علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح
الاسم المختصر: علي ابن المديني
اشتهر بـ: ابن المديني
ترجمة الراوي(11 مصدر)
تهذيب الكمال▼
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ، أبو الحسن ابن المديني البصري مولى عروة بن عطية السعدي
الجزء 21 · الصفحة 5
بسم الله الرحمن الرحيم 4096 - خ د ت س فق : علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ، أبو الحسن ابن المديني البصري مولى عروة بن عطية السعدي ، الإمام المبرز في هذا الشأن صاحب التصانيف الواسعة والمعرفة الباهرة . روى عن : أزهر بن سعد السمان ( خ ) ، وإسماعيل بن علية ( خ ) ، والأسود بن عامر شاذان ( عس ) ، وأمية بن خالد ، وأبي ضمرة أنس بن عياض ( خ ) ، وبشار بن عيسى ( س ) ، وبشر بن السري ( خ ) ، وبشر بن المفضل ( خ ) ، وجرير بن عبد الحميد ( خ ) ، وجعفر بن سليمان الضبعي ، وحاتم بن وردان ( خ ) ، وحجاج بن محمد ، وحرمي بن عمارة بن أبي حفصة ( خ ) ، وحسان بن إبراهيم ( خ ) ، وأبي أسامة حماد بن أسامة ( خ ) ، وحماد بن زيد ، وخالد بن الحارث ( خت ) ، وزكريا بن يحيى بن عمارة الأنصاري ( د ) ، وزيد بن الحباب ( ر ) ، وسعيد بن عامر ( خ ) ، وسفيان بن عيينة ( خ د ت ) ، وشبابة بن سوار ( خ ) ، وأبي مصعب صالح بن عبيد اليماني ( ي ) ، وصفوان بن عيسى ( بخ ) ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد ( خ ) ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وأبيه عبد الله بن جعفر المديني ، وعبد الله بن عيسى بن أبي هارون الشامي ، وعبد الله بن وهب ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ( خ ) ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ( خ ) ، وعبد الرحمن بن مهدي ( خ فق ) ، وعبد الرزاق بن همام ( خ ) ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وعبد العزيز بن أبي حازم ( خ ) ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ( خ ) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ( سي ) ، وعبد الوارث بن سعيد ، وعبد الوهاب الثقفي ، وعبيد الله بن موسى ، وعفان بن مسلم ، وعلي بن عاصم ، وعمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي ( عخ ) وأبي نعيم الفضل ابن دكين ، والفضل بن عنبسة الواسطي ( خ ) ، وفضيل بن سليمان النميري ( خ ) ، وقريش بن أنس ( ت ) ، ومحمد بن بشر العبدي ( خ د س ) ومحمد بن جعفر غندر ( خ ) ، وأبي همام محمد بن الزبرقان ( خ ) ، ومحمد بن طلحة التيمي ( س ) ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ( خ ) ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ( خ ) . ومرحوم بن عبد العزيز العطار ( خ ) ، ومروان بن معاوية ( خ ) ومعاذ بن معاذ ( خ ) ، ومعاذ بن هشام ( خ ) ، ومعاوية بن عبد الكريم الثقفي الضال ، ومعتمر بن سليمان ( خ ) ، ومعلى بن منصور الرازي ، ومعن بن عيسى ( خ ) ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ( خ ) ، وهشام بن يوسف الصنعاني ( خ ) ، وهشيم بن بشير ( خ ) ، وأبي العباس الوليد بن غالب الغنوي الأعرابي صاحب الهروي ، والوليد بن مسلم ( خ ) ، ووهب بن جرير بن حازم ( خ س ) ، ويحيى بن آدم ، ويحيى بن سعيد القطان ( خ د ) ، ويزيد بن زريع ( خ ) ، ويزيد بن هارون ( خ ) ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ( خ ) ، ويوسف بن يعقوب الماجشون ( خ ) ، ويونس بن محمد المؤدب ، وأبي بكر بن عياش ( خ ) ، وأبي بكر الحنفي ( ر ) ، وأبي داود الحفري ، وأبي داود الطيالسي ، وأبي صفوان الأموي ( خ ) ، وأبي عاصم العباداني ، وأبي عامر العقدي ، وأبي علي الحنفي ، وأبي معاوية الضرير ( خ ) ، وأبي هشام المخزومي ( بخ ) ، وأبي الوليد الطيالسي . روى عنه : البخاري ( ت ) ، وأبو داود ، وإبراهيم بن الحارث البغدادي ( كد ) وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ( س ) ، وأحمد بن حنبل ، وهو من أقرانه وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأحمد بن منصور الرمادي وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري وإسماعيل بن إسحاق القاضي والحسن بن الصباح البزار ( د ) ، والحسن بن علي الخلال ( د ت ) ، والحسن بن علي المعمري وحماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، وحميد بن زنجويه ( س ) ، وحنبل بن إسحاق وأبو مزاحم سباع بن النضر السمرقندي ( ت ) ، وسفيان بن عيينة وهو من شيوخه ، وأبو داود سليمان بن سيف الحراني ( س ) ، وصالح بن أحمد بن حنبل وصالح بن محمد الأسدي الحافظ وعباس بن عبد العظيم العنبري ( فق ) وأبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني وابنه عبد الله بن علي بن المديني وعبد الله بن محمد بن الحسن بن أيوب البغدادي الكاتب المعروف بالنبيل ، وهو آخر من حدث عنه . وعبد الله بن محمد بن العباس الضبي البصري وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأبو بكر عبد القدوس بن محمد الحبحابي العطار ( ت ) ، وأبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأبو عمر عبيد الله بن عثمان العثماني ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة وهو من أقرانه . وأبو غالب علي بن أحمد بن النضر الأزدي وعلي بن غالب بن سلام البتلهي الدمشقي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والفضل بن سهل الأعرج وأبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، ومحمد بن جعفر بن محمد ابن الإمام الدمياطي ( س ) ، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز صاعقة ، ومحمد بن عبيد الله بن عبد العظيم القرشي ( س ) ، وأبو بكر محمد بن أبي عتاب الأعين ( ت ) ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن علي بن الفضيل المديني فستقة ، ومحمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي ( ت ) ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ومحمد بن يحيى الذهلي ( د ) ، ومحمد بن يونس الكديمي ، ومعاذ بن معاذ وهو من شيوخه ، وهلال بن العلاء الرقي ( عس ) ، ويعقوب بن شيبة السدوسي . قال أبو حاتم الرازي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه إنما يكنيه تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط . وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، فيما أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، عن زيد بن الحسن الكندي ، عن عبد الرحمن بن محمد الشيباني ، عنه : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، وعلي بن أحمد بن مروان ، ومحمد بن خالد بن يزيد البرذعي ، قالوا : حدثنا أبو رفاعة عبد الله بن محمد العدوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : حدثني علي بن المديني عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، فذكر حديثا ، ثم قال سفيان : تلومني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني . وبه ، قال : أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير ، قال : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : كان سفيان بن عيينة يقول لعلي بن المديني ، ويسميه حية الوادي : إذا استثبت سفيان أو سئل عن شيء يقول : لو كان حية الوادي . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ، قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان سفيان بن عيينة يسمي علي بن المديني حية الوادي . وبه ، قال : أخبرني الأزهري ، قال : أخبرني محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : سمعت محمد ابن قدامة الجوهري ، قال : سمعت ابن عيينة يقول : إني لأرغب بنفسي عن مجالستكم منذ ستين سنة ، ولولا علي بن المديني ما جلست . وبه ، قال : أخبرنا محمد بن علي الفراء ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : حدثنا أبو علي صالح بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن قدامة ، قال : حدثنا خلف بن الوليد الجوهري ، قال : خرج علينا ابن عيينة يوما ومعنا علي بن المديني ، فقال : لولا علي لم أخرج إليكم . وبه ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، قال : سمعت ابن زنجلة يقول : كنا عند ابن عيينة وعنده رؤساء أصحاب الحديث ، فقال : الرجل الذي روينا عنه أربعة أحاديث الذي يحدث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال علي بن المديني : زياد بن علاقة . فقال ابن عيينة : زياد بن علاقة . وبه ، قال : أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي عمرو ، قال : قال حفص بن محبوب الخزاعي : كنت عند سفيان بن عيينة ومعنا علي بن المديني وابن الشاذكوني ، فلما قام - يعني : ابن المديني - ، قال - يعني سفيان بن عيينة - : إذا قامت الخيل لم يجلس مع الرجالة . وبه ، قال : حدثنا أبو حازم ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : سمعت الساجي يقول : سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول : سمعت روح بن عبد المؤمن يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول صلى الله عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة . وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال . (ح) : قال : وأخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : الناس يلوموني في قعودي مع علي ، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني . ولفظ الحديث للماليني . وبه ، قال : أخبرنا أبو حازم العبدوي ، قال : حدثنا أبو أحمد الغطريفي ، قال : حدثنا زكريا الساجي إملاء قال : حدثنا صالح جزرة ، قال : حدثنا عبيد الله القواريري ، قال : سمعت يحيى القطان يقول : يلوموني في حب علي بن المديني ، وأنا أتعلم منه . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت عباسا -يعني العنبري - يقول : كان يحيى بن سعيد القطان ربما قال : لا أحدث شهرا ، ولا أحدث كذا . فحدثني -ذكر رجلا من أصحاب الحديث نسيته- قال : بلغني أن يحيى حدثه -يعني لابن المديني- قبل انقضاء المدة التي كان ذكرها ، قال : فأتيت يحيى فقلت له : إنه بلغني أنك حدثت عليا ، ولم تنقض المدة التي ذكرت فقال : إني كلما قلت : لا أحدث إلى كذا استثنيت عليا ، ونحن نستفيد من علي أكثر مما يستفيد منا . وبه ، قال : قرأنا على الجوهري عن محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : علي بن المديني من أروى الناس عن يحيى بن سعيد ، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف . قلت ليحيى : أكثر من مسدد ؟ قال : نعم . إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه ، وكان صديقه يعني عليا ، وكان علي يلزمه . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت أبا قدامة يقول : سمعت علي بن المديني يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها . قال أبو قدامة : فصدق الله رؤياه ؛ بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد ، أولم يبلغه كبير أحد . وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ابن درستويه ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد القلزمي - وكان من أصحاب علي - يقول : جاءنا علي يوما ، فقال : رأيت في هذه الليلة كأني مددت يدي ، فتناولت أنجما من نجوم السماء . قال : فمضينا معه إلى بعض المعبرين ، فقص عليه ، فقال : يا هذا ، ستنال علما ، فانظر كيف تكون . فقال له بعض أصحابنا : لو نظرت في شيء من الفقه -كأنه يريد الرأي- فقال : إن اشتغلت بذاك انسلخت مما أنا فيه . وبه ، قال : حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول : سمعت وليد بن القاسم يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول : كأن الله عز وجل خلق علي بن المديني لهذا الشأن . وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن فارس ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول : قال علي بن المديني : ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان علي بن المديني بلغ ما لو قضي له أن يتم على ذلك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري . كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل أو نحو هذا . وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني أبو بشر بكر بن خلف قال : قدمت مكة ، وبها شاب حافظ ، وكان يذاكرني المسند بطرقها ، فقلت له : من أين لك هذا ؟ قال : أخبركم ، طلبت إلى علي أيام سفيان أن يحدثني بالمسند فقال : قد عرفت ، إنما تريد بما تطلب المذاكرة ؛ فإن ضمنت لي أنك تذاكر ولا تسميني فعلت . قال : فضمنت له واختلفت إليه ، فجعل يحدثني بذا الذي أذاكرك به حفظا . قال يعقوب : فذكرت هذا لبعض ولد جويرية بن أسماء ممن كان يلزم عليا ، فقال : سمعت عليا يقول : غبت عن البصرة في مخرجي إلى اليمن -أظنه ذكر ثلاث سنين- وأمي حية . فلما قدمت عليها جعلت تقول : يا بني ، فلان لك صديق وفلان لك عدو . قال : فقلت لها : من أين علمت يا أمه ؟ قالت : كان فلان وفلان ، فذكر فيهم يحيى بن سعيد يجيئون مسلمين فيعزوني ويقولون : اصبري . فلو قد قدم عليك سرك الله عز وجل بما ترين . فعلمت أن هؤلاء محبوك وأصدقاؤك ، وفلان وفلان إذا جاءوا يقولون لي : اكتبي إليه وضيقي عليه وحرجي عليه ليقدم عليك ، هذا أو نحوه . قال : فأخبرني العباس بن عبد العظيم أو هذا الذي من ولد جويرية ، قال : قال علي : صنفت المسند على الطرق مستقصى ، وكتبته في قراطيس وصيرته في قمطر كبير ، وخلفته في المنزل ، وغبت هذه الغيبة . فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت ، قال : فحركت القمطر ، فإذا هو ثقيل رزين بخلاف ما كانت ففتحتها ، فإذا الأرضة قد خالطت الكتب ، فصار طينا ، فلم أنشط بعد لجمعه . وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان علي بن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي . وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثني محمد بن أحمد القومسي المستملي ، قال : سمعت محمد بن يزداد يقول : سمعت أحمد بن يوسف البحيري يقول : سمعت الأعين يقول : رأيت علي بن المديني مستلقيا ، وأحمد بن حنبل عن يمينه ، ويحيى بن معين عن يساره وهو يملي عليهما . وبه ، قال : أخبرنا الصيمري ، قال : أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان علي بن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع . وبه ، قال : حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان ، قال : سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول : سمعت محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي يقول : سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول : سمعت علي بن المديني يقول : ربما أذكر الحديث في الليل فآمر الجارية تسرج السراج فأنظر فيه . وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن يونس يقول : سمعت علي بن المديني يقول : تركت من حديثي مائة ألف حديث ، منها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب . وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، وقلت له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أقدم العراق ، وعلي بن عبد الله حي ، فأجالسه . وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول : سمعت إبراهيم بن معقل يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري بقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني . وبه ، قال : أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارا ، قال : حدثنا أبو عبيدة أسامة بن محمد بن الليث الكندي ، قال : حدثنا محمد بن سعد بن محمود ، قال : سمعت الحسين بن أبي حماد السجستاني يقول : سمعت العباس بن سورة يقول : سئل يحيى عن علي بن المديني وعن الحميدي أيهما أعلم ؟ فقال : ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر عن علي بن المديني . وبه ، قال : أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قيل لأبي داود : علي أعلم أم أحمد ؟ قال : علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : سئل الفرهياني عن يحيى ، وعلي ، وأحمد ، وأبي خيثمة ، فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم بالرجال ، وأحمد أعلمهم بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء . وبه ، قال : أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد ، قلت : يحيى بن معين هل يحفظ ؟ قال : لا ، إنما كان عنده معرفة . قلت لأبي علي : فعلي بن المديني كان يحفظ ؟ قال : نعم ، ويعرف . وبه ، قال : أخبرنا أبو الوليد الدربندي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حفص بن أسلم ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن طالب بن علي النسفي ، قال : سمعت صالح بن محمد يقول : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني ، وأفقههم في الحديث أحمد بن حنبل ، وأقهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني . وبه ، قال : أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : علي بن المديني خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني . وبه ، قال : قرأت على ابن الفضل عن دعلج بن أحمد بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، قال : انتهى العلم إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ، وعلي بن المديني أعلمهم به ، ويحيى بن معين أكتبهم له . وبه ، قال : أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت إبراهيم بن محمد بن عرعرة يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعلي بن المديني : ويحك يا علي ، إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلى . وبه ، قال : أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبى ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن ، قال : حدثنا أزهر بن جميل الشطي ، وكتبه عني أبو حاتم ، قال : كنا عند يحيى - يعني القطان - أنا وعبد الرحمن وسفيان الرأس وعلي بن المديني وغيرهم إذ جاء عبد الرحمن بن مهدي منتقع اللون أشعث ، فسلم ، فقال له يحيى : ما حالك يا أبا سعيد ؟ قال : خير . قال : على ذاك . قال : رأيت البارحة في المنام كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا . قال علي بن المديني : يا أبا سعيد ، هو خير ، قال الله تعالى : وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ فقال عبد الرحمن : اسكت ، فوالله إنك لفي القوم ! وبه ، قال : أخبرنا عبد الملك قال : أخبرنا ابن نيخاب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن ، قال : حدثني الأثرم ، قال : سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي بن المديني : والله يا علي لتتركن الإسلام وراء ظهرك . وبه ، قال : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا أبو عبد الله غلام الخليل ، عن العباس بن عبد العظيم العنبري ، قال : دخلت على علي بن المديني يوما فرأيته واجما مغموما ، فقلت : ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها ، قال : قلت : وما هي ؟ قال : رأيت كأني أخطب على منبر داود النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فقلت : خيرا رأيت ، إنك تخطب على منبر نبي . فقال : لو رأيت كأني أخطب على منبر أيوب كان خيرا لي ؛ لأن أيوب بلي في بدنه ، وداود فتن في دينه ، فأخشى أن أفتن في ديني . فكان منه ما كان . قال الحافظ أبو بكر : يعني أنه أجاب لما امتحن إلى القول بخلق القرآن . وبه ، قال : أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن فهم ، قال : حدثني أبي ، قال : قال ابن أبي دؤاد للمعتصم : يا أمير المؤمنين ، هذا - يعني أحمد بن حنبل - يزعم أن الله تعالى يرى في الآخرة ، والعين لا تقع إلا على محدود ، والله تعالى لا يحد . فقال له المعتصم : ما عندك في هذا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، عندي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وما قال عليه السلام ؟ قال : حدثني محمد بن جعفر غندر ، قال : حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة أربع عشرة من الشهر ، فنظر إلى البدر ، فقال : " أما إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون هذا البدر لا تضامون في رؤيته " فقال لأحمد بن أبي دؤاد : ما عندك في هذا ؟ قال : أنظر في إسناد هذا الحديث ، وكان هذا في أول يوم ثم انصرف ، فوجه ابن أبي داؤد إلى علي بن المديني ، وهو ببغداد مملق ما يقدر على درهم فأحضره ، فما كلمه بشيء حتى وصله بعشرة آلاف درهم ، وقال : هذه وصلك بها أمير المؤمنين وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه ، وكان له رزق سنتين ، ثم قال له : يا أبا الحسن حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو ؟ فقال : صحيح . قال : فهل عندك فيه شيء ؟ قال : يعفيني القاضي من هذا . فقال : يا أبا الحسن ، هذه حاجة الدهر . ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه ، ولم يزل حتى قال : في هذا الإسناد من لا يعمل عليه ، ولا على ما يرويه ، وهو قيس بن أبي حازم ، إنما كان أعرابيا بوالا على عقبيه . فقبل ابن أبي دؤاد ابن المديني واعتنقه . فلما كان الغد ، وحضروا ، قال ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين ، يحتج في الرؤية بحديث جرير ، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حازم ، وهو أعرابي بوال على عقبيه ؟ قال : فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك : فحين أطلع لي هذا علمت أنه من عمل علي بن المديني ، فكان هذا وأشباهه من أوكد الأمور في ضربه . قال الحافظ أبو بكر : أما ما حكي عن علي بن المديني في هذا الخبر من أن قيس بن أبي حازم لا يعمل على ما يرويه ؛ لكونه أعرابيا بوالا على عقبيه فهو باطل . وقد نزه الله عليا عن قول ذلك ؛ لأن أهل الأثر وفيهم علي مجمعون على الاحتجاج برواية قيس بن أبي حازم وتصحيحها ، إذ كان من كبراء تابعي أهل الكوفة ، وليس في التابعين من أدرك العشرة المقدمين ، وروى عنهم غيره ، مع روايته عن خلق من الصحابة سوى العشرة . ولم يحك أحد ممن ساق محنة أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية فإن كان هذا الخبر المحكي عن ابن فهم محفوظا فأحسب أن ابن أبي دؤاد تكلم في قيس بن أبي حازم بما ذكر في الخبر ، وعزا ذلك إلى علي بن المديني ، والله أعلم . وقد ذكر علي بن المديني قيس بن أبي حازم ، وقال - ما أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء وأنا حاضر - قال : قال علي بن المديني : قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص والزبير وطلحة بن عبيد الله وأبي شهم وجرير بن عبد الله البجلي وأبي مسعود البدري وخباب بن الأرت والمغيرة بن شعبة ومرداس مالك الأسلمي والمستورد بن شداد الفهري ودكين بن سعيد المزني ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وأبي سفيان بن حرب وخالد بن الوليد وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وسعيد بن زيد وأبي جحيفة . قيل لعلي : هؤلاء كلهم سمع منهم قيس بن أبي حازم سماعا ؟ قال : نعم ، سمع منهم سماعا ، ولولا ذلك لم نعده له سماعا . قيل : شهد الجمل ؟ قال : لا ، وكان عثمانيا . قال : وروى أيضا عن أبي هريرة وعن قيس بن فهد ، وروى عن بلال ولم يلقه ، وعن الصنابح بن الأعسر الأحمسي . وروى عن عقبة بن عامر ولا أدري سمع منه أم لا ، وقال : رأيت أسماء بنت أبي بكر . وأبوه أبو حازم ، واسم أبي حازم عوف بن عبد الحارث . وروى عن عمار ، واختلفوا عن ابن أبي خالد فيه ، فقال بعضهم : عن ابن أبي خالد عن يحيى بن عابس : قال عمار : ادفنوني في ثيابي ، وقال بعضهم عن إسماعيل عن قيس عن عمار : ادفنوني في ثيابي . وبه ، قال : أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم ، روى عن تسعة من العشرة ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف . قال أبو بكر الحافظ : والذي يحكى عن علي بن المديني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن كان الوليد أخطأ في لفظة منه ، وكان أحمد بن حنبل ينكر على علي رواية ذلك الحديث . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله : إن علي بن المديني حدث عن الوليد بن مسلم حديث عمر " كلوه إلى خالقه " فقال : هذا كذب ، ثم قال : هذا كتبناه عن الوليد ، إنما هو " فكلوه إلى عالمه " . هذا كذب . قال الحافظ أبو بكر : وهذه اللفظة التي حكيت عن علي بن المديني قد روي عنه غيرها ، والحديث قد أخبرنيه أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير ، قال : أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق قال : حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثنا الزهري قال : حدثني أنس بن مالك قال : بينما عمر جالس في أصحابه إذ تلا هذه الآية فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ثم قال : هذا كله قد عرفناه ؛ فما الأب ؟ قال : وفي يده عصية يضرب بها الأرض ، فقال : هذا لعمر الله التكلف ، فخذوا أيها الناس بما بين لكم فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه . وبه ، قال : أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : أخبرنا عيسى بن حامد القاضي قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : إن علي بن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس عن عمر " كلوه إلى خالقه " فقال أبو عبد الله : كذب . حدثنا الوليد بن مسلم مرتين ، ما هو هكذا ، إنما هو " كلوه إلى عالمه " . قلت لأبي عبد الله : إن عباسا العنبري ، قال : لما حدث به بالعسكر قلت لعلي بن المديني : إنهم قد أنكروه عليك ، فقال : حدثتكم به بالبصرة ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه . فغضب أبو عبد الله ، وقال : فنعم ، قد علم - يعني علي بن المديني- أن الوليد أخطأ فيه ، فلم أراد أن يحدثهم به ، يعطيهم الخطأ ؟ وكذبه أبو عبد الله . قال أبو بكر : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : علي بن المديني يقرئك السلام ، فسكت . قال أبو بكر : قلت لأبي عبد الله ، قال لي عباس العنبري : قال لي علي بن المديني وذكر رجلا ، فتكلم فيه ، فقلت : إنهم لا يقبلون منك ، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل . قال : قوي أحمد على السوط وأنا لا أقوى . وبه ، قال : أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، وأحمد بن علي التوزي ، قالا : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : أخبرني أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا أبو العيناء قال : دخل علي بن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد أن جرى من محنة أحمد بن حنبل ما جرى فناوله رقعة وقال : هذه طرحت في داري ، فقرأها فإذا فيها : يابن المديني الذي شرعت له دنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته أم زهرة الدنيا أردت نوالها فلقد عهدتك - لا أبالك - مرة صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يصاب بدينه لا من يرزى ناقة وفصالها فقال له أحمد : هذا بعض شراد هذا الوثن ، يعني : ابن الزيات ، وقد هجى خيار الناس ، فما هدم الهجاء حقا ولا بنى باطلا ، وقد قمت وقمنا من حق الله عز وجل بما يصغر قدر الدنيا عند كبير ثوابه . ثم دعا له بخمسة آلاف درهم ، فقال : اصرف هذه في نفقاتك وصدقاتك . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : قدم علي بن المديني البصرة ، فصار إليه بندار ، فجعل يقول : قال أبو عبد الله ، قال أبو عبد الله ، فقال له بندار على رؤوس الملأ : من أبو عبد الله ؟ أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي دؤاد ، قال بندار : عند الله احتسب خطأي ، ينتبه على هذا ؟ ! وغضب وقام . وبه ، قال : أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : كان عند إبراهيم الحربي قمطر من حديث علي بن المديني ، وما كان يحدث به ، فقيل له : لم لا تحدث عنه ؟ قال : لقيته يوما ، وبيده نعله وثيابه في فمه ، فقلت : إلى أين ؟ فقال : ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله . فظننته يعني أحمد بن حنبل ، فقلت : من أبو عبد الله ؟ قال : أبو عبد الله بن أبي دؤاد ، فقلت : والله لا حدثت عنك بحرف . وبه ، قال : حدثنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب . (ح) : قال : وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثني عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى . قالا : قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي : أكان علي بن المديني يتهم بشيء من الكذب ؟ فقال : لا ، إنما كان يحدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضي بها ابن أبي دؤاد . قالا : وسئل إبراهيم ، فقيل له : كان يتكلم علي بن المديني في أحمد بن حنبل ؟ فقال : لا ، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد ، قال : اضرب على هذا ليرضي ابن أبي دؤاد . وكان قد سمع من أحمد ، وكان في كتابه : سمعت أحمد ، وقال أحمد ، وحدثنا أحمد ، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي ، قال : اضرب على هذا ليرضي نفسه بذلك . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : قال ابن عمار : قال لي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفرهم - يعني الجهمية ؟ - قال : وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما أجاب إلى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره الله عز وجل ، وأذكره ما قال لي في تكفيرهم . قال : فقال ابن المديني ، أو قال : أخبرني رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي . قال : ثم رأيته بعد فقلت له فقال : ما في قلبي مما قلت وأجبت إليه شيء ، ولكني خفت أن أقتل . قال : وتعلم ضعفي ، أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قال شيئا نحو هذا . قال ابن عمار : ودفع عني ابن أبي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني ، شفع إلى ابن أبي دؤاد ، ودفع عن غير واحد من أهل الموصل من أهلي . قال ابن عمار : ما أجاب إلى ما أجاب ديانة إلا خوفا . وبه ، قال : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرت عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن زهير قال : سمعت علي بن سلمة يقول : سمعت علي بن الحسين بن الوليد يقول : حين ودعت علي بن عبد الله بن جعفر قال : بلغ أصحابك عني أن القوم كفار ضلال ، ولم أجد بدا من متابعتهم لأني حبست في بيت مظلم ثمانية أشهر وفي رجلي قيد ثمانية أمناء حتى خفت على بصري . فإن قالوا : يأخذ منهم ، فقد سبقت إلى ذاك ، قد أخذ من هو خير مني . وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي : سمعت أبي يقول : قلت لعلي بن المديني : مثلك في علمك تجيب إلى ما أجبت إليه ؟ فقال لي : يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف . وبه ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر عنده علي بن المديني فحملوا عليه ، فقلت ليحيى : يا أبا زكريا ، ما علي عند الناس إلا مرتد . فقال : ما هو بمرتد ، هو على إسلامه ، رجل خاف فقال ؛ ما عليه ؟ وبه ، قال : أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يذكر فضل علي بن المديني وتقدمه وتبحره في هذا العلم ، فقال له بعض أصحابنا : قد تكلم فيه عمرو بن علي . فقال : والله لو وجدت قوة لخرجت إلى البصرة فبلت على قبر عمرو بن علي ! وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت عليا على المنبر يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر ، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت علي بن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين : القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال : مخلوق- فهو كافر . وبه ، قال : أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله العنزي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت علي بن المديني يقول : هو كفر ، يعني من قال : القرآن مخلوق . وبه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : أخبرنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر ، قال : سنة إحدى وستين ومائة فيها ولد علي بن المديني . قال الحافظ أبو بكر : وكان مولده بالبصرة . وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات علي بن عبد الله المديني . وبه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : ومات علي بن المديني ، وأقدمه المتوكل إلى ها هنا ، ورجع إلى البصرة ، فمات سنة أربع وثلاثين ومائتين . قال الحافظ أبو بكر : بسر من رأى مات لا بالبصرة . وبه ، قال : أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال البغوي : مات علي بن المديني بسامراء سنة أربع وثلاثين ومائتين ، وقد كتبت عنه . وبه ، قال : أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال : حدثنا الحارث بن محمد قال سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات علي بن المديني بسر من رأى في ذي القعدة . وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس قال : حدثنا البخاري قال : مات علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح أبو الحسن سنة أربع وثلاثين ومائتين يوم الإثنين ليومين بقيا من ذي القعدة . وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات علي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة . وبه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار ، قال : حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز ، قال : مات علي بن المديني سنة خمس وثلاثين ومائتين . قال الحافظ أبو بكر : والقول الأول أصح ، والله أعلم . وقال الحافظ أبو بكر في موضع آخر : حدث عنه سفيان بن عيينة ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب ، وبين وفاتيهما مائة وثمان وعشرون سنة . وروى له الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه في " التفسير " .
تهذيب التهذيب▼
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم ، أبو الحسن ابن المديني البصري صاحب التصانيف
الجزء 3 · الصفحة 176
خ د ت س فق - علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم ، أبو الحسن ابن المديني البصري صاحب التصانيف . روى عن : أبيه ، وحماد بن زيد ، وابن عيينة ، وابن علية ، وأبي ضمرة ، وبشر بن المفضل ، وحاتم بن وردان ، وخالد بن الحارث ، وبشر بن السري ، وأزهر بن سعد السمان ، وحرمي بن عمارة ، وحسان بن إبراهيم ، وشبابة ، وسعيد بن عامر ، وأبي أسامة ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن زريع ، وهشيم ، ومعاذ بن معاذ ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعبد الله بن وهب ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز العمي ، والفضل بن عنبسة ، وفضيل بن سليمان ، وغندر ، ومحمد بن طلحة التيمي ، ومرحوم بن عبد العزيز ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، ومعن بن عيسى ، وأبي النضر ، وهشام بن يوسف الصنعاني ، وعبد الرزاق ، ويوسف بن يعقوب الماجشون ، وأبي صفوان الأموي ، وخلق كثير . روى عنه : البخاري ، وأبو داود ، وروى أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه في " التفسير " له بواسطة الحسن بن الصباح البزار الزعفراني ، والذهلي ، وإبراهيم بن الحارث البغدادي ، والحسن بن علي الخلال ، وأبي مزاحم سباع بن النضر ، وأبي بكر عبد القدوس الحبحابي ، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين ، ومحمد بن عمرو بن نبهان الثقفي ، وإبراهيم الجوزجاني ، وحميد بن زنجويه ، وأبي داود الحراني ، ومحمد بن عبد الله بن عبد العظيم ، ومحمد بن جعفر بن الإمام ، وهلال بن العلاء الرقي ، وعباس بن عبد العظيم العنبري . وروى عنه سفيان بن عيينة ، ومعاذ بن معاذ ، وهما من شيوخه ، وأحمد بن حنبل ، وعثمان بن أبي شيبة ، وهما من أقرانه ، وابنه عبد الله بن علي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وحنبل بن إسحاق ، وصالح جزرة ، وأبو قلابة ، وأبو حاتم ، والصاغاني ، والفضل بن سهل الأعرج ، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة ، ويعقوب بن شيبة ، والعمري ، وأبو شعيب الحراني ، وأبو الحسن بن البراء ، وصالح بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن علي بن الفضيل المديني فستقة ، وأبو خليفة الجمحي ، ومحمد بن يونس الكديمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبو يعلى ، والبغوي ، والباغندي ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب . قال أبو حاتم الرازي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه ، إنما يكنيه تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط . وقال ابن عيينة : يلومونني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني . وقال أحمد بن سنان : كان ابن عيينة يسمي علي ابن المديني : حية الوادي ، وإذا استثبت سفيان أو سئل عن شيء يقول : لو كان حية الوادي . وقال محمد بن قدامة الجوهري : سمعت ابن عيينة يقول : لولا علي ابن المديني ما جلست . وقال ابن زنجلة : كنا عند ابن عيينة ، وعنده رؤساء أصحاب الحديث فقال : الرجل الذي روينا عنه أربعة أحاديث الذي يحدث عن الصحابة ؟ فقال علي ابن المديني : زياد بن علاقة . فقال ابن عيينة : زياد بن علاقة . وقال حفص بن محبوب المحبوبي : كنا عند ابن عيينة فقام ابن المديني فقام سفيان ، وقال : إذا قامت الخيل لم نجلس مع الرجالة . وقال عبد الرحمن بن مهدي : علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخاصة بحديث ابن عيينة . وقال عباس العنبري : كان يحيى بن سعيد يقول : إني كلما قلت : لا أحدث إلى كذا استثنيت عليا ، ونحن نستفيد من علي أكثر مما يستفيد منا . وقال ابن الجنيد ، عن ابن معين : علي ابن المديني من أروى الناس ، عن يحيى بن سعيد إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف . قيل ليحيى : أكثر من مسدد ؟ قال : نعم ، إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه ، وكان صديقه ، وكان علي يلزمه . وقال أبو قدامة السرخسي : سمعت علي ابن المديني يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها . قال أبو قدامة : فصدق الله رؤياه بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد . وقال أبو عبد الرحمن النسائي : كأن الله عز وجل خلق علي ابن المديني لهذا الشأن . وقال أحمد بن سعيد الرباطي : قال علي ابن المديني ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري . وقال العباس العنبري : لقد بلغ علي ابن المديني ما لو قضي له أن يتم عليه لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل . وقال يعقوب بن سفيان : حدثني بكر بن خلف قال : قدمت مكة ، وبها شاب حافظ ، وكان يذاكرني المسند بطرقه فقلت له : من أين لك هذا ؟ قال : طلبت إلى علي ابن المديني أيام ابن عيينة أن يحدثني بالمسند فقال : قد عرفت إنما تريد بما تطلب مني المذاكرة ، فإن ضمنت لي أنك تذاكر ولا تسميني فعلت ، قال : فضمنت له ، واختلفت إليه ، فجعل يحدثني هذا الذي أذاكرك به حفظا . وعن علي ابن المديني قال : صنفت المسند على الطرق مستقصى ، وجعلته في قراطيس في قمطر كبير ، ثم غبت عن البصرة ثلاث سنين ، فرجعت وقد خالطته الأرضة ، فصار طينا فلم أنشط بعد لجمعه . وقال أبو العباس السراج : سمعت أبا يحيى - يعني : صاعقة - يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي . وقال الأعين : رأيت علي ابن المديني مستلقيا ، وأحمد عن يمينه ، وابن معين عن يساره ، وهو يملي عليهما . وقال ابن المديني : تركت من حديثي مائة ألف فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب . وقال أبو العباس السراج : سمعت البخاري ، وقيل له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أقدم العراق ، وعلي بن عبد الله حي فأجالسه . وقال ابن عدي : سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول : سمعت إبراهيم بن معقل يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني . وقال الآجري ، عن أبي داود : علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد . وقال الإسماعيلى : سئل الفرهياني عن يحيى ، وعلي ، وأحمد ، وأبي خيثمة فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم بالرجال ، وأحمد أعلمهم بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء . ويروى عن ابن معين أنه سئل عن علي ابن المديني والحميدي أيهما أعلم ؟ فقال : ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر عن علي ابن المديني . وقيل لصالح بن محمد : هل كان يحيى بن معين يحفظ ؟ قال : كانت عنده معرفة ، قيل له : فعلي ابن المديني ؟ قال : كان يحفظ ويعرف . وقال أيضا : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي ابن المديني ، وأفقههم فيه أحمد ، وأقهرهم به الشاذكوني . وقال الآجري ، عن أبي داود : علي خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : انتهى العلم إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد أفقههم فيه ، وعلي أعلمهم به ، ويحيى بن معين أكتبهم له . وقال ابن أبي خيثمة : سمعت ابن معين يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع . وقال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعلي ابن المديني : ويحك يا علي إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلى . وقال الأثرم : سمعت الأصمعي ، وهو يقول لعلي ابن المديني : والله يا علي لتتركن الإسلام وراء ظهرك . وروى الخطيب قصة علي ابن المديني مع ابن أبي دؤاد ، وروى ابن أبي دؤاد عنه أنه قال : قيس بن أبي حازم بوال على عقبيه ، ورد ذلك الخطيب ، وقال : إن حفظها ابن فهم - يعني : راوي القصة - فابن أبي دؤاد اختلق على علي ذلك إلى أن قال : والذي يحكى عن علي ابن المديني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن ، كان الوليد أخطأ في لفظة منه ، فكان أحمد بن حنبل ينكر على علي رواية ذلك الحديث . قال أبو عوانة الإسفراييني : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله : إن علي ابن المديني حدث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر - يعني : الذي رواه عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس أنه ذكر الأب فقال : أيها الناس خذوا بما بين لكم فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى عالمه . رواها الوليد بن مسلم مرة فقال : فكلوه إلى خالقه ، فحدث علي ابن المديني ابن أبي دؤاد بذلك فقال أحمد بن حنبل : هذا كذب إنما هو : فكلوه إلى عالمه . وقال أبو بكر المروذي : قلت لأحمد : إن علي ابن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر " كلوه إلى خالقه " فقال : كذب ، حدثنا الوليد بن مسلم مرتين ، فقال : كلوه إلى عالمه . قال : فقلت لأبي عبد الله : إن عباسا العنبري قال لما حدث به علي بالعسكر قلت : إن الناس أنكروه عليك ، فقال : قد حدثتكم به بالبصرة ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه . قال : فغضب أبو عبد الله ، وقال : نعم قد علم أن الوليد أخطأ فلِمَ أراد أن يحدثهم به ؟ يعطيهم الخطأ . قال المروذي : وسمعت أحمد كذبه . قال : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : علي ابن المديني يقرئك السلام فسكت . وقال عباس العنبري : ذكر علي رجلا فتكلم فيه فقلت له : إنهم لا يقبلون منك إنما يقبلون من أحمد بن حنبل فقال : قوي أحمد على السوط ، وأنا لا أقوى . وقال الساجي : فقدم علي البصرة فجعل يقول : قال أبو عبد الله فقال له بندار : من أبو عبد الله أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي دؤاد ، فقال : عند الله أحتسب خطاي ، وغضب ، وقام . وقال إبراهيم الحربي : لقيت علي ابن المديني يوما ، ويده نعله وثيابه في فمه ، فقلت له : إلى أين ؟ فقال : ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله . وظننته يعني : أحمد بن حنبل ، فقلت : من أبو عبد الله ؟ قال : ابن أبي دؤاد . فقلت : والله لا حدثت عنك بحرف واحد . وقيل لإبراهيم الحربي : أكان علي ابن المديني يتهم بالكذب ؟ فقال : لا ، إنما كان يحدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضي بها ابن أبي دؤاد ، قيل له : فهل كان علي يتكلم في أحمد ؟ قال : لا إنما كان إذا رأى في كتابه حديثا عن أحمد قال : اضرب على هذا ليرضي ابن أبي دؤاد . وقال الحسين بن إدريس عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : قال لي علي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفرهم - يعني : الجهمية - قال : وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما أجاب إلى المحنة ، كتبت إليه كتابا أذكره الله ، وأذكره ما قال لي في تكفيرهم . قال : فقيل لي : إنه بكى حين قرأ كتابي ، ثم رأيته بعد ، فقلت له فقال : ما في قلبي شيء مما أجبت إليه ، ولكني خفت أن أقتل . قال : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قال شيئا نحو هذا . قال ابن عمار : ودفع عني ابن المديني ، وعن غير واحد من أهل المحنة شفع إلى ابن أبي دؤاد ، قال ابن عمار : ما أجاب ديانة إلا خوفا . وقال أبو يوسف القلوسي : قلت لعلي ابن المديني : مثلك في علمك تجيب إلى ما أجبت إليه ؟ فقال لي : يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف . وعن علي بن الحسين بن الوليد قال : لما ودعت علي ابن المديني قال لي : بلغ قومك عني أن الجهمية كفار ، ولم أجد بدا من متابعتهم لأني حبست في بيت مظلم ، وفي رجلي قيد حتى خفت على بصري ، فإن قالوا : يأخذ منهم فقد سبقت إلى ذاك قد أخذ من هو خير مني . وقال ابن الجنيد ذكر علي ابن المديني عند يحيى بن معين ، فحملوا عليه فقلت : يا أبا زكريا ما علي عند الناس إلا مرتد ، فقال : ما هو بمرتد ، وهو على إسلامه رجل خاف فقال . وقال الحاكم : سمعت ابن الأخرم يذكر فضل علي ابن المديني ، وتقدمه ، وتبحره في هذا العلم ، فقال له بعض أصحابنا : قد تكلم فيه عمرو بن علي ، فتكلم في عمرو بن علي بكلام سيئ . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت عليا على المنبر يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر ، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر . وقال محمد بن مخلد : سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول : سمعت علي ابن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سمعت علي ابن المديني يقول : هو كفر - يعني : القول بخلق القرآن - . وقال علي بن أحمد بن النضر : ولد علي ابن المديني سنة ( 161 ) . وقال حنبل ، والحضرمي ، والبغوي ، والحارث بن أبي أسامة : مات سنة أربع وثلاثين ومائتين . وفيها أرخه البخاري ، وزاد : يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القعدة . وقال يعقوب بن سفيان ، وعبيد بن محمد بن خلف : مات سنة ( 35 ) . قال الخطيب : والقول الأول أصح . قلت : تكلم فيه أحمد ومن تابعه لأجل ما تقدم من إجابته في المحنة ، وقد اعتذر الرجل عن ذلك وتاب وأناب . وقال البخاري في " رفع اليدين " : كان أعلم أهل عصره . وقال ابن حبان في " الثقات " : ولد بالبصرة سنة ( 62 ) ، وكان من أعلم أهل زمانه بالعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحل ، وجمع ، وكتب ، وصنف ، وذاكر ، وحفظ . وقال أبو جعفر العقيلي : جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية ، وحديثه مستقيم إن شاء الله تعالى . وقال النسائي : ثقة مأمون أحد الأئمة في الحديث . وقال في الحج في " السنن " : خلق للحديث . وقال ابن أبي حاتم : قال أبو زرعة : لا يرتاب في صدقه ، وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل المحنة قال : وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه . وقال جعفر بن أحمد بن سالم أردت أن أخرج إلى البصرة فقلت لابن معين : يا أبا زكريا عن من أكتب ؟ فسميت رجالا حتى ذكرت ابن المديني قال : وأبو خيثمة جالس في ناحية منا فقال : لا ، ولا كرامة لا تكتب عنه ، فسكت يحيى حتى فرغ ، ثم قال لي : إن حدثك فاكتب عنه فإنه صدوق . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في " المسند " بعد أن روى عن أبيه عن علي حديثا : لم يحدث - أي بعد المحنة - عنه بشيء . وفي مسند طلق بن علي : حدثنا أبي حدثنا علي بن عبد الله قبل أن يمتحن . وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت علي بن عبد الله بن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس بالحديث . قال إسماعيل : وكان علي شديد التوقي . وقال الشيخ محيي الدين النووي - نقلا من " جامع الخطيب " - صنف علي ابن المديني في الحديث مائتي مصنف . وفي " الزهرة " : أخرج عنه البخاري ثلاث مائة حديث وثلاثة أحاديث .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
علي بن عبد الله بن جعفر ، ابن المديني الحافظ ، أبو الحسن
الجزء 3 · الصفحة 450
3937 - علي بن عبد الله بن جعفر ، ابن المديني الحافظ ، أبو الحسن ، عن أبيه وحماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان ، والطبقة . وعنه : البخاري ، وأبو داود ، والبغوي ، وأبو يعلى . قال شيخه ابن مهدي : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وخاصة بحديث ابن عيينة . وقال ابن عيينة : يلومونني على حب ابن المديني ، والله لأتعلم منه أكثر مما تعلم مني ! وكذا قال يحيى القطان فيه . وقال البخاري : ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي . قال النسائي : كأن الله خلقه لهذا الشأن ! مات بسامراء في ذي القعدة سنة 234 ، وله ثلاث وسبعون سنة . خ د ت س
تقريب التهذيب▼
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ، مولاهم ، أبو الحسن بن المديني البصري
الجزء 1 · الصفحة 699
4794 - [ خ د ت س فق ] علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ، مولاهم ، أبو الحسن بن المديني البصري . ثقة ثبت إمام ، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري : ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني . وقال فيه شيخه ابن عيينة : كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني . وقال النسائي : كأن الله خلقه للحديث . عابوا عليه إجابته في المحنة ، لكنه تنصل وتاب ، واعتذر بأنه كان خاف على نفسه . من العاشرة . مات سنة أربع وثلاثين على الصحيح .
إكمال تهذيب الكمال▼
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن بن المديني البصري مولى عروة بن عطية السعدي
الجزء 9 · الصفحة 353
3822 - ( س فق ) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن بن المديني البصري مولى عروة بن عطية السعدي : قال البخاري : مات بالعسكر . وفي تاريخ القراب : مات سنة أربع وثلاثين وأبو بكر بن أبي شيبة بعده بأربعين يوما . وفي تاريخ المنتجيلي : قال جعفر بن بسام : أردت أن أخرج إلى البصرة ، فلقيت يحيى بن معين ، فقلت له : يا أبا زكريا ، عمن أكتب ؟ قال : سم ، فسميت له رجالا حتى ذكرت ابن المديني ، قال : وأبو خيثمة بناحية منا فقال : لا ولا كرامة ، لا تكتب عنه ، فتركه يحيى حتى سكت ، ثم قال : إن حدثك فاكتب عنه ، فإنه صدوق . وفي كتاب الزهرة : روي عنه – يعين البخاري ثلاث مائة حديث وثلاثة أحاديث ، مات بالعسكر . وكذا قاله ابن منده . وفي تاريخ ابن قانع : ثقة ثبت . وقال ابن عساكر : وقيل : توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . وفي كتاب ابن أبي حاتم : أصله من المدينة ، وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة ، قال أبو محمد : وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه . وقال أبو زرعة : لا يرتاب في صدقه . وفي كتاب الصريفيني : من بني سعد بن بكر بن هوزان ولد بالبصرة في شهر ربيع . وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " : كان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحل وجمع وكتب وصنف وذاكر وحفظ – رحمه الله تعالى - . وقال النسائي : الثقة المأمون أحد الأئمة في الحديث ، وقال العقيلي : جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية وحديثه مستقيم .
لسان الميزان▼
خ د ت س ، فق ، صح ، علي بن عبد الله بن جعفر ، أبو الحسن بن المديني (3: 138 / 5874
الجزء 9 · الصفحة 375
1954 – خ د ت س ، فق ، صح ، علي بن عبد الله بن جعفر ، أبو الحسن بن المديني (3: 138 / 5874) .
الثقات▼
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي
الجزء 8 · الصفحة 469
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ، الذي يقال له : ابن المديني ، كان أصله من المدينة ، ومولده بالبصرة ، كنيته أبو الحسن ، يروي عن : حماد بن زيد ، حدثنا عنه أبو خليفة وشيوخنا ، مات ليومين بقيا من ذي القعدة يوم الاثنين سنة أربع وثلاثين ومائتين ودفن بالعسكر ، وكان مولده سنة ثنتين وستين ومائة في شهر ربيع الأول ، وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن رحل وجمع وكتب وصنف وحفظ وذاكر .
تاريخ الإسلام▼
علي ابن المديني
الجزء 5 · الصفحة 887
292 - خ ت ن : علي ابن المديني . هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح ، مولى عروة بن عطية السعدي . الإمام أبو الحسن البصري ، أحد الأعلام ، وصاحب التصانيف . ولد سنة إحدى وستين ومائة . سمع أباه ، وحماد بن زيد ، وهشيما ، وابن عيينة ، والدراوردي ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، وجعفر بن سليمان الضبعي ، وجرير بن عبد الحميد ، وابن وهب ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد الوارث ، والوليد بن مسلم ، وغندرا ، ويحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وابن علية ، وعبد الرزاق ، وخلقا سواهم . وعنه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي عن رجل عنه ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وهلال بن العلاء ، وحميد بن زنجويه ، وإسماعيل القاضي ، وصالح جزرة ، وعلي بن غالب البتلهي ، وأبو خليفة الجمحي ، وأبو يعلى الموصلي ، ومحمد بن جعفر بن الإمام الدمياطي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وعبد الله البغوي ، وخلق ، آخرهم وفاة عبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب ، وأقدمهم وفاة شيخه سفيان بن عيينة . قال الخطيب : وبين وفاتيهما مائة وثمان وعشرون سنة . قال أبو حاتم : كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وما سمعت أحدا سماه قط ، إنما كان يكنيه تبجيلا له . وعن ابن عيينة قال : تلوموني على حب علي ابن المديني . والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني . وقال أحمد بن سنان وغيره : كان ابن عيينة يسميه حيَّة الوادي . وعن ابن عيينة ، قال : لولا علي ابن المديني ما جلست . وقال روح بن عبد المؤمن : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخاصة بحديث ابن عيينة ، رواها زكريا الساجي . عن عباس بن عبد العظيم ، عن روح . وقال محمد بن علي بن داود : سمعت عبيد الله القواريري ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : الناس يلوموني في قعودي مع علي ، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني . رواها صالح جزرة عن عبيد الله عن يحيى ، قال : تلوموني في ابن المديني وأنا أتعلم منه . وقال يحيى بن معين : علي من أروى الناس عن يحيى بن سعيد ، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف . وقال أبو قدامة السرخسي : سمعت علي ابن المديني يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها . قال أبو قدامة فصدق الله رؤياه . بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه كبير أحد . وقال النسائي : كأن الله خلق علي ابن المديني لهذا الشأن . وقال عباس العنبري : بلغ علي ابن المديني ما لو قُضي أن يتم على ذلك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه ، وكل شيء يقول أو يفعل أو نحو هذا . وقال يعقوب الفسوي : قال علي ابن المديني : صنفت "المسند" مستقصى ، وخلفته في المنزل ، وغبت في الرحلة ، فخالطته الأرضة ، فلم أنشط بعد لجمعه . وقال أبو يحيى صاعقة : كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى ، وأحمد بن حنبل والمعيطي ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي . وقال أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع . وقال السراج : سمعت محمد بن يونس ، قال : سمعت ابن المديني يقول : تركت من حديثي مائة ألف حديث ، منها ثلاثون ألفا لعباد بن صُهيب . قال السراج : قلت للبخاري : ما تشتهي ؟ قال: أن أقدم العراق وعلي بن عبد الله حي ، فأجالسه . وقال إبراهيم بن معقل : سمعت البخاري يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني . وقال أبو عبيد الآجري : قيل لأبي داود : أحمد أعلم أم علي ؟ قال : علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد . وقال عبد المؤمن بن خلف : سألت صالح بن محمد جزرة ، قلت : يحيى بن معين هل يحفظ ؟ قال: لا ، إنما كان عنده معرفة ، قلت : فعلي ابن المديني ، كان يحفظ ؟ قال : نعم ، ويعرف . وقال أبو داود : ابن المديني خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني . وقال عبد الله بن أبي زياد القطواني : سمعت أبا عبيد يقول : انتهى العلم إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ، وعلي ابن المديني أعلمهم به ، ويحيى بن معين أكتبهم له . قال الفرهياني وغيره : أعلم وقته بالعلل علي ابن المديني . الفسوي في تاريخه : سمعت علي ابن المديني وقوم يختلفون إليه ، فقرأ عليهم أبواب السجدة ، وكان يذكر له طرف حديث ، فيمر على الصفحة والورقة ، فإذا تعايى في شيء لقنوه الحرف والشيء منه ، ثم يمر ، ويقول : الله المستعان ، هذه الأبواب أيام نطلب كنا نتلاقى به المشايخ ونذاكرهم بها ونستفيد ما يذهب عنا منها ، وكنا نحفظها ، وقد احتجنا اليوم إلى أن نلقن في بعضها . قلت : كان رحمه الله ممن أجاب في المحنة ، نسأل الله العافية . قال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : سمعت يحيى القطان يقول : ويحك يا علي ، أراك تتبع الحديث تتبعا ، لا أحسبك تموت حتى تبتلى . وقال أزهر بن جميل : كنا عند يحيى بن سعيد ، إذ جاء عبد الرحمن بن مهدي منتقع اللون أشعث ، فقال : رأيت البارحة كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا . فقال ابن المديني : يا أبا سعيد هو خير ، قال الله تعالى : " وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ " . فقال عبد الرحمن : اسكت ، فوالله إنك لفي القوم . وقال الأثرم علي بن المغيرة : سمعت الأصمعي وهو يقول لابن المديني : والله يا علي ، لتتركن الإسلام وراء ظهرك . وقال الصولي : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : قال أحمد بن أبي دؤاد لابن المديني بعد أن وصله بعشرة آلاف درهم وثياب ومركب بعدته : يا أبا الحسن ، حديث جرير في الرؤية ما هو ؟ قال : صحيح . قال : فهل عندك شيء ؟ قال : يعفيني القاضي . قال : يا أبا الحسن هذه حاجة الدهر . ولم يزل به حتى قال : فيه من لا يعول عليه ؛ قيس بن أبي حازم ، إنما كان أعرابيا بوالا على عقبيه . فقبله ابن أبي دؤاد واعتنقه . فلما ناظر أحمد بن حنبل قال : يا أمير المؤمنين يحتج علينا بحديث جرير ، وإنما هو من رواية قيس بن أبي حازم ، أعرابي بوال على عقبيه . قال : فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك : فحين أطلع لي هذا علمت أنه من عمل علي ابن المديني . قال أبو بكر الخطيب : هذا باطل ، قد نزه الله علي ابن المديني عن قول ذلك في قيس ، وليس في التابعين من أدرك العشرة ، وروى عنهم غيره . ولم يحك أحد ممن ساق محنة أحمد بن حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية . قال : والذي يحكى عن علي أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن أخطأ فيه ، فكان أحمد بن حنبل ينكر عليه رواية ذلك الحديث . واللفظ : " كلوه إلى عالمه " ، فقال علي : " كلوه إلى خالقه " . وقال أبو العيناء : دخل علي ابن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد محنة أحمد بن حنبل ، فناوله رقعة ، وقال : طرحت في داري . فإذا فيها : يا ابن المديني الذي شرعت له دنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته أم زهرة الدنيا أردت نوالها فلقد عهدتك لا أبا لك مرة صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يصاب بدينه لا من يرزى ناقة وفصالها فقال له : لقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كثير ثوابه . ثم وصله بخمسة آلاف درهم . قال زكريا الساجي : قدم علي ابن المديني البصرة فصار إليه بندار، فجعل يقول : قال أبو عبد الله ، قال أبو عبد الله، فقال له بندار على رؤوس الملأ : من أبو عبد الله، أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد، فقال بندار: أحتسب خطاي. وغضب وقام . وقال ابن عمار في تاريخه : قال لي علي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفِّر الجهمية . وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم ، حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما أجاب إلى المحنة ، كتبت إليه كتابا أذكِّره الله ، وأذكِّره ما قال ، فقال ابن المديني أو قال : أخبرني رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي ، ثم رأيته بعد فقال لي : ما في قلبي مما قلت شيء ؛ ولكني خفت أن أقتل ، وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت . وقال ابن عدي : سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي : سمعت أبي يقول : قلت لعلي ابن المديني : مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه ؟ فقال : يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : سمعت ابن معين ، وذكر عنده ابن المديني ، فحملوا عليه ، فقلت : ما هو عند الناس إلا مرتد . فقال : ما هو بمرتد ، هو على إسلامه . رجل خاف فقال ، ما عليه . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت علي ابن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين : القرآن كلام الله غير مخلوق، ومَنْ قال : مخلوق فهو كافر . وقال أبو نعيم الحافظ : حدثنا موسى بن إبراهيم العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت عليا على المنبر يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم الله لا يرى فهو كافر ، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر . قال البخاري : مات علي بن عبد الله ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين . وقال الحارث ، وغير واحد: مات بسامراء في ذي القعدة، وغلط مَنْ قال سنة ثلاث . ترجمته في تهذيب الكمال إحدى عشرة ورقة لعل سائرها من تاريخ الخطيب . وقال الإمام أبو زكريا النووي : لابن المديني في الحديث نحو مائتي مصنف .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
علي بن عبد الله ابن المديني
الجزء 1 · الصفحة 319
علي ابن المديني ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة بالبصرة : علي بن عبد الله ابن المديني باب ما ذكر من علم علي ابن المديني ومعرفته بناقلة الآثار حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سلمة النيسابوري ، قال : قال عبد الله بن أبي زياد القطواني : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : انتهى العلم إلى أربعة : إلى أحمد بن حنبل وهو أفقههم فيه ، وإلى علي ابن المديني وهو أعلمهم به ، وإلى يحيى بن معين وهو أكتبهم له ، وإلى أبي بكر بن أبي شيبة وهو أحفظهم له . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يقول : كان علي ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يكنيه : أبو الحسن ، تبجيلا له ، وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط . حدثنا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني : أيهما كان أحفظ ؟ قال : كانا في الحفظ متقاربين ، وكان أحمد أفقه ، وكان علي أفهم بالحديث . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت هارون بن إسحاق الهمداني يقول : الكلام في صحة الحديث وسقيمه لأحمد بن حنبل وعلي ابن المديني . نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وقال له إنسان : علي ابن المديني . فقال يحيى : علي من أهل الصدق . حدثنا عبد الرحمن قال : سألت أبا زرعة عن علي فقال لا يرتاب في صدقه . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن مسلم وسئل عن علي ابن المديني ويحيى بن معين أيهم كان أحفظ ؟ قال : كان علي أسرد وأتقن . سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : كتب إلي سعيد بن سليمان : إذا اتخذت صديقا فاتخذ مثل أبي الوليد وعلي ابن المديني .
علي بن عبد الله بن جعفر وهو ابن المديني وهو ابن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن أصله من المدينة
الجزء 6 · الصفحة 193
1064 - علي بن عبد الله بن جعفر وهو ابن المديني وهو ابن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن أصله من المدينة ، روى عن حماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد ، كتب عنه أبي وأبو زرعة وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة ، وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه . نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين وقال له إنسان : علي بن المديني ؟ فقال يحيى : علي من أهل الصدق . نا عبد الرحمن قال : سألت أبا زرعة عن علي بن المديني ؟ فقال : لا نرتاب في صدقه . نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : كان علي بن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يكنيه أبا الحسن تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط .
سير أعلام النبلاء▼
عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ( خ ، د ، م ، س ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحِ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ السَّعْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَدِينِيِّ ، مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ كَانَ أَبُوهُ مُحَدِّثًا مَشْهُورًا لَيِّنَ الْحَدِيثِ
الجزء 11 · الصفحة 41
22 _ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ( خ ، د ، م ، س ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحِ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ السَّعْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَدِينِيِّ ، مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ كَانَ أَبُوهُ مُحَدِّثًا مَشْهُورًا لَيِّنَ الْحَدِيثِ . مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَطَبَقَتِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ . وَقَدْ رَوَى وَالِدُهُ جَعْفَرُ بْنُ نَجِيحٍ يَسِيرًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ التَّيْمِيِّ . سَمِعَ عَلِيٌّ : أَبَاهُ ، وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، وَجَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيَّ . وَمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ ، وَغُنْدَرًا ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، وَخَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَمُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ ، وَحَاتِمَ بْنَ وَرْدَانَ ، وَابْنَ وَهْبٍ ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى السَّامِيَّ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الْعَمِّيَّ ، وَعُمَرَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللِّيثِيَّ ، وَفُضَيْلَ بْنَ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ التَّيْمِيَّ ، وَمَرْحُومَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَيُوسُفَ بْنَ الْمَاجِشُونِ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ يُوسُفَ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، وَصَنَّفَ ، وَجَمَعَ ، وَسَادَ الْحُفَّاظَ فِي مَعْرِفَةِ الْعِلَلِ . وَيُقَالُ : إِنَّ تَصَانِيفَهُ بَلَغَتْ مِائَتَيْ مُصَنَّفٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو يَحْيَى صَاعِقَةُ ، وَالزَّعْفَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَحَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، وَوَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، وَالْبُخَارِيُّ فَأَكْثَرَ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَالْحَسَنُ الْبَزَّارُ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ غَالِبٍ الْبَتَلْهِيُّ وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ بِدِمْيَاطَ ، وَابْنُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْكَاتِبُ خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ جَمَاعَةٌ : مِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَاشَ هَذَا الْكَاتِبُ بَعْدَ سُفْيَانَ مِائَةً وَثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ سَنَةً . مَوْلِدُ عَلِيٍّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : كَانَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَلَمًا فِي النَّاسِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَالْعِلَلِ . وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُسَمِّيهِ ، إِنَّمَا يُكَنِّيهِ تَبْجِيلًا لَهُ ، مَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ سَمَّاهُ قَطُّ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي الْقَاسِمِ ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ زَيْنَبَ ، وَعَبْدِ الْمُعِزِّ الْبَزَّازِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْأَدِيبُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ النَّسَائِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، فَوَقَعَ بَدَلًا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ . أَنْبَأَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ ، وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْدَعِيُّ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو رِفَاعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا . ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : تَلُومُنِي عَلَى حَبِّ عَلِيٍّ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي . وَرَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ لِعَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ - وَيُسَمِّيهِ حَيَّةَ الْوَادِي - : إِذَا اسْتُثْبِتَ سُفْيَانُ أَوْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ ، يَقُولُ : لَوْ كَانَ حَيَّةُ الْوَادِي . وَقَالَ الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ : كَانَ سُفْيَانُ يُسَمِّي عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ حَيَّةَ الْوَادِي . وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : إِنِّي لَأَرْغَبُ عَنْ مُجَالَسَتِكُمْ ، وَلَوْلَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ مَا جَلَسْتُ . وَقَالَ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ : خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ يَوْمًا ، وَمَعَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، فَقَالَ : لَوْلَا عَلِيٌّ ، لَمْ أَخْرُجْ إِلَيْكُمْ . وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَعِنْدَهُ رُؤَسَاءُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : الرَّجُلُ الَّذِي رُوِّينَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنِ الصَّحَابَةِ ؟ فَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ ؟ فَقَالَ نَعَمْ . قَالَ السَّاجِيُّ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَوْحَ بْنَ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَاصَّةً بِحَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قِرْصَافَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ أُخْتِ غَزَالٍ ، سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : النَّاسُ يَلُومُونَنِي فِي قُعُودِي مَعَ عَلِيٍّ ، وَأَنَا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي . رَوَى نَحْوَهَا صَالِحٌ جَزَرَةُ ، عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ . وَقَالَ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ : كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ رُبَّمَا قَالَ : لَا أُحَدِّثُ شَهْرًا وَلَا أُحَدِّثُ كَذَا ، فَحُدِّثْتُ أَنَّهُ حَدَّثَ ابْنَ الْمَدِينِيِّ قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ . قَالَ : فَكَلَّمْتُ يَحْيَى فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَسْتَثْنِي عَلِيًّا ، وَنَحْنُ نَسْتَفِيدُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَفِيدُ مِنَّا . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : عَلِيٌّ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، أَرَى عِنْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ ، عِنْدَهُ عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ مُسَدَّدٍ . كَانَ يَحْيَى يُدْنِي عَلِيًّا وَكَانَ صَدِيقَهُ . قَالَ أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : رَأَيْتُ كَأَنَّ الثُّرَيَّا تَدَلَّتْ حَتَّى تَنَاوَلْتُهَا . قَالَ أَبُو قُدَامَةَ : صَدَّقَ اللَّهُ رُؤْيَاهُ ، بَلَغَ فِي الْحَدِيثِ مَبْلَغًا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ . قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزُمِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ - قَالَ : جَاءَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ يَوْمًا ، فَقَالَ : رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَأَنِّي مَدَدْتُ يَدِي فَتَنَاوَلْتُ أَنْجُمًا . فَمَضَيْنَا مَعَهُ إِلَى مُعَبِّرٍ ، فَقَالَ : سَتَنَالُ عِلْمًا ، فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَوْ نَظَرْتَ فِي الْفِقْهِ - كَأَنَّهُ يُرِيدُ الرَّأْيَ - فَقَالَ : إِنِ اشْتَغَلْتُ بِذَاكَ انْسَلَخْتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنِ ابْنِ بُوشٍ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّورِيِّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ وَلِيدَ بْنَ الْقَاسِمِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ يَقُولُ : كَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ لِهَذَا الشَّأْنِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ : سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ : مَا اسْتَصْغَرْتُ نَفْسِي عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا عِنْدَ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ . قَالَ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ : بَلَغَ عَلِيٌّ مَا لَوْ قُضِيَ أَنْ يَتِمَّ عَلَى ذَلِكَ ، لَعَلَّهُ كَانَ يُقَدَّمُ عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، كَانَ النَّاسُ يَكْتُبُونَ قِيَامَهُ وَقُعُودَهُ وَلِبَاسَهُ ، وَكُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَوْ يَفْعَلُ أَوْ نَحْوَ هَذَا . يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : صَنَّفْتُ " الْمُسْنَدَ " مُسْتَقْصًى ، وَخَلَّفْتُهُ فِي الْمَنْزِلِ ، وَغِبْتُ فِي الرِّحْلَةِ ، فَخَالَطَتْهُ الْأَرَضَةُ ، فَلَمْ أَنْشَطْ بَعْدُ لِجَمْعِهِ . قَالَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ : كَانَ عَلِيٌّ إِذَا قَدِمَ بَغْدَادَ ، تَصَدَّرَ فِي الْحَلْقَةِ ، وَجَاءَ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَالْمُعَيْطِيُّ ، وَالنَّاسُ يَتَنَاظَرُونَ . فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ ، تَكَلَّمَ فِيهِ عَلِيٌّ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : كَانَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا ، أَظْهَرَ السُّنَّةَ ، وَإِذَا ذَهَبَ إِلَى الْبَصْرَةِ أَظْهَرَ التَّشَيُّعَ . قُلْتُ : كَانَ إِظْهَارُهُ لِمَنَاقِبِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ بِالْبَصْرَةِ لِمَكَانِ أَنَّهُمْ عُثْمَانِيَّةٌ ، فِيهِمُ انْحِرَافٌ عَلَى عَلِيٍّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ الطُّيُورِيُّ أَخْبَرَنَا الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَرَّبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ حَدَّثَنَا زَنْجَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : التَّفَقُّهُ فِي مَعَانِي الْحَدِيثِ نِصْفُ الْعِلْمِ ، وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : تَرَكْتُ مِنْ حَدِيثِي مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ ، مِنْهَا ثَلَاثُونَ أَلْفًا لِعَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ . وَعَنِ الْبُخَارِيِّ : وَقِيلَ لَهُ : مَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : أَنْ أَقْدَمَ الْعِرَاقَ ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ حَيٌّ ، فَأُجَالِسَهُ . سَمِعَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ مِنَ الْبُخَارِيِّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : قِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَعْلَمُ أَمْ عَلِيٌّ ؟ فَقَالَ : عَلِيٌّ أَعْلَمُ بِاخْتِلَافِ الْحَدِيثِ مِنْ أَحْمَدَ . قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ النَّسَفِيُّ : سَأَلْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ : هَلْ كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَحْفَظُ ؟ فَقَالَ : لَا إِنَّمَا كَانَ عِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ . قُلْتُ : فَعَلِيٌّ ؟ قَالَ : كَانَ يَحْفَظُ وَيَعْرِفُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ مِثْلِ الشَّاذَكُونِيِّ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ : انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَى أَرْبَعَةٍ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَسْرَدُهُمْ لَهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَفْقَهُهُمْ فِيهِ ، وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَكَتَبُهُمْ لَهُ . قَالَ الْفَرْهَيَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ : أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِعِلَلِ الْحَدِيثِ عَلِيٌّ . يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ وَبِهَا شَابٌّ حَافِظٌ ، كَانَ يُذَاكِرُنِي الْمُسْنَدَ بِطُرُقِهَا . فَقُلْتُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا ؟ قَالَ : أُخْبِرُكَ ، طَلَبْتُ إِلَى عَلِيٍّ أَيَّامَ سُفْيَانَ أَنْ يُحَدِّثَنِي بِالْمُسْنَدِ ، فَقَالَ : قَدْ عَرَفْتُ ، إِنَّمَا تُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُذَاكَرَةَ . فَإِنْ ضَمِنْتَ لِي أَنَّكَ تُذَاكِرُ وَلَا تُسَمِّينِي ، فَعَلْتُ ، قَالَ : فَضَمِنْتُ لَهُ ، وَاخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعْلَ يُحَدِّثُنِي بِذَا الَّذِي أُذَاكِرُكَ بِهِ حِفْظًا . قَالَ الْفَسَوِيُّ : فَذَكَرْتُ هَذَا لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يَلْزَمُ عَلِيًّا ، فَقَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : غِبْتُ عَنِ الْبَصْرَةِ فِي مَخْرَجِي إِلَى الْيَمَنِ - أَظُنُّهُ ذَكَرَ ثَلَاثَ سِنِينَ - وَأُمِّي حَيَّةٌ . فَلَمَّا قَدِمْتُ ، قَالَتْ : يَا بُنَيَّ : فُلَانٌ لَكَ صَدِيقٌ ، وَفُلَانٌ لَكَ عَدُوٌّ . قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ يَا أُمَّهْ ؟ قَالَتْ : كَانَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فَذَكَرَتْ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَجِيئُونَ مُسَلِّمِينَ ، فَيُعَزُّونِي ، وَيَقُولُونَ : اصْبِرِي ، فَلَوْ قَدِمَ عَلَيْكِ ، سَرَّكِ اللَّهُ بِمَا تَرَيْنَ . فَعَلِمْتُ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَصْدِقَاءُ . وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ إِذَا جَاءُوا ، يَقُولُونَ لِي : اكْتُبِي إِلَيْهِ ، وَضَيِّقِي عَلَيْهِ لِيَقْدَمَ . فَأَخْبَرَنِيَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ أَوْ غَيْرُهُ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : كُنْتُ صَنَّفْتُ " الْمُسْنَدَ " عَلَى الطُّرُقِ مُسْتَقْصًى ، كَتَبْتُهُ فِي قَرَاطِيسَ وَصَيَّرَتْهُ فِي قِمَطْرٍ كَبِيرٍ ، وَخَلَّفْتُهُ فِي الْمَنْزِلِ ، وَغِبْتُ هَذِهِ الْغَيْبَةَ . قَالَ : فَجِئْتُ فَحَرَّكْتُ الْقِمَطْرَ ، فَإِذَا هُوَ ثَقِيلٌ بِخِلَافِ مَا كَانَتْ ، فَفَتَحْتُهَا ، فَإِذَا الْأَرَضَةُ قَدْ خَالَطَتِ الْكُتُبَ ، فَصَارَتْ طِينًا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْبُجَيْرِيُّ : سَمِعْتُ الْأَعْيَنَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ مُسْتَلْقِيًا ، وَأَحْمَدُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَابْنُ مَعِينٍ عَنْ يَسَارِهِ ، وَهُوَ يُمْلِي عَلَيْهِمَا . قَالَ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : رُبَّمَا أَذَّكَّرُ الْحَدِيثَ فِي اللَّيْلِ ، فَآمُرُ الْجَارِيَةَ تُسْرِجُ السِّرَاجَ فَأَنْظُرُ فِيهِ . الْبُخَارِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيَّ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا نَظَرْتُ فِي كِتَابِ شَيْخٍ فَاحْتَجْتُ إِلَى السُّؤَالِ بِهِ عَنْ غَيْرِي . وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَوْرَةَ قَالَ : سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْحُمَيْدِيِّ ، فَقَالَ : يَنْبَغِي لِلْحُمَيْدِيِّ أَنْ يَكْتُبَ عَنْ آخَرَ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَالِبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : أَعْلَمُ مَنْ أَدْرَكْتُ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَفْقَهُهُمْ فِي الْحَدِيثِ أَحْمَدُ ، وَأَمْهَرُهُمْ بِالْحَدِيثِ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ . وَقَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ لِابْنِ الْمَدِينِيِّ : وَيْحَكَ يَا عَلِيُّ ، إِنِّي أَرَاكَ تَتَّبِعُ الْحَدِيثَ تَتَبُّعًا لَا أَحْسَبُكَ تَمُوتُ حَتَّى تُبْتَلَى . الْفَسَوِيُّ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَقَوْمٌ يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ السَّجْدَةِ ، كَانَ يُذْكَرُ لَهُ طَرَفُ حَدِيثٍ ، فَيَمُرُّ عَلَى الصَّفْحَةِ وَالْوَرَقَةِ ، فَإِذَا تَعَايَى فِي شَيْءٍ ، لَقَّنُوهُ الْحَرْفَ وَالشَّيْءَ مِنْهُ ، ثُمَّ يَمُرُّ وَيَقُولُ : اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، هَذِهِ الْأَبْوَابُ أَيَّامَ نَطْلُبُ كُنَّا نَتَلَاقَى بِهِ الْمَشَايِخَ ، وَنُذَاكِرُهُمْ بِهَا ، وَنَسْتَفِيدُ مَا يَذْهَبُ عَلَيْنَا مِنْهَا ، وَكُنَّا نَحْفَظُهَا . وَقَدِ احْتَجْنَا الْيَوْمَ إِلَى أَنْ نُلَقَّنَ فِي بَعْضِهَا . قَالَ أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ : كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسُفْيَانُ الرُّؤَاسِيُّ وَعَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَغَيْرُهُمْ ، إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ أَشْعَثَ ، فَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُ يَحْيَى : مَا حَالُكَ أَبَا سَعِيدٍ ؟ قَالَ : خَيْرٌ . رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِنَا قَدْ نُكِسُوا . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : يَا أَبَا سَعِيدٍ هُوَ خَيْرٌ . قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ قَالَ : اسْكُتْ ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي الْقَوْمِ . قَالَ الْأَثْرَمُ اللُّغَوِيُّ : سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ لِعَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ : وَاللَّهِ يَا عَلِيُّ لَتَتْرُكَنَّ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِكَ . أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غُلَامُ خَلِيلٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ يَوْمًا ، فَرَأَيْتُهُ وَاجِمًا مَغْمُومًا ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : رُؤْيَا رَأَيْتُ ، كَأَنِّي أَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَقُلْتُ : خَيْرًا رَأَيْتَ ، تَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ نَبِيٍّ ، فَقَالَ : لَوْ رَأَيْتُ أَنِّي أَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ أَيُّوبَ ، كَانَ خَيْرًا لِي ؛ لَأَنَّهُ بُلِيَ فِي دِينِهِ ، وَدَاوُدُ فُتِنَ فِي دِينِهِ . قَالَ : فَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ ، يَعْنِي إِجَابَتَهُ فِي مِحْنَةِ الْقُرْآنِ . قُلْتُ : غُلَامُ خَلِيلٍ غَيْرُ ثِقَةٍ . الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ لِلْمُعْتَصِمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا يَزْعُمُ - يَعْنِي : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - أَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ ، وَالْعَيْنُ لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى مَحْدُودٍ ، وَاللَّهُ لَا يُحَدُّ ، فَقَالَ : مَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لَيْلَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، فَنَظَرَ إِلَى الْبَدْرِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْبَدْرَ ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ . فَقَالَ لِابْنِ أَبِي دُوَادٍ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَنْظُرُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ . فَوَجَّهَ إِلَى عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَعَلِيٌّ بِبَغْدَادَ مُمْلِقٌ ، مَا يَقْدِرُ عَلَى دِرْهَمٍ ، فَأَحْضَرَهُ ، فَمَا كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ حَتَّى وَصَلَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ : هَذِهِ وَصَلَكَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَمَرَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعُ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ أَرْزَاقِهِ . وَكَانَ لَهُ رِزْقُ سَنَتَيْنِ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الرُّؤْيَةِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : صَحِيحٌ . قَالَ : فَهَلْ عِنْدَكَ عَنْهُ شَيْءٌ ؟ قَالَ : يُعْفِينِي الْقَاضِي مِنْ هَذَا . قَالَ : هَذِهِ حَاجَةُ الدَّهْرِ . ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِثِيَابٍ وَطِيبٍ وَمَرْكَبٍ بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ . وَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَالَ لَهُ : فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَنْ لَا يُعْمَلُ عَلَيْهِ ، وَلَا عَلَى مَا يَرْوِيهِ ، وَهُوَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، إِنَّمَا كَانَ أَعْرَابِيًّا بَوَّالًا عَلَى عَقِبَيْهِ . فَقَبَّلَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ عَلِيًّا وَاعْتَنَقَهُ . فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ، وَحَضَرُوا ، قَالَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : يَحْتَجُّ فِي الرُّؤْيَةِ بِحَدِيثِ جَرِيرٍ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ قَيْسٌ ، وَهُوَ أَعْرَابِيٌّ بَوَّالٌ عَلَى عَقِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَحْمَدُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَحِينَ أَطْلَعَ لِي هَذَا ، عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ عَمَلِ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، فَكَانَ هَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنْ أَوْكَدِ الْأُمُورِ فِي ضَرْبِهِ . رَوَاهَا الْمَرْزُبَانِيُّ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي : الصُّولِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ . ثُمَّ قَالَ الْخَطِيبُ : أَمَّا مَا حُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ عَلَى مَا يَرْوِيهِ قَيْسٌ ، فَهُوَ بَاطِلٌ . قَدْ نَزَّهَ اللَّهُ عَلِيًّا عَنْ قَوْلِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْأَثَرِ - وَفِيهِمْ عَلِيٌّ - مُجْمِعُونَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ قَيْسٍ وَتَصْحِيحِهَا ، إِذْ كَانَ مِنْ كُبَرَاءِ تَابِعِي أَهْلِ الْكُوفَةِ . وَلَيْسَ فِي التَّابِعِينَ مَنْ أَدْرَكَ الْعَشَرَةَ ، وَرَوَى عَنْهُمْ ، غَيْرُ قَيْسٍ مَعَ رِوَايَتِهِ عَنْ خَلْقٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . إِلَى أَنْ قَالَ : فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا عَنِ ابْنِ فَهْمٍ ، فَأَحْسِبُ أَنَّ ابْنَ أَبِي دُوَادٍ ، تَكَلَّمَ فِي قَيْسٍ بِمَا ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَعَزَا ذَلِكَ إِلَى ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْتُ : إِنْ صَحَّتِ الْحِكَايَةُ ، فَلَعَلَّ عَلِيًّا قَالَ فِي قَيْسٍ مَا عِنْدَهُ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، أَنَّهُ قَالَ : هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ سَمَّى لَهُ أَحَادِيثَ اسْتَنْكَرَهَا ، فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا ، بَلْ هِيَ ثَابِتَةٌ ، فَلَا يُنْكَرُ لَهُ التَّفَرُّدُ فِي سَعَةِ مَا رَوَى ، مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ كِلَابِ الْحَوْأَبِ ، وَقَدْ كَادَ قَيْسٌ أَنْ يَكُونَ صَحَابِيًّا ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ هَاجَرَ إِلَيْهِ ، فَمَا أَدْرَكَهُ ، بَلْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَيَالٍ . وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، كَانَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَوْثَقَ مِنَ الزُّهْرِيِّ . نَعَمْ ، وَرُؤْيَةُ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي الْآخِرَةِ مَنْقُولَةٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَقْلَ تَوَاتُرٍ ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْهَوَى ، وَرَدِّ النَّصِّ بِالرَّأْيِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَجْوَدُ التَّابِعِينَ إِسْنَادًا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، قَدْ رَوَى عَنْ تِسْعَةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ ، لَمْ يَرْوِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . قَالَ الْخَطِيبُ : وَلَمْ يَحْكِ أَحَدٌ مِمَّنْ سَاقَ الْمِحْنَةَ أَنَّ أَحْمَدَ نُوظِرَ فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ . قَالَ : وَالَّذِي يُحْكَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَوَى لِابْنِ أَبِي دُوَادٍ حَدِيثًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي الْقُرْآنِ ، كَانَ الْوَلِيدُ أَخَطَأَ فِي لَفْظَةٍ مِنْهُ ، فَكَانَ أَحْمَدُ يُنْكِرُ عَلَى عَلِيٍّ رِوَايَتَهُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ . فَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَ عَنِ الْوَلِيدِ حَدِيثَ عُمَرَ : " كِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ " فَقَالَ : " إِلَى خَالِقِهِ " . فَقَالَ : هَذَا كَذِبٌ . ثُمَّ قَالَ : هَذَا قَدْ كَتَبْنَاهُ عَنِ الْوَلِيدِ ، إِنَّمَا هُوَ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ غَيْرُهَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ثُمَّ قَالَ : هَذَا كُلُّهُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الْأَبُّ ؟ قَالَ ، وَفِي يَدِهِ عُصَيَّةٌ يَضْرِبُ بِهَا الْأَرْضَ ، فَقَالَ : هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ التَّكَلُّفُ . فَخُذُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِمَا بُيِّنَ لَكُمْ ، فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ إِلَى رَبِّهِ . قَالَ الْخَطِيبُ : أَخْبَرَنِيهِ أَبُو طَالِبِ بْنُ بُكَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّمَيْكِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ : حَدَّثَنَا الْمَرُّوذِيُّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ عَلِيًّا يُحَدِّثُ عَنِ الْوَلِيدِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : " فَكِلُوهُ إِلَى خَالِقِهِ " . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَذِبٌ . حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَرَّتَيْنِ إِنَّمَا هُوَ : كِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ . وَقَالَ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ : قُلْتُ لِابْنِ الْمَدِينِيِّ : إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : حَدَّثْتُكُمْ بِهِ بِالْبَصْرَةِ ، وَذَكَرَ أَنَّ الْوَلِيدَ أَخْطَأَ فِيهِ . فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ : فَنَعَمْ ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْوَلِيدَ أَخْطَأَ فِيهِ ، فَلِمَ حَدَّثَهُمْ بِهِ ؟ أَيُعْطِيهِمُ الْخَطَأَ ؟! قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : ابْنُ الْمَدِينِيِّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، فَسَكَتَ . فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ : قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : وَذَكَرَ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ فِيهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ مِنْكَ ، إِنَّمَا يَقْبَلُونَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . قَالَ : قَوِيَ أَحْمَدُ عَلَى السَّوْطِ ، وَأَنَا لَا أَقْوَى . أَبُو بَكْرٍ الْجُرْجَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَيْنَاءِ قَالَ : دَخَلَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إِلَى ابْنِ أَبِي دُوَادٍ بَعْدَمَا تَمَّ مِنْ مِحْنَةِ أَحْمَدَ مَا جَرَى ، فَنَاوَلَهُ رُقْعَةً ، قَالَ : هَذِهِ طُرِحَتْ فِي دَارِي ، فَإِذَا فِيهَا : يَا ابْنَ الْمَدِينِيِّ الَّذِي شُرِعَتْ لَهُ دُنْيَا فَجَادَ بِدِينِهِ لِيَنَالَهَا مَاذَا دَعَاكَ إِلَى اعْتِقَادِ مَقَالَةٍ قَدْ كَانَ عِنْدَكَ كَافِرًا مَنْ قَالَهَا أَمْرٌ بَدَا لَكَ رُشْدُهُ فَقَبِلْتَهُ أَمْ زَهْرَةُ الدُّنْيَا أَرَدْتَ نَوَالَهَا ؟ فَلَقَدْ عَهِدْتُكَ - لَا أَبَا لَكَ - مَرَّةً صَعْبَ الْمَقَادَةِ لِلَّتِي تُدْعَى لَهَا إِنَّ الْحَرِيبَ لَمَنْ يُصَابُ بِدِينِهِ لَا مَنْ يُرَزَّى نَاقَةً وَفِصَالَهَا فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ : هَذَا بَعْضُ شُرَّادِ هَذَا الْوَثَنِ ، يَعْنِي : ابْنَ الزَّيَّاتِ ، وَقَدْ هُجِيَ خِيَارُ النَّاسِ ، وَمَا هَدَمَ الْهِجَاءُ حَقًّا ، وَلَا بَنَى بَاطِلًا . وَقَدْ قُمْتَ وَقُمْنَا مِنْ حَقِّ اللَّهِ بِمَا يُصَغِّرُ قَدْرَ الدُّنْيَا عِنْدَ كَثِيرٍ ثَوَابُهُ . ثُمَّ دَعَا لَهُ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : اصْرِفْهَا فِي نَفَقَاتِكَ وَصَدَقَاتِكَ . قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ : قَدِمَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ الْبَصْرَةَ ، فَصَارَ إِلَيْهِ بُنْدَارٌ ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَقُولُ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ بُنْدَارٌ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَأِ : مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ؟ قَالَ : لَا ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُوَادٍ . فَقَالَ بُنْدَارٌ : عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ خُطَايَ ، شُبِّهَ عَلِيَّ هَذَا ، وَغَضِبَ وَقَامَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ : كَانَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ قِمَطْرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَمَا كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ . فَقِيلَ لَهُ : لِمَ لَا تُحَدِّثُ عَنْهُ ؟ قَالَ : لَقِيتُهُ يَوْمًا ، وَبِيَدِهِ نَعْلُهُ ، وَثِيَابُهُ فِي فَمِهِ ، فَقُلْتُ : إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَ : أَلْحَقُ الصَّلَاةَ خَلَفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : ابْنُ أَبِي دُوَادٍ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُ عَنْكَ بِحَرْفٍ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ ، وَآخَرُ : قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ : أَكَانَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ يُتَّهَمُ ؟ قَالَ : لَا ، إِنَّمَا كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَزَادَ فِي خَبَرِهِ كَلِمَةً ، لِيُرْضِيَ بِهَا ابْنَ أَبِي دُوَادٍ . فَقِيلَ لَهُ : أَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ؟ قَالَ : لَا ، إِنَّمَا كَانَ إِذَا رَأَى فِي كِتَابٍ حَدِيثًا عَنْ أَحْمَدَ قَالَ : اضْرِبْ عَلَى ذَا ، لِيُرْضِيَ بِهِ ابْنَ أَبِي دُوَادٍ ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ ، وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ . وَكَانَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ إِذَا رَأَى فِي كِتَابِهِ حَدِيثًا عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : اضْرِبْ عَلَى ذَا ، لِيُرْضِيَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ . فَقُلْتُ : مَا هُوَ عِنْدَ النَّاسِ إِلَّا مُرْتَدٌّ ، فَقَالَ : مَا هُوَ بِمُرْتَدٍّ ، هُوَ عَلَى إِسْلَامِهِ ، رَجُلٌ خَافَ فَقَالَ . قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " قَالَ لِي عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَفِّرَ الْجَهْمِيَّةَ ، وَكُنْتُ أَنَا أَوَّلًا لَا أُكَفِّرُهُمْ ؟ فَلَمَّا أَجَابَ عَلِيٌّ إِلَى الْمِحْنَةِ ، كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُذَكِّرُهُ مَا قَالَ لِي ، وَأُذَكِّرُهُ اللَّهَ . فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْهُ أَنَّهُ بَكَى حِينَ قَرَأَ كِتَابِي . ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدُ ، فَقَالَ لِي : مَا فِي قَلْبِي مِمَّا قُلْتُ ، وَأَجَبْتُ إِلَى شَيْءٍ ، وَلَكِنِّي خِفَتُ أَنْ أُقْتَلَ ، وَتَعْلَمُ ضَعْفِي أَنِّي لَوْ ضُرِبْتُ سَوْطًا وَاحِدًا لَمِتُّ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا . قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ : وَدَفَعَ عَنِّي عَلِيٌّ امْتِحَانَ ابْنِ أَبِي دُوَادٍ إِيَّايَ ، شَفَعَ فِيَّ ، وَدَفَعَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِنْ أَجْلِي ، فَمَا أَجَابَ دِيَانَةً إِلَّا خَوْفًا . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ يَقُولُ : وَدَّعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : بَلِّغْ أَصْحَابَنَا عَنِّي أَنَّ الْقَوْمَ كُفَّارٌ ضُلَّالٌ ، وَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ مُتَابَعَتِهِمْ ، لَأَنِّي جَلَسْتُ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ، وَفِي رِجْلِي قَيْدٌ ثَمَانِيَةُ أَمْنَاءٍ ، حَتَّى خِفْتُ عَلَى بَصَرِي . فَإِنْ قَالُوا : يَأْخُذُ مِنْهُمْ ، فَقَدْ سُبِقْتُ إِلَى ذَلِكَ ، قَدْ أَخَذَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي . إِسْنَادُهَا مُنْقَطِعٌ . رَوَاهَا الْحَاكِمُ ، فَقَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَلَمَةَ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ مُسَدَّدَ بْنَ أَبِي يُوسُفَ الْقُلُوسِيَّ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قُلْتُ لِابْنِ الْمَدِينِيِّ : مِثْلُكَ يُجِيبُ إِلَى مَا أَجَبْتَ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : يَا أَبَا يُوسُفَ ، مَا أَهْوَنَ عَلَيْكَ السَّيْفَ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَذْكُرُ فَضْلَ ابْنِ الْمَدِينِيِّ وَتَقَدُّمَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ قُوَّةً لَخَرَجْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَبُلْتُ عَلَى قَبْرِ عَمْرٍو . أَجَازَ لَنَا ابْنُ عَلَّانَ وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّضْرِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فَهُوَ كَافِرٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ كَافِرٌ . ابْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرَيْنِ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ ، فَهُوَ كَافِرٌ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : هُوَ كُفْرٌ ، يَعْنِي : مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ : كَانَ أَبُو زُرْعَةَ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ أَجْلِ مَا بَدَا مِنْهُ فِي الْمِحْنَةِ . وَكَانَ وَالِدِي يَرْوِي عَنْهُ لِنُزُوعِهِ عَمَّا كَانَ مِنْهُ . قَالَ أَبِي : كَانَ عَلِيٌّ عَلَمًا فِي النَّاسِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَالْعِلَلِ . قُلْتُ : وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَمْسَكَ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ ، بَلْ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْهُ أَحَادِيثُ ، وَفِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنْهُ جُمْلَةٌ وَافِرَةٌ . قَالَ الْإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا صَاحِبُ " الرَّوْضَةِ " : وَلِابْنِ الْمَدِينِيِّ فِي الْحَدِيثِ نَحْوَ مِنْ مِائَتَيْ مُصَنَّفٍ . قَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَقْدَمَ الْمُتَوَكِّلُ عَلِيًّا إِلَى هَاهُنَا وَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَمَاتَ . قُلْتُ : إِنَّمَا مَاتَ بِسَامَرَّاءَ . قَالَهُ الْبَغَوَيُّ وَغَيْرُهُ . قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ : مَاتَ بِسَامَرَّاءَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مَاتَ لِيَوْمَيْنِ بَقِيَا مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ . وَوَهِمَ الْفَسَوِيُّ ، فَقَالَ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ . وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَالشَّاذَكُونِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْكُوفِيُّ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، وَالْمُعَافِي بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَزَرِيُّ ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ قَاضِيَ الْقُضَاةِ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ : هَذِهِ أَسَامِي مُصَنَّفَاتِ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ : " الْأَسْمَاءُ وَالْكُنَى " ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ ، " الضُّعَفَاءُ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " الْمُدَلِّسُونَ " خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ ، " أَوَّلُ مَنْ فَحَصَ عَنِ الرِّجَالِ " جُزْءٌ ، " الطَّبَقَاتُ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " مَنْ رَوَى عَمَّنْ لَمْ يَرَهُ " جُزْءٌ ، " عِلَلُ الْمُسْنَدِ " ثَلَاثُونَ جُزْءًا ، " الْعِلَلُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي " أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءًا ، " عِلَلُ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ " ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا " مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يَسْقُطُ " جُزْءَانِ ، " مَنْ نَزَلَ مِنَ الصَّحَابَةِ النَّوَاحِيَ " خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ ، " التَّارِيخُ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " الْعَرْضُ عَلَى الْمُحَدِّثِ " جُزْءَانِ ، " مَنْ حَدَّثَ وَرَجَعَ عَنْهُ " جُزْءَانِ ، " سُؤَالُ يَحْيَى وَابْنِ مَهْدِيٍّ عَنِ الرِّجَالِ " خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ ، " سُؤَالَاتُ يَحْيَى الْقَطَّانِ " أَيْضًا جُزْءَانِ ، " الْأَسَانِيدُ الشَّاذَّةُ " جُزْءَانِ ، " الثِّقَاتُ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " اخْتِلَافُ الْحَدِيثِ " خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ ، " الْأَشْرِبَةُ " ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ ، " الْغَرِيبُ " خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ ، " الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ " ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ ، " مَنْ عُرِفَ بِغَيْرِ اسْمِ أَبِيهِ " جُزْءَانِ ، " مَنْ عُرِفَ بِلَقَبِهِ " ، " الْعِلَلُ الْمُتَفَرِّقَةُ " ثَلَاثُونَ جُزْءًا ، " مَذَاهِبُ الْمُحْدَثِينَ " جُزْءَانِ . ثُمَّ قَالَ عُقَيْبَ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : فَجَمِيعُ هَذِهِ الْكُتُبِ انْقَرَضَتْ ، رَأَيْنَا مِنْهَا أَرْبَعَةَ كُتُبٍ أَوْ خَمْسَةً .
تاريخ بغداد▼
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد أبو الحسن السعدي مولاهم ، ويعرف بابن المديني ، بصري الدار
الجزء 13 · الصفحة 421
6302- علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد أبو الحسن السعدي مولاهم ، ويعرف بابن المديني ، بصري الدار . وهو أحد أئمة الحديث في عصره ، والمقدم على حفاظ وقته . وأبوه محدث مشهور ، روى عن غير واحد من مشيخة مالك بن أنس . وجده جعفر بن نجيح روى عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . فأما علي فسمع أباه وحماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان ، وعبد العزيز الدراوردي ، ومعتمر بن سليمان ، وهشيم بن بشير ، وسفيان بن عيينة ، وجرير بن عبد الحميد ، والوليد بن مسلم ، وبشر بن المفضل ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن زريع ، وابن علية ، وخالد بن الحارث وغندرا ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، ومعاذ بن معاذ ، وعبد الوهاب الثقفي ، وحرمي بن عمارة ، وأبا داود الطيالسي ، وهشام بن يوسف ، وعبد الرزاق بن همام . وقدم بغداد ، وحدث بها ، فروى عنه أحمد بن حنبل وابنه صالح ، وابن عمه حنبل بن إسحاق ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، وأبو قلابة الرقاشي ، ومُحَمد بن يحيى الذهلي ، وأبو يحيى صاعقة ، والفضل بن سهل الأعرج ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو حاتم الرازي ، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي ، وأبو شعيب الحراني ، ومُحَمد بن أحمد بن البراء ، وأبو علي المعمري . وقال أبو حاتم الرازي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه ، إنما يكنيه تبجيلا له ، قال : وما سمعت أحمد سماه قط . أخبرني محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر ، قال : سنة إحدى وستين فيها ولد علي ابن المديني . . قلت : وكان مولده بالبصرة . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، وعلي بن أحمد بن مروان ، ومُحَمد بن خالد بن يزيد البرذعي ، قالوا : حدثنا أبو رفاعة عبد الله بن محمد العدوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : حدثني علي ابن المديني ، عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، فذكر حديثا ، ثم قال سفيان : تلومني على حب علي ؟ والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير ، قال : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : كان سفيان بن عيينة يقول لعلي بن المديني ويسميه : حية الوادي إذا استثبت سفيان ، أو سئل عن شيء يقول : لو كان حية الوادي . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ، قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان سفيان بن عيينة يسمي علي ابن المديني حية الوادي . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : سمعت محمد بن قدامة الجوهري ، قال : سمعتُ ابن عيينة يقول : إني لأرغب بنفسي عن مجالستكم منذ ستين سنة ، ولولا علي ابن المديني ما جلست . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : حدثنا أبو علي صالح بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن قدامة الجوهري ، قال : حدثنا خلف بن الوليد الجوهري ، قال : خرج علينا بن عيينة يوما ، ومعنا علي ابن المديني ، فقال : لولا علي لم أخرج إليكم . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، قال : سمعتُ ابن زنجلة يقول : كنا عند ابن عيينة ، وعنده رؤساء أصحاب الحديث ، فقال الرجل الذي قد روينا عنه أربعة أحاديث الذي يحدث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال ابن المديني زياد بن علاقة ، فقال ابن عيينة : زياد بن علاقة . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي عمرو ، قال : قال حفص بن محبوب الخزاعي : كنت عند سفيان بن عيينة ، ومعنا علي ابن المديني ، وابن الشاذكوني ، فلما قام - يعني : ابن المديني - قال - يعني : سفيان بن عيينة – : إذا قامت الخيل لم يجلس مع الرجالة . وأخبرنا أبو حازم ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : سمعت الساجي يقول : سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول : سمعت روح بن عبد المؤمن يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخاصة بحديث ابن عيينة . أخبرنا أبو سعد الماليني , قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال . وأخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : الناس يلوموني في قعودي مع علي وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني ، لفظ حديث الماليني . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : أخبرنا أبو أحمد الغطريفي ، قال : حدثنا زكريا الساجي إملاء ، قال : حدثنا صالح جزرة ، قال : حدثنا عبيد الله القواريري ، قال : سمعت يحيى القطان يقول : يلوموني في حب علي ابن المديني ، وأنا أتعلم منه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعت عباسا - يعني : العنبري - يقول : كان يحيى بن سعيد القطان ربما قال : لا أحدث شهرا ، ولا أحدث كذا ، فحدثني ، ذكر رجلا من أصحاب الحديث نسيته ، قال : بلغني أن يحيى حدثه - يعني : لابن المديني - قبل انقضاء المدة التي كان ذكرها . قال : فأتيت يحيى ، فقلت له : إنه بلغني أنك حدثت عليا ولم تنقض المدة التي ذكرت ؟ فقال : إني كلما قلت : لا أحدث إلى كذا , استثنيت عليا ، ونحن نستفيد من علي أكثر مما يستفيد منا . قرأنا على الجوهري ، عن محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : علي ابن المديني من أروى الناس عن يحيى بن سعيد ، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف . قلت ليحيى : أكثر من مسدد ؟ قال : نعم ، إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه ، وكان صديقه - يعني : عليا - وكان علي يلزمه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعت أبا قدامة يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها . قال أبو قدامة : فصدق الله رؤياه ، بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد ، أو لم يبلغه كبير أحد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد القلزمي ، وكان من أصحاب علي ، قال : جاءنا علي ابن المديني يوما ، فقال : رأيت في هذه الليلة كأني مددت يدي فتناولت أنجما من نجوم السماء ، قال : فمضينا معه إلى بعض المعبرين فقص عليه ، فقال : يا هذا ستنال علما ، فانظر كيف تكون ، فقال له بعض أصحابنا : لو نظرت في شيء من الفقه ، كأنه يريد الرأي ، فقال : إن اشتغلت بذاك انسلخت مما أنا فيه . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول : سمعت وليد بن القاسم يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسوي يقول : كأن الله خلق علي ابن المديني لهذا الشأن . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان علي ابن المديني بلغ ما لو قضى له أن يتم على ذاك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه ، وقعوده ولباسه ، وكل شيء يقول ويفعل ، أو نحو هذا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان , قال : حدثني أبو بشر بكر بن خلف ، قال : قدمت مكة وبها شاب حافظ ، فكان يذاكرني المسند بطرقها ، فقلت له : من أين لك هذا ؟ قال : أخبرك ، طلبت إلى علي أيام سفيان أن يحدثني بالمسند ، فقال : قد عرفت ، إنما تريد بما تطلب المذاكرة ، فإن ضمنت لي أنك تذاكر ، ولا تسميني فعلت ، قال : فضمنت له ، واختلفت إليه ، فجعل يحدثني بذا الذي أذاكرك به حفظا ، قال أبو يوسف يعقوب : فذكرت هذا لبعض ولد جويرية بن أسماء ممن كان يلزم عليا ، فقال : سمعت عليا يقول : غبت عن البصرة في مخرجي إلى اليمن ، أظنه ذكر ثلاث سنين وأمي حية ، قال : فلما قدمت عليها جعلت تقول : يا بني ، فلان لك صديق ، وفلان لك عدو , قال : فقلت لها : من أين علمت يا أمه ؟ قالت : كان فلان وفلان ، فذكر فيهم يحيى بن سعيد يجيئون مسلمين ، فيعزوني ويقولون : اصبري فلو قد قدم عليك سرك الله بما ترين ، فعلمت أن هؤلاء محبوك وأصدقاؤك ، وفلان وفلان إذا جاؤوا يقولون لي : اكتبي إليه وضيقي عليه ، وحرجي عليه ليقدم عليك ، هذا ونحوه . قال : فأخبرني العباس ابن عبد العظيم ، أو هذا الذي من ولد جويرية ، قال : قال علي : كنت صنفت المسند على الطرق مستقصى ، وكتبته في قراطيس ، وصيرته في قمطر كبير ، وخلفته في المنزل ، وغبت هذه الغيبة ، فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت ، قال : فحركت القمطر فإذا هي ثقيل رزين بخلاف ما كانت ، ففتحتها فإذا الأرضة قد خالطت الكتب فصارت طينا ، فلم أنشط بعد لجمعه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى ، وأحمد ، وخلف ، والمعيطي ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثني محمد بن أحمد القومسي المستملي ، قال : سمعت محمد بن يزداد يقول : سمعت أحمد بن يوسف البحيري ، يقول : سمعت الأعين يقول : رأيت علي ابن المديني مستلقيا ، وأحمد بن حنبل عن يمينه ، ويحيى بن معين عن يساره ، وهو يملي عليهما . أخبرني الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع . حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان ، قال : سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول : سمعت محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي يقول : سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : ربما أذكر الحديث في الليل ، فآمر الجارية تسرج السراج ، فأنظر فيه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن يونس يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : تركت من حديثي مِائَة ألف حديث ، فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب . وأخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري وقلت له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أقدم العراق ، وعلي بن عبد الله حي فأجالسه . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول : سمعت إبراهيم بن معقل يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن فارس النيسابوري ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : سمعت أحمد بن سعيد - يعني : الرباطي - قال : قال علي : ما نظرت في كتاب شيخ ، فاحتجت إلى السؤال به عن غيري . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا أبو عبيدة أسامة بن محمد بن الليث الكندي ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن محمود ، قال : سمعت الحسين بن أبي حماد السجستاني يقول : سمعت العباس بن سورة يقول : سئل يحيى بن معين عن علي ابن المديني ، وعن الحميدي ، أيهما أعلم ؟ فقال : ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر ، عن علي ابن المديني . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قيل لأبي داود : علي أعلم أم أحمد ؟ قال : علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : سئل الفرهياني عن يحيى ، وعلي ، وأحمد ، وأبي خيثمة ، فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم بالرجال ، وأحمد بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد . قلت : يحيى بن معين هل كان يحفظ ؟ فقال : لا ، إنما كان عنده معرفة ، فقلت لأبي علي : فعلي ابن المديني كان يحفظ ؟ فقال : نعم ويعرف . أخبرنا أبو الوليد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حفص بن أسلم ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن طالب بن علي النسفي ، قال : سمعت صالح بن محمد يقول : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي ابن المديني ، وأفقههم في الحديث أحمد بن حنبل ، وأقهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : علي ابن المديني خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني . قرأت على ابن الفضل عن دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، قال : انتهى العلم إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ، وعلي ابن المديني أعلمهم به ، ويحيى بن معين أكتبهم له . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت إبراهيم بن محمد بن عرعرة يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعلي ابن المديني : ويحك يا علي إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلي . أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن ، قال : حدثنا أزهر بن جميل الشطي ، وكتبه عني أبو حاتم ، قال : كنا عند يحيى أنا وعبد الرحمن ، وسفيان الرأس ، وعلي ابن المديني وغيرهم ، إذ جاء عبد الرحمن بن مهدي منتقع اللون ، أشعث ، فسلم ، فقال له يحيى : ما حالك يا أبا سعيد ؟ قال : خير . قال : على حال , قال : رأيت البارحة في المنام كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا . قال علي ابن المديني : يا أبا سعيد هو خير ، قال الله تعالى : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) ، قال عبد الرحمن : اسكت ، فوالله إنك لفي القوم . وأخبرنا عبد الملك ، قال : أخبرنا ابن نيخاب , قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن , قال : حدثني الأثرم ، قال : سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي ابن المديني : والله يا علي لتتركن الإسلام وراء ظهرك . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا أبو عبد الله غلام الخليل ، عن العباس بن عبد العظيم العنبري ، قال : دخلت على علي ابن المديني يوما ، فرأيته واجما مغموما ، فقلت : ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها ، قال : قلت : وما هي ؟ قال : رأيت كأني أخطب على منبر داود النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فقلت : خيرا ، رأيت أنك تخطب على منبر نبي ، فقال : لو رأيت كأني أخطب على منبر أيوب كان خيرا لي ؛ لأن أيوب بلي في بدنه ، وداود فتن في دينه ، وأخشى أن أفتن في ديني , فكان منه ما كان . قلت : يعني أنه أجاب لما امتحن إلى القول بخلق القرآن . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثني أبي ، قال : قال ابن أبي دؤاد للمعتصم : يا أمير المؤمنين ، هذا يزعم - يعني : أحمد بن حنبل - أن الله تعالى يرى في الآخرة ، والعين لا تقع إلا على محدود ، والله تعالى لا يحد ، فقال له المعتصم : ما عندك في هذا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وما قال عليه السلام ؟ قال : حدثني محمد بن جعفر غندر ، قال : حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة أربع عشرة من الشهر فنظر إلى البدر ، فقال : أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا البدر ، لا تضامون في رؤيته ، فقال لأحمد بن أبي دؤاد : ما عندك في هذا ؟ قال : أنظر في إسناد هذا الحديث ، وكان هذا في أول يوم ، ثم انصرف ، فوجه ابن أبي دؤاد إلى علي ابن المديني ، وهو ببغداد مملق ما يقدر على درهم ، فأحضره فما كلمه بشيء حتى وصله بعشرة آلاف درهم ، وقال له : هذه وصلك بها أمير المؤمنين ، وأمر أن يدفع إليه جميع ما استحق من أرزاقه ، وكان له رزق سنتين ، ثم قال له : يا أبا الحسن حديث جرير بن عبد الله في الرؤية ما هو ؟ قال : صحيح ، قال : فهل عندك فيه شيء ؟ قال : يعفيني القاضي من هذا . فقال : يا أبا الحسن هذه حاجة الدهر ، ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه ، ولم يزل حتى قال له : في هذا الإسناد من لا يعمل عليه ، ولا على ما يرويه ، وهو قيس بن أبي حازم ، إنما كان أعرابيا بوالا على عقبيه . فقبل ابن أبي دؤاد ابن المديني واعتنقه ، فلما كان الغد وحضروا ، قال ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين يحتج في الرؤية بحديث جرير ، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حازم أعرابي بوال على عقبيه ، قال : فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك : فحين أطلع لي هذا ، علمت أنه من عمل علي ابن المديني . فكان هذا وأشباهه من أوكد الأمور في ضربه . قلت : أما ما حكي عن علي بن المديني في هذا الخبر من أن قيس بن أبي حازم لا يعمل على ما يرويه لكونه أعرابيا بوالا على عقبيه فهو باطل ، وقد نزه الله عليا عن قول ذلك ؛ لأن أهل الأثر وفيهم علي مجمعون على الاحتجاج برواية قيس بن أبي حازم وتصحيحها ، إذ كان من كبراء تابعي أهل الكوفة ، وليس في التابعين من أدرك العشرة المقدمين ، وروى عنهم غير قيس مع روايته عن خلق من الصحابة سوى العشرة ، ولم يحك أحد ممن ساق خبر محنة أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية ، فإن كان هذا الخبر المحكي عن ابن فهم محفوظا ، فأحسب أن ابن أبي دؤاد تكلم في قيس بن أبي حازم بما ذكر في الخبر ، وعزا ذلك إلى علي ابن المديني والله أعلم . وقد ذكر علي ابن المديني قيس بن أبي حازم ، فقال : ما أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء . وأنا حاضر ، قال : قال علي بن عبد الله المديني : قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي وقاص ، والزبير ، وطلحة بن عبيد الله ، وأبي شهم , وجرير بن عبد الله البجلي ، وأبي مسعود البدري ، وخباب بن الأرت ، والمغيرة بن شعبة ، ومرداس بن مالك الأسلمي ، والمستورد بن شداد الفهري ، ودكين بن سعيد المزني ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وأبي سفيان بن حرب ، وخالد بن الوليد ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن مسعود ، وسعيد بن زيد ، وأبي جحيفة . قيل لعلي : هؤلاء كلهم سمع منهم : قيس بن أبي حازم سماعا ؟ قال : نعم سمع منهم سماعا ، ولولا ذلك لم نعده له سماعا ، قيل له : شهد الجمل ؟ قال : لا ، وكان عثمانيا ، وروى أيضا عن أبي هريرة ، وعن قيس بن قهد ، وروى عن بلال ولم يلقه ، وعن الصنابح بن الأعسر الأحمسي . وروى عن عقبة بن عامر ، ولا أدري سمع منه أم لا ، وعن قيس بن قهد سماعا ، قال : ورأيت أسماء بنت أبي بكر . وأبوه أبو حازم ، واسم أبي حازم عوف بن عبد الحارث ، وروى عن عمار ، واختلفوا عن ابن أبي خالد فيه ، فقال بعضهم : عن ابن أبي خالد ، عن يحيى ابن عابس ، قال عمار : ادفنوني في ثيابي . وقال بعضهم : إسماعيل ، عن قيس ، عن عمار : ادفنوني في ثيابي . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم ، روى عن تسعة من العشرة ، لم يرو عن عبد الرحمن بن عوف . قلت : والذي يحكى عن علي ابن المديني ، أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن ، كان الوليد أخطأ في لفظة منه ، فكان أحمد بن حنبل ينكر على علي روايته ذلك الحديث . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : قلت لأبي عبد الله : إن علي ابن المديني حَدَّثَ عن الوليد بن مسلم حديث عمر : كلوه إلى خالقه ؟ فقال : هذا كذب ، ثم قال : هذا كتبناه عن الوليد ، إنما هو : فكلوه إلى عالمه ، هذا كذب . وهذه اللفظة التي حكيت عن علي ابن المديني قد رَوَى عنه غيرها ، والحديث قد أخبرنيه أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير , قال : أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثنا الزهري ، قال : حدثني أنس بن مالك ، قال : بينما عمر جالس في أصحابه إذ تلا هذه الأية : (فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا) (وَعِنَبًا وَقَضْبًا) (وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً) (وَحَدَائِقَ غُلْبًا) (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) ، ثم قال : هذا كله قد عرفناه ، فما الأب ؟ قال : وفي يده عصية يضرب بها الأرض ، فقال : هذا لعمر الله التكلف ، فخذوا أيها الناس بما بين لكم ، فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا عيسى بن حامد القاضي ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : إن علي بن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أنس ، عن عمر : كلوه إلى خالقه . فقال أبو عبد الله : كذب ؛ حدثنا الوليد بن مسلم مرتين ، ما هو هكذا ، إنما هو : كلوه إلى عالمه . قلت لأبي عبد الله : إن عباسا العنبري ، قال : لما حدث به بالعسكر : قلت لعلي ابن المديني : إنهم قد أنكروه عليك ؟ فقال : حدثتكم به بالبصرة ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه ، فغضب أبو عبد الله ، وقال : فنعم قد علم - يعني : علي ابن المديني - أن الوليد أخطأ فيه ، فلم أراد أن يحدثهم به ؟ يعطيهم الخطأ ، وكذبه أبو عبد الله . قال أبو بكر : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : علي ابن المديني يقرئك السلام فسكت . وقال أبو بكر : قلت لأبي عبد الله : قال لي عباس العنبري : قال علي ابن المديني ، وذكر رجلا فتكلم فيه ، فقلت : إنهم لا يقبلون منك ، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل . قال : قوي أحمد على السوط ، وأنا لا أقوى . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، وأحمد بن علي التوزي ، قالا : حدثنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : أخبرني أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : دخل علي ابن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد أن جرى من محنة أحمد بن حنبل ما جرى ، فناوله رقعة ، وقال : هذه طرحت في داري ، فقرأها ، فإذا فيها [من الكامل] : يا ابن المديني الذي شرعت له دنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته أم زهرة الدنيا أردت نوالها فلقد عهدتك لا أبا لك مرة صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يصاب بدينه لا من يرزى ناقة وفصالها فقال له أحمد : هذا بعض شراد هذا الوثن - يعني : ابن الزيات - وقد هجى خيار الناس وما هدم الهجاء حقا ، ولا بنى باطلا ، وقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كبير ثوابه ، ثم دعا له بخمسة آلاف درهم ، فقال : اصرف هذه في نفقاتك وصدقاتك . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : قدم علي ابن المديني البصرة ، فصار إليه بندار ، فجعل علي يقول : قال أبو عبد الله ، قال أبو عبد الله ، فقال له بندار على رؤوس الملأ : من أبو عبد الله ؟ أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي دؤاد . قال بندار : عند الله أحتسب خطاي ، شبه علي هذا ، وغضب وقام . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : كان عند إبراهيم الحربي قمطر من حديث علي ابن المديني وما كان يحدث به ، فقيل له : لم لا تحدث عنه ؟ قال : لقيته يوما وبيده نعله وثيابه في فمه ، فقلت : إلى أين ؟ فقال : ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله ، فظننت أنه - يعني : أحمد بن حنبل - فقلت : من أبو عبد الله ؟ قال : أبو عبد الله بن أبي دؤاد ، فقلت : والله لا حدثت عنك بحرف . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب . وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى ، قالا : قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي : أكان علي ابن المديني يتهم بشيء من الكذب ؟ فقال : لا ، إنما كان حدث بحديث ، فزاد في خبره كلمة ليرضى بها ابن أبي دؤاد ، قالا : وسئل إبراهيم ، فقيل له : كان يتكلم علي ابن المديني في أحمد بن حنبل ؟ فقال : لا ، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد قال : اضرب على ذا ليرضى به ابن أبي دؤاد ، وكان قد سمع من أحمد ، وكان في كتابه : سمعت أحمد ، وقال أحمد ، وحدثنا أحمد ، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي ، قال : اضرب على ذا ليرضي نفسه بذلك . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : قال ابن عمار : يقول لي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفرهم ؟ يعني : الجهمية . قال : وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم ، حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما أجاب إلى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره الله ، واذكره ما قال لي في تكفيرهم ، قال : فقال ابن المديني ، أو قال : أخبرني رجل عنه ، أنه بكى حين قرأ كتابي ، قال : ثم رأيته بعد ، فقلت له ، فقال : ما في قلبي مما قلت وأجبت إليه شيء ، ولكني خفت أن أقتل ، قال : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قال شيئا نحو هذا . قال ابن عمار : ودفع عني ابن أبي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني ، شفع إلى ابن أبي دؤاد , ودفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي . قال ابن عمار : ما أجاب إلى ما أجاب ديانة إلا خوفا . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرت عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن زهير ، قال : سمعت علي بن سلمة يقول : سمعت علي بن الحسين بن الوليد يقول : حين ودعت علي بن عبد الله بن جعفر ، قال : بلغ أصحابنا عني أن القوم كفار ضلال ، ولم أجد بدا من متابعتهم ؛ لأني حُبست في بيت مظلم ثمانية أشهر ، وفي رجلي قيد ثمانية أمناء ، حتى خفت على بصري ، فإن قالوا يأخذ منهم ، فقد سبقت إلى ذاك ، قد أخذ من هو خير مني . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسي يقول : سمعت أبي يقول : قلت لعلي ابن المديني : مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه ، فقال لي : يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر عنده علي ابن المديني فحملوا عليه ، فقلت ليحيى : يا أبا زكريا ، ما علي عند الناس إلا مرتد . فقال : ما هو بمرتد هو على إسلامه ، رجل خاف ، فقال ما عليه . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يذكر فضل علي ابن المديني ، وتقدمه وتبحره في هذا العلم ، فقال له بعض أصحابنا : قد تكلم فيه عمرو بن علي ، فقال : والله لو وجدت قوة لخرجت إلى البصرة ، فبلت على قبر عمرو بن علي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت عليا على المنبر يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر ، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر . أخبرنا البرقاني ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثني محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت علي بن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين : القرآن كلام الله غير مخلوق ومن ، قال : مخلوق فهو كافر . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله العنزي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت علي ابن المديني يقول : هو كفر ، يعني : من قال : القرآن مخلوق . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : سنة أربع وثلاثين ومائتين ، فيها مات علي بن عبد الله بن المديني . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : ومات علي ابن المديني ، وأقدمه المتوكل إلى هاهنا ورجع إلى البصرة ، فمات سنة أربع وثلاثين . قلت : بسر من رأى مات لا بالبصرة . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : قال البغوي : مات علي ابن المديني بسامرا سنة أربع وثلاثين ، وقد كتبت عنه . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها مات علي ابن المديني المحدث بسر من رأى في ذي القعدة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس , قال : حدثنا البخاري ، قال : مات علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح أبو الحسن سنة أربع وثلاثين ومائتين يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القعدة بالعسكر . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات علي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار ، قال : حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز ، قال : مات علي بن المديني سنة خمس وثلاثين ومائتين ، والقول الأول أصح ، والله أعلم .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(38 عالم)
وبه ، قال : أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال البغوي : مات علي بن المديني بسامراء سنة أربع وثلاثين ومائتين ، وقد كتبت عنه
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : كان علي بن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يكنيه أبا الحسن تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط
حدثنا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن أحمد بن حنبل ، وعلي ابن المديني : أيهما كان أحفظ ؟ قال : كانا في الحفظ متقاربين ، وكان أحمد أفقه ، وكان علي أفهم بالحديث
قال أبو حاتم الرازي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه ، إنما يكنيه تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط
قال أبو حاتم الرازي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه إنما يكنيه تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط
وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة ، وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه
حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يقول : كان علي ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يكنيه : أبو الحسن ، تبجيلا له ، وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط .
وفي كتاب ابن أبي حاتم : أصله من المدينة ، وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة ، قال أبو محمد : وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه . وقال أبو زرعة : لا يرتاب في صدقه
وقال الآجري ، عن أبي داود : علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد
وقال الآجري ، عن أبي داود : علي خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : انتهى العلم إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد أفقههم فيه ، وعلي أعلمهم به ، ويحيى بن معين أكتبهم له
وبه ، قال : أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : علي بن المديني خير من عشرة آلاف مثل الشاذكوني
وبه ، قال : أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : قيل لأبي داود : علي أعلم أم أحمد ؟ قال : علي أعلم باختلاف الحديث من أحمد
وقال ابن أبي حاتم : قال أبو زرعة : لا يرتاب في صدقه ، وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل المحنة قال : وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه .
حدثنا عبد الرحمن قال : سألت أبا زرعة عن علي فقال لا يرتاب في صدقه
وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة ، وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه
وفي كتاب ابن أبي حاتم : أصله من المدينة ، وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة ، قال أبو محمد : وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما كان منه . وقال أبو زرعة : لا يرتاب في صدقه
نا عبد الرحمن قال : سألت أبا زرعة عن علي بن المديني ؟ فقال : لا نرتاب في صدقه
حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سلمة النيسابوري ، قال : قال عبد الله بن أبي زياد القطواني : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : انتهى العلم إلى أربعة : إلى أحمد بن حنبل وهو أفقههم فيه ، وإلى علي ابن المديني وهو أعلمهم به ، وإلى يحيى بن معين وهو أكتبهم له ، وإلى أبي بكر بن أبي شيبة وهو أحفظهم له
وبه ، قال : قرأت على ابن الفضل عن دعلج بن أحمد بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، قال : انتهى العلم إلى أربعة : أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له ، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ، وعلي بن المديني أعلمهم به ، ويحيى بن معين أكتبهم له
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : كان علي بن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يكنيه أبا الحسن تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله : إن علي بن المديني حدث عن الوليد بن مسلم حديث عمر " كلوه إلى خالقه " فقال : هذا كذب ، ثم قال : هذا كتبناه عن الوليد ، إنما هو " فكلوه إلى عالمه " . هذا كذب
قال أبو بكر الحافظ : والذي يحكى عن علي بن المديني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن كان الوليد أخطأ في لفظة منه ، وكان أحمد بن حنبل ينكر على علي رواية ذلك الحديث
حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يقول : كان علي ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يكنيه : أبو الحسن ، تبجيلا له ، وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط .
قال أبو حاتم الرازي : كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه إنما يكنيه تبجيلا له ، وما سمعت أحمد سماه قط
وقال أبو بكر المروذي : قلت لأحمد : إن علي ابن المديني يحدث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر " كلوه إلى خالقه " فقال : كذب ، حدثنا الوليد بن مسلم مرتين ، فقال : كلوه إلى عالمه . قال : فقلت لأبي عبد الله : إن عباسا العنبري قال لما حدث به علي بالعسكر قلت : إن الناس أنكروه عليك ، فقال : قد حدثتكم به بالبصرة ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه . قال : فغضب أبو عبد الله ، وقال : نعم قد علم أن الوليد أخطأ فلم أراد أن يحدثهم به ؟ يعطيهم الخطأ . قال المروذي : وسمعت أحمد كذبه . قال : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : علي ابن المديني يقرئك السلام فسكت .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في " المسند " بعد أن روى عن أبيه عن علي حديثا : لم يحدث - أي بعد المحنة - عنه بشيء . وفي مسند طلق بن علي : حدثنا أبي حدثنا علي بن عبد الله قبل أن يمتحن
قال أبو بكر : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : علي بن المديني يقرئك السلام ، فسكت
وقال أحمد بن سعيد الرباطي : قال علي ابن المديني ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري
وقال إبراهيم الحربي : لقيت علي ابن المديني يوما ، ويده نعله وثيابه في فمه ، فقلت له : إلى أين ؟ فقال : ألحق الصلاة خلف أبي عبد الله . وظننته يعني : أحمد بن حنبل ، فقلت : من أبو عبد الله ؟ قال : ابن أبي دؤاد . فقلت : والله لا حدثت عنك بحرف واحد
وبه ، قال : حدثنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب . (ح) : قال : وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثني عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى . قالا : قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي : أكان علي بن المديني يتهم بشيء من الكذب ؟ فقال : لا ، إنما كان يحدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضي بها ابن أبي دؤاد . قالا : وسئل إبراهيم ، فقيل له : كان يتكلم علي بن المديني في أحمد بن حنبل ؟ فقال : لا ، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد ، قال : اضرب على هذا ليرضي ابن أبي دؤاد . وكان قد سمع من أحمد ، وكان في كتابه : سمعت أحمد ، وقال أحمد ، وحدثنا أحمد ، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثا عن الأصمعي ، قال : اضرب على هذا ليرضي نفسه بذلك
وقيل لإبراهيم الحربي : أكان علي ابن المديني يتهم بالكذب ؟ فقال : لا ، إنما كان يحدث بحديث فزاد في خبره كلمة ليرضي بها ابن أبي دؤاد ، قيل له : فهل كان علي يتكلم في أحمد ؟ قال : لا إنما كان إذا رأى في كتابه حديثا عن أحمد قال : اضرب على هذا ليرضي ابن أبي دؤاد
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت علي بن عبد الله بن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس بالحديث . قال إسماعيل : وكان علي شديد التوقي
وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " : كان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحل وجمع وكتب وصنف وذاكر وحفظ – رحمه الله تعالى
وقال ابن حبان في " الثقات " : ولد بالبصرة سنة ( 62 ) ، وكان من أعلم أهل زمانه بالعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحل ، وجمع ، وكتب ، وصنف ، وذاكر ، وحفظ
وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن رحل وجمع وكتب وصنف وحفظ وذاكر
ثقة ثبت إمام
أعلم أهل عصره بالحديث وعلله
قلت : تكلم فيه أحمد ومن تابعه لأجل ما تقدم من إجابته في المحنة ، وقد اعتذر الرجل عن ذلك وتاب وأناب
وفي تاريخ ابن قانع : ثقة ثبت
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن مسلم وسئل عن علي ابن المديني ويحيى بن معين أيهم كان أحفظ ؟ قال : كان علي أسرد وأتقن . سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : كتب إلي سعيد بن سليمان : إذا اتخذت صديقا فاتخذ مثل أبي الوليد وعلي ابن المديني .
وبه ، قال : أخبرنا عبد الملك قال : أخبرنا ابن نيخاب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن ، قال : حدثني الأثرم ، قال : سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي بن المديني : والله يا علي لتتركن الإسلام وراء ظهرك
وقال الأثرم : سمعت الأصمعي ، وهو يقول لعلي ابن المديني : والله يا علي لتتركن الإسلام وراء ظهرك
وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول : سمعت إبراهيم بن معقل يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري بقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني
وقال أبو العباس السراج : سمعت البخاري ، وقيل له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أقدم العراق ، وعلي بن عبد الله حي فأجالسه
قال البخاري : ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني
وقال البخاري في " رفع اليدين " : كان أعلم أهل عصره
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، وقلت له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أقدم العراق ، وعلي بن عبد الله حي ، فأجالسه
وفي كتاب الزهرة : روي عنه – يعين البخاري ثلاث مائة حديث وثلاثة أحاديث ، مات بالعسكر
وقال ابن عدي : سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول : سمعت إبراهيم بن معقل يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني
قال أبو بكر الحافظ : والذي يحكى عن علي بن المديني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن كان الوليد أخطأ في لفظة منه ، وكان أحمد بن حنبل ينكر على علي رواية ذلك الحديث
وروى الخطيب قصة علي ابن المديني مع ابن أبي دؤاد ، وروى ابن أبي دؤاد عنه أنه قال : قيس بن أبي حازم بوال على عقبيه ، ورد ذلك الخطيب ، وقال : إن حفظها ابن فهم - يعني : راوي القصة - فابن أبي دؤاد اختلق على علي ذلك إلى أن قال : والذي يحكى عن علي ابن المديني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثا عن الوليد بن مسلم في القرآن ، كان الوليد أخطأ في لفظة منه ، فكان أحمد بن حنبل ينكر على علي رواية ذلك الحديث .
صح
الحافظ
وقال العقيلي : جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية وحديثه مستقيم
وقال أبو جعفر العقيلي : جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية ، وحديثه مستقيم إن شاء الله تعالى
وعبد الله بن محمد بن الحسن بن أيوب البغدادي الكاتب المعروف بالنبيل ، وهو آخر من حدث عنه
الإمام المبرز في هذا الشأن صاحب التصانيف الواسعة والمعرفة الباهرة
وقال النسائي : كأن الله خلقه للحديث . عابوا عليه إجابته في المحنة ، لكنه تنصل وتاب ، واعتذر بأنه كان خاف على نفسه
وبه ، قال : حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول : سمعت وليد بن القاسم يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول : كأن الله عز وجل خلق علي بن المديني لهذا الشأن
وقال النسائي : الثقة المأمون أحد الأئمة في الحديث
وقال النسائي : ثقة مأمون أحد الأئمة في الحديث . وقال في الحج في " السنن " : خلق للحديث
وقال أبو عبد الرحمن النسائي : كأن الله عز وجل خلق علي ابن المديني لهذا الشأن
وقال الشيخ محيي الدين النووي - نقلا من " جامع الخطيب " - صنف علي ابن المديني في الحديث مائتي مصنف
وقال يعقوب بن سفيان : حدثني بكر بن خلف قال : قدمت مكة ، وبها شاب حافظ ، وكان يذاكرني المسند بطرقه فقلت له : من أين لك هذا ؟ قال : طلبت إلى علي ابن المديني أيام ابن عيينة أن يحدثني بالمسند فقال : قد عرفت إنما تريد بما تطلب مني المذاكرة ، فإن ضمنت لي أنك تذاكر ولا تسميني فعلت ، قال : فضمنت له ، واختلفت إليه ، فجعل يحدثني هذا الذي أذاكرك به حفظا
وفي تاريخ المنتجيلي : قال جعفر بن بسام : أردت أن أخرج إلى البصرة ، فلقيت يحيى بن معين ، فقلت له : يا أبا زكريا ، عمن أكتب ؟ قال : سم ، فسميت له رجالا حتى ذكرت ابن المديني ، قال : وأبو خيثمة بناحية منا فقال : لا ولا كرامة ، لا تكتب عنه ، فتركه يحيى حتى سكت ، ثم قال : إن حدثك فاكتب عنه ، فإنه صدوق
وقال حفص بن محبوب المحبوبي : كنا عند ابن عيينة فقام ابن المديني فقام سفيان ، وقال : إذا قامت الخيل لم نجلس مع الرجالة
وقال فيه شيخه ابن عيينة : كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، فيما أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، عن زيد بن الحسن الكندي ، عن عبد الرحمن بن محمد الشيباني ، عنه : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، وعلي بن أحمد بن مروان ، ومحمد بن خالد بن يزيد البرذعي ، قالوا : حدثنا أبو رفاعة عبد الله بن محمد العدوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : حدثني علي بن المديني عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، فذكر حديثا ، ثم قال سفيان : تلومني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني
وقال أحمد بن سنان : كان ابن عيينة يسمي علي ابن المديني : حية الوادي ، وإذا استثبت سفيان أو سئل عن شيء يقول : لو كان حية الوادي
وبه ، قال : أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير ، قال : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : كان سفيان بن عيينة يقول لعلي بن المديني ، ويسميه حية الوادي : إذا استثبت سفيان أو سئل عن شيء يقول : لو كان حية الوادي .
وبه ، قال : أخبرني الأزهري ، قال : أخبرني محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : سمعت محمد ابن قدامة الجوهري ، قال : سمعت ابن عيينة يقول : إني لأرغب بنفسي عن مجالستكم منذ ستين سنة ، ولولا علي بن المديني ما جلست
وبه ، قال : أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي عمرو ، قال : قال حفص بن محبوب الخزاعي : كنت عند سفيان بن عيينة ومعنا علي بن المديني وابن الشاذكوني ، فلما قام - يعني : ابن المديني - ، قال - يعني سفيان بن عيينة - : إذا قامت الخيل لم يجلس مع الرجالة
وقال ابن زنجلة : كنا عند ابن عيينة ، وعنده رؤساء أصحاب الحديث فقال : الرجل الذي روينا عنه أربعة أحاديث الذي يحدث عن الصحابة ؟ فقال علي ابن المديني : زياد بن علاقة . فقال ابن عيينة : زياد بن علاقة
وبه ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، قال : سمعت ابن زنجلة يقول : كنا عند ابن عيينة وعنده رؤساء أصحاب الحديث ، فقال : الرجل الذي روينا عنه أربعة أحاديث الذي يحدث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال علي بن المديني : زياد بن علاقة . فقال ابن عيينة : زياد بن علاقة
وقال ابن عيينة : يلومونني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني
وقال محمد بن قدامة الجوهري : سمعت ابن عيينة يقول : لولا علي ابن المديني ما جلست
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ، قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان سفيان بن عيينة يسمي علي بن المديني حية الوادي
وبه ، قال : أخبرنا محمد بن علي الفراء ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : حدثنا أبو علي صالح بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن قدامة ، قال : حدثنا خلف بن الوليد الجوهري ، قال : خرج علينا ابن عيينة يوما ومعنا علي بن المديني ، فقال : لولا علي لم أخرج إليكم
وبه ، قال : أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد ، قلت : يحيى بن معين هل يحفظ ؟ قال : لا ، إنما كان عنده معرفة . قلت لأبي علي : فعلي بن المديني كان يحفظ ؟ قال : نعم ، ويعرف
وبه ، قال : أخبرنا أبو الوليد الدربندي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حفص بن أسلم ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن طالب بن علي النسفي ، قال : سمعت صالح بن محمد يقول : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني ، وأفقههم في الحديث أحمد بن حنبل ، وأقهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان علي بن المديني بلغ ما لو قضي له أن يتم على ذلك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري . كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل أو نحو هذا
وقال العباس العنبري : لقد بلغ علي ابن المديني ما لو قضي له أن يتم عليه لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شيء يقول ويفعل
وقال عبد الرحمن بن مهدي : علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخاصة بحديث ابن عيينة
وبه ، قال : حدثنا أبو حازم ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : سمعت الساجي يقول : سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول : سمعت روح بن عبد المؤمن يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول صلى الله عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة
وقال الإسماعيلى : سئل الفرهياني عن يحيى ، وعلي ، وأحمد ، وأبي خيثمة فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم بالرجال ، وأحمد أعلمهم بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : سئل الفرهياني عن يحيى ، وعلي ، وأحمد ، وأبي خيثمة ، فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم بالرجال ، وأحمد أعلمهم بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت أبا قدامة يقول : سمعت علي بن المديني يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها . قال أبو قدامة : فصدق الله رؤياه ؛ بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد ، أولم يبلغه كبير أحد
وقال ابن المديني : تركت من حديثي مائة ألف فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب .
وقال أبو يوسف القلوسي : قلت لعلي ابن المديني : مثلك في علمك تجيب إلى ما أجبت إليه ؟ فقال لي : يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف
وعن علي بن الحسين بن الوليد قال : لما ودعت علي ابن المديني قال لي : بلغ قومك عني أن الجهمية كفار ، ولم أجد بدا من متابعتهم لأني حبست في بيت مظلم ، وفي رجلي قيد حتى خفت على بصري ، فإن قالوا : يأخذ منهم فقد سبقت إلى ذاك قد أخذ من هو خير مني
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت عليا على المنبر يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر ، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن يونس يقول : سمعت علي بن المديني يقول : تركت من حديثي مائة ألف حديث ، منها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب
وقال عباس العنبري : ذكر علي رجلا فتكلم فيه فقلت له : إنهم لا يقبلون منك إنما يقبلون من أحمد بن حنبل فقال : قوي أحمد على السوط ، وأنا لا أقوى
وقال الحسين بن إدريس عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : قال لي علي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفرهم - يعني : الجهمية - قال : وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما أجاب إلى المحنة ، كتبت إليه كتابا أذكره الله ، وأذكره ما قال لي في تكفيرهم . قال : فقيل لي : إنه بكى حين قرأ كتابي ، ثم رأيته بعد ، فقلت له فقال : ما في قلبي شيء مما أجبت إليه ، ولكني خفت أن أقتل . قال : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قال شيئا نحو هذا .
وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن فارس ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول : قال علي بن المديني : ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري
وبه ، قال : حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان ، قال : سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول : سمعت محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي يقول : سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول : سمعت علي بن المديني يقول : ربما أذكر الحديث في الليل فآمر الجارية تسرج السراج فأنظر فيه
وقال محمد بن مخلد : سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول : سمعت علي ابن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سمعت علي ابن المديني يقول : هو كفر - يعني : القول بخلق القرآن -
وقال محمد بن مخلد : سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول : سمعت علي ابن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سمعت علي ابن المديني يقول : هو كفر - يعني : القول بخلق القرآن -
وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثني محمد بن أحمد القومسي المستملي ، قال : سمعت محمد بن يزداد يقول : سمعت أحمد بن يوسف البحيري يقول : سمعت الأعين يقول : رأيت علي بن المديني مستلقيا ، وأحمد بن حنبل عن يمينه ، ويحيى بن معين عن يساره وهو يملي عليهما
وقال الأعين : رأيت علي ابن المديني مستلقيا ، وأحمد عن يمينه ، وابن معين عن يساره ، وهو يملي عليهما
وقال الساجي : فقدم علي البصرة فجعل يقول : قال أبو عبد الله فقال له بندار : من أبو عبد الله أحمد بن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي دؤاد ، فقال : عند الله أحتسب خطاي ، وغضب ، وقام
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان علي بن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي
وقال أبو العباس السراج : سمعت أبا يحيى - يعني : صاعقة - يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي
قال ابن عمار : ودفع عني ابن المديني ، وعن غير واحد من أهل المحنة شفع إلى ابن أبي دؤاد ، قال ابن عمار : ما أجاب ديانة إلا خوفا
وبه ، قال : أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يذكر فضل علي بن المديني وتقدمه وتبحره في هذا العلم ، فقال له بعض أصحابنا : قد تكلم فيه عمرو بن علي . فقال : والله لو وجدت قوة لخرجت إلى البصرة فبلت على قبر عمرو بن علي
وقال الحاكم : سمعت ابن الأخرم يذكر فضل علي ابن المديني ، وتقدمه ، وتبحره في هذا العلم ، فقال له بعض أصحابنا : قد تكلم فيه عمرو بن علي ، فتكلم في عمرو بن علي بكلام سيئ
حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت هارون بن إسحاق الهمداني يقول : الكلام في صحة الحديث وسقيمه لأحمد بن حنبل وعلي ابن المديني .
وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال . (ح) : قال : وأخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال : حدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : الناس يلوموني في قعودي مع علي ، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني . ولفظ الحديث للماليني
وقال عباس العنبري : كان يحيى بن سعيد يقول : إني كلما قلت : لا أحدث إلى كذا استثنيت عليا ، ونحن نستفيد من علي أكثر مما يستفيد منا
وقال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعلي ابن المديني : ويحك يا علي إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلى
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال : سمعت عباسا -يعني العنبري - يقول : كان يحيى بن سعيد القطان ربما قال : لا أحدث شهرا ، ولا أحدث كذا . فحدثني -ذكر رجلا من أصحاب الحديث نسيته- قال : بلغني أن يحيى حدثه -يعني لابن المديني- قبل انقضاء المدة التي كان ذكرها ، قال : فأتيت يحيى فقلت له : إنه بلغني أنك حدثت عليا ، ولم تنقض المدة التي ذكرت فقال : إني كلما قلت : لا أحدث إلى كذا استثنيت عليا ، ونحن نستفيد من علي أكثر مما يستفيد منا
وبه ، قال : أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، قال : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : سمعت إبراهيم بن محمد بن عرعرة يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول لعلي بن المديني : ويحك يا علي ، إني أراك تتبع الحديث تتبعا لا أحسبك تموت حتى تبتلى
وبه ، قال : أخبرنا أبو حازم العبدوي ، قال : حدثنا أبو أحمد الغطريفي ، قال : حدثنا زكريا الساجي إملاء قال : حدثنا صالح جزرة ، قال : حدثنا عبيد الله القواريري ، قال : سمعت يحيى القطان يقول : يلوموني في حب علي بن المديني ، وأنا أتعلم منه
نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين وقال له إنسان : علي بن المديني ؟ فقال يحيى : علي من أهل الصدق
وقيل لصالح بن محمد : هل كان يحيى بن معين يحفظ ؟ قال : كانت عنده معرفة ، قيل له : فعلي ابن المديني ؟ قال : كان يحفظ ويعرف . وقال أيضا : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي ابن المديني ، وأفقههم فيه أحمد ، وأقهرهم به الشاذكوني
نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وقال له إنسان : علي ابن المديني . فقال يحيى : علي من أهل الصدق
ويروى عن ابن معين أنه سئل عن علي ابن المديني والحميدي أيهما أعلم ؟ فقال : ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر عن علي ابن المديني .
وبه ، قال : أخبرنا الصيمري ، قال : أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان علي بن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع
وبه ، قال : أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارا ، قال : حدثنا أبو عبيدة أسامة بن محمد بن الليث الكندي ، قال : حدثنا محمد بن سعد بن محمود ، قال : سمعت الحسين بن أبي حماد السجستاني يقول : سمعت العباس بن سورة يقول : سئل يحيى عن علي بن المديني وعن الحميدي أيهما أعلم ؟ فقال : ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر عن علي بن المديني
وقال جعفر بن أحمد بن سالم أردت أن أخرج إلى البصرة فقلت لابن معين : يا أبا زكريا عن من أكتب ؟ فسميت رجالا حتى ذكرت ابن المديني قال : وأبو خيثمة جالس في ناحية منا فقال : لا ، ولا كرامة لا تكتب عنه ، فسكت يحيى حتى فرغ ، ثم قال لي : إن حدثك فاكتب عنه فإنه صدوق
وبه ، قال : قرأنا على الجوهري عن محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : علي بن المديني من أروى الناس عن يحيى بن سعيد ، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف . قلت ليحيى : أكثر من مسدد ؟ قال : نعم . إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه ، وكان صديقه يعني عليا ، وكان علي يلزمه
وقال ابن أبي خيثمة : سمعت ابن معين يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم علينا أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع
وقال ابن الجنيد ذكر علي ابن المديني عند يحيى بن معين ، فحملوا عليه فقلت : يا أبا زكريا ما علي عند الناس إلا مرتد ، فقال : ما هو بمرتد ، وهو على إسلامه رجل خاف فقال
وفي تاريخ المنتجيلي : قال جعفر بن بسام : أردت أن أخرج إلى البصرة ، فلقيت يحيى بن معين ، فقلت له : يا أبا زكريا ، عمن أكتب ؟ قال : سم ، فسميت له رجالا حتى ذكرت ابن المديني ، قال : وأبو خيثمة بناحية منا فقال : لا ولا كرامة ، لا تكتب عنه ، فتركه يحيى حتى سكت ، ثم قال : إن حدثك فاكتب عنه ، فإنه صدوق
وقال ابن الجنيد ، عن ابن معين : علي ابن المديني من أروى الناس ، عن يحيى بن سعيد إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف . قيل ليحيى : أكثر من مسدد ؟ قال : نعم ، إن يحيى بن سعيد كان يكرمه ويدنيه ، وكان صديقه ، وكان علي يلزمه
وبه ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، وذكر عنده علي بن المديني فحملوا عليه ، فقلت ليحيى : يا أبا زكريا ، ما علي عند الناس إلا مرتد . فقال : ما هو بمرتد ، هو على إسلامه ، رجل خاف فقال ؛ ما عليه ؟
يروي في(20 كتاب)
- الأحاديث المختارة(٢٦)
- السنن الكبرى(٦)
- المستدرك على الصحيحين(٣٣)
- المطالب العالية(١)
- المعجم الأوسط(١٣)
- المعجم الصغير(٦)
- المعجم الكبير(١٦٣)
- جامع الترمذي(٢)
- سنن أبي داود(٤)
- سنن البيهقي الكبرى(١٧٠)
- سنن الدارقطني(٩)
- شرح مشكل الآثار(١٣)
- شرح معاني الآثار(٥)
- صحيح ابن حبان(٥٧)
- صحيح ابن خزيمة(٢)
- صحيح البخاري(٣١٠)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٣)
- مسند أحمد(٧١)
- مسند الدارمي(٥)
- مصنف عبد الرزاق(١)
روى عن(121)
- سفيان بن عيينة بن أبي عمران : ميمون٣١٤ رواية
- معاذ بن هشام بن أبي عبد الله : سنبر٤٤ رواية
- يحيى بن سعيد بن فروخ٤٤ رواية
- يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٤١ رواية
- جرير بن عبد الحميد بن قرط٢٧ رواية
- عبد الرزاق بن همام بن نافع٢٢ رواية
- الوليد بن مسلم١٨ رواية
- هشام بن يوسف١٨ رواية
- وهب بن جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع١٨ رواية
- معتمر بن سليمان بن طرخان١٧ رواية
- معن بن عيسى بن يحيى بن دينار١٥ رواية
- زيد بن الحباب بن الريان , وقيل : ابن رومان١٢ رواية
- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن١٢ رواية
- يزيد بن زريع١٢ رواية
- إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم١١ رواية
- حرمي بن عمارة بن أبي حفصة : نابت ، ويقال : ثابت١٠ رواية
- أنس بن عياض بن ضمرة ، ويقال : ابن عياض بن جعدبة ، ويقال : ابن عياض بن عبد الرحمن٩ رواية
- حماد بن أسامة بن زيد٩ رواية
- يحيى بن آدم بن سليمان٩ رواية
- محمد بن جعفر٧ رواية
- يحيى بن زكريا بن أبي زائدة : خالد بن ميمون بن فيروز٧ رواية
- روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد٦ رواية
- عبد الله بن جعفر بن نجيح٦ رواية
- مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر٦ رواية
- يزيد بن هارون بن زاذي ، ويقال : زاذان بن ثابت .٦ رواية
- أزهر بن سعد٥ رواية
- الحسين بن علي بن الوليد٥ رواية
- بشر بن المفضل بن لاحق٥ رواية
- حماد بن زيد بن درهم٥ رواية
- خالد بن الحارث بن عبيد بن سليمان بن عبيد بن سفيان بن مسعود بن سكين ، ويقال : خالد بن الحارث بن سليم بن عبيد بن سفيان بن مسعود بن سفيان.٥ رواية
- سفيان بن سعيد بن مسروق٥ رواية
- عبد العزيز بن عبد الصمد٥ رواية
- عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد٥ رواية
- عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية٥ رواية
- عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص٥ رواية
- محمد بن بشر بن الفرافصة بن المختار بن رديح٥ رواية
- محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو٥ رواية
- ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر بن عميرة بن الحارث بن شمر ويقال : ملازم بن عمرو بن عبد الله ابن بدر بن قيس بن طلق بن علي بن شيبان٥ رواية
- يونس بن محمد بن مسلم٥ رواية
- سعيد بن محمد٤ رواية
- سليمان بن داود بن الجارود٤ رواية
- شبابة بن سوار ، قيل : اسمه مروان٤ رواية
- محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير٤ رواية
- حميد بن الأسود بن الأشقر٣ رواية
- ريحان بن سعيد بن المثنى بن معدان بن زيد بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب٣ رواية
- عاصم بن عبد العزيز بن عاصم٣ رواية
- عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد ، وقيل : ابن شراحيل٣ رواية
- عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود بن حجية بن الأصهب بن يزيد بن حلاوة بن الزعافر : عامر بن حرب بن سعد بن منبه بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان٣ رواية
- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار : باذام٣ رواية
- محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ، ويقال : محمد بن أبي عدي : إبراهيم٣ رواية
- محمد بن خازم٣ رواية
- محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة٣ رواية
- محمد بن عبد الرحمن٣ رواية
- أبو بكر بن عياش بن سالم , قيل اسمه : محمد , وقيل : عبد الله , وقيل : سالم , وقيل : شعبة , وقيل : رؤبة , وقيل : مسلم , وقيل : خداش , وقيل : مطرف , وقيل : حماد , وقيل : حبيب , والصحيح أن اسمه كنيته٢ رواية
- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد٢ رواية
- الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم ابن الضحاك بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عمرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان٢ رواية
- بشر بن السري بن الحارث بن عمير٢ رواية
- حسان بن إبراهيم بن عبد الله٢ رواية
- حصين بن نمير٢ رواية
- حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع٢ رواية
- زكريا بن يحيى بن عمارة ، وقد ينسب إلى جده٢ رواية
- زياد بن الربيع٢ رواية
- عبد العزيز بن أبي حازم : سلمة بن دينار٢ رواية
- عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك بن زهير بن سارية٢ رواية
- عبد ربه بن بارق ، ويقال : اسمه عبد الله٢ رواية
- عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط بن قيس٢ رواية
- قريش بن أنس٢ رواية
- محمد بن عبيد بن أبي أمية : عبد الرحمن ، وقيل : إسماعيل٢ رواية
- معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش٢ رواية
- هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم٢ رواية
- هشيم بن بشير بن أبي خازم : القاسم بن دينار٢ رواية
- وكيع بن الجراح بن مليح٢ رواية
- يحيى بن سليم٢ رواية
- يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة٢ رواية
- أرطاة بن الحسين١ رواية
- إبراهيم بن أبي الوزير : عمر بن مطرف١ رواية
- إبراهيم بن سليمان بن رزين ، وقيل : إبراهيم بن إسماعيل بن رزين١ رواية
- إسحاق بن منصور١ رواية
- الفضل بن العلاء١ رواية
- الفضل بن عنبسة١ رواية
- بشار بن عيسى١ رواية
- بهز بن أسد١ رواية
- جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث١ رواية
- حاتم بن وردان بن مروان١ رواية
- حماد بن مسعدة١ رواية
- ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي سبرة١ رواية
- زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة١ رواية
- زيد بن أسلم١ رواية
- سالم بن نوح بن أبي عطاء١ رواية
- سعيد بن عامر١ رواية
- صسليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة , وهو : لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد١ رواية
- سهل بن حماد١ رواية
- شهاب بن عباد١ رواية
- صفوان بن عيسى١ رواية
- عبد الله بن سفيان بن عقبة بن عبد الله بن أبي عائشة١ رواية
- صعبد الله بن عباس بن عبد المطلب١ رواية
- عبد الله بن وهب بن مسلم١ رواية
- عبد الله بن يزيد١ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج١ رواية
- عبد الملك بن عبد الله بن عثمان١ رواية
- عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سالم١ رواية
- عفان بن مسلم بن عبد الله١ رواية
- على بن يزيد بن أبى حكيمة١ رواية
- عمر بن سعد بن عبيد١ رواية
- غسان بن مضر١ رواية
- كثير بن أبي كثير : حبيب١ رواية
- محمد بن الزبرقان١ رواية
- محمد بن الفضل١ رواية
- محمد بن بشر١ رواية
- محمد بن بكر بن عثمان١ رواية
- محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك١ رواية
- مرحوم بن عبد العزيز بن مهران١ رواية
- معاوية بن عبد الكريم .١ رواية
- موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير بن الفاكه١ رواية
- موسى بن داود١ رواية
- ناصح بن العلاء١ رواية
- هارون بن مسلم بن هرمز١ رواية
- هشام بن عبد الملك١ رواية
- يحيى بن محمد بن قيس١ رواية
- يحيى بن واضح١ رواية
- يحيى بن يعلى بن الحارث بن حرب بن جرير بن عبد الحارث١ رواية
روى عنه(71)
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بذدزبة ، وقيل : بردزبة ، وقيل : ابن الأحنف٣١٢ رواية
- معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان٨٧ رواية
- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد٧٦ رواية
- الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن٧٦ رواية
- إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم٦١ رواية
- أحمد بن الحسين بن نصر٤٢ رواية
- محمد بن هشام بن علي٣٦ رواية
- عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد٢٦ رواية
- عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب : عبد الله بن الحسن٢٣ رواية
- أحمد بن مكرم بن خالد بن صالح١٨ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر١٥ رواية
- العباس بن الفضل بن يونس١٢ رواية
- محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك٩ رواية
- محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس٩ رواية
- أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد بن غزوان٥ رواية
- سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ، وقيل : سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد ، وقيل : سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر٥ رواية
- عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد٥ رواية
- محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب٥ رواية
- جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض٤ رواية
- صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد٤ رواية
- محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم٤ رواية
- محمد بن طاهر بن خالد بن أبي الدميك٤ رواية
- محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن٤ رواية
- أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال٣ رواية
- أحمد بن منصور بن سيار بن المبارك٣ رواية
- إسماعيل بن عبد الله بن مسعود بن جبير٣ رواية
- الحسن بن علي بن شبيب٣ رواية
- الحسن بن هارون بن سليمان٣ رواية
- عبد الله بن محمد بن العباس٣ رواية
- محمد بن غالب بن حرب٣ رواية
- إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق٢ رواية
- الحسن بن محمد بن الصباح٢ رواية
- الحسن بن محمد بن سليمان بن هشام٢ رواية
- خلف بن عمرو بن عبد الرحمن بن عيسى٢ رواية
- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد٢ رواية
- محمد بن أبي عتاب : طريف ، وقيل : الحسن بن طريف٢ رواية
- محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين٢ رواية
- محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد٢ رواية
- محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير٢ رواية
- محمد بن عثمان بن أبي شيبة٢ رواية
- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد١ رواية
- أحمد بن حمدان القصري١ رواية
- أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حباب١ رواية
- إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم١ رواية
- إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم١ رواية
- الحسين بن إسحاق بن إبراهيم١ رواية
- بعض أصحاب عبد الله بن أحمد بن حنبل١ رواية
- حسان بن عبد الله١ رواية
- حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله١ رواية
- سعد بن يحيى الرقي١ رواية
- سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم١ رواية
- طاهر بن عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة١ رواية
- عامر بن عامر بن عثمان بن سالم١ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج١ رواية
- عبيد الله بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان١ رواية
- علي بن أبي عيسى : الحسن بن موسى١ رواية
- علي بن غالب بن سلام١ رواية
- محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن مهران بن أبي جميلة١ رواية
- محمد بن أحمد بن هارون١ رواية
- محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جناد١ رواية
- محمد بن جعفر بن نصر بن عون١ رواية
- محمد بن شاذان بن يزيد١ رواية
- محمد بن عبد الله بن المبارك١ رواية
- محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم١ رواية
- محمد بن محمد بن رجاء بن السندي١ رواية
- محمد بن يحيى العامري١ رواية
- موسى بن الحسن بن عبد الله بن يزيد١ رواية
- يحيى بن محمد بن البختري١ رواية
- يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس١ رواية
- يعقوب بن سفيان بن جوان١ رواية
- يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم١ رواية
