يونس بن عبيد بن دينار

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: يونس بن عبيد

الكنيةأبو عبد الله ، ويقال : أبو عبيد
النسبالكوفي الأصل ، البصري ، العبدي مولاهم
تاريخ الميلادقبل الجارف
بلد الميلادالكوفة
تاريخ الوفاة138هـ ، أو 139هـ ، أو 140هـ
بلد الإقامةالبصرة
علاقات الراويمولى عبد القيس العبدي ، ابنه : عبد الله بن يونس
الطبقةالخامسة
الرتبة عند ابن حجرثقة ثبت فاضل ورع
الرتبة عند الذهبيمن العلماء العاملين الأثبات
عدد الأحاديث٢٬١٦٥
عدد الأسانيد١٬٣٦٦ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (4%)خماسي (17%)سداسي (19%)سباعي (25%)8 رواة (17%)9 رواة (10%)10 رواة (4%)11 رواة (2%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (1%)ثاني الإسناد (13%)ثالث الإسناد (60%)رابع الإسناد (23%)موضع 5 (3%)
أشكال الاسم
أبو عبيد يونس بن عبيدليونسويونسويونس بن عبيديوسفيونسيونس بنيونس بن العبيديونس بن عبديونس بن عبيديونس بن عبيد اللهيونس عن عبيديونس هو ابن عبيديونس وهو ابن عبيديونس يعني ابن عبيد

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

يونس : ابن عبيد بن دينار العبدي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبيد البصري ، مولى عبد القيس

الجزء 32 · الصفحة 517

7180 - ع : يونس : ابن عبيد بن دينار العبدي ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبيد البصري ، مولى عبد القيس . رأى إبراهيم النخعي ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن جبير . وروى عن : إبراهيم التيمي ( م س ) ، وأيوب السختياني وهو من أقرانه ، وبكر بن عبد الله المزني ، وثابت البناني ( خ م د س ) ، وثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، وجرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي ( س ) ، والحسن البصري ( ع ) ، وحصين بن أبي الحر العنبري ( ق ) ، والحكم بن الأعرج ( م س ) ، وحميد بن هلال العدوي ( ع ) ، وحميد الطويل ، وزرارة بن أوفى الحرشي ، وزياد بن جبير ( خ م د س ) ، وأبي معشر زياد بن كليب ( س ) ، وشعيب بن الحبحاب ( م س ) ، والصلت بن غالب الهجيمي ، وعبد الله بن شقيق العقيلي ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي ( بخ ) ، وعبيدة بن أبي خداش الهجيمي ( د س ) ، وعطاء بن أبي رباح ( د ت ق ) ، وعطاء بن فروخ ( س ق ) ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ( م ) ، وعمرو بن سعيد الثقفي ( م د ت س ) ، والعلاء بن هلال الباهلي ، وغيلان بن جرير ، ومحمد بن زياد القرشي ( م ) ، ومحمد بن سيرين ( ع ) ، ونافع مولى ابن عمر ( س ق ) ، وهشام بن عروة ، والوليد أبي بشر العنبري ، وأبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، وأبي بكر بن أنس بن مالك ، وأبي العالية البراء . روى عنه : إبراهيم بن طهمان ( خ ) ، وأسماء بن عبيد ، وإسماعيل ابن علية ( م د س ) ، والأغلب بن تميم ، وبشر بن المفضل ( ت س ق ) ، وحاتم بن وردان ، والحجاج بن الحجاج ( س ) ، وحزم القطعي ، وحماد بن زيد ( خ م د س ) ، وحماد بن سلمة ( خت د ) ، وخارجة بن مصعب الخراساني ( ت ق ) ، وخالد بن عبد الله الواسطي ( خ م د ق ) ، وخاقان بن عبد الله بن الأهتم ، وخويل بن واقد الصفار ختن شعبة ، والربيع بن بدر السعدي ، وسالم بن نوح ( س ) ، وسفيان بن حسين ( د ت ) ، وسفيان الثوري ( م ) ، والسكن بن أبي السكن ، وسليمان بن المغيرة ، وشعبة بن الحجاج ( خ م ) ، وصغدي بن سنان ، وعباد بن العوام ، وعبد الله بن شوذب ، وأبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ( ر ت ) ، وابنه عبد الله بن يونس بن عبيد ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي ( خ م ) ، وعبد الحكيم بن منصور الخزاعي ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، وعبد السلام بن حرب الملائي ( د ) ، وعبد الواحد بن زياد ، وعبد الوارث بن سعيد ( خ ت س ) ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ( م د ت س ) ، وعبيد الله بن عبد الأعلى القرشي والد عبد الغفار بن عبيد الله الكريزي ، والقاسم بن مطيب العجلي ( بخ ) ، ومبارك بن فضالة ، ومحمد بن دينار ، وأبو همام محمد بن الزبرقان ( بخ د س ) ، ومحمد بن أبي عدي ، ومحمد بن كثير السلمي ، ومحمد بن مروان العقيلي ، ومعتمر بن سليمان ، ومغيرة بن مسلم السراج ( ت ) ، وهشيم بن بشير ( م 4 ) ، ووهيب بن خالد ( س ) ، ويزيد بن زريع ( خ م س ق ) ، وأبو جعفر الرازي ( ق ) ، وأبو شهاب الحناط ( خ ق ) . قال البخاري ، عن علي ابن المديني : له نحو مئتي حديث . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة ، وقال : كان ثقة كثير الحديث . وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حميد ، يعني الطويل ؟ فقال : كلاهما . وقال علي ابن المديني : يونس بن عبيد أثبت في الحسن من ابن عون . وقال أبو زرعة : يونس بن عبيد أحب إلي في الحسن من قتادة ؛ لأن يونس من أصحاب الحسن ، وقتادة ليس من أقران يونس ، ويونس أحب إلي من هشام بن حسان . وقال أبو حاتم : ثقة ، وهو أحب إلي من هشام بن حسان وأكبر من سليمان التيمي ، ولا يبلغ التيمي منزلة يونس بن عبيد . وقال حبان بن هلال ، عن السكن بن المغيرة البزاز : بلغني عن سلمة بن علقمة قال : جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة . وقال محمد بن سعد : قال يونس بن عبيد : ما كتبت شيئا قط . وقال محمد بن الفضل عارم ، عن حماد بن زيد : كان يونس بن عبيد يحدث ثم يقول : استغفر الله استغفر الله ثلاثا . وقال الأصمعي ، عن مؤمل بن إسماعيل : جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين ، فقال : عندك مطرف بأربعمائة ؟ فقال يونس بن عبيد : عندنا بمائتين ، فنادى المنادي بالصلاة ، فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم ، فجاء وقد باع بن أخته المطرف من الشامي بأربعمائة . فقال يونس : ما هذه الدراهم ؟ قال : ذاك المطرف بعناه من ذا الرجل . قال يونس : يا عبد الله هذا المطرف الذي عرضت عليك بمئتي درهم ، فإن شئت فخذه وخذ مائتين ، وإن شئت فدعه . قال : من أنت ؟ قال : رجل من المسلمين . قال : أسالك بالله من أنت وما اسمك ؟ قال : يونس بن عبيد . قال : فوالله إنا لنكون في نحر العدو ، فإذا اشتد الأمر علينا قلنا : اللهم رب يونس فرج عنا أو شبيه هذا . فقال يونس : سبحان الله ، سبحان الله . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن معدان ، قال : حدثنا ابن وارة ، قال : حدثنا الأصمعي ، فذكره . وبه ، قال الحافظ أبو نعيم : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا هدبة بن خالد ، قال : حدثنا أمية بن بسطام ، قال : جاءت امرأة يونس بن عبيد بجبة خز فقالت له : اشترها . فقال : بكم تبيعينها ؟ قالت : بخمسمائة . قال : هي خير من ذاك . قالت : بستمائة . قال : هي خير من ذاك . فلم يزل يقول : هي خير من ذاك . حتى بلغت ألفا ، وقد بذلتها له بخمسمائة . وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن علي ، قال : حدثنا هدبة ، قال : حدثنا أمية ، قال : كان يونس بن عبيد يشتري الإبريسم من البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس وكان وكيله يبعث إليه بالخز ، فإن كتب وكيله إليه أن المتاع عندهم زائد لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد . وبه ، قال : حدثنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن حيان ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، قال : حدثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثنا بشر بن المفضل ، قال : جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد ، فألقته إليه تعرضه عليه في السوق ، فنظر إليه ، فقال لها : بكم ؟ قالت : بستين درهما . فألقاه إلى جار له ، فقال : كيف تراه ؟ قال بعشرين ومائة . قال : أرى ذاك ثمنه أو نحوا من ثمنه . قال : فقال لها : اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة . قالت : قد أمروني أن أبيعه بستين . قال : ارجعي إليهم فاستأمريهم . وبهذا الإسناد إلى الدورقي ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : حدثنا أسماء بن عبيد ، قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : ليس شيء أعز من شيئين : درهم طيب ، ورجل يعمل على سنة . قال : وسمعت يونس يقول : إنما هما درهمان ، درهم أمسكت عنه حتى طاب لك فأخذته ، ودرهم وجب لله تعالى عليك فيه حق فأديته . قال : وقال لي يونس : يا أبا المفضل بئس المال مال المضاربة ، وهو خير من الدين ، ما خط على سوداء في بيضاء قط ، ولا أستطيع أن أقول لمائة درهم أصبتها أنه طاب لي منها عشرة ، وأيم الله ، لو قلت : خمسة لبررت . قالها غير مرة . قال : وسمعت يونس بن عبيد يقول : ما سارق يسرق الناس بأسوأ عندي منزلة من رجل أتى مسلما فاشترى منه متاعا إلى أجل مسمى فحل الأجل ، فانطلق في الأرض فضرب يمينا وشمالا يطلب فيه من فضل الله ، والله لا يصيب منه درهما إلا كان حراما . وبه ، قال الدورقي : حدثني عبد الملك بن قريب ، يعني الأصمعي ، قال : حدثنا سكن صاحب الغنم ، قال : جاءني يونس بن عبيد بشاة ، فقال : بعها وابرأ من أنها تقلب العلف وتنزع الوتد ، ولا تبرأ بعدما تبيع ، ولكن ابرأ وبين قبل أن يقع البيع . وبه ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، قال : نشر يونس بن عبيد ثوبا على رجل فسبح رجل من جلسائه ، فقال : ارفع ، أحسبه قال : ما وجدت موضع التسبيح إلا هاهنا ؟ وبه ، قال : حدثنا أبو أحمد المروذي ، قال : حدثني أحمد بن حجاج ، قال : حدثنا عطاء الخفاف ، قال : حدثني جعفر بن برقان ، قال : بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح ، فكتبت إليه : يا أخي بلغني عنك فضل وصلاح ، فأحببت أن أكتب إليك ، فاكتب إلي بما أنت عليه فكتب إليه : أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه ، فأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها ، وتكره لهم ما تكره لها ، فإذا هي من ذاك بعيدة ، ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير ، فوجدت الصوم في اليوم الحار الشديد الحر بالهواء ، حر بالبصرة ، أيسر عليها من ترك ذكرهم ، هذا أمري يا أخي والسلام . وبه ، قال : حدثني سعيد بن عامر ، قال : بلغني أن يونس بن عبيد ، قال : إني لأعد مائة خصلة من خصال البر ما في منها خصلة واحدة . وبه ، قال : حدثني سعيد بن عامر ، عن جسر أبي جعفر ، قال : دخلت على يونس بن عبيد أيام الأضحى ، فقال : يا أبا جعفر ، خذ لنا كذا وكذا من شاة ، قال : ثم قال : والله ما أراه يتقبل مني شيئا ، أو قال : خشيت أن لا يكون يقبل مني شيئا ، ثم حلف على أشد منها ما أراه ، أو قال : قد خشيت أن أكون من أهل النار . وبه ، قال : حدثني محمد بن منصور أبو عبد الله ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن سلام بن أبي مطيع أبو غيره ، قال : ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ، ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله إلا وهو متهيئ له . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : قال يونس بن عبيد : هان علي أن آخذ سوذج - يعني ناقصا - ، وغلبني أن أعطي راجحا . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : نظر يونس إلى قدميه عند موته فبكى ، فقيل له : ما يبكيك أبا عبد الله ؟ قال : قدماي لم يغبرا في سبيل الله عزوجل . وبه ، قال : حدثني سعيد بن سليمان ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن يونس بن عبيد ، قال : لا تجد من البر شيئا واحدا يتبعه البر كله غير اللسان ، فإنك تجد الرجل يكثر الصيام ، ويفطر على الحرام ، ويقوم الليل ، ويشهد بالزور بالنهار ، وذكر أشياء نحو هذا ، ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحق ، فيخالف ذلك عمله أبدا . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثني عبد الملك بن موسى جار كان ليونس ، قال : ما رأيت رجلا قط أكثر استغفارا من يونس ، كان يرفع طرفه إلى السماء ويستغفر ، ويرفع طرفه إلى السماء ويستغفر ، مرتين . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن يونس بن عبيد ، قال : إنك تكاد أن تعرف ورع الرجل في كلامه إذا تكلم . وبه ، قال : حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : سمعت يونس بن عبيد قال يوما : توشك عينك أن ترى ما لم تر ، وتوشك أذنك أن تسمع ما لم تسمع ، ثم لا تخرج من طبقة إلا دخلت فيما هو أشد منها حتى يكون آخر ذلك الجواز على الصراط . وبه ، قال : حدثني سلمة بن عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن زيد ، قال : شكا رجل إلى يونس بن عبيد وجعا يجده في بطنه ، فقال له يونس : يا عبد الله إن هذه دار لا توافقك ، فالتمس دارا توافقك . وبه ، قال : حدثنا غسان بن المفضل ، قال : حدثني بعض أصحابنا البصريين ، قال : جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتماما منه بذلك ، فقال له يونس : أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف ؟ قال : لا . قال : فسمعك الذي تسمع به يسرك به مائة ألف ؟ قال : لا . قال : فلسانك الذي تنطق به مائة ألف ؟ قال : لا ، ففؤادك الذي تعقل به مائة ألف ؟ قال : لا . قال : فرجلاك ؟ قال ، فذكره نعم الله عليه ، فأقبل عليه يونس ، قال : أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة ؟! وبه ، قال : حدثني خالد بن خداش ، قال : سمعت حماد ابن زيد يقول : سمعت يونس بن عبيد يقول : عمدنا إلى ما يصلح الناس فكتبناه وعمدنا إلى ما يصلحنا ، فتركناه ، قال خالد : يعني : التسبيح والتهليل ، وذكر الخير . وبه ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدثنا أسماء بن عبيد ، عن يونس بن عبيد ، قال : يرجى للرهق بالبر الجنة ، ويخاف على المتأله بالعقوق النار . وبه ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : حدثنا حزم بن أبي حزم ، قال : مر بنا يونس على حمار ونحن قعود على باب ابن لاحق ، فوقف فقال : أصبح من إذا عرف السنة عرفها غريبا ، وأغرب منه الذي يعرفها ! وبه قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : حدثنا جسر أبو جعفر ، قال : قلت ليونس : مررت بقوم يختصمون في القدر ، فقال : لو همتهم ذنوبهم ما اختصموا في القدر . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثني رجل من قريش ، عن يونس بن عبيد ، قال : سأل ابن زياد رجلا من أبناء الدهاقين : ما المروءة فيكم ؟ قال : أربع خصال : أن يعتزل الريبة فلا يكون في شيء منها ، فإذا كان مريبا كان ذليلا ، وأن يصلح ماله فلا يفسده ، فإنه من أفسد ماله لم يكن له مروءة ، وأن يقوم لأهله بما يحتاجون إليه حتى يستغنوا به عن غيره ، فإن من احتاج أهله إلى الناس لم تكن له مروءة ، وأن ينظر ما يوافقه من الطعام والشراب فيلزمه ، فإن ذلك من المروءة ، وأن لا يخلط على نفسه في مطعمه ومشربه . وبه ، قال : حدثنا خالد بن خداش ، قال : حدثنا خويل بن واقد الصفار ، قال : سمعت رجلا يسأل يونس بن عبيد ، فقال : جار لي معتزلي مرض أعوده ؟ فقال : أما الحسبة فلا . قال : مات أصلي على جنازته ؟ قال : أما الحسبة فلا . إلى هنا عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن شيوخه . وبه ، قال الحافظ أبو نعيم : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : سمعت عباس بن أبي طالب يقول : حدثني غسان بن المفضل الغلابي ، قال : حدثنا بشر بن المفضل ومعاذ عن مسلم بن أبي مضر ، قال : كانت ليونس معنا بضاعة ، فجلسنا يوما ننظر في حسابنا ويونس جالس ، فلما فرغنا من حسابنا ، قال يونس كلمة تكلم بها فلان داخلة في حسابنا ؟ قال : قلنا : نعم . قال : لا حاجة لي في الربح ، ردوا علي رأس مالي . فأخذ رأس ماله وترك ربحه أربعة آلاف . وبه ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ، قال : سمعت النضر بن شميل وسعيد بن عامر يقولان : غلا الحرير . وقال أحدهما : الخز في موضع كان إذا غلا هناك غلا بالبصرة ، وكان يونس بن عبيد خزازا ، فعلم بذلك ، فاشترى من رجل متاعا بثلاثين ألفا ، فلما كان بعد ذلك قال لصاحبه : هل كنت علمت أن المتاع قد غلا بأرض كذا وكذا ؟ قال : لا ، ولو علمت لم أبع . قال : هلم إلي مالي وخذ مالك ، فرد عليه الثلاثين الألف . وبه ، قال : حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو ، قال : حدثنا رستة ، قال : سمعت زهيرا يقول : كان يونس بن عبيد خزازا ، فجاء رجل يطلب ثوبا ، فقال لغلامه : انشر الرزمة ، فنشر الغلام الرزمة وضرب بيده على الرزمة ، فقال : صلى الله على محمد ، فقال : ارفع وأبى أن يبيعه مخافة أن تكون مدحة . وبه ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا حجاج ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : ما أعلم شيئا أقل من درهم طيب يضعه صاحبه في حق ، أو أخ يسكن إليه في الإسلام وما يزداد إلا قلة . وبه ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سالم ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا ابن عائشة ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : ما هم رجلا كسبه إلا همه أين يضعه ؟ . وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني هارون بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو أسامة عن مخلد بن حسين ، عن هشام بن حسان ، قال : ما رأيت أحدا يطلب بالعلم وجه الله إلا يونس بن عبيد ، وابن عون اجتمعا فتذاكرا الحلال والحرام ، فكلاهما قال : ما أعلم في مالي درهما حلالا وبه ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا ابن أبي عدي سمعه من يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال : صوامع المؤمنين بيوتهم وبه ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ، عن ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره : صلاته ولسانه . إلى هنا عن أبي نعيم الحافظ عن شيوخه . وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وزينب بنت مكي ، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا الحافظ أبو البركات الأنماطي ، قال : أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، قال : حدثنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن سلام بن أبي مطيع ، عن يونس ، قال : رحم الله الحسن إني لأحسب الحسن تكلم حسبة ، رحم الله محمدا إني لأحسب محمدا سكت حسبة . وبهذا الإسناد إلى أبي القاسم البغوي ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : حدثنا فلان بن الأعلم - سماه سعيد - قال : رآني يونس بن عبيد وأنا في حلقة المعتزلة ، فقال : إن كنت لا بد فعليك بحلق القصاص . وبه ، قال : حدثني زياد بن أيوب ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : حدثنا حرب بن ميمون الصدوق المسلم ، عن خويل - يعني ختن شعبة - قال : كنت عند يونس بن عبيد ، فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله تنهانا عن مجالسة عمرو - يعني ابن عبيد - وقد دخل عليه ابنك ؟ قال : ابني ؟ قال : نعم . قال : فتغيظ الشيخ . قال : فلم أبرح حتى جاء ابنه ، فقال : يا بني قد عرفت رأيي في عمرو ثم تدخل عليه ؟ قال : كان معي فلان ، قال : فجعل يعتذر ، قال يونس : أنهاك عن الزنى والسرقة ، وشرب الخمر ، ولأن تلقى الله بهن أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو وأصحاب عمرو . وبه ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، قال : قال يونس بن عبيد : إني لأعدها من نعمة الله عز وجل أني لم أنشأ بالكوفة ، قال زياد : فقيل لسعيد : سمعته من يونس ؟ قال : لا ، ولكن أخبرني عنه رجل . وبه ، قال : حدثني ابن زنجويه ، قال : حدثنا ابن عائشة ، قال : حدثنا شيخ لنا يكنى أبا زكريا ، قال : التقى يونس وأيوب ، فلما ولى ، يعني يونس ، قال أيوب : قبح الله العيش بعدك . وبه ، قال : حدثني ابن زنجويه ، قال : وحدثنا ابن عائشة عن سعيد بن عامر ، قال : أحسبه عن أسماء بن عبيد ، قال : قلت ليونس : ما الذي أرى بجسمك ؟ قال : ما أرى في الناس . وبه ، قال : حدثني ابن زنجويه ، قال : سمعت الأصمعي يقول : كان يونس يقطع كل سنة ستة أقمصة . وبه ، قال : حدثني ابن زنجويه ، قال : حدثنا فضيل بن عبد الوهاب ، قال : سمعت خالد بن عبد الله ، قال : أراد يونس بن عبيد أن يلجم حمارا فلم يحسن ، فقال لصاحب له : ترى الله عز وجل كتب الجهاد على رجل لا يلجم حمارا . وبه ، قال : حدثنا ابن زنجويه ، قال : حدثنا أبو عبد الله البينوني ، قال : حدثنا حجاج بن محمد عن ابن المبارك ، قال : كتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد : إني أحب أن تكتب إلي بما أنت عليه لأكون عليه ، فكتب إليه يونس : إني قد جهدت نفسي أن تحب للناس ما تحب لها وتكره لهم ، فإذا هي من ذلك بعيدة ، وإذا الصوم في اليوم الشديد حره أيسر عليها من ترك ذكر الناس . وبه ، قال : حدثنا علي بن مسلم ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن أسماء بن عبيد ، عن يونس بن عبيد ، قال : ليس شيء أعز من شيئين : درهم طيب ورجل يعمل على سنة . قال : وسمعت يونس يقول : إنما هما درهمان ، درهم أمسكت عنه حتى طاب لك فأخذته ، ودرهم وجب لله عليك فيه حق فأديته . قال : وسمعته يقول : ما أستطيع أن أقول لمائة درهم أصبتها أنه طاب لي منها عشرة دراهم ، وأيم الله لو قلت خمسة لبررت ، يحلف عليها غير مرة . إلى هنا عن أبي القاسم البغوي عن شيوخه . وأخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله البزاز التستري ، قال : حدثنا محمد بن صدران ، قال : حدثنا عامر بن أبي عامر الخراز ، قال : سمعت يونس بن عبيد وهو يرثي بهذه الأبيات : من الموت لا ذو الصبر ينجيه صبره ولا لجزوع كاره الموت مجزع أرى كل ذي نفس وإن طال عمرها وعاشت لها سم من الموت مفقع فكل امرئ لاق من الموت سكرة له ساعة فيها يذل ويضرع وإنك من يعجبك لا تك مثله إذا أنت لم تصنع كما كان يصنع قال : وزادني فيه غيره : فلله فانصح يا ابن آدم إنه متى ما تخادعه فنفسك تخدع وأقبل على الباقي من الخير وارجه ولا تك ما لا خير فيه تتبع قال علي بن مسلم ، عن سعيد بن عامر : ولد بالكوفة . وقال حماد بن زيد : ولد قبل الجارف . وقال أبو الأسود حميد بن الأسود : كان أسن من ابن عون بسنة . وقال فهد بن حيان : مات سنة تسع وثلاثين ومائة . وقال محمد بن سعد : مات سنة أربعين ومائة . وقال محمد بن عبد الله الأنصاري : رأيت سليمان وعبد الله ابني علي بن عبد الله بن عباس ، وجعفرا ومحمدا ابني سليمان بن علي يحملون سرير يونس بن عبيد على أعناقهم ، فقال عبد الله بن علي : هذا والله الشرف . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

يونس بن عبيد بن دينار العبدي ، مولاهم ، أبو عبيد البصري . رأى أنسا

الجزء 4 · الصفحة 470

ع - يونس بن عبيد بن دينار العبدي ، مولاهم ، أبو عبيد البصري . رأى أنسا . وروى عن : إبراهيم التيمي ، وثابت البناني ، والحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ، والحكم بن الأعرج ، وزياد بن جبير ، وأبي معشر زياد بن كليب ، ومحمد بن زياد الجمحي ، ونافع مولى ابن عمر ، وعمرو بن سعيد الثقفي ، وحميد بن هلال ، وشعيب بن الحبحاب ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمار بن أبي عمار ، وعبيدة بن أبي خداش ، وجرير بن يزيد ، وحصين بن أبي الحر ، وعطاء بن فروخ وجماعة . وعنه : ابنه عبد الله ، وشعبة ، والثوري ، ووهيب ، وسفيان بن حسين ، وأبو جعر الرازي ، والقاسم بن مطيب والحمادان ، ويزيد بن زريع ، وعبد الله بن عيسى الخزاز ، وخارجة بن مصعب ، وإبراهيم بن طهمان ، وهشيم ، وخالد بن عبد الله الواسطي ، وأبو شهاب الحناط ، وعبد الوهاب الثقفي ، وعبد الوارث بن سعيد ، وأبو همام بن الزبرقان ، وابن علية ، وبشر بن المفضل ، ومحمد بن أبي عدي ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وآخرون . قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، قال : ما كتبت شيئا قط ، ومات سنة أربعين ومائة ، فحمله بنو العباس على أعناقهم . وقال أحمد ، وابن معين ، والنسائي : ثقة . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : يونس أحب إليك في الحسن أو حميد ؟ فقال : كلاهما . وقال ابن المديني : يونس بن عبيد أثبت في الحسن من ابن عون . وقال أبو زرعة : يونس أحب إلي في الحسن من قتادة ؛ لأن يونس من أصحاب الحسن وقتادة ليس من أقران يونس ، ويونس أحب إلي من هشام بن حسان ، وكذا قال أبو حاتم ، وزاد : هو ثقة أكبر من سليمان التيمي ولا يبلغ التيمي منزلة يونس . وقال سلمة بن علقمة : جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة . وقال عارم عن حماد بن زيد : كان يونس بن عبيد يحدثنا ثم يستغفر ثلاثا . وقال الأصمعي عن مؤمل بن إسماعيل : جاء رجل شامي إلى سوق الخزازين قال : عندك مطرف بأربعمائة ؟ فقال يونس : عندنا بمائتين ، ثم قام إلى الصلاة ورجع فوجد ابن أخيه قد باع المطرف من الشامي بأربعمائة ، فقال يونس : يا عبد الله هذا المطرف الذي عرضت عليك بمائتين ، فإن شئت خذه وخذ مائتين ، وإن شئت فدعه ، قال : من أنت ؟ قال : يونس بن عبيد ، قال : فوالله إنا نكون في نحر العدو فإذا اشتد علينا الأمر ، قلنا اللهم رب يونس فرج عنا ، فيفرج عنا ، فقال يونس : سبحان الله سبحان الله . وقال سعيد بن عامر : قال يونس بن عبيد : هان علي أن آخذ ناقصا وغلبني أن أعطي راجحا ، وقال سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال : ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ، ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله سبحانه وتعالى إلا وهو متهيئ له . وقال أحمد بن سعيد الدارمي : سمعت النضر بن شميل وسعيد بن عامر يقولان : غلا الخز في موضع ، وكان يونس خزازا ، فعلم بذلك واشترى متاعا بثلاثين ألفا ، ثم قال بعد لصاحبه : هل كنت علمت أن المتاع غلا هناك ؟ قال : لا ، ولو علمت لم أبع ، فقال : هلم إلي مالي وخذ مالك ، فرده عليه . وقال بشر بن المفضل : جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد فألقته إليه تعرضه عليه في السوق ، فنظر إليها فقال لها : بكم ؟ فقالت : بستين درهما ، فألقاه إلى جار له فقال : كيف تراه ؟ قال بعشرين ومائة ، قال أرى ذاك ثمنه ، فقال لها : استأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة . وقال غسان بن المفضل عن إسحاق بن إبراهيم : نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى فقيل له : ما يبكيك أبا عبد الله ، فقال : قدماي لم تغبر في سبيل الله تعالى ، وقال غسان بن المفضل قال : حدثني عبد الملك بن موسى وكان جاره قال : ما رأيت رجلا قط كان أشد استغفارا من يونس . وقال حماد بن زيد : سمعته يقول : عمدنا إلى ما فيه صلاح الناس فكتبناه وعمدنا إلى ما يصلحنا فتركناه . وقال جسر أبو جعفر : قلت ليونس بن عبيد : مررت بقوم يختصمون في القدر ، فقال : لو همتهم ذنوبهم ما اختصموا في القدر . وقال خويل بن واقد الصفار : سمعت رجلا سأل يونس بن عبيد فقال : جار لي معتزلي مريض أعوده ؟ فقال : أما لحسبة فلا . وقال حرب بن ميمون عن خويل ختن شعبة : سمعت يونس بن عبيد يقول لابنه : أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر ، ولأن تلقى الله تعالى بهن أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو بن عبيد وأصحابه . وقال مخلد بن حسين عن هشام بن حسان : ما رأيت أحدا يطلب بعلمه الله تعالى إلا يونس بن عبيد . وقال ضمرة عن ابن شوذب : اجتمع يونس بن عبيد ، وابن عون فتذاكرا الحلال والحرام فكلاهما قال : ما أعلم في مالي درهما حلالا . وقال ابن عائشة عن شيخ له : التقى يونس وأيوب فلما ولى يونس قال أيوب : قبح الله العيش بعدك . وقال حماد بن زيد : ولد قبل الجارف . وقال حميد بن الأسود : كان أسن من ابن عون بسنة . وقال فهد بن حيان : مات سنة تسع وثلاثين ومائة . قلت : وفيها أرخه عمرو بن علي ، وأبو موسى ، وخليفة بن خياط ، وابن أبي عاصم وجماعة . وقال سفيان بن حسن : حدثني الثقة يونس بن عبيد . وقال ابن حبان في " الثقات ": كان من سادات أهل زمانه علما وفضلا وحفظا وإتقانا وسنة وبغضا لأهل البدع مع التقشف الشديد والفقه في الدين والحفظ الكثير . وقال ابن أبي خيثمة : قلت لابن معين : سمع يونس من نافع ؟ قال : لا ، قال : وحدثنا عبيد الله بن عمر عن يزيد بن زريع قال : ما منعني أن أحمل عن يونس أكثر مما حملت عنه إلا أني لم أكتب عنه إلا ما قال : سمعت أو سألت أو حدثنا الحسن . وقال الترمذي : قال البخاري : ما أراه من نافع ولا أعرف ليونس من عطاء بن أبي رباح سماعا . وقال أحمد ، وأبو حاتم : لم يسمع من نافع شيئا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

يونس بن عبيد ، أحد أئمة البصرة

الجزء 4 · الصفحة 553

6472 - يونس بن عبيد ، أحد أئمة البصرة ، عن الحسن وأبي بردة ، وعنه : عبد الوهاب الثقفي وابن علية ، من العلماء العاملين الأثبات ، مات 139 ع .

تقريب التهذيب▼

يونس بن عبيد بن دينار العبدي ، أبو عبيد البصري

الجزء 1 · الصفحة 1099

7966 - [ ع ] يونس بن عبيد بن دينار العبدي ، أبو عبيد البصري ، ثقة ثبت فاضل ورع ، من الخامسة ، مات سنة تسع وثلاثين .

الثقات▼

يونس بن عبيد بن دينار ، مولى عبد القيس ، من أهل البصرة ، كان أصله من الكوفة وبها ولد ، ونشأ بالبصرة

الجزء 7 · الصفحة 647

يونس بن عبيد بن دينار ، مولى عبد القيس ، من أهل البصرة ، كان أصله من الكوفة وبها ولد ، ونشأ بالبصرة ، يروي عن : الحسن وابن سيرين ، ولم يسمع من أنس شيئا ، روى عنه : الثوري وشعبة وأهل العراق ، مات سنة ثمان أو تسع وثلاثين ومائة ، وصلى عليه سليمان بن علي ، وكنيته : أبو عبد الله ، وكان يونس -رحمة الله عليه- من سادات أهل زمانه علما وفضلا وحفظا وإتقانا وسنة وبغضا لأهل البدع ، وهؤلاء أربع أنفس بالبصرة هم الذين أظهروا السنة بها مع التقشف الشديد والفقه في الدين والحفظ الكثير والمباينة لأهل البدع : عبد الله بن عون ويونس بن عبيد وأيوب السختياني وسليمان التيمي .

تاريخ الإسلام▼

يونس بن عبيد بن دينار ، أبو عبد الله البصري . أحد أعلام الهدى . ويقال : كنيته أبو عبيد ، مولى لعبد القيس

الجزء 3 · الصفحة 760

335 - ع : يونس بن عبيد بن دينار ، أبو عبد الله البصري . أحد أعلام الهدى . ويقال : كنيته أبو عبيد ، مولى لعبد القيس رأى أنس بن مالك ، وروى عن إبراهيم التيمي ، والحسن ، وابن سيرين ، وحميد بن هلال ، وزياد بن جبير ، وعمرو بن سعيد الثقفي ، وجماعة . وعنه شعبة ، والسفيانان ، والحمادان ، وهشيم ، وعبد الوارث وابن علية ، وخلق كثير . وكان ثقة ثبتاً ، حافظاً ، ورعاً ، رأساً في العلم والعمل . قال يونس : ما كتبت شيئاً قط . وقال أبو حاتم : هو أكبر من سليمان التيمي لا يبلغ سليمان منزلة يونس . وقال سعيد بن عامر الضبعي : ما رأيت رجلاً قط أفضل من يونس بن عبيد ، ثم قال : وأهل البصرة على ذا . قال معاذ بن معاذ : صليت على يونس بن عبيد سنة تسع وثلاثين . قال سفيان الثوري : ما رأيت مثل أربعة رأيتهم بالبصرة : أيوب ، ويونس ، وابن عون ، وسليمان التيمي . قال علي ابن المديني : له نحو مائتي حديث . وقال غيره : كان يونس خزازاً بالبصرة . قال سعيد بن عامر : هان على يونس أن يأخذ ناقصاً ، قال : وغلبني أن أعطي راجحاً . وقال حماد بن زيد : شكا رجل إلى يونس وجعاً فقال : يا هذا إن هذه الدنيا دار لا توافقك فالتمس داراً توافقك . وقال هشام بن حسان : ما رأيت أحداً يطلب بالعلم وجه الله إلا يونس بن عبيد . وقال ابن شوذب : سمعت يونس يقول : خصلتان إذا صلحتا من العالم صلح ما سواهما : صلاته ولسانه . وقال حماد بن زيد : كان يونس يحدث ، ثم يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله . وقال محمد بن عبد الله الأنصاري : رأيت سليمان ، وعبد الله ابني علي بن عبد الله بن عباس ، وولدي سليمان جعفرا ، ومحمداً يحملون سرير يونس بن عبيد على أعناقهم يوم جنازته فقال عبد الله بن علي : هذا والله الشرف . قلت : كان عبد الله هذا قد استجار بأخيه سليمان ونزل عنده بالبصرة فأجاره من المنصور . وقال مؤمل بن إسماعيل : جاء رجل إلى سوق الخز يطلب مطرف خز بأربعمائة فقال يونس بن عبيد : عندنا مطرف بمائتين ، فنادى المنادي بالصلاة فقام ليصلي ، ثم جاء وقد باع ابن أخيه المطرف بأربعمائة فقال للرجل : يا هذا المطرف الذي اشتريته بأربعمائة هو الذي قلت لك بمائتين فإن شئت خذه وخذ مائتين أو دعه . وقال أمية بن بسطام : جاءت يونس امرأة بجبة خز فقال لها : بكم هي ؟ قالت : بخمسمائة قال : هي خير من ذلك ، قالت : بستمائة ، قال : هي خير من ذلك ، فلم يزل يدرجها حتى بلغت ألفاً . وقال سعيد بن عامر الضبعي : قال يونس بن عبيد : إني لأعد مائة خصلة من البر ما في منها خصلة . وقال هشيم : كان أيوب إذا رأى يونس بن عبيد قال : هذا سيدنا . قال عبد الملك بن موسى : ما رأيت رجلاً قط أكثر استغفاراً من يونس . وقال حماد بن زيد : سمعت يونس يقول : عهدنا إلى ما يصلح الناس كتبناه ، وعهدنا إلى ما يصلحنا فتركناه ، كأنه يريد العمل . وروى أسماء بن عبيد عن يونس ، قال : يرجى للرهق بالبر الجنة ويخاف على المتأله النار بعقوقه . وعن يونس قال : لو همتهم نفوسهم ما اختصموا في القدر . روى ابن شوذب ، عن يونس : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح : صلاته ولسانه . وروى سلام بن أبي مطيع قال : إني لأحسب ابن سيرين سكت حسبة ، وأن الحسن تكلم حسبة . وعن يونس ، أنه قال لابنه : لأن تلقى الله بالزنا والسرقة أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو بن عبيد . وقال أسماء بن عبيد : سمعت يونس بن عبيد يقول : ليس شيء أعز من درهم طيب ورجل يعمل على سنة . وبلغنا أن رجلاً شكا الحاجة إلى يونس فقال له : يا هذا ، يسرك ببصرك هذا مائة ألف ؟ قال : لا ، قال : فبلسانك الذي تنطق به ؟ قال : لا ، قال : فبعقلك مائة ألف ؟ وهو يقول : لا ، فذكره نعم الله عليه ، وقال : أرى لك مئين ألوفاً وأنت تشكو الحاجة . قال حماد بن زيد : مرض يونس مرة فقال أيوب : ما في العيش بعدك من خير . قلت : مناقب يونس كثيرة ، وقد توفي سنة تسع وثلاثين ومائة .

تعريف أهل التقديس▼

يونس بن عبيد البصري

الجزء 1 · الصفحة 128

64 - [ ع ] يونس بن عبيد البصري، من حفاظ البصرة، ثقة مشهور . وصفه النسائي بالتدليس، وكذا ذكره السلمي عن الدارقطني . ن.

تحفة التحصيل في المراسيل▼

يونس بن عبيد

الجزء 1 · الصفحة 593

1236 - يونس بن عبيد قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من نافع شيئا . إنما سمع من ابن نافع عن أبيه . وقال يحيى بن معين وأبو حاتم : لم يسمع منه شيئا . وقال أبو حاتم مرة : يقال بينه وبين نافع رجل . وقال أبو زرعة : أتوهم أن في حديثه شيئا يدل على أنه سمع منه . قال العلائي : وقال البخاري : روى عن عطاء بن أبي رباح ، ولا أعرف له سماعا منه ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

يونس بن عبيد البصري ، أبو عبد الله ، مولى لعبد القيس العبدي

الجزء 9 · الصفحة 242

1020 - يونس بن عبيد البصري ، أبو عبد الله ، مولى لعبد القيس العبدي . روى عن : الحسن ، ومحمد بن سيرين . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، وحماد بن زيد (339 م 6) ، وحماد بن سلمة ، ووهيب ، وعبد الوارث ، وعبد الأعلى السامي ، وابن علية . سمعت أبي يقول ذلك . نا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة ، نا حبان ، نا سكن البزاز قال : بلغني عن سلمة بن علقمة قال : جالست يونس بن عبيد ، فما أستطيع أن آخذ عليه كلمة . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب قال : قال أحمد بن حنبل : يونس بن عبيد ثقة . نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين قال : يونس بن عبيد ثقة . نا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إلي قال : نا عثمان [ بن سعيد ] قال : قلت ليحيى بن معين : يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن ؟ أو حميد ، يعني الطويل ؟ فقال : كلاهما . نا عبد الرحمن ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال : علي - يعني ابن المديني - : يونس أثبت في الحسن من ابن عون . نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن يونس بن عبيد فقال : ثقة . ويونس أحب إلي من هشام بن حسان ، وهو أكثر من سليمان التيمي ، ولا يبلغ التيمي منزلة يونس . نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : يونس بن عبيد أحب إلي في الحسن من قتادة ؛ لأن يونس من أصحاب الحسن ، وقتادة ليس من أقران يونس ، ويونس أحب إلي من هشام بن حسان .

سير أعلام النبلاء▼

يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ( ع ) ابْنُ دِينَارٍ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، الْحُجَّةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ وَفُضَلَائِهِمْ

الجزء 6 · الصفحة 288

124 - يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ( ع ) ابْنُ دِينَارٍ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، الْحُجَّةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ وَفُضَلَائِهِمْ . رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَحَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَعَطَاءٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَزِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، وَالْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ ، وَحُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ ، وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَهُشَيْمٌ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَأَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَسَالِمُ بْنُ نُوحٍ ، وَوُهَيْبٌ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ نَحْوُ مِائَتَيْ حَدِيثٍ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّاسُ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، وَأَكْبَرُ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، لَا يَبْلُغُ التَّيْمِيُّ مَنْزِلَةَ يُونُسَ . وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : جَالَسْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ آخُذَ عَلَيْهِ كَلِمَةً . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : كَانَ يُونُسُ يُحَدِّثُ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثَلَاثًا . رَوَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ شَامِيٌّ إِلَى سُوقِ الْخَزَّازِينَ فَقَالَ : عِنْدَكَ مُطْرَفٌ بِأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : عِنْدَنَا بِمِائَتَيْنِ ، فَنَادَى الْمُنَادِي : الصَّلَاةَ ، فَانْطَلَقَ يُونُسُ إِلَى بَنِي قُشَيْرٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ ، فَجَاءَ وَقَدْ بَاعَ ابْنُ أُخْتِهِ الْمُطْرَفَ مِنَ الشَّامِيِّ ، بِأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ؟ قَالَ : ثَمَنُ ذَاكَ الْمُطْرَفُ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا الْمُطْرَفُ الَّذِي عَرَضْتُهُ عَلَيْكَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ شِئْتَ فَخُذْهُ وَخُذْ مِائَتَيْنِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْهُ ، قَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ ؟ وَمَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَكُونُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ عَلَيْنَا قُلْنَا : اللَّهُمَّ رَبَّ يُونُسَ فَرِّجْ عَنَّا ، أَوْ شَبِيهَ هَذَا . . . فَقَالَ يُونُسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ! إِسْنَادُهَا مُرْسَلٌ . وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ بِجُبَّةِ خَزٍّ ، فَقَالَتْ لَهُ : اشْتَرِهَا . قَالَ : بِكَمْ ؟ قَالَتْ : بِخَمْسِمِائَةٍ . قَالَ : هِيَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ . قَالَتْ : بِسِتِّمِائَةٍ قَالَ : هِيَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى بَلَغَتْ أَلْفًا ، وَكَانَ يَشْتَرِي الْإِبْرَيْسَمَ مِنَ الْبَصْرَةِ فَيَبْعَثُ بِهِ إِلَى وَكِيلِهِ بِالسُّوسِ ، وَكَانَ وَكِيلُهُ يَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْخَزِّ ، فَإِنْ كَتَبَ وَكِيلُهُ إِلَيْهِ : إِنَّ الْمَتَاعَ عِنْدَهُمْ زَائِدٌ ، لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَهُمْ أَنَّ وَكِيلَهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْمَتَاعَ عِنْدَهُمْ زَائِدٌ . قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِمُطْرَفِ خَزٍّ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : بِكَمْ ؟ قَالَتْ : بِسِتِّينَ دِرْهَمًا ، فَأَلْقَاهُ إِلَى جَارِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَاهُ ؟ قَالَ : بِعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، قَالَ أَرَى ذَاكَ ثَمَنَهُ ، أَوْ نَحْوًا مِنْ ثَمَنِهِ ، فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِي فَاسْتَأْمِرِي أَهْلَكِ فِي بَيْعِهِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . قَالَتْ : قَدْ أَمَرُونِي أَنْ أَبِيعَهُ بِسِتِّينَ ، قَالَ : ارْجِعِي فَاسْتَأْمِرِيهِمْ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ : حَدَّثَنَا أَسْمَاءُ بْنُ عُبَيْدٍ ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ : لَيْسَ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ شَيْئَيْنِ : دِرْهَمٌ طَيِّبٌ ، وَرَجُلٌ يَعْمَلُ عَلَى سُنَّةٍ . وَقَالَ : بِئْسَ الْمَالُ مَالُ الْمُضَارَبَةِ ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الدَّيْنِ ، مَا خَطَّ عَلَى سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ قَطُّ ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَصَبْتُهَا إِنَّهُ طَابَ لِي مِنْهَا عَشَرَةٌ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْ قُلْتُ : خَمْسَةً لَبَرَرْتُ ، قَالَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا سَارِقٌ يَسْرِقُ النَّاسَ بِأَسْوَأَ عِنْدِي مَنْزِلَةً مِنْ رَجُلٍ أَتَى مُسْلِمًا فَاشْتَرَى مِنْهُ مَتَاعًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَحَلَّ الْأَجَلُ ، فَانْطَلَقَ فِي الْأَرْضِ ، يَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، يَطْلُبُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَا يُصِيبُ مِنْهُ دِرْهَمًا إِلَّا كَانَ حَرَامًا . الْأَصْمَعِيُّ : حَدَّثَنَا سَكَنٌ صَاحِبُ الْغَنَمِ قَالَ : جَاءَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ بِشَاةٍ ، فَقَالَ : بِعْهَا وَابْرَأْ مِنْ أَنَّهَا تَقْلِبُ الْعَلَفَ وَتَنْزِعُ الْوَتَدَ فَبَيِّنْ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ : نَشَرَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ثَوْبًا عَلَى رَجُلٍ ، فَسَبَّحَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ ، فَقَالَ : ارْفَعْ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : مَا وَجَدْتَ مَوْضِعَ التَّسْبِيحِ إِلَّا هَاهُنَا ؟ وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ يُونُسَ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَتَانِي كِتَابُكَ تَسْأَلُنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِمَا أَنَا عَلَيْهِ ، فَأُخْبِرُكَ أَنِّي عَرَضْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لَهَا ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لَهَا ، فَإِذَا هِيَ مِنْ ذَاكَ بَعِيدَةٌ ، ثُمَّ عَرَضْتُ عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى تَرْكَ ذِكْرِهِمْ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ ، فَوَجَدْتُ الصَّوْمَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ أَيْسَرَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ ، هَذَا أَمْرِي يَا أَخِي وَالسَّلَامُ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ : قِيلَ إِنَّ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ : إِنِّي لَأَعُدُّ مِائَةَ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْبِرِّ ، مَا فِيَّ مِنْهَا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ ، عَنْ جَسْرِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ أَيَّامَ الْأَضْحَى ، فَقَالَ : خُذْ لَنَا كَذَا وَكَذَا مِنْ شَاةٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرَاهُ يُتَقَبَّلُ مِنِّي شَيْءٌ ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . قُلْتُ : كُلٌّ مَنْ لَمْ يَخْشَ أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ ، فَهُوَ مَغْرُورٌ قَدْ أَمِنَ مَكْرَ اللَّهِ بِهِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : مَا كَانَ يُونُسُ بِأَكْثَرِهِمْ صَلَاةً ، وَلَا صَوْمًا ، وَلَكِنْ لَا وَاللَّهِ مَا حَضَرَ حَقٌّ لِلَّهِ إِلَّا وَهُوَ مُتَهَيِّئٌ لَهُ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ : قَالَ يُونُسُ : هَانَ عَلَيَّ أَنْ آخُذَ نَاقِصًا ، وَغَلَبَنِي أَنْ أُعْطِيَ رَاجِحًا ، وَقِيلَ : إِنَّ يُونُسَ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَكَى ، فَقِيلَ مَا يُبْكِيكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : قَدَمَايَ لَمْ تُغَبَّرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : لَا تَجِدُ مِنَ الْبَرِّ شَيْئًا وَاحِدًا يَتْبَعُهُ الْبَرُّ كُلُّهُ غَيْرَ اللِّسَانِ . فَإِنَّكَ تَجِدُ الرَّجُلَ يُكْثِرُ الصِّيَامَ ، وَيُفْطِرُ عَلَى الْحَرَامِ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، وَيَشْهَدُ بِالزُّورِ بِالنَّهَارِ ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ نَحْوَ هَذَا . وَلَكِنْ لَا تَجِدُهُ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِحَقٍّ ، فَيُخَالِفُ ذَلِكَ عَمَلَهُ أَبَدًا . وَعَنْ جَارٍ لِيُونُسَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ اسْتِغْفَارًا مِنْ يُونُسَ ، كَانَ يَرْفَعُ طَرَفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَسْتَغْفِرُ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ : تُوشِكُ عَيْنُكَ أَنْ تَرَى مَا لَمْ تَرَ ، وَأُذُنُكَ أَنْ تَسْمَعَ مَا لَمْ تَسْمَعْ ، ثُمَّ لَا تَخْرُجُ مِنْ طَبَقَةٍ إِلَّا دَخَلْتَ فِيمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ آخِرَ ذَلِكَ الْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : شَكَى رَجُلٌ إِلَى يُونُسَ وَجَعًا فِي بَطْنِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذِهِ دَارٌ لَا تُوَافِقُكَ ، فَالْتَمِسْ دَارًا تُوَافِقُكَ . وَقَالَ غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغَلَابِيُّ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ فَشَكَا إِلَيْهِ ضِيقًا مِنْ حَالِهِ وَمَعَاشِهِ وَاغْتِمَامًا بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيَسُرُّكَ بِبَصَرِكَ مِائَةَ أَلْفٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَبِسَمْعِكَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَبِلِسَانِكَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَبِعَقْلِكَ ؟ قَالَ : لَا ، فِي خِلَالٍ . وَذَكَّرَهُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ يُونُسُ : أَرَى لَكَ مِئِينَ أُلُوفًا وَأَنْتَ تَشْكُو الْحَاجَةَ ؟ ! حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ : عَمَدْنَا إِلَى مَا يُصْلِحُ النَّاسَ فَكَتَبْنَاهُ ، وَعَمَدْنَا إِلَى مَا يُصْلِحُنَا فَتَرَكْنَاهُ . وَعَنْ يُونُسَ قَالَ : يُرْجَى لِلرَّهَقِ بِالْبِرِّ الْجَنَّةُ ، وَيُخَافُ عَلَى الْمُتَأَلِّهِ بِالْعُقُوقِ النَّارُ . قَالَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ : مَرَّ بِنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى حِمَارٍ وَنَحْنُ قُعُودٌ ، عَلَى بَابِ ابْنِ لَاحِقٍ ، فَوَقَفَ ، فَقَالَ : أَصْبَحَ مَنْ إِذَا عَرَفَ السُّنَّةَ عَرَفَهَا ، غَرِيبًا ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ الَّذِي يُعَرِّفُهَا . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ : حَدَّثَنَا جَسْرٌ أَبُو جَعْفَرٍ قُلْتُ لِيُونُسَ : مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ ، فَقَالَ : لَوْ هَمَّتْهُمْ ذُنُوبُهُمْ مَا اخْتَصَمُوا فِي الْقَدَرِ . قَالَ النَضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : غَلَا الْخَزُّ فِي مَوْضِعٍ كَانَ إِذَا غَلَا هُنَاكَ غَلَا بِالْبَصْرَةِ ، وَكَانَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ خَزَّازًا فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَاشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مَتَاعًا بِثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ لِصَاحِبِهِ : هَلْ كُنْتَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَتَاعَ غَلَا بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَوْ عَلِمْتُ لَمْ أَبِعْ ، قَالَ : هَلُمَّ إِلَيَّ مَالِي ، وَخُذْ مَالَكَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الثَّلَاثِينَ الْأَلْفَ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ : مَا هَمَّ رَجُلًا كَسْبُهُ إِلَّا هَمَّهُ أَيْنَ يَضَعُهُ . مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَطْلُبُ بِالْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : ثَلَاثَةٌ احْفَظُوهُنَّ عَنِّي : لَا يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى سُلْطَانٍ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، وَلَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ مَعَ امْرَأَةٍ يَقْرَأُ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ ، وَلَا يُمَكِّنُ أَحَدُكُمْ سَمْعَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ . ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، سَمِعْتُ يُونُسَ وَابْنَ عَوْنٍ اجْتَمَعَا ، فَتَذَاكَرَا الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ فَكِلَاهُمَا قَالَ : مَا أَعْلَمُ فِي مَالِي دِرْهَمًا حَلَالًا . قُلْتُ : وَالظَّنُّ بِهِمَا أَنَّهُمَا لَا يَعْرِفَانِ فِي مَالِهِمَا أَيْضًا دِرْهَمًا حَرَامًا . وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ : خَصْلَتَانِ إِذَا صَلُحَتَا مِنَ الْعَبْدِ صَلُحَ مَا سِوَاهُمَا : صَلَاتُهُ ، وَلِسَانُهُ . وَرَوَى سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ الْحَسَنَ ، إِنِّي لَأَحْسَبُ الْحَسَنَ تَكَلَّمَ حِسْبَةً ، رَحِمَ اللَّهُ مُحَمَّدًا إِنِّي لَأَحْسَبُهُ سَكَتَ حِسْبَةً . سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّدُوقُ الْمُسْلِمُ ، عَنْ خُوَيْلٍ ، يَعْنِي - خَتَنَ شُعْبَةَ - قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ يُونُسَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ; تَنْهَانَا عَنْ مُجَالَسَةِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُكَ ؟ قَالَ : ابْنِي ! قَالَ : نَعَمْ . فَتَغَيَّظَ الشَّيْخُ ، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى جَاءَ ابْنُهُ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، قَدْ عَرَفْتَ رَأْيِي فِي عَمْرٍو ثُمَّ تَدْخُلُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : كَانَ مَعِي فُلَانٌ ، وَجَعَلَ يَعْتَذِرُ . قَالَ : أَنْهَاكَ عَنِ الزِّنَا ، وَالسَّرِقَةِ ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَلَأَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِهِنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ بِرَأْيِ عَمْرٍو وَأَصْحَابِ عَمْرٍو . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ : قَالَ يُونُسُ : إِنِّي لَأَعُدُّهَا مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ أَنِّي لَمْ أَنْشَأْ بِالْكُوفَةِ . وَقِيلَ : الْتَقَى يُونُسُ وَأَيُّوبُ ، فَلَمَّا تَفَرَّقَا قَالَ أَيُّوبُ : قَبَّحَ اللَّهُ الْعَيْشَ بَعْدَكَ . وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَرَادَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ أَنْ يُلْجِمَ حِمَارًا : فَلَمْ يُحْسِنْ . فَقَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ : تَرَى اللَّهَ كَتَبَ الْجِهَادَ عَلَى رَجُلٍ لَا يُلْجِمُ حِمَارًا ؟ أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْخَرَّازُ ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ وَهُوَ يَرْثِي بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ : مِنَ الْمَوْتِ لَا ذُو الصَّبْرِ يُنْجِيهِ صَبْرُهُ وَلَا لِجَزُوعٍ كَارِهِ الْمَوْتِ مَجْزَعُ أَرَى كُلَّ ذِي نَفْسٍ وَإِنْ طَالَ عُمُرُهَا وَعَاشَتْ لَهَا سُمٌّ مِنَ الْمَوْتِ مُنْقَعُ فَكُلُّ امْرِئٍ لَاقَ مِنَ الْمَوْتِ سَكْرَةً لَهُ سَاعَةٌ فِيهَا يَذِلُّ وَيَضْرَعُ وَإِنَّكَ مَنْ يُعْجِبْكَ لَا تَكُ مِثْلَهُ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَصْنَعْ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . وُلِدَ يُونُسُ قَبْلَ طَاعُونِ الْجَارِفِ . وَقِيلَ : كَانَ يُونُسُ أَسَنَّ مِنْ أَبِي عَوْنٍ بِسَنَةٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : مَاتَ يُونُسُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقَالَ فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ : مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ : رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنَيْ سُلَيْمَانَ يَحْمِلُونَ سَرِيرَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ : هَذَا وَاللَّهِ الشَّرَفُ ! قُلْتُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ أَنْ بُويِعَ بِالْخِلَافَةِ بِالشَّامِ وَغيرِهَا قَدْ عَمِلَ مَصَافًّا مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، فَانْهَزَمَ جَيْشُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَفَرَّ هُوَ إِلَى عِنْدِ أَخِيهِ أَمِيرِ الْبَصْرَةِ سُلَيْمَانَ فَأَجَارَهُ مِنَ الْمَنْصُورِ . فَأَمَّا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ فَشَيْخٌ لَا يُعْرَفُ مِنْ مَوَالِي ثَقِيفٍ ، لَهُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَاءَ مِنْ نَمِرَةٍ ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَى أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . فَيَظُنُّهُ مَنْ لَا يَدْرِي أَنَّهُ الْإِمَامُ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ . وَرَوَى حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، لَهُ فِي أَوَّلِ غَرِيبِ أَبِي عُبَيْدٍ ، فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّ صَاحِبَ التَّرْجَمَةِ لَا يُدْرِكُ الْبَرَاءَ ، فَيَقُولُ : مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَوَى عَنِ الْبَرَاءِ مُرْسَلًا ؟ فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّ صَاحِبَ التَّرْجَمَةِ مِنْ مَوَالِي عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَالرَّاوِي حَدِيثَ الرَّايَةِ مِنْ مَوَالِي ثَقِيفٍ . وَقَدْ جَمَعَ أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ الْإِمَامِ ، وَقَرَأْتُ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي ، عَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حِلِّهِ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الْإِسْنَادِ ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ .

علل الإسناد

إثبات سماع الراوي

المفاضلة بين الرواة

ثقة(5)الثقةثقة ثبتثقة كثير الحديثثقة مشهوركان من سادات أهل زمانه عبادة وفضلا وورعا ونسكا وصلابة في السنة وشدة على أهل البدعأثبت منمن العلماء العاملين

وقال أبو زرعة : يونس أحب إلي في الحسن من قتادة ؛ لأن يونس من أصحاب الحسن وقتادة ليس من أقران يونس ، ويونس أحب إلي من هشام بن حسان ، وكذا قال أبو حاتم ، وزاد : هو ثقة أكبر من سليمان التيمي ولا يبلغ التيمي منزلة يونس

وقال أبو حاتم مرة : يقال بينه وبين نافع رجل

وقال أحمد ، وأبو حاتم : لم يسمع من نافع شيئا

ثقة

وقال أبو حاتم : ثقة ، وهو أحب إلي من هشام بن حسان وأكبر من سليمان التيمي ، ولا يبلغ التيمي منزلة يونس بن عبيد

وقال يحيى بن معين وأبو حاتم : لم يسمع منه شيئا

وقال أبو زرعة : يونس بن عبيد أحب إلي في الحسن من قتادة ؛ لأن يونس من أصحاب الحسن ، وقتادة ليس من أقران يونس ، ويونس أحب إلي من هشام بن حسان

نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : يونس بن عبيد أحب إلي في الحسن من قتادة ؛ لأن يونس من أصحاب الحسن ، وقتادة ليس من أقران يونس ، ويونس أحب إلي من هشام بن حسان

وقال أبو زرعة : يونس أحب إلي في الحسن من قتادة ؛ لأن يونس من أصحاب الحسن وقتادة ليس من أقران يونس ، ويونس أحب إلي من هشام بن حسان ، وكذا قال أبو حاتم ، وزاد : هو ثقة أكبر من سليمان التيمي ولا يبلغ التيمي منزلة يونس

قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من نافع شيئا . إنما سمع من ابن نافع عن أبيه

ثقة

وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة

ثقة

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب قال : قال أحمد بن حنبل : يونس بن عبيد ثقة

وقال أحمد ، وأبو حاتم : لم يسمع من نافع شيئا

ثقة

وقال أحمد ، وابن معين ، والنسائي : ثقة

وبه ، قال : حدثني ابن زنجويه ، قال : حدثنا ابن عائشة ، قال : حدثنا شيخ لنا يكنى أبا زكريا ، قال : التقى يونس وأيوب ، فلما ولى ، يعني يونس ، قال أيوب : قبح الله العيش بعدك

وقال ابن عائشة عن شيخ له : التقى يونس وأيوب فلما ولى يونس قال أيوب : قبح الله العيش بعدك

ثقة

نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن يونس بن عبيد فقال : ثقة . ويونس أحب إلي من هشام بن حسان ، وهو أكثر من سليمان التيمي ، ولا يبلغ التيمي منزلة يونس

ولم يسمع من أنس شيئا

كان من سادات أهل زمانه عبادة وفضلا وورعا ونسكا وصلابة في السنة وشدة على أهل البدع

وقال ابن حبان في " الثقات ": كان من سادات أهل زمانه علما وفضلا وحفظا وإتقانا وسنة وبغضا لأهل البدع مع التقشف الشديد والفقه في الدين والحفظ الكثير

وكان يونس -رحمة الله عليه- من سادات أهل زمانه علما وفضلا وحفظا وإتقانا وسنة وبغضا لأهل البدع ، وهؤلاء أربع أنفس بالبصرة هم الذين أظهروا السنة بها مع التقشف الشديد والفقه في الدين والحفظ الكثير والمباينة لأهل البدع : عبد الله بن عون ويونس بن عبيد وأيوب السختياني وسليمان التيمي

رأى أنسا

ثقة مشهور

من حفاظ البصرة، ثقة مشهور

ثقة ثبت

ثقة ثبت فاضل ورع

وقال الترمذي : قال البخاري : ما أراه من نافع ولا أعرف ليونس من عطاء بن أبي رباح سماعا

قال العلائي : وقال البخاري : روى عن عطاء بن أبي رباح ، ولا أعرف له سماعا منه

وكذا ذكره السلمي عن الدارقطني

من العلماء العاملين

من العلماء العاملين الأثبات

رأى إبراهيم النخعي ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن جبير

ثقة

وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة

وصفه النسائي بالتدليس،

ثقة

وقال أحمد ، وابن معين ، والنسائي : ثقة

وقال محمد بن الفضل عارم ، عن حماد بن زيد : كان يونس بن عبيد يحدث ثم يقول : استغفر الله استغفر الله ثلاثا

وقال عارم عن حماد بن زيد : كان يونس بن عبيد يحدثنا ثم يستغفر ثلاثا

الثقة

وقال سفيان بن حسن : حدثني الثقة يونس بن عبيد

وبه ، قال : حدثني محمد بن منصور أبو عبد الله ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن سلام بن أبي مطيع أبو غيره ، قال : ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ، ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله إلا وهو متهيئ له

وقال سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال : ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ، ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله سبحانه وتعالى إلا وهو متهيئ له

وقال سلمة بن علقمة : جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة

نا عبد الرحمن ، نا عمر بن شبة ، نا حبان ، نا سكن البزاز قال : بلغني عن سلمة بن علقمة قال : جالست يونس بن عبيد ، فما أستطيع أن آخذ عليه كلمة

وقال حبان بن هلال ، عن السكن بن المغيرة البزاز : بلغني عن سلمة بن علقمة قال : جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة

وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثني عبد الملك بن موسى جار كان ليونس ، قال : ما رأيت رجلا قط أكثر استغفارا من يونس ، كان يرفع طرفه إلى السماء ويستغفر ، ويرفع طرفه إلى السماء ويستغفر ، مرتين

أثبت من

نا عبد الرحمن ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال : علي - يعني ابن المديني - : يونس أثبت في الحسن من ابن عون

وقال ابن المديني : يونس بن عبيد أثبت في الحسن من ابن عون

أثبت من

وقال علي ابن المديني : يونس بن عبيد أثبت في الحسن من ابن عون

وقال غسان بن المفضل قال : حدثني عبد الملك بن موسى وكان جاره قال : ما رأيت رجلا قط كان أشد استغفارا من يونس

ثقة كثير الحديث

وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة ، وقال : كان ثقة كثير الحديث

ثقة كثير الحديث

قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، قال : ما كتبت شيئا قط ، ومات سنة أربعين ومائة ، فحمله بنو العباس على أعناقهم

وقال مخلد بن حسين عن هشام بن حسان : ما رأيت أحدا يطلب بعلمه الله تعالى إلا يونس بن عبيد

وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني هارون بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو أسامة عن مخلد بن حسين ، عن هشام بن حسان ، قال : ما رأيت أحدا يطلب بالعلم وجه الله إلا يونس بن عبيد ، وابن عون اجتمعا فتذاكرا الحلال والحرام ، فكلاهما قال : ما أعلم في مالي درهما حلالا

وقال يحيى بن معين وأبو حاتم : لم يسمع منه شيئا

وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : يونس أحب إليك في الحسن أو حميد ؟ فقال : كلاهما

ثقة

وقال أحمد ، وابن معين ، والنسائي : ثقة

فتأملنا ما روي في هذا الباب من حديث أبي هريرة الذي بدأنا بذكره فيه ، فوجدنا الذي فيه : من أتبع على مليء فليتبع ، فأشكل علينا المراد بذلك الإتباع ما هو ، فأوضحه لنا ما في حديث ابن عمر الذي ثنينا بذكرنا إياه في هذا الباب : إذا أحلت على مليء فاتبعه . فعقلنا بذلك أنه إنما أراد بذلك الإتباع الإحالة بما له من الدين على من يحال به عليه من الأغنياء ، غير أنا وجدنا يحيى بن معين قد تكلم في حديث ابن عمر هذا ، وذكر أن يونس بن عبيد لم يسمع من نافع . كما حدثنا ابن أبي داود قال : قال لي يحيى بن معين في حديث يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : مطل الغني ظلم ، قال يحيى : قد سمعته عن هشيم ، ولم يسمعه يونس من نافع ، قال لنا ابن أبي داود : قلت ليحيى : لم يسمع يونس من نافع شيئا ؟ قال : بلى ، ولكن هذا الحديث خاصة لم يسمعه يونس من نافع . قال : فتأملنا ما قاله يحيى في ذلك فوجدناه جوابا لما سأله ابن أبي داود عنه من : مطل الغني ظلم ، فأجابه يحيى عنه بما أجابه عنه فيه ، ثم وجدنا في حديث معلى وهو النهاية في الثبت ، عن هشيم في هذا الحديث قال : أنبأنا يونس بن عبيد ، قال : حدثنا نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما كما قد ذكرناه عن أبي أمية في هذا الباب . فعقلنا بذلك أن الذي أراده يحيى مما نفى سماع يونس إياه من نافع هو : مطل الغني ظلم ، لا ما فيه سوى ذلك من قوله : إذا أحلت على مليء فاتبعه ، والله أعلم بحقيقة الأمر في ذلك . ثم طلبنا ما في هذا الحديث من الفقه فوجدنا أهل العلم جميعا يذهبون في الحوالة إلى أنها تحويل ما كان للمحتال على المحيل إلى المحتال عليه ، لا يختلفون في ذلك ، غير زفر والقاسم بن معن فإنهما كانا يقولان : إن الحوالة كالكفالة وكالضمان وكالحمالة ، وأن للمحتال أن يطالب كل واحد من محيله ومن المحتال عليه بما له ، وكان في قول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحيل على مليء فليتبع ، ما قد دفع ذلك إليه ؛ ولأنه موجود في اللغة من قول الناس : لي على فلان كذا ، وفلان كفيل لي به ، أو ضمين لي به ، أو حميل لي به ، فيكون في ذلك ذكره أن الشيء الذي له على الذي كان له عليه أصله ، كما كان له عليه قبل الضمان ، وقبل الحمالة ، وقبل الكفالة ، ولم نجدهم يقولون : لي على فلان كذا ، وفلان حويل لي به ، ولا لي على فلان كذا ، فأحالني به على فلان ، إنما يقولون : كان لي على فلان كذا ، فأحالني به على فلان ، فدل ذلك أن الحوالة معها تحويل المال عن من كان عليه إلى من أحال به عليه ، وأن الكفالة والحمالة والضمان بخلاف ذلك . ثم وجدنا أهل العلم يختلفون في هذه الحوالة بم تكون ؟ فطائفة منهم تقول : هي بالحوالة على من يحال عليه كان عليه مثل ذلك المال أو لم يكن ، وممن قال ذلك : أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ، وطائفة منهم تقول : لا تكون الحوالة إلا بدين مثلها للمحيل على المحتال عليه ، وممن قال : ذلك مالك بن أنس ، ولم نجد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم تفريقا بين حوالة بمال للمحيل على المحتال عليه مثله ، وبين حوالة لا شيء معها للمحيل على المحتال عليه ، فلم يجز أن نفرق بين ما قد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينه إلا بتفريق منه صلى الله عليه وسلم بين ذلك . ثم وجدناهم يختلفون في الحوالة على من لا يعلم المحتال بفقره ، وقد أحيل عليه على أنه مليء ، فتقول طائفة منهم : له أن يرجع بماله على المحيل وتبطل الحوالة منهم مالك وتقول الطائفة الأخرى منهم : ليس له أن ينقض الحوالة ، والحوالة كما هي ، وممن قال بذلك أبو حنيفة ، غير أن أبا يوسف ومحمدا قد قالا : إذا قضى القاضي بتفليسه ، عاد المحتال بالمال على المحيل ؛ فكان ما قاله مالك رحمه الله في ذلك أحسن مما قاله أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله فيه ، وكان ما قاله أبو يوسف ومحمد في ذلك قريبا مما قاله مالك فيه . ثم وجدناهم يختلفون في توى المال على المحتال عليه بموته معدما ، فتقول طائفة منهم : يرجع المحتال بما له على المحيل ، وممن قال بذلك أبو حنيفة - رحمه الله - وأصحابه ، وتقول طائفة منهم : لا يرجع المحتال على المحيل ، والتوى من ماله قط ، وممن يقول ذلك مالك والشافعي رحمهما الله . فتأملنا ذلك لنعلم ما القول فيه ، فوجدنا الحوالة فيها تعويض المحتال من ذمة المحيل ذمة المحتال عليه ، فصار ذلك في معنى بيع ذمة بذمة ، وكان مثل ذلك تعويض الذي عليه المال من ماله الذي له عليه عبدا يبيعه إياه به ، فيكون ماله قد تحول من ذمة الذي كان عليه إلى العبد المبيع به فصار فيه . ثم وجدنا العبد يموت بعد ذلك فيكون موته من مال بائعه ، ويرجع المال الذي كان له على الذي كان عليه ، فكان مثل ذلك توى ذمة المحتال عليه ، يرجع بذلك المال الذي كان فيها إلى الذمة التي أعطيت عوضا بها . فإن قال قائل : فإن مذهب مالك رحمه الله في العبد المبيع إذا مات في يد بائعه أن يموت من مال مبتاعه ، وإن لم يقبضه . قيل له : فمن قوله في الطعام المبيع كيلا إذا توى في يد بائعه أنه يتوى من ماله لا من مال مبتاعه ، ولا فرق في القياس بين هذا وبين ما قبله ، وفيما ذكرنا دليل على ما وصفنا ، والله عز وجل نسأله التوفيق

وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حميد ، يعني الطويل ؟ فقال : كلاهما

نا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إلي قال : نا عثمان [ بن سعيد ] قال : قلت ليحيى بن معين : يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن ؟ أو حميد ، يعني الطويل ؟ فقال : كلاهما

وقال ابن أبي خيثمة : قلت لابن معين : سمع يونس من نافع ؟ قال : لا ،

ثقة

وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة

ثقة

نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين قال : يونس بن عبيد ثقة

قال : وحدثنا عبيد الله بن عمر عن يزيد بن زريع قال : ما منعني أن أحمل عن يونس أكثر مما حملت عنه إلا أني لم أكتب عنه إلا ما قال : سمعت أو سألت أو حدثنا الحسن

وقال سعيد بن عامر : قال يونس بن عبيد : هان علي أن آخذ ناقصا وغلبني أن أعطي راجحا

وقال محمد بن سعد : قال يونس بن عبيد : ما كتبت شيئا قط

روى عن(83)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(115)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث