تسلسل الأحكام العلمية على وكيع بن الجراح
أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون
توزيع أحكام العلماء
حكم ابن حجر المختار: ثقة حافظ عابد
وقال يحيى بن أيوب عن معاوية الهمداني : كان وكيع يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل عن شيء ولا يطلب شيئا
وفي «سؤالات الآجري » : سألت أبا داود : أيما أثبت : وكيع ، أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع أثبت ، وسألته عن سماع وكيع فقال : بعد الهزيمة ، وسمعت صالحا الخندقي ، قال : سمعت وكيعا قال : كنا ندخل على سعيد فنسمع ، فما كان من صحيح حديثه أخذناه ، وما لم يكن صحيحا طرحناه ، وسمعت أبا داود يقول : قال ابن جريج : لوكيع باكرت العلم ، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة ، وسمع من ابن جريج بالكوفة .
حدثنا أحمد بن سنان حدثنا موسى بن داود ، وهو قاضي طرسوس قال : سمعت عثمان بن زائدة الرازي ، وكان رجلا صالحا قال : قدمت الكوفة قدمة ، فقلت لسفيان الثوري : من ترى أن أسمع منه ؟ قال : عليك بزائدة بن قدامة ، وسفيان بن عيينة . قال : قلت فأين أبو بكر بن عياش ؟ قال : إن أردت التفسير فعنده ]
وقال معاذ بن المثنى ، عن الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر سفيان إلى عيني وكيع بن الجراح فقال : ترون هذا الرؤاسي ، لا يموت حتى يكون له شأن
وقال يحيى بن يمان : قال سفيان : ترون هذا الرؤاسي لا يموت حتى يكون له شأن ، قال يحيى بن يمان : فمات سفيان وجلس وكيع في موضعه
وقال ابن عمار الموصلي : سمعت قاسما الجرمي يقول : كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام فيقول : أي شيء سمعته ؟ فيقول : حدثني فلان كذا ، قال : وسفيان يتبسم ويتعجب من حفظه
قال القعنبي : كنا عند حماد بن زيد ، فجاءه وكيع ، فقالوا : هذا راوية سفيان ، فقال حماد : لو شئت قلت : هذا أرجح من سفيان
قال أحمد : ما رأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ ، كان أحفظ من ابن مهدي ، وقال حماد بن زيد : لو شئت لقلت : إنه أرجح من سفيان . وقال أحمد : لما ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع
قال أبو الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا ، عن القعنبي : كنا عند حماد بن زيد ، فجاءه وكيع ، فلما قام من عنده ، قالوا لحماد : يا أبا إسماعيل ، هذا راوية سفيان ، فقال حماد : لو شئت قلت : هذا أرجح من سفيان .
وقال ابن عمار : أخبرت عن شريك أن رجلا ادعى عنده على آخر بمائة ألف دينار فأقر فقال : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع ، وعبد الله بن نمير
وقال قتيبة عن جرير : جاءني ابن المبارك فقلت : من دخل الكوفة اليوم ؟ قال : رجل المصرين وكيع
وقال قتيبة بن سعيد : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال لي : رجل المصرين ، يعني : وكيعا
وقال عيسى بن يونس : خرجت من الكوفة وما بها أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليم يقال له وكيع
وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثني أبي عن شيخ ذكره قال : سمعت عيسى بن يونس قال : خرجت من الكوفة وما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني ، إلا غليم من بني رؤاس يقال له : وكيع
وقال أحمد بن يوسف التغلبي ، عن الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : مات سفيان الثوري ، وجلس وكيع بن الجراح في موضعه
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا قال : قد كبرنا ، ونسينا الحديث . اذهب إلى وكيع في بني رؤاس
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا . قال : قد كبرنا ونسينا الحديث ، اذهب إلى وكيع في بني رؤاس
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا ، قال : قد كبرنا ونسينا ، اذهبوا إلى وكيع . وقال قتيبة عن أبي بكر نحوه
وقال قتيبة بن سعيد : ألحوا يوما على أبي بكر بن عياش فقال : ما تريدون عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس ؛ عنى به وكيعا
قال ابن عمار : وسمعت وكيعا يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة إلا في صحيفة يوما ، فنظرت في طرف منه ، ثم أعدته مكانه
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى ، أنا محمود بن غيلان ، نا وكيع قال : اختلفت إلى الأعمش سنتين
وفي «ربيع الأبرار» : كان وكيع يقول : ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة ، ولا سمعت حديثا قط فنسيته ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأني لم أسمع شيئا إلا عملت به
قال ابن عمار : قلت له : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها ، فقال : حدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمس مائة ، وأربعة ليس بكثير في ألف وخمس مائة
وأظن حدثني الحسن بن عيسى قال : قال لي وكيع : ما صنفت حديثا قط .
قال وكيع : ما كتبت عن سفيان حديثا قط ، إنما كنت آخذها ، يعني : أتحفظها
وقال علي لوكيع بعبادان : منصور عن إبراهيم في الخمرة للمضطر ؟ فقال : اجعل مكان منصور بردا ، ومكان إبراهيم مكحولا ، لم نخرف بعد
وقال محمود بن غيلان ، عن وكيع : اختلفت إلى الأعمش سنتين
وعن وكيع : طلبت العلم في معدنه أربعين سنة ولي ألف رجل
وقال حسين أخو زيد : إن كنت مع وكيع حتى مات ، فقال لي : أنا في السوق ، ولكني أقطع بنفسي مخافة أن يغتم ابني أحمد ، ثم قال : يا أحمد ، بقي علينا من السنة باب لم ندخل فيه ، أخضبني
وقال ابن المديني : جاء رجل إلى ابن مهدي فجعل يعرض بوكيع ، وكان بين عبد الرحمن وبين وكيع ما يكون من الناس ، فقال ابن مهدي للرجل : قم عنا ، بلغ من الأمر أنك تعرض بشيخنا ، وكيع شيخنا وكبيرنا ومن حملنا عنه العلم
وقال سفيان بن عبد الملك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك
وقال أحمد بن محمد بن شبويه : قال سفيان بن عبد الملك ، وكان أحفظ أصحاب ابن المبارك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك
وقال الغلابي : كنا بعبادان فقال لي حماد بن مسعدة : أحب أن تجيء معي إلى وكيع ، فجئناه فلما خرجنا قال لي حماد : قد رأيت الثوري فما كان مثل هذا
وقال عبد الله بن صالح : كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث ، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم ، قال : ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم
وقال هارون الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع . وكذا قال مروان بن محمد وزاد : وما وصف لي أحد إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال أحمد بن أبي الحواري ، عن مروان بن محمد : ما رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع ، فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال نوح بن حبيب القومسي ، عن عبد الرزاق : رأيت الثوري ، وابن عيينة ، ومعمرا ، ومالكا ، ورأيت ورأيت ، فما رأت عيناي قط مثل وكيع
وقال أبو هشام الرفاعي : دخلت المسجد الحرام فإذا عبيد الله بن موسى يحدث والناس حوله كثير ، قال : فطفت أسبوعا ثم جئت فإذا عبيد الله قاعد وحده فقلت : ما هذا ؟ قال : قدم التنين فأخذهم ، يعني وكيعا
وقال الشاذكوني ، وابن عمار : قال لنا أبو نعيم : ما دام هذا - يعني وكيعا - حيا ، ما يفلح أحد معه
وقال ابن عمار الموصلي : سمعت أبا نعيم يقول : لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي يحيا ، يعني : وكيعا
وقال الشاذكوني ، عن أبي نعيم : قال لنا يوما ونحن عنده : ما دام هذا الثبت - يعني : وكيعا - حيا ما يفلح أحد معه . قال : وكانت الرحلة يومئذ إلى وكيع ، وهو ابن ست وخمسين سنة
وقال داود بن رشيد عن إبراهيم بن شماس : كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه وزهد فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين بن علي الجعفي
وقال داود بن رشيد ، عن إبراهيم بن شماس السمرقندي : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد ابن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي ؛ صبر ولم يتزوج ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا
قال عبد الله بن صالح : كان يحفظ نيفا وعشرين ألف حديث ، وكان متعبدا ، له فقه وأدب ، وكان إذا اشتهى الشيء لم يقل : اشتروا لي ، يقول لابنه أحمد : كيف يباع العنب اليوم ؟ كيف تباع الرطب ؟ فيشترونه له ، وكان إذا أراد الجماع لم يدع أهله ، بل يلبس ثياب الجماع فتأتيه زوجه ، وكان إذا أراد الوضوء لبس ثياب الوضوء ، فيضعون له وضوءه ، قال يزيد بن هارون : إنما أعانه على ذلك [ق216\أ] اليسار ، ولو كان مقلا وقال : اشتروا لي كذا وكذا لما فعلوا
وقال عبد الله بن صالح : كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث ، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم ، قال : ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم
وقال يحيى بن يحيى : لم أر من الرجال أحفظ منه
وقال نعيم بن حماد : تعشينا - أو قال تغدينا - عند وكيع ، فقال : إيش تريدون أجيئكم : نبيذ الشيوخ ، أو نبيذ الفتيان ؟ قال : فقلت له : أنت تتكلم بهذا ؟! فقال : هو عندي أحل من ماء الفرات ، فقلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا
وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا عاليا رفيع القدر كثير الحديث حجة
وقال محمد بن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، كثير الحديث ، حجة
وقال علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أفضل من وكيع ، قيل له : ولا ابن المبارك ؟ قال : قد كان لابن المبارك فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا ، قال : وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا
وقال الهيثم بن خلف الدوري ، عن محمد بن نعيم البلخي : سمعت يحيى بن معين يقول : والله ، ما رأيت أحدا يحدث لله غير وكيع ، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه
وقال حنبل عن ابن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا مكتوب فيه أسماء شيوخ : فلان كذا وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم ، قال : فسكت
وقال عباس بن محمد الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت من يحدث لله ستة أو سبعة يحدثون ديانة : ابن المبارك ، وحسين الجعفي ، ووكيع بن الجراح ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وأبو داود الحفري ، والقعنبي ، كان هؤلاء يحدثون لله
وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : أبو معاوية أحب إليك في الأعمش أو وكيع ؟ قال : أبو معاوية أعلم به ، ووكيع ثقة . قال : وقلت له : عبد الرحمن أحب إليك في سفيان أو وكيع ؟ قال : وكيع ، قلت : فأبو نعيم ؟ قال : وكيع ، قلت : فابن المبارك أو وكيع ؟ فلم يفضل
وقال في موضع آخر : سألت يحيى ، قلت : حديث الأعمش إذا اختلف وكيع ، وأبو معاوية ، فالقول قول من ؟ قال : يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما . قلت : فحفص ، ووكيع في حديث الأعمش ؟ قال : ومن يحدث عن حفص ؟ فقلت : ابنه ، فكأن يحيى لم يقنع بهذا ، ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا ، وقال : إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه
وقال عباس في موضع آخر : سئل يحيى بن معين عن وكيع ، وابن أبي زائدة ، فقال : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . وقال في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان
وقال أبو حاتم : أشهد على أحمد يقول : الثبت عندنا بالعراق وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول ، فذكر مثله . قال : فذكرت ذلك لابن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع . قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال يحيى بن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم ، قال : فما قال لي شيئا . ولو قال شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه
وقال حنبل بن إسحاق : سمعت يحيى بن معين قال : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي . قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك . قال : مني ؟ قلت : نعم . قال : فما قال لي شيئا ، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه . قال : فبلغ ذلك وكيعا ، فقال : يحيى صاحبنا . قال : فكان بعد ذلك يعرف لي ويوجب
وقال أبو حاتم أيضا ، عن أحمد بن أبي الحواري ، عن يحيى بن معين : وكيع عندنا ثبت
وقال صالح بن محمد عن ابن معين : ما رأيت أحفظ من وكيع ، قيل له : ولا هشيم ؟ قال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع
قال يحيى : رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة ، منهم وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه
وقال محمد بن نعيم البلخي : سمعت ابن معين يقول : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع ، وما رأيت أحفظ منه ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : أبو معاوية أحب إليك - يعني في الأعمش - أم وكيع ؟ فقال : أبو معاوية أعلم به ، ووكيع ثقة . وقال في موضع آخر : قلت : فعبد الرحمن أحب إليك - يعني في سفيان - أو وكيع ؟ فقال : وكيع . قلت : فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . قلت : فابن المبارك أعجب إليك أو وكيع ؟ فلم يفضل .
وقال أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة : سمعت يحيى بن معين ، وذكر وكيعا فقال : ثقات الناس - أو أصحاب الحديث - أربعة : وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل
وقال عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة عن ابن معين : ثقات الناس أربعة : وكيع ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل
وقال أبو داود سليمان بن معبد السنجي : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيع ، والقعنبي
نا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق [ فيما كتب إلي قال : ] نا عثمان [ بن سعيد قال : ] قلت ليحيى بن معين : عبد الرحمن أحب إليك في سفيان ؟ أو وكيع ؟ قال : وكيع . قلت : فوكيع أحب إليك ؟ أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . قال عثمان : عبد الرحمن كأنه أثبت من وكيع . قلت : فابن المبارك أعجب إليك ؟ أو وكيع ؟ فلم يفضل
وقال حسين بن حبان عن ابن معين : ما رأيت أفضل من وكيع ، قيل له : فابن المبارك ؟ قال : قد كان له فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد الصوم ويفتي بقول أبي حنيفة
وقال أبو داود السنجي عن ابن معين : ما رأيت رجلا يحدث لله تعالى إلا وكيعا والقعنبي . وقال الدوري عنه : ما رأيت من يحدث لله تعالى إلا ستة أو سبعة ديانة : ابن المبارك وحسين الجعفي ووكيع وسعيد بن عامر ، وأبو داود الحفري والقعنبي . وقال أيضا عنه : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . وقال أيضا : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان . قال : ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا فقلت له : إذا اختلف وكيع ، وأبو معاوية في الأعمش ؟ قال : يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما ، قلت : فحفص ؟ قال : من يحدث عنه ؟ قلت : ابنه ، فكأنه لم يقنع بهذا ، وقال : إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وقيل له : قال يحيى بن معين : وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي . قلت لأبي : أيهما أحب إليك ؟ قال : عبد الرحمن ثبت ، ووكيع ثقة
وقال ابن معين : كان وكيع لا يجلس ولا يحدث إلا ووجهه إلى القبلة ، وكان يقول : من لم يدرك التكبيرة الأولى لا يرج خيره ، وأجازه هارون بألف مثقال فأبى أن يقبلها ، وكان له أربعة من الولد : مليح : وكان رجلا صالحا ، وأحمد : وهو أفضل ولده ، وسفيان ، وعبيد : رجل صالح ، ولم يرو شيئا
[ نا أبي ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : ذكرت ليحيى بن معين وكيعا ، قال : وكيع عندنا ثبت ]
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : سمعت يحيى بن معين قال : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع ، فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع ؟ فقال له الرجل : فإني سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون . فقال : كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتاب كانت له جارية تحفظه من كتاب
ثنا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سألت علي بن المديني : من أوثق أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح . هؤلاء الثقات
وقال محمد بن عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس لكن ليس هو مثله ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، قال : وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة
وفي كتاب «الكفاية» لأبي بكر الخطيب عن علي بن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول : ثنا مسعر عن عيشه
وقال علي ابن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدث بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول حدثنا مسعر عن عيينة
وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، عن محمد بن عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، يعني : في الحفظ والإجلال ، وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة
نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت ابن نمير يقول : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، يعني في الحفظ والإجلال
وقال إسحاق بن راهويه : كان حفظه طبعا وحفظنا بتكلف
ولما ذكره ابن راهويه وحفظه ، قال : كان حفظه طبيعيا ، وحفظنا تكلف
وقال هارون الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع . وكذا قال مروان بن محمد وزاد : وما وصف لي أحد إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد : وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن بن مهدي إمام
وقال أبو حاتم : أشهد على أحمد يقول : الثبت عندنا بالعراق وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول ، فذكر مثله . قال : فذكرت ذلك لابن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع
وقال بشر بن موسى عن أحمد : ما رأيت مثل وكيع في الحفظ والإسناد والأبواب ، مع خشوع وورع . وحكى إبراهيم الحربي عن أحمد نحو ذلك ، وزاد : ويذاكر بالفقه فيحسن ولا يتكلم في أحد
وقال صالح بن أحمد : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع أو يزيد ؟ قال : ما منهما بحمد الله تعالى إلا ثبت ، قلت : فأيهما أصلح ؟ قال : ما منهما إلا صالح ، إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم منه ولا أشبه بأهل النسك منه
وكان أحمد بن حنبل يفضله ، وكانت أخلاقه حسنة ، وكان ناسكا أديبا صاحب سنة ، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء
وقال المروذي : قلت لأحمد : من أصحاب سفيان ؟ قال : وكيع ، ويحيى ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم . قلت : قدمت وكيعا ؟ قال : وكيع شيخ
وقال هارون بن عبد الله الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع ، وكان عبد المجيد أخشع منه ، يعني عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد
وقال أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع . قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا ، فقال : ما رأت عيناي مثله قط ، يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه فيحسن ، مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد
وقال عبد الصمد بن سليمان البلخي : سألت أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح ، والفضل بن دكين ، فقال : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع ، وكفاك بعبد الرحمن بن مهدي معرفة وإتقانا ، وما رأيت رجلا أوزن بقوم من غير محاباة ولا أشد تثبتا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد ، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ ، وهو عندي صدوق ثقة بموضع الحجة في الحديث
وقال أحمد بن سهل بن بحر عن أحمد : كان وكيع إمام المسلمين في وقته
وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع بن الجراح أو يزيد ؟ قال : ما منهما بحمد الله إلا ثبت . قلت فأيهما أصلح عندك في الأبدان ؟ قال : ما منهما بحمد الله إلا صالح إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم ولا أشبه بأهل النسك من وكيع
وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سئل أحمد بن حنبل عن وكيع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، فقال : وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن إمام
وقال أبو أحمد بن حنبل : ما كتبت عن أحد ما كتبت عن وكيع
وقال الدوري : ذاكرت أحمد بحديث فقال : من حدثك ؟ قلت : شبابة ، قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله ، وكيع
وقال حنبل عن أحمد : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين ، قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأساميهم ووكيع أفقه
نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل قال : قلت لأبي : أيما أثبت عندك ؟ وكيع ؟ أو يزيد [ يعني ] بن هارون ؟ فقال : (209 م 6) ما منهما - بحمد الله - إلا ثبت . قلت : فأيهما أصلح عندك في الأبدان ؟ قال : ما (1091 ك) منهما بحمد الله إلا [ كل ، إلا ] أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم من وكيع ، ولا أشبه بأهل النسك
وقال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد يقول : عليكم بمصنفات وكيع
قال أحمد : ما رأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ ، كان أحفظ من ابن مهدي ، وقال حماد بن زيد : لو شئت لقلت : إنه أرجح من سفيان . وقال أحمد : لما ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع
وقال بشر بن موسى الأسدي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد والأبواب ، مع خشوع وورع
وقال محمد بن علي الوراق : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : أيما أحب إليك وكيع بن الجراح أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ قال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث ، لما ولي القضاء ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمن فصديقه معاذ بن معاذ لما ولي القضاء ما زال عبد الرحمن صديقه حتى مات ، وقد عرض على وكيع القضاء فامتنع منه
وقال علي بن عثمان النفيلي ، قلت لأحمد بن حنبل : إن أبا قتادة يتكلم في وكيع بن الجراح ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ، فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب
وقال أبو بكر المروذي : قلت ، يعني لأحمد بن حنبل : من أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى ، ووكيع ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم . قلت : قدمت وكيعا على عبد الرحمن ؟ قال : وكيع شيخ
وقال يعقوب بن سفيان : سئل أحمد إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ، بقول من نأخذ ؟ فقال : عبد الرحمن نوافق [ أكثر ] ، ويسلم عليه السلف ويجتنب شرب النبيذ
وقال عبد الصمد بن سليمان : سألت أحمد عن يحيى بن سعيد ، وابن مهدي ووكيع ، وأبي نعيم ، فقال : ما رأيت أحفظ من وكيع وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانا ، وما رأيت أوزن لقوم من غير محاباة ولا أشد تثبتا في الرجال من يحيى ، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ
وقال علي بن عثمان النفيلي : قلت لأحمد : إن أبا قتادة يتكلم في وكيع ، قال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ولا أحفظ منه . قال : وسمعت أبي يقول : كان مطبوع الحفظ ، وكان وكيع حافظا حافظا ، وكان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرا كثيرا . وقال في موضع آخر : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ منه . وقال في موضع آخر : أخطأ وكيع في خمس مائة حديث
وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : سئل أحمد بن حنبل إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ فقال عبد الرحمن : نوافق أكثر وخاصة في سفيان كان معنيا بحديث سفيان ، وعبد الرحمن يسلم عليه السلف ، ويجتنب شرب المسكر ، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات
وقال أبو حاتم الرازي : أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال : الثبت عندنا بالعراق وكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي
وقال حنبل بن إسحاق : قال أبو عبد الله : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد ، وبعده عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين . قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأساميهم وبالرجال ، ووكيع أفقه ، وعبد الله بن إدريس في ورعه وفضله والمسند
وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد بن حنبل : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : وكيع أحب إلي . فقلت له : كيف فضلت وكيعا على يحيى بن سعيد ، ويحيى بن سعيد ومكانه من العلم والحفظ والإتقان ما قد علمت ؟ فقال : وكيع كان صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء حفص بن غياث هجره وكيع ولم يكلمه بعد ذلك ، وأن يحيى بن سعيد كان صديقا لمعاذ بن معاذ ، فلما تولى القضاء معاذ بن معاذ لم يهجره يحيى بن سعيد
وقال أحمد بن سهل بن بحر النيسابوري : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة فسمعته يقول : كان وكيع بن الجراح إمام المسلمين في وقته .
وقال عباس الدوري : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث من حديث شعبة ، فقال لي : من حدثك بهذا ؟ فقلت : شبابة بن سوار . قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح
نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ ، كان حافظا حافظا ، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمن من مهدي كثيرا كثيرا
وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ قال : وكيع ، قلت : لم ؟ قال : كان وكيع صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء هجره ، وكان يحيى بن سعيد صديقا لمعاذ بن معاذ فلما ولي القضاء لم يهجره . وحكى محمد بن علي الوراق عن أحمد مثل ذلك سواء في وكيع وابن مهدي ، وزاد : قد عرض على وكيع القضاء فامتنع منه
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ، ولا أحفظ من وكيع ، ما رأيت وكيعا شك في حديث إلا يوما واحدا ، ولا رأيت مع وكيع كتابا ولا رقعت قط . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ ، كان وكيع حافظا حافظا ، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرا كثيرا . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهدي ، ووكيع قليل التصحيف . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع في خمس مائة حديث
وفي «علل» عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : وكيع لم يسمع من ابن المسيب ، ولا من عبيد الله بن عمر شيئا ، زاد عبد الله : ولم يدركه ، قال أبي : ولم يسمع من عثمان بن الأسود شيئا
قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه منه ولا أعلم بالحديث ، كان جهبذا
وقال نوح بن حبيب القومسي : رأيت الثوري ومعمرا ومالكا فما رأت عيناي مثل وكيع
وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في السفر والحضر ، فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة
وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في الحضر والسفر فكان يصوم الدهر ويختم كل ليلة
قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه ، كان وكيع جهبذا
وقال ابنه سفيان : كان أبي يصوم الدهر ، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ، ثم يقيل إلى صلاة الظهر ، فإذا صلى الظهر قصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا يريحون نواضحهم ، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر ، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي ، ثم يجلس فيدرس القرآن ، ويذكر الله عز وجل إلى آخر النهار ، ثم يدخل منزله فيقدم له إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال طعام ، ثم يقدم له برادة فيها نحو عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ويقوم فيصلي ورده ، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفذها ثم ينام
سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول ، سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه
وقال ابن حبان في الثقات : أمه : بنت عمارة بن شداد بن ثور الرؤاسية ، وكان حافظا متقنا ، سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول : سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه
وقال سلم بن جنادة : جالست وكيعا سبع سنين فما رأيته بزق ولا مس حصاة ولا تحرك من مجلسه إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله العظيم
وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعا ، وما رأيت بيده كتابا قط إنما هو حفظ ، فسألته عن أدوية الحفظ ، فقال : إن علمتك الدواء استعملته ؟ قلت : إي والله . قال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ
وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعا وما رأيت بيده كتابا قط ، إنما هو يحفظ ، فسألته عن دواء الحفظ فقال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ
وقال العجلي : كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث ، وكان يفتي
وذكر المزي من عند العجلي لفظا ، وأغفل منه : وكيع ، وأبو نعيم ، والأشجعي ، والقطان ، وابن مهدي ، والحفري : أثبت في حديث سفيان من الفريابي وأصحابه
وقال العجلي : كوفي ، ثقة ، عابد ، صالح ، أديب ، من حفاظ الحديث ، وكان يفتي
وقال يعقوب بن شيبة : كان خيرا فاضلا حافظا
وقال أبو داود : ما رئي لوكيع قط كتاب ، ولا لهشيم ، ولا لحماد ولا لمعمر
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وقيل له : قال يحيى بن معين : وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي . قلت لأبي : أيهما أحب إليك ؟ قال : عبد الرحمن ثبت ، ووكيع ثقة
نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن وكيع ، عن الأعمش أحب إليك ؟ أو ابن داود ؟ فقال : وكيع أحفظ من ابن داود الخريبي ، وأحفظ من ابن المبارك
وسئل أبو داود : أيما أحفظ وكيع أو عبد الرحمن ؟ فقال : وكيع ، وعبد الرحمن أقل وهما ، وكان أتقن ، قال أبو داود : التقى وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام ، فتوافقا حتى جاء أذان الصبح
قال أبو داود : ما رئي لوكيع كتاب قط ، وأملى عليهم حديث سفيان عن الشيوخ ، ثم قال : لا عدت إلى هذا المجلس أبدا
وفي «سؤالات الآجري » : سألت أبا داود : أيما أثبت : وكيع ، أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع أثبت ، وسألته عن سماع وكيع فقال : بعد الهزيمة ، وسمعت صالحا الخندقي ، قال : سمعت وكيعا قال : كنا ندخل على سعيد فنسمع ، فما كان من صحيح حديثه أخذناه ، وما لم يكن صحيحا طرحناه ، وسمعت أبا داود يقول : قال ابن جريج : لوكيع باكرت العلم ، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة ، وسمع من ابن جريج بالكوفة .
قال أبو داود : كان ابن المبارك نافر وكيعا قبل أن يموت بعشرين سنة ، فكان لا يكلمه ، قلت : حدث عنه ؟ قال : لا
وقال الآجري ، قلت لأبي داود : أيما أثبت وكيع أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع
وقال أبو داود : كان أبوه على بيت المال فكان إذا روى عنه قرنه بآخر
وقال يعقوب بن سفيان : كان خيرا فاضلا حافظا
وقال إبراهيم الحربي : حدث وكيع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة
وقال محمد بن نصر المروزي : كان يحدث بأخرة من حفظه فيغير ألفاظ الحديث ، كأنه كان يحدث بالمعنى ، ولم يكن من أهل اللسان
وسمع [ وكيع ] من سعيد بن أبي عروبة بأخرة
وفي «تاريخ المنتجيلي » : كوفي ثقة
وكان حافظا متقنا
وقال ابن حبان في الثقات : أمه : بنت عمارة بن شداد بن ثور الرؤاسية ، وكان حافظا متقنا ، سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول : سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه
وقال ابن حبان في " الثقات ": كان حافظا متقنا
ثقة حافظ عابد ، من كبار التاسعة