محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: أبو حاتم الرازي

الكنيةأبو حاتم
اللقبالحافظ ، الحنظلى
النسبالحنظلي ، الرازي ، الحافظ ، قيل : إنه مولى تميم بن حنظلة الغطفاني
تاريخ الميلاد195 هـ
تاريخ الوفاة275 هـ ، أو : 277 هـ ، أو : 279 هـ
بلد الوفاةالري
بلد الإقامةخراسان ، البصرة
بلد الرحلةالبصرة ، ومصر
رحل في طلب الحديثأقمت 214 هـ بالبصرة ثمانية أشهر
علاقات الراويوالد عبد الرحمن بن أبي حاتم , قيل : إنه مولى تميم بن حنظلة الغطفاني
الطبقةالحادية عشرة
الرتبة عند ابن حجرأحد الحفاظ
الرتبة عند الذهبيالحافظ ، قال موسى بن إسحاق الأنصاري : ما رأيت أحفظ منه
عدد الأحاديث٢٦٨
عدد الأسانيد٢٨٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (0%)سداسي (4%)سباعي (21%)8 رواة (37%)9 رواة (20%)10 رواة (11%)11 رواة (3%)12 رواة (3%)13 رواة (1%)
موضعه في السند
ثالث الإسناد (1%)رابع الإسناد (5%)موضع 5 (27%)موضع 6 (42%)موضع 7 (20%)موضع 8 (5%)موضع 9 (0%)
أشكال الاسم
أبا حاتم الرازيأبو حاتمأبو حاتم الرازيأبو حاتم الرازي محمد بن إدريسأبو حاتم محمد بن إدريسأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظليأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازيأبو حاتم محمد بن إدريس الرازيأبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظليأبو حاتم هو الرازيأبو حاتم هو محمد بن إدريسأبو حاتم هو محمد بن إدريس الرازيأبيمحمد بن إدريسمحمد بن إدريس أبو حاتممحمد بن إدريس أبو حاتم الرازيمحمد بن إدريس الحنظلي الرازي أبو حاتممحمد بن إدريس الرازيمحمد بن إدريس يعني أبا حاتموأبو حاتم الرازيومحمد بن إدريسومحمد بن إدريس أبو حاتم

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي ، أبو حاتم الرازي الحافظ ، قيل : إنه مولى تميم بن حنظلة الغطفاني ، وقيل : كان يسكن درب حنظلة بالري فنسب إليه . كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل

الجزء 24 · الصفحة 381

5050 - د س فق : محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي ، أبو حاتم الرازي الحافظ ، قيل : إنه مولى تميم بن حنظلة الغطفاني ، وقيل : كان يسكن درب حنظلة بالري فنسب إليه . كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل . روى عن : أحمد بن حنبل ، وأحمد بن صالح المصري ، وآدم بن أبي إياس العسقلاني ( سي ) ، وبشر بن محمد السكري ، وبكر بن عبد الوهاب المدني ، وثابت بن محمد الشيباني الزاهد ، وجعفر ابن محمد بن عمران التغلبي ، وأبي اليمان الحكم بن نافع ، وحماد بن مالك الحرستاني ، وخالد بن خداش المهلبي ، وداود بن عبد الله الجعفري ( كن ) ، وذؤيب بن عمامة السهمي ، والربيع بن سليمان المرادي ، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ( س ) ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وأبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري النحوي ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري ، وشهاب بن عباد العبدي ، وصفوان بن صالح الدمشقي ، وأبي نعيم ضرار بن صرد الطحان الكوفي ، وطالوت بن عباد الصيرفي ، وأبي الريان الطيب بن ريان بن مهنا الكناني الفلسطيني ، والعباس بن الوليد بن صبح الخلال ، والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان المقرئ ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وأبي صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث ( فق ) ، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ، وعبد السلام بن عتيق الدمشقي ، وعبد الملك بن قريب الأصمعي ، وعبدة بن سليمان المروزي ، وعبيد الله بن موسى ، وعبيد بن يعيش المحاملي ( س ) ، وعتاب بن زياد المروزي ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وعفان بن مسلم ، وعمر بن حفص بن غياث ( س ) ، وعمرو بن الربيع بن طارق ( د ) ، وعمرو بن منصور القداح ، وغالب ابن حلبس بن محمد الكلبي ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، والقاسم بن عثمان الجوعي ، وقبيصة بن عقبة ، وقتيبة بن سعيد ، وقحطبة بن غدانة الجشمي ، وكامل بن طلحة الجحدري ، وكثير بن عبيد المذحجي ، وكثير بن يحيى بن كثير صاحب البصري ، وكثير بن يزيد بن أبي صابر التنوخي القنسريني ، وليث بن خالد البلخي ، وأبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي ( عس ) ، ومحمد بن بشار بندار ، ومحمد بن بكار بن بلال العاملي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ( س ) ، وأبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي الكفرسوسي ، ومحمد بن عوف الطائي ، ومحمد بن هاشم البعلبكي ، ومحمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ( فق ) ، ومحمود بن إبراهيم بن سميع ، ومخلد بن الحسن بن أبي زميل المروزي نزيل بغداد ، ومخلد بن الحسن البصري ، ومعاوية بن صالح الأشعري ، ونعيم بن حماد الخزاعي ، ونوح بن أنس المقرئ ، وهدبة بن خالد ، وهوذة بن خليفة ، ووضاح بن يحيى النهشلي ، وأبي همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني ، والوليد بن صالح النحاس ، ووهب بن إبراهيم الفامي الرازي ، ووهب بن بيان الواسطي ، ووهب بن محمد البناني ، ويحيى بن صالح الوحاظي ، ويحيى بن معين ، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي ، ويوسف بن يحيى البويطي ، ويونس بن عبد الأعلى . روى عنه : أبو داود والنسائي وابن ماجه في التفسير ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزان ، وأبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه النيسابوري ، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الأصبهاني ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وإسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي ، وحاجب بن أركين الفرغاني ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، والحسين بن يحيى بن عياش القطان ، والربيع بن سليمان المرادي ، وهو من شيوخه ، وزكريا بن أحمد البلخي قاضي دمشق ، وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل الرازي الزاهد المعروف بالحيري ، وعبد الله بن عروة الهروي ، وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن محمد بن يعقوب الأصبهاني ، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، وعبدة بن سليمان المروزي وهو من شيوخه ، وعبدوس بن الحسين النيسابوري ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان راوية ابن ماجه ، والقاسم بن زكريا المطرز ، والقاسم بن أبي صالح الهمذاني ، والقاسم بن صفوان البردعي ، والقاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب ، ومحمد بن عوف الطائي وهو من شيوخه ، ومحمد بن مخلد الدوري ، ومحمد بن هارون الرازي ، ومحمد بن هارون الروياني ، وموسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري ، وموسى بن العباس الجويني ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، ويونس بن عبد الأعلى وهو من شيوخه . قال أبو بكر الخطيب : كان أول كتبه الحديث سنة تسع ومائتين ، كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات ، مشهور بالعلم ، مذكور بالفضل . وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال : أبو حاتم إمام في الحديث ، روى عن أحمد مسائل كثيرة ، وقعت إلينا متفرقة كلها غرائب . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن خراش : كان من أهل الأمانة والمعرفة . وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : إمام في الحفظ . وقال أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي : كان إماما عالما بالحديث ، حافظا له ، متقنا متثبتا . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول : ما رأيت أحفظ من والدك . قال عبد الرحمن : وقد رأى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، ويحيى الحماني ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وابن نمير ، وغيرهم . فقلت له : فرأيت أبا زرعة ؟ قال : لا . وقال عبد الرحمن أيضا : سمعت أبي يقول قال لي هشام بن عمار : أي شيء تحفظ عن الأذواء ؟ قلت له : ذو الأصابع وذو الجوشن ، وذو الزوائد ، وذو اليدين ، وذو اللحية الكلابي ، وعددت له ستة ، فضحك ، وقال : حفظنا نحن ثلاثة ، وزدت أنت ثلاثة ! وقال عبد الرحمن أيضا : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : أبو زرعة وأبو حاتم إمامي خراسان . ودعا لهما ، وقال : بقاؤهما صلاح للمسلمين . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحسب ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، فلم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة ومائتين ثمانية أشهر ، وكان في نفسي أن أقيم سنة ، فانقطع نفقتي ، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شيء حتى بقيت بلا نفقة ، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة ، وأسمع منهم إلى المساء ، فانصرف رفيقي ، ورجعت إلى بيت خال ، فجعلت أشرب الماء من الجوع ، ثم أصبحت من الغد ، وغدا علي رفيقي ، فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد ، فانصرف عني ، وانصرفت جائعا ، فلما كان الغد غدا علي فقال : مر بنا إلى المشايخ . فقلت : أنا ضعيف لا يمكنني . قال : ما ضعفك ؟ قلت : لا أكتمك أمري قد مضى يومان ما طعمت فيهما . فقال لي رفيقي : معي دينار ، فأنا أواسيك بنصفه ونجعل النصف الآخر في الكراء ، فخرجنا من البصرة وقبضت منه النصف دينار . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : قلت . على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به ، فله علي درهم يتصدق به . وقد حضر على باب أبي الوليد خلق من الخلق ، أبو زرعة فمن دونه ، وإنما كان مرادي أن يلقي علي ما لم أسمع به ليقولوا : هو عند فلان فأذهب فأسمع ، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي ، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : جرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته ، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها ، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها ، وخطأ الشيوخ . فقال لي : يا أبا حاتم قل من يفهم هذا ، ما أعز هذا ، إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل ما تجد من يحسن هذا ! وربما أشك في شيء ، أو يتخالجني شيء في حديث فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه . قال أبي : وكذلك كان أمري . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع ، واحفظ أحسن ما تكتب ، وذاكر بأحسن ما تحفظ . وقال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي : سمعت أحمد بن علي الرقام يقول : سمعت الحسن بن الحسين الدرستيني يقول : سمعت أبا حاتم يقول : قال لي أبو زرعة : ما رأيت أحرص على طلب الحديث منك يا أبا حاتم . فقلت : إن عبد الرحمن لحريص . فقال : " من أشبه أباه فما ظلم " . قال الرقام : سألت عبد الرحمن ، عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالاته من أبيه ، فقال : ربما كان يأكل وأقرأ عليه ، ويمشي وأقرأ عليه ، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه . قال علي بن إبراهيم : وبلغني أنه كان يسأل أباه أبا حاتم في مرضه الذي توفي فيه عن أشياء من علم الحديث وغيره إلى وقت ذهاب لسانه ، فكان يشير إليه بطرفه نعم ، ولا . وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : ما رأيت بعد إسحاق ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن إدريس . وقال أبو أحمد بن عدي الحافظ : سمعت القاسم بن صفوان البرذعي يقول : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : أورع من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو زرعة . قال القاسم : فذكرته لعثمان بن خرزاذ ، فقال عثمان : أنا أقول : أحفظ من رأيت : محمد بن المنهال الضرير ، وإبراهيم بن عرعرة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . وقال ابن عدي أيضا : سمعت محمد بن الحسين بن مكرم يقول : سمعت حجاج بن الشاعر وذكر له أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن وارة ، وأبو جعفر الدارمي . فقال : ما بالمشرق قوم أنبل منهم . وقال أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي الطبري : إذا رأيت رازيا وخراسانيا يحب أبا حاتم وأبا زرعة فاعلم أنه صاحب سنة . وقال القاسم بن أبي صالح الهمذاني : سمعت أبا حاتم يقول : قال لي أبو زرعة : ترفع يديك في القنوت ؟ قلت : لا . فقلت له : فترفع أنت ؟ قال : نعم . فقلت : ما حجتك ؟ قال : حديث ابن مسعود . قلت : رواه ليث بن أبي سليم . قال : حديث أبي هريرة ؟ قلت : رواه ابن لهيعة . قال : حديث ابن عباس ؟ قلت : رواه عوف . قال : فما حجتك في تركه ؟ قلت : حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء . فسكت . وقال محمد بن هارون الرازي : أنشدنا أبو حاتم الرازي : تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها وذللت بالتقوى من الله خدها أسأت بها ظنا وأخلفت وعدها فأصبحت مولاها وقد كنت عبدها أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور الشيباني ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي ، قال : أنشدنا محمد بن هارون الرازي . فذكره . قال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر قديما ، وكتب بها ، وكتب عنه ، وكانت وفاته بالري سنة خمس وسبعين ومائتين . وقال أحمد بن محمود بن صبيح ، وأبو الحسين بن المنادي ، وأبو حاتم بن حبان ، وأبو نعيم الحافظ : مات سنة سبع وسبعين ومائتين . زاد ابن صبيح : بالري . وزاد ابن المنادى : في شعبان . وروى البخاري في باب المحصر من " صحيحه " حديثا عن محمد ، عن يحيى بن صالح الوحاظي ، فقيل : إنه أبو حاتم الرازي هذا . قال الحاكم أبو أحمد في كتاب " الكنى " : أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، روى عنه محمد بن إسماعيل الجعفي . وقال أبو نصر الكلاباذي في ترجمة يحيى بن صالح : روى عنه البخاري ، وروى أيضا عن محمد عنه في كتاب " المحصر " حدثنا ابن أبي سعيد السرخسي أن محمدا ، بدا غير منسوب ، هو ابن إدريس أبو حاتم الرازي وذكر أنه رآه في أصل عتيق . وقال البخاري في كتاب " الضعفاء الكبير " : قال محمد بن إدريس : حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن خالد العبد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر " ، وعن موسى عن مبارك بن فضالة قال : رأيت خالدا العبد عند الحسن .

تهذيب التهذيب▼

محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي ، أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير أحد الأئمة

الجزء 3 · الصفحة 500

د س فق - محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي ، أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير أحد الأئمة . روى عن : محمد بن عبد الله الأنصاري ، وعثمان بن الهيثم ، وعفان بن مسلم ، وأبي نعيم ، وعبيد الله بن موسى ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وأبي توبة الربيع بن نافع ، وآدم بن أبي إياس ، وأبي اليمان ، وسعيد بن أبي مريم ، وأبي مسهر ، والأصمعي ، وأبي غسان النهدي ، ومحمد بن يزيد بن سنان ، وهوذة بن [ خليفة ، وهدبة بن ] خالد ، ويحيى بن صالح الوحاظي ، وعمرو بن الربيع بن طارق ، وعمر بن حفص بن غياث ، وطبقتهم ، وخلق ممن بعدهم . روى عنه : أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه في " التفسير " - وروى البخاري في " الصحيح " في باب المحصر عن محمد عن يحيى بن صالح الوحاظي فذكر الكلاباذي في ترجمة يحيى بن صالح ، أن ابن أبي سعيد السرخسي أخبره أن محمدا هو ابن إدريس أبو حاتم الرازي ، وذكر أنه رآه في أصل عتيق ، وقال الحاكم أبو أحمد في " الكنى " : أبو حاتم محمد بن إدريس روى عنه محمد بن إسماعيل الجعفي ، وابنه عبد الرحمن ، وعبدة بن سليمان المروزي ، والربيع بن سليمان المرادي ، ويونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عوف الطائي ، وهم من شيوخه ، ورفيقه أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن هارون الروياني ، وأبو عوانة الإسفراييني ، وابن أبي الدنيا ، وأبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وحاجب بن أركين ، والقاسم بن زكريا المطرز ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، وموسى بن العباس الجويني ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، وأبو عمرو بن حكيم ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان ، والحسين بن يحيى بن عياش القطان ، وآخرون . قال أبو بكر الخلال : أبو حاتم إمام في الحديث ، روى عن أحمد مسائل كثيرة وقعت إلينا متفرقة كلها غريب . وقال ابن خراش : كان من أهل الأمانة والمعرفة . وقال النسائي : ثقة . وقال أبو نعيم : إمام في الحفظ . وقال اللالكائي : كان إماما عالما بالحديث حافظا له متقنا ثبتا . وقال ابن أبي حاتم : سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول : ما رأيت أحفظ من والدك ، قلت له : فرأيت أبا زرعة ؟ قال : لا . قال : وسمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ، ودعا لهما ، وقال : بقاؤهما صلاح للمسلمين . وقال الخطيب : كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات مشهورا بالعلم مذكورا بالفضل ، وكان أول كتبه الحديث سنة ( 209 ) . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحسب ، ومشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، فلما زاد على ألف فرسخ تركته . قال : وسمعت أبي يقول : أقمت سنة أربع عشرة ومائتين بالبصرة ثمانية أشهر ، قد كنت عزمت على أن أقيم سنة ، فانقطعت نفقتي ، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شيء حتى بقيت بلا شيء . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به فله علي درهم يتصدق به ، وهناك خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه ، وإنما كان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي ، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا . وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : ما رأيت بعد إسحاق ومحمد بن يحيى ، أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم ، وقال عثمان بن خرزاذ : أحفظ من رأيت أربعة : إبراهيم بن عرعرة ، ومحمد بن المنهال الضرير ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . وقال حجاج بن الشاعر ، وذكر له أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن وارة ، وأبو جعفر الدارمي : ما بالمشرق قوم أنبل منهم . قال ابن المنادي وغير واحد : مات في شعبان سنة ( 277 ) . وقال ابن يونس في " تاريخه " : مات بالري سنة ( 79 ) ، والأول أصح . قلت : وكان مولده سنة ( 195 ) . وقد وجدت في البخاري موضعا آخر رواه عن محمد عن النفيلي يحتمل أن يكون محمد هو أبو حاتم هذا ، وقد أوضحته في " الشرح " ، وفي " مقدمة الشرح " . وقال مسلمة في " الصلة " : كان ثقة ، وكان شيعيا مفرطا ، وحديثه مستقيم . انتهى . ولم أر من نسبه إلى التشيع غير هذا الرجل ، نعم ذكر السليماني ابنه عبد الرحمن من الشيعة الذين كانوا يقدمون عليا على عثمان كالأعمش ، وعبد الرزاق ، فلعله تلقف ذلك من أبيه ، وكان ابن خزيمة يرى ذلك أيضا مع جلالته . وقد ذكر ابن أبي حاتم في " مقدمة الجرح والتعديل " لوالده ترجمة مليحة فيها أشياء تدل على عظم قدره وجلالته ، وسعة حفظه رحمه الله . منها ما قال أبو حاتم : قدم محمد بن يحيى النيسابوري الري ، فألقيت علية ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري ، فلم يعرف منها إلا ثلاثة ، وهذا يدل على حفظ عظيم ، فإن الذهلي شهد له مشايخه وأهل عصره بالتبحر في معرفة حديث الزهري ، ومع ذلك فأغرب عليه أبو حاتم .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي الحافظ

الجزء 4 · الصفحة 80

4711 - محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي الحافظ ، سمع الأنصاري وعبيد الله بن موسى ، وعنه : أبو داود والنسائي وولده عبد الرحمن بن أبي حاتم والمحاملي . قال موسى بن إسحاق الأنصاري : ما رأيت أحفظ منه ، مات في شعبان سنة : 277 . د س .

تقريب التهذيب▼

محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، أبو حاتم الرازي

الجزء 1 · الصفحة 824

5755 - [ خ د س فق ] محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، أبو حاتم الرازي . أحد الحفاظ ، من الحادية عشرة ، مات سنة سبع وسبعين .

الكامل في الضعفاء▼

ومحمد بن إدريس أبو حاتم الرازي

الجزء 1 · الصفحة 229

ومحمد بن إدريس أبو حاتم الرازي سمعت محمد بن الحسين بن مكرم ، يقول : سمعت حجاجا الشاعر ، وذكرت له أبا زرعة ، وأبا حاتم ، وابن وارة ، وأبا جعفر الدارمي ، فقال : ما بالمشرق قوم أنبل منهم . سمعت القاسم بن صفوان البرذعي ، يقول : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : أروع من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو زرعة . قال الشيخ : قال لنا القاسم : فذكرته لعثمان بن خرزاذ ، فقال عثمان : أنا أقول : أحفظ من رأيت أربعة : محمد بن المنهال الضرير ، وإبراهيم بن عرعرة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم .

الثقات▼

محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي

الجزء 9 · الصفحة 137

محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي ، يروي عن : الأنصاري ، حدثنا عنه ابنه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد ، مات سنة سبع وسبعين ومائتين .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ، أبو حاتم الغطفاني الحنظلي الرازي الحافظ . أحد الأئمة الأعلام

الجزء 6 · الصفحة 597

353 - محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ، أبو حاتم الغطفاني الحنظلي الرازي الحافظ . أحد الأئمة الأعلام . ولد سنة خمس وتسعين ومائة . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كتبت الحديث سنة تسع ومائتين وأنا ابن أربع عشرة سنة . سمع : عبيد الله بن موسى ، وأبا نعيم ، وطبقتهما بالكوفة ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، والأصمعي وطبقتهما بالبصرة ؛ وعفان ، وهوذة بن خليفة ، وطبقتهما ببغداد ؛ وأبا مسهر ، وأبا الجماهر محمد بن عثمان ، وطبقتهما بدمشق ، وأبا اليمان ، ويحيى الوحاظي ، وطبقتهما بحمص ، وسعيد بن أبي مريم ، وطبقته بمصر ، وخلقا بالنواحي والثغور . وتردد في الرحلة زمانا . قال ابنه : سمعت أبي يقول : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سبع سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، ثم تركت العدد بعد ذلك . وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا ، ثم إلى الرملة ماشيا ، ثم إلى دمشق ، ثم إلى أنطاكية ، ثم إلى طرسوس . ثم رجعت إلى حمص ، ثم منها إلى الرقة ، ثم ركبت إلى العراق . كل هذا وأنا ابن عشرين سنة . دخلت الكوفة في رمضان سنة ثلاث عشرة . قلت : أدرك عبيد الله قبل موته بشهرين. قال : وجاءنا نعي أبي عبد الرحمن المقرئ وأنا بالكوفة . ورحلت مرة ثانية سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، ورجعت إلى الري سنة خمس وأربعين . وحججت رابع حجة سنة خمس وخمسين ، قال : وفيها حج ابني عبد الرحمن ، وحزرت ما كتبت عن ابن نفيل يكون نحو أربعة عشر ألفا ، وكتب محمد بن مصفى عني جزءا انتخبه . قلت : وحدث عنه من شيوخه : الصفار ، ويونس بن عبد الأعلى ، وعبدة بن سليمان المروزي ، ومحمد بن عوف الحمصي ، والربيع بن سليمان المرادي . ومن أقرانه : أبو زرعة الرازي ، وأبو زرعة الدمشقي . ومن أصحاب السنن : أبو داود والنسائي ، وقيل : إن البخاري ، وابن ماجه رويا عنه ولم يصح ؛ وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وابن صاعد ، وأبو عوانة ، والقاضي المحاملي ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان صاحب ابن ماجه ، وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حكيم المديني ، ومحمد بن مخلد العطار ، والحسين بن عياش القطان ، وحفص بن عمر الأردبيلي ، وسليمان بن يزيد الفامي ، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، وبكر بن محمد المروزي الصيرفي ، وعبد المؤمن بن خلف النسفي ، وأبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ التاجر ، وخلق كثير . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قال لي موسى بن إسحاق القاضي : ما رأيت أحفظ من والدك . وقال أحمد بن سلمة الحافظ : ما رأيت بعد إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن يحيى ، أحفظ للحديث من أبي حاتم ، ولا أعلم بمعانيه . وقال ابن أبي حاتم : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان بقاؤهما صلاح للمسلمين . وقال هبة الله اللالكائي : أبو حاتم إمام حافظ متثبت . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كنت أذاكر أبا زرعة ، فقال لي : يا أبا حاتم قل من يفهم هذا إذا رفعت هذا من واحد واثنتين ، فما أقل من يحسن هذا . وربما أتيتك في شيء وأبقى إلى أن ألتقي معك ، لا أجد من يشفيني . وقال القاسم بن أبي صالح الهمذاني : سمعت أبا حاتم يقول : قال لي أبو زرعة : ترفع يديك في القنوت ؟ قلت : لا ، أفترفع أنت ؟ قال : نعم . قلت : ما حجتك ؟ قال : حديث ابن مسعود . قلت : رواه ليث بن أبي سليم . قال : حديث أبي هريرة . قلت : رواه ابن لهيعة . قال : حديث ابن عباس . قلت : رواه عوف . قال : فما حجتك في تركه . قلت : حديث أنس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء " . فسكت أبو زرعة . قلت : قد ثبتت عدة أحاديث في رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء ، وأنس حكى بحسب ما رأى منه . وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثا صحيحا فله علي درهم يتصدق به . وكان ثم خلق ، أبو زرعة فمن دونه ؛ وإنما كان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع به . فيقولون هو عند فلان ، فأذهب فأسمعه ، فلم يتهيأ لأحد أن يغرب علي حديثا . وسمعت أبي يقول : كان محمد بن يزيد الأسفاطي قد ولع بالتفسير وبحفظه ، فقال يوما : ما تحفظون في قوله : " فنقبوا في البلاد " ؟ فسكتوا . فقلت : حدثنا أبو صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : ضربوا في البلاد . وسمعت أبي يقول : قدم محمد بن يحيى النيسابوري الري . فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري ، فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث . قلت : إنما ألقى عليه من حديث الزهري ، لأن محمدا كان إليه المنتهى في معرفة حديث الزهري ، قد جمعه وصنفه وتتبعه حتى كان يقال له الزهري . قال : وسمعت أبي يقول : وبقيت بالبصرة سنة أربع عشرة ثمانية أشهر ، فجعلت أبيع ثيابي حتى نفدت . فمضيت مع صديق لي أدور على الشيوخ ، فانصرف رفيقي العشي ، ورجعت فجعلت أشرب الماء من الجوع . ثم أصبحت ، فغدا علي رفيقي ، فطفت معه على جوع شديد ، وانصرفت جائعا . فلما كان من الغد ، غدا علي فقلت : أنا ضعيف لا يمكنني . قال : ما بك ؟ قلت : لا أكتمك ، مضى يومان ما طعمت فيهما شيئا . فقال : قد بقي معي دينار ، فنصفه لك ، ونجعل النصف الآخر في الكراء ،فخرجنا من البصرة ، وأخذت منه النصف دينار . سمعت أبي يقول : خرجنا من المدينة من عند داود الجعفري ، وصرنا إلى الجار ، فركبنا البحر ، فكانت الريح في وجوهنا ، فبقينا في البحر ثلاثة أشهر وضاقت صدورنا ، وفني ما كان معنا . وخرجنا إلى البر نمشي أياما حتى فني ما تبقى معنا من الزاد والماء . فمشينا يوما لم نأكل ولم نشرب ، ويوم الثاني كمثل ، ويوم الثالث . فلما كان المساء صلينا وألقينا بأنفسنا ، فلما أصبحنا في اليوم الثالث ، جعلنا نمشي على قدر طاقتنا ، وكنا ثلاثة ، أنا ، وشيخ نيسابوري ، وأبو زهير المروروذي . فسقط الشيخ مغشيا عليه ، فجئنا نحركه وهو لا يعقل . فتركناه ومشينا قدر فرسخ ، فضعفت وسقطت مغشيا علي ، ومضى صاحبي يمشي ، فرأى من بعيد قوما قربوا سفينتهم من البر ونزلوا على بئر موسى فلما عاينهم لوح بثوبه إليهم فجاءوه معهم ماء ، فسقوه وأخذوا بيده ، فقال لهم : الحقوا رفيقين لي ، فما شعرت إلا برجل يصب الماء على وجهي ، ففتحت عيني ، فقلت : اسقني فصب من الماء في مشربة قليلا ، فشربت ورجعت إلي نفسي . ثم سقاني قليلا وأخذ بيدي ، فقلت : ورائي شيخ ملقى . فذهب جماعة إليه . وأخذ بيدي وأنا أمشي وأجر رجلي ، حتى إذا بلغت عند سفينتهم وأتوا بالشيخ ، وأحسنوا إلينا ، فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا . ثم كتبوا لنا كتابا إلى مدينة يقال لها راية ، إلى واليهم . فزودونا من الكعك والسويق والماء . فلم نزل نمشي حتى نفد ما كان معنا من الماء والقوت ، فجعلنا نمشي جياعا على شط البحر ، حتى دفعنا إلى سلحفاة مثل الترس . فعمدنا إلى حجر كبير ، فضربنا على ظهرها فانفلق ، فإذا فيها مثل صفرة البيض ، فحسيناه حتى سكت عنا الجوع ، حتى توصلنا إلى مدينة الراية وأوصلنا الكتاب إلى عاملها . فأنزلنا في داره فكان يقدم إلينا كل يوم القرع ، ويقول لخادمه : هات لهم اليقطين المبارك . فيقدمه مع الخبز أياما . فقال واحد منا : ألا تدعو باللحم المشؤوم . فسمع صاحب الدار ، فقال : أنا أحسن بالفارسية فإن جدتي كانت هروية . وأتانا بعد ذلك باللحم . ثم زودنا إلى مصر . سمعت أبي يقول : لا أحصي كم مرة سرت من الكوفة إلى بغداد . توفي أبو حاتم في شعبان سنة سبع وسبعين ، وله اثنتان وثمانون سنة . قال : وأنشدني أبو محمد الإيادي في أبي يرثيه بقصيدة طويلة أولها : أنفسي ما لك لا تجزعينا وعيني ما لك لا تدمعينا ألم تسمعي بكسوف العلو م في شهر شعبان محقا مدينا ألم تسمعي خبر المرتضى أبي حاتم أعلم العالمينا وساق القصيدة كلها .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أبو حاتم وهو ابن المنذر بن داود بن مهران

الجزء 7 · الصفحة 204

1133 - محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أبو حاتم وهو ابن المنذر بن داود بن مهران ، روى عن : الأنصاري وأبي زيد النحوي والأصمعي وعثمان بن الهيثم المؤذن ويحيى بن حماد وعبيد الله بن موسى وهوذة بن خليفة وعفان وأبي نعيم ومحمد بن بكار بن بلال الدمشقي وأبي مسهر الدمشقي وأبي اليمان الحمصي ، روى عنه : عبدة بن سليمان المروزي ومحمد بن عوف وأحمد بن منصور الرمادي وأبو زرعة الرازي وأبو زرعة الدمشقي ، وروى عنه عثمان بن خرزاذ الأنطاكي وموسى بن إسحاق القاضي ، نا عبد الرحمن قال : سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول : ما رأيت أحفظ من والدك ، وقد لقي أبا بكر بن أبي شيبة وابن نمير ويحيى بن معين ويحيى الحماني .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ( د ، س ، ت ) وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، النَّاقِدُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ الْحَنْظَلِيُّ الْغَطَفَانِيُّ ، مِنْ تَمِيمَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ يَرْبُوعَ ، وَقِيلَ : عُرِفَ بِالْحَنْظَلِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ فِي دَرْبِ حَنْظَلَةَ ، بِمَدِينَةِ الرَّيِّ

الجزء 13 · الصفحة 247

128 - أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ( د ، س ، ت ) وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، النَّاقِدُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ الْحَنْظَلِيُّ الْغَطَفَانِيُّ ، مِنْ تَمِيمَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ يَرْبُوعَ ، وَقِيلَ : عُرِفَ بِالْحَنْظَلِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ فِي دَرْبِ حَنْظَلَةَ ، بِمَدِينَةِ الرَّيِّ . كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . طَوَّفَ الْبِلَادَ ، وَبَرَعَ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَجَرَحَ وَعَدَّلَ ، وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَأَوَّلُ كِتَابِهِ لِلْحَدِيثِ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ الْبُخَارِيِّ ، وَمِنْ طَبَقَتِهِ ، وَلَكِنَّهُ عُمِّرَ بَعْدَهُ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ عَامًا . سَمِعَ : عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ، وَالْأَصْمَعِيَّ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَعَفَّانَ ، وَعُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنَ ، وَأَبَا مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيَّ ، وَأَبَا الْيَمَانِ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَزُهَيْرَ بْنَ عَبَّادٍ ، وَيَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ ، وَآدَمَ بْنَ أَبِي إِيَاسٍ ، وَثَابِتَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدَ ، وَأَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ النَّحْوِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ الْعِجْلِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ الْكَاتِبَ ، وَأَبَا الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَهَوْذَةَ بْنَ خَلِيفَةَ ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيَّ ، وَأَبَا تَوْبَةَ الْحَلَبِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . وَيَنْزِلُ إِلَى بُنْدَارٍ ، وَأَبِي حَفْصٍ الْفَلَّاسِ ، وَالرَّبِيعِ الْمُرَادِيِّ ، ثُمَّ إِلَى ابْنِ وَارَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ . وَيَتَعَذَّرُ اسْتِقْصَاءُ سَائِرِ مَشَايِخِهِ . فَقَدْ قَالَ الْخَلِيلِيُّ : قَالَ لِي أَبُو حَاتِمٍ اللَّبَّانُ الْحَافِظُ : قَدْ جَمَعْتُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، فَبَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : وَلَدُهُ الْحَافِظُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ شَيْخَاهُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ رَفِيقُهُ وَقَرَابَتُهُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَأَحْمَدُ الرَّمَادِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ - فِيمَا قِيلَ - وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِمَا " ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَحَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَكِيمٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْفَامِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ صَفْوَانَ ، وَأَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ حَسْنَوَيْهِ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَقَدْ حَدَّثَ فِي رِحْلَاتِهِ بِأَمَاكِنَ ، وَارْتَحَلَ بِابْنِهِ ، وَلَقِيَ بِهِ أَصْحَابَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٍ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْجَعْفَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَخَدِيجَةُ ، وَفَاطِمَةُ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ . قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ الْحَافِظُ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ عَنِّي ، عَنْ أَبِي الْجُمَاهِرِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَرْفَعُهُ ، قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : كَانَ عِنْدِي هَذَا فِي قِرْطَاسٍ فَضَاعَ . رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِسْحَاقَ الْقَاضِي يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَالِدِكَ . وَكَانَ قَدْ لَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنَ نُمَيْرٍ ، وَابْنَ مَعِينٍ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيَّ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ أَبُو حَاتِمٍ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ الْأَثْبَاتِ . . أَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ : حَكَى لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ : نَحْنُ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ ، مِنْ قَرْيَةِ جُرُوكَانَ وَأَهْلُنَا كَانُوا يَقْدُمُونَ عَلَيْنَا فِي حَيَاةِ أَبِي ، ثُمَّ انْقَطَعُوا عَنَّا . قَالَ الْخَلِيلِيُّ : كَانَ أَبُو حَاتِمٍ عَالِمًا بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ ، وَفِقْهِ التَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، سَمِعْتُ جَدِّي وَجَمَاعَةً ، سَمِعُوا عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي حَاتِمٍ ! فَقُلْنَا لَهُ : قَدْ رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَجْمَعَ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ ، وَلَا أَفْضَلَ مِنْهُ . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّقَّامُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ الدَّارِسْتِينِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ : قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحْرَصَ عَلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ مِنْكَ . فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنِي لَحَرِيصٌ ، فَقَالَ : مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ . قَالَ الرَّقَّامُ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنِ اتِّفَاقِ كَثْرَةِ السَّمَاعِ لَهُ ، وَسُؤَالَاتِهِ لِأَبِيهِ ، فَقَالَ : رُبَّمَا كَانَ يَأْكُلُ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيَمْشِي وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيَدْخُلُ الْخَلَاءَ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيَدْخُلُ الْبَيْتَ فِي طَلَبِ شَيْءٍ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ : مَا رَأَيْتُ بَعْدَ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَحْفَظَ لِلْحَدِيثِ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ ، وَلَا أَعْلَمَ بِمَعَانِيهِ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ : أَوْرَعُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ : آدَمُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ . قَالَ الْقَاسِمُ : فَذَكَرْتُهُ لِعُثْمَانَ بْنِ خُرَّزَاذَ . فَقَالَ : أَنَا أَقُولُ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ : مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ : أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ إِمَامَا خُرَاسَانَ ، وَدَعَا لَهُمَا ، وَقَالَ : بَقَاؤُهُمَا صَلَاحٌ لِلْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ : سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ الشَّاعِرِ ، وَذَكَرْتُ لَهُ أَبَا زُرْعَةَ ، وَابْنَ وَارَةَ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الدَّارِمِيَّ ، فَقَالَ : مَا بِالْمَشْرِقِ أَنْبَلُ مِنْهُمْ . ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، أَيُّ شَيْءٍ تَحْفَظُ مِنَ الْأَذْوَاءِ ؟ قُلْتُ : ذُو الْأَصَابِعِ ، وَذُو الْجَوْشَنِ ، وَذُو الزَّوَائِدِ ، وَذُو الْيَدَيْنِ ، وَذُو اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيُّ ، وَعَدَدْتُ لَهُ سِتَّةً ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ : حَفِظْنَا نَحْنُ ثَلَاثَةً ، وَزِدْتَ أَنْتَ ثَلَاثَةً . قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ : كَانَ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَالْمَعْرِفَةِ . وَقَالَ هِبَةُ اللَّهِ اللَّالِكَائِيُّ كَانَ أَبُو حَاتِمٍ إِمَامًا حَافِظًا مُتَثَبِّتًا . وَذَكَرَهُ اللَّالِكَائِيُّ فِي شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي زُرْعَةَ يَوْمًا تَمْيِيزُ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَتُهُ ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ أَحَادِيثَ وَعِلَلَهَا ، وَكَذَلِكَ كُنْتُ أَذْكُرُ أَحَادِيثَ خَطَأً وَعِلَلَهَا ، وَخَطَأَ الشُّيُوخِ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا حَاتِمٍ ! قَلَّ مَنْ يَفْهَمُ هَذَا ، مَا أَعَزَّ هَذَا ! إِذَا رَفَعْتَ هَذَا مِنْ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ فَمَا أَقَلَّ مَنْ تَجِدُ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا ! وَرُبَّمَا أَشُكُّ فِي شَيْءٍ ، أَوْ يَتَخَالَجُنِي فِي حَدِيثٍ ، فَإِلَى أَنْ أَلْتَقِيَ مَعَكَ لَا أَجِدُ مَنْ يَشْفِينِي مِنْهُ . قَالَ أَبِي : وَكَذَلِكَ كَانَ أَمْرِي . صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ : قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ : تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الْقُنُوتِ ؟ قُلْتُ : لَا ، فَتَرْفَعُ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَمَا حُجَّتُكَ ؟ قَالَ : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ . قُلْتُ رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ . قَالَ فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ . قَالَ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ قُلْتُ : رَوَاهُ عَوْفٌ . قَالَ : فَمَا حُجَّتُكَ فِي تَرْكِهِ ؟ قُلْتُ : حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ ، إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَسَكَتَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي أَوَّلِ كِتَابِ " الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " لَهُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ جُلَّةِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، مَنْ أَهْلِ الْفَهْمِ مِنْهُمْ ، وَمَعَهُ دَفْتَرٌ ، فَعَرَضَهُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ فِي بَعْضِهِ : هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ ، قَدْ دَخَلَ لِصَاحِبِهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ ، وَهَذَا بَاطِلٌ ، وَهَذَا مُنْكَرٌ ، وَسَائِرُ ذَلِكَ صِحَاحٌ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَاكَ خَطَأٌ ، وَذَاكَ بَاطِلٌ ، وَذَاكَ كَذِبٌ ؟ أَأَخْبَرَكَ رَاوِي هَذَا الْكِتَابِ بِأَنِّي غَلِطْتُ ، أَوْ بِأَنِّي كَذَبْتُ فِي حَدِيثِ كَذَا ؟ قُلْتُ : لَا ، مَا أَدْرِي هَذَا الْجُزْءَ مَنْ رَاوِيهِ ، غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَأَنَّ هَذَا بَاطِلٌ فَقَالَ : تَدَّعِي الْغَيْبَ ؟ قُلْتُ : مَا هَذَا ادِّعَاءُ غَيْبٍ . قَالَ : فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : سَلْ عَمَّا قُلْتُ مَنْ يُحْسِنُ مِثْلَ مَا أُحْسِنُ ، فَإِنِ اتَّفَقْنَا عَلِمْتَ أَنَّا لَمْ نُجَازِفْ وَلَمْ نَقُلْهُ إِلَّا بِفَهْمٍ . قَالَ : وَيَقُولُ أَبُو زُرْعَةَ كَقَوْلِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : هَذَا عَجَبٌ . قَالَ : فَكَتَبَ فِي كَاغَدٍ أَلْفَاظِي فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ ، وَقَدْ كَتَبَ أَلْفَاظَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو زُرْعَةَ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ ، فَقَالَ : مَا قُلْتَ إِنَّهُ كَذِبٌ ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هُوَ بَاطِلٌ . قُلْتُ : الْكَذِبُ وَالْبَاطِلُ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَمَا قُلْتَ : إِنَّهُ مُنْكَرٌ ، قَالَ : هُوَ مُنْكَرٌ ، كَمَا قُلْتَ ، وَمَا قُلْتَ : إِنَّهُ صَحِيحٌ ، قَالَ : هُوَ صَحِيحٌ . ثُمَّ قَالَ : مَا أَعْجَبَ هَذَا ! تَتَّفِقَانِ مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةٍ فِيمَا بَيْنَكُمَا . قُلْتُ : فَعِنْدَ ذَلِكَ عَلِمْتَ أَنَّا لَمْ نُجَازِفْ وَأَنَّا قُلْنَا بِعِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ قَدْ أُوتِينَاهُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا نَقُولُهُ أَنَّ دِينَارًا بَهْرَجًا يُحْمَلُ إِلَى النَّاقِدِ ، فَيَقُولُ : هَذَا بَهْرَجٌ . فَإِنْ قِيلَ لَهُ : مِنْ أَيْنَ قُلْتَ : إِنَّ هَذَا بَهْرَجٌ ؟ هَلْ كُنْتَ حَاضِرًا حِينَ بُهْرِجَ هَذَا الدِّينَارُ ؟ قَالَ : لَا . وَإِنْ قِيلَ : أَخْبَرَكَ الَّذِي بَهْرَجَهُ ؟ قَالَ : لَا . قِيلَ : فَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ ؟ قَالَ : عِلْمًا رُزِقْتُهُ . وَكَذَلِكَ نَحْنُ رُزِقْنَا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حُمِلَ إِلَى جَوْهَرِيٍّ فَصُّ يَاقُوتٍ وَفَصُّ زُجَاجٍ ، يَعْرِفُ ذَا مِنْ ذَا ، وَيَقُولُ كَذَلِكَ . وَكَذَلِكَ نَحْنُ رُزِقْنَا عِلْمًا ، لَا يَتَهَيَّأُ لَهُ أَنْ نُخْبِرَكَ كَيْفَ عَلِمْنَا بِأَنَّ هَذَا كَذِبٌ ، أَوْ هَذَا مُنْكَرٌ ، فَنَعْلَمُ صِحَّةَ الْحَدِيثِ بِعَدَالَةِ نَاقِلِيهِ ، وَأَنْ يَكُونَ كَلَامًا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كَلَامَ النُّبُوَّةِ ، وَنَعْرِفُ سِقَمَهُ وَإِنْكَارَهُ بِتَفَرُّدِ مَنْ لَمْ تَصِحَّ عَدَالَتُهُ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قُلْتُ عَلَى بَابِ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ : مَنْ أَغْرَبَ عَلَيَّ حَدِيثًا غَرِيبًا مُسْنَدًا لَمْ أَسْمَعْ بِهِ صَحِيحًا ، فَلَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَكَانَ ثُمَّ خَلْقٌ : أَبُو زُرْعَةَ ، فَمَنْ دُونَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ مُرَادِي أَنْ يُلْقَى عَلَيَّ مَا لَمْ أَسْمَعْ بِهِ ، فَيَقُولُونَ : هُوَ عِنْدَ فُلَانٍ ، فَأَذْهَبُ وَأَسْمَعُهُ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِأَحَدٍ أَنْ يُغْرِبَ عَلَيَّ حَدِيثًا . وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأُسْفَاطِيُّ قَدْ وَلِعَ بِالتَّفْسِيرِ وَتَحَفُّظِهُ ، فَقَالَ يَوْمًا : مَا تَحْفَظُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ ( ق : 36 ) . فَبَقِيَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقُلْتُ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ضَرَبُوا فِي الْبِلَادِ . فَاسْتَحْسَنَ . سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ الرَّيَّ ، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، فَلَمْ يَعْرِفْ مِنْهَا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، وَسَائِرُ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا . سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَوَّلُ سَنَةٍ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، أَقَمْتُ سَبْعَ سِنِينَ ، أَحْصَيْتُ مَا مَشَيْتُ عَلَى قَدَمِي زِيَادَةً عَلَى أَلْفِ فَرْسَخٍ . قُلْتُ : مَسَافَةُ ذَلِكَ نَحْوُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، سَيْرَ الْجَادَّةِ . قَالَ : ثُمَّ تَرَكْتُ الْعَدَدَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَخَرَجْتُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ إِلَى مِصْرَ مَاشِيًا ، ثُمَّ إِلَى الرَّمْلَةِ مَاشِيًا ، ثُمَّ إِلَى دِمَشْقَ ، ثُمَّ أَنْطَاكِيَةَ وَطَرَسُوسَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حِمْصَ ، ثُمَّ إِلَى الرَّقَّةِ ، ثُمَّ رَكِبْتُ إِلَى الْعِرَاقِ ، كُلُّ هَذَا فِي سَفَرِي الْأَوَّلِ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . خَرَجْتُ مِنَ الرَّيِّ ، فَدَخَلْتُ الْكُوفَةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَجَاءَنَا نَعْيُ الْمُقْرِئِ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ ، ثُمَّ رَحَلْتُ ثَانِيًا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الرَّيِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَحَجَجْتُ رَابِعَ حِجَّةٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . وَحَجَّ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ . سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَتَبَ عَنِّي مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى جُزْءًا انْتَخَبَهُ . وَكَلَّمَنِي دُحَيْمٌ فِي حَدِيثِ أَهْلَ طَبَرِيَّةَ ، وَكَانُوا سَأَلُونِي التَّحْدِيثَ ، فَقُلْتُ : بَلْدَةٌ يَكُونُ فِيهَا مِثْلُ دُحَيْمٍ الْقَاضِي أُحَدِّثُ أَنَا بِهَا ؟ ! فَكَلَّمَنِي دُحَيْمٌ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ بَلْدَةٌ نَائِيَةٌ عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ ، فَقَلَّ مَنْ يَقْدُمُ عَلَيْهِمْ يُحَدِّثُهُمْ . سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : بَقِيتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ بِالْبَصْرَةِ ، وَكَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أُقِيمَ سَنَةً ، فَانْقَطَعَتْ نَفَقَتِي ، فَجَعَلْتُ أَبِيعُ ثِيَابِي حَتَّى نَفِدَتْ ، وَبَقِيتُ بِلَا نَفَقَةٍ ، وَمَضَيْتُ أَطُوفُ مَعَ صَدِيقٍ لِي إِلَى الْمَشْيَخَةِ ، وَأَسْمَعُ إِلَى الْمَسَاءِ ، فَانْصَرَفَ رَفِيقِي ، وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، فَجَعَلْتُ أَشْرَبُ الْمَاءَ مِنَ الْجُوعِ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، فَغَدَا عَلَيَّ رَفِيقِي ، فَجَعَلْتُ أَطُوفُ مَعَهُ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ عَلَى جُوعٍ شَدِيدٍ ، وَانْصَرَفْتُ جَائِعًا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، غَدَا عَلَيَّ ، فَقَالَ : مُرَّ بِنَا إِلَى الْمَشَايِخِ . قُلْتُ : أَنَا ضَعِيفٌ لَا يُمْكِنُنِي . قَالَ : مَا ضَعْفُكَ ؟ قُلْتُ : لَا أَكْتُمُكَ أَمْرِي ، قَدْ مَضَى يَوْمَانِ مَا طَعِمْتُ فِيهِمَا شَيْئًا ، فَقَالَ : قَدْ بَقِيَ مَعِي دِينَارٌ ، فَنِصْفُهُ لَكَ ، وَنَجْعَلُ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي الْكِرَاءِ ، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَأَخَذْتُ مِنْهُ النِّصْفَ دِينَارٍ . وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، مِنْ عِنْدِ دَاوُدَ الْجَعْفَرِيِّ ، وَصِرْنَا إِلَى الْجَارِ وَرَكِبْنَا الْبَحْرَ ، فَكَانَتِ الرِّيحُ فِي وُجُوهِنَا ، فَبَقِينَا فِي الْبَحْرِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَضَاقَتْ صُدُورُنَا ، وَفَنِيَ مَا كَانَ مَعَنَا وَخَرَجْنَا إِلَى الْبَرِّ نَمْشِي أَيَّامًا ، حَتَّى فَنِيَ مَا تَبَقَّى مَعَنَا مِنَ الزَّادِ وَالْمَاءِ ، فَمَشَيْنَا يَوْمًا لَمْ نَأْكُلْ وَلَمْ نَشْرَبْ ، وَيَوْمُ الثَّانِي كَمِثْلٍ ، وَيَوْمُ الثَّالِثِ ، فَلَمَّا كَانَ يَكُونُ الْمَسَاءُ صَلَّيْنَا ، وَكُنَّا نُلْقِي بِأَنْفُسِنَا حَيْثُ كُنَّا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، جَعَلْنَا نَمْشِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِنَا ، وَكُنَّا ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ : شَيْخٌ نَيْسَابُورِيٌّ ، وَأَبُو زُهَيْرٍ الْمَرْوَرُوذِيُّ ، فَسَقَطَ الشَّيْخُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَجِئْنَا نُحَرِّكُهُ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ ، فَتَرَكْنَاهُ ، وَمَشَيْنَا قَدْرَ فَرَسَخٍ ، فَضَعُفْتُ ، وَسَقَطْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، وَمَضَى صَاحِبِي يَمْشِي ، فَبَصُرَ مِنْ بُعْدٍ قَوْمًا ، قَرَّبُوا سَفِينَتَهُمْ مِنَ الْبَرِّ ، وَنَزَلُوا عَلَى بِئْرِ مُوسَى ، فَلَمَّا عَايَنَهُمْ ، لَوَّحَ بِثَوْبِهِ إِلَيْهِمْ ، فَجَاءُوهُ مَعَهُمْ مَاءٌ فِي إِدَاوَةٍ . فَسَقَوْهُ وَأَخَذُوا بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : الْحَقُوا رَفِيقَيْنِ لِي ، فَمَا شَعُرْتُ إِلَّا بِرَجُلٍ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَفَتَحْتُ عَيْنِي ، فَقُلْتُ : اسْقِنِي ، فَصَبَّ مِنَ الْمَاءِ فِي مَشْرَبَةٍ قَلِيلًا ، فَشَرِبْتُ ، وَرَجَعَتْ إِلَيَّ نَفْسِي ، ثُمَّ سَقَانِي قَلِيلًا ، وَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقُلْتُ : وَرَائِي شَيْخٌ مُلْقًي ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَيْهِ ، وَأَخْذَ بِيَدِي ، وَأَنَا أَمْشِي وَأَجُرُّ رِجْلِي ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ إِلَى عِنْدِ سَفِينَتِهِمْ ، وَأَتَوْا بِالشَّيْخِ ، وَأَحْسَنُوا إِلَيْنَا ، فَبَقِينَا أَيَّامًا حَتَّى رَجَعَتْ إِلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، ثُمَّ كَتَبُوا لَنَا كِتَابًا إِلَى مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا : رَايَةُ إِلَى وَالِيهِمْ ، وَزَوَّدُونَا مِنَ الْكَعْكِ وَالسَّوِيقِ وَالْمَاءِ . فَلَمْ نَزَلْ نَمْشِي حَتَّى نَفِدَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الْمَاءِ وَالْقُوتِ ، فَجَعَلْنَا نَمْشِي جِيَاعًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ ، حَتَّى دَفَعَنَا إِلَى سُلَحْفَاةٍ مِثْلِ التُّرْسِ ، فَعَمَدْنَا إِلَى حَجَرٍ كَبِيرٍ ، فَضَرَبْنَا عَلَى ظَهْرِهَا ، فَانْفَلَقَ ، فَإِذَا فِيهَا مِثْلُ صُفْرَةِ الْبَيْضِ ، فَتَحَسَّيْنَاهُ حَتَّى سَكَنَ عَنَّا الْجُوعُ ، ثُمَّ وَصَلْنَا إِلَى مَدِينَةِ الرَّايَةِ ، وَأَوْصَلْنَا الْكِتَابَ إِلَى عَامِلِهَا ، فَأَنْزَلَنَا فِي دَارِهِ ، فَكَانَ يُقَدِّمُ لَنَا كُلَّ يَوْمٍ الْقَرْعَ ، وَيَقُولُ لِخَادِمِهِ : هَاتِي لَهُمُ الْيَقْطِينَ الْمُبَارَكَ . فَيُقَدِّمُهُ مَعَ الْخُبْزِ أَيَّامًا ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنَّا : أَلَا تَدْعُو بِاللَّحْمِ الْمَشْئُومِ ؟! فَسَمِعَ صَاحِبُ الدَّارِ ، فَقَالَ : أَنَا أُحْسِنُ بِالْفَارِسِيَّةِ ، فَإِنَّ جَدَّتِي كَانَتْ هَرَوِيَّةً ، وَأَتَانَا بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّحْمِ ، ثُمَّ زَوَّدَنَا إِلَى مِصْرَ . وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَتَبْتُ الْحَدِيثَ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَتَبْتُ عَنْ عَتَّابِ بْنِ زِيَادٍ الْمَرْوَزِيِّ سَنَةَ عَشْرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا وَكُنْتُ أُفِيدُ النَّاسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ ، وَأَنَا بِالرَّيِّ ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَيَسْمَعُونَ مِنْهُ ، وَيَرْجِعُونَ وَأَنَا بِالرَّيِّ . وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَتَبْتُ عِنْدَ عَارِمٍ وَهُوَ يَقْرَأُ . وَكَتَبْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ وَهُوَ يَقْرَأُ ، وَسِرْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَغْدَادَ ، مَا لَا أُحْصِي كَمْ مَرَّةً . ابْنُ حِبَّانَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَوْمًا جَالِسًا ، وَرَجُلٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَقَالَ : كَذَبَ الدَّجَّالُ ، مَا سْمُعْتُ مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ شَيْئًا . ابْنُ حِبَّانَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ يَهَابَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : كَانَ بِوَاسِطَ رَجُلٌ يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَحْرُفًا ، ثُمَّ قِيلَ : إِنَّهُ أَخْرَجَ كِتَابًا عَنْ أَنَسٍ ، فَأَتَيْنَاهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَحْرُفِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، عِنْدِي كِتَابٌ عَنْ أَنَسٍ . فَقُلْنَا : أَخْرِجْهُ ، فَأَخْرَجَهُ ، فَنَظَرْنَا ، فَإِذَا هِيَ أَحَادِيثُ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ . فَقُلْنَا : هَذِهِ أَحَادِيثُ شَرِيكٍ . فَقَالَ : صَدَقْتُمْ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، قَالَ : فَأَفْسَدَ عَلَيْنَا تِلْكَ الْأَحْرُفِ الَّتِي سَمِعْنَاهَا مِنْهُ ، وَقُمْنَا عَنْهُ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ " الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ " ، لَهُ : حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : كَانَ يُحْكَى لَنَا أَنَّ هُنَا رَجُلًا مِنْ قِصَّتِهِ هَذَا ، فَحَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ : كَانَ بِالْبَصْرَةِ رَجُلٌ ، وَأَنَا مُقِيمٌ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنْ لَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ مَخْلُوقًا فَمَحَا اللَّهُ مَا فِي صَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ . وَكَانَ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ . فَنَسِيَ الْقُرْآنَ ، حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ : قُلْ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) . فَيَقُولُ : مَعْرُوفٌ ، مَعْرُوفٌ . وَلَا يَتَكَلَّمُ بِهِ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : فَجَهِدُوا بِهِ أَنْ أَرَاهُ ، فَلَمْ أَرَهُ . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالِكَائِيُّ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيِّ ، مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ ، يَقُولُ : مَذْهَبُنَا وَاخْتِيَارُنَا اتِّبَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ ، وَالْتَمَسُّكُ بِمَذَاهِبِ أَهْلِ الْأَثَرِ ، مَثْلِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، وَلُزُومُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى عَرْشِهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَنُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَبِالْحَوْضِ ، وَبِالْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ ، وَبِالشَّفَاعَةِ ، وَنَتَرَحَّمُ عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ . . . . وَذَكَرَ أَشْيَاءَ . إِذَا وَثَّقَ أَبُو حَاتِمٍ رَجُلًا فَتَمَسَّكَ بِقَوْلِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُوَثِّقُ إِلَّا رَجُلًا صَحِيحَ الْحَدِيثِ ، وَإِذَا لَيَّنَ رَجُلًا ، أَوْ قَالَ فِيهِ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . فَتَوَقَّفْ حَتَّى تَرَى مَا قَالَ غَيْرُهُ فِيهِ ، فَإِنْ وَثَّقَهُ أَحَدٌ ، فَلَا تَبْنِ عَلَى تَجْرِيحِ أَبِي حَاتِمٍ ، فَإِنَّهُ مُتَعَنِّتٌ فِي الرِّجَالِ قَدْ قَالَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ رِجَالِ " الصِّحَاحِ " : لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ هُوَ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيُّ ، عَاشَ إِلَى بَعْدِ سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُؤَيَّدِ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ قَفَرْجَلٍ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي بَحِيْرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ابْنَ آدَمَ ! ارْكَعْ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ . أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ عَلَّانَ كِتَابَةً ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحُبَابِ بِالشَّامِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَنْبَلِيُّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : افْتَتَحَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( الْبَقَرَةَ ) ، فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى ، فَقُلْتُ : يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْعَشْرَ ، قُلْنَا : يَقْرَأُ مِائَةَ آيَةٍ ، حَتَّى قَرَأَهَا ، فَرَأَيْتُ أَشْيَاخَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمِيلُونَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي وَغَيْرُهُ : مَاتَ الْحَافِظُ أَبُو حَاتِمٍ فِي شَعْبَانَ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقِيلَ : عَاشَ ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَلِأَبِي مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ الشَّاعِرِ مَرْثِيَّةٌ طَوِيلَةٌ فِي أَبِي حَاتِمٍ ، رَوَاهَا عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، أَوَّلُهَا : أَنَفْسِي مَا لَكِ لَا تَجْزَعِينَا وَعَيْنِي مَا لَكِ لَا تَدْمَعِينَا أَلَمْ تَسْمَعِي بِكُسُوفِ الْعُلُومِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ مَحْقًا مَدِينَا أَلَمْ تَسْمَعِي خَبَرَ الْمُرْتَضَى أَبِي حَاتِمٍ أَعْلَمِ الْعَالَمِينَا

تاريخ بغداد▼

محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ، أبو حاتم الحنظلي الرازي

الجزء 2 · الصفحة 414

405 - محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران ، أبو حاتم الحنظلي الرازي . كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات ، مشهورا بالعلم ، مذكورا بالفضل ، وسمع محمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبا زيد النحوي ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وهوذة بن خليفة ، وعبيد الله بن موسى ، وعتاب بن زياد ، وأبا مسهر الدمشقي ، وأبا الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ، وسعيد بن أبي مريم المصري ، وأبا اليمان الحمصي ، في أمثالهم . وكان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين . روى عنه يونس بن عبد الأعلى ، والربيع بن سليمان المصريان ، وهما أكبر منه سنا ، وأقدم سماعا ، وأبوا زرعة الرازي ، والدمشقي ، ومحمد بن عوف الحمصي . وقدم بغداد وحدث بها وروى عنه من أهلها : أحمد بن منصور الرمادي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزان ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد الدوري ، والحسين بن يحيى بن عياش القطان ، وغيرهم . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي محمد بن إدريس ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الخطاب ، عن قيس بن الربيع ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن رجل من الأنصار ، عن أبيه ، قال : ولد لي غلام فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ولد لي غلام فما أسميه ؟ قال : " سمه بأحب الناس إلي : حمزة " . هذا حديث غريب من حديث شعبة تفرد بروايته عبد العزيز بن الخطاب ، عن قيس بن الربيع عنه ، ورواه عن عبد العزيز محمد بن يزيد الأسفاطي وغيره من الأكابر . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي ، قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثنا داود بن عبد الله الجعفري ، قال : حدثنا حاتم ، عن شريك ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن المعرور ابن سويد ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن الله تعالى يقول : يا ابن آدم إن لقيتني بملء الأرض ذنوبا لا تشرك بي شيئا لقيتك بمثلها مغفرة " . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، يعني الحربي ، قال : حدثني رجل من أهل الري ، يقال له : أبو حاتم ، قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، عن عيسى بن يونس ، عن أشعث ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا جلس بين شعبها الأربع فقد وجب الغسل " . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ابن جعفر بن حيان ، قال : حكى لنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ، قال : سمعت أبا حاتم يقول : نحن من أهل أصبهان ، من قرية جز ، وكان أهلها يقدمون علينا في حياة أبي ثم انقطعوا عنا . أخبرني أبو زرعة روح بن محمد الرازي إجازة شافهني بها ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر القصار الفقيه ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعت أبي يقول : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ لم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته ، وقال : سمعت أبي يقول : بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة ومائتين ثمانية أشهر ، وكان في نفسي أن أقيم سنة فانقطع نفقتي ، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شيء حتى بقيت بلا نفقة ، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة ، وأسمع منهم إلى المساء فانصرف رفيقي ورجعت إلى بيت خال ، فجعلت أشرب الماء من الجوع ، ثم أصبحت من الغد وغدا علي رفيقي فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد فانصرف عنى وانصرفت جائعا فلما كان من الغد غدا علي ، فقال : مر بنا إلى المشايخ ، فقلت : أنا ضعيف لا يمكنني ، قال : ما ضعفك ؟ قلت : لا أكتمك أمري ، قد مضى يومان ما طعمت فيهما ، فقال لي رفيقي : معي دينار فأنا أواسيك بنصفه ونجعل النصف الآخر في الكراء ، فخرجنا من البصرة وقبضت منه النصف دينار . وقال عبد الرحمن : سمعت أبي يقول : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به ؛ فله علي درهم يتصدق به ، وقد حضر على باب أبي الوليد خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه ، وإنما كان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع به ليقولوا : هو عند فلان ، فأذهب فأسمع ، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي ، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرني محمد بن عبد الله الضبي في كتابه . وأخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الضبي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : ما رأيت بعد إسحاق ، يعني ابن راهويه ، ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن إدريس . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت القاسم بن صفوان البرذعي يقول : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : أورع من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو زرعة . قال القاسم : فذكرته لعثمان بن خرزاذ ، فقال عثمان : أنا أقول : أحفظ من رأيت أربعة : محمد بن المنهال ، وإبراهيم بن عرعرة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . أجاز لي أبو زرعة الرازي أن علي بن محمد بن عمر القصار أخبرهم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعت يونس ابن عبد الأعلى يقول : أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ، ودعا لهما وقال : بقاؤهما صلاح للمسلمين . وقال عبد الرحمن : سمعت أبي يقول : جرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته ، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها ، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها وخطأ الشيوخ ، فقال لي : يا أبا حاتم ، قل من يفهم هذا ، ما أعز هذا ، إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل من تجد من يحسن هذا ، وربما أشك في شيء أو يتخلجني شيء في حديث فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه . قال أبي : وكذلك كان أمري . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ ، قال : حدثنا القاسم بن أبي صالح ، قال : سمعت أبا حاتم يقول : قال لي أبو زرعة : ترفع يديك في القنوت ؟ قلت : لا . فقلت له : فترفع أنت ؟ قال : نعم . فقلت : ما حجتك ؟ قال : حديث ابن مسعود . قلت : رواه ليث بن أبي سليم ، قال : حديث أبي هريرة ، قلت : رواه ابن لهيعة ، قال : حديث ابن عباس ، قلت : رواه عوف ، قال : فما حجتك في تركه ؟ قلت : حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء . فسكت . أخبرنا أبو زرعة الرازي إجازة ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعت موسى بن إسحاق يقول : ما رأيت أحفظ من أبيك . قال عبد الرحمن : وقد رأى أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وابن نمير وغيرهم ، فقلت له : فرأيت أبا زرعة ؟ فقال : لا . وقال عبد الرحمن : سمعت أبي يقول : قال لي هشام بن عمار : أي شيء تحفظ عن الأذواء ؟ قلت له : ذو الأصابع ، وذو الجوشن ، وذو الزوائد ، وذو اليدين ، وذو اللحية الكلابي ، وعددت له ستة . فضحك وقال : حفظنا نحن ثلاثة ، وزدت أنت ثلاثة . أخبرني أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي ، بها ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن القاسم القاضي ، قال : حدثنا ابن أبي حاتم الرازي ، قال : سمعت أبي يقول : اكتب أحسن ما تسمع ، واحفظ أحسن ما تكتب ، وذاكر بأحسن ما تحفظ . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي ، قال : أنشدنا محمد بن هارون الرازي ، قال : أنشدنا أبو حاتم الرازي : تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها وذللت بالتقوى من الله خدها أسات بها ظنا فأخلفت وعدها وأصبحت مولاها وقد كنت عبدها حدثت عن أبي الحسن علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو عيسى العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : محمد بن إدريس أبو حاتم رازي ثقة . أخبرنا علي بن محمد الدقاق ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس بن سعيد ، قال : سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول : كان أبو حاتم من أهل الأمانة والمعرفة . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : أبو حاتم الرازي إمام في الحفظ . وقال لنا هبة الله بن الحسن الطبري : كان أبو حاتم الرازي إماما عالما بالحديث حافظا له متقنا متثبتا . قال أبو أحمد الحافظ : روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري . وقال هبة الله : أخرجه الكلاباذي في كتابه ، يعني الذي جمع فيه أسامي شيوخ البخاري ، وقال : إنه أخرج عنه ، قال هبة الله : فلعله من الأسماء المطلقة التي لم ينسبها البخاري ، والله أعلم . أخبرنا أبو نعيم ، قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول : سنة سبع وسبعين فيها مات أبو حاتم الرازي بالري . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وجاءنا الخبر مع الرحالين بموت أبي حاتم الرازي أنه مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين .

علل الإسناد

الاختلاط

الإدراك

إثبات سماع الراوي

أحمد بن الخليل بن حرب بن عبد الله بن سوار بن سابقأحمد بن بديل بن قريش بن بديل بن الحارثأحمد بن جميلأحمد بن عبد الواحد بن واقدأحمد بن عثمان بن حكيم بن ذبيانإبراهيم بن المستمرإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عبيد الله بن معمرإسماعيل بن حفص بن عمر بن دينارالحسين بن علي بن الأسودالعباس بن طالبالعلاء بن صالحالنضر بن عبد الجبار بن نضيرالوليد بن عبدةالوليد بن هشامثابت بن موسى بن عبد الرحمن بن سلمةجنادة بن محمد بن أبي يحيىداود بن معاذرجاء بن محمد بن رجاءزكرياء بن سهل بن بسامزكريا بن يحيىزيد بن إسماعيل بن سيار بن مهديسعيد بن عنبسةسعيد بن عيسى بن تليدسلام بن سليمان بن سوارسلمة بن شبيبسليمان بن الحكم بن أيوبسليمان بن سلمةسليمان بن عبيد الله بن عمرو بن جابرسهل بن عبد الرحمنعبد الحميد بن عصامعبد الرحمن بن أبي حاتم : محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهرانعبد العزيز بن الخطابعبد الله بن شبيبعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عميرعبد الله بن محمد بن شاكرعبد الملك بن محمد بن عديعبيد الله بن موسى بن أبي المختار : باذامعبيد الله بن موسى بن أبي المختار : باذامعبيد بن آدم بن أبي إياسعبيد بن أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرةعبيد بن هشامعلي بن أبي طالب : حمادعلي بن إبراهيم بن سلمة بن بحرعمرو بن حكامعيسى بن جعفرعيسى بن حماد بن مسلم بن عبد اللهكامل بن طلحةمحمد بن أحمد بن أبي خلف : محمدمحمد بن إبراهيم بن العلاءمحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن أسباطمحمد بن إبراهيم بن صدران بن سليم بن ميسرةمحمد بن إسحاق بن جعفرمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بذدزبةمحمد بن إسماعيل بن سمرةمحمد بن إسماعيل بن مهرانمحمد بن الوزير بن قيسمحمد بن الوليد بن عبد الحميدمحمد بن الوليد بن هبيرةمحمد بن حسان بن فيروزمحمد بن حمادمحمد بن خلف بن طارق بن كيسانمحمد بن روين بن عبد الرحمن بن لاحقمحمد بن سنانمحمد بن سوار بن راشدمحمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالكمحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزيرمحمد بن عبد الله بن نميرمحمد بن عثمان بن مخلدمحمد بن عقبة بن علقمة بن حديجمحمد بن عقبة بن هرممحمد بن فراس
إمام في الحفظ(2)ما رأيت أحفظ منه(2)إمامإمام ، عالم بالحديث حافظ له ، متقن ثبتالحافظ ، أحد الأئمةثقةثقة شيعيشيعيكان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضلمن أهل الأمانة والمعرفةأحد الحفاظمن الحفاظ الأثباتأحفظ من رأيت

قال علي بن إبراهيم : وبلغني أنه كان يسأل أباه أبا حاتم في مرضه الذي توفي فيه عن أشياء من علم الحديث وغيره إلى وقت ذهاب لسانه ، فكان يشير إليه بطرفه نعم ، ولا .

وقال عبد الرحمن أيضا : سمعت أبي يقول قال لي هشام بن عمار : أي شيء تحفظ عن الأذواء ؟ قلت له : ذو الأصابع وذو الجوشن ، وذو الزوائد ، وذو اليدين ، وذو اللحية الكلابي ، وعددت له ستة ، فضحك ، وقال : حفظنا نحن ثلاثة ، وزدت أنت ثلاثة

وقال أيضا : سمعت أبي يقول : جرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته ، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها ، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها ، وخطأ الشيوخ . فقال لي : يا أبا حاتم قل من يفهم هذا ، ما أعز هذا ، إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل ما تجد من يحسن هذا ! وربما أشك في شيء ، أو يتخالجني شيء في حديث فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه . قال أبي : وكذلك كان أمري .

وقال أيضا : سمعت أبي يقول : قلت . على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به ، فله علي درهم يتصدق به . وقد حضر على باب أبي الوليد خلق من الخلق ، أبو زرعة فمن دونه ، وإنما كان مرادي أن يلقي علي ما لم أسمع به ليقولوا : هو عند فلان فأذهب فأسمع ، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي ، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا .

قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحسب ، ومشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، فلما زاد على ألف فرسخ تركته . قال : وسمعت أبي يقول : أقمت سنة أربع عشرة ومائتين بالبصرة ثمانية أشهر ، قد كنت عزمت على أن أقيم سنة ، فانقطعت نفقتي ، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شيء حتى بقيت بلا شيء . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به فله علي درهم يتصدق به ، وهناك خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه ، وإنما كان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي ، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا .

وقال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي : سمعت أحمد بن علي الرقام يقول : سمعت الحسن بن الحسين الدرستيني يقول : سمعت أبا حاتم يقول : قال لي أبو زرعة : ما رأيت أحرص على طلب الحديث منك يا أبا حاتم . فقلت : إن عبد الرحمن لحريص . فقال : " من أشبه أباه فما ظلم "

إمام في الحفظ

وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : إمام في الحفظ .

ما رأيت أحفظ منه

وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : ما رأيت بعد إسحاق ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن إدريس .

وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : ما رأيت بعد إسحاق ومحمد بن يحيى ، أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم ،

إمام

وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال : أبو حاتم إمام في الحديث ، روى عن أحمد مسائل كثيرة ، وقعت إلينا متفرقة كلها غرائب .

إمام

قال أبو بكر الخلال : أبو حاتم إمام في الحديث ، روى عن أحمد مسائل كثيرة وقعت إلينا متفرقة كلها غريب

وقد ذكر ابن أبي حاتم في " مقدمة الجرح والتعديل " لوالده ترجمة مليحة فيها أشياء تدل على عظم قدره وجلالته ، وسعة حفظه رحمه الله . منها ما قال أبو حاتم : قدم محمد بن يحيى النيسابوري الري ، فألقيت علية ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري ، فلم يعرف منها إلا ثلاثة ، وهذا يدل على حفظ عظيم ، فإن الذهلي شهد له مشايخه وأهل عصره بالتبحر في معرفة حديث الزهري ، ومع ذلك فأغرب عليه أبو حاتم

قال عبد الرحمن : وقد رأى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، ويحيى الحماني ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وابن نمير ، وغيرهم . فقلت له : فرأيت أبا زرعة ؟ قال : لا .

قال الرقام : سألت عبد الرحمن ، عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالاته من أبيه ، فقال : ربما كان يأكل وأقرأ عليه ، ويمشي وأقرأ عليه ، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه .

شيعي

ولم أر من نسبه إلى التشيع غير هذا الرجل ، نعم ذكر السليماني ابنه عبد الرحمن من الشيعة الذين كانوا يقدمون عليا على عثمان كالأعمش ، وعبد الرزاق ، فلعله تلقف ذلك من أبيه ، وكان ابن خزيمة يرى ذلك أيضا مع جلالته

أحد الحفاظ

أحد الحفاظ

الحافظ ، أحد الأئمة

الحافظ الكبير أحد الأئمة

من أهل الأمانة والمعرفة

وقال ابن خراش : كان من أهل الأمانة والمعرفة .

من أهل الأمانة والمعرفة

وقال ابن خراش : كان من أهل الأمانة والمعرفة

قال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر قديما ، وكتب بها ، وكتب عنه

قال الحاكم أبو أحمد في كتاب " الكنى " : أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، روى عنه محمد بن إسماعيل الجعفي

وروى البخاري في باب المحصر من " صحيحه " حديثا عن محمد ، عن يحيى بن صالح الوحاظي ، فقيل : إنه أبو حاتم الرازي هذا

وقال أبو نصر الكلاباذي في ترجمة يحيى بن صالح : روى عنه البخاري ، وروى أيضا عن محمد عنه في كتاب " المحصر " حدثنا ابن أبي سعيد السرخسي أن محمدا ، بدا غير منسوب ، هو ابن إدريس أبو حاتم الرازي وذكر أنه رآه في أصل عتيق

من الحفاظ الأثبات

قال أبو بكر الخطيب : كان أول كتبه الحديث سنة تسع ومائتين ، كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات ، مشهور بالعلم ، مذكور بالفضل .

من الحفاظ الأثبات

وقال الخطيب : كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات مشهورا بالعلم مذكورا بالفضل ، وكان أول كتبه الحديث سنة ( 209 )

سمع الأنصاري وعبيد الله بن موسى

إمام في الحفظ

وقال أبو نعيم : إمام في الحفظ

إمام ، عالم بالحديث حافظ له ، متقن ثبت

وقال أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي : كان إماما عالما بالحديث ، حافظا له ، متقنا متثبتا .

إمام ، عالم بالحديث حافظ له ، متقن ثبت

وقال اللالكائي : كان إماما عالما بالحديث حافظا له متقنا ثبتا

كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل

كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل

ثقة

وقال النسائي : ثقة

ثقة

وقال النسائي : ثقة .

سمعت محمد بن الحسين بن مكرم ، يقول : سمعت حجاجا الشاعر ، وذكرت له أبا زرعة ، وأبا حاتم ، وابن وارة ، وأبا جعفر الدارمي ، فقال : ما بالمشرق قوم أنبل منهم

وقال حجاج بن الشاعر ، وذكر له أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن وارة ، وأبو جعفر الدارمي : ما بالمشرق قوم أنبل منهم

وقال ابن عدي أيضا : سمعت محمد بن الحسين بن مكرم يقول : سمعت حجاج بن الشاعر وذكر له أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن وارة ، وأبو جعفر الدارمي . فقال : ما بالمشرق قوم أنبل منهم .

وقال أبو أحمد بن عدي الحافظ : سمعت القاسم بن صفوان البرذعي يقول : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : أورع من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو زرعة . قال القاسم : فذكرته لعثمان بن خرزاذ ، فقال عثمان : أنا أقول : أحفظ من رأيت : محمد بن المنهال الضرير ، وإبراهيم بن عرعرة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم .

سمعت القاسم بن صفوان البرذعي ، يقول : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : أروع من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو زرعة . قال الشيخ : قال لنا القاسم : فذكرته لعثمان بن خرزاذ ، فقال عثمان : أنا أقول : أحفظ من رأيت أربعة : محمد بن المنهال الضرير ، وإبراهيم بن عرعرة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم .

أحفظ من رأيت

وقال عثمان بن خرزاذ : أحفظ من رأيت أربعة : إبراهيم بن عرعرة ، ومحمد بن المنهال الضرير ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم

وقال أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي الطبري : إذا رأيت رازيا وخراسانيا يحب أبا حاتم وأبا زرعة فاعلم أنه صاحب سنة .

ثقة شيعي

وقال مسلمة في " الصلة " : كان ثقة ، وكان شيعيا مفرطا ، وحديثه مستقيم

ما رأيت أحفظ منه

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول : ما رأيت أحفظ من والدك .

ما رأيت أحفظ منه

نا عبد الرحمن قال : سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول : ما رأيت أحفظ من والدك ، وقد لقي أبا بكر بن أبي شيبة وابن نمير ويحيى بن معين ويحيى الحماني

ما رأيت أحفظ منه

وقال ابن أبي حاتم : سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول : ما رأيت أحفظ من والدك ، قلت له : فرأيت أبا زرعة ؟ قال : لا

ما رأيت أحفظ منه

قال موسى بن إسحاق الأنصاري : ما رأيت أحفظ منه

وقال عبد الرحمن أيضا : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : أبو زرعة وأبو حاتم إمامي خراسان . ودعا لهما ، وقال : بقاؤهما صلاح للمسلمين .

قال : وسمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ، ودعا لهما ، وقال : بقاؤهما صلاح للمسلمين

روى عن(97)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(47)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث