سليمان بن مهران

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: الأعمش

الكنيةأبو محمد
اللقبالأعمش ، الحافظ ، شيخ الإسلام
النسبالحافظ ، الأسدي الكاهلي مولاهم ، الكوفي ، يقال : إن أصله من طبرستان ، ويقال : الدباوندي
تاريخ الميلاد61 هـ يوم قتل الحسين ، وقال ابن حبان : ولد قبل مقتل الحسين بسنتين
بلد الميلادقال جرير بن عبد الحميد : دنباوند ، وفي تهذيب التهذيب : الكوفة
تاريخ الوفاةقال أبو عوانة ، وعبد الله بن داود : 147 هـ . وقال وكيع ، وغير واحد : 148 هـ . وصححه الخطيب . وقيل : 145 هـ
بلد الإقامةالكوفة
بلد الرحلةواسط ، مكة
المذهبفيه تشيع
علاقات الراويمولى بني كاهل
الطبقةالخامسة
الرتبة عند ابن حجرثقة حافظ , عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس
الرتبة عند الذهبيالحافظ ، أحد الأعلام
عدد الأحاديث١١٬٤٢٩
عدد الأسانيد١٠٬٦٩٩ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (10%)سداسي (22%)سباعي (28%)8 رواة (22%)9 رواة (9%)10 رواة (4%)11 رواة (1%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (3%)ثالث الإسناد (41%)رابع الإسناد (50%)موضع 5 (4%)موضع 6 (0%)
أشكال الاسم
أبا محمدأبو محمدأبي محمدالأشعثالأعمشالأعمش المعنىالأعمش حالأعمش سليمانسليمانسليمان الأعمشسليمان الكاهليسليمان الكاهلي الأعمشسليمان بن مهرانسليمان بن مهران الأعمشسليمان بن مهران وهو الأعمشسليمان هو الأعمشسليمان وهو الأعمشسليمان يعني الأعمشلسليمانلسليمان يعني الأعمشللأعمشوالأعمشوسليمانوسليمان أي الأعمشوسليمان الأعمشوسليمان بن مهرانوسليمان يعني الأعمش

ترجمة الراوي(14 مصدر)

تهذيب الكمال▼

سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي ، مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش . وكاهل هو ابن أسد بن خزيمة . يقال : إن أصله من طبرستان ، ويقال : من قرية يقال لها : دنباوند من رستاق الري جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بني أسد فأعتقه

الجزء 12 · الصفحة 76

2570 - ع : سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي ، مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش . وكاهل هو ابن أسد بن خزيمة . يقال : إن أصله من طبرستان ، ويقال : من قرية يقال لها : دنباوند من رستاق الري جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بني أسد فأعتقه . رأى أنس بن مالك ، وأبا بكرة الثقفي ، وأخذ له بالركاب . وروى عن : أبان بن أبي عياش ، وإبراهيم التميمي ( ع ) ، وإبراهيم النخعي ( ع ) ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل بن رجاء الزبيدي ( م 4 ) ، وإسماعيل بن مسلم المكي ( ت ) ، وأنس بن مالك ( د ت ) - ولم يثبت له سماع منه - وتميم بن سلمة ( خت م د س ق ) ، وثابت بن عبيد ( بخ م د ت س ) ، وثمامة بن عقبة ( بخ س ) ، وأبي صخرة جامع بن شداد ( خ د س ق ) ، وأبي بشر جعفر بن أبي وحشية ( ت س ق ) ، وحبيب بن أبي ثابت ( م 4 ) ، وحبيب بن صهبان ( بخ ) ، وحسان بن أبي الأشرس ( س ) ، والحسين بن المنذر ( قد ) ، وأبي ظبيان حصين بن جندب الجنبي ( خ م د س فق ) ، والحكم بن عتيبة ( م س ) ، وحكيم بن جبير ، وخيثمة بن أبي خيثمة البصري ( ت ) ، وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ( ع ) ، وذر بن عبد الله الهمداني ( ت س ق ) ، وذكوان بن أبي صالح السمان ( ع ) ، ورجاء الأنصاري ( د ق ) ، وزبيد اليامي ( د س ق ) ، وأبي جهمة زياد بن الحصين ( م س ق ) ، وزيد بن وهب الجهني ( ع ) ، وسالم بن أبي الجعد ( ع ) ، وأبي عمرو سعد بن إياس الشيباني ( م 4 ) ، وسعد بن عبيدة ( م 4 ) ، وسعد أبي مجاهد الطائي ( د ) ، وسعيد بن جبير ( خ م س ) ، وسعيد بن عبد الله بن جريج ( د ت ) ، وأبي حازم سلمان الأشجعي ( ع ) ، وسلمة بن كهيل ( م ) ، وسليمان بن مسهر ( م د س ) ، وسليمان بن ميسرة الأحمسي ، وسلام أبي شرحبيل ( بخ ق ) ، وأبي وائل شقيق بن سلمة الأسدي ( ع ) ، وشمر بن عطية ( مد ت سي ) والضحاك المشرقي ( خ ) ، وطارق بن أبي الحسناء ( قد ) ، وطارق بن عبد الرحمن ( ت ) ، وطلحة بن مصرف ( د س ق ) ، وأبي سفيان طلحة بن نافع ( ع ) ، وطلق بن حبيب ( مد ) ، وعامر الشعبي ( خ م ت ) ، وعبد الله بن أبي أوفى ( ق ) - يقال : مرسل - وعبد الله بن الخليل الحضرمي ( قد ) ، وعبد الله بن عبد الله الرازي ( د ت ق ) ، وعبد الله بن مرة ( ع ) ، وعبد الله بن يسار الجهني ( د ) ، وأبي قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي ( د ) ، وعبد الرحمن بن زياد ( ص ) ، وعبد العزيز بن رفيع ( م ) ، وعبد الملك بن عمير ، وعبد الملك بن ميسرة ( قد تم ) ، وعبيد أبي الحسن ( م د ق ) ، وأبي اليقظان عثمان بن عمير ( قد ت ق ) ، وعثمان بن قيس ( قد ) ، وعدي بن ثابت ( خ م د ت س ) ، وعطاء بن أبي رباح ( د ) ، وعطاء بن السائب ( د ت س ) ، وعطية العوفي ( ت ق ) ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعلي بن الأقمر ( د س ق ) ، وعلي بن مدرك ( ت س ) ، وعمارة بن عمير ( ع ) ، وعمارة بن القعقاع بن شبرمة ( م ت ق ) ، وأبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ( م ت س ق ) ، وعمرو بن مرة ( ع ) ، وقيس بن أبي حازم ، وقيس بن مسلم ( د ق ) ، ومالك بن الحارث ( بخ م د س ) ، ومجاهد بن جبر المكي ( ع ) ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( قد ) ، وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ( ت ) ، والمختار بن صيفي ( م د ) ، ومسعود بن مالك بن معبد الأسدي ( م س ) ، وأبي رزين مسعود بن مالك الأسدي ( بخ م د س ق ) ، وأبي الضحى مسلم بن صبيح ( ع ) ، ومسلم البطين ( ع ) ، والمسيب بن رافع ( م د س ق ) ، والمعرور بن سويد ( ع ) ، والمقدام بن شريح بن هانئ ( س ) ، ومنذر الثوري ( خ م س ) ، والمنهال بن عمرو ( د س ق ) ، وموسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي ( م صد ) ، ونفيع أبي داود الأعمى ( ق ) ، وهلال بن يساف ( خت ت سي ) ، ويحيى بن سام ( ت س ) ، ويحيى بن عبيد أبي عمر البهراني ( م د س ) ، ويحيى بن عمارة ( ت س ) ، ويقال : يحيى بن عباد ( ت ) ، ويقال : عباد ( س ) ، ويحيى بن وثاب ( بخ ت ق ) ، ويزيد الرقاشي ( بخ ق ) ، وأبي سبرة النخعي ( ق ) ، وأبي السفر الهمداني ( بخ د ت ق ) ، وأبي صالح مولى أم هانئ ( فق ) ، وأبي عمار الهمداني ( س ) ، وأبي يحيى القتات ( د ت ) ، وأبي يحيى مولى آل جعدة ( بخ م ق ) . روى عنه : أبان بن تغلب ( م ) ، وإبراهيم بن طهمان ( س ) ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري ( م د ت ) ، وأسباط بن محمد القرشي ( ر م 4 ) ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ( ق ) ، وإسرائيل بن يونس ( خ ) ، وإسماعيل بن زكريا ( م ) ، وجابر بن نوح الحماني ( ت ) ، وجرير بن حازم ( م ) ، وجرير بن عبد الحميد ( ع ) ، وجعفر بن عون ( خ ت ) ، والحسن بن عياش ( س ) ، وحفص بن غياث ( ع ) ، والحكم بن عتيبة - وهو من شيوخه - وأبو أسامة حماد بن أسامة ( خ م ت ) ، وحمزة بن حبيب الزيات ، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ( م ) ، وداود بن نصير الطائي ( س ) ، وزائدة بن قدامة ( خ م د ت ) ، وزبيد اليامي - وهو من شيوخه - وزهير بن معاوية ( م د ) ، وزياد بن عبد الله البكائي ( ت ) ، وسعيد بن مسلمة الأموي ( ق ) ، وسفيان الثوري ( ع ) ، وسفيان بن عيينة ( خ م ت ) ، وسليمان بن قرم بن معاذ الضبي ( خت م ) ، وسليمان التيمي ( ت ) - وهو من أقرانه - وسهيل بن أبي صالح ( س ) ، وأبو الأحوص سلام بن سليم ( خ م ت س ) ، وسيف بن محمد الثوري ( ت ) ، وشريك بن عبد الله النخعي ( ق ) ، وشعبة بن الحجاج ( خ م د ت س ) ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي ( م د ت ق ) ، وأبو زبيد عبثر بن القاسم ( م ت س ) ، وعبد الله بن الأجلح ( ت ) ، وعبد الله بن إدريس ( م ق ) ، وعبد الله بن بشر ( س ق ) ، وعبد الله بن داود الخريبي ( خ د ) ، وعبد الله بن عبد القدوس الرازي ( خت ت ) ، وعبد الله بن المبارك ( س ) ، وعبد الله بن نمير ( م 4 ) ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ( د ت ق ) ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وأبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ( د ت س ) ، وعبد السلام بن حرب ( د ت ) ، وعبد العزيز بن ربيعة اليناني ( ت ) ، وعبد العزيز بن مسلم القسملي ( ت ) ، وعبد الواحد بن زياد ( خ م د ت ) ، وعبدة بن سليمان ( م ) ، وعبيد الله بن عمرو الرقي ( س ) ، وعبيد الله بن موسى ( خ ) ، وعبيدة بن حميد ( د ت س ) ، وعثام بن علي العامري ، وعصام بن طليق ( صد ) ، وعطاء بن مسلم ( ق ) ، وعقبة بن خالد ( ت ) ، وعلي بن مسهر ( خ م ت س ق ) ، وعلي بن هاشم بن البريد ( س ) ، وعمار بن رزيق ( م د س ق ) ، وعمار بن محمد الثوري ( م ق ) ، وعمر بن سعيد بن مسروق الثوري ( س ) ، وعمر بن عبيد الطنافسي ( ق ) ، وعيسى بن يونس ، ( م د ت ق ) ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ( خ ) ، والفضل بن موسى السيناني ( بخ ت ) ، وفضيل بن عياض ( بخ م س ) ، وفضيل بن مرزوق ( س ) ، والقاسم بن معن المسعودي ( س ) ، وقتادة بن الفضيل الرهاوي ( س ) ، وقطبة بن عبد العزيز بن سياه ( م 4 ) ، ومالك بن سعير بن الخمس ، ومحاضر بن المورع ( خت س ) ، ومحمد بن أنس القرشي ( خت د ) ، ومحمد بن بشر العبدي ( م ) ، ومحمد بن ربيعة الكلابي ( س ) ، ومحمد بن طلحة بن مصرف ( عس ) ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ( خ ) ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ( م د س ق ) ، ومحمد بن فضيل بن غزوان ( ع ) ، ومحمد بن واسع ( س ) ، ومفضل بن صالح ( ت ) ، ومفضل بن مهلهل ( م س ) ، ومنصور بن أبي الأسود ( مد ت س ) ، وموسى بن أعين ( س ) ، وأبو المغيرة النضر بن إسماعيل ( ت ) ، وهريم بن سفيان ( خ م ) ، وهشيم بن بشير ( م ) ، ووكيع بن الجراح ( خ م د ت ق ) ، ويحيى بن زكريا بن أبي الحواجب الكوفي ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ( م س ق ) ، ويحيى بن سعيد الأموي ( خ ) ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويحيى بن عبد الملك بن أبي عيينة ( م ق ) ، ويحيى بن عيسى الرملي ( بخ م د ت ق ) ، ويحيى بن يمان ( ق ) ، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه ( م د ) ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ( خ م د س ق ) ، وأبو إسحاق السبيعي - وهو من شيوخه - وأبو بكر بن عياش ( ت س ق ) وأبو جعفر الرازي ( س ) ، وأبو حفص الأبار ( عخ د ق ) ، وأبو حمزة السكري ( خ س ) ، وأبو خالد الأحمر ( م ت س ) ، وأبو شهاب الحناط ( خ ) ، وأبو عبيدة بن معن المسعودي ( م د س ق ) ، وأبو عوانة ( خ م ت س ق ) ، وأبو مسلم قائد الأعمش ( خت ) ، وأبو معاوية الضرير ( ع ) . قال البخاري ، عن علي ابن المديني : له نحو ألف وثلاثمائة حديث . وقال عبد الله بن علي ابن المديني : عن أبيه : الأعمش لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب ، ورآه يصلي ، وإنما سمعها من يزيد الرقاشي وأبان عن أنس . وقال يحيى بن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل . وقال أبو الحسين بن المنادي : قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه ، وقد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل . وقال أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ، عن وكيع ، عن الأعمش : رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي . وقال علي ابن المديني : حفظ العلم على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ستة : فلأهل مكة عمرو بن دينار ، ولأهل المدينة ابن شهاب الزهري ، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي ، وسليمان بن مهران الأعمش ، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة ، وقتادة . وقال عاصم الأحول : مر الأعمش بالقاسم بن عبد الرحمن فقال : هذا الشيخ أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود . وقال عباس الدوري ، عن سهل بن حليمة : سمعت ابن عيينة يقول : سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى . وقال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش . وقال أبو إسرائيل الملائي ، عن طلحة بن مصرف : كنا عند يحيى بن وثاب نقرأ عليه والأعمش ساكت ما يقرأ ، فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا فإذا الأعمش أقرأنا . وقال أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة : لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض . وقال زهير بن معاوية : ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش ومغيرة . وقال أحمد بن حنبل : أبو إسحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة . وقال يحيى بن معين : كان جرير إذا حدث عن الأعمش ، قال : هذا الديباج الخسرواني . وقال إسحاق بن راشد : قال لي الزهري : وبالعراق أحد يحدث ؟ قلت : نعم ، هل لك أن آتيك بحديث بعضهم ؟ فقال لي : نعم . فجئته بحديث الأعمش فجعل ينظر فيها ويقول : ما ظننت إن بالعراق من يحدث مثل هذا . قلت : وأزيدك : هو من مواليهم . وقال شعبة : ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : عند شعبة عن الأعمش نحو من خمسمائة ، وشعبة قد أخطأ على الأعمش في أكثر من عشرة أحاديث . ثم قال : كان شعبة يصحب الأعمش وهو شاب . قال : وسمعت أبا داود ، قال : كان عند وكيع عن الأعمش ثمانمائة . وقال أيضا عن أبي داود : سفيان أعلم الناس بالأعمش ، وقد خولف في أشياء . وقال عبد الله بن داود الخريبي : سمعت شعبة إذا ذكر الأعمش ، قال : المصحف المصحف ! وقال عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه . وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش ، ومنصور بن المعتمر وهو ثبت أيضا ، وهو أفضل من الأعمش ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن رأس فيه ، قرأ على يحيى بن وثاب وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى بني كاهل ، فخذ من بني أسد ، وكان عسرا سيئ الخلق ، وكان لا يلحن حرفا , وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن . وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا في " دخول الخلاء " ، ويقال : إن أبا الأعمش شهد قتل الحسين رضي الله عنه ، وإن الأعمش ولد يوم قتل الحسين وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فروة قد قلب فروة جلدها على جلده ، وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء . وقال محمد بن داود الحداني ، عن عيسى بن يونس : لم نر نحن ولا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته . وقال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال : كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في جماعة وعلى الصف الأول . قال يحيى : وهو علامة الإسلام . وقال وكيع : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، واختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة . وقال عبد الله بن داود الخريبي : مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة . وقال محمد بن خلف التيمي ، عن أبي بكر بن عياش : كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين ، وكنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران ، فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : طبل مخرق ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان فيقول : طير طيار . ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : دف . وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله ، فقلنا يوما : لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه . قال : فأخرج إلينا شيئا فأكلناه ، وأخرج فأكلناه ، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه ، فدخل فأخرج أجانة صغيرة وقتا ، فقال : فعل الله لكم وفعل ، أكلتم قوتي وقوت امرأتي ، وشربتم فتيتها هذا كلوه علف الشاة ! قال : فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه لنا . وقال أبو سعيد الأشج ، عن أبي خالد الأحمر : سئل الأعمش عن حديث ، فقال لابن المختار : ترى أحدا من أصحاب الحديث ؟ فغمض عينيه ، وقال : لا أرى أحدا يا أبا محمد ، فحدث به ! . وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ، ولم يسمع من عكرمة . وقال شريك ، عن الأعمش : لم يكن إبراهيم يسند الحديث لأحد إلا لي ؛ لأنه كان يعجب بي . وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : الأعمش ثقة . وقال النسائي : ثقة ثبت . قال أبو عوانة ، وعبد الله بن داود : مات سنة سبع وأربعين ومائة . وقال وكيع ، وأبو نعيم ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأحمد بن عبد الله العجلي ، وغير واحد : مات سنة ثمان وأربعين ومائة . زاد أبو نعيم : في ربيع الأول ، بعد منصور بست عشرة سنة ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي ، مولاهم ، أبو محمد الكوفي الأعمش ، يقال : أصله من طبرستان ، وولد بالكوفة

الجزء 2 · الصفحة 109

ع - سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي ، مولاهم ، أبو محمد الكوفي الأعمش ، يقال : أصله من طبرستان ، وولد بالكوفة . روى عن : أنس ولم يثبت له منه سماع ، وعبد الله بن أبي أوفى ، يقال : إنه مرسل ، وزيد بن وهب ، وأبي وائل ، وأبي عمرو الشيباني ، وقيس بن أبي حازم ، وإسماعيل بن رجاء ، وأبي صخرة جامع بن شداد ، وأبي ظبيان بن جندب ، وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ، وسعد بن عبيدة ، وأبي حازم الأشجعي ، وسليمان بن مسهر ، وطلحة بن مصرف ، وأبي سفيان طلحة بن نافع ، وعامر الشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وعبد الله بن مرة ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الملك بن عمير ، وعدي بن ثابت ، وعمارة بن عمير ، وعمارة بن القعقاع ، ومجاهد بن جبر ، وأبي الضحى ، ومنذر الثوري ، وهلال بن يساف ، وخلق كثير . وعنه : الحكم بن عتيبة ، وزبيد اليامي ، وأبو إسحاق السبيعي وهو من شيوخه ، وسليمان التيمي ، وسهيل بن أبي صالح وهو من أقرانه ، ومحمد بن واسع ، وشعبة ، والسفيانان ، وإبراهيم بن طهمان ، وجرير بن حازم ، وأبو إسحاق الفزاري ، وإسرائيل ، وزائدة ، وأبو بكر بن عياش ، وشيبان النحوي ، وعبد الله بن إدريس ، وابن المبارك ، وابن نمير ، والخريبي ، وعيسى بن يونس ، وفضيل بن عياض ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، وهشيم ، وأبو شهاب الحناط ، وخلائق من أواخرهم : أبو نعيم ، وعبيد الله بن موسى . قال ابن المديني : لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب ، ورآه يصلي . وقال ابن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس مرسل . وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ، ولا من عكرمة . وقال ابن المنادي : قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه ، ورأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك . وقال وكيع ، عن الأعمش : رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي . وقال ابن المديني : حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ستة : عمرو بن دينار بمكة ، والزهري بالمدينة ، وأبو إسحاق السبيعي والأعمش بالكوفة ، وقتادة ويحيى بن أبي كثير بالبصرة . وقال أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة : لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض . وقال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله منه . وقال ابن عيينة : سبق الأعمش أصحابه بأربع : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى . وقال يحيى بن معين : كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال : هذا الديباج الخسرواني . وقال شعبة : ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش . وقال عبد الله بن داود الخريبي : كان شعبة إذا ذكر الأعمش قال : المصحف المصحف . وقال عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف لصدقه . وقال ابن عمار : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش ، ومنصور ثبت أيضا ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند منه . وقال العجلي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، ولم يكن له كتاب ، وكان رأسا في القرآن ، عسرا سيئ الخلق ، عالما بالفرائض ، وكان لا يلحن حرفا ، وكان فيه تشيع ، ويقال : إن الأعمش ولد يوم قتل الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة ( 61 ) . وقال عيسى بن يونس : لم نر مثل الأعمش ، ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته . وقال يحيى بن سعيد القطان : كان من النساك ، وهو علامة الإسلام . وقال وكيع : اختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة ، وكان قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى . وقال الخريبي : مات يوم مات ، وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة . وقال ابن معين : ثقة . وقال النسائي : ثقة ثبت . وقال أبو عوانة ، وغيره : مات سنة ( 47 ) . وقال أبو نعيم : مات سليمان سنة ثمان وأربعين ومائة في ربيع الأول ، وهو ابن ( 88 ) سنة . وفيها أرخه غير واحد . قلت : وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا نعيم يقول : لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئا . وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية قال : وقال أبي : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ ، هو مدلس عن الكلبي . وقال أبي : لم يسمع من عكرمة ، ولم يلق مطرفا ، ولم يسمع من عبد الرحمن - يعني : ابن يزيد - . وقال أبو بكر البزار : لم يسمع من أبي سفيان شيئا ، وقد روى عنه نحو مائة حديث ، وإنما هي صحيفة عرفت . وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال : رأى أنسا بمكة وواسط ، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة ، وكان مدلسا ، أخرجناه في التابعين ؛ لأن له حفظا ويقينا ، وإن لم يصح له سماع المسند من أنس . ولد قبل مقتل الحسين بسنتين ، ومات سنة ( 145 ) . وقال الكديمي : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن الأعمش : ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » . قلت : والكديمي متهم . وقال أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن ابن فضيل ، عن الأعمش قال : رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ، ثم مسح على خفيه وصلى بنا وحدثنا في بيته . قلت : والعطاردي مضعف . وقال الدوري ، عن ابن معين : قد رأى الأعمش أنسا . وكذا قال أبو حاتم . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : الأعمش ، عن أبي صالح - يعني : مولى أم هانئ - : منقطع . وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة . قلت لعلي ابن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : سمعت ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه في حديث الأعمش عن مجاهد : قال أبو بكر بن عياش ، عنه : حدثنيه ليث عن مجاهد . وقال عبد الله بن أحمد ، عن ابن معين : لم يسمع الأعمش من أبي السفر إلا حديثا واحدا ، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئا . وحكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري ؟ فقال : برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري ، الزهري يرى العرض والإجازة ، ويعمل لبني أمية ، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ، ورع عالم بالقرآن . وقال الخليلي : رأى أنسا ولم يرزق السماع منه ، وما يرويه عن أنس ففيه إرسال . وقول ابن المنادي الذي سلف : أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي غلط فاحش ؛ لأن الأعمش ولد إما سنة ( 61 ) أو سنة ( 59 ) على الخلف في ذلك ، وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ، فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها ؟ وكأنه كان - والله أعلم - أخذ بركاب ابن أبي بكرة فسقط « ابن » وثبت الباقي ، وإني لأتعجب من المؤلف مع حفظه ونقده كيف خفي عليه هذا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

سليمان بن مهران الحافظ أبو محمد الكاهلي الأعمش

الجزء 2 · الصفحة 535

2132 - سليمان بن مهران الحافظ أبو محمد الكاهلي الأعمش ، أحد الأعلام ، عن ابن أبي أوفى ، وزر ، وأبي وائل . وعنه : شعبة ووكيع ، قال ابن المديني : له ألف وثلاثمائة حديث ، عاش ثمانيا وثمانين سنة ، قال أبو نعيم : مات في ربيع الأول 148 ع .

تقريب التهذيب▼

سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي , أبو محمد , الكوفي الأعمش

الجزء 1 · الصفحة 414

2630 - [ ع ] سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي , أبو محمد , الكوفي الأعمش , ثقة حافظ , ـ عارف بالقراءات ورع ـ لكنه يدلس , من الخامسة , مات سنة سبع وأربعين أو ثمان , وكان مولده أول سنة إحدى وستين .

إكمال تهذيب الكمال▼

سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو محمد الكوفي . يقال: إن أصله من طبرستان، ويقال: من قرية يقال لها « دنباوند » من رستاق الري

الجزء 6 · الصفحة 90

2227 - سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو محمد الكوفي . يقال: إن أصله من طبرستان، ويقال: من قرية يقال لها « دنباوند » من رستاق الري . قال المزي: روى عن عكرمة مولى ابن عباس، وقيس بن أبي حازم، وزيد بن وهب، ومطرف فيما رأيته في بعض النسخ، وعبد الرحمن، وشمر بن عطية، وأبي صالح مولى أم هانئ، وأبي سفيان طلحة بن نافع، انتهى كلامه . وفيه نظر؛ لما نذكره من أقوال الأئمة . قال الكرابيسي في كتاب « المراس » تأليفه ومن أصل ( نقبل ) أنه كتب عنه أنقل : لقي الأعمش أبا سفيان فكان بينهما شيء فلم يكتب عنه ، فلما فاته أبو سفيان تتبعها من الناس . وفي « تاريخ أبي زرعة الدمشقي » : سمعت أبا نعيم يقول: لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئا . وفي « تاريخ نيسابور » : قال صالح بن محمد الأسدي : لم يسمع الأعمش من عكرمة مولى ابن عباس شيئا . وفي « صحيح ابن خزيمة » نحوه . وفي « المراسيل » لابن أبي حاتم : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع الأعمش من شمر بن عطية، وقال أبي : لم يسمع الأعمش من أبي صالح مولى أم هانئ، فقال: هذا مدلس عن الكلبي، وسمعت أبي يقول: لم يسمع الأعمش من عكرمة شيئا، وسألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرف بن الشخير؟ فقال: لم يلق الأعمش مطرفا، وسألت أبي : الأعمش عن عبد الرحمن هل سمع منه؟ فقال: قد روى عنه ولم يسمع منه . وقال البزار : لم يسمع من أبي سفيان طلحة شيئا، وقد روى عنه نحوا من مائة حديث ، وإنما هي صحيفة عرضت ، وإنما يتثبت من حديثه ما لا نحفظه من غيره لهذه العلة . وفي كتاب عبد الله بن أحمد عن أبيه : الأعمش عن أبي صالح منقطع . وفي قول المزي: روى عن أنس بن مالك ولم يثبت له سماع منه، وعن ابن أبي أوفى مرسل، نظر؛ لما ذكره أبو حاتم بن حبان في « كتاب الثقات » : من التابعين رأى أنس بن مالك بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة وكان مدلسا أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظا وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس، قيل: ولد قبل مقتل الحسين بن علي بسنتين، ومات سنة خمس وأربعين ومائة . وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب « الحلية » : أن الأعمش رأى أنسا وابن أبي أوفى وسمع منهما . وقال البزار : سمع الأعمش من أنس وذكر حديثا استدل به على ثبوت سماعه منه . وفي « جزء الكديمي » : ثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش قال: ما سمعت من أنس بن مالك إلا حديثا واحدا سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » . وقال الدوري عن يحيى : قد رأى الأعمش أنسا . وقال أبو حاتم : رأى أنسا . وفي « تاريخ ابن عساكر » : عن ابن المديني قال: كنا عند يحيى بن سعيد فتذاكروا الأعمش وابن عون فقالوا: سليمان رأى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . فقال يحيى: ومن أين للأعمش سماع ابن عون؟ ابن عون سمع فقهاء الأرض: الحسن وابن سيرين والنخعي والشعبي وغيرهم . وفي « جزء طراد » : أنبا العيسوي أنبا محمد بن عمرو ثنا أحمد العطاردي ثنا ابن فضيل عن الأعمش، قال: رأيت أنسا - قال - يغسل ذكره غسلا شديدا ثم مسح على خفيه وصلى بنا وحدثنا في بيته . هذا حديث إسناده جيد ، وفي كتاب عبد الله بن أحمد عن أبيه وقال له: أحاديث الأعمش عن مجاهد عمن هي؟ قال: قال أبو بكر بن عياش عنه: حدثنيه ليث عن مجاهد . وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس بصحيح الأعمش من مجاهد إلا أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها . قلت لعلي بن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال : « سمعت » ، هي نحو من عشرة وإنما أحاديثه عن مجاهد عن أبي يحيى القتات وحكيم بن جبير وهؤلاء . وقال الكرابيسي : دلس عن زيد بن وهب كثيرا، وعن أبي الضحى وإبراهيم بن يزيد، وأبي صالح، ومجاهد، وشقيق، وهؤلاء كلهم قد دلس عنهم وكذلك عن المنهال وغيره . وقال أبو زرعة الرازي : لم يسند عن أيوب شيئا . وفي كتاب عبد الله بن أحمد عن يحيى بن معين : لم يسمع الأعمش من أبي السفر إلا حديثا واحدا، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئا . وقال حرب الكرماني ومهنا عن أحمد بن حنبل: روى الأعمش عن غياث بن إبراهيم عن أنس : « كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقضي الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض » . ولما ذكره الترمذي والطوسي عنه عن أنس حكما عليه بالإرسال فيما بين الأعمش وأنس . وقال أبو زرعة الرازي : سليمان الأعمش إمام . وقال أبو جعفر البغدادي : سمعت أبا داود يقول: كان قتادة بالبصرة والأعمش بالكوفة والزهري بالمدينة كل واحد منهما إمام في نفسه ضابط لما هو من الحفظ ومعرفة تصريف الأخبار، قال سمعت يحيى يقول: الحفاظ المعروفون بالحفظ: الزهري بالمدينة، وقتادة بالبصرة، والأعمش بالكوفة . وفي كتاب الحاكم عن يحيى : أجود الأسانيد: الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله . فقال له إنسان: الأعمش مثل الزهري؟ قال: برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري، الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل لبني أمية، وذكر الأعمش فمدحه فقال: فقير صبور مجانب للسلطان ورع عالم بالقرآن . وفي « تاريخ البخاري » : كان الأعمش حليما في غضبه . وقال ( هدبة ) : ما أعلم أحدا أعلم بحديث أبي مسعود منه . وقال الحاكم في كتاب الجنائز من « مستدركه » : والأعمش أعرف لحديث الحكم من غيره . وقال الخليلي : من كبار علماء الكوفة يقارن بالزهري في الحجاز، رأى أنسا وكلمه ولم يرو له السماع منه ، وما يرويه عن أنس فهو إرسال ، وروى عن ابن أبي أوفى حديثا واحدا . وفي « تاريخ ابن أبي خيثمة » : قال مجاهد : لو كان قوة لاختلفت إلى هذا يعني الأعمش، وعن الأعمش قال: عادني إبراهيم فلما دخل بيتي مازحني وقال: إذا رأيت بيته عرفت أنه ليس من المقربين لعظيم، وأردنا يوما أن نأتي موضعا فقال لي: يا أبا محمد نمر على هؤلاء القوم فيقولون أعور وأعمش فيغتابوننا ، ولكن خذ أنت طريقا وأنا أخرى . وقال زهير: كان يختلف إلى الأعمش ظبيان فقلت له: يا أبا محمد أي الظبيين أصبت أرفق؟ فقال: لولا مخافة الغيبة لأخبرتك، وقال يحيى بن سعيد : أحاديثه عن عمارة – يعني – ابن عمير، ومالك بن الحارث وخيثمة – يعني – ( ابن ) عبد الرحمن كلها صحاح . وقال علي بن المديني : الأعمش أحسن حديثا من منصور . روى عن: إبراهيم بن المهاجر – فيما ذكره الإسماعيلي في كتابه « شيوخ الأعمش » - وإبراهيم بن مسلم الهجري، وأيوب ابن أبي تميمة، وإياس بن سلمة بن الأكوع، وإياس بن معاوية بن قرة، وإياس بن العباس، وبكير بن الأخنس، وبشر بن غالب، وحصين بن عبد الرحمن، وخالد الحذاء، وخالد بن سعد، وعبد الله بن شداد، وعبد الله بن حبيب السلمي، وعبد الله بن معقل، وعبد الله بن السائب، وعبد الله بن ذكوان، وعبد الله بن زياد، وعبد الله بن الحارث، وعبد الله بن سنان، وعبد الله ابن أبي نجيح، وعبد الله بن المغيرة، وعبد الله بن مليل، وعبد الله بن ضرار، وعبد الله بن بشر، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعبد الرحمن بن عياش، وعبد الرحمن بن سعيد بن وهب، وعبد الرحمن بن عبد الله، وعبد الرحمن غير منسوب، وعبيد بن أبي الجعد، وعبيدة الضبي، وعثمان لم ينسب، وعلي بن نديمة، وعباد، وعاصم بن بهدلة، وعمرو بن شعيب، وعون بن أبي جحيفة، وعمران بن الحارث - إن صح - والعلاء بن بدر العبدي، وعامر بن عقبة، وعدي بن عدي، وعمير بن سعيد، وعمران بن يعقوب البارقي، وعقبة، وعروة، وعريب بن حميد أبي عماد، وعباية بن ( رفاعة ) وأبي سعيد عقيصا، وعمار بن جوين العبدي، وغورك، وفضيل بن عمرو، ومسلم الأعور، ومسلم بن نذير، وقتادة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، والقاسم بن عبد الرحمن المسعودي، وقيس بن السكن، وقيس بن راشد، وكميل بن زياد، وليث بن أبي سليم، ونافع مولى ابن عمر، ( و ) وليد بن عبادة بن الصامت، ( و ) وهب بن جابر، ومرة المسلي، ( و ) وليد ابن ابن العيزار، وهارون بن سعد، وهمام بن الحارث، وهشام بن عروة، ويعقوب بن أبي يحيى، ويحيى بن الجزار، ويحيي بن سام، ويحيى بن سعيد بن حيان، ويسع الحضرمي، ويزيد بن حيان، ويزيد بن أبي زياد . من عرف بالكنية: أبو يحيى التيمي، أبو أيوب، أبو خالد الوالبي، أبو داود الهمداني، أبو تميمة، وأبو سليمان، وأبو عبيد، وأبو جعفر، وأبو سوار، وأبو غالب، وأبو سهل، وأبو الخليل، أبو العلاء العنزي، أبو علقمة، أبو اليقظان، أبو إدريس، أبو نصر، أبو ظبيان، وأبو هاشم، وأبو صادق، وأبو جعفر الأنصاري، وأبو المخارق، وأبو عمار، وأبو الأحوص أو رجل عنه، و ( أبو ) عمر الأحنف، وعن جماعة كثيرة لهم يسمهم تركنا ذكرهم إيجازا . روى عنه من الشيوخ الكبار - وفيهم شيوخه أيضا - جماعة منهم: زيد بن أبي أنيسة، وعبد الله بن أبي مليكة، وإسماعيل بن مسلم، وهدبة بن المنهال، وحفص الأزرق، ومحمد بن عياش، وحبيب بن زيد، وعبيد الله بن زجر، ومعمر بن راشد، والحسن بن عمارة، وقيس بن الربيع، والحسين بن واقد، ومندل بن علي، ومطرف بن واصل، وحكيم بن نافع، ( و ) ورقاء بن عمر، وسعيد بن بشير، ومحمد بن مروان الحضرمي، وحبان بن علي، وعمارة بن محمد، وحفص بن الحارث، والحسن بن بشر، وهارون الأعور القارئ، ويزيد بن عطاء، وهارون بن سعيد، وموسى بن عثمان الحضرمي، وعبد الله بن سلمة، وعبد المنعم بن نعيم، وياسين الزيات، وحماد بن شعيب . وتركنا شيئا كبيرا من الشيوخ الذين هم دون هؤلاء ممن ذكرهم الإسماعيلي إيثارا للتخفيف على الناظر في هذه العجالة . وذكر أبو موسى الحافظ في كتابه « منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين » : ولد نحو سنة ستين ومات ما بين خمس إلى ثمان وأربعين ومائة وله سبعة أو ثمان وثمانون سنة ، رأى أنسا، وقيل: لم يسمع منه إلا ثلاثة أشياء ليست بأسانيد ، وله عن أنس نسخة قريبة من ستين حديثا . ومن خط الحافظ المسمى الدمياطي: الصحيح أن الحميل أبوه لا هو وعن ابن ( المدين ) : رأى أنسا وهو يخضب . وفي كتاب القراب : مات أبوه مع التوابين سنة خمس وستين . وذكر المزي عن ابن المنادي: أن الأعمش أخذ بركاب أبي ( بكر ) الثقفي فقال له: يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل . ولم يتعقبه عليه وفيه ذهول كثير ؛ لأن أبا بكر مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، والأعمش حكى المزي أن مولده سنة إحدى وستين فكيف يلتئم هذا؟ ما يشك أحد في بطلانه . وقال ابن السمعاني: ولد بدناوند . وقال الخطيب: الصحيح أنه مات في سنة ثمان وأربعين ومائة . وذكر عمرو بن بحر الجاحظ في كتابه « نظم القرآن » : وكان الأعمش من غالية الشيع . وقال أبو العباس في كتاب « المفجعين » تأليفه ومن نسخة هي أصل سماعنا وقيل إنها كتبت عنه نقلت: ثنا عبد الله ثنا مسلم سمعت حماد بن زيد يقول: قال الأعمش في مرضه الذي مات فيه: اللهم إني أستغفرك من أحاديث صغتها في عثمان رضي الله عنه . وفي كتاب الآجري : قيل لأبي داود : الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، مثل منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله؟ قال: نعم، وسمعت أبا داود يقول: الأعمش يخطئ على أبي إسحاق في أحاديث . وقال يحيى بن سعيد : ما سمعت من سفيان عن الأعمش أحب إلي مما سمعت من الأعمش كان سفيان يقول هذا من حديثه، وهذا ليس من حديثه . قال أبو داود : كان شعبة يصحب الأعمش وهو شاب وأخطأ على الأعمش في أكثر من عشرة أحاديث، قيل لأبي داود فأبو بكر بن عياش قال: كثير الوهم، قيل له: فابن فضيل وابن إدريس، قال: ابن فضيل من الموتى في حديث الأعمش . وسفيان أعلم الناس بالأعمش وقد خولف في أشياء . قال أبو داود: ثنا محمد بن يحيى قال سمعت ابن داود يقول: كان الأعمش يكره أن يقال له الأعمش . قال أبو داود : ولم يسمع الأعمش من نافع . قال وقيل له: لو أدركت عليا قاتلت معه؟ قال: لا ولا أسأل عنه . قال الأعمش: لا أقاتل مع أحد جعل عرضي دونه فكيف دمي دونه؟ قال أبو داود أبو معاوية: إذا ( جاءك ) حديث الأعمش كثر خطؤه ويخطئ على هشام بن عروة وعلى عبيد الله بن عمر، قال أبو داود : كان الأعمش جليلا جدا وولد بامة قرية من طبرستان . وفي كتاب الباجي عن أبي نعيم الفضل بن دكين : هو أحد الأئمة في الحديث، الحفاظ الأثبات، وعن ابن معين : لم يرو عن مجاهد إلا أربعة أحاديث، وعن سعيد بن جبير حديثا واحدا، وقال علي: روى عنه أربعة أحاديث، وعن أبي داود : الأعمش والزهري وقتادة لا يقاس بهم أحد . وفي تاريخ المنتجيلي: كان ثقة ثبتا كثير الحديث، عالما بالقرآن رأسا فيه فصيحا لا يلحن وعالما بالفرائض، وكان فيه [ ] وتشيع . وعن ابن معين : هو من سبي الديلم ومحدث الكوفة، وكان يتشيع . وقال أحمد : لم يبلغنا أنه كان في تشيعه ينتقص أحدا من السلف . وقال يحيى بن سعيد : كان من النساك . وقال الطباع : كان الأعمش لا يحدث إلا لمن أهدى إليه، قال المنتجالي: قتل مهران أبو الأعمش يوم قتل الحسين وكان معه .

لسان الميزان▼

سليمان بن مهران الأعمش (2 : 224 / 3517

الجزء 9 · الصفحة 318

1069 – ع صح ، سليمان بن مهران الأعمش (2 : 224 / 3517) .

الكامل في الضعفاء▼

وسليمان بن مهران الأعمش أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي أخبرني أحمد بن محمد بن بكر فيما كتب إلي أخبرنا محمد بن خلف قال سمعت ضرار بن صرد يقول

الجزء 1 · الصفحة 146

وسليمان بن مهران الأعمش أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي ، أخبرني أحمد بن محمد بن بكر ، فيما كتب إلي – أخبرنا محمد بن خلف ، قال : سمعت ضرار بن صرد ، يقول : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين ، فكنا نمر به إذا انصرفنا عند المشيخة ، وكان يقول لنا : عند من كنتم اليوم ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : جيد ، ويعقد ثلاثين ثم يقول : عند من كنتم اليوم ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول بأصابعه ، أي ما به بأس ، ويحرك أصابعه ، فيقول : عند من كنتم اليوم ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : بأصابعه إلى فوق ، طيار ، فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : طبل مخرق ليس له صوت . حدثنا صدقة بن منصور الحراني - أبو معمر ، أخبرنا ابن نمير قال : سمعت الأعمش يقول : كان أصحابي أشرافا لا يكذبون ، وصرنا مع قوم إن كان أحدهم ليحلف عشرين يمينا على قطعة سمك ، إنها سمينة وهي مهزولة . حدثنا موسى بن العباس ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرنا عقبة ، حدثني صدقة السمين ، قال : دخلت الكوفة فلقيت بها الأعمش ، فقال لي : ما جاء بك ؟ قال : قلت : جئت لأطلب الحديث ، قال : والله لا تلقى بها إلا كذابا ، حتى تخرج عنها . كتب إلي محمد بن الحسن بن علي بن بحر البري ، أخبرنا أبو بكر بن نافع ، أخبرنا سعيد بن الربيع ، قال : قال شعبة : كنت إذا أتيت الكوفة يسألني الأعمش عن حديث قتادة ، فقلت له يوما : حدثنا قتادة عن معاذة ، قال : عن امرأة ، اغرب اغرب . ومن أخباره وفضائله : أنبأنا محمد بن يوسف بن عاصم البخاري ، أخبرنا مهنا بن يحيى ، أخبرنا بقية ، قال : قال لي شعبة : ما أشفاني أحد بالحديث ، ما أشفاني إلا الأعمش . أخبرنا علي بن سعيد بن بشير ، حدثني هارون بن حاتم ، حدثنا رباح بن خالد ، قال : سمعت شريكا يقول : كنا ونحن شباب نقول : اذهبوا بنا نتعلم العقل من الأعمش . أخبرنا عمر بن سنان ، حدثنا عبد الجبار بن العلاء ، حدثنا سفيان ، قال : قال عاصم الأحول : ليس أحد بالكوفة أعلم بحديث عبد الله من الأعمش . حدثنا يوسف بن إبراهيم الطبري ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو توبة ، حدثنا عطاء بن مسلم ، عن الأعمش ، قال : نسيت لأبي صالح ألف حديث . حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا ابن قهزاد ، قال علي بن الحسين بن واقد ، سمعت أبي يقول : سمعت الأعمش يقول : رويت اثني عشر ألف حديث ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . حدثنا علي بن الحسن بن هارون البلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس ، حدثنا إسحاق بن حجاج الرازي ، عن جرير ، عن رقبة ، قال : قلت للأعمش : إتيانك ذل ، وتركك غبن ، ولكن أنزلك بمنزلة دواء الشيء ، من صبر عليه نفعه . حدثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد ، حدثنا سهل بن صالح ، أخبرنا أبو داود ، عن شعبة قال : قال لي الأعمش : يا شعبة أنت سيئ الخلق ، وأنا سيئ الخلق . حدثنا علي بن الحسن القافلاني حدثنا أحمد بن داود الأيلي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة : رآني الأعمش وأنا أحدث قوما . فقال : ويلك يا شعبة ، أتعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير ؟ ! أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، أخبرني وهب بن بقية ، عن أبي خالد الأحمر ، عن سليمان الأعمش ، قال : مر إبراهيم ، قال : يا سليمان هذه دارك ؟ قلت : نعم ، قال : إن هذه لدار رجل ما هو من القريتين عظيم . حدثنا علي بن الحسين بن عبد الرحيم ، حدثنا علي بن الأزهر بن عبد ربه ، قال : سألت جريرا قلت : من رأيت من المشايخ ، من يستثنى في إيمانه ، قلت : الأعمش ، قال : نعم . أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، أخبرنا علي بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى : انظر رجالا من فقهاء الكوفة وأصدقائك لأصلهم ، فبعث إلى رجال من أهل الكوفة فيهم الأعمش ، فأقبلوا قد لبسوا الثياب ، فجعلوا يرفعون في المجلس على قدر الرواء ، وجاء الأعمش في هيئة بزية ، فجلس عند الباب بعيدا ، فجعل عيسى يخاطب القوم على قدر هيئتهم ، ولا يرفع بالأعمش رأسا ، فاغتم الأعمش ، فأراد أن يعرف عيسى موضعه ، فصاح : يابن أبي ليلى ، يا محمد انظروا في حاجتنا ، وإلا قمنا ، فتعجب عيسى وقال لابن أبي ليلى : من هذا ، يصوت بك باسمك ؟ قال : هذا أستاذنا ، وشيخنا سليمان الأعمش ، قال : فما أقعده ثمة ؟ ارفعه إلينا ، فجاء ابن أبي ليلى حتى أقعده فوق . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا أحمد بن محمد بن شبيب ، أخبرنا زياد بن أيوب قال : سمعت هشيما يقول : ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم إجابة مما سئل عنه من ابن شبرمة . حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب ، حدثنا أبو الدرداء المروزي ، حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق ، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش قال : كنت عند إبراهيم فحدث بستة أحاديث فحفظتها ، وأتيت البيت ، فقالت الجارية : يا مولاي ليس في البيت دقيق فنسيتهن . حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا يوسف القطان ، حدثنا محمد بن عبيد قال : سمعت الأعمش قال : كنت أشتهي إذا رأيت الشيخ إن لم يكتب الحديث اشتهيت أن أصفع له . حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني أخبر أبو سعيد الأشج ، أخبرنا إبراهيم بن حميد الرواسي قال : سمعت الأعمش يقول : لولا القرآن ، والحديث ، لكنت بقالا من بقالة الكوفة أبيع البصل . حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ، حدثنا حفص عن الأعمش قال : كان يقال : من مات بالكوفة ، مات مرابطا . حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، أخبرنا محمد بن عقبة ، حدثني محمد بن أبي شبانة العجلي قال : قدم موسى الأسواري من الكوفة ، قالوا له : كيف رأيت الأعمش ؟ قال : رشناه ولشناه بدخين بدخوه ، يقول قبيح سقيع سيئ خلق ، قبيح الوجه .

الثقات▼

سليمان بن مهران الأعمش ، مولى بني كاهل ، كنيته أبو محمد

الجزء 4 · الصفحة 302

سليمان بن مهران الأعمش ، مولى بني كاهل ، كنيته أبو محمد ، كان أبوه من سبي دبثا ، وقد رأى أنس بن مالك بواسط ومكة ، روى عنه شبيها بخمسين حديثا ، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة ، وكان مدلسا ، أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقنا وحفظا ، وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس ، ولد في السنة التي قتل فيها حسين بن علي سنة إحدى وستين ، وقد قيل : إنه ولد قبل مقتل حسين بسنتين ، وكان فيه دعابة ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقد قالوا : سنة سبع وأربعين ، وقد قيل : سنة خمس وأربعين .

تاريخ الإسلام▼

سليمان بن مهران الأعمش ، الإمام أبو محمد الأسدي مولاهم ، الكاهلي الكوفي الحافظ المقرئ ، أحد الأئمة الأعلام

الجزء 3 · الصفحة 883

200 - ع : سليمان بن مهران الأعمش ، الإمام أبو محمد الأسدي مولاهم ، الكاهلي الكوفي الحافظ المقرئ ، أحد الأئمة الأعلام . يقال : ولد بقرية من عمل طبرستان يقال لها : أمه ، وذلك في سنة إحدى وستين ، وقد رأى أنس بن مالك ، ورآه يصلي ، ولم يثبت أنه سمع منه ، مع أن أنساً لما توفي كان للأعمش نيف وثلاثون سنة ، وكان يمكنه السماع من جماعة من الصحابة . وقد روى عن عبد الله بن أبي أوفى ، وأبي وائل ، وزيد بن وهب ، وأبي عمرو الشيباني ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وإبراهيم النخعي ، ومجاهد ، وأبي صالح ، وسالم بن أبي الجعد ، وأبي حازم الأشجعي ، والشعبي ، وهلال بن يساف ، ويحيى بن وثاب ، وأبي الضحى ، وسعيد بن جبير ، وخلق كثير من كبار التابعين . حدث عنه أمم لا يحصون ؛ منهم الحكم بن عتيبة ، وأبو إسحاق السبيعي - وهما من شيوخه - وشعبة ، والسفيانان ، وجرير بن حازم ، وجرير ابن عبد الحميد ، وزائدة ، وأبو معاوية ، ووكيع ، وحفص بن غياث ، وأبو أسامة ، وعبد الله بن موسى ، وجعفر بن عون ، والخريبي ، وابن المبارك ، وابن نمير ، وعبد الحميد الحماني ، وعبد الواحد بن زياد ، وعلي بن مسهر ، وعيسى بن يونس ، ومحمد بن بشر ، وابن فضيل ، ويحيى القطان ، ويحيى بن عيسى الرملي ، ويعلى بن عبيد ، وأبو نعيم . قال ابن المديني : له نحو من ألف وثلاثمائة حديث . وقال ابن عيينة : كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض . وقال أبو حفص الفلاس : كان يسمى المصحف من صدقه . وقال يحيى القطان : هو علامة الإسلام . وقال وكيع : بقي الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى . وقال الخريبي : ما خلف الأعمش أعبد منه ، وكان رضي الله عنه صاحب سنة . وقد قرأ الأعمش القرآن على يحيى بن وثاب عن قراءته على أصحاب ابن مسعود ، قرأ عليه جماعة منهم حمزة الزيات . وكان مع جلالته في العلم والفضل صاحب ملح ومزاح ؛ قيل : إنه جاءه أصحاب الحديث يوماً ، فخرج فقال : لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم . رواها وكيع عنه . وقد سأله داود الحائك : ما تقول يا أبا محمد في الصلاة خلف الحائك ؟ فقال : لا بأس بها على غير وضوء . قيل : فما تقول في شهادة الحائك ؟ قال : تقبل مع عدلين . قال ابن عيينة : سبق الأعمش أصحابه بخصال ؛ كان أقرأهم لكتاب الله ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ثقة ثبتاً ، كان محدث الكوفة في زمانه ، ويقال : ظهر له أربعة آلاف حديث ، ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن ، رأساً فيه ، وكان فصيحاً ، وكان أبوه مهران من سبي الديلم . قال : وكان الأعمش عسراً سيئ الخلق ، وكان لا يلحن حرفاً ، وكان عالماً بالفرائض . قال : وكان فيه تشيع . كذا قال ، وليس هذا بصحيح عنه ؛ كان صاحب سنة . قال : ولم يختم عليه إلا ثلاثة أنفس ؛ طلحة بن مصرف وكان أسن منه وأفضل ، وأبان بن تغلب ، وأبو عبيدة بن معن . قلت : وقرأ عليه كما ذكرنا الزيات . وقال عيسى بن يونس : لم نر نحن مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته . وروى علي بن عثام عن أبيه قال : قيل للأعمش : ألا تموت فنحدث عنك . فقال : كم من حب أصبهاني قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة . وقد جاء أن الأعمش قرأ عن زيد بن وهب وزر وإبراهيم النخعي ، وأنه عرض أيضاً على أبي العالية وجماعة . وأخبرنا بيبرس التركي بحلب وأيوب الأسدي بدمشق ، قالا : أخبرنا محمد بن سعيد ببغداد قال : أخبرنا أحمد بن المقرب قال : أخبرنا طراد قال : أخبرنا علي العيسوي قال : أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز قال : حدثنا العطاردي قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن الأعمش قال : رأيت أنس بن مالك بال فغسل ذكره غسلاً شديداً ، ثم توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا وحدثنا فجاء بيته . هذا حديث صالح الإسناد . وروى أبو سلمة التبوذكي عن أبي عوانة قال : أعطيت امرأة الأعمش خماراً ، فكنت إذا جئت أخذت بيده فأخرجته إلي ، فقلت له : إن لي إليك حاجة ، قال : ما هي ؟ قلت : إن لم تقضها فلا تغضب علي . قال : ليس قلبي في يدي ، قلت : أمل علي ، قال : لا أفعل . وقال علي بن سعيد النسوي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : منصور أثبت أهل الكوفة ، ففي حديث الأعمش اضطراب كثير . وذكر أبو بكر ابن الباغندي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، قال : فقلت : يا رسول الله ، أيما أثبت في الحديث ؛ منصور أو الأعمش ؟ فقال : منصور منصور . وقال وكيع : سمعت الأعمش يقول : لولا الشهرة لصليت الفجر ثم تسحرت . قلت : هذا كان مذهب الأعمش ، وهو على الذي روى النسائي من حديث عاصم عن زر عن حذيفة قال : تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع . وقال عيسى بن يونس : أرسل عيسى بن يونس الهاشمي أمير الكوفة إلى الأعمش بألف درهم وصحيفة ليكتب له فيها حديثاً ، فكتب فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم ، والله الصمد " إلى آخرها ، ثم وجه بها إليه ، فبعث إليه : يا ابن الفاعلة ، أظننت أني لا أحسن كتاب الله ! فبعث إليه : وظننت أني أبيع الحديث ! وقال عيسى بن يونس : أتى الأعمش أضياف ، فأخرج إليهم رغيفين فأكلوهما ، فدخل فأخرج لهم نصف حبل من قت ، فوضعه على الخوان وقال : أكلتم قوتنا ، فهذا قوت شاتي فكلوه . قال عيسى : وخرجنا في جنازة ورجل يقود الأعمش ، فلما رجعنا عدل به ، فلما أصحر به قال : أتدري أين أنت ؟ في جبانة كذا وكذا ، ولا أردك حتى تملأ ألواحي حديثاً . قال : اكتب ، فلما ملأ الألواح رده ، فلما دخل الكوفة دفع ألواحه لإنسان ، فلما انتهى الأعمش إلى بابه تعلق به وقال : خذوا الألواح من الفاسق ، فقال : يا أبا محمد ، قد فات . فلما أيس منه قال : كل ما حدثتك به كذب ، قال : أنت أعلم بالله من أن تكذب . وقال ابن إدريس : قلت للأعمش : يا أبا محمد ، ما يمنعك من أخذ شعرك ؟ قال : كثرة فضول الحجامين . قلت : فإني أجيئك بحجام لا يكلمك حتى يفرغ . قال : فأتيت جنيداً الحجام وكان محدثاً ، فأوصيته فقال : نعم . فلما أخذ نصف شعره قال : يا أبا محمد ، كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة ؟ قال : فصاح الأعمش صيحة وقام يعدو ، وبقي نصف شعره أياماً غير مجزوز . رواها علي بن خشرم عن ابن إدريس . وقال عيسى بن يونس : خرج الأعمش فإذا بجندي فسخره ليعبر به نهراً ، فلما ركب الأعمش قال : سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ فلما توسط به الأعمش في الماء قال : وَقُلْ رَبِّ أَنْـزِلْنِي مُنْـزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْـزِلِينَ ثم رمى به . وقال ابن عيينة : رأيت الأعمش لبس فرواً مقلوباً وبتاً تسيل خيوطه على رجليه ، فقال : لولا أني تعلمت العلم ما كان يأتيني أحد ، ولو كنت بقالاً كان يقذرني الناس أن يشتروا مني . وقال محمد بن عبيد الطنافسي : جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش فسأله عن مسألة خفيفة من الصلاة ، فالتفت إلينا الأعمش فقال : انظروا إليه ، لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ومسألته مسألة صبيان الكتاب . وقال يحيى القطان : كان الأعمش من النساك ، وكان محافظاً على الصف الأول . وقال عيسى بن جعفر : حدثنا أحمد بن داود الحراني قال : حدثنا عيسى بن يونس قال : سمعت الأعمش يقول : كان أنس بن مالك يمر بي طرفي النهار فأقول : لا أسمع منك حديثاً خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئت إلى الحجاج حتى ولاك ، قال : ثم ندمت فصرت أروي عن رجل عنه . رواها أبو نعيم في الحلية . وقد ذكرنا بالإسناد أنه صلى خلف أنس بن مالك ودخل إليه . قال أبو نعيم الحافظ : سمع الأعمش من عبد الله بن أبي أوفى وأنس . وقال مسدد : حدثنا عيسى بن يونس قال : حدثنا الأعمش قال : رأيت أنساً يصلي في المسجد الحرام إذا رفع رأسه من الركوع رفع صلبه حتى يستوي بطنه . داود بن مخراق ومعاذ بن أسد قالا : حدثنا الفضل بن موسى قال : حدثنا الأعمش ، عن أنس بن مالك قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فمر على شجرة يابسة فضربها بعصا فتناثر الورق ، فقال : " إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يساقطن الذنوب كما تساقط هذه الشجرة ورقها " . وللأعمش عن أنس أحاديث ساقها صاحب الحلية ، لكن الأعمش مدلس ، فقال فيها : " عن " ، فلا تحمل على الاتصال . وقد ذكرنا أن الأعمش ولد بطبرستان وقدمت به أمه طفلاً ، ويقال : حملاً إلى الكوفة ، ومات بها في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله سبع وثمانون سنة . وقع لنا من عواليه بإجازة .

تعريف أهل التقديس▼

سليمان بن مهران الأعمش

الجزء 1 · الصفحة 118

55 - [ ع ] سليمان بن مهران الأعمش، محدث الكوفة وقارؤها، وكان يدلس . وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

وأحمد العطاردي

الجزء 1 · الصفحة 168

343 - سليمان بن مهران الأعمش : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية . وقال علي ابن المديني : لم يسمع من أنس بن مالك ، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام ، فأما طرق الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس . وقال أبو حاتم : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ قيل له : إن ابن أبي طيبة يحدث عن الأعمش عن أبي صالح مولى أم هانئ فقال هذا مدلس عن الكلبي ، وقال أبو حاتم أيضا : لم يسمع من مصعب بن سعد شيئا ، ولم يلق مطرف بن الشخير . وقال أبو زرعة : لم يسمع من عكرمة شيئا ، ولا من محمد بن سيرين ، ولا من سالم بن عبد الله ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن الأعمش عن عبد الرحمن ، هل سمع منه فقال : قد روى عنه ، ولم يسمع منه . قال العلائي : في عبد الرحمن هذا : أظنه ابن يزيد قال : وذكر الترمذي أنه لم يسمع من أحد من الصحابة وقد روى عن أنس وابن أبي أوفى . وقال ابن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل . وقال أبو الحسين بن المنادي : رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه وهذا غير صحيح ؛ فإن أبا بكرة مات قبل أن يولد الأعمش . وروينا في جزء العيسوي من طريق أبي جعفر البختري قال : ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، ثنا ابن فضيل عن الأعمش قال : رأيت أنسا رضي الله عنه بال فغسل ذكره غسلا شديدا ثم توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا ، وحدثنا في بيته . . . وهذا حديث شاذ ، وأحمد العطاردي متكلم فيه وإن قال الدارقطني فيه : لا بأس به ، فلا يحتمل منه التفرد بهذا . وذكر علي ابن المديني أصحاب عبد الله بن مسعود الذين يفتى بقولهم ستة : علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث يعني : الهمداني . ثم قال : ولم يلق الأعمش من هؤلاء أحدا . وقال البخاري : الأعمش عن أنس وعن ابن عمر كلاهما مرسل ، ولم يسمع من ابن بريدة . وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ولا الربيع بن خثيم إنما هو مرسل ، والأعمش عن هشام بن الحارث أيضا مرسل ، بينهما إبراهيم يعني : النخعي . وقال ابن المديني : إنما سمع الأعمش من سعيد بن جبير أربعة أحاديث قال : صلى بنا ابن عباس على طنفسة . وحديث أبي موسى : ما أجد أصبر على أذى من الله ، وقول ابن عباس : تسع أو خمس ، وقول سعيد بن جبير : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر . وقال الترمذي : قلت لمحمد يعني البخاري : يقولون لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث ؟ فقال : ريح ليس بشيء ، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها : حدثنا مجاهد . وقال ابن المديني : الأعمش عن نافع يعني : مولى ابن عمر شيء لا يقبله القلب ليس هذا بشيء ذكره حنبل عنه ، وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله كنا لا نتوضأ من موطئ . قال الإمام أحمد : كان الأعمش يدلس هذا الحديث لم يسمعه من أبي وائل . قال مهنا : قلت له : عمن هو قال : كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن أبي وائل فطرح الحسن بن عمرو وجعله عن أبي وائل ولم يسمع منه . وقال سفيان الثوري : لم يسمع الأعمش حديث إبراهيم في الوضوء من القهقهة منه ، وروى الأعمش هذا الحديث عن أبي صالح ، انتهى . قلت : وذكر أبو بكر البزار أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان طلحة بن نافع ، وهذا غريب جدا فإن روايته عنه في الكتب الستة وهو معروف بالرواية عنه كما ذكر المزي رواية الأعمش عنه قال : وهو راويته . قلت : ولا يكاد الأعمش أن يكون من أقران أبي سفيان ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

سليمان الأعمش ، وهو ابن مهران ، أبو محمد الكاهلي ، وكان أصله من دباوند

الجزء 4 · الصفحة 146

630 - سليمان الأعمش ، وهو ابن مهران ، أبو محمد الكاهلي ، وكان أصله من دباوند ، رأى أنس بن مالك يصلي ولم يسمع منه ، [ ولم يسمع ] من ابن أبي أوفى ، روايته عنه مرسل ، ولم يسمع من عكرمة . روى عن : أبي وائل شقيق بن سلمة ، وزيد بن وهب . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : سليمان بن مهران الأعمش ثقة . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو أيوب محمد بن إبراهيم بن حبيب ( الفوراردي - 4 ) نا محمد بن عمرو زنيج ، قال : سمعت جرير بن عبد الحميد قال : ولد الأعمش بدباوند . [ حدثني أبي ، نا يحيى بن المغيرة قال : كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال : هذا الديباج ، وهو أستاذ الكوفة ] . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا منجاب [ بن الحارث ] نا شريك ، عن الأعمش قال : ما كان إبراهيم يسند لأحد الحديث الألى لأنه كان يعجبني . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : الأعمش ثقة يحتج بحديثه . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سليمان الأعمش إمام .

سير أعلام النبلاء▼

الْأَعْمَشُ ( ع ) سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، شَيْخُ الْمُقْرِئِينَ وَالْمُحَدِّثينَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ . أَصْلُهُ مِنْ نَوَاحِي الرَّيِّ

الجزء 6 · الصفحة 226

110 - الْأَعْمَشُ ( ع ) سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، شَيْخُ الْمُقْرِئِينَ وَالْمُحَدِّثينَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ الْكَاهِلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ . أَصْلُهُ مِنْ نَوَاحِي الرَّيِّ . فَقِيلَ وُلِدَ بِقَرْيَةِ أَمُهْ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِسْتَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَقَدِمُوا بِهِ إِلَى الْكُوفَةِ طِفْلًا ، وَقِيلَ : حَمْلًا . قَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَكَى عَنْهُ ، وَرَوَى عَنْهُ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَلَى مَعْنَى التَّدْلِيسِ . فَإِنَّ الرَّجُلَ مَعَ إِمَامَتِهِ كَانَ مُدَلِّسًا ، وَرَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَأَبِي ظَبْيَانَ ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَكُمَيْلِ بْنُ زِيَادٍ ، وَالْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَتَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، وَعُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ ، وَهِلَالِ بْنِ يَسَافَ ، وَأَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ سَلْمَانَ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، وَثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَبِي بِشْرٍ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَالْحَكَمِ ، وَذِرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَزِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ ، وَأَبِي السَّفَرِ الْهَمْدَانِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ مُرَّةَ ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَغَيْرِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَهُمْ كُلُّهُمْ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَشُعْبَةُ ، وَمَعْمَرٌ ، وَسُفْيَانُ ، وَشَيْبَانُ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَزَائِدَةُ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، وَوَكِيعٌ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، وَعَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، والْخُرَيْبِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ ، آخِرُهُمْ وَفَاةً يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ أَحَدُ التَّلْفَى . وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ مُقْرِئِ الْعِرَاقِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ تَلَا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ . قَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ عَلَى زَائِدَةَ بِحُرُوفِ الْأَعْمَشِ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةِ حَدِيثٍ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ الْأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : هُوَ عَلَّامَةُ الْإِسْلَامِ . قَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ : كَانَ الْأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً ، لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْخُرَيْبَيُّ : مَا خَلَفَ الْأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : رَأَيْتُ الْأَعْمَشِ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا ، وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْلَا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ ، مَنْ كَانَ يَأْتِينِي لَوْ كُنْتُ بَقَّالًا ؟ كَانَ يَقْدِرُ النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا مِنِّي . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : كَانُوا يَقْرَؤونَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، فَلَمَّا مَاتَ أَحْدَقُوا بِي . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : قَالَ الْأَعْمَشُ : مَا أَطَفْتُمْ بِأَحَدٍ إِلَّا حَمَلْتُمُوهُ عَلَى الْكَذِبِ . الْأَشَجُّ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : اسْتَعَانَ بِي مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ فِي حَاجَةٍ ، فَجِئْتُ فِي قَبَاءٍ مُخَرَّقٍ . فَقَالَ لِي : لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا غَيْرَهُ ، فَقُلْتُ : امْشِ فَإِنَّمَا حَاجَتُكَ بِيَدِ اللَّهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الْمَسْجِدِ : مَا صِرْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ إِلَّا غُلَامًا . قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : سُئِلَ الْأَعْمَشُ عَنْ حَدِيثٍ فَامْتَنَعَ ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهُ مِنْهُ . فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ ، ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : جَاءَ قَفَّافٌ بِدَرَاهِمَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ يُرِيهِ إِيَّاهَا ، فَلَمَّا ذَهَبَ يَزِنُهَا ، وَجَدَهَا تَنْقُصَ سَبْعِينَ ، فَقَالَ : عَجِبْتُ عَجِيبَةً مِنْ ذِئْبِ سُوءٍ أَصَابَ فَرِيسَةً مِنْ لَيْثٍ غَابِ فَقَفَّ بِكَفِّهِ سَبْعِينَ مِنْهَا تَنَقَّاهَا مِنَ السُّودِ الصِّلَابِ فِإِنْ أُخْدَعْ فَقَدْ يُخْدَعُ وَيُؤْخَذُ عَتِيقُ الطَّيْرِ مِنْ جَوِّ السَّحَابِ وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : لَوْ رَأَيْتُ الْأَعْمَشَ وَعَلَيْهِ فَرْوٌ غَلِيظٌ وَخُفَّانِ ، أَظُنُّهُ قَالَ : غَلِيظَانِ ، كَأَنَّهُ إِنْسَانٌ سَائِلٌ . فَقَالَ يَوْمًا : لَوْلَا الْقُرْآنُ ، وَهَذَا الْعِلْمُ عِنْدِي ، لَكُنْتُ مِنْ بَقَّالِي الْكُوفَةِ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَابَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مُجَاهِدٍ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، تَبِعَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : لَوْ كَانَتْ بِي قُوَّةٌ ، لَاخْتَلَفْتُ إِلَى هَذَا - يَعْنِي الْأَعْمَشَ - . وَبِهِ إِلَى الْبَغْوِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : انْظُرُوا : لَا تَنْثُرُوا هَذِهِ الدَّنَانِيرَ عَلَى الْكَنَائِسِ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا تَنْثُرُوا اللُّؤْلُؤَ تَحْتَ أَظْلَافِ الْخَنَازِيرِ . وَبِهِ حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ : خَرَجَ الْأَعْمَشُ إِلَى بَعْضِ السَّوَادِ فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ : لَوْ حَدَّثْتَ هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينَ ؟ فَقَالَ : مَنْ يُعَلِّقُ الدُّرَّ عَلَى الْخَنَازِيرِ ؟ ! حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِوَاسِطَ فَذَكَرَ حَدِيثًا . فَقُلْتُ : مَنْ ذَكَرَ هَذَا ؟ فَضَرَبَ لِي مَثَلَ رَجُلٍ مِنْ الْخَوَارِجِ . فَقُلْتُ : أَتَضْرِبُ لِي هَذَا الْمَثَلَ ، تُرِيدُ أَنْ أَكْنُسَ الطَّرِيقَ بِثَوْبِي ، فَلَا أَمُرُّ بِبَعْرَةٍ وَلَا خُنْفُسٍ إِلَّا حَمَلْتُهَا ؟ ! حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ أَبِي رِبْعِيٍّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : الْعَمَالِقَةُ حَرُورِيَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ . حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ : دَخَلَ عَلِيَّ إِبْرَاهِيمُ يَعُودُنِي . وَكَانَ يُمَازِحُنِي ، فَقَالَ : أَمَّا أَنْتَ فَتَعْرِفُ فِي مَنْزِلَةِ : أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَيْرٍ ، سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَلْفَ حَدِيثٍ . حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ لِي الْأَعْمَشُ : أَمَا تَعْجَبُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ قَالَ : جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَمْرَضْ ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : احْمَدِ اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ . قَالَ : أَنَا أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ . قَالَ : كُلْ سَمَكًا مَالِحًا ، وَاشْرَبْ نَبِيذًا مَرِيسًا ، وَاقْعُدْ فِي الشَّمْسِ ، وَاسْتَمْرِضِ اللَّهَ . فَجَعَلَ الْأَعْمَشُ يَضْحَكُ وَيَقُولُ : كَأَنَّمَا قَالَ لَهُ وَاسْتَشْفِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَامَ حَتَّى يُصْبِحَ - يَعْنِي لَمْ يُصَلِّ - تَوَرَّكَهُ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ . وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ قَدْ سَلَحَ فِي حَلْقِي اللَّيْلَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَسْعُلُ . حَدَّثَنِي صَالِحٌ ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَلَى الْأَعْمَشِ ، فَكَلَّمُوهُ فِيهِ وَنَحْنُ قُعُودٌ ، ثُمَّ خَرَجَ الْأَعْمَشُ وَتَرَكَهُ فِي الْبَيْتِ . فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ الْأَعْمَشُ : قُلْتُ لَهُ : شَقِيقٌ ، فَقَالَ : قُلْ : أَبُو وَائِلٍ ، قَالَ : وَقَالَ : زَوِّدْنِي مِنْ حَدِيثِكَ حَتَّى آتِيَ بِهِ الْمَدِينَةَ . قَالَ : قُلْتُ : صَارَ حَدِيثِي طَعَامًا . وَكُنْتُ آتِي شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَبَنُو عَمِّهِ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ ، فَيَقُولُ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ فِيمَ نَحْنُ ؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : كَانَ الْأَعْمَشُ إِذَا حَدَّثَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، قَالَ : قَدْ جَاءَكُمُ السَّيْلُ . يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : وَأَنَا مِثْلُ الْأَعْمَشِ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : مَنْ تَأْتِي الْيَوْمَ ؟ قُلْتُ : أَبَا وَائِلٍ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَنَا ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ مَا هُوَ بِأَبْغَضَ إِلَيَّ أَنْ تَأْتِيَنِي . فَقُلْتُ لَهُ : كَمْ أَكْثَرَ مَنْ كُنْتَ تَرَى عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : ثَلَاثَةٌ ، أَرْبَعَةٌ ، اثْنَيْنِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : خَرَجَ مَالِكٌ إِلَى مُتَنَزَّهٍ لَهُ ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : لَئِنْ لَمْ تَكُفِّ لَأُوذِيَنَّكِ . قَالَ : فَأَمْسَكَ الْمَطَرُ . فَقِيلَ لَهُ : أَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتَ أَنْ تَصْنَعَ ؟ قَالَ : أَنْ لَا أَدَعَ مَنْ يُوَحِّدُهُ إِلَّا قَتَلْتُهُ . فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ لِي سُفْيَانُ التَّمَّارُ : أَتَتْنِي أُمُّ الْأَعْمَشِ بِهِ فَأَسْلَمَتْهُ إِلَيَّ وَهُوَ غُلَامٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْأَعْمَشِ فَقَالَ : وَيْلُ أُمِّهِ مَا أَكْبَرَهُ! ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي " مُعْجَمِهِ " : سَمِعْتُ الدَّقِيقِيَّ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : تَزَوَّجَ جِنِّيٌّ إِلَيْنَا فَقُلْنَا : إِيشْ تَشْتَهُونَ مِنَ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : الْأُرْزَ . فَأَتَيْنَا بِالْأُرْزِ . فَجَعَلْتُ أَرَى اللُّقَمَ تُرْفَعُ وَلَا أَرَى أَحَدًا . قُلْتُ : فِيكُمْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ ؟ قَالَ نَعَمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، ذَكَرَ الْأَعْمَشُ يَعْنِي حَدِيثَ : ذَاكَ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ، فَقَالَ : مَا أَرَى عَيْنِي عَمِشَتْ إِلَّا مِنْ كَثْرَةِ مَا يَبُولُ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِي . وَمَا أَظُنُّهُ فَعَلَ هَذَا قَطُّ . قُلْتُ : يُرِيدُ أَنَّ الْأَعْمَشَ كَانَ صَاحِبَ لَيْلٍ وَتَعَبُّدٍ . حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، سَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَجْوَدَ حَدِيثًا مِنَ الْأَعْمَشِ ، وَلَا أَفْهَمَ ، وَلَا أَسْرَعَ إِجَابَةً لِمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مِنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةَ ، سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، إِذَا ذَكَرَ الْأَعْمَشَ قَالَ : كَانَ مِنَ النُّسَّاكِ ، وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَعَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ عَلَّامَةُ الْإِسْلَامِ . وَكَانَ يَحْيَى يَلْتَمِسُ الْحَائِطَ حَتَّى يَقُومَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَقَبَةُ إِلَى الْأَعْمَشِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَكَلَحَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ لَدَائِمُ الْقُطُوبِ ، سَرِيعُ الْمِلَالِ ، مُسْتَخِفٌّ بِحَقِّ الزُّوَّارِ ، لَكَأَنَّمَا تُسْعِطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الْحِكْمَةَ . وَبِهِ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ : كَانَتْ لِلْأَعْمَشِ عِنْدِي بِضَاعَةٌ ، فَكُنْتُ آتِيهِ فَأَقُولُ : قَدْ رَبِحْتُ كَذَا وَرَبِحْتُ كَذَا . وَمَا حَرَّكْتُهَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : مَا أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الْأَعْمَشِ . ثُمَّ قَالَ نُعَيْمٌ : وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُحَدِّثَنِي ، وَيَقُولُ : لَا أُحَدِّثُ قَوْمًا وَهَذَا التُّرْكِيُّ فِيهِمْ . وَسَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ : كُنَّا نُرَقِّعُهَا عِنْدَ الْأَعْمَشِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِينَا أَحْفَظُ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ إِلَّا سِتْرٌ . حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ : أَمَّا أَنْتَ ، فَقَدْ رَبَطْتَ رَأْسَ كَبْشِكَ . قُلْتُ : يَعْنِي وَعَى عَنْهُ عِلْمًا جَمًّا . حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ، غَضًّا لَيْسَ عَلَيْهِ غُبَارٌ . حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ : لَا أُجِيبُكَ إِلَى الْأَضْحَى . فَقُلْتُ : لَا آتِيكَ إِلَى الْأَضْحَى . فَمَكَثْتُ حَتَّى حَانَ وَقْتِي وَوَقْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، وَجَلَسْتُ نَاحِيَةً ، وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ ، وَابْنُهُ يَكْتُبُ فِي الْأَرْضِ : سَلُوهُ عَنْ كَذَا ، سَلُوهُ عَنْ كَذَا ، فَإِذَا دَخَلَ رَجُلٌ لَمْ يُسَلِّمْ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْزُقَ خَرَجَ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي مَجْلِسِكَ ؟ فَقَالَ : ابْنُ إِدْرِيسَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَسَلَّمَ عَلَيَّ سَلَامًا لَمْ يَكُنْ لِيُسَلِّمَهُ عَلَيَّ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَسَاءَلَنِي مُسَاءَلَةً لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُنِي عَنْهَا . وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ لِلْعَرَبِيِّ مَرَارَةٌ . حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ : كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ فَسَأَلُوهُ عَنْ حَدِيثٍ . فَقَالَ لِابْنِ الْمُخْتَارِ : تَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ؟ فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ . فَحَدَّثَ بِهِ . حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : مَا ظَنُّكُمْ بِرَجُلٍ أَعْوَرَ ، عَلَيْهِ قَبَاءٌ وَمِلْحَفَةٌ مُوَرَّدَةٌ ، جَالِسًا مَعَ الشُّرَطِ ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ . حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْجُعْفِيُّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ أَيَّامَ زَيْدٍ : لَوْ خَرَجْتَ ؟ قَالَ : وَيَلْكُمْ ! وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَجْعَلُ عَرْضِي دُونَهُ . فَكَيْفَ أَجْعَلُ دِينِي دُونَهُ ؟ ! حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : كُنْتُ آتِي مُجَاهِدًا فَيَقُولُ : لَوْ كُنْتُ أُطِيقُ الْمَشْيَ لَجِئْتُكَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ قَالَ : لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ، اخْتَلَفْتُ إِلَى الْأَعْمَشِ فِي الْفَرَائِضِ . حَدَّثَنِي ابْنُ زَنْجَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : إِنِّي لَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَأَنْظُرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فَآخُذُهُ وَأَدَعُ سَائِرَهُ . قَالَ وَكِيعٌ : جَاؤوا إِلَى الْأَعْمَشِ يَوْمًا ، فَخَرَجَ ، وَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ . قِيلَ : إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الْحَائِكَ سَأَلَ الْأَعْمَشَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ . قَالَ : وَمَا تَقُولُ فِي شَهَادَتِهِ ؟ قَالَ : يُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : الْأَعْمَشُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ . كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ . يُقَالُ : إِنَّهُ ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدِيثٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ . قَالَ : وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ و [ هُوَ ] رَأْسٌ فِيهِ . وَكَانَ فَصِيحًا . وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ ، وَكَانَ عَسِرًا سَيِّئَ الْخُلُقِ ، وَكَانَ لَا يَلْحَنُ حَرْفًا ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ . وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعُ . وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ سِوَى ثَلَاثَةٍ : طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ . قُلْتُ : مُرَادُ الْعِجْلِيُّ أَنَّهُمْ خَتَمُوا عَلَيْهِ تَلْقِينًا ، وَإِلَّا فَقَدَ خَتَمَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ وَغَيْرُهُ عَرْضًا . قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ : لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الْأَعْمَشِ ، وَمَا رَأَيْتُ الْأَغْنِيَاءَ عِنْدَ أَحَدٍ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مَعَ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ . قُلْتُ : كَانَ عَزِيزَ النَّفْسِ ، قَنُوعًا ، وَلَهُ رِزْقٌ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، فِي الشَّهْرِ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ قُرِّرَتْ لَهُ فِي أَوَاخِرَ عُمُرِهِ . وَكَانَ وَالِدُ وَكِيعٍ وَهُوَ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ وَكِيعٌ لِيَأْخُذَ قَالَ لَهُ : ائْتِنِي مِنْ أَبِيكَ بِعَطَائِي حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ . رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : أَلَا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ ؟ فَقَالَ : كَمْ مِنْ حُبٍّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانُ كَثِيرَةٌ . وَوَرَدَ أَنَّ الْأَعْمَشَ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَالِيَةَ الرِّيَاحِيِّ ، وَعَلَى مُجَاهِدٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَأَبِي حَصِينٍ . وَلَهُ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ لَيْسَ طَرِيقُهَا بِالْمَشْهُورِ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : كَانَ الْأَعْمَشُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ ، فَيُمْسِكُونَ عَلَيْهِ الْمَصَاحِفَ ، فَلَا يُخْطِئُ فِي حَرْفٍ . التَّبُوذَكِيُّ : عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ : أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الْأَعْمَشِ خِمَارًا . فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ ، أَخَذَتْ بِيَدِهِ ، فَأَخْرَجَتْهُ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، قَالَ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلَا تَغْضَبْ عَلَيَّ . قَالَ : لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي . قُلْتُ : أَمْلِ عَلَيَّ . قَالَ : لَا أَفْعَلُ . عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مَنْصُورٌ أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ . فَفِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ . إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهْوِيْهِ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : لَوْلَا الشُّهْرَةُ ، لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ، ثُمَّ تَسَحَّرْتُ . قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ : أَرْسَلَ الْأَمِيرُ عِيسَى بْنُ مُوسَى إِلَى الْأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا حَدِيثًا ، فَكَتَبَ فِيهَا : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَوَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ : يَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ ، ظَنَنْتَ أَنِّي لَا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ : أَظْنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ ؟ قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ : أَتَى الْأَعْمَشُ أَضْيَافٌ ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ ، فَأَكَلُوهُمَا . فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلِ قَتٍّ ، فَوَضَعَهُ عَلَى الْخِوَانِ ، وَقَالَ : أَكَلْتُمْ قُوتَ عِيَالِي فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ . وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ ، وَرَجُلٌ يَقُودُهُ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ ، فَلَمَّا أَصْحَرَ ، قَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ ؟ أَنْتَ فِي جَبَّانَةِ كَذَا . وَلَا أَرُدُّكَ حَتَّى تَمْلَأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا . قَالَ : اكْتُبْ . فَلَمَّا مَلَأَ الْأَلْوَاحُ رَدَّهُ . فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ . فَلَمَّا أَنِ انْتَهَى الْأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ ، تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ : خُذُوا الْأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ . فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ فَاتَ . فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ ، قَالَ : كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ . قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ : قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ ؟ قَالَ : كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ . قُلْتُ : فَأَنَا أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لَا يُكَلِّمُكَ حَتَّى تَفْرَغَ . فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ ، وَكَانَ مُحَدِّثًا ، فَأَوْصَيْتُهُ . فَقَالَ : نَعَمْ . فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شِعْرِهِ قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ ؟ فَصَاحَ صَيْحَةً ، وَقَامَ يَعْدُو . وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ بَعْدَ شَهْرٍ غَيْرَ مَجْزُوزٍ . سَمِعَهَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمَ مِنْهُ . وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ : خَرَجَ الْأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ ، فَسَخَّرَهُ لِيَخُوضَ بِهِ نَهْرًا . فَلَمَّا رَكِبَ الْأَعْمَشُ قَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا فَلِمَا تَوَسَّطَ بِهِ الْأَعْمَشُ قَالَ : وَقُلْ رَبِّ أَنْـزِلْنِي مُنْـزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْـزِلِينَ ثُمَّ رَمَى بِهِ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّانُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى الْأَعْمَشِ ، فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ رَأَيْتَ قِرَاءَتِي ؟ قَالَ : مَا قَرَأَ عَلَيَّ عِلْجٌ اقْرَأْ مِنْكَ . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخُزَزِ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الْأَعْمَشِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ فِي الصَّلَاةِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الْأَعْمَشُ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ ! لِحْيَتُهُ تَحْتَمِلُ حِفْظَ أَرْبَعَةِ آلَافِ حَدِيثٍ ، وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ صِبْيَانِ الْكُتَّابِ . قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ : كَانَ الْأَعْمَشُ إِذَا سَأَلُوهُ عَنْ حَدِيثٍ فَلَمْ يَحْفَظْهُ ، جَلَسَ فِي الشَّمْسِ ، فَيَعْرُكُ بِيَدَيْهِ عَيْنَيْهِ ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَذْكُرَهُ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : آيَةُ التَّقَبُّلِ الْوَسْوَسَةُ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ لَا يَدْرُونَ مَا الْوَسْوَسَةُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ لَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ . عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : رَأَيْتُ الْأَعْمَشَ يَلْبَسُ قَمِيصًا مَقْلُوبًا وَيَقُولُ : النَّاسُ مَجَانِينُ يَجْعَلُونَ الْخَشِنَ مُقَابِلَ جُلُودِهِمْ . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَعْمَشَ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مُغَفَّلٌ فَقَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَاشْتَرِ لَنَا حَبْلًا لِلْغَسِيلِ . فَقَالَ : يَا أَبَةِ طُولُ كَمْ ؟ قَالَ : عَشَرَةُ أَذْرُعٍ . قَالَ : فِي عَرْضِ كَمْ ؟ قَالَ : فِي عَرْضِ مُصِيبَتِي فِيكَ . ذِكْرُ رِوَايَةَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . أَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ الْعُقَيْلِيُّ وَأَيُّوبُ الْأَسَدِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الصُّوفِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ ، أَنْبَأَنَا طَرَّادٌ النَّقِيبُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيٌّ الْعِيسَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَالَ ، فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غَسْلًا شَدِيدًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فِي بَيْتِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الْإِسْنَادِ . بَيَّنَ فِيهِ الْأَعْمَشُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ فِي مَنْزِلِهِ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ كِتَابةً ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ بَطْنُهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَلَا تَدْرُونَ ؟ فَلَعَلَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ ، أَوْ بَخِلَ بِمَا لَا يَنْفَعُهُ . غَرِيبٌ يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ . وَبِهِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفَيِ النَّهَارِ ، فَأَقُولُ : لَا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا . خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جِئْتَ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلَّاكَ ؟ ثُمَّ نَدِمْتُ فَصِرْتُ أَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ . وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْقِرَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ ( ح ) وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصَا كَانَتْ فِي يَدِهِ ، فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ ، فَقَالَ : إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ . وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَضْرِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ الْحَنَّاطُ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلٌ لِلْمَالِكِ مِنَ الْمَمْلُوكِ ، وَوَيْلٌ لِلْمَمْلُوكِ مِنَ الْمَالِكِ ، وَوَيْلٌ لِلشَّدِيدِ مِنَ الضَّعِيفِ ، وَوَيْلٌ لِلضَّعِيفِ مِنَ الشَّدِيدِ ، وَوَيْلٌ لِلْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ ، وَوَيْلٌ لِلْفَقِيرِ مِنَ الْغَنِيِّ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَائِدُ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا جِبْرِيلُ ، هَلْ تَرَى رَبَّكَ ؟ قَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ تِسْعِينَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ ، أَوْ نُورٍ ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَدْنَاهَا ، لَاحْتَرَقْتُ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَأَبُو مُسْلِمٍ لَيْسَ بِمُعْتَمِدٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ الْأَعْمَشِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ هَذَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . وَقَدْ طَلَبَ الْأَعْمَشُ وَكَتَبَ الْعِلْمَ بِالْكُوفَةِ قَبْلَ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى بِأَعْوَامٍ . وَهُوَ مَعَهُ بِبَلَدِهِ . فَمَا أَبْعَدَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ . قَرَأْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ السَّبْعَةَ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ النَّحَّاسِ : أَخْبَرَكُمُ ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ ، فَذَكَرَهَا . وَمِنْ أَعْلَى رِوَايَتِهِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، إِذْنًا قَالُوا : أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْآجُرِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، وَلَا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ ، وَلَمْ يُفْطَنْ بِمَكَانِهِ فَيُعْطَى . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ صِرْمَا ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأرموي ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ ، أَقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى . أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ مَحَاسِنَ ، أَنْبَأَنَا جَدِّي لِأُمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْقَاضِي ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْشَابِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَا أَوُتَى بِمُحِلٍّ ، وَلَا مُحَلَّلٍ لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا . كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْجَزَائِرِيُّ ، أَنْبَأَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ عَبْدَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ . وَهَذَا وَقَعَ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ فِي جُزْءِ الذُّهْلِيِّ وَغَيْرِهِ . جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقْرَأُ : ( إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا ) فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ وَأَقْوَمُ قِيلا فَقَالَ : أَقْوَمُ ، وَأَصْوَبُ وَاحِدٌ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْأَعْمَشَ كَانَ رُبَّمَا خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَعَلَى كَتِفِهِ مِئْزَرُ الْعَجِينِ . وَإِنَّهُ لَبِسَ مَرَّةً فَرْوًا مَقْلُوبًا ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ; لَوْ لَبِسْتَهَا وَصُوفُهَا إِلَى دَاخِلٍ كَانَ أَدْفَأ لَكَ . قَالَ : كُنْتَ أَشَرْتَ عَلَى الْكَبْشِ بِهَذِهِ الْمَشُورَةِ . قَالُوا : مَاتَ الْأَعْمَشُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالْكُوفَةِ . وَمَاتَ مَعَهُ فِيهَا شَيْخُ الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ، وَشَيْخُ مِصْرَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، وَشَيْخُ حِمْصَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، وَشَيْخُ وَاسِطَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَاضِي الْكُوفَةِ وَمُفْتِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى . قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ خُشَيْشٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى الْأَعْمَشِ نَسْمَعُ مِنْهُ . فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَعَلَيْهِ فَرْوَةٌ مَقْلُوبَةٌ قَدْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِيهَا . فَقَالَ لَنَا : تَعَلَّمْتُمُ السَّمْتَ ؟ تَعَلَّمْتُمُ الْكَلَامَ ؟ أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ الَّذِينَ مَضَوْا هَكَذَا . وَأَجَافَ الْبَابَ ، أَوْ قَالَ : يَا جَارِيَةُ أَجِيفِي الْبَابَ . ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَتِ الْأُذُنُ ؟ قَالَتْ : لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أُقْمَعَ بِالْجَوَابِ ، لَطُلْتُ كَمَا يَطُولُ الْكِسَاءُ . قَالَ حَفْصٌ : فَكَمْ مِنْ كَلِمَةٍ أَغَاظَنِي صَاحِبُهَا . مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ قَوْلُ الْأَعْمَشِ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ الْقَاضِي ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا السَّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لَوْ أَدْرَكْتَ عَلِيًّا قَاتَلْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ : لَا . وَلَا أَسْأَلُ عَنْهُ ، لَا أُقَاتِلُ مَعَ أَحَدٍ أَجْعَلُ عِرْضِي دُونَهُ ، فَكَيْفَ دِينِي دُونَهُ ؟ ! قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي : قَدْ رَأَى أَنَسًا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . وَرَأَى أَبَا بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ وَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ ; إِنَّمَا أَكْرَمْتَ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ . قُلْتُ : لَمْ يَصِحَّ هَذَا . رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسًا وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ إِلَّا اسْتِغْنَائِي بِأَصْحَابِي . وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَأَى الْأَعْمَشَ : هَذَا الشَّيْخُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : سَبَقَ الْأَعْمَشُ النَّاسَ بِأَرْبَعٍ : كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِلْقُرْآنِ ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ ، وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى . قَالَ هُشَيْمٌ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا كَانَ أَقْرَأُ مِنَ الْأَعْمَشِ . وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ : مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَعْقَلَ مِنَ الْأَعْمَشِ وَمُغِيرَةَ . وَقَالَ أَحْمَدُ : أَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ رَجُلَا أَهْلِ الْكُوفَةِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : عِنْدَ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ [ حَدِيثٍ ] . أَخْطَأَ فِيهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ . وَكَانَ عِنْدَ وَكِيعٍ عَنْهُ ثَمَانِمِائَةٍ . وَسُفْيَانُ أَعْلَمُهُمْ بِالْأَعْمَشِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : كُنَّا نُسَمِّي الْأَعْمَشَ سَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ . كُنَّا نَجِيءُ إِلَيْهِ إِذَا فَرَغْنَا مِنَ الدَّوَرَانِ . فَيَقُولُ : عِنْدَ مَنْ كُنْتُمْ ؟ فَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : طَبْلٌ مُخَرَّقٌ . وَيَقُولُ : عِنْدَ مَنْ كُنْتُمْ ؟ فَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : طَيْرٌ طَيَّارٌ . وَنَقُولُ : عِنْدَ فُلَانٍ . فَيَقُولُ : دُفٌّ . وَكَانَ يُخْرِجُ إِلَيْنَا شَيْئًا فَنَأْكُلُهُ . فَقُلْنَا يَوْمًا : لَا يُخْرِجُ شَيْئًا إِلَّا أَكَلْتُمُوهُ . فَأَخْرَجَ شَيْئًا فَأَكَلْنَاهُ ، وَأَخْرَجَ فَأَكَلْنَاهُ ، فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ فَتِيتًا فَشَرِبْنَاهُ ، فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ إِجَّانَةً وَقَتًّا ، وَقَالَ : فَعَلَ اللَّهُ بِكُمْ وَفَعَلَ . أَكَلْتُمْ قُوتِي وَقُوتَ الْمَرْأَةِ ، وَشَرِبْتُمْ فَتِيتَهَا . هَذَا عَلَفُ الشَّاةِ . قَالَ : فَمَكَثْنَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا نَكْتُبُ عَنْهُ فَزَعًا مِنْهُ ، حَتَّى كَلَّمْنَا إِنْسَانًا عَطَّارًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ حَتَّى كَلَّمَهُ لَنَا . قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ : سُئِلَ الْأَعْمَشُ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ لِابْنِ الْمُخْتَارِ : تَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ؟ فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : لَا أَرَى أَحَدًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَحَدَّثَ بِهِ . رَوَى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ : الْأَعْمَشُ ثِقَةٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ . رَوَى شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ يُسْنِدُ الْحَدِيثَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِي لِأَنَّهُ كَانَ يُعْجَبُ بِي . قَالَ أَبُو عَوَانَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ : مَاتَ الْأَعْمَشُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقَالَ وَكِيعٌ وَالْجُمْهُورُ سَنَةَ ثَمَانٍ . زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ : فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . ذِكْرُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ . قَالَ النَّسَائِيُّ : الطَّبَقَةُ الْأُولَى : مِنْهُمْ سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ . الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ : زَائِدَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ . الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ : أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ . الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَقُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ ، ودَاوُدُ الطَّائِيُّ . الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَوَكِيعٌ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ . الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ : عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ . الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ : عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ .

تاريخ بغداد▼

سليمان بن مهران ، أبو محمد الأعمش ، مولى بني كاهل

الجزء 10 · الصفحة 5

باب السين ذكر من اسمه سليمان 4564 - سليمان بن مهران ، أبو محمد الأعمش ، مولى بني كاهل . ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند ، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال ، ويقال : كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة ، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا . وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا . وسمع المعرور بن سويد ، وأبا وائل شقيق بن سلمة ، وزيد بن وهب ، وعمارة بن عمير ، وإبراهيم التيمي ، وأبا صالح ذكوان ، وسعيد بن جبير ، ومجاهدا ، وإبراهيم النخعي . رَوَى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وسليمان التيمي ، والحكم بن عتيبة ، وزبيد اليامي ، وسهيل بن أبي صالح ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وزائدة ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وعبد الواحد بن زياد ، وسفيان بن عيينة ، وعلي بن مسهر ، وأبو معاوية ، وحفص بن غياث ، ووكيع ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الله بن إدريس ، وعيسى بن يونس ، وعبد الرحمن المحاربي ، وعبدة بن سليمان ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعمر ويعلى ومُحَمد بنو عبيد الطنافسي ، وأبو أسامة ، وعبد الله بن نمير ، وغيرهم . وكان من أقرأ الناس للقرآن ، وأعرفهم بالفرائض وأحفظهم للحديث ، وذكر قدومه بغداد فيما أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قيل لأبي داود سليمان بن الأشعث : عبد الله بن عبد الله الرازي ؟ قال : هذا ابن سرية علي بن أبي طالب ، رَوَى عنه الأعمش لقيه ببغداد . حدثت عن محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي ، قال : قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك ، إلا أنه لم يسمع منه ، ولكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل ، قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا ، وفي رواية ابن الفضل : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، قال : حدثنا وكيع عن الأعمش ، قال : رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي . وقال الأبار حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي ، قال : حدثنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش ، قال : سمعت أنسا يقول : إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَصوب قِيلاً ، فقيل له : يا أبا حمزة : وَأَقْوَمُ قِيلاً ، فقال : أقوم وأصوب واحد . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم . وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، قالا : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا ابن فضيل عن الأعمش ، قال : رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ، ثم توضأ ومسح على خفيه ، ثم صلى بنا . زاد الرزاز : وحدثنا في بيته . أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا إسماعيل بن محمد النحوي ، قال : حدثنا عباس الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل ، وقد رأى الأعمش أنسا . أخبرني علي بن محمد المالكي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : الأعمش لم يحمل عن أنس ، إنما رآه يخضب ، ورآه يصلي . وإنما سمعها عن يزيد الرقاشي وأبان عن أنس . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : قال العباس بن محمد الدوري : كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان ، من قرية يقال لها : دباوند ، جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة ، فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فأعتقه ، وهو مولى لبني أسد ، وكان نازلا في بني أسد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو عبد الله : بلغني أن الأعمش ولد مقتل الحسين . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علك المروزي بها : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن محمد الذهلي يقول : ولد عمر بن عبد العزيز ، وهشام بن عروة ، والزهري ، وقتادة ، والأعمش ليالي قتل الحسين بن علي ، وقتل سنة إحدى وستين . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : سمعت المخرمي محمد بن عبد الله بن المبارك يقول : الأعمش أكبر من الزهري ، وينكر هذا عاقل ؟ قال : وسمعت يحيى بن معين يقوله . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : سمعت أبا عبد الله قال : قال يحيى : قال الأعمش : إنما كان بيننا وبين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ستر ، قال أبو عبد الله : صدق هكذا كان قد رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد ثقة ، كوفي ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن ، رأس فيه ، قرأ على يحيى بن وثاب . وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى بني كاهل ، فخذ من بني أسد ، وكان عسرا سيئ الخلق . وقال في موضع آخر : كان لا يلحن حرفا ، وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف اليامي ، وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود . وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء . وذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين ، وأن الأعمش ولد يوم قتل الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين . وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فرو ، وقد قلب فروه جلدها على جلده وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء . أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على عثمان المجاشي وأنا أسمع : حدثكم يوسف بن يعقوب بن بهلول ، قال : حدثنا ابن زنجويه ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، قال : رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا ، وقباء تسيل خيوطه على رجليه ، ثم قال : أرأيتم لولا أني تعلمت العلم من كان يأتيني ؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني . وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار ، قال : حدثنا يحيى بن يمان قال : قال الأعمش : إني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا غسان بن الربيع قال : حدثنا أبو إسرائيل ، عن طلحة بن مصرف ، قال : كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ عليه ، والأعمش ساكت ما يقرأ . فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا ، فإذا الأعمش أقرأنا . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن العلاء ، قال : قال أبو هاشم ، يعني زياد بن أيوب : سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ولا أفهم ، ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأنا على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي : حدثكم محمد بن أحمد بن شبيب ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة . أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا دلويه زياد بن أيوب قال : قال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش . أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حمدان القاضي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن مهدي العطار ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ، قال : حدثني ابن أبي حماد ، قال : حدثني زهير ، قال : سمعت أبا إسحاق يقول : ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد : عاصم والأعمش ، أحدهما لقراءة عبد الله ، والآخر لقراءة زيد . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن علي ، قال : حدثنا قاسم بن زكريا المطرز . وأخبرنا البرقاني قال : قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي : أخبرك القاسم بن زكريا ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : حدثنا حجاج عن شعبة قال : سليمان الأعمش أحب إلي من عاصم ، وفي حديث الجوهري : أحب إلينا حديثا من عاصم . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثني جعفر بن كزال قال : سمعت علي بن الجعد يحكي عن الكسائي قال : أتى الأعمش رجل ، فقال : أقرأ عليك ؟ قال : اقرأ ، وكان الأعمش يقرأ عليه عشرون آية ، فقرأ عليه عشرين وجاوز ، فقال : لعله يريد الثلاثين ، فجاوز الثلاثين حتى بلغ المِائَة ثم سكت ، فقال له الأعمش : اقرأ فوالله إنه لمجلس لا عدت إليه أبدا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبي قال : أمر عيسى بن موسى للقراء بصلة ، قال : فأتوا وقد لبسوا ، قال : وجاء الأعمش وعليه ثياب قصار إلى أنصاف ساقيه ، ورجل يقوده ، فلما دخل الدار ، قال : هاهنا ابن أبي ليلى ، هاهنا ابن شبرمة ، أريحونا من هذه الحيطان الطوال . قال عيسى : ما دخل علينا اليوم قارئ غير هذا ، عجلوا له . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن داود الحداني ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : لم نر نحن ولا القرن الذي كانوا قبلنا مثل الأعمش ، وقال حنبل : حدثنا محمد بن داود ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش ، مع فقره وحاجته . أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا أبو هشام ، قال : سمعت عمي يقول : قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى : اجمع الفقهاء قال : فجمعهم ، فجاء الأعمش في جبة فرو ، وقد ربط وسطه بشريط ، فأبطؤا ، فقام الأعمش ، فقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا فخلوا سبيلنا ، فقال : يا ابن أبي ليلى ، قلت لك تأتي بالفقهاء تجيء بهذا ؟ قال : هذا سيدنا ، هذا الأعمش . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، وأخبرنا الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ - قال عمر : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا - محمد بن هارون بن حميد ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول : مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، قال : وكان صاحب سنة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثني أحمد بن زهير ، قال : سمعت إبراهيم بن عرعرة قال : سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال : كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في جماعة ، وعلى الصف الأول . قال يحيى : وهو علامة الإسلام . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا وكيع قال : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، واختلفت إليه قريبا من سنتين فما رأيته يقضي ركعة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم قال : سمعت عليا قال : قال يحيى : كان الأعمش يشبه النساك ، قال : كان له فضل وصاحب قرآن . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : قال أبو داود : سمعت يحيى بن معين قال : كان الأعمش جليلا جدا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا أبو سعيد ، قال : حدثنا ابن نمير عن الأعمش قال : كنت آتي مجاهدا فيقول : لو كنت أطيق المشي لجئتك . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل قال : قال أبو عبد الله : أبو إسحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة . أخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا أسيد بن زيد قال : سمعت زهير بن معاوية يقول : ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش والمغيرة . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن البهلول وعبيد الله بن محمد بن إسحاق قالا : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : حدثنا مغيرة قال : لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الكبير ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : حدثنا سهل بن حليمة أبو السري قال : سمعتُ ابن عيينة يقول : سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، ونسيت أنا واحدة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال : سمعت علي ابن المديني يقول : حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ستة ، فلأهل مكة عمرو بن دينار ، ولأهل المدينة محمد بن مسلم وهو ابن شهاب الزهري ، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي وسليمان بن مهران الأعمش ، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة وقتادة . أخبرنا علي بن محمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى . وأخبرنا البرقاني ، واللفظ له ، قال : أخبرنا ابن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا ابن عمار ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم الأحول قال : مر الأعمش بالقاسم بن عبد الرحمن فقال : هذا الشيخ ، يعني الأعمش ، أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني ابن أبي عمر ، وأخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا جعفر بن كزال ، قال : حدثنا إسحاق الطالقاني ، قالا : حدثنا سفيان عن عاصم قال : قال القاسم بن عبد الرحمن : لم يبق بالكوفة أحد أعلم بحديث عبد الله من سليمان الأعمش . واللفظ لحديث أبي سهل ، غير أنه لم يذكر في إسناده عاصما . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثنا أبو عبد الله الشامي مهنى ، قال : حدثنا بقية قال : قال لي شعبة : ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي ، قال : سمعت عمار بن الحسن يقول : كان جرير إذا أراد أن يأخذ في قراءة كتاب الأعمش قال : إني أريد أن آخذ لكم في الديباج الخسرواني . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان جرير إذا حَدَّثَ عن الأعمش قال : هذا الديباج الخسرواني . أخبرنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر ، قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن راشد قال : قال لي الزهري : وبالعراق أحد يحدث ؟ قلت : نعم ، قلت له : هل لك أن آتيك بحديث بعضهم ؟ فقال لي : نعم ، فجئته بحديث سليمان الأعمش ، فجعل ينظر فيها ويقول : ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل هذا . قال : قلت : وأزيدك ، هو من مواليهم . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : حدثنا الأخنسي ، قال : حدثنا عبد الله بن داود قال : سمعت شعبة إذا ذكر الأعمش قال : المصحف المصحف . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال : قال أبو حفص عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعتُ ابن عمار يقول : ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش ، ومنصور بن المعتمر هو ثبت أيضا ، وهو أفضل من الأعمش إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه . أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق ، قال : حدثنا محمد بن سويد الزيات ، قال : حدثني أبو يحيى الناقد ، قال : حدثني محمد بن خلف التيمي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين ، وكنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران ، فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : طبل مخرق ، ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : طير طيار ، ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان ، فيقول : دف . وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله ، قال : فقلنا يوما : لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه ، قال : فأخرج إلينا فأكلناه ، وأخرج فأكلناه ، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه ، فدخل فأخرج إجانة صغيرة وقتا ، فقال : فعل الله بكم وفعل أكلتم قوتي وقوت امرأتي وشربتم فتيتها ، هذا كلوه علف الشاة قال : فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه ، حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه لنا . أخبرنا محمد بن عمر النرسي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا هيثم بن مجاهد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال : سمعت عبد الله بن داود يقول : مات الأعمش سنة سبع وأربعين ، وولد الأعمش سنة ستين مقتل الحسين قال أبو عبد الله ، يعني محمد بن يحيى : قلت : كأنه مات وله سبع وثمانون ، قال : كذا قال أبو عوانة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا نصر بن علي ، قال : حدثنا عبد الله بن داود قال : قال أبو عوانة : مات الأعمش سنة سبع وأربعين ومِائَة ، وقال الحضرمي : حدثنا ابن نمير ، قال : مات الأعمش سنة ثمان وأربعين ومِائَة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا وكيع قال : مات الأعمش سنة ثمان وأربعين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الأعمش ، وهو سليمان بن مهران مولى بني كاهل بن أسد ، قال أبو نعيم : ومات في سنة ثمان وأربعين ومِائَة . وأخبرني ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو عمار ، يعني الحسين بن حريث قال : سمعت أبا نعيم يقول : مات الأعمش وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وولد سنة ستين ومات سنة ثمان وأربعين ومِائَة في شهر ربيع الأول ، ومات الأعمش بعد منصور بست عشرة سنة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : وسليمان بن مهران الأعمش مات سنة تسع وأربعين ومِائَة ، وكان ثقة ثبتا في الحديث . وقال في موضع آخر : مات الأعمش سنة ثمان وأربعين . قلت : والصحيح أنه مات في سنة ثمان وأربعين ومِائَة والله أعلم . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر قال : أتيت منزل الأعمش بعد موته فقلت : أين أنت يا عميرة ؟ امرأة الأعمش ، أين أنت يا هود ؟ ابنهُ ، أين غطاريف العرب الذين كانوا يأتون هذا المجلس . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال : سمعت أبا سعيد الأشج يقول : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب ، فقيل : من هذا ؟ فقلت : ابن إدريس ، فأجابتني امرأة يقال لها : بزرة : هاي هاي يا عبد الله بن إدريس ما فعلت جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا هشام الرازي قال : سمعت جريرا يقول : رأيت الأعمش بعد موته في منامي ، فقلت : أبا محمد كيف حالكم ؟ قال : نجونا بالمغفرة والحمد لله رب العالمين .

علل الإسناد

الإرسال

الاختلاف في سماع الراوي

التوثيق الاستثنائي

حافظ ثبت(3)ليس بشيء(2)ثقة ثبت(2)المصحف(2)الديباج الخسروانيالمصحف المصحفثقةثقة ثبت ، كثير الحديثثقة حافظثقة محدثثقة يحتج بحديثهذكره ابن حبان في الثقاتصح (العمل على توثيقه عند الذهبي)ضعفلم أر أثبت منهمحدثمحدث يتشيعأحد الأعلاميخطئالإمامالحافظالديباج

وقال محمد بن خلف التيمي ، عن أبي بكر بن عياش : كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين ، وكنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران ، فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : طبل مخرق ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان فيقول : طير طيار . ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : دف . وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله ، فقلنا يوما : لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه . قال : فأخرج إلينا شيئا فأكلناه ، وأخرج فأكلناه ، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه ، فدخل فأخرج أجانة صغيرة وقتا ، فقال : فعل الله لكم وفعل ، أكلتم قوتي وقوت امرأتي ، وشربتم فتيتها هذا كلوه علف الشاة ! قال : فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه لنا

وقال أبو حاتم : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ قيل له : إن ابن أبي طيبة يحدث عن الأعمش عن أبي صالح مولى أم هانئ فقال هذا مدلس عن الكلبي ،

وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ، ولا من عكرمة

وقال أبو حاتم : رأى أنسا

وقال أبو حاتم أيضا : لم يسمع من مصعب بن سعد شيئا ، ولم يلق مطرف بن الشخير

رأى أنس بن مالك يصلي ولم يسمع منه ، [ ولم يسمع ] من ابن أبي أوفى ، روايته عنه مرسل ، ولم يسمع من عكرمة . روى عن : أبي وائل شقيق بن سلمة ، وزيد بن وهب . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، سمعت أبي يقول ذلك

وقال الدوري ، عن ابن معين : قد رأى الأعمش أنسا . وكذا قال أبو حاتم

وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ، ولم يسمع من عكرمة

ثقة يحتج بحديثه

حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : الأعمش ثقة يحتج بحديثه .

وفي « المراسيل » لابن أبي حاتم : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع الأعمش من شمر بن عطية، وقال أبي : لم يسمع الأعمش من أبي صالح مولى أم هانئ، فقال: هذا مدلس عن الكلبي، وسمعت أبي يقول: لم يسمع الأعمش من عكرمة شيئا، وسألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرف بن الشخير؟ فقال: لم يلق الأعمش مطرفا، وسألت أبي : الأعمش عن عبد الرحمن هل سمع منه؟ فقال: قد روى عنه ولم يسمع منه .

وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ولا الربيع بن خثيم إنما هو مرسل ، والأعمش عن هشام بن الحارث أيضا مرسل ، بينهما إبراهيم يعني : النخعي

وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية قال : وقال أبي : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ ، هو مدلس عن الكلبي . وقال أبي : لم يسمع من عكرمة ، ولم يلق مطرفا ، ولم يسمع من عبد الرحمن - يعني : ابن يزيد

قال أبو داود : كان الأعمش جليلا جدا

قال أبو داود : ولم يسمع الأعمش من نافع . قال وقيل له: لو أدركت عليا قاتلت معه؟ قال: لا ولا أسأل عنه

حافظ ثبت

وفي كتاب الباجي عن أبي نعيم الفضل بن دكين : هو أحد الأئمة في الحديث، الحفاظ الأثبات، وعن ابن معين : لم يرو عن مجاهد إلا أربعة أحاديث، وعن سعيد بن جبير حديثا واحدا، وقال علي: روى عنه أربعة أحاديث، وعن أبي داود : الأعمش والزهري وقتادة لا يقاس بهم أحد

قال أبو داود : كان شعبة يصحب الأعمش وهو شاب وأخطأ على الأعمش في أكثر من عشرة أحاديث، قيل لأبي داود فأبو بكر بن عياش قال: كثير الوهم، قيل له: فابن فضيل وابن إدريس، قال: ابن فضيل من الموتى في حديث الأعمش . وسفيان أعلم الناس بالأعمش وقد خولف في أشياء .

يخطئ

وفي كتاب الآجري : قيل لأبي داود : الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، مثل منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله؟ قال: نعم، وسمعت أبا داود يقول: الأعمش يخطئ على أبي إسحاق في أحاديث

وقال أبو جعفر البغدادي : سمعت أبا داود يقول: كان قتادة بالبصرة والأعمش بالكوفة والزهري بالمدينة كل واحد منهما إمام في نفسه ضابط لما هو من الحفظ ومعرفة تصريف الأخبار، قال سمعت يحيى يقول: الحفاظ المعروفون بالحفظ: الزهري بالمدينة، وقتادة بالبصرة، والأعمش بالكوفة .

الإمام

حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سليمان الأعمش إمام

وقال أبو زرعة : لم يسمع من عكرمة شيئا ، ولا من محمد بن سيرين ، ولا من سالم بن عبد الله

الإمام

وقال أبو زرعة الرازي : سليمان الأعمش إمام

وقال أبو زرعة الرازي : لم يسند عن أيوب شيئا

وذكر أبو موسى الحافظ في كتابه « منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين » : ولد نحو سنة ستين ومات ما بين خمس إلى ثمان وأربعين ومائة وله سبعة أو ثمان وثمانون سنة ، رأى أنسا، وقيل: لم يسمع منه إلا ثلاثة أشياء ليست بأسانيد ، وله عن أنس نسخة قريبة من ستين حديثا .

وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب « الحلية » : أن الأعمش رأى أنسا وابن أبي أوفى وسمع منهما

وقال أبو الحسين بن المنادي : رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه وهذا غير صحيح ؛ فإن أبا بكرة مات قبل أن يولد الأعمش

وقال أبو الحسين بن المنادي : قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه ، وقد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل

وقال ابن المنادي : قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه ، ورأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك

وقال أحمد بن حنبل : أبو إسحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة

وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : الأعمش ، عن أبي صالح - يعني : مولى أم هانئ - : منقطع

وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه في حديث الأعمش عن مجاهد : قال أبو بكر بن عياش ، عنه : حدثنيه ليث عن مجاهد

وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية قال : وقال أبي : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ ، هو مدلس عن الكلبي . وقال أبي : لم يسمع من عكرمة ، ولم يلق مطرفا ، ولم يسمع من عبد الرحمن - يعني : ابن يزيد

وقال أحمد : لم يبلغنا أنه كان في تشيعه ينتقص أحدا من السلف

وفي « المراسيل » لابن أبي حاتم : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع الأعمش من شمر بن عطية، وقال أبي : لم يسمع الأعمش من أبي صالح مولى أم هانئ، فقال: هذا مدلس عن الكلبي، وسمعت أبي يقول: لم يسمع الأعمش من عكرمة شيئا، وسألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرف بن الشخير؟ فقال: لم يلق الأعمش مطرفا، وسألت أبي : الأعمش عن عبد الرحمن هل سمع منه؟ فقال: قد روى عنه ولم يسمع منه .

وفي كتاب عبد الله بن أحمد عن أبيه وقال له: أحاديث الأعمش عن مجاهد عمن هي؟ قال: قال أبو بكر بن عياش عنه: حدثنيه ليث عن مجاهد

قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية

وفي كتاب عبد الله بن أحمد عن أبيه : الأعمش عن أبي صالح منقطع

حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا منجاب [ بن الحارث ] نا شريك ، عن الأعمش قال : ما كان إبراهيم يسند لأحد الحديث الألى لأنه كان يعجبني

حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا منجاب [ بن الحارث ] نا شريك ، عن الأعمش قال : ما كان إبراهيم يسند لأحد الحديث الألى لأنه كان يعجبني

وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن الأعمش عن عبد الرحمن ، هل سمع منه فقال : قد روى عنه ، ولم يسمع منه

وقال الطباع : كان الأعمش لا يحدث إلا لمن أهدى إليه،

وقد رأى أنس بن مالك بواسط ومكة ، روى عنه شبيها بخمسين حديثا ، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة ، وكان مدلسا ، أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقنا وحفظا ، وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس ، ولد في السنة التي قتل فيها حسين بن علي سنة إحدى وستين ، وقد قيل : إنه ولد قبل مقتل حسين بسنتين ، وكان فيه دعابة

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال : رأى أنسا بمكة وواسط ، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة ، وكان مدلسا ، أخرجناه في التابعين ؛ لأن له حفظا ويقينا ، وإن لم يصح له سماع المسند من أنس

وفي قول المزي: روى عن أنس بن مالك ولم يثبت له سماع منه، وعن ابن أبي أوفى مرسل، نظر؛ لما ذكره أبو حاتم بن حبان في « كتاب الثقات » : من التابعين رأى أنس بن مالك بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة وكان مدلسا أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظا وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس، قيل: ولد قبل مقتل الحسين بن علي بسنتين، ومات سنة خمس وأربعين ومائة

أنس ولم يثبت له منه سماع

وقال الكديمي : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن الأعمش : ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » . قلت : والكديمي متهم

محدث

محدث الكوفة وقارؤها، وكان يدلس

ضعف

وقال أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن ابن فضيل ، عن الأعمش قال : رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ، ثم مسح على خفيه وصلى بنا وحدثنا في بيته . قلت : والعطاردي مضعف

ثقة حافظ

ثقة حافظ , ـ عارف بالقراءات ورع ـ لكنه يدلس

وقال وكيع ، عن الأعمش : رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي

وقال أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ، عن وكيع ، عن الأعمش : رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي

وقال شريك ، عن الأعمش : لم يكن إبراهيم يسند الحديث لأحد إلا لي ؛ لأنه كان يعجب بي

ليس بشيء

وقال الترمذي : قلت لمحمد يعني البخاري : يقولون لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث ؟ فقال : ريح ليس بشيء ، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها : حدثنا مجاهد

وقال البخاري : الأعمش عن أنس وعن ابن عمر كلاهما مرسل ، ولم يسمع من ابن بريدة

وقال البزار : سمع الأعمش من أنس وذكر حديثا استدل به على ثبوت سماعه منه

وذكر أبو بكر البزار أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان طلحة بن نافع ، وهذا غريب جدا فإن روايته عنه في الكتب الستة وهو معروف بالرواية عنه كما ذكر المزي رواية الأعمش عنه قال : وهو راويته

وقال البزار : لم يسمع من أبي سفيان طلحة شيئا، وقد روى عنه نحوا من مائة حديث ، وإنما هي صحيفة عرضت ، وإنما يتثبت من حديثه ما لا نحفظه من غيره لهذه العلة

وهذان الحديثان لا نعلمهما يرويان عن أنس إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم حدث بهما عن الأعمش إلا سعد بن الصلت ، وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع ، وقد روى عنه الأعمش حديثا كثيرا ، وقد تكلم في سماع الأعمش منه

وقال أبو بكر البزار : لم يسمع من أبي سفيان شيئا ، وقد روى عنه نحو مائة حديث ، وإنما هي صحيفة عرفت

قال العلائي : في عبد الرحمن هذا : أظنه ابن يزيد قال : وذكر الترمذي أنه لم يسمع من أحد من الصحابة وقد روى عن أنس وابن أبي أوفى

هذا حديث غريب ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس ، إلا أنه قد رآه ونظر إليه

وقال الحاكم في كتاب الجنائز من « مستدركه » : والأعمش أعرف لحديث الحكم من غيره

وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم

وقال الكرابيسي : دلس عن زيد بن وهب كثيرا، وعن أبي الضحى وإبراهيم بن يزيد، وأبي صالح، ومجاهد، وشقيق، وهؤلاء كلهم قد دلس عنهم وكذلك عن المنهال وغيره .

قال الكرابيسي في كتاب « المراس » تأليفه ومن أصل ( نقبل ) أنه كتب عنه أنقل : لقي الأعمش أبا سفيان فكان بينهما شيء فلم يكتب عنه ، فلما فاته أبو سفيان تتبعها من الناس .

وقال الخليلي : رأى أنسا ولم يرزق السماع منه ، وما يرويه عن أنس ففيه إرسال

وقال الخليلي : من كبار علماء الكوفة يقارن بالزهري في الحجاز، رأى أنسا وكلمه ولم يرو له السماع منه ، وما يرويه عن أنس فهو إرسال ، وروى عن ابن أبي أوفى حديثا واحدا .

وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

صح

الحافظ

الحافظ

أحد الأعلام

أحد الأعلام

وقال إسحاق بن راشد : قال لي الزهري : وبالعراق أحد يحدث ؟ قلت : نعم ، هل لك أن آتيك بحديث بعضهم ؟ فقال لي : نعم . فجئته بحديث الأعمش فجعل ينظر فيها ويقول : ما ظننت إن بالعراق من يحدث مثل هذا . قلت : وأزيدك : هو من مواليهم

ثقة ثبت

وقال العجلي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، ولم يكن له كتاب ، وكان رأسا في القرآن ، عسرا سيئ الخلق ، عالما بالفرائض ، وكان لا يلحن حرفا ، وكان فيه تشيع ، ويقال : إن الأعمش ولد يوم قتل الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة ( 61 )

ثقة محدث

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن رأس فيه ، قرأ على يحيى بن وثاب وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى بني كاهل ، فخذ من بني أسد ، وكان عسرا سيئ الخلق ، وكان لا يلحن حرفا , وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن

وفي « تاريخ أبي زرعة الدمشقي » : سمعت أبا نعيم يقول: لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئا

حافظ ثبت

وفي كتاب الباجي عن أبي نعيم الفضل بن دكين : هو أحد الأئمة في الحديث، الحفاظ الأثبات، وعن ابن معين : لم يرو عن مجاهد إلا أربعة أحاديث، وعن سعيد بن جبير حديثا واحدا، وقال علي: روى عنه أربعة أحاديث، وعن أبي داود : الأعمش والزهري وقتادة لا يقاس بهم أحد

وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا نعيم يقول : لم يرو الأعمش عن قيس بن أبي حازم شيئا

المصحف

وقال عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف لصدقه

وذكر أبو بكر البزار أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان طلحة بن نافع ، وهذا غريب جدا فإن روايته عنه في الكتب الستة وهو معروف بالرواية عنه كما ذكر المزي رواية الأعمش عنه قال : وهو راويته

وعبد الله بن أبي أوفى ( ق ) - يقال : مرسل -

رأى أنس بن مالك ، وأبا بكرة الثقفي ، وأخذ له بالركاب

وأنس بن مالك ( د ت ) - ولم يثبت له سماع منه

وقال أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة : لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض

وقال أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة : لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض

ثقة ثبت

وقال النسائي : ثقة ثبت

ثقة ثبت

وقال النسائي : ثقة ثبت

وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم

الديباج

حدثني أبي ، نا يحيى بن المغيرة قال : كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال : هذا الديباج ، وهو أستاذ الكوفة

وقال زهير بن معاوية : ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش ومغيرة

وقال سفيان الثوري : لم يسمع الأعمش حديث إبراهيم في الوضوء من القهقهة منه ، وروى الأعمش هذا الحديث عن أبي صالح ، انتهى

وقال عباس الدوري ، عن سهل بن حليمة : سمعت ابن عيينة يقول : سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى

وقال ابن عيينة : سبق الأعمش أصحابه بأربع : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى

المصحف المصحف

وقال عبد الله بن داود الخريبي : كان شعبة إذا ذكر الأعمش قال : المصحف المصحف

وقال شعبة : ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش

وقال شعبة : ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش

المصحف

وقال عبد الله بن داود الخريبي : سمعت شعبة إذا ذكر الأعمش ، قال : المصحف المصحف ! وقال عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه

وفي « تاريخ نيسابور » : قال صالح بن محمد الأسدي : لم يسمع الأعمش من عكرمة مولى ابن عباس شيئا . وفي « صحيح ابن خزيمة » نحوه .

وقال أبو إسرائيل الملائي ، عن طلحة بن مصرف : كنا عند يحيى بن وثاب نقرأ عليه والأعمش ساكت ما يقرأ ، فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا فإذا الأعمش أقرأنا

وقال عاصم الأحول : مر الأعمش بالقاسم بن عبد الرحمن فقال : هذا الشيخ أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود

وقال الخريبي : مات يوم مات ، وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة

وقال عبد الله بن داود الخريبي : مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة

وقال ابن المديني : حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ستة : عمرو بن دينار بمكة ، والزهري بالمدينة ، وأبو إسحاق السبيعي والأعمش بالكوفة ، وقتادة ويحيى بن أبي كثير بالبصرة

قال ابن المديني : لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب ، ورآه يصلي

ومن خط الحافظ المسمى الدمياطي: الصحيح أن الحميل أبوه لا هو وعن ابن ( المدين ) : رأى أنسا وهو يخضب

قال ابن المديني : له ألف وثلاثمائة حديث ، عاش ثمانيا وثمانين سنة

وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس بصحيح الأعمش من مجاهد إلا أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها . قلت لعلي بن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال : « سمعت » ، هي نحو من عشرة وإنما أحاديثه عن مجاهد عن أبي يحيى القتات وحكيم بن جبير وهؤلاء .

وقال علي ابن المديني : حفظ العلم على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ستة : فلأهل مكة عمرو بن دينار ، ولأهل المدينة ابن شهاب الزهري ، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي ، وسليمان بن مهران الأعمش ، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة ، وقتادة

وقال علي ابن المديني : لم يسمع من أنس بن مالك ، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام ، فأما طرق الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس

وقال عبد الله بن علي ابن المديني : عن أبيه : الأعمش لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب ، ورآه يصلي ، وإنما سمعها من يزيد الرقاشي وأبان عن أنس

وقال ابن المديني : إنما سمع الأعمش من سعيد بن جبير أربعة أحاديث قال : صلى بنا ابن عباس على طنفسة . وحديث أبي موسى : ما أجد أصبر على أذى من الله ، وقول ابن عباس : تسع أو خمس ، وقول سعيد بن جبير : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر

وقال علي بن المديني : الأعمش أحسن حديثا من منصور

وذكر علي ابن المديني أصحاب عبد الله بن مسعود الذين يفتى بقولهم ستة : علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث يعني : الهمداني . ثم قال : ولم يلق الأعمش من هؤلاء أحدا

ليس بشيء

وقال ابن المديني : الأعمش عن نافع يعني : مولى ابن عمر شيء لا يقبله القلب ليس هذا بشيء ذكره حنبل عنه ،

وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة . قلت لعلي ابن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : سمعت ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات

قال البخاري ، عن علي ابن المديني : له نحو ألف وثلاثمائة حديث

وقال عيسى بن يونس : لم نر مثل الأعمش ، ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته

وقال محمد بن داود الحداني ، عن عيسى بن يونس : لم نر نحن ولا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته

وفي « تاريخ ابن أبي خيثمة » : قال مجاهد : لو كان قوة لاختلفت إلى هذا يعني الأعمش،

لم أر أثبت منه

وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش ، ومنصور بن المعتمر وهو ثبت أيضا ، وهو أفضل من الأعمش ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه

وقال ابن عمار : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش ، ومنصور ثبت أيضا ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند منه

وفي « تاريخ البخاري » : كان الأعمش حليما في غضبه

ثقة ثبت ، كثير الحديث

وفي تاريخ المنتجيلي: كان ثقة ثبتا كثير الحديث، عالما بالقرآن رأسا فيه فصيحا لا يلحن وعالما بالفرائض، وكان فيه [ ] وتشيع

وذكر المزي عن ابن المنادي: أن الأعمش أخذ بركاب أبي ( بكر ) الثقفي فقال له: يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل . ولم يتعقبه عليه وفيه ذهول كثير ؛ لأن أبا بكر مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، والأعمش حكى المزي أن مولده سنة إحدى وستين فكيف يلتئم هذا؟ ما يشك أحد في بطلانه .

وقال ( هدبة ) : ما أعلم أحدا أعلم بحديث أبي مسعود منه

وقال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله منه

وقال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش

وقال وكيع : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، واختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة

وقال وكيع : اختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة ، وكان قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى

وقال يحيى بن سعيد القطان : كان من النساك ، وهو علامة الإسلام

وفي « تاريخ ابن عساكر » : عن ابن المديني قال: كنا عند يحيى بن سعيد فتذاكروا الأعمش وابن عون فقالوا: سليمان رأى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . فقال يحيى: ومن أين للأعمش سماع ابن عون؟ ابن عون سمع فقهاء الأرض: الحسن وابن سيرين والنخعي والشعبي وغيرهم .

وقال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال : كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في جماعة وعلى الصف الأول . قال يحيى : وهو علامة الإسلام

وقال يحيى بن سعيد : كان من النساك

وقال يحيى بن سعيد : أحاديثه عن عمارة – يعني – ابن عمير، ومالك بن الحارث وخيثمة – يعني – ( ابن ) عبد الرحمن كلها صحاح .

وقال يحيى بن سعيد : ما سمعت من سفيان عن الأعمش أحب إلي مما سمعت من الأعمش كان سفيان يقول هذا من حديثه، وهذا ليس من حديثه

ثقة

وقال ابن معين : ثقة

وقال أبو جعفر البغدادي : سمعت أبا داود يقول: كان قتادة بالبصرة والأعمش بالكوفة والزهري بالمدينة كل واحد منهما إمام في نفسه ضابط لما هو من الحفظ ومعرفة تصريف الأخبار، قال سمعت يحيى يقول: الحفاظ المعروفون بالحفظ: الزهري بالمدينة، وقتادة بالبصرة، والأعمش بالكوفة .

وقال الدوري ، عن ابن معين : قد رأى الأعمش أنسا . وكذا قال أبو حاتم

الديباج الخسرواني

وقال يحيى بن معين : كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال : هذا الديباج الخسرواني

وفي كتاب الحاكم عن يحيى : أجود الأسانيد: الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله . فقال له إنسان: الأعمش مثل الزهري؟ قال: برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري، الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل لبني أمية، وذكر الأعمش فمدحه فقال: فقير صبور مجانب للسلطان ورع عالم بالقرآن .

وقال ابن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل

وحكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري ؟ فقال : برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري ، الزهري يرى العرض والإجازة ، ويعمل لبني أمية ، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ، ورع عالم بالقرآن

وقال يحيى بن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل

محدث يتشيع

وعن ابن معين : هو من سبي الديلم ومحدث الكوفة، وكان يتشيع

ثقة

حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : سليمان بن مهران الأعمش ثقة

ثقة

وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : الأعمش ثقة

الديباج الخسرواني

وقال يحيى بن معين : كان جرير إذا حدث عن الأعمش ، قال : هذا الديباج الخسرواني

حافظ ثبت

وفي كتاب الباجي عن أبي نعيم الفضل بن دكين : هو أحد الأئمة في الحديث، الحفاظ الأثبات، وعن ابن معين : لم يرو عن مجاهد إلا أربعة أحاديث، وعن سعيد بن جبير حديثا واحدا، وقال علي: روى عنه أربعة أحاديث، وعن أبي داود : الأعمش والزهري وقتادة لا يقاس بهم أحد

وقال الدوري عن يحيى : قد رأى الأعمش أنسا

وقال عبد الله بن أحمد ، عن ابن معين : لم يسمع الأعمش من أبي السفر إلا حديثا واحدا ، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئا

وقال ابن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس مرسل

وفي كتاب عبد الله بن أحمد عن يحيى بن معين : لم يسمع الأعمش من أبي السفر إلا حديثا واحدا، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئا

وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس بصحيح الأعمش من مجاهد إلا أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها . قلت لعلي بن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال : « سمعت » ، هي نحو من عشرة وإنما أحاديثه عن مجاهد عن أبي يحيى القتات وحكيم بن جبير وهؤلاء .

وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة . قلت لعلي ابن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : سمعت ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث