سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير
الاسم المختصر: الطبراني
ترجمة الراوي(3 مصدر)
لسان الميزان▼
سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ، الحافظ الثبت المعمر ، أبو القاسم
الجزء 4 · الصفحة 125
3580 - سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ، الحافظ الثبت المعمر ، أبو القاسم ، لا ينكر له التفرد في سعة ما روى . لينه الحافظ أبو بكر بن مردويه لكونه غلط أو نسي ، فمن ذلك أنه وهم وحدث بالمغازي عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ابن البرقي ، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه ، فتوهم أن شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد ، واستمر على هذا يروي عنه ويسميه أحمد ، وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني إلى مصر بعشر سنين أو أكثر . وإلى الطبراني المنتهى في كثرة الحديث وعلوه ، فإنه عاش مائة سنة ، وسمع وهو ابن ثلاث عشرة ، وبقي إلى سنة ستين وثلاثمائة ، وبقي صاحبه ابن ريذه إلى سنة أربعين وأربعمائة ، فكذاك العلو ، انتهى . وذكر الحاكم في " علوم الحديث " عن أبي علي النيسابوري أنه كان سيئ الرأي فيه ، ثم ذكر سبب ذلك أنه ذاكره حديثاً من حديث شعبة ، فقال الطبراني : رواه غندر وشبابة عنه ، قال أبو علي : فقلت : من حدثك ؟ قال : حدثني عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عنهما . قال أبو علي : وليس هو من حديث غندر . قلت : وقد تتبع ذلك أبو نعيم على أبي علي ، وروى حديث غندر عن أبي علي بن الصواف ، عن عبد الله بن أحمد كما قال الطبراني ، وبرئ الطبراني من عهدته . وقال الحافظ الضياء في " الجزء " الذي جمعه في الذب عن الطبراني : وهم الطبراني ، فظن أنه سئل عن رواية شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس . فهي التي عند غندر عن شعبة ، وهي التي رواها ابن الصواف عن عبد الله بن أحمد . والمسؤول عنها رواية شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس ، فهي التي انفرد بها عثمان بن عمر . قال : والدليل على أنه لم يسمعه أنه ساق الطريقين في كتابه الذي جمع فيه حديث شعبة ، فأورد إحداهما في ترجمة شعبة عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، من رواية غندر عن شعبة ، وأورد الأخرى في ترجمة شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، من رواية عثمان بن عمر عن شعبة . ثم قال الضياء : لو كان كل من وهم في حديث أو حديثين اتهم ، لكان هذا لا يسلم منه أحد . ورواية الطبراني عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، قد تكلم ابن منده فيه بسببها ، واعتذر عنه أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ بنحو ما اعتذر به المصنف ، وهو أنهما كانا أخوين ؛ أحمد وعبد الرحيم ، فسمع الطبراني من عبد الرحيم ، فظن أنه أحمد ، فروى عن أحمد ، واستمر يروي عنه ما سمعه من عبد الرحيم . وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان في قلب ابن مردويه على الطبراني ، فتلفظ في سعة كلامه ، فقال له أبو نعيم : كم كتبت عنه ؟ فأشار إلى حزمة ، فقال : فمن رأيت مثله ؟ فلم يقل شيئاً . وقال أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ : كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث ، وهو ثقة ، إلا أنه غلط في اسم عبد الرحيم بن البرقي . قلت : وقد ذكر الطبراني في " مسند الشاميين " له ما يدل على أنه كان يشك في اسم عبد الرحيم ، فقال في ترجمة محمد بن مهاجر : حدثنا ابن البرقي ، وأظن اسمه عبد الرحيم . . . فذكر حديثاً . وقال أبو بكر بن مردويه : دخلت بغداد ، وتطلبت حديث إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون وروح بن عبادة ، فلم أجد إلا أحاديث معدودة . وقد روى الطبراني عن إدريس ، عن يزيد كثيراً ، وكان الطبراني لقي هذا الشيخ فاغتنمه ، والبغاددة لم يكن عندهم إدريس بذاك ، فلم يكثروا عنه . وقال أبو بكر بن أبي علي : كان الطبراني واسع العلم ، كثير التصانيف ، وقيل : ذهبت عيناه في آخر عمره رحمه الله تعالى . وقد عاب عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث الأفراد ، مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات ، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم . وهذا أمر لا يختص به الطبراني ، فلا معنى لإفراده باللوم ، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا ، إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته ، والله أعلم .
تاريخ الإسلام▼
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير ، أبو القاسم اللخمي الطبراني الحافظ المشهور مسند الدنيا
الجزء 8 · الصفحة 143
329- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير ، أبو القاسم اللخمي الطبراني الحافظ المشهور مسند الدنيا . سمع هاشم بن مرثد الطبراني ، وأبا زرعة الدمشقي ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، وأبا زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي ، وأحمد بن مسعود المقدسي ، وأحمد بن إسحاق البلدي الخشاب ، وأحمد بن خليد الحلبي ، وأحمد بن شعيب النسائي ، وإبراهيم بن بزة الصنعاني ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري ، وإبراهيم بن سويد الشبامي ، وإدريس بن جعفر العطار صاحب يزيد بن هارون ، وبشر بن موسى الأسدي ، والحسن بن سهل المجوز ، وحفص بن عمر سنجة ، وحبوش بن رزق الله ، وخير بن عرفة ، وأبا الزنباع روح بن الفرج ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وعبد الله بن الحسين المصيصي ، وعمارة بن وثيمة ، وعبيد الله بن رماحس ، وعمرو بن ثور الجذامي ، ومحمد بن حيان المازني ، ومحمد بن حبان الباهلي ، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز ، ومحمد بن زكريا الغلابي ، ومحمد بن أسد الأصبهاني ، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ، ومقدام بن داود الرعيني ، وهارون بن ملول ، ويوسف بن يزيد القراطيسي ، ويحيى بن أيوب العلاف وغيرهم . وأول سماعه بطبرية سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، وله ثلاث عشرة سنة . سمعه أبوه ورحل به لأنه كان له ماسة بالحديث . وقد سمع من دحيم لما قدم عليهم طبرية ، وزار به أبوه القدس سنة أربع وسبعين فسمعه من أحمد بن مسعود الخياط ، حدثه عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي . ثم رحل إلى قيسارية فسمع من إبراهيم بن أبي سفيان ، وعمرو بن ثور أصحاب الفريابي . وسمع بعكا من أحمد اللحياني صاحب آدم بن أبي إياس . ثم إنه رحل سنة ثمان وسبعين فسمع بحلب ، وسمع بحمص وجبلة ودمشق والشام في هذا القرب ، ثم حج ودخل اليمن مع أبيه في نحو من سنة ثمانين ، فسمع كتب عبد الرزاق . وسمع بمصر في رجوعه فيما أحسب أو في ذهابه من محدثيها . وسمع بعد ذلك من أهل بغداد ، والبصرة ، والكوفة ، وأصبهان ، وغير ذلك . وكان مولده بعكا في صفر سنة ستين ومائتين ، وكانت أمه من عكا . وصنف معجم شيوخه وهو مجلد مروي ، و" المعجم الكبير " في عدة مجلدات على أسماء الصحابة ، و" المعجم الأوسط " وفيه الأحاديث الأفراد والغرائب ، صنفه على ترتيب أسماء شيوخه ، وصنف كتاب " الدعاء " ، وكتاب " عشرة النساء " ، وكتاب " حديث الشاميين " ، وكتاب " المناسك " ، وكتاب " الأوائل " ، وكتاب " السنة " ، وكتاب " الطوالات " ، وكتاب " الرمي " ، وكتاب " النوادر " ، مجلد ، " ومسند أبي هريرة " كبير ، وكتاب " التفسير " ، وكتاب " دلائل النبوة " ، وكتاب " مسند شعبة " ، و" كتاب " مسند سفيان " ، ومسانيد طائفة ، وغير ذلك مما غاب عني ذكره أو لم أعرف به . روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب ، وأبو العباس بن عقدة ، وأحمد بن محمد الصحاف ، وهم من شيوخه . وأبو بكر بن مردويه ، وأبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي فقيه نيسابور ، والحسين بن أحمد بن المرزبان ، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني ، وأبو الفضل أحمد بن محمد الجارودي ، وأبو نعيم الحافظ ، وأبو الحسين أحمد بن فاذشاه ، ومحمد بن عبيد الله بن شهريار ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصفار . وآخر من حدث عنه بالسماع أبو بكر بن ريذة ، وبقي بعده بسنتين عبد الرحمن بن أبي بكر الذكواني يروي عنه بالإجازة . قال أبو بكر بن أبي علي : سأل والدي أبا القاسم الطبراني عن كثرة حديثه فقال : كنت أنام على البواري ثلاثين سنة . وقال أبو نعيم : قدم الطبراني أصبهان سنة تسعين ومائتين ، وخرج ، ثم قدمها ، فأقام بها يحدث ستين سنة . وذكر الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني أن أبا أحمد العسال قاضي أصبهان ، قال : إذا سمعت من الطبراني عشرين ألف حديث ، وسمع منه إبراهيم بن محمد بن حمزة ثلاثين ألفا ، وسمع منه أبو الشيخ أربعين ألف حديث كملنا . قلت : وهؤلاء هم من كبار شيوخ أصبهان في أيام الطبراني . وقال أبو نعيم : سمعت أحمد بن بندار يقول : دخلت العسكر سنة ثمان وثمانين ومائتين ، فحضرت مجلس عبدان ، وخرج ليملي فجعل المستملي يقول له : إن رأيت أن تملي فيقول : حتى يحضر الطبراني . قال : فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متزر بإزار مرتدٍ بآخر ، ومعه أجزاء ، وقد تبعه نحو عشرين نفسا من الغرباء من بلدان شتى حتى يفيدهم الحديث . وقال أبو بكر بن مردويه في " تاريخه " : لما قدم الطبراني قدمته الثانية سنة عشر وثلاثمائة إلى أصبهان قبله أبو علي أحمد بن محمد بن رستم العامل ، وضمه إليه ، وأنزله المدينة وأحسن معونته ، وجعل له معلوما من دار الخراج ، فكان يقبضه إلى أن مات ، وقد كنى ولده محمدا أبا ذر ، وهي كنية والده . وقال أبو زكريا يحيى بن منده الحافظ : سمعت مشايخنا ممن يعتمد عليهم يقولون : أملى أبو القاسم الطبراني حديث عكرمة في الرؤية ، فأنكر عليه ابن طباطبا العلوي ورماه بدواة كانت بين يديه ، فلما رأى الطبراني ذلك واجهه بكلام اختصرته ، وقال في أثناء كلامه : ما تسكتون وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا نذكر ما جرى يوم الحرة . فلما سمع ذلك ابن طباطبا قام واعتذر إليه وندم . وقال ابن منده المذكور : وبلغني أنه كان حسن المشاهدة طيب المحاضرة . قرأ عليه يوما أبو طاهر ابن لوقا حديث " كان يغسل حصى جماره " فصحفه وقال : " يغسل خصى حماره " فقال : وما أراد بذلك يا أبا طاهر ؟ فقال : التواضع . وكان أبو طاهر هذا كالمغفل . قال له الطبراني يوما : أنت ولدي يا أبا طاهر فقال : وإياك يا أبا القاسم ، يعني : وأنت . وقال ابن منده : وجدت عن أحمد بن جعفر الفقيه ، أخبرنا أبو عمر بن عبد الوهاب السلمي ، قال : سمعت الطبراني يقول : لما قدم أبو علي بن رستم من فارس دخلت عليه ، فدخل عليه بعض الكتاب ، فصب على رجله خمسمائة درهم ، فلما خرج الكاتب قال لي أبو علي : ارفع هذا يا أبا القاسم ، فرفعتها ، فلما دخلت أم عدنان ابنته صبت على رجله خمسمائة ، فقمت ، فقال لي : إلى أين ؟ فقلت : قمت لئلا يقول : جلست لهذا ، فقال : ارفع هذه أيضا ، فلما كان آخر أمره ، تكلم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ببعض الشيء ، فخرجت ولم أعد إليه بعد . وقال أحمد بن جعفر الفقيه : سمعت أبا عبد الله بن حمدان ، وأبا الحسن المديني وغيرهما يقولون : سمعنا الطبراني يقول : هذا الكتاب روحي ، يعني " المعجم الأوسط " . وقال أبو الحسين بن فارس اللغوي : سمعت الأستاذ ابن العميد يقول : ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة والوزارة التي أنا فيها ، حتى شاهدت مذاكرة الطبراني ، وأبي بكر الجعابي بحضرتي ، فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه ، وكان الجعابي يغلب بفطنته وذكائه ، حتى ارتفعت أصواتهما ، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه ، فقال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي . فقال : هات ، فقال : حدثنا أبو خليفة ، قال : حدثنا سليمان بن أيوب ، وحدث بحديث ، فقال الطبراني : أنا سليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة ، فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك ، فخجل الجعابي ، فوددت أن الوزارة لم تكن ، وكنت أنا الطبراني ، وفرحت كفرحه ، أو كما قال . أنبئت عن اللبان ، عن غانم البرجي ، أنه سمع عمر بن محمد بن الهيثم يقول : سمعت أبا جعفر بن أبي السري ، قال : لقيت ابن عقدة بالكوفة ، فسألته يوما أن يعيد لي فوتا ، فامتنع ، فشددت عليه ، فقال : من أي بلد أنت ؟ قلت : من أصبهان . فقال : ناصبة ينصبون العداوة لأهل البيت ، فقلت : لا تقل هذا فإنه فيهم متفقهة وفضلاء ومتشيعة . فقال : شيعة معاوية ؟ قلت : لا والله ، بل شيعة علي ، وما فيهم أحد إلاّ وعلي أعز عليه من عينه وأهله ، فأعاد علي ما فاتني ، ثم قال لي : سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي ؟ فقلت : لا أعرفه ، فقال : يا سبحان الله !! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه ، وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة ، ما أعرف لأبي القاسم نظيرا ، قد سمعت منه وسمع مني ، ثم قال : أسمعت " مسند أبي داود " ؟ فقلت : لا ، قال : ضيعت الحزم لأن منبعه من أصبهان ، وقال : أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة ؟ قلت : نعم . قال : قل ما رأيت مثله في الحفظ . وقال الحاكم : وجدت أبا علي الحافظ سيئ الرأي في أبي القاسم اللخمي ، فسألته عن السبب ، فقال : اجتمعنا على باب أبي خليفة ، فذكرت طرق حديث : " أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء " فقلت له : تحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس عن ابن عباس ؟ قال : بلى ، غندر ، وابن أبي عدي . فقلت : من عنهما ؟ قال : حدثناه عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عنهما ، فاتهمته إذ ذاك ، فإنه ما حدث به غير عثمان بن عمر ، عن شعبة . قال الحافظ ضياء الدين : هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة ، أما في جمعه حديث شعبة ، فلم يروه إلاّ من طريق عثمان بن عمر ، ولو كان كل من وهم في حديث واحد اتهم لكان هذا لا يسلم منه أحد . وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ : الطبراني أحد الحفاظ المذكورين ، حدث عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، ولم يحتمل سنه لقيه ، توفي أحمد بن عبد الرحيم بمصر سنة ست وستين ومائتين . قلت : كذا ورخه ابن يونس في موضع ، وقال في موضع آخر : توفي سنة سبعين في رمضان ، وعلى كل تقدير فلم يلقه ، والذي ظهر لي أنه سمع من ابن البرقي بلا شك ، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور ، فاعتقد أنه هو أحمد ، وغلط في اسم الرجل ، ويؤيد هذا أن الطبراني لم يخرج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سلمة ونحوه ، إنما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي " السيرة " . وأخرى : أن الطبراني لم يسم عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه ، وقد أدركه بيقين لما دخل مصر وسمع منه ، لكنه سماه باسم أخيه وهما منه ، ولهما أخ حافظ ، توفي سنة تسع وأربعين ومائتين من " شيوخ النبل " ، وهذا وهم وحش من الطبراني قد تكرر في كثير من معجمه قوله : حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي ، وقد توفي عبد الرحيم ابن البرقي سنة ست وثمانين . وسئل أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال : كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث ، وهو ثقة ، إلا أنه كتب عن شيخ بمصر ، وكانا أخوين وغلط في اسمه . وقال أبو بكر بن مردويه : دخلت بغداد ، وتطلبت حديث إدريس بن جعفر العطار ، عن يزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، فلم أجد إلا أحاديث معدودة وقد روى الطبراني ، عن إدريس ، عن يزيد كثيرا . قلت : هذا لا يدل على شيء ، فإن الطبراني لما وقع له هذا الشيخ ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به ، ولم يعتن به أهل بلده . وقال أحمد الباطرقاني : دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه ، وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذر لبيع كتب الطبراني ، فرأى أجزاء لا أوائل لها ، فاغتم لذلك وسبّ الطبراني . قال الباطرقاني : وكان ابن مردويه سيئ الرأي فيه . وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني ، فتلفظ بكلام ، فقال له أبو نعيم : كم كتبت عنه ؟ فأشار إلى حزم ، فقال أبو نعيم : ومن رأيت مثله ؟ فلم يقل شيئا . قال الحافظ الضياء : ذكر ابن مردويه في " تاريخ أصبهان " جماعة وضعفهم ، وذكر الطبراني فلم يضعفه ، ولو كان عنده ضعيفا لضعفه . وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدل : الطبراني أشهر من أن ندل على فضله وعلمه ، كان واسع العلم كثير التصانيف . وقيل : ذهبت عيناه في آخر أيامه . فكان يقول : الزنادقة سحروني ، فقال له يوما حسن العطار تلميذه يمتحن بصره : كم عدد الجذوع التي في السقف ؟ فقال : لا أدري لكن نقش خاتمي سليمان بن أحمد . قلت : قال له هذا على سبيل البسط . وقال له مرّة أخرى : من هذا الآتي ؟ قال : أبو ذر ، يعني ابنه ، وليس بالغفاري . قال أبو نعيم : توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وصليت عليه . قلت : عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر ، وآخر من روى حديثه عاليا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق ابن الواسطي ، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية ، التي تفرّدت بالرواية عن ابن ريذة صاحب الطبراني .
سير أعلام النبلاء▼
الطَّبَرَانِيُّ هُوَ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ ، الرَّحَّالُ الْجَوَّالُ ، مُحَدِّثُ الْإِسْلَامِ ، عَلَمُ الْمُعَمَّرِينَ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُطَيْرٍ اللَّخْمِيُّ الشَّامِيُّ الطَّبَرَانِيُّ
الجزء 16 · الصفحة 119
86 - الطَّبَرَانِيُّ هُوَ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ ، الرَّحَّالُ الْجَوَّالُ ، مُحَدِّثُ الْإِسْلَامِ ، عَلَمُ الْمُعَمَّرِينَ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُطَيْرٍ اللَّخْمِيُّ الشَّامِيُّ الطَّبَرَانِيُّ ، صَاحِبُ الْمَعَاجِمِ الثَّلَاثَةِ . مَوْلِدُهُ بِمَدِينَةِ عَكَّا فِي شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ عَكَّاوِيِّةً . وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، وَارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ ، وَحَرَصَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ ، مِنْ أَصْحَابِ دُحَيْمٍ ، فَأَوَّلُ ارْتِحَالِهِ كَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، فَبَقِيَ فِي الِارْتِحَالِ وَلُقِيِّ الرِّجَالِ سِتَّةَ عَشَرَ عَامًا ، وَكَتَبَ عَمَّنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا طَوِيلًا ، وَازْدَحَمَ عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُونَ ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ مِنَ الْأَقْطَارِ . لَقِيَ أَصْحَابَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، وَحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَلَمْ يَزَلْ يَكْتُبُ حَتَّى كَتَبَ عَنْ أَقْرَانِهِ . سَمِعَ مِنْ هَاشِمِ بْنِ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ الْخَيَّاطِ ، حَدَّثَهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيِّ ، وَسَمِعَ بِطَبَرِيَّةَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللِّحْيَانِيِّ صَاحِبِ آدَمَ ، وَبِقَيْسَارِيَّةَ مِنْ عَمْرِو بْنِ ثَوْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ صَاحِبَيِ الْفِرْيَابِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ نَحْوِ أَلْفِ شَيْخٍ أَوْ يَزِيدُونَ . وَرَوَى عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ ، وَإِدْرِيسَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارِ ، وَبِشْرِ بْنِ مُوسَى ، وَحَفْصِ بْنِ عُمَرَ سَنْجَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ الْمُجَاوِرِ ، وَمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْعَلَّافِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَوْطِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُسْرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيِّ صَاحِبِ تِلْكَ النُّسْخَةِ الْمَوْضُوعَةِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَشَّابِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْبَصْرِيِّ ثُمَّ الْمَكِّيِّ . وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْبَتَلْهِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيِّ ، لَقِيَهُ بِهَا فِي سِنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الرَّقِّيِّ الْحَذَّاءِ صَاحِبِ حَجَّاجٍ الْأَعْوَرِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوِيدٍ الشِّبَامِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَزَّةَ الصَّنْعَانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَوْسِيِّ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَبَكْرِ بْنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيِّ ، وَحَبُّوشِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ الْمِصْرِيِّ ، وَأَبِي الزِّنْبَاعِ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ الْقَطَّانِ ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيِّ وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ ، سَمِعَ مِنْهُ السِّيرَةَ لَكِنَّهُ وَهِمَ ، وَسَمَّاهُ أَحْمَدَ بَاسِمِ أَخِيهِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ مَا غَمَّهْ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيِّ الْقَطَّانِ ، وَإِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيِّ الْقَلَانِسِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْمُجَوِّزِ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ حَمْدَوَيْهِ الصَّفَّارِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ الضَّبِّيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازِ صَاحِبِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّائِغِ ، وَأَبِي عُلَاثَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَصْبَهَانِيِّ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ دُرَّانَ ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رُمَاحِسَ ، وَهَارُونَ بْنِ مَلُّولٍ . وَسَمِعَ بِالْحَرَمَيْنِ ، وَالْيَمَنِ ، وَمَدَائِنِ الشَّامِ وَمِصْرَ ، وَبَغْدَادَ ، وَالْكُوفَةِ ، وَالْبَصْرَةِ ، وَأَصْبَهَانَ ، وَخُوزِسْتَانَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ أَصْبَهَانَ ، وَأَقَامَ بِهَا نَحْوًا مِنْ سِتِّينَ سَنَةً يَنْشُرُ الْعِلْمَ وَيُؤَلِّفُهُ ، وَإِنَّمَا وَصَلَ إِلَى الْعِرَاقِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ ، وَإِلَّا فَلَوْ قَصَدَ الْعِرَاقَ أَوَّلًا لَأَدْرَكَ إِسْنَادًا عَظِيمًا . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ ، وَالْحَافِظُ ابْنُ عُقْدَةَ وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّحَّافُ ، وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَسْطَامِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَاذْشَاهْ . وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ، وَمَعْمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّبَاطِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَهْرَيَارَ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاطِرْقَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدَكَوَيْهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِمَّةَ ، وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِيهَنِيِّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ ، آخِرُهُمْ مَوْتًا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ التَّاجِرُ ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الذَّكْوَانِيُّ يَرْوِي عَنِ الطَّبَرَانِيِّ بِالْإِجَازَةِ ، فَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَمَاتَ ابْنُ رِيذَةَ عَامَ أَرْبَعِينَ . وَمِنْ تَوَالِيفِهِ " الْمُعْجَمُ الصَّغِيرُ " فِي مُجَلَّدٍ ، عَنْ كُلِّ شَيْخٍ حَدِيثٍ ، وَ " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " وَهُوَ مُعْجَمُ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَتَرَاجِمِهِمْ وَمَا رَوَوْهُ ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَا اسْتَوْعَبَ حَدِيثَ الصَّحَابَةِ الْمُكْثِرِينَ ، فِي ثَمَانِ مُجَلَّدَاتٍ ، " وَالْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ " عَلَى مَشَايِخِهِ الْمُكْثِرِينَ ، وَغَرَائِبِ مَا عِنْدَهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ ، يُكَوِّنُ خَمْسَ مُجَلَّدَاتٍ . وَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ - فِيمَا بَلَغَنَا - يَقُولُ عَنِ " الْأَوْسَطِ " : هَذَا الْكِتَابُ رُوحِي . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ : سَأَلَ أَبِي أَبَا الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيَّ عَنْ كَثْرَةِ حَدِيثِهِ ، فَقَالَ : كُنْتُ أَنَامُ عَلَى الْبَوَارِي ثَلَاثِينَ سَنَةً . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : قَدِمَ الطَّبَرَانِيُّ أَصْبَهَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ قَدِمَهَا فَأَقَامَ بِهَا مُحَدِّثًا سِتِّينَ سَنَةً . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ : قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ الْقَاضِي : إِذَا سَمِعْتُ مِنَ الطَّبَرَانِيِّ عِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الشَّيْخِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، كَمَلْنَا . قُلْتُ : هَؤُلَاءِ كَانُوا شُيُوخَ أَصْبَهَانَ مَعَ الطَّبَرَانِيِّ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ بُنْدَارٍ يَقُولُ : دَخَلْتُ الْعَسْكَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَحَضَرْتُ مَجْلِسَ عَبْدَانَ ، وَخَرَجَ لِيُمْلِيَ ، فَجَعَلَ الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ لَهُ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُمْلِيَ ؟ فَيَقُولُ : حَتَّى يَحْضُرَ الطَّبَرَانِيُّ . قَالَ : فَأَقْبَلَ أَبُو الْقَاسِمِ بَعْدَ سَاعَةٍ مُتَّزِرًا بِإِزَارٍ مُرْتَدِيًا بِآخَرَ ، وَمَعَهُ أَجْزَاءٌ ، وَقَدْ تَبِعَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ نَفْسًا مِنَ الْغُرَبَاءِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى حَتَّى يُفِيدَهُمُ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي " تَارِيخِهِ " : لَمَّا قَدِمَ الطَّبَرَانِيُّ قَدْمَتَهُ الثَّانِيَةَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ إِلَى أَصْبَهَانَ قَبَّلَهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ الْعَامِلُ ، وَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَنْزَلَهُ الْمَدِينَةَ ، وَأَحْسَنَ مَعُونَتَهُ ، وَجَعَلَ لَهُ مَعْلُومًا مِنْ دَارِ الْخَرَاجِ فَكَانَ يَقْبِضُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ . وَقَدْ كَنَّى وَلَدَهُ مُحَمَّدًا أَبَا ذَرٍّ ، وَهِيَ كُنْيَةُ وَالِدِهِ أَحْمَدَ . قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ : أَمْلَى أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ فِي الرُّؤْيَةِ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ طَبَاطَبَا الْعَلَوِيُّ ، وَرَمَاهُ بِدَوَاةٍ كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى الطَّبَرَانِيُّ ذَلِكَ وَاجَهَهُ بِكَلَامٍ اخْتَصَرْتُهُ ، وَقَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ : مَا تَسْكُتُونَ وَتَشْتَغِلُونَ بِمَا أَنْتُمْ فِيهِ حَتَّى لَا يُذْكَرَ مَا جَرَى يَوْمَ الْحَرَّةِ . فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ طَبَاطَبَا ، قَامَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَنَدِمَ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : وَبَلَغَنِي أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ كَانَ حَسَنَ الْمُشَاهَدَةِ ، طَيِّبَ الْمُحَاضَرَةِ ، قَرَأَ عَلَيْهِ يَوْمًا أَبُو طَاهِرِ بْنُ لُوقَا حَدِيثَ : " كَانَ يَغْسِلُ حَصَى جِمَارِهِ " فَصَحَّفَهُ وَقَالَ : خُصَي حِمَارِهِ ، فَقَالَ : مَا أَرَادَ بِذَلِكَ يَا أَبَا طَاهِرٍ قَالَ : التَّوَاضُعَ ، وَكَانَ هَذَا كَالْمُغَفَّلِ . قَالَ لَهُ الطَّبَرَانِيُّ يَوْمًا : أَنْتَ وَلَدِي ، قَالَ : وَإِيَّاكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، يَعْنِي : وَأَنْتَ . قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : وَوَجَدْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَقِيهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الطَّبَرَانِيُّ يَقُولُ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ رُسْتُمَ بْنِ فَارِسٍ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْكُتَّابِ ، فَصَبَّ عَلَى رِجْلِهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْكَاتِبُ أَعْطَانِيهَا ، فَلَمَّا دَخَلَتْ بِنْتُهُ أُمُّ عَدْنَانَ ، صَبَّتْ عَلَى رِجْلِهِ خَمْسَمِائَةٍ ، فَقُمْتُ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قُلْتُ : قُمْتُ لِئَلَّا يَقُولُ : جَلَسْتُ لِهَذَا ، فَقَالَ : ارْفَعْ هَذِهِ أَيْضًا ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ أَمْرِهِ تَكَلَّمَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِبَعْضِ الشَّيْءِ ، فَخَرَجْتُ وَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ بَعْدُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ حَمْدَانَ ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْمَدِينِيَّ ، وَغَيْرَهُمَا ، يَقُولُونَ : سَمِعْنَا الطَّبَرَانِيَّ يَقُولُ : هَذَا الْكِتَابُ رُوحِي يَعْنِي : " الْمُعْجَمَ الْأَوْسَطَ " . قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ : سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ ابْنَ الْعَمِيدِ يَقُولُ : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ فِي الدُّنْيَا حَلَاوَةً أَلَذَّ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالْوَزَارَةِ الَّتِي أَنَا فِيهَا ، حَتَّى شَاهَدْتُ مُذَاكَرَةَ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ بِحَضْرَتِي ، فَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ يَغْلِبُ أَبَا بَكْرٍ بِكَثْرَةِ حِفْظِهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَغْلِبُ بِفِطْنَتِهِ وَذَكَائِهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمَا يَغْلِبُ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ الْجِعَابِيُّ : عِنْدِي حَدِيثٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عِنْدِي ، فَقَالَ : هَاتِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ ، فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَمِنِّي سَمِعَهُ أَبُو خَلِيفَةَ ، فَاسْمَعْ مِنِّي حَتَّى يَعْلُوَ فِيهِ إِسْنَادُكَ ، فَخَجِلَ الْجِعَابِيُّ ، فَوَدِدْتُ أَنَّ الْوَزَارَةَ لَمْ تَكُنْ ، وَكُنْتُ أَنَا الطَّبَرَانِيَّ ، وَفَرِحْتُ كَفَرَحِهِ ، أَوْ كَمَا قَالَ . أَنْبَؤونَا عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، عَنْ غَانِمٍ الْبُرْجِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : لَقِيتُ ابْنَ عُقْدَةَ بِالْكُوفَةِ ، فَسَأَلْتُهُ يَوْمًا أَنْ يُعِيدَ لِي فَوْتًا ، فَامْتَنَعَ ، فَشَدَّدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَصْبَهَانَ ، فَقَالَ : نَاصِبَةٌ يَنْصِبُونَ الْعَدَاوَةَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : لَا تَقُلْ هَذَا فَإِنَّ فِيهِمْ مُتَفَقِّهَةً وَفُضَلَاءَ وَمُتَشَيِّعَةً ، فَقَالَ : شِيعَةُ مُعَاوِيَةَ ؟ قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، بَلْ شِيعَةُ عَلِيٍّ ، وَمَا فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلِيٌّ أَعَزُّ عَلَيْهِ مِنْ عَيْنِهِ وَأَهْلِهِ ، فَأَعَادَ عَلَيَّ مَا فَاتَنِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : سَمِعْتَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيِّ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، لَا أَعْرِفُهُ ، فَقَالَ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ ! ! أَبُو الْقَاسِمِ بِبَلَدِكُمْ وَأَنْتَ لَا تَسْمَعُ مِنْهُ ، وَتُؤْذِينِي هَذَا الْأَذَى ، بِالْكُوفَةِ مَا أَعْرِفُ لِأَبِي الْقَاسِمِ نَظِيرًا ، قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَسَمِعَ مِنِّي ، ثُمَّ قَالَ : أَسَمِعْتَ " مُسْنَدَ " أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، قَالَ : ضَيَّعْتَ الْحَزْمَ ؛ لِأَنَّ مَنْبَعَهُ مِنْ أَصْبَهَانَ . وَقَالَ : أَتَعْرِفُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمَ . قَالَ : قَلَّ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي الْحِفْظِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ : أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْمَذْكُورِينَ ، حَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيِّ ، وَلَمْ يَحْتَمِلْ سِنُّهُ لُقِيَّهُ ، تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : قَدْ مَرَّ أَنَّ الطَّبَرَانِيُّ وَهِمَ فِي اسْمِ شَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ فَسَمَّاهُ أَحْمَدَ ، وَاسْتَمَرَّ ، وَقَدْ أَرَّخَ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ وَفَاةَ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرْقِيِّ هَكَذَا فِي مَوْضِعٍ ، وَأَرَّخَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ سَنَةَ سَبْعِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْهَا ، وَعَلَى الْحَالَيْنِ فَمَا لَقِيَهُ وَلَا قَارَبَ ، وَإِنَّمَا وَهِمَ فِي الِاسْمِ ، وَحَمَلَ عَنْهُ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ السَّدُوسِيِّ ، وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ يَرْوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيِّ وَالْكِبَارِ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكْهُمْ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ إِنَّنَا رَأَيْنَا الطَّبَرَانِيَّ لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحِيمِ بِاسْمِهِ هَذَا فِي " مُعْجَمِهِ " ، بَلْ تَمَادَى عَلَى الْوَهْمِ ، وَسَمَّاهُ بِأَحْمَدَ فِي حَرْفِ الْأَلِفِ ، وَلِهَذَيْنَ أَخٌ ثَالِثٌ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ الْحَافِظُ ، لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَهُوَ أَسَنُّ الثَّلَاثَةِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَرْقِيِّ الَّذِي لَقِيَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَلَّ فِي تَسْمِيَتِهِ بِأَحْمَدَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدْ سَمِعْنَا السِّيرَةَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَدْ سُئِلَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الشِّيرَازِيُّ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ ، فَقَالَ : كَتَبْتُ عَنْهُ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ ثِقَةٌ ، إِلَّا أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ شَيْخٍ بِمِصْرَ ، وَكَانَا أَخَوَيْنِ ، وَغَلَطَ فِي اسْمِهِ ، يَعْنِي : ابْنَيِ الْبَرْقِيِّ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : وَجَدْتُ أَبَا عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيَّ الْحَافِظَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِي أَبِي الْقَاسِمِ اللَّخْمِيِّ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ السَّبَبِ ، فَقَالَ : اجْتَمَعْنَا عَلَى بَابِ أَبِي خَلِيفَةَ ، فَذَكَرْتُ لَهُ طُرُقَ حَدِيثٍ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ فَقُلْتُ لَهُ : يَحْفَظُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، رَوَاهُ غُنْدَرٌ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قُلْتُ : مَنْ عَنْهُمَا ؟ قَالَ : حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُمَا ، فَاتَّهَمْتُهُ إِذْ ذَاكَ ، فَإِنَّهُ مَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ . قُلْتُ : هَذَا تَعَنُّتٌ عَلَى حَافِظٍ حُجَّةٍ . قَالَ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ : هَذَا وَهِمَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُذَاكَرَةِ ، فَأَمَّا فِي جَمْعِهِ حَدِيثِ شُعْبَةَ فَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، وَلَوْ كَانَ كُلُّ مَنْ وَهِمَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ اتُّهِمَ لَكَانَ هَذَا لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ : دَخَلْتُ بَغْدَادَ ، وَتَطَلَّبْتُ حَدِيثَ إِدْرِيسَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَرَوْحٍ ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا أَحَادِيثَ مَعْدُودَةً ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ كَثِيرًا . قُلْتُ : هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ ، فَإِنَّ الْبَغَادِدَةَ كَاثَرُوا عَنْ إِدْرِيسَ لِلِينِهِ ، وَظَفَرَ بِهِ الطَّبَرَانِيُّ فَاغْتَنَمَ عُلُوَّ إِسْنَادِهِ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَاعْتَنَى بِأَمْرِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ الْبَاطِرْقَانِيُّ : دَخَلَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بَيْتَ الطَّبَرَانِيِّ وَأَنَا مَعَهُ وَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ ابْنِهِ أَبِي ذَرٍّ لِبَيْعِ كُتُبِ الطَّبَرَانِيِّ ، فَرَأَى أَجْزَاءَ الْأَوَائِلِ بِهَا فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ ، وَسَبَّ الطَّبَرَانِيَّ ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ : كَانَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ ، فَتَلَفَّظَ بِكَلَامٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ : كَمْ كَتَبْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ عَنْهُ ؟ فَأَشَارَ إِلَى حُزَمٍ ، فَقَالَ : وَمَنْ رَأَيْتَ مَثْلَهُ ؟ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : ذَكَرَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَأْرِيخِهِ لِأَصْبَهَانَ جَمَاعَةً ، وَضَعَّفَهُمْ ، وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيَّ فَلَمْ يُضَعِّفْهُ ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ ضَعِيفًا لَضَعَّفَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدِّلُ : الطَّبَرَانِيُّ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُدَلَّ عَلَى فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ ، كَانَ وَاسِعَ الْعِلْمِ كَثِيرَ التَّصَانِيفِ ، وَقِيلَ : ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ ، فَكَانَ يَقُولُ : الزَّنَادِقَةُ سَحَرَتْنِي . فَقَالَ لَهُ يَوْمًا حَسَنٌ الْعَطَّارُ تِلْمِيذُهُ يَمْتَحِنُ بَصَرَهُ : كَمْ عَدَدِ الْجُذُوعِ الَّتِي فِي السَّقْفِ ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، لَكِنْ نَقْشُ خَاتَمِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ . قُلْتُ : هَذَا قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الدُّعَابَةِ . قَالَ : وَقَالَ لَهُ مَرَّةً : مَنْ هَذَا الْآتِي - يَعْنِي : ابْنَهُ - ؟ فَقَالَ : أَبُو ذَرٍّ ، وَلَيْسَ بِالْغِفَارِيِّ . وَلِأَبِي الْقَاسِمِ مِنَ التَّصَانِيفِ : كِتَابُ " السُّنَّةِ " مُجَلَّدٌ ، كِتَابُ " الدُّعَاءِ " مُجَلَّدٌ ، كِتَابُ " الطُّوَالَاتِ " مُجَيْلِيدٌ ، كِتَابُ " مُسْنَدِ شُعْبَةَ " كَبِيرٌ ، " مُسْنَدُ سُفْيَانَ " ، كِتَابُ " مَسَانِيدِ الشَّامِيِّينَ " ، كِتَابُ " التَّفْسِيرِ " كَبِيرٌ جِدًّا ، كِتَابُ " الْأَوَائِلِ " ، كِتَابُ " الرَّمْيِ " ، كِتَابُ " الْمَنَاسِكِ " ، كِتَابُ " النَّوَادِرِ " ، كِتَابُ " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " مُجَلَّدٌ ، كِتَابُ " عِشْرَةِ النِّسَاءِ " وَأَشْيَاءَ سِوَى ذَلِكَ لَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا ، مِنْهَا " مُسْنَدُ عَائِشَةَ " ، " مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ " ، " مُسْنَدُ أَبِي ذَرٍّ " ، " مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةُ " ، " الْعِلْمُ " ، " الرُّؤْيَةُ " ، " فَضْلُ الْعَرَبِ " ، " الْجُودُ " ، " الْفَرَائِضُ " ، " مَنَاقِبُ أَحْمَدَ " ، " كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ " ، " كِتَابُ الْأَلْوِيَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " ، وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ سَمَّاهَا عَلَى الْوِلَاءِ الْحَافِظُ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ . وَأَكْثَرُهَا مَسَانِيدُ حُفَّاظٍ وَأَعْيَانٍ ، وَلَمْ نَرَهَا . وَلَمْ يَزَلْ حَدِيثُ الطَّبَرَانِيِّ رَائِجًا ، نَافِقًا ، مَرْغُوبًا فِيهِ ، وَلَا سِيَّمَا فِي زَمَانِ صَاحِبِهِ ابْنِ زِيدَةَ ، فَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ خَلَائِقُ ، وَكَتَبَ السِّلَفِيُّ عَنْ نَحْوِ مِائَةِ نَفْسٍ مِنْهُمْ وَمِنْ أَصْحَابِ ابْنِ فَاذْشَاهْ ، وَكَتَبَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْذَانِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ بَقَايَاهُمْ . وَازْدَحَمَ الْخَلْقُ عَلَى خَاتَمَتِهِمْ فَاطِمَةَ الْجُوزَدَانِيَّةِ الْمَيِّتَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَارْتَحَلَ ابْنُ خَلِيلٍ وَالضِّيَاءُ ، وَأَوْلَادُ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ وَعِدَّةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِي طَلَبِ حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ ، واسْتَجَازُوا مِنْ بَقَايَا الْمَشْيَخَةِ لِأَقَارِبِهِمْ وَصِغَارِهِمْ ، وَجَلَبُوهُ إِلَى الشَّامِ ، وَرَوَوْهُ ، وَنَشَرُوهُ ، ثُمَّ سَمِعَهُ بِالْإِجَازَةِ الْعَالِيَةِ ابْنُ جَعْوَانَ ، وَالْحَارِثِيُّ ، وَالْمِزِّيُّ ، وَابْنُ سَامَةَ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَأَقْرَانُهُمْ ، وَرَوَوْهُ فِي هَذَا الْعَصْرِ ، وَأَعْلَى مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ بِالِاتِّصَالِ " مُعْجَمُهُ الصَّغِيرُ " ، فَلَا تُفَوَّتُوهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ . وَقَدْ عَاشَ الطَّبَرَانِيُّ مِائَةَ عَامٍ وَعَشَرَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : تُوُفِّيَ الطَّبَرَانِيُّ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِأَصْبَهَانَ ، وَمَاتَ ابْنُهُ أَبُو ذَرٍّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَاذْشَاهْ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذْشَاهْ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرَةٍ ، وَمَعَهُ رَجُلٌ ، إِذْ لَعَنَ نَاقَتَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَيْنَ اللَّاعِنُ نَاقَتَهُ ؟ قَالَ : هَا أَنَا ذَا ، قَالَ : أَخِّرْهَا فَقَدْ أُجِبْتَ فِيهَا . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ، وَأَبُو خَلِيفَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ " . قَرَأْتُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ قُدَامَةَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِيذَةَ ، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقَدَ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، فَقَالَ : اطْلُبُوهَا ، فَلَمْ يَجِدُوهَا ، فَقَالَ : اطْلُبُوهَا ، فَوَجَدُوهَا ، فَإِذَا هِيَ قَلَنْسُوَةٌ خَلَقَةٌ ، فَقَالَ خَالِدٌ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ جَوَانِبَ شَعْرِهِ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ ، فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ ، فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالًا وَهِيَ مَعِيَ إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ . وَمَاتَ فِي سَنَةِ سِتِّينَ الْآجُرِّيُّ وَسَيَأْتِي ، وَالْمُعَمَّرُ أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُرَيْجِيُّ الطُّومَارِيُّ عَنْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَإِمَامُ جَامِعِ هَمْذَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ ، وَمُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ ، وَالْبُنْدَارُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كِنَانَةَ الْمُؤَدِّبُ ، وَالْمُحَدِّثُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَالْوَزِيرُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَمِيدِ صَاحِبُ التَّرَسُّلِ الْفَائِقِ ، وَالْمُعَمَّرُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ ذَكْوَانَ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْمُقْرِئُ ، وَشَيْخُ الزُّهَّادِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدُّقِّيُّ الدِّينَوَرِيُّ ، وَالَّذِي تَمَلَّكَ دِمَشْقَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي يَعْلَى الْهَاشِمِيُّ ثُمَّ أُسِرَ وَبُعِثَ إِلَى مِصْرَ .
علل الإسناد
الإدراك
إثبات سماع الراوي
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(10 عالم)
وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان في قلب ابن مردويه على الطبراني ، فتلفظ في سعة كلامه ، فقال له أبو نعيم : كم كتبت عنه ؟ فأشار إلى حزمة ، فقال : فمن رأيت مثله ؟ فلم يقل شيئا
وقال أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ : كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث ، وهو ثقة ، إلا أنه غلط في اسم عبد الرحيم بن البرقي . قلت : وقد ذكر الطبراني في " مسند الشاميين " له ما يدل على أنه كان يشك في اسم عبد الرحيم ، فقال في ترجمة محمد بن مهاجر : حدثنا ابن البرقي ، وأظن اسمه عبد الرحيم . . . فذكر حديثا
ورواية الطبراني عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، قد تكلم ابن منده فيه بسببها ، واعتذر عنه أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ بنحو ما اعتذر به المصنف ، وهو أنهما كانا أخوين ؛ أحمد وعبد الرحيم ، فسمع الطبراني من عبد الرحيم ، فظن أنه أحمد ، فروى عن أحمد ، واستمر يروي عنه ما سمعه من عبد الرحيم
وقد عاب عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث الأفراد ، مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات ، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم . وهذا أمر لا يختص به الطبراني ، فلا معنى لإفراده باللوم ، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا ، إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته ، والله أعلم
وقال أبو بكر بن مردويه : دخلت بغداد ، وتطلبت حديث إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون وروح بن عبادة ، فلم أجد إلا أحاديث معدودة . وقد روى الطبراني عن إدريس ، عن يزيد كثيرا ، وكان الطبراني لقي هذا الشيخ فاغتنمه ، والبغاددة لم يكن عندهم إدريس بذاك ، فلم يكثروا عنه
وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان في قلب ابن مردويه على الطبراني ، فتلفظ في سعة كلامه ، فقال له أبو نعيم : كم كتبت عنه ؟ فأشار إلى حزمة ، فقال : فمن رأيت مثله ؟ فلم يقل شيئا
وذكر الحاكم في " علوم الحديث " عن أبي علي النيسابوري أنه كان سيئ الرأي فيه ، ثم ذكر سبب ذلك أنه ذاكره حديثا من حديث شعبة ، فقال الطبراني : رواه غندر وشبابة عنه ، قال أبو علي : فقلت : من حدثك ؟ قال : حدثني عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عنهما . قال أبو علي : وليس هو من حديث غندر . قلت : وقد تتبع ذلك أبو نعيم على أبي علي ، وروى حديث غندر عن أبي علي بن الصواف ، عن عبد الله بن أحمد كما قال الطبراني ، وبرئ الطبراني من عهدته
وإلى الطبراني المنتهى في كثرة الحديث وعلوه ، فإنه عاش مائة سنة ، وسمع وهو ابن ثلاث عشرة ، وبقي إلى سنة ستين وثلاثمائة ، وبقي صاحبه ابن ريذه إلى سنة أربعين وأربعمائة ، فكذاك العلو
لا ينكر له التفرد في سعة ما روى
الثبت المعمر
وقال الحافظ الضياء في " الجزء " الذي جمعه في الذب عن الطبراني : وهم الطبراني ، فظن أنه سئل عن رواية شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس . فهي التي عند غندر عن شعبة ، وهي التي رواها ابن الصواف عن عبد الله بن أحمد . والمسؤول عنها رواية شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس ، فهي التي انفرد بها عثمان بن عمر . قال : والدليل على أنه لم يسمعه أنه ساق الطريقين في كتابه الذي جمع فيه حديث شعبة ، فأورد إحداهما في ترجمة شعبة عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، من رواية غندر عن شعبة ، وأورد الأخرى في ترجمة شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، من رواية عثمان بن عمر عن شعبة . ثم قال الضياء : لو كان كل من وهم في حديث أو حديثين اتهم ، لكان هذا لا يسلم منه أحد
وقال أبو بكر بن أبي علي : كان الطبراني واسع العلم ، كثير التصانيف ، وقيل : ذهبت عيناه في آخر عمره رحمه الله تعالى
ورواية الطبراني عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، قد تكلم ابن منده فيه بسببها ، واعتذر عنه أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ بنحو ما اعتذر به المصنف ، وهو أنهما كانا أخوين ؛ أحمد وعبد الرحيم ، فسمع الطبراني من عبد الرحيم ، فظن أنه أحمد ، فروى عن أحمد ، واستمر يروي عنه ما سمعه من عبد الرحيم
لينه الحافظ أبو بكر بن مردويه لكونه غلط أو نسي ، فمن ذلك أنه وهم وحدث بالمغازي عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ابن البرقي ، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه ، فتوهم أن شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد ، واستمر على هذا يروي عنه ويسميه أحمد ، وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني إلى مصر بعشر سنين أو أكثر
يروي في(6 كتاب)
روى عن(200)
- علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور٢٬٥٨٣ رواية
- محمد بن عبد الله بن سليمان١٬٨٦٤ رواية
- الحسين بن إسحاق بن إبراهيم١٬٥٠٩ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن عباد١٬٣٠٨ رواية
- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد١٬٢٧٧ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر١٬٠٣٩ رواية
- معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان١٬٠٢١ رواية
- عبيد بن غنام بن حفص بن غياث ، قيل : اسمه عبد الله٩٩٣ رواية
- عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد٨٣٢ رواية
- موسى بن هارون بن عبد الله بن مروان٦٨٨ رواية
- بكر بن سهل بن إسماعيل٦١٠ رواية
- المقدام بن داود بن عيسى بن تليد٥٦٣ رواية
- علي بن سعيد بن بشير بن مهران٥٥١ رواية
- محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب٥٤٤ رواية
- أحمد بن يحيى بن زهير٤٦٦ رواية
- مطلب بن شعيب بن حيان بن سنان بن رستم٤٥٥ رواية
- أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد٤٤٩ رواية
- بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حيان بن سراقة بن مرثد بن حميري٤٢١ رواية
- محمد بن علي بن زيد٤٠٠ رواية
- الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن٣٩٥ رواية
- محمد بن عثمان بن أبي شيبة٣٩٢ رواية
- أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة٣٨٠ رواية
- يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم٣٥٤ رواية
- العباس بن الفضل بن يونس٣٤٤ رواية
- يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم٣٤٣ رواية
- إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم٣٣٨ رواية
- يحيى بن عثمان بن صالح بن صفوان٣٢٠ رواية
- محمود بن محمد بن منويه٢٩٢ رواية
- عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو٢٧٦ رواية
- محمد بن عمرو بن خالد٢٦٧ رواية
- أحمد بن يحيى بن إسحاق٢٤٤ رواية
- عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم٢٣٤ رواية
- أحمد بن داود بن موسى٢٢٨ رواية
- أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة٢٢٤ رواية
- محمد بن الحسين بن حبيب٢٢١ رواية
- عبد الرحمن بن محمد بن سلم٢١٨ رواية
- جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض٢١٣ رواية
- أحمد بن عمرو بن مسلم٢١٢ رواية
- زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر بن عدي بن عبد الرحمن بن الأبيض بن الديلم بن باسل بن ضبة٢٠٨ رواية
- روح بن الفرج بن عبد الرحمن٢٠٦ رواية
- أحمد بن القاسم بن مساور٢٠٥ رواية
- حفص بن عمر بن الصباح٢٠٥ رواية
- عمر بن حفص٢٠٤ رواية
- يحيى بن أيوب بن بادي٢٠٤ رواية
- محمد بن محمد بن حيان٢٠٣ رواية
- أحمد بن علي بن مسلم١٩٠ رواية
- محمد بن عبدوس بن كامل ، يقال : إن اسم أبيه عبد الجبار ، ولقبه عبدوس١٨٩ رواية
- محمد بن العباس١٧٦ رواية
- محمد بن الفضل بن جابر بن شاذان١٧٥ رواية
- أحمد بن المعلى بن يزيد١٧٠ رواية
- عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب : عبد الله بن الحسن١٥٩ رواية
- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم١٥٩ رواية
- أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن عقال١٥٧ رواية
- محمد بن أبان١٥٥ رواية
- إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون١٥٣ رواية
- الحسن بن علي بن شبيب١٤٤ رواية
- أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان١٤٣ رواية
- أحمد بن عمرو بن حفص بن عمر بن النعمان١٤٢ رواية
- عثمان بن عمر١٤١ رواية
- محمد بن أبي بكر : أحمد بن أبي خيثمة : زهير بن حرب بن شداد١٣٧ رواية
- إبراهيم بن محمد بن عرق١٣٥ رواية
- علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك ، ويقال : على بن المبارك١٣٥ رواية
- مسعدة بن سعد١٣٥ رواية
- إبراهيم بن دحيم : عبد الرحمن بن إبراهيم بن ميمون١٣٤ رواية
- عمرو بن الشيخ أبي الطاهر : أحمد بن عمرو بن السرح١٣٣ رواية
- محمد بن صالح١٢٨ رواية
- أحمد بن خليد بن يزيد١٢٥ رواية
- أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار١٢١ رواية
- محمد بن العباس بن أيوب١١٨ رواية
- محمد بن يحيى بن المنذر١١٦ رواية
- أحمد بن النضر بن بحر١١٥ رواية
- أحمد بن عمرو بن عبد الخالق١١٣ رواية
- إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن الجهم بن واقد بن عبد الله١١٠ رواية
- إدريس بن جعفر بن يزيد بن خالد بن أبان بن شيرويه١٠٦ رواية
- مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير١٠٤ رواية
- أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة١٠٣ رواية
- موسى بن زكريا١٠٠ رواية
- هاشم بن مرثد٩٨ رواية
- أحمد بن مسعود٩٣ رواية
- فضيل بن محمد بن فضيل٨٩ رواية
- أسلم بن سهل بن سلم بن زياد بن حبيب٨٨ رواية
- محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم٨٣ رواية
- محمد بن يحيى بن مندة : إبراهيم بن الوليد بن سندة بن بطة بن أستندار بن جهار بخت٨٣ رواية
- محمد بن رزيق بن جامع٨٢ رواية
- محمد بن أبي زرعة : عبد الرحمن بن عمرو٨١ رواية
- أحمد بن محمد بن نافع٨٠ رواية
- هارون بن ملول : عيسى بن يحيى٧٨ رواية
- أحمد بن حماد بن مسلم بن عبد الله بن عمرو٧٧ رواية
- محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهان٧٦ رواية
- إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري٧٤ رواية
- محمد بن علي بن شعيب بن عدى بن همام٧٤ رواية
- محمد بن هشام بن علي٧٤ رواية
- عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء٧٣ رواية
- محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد٧٣ رواية
- محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل بن أبي جامع٧٢ رواية
- أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد بْنِ فَصِيلٍ٧١ رواية
- العباس بن حمدان٦٥ رواية
- محمد بن نوح بن حرب٦٢ رواية
- موسى بن جمهور بن زريق٦٢ رواية
- الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد بن علي بن مروان٦١ رواية
- الهيثم بن خلف بن محمد بن عبدالرحمن بن مجاهد٦٠ رواية
- محمد بن جابان٦٠ رواية
- محمد بن زكريا بن دينار٦٠ رواية
- محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال٦٠ رواية
- موسى بن عيسى بن المنذر٦٠ رواية
- يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله٥٨ رواية
- خلف بن عمرو بن عبد الرحمن بن عيسى٥٧ رواية
- عبدان بن محمد بن عيسى٥٧ رواية
- عبد الله بن محمد بن العباس٥٦ رواية
- عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة٥٥ رواية
- محمد بن حيان٥٥ رواية
- موسى بن سهل بن عبد الحميد٥٥ رواية
- أحمد بن على بن الحسن بن جابر٥٤ رواية
- محمد بن شعيب٥٣ رواية
- محمد بن يعقوب٥٣ رواية
- زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة بن حنظلة بن قرة٥٢ رواية
- محمد بن الحسين بن مكرم٥٢ رواية
- محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة٥١ رواية
- محمد بن الحسين بن عبد الرحمن٥١ رواية
- الحسن بن العباس بن أبي مهران٥٠ رواية
- القاسم بن زكريا بن يحيى٤٩ رواية
- المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل٤٩ رواية
- محمد بن إبراهيم بن شبيب٤٩ رواية
- محمد بن جعفر بن أعين٤٨ رواية
- محمد بن جعفر بن محمد بن يزيد بن ميسرة٤٨ رواية
- طالب بن قرة٤٧ رواية
- سهل بن موسى٤٦ رواية
- محمد بن موسى بن إبراهيم٤٦ رواية
- محمود بن علي بن مالك٤٦ رواية
- إسماعيل بن الحسن الخفاف٤٥ رواية
- إبراهيم بن محمد بن الحسن بن متويه٤٤ رواية
- الحسين بن جعفر بن حبيب٤٤ رواية
- عبد الله بن الحسين بن جابر٤٤ رواية
- محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك٤٤ رواية
- هارون بن كامل٤٣ رواية
- عبد الوارث بن إبراهيم٤٢ رواية
- عمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص٤٢ رواية
- محمد بن عبد الله بن عرس٤٢ رواية
- جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد٤١ رواية
- عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله٤١ رواية
- محمد بن أحمد بن راشد بن معدان٤١ رواية
- سعيد بن عبد الرحمن التستري٤٠ رواية
- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطاة ، ويقال : ابن أبي أرطاة٣٩ رواية
- الحسن بن علي بن الوليد٣٩ رواية
- جعفر بن سليمان٣٩ رواية
- عبد الله بن وهيب٣٩ رواية
- محمد بن عبد الله بن بكر بن واقد٣٩ رواية
- محمد بن يعقوب بن سورة٣٩ رواية
- أحمد بن إسحاق٣٨ رواية
- الحسين بن السميدع بن إبراهيم٣٨ رواية
- أحمد بن محمد بن علي بن أسيد٣٦ رواية
- الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علويه٣٦ رواية
- بكر بن أحمد بن مقبل٣٦ رواية
- سليمان بن أبي أيوب الحسن٣٦ رواية
- محمد بن أحمد بن لبيد٣٦ رواية
- محمد بن إبراهيم٣٦ رواية
- محمد بن علي بن الحسن بن القاسم٣٦ رواية
- إبراهيم بن محمد بن برة٣٥ رواية
- عبد الرحمن بن معاوية٣٥ رواية
- علي بن عبد الصمد٣٥ رواية
- محمد بن نصر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الله٣٥ رواية
- أحمد بن علي بن محمد بن الجارود٣٤ رواية
- إبراهيم بن صالح٣٤ رواية
- محمد بن يزداد٣٤ رواية
- الهيثم بن خالد بن يزيد٣٣ رواية
- محمد بن عبد الرحيم٣٣ رواية
- محمود بن محمد بن عبد العزيز٣٣ رواية
- يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم٣٣ رواية
- أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى٣٢ رواية
- الحسن بن جرير٣٢ رواية
- الوليد بن حماد بن جابر٣٢ رواية
- عبد الله بن محمد بن عزيز٣١ رواية
- محمد بن عيسى بن شيبة بن الصلت بن عصفور٣١ رواية
- يحيى بن محمد بن البختري٣١ رواية
- أحمد بن محمد بن الجهم بن هارون٣٠ رواية
- إدريس بن عبد الكريم٣٠ رواية
- إسحاق بن داود الصواف التستري٣٠ رواية
- القاسم بن عباد٣٠ رواية
- حجاج بن عمران٣٠ رواية
- محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم٣٠ رواية
- محمد بن السري بن مهران٣٠ رواية
- محمد بن عبد الله بن رسته بن الحسن بن عمر بن زيد٣٠ رواية
- محمد بن يونس العصفري٣٠ رواية
- أحمد بن بشر بن سعد٢٩ رواية
- أنس بن سلم٢٩ رواية
- زكريا بن حمدويه٢٩ رواية
- عمارة بن وثيمة بن موسى٢٩ رواية
- محمد بن جعفر بن سفيان٢٩ رواية
- محمد بن أحمد بن نصر٢٨ رواية
- محمد بن خالد٢٨ رواية
- خير بن عرفة٢٧ رواية
- محمد بن عثمان بن سعيد٢٧ رواية
- أحمد بن محمد بن أبي موسى٢٥ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل٢٥ رواية
- عبد الله بن محمد بن أبي أسامة٢٥ رواية
- عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير٢٥ رواية
- محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي٢٥ رواية
- محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن٢٥ رواية
- منتصر بن محمد بن منتصر٢٥ رواية
- أحمد بن الحسين بن مابهرام٢٤ رواية
روى عنه(15)
- محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن زياد٩٨٠ رواية
- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران١٩٠ رواية
- علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج بن سعيد بن عبدان١١١ رواية
- أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاه١٥ رواية
- أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر١٢ رواية
- أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد٦ رواية
- أحمد بن علي٤ رواية
- محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم٣ رواية
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى٢ رواية
- أحمد بن أبي علي : الحسن بن أبي عمرو : أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد١ رواية
- عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه١ رواية
- عبد الوهاب بن محمد بن علي بن مهرة١ رواية
- فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيل١ رواية
- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله١ رواية
- محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور١ رواية
