تسلسل الأحكام العلمية على الحسن البصري
أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون
توزيع أحكام العلماء
حكم ابن حجر المختار: ثقة فقيه ، فاضل مشهور ، وكان يرسل كثيرا ويدلس
قال العلائي : وفي سنن أبي داود والنسائي روايته عن سعد بن عبادة ، وهي مرسلة بلا شك ، فإنه لم يدركه
وفي «تاريخ سمرقند» قال أبو محمد الحافظ : لم يسمع الحسن من عبادة بينهما حطان بن عبد الله الرقاشي
وقال الآجري : لم يسمع الحسن من سراقة قليلا ولا كثيرا
حدثنا عبد الرحمن ، نا عمرو بن عبد الله الأودي ، نا أبو أسامة ، عن جرير بن حازم ، نا حميد بن هلال ، قال : قال أبو قتادة العدوي : عليكم بهذا الشيخ - يعني الحسن بن أبي الحسن - فخذوا عنه ، والله ما رأيت رجلا قط أشبه رأيا بعمر بن الخطاب رحمه الله منه
وقال أبو هلال الراسبي ، عن خالد بن رباح الهذلي : سئل أنس بن مالك عن مسألة ، فقال : سلوا مولانا الحسن ، قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول : سلوا الحسن مولانا ؟ ، قال : سلوا مولانا الحسن ، فإنه سمع وسمعنا ، فحفظ ونسينا
وقال أنس بن مالك : سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا
وقال محمد بن فضيل ، عن عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه فسلم عليه
وقال غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني : من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه ، فلينظر إلى الحسن ، فما أدركنا الذي هو أعلم منه ليتمنين الذي رآه أنه ازداد من علمه ، والذي لم يره أنه رآه
وقال غالب القطان عن بكر المزني : من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه ، فلينظر إلى الحسن ، فما أدركنا الذي هو أعلم منه
حدثنا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة النميري ، نا موسى بن إسماعيل ، قال : نا أبو هلال ، عن غالب ، عن بكر بن عبد الله قال : من سره أن ينظر إلى أفقه من رأينا ما رأينا الذي هو أفقه منه فلينظر إلى الحسن
في «مسند» أبي يعلى الموصلي الحافظ رحمه الله : ثنا جويرية بن أشرس ، عن عقبة بن أبي الصهباء قال : سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وقال محمد بن موسى الحرشي : حدثنا ثمامة بن عبيدة قال : حدثنا عطية بن محارب ، عن يونس بن عبيد ، قال : سألت الحسن ، قلت : يا أبا سعيد إنك تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لم تدركه ؟ قال : يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، إني في زمان كما ترى - وكان في عمل الحجاج - كل شيء سمعتني أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو عن علي بن أبي طالب ، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا
وفي «تاريخ البخاري» : ثنا ابن حجر ، ثنا حكام ، عن عبد الله بن جابر ، عن الحسن : إني عند علي إذ جاءت الصيحة من دار عثمان
وقال مبارك بن فضالة ، عن الحسن : سافرت مع عبد الرحمن بن سمرة إلى كابل
وقال جرير بن حازم ، عن الحسن : حدثنا جندب بن سفيان البجلي في هذا المسجد ، فما نسينا منذ حدثنا ، وما نخشى أن يكون كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال أبو عامر الخزاز عن الحسن : كنا نأتي عثمان بن أبي العاص ، وكان له بيت قد أخلاه للحديث
وقال أيوب ، عن الحسن : دخلت على عثمان بن أبي العاص
وقال حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان : كنا عند محمد - يعني ابن سيرين - عشية يوم الخميس فدخل عليه رجل بعد العصر فقال : مات الحسن . قال : فترحم عليه محمد وتغير لونه ، وأمسك عن الكلام
وقال الحسن : رأيت الزبير يبايع عليا
وقال أبو موسى محمد بن المثنى : حدثنا الهيثم بن عبيد : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، فلو كنت تسنده إلى من حدثك ، قال : يقول الحسن : أيها الرجل ما كذبنا ولا كذبنا ، ولقد غزونا غزوة إلى خراسان ، ومعنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان الرجل منهم يصلي بنا ، وكان يقرأ الآيات من السورة ثم يركع
وقال قتادة : قال الحسن : إنا - والله - ما أدركنا إلا وقد مضى صدر أصحاب محمد الأول ، وقال قتادة : إنما أخذ الحسن عن أبي هريرة ، قلت له : زعم زياد الأعلم أن الحسن لم يلق أبا هريرة ؟ قال : لا أدري
وقال حماد بن زيد ، عن الحجاج بن أرطاة : سألت عطاء عن القراءة على الجنازة ، قال : ما سمعنا ولا علمنا أنه يقرأ عليها ، فقلت : إن الحسن يقول : يقرأ عليها ، قال : عليك بذاك ، ذاك إمام ضخم يقتدى به
وقال الحجاج بن أرطاة : سألت عطاء بن أبي رباح ، فقال لي : عليك بذاك - يعني الحسن - ، ذاك إمام ضخم يقتدى به
وقال همام بن يحيى ، عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة
وقال قتادة : قال الحسن : إنا - والله - ما أدركنا إلا وقد مضى صدر أصحاب محمد الأول ، وقال قتادة : إنما أخذ الحسن عن أبي هريرة ، قلت له : زعم زياد الأعلم أن الحسن لم يلق أبا هريرة ؟ قال : لا أدري
وقال أبو عوانة عن قتادة : ما جالست فقيها قط ، إلا رأيت فضل الحسن عليه
حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا مسلم يعني ابن إبراهيم ، نا سلام بن مسكين ، نا قتادة ، قال : كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام
وقال شعبة : سمعت قتادة يقول : ما شافه الحسن أحدا من البدريين بالحديث .
وقال أبو عوانة ، عن قتادة : ما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه
وقال الجمحي أيضا ، عن همام ، عن قتادة : يقال : ما خلت الأرض من سبعة رهط ، يسقون ، وبهم يدفع عنهم ، قال قتادة : وإني أرجو أن يكون أحد السبعة
وقال همام بن يحيى عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن عن بدري واحد مشافهة
وقال موسى بن إسماعيل عن أبي هلال : كنا في بيت قتادة ، فجاء الخبر أن الحسن توفي ، فقلت : لقد كان غمس في العلم غمسته ، فقال قتادة : لا والله ، ولكن نبت فيه وتحقبه وتشربه ، لا والله لا يبغض الحسن إلا حروري
وقال قريش بن حيان العجلي ، عن عمرو بن دينار : سمعت قتادة يقول : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء ، إلا وجدت له فضلا عليه ، غير أنه كان إذا أشكل عليه شيء ، كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله
وقال أيضا ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة : ما أحد كان أكمل مروءة من الحسن
وقال القاسم بن الفضل الحداني ، عن عمرو بن مرة : إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين : الحسن ومحمد بن سيرين
حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن ذكوان ، قال : حدثنا خالد بن صفوان ، قال : لما لقيت مسلمة بن عبد الملك بالحيرة ، قال : يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة ، قلت : أصلح الله الأمير ، أخبرك عنه بعلم ، أنا جاره إلى جنبه ، وجليسه في مجلسه ، وأعلم من قبلي به ، أشبه الناس سريرة بعلانية ، وأشبه قولا بفعل ، إن قعد على أمر قام به ، وإن قام على أمر قعد عليه ، وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به ، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له ، رأيته مستغنيا عن الناس ، ورأيت الناس محتاجين إليه ، قال : حسبك يا خالد ، كيف يضل قوم هذا فيهم ؟
وقال جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار : لقيت معبدا الجهني بمكة ، فقال : لقيت العلماء ، ولقيت الناس فلم أر مثل الحسن
وقال مطر الوراق : كان جابر بن زيد رجل أهل البصرة ، فلما ظهر الحسن جاء رجل كأنما كان في الآخرة ، فهو يخبر عما رأى وعاين
وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد : ربما حدث الحسن بالحديث ، فأقول : يا أبا سعيد ، ممن سمعت هذا ؟ فيقول : لا أدري ، غير أني أخذته من ثقة ، فأقول : أنا حدثتك به
وقال حماد بن سلمة ، عن حميد : قرأت القرآن على الحسن ، ففسره على الإثبات ، - يعني على إثبات القدر - . وكذا قال حبيب ابن الشهيد ، ومنصور بن زاذان
وعن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، قال : سمعت من سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وعروة بن الزبير ، ويحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، وأم جعدة أم هاني بنت أبي طالب فما رأيت فيهم مثل الحسن ، ولو أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله مثل أسنانهم ما تقدموه
وقال علي بن زيد وأبو حاتم : لم يسمع الحسن من أبي هريرة
حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة
وقال عبيد الله بن عمر القواريري ، عن حاتم بن وردان : كنا عند أيوب فسأله رجل عن حديث من حديث الحسن في كذا وكذا ، ثم ضحك فغضب أيوب غضبا ما رأيته غضب مثله ، قال : مم ضحكت ؟ قال : لا شيء يا أبا بكر ، قال : ما ضحكت لخير ، ثم قال أيوب : إنه والله ما رأت عيناك رجلا قط كان أفقه من الحسن
وقال عبد الرحمن بن الحكم : سمعت جريرا يسأل بهزا - يعني ابن أسد - عن الحسن : من لقي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : سمع من ابن عمر حديثا ، وسمع من عمران بن حصين شيئا ، ومن أبي بكرة شيئا ، ولم يسمع من ابن عباس ، ولم يسمع من أبي هريرة ولم يره ، ولم يسمع من جابر بن عبد الله ، ولم يسمع من عمران بن حصين شيئا ، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري . قال جرير : فعلى من اعتماده ؟ قال : على كتب سمرة ، فهذا الذي يقول أهل البصرة سبعون بدريا ، قال : هذا كلام السوقة ، ثم قال بهز : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة .
وقال أيوب : ما رأت عيناي رجلا قط كان أفقه من الحسن
وقال حماد بن زيد أيضا : سمعت يحيى بن عتيق يقول لأيوب ، - وذكر الحسن - : يا أبا بكر ، ازدرينا علماء الناس بالحسن إذا راضاهم
وقال يونس بن عبيد : إن كان الرجل ليرى الحسن لا يسمع كلامه ، ولا يرى عمله ، فينتفع به
وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : الحسن سمع من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط
قال يونس بن عبيد : ما رأيت رجلا أصدق بما يقول منه ، ولا أطول حزنا
وفي «تاريخ سمرقند» لأبي سعد الإدريسي من حديث : أبي بكر بن أبي الأسود : أنبا أبو الحسين الأنماطي أخبرني سليمان بن كثير أبو داود قال : كنا عند يونس ابن عبيد فحدث عن الحسن عن جابر ، فقال له شعبة : عن الصحيفة ؟ قال : نعم عن الصحيفة
وقال حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، وحميد الطويل : رأينا الفقهاء ، فما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن
وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : سمع الحسن من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط . وكذا قال ابن المديني ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، زاد : ولم يره ، قيل له : فمن قال حدثنا أبو هريرة قال : يخطئ
وعن حماد بن سلمة ، قال : قال يونس ، وحميد الطويل : رأينا الفقهاء فما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن
وقال إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله ، فليس من يوم إلا أسمع منه ، ما لم أسمع قبل ذلك
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن خالد أبو هارون الخراز ، نا إسحاق بن سليمان ، نا أبو جعفر يعني الرازي ، عن الربيع بن أنس قال : اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله من ذلك فليس من يوم إلا وأنا أسمع منه شيئا لم أسمعه قبل ذلك .
وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله ، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك
وعن حماد بن سلمة ، قال : قال يونس ، وحميد الطويل : رأينا الفقهاء فما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن
وقال حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، وحميد الطويل : رأينا الفقهاء ، فما رأينا أحدا أكمل مروءة من الحسن
وقال يحيى بن أيوب المقابري ، عن معاذ بن معاذ : قلت للأشعث : قد لقيت عطاء ، وعندك مسائل ، أفلا سألته ؟ قال : ما لقيت أحدا - يعني بعد الحسن - إلا صغر في عيني
وقال موسى بن إسماعيل ، عن المعتمر بن سليمان : كان أبي يقول : الحسن شيخ أهل البصرة
وقال سليمان التيمي : الحسن شيخ أهل البصرة
وقال حماد بن سلمة ، عن حميد : قرأت القرآن على الحسن ، ففسره على الإثبات ، - يعني على إثبات القدر - . وكذا قال حبيب ابن الشهيد ، ومنصور بن زاذان
وقال الأعمش : ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها ، وكان إذا ذكر عند أبي جعفر - يعني الباقر - قال : ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن الأصبغ بن زيد : سمعت العوام بن حوشب يقول : ما أشبه الحسن إلا بنبي أقام في قومه ستين عاما يدعوهم إلى الله عز وجل
وقال عبد الرزاق ، عن معمر : قال لي عمرو بن دينار : أبو الشعثاء عندكم أعلم أو الحسن ؟ قال : قلت : ما تقول ! ؟ إن من عندنا يزعم أن الحسن أعلم من ابن عباس ، قال : وهل كان الحسن إلا من صبيان ابن عباس ؟ قال : فقلت : وهل كان أبو الشعثاء إلا من صبيان الحسن ! ؟ قال : وما هو عندنا بأعلم منه . قال عبد الرزاق : فقلت لمعمر : أفرطت ، قال : إنه أفرط فأفرطت
وقال هشيم ، عن ابن عون : كان الحسن والشعبي يحدثان بالمعاني
قال ابن عون : قلت له : عمن تحدث هذه الأحاديث ، قال : عنك ، وعن ذا ، وعن ذا
وفي «تاريخ سمرقند» : عن ابن عون قال : دخلت على الحسن فإذا بيده صحيفة فقلت : ما هذه ؟ قال : هذه صحيفة كتبها سمرة لابنه . وقال فقلت : سمعتها من سمرة ؟ قال : لا . فقلت : سمعتها من ابنه ؟ فقال : لا رواه عن محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا عبدان ، ثنا علي بن منصور الأهوازي ، ثنا أزهر عنه
وقال هشيم عن ابن عون ، كان الشعبي والحسن يحدثان بالمعاني
وقال ابن عون : كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة - يعني في الفصاحة
يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة ، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة . (أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قال أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن شعبة قال : لم يسمع الحسن من سمرة ، قال : وسمعت يحيى بن معين يقول : لم يسمع الحسن من سمرة شيئا ؛ هو كتاب . قال يحيى في حديث الحسن عن سمرة : " من قتل عبده قتلناه " ذاك في سماع البغداديين ولم يسمع الحسن من سمرة وأما علي بن المديني فكان يثبت سماع الحسن من سمرة والله أعلم
ثنا ابن بلج قال : سمعت عبد الرحمن ، سمعت جريرا يسأل بهزا عن الحسن من لقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لم يسمع من أبي سعيد الخدري . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من الضحاك بن سفيان شيئا ، كان الضحاك يكون بالبوادي . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من أبي ثعلبة الخشني شيئا . قال : وقال أبو زرعة الرازي : الحسن عن أبي الدرداء مرسل . قال : وسمعت أبي يقول : لم يسمع الحسن من سهل بن الحنظلية . قال : وسئل أبي : هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة ؟ قال : قد أدركه وذكر عبد الله بن المبارك في «تاريخه» وجاءني المعلم الذي كان في مشيخة البصري الخفيف الشعر بكتاب ، فإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من الصحابة منهم عبادة بن الصامت . قال عبد الله : ومتى لقي الحسن عبادة فحكم فيه أنه باطل
قال جعفر بن سليمان : كان المهلب يقدمه - يعني في الحرب
ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال : سمعت عبد الرحمن بن الحكم يقول : سمعت جريرا سأل بهزا من لقي الحسن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لم يسمع من عمران شيئا
وقال بهز بن أسد : لم يسمع الحسن من ابن عباس ، ولا من أبي هريرة ، ولم يره ، ولا من جابر ، ولا من أبي سعيد الخدري ، واعتماده على كتب سمرة
وقال عبد الرحمن بن الحكم : سمعت جريرا يسأل بهزا - يعني ابن أسد - عن الحسن : من لقي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : سمع من ابن عمر حديثا ، وسمع من عمران بن حصين شيئا ، ومن أبي بكرة شيئا ، ولم يسمع من ابن عباس ، ولم يسمع من أبي هريرة ولم يره ، ولم يسمع من جابر بن عبد الله ، ولم يسمع من عمران بن حصين شيئا ، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري . قال جرير : فعلى من اعتماده ؟ قال : على كتب سمرة ، فهذا الذي يقول أهل البصرة سبعون بدريا ، قال : هذا كلام السوقة ، ثم قال بهز : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة .
عبد الرحمن ذكر في كتاب «المراسيل» عن بهز أنه لم يسمع منه . وكذا حكاه ابن سعد في كتاب «الطبقات» عن يحيى بن سعيد القطان ، وقال في «الثقات» : لم يشافهه
وقال ابن المديني : سمعت يحيى - يعني القطان - ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن حصين قال : أما عن ثقة فلا
وقال علي ابن المديني : سمعت يحيى ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن حصين ؟ فقال : أما عن ثقة فلا
قال عبد الرحمن : ثنا صالح بن أحمد ، ثنا علي بن المديني قال : سمعت يحيى ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن حصين ؟ فقال : أما عن ثقة فلا
عبد الرحمن ذكر في كتاب «المراسيل» عن بهز أنه لم يسمع منه . وكذا حكاه ابن سعد في كتاب «الطبقات» عن يحيى بن سعيد القطان ، وقال في «الثقات» : لم يشافهه
وقال محمد بن سعد : كان الحسن جامعا عالما رفيعا فقيها ثقة مأمونا عابدا ناسكا كثير العلم ، فصيحا جميلا وسيما ، وكان ما أسند من حديثه ، وروى عمن سمع منه فهو حجة ، وما أرسل فليس بحجة
وقال محمد بن سعد : قالوا : وكان الحسن جامعا عالما ، رفيعا ، فقيها ، ثقة ، مأمونا ، عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ، فصيحا ، جميلا ، وسيما ، وكان ما أسند من حديثه وروى عن من سمع منه ، فحسن حجة ، وما أرسل من الحديث فليس بحجة ، وقدم مكة فأجلس على سرير ، واجتمع الناس إليه فحدثهم ، وكان فيمن أتاه مجاهد وعطاء وطاوس ، وعمرو بن شعيب ، فقالوا : أو قال بعضهم : لم نر مثل هذا قط
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة » عن يحيى : لم يسمع من أبي بكرة
يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة ، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة . (أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قال أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن شعبة قال : لم يسمع الحسن من سمرة ، قال : وسمعت يحيى بن معين يقول : لم يسمع الحسن من سمرة شيئا ؛ هو كتاب . قال يحيى في حديث الحسن عن سمرة : " من قتل عبده قتلناه " ذاك في سماع البغداديين ولم يسمع الحسن من سمرة وأما علي بن المديني فكان يثبت سماع الحسن من سمرة والله أعلم
وفي «كتاب الدوري » عن يحيى : لم يسمع من جابر ، وكذا قال ابن حبان وغيره
وفي «كتاب الدوري » عن يحيى : لم يسمع الحسن بن الأسود
وقال إسحاق بن منصور : قلت ليحيى بن معين : ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن حصين ؟ قال : ابن سيرين ، نعم ، قال ابن أبي حاتم : يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين .
وفي «كتاب الدوري » عن يحيى : لم يسمع من ابن عباس . وكذا قاله الإمام محمد بن نصر فيما حكاه عنه ابن خلفون
وقال الدوري : قال يحيى : الحسن عن النعمان بن بشير مرسل
وفي «كتاب الدوري » عن يحيي : لم يسمع من سمرة شيئا وهو كتاب
حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن محمد الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قد سمع الحسن من أنس ، ومن عبد الله بن مغفل ، ومن عبد الرحمن بن سمرة ، ومن عمرو بن تغلب ، ومن أحمر ، وقد ذكروا معقل بن يسار ، وليس هو بمستفيض
وقال ابن معين : لم يسمع من عمران بن حصين
وقال ابن أبي شيبة عن يحيى : لم يسمع منه وجرير قبل
وقال علي ابن المديني : لم ير عليا إلا أن يكون رآه بالمدينة وهو غلام .
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط ، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة ، استعمله عليها علي ، وخرج إلى صفين ، وقال في حديث الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة ، إنما هو كقول ثابت : قدم علينا عمران بن حصين ، ومثل قول مجاهد : قدم علينا علي ، وكقول الحسن : إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم ، وكقوله : غزا بنا مجاشع بن مسعود .
ورواه محمد بن المثنى ، عن سهل بن يوسف ، فقال : خطب ، وهو أصح . فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ الحسن بن محمد الإسفرائني ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : سمعت علي بن عبد الله المديني ، وسئل عن حديث ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في زكاة الفطر ؛ فقال : حديث بصري ، وإسناده مرسل . قال : وقال علي : الحسن لم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط . كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة ، قال : وقال لي علي في حديث الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة إنما هو كقول ثابت : قدم علينا عمران بن حصين ، ومثل قول مجاهد : خرج علينا علي ، وكقول الحسن : إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم . الحسن لم يسمع من ابن عباس ، قال الشيخ أحمد : حديث الحسن ، عن ابن عباس مرسل . وقد روينا ، عن أبي رجاء العطاردي سماعا من ابن عباس في هذه الخطبة في صدقة الفطر : صاع من طعام
ثنا ابن بلج قال : سمعت عبد الرحمن ، سمعت جريرا يسأل بهزا عن الحسن من لقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لم يسمع من أبي سعيد الخدري . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من الضحاك بن سفيان شيئا ، كان الضحاك يكون بالبوادي . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من أبي ثعلبة الخشني شيئا . قال : وقال أبو زرعة الرازي : الحسن عن أبي الدرداء مرسل . قال : وسمعت أبي يقول : لم يسمع الحسن من سهل بن الحنظلية . قال : وسئل أبي : هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة ؟ قال : قد أدركه وذكر عبد الله بن المبارك في «تاريخه» وجاءني المعلم الذي كان في مشيخة البصري الخفيف الشعر بكتاب ، فإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من الصحابة منهم عبادة بن الصامت . قال عبد الله : ومتى لقي الحسن عبادة فحكم فيه أنه باطل
مدار هذا الحديث على الحسن عن عقبة بن عامر ، وهو مرسل ، قال علي بن عبد الله المديني : لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئا . ( أخبرنا ) بذلك أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا محمد بن أحمد بن البراء قال : سمعت علي بن عبد الله المديني ، فذكره . وكذلك قاله جماعة من أئمة أهل النقل . (قال الشافعي ) : والخبر في أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل لحبان بن منقذ عهدة ثلاث ، خاص . (وروي ) عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه قال : لم يكن فيما مضى عهدة في الأرض ، لا من هيام ولا من جذام ولا شيء ، قلت له : ما ثلاثة أيام ؟ قال : لا شيء إذا ابتاعه صحيحا ، لا أرى إلا ذلك . الله يحدث من أمره ما يشاء ، إلا أن يأتي ببينة على شيء كان قبل أن يبتاعه ، وكذلك يرى الأمر الآن .
وقال علي ابن المديني وأبو حاتم : لم يسمع من عمران بن حصين ، وليس يصح ذلك من وجه ثبت ، زاد أبو حاتم : يدخل قتادة عن الحسن هياج بن عمران البرجمي عن عمران بن حصين وسمرة
وقال ابن المديني : لم يسمع من أبي موسى
قال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : الحسن لم يسمع من أبي موسى
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئا
وثنا ابن البراء قال : قلت لعلي : الحسن سمع من أبي سعيد الخدري ؟ قال : لا لم يسمع منه شيئا ، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها وخرج إلى صفين
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من الأسود بن سريع ؛ لأن الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي - رضي الله عنه - وكان الحسن بالمدينة ، قلت له : قال المبارك - يعني ابن فضالة - : في حديث الحسن عن الأسود : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إني حمدت ربي بمحامد ) ، أخبرني الأسود ، فلم يعتمد على المبارك في ذلك . قلت : روايته عن الأسود بن سريع عند النسائي ، وقال أبو عبيدة بن منده : لا يصح سماعه منه ، توفي أيام الجمل ، انتهى .
وقال علي ابن المديني : لم ير عليا إلا إن كان بالمدينة وهو غلام ، ولم يسمع من جابر بن عبد الله ، ولا من أبي سعيد ، ولم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة . وقال أيضا في قول الحسن : " خطبنا ابن عباس بالبصرة " قال : إنما أراد خطب أهل البصرة كقول ثابت : قدم علينا عمران بن حصين . وكذا قال أبو حاتم
وقال ابن المديني : لم يسمع من عبد الله بن عمرو ، ولا من أسامة بن زيد ، ولا النعمان بن بشير ، ولا من الضحاك بن سفيان ، ولا من أبي برزة الأسلمي ، ولا من عقبة بن عامر ، ولا من أبي ثعلبة الخشني ، ولا من قيس بن عاصم ، ولا من عائذ بن عمرو ، ولا من عمرو بن تغلب
وقال ابن المديني : روى عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن أن سراقة حدثهم ، وهذا إسناد ينبو عنه القلب أن يكون الحسن سمع من سراقة ، إلا أن يكون معنى " حدثهم " حدث الناس ، فهذا أشبه
وقال علي ابن المديني : روى الحسن أن سراقة حدثهم في رواية علي بن زيد بن جدعان ، وهو إسناد ينبو عنه القلب أن يكون الحسن سمع من سراقة ، إلا أن يكون حدثهم حديث الناس ، فهذا أشبه
وقال محمد بن أحمد بن البراء : قلت لعلي ابن المديني : الحسن سمع من أبي سعيد الخدري ؟ قال : لا ، لم يسمع منه شيئا ، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة ، استعمله عليها وخرج إلى صفين
وقال على ابن المديني : لم يسمع من أبي موسى الأشعري .
قال ابن المديني : الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع ؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي ، وكان الحسن بالمدينة . قيل له فإن المبارك بن فضالة روى عن الحسن عن الأسود قال : « أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إني حمدت ربي بمحامد » أخبرني الأسود . فلم يعتمد علي على المبارك في ذلك .
أنكر سماعه منه ابن حبان في كتاب «الثقات» وعلي بن عبد الله فيما ذكره ابن أبي حاتم ، قال : وثنا ابن البراء عن علي : روى الحسن أن سراقة حدثهم في رواية علي بن زيد بن جدعان ، وهو إسناد ينبو عنه القلب أن يكون سمع الحسن من سراقة ، إلا أن يكون «حدثهم» : حدث الناس فهذا أشبه
قال أبو محمد : عن ابن البراء ، عن ابن المديني : لم يسمع الحسن من قيس بن عاصم شيئا
قال عبد الرحمن : ثنا ابن البراء قال : قال علي بن المديني : لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئا .
وقال ابن المديني ، وأبو حاتم : لم يسمع منه ، وليس يصح ذلك من وجه يثبت
وقال ابن المديني : مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من عبد الله بن عمرو شيئا ، ولم يسمع من أسامة بن زيد شيئا ، ولم يسمع من النعمان بن بشير شيئا ، ولم يسمع من الضحاك بن سفيان شيئا ، وكان الضحاك يكون بالبوادي ، ولم يسمع من أبي برزة الأسلمي شيئا ، ولم يسمع من عقبة بن عامر شيئا ، ولم يسمع من أبي ثعلبة الخشني شيئا ، ولم يسمع من قيس بن عاصم شيئا ، ولم يسمع من عائذ بن عمرو ، وحرك رأسه ، وما أراه سمع منه شيئا ، ولم يسمع من عمرو بن تغلب
وقد قال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من جابر بن عبد الله شيئا . قال : وسئل أبو زرعة الرازي لقي الحسن جابرا ؟ قال : لا . ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال : سمعت عبد الرحمن بن الحكم يقول : سمعت جريرا يسأل بهزا عمن لقي الحسن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لم يسمع من جابر . سألت أبي سمع الحسن من جابر ؟ قال : ما أرى ، ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن : ثنا جابر . وأنا أنكر هذا ، إنما سماع الحسن من جابر كتاب ، مع أنه أدرك جابرا
وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : سمع الحسن من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط . وكذا قال ابن المديني ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، زاد : ولم يره ، قيل له : فمن قال حدثنا أبو هريرة قال : يخطئ
وقال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : لم يسمع - يعني الحسن - من عائذ بن عمرو ، وحرك رأسه ، وما رآه وما سمع منه شيئا ، قال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط . كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها علي وخرج إلى صفين .
قال المزي : روى عن أسامة بن زيد على خلاف فيه انتهى . لم أر أحدا خالف فيه فيما أعلم ، والذي رأيت قال علي بن المديني فيما قاله ابن أبي حاتم في كتاب «المراسيل» : لم يسمع الحسن من أسامة شيئا قيل لأبي الحسن عن أسامة سماع ؟ قال : لا
قال عبد الرحمن عن ابن البراء . قال علي بن عبد الله : لم يسمع الحسن من عمرو بن تغلب .
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من أبي هريرة شيئا
قال ابن المديني لم يسمع الحسن من النعمان شيئا
قال عبد الرحمن عن محمد عن علي بن المديني : لم يسمع الحسن من أبي برزة الأسلمي شيئا
وقال ابن المديني : لم يسمع من الأسود بن سريع ؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي . وكذا قال ابن منده
وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي : سمعت علي ابن المديني ، يقول : مرسلات يحيى بن أبي كثير ، شبه الريح ، ومرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها .
يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة ، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة . (أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قال أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن شعبة قال : لم يسمع الحسن من سمرة ، قال : وسمعت يحيى بن معين يقول : لم يسمع الحسن من سمرة شيئا ؛ هو كتاب . قال يحيى في حديث الحسن عن سمرة : " من قتل عبده قتلناه " ذاك في سماع البغداديين ولم يسمع الحسن من سمرة وأما علي بن المديني فكان يثبت سماع الحسن من سمرة والله أعلم
وعن أحمد بن حنبل : لا نعرف للحسن سماعا من عتبة بن غزوان .
وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي : سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا ، هذا علي بن زيد يرويه ، كأنه لم يقنع به .
أنبا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي قال : سئل أبي ، سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا هذا علي بن زيد يرويه . كأنه لم يقنع به
وقال أحمد بن حنبل : سمع من أنس بن مالك وعبد الله بن مغفل وابن عمر
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : سمع الحسن من ابن عمر ، وأنس ، وعبد الله بن مغفل ، وعمرو بن تغلب ، قال عبد الرحمن : فذكرته لأبي ، فقال : قد سمع من هؤلاء الأربعة ، ويصح له السماع من أبي برزة ، ومن غيرهم ، ولا يصح له السماع من جندب ، ولا من معقل بن يسار ، ولا من عمران بن حصين ، ولا من أبي هريرة
وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي : سمع الحسن من سراقة؟ قال : لا
وقال أحمد : قال بعضهم : عن الحسن حدثنا أبو هريرة . وقال بعضهم : عن الحسن حدثني عمران بن حصين . إنكارا على من قال ذلك
وفي «كتاب الأثرم » : قلت لأبي عبد الله ما تقول في سماع الحسن من سمرة ؟ فقال : قد أدخل بينه وبينه الصباح بن عمران ، وما أراه سمع منه ، وكأنه ضعف حديث قريش . وقال مهنا : ليس بشيء .
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال : قال أبي : سمع الحسن من ابن عمر ، وأنس بن مالك ، وابن مغفل ، وسمع من عمرو بن تغلب أحاديث ، قال أبو محمد : فذكرت قول أحمد لأبي رحمه الله ، فقال : قد سمع من هؤلاء الأربعة ، ويصح له السماع من أبي برزة ، ومن أحمر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن غيرهم ، ولم يصح له السماع من جندب ، ولا من معقل بن يسار ، ولا من عمران بن حصين ، ولا من ابن عمر ، ولا من عقبة بن عامر ، ولا من أبي هريرة .
وقال أحمد : لم يسمع الحسن من ابن عباس ، إنما كان ابن عباس بالبصرة واليا عليها أيام علي .
ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة .
وقال أحمد بن حنبل : قال بعضهم عن الحسن ، حدثنا أبو هريرة . قال ابن أبي حاتم - إنكارا عليه - : إنه لم يسمع من أبي هريرة
وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قال أبي : قال بعضهم : حدثني عمران بن حصين ؛ - يعني إنكارا عليه - أنه لم يسمع من عمران بن حصين .
وقال أحمد : لا نعرف له سماعا من عتبة بن غزوان
وقال أحمد : سمع الحسن من عمرو بن تغلب
وقال أحمد : لم يسمع ابن عباس إنما كان ابن عباس بالبصرة واليا عليها أيام علي
وقال أحمد بن حنبل : سمع الحسن من عمرو بن تغلب أحاديث
وذكر البخاري في «تاريخه الصغير» أن الحسن لا يعرف سماعه من دغفل النسابة
وقال البخاري : لا نعرف للحسن سماع من دغفل
وقال البخاري : لا يعرف له سماع من دغفل
ولكن البخاري ذكر في ترجمة عثمان أن الحسن قال : كنت أدخل عليه
وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» : أخرج البخاري حديثا فيه قال الحسن سمعت أبا بكرة ، فتأوله الدارقطني وغيره من الحفاظ على أنه الحسن بن علي بن أبي طالب ، لأن الحسن البصري عندهم لم يسمع من أبي بكرة ، والصحيح أن هذا الحسن في هذا الحديث هو ابن علي بن أبي طالب والله تعالى أعلم . وفي «كتاب ابن بطال» : زعم الداودي أنه الحسن بن علي لا الحسن البصري
وقال العجلي : تابعي ثقة ، رجل صالح ، صاحب سنة
وقال أبو زرعة : الحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا ، وعن معقل بن يسار أشبه
وقال أبو زرعة : لم ير أبا موسى الأشعري أصلا ، يدخل بينهما أسيد بن المتشمس .
وسئل أبو زرعة : عن الحسن عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان ؟ فقال : الحسن عن معقل بن يسار أشبه ، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا ، قلت : روايته عن معقل بن سنان في " سنن النسائي " ، قال المزي : وقيل : لم يسمع منه ، انتهى .
قال أبو زرعة : الحسن عن أبي بكر مرسل ، وسئل أبو زرعة : هل لقي الحسن أحدا من البدريين ؟ قال : رآهم رؤية ، رأى عثمان بن عفان وعليا ، قيل له : سمع منهما حديثا ؟ قال : لا ، قال : وكان يوم بويع لعلي ابن أربع عشرة سنة ، ورأى عليا بالمدينة ، ثم خرج علي إلى الكوفة والبصرة ولم يلقه الحسن بعد ذلك .
وقال أبو زرعة : لم يسمع من أبي هريرة ولم يره ، قيل له : فمن قال حدثنا أبو هريرة ؟ قال : يخطئ
وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت الحسن بن عثمان يقول : سمعت أبا زرعة يقول : كل شيء قال الحسن : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وجدت له أصلا ثابتا ، ما خلا أربعة أحاديث
وقال أبو زرعة : كل شيء يقول الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدت له أصلا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث
وقد قال عبد الرحمن : ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من جابر بن عبد الله شيئا . قال : وسئل أبو زرعة الرازي لقي الحسن جابرا ؟ قال : لا . ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال : سمعت عبد الرحمن بن الحكم يقول : سمعت جريرا يسأل بهزا عمن لقي الحسن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لم يسمع من جابر . سألت أبي سمع الحسن من جابر ؟ قال : ما أرى ، ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن : ثنا جابر . وأنا أنكر هذا ، إنما سماع الحسن من جابر كتاب ، مع أنه أدرك جابرا
وقال أبو زرعة : الحسن عن أبي الدرداء مرسل .
وقال أبو زرعة : لم يلق جابرا
وقيل لأبي زرعة : الحسن لقي ابن عمر ؟ قال : نعم
وسئل أبو زرعة : الحسن لقي جابر بن عبد الله ؟ قال : لا .
وسمعت أبا زرعة يقول : الحسن لم ير أبا موسى أصلا يدخل بينهما أسيد بن المتشمس وقيس بن عباد
وقال أبو زرعة : الحسن عن أبي الدرداء مرسل
ثنا ابن بلج قال : سمعت عبد الرحمن ، سمعت جريرا يسأل بهزا عن الحسن من لقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لم يسمع من أبي سعيد الخدري . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من الضحاك بن سفيان شيئا ، كان الضحاك يكون بالبوادي . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من أبي ثعلبة الخشني شيئا . قال : وقال أبو زرعة الرازي : الحسن عن أبي الدرداء مرسل . قال : وسمعت أبي يقول : لم يسمع الحسن من سهل بن الحنظلية . قال : وسئل أبي : هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة ؟ قال : قد أدركه وذكر عبد الله بن المبارك في «تاريخه» وجاءني المعلم الذي كان في مشيخة البصري الخفيف الشعر بكتاب ، فإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من الصحابة منهم عبادة بن الصامت . قال عبد الله : ومتى لقي الحسن عبادة فحكم فيه أنه باطل
سئل أبو زرعة : هل سمع الحسن أحدا من البدريين؟ قال : رآهم رؤية ، رأى عثمان ، وعليا . قيل : هل سمع منهما حديثا؟ قال : لا ، رأى عليا بالمدينة ، وخرج علي إلى الكوفة والبصرة ، ولم يلقه الحسن بعد ذلك
وقال أبو حاتم وأبو زرعة : لم يره
وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : سمع الحسن من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط . وكذا قال ابن المديني ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، زاد : ولم يره ، قيل له : فمن قال حدثنا أبو هريرة قال : يخطئ
وقال العباس الدوري : لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع
وقال علي ابن المديني : لم ير عليا إلا إن كان بالمدينة وهو غلام ، ولم يسمع من جابر بن عبد الله ، ولا من أبي سعيد ، ولم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة . وقال أيضا في قول الحسن : " خطبنا ابن عباس بالبصرة " قال : إنما أراد خطب أهل البصرة كقول ثابت : قدم علينا عمران بن حصين . وكذا قال أبو حاتم
وحكى الآجري عن أبي داود نحو قول علي
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي : سمع الحسن من جابر ؟ قال : ما أرى ، ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن : حدثنا جابر بن عبد الله ، وأنا أنكر هذا ، إنما الحسن عن جابر كتاب ، مع أنه أدرك جابرا .
ثنا صالح بن أحمد قال : قال لي بعضهم : حدثني عمران بن حصين ، يعني إنكارا عليه ، فإنه لم يسمع من عمران بن حصين . ثنا محمد بن البراء قال : قال علي بن عبد الله : الحسن لم يسمع من عمران ، وليس يصح ذلك من وجه يثبت . وسمعت أبي يقول : لم يسمع الحسن من عمران ، وليس يصح من وجه يثبت يدخل قتادة بينها هياج بن عمران البرجمي بين عمران والحسن ، وكذا بينه وبين سمرة ذكره أبي عن إسحاق بن منصور قلت ليحيى : ابن سيرين والحسن سمعا من عمران ؟ قال : ابن سيرين نعم . قال ابن أبي حاتم : يعني أن الحسن لم يسمع من عمران .
وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : سمع الحسن من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط . وكذا قال ابن المديني ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، زاد : ولم يره ، قيل له : فمن قال حدثنا أبو هريرة قال : يخطئ
وفي «تاريخ أبي حاتم الرازي» - رواية الكتاني - قلت لأبي حاتم : سمع الحسن من أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا أعلمه ولا سمعته ، وإنما يروي عنها أمه
وقال أبو حاتم : لم يسمع من سهل بن الحنظلية .
وقال أبي - في حديث الحسن خطبنا ابن عباس - : إنما هو كقول ثابت : قدم علينا عمران بن حصين ، ومثل قول مجاهد قدم علينا علي ، وكقول الحسن : إن سراقة بن مالك حدثهم ، وكقوله : غزا بنا مجاشع بن مسعود
وقال أبو حاتم : سمع عمرو بن تغلب
وقال أبو حاتم : لم يصح للحسن سماع من جندب .
وقال علي ابن المديني وأبو حاتم : لم يسمع من عمران بن حصين ، وليس يصح ذلك من وجه ثبت ، زاد أبو حاتم : يدخل قتادة عن الحسن هياج بن عمران البرجمي عن عمران بن حصين وسمرة
وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن عباس ، وقوله : خطبنا ابن عباس يعني خطب أهل البصرة .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : وذكر حديثا حدثه مسلم بن إبراهيم حدثنا ربيعة بن كلثوم ، قال : سمعت الحسن يقول : حدثنا أبو هريرة قال : " أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث " ، قال أبي : لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئا ، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا . قلت لأبي : إن سالما الخياط روى عن الحسن قال : سمعت أبا هريرة ، قال : هذا مما يبين ضعف سالم
وقال أبو حاتم : يصح للحسن سماع من أنس بن مالك ، وأبي برزة ، وأحمر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عمر ، وابن عمرو ، وابن تغلب .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من أسامة بن زيد ، ولا يصح له سماع من معقل بن يسار
ثنا ابن بلج قال : سمعت عبد الرحمن ، سمعت جريرا يسأل بهزا عن الحسن من لقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لم يسمع من أبي سعيد الخدري . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من الضحاك بن سفيان شيئا ، كان الضحاك يكون بالبوادي . وثنا ابن البراء قال : قال علي : لم يسمع الحسن من أبي ثعلبة الخشني شيئا . قال : وقال أبو زرعة الرازي : الحسن عن أبي الدرداء مرسل . قال : وسمعت أبي يقول : لم يسمع الحسن من سهل بن الحنظلية . قال : وسئل أبي : هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة ؟ قال : قد أدركه وذكر عبد الله بن المبارك في «تاريخه» وجاءني المعلم الذي كان في مشيخة البصري الخفيف الشعر بكتاب ، فإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من الصحابة منهم عبادة بن الصامت . قال عبد الله : ومتى لقي الحسن عبادة فحكم فيه أنه باطل
وقد قال عبد الرحمن سمعت أبي يقول : لم يصح للحسن سماع من جندب رضي الله عنه
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي : سمع الحسن من جابر ؟ قال : ما أرى ، ولكن هشام بن حسان يقول : عن الحسن حدثنا جابر ، وأنا أنكر هذا ، إنما الحسن عن جابر كتاب ، مع أنه أدرك جابرا
وسئل أبو حاتم : هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة ؟ قال : قد أدركه .
وقال أبو حاتم : سمع منه
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قيل لأبي : الحسن عن أسامة سماع ؟ قال : لا . وقال أبو حاتم : لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار
وقال أبو حاتم : لم ير أبا موسى الأشعري
وقال علي بن زيد وأبو حاتم : لم يسمع الحسن من أبي هريرة
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول وذكر حديثا حدثه مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا ربيعة بن كلثوم قال : سمعت الحسن يقول : حدثنا أبو هريرة قال أبي : لم يعمل ربيعة شيئا لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا ، قلت لأبي : إن سالما الخياط روى عن الحسن قال : سمعت أبا هريرة قال : هذا مما يبين ضعف سالم
وقال الآجري : سألت أبا داود الحسن سمع من الأسود ؟ قال : الأسود لما وقعت الفتنة بالبصرة ركب البحر فلا يدرى ما خبره ، وما أرى الحسن سمع منه
وقال أبو حاتم وأبو زرعة : لم يره
قال عبد الرحمن : وسمعت أبي يقول : الحسن لم يسمع من أبي موسى شيئا
وقال ابن المديني ، وأبو حاتم : لم يسمع منه ، وليس يصح ذلك من وجه يثبت
وقال أبو داود : لم يحج الحسن إلا حجتين ، وكان من الشجعان
وقال أبو حاتم : لم يسمع من سهل بن الحنظلية
وقال في « الرسالة » : والحسن عن جابر غير متصل
وكذا قال الآجري ، عن أبي داود ، قال عنه : في حديث شريك ، عن أشعث ، عن الحسن ، سألت جابرا عن الحائض ، فقال : لا يصح
إن الحسن لم يسمع من أبي هريرة
وقال الترمذي : لا نعرف له سماعا من علي ، وقد روى عنه حديث " رفع القلم عن ثلاثة " ، وقد أدركه ، ولكنا لا نعلم له سماعا منه
رواه الترمذي ، عن محمد بن يحيى القطعي ، عن بسر بن عمر ، عن همام ، عن قتادة ، عن الحسن ، وقال : حديث حسن غريب من هذا الوجه ، ولا نعرف للحسن سماعا من علي . ورواه النسائي ، عن أبي داود الحراني ، عن عفان ، عن همام . وعن محمد بن عبد الأعلى ، عن يزيد بن هارون ، عن يونس ، عن الحسن ، عن علي قوله ، وقال : حديث يونس أولى بالصواب . وروايتنا عن يونس ، وهو مرفوع وقيل : إن داود بن الزبرقان رواه عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن مرفوعا .
ولا نعرف للحسن سماعا من علي بن أبي طالب. وقد روي هذا الحديث عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث، ورواه الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي موقوفا ولم يرفعه. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. قد كان الحسن في زمان علي وقد أدركه، ولكنا لا نعرف له سماعا منه.
هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا، هكذا روي عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد وروى أبو عبيدة الناجي عن الحسن هذا الحديث قوله، ولم يذكر فيه : عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
لا نعرف للحسن سماعا من عتبة بن غزوان، وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر
هذا حديث غريب من هذا الوجه . ويروى عن أيوب ، ويونس بن عبيد ، وعلي بن زيد قالوا : لم يسمع الحسن من أبي هريرة . وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا : إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه . علم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف في كتابه
وقال الترمذي : لا يعرف له سماع من علي
قال الحربي في «التاريخ والعلل» تأليفه : قدم الحسن البصرة أيام عثمان بعد عزل المغيرة بن شعبة عنها ورجوعه إلى المدينة ، وأحسب لو كان الحسن معه في بلد سمع منه ، لأن المغيرة توفي وللحسن تسع وعشرون سنة
وفي تاريخ الحربي : لم يسمع الحسن من محمد بن مسلمة شيئا
وقال البزار في " مسنده " في آخر ترجمة سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : سمع الحسن البصري من جماعة ، وروى عن آخرين لم يدركهم ، وكان يتأول فيقول : حدثنا وخطبنا - يعني قومه - الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة . قال : ولم يسمع من ابن عباس ، ولا الأسود بن سريع ، ولا عبادة ، ولا سلمة بن المحبق ، ولا عثمان ، ولا أحسبه سمع من أبي موسى ، ولا من النعمان بن بشير ، ولا من عقبة بن عامر ، ولا سمع من أسامة ، ولا من أبي هريرة ، ولا من ثوبان ، ولا من العباس
قال البزار : كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم ، فيتجوز ويقول : حدثنا وخطبنا ، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة
وقال البزار في «مسنده» قول الحسن : خطبنا ابن عباس يعني أهل بلدنا ؛ لأنه كان بالبصرة أيام الجمل ، وقدم الحسن أيام صفين فلم يدركه بالبصرة
وقال البزار في كتاب «السنن» تأليفه : يتكلمون في سماع الحسن من جابر
وفي «كتاب الدوري » عن يحيى : لم يسمع من ابن عباس . وكذا قاله الإمام محمد بن نصر فيما حكاه عنه ابن خلفون
وقال البرديجي : سمع من عبد الرحمن بن سمرة ، وروايته عنه في الصحيحين حديث : " يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة " .
وفي «كتاب البرديجي » : فأما حديث حميد الطويل عن الحسن قال : خطبنا ابن عباس . فإنما خطب أهل البصرة .
وقال البرديجي في كتاب «المراسيل» : الحسن عن عمران فيه نظر ؛ لأن الحسن يروي عن هياج ، عن عمران ، عن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن المثلة» رواه معمر وغيره عن قتادة بهذا ، ولا نعلم حديثا روي عن الحسن أنه قال : سمعت عمران بن حصين من حديث الثقات أصلا
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده : روى الحسن عن الأسود ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ، ولا يصح سماعه منهما
الحسن عن جابر صحيفة ، وليس بسماع
وصفه بتدليس الإسناد النسائي
الحسن ، عن سمرة كتابا ، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة ، والله تعالى أعلم .
وقال النسائي في كتاب «السنن» : الحسن عن سمرة كتاب ، ولم يسمع الحسن منه إلا حديث العقيقة
وقال إسحاق بن منصور : قلت ليحيى بن معين : ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن حصين ؟ قال : ابن سيرين ، نعم ، قال ابن أبي حاتم : يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين .
وقال أحمد بن حنبل : قال بعضهم عن الحسن ، حدثنا أبو هريرة . قال ابن أبي حاتم - إنكارا عليه - : إنه لم يسمع من أبي هريرة
وكان الحسن من أفصح أهل البصرة لسانا وأجملهم وجها وأعبدهم عبادة وأحسنهم عشرة وأنقاهم بدنا رحمة الله عليه
الحسن لم يسمع من سمرة شيئا ، وسمع من عمران بن حصين هذا الخبر ، واعتمادنا فيه على عمران دون سمرة .
وفي «كتاب الدوري » عن يحيى : لم يسمع من جابر ، وكذا قال ابن حبان وغيره
وخرج من المدينة ليالي صفين ولم يلق عليا ، وقد أدرك بعض صفين ، ورأى عشرين ومائة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما شافه بدريا قط إلا عثمان ، وعثمان لم يشهد بدرا
وكان يدلس
عبد الرحمن ذكر في كتاب «المراسيل» عن بهز أنه لم يسمع منه . وكذا حكاه ابن سعد في كتاب «الطبقات» عن يحيى بن سعيد القطان ، وقال في «الثقات» : لم يشافهه
وقال ابن حبان في " الثقات " : احتلم سنة (37) ، وأدرك بعض صفين ، ورأى مائة وعشرين صحابيا ، وكان يدلس ، وكان من أفصح أهل البصرة وأجملهم ، وأعبدهم وأفقههم
لم يدخل أحد فيما بين جسر بن فرقد ، والحسن غالبا إلا أغلب بن تميم ، قال أبو القاسم : قد قيل : إن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ، وقال بعض أهل العلم : إنه قد سمع منه
وفي كتابة «الصحابة» لأبي الفتح الأزدي : لا أدري الحسن سمع من رافع بن زيد الثقفي أم لا ؟
الحسن يختلف في سماعه من سمرة ، وقد سمع منه حديثا واحدا ، وهو حديث العقيقة فيما زعم قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد
، وقال الدارقطني في كتاب «العلل» تأليفه - إثر حديث أبي موسى « الأذنان من الرأس » - : الحسن لم يسمع من أبي موسى
وقال الدارقطني : لم يسمع الحسن من أبي بكرة ، وله عنه في صحيح البخاري عدة أحاديث ، منها قصة الكسوف ، ومنها حديث : " زادك الله حرصا ولا تعد " ، وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع ، فالبخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء ، وغاية ما اعتل به الدارقطني أن الحسن روى أحاديث عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة ، وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاري
ولما ذكر الدارقطني حديث «المسح على الخفين » قال : لم يسمع الحسن هذا من المغيرة ، إنما سمعه من حمزة ابنه عنه ، وذلك بين في رواية يحيى بن سعيد
وقال الدارقطني : لا يثبت سماع الحسن من جابر
ذكر أبو الحسن الدارقطني في كتاب «العلل الكبير» تأليفه : أن الحسن لم يسمع من الزبير بن العوام يدخل بينهما أبو سليط وجون بن قتادة
قال الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل» : الحسن عن أبي بكرة مرسل
وقال الدارقطني : مراسيله فيها ضعف
وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» : أخرج البخاري حديثا فيه قال الحسن سمعت أبا بكرة ، فتأوله الدارقطني وغيره من الحفاظ على أنه الحسن بن علي بن أبي طالب ، لأن الحسن البصري عندهم لم يسمع من أبي بكرة ، والصحيح أن هذا الحسن في هذا الحديث هو ابن علي بن أبي طالب والله تعالى أعلم . وفي «كتاب ابن بطال» : زعم الداودي أنه الحسن بن علي لا الحسن البصري
وقال ابن المديني : لم يسمع من الأسود بن سريع ؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي . وكذا قال ابن منده
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من الأسود بن سريع ؛ لأن الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي - رضي الله عنه - وكان الحسن بالمدينة ، قلت له : قال المبارك - يعني ابن فضالة - : في حديث الحسن عن الأسود : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إني حمدت ربي بمحامد ) ، أخبرني الأسود ، فلم يعتمد على المبارك في ذلك . قلت : روايته عن الأسود بن سريع عند النسائي ، وقال أبو عبيدة بن منده : لا يصح سماعه منه ، توفي أيام الجمل ، انتهى .
وقال مسعود السجزي عن الحاكم أبي عبد الله : الحسن البصري لم يسمع من تميم الداري ولم يره
ذكر الحاكم في «مستدركه» إثر حديث الحسن عن عثمان بن أبي العاص : « تمكث النفساء أربعين يوما » . الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئا
وقال الحاكم : لم يسمع من ابن عمر ، وقول الأولين أرجح .
وقال الحاكم : وليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من ابن عباس شيئا قط
هذا حديث صحيح الإسناد ، غير أنه على الإرسال ، فإن الحسن لم يسمع من عقبة بن عامر
وقال أبو عبد الله الحاكم في كتاب «علوم الحديث» : فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من جابر شيئا
وقال ابن حزم في «كتاب الفرائض» : في سماع الحسن من عمران كلام
وكذلك رواه حماد بن سلمة عن قتادة . إلا أن أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة . وحمله بعض الفقهاء على بيع أحدهما بالآخر نسيئة من الجانبين ، فيكون دينا بدين فلا يجوز - والله أعلم - وقد روي من وجه آخر
ولا يصح سماع الحسن من عمران ، ففيه إرسال ، والله أعلم .
وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» : أخرج البخاري حديثا فيه قال الحسن سمعت أبا بكرة ، فتأوله الدارقطني وغيره من الحفاظ على أنه الحسن بن علي بن أبي طالب ، لأن الحسن البصري عندهم لم يسمع من أبي بكرة ، والصحيح أن هذا الحسن في هذا الحديث هو ابن علي بن أبي طالب والله تعالى أعلم . وفي «كتاب ابن بطال» : زعم الداودي أنه الحسن بن علي لا الحسن البصري
وروايته عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عند أبي داود والترمذي وابن ماجه ، وقال المزي في " التهذيب " : قيل : لم يسمع منه
وعمر بن الخطاب ( د ) ، ولم يدركه
وعن عمار بن ياسر في سنن أبي داود ، قال المزي : ولم يسمع منه ، وعن عمر في سنن أبي داود أيضا ولم يدركه ، انتهى
وذكر في " التهذيب " أنه روى عن عبادة بن الصامت ولم يلقه
وسعد بن عبادة ، مرسل ( د س )
وسئل أبو زرعة : عن الحسن عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان ؟ فقال : الحسن عن معقل بن يسار أشبه ، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا ، قلت : روايته عن معقل بن سنان في " سنن النسائي " ، قال المزي : وقيل : لم يسمع منه ، انتهى .
وقال المزي : رأى عليا ولم يصح له سماع منه ثم نقض ذلك بروايته عنه المشعرة بثبوت روايته عنه معتمدا على مجرد روايته له
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : سمع الحسن من ابن عمر ، وأنس ، وابن مغفل ، وعمرو بن تغلب ، قال عبد الرحمن : ذكرت قول أحمد لأبي . فقال : قد سمع من هؤلاء الأربعة ، ويصح له السماع من أبي برزة ، ومن غيرهم ، ولا يصح له السماع من جندب ولا من معقل بن يسار ، ولا من عمران بن حصين ، ولا من أبي هريرة
وأبي هريرة ( خ ع ) وقيل : لم يسمع منه
ومعقل بن سنان الأشجعي ( س ) ، وقيل : لم يسمع منه
قال المزي : وروى عن الأسود بن سريع يعني بذلك اتصال ما بينهما
وعمار بن ياسر ( د ) ، ولم يسمع منه
وثوبان ( س ) ، ولم يلقه
وعثمان بن أبي العاص الثقفي ( د ت ق ) ، وقيل : لم يسمع منه
وروايته عن ثوبان في سنن النسائي ، وقال المزي : لم يلقه
رأى علي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبيد الله ، وعائشة ، ولم يصح له سماع من أحد منهم
أبي بن كعب ( ع ) ولم يدركه
وقال أبو قلابة الرقاشي ، عن قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد : قال لي محمد بن سيرين : سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة ؟ فسألته ، فقال : من سمرة بن جندب ، قال : فقلت : حدثنا قريش بن أنس ، قال حدثنا حبيب بن الشهيد ، فذكر هذا الحديث ، فقال لي : لم يسمع الحسن من سمرة ، قال : فقلت : على من يطعن ، على قريش بن أنس ؟ على حبيب بن الشهيد ! ؟ فسكت
وأسامة بن زيد الكلبي ( س ) ، على خلاف فيه
كان كبير الشأن ، رفيع الذكر ، رأسا في العلم والعمل
الإمام
وفي قول المزي روى عن عقيل نظر لما قاله البخاري في «صحيحه» : لا أحسبه سمع من عقيل شيئا
قال أبو داود الطيالسي في «مسنده » : ثنا عباد بن راشد ، ثنا الحسن قال : ثنا أبو هريرة - ونحن إذ ذاك بالمدينة - قال : يجيء الإسلام يوم القيامة ، الحديث . وهو على رسم الشيخين . قال : وثنا أبو الأشهب عن الحسن قال : قدم رجل المدينة فلقي أبا هريرة فذكر حديثا في آخره . قال أبو داود : سمعت شيخا في المسجد الحرام يحدث بهذا الحديث ، قال : فقال الحسن وهو في مجلس أبي هريرة لما حدث بهذا الحديث ، فذكر كلاما . وقال النسائي : ثنا ابن راهويه ، ثنا المغيرة بن سلمة ، ثنا وهيب ، عن أيوب ، عن الحسن ، عن أبي هريرة يرفعه : «المختلعات هن المنافقات» . قال الحسن : لم أسمعه من أحد غير أبي هريرة . فينظر . وقال الطبراني في «معجمه الأوسط » : ثنا محمد بن زياد الإبزاري ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا أبو عاصم القبادي ، ثنا الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن الحسن قال : حدثني سبعة رهط من الصحابة منهم أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن الصلاة في مسجد تجاهه حش أو حمام أو مقبرة » . فقد تبين بمجموع هذه الأخبار صحة سماعه منه ، والله تعالى أعلم .
وذكر المزي روايته عن ابن عمر ، وأنكرها أبو حاتم فيما ذكره الحاكم في كتاب «علوم الحديث» أنه لم يسمع من ابن عمر شيئا قط
وذكر أبو عمر الصدفي في كتاب «التعديل والتجريح» تأليفه : عن محمد بن قاسم ، عن ابن خيرون ، عن محمد بن الحسين البغدادي قال : قلت : لأحمد بن حنبل فالحسن عمن أخذ هذا الأمر - يعني التفسير - فقال : كانت له من ابن عباس مجالسة ، وذلك أن عليا كان ولى ابن عباس البصرة ، فهو وإن ترك ذكره كانت له منه مجالسة . قال ابن المواق في كتابه المسمى «بغية النقاد النقلة» : محمد بن الحسين هذا مجهول لا أعلم أحدا ذكره ، وابن خيرون يروي مناكير منها هذا ، والذي قاله ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي وغيره عن أحمد أن الحسن لم يسمع من ابن عباس
وقال ابن أبي خيثمة في «تاريخه الكبير» : روى عن العباس بن عبد المطلب كذا في رواية سأذكرها بعد ، وإنما يحدث عن الأحنف عن بني العباس . قال : ورد فيه عن سلمة بن المحبق - يعني مرسلة - بينهما جون بن قتادة . وقال ابن أبي حاتم : ثنا أبي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا ضمرة بن ربيعة فذكره
وقال البرديجي في كتاب «المراسيل» تأليفه : الحسن عن سمرة ليس بصحاح إلا من كتاب ولا يحفظ عن الحسن عن سمرة في الصحيح حديثا يقال فيه : ثنا سمرة إلا حديثا واحدا وهو حديثه العقيقة ، ولم يثبت ، رواه قريش بن أنس ، عن الحسن ، عن سمرة ، ولم يروه غيره ، وهو وهم ، انتهى . وفيه نظر ؛ لأن أبا القاسم في «الأوسط» ذكر أن أبا حرة رواه عن الحسن عن سمرة .
قال المزي : وأبي هريرة ، وقيل لم يسمع منه . ثم ذكر قول ابن أبي حاتم بعد عن أبيه : أنه لم يسمع من أبي هريرة ولم ينقضه . كأنه هو المرجح عنده ، وإن كان كذلك فليس هو بأبي عذرة هذا القول قد قاله قبله غير واحد منهم علي بن المديني ويونس بن عبيد وزياد الأعلم وأيوب بن أبي تميمة وعلي بن زيد بن جدعان وبهز وأبو زرعة الرازي وأبو داود السجستاني والبرديجي والترمذي والنسائي والطوسي والشرقي ، والذي يظهر بالدليل صحة سماعه منه لما نورده من أقوال العلماء رضي الله عنهم .
L أن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئا
وفي قول المزي رأى الحسن عائشة ، ولا يصح له سماع منها . نظر ؛ لأن ابن أبي حاتم قال في كتاب «المراسيل» : باب ما يثبت للحسن سماعه من الصحابة ، فذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال : تروى حكايات عن الحسن أنه سمع من عائشة وهي تقول : إن نبيكم صلى الله عليه وسلم برئ ممن فرق دينه . وذكر القاضي عبد الجبار أن عائشة أم المؤمنين سمعت يوما كلامه . فقالت : من هذا الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء عليهم السلام
وقال بعضهم : حدثني عمران بن حصين ، وسمع من عمرو بن تغلب . ويروى حكايات عن الحسن أنه سمع عائشة وهي تقول : " إن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - بريء ممن فرق دينه " .
وأما روايته عن سمرة بن جندب ففي صحيح البخاري ، سماعه منه لحديث العقيقة ، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة ، وعند علي ابن المديني : إن كلها سماع ، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا . وقال يحيى بن سعيد القطان وجماعة كثيرون : هي كتاب ، وذلك لا يقتضي الانقطاع ، وفي مسند أحمد بن حنبل : حدثنا هشيم عن حميد الطويل ، قال : جاء رجل إلى الحسن البصري ، فقال : إن عبدا له أبق ، وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده ، فقال الحسن : حدثنا سمرة قال : قل ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ، ونهى عن المثلة ، وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة
قلت : روايته عن أبي في السنن الأربعة ، وقال المزي : لم يدركه ، انتهى
ووقع في " سنن النسائي " من طريق أيوب ، عن الحسن ، عن أبي هريرة في المختلعات قال الحسن : لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث أخرجه عن إسحاق بن راهويه ، عن المغيرة بن سلمة ، عن وهيب ، عن أيوب ، وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته ، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة ، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء
وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة ، عن أبيه في الصلاة : دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة . قلت : ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد
من سادات التابعين، رأى عثمان وسمع خطبته، ورأى عليا ولم يثبت سماعه منه. وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد
ثقة فقيه ، فاضل مشهور ، وكان يرسل كثيرا ويدلس
وعن ثوبان ، وعمار بن ياسر ، وأبي هريرة ، وعثمان بن أبي العاص ، ومعقل بن سنان - ولم يسمع منهم
وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب ، ففي " صحيح البخاري " سماعا منه لحديث العقيقة ، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة . وعند علي ابن المديني : أن كلها سماع . وكذا حكى الترمذي عن البخاري . وقال يحيى القطان ، وآخرون : هي كتاب ، وذلك لا يقتضي الانقطاع . وفي " مسند أحمد " : حدثنا هشيم عن حميد الطويل ، وقال : جاء رجل إلى الحسن ، فقال : إن عبدا له أبق ، وأنه نذر إن يقدر عليه أن يقطع يده ، فقال الحسن : حدثنا سمرة ، قال : قل ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ، ونهى عن المثلة . وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة
رأى عليا ، وطلحة ، وعائشة ، وكتب للربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية
روى عن : أبي بن كعب ، وسعد بن عبادة ، وعمر بن الخطاب - ولم يدركهم -