مغلطاي بن قليج بن عبد الله

عالم حديث

الاسم المختصر: مغلطاي

اللقبالحافظ
النسبالبكجري ، الحافظ
تاريخ الميلاد689 هـ
تاريخ الوفاة761 هـ
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(1 مصدر)

لسان الميزان▼

مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري

الجزء 8 · الصفحة 124

من اسمه مغلطاي 7867 - ز - مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري ، الحافظ المكثر ، علاء الدين ، صاحب التصانيف . ذكر أنه ولد سنة تسع وثمانين وستمائة ، وأنه سمع من الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ، ومن أبي الحسن بن الصواف راوي " النسائي " ، ومن الدمياطي ، وست الوزراء ، وتعقب ذلك كله شيخنا الحافظ زين الدين العراقي كما سأذكره . وسمع الشيخ علاء الدين محققا من تاج الدين بن دقيق العيد ، وأبي المحاسن الختني ، وعبد الرحيم المنشاوي ، وأبي النون الدبوسي فأكثر عنه جداً ، ومن أهل عصره ، فبالغ ، وحصل من المسموعات ما يطول عده ، وأكثر طلبه بنفسه وبقراءته . ثم اشتغل بالتصنيف ، فشرح " البخاري " في نحو عشرين مجلدة ، وكتب على السيرة النبوية وشرحها كتاباً سماه " الزهر الباسم " ، وشرع في شرح " أبي داود " وفي شرح " سنن ابن ماجه " ، وذيل على ذيول " الإكمال " بذيل كبير في مجلدين ، وأكمل " تهذيب الكمال " للمزي في قدر حجم الأصل ، ثم اختصر منه ما يعترض به عليه في مجلدين ، ثم في مجلد لطيف ، إلى غير ذلك من التصانيف المشهورة . وصنف " الواضح المبين في من استشهد من المحبين " ، فعثر منه الشيخ صلاح الدين العلائي على كلام ذكره في أوائله ، فأغرى به القاضي موفق الدين الحنبلي ، فعزره ، ومنع الكتبيين من بيع ذلك الكتاب ، وتألم الشيخ علاء الدين مغلطاي من ذلك ، وشمت به جماعة من أقرانه . وكان قد درس للمحدثين بجامع القلعة ، وقرأ عليه في الدرس شمس الدين السروجي الحافظ ، ورأيت له رداً عليه في " الجزء " الذي خرجه لنفسه ، وفيه أوهام شنيعة مع صغر حجمه ، وكذلك رأيت رداً عليه في هوامشه للحافظ أبي الحسين بن أيبك ، وذكر شيخنا العراقي أن العلائي رد عليه أيضاً فيه . وعمل في فن الحديث " إصلاح ابن الصلاح " ، فيه تعقبات على ابن الصلاح أكثرها غير وارد أو ناشئ عن وهم أو سوء فهم ، وقد تلقاه عنه أكثر مشايخنا أو قلدوه فيه ؛ لأنه كان انتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه ، فأخذ عنه عامة من لقيناه من المشايخ ؛ كالعراقي ، والبلقيني ، والدجوي ، وإسماعيل الحنفي ، وغيرهم . وفي آخر الأمر ادعى أن الفخر ابن البخاري أجاز له ، وصار يتتبع ما كان خرجه عنه بواسطة ، فيكشط الواسطة ، ويكتب فوق الكشط " أنبأنا " . قال شيخنا العراقي : ذكرت دعواه في مولده وفي إجازة الفخر له للشيخ تقي الدين السبكي ، فأنكر ذلك ، وقال : إنه عرض عليه " كفاية المحتفظ " في سنة خمس عشرة ، وهو أمرد بغير لحية . قال العراقي : وأقدم ما وجدت له من السماع سنة سبع عشرة بخط من يوثق به ، وادعى هو السماع قبل ذلك بزمان ، فتكلم فيه لذلك . قال : وسألته عن أول سماعه ، فقال : رحلت قبل السبعمائة إلى الشام ، فقلت : فهل سمعت بها شيئاً ؟ قال : سمعت شعراً . ثم ادعى أنه سمع علي بن الحسن بن الصواف راوي " النسائي " ، فسألته عن ذلك ، فقال : سمعت عليه أربعين حديثاً من " النسائي " انتقاء نور الدين الهاشمي بقراءته ، ثم أخرج بعد مدة " جزءا " منتقى من " النسائي " بخطه ، ليس عليه طبقة ؛ لا بخطه ، ولا بخط غيره ، فذكر أنه قرأه بنفسه سنة اثنتي عشرة على ابن الصواف - يعني سنة موته . وقد قال في " الجزء " الذي خرجه لنفسه وأشرت إليه قبل : سمعت الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول بدرس الكاملية سنة اثنتين وسبعمائة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " . قال العراقي : فذكرت ذلك للسبكي ، فقال : إن الشيخ تقي الدين ضعف في أواخر سنة إحدى وسبعمائة ، وتحول إلى بستان خارج باب الخرق ، فأقام به إلى أن مات في صفر سنة اثنتين وسبعمائة . قال : ثم ذكر لي مغلطاي أنه وجد له سماعاً على الشيخ تقي الدين في جزء حديثي ، فسألته عنه ، فقال : من " سنن الكجي " ، فقلت له : من كتب الطبقة ؟ فقال : الشيخ تقي الدين نفسه ، فسألته أن أقف عليه ، فوعد ، فوجدته بعد بخزانة كتبه بالظاهرية ، فطلبته منه فتعلل ، ثم وقفت في تركته على " سنن أبي مسلم الكجي " ، وفيه سماعه لشيء منه على بنت الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد . وقد درس الشيخ علاء الدين مغلطاي بالظاهرية بعد موت ابن سيد الناس وبقبة بيبرس والمنجبية ، وهي مدرسته خارج باب زويلة ، ودرس بالصرغتمشية أول ما فتحت ، ثم صرفه عنها صرغتمش نفسه ، ولم يلها بعده محدث ، بل تداولها من لا خبرة له بفن الحديث . ومن تخريجاته : " ترتيب بيان الوهم والإيهام " لابن القطان ، و" زوائد ابن حبان على الصحيحين " و" ترتيب صحيح ابن حبان " على أبواب الفقه ، رأيتهما بخطه ولم يكملا ، والتعقب على " الأطراف " للمزي ، و" الميس إلى كتاب ليس " في اللغة ، وكان كثير الاستحضار لها ، متسع المعرفة فيها ، وكذلك في الأنساب ، وكتبه كثيرة الفائدة في النقل على أوهام له فيها ، وأما التصرف فلم يرزق منه ما يعول عليه فيه . وكانت وفاته في الرابع والعشرين من شعبان سنة إحدى وستين وسبعمائة ، رحمه الله تعالى .

الحافظ المكثر

قال العراقي : وأقدم ما وجدت له من السماع سنة سبع عشرة بخط من يوثق به ، وادعى هو السماع قبل ذلك بزمان ، فتكلم فيه لذلك . قال : وسألته عن أول سماعه ، فقال : رحلت قبل السبعمائة إلى الشام ، فقلت : فهل سمعت بها شيئا ؟ قال : سمعت شعرا . ثم ادعى أنه سمع علي بن الحسن بن الصواف راوي " النسائي " ، فسألته عن ذلك ، فقال : سمعت عليه أربعين حديثا من " النسائي " انتقاء نور الدين الهاشمي بقراءته ، ثم أخرج بعد مدة " جزءا " منتقى من " النسائي " بخطه ، ليس عليه طبقة ؛ لا بخطه ، ولا بخط غيره ، فذكر أنه قرأه بنفسه سنة اثنتي عشرة على ابن الصواف - يعني سنة موته . وقد قال في " الجزء " الذي خرجه لنفسه وأشرت إليه قبل : سمعت الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول بدرس الكاملية سنة اثنتين وسبعمائة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " . قال العراقي : فذكرت ذلك للسبكي ، فقال : إن الشيخ تقي الدين ضعف في أواخر سنة إحدى وسبعمائة ، وتحول إلى بستان خارج باب الخرق ، فأقام به إلى أن مات في صفر سنة اثنتين وسبعمائة . قال : ثم ذكر لي مغلطاي أنه وجد له سماعا على الشيخ تقي الدين في جزء حديثي ، فسألته عنه ، فقال : من " سنن الكجي " ، فقلت له : من كتب الطبقة ؟ فقال : الشيخ تقي الدين نفسه ، فسألته أن أقف عليه ، فوعد ، فوجدته بعد بخزانة كتبه بالظاهرية ، فطلبته منه فتعلل ، ثم وقفت في تركته على " سنن أبي مسلم الكجي " ، وفيه سماعه لشيء منه على بنت الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد

وقد درس الشيخ علاء الدين مغلطاي بالظاهرية بعد موت ابن سيد الناس وبقبة بيبرس والمنجبية ، وهي مدرسته خارج باب زويلة ، ودرس بالصرغتمشية أول ما فتحت ، ثم صرفه عنها صرغتمش نفسه ، ولم يلها بعده محدث ، بل تداولها من لا خبرة له بفن الحديث .

وسمع الشيخ علاء الدين محققا من تاج الدين بن دقيق العيد ، وأبي المحاسن الختني ، وعبد الرحيم المنشاوي ، وأبي النون الدبوسي فأكثر عنه جدا ، ومن أهل عصره ، فبالغ ، وحصل من المسموعات ما يطول عده ، وأكثر طلبه بنفسه وبقراءته .

الحافظ المكثر

الحافظ المكثر

وفي آخر الأمر ادعى أن الفخر ابن البخاري أجاز له ، وصار يتتبع ما كان خرجه عنه بواسطة ، فيكشط الواسطة ، ويكتب فوق الكشط " أنبأنا " .

قال شيخنا العراقي : ذكرت دعواه في مولده وفي إجازة الفخر له للشيخ تقي الدين السبكي ، فأنكر ذلك ، وقال : إنه عرض عليه " كفاية المحتفظ " في سنة خمس عشرة ، وهو أمرد بغير لحية .

ذكر أنه ولد سنة تسع وثمانين وستمائة ، وأنه سمع من الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ، ومن أبي الحسن بن الصواف راوي " النسائي " ، ومن الدمياطي ، وست الوزراء ، وتعقب ذلك كله شيخنا الحافظ زين الدين العراقي كما سأذكره .

التوزيع الموضوعي للأحاديث