عبد الرحمن بن أبي حاتم : محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: ابن أبي حاتم الرازي

الكنيةأبو محمد
اللقبالحافظ
النسبالرازي ، الحافظ ، التميمي الحنظلي ، وقيل : بل الحنظلي
تاريخ الميلاد240هـ ، أو : 241هـ
تاريخ الوفاة327هـ
بلد الإقامةخراسان
بلد الرحلةالحجاز ، والعراق ، والعجم ، ومصر ، والسواحل ، والشام ، والجزيرة ، والجبال ، أصبهان
رحل في طلب الحديثكان له ثلاث رحلات : رحلة مع أبيه سنة 250هـ ، والسنة التي بعدها . ثم إنه حج مع محمد بن حماد الطهراني في 260هـ. ثم رحل بنفسه إلى السواحل ، والشام ، ومصر ، في سنة 262هـ . ثم إنه رحل إلى أصبهان ، فأدرك يونس بن حبيب ونحوه في سنة 264هـ
عدد الأحاديث١٧
عدد الأسانيد٢١ إسناداً
توزيع الأسانيد
سباعي (19%)8 رواة (10%)9 رواة (24%)10 رواة (29%)11 رواة (10%)14 رواة (10%)
موضعه في السند
رابع الإسناد (14%)موضع 5 (10%)موضع 6 (10%)موضع 7 (48%)موضع 8 (10%)موضع 9 (10%)
أشكال الاسم
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتمأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظليابن أبي حاتمعبد الرحمن بن أبي حاتمعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيعبد الرحمن بن محمدعبد الرحمن بن محمد الحنظليعبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظليعبد الرحمن يعني ابن محمد

ترجمة الراوي(3 مصدر)

لسان الميزان▼

عبد الرحمن بن أبي حاتم : محمد بن إدريس الرازي الحافظ

الجزء 5 · الصفحة 130

4688 - عبد الرحمن بن أبي حاتم : محمد بن إدريس الرازي الحافظ الثبت ابن الحافظ الثبت يروي عن أبي سعيد الأشج ، ويونس بن عبد الأعلى ، وطبقتهما . وكان ممن جمع علو الرواية ومعرفة الفن ، وله الكتب النافعة ككتاب " الجرح والتعديل " و" التفسير الكبير " وكتاب " العلل " . وما ذكرته لولا ذكر أبي الفضل السليماني له ، فبئس ما صنع ، فإنه قال : ذكر أسامي الشيعة من المحدثين الذين يقدمون علياً على عثمان : الأعمش ، النعمان بن ثابت ، شعبة بن الحجاج ، عبد الرزاق ، عبيد الله بن موسى ، عبد الرحمن بن أبي حاتم ، انتهى . وكان يلزم المؤلف على هذا أن يذكر شعبة ، بل كان من حقه أن لا يذكر ابن أبي حاتم صاحب " الجرح والتعديل " في هذا الكتاب ، وترجمته مستوفاة في " تاريخ الخطيب " وغيره . وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة ، جليل القدر ، عظيم الذكر ، إماماً من أئمة خراسان .

ابن أبي حاتم : هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس

الجزء 9 · الصفحة 222

حرف الحاء المهملة - ابن أبي حاتم : هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس [ 4688 ] .

تاريخ الإسلام▼

عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ، أبو محمد التميمي الحنظلي ، وقيل : بل الحنظلي فقط . وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري ، كان يسكنه والده

الجزء 7 · الصفحة 533

336 - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ، أبو محمد التميمي الحنظلي ، وقيل : بل الحنظلي فقط . وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري ، كان يسكنه والده . هو الإمام ابن الإمام حافظ الري وابن حافظها . رحل مع أبيه صغيراً وبنفسه كبيراً . فسمع : أباه ، وابن وارة ، وأبا زرعة ، والحسن بن عرفة ، وأحمد بن سنان القطان ، وأبا سعيد الأشج ، وعلي بن المنذر الطريقي ، ويونس بن عبد الأعلى ، وخلقاً كثيراً بالحجاز ، والشام ، ومصر ، والعراق ، والجبال ، والجزيرة . روى عنه : الحسين بن علي حسينك التميمي ، ويوسف الميانجي ، وأبو الشيخ ، وعلي بن عبد العزيز بن مردك ، وأحمد بن محمد بن الحسين البصير ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه ، وأبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني ، وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن عبد الله بن يزداد ، وإبراهيم بن محمد النصراباذي ، وأبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي ، وعلي بن محمد القصار ، وآخرون . قال أبو يعلى الخليلي : أخذ علم أبيه وأبي زرعة ، وكان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال . صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار . قال : وكان زاهداً يعد من الأبدال . وقال يحيى بن منده : صنف ابن أبي حاتم " المسند " في ألف جزء ، وكتاب " الزهد " ، وكتاب " الكنى " ، و " الفوائد الكبير " ، و " فوائد الرازيين " ، وكتاب " تقدمة الجرح والتعديل " ، وأشياء . قلت : وله كتاب في " الجرح والتعديل " في عدة مجلدات يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته . وله كتاب في " الرد على الجهمية " في مجلد كبير يدل على تبحره في السنة . وله تفسير كبير سائره آثار مسندة في أربع مجلدات كبار ، قل أن يوجد مثله . وقد صنف أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب المجاور بمكة لأبي محمد ترجمة قال فيها : سمعت علي بن الحسن المصري ونحن في جنازة ابن أبي حاتم يقول : قلنسوة عبد الرحمن من السماء . وما هو بعجبٍ ، رجل منذ ثمانين سنة على وتيرة واحدة ، لم ينحرف عن الطريق . وسمعت علي بن أحمد الفرضي يقول : ما رأيت أحداً ممن عرف عبد الرحمن بن أبي حاتم ذكر عنه جهالة قط . وسمعت عباس بن أحمد يقول : بلغني أن أبا حاتم قال : ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن ، لا أعرف لعبد الرحمن ذنباً . سمعت ابن أبي حاتم يقول : لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي ثم كتبت الحديث . قال أبو الحسن : وكان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونوراً يسر به من نظر إليه . سمعته يقول : أخرجني أبي ، يعني رحل بي ، سنة خمسٍ وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد ، فلما أن بلغنا الليلة التي خرجنا فيها من المدينة نريد ذا الحليفة احتلمت فحكيت لأبي ، فسر بذلك رحمه الله ، وحمد الله حيث أدركت حجة الإسلام . وسمع عبد الرحمن في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ صاحب ابن عيينة . قال : وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يقول : سمعت عبد الرحمن يقول : كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقةً ، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ ، وبالليل للنسخ والمقابلة . فأتينا يوماً أنا ورفيق لي شيخاً فقالوا : هو عليل . فرأينا في طريقنا سمكةً أعجبتنا . قال : فاشتريناه ، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فلم يمكنا إصلاحه ومضينا إلى المجلس . فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير ، فأكلناه نيئاً ، ولم يكن لنا فراغ أن نعطيه لمن يشويه . ثم قال : لا يستطاع العلم براحة الجسد . قال أبو الحسن : كان له ثلاث رحلات : رحلة مع أبيه سنة خمسٍ والسنة التي بعدها . ثم إنه حج مع محمد بن حماد الطهراني في الستين ومائتين . ثم رحل بنفسه إلى السواحل ، والشام ، ومصر ، في سنة اثنتين وستين ومائتين . ثم إنه رحل إلى أصبهان ، فأدرك يونس بن حبيب ونحوه في سنة أربع وستين . سمعت أبا عبد الله القزويني الواعظ يقول : إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم نفسك إليه يعمل بها ما شاء . دخلنا يوماً على أبي محمد بغلس في مرض موته ، فكان على الفراش قائماً يصلي ، وركع فأطال الركوع . وقال عمر بن إبراهيم الهروي الزاهد : حدثنا الحسين بن أحمد الصفار ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : وقع عندنا الغلاء ، فأنفذ بعض أصدقائي حبوباً من أصبهان ، فبعته بعشرين ألف درهم ، وسألني أن أشتري له داراً عندنا ، فإذا نزل علينا نزل فيها . فأنفقتها على الفقراء . فكتب إلي : ما فعلت ؟ قلت : اشتريت لك بها قصراً في الجنة . قال : رضيت إن ضمنت ذلك لي ، فتكتب على نفسك صكاً . قال : ففعلت ، فأريت في المنام ، قد وفينا بما ضمنت ، ولا تعد لمثل هذا . وقال أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي : عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثقة حافظ . وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخي : سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه الرازي يقول : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : إنا لنطعن على أقوام لعلهم حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة . قال ابن مهرويه : فدخلت على ابن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب " الجرح والتعديل " فحدثته بهذا ، فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب . وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية . توفي في المحرم في عشر التسعين .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ يُكَنَّى : أَبَا مُحَمَّدٍ

الجزء 13 · الصفحة 263

129 - ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ يُكَنَّى : أَبَا مُحَمَّدٍ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةٍ عَمِلَهَا لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ : كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَدْ كَسَاهُ اللَّهُ نُورًا وَبَهَاءً ، يُسَرُّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ . سَمِعْتُهُ يَقُولُ : رَحَلَ بِي أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَمَا احْتَلَمْتُ بَعْدُ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ احْتَلَمْتُ ، فَسُرَّ أَبِي ، حَيْثُ أَدْرَكْتُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، فَسَمِعْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ . قُلْتُ : وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَالزَّعْفَرَانِيِّ ، وَيُونُسَ بْنِ عَبَدِ الْأَعْلَى ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيِّ وَحَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ حَسَّانَ الْأَزْرَقِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِ ، وَبَحْرِ بْنِ نَصْرٍ ، وَسَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ ، وَالرَّمَادِيِّ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَابْنِ وَارَةَ ، وَخَلَائِقَ مِنْ طَبَقَتِهِمْ ، وَمِمَّنْ بَعْدَهُمْ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالْعَجَمِ ، وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَالْجِبَالِ . وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ عَدِيٍّ ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، وَالْقَاضِي يُوسُفُ الْمَيَانَجِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْدَكَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصِيرُ الرَّازِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ حَمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ ، وَأَخُوهُ أَحْمَدُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصْرَآبَاذِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَصَّارُ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ : أَخَذَ أَبُو مُحَمَّدٍ عِلْمَ أَبِيهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَكَانَ بَحْرًا فِي الْعُلُومِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ . صَنَّفَ فِي الْفِقْهِ ، وَفِي اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ . قَالَ : وَكَانَ زَاهِدًا ، يُعَدُّ مَنَ الْأَبْدَالِ . قُلْتُ : لَهُ كِتَابٌ نَفِيسٌ فِي " الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " ، أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكِتَابُ " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ " ، مُجَلَّدٌ ضَخْمٌ ، انْتَخَبْتُ مِنْهُ ، وَلَهُ " تَفْسِيرٌ " كَبِيرٌ فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ ، عَامَّتُهُ آثَارٌ بِأَسَانِيدِهِ ، مِنْ أَحْسَنِ التَّفَاسِيرِ . قَالَ الْحَافِظُ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : صَنَّفَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ " الْمُسْنَدَ " فِي أَلْفِ جُزْءٍ ، وَكِتَابَ " الزُّهْدِ " ، وَكِتَابَ " الْكُنَى " ، وَكِتَابَ " الْفَوَائِدِ الْكَبِيرِ " ، وَفَوَائِدَ " أَهْلِ الرَّيِّ " ، وَكِتَابَ " تَقْدِمَةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " . قُلْتُ : وَلَهُ كِتَابُ " الْعِلَلِ " مُجَلَّدٌ كَبِيرٌ . وَقَالَ الرَّازِيُّ ، الْمَذْكُورُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيَّ - وَنَحْنُ فِي جِنَازَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ - يَقُولُ : قَلَنْسُوَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ السَّمَاءِ ، وَمَا هُوَ بِعَجَبٍ ، رَجُلٌ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ ، لَمْ يَنْحَرِفْ عَنِ الطَّرِيقِ . وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَضِيَّ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّنْ عَرَفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ذَكَرَ عَنْهُ جَهَالَةً قَطُّ . وَسَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَالَ : وَمَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! لَا أَعْرِفُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَنْبًا . وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : لَمْ يَدَعْنِي أَبِي أَشْتَغِلُ فِي الْحَدِيثِ حَتَّى قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيِّ ، ثُمَّ كَتَبْتُ الْحَدِيثَ . قَالَ الْخَلِيلِيُّ : يُقَالُ : إِنَّ السُّنَّةَ بِالرَّيِّ خُتِمَتْ بِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَمَرَ بِدَفْنِ الْأُصُولِ مِنْ كُتُبِ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَوَقَفَ تَصَانِيفَهُ ، وَأَوْصَى إِلَى الدَّرِسْتِينِيِّ الْقَاضِي . وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظَ يَحْكِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّرِسْتِينِيِّ ، أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ كَانَ يَعْرِفُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ ، فَمَرِضَ ابْنُهُ ، فَاجْتَهَدَ أَنْ لَا يَدْعُوَ بِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ بِهِ الدُّنْيَا ، فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الْعِلَّةُ ، حَزِنَ ، وَدَعَا بِهِ ، فَعُوفِيَ ، فَرَأَى أَبُو حَاتِمٍ فِي نَوْمِهِ : اسْتَجَبْتُ لَكَ وَلَكِنْ لَا يُعْقِبُ ابْنُكَ . فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ زَوْجَتِهِ سَبْعِينَ سَنَةً ، فَلَمْ يُرْزَقْ وَلَدًا ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مَا مَسَّهَا . وَقَالَ الرَّازِيُّ : وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ يَقُولُ : كُنَّا بِمِصْرَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ ، لَمْ نَأْكُلْ فِيهَا مَرَقَةً ، كُلُّ نَهَارِنَا مُقَسَّمٌ لِمَجَالِسِ الشُّيُوخِ ، وَبِاللَّيْلِ : النَّسْخُ وَالْمُقَابَلَةُ . قَالَ : فَأَتَيْنَا يَوْمًا أَنَا وَرَفِيقٌ لِي شَيْخًا ، فَقَالُوا : هُوَ عَلِيلٌ ، فَرَأَيْنَا فِي طَرِيقِنَا سَمَكَةً أَعْجَبَتْنَا ، فَاشْتَرَيْنَاهُ ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الْبَيْتِ ، حَضَرَ وَقْتُ مَجْلِسٍ ، فَلَمْ يُمْكِنَّا إِصْلَاحُهُ ، وَمَضَيَنَا إِلَى الْمَجْلِسِ ، فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَكَادَ أَنْ يَتَغَيَّرَ ، فَأَكَلْنَاهُ نِيِّئًا ، لَمْ يَكُنْ لَنَا فَرَاغٌ أَنْ نُعْطِيَهُ مَنْ يَشْوِيهِ . ثُمَّ قَالَ : لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجَسَدِ . قَالَ الْخَطِيبُ الرَّازِيُّ : كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَلَاثُ رِحْلَاتٍ : الْأُولَى مَعَ أَبِيهِ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَسَنَةَ سِتٍّ ، ثُمَّ حَجَّ وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ حَمَّادٍ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ ، ثُمَّ رَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى السَّوَاحِلِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، فَلَقِيَ يُونُسَ بْنَ حَبِيبٍ . سَمِعْتُ الْوَاعِظَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيَّ يَقُولُ : إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَسَلِّمْ إِلَيْهِ نَفْسَكَ ، يَعْمَلُ بِهَا مَا شَاءَ . دَخَلْنَا يَوْمًا بِغَلَسٍ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، فَكَانَ عَلَى الْفِرَاشِ قَائِمًا يُصَلِّي ، وَرَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ . وَمِنْ كَلَامِهِ : قَالَ : وَجَدْتُ أَلْفَاظَ التَّعْدِيلَ وَالْجَرْحِ مَرَاتِبَ : فَإِذَا قِيلَ : ثِقَةٌ : أَوْ : مُتْقِنٌ . احْتُجَّ بِهِ ، وَإِنْ قِيلَ : صَدُوقٌ ، أَوْ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، أَوْ : لَا بَأْسَ بِهِ ، فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَيُنْظَرُ فِيهِ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الثَّانِيَةُ ، وَإِذَا قِيلَ : شَيْخٌ ، فَيُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَهُوَ دُونَ مَا قَبْلَهُ ، وَإِذَا قِيلَ : صَالِحُ الْحَدِيثِ ، فَيُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ يُكْتَبُ لِلِاعْتِبَارِ ، وَإِذَا قِيلَ : لَيِّنٌ ، فَدُونَ ذَلِكَ ، وَإِذَا قَالُوا : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، فَلَا يُطْرَحُ حَدِيثُهُ ، بَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ ، فَإِذَا قَالُوا : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، أَوْ : ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ، أَوْ : كَذَّابٌ ، فَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . قَالَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ الزَّاهِدُ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ يَقُولُ : وَقَعَ عِنْدَنَا الْغَلَاءُ ، فَأَنْفَذَ بَعْضُ أَصْدِقَائِي حُبُوبًا مِنْ أَصْبَهَانَ ، فَبِعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ دَارًا عِنْدَنَا ، فَإِذَا جَاءَ يَنْزِلُ فِيهَا ، فَأَنْفَقْتُهَا فِي الْفُقَرَاءِ ، وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ : اشْتَرَيْتُ لَكَ بِهَا قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ ، فَبَعَثَ يَقُولُ : رَضِيتُ ، فَاكْتُبْ عَلَى نَفْسِكَ صَكًّا ، فَفَعَلْتُ ، فَأُرِيتُ فِي الْمَنَامِ : قَدْ وَفَّيْنَا بِمَا ضَمِنْتَ ، وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا . قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثِقَةٌ حَافِظٌ . وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَهْرَوَيْهِ الرَّازِيَّ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : إِنَّا لَنَطْعَنُ عَلَى أَقْوَامٍ ، لَعَلَّهُمْ قَدْ حَطُّوا رِحَالَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ . قُلْتُ : لَعَلَّهَا مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَبْلُغُ فِي أَيَّامِ يَحْيَى هَذَا الْقَدَرَ . قَالَ ابْنُ مَهْرَوَيْهِ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى النَّاسِ كِتَابَ : " الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا ، فَبَكَى ، وَارْتَعَدَتْ يَدَاهُ ، حَتَّى سَقَطَ الْكِتَابُ ، وَجَعَلَ يَبْكِي ، وَيَسْتَعِيدُنِي الْحِكَايَةَ . قُلْتُ : أَصَابَهُ عَلَى طَرِيقِ الْوَجَلِ وَخَوْفِ الْعَاقِبَةِ ، وَإِلَّا فَكَلَامُ النَّاقِدِ الْوَرِعِ فِي الضُّعَفَاءِ مِنَ النُّصْحِ لِدِينِ اللَّهِ ، وَالذَّبِّ عَنِ السُّنَّةِ . وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ ، سَمِعُوا عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِ دَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ زَكَرِيَّا خَيَّاطِ السُّنَّةِ ، عَنْ هَارُونَ هَذَا ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ . تُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْمُحَرَّمِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ بِالرَّيِّ ، وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً .

علل الإسناد

إثبات سماع الراوي

أحمد بن سندي بن الحسن بن بحرأحمد بن عثمان بن حكيم بن ذبيانإبراهيم بن مالك بن بهبوذإبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد اللهإبراهيم بن هانئإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيعالحسن بن إبراهيم بن موسىالحسين بن نصر بن معاركالمقدام بن داود بن عيسى بن تليدزيد بن إسماعيل بن سيار بن مهديعبد الله بن محمد بن شاكرعمران بن بكار بن راشدمحمد بن أبي العباس : محمد بن العباس بن أحمد بن عصم بن أبي ذهلمحمد بن إبراهيم بن شعيبمحمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهرانمحمد بن إدريس بن عمرمحمد بن إسحاق بن جعفرمحمد بن إسماعيل بن سمرةمحمد بن إسماعيل بن يوسفمحمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيدمحمد بن الوزير بن قيسمحمد بن حسان بن فيروزمحمد بن حمادمحمد بن عبد الله بن الجنيدمحمد بن عثمان بن مخلدمحمد بن عزيز بن عبد الله بن زياد بن خالد بن عقيل بن خالدمحمد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالبمحمد بن عميرمحمد بن محمد بن رجاء بن السنديمحمد بن مسلم بن عثمان بن عبد اللهمحمد بن هارون بن إبراهيميحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابتيحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس
الثبتثقة جليل
الثبت

الثبت ابن الحافظ الثبت

وكان ممن جمع علو الرواية ومعرفة الفن ، وله الكتب النافعة ككتاب " الجرح والتعديل " و" التفسير الكبير " وكتاب " العلل

ثقة جليل

وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة ، جليل القدر ، عظيم الذكر ، إماما من أئمة خراسان

التوزيع الموضوعي للأحاديث