عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ
الاسم المختصر: أبو زرعة الرازي
ترجمة الراوي(11 مصدر)
تهذيب الكمال▼
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي المخزومي ، أبو زرعة الرازي ، مولى عياش بن مطرف بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، أحد الأئمة المشهورين ، والأعلام المذكورين ، والجوالين المكثرين ، والحفاظ المتقنين
الجزء 19 · الصفحة 89
3660 - م ت س ق : عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي المخزومي ، أبو زرعة الرازي ، مولى عياش بن مطرف بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، أحد الأئمة المشهورين ، والأعلام المذكورين ، والجوالين المكثرين ، والحفاظ المتقنين . روى عن : إبراهيم بن شماس السمرقندي ( فق ) ، وإبراهيم بن موسى الرازي ، وأحمد بن حنبل ، وأحمد بن يونس ( س ) ، وإسحاق بن محمد العدوي ، وإسحاق بن موسى الأنصاري ، وبشار بن موسى الخفاف ، وبيان بن عمرو البخاري ، وثابت بن محمد الشيباني الزاهد ، وجعفر بن حميد الكوفي ، وحامد بن يحيى البلخي ، وحرملة بن يحيى التجيبي ، والحسن بن بشر البجلي ( ت ) ، والحسن بن الربيع البوراني ( فق ) ، وأبي عمر حفص بن عمر الحوضي ، والحكم بن موسى القنطري ( ق ) ، وخلف بن هشام البزار ، وخلاد بن موسى السلمي ، وداود بن رشيد الخوارزمي ، والربيع بن سليمان المرادي ، والربيع بن يحيى الأشناني ، وأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ، وسعيد بن محمد الجرمي ، وسنيد بن داود المصيصي ( ق ) ، وسهل بن بكار الدارمي وسهل بن تمام بن بزيع ، وشاذ بن فياض اليشكري ، وصالح بن حاتم بن وردان ، وصفوان بن صالح الدمشقي ( فق ) ، والصلت مسعود الجحدري ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد ، وأبي نعيم ضرار بن صرد الطحان ، وظليم بن حطيط الجهضمي الدبوسي وهو من أقرانه ، والعباس بن الوليد بن صبح الخلال ، والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان المقرئ ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الحميد بن بكار البيروتي ، وأبي بكر عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ( س ) ، وعبد الرحيم بن مطرف السروجي ( س ) ، وأبي الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي ( ق ) ، وعلي بن عبد الحميد المعني ( س ) ، وعمرو بن علي الفلاس ، وعمرو بن هاشم البيروتي ، وعمران بن أبي جميل الدمشقي ، وعيسى بن مينا المدني قالون ، وغالب بن حلبس بن محمد الكلبي ، وغسان بن الفضل السجستاني ، وغسان بن مالك السلمي ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وأبي كامل الفضيل بن الحسين الجحدري ، وقبيصة بن عقبة ( ت ) ، وقتيبة بن سعيد ، وقرة بن حبيب القنوي ، وكثير بن عبيد المذحجي ، وكثير بن يحيى بن كثير البصري ، ومحمد بن أميمة الساوي ( ق ) ومحمد بن حميد الرازي ، ومحمد بن سعيد بن سابق القزويني ، ومحمد بن الصلت الأسدي ( ت ) ، وأبي ثابت محمد بن عبيد الله المديني ( سي ) ، ومحمد بن عوف الطائي الحمصي ، ومسلم بن إبراهيم ، والمعافى بن سليمان الرسعني ، ومنجاب بن الحارث التميمي ( فق ) ، وأبي سلمة موسى بن إسماعيل ، ونصر بن علي الجهضمي ، ونصير بن الفرج ، وهدية بن عبد الوهاب المروزي ، وهشام بن خالد الأزرق ( ق ) ، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، والوليد بن عقبة الدمشقي ، ويحيى بن عبد الله بن بكير (م) ، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي . روى عنه : مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي وهو من أقرانه ، وإبراهيم بن محمد بن عبيد ، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن حامد الطوسي ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن أبي حمزة الذهبي ، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن معاوية الرازي الكاغدي ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان التستري ، وإسحاق بن موسى الأنصاري وهو من شيوخه ، وتميم بن عبد الله الرازي ، وحرملة بن يحيى وهو من شيوخه ، وخالد بن روح بن أبي حجير الثقفي ، وأبو سليمان داود بن الوسيم البوشنجي ، والربيع بن سليمان المرادي وهو من شيوخه ، وسعيد بن عمرو البردعي ، وصالح بن محمد الأسدي ، الحافظ ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي ، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وهو من أقرانه ، وعدي بن عبد الله الجرجاني والد أبي أحمد بن عدي ، وعلي بن أحمد البردعي ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، وعمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري ، وعمرو بن علي الفلاس وهو من شيوخه ، والقاسم بن زكريا المطرز ، والقاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وهو من أقرانه ، ومحمد بن الحسين بن الحسن القطان ، ومحمد بن حمدون بن خالد النيسابوري ، ومحمد بن حميد الرازي وهو من شيوخه ، وأبو عبد الله محمد بن صالح البغدادي ، وأبو جعفر محمد بن علي الساوي وراق أبي زرعة ، ومحمد بن عوف الطائي ، وهو من شيوخه ، ومحمد بن قارن ، وموسى بن العباس الجويني ، والنضر بن محمد ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، ويونس بن عبد الأعلى وهو من شيوخه . قال النسائي : ثقة . وقال أبو حاتم : إمام . وقال أبو بكر الخطيب : كان إماما ربانيا حافظا متقنا مكثرا صادقا ، قدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي وكان كثير المذاكرة له ، فسمعت أبي يقول يوما : ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على النوافل . وقال عبد الله بن أحمد في موضع آخر : قلت لأبي : يا أبة ، من الحفاظ ؟ قال : يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا . قلت : من هم ؟ قال : محمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن بن شجاع ذاك البلخي . وقال عبد الله أيضا : سمعت أبي يقول : ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه ، ولا أحفظ من أبي زرعة . وقال الحسن بن أحمد بن الليث الرازي : سمعت أحمد بن حنبل يدعو الله لأبي زرعة . وقال الفضل بن العباس الرازي المعروف بفضلك الصائغ : دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب ، فخرج إلي شيخ مخضوب ، وكنت أنا ناعسا ، فحركني ، وقال لي : يا مردريك من أين أنت ؟ أي شيء تنام ؟ فقلت : أصلحك الله ، من الري من بعض شاكردي أبي زرعة ، فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ؟ ! لقيت مالك بن أنس وغيره فما رأت عيناي مثله . وقال فضلك الصائغ أيضا : دخلت على الربيع بمصر ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الري أصلحك الله ، من بعض شاكردي أبي زرعة ، فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ، إن أبا زرعة آية وإن الله عز وجل إذا جعل إنسانا آية أبانه من شكله حتى لا يكون له ثان . وقال الحسن بن أحمد بن الليث أيضا : سمعت عبد الواحد بن غياث يقول : ما رأى أبو زرعة بعينه مثل نفسه أبدا . وقال محمد بن مسلم بن وارة : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له أصل . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قرأت في كتاب إسحاق بن راهويه بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا ، والحمد لله الذى جعلك ممن تحفظ سنته وهذا من أعظم ما يحتاج إليه الطالب اليوم . وقال سعيد بن عمرو البردعي : سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة ، وكان لهم مثل أبي زرعة ، وما كان الله ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ما جهلوه . وقال صالح بن محمد الأسدي ، عن أبي زرعة : أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات . وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث . قال : فقلت له : بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث ، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك ؟ قال : لا ، ولكن إذا ألقي عني عرفت . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قلت لأبي زرعة : يكون ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف ؟ قال : مائة ألف كثير ، قلت : فخمسين ألفا ؟ قال : نعم ، وستين ألفا ، وسبعين ألفا ، أخبرني من عد الوضوء ، والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألف حديث . وقال أبو يعلى الموصلي : ما سمعنا بذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه ، وكان لا يري أحدا ممن هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه ، وكان قد جمع الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك ، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف . وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان التستري : سمعت أبا زرعة يقول : ما سمع أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي وإني كنت أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي . وقال أبو حاتم : حدثني أبو زرعة وما خلف بعده مثله علما وفقها وفهما وصيانة وصدقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله ، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل . وقال في موضع آخر : رحم الله أبا زرعة كان والله مجتهدا في حفظ آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أيضا : إذا رأيت الرازي وغيره ينتقص أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع . وقال القاسم بن صفوان البردعي : سمعت أبا حاتم يقول : أزهد من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد ، وأبو زرعة ، وذكر آخر . وقال أبو جعفر التستري أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح أولى بهم ، وهم زنادقة . وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي : ما رأيت أعلم بحديث مالك بن أنس مسندها ومنقطعها من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم ، ولكن خاصة حديث مالك . وقال أبو بكر البيهقي : حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول : كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور ، فقال رجل من أهل العراق : سمعت أحمد بن حنبل يقول : صح من الحديث سبع . مائة ألف حديث وكسر ، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ست مائة ألف حديث . قال البيهقي : وإنما أراد والله أعلم ما صح من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاويل الصحابة وفتاوى من أخذ عنهم من التابعين . وقال عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري الحافظ : كنا عند أبي زرعة ورجل من أهل الطرق قد جمع أحاديث من الغرائب الطنانات يسأله عنها وهو يجيب حتى عجز السائل وجهد أن يتوقف عن الجواب بحديث واحد فلم يقدر عليه ، فقال : أقول في أذنك شيئا ؟ قال : بلى ، فتقدم فأسمعه في أذنه ، فقال له أبو زرعة : الاشتغال بالعلم أولى بنا . وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : سمعت أحمد بن خالد الحروري يقول : دخل أبو زرعة بغداد متوجها إلى الحج فاجتمع إليه الحفاظ يذاكرونه وهو يجيب ويغلبهم في المذاكرة حتى عجزوا عن مذاكرته ، فقام واحد منهم ، قال في أذنه : يا دا نانا ، وشتمه بأقبح شتيمة ، فتبسم أبو زرعة ، وقال له : يا هذا اشتغل بالعلم فإن هذا بعيد مما نحن فيه . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : ما رأيت أكثر تواضعًا من أبي زرعة هو وأبو حاتم إماما خراسان . وقال محمد بن جعفر بن حمكويه : سئل أبو زرعة الرازي عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث ، هل حنث ؟ فقال : لا ، ثم قال أبو زرعة : أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وفي المذاكرة ثلاث مائة ألف حديث . وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ : لم يكن في هذه الأمة أحفظ من أبي زرعة الرازي ، كان يحفظ سبع مائة ألف حديث ، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير والقراءات ، قال : وحفظ كتب أبي حنيفة في أربعين يوما فكان يسردها مثل الماء . قال : وكان لا يعرف سنجة عشرين من سنجة خمسة . وقال صالح بن محمد جزرة : قال لي أبو زرعة الرازي : مر بنا إلى سليمان الشاذكوني يوما حتى نذاكره . قال : فذهبنا جميعا إليه فما زال يذاكره حتى عجز الشاذكوني عن حفظه ، فلما أعياه الأمر ألقى عليه حديثا من حديث الرازيين فلم يعرفه أبو زرعة . فقال الشاذكوني : سبحان الله ألا تحفظ حديث بلدك ؟ هذا حديث مخرجه من عندكم ولا تحفظه ؟ ! وأبو زرعة ساكت والشاذكوني يخجله ويري من حضر أنه قد عجز عن الجواب ، فلما خرجنا رأيت أبا زرعة قد اغتم ويقول : لا أدري من أين جاء هذا الحديث ، فقلت له : إنه وضعه في الوقت كي لا يمكنك أن تجيب عنه فتخجل ، فقال أبو زرعة : هكذا قلت ، نعم فسري عنه . وقال سعيد بن عمرو البردعي : سمعت أبا زرعة الرازي يقول : دخلت البصرة فصرت إلى سليمان الشاذكوني يوم الجمعة وهو يحدث ، وهو أول مجلس جلست إليه . فقال : حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من رجل يموت له ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم . فقلت للمستملي : ليس هذا من حديث عاصم بن عمر . هكذا رواه محمد بن إبراهيم ، فقال له ، فرجع إلى محمد بن إبراهيم . قال : وذكر في هذا المجلس أيضا ، قال : حدثنا ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه أنه قال : لا حلف في الإسلام . قال : فقلت : هذا وهم أوهم فيه إسحاق بن سليمان ، وإنما هو سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير ، قال : من يقول هذا ؟ قلت : حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، قال : حدثنا ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير ، قال : فغضب ثم قال لي : ما تقول فيمن جعل الأذان مكان الإقامة ؟ قلت : يعيد . قال : من قال هذا ؟ قلت : الشعبي . قال : من عن الشعبي ؟ قلت : حدثنا قبيصة عن سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي ، قال : ومن غير هذا ؟ قلت : إبراهيم . قال : من عن إبراهيم ؟ قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : أخطأت ، قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو كدينة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : أصبت ، قال أبو زرعة : كتبت هذه الأحاديث الثلاثة عن أبي نعيم فما طالعتها منذ كتبتها فاشتبه علي . ثم قال : وأي شيء غير هذا ؟ قلت : معاذ بن هشام ، عن أشعث ، عن الحسن . قال : هذا سرقته مني وصدق ، كان ذاكرني به رجل ببغداد فحفظته عنه . وقال أبو جعفر التستري أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : إن في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته ، وإني أعلم في أي كتاب هو ، في أي ورقة هو ، في أي مصفح هو ، في أي سطر هو . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم ، والفضل بن العباس المعروف بالصائغ فجرى بينهم مذاكرة ، فذكر محمد بن مسلم حديثا وأنكر فضلك الصائغ ، فقال له : يا أبا عبد الله ليس هكذا هو . فقال : كيف هو ؟ فذكر رواية أخرى . فقال محمد بن مسلم : بل الصحيح ما قلت والخطأ ما قلت . قال فضلك : فأبو زرعة الحاكم بيننا . فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة : أيش تقول أينا المخطئ ؟ فسكت أبو زرعة ولم يجب . فقال محمد بن مسلم : ما لك تسكت ، تكلم فجعل أبو زرعة يتغافل ، فألح عليه محمد بن مسلم ، وقال : لا أعرف لسكوتك معنى إن كنت أنا المخطئ فأخبر ، وإن كان هو المخطئ فأخبر . فقال : هاتوا أبا القاسم ابن أخي ، فدعي به فقال : اذهب فادخل بيت الكتب فدع القمطر الأول ، والقمطر الثاني ، والقمطر الثالث وعد ستة عشر جزءا وائتني بالجزء السابع عشر . فذهب فجاء بالدفتر فدفعه إليه ، فأخذ أبو زرعة فتصفح الأوراق فأخرج الحديث ودفعه إلى محمد بن مسلم فقرأه محمد بن مسلم فقال : نعم غلطنا ، فكان ماذا ! . وقال عبد الرحمن : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت من بعض المشايخ أحاديث ، فسألني رجل من أصحاب الحديث فأعطيته كتابي فرد علي الكتاب بعد ستة أشهر ، فانظر في الكتاب فإذا به قد غير في سبعة مواضع . قال أبو زرعة : فأخذت الكتاب وصرت إلى عنده ، فقلت : ألا تتقي الله تفعل مثل هذا ؟ قال أبو زرعة : وأوقفته على موضع وأخبرته ، وقلت له : ما هذا الذي غيرت هذا الذي جعلت ابن أبي فديك ، فإنه عن أبي ضمرة مشهور ، وليس هذا من حديث ابن أبي فديك ، وأما هذا فإنه كذا أو كذا ، فإنه لا يجيء عن فلان ، وإنما هو كذا ، وأما كذا فكذا ، فلم أزل أخبره حتى أوقفته على كله ، ثم قال : أما إني قد حفظت جميع ما فيه في الوقت الذي انتخبت على الشيخ ولو لم أحفظه لكان لا يخفى علي مثل هذا ، فاتق الله يا رجل . فقلت له : من ذلك الرجل الذي فعل هذا ؟ فأبى أن يسميه . أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : حدثنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور ، قال : سمعت أبا جعفر التستري يقول : حضرت أبا زرعة - يعني الرازي - بماشهران وكان في السوق وعنده أبو حاتم ، ومحمد بن مسلم ، والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء ، فذكروا حديث التلقين وقوله صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، قال : فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه ، فقالوا : تعالوا نذكر الحديث ، فقال محمد بن مسلم : حدثنا الضحاك بن مخلد ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ، وجعل يقول ولم يجاوز وقال أبو حاتم : حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ولم يجاوز ، والباقون سكتوا . فقال أبو زرعة وهو في السوق : حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي غريب ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ، وتوفي رحمه الله . وقد كتبناه بعلو في ترجمة صالح بن أبي غريب . قال أبو سعيد بن يونس : كانت وفاته بالري آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين . وقال أبو الحسين ابن المنادي : مات بالري يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين ، وكان مولده سنة مائتين ، فمات وقد بلغ أربعا وستين سنة . وأخبرنا أبو العز قال : أخبرنا أبو اليمن ، قال : أخبرنا أبو منصور ، قال : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المعدل ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : رأيت أبا زرعة في المنام ، فقلت له : ما حالك يا أبا زرعة ؟ قال : أحمد الله على الأحوال كلها ، إني حضرت فوقفت بين يدي الله تعالى ، فقال لي : يا عبيد الله لم تذرعت القول في عبادي ؟ قلت : يا رب إنهم حاربوا دينك . فقال : صدقت ، ثم أتي بطاهر الخلقاني فاستعديت عليه إلى ربي تعالى فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس ، ثم قال : ألحقوا عبيد الله بأصحابه بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله : سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، وأحمد بن حنبل . قال أبو بكر الخطيب : حدث عنه حرملة بن يحيى المصري ، ومحمد بن الحسين القطان النيسابوري وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة أو أكثر . أخبرنا الإمام أبو عبد الله أحمد بن حمدان بن شبيب الحراني ، قال : أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي ، قال : أخبرنا أبو الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ ، قال : أخبرنا والدي أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحول عافيتك ، ومن فجاءة نقمتك ، ومن جميع سخطك . رواه مسلم عن أبي زرعة ، فوافقناه فيه بعلو ولم يرو عنه في الصحيح غيره . وقد وقع لنا من حديث يحيى بن بكير أعلى من هذا بدرجة ، أخبرنا به أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ . ( ح ) : وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا محمد بن أبي زيد الكراني ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه . قالا : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ، قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحول عافيتك ، ومن فجاءة نقمتك ، ومن جميع سخطك . فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين . ورواه أبو داود عن محمد بن عوف ، عن عبد الغفار بن داود الحراني ، عن يعقوب ، فوقع لنا عاليا بدرجتين .
تهذيب التهذيب▼
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي ، مولى عياش بن مطرف ، أبو زرعة الرازي ، أحد الأئمة الحفاظ
الجزء 3 · الصفحة 18
م ت س ق - عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي ، مولى عياش بن مطرف ، أبو زرعة الرازي ، أحد الأئمة الحفاظ . روى عن : أبي عاصم ، وأبي نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبي الوليد الطيالسي ، وأحمد بن يونس ، وثابت بن محمد الزاهد ، وخلاد بن يحيى ، وعبد الله بن صالح العجلي ، والقعنبي ، ومحمد بن سعيد بن سابق ، وأبي ثابت المدني ، وأبي سلمة التبوذكي ، وإبراهيم بن شماس ، والحسن بن بشر البجلي ، والحسن بن الربيع البوراني ، والحكم بن موسى ، وصفوان بن صالح ، وسنيد بن داود ، وعبد الرحمن بن شيبة ، وعلي بن عبد الحميد المعني ، ومحمد بن الصلت الأسدي ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، ومحمد بن أمية الساوي ، ومنجاب بن الحارث ، وعبد الرحيم بن مطرف السروجي ، وهشام بن خالد الأزرق ، وخلق كثير ، قد ذكرنا في تراجم كثير منهم روايته عنهم . روى عنه : مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وإسحاق بن موسى الأنصاري ، وحرملة بن يحيى ، والربيع بن سليمان ، ومحمد بن حميد الرازي ، وعمرو بن علي ، ويونس بن عبد الأعلى ، وهم من شيوخه ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الدمشقي ، وإبراهيم الحربي ، ومحمد بن عوف الطائي ، وهم من أقرانه ، وسعيد بن عمرو البرذعي ، وصالح بن محمد جزرة ، وعبد الله بن أحمد ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وابن أخيه أبو القاسم بن محمد بن عبد الكريم ، وأبو عوانة الإسفراييني ، وموسى بن العباس الجويني ، وعمر بن عبد العزيز بن مقلاص ، وأبو بكر بن أبي داود ، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، وأبو يعلى الموصلي ، والقاسم بن زكريا المطرز ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري ، ومحمد بن الحسين بن الحسن بن القطان ، وآخرون . قال النسائي : ثقة . وقال أبو حاتم : إمام . وقال الخطيب : كان إماما ربانيا ، حافظا مكثرا صادقا . قال عبد الله بن أحمد : لما قدم أبو زرعة : نزل عند أبي ، وكان كثير المذاكرة له ، فسمعت أبي يقول يوما : ما صليت غير الفرض ، استأثرت بمذاكرة أبي زرعة . وقال عبد الله بن أحمد في موضع آخر : قلت لأبي : يا أبت ، من الحفاظ ؟ قال : يا بني ، شباب كانوا عندنا من أهل خراسان ، وقد تفرقوا . قلت : من هم ؟ قال محمد بن إسماعيل ، وعبيد الله بن عبد الكريم ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، والحسن بن شجاع . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق ، ولا أحفظ من أبي زرعة . وقال الحسن بن أحمد بن الليث : سمعت أحمد يدعو الله لأبي زرعة . وقال فضلك الرازي ، عن أبي مصعب : ما رأيت مثله بعيني . وقال فضلك أيضا ، عن الربيع : إن أبا زرعة آية . وقال عبد الواحد بن غياث : ما رأى أبو زرعة مثل نفسه . قال ابن وارة : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ، ليس له أصل . وقال أبو حاتم : رأيت في كتاب إسحاق بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا . وقال البرذعي : سمعت محمد بن يحيى يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة . وقال صالح بن محمد ، عن أبي زرعة : أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات . وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث . قال : فقلت له : بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث ، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك ؟ قال : لا ، ولكن إذا ألقي علي عرفت . وقال أبو يعلى الموصلي : ما سمعنا يذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته ، إلا أبو زرعة ، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه . وقال أبو جعفر التستري : سمعت أبا زرعة يقول : ما سمع أذني شيئا من العلم ، إلا وعاه قلبي ، وإن كنت لأمشي في سوق بغداد ، فأسمع من الغرف صوت المغنيات ، فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي . وقال أبو حاتم : حدثني أبو زرعة ، وما خلف بعده مثله علما وفقها وفهما وصيانة وصدقا ، ولا أعلم في المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله . قال : وإذا رأيت الرازي ينتقص أبا زرعة ، فاعلم أنه مبتدع . وروى البيهقي ، عن ابن وارة ، قال : كنا عند إسحاق بنيسابور ، فقال رجل : سمعت أحمد يقول : صح من الحديث سبع مائة ألف حديث وكسر ، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ست مائة ألف حديث . قال البيهقي : وإنما أراد ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقاويل الصحابة ، وفتاوى من أخذ عنهم من التابعين . وقال محمد بن جعفر بن حكمويه : قال أبو زرعة : أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقال أبو جعفر التستري : سمعت أبا زرعة يقول : إن في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ، ولم أطالعه منذ كتبته ، وإني أعلم في أي كتاب هو ، في أي ورقة هو ، في أي صفح هو ، في أي سطر هو . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم يعني : ابن وارة والفضل بن العباس المعروف بفضلك ، فجرى بينهم مذاكرة ، فذكر محمد بن مسلم حديثا ، فأنكر فضلك الصائغ ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هكذا هو . فقال : كيف هو ؟ فذكر رواية أخرى ، فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة : أيش تقول ؟ فسكت ، فألح عليه ، فقال : هاتوا أبا القاسم ابن أخي . فدعي به ، فقال : اذهب فادخل بيت الكتب ، فدع القمطر الأول والثاني والثالث ، وعد ستة عشر جزءا ، وائتني بالجزء السابع عشر : فذهب فجاء بالدفتر ، فتصفح أبو زرعة ، وأخرج الحديث ، فدفعه إلى محمد بن مسلم ، فقرأه وقال : نعم ، غلطنا . قال أبو سعيد بن يونس : مات بالري آخر يوم من ذي الحجة ، سنة أربع وستين ومائتين . وقال ابن المنادي : كان مولده سنة مائتين . قلت : وقال ابن حبان في " الثقات " : كان أحد أئمة الدنيا في الحديث ، مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ ، والمذاكرة ، وترك الدنيا وما فيه الناس ، توفي سنة ( 268 ) . كذا قال . وفي " الزهرة " روى عنه مسلم حديثين .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
عبيد الله بن عبد الكريم ، أبو زرعة الرازي الحافظ ، أحد الأعلام
الجزء 3 · الصفحة 355
3568 - عبيد الله بن عبد الكريم ، أبو زرعة الرازي الحافظ ، أحد الأعلام ، عن أبي نعيم والقعنبي وقبيصة وطبقتهم في الآفاق . وعنه : مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو عوانة ، ومحمد بن الحسين القطان ، وأمم . قال ابن راهويه : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل ، مناقبه تطول ، ولد 190 ومات 264 في آخر يوم من السنة . م ت س ق
تقريب التهذيب▼
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ ، أبو زرعة الرازي
الجزء 1 · الصفحة 642
4345 - [ م ت س ق ] عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ ، أبو زرعة الرازي . إمام حافظ ، ثقة مشهور . من الحادية عشرة . مات سنة أربع وستين ، وله أربع وستون .
إكمال تهذيب الكمال▼
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي مولاهم أبو زرعة الرازي
الجزء 9 · الصفحة 45
3464 - ( م ت س ق ) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي مولاهم أبو زرعة الرازي . قال صاحب " الزهرة " : روى عنه مسلم حديثين . وقال ابن نقطة في كتاب " التقييد " : حديثا واحدا . ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال : كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس . توفي سنة ثمان وستين ومائتين . وقال القراب : في وفاته اختلاف . وقال ابن أبي حاتم : ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة أبو زرعة كتب إليه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم لا نزال في ذكرك بجميل حتى نكاد نفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وإني أسمع من إخواننا [ ق 63 أ ] القادمين علينا لما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر لذلك . وقال عمرو بن سهل : ما ولد من خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة . وقال أبو زرعة : رأيت فيما يرى النائم كأني في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأني أمسح يدي على موضع المقعد من منبره - صلى الله عليه وسلم - الذي يليه ثم أمسكته ، فعبره لي رجل من أهل سجستان فقال : أنت تعني بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين . وذكر أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة عند أبي ، فقال أبي : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره . وقال يونس بن عبد الأعلى : أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ، ودعا لهما بخير وقال : بقاؤهما صلاح المسلمين . وقال أبو زرعة : ذهب بي أبي إلى عبد الرحمن بن سعد الدشتكي فأقعدني على فخذه ، وقال : أخرج يدك فنظر إلى شقوق فيها ، فقال لأبي : إن ابنك هذا سيكون له شأن ، ويحفظ القرآن والعلم ، وذكر أشياء . وقال أبو زرعة : خرجت من الري المرة الثانية سنة تسع وعشرين ، ورجعت سنة اثنتين وثلاثين في أولها ، ثم خرجت إلى مصر فأقمت بها خمسة عشر شهرا . وقال : أقمت في خرجتي الثالثة بالشام والعراق ومصر أربع سنين وستة أشهر . حدثنا الحسن بن أحمد ابن الليث ، قال سمعت أحمد بن حنبل وسأله رجل فقال : بالري شاب يقال له أبو زرعة فغضب أحمد ، وقال : تقول شاب ؟ كالمنكر عليه ، ثم رفع يديه وجعل يقول : اللهم انصر أبا زرعة على من بغى عليه ، اللهم عافه ، اللهم ادفع عنه البلاء – في دعاء كثير ؛ فلما قدمت على أبي زرعة حكيت له ذلك وكتبت له الدعاء ، فقال لي أبو زرعة : ما وقعت في بلية قط ، فذكرت [ ق 63 أ ] دعاء أحمد إلا ظننت أن البلية تفرج عني . وكتب إليه عبد الرحمن بن عمر بن شبة من أصبهان : اعلم – رحمك الله – أني ما أكاد أنساك في الدعاء لك ليلي ونهاري أن يمتع المسلمون بطول بقائك ، ولولاك لذهب العلم وصار الناس إلى الجهل فاحمد الله على ذلك . وقال محمد بن مسلم : ما فاتني الدعاء لأبي زرعة في شيء من صلاة الفرائض منذ مات إلا أمس ، فدعوت له بعد ما صليت . وسمعت أبا زرعة يقول : رأيت في المنام كأن علي ثوبا له خطوط دقاق . قال ابن أبي حاتم : وتفسيره أن يشهر فاشتهر بالعلم والخير . قال : وقال لي [ بشر ] بن معاذ لو [أمكني ] أعطيت فيك وفي ابن مسلم مائة ألف لمنعكم من التحديث . وكان أبو زرعة يقول : لو كان صحة بدن على ما أريد كنت أتصدق بمالي كله ، وأخرج إلى طرسوس أو إلى ثغر من الثغور ، وآكل من [ البقول ] وألزمها ، ثم قال : وإني لألبس الثياب لكي إذا نظر الناس إلي لا يقولون ترك أبو زرعة الدنيا ، ولبس الثياب الدون ، وإني لآكل ما يقدم إلي من الطيبات والحلو لكي لا يقول الناس أن أبا زرعة لا يأكل الطيبات لزهده ، وإني لآكل الشيء الطيب وما مجراه عندي ومجرى غيره من الآدم إلا واحد . وقال ابن عبد البر : كان أحد الأئمة في علم الحديث ، وأعلم الناس بحديث مالك وأحفظهم له ، وكان أحمد بن حنبل وابن راهويه وهو تلميذ لهما يعظمانه ويثنيان عليه بالحفظ والفضل والقيام بالسنة .
الكامل في الضعفاء▼
وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي
الجزء 1 · الصفحة 227
وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان القطان ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد القرشي رضي الله عنه ، وهو ما خلف بعده مثله علما وفقها وصيانة وصدقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا غش ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم من هذا الشأن بمثله ، ولقد كان في هذا الأمر بسبيل . سمعت الحسن بن عثمان التستري يقول : سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : سمعت إسحاق بن راهويه ، يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ، ليس له أصل . سمعت الحسن بن عثمان يقول : سمعت أبا زرعة ، يقول : كل شيء قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدت له أصلا ثابتا ، ما خلا أربعة أحاديث . حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثني الحضرمي ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة - وقيل له : من أحفظ من رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا أحفظ من أبي زرعة الرازي . سمعت أبا عدي بن عبد الله ، يقول : كنت بالري وأنا غلام في البزازين ، فحلف رجل بطلاق امرأته أن أبا زرعة ، يحفظ مائة ألف حديث ، فذهب قوم إلى أبي زرعة ، بسبب الرجل : هل طلقت امرأته أم لا ؟ فذهبت معهم ، فذكر لأبي زرعة ما ذكر الرجل ، فقال : ما حمله على ذاك ؟ فقيل له : قد جرى الآن منه ذلك ، فقال أبو زرعة ، قل له يمسك امرأته ، إنها لم تطلق عنه ، أو كما قال . سمعت أبا يعلى الموصلي ، يقول : ما سمعنا بذكر أحد بالحفظ ، إلا كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي ، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه ، وكان لا يرى أحدا من هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه ، وكان قد جمع حفظ الأبواب ، والشيوخ ، والتفسير ، وغير ذلك ، وكتبنا بانتخابه بواسط ، ستة آلاف . سمعت عبد الملك بن محمد ، يقول : سمعت ابن خراش يقول : كان بيني وبين أبي زرعة موعد : أن أبكر عليه فأذاكره ، فبكرت فمررت بأبي حاتم ، وهو قاعد وحده ، فدعاني فأجلسني معه يذاكرني حتى أضحى النهار ، فقلت له : بيني وبين أبي زرعة موعد ، فجئت إلى أبي زرعة والناس عليه منكبون ، فقال لي : تأخرت عن الموعد ، فقلت : بكرت فمررت بهذا المستومند ، فدعاني فرحمته لوحدته ، وهو أعلى إسنادا منك ، وضربت أنت بالدست ، أو كما قال . سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ ، يقول : سمعت فضلك الصائغ يقول : دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب ، فخرج الشيخ مخضوبا وكنت أنا ناعس فحركني ، فقال لي : يا من ذريك من أي أنت ، شاجردي أي شيء تنام ؟ فقلت : أصلحك الله ، من الري من بعض شاجردي أبي زرعة . فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ، لقيت مالك بن أنس وغيره ، فما رأت عيناي مثله . سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ يقول : سمعت فضلك الصائغ يقول : دخلت على الربيع بمصر فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الري أصلحك الله ، من بعض شاجردي أبي زرعة ، فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ، إن أبا زرعة آية ، وإن الله إذا جعل إنسانا آية ، أبان من شكله حتى لا يكون له ثان تراجع . حدثنا الحسن بن علي بن مخلد ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثني أبو زرعة ، حدثنا أبو نعيم ، عن سيف بن أسلم ، عن أبي حماد ، قال : رأيت أنس بن مالك يشرب عند السوق .
الثقات▼
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ بن داود ، مولى عياش بن مطرف القرشي ، أبو زرعة الرازي
الجزء 8 · الصفحة 407
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ بن داود ، مولى عياش بن مطرف القرشي ، أبو زرعة الرازي ، يروي عن : أبي نعيم عن الأفطس وفطر ، مات سنة ثمان وستين وكان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس .
تاريخ الإسلام▼
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ ، الحافظ أبو زرعة القرشي المخزومي ، مولاهم الرازي . أحد الأعلام
الجزء 6 · الصفحة 360
312 - م ت ن ق : عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ ، الحافظ أبو زرعة القرشي المخزومي ، مولاهم الرازي . أحد الأعلام . قيل : ولد سنة تسعين ومائة . ويقال : إنه ولد سنة مائتين وأظنه وهما ، فإن رحلته سنة إحدى عشرة ، لأنه سمع بالكوفة من : عبد الله بن صالح العجلي ، والحسن بن عطية بن نجيح ، وتوفيا عامئذ . وسمع : أبا الوليد الطيالسي ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وقرة بن حبيب ، وأبا نعيم ، وخلاد بن يحيى ، وقبيصة ، وعبد العزيز الأويسي ، وقالون المقرئ ، وعمرو بن هاشم البيروتي ، ومسلم بن إبراهيم ، وإسحاق الفروي ، ومحمد بن سابق ، وأبا عمر الحوضي ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، وخلقا كثيرا بالري ، والكوفة ، والبصرة ، والحرمين ، وبغداد ، والشام ، ومصر ، والجزيرة . وفي تهذيب الكمال أنه روى عن أبي عاصم النبيل ، وفي هذا نظر . وقال ابن أبي حاتم : سئل أبو زرعة : في أي سنة كتبتم عن أبي نعيم ؟ : قال : في سنة أربع عشرة ومائتين ، ورحلت من الري المرة الثانية سنة سبع وعشرين . ولم يدخل خراسان ، وكان من أفراد العالم ذكاء وحفظا ودينا وفضلا . روى عنه من شيوخه : محمد بن حميد ، وأبو حفص الفلاس ، وحرملة بن يحيى ، وإسحاق بن موسى الخطمي ، ويونس بن عبد الأعلى ، والربيع بن سليمان ، ومن أقرانه : أبو حاتم ابن خالته ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو زرعة الدمشقي ، وإبراهيم الحربي . ومن الحفاظ والمحدثين خلق كثير . وروى عنه : مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه في كتبهم ، وأبو بكر بن أبي داود ، وأبو عوانة ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وسعيد بن عمرو البرذعي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم فأكثر ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري ، وأحمد بن محمد بن أبي حمزة الذهبي ، ومحمد بن حمدون الأعمشي ، والحسن بن محمد الداركي ، ومحمد بن الحسين القطان . قال ابن أبي حاتم : كان جده فروخ مولى عياش بن مطرف القرشي . وقال جعفر بن محمد الكندي : حدثنا أبو زرعة ، قال : قدم علينا جماعة من أهل الري دمشق منهم : أبو يحيى فرخويه . فلما انصرفوا إلى الري ، فيما أخبرني غير واحد ، منهم أبو حاتم ، رأوا هذا الفتى قد كاس فقالوا : نكنيك بكنية أبي زرعة الدمشقي . ثم اجتمعت بأبي زرعة الرازي فكان يذكرني بهذا ويقول : بكنيتك اكتنيت . وقال سعيد بن عمرو : قال أبو زرعة : لا أعلم أنه صح لي رباط قط . أما قزوين فأردنا محمد بن سعيد بن سابق ، وأما عسقلان فأردنا محمد بن أبي السري ، وأما بيروت فأردنا العباس بن الوليد بن مزيد . وقال النجاد : سمعت عبد الله بن أحمد يقول : لما ورد علينا أبو زرعة نزل عندنا ، فقال لي أبي : يا بني ، قد اعتضت بنوافلي مذاكرة هذا الشيخ . وقال صالح جزرة : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف ، فقلت له : بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث ، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك ؟ قال : لا ، ولكن إذا ألقي علي عرفت . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة فقلت : يجوز ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف ؟ قال : مائة ألف كثير . قلت : فخمسين ألفا ؟ قال : نعم ، وسبعين ألفا . أخبرني من عد كتاب الوضوء والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألفا . وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ : سمعت محمد بن جعفر بن حكمويه بالري يقول : سئل أبو زرعة عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث هل حنث ؟ فقال : لا . ثم قال : أحفظ مائتي ألف مثل " قل هو الله أحد " ، وأحفظ في المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث . قلت : هذه حكاية منقطعة لا تثبت ، وهذه أصح منها : قال الحافظ ابن عدي : سمعت أبي يقول : كنت بالري ، وأنا غلام في البزازين ، فحلف رجل بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائة ألف حديث ، فذهب قوم إلى أبي زرعة وذهبت معهم ، فذكروا له حلف الرجل ، فقال : ما حمله على ذلك ؟ قيل : قد جرى ذلك منه . فقال : يمسك امرأته فإنها لم تطلق ، أو كما قال . وقال الحاكم : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول : سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : كنت عند ابن راهويه فقال رجل : سمعت أحمد بن حنبل يقول : صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر ، وهذا الفتى يعني أبا زرعة ، يحفظ ستمائة ألف . قلت : في إسنادها مجهول . وقال غنجار في تاريخه : حدثنا ناصر بن محمد الأزدي بكرمينية ، قال : سمعت أبا يعلى الموصلي يقول : رحلت إلى البصرة ، فبينا نحن في السفينة إذا برجل يسأل رجلا : ما تقول في رجل حلف بالطلاق أنك تحفظ مائتي ألف حديث ؟ فأطرق رأسه ثم قال : اذهب يا هذا وأنت بار في يمينك . فقلت : من هذا ؟ فقيل لي : أبو زرعة الرازي ينحدر إلى البصرة . وقال ابن عقدة عن مطين ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، قال : ما رأيت أحفظ من أبي زرعة . وقال عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، وهو ضعيف : سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول : كان أبو زرعة يشبه بأحمد بن حنبل . وقال علي بن الحسين بن الجنيد : ما رأيت أعلم بحديث مالك من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم . وقال عمر بن محمد بن إسحاق القطان : سمعت عبد الله بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق ، ولا أحفظ من أبي زرعة . وقال أبو يعلى الموصلي : ما سمعنا بذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته إلا أبو زرعة ، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه . كان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير . وقال صالح جزرة : سمعت أبا زرعة يقول : أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث . وقال إسحاق بن راهويه : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له أصل . وقال أبو العباس السراج : لما انصرف قتيبة إلى الري من بغداد سألوه أن يحدثهم ، فقال : أحدثكم بعد أن أحضر مجلسي أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني . قالوا : فإن عندنا غلاما يسرد كل ما حدثت به مجلسا مجلسا ، قم يا أبا زرعة . فقام فسرد كل ما حدث به قتيبة فحدثهم قتيبة . وقال فضلك الصائغ : دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب فخرج إلي شيخ مخضوب ، وكنت أنا ناعسا ، فحركني وقال : يا مردريك من أين أنت ، أيش تنام ؟ فقلت : أصلحك الله من الري ، من بعض شاكردي أبي زرعة . فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ! لقيت مالكا وغيره ، فما رأت عيناي مثله . قال فضلك : فدخلت على الربيع بمصر فقال : إن أبا زرعة آية . وإن الله إذا جعل إنسانا آية أبانه من شكله حتى لا يكون له ثان . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن إسماعيل ابن عم أبي زرعة أنه سمع أبا زرعة يقول في مرضه الذي مات فيه : اللهم إني أشتاق إلى رؤيتك ، فإن قال لي : بأي عمل اشتقت إلي ؟ قلت : برحمتك يا رب . وقد كان أبو زرعة يحط على أهل الرأي بالري ويتكلم فيهم . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة يقول : قال لي السري بن معاذ ، يعني الأمير : لو أني قبلت لأعطيت مائة ألف درهم قبل الليل فيك وفي ابن مسلم من غير أن أحبسكم ولا أضربكم ، بل أمنعكم من التحديث . سمعت أبا زرعة يقول : لو كانت لي صحة بدن على ما أريد كنت أتصدق بمالي كله ، وأخرج إلى الثغر ، وآكل من المباحات وألزمها . ثم قال : إني لألبس الثياب لكي إذا نظر الناس إلي لا يقولون قد ترك أبو زرعة الدنيا ولبس الثياب الدون ، وإني لآكل ما يقدم إلي من الطيبات لكيلا يقولوا : إنه لا يأكل الطيبات لزهده . وقال يونس بن عبد الأعلى : ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة . وقال عبد الله القزويني ، وهو ضعيف: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثنا أبو زرعة . فقيل ليونس : من هذا ؟ قال : إن أبا زرعة أشهر في الدنيا من الدنيا . وقال عبد الواحد بن غياث : ما رأى أبو زرعة مثل نفسه . وقال سعيد بن عمرو البرذعي : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة يعلم الناس . وقال أبو أحمد بن عدي : حدثنا أحمد بن محمد القطان قال : حدثنا أبو حاتم الرازي قال : حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وما خلف بعده مثله علما وفهما ، ولا أعلم من المشرق إلى المغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله . وقال ابن عدي : سمعت القاسم بن صفوان ، سمع أبا حاتم يقول: أزهد من رأيت أربعة ، آدم بن أبي إياس وثابت بن محمد الزاهد وأبو زرعة ، وسمى آخر . وروى الخطيب بإسناده ، عن أبي زرعة قال : ما سمعت أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي ، وإني كنت أمشي في السوق فأسمع صوت المغنيات من الغرف ، فأضع إصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي . وروي أن أبا زرعة كان من الأبدال . وقال الحاكم وأبو علي بن فضالة الحافظان: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي قلت : ـ وليس بثقة ـ قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي وراق أبي زرعة ، فذكر حكاية تلقين أبي زرعة لا إلا إلا الله ، وأنهم ذكروه بالحديث . فقال وهو في السياق حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " . وتوفي رحمه الله . وقال أبو العباس السراج : سمعت ابن وارة يقول : رأيت أبا زرعة في النوم ، فقلت : ما حالك ؟ قال : أحمد الله على الأحوال كلها . إني وقفت بين يدي الله تعالى فقال لي : يا عبيد الله لم تذرعت في القول في عبادي ؟ قلت : يارب إنهم حادلوا دينك . قال : صدقت . ثم أتي بطاهر الخلقاني فاستعديت عليه إلى ربي ، فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس ، ثم قال : ألحقوا عبيد الله بأصحابه ، بأبي عبد الله ، وأبي عبد الله ، وأبي عبد الله : سفيان الثوري ، ومالك ، وأحمد بن حنبل . رواها عن ابن وارة عبد الرحمن بن أبي حاتم بخلاف هذا فقال : سمعت أبي يقول : مات أبو زرعة مطعونا مبطونا يعرق الجبين منه في النزع ، فقلت لمحمد بن مسلم : ما تحفظ في تلقين الموتى : لا إله إلا الله ؟ فقال : يروى عن معاذ . فرفع أبو زرعة رأسه ، وهو في النزع ، فقال : روى عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " . فصار في البيت ضجة ببكاء من حضر . توفي في آخر يوم من سنة أربع وستين ومائتين .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد
الجزء 1 · الصفحة 328
أبو زرعة الرازي . ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة من أهل الري أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد ما ذكر من علم أبي زرعة وفقهه حدثنا عبد الرحمن ، نا الحسن بن أحمد بن الليث قال : سمعت عبد الواحد بن غياث البصري يقول : ما رأى أبو زرعة بعينه مثل نفسه أحدا . قال : وسمعت الحسن بن أحمد يقول : وكان عبد الواحد كتب عن حماد بن سلمة الكتب ، وحماد بن زيد لقي أصحاب الحسن وابن سيرين . قال أبو محمد قرأت كتاب إسحاق بن راهويه بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا ، فالحمد لله الذي جعلك ممن يحفظ سنته وهذا من أعظم ما يحتاج إليه اليوم طالب العلم ، وأحمد بن إبراهيم لا يزال في ذكرك الجميل حتى يكاد يفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وأقرأني كتابك إليه بنحو ما أوصيتك من إظهار السنة وترك المداهنة فجزاك الله خيرا فدم على ما أوصيتك فإن للباطل جولة ثم يضمحل وإنك ممن أحب صلاحه . وزينه وإني أسمع من إخواننا القادمين ما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر بذلك . حدثنا عبد الرحمن ، نا جعفر بن محمد أبو يحيى الزعفراني قال : سمعت عمرو بن سهل بن صرخاب يقول وذكر أبا زرعة فقال : ما ولد في خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن مسلم يقول : ما خلف أبو زرعة مثله وسمعته يقول بعد وفاة أبي زرعة وذكر أبا زرعة فقال : كان دربندان العلم . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكر سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله عز وجل لهم مثل أبي زرعة ، وما كان الله عز وجل ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ما جهلوه . ثم جعل يعظم على جلسائه خطر ما حكى له من علة حديث ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك . قال سعيد وكنت حكيت له عن أبي زرعة أن محمد بن إسحاق اصطحب مع معاوية بن يحيى الصدفي من العراق إلى الري فسمع منه هذا الحديث في طريقه ، وقال لم أستفد منذ دهر علما أوقع عندي ولا آثر من هذه الكلمة ولو فهمتم عظيم خطرها لاستحليتموه كما استحليته وجعل يمدح أبا زرعة في كلام كثير . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة وذكر أحمد بن حنبل وإنه أعطاه دفتره فقلت له : كان أحمد بن حنبل يعرفك حيث دفع كتابه إليك ؟ فقال : أي لعمري ، كنت أكثر الاختلاف إليه وكنت أسائله وأذاكره ويذاكرني . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : ما رأيت أحدا أعلم بحديث مالك بن أنس مسندها ومنقطعها من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم ولكن خاصة حديث مالك قال أبو زرعة رأيت فيما يرى النائم كأن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وكأني أمسح يدي على منبر النبي صلى الله عليه وسلم موضع المقعد والذي يليه والذي يليه ثم أمسكته فقصصته على رجل من أهل سجستان كان معنا بحران فقال هذا أنت تعني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وكنت إذ ذاك لا أحفظ كثير شيء من مسائل الأوزاعي ومالك والثوري وغيرهم ثم عنيت به بعد . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وذكر له أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة فقال : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله الطهراني وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره .
عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي ، وهو ابن عبد الكريم ابن يزيد بن روح مولى عياش بن مطرف القرشي
الجزء 5 · الصفحة 324
1543 - عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي ، وهو ابن عبد الكريم ابن يزيد بن روح مولى عياش بن مطرف القرشي . روى عن خلاد بن يحيى ، وأبي نعيم ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعمرو بن هاشم البيروتي . نا عبد الرحمن ، نا الحسن بن أحمد قال : سمعت عبد الواحد بن غياث البصري يقول : ما رأى أبو زرعة بعينه مثل نفسه . أخبرنا عبد الرحمن ، نا الحسن بن أحمد قال : سمعت أحمد بن حنبل يدعو الله عز وجل لأبي زرعة . نا عبد الرحمن ، قال : قرأت كتاب إسحاق بن راهويه بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا ، فالحمد لله الذي جعلك ممن يحفظ سنته ، وهذا من أعظم ما يحتاج إليه الطالب اليوم . نا عبد الرحمن ، نا جعفر بن محمد بن الحسن [ أبو يحيى الزعفراني ] قال : سمعت عمرو بن سهل بن صرخاب يقول - وكان أحد أجلة مشايخ الذي - يولد في خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة . نا عبد الرحمن ، قال : (131 م 4) سمعت أبا زرعة يقول : أردت الخروج من مصر ، وجئت لأودع يحيى بن عبد الله بن بكير ، فقال : أخلف الله علينا بخير . ثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة ، هو وأبو حاتم إماما خراسان . نا عبد الرحمن ، قال : ذكر سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول : لا يزال المسلمين بخير ما أبقى الله عز وجل لهم مثل أبي زرعة ، وما كان الله ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ما جهلوه . ثنا عبد الرحمن (605 ك) قال : سمعت أبا زرعة يقول - وذكر أحمد بن حنبل ، وأنه أعطاه كتابه ، فقلت له : كان أحمد بن حنبل يعرفك ؟ قال : إي ، لعمري [ كنت ] أكثر الاختلاف إليه ، وأذاكره ويذاكرني وأسائله . ثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت محمد بن مسلم يقول : ما خلف أبو زرعة مثله ، وكان موته دربندان العلم . نا عبد الرحمن ، قال : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : ما رأيت أحدا أعلم بحديث مالك بن أنس - مسندها ومنقطعها - من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم ، ولكن بخاصة حديث مالك . نا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عن أبي زرعة ، فقال : إمام .
سير أعلام النبلاء▼
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ( م ، ت ، س ، ق ) الْإِمَامُ ، سَيِّدُ الْحُفَّاظِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخَ
الجزء 13 · الصفحة 65
48 - أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ( م ، ت ، س ، ق ) الْإِمَامُ ، سَيِّدُ الْحُفَّاظِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخَ : مُحَدِّثُ الرَّيِّ . وَدُخُولُ " الزَّايِ " فِي نِسْبَتِهِ غَيْرُ مَقِيسٍ ، كَالْمَرْوَزِيِّ . مَوْلِدُهُ بَعْدَ نَيِّفٍ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ سَمِعَ مِنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ نَجِيحٍ وَهُمَا مِمَّنْ تُوَفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ، فِيمَا بَلَغَنِي . فَإِمَّا وَقَعَ غَلَطٌ فِي وَفَاتِهِمَا ، وَإِمَّا فِي مَوْلِدِهِ ، وَإِمَّا فِي لُقِيِّهِ لَهُمَا . وَقَدْ سَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ ، وَقُرَّةَ بْنِ حَبِيبٍ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، وَخَلَّادِ بْنِ يَحْيَى ، وَعَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ ، وَعِيسَى بْنِ مِينَا قَالُونَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَكَّارٍ ، وَصَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَسُلَيْمَانَ +بْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . قَالَ لَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ فِي " تَهْذِيبِهِ " هُوَ مَوْلَى عَيَّاشِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ . . . . . ثُمَّ سَرَدَ شُيُوخَهُ ، وَمِنْهُمْ : أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْأُشْنَانِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ الدَّارِمِيُّ ، وَشَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْأَسَدِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ فِيهِمْ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ ، وَهَذَا وَهْمٌ ، لَمْ يُدْرِكْهُ ، وَلَا سَمِعَ مِنْهُ ، وَلَا دَخَلَ الْبَصْرَةَ ، إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَعْوَامٍ . وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَهُوَ حَدَثٌ ، وَارْتَحَلَ إِلَى الْحِجَازِ وَالشَّامِ ، وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ وَخُرَاسَانَ ، وَكَتَبَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى ، وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ - وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ - وَابْنُ وَارَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَخَلْقٌ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الذَّهَبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَعَدِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالِدُ الْحَافِظِ أَبِي أَحْمَدَ ، وَمُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَكِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَابْنُ سَابِقٍ - شَيْخُهُ - وَهُوَ : مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ . فَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ ، أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ قَالَ : لَا أَعْلَمُ صَفَا لِي رِبَاطُ يَوْمٍ قَطُّ ، أَمَّا بَيْرُوتُ : فَأَرَدْنَا الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، وَأَمَّا عَسْقَلَانُ ; فَأَرَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي السَّرِيِّ ، وَأَمَّا قَزْوِينُ : فَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : فُرُّوخُ جَدُّ أَبِي زُرْعَةَ هُوَ مَوْلَى عَبَّاسِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْقُرَشِيِّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : سَمِعَ أَبُو زُرْعَةَ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَقَبِيصَةَ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . قَالَ : وَكَانَ إِمَامًا رَبَّانِيًّا ، حَافِظًا مُتْقِنًا مُكْثِرًا . . جَالَسَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَذَاكَرَهُ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ : إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَقَاسِمٌ الْمُطَرِّزُ . قَالَ تَمَّامُ الرَّازِيُّ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ دِمَشْقَ قَدِيمًا ، مِنْهُمْ : أَبُو يَحْيَى فَرْخَوَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا - فِيمَا أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ - رَأَوْا هَذَا الْفَتَى قَدْ كَاسَ - يَعْنِي أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ - فَقَالُوا لَهُ : نُكَنِّيكَ بِكُنْيَةِ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ . ثُمَّ لَقِيَنِي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ بِدِمَشْقَ ، وَكَانَ يُذَكِّرُنِي هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيَقُولُ : بِكُنْيَتِكَ اكْتَنَيْتُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ : سَمِعْتُ النَّجَّادَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ : لَمَّا وَرَدَ عَلَيْنَا أَبُو زُرْعَةَ ، نَزَلَ عِنْدَنَا ، فَقَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ ! قَدِ اعْتَضْتُ بِنَوَافِلِي مُذَاكَرَةَ هَذَا الشَّيْخِ . وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِائَةَ أَلْفٍ فَقُلْتُ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ ، تَقْدِرُ أَنْ تُمْلِيَ عَلَيَّ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إِذَا أُلْقِيَ عَلَيَّ عَرَفْتُ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قُلْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ : يَجُوزُ مَا كَتَبْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى مِائَةَ أَلْفٍ ؟ قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ كَثِيرٌ . قُلْتُ : فَخَمْسِينَ أَلْفًا ؟ قَالَ : نَعَمٌ ، وَسِتِّينَ وَسَبْعِينَ أَلْفًا . حَدَّثَنِي مَنْ عَدَّ كِتَابَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ ، فَبَلَغَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ + مَنْدَة الْحَافِظُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ حَمْكَوَيْهِ بِالرَّيِّ يَقُولُ : سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ : أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ يَحْفَظُ مِائَتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ هَلْ حَنِثَ ؟ فَقَالَ : لَا . ثُمَّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : أَحْفَظُ مِائَتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ ، كَمَا يَحْفَظُ الْإِنْسَانُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَفِي الْمُذَاكَرَةِ ثَلَاثُ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . هَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ ، وَحِكَايَةُ صَالِحٍ جَزَرَةَ أَصَحُّ . رَوَى الْخَطِيبُ هَذِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَنْدَهْ يَقُولُ ذَلِكَ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كُنْتُ بِالرَّيِّ ، وَأَنَا غُلَامٌ فِي الْبَزَّازِينَ ، فَحَلَفَ رَجُلٌ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ : أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ يَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ . فَذَهَبَ قَوْمٌ - أَنَا فِيهِمْ - إِلَى أَبِي زُرْعَةَ ، فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَهُ عَلَى الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ ؟ قِيلَ : قَدْ جَرَى الْآنَ مِنْهُ ذَلِكَ . فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لِيُمْسِكِ امْرَأَتَهُ ، فَإِنَّهَا لَمْ تُطَلَّقْ عَلَيْهِ . أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : كُلُّ شَيْءٍ : قَالَ الْحَسَنُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَدْتُ لَهُ أَصْلًا ، إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : عَجِبْتُ مِمَّنْ يُفْتِي فِي مَسَائِلِ الطَّلَاقِ ، يَحْفَظُ أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الرَّازِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ إِسْحَاقَ بِنَيْسَابُورَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعِرَاقِ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : صَحَّ مِنَ الْحَدِيثِ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَكَسْرٌ ، وَهَذَا الْفَتَى - يَعْنِي أَبَا زُرْعَةَ - قَدْ حَفِظَ سِتَّ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . قُلْتُ : أَبُو جَعْفَرٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ . ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَقِيلَ لَهُ : مَنْ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتَ ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ . ابْنُ الْمُقْرِئِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيَّ يَقُولُ : أَبُو زُرْعَةَ يُشَبَّهُ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِحَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ مُسْنَدِهَا وَمُنْقَطِعِهَا مِنْ أَبِي زُرْعَةَ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعُلُومِ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سُئِلَ أَبِي عَنْ أَبِي زُرْعَةَ : فَقَالَ : إِمَامٌ . قَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَطَّانُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : مَا جَاوَزَ الْجِسْرَ أَحَدٌ أَفْقَهُ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَلَا أَحْفَظُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ . ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ : مَا سَمِعْنَا بِذِكْرِ أَحَدٍ فِي الْحِفْظِ ، إِلَّا كَانَ اسْمُهُ أَكْبَرَ مِنْ رُؤْيَتِهِ ، إِلَّا أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، فَإِنَّ مُشَاهَدَتَهُ كَانَتْ أَعْظَمَ مِنَ اسْمِهِ ، وَكَانَ قَدْ جَمَعَ حِفْظَ الْأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ وَالتَّفْسِيرِ ، كَتَبْنَا بِانْتِخَابِهِ بِوَاسِطَ سِتَّةَ آلَافِ حَدِيثٍ . وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَتْنَا أَمُّ عَمْرٍو بِنْتُ شِمْرٍ ، سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفْلَةَ يَقُولُ " وَعِيسٌ عِيْنٌ " . يُرِيدُ : وَحُورٌ عِينٌ [ الواقعة : 22 ] قَالَ صَالِحٌ : فَأَلْقَيْتُ هَذَا عَلَى أَبِي زُرْعَةَ ، فَبَقِيَ مُتَعَجِّبًا ، فَقَالَ : أَنَا أَحْفَظُ فِي الْقِرَاءَاتِ عَشْرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ . قُلْتُ : فَتَحْفَظُ هَذَا ؟ قَالَ : لَا . ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ ، سَمِعْتُ ابْنَ وَارَةَ ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ : كُلُّ حَدِيثٍ لَا يَعْرِفُهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، فَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ : لَمَّا انْصَرَفَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى الرَّيِّ ، سَأَلُوهُ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ ، فَامْتَنَعَ ، فَقَالَ أُحَدِّثُكُمْ بَعْدَ أَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ؟ قَالُوا لَهُ : فَإِنَّ عِنْدَنَا غُلَامًا يَسْرُدُ كُلَّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ ، مَجْلِسًا مَجْلِسًا ، قُمْ يَا أَبَا زُرْعَةَ ، قَالَ : فَقَامَ ، فَسَرَدَ كُلَّ مَا حَدَّثَ بِهِ قُتَيْبَةُ ، فَحَدَّثَهُمْ قُتَيْبَةُ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَافِظُ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ ، فَحَضَرْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَرَوَى حَدِيثًا فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . فَقُلْتُ : هَذَا وَهْمٌ وَهِمَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَإِنَّمَا هُوَ : سَعْدٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جُبَيْرٍ قَالَ : مَنْ يَقُولُ هَذَا ؟ قُلْتُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ : مَا تَقُولُ فِيمَنْ جَعَلَ الْأَذَانَ مَكَانَ الْإِقَامَةِ ؟ قُلْتُ : يُعِيدُ . قَالَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : الشَّعْبِيُّ . قَالَ : مَنْ عَنِ الشَّعْبِيِّ ؟ قُلْتُ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ . قَالَ : وَمَنْ غَيْرُ هَذَا ؟ قُلْتُ : إِبْرَاهِيمُ وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْهُ . قَالَ : أَخْطَأْتَ . قُلْتُ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ . قَالَ : أَخْطَأْتَ . قُلْتُ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ . قَالَ : أَصَبْتَ . ثُمَّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : اشْتَبَهَ عَلَيَّ ، وَكَتَبْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، فَمَا طَالَعْتُهَا مُنْذُ كَتَبْتُهَا . ثُمَّ قَالَ : وَأَيُّ شَيْءٍ غَيْرُ هَذَا ؟ قُلْتُ : مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ الْحَسَنِ . قَالَ : هَذَا سَرَقْتَهُ مِنِّي - وَصَدَقَ - كَانَ ذَاكَرَنِي بِهِ رَجُلٌ بِبَغْدَادَ ، فَحَفِظْتُهُ عَنْهُ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ جَزَرَةُ : قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ : مُرَّ بِنَا إِلَى سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ نُذَاكِرْهُ . قَالَ : فَذَهَبْنَا ، فَمَا زَالَ يُذَاكِرُهُ حَتَّى عَجَزَ الشَّاذَكُونِيُّ عَنْ حِفْظِهِ ، فَلَمَّا أَعْيَاهُ ، أَلْقَى عَلَيْهِ حَدِيثًا مِنْ حَدِيثِ الرَّازِيِّينَ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبُو زُرْعَةَ ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ حَدِيثُ بَلَدِكَ هَذَا مُخْرَجُهُ مِنْ عِنْدِكُمْ!؟ وَأَبُو زُرْعَةَ سَاكِتٌ ، وَالشَّاذَكُونِيُّ يُخْجِلُهُ وَيُرِي مَنْ حَضَرَ أَنَّهُ قَدْ عَجَزَ . فَلَمَّا خَرَجْنَا ، رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ قَدِ اغْتَمَّ ، وَيَقُولُ : لَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَذَا ؟ فَقُلْتُ لَهُ : وَضَعَهُ فِي الْوَقْتِ كَيْ تَعْجِزَ وَتَخْجَلَ . قَالَ : هَكَذَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَسُرِّيَ عَنْهُ . ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئَ ، سَمِعْتُ فَضْلَكَ الصَّائِغَ يَقُولُ : دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَصِرْتُ إِلَى بَابِ أَبِي مُصْعَبٍ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ مَخْضُوبٌ ، وَكُنْتُ نَاعِسًا ، فَحَرَّكَنِي ، وَقَالَ : يَا مَرْدَرِيكَ! مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ أَيَّ شَيْءٍ تَنَامُ ؟ قلت : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَنَا مِنَ الرَّيِّ ، مِنْ بَعْضِ شَاكُرْدِيِّ أَبِي زُرْعَةَ فَقَالَ : تَرَكْتَ أَبَا زُرْعَةَ وَجِئْتَنِي ؟ ! لَقِيْتُ مَالِكًا وَغَيْرَهُ ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ أَبِي زُرْعَةَ . قَالَ : وَدَخَلْتُ عَلَى الرَّبِيعِ بِمِصْرَ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ ؟ قُلْتُ : مِنَ الرَّيِّ . قَالَ : تَرَكْتَ أَبَا زُرْعَةَ وَجِئْتَ ؟ إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ آيَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا جَعَلَ إِنْسَانًا آيَةً ، أَبَانَهُ مِنْ شَكْلِهِ ، حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ ثَانٍ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَوَاضُعًا مِنْ أَبِي زُرْعَةَ ، هُوَ وَأَبُو حَاتِمٍ إِمَامَا خُرَاسَانَ . وَقَالَ يُوسُفُ الْمَيَانَجِيُّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيَّ الْقَاضِي يَقُولُ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى يَوْمًا ، فقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زَرْعَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ أَشْهَرُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا . ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، سَمِعَت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَدْعُو اللَّهَ لِأَبِي زُرْعَةَ . وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ : مَا رَأَى أَبُو زُرْعَةَ مِثْلَ نَفْسِهِ . سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : لَا يَزَالُ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَى اللَّهُ لَهُمْ مِثْلَ أَبِي زُرْعَةَ ، يُعَلِّمُ النَّاسَ ، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَتْرُكَ الْأَرْضَ إِلَّا وَفِيهَا مِثْلُ أَبِي زُرْعَةَ ، يُعَلِّمُ النَّاسَ مَا جَهِلُوهُ . عَلَّقَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدٍ . ابْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَمَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، عِلْمًا وَفَهْمًا وَصِيَانَةً وَحِذْقَا ، وَهَذَا مَا لَا يُرْتَابُ فِيهِ وَلَا أَعْلَمُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مَنْ كَانَ يَفْهَمُ هَذَا الشَّأْنَ مِثْلَهُ . ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ : أَزْهَدُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ : آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، وَذَكَرَ آَخَرَ . قَالَ النَّسَائِيُّ : أَبُو زُرْعَةَ رَازِيٌّ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي زُرْعَةَ مَوْعِدٌ أَنْ أُبَكِّرَ عَلَيْهِ ، فَأُذَاكِرَهُ ، فَبَكَّرْتُ ، فَمَرَرْتُ بِأَبِي حَاتِمٍ وَهُوَ قَاعِدٌ وَحْدَهُ ; فَأَجْلَسَنِي مَعَهُ يُذَاكِرُنِي ، حَتَّى أَضْحَى النَّهَارُ . فَقُلْتُ : بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي زُرْعَةَ مَوْعِدٌ ، فَجِئْتُ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ وَالنَّاسُ مُنْكَبُّونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : تَأَخَّرْتَ عَنِ الْمَوْعِدِ . قُلْتُ : بَكَّرْتُ ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الْمُسْتَرْشِدِ ، فَدَعَانِي ، فَرَحِمْتُهُ لِوِحْدَتِهِ ، وَهُوَ أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْكَ ، وَصِرْتَ أَنْتَ بِالدَّسْتِ . أَوْ كَمَا قَالَ . أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا حَالُكَ ؟ قَالَ : أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا ، إِنِّي حَضَرْتُ ، فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ - تَعَالَى - ، فَقَالَ لِي : يَا عُبَيْدَ اللَّهِ ! لِمَ تَذَرَّعْتَ فِي الْقَوْلِ فِي عِبَادِي ؟ قُلْتُ : يَا رَبِّ ! إِنَّهُمْ حَاوَلُوا دِينَكَ . فَقَالَ : صَدَقْتَ . ثُمَّ أُتِيَ بِطَاهِرٍ الْخَلْقَانِيِّ ، فَاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ إِلَى رَبِّي ، فَضُرِبَ الْحَدَّ مِائَةً ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلْحِقُوا عُبَيْدَ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ ، وَبِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : سُفْيَانَ ، وَمَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . رَوَاهَا عَنِ ابْنِ وَارَةَ أَيْضًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَرَّاقُ أَبِي زُرْعَةَ : حَضَرْنَا أَبَا زُرْعَةَ بِمَاشَهْرَانَ ، وَهُوَ فِي السُّوقِ ، وَعِنْدَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَابْنُ وَارَةَ ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ، ، وَغَيْرُهُمْ ، فَذَكَرُوا حَدِيثَ التَّلْقِينِ : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَحْيَوْا مِنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنْ يُلَقِّنُوهُ ، فَقَالُوا : تَعَالَوْا نَذْكُرُ الْحَدِيثَ . فَقَالَ ابْنُ وَارَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : ابْنُ أَبِي ، وَلَمْ يُجَاوِزْهُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحٍ ، وَلَمْ يُجَاوِزْ ، وَالْبَاقُونَ سَكَتُوا ، فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَهُوَ فِي السّوقِ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ ابْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ وَتُوُفِّيَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . رَوَاهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ الرَّازِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بِهَذَا . قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : تُوُفِّيَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ كَانَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ . وَأَمَّا الْحَاكِمُ ، فَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الرَّازِيِّ الْمُعَمَّرِ : هَذَا الشَّيْخُ عِنْدِي صَدُوقٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ . فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ فَقَالَ : أَسْوَدُ اللِّحْيَةِ ، نَحِيفٌ ، أَسْمَرُ ، وَهَذِهِ صِفَةُ أَبِي زُرْعَةَ ، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً . قُلْتُ : أَحْسَبُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَهِمَ فِي مِقْدَارِ سِنِّ أَبِي زُرْعَةَ ، فَإِنَّهُ قَدِ ارْتَحَلَ بِنَفْسِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ قَبِيصَةَ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ ، - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ : " الْجَامِعِ لِذِكْرِ أَئِمَّةِ الْأَعْصَارِ الْمُزَكِّينَ لِرُوَاةِ الْأَخْبَارِ " : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ : وُلِدَ أَبُو زُرْعَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَارْتَحَلَ مِنَ الرَّيِّ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَقَامَ بِالْكُوفَةِ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرَّيِّ ، ثُمَّ خَرَجَ فِي رِحْلَتِهِ الثَّانِيَةِ ، وَغَابَ عَنْ وَطَنِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَجَلَسَ لِلتَّحْدِيثِ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَنَةً . قَالَ : وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . قُلْتُ : وَهَذَا الْقَوْلُ خَطَأٌ فِي وَفَاتِهِ ، وَالصَّحِيحُ مَا مَرَّ . وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّهُ رَأَى أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، وَهُوَ يَؤُمُّ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَقُلْتُ : بِمَ نِلْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ ؟ قَالَ : بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقُرَشِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ : ذَاكَرْتُ أَبِي لَيْلَةً الْحُفَّاظَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ! قَدْ كَانَ الْحِفْظُ عِنْدَنَا ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى خُرَاسَانَ ، إِلَى هَؤُلَاءِ الشَّبَابِ الْأَرْبَعَةِ . قُلْتُ : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : أَبُو زُرْعَةَ ، ذَاكَ الرَّازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ذَاكَ الْبُخَارِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ذَاكَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ ذَاكَ الْبَلْخِيُّ . قُلْتُ : يَا أَبَهْ فَمَنْ أَحْفَظُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : أَمَّا أَبُو زُرْعَةَ فَأَسْرَدُهُمْ ، وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَعْرَفُهُمْ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي الدَّارِمِيَّ - فَأَتْقَنُهُمْ ، وَأَمَّا ابْنُ شُجَاعٍ : فَأَجْمَعُهُمْ لِلْأَبْوَابِ . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ أَصْلِّي ، وَأَنَا أَقْرَأُ : وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ الآية . فَوَقَفْتُ مُتَعَجِّبًا مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ سَاعَةً ، وَرَجَعْتُ إِلَى أَوَّلِ الْآيَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ وَقَعَتْ هَدَّةٌ مِنَ الزَّلْزَلَةِ ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ عَدُّوا بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ جِنَازَةٍ ، حُمِلَتْ مِنَ الْغَدِ بِالرَّيِّ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : إِذَا مَرِضْتُ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ ، تَبَيَّنَ عَلَيَّ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ ، فَإِذَا تَرَكْتَ أَيَّامًا تَبَيَّنَ عَلَيْكَ . ثُمَّ قَالَ أَبُو زَرْعَةَ : نَرَى قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِنَا ، كَتَبُوا الْحَدِيثَ ، تَرَكُوا الْمُجَالَسَةَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، أَوْ أَقَلَّ ، إِذَا جَلَسُوا الْيَوْمَ مَعَ الْأَحْدَاثِ ، كَأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ ، أَوْ لَا يُحْسِنُونَ الْحَدِيثَ . ثُمَّ قَالَ : الْحَدِيثُ مِثْلُ الشَّمْسِ ، إِذَا حُبِسَ عَنِ الشَّرْقِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، لَا يَعْرِفُ السَّفَرَ ، فَهَذَا الشَّأْنُ يَحْتَاجُ أَنْ تَتَعَاهَدَهُ أَبَدًا . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : اخْتِيَارُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، وَمَا أَعْرِفُ فِي أَصْحَابِنَا أَسْوَدَ الرَّأْسِ أَفْقَهَ مِنْ أَحْمَدَ . وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ - وَسُئِلَ عَنْ مُرْسَلَاتِ الثَّوْرِيِّ ، وَمُرْسَلَاتِ شُعْبَةَ - فَقَالَ : الثَّوْرِيُّ تَسَاهَلَ فِي الرِّجَالِ ، وَشُعْبَةُ لَا يُدَلِّسُ وَلَا يُرْسِلُ . قِيلَ لَهُ : فَمَالِكٌ مُرْسَلَاتُهُ أَثْبَتُ أَمِ الْأَوْزَاعِيُّ ؟ قَالَ : مَالِكٌ لَا يَكَادُ يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ قَوْمٍ ثِقَاتٍ ، مَالِكٌ مُتَثَبِّتٌ فِي أَهْلِ بَلَدِهِ جِدًّا ، فَإِنْ تَسَاهَلَ ، فَإِنَّمَا يَتَسَاهَلُ فِي قَوْمٍ غُرَبَاءَ لَا يَعْرِفُهُمْ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ السَّيَارِيَّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الرَّازِيَّ ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : ارْتَحَلْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَتَذَاكَرْنَا إِلَى أَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ ، ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ مِنْ كُمِّي أَطْرَافًا ، فِيهَا أَحَادِيثُ سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ لِي : تَعُودُ ، فَعُدْتُ مِنَ الْغَدِ ، وَمَعِيَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، فَأَخْرَجْتُ الْأَطْرَافَ ، وَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : تَعُودُ . فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَلْتَ لِي بِالْأَمْسِ : تَعُودُ ؟ ! مَا عِنْدَكَ مِمَّا يُكْتَبُ ، أَوْرِدْ عَلَيَّ مُسْنَدًا أَوْ مُرْسَلًا أَوْ حَرْفًا مِمَّا أَسْتَفِيدُ ، فَإِنْ لَمْ أَرْوِهِ لَكَ عَمَّنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْكَ ، فَلَسْتُ بِأَبِي زُرْعَةَ ، ثُمَّ قُلْتُ مَنْ هَاهُنَا مِمَّنْ نَكْتُبُ عَنْهُ ؟ قَالُوا : يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ . ابْنُ جَوْصَا : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْجَوزَجَانِيَّ يَقُولُ : كَانَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا أَيَّامًا ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : بَلَغَنِي وُرُودُ هَذَا الْغُلَامِ - يَعْنِي أَبَا زُرْعَةَ - فَدَرَسْتُ لِلِالْتِقَاءِ بِهِ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو زُرْعَةَ لَا يَأْكُلُ الْجُبْنَ ، وَلَا الْخَلَّ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : لَا تَكْتُبُوا عَنِّي بِالْمُذَاكَرَةِ ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَحْمِلُوا خَطَأً ، هَذَا ابْنُ الْمُبَارَكِ كَرِهَ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُ بِالْمُذَاكَرَةِ ، وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى : لَا تَحْمِلُوا عَنِّي بِالْمُذَاكَرَةِ شَيْئًا . وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : إِذَا انْفَرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالْحَدِيثِ ، لَا يَكُونُ حُجَّةً . ثُمَّ رَوَى لَهُ حَدِيثَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ الْحَوْضِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَقَبِيصَةُ ، يَقْدِرُونَ عَلَى الْحِفْظِ ، يَجِيؤونَ بِالْحَدِيثِ بِتَمَامٍ . وَذَكَرَ عَنْ قَبِيصَةَ كَأَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابٍ . قُلْتُ : يُعْجِبُنِي كَثِيرًا كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، يَبِينُ عَلَيْهِ الْوَرَعُ وَالْمَخْبَرَةُ ، بِخِلَافِ رَفِيقِهِ أَبِي حَاتِمٍ ، فَإِنَّهُ جَرَّاحٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاهِدُ وَسِتُّ الْقُضَاةِ بِنْتُ يَحْيَى قِرَاءَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيَّةُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغْبَانُ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو ، عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَه ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنْبَاعِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، نَحْوَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللِّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ بِأَصْبَهَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَبْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِلْأَنبياءِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ ، يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ، وَيَبْقَى مِنْبَرِي ، لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ - أَوْ قَالَ - : لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ ، فِيمَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - مُنْتَصِبًا ، مَخَافَةَ أَنْ يُذْهَبَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ وَتَبْقَى أُمَّتِي ، فَأَقُولَ : رَبِّ ، أُمَّتِي . أُمَّتِي . فَيَقُولُ اللَّهُ - تَعَالَى - : وَمَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ ؟ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ! عَجِّلْ حِسَابَهُمْ . فَيُدْعَى بِهِمْ ، فَيُحَاسَبُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي ، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ ، حَتَّى أُعْطَى صَكًّا بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ، حَتَّى إِنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ! مَا تَرَكْتَ لِلنَّارِ وَلِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مُنْكَرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ : يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وروى له الترمذي وحده . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّاعِدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى يَعْقُوبَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، أَخْبَرَنَا شَدَّادٌ ; قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا ابْنَ آدَمَ ! إِنَّكَ أنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ ، وَأنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَكَ ، وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ نَوْشٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ ، فَقَالَا : أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ ، فَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِمْ : أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهُ ، كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ ، بِلَا كَيْفٍ ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْبُنَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ الْهَيْثَمِ الْفَسَوِيُّ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ حَمِدُونُ الْبَرْذَعِيُّ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ ، لِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ ، دَخَلَ ، فَرَأَى فِي دَارِهِ أَوَانِيَ وَفُرُشًا كَثِيرَةً ، وَكَانَ ذَلِكَ لِأَخِيهِ ، قَالَ : فَهَمَّ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَكْتُبَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ ، رَأَى كَأَنَّهُ عَلَى شَطِّ بِرْكَةٍ ، وَرَأَى ظِلَّ شَخْصٍ فِي الْمَاءِ ، فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي زَهِدْتَ فِي أَبِي زُرْعَةَ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ أَبَا زُرْعَةَ . أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ وَمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا حَالُكَ يَا أَبَا زُرْعَةَ ؟ قَالَ : أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى أَحْوَالِهِ كُلِّهَا ، إِنِّي حَضَرْتُ ، فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ - تَعَالَى - ، فَقَالَ : يَا عُبَيْدَ اللَّهِ ! لِمَ تَذَرَّعْتَ الْقَوْلَ فِي عِبَادِي ؟ قُلْتُ : يَا رَبِّ ! إِنَّهُمْ حَاوَلُوا دِينَكَ . قَالَ : صَدَقْتَ ثُمَّ أُتِيَ بِطَاهِرٍ الْخَلْقَانِيِّ ، فَاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ إِلَى رَبِّي - تَعَالَى - فَضُرِبَ الْحَدَّ مِائَةً ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلْحِقُوا عُبَيْدَ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . قُلْتُ : إِسْنَادُهَا كَالشَّمْسِ . أَخْبَرَنَا ابْنُ الْخَلَّالِ أَخْبَرَنَا الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَالِكٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْفَرْضِيُّ ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظَ ، سَمِعْتُ ابْنَ وَارَةَ يَقُولُ : حَضَرْتُ أَنَا وَأَبُو حَاتِمٍ عِنْدَ وَفَاةِ أَبِي زُرْعَةَ ، فَقُلْنَا : كَيْفَ تُلَقِّنُ مِثْلَ أَبِي زُرْعَةَ ؟ فَقُلْتُ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ فِي آخَرِينَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ، وَقَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُعَاذٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَخَرَجَ رُوحُهُ مَعَهُ .
تاريخ بغداد▼
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ ، أبو زرعة الرازي ، مولى عياش بن مطرف القرشي
الجزء 12 · الصفحة 33
5422- عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ ، أبو زرعة الرازي ، مولى عياش بن مطرف القرشي . سمع خلاد بن يحيى ، وأبا نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبا الوليد الطيالسي ، وأبا سلمة التبوذكي ، والقعنبي ، وأبا عمر الحوضي ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، ويحيى بن بكير المصري . وكان إماما ربانيا متقنا حافظا مكثرا صادقا . قدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وحدث ؛ فروى عنه من البغداديين : إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وقاسم بن زكريا المطرز . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرني أبو عبد الله عمر بن محمد بن إسحاق العطار بالري ، قال : حدثنا محمد بن صالح أبو عبد الله البغدادي ، قال : رأيت أبا زرعة الرازي دخل على أحمد بن حنبل وحدثه ، ورأيته قد مجمج على حديث كان حدثه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن منصور ، عن سالم ، عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى بين جنبيه . وقد مجمج عليه أحمد ؛ فقال له أبو زرعة : أي شيء خبر هذا الحديث ؟ فقال : أخاف أن يكون غلطا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أن سفيان قد حَدَّثَ عن منصور عن إبراهيم : أنه كان إذا سجد جافى بين جنبيه ؛ فقال له أبو زرعة : يا أبا عبد الله الحديث صحيح . فنظر إليه ؛ فقال أبو زرعة : حدثنا أبو عبد الله البخاري محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا رضوان البخاري ، قال : حدثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن سالم ، عن جابر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى بين جنبيه . وحدثنا إبراهيم بن موسى ، قال : حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني ، قال : أخبرنا معمر ، عن منصور ، عن سالم ، عن جابر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد جافى بين جنبيه ؛ فقال أحمد : هات القلم إلي ؛ فكتب : صح ، صح ، صح . ثلاث مرات . حدثنا الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد العكبري ، قال : سمعت أحمد بن سلمان ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : لما ورد علينا أبو زرعة نزل عندنا ؛ فقال لي أبي : يا بني قد اعتضت بنوافلي مذاكرة هذا الشيخ . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي فكان كثير المذاكرة له ؛ فسمعت أبي يوما يقول : ما صليت غير الفرض ؛ استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : حدثني أحمد بن الحسين القاضي عن بعض شيوخه ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : قلت لأبي : يا أبة من الحفاظ ؟ قال : يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا . قلت : من هم يا أبة ؟ قال : محمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن بن شجاع ذاك البلخي . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث ، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث ، وعن ابن أبي شيبة عبد الله مائة ألف حديث . أخبرني أبو زرعة روح بن محمد الرازي إجازة شافهني بها ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر القصار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : قلت لأبي زرعة : تحزر ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف ؟ قال : مائة ألف كثير . قلت : فخمسين ألفا ؟ قال : نعم وستين ألفا وسبعين ألفا ، أخبرني من عد كتاب الوضوء والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألف حديث . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : قال محمد بن العباس العصمي ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه ، قال : حدثنا صالح بن محمد الأسدي ، قال : حدثني سلمة بن شبيب ، قال : حدثني الحسن بن محمد بن أعين ، قال : حدثنا زهير بن معاوية ، قال : حدثتنا أم عمرو بنت شمر ، قالت : سمعت سويد بن غفلة يقرأ : " وعيس عين " يريد : " حور عين " ، قال صالح : ألقيت هذا على أبي زرعة فبقي متعجبا ، وقال : أنا أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث ، قلت : فتحفظ هذا ؟ قال : لا . أخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري ، قال : حدثنا أبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : سمعت أبا عبد الله عمر بن محمد بن إسحاق العطار يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه ولا أحفظ من أبي زرعة . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر ، قال : سمعت أبا حفص عمر بن مقلاص يقول : كان أبو زرعة هاهنا عندنا بمصر سنة تسع وعشرين ومائتين إذا فرغ من سماع ابن بكير وعمرو بن خالد والشيوخ ، اجتمع إليه أصحاب الحديث ؛ فيملي عليهم وهو ابن سبع وعشرين سنة . وقال عبد الله : سمعت يزيد بن عبد الصمد يقول : قدم علينا أبو زرعة الرازي سنة ثمان وعشرين فما رأينا مثله ، وكنا نجلس إليه ، فلما أراد الخروج ، قلت له : يا أبا زرعة اجعلني خليفتك في هذه الحلقة ، قال : فقال لي : قد جعلتك . وقال عبد الله : سمعت محمد بن عوف يقول : قدم علينا أبو زرعة فما ندري مما يتعجب منه ؛ مما وهب الله له من الصيانة والمعرفة مع الفهم الواسع ، قال محمد : قال لي أبو زرعة : ولدت سنة مائتين . أخبرنا أبو زرعة الرازي إجازة ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر القصار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : أردت الخروج من مصر فجئت لأودع يحيى بن عبد الله بن بكير ؛ فقلت : تأمر بشيء ؟ فقال : أخلف الله علينا بخير . أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان ، قال : قال أبو حاتم الرازي : إذا رأيت الرازي وغيره يبغض أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي ، قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم بالميانج يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن عمرو يقول : سمعت أبا زرعة الرازي يقول : دخلت البصرة فصرت إلى سليمان الشاذكوني يوم الجمعة وهو يحدث وهو أول مجلس جلست إليه ؛ فقال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما من رجل يموت له ثلاث من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ؛ فقلت للمستملي : ليس هذا من حديث عاصم بن عمر إنما هذا رواه محمد بن إبراهيم . فقال له ، فرجع إلى محمد بن إبراهيم ، قال : وذكر في هذا المجلس أيضا ؛ فقال : حدثنا ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه أنه قال : لا حلف في الإسلام ، قال : فقلت : هذا وهم ، أوهم فيه إسحاق بن سليمان وإنما هو سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير ، قال : من يقول هذا ؟ قلت : حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، قال : حدثنا ابن أبي غنية ، عن أبيه ، عن سعد ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير ، قال : فغضب ، ثم قال لي : ما تقول فيمن جعل الأذان مكان الإقامة ؟ قلت : يعيد ، قال : من قال هذا ؟ قلت : الشعبي ، قال : من عن الشعبي ؟ قلت : حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي . قال : ومن غير هذا ؟ قلت : إبراهيم ، قال : من عن إبراهيم ؟ قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : أخطأت ، قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا جعفر الأحمر ، عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : أخطأت ، قلت : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو كدينة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : أصبت ، قال أبو زرعة : كتبت هذه الأحاديث الثلاثة عن أبي نعيم ؛ فما طالعتها منذ كتبتها فاشتبه علي . ثم قال : وأي شيء غير هذا ؟ قلت : معاذ بن هشام ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : هذا سرقته مني وصدق ؛ كان ذاكرني به رجل ببغداد فحفظته عنه . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ يقول : سمعت فضلك الصائغ يقول : دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب فخرج إلي شيخ مخضوب وكنت أنا ناعسا فحركني ؛ فقال : يا مردريك من أين أنت ؟ لأي شيء تنام ؟ فقلت : أصلحك الله ، من الري من بعض شاكردي أبي زرعة ؛ فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ؟ ! لقيت مالك بن أنس وغيره فما رأت عيناي مثله . وقال أيضا : سمعت فضلك الصائغ يقول : دخلت على الربيع بمصر ؛ فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الري ، أصلحك الله ، من بعض شاكردى أبي زرعة ؛ فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ؟ ! إن أبا زرعة آية ، وإن الله إذا جعل إنسانا آية أبان من شكله حتى لا يكون له ثان . قال : حدثنا أبو طالب الدسكري ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قاضي الرملة بمصر ، قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى سنة تسع وخمسين ومائتين يقول - وذكر أبا زرعة الرازي - ؛ فقال : أبو زرعة آية ، وإذا أراد الله أن يجعل عبدا من عباده آية جعله . أخبرني أبو زرعة الرازي إجازة ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم ، والفضل بن العباس المعروف بالصائغ ؛ فجرى بينهم مذاكرة ؛ فذكر محمد بن مسلم حديثا فأنكر فضل الصائغ ؛ فقال : يا أبا عبد الله ليس هكذا هو ؛ فقال : كيف هو ؟ فذكر رواية أخرى ؛ فقال محمد بن مسلم : بل الصحيح ما قلتُ والخطأ ما قلتَ . قال فضلك : فأبو زرعة الحاكم بيننا ؛ فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة : أيش تقول أينا المخطىء ؟ فسكت أبو زرعة ولم يجب ؛ فقال محمد بن مسلم : ما لك سكت ؟ تكلم . فجعل أبو زرعة يتغافل فألح عليه محمد بن مسلم ، وقال : لا أعرف لسكوتك معنى ، إن كنت أنا المخطىء فأخبر ، وإن كان هو المخطىء فأخبر ؛ فقال : هاتوا أبا القاسم ابن أخي . فدعي به ؛ فقال : اذهب فادخل بيت الكتب فدع القمطر الأول والقمطر الثاني والقمطر الثالث ، وعد ستة عشر جزءا وائتني بالجزء السابع عشر ؛ فذهب فجاء بالدفتر فدفعه إليه ؛ فأخذه أبو زرعة فتصفح الأوراق وأخرج الحديث ودفعه إلى محمد بن مسلم ، فقرأه محمد بن مسلم ؛ فقال : نعم غلطنا فكان ماذا ؟ ! وقال عبد الرحمن : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت من بعض المشايخ أحاديث ؛ فسألني رجل من أصحاب الحديث فأعطيته كتابي ؛ فرد علي الكتاب بعد ستة أشهر ؛ فأنظر في الكتاب فإذا أنه قد غير في سبعة مواضع ، قال أبو زرعة : فأخذت الكتاب وصرت إلى عنده ؛ فقلت : ألا تتقي الله تفعل مثل هذا ؟ قال أبو زرعة : فأوقفته على موضع موضع ، وأخبرته وقلت له : أما هذا الذي غيرت ، هذا الذي جعلت ابن أبي فديك ؛ فإنه عن أبي ضمرة مشهور ، وليس هذا من حديث ابن أبي فديك وأما هذا فإنه كذا وكذا فإنه لا يجيء عن فلان ، وإنما هو كذا ، وأما كذا وكذا فلم أزل أخبره حتى أوقفته على كله ، ثم قال : أما إني قد حفظت جميع ما فيه في الوقت الذي انتخبت على الشيخ ، ولو لم أحفظه لكان لا يخفى علي مثل هذا ؛ فاتق الله يا رجل ؛ فقلت له : من ذلك الرجل الذي فعل هذا ؟ فأبى أن يسميه . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني الحضرمي ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة ، وقيل له : من أحفظ من رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا أحفظ من أبي زرعة الرازي . كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش الواعظ من الري بخطه ، قال : سمعت أحمد بن الحسن بن محمد العطار يذكر ، عن محمد بن أحمد بن جعفر الصيرفي ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان التستري ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : إن في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته وإني أعلم في أي كتاب هو في أي ورقة هو في أي صفحة هو في أي سطر هو . قال : وسمعت أبا زرعة يقول : ما سمعت أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي ، وإني كنت أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات ؛ فأضع إصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور ، قال : سمعت أبا حامد أحمد بن محمد المقرئ الفقيه الواعظ يقول : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي يقول : لما انصرف قتيبة بن سعيد إلى الري سألوه أن يحدثهم فامتنع ، وقال : أحدثكم بعد أن حضر مجالسي أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو خيثمة . قالوا : له ؛ فإن عندنا غلاما يسرد كل ما حدثت به مجلسا مجلسا ، قم يا أبا زرعة . فقام أبو زرعة فسرد كل ما حدث به قتيبة فحدثهم قتيبة . حدثنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظا ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول : كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور ؛ فقال رجل من أهل العراق : سمعت أحمد بن حنبل يقول : صح من الحديث سبعمِائَة ألف حديث وكسر ، وهذا الفتى يعني أبا زرعة قد حفظ ستمائة ألف . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت الحسن بن عثمان التستري يقول : سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له أصل . حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان ، وأبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان ، قال يحيى : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا أبو بكر ابن المقري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر ، قال : سمعت محمد بن إسحاق الصاغاني يقول في حديث ذكره من حديث الكوفة ؛ فقال : هذا أفادنيه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ؛ فقال له بعض من حضر : يا أبا بكر أبو زرعة من أولئك الحفاظ الذين رأيتهم ، وذكر جماعة من الحفاظ منهم الفلاس ؛ فقال أبو زرعة : أعلاهم لأنه جمع الحفظ مع التقوى والورع وهو يشبه بأبي عبد الله أحمد بن حنبل . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن محمد الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن بحر ، قال : حدثنا محمد بن الهيثم بن علي الفسوي ، قال : لما أن قدم حمدون البرذعي على أبي زرعة لكتابة الحديث دخل عليه فرأى في داره أواني وفرشا كثيرا ، قال : وكان ذلك لأخيه فهم أن يرجع ولا يكتب عنه فلما كان من الليل رأى كأنه على شط بركة ورأى ظل شخص في الماء ؛ فقال : أنت الذي زهدت في أبي زرعة أعلمت أن أحمد بن حنبل كان من الأبدال ؛ فلما أن مات أبدل الله مكانه أبا زرعة ؟ أخبرنا الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان القطان ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد القرشي وما خلف بعده مثله علما وفهما وصيانة وصدقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم من هذا الشأن مثله ، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل . وقال ابن عدي : سمعت عبد الملك بن محمد يقول : سمعتُ ابن خراش يقول : كان بيني وبين أبي زرعة موعد أن أبكر عليه فأذاكره فبكرت فمررت بأبي حاتم وهو قاعد وحده ؛ فدعاني فأجلسني معه يذاكرني حتى أصبح النهار ؛ فقلت له : بيني وبين أبي زرعة موعد فجئت إلى أبي زرعة والناس عليه منكبون ؛ فقال لي : تأخرت عن الموعد ؟ قلت : بكرت فمررت بهذا المستومند فدعاني فرحمته لوحدته وهو أعلى إسنادا منك ، وضربت أنت بالدست أو كما قال . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ ، قال : سمعت القاسم بن أبي صالح يقول : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : أبو زرعة إمام . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا علي بن عمر الدارقطني ، قال : أخبرنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، عن أبيه ثم : حدثني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله ، قال : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه ، قال : سمعت أبي يقول : عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة رازي ثقة . أخبرنا الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت أبا يعلى الموصلي يقول : ما سمعنا بذكر أحد من الحفاظ إلا كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي ؛ فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه ، وكان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك ، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف . أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : أخبرنا أبو الأزهر ناصر بن محمد بن النضر الأسدي بكرمينية ، قال : سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى يقول : رحلت إلى البصرة للقاء المشايخ أبي الربيع الزهراني وهدبة بن خالد وسائر المشايخ ؛ فبينا نحن قعود في السفينة إذا أنا برجل يسأل رجلا ؛ فقال : ما تقول رحمك الله في رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثا أنك تحفظ مائة ألف حديث فأطرق رأسه مليا ثم رفع ؛ فقال : اذهب يا هذا وأنت بار في يمينك ولا تعد إلى مثل هذا ؛ فقلت : من الرجل ؟ فقيل لي : أبو زرعة الرازي كان ينحدر معنا إلى البصرة . أخبرنا الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت أبي عدي بن عبد الله يقول : كنت بالري وأنا غلام في البزازين فحلف رجل بطلاق امرأته أن أبا زرعة يحفظ مائة ألف حديث ؛ فذهب قوم إلى أبي زرعة بسبب هذا الرجل هل طلقت امرأته أم لا ؟ فذهبت معهم فذكر لأبي زرعة ما ذكر الرجل ؛ فقال : ما حمله على ذلك ؟ فقيل له : قد جرى الآن منه ذلك ؛ فقال أبو زرعة : قل له يمسك امرأته فإنها لم تطلق عليه أو كما قال . حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا ، قال : سمعت محمد بن إسحاق بن منده الحافظ يقول : سمعت أبا العباس محمد بن جعفر بن حكمويه الرازي يقول : سئل أبو زرعة الرازي عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث هل حنث ؟ فقال : لا ، ثم قال أبو زرعة : أحفظ مائتي ألف حديث كما يحفظ الإنسان قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وفي المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث . حدثنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور ، قال : سمعت أبا جعفر التستري يقول : حضرت أبا زرعة يعني الرازي بماشهران ، وكان في السوق ، وعنده أبو حاتم ، ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء ؛ فذكروا حديث التلقين وقوله - صلى الله عليه وسلم - : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، قال : فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه ، فقالوا : تعالوا نذكر الحديث ؛ فقال : محمد بن مسلم : حدثنا الضحاك بن مخلد ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ، وجعل يقول : ولم يجاوز . وقال أبو حاتم : حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ولم يجاوز والباقون سكتوا ؛ فقال أبو زرعة : وهو في السوق : حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ، وتوفي رحمه الله . كتب عني هذا الخبر أبو بكر البرقاني والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو القاسم التنوخي وأحمد بن محمد العتيقي وغيرهم من الشيوخ . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا أبو سعيد بن يونس ، قال : عبيد الله بن عبد الكريم : أبو زرعة الرازي نسبوه في قريش ، وكانت وفاته بالري آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وبالري يعني مات أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين ، كان مولده سنة مائتين فمات وقد بلغ أربعا وستين سنة . كتب إلي أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري من دمشق أن أبا الخير أحمد بن علي الحمصي الحافظ أخبرهم ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الجرجاني ، قال : سمعت حفص بن عبد الله بأردبيل يقول : اشتهيت أن أرحل إلى أبي زرعة الرازي فلم يقدر لي فدخلت الري بعد موته فرأيته في النوم يصلي في سماء الدنيا بالملائكة ؛ فقلت : عبيد الله بن عبد الكريم ؟ قال : نعم ، قلت : بم نلت هذا ؟ قال : كتبت بيدي ألف ألف حديث أقول فيها ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله المعدل ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : رأيت أبا زرعة في المنام ؛ فقلت له : ما حالك يا أبا زرعة ؟ قال : أحمد الله على الأحوال كلها إني أحضرت فوقفت بين يدي الله تعالى ؛ فقال لي : يا عبيد الله ، لم تذرعت في القول في عبادي ؟ قلت : يا رب إنهم حادلوا دينك ؛ فقال : صدقت . ثم أتي بطاهر الحلقاني فاستعديت عليه إلى ربي تعالى فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس ، ثم قال : ألحقوا عبيد الله بأصحابه ؛ بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله : سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل . أخبرني أبو الفتح عبد الواحد بن أبي أحمد بن علوس الأسداباذي رفيقي بنيسابور ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الهمذاني بها ، قال : حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي ، قال : حدثنا الحسن بن عثمان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد أبو العباس المرادي ، قال : رأيت أبا زرعة في المنام ؛ فقلت : يا أبا زرعة ما فعل الله بك ؟ قال : لقيت ربي تعالى ؛ فقال لي : يا أبا زرعة إني أوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة ؛ فكيف بمن حفظ السنن عن عبادي ؟ ! تبوأ من الجنة حيث شئت .
علل الإسناد
الاختلاط
الإدراك
إثبات سماع الراوي
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(27 عالم)
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثني الحضرمي ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة - وقيل له : من أحفظ من رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا أحفظ من أبي زرعة الرازي
وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ : لم يكن في هذه الأمة أحفظ من أبي زرعة الرازي ، كان يحفظ سبع مائة ألف حديث ، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير والقراءات ، قال : وحفظ كتب أبي حنيفة في أربعين يوما فكان يسردها مثل الماء . قال : وكان لا يعرف سنجة عشرين من سنجة خمسة
وقال أبو حاتم : حدثني أبو زرعة ، وما خلف بعده مثله علما وفقها وفهما وصيانة وصدقا ، ولا أعلم في المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله . قال : وإذا رأيت الرازي ينتقص أبا زرعة ، فاعلم أنه مبتدع
نا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عن أبي زرعة ، فقال : إمام
وقال أبو حاتم : إمام
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وذكر له أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة فقال : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله الطهراني وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره
وقال القاسم بن صفوان البردعي : سمعت أبا حاتم يقول : أزهد من رأيت أربعة : آدم بن أبي إياس ، وثابت بن محمد الزاهد ، وأبو زرعة ، وذكر آخر
وقال أبو حاتم : حدثني أبو زرعة وما خلف بعده مثله علما وفقها وفهما وصيانة وصدقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله ، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل . وقال في موضع آخر : رحم الله أبا زرعة كان والله مجتهدا في حفظ آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أيضا : إذا رأيت الرازي وغيره ينتقص أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع
حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان القطان ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد القرشي رضي الله عنه ، وهو ما خلف بعده مثله علما وفقها وصيانة وصدقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا غش ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم من هذا الشأن بمثله ، ولقد كان في هذا الأمر بسبيل .
وقال أبو حاتم : إمام
وقال ابن أبي حاتم : ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة أبو زرعة كتب إليه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم لا نزال في ذكرك بجميل حتى نكاد نفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وإني أسمع من إخواننا [ ق 63 أ ] القادمين علينا لما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر لذلك . وقال عمرو بن سهل : ما ولد من خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة . وقال أبو زرعة : رأيت فيما يرى النائم كأني في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأني أمسح يدي على موضع المقعد من منبره - صلى الله عليه وسلم - الذي يليه ثم أمسكته ، فعبره لي رجل من أهل سجستان فقال : أنت تعني بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين . وذكر أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة عند أبي ، فقال أبي : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره .
وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان التستري : سمعت أبا زرعة يقول : ما سمع أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي وإني كنت أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي
وقال صالح بن محمد الأسدي ، عن أبي زرعة : أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم يعني : ابن وارة والفضل بن العباس المعروف بفضلك ، فجرى بينهم مذاكرة ، فذكر محمد بن مسلم حديثا ، فأنكر فضلك الصائغ ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هكذا هو . فقال : كيف هو ؟ فذكر رواية أخرى ، فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة : أيش تقول ؟ فسكت ، فألح عليه ، فقال : هاتوا أبا القاسم ابن أخي . فدعي به ، فقال : اذهب فادخل بيت الكتب ، فدع القمطر الأول والثاني والثالث ، وعد ستة عشر جزءا ، وائتني بالجزء السابع عشر : فذهب فجاء بالدفتر ، فتصفح أبو زرعة ، وأخرج الحديث ، فدفعه إلى محمد بن مسلم ، فقرأه وقال : نعم ، غلطنا .
وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث . قال : فقلت له : بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث ، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك ؟ قال : لا ، ولكن إذا ألقي علي عرفت
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة وذكر أحمد بن حنبل وإنه أعطاه دفتره فقلت له : كان أحمد بن حنبل يعرفك حيث دفع كتابه إليك ؟ فقال : أي لعمري ، كنت أكثر الاختلاف إليه وكنت أسائله وأذاكره ويذاكرني
وقال أبو جعفر التستري : سمعت أبا زرعة يقول : إن في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ، ولم أطالعه منذ كتبته ، وإني أعلم في أي كتاب هو ، في أي ورقة هو ، في أي صفح هو ، في أي سطر هو .
وقال محمد بن جعفر بن حكمويه : قال أبو زرعة : أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قل هو الله أحد
وقال أبو جعفر التستري أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : إن في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته ، وإني أعلم في أي كتاب هو ، في أي ورقة هو ، في أي مصفح هو ، في أي سطر هو
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قلت لأبي زرعة : يكون ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف ؟ قال : مائة ألف كثير ، قلت : فخمسين ألفا ؟ قال : نعم ، وستين ألفا ، وسبعين ألفا ، أخبرني من عد الوضوء ، والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألف حديث
وقال أبو جعفر التستري : سمعت أبا زرعة يقول : ما سمع أذني شيئا من العلم ، إلا وعاه قلبي ، وإن كنت لأمشي في سوق بغداد ، فأسمع من الغرف صوت المغنيات ، فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي
ثنا عبد الرحمن (605 ك) قال : سمعت أبا زرعة يقول - وذكر أحمد بن حنبل ، وأنه أعطاه كتابه ، فقلت له : كان أحمد بن حنبل يعرفك ؟ قال : إي ، لعمري [ كنت ] أكثر الاختلاف إليه ، وأذاكره ويذاكرني وأسائله .
سمعت أبا عدي بن عبد الله ، يقول : كنت بالري وأنا غلام في البزازين ، فحلف رجل بطلاق امرأته أن أبا زرعة ، يحفظ مائة ألف حديث ، فذهب قوم إلى أبي زرعة ، بسبب الرجل : هل طلقت امرأته أم لا ؟ فذهبت معهم ، فذكر لأبي زرعة ما ذكر الرجل ، فقال : ما حمله على ذاك ؟ فقيل له : قد جرى الآن منه ذلك ، فقال أبو زرعة ، قل له يمسك امرأته ، إنها لم تطلق عنه ، أو كما قال
وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث . قال : فقلت له : بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث ، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك ؟ قال : لا ، ولكن إذا ألقي عني عرفت
وقال صالح بن محمد ، عن أبي زرعة : أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات
وقال محمد بن جعفر بن حمكويه : سئل أبو زرعة الرازي عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث ، هل حنث ؟ فقال : لا ، ثم قال أبو زرعة : أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قل هو الله أحد وفي المذاكرة ثلاث مائة ألف حديث
وقال أبو يعلى الموصلي : ما سمعنا بذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه ، وكان لا يري أحدا ممن هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه ، وكان قد جمع الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك ، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف
سمعت أبا يعلى الموصلي ، يقول : ما سمعنا بذكر أحد بالحفظ ، إلا كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي ، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه ، وكان لا يرى أحدا من هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه ، وكان قد جمع حفظ الأبواب ، والشيوخ ، والتفسير ، وغير ذلك ، وكتبنا بانتخابه بواسط ، ستة آلاف
وقال أبو يعلى الموصلي : ما سمعنا يذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته ، إلا أبو زرعة ، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه
وقال الفضل بن العباس الرازي المعروف بفضلك الصائغ : دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب ، فخرج إلي شيخ مخضوب ، وكنت أنا ناعسا ، فحركني ، وقال لي : يا مردريك من أين أنت ؟ أي شيء تنام ؟ فقلت : أصلحك الله ، من الري من بعض شاكردي أبي زرعة ، فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ؟ ! لقيت مالك بن أنس وغيره فما رأت عيناي مثله
وقال فضلك الرازي ، عن أبي مصعب : ما رأيت مثله بعيني
سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ ، يقول : سمعت فضلك الصائغ يقول : دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب ، فخرج الشيخ مخضوبا وكنت أنا ناعس فحركني ، فقال لي : يا من ذريك من أي أنت ، شاجردي أي شيء تنام ؟ فقلت : أصلحك الله ، من الري من بعض شاجردي أبي زرعة . فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ، لقيت مالك بن أنس وغيره ، فما رأت عيناي مثله
وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق ، ولا أحفظ من أبي زرعة
وروى البيهقي ، عن ابن وارة ، قال : كنا عند إسحاق بنيسابور ، فقال رجل : سمعت أحمد يقول : صح من الحديث سبع مائة ألف حديث وكسر ، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ست مائة ألف حديث . قال البيهقي : وإنما أراد ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقاويل الصحابة ، وفتاوى من أخذ عنهم من التابعين .
وقال أبو بكر البيهقي : حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول : كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور ، فقال رجل من أهل العراق : سمعت أحمد بن حنبل يقول : صح من الحديث سبع . مائة ألف حديث وكسر ، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ست مائة ألف حديث . قال البيهقي : وإنما أراد والله أعلم ما صح من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاويل الصحابة وفتاوى من أخذ عنهم من التابعين
وقال الحسن بن أحمد بن الليث : سمعت أحمد يدعو الله لأبي زرعة
وقال عبد الله أيضا : سمعت أبي يقول : ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه ، ولا أحفظ من أبي زرعة
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي وكان كثير المذاكرة له ، فسمعت أبي يقول يوما : ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على النوافل
أخبرنا عبد الرحمن ، نا الحسن بن أحمد قال : سمعت أحمد بن حنبل يدعو الله عز وجل لأبي زرعة
حدثنا الحسن بن أحمد ابن الليث ، قال سمعت أحمد بن حنبل وسأله رجل فقال : بالري شاب يقال له أبو زرعة فغضب أحمد ، وقال : تقول شاب ؟ كالمنكر عليه ، ثم رفع يديه وجعل يقول : اللهم انصر أبا زرعة على من بغى عليه ، اللهم عافه ، اللهم ادفع عنه البلاء – في دعاء كثير ؛ فلما قدمت على أبي زرعة حكيت له ذلك وكتبت له الدعاء ، فقال لي أبو زرعة : ما وقعت في بلية قط ، فذكرت [ ق 63 أ ] دعاء أحمد إلا ظننت أن البلية تفرج عني
وقال ابن عبد البر : كان أحد الأئمة في علم الحديث ، وأعلم الناس بحديث مالك وأحفظهم له ، وكان أحمد بن حنبل وابن راهويه وهو تلميذ لهما يعظمانه ويثنيان عليه بالحفظ والفضل والقيام بالسنة
قال عبد الله بن أحمد : لما قدم أبو زرعة : نزل عند أبي ، وكان كثير المذاكرة له ، فسمعت أبي يقول يوما : ما صليت غير الفرض ، استأثرت بمذاكرة أبي زرعة .
وقال عبد الله بن أحمد في موضع آخر : قلت لأبي : يا أبت ، من الحفاظ ؟ قال : يا بني ، شباب كانوا عندنا من أهل خراسان ، وقد تفرقوا . قلت : من هم ؟ قال محمد بن إسماعيل ، وعبيد الله بن عبد الكريم ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، والحسن بن شجاع .
وقال عبد الله بن أحمد في موضع آخر : قلت لأبي : يا أبة ، من الحفاظ ؟ قال : يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا . قلت : من هم ؟ قال : محمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن بن شجاع ذاك البلخي
وقال الحسن بن أحمد بن الليث الرازي : سمعت أحمد بن حنبل يدعو الله لأبي زرعة
قال أبو محمد قرأت كتاب إسحاق بن راهويه بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا ، فالحمد لله الذي جعلك ممن يحفظ سنته وهذا من أعظم ما يحتاج إليه اليوم طالب العلم ، وأحمد بن إبراهيم لا يزال في ذكرك الجميل حتى يكاد يفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وأقرأني كتابك إليه بنحو ما أوصيتك من إظهار السنة وترك المداهنة فجزاك الله خيرا فدم على ما أوصيتك فإن للباطل جولة ثم يضمحل وإنك ممن أحب صلاحه . وزينه وإني أسمع من إخواننا القادمين ما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر بذلك .
قال ابن وارة : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ، ليس له أصل
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قرأت في كتاب إسحاق بن راهويه بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا ، والحمد لله الذى جعلك ممن تحفظ سنته وهذا من أعظم ما يحتاج إليه الطالب اليوم
نا عبد الرحمن ، قال : قرأت كتاب إسحاق بن راهويه بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا ، فالحمد لله الذي جعلك ممن يحفظ سنته ، وهذا من أعظم ما يحتاج إليه الطالب اليوم
وقال ابن عبد البر : كان أحد الأئمة في علم الحديث ، وأعلم الناس بحديث مالك وأحفظهم له ، وكان أحمد بن حنبل وابن راهويه وهو تلميذ لهما يعظمانه ويثنيان عليه بالحفظ والفضل والقيام بالسنة
سمعت الحسن بن عثمان التستري يقول : سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : سمعت إسحاق بن راهويه ، يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ، ليس له أصل
وقال محمد بن مسلم بن وارة : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له أصل
قال ابن راهويه : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل ، مناقبه تطول
وقال ابن أبي حاتم : ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة أبو زرعة كتب إليه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم لا نزال في ذكرك بجميل حتى نكاد نفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وإني أسمع من إخواننا [ ق 63 أ ] القادمين علينا لما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر لذلك . وقال عمرو بن سهل : ما ولد من خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة . وقال أبو زرعة : رأيت فيما يرى النائم كأني في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأني أمسح يدي على موضع المقعد من منبره - صلى الله عليه وسلم - الذي يليه ثم أمسكته ، فعبره لي رجل من أهل سجستان فقال : أنت تعني بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين . وذكر أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة عند أبي ، فقال أبي : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره .
وقال أبو حاتم : رأيت في كتاب إسحاق بخطه إلى أبي زرعة : إني أزداد بك كل يوم سرورا
وقال ابن أبي حاتم : ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة أبو زرعة كتب إليه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم لا نزال في ذكرك بجميل حتى نكاد نفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وإني أسمع من إخواننا [ ق 63 أ ] القادمين علينا لما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر لذلك . وقال عمرو بن سهل : ما ولد من خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة . وقال أبو زرعة : رأيت فيما يرى النائم كأني في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأني أمسح يدي على موضع المقعد من منبره - صلى الله عليه وسلم - الذي يليه ثم أمسكته ، فعبره لي رجل من أهل سجستان فقال : أنت تعني بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين . وذكر أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة عند أبي ، فقال أبي : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره .
وسمعت أبا زرعة يقول : رأيت في المنام كأن علي ثوبا له خطوط دقاق . قال ابن أبي حاتم : وتفسيره أن يشهر فاشتهر بالعلم والخير . قال : وقال لي [ بشر ] بن معاذ لو [أمكني ] أعطيت فيك وفي ابن مسلم مائة ألف لمنعكم من التحديث
وكان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس .
وقال ابن حبان في " الثقات " : كان أحد أئمة الدنيا في الحديث ، مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ ، والمذاكرة ، وترك الدنيا وما فيه الناس
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال : كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس
إمام حافظ ، ثقة مشهور
أحد الأئمة الحفاظ
وقال ابن عبد البر : كان أحد الأئمة في علم الحديث ، وأعلم الناس بحديث مالك وأحفظهم له ، وكان أحمد بن حنبل وابن راهويه وهو تلميذ لهما يعظمانه ويثنيان عليه بالحفظ والفضل والقيام بالسنة
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن مسلم يقول : ما خلف أبو زرعة مثله وسمعته يقول بعد وفاة أبي زرعة وذكر أبا زرعة فقال : كان دربندان العلم
ثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت محمد بن مسلم يقول : ما خلف أبو زرعة مثله ، وكان موته دربندان العلم
وقال محمد بن مسلم : ما فاتني الدعاء لأبي زرعة في شيء من صلاة الفرائض منذ مات إلا أمس ، فدعوت له بعد ما صليت
وقال الخطيب : كان إماما ربانيا ، حافظا مكثرا صادقا
وقال أبو بكر الخطيب : كان إماما ربانيا حافظا متقنا مكثرا صادقا ، قدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره
الحافظ ، أحد الأعلام
وقال فضلك أيضا ، عن الربيع : إن أبا زرعة آية
سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ يقول : سمعت فضلك الصائغ يقول : دخلت على الربيع بمصر فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الري أصلحك الله ، من بعض شاجردي أبي زرعة ، فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ، إن أبا زرعة آية ، وإن الله إذا جعل إنسانا آية ، أبان من شكله حتى لا يكون له ثان تراجع
وقال فضلك الصائغ أيضا : دخلت على الربيع بمصر ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الري أصلحك الله ، من بعض شاكردي أبي زرعة ، فقال : تركت أبا زرعة وجئتني ، إن أبا زرعة آية وإن الله عز وجل إذا جعل إنسانا آية أبانه من شكله حتى لا يكون له ثان
أحد الأئمة المشهورين ، والأعلام المذكورين ، والجوالين المكثرين ، والحفاظ المتقنين
قال النسائي : ثقة
قال النسائي : ثقة
وسمعت أبا زرعة يقول : رأيت في المنام كأن علي ثوبا له خطوط دقاق . قال ابن أبي حاتم : وتفسيره أن يشهر فاشتهر بالعلم والخير . قال : وقال لي [ بشر ] بن معاذ لو [أمكني ] أعطيت فيك وفي ابن مسلم مائة ألف لمنعكم من التحديث
وكتب إليه عبد الرحمن بن عمر بن شبة من أصبهان : اعلم – رحمك الله – أني ما أكاد أنساك في الدعاء لك ليلي ونهاري أن يمتع المسلمون بطول بقائك ، ولولاك لذهب العلم وصار الناس إلى الجهل فاحمد الله على ذلك
وقال أبو زرعة : ذهب بي أبي إلى عبد الرحمن بن سعد الدشتكي فأقعدني على فخذه ، وقال : أخرج يدك فنظر إلى شقوق فيها ، فقال لأبي : إن ابنك هذا سيكون له شأن ، ويحفظ القرآن والعلم ، وذكر أشياء
وقال الحسن بن أحمد بن الليث أيضا : سمعت عبد الواحد بن غياث يقول : ما رأى أبو زرعة بعينه مثل نفسه أبدا
وقال عبد الواحد بن غياث : ما رأى أبو زرعة مثل نفسه
حدثنا عبد الرحمن ، نا الحسن بن أحمد بن الليث قال : سمعت عبد الواحد بن غياث البصري يقول : ما رأى أبو زرعة بعينه مثل نفسه أحدا . قال : وسمعت الحسن بن أحمد يقول : وكان عبد الواحد كتب عن حماد بن سلمة الكتب ، وحماد بن زيد لقي أصحاب الحسن وابن سيرين
نا عبد الرحمن ، نا الحسن بن أحمد قال : سمعت عبد الواحد بن غياث البصري يقول : ما رأى أبو زرعة بعينه مثل نفسه
وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي : ما رأيت أعلم بحديث مالك بن أنس مسندها ومنقطعها من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم ، ولكن خاصة حديث مالك
نا عبد الرحمن ، قال : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : ما رأيت أحدا أعلم بحديث مالك بن أنس - مسندها ومنقطعها - من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم ، ولكن بخاصة حديث مالك
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : ما رأيت أحدا أعلم بحديث مالك بن أنس مسندها ومنقطعها من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم ولكن خاصة حديث مالك
حدثنا عبد الرحمن ، نا جعفر بن محمد أبو يحيى الزعفراني قال : سمعت عمرو بن سهل بن صرخاب يقول وذكر أبا زرعة فقال : ما ولد في خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة
عبد الرحمن ، نا جعفر بن محمد بن الحسن [ أبو يحيى الزعفراني ] قال : سمعت عمرو بن سهل بن صرخاب يقول - وكان أحد أجلة مشايخ الذي - يولد في خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة
حدثنا عبد الرحمن قال : ذكر سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله عز وجل لهم مثل أبي زرعة ، وما كان الله عز وجل ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ما جهلوه . ثم جعل يعظم على جلسائه خطر ما حكى له من علة حديث ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك . قال سعيد وكنت حكيت له عن أبي زرعة أن محمد بن إسحاق اصطحب مع معاوية بن يحيى الصدفي من العراق إلى الري فسمع منه هذا الحديث في طريقه ، وقال لم أستفد منذ دهر علما أوقع عندي ولا آثر من هذه الكلمة ولو فهمتم عظيم خطرها لاستحليتموه كما استحليته وجعل يمدح أبا زرعة في كلام كثير .
وقال سعيد بن عمرو البردعي : سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة ، وكان لهم مثل أبي زرعة ، وما كان الله ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ما جهلوه
نا عبد الرحمن ، قال : ذكر سعيد بن عمرو البرذعي قال : سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول : لا يزال المسلمين بخير ما أبقى الله عز وجل لهم مثل أبي زرعة ، وما كان الله ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعة يعلم الناس ما جهلوه
وقال البرذعي : سمعت محمد بن يحيى يقول : لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زرعة
نا عبد الرحمن ، قال : (131 م 4) سمعت أبا زرعة يقول : أردت الخروج من مصر ، وجئت لأودع يحيى بن عبد الله بن بكير ، فقال : أخلف الله علينا بخير
وقال يونس بن عبد الأعلى : أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ، ودعا لهما بخير وقال : بقاؤهما صلاح المسلمين
ثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة ، هو وأبو حاتم إماما خراسان
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة هو وأبو حاتم إماما خراسان
يروي في(12 كتاب)
روى عن(33)
- يحيى بن عبد الله بن بكير ، وقد ينسب إلى جده٣ رواية
- أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس ، وقد ينسب إلى جده٢ رواية
- إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان٢ رواية
- الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب٢ رواية
- الفضل بن دكين : عمرو بن حماد بن زهير بن درهم٢ رواية
- سعيد بن محمد بن سعيد٢ رواية
- سهل بن بكار بن بشر٢ رواية
- عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة ، وقيل : عبد الرحمن بن عبد الملك بن محمد بن شيبة ، وقد ينسب إلى جده٢ رواية
- علي بن عبد الحميد بن مصعب بن يزيد٢ رواية
- قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن جنيدب بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة٢ رواية
- محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب٢ رواية
- محمد بن سعيد بن سابق٢ رواية
- آدم بن أبي إياس : عبد الرحمن بن محمد ، وقيل : ناهية بن شعيب١ رواية
- أحمد بن هاشم بن أبي العباس١ رواية
- الحكم بن موسى بن أبي زهير : شيرزاد١ رواية
- المعافى بن سليمان١ رواية
- سعيد بن سليمان ، وقال ابن حبان : سعيد بن سليمان بن كنانة١ رواية
- سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس١ رواية
- سنيد بن داود ، اسمه : الحسين١ رواية
- عامر بن سعيد بن أبي داود١ رواية
- عبد الله بن يزيد١ رواية
- عبد الله بن يزيد بن راشد١ رواية
- علي بن الحسن بن سليمان١ رواية
- عمرو بن حماد بن طلحة ، وقد ينسب إلى جده١ رواية
- عمرو بن عاصم١ رواية
- عمرو بن محمد بن بكير بن سابور١ رواية
- عيسى بن صبيح , وهو ابن أبى فاطمة١ رواية
- محمد بن أمية بن آدم بن مسلم١ رواية
- محمد بن الصلت بن الحجاج١ رواية
- محمد بن رافع بن أبي زيد : سابور١ رواية
- محمد بن عائذ بن أحمد ، ويقال : محمد بن عائذ بن سعيد ، ويقال : محمد بن عائذ بن عبد الرحمن بن عبد الله١ رواية
- محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد بن أبي زيد١ رواية
- هشام بن خالد بن زيد , ويقال : ابن يزيد بن مروان١ رواية
روى عنه(20)
- أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار٩ رواية
- محمد بن أحمد بن سعيد٧ رواية
- محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك ، وقيل : محمد بن عيسى بن يزيد بن سورة بن السكن٤ رواية
- محمد بن ماجه : يزيد٤ رواية
- أحمد بن يحيى بن زهير٣ رواية
- عبد الله بن علي بن الجارود٣ رواية
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير٢ رواية
- محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر٢ رواية
- محمود بن علي بن مالك٢ رواية
- أبو الحسن أحمد بن محمد١ رواية
- أحمد بن محمد بن معاوية الرازي١ رواية
- الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد١ رواية
- الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق١ رواية
- عبد الرحمن بن أبي حاتم : محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران١ رواية
- عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي١ رواية
- عبد الله بن محمد بن الحسن النصرآباذي١ رواية
- عبد الله بن محمد بن زكريا١ رواية
- محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل١ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله١ رواية
- مسلم بن الحجاج بن مسلم١ رواية
