محمد بن أبي عمرة : سيرين

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن سيرين

الكنيةأبو بكر
النسبالبصري ، الأنصاري مولاهم
تاريخ الميلادولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان
تاريخ الوفاة110هـ
بلد الإقامةالبصرة
بلد الرحلةفارس
علاقات الراويأخو : أنس ، ومعبد ، ويحيى ، وحفصة ، وكريمة ، مولى : أنس بن مالك وكاتبه بفارس
الطبقةالثالثة
الرتبة عند ابن حجرثقة ثبت عابد كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنى
الرتبة عند الذهبيأحد الأعلام ، ثقة حجة ، كبير العلم ، ورع ، بعيد الصيت
عدد الأحاديث٥٬٤٤٢
عدد الأسانيد٤٬١٧٥ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (0%)رباعي (8%)خماسي (20%)سداسي (23%)سباعي (25%)8 رواة (11%)9 رواة (8%)10 رواة (3%)11 رواة (1%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (12%)ثاني الإسناد (68%)ثالث الإسناد (19%)رابع الإسناد (1%)موضع 5 (0%)
أشكال الاسم
أبو محمدأبيهابن سيرينلابن سيرينلمحمدلمحمد بن سيرينمحمدمحمدامحمد ابن سيرينمحمدا يعني ابن سيرينمحمد بن بشيرمحمد بن سيرنمحمد بن سيرينمحمد هو ابن سيرينمحمد وهو ابن سيرينمحمد يعني ابن سيرينوابن إدريسوابن سيرينومحمدومحمداومحمد بن سيرين

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري أخو أنس بن سيرين ، ومعبد بن سيرين ، وحفصة بنت سيرين ، وكريمة بنت سيرين مولى أنس بن مالك ، وهو من سبي عين التمر الذين أسرهم خالد بن الوليد

الجزء 25 · الصفحة 344

5280 - ع : محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري أخو أنس بن سيرين ، ومعبد بن سيرين ، وحفصة بنت سيرين ، وكريمة بنت سيرين مولى أنس بن مالك ، وهو من سبي عين التمر الذين أسرهم خالد بن الوليد . روى عن : مولاه أنس بن مالك ( ع ) ، وجندب بن عبد الله البجلي ( م ) ، وحذيفة بن اليمان ( د ق ) ، والحسن بن علي بن أبي طالب ( س ) ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ( خ م س ق ) ، وخالد الحذاء ( د ت س ) وهو من تلاميذه ، ورافع بن خديج ( س ) ، والربيع بن خثيم ، وزيد بن ثابت ، وسلمان بن عامر الضبي ( خ س ) ، وسمرة بن جندب ( ت ) ، وشريح القاضي ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن شقيق ( م د ت س ) ، وعبد الله بن عباس ( خ ت س ) ، وعبد الله بن عتيك ( س ق ) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( م س ق ) ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ( س ) ، وعبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري ( م س ) ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي ( ع ) ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبيدة السلماني ( ع ) ، وعثمان بن أبي العاص الثقفي ( س ) ، وعدي بن حاتم الطائي ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعمرو بن أوس الثقفي ( س ) ، وعمرو بن وهب الثقفي ( ر س ) ، وعمران بن حصين الخزاعي ( م ) ، وقيس بن عباد ( خ م ) ، وكثير بن أفلح ( س ) ، وكعب بن عجرة ( ق ) ، ومسلم بن يسار البصري ( س ق ) ، ومعاوية بن أبي سفيان ( س ) ، وأخيه معبد بن سيرين ( خ م د س ) ، والمغيرة بن سلمان ( س ) ، ونافع مولى ابن عمر ( ت ق ) إن كان محفوظا ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ( س ) ، وهو أصغر منه ، وأخيه يحيى بن سيرين ( عس ) ، وأبي غلاب يونس بن جبير ( ع ) ، وأبي بكرة الثقفي ( د س ) ، وأبي الدرداء ( س ) ، وأبي سعيد الخدري ( س ) ، وأبي العالية الرياحي ( س ) ، وأبي العجفاء السلمي ( 4 ) ، وأبي العلانية البصري ( بخ س ) ، وأبي قتادة الأنصاري ( ت ق ) ، وأبي المهلب الجرمي ( ت ق ) ، وأبي هريرة ( ع ) ، وأخته حفصة بنت سيرين ( م د س ) ، ودفرة بنت غالب الراسبية ( س ) ، وصفية بنت الحارث ( د ت ق ) ، وعائشة أم المؤمنين ( د ) ، وقمير امرأة مسروق بن الأجدع ( س ) ، وأم عطية الأنصارية ( ع ) . روى عنه : أسماء بن عبيد الضبعي ( بخ ) ، وأشعث بن سوار ( ق ) ، وأشعث بن عبد الله بن جابر ، وأشعث بن عبد الملك ( د ت س ) ، وأيوب السختياني ( ع ) ، وبسطام بن مسلم ( ل ) ، وثابت البناني ، وجرير بن حازم ( خ م ) ، وحبيب بن الشهيد ( د سي ) ، والحسن بن ذكوان ( صد ) ، وخالد الحذاء ( خ م ت س ) ، وداود ابن أبي هند ( م ) ، والربيع بن صبيح ، وزربي أبو يحيى ( ق ) ، والسري بن يحيى ، وسعيد بن أبي صدقة ( د ) ، وسلمة بن علقمة ( خ م د س ق ) ، وسليمان التيمي ، وعاصم الأحول ( خ م ) ، وعامر الشعبي ، وهو من أقرانه ، وعبد الله بن شبرمة ، وعبد الله بن صبيح ( س ) ، وعبد الله بن عون ( خ م د س ق ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( ق ) ، وعثمان بن سعد الكاتب ( ت ) ، وعقبة بن عبد الله الأصم ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وعمارة بن مهران المعولي ( بخ ) ، وعمران بن خالد الخزاعي ، وعمران القطان ( خت ) ، وعوف الأعرابي ( خ 4 ) ، وغالب القطان ( خت ) ، وقتادة بن دعامة ( م د ت س ) ، وقرة بن خالد السدوسي ( خ م ت س ق ) ، وكثير بن شنظير ( ق ) ، وليث بن أنس بن زنيم الليثي ، ومالك بن دينار ( د ت ق ) ، وأبو رجاء محمد بن سيف الأزدي ، ومنصور بن زاذان ( د ت س ) ، ومهدي بن ميمون ( خ ) ، وهارون بن إبراهيم الأهوازي ( س ) ، وهشام بن حسان ( ع ) ، ويحيى بن عتيق ( عخ م د س ) ، ويزيد بن إبراهيم التستري ( خ د ت س ) ، ويزيد بن أبي سعيد النحوي ( س ) ، ويزيد بن طهمان ( د ق ) ، ويوسف بن عبدة ( ت ) ، ويونس بن عبيد ( ع ) ، وأبو بكر الهذلي ( ق ) ، وأبو معان البصري ( ت ) ، وأبو هلال الراسبي ( خت د ق ) . قال فضيل بن عياض : قلت لهشام بن حسان : كم أدرك الحسن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال : عشرين ومائة . قلت : فابن سيرين ؟ قال : ثلاثين . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : سمع من أنس ، وابن عمر ، وعمران بن حصين ، وأبي هريرة ، ولم يسمع من ابن عباس شيئا . كلها يقول : نبئت عن ابن عباس . وقال شعبة ، عن خالد الحذاء : كل شيء قال محمد : نبئت عن ابن عباس ، إنما سمعه من عكرمة ، لقيه أيام المختار بالكوفة . وقال البخاري : حج ابن سيرين زمن ابن الزبير ، فسمع منه ، ودخل الكوفة فسمع علقمة ، والربيع بن خثيم ، وسمع زيد بن ثابت ، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، وهو أكبر من أخيه أنس . وقال الأنصاري ، عن عبد الله بن عون : كان محمد يحدث بالحديث على حروفه . وقال عون بن عمارة ، عن هشام بن حسان : حدثني أصدق من أدركت من البشر محمد بن سيرين . وقال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : محمد بن سيرين من الثقات . وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سمع من ابن عمر حديثا واحدا . وقال العجلي : بصري تابعي ثقة ، وهو من أروى الناس عن شريح وعبيدة ، وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله ، وإخوته : معبد ، ويحيى ، وأنس ، وحفصة أم الهذيل : تابعيون ثقات . وقال محمد بن سعد : كان ثقة مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، فقيها ، إماما ، كثير العلم ، ورعا ، وكان به صمم . وقال علي ابن المديني : أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، والأعرج ، وأبو صالح ، ومحمد بن سيرين ، وطاوس ، وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلا أحرفا . وقال سليم بن أخضر ، عن ابن عون : كان محمد بن سيرين لا يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث : حاكم أهل اليمن ، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي ، والآخر نسيه . وقال حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول : سمعت مورقا العجلي يقول : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين . قال : وقال أبو قلابة : اصرفوه حيث شئتم . فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه . وقال معتمر بن سليمان ، عن ابن عون : كان محمد من أرجى الناس لهذه الأمة ، وأشد الناس إزرا على نفسه . وقال معاذ بن معاذ ، عن ابن عون : لم أر في الدنيا مثل ثلاثة : محمد بن سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حيوة بالشام ، ولم يكن في هؤلاء مثل محمد . وقال بشر بن عمر الزهراني ، عن أم عباد امرأة هشام بن حسان ، قالت : كنا نزولا مع ابن سيرين في الدار ، فكنا نسمع بكاءه بالليل ، وضحكه ومزاحه بالنهار . وقال ابن عون ، عن محمد بن سيرين : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير قال : أنبأنا أبو المكارم اللبان ، وأبو الحسن الجمال قالا : أخبرنا أبو علي الحداد قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال : حدثنا ابن عون ، فذكره . وقال حماد بن زيد ، عن شعيب بن الحبحاب : كان عامر الشعبي يقول لنا : عليكم بذاك الأصم ، يعني : محمد بن سيرين . وقال حماد بن زيد ، عن عثمان البتي : لم يكن بهذه البصرة أحد أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين . وقال عبد الله بن شوذب : دخلت على ابن سيرين بواسط ، فما رأيت أحدا أجرأ على رؤيا منه ، ولا أجبن من فتيا منه . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : كان أيوب يقول : إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه . قال معمر : وإنه ليعز علي أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه منه . قال إسماعيل بن علية : كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيتا من إمارة عثمان . وقال الهيثم بن عدي ، وقعنب بن المحرر وغير واحد : مات سنة عشر ومائة . وقال عبد الله بن شوذب : مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة ليلة . وقال حماد بن زيد : مات الحسن في أول يوم من رجب سنة عشر ومائة ، وصليت عليه ، ومات محمد لتسع مضين من شوال سنة عشر ومائة . وقال ابن حبان : مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، وكان أنس كاتب أباه سيرين على عشرين ألف درهم ، وكان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة ، وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا يعبر الرؤيا ، رأى ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، مات في شوال سنة عشر ومائة بعد الحسن بمائة يوم وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وصلى عليه النضر بن عمرو المقرائي الشامي ، وكان كاتب أنس بن مالك بفارس . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري إمام وقته

الجزء 3 · الصفحة 585

ع - محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري إمام وقته . روى عن : مولاه أنس بن مالك ، وزيد بن ثابت ، والحسن بن علي بن أبي طالب ، وجندب بن عبد الله البجلي ، وحذيفة بن اليمان ، ورافع بن خديج ، وسليمان بن عامر ، وسمرة بن جندب ، وابن عمر ، وابن عباس ، وعثمان بن أبي العاص ، وعمران بن حصين ، وكعب بن عجرة ، ومعاوية ، وأبي الدرداء ، وأبي سعيد ، وأبي قتادة ، وأبي هريرة ، وأبي بكر الثقفي ، وعائشة أم المؤمنين ، وأم عطية ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وعبد الله بن شقيق ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة ، وعَبيدة السلماني ، وعبد الرحمن بن بشر بن مسعود ، وقيس بن عباد ، وكثير بن أفلح ، وعمرو بن وهب ، ومسلم بن يسار ، ويونس بن جبير ، وأبي المهلب الجرمي وإخوته : معبد ، ويحيى ، وحفصة ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ، وهو أصغر منه ، وخالد الحذاء وهو من تلامذته ، في آخرين ، وطائفة من كبار التابعين . روى عنه : الشعبي ، وثابت ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ، وابن عون ، ويونس بن عبيد ، وجرير بن حازم ، وأيوب ، وأشعث بن عبد الملك ، وحبيب بن الشهيد ، وعاصم الأحول ، وعوف الأعرابي ، وقتادة ، وسليمان التيمي ، وقرة بن خالد ، ومالك بن دينار ، ومهدي بن ميمون ، والأوزاعي ، وهشام بن حسان ، ويحيى بن عتيق ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وأبو هلال الراسبي ، وعمران القطان ، وعمارة بن مهران ، وعلي بن زيد بن جدعان ، ومنصور بن زاذان ، وكثير بن شنظير ، ويزيد بن طهمان ، وآخرون . قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : سمع من أنس ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، ولم يسمع من ابن عباس شيئا ، كلها يقول : نبئت عن ابن عباس . وقال شعبة ، عن خالد الحذاء : كل شيء قال محمد : نبئت عن ابن عباس إنما سمعه من عكرمة ، لقيه أيام المختار . وقال البخاري : حج ابن سيرين زمن ابن الزبير ، فسمع منه ، وسمع من زيد بن ثابت ، وهو أكبر من أخيه أنس ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان . وقال الأنصاري ، عن ابن عون : كان ابن سيرين يحدث بالحديث على حروفه . وقال عون بن عمارة ، عن هشام بن حسان : حدثني أصدق من أدركته من البشر محمد بن سيرين . وقال أبو طالب ، عن أحمد : من الثقات . وقال ابن معين : ثقة . وقال الدوري ، عن ابن معين : سمع من ابن عمر حديثا واحدا . وقال العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة ، وهو من أروى الناس عن شريح ، وعبيدة ، وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله . وقال ابن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، فقيها إماما ، كثير العلم ، ورعا ، وكان به صمم . وقال ابن المديني : أصحاب أبي هريرة ستة : ابن المسيب ، وأبو سلمة ، والأعرج ، وأبو صالح ، وابن سيرين ، وطاوس ، وكان همام بن منبه حديثه حديثهم إلا أحرفا . وقال حماد بن زيد عن عاصم الأحول : سمعت مورقا يقول : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين ، قال : وقال أبو قلابة : اصرفوه حيث شئتم ، فلتجدنه أشدكم ورعا ، وأملككم لنفسه . وقال معتمر ، عن ابن عون : كان من أرجى الناس لهذه الأمة ، وأشدهم إزراء على نفسه . وقال معاذ بن معاذ ، عن ابن عون : لم أر في الدنيا مثل ثلاثة : محمد بن سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حيوة بالشام ، ولم يكن في هؤلاء مثل محمد . وقال حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب : كان الشعبي يقول لنا : عليكم بذاك الأصم . وقال حماد ، عن عثمان البتي : لم يكن بالبصرة أحد أعلم بالقضاء منه . قال حماد بن زيد : مات الحسن أول يوم من رجب سنة عشرة ومائة ، وصليت عليه ، ومات محمد لتسع مضين من شوال منها . وقال ابن حبان : كان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة ، وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا يعبر الرؤيا ، مات وهو ابن (77 ) سنة ، وكان كاتب أنس بن مالك بفارس . قلت : وقال علي ابن المديني ، ويحيى بن معين : لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس شيئا . وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي : هل سمع من أبي الدرداء ؟ قال : لا ، قد أدركه ، ولا أظنه سمع منه ، ذاك بالشام وهذا بالبصرة . قال : وسمعت أبي يقول : ابن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل . قال : وسمعت أبي يقول : لم يسمع من عائشة . قال : ولم يسمع من أبي برزة ، ولم يلق أبا ذر ، ولا أدرك أبا بكر الصديق . وسئل ابن معين عن محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب ، فقال : بينهما رجل . وقال الدارقطني : لم يسمع من عمران بن حصين . وقال ابن سعد : سألت محمد بن عبد الله الأنصاري عن السبب الذي حبس محمد لأجله ، فقال : كان اشترى طعاما بأربعين ألفا ، فأخبر عن أصله بشيء كرهه ، فتصدق به ، وبقي المال عليه ، فحبس ، حبسته امرأة . وعن ثابت البناني قال : قال لي محمد بن سيرين : كنت أمتنع من مجالستكم مخافة الشهرة ، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي ، وأقمت على المصطبة ، وقيل : هذا محمد بن سيرين أكل أموال الناس ، ويروى في سبب حبسه غير ذلك .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

محمد بن سيرين أبو بكر أحد الأعلام

الجزء 4 · الصفحة 124

4898 - محمد بن سيرين أبو بكر أحد الأعلام ، عن : أبي هريرة ، وعمران بن حصين ، وعنه : ابن عون وهشام بن حسان وقرة وجرير ، ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت ، له سبعة أوراد بالليل ، مات في تاسع شوال سنة 110 . ع .

تقريب التهذيب▼

محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري

الجزء 1 · الصفحة 853

5985 - [ ع ] محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، ثقة ثبت عابد كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنى . من الثالثة ، مات سنة عشر ومائة .

الثقات▼

محمد بن سيرين الأنصاري ، كنيته أبو بكر ، وكان سيرين مكاتبا لأنس بن مالك

الجزء 5 · الصفحة 348

محمد بن سيرين الأنصاري ، كنيته أبو بكر ، وكان سيرين مكاتبا لأنس بن مالك ، مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، وكان أنس بن مالك كاتب أباه سيرين على عشرين ألف درهم ، وكان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة ، وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا يعبر الرؤيا ، رأى ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه قتادة والناس ، مات في شهر شوال سنة عشرة ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة بعد الحسن بمائة يوم ، وصلى عليه النضر بن عمرو المقرئ ، من أهل الشام ، وقبره بإزاء قبر الحسن بالبصرة مشهور يزار ، وكان محمد بن سيرين كاتب أنس بن مالك بفارس .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن سيرين أبو بكر الأنصاري البصري ، الإمام الرباني ، صاحب التعبير ، مولى أنس بن مالك

الجزء 3 · الصفحة 151

225 - ع : محمد بن سيرين أبو بكر الأنصاري البصري ، الإمام الرباني ، صاحب التعبير ، مولى أنس بن مالك . كان سيرين من سبي جرجرايا ، فكاتب أنساً على مالٍ جليلٍ فوفاه ، قال أنس بن سيرين: ولد أخي محمد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، وولدت بعده بسنة ، سمع: أبا هريرة ، وعمران بن حصين ، وابن عباس ، وابن عمر ، وعدي بن حاتم ، وأنساً ، وعبيدة السلماني ، وشريحاً ، وطائفة . وعنه: قتادة ، وأيوب ، ويونس بن عبيد ، وابن عون ، وخالد الحذاء ، وعوف ، وقرة بن خالد ، وأبو هلال محمد بن سليم ، وهشام بن حسان ، ومهدي بن ميمون ، وجرير بن حازم ، ويزيد بن إبراهيم ، وعقبة الأصم ، وخلق سواهم . قال هشام بن حسان ، عن محمد قال: حج بنا ونحن سبعة ولد سيرين ، فلما دخلنا على زيد بن ثابت قيل له: هؤلاء بنو سيرين ، فقال: هذان لأم ، وهذان لأم وهذان لأم ، وهذا لأم ، فما أخطأ واحداً ، وكان معبد أخا محمد لأبويه . قال هشام: أدرك محمد بن سيرين ثلاثين صحابياً . قال عمر بن شبة: حدثنا يوسف بن عطية قال: رأيت محمد بن سيرين ، وكان قصيراً ، عظيم البطن ، له وفرة ، يفرق شعره ، كثير المزاح والضحك ، يخضب بالحناء . قال ابن عون: كان محمد يأتي بالحديث على حروفه ، وكان الحسن صاحب معنى . وقال عون بن عمارة: حدثنا هشام بن حسان ، قال : حدثني أصدق من أدركت من البشر محمد بن سيرين . وقال حبيب بن الشهيد: كنت عند عمرو بن دينار فقال: والله ما رأيت مثل طاوس قط ، فقال أيوب وكان جالساً : والله لو رأى محمد بن سيرين لم يقله . وقال معاذ بن معاذ: سمعت ابن عون يقول: ما رأيت مثل محمد بن سيرين . وعن خليف بن عقبة قال: كان ابن سيرين نسيج وحده . قال حماد بن زيد ، عن عثمان البتي ، قال : لم يكن بالبصرة أعلم بالقضاء من ابن سيرين . وقال شعيب بن الحبحاب: كان الشعبي يقول لنا: عليكم بذلك الأصم ، يعني ابن سيرين . وقال ابن يونس: كان ابن سيرين أفطن من الحسن في أشياء . وقال جعفر بن سليمان عن عوف قال: كان محمد بن سيرين حسن العلم بالفرائض والقضاء والحساب ، ولكن والله ما رأيت أحداً قط كان أدل على طريق الجنة من الحسن . وقال أشعث: كان ابن سيرين إذا سئل عن الحلال والحرام تغير لونه حتى يكون كأنه ليس بالذي كان . وقال مورق العجلي: ما رأيت أحداً أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين . وقال أبو قلابة: من يستطيع ما يطيق محمد بن سيرين يركب مثل حد السنان . وقال أبو عوانة: رأيت ابن سيرين مر في السوق ، فما رآه أحد إلا ذكر الله . وروى الثوري ، عن زهير الأقطع قال: كان ابن سيرين إذا ذكر الموت مات كل عضوٍ منه على حدته . وقال ابن عون: ما رأيت رجلاً كان أعظم رجاءً لأهل الإسلام من محمد ، ولا رأيت أسخى منه . وقال مهدي بن ميمون: رأيت ابن سيرين يتكلم بأحاديث الناس وينشد الشعر ويضحك حتى يميل ، فإذا جاء الحديث من السنة كلح وتقبض . وقال ثابت البناني: قال لي محمد: لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا خوف الشهرة ، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي ، فأقمت على المصطبة ، فقيل: هذا ابن سيرين أكل أموال الناس ، قال: وكان عليه دينٌ كثير . وذكر المدائني أنه اشترى زيتاً بأربعين ألفاً ، فوجد فيه فأرة فبدده . قلت: شك ، لأنه وجد الفأرة في زقٍ وقال: الفأرة كانت في المعصرة . قال يونس بن عبيد: كان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح . وقال هشيم عن منصور قال: كان ابن سيرين يضحك حتى تدمع عيناه ، وكان الحسن يحدثنا ويبكي . وقال سليمان بن حرب: حدثنا عمارة بن مهران قال: كنا في جنازة حفصة بنت سيرين ، فوضعت الجنازة ودخل محمد بن سيرين صهريجاً يتوضأ ، فقال الحسن: أين هو ؟ قالوا: يتوضأ ، قال: صباً صباً ، دلكاً دلكاً ، عذابٌ على نفسه وعلى أهله . قال حماد بن زيد: أخبرنا ابن عون ، قال : سمعت ابن سيرين ينهى عن الجدال إلا رجاء إن كلمته أن يرجع . وقال محمد بن عمرو: سمعت محمد بن سيرين يقول: كاتب أنس بن مالك أبي أبا عمرة على أربعين ألف درهمٍ فأداها . قال عبيد الله بن أبي بكر بن أنس: هذه مكاتبة سيرين عندنا ، وكان قينا . قال ابن شبرمة: دخلت على محمد بن سيرين بواسط ، فلم أر أجبن عن فتيا ولا أجرأ على رؤيا منه . قال يونس بن عبيد: لم يكن يعرض لمحمد بن سيرين أمران في دينه إلا أخذ بأوثقهما . وقال بكر المزني : من أراد أن ينظر إلى أورع من أدركنا فلينظر إلى محمد بن سيرين . وقال هشام بن حسان: كان ابن سيرين يتجر ، فإذا ارتاب في شيءٍ تركه . وقال ابن عون: كان محمد من أشد الناس إزراءً على نفسه . وقال غالب القطان: خذوا بحلم ابن سيرين ، ولا تأخذوا بغضب الحسن . حماد بن سلمة ، عن أيوب: كان ابن سيرين يصوم يوماً ويفطر يوماً . وقال ابن عون: كان يصوم محمد عاشوراء يومين ، ثم يفطر بعد ذلك يومين . وقال جرير بن حازم: كنت عند ابن سيرين فذكر رجلاً فقال: ذاك الأسود ، ثم قال: إنا لله ، أراني قد اغتبته . وقال معاذ ، عن ابن عون : إن عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل ، وبعث إلى ابن سيرين فلم يقبل . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء قال: كان الحسن يجيء إلى السلطان ويعيبهم ، وكان ابن سيرين لا يجيء إليهم ولا يعيبهم . وقال هشام : ما رأيت أحداً عند سلطان أصلب من ابن سيرين . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب: رأيت الحسن في المنام مقيداً ، ورأيت ابن سيرين في النوم مقيداً . أبو شهاب الحناط ، عن هشام: أن ابن سيرين اشترى بيعاً من منونيا فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفاً ، فعرض في قلبه شيء فتركه ؛ قال هشام : والله ما هو برباً . قال ابن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حتى حبس ، قال: اشترى طعاماً بأربعين ألف درهم ، فأخبر عن أصل الطعام بشيءٍ فكرهه فتركه ، أو تصدق به ، فحبس على المال ، حبسه مالك بن المنذر . قال هشام بن حسان: ترك محمد أربعين ألفاً في شيءٍ ما ترون به اليوم بأساً . ويروى عن ابن سيرين قال: إني لأعرف الذي حمل علي الدين ، قلت لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس . قال أبو سليمان الداراني وبلغه هذا: قلت ذنوبهم فعرفوا من أين أتوا ، وكثرت ذنوبنا فلم ندر من أين نؤتى . وقال المدائني: كانوا يرون أنه عير مرة رجلاً بالفقر ، فابتلي به . وقال قريش بن أنس: حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار أن السجان قال لابن سيرين: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك ، فإذا أصبحت فتعال ، قال: لا والله لا أعينك على خيانة السلطان . وقال السري بن يحيى: ترك محمد ربح أربعين ألفاً ، قال لي التيمي: والله لقد تركها في شيء ما يختلف فيه العلماء أنه لا بأس به . قال معمر: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيت كأن حمامةً التقمت لؤلؤةً فخرجت منها أعظم مما كانت ، ورأيت حمامةً أخرى التقمت لؤلؤةً ، فخرجت أصغر مما دخلت ، ورأيت حمامةً أخرى التقمت لؤلؤةً ، فخرجت منها كما دخلت سواء ، فقال ابن سيرين: أما التي خرجت أعظم مما دخلت ، فذاك الحسن يسمع الحديث فيجوده بمنطقه ، ويصل فيه من مواعظه ، وأما التي خرجت أصغر مما دخلت ، فهو محمد بن سيرين يسمع الحديث فينقص منه ، وأما التي خرجت كما دخلت ، فهو قتادة ، فهو أحفظ الناس . ابن المبارك ، عن عبد الله بن مسلم المروزي قال: كنت أجالس ابن سيرين فتركته وجالست الإباضية ، فرأيت كأني مع قوم يحملون جنازة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيت ابن سيرين فذكرته له فقال: ما لك جالست أقواما يريدون أن يدفنوا ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ وعن هشام بن حسان قال: قص رجل على ابن سيرين فقال: رأيت كأن بيدي قدحاً من زجاج فيه ماء ، فانكسر القدح وبقي الماء فقال له : اتق الله ، فإنك لم تر شيئاً ، فقال: سبحان الله ! قال ابن سيرين: فمن كذب فما علي ، ستلد امرأتك وتموت ويبقى ولدها ، فلما خرج الرجل قال: والله ما رأيت شيئاً ، فما لبث أن ولد له وماتت امرأته . قال: ودخل آخر فقال: رأيت كأني وجارية سوداء ، نأكل في قصعة سمكة ، قال: أتهيء لي طعاماً وتدعوني ؟ قال: نعم ، ففعل ، فلما وضعت المائدة ، إذا جارية سوداء ، فقال له ابن سيرين: هل أصبت هذه ؟ قال: لا ، قال: فادخل بها المخدع ، فدخل بها ، فصاح: يا أبا بكر ، رجل والله ! قال: هذا الذي شاركك في أهلك . أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة بن حفص قال: سئل ابن سيرين فقال: رأيت كأن الجوزاء تقدمت الثريا ، فقال : هذا الحسن يموت قبلي ثم أتبعه ، وهو أرفع مني . وقد جاء عن ابن سيرين في التعبير عجائب يطول الكتاب بذكرها ، وكان له في ذلك تأييد إلهي . قال حماد بن زيد: حدثنا أنس بن سيرين قال: كان لمحمد سبعة أوراد ، فإذا فاته شيء من الليل قرأه بالنهار . وقال حماد ، عن ابن عون: إن محمداً كان يغتسل كل يوم . قلت: كان عنده وسواس ، وقد ذكرنا تطويله في الوضوء يوم وفاة أخته . قال مهدي بن ميمون: رأيت محمداً إذا توضأ فغسل رجليه بلغ عضلة ساقيه . وقال قرة بن خالد وغيره: كان نقش خاتم ابن سيرين كنيته أبو بكر . قال مهدي: رأيته يتختم في الشمال . وقال محمد بن عمرو: سمعت ابن سيرين يقول: عققت عن نفسي بختية . وقال مهدي بن ميمون: رأيت ابن سيرين يلبس طيلساناً ويلبس كساء أبيض في الشتاء وعمامة بيضاء وفروة . وقال سليمان بن المغيرة: رأيت ابن سيرين يلبس الثياب الثمينة والطيالس والعمائم . وقال يحيى بن خليف: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت ابن سيرين يتعمم بعمامة بيضاء لاطية ، قد أرخى ذؤابتها من خلفه ، ورأيته يخضب بالصفرة . وقال أبو الأشهب: رأيت عليه ثياب كتان . وقال معن بن عيسى: حدثنا محمد بن عمرو قال : رأيت ابن سيرين خضب بحناء وكتم ، ورأيته لا يحفي شاربه . وقال حميد الطويل: أمر ابن سيرين سويداً أن يجعل له حلة حبرة يكفن فيها . وقال هشام بن حسان: حدثتني حفصة بنت سيرين قالت: كانت أم محمد حجازية ، وكان يعجبها الصبغ ، وكان محمد إذا اشترى لها ثوباً اشترى ألين ما يجد ، فإذا كان عيدٌ صبغ لها ثياباً ، وما رأيته رافعاً صوته عليها ، كان إذا كلمها كالمصغي إليها . قال بكار بن محمد ، عن ابن عون : إن محمداً كان إذا كان عند أمه لو رآه رجلٌ لا يعرفه ، ظن أن به مرضاً من خفض كلامه عندها . أزهر ، عن ابن عون قال: كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلاً بسيئة ذكره هو بأحسن ما يعلم ، وجاءه ناس فقالوا: إنا نلنا منك ، فاجعلنا في حلٍ ، فقال: لا أحل لكم شيئاً حرمه الله . قال جعفر بن برقان: حدثنا ميمون بن مهران قال: قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البز ، فأتيت ابن سيرين بالكوفة ، فساومته ، فجعل إذا باعني صنفاً من أصناف البز قال: هل رضيت ؟ فأقول: نعم ، فيعيد ذلك علي ثلاث مرارٍ ، ثم يدعو رجلين فيشهدهما ، وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية ، فلما رأيت ورعه ما تركت شيئاً من حاجتي أجده عنده إلا اشريته ، حتى لفائف البز . أبو كدينة ، عن ابن عون قال: كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم زيف أو ستوق لم يشتر به ، فمات يوم مات وعنده خمسمائة ستوقة وزيوف . عارم: حدثنا حماد ، عن غالب قال: أتيت محمداً : وذكر مزاحه ، فسألته عن هشام فقال: توفي البارحة ، أما شعرت ؟ فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون ، فضحك . ذكر وفاته قال عبد الوهاب بن عطاء: أخبرنا ابن عون قال: كانت وصية ابن سيرين: ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهله ، أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وأوصاهم أن لا يدعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم في الدين ، فإن العفاف والصدق خيرٌ وأبقى وأكرم من الزنا والكذب ، وأوصى فيما ترك إن حدث بي حدثٌ قبل أن أغير وصيتي . قال ابن سعد: أخبرنا بكار بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه عبد الله بن محمد بن سيرين قال: لما ضمنت عن أبي دينه قال لي: بالوفاء؟ قلت: بالوفاء ، فدعا لي بخير ، فقضى عبد الله عنه ثلاثين ألف درهمٍ ، فما مات عبد الله حتى قومنا ماله ثلاثمائة ألف درهمٍ أو نحوها . وقال أيوب: أنا زررت على محمد ، يعني القميص لما كفنه . وروى أيوب ، عن محمد أنه كان يأمر أن يجعل لقميص الميت أزرار ويكف . قال غير واحدٍ: مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة يوم ، وذلك في سنة عشرٍ ومائة ، وعاش بضعاً وثمانين سنة ، وقد مر مولده أنه في خلافة عمر . قال خالد بن خداش: حدثنا حماد بن زيد قال: مات ابن سيرين لتسعٍ مضين من شوال سنة عشرٍ ومائة . قال أبو صالح كاتب الليث: حدثني يحيى بن أيوب أن رجلين تآخيا فتعاهدا إن مات أحدهما قبل صاحبه أن يخبره بما وجد ، فمات أحدهما فرآه صاحبه في النوم ، فسأله عن الحسن البصري ، قال: ذاك ملك في الجنة لا يعصى ، قال: فابن سيرين ؟ قال: ذاك فيما شاء واشتهى ، وشتان ما بينهما ، قال: فبأي شيء أدرك الحسن ؟ قال: بشدة الخوف والحزن . وقال المحاربي: حدثنا الحجاج بن دينار قال: كان الحكم بن جحل صديقاً لابن سيرين ، فحزن على ابن سيرين حتى كان يعاد ، ثم قال بعد: رأيته في المنام في حال كذا وكذا ، فسألته لما سرني: فما صنع الحسن ؟ قال: رفع فوقي سبعين درجة ، قلت: بم؟ فقد كنا نرى أنك فوقه ؟ قال: بطول الحزن . رواهما جماعة عن المحاربي .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

محمد بن سيرين

الجزء 1 · الصفحة 447

920 - محمد بن سيرين قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من ابن عباس يقول : كلها نبئت عن ابن عباس ، وقال علي ابن المديني : أحاديث محمد بن سيرين عن ابن عباس ، قال شعبة : إنما سمعها من عكرمة لقيه أيام المختار ، ولم يسمع من ابن عباس شيئا . وقال شعبة : ما أراه سمع من عقبة بن عبد الغافر . وقال أبو حاتم : أدرك أبا الدرداء ، ولا أظنه سمع منه ، وذاك بالشام ، وهذا بالبصرة ، ولا أعلمه سمع من أبي برزة ، وحديثه عن كعب بن عجرة مرسل ، ولم يسمع من عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، يروي عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، ولم يسمع من عائشة شيئا ، ولم يلق أبا ذر الغفاري ولم يدرك أبا بكر . قال العلائي : وقال البخاري فيما حكاه عنه الترمذي في العلل : لم يسمع من معقل بن يسار . وسئل ابن معين عن حديث محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب : كنا عند المغيرة في ذكر المسح على الخفين فقال : بينهما رجل ، وقد ذكر بعضهم أن الرجل أيوب ، وروى ابن سيرين عن عبادة بن الصامت حديث الورق بالورق . قال ابن أبي خيثمة : إنما يحدث بالحديث عن مسلم بن يسار عن عبادة ، وروايته عن عمران بن حصين في الصحيح ، وقال الدارقطني : إنه لم يسمع منه . وقال المزي في التهذيب : إن روايته عن حذيفة وأبي الدرداء مرسلة . قلت : لم أر ذلك في التهذيب ، بل ذكر روايته عنهما ساكتا عليها ، وروايته عن حذيفة في سنن أبي داود وابن ماجه ، وعن أبي الدرداء في سنن النسائي ، انتهى . وقال الإمام أحمد : بعض الناس ينكر أن يكون ابن سيرين سمع من مسروق شيئا ، انتهى . قلت : وقال البيهقي : ابن سيرين عن عبد الله - يعني ابن مسعود - منقطع ، وروايته عن أبي العجفاء السلمي في السنن الأربعة ، وفي رواية للنسائي عن ابن سيرين : نبئت عن أبي العجفاء ، وقيل : عن ابن سيرين عن أبي العجفاء عن أبيه ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

محمد بن سيرين أبو بكر مولى أنس بن مالك البصري

الجزء 7 · الصفحة 280

باب تسمية من روي عنه العلم ممن اسمه محمد واسم أبيه على الأفراد 1518 - محمد بن سيرين أبو بكر مولى أنس بن مالك البصري ، روى عن : أبي هريرة وعمران بن حصين وابن عمر وأنس بن مالك وعدي بن حاتم وابن الزبير وحبيبة ، روى عنه : الشعبي وقتادة وأيوب السختياني ويونس بن عبيد وابن عون وسليمان التيمي وخالد الحذاء وعوف وداود بن أبي هند ، سمعت أبي يقول ذلك ، نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : ابن سيرين سمع من عمران بن حصين . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي ، نا سعيد بن عامر ، نا حميد الأسود ، سمعت ابن عون يقول : كان بصر محمد بالعلم كبصر التاجر الأريب بتجارته ، قال بعض أهل العربية : الأريب العاقل ، نا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال : نا سعيد بن عامر ، عن جعفر بن سليمان ، عن عوف قال : كان محمد حسن العلم بالتجارة حسن العلم بالقضاء حسن العلم بالفرائض . نا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ، نا قريش بن أنس ، عن حبيب - يعني ابن الشهيد قال : كنت عند عمرو بن دينار فذكر طاوسا فقال : ما رأيت أحدا قط مثل طاوس ، قال : وأيوب إلى جنبي فقال : أما والله لو قد رأى محمدا ما حلف على هذا . نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا ابن الطباع ، نا حماد بن زيد ، عن شعيب بن الحبحاب قال : كان الشعبي يقول لنا : عليكم بذاك الأصم - يعني ابن سيرين . نا عبد الرحمن أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب إلي قال : نا عون بن عمارة ، نا هشام بن حسان قال : حدثني أصدق من رأيت من البشر محمد بن سيرين ، نا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : محمد بن سيرين في أبي هريرة لا يتقدم عليه أحد وهو فوق أبي صالح ذكوان ، نا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب أحمد بن حميد قال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : محمد بن سيرين من الثقات . نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : محمد بن سيرين ثقة ، نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن محمد بن سيرين فقال : بصري ثقة ، نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : قد سمع ابن سيرين من أبي قتادة الأنصاري حديثا أنه قال : إذا انقض الكوكب فلا تتبعوه أبصاركم ، وكان أبو قتادة نزل على ابن سيرين .

سير أعلام النبلاء▼

مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الْأَنَسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

الجزء 4 · الصفحة 606

246 - مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الْأَنَسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ جَرْجَرَايَا تَمَلَّكَهُ أَنَسٌ ، ثُمَّ كَاتَبَهُ عَلَى أُلُوفٍ مِنَ الْمَالِ ، فَوَفَّاهُ وَعَجَّلَ لَهُ مَالَ الْكِتَابَةِ قَبْلَ حُلُولِهِ ، فَتَمَنَّعَ أَنَسٌ مِنْ أَخْذِهِ لَمَّا رَأَى سِيرِينَ قَدْ كَثُرَ مَالُهُ مِنَ التِّجَارَةِ ، وَأَمَلَ أَنْ يَرِثَهُ ، فَحَاكَمَهُ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَلْزَمَهُ تَعْجِيلَ الْمُؤَجَّلِ . قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ : وُلِدَ أَخِي مُحَمَّدٌ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَوُلِدْتُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ قَابِلَةٍ . سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ ، وَشُرَيْحًا الْقَاضِيَ ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . رَوَى عَنْهُ : قَتَادَةُ ، وَأَيُّوبُ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَأَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ سُلْمَى الْهُذَلِيُّ ، وَحَيَّانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَشَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَخُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ . قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ : وُلِدَ أَخِي مُحَمَّدٌ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ . قَالَ الْحَاكِمُ : هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِي : عُمَرَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : عُثْمَانَ . قُلْتُ : الثَّانِي أَشْبَهُ ، وَلَوْ كَانَ أَوْلَاهُمَا الْأَوَّلُ لَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ فِي سِنٍّ الْحَسَنِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ أَصْغَرَ بِسَنَوَاتٍ ، لَكِنْ يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ قَوْلُ عَارِمٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : عَاشَ ابْنُ سِيرِينَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي قَوْلُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : حَجَّ بِنَا أَبُو الْوَلِيدِ فَمَرَّ بِنَا عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَدْخَلَنَا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَنَحْنُ سَبْعَةٌ وَلَدُ سِيرِينَ ، فَقَالَ لَهُ : هَؤُلَاءِ بَنُو سِيرِينَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : هَذَانِ لِأُمٍّ ، وَهَذَانِ لِأُمٍّ ، وَهَذَانِ لِأُمٍّ ، وَهَذَا مِنْ أُمٍّ . قَالَ : فَمَا أَخْطَأَ . وَكَانَ يَحْيَى أَخَا مُحَمَّدٍ مِنْ أُمِّهِ . وَقِيلَ : بَلْ مَعْبَدٌ كَانَ أَخَا مُحَمَّدٍ لِأُمِّهِ . قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : أَدْرَكَ مُحَمَّدٌ ثَلَاثِينَ صَحَابِيًّا . عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ قَصِيرًا عَظِيمَ الْبَطْنِ ، لَهُ وَفْرَةٌ ، يَفْرُقُ شَعْرَهُ ، كَثِيرَ الْمُزَاحِ وَالضَّحِكِ ، يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي بِالْحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِهِ ، وَكَانَ الْحَسَنُ صَاحِبَ مَعْنَى . عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنِي أَصْدَقُ مَنْ أَدْرَكْتُ ، مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ . قَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ : كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ طَاوُسٍ ، فَقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَكَانَ جَالِسًا : وَاللَّهِ لَوْ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ لَمْ يَقُلْهُ . مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . وَعَنْ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ نَسِيجَ وَحْدِهِ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالْقَضَاءِ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ . وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، قَالَ : كَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ لَنَا : عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ الْأَصَمِّ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَفْطَنَ مِنَ الْحَسَنِ فِي أَشْيَاءَ . وَقَالَ عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالْفَرَائِضِ وَالْقَضَاءِ وَالْحِسَابِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، سَمِعْتُ مُوَرِّقًا الْعِجْلِيَّ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ ، وَلَا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . وَقَالَ عَاصِمٌ : وَذُكِرَ مُحَمَّدٌ عِنْدَ أَبِي قِلَابَةَ ، فَقَالَ : اصْرِفُوهُ كَيْفَ شِئْتُمْ ، فَلَتَجِدُنَّهُ أَشَدَّكُمْ وَرَعًا ، وَأَمْلَكَكُمْ لِنَفْسِهِ . حَمَّادٌ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : وَمَنْ يَسْتَطِيعُ مَا يُطِيقُ ؟! مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السِّنَانِ . النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : ثَلَاثَةٌ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُمْ : ابْنَ سِيرِينَ بِالْعِرَاقِ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِالْحِجَازِ ، وَرَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ بِالشَّامِ ، كَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا فَتَوَاصَوْا . وَقَدْ وَقَفَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ دَيْنٌ كَثِيرٌ مِنْ أَجْلِ زَيْتٍ كَثِيرٍ أَرَاقَهُ ؛ لِكَوْنِهِ وَجَدَ فِي بَعْضِ الظُّرُوفِ فَأْرَةً . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ لِي مُحَمَّدٌ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَالَسَتِكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ الشُّهْرَةِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِيَ الْبَلَاءُ حَتَّى قُمْتُ عَلَى الْمصْطَبَةِ . فَقِيلَ : هَذَا ابْنُ سِيرِينَ ، أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ . وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فِي السُّوقِ ، فَمَا رَآهُ أَحَدٌ إِلَّا ذَكَرَ اللَّهَ . مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَاهِلِيُّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ كُوفِيٌّ وَلَا بَصْرِيٌّ لَهُ مِثْلُ وَرَعِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . وَعَنْ زُهَيْرٍ الْأَقْطَعِ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْتُ ، مَاتَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى حِدَةٍ . . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَرَى أَنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَسْرَعُ النَّاسِ رِدَّةً ، وَأَنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِيهِمْ : وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْخَى نَفْسًا مِنِ ابْنِ عَوْنٍ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ قُرَّةَ ، قَالَ : أَكَلْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ : إِنَّ الطَّعَامَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يُقْسَمَ عَلَيْهِ . وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ مُتَوَارِيًا مِنَ الْحَجَّاجِ ، فَمَاتَتْ بِنْتٌ لَهُ ، فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لِي صَلِّ عَلَيْهَا ، فَبَكَى حَتَّى ارْتَفَعَ نَحِيبُهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، فَقُلْ لَهُ لِيُصِلِّ عَلَيْهَا . فَعُرِفَ حِينَ جَاءَ الْحَقَائِقُ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ بِابْنِ سِيرِينَ أَحَدًا . الْأَنْصَارِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيُّ يَأْتُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعَانِي ، وَكَانَ الْقَاسِمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ ، يُقَيِّدُونَ الْحَدِيثَ عَلَى حُرُوفِهِ . خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ سُودَ الرُّؤُوسِ أَفْقَهَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَّا أَنَّ فِيهِمْ حِدَّةً . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ فَقِيهًا ، عَالِمًا ، وَرِعًا أَدِيبًا ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، صَدُوقًا ، شَهِدَ لَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ بِذَلِكَ ، وَهُوَ حُجَّةٌ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ . الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : نَزَلَ بِنَا أَبُو قَتَادَةَ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى سَطْحٍ لَنَا - قَالَ : وَنَحْنُ عَشَرَةٌ مِنْ وَلَدِ سِيرِينَ - فَانْقَضَّ كَوْكَبٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَأَتْبَعْنَاهُ أَبْصَارَنَا ، فَنَهَانَا أَبُو قَتَادَةَ عَنْ ذَلِكَ . وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ : مَا تَرَى فِي السَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ؟ قَالَ : لَا نَسْمَعُ مِنْهُمْ وَلَا كَرَامَةَ . الْحَاكِمُ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْأَهْوَازِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُ الرَّجُلُ فَلَا يُقْبِلُ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : مَا أَتَّهِمُكَ ، وَلَا الَّذِي يُحَدِّثُكَ ، وَلَكِنْ مَنْ بَيْنَكُمَا أَتَّهِمُهُ . قَالَ سُلَيْمَانُ : إِنَّمَا يَقَعُ الْكَذِبَ بِالَّذِي وَضَعَ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : ذَهَبَ الْعِلْمُ وَبَقِيَتْ مِنْهُ شَذَرَاتٌ فِي أَوْعِيَةٍ شَتَّى . خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَيُرِينَ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثِ النَّاسِ ، وَيُنْشِدُ الشِّعْرَ ، وَيَضْحَكُ حَتَّى يَمِيلَ ، فَإِذَا جَاءَ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْمُسْنَدِ ، كَلَحَ وَتَقَبَّضَ . أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرَ لِابْنِ مَسْعُودٍ ، أَوْ لِأَبِي مَسْعُودٍ : إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ ، وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا . قَالَ : وَقَالَ حُذَيْفَةُ : إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ : مَنْ يَعْلَمُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالُوا : وَمَنْ يَعْلَمُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : عُمَرُ ، أَوْ أَمِيرٌ لَا يَجِدُ بُدًّا ، أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، وَلَسْتُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ الثَّالِثَ . يَزِيدُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ، عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حَتَّى حُبِسَ بِهِ ؟ فَقَالَ : كَانَ بَاعَ مِنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ جَارِيَةً ، فَرَجَعَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَشَكَتْ أَنَّهَا تُعَذِّبُهَا ، فَأَخَذَهَا مُحَمَّدٌ وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ ثَمَنَهَا ، فَهِيَ الَّتِي حَبَسَتْهُ ، وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا سَلْمُ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَخْرَجَهَا إِلَى خُرَاسَانَ ، وَكَانَ أَبُوهَا يُلَقَّبُ كَرْكَرَةَ . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ كَانَ سَبَبُ حَبْسِهِ أَنَّهُ أَخَذَ زَيْتًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَوَجَدَ فِي زِقٍّ مِنْهُ فَأْرَةً ، فَظَنَّ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي الْمَعْصَرَةِ ، وَصَبَّ الزَّيْتَ كُلَّهُ . وَكَانَ يَقُولُ : إِنِّي ابْتُلِيتُ بِذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً . قَالَ : فَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ عَيَّرَ رَجُلًا بِفَقْرٍ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يُسْأَلُ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ ، فَينُظِرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ ، تُرِكَ حَدِيثُهُ . قَالَ أَشْعَثُ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى تَقُولَ : كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ . وَقَالَ يُونُسُ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ صَاحِبَ ضَحِكٍ وَمُزَاحٍ . هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَضْحَكُ حَتَّى تَدْمَعَ عَيْنَاهُ ، وَكَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُنَا وَيَبْكِي . سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ : كُنَّا فِي جِنَازَةِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، فَوُضِعَتِ الْجِنَازَةُ وَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ صِهْرِيجًا يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : أَيْنَ هُوَ ؟ قَالُوا : يَتَوَضَّأُ صَبًّا صَبًّا ، دَلْكًا دَلْكًا ، عَذَابٌ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ . حَمَّادٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ : سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَنْهَى عَنِ الْجِدَالِ ، إِلَّا رَجَاءَ إِنْ كَلَّمْتَهُ أَنْ يَرْجِعَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ : كَاتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَبِي أَبَا عَمْرَةَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . فَأَدَّاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ : هَذِهِ مُكَاتَبَةُ سِيرِينَ عِنْدَنَا ، وَكَانَ قَيْنًا . قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِوَاسِطٍ ، فَلَمْ أَرَ أَجْبَنَ مِنْ فَتْوَى مِنْهُ ، وَلَا أَجْرَأَ عَلَى رُؤْيَا مِنْهُ . قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : لَمْ يَكُنْ يُعْرَضُ لِمُحَمَّدٍ أَمْرَانِ فِي ذِمَّتِهِ إِلَّا أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا . قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ مَنْ أَدْرَكْنَا ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَتَّجِرُ ، فَإِذَا ارْتَابَ فِي شَيْءٍ تَرَكَهُ . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : كَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ إِزْرَاءً عَلَى نَفْسِهِ . وَقَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ : خُذُوا بِحِلْمِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَلَا تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الْحَسَنِ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَصُومُ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ . قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، فَذَكَرَ رَجُلًا ، فَقَالَ : ذَاكَ الْأَسْوَدُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ ، إِنِّي اغْتَبْتُهُ . مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى السُّلْطَانِ وَيَعِيبُهُمْ ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَجِيءُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَعِيبُهُمْ . قَالَ هِشَامٌ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عِنْدَ السُّلْطَانِ أَصْلَبَ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ : رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّدًا ، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّدًا . أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ اشْتَرَى بَيْعًا مِنْ مَنُونِيَا فَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَعَرَضَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ فَتَرَكَهُ ، قَالَ هِشَامٌ : مَا هُوَ وَاللَّهِ بِرِبًا . مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : سَأَلْتُ الْأَنْصَارِيَّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حَتَّى حُبِسَ ؟ قَالَ : اشْتَرَى طَعَامًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَأُخْبِرَ عَنْ أَصْلِ الطَّعَامِ بِشَيْءٍ ، فَكَرِهَهُ فَتَرَكَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ، فَحُبِسَ عَلَى الْمَالِ حَبَسَتْهُ امْرَأَةٌ ، وَكَانَ الَّذِي حَبَسَهُ مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ . وَقَالَ هِشَامٌ : تَرَكَ مُحَمَّدٌ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فِي شَيْءٍ مَا يَرَوْنَ بِهِ الْيَوْمَ بَأْسًا . وَعَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ مَرَّةً لِرَجُلٍ : يَا مُفْلِسُ ، فَعُوقِبْتُ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ وَبَلَغَهُ هَذَا فَقَالَ : قَلَّتْ ذُنُوبُ الْقَوْمِ فَعَرَفُوا مِنْ أَيْنَ أُتُوا ، وَكَثُرَتْ ذُنُوبُنَا فَلَمْ نَدْرِ مِنْ أَيْنَ نُؤْتَى . قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ السَّجَّانَ قَالَ لِابْنِ سِيرِينَ : إِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَاذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَتَعَالَ . قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أَكُونُ لَكَ عَوْنًا عَلَى خِيَانَةِ السُّلْطَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً ، فَخَرَجَتْ مِنْهَا أَعْظَمَ مَا كَانَتْ ، وَرَأَيْتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَخَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ ، وَرَأَيْتُ أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَخَرَجَتْ كَمَا دَخَلَتْ . فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : أَمَّا الْأَوْلَى فَذَاكَ الْحَسَنُ ، يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُجَوِّدُهُ بِمَنْطِقِهِ ، وَيَصِلُ فِيهِ مِنْ مَوَاعِظِهِ . وَأَمَّا الَّتِي صَغُرَتْ فَأَنَا ، أَسْمَعَ الْحَدِيثَ فَأُسْقِطُ مِنْهُ . وَأَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ كَمَا دَخَلَتْ فَقَتَادَةُ ، فَهُوَ أَحْفَظُ النَّاسِ . ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَرْوَزِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ سِيرِينَ ، فَتَرَكْتُهُ وَجَالَسْتُ الْإِبَاضِيَّةَ ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي مَعَ قَوْمٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فَذَكَرْتُهُ لَهُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ جَالَسْتَ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْفِنُوا مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ : قَصَّ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي قَدَحًا مِنْ زُجَاجٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَانْكَسَرَ الْقَدَحُ وَبَقِيَ الْمَاءُ . فَقَالَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَرَ شَيْئًا . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : فَمَنْ كَذَبَ فَمَا عَلَيَّ ؛ سَتَلِدُ امْرَأَتُكَ وَتَمُوتُ ، وَيَبْقَى وَلَدُهَا . فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ قَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا . فَمَا لَبِثَ أَنْ وُلِدَ لَهُ وَمَاتَتِ امْرَأَتُهُ . قَالَ : وَدَخَلَ آخَرُ فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنِّي وَجَارِيَةٌ سَوْدَاءُ نَأْكُلُ فِي قَصْعَةٍ سَمَكَةً . قَالَ : أَتُهَيِّئُ لِي طَعَامًا وَتَدْعُونِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ ، إِذَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ ! فَقَالَ لَهُ ابْنُ سِيرِينَ : هَلْ أَصَبْتَ هَذِهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَادْخُلْ بِهَا الْمَخْدَعَ ، فَدَخَلَ ، وَصَاحَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، رَجُلٌ وَاللَّهِ ، فَقَالَ : هَذَا الَّذِي شَارَكَكَ فِي أَهْلِكَ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَفْصٍ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ الْجَوْزَاءَ تَقَدَّمَتِ الثُّرَيَّا ، قَالَ : هَذَا الْحَسَنُ يَمُوتُ قَبْلِي ، ثُمَّ أَتْبَعُهُ ، وَهُوَ أَرْفَعُ مِنِّي . قَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي التَّعْبِيرِ عَجَائِبُ يُطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا ، وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ تَأْيِيدٌ إِلَهِيٌّ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ لِمُحَمَّدٍ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ ، فَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ . حَمَّادٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ . قُلْتُ : كَانَ مَشْهُورًا بِالْوَسْوَاسِ . قَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ : رَأَيْتُهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بَلَغَ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ . قَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ كُنْيَتَهُ " أَبُو بَكْرٍ " ، وَرَأَيْتُهُ يَتَخَتَّمُ فِي الشِّمَالِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ : عَقَقْتُ عَنْ نَفْسِي بُخْتِيَّةً . وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَلْبَسُ طَيْلَسَانًا ، وَيَلْبَسُ كِسَاءً أَبْيَضَ فِي الشِّتَاءِ ، وَعِمَامَةً بَيْضَاءَ وَفَرْوَةً . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الثَّمِينَةَ وَالطَّيَالِسَ وَالْعَمَائِمَ . يَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَتَعَمَّمُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ لَاطِيَةٍ ، قَدْ أَرْخَى ذَوَائِبَهَا مِنْ خَلْفِهِ ، وَرَأَيْتُهُ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ . قَالَ أَبُو الْأَشْهَبِ : رَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَ كَتَّانٍ . مَعْنُ بْنُ عِيسَى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَخْضِبُ بِحِنَّاء وَكَتَمٍ ، وَرَأَيْتُهُ لَا يُحْفِي شَارِبَهُ . قَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ : أَمَرَ ابْنُ سِيرِينَ سُوَيْدًا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ حُلَّةً حِبَرَةً يُكَفَّنُ فِيهَا . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قَالَتْ : كَانَتْ وَالِدَةُ مُحَمَّدٍ حِجَازِيَّةً ، وَكَانَ يُعْجِبُهَا الصَّبْغُ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى لَهَا ثَوْبًا اشْتَرَى أَلْيَنَ مَا يَجِدُ ، فَإِذَا كَانَ عِيدٌ ، صَبَغَ لَهَا ثِيَابًا ، وَمَا رَأَيْتُهُ رَافِعًا صَوْتَهُ عَلَيْهَا ، كَانَ إِذَا كَلَّمَهَا كَالْمُصْغِي إِلَيْهَا . بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ لَوْ رَآهُ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُهُ ؛ ظَنَّ أَنَّ بِهِ مَرَضًا مِنْ خَفْضِ كَلَامِهِ عِنْدَهَا . أَزْهَرُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَجُلًا بِسَيِّئَةٍ ذَكَرَهُ هُوَ بِأَحْسَنِ مَا يَعْلَمُ . وَجَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا : إِنَّا نِلْنَا مِنْكَ فَاجْعَلْنَا فِي حِلٍّ . قَالَ : لَا أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْبَزَّ ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ بِالْكُوفَةِ ، فَسَاوَمْتُهُ ، فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْبَزِّ ، قَالَ : هَلْ رَضِيتَ ؟ فَأَقُولُ : نَعَمْ ، فَيُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ فَيُشْهِدُهُمَا ، وَكَانَ لَا يَشْتَرِي وَلَا يَبِيعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْحَجَّاجِيَّةِ . فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ ، مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلَّا اشْتَرَيْتُهُ ، حَتَّى لَفَائِفَ الْبَزِّ . أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا وَقَعَ عِنْدَهُ دِرْهَمُ زَيْفٍ ، أَوْ سَتُّوقٍ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ ، فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ ، وَعِنْدَهُ خَمْسُ مِائَةٍ زُيُوفًا . وَسَتُّوقَةً . عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَتْ وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : ذَكَرَ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ ، أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لَا يَدَعُوا أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الْأَنْصَارِ وَمَوَالِيَهُمْ فِي الدِّينِ ؛ فَإِنَّ الْعَفَافَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكْرَمُ مِنَ الزِّنَا وَالْكَذِبِ ، وَأَوْصَى فِيمَا تَرَكَ : إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي . . فَذَكَرَ الْوَصِيَّةَ . مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَمَّا ضَمِنْتُ عَلَى أَبِي دَيْنَهُ ، قَالَ لِي بِالْوَفَاءِ ؟ قُلْتُ : بِالْوَفَاءِ . فَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . فَقَضَى عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَمَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى قَوَّمْنَا مَالَهُ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوَهَا . قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ : أَنَا زَرَرْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْقَمِيصَ - يَعْنِي لَمَّا كَفَّنَهُ . وَرَوَى أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُجْعَلَ لِقَمِيصِ الْمَيِّتِ أَزْرَارٌ وَيُكَفَّنَ . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : مَاتَ مُحَمَّدٌ بَعْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِمِائَةِ يَوْمٍ ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ . خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ لِتِسْعٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ . أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَآخَيَا فَتَعَاهَدَا : إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا وَجَدَ ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا ، فَرَآهُ الْآخَرُ فِي النَّوْمِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ؟ قَالَ : ذَاكَ مَلِكٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يُعْصَى ، قَالَ : فَابْنُ سِيرِينَ ؟ قَالَ : ذَاكَ فِيمَا شَاءَ وَاشْتَهَى ، شَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا ، قَالَ : فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَدْرَكَ الْحَسَنُ ؟ قَالَ بِشِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ . جَمَاعَةٌ سَمِعُوا الْمُحَارِبِيَّ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ الْحَكَمُ بْنُ جَحْلٍ صَدِيقًا لِابْنِ سِيرِينَ ، فَحَزِنَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَتَّى كَانَ يُعَادُ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فِي حَالِ كَذَا وَكَذَا ، فَسَأَلْتُهُ لَمَّا سَرَّنِي : مَا فَعَلَ الْحَسَنُ ؟ قَالَ : رُفِعَ فَوْقِي سَبْعِينَ دَرَجَةً ، قُلْتُ : بِمَ ؟ فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ فَوْقَهُ ! قَالَ : بِطُولِ الْحُزْنِ . وَقَدْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ أَشَارَ عَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنْ يَرْتَحِلَ إِلَى الْبَصْرَةِ لِلُقِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، فَأَتَى ، فَوَجَدَهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ، فَعَادَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . وَبَلَغَنِي أَنَّ اسْمَ أُمِّهِ صَفِيَّةَ ، مَوْلَاةٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ .

تاريخ بغداد▼

محمد بن سيرين ، أبو بكر البصري ، مولى أنس بن مالك

الجزء 3 · الصفحة 283

ذكر الأسماء المفردة في هذا الحرف 878 - محمد بن سيرين ، أبو بكر البصري ، مولى أنس بن مالك . سمع : أبا هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعمران بن حصين ، وأنس بن مالك . روى عنه : قتادة بن دعامة ، وخالد الحذاء ، وأيوب السختياني ، وهشام بن حسان ، وعبد الله بن عون ، وجرير بن حازم ، وغيرهم . وكان محمد أحد الفقهاء من أهل البصرة ، والمذكورين بالورع في وقته ، وقدم المدائن كما أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد القرشي ، قال : أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز ، قال : أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، قال : أخبرنا القعنبي ، قال : حدثنا عقبة ، عن محمد بن سيرين قال : صليت صلاة مع عبيدة السلماني بالمدائن ، فلما قضى صلاته دعا بعشاء ، فأتي فيما أتي به بخبز ولبن وسمن ، فأكل وأكلنا معه ، ثم حدثنا حتى حضرت العصر ، ثم قام عبيدة فأذن وأقام ، ثم صلى بنا العصر لم يتوضأ ، لا هو ولا أحد ممن أكل معه فيما بين الصلاتين . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت هدبة بن خالد يقول : سمعت أخي أمية بن خالد يقول : وكان سيرين مولى أنس بن مالك أبو محمد بن سيرين من أهل جرجرايا . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، أبو العيناء ، قال : حدثنا ابن عائشة قال : كان سيرين أبو محمد بن سيرين من أهل جرجرايا ، وكان يعمل القدور النحاس ، فجاء إلى عين التمر يعمل بها ، فسباه خالد بن الوليد ، وكان يسار أبو الحسن البصري من أهل ميسان ، فسبي ، فهو مولى الأنصار . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : أخبرني مصعب بن عبد الله الزبيري قال : محمد بن سيرين من عين التمر من سبي خالد بن الوليد ، وكان خالد بن الوليد وجد بها أربعين غلاما مختفين فأنكرهم ، فقالوا : إنا كنا أهل مملكة . ففرقهم في الناس ، فكان سيرين منهم ، فكاتبه أنس فعتق في الكتاب . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال : هذه مكاتبة سيرين عندنا : هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا ، وعلى غلامين يعملان عمله . وأخبرنا علي ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين قال : حج بنا أبو الوليد ونحن سبعة ، ولد سيرين ، فمر بنا على المدينة ، فلما دخلنا على زيد بن ثابت قيل له : هؤلاء بنو سيرين ، قال : فقال زيد : هذان لأم ، وهذان لأم ، وهذان لأم ، وهذا لأم . قال : فما أخطأ . وكان معبد أخا محمد لأمه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حدثني أحمد بن سليمان قال : سمعت ابن علية قال : كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيتا من إمارة عثمان ، ومحمد أكبر من أنس . يعني : أنس بن سيرين . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : محمد بن سيرين ، ويحيى بن سيرين ، ومعبد بن سيرين ، وأنس بن سيرين ، وحفصة بنت سيرين ، هؤلاء الإخوة كلهم ثقات . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : سمعت عليا ، يعني ابن المديني يقول : أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، والأعرج ، وأبو صالح ، ومحمد بن سيرين ، وطاوس ، وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلا أحرفا . أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن السري النهرواني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي ، قال : حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا سلم بن أخضر ، عن ابن عون قال : كان محمد بن سيرين لا يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث : جاءكم أهل اليمن ، وصلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى صلاتي العشي ، والآخر نسيه . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي قال : ومحمد بن سيرين ، يكنى أبا بكر ، بصري تابعي ثقة ، وهو من أروى الناس عن شريح ، وعبيدة ، وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قال أبي : سمع محمد بن سيرين من أبي هريرة ، وابن عمر ، وأنس ، ولم يسمع من ابن عباس شيئا ، كلها يقول : نبئت عن ابن عباس ، وقد سمع من عمران بن حصين . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا عيسى بن محمد الإسكافي . وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي بن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا أبي ، قالا : حدثنا أمية بن خالد قال : سمعت شعبة قال : قال خالد الحذاء : كل شيء قال محمد : نبئت عن ابن عباس ، إنما سمعه من عكرمة ، لقيه أيام المختار بالكوفة . واللفظ لابن رزق . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا بهز بن أسد ، قال : حدثنا حماد بن زيد قال : قال أيوب : سمع محمد من ابن عمر حديثين . حدثنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني العباس بن محمد ، قال : حدثنا عون بن عمارة ، قال : حدثنا هشام بن حسان ، قال : حدثني أصدق من أدركت من البشر محمد بن سيرين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي بن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان ، قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا عاصم قال : سمعت مورقا العجلي يقول : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين . قال : وقال أبو قلابة : اصرفوه حيث شئتم ، فلتجدنه أشدكم ورعا ، وأملككم لنفسه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد ، قال : حدثنا قريش بن أنس ، قال : حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال : لما حبس ابن سيرين في السجن ، قال له السجان : إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك ، فإذا أصبحت فتعال ، فقال ابن سيرين : لا والله ، لا أعينك على خيانة السلطان . قلت : وكان حبس ابن سيرين في سبب دين ركبه لبعض الغرماء . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا أبو نصر التمار ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني قال : قال لي محمد بن سيرين : يا أبا محمد ، إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة ، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة ، فقيل : هذا ابن سيرين ، يأكل أموال الناس ، قال : وكان عليه دين كثير . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا المدائني قال : كان سبب حبس ابن سيرين في الدين أنه اشترى زيتا بأربعين ألف درهم فوجد في زق منه فأرة ، فقال : الفأرة كانت في المعصرة ، فصب الزيت كله ، وكان يقول : عيرت رجلا بشيء مذ ثلاثين سنة أحسبني عوقبت به ، وكانوا يرون أنه عير رجلا بالفقر فابتلي به . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا ابن سواء ، قال : حدثنا أبو هلال قال : مات محمد بن سيرين ، وعليه أربعون ألف درهم . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، ومحمد بن علي بن مخلد الوراق ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحربي ، وأخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي ، قالا : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الله الصوفي ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن ابن عون قال : كان محمد من أرجى الناس لهذه الأمة ، وأشد الناس إزراء على نفسه . حدثنا الأزهري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، قال : حدثنا نصر بن علي ، قال : حدثني بشر بن عمر قال : حدثتنا أم عبدان امرأة هشام بن حسان قالت : كنا نزولا مع محمد بن سيرين في الدار ، فكنا نسمع بكاءه بالليل ، وضحكه ومزاحه بالنهار . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا الأصمعي ، قال : حدثنا الصقر ، يعني ابن حبيب ، قال : مر ابن سيرين برواس قد أخرج رأسه ، فغشي عليه . حدثني الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا أحمد بن الخطاب الزراد ، قال : حدثنا زيد بن أخزم ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن هشام بن حسان قال : ترك محمد بن سيرين أن يفتي في شيء ما يرون به بأسا ، قال : وكان يتجر ، فإذا ارتاب بشيء في تجارته تركه حتى ترك التجارة ، قال : وقال محمد بن سيرين : ما أتيت امرأة في نوم ولا يقظة إلا أم عبد الله . يعني : زوجته . قال : وقال ابن سيرين : إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي ، فأصرف بصري عنها . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمود بن خداش ، قال : حدثنا يوسف بن عطية الصفار ، قال : حدثنا أبو بكر صاحب القوارير قال : جاء رجل إلى محمد بن سيرين فادعى عليه درهمين فأبى أن يعطيه ، وقال له : تحلف ؟ قال : نعم ، قيل له : يا أبا بكر ، تحلف على درهمين ؟ قال : لا أطعمه حراما ، وأنا أعلم . أخبرنا محمد بن محمد بن علي بن حبيش التمار ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا جعفر الوراق ، قال : حدثنا مثنى ، يعني : ابن معاذ بن معاذ ، قال : حدثنا أبي قال : سمعت ابن عون يقول : لم أر في الدنيا مثل ثلاثة : محمد بن سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حيوة بالشام ، ولم يك في هؤلاء مثل محمد . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل الخطبي ، وأبو علي بن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا شعيب بن الحبحاب قال : كان عامر الشعبي يقول لنا : عليكم بذاك الأصم . يعني : محمد بن سيرين . وقال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : أخبرنا أيوب قال : رأيت الحسن في النوم مقيدا ، ورأيت ابن سيرين مقيدا في النوم . قلت : روي في الحديث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه عبر القيد في النوم ثباتا في الدين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا ابن درستويه ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد ، عن أيوب قال : قال أبو قلابة : وأينا يطيق ما يطيق محمد بن سيرين ، يركب مثل حد السنان ! وقال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا المعلى بن أسد ، قال : حدثنا أبو عوانة قال : رأيت محمد بن سيرين مر في السوق عند أصحاب السكر ، فجعل لا يمر بقوم إلا سبحوا ، وذكروا الله عز وجل . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : سمعت عثمان البتي يقول : لم يكن بهذه النقرة أحد أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل الخطبي ، وأبو علي بن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان ، قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر قال : كان أيوب يقول : إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه ، قال معمر : وإنه ليعز علي أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه من أيوب . أخبرنا محمد بن علي الصلحي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن معاذ المروي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي قال : قال الهيثم بن عدي : ومحمد بن سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاري توفي سنة عشر ومائة . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، قال : أخبرنا جدي لأمي إسحاق بن محمد النعالي ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : حدثنا قعنب بن المحرر بن قعنب قال : ومات الحسن ومحمد بن سيرين بالبصرة سنة عشر ومائة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثني سعيد بن أسد ، قال : حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة ليلة . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا خالد بن خداش قال : قال حماد بن زيد : مات الحسن في أول يوم من رجب سنة عشر ، وصليت عليه ، ومات محمد لتسع مضين من شوال سنة عشر . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا بشر بن عمر الزهراني قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان ، عن حفصة ابنة راشد قالت : كان مروان المحلمي لي جارا ، وكان ناصبا مجتهدا . قالت : فمات فوجدت عليه وجدا شديدا ، فرأيته فيما يرى النائم ، فقلت : يا أبا عبد الله ، ما صنع بك ربك ؟ قال : أدخلني الجنة ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم رفعت إلى أصحاب اليمين ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم رفعت إلى المقربين ، قلت : فمن رأيت ثم من إخوانك ؟ قال : رأيت ثم الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وميمون بن سياه . وقال عبد الله : حدثني محمد بن إدريس ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان بن خالد النشيطي ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن أبي محمد . قال حماد : وكان من خيار الناس ، وكان مؤذن سكة الموالي . قال : اشتكيت شكاة فأغمي علي ، فأريت كأني أدخلت الجنة فسألت عن الحسن بن أبي الحسن ، فقيل لي : هيهات ، ذاك يسجد على شجر الجنة ، قال : وسألت عن ابن سيرين ، فقيل لي فيه قولا حسنا ، أحسن مما قيل لي في الحسن .

علل الإسناد

الإرسال

إثبات سماع الراوي

أبو قتادة : الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمةأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجارالربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن موهبة بن منقد بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنانالربيع بن عبد الله بن خطافحبيب بن أبي حبيب : يزيدزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجارسليمان بن نافععبد الرحمن بن صخرعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرةعبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسدعبد الله بن عمر بن الخطابعبد الله بن عون بن أرطبانعبد ربه بن عبيدعبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرةعثمان بن سعدعقبة بن خالدعلقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهلعمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب ابن عمرو بن ربيعة : لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطانعمران بن مسلممسلم بن يسار

الاختلاف في سماع الراوي

ثقة(4)أصدق من رأيت من البشرالإمامثقة ثبتثقة حجةحافظ متقنصدقهكان ثقة مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، فقيها ، إماما ، كثير العلم ، ورعاكان فقيها فاضلا حافظا متقناكان يحدث بالحديث على حروفهأحد الأعلاممن الثقات

وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي : هل سمع من أبي الدرداء ؟ قال : لا ، قد أدركه ، ولا أظنه سمع منه ، ذاك بالشام وهذا بالبصرة . قال : وسمعت أبي يقول : ابن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل . قال : وسمعت أبي يقول : لم يسمع من عائشة . قال : ولم يسمع من أبي برزة ، ولم يلق أبا ذر ، ولا أدرك أبا بكر الصديق

وقال أبو حاتم : أدرك أبا الدرداء ، ولا أظنه سمع منه ، وذاك بالشام ، وهذا بالبصرة ، ولا أعلمه سمع من أبي برزة ، وحديثه عن كعب بن عجرة مرسل ، ولم يسمع من عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، يروي عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، ولم يسمع من عائشة شيئا ، ولم يلق أبا ذر الغفاري ولم يدرك أبا بكر

ثقة

نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن محمد بن سيرين فقال : بصري ثقة

وقال أبو قلابة : اصرفوه حيث شئتم ، فلتجدنه أشدكم ورعا ، وأملككم لنفسه

وقال حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول : سمعت مورقا العجلي يقول : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين . قال : وقال أبو قلابة : اصرفوه حيث شئتم . فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه

قال ابن أبي خيثمة : إنما يحدث بالحديث عن مسلم بن يسار عن عبادة ، وروايته عن عمران بن حصين في الصحيح

قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من ابن عباس يقول : كلها نبئت عن ابن عباس

ثقة

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب أحمد بن حميد قال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : محمد بن سيرين من الثقات

قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : سمع من أنس ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، ولم يسمع من ابن عباس شيئا ، كلها يقول : نبئت عن ابن عباس

من الثقات

وقال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : محمد بن سيرين من الثقات

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : سمع من أنس ، وابن عمر ، وعمران بن حصين ، وأبي هريرة ، ولم يسمع من ابن عباس شيئا . كلها يقول : نبئت عن ابن عباس

وقال الإمام أحمد : بعض الناس ينكر أن يكون ابن سيرين سمع من مسروق شيئا ، انتهى .

نا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : محمد بن سيرين في أبي هريرة لا يتقدم عليه أحد وهو فوق أبي صالح ذكوان

من الثقات

وقال أبو طالب ، عن أحمد : من الثقات

وقال بشر بن عمر الزهراني ، عن أم عباد امرأة هشام بن حسان ، قالت : كنا نزولا مع ابن سيرين في الدار ، فكنا نسمع بكاءه بالليل ، وضحكه ومزاحه بالنهار

وقال عبد الرزاق ، عن معمر : كان أيوب يقول : إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه . قال معمر : وإنه ليعز علي أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه منه

نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : قد سمع ابن سيرين من أبي قتادة الأنصاري حديثا أنه قال : إذا انقض الكوكب فلا تتبعوه أبصاركم ، وكان أبو قتادة نزل على ابن سيرين

وقال ابن حبان : مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، وكان أنس كاتب أباه سيرين على عشرين ألف درهم ، وكان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة ، وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا يعبر الرؤيا ، رأى ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، مات في شوال سنة عشر ومائة بعد الحسن بمائة يوم وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وصلى عليه النضر بن عمرو المقرائي الشامي ، وكان كاتب أنس بن مالك بفارس

حافظ متقن

وكان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة ، وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا يعبر الرؤيا ، رأى ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

كان فقيها فاضلا حافظا متقنا

وقال ابن حبان : كان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة ، وكان فقيها فاضلا حافظا متقنا يعبر الرؤيا ، مات وهو ابن (77 ) سنة ، وكان كاتب أنس بن مالك بفارس

ثقة ثبت

ثقة ثبت عابد كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنى

الإمام

إمام وقته

وقال البخاري : حج ابن سيرين زمن ابن الزبير ، فسمع منه ، ودخل الكوفة فسمع علقمة ، والربيع بن خثيم ، وسمع زيد بن ثابت

قال العلائي : وقال البخاري فيما حكاه عنه الترمذي في العلل : لم يسمع من معقل بن يسار

وقال البخاري : حج ابن سيرين زمن ابن الزبير ، فسمع منه ، وسمع من زيد بن ثابت ، وهو أكبر من أخيه أنس ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان

وقال البيهقي : ابن سيرين عن عبد الله - يعني ابن مسعود - منقطع ، وروايته عن أبي العجفاء السلمي في السنن الأربعة ، وفي رواية للنسائي عن ابن سيرين : نبئت عن أبي العجفاء ، وقيل : عن ابن سيرين عن أبي العجفاء عن أبيه ، انتهى

. وهذا أيضا مرسل . محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس شيئا إلا أنه يوافق حديث أبي رجاء العطاردي الموصول ، عن ابن عباس فهو أولى أن يكون صحيحا ، وما شك فيه الراوي ، ولا شاهد له ، فلا اعتداد به . والله أعلم .

وقال الدارقطني : لم يسمع من عمران بن حصين

وقال الدارقطني : إنه لم يسمع منه

ورع

بعيد الصيت

ثقة حجة

ثقة حجة

كبير العلم

أحد الأعلام

أحد الأعلام

وقال حماد بن زيد ، عن شعيب بن الحبحاب : كان عامر الشعبي يقول لنا : عليكم بذاك الأصم ، يعني : محمد بن سيرين

وقال حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب : كان الشعبي يقول لنا : عليكم بذاك الأصم

نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا ابن الطباع ، نا حماد بن زيد ، عن شعيب بن الحبحاب قال : كان الشعبي يقول لنا : عليكم بذاك الأصم - يعني ابن سيرين

ثقة

وقال العجلي : بصري تابعي ثقة ، وهو من أروى الناس عن شريح وعبيدة ، وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله ، وإخوته : معبد ، ويحيى ، وأنس ، وحفصة أم الهذيل : تابعيون ثقات

ثقة

وقال العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة ، وهو من أروى الناس عن شريح ، وعبيدة ، وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله

وقال المزي في التهذيب : إن روايته عن حذيفة وأبي الدرداء مرسلة . قلت : لم أر ذلك في التهذيب ، بل ذكر روايته عنهما ساكتا عليها ، وروايته عن حذيفة في سنن أبي داود وابن ماجه ، وعن أبي الدرداء في سنن النسائي ، انتهى .

ونافع مولى ابن عمر ( ت ق ) إن كان محفوظا

نا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ، نا قريش بن أنس ، عن حبيب - يعني ابن الشهيد قال : كنت عند عمرو بن دينار فذكر طاوسا فقال : ما رأيت أحدا قط مثل طاوس ، قال : وأيوب إلى جنبي فقال : أما والله لو قد رأى محمدا ما حلف على هذا

وقال شعبة ، عن خالد الحذاء : كل شيء قال محمد : نبئت عن ابن عباس ، إنما سمعه من عكرمة ، لقيه أيام المختار بالكوفة

وقال شعبة ، عن خالد الحذاء : كل شيء قال محمد : نبئت عن ابن عباس إنما سمعه من عكرمة ، لقيه أيام المختار

له شاهد في صحيح مسلم ، من رواية أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن حذيفة . وقد روي عن شعبة وغيره أن محمد بن سيرين ، لم يسمع من ابن عباس . قلت : وقد روى البخاري في الصحيح في الأطعمة : عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس ، قال : تعرق النبي صلى الله عليه وسلم كتفا ثم صلى ولم يتوضأ

وقال شعبة : ما أراه سمع من عقبة بن عبد الغافر

وقال علي ابن المديني : أحاديث محمد بن سيرين عن ابن عباس ، قال شعبة : إنما سمعها من عكرمة لقيه أيام المختار ، ولم يسمع من ابن عباس شيئا

وقال عبد الله بن شوذب : دخلت على ابن سيرين بواسط ، فما رأيت أحدا أجرأ على رؤيا منه ، ولا أجبن من فتيا منه

كان يحدث بالحديث على حروفه

وقال الأنصاري ، عن ابن عون : كان ابن سيرين يحدث بالحديث على حروفه

كان يحدث بالحديث على حروفه

وقال الأنصاري ، عن عبد الله بن عون : كان محمد يحدث بالحديث على حروفه

وقال معتمر بن سليمان ، عن ابن عون : كان محمد من أرجى الناس لهذه الأمة ، وأشد الناس إزرا على نفسه

وقال معاذ بن معاذ ، عن ابن عون : لم أر في الدنيا مثل ثلاثة : محمد بن سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حيوة بالشام ، ولم يكن في هؤلاء مثل محمد

وقال معتمر ، عن ابن عون : كان من أرجى الناس لهذه الأمة ، وأشدهم إزراء على نفسه

وقال معاذ بن معاذ ، عن ابن عون : لم أر في الدنيا مثل ثلاثة : محمد بن سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حيوة بالشام ، ولم يكن في هؤلاء مثل محمد

وقال سليم بن أخضر ، عن ابن عون : كان محمد بن سيرين لا يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث : حاكم أهل اليمن ، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي ، والآخر نسيه

نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي ، نا سعيد بن عامر ، نا حميد الأسود ، سمعت ابن عون يقول : كان بصر محمد بالعلم كبصر التاجر الأريب بتجارته ، قال بعض أهل العربية : الأريب العاقل

وقال حماد بن زيد ، عن عثمان البتي : لم يكن بهذه البصرة أحد أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين

وقال حماد ، عن عثمان البتي : لم يكن بالبصرة أحد أعلم بالقضاء منه

وقال علي ابن المديني ، ويحيى بن معين : لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس شيئا

وقال ابن المديني : أصحاب أبي هريرة ستة : ابن المسيب ، وأبو سلمة ، والأعرج ، وأبو صالح ، وابن سيرين ، وطاوس ، وكان همام بن منبه حديثه حديثهم إلا أحرفا

وقال علي ابن المديني : أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، والأعرج ، وأبو صالح ، ومحمد بن سيرين ، وطاوس ، وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلا أحرفا

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال : نا سعيد بن عامر ، عن جعفر بن سليمان ، عن عوف قال : كان محمد حسن العلم بالتجارة حسن العلم بالقضاء حسن العلم بالفرائض

كان ثقة مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، فقيها ، إماما ، كثير العلم ، ورعا

وقال ابن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، فقيها إماما ، كثير العلم ، ورعا ، وكان به صمم

كان ثقة مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، فقيها ، إماما ، كثير العلم ، ورعا

وقال محمد بن سعد : كان ثقة مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، فقيها ، إماما ، كثير العلم ، ورعا ، وكان به صمم

وقال عبد الرزاق ، عن معمر : كان أيوب يقول : إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه . قال معمر : وإنه ليعز علي أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه منه

وقال حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول : سمعت مورقا العجلي يقول : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين . قال : وقال أبو قلابة : اصرفوه حيث شئتم . فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه

وقال حماد بن زيد عن عاصم الأحول : سمعت مورقا يقول : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين

صدقه

وقال عون بن عمارة ، عن هشام بن حسان : حدثني أصدق من أدركته من البشر محمد بن سيرين

صدقه

وقال عون بن عمارة ، عن هشام بن حسان : حدثني أصدق من أدركت من البشر محمد بن سيرين

قال فضيل بن عياض : قلت لهشام بن حسان : كم أدرك الحسن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال : عشرين ومائة . قلت : فابن سيرين ؟ قال : ثلاثين

أصدق من رأيت من البشر

نا عبد الرحمن أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب إلي قال : نا عون بن عمارة ، نا هشام بن حسان قال : حدثني أصدق من رأيت من البشر محمد بن سيرين

ثقة

نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : محمد بن سيرين ثقة

وسئل ابن معين عن حديث محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب : كنا عند المغيرة في ذكر المسح على الخفين فقال : بينهما رجل ، وقد ذكر بعضهم أن الرجل أيوب

ثقة

وقال ابن معين : ثقة

ثقة

وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة

وسئل ابن معين عن محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب ، فقال : بينهما رجل

نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : ابن سيرين سمع من عمران بن حصين

وقال علي ابن المديني ، ويحيى بن معين : لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس شيئا

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سمع من ابن عمر حديثا واحدا

وقال الدوري ، عن ابن معين : سمع من ابن عمر حديثا واحدا

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث