سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ، وقيل : سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد ، وقيل : سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: أبو داود السجستاني

الكنيةأبو داود
اللقبالحافظ
النسبالأزدي ، السجستاني ، الحافظ
تاريخ الميلاد202 هـ ، أو 203 هـ
تاريخ الوفاة275 هـ
بلد الوفاةالبصرة
بلد الإقامةالبصرة
بلد الرحلةبغداد ،البصرة ، الري، الشام ،نيسابور ، خراسان ،الكوفة
رحل في طلب الحديثسنة إحدى وعشرين
علاقات الراويو أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي وراق أبي داود ،وابنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود
الطبقةالحادية عشرة
الرتبة عند ابن حجرثقة ، حافظ , مصنف السنن وغيرها ، من كبار العلماء
الرتبة عند الذهبيثبت ، حجة ، إمام ، عامل
عدد الأحاديث٢٬٥٤٤
عدد الأسانيد٨٬٣٥٢ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (1%)خماسي (9%)سداسي (32%)سباعي (28%)8 رواة (10%)9 رواة (10%)10 رواة (8%)11 رواة (2%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (0%)ثالث الإسناد (0%)رابع الإسناد (1%)موضع 5 (11%)موضع 6 (41%)موضع 7 (35%)موضع 8 (10%)موضع 9 (1%)موضع 10 (0%)موضع 11 (0%)
أشكال الاسم
أبا داودأبو داؤدأبو داودأبو داود السجستانيأبو داود سليمان بن أشعث السجستانيأبو داود سليمان بن الأشعب السجستانيأبو داود سليمان بن الأشعثأبو داود سليمان بن الأشعث السجزيأبو داود سليمان بن الأشعث السجستانيأبو داود سليمان بن داود السجستانيأبو داود هو السجستانيأبو داود وهو السجستانيأبو دوادأبيأبي داودسليمان بن الأشعثسليمان بن الأشعث السجستانيسليمان بن الأشعث السجستاني وهو أبو داودسليمان بن الأشعث بن إسحاق أبو داود

ترجمة الراوي(9 مصدر)

تهذيب الكمال▼

سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر ، كذا قال عبد الرحمن بن أبي حاتم . وقال أبو الحسين بن جميع الصيداوي ، عن محمد بن عبد العزيز الهاشمي : سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد . وقال أبو بكر بن داسة ، وأبو عبيد الآجري : سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد . وكذلك قال أبو بكر الخطيب في " التاريخ " ، وزاد : ابن عمرو بن عمران الأزدي أبو داود السجستاني الحافظ

الجزء 11 · الصفحة 355

2492 - ت : سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر ، كذا قال عبد الرحمن بن أبي حاتم . وقال أبو الحسين بن جميع الصيداوي ، عن محمد بن عبد العزيز الهاشمي : سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد . وقال أبو بكر بن داسة ، وأبو عبيد الآجري : سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد . وكذلك قال أبو بكر الخطيب في " التاريخ " ، وزاد : ابن عمرو بن عمران الأزدي أبو داود السجستاني الحافظ . وقيل : إن جده عمران ممن قتل مع علي بصفين . وكان أبو داود أحد من رحل وطوف وجمع وصنف وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزريين والحجازيين وغيرهم . روى عن : إبراهيم بن بشار الرمادي ، وإبراهيم بن الحسن المصيصي ، وإبراهيم بن حمزة الرملي ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وإبراهيم بن العلاء الزبيدي ، وإبراهيم بن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ، وإبراهيم بن محمد التيمي القاضي ، وإبراهيم بن مخلد الطالقاني ، وإبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري ، وإبراهيم بن المستمر العروقي ، وإبراهيم بن مهدي المصيصي ، وإبراهيم بن موسى الرازي الفراء ، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن سعيد الهمداني ، وأحمد بن أبي شعيب الحراني ، وأحمد بن صالح المصري ، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري ، وأحمد بن محمد بن حنبل ( ت ) ، وأحمد بن منيع البغوي ، وإسحاق بن إبراهيم الفراديسي ، وإسحاق بن راهويه ، وإسماعيل بن بشر بن منصور السليمي ، وأيوب بن محمد الوزان ، وبشر بن آدم البصري ، وبشر بن عمار القهستاني ، وبشر بن هلال الصواف ، وأبي بشر بكر بن خلف ، وتميم بن المنتصر ، وجعفر بن مسافر التنيسي ، وحامد بن يحيى البلخي ، وحجاج بن الشاعر ، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ، والحسن بن الربيع البوراني ، والحسن بن علي الخلال ، والحسين بن عيسى البسطامي ، وأبي عمر حفص بن عمر الحوضي ، وأبي عمر حفص بن عمر الضرير ، والحكم بن موسى القنطري ، وحكيم بن يوسف الرقي ، وحمزة بن نصير المصري ، وحميد بن مسعدة ، وحيوة بن شريح الحمصي ، وخشيش بن أصرم النسائي ، وخلف بن هشام البزار ، وداود بن رشيد ، وداود بن شبيب ، وداود بن مخراق الفريابي ، وداود بن معاذ المصيصي ، والربيع بن سليمان الجيزي ، والربيع بن سليمان المرادي ، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وزياد بن أيوب الطوسي ، وزياد بن يحيى الحساني ، وزيد بن أخرم الطائي ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وسعيد بن شبيب الحضرمي ، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي ، وسعيد بن عمرو الحضرمي الحمصي ، وسعيد بن منصور ، وسعيد بن يعقوب الطالقاني ، وسليمان بن حرب ، وأبي الربيع سليمان بن داود الزهراني ، وسليماب بن عبد الرحمن التمار الطلحي ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، وسهل بن بكار الدارمي ، وسهل بن تمام بن بزيع ، وشاذ بن فياض ، وشجاع بن مخلد ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، وشيبان بن فروخ الأبلي ، وصالح بن سهيل النخعي الكوفي ، وصفوان بن صالح الدمشقي ، وعاصم بن النضر الأحول ، وعباد بن موسى الختلي ، وعبد الله بن جعفر البرمكي ، وعبد الله بن سعيد الأشج ، وأبي معمر عبد الله بن عمرو المنقري المقعد ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، وأبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الأعلى بن حماد النرسي ، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ابن أخي الإمام ، وعبد الرحمن بن المبارك العيشي ، وعبد الرحيم بن مطرف السروجي ، وأبي ظفر عبد السلام بن مطهر ، وعبد العزيز بن يحيى الحراني ، وعبد الملك بن حبيب المصيصي ، وعبد الواحد بن غياث ، وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، وعبدة بن سليمان المروزي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وعلي بن الجعد الجوهري ، وعلي ابن المديني ، وعمرو بن عون الواسطي ، وعمرو بن مرزوق ، وعمران بن ميسرة ، وعياش بن الأزرق ، وعيسى بن إبراهيم البركي البصري ، وغسان بن الفضل السجستاني ، والفضل بن يعقوب الجزري ، وأبي كامل الفضيل بن الحسين الجحدري ، والفضيل بن عبد الوهاب السكري ، وقتيبة بن سعيد ، وقطن بن نسير الغبري ( ت ) ، وكثير بن عبيد المذحجي الحمصي ، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف البغدادي ، ومحمد بن إسحاق المسيبي ، ومحمد بن بكار بن الريان ، ومحمد بن بكار بن الزبير العيشي البصري ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، ومحمد بن سنان العوقي ، ومحمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، وأبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، ومحمد بن أبي غالب القومسي ، ومحمد بن كثير العبدي ، ومحمد بن المنهال الضرير ، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي ، ومحمد بن الوزير الدمشقي ، ومحمد بن الوزير المصري ، ومحمد بن يحيى بن خالد بن فارس الذهلى ، ومحمد بن يوسف الزيادي ، ومحمد بن يونس النسائي ، ومحمود بن خالد السلمي ، ومخلد بن خالد الشعيري البصري ، ومسدد بن مسرهد ، ومسلم بن إبراهيم الأزدي ، ومصرف بن عمرو اليامي ، ومعاذ بن أسد المروزي ، والمنذر بن الوليد الجارودي ، ومنصور بن أبي مزاحم ، ومهدي بن حفص البغدادي ، وموسى بن إسماعيل التبوذكي ، وموسى بن عبد الرحمن الأنطاكي ، ومؤمل بن الفضل الحراني ، ونصر بن عاصم الأنطاكي ، ونصير بن الفرج الثغري ، وهارون بن سعيد الأيلي ، وهارون بن معروف البغدادي ، وهدبة بن خالد القيسي ، وهشام بن خالد الدمشقي ، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وأبي التقي هشام بن عبد الملك اليزني ، وهشام بن عمار الدمشقي ، وهناد بن السري التميمي الكوفي ، وهلال بن بشر البصري ، وواصل بن عبد الأعلي الأسدي ، وأبي همام الوليد بن شجاع السكوني ، ووهب بن بقية الواسطي ولقبه وهبان ، ووهب بن بيان الواسطي نزيل مصر ، ويحيى بن إسماعيل الواسطي ، ويحيى بن أيوب المقابري ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ويحيى بن حكيم المقوم ، وأبي سلمة يحيى بن خلف الباهلي الجوباري ، ويحيى بن الفضل الخرقي البصري ، ويحيى بن الفضل السجستاني ، ويحيى بن محمد بن السكن البزار ، ويحيى بن معين وعنه وعن أحمد بن حنبل أخذ علم الحديث ، ويزيد بن خالد بن موهب الهمداني الرملي ، ويزيد بن عبد ربه الجرجسي ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ويوسف بن موسى القطان ، وأبي حصين الرازي ، وأبي العباس القلوري . روى عنه : الترمذي ، وإبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس العاقولي ، وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الأشناني البغدادي نزيل الرحبة أحد من روى عنه كتاب " السنن " ، وأبو حامد أحمد بن جعفر الأشعري الأصبهاني ، وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد الفقيه ، وأبو عمرو أحمد بن علي بن الحسن البصري أحد من روى عنه كتاب " السنن " ، وأحمد بن محمد بن داود بن سليم ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي أحد من روى عنه كتاب " السنن " وله فيه فوت ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي ، وأحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، وأحمد بن المعلى بن يزيد الدمشقي ، وأبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي وراق أبي داود ، وإسماعيل بن محمد الصفار البغدادي ، وحرب بن إسماعيل الكرماني ، والحسن بن صاحب الشاشي ، والحسن بن عبد الله الذارع ، والحسين بن إدريس الأنصاري الهروي ، وزكريا بن يحيى الساجي ، وعبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الجواليقي الحافظ قاضي الأهواز ، وابنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، وعبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي ابن أخي أبي زرعة ، وعبد الله بن محمد بن يعقوب ، وعبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن العبد الأنصاري أحد رواة " السنن " ، وعلي بن عبد الصمد الطيالسي علان ماغمه ، وأبو محمد عيسى بن سليمان بن إبراهيم بن صالح بن شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وأبو محمد الفضل بن العباس بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي البصري ، وأبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي الحافظ ، وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي أحد من روى عنه " السنن " و" المراسيل " وغير ذلك ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي البصري روى عنه كتاب " الرد على أهل القدر " ، وأبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار أحمد رواة السنن ، وأبو الحسين محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي ، وأبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان ، وأبو العباس محمد بن رجاء البصري ، وأبو سالم محمد بن سعيد الآدمي ، وأبو بكر محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفضل الهاشمي المكي ، وأبو أسامة محمد بن عبد الملك بن يزيد الرواس روى عنه " السنن " وفاته منه مواضع ، وأبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري الحافظ له عنه مسائل مفيدة ، ومحمد بن مخلد بن حفص الدوري ، ومحمد بن المنذر الهروي شكر ، ومحمد بن يحيى بن مرداس ، وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني الحافظ . وروى النسائي في " السنن " عن أبي داود ، عن سليمان بن حرب ، وعبد الله بن محمد النفيلي ، وعبد العزيز بن يحيى الحراني ، وعلي ابن المديني ، وعمرو بن عون الواسطي ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبي الوليد الطيالسي . وروى في كتاب " يوم وليلة " عن أبي داود عن محمد بن كثير العبدي . والظاهر أن أبا داود في هذا كله هو السجستاني ، فإنه معروف بالرواية عن هؤلاء ، وقد شاركه أبو داود سليمان بن سيف الحراني في بعضهم ، وروى عنه في كتاب " الكنى " وسماه ولم يكنه . وذكر الحافظ أبو القاسم في " المشايخ النبل " أن النسائي أيضا روى عنه وذكر له عنه في " الموافقات " حديثا واحدا . وقد وقع لنا عنه بعلو في جملة كتاب " السنن " . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن محمد الكرخي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، قال : أخبرنا أبو علي اللؤلؤي ، قال : أخبرنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن عوف ، عن أبي رجاء ، عن عمران بن حصين قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " عشر " ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله . فرد عليه ، فجلس ، فقال : " عشرون " ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه ، فجلس ، فقال : " ثلاثون " . قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي - فيما أخبرنا به يوسف بن يعقوب ، عن زيد بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن محمد عنه - : كان أبو داود قد سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه المصنف في " السنن " بها ونقله عنه أهلها . ويقال : إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه . وبه ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري ، قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ، يقول : ولدت سنة ثنتين ومائتين ، وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين ، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان المؤذن ، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا ، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا . وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، وسمعت من عاصم بن علي مجلسا واحدا " . قلت : سمعت من يوسف الصفار ؟ قال : لا . قلت : سمعت من ابن الأصبهاني ؟ قال : لا . قلت : سمعت من عمرو بن حماد بن طلحة ؟ قال : لا ، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم . ثم قال : هؤلاء كانوا بعد العشرين ، والحديث رزق ولم أسمع منهم . قال : وكان لا يحدث عن ابن الحماني ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن سفيان بن وكيع ، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف ، ولا من أبي همام الدلال ، ولا من الرقاشي . وبه ، قال : حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارئ الدينوري بلفظه ، قال : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن الفرضي ، قال : سمعت أبا بكر بن داسة ، يقول : سمعت أبا داود ، يقول : كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب " السنن " - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ، أحدها : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " الأعمال بالنيات " ، والثاني : قوله : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ، والثالث : قوله : " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه " ، والرابع : قوله : " الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات " . . .الحديث . وقال أبو بكر الخلال ؛ أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل له يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم ، وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم . وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره . وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله . وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع ، من فرسان الحديث . وقال محمد بن إسحاق الصاغاني ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي : لما صنف أبو داود كتاب " السنن " ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد . وقال الحاكم أبو عبد الله : سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن مخلد يقول : كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث ، ولما صنف كتاب " السنن " وقرأه على الناس صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف يتبعونه ولا يخالفونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه . وقال موسى بن هارون الحافظ : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة . وقال علان بن عبد الصمد : سمعت أبا داود وكان من فرسان هذا الشأن . وقال أبو حاتم بن حبان : أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن . وقال أبو عبد الله بن مندة الحافظ : الذين أخرجوا وميزوا الثابت من المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعدهما أبو داود السجستاني ، وأبو عبد الرحمن النسائي . وقال الحاكم أبو عبد الله : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة ، سماعه بمصر والحجاز والشام والعراقين وخراسان ، وقد كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده وهراة ، وكتب ببغلان عن قتيبة ، وبالري عن إبراهيم بن موسى إلا أن أعلى إسناده موسى بن إسماعيل ، والقعنبي ، ومسلم بن إبراهيم ، وبالشام أبو توبة الربيع بن نافع ، وحيوة بن شريح الحمصي ، وقد كان كتب قديما بنيسابور ثم رحل بابنه أبي بكر بن أبي داود إلى خراسان . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين . وقال أيضا : سمعت أبا داود وذكر أبا النصر الفراديسي إسحاق بن إبراهيم ، فقال : ما رأيت بدمشق مثله ، كان كثير البكاء ، كتبت عنه سنة اثنتين وعشرين . وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي : سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن الليث قاضي بلدنا يقول : جاء سهل بن عبد الله التستري إلى أبي داود السجستاني - رحمهما الله - فقيل : يا أبا داود ، هذا سهل بن عبد الله جاءك زائرا - فرحب به وأجلسه - فقال له سهل : يا أبا داود لي إليك حاجة . قال : وما هي ؟ قال : حتى تقول قد قضيتها مع الإمكان ( قال : نعم . ) . قال : أخرج إلي لسانك الذي تحدث به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله . قال : فأخرج إليه لسانه فقبله . أخبرنا بذلك خديجة بنت أحمد بن عبد الدائم ، عن كتاب أبي المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد ابن السمعاني ، قال : أخبرنا أبو القاسم محمود بن إسماعيل الإدريسي ، قال : أخبرنا أبو العلاء صاعد بن سيار ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن أبي الحسن بن بسطام الإمام في الجامع ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد الحافظ فيما أجاز لي ، قال : سمعت الخليل بن أحمد إملاء من حفظه ، فذكره . قال أبو عبيد الآجري : مات لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين ، وصلى عليه عباس بن عبد الواحد الهاشمي . وكذلك قال غير واحد في تاريخ وفاته ، وكانت بالبصرة . وقد تقدم ذكر مولده أنه سنة اثنتين ومائتين .

تهذيب التهذيب▼

سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر ، ويقال : عمران ، وقال ابن داسة ، والآجري : سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد أبو داود السجستاني الحافظ . يقال : إن جده عمران قتل مع علي بصفين . رحل إلى البلاد

الجزء 2 · الصفحة 83

ت س - سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر ، ويقال : عمران ، وقال ابن داسة ، والآجري : سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد أبو داود السجستاني الحافظ . يقال : إن جده عمران قتل مع علي بصفين . رحل إلى البلاد . وروى عن : أبي سلمة التبوذكي ، وأبي الوليد الطيالسي ، ومحمد بن كثير العبدي ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبي عمر الحوضي ، وأبي توبة الحلبي ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وصفوان بن صالح الدمشقي ، وأبي جعفر النفيلي ، وأحمد ، وعلي ، ويحيى ، وإسحاق ، وقطن بن نسير ، وخلائق من العراقيين ، والخراسانيين ، والشاميين ، والمصريين ، والجزريين ، وقد ذكروا أكثرهم في هذا المجموع . وروى عنه : أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأشناني ، وأبو عمرو أحمد بن علي بن الحسن البصري ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي ، وأبو بكر محمد بن عبد الرزاق بن داسة ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن العبد الأنصاري ، وأبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي وراقه ، وأبو أسامة محمد بن عبد الملك بن يزيد الرواس وهؤلاء رواة السنن عنه ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي البصري راوي كتاب « الرد على أهل القدر » عنه ، وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد راوي كتاب « الناسخ والمنسوخ » عنه ، وأبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري الحافظ راوي « المسائل » عنه ، وإسماعيل بن محمد الصفار راوي « مسند مالك » عنه ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو عيسى الترمذي ، وحرب بن إسماعيل الكرماني ، وزكريا الساجي ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي ، وعبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي ، وأبو بشر محمد بن أحمد الدولابي ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، وابنه أبو بكر بن أبي داود ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، وإبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس العاقولي ، وأبو حامد أحمد بن جعفر الأصبهاني ، وأحمد بن المعلى بن يزيد الدمشقي ، وأحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، والحسن بن صاحب الشاشي ، والحسين بن إدريس الأنصاري ، وعبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي ، وعلي بن عبد الصمد ماغمه ، ومحمد بن مخلد الدوري ، ومحمد بن جعفر بن المستفاض الفريابي ، وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، وجماعة . وروى النسائي عنه في كتاب « الكنى » ، فقال : حدثنا سليمان بن الأشعث ، وروى في « السنن » عن أبي داود ، عن سليمان بن حرب ، وأبي الوليد ، ومسلم بن إبراهيم ، وعلي ابن المديني ، وعمرو بن عون ، وعبد الله بن محمد النفيلي ، وعبد العزيز بن يحيى الحراني . وفي « اليوم والليلة » عن أبي داود ، عن محمد بن كثير العبدي ، والظاهر أن أبا داود في هذا كله هو السجستاني ، وقد شاركه أبو داود سليمان بن سيف في بعضهم . قال الخطيب : كان أبو داود قد سكن البصرة ، وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه في « السنن » بها ، ويقال : إنه صنفه قديما ، وعرضه على أحمد . وقال الآجري : سمعته يقول : ولدت سنة ( 202 ) ، وصليت على عفان ببغداد سنة ( 20 ) وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة ، وهم يقولون : مات أمس عثمان المؤذن ، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، ومن عاصم بن علي مجلسا واحدا ، وتبعت عمر بن حفص إلى منزله ، ولم أسمع منه شيئا ، قال : والسماع رزق . قال الآجري : ولم يكن يحدث عن ابن الحماني ، ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن ابن وكيع . وقال أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم ، سمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا . كان أبو داود يذكره ، وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة وغيرهما يرفعون من قدره . وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة ، مع النسك والعفاف والصلاح والورع . وقال محمد بن إسحاق الصغاني ، وإبراهيم الحربي : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد . وقال محمد بن مخلد : كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث ، ولما صنف « السنن » وقرأه على الناس صار كتابه لأهل الحديث كالمصحف يتبعونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ . وقال موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة . وقال علان بن عبد الصمد : كان من فرسان هذا الشأن . وقال أبو حاتم بن حبان : كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن . وقال أبو عبد الله بن منده : الذين أخرجوا وميزوا الثابت من المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعدهما أبو داود ، والنسائي . وقال الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة . وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي : سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن الليث قاضي بلدنا ، يقول : جاء سهل بن عبد الله التستري إلى أبي داود ، فقيل : يا أبا داود هذا سهل جاءك زائرا - فرحب به - فقال له سهل : أخرج إلي لسانك الذي تحدث به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أقبله ، قال : فأخرج إليه لسانه فقبله . قال أبو عبيد الآجري : مات لأربع عشرة بقين من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين . قلت : وشيوخه في « السنن » وغيرها نحو من ثلاثمائة نفس ، لم يستوعبهم المؤلف ، فلأجل ذا اختصرتهم ، وروى عنه من الأئمة أيضا محمد بن نصر المروزي . وقال موسى بن هارون : ما رأيت أفضل منه ، وأمر أحمد محمد بن يحيى بن أبي سمينة أن يكتب عنه . وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة ، زاهدا ، عارفا بالحديث ، إمام عصره في ذلك ، وأوصى أن يغسله الحسن بن المثنى ، فإن اتفق وإلا نظروا في كتاب سليمان بن حرب عن حماد بن زيد في الغسل فعملوا به .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

سليمان بن الأشعث الحافظ أبو داود ، صاحب السنن

الجزء 2 · الصفحة 520

2069 - سليمان بن الأشعث الحافظ أبو داود ، صاحب السنن ، عن مسلم بن إبراهيم ، وأبي الجماهر . وعنه : الترمذي ، وروى النسائي ، عن أبي داود ، عن سليمان بن حرب والنفيلي ، وأبي الوليد ، وهو هو - إن شاء الله - وإلا فالحراني ، وحدث عنه بالسنن ابن الأعرابي ، وابن داسه ، واللؤلؤي وآخرون ، ثبت ، حجة ، إمام ، عامل ، مات في شوال 275 ت .

تقريب التهذيب▼

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي , السجستاني , أبو داود

الجزء 1 · الصفحة 404

2548 - [ ت س ] سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي , السجستاني , أبو داود , ثقة ، حافظ , مصنف السنن وغيرها , من كبار العلماء , من الحادية عشرة , مات سنة خمس وسبعين .

إكمال تهذيب الكمال▼

سليمان بن الأشعث بن شداد وقال ابن داسة: الأشعث بن إسحاق بن بشر بن شداد

الجزء 6 · الصفحة 38

2154 - ( ت س ) سليمان بن الأشعث بن شداد وقال ابن داسة: الأشعث بن إسحاق بن بشر بن شداد . قال موسى بن هارون فيما ذكره في « تاريخ نيسابور » : ما رأيت أفضل منه، وأمر أحمد محمد بن يحيى بن أبي سمينة أن يكتب عنه، وقال علان بن عبد الصمد كان من فرسان هذا الشأن . وقال مسلمة في كتاب « الصلة » : كان ثقة زاهدا عارفا بالحديث إمام عصره في ذلك ، توفي بالبصرة ليلة الجمعة لست عشرة ليلة خلت من شوال ، وأوصى أن يغسله حسن بن مثنى البصري ، فإن اتفق وإلا فانظروا في كتاب سليمان بن حرب عن حماد بن زيد فاعملوا به فغسله حسن بعد صلاة الجمعة ، وأوصى أن يدفن عند قبر سفيان الثوري فلم يرض صاحب الموضع فدفن في شارع الطريق . وفي « مشيخة البغوي » : كان له كم واسع وكم ضيق فقيل له ما هذا؟ فقال الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه وذكر وفاته يوم الجمعة في سادس عشر شوال أيضا أبو الحسين بن المنادي في كتاب « الوفيات » تأليفه، وإسحاق القراب . وقال القاضي أبو الحسين بن الفراء في كتاب « الطبقات » : أبو داود الإمام في زمانه ولد سنة ثلاث ومائتين ، وروى في كتاب السنن خاصة عن خلق لا يحصون كثرة أكثر من سبعين ومائتين ، أتينا بهم كي يعلم الناس أنما ذكرت من الأشياخ نقصا به جدا . بغير نزولا ولا مكث ليلة كمن ظل أعواما ودهرا مؤيدا فمنهم: مؤمل بن إهاب، ومؤمل بن هشام اليشكري، ومسلم بن حاتم الأنصاري، ومحمود بن خالد الدمشقي أبو علي، ومجاهد بن موسى، ومحبوب بن موسى الأنطاكي، ومالك بن عبد الواحد أبو غسان المسمعي، مقاتل بن محمد الحرازي النصرابادي، ومصعب بن عمرو اليامي أبو القاسم، ونصر بن علي الجهضمي، ونصر بن المهاجر أبو بكر الحافظ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية، وعبد الله بن محمد بن أبي الأسود، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المسور، وعبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد، وعبد الله بن محمد أبو أحمد الخشاب، وعبد الله بن مخلد التميمي، وعبد الله بن مطيع البغدادي، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان المقرئ، وعبد الله بن أبي زياد القطواني، وعبد الله بن إسحاق الجوهري – بدعة، وعبد الله بن الجراح أبو محمد القهسناني، وعبد الله بن الصباح العطار، وعبد الله بن عمر بن أبان الهاشمي، وعبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أبو محمد السمرقندي، وعبد الله بن قريش البخاري، وعبد الله بن يزيد بن راشد الفراء، وعبد الله بن سالم المفلوج، وعبيد الله بن عمر بن ميسرة أبو سعيد، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وعبيد الله بن مالك بن إبراهيم الزهري، وعبيد الله بن محمد بن حفص – عرف بابن عائشة، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن ميمون – دحيم، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، وعبد الرحمن بن حسين الهروي، وعبد الرحمن بن مقاتل أبو سهل، وعبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة، وعبد الملك بن مروان الأهوازي، وعبد العزيز بن السري، وعبد السلام بن عبد الرحمن الأسدي، وعبد السلام بن عتيق الدمشقي، وعبد الوهاب بن الحكم الخراز، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، وعبيد بن هشام الحلبي، وعبيد بن الوزير، وعبدة بن عبد الله أبو سهل الصفار، وعبد الغني بن أبي عقيل المصري، وعمر بن حفص بن عمرو بن سعد بن مالك الوصابي، وعمر بن الخطاب السجستاني، وعمر بن هشام اللقيطي، وعمر بن الحسن بن إبراهيم، وعمر بن يزيد أبو حفص النيسابوري، وعمرو بن محمد الناقد، وعمرو بن سواد، وعمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، وعمرو بن علي الفلاس، وعمرو بن قسيط الرقي، عمرو بن جناب البصري الصباغ، وعمرو بن عمرو العبدي، وعثمان بن صالح بن صفوان المصري أبو يحيى السهمي، وعثمان بن صالح أبو القاسم البغدادي، وعلي بن الحسين الدرهمي، وعلي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، وعلي بن الحسين الرقي، وعلي بن سهل الرملي، وعلي بن أبي المضاء، وعلي بن الحسن الدرابجردي، وعلي بن مسلم بن سعيد أبو الحسن الطوسي، وعلي بن مسلم بن حاتم، وعلي بن نصر الجهضمي، والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، والعباس بن محمد الدوري، والعباس بن الفرج الرياشي، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي، وعيسي بن حماد زغبة، وعيسي بن محمد أبو عمير الرملي، وعيسى بن أبي عيسى السيلحيني، وعيسى بن شاذان، وعيسى بن يونس الناخوري، وعياش بن الوليد الرقام، وعقبة بن مكرم، وعمار بن خالد الواسطي، وفضل بن سهل، وقاسم بن أحمد البغدادي، وقاسم بن عيسى، وسليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي، وسليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني، وسعيد بن سعيد بن يحيى بن شبيب الحضرمي، وسعيد بن يحيى بن سعيد، وسعيد بن نصير، وسهل بن صالح بن حكيم البزار، وسهل بن محمد بن الزبير، وسهل بن محمد أبو حاتم السجستاني، وسلمة بن شبيب النيسابوري، وشريح بن يونس، وهشام بن بهرام المدائني، وهارون بن عبد الله بن مروان الحمال، وهارون بن زيد بن يزيد الموصلي، وهارون بن عباد الأزدي، وهيثم بن خالد، وهلال بن فياض اليشكري، ووهب بن محمد البصري، والوليد بن عتبة الدمشقي، والوليد بن طلحة الرملي، ويحيى بن موسى بن عبد الله بن سالم، ويزيد بن قيس الحبلي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، ويعقوب بن كعب بن حامد الأنطاكي، وأبو عبيدة الكوفي، وأحمد بن أبي بكر أبو المصعب، وأحمد بن أبي سريج الصباح النهشلي، وأحمد بن سنان بن أسد القطان، وأحمد بن عبد الله بن علي بن سويد، وأحمد بن عبد الواحد الدمشقي، وأحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، وأحمد بن سعيد بن إبراهيم الرياطي، وأحمد بن محمد بن شبويه المروزي، وأحمد بن حفص بن عبد الله السلمي، وأحمد بن زنجويه الخراساني، وأحمد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، وأحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي، وأحمد بن عبد الله بن أبي الحواري، وأحمد بن عبيد الله القطان، وأحمد بن عبيد الله بن سهيل، وأحمد بن جواس أبو عاصم الحنفي، وأحمد بن عبدة الضبي، وأحمد بن عبدة الآملي، وأحمد بن عبد الرحمن بن سعيد الدشتكي، وأحمد بن إسحاق الأهوازي، وأحمد بن محمد بن المعلى، وأحمد بن محمد بن أيوب، وأحمد بن محمد العطار، وأحمد بن جناب، وأحمد بن ثابت الجحدري، وأحمد بن مسعدة وأحمد بن نصر النيسابوري، وأحمد بن يوسف الأزدي، وإبراهيم بن حرب، وإبراهيم بن يحيى المكتب، وإبراهيم بن يونس الطرسوسي، وإسحاق بن إبراهيم الصواف، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وإسحاق بن الجراح وإسحاق بن جبريل، وإسحاق بن سويد الرملي، وإسحاق بن الصباح، وإسحاق بن عمر بن سليط، وإسحاق غير منسوب عن هشام، وإسماعيل بن إبراهيم الهروي، وإسماعيل بن مسعدة، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وإسماعيل بن عمر وأيوب بن منصور، وأزهر بن جميل، وبشر بن خالد العسكري، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وجعفر بن حميد، وجعفر بن مسمار، والجراح بن مخلد، والحسن بن محمد بن الصباح، والحسن بن علي بن راشد الواسطي، والحسن بن الربيع البوراني والحسن بن حماد بن كسيب سجادة، والحسن بن عرفة والحسن بن عمرو السدوسي، والحسن بن شوكر، والحسن بن يحيى، والحسين بن حريث، والحسين بن عبد الرحمن، والحسين بن علي بن الأسود، والحسين بن علي الخراساني، والحسين بن الجنيد والحسين بن معاذ، والحسين بن يزيد الكوفي، والحسين بن يزيد الطحان، وحمزة بن سعيد، وحوثرة بن محمد وخليل بن عمرو، والربيع بن يحيى، ورجاء بن مرجى، ورجاء بن محمد، ومحمد بن إبراهيم الأسباطي، ومحمد بن إبراهيم بن صدران، ومحمد بن إبراهيم البزار، ومحمد بن أبي سمينة، ومحمد بن إسماعيل عن يحيى بن مسعدة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن أحمد القرشي، ومحمد بن أحمد بن سليمان، ومحمد بن إدريس الرازي، ومحمد بن أبان البلخي، ومحمد بن آدم بن سليمان، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن حاتم بن بزيغ ومحمد بن حاتم الجرجاني، ومحمد بن الحسن بن تسنيم، ومحمد بن حفص القطان، ومحمد بن حسان السمتي، ومحمد بن حزابة، ومحمد بن خلاد الباهلي، ومحمد بن خلف بن طارق، ومحمد بن داود بن أبي ناجية، ومحمد بن داود بن سفيان، ومحمد بن داود بن صبيح، ومحمد بن رافع النيسابوري، ومحمد بن زكريا، ومحمد بن زيد الأعور، ومحمد بن طريف البجلي، ومحمد بن الليث أبو الصباح، ومحمد بن منصور الطوسي، ومحمد بن مثنى العنبري، ومحمد بن مهران الرازي، ومحمد بن مكي المروزي، ومحمد بن الملهب، ومحمد بن مصفى، ومحمد بن معمر القيسي، ومحمد بن محمد بن مصعب، ومحمد بن مسعود المصيصي، ومحمد بن معاذ العنبري، ومحمد بن محبوب، ومحمد بن مسكين، ومحمد بن أبي نعيم، ومحمد بن النصر المروزي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبد الله الرازي، ومحمد بن عبد الله بن المبارك، ومحمد بن عبد الله القطان ومحمد بن عبد الله المكتب ومحمد بن عبد الله البرقي ومحمد بن عبد الله الخزاعي، ومحمد بن عبد الله بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الرحمن العنبري، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ومحمد بن عبد الملك بن مروان، ومحمد بن عبد الملك الغزالي، ومحمد بن عبد الجبار الهمداني، ومحمد بن عبد الرحيم، صاعقة، ومحمد بن عبيد المحاربي، ومحمد بن عبيد بن حساب، ومحمد بن عمرو بن علي بن مقدم، ومحمد بن عثمان الوراق، ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان، ومحمد بن عثمان أبو الجماهر ومحمد بن عمرو الرازي، ومحمد بن عمرو بن عباد بن جبلة، ومحمد بن عمرو الغزي، ومحمد بن عمرو بن عباس، ومحمد بن عوف، ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن عقيل الخراساني، ومحمد بن الفرج النخاس، ومحمد بن فراس الضبعي، ومحمد بن قدامة المصيصي، ومحمد بن قادم، ومحمد بن سليمان الأنباري، ومحمد بن سليمان لوين، ومحمد بن سوار الكوفي، ومحمد بن سفيان بن أبي ( الورد ) ، ومحمد بن سنان العوقي، ومحمد بن السكن الأيلي، ومحمد بن سماعة الرملي، ومحمد بن سلمة بن أبي فاطمة، ومحمد بن هشام جار أحمد بن حنبل، ومحمد بن الوليد بن يزيد أبو هبيرة، ومحمد بن يحيى بن فياض، ومحمد بن يونس النسائي، ومحمد بن يحيى بن أبي حزم، ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم، ومحمد بن يحيى بن ميمون العتكي، وموسى بن سهل الرملي، وموسى بن عامر الشامي، وموسى بن مروان الرقي . ولم نتعرض لما روى في كتبه الخارجة عن السنن لكثرة ذلك والله أعلم . وقال ابن حبان في « الثقات » : كان أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف، وقمع من خالف السنة وانتحل ضدها . ولما ذكر الخليلي ابنه عبد الله بن سليمان قال: هو إمام ابن إمام . وقال ابن القطان : أبو داود إمام عصره .

الثقات▼

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران السجستاني أبو داود

الجزء 8 · الصفحة 282

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران السجستاني أبو داود ، يروي عن : أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا عنه ابنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وكان أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ممن جمع وصنف وذب عن السنن وقمع من خالفها وانتحل ضدها .

تاريخ الإسلام▼

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران ، الإمام أبو داود الأزديّ السّجستانيّ ، صاحب السُّنن

الجزء 6 · الصفحة 550

209 - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران ، الإمام أبو داود الأزديّ السّجستانيّ ، صاحب السُّنن . قال أبو عبيد الآجريّ : سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين ومائتين ، وصلَّيت على عفّان ببغداد سنة عشرين . قلت : مات في ربيع الآخر . قال : ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذّن . قلت : مات في رجب سنة عشرين . قال : وسمعت من أبي عمر الضّرير مجلسا واحدا . قلت : مات في شعبان من السّنة بالبصرة . قال : وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ، ولم أسمع منه . وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، ومن عاصم بن عليّ مجلسا واحدا . وقال أبو عيسى الأزرق : سمعت أبا داود يقول : دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين ، ومضيت إلى منزل عمر بن حفص ، فلم يقض لي السّماع منه . قلت : وسمع من القعنبيّ ، وسليمان بن حرب ، وجماعة بمكة في سنة عشرين أيّام الحجّ . وسمع من مسلم بن إبراهيم ، وعبد الله بن رجاء ، وأبي الوليد ، وأبي سلمة التبوذكيّ ، وخلق بالبصرة . ومن الحسن بن الربيع البورانيّ ، وأحمد بن يونس اليربوعيّ ، وطائفة بالكوفة . ومن صفوان بن صالح ، وهشام بن عمّار ، وطائفة بدمشق . ومن قتيبة ، وابن راهويه ، وطائفة بخراسان ، ومن أبي جعفر النفُّيليّ ، وطائفة بالجزيرة . ومن خلق بالحجاز ، ومصر ، والشّام ، والثَّغر ، وخراسان . وسمع من أبي توبة الربيع بن نافع ، بحلب . ومن أحمد بن أبي شعيب بحرّان ، وحيَّوة ، ويزيد بن عبد ربّه ، بحمص . وعنه : الترمذي والنسائي ، وابنه أبو بكر . وروى عنه سننه : أبو عليّ اللّؤلؤيّ ، وأبو بكر بن داسة ، وأبو سعيد ابن الأعرابيّ بفوت له ، وعليّ بن الحسن بن العبد ، وأبو أسامة محمد بن عبد الملك الرّوّاس ، وأبو سالم محمد بن سعيد الجلوديّ ، وأبو عمرو أحمد بن علي ، وغيرهم . وروى عنه من الحفَاظ : أبو عوانة الإسفرايينيّ ، وأبو بشر الدُّولابيّ ، ومحمد بن مخلد ، وأبو بكر الخلاّل ، وعبدان الأهوازيّ ، وزكريّا السّاجيّ ، وطائفة . ومن الشّيوخ : إسماعيل الصّفّار ، ومحمد بن يحيى الصُّوليّ ، وأبو بكر النّجّاد ، وأحمد بن جعفر الأشعريّ ، وعبد الله ابن أخي أبي زرعة الرّازيّ ، وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاريّ ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثيّ ، وخلق . وكتب عنه الإمام أحمد شيخه حديث العتيرة . ويقال : إنّه صنَّف السُّنن فعرضه على الإمام أحمد ، فاستجاده واستحسنه . وروى إسماعيل الصّفّار عن أبي بكر الصَّاغانيّ قال : ليّن لأبي داود السّجستاني الحديث ، كما ليّن لداود الحديد . وقال أبو عمر الزّاهد : قال إبراهيم الحربيّ : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السّلام الحديد . وقال موسى بن هارون الحافظ : خلق أبو داود في الدّنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنّة ، ما رأيت أفضل منه . وقال ابن داسة : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السُّنن ، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصّحيح وما يشبهه ويقاربه ، فإن كان فيه وهن شديد بيَّنته . قلت : وفى رحمه الله بذلك فإنه بين الضّعف الظّاهر ، وسكت عن الضّعف المحتمل ، فما سكت عنه لا يكون حسنا عنده ولا بدّ ، بل قد يكون مما فيه ضعفٌ ما . وقال زكرّيا السّاجيّ : كتاب الله أصل الإسلام ، وكتاب أبي داود عهد الإسلام . وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي في تاريخ هراة : أبو داود السّجزيّ كان أحد حفّاظ الإسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله ، وسنده ، في أعلى درجة النّسك والعفاف والصَّلاح والورع ، من فرسان الحديث . قلت : وتفقه بأحمد بن حنبل ، ولازمه مدّة ، وكان من نجباء أصحابه ، ومن جلَّة فقهاء زمانه ، مع التقدُّم في الحديث والزُّهد . روى أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال ، عن عبد الله : إنّه كان يشبَّه بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم في هديه ودلّه . قال : وكان علقمة يشبَّه بابن مسعود . قال جرير بن عبد الحميد : وكان إبراهيم يشبَّه بعلقمة ، وكان منصور يشبّه بإبراهيم . وقال غيره : كان سفيان الثَّوريّ يشبّه بمنصور ، وكان وكيع يشبّه بسفيان ، وكان أحمد بن حنبل يشبّه بوكيع ، وكان أبو داود يشبّه بأحمد . وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو داود هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة ، كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده ، وفي هراة ؛ وكتب ببغلان عن قتيبة ، وبالرّيّ عن إبراهيم بن موسى ، وقد كان كتب قديما بنيسابور ، ثمّ رحل بابنه إلى خراسان . كذا قال الحاكم . وأمّا القاضي شمس الدّين بن خلّكان فقال : سجستان قرية من قرى البصرة . قلت : سجستان إقليم منفرد متاخم لبلاد السّند ، يذهب إليه من ناحية هراة . وقد قيل : إن أبا داود من سجستان ، قرية من قرى البصرة ؛ وهذا ليس بشيء ، بل دخل بغداد قبل أن يجيء إلى البصرة . وقال الخطّابيّ : حدَّثني عبد الله بن محمد المسكّيّ ، قال : حدّثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود رحمه الله قال : كنت مع أبي داود ببغداد ، فصلَّينا المغرب ، فجاءه الأمير أبو أحمد الموفَّق فدخل ، ثم أقبل عليه أبو داود فقال : ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت ؟ قال : خلالٌ ثلاث . قال : وما هي ؟ قال : تنتقل إلى البصرة فتتّخذها وطنا ليرحل إليك طلبة العلم ، فتعمر بك ، فإنّها قد خربت وانقطع عنها النّاس ، لما جرى عليها من محنة الزَّنج . فقال : هذه واحدة . قال : وتروي لأولادي السُّننفقال : نعم ، هات الثالثة . قال : وتفرد لهم مجلسا ، فإنّ أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامّة . قال : أمّا هذه فلا سبيل إليها ، لأنّ النّاس في العلم سواء . قال ابن جابر : فكانوا يحضرون ويقعدون في كمٍّ حيري عليه ستر ، ويسمعون مع العامّة . وقال ابن داسة : كان لأبي داود كمٌّ واسع وكمٌّ ضيّق ، فقيل له في ذلك ، فقال : الواسع للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه . وقال أبو بكر الخلاّل : أبو داود الإمام المقدَّم في زمانه لم يسبق إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه ، رجل ورع مقدَّم ، كان أبو بكر بن صدقة وإبراهيم الأصبهاني يرفعون من قدره ، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله . وقال أبو بكر بن أبي داود : سمعت أبي يقول : خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن . وقال أبو داود في سننه : شبرت قثّاءةً بمصر ثلاثة عشر شبرا ، ورأيت أترجَّةً على بعيرٍ قطعت قطعتين ، وعملت مثل عدلين . وقال أبو داود : دخلت دمشق سنة اثنتين وعشرين . وقال أبو عبيد الآجريّ : توفّي في سادس عشر شوّال سنة خمسٍ وسبعين . قلت : آخر من روى حديثه عاليا سبط السّلفيّ . وقع له كتاب النّاسخ والمنسوخ بعلوًّ من طريق السّلفيّ .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو دَاوُدَ ( ت ، س ) وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ . كَذَا أَسْمَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ بِشْرِ بْنِ شَدَّادٍ . وَقَالَ ابْنُ دَاسَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ شَدَّادٍ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِهِ " . وَزَادَ : ابْنُ عَمْرِو بْنِ عِمْرَانَ . الْإِمَامُ ، شَيْخُ السُّنَّةِ ، مُقَدَّمُ الْحُفَّاظِ أَبُو دَاوُدَ ، الْأَزْدِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ ، مُحَدِّثُ الْبَصْرَةِ

الجزء 13 · الصفحة 203

117 - أَبُو دَاوُدَ ( ت ، س ) وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ . كَذَا أَسْمَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ بِشْرِ بْنِ شَدَّادٍ . وَقَالَ ابْنُ دَاسَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ شَدَّادٍ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِهِ " . وَزَادَ : ابْنُ عَمْرِو بْنِ عِمْرَانَ . الْإِمَامُ ، شَيْخُ السُّنَّةِ ، مُقَدَّمُ الْحُفَّاظِ أَبُو دَاوُدَ ، الْأَزْدِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ ، مُحَدِّثُ الْبَصْرَةِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَرَحَلَ ، وَجَمَعَ ، وَصَنَّفَ ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَصَلَّيْتُ عَلَى عَفَّانَ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَدَخَلْتُ الْبَصْرَةَ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَمْسِ مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ . فَسَمِعْتُ مِنْ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ مَجْلِسًا وَاحِدًا . قُلْتُ : مَاتَ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ ، وَمَاتَ عُثْمَانُ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ ، قَالَ : وَتَبِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ وَسَمِعْتُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ مَجْلِسًا وَاحِدًا ، وَمِنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ مَجْلِسًا وَاحِدًا . قُلْتُ : وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنَ الْقَعْنَبِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ . وَسَمِعَ مِنْ : مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَطَبَقَتِهِمْ بِالْبَصْرَةِ . ثُمَّ سَمِعَ بِالْكُوفَةِ مِنَ : الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ بِحَلْبَ ، وَمِنْ : أَبِي جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ ، وَعِدَّةٍ ، بِحَرَّانَ . وَمِنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، وَخَلْقٍ بِحِمْصَ . وَمِنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، بِدِمَشْقَ ، وَمِنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَطَبَقَتِهِ بِخُرَاسَانَ . وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَطَبَقَتِهِ بِبَغْدَادَ . وَمِنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ بِبَلْخَ . وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ وَخَلْقٍ بِمِصْرَ . وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْفَرَّاءِ ، وَعَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَالْحَكَمِ بْنِ مُوسَى ، وَخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَسَهْلِ بْنِ بَكَّارٍ ، وَشَاذِّ بْنِ فَيَّاضٍ ، وَأَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُقْعَدِ . وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيِّ ، وَعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُطَهَّرٍ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْنٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيِّ ، وَمُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ أَسَدٍ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَأُمَمٍ سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عِيسَى ، فِي " جَامِعِهِ " ، وَالنَّسَائِيُّ ، فِيمَا قِيلَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْدَانَ الْعَاقُولِيُّ وَأَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْأُشْنَانِيِّ الْبَغْدَادِيُّ ، نَزِيلُ الرَّحْبَةِ ، رَاوِي " السُّنَنِ " عَنْهُ وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَأَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْبَصْرِيُّ ، رَاوِي " السُّنَنِ " عَنْهُ . وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ رَاوِي " السُّنَنِ " بِفَوْتٍ لَهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ الْفَقِيهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ الْهَرَوِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الرَّمْلِيُّ الْوَرَّاقُ . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، وَحَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَاحِبٍ الشَّاشِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الذَّارِعُ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْهَرَوِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَهْوَازِيُّ عَبْدَانُ ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ الْأَنْصَارِيُّ ، أَحَدُ رُوَاةِ " السُّنَنِ " وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ مَا غَمَّهُ وَعِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَكْرِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ . وَأَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ ، رَاوِي " السُّنَنِ " وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَتُّوثِيُّ الْبَصْرِيُّ ، رَاوِي كِتَابِ " الْقَدَرِ " لَهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ التَّمَّارُ ، مِنْ رُوَاةِ " السُّنَنِ " وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْفِرْيَابِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو سَالِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَدَمِيُّ . وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ ، وَأَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّوَّاسُ ، رَاوِي " السُّنَنِ " بِفَوَاتَاتٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْآجُرِّيُّ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ الْخَضِيبُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ شَكَّرُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ . وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِ " مَوَاضِعَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ ، وَعلي ابن المديني ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ فِي كُلِّ الْأَمَاكِنِ هُوَ السِّجِسْتَانِيُّ ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنِ السَّبْعَةِ ، لَكِنْ شَارَكَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَالنَّسَائِيُّ فَمُكْثِرٌ عَنْ الْحَرَّانِيِّ . وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ " الْكُنَى " ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، وَلَمْ يَكُنِّهِ ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " النُّبْلِ " أَنَّ النَّسَائِيَّ يَرْوِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ . أَنْبَأَنِي جَمَاعَةٌ سَمِعُوا ابْنَ طَبَرْزَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ الْكَرْخِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دُوَادَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . فَرَدَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " عَشْرٌ " . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ : " عِشْرُونَ " . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَجَلَسَ ، وَقَالَ : " ثَلَاثُونَ " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ - فِيمَا أَظُنُّ - وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى فِي " جَامِعِهِ " عَنِ الْحَافِظِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيِّ ، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ الْفَقِيهُ بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ ، فَإِنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ فَاسْتَرَاهُ ، فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَ السُّوقَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ . وَقَعَ لَنَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَالِيَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ ، وَكِتَابُ " النَّاسِخِ " لَهُ . وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ بَعْدَ هَلَاكِ الْخَبِيثِ طَاغِيَةِ الزِّنْجِ ، فَنَشَرَ بِهَا الْعِلْمَ ، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَى بَغْدَادَ . قَالَ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ : يُقَالُ : إِنَّهُ صَنَّفَ كِتَابَهُ " السُّنَنَ " قَدِيمًا ، وَعَرَضَهُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَاسْتَجَادَهُ ، وَاسْتَحْسَنَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ يُوسُفَ الصَّفَّارِ ، وَلَا مِنَ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، وَلَا مِنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ ، وَالْحَدِيثُ رِزْقٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : وَكَانَ أَبُو دَاوُدَ لَا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْحِمَّانِيِّ ، وَلَا عَنْ سُوَيْدٍ ، وَلَا عَنِ ابْنِ كَاسِبٍ ، وَلَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَلَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ ، انْتَخَبْتُ مِنْهَا مَا ضَمَّنْتُهُ هَذَا الْكِتَابَ - يَعْنِي كِتَابَ " السُّنَنِ " ، جَمَعْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَثَمَانِي مِائَةِ حَدِيثٍ ذَكَرْتُ الصَّحِيحَ ، وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ ، وَيَكْفِي الْإِنْسَانَ لِدِينِهِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ ، أَحَدُهَا : قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَالثَّانِي : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَالثَّالِثُ : قَوْلُهُ : لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَالرَّابِعُ : الْحَلَالُ بَيِّنٌ الْحَدِيثُ . رَوَاهَا الْخَطِيبُ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَارِيُّ الدِّينَوَرِيُّ بِلَفْظِهِ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَرَضِيَّ ، سَمِعَ ابْنَ دَاسَةَ . قَوْلُهُ : يَكْفِي الْإِنْسَانَ لِدِينِهِ ، مَمْنُوعٌ ، بَلْ يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُ إِلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ مَعَ الْقُرْآنِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ : أَبُو دَاوُدَ الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ فِي زَمَانِهِ ، رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ بِتَخْرِيجِ الْعُلُومِ ، وَبَصَرِهِ بِمَوَاضِعِهِ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ ، رَجُلٌ وَرِعٌ مُقَدَّمٌ ، سَمِعَ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًا وَاحِدًا ، كَانَ أَبُو دَاوُدَ يَذْكُرُهُ . قُلْتُ : هُوَ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الرَّازِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ ، فَحَسَّنَهَا . وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، تُكُلِّمَ فِي ابْنِ قَيْسٍ مِنْ أَجْلِهِ وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ عِنْدَ حَمَّادٍ بِهَذَا السَّنَدِ حَدِيثُ : أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا مِنَ اللَّبَّةِ . . ثُمَّ قَالَ الْخَلَّالُ : وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ ابْنُ أُورَمَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ يَرْفَعُونَ مِنْ قَدْرِهِ ، وَيَذْكُرُونَهُ بِمَا لَا يَذْكُرُونَ أَحَدًا فِي زَمَانِهِ مِثْلَهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ : كَانَ أَبُو دَاوُدَ أَحَدَ حُفَّاظِ الْإِسْلَامِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِلْمِهِ وَعِلَلِهِ وَسَنَدِهِ فِي أَعْلَى دَرَجَةِ النُّسُكِ وَالْعَفَافِ ، وَالصَّلَاحِ وَالْوَرَعِ ، مِنْ فُرْسَانِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : لَمَّا صَنَّفَ أَبُو دَاوُدَ كِتَابَ " السُّنَنِ " أُلِينَ لِأَبِي دَاوُدَ الْحَدِيثُ ، كَمَا أُلِينَ لِدَاوُدَ ، - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْحَدِيدُ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ : كَانَ أَبُو دَاوُدَ يَفِي بِمُذَاكَرَةِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَلَمَّا صَنَّفَ كِتَابَ " السُّنَنِ " ، وَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ ، صَارَ كِتَابُهُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ كَالْمُصْحَفِ ، يَتَّبِعُونَهُ وَلَا يُخَالِفُونَهُ ، وَأَقَرَّ لَهُ أَهْلُ زَمَانِهِ بِالْحِفْظِ وَالتَّقَدُّمِ فِيهِ . وَقَالَ الْحَافِظُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : خُلِقَ أَبُو دَاوُدَ فِي الدُّنْيَا لِلْحَدِيثِ ، وَفِي الْآخِرَةِ لِلْجَنَّةِ . وَقَالَ عَلَّانُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ ، وَكَانَ مِنْ فُرْسَانِ الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : أَبُو دَاوُدَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الدُّنْيَا فِقْهًا وَعِلْمًا وَحِفْظًا ، وَنُسُكًا وَوَرَعًا وَإِتْقَانًا جَمَعَ وَصَنَّفَ وَذَبَّ عَنِ السُّنَنِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ : الَّذِينَ خَرَجُوا وَمَيَّزُوا الثَّابِتَ مِنَ الْمَعْلُولِ ، وَالْخَطَأَ مِنَ الصَّوَابِ أَرْبَعَةٌ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، ثُمَّ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : أَبُو دَاوُدَ إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ بِلَا مُدَافَعَةٍ ، سَمِعَ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ ، وَالشَّامِ وَالْعِرَاقَيْنِ وَخُرَاسَانَ . وَقَدْ كَتَبَ بِخُرَاسَانَ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْعِرَاقِ ، فِي بَلَدِهِ وَهَرَاةَ . وَكَتَبَ بِبَغْلَانَ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَبِالرَّيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى ، إِلَّا أَنَّ أَعْلَى إِسْنَادِهِ : الْقَعْنَبِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . . . وَسَمَّى جَمَاعَةً . قَالَ : وَكَانَ قَدْ كَتَبَ قَدِيمًا بِنَيْسَابُورَ ، ثُمَّ رَحَلَ بِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى خُرَاسَانَ . رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْكُوفَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَمَا رَأَيْتُ بِدِمَشْقَ مِثْلَ أَبِي النَّضْرِ الْفَرَادِيسِيِّ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ ، كَتَبْتُ عَنْهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ . قَالَ الْقَاضِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ قَاضِي بَلَدِنَا يَقُولُ : جَاءَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، فَقِيلَ : يَا أَبَا دَاوُدَ : هَذَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَاءَكَ زَائِرًا ، فَرَحَّبَ بِهِ ، وَأَجْلَسَهُ ، فَقَالَ سَهْلٌ : يَا أَبَا دَاوُدَ ! لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : حَتَّى تَقُولَ : قَدْ قَضَيْتُهَا مَعَ الْإِمْكَانِ . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَخْرِجْ إِلَيَّ لِسَانَكَ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أُقَبِّلَهُ . فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ لِسَانَهُ فَقَبَّلَهُ . رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، عَنِ الصَّاغَانِيِّ ، قَالَ : لُيِّنَ لِأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ الْحَدِيثُ ، كَمَا لُيِّنَ لِدَاوُدَ الْحَدِيدُ . وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي دَاوُدَ . قَالَ ابْنُ دَاسَةَ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : ذَكَرْتُ فِي " السُّنَنِ " الصَّحِيحَ وَمَا يُقَارِبُهُ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَهْنٌ شَدِيدٌ بَيَّنْتُهُ قُلْتُ : فَقَدْ وَفَّى - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِذَلِكَ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ ، وَبَيَّنَ مَا ضَعْفُهُ شَدِيدٌ ، وَوَهَنُهُ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ ، وَكَاسَرَ عَنْ مَا ضَعْفُهُ خَفِيفٌ مُحْتَمَلٌ ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُكُوتِهِ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - عَنِ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا عِنْدَهُ ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا حَكَمْنَا عَلَى حَدِّ الْحُسْنِ بِاصْطِلَاحِنَا الْمُوَلَّدِ الْحَادِثِ ، الَّذِي هُوَ فِي عُرْفِ السَّلَفِ يَعُودُ إِلَى قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيحِ ، الَّذِي يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، أَوِ الَّذِي يَرْغَبُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ ، وَيُمَشِّيهِ مُسْلِمٌ ، وَبِالْعَكْسِ ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي أَدَانِي مَرَاتِبِ الصِّحَّةِ ، فَإِنَّهُ لَوِ انْحَطَّ عَنْ ذَلِكَ لَخَرَجَ عَنْ الِاحْتِجَاجِ ، وَلَبَقِيَ مُتَجَاذَبًا بَيْنَ الضَّعْفِ وَالْحُسْنِ ، فَكِتَابُ أَبِي دَاوُدَ أَعْلَى مَا فِيهِ مِنَ الثَّابِتِ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانُ ، وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ يَلِيهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ ، وَرَغِبَ عَنْهُ الْآخَرُ ، ثُمَّ يَلِيهِ مَا رَغِبَا عَنْهُ ، وَكَانَ إِسْنَادُهُ جَيِّدًا ، سَالِمًا مِنْ عِلَّةٍ وَشُذُوذٍ ، ثُمَّ يَلِيهِ مَا كَانَ إِسْنَادُهُ صَالِحًا ، وَقَبِلَهُ الْعُلَمَاءُ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ لَيِّنَيْنِ فَصَاعِدًا ، يُعَضِّدُ كُلُّ إِسْنَادٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، ثُمَّ يَلِيهِ مَا ضَعُفَ إِسْنَادُهُ لِنَقْصِ حِفْظِ رَاوِيهِ ، فَمِثْلُ هَذَا يُمَشِّيهِ أَبُو دَاوُدَ ، وَيَسْكُتُ عَنْهُ غَالِبًا ، ثُمَّ يَلِيهِ مَا كَانَ بَيِّنَ الضَّعْفِ مِنْ جِهَةِ رَاوِيهِ ، فَهَذَا لَا يَسْكُتُ عَنْهُ ، بَلْ يُوهِنُهُ غَالِبًا ، وَقَدْ يَسْكُتُ عَنْهُ بِحَسْبِ شُهْرَتِهِ وَنَكَارَتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْحَافِظُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ : كِتَابُ اللَّهِ أَصْلُ الْإِسْلَامِ ، وَكِتَابُ أَبِي دَاوُدَ عَهْدُ الْإِسْلَامِ . قُلْتُ : كَانَ أَبُو دَاوُدَ مَعَ إِمَامَتِهِ فِي الْحَدِيثِ وَفُنُونِهِ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ ، فَكِتَابُهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنْ نُجَبَاءِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، لَازَمَ مَجْلِسَهُ مُدَّةً ، وَسَأَلَهُ عَنْ دِقَاقِ الْمَسَائِلِ فِي الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ . وَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ فِي اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَالتَّسْلِيمِ لَهَا ، وَتَرْكِ الْخَوْضِ فِي مَضَائِقِ الْكَلَامِ . رَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ . وَكَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ . قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ : وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النُّخَعِيُّ يُشَبَّهُ بِعَلْقَمَةَ فِي ذَلِكَ ، وَكَانَ مَنْصُورٌ يُشَبَّهُ بِإِبْرَاهِيمَ . وَقِيلَ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُشَبَّهُ بِمَنْصُورٍ ، وَكَانَ وَكِيعٌ يُشَبَّهُ بِسُفْيَانَ ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُشَبَّهُ بِوَكِيعٍ ، وَكَانَ أَبُو دَاوُدَ يُشَبَّهُ بِأَحْمَدَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِسْكِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ جَابِرٍ خَادِمُ أَبِي دَاوُدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي دَاوُدَ بِبَغْدَادَ ، فَصْلَّيْنَا الْمَغْرِبَ ، فَجَاءَهُ الْأَمِيرُ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوَفَّقُ - يَعْنِي وَلِيَّ الْعَهْدِ - فَدَخَلَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِالْأَمِيرِ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ ؟ قَالَ : خِلَالٌ ثَلَاثٌ . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : تَنْتَقِلَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَتَتَّخِذَهَا وَطَنًا ، لِيَرْحَلَ إِلَيْكَ طَلَبَةُ الْعِلْمِ ، فَتَعْمُرَ بِكَ ، فَإِنَّهَا قَدْ خَرِبَتْ ، وَانْقَطَعَ عَنْهَا النَّاسُ ، لِمَا جَرَى عَلَيْهَا مِنْ مِحْنَةِ الزِّنْجِ . فَقَالَ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ . قَالَ : وَتَرْوِي لِأَوْلَادِي " السُّنَنَ " . قَالَ : نَعَمْ ، هَاتِ الثَّالِثَةَ . قَالَ : وَتُفْرِدُ لَهُمْ مَجْلِسًا ، فَإِنَّ أَوْلَادَ الْخُلَفَاءِ لَا يَقْعُدُونَ مَعَ الْعَامَّةِ . قَالَ : أَمَّا هَذِهِ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهَا ، لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْعِلْمِ سَوَاءٌ . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : فَكَانُوا يَحْضُرُونَ وَيَقْعُدُونَ فِي كِمٍّ حِيرِيٍّ ، عَلَيْهِ سِتْرٌ ، وَيَسْمَعُونَ مَعَ الْعَامَّةِ . قَالَ ابْنُ دَاسَةَ : كَانَ لِأَبِي دَاوُدَ كُمٌّ وَاسْعٌ وَكُمٌّ ضَيَّقٌ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : الْوَاسِعُ لِلْكُتُبِ ، وَالْآخَرُ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : خَيْرُ الْكَلَامِ مَا دَخَلَ الْأُذُنَ بِغَيْرِ إِذْنٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُ : سَمِعَتْ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : اللَّيْثُ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَوَى عَنْ أَرْبَعَةٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَ عَنْ : خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَسَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : كَانَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَدَرِيًّا ، يُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ ، قُتِلَ صَبْرًا بِدَارَيَّا أَيَّامَ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ يُحَرِّضُ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَنْهُ مُسَدَّدٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَقُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ : حَدَّثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : " إِيَّاكُمْ وَالزِّنْجَ ، فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ " ؟ فَقَالَ : مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا ، فَاتَّهِمْهُ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي حجَّةً ، هُوَ وَالْبَكَّائِيُّ سَمِعَا مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ بِالرَّيِّ . قَالَ الْحَاكِمُ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ مَوْلِدُهُ بِسِجِسْتَانَ ، وَلَهُ وَلِسَلَفِهِ إِلَى الْآنَ بِهَا عُقَدٌ وَأَمَلَاكٌ وَأَوْقَافٌ ، خَرَجَ مِنْهَا فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَسَكَنَهَا ، وَأَكْثَرَ بِهَا السَّمَاعَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبِي النُّعْمَانِ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ ، ثُمَّ دَخَلَ إِلَى الشَّامِ وَمِصْرَ ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ ، ثُمَّ رَحَلَ بِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى بَقِيَّةِ الْمَشَايِخِ ، وَجَاءَ إِلَى نَيْسَابُورَ ، فَسَمِعَ ابْنُهُ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى سِجِسْتَانَ . وَطَالَعَ بِهَا أَسْبَابَهُ ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَاسْتَوْطَنَهَا . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ ، فَحَسَّنَهَا . قِيلَ : إِنَّ أَحْمَدَ كَتَبَ عَنْ أَبِي هَذَا ، فَذَكَرْتُ لَهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَكَيْفَ كَانَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : ذَكَرْنَا يَوْمًا أَحَادِيثَ أَبِي الْعُشَرَاءِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْرِفُ لَهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا حَمَّادٌ حَدِيثَ اللَّبَّةِ وَحَدِيثَ : رَأَيْتُ عَلَى أَبِي الْعُشَرَاءِ عِمَامَةً . فَذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ هَذَا ، فَقَالَ : أَمْلِهِ عَلَيَّ . ثُمَّ قَالَ : لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ . فَسَأَلَنِي ، فَكَتَبَهُ عَنِّي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَدْرَكْتُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَنْ أَدْرَكْتُ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ ، وَلَا أَكْثَرُ جَمْعًا لَهُ مِنَ ابْنِ مَعِينٍ ، وَلَا أَوْرَعُ وَلَا أَعْرَفُ بِفِقْهِ الْحَدِيثِ مِنْ أَحْمَدَ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِعِلَلِهِ علي ابن المديني ، وَرَأَيْتُ إِسْحَاقَ - عَلَى حِفْظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ - يُقَدِّمُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَيَعْتَرِفُ لَهُ . وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ النَّسَائِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : سَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَسٍ ، سَهْلٍ ، السَّائِبِ ، سُنَيْنَ أَبِي جَمِيلَةَ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، رَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ ، ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ ، أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، وَقَالُوا : ابْنُ عُمَرَ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الْمَاءَ سَنًّا . وَقَالُوا : إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَذْكُرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ قُبِضَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنِ بَيَانٍ بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَفَاعَةَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ النَّحَّاسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنِ الْأَغَرِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ هَذَا ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ، وَقِيلَ : الْجُهَنِيُّ ، وَمَا عَلِمْتُهُ رَوَى شَيْئًا سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ . وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الثَّغْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَانِعٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ أَخْبَرَنِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، يُقَالُ لَهُ : الْأَغَرُّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي " سُنَنِهِ " : شَبَرْتُ قِثَّاءَةً بِمِصْرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شِبْرًا ، وَرَأَيْتُ أُتْرُجَّةً عَلَى بَعِيرِ ، وَقَدْ قُطِعَتْ قِطْعَتَيْنِ ، وَعُمِلَتْ مِثْلَ عِدْلَيْنِ . فَأَمَّا سِجِسْتَانُ ، الْإِقْلِيمُ الَّذِي مِنْهُ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ : فَهُوَ إِقْلِيمٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ ، مُتَاخِمٌ لِإِقْلِيمِ السِّنْدِ ، غَرْبِيُّهُ بَلَدُ هَرَاةَ ، وَجَنُوبِيُّهُ مَفَازَةٌ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِقْلِيمِ فَارِسَ وَكَرْمَانَ ، وَشَرْقِيُّهُ مَفَازَةٌ وَبَرِّيَّةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُكْرَانَ الَّتِي هِيَ قَاعِدَةُ السِّنْدِ ، وَتَمَامُ هَذَا الْحَدِّ الشَّرْقِيِّ بِلَادُ الْمُلْتَانِ ، وَشَمَالِيُّهُ أَوَّلُ الْهِنْدِ . فَأَرْضُ سِجِسْتَانَ كَثِيرَةُ النَّخْلِ وَالرَّمْلِ ، وَهِيَ مِنَ الْإِقْلِيمِ الثَّالِثِ مِنَ السَّبْعَةِ ، وَقَصَبَةُ سِجِسْتَانَ هِيَ : زَرَنْجُ ، وَعَرْضُهُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ دَرَجَةً ، وَتُطْلَقُ زَرَنْجُ ، عَلَى سِجِسْتَانَ ، وَلَهَا سُورٌ ، وَبِهَا جَامِعٌ عَظِيمٌ ، وَعَلَيْهَا نَهْرٌ كَبِيرٌ ، وَطُولُهَا مِنْ جَزَائِرِ الْخَالِدَاتِ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ دَرَجَةً ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا أَيْضًا : " سِجْزِيُّ " ، وَهَكَذَا يَنْسُبُ أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، أَبَا دَاوُدَ فَيَقُولُ : السِّجْزِيُّ ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ . وَقَدْ قِيلَ - وَلَيْسَ بِشَيْءٍ - : إِنَّ أَبَا دَاوُدَ مِنْ سِجِسْتَانَ قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْبَصْرَةِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ فِي " وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ " فَأَبُو دَاوُدَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ مِنَ الْبِلَادِ ، دَخَلَ بَغْدَادَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَرَى الْبَصْرَةَ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْبَصْرَةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : تُوُفِّيَ أَبُو دَاوُدَ فِي سَادِسِ عَشَرَ شَوَّالٍ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : كَانَ أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَسَنَّ مِنْهُ بِقَلِيلٍ ، وَكَانَ رَفِيقًا لَهُ فِي الرِّحْلَةِ . يَرْوِي عَنْ : أَصْحَابِ شُعْبَةَ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ أَخِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ . وَمَاتَ كَهْلًا قَبْلَ أَبِي دُوَادَ بِمُدَّةٍ .

تاريخ بغداد▼

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ، أبو داود الأزدي السجستاني

الجزء 10 · الصفحة 75

4591 - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ، أبو داود الأزدي السجستاني . أحد من رحل وطوف ، وجمع وصنف ، وكتب عن العراقيين ، والخراسانيين ، والشاميين ، والمصريين ، والجزريين ، وسمع مسلم بن إبراهيم ، وسليمان بن حرب ، وأبا عمر الحوضي ، وأبا الوليد الطيالسي ، وموسى بن إسماعيل التبوذكي ، وأبا معمر المقعد ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، ومسددا ، وشاذ بن فياض ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وقتيبة بن سعيد ، وأحمد بن يونس ، وعثمان بن أبي شيبة ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، وعمرو بن عون ، وأبا الجماهر التنوخي ، وهشام بن عمار الدمشقي ، ومُحَمد بن الصباح الدولابي ، والربيع بن نافع الحلبي ، ويزيد بن موهب الرملي ، وأبا الطاهر بن السرح ، وأحمد بن صالح المصريين ، وأبا جعفر النفيلي ، وخلقا كثيرا غيرهم . رَوَى عنه ابنه عبد الله ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأحمد بن محمد بن هارون الخلال ، وعلي بن الحسن بن العبد ، ومُحَمد بن مخلد الدوري ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، وأحمد بن سلمان النجاد ، في آخرين . وكان أبو داود قد سكن البصرة ، وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه المصنف في السنن بها ، ونقله عنه أهلها ، ويقال : إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث بن إسحاق أبو داود ، قال : حدثنا أبو سلمة ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني ، قال : حدثنا أبو عيسى الأزرق ، قال : سمعت أبا داود يقول : دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين ، فلم أكتب عن مخول بن إبراهيم النهدي ، ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله فلم يقض السماع منه . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري ، قال : سمعت سليمان بن الأشعث أبا داود يقول : ولدت سنة ثنتين ومائتين ، وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين ، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان المؤذن ، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا ، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا ، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، وسمعت من عاصم بن علي مجلسا واحدا ، قلت : سمعت من يوسف الصفار ؟ قال : لا ، قلت : سمعت من ابن الأصبهاني ؟ قال : لا ، قلت : سمعت من عمرو بن حماد بن طلحة ؟ قال : لا ، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم ، ثم قال : هؤلاء كانوا بعد العشرين ، والحديث رزق ولم أسمع منهم ، قال : وكان لا يحدث عن ابن الحماني ، ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن سفيان بن وكيع ، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف ، ولا من أبي همام الدلال ، ولا من الرقاشي . حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارئ الدينوري بلفظه ، قال : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن الفرضي ، قال : سمعت أبا بكر بن داسه يقول : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب ، يعني كتاب السنن ، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث . أحدها : قوله عليه السلام : الأعمال بالنيات . والثاني : قوله : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . والثالث : قوله : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه . والرابع : قوله : الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات . الحديث . حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم ، وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره ، وكان إبراهيم الأصبهاني وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره ، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله . وقد أخبرنا بالحديث الذي سمعه أحمد من أبي داود أبو الفرج الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن عمرو الرازي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العتيرة فحسنها ، قال ابن أبي داود : قال أبي : فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه ، وقال : هذا حديث غريب ، وقال لي : اقعد ، فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة ، وقال : أمله علي ، فكتبه عني ، ثم شهدته يوما آخر وجاءه أبو جعفر بن أبي سمينة ، فقال له أحمد بن حنبل : يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه ، فسألني فأمليته عليه . قرأت في كتاب محمد بن العباس بن الفرات : أخبرنأ محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عاصم الضبي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، قال : سليمان بن الأشعث أبو داود السجزي كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله وسنده ، في أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع ، من فرسان الحديث . حدثني الأزهري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن سنان أو غيره ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله ، وكان علقمة يشبه بعبد الله ، وقال جرير بن عبد الحميد : كان إبراهيم يشبه بعلقمة ، وكان منصور يشبه بإبراهيم ، وقال غير جرير : كان سفيان يشبه بمنصور ، قال عمر بن أحمد ، وقال أبو علي القوهستاني : كان وكيع يشبه بسفيان ، وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع ، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، قال : أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق في كتابه ، قال : كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق ، فقيل له : يرحمك الله ما هذا ؟ قال : الواسع للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري يقول : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : سمعت أبي يقول : الشهوة الخفية حب الرياسة . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول : سمعت أحمد بن محمود بن صبيح قال : ومات أبو داود السجستاني بالبصرة سنة خمس وسبعين . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قالا : أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي ، قال : ودخلها ، يعني بغداد ، أبو داود السجستاني مرارا ، ثم خرج منها آخر مراته في أول سنة إحدى وسبعين إلى البصرة ، فنزلها ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائتين . أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الشافعي ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي قال : ومات ، يعني أبا داود ، لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين ، وصلى عليه عباس بن عبد الواحد الهاشمي .

أحد الحفاظإمامإمام أهل الحديثالإمامالحافظثبت حجة إمامثقةثقة حافظحافظكان أحد أئمة الحديث حفظا وإتقانا وثقة وإكثاراكان إمام عصرهلم أر أفضل منه

وبه ، قال : حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارئ الدينوري بلفظه ، قال : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن الفرضي ، قال : سمعت أبا بكر بن داسة ، يقول : سمعت أبا داود ، يقول : كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب " السنن " - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ، أحدها : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " الأعمال بالنيات " ، والثاني : قوله : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ، والثالث : قوله : " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه " ، والرابع : قوله : " الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك أمور مشتبهات " . . .الحديث

وقال الآجري : سمعته يقول : ولدت سنة ( 202 ) ، وصليت على عفان ببغداد سنة ( 20 ) وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة ، وهم يقولون : مات أمس عثمان المؤذن ، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، ومن عاصم بن علي مجلسا واحدا ، وتبعت عمر بن حفص إلى منزله ، ولم أسمع منه شيئا ، قال : والسماع رزق

وقال أيضا : سمعت أبا داود وذكر أبا النصر الفراديسي إسحاق بن إبراهيم ، فقال : ما رأيت بدمشق مثله ، كان كثير البكاء ، كتبت عنه سنة اثنتين وعشرين

وبه ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري ، قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ، يقول : ولدت سنة ثنتين ومائتين ، وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين ، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان المؤذن ، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا ، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا . وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، وسمعت من عاصم بن علي مجلسا واحدا " . قلت : سمعت من يوسف الصفار ؟ قال : لا . قلت : سمعت من ابن الأصبهاني ؟ قال : لا . قلت : سمعت من عمرو بن حماد بن طلحة ؟ قال : لا ، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم . ثم قال : هؤلاء كانوا بعد العشرين ، والحديث رزق ولم أسمع منهم . قال : وكان لا يحدث عن ابن الحماني ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن سفيان بن وكيع ، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف ، ولا من أبي همام الدلال ، ولا من الرقاشي

وأمر أحمد محمد بن يحيى بن أبي سمينة أن يكتب عنه،

قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي - فيما أخبرنا به يوسف بن يعقوب ، عن زيد بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن محمد عنه - : كان أبو داود قد سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه المصنف في " السنن " بها ونقله عنه أهلها . ويقال : إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه

وقال أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم ، سمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا . كان أبو داود يذكره ، وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة وغيرهما يرفعون من قدره

وقال أبو بكر الخلال ؛ أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل له يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم ، وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم . وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره . وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله

وقال أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم ، سمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا . كان أبو داود يذكره ، وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة وغيرهما يرفعون من قدره

وقال أبو بكر الخلال ؛ أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل له يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم ، وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم . وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره . وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله

أحد الحفاظ

وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع ، من فرسان الحديث

حافظ

وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة ، مع النسك والعفاف والصلاح والورع

وقال أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم ، سمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا . كان أبو داود يذكره ، وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة وغيرهما يرفعون من قدره

وقال أبو بكر الخلال ؛ أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، رجل له يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم ، وبصره بمواضعه أحد في زمانه ، رجل ورع مقدم . وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره . وكان إبراهيم الأصبهاني ، وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله

وقال محمد بن إسحاق الصغاني ، وإبراهيم الحربي : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد

وقال محمد بن إسحاق الصاغاني ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي : لما صنف أبو داود كتاب " السنن " ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد

الإمام

وقال القاضي أبو الحسين بن الفراء في كتاب « الطبقات » : أبو داود الإمام في زمانه

كان إمام عصره

وقال ابن القطان : أبو داود إمام عصره

وكان أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ممن جمع وصنف وذب عن السنن وقمع من خالفها وانتحل ضدها

كان أحد أئمة الحديث حفظا وإتقانا وثقة وإكثارا

وقال أبو حاتم بن حبان : كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن

وقال أبو حاتم بن حبان : أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف وذب عن السنن

وقال ابن حبان في « الثقات » : كان أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ، جمع وصنف، وقمع من خالف السنة وانتحل ضدها

ثقة حافظ

ثقة ، حافظ , مصنف السنن وغيرها

من كبار العلماء

قال الآجري : ولم يكن يحدث عن ابن الحماني ، ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن ابن وكيع

إمام أهل الحديث

وقال الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة

إمام أهل الحديث

وقال الحاكم أبو عبد الله : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة ، سماعه بمصر والحجاز والشام والعراقين وخراسان ، وقد كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده وهراة ، وكتب ببغلان عن قتيبة ، وبالري عن إبراهيم بن موسى إلا أن أعلى إسناده موسى بن إسماعيل ، والقعنبي ، ومسلم بن إبراهيم ، وبالشام أبو توبة الربيع بن نافع ، وحيوة بن شريح الحمصي ، وقد كان كتب قديما بنيسابور ثم رحل بابنه أبي بكر بن أبي داود إلى خراسان

قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي - فيما أخبرنا به يوسف بن يعقوب ، عن زيد بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن محمد عنه - : كان أبو داود قد سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه المصنف في " السنن " بها ونقله عنه أهلها . ويقال : إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه

إمام

ولما ذكر الخليلي ابنه عبد الله بن سليمان قال: هو إمام ابن إمام

ثبت حجة إمام

ثبت ، حجة ، إمام ، عامل

الحافظ

الحافظ

وكان أبو داود أحد من رحل وطوف وجمع وصنف وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزريين والحجازيين وغيرهم

ويحيى بن معين وعنه وعن أحمد بن حنبل أخذ علم الحديث

وقال علان بن عبد الصمد : كان من فرسان هذا الشأن

وقال علان بن عبد الصمد : سمعت أبا داود وكان من فرسان هذا الشأن

وقال علان بن عبد الصمد كان من فرسان هذا الشأن

وقال أبو عبد الله بن منده : الذين أخرجوا وميزوا الثابت من المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعدهما أبو داود ، والنسائي

وقال أبو عبد الله بن مندة الحافظ : الذين أخرجوا وميزوا الثابت من المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعدهما أبو داود السجستاني ، وأبو عبد الرحمن النسائي

وقال محمد بن إسحاق الصغاني ، وإبراهيم الحربي : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد

وقال محمد بن إسحاق الصاغاني ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي : لما صنف أبو داود كتاب " السنن " ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد

وقال محمد بن مخلد : كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث ، ولما صنف « السنن » وقرأه على الناس صار كتابه لأهل الحديث كالمصحف يتبعونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ

وقال الحاكم أبو عبد الله : سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن مخلد يقول : كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث ، ولما صنف كتاب " السنن " وقرأه على الناس صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف يتبعونه ولا يخالفونه ، وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه

ثقة

وقال مسلمة في كتاب « الصلة » : كان ثقة زاهدا عارفا بالحديث إمام عصره في ذلك

ثقة

وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة ، زاهدا ، عارفا بالحديث ، إمام عصره في ذلك ، وأوصى أن يغسله الحسن بن المثنى ، فإن اتفق وإلا نظروا في كتاب سليمان بن حرب عن حماد بن زيد في الغسل فعملوا به

لم أر أفضل منه

قال موسى بن هارون فيما ذكره في « تاريخ نيسابور » : ما رأيت أفضل منه،

وقال موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة

وقال موسى بن هارون الحافظ : خلق أبو داود في الدنيا للحديث ، وفي الآخرة للجنة

وقال موسى بن هارون : ما رأيت أفضل منه ، وأمر أحمد محمد بن يحيى بن أبي سمينة أن يكتب عنه

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث