إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر ، وقال ابن حزم : ابن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: إسحاق ابن راهويه

اشتهر بـ: ابن راهويه

الكنيةأبو يعقوب ، أبو محمد
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، الحنظلي ، المروزي
تاريخ الميلادقال محمد بن موسى الباشاني : 161 هـ ، وقال موسى بن هارون : 166 هـ فيما أرى
تاريخ الوفاة237 هـ ، أو 238 هـ
بلد الوفاةنيسابور
بلد الإقامةنيسابور
بلد الرحلةالعراق ، الحجاز ، اليمن ، الشام ، خراسان
رحل في طلب الحديثخرج إلى العراق 184 هـ
علاقات الراويابنه : محمد بن إسحاق ، وهو قرين أحمد بن حنبل
الرتبة عند ابن حجرثقة حافظ مجتهد
الرتبة عند الذهبيالإمام ، عالم خراسان
عدد الأحاديث٣٬٨٨٠
عدد الأسانيد٣٬٣٨٠ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (9%)سداسي (23%)سباعي (28%)8 رواة (19%)9 رواة (10%)10 رواة (6%)11 رواة (2%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (0%)ثالث الإسناد (0%)رابع الإسناد (5%)موضع 5 (38%)موضع 6 (43%)موضع 7 (13%)موضع 8 (2%)موضع 9 (0%)
أشكال الاسم
أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيمأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن برهويه النعمانيأبو يعقوب الخراساني يعني إسحاق بن إبراهيم الحنظليأبيإسحاقإسحاق ابن راهويهإسحاق الحنظليإسحاق بن إبراهيمإسحاق بن إبراهيم الحنظليإسحاق بن إبراهيم المروزيإسحاق بن إبراهيم المروزي وهو ابن راهويهإسحاق بن إبراهيم بن راهويهإسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيمإسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن راهويهإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويهإسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويهإسحاق بن راهويهإسحاق هو ابن إبراهيم الحنظليإسحاق هو الحنظليإسحاق يعني ابن إبراهيمإسحاق يعني ابن إبراهيم الحنظليإسحاق يعني ابن إبراهيم المروزيإسحاق يعني الحنظليوإسحاقوإسحاق الحنظليوإسحاق بن إبراهيموإسحاق بن إبراهيم الحنظليوإسحاق بن إبراهيم الصراف

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم

الجزء 2 · الصفحة 373

332 - خ م د ت س : إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر الحنظلي ، أبو يعقوب المروزي المعروف بابن راهويه ، نزيل نيسابور . أحد أئمة المسلمين ، وعلماء الدين ، اجتمع له الحديث ، والفقه ، والحفظ ، والصدق ، والورع ، والزهد ، ورحل إلى العراق ، والحجاز ، واليمن ، والشام ، وعاد إلى خراسان ، فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها ، وانتشر علمه عند أهلها . روى عن : إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني ، وأزهر بن سعد السمان البصري ( م س ) ، وأزهر بن القاسم الراسبي ( س ) ، وأسباط بن محمد القرشي الكوفي ( م ) ، وإسماعيل ابن علية ( م س ) ، وبشر بن عمر الزهراني ( م س ) ، وبشر بن المفضل ، وبقية بن الوليد الشامي (بخ سي) ، وجرير بن عبد الحميد الرازي ( خ م ت س ) ، وجعفر بن عون الكوفي ( خ ) ، وحاتم بن إسماعيل المدني ( م ) ، وحاتم بن وردان البصري ( س ) ، وحسين بن علي الجعفي ( م س ) ، وحفص بن غياث النخعي ( خ م ) ، وأبي أسامة حماد بن أسامة ( خ م س ) ، وحماد بن مسعدة ( م س ) ، وحنظلة بن عمرو بن حنظلة بن قيس الزرقي ( بخ ) ، وخالد بن الحارث الهجيمي ( خ م ) ، وروح بن عبادة ( خ م ) ، وزكريا بن عدي ( م س ) ، وسعيد بن عامر ( م ) ، وسفيان بن عيينة ( خ م س ) ، وسليمان بن حرب ( م س ) ، وأبي خالد سليمان بن حيان الأحمر ( م س ) ، وسليمان بن نافع العبدي ولأبيه رؤية من النبي صلى الله عليه وسلم ، وسويد بن عبد العزيز الدمشقي ، وشبابة بن سوار المدائني ( م ) ، وأبي بدر شجاع بن الوليد السكوني ( م س ) ، وأبي حيوة شريح بن يزيد الحمصي ، وشعيب بن إسحاق الدمشقي ( خ م ) ، وصالح بن قدامة الجمحي المدني ( س ) ، وصفوان بن عيسى الزهري ( م ) ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ( م ) ، وعائذ بن حبيب ( س ) ، وعبد الله بن إدريس الأودي ( م س ) ، وعبد الله بن الحارث المخزومي ( م ) ، وعبد الله بن رجاء المكي ( س ) ، وعبد الله بن المبارك ، وأبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي ( م س ) ، وعبد الله بن وهب ، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ( م ) ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ( م س ) ، وعبد الرحمن بن مهدي ( خ م ) ، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني ( خ م س ) ، وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ( خ م ) ، وأبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ( خ م س ) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ( م س ) ، وأبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ( م ) ، وعبد الملك بن الصباح المسمعي ( م ) ، وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ( خ م س ) ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ( م ) ، وعبدة بن سليمان الكلابي ( خ م س ) ، وعبيد بن سعيد الأموي ( م س ) ، وعتاب بن بشير الجزري ( د ) ، وعثمان بن عمر بن فارس ( م ) ، وعطاء بن مسلم الحلبي الخفاف ، وعفان بن مسلم ( س ) ، وعلي بن الحسين بن واقد ( بخ س ) ، وأبي داود عمر بن سعد الحفري ( م س ) ، وعمر بن عبد الواحد الدمشقي ( س ) ، وعمر بن عبيد الطنافسي ( س ) ، وعمر بن هارون البلخي ، وعمرو بن محمد العنقزي ( م س ) ، وعيسى بن يونس ( خ م د س ) ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ( م س ) ، والفضل بن موسى السيناني ( خ م ) ، وفضيل بن عياض ، وكثير بن هشام ( س ) ، وكلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي ، ومبشر بن إسماعيل الحلبي ، ومحمد بن بشر العبدي ( خ م ) ، ومحمد بن بكر البرساني ( م س ) ، ومحمد بن جعفر غندر ( خ ) ، ومحمد بن حرب الخولاني الحمصي ( س ) ، ومحمد بن حمير السليحي الحمصي ، وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير ( م س ) ، ومحمد بن سلمة الحراني ، ومحمد بن سواء ( س ) ، ومحمد بن شعيب بن شابور ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ( س ) ، ومحمد بن أبي عدي ، ومحمد بن فضيل بن غزوان ( خ م ) ، ومحمد بن يزيد الواسطي ( س ) ، ومخلد بن يزيد الحراني ، ومرحوم بن عبد العزيز العطار ، ومروان بن معاوية الفزاري ( م س ) ، ومسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني ( عس ) ، ومصعب بن المقدام ( م س ) ، ومعاذ بن هشام الدستوائي ( خ م د س ) ، ومعاوية بن هشام القصار ( س ) ، ومعتمر بن سليمان ( خ م س ) ، وأبي هشام المغيرة بن سلمة المخزومي ( خت م س ) ، وأبي قرة موسى بن طارق الزبيدي ( س )، وموسى بن عيسى القاري ( م ) ، ومؤمل بن إسماعيل ، والنضر بن شميل المازني ( خ م س ) ، والنضر بن محمد المروزي ( س ) ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ( م سي ) ، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ( م س ) ، وهشام بن يوسف الصنعاني ، ووكيع بن الجراح ( خ م د س ) ، والوليد بن مسلم ( خ م ) ، ووهب بن جرير بن حازم ( خ م س ) ، ويحيى بن آدم ( خ م د س ) ، ويحيى بن أبي الحجاج الأهتمي ( س ) ، ويحيى بن حماد الشيباني ( م عس ) ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويحيى بن سليم الطائفي ( س ) ، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ( خ م ) ، وأبي تميلة يحيى بن واضح ، ويزيد بن أبي حكيم العدني ( س ) ، ويزيد بن هارون ( م س ) ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ( خ ) ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ( م س ) ، وأبي بكر بن عياش . روى عنه : الجماعة سوى ابن ماجه ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل العنبري ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وأحمد بن سعيد الدارمي ، وأحمد بن سلمة النيسابوري ، وأحمد بن سهل بن بحر النيسابوري ، وأحمد بن سهل بن مالك الإسفراييني ، وأحمد بن محمد بن حنبل وهو من أقرانه ، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر النيسابوري البشتي ، وإسحاق بن أبي عمران الإسفراييني ، وإسحاق بن منصور الكوسج ( ت ) ، وبقية بن الوليد وهو من شيوخه ، وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي القاضي ، وجعفر بن محمد بن علي الحميري النسفي ، والحسن بن سفيان ، وزكريا بن يحيى السجزي ( س ) ، وعبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري روى عنه مسنده ، وابنه محمد بن إسحاق بن راهويه ، وأبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج وهو آخر من حدث عنه ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي ، ومحمد بن أفلح ( ت ) ، ومحمد بن الحسين البرذعي ، ومحمد بن رافع النيسابوري ، ومحمد بن نصر المروزي ، ومحمد بن يحيى الذهلي ( د ) ، وموسى بن هارون الحمال ، ويحيى بن آدم وهو من شيوخه ، ويحيى بن معين وهو من أقرانه ، ويعقوب بن يوسف بن معقل الوراق والد أبي العباس الأصم ، ويعقوب بن يوسف الشيباني والد أبي عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم الحافظ . قال الحافظ أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني ، عن أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عنه ، حدثني : أبو الخطاب العلاء بن أبي المغيرة بن أحمد بن حزم الأندلسي ، عن ابن عمه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ، قال : إسحاق بن راهويه هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وبه : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرني علي بن محمد المروزي ، قال : حدثنا محمد بن موسى الباشاني ، قال : ولد إسحاق بن راهويه سنة إحدى وستين ومائة ، وكان سمع من عبد الله بن المبارك وهو حدث ، فترك الرواية عنه لحداثته ، وخرج إلى العراق سنة أربع وثمانين ومائة ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة . قال الحافظ أبو بكر : وقد قيل في مولده غير هذا . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : قال لي موسى بن هارون : قلت لإسحاق بن راهويه : من أكبر أنت أو أحمد ؟ قال : هو أكبر مني في السن وغيره ، وكان مولد إسحاق في سنة ست وستين ومائة فيما يرى موسى . وبه : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر المعروف بابن اللبان ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن راهويه ، قال : ولد أبي من بطن أمه منقوب الأذنين ، قال : فمضى جدي راهويه إلى الفضل بن موسى فسأله عن ذلك ، فقال : يكون ابنك رأسا إما في الخير وإما في الشر . وبه : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن زكريا المطوعي ، قال : سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن بالويه يقول : سمعت أبا الفضل أحمد بن سلمة يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : قال لي عبد الله بن طاهر : لم قيل لك ابن راهويه ؟ وما معنى هذا ؟ وهل تكره أن يقال لك هذا ؟ قال : اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق ، فقالت المراوزة : راهويه ، بأنه ولد في الطريق ، وكان أبي يكره هذا ، وأما أنا فلست أكرهه . وبه : أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا محمد بن رافع بن أبي زيد القشيري ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا أبو يعقوب الخراساني ، عن عبد الرزاق الوراق ، عن النعمان بن شيبة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : " ليس في الأوقاص صدقة " ، قال السراج : فسألت أبا يعقوب إسحاق بن راهويه ، فحدثني به ، وقال لي إسحاق : كتب عني يحيى بن آدم ألفي حديث . وبه : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى إملاء ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن عبدة ، قال : سمعت حاشد بن مالك يقول : سمعت وهب بن جرير يقول : جزى الله إسحاق بن راهويه ، وصدقة ويعمر عن الإسلام خيرا ، أحيوا السنة بأرض المشرق . وبه : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن جابر ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن يزيد المستملي يقول : سمعت نعيم بن حماد يقول : إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد ابن حنبل ، فاتهمه في دينه ، وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه ، فاتهمه في دينه ، وإذا رأيت البصري يتكلم في وهب بن جرير ، فاتهمه في دينه . وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول : ذكر أحمد بن حنبل وأنا حاضر إسحاق بن راهويه ، فكره أحمد أن يقال : راهويه ، وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وقال : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا . وبه : أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا ابن نعيم ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق يقول : سمعت محمد بن داود الضبي يقول : سمعت محمد بن أسلم الطوسي يقول حين مات إسحاق الحنظلي : ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق ، يقول الله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء وكان أعلم الناس ، ولو كان سفيان الثوري في الحياة ، لاحتاج إلى إسحاق . قال محمد بن عبد السلام : فأخبرت بذلك أحمد بن سعيد الرباطي ، فقال : والله لو كان الثوري ، وابن عيينة والحمادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة . وبه : حدثني علي بن أحمد الهاشمي ، قال : هذا كتاب جدي ، فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري ، قال : سمعت أبا بكر بن نعيم يقول : سمعت الدارمي يقول : ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق والمغرب بصدقه . قال أبو بكر بن نعيم : وسمعت أبا عبد الرحيم الجوزجاني يقول : سمعت أحمد بن حنبل - وذكر إسحاق - فقال : لا أعلم ولا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرا . قال أبو بكر بن نعيم : وسمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : وافقت إسحاق بن إبراهيم صاحبنا سنة تسع وتسعين ببغداد ، اجتمعوا في الرصافة أعلام أصحاب الحديث ، فيهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ، وكان صدر المجلس لإسحاق ، وهو الخطيب . وبه : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله - وسئل عن إسحاق بن راهويه - فقال : مثل إسحاق يسأل عنه ؟ إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين . وبه : أخبرنا محمد بن علي الصوري ، قال : حدثنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمذاني بطرابلس ، قال : حدثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، قال : إسحاق بن راهويه أحد الأئمة . وبه : حدثني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم ثقة مأمون ، سمعت سعيد بن ذؤيب يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق . وبه : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : والله لو أن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي كان في التابعين ، لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه . وبه : أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور ، قال : حدثنا الحسن بن حاتم المروزي ، قال : حدثنا أبو عمرو نصر بن زكريا ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى ، حديث ابن عباس : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره " قال : فحدثته ، فقال رجل : يا أبا يعقوب ، رواه وكيع بخلاف هذا ، فقال له أحمد بن حنبل : اسكت إذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به . وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الفربري ، قال : حدثنا علي بن خشرم ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، قال : ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا ، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته ، ولا أحببت أن يعيده علي . قال علي : فحدثت بهذا الحديث إسحاق بن راهويه ، فقال : تعحب من هذا ؟ قلت : نعم ، قال : ما كنت لأسمع شيئا إلا حفظته ، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث ، أو قال : أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي . وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه يقول : سمعت أبا داود الخفاف يقول : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . وقال : أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفا ولا نقص حرفا . وبه : أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن كامل ، قال : قال عبد الله بن طاهر لإسحاق بن راهويه : قيل لي : إنك تحفظ مائة ألف حديث ؟ قال : مائة ألف حديث ما أدري ما هو ، ولكني ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، ولا حفظت شيئا قط فنسيته . وبه : حدثنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأت على أبي حامد أحمد بن عمر بن حفص المروزي بها ، سمعت أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها ، وأحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي ، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة ، فقيل له : ما معنى حفظ المزورة ؟ قال : إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا . وبه : أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا ابن نعيم ، قال : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي يقول : ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وحفظه للأسانيد والمتون ، فقال أبو زرعة : ما رؤي أحفظ من إسحاق . قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط ، مع ما رزق من الحفظ . وقال أحمد بن سلمة : قلت لأبي حاتم : إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه ! فقال أبو حاتم : وهذا أعجب ، فإن ضبط الأحاديث المسندة ، أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها . وبه : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت أبا عمرو ابن حمدان يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الصبغي يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : فاتني عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي من مسنده مجلس ، وكان يمله حفظا ، فترددت إليه مرارا ليعيده علي ، فتعذر ، فقصدته يوما لأسأله إعادته ، وقد حمل إليه حنطة من الرستاق ، فقال لي : تقوم عندهم ، وتكتب وزن هذه الحنطة ، فإذا فرغت ، أعدت لك الفائت ، قال : ففعلت ذلك ، فلما فرغت عرفته ، وكان خرج من منزله ، فمشيت معه حتى بلغ باب المنزل ، قال : فقلت له فيما وعد من الفائت ، فسألني عن أول حديث من المجلس ، فذكرته له ، فاتكأ على عضادتي الباب ، فأعاد المجلس إلى آخره حفظا ، وكان قد أملى المسند كله من حفظه ، وقرأه أيضا من حفظه ثانيا كله . وبه : أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد ابن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعت منه في تلك الأيام ، فرميت به ، ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين . وبه : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : أخبرني أبو يحيى الشعراني : أن إسحاق بن راهويه ، توفي في سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وأنه كان يخضب بالحناء ، وقال لي : ما رأيت بيد إسحاق كتابا قط وما كان يحدث إلا حفظا ، وقال : كنت إذا ذكرت إسحاق العلم ، وجدته فيه فردا ، فإذا جئت إلى أمر الدنيا ، رأيته لا رأي له . وقال الحسين بن محمد بن زياد القباني : توفي ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين . وقال البخاري مات وهو ابن سبع وسبعين سنة .

تهذيب التهذيب▼

وساق الدولابي نسبه إلى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم فقال : إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن بكر بن عبيد الله بن غالب بن عبد الوارث بن عبد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة

الجزء 1 · الصفحة 112

خ م د ت س - إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر ، أبو يعقوب الحنظلي المعروف بابن راهويه المروزي نزيل نيسابور ، أحد الأئمة ، طاف البلاد . وروى عن ابن عيينة ، وابن علية ، وجرير ، وبشر بن المفضل ، وحفص بن غياث ، وسليمان بن نافع العبدي ، ولأبيه رؤية ، ومعتمر بن سليمان ، وابن إدريس ، وابن المبارك ، وعبد الرزاق ، والدراوردي ، وعتاب بن بشير ، وعيسى بن يونس ، وأبي معاوية ، وغندر ، وبقية ، وشعيب بن إسحاق ، وخلق . وعنه الجماعة سوى ابن ماجه ، وبقية بن الوليد ، ويحيى بن آدم ، وهما من شيوخه ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق الكوسج ، ومحمد بن رافع ، ويحيى بن معين ، وهؤلاء من أقرانه ، والذهلي ، وزكريا السجزي ، ومحمد بن أفلح ، وأبو العباس السراج ، وهو آخر من حدث عنه . قال محمد بن موسى الباشاني : ولد سنة (161) ، وكان سمع من ابن المبارك وهو حدث فترك الرواية عنه لحداثته . وقال موسى بن هارون : كان مولد إسحاق سنة (166) فيما أرى . قال وهب بن جرير : جزى الله إسحاق بن راهويه عن الإسلام خيرا . وقال نعيم بن حماد : إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق فاتهمه في دينه . وقال أحمد : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثله . وقال أيضا : لا أعرف له بالعراق نظيرا . وقال مرة لما سئل عنه : إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين . وقال محمد بن أسلم الطوسي لما مات : كان أعلم الناس ، ولو عاش الثوري لاحتاج إلى إسحاق . وقال النسائي : إسحاق أحد الأئمة . وقال أيضا : ثقة مأمون . وقال ابن خزيمة : والله لو كان في التابعين لأقروا له بحفظه ، وعلمه وفقهه . وقال أبو داود الخفاف : سمعت إسحاق يقول : لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . وقال : أملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفا ولا نقص حرفا . وقال أبو حاتم : ذكرت لأبي زرعة إسحاق ، وحفظه للأسانيد والمتون ، فقال أبو زرعة : ما رئي أحفظ من إسحاق . قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه ، وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ . وقال أحمد بن سلمة : قلت لأبي حاتم : إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه ! فقال أبو حاتم : وهذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها . وقال إبراهيم بن أبي طالب : أملى المسند كله من حفظه مرة ، وقرأه من حفظه مرة . وقال الآجري : سمعت أبا داود يقول : إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعت منه في تلك الأيام فرميت به . ومات سنة (7) أو (238) . وقال حسين القباني : مات ليلة النصف من شعبان سنة (238) . وقال البخاري : مات وهو ابن (77) سنة . قلت : وفي تاريخ البخاري : مات ليلة السبت لأربع عشرة خلت من شعبان من السنة ، وفي الكنى للدولابي : مات ليلة نصف شعبان . قال : وفي ذلك يقول الشاعر : يا هدة ما هددنا ليلة الأحد في نصف شعبان لا تنسى مدى الأبد وساق الدولابي نسبه إلى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم فقال : إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن بكر بن عبيد الله بن غالب بن عبد الوارث بن عبد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة . وقال ابن حبان في الثقات : كان إسحاق من سادات أهل زمانه فقها وعلما وحفظا ، وصنف الكتب ، وفرع على السنن ، وذب عنها ، وقمع من خالفها ، وقبره مشهور يزار . وأورد الذهبي في الميزان حديث إسحاق عن شبابة عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل . وقال : رواه مسلم عن عمرو الناقد عن شبابة ، ولفظه : إذا كان في سفر ، وأراد الجمع أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما . تابعه الزعفراني عن شبابة إلى أن قال : ولا ريب أن إسحاق كان يحدث الناس من حفظه فلعله اشتبه عليه ، والله أعلم .

هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الإمام المعروف بابن راهويه نسب إلى جده

الجزء 1 · الصفحة 127

بخ - إسحاق بن مخلد . عن أبي أسامة . وعنه البخاري في كتاب الأدب المفرد . هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الإمام المعروف بابن راهويه نسب إلى جده ، وقد تقدم .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الإمام أبو يعقوب المروزي ابن راهويه عالم خراسان

الجزء 2 · الصفحة 92

276 - إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الإمام أبو يعقوب المروزي ابن راهويه عالم خراسان عن جرير ، والدراوردي ومعتمر . وعنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي وبقية شيخه ، وأبو العباس السراج أملى المسند من حفظه ، مات في شعبان سنة 238 وعاش سبعا وسبعين سنة سوى ق .

تقريب التهذيب▼

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، أبو محمد ابن راهويه المروزي

الجزء 1 · الصفحة 126

334 - [ خ م د ت س ] إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، أبو محمد ابن راهويه المروزي ، ثقة حافظ مجتهد ، قرين أحمد بن حنبل [ 97 ] ، ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، مات سنة ثمان وثلاثين ، وله اثنتان وسبعون .

إسحاق بن مخلد ، هو ابن راهويه ، نسب في الأدب إلى جده

الجزء 1 · الصفحة 132

387 / 1- [ بخ ] إسحاق بن مخلد ، هو ابن راهويه ، نسب في الأدب إلى جده [ 334 ] .

لسان الميزان▼

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي الحافظ ابن راهويه

الجزء 9 · الصفحة 256

122 - خ م د ت س ، ( صح ) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي الحافظ ابن راهويه ( 1 : 182 733 ) .

الثقات▼

الذي يقال له : ابن راهويه

الجزء 8 · الصفحة 115

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي أبو يعقوب المروزي . الذي يقال له : ابن راهويه ، يروي عن : ابن عيينة ، مات بنيسابور ليلة السبت لأربع عشرة ليلة من شهر شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وقبره مشهور يزار ، وكان إسحاق من سادات زمانه فقها وعلما وحفظا ونظرا ، ممن صنف الكتب وفرع السنن وذب عنها وقمع من خالفها .

تاريخ الإسلام▼

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن وارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم

الجزء 5 · الصفحة 781

51 - ع إلا ق : إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن وارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . أنبأني بنسبه هذا أبو الغنائم القيسي ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور ، قال : أخبرنا الخطيب أبو بكر ، قال : حدثني أبو الخطاب العلاء بن أبي المغيرة بن أحمد بن حزم ، عن ابن عمه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد ابن حزم ، قال : إسحاق بن راهويه هو إسحاق بن إبراهيم ، فذكره . قلت : هو أحد الأئمة الأعلام المتبوعين ، أبو يعقوب التميمي الحنظلي المروزي الإمام ، نزيل نيسابور وعالمها . ولد سنة إحدى وستين ومائة . وسمع من عبد الله بن المبارك سنة بضع وسبعين ، فترك الرواية عنه لكونه لم يتقن الأخذ عنه كما يحب . وارتحل في طلب العلم سنة أربع وثمانين . قال علي بن إسحاق بن راهويه ، فيما رواه عنه عثمان بن جعفر اللبان : ولد أبي من بطن أمه مثقوب الأذنين ، فمضى جدي راهويه إلى الفضل بن موسى ، فسأله عن ذلك ، فقال : يكون ابنك رأسا إما في الخير ، وإما في الشر . وقال أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : قال لي عبد الله بن طاهر : لم قيل لك ابن راهويه ؟ وما معنى هذا ؟ وهل تكره أن يقال لك هذا ؟ قلت : إن أبي ولد في طريق مكة ، فقالت المراوزة : راهويه ، بأنه ولد في الطريق . وكان أبي يكره هذا ، وأما أنا فلست أكرهه . سمع إسحاق قبل الرحلة من ابن المبارك ، والفضل السيناني ، وأبي تميلة يحيى بن واضح ، وعمر بن هارون ، والنضر بن شميل . وفي الرحلة من جرير بن عبد الحميد ، وسفيان بن عيينة ، وعبد العزيز الدراوردي ، وفضيل بن عياض ، ومعتمر بن سليمان ، وعيسى بن يونس ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، وابن علية ، وأسباط بن محمد ، وبقية بن الوليد ، وحاتم بن إسماعيل ، وحفص بن غياث ، وأبي خالد الأحمر سليمان بن حيان ، وشعيب بن إسحاق ، وعبد الله بن إدريس ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق ، وعبد الوهاب الثقفي ، وعتاب بن بشير الجزري ، وأبي معاوية ، وغندر ، وابن فضيل ، والوليد بن مسلم ، وأبي بكر بن عياش ، وخلق سواهم . وعنه الجماعة سوى ابن ماجه ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين قريناه ، ويحيى بن آدم شيخه ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وإسحاق الكوسج ، وأحمد بن سلمة ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن محمد بن شيرويه ، ومحمد بن رافع ، والحسن بن سفيان ، ومحمد بن نصر المروزي ، وابنه محمد بن إسحاق ، وجعفر الفريابي ، وإسحاق بن إبراهيم النيسابوري البشتي ، وخلق آخرهم أبو العباس السراج . أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي ، قال : أخبرنا الفتح بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن عمر القاضي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، ومحمد بن علي ابن الداية ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر محمد ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله الزهري ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا إسحاق بن راهويه ، قال : أخبرنا عيسى بن يونس ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب أن عبد الله بن عمرو لما حضرته الوفاة خطب إليه رجل ابنته فقال : إني قد قلت فيه قولا شبيها بالعدة ، وإني أكره أن ألقى الله بثلث النفاق . وأخبرنا عبد الله بن يحيى ، وجماعة إجازة ، قالوا : أخبرنا إبراهيم بن بركات ، قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو القاسم النسيب ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن الحكم ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار " ح " وأنبأنا ابن علان ، قال : أخبرنا الكندي ، قال : حدثنا القزاز ، قال : حدثنا الخطيب ، قال : أخبرنا الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي القاضي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن بندار الإستراباذي ، قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قالا : حدثنا الوليد بن شجاع ، قال : حدثني بقية ، عن إسحاق بن راهويه ، عن المعتمر بن سليمان ، عن ابن فضاء ، عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله ، قال : " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسر سكة المسلمين الجائزة إلا من بأس " . وقد روى عن إسحاق أبو العباس السراج كما قدمنا ، وعاش بعد بقية مائة وست عشرة سنة . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبي ، قال : سمعت إسحاق بن راهويه يروي عن عيسى بن يونس ، قال : لو أردت أبا بكر بن أبي مريم على أن يجمع لي فلانا وفلانا لفعل ، يعني : يقول عن راشد بن سعد ، وضمرة ، وحبيب ابن عبيد . قال عبد الله : لم يرو أبي عن إسحاق غير هذا . وقال موسى بن هارون : قلت لإسحاق : من أكبر ، أنت أو أحمد ؟ فقال هو أكبر مني في السن وغيره . وكان مولد إسحاق في سنة ست وستين ومائة فيما يرى موسى . وقال محمد بن رافع : قال لي إسحاق : كتب عني يحيى بن آدم ألفي حديث . وقال حاشد بن مالك : سمعت وهب بن جرير يقول : جزى الله إسحاق بن راهويه ، وصدقة ، يعني ابن الفضيل ، ويعمر عن الإسلام خيرا ، أحيوا السنة بالمشرق ، يعمر هو ابن بشر . وقال نعيم بن حماد : إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه . وقال أحمد بن حفص السعدي : قال أحمد وأنا حاضر : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا . وقال محمد بن أسلم الطوسي حين مات إسحاق : ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق ، يقول الله تعالى : " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ " . وكان أعلم الناس . ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق . وقال أحمد بن سعيد الرباطي : لو كان الثوري ، والحمّادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة . وقال الدَّارمي : ساد إسحاق أهل المشرق والمغرب بصدقه . وعن أحمد بن حنبل ، وذكر إسحاق فقال : لا أعرف له بالعراق نظيرا . وقال حنبل : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن إسحاق بن راهويه ، فقال : مثل إسحاق يسأل عنه ؟ إسحاق عندنا إمام . وقال النسائي : إسحاق بن راهويه أحد الأئمة ، ثقة مأمون . سمعت سعيد بن ذؤيب يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق . وقال ابن خزيمة : والله لو كان إسحاق في التابعين لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه . وقال علي بن خشرم : حدثنا ابن فضيل ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي قال : ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا ، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته . فحدثت بهذا إسحاق بن راهويه فقال : تعجب من هذا ؟ قلت : نعم . قال : ما كنت أسمع شيئا إلا حفظته وكأني أنظر في سبعين ألف حديث ، أو قال :أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي . وقال أبو داود الخفاف : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . قال : وأملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفا ، ولا نقص حرفا . رواها ابن عدي ، عن يحيى بن زكريا بن حيويه ، سمع أبا داود فذكرها . وعن إسحاق قال : ما سمعت شيئا إلا وحفظته ، ولا حفظت شيئا قط فنسيته . وقال أبو يزيد محمد بن يحيى : سمعت إسحاق يقول : أحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلب . وقال أحمد بن سلمة : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن راهويه وحفظه ، فقال أبو زرعة : ما رؤي أحفظ من إسحاق . قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط ، مع ما رزق من الحفظ . قال : فقلت لأبي حاتم : إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه . فقال أبو حاتم : وهذا أعجب ، فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها . وقال إبراهيم بن أبي طالب : فاتني عن إسحاق مجلس من مسنده ، وكان يمله حفظا ، فترددت إليه مرارا ليعيده ، فيعتذر . فقصدته يوما لأسأله إعادته ، وقد حمل إليه حنطة من الرستاق ، فقال لي : تقوم عندهم وتكتب وزن هذه الحنطة ، فإذا فرغت أعدت لك . ففعلت ذلك ، فسألني عن أول حديث من المجلس ، ثم اتكأ على عضادة الباب ، فأعاد المجلس حفظا ، وكان قد أملى المسند كله حفظا . قال البرقاني : قرأنا على أبي أحمد بن إبراهيم الخورازمي بها : حدثكم أبو محمد عبد الله بن أبي القاضي ، قال : سمعت إسحاق - يعني ابن راهويه - يقول : تاب رجل من الزندقة ، وكان يبكي ويقول : كيف تقبل توبتي ، وقد زورت أربعة آلاف حديث تدور في أيدي الناس . وقال أبو عبد الله بن الأخرم : سمعت محمد بن إسحاق بن راهويه يقول : دخلت على أحمد بن حنبل ، فقال : أنت ابن أبي يعقوب ؟ قلت : بلى . قال : أما إنك لو لزمته كان أكثر لفائدتك ، فإنك لم تر مثله . وقال أبو داود : تغير إسحاق قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعت منه في تلك الأيام فرميت به . وقال قتيبة : الحفاظ بخراسان ؛ إسحاق بن راهويه ، ثم عبد الله الدارمي ، ثم محمد بن إسماعيل . وقال أحمد بن يوسف السلمي : سمعت يحيى بن يحيى يقول : قالت لي امرأتي : كيف تقدم إسحاق بين يديك ، وأنت أكبر منه ؟ قلت : إسحاق أكثر علما مني وأنا أسن منه . وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إسحاق لم يلق مثله . وعن فضل بن عبد الله الحميري : سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان ، فقال : إسحاق فلم ير مثله ، وأما الحسين بن عيسى البسطامي ففقيه ،وأما إسماعيل بن سعيد الشالنجي ففقيه عالم . وأما أبو عبد الله العطار ، فبصير بالعربية والنحو ، وأما محمد بن أسلم ، فلو أمكنتني زيارته لزرته . وقال أحمد بن سلمة : قلت لأبي حاتم : أقبلت على قول أحمد بن حنبل ، وإسحاق ؟ فقال : لا أعلم في دهر ولا عصر مثل هذين الرجلين . وقال داود بن الحسين البيهقي : سمعت إسحاق الحنظلي ، يقول : دخلت على عبد الله بن طاهر الأمير ، وفي كمي تمر آكله . فنظر إلي ، وقال : يا أبا يعقوب إن لم يكن تركك للرياء من الرياء ، فما في الدنيا أقل رياء منك . . وقال أحمد بن سعيد الرباطي في إسحاق بن راهويه : قربي إلى الله دعاني إلى حب أبي يعقوب إسحاق لم يجعل القرآن خلقا كما قد قاله زنديق فساق يا حجة الله على خلقه في سنة الماضين للباقي أبوك إبراهيم محض التقى سباق مجد وابن سباق وقال أحمد بن كامل : أخبرنا أبو يحيى الشعراني أن إسحاق توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وأنه كان يخضب بالحناء . وقال : ما رأيت بيده كتابا قط ، وما كان يحدث إلا حفظا . وقال : كنت إذا ذاكرت إسحاق العلم وجدته فردا ، فإذا جئت إلى أمر الدنيا رأيته لا رأي له . وقال أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق الحنظلي ، رضي الله عنه يقول : ليس بين أهل العلم اختلاف أن القرآن كلام الله وليس بمخلوق . وكيف يكون شيء خرج من الرب عز وجل مخلوقا ؟ وقال السراج : سمعت إسحاق الحنظلي يقول : دخلت على طاهر بن عبد الله وعنده منصور بن طلحة ، فقال لي منصور : يا أبا يعقوب ، تقول إن الله ينزل كل ليلة ؟ قلت : نؤمن به ، إذا أنت لا تؤمن أن لك في السماء ربا لا تحتاج أن تسألني عن هذا . فقال له طاهر : ألم أنهك عن هذا الشيخ ؟ . وقال أبو داود : سمعت ابن راهويه يقول : من قال : لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق فهو جهمي . وعن إسحاق بن راهويه قال : إذا قال لك الجهمي : كيف ينزل ربنا إلى سماء الدنيا ؟ فقل : كيف صعد ؟ وقال الدولابي : قال محمد بن إسحاق بن راهويه : ولد أبي سنة ثلاث وستين ومائة ، وتوفي ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين . قال : وفيه يقول الشاعر : يا هدة ما هددنا ليلة الأحد في نصف شعبان لا تنسى بد الأبد وقال البخاري : توفي ليلة نصف شعبان ، وله سبع وسبعون سنة . قال الخطيب : فهذا يدل على أن مولده كان في سنة إحدى وستين . وقال أبو عمرو المستملي النيسابوري : أخبرني علي بن سلمة الكرابيسي ، وهو من الصالحين قال : رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلي : كأن قمرا ارتفع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق ، ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن فيه إسحاق ، قال : ولم أشعر بموته ، فلما غدوت إذ بحفار يحفر قبر إسحاق في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه . وقال الحاكم : إسحاق بن راهويه ، وابن المبارك ، ومحمد بن يحيى ، هؤلاء دفنوا كتبهم .

الكواكب النيرات▼

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن مطر الحنظلي - أبو يعقوب - المعروف بابن راهويه ، مروزي

الجزء 1 · الصفحة 81

(4) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن مطر الحنظلي - أبو يعقوب - المعروف بابن راهويه ، مروزي ، إمام من أعلام الأئمة المبرزين . عن إسماعيل بن علية ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن وهب ، وعفان بن مسلم والفضل بن دكين ، وغيرهم ، وعنه ع سوى س ، وبقية شيخه . وأبو العباس السراج . أملى " المسند " من حفظه . قال وهب بن جرير : جزى الله إسحاق بن راهويه ، وصدقة ، ويعمر ، عن الإسلام خيرا ؛ أحيوا السنة بأرض المشرق . وقال محمد بن أسلم الطوسي وقت موته : ما أعلم أحدا كان أخشى لله منه ، يقول الله : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " ، وكان أعلم الناس . وقال أحمد بن سعيد الرباطي : لو كان الثوري ، وابن عيينة ، والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه . وقال ابن خزيمة : لو كان في التابعين لأقروا بحفظه وعلمه وفقهه . وقال الخفاف : أملى علينا أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها فلم يزد حرفا ولا نقصه . قال إسحاق : ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، ولا حفظته فنسيته . وعنه : ما كنت لا أسمع شيئا إلا حفظته ، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث ، أو قال : أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي . وعنه : كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . وعنه : أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها ، وأحفظ سبعين ألف حديث ، وأحفظ أربعة آلاف مزورة ، فقيل له : لم حفظت هذا ؟ فقال : لأعرفه فإذا مر بي الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا . وقيل لأبي حاتم : أملى التفسير من حفظه ، فقال : هذا أعجب ، فإن ضبط الأحاديث المسندة بمتونها أسهل من ضبط أسانيد التفسير . قال أبو داود : تغير قبل أن يموت بستة أشهر ، فرميت بما سمعت منه في تلك الأيام . وقال الذهبي في " ميزانه " في ترجمة ابن راهويه : أحد الأعلام ، وذكر لشيخنا أبي الحجاج - يعني المزي - حديث ، فقال : قيل : إن إسحاق اختلط في آخر عمره . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه . عاش سبعا وسبعين سنة ، وتوفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين .

سير أعلام النبلاء▼

إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَطَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبِ بْنِ وَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ أَسَدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ ثُمَّ الْحَنْظَلِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ

الجزء 11 · الصفحة 358

79 _ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ * ( خ ، م ، د ، س ) هُوَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الْمَشْرِقِ ، سَيِّدُ الْحُفَّاظِ ، أَبُو يَعْقُوبَ . فَأَنْبَأَنِي أَبُو الْغَنَائِمِ الْقَيْسِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَزْمٍ ، عَنِ ابْنِ عَمِّهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَطَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبِ بْنِ وَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ أَسَدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ ثُمَّ الْحَنْظَلِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ . قُلْتُ : مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَمَا أَقْدَمَ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ - لِكَوْنِهِ كَانَ مُبْتَدِئًا - لَمْ يُتْقِنِ الْأَخْذَ عَنْهُ ، وَقَدِ ارْتَحَلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، وَلَقِيَ الْكِبَارَ ، وَكَتَبَ عَنْ خَلْقٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ، وَسَمِعَ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى الْسِّينَانِيَّ ، وَالْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، وَمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيَّ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْدَّرَاوَرْدِيَّ ، وَأَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ ، وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَعِيسَى بْنَ يُونُسَ ، وَأَبَا تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنَ وَاضِحٍ ، وَعَتَّابَ بْنَ بَشِيرٍ الْجَزَرِيَّ ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ ، وَمَرْحُومَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ ، وَمَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ ، وَحَاتِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَعُمَرَ بْنَ هَارُونَ الْبَلْخِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ غُنْدَرًا ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ ، وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَبَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَشُعَيْبَ بْنَ إِسْحَاقَ ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيَّ ، وَالنَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَأَسْبَاطَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَعُبَيْدَةَ بْنَ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَأُمَمًا سِوَاهُمْ بِخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَالشَّامِ . حَدَّثَ عَنْهُ : بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِمَا " ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى السُّلَمِيُّ فِي " جَامِعِهِ " ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُشْتِيُّ - بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ - وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَقَدْ وَقَعَ لِي حَدِيثُهُ عَالِيًا . فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأُرْمَوِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، خَطَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي قَدْ قُلْتُ فِيهِ قَوْلًا شَبِيهًا بِالْعِدَةِ ، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ مِنْ مَرْوَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْرِّيوَنْدِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُحِبِّ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَنْطَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ ، وَيَقُولُ : عُصَيَّةٌ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمُفِيدُ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنِ ابْنِ فَضَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ " . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَاعِدًا تَحْتَ نَخْلَةٍ ، فَهَاجَتْ رِيحٌ ، فَقَامَ فَزِعًا . فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي تَخَوَّفْتُ السَّاعَةَ " إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَكَى عَنْهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْأَرْمَوِيُّ ، وَأَبُو غَالِبِ بْنُ الدَّايَةِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّرَائِفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ - الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ، صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ " قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَتِ اثْنَتَانِ ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ؟ قَالَ : " فَإِنَّ عَلَيْهِ شُعْبَةً مِنْ نِفَاقٍ مَا بَقِيَ فِيهِ مِنْهُنَّ شَيْءٌ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ . وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ السِّنْدِيُّ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ ، وَمَا هُوَ بِالْحُجَّةِ . وأَمَّا الْمَتْنُ ، فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّفَاقَ يَتَبَعَّضُ وَيَتَشَعَّبُ ، كَمَا أَنَّ الْإِيمَانَ ذُو شُعَبٍ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، فَالْكَامِلُ الْإِيمَانِ مَنِ اتَّصَفَ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ وَلَهُ قُرَبٌ مَاحِيَةٌ لِذُنُوبِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى قَوْلِهِ : أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا وَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ : أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ وَدُونَ هَؤُلَاءِ خَلْقٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، وَدُونَهُمْ عُصَاةُ الْمُسْلِمِينَ ، فَفِيهِمْ إِيمَانٌ يَنْجُونَ بِهِ مِنْ خُلُودِ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِالشَّفَاعَةِ . أَلَا تَسْمَعُ إِلَى الْحَدِيثِ الْمُتَوَاتِرِ : " أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ " ، وَكَذَلِكَ شُعَبُ النِّفَاقِ مِنَ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَالْفُجُورِ وَالْغَدْرِ وَالرِّيَاءِ ، وَطَلَبِ الْعِلْمِ لِيُقَالَ ، وَحُبِّ الرِّئَاسَةِ وَالْمَشْيَخَةِ ، وَمُوَادَّةِ الْفُجَّارِ وَالنَّصَارَى . فَمَنِ ارْتَكَبَهَا كُلَّهَا ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ غِلُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَوْ حَرَجٌ مِنْ قَضَايَاهُ ، أَوْ يَصُومُ رَمَضَانَ غَيْرَ مُحْتَسِبٍ ، أَوْ يُجَوِّزُ أَنَّ دِينَ النَّصَارَى أَوِ الْيَهُودِ دِينٌ مَلِيحٌ ، وَيَمِيلُ إِلَيْهِمْ . فَهَذَا لَا تَرْتَبْ فِي أَنَّهُ كَامِلُ النِّفَاقِ ، وَأَنَّهُ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ، وَصِفَاتُهُ الْمَمْقُوتَةُ عَدِيدَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قِيَامِهِ إِلَى الصَّلَاةِ كَسْلَانَ ، وَأَدَائِهِ الزَّكَاةَ وَهُوَ كَارِهٌ ، وَإِنْ عَامَلَ النَّاسَ فَبِالْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ ، قَدِ اتَّخَذَ إِسْلَامَهُ جُنَّةً ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النِّفَاقِ ، فَقَدْ خَافَهُ سَادَةُ الصَّحَابَةِ عَلَى نُفُوسِهِمْ . فَإِنْ كَانَ فِيهِ شُعْبَةٌ مِنْ نِفَاقِ الْأَعْمَالِ ، فَلَهُ قِسْطٌ مِنَ الْمَقْتِ حَتَّى يَدَعَهَا ، وَيَتُوبَ مِنْهَا ، أَمَّا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَهَذَا لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ، كَمَا أَنَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ جَزْمٌ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِالْمَعَادِ ، وَإِنِ اقْتَحَمَ الْكَبَائِرَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِكَافِرٍ . قَالَ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ كَبِيرَةٌ جَلِيلَةٌ ، قَدْ صَنَّفَ فِيهَا الْعُلَمَاءُ كُتُبًا ، وَجَمَعَ فِيهَا الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ شَيْخُنَا مُجَلَّدًا حَافِلًا قَدِ اخْتَصَرْتُهُ . نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْنَا إِيمَانَنَا حَتَّى نُوَافِيَهُ بِهِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَمِعْتُ أَبِي ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يُحَدِّثُ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : لَوْ أَرَدْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا لَفَعَلَ ، يَعْنِي : يَقُولُ : عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَضَمْرَةَ . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا رَوَى أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ سِوَى هَذَا . قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : قُلْتُ لِإِسْحَاقَ : مَنْ أَكْبَرُ أَنْتَ أَوْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ؟ قَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي فِي السِّنِّ وَغَيْرِهِ . ثُمَّ قَالَ مُوسَى : كَانَ مَوْلِدُ إِسْحَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِيمَا يَرَى مُوسَى . قُلْتُ : قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَوْلِدَهُ قَبْلَ هَذَا بِمُدَّةٍ ، فَمُوسَى لَمْ يُحَرِّرْ ذَلِكَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ : قَالَ لِي إِسْحَاقُ : كَتَبَ عَنِّي يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَلْفَيْ حَدِيثٍ . قَالَ حَاشِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ يَقُولُ : جَزَى اللَّهُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، وَصَدَقَةَ بْنَ الْفَضْلِ ، وَيَعْمَرَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ بِالْمَشْرِقِ . قُلْتُ : يَعْمَرُ : هُوَ ابْنُ بِشْرٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْمُسْتَمْلِي ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْجُوزْجَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ شَيْئًا ، فَقَالَ : صَنَعَ اللَّهُ لَكَ . قُلْتُ : لَمْ أَسْأَلْكَ صُنْعَ اللَّهِ ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ صَدَقَةً ، فَقَالَ : لَطَفَ اللَّهُ لَكَ ، قُلْتُ : لَمْ أَسْأَلْكَ لُطْفَ اللَّهِ ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ صَدَقَةً . فَغَضِبَ وَقَالَ : الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَكَ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ جَرِيرًا حَدَّثَنَا عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " . فَقُلْتُ : تَرَفقْ ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَمَعِي حَدِيثٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْعَمَلِ . قَالَ إِسْحَاقُ : وَمَا هُوَ ؟ قُلْتُ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ النَّاطِقُ ، عَنْ أَفْشِينَ ، عَنْ إِيتَاخَ ، عَنْ سِيمَاءَ الصَّغِيرِ ، عَنْ عُجَيْفِ بْنِ عَنْبَسَةَ ، عَنْ زُغْلُمُجِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهُ قَالَ : الْعَمَلُ شُؤْمٌ ، وَتَرْكُهُ خَيْرٌ ، تَقْعُدُ تَمَنَّى خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَعْمَلَ تَعَنَّى ، فَضَحِكَ إِسْحَاقُ ، وَذَهَبَ غَضَبُهُ . وَقَالَ : زِدْنَا فَقُلْتُ : وَحَدَّثَنَا الصَّادِقُ النَّاطِقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُجَيْفٍ ، قَالَ : قَعَدَ زُغْلُمُجُ فِي جُلَسَائِهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي بِأَعْقَلِ النَّاسِ ، فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : لَمْ تُصِيبُوا . بَلْ أَعْقَلُ النَّاسِ الَّذِي لَا يَعْمَلُ ; لِأَنَّ مِنَ الْعَمَلِ يَجِيءُ التَّعَبُ ، وَمِنَ التَّعَبِ يَجِيءُ الْمَرَضُ ، وَمِنَ الْمَرَضِ يَجِيءُ الْمَوْتُ ، وَمَنْ عَمِلَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ . وَاللَّهُ يَقُولُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ النساء : 29 ]فَقَالَ : زِدْنَا مِنْ حَدِيثِكَ ، فَقَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ النَّاطِقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُغْلُمُجٍ ، قَالَ : مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ شِوَاءً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ النَّوَى ، وَمَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ هَرِيسَةً غَفَرَ لَهُ مِثْلَ الْكَنِيسَةِ ، وَمَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ جَنْب غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ . فَضَحِكَ إِسْحَاقُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَرَغِيفَيْنِ . أَوْرَدَهَا ابْنُ حِبَّانَ ، وَلَمْ يُضَعِّفْهَا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُولُ : قَالَ لِي الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ : لِمَ قِيلَ لَكَ : ابْنُ رَاهَوَيْهِ ؟ وَمَا مَعْنَى هَذَا ؟ وَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لَكَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : اعْلَمْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنَّ أَبِي وُلِدَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَقَالَتِ الْمَرَاوِزَةُ : رَاهَوَيْهِ ; لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي الطَّرِيقِ ، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُ هَذَا . وَأَمَّا أَنَا ، فَلَا أَكْرَهُهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ : سَأَلَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى . . . ، حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كَانَ النَّبِيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، يَلْحَظُ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ " . قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا زَكَرِيَّا ، رَوَاهُ وَكِيعٌ بِخِلَافِ هَذَا . فَقَالَ : اسْكُتْ إِذَا حَدَّثَكَ أَبُو يَعْقُوبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَتَشُكُّ فِيهِ ؟ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّفَّارِ ، قَالَ : لَوْ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي الْأَحْيَاءِ ، لَاحْتَاجَ إِلَى إِسْحَاقَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ ، وَإِذَا عِنْدَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ فَقَالَ لَهُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، مَا تَقُولُ فِي غَسِيلِ الثِّيَابِ ؟ قَالَ : فَرِيضَةٌ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ تَقُولُ ؟ قَالَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [ المدثر : 4 ] فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاهِرٍ اسْتَحْسَنَهُ . فَقُلْتُ : أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، كَذَبَ هَذَا ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ : قَلْبَكَ فَنَقِّهِ . وَأَخْبَرَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [ المدثر : 4 ] قَالَ : عَمَلَكَ فَأَصْلِحْهُ . ثُمَّ ذَكَرَ إِسْحَاقُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ : " مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " . فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِيَّاكَ أَنْ تَنْطِقَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ . قَالَ قَائِلٌ : مَا دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ ، بَلْ هِيَ نَصٌّ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ مِنَ الثَّوْبِ ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ تَحْرِيفِ كِتَابِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ : بَلَغَنِي أَنَّكَ شَرِبْتَ الْبَلَاذُرَ لِلْحِفْظِ ؟ قُلْتُ : مَا هَمَمْتُ بِذَلِكَ ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَاجٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خُذْ مِثْقَالًا مَنْ كُنْدُرٍ ، وَمِثْقَالًا مِنْ سُكَّرٍ ، فَدُقَّهُمَا ثُمَّ اقْتَحِمْهُمَا عَلَى الرِّيقِ ; فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلنِّسْيَانِ وَالْبَوْلِ . فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِقِرْطَاسٍ فَكَتَبَهُ . وَسَمِعْتُ الْعَنْبَرِيَّ ، سَمِعْتُ أَبِي ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : لَيَوْمٌ مِنْ إِسْحَاقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمُرِي . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ : رَحِمَ اللَّهُ إِسْحَاقَ ، مَا كَانَ أَفْقَهَهُ وَأَعْلَمَهُ . قَالَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ ، وَسُئِلَ عَنِ الْجَمَاعَةِ : أَفَرِيضَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي الْخَوَارِزْمِيِّ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ ، يَقُولُ : أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ ثَلَاثَةً لَا نَظِيرَ لَهُمْ فِي الْبِدْعَةِ وَالْكَذِبِ : جَهْمٌ ، وَعُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ ، وَمُقَاتِلٌ . مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيَّ ، يَقُولُ : كُنْتُ فِي مَجْلِسِ إِسْحَاقَ ، فَسَأَلَهُ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ عَمَّنْ يُحَدِّثُ بِالْأَجْرِ ؟ قَالَ : لَا تَكْتُبْ عَنْهُ . أَخْبَرَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : مَكْتُوبٌ فِي الْكُتُبِ : عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّانًا . بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ : مَنْ تَرَكَ " ب " ، أَوْ " س " أَوْ " م " مِنْهَا ، فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ ; لِأَنَّ الْحَمْدَ سَبْعُ آيَاتٍ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَنْ تَرَكَهَا ، فَقَدْ تَرَكَ مِائَةً وَثَلَاثَ عَشْرَةَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ الْحَاكِمُ : إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ إِمَامُ عَصْرِهِ فِي الْحِفْظِ وَالْفَتْوَى ، سَكَنَ نَيْسَابُورَ ، وَمَاتَ بِهَا . وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَهُ مَرْوَزِيٌّ ، خَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ ، يَقُولُ : أَدْخُلُ الْحَمَّامَ ، وَأَنَا شَيْخٌ ، وَأَخْرُجُ وَأَنَا شَابٌّ . قَالَ الْحَاكِمُ : أَصْحَابُ إِسْحَاقَ عِنْدَنَا عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ : فَالْأُولَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَفْصِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْدَّارَبِجِرْدِيُّ . وَحَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، وَخُشْنَامُ بْنُ الصِّدِيقِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ ، وَيَحْيَى بْنُ الذُّهْلِيِّ . الْطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ : مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَسَرَدَ جَمَاعَةً . الْطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ : خَاتِمَتُهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ . قَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ : قُلْتُ لِإِسْحَاقَ : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ [ المجادلة : 7 ] كَيْفَ تَقُولُ فِيهِ ؟ قَالَ : حَيْثُمَا كُنْتَ ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، وَهُوَ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهُ ، وَأَبْيَنُ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [ طه : 5 ] . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ النَّيْسَابُورِيَّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ ، قَالَ : قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ : إِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَيَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَسْفَلِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ . قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : إِذَا رَأَيْتَ الْخُرَاسَانِيَّ يَتَكَلَّمُ فِي إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، فَاتَّهِمْهُ فِي دِينِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ ، شَيْخُ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ إِلَى خُرَاسَانَ مِثْلُ إِسْحَاقَ ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُنَا فِي أَشْيَاءَ ; فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَلْ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ ، حِينَ مَاتَ إِسْحَاقُ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ مِنْ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [ فاطر : 28 ] قَالَ : وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ . وَلَوْ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْحَيَاةِ ، لَاحْتَاجَ إِلَى إِسْحَاقَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ : لَوْ كَانَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَمَّادَانِ فِي الْحَيَاةِ ، لَاحْتَاجُوا إِلَى إِسْحَاقَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ : سَادَ إِسْحَاقُ أَهْلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ بِصِدْقِهِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ : أَنْشَدَ رَجُلٌ عَلَى قَبْرِ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : وَكَيْفَ احْتِمَالِي لِلْسَّحَابِ صَنِيعَهُ بِإِسْقَائِهِ قَبْرًا وَفِي لَحْدِهِ بَحْرُ قَالَ السَّرَّاجُ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ : لَمْ يُخَلِّفْ إِسْحَاقُ يَوْمَ فَارَقَ مِثْلَهُ بِخُرَاسَانَ عِلْمًا وَفِقْهًا . بيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَوَقَاهُ فَزَعًا يَوْمَ الْقَمْطَرِيرِ وَهَوْلِهِ وَأَثَابَ الْفِرْدَوْسَ مَنْ قَالَ آمِي نَ وَأَعْطَاهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ سُؤْلَهُ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : كَانَ إِسْحَاقُ قَرِينَ أَحْمَدَ ، وَكَانَ لِلْآثَارِ مُثِيرًا ، وَلِأَهْلِ الزَّيْغِ مُبِيرًا . قَالَ حَنْبَلٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَسُئِلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، فَقَالَ : مِثْلُ إِسْحَاقَ يُسْأَلُ عَنْهُ ؟ ! إِسْحَاقُ عِنْدَنَا إِمَامٌ . وَعَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَيْضًا ، قَالَ : لَا أَعْرِفُ لِإِسْحَاقَ فِي الدُّنْيَا نَظِيرًا . قَالَ النَّسَائِيُّ : ابْنُ رَاهَوَيْهِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، يَقُولُ : مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِثْلَ إِسْحَاقَ . وَقَالَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ : وَاللَّهِ لَوْ كَانَ إِسْحَاقُ فِي التَّابِعِينَ ، لَأَقَرُّوا لَهُ بِحِفْظِهِ وَعِلْمِهِ وَفِقْهِهِ . عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ فَضْلٍ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَلَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِحَدِيثٍ قَطُّ إِلَّا حَفِظْتُهُ . قَالَ عَلِيٌّ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، فَقَالَ : تَعْجَبُ مِنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَا كُنْتُ أَسْمَعُ شَيْئًا إِلَّا حَفِظْتُهُ ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ - أَوْ قَالَ : أَكْثَرَ - فِي كُتُبِي . قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْخَفَّافُ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، يَقُولُ : لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ فِي كُتُبِي ، وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَسْرُدُهَا . قَالَ : وَأَمْلَى عَلَيْنَا إِسْحَاقُ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِهِ ، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْنَا ، فَمَا زَادَ حَرْفًا ، وَلَا نَقَصَ حَرْفًا . هَذِهِ الْحِكَايَةُ رَوَاهَا الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَّوَيْهِ ، سَمِعَ أَبَا دَاوُدَ فَذَكَرَهَا . فَهَذَا وَاللَّهِ الْحِفْظُ . وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ شَيْئًا إِلَّا وَحَفِظْتُهُ ، وَلَا حَفِظْتُ شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيتُهُ . أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : أَحْفَظُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِي . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : ذَكَرْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ حِفْظَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مَا رُئِيَ أَحْفَظُ مِنْ إِسْحَاقَ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَالْعَجَبُ مِنْ إِتْقَانِهِ ، وَسَلَامَتِهِ مِنَ الْغَلَطِ مَعَ مَا رُزِقَ مِنَ الْحِفْظِ . فَقُلْتُ لِأَبِي حَاتِمٍ : إِنَّهُ أَمْلَى التَّفْسِيرَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ . قَالَ : وَهَذَا أَعْجَبُ ; فَإِنَّ ضَبْطَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ أَسْهَلُ وَأَهْوَنُ مِنْ ضَبْطِ أَسَانِيدِ التَّفْسِيرِ وَأَلْفَاظِهَا . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَافِظُ : فَاتَنِي عَنْ إِسْحَاقَ مَجْلِسٌ مِنْ مُسْنَدِهِ ، وَكَانَ يُمْلِهِ حِفْظًا ، فَتَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ مرارا ً لِيُعِيدَهُ ، فَتَعَذَّرَ فَقَصَدْتُهُ يَوْمًا لِأَسْأَلَهُ إِعَادَتَهُ ، وَقَدْ حَمَلْتُ إِلَيْهِ حِنْطَةً مِنَ الرُّسْتَاقِ ، فَقَالَ لِي : تَقُومُ عِنْدِي وَتَكْتُبُ وَزْنَ هَذِهِ الْحِنْطَةِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ ، أَعَدْتُ لَكَ . فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَوَّلِ حَدِيثٍ مِنَ الْمَجْلِسِ ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى عُضَادَةِ الْبَابِ ، فَأَعَادَ الْمَجْلِسَ حِفْظًا . وَكَانَ قَدْ أَمْلَى " الْمُسْنَدَ " كُلَّهُ حِفْظًا . قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : قَرَأْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَارِزْمِيِّ بِهَا ، حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْقَاضِي ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، يَقُولُ : تَابَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنْدَقَةِ ، وَكَانَ يَبْكِي ، وَيَقُولُ : كَيْفَ تُقْبَلُ تَوْبَتِي ، وَقَدْ زَوَّرْتُ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ تَدُورُ فِي أَيْدِي النَّاسِ ؟ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَخْرَمِ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَزِمْتَهُ ، كَانَ أَكْثَرَ لِفَائِدَتِكَ ، فَإِنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَهُ . قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : الْحُفَّاظُ بِخُرَاسَانَ : إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : قَالَتْ لِيَ امْرَأَتِي : كَيْفَ تُقَدِّمُ إِسْحَاقَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَنْتَ أَكْبَرُ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : إِسْحَاقُ أَكْثَرُ عِلْمًا مِنِّي ، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : إِسْحَاقُ لَمْ تَلْقَ مِثْلَهُ . وَعَنْ فَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : لَمْ نَرَ مِثْلَهُ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبَسْطَامِيُّ فَقِيهٌ ، وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْشَّالَنْجِيُّ . فَفَقِيهٌ عَالِمٌ ، وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ ، فَبَصِيرٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالنَّحْوِ ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ ، فَلَوْ أَمْكَنَنِي زِيَارَتَهُ لَزُرْتُهُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : قُلْتُ لِأَبِي حَاتِمٍ : أَقْبَلْتَ عَلَى قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ؟ فَقَالَ : لَا أَعْلَمُ فِي دَهْرٍ وَلَا عَصْرٍ مِثْلَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ . قَالَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الْأَمِيرِ ، وَفِي كُمِّي تَمْرٌ آكُلُهُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ تَرْكُكَ لِلرِّيَاءِ مِنَ الرِّيَاءِ ، فَمَا فِي الدُّنْيَا أَقَلُّ رِيَاءً مِنْكَ . وَهَذِهِ أَبْيَاتٌ لِأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْرِّبَاطِيِّ : قُرْبِي إِلَى اللَّهِ دَعَانِي إِلَى حُبِّ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقِ لَمْ يَجْعَلِ الْقُرْآنَ خَلْقًا كَمَا قَدْ قَالَهُ زِنْدِيقُ فُسَّاقِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فِي سُنَّةِ الْمَاضِينَ لِلْبَاقِي أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ مَحْضُ التُّقَى سَبَّاقُ مَجْدٍ وَابْنُ سَبَّاقِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى الشَّعَرَانِيُّ ، أَنَّ إِسْحَاقَ تُوُفِيَّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، وَأَنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ . وَقَالَ : مَا رَأَيْتُ بِيَدِهِ كِتَابًا قَطُّ ، وَمَا كَانَ يُحَدِّثُ إِلَّا حِفْظًا . وَقَالَ : كُنْتُ إِذَا ذَاكَرْتُ إِسْحَاقَ الْعِلْمَ ، وَجَدْتُهُ فِيهِ بَحْرًا فَرْدًا . فَإِذَا جِئْتُ إِلَى أَمْرِ الدُّنْيَا رَأَيْتُهُ لَا رَأْيَ لَهُ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ مَعَ حِفْظِهِ إِمَامًا فِي التَّفْسِيرِ ، رَأْسًا فِي الْفِقْهِ ، مِنْ أَئِمَّةِ الِاجْتِهَادِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلَافٌ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ، وَكَيْفَ يَكُونُ شَيْءٌ خَرَجَ مِنَ الرَّبِّ - عَزَّ وَجَلَّ - مَخْلُوقًا ؟ ! . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ ، وَعِنْدَهُ مَنْصُورُ بْنُ طَلْحَةَ ، فَقَالَ لِي مَنْصُورٌ : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ، تَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ ؟ قُلْتُ : نُؤْمِنُ بِهِ . إِذَا أَنْتَ لَا تُؤْمِنُ أَنَّ لَكَ فِي السَّمَاءِ رَبًّا ، لَا تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا . فَقَالَ لَهُ طَاهِرٌ الْأَمِيرُ : أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ ؟ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ رَاهَوَيْهِ ، يَقُولُ : مَنْ قَالَ : لَا أَقُولُ مَخْلُوقٌ ، وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ . وَوَرَدَ عَنْ إِسْحَاقَ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَكَلِّمِينَ ، قَالَ لَهُ : كَفَرْتَ بِرَبٍّ يَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ . فَقَالَ : آمَنْتُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ . قُلْتُ : هَذِهِ الصِّفَاتُ مِنَ الِاسْتِوَاءِ وَالْإِتْيَانِ وَالنُّزُولِ ، قَدْ صَحَّتْ بِهَا النُّصُوصُ ، وَنَقَلَهَا الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهَا بَرَدٍّ وَلَا تَأْوِيلٍ ، بَلْ أَنْكَرُوا عَلَى مَنْ تَأَوَّلَهَا مَعَ إِصْفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهَا لَا تُشْبِهُ نُعُوتَ الْمَخْلُوقِينَ ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَلَا تَنْبَغِي الْمُنَاظَرَةُ ، وَلَا التَّنَازُعُ فِيهَا ; فَإِنَّ فِي ذَلِكَ مُحَاوَلَةً لِلرَّدِّ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أَوْ حَوْمًا عَلَى التَّكْيِيفِ ، أَوِ التَّعْطِيلِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : إِسْحَاقُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هَؤُلَاءِ دَفَنُوا كُتُبَهُمْ . قُلْتُ : هَذَا فَعَلَهُ عِدَّةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَهُوَ دَالٌّ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ نَقْلَ الْعِلْمِ وِجَادَةً ; فَإِنَّ الْخَطَّ قَدْ يَتَصَحَّفُ عَلَى النَّاقِلِ ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُزَادَ فِي الْخَطِّ حَرْفٌ فَيُغَيِّرُ الْمَعْنَى ، وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدِ اتَّسَعَ الْخَرْقُ ، وَقَلَّ تَحْصِيلُ الْعِلْمِ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ ، بَلْ وَمِنَ الْكُتُبِ غَيْرِ الْمَغْلُوطَةِ ، وَبَعْضُ النَّقَلَةِ لِلْمَسَائِلِ قَدْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَتَهَجَّى . قَالَ الدُّوْلَابِيُّ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ : وُلِدَ أَبِي فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ : وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ : يَا هَدَّةً مَا هُدِدْنَا لَيْلَةَ الْأَحَدِ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ لَا تُنْسَى بَدَ الْأَبَدِ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ : تُوَفِّيَ لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ ، وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ثُمَّ قَالَ الْخَطِيبُ عَقِيبَ هَذَا : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . فَائِدَةٌ لَا فَائِدَةَ فِيهَا ، نَحْكِيهَا لِنُلِيشَهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْآجُرِّيُّ صَاحِبُ كِتَابِ " مَسَائِلِ أَبِي دَاوُدَ " - وَمَا علِمْتُ أَحَدًا لَيَّنَهُ - : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ ، يَقُولُ : إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ . وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ ، فَرَمَيْتُ بِهِ . قُلْتُ : فَهَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْكَرَةٌ . وَفِي الْجُمْلَةِ فَكُلُّ أَحَدٍ يَتَعَلَّلُ قَبْلَ مَوْتِهِ غَالِبًا ، وَيَمْرَضُ ، فَيَبْقَى أَيَّامَ مَرَضِهِ مُتَغَيِّرَ الْقُوَّةِ الْحَافِظَةِ ، وَيَمُوتُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَى تَغَيُّرِهِ ، ثُمَّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَسِيرٍ يَخْتَلِطُ ذِهْنُهُ ، وَيَتَلَاشَى عِلْمُهُ ، فَإِذَا قُضِيَ ، زَالَ بِالْمَوْتِ حِفْظُهُ . فَكَانَ مَاذَا ؟ أَفَبِمِثْلِ هَذَا يُلَيَّنُ عَالِمٌ قَطُّ ؟ ! كَلَّا وَاللَّهَ ، وَلَا سِيَّمَا مِثْلُ هَذَا الْجَبَلِ فِي حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ . نَعَمْ مَا عَلِمْنَا اسْتَغْرَبُوا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ حَدِيثُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ فِي الْفَأْرَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ ، فَزَادَ إِسْحَاقُ فِي الْمَتْنِ مِنْ دُونِ سَائِرِ أَصْحَابِ سُفْيَانَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ : " وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ " وَلَعَلَّ الْخَطَأَ فِيهِ مِنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، أَوْ مِنْ رَاوِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ . نَعَمْ وَحَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظَّهْرَ وَالْعَصْرَ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ " ، فَهَذَا مُنْكَرٌ ، وَالْخَطَأُ فِيهِ مِنْ جَعْفَرٍ فَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ شَبَابَةَ ، وَلَفْظُهُ : " إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَرَادَ الْجَمْعَ ، أخَّرَ الْظُّهْرَ ، حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا " تَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، عَنْ شَبَابَةَ ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ . وَلَفْظُهُ : " إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا " وَمَعَ حَالِ إِسْحَاقَ وَبَرَاعَتِهِ فِي الْحِفْظِ ، يُمْكِنُ أَنَّهُ لِكَوْنِهِ كَانَ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا مِنْ حِفْظِهِ ، جَرَى عَلَيْهِ الْوَهْمُ فِي حَدِيثَيْنِ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفِ حَدِيثٍ . فَلَوْ أَخْطَأَ مِنْهَا فِي ثَلَاثِينَ حَدِيثًا لَمَا حَطَّ ذَلِكَ رُتْبَتَهُ عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِهِ أَبَدًا . بَلْ كَوْنُ إِسْحَاقَ تُتُبِّعَ حَدِيثُهُ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ خَطَأٌ قَطُّ سِوَى حَدِيثَيْنِ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَحْفَظُ أَهْلِ زَمَانِهِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ الْكَرَابِيسِيُّ - وَهُوَ مِنَ الصَّالِحِينَ - قَالَ : رَأَيْتُ لَيْلَةَ مَاتَ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، كَأَنَّ قَمَرًا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ سِكَّةِ إِسْحَاقَ ، ثُمَّ نَزَلَ فَسَقَطَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ إِسْحَاقُ . قَالَ وَلَمْ أَشْعُرْ بِمَوْتِهِ . فَلَمَّا غَدَوْتُ ، إِذَا بِحَفَّارٍ يَحْفُرُ قَبْرَ إِسْحَاقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَيْتُ الْقَمَرَ وَقَعَ فِيهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، سَأَلْتُ أَبَا قُدَامَةَ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، فَقَالَ : أَمَّا أَفْقَهُهُمْ فَالشَّافِعِيُّ ، إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، وَأَمَّا أَوْرَعُهُمْ فَأَحْمَدُ ، وَأَمَّا أَحْفَظُهُمْ فَإِسْحَاقُ ، وَأَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِلُغَاتِ الْعَرَبِ ، فَأَبُو عُبَيْدٍ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ : قَالَ لِي مُوسِي بْنُ هَارُونَ : قُلْتُ لِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ : مَنْ أَكْبَرُ أَنْتَ أَوْ أَحْمَدُ ؟ قَالَ : هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي فِي السِّنِّ وَغَيْرِهِ . وَكَانَ مَوْلِدُ إِسْحَاقَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَتينَ فِيمَا يَرَى مُوسَى ، وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ اللَّبَّانُ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : وُلِدَ أَبِي مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَثْقُوبَ الْأُذُنَيْنِ ، فَمَضَى جَدِّي رَاهَوَيْهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَكُونُ ابْنُكَ رَأْسًا إِمَّا فِي الْخَيْرِ ، وَإِمَّا فِي الشَّرِّ . هَذِهِ الْحِكَايَةُ رَوَاهَا الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِهِ " عَنِ الْجَوْهَرِيِّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَرَّازُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ فَذَكَرَهَا . وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ ، وَحِكَايَةٌ عَجِيبَةٌ . أَخْبَرَنَا الْمُسَلَّمُ بْنُ عَلَّانَ إِجَازَةً ، أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ . " لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ صَدَقَةٌ " . قَالَ السَّرَّاجُ : فَسَأَلْتُ أَبَا يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِ . قُلْتُ : الْأَوْقَاصُ : الْكُسُورُ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِي ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْعِرَاقِيَّ يَتَكَلَّمُ فِي أَحْمَدَ ، فَاتَّهِمْهُ فِي دِينِهِ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْخُرَاسَانِيَّ يَتَكَلَّمُ فِي إِسْحَاقَ ، فَاتَّهِمْهُ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْبَصْرِيَّ يَتَكَلَّمُ فِي وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، فَاتَّهِمْهُ فِي دِينِهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نُعَيْمٍ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : وَافَقْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبَنَا سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ بِبَغْدَادَ ، اجْتَمَعُوا فِي الرُّصَافَةِ أَعْلَامُ الْحَدِيثِ فِيهِمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا ، فَكَانَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ لِإِسْحَاقَ ، وَهُوَ الْخَطِيبُ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَرُوضِيُّ : حَدَّثَنَا النَّسَائِيُّ ، قَالَ : إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ . وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ النَّسَائِيِّ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : إِسْحَاقُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، يَقُولُ : مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِثْلَ إِسْحَاقَ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كَانَ النَّبِيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، يَلْحَظُ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ " قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا يَعْقُوبَ ، رَوَاهُ وَكِيعٌ بِخِلَافِ هَذَا . فَقَالَ أَحْمَدُ : اسْكُتْ ، إِذَا حَدَّثَكَ أَبُو يَعْقُوبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَحَسْبُكَ بِهِ . رَوَاهَا الْحَاكِمُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيِّ ، عَنْ نَصْرٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : أَحْفَظُ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ مُزَوَّرَةً . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ عَنْ أَبِي رَوْحٍ ، أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ الصَّابُونِيِّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِي ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، فِي طَلَبِهَا رِجَالًا ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى وُضُوءٍ ، فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ . وَمَاتَ مَعَهُ فِي الْعَامِ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، وَفَقِيهُ قُرْطُبَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍّ الْحَنَفِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَرْدَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالزَّاهِدُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَوْرَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ ، وَزُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ ، وَحَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ الصَّيْرَفِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَرْجُلَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السُّرِّيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، وَصَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ الْمَرْوَانِيُّ .

تاريخ بغداد▼

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم ، أبو يعقوب الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه

الجزء 7 · الصفحة 362

3334- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم ، أبو يعقوب الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه . كان أحد أئمة المسلمين وعلما من أعلام الدين ، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد . ورحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ، فسمع جرير بن عبد الحميد الرازي وإسماعيل ابن علية وسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح وأبا معاوية وأبا أسامة ويحيى بن آدم وبقية بن الوليد ، وعبد الرزاق بن همام والنضر بن شميل وعبد العزيز الدراوردي ، وعيسى بن يونس وعبدة بن سليمان وأبا بكر بن عياش ، وعبد الوهاب الثقفي ومعتمر بن سليمان ، ومُحَمد بن بكر البرساني ، وعبد الله بن وهب ، ومُحَمد بن سلمة الحراني وسويد بن عبد العزيز ومعاذ بن هشام , والوليد بن مسلم . وورد بغداد غير مرة ، وجالس حفاظ أهلها وذاكرهم ، وعاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور إلى أن توفي بها ، وانتشر علمه عند الخراسانيين . وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وإسحاق بن منصور الكوسج ومسلم بن الحجاج النيسابوري ، ومُحَمد بن نصر المروزي ، وأبو عيسى الترمذي وأحمد بن سلمة وخلق يطول ذكرهم . وروى عنه من قدماء شيوخه : يحيى بن آدم وبقية بن الوليد ، ومن أقرانه أحمد بن حنبل . ولم أر في أحاديث البغداديين شيئا أستدل به على أنه حدث ببغداد إلا أن يكون على سبيل المذاكرة فالله أعلم . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن بندار الإستراباذي بسمرقند ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، عن إسحاق بن راهويه ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن ابن فضاء ، عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله المزني قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة إلا من بأس . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا محمد بن رافع بن أبي زيد القشيري ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا أبو يعقوب الخراساني ، عن عبد الرزاق ، عن النعمان بن شيبة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : ليس في الأوقاص صدقة . قال السراج : فسألت أبا يعقوب إسحاق بن راهويه فحدثني به ، وقال لي إسحاق : كتب عني يحيى بن آدم ألفي حديث . حدثني أبو الخطاب العلاء بن أبي المغيرة بن أحمد بن حزم الأندلسي عن ابن عمه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم , قال : إسحاق بن راهويه هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرني علي بن محمد المروزي ، قال : حدثنا محمد بن موسى الباشاني قال : ولد إسحاق بن راهويه سنة إحدى وستين ومِائَة . وقال محمد بن موسى : كان إسحاق بن راهويه سمع من عبد الله بن المبارك وهو حدث ، فترك الرواية عنه لحداثته ، وخرج إلى العراق سنة أربع وثمانين وماِئَة وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وقد قيل في مولد إسحاق غير هذا . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : قال عبد الله بن محمد البغوي قال لي موسى بن هارون : قلت لإسحاق بن راهويه : من أكبر أنت أو أحمد ؟ قال : هو أكبر مني في السن وغيره . وكان مولد إسحاق سنة ست وستين فيما يرى موسى . قلت : وكان مولد أحمد بن حنبل في سنة أربع وستين ومِائَة فيما يرى موسى . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر المعروف بابن اللبان ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن راهويه قال : ولد أبي من بطن أمه مثقوب الأذنين قال : فمضى جدي راهويه إلى الفضل بن موسى السيناني فسأله عن ذلك وقال : ولد لي ولد خرج من بطن أمه مثقوب الأذنين فقال : يكون ابنك رأسا إما في الخير ، وإما في الشر . أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن زكريا المطوعي قال : سمعت أبا حامد أحمد بن محمد ابن بالويه يقول : سمعت أبا الفضل أحمد بن سلمة يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : قال لي عبد الله بن طاهر : لم قيل لك ابن راهوي ؟ وما معنى هذا ؟ وهل تكره أن يقال لك هذا ؟ قال : اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق ، فقالت المراوزة : راهوي بأنَّه ولد في الطريق ، وكان أبي يكره هذا ، وأما أنا فلست أكرهه . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول : ذكر أحمد بن حنبل وأنا حاضر إسحاق بن راهويه فكره أحمد أن يقال : راهويه وقال : إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وقال : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا . حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي قال : هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله ، فقرأت فيه : حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت إسحاق يقول : أتيت وهب بن جرير فقال : قد حلفت أن لا أحدث إلى كذا شهرا . قال : قلت : قد أغنى الله عنك ، وأردت أن يكون اسمك عندي قال : فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : خراساني قال : لعلك ابن راهويه ؟ قال : قلت : نعم قال : قد استثنيتك فسلني . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى إملاء ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن عبدة قال : سمعت حاشد بن مالك يقول : سمعت وهب بن جرير يقول : جزى الله إسحاق بن راهويه وصدقة ويعمر عن الإسلام خيرا ، أحيوا السنة بأرض المشرق . أخبرني محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن جابر قال : سمعت أبا بكر محمد بن يزيد المستملي يقول : سمعت نعيم بن حماد يقول : إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد بن حنبل فاتهمه في دينه ، وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه ، وإذا رأيت البصري يتكلم في وهب بن جرير فاتهمه في دينه . أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد ، قال : سمعت أحمد بن الهيثم بن السميدع الشاشي يقول : قال لي يحيى بن يحيى : بخراسان كنزان ، كنز عند محمد بن سلام البيكندي ، وكنز عند إسحاق بن راهويه . أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق يقول : سمعت محمد بن داود الضبي يقول : سمعت محمد بن أسلم الطوسي يقول حين مات إسحاق الحنظلي : ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق يقول الله تعالى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) وكان أعلم الناس ، ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق . قال محمد بن عبد السلام : فأخبرت بذلك أحمد بن سعيد الرباطي فقال : والله لو كان الثوري وابن عيينة والحمادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق . قال محمد : فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصفار فقال : والله لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة . حدثني علي بن أحمد الهاشمي قال : هذا كتاب جدي فقرأت فيه حدثني محمد بن داود النيسابوري قال : سمعت أبا بكر بن نعيم يقول : سمعت الدارمي يقول : ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق والمغرب بصدقه . وقال : سمعت أبا بكر ، قال : سمعت أبا عبد الرحيم الجوزجاني يقول : سمعت أحمد بن حنبل وذكر إسحاق فقال : لا أعلم أو لا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرا . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : إسحاق أبو يعقوب أعني ابن راهويه ، ترى لإنسان أن يقصد إليه فيتعلم منه الفقه فإنه رجل ممكن ؟ فقال : ما أفهمه هو كيس . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه يقول : سمعت أبا داود الخفاف يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لم يعبر الجسر مثل إسحاق . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد السجستاني قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن الشامي قال : سئل أحمد بن حنبل وأنا حاضر ، عن إسحاق بن إبراهيم ، فقال : من مثل إسحاق ؟ مثل إسحاق يسأل عنه ؟! أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وسئل عن إسحاق بن راهويه فقال : مثل إسحاق يسأل عنه ؟ إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين . أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، قال : أخبرنا عبيد الله بن سعيد البروجردي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ ، قال : حدثنا مرار بن أحمد أبو أحمد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الشافعي عندنا إمام ، والحميدي عندنا إمام ، وإسحاق بن راهويه عندنا إمام . أخبرني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمذاني بطرابلس ، قال : حدثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : إسحاق بن إبراهيم راهويه أحد الأئمة مروزي . وحدثني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم ثقة مأمون . سمعت سعيد بن ذؤيب يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : والله لو أن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي كان في التابعين لأقروا له لحفظه وعلمه وفقهه . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : جلست أنا وإسحاق بن راهويه يوما إلى الشافعي ، فناظره إسحاق في السكنى بمكة فعلا إسحاق يومئذ الشافعي . أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي إملاء ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن سعيد أبو أحمد ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي ، قال : حدثني الفضل بن عبد الله الحميري قال : سألت أحمد بن حنبل ، عن رجال خراسان فقال : أما إسحاق بن راهويه فلم نر مثله ، وأما الحسين بن عيسى البسطامي فثقة ، وأما إسماعيل بن سعيد الشالنجي ففقيه عالم ، وأما أبو عبد الله القطان فبصير بالعربية والنحو ، وأما محمد بن أسلم لو أمكنني زيارته لزرته . أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور ، قال : حدثنا الحسن بن حاتم المروزي ، قال : حدثنا أبو عمرو نصر بن زكريا ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى حديث ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره قال : فحدثته فقال رجل : يا أبا يعقوب ، رواه وكيع بخلاف هذا . فقال له أحمد بن حنبل : اسكت إذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به . حدثني علي بن أحمد الهاشمي قال : هذا كتاب جدي فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري قال : سمعت أبا بكر بن نعيم يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : وافقت إسحاق بن إبراهيم صاحبنا سنة تسع وتسعين ببغداد ، اجتمعوا في الرصافة أعلام أصحاب الحديث ، فيهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما . فكان صدر المجلس لإسحاق وهو الخطيب! . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الفربري ، قال : حدثنا علي بن خشرم ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي قال : ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا ، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته ولا أحببت أن يعيده علي . فحدثنا بهذا الحديث إسحاق بن راهويه فقال : تعجب من هذا ؟ قلت : نعم قال : كنت لا أسمع شيئا إلا حفظته ، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث أو قال أكثر من سبعين ألفا في كتبي! . أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : أخبرني محمد بن صالح بن هانئ من أصل كتابه ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد القهندزي قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : أحفظ سبعين ألف حديث كأنها نصب عيني . حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان ، قال : حدثنا أبو بكر ابن المقرئ قال : سمعت محمد بن أحمد بن زيرك اليزدي يقول : سمعت جعفر بن محمد بن سوار يقول : سمعت إسحاق يعني ابن راهويه يقول : إني لأدخل الحمام وبين عيني سبعون ألف حديث . أخبرنا الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه يقول : سمعت أبا داود الخفاف يقول : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي وثلاثين ألفا أسردها . أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الحافظ بهمذان يقول : سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد يقول : سمعت أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد المديني يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : أحفظ سبعين ألف حديث ، وأذاكر بمِائَة ألف حديث . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأت على أبي حامد أحمد بن عمر بن حفص المروزي بها قال : سمعت أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها ، وأحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي ، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة . فقيل له : ما معنى حفظ المزورة ؟ قال : إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا . أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم قال : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي يقول : ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وحفظه للأسانيد والمتون فقال أبو زرعة : ما رؤي أحفظ من إسحاق . قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط ، مع ما رزق من الحفظ . قال أحمد بن سلمة : فقلت لأبي حاتم : إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه . فقال أبو حاتم : وهذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها . أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا خلف بن محمد قال : سمعت أبا علي البزاز الحسن بن الحسين يقول : سمعت محمد بن حميد بن فروة يقول : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : الحفاظ بخراسان إسحاق بن راهويه ، ثم عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، ثم محمد بن إسماعيل . أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ ، قال : أخبرني أبو محمد بن زياد قال : سمعت أبا العباس الأزهري يقول : سمعت علي بن سلمة اللبقي يقول : كان إسحاق عند الأمير عبد الله بن طاهر وعنده إبراهيم بن أبي صالح ، فسأل الأمير إسحاق عن مسألة فقال إسحاق : السنة فيها كذا وكذا ، وكذلك يقول من سلك طريق أهل السنة ، وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم قالوا بخلاف هذا . فقال إبراهيم : لم يقل أبو حنيفة بخلاف هذا ، فقال إسحاق : حفظته من كتاب جده وأنا وهو في كتاب واحد . فقال إبراهيم : أصلحك الله كذب إسحاق على جدي فقال إسحاق : ليبعث الأمير إلي جزء كذا وكذا من جامعه ، فأتي بالكتاب فجعل الأمير يقلب الكتاب ، فقال إسحاق : عد من الكتاب إحدى عشرة ورقة ، ثم عد تسعة أسطر ففعل فإذا المسألة على ما قال إسحاق ، فقال الأمير عبد الله بن طاهر : قد تحفظ المسائل ولكني أعجب لحفظك هذه المشاهدة فقال إسحاق : ليوم مثل هذا لكي يجزي الله على يدي عدوا مثله . أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن كامل قال : قال عبد الله بن طاهر لإسحاق بن راهويه : قيل لي إنك تحفظ مائة ألف حديث ؟ قال : مائة ألف حديث ما أدري ما هو ، ولكني ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، ولا حفظت شيئا قط فنسيته . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي قال : سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه يقول : سمعت أبا داود الخفاف يقول : أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الصبغي يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : فاتني عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي من مسنده مجلس ، وكان يمليه حفظا ، فترددت إليه مرارا ليعيده علي فتعذر ، فقصدته يوما لأسأله إعادته وقد حمل إليه حنطة من الرستاق ، فقال لي : تقوم عندهم وتكتب وزن هذه الحنطة ، فإذا فرغت أعدت لك الفائت . قال : ففعلت ذلك ، فلما فرغت عرفته . وكان خرج من منزله ، فمشيت معه حتى بلغ باب المنزل فقلت له فما وعد من الفائت ، فسألني عن أول حديث من المجلس فذكرته له ، فاتكأ على عضادتي الباب فأعاد المجلس إلى آخره حفظا ، وكان قد أملى المسند كله من حفظه ، وقرأه أيضا من حفظه ثانيا كله . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي , قال : أخبرني أبو يحيى الشعراني أن إسحاق بن راهويه توفي في سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وأنه كان يخضب بالحناء ، وقال لي : ما رأيت بيد إسحاق كتابا قط ، وما كان يحدث إلا حفظا وقال : كنت إذا ذاكرت إسحاق العلم وجدته فيه فردا ، فإذا جئت إلى أمر الدنيا رأيته لا رأي له . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول : إسحاق بن راهويه تغير قل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعت منه في تلك الأيام ورميت به ، ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على أبي حامد بن عمر بن حفص المروزي بها : سمعت أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول : مات إسحاق بن إبراهيم ليلة الخميس سنة ثمان وثلاثين ومائتين . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم المزكي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زياد قال : توفي إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري قال : مات إسحاق ابن إبراهيم بن مخلد أبو يعقوب الحنظلي وهو ابن سبع وسبعين سنة . قلت : وهذا يدل على أن مولده كان في سنة إحدى وستين وماِئَة قبل مولد أحمد بن حنبل بثلاث سنين .

اختلط بآخرة(2)إمام من أئمة المسلمين(2)ثقة مأمون(2)ما رأيت أحفظ منه(2)أحد الأئمة(2)ثقة حافظ مجتهدذكره ابن حبان في الثقاتصح (العمل على توثيقه عند الذهبي)كان إماما في الحفظ والإتقانمن سادات زمانه فقها وعلما وحفظا ونظراأعلم الناسإمام من أعلام الأئمةالإمامتغير

وقال أحمد بن سلمة : قلت لأبي حاتم : إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه ! فقال أبو حاتم : وهذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها

ما رأيت أحفظ منه

وقال أبو حاتم : ذكرت لأبي زرعة إسحاق ، وحفظه للأسانيد والمتون ، فقال أبو زرعة : ما رئي أحفظ من إسحاق . قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه ، وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ

كان إماما في الحفظ والإتقان

قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط ، مع ما رزق من الحفظ . وقال أحمد بن سلمة : قلت لأبي حاتم : إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه ! فقال أبو حاتم : وهذا أعجب ، فإن ضبط الأحاديث المسندة ، أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها .

وقيل لأبي حاتم : أملى التفسير من حفظه ، فقال : هذا أعجب ، فإن ضبط الأحاديث المسندة بمتونها أسهل من ضبط أسانيد التفسير .

وبه : أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد ابن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود يقول : إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعت منه في تلك الأيام ، فرميت به ، ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين .

وقال الآجري : سمعت أبا داود يقول : إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر ، وسمعت منه في تلك الأيام فرميت به .

قال أبو داود : تغير قبل أن يموت بستة أشهر ، فرميت بما سمعت منه في تلك الأيام .

تغير

ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير،

ما رأيت أحفظ منه

وقال أبو حاتم : ذكرت لأبي زرعة إسحاق ، وحفظه للأسانيد والمتون ، فقال أبو زرعة : ما رئي أحفظ من إسحاق . قال أبو حاتم : والعجب من إتقانه ، وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ

ما رأيت أحفظ منه

وبه : أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا ابن نعيم ، قال : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي يقول : ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وحفظه للأسانيد والمتون ، فقال أبو زرعة : ما رؤي أحفظ من إسحاق .

وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول : ذكر أحمد بن حنبل وأنا حاضر إسحاق بن راهويه ، فكره أحمد أن يقال : راهويه ، وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وقال : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق ، وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا .

وبه : أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور ، قال : حدثنا الحسن بن حاتم المروزي ، قال : حدثنا أبو عمرو نصر بن زكريا ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى ، حديث ابن عباس : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يلحظ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره " قال : فحدثته ، فقال رجل : يا أبا يعقوب ، رواه وكيع بخلاف هذا ، فقال له أحمد بن حنبل : اسكت إذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به .

إمام من أئمة المسلمين

وبه : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله - وسئل عن إسحاق بن راهويه - فقال : مثل إسحاق يسأل عنه ؟ إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين .

قال أبو بكر بن نعيم : وسمعت أبا عبد الرحيم الجوزجاني يقول : سمعت أحمد بن حنبل - وذكر إسحاق - فقال : لا أعلم ولا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرا .

إمام من أئمة المسلمين

وقال أحمد : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثله . وقال أيضا : لا أعرف له بالعراق نظيرا . وقال مرة لما سئل عنه : إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين

وقال أحمد بن سعيد الرباطي : لو كان الثوري ، وابن عيينة ، والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه

وبه : أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا ابن نعيم ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق يقول : سمعت محمد بن داود الضبي يقول : سمعت محمد بن أسلم الطوسي يقول حين مات إسحاق الحنظلي : ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق ، يقول الله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء وكان أعلم الناس ، ولو كان سفيان الثوري في الحياة ، لاحتاج إلى إسحاق . قال محمد بن عبد السلام : فأخبرت بذلك أحمد بن سعيد الرباطي ، فقال : والله لو كان الثوري ، وابن عيينة والحمادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة .

وبه : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : سمعت أبا عمرو ابن حمدان يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الصبغي يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : فاتني عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي من مسنده مجلس ، وكان يمله حفظا ، فترددت إليه مرارا ليعيده علي ، فتعذر ، فقصدته يوما لأسأله إعادته ، وقد حمل إليه حنطة من الرستاق ، فقال لي : تقوم عندهم ، وتكتب وزن هذه الحنطة ، فإذا فرغت ، أعدت لك الفائت ، قال : ففعلت ذلك ، فلما فرغت عرفته ، وكان خرج من منزله ، فمشيت معه حتى بلغ باب المنزل ، قال : فقلت له فيما وعد من الفائت ، فسألني عن أول حديث من المجلس ، فذكرته له ، فاتكأ على عضادتي الباب ، فأعاد المجلس إلى آخره حفظا ، وكان قد أملى المسند كله من حفظه ، وقرأه أيضا من حفظه ثانيا كله .

وقال إبراهيم بن أبي طالب : أملى المسند كله من حفظه مرة ، وقرأه من حفظه مرة

وبه : أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن كامل ، قال : قال عبد الله بن طاهر لإسحاق بن راهويه : قيل لي : إنك تحفظ مائة ألف حديث ؟ قال : مائة ألف حديث ما أدري ما هو ، ولكني ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، ولا حفظت شيئا قط فنسيته .

وقال أبو داود الخفاف : سمعت إسحاق يقول : لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . وقال : أملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفا ولا نقص حرفا

وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الفربري ، قال : حدثنا علي بن خشرم ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، قال : ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا ، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته ، ولا أحببت أن يعيده علي . قال علي : فحدثت بهذا الحديث إسحاق بن راهويه ، فقال : تعحب من هذا ؟ قلت : نعم ، قال : ما كنت لأسمع شيئا إلا حفظته ، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث ، أو قال : أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي .

قال إسحاق : ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ، ولا حفظته فنسيته . وعنه : ما كنت لا أسمع شيئا إلا حفظته ، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث ، أو قال : أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي . وعنه : كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . وعنه : أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها ، وأحفظ سبعين ألف حديث ، وأحفظ أربعة آلاف مزورة ، فقيل له : لم حفظت هذا ؟ فقال : لأعرفه فإذا مر بي الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا

وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه يقول : سمعت أبا داود الخفاف يقول : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . وقال : أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفا ولا نقص حرفا .

وبه : حدثنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأت على أبي حامد أحمد بن عمر بن حفص المروزي بها ، سمعت أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها ، وأحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي ، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة ، فقيل له : ما معنى حفظ المزورة ؟ قال : إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا .

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان في الثقات : كان إسحاق من سادات أهل زمانه فقها وعلما وحفظا ، وصنف الكتب ، وفرع على السنن ، وذب عنها ، وقمع من خالفها ، وقبره مشهور يزار

من سادات زمانه فقها وعلما وحفظا ونظرا

وكان إسحاق من سادات زمانه فقها وعلما وحفظا ونظرا ، ممن صنف الكتب وفرع السنن وذب عنها وقمع من خالفها

ثقة حافظ مجتهد

ثقة حافظ مجتهد

وقال ابن خزيمة : لو كان في التابعين لأقروا بحفظه وعلمه وفقهه .

وبه : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : والله لو أن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي كان في التابعين ، لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه .

وقال ابن خزيمة : والله لو كان في التابعين لأقروا له بحفظه ، وعلمه وفقهه

وبه : حدثني علي بن أحمد الهاشمي ، قال : هذا كتاب جدي ، فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري ، قال : سمعت أبا بكر بن نعيم يقول : سمعت الدارمي يقول : ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق والمغرب بصدقه .

الإمام

الإمام

اختلط بآخرة

وقال الذهبي في " ميزانه " في ترجمة ابن راهويه : أحد الأعلام ، وذكر لشيخنا أبي الحجاج - يعني المزي - حديث ، فقال : قيل : إن إسحاق اختلط في آخر عمره .

أملى المسند من حفظه

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

صح

عالم خراسان

إمام من أئمة المسلمين

أحد أئمة المسلمين ، وعلماء الدين ، اجتمع له الحديث ، والفقه ، والحفظ ، والصدق ، والورع ، والزهد ، ورحل إلى العراق ، والحجاز ، واليمن ، والشام ، وعاد إلى خراسان ، فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها ، وانتشر علمه عند أهلها .

اختلط بآخرة

وقال الذهبي في " ميزانه " في ترجمة ابن راهويه : أحد الأعلام ، وذكر لشيخنا أبي الحجاج - يعني المزي - حديث ، فقال : قيل : إن إسحاق اختلط في آخر عمره .

أحد الأئمة

أحد الأئمة ، طاف البلاد

ثقة مأمون

وقال النسائي : إسحاق أحد الأئمة . وقال أيضا : ثقة مأمون

ثقة مأمون

وبه : حدثني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم ثقة مأمون ، سمعت سعيد بن ذؤيب يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق .

أحد الأئمة

وبه : أخبرنا محمد بن علي الصوري ، قال : حدثنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمذاني بطرابلس ، قال : حدثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، قال : إسحاق بن راهويه أحد الأئمة .

وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه يقول : سمعت أبا داود الخفاف يقول : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : لكأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي ، وثلاثين ألفا أسردها . وقال : أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفا ولا نقص حرفا .

إمام من أعلام الأئمة

إمام من أعلام الأئمة المبرزين

ثقة مأمون

وبه : حدثني الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم ثقة مأمون ، سمعت سعيد بن ذؤيب يقول : ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق .

وقال الخفاف : أملى علينا أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها فلم يزد حرفا ولا نقصه .

أعلم الناس

وقال محمد بن أسلم الطوسي لما مات : كان أعلم الناس ، ولو عاش الثوري لاحتاج إلى إسحاق

وبه : أخبرنا ابن يعقوب ، قال : أخبرنا ابن نعيم ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق يقول : سمعت محمد بن داود الضبي يقول : سمعت محمد بن أسلم الطوسي يقول حين مات إسحاق الحنظلي : ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق ، يقول الله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء وكان أعلم الناس ، ولو كان سفيان الثوري في الحياة ، لاحتاج إلى إسحاق . قال محمد بن عبد السلام : فأخبرت بذلك أحمد بن سعيد الرباطي ، فقال : والله لو كان الثوري ، وابن عيينة والحمادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق في أشياء كثيرة .

أعلم الناس

وقال محمد بن أسلم الطوسي وقت موته : ما أعلم أحدا كان أخشى لله منه ، يقول الله : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " ، وكان أعلم الناس

قال محمد بن موسى الباشاني : ولد سنة (161) ، وكان سمع من ابن المبارك وهو حدث فترك الرواية عنه لحداثته

قال أبو بكر بن نعيم : وسمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : وافقت إسحاق بن إبراهيم صاحبنا سنة تسع وتسعين ببغداد ، اجتمعوا في الرصافة أعلام أصحاب الحديث ، فيهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ، وكان صدر المجلس لإسحاق ، وهو الخطيب .

وبه : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : أخبرني أبو يحيى الشعراني : أن إسحاق بن راهويه ، توفي في سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وأنه كان يخضب بالحناء ، وقال لي : ما رأيت بيد إسحاق كتابا قط وما كان يحدث إلا حفظا ، وقال : كنت إذا ذكرت إسحاق العلم ، وجدته فيه فردا ، فإذا جئت إلى أمر الدنيا ، رأيته لا رأي له .

وبه : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن جابر ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن يزيد المستملي يقول : سمعت نعيم بن حماد يقول : إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد ابن حنبل ، فاتهمه في دينه ، وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه ، فاتهمه في دينه ، وإذا رأيت البصري يتكلم في وهب بن جرير ، فاتهمه في دينه .

وقال نعيم بن حماد : إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق فاتهمه في دينه

قال وهب بن جرير : جزى الله إسحاق بن راهويه ، وصدقة ، ويعمر ، عن الإسلام خيرا ؛ أحيوا السنة بأرض المشرق .

قال وهب بن جرير : جزى الله إسحاق بن راهويه عن الإسلام خيرا

وبه : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى إملاء ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن عبدة ، قال : سمعت حاشد بن مالك يقول : سمعت وهب بن جرير يقول : جزى الله إسحاق بن راهويه ، وصدقة ويعمر عن الإسلام خيرا ، أحيوا السنة بأرض المشرق .

روى عن(178)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(66)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ إسحاق ابن راهويه أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث