محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: ابن حبان

الكنيةأبو حاتم
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، التميمي ، الدارمي ، القاضي ، البستي
تاريخ الميلاد270 هـ ، وبضع
تاريخ الوفاة354 هـ
بلد الوفاةبست
بلد الإقامةسمرقند ، نيسابور ، نسا ، سجستان
بلد الرحلةالحجاز ، مكة ، مصر، الإسكندرية ، العراق ، البصرة ، الأبلة ، الموصل ، بغداد ، حران ، الشام ، دمشق ، عسقلان ، بيت المقدس ، طبرية ، أنطاكية ، الجزيرة ، خراسان ، سجستان ، إسبيجاب ، بخارى ، نسا ، جرجان ، نيسابور ، هراة ، تستر ، منبج
عدد الأحاديث٩٢١
عدد الأسانيد٧٬٠٩٤ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (0%)خماسي (0%)سداسي (7%)سباعي (41%)8 رواة (38%)9 رواة (12%)10 رواة (2%)11 رواة (0%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
رابع الإسناد (0%)موضع 5 (0%)موضع 6 (7%)موضع 7 (41%)موضع 8 (38%)موضع 9 (12%)موضع 10 (2%)موضع 11 (0%)
أشكال الاسم
أبو حاتمأبو حاتم محمد بن حاتم البستيأبو حاتم محمد بن حبان البستيأبو حاتم محمد بن حبان التميميأبو حاتم محمد بن حبان القاضيأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستيأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميميأبو حاتم محمد بن حيان القاضيابن حبانالشيخالشيخ أبو حاتممحمد بن حبان بن أحمد البستي

ترجمة الراوي(3 مصدر)

لسان الميزان▼

أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن مرة بن هدية بن سعد التميمي الدارمي . وساق نسبه إلى دارم ، ثم إلى تميم بن مر ، ثم إلى عدنان

الجزء 7 · الصفحة 46

6619 – صح - محمد بن حبان ، أبو حاتم البستي الحافظ صاحب " الأنواع " ، ومؤلف كتابي " الجرح والتعديل " وغير ذلك ، كان من أئمة زمانه ، فطلب العلم على رأس سنة ثلاثمائة ، وأدرك أبا خليفة ، وأبا عبد الرحمن النسائي ، وكتب بالشام والحجاز ومصر والعراق والجزيرة وخراسان ، وولي قضاء سمرقند مدة . وكان عارفاً بالطب والنجوم والكلام والفقه ، رأسا في معرفة الحديث ، وقد سمع ببخارى من عمر بن محمد بن بجير ، وقد سكن قبل الأربعين سنوات بنيسابور ، وبنى الخانكاه ، وحدث بمصنفاته ، ثم رد إلى وطنه . وقال الإمام أبو عمرو بن الصلاح ، وذكره في " طبقات الشافعية " : " غلط الغلط الفاحش في تصرفه " وصدق أبو عمرو ، له أوهام كثيرة تتبع بعضها الحافظ ضياء الدين . وقد بدت من ابن حبان هفوة ، فطعنوا فيه لها ، قال أبو إسماعيل الأنصاري " شيخ الإسلام " : سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبان فقال : رأيته ، ونحن أخرجناه من سجستان ، كان له علم كثير ، ولم يكن له كبير دين ، قدم علينا فأنكر الحد لله فأخرجناه . قلت : إنكاره للحد وإثباتكم الحد نوع من فضول الكلام ، والسكوت من الطرفين أولى ، إذ لم يأت نص بنفي ذلك ولا إثباته ، والله تعالى ليس كمثله شيء ، فمن أثبته قال له خصمه : جعلت لله حدا برأيك ، ولا نص معك بالحد ، والمحدود مخلوق ، تعالى الله عن ذلك . وقال هو للنافي : ساويت ربك بالشيء المعدوم ، إذ المعدوم لا حد له ، فمن نزه الله وسكت سلم ، وتابع السلف . قال أبو إسماعيل الأنصاري : سمعت عبد الصمد بن محمد بن محمد يقول : سمعت أبي يقول : أنكروا على ابن حبان قوله : " النبوة : العلم والعمل " وحكموا عليه بالزندقة ، وهجر ، وكتب فيه إلى الخليفة فأمر بقتله ، وسمعت غيره يقول : لذلك أخرج إلى سمرقند . قلت : لقوله محمل سائغ - إن كان عناه - أي : عماد النبوة العلم والعمل ؛ لأن الله – تعالى - لم يؤت النبوة والوحي إلا من اتصف بهذين النعتين ، وذلك لأن النبي يصير بالوحي عالماً ، ويلزم من وجود العلم الإلهي العمل الصالح ، فصدق بهذا الاعتبار قوله : النبوة : العلم اللدني ، والعمل : المقرب إلى الله . فالنبوة إذاً تفسر بوجود هذين الوصفين الكاملين ، ولا سبيل إلى تحصيل هذين الوصفين بكمالهما إلا بالوحي الإلهي ، إذ الوحي الإلهي علم يقيني ما فيه ظن ، وعلم غير الأنبياء : منه يقيني ، وأكثره ظني . ثم النبوة ملازمة للعصمة ، ولا عصمة لغيرهم ولو بلغ في العلم ما بلغ ، والخبر عن الشيء يصدق ببعض أركانه وأهم مقاصده ، غير أنا لا نسوغ لأحد إطلاق هذا إلا بقرينة ، كقوله - عليه السلام - : " الحج عرفة " . وإن كان عني الحصر ، أي ليس هي إلا العلم والعمل ، فهذه زندقة وفلسفة . مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، انتهى . قال أبو سعد الإدريسي في " تاريخ سمرقند " : أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن مرة بن هدية بن سعد التميمي الدارمي . وساق نسبه إلى دارم ، ثم إلى تميم بن مر ، ثم إلى عدنان . كان على قضاء سمرقند مدة طويلة ، وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار ، والمشهورين في الأمصار والأقطار ، عالماً بالطب والنجوم وفنون العلم . ألف " المسند الصحيح " ، و" التاريخ " ، و" الضعفاء " ، والكتب الكثيرة في كل فن ، وفقه الناس بسمرقند . وبنى له الأمير أبو المظفر الساماني صفة لأهل العلم ، خصوصاً لأهل الحديث . ثم تحول إلى بست ، ومات بها . وقال الحاكم : كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ، من عقلاء الرجال . ثم ذكر رحلته وتصانيفه فقال : خرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه ، وولي القضاء بسمرقند ، ونسا ، وغيرهما من مدن خراسان ، ودخل نيسابور مرتين ، وبنى الخانقاه ، وقرئت عليه جملة من تصانيفه ، وكانت الرحلة إلى مصنفاته بخراسان . وقد قال ابن حبان في أثناء " صحيحه " : لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من إسبيجاب إلى الإسكندرية . وقال الحاكم في ترجمته أيضاً : سمعت أبا علي - يعني النيسابوري ، شيخه - يقول وذكر كتاب " المجروحين " لأبي حاتم فقال : كان لعمر بن سعيد بن سنان المنجبي ابن رحل في الحديث ، وأدرك هؤلاء الشيوخ ، وهذا تصنيفه ، وأساء القول في أبي حاتم . قال الحاكم : وأبو حاتم كبير في العلوم ، وكان يحسد لفضله ، ثم أرخ وفاته في ليلة الجمعة ثامن شوال سنة أربع وخمسين ، ودفن بقرب داره التي جعلها مدرسة لأصحاب الحديث ، وجعل فيها خزانة كتب ، وجعلها تحت يد من يبذلها لمن يريد نسخ شيء منها . شكر الله سعيه ، وأحسن مثوبته . قلت : وقوله : قال له النافي : ساويت ربك بالشيء المعدوم ، إذ المعدوم لا حد له : قول نازل ، فإنا لا نسلم أن القول بعدم الحد يفضي إلى مساواته بالمعدوم بعد تحقق وجوب وجوده . وقوله : " بدت من ابن حبان هفوة طعنوا فيه لها " إن أراد القصة الأولى التي صدر بها كلامه فليست هذه بهفوة ، والحق أن الحق مع ابن حبان فيها . وإن أراد الثانية ، فقد اعتذر هو عنها أولا ، فكيف يحكم عليه بأنه هفا ، ماذا إلا تعصب زائد على المتأولين . وابن حبان قد كان صاحب فنون ، وذكاء مفرط ، وحفظ واسع إلى الغاية ، رحمه الله .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، أبو حاتم التميمي البستي الحافظ العلامة ، صاحب التصانيف

الجزء 8 · الصفحة 73

137 - محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، أبو حاتم التميمي البستي الحافظ العلامة ، صاحب التصانيف . سمع الحسين بن إدريس الهروي ، وأبا خليفة ، وأبا عبد الرحمن النسائي ، وعمران بن موسى ، وأبا يعلي ، والحسن بن سفيان ، وابن قتيبة العسقلاني ، والحسين بن عبد الله القطّان ، وجعفر بن أحمد الدمشقي ، وحاجب بن أركين ، وأحمد بن الحسن الصوفي ، وابن خزيمة ، والسرّاج ، وهذه الطبقة بالشام ، والعراق ، ومصر ، والجزيرة ، وخراسان ، والحجاز . وعنه الحاكم ، ومنصور بن عبد الله الخالدي ، وأبو معاذ عبد الرحمن بن محمد بن رزق الله السجستاني ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزوزني ، ومحمد بن أحمد بن منصور النوقاني ، وجماعة . قال أبو سعد الإدريسي : كان على قضاء سمرقند زماناً ، وكان من فقهاء الدّين وحفاظ الآثار ، عالماً بالطبّ والنجوم وفنون العلم . ألف " المسند الصّحيح " و" التاريخ " و" الضعفاء " وفقّه الناس بسمرقند . وقال الحاكم : كان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ، ومن عقلاء الرجال . قدم نيسابور فسمع من عبد الله بن شيرويه ، ورحل إلى بخارى فلقي عمر بن محمد بن بجير ، ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين ، ثم خرج إلى قضاء نسا ، ثم انصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فأقام بنيسابور وبنى الخانكاه ، وقرئ عليه جملة من مصنفاته ، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين إلى وطنه . وكانت الرحلة إليه لسماع مصنّفاته . وقال الخطيب : كان ثقة نبيلاً فهماً . وقد ذكره ابن الصّلاح في " طبقات الشافعية " ، وقال : غلط الغلط الفاحش في تصرفه . وقال ابن حبّان في كتاب " الأنواع والتقاسيم " ، له : ولعلّنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ . وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري : سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبّان : هل رأيته ؟ قال : وكيف لم أره ونحن أخرجناه من سجستان ، كان له علم كثير ولم يكن له كبير دين ، قدم علينا فأنكر الحد لله ، فأخرجناه . قلت : إنكار الحد وإثباته ، مما لم يأت به نصّ ، والكلام منكم فضول ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، والإيمان بأنّ الله تعالى ليس كمثله شيء من قواعد العقائد ، وكذلك الإيمان " بأن " الله بائن من خلقه ، متميزة ذاته المقدسة من ذوات مخلوقاته . وقال أبو إسماعيل الأنصاري : سمعت عبد الصمد محمد بن محمد يقول : سمعت أبي يقول : أنكروا على ابن حبّان قوله : النبوة : العلم والعمل ، فحكموا عليه بالزندقة وهجر ، وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله . وسمعت غيره يقول : لذلك أخرج إلى سمرقند . وقال الحاكم : سمعت أحمد بن محمد الطبسي يقول : توفي أبو حاتم ليلة الجمعة لثمان بقين من شوّال سنة أربع وخمسين بمدينة بست . قلت : قوله النبوة : العلم والعمل ، كقوله عليه السلام : الحج عرفة ، وفي ذلك أحاديث . ومعلوم أن الرجل لو وقف بعرفة فقط ما صار بذلك حاجّاً ، وإنما ذكر أشهر أركان الحجّ ، وكذلك قول ابن حبّان ، فذكر أكمل نعوت النبي ، فلا يكون العبد نبياً إلاّ أن يكون عالماً عاملاً ، ولو كان عالماً عاملا فقط لما عد نبياً أبداً ، فلا حيلة لبشر في اكتساب النبوة .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ حِبَّانَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حِبَّانَ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ سَهِيدِ بْنِ هَدِيَّةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ الدَّارِمِيُّ الْبُسْتِيُّ

الجزء 16 · الصفحة 92

70 - ابْنُ حِبَّانَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حِبَّانَ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ سَهِيدِ بْنِ هَدِيَّةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ الدَّارِمِيُّ الْبُسْتِيُّ ، صَاحِبُ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، سَمِعَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ ، وَمِنْ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ يُونُسَ الْمَنْجَنِيقِيِّ وَعِدَّةٍ ، وَبِالْمَوْصِلِ مِنْ أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، وَبِنَسَا مِنَ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَبِجُرْجَانَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيِّ وَطَبَقَتِهِ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خُرَيْمٍ ، وَخَلْقٍ ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَالسَّرَّاجِ ، وَالْمَاسَرْجِسِيِّ ، وَبِعَسْقَلَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَبِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، وَبِطَبَرِيَّةَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَبِهَرَاةَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيِّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَبِتُسْتَرَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ ، وَبِمَنْبِجَ مِنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَبِالْأُبُلَّةِ مِنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ زُهَيْرٍ ، وَبِحَرَّانَ مِنْ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَبِمَكَّةَ مِنَ الْمُفَضَّلِ الْجَنَدِيِّ ، وَبِأَنْطَاكِيَةَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيِّ ، وَبِبُخَارَى مِنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَالِدِيُّ ، وَأَبُو مُعَاذٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الزَّوْزَنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ النُّوقَاتيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ : كَانَ عَلَى قَضَاءِ سَمَرْقَنْدَ زَمَانًا ، وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الدِّينِ ، وَحُفَّاظِ الْآثَارِ ، عَالِمًا بِالطِّبِّ ، وَبِالنُّجُومِ ، وَفُنُونِ الْعِلْمِ . صَنَّفَ الْمُسْنَدَ الصَّحِيحَ ، يَعْنِي بِهِ : كِتَابُ " الْأَنْوَاعِ وَالتَّقَاسِيمِ " وَكِتَابُ " التَّارِيخِ " ، وَكِتَابُ " الضُّعَفَاءِ " . وَفَقَّهَ النَّاسَ بِسَمَرْقَنْدَ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ فِي الْفِقْهِ ، وَاللُّغَةِ ، وَالْحَدِيثِ ، وَالْوَعْظِ ، وَمِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ . قَدِمَ نَيْسَابُورَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فَسَارَ إِلَى قَضَاءِ نَسَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ ، فَأَقَامَ عِنْدَنَا بِنَيْسَابُورَ ، وَبَنَى الْخَانِقَاهَ ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ نَيْسَابُورَ إِلَى وَطَنِهِ سِجِسْتَانَ عَامَ أَرْبَعِينَ ، وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ لِسَمَاعِ كُتُبِهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ ابْنُ حِبَّانَ ثِقَةً نَبِيلًا فَهِمًا . وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ فِي " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ " : غَلِطَ ابْنُ حِبَّانَ الْغَلَطَ الْفَاحِشَ فِي تَصَرُّفَاتِهِ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ " الْأَنْوَاعِ " : لَعَلَّنَا قَدْ كَتَبْنَا عَنْ أَكْثَرِ مِنْ أَلْفَيْ شَيْخٍ . قُلْتُ : كَذَا فَلْتَكُنِ الْهِمَمُ ، هَذَا مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْفِقْهِ ، وَالْعَرَبِيَّةِ ، وَالْفَضَائِلِ الْبَاهِرَةِ ، وَكَثْرَةِ التَّصَانِيفِ . قَالَ الْخَطِيبُ : ذَكَرَ مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ السِّجْزِيُّ تَصَانِيفَ ابْنِ حِبَّانَ ، فَقَالَ : " تَارِيخُ الثِّقَاتِ " ، " عِلَلُ أَوْهَامِ الْمُؤَرِّخِينَ " مُجَلَّدٌ ، " عِلَلُ مَنَاقِبِ الزُّهْرِيِّ " عِشْرُونَ جُزْءًا ، " عِلَلُ حَدِيثِ مَالِكٍ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " عِلَلُ مَا أَسْنَدَ أَبُو حَنِيفَةَ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " مَا خَالَفَ فِيهِ سُفْيَانُ شُعْبَةَ " ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ ، " مَا خَالَفَ فِيهِ شُعْبَةُ سُفْيَانَ " جُزْءَانِ ، " مَا انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ السُّنَنِ " مُجَلَّدٌ ، " مَا انْفَرَدَ بِهِ الْمَكِّيُّونَ " مُجَيْلِيدٌ ، " مَا انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ " مُجَلَّدٌ ، " مَا انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ خُرَاسَانَ " مُجَيْلِيدٌ ، " مَا انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ ، أَوْ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ " مُجَيْلِيدٌ ، " غَرَائِبُ الْأَخْبَارِ " مُجَلَّدٌ ، " غَرَائِبُ الْكُوفِيِّينَ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " غَرَائِبُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ " ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ ، " الْكُنَى " مُجَيْلِيدٌ ، " الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ " مُجَلَّدٌ ، " الْفَصْلُ بَيْنَ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَأَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ " جُزْءَانِ ، كِتَابُ " مَوْقُوفِ مَا رُفِعَ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " مَنَاقِبُ مَالِكٍ " ، " مَنَاقِبُ الشَّافِعِيِّ " ، كِتَابُ " الْمُعْجَمِ عَلَى الْمُدُنِ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، " الْأَبْوَابُ الْمُتَفَرِّقَةُ " ثَلَاثَةُ مُجَلَّدَاتٍ ، " أَنْوَاعُ الْعُلُومِ وَأَوْصَافُهَا " ثَلَاثَةُ مُجَلَّدَاتٍ ، " الْهِدَايَةُ إِلَى عِلْمِ السُّنَنِ " مُجَلَّدٌ ، " قَبُولُ الْأَخْبَارِ " ، وَأَشْيَاءَ . قَالَ مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ : وَهَذِهِ التَّوَالِيفُ إِنَّمَا يُوجَدُ مِنْهَا النَّزْرُ الْيَسِيرُ ، وَكَانَ قَدْ وَقَفَ كُتُبَهُ فِي دَارٍ ، فَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَهَابِهَا مَعَ تَطَاوُلِ الزَّمَانِ ضَعْفُ أَمْرِ السُّلْطَانِ ، وَاسْتِيلَاءُ الْمُفْسِدِينَ . قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ مُؤَلِّفُ كِتَابِ " ذَمِّ الْكَلَامِ " : سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَنْكَرُوا عَلَى أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَوْلَهُ : النُّبُوَّةُ : " الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ " فَحَكَمُوا عَلَيْهِ بِالزَّنْدَقَةِ ، هُجِرَ ، وَكُتِبَ فِيهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، فَكَتَبَ بِقَتْلِهِ . قُلْتُ : هَذِهِ حِكَايَةٌ غَرِيبَةٌ ، وَابْنُ حِبَّانَ فَمِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ ، وَلَسْنَا نَدَّعِي فِيهِ الْعِصْمَةَ مِنَ الْخَطَأِ ، لَكِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي أَطْلَقَهَا ، قَدْ يُطْلِقُهَا الْمُسْلِمُ ، وَيُطْلِقُهَا الزِّنْدِيقُ الْفَيْلَسُوفُ ، فَإِطْلَاقُ الْمُسْلِمِ لَهَا لَا يَنْبَغِي ، لَكِنْ يَعْتَذِرُ عَنْهُ ، فَنَقُولُ : لَمْ يُرِدْ حَصْرَ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : الْحَجُّ عَرَفَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَاجَّ لَا يَصِيرُ بِمُجَرَّدِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ حَاجًّا ، بَلْ بَقِيَ عَلَيْهِ فُرُوضٌ وَوَاجِبَاتٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ مُهِمَّ الْحَجِّ . وَكَذَا هَذَا ذَكَرَ مُهِمَّ النُّبُوَّةِ ، إِذْ مِنْ أَكْمَلِ صِفَاتِ النَّبِيِّ كَمَالُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ نَبِيًّا إِلَّا بِوُجُودِهِمَا ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ بَرَزَ فِيهِمَا نَبِيًّا ؛ لِأَنَّ النُّبُوَّةَ مُوهَبَةٌ مِنَ الْحَقِّ تَعَالَى ، لَا حِيلَةَ لِلْعَبْدِ فِي اكْتِسَابِهَا ، بَلْ بِهَا يَتَوَلَّدُ الْعِلْمُ اللَّدُنِّيُّ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ . وَأَمَّا الْفَيْلَسُوفُ فَيَقُولُ : النُّبُوَّةُ مُكْتَسَبَةٌ يُنْتِجُهَا الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ ، فَهَذَا كُفْرٌ ، وَلَا يُرِيدُهُ أَبُو حَاتِمٍ أَصْلًا ، وَحَاشَاهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي تَقَاسِيمِهِ مِنَ الْأَقْوَالِ ، وَالتَّأْوِيلَاتِ الْبَعِيدَةِ ، وَالْأَحَادِيثِ الْمُنْكَرَةِ ، عَجَائِبُ ، وَقَدِ اعْتَرَفَ أَنَّ " صَحِيحَهُ " لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَشْفِ مِنْهُ إِلَّا مَنْ حَفِظَهُ ، كَمَنْ عِنْدَهُ مُصْحَفٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَوْضِعِ آيَةٍ يُرِيدُهَا مِنْهُ إِلَّا مَنْ يَحْفَظُهُ . وَقَالَ فِي " صَحِيحِهِ " : شَرْطُنَا فِي نَقْلِهِ مَا أَوْدَعْنَاهُ فِي كِتَابِنَا أَلَّا نَحْتَجَّ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ شَيْخٍ فِيهِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ : الْعَدَالَةُ فِي الدِّينِ بِالسَّتْرِ الْجَمِيلِ . الثَّانِي : الصِّدْقُ فِي الْحَدِيثِ بِالشُّهْرَةِ فِيهِ . الثَّالِثُ : الْعَقْلُ بِمَا يُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ . الرَّابِعُ : الْعِلْمُ بِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى مِنْ مَعَانِي مَا رَوَى . الْخَامِسُ : تَعَرِّي خَبَرُهُ مِنَ التَّدْلِيسِ . فَمَنْ جَمَعَ الْخِصَالَ الْخَمْسَ احْتَجَجْنَا بِهِ . وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَمَّارٍ الْوَاعِظَ ، وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنِ ابْنِ حِبَّانَ ، فَقَالَ : نَحْنُ أَخْرَجْنَاهُ مِنْ سِجِسْتَانَ ، كَانَ لَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَبِيرُ دِينٍ ، قَدِمَ عَلَيْنَا ، فَأَنْكَرَ الْحَدَّ لِلَّهِ ، فَأَخْرَجْنَاهُ . قُلْتُ : إِنْكَارُكُمْ عَلَيْهِ بِدَعَةٌ أَيْضًا ، وَالْخَوْضُ فِي ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ، وَلَا أَتَى نَصٌّ بِإِثْبَاتِ ذَلِكَ وَلَا بِنَفْيهِ . وَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَتَعَالَى اللَّهُ أَنْ يُحَدَّ أَوْ يُوصَفَ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ، أَوْ عَلَّمَهُ رُسُلَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَ بِلَا مِثْلٍ وَلَا كَيْفٍ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ قَرَأْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ فِي جُزْءٍ عَلَّقَهُ مَآخِذَ عَلَى كِتَابِ ابْنِ حِبَّانَ ، فَقَالَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْوِصَالِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا وَضْعُ الْحَجَرِ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ كُلَّهَا بَوَاطِيلُ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا الْحُجَزُ ، وَهُوَ طَرَفُ الرِّدَاءِ ، إِذِ اللَّهُ يُطْعِمُ رَسُولَهُ ، وَمَا يُغْنِي الْحَجَرُ مِنَ الْجُوعِ . قُلْتُ : فَقَدْ سَاقَ فِي كِتَابِهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خُرُوجِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْجُوعِ ، فَلَقِيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ ، فَقَالَ : أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُطْعَمُ وَيُسْقَى فِي الْوِصَالِ خَاصَّةً . وَقَالَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِرَجُلٍ : أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : إِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ . فَهَذِهِ لَفْظَةُ اسْتِخْبَارٍ ، يُرِيدُ الْإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ ذَلِكَ ، كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ لَوْ فَعَلَهُ ، كَقَوْلِهِ لِعَائِشَةَ : تَسْتُرِينَ الْجُدُرَ ؟ ! وَأَمْرُهُ بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّالٍ ، أَرَادَ بِهِ انْتِهَاءَ السَّرَارِ . وَذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْكَامِلِ وَالسَّرَارُ فِي الشَّهْرِ النَّاقِصِ يَوْمٌ وَاحِدٌ . قُلْنَا : لَوْ كَانَ مُنْكِرًا عَلَيْهِ لَمَا أَمَرَهُ بِالْقَضَاءِ . وَقَالَ فِي حَدِيثٍ : مَرَرْتُ بِمُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ أَحْيَا اللَّهُ مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقَبْرُهُ بِمَدْيَنَ ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَحَدِيثٍ : كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ وَفِي رِوَايَةِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ وَهِيَ : إِحْدَى عَشْرَةَ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : فَحَكَى أَنَسٌ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْهُ أَوَّلَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ ، حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً . وَالْخَبَرُ الْأَوَّلُ إِنَّمَا حَكَاهُ أَنَسٌ فِي آخِرِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ ، حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ تِسْعٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنْهُ مَرَّاتٍ . قُلْنَا : أَوَّلَ قُدُومِهِ فَمَا كَانَ لَهُ سِوَى امْرَأَةٍ ، وَهِيَ سَوْدَةُ ، ثُمَّ إِلَى السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، فَإِنَّهُ بَنَى بِحَفْصَةَ ، وَبِأُمِّ سَلَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ، وَقَبْلَهَا سَوْدَةَ وَعَائِشَةَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ فِي آنٍ إِحْدَى عَشْرَةَ زَوْجَةً . وَقَالَ : ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَدَاوُدَ أَلْفَ سَنَةٍ ، فَرَوَى خَبَرَ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ سَنَةً . حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ ، قَالَ : فِيهِ الْبَيَانُ بِأَنَّ الْحَبْرَ الْفَاضِلَ قَدْ يَنْسَى ، قَالَ : لِأَنَّ الْمُصْطَفَى مَا اعْتَمَرَ إِلَّا أَرْبَعًا : أُولَاهَا عُمْرَةُ الْقَضَاءِ عَامَ الْقَابِلِ مِنْ عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ : وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ . ثُمَّ الثَّانِيَةُ حِينَ فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ . وَلَمَّا رَجَعَ مِنْ هَوَازِنَ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ . وَالرَّابِعَةُ مَعَ حَجَّتِهِ . فَوَهِمَ أَبُو حَاتِمٍ كَمَا تَرَى فِي أَشْيَاءَ . فَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " لِأَنَسٍ : اعْتَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ أَرْبَعَ عُمَرٍ ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مِنْ حَجَّتِهِ ، عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ . وَقَالَ : ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جُلُوسِهِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ ، فَمَا ذَكَرَ شَيْئًا . تُوُفِّيَ ابْنُ حِبَّانَ بِسِجِسْتَانَ بِمَدِينَةِ بُسْتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِينَ . وَمَا ظَفَرْتُ بِشَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ عَالِيًا . كَتَبَ إِلَيَّ الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ ، قَدِمَ لِلْحَجِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ النُّوقَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَرْمَا ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَحَسَّنَهُ . قَرَأْتُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ تَمِيمًا الْجُرْجَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحَّاثِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّوْزَنِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَائِمًا أَوْ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرَّجْ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ . أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَنْدَهْ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : " بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ شَرًّا ، أَلْزَمَهُمُ الْجَدَلَ ، وَمَنَعَهُمُ الْعَمَلَ " . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ اللَّتِّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ ، سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ أَحْمَدَ بِمِصْرَ ، سَمِعْتُ ابن السَّرْحَ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : " مَا أَحَدٌ مِمَّنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ الْعِلْمَ إِلَّا صَارَ إِلَيَّ حَتَّى سَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ دِينِهِ " .

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

وقد بدت من ابن حبان هفوة ، فطعنوا فيه لها ، قال أبو إسماعيل الأنصاري " شيخ الإسلام " : سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبان فقال : رأيته ، ونحن أخرجناه من سجستان ، كان له علم كثير ، ولم يكن له كبير دين ، قدم علينا فأنكر الحد لله فأخرجناه .

قال أبو إسماعيل الأنصاري : سمعت عبد الصمد بن محمد بن محمد يقول : سمعت أبي يقول : أنكروا على ابن حبان قوله : " النبوة : العلم والعمل " وحكموا عليه بالزندقة ، وهجر ، وكتب فيه إلى الخليفة فأمر بقتله ، وسمعت غيره يقول : لذلك أخرج إلى سمرقند .

وقال الإمام أبو عمرو بن الصلاح ، وذكره في " طبقات الشافعية " : " غلط الغلط الفاحش في تصرفه " وصدق أبو عمرو ، له أوهام كثيرة تتبع بعضها الحافظ ضياء الدين .

وقد قال ابن حبان في أثناء " صحيحه " : لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من إسبيجاب إلى الإسكندرية .

كان على قضاء سمرقند مدة طويلة ، وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار ، والمشهورين في الأمصار والأقطار ، عالما بالطب والنجوم وفنون العلم . ألف " المسند الصحيح " ، و" التاريخ " ، و" الضعفاء " ، والكتب الكثيرة في كل فن ، وفقه الناس بسمرقند . وبنى له الأمير أبو المظفر الساماني صفة لأهل العلم ، خصوصا لأهل الحديث . ثم تحول إلى بست ، ومات بها

قلت : وقوله : قال له النافي : ساويت ربك بالشيء المعدوم ، إذ المعدوم لا حد له : قول نازل ، فإنا لا نسلم أن القول بعدم الحد يفضي إلى مساواته بالمعدوم بعد تحقق وجوب وجوده . وقوله : " بدت من ابن حبان هفوة طعنوا فيه لها " إن أراد القصة الأولى التي صدر بها كلامه فليست هذه بهفوة ، والحق أن الحق مع ابن حبان فيها . وإن أراد الثانية ، فقد اعتذر هو عنها أولا ، فكيف يحكم عليه بأنه هفا ، ماذا إلا تعصب زائد على المتأولين . وابن حبان قد كان صاحب فنون ، وذكاء مفرط ، وحفظ واسع إلى الغاية ، رحمه الله

وقال الحاكم : كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ، من عقلاء الرجال . ثم ذكر رحلته وتصانيفه فقال : خرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه ، وولي القضاء بسمرقند ، ونسا ، وغيرهما من مدن خراسان ، ودخل نيسابور مرتين ، وبنى الخانقاه ، وقرئت عليه جملة من تصانيفه ، وكانت الرحلة إلى مصنفاته بخراسان

وقال الحاكم في ترجمته أيضا : سمعت أبا علي - يعني النيسابوري ، شيخه - يقول وذكر كتاب " المجروحين " لأبي حاتم فقال : كان لعمر بن سعيد بن سنان المنجبي ابن رحل في الحديث ، وأدرك هؤلاء الشيوخ ، وهذا تصنيفه ، وأساء القول في أبي حاتم . قال الحاكم : وأبو حاتم كبير في العلوم ، وكان يحسد لفضله ، ثم أرخ وفاته في ليلة الجمعة ثامن شوال سنة أربع وخمسين ، ودفن بقرب داره التي جعلها مدرسة لأصحاب الحديث ، وجعل فيها خزانة كتب ، وجعلها تحت يد من يبذلها لمن يريد نسخ شيء منها . شكر الله سعيه ، وأحسن مثوبته

وقال الحاكم في ترجمته أيضا : سمعت أبا علي - يعني النيسابوري ، شيخه - يقول وذكر كتاب " المجروحين " لأبي حاتم فقال : كان لعمر بن سعيد بن سنان المنجبي ابن رحل في الحديث ، وأدرك هؤلاء الشيوخ ، وهذا تصنيفه ، وأساء القول في أبي حاتم . قال الحاكم : وأبو حاتم كبير في العلوم ، وكان يحسد لفضله ، ثم أرخ وفاته في ليلة الجمعة ثامن شوال سنة أربع وخمسين ، ودفن بقرب داره التي جعلها مدرسة لأصحاب الحديث ، وجعل فيها خزانة كتب ، وجعلها تحت يد من يبذلها لمن يريد نسخ شيء منها . شكر الله سعيه ، وأحسن مثوبته

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

صح

صاحب " الأنواع " ، ومؤلف كتابي " الجرح والتعديل " وغير ذلك ، كان من أئمة زمانه ، فطلب العلم على رأس سنة ثلاثمائة ، وأدرك أبا خليفة ، وأبا عبد الرحمن النسائي ، وكتب بالشام والحجاز ومصر والعراق والجزيرة وخراسان ، وولي قضاء سمرقند مدة . وكان عارفا بالطب والنجوم والكلام والفقه ، رأسا في معرفة الحديث ، وقد سمع ببخارى من عمر بن محمد بن بجير ، وقد سكن قبل الأربعين سنوات بنيسابور ، وبنى الخانكاه ، وحدث بمصنفاته ، ثم رد إلى وطنه .

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث