سفيان بن سعيد بن مسروق

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: سفيان الثوري

الكنيةأبو عبد الله
النسبالثوري , الكوفي
تاريخ الميلاد95 هـ أو 96 هـ أو 97 هـ
بلد الميلادقال أبو داود : قزوين ، وقال حمزة : ولد بقرية من قرى جرجان تعرف بالثوريين ، وعن جرير بن عبد الحميد يقول : ولد سفيان الثوري بأثير ، وذكر المنتجيلي : أنه ولد بدستبا قرية من قرى الري
تاريخ الوفاة159 هـ أو 160 هـ أو 161 هـ أو 162 هـ
بلد الوفاةالبصرة
بلد الإقامةالكوفة
بلد الرحلةنيسابور ،مكة، البصرة
المذهبكان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع
علاقات الراويإخوته : حبيب والمبارك وعمر ، وأصحابه : ابن المبارك ووكيع وأبو إسحاق الفزاري وابن مهدي
الطبقةرؤس الطبقة السابعة
الرتبة عند ابن حجرثقة حافظ , فقيه عابد ، إمام حجة
الرتبة عند الذهبيأحد الأعلام علما وزهدا
عدد الأحاديث١٨٬٥٢٢
عدد الأسانيد١٦٬٠٣٠ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (1%)رباعي (5%)خماسي (16%)سداسي (20%)سباعي (24%)8 رواة (16%)9 رواة (10%)10 رواة (5%)11 رواة (1%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (1%)ثالث الإسناد (20%)رابع الإسناد (55%)موضع 5 (22%)موضع 6 (1%)موضع 7 (0%)
أشكال الاسم
أبو سفيانابن سعيد بن مسروقالثوريسفيانسفيان الثوريسفيان بن سعيدسفيان بن سعيد الثوريسفيان بن سعيد بن مسروقسفيان بن سعيد بن مسروق الثوريسفيان بن مسروق الثوريسفيان هو ابن سعيد الثوريسفيان هو الثوريسفيان وهو ابن سعيدسفيان وهو ابن سعيد الثوريسفيان وهو الثوريسفيان يعني ابن سعيدسفيان يعني ابن سعيد الثوريسفيان يعني الثوريسفيان يعنيان الثوريشقيقلسفيانلسفيان الثوريللثوريمعاذوالثوريوسفيانوسفيان الثوريوسفيان بن سعيدوسفيان بن سعيد الثوريوسفيان هو الثوريوسفيان يعني ابن سعيد

ترجمة الراوي(14 مصدر)

تهذيب الكمال▼

سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو عبد الله الكوفي ، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وقيل : إنه من ثور همدان ، والصحيح الأول

الجزء 11 · الصفحة 154

2407 - ع : سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو عبد الله الكوفي ، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وقيل : إنه من ثور همدان ، والصحيح الأول . روى عن : إبراهيم بن عبد الأعلي ( م س ) ، وإبراهيم بن عقبة ( م د س ق ) ، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر ( خ م س ) ، وإبراهيم بن مهاجر ( 4 ) ، وإبراهيم بن ميسرة ( خ س ) ، وإبراهيم بن يزيد الخوزي ، والأحلج بن عبد الله الكندي ( بخ ) ، وآدم بن سليمان والد يحيى بن آدم ( م ت س ) ، وأسامة بن زيد الليثي ( د سي ق ) ، وإسرائيل أبي موسى ( د ت س ) ، وأسلم المنقري ( د ) ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ( س ) ، وإسماعيل بن أمية ( م مد ت س ق ) ، وإسماعيل بن أبي خالد ( خ م ) ، وإسماعيل بن سميع ( مد ) ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي ( م د ت س ) ، وأبي هاشم إسماعيل بن كثير ( ت س ) ، والأسود بن قيس ( ع ) ، وأشعث بن أبي الشعثاء ( خ م د س ق ) ، والأغر بن الصباح ( د ت س ) ، وأفلت بن خليفة ( د س ) ، وإياد بن لقيط ( د س ) ، وأيوب بن أبي تميمة السختياني ( خ م س ) ، وأيوب بن موسى ( م مد س ) ، والبختري بن المختار ، وبرد بن سنان الشامي ( س ) ، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ( خ س ) ، وبشير أبي إسماعيل ( ت ) ، وبشير صاحب ابن الزبير ( ل ) ، وبكير بن عطاء ( 4 ) ، وبهز بن حكيم ( د ) ، وأبي بشر بيان بن بشر الأحمسي ( س ق ) ، وتوبة العنبري ، وثابت بن عبيد ، وأبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد ( د س ق ) ، وثور بن يزيد الرحبي ( خ د س ) ، وثوير بن أبي فاختة ( ت ) ، وجابر الجعفي ( د ق ) ، وجامع بن أبي راشد ( خ ) ، وأبي صخرة جامع بن شداد ( خ ت ) ، وجبلة بن سحيم ( خ م ت س ق ) ، وجعفر بن برقان ، وجعفر بن محمد الصادق ( م 4 ) ، وجعفر بن ميمون ( ي ) ، وحبيب بن أبي ثابت ( خ م ت س ق ) ، وحبيب بن الشهيد ( ت ) ، وحبيب بن أبي عمرة ( خد ت س ) ، وحجاج بن فرافصة ( د س ) ، والحسن بن عبيد الله النخعي ( م س ) ، والحسم بن عمرو الفقيمي ( خ د س ) ، وحصين بن عبد الرحمن السلمي ( خ م س ) ، وحكيم بن جبير ، وحكيم بن الديلم ( بخ د ت سي ) ، وحماد بن أبي سليمان ( م س ق ) ، وحمران بن أعين ، وحميد بن قيس المكي ، وحميد الطويل ( خ ت ) ، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي ( د س ) ، وخالد بن سلمة المخزومي ( مد ) ، وخالد الحذاء ( خ م ق ) ، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري ( س ) ، وأبي الجحاف داود بن أبي عوف ( س ق ) ، وداود بن أبي هند ( م ) ، وأبي فزارة راشد بن كيسان ( د ق ) ، ورباح بن أبي معروف المكي ( خ ) ، والربيع بن أنس ، والربيع بن صبيح ( تم ) ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ( خ م ) ، والركين بن الربيع ( س ) ، وزبيد اليامي ( ع ) ، والزبير بن عدي ( خ د ت ) ، وزياد بن إسماعيل المكي ( عخ م ت ق ) ، وزياد بن علاقة ( خ ت ) ، وزيد بن أسلم ( ع ) ، وزيد بن جبير ( ق ) ، وزيد العمي ( د ت سي ق ) ، وسالم الأفطس ( س ) ، وسالم أبي النضر ( م س ) ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( ع ) ، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، وسعيد بن إياس الجريري ( م س ق ) ، وأبي سنان سعيد بن سنان الشيباني الصغير ( د ) ، وأبيه سعيد بن مسروق الثوري ( ع ) ، وسلم بن عبد الرحمن النخعي ( م 4 ) ، وأبي حازم سلمة بن دينار ( ع ) ، وسلمة بن كهيل ( خ م ت س ق ) ، وسلمة بن نبيط ( س ) ، وسليمان الأعمش ( ع ) ، وسليمان التيمي ( خ م د س ) ، وسماك بن حرب ( م 4 ) ، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ( م ت ) ، وسهيل بن أبي صالح ( بخ م 4 ) ، وشبيب بن غرقدة ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وشعبة بن الحجاج ( س ) وهو من أقرانه ، وصالح بن صالح بن حي ( خ د س ق ) وصالح مولى التوأمة ( ت ) ، وصفوان بن سليم ، والضحاك بن عثمان الحزامي ( م 4 ) ، وأبي سنان ضرار بن مرة الشيباني الكبير ( بخ س ) ، وطارق بن عبد الرحمن ( خ م مد س ) ، وطريف أبي سفيان السعدي ، وطعمة بن غيلان ( عس ) ، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ( م 4 ) ، وعاصم بن بهدلة ( د ت س ) ، وعاصم بن عبيد الله ( د ت سي ق ) ، وعاصم بن كليب ( 4 ) ، وعاصم الأحول ( خ م د ت ق ) ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ( خ س ) ، وعبد الله بن جابر البصري ( ت ) ، وعبد الله بن حسن بن حسن ( د ت س ) ، وعبد الله بن دينار ( خ م ت س ق ) ، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان ( خ م ت س ق ) ، وعبد الله بن الربيع بن خثيم ( قد ) ، وعبد الله بن السائب الكوفي ( س ) ، وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، وعبد الله بن شبرمة ، وعبد الله بن شداد الأعرج ( س ) ، وعبد الله بن طاوس ( م د س ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ( خ ق ) ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ( ت ق ) ، وعبد الله بن عطاء ( م ت س ق ) ، وعبد الله بن عون ( م ) ، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( ت س ق ) ، وعبد الله بن أبي لبيد ( م س ق ) ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ( د ت ق ) ، وعبد الله بن أبي نجيح ( خ م ) ، وعبد الأعلي بن عامر ( ت س ) ، وأبي قيس عبد الرحمن بن ثروان ( خ 4 ) ، وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ( 4 ) ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ( ت ق ) ، وعبد الرحمن بن عابس بن ربيعة ( خ م د س ق ) ، وعبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني ( 4 ) ، وعبد الرحمن بن علقمة المكي ( بخ س ) ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر ( خ م ) ، وعبد العزيز بن رفيع ( خ م د ت س ) ، وعبد الكريم بن مالك الجزري ( خ م س ق ) ، وعبد الكريم أبي أمية البصري ( ق ) ، وعبد الملك ابن أبي بشير ( بخ ) ، وعبد الملك بن أبي سليمان ( ق ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ( خ س ) ، وعبد الملك بن عمير ( خ م ) ، وعبدة بن أبي لبابة ( س ) ، وعبيد الله بن أبي زياد ( قد ) ، وعبيد الله بن عمر العمري ( خ م ت س ق ) ، وأبي الحسن عبيد بن الحسن ( د ) ، وعبيد بن مهران المكتب ( م خد س ) ، وعبيد الصيد ( د ) ، وأبي الرواع عثمان بن الحارث ( بخ ) ، وعثمان بن حكيم الأنصاري ( م د ت ) ، وأبي حصين عثمان بن عاصم ( خ م د س ) ، وأبي اليقظان عثمان بن عمير ( ت ) ، وعثمان بن المغيرة الثقفي ( 4 ) ، وعثمان البتي ( س ) ، وعطاء بن السائب ( د تم س ق ) ، وعكرمة بن عمار اليمامي ( ق ) ، وعلقمة بن مرثد ( ع ) ، وعلي بن الأقمر ( د ت ) ، وعلي ابن بذيمة ( 4 ) ، وعلي بن زيد بن جدعان ( ت ق ) ، وعمار الدهني ( س ) ، وعمارة ابن القعقاع ( خ د س ) ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين ( س ) ، وعمر بن محمد بن زيد ( د س ) ، وعمر بن يعلى ( د ) ، وعمرو بن دينار ( خ م ) ، وعمرو بن عامر الأنصاري ( خ ت س ) ، وعمرو بن قيس الملائي ( م صد س ) ، وعمرو بن مرة ( م س ق ) ، وعمرو بن ميمون بن مهران ( ق ) ، وعمرو بن يحيى بن عمارة ( م ت س ق ) ، وعمران بن مسلم بن رياح الثقفي ، وعمران بن مسلم الجعفي ، وعمران البارقي ( د ) ، وعمران القصير ( بخ ) ، وعمير بن عبد الله بن بشر الخثعمي ( مد ) ، وعون بن أبي جحيفة ( خ م د ت س ) ، والعلاء بن خالد الأسدي ( ت ) ، والعلاء بن عبد الرحمن ، والعلاء بن عبد الكريم اليامي ( قد ) ، وعياش العامري ( م س ) ، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي ( قد ) ، وعيسى بن أبي عزة ( مد س ) ، وعيسى بن ميمون الجرشي ( قد ) ، وغالب أبي الهذيل ( س ) ، وغيلان ابن جامع ، وفرات القزاز ( ت ق ) ، وفراس بن يحيى الهمداني ( م د س ق ) ، وفضيل بن عياض ، وفضيل بن غزوان ، وفضيل بن مرزوق ، وفطر بن خليفة ( خ د ) ، وقابوس بن أبي ظبيان ، وأبي هاشم القاسم بن كثير ( عس ) ، وقيس بن مسلم ( خ م ت س ) ، وقيس بن وهب ، وكليب بن وائل ، وليث بن أبي سليم ( بخ ) ، ومحارب بن دثار ( م د ت ق ) ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ومحمد بن أبي أيوب الثقفي ، ومحمد بن أبي بكر بن حزم ( م د س ق ) ، ومحمد بن أبي حفصة ، ومحمد بن راشد المكحولي ( مد ) ، ومحمد بن الزبير الحنظلي ( مد س ) ، ومحمد بن سعيد الطائفي ( د ) ، ومحمد بن طارق المكي ( ق ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب - وهو من أقرانه - ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي ( س ) ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ( م 4 ) ، ومحمد بن عجلان ( عخ ق ) ، ومحمد بن عقبة أخي موسى بن عقبة ( م س ) ، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( عس ) ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، وأبي سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب - وهو من أقرانه - وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ( م 4 ) ، ومحمد بن المنكدر ( ع ) ، ومخارق الأحمسي ( خ س ) ، والمختار بن فلفل ( م ت ) ، ومخول بن راشد ( م ق ) ، ومزاحم بن زفر ( بخ م س ) ، ومصعب بن محمد بن شرحبيل ( د ) ، ومطرف بن طريف ( خ د ) ، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله ( خ ) ، ومعاوية بن صالح الحضرمي ( س ) ، - وهو من أقرانه - ومعبد بن خالد ( ع ) ، ومعمر بن راشد ( خ ت س ق ) - وهو من أقرانه - ومغيرة بن مقسم الضبي ، ومغيرة بن النعمان ( خ د س ق ) ، والمقدام بن شريح بن هانئ ( بخ م د س ) ، ومنصور بن حيان الأسدي ، ومنصور بن صفية ( خ م د س ق ) ، وهو ابن عبد الرحمن الحجبي ، ومنصور بن المعتمر ( خ م د ق ) ، وموسى بن أبي عائشة ( م تم س ق ) ، وموسى بن عبيدة الربذي ( ت ) ، وموسى بن عقبة ( م ) ، وميسرة بن حبيب ( س ) ، وميسرة الأشجعي ( خ س ) ، وميمون أبي حمزة الأعور ( ت ) ، ونسير بن ذعلوق ( ق ) ، ونهشل بن مجمع الضبي ( سي ) ، ونوح بن أبي بلال ، وهارون بن عنترة ( س ) ، وهشام بن إسحاق بن كنانة ( ت س ق ) ، وهشام بن حسان ( خ ) ، وهشام بن عائذ بن نصيب ( س ) ، وهشام بن عروة ( خ 4 ) ، وهشام أبي يعلي ( عس ) - إن كان محفوظا - وواصل الأحدب ( ت س ) ، ووبر بن أبي دليلة ، ووقاء بن إياس ( قد ) ، وأبي همام الوليد بن قيس السكوني ( س ) ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ( خ م ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( م ) ، ويحيى بن هانئ بن عروة المرادي ( د ت س ) ، ويزيد بن أبي زياد ( ي د ت ) ، ويزيد بن يزيد بن جابر ( دق ) ، ويعلى بن عطاء ( د س ) ، ويونس بن عبيد ( م ) ، وأبي إسحاق السبيعي ( ع ) ، وأبي إسحاق الشيباني ( خ م ) ، وأبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم ( د م ت س ق ) ، وأبي جعفر الفراء ( س ) ، وأبي جناب الكلبي ( ت ) ، وأبي الجويرية الجرمي ( خ ) ، وأبي حيان التيمي ( م ق ) ، وأبي خالد الدالاني ( د س ) ، وأبي روق الهمداني ( د س ) ، وأبي السوداء النهدي ( مد ) ، وأبي شهاب الحناط الكبير ( س ) ، وأبي عقيل مولى عمر بن الخطاب ( قد ) ، وأبي فروة الهمداني ( خ ) ، وأبي مالك الأشجعي ( بخ د ) ، وأبي هارون العبدي ( ت ق ) ، وأبي هاشم الرماني ( خ م س ق ) ، وأبي يحيى القتات ( د ) ، وأبي يعفور العبدي ( خ ت ) . روى عنه : أبان بن تغلب - ومات قبله - وإبراهيم بن سعد ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري ( عخ د ) ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ( خ ) ، وأبو الجواب الأحوص بن جواب الضبي ( س ) ، وأسباط بن محمد القرشي ( ت ) ، وإسحاق بن يوسف الأرزق ( ع ) ، وإسماعيل ابن علية ( م ) ، وأمية بن خالد ( س ) ، وبشر بن السري ( م ت س ) ، وبشر بن منصور السليمي ، وبكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني ، وبكير بن شهاب الدامغاني ، وثابت بن محمد العابد ( خ ) ، وثعلبة بن سهيل الطهوي ، وجرير بن عبد الحميد ، وجعفر بن برقان - وهو من شيوخه - وجعفر بن عون ( خ م ) ، والحارث بن منصور الواسطي ( د ) ، والحسن بن محمد بن عثمان ابن بنت الشعبي ( ق ) ، والحسين بن حفص الأصبهاني ( م ق ) ، وحصين بن نمير ، وحفص بن غياث ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ( خ م ق ) ، وحماد بن دليل المدائني ( د ) ، وحماد بن عيسى الجهني غريق الجحفة ، وحميد بن حماد بن خوار ( د ) ، وخالد بن الحارث الهجيمي البصري ( خ ) ، وخالد بن عمر القرشي ( د ق ) ، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري - وهو من شيوخه - وخلف بن تميم ، وخلاد بن يحيى ( خ ) ، ودبيس بن حميد الملائي ، وروح بن عبادة ( م عس ) ، وزائدة بن قدامة ، وزهير بن معاوية - وهما من أقرانه - وزيد بن الحباب ، وزيد بن أبي الزرقاء الموصلي ( دس ) ، وسفيان بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة ( 4 ) ، وسفيان بن عيينة ، وسليمان بن بلال ، وسليمان بن داود الطيالسي ( س ) ، وسليمان الأعمش - وهو من شيوخه - وسهل بن هاشم البيروتي ( سي ) ، وأبو الأحوص سلام بن سليم ، وشعبة بن الحجاج - وهو من أقرانه - وشعيب بن إسحاق الدمشقي ( عس ) ، وشعيب بن حرب المدائني ، وصيفي بن ربعي الأنصاري ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ( خ م ت ) ، وضمرة بن ربيعة ( س ق ) ، وطلحة بن سليمان الرازي أخو إسحاق بن سليمان ، وعباد السماك ( د ) ، وأبو زبيد عبثر بن القاسم ( عس ) ، وعبد الله بن داود الخريبي ( دق ) ، وعبد الله بن رجاء المكي ( ق ) ، وعبد الله بن المبارك ( خ مق ت س ) ، وعبد الله بن نمير ( م ت س ق ) ، وعبد الله بن الوليد العدني ( خت د ت س ) ، وعبد الله بن وهب ( خ م ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي - وهو من أقرانه - وعبد الرحمن بن مهدي ( ع ) ، وعبد الرحيم بن سليمان ( س ) ، وعبد الرزاق بن همام ( خ م ت ق ) ، وعبد الملك بن عبد الرحمن ( د ) ويقال : ابن هشام الذماري ( س ) ، وعبدة بن سليمان ( م ) ، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي ( خ م ت س ق ) ، وعبيد الله بن عمروالرقي ( س ) ، وعبيد الله بن موسى ( م ت ) ، وعبيد بن سعيد الأموي ( م س ق ) ، وعلي بن أبي بكر الإسفذني ( ق ) ، وعلي بن الجعد - وهو آخر من روى عنه من الثقات - وعلي بن حفص المدائني ( سي ) ، وعلي بن قادم ( د ) ، وعمرو بن محمد العنقزي ( م س ق ) ، وعيسى بن يونس ( مق س ) ، وغالب بن فائد الأسدي المقرئ ، وأبو الهذيل غسان بن عمر العجلي ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ( خ م ت س ) ، والفضل بن موسى السيناني ( س ) ، وفضيل بن عياض ، والقاسم بن الحكم العرني ، والقاسم بن يزيد الجرمي ( س ) ، وقبيصة بن عقبة ( ع ) ، ومالك بن أنس ، وأخوه مبارك بن سعيد الثوري ( ت ) ، ومحمد بن إسحاق بن يسار - وهو من شيوخه - ومحمد بن بشر العبدي ( س ) ، ومحمد بن الحسن الأسدي ( س ) ، ومحمد بن عبد الوهاب القناد ( ت ق ) ، ومحمد بن عجلان - وهو من شيوخه - ومحمد بن كثير العبدي ( خ د ) ، وأبو همام محمد بن محبب الدلال ( د ) ، ومحمد بن يوسف الفريابي ( خ م س ق ) ، ومخلد بن يزيد الحراني ( س ق ) ، ومسعر بن كدام - وهو من أقرانه - ومصعب بن ماهان ( مد ) ، ومصعب بن المقدام ( م س ق ) ، ومعاذ بن معاذ العنبري ، ومعاوية بن هشام ( م 4 ) ، ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي ، ومعمر بن راشد - وهو من أقرانه - ومهران بن أبي عمر الرازي ( مد ) ، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي ( خ دت ) ، ومؤمل بن إسماعيل (خت ت س ق) ، ونائل بن نجيح الحنفي ، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني ( س ) ، وهارون بن المغيرة الرازي ، ووكيع بن الجراح ( ع ) ، والوليد بن مسلم ( سي ) ، ويحيى بن آدم ( م د ت س ) ، ويحيى بن سعيد القطان ( خ م د ت س ) ، ويحيى بن سليم الطائفي ( ت ) ، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ( س ) ، ويحيى بن يمان ( خ د ت ق ) ، ويزيد بن أبي حكيم العدني ( خ ت س ) ، ويزيد بن زريع ( م س ) ، ويزيد بن هارون ( م ت ) ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ( ت س ق ) ، ويوسف بن أسباط ، ويونس بن أبي يعفور العبدي ، وأبو أحمد الزبيري ( خ م ت ق ) ، وأبو بكر الحنفي ( س ) ، وأبو داود الحفري ( م 4 ) ، وأبو سفيان المعمري ( م ) ، وأبو عامر العقدي ( م س ق ) . قال أحمد بن عبد الله العجلي : أحسن إسناد الكوفة : سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . وقال شعبة ، وسفيان بن عيينة ، وأبو عاصم النبيل ، ويحيى بن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . وقال عبد الله بن المبارك : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان . وقال عبد الله بن شوذب : سمعت صهرا لأيوب يقول : قال أيوب : ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان . وقال البراء بن رستم البصري : سمعت يونس بن عبيد يقول : ما رأيت أفضل من سفيان . فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، رأيت سعيد بن جبير وإبراهيم ، وعطاء ومجاهدا تقول هذا ؟ فقال هو : ما رأيت أفضل من سفيان . وقال عبد الرزاق : سمعت سفيان يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني . وقال عبد الرحمن بن مهدي : ما رأت عيناي مثل أربعة : ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ، ولا أشد تقشفا من شعبة ، ولا أعقل من مالك بن أنس ، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك . وقال وكيع ، عن شعبة : سفيان أحفظ مني . وقال محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة عن أبيه : قال رجل لشعبة : خالفك سفيان . قال : دمغتني . وقال عبد الرحمن بن مهدي : كان وهيب يقدم سفيان في الحفظ على مالك . وقال يحيى بن سعيد القطان : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان . وقال عباس الدوري : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : ليس يختلف سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر به سفيان ، خالفه في أكثر من خمسين حديثا القول قول سفيان . قال أبو داود : وبلغني عن يحيى بن معين : قال : ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان . وقال يحيى بن نصر بن حاجب : سمعت ورقاء بن عمر يقول : إن الثوري لم ير مثل نفسه . وقال سفيان بن عيينة : أصحاب الحديث ثلاثة : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والثوري في زمانه . وقال علي ابن المديني : لا أعلم سفيان صحف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيد ، وكان يقول : حفينة . يعنى أن الصواب : جفينة ، بالجيم . وقال أبو بكر المروذي : سمعت أبا عبد الله - وذكر سفيان الثوري – فقال : لم يتقدمه في قلبي أحد . ثم قال : أتدري من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما سمع الثوري من ابن عون غير هذا الحديث الواحد – يعني : حديث الوضوء مما مست النار - والباقي يرسلها مرسلة . وقال بشر بن الحارث ، عن عبد الله بن داود : ما رأيت أفقه من سفيان . وقال أبو بكر المروذي ، عن محمد بن أبي محمد ، عن سفيان بن عيينة : جالست خمسين شيخا من أهل المدينة - وذكر عبد الرحمن بن القاسم وصفوان بن سليم وزيد بن أسلم - فما رأيت فيهم مثل سفيان . وقال أبو قطن : قال لي شعبة : إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم . وقال قبيصة بن عقبة : ما جلست مع سفيان مجلسا إلا ذكرت الموت ، وما رأيت أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه . وقال عبد الله بن خبيق ، عن يوسف بن أسباط : قال سفيان الثوري - وقد صلينا العشاء الآخرة - : ناولني المطهرة . فناولته ، فأخذها بيمينه ووضع يساره على نحره ، ونمت فاستيقظت وقد طلع الفجر ، فنظرت فإذا المطهرة بيمينه كما هي ، قلت : هذا الفجر قد طلع ، فقال : لم أزل منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة حتى الساعة . وقال محمد بن سهل بن عسكر ، عن عبد الرزاق : بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكة ، فقال: إن رأيتم سفيان فاصلبوه . قال : فجاء النجارون ونصبوا الخشب ، ونودي سفيان وإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ورجلاه في حجر ابن عيينة . قال : فقالوا له : يا أبا عبد الله ، اتق الله ولا تشمت بنا الاعداء . قال : فتقدم إلى الأستار فأخذها ثم قال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر . قال : فمات قبل أن يدخل مكة ، فأخبر بذلك سفيان فلم يقل شيئا . وقال محمد بن زنبور عن فضيل بن عياض : سمعت سفيان الثوري يقول : كانوا يتعوذون بالله من شر فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل ، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون . وقال عبد الله بن خبيق ، عن يوسف بن أسباط : سئل الثوري عن مسألة وهو يشتري شيئا فقال : دعني فإن قلبي عند درهمي . وقال موسى بن العلاء ، عن حذيفة بن قتادة المرعشي : قال سفيان : لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس . وقال محمد بن خلف العسقلاني ، عن رواد بن الجراح ، سمعت سفيان الثوري يقول : كان المال فيما مضى يكره ، فأما اليوم فهو ترس المؤمن . وقال عبد الله بن محمد الباهلي : جاء رجل إلى الثوري فقال : إني أريد الحج . قال : فلا تصحب من يكرم عليك ، فإن ساويته في النفقة أضر بك ، وإن تفضل عليك استذلك . قال : ونظر رجل إلى سفيان الثوري فقال : يا أبا عبد الله ، تمسك هذه الدنانير ؟ قال : اسكت ، فلولا هذه الدنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك . قال : وقال سفيان : من كان في يده من هذه شيء فليصلحه ، فإنه زمان إن احتاج كان أول ما يبذله دينه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان إماما من أئمة المسلمين وعلما من أعلام الدين ، مجمعا على أمانته بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان والحفظ ، والمعرفة والضبط ، والورع والزهد . قال أبو نعيم : خرج سفيان من الكوفة سنة خمس وخمسين ومائة ، ولم يرجع إليها . وقال غيره : ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك . وقال محمد بن سعد : اجتمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة . وذكر أحمد بن عبد الله العجلي وغير واحد : أن مولده كان سنة سبع وتسعين . وفي بعض ذلك خلاف ، والصحيح ما ذكرنا ، والله أعلم . قال أبو جعفر النفيلي ، عن معاوية بن حفص ، عن سعير بن الخمس : رأيت سفيان الثوري في المنام وهو يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ هذه الآية : [ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ] . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو عبد الله الكوفي ، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، وقيل : من ثور همدان ، والصحيح الأول

الجزء 2 · الصفحة 56

ع - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو عبد الله الكوفي ، من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، وقيل : من ثور همدان ، والصحيح الأول . روى عن : أبيه ، وأبي إسحاق الشيباني ، وأبي السحاق السبيعي ، وعبد الملك بن عمير ، وعبد الرحمن بن عابس بن ربيعة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسلمة بن كهيل ، وطارق بن عبد الرحمن ، والأسود بن قيس ، وبيان بن بشر ، وجامع بن أبي راشد ، وحبيب بن أبي ثابت ، وحصين بن عبد الرحمن ، والأعمش ، ومنصور ، ومغيرة ، وحماد بن أبي سليمان ، وزبيد اليامي ، وصالح بن صالح بن حي ، وأبي حصين ، وعمرو بن مرة ، وعون بن أبي جحيفة ، وفراس بن يحيى ، وفطر بن خليفة ، ومحارب بن دثار ، وأبي مالك الأشجعي ، وخلق من أهل الكوفة ، وعن : زياد بن علاقة ، وعاصم الأحول ، وسليمان التيمي ، وحميد الطويل ، وأيوب ، ويونس بن عبيد ، وعبد العزيز بن رفيع ، والمختار بن فلفل ، وإسرائيل أبي موسى ، وإبراهيم بن ميسرة ، وحبيب بن الشهيد ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ، وابن عون وجماعة من أهل البصرة ، وعن : زيد بن أسلم ، وعبد الله بن دينار ، وعمرو بن دينار ، وإسماعيل بن أمية ، وأيوب بن موسى ، وجبلة بن سحيم ، وربيعة ، وسعد بن إبراهيم ، وسمي مولى أبي بكير ، وسهيل بن أبي صالح ، وأبي الزناد ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وابن عجلان ، وابن المنكدر ، وأبي الزبير ، ومحمد وموسى ابني عقبة ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وطوائف من أهل الحجاز وغيرهم . روى عنه : خلق لا يحصون منهم : جعفر بن برقان ، وخصيف بن عبد الرحمن ، وابن إسحاق وغيرهم من شيوخه ، وأبان بن تغلب ، وشعبة ، وزائدة ، والأوزاعي ، ومالك ، وزهير بن معاوية ، ومسعر وغيرهم من أقرانه ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وابن المبارك ، وجرير ، وحفص بن غياث ، وأبو أسامة ، وإسحاق الأزرق ، وروح بن عبادة ، وزيد بن الحباب ، وأبو زبيد عبثر بن القاسم ، وعبد الله بن وهب ، وعبد الرزاق ، وعبيد الله الأشجعي ، وعيسى بن يونس ، والفضل بن موسى السيناني ، وعبد الله بن نمير ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وفضيل بن عياض ، وأبو إسحاق الفزاري ، ومخلد بن يزيد ، ومصعب بن المقدام ، والوليد بن مسلم ، ومعاذ بن معاذ ، ويحيى بن آدم ، ويحيى بن يمان ، ووكيع ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، وأبو عامر العقدي ، وأبو أحمد الزبيري ، وأبو نعيم ، وعبيد الله بن موسى ، وأبو حذيفة النهدي ، وأبو عاصم ، وخلاد بن يحيى ، وقبيصة ، والفريابي ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وعلي بن الجعد ، وهو آخر من حدث عنه من « الثقات » . قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، وابن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . وقال ابن المبارك : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان . [ وقال يونس بن عبيد : ما رأيت أفضل من سفيان ] . فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، رأيت سعيد بن جبير وغيره وتقول هذا ؟! فقال : هو ما أقول ، ما رأيت أفضل من سفيان . وقال وكيع ، عن سعيد : سفيان أحفظ مني . وقال ابن مهدي : كان وهب يقدم سفيان في الحفظ على مالك . وقال يحيى القطان : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان . وقال الدوري : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء . وقال الآجري ، عن أبي داود : ليس يختلف في سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر سفيان . وقال أبو داود : بلغني عن ابن معين قال : ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان . وقال العجلي : أحسن إسناد الكوفة : سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . وقال ابن المديني : لا أعلم سفيان صحف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيد ، كان يقول : حفينة ، يعني أن الصواب : جفينة - بالجيم - . وقال المروزي ، عن أحمد : لم يتقدمه في قلبي أحد . وقال عبد الله بن داود : ما رأيت أفقه من سفيان . وقال أبو قطن : قال لي شعبة : إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم . وقال محمد بن سهل بن عسكر ، عن عبد الرزاق : بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكة ، فقال : إن رأيتم سفيان فاصلبوه . قال : فجاء النجارون ونصبوا الخشب ، ونودي سفيان ، وإذا رأسه في حجر الفضيل ، ورجلاه في حجر ابن عيينة ، فقالوا له : يا أبا عبد الله ، اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء . قال : فتقدم إلى الأستار فأخذها ، ثم قال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر . قال : فمات قبل أن يدخل مكة . وفضائله كثيرة جدا . قال الخطيب : كان إماما من أئمة المسلمين ، وعلما من أعلام الدين ، مجمعا على إمامته ؛ بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان والحفظ ، والمعرفة والضبط ، والورع والزهد . قال أبو نعيم : خرج سفيان من الكوفة سنة خمسين ومائة ، ولم يرجع إليها . وقال العجلي ، وغيره : مولده سنة سبع وتسعين . وقال ابن سعد : اجتمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة . وفي بعض ذلك خلاف ، والصحيح ما هنا . قلت : وبقية كلام ابن سعد : ولد سنة سبع وتسعين ، وكان ثقة مأمونا ، وكان عابدا ثبتا . وقال النسائي : هو أجل من أن يقال فيه : ثقة ، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله ممن جعله للمتقين إماما . وقال ابن أبي ذيب : ما رأيت أشبه بالتابعين من سفيان . وقال زائدة : كان أعلم الناس في أنفسنا . وقال ابن معين : مرسلاته شبه الريح . وكذا قال أبو داود . قال : لو كان عنده شيء لصاح به . وقال ابن حبان : كان من سادات الناس فقها وورعا وإتقانا . وقال الوليد بن مسلم : رأيته بمكة يستفتى ، ولما يخط وجهه بعد . وقال أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن معين : هو أحفظ من شعبة . وقال ابن المديني : قلت ليحيى بن سعيد : أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك ؟ قال : سفيان لا شك ، فحق هذا سفيان فوق مالك في كل شيء . وقال صالح بن محمد : سفيان ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا ، وهو أحفظ وأكثر حديثا من مالك ، ولكن مالكا كان ينتقي الرجال ، وسفيان يروي عن كل أحد ، وهو أكثر حديثا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثين ألفا . وقال مالك : كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ، ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان . وقال أبو إسحاق الفزاري : لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان . وقال البخاري : سمعت ابن المديني يقول : سئل سفيان : هل رأيت ابن أشوع ؟ قال : لا . قيل : فمحارب ؟ قال : وأنا غلام رأيته يقضي في المسجد . وقال ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : لم يلق سفيان أبا بكر بن حفص ، ولا حيان بن إياس ، ولم يسمع من سعيد بن أبي بردة . وقال البغوي : لم يسمع من يزيد الرقاشي . وقال أحمد : لم يسمع من سلمة بن كهيل حديث : « السائبة يضع ماله حيث يشاء » ، ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفاء إلا حديثا واحدا ، ولا من ابن عون إلا حديثا واحدا . وقال ابن المبارك : حدث سفيان بحديث ، فجئته وهو يدلسه ، فلما رآني استحيا ، وقال : نرويه عنك .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

سفيان بن سعيد الإمام أبو عبد الله الثوري ، أحد الأعلام علما وزهدا

الجزء 2 · الصفحة 505

1996 - سفيان بن سعيد الإمام أبو عبد الله الثوري ، أحد الأعلام علما وزهدا ، عن حبيب بن أبي ثابت وسلمة بن كهيل وابن المنكدر . وعنه : عبد الرحمن والقطان والفريابي وعلي بن الجعد ، قال ابن المبارك : ما كتبت عن أفضل منه ، وقال ورقاء : لم ير سفيان مثل نفسه ، توفي في شعبان 161 عن أربع وستين سنة ع .

تقريب التهذيب▼

سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري , أبو عبد الله ، الكوفي

الجزء 1 · الصفحة 394

2458 - [ ع ] سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري , أبو عبد الله ، الكوفي , ثقة حافظ , فقيه عابد ، إمام حجة , من رؤس الطبقة السابعة ، وكان ربما دلس , مات سنة إحدى وستين ، وله أربع وستون .

إكمال تهذيب الكمال▼

سفيان بن سعيد الثقفي الخباز

الجزء 5 · الصفحة 387

2077 - ( ع ) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي . من ثور بن عبد مناة وقيل إنه من ثور همدان والصحيح الأول . ذكر الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني في كتابه المسمى بـ «الأقران» أنه ورى عن: حماد بن سلمة بن دينار، وهشيم بن [ق 104 /أ] بشير الواسطي، ومسلم بن خالد الزنجي، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، وقيس بن الربيع، وأبي بكر بن عياش، وأبي إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وحماد بن زيد، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، ومعمر بن راشد، وإسماعيل بن عياش، وجعفر بن سليمان الضبعي، والحسن بن عمارة . روى عنه: جعفر بن محمد الصادق، وهشيم بن بشير، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش . وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور» : هو إمام عصره في الحديث والفقه والزهد كان أزهد أهل زمانه وأورعهم وأكثرهم اجتهادا وجهادا وقد اشتهر سماعه من جماعة من التابعين، ومن روى عنه من أئمة المسلمين فأغنى عن ذكره هنا ورد نيسابور عند توجهه إلى بخارى في طلب ميراث لأبي إسحاق السبيعي وهو غلام حين نقل وجهه وفي لفظ وهو ابن ثماني عشرة سنة فسمع منه نفر من أهل نيسابور ونواحيها واستفتوه في مسائل كثيرة منهم: عمر، ومبشر، ومسعود، والجارود بن يزيد، والنضر بن محمد النسفي، وعبد الوهاب بن حبيب، وأخوه الحكم العبديان، والحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الرحمن، وخالد بن سليمان الأزدي، وعبد الصمد بن حسان خادمه، وأبو زنبور الذي تنسب إليه السكة، وقديد بن إبراهيم الضبي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري . وزعم المزي أن ابن سعد ذكر وفاته ثم ذكر مولده من عند العجلي وكأنه ما رأى الكتابين حالة تصنيفه إنما تبع صاحب الكمال في ذلك إذ لو رآهما لوجد ابن سعد ذكر مولده سنة سبع وتسعين كما ذكره العجلي ولوجده يقول: كان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث حجة . وعن سفيان قال: كان أبي إذا رآني وما آخذ فيه من الحديث لا يعجبه قال: وكانوا يرون أن سفيان أخذ مرة من بعض الولاة صلة ثم ترك ذلك بعد فلم يقبل من أحد شيئا . ولوجد في كتاب العجلي : سفيان بن سعيد كوفي ثقة رجل صالح زاهد فقيه صاحب سنة واتباع لم يخالفه أحد إلا كان القول قول سفيان وهو أفقه من ابن عيينة، قال بعض الكوفيين : ما زلنا نسمع السائل يسأل عن منزل سفيان يعني للفتيا، قال العجلي : وكان عابدا ثبتا وأخوه عمر وكان يفضل على سفيان . وتوفي سفيان سنة ستين ومائة وهو ابن ثلاث وستين في شعبان، ويقال: مات سنة تسع وخمسين وكان من أقول الناس بكلمة شديدة عند سلطان يتقى، دخل على المهدي فقال له كيف أنتم أبا عبد الله ثم جلس فقال : (حج) عمر بن الخطاب فأنفق في حجته (ستة عشر دينارا) وأنت حججت فأنفقت في حجتك بيوت الأموال، قال: فأيش تريد أكون مثلك ؟! قال: فوق ما أنا فيه ودون ما أنت فيه، فقال وزيره ( أبو عبد الله) : يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها قال: من هذا؟ قال: أبو عبد الله وزيري قال: احذره فإنه كذاب أنا كتبت إليك؟ ثم قام فقال له المهدي: أين أبا عبد الله؟ قال: أعود، وكان قد ترك نعله حين قام فعاد فأخذها ثم مضى فانتظره ثم قعد فقال: وعدنا أن يعود فلم يعد قيل: إنه عاد لأخذ نعله فغضب وقال: قد أمن الناس إلا سفيان بن سعيد. ويقال إن سفيان ما رئي مثله وكان (مجرورا) لا يخالطه شيء من البلغم لا يسمع [ق 104 /ب] شيئا إلا حفظه حتى كان يخاف عليه (الجذام)، سمع شريكا يقرأ على سالم الأفطس مائة حديث فحفظها كلها وكانت بضاعته ألفي درهم عند حمزة بن المغيرة . وقال ابن أبي ذئب ما رأيت رجلا أشبه بالتابعين من سفيان وأحسن إسناد الكوفيين: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله . وألقى أبو إسحاق الفزاري فريضة فلم يصنعوا فيها شيئا فقال: لو كان الغلام الثوري هنا فصلها الساعة فلما أقبل سفيان سأله عنها فقال: أنت أول حدثتنا بكذا والأعمش حدثنا بكذا قال أبو إسحاق : كيف ترون ما أسرع ما فصلها ألا تكونوا مثله وكان له ولد فلم يزل يدعو عليه حتى مات انتهى كلامه العجلي وإن كنت قد تركت منه شيئا لا يليق بهذا المختصر . وذكر أبو القاسم البلخي أن يحيى (قال) سفيان لمبارك بن سعيد: يا خالي خالي سفيان لم يكن عنده من العلم ما يستحق هذه الشهرة إلا أن يكون شيئا كان في قلبه قال يحيى: ومرسلاته شبه الريح، وقال سفيان بن عيينة : من يزعم أن سفيان بن سعيد لم يأخذ من السلطان أنا أخذت له منهم، وقال حفص بن غياث : رأيته يشرب النبيذ حتى يحمر وجهه . وقال الكرابيسي : أخطأ في عدة أحاديث . وقال ابن القطان : ويقال إنه من ثور تميم وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث وأحد المقدمين في الزهد . وقال أبو حيان في كتاب «البصائر والذخائر» : كان يحيى بن خالد يجري على سفيان كل شهر ألف درهم فسمع يوما يقول في سجوده اللهم إن يحيى كفاني أمر دنياي فاكفه أمر آخرته فرئي في النوم بعد موته فسئل فقال: غفر لي ربي بدعاء سفيان. وقال ابن حبان : سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن عبد الله بن موهب بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طانجة وله ثلاثة أخوة حبيب والمبارك وعمر وكان سفيان من سادات الناس فقها وورعا وإتقانا شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها وكان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور أن يلي الحكم فأبى وخرج إلى الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ثم لم يرجع (إليه إليها) حتى مات بالبصرة في دار ابن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين وقبره في مقبرة بني كليب وقد زرته وكان قد أوصى إلى عمار بن سيف بكتبه أن يمحوها ويدفنها وليس له عقب. وفي «تاريخ البخاري» : قال لنا عبدان عن ابن المبارك كنت إذا شئت رأيت سفيان مصليا وإذا شئت رأيته محدثا وإذا شئت رأيته في غامض الفقه . وقال لي أحمد: ثنا موسى بن داود سمعت سفيان يقول سنة ثمان وخمسين: لي إحدى وستون سنة، وخرج من الكوفة سنة أربع وخمسين. وفي كتاب ابن أبي حاتم : ولد بأثير أبنا أبو العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وزهادهم فقال: لم يبق منهم يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة قال العباس: يعني الثوري، وقال زائدة : كان أعلم الناس في أنفسنا . وقال حماد بن أبي سليمان لسفيان وكان يأتيه إن هذا الفتى (مصطنعا) ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا الثوري وما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام منه وأنا من غلمانه، وكان وهيب يقدمه في الحفظ على مالك [ق 105 / أ]. وقال عبد الرحمن بن الحكم : ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان . وقال ابن مهدي : أئمة الناس في زمانهم أربعة فبدأ بالثوري . وقال الوليد بن مسلم : رأيته بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد، وكان يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإنني بهما عالم وقيل لمعاذ بن معاذ أي أصحاب أبي إسحاق أثبت فقال: شعبة وسفيان ثم سكت . وقال أحمد بن حنبل : سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة وهو أحب إلي في حديثه عن الأعمش من شعبة . وقال أبو حاتم : هو أحفظ أصحاب الأعمش وهو ثقة حافظ زاهد إمام أهل العراق وأتقن أصحاب أبي إسحاق وهو أحفظ من شعبة وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري أحفظ وهو أحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي حكيم . وقال يحيى بن معين : لم يكن أحد أعلم بحديث منصور منه ولا أعلم بحديث أبي إسحاق والأعمش منه . وقال أبو زرعة أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة وإسرائيل ومن بينهم الثوري أحب إلي كان أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه . وذكر المنتجيلي: أنه ولد بدستبا قرية من قرى الري ومات سنة تسع وخمسين ومائة وله أربع وستون سنة وقيل: مات سنة إحدى وستين في أولها ودفن بين العشاء والعتمة، وقال الفريابي: نزل على عجوز في الحي من بني تميم فمات عندها . وقال يحيى بن معين : يكتب حديثه ورأيه، كان سفيان إمام يقتدى به وقال ابن المديني : قلت ليحيى بن سعيد : أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك ؟ قال سفيان: لا شك في هذا سفيان فوق مالك في كل شيء . وقال هشام بن يوسف القاضي وذكر سفيان فقال: من الناس من يقطع ولا يخيط ومنهم من يخيط ويقطع وكان سفيان ممن يخيط ويقطع . وقال حماد بن زيد: قال لي سفيان بن (زيد) ربما تحركت الفأرة فأقول: قد جاءوا يطلبوني، فقلت لو طلبت الأمان من القوم أمنوك، قال: إني سأكتب. فكتب: من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد الله - يعني - المهدي قال فقلت تبدأ باسمك فقال ألم يكتب العلاء بن الحضرمي للنبي صلى الله عليه وسلم فبدأ باسمه فكتب فلم يكتب أمير المؤمنين، فقال: وأمير المؤمنين هو؟ دعوني ما بيني وبين الظهر أفكر قال: فحم من يومه وكان موته فيه. وقال أبو أسامة: لقيت يزيد بن إبراهيم التستري صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان فقال لي: قيل لي في منامي الليلة مات أمير المؤمنين فقلت ردا علي فقيل لي في المنام: مات الثوري فقلت له: قد مات الليلة ولم يكن علم. وقال ابن اليمان : ما رأيت مثله ولا رأى مثل نفسه أقبلت الدنيا عليه فصرف وجهه عنها وقد أتعب القراء بعده . وقال علي بن ثابت قومت كل شيء على سفيان في طريق مكة بدرهم وأربعة دوانيق وما رأيته في صدر مجلسه قط إنما كان يقعد إلى جنب الحائط ويجمع ما بين ركبتيه ولو رأيته ومعك فلس وأنت لا تعرفه لظننت أنه لا يمتنع أن تضعه في كفه. وقال أبو بكر ابن عياش : إني لأرى الرجل قد صحب سفيان فيعظم في عيني ولما أتى الرملة، أرسل إليه إبراهيم بن أدهم تعال فحدثنا فقيل له فقال: أردت أن أنظر تواضعه فجاء فحدثه . وقال قتيبة : لما مات الثوري مات الورع ومرض مرة ثم نقه فاختبر حفظه فبلغ خمسة وعشرين ألفا وقيل له: ما لك لم تدخل إلى الزهري [ق 105 /ب] فقال لم يكن لي دراهم . وقال المثنى بن الصباح : هو عالم الأمة وعابدها وقال ابن المبارك : لم يكن في زمنه أحد أعلم منه . وقال مالك : كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. ولما مات مسعر لم يشهده سفيان لأنه كان ينسب إلى الإرجاء وكان سفيان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الآجري عن أبي داود : إنما سمع (زيد) وابن علية من سفيان الثوري حين قدم البصرة على يونس ولم يلق سفيان وأيوب بالبصرة قدم سفيان البصرة بعد موت أيوب وإنما لقي أيوب بمكة، وقال وكيع : ما زال الناس يخالطون السلطان ولا يعتبونهم بذلك حتى جاء سفيان . وقال أحمد الزبيري: لقد رأيت منادي المهدي ينادي على الثوري وإنه لفي الطوارف ما يرى وخلف لما مات ثلاثمائة دينار جعل ماله كله لأخته ولم يورث المبارك أخاه شيئا. وقال أبو إسحاق الفزاري : لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان . وقال ابن عيينة : متجنبو السلطان في زمانهم ثلاثة أبو ذر في زمانه، وطاوس في زمانه وسفيان في زمانه، وكان عمر بن ذر يؤذي سفيان ويلقبه البقري. وقال أبو داود : قال سفيان : ما (رأيت) علي الجمل وصفين فضيلة. وكان يقول : إذا (أمرك) المهدي وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس وذكر صفين فقال: ما أدري أخطؤوا أم أصابوا، وكان لسفيان ثلاثة عشر قمطرا ورئي معه خرج عن ابن جريج، وأصحاب سفيان فيما ذكره يحيى وأحمد: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وأبو نعيم وابن المبارك والأشجعي وولد سفيان سنة خمس وتسعين وقيل لأبي داود : مراسيل الثوري ؟ قال: لا شيء لو كان عنده شيء لصاح به قال أبو داود: وولد سفيان بقزوين . وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد : عن عبد الرزاق قال مالك بن أنس : سفيان بن سعيد ثقة، وقال ابن المبارك : جاء عاصم بن أبي النجود إلى سفيان يستفتيه ويقول: يا سفيان أتيتنا صغيرا وأتيناك كبيرا . وقال البخاري : سمعت علي بن عبد الله يقول: كان بين مالك والثوري حسن فلما رآه يكتب عن كل أحد جفاه، وسئل سفيان هل رأيت ابن أشوع؟ قال: لا. قيل: فمحارب قال: وأنا غليم رأيته يقضي في المسجد، ولما قدم ابن المنكدر الكوفة لم أعقله، وقال عبد الرزاق : بات عندنا الثوري ليلة فسمعته قرأ القرآن من الليل، ثم قام يصلي، ثم قعد فجعل يقول: الأعمش والأعمش والأعمش ومنصور ومنصور ومنصور ومغيرة ومغيرة ومغيرة فقلت: أبا عبد الله ما هذا ؟! قال: هذا حزبي من الصلاة وهذا حزبي من الحديث، وقال بشر بن الحارث : سمعت ابن داود يقول: ما رأيت أفقه من سفيان وذكره في الحديث يزين الحديث، وقال ابن عيينة : ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه وسفيان في زمانه، وقال يزيد بن أبي حكيم: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله حدثنا عنك رجل صالح سفيان بن سعيد في مسراك فقال: نعم هو رجل صالح . وقال قبيصة: رأيته في النوم فقلت ما فعل الله بك؟ فقال : [ق 106 / أ]. نظرت إلى ربي كفاحا وقال هنيئا رضاي عنك يا ابن سعيد لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر أردته وزرني فإني منك غير بعيد وفي «سؤالات الميموني» : قال ابن المغيرة الكندي ينشد: طلب على الوحدة نفسا وارض بالعزلة أنسا لم أجد خلا يساوي لي على الخيرة فلسا وقال ابن زبر: ولد سنة ست وتسعين . وقال النسائي : هو أجل من أن يقال فيه ثقة، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله تعالى ممن جعله للمتقين إماما . وقال اللالكائي : أجمع الحفاظ إن أثبت الناس في ابن إسحاق ومنصور والأعمش سفيان وهو إمام من أئمة المسلمين وحبر من أحبارهم مجمع على إمامتهم وله من الفضل ما يستغنى به عن التزكية في الحفظ والإتقان والتثبت رحمه الله . وقال الفلاس : أصحاب الثوري الأثبات المعروفون، يحيى بن سعيد وهو أثبتهم، وابن مهدي، ووكيع وهو من أحسنهم عنه حديثا، وأبو نعيم رابع القوم، والأشجعي أرواهم وأكثرهم رواية وهو متقدم الموت وهؤلاء الأربعة أعلم بالحديث من الأشجعي، والناس بعد هؤلاء في سفيان متقاربون: أبو أحمد الزبيري، وأبو عاصم مقدمان بعد هؤلاء، الفريابي، وقبيصة، وعبد الرزاق، ومحمد بن كثير (وناس)، ونحوهم متقاربون فيه وهم أهل صدق وأبو حذيفة لا يحدث عنه من تبصر الحديث وهو صدوق وعبد الله بن رجاء صدوق كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة . وذكر مسلم بن الحجاج في كتابه «أشياخ سفيان» : روى عن: محمد بن عبد الله بن أبي عون، وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، ومحمد بن عبد الرحمن (بن) زرارة الأنصاري، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري مديني كذا سماه سفيان وهو عندي عبد الرحمن بن محمد، ومحمد بن جحادة، ومحمد أبو عمرو الملائي والد أسباط بن محمد، ومحمد بن قيس الأسدي الكوفي، ومحمد بن قيس المرهبي، ومحمد بن سوقة كوفي، ومحمد بن أبي الجعد، كوفي ومحمد بن عبد الله بن أفلح مكي، ومحمد بن سالم كوفي يكنى أبا سهل، ومحمد بن مسلم الطائفي وهو غير أبي الزبير، ومحمد ابن زيد (غير) سعيد بن جبير، ومحمد بن السائب الكلبي كوفي يكنى أبا هشام، ومحمد بن سعيد المصلوب، ومحمد بن خالد الضبي أبو خبينة ويقال أيضا أبو يحيى ومحمد بن جابر اليمامي وعبد الله بن شريك العامري كوفي، وعبد الله بن بشر الخثعمي كوفي، وعبد الله بن أبي السفر سعيد بن يحمد، وعبد الله بن حسين كوفي، وعبد الله بن محمد ابن زياد بن حدير كوفي، وعبد الله بن أبي محزورة مكي، وعبد الله بن يزيد الهزلي مديني، وعبد الله ابن مسلم بن هرمز المكي، وعبد الله بن خالد كوفي، وعبد الله بن ربعي التميمي، وعبد الله بن عبد الرحمن كنيته أبو نصر كوفي، وعبد الله بن حميد العنزي، وعبد الله بن محمد بن حفص بن عاصم يكنى أبا عبد الرحمن مديني، وعبد الله ابن مؤمل المخزومي مكي، وعبيد الله بن موهب مديني، وعبيد الله ابن الوليد الرصافي كوفي، وعبد الرحمن بن الأصم كان يسكن المدائن، وعبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الزرقي مديني، وعبد الرحمن بن حرملة يكنى أبا حرملة مديني، [ق 106 /ب] وعبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس الثقفي كوفي، وعبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، وعبد الرحمن بن عبد الله ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن أبي الموالي مدني، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي، وعبد العزيز بن قرير بصري، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الملك بن أعين كوفي، وعبد الملك بن سعيد بن حيان بن الأبجر، وعبد الكريم بن أبي المخارق، وعبد الوارث بن سعيد التنوري، وعبد الحميد بن أبي رافع، وعبد الحميد بن أبي يزيد وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وعبيد بن عبيده بصري، وإبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، وإبراهيم بن عامر بن مسعود الجمحي، وإبراهيم بن أبي حفصة، وإبراهيم بن مسلم الهجري، وإبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري، وإبراهيم بن نافع المكي وإبراهيم العقيلي، وإسماعيل ابن عبد الله بن أبي ربيعة المديني، وإسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن أبي إسحاق يكنى أبا إسرائيل الملائي، وإسحاق بن أبي إسحاق الملائي، وإسحاق ابن شرقي مولى لعمر بن الخطاب، وإسحاق بن المغيرة، ويقال له: ابن أبي نباتة، وآدم بن سليمان مولى خالد بن خالد بن عميرة، وآدم بن علي البكري، ويعقوب بن القعقاع من أهل مرو، ويعقوب العجلي كوفي، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح، ويعقوب بن مجمع مديني، وإسحاق بن أبي هند، وسليمان بن أبي مسلم الأحول، وسليمان بن طرخان التيمي، وسليمان ابن فيروز، وسليمان بن أبي المغيرة، وسليمان بن سويه، وسليمان بن بشير، وسليمان بن قسيم، وزكريا بن أبي زائدة، وزكريا رجل لقيه بالري، ويحيى ابن سعيد بن حبان، ويحيى بن سلمة الهمداني، ويحيى بن دنيار الرماني، ويحيى بن قيس الكوفي، ويحيى بن أبي صالح كوفي، ويحيى بن غسان كوفي، ويحيى بن عبد الله الجابر، ويحيى بن أبي حية، ويحيى بن أبي سليم الواسطي، ويحيى بن عبد الله الأجلح مكي، ويونس بن عبد الله الجرمي، ويونس بن حباب كوفي، وموسى بن أبي عثمان كوفي، وموسى بن عبد الله الجهني، وموسى بن سالم بصري، وموسى بن أبي كثير الواسطي، وموسى ابن المسيب الثقفي، وعيسى بن المغيرة الحزامي، وعيسى الأنصاري عن أنس، وعيسى بن أبي عيسى موسى الخياط، وأيوب بن مجمع كوفي، وأيوب بن عائذ الطائي كوفي، وعلي بن أبي الحسن عن عبد الله بن معقل، وعلي بن عبيد الله الغطفاني، وعلي بن أبي طلحة، وحسن بن يزيد أبي بشر القوي، وحسن التميمي عن أبي معشر، وحميد بن عبد الله الكندي، وحميد بن أبي عتبة كوفي، وحجاج بن أرطاة، وخالد بن علقمة الهمداني كوفي، وخالد بن دينار النيلي، وخالد الأعور الكومي، وخالد بن أبي عمرو طهمان، وخالد ابن يزيد، وخالد بن أبي كريمة، وعمرو بن أبي سفيان الجمحي، وعمرو بن عمرو أبي الزعراء الجشمي، وعمرو بن عمران النهدي، وعمرو بن عثمان بن موهب، وعمرو بن مسلم، وعمرو بن عبيد بن ثابت البصري، وعمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي المقرئ، وعمر بن قيس الماصر، وعمر بن أيوب البجلي، وعمر الأنصاري كوفي، وعمر بن شبة القارظي، وعمر بن عطية الكوفي، وعمر بن بشير، وعمر بن راشد، وعمران بن أبي عطاء القصاب واسطي، وعمران بن ظبيان، وعمران بن عمير كوفي، وعامر بن شقيق بن حمزة، وعامر بن السميط، وعروة ابن عبد الله بن بشير الجعفي، [ق 107 /أ] وعروة بن الحارث أبي فروة الهمداني كوفي، وعطاء بن ميسرة الخراساني، وعطاء بن أبي مروان الأسلمي، وعاصم بن سليمان الأحول، وعثمان بن عبد الله بن موهب، وعثمان بن الحارث ختن الشعبي، (و) العلاء ابن أبي العباس السائب الشاعر، (و) العلاء بن المسيب ابن رافع، وشبيب بن محمد، وعتبة بن عبد الله أبي العميس، وعطية بن الحارث، وعطية بن عبد الرحمن، وليث أبي المشرقي كوفي، ومغيرة بن النعمان، ومغيرة بن مقسم الضبي، ومغيرة بن مسلم السراج، ومغيرة بن زياد، ومصعب بن المثنى أبي المثنى، ومصعب بن محمد، وميمون أبو منصور الجهني، وميمون عن طاوس، ومجمع بن يحيى، ومجمع بن صمعيان الكوفيين، ومالك بن مغول، ومالك بن أنس، ومسلم بن أبي مريم، ومسلم بن سالم الجهني، ومسلم بن كيسان الملائي، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهشام بن أبي كليب كوفي، وطلحة بن عمرو الحضرمي، وطلحة الأعلم كوفي، وبكير بن عامر البجلي، وسعد بن طارق بن أشيم الأشجعي، وسعيد بن عبيد الطائي، وسعيد بن المرزبان أبي سعد البقال، وسعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، وسعيد ابن عبد العزيز التنوخي، وسعيد بن صالح الأسدي، وسلمة بن تمام الشقري، وسلمة بن وردان الجندعي، وسالم بن أبي حفصة، وسالم الخياط بصري، وسماك اليماني بن عبيد، وشعبة بن دينار، وطعمة بن عمرو الجعفري، ويوسف بن صهيب كوفي، ويوسف بن يعقوب صنعاني، ويزيد ابن حيان، ويزيد بن خصيفة، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد الدالاني، ويزيد بن أبي الأزهر، وزياد بن فياض، وزياد مولى مصعب يقال له: المصفر، وزيد بن طلحة التيمي، وصالح المعلم، وصالح الثوري، وصالح العكلي، وصالح بن مسلم العجلي، وصلت بن بهرام، وصلت بن دينار، وصلت الربعي، وفضيل بن عياض، وقيس بن مسلم بن بشير بن عمرو، والقاسم بن محمد الأسدي، والقاسم بن شريح، وثور الهمداني كوفي، وأشعث بن سوار، والربيع بن قريع، والربيع بن أبي راشد، والربيع بن المنذر الثوري، وواصل بن سليمان، وواقد بن يعقوب العبدي، وواقد أبي عبد الله مولى زيد، وقدامة بن موسى، وقدامة بن حماطة، وكثير بن زيد، وكثير بن أبي إسماعيل كوفي، وهارون بن أبي إبراهيم ميمون مولى عثمان ابن المغيرة ابن شعبة، وزهير بن أبي ثابت، وزهير بن مالك أبي الوازغ، وهلال بن حبان، وهلال بن سلمان أبي مجلم، وأبان بن عبد الله البجلي، وأبان بن أبي عياش، وأبي موسى عن وهب بن منبه، وأبي موسى عن الشعبي، وأبي بكر الزهري، وأبي بكر بن الضحاك، وأبي حاتم الحنفي، وأبي حاتم عن الحسن كأنه بصري لا يعرف أسماء هؤلاء، وكذا أبي الأزهر عن يزيد عن مذكور، وأبو معاوية، وأبو عبد الرحمن عن الشعبي، وأبو الأغر، وأبو سليمان عن وهب، وأبو عامر شيخ لقيه ببخارى، وأبو إسرائيل عن الحسن، وأبو رجاء الجزري، وأبو محمد من بني نصر عن ابن عمر، وسرية الربيع بن خثيم، وروى أيضا عن: عبد ربه بن سعيد، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله ابن عباس بن عبد المطلب، وعثيم بن نسطاس، وأفلح بن حميد، وأيمن بن نابل، وسيف بن أبي سليمان مكي، والسائب بن عمرو، وزمعة بن صالح، وأحنف الهلالي أبي بحر، وعون بن أبي جحيفة، [ق 107 /ب] ومهاجر أبي الحسين، وشوذب أبي معاذ، وحطان بن خفاف الجرمي، ومعن ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ومسعود بن مالك، ووهب بن عقبة البكائي، ومرزوق بن بكير، ومجاهد بن رومي، ومحل بن محرز، وجميل ابن زيد، والقعقاع بن يزيد، ووائل بن داود، والنعمان بن قيس، ورديني بن مخلد، وطلق بن معاوية النخعي، وسفيان بن زياد العصفري، وحيان صاحب الأنماط، والجعد بن ذكوان، وفرقد أبي الربيع الكوفي، وهلوات الكوفي، وشيبة بن نعامة، وبشير بن إسماعيل كنيته أبو إسماعيل، وعقبة الأسدي، وبسام ابن عبد الله الضبي، وسديد بن حكيم الصيريفي، (و) زبرقان بن عبد الله الأسدي، وعلوان بن أبي مالك، وسدوس رجل من الحي كوفي، وزاذان بن أبي يحيى القتات، وهمام التيمي، وأزهر العطار، وجحش ابن زياد وحريش عن أبيه، وصبيح أبي الجهم، وزفر الكوفي، وناجية المحاربي، ومجالد بن سعيد، وعبيد بن معتب، وعبدة بن حيدا، وجز الأودي، وسلامة الصيرفي، وسماعة الكوفي، وجحدب بن جرعب، وعقبة الكندي، ومسعر بن كدام، ومطرح أبي المهلب، والسري بن كعب، وعلي أبي الحسن، عن ابن معقل، ودينار أبي عمر البزار، والحارث بن حصيرة، وبكر بن قيس بصري، وعوف بن أبي جميلة رزينة الأعرابي، وجرير بن حازم الأزدي، وجلد بن أيوب، وشداد بن أبي العالية، وطريف بن شهاب، وعباد بن منصور الناجي، وعباد قال رأيت الحسن، ومحرز البصري، ومبارك ابن حسان، وزويد البصري، وصدقة بن سيار الجزري، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وجويبر بن سعيد، والحكم البصري، وجهضم بن عبيد الله الخراساني : أغفلت من أشياخه حتى لقد جاء بمثل ما ذكرت وأزيدا ويقول قوم جهلهم متركب لا فرق ما قد قلته وقد أعيدا وفي كتاب البغوي : ثنا صالح ، ثنا علي عن يحيى قال: لم يسمع سفيان من سعيد بن أبي بردة، ولم يلق أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، ولم يلق حيان بن إياس الأزدي. قال البغوي: ولم يسمع من يزيد الرقاشي شيئا بينهما الربيع بن صبيح . وفي «العلل» لعبد الله بن أحمد : قال أبي : لم يسمع الثوري من أبي عون إلا حديثا واحدا ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفأ إلا حديثا واحدا، ولم يسمع من سلمة (بن) الكهيل حديث السائبة يضع ماله حيث شاء . وفي «تاريخ جرجان» لحمزة السهمي : ذكر محمد بن بسان عن الحماني أن سفيان ولد بجرجان ثم حمل إلى الكوفة ثم رجع لما كبر إليها وحدث بها روى عنه سعدويه «سؤالات» قال حمزة: ولد بقرية من قرى جرجان تعرف بالثوريين تنسب إلى قبيلته. وفي كتاب «الورع» تأليف الإمام أحمد بن حنبل ورواية المروذي : سئل سفيان عن الشرب من زمزم قال: إن وجدت دلوا فأشرب . وفي كتاب «أخبار النساء المهبرات» لابن الأنباري : قيل لسفيان بن سعيد: ما أحوجك إلى امرأة تأنس بها. فقال: لا آنس الله بها أبدا ثم قال: يا حبذا الغرفة والمفتاح ومسكن يخرقه الرياح خال من الورى به براح لا صخب فيه ولا صياح ما في النساء أنس ومستراح ولا نجاح لا ولا فلاح بل كل ثقل مجهد مقداح [ق 108 / أ]. وذكر الطرطوسي في «فوائده المنتخبة» : أن سفيان لما دخل البصرة عند بعض أصحابه وكان لابن المبروك طائر يلعب به فاستوهبه سفيان من أبيه وأطلقه فكان ذلك الطائر يسرح بالنهار ويدخل البيت في الليل مع سفيان إلى أن توفي سفيان، فلما دفن أتى الطائر فقعد على قبره كئيبا حزينا ثم طار فذهب فكان ذلك دأبه كل يوم حتى مات، فعمد صاحبه فدفنه إلى جنب قبر سفيان، قال الطرطوسي: ولما وقفت أنا على قبر سفيان سنة ثمانين وأربعمائة أروني قبر الطائر صغيرا في قدر شبر إلى جنب قبر سفيان وهذه الحكاية في كتاب «الأولياء» لابن شاهين . وقال مسعود عن ( الحكم ) : مذهب سفيان بن سعيد أن يكني المجروحين من المحدثين إذا روى عنهم مثل بحر السقا يقول ، ثنا أبو الفضل والقلب بن دينار يقول ، ثنا أبو شعيب والكلبي يقول ، ثنا أبو النضر عن سليمان بن أرقم ، ثنا أبو معاذ . وفي كتاب الساجي : قال عبيد الله الأشجعي كتبت عن الثوري ثلاثين ألف حديث أو أكثر من ثلاثين ألف حديث . وفي كتاب «الثقات» لأبي العرب : الذي ظهر لسفيان عشرون ألف حديث ولم يكن له كتاب إنما كان يحدث من حفظه . وفي «تاريخ بغداد» : قال أبو حنيفة : لو مات سفيان في زمن إبراهيم لدخل على الناس فقده، وقيل له مرة: ألا ترى إلى ما يرويه سفيان فقال أتأمرني أن أقول سفيان يكذب في الحديث لو كان سفيان في عهد إبراهيم لاحتاج الناس إليه في الحديث ولو كان في التابعين لكان له فيهم شأن، وقال الفضل بن زياد : سئل أحمد بن حنبل سفيان كان أحفظ أو ابن عيينة؟ فقال: الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا، فقيل له: فإن فلانا يزعم أن ابن عيينة كان أحفظهما فضحك: ثم قال: فلان كان حسن الرأي في ابن عيينة فمن ثم، وسئل صالح عن سفيان ومالك فقال: سفيان ليس يتقدمه عندي أحد في الدنيا أحد وهو أحفظ وأكثر حديثا ولكن مالك كان ينتقي الرجال وسفيان يروي عن كل أحد وهو أكثر حديثا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثون ألفا وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف . ولما مات تقدم جرير وصلى على قبره ثم بكى وقال: إذا بكيت على ميت لتكرمه فابك الغداة على الثوري سفيان وقال علي بن صالح: ولدا سنة مائة وكان سفيان أسن منا بخمس سنين. وقال خليفة بن خياط: مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقال أبو زياد الفقيمي يرثي سفيان فيما ذكره في «الجعديات» : لقد مات سفيان حميدا مبرزا على كل قار هجنته المطامع يلوذ بأبواب الملوك بنية مبهرجة والذي فيه التواضع يشمر عن ساقيه والرأس فوقه قلنسوة فيها اللصيص المخادع جعلتم فدا للذي صان دينه وفر به حتى احتوته المضاجع [ق 108 /ب] على غير ذنب كان إلا تنزها عن الناس حتى أدركته المصارع بعيد من أبواب الملوك مجانب وإن طلبوه لم تنله الأصابع فعيني على سفيان تبكي حزينة شجاها طريد نازح الدار شاسع يقلب طرفا لا يري عند رأسه قريبا حميما أوجعته الفواجع فجعنا به حبرا فقيها مؤدبا بفقه جميع الناس قصد الشرائع على مثله تبكي العيون لفقده على واصل الأرحام والخلق واسع وقال الهيثم بن عدي: هو سفيان بن سعيد الفقيه بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبيد الله بن منقذ بن نصر بن الحارق بن ثعلبة بن ملكان وقال أبو عبد الله محمد بن خلف التميمي: هو سفيان بن سعيد ابن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهب. وسئل عيسى بن يونس هل رأيت مثل سفيان؟ فقال: لا ولا رأى سفيان مثل نفسه، وقال ابن المبارك : لا أعلم على الأرض أعلم منه . وقال ابن مهدي : ما عاش رجلا أرق منه، وقال أبو أسامة : اشتكى سفيان فذهبت بمائه فأريته ديرانيا فقال: بول من هذا ينبغي أن يكون هذا بول راهب هذا رجل قد فتت الحزن كبده ما لهذا دواء، وقال أبو داود : قدمت المسجد الحرام فرأيت حلقة نحو من خمسمائة ورجل في وسطها قلت من هذا قالوا: أمير المؤمنين سفيان بن سعيد، وقال شعيب بن حرب : إني لأحسب يجاء سفيان يوم القيامة حجة من الله تعالى على معاصرته فيقال لهم: قد رأيتم سفيان ألا اقتديتم به . وقيل لإسماعيل بن إبراهيم : كان شعبة أكثر علما أو سفيان؟ فقال: ما علم شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر، وقال يحيى بن سعيد: شعبة أحب إلي من سفيان يعني في الصلاح فإذا جاء الحديث فسفيان أثبت وأعلم بالرجال وكان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش ولم أر أحفظ منه ولو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة وشعبة معلمي وسفيان أحب إلي منه وكان أبو نعيم ووكيع يذهبان إلى أن سفيان أقل خطأ في الحديث من شعبة، وقال زائدة: كنا نأتي الأعمش فنكتب عنه ثم نعرضه على سفيان فيقول لبعضها ليس هذا من حديثه اذهبوا إليه فنذهب إليه فنقول له فيقول صدق سفيان (فيمحاه). وفي كتاب «الثقات» لابن شاهين : قال يحيى بن يمان : كان سفيان أمير المؤمنين في الحديث وابن عيينة حاجب شرطته، وقال عبد الرزاق : كنا عند الثوري فقال: أبنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ثم قال: هذا والله السند العربي . وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «أخبار سفيان بن سعيد» : روى عنه أكثر من عشرين ألفا . وذكر الخطيب أنه روى عن مالك بن أنس . وقال ابن قانع، والقراب، وأبو جعفر بن أبي خالد، مات وله أربع وستون سنة زاد: وعن عبد الرزاق قال: قلت لسفيان كم جملة الحديث المسند؟ فجعل ما روى أهل كل بلد من مكة والمدينة والكوفة والبصرة فإذا هو أربعة آلاف وأربعمائة وسأله رجل عن شيء فقال القاضي: يأخذ خمسمائة وتسألني وسئل بعض العلماء عنه فقال: هو أعلم الناس بما كان. وقال أحمد بن حنبل : كان الحفظ لسفيان بالكوفة ولمالك بالمدينة ولليث [ق 109 /أ] بمصر والأوزاعي بالشام . قال يوسف بن أسباط: رأيت سفيان في النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ فقال: القرآن فقلت فالحديث؟ فحول وجهه ولوى عنقه وقطب. وعند أبي بكر التاريخي: بلغ شريكا أن سفيان يعتبه بولاية القضاء فقال شريك: نلي القضاء فنقضي بالحق ونرد مظلمة، وسفيان ينوب عن أبيه يحرس جذع زيد بن علي وهو مصلوب لئلا ينزل عن جذعه فبلغ ذلك سفيان فتلقى شرا أنبا بذلك ابن شبيب أبنا ابن عائشة فذكره قال: وثنا محمد بن سماعة ، ثنا مهدي بن إبراهيم ، ثنا مالك وذكر له سفيان فقال: ألحق الثور بالبقر . وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير» : قال المدائني : هو من ثور الرباب، وقال أبو سفيان : كان من أذكى الناس وقال سفيان: أنا فيه يعني الحديث منذ ستين سنة ووددت أني خرجت منه كفافا، وعن ابن المبارك قال: حدثت سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني استحيا وقال: نرويه عنك نرويه عنك، وقال ابن مهدي : ما رأيت أعلم بالمناسك من سفيان لو سألته عن موضع كل حجر حجر لأخبرك، وما رأيت بالعراق أعلم منه، وكان ينزل على عمار بن سيف فيشرب عنده النبيذ فنزل عليه بآخره فأتاه بنبيذ فأبى أن يشربه . قال ابن أبي خيثمة : ورأيت في كتاب علي : مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى : وكل ضعيف. وقال يحيى : رأيته بالكوفة لا يخضب ثم خضب بآخرة، قال: ومرسلاته شبه الريح وكان صاحب أبواب . وقال الأشجعي : دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال: أعيدها عليك؟ قال: نعم. فأعادها عليه ثم خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال لهم: احفظوا كما حفظ صاحبكم فيقولون: لا نقدر نحفظ كما حفظ. قال يحيى بن معين : وربما روى سفيان عن أبي الفضل بحر بن كنيز، وقال يحيى بن سعيد : قال لي سفيان بعد ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة: حديث طليق قد حدثتك به مرة. وفي « الجعديات » : عن أمية بن شبل قال: رأيت في المنام كأن عكرمة مولى ابن عباس قدم علينا فقدم علينا سفيان بن سعيد بعد فأخبرت سفيان فسره ذلك، وقال ابن إدريس : ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وما رأيت بالكوفة أحدا أود أني في مسلاخه غيره . وقال يحيى بن سعيد : ما أخشى على سفيان إلا حبه للحديث . وقال أبو نعيم : كان لا يقبل من أحد شيئا وإن أعطي شيئا يقسمه لم يقبله . وروى عنه: حاتم الفاخر ولقب بذلك لجودة خطه، وعبد الله بن عبيد الله بن الأسود الحارثي، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر . وفي كتاب الكلاباذي : مات من سنة ثمان وخمسين إلى إحدى وستين. وقال السمعاني : هو إمام أهل الكوفة ومن سادات أهل زمانه ورعا وفقها وحفظا وإتقانا مات وله ست وستون سنة . وقال ابن الكلبي في كتابه «الجامع» : سفيان الفقيه الإمام العابد . وقال أبو محمد الرشاطي : كان رحمه الله تعالى من الثقات الحفاظ المتقنين مع ورعه وزهده وتقلله من الدنيا . وفي « تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي » : عن ابن مهدي قال: ذهبت مع سفيان [ق 109 /ب] إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء الخط فقلت: أكتبه لك يا أبا عبد الله؟ فقال: لا أحب إلا أن يكون بخطي . وعن أحمد بن حنبل : أبو بكر بن عياش يضطرب في حديث الصغار فأما حديثه عن الكبار فما أقربه عن أبي حصين وعاصم وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو ذا ثم قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ . وقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأزدي الأونبي : كان إماما من أئمة المسلمين وفقيها عالما من علمائهم وزاهدا من زهادهم حجة ثقة فيما نقل وحمل من أثر في الدين وله أصحاب وأتباع . وقال النسائي : أصحاب سفيان: ابن المبارك ووكيع وأبو إسحاق الفزاري وابن مهدي . وقال عباس : قلت ليحيى : ما ترى في رجل فرط في العلم حتى كبر فلم يقو على الحديث يكتب جامع سفيان ويعمل بما فيه؟ فقال يحيى: كان سفيان إماما يقتدى به. قلت: فمن كرهه قال: ليس يكره جامع سفيان إلا أحمق . وفي «طبقات الشيرازي » : قال ابن أبي ذئب : ما رأيت أحدا من أهل العراق يشبه ثوريكم هذا. وقال أحمد بن حنبل : (دخل) الأوزاعي وسفيان على مالك فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح (للأمانة) والآخر يصلح (للأمانة) قيل لأحمد فمن الذي عنى مالك أنه أعلم الرجلين أهو سفيان: قال نعم سفيان أوسعهما علما . وأخبار سفيان كثيرة وفضائله غزيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة اليسيرة. ولهم شيخ آخر يروي عن الشافعي اسمه: - سفيان بن سعيد الثقفي الخباز . ذكره ابن الطحان في كتاب «الغرباء» تأليفه: - وذكرناه للتمييز .

لسان الميزان▼

سفيان بن سعيد الثوري ، الإمام مدلس (2 : 169 / 3322

الجزء 9 · الصفحة 314

1002 – ع صح ، سفيان بن سعيد الثوري ، الإمام مدلس (2 : 169 / 3322) .

الكامل في الضعفاء▼

سفيان بن سعيد الثوري أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى أخبرنا ابن زنجويه أخبرنا محمد بن يوسف قال سمعت سفيان الثوري يقول وذكر هذا الحديث عن داود

الجزء 1 · الصفحة 165

سفيان بن سعيد الثوري أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى ، أخبرنا ابن زنجويه ، أخبرنا محمد بن يوسف ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : وذكر هذا الحديث عن داود ، فقال : هذا الحديث كذب ، يعني : حديث الحارث حين قدم على أبي مسعود من الشام . حدثنا بشر بن موسى الغزي ، أخبرنا محمد بن حماد ، قال : سمعت عبد الرزاق يقول : كان سفيان إذا حدثنا عن شيخ ، قلنا له : كيف هذا ؟ قال : كان حسن الخضاب . حدثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع الصوفي ، أخبرنا القاسم بن محمد المروزي ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا أبي ، قال : قال لي شعبة : أي شيء حملت عن سفيان ؟ قال : قلت : حدثنا عن إسماعيل بن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ إذا توضأت فخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائما ] . فقال شعبة : أوه دمغتني ، لو جئتني بغير سفيان لقلت فيه . حدثنا أحمد بن صالح الفارسي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن داود البغدادي ، أخبرنا عمر ابن أخت بشر بن الحارث ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة ، أخبرنا عباس بن الحسن البلخي ، قال : سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول : قال ابن المبارك : سمعت ابن عيينة يقول : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا محمد بن خلف ، أخبرنا أحمد بن منصور ، أخبرنا أبو الصلت قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : كان سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث ، وكان سفيان بن عيينة صاحب شرطته . حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود ، أخبرنا محمد بن خلف الحدادي ، سمعت يعقوب بن إسحاق الحضرمي يقول : كثير عن كثير - يعني شعبة عن الثوري - ( حدثني العجم عن العجام : شعبة الخير أبو بسطام ) سمعت شعبة يقول : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن عمران بـ " مصر " ، أخبرنا سهل بن صالح ، حدثنا أبو أسامة قال : ما رأيت أربعة أحزن من سفيان الثوري . حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ، أخبرنا ابن عمير ، أخبرنا أيوب يعني : ابن سويد ، أخبرنا المثنى بن الصباح ، وذكر سفيان الثوري ، فقال ، عالم الأئمة وعابدها . حدثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ، أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت أبي يقول : قال عبد الله : لا أعلم على الأرض أحدا أعلم من سفيان . حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا محمد بن بشر العبدي ، قال : سمعت سفيان بن سعيد يقول : ليتني أنجو منه كفافا - يعني الحديث ، قال محمد : فحدثني بعض أصحابنا : قال سفيان : لو كان فيه من الخير ، لنقص كما ينقص الخير . حدثني أحمد بن الحسن القمي ، أخبرنا محمد بن الفضل السقطي قال : سمعت يعقوب بن إبراهيم يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : سمعت الثوري يقول : ما أخاف إلا هذا - يعني الحديث . حدثنا يحيى بن محمد بن عمران البالسي ، قال : سمعت لوين يقول : سمعت أبا الأحوص ، يقول : سمعت سفيان يقول : وددت أن نجوت منه كفافا لا علي ، ولا لي - يعني الحديث . حدثني أحمد بن الحسن القمي ، أخبرنا محمد بن الفضل السقطي ، قال : سمعت يعقوب بن إبراهيم قول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، سمعت سفيان الثوري يقول : لولا الحديث من كنا ؟ وسمعت الثوري يقول : ما أرجو شيئا غير هذا - يعني الحديث . حدثنا محمد بن سعيد بن معاوية النصيبي ، أخبرنا سلمة بن شبيب ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال : سمعت محمد بن مسلم الطائفي يقول : إذا رأيت سفيان الثوري ، فاسأل الله الجنة ، وإذا رأيت عراقيا فاستعذ بالله من شره . حدثنا عبد الله بن محمد بن حيان بن مقير ، أخبرنا محمود بن غيلان ، أخبرنا أبو داود قال : رأيت جرير بن حازم قائما على قبر سفيان وهو يقول : [ من البسيط ] : من كان يبكي على قبر لمنزله فابك الغداة على الثوري سفيانا حدثنا جعفر بن محمد بن العباس البابيافي ، أخبرنا محمد بن عباد بن آدم ، أخبرنا المؤمل قال : سمعت سفيان الثوري يقول : منعتني الشيعة أن أحدث بفضائل علي بن أبي طالب . حدثنا علي بن أحمد بن مروان ، أخبرنا الحسن بن عليك العنزي ، أخبرنا نصر بن علي ، قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي قال : كان خط سفيان الثوري خرباسا ، يكتب طاوس : طواس . حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني ، أخبرنا محمد بن عمرو بن نافع ، أخبرنا نعيم ، أخبرنا حاتم ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : إني لأحمل الحديث على ثلاثة أوجه : أسمع من الرجل الحديث أَتَّخِذُهُ دينا ، وأسمع من الرجل الحديث لا أستطيع جرحه أوقف أمره ، وأسمع الحديث من رجل لا أعبأ بحديثه ، أحب معرفته . حدثنا أحمد بن هارون البرديجي ، أخبرنا أبو سعيد الأشج ، أخبرنا إبراهيم بن أعين قال : رأيت سفيان الثوري بعد موته فيما يرى النائم ، فقلت له : ما فعل بك ربك ؟ قال : أنا مع السفرة ، قلت : وما السفرة ؟ قال : الكرام البررة . حدثنا يعقوب بن إسحاق ، أخبرنا الصاغاني ، قال : سمعت أبا المعتمر يقول : كان سفيان فاضح القراء . حدثنا زكريا الساجي ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي ، يقول : سمعت قتيبة بن سعيد ، يقول : لولا سفيان الثوري لمات الورع . حدثنا أحمد بن حفص ، أخبرنا أبو همام الوليد بن شجاع ، قال : سمعت ابن أبي غنية ، يقول : ما رأيت رجلا أصفق وجها في ذات الله من سفيان الثوري رحمه الله . حدثنا أحمد بن محمد بن مملك ، حدثنا عمران بن فيروز الآملي ، أخبرنا حامد المروزي ، قال : سمعت ابن المبارك ، يقول : كتبت على ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان بن سعيد الثوري . حدثنا أحمد بن يحيى بن عبد الصمد ، أخبرنا أبو سعيد الأشج ، أخبرنا يحيى بن يمان ، قال : سمعت سفيان يقول : هذا الحديث أكثر من الذهب والفضة ، ليس يدرك ، قال : وسمعت سفيان يقول : فتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة .

تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة▼

سفيان الثوري : عمن سمع أنسا

الجزء 2 · الصفحة 602

1505 ( أ ) سفيان الثوري : عمن سمع أنسا بحديث : لا شغار في الإسلام ، وبحديث : إن أعمالكم تعرض على أقاربكم ، وبحديث : مر بسعد وهو يدعو بإصبع .

الثقات▼

سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن موهبة بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر أبو عبد الله الثوري

الجزء 6 · الصفحة 401

سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن موهبة بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر أبو عبد الله الثوري ، يروي عن : عبد الله بن دينار وعمرو بن دينار ، روى عنه : شعبة وابن المبارك والناس ، وهم إخوة أربعة : سفيان ، والمبارك ، وحبيب ، وعمر بنو سعيد بن مسروق ، وكان سفيان من سادات أهل زمانة فقها وورعا وحفظا وإتقانا ، شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها ، كان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك ، فلما قعد بنو العباس راوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى ، وخرج من الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائة ثم ، لم يرجع إليها حتى مات ، وكان موته بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن ست وستين سنة ، وقبره في مقبرة بني كليب بالبصرة ، وقد زرته ، وكان قد أوصى إلى عمار بن سيف وكان ابن أخته بكتبه ليمحوها ويدفنها وليس لسفيان عقب ، كان له ابن فمات قبله .

تعريف أهل التقديس▼

سفيان بن سعيد الثوري

الجزء 1 · الصفحة 113

51 - [ ع ] سفيان بن سعيد الثوري، الإمام المشهور، الفقيه العابد الحافظ الكبير . وصفه النسائي وغيره بالتدليس، وقال البخاري : ما أقل تدليسه .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

سفيان بن سعيد الثوري

الجزء 1 · الصفحة 160

328 - سفيان بن سعيد الثوري الإمام المشهور ، يدلس ، ولكن ليس بالكثير ، من ذلك ما روى عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر صلى بالناس وهو جنب ، قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من القاسم بن عبد الرحمن إنما يروي عن أشعث ابن سوار عنه ، وروى عن محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة عن عمر - رضي الله عنه - قال : يتزوج العبد اثنتين وطلاقه اثنتان ، قال أحمد أيضا : لم يسمعه الثوري من محمد بن عبد الرحمن . وروى سفيان الثوري عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن بلال أنه كان أذانه وإقامته مرتين ، قال الدارقطني : لم يسمعه الثوري من أبي معشر . وقال عبد الرحمن بن مهدي : سألت سفيان عن حديث عمرو بن مرة عن أبي عبيدة في الوتر لأهل القرآن قال : لم أسمعه . قال : وسئل عن حديث عمرو بن مرة : كان يعز على عبد الله أن يتكلم بعد طلوع الفجر . قال : حدثني رجل عن عمرو بن مرة . وقال أبو نعيم الملائي : حديث سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء : " قنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصبح " لم يسمعه سفيان من عمرو ، دلسه ، كذا وجدت هذين ، والظاهر أن المراد بسفيان فيهما الثوري . قلت : وقال ابن أبي حاتم في " العلل " : سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن حفص عن سفيان عن جعفر عن سعيد بن جبير قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " فقالا : هذا هو جعفر بن أبي وحشية ، ولم يدرك الثوري جعفر بن أبي وحشية إنما يروي الثوري عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

ومن العلماء الجهابذة النقاد بالكوفة سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله ، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة

الجزء 1 · الصفحة 55

ومن العلماء الجهابذة النقاد بالكوفة سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله ، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة

سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو عبد الله ، وهو [ من ] ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة

الجزء 4 · الصفحة 222

972 - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، أبو عبد الله ، وهو [ من ] ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة . روى عن : عمرو بن مرة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي صخرة . روى عنه : ابن جريج ، وشعبة ، والأوزاعي ، وحماد بن سلمة ، وفضيل بن عياض ، ومعاوية بن صالح ، وابن عجلان ، وابن عيينة ، سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : روى [ عنه ] مالك بن أنس . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو أيوب محمد بن إبراهيم [ بن حبيب الفورازدي ] ، نا محمد بن عمرو زنيج قال : سمعت جرير بن عبد الحميد يقول : ولد سفيان الثوري با ثير . حدثنا عبد الرحمن ، أنا العباس بن الوليد [ بن مزيد البيروتي ] قراءة [ عليه ] قال : أخبرني أبي ، عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وذهابهم فقال : لم يبق منهم رجل واحد يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة . قال العباس : يعني : الثوري . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو هارون الخراز ، نا علي بن سهل العطار ( 184 م 3 ) ، قال : سمعت أبا زنبور الشيخ الذي تنسب إليه سكة [ أبي ] زنبور قال : رأيت سفيان الثوري بالري ، في سكة الزبير بن عدي . وهو على القضاء ، والزبير يستفتي الثوري في قضايا ترد عليه ، ويفتيه الثوري ، ويقضي به الزبير . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى ، نا يوسف بن موسى التستري ، قال : سمعت أبا داود يقول : سمعت شعبة يقول : إذا خالفني سفيان في حديث ، فالحديث حديثه . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : سمعت أحمد بن يونس يقول : ذكر الثوري عند زائدة فقال : كان ذلك أعلم الناس في أنفسنا . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن حنبل ] ، نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : قال سفيان : كنت آتي حمادا - يعني : ابن أبي سليمان - فقال حماد : إن في هذا الفتى مصطنعا . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي ، قال : سمعت عبد الرحمن - يعني : ابن مهدي - يقول : قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن المحدثين فقال : ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان [ يعني ] الثوري . حدثنا عبد الرحمن ، نا حماد بن الحسن بن عنبسة ، نا إسحاق بن الصباح [ الأسدي ] قال : سمعت أبا الحارت يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، نا علي - يعني : ابن المديني - سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال كان : وهيب يقدم سفيان في الحفظ يعني : على مالك . حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن [ المقرئ ] قال : سمعت عبد الرحمن ، يعني : ابن الحكم بن بشير بن سلمان فال : كان نوفل يحكي عن ابن المبارك قال : ما رأيث مثل سفيان . فسمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير يقول : ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أبو بكر ( 185 م 3 ) بن أبي شيبة قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من سفيان الثوري . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل ، نا علي يعني : ابن المديني - قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أئمة الناس [ في زمانهم ] أربعة : سفيان بالكوفة . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا ابن الطباع ، نا عبد الرحمن بن مهدي قال : كنت إذا ذاكرت سفيان الثوري بحديث حماد بن زيد ولا أسميه له ، فإذا جاءه حماد بن زيد سأله عن تلك الأحاديث ، فجعلت أتعجب من فطنته . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا هارون بن سعيد الأيلي ، قال : أخبرني خالد يعني : ابن نزاز ، قال : قال ابن عيينة : أنا من غلمان الثوري . حدثنا عبد الرحمن ، قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري ، قال : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان الثوري في زمن سفيان أحدا في كل شيء . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن خالد الخراز ، قال : سمعت مقاتل بن محمد يحكي عن الوليد بن مسلم ، قال : رأيت الثوري بمكة يستفتى ، ولما يخط وجهه بعد . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حماد الطهراني ، نا عبد الرزاق ، قال : كان سفيان يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فخاننيه ، وكان الثوري يقول : سلوني عن المناسك والقرآن ؛ فإني بهما عالم . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ ، نا علي ابن المديني ] ، قال : سمعت معاذا - يعني : ابن معاذ ، وقيل له : [ أي أصحاب ] أبي إسحاق أثبت ؟ فقال : شعبة وسفيان ، ثم سكت . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن ، قال : سمعت أبا طالب قال : قال أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - : سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة . حدثنا عبد الرحمن حدثني [ أبي ، نا ] أبو بكر بن أبي عتاب الأعين ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ، وقلت : من أحب الناس إليك في حديث ( 186 م 3 ) الأعمش ، قال : سفيان ، قلت : شعبة ؟ قال : سفيان . حدثنا عبد الرحمن ، أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري . قال : وسمعت يحيى يقول : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . قال : وسمعت يحيى بن معين يقول : لم يكن أحد أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوري ، وكان يدلس ، ولم يكن أحد أعلم بحديث الأعمش من الثوري . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، قال : سفيان الثوري ثقة . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عن أثبت أصحاب الأعمش ، قال : سفيان ( 446 ك ) الثوري وأحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي خالد الثوري [ قرئ على العباس بن محمد الدوري ، قال : رأيت يحيى لا يقدم على سفيان الثوري في زمن سفيان أحدا في كل شيء ، ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، قال : سفيان الثوري ثقة ] . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبو زرعة من أحفظ أصحاب أبي إسحاق ؟ فقال : أحفظ الناس عن أبي إسحاق : سفيان ، وشعبة ، وإسرائيل . قال أبو محمد : سمعت أبي يقول : سفيان [ فقيه ، حافظ ، زاهد ] ، إمام أهل العراق ، وأتقن أصحاب أبي إسحاق ، [ وهو أحفظ من شعبة ، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري ] . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري ، وشعبة ، وإسرائيل ، ومن بينهم الثوري أحب إلي ، كان الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث ، وفي متنه .

سير أعلام النبلاء▼

سُفْيَانُ ( ع ) ابْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبَةَ بْنِ أُبَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَلْكَانَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ . وَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ التَّيْمِيِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ أَسْقَطَ مِنْهُ مُنْقِذًا وَالْحَارِثَ ، وَزَادَ بَعْدَ مَسْرُوقٍ حَمْزَةَ ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ . وَكَذَلِكَ ذَكَرَ نَسَبَهُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَأَنَّهُ مِنْ ثَوْرِ طَابِخَةَ ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ : هُوَ مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ

الجزء 7 · الصفحة 229

82 - سُفْيَانُ ( ع ) ابْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبَةَ بْنِ أُبَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَلْكَانَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ . وَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ التَّيْمِيِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ أَسْقَطَ مِنْهُ مُنْقِذًا وَالْحَارِثَ ، وَزَادَ بَعْدَ مَسْرُوقٍ حَمْزَةَ ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ . وَكَذَلِكَ ذَكَرَ نَسَبَهُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَأَنَّهُ مِنْ ثَوْرِ طَابِخَةَ ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ : هُوَ مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، إِمَامُ الْحُفَّاظِ ، سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ فِي زَمَانِهِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُجْتَهِدُ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْجَامِعِ " . وَلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ اتِّفَاقًا ، وَطَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ حَدَثٌ بِاعْتِنَاءِ وَالِدِهِ ، الْمُحَدِّثِ الصَّادِقِ : سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ ، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ ، وَعِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ السِّتَّةُ فِي دَوَاوِينِهِمْ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَوْلَادُهُ : سُفْيَانُ الْإِمَامُ ، وَعُمَرُ ، وَمُبَارَكٌ ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَزَائِدَةُ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . مُعْجَمُ شُيُوخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَزْيَدٍ الْخُوزِيُّ ، وَأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَآدَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَإِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى ، وَأَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَخْزُومِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ . وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، وَالْأَغَرُّ بْنُ الصَّبَاحِ ، وَأَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَإِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، وَالْبَخْتَرِيُّ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَبُرْدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَبُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَبَشِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، وَبَشِيرٌ صَاحِبُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَبَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَبَنَانُ بْنُ بِشْرٍ ، وَتَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ ، وَثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَأَبُو الْمِقْدَامُ ثَابِتُ بْنُ هُرْمُزَ ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَثُوَيْرُ بْنُ أَبَى فَاخِتَةَ ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ، وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَجَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ - وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِهِ - وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، وَحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَحَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ الدَّيْلَمِ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَحُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ ، وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَحَمِيدٌ الطَّوِيلُ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَخَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ الْفَأْفَاءُ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَخُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْجَحَّافِ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَرَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَرَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ ، وَالرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَزِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَزِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ ، - وَهُوَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَتِهِ - وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ . وَزَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ ، وَسَالِمٌ الْأَفْطَسُ ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَسَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، وَأَبُو سِنَانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الصَّغِيرُ ، وَأَبُوهُ سَعِيدٌ ، وَسَلْمٌ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ - وَهُوَ مِنْ كِبَارِهِمْ - وَسَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ ، وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَسِمَاكٌ ، وَسُمَيٌّ ، وَسُهَيْلٌ ، وَشَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ . وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ - وَذَلِكَ فِي النَّسَائِيِّ - وَصَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَأَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ ، وَطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَطَرِيفٌ أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ ، وَطُعْمَةُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الْبَصْرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ الْكُوفِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ الْأَعْرَجُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَشِيرٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْمُكَتِّبُ ، وَعُبَيْدٌ الصِّيدُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْحَرْبِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ ، وَعَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ يَعْلَى . وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ - وَهُوَ مِنْ قُدَمَاءَ شُيُوخِهِ - وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْجُعْفِيُّ ، وَعِمْرَانُ الْبَارِقِيُّ ، وَعِمْرَانُ الْقَصِيرُ ، وَعُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَعَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعِيسَى بْنُ أَبِي عَزَّةَ ، وَعِيسَى بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ ، وَغَالِبٌ أَبُو الْهُذَيْلُ ، وَغَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، وَفُرَاتٌ الْقَزَّازُ ، وَفِرَاسُ بْنُ يَحْيَى ، وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَقَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ ، وَأَبُو هَاشِمٍ الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَقَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ - وَهُوَ مِنْ قُدَمَائِهِمْ - وَقَيْسُ بْنُ وَهْبٍ ، وَكُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ الْمَكِّيُّ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ - وَهُوَ مِنْ كِبَارِهِمْ - وَمُخَارِقٌ الْأَحْمَسِيُّ ، وَالْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ ، وَمُخَوَّلُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَمُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ ، وَمُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ . وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَمَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَمَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَمَيْسَرَةُ الْأَشْجَعِيُّ ، وَأَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الْأَعْوَرُ ، وَنُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ ، وَنَهْشَلُ بْنُ مُجَمِّعٍ ، وَنُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ ، وَهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، وَهِشَامُ بْنُ عَائِدٍ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي يَعْلَى ، وَوَاصِلٌ الْأَحْدَبُ ، وَوَبَرُ بْنُ أَبِي دَلِيلَةَ . وَوَرْقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ قَيْسٍ السَّكُّونِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ ، وَأَبُو حَنَانٍ الْكَلْبِيُّ ، وَأَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ . وَأَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، وَأَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَأَبُو السَّوْدَاءِ النَّهْدِيُّ ، وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ الْكَبِيرُ مُوسَى ، وَأَبُو عَقِيلٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَبُو فَرْوَةِ الْهَمْدَانِيُّ ، وَأَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، وَأَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ ، وَأَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ ، وَأَبُو يَعْفُورَ الْعَبْدِيِّ . وَيُقَالُ : إِنَّ عَدَدَ شُيُوخِهِ سِتُّ مِائَةِ شَيْخٍ ، وَكِبَارُهُمُ الَّذِينَ حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَمْثَالِهِمْ ، وَقَدْ قَرَأَ الْخَتْمَةَ عَرْضًا عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . وَأَمَّا الرُّوَاةُ عَنْهُ ، فَخَلْقٌ ، فَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُمْ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا ، وَهَذَا مَدْفُوعٌ مَمْنُوعٌ ، فَإِنْ بَلَغُوا أَلْفًا ، فَبِالْجُهْدِ ، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْحُفَّاظِ رَوَى عَنْهُ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ مَالِكٍ ، وَبَلَغُوا بِالْمَجَاهِيلِ وَبِالْكَذَّابِينَ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ مِنْ مَشْيَخَتِهِ وَغَيْرِهِمْ خَلْقٌ ، مِنْهُمُ : الْأَعْمَشُ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، وَابْنُ عَجْلَانَ ، وَخُصَيْفٌ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَمِسْعَرٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَمَعْمَرٌ - وَكُلُّهُمْ مَاتُوا قَبْلَهُ - وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ . وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ ، وَأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَبَكْرُ بْنُ الشَّرُودِ ، وَبُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، وَحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ . وَحَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ ، وَحَمِيدُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، وَخَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، وَدُبَيْسٌ الْمُلَائِيُّ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ سَلَامٌ ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَضَمْرَةُ ، وَعَبَّادُ السَّمَّاكُ ، وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْخُرَيْبِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ لَا الْغُدَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الذِّمَارِيِّ ، وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَعُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ - أَخٌ لِيَحْيَى - وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْفَذْنِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ - خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ الْأَثْبَاتِ - وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ . وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَأَبُو الْهُذَيْلِ غَسَّانُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْفَضْلُ السِّينَانِيُّ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ ، وَقَبِيصَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُوهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَنَّادُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، وَمُصْعَبُ ابْنُ مَاهَانَ وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، وَأَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، وَمَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ . وَمَعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرُّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ ، وَمِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَنَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ . وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ : سَمِعْتُهُمْ بِمِرْوَ يَقُولُونَ : قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ ، قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ . فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْهُهُ . قُلْتُ : كَانَ يُنَوَّهُ بِذِكْرِهِ فِي صِغَرِهِ مِنْ أَجْلِ فَرْطِ ذَكَائِهِ وَحِفْظِهِ ، وَحَدَّثَ وَهُوَ شَابٌّ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي . قُلْتُ : أَجَلُّ إِسْنَادٍ لِلْعِرَاقِيِّينَ : سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . وَقَالَ شُعْبَةُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُمْ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : كَتَبْتُ عَنْ أَلْفٍ وَمِائَةِ شَيْخٍ ، مَا كَتَبْتُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ . وَعَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ : مَا لَقِيَتْ كُوفِيًّا أُفَضِّلُهُ عَلَى سُفْيَانَ . وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ رُتَيْمٍ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ . فَقِيلَ لَهُ : فَقَدْ رَأَيْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَعَطَاءً ، وَمُجَاهِدًا ، وَتَقُولُ هَذَا ؟ ! قَالَ : هُوَ مَا أَقُولُ ، مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : مَا رَأَتْ عَيْنَايَ أَفْضَلَ مِنْ أَرْبَعَةٍ - أَوْ مِثْلَ أَرْبَعَةٍ - مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ ، وَلَا أَشَدَّ تَقَشُّفًا مِنَ شُعْبَةَ وَلَا أَعْقَلَ مِنْ مَالِكٍ ، وَلَا أَنْصَحَ لِلْأُمَّةِ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ . وَرَوَى وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي . وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ : قَالَ رَجُلٌ لِشُعْبَةَ : خَالَفَكَ سُفْيَانُ . فَقَالَ : دَمَغْتَنِي . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : كَانَ وُهَيْبٌ يُقَدِّمُ سُفْيَانَ فِي الْحِفْظِ عَلَى مَالِكٍ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ ، وَلَا يَعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي . وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ ، أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ . وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، لَا يُقَدِّمُ عَلَى سُفْيَانَ أَحَدًا فِي زَمَانِهِ ، فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالزُّهْدِ وَكُلِّ شَيْءٍ . ابْنُ شَوْذَبٍ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ يَقُولُ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْكُوفَةِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : رَأَى أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ مُقْبِلًا : فَقَالَ : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَرُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ كُوفِيًّا أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ . سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي التَّابِعِينَ ، لَكَانَ فِيهِمْ لَهُ شَأْنٌ . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ : لَوْ حَضَرَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ ، لَاحْتَاجَا إِلَى سُفْيَانَ . وَرَوَى ضَمْرَةُ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَاحِ قَالَ : سُفْيَانُ عَالِمُ الْأُمَّةِ وَعَابِدُهَا . أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ : عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِالتَّابِعِينَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ ، عَنْ شُعْبَةَ : سَادَ سُفْيَانُ النَّاسَ بِالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ . يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ . وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْلَمَ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : مَا نُعِتَ لِي أَحَدٌ ، فَرَأَيْتُهُ إِلَّا وَجَدْتُهُ دُونَ نَعْتِهِ ، إِلَّا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : قَالَ لِيَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : لَنْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حَتَّى تَمُوتَ . عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا أَعْلَمُ عَلَى الْأَرْضِ ، أَعْلَمَ مِنْ سُفْيَانَ . وَعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ : مَا أَدْرَكْنَا مِثْلَ سُفْيَانَ ، وَلَا أَنْفَعَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ . وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَحْفَظَ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ مِنَ الثَّوْرِيِّ ، كَانَ يَأْتِي ، فَيُذَاكِرُنِي بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْهُ بِهَا . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ : سُفْيَانُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ مِنَ الْأَعْمَشِ . وَقَالَ ابْنُ عَرْعَرَةَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : سُفْيَانُ أَثْبَتُ مِنْ شُعْبَةَ ، وَأَعْلَمُ بِالرِّجَالِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ : كَانَ سُفْيَانُ - وَاللَّهِ - أَعْلَمَ مِنْ أَبَى حَنِيفَةَ . وَقَالَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ذَكَرَ سُفْيَانَ ، وَشُعْبَةَ ، وَمَالِكًا ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ ، فَقَالَ : أَعْلَمُهُمْ بِالْعِلْمِ سُفْيَانُ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ ، ثُمَّ شُعْبَةَ . وَقَالَ بِشْرٌ الْحَافِي : كَانَ الثَّوْرِيُّ عِنْدَنَا إِمَامَ النَّاسِ . وَعَنْهُ قَالَ : سُفْيَانُ فِي زَمَانِهِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي زَمَانِهِمَا . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِحَدِيثٍ الْأَعْمَشِ ، وَمَنْصُورٍ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ ، مِنَ الثَّوْرِيِّ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الثَّوْرِيِّ . وَقَالَ أَبُو بَكْرُ بْنُ عَيَّاشٍ : إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ يَصْحَبُ سُفْيَانَ ، فَيَعْظُمُ فِي عَيْنِي . وَقَالَ وَرْقَاءُ وَجَمَاعَةٌ : لَمْ يَرَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ . وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : إِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّهُ يُجَاءُ غَدًا بِسُفْيَانَ حُجَّةً مِنَ اللَّهِ عَلَى خِلْقِهِ يَقُولُ لَهُمْ : لَمْ تُدْرِكُوا نَبِيَّكُمْ ، قَدْ رَأَيْتُمْ سُفْيَانَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْآجُرِّيُّ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : لَيْسَ يَخْتَلِفُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ فِي شَيْءٍ ، إِلَّا يَظْفَرُ بِهِ سُفْيَانُ ، خَالَفَهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا ، الْقَوْلُ فِيهَا قَوْلُ سُفْيَانَ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : مَا خَالَفَ أَحَدٌ سُفْيَانَ فِي شَيْءٍ ، إِلَّا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ سُفْيَانَ . رَوَى يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، قَالَ : لَمْ يَرَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ثَلَاثَةٌ : ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ ، وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ ، وَالثَّوْرِيُّ فِي زَمَانِهِ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَا أَعْلَمُ سُفْيَانَ صَحَّفَ فِي شَيْءٍ قَطُّ ، إِلَّا فِي اسْمِ امْرَأَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، كَانَ يَقُولُ : حُفَيْنَةَ ، يَعْنِي : الصَّوَابُ : بِجِيمٍ . وَرَوَى الْمَرُّوذِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : أَتَدْرِي مَنِ الْإِمَامُ ؟ الْإِمَامُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، لَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ فِي قَلْبِي . قَالَ الْخُرَيْبِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ سُفْيَانَ . وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : جَالَسْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَصَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ; فَمَا رَأَيْتُ فِيهِمْ مِثْلَ سُفْيَانَ . قَالَ أَبُو قَطَنٍ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : إِنَّ سُفْيَانَ سَادَ النَّاسَ بِالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ . وَقَالَ قَبِيصَةُ : مَا جَلَسْتُ مَعَ سُفْيَانَ مَجْلِسًا إِلَّا ذَكَرْتُ الْمَوْتَ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَكْثَرَ ذِكْرًا لِلْمَوْتِ مِنْهُ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ : قَالَ لِي سُفْيَانُ بَعْدَ الْعَشَاءِ : نَاوِلْنِي الْمِطْهَرَةَ أَتَوَضَّأْ . فَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ وَوَضَعَ يَسَارَهُ عَلَى خَدِّهِ ، فَبَقِيَ مُفَكِّرًا ، وَنَمْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ وَقْتَ الْفَجْرِ ، فَإِذَا الْمِطْهَرَةُ فِي يَدِهِ كَمَا هِيَ فَقُلْتُ : هَذَا الْفَجْرُ قَدْ طَلَعَ ، فَقَالَ : لَمْ أَزَلْ مُنْذُ نَاوَلْتَنِي الْمِطْهَرَةَ أَتَفَكَّرُ فِي الْآخِرَةِ حَتَّى السَّاعَةِ . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : سُئِلَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، وَهُوَ يَشْتَرِي شَيْئًا ، فَقَالَ : دَعْنِي ، فَإِنَّ قَلْبِي عِنْدَ دِرْهَمِي . وَرَوَى مُوسَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيِّ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : لَأَنْ أُخَلِّفَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، يُحَاسِبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْتَاجَ إِلَى النَّاسِ . وَقَالَ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : كَانَ الْمَالُ فِيمَا مَضَى يُكْرَهُ ، فَأَمَّا الْيَوْمُ ، فَهُوَ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الثَّوْرِيِّ يُشَاوِرُهُ فِي الْحَجِّ ، قَالَ : لَا تَصْحَبْ مَنْ يُكْرِمُ عَلَيْكَ ، فَإِنْ سَاوَيْتَهُ فِي النَّفَقَةِ ، أَضَرَّ بِكَ ، وَإِنَّ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ ، اسْتَذَلَّكَ . وَنَظَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، وَفِي يَدِهِ دَنَانِيرُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! تُمْسِكُ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ ! ؟ قَالَ : اسْكُتْ ، فَلَوْلَاهَا لَتَمَنْدَلَ بِنَا الْمُلُوكُ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ سُفْيَانُ رَأْسًا فِي الزُّهْدِ ، وَالتَّأَلُّهِ ، وَالْخَوْفِ ، رَأْسًا فِي الْحِفْظِ ، رَأْسًا فِي مَعْرِفَةِ الْآثَارِ ، رَأْسًا فِي الْفِقْهِ ، لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ ، وَاغْتُفِرَ لَهُ غَيْرُ مَسْأَلَةٍ اجْتَهَدَ فِيهَا ، وَفِيهِ تَشَيُّعٌ يَسِيرٌ ، كَانَ يُثَلِّثُ بِعَلِيٍّ وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ بَلَدِهِ أَيْضًا فِي النَّبِيذِ وَيُقَالُ : رَجَعَ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ . وَكَانَ يُنْكِرُ عَلَى الْمُلُوكِ ، وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ أَصْلًا ، وَكَانَ يُدَلِّسُ فِي رِوَايَتِهِ ، وَرُبَّمَا دَلَّسَ عَنِ الضُّعَفَاءِ ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مُدَلِّسًا ، لَكِنْ مَا عُرِفَ لَهُ تَدْلِيسٌ عَنْ ضَعِيفٍ . أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ : لِي إِحْدَى وَسِتُّونَ سَنَةً . وَكِيعٌ : وُلِدَ سُفْيَانُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : مَاتَ سُفْيَانُ وَلَهُ مِائَةُ دِينَارٍ بِضَاعَةً ، فَأَوْصَى إِلَى عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ فِي كُتُبِهِ ، فَأَحْرَقَهَا ، وَلَمْ يُعْقِبْ سُفْيَانُ ، كَانَ لَهُ ابْنٌ ، فَمَاتَ قَبْلَهُ ، فَجَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ لِأُخْتِهِ وَوَلَدِهَا ، وَلَمْ يُوَرِّثْ أَخَاهُ الْمُبَارَكَ شَيْئًا ، وَتُوُفِّيَ الْمُبَارَكُ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : بَلَغَنِي أَنَّ شَرِيكًا ، وَالثَّوْرِيَّ ، وَإِسْرَائِيلَ ، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ وُلِدُوا بِخُرَاسَانَ ، كَانَ يُبْعَثُ بِآبَائِهِمْ فِي الْبُعُوثِ ، وَيَتَسَرَّى بَعْضُهُمْ ، وَيَتَزَوَّجُ بَعْضُهُمْ ، فَلَمَّا قَفَلُوا ، نَقَلُوهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَمَسْرُوقٌ جَدُّ الثَّوْرِيِّ ، شَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَلِيٍّ . أَبُو الْعَيْنَاءِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْقٍ ، قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : كَانَ سُفْيَانُ إِذَا أَخَذَ فِي ذِكْرِ الْآخِرَةِ يَبُولُ الدَّمُ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثٌ قَطُّ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ ، وَلَوْ مَرَّةً . حَاتِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرْمَانِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ يَقُولُ : قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : إِلَى مَتَى تَطْلُبُ الْحَدِيثَ ؟ قَالَ : وَأَيُّ خَيْرٍ أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَدِيثِ ، فَأَصِيرُ إِلَيْهِ ؟ إِنَّ الْحَدِيثَ خَيْرُ عُلُومِ الدُّنْيَا . يَحْيَى الْقَطَّانُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : إِنَّ أَقْبَحَ الرَّعِيَّةِ أَنْ يَطْلُبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : دَعَا الثَّوْرِيُّ بِطَعَامٍ وَلَحْمٍ ، فَأَكَلَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرٍ وَزُبْدٍ فَأَكَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ ، وَقَالَ : أَحْسِنْ إِلَى الزَّنْجِيِّ وَكُدَّهُ . أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهِ ، فَلَا أَفْعَلُ ، فَأَبُولُ دَمًا . ابْنُ مَهْدِيٍّ : كُنَّا مَعَ الثَّوْرِيِّ جُلُوسًا بِمَكَّةَ ، فَوَثَبَ وَقَالَ : النَّهَارُ يَعْمَلُ عَمَلَهُ . وَعَنْ سُفْيَانَ : مَا وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ فِي قَصْعَةِ رَجُلٍ إِلَّا ذَلَّ لَهُ . أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا ، وَارْزُقْنَا الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : قَالَ سُفْيَانُ : مَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ صُحْبَةِ قَارِئٍ ، وَلَا شَيْءَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ صُحْبَةِ فَتًى . أَبُو هِشَامٍ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لَيْسَ الزُّهْدُ بِأَكْلِ الْغَلِيظِ ، وَلُبْسِ الْخَشِنِ ، وَلَكِنَّهُ قِصَرُ الْأَمَلِ ، وَارْتِقَابُ الْمَوْتِ . يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : الْمَالُ دَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَالْعَالِمُ طَبِيبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَإِذَا جَرَّ الْعَالِمُ الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ ، فَمَتَى يُبْرِئُ النَّاسَ ؟ وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ : مَا نَعْلَمُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ بِنِيَّةٍ . الْخُرَيْبِيُّ : عَنْ سُفْيَانَ : قَالَ : احْذَرْ سَخَطَ اللَّهِ فِي ثَلَاثٍ : احْذَرْ أَنْ تُقَصِّرَ فِيمَا أَمَرَكَ ، وَاحْذَرْ أَنْ يَرَاكَ وَأَنْتَ لَا تَرْضَى بِمَا قَسَمَ لَكَ ، وَأَنْ تَطْلُبَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا فَلَا تَجِدُهُ ، أَنْ تَسْخَطَ عَلَى رَبِّكَ . قَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ : قَالَ سُفْيَانُ : الزُّهْدُ زُهْدَانِ : زُهْدُ فَرِيضَةٍ ، وَزُهْدُ نَافِلَةٍ . فَالْفَرْضُ : أَنْ تَدَعَ الْفَخْرَ وَالْكِبْرَ وَالْعُلُوَّ ، وَالرِّيَاءَ وَالسُّمْعَةَ ، وَالتَّزَيُّنَ لِلنَّاسِ . وَأَمَّا زُهْدُ النَّافِلَةِ : فَأَنْ تَدَعَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْحَلَالِ ، فَإِذَا تَرَكْتَ شَيْئًا مِنَ ذَلِكَ ، صَارَ فَرِيضَةً عَلَيْكَ أَلَّا تَتْرُكَهُ إِلَّا لِلَّهِ . وَقِيلَ : إِنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ عَمَّ الْمَنْصُورِ ، دَخَلَ عَلَى سُفْيَانَ يَعُودُهُ ، فَحَوْلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ ، وَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ ، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ : يَا سَيْفُ ! أَظُنُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ نَائِمًا . قَالَ : أَحْسَبُ ذَاكَ - أَصْلَحَكَ اللَّهُ - فَقَالَ سُفْيَانُ : لَا تَكْذِبْ ، لَسْتُ بِنَائِمٍ . فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! لَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثَلَاثُ حَوَائِجَ : لَا تَعُودُ إِلَيَّ ثَانِيَةً ، وَلَا تَشْهَدْ جِنَازَتِي ، وَلَا تَتَرَحَّمْ عَلَيَّ . فَخَجِلَ عَبْدُ الصَّمَدِ ، وَقَامَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلَّا وَرَأْسُهُ مَعِي . قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : قَالَ سُفْيَانُ : زَيِّنُوا الْعِلْمَ وَالْحَدِيثَ بِأَنْفُسِكُمْ ، وَلَا تَتَزَيَّنُوا بِهِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : طُلِبَ سُفْيَانُ ، فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَنَفَذَ الْمَهْدِيُّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ - فِي طَلَبِهِ ، فَأُعْلِمَ سُفْيَانُ بِذَلِكَ ، وَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ إِتْيَانَ الْقَوْمِ ، فَاظْهَرْ حَتَّى أَبْعَثَ بِكَ إِلَيْهِمْ ، وَإِلَّا فَتَوَارَ . قَالَ : فَتَوَارَى سُفْيَانُ ، وَطَلَبَهُ مُحَمَّدٌ ، وَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى بِمَكَّةَ : مَنْ جَاءَ بِسُفْيَانَ ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمْ يَزَلْ مُتَوَارِيًا بِمَكَّةَ ، لَا يَظْهَرُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ ، وَمَنْ لَا يَخَافُهُ . وَعَنْ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ قَالَ : بَعَثَتْ أُخْتُ سُفْيَانَ بِجِرَابٍ مَعِي إِلَى سُفْيَانَ ، وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فِيهِ كَعْكٌ وَخُشْكِنَانُ فَقَدِمْتُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لِي : رُبَّمَا قَعَدَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الْحَنَّاطِينَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِيًا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُسَائِلْنِي تِلْكَ الْمُسَاءَلَةَ ، وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيَّ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أُخْتَكَ بَعَثَتْ مَعِي بِجِرَابٍ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، وَقَالَ : عَجِّلْ بِهَا . فَكَلَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : يَا أَبَا شِهَابٍ ! لَا تَلُمْنِي ، فَلِي ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَذُقْ فِيهَا ذَوَاقًا ، فَعَذَرْتُهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : فَلَمَّا خَافَ مِنَ الطَّلَبِ بِمَكَّةَ ، خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَنَزَلَ قُرْبَ مَنْزِلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، ثُمَّ حَوَّلَهُ إِلَى جِوَارِهِ ، وَفَتَحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بَابًا ، فَكَانَ يَأْتِيهِ بِمُحَدِّثِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، وَيَسْمَعُونَ مِنْهُ . أَتَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَمَرْحُومٌ الْعَطَّارُ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَتَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، فَلَزِمَهُ ، وَكَانَ أَبُو عَوَانَةَ يُسَلِّمُ عَلَى سُفْيَانَ بِمَكَّةَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا أَعْرِفُهُ . وَلَمَّا عَرَفَ سُفْيَانُ أَنَّهُ اشْتُهِرَ مَكَانُهُ وَمُقَامُهُ ، قَالَ لِيَحْيَى : حَوِّلْنِي ، فَحَوْلَهُ إِلَى مَنْزِلِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَنْصُورٍ ، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِ ، فَكَلَّمَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي تَنَحِّيهِ عَنِ السُّلْطَانِ ، وَقَالَ : هَذَا فِعْلُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَمَا يُخَافُ مِنْهُمْ . فَأَجْمَعَ سُفْيَانُ وَحَمَّادٌ عَلَى أَنْ يَقْدَمَا بَغْدَادَ ، وَكَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى الْمَهْدِيِّ وَإِلَى يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ الْوَزِيرِ ، فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَغْضَبُونَ مِنْ هَذَا . فَبَدَأَ بِهِمْ ، وَأَتَاهُ جَوَابُ كِتَابِهِ بِمَا يُحِبُّ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالْكَرَامَةِ ، وَالسَّمْعِ مِنْهُ وَالطَّاعَةِ ، فَكَانَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِ ، فَحُمَّ وَمَرِضَ ، وَحَضَرَ الْمَوْتُ ، فَجَزِعَ ، فَقَالَ لَهُ مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا هَذَا الْجَزَعُ ؟ فَإِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى الرَّبِّ الَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ . فَسَكَنَ وَقَالَ : انْظُرُوا مَنْ هُنَا مِنْ أَصْحَابِنَا الْكُوفِيِّينَ . فَأَرْسَلُوا إِلَى عَبَادَانَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ، وَأَوْصَى ، ثُمَّ مَاتَ . وَأُخْرِجَتْ جِنَازَتُهُ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَجْأَةً ، فَشَهِدَهُ الْخَلْقُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ هُوَ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ . أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : دَخَلَ عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ الْوَالِي عَلَى سُفْيَانَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا سُفْيَانُ ! نَحْنُ - وَاللَّهِ - أَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْكَ ، نَحْنُ أَصْحَابُ الدِّيَاتِ ، وَأَصْحَابُ الْحِمَالَاتِ ، وَأَصْحَابُ حَوَائِجِ النَّاسِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمْ ، وَأَنْتَ رَجُلُ نَفْسِكَ . فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ سُفْيَانُ ، فَجَعَلَ يُحَادِثُهُ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : لَقَدْ ثَقُلَ عَلَيَّ حِينَ دَخَلَ ، وَلَقَدْ غَمَّنِي قِيَامُهُ مِنْ عِنْدِي حِينَ قَامَ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ لِمَا عِنْدَهُ مِنَ الثَّوْرِيِّ . قِيلَ لَهُ : مَا مَنْعَكَ أَنْ تَرْحَلَ إِلَى الزُّهْرِيِّ ؟ قَالَ : لَمْ تَكُنْ دَرَاهِمُ . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَوْقَ مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ . رَوَاهَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : قَالَ لِي سُفْيَانُ : لَوْ كَانَتْ كُتُبِي عِنْدِي ، لَأَفَدْتُكَ عِلْمًا ، كُتُبِي عِنْدَ عَجُوزٍ بِالنِّيلِ . الْكُدَيْمِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : كُنَّا نَأْتِي أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ وَفِي عُنُقِ إِسْرَائِيلَ - يَعْنِي حَفِيدَهُ - طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ . ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ : إِذَا اجْتَمَعَ هَذَانِ عَلَى شَيْءٍ ، فَذَاكَ قَوِيٌّ - يَعْنِي سُفْيَانَ ، وَأَبَا حَنِيفَةَ . عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ : عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حُفَّاظُ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ . قُلْتُ : فَالْأَعْمَشُ ؟ فَأَبَى أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَهُمْ . أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : سَمِعْتُ زَائِدَةَ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ سُفْيَانُ ، فَقَالَ : ذَاكَ أَفْقَهُ أَهْلِ الدُّنْيَا . وَكِيعٌ : عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي . ابْنُ حُمَيْدٍ : سَمِعْتُ مِهْرَانَ الرَّازِيَّ يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَصْنَافَهُ ، فَضَاعَ مِنِّي كِتَابُ الدِّيَاتِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِذَا وَجَدْتَنِي خَالِيًا فَاذْكُرْ لِي حَتَّى أُمَلِّهِ عَلَيْكَ . فَحَجَّ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ ، طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، فَذَكَّرْتُهُ ، فَجَعْلَ يُمْلِي عَلَيَّ الْكِتَابَ ، بَابًا فِي إِثْرِ بَابٍ ، حَتَّى أَمْلَاهُ جَمِيعَهُ مِنْ حَفْظِهِ . قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَفَّانَ : أَيُّهُمَا أَكْثَرُ غَلَطًا ، سُفْيَانُ أَوْ شُعْبَةُ ؟ قَالَ : شُعْبَةُ بِكَثِيرٍ . فَقَالَ أَحْمَدُ : فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : سَلُونِي عَنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالْمَنَاسِكِ ، فَإِنِّي عَالِمٌ بِهِمَا . أَبُو قُدَامَةَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : مَا كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا كَتَبْتُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ : سَمِعْتُ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ مِنَ الثَّوْرِيِّ ثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : مَاتَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي سُفْيَانُ نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ ، فَقَالَ : يَا يَحْيَى ! خُذْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِعَشَرَةِ أَحَادِيثَ ، لَمْ تَسْمَعْ مِنْهَا بِشَيْءٍ ، فَحَدَّثَنِي بِعَشَرَةٍ ، وَكُنْتُ بِمَكَّةَ ، وَبِهَا الْأَوْزَاعِيُّ ، فَلَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا يَحْيَى ! خَرَجَ الْأَوْزَاعِيُّ اللَّيْلَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ فَقَالَ : اجْلِسْ ، لَا تَبْرَحْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ عَنْهُ بِعَشَرَةٍ لَمْ تَسْمَعْ مِنْهَا بِشَيْءٍ . قُلْتُ : وَأَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتُ أَنَا مِنْهُ ؟ فَلَمْ يَدَعْنِي حَتَّى حَدَّثَنِي عَنْهُ بِعَشَرَةِ أَحَادِيثَ ، لَمْ أَسْمَعْ مِنْهَا بِوَاحِدٍ . قَالَ الْأَشْجَعِيُّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لَوْ هَمَّ رَجُلٌ أَنْ يَكْذِبَ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ فِي جَوْفِ بَيْتٍ ، لَأَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ . عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْرَفَ بِالْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ . الْقَوَارِيرِيُّ : قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : بَاتَ عِنْدِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، فَحَدَّثَتْهُ بِحَدِيثَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَقَامَ يُصَلِّي ، فَرَفَعْتُ الْمُصَلَّى ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَتَبَهُمَا عَنِّي . أَبُو مُسْهِرٍ : عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الْأَزْدِيِّ ، فَاحْتَبَسَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَذَّابٌ . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي الزَّنْدَقَةِ . أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : كُنْتُ أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَيُحَدِّثُ ، فَأَقُولُ : مَا بَقِيَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ ، ثُمَّ أَقْعُدُ عِنْدَهُ مَجْلِسًا آخَرَ ، فَيُحَدِّثُ ، فَأَقُولُ : مَا سَمِعْتُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا . الْفَلَّاسُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ فِي حَدِيثٍ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ! قَدْ خَالَفَكَ أَرْبَعَةٌ . قُلْتُ : مَنْ ؟ قَالَ : زَائِدَةُ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَإِسْرَائِيلُ . فَقَالَ يَحْيَى : لَوْ كَانَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، مِثْلَ هَؤُلَاءِ ، كَانَ سُفْيَانُ أَثْبَتَ مِنْهُمْ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : لَوْ قِيلَ : اخْتَرْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلًا ، يَقُومُ فِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَسَنَةِ نَبِيِّهِ ، لَاخْتَرْتُ لَهُمْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ . أَبُو هَمَّامٍ : حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ يَجِيءُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَسْتَفْتِيهِ ، وَيَقُولُ : يَا سُفْيَانُ ! أَتَيْتَنَا صَغِيرًا ، وَأَتَيْنَاكَ كَبِيرًا . عَبَّاسٌ : عَنِ ابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ يُشْبِهُ هَؤُلَاءِ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَوَكِيعٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْأَشْجَعِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . قَالَ : وَبَعْدَ هَؤُلَاءِ فِي سُفْيَانَ : يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، وَقَبِيصَةُ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، وَالْفِرْيَابِيُّ . قُلْتُ : فَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ؟ قَالَ : أَبُو دَاوُدَ رَجُلٌ صَالِحٌ . قَالَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ : كَانَ فِي النَّاسِ رُؤَسَاءُ ، كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَأْسًا فِي الْحَدِيثِ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ رَأْسًا فِي الْقِيَاسِ ، وَالْكِسَائِيُّ رَأْسًا فِي الْقُرَّاءِ ، فَلَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ رَأْسٌ فِي فَنٍّ مِنَ الْفُنُونِ . قُلْتُ : كَانَ بَعْدَ طَبَقَةِ هَؤُلَاءِ رُءُوسٌ ، فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَأْسًا فِي الْحَدِيثِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرٌ رَأْسًا فِي اللُّغَةِ ، وَالشَّافِعِيُّ رَأْسًا فِي الْفِقْهِ ، وَيَحْيَى الْيَزِيدِيُّ رَأْسًا فِي الْقِرَاءَاتِ ، وَمَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ رَأْسًا فِي الزُّهْدِ . ثُمَّ كَانَ بَعْدَهَمُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ رَأْسًا فِي الْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَأْسًا فِي الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ ، وَأَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ رَأْسًا فِي الْقِرَاءَاتِ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ رَأْسًا فِي اللُّغَةِ ، وَالسَّرِيُّ السَّقَطِيُّ رَأْسًا فِي الزُّهْدِ . وَيُمْكِنُ أَنْ نَذْكُرَ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَئِمَّةً عَلَى هَذَا النَّمَطِ ، إِلَى زَمَانِنَا ، فَرَأْسُ الْمُحَدِّثِينَ الْيَوْمَ أَبُو الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيُّ الْمِزِّيُّ وَرَأْسُ الْفُقَهَاءِ الْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ الْبَارِزِيُّ ، وَرَأْسُ الْمُقْرِئِينَ جَمَاعَةٌ ، وَرَأْسُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَرَأْسُ الْعُبَّادِ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْوَاسِطِيُّ ، فَفِي النَّاسِ بَقَايَا خَيْرٍ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : نَزَلَ عِنْدَنَا سُفْيَانُ وَقَدْ كُنَّا نَنَامُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا نَزَلَ عِنْدَنَا ، مَا كُنَّا نَنَامُ إِلَّا أَقَلَّهُ ، وَلَمَّا مَرِضَ بِالْبَطْنِ ، كُنْتُ أَخْدُمُهُ وَأَدَعُ الْجَمَاعَةَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : خِدْمَةُ مُسْلِمٍ سَاعَةً أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، فَقُلْتُ : مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَأَنْ أَخْدُمَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عِلَّةٍ يَوْمًا وَاحِدًا ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ سِتِّينَ عَامًا ، لَمْ يَفُتْنِي فِيهَا التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى . قَالَ : فَضَجَّ سُفْيَانُ لَمَّا طَالَتْ عِلَّتُهُ ، فَقَالَ : يَا مَوْتُ ، يَا مَوْتُ ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَتَمَنَّاهُ ، وَلَا أَدْعُو بِهِ . فَلَمَّا احْتُضِرَ ، بَكَى وَجَزِعَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! مَا هَذَا الْبُكَاءُ ؟ ! قَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، لِشِدَّةِ مَا نَزَلَ بِي مِنَ الْمَوْتِ ، الْمَوْتُ - وَاللَّهِ - شَدِيدٌ . فَمَسَسْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ : رَوْحُ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا ، فَأَنَا أَرْجُو . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَرْحَمُ مِنَ الْوَالِدَةِ الشَّفِيقَةِ الرَّفِيقَةِ ، إِنَّهُ جَوَّادٌ كَرِيمٌ ، وَكَيْفَ لِي أَنْ أُحِبَّ لِقَاءَهُ ، وَأَنَا أَكْرَهُ الْمَوْتَ . فَبَكَيْتُ حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَخْتَنِقَ ، أُخْفِي بُكَائِي عَنْهُ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : أَوَّهْ . . . ، أَوَّهْ مِنَ الْمَوْتِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَوَّهْ ، وَلَا يَئِنُّ ، إِلَّا عِنْدَ ذَهَابِ عَقْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ رَبِّي ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أُسْكِتَ حَتَّى أَحْدَثَ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ قَضَى ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : يَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ! اذْهَبْ إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَادْعُهُ لِي ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَنِي . وَقَالَ : لَقِّنِّي قَوْلَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَجَعَلْتُ أُلَقِّنُهُ . قَالَ : وَجَاءَ حَمَّادٌ مُسْرِعًا حَافِيًا ، مَا عَلَيْهِ إِلَّا إِزَارٌ ، فَدَخَلَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنِ عَيْنَيْهِ ، وَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ أَخِي ، مَرْحَبًا . ثُمَّ قَالَ : يَا حَمَّادُ ! خُذْ حِذْرَكَ ، وَاحْذَرْ هَذَا الْمَصْرَعَ . وَذَكَرَ فَصْلًا طَوِيلًا ، ضَعُفَ بَصَرِي أَنَا عَنْ قِرَاءَتِهِ . رَوَاهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . . . فَذَكَرَهُ . وَهَذَا إِسْنَادٌ مُظْلِمٌ . وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ : أَنَّ السُّلْطَانَ دَخَلَ عَلَى سُفْيَانَ ، وَقَبَّلَ بَيْنِ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : دَعُونِي أُكَفِّنْهُ . فَقُلْنَا لَهُ : إِنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَكَفَّنَهُ السُّلْطَانُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَفَنٍ بِسِتِّينَ دِينَارًا ، وَقِيلَ : قُوِّمَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا . مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْخَشَّابِينَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَاصْلُبُوهُ . فَجَاءَ النَّجَّارُونَ ، وَنَصَبُوا الْخَشَبَ ، وَنُودِيَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَسُهُ فِي حِجْرِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَرَجُلَاهُ فِي حِجْرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! اتَّقِ اللَّهَ ، لَا تُشْمِتْ بِنَا الْأَعْدَاءُ ، فَتَقَدَّمَ إِلَى الْأَسْتَارِ ، ثُمَّ أَخَذَهُ ، وَقَالَ : بَرِئْتُ مِنْهُ إِنْ دَخْلَهَا أَبُو جَعْفَرٍ . قَالَ : فَمَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ سُفْيَانُ ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . هَذِهِ كَرَامَةٌ ثَابِتَةٌ ، سَمِعَهَا الْحَاكِمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، سَمِعْتُ السَّرَّاجَ ، عَنْهُ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، سَمِعْتُ الْفَضْلَ الشَّعْرَانِيَّ ، سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ : رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِغَيْرِ سَوَادٍ : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، سَمِعْتُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى شَيْءٍ إِذَا بَلَغْتَ مِنْهُ الْغَايَةَ ، تَمَنَّيْتَ أَنْ تَنْفَلِتَ مِنْهُ كَفَافًا . أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا قِيلَ لَهُ : إِنَّهُ رُؤِيَ فِي الْمَنَامِ ، يَقُولُ : أَنَا أَعْرَفُ بِنَفْسِي مِنْ أَصْحَابِ الْمَنَامَاتِ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : كَانَ سُفْيَانُ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَقُولُ : الْعِبَادَاتُ لَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَعَلَى مَنْ يُقَدِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ . رَوَاهَا الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ . مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، وَالْأَوْزَاعِيَّ ، وَابْنَ جُرَيْجٍ ، وَالثَّوْرِيَّ ، وَمَعْمَرًا ، يَقُولُونَ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ . الْحَاكِمُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : لَا نَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا خَيْرًا ، وَلَكِنَّ عَلِيٌّ أَوْلَى بِالْخِلَافَةِ مِنْهُمَا . فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ ، فَقَدْ خَطَّأَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا ، وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَلَا أَدْرِي تَرْتَفِعُ مَعَ هَذَا أَعْمَالُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ؟ . أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ : سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ رَجُلًا أَتْبَعُ لِلسُّنَّةِ وَلَا أَوَدُّ أَنِّي فِي مِسْلَاخِهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَعَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ قَالَ : خَرَجَ سُفْيَانُ إِلَى أَيُّوبَ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، فَتَرَكَ التَّشَيُّعَ . وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِي الْمَهْدِيِّ ، فَمَا تَقُولُ فِيهِ ؟ قَالَ : إِنْ مَرَّ عَلَى بَابِكَ ، فَلَا تَكُنْ فِيهِ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ . مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : تَرَكَتْنِي الرَّوَافِضُ ، وَأَنَا أُبْغِضُ أَنْ أَذْكُرَ فَضَائِلَ عَلِيٍّ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زِيَادٍ الْمِصِّيصِيُّ ، سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَنْ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ : كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ . قَالَ : نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا كَرَامَةَ . قَالَ : فَزَاحَمَهُ النَّاسُ حَتَّى حَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَقُلْتُ لِلَّذِي قَرِيبًا مِنْهُ : مَا قَالَ ؟ قُلْنَا : هُوَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَا نَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : لَا تَمَسُّوهُ بِأَيْدِيكُمْ ، ارْفَعُوهُ بِالْخَشَبِ حَتَّى تُوَارُوهُ فِي قَبْرِهِ . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : مَنْ قَدَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا ، فَقَدْ أَزْرَى عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . عَبَّاسٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : امْسَحْ عَلَيْهِمَا مَا تَعَلَّقَتَا بِالْقَدَمِ ، وَإِنْ تَخَرَّقَا . قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانَتْ خِفَافُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مُخَرَّقَةً مُشَقَّقَةً . مَشَايِخُ حَدَّثَ عَنْهُمُ الثَّوْرِيُّ ، وَحَدَّثُوا هُمْ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَلَمَةُ الْأَبْرَشُ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، أَبُو الْأَحْوَصِ ، سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، شَرِيكٌ الْقَاضِي ، الْأَوْزَاعِيُّ ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، ابْنُ جُرَيْجٍ ، فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، أَبُو حَنِيفَةَ ، وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ . سَمَّى هَؤُلَاءِ الْحَاكِمُ . وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ . وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ : أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْعِلْمِ فِي كِفَايَةٍ ، فَإِنَّ الْآفَاتِ إِلَيْهِ أَسْرَعُ ، وَالْأَلْسِنَةَ إِلَيْهِ أَسْرَعُ . قَالَ زَائِدَةُ : كَانَ سُفْيَانُ أَفْقَهَ النَّاسِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ سُفْيَانَ . وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : مَا رَأَى سُفْيَانُ مِثْلَ نَفْسِهِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ : قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ : رَأَيْتَ مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ ؟ وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ : مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثًا أَفْضَلَ مِنَ الثَّوْرِيِّ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : مَا كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا كَتَبْتُ عَنِ الْأَعْمَشِ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ رَأَى بِعَيْنِهِ مِثْلَ سُفْيَانَ ، فَلَا تُصَدِّقْهُ . وَقَالَ شَرِيكٌ : نَرَى أَنَّ سُفْيَانَ حُجَّةٌ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ . قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ هَذَا الْأَمْرِ كَفَافًا ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لَيْسَ طَلَبُ الْحَدِيثِ مِنْ عِدَّةِ الْمَوْتِ ، لَكِنَّهُ عِلَّةٌ يَتَشَاغَلُ بِهِ الرَّجُلُ . قُلْتُ : يَقُولُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ لِلْخُرَيْبِيِّ : لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلنَّاسِ مِنَ الْحَدِيثِ ؟ ! وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : مَا أَخَافَ عَلَى شَيْءٍ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ إِلَّا الْحَدِيثَ . وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ، وَوَقَفْتُ عِنْدَهُ لَمْ أَتَجَاوَزْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ : مَنْ يَزْدَدْ عِلْمًا يَزْدَدْ وَجَعًا ، وَلَوْ لَمْ أَعْلَمْ كَانَ أَيْسَرَ لِحُزْنِي . وَعَنْهُ قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ عِلْمِي نُسِخَ مِنْ صَدْرِي ، أَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أُسْأَلَ غَدًا عَنْ كُلِّ حَدِيثٍ رَوَيْتُهُ : أَيْشِ أَرَدْتَ بِهِ ؟ قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : كَانَ الثَّوْرِيُّ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْحَدِيثِ ، مَا أَخَافُ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ حُبِّهِ لِلْحَدِيثِ قُلْتُ : حُبَّ ذَاتِ الْحَدِيثِ ، وَالْعَمَلِ بِهِ لِلَّهِ مَطْلُوبٌ مِنْ زَادِ الْمَعَادِ ، وَحُبُّ رِوَايَتِهِ وَعَوَالِيهِ وَالتَّكَثُّرِ بِمَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ مَذْمُومٌ مَخُوفٌ ، فَهُوَ الَّذِي خَافَ مِنْهُ سُفْيَانُ ، وَالْقَطَّانُ ، وَأَهْلُ الْمُرَاقِبَةِ ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ وَبَالٌ عَلَى الْمُحَدِّثِ . وَرَوَى مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : مَا وَجَدْتَ أَفْضَلَ ؟ قَالَ : الْحَدِيثَ . وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَدِيثِ إِذَا صَحَّتِ النِّيَّةُ فِيهِ . وَقَالَ ضَمْرَةُ : كَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا حَدَّثَ بِعَسْقَلَانَ ، يَبْتَدِأُهُمْ ، يَقُولُ : انْفَجَرْتِ الْعُيُونُ ! يَعْجَبُ مِنْ نَفْسِهِ . مُهَنَّا بْنُ يَحْيَى : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ : قَالَ صَاحِبٌ لَنَا لِسُفْيَانَ : حَدِّثْنَا كَمَا سَمِعْتَ . فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ ، مَا هُوَ إِلَّا الْمَعَانِي . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : إِنْ قُلْتُ : إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ ، فَلَا تُصَدِّقُونِي . أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ سُفْيَانَ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ أُوقِفَ لِلْحِسَابِ ، فَلَا نَجْتَرِئُ أَنْ نُكَلِّمَهُ ، فَنُعَرِّضُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْخُشُوعُ فَإِنَّمَا هُوَ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : رَأَيْتُ سُفْيَانَ بِصَنْعَاءَ يُمْلِي عَلَى صَبِيٍّ ، وَيَسْتَمْلِي لَهُ . وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ : لَوْ لَمْ يَأْتِنِي أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَأَتَيْتُهُمْ سَيَأْتِي بَقِيَّةُ هَذَا الْفَصْلِ . الْفِرْيَابِيُّ : عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ ، فَقُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْفَقَ فِي حِجَّتِهِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا ، وَأَنْتَ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ . فَغَضِبَ ، وَقَالَ : تُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ . قُلْتُ : إِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ مَا أَنَا فِيهِ ، فَفِي دُونِ مَا أَنْتَ فِيهِ . فَقَالَ وَزِيرُهُ : جَاءَتْنَا كُتُبُكَ ، فَأَنْفَذْتُهَا . فَقُلْتُ : مَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ شَيْئًا قَطُّ . الْخُرَيْبِيُّ : عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : مَا أَنْفَقْتُ دِرْهَمًا فِي بِنَاءٍ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : عَنْ سُفْيَانَ : لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَعْقِلُ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْقِلُونَ ، مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِينًا . ثُمَّ قَالَ ابْنُ يَمَانٍ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ ! أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهَا . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ : كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مَعَ سُفْيَانَ ، وَالْمُنَادِي يُنَادِي : مَنْ جَاءَ بِسُفْيَانَ ، فَلَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ لِأَجْلِ الطَّلَبِ هَرَبَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَسُرِقَ شَيْءٌ ، فَاتَّهَمُوا سُفْيَانَ . قَالَ : فَأَتَوْا بِي مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ وَكَانَ قَدْ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي طَلَبِي ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا قَدْ سَرَقَ مِنَّا . فَقَالَ : لِمَ سَرَقْتَ مَتَاعَهُمْ ؟ قُلْتُ : مَا سَرَقْتُ شَيْئًا . فَقَالَ لَهُمْ : تَنَحُّوا لِأُسَائِلَهُ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ لَمَا انْتَسَبْتَ . قُلْتُ : أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ . قَالَ : الثَّوْرِيُّ ؟ قُلْتُ : الثَّوْرِيُّ . قَالَ : أَنْتَ بُغْيَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قُلْتُ : أَجَلْ ، فَأَطْرَقَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : مَا شِئْتَ فَأَقِمْ ، وَمَتَى شِئْتَ فَارْحَلْ ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ تَحْتَ قَدَمِي مَا رَفَعْتُهَا . قَرَأْتُهَا عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ طَارِقٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُعَاذٍ الْبَصْرِيَّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، فَذَكَرَهَا . وَكِيعٌ : عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، مَرَّةً عَلَيَّ ، وَمَرَّةً لِي . الْخُرَيْبِيُّ : عَنْ سُفْيَانَ : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ [الْأَعْرَافِ : 182 ، وَالْقَلَمِ : 44] ، قَالَ : نُسْبِغُ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ ، وَنَمْنَعُهُمُ الشُّكْرَ . أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : الْبُكَاءُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ : جُزْءٌ لِلَّهِ ، وَتِسْعَةٌ لِغَيْرِ اللَّهِ ، فَإِذَا جَاءَ الَّذِي لِلَّهِ فِي الْعَامِ مَرَّةً ، فَهُوَ كَثِيرٌ . قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَنْ أَحَبَّ أَفْخَاذَ النِّسَاءِ ، لَمْ يُفْلِحْ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَهْ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : بَاتَ سُفْيَانُ عِنْدِي ، فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : لَذُنُوبِي عِنْدِي أَهْوَنُ مِنْ ذَا - وَرَفَعَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ - إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُسْلَبَ الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ . وَعَنْ سُفْيَانَ : السَّلَامَةُ فِي أَنْ لَا تُحِبَّ أَنْ تُعْرَفَ . وَرَوَى رُسْتَهْ ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : قَدِمَ سُفْيَانُ الْبَصْرَةَ ، وَالسُّلْطَانُ يَطْلُبُهُ ، فَصَارَ إِلَى بُسْتَانٍ ، فَأَجَّرَ نَفْسَهُ لِحِفْظِ ثِمَارِهِ فَمَرَّ بِهِ بَعْضُ الْعَشَّارِينَ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ يَا شَيْخُ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ . قَالَ : أَرُطَبُ الْبَصْرَةِ أَحْلَى أَمْ رُطَبُ الْكُوفَةِ ؟ قَالَ : لَمْ أَذُقْ رُطَبَ الْبَصْرَةِ . قَالَ : مَا أَكْذَبَكَ ! الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَالْكِلَابُ يَأْكُلُونَ الرُّطَبَ السَّاعَةَ . وَرَجَعَ إِلَى الْعَامِلِ ، فَأَخْبَرَهُ لِيُعْجِبَهُ ، فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ! أَدْرِكْهُ ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، فَإِنَّهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، فَخُذْهُ لِنَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَرَجَعَ فِي طَلَبِهِ ، فَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ . قَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ : كُنْتُ أَحُجُّ مَعَ سُفْيَانَ ، فَمَا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفْتُرُ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، ذَاهِبًا وَرَاجِعًا . وَعَنْ سُفْيَانَ : أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى خُرَاسَانَ فِي حَقٍّ لَهُ ، فَأَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ جَمَّالِينَ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ : كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، فَدَخْلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ - وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ - وَسُفْيَانُ يَتَوَضَّأُ ، وَأَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ بَطَّأَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا تَنْظُرُوا إِلَيَّ ، أَنَا مُبْتَلًى . فَجَاءَ عَبْدُ الصَّمَدِ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ . فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتَ ؟ اتَّقِ اللَّهَ ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَإِذَا كَبَّرْتَ ، فَأَسْمِعْ . قَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : إِنِّي لَأَرَى الْمُنْكَرَ ، فَلَا أَتَكَلَّمُ ، فَأَبُولُ أَكْدَمَ دَمًا . قُلْتُ : مَعَ جَلَالَةِ سُفْيَانَ ، كَانَ يُبِيحُ النَّبِيذَ الَّذِي كَثِيرُهُ مُسْكِرٌ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ كِتَابَةً ، عَنِ اللَّبَّانِ ، أَنْبَأَنَا الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ : سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ : قَالَ سُفْيَانُ : إِنَّى لَآتِي الدَّعْوَةَ ، وَمَا أَشْتَهِي النَّبِيذَ ، فَأَشْرَبُهُ لِكَيْ يَرَانِي النَّاسُ . الْمُحَارِبِيُّ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِلْغُلَامِ إِذَا رَآهُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ : احْتَلَمْتَ ؟ فَإِنْ قَالَ : لَا . قَالَ : تَأَخَّرْ . يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : لَيْسَ شَيْءٌ أَقْطَعُ لِظَهْرِ إِبْلِيسَ مِنْ قَوْلِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . عَنْ سُفْيَانَ : وَسُئِلَ : مَا الزُّهْدُ ؟ قَالَ : سُقُوطُ الْمَنْزِلَةِ . وَعَنْهُ : قَالَ : إِنِّي لَأَلْقَى الرَّجُلُ أُبْغِضُهُ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ فَيَلِينُ لَهُ قَلْبِي . فَكَيْفَ بِمَنْ آكُلُ طَعَامَهُمْ ؟ . وَكِيعٌ : عَنْ سُفْيَانَ : لَوْ أَنَّ الْيَقِينَ ثَبَتَ فِي الْقَلْبِ ، لَطَارَ فَرَحًا ، أَوْ حُزْنًا ، أَوْ شَوَّقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، أَوْ خَوْفًا مِنَ النَّارِ . قَالَ قُتَيْبَةُ : لَوْلَا سُفْيَانُ ، لَمَاتَ الْوَرَعُ . ابْنُ الْمُبَارَكِ : قَالَ لِي سُفْيَانُ : إِيَّاكَ وَالشُّهْرَةَ ، فَمَا أَتَيْتُ أَحَدًا إِلَّا وَقَدْ نَهَى عَنِ الشُّهْرَةِ . وَعَنِ الْفِرْيَابِيِّ قَالَ : أَتَى سُفْيَانُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَرَابَطَ بِعَسْقَلَانَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَصَحِبْتُهُ إِلَى مَكَّةَ . أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ لِلْإِنْسَانِ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْخُلَ جُحْرًا . قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ : قَالَ لِيَ الثَّوْرِيُّ : إِذَا كُنْتَ بِالشَّامِ ، فَاذْكُرْ مَنَاقِبَ عَلِيٍّ ، وَإِذَا كُنْتَ بِالْكُوفَةِ ، فَاذْكُرْ مَنَاقِبَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . وَعَنْهُ : مَنْ أَصْغَى بِسَمْعِهِ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ - وَهُوَ يَعْلَمُ - خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللَّهِ ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ . وَعَنْهُ : مَنْ سَمِعَ بِبِدْعَةٍ فَلَا يَحْكِهَا لِجُلَسَائِهِ ، لَا يُلْقِهَا فِي قُلُوبِهِمْ . قُلْتُ : أَكْثَرُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ عَلَى هَذَا التَّحْذِيرِ ، يَرَوْنَ أَنَّ الْقُلُوبَ ضَعِيفَةٌ ، وَالشُّبَهَ خَطَّافَةٌ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ : إِذَا رَأَيْتَ عِرَاقِيًّا ، فَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهِ ، وَإِذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ ، فَسَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ . وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ : أَنَّ الثَّوْرِيَّ أَوْصَى أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ ، وَكَانَ نَدِمَ عَلَى أَشْيَاءَ كَتَبَهَا عَنْ قَوْمٍ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ ، قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ سُفْيَانَ ، فَوَافَيْنَا بِمَكَّةَ الْأَوْزَاعِيَّ ، فَاجْتَمَعْنَا فِي دَارٍ ، وَكَانَ عَلَى الْمَوْسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ، فَدَقَّ دَاقٌّ الْبَابَ ، قُلْنَا : مَنْ ذَا ؟ قَالَ : الْأَمِيرُ . فَقَامَ الثَّوْرِيُّ ، فَدَخَلَ الْمَخْرَجَ ، وَقَامَ الْأَوْزَاعِيُّ فَتَلَقَّاهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟ قَالَ : أَنَا الْأَوْزَاعِيُّ . قَالَ : حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ ، أَمَا إِنَّ كَتُبَكَ كَانَتْ تَأْتِينَا فَنَقْضِي حَوَائِجَكَ ، مَا فَعَلَ سُفْيَانُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : دَخَلَ الْمَخْرَجَ . قَالَ : فَدَخَلَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي إِثْرِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَا قَصَدَ إِلَّا قَصْدَكَ . فَخَرَجَ سُفْيَانُ مُقَطِّبًا ، فَقَالَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ : أَتَيْتُ أَكُتُبُ عَنْكَ هَذِهِ الْمَنَاسِكَ ، قَالَ : أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ مِنْهَا ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَدَعُ مَا أَنْتَ فِيهِ ، قَالَ : وَكَيْفَ أَصْنَعُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : إِنْ أَرَدْتَ كَفَاكَ اللَّهُ أَبَا جَعْفَرٍ . فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيُّ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ يَرْضَوْنَ مِنْكَ إِلَّا بِالْإِعْظَامِ لَهُمْ . فَقَالَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ! إِنَّا لَسْنَا نَقْدِرُ أَنْ نَضْرِبَهُمْ ، وَإِنَّمَا نُؤَدِّبُهُمْ بِمِثْلِ هَذَا الَّذِي تَرَى . قَالَ مُفَضَّلٌ : فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْأَوْزَاعِيُّ ، فَقَالَ لِي : قُمْ بِنَا مِنْ هَا هُنَا ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَبْعَثَ هَذَا مَنْ يَضَعُ فِي رِقَابِنَا حِبَالًا ، وَإِنَّ هَذَا مَا يُبَالِي . يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ الزُّهْدَ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي الرِّئَاسَةِ ، تَرَى الرَّجُلَ يَزْهَدُ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَالِ وَالثِّيَابِ ، فَإِنْ نُوَزِعَ الرِّئَاسَةَ ، حَامَى عَلَيْهَا ، وَعَادَى . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَادٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ الْمَهْدِيُّ ، بَعَثَ إِلَى سُفْيَانَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ، خَلَعَ خَاتَمَهُ ، فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! هَذَا خَاتَمِي ، فَاعْمَلْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . فَأَخَذَ الْخَاتَمَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : تَأْذَنُ فِي الْكَلَامِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ - قُلْتُ لِعَطَاءٍ : قَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ - قَالَ : أَتَكَلَّمُ عَلَى أَنِّي آمِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : لَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حَتَّى آتِيَكَ ، وَلَا تُعْطِنِي حَتَّى أَسْأَلَكَ . قَالَ : فَغَضِبَ ، وَهَمَّ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ : أَلَيْسَ قَدْ آمَنْتَهُ ؟ قَالَ : بَلَى . فَلَمَّا خَرَجَ ، حَفَّ بِهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا : مَا مَنَعَكَ ، وَقَدْ أَمَرَكَ ، أَنْ تَعْمَلَ فِي الْأُمَّةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؟ فَاسْتَصْغَرَ عُقُولَهُمْ ، وَخَرَجَ هَارِبًا إِلَى الْبَصْرَةِ . وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ : لَيْسَ أَخَافُ إِهَانَتَهُمْ ، إِنَّمَا أَخَافُ كَرَامَتَهُمْ ، فَلَا أَرَى سَيِّئَتَهُمْ سَيِّئَةً ، لَمْ أَرَ لِلسُّلْطَانِ مَثَلًا إِلَّا مَثَلًا ضُرِبَ عَلَى لِسَانِ الثَّعْلَبِ ، قَالَ : عَرَفْتُ لِلْكَلْبِ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ دِسْتَانًا لَيْسَ مِنْهَا دِسْتَانٌ خَيْرًا مِنْ أَنْ لَا أَرَى الْكَلْبَ وَلَا يَرَانِي . مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : أُدْخِلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِمِنًى ، فَقُلْتُ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ، فَإِنَّمَا أُنْزِلْتَ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ ، وَصِرْتَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، بِسُيُوفِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَبْنَاؤُهُمْ يَمُوتُونَ جُوعًا . حَجَّ عُمَرُ فَمَا أَنْفَقَ إِلَّا خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا ، وَكَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ الشَّجَرِ . فَقَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَكَ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ دُونُ مَا أَنْتَ فِيهِ ، وَفَوْقَ مَا أَنَا فِيهِ . قَالَ : اخْرُجْ . قَالَ عِصَامُ بْنُ يَزِيدَ : لَمَّا أَرَادَ سُفْيَانُ أَنْ يُوَجِّهَنِي إِلَى الْمَهْدِيِّ ، قُلْتُ لَهُ : إِنِّي غُلَامٌ جَبَلِيٌّ ، لَعَلِّي أَسْقُطُ بِشَيْءٍ ، فَأَفْضَحَكَ . قَالَ : يَا نَاعِسُ ! تَرَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجِيئُونِي ؟ لَوْ قُلْتُ لِأَحَدِهِمْ ، لَظَنَّ أَنِّي قَدْ أَسْدَيْتُ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا ، وَلَكِنْ قَدْ رَضِيتُ بِكَ ، قُلْ مَا تَعْلَمُ ، وَلَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ . قَالَ : فَلَمَّا رَجَعْتُ ، قُلْتُ : لِأَيِّ شَيْءٍ تَهْرَبُ مِنْهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَوْ جَاءَ ، لَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى السُّوقِ فَأَمَرْنَا وَنَهَيْنَا ؟ فَقَالَ : يَا نَاعِسُ ! حَتَّى يَعْمَلَ بِمَا يَعْلَمُ ، فَإِذَا فَعَلَ ، لَمْ يَسَعْنَا إِلَّا أَنْ نَذْهَبَ ، فَنُعَلِّمَهُ مَا لَا يَعْلَمُ . قَالَ عِصَامٌ : فَكَتَبَ مَعِي سُفْيَانُ إِلَى الْمَهْدِيِّ ، وَإِلَى وَزِيرِهِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ ، فَجَرَى كَلَامِي ، فَقَالَ : لَوْ جَاءَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، لَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا فِي يَدِهِ ، وَارْتَدَيْنَا بُرْدًا ، وَاتَّزَرْنَا بِآخَرَ ، وَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ ، وَأَمَرْنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْنَا عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَإِذَا تَوَارَى عَنَّا مِثْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، لَقَدْ جَاءَنِي قُرَّاؤُكُمُ الَّذِينَ هُمْ قُرَّاؤُكُمْ ، فَأَمَرُونِي وَنَهَوْنِي وَوَعَظُونِي ، وَبَكَوْا - وَاللَّهِ - لِي ، وَتَبَاكَيْتُ لَهُمْ ، ثُمَّ لَمْ يَفْجَأْنِي مِنْ أَحَدِهِمْ إِلَّا أَنْ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ رُقْعَةً : أَنِ افْعَلْ بِي كَذَا ، وَافْعَلْ بِي كَذَا ، فَفَعَلْتُ ، وَمَقَتُّهُمْ . قَالَ : وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ طَالَ مَهْرَبُهُ ، أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَمَانَ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْبَصْرَةَ بِالْأَمَانِ ثُمَّ مَرِضَ وَمَاتَ . أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : أَمْلَى عَلَيَّ سُفْيَانُ كِتَابَهُ إِلَى الْمَهْدِيِّ ، فَقَالَ : اكْتُبْ : مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . فَقُلْتُ : إِذَا كَتَبْتَ هَذَا لَمْ يَقْرَأْهُ . قَالَ : اكْتُبْ كَمَا تُرِيدُ . فَكَتَبْتُ . ثُمَّ قَالَ : اكْتُبْ : فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَهُوَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ . فَقُلْتُ : مَنْ كَانَ يَكْتُبُ هَذَا الصَّدْرَ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُهُ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَّاءِ ، قَالَ : كَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى الْمَهْدِيِّ مَعَ عِصَامِ جَبْرٍ : طَرَدْتَنِي ، وَشَرَّدْتَنِي وَخَوَّفْتَنِي ، وَاللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَأَرْجُو أَنْ يُخِيرَ اللَّهُ لِي قَبْلَ مَرْجُوعِ الْكِتَابِ . فَرَجَعَ الْكِتَابُ وَقَدْ مَاتَ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : أُدْخِلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِمِنًى ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ! طَلَبْنَاكَ ، فَأَعْجَزْتَنَا ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَاءَ بِكَ ، فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ . فَقُلْتُ : قَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ ظُلْمًا وَجَوْرًا ، فَاتَّقِ اللَّهَ ، وَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ . فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ دَفْعَهُ ؟ قَالَ : تُخَلِّيهِ وَغَيْرَكَ . فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ . قُلْتُ : أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ بِالْبَابِ ، فَاتَّقِ اللَّهَ ، وَأَوْصِلْ إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ . فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ! ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ . قُلْتُ : وَمَا أَرْفَعُ ؟ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : حَجَّ عُمَرُ ، فَقَالَ لِخَازِنِهِ : كَمْ أَنْفَقْتَ ؟ قَالَ : بِضْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا . وَإِنِّي أَرَى هَا هُنَا أُمُورًا لَا تُطِيقُهَا الْجِبَالُ . وَبِهِ : قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي : لَقِيَنِي الثَّوْرِيُّ بِمَكَّةَ فَأَخَذَ بِيَدِي ، وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَإِذَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَاعِدٌ عَلَى بَابِهِ يَنْتَظِرُهُ ، وَكَانَ وَالِي مَكَّةَ ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : مَا أَعْلَمُ فِي الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا أَغَشَّ لَهُمْ مِنْكَ . فَقَالَ سُفْيَانُ : كُنْتُ فِيمَا هُوَ أَوْجَبُ عَلَيَّ مِنْ إِتْيَانِكَ ، إِنَّهُ كَانَ يَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُ قَوْمٌ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوُا الْهِلَالَ - هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَصْعَدُ الْجِبَالَ ، ثُمَّ يُؤْذِنُ النَّاسَ بِذَلِكَ ، وَيَدُهُ فِي يَدِي ، وَتَرَكَ عَبْدَ الصَّمَدِ قَاعِدًا عَلَى الْبَابِ ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ سُفْرَةً ، فِيهَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ : خَبْزٌ مُكَسَّرٌ وَجُبْنٌ ، فَأَكَلْنَا . قَالَ : فَأَخَذَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمَهْدِيِّ وَهُوَ بِمِنًى ، فَلَمَّا رَآهُ ، صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : مَا هَذِهِ الْفَسَاطِيطُ ؟ مَا هَذِهِ السُّرَادِقَاتُ ؟ . قَالَ عَطَاءٌ الْخَفَّافُ : مَا لَقِيتُ سُفْيَانَ إِلَّا بَاكِيًا ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَتَخَوَّفُ أَنْ أَكُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : جَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُفْيَانَ إِلَى الْقَضَاءِ ، فَتَحَامَقَ عَلَيْهِ لِيُخَلِّصَ نَفْسَهُ مِنْهُ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ يَتَحَامَقُ ، أَرْسَلَهُ ، وَهَرَبَ هُوَ . . . ، وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ . رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَخِي رُسْتَهْ ، عَنْهُ . ابْنُ الْمُبَارَكِ : عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : لَيْسَ بِفَقِيهٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً ، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً . قَالَ ابْنُ وَهْبٌ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً ، فَلَمْ يَرْفَعْ حَتَّى نُودِيَ بِالْعِشَاءِ . وَبِهِ : قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا مَنْصُورٍ أَعُودُهُ ، فَقَالَ لِي : بَاتَ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، وَكَانَ هَنَا بُلْبُلٌ لِابْنِي ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا مَحْبُوسًا ؟ لَوْ خُلِّيَ عَنْهُ . قُلْتُ : هُوَ لِابْنِي ، وَهُوَ يَهَبُهُ لَكَ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ أُعْطِيهِ دِينَارًا . قَالَ : فَأَخْذُهُ ، فَخَلَّى عَنْهُ ، فَكَانَ يَذْهَبُ وَيَرْعَى ، فَيَجِيءُ بِالْعَشِيِّ ، فَيَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ ، تَبِعَ جِنَازَتَهُ ، فَكَانَ يَضْطَرِبُ عَلَى قَبْرِهِ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ لَيَالِيَ إِلَى قَبْرِهِ ، فَكَانَ رُبَّمَا بَاتَ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ ، ثُمَّ وَجَدُوهُ مَيِّتًا عِنْدَ قَبْرِهِ ، فَدُفِنَ عِنْدَهُ . أَبُو مَنْصُورٍ - هُوَ بُسْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ - : كَانَ سُفْيَانُ مُخْتَفِيًا عِنْدَهُ بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَفِي غَيْرِ حِكَايَةٍ : أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَقْبَلُ هَدِيَّةَ بَعْضِ النَّاسِ ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا . وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى سُفْيَانَ اسْتِحْيَاءً وَهَيْبَةً مِنْهُ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ : قَالَ لَنَا الثَّوْرِيُّ - وَسُئِلَ - قَالَ : لَهَا عِنْدِي أَوَّلُ نَوْمَةٍ تَنَامُ مَا شَاءَتْ ، لَا أَمْنَعُهَا ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَتْ ، فَلَا أُقِيلُهَا وَاللَّهِ . الْحُسَيْنُ بْنُ عَوْنٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ ، لَوْلَا الْحَدِيثُ كَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ ، فَإِذَا سَمِعَ مُذَاكَرَةَ الْحَدِيثِ ، تَرَكَ الصَّلَاةَ ، وَجَاءَ . وَقَالَ خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِذَا أَخَذْتَ فِي الْحَدِيثِ نَشِطْتَ وَأَنْكَرْتُكَ ، وَإِذَا كُنْتَ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ كَأَنَّكَ مَيِّتٌ ! فَقَالَ : أَمَا عَلِمَتْ أَنَّ الْكَلَامَ فِتْنَةٌ ؟ قَالَ مِهْرَانُ الرَّازِيُّ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ إِذَا خَلَعَ ثِيَابَهُ طَوَاهَا ، وَقَالَ : إِذَا طُوِيَتْ ، رَجَعَتْ إِلَيْهَا نَفْسُهَا . وَقِيلَ : الْتَقَى سُفْيَانُ وَالْفُضَيْلُ فَتَذَاكَرَا ، فَبَكَيَا ، فَقَالَ سُفْيَانُ : إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ مَجْلِسُنَا هَذَا أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ بَرَكَةً . فَقَالَ لَهُ فُضَيْلٌ : لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ شُؤْمًا ، أَلَيْسَ نَظَرْتَ إِلَى أَحْسَنِ مَا عِنْدَكَ ، فَتَزَيَّنْتَ بِهِ لِي ، وَتَزَيَّنْتُ لَكَ ، فَعَبَدْتَنِي وَعَبَدْتُكَ ؟ فَبَكَى سُفْيَانُ حَتَّى عَلَا نَحِيبُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللَّهُ . أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ : دَفَنَ سُفْيَانُ كُتُبَهُ ، فَكُنْتُ أُعِينُهُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ فَقَالَ : خُذْ مَا شِئْتَ . فَعَزَلْتُ مِنْهَا شَيْئًا ، كَانَ يُحَدِّثُنِي مِنْهُ . عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ : قَالَ سُفْيَانُ : لَوْ كَانَ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَكُمْ إِلَى السُّلْطَانِ ، أَكُنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ . وَعَنْ سُفْيَانَ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الزُّهْدُ فِي النَّاسِ ، وَأَوَّلُ ذَلِكَ زُهْدُكَ فِي نَفْسِكَ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : خَرَجْتُ حَاجًّا أَنَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي مُشَاةً ، فَلَمَّا صِرْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، إِذَا نَحْنُ بِأَسَدٍ قَدْ عَارَضَنَا ، فَصَاحَ بِهِ شَيْبَانُ ، فَبَصْبَصَ وَضَرَبَ بِذَنَبِهِ مِثْلَ الْكَلْبِ ، فَأَخَذَ شَيْبَانُ بِأُذُنِهِ ، فَعَرَكَهَا ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الشُّهْرَةُ لِي ؟ قَالَ : وَأَيُّ شُهْرَةٍ تَرَى يَا ثَوْرِيُّ ؟ لَوْلَا كَرَاهِيَةُ الشُّهْرَةِ ، مَا حَمَلْتُ زَادِي إِلَى مَكَّةَ إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ . الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ : أَكَانَ لِسُفْيَانَ امْرَأَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَأَيْتُ ابْنًا لَهُ ، بَعَثَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : لَيْتَ أَنِّي دُعِيتُ لِجِنَازَتِكَ . قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ : فَمَا لِبَثَ حَتَّى دَفَنَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَعَنْ سُفْيَانَ : مَنْ سُرَّ بِالدُّنْيَا ، نُزِعَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ . وَعَنْهُ : وَمُلْكًا كَبِيرًا [الإنسان 30] قَالَ : اسْتِئْذَانُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ . الْفِرْيَابِيُّ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَسُفْيَانَ يَقُولَانِ : لَمَّا أُلْقِيَ دَانْيَالُ فِي الْجُبِّ مَعَ السِّبَاعِ ، قَالَ : إِلَهِي ! بِالْعَارِ وَالْخِزْيِ الَّذِي أَصَبْنَا سَلَّطْتَ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَعْرِفُكَ . وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ : جَلَسْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فَكَأَنَّهُ عَابَ عَلَى سُفْيَانَ تَرْكَ الْغَزْوِ ، وَقَالَ : هَذَا الْأَوْزَاعِيُّ يَغْزُو وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ . فَقُلْتُ لِبَهِيمٍ : مَا كَانَ يَعْنِي سُفْيَانُ فِي تَرْكِ الْغَزْوِ ؟ قَالَ : كَانَ يَقُولُ : إِنَّهُمْ يُضَيِّعُونَ الْفَرَائِضَ . قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ : كُنَّا نَتَعَزَّى عَنِ الدُّنْيَا بِمَجْلِسِ سُفْيَانَ . خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : وَجَدْتُ قَلْبِي يَصْلُحُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، مَعَ قَوْمٍ غُرَبَاءَ ، أَصْحَابِ صُوفٍ وَعَبَاءٍ . وَعَنْ وَكِيعٍ قَالَ : قَالَتْ أَمُّ سُفْيَانَ لِسُفْيَانَ : اذْهَبْ ، فَاطْلُبِ الْعِلْمَ حَتَّى أَعُولَكَ بِمِغْزَلِي ، فَإِذَا كَتَبْتَ عِدَّةَ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً ، فَاتَّبِعْهُ ، وَإِلَّا فَلَا تَتَعَنَّ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَمْ يَبْقَ مَنْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْعَامَّةُ بِالرِّضَى وَالصِّحَّةِ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ بِالْكُوفَةِ - يَعْنِي سُفْيَانَ - . قَالَ وَكِيعٌ : كَانَ سُفْيَانُ بَحْرًا . وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا بِالْعِرَاقِ يُشْبِهُ ثَوْرِيَّكُمْ هَذَا . وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ مَنْ أَوَدُّ أَنِّي فِي مِسْلَاخِهِ إِلَّا سُفْيَانَ . قَالَ الْفِرْيَابِيُّ : زَارَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ ، فَقَالَ : أَخْرِجْ إِلَيَّ حَدِيثَ الثَّوْرِيِّ ، فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَقَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، مَا أُرَى أَنِّي أَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا . وَقَالَ زَائِدَةُ : سُفْيَانُ أَفْقَهُ أَهْلِ الدُّنْيَا . قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ : كَانَ الْمُعَافَى يَعِظُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : يَا أَبَا عَبْدَ اللَّهِ ! مَا هَذَا الْمِزَاحُ ؟ لَيْسَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْعُلَمَاءِ . وَسُفْيَانُ يَقْبَلُ مِنْهُ . رَوَى ضَمْرَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : يَثَّغِرُ الْغُلَامُ لِسَبْعٍ ، وَيَحْتَلِمُ بَعْدَ سَبْعٍ ، ثُمَّ يَنْتَهِي طُولُهُ بِعَدَ سَبْعٍ ، ثُمَّ يَتَكَامَلُ عَقْلُهُ بَعْدَ سَبْعٍ ، ثُمَّ هِيَ التَّجَارِبُ . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : مَرِضَ سُفْيَانُ ، فَذَهَبْتُ بِمَائِهِ إِلَى الطَّبِيبِ ، فَقَالَ : هَذَا بَوْلُ رَاهِبٍ ، هَذَا رَجُلٌ قَدْ فَتَّتَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ ، مَا لَهُ دَوَاءٌ . قَالَ ضَمْرَةُ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّمَا كَانَتِ الْعِرَاقُ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِالدَّرَاهِمِ وَالثِّيَابِ ، ثُمَّ صَارَتْ تَجِيشُ عَلَيْنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ : مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ حِفْظٌ . قُلْتُ : هَذَا يَقُولُهُ سُفْيَانُ لِقُوَّةِ حَافِظَتِهِ بِكَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَرِحْلَتِهِ إِلَى الْآفَاقِ ، وَأَمَّا مَالِكٌ ، فَلَهُ إِتْقَانٌ وَفِقْهٌ ، لَا يُدْرَكُ شَأْوُهُ فِيهِ ، وَلَهُ حِفْظٌ تَامٌّ ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : سُفْيَانُ فَقِيهٌ حَافِظٌ زَاهِدٌ إِمَامٌ ، هُوَ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ . قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ النَّسَفِيُّ : سَأَلْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ عَنْ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ ، فَقَالَ : سُفْيَانُ لَيْسَ يَتَقَدَّمُهُ عِنْدِي أَحَدٌ ، وَهُوَ أَحْفَظُ وَأَكْثَرُ حَدِيثًا ، وَلَكِنْ كَانَ مَالِكٌ يَنْتَقِي الرِّجَالَ ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ ، وَأَكْثَرُ حَدِيثًا ، يَبْلُغُ حَدِيثُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، وَشُعْبَةُ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدِ ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَنَّبَانَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا . ثُمَّ قَرَأَ : كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [الأنبياء 104] أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَلَا وَإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي ، يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتُ الشِّمَالِ ، فَأَقُولُ : أَصْحَابِي ، أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ إِلَى قَوْلِهِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ . قَرَأَتْ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الصَّابُونِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَ سُورَةً " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَسُمِّيتُ لَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قُلْتُ لِأُبَيٍّ : فَرِحْتَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي . وَهُوَ يَقُولُ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس 58] . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : كَانَ لِسُفْيَانُ دَرْسٌ مِنَ الْحَدِيثِ ، يَعْنِي يَدْرُسُ حَدِيثَهُ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : طَلَبْتُ الْعِلْمَ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي نِيَّةٌ ، ثُمَّ رَزَقَنِي اللَّهُ النِّيَّةَ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْحَائِكِ ، فَأَسُدُّ أُذُنِي مَخَافَةَ أَنْ أَحْفَظَ مَا يَقُولُ . قَالَ الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا رَأَيْنَا أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَفْلُوجُ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : مَا أُحَدِّثُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ بِوَاحِدٍ . ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : قَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ عِشْرِينَ أَلْفًا . وَأَخْبَرَنِي الْأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ . هَارُونُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ : حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، سَمِعَ سُفْيَانَ يَقُولُ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص 1] مَخْلُوقٌ ، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : كَانَ سُفْيَانُ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ . وَعَنْ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : لَا يَجْتَمِعُ حَبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ إِلَّا فِي قُلُوبِ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ : اسْتَوْصُوا بِأَهْلِ السُّنَّةِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ غُرَبَاءُ . وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : لَمْ يُصَلِّ سُفْيَانُ عَلَى ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ لِلْإِرْجَاءِ . وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ : قَالَ سُفْيَانُ : لَا يَنْفَعُكَ مَا كَتَبْتَ حَتَّى يَكُونَ إِخْفَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلَ عِنْدَكَ مِنَ الْجَهْرِ . وَقَالَ وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ فِي الْحَدِيثِ : مَا يَعْدُلَهُ شَيْءٌ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ . وَعَنْهُ : يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُكْرِهَ وَلَدَهُ عَلَى الْعِلْمِ ، فَإِنَّهُ مَسْئُولٌ عَنْهُ . عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : الْإِسْنَادُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِلَاحٌ ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ ؟ . قَبِيصَةُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : الْمَلَائِكَةُ حُرَّاسُ السَّمَاءِ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ حُرَّاسُ الْأَرْضِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : قِيلَ لِسُفْيَانَ : لَيْسَتْ لَهُمْ نِيَّةٌ - يَعْنِي أَصْحَابَ الْحَدِيثِ - ؟ قَالَ : طَلَبُهُمْ لَهُ نِيَّةٌ ، لَوْ لَمْ يَأْتِنِي أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَأَتَيْتُهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ . وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ لِلنَّاسِ مِنَ الْحَدِيثِ . وَقَالَ مَعْدَانُ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ : هُوَ مِنَ الْأَبْدَالِ سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ؟ [الحديد 4] قَالَ : عِلْمُهُ . وَسُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ ، فَقَالَ : أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْهُ : وَدِدْتُ أَنِّي أَفْلِتُ مِنَ الْحَدِيثِ كَفَافًا . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : قَالَ سُفْيَانُ : وَدِدْتُ أَنَّ يَدِي قُطِعَتْ وَلَمْ أَطْلُبْ حَدِيثًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ فِي قَوْلِ سُفْيَانَ : مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي غَيْرَ الْحَدِيثِ . قَالَ : لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ . قُلْتُ : وَلِأَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ يَخَافُ مِنَ الشَّهْوَةِ ، وَعَدَمِ النِّيَّةِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : كَانَ سُفْيَانُ يَخْضِبُ قَلِيلًا إِذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ . وَقَالَ قَبِيصَةُ : كَانَ سُفْيَانُ مَزَّاحًا ، كُنْتُ أَتَأَخَّرُ خَلْفَهُ ، مَخَافَةَ أَنْ يُحَيِّرَنِي بِمِزَاحِهِ . وَرَوَى الْفَسَوِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ : أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَضْحَكُ حَتَّى يَسْتَلْقِيَ وَيَمُدَّ رِجْلَيْهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ : كَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ : تَقَدَّمُوا يَا مَعْشَرَ الضُّعَفَاءِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ لِرَجُلٍ : ادْنُ مِنِّي ، لَوْ كُنْتَ غَنِيًّا مَا أَدْنَيْتُكَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ : مَا رَأَيْتُ الْأَمِيرَ وَالْغَنِيَّ أَذَلَّ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : يَزْعُمُونَ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ . أَشْهَدُ لَقَدْ وُصِفَ لَهُ دَوَاءً ، فَقُلْتُ : نَأْتِيكَ بِنَبِيذٍ ؟ فَقَالَ : لَا ، ائْتِنِي بِعَسَلٍ وَمَاءٍ . قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ بِمَكَّةَ ، وَقَدْ كَثُرُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ ضَيَّعَ هَذِهِ الْأُمَّةَ ، حَيْثُ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى مِثْلِي . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَوْلَا أَنْ أُسْتَذَلَّ ، لَسَكَنْتُ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونِي . وَنَقْلَ غَيْرُ وَاحِدٍ ، أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ مُسْتَكِينًا فِي لِبَاسِهِ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ رَثَّةٌ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : آجَرَ سُفْيَانُ نَفْسَهُ مِنْ جَمَّالٍ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَمَرُوهُ يَعْمَلُ لَهُمْ خُبْزَةً ، فَلَمْ تَجِئْ جَيِّدَةً ، فَضَرَبَهُ الْجَمَّالُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ ، دَخَلَ الْجَمَّالُ فَإِذَا سُفْيَانُ قَدِ اجْتَمَعَ حَوْلَهُ النَّاسُ . فَسَأَلَ ؟ فَقَالُوا : هَذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، فَلَمَّا انْفَضَّ عَنْهُ النَّاسُ ، تَقَدَّمَ الْجَمَّالُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : لَمْ نَعْرِفْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : مَنْ يُفْسِدُ طَعَامَ النَّاسِ يُصِيبُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ . قُلْتُ : هَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ ، وَكَيْفَ اخْتَفَى فِي طُولِ الطَّرِيقِ أَمْرُ سُفْيَانَ ، فَلَعَلَّهَا فِي أَيَّامِ شَبَابِهِ . وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ : اصْحَبْ مَنْ شِئْتَ ، ثُمَّ أَغْضِبْهُ ، ثُمَّ دُسَّ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْكَ . وَقَالَ قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ : كَثْرَةُ الْإِخْوَانِ مِنْ سَخَافَةِ الدِّينِ . وَعَنْ سُفْيَانَ : أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ ، تَقِلَّ غِيبَتُكَ . قَالَ قَبِيصَةُ : كَانَ سُفْيَانُ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ رَاهِبٌ ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الْحَدِيثِ أَنْكَرْتَهُ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ لَحِقَ سُفْيَانَ خَوْفٌ مُزْعِجٌ إِلَى الْغَايَةِ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : كُنَّا نَكُونُ عِنْدَهُ ، فَكَأَنَّمَا وُقِفَ لِلْحِسَابِ . وَسَمِعَهُ عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ : لَقَدْ خِفْتُ اللَّهَ خَوْفًا ، عَجَبًا لِي ! كَيْفَ لَا أَمُوتُ ؟ وَلَكِنَّ لِي أَجَلٌ وَدِدْتُ أَنَّهُ خَفَّفَ عَنِّي مِنَ الْخَوْفِ ، أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ عَقْلِي . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : إِنِّي لَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي مِنْ خَوْفِهِ . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : كُنْتُ أَرْمُقُ سُفْيَانَ فِي اللَّيْلَةِ بَعْدَ اللَّيْلَةِ ، يَنْهَضُ مَرْعُوبًا يُنَادَى : النَّارَ النَّارَ ، شَغَلَنِي ذِكْرُ النَّارِ عَنِ النَّوْمِ وَالشَّهَوَاتِ . وَقَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ : كَانَ سُفْيَانُ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْتُ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ أَيَّامًا . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : كَانَ سُفْيَانُ يَبُولُ الدَّمَ مِنْ طُولِ حُزْنِهِ وَفَكْرَتِهِ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : لَمَّا قَدِمَ سُفْيَانُ عَلَيْنَا ، طَبَخْتُ لَهُ قِدْرَ سِكْبَاجٍ فَأَكَلَ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِزَبِيبِ الطَّائِفِ ، فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ ! اعْلِفِ الْحِمَارَ وَكُدَّهُ . ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى الصَّبَاحِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ سَاجِدًا ، فَطُفْتُ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ . وَعَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : أَقَامَ سُفْيَانُ بِمَكَّةَ سَنَةً ، فَمَا فَتَرَ مِنَ الْعِبَادَةِ سِوَى مِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ ، كَانَ يَجْلِسُ مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَذَلِكَ عِبَادَةٌ . وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ : كُنْتُ لَا أَسْتَطِيعُ سَمَاعَ قِرَاءَةِ سُفْيَانَ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ . وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ ، وَهُوَ يَأْكُلُ طَبَاهِجَ بِبَيْضٍ ، فَكَلَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَمْ آمُرْكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا طَيِّبًا ، اكْتَسِبُوا طَيِّبًا وَكُلُوا . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : أَكَلْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ خُشْكَنَانَجَ فَقَالَ : هَذَا أُهْدِيَ لَنَا . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَكَلَ سُفْيَانُ مَرَّةً تَمْرًا بِزُبْدٍ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ سَارَ إِلَى الْيَمَنِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ مُضَارَبَةً فَأَنْفَقَ الرِّبْحَ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ : قَالَ سُفْيَانُ : إِذَا أَثْنَى عَلَى الرَّجُلِ جِيرَانُهُ أَجْمَعُونَ ، فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا رَآهُمْ يَعْصُونَ ، فَلَا يُنْكِرُ ، وَيَلْقَاهُمْ بِبِشْرٍ . وَقَالَ فُضَيْلٌ ، عَنْ سُفْيَانَ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مُحَبَّبًا إِلَى جِيرَانِهِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُدَاهِنٌ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ سُفْيَانَ . وَعَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكَ قَدْ تَرَكُوا لَكُمُ الْآخِرَةَ ، فَاتْرُكُوا لَهُمُ الدُّنْيَا . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِوُهَيْبٍ : وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْمَوْتَ . وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : مَرِضَ سُفْيَانُ بِالْبَطْنِ ، فَتَوَضَّأَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ سِتِّينَ مَرَّةً ، حَتَّى إِذَا عَايَنَ الْأَمْرَ ، نَزَلَ عَنْ فِرَاشِهِ ، فَوَضَعَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ، وَقَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ! مَا أَشَدَّ الْمَوْتَ . وَلَمَّا مَاتَ غَمَّضْتُهُ ، وَجَاءَ النَّاسُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، وَعَلِمُوا . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : كَانَ سُفْيَانُ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ لِيَسْلَمَ مِنْ هَؤُلَاءِ ، فَلَمَّا مَرِضَ كَرِهَهُ ، وَقَالَ لِيَ : اقْرَأْ عَلَيَّ يس فَإِنَّهُ يُقَالُ : يُخَفَّفُ عَنِ الْمَرِيضِ ، فَقَرَأْتُ ، فَمَا فَرَغْتُ حَتَّى طُفِئَ . وَقِيلَ : أُخْرِجَ بِجِنَازَتِهِ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَغْتَةً ، فَشَهِدَهُ الْخَلْقُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ الْكُوفِيُّ ، بِوَصِيَّةٍ مِنْ سُفْيَانَ ، لِصَلَاحِهِ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَقَامَ سُفْيَانُ فِي اخْتِفَائِهِ نَحْوَ سَنَةٍ . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . قُلْتُ : الصَّحِيحُ : مَوْتُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى كَذَلِكَ أَرَّخَهُ الْوَاقِدِيُّ ، وَوَهِمَ خَلِيفَةُ ، فَقَالَ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ . قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ ؟ قَالَ : الْقُرْآنَ . فَقُلْتُ : الْحَدِيثُ ؟ فَوَلَّى وَجْهَهُ . وَقَالَ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، قَالَ : رَأَيْتُ سُفْيَانَ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! مَا وَجَدْتَ أَنْفَعَ ؟ قَالَ : الْحَدِيثَ . وَقَالَ سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ : رَأَيْتُ سُفْيَانَ فِي الْمَنَامِ يَطِيرُ مِنْ نَخْلَةٍ إِلَى نَخْلَةٍ وَهُوَ يَقْرَأُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ [الزمر 74] . وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ : لَقِيَتُ يَزِيدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا سُفْيَانُ ، فَقَالَ لِي : قِيلَ لِيَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي : مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . فَقُلْتُ لِلَّذِي يَقُولُ فِي الْمَنَامِ : مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ آخِذًا بِيَدِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَهُوَ يَجْزِيهِ خَيْرًا . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ ، فَقُلْتُ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ . تَمَّتِ التَّرْجَمَةُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

تاريخ بغداد▼

سفيان بن سعيد بن مسروق ، أبو عبد الله الثوري ، من أهل الكوفة

الجزء 10 · الصفحة 219

4716 - سفيان بن سعيد بن مسروق ، أبو عبد الله الثوري ، من أهل الكوفة . ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك ، وسمع أبا إسحاق السبيعي ، وعمرو بن مرة ، ومنصور بن المعتمر ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وعبد الملك بن عمير ، وأبا حصين ، والأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأيوب السختياني ، ويونس بن عبيد ، وسليمان التيمي ، وعاصما الأحول ، وعمرو بن دينار ، وعبد الله بن دينار ، وأبا الزناد ، والعلاء بن عبد الرحمن ، وصالحا مولى التوأمة ، وسهيل بن أبي صالح ، وخلقا غير هؤلاء . رَوَى عنه محمد بن عجلان ، ومعمر بن راشد ، والأوزاعي ، وابن جريج ، ومُحَمد بن إسحاق ، ومالك ، وشعبة ، وابن عيينة ، وزهير بن معاوية ، وإبراهيم بن سعد ، وسليمان بن بلال ، وأبو الأحوص سلام بن سليم ، وحماد بن سلمة ، وعبثر بن القاسم ، وفضيل بن عياض ، وزائدة بن قدامة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع ، وابن المبارك ، وعبيد الله الأشجعي ، ومُحَمد بن يوسف الفريابي ، وأبو نعيم ، وقبيصة بن عقبة ، وغيرهم . وكان إماما من أئمة المسلمين ، وعلما من أعلام الدين ، مجمعا على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته ، مع الإتقان والحفظ والمعرفة والضبط والورع والزهد ، وورد بغداد غير مرة ، فمنها حين أراد الخروج إلى خراسان ، ويقال : إن نسيبا له كان ببخارى مات ، فخرج لأخذ ميراثه . أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن موسى بن جعفر البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن الحارث ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حفص ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : سمعت يونس بن أبي يعقوب العبدي يقول : أراد سفيان الثوري الشخوص إلى خراسان لحاجة عرضت له ، ولزيارة أقاربه ، فأخفى ذلك عن أصحابه ، فبلغني عن بعض بطائنه ذلك ، فتجهزت للمضي معه وهو لا يشعر ، وتجهز بعض أصحابنا بمثل الذي تجهزت ، فلما خرج خرج خفيا ، فسبقناه إلى بغداد ، فلما ورد بغداد أخفى نفسه ، فخرجنا إلى حلوان معه وهو كاره ذلك ، فكنا معه إلى أن عبرنا النهر ووافينا بخارى ، فأقمنا معه ببخارى الكثير إلى أن قضيت حاجته فتشفع إليه أقرباؤه بأن يقيم بين أظهرهم أكثر فما أقام ، فقال : قد كنت نويت ذلك إلا أنه لا بد من الرجوع ، فرجع ورجعنا معه ، وأسرع السير حتى قدمنا الكوفة . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن هناد الخزاعي ، عن يعلى بن عبيد أنه قال : أول ما جلس سفيان الثوري بخراسان ببخارى ، قيل له : وكيف ذاك ؟ قال : كان عم له بها فمات ، فخرج سفيان في طلب الميراث ، وهو ابن ثمان عشرة سنة . قلت : إن كان هذا القول ثابتا في مبلغ سن سفيان وقت خروجه ، فإن القصة التي ذكرها يونس بن أبي يعفور كانت بعد ذلك ، ولعله خرج إلى بخارى غير مرة ، فالله أعلم . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سلم الحافظ ، قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد يعقوب بن سواك ، قال : قلت لبشر بن الحارث : أليس قد دخلها ، أعني سفيان الثوري ؟ يريد بغداد . قال : نعم ، جاؤوا به ، قلت : إلى أبي جعفر ، قال : لا إلى الآخر الذي يقال له ، يعني : المهدي . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا أبو طالب الخشاب بمصر ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن فتح الوراق ، قال : سمعت محمد بن الحسن الجوهري يقول : سمعت علي بن سهل الرملي يقول : سمعت زيد بن أبي الزرقاء يقول : رأيت سفيان الثوري ببغداد ، وقد نظر إلى شيخ جلاد يتصدق وقد ذهب بصره ، فحمل قطعة فأعطاه ، ثم قال له : ليست هذه صدقة عليك ، هذه شماتة بك . أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : حدثكم أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، قال : حدثنا قعنب بن المحرر بن قعنب الباهلي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي في نسب ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر قال : ومنهم سفيان الثوري الفقيه ابن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة . حدثنا أحمد بن علي البادا لفظا ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن أبو بكر . وأخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع قال : قال أبو عبد الله محمد بن خلف التيمي وهذا نسب سفيان الثوري : ابن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهبة بن أبي عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا أبو بكر يعني ابن زنجويه ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن عيينة قال : لم يدرك مثل ابن عباس في زمانه ، ولا مثل الشعبي في زمانه ، ولا مثل الثوري في زمانه ، وقال الحضرمي : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا الفريابي ، قال : حدثت ابن عيينة بأحاديث فقلت : قال الثوري ، فقال : لم تر بعينك مثل الثوري . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا أبو القاسم جبريل بن محمد بن إسماعيل الفقيه المعدل ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن نصر بن منصور الطوسي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن منذر الباهلي ، قال : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : أصحاب الحديث ثلاثة : عبد الله بن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والثوري في زمانه . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، قال : حدثني يحيى بن نصر القرشي ، قال : سمعت ورقاء بن عمر يقول : إن الثوري لم ير مثل نفسه . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد الله بن خبيق ، قال : حدثني أبي ، قال : كنت أنا والفزاري ، وابن المبارك ، وشيخ معنا ، فقال الفزاري لابن المبارك : يا أبا عبد الرحمن ، رأيت قط مثل سفيان الثوري ؟ قال : لا ، قال ابن المبارك : فأنت يا أبا إسحاق رأيت مثله قط ؟ قال : لا ، قال أبي : فقال الشيخ الذي كان معنا : ما رأى سفيان قط مثله ، فكيف نرى نحن مثله ؟ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن علي الدوري ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي ، قال : حدثنا البراء بن رستم البصري ، قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : ما رأيت أفضل من سفيان الثوري ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله رأيت سعيد بن جبير وإبراهيم وعطاء ومجاهدا وتقول هذا ؟ قال : هو ما أقول ، ما رأيت أفضل من سفيان الثوري . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سعيد بن أسد ، قال : حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : سمعت صهرا لأيوب يقول : قال أيوب : ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا موسى هو ابن هارون الطوسي ، قال : حدثنا محمد يعني ابن نعيم بن الهيصم ، قال : سمعت بشرا يقول : قال يونس بن عبيد : ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان ، قالوا : إنك رأيت سعيد بن جبير وفلانا وفلانا ؟ قال : ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان ، قال : وقال ابن المبارك : ما رأيت أحدا أفضل من سفيان ، قال : وقال ابن عيينة : والله ما رأى سفيان الثوري مثله . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قال : حدثنا عبد الله بن شداد العسقلاني ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو ، قال : سمعت الفريابي يقول : سألت ابن عيينة عن مسألة فتكلم فيها ، فقلت : إن سفيانا يقول خلاف هذا ، فقال : لم تر عيناك مثل سفيان أبدا . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، قال : حدثنا حمدان أبو جعفر الوزان ، قال : حدثنا محمد بن جامع ، قال : حدثنا عرفجة بن كلثوم البصري ، قال : سمعت وكيع بن الجراح يقول : ما رأت عيناي مثل سفيان الثوري ، ولا رأى سفيان مثله . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا أسامة بن علي بن سعيد ، قال : حدثنا أبو سهل عبدة بن سليمان بن بكر ، قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : سئل عيسى بن يونس هل رأيت مثل سفيان الثوري ؟ فقال عيسى بن يونس : ولا رأى سفيان مثله . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما رأيت أحدا خيرا من سفيان ، وخالد بن الحارث . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف هو التغلبي ، قال : حدثنا الأخنسي ، قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : ما رأينا مثل سفيان ، ولا رأى سفيان مثله ، أقبلت الدنيا عليه فصرف وجهه عنها . أجاز لي أبو سعد الماليني وحدثنيه هبة الله بن الحسن الطبري عنه ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا عمران بن فيروز الآملي ، قال : حدثنا حامد المروزي ، قال : سمعتُ ابن المبارك يقول : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان الثوري . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، قال : حدثنا محمد بن مسلم ، قال : حدثني أحمد بن جواس ، عن ابن المبارك أنه كان يتأسف على سفيان ويقول : لم لم أطرح نفسي بين يدي سفيان ، ما كنت أصنع بفلان وفلان ؟ أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا المسيب بن واضح ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : اطلب لسفيان قرنا ولن تجده . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثنا حسن بن الربيع ، قال : سمعت ابن المبارك قبل أن يموت بيومين أو ثلاثة ، وكان حسن هو غسله وكفنه وقبره ، قال : سمعته قال : ما أحد عندي من الفقهاء أفضل من سفيان بن سعيد ، ما أدري ما عبد الله بن عون . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن دلان ، قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : لا أعلم على الأرض أعلم من سفيان الثوري . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن خبيق ، قال : حدثنا خلف بن تميم ، قال : سمعت زائدة بن قدامة يقول : رأيت منصور بن المعتمر صام سنة وقام ليلها ، وما رأيت مثل سفيان الثوري قط . وقال الحضرمي : حدثنا عبد الله بن خبيق الأنطاكي ، قال : حدثنا يوسف بن أسباط قال : قال لي سفيان الثوري وقد صلينا العشاء الآخرة : ناولني المطهرة ، فناولته فأخذها بيمينه ، ووضع يساره على خده ، ونمت ، فاستيقظت وقد طلع الفجر ، فنظرت فإذا المطهرة بيمينه كما هو ، فقلت : هذا الفجر قد طلع فقال : لم أزل منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة حتى الساعة . أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، قال : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما عاشرت في الناس رجلا أرق من سفيان الثوري ، وكنت أرمقه في الليلة بعد الليلة ينهض مرعوبًا ، ينادي النار النار ، شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا قبيصة قال : ما جلست مع سفيان مجلسا إلا ذكرت الموت ، وما رأيت أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا أبو خالد قال : أكل سفيان ليلة فشبع ، فقال : إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله ، فقام حتى أصبح . أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، قال : حدثنا أبو ميمون صغدي بن الموفق السراج ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : قدم علينا الثوري صنعاء ، فطبخت له قدر سكباج فأكل ، ثم أتيته بزبيب الطائف فأكل ، ثم قال : يا عبد الرزاق اعلف الحمار وكده ، ثم قام يصلي حتى الصباح . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر الكوفي ، قال : سمعت أبا أسامة قال : اشتكى سفيان بن سعيد ، فذهبت بمائه في قارورة فأريته الديراني ، فنظر إليه فقال : بول من هذا ؟ ينبغي أن يكون هذا بول راهب ، هذا رجل قد فتت الحزن كبده ، ما لهذا دواء . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت بعض المشيخة يقول : سمعت أبا داود يقول : قدمت المسجد الحرام فرأيت حلقة نحوا من خمسمائة أقل أو أكثر ، ورجل في وسطها نائم ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا أمير المؤمنين ، هذا سفيان الثوري ، فرأيت رأسه في حجر زائدة ، ورأيت رجله في حجر سفيان بن عيينة ، ورأيت رجله في حجر زهير ، قلت : ما له ؟ قالوا : أصابته مليلة . وقال أبو بكر المروذي : حدثنا أبو بكر بن أبي عون ، قال : سمعت شعيب بن حرب يقول : إني لأحسب يجاء بسفيان الثوري يوم القيامة حجة من الله على هذا الخلق ، يقال لهم : لم تذكروا نبيكم فقد رأيتم سفيان ، ألا اقتديتم به ؟ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن خبيق ، قال : حدثنا هيثم بن جميل ، عن مفضل بن مهلهل قال : خرجت حاجا مع سفيان فلما صرنا إلى مكة وافقنا الأوزاعي بها ، فاجتمعنا في دارنا والأوزاعي وسفيان الثوري ، قال : وكان على الموسم عبد الصمد بن علي الهاشمي ، فدق داق الباب ، قلنا : من هذا ؟ قال : الأمير ، فقام الثوري فدخل المخرج ، وقام الأوزاعي فتلقاه ، فقال له عبد الصمد بن علي : من أنت أيها الشيخ ؟ قال : أنا أبو عمرو الأوزاعي ، قال : حياك الله بالسلام ، أما أن كتبك كانت تأتينا فكنا نقضي حوائجك ، ما فعل سفيان الثوري ؟ قال : قلت : دخل المخرج ، فدخل الأوزاعي في أثره ، فقال : إن هذا الرجل ما قصد إلا قصدك ، قال : فخرج سفيان مقطبا ، فقال : سلام عليكم كيف أنتم ؟ فقال له عبد الصمد بن علي : يا أبا عبد الله أتيتك أكتب هذه المناسك عنك ، قال له سفيان : ألا أدلك على ما هو أنفع لك ؟ قال : وما هو ؟ قال : تدع ما أنت فيه ، قال : فكيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر ، قال : إن أردت الله كفاك الله أبا جعفر ، فقال له الأوزاعي : يا أبا عبد الله إن هؤلاء قريش ، وليس يرضون منا إلا بالإعظام لهم ، فقال له : يا أبا عمرو ، إنا ليس نقدر نضربهم ، فإنما نؤدبهم بمثل هذا الذي ترى ، قال مفضل : فالتفت إلي الأوزاعي فقال لي : قم بنا من هاهنا فإني لا آمن أن يبعث هذا من يضع في رقابنا حبالا ، وأرى هذا ما يبالي . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن سهل بن عسكر ، قال : سمعت عبد الرزاق يقول : بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكة ، فقال : إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه ، قال : فجاءه النجارون ونصبوا الخشب ، ونودي سفيان ، وإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ، ورجليه في حجر ابن عيينة ، قال : فقالوا له : يا أبا عبد الله اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء ، قال : فتقدم إلى الأستار ، ثم أخذها ، ثم قال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر ، قال : فمات قبل أن يدخل مكة ، فأخبر بذلك سفيان ، قال : فلم يقل شيئا . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني أبي قال : دخل سفيان على المهدي ، فقال : السلام عليكم كيف أنتم أبا عبد الله ؟ ثم جلس فقال : حج عمر بن الخطاب فأنفق في حجته ستة عشر دينارا ، وأنت حججت فأنفقت في حجتك بيوت الأموال ، قال : فأي شيء تريد ، أكون مثلك ؟ قال : فوق ما أنا فيه ودون ما أنت فيه ، فقال وزيره أبو عبيد الله : يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها ، قال : من هذا ؟ قال : أبو عبيد الله وزيري ، قال : احذره فإنه كذاب ، أنا كتبت إليك ؟ ثم قام ، فقال له المهدي : أين أبا عبد الله ؟ قال : أعود ، وكان قد ترك نعله حين قام ، فعاد فأخذها ثم مضى ، فانتظره المهدي فلم يعد ، قال : وعدنا أن يعود فلم يعد ، قيل له : إنه قد عاد لأخذ نعله ، فغضب فقال : قد آمن الناس إلا سفيان الثوري ، ويونس بن فروة الزنديق ، قرنه بزنديق ، قال : فإنه ليطلب ، وإنه لفي المسجد الحرام ، فذهب فألقى نفسه بين النساء فجللنه قيل له : لم فعلت ؟ قال : إنهن أرحم ، ثم خرج إلى البصرة فلم يزل بها حتى مات ، فلما احتضر قال : ما أشد الغربة ، انظروا لي هاهنا أحدا من أهل بلادي ، فنظروا فإذا أفضل رجلين من أهل الكوفة ؛ عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، والحسن بن عياش أخو أبي بكر ، فأوصى إلى الحسن بن عياش في تركته ، وأوصى إلى عبد الرحمن بالصلاة عليه ، فلما حضرت الصلاة قالت بنو تميم : يماني يصلي على مضري ؟ وكان عبد الرحمن كنديا ، فقيل لهم : أوصى بذلك فخلوا سبيله ، وكان أصحاب الحديث يأتونه في مكانه ، فإذا سمع بصاحب حديث بعث إليه ، وكان يقول : أنت يعني يا يحيى تريد مثل أبي وائل عن عبد الله أين تجد كل وقت هذا ، اذهب إلى الكوفة فجئني بكتبي أحدثك ، قال له يحيى : أنا أختلف إليك وأخاف على دمي ، فكيف أذهب فآتي بكتبك ؟ قال : وكان يحيى جبانا جدا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال : حدثني عبد الله بن عبد الله ، وهو ابن الأسود الحارثي ، قال : خاف سفيان شيئا فطرح كتبه ، فلما آمن أرسل إلي وإلى يزيد بن توبة المرهبي ، فجعلنا نخرجها ، فأقول : يا أبا عبد الله وفي الركاز الخمس ، وهو يضحك ، فأخرجنا تسع قمطرات كل واحدة إلى هاهنا ، وأشار إلى أسفل من ثدييه ، قال : فقلت له : اعرض لي كتابا تحدثني به ، فعزل لي كتابا فحدثني به . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثني يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا مبارك بن سعيد قال : جاء رجل إلى سفيان ببدرة أو قال بدرتين ، شك أبو زكريا ، وكان أبو ذلك الرجل صديقا لسفيان جدا ، وكان سفيان يأتيه فيقيل عنده ، ويأتيه كثيرا قال : فقال يا أبا عبد الله : في نفسك من أبي شيء ؟ فأثنى عليه ، وقال : رحم الله أباك ، وذكر من فضله ، فقال له : يا أبا عبد الله ، قد عرفت كيف صار إلي هذا المال ، وأنا أحب أن تقبل هذا الذي جئتك به تستعين به على عيالك ، قال : فقبله منه ، فخرج الرجل ، فلما خرج أو كاد أن يخرج ، قال لي : يا مبارك الحقه فرده ، قال : فلحقته فرددته ، فقال : يا ابن أخي أحب أن تقبل هذا المال ، فإني قد قبلته منك ، ولكن أحب أن تأخذه فترجع به ، فقال : يا أبا عبد الله ، في نفسك منه شيء ؟ قال : لا ، ولكن أحب أن تقبله ، فلم يزل به حتى أخذه ، فلما خرج جئت وقد داخلني ما لا أملك ، فقعدت بين يديه ، فقلت : ويحك يا أخي ، أيش قلبك هذا ، حجارة ؟ أنت ليس لك عيال ، أما ترحمني ، أما ترحم إخوانك ، أما ترحم صبياننا ، قال : فأكثرت عليه من هذا النحو ، فقال : يا مبارك تأكلها أنت هنيئا مريئا ، وأسأل أنا عنها ؟ لا يكون هذا أبدا . أخبرنا محمد بن عبد الله الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أحمد بن أسد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : ما رأيت الفقر قط أعز ولا أرفع منه في مجلس سفيان ، ولا رأيت الغنى أذل منه في مجلس سفيان . أخبرنا عثمان بن محمد العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثني يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا علي بن ثابت ، قال : رأيت سفيان في طريق مكة ، فقومت كل شيء عليه حتى نعليه ، درهم وأربعة دوانيق . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن الخليل ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، قال : حدثنا أبو قطن قال : قال لي شعبة : إن سفيان الثوري ساد الناس بالورع والعلم . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت أبا رجاء قتيبة يقول : لولا الثوري لمات الورع . أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : حدثنا محمد بن أبي محمد قال : قال الأوزاعي : لو قيل لي : اختر لهذه الأمة ما اخترت إلا سفيان الثوري . وقال المروذي : حدثني محمد بن أبي محمد قال : قال ابن عيينة : جالست خمسين شيخا من أهل المدينة ، وذكر عبد الرحمن بن القاسم ، وصفوان بن سليم ، وزيد بن أسلم ، فما رأيت فيهم مثل سفيان . أخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن بكران ، قال : حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا محمد بن المثنى بن زياد ، قال : سمعت بشرا يعني ابن الحارث يقول : قال سفيان بن عيينة : كان سفيان الثوري كأن العلم ممثل بين عينيه ، يأخذ منه ما يريد ، ويدع ما لا يريد . وقال الأوزاعي : كنت أقول فيمن ضحك في الصلاة قولا لا أدري كيف هو ، فلما لقيت سفيان الثوري فسألته ، فقال لي : يعيد الوضوء ويعيد الصلاة ، فأخذت به . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد ، قال : حدثنا أبي قال : ألقى أبو إسحاق فريضة فلم يصنعوا فيها شيئا ، فقال : لو كان الغلام الثوري فصلها الساعة ، إذ أقبل سفيان فقال له : ما تقول في كذا وكذا ، قال سفيان : أنت حدثتنا عن علي بكذا وكذا ، والأعمش حدثنا عن ابن مسعود بكذا ، وفلان حدثنا فيها بكذا ، قال أبو إسحاق : كيف ترون من ساعة فصلها ، ألا تكونون مثله . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهِيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن دلان ، قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا المبارك بن سعيد ، قال : رأيت عاصم بن أبي النجود يجيء إلى سفيان يستفتيه ويقول : يا سفيان أتيتنا صغيرا ، وأتيناك كبيرا . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي ، قال : حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله المطوعي النيسابوري ، قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسين المحمدآباذي ، قال : سمعت عثمان بن سعيد يقول : سمعت أحمد بن يونس يقول : سمعت زهيرا يقول : مر سفيان الثوري بجابر الجعفي ؟ فقال : هذا سمع مني عشرة آلاف حديث . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا الأشجعي ، قال : دخلت مع سفيان الثوري على هشام بن عروة ، فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه ، فلما فرغ قال : أعيدها عليك ؟ قال : نعم ، فأعادها عليه ، ثم خرج سفيان وأذن لأصحاب الحديث وتخلفت معهم ، فجعلوا إذا سألوه أرادوا الإملاء ، فيقول : احفظوا كما حفظ صاحبكم ، فيقولون : لا نقدر نحفظ كما حفظ صاحبنا . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن علي الوراق ، قال : سمعت أحمد بن يونس . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال : سمعت أحمد بن يونس يقول : سمعت زائدة ، وذكر سفيان ، قال : كان - زاد عبد الكريم : ذاك ثم اتفقا - أعلم الناس في أنفسنا . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن هاشم ، قال : حدثنا ضمرة ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : إنما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثوري ، وكان سفيان يقول : مالك ليس له حفظ . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي ابن المديني . وأخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : رأيت في كتاب علي ابن المديني إلى أبي عبد الله أحمد ، وحدثني به صالح عن علي ، قال : سألت يحيى بن سعيد قلت له : أيما أحب إليك ، رأي مالك ، أو رأي سفيان ؟ قال : سفيان ، لا يشك في هذا ، زاد أبو نعيم : ثم قال يحيى : سفيان فوق مالك في كل شيء . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، قال : أخبرنا تمام بن محمد الرازي ، قال : أخبرنا أبو الميمون بن راشد ، قال : حدثنا مضر بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : سفيان الثوري أحب إلي من مالك في كل شيء ، يعني في الحديث ، وفي الفقه ، وفي الزهد . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهاني ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثني عبد الله بن سعيد الكندي ، قال : حدثنا وليد بن حماد ، قال : سمعت ابن إدريس يقول : ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وشعبة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا موسى هو ابن هارون الطوسي ، قال : حدثنا محمد يعني ابن نعيم بن الهيصم ، قال : سمعت بشرا قال : قال يحيى : قال سفيان : ما أنفقت درهما قط في بناء ، قال : سمعت بشرا قال : قال شعبة وابن عيينة : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا أبو بكر بن زنجويه . وأخبرنا محمد بن عبد الله الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن زنجويه ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، عن شعبة أنه قال : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : ما حدثني سفيان الثوري بحديث عن إنسان فسألته إلا وكان كما حدثني . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا وكيع ، عن شعبة قال : كان سفيان أحفظ مني . وقال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا ابن أبي رزمة ، قال : سمعت أبي يقول : قال رجل لشعبة : خالفك سفيان ، قال : دمغتني . أخبرنا الهيتي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : حدثنا سعيد بن مسلم بن أحمد بن مسلم بطرسوس ، قال : حدثنا أبو جعفر ابن الفرجي ، قال : حدثنا إسحاق بن حفص قال : قيل لإسماعيل بن إبراهيم : كان شعبة أكثر علما أو سفيان ؟ فقال : ما علم شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا محمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن سالم يقول : سمعت يحيى بن يمان يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : ما أحدث من كل عشرة بواحد ، وقد كتبنا عنه عشرين ألفا ، وأخبرني الأشجعي أنه كتب عنه ثلاثين ألفا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : سمعت مسددا يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : شعبة أحب إلي من سفيان ، يعني في الصلاح ، فإذا جاء الحديث فسفيان يعني أثبت . أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن عبدة ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري ، قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، وسأله رجل : من أحسن الناس ممن رأيت حديثا ؟ قال : شعبة ، قال : فمن أحفظ من رأيت ؟ قال : لم أر أحدا أحفظ من سفيان . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، قال : سمعت يحيى يقول : كان سفيان أثبت من شعبة ، وأعلم بالرجال . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، قال : حدثنا محمد بن مسلم قال : قال لي علي ابن المديني : قال يحيى القطان : لو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة . أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، قال : حدثنا الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : سمعت يحيى القطان يقول : شعبة معلمي ، وسفيان أحب إلي منه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : وسمعته ، يعني يحيى بن سعيد ، يقول : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله عندي أحد ، وإذا خالف سفيان أخذت بحديث سفيان . أخبرنا أبو القاسم الخضر بن عبد الله بن كامل المري بدمشق ، قال : أخبرنا عقيل بن عبيد الله بن عبدان الصفار ، قال : حدثنا أبو الميمون عبد الله بن راشد ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، قال : سمعت أبا نعيم يسأل عن سفيان وشعبة أيهما أثبت ؟ فقال : قال بعض أصحابنا في ذلك قولا ، فرأيت أبا نعيم يذهب إلى أن قوله فيه وقول وكيع أن سفيان أقل خطأ في الحديث . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين ، قلت : سفيان أحب إليك في الأعمش أو شعبة ؟ فقال : سفيان أحب إلي . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سفيان الثوري أعلم الناس بحديث الأعمش وغيره ، وذاك أن يحيى سئل أيما أكثر في الأعمش أبو معاوية أو الثوري ؟ أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : سمعت أبا معاوية يقول : ما رأيت رجلا قط كان أحفظ لحديث الأعمش من الثوري . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : لم يكن أحد أعلم بحديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور من الثوري ، قال يحيى : وقال أبو معاوية : كنا إذا ذاكرناه أحاديث الأعمش فكأنا لم نسمعها . أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال : قال أبو حفص عمرو بن علي سمعت أبا معاوية الضرير يقول : كان سفيان يأتيني هاهنا يذاكرني حديث الأعمش ، فما رأيت أحدا أعلم بها منه ، وكان شعبة إذا رآني اضطرب في حديث الأعمش . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان سفيان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز ، قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : سمعت أبا داود يقول : سمعت زائدة يقول : كنا نأتي الأعمش فنكتب عنه ، ثم نأتي سفيان فنعرض عليه ، فيقول لبعضها : ليس هذا من حديث الأعمش ، فنقول : إنما حدثناه الآن ، فيقول : اذهبوا إليه فقولوا له ، فنذهب إليه فنقول له ، فيقول : صدق سفيان ، فمحاه . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي التميمي الموصلي . وأخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، واللفظ له ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، قال : حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي ، قال : سمعت الحارث بن سريج يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت صاحب حديث أحفظ من سفيان الثوري ، حدث يوما عن حماد بن أبي سليمان عن عمرو بن عطية عن سلمان الفارسي قال : البصاق ليس بطاهر ، فقلت : يا أبا عبد الله هذا خطأ ، فقال لي : كيف ؟ عمن هذا ؟ قلت : حماد عن ربعي عن سلمان ، قال : من يحدث به عن حماد ؟ قلت : حدثنيه شعبة عن حماد عن ربعي ، قال : أخطأ شعبة فيه ، ثم سكت ساعة ثم قال : وافق شعبة على هذا أحد ؟ قلت : نعم ، قال : من ؟ قلت : سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، وحماد بن سلمة ، فقال : أخطأ حماد ، هو حدثني عن عمرو بن عطية ، عن سلمان ، قال عبد الرحمن : فوقع في نفسي ، قلت : أربعة يجتمعون على شيء واحد يقولون : عن حماد عن ربعي . فلما كان بعد سنة أخرى سنة إحدى وثمانين ومائة ، أخرج إلي غندر كتاب شعبة ، فإذا فيه : عن حماد عن ربعي ، وقد قال حماد مرة : عن عمرو بن عطية ، قال عبد الرحمن : فقلت : رحمك الله يا أبا عبد الله ، كنت إذا حفظت الشيء لا تبالي من خالفك . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ ، قال : حدثنا يحيى بن إبراهيم الإمام بحمص ، قال : حدثنا نوح بن حبيب ، قال : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت سفيان الثوري . وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد السوطي ، قال : حدثنا محمد بن علي السرخسي ، قال : حدثنا بكر بن خداش ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ما استودعت قلبي شيئا فخانني قط . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، قال : حدثنا أبو داود قال : بلغني عن يحيى بن معين قال : كل من خالف سفيان فالقول قول سفيان . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي ، قال : حدثنا عباس بن محمد قال : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان الثوري في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد ، وكل شيء . وقال عباس : سمعت يحيى يقول : ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان ، قلت : وشعبة أيضا إن خالفه ؟ قال : نعم . قلت لأبي زكريا : فإن خالفه شعبة في حديث البصريين القول قول من يكون ؟ قال : ليس يكاد يخالف شعبة سفيان في حديث البصريين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير سمع شعبة يقول : ما حدثني سفيان عن إنسان بحديث فلقيته فسألته إلا كان كما حدثني به . حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري لفظا ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان الكوفي بها ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سوار ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا أبو يحيى الحماني ، قال : سمعت أبا حنيفة يقول : لو كان سفيان الثوري في التابعين لكان فيهم له شأن . وحدثني أحمد بن أحمد القصري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان ، قال : حدثنا ابن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن أسامة الكلبي ، قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، قال : سمعت أبي يقول : جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال : ألا ترى ما يروي سفيان ؟ فقال أبو حنيفة : أتأمرني أن أقول : إن سفيان يكذب في الحديث ؟ لو أن سفيان كان في عهد إبراهيم لاحتاج الناس إليه في الحديث . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز ، قال : سمعت أبا عبد الله بن ثواب الهباري يقول : سمعت عبد الحميد الحماني يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : لو مات سفيان في زمن إبراهيم لدخل على الناس فقده . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني ابن زنجويه ، قال : حدثنا عبد الرزاق قال : سألني ابن عيينة عن حديث فقلت له : حدثني الثوري عن رجل ، وقد سمعت أنا من ذلك الرجل ، فقال لي : إن حديثك عن الثوري عن ذلك الرجل ، أحب إلي من حديثك عن ذلك الرجل . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة ، قال : سمعت أحمد بن سنان القطان يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن المحدثين ، فقال : ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان الثوري . قال : فلما قدمت حدثت به شعبة فشق عليه . أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على عمر بن بشران وأنا أسمع : أخبركم علي بن الحسين بن حبان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : سمعت عمرا جليس مسدد يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أحسن عقلا من مالك بن أنس ، ولا رأيت رجلا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك ، ولا أعلم بالحديث من سفيان ، ولا أقشف من شعبة . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا الفضل يعني ابن زياد ، قال : سئل أحمد بن حنبل ، قيل له : سفيان الثوري كان أحفظ أو ابن عيينة ؟ فقال : كان الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا ، وأما ابن عيينة فكان حافظا ، إلا أنه كان إذا صار في حديث الكوفيين كان له غلط كثير ، وقد غلط في حديث الحجازيين في أشياء . قيل له : فإن فلانا يزعم أن سفيان بن عيينة كان أحفظهما ، فضحك ، ثم قال : فلان حسن الرأي في ابن عيينة ، فمن ثم . أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا ابن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وذكر سفيان الثوري فقال : ما يتقدمه في قلبي أحد ، ثم قال : تدري من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري . أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن سفيان الثوري ومالك فقال : سفيان ليس يتقدمه عندي في الدنيا أحد ، وهو أحفظ وأكثر حديثا ، ولكن كان مالك ينتقي الرجال ، وسفيان يروي عن كل أحد ، وقال عبد المؤمن : سمعت أبا علي يقول : سفيان أكثر حديثا من شعبة وأحفظ ، يبلغ حديثه ثلاثين ألفا ، وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا محمد بن كثير الطرسوسي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : كان سفيان الثوري عندنا بالبصرة فكان كثيرا يقول : ليتني قد مت ، ليتني قد استرحت ، ليتني في قبري . فقال له حماد بن سلمة : يا أبا عبد الله ، ما كثرة تمنيك للموت ، والله لقد آتاك الله القرآن والعلم . فقال سفيان ، يعني لحماد بن سلمة : يا أبا سلمة ، وما يدريني لعلي أدخل في بدعة ، لعلي أدخل فيما لا يحل لي ، لعلي أدخل في فتنة ، أكون قد مت فسبقت هذا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الرحمن الرباطي ، قال : حدثنا أبو داود قال : مات سفيان بالبصرة ، ودفن ليلا ، ولم نشهد الصلاة - يعني عليه - وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم ، وسلام بن مسكين ، فتقدم جرير فصلى بنا على قبره ، ثم بكى ، فقال : إذا بكيت على ميت لتكرمة فابك الغداة على الثوري سفيان أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، قال : حدثنا مسدد ، قال : سمعت ابن داود يقول : سمعت علي بن صالح يقول : ولدنا سنة مائة ، وكان سفيان أسن منا بخمس سنين . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو نعيم : خرج سفيان الثوري من الكوفة سنة خمس وخمسين ومائة ولم يرجع ، ومات سنة إحدى وستين ومائة ، وهو ابن ست وستين فيما أظن ، وقال حنبل : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا موسى بن داود ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول سنة ثمان وخمسين : لي إحدى وستون سنة . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله ذكر عن موسى بن داود خروج سفيان بن سعيد من الكوفة وسنه ، وهو في كتاب التاريخ ، فقال : هذا سمعه سماعا ، كأنه يثبته ، قال هذا على أنه ولد سنة سبع وتسعين ، ليس كما قالوا سنة خمس وتسعين . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ولد سفيان سنة سبع وتسعين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب قال : قال أبو نعيم : مات سفيان الثوري سنة إحدى وستين ومائة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : مات سفيان الثوري سنة إحدى وستين في أولها . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس ، قال : أخبرنا جدي لأمي إسحاق بن محمد بن إسحاق النعالي ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني ، قال : حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي قال : ومات سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة ، وصلى عليه أخ لابن عياش ، جاء يريد عبادان هو وأصحابه . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط قال : وسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري يكنى أبا عبد الله ، مات سنة اثنتين وستين ومائة بالبصرة . قلت : وسنة إحدى وستين أصح . أخبرنا حمزة بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثني أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب الحضرمي ، قال : قال أبو زياد الفقيمي ، يعني يرثي سفيانا [ من الطويل ] : لقد مات سفيان حميدا مبرزا على كل قار هجنته المطامع يلوذ بأبواب الملوك بنية مبهرجة والزي فيه التواضع يشمر عن ساقيه والرأس فوقه قلنسوة فيها اللصيص المخادع جعلتم فداء للذي صان دينه وفر به حتى حوته المضاجع على غير ذنب كان إلا تنزها عن الناس حتى أدركته المصارع بعيد من أبواب الملوك مجانب وإن طلبوه لم تنله الأصابع فعيني على سفيان تبكي حزينة شجاها طريد نازح الدار شاسع تقلب طرفا لا يرى عند رأسه قريبا حميما أوجعته الفواجع فجعنا به حبرا فقيها مؤدبا بفقه جميع الناس قصد الشرائع على مثله تبكي العيون لفقده على واصل الأرحام والخلق واسع أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا ، قال : حدثني محمد بن الحسين البرجلاني ، قال : حدثنا زكريا بن عدي ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر قال : رأيت سفيان بن سعيد بعدما مات ، فقلت : أبا عبد الله كيف حالك ؟ قال : خير حال ، استرحت من غموم الدنيا ، وأفضيت إلى رحمة الله عز وجل . وقال ابن أبي الدنيا : كتب إلي أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا إبراهيم بن أعين ، قال : رأيت الثوري في المنام ولحيته حمراء ، فقلت : ما صنعت فديتك ؟ قال : أنا مع السفرة ، قلت : وما السفرة ؟ قال الكرام البررة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد البالسي ببالس ، قال : حدثنا النفيلي ، قال : حدثنا معاوية بن حفص عن سعير بن الخمس قال : رأيت سفيان الثوري في المنام وهو يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ هذه الآية : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ . أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : حدثني محمد بن أبي محمد قال : رأى رجل في المنام أنه دخل الجنة ، قال : فرأيت الحسن ، وابن سيرين ، وإبراهيم ، وعدة . قال : فقلت : ما لي لا أرى سفيان الثوري معكم ، فقد كان يذكر ؟ فقالوا : هيهات ، ذاك فوقنا ، ما نراه إلا كما نرى الكوكب الدري .

علل الإسناد

إثبات سماع الراوي

إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنانالضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم ابن الضحاك بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عمرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبانبشر بن السري بن الحارث بن عميرحصين بن عبد الرحمنخالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزومخصيف بن عبد الرحمن[راو لم نهتد إلى تعيينه]زيد بن الحواريسليمان بن المغيرةصالح بن نبهانعامر بن شقيق بن جمرةعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعودعبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمنعبد العزيز بن أبي رزمة : غزوانعبد الله بن السائبعبد الله بن السائبعبد الله بن المبارك بن واضحعبد الله بن الوليد بن ميمون بن عبد اللهعبد الله بن عمر بن غانمعبد الله بن عون بن أرطبانعطاء بن السائب بن مالك , ويقال : زيدعمرو بن عبد الله بن عبيد , ويقال : عمرو بن عبد الله بن علي , ويقال : عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة : ذو يحمدقبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن جنيدب بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعةمحمد بن الحسن بن فرقدمحمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهممحمد بن يوسف بن واقد بن عثمانوكيع بن الجراح بن مليح

المفاضلة بين الرواة

المفاضلة بين الرواة في راو

أمير المؤمنين في الحديث(6)أحفظ من(4)ثقة(3)ثقة حافظ(2)ضعيف(2)ما رأيت مثله(2)الإمامالإمام المشهور ، الفقيه ، العابد ، الحافظالإمام المشهور ، يدلس ، ولكن ليس بالكثيرالإمام مدلسثقة ثبت مأمون ، كثير الحديث ، حجةثقة صالححافظرضيهصح (العمل على توثيقه عند الذهبي)كان ثقة مأمونا ، وكان عابدا ثبتاكان من سادات أهل زمانة فقها وورعا وحفظا وإتقانالا شيءما رأيت أحفظ منهما رأيت أعلم منهأثبت الناس فيمن أثبت الناس فيأحد الأعلامأعلم الناسإمام فقيه عالم ، حجة ثقةإمام من أئمة المسلمينإمام يقتدى به بلا مدافعة

وألقى أبو إسحاق الفزاري فريضة فلم يصنعوا فيها شيئا فقال: لو كان الغلام الثوري هنا فصلها الساعة فلما أقبل سفيان سأله عنها فقال: أنت أول حدثتنا بكذا والأعمش حدثنا بكذا قال أبو إسحاق : كيف ترون ما أسرع ما فصلها ألا تكونوا مثله وكان له ولد فلم يزل يدعو عليه حتى مات انتهى كلامه العجلي وإن كنت قد تركت منه شيئا لا يليق بهذا المختصر

وقال أبو إسحاق الفزاري : لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان .

وقال أبو إسحاق الفزاري : لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان

وفي كتاب «الثقات» لأبي العرب : الذي ظهر لسفيان عشرون ألف حديث ولم يكن له كتاب إنما كان يحدث من حفظه .

وقال البغوي : لم يسمع من يزيد الرقاشي

وفي كتاب البغوي : ثنا صالح ، ثنا علي عن يحيى قال: لم يسمع سفيان من سعيد بن أبي بردة، ولم يلق أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، ولم يلق حيان بن إياس الأزدي. قال البغوي: ولم يسمع من يزيد الرقاشي شيئا بينهما الربيع بن صبيح .

وقال أبو بكر ابن عياش : إني لأرى الرجل قد صحب سفيان فيعظم في عيني ولما أتى الرملة، أرسل إليه إبراهيم بن أدهم تعال فحدثنا فقيل له فقال: أردت أن أنظر تواضعه فجاء فحدثه .

ثقة حافظ

وقال أبو حاتم : هو أحفظ أصحاب الأعمش وهو ثقة حافظ زاهد إمام أهل العراق وأتقن أصحاب أبي إسحاق وهو أحفظ من شعبة وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري أحفظ وهو أحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي حكيم .

قلت : وقال ابن أبي حاتم في " العلل " : سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن حفص عن سفيان عن جعفر عن سعيد بن جبير قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " فقالا : هذا هو جعفر بن أبي وحشية ، ولم يدرك الثوري جعفر بن أبي وحشية إنما يروي الثوري عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية ، انتهى

حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عن أثبت أصحاب الأعمش ، قال : سفيان ( 446 ك ) الثوري وأحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي خالد الثوري

قال أبو محمد : سمعت أبي يقول : سفيان [ فقيه ، حافظ ، زاهد ] ، إمام أهل العراق ، وأتقن أصحاب أبي إسحاق ، [ وهو أحفظ من شعبة ، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري ]

أحفظ من

وقال أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن معين : هو أحفظ من شعبة

وفي «تاريخ بغداد» : قال أبو حنيفة : لو مات سفيان في زمن إبراهيم لدخل على الناس فقده، وقيل له مرة: ألا ترى إلى ما يرويه سفيان فقال أتأمرني أن أقول سفيان يكذب في الحديث لو كان سفيان في عهد إبراهيم لاحتاج الناس إليه في الحديث ولو كان في التابعين لكان له فيهم شأن،

وكذا قال أبو داود . قال : لو كان عنده شيء لصاح به

لا شيء

وقيل لأبي داود : مراسيل الثوري ؟ قال: لا شيء لو كان عنده شيء لصاح به

وقال الآجري ، عن أبي داود : ليس يختلف في سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر سفيان

وقال مالك : كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. ولما مات مسعر لم يشهده سفيان لأنه كان ينسب إلى الإرجاء وكان سفيان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الآجري عن أبي داود : إنما سمع (زيد) وابن علية من سفيان الثوري حين قدم البصرة على يونس ولم يلق سفيان وأيوب بالبصرة قدم سفيان البصرة بعد موت أيوب وإنما لقي أيوب بمكة، وقال وكيع : ما زال الناس يخالطون السلطان ولا يعتبونهم بذلك حتى جاء سفيان .

وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : ليس يختلف سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر به سفيان ، خالفه في أكثر من خمسين حديثا القول قول سفيان

وقال أبو داود : قدمت المسجد الحرام فرأيت حلقة نحو من خمسمائة ورجل في وسطها قلت من هذا قالوا: أمير المؤمنين سفيان بن سعيد،

أحفظ من

وقال أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن معين : هو أحفظ من شعبة

وقال أبو زرعة أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة وإسرائيل ومن بينهم الثوري أحب إلي كان أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه .

حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري ، وشعبة ، وإسرائيل ، ومن بينهم الثوري أحب إلي ، كان الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث ، وفي متنه

حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبو زرعة من أحفظ أصحاب أبي إسحاق ؟ فقال : أحفظ الناس عن أبي إسحاق : سفيان ، وشعبة ، وإسرائيل

الإمام المشهور ، يدلس ، ولكن ليس بالكثير

الإمام المشهور ، يدلس ، ولكن ليس بالكثير

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو هارون الخراز ، نا علي بن سهل العطار ( 184 م 3 ) ، قال : سمعت أبا زنبور الشيخ الذي تنسب إليه سكة [ أبي ] زنبور قال : رأيت سفيان الثوري بالري ، في سكة الزبير بن عدي . وهو على القضاء ، والزبير يستفتي الثوري في قضايا ترد عليه ، ويفتيه الثوري ، ويقضي به الزبير

حافظ

وقال السمعاني : هو إمام أهل الكوفة ومن سادات أهل زمانه ورعا وفقها وحفظا وإتقانا مات وله ست وستون سنة .

أمير المؤمنين في الحديث

وقال شعبة ، وسفيان بن عيينة ، وأبو عاصم النبيل ، ويحيى بن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث .

أمير المؤمنين في الحديث

قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، وابن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث

رضيه

وفي كتاب ابن أبي حاتم : ولد بأثير أبنا أبو العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وزهادهم فقال: لم يبق منهم يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة قال العباس: يعني الثوري،

حدثنا عبد الرحمن ، أنا العباس بن الوليد [ بن مزيد البيروتي ] قراءة [ عليه ] قال : أخبرني أبي ، عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وذهابهم فقال : لم يبق منهم رجل واحد يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة . قال العباس : يعني : الثوري

وقال أحمد بن حنبل : سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة وهو أحب إلي في حديثه عن الأعمش من شعبة .

وقال الفضل بن زياد : سئل أحمد بن حنبل سفيان كان أحفظ أو ابن عيينة؟ فقال: الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا، فقيل له: فإن فلانا يزعم أن ابن عيينة كان أحفظهما فضحك: ثم قال: فلان كان حسن الرأي في ابن عيينة فمن ثم،

، قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من القاسم بن عبد الرحمن إنما يروي عن أشعث ابن سوار عنه ،

وقال أحمد : لم يسمع من سلمة بن كهيل حديث : « السائبة يضع ماله حيث يشاء » ، ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفاء إلا حديثا واحدا ، ولا من ابن عون إلا حديثا واحدا

حدثنا عبد الرحمن حدثني [ أبي ، نا ] أبو بكر بن أبي عتاب الأعين ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ، وقلت : من أحب الناس إليك في حديث ( 186 م 3 ) الأعمش ، قال : سفيان ، قلت : شعبة ؟ قال : سفيان

وقال أحمد بن حنبل : كان الحفظ لسفيان بالكوفة ولمالك بالمدينة ولليث [ق 109 \أ] بمصر والأوزاعي بالشام

وعن أحمد بن حنبل : أبو بكر بن عياش يضطرب في حديث الصغار فأما حديثه عن الكبار فما أقربه عن أبي حصين وعاصم وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو ذا ثم قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ .

وقال المروزي ، عن أحمد : لم يتقدمه في قلبي أحد

وقال أحمد بن حنبل : (دخل) الأوزاعي وسفيان على مالك فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح (للأمانة) والآخر يصلح (للأمانة) قيل لأحمد فمن الذي عنى مالك أنه أعلم الرجلين أهو سفيان: قال نعم سفيان أوسعهما علما

وفي كتاب «الورع» تأليف الإمام أحمد بن حنبل ورواية المروذي : سئل سفيان عن الشرب من زمزم قال: إن وجدت دلوا فأشرب

وقال أبو بكر المروذي : سمعت أبا عبد الله - وذكر سفيان الثوري – فقال : لم يتقدمه في قلبي أحد . ثم قال : أتدري من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن ، قال : سمعت أبا طالب قال : قال أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - : سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما سمع الثوري من ابن عون غير هذا الحديث الواحد – يعني : حديث الوضوء مما مست النار - والباقي يرسلها مرسلة .

وفي «العلل» لعبد الله بن أحمد : قال أبي : لم يسمع الثوري من أبي عون إلا حديثا واحدا ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفأ إلا حديثا واحدا، ولم يسمع من سلمة (بن) الكهيل حديث السائبة يضع ماله حيث شاء .

قال الرمادي : لم يسمع منه سفيان

وقال عبد الله بن شوذب : سمعت صهرا لأيوب يقول : قال أيوب : ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان .

وقيل لإسماعيل بن إبراهيم : كان شعبة أكثر علما أو سفيان؟ فقال: ما علم شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر، وقال يحيى بن سعيد: شعبة أحب إلي من سفيان يعني في الصلاح فإذا جاء الحديث فسفيان أثبت وأعلم بالرجال وكان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش ولم أر أحفظ منه ولو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة وشعبة معلمي وسفيان أحب إلي منه وكان أبو نعيم ووكيع يذهبان إلى أن سفيان أقل خطأ في الحديث من شعبة، وقال زائدة: كنا نأتي الأعمش فنكتب عنه ثم نعرضه على سفيان فيقول لبعضها ليس هذا من حديثه اذهبوا إليه فنذهب إليه فنقول له فيقول صدق سفيان (فيمحاه).

ومن العلماء الجهابذة النقاد

وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «أخبار سفيان بن سعيد» : روى عنه أكثر من عشرين ألفا .

وقال ابن القطان : ويقال إنه من ثور تميم وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث وأحد المقدمين في الزهد .

وقال ابن حبان : كان من سادات الناس فقها وورعا وإتقانا

وقال ابن حبان : سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن عبد الله بن موهب بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طانجة وله ثلاثة أخوة حبيب والمبارك وعمر وكان سفيان من سادات الناس فقها وورعا وإتقانا شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها وكان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور أن يلي الحكم فأبى وخرج إلى الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ثم لم يرجع (إليه إليها) حتى مات بالبصرة في دار ابن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين وقبره في مقبرة بني كليب وقد زرته وكان قد أوصى إلى عمار بن سيف بكتبه أن يمحوها ويدفنها وليس له عقب.

كان من سادات أهل زمانة فقها وورعا وحفظا وإتقانا

وكان سفيان من سادات أهل زمانة فقها وورعا وحفظا وإتقانا ، شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها

ثقة حافظ

ثقة حافظ , فقيه عابد ، إمام حجة

وكان ربما دلس

الإمام المشهور ، الفقيه ، العابد ، الحافظ

الإمام المشهور، الفقيه العابد الحافظ الكبير

إمام فقيه عالم ، حجة ثقة

وقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأزدي الأونبي : كان إماما من أئمة المسلمين وفقيها عالما من علمائهم وزاهدا من زهادهم حجة ثقة فيما نقل وحمل من أثر في الدين وله أصحاب وأتباع .

أمير المؤمنين في الحديث

وفي كتاب «الثقات» لابن شاهين : قال يحيى بن يمان : كان سفيان أمير المؤمنين في الحديث وابن عيينة حاجب شرطته،

وقال البخاري : ما أقل تدليسه

وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور» : هو إمام عصره في الحديث والفقه والزهد كان أزهد أهل زمانه وأورعهم وأكثرهم اجتهادا وجهادا وقد اشتهر سماعه من جماعة من التابعين، ومن روى عنه من أئمة المسلمين فأغنى عن ذكره هنا ورد نيسابور عند توجهه إلى بخارى في طلب ميراث لأبي إسحاق السبيعي وهو غلام حين نقل وجهه وفي لفظ وهو ابن ثماني عشرة سنة فسمع منه نفر من أهل نيسابور ونواحيها واستفتوه في مسائل كثيرة منهم: عمر، ومبشر، ومسعود، والجارود بن يزيد، والنضر بن محمد النسفي، وعبد الوهاب بن حبيب، وأخوه الحكم العبديان، والحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الرحمن، وخالد بن سليمان الأزدي، وعبد الصمد بن حسان خادمه، وأبو زنبور الذي تنسب إليه السكة، وقديد بن إبراهيم الضبي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري .

وقال الكرابيسي : أخطأ في عدة أحاديث .

وقال مسعود عن ( الحكم ) : مذهب سفيان بن سعيد أن يكني المجروحين من المحدثين إذا روى عنهم مثل بحر السقا يقول ، ثنا أبو الفضل والقلب بن دينار يقول ، ثنا أبو شعيب والكلبي يقول ، ثنا أبو النضر عن سليمان بن أرقم ، ثنا أبو معاذ .

إمام من أئمة المسلمين

قال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان إماما من أئمة المسلمين وعلما من أعلام الدين ، مجمعا على أمانته بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان والحفظ ، والمعرفة والضبط ، والورع والزهد .

إمام من أئمة المسلمين

قال الخطيب : كان إماما من أئمة المسلمين ، وعلما من أعلام الدين ، مجمعا على إمامته ؛ بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان والحفظ ، والمعرفة والضبط ، والورع والزهد

سفيان لم يسمع من ابن أبي نجيح يعني هذا الحديث

الإمام مدلس

الإمام مدلس

أحد الأعلام

أحد الأعلام علما وزهدا

الإمام

الإمام

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

صح

ثقة ثبت مأمون ، كثير الحديث ، حجة

وزعم المزي أن ابن سعد ذكر وفاته ثم ذكر مولده من عند العجلي وكأنه ما رأى الكتابين حالة تصنيفه إنما تبع صاحب الكمال في ذلك إذ لو رآهما لوجد ابن سعد ذكر مولده سنة سبع وتسعين كما ذكره العجلي ولوجده يقول: كان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث حجة .

وقال العجلي : أحسن إسناد الكوفة : سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله

ثقة صالح

ولوجد في كتاب العجلي : سفيان بن سعيد كوفي ثقة رجل صالح زاهد فقيه صاحب سنة واتباع لم يخالفه أحد إلا كان القول قول سفيان وهو أفقه من ابن عيينة، قال بعض الكوفيين : ما زلنا نسمع السائل يسأل عن منزل سفيان يعني للفتيا، قال العجلي : وكان عابدا ثبتا وأخوه عمر وكان يفضل على سفيان

قال أحمد بن عبد الله العجلي : أحسن إسناد الكوفة : سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله .

وقال أبو نعيم : كان لا يقبل من أحد شيئا وإن أعطي شيئا يقسمه لم يقبله .

وقال الفلاس : أصحاب الثوري الأثبات المعروفون، يحيى بن سعيد وهو أثبتهم، وابن مهدي، ووكيع وهو من أحسنهم عنه حديثا، وأبو نعيم رابع القوم، والأشجعي أرواهم وأكثرهم رواية وهو متقدم الموت وهؤلاء الأربعة أعلم بالحديث من الأشجعي، والناس بعد هؤلاء في سفيان متقاربون: أبو أحمد الزبيري، وأبو عاصم مقدمان بعد هؤلاء، الفريابي، وقبيصة، وعبد الرزاق، ومحمد بن كثير (وناس)، ونحوهم متقاربون فيه وهم أهل صدق وأبو حذيفة لا يحدث عنه من تبصر الحديث وهو صدوق وعبد الله بن رجاء صدوق كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة .

أثبت الناس في

وقال اللالكائي : أجمع الحفاظ إن أثبت الناس في ابن إسحاق ومنصور والأعمش سفيان وهو إمام من أئمة المسلمين وحبر من أحبارهم مجمع على إمامتهم وله من الفضل ما يستغنى به عن التزكية في الحفظ والإتقان والتثبت رحمه الله

وقال المثنى بن الصباح : هو عالم الأمة وعابدها وقال ابن المبارك : لم يكن في زمنه أحد أعلم منه .

ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .

وهشام أبي يعلي ( عس ) - إن كان محفوظا -

وصفه النسائي وغيره بالتدليس،

ثقة

وقال النسائي : هو أجل من أن يقال فيه : ثقة ، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله ممن جعله للمتقين إماما

وقال النسائي : أصحاب سفيان: ابن المبارك ووكيع وأبو إسحاق الفزاري وابن مهدي

ثقة

وقال النسائي : هو أجل من أن يقال فيه ثقة، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله تعالى ممن جعله للمتقين إماما

وقال الوليد بن مسلم : رأيته بمكة يستفتى ، ولما يخط وجهه بعد

وقال الوليد بن مسلم : رأيته بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد، وكان يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإنني بهما عالم

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن خالد الخراز ، قال : سمعت مقاتل بن محمد يحكي عن الوليد بن مسلم ، قال : رأيت الثوري بمكة يستفتى ، ولما يخط وجهه بعد

وقال حفص بن غياث : رأيته يشرب النبيذ حتى يحمر وجهه

وقال حماد بن أبي سليمان لسفيان وكان يأتيه إن هذا الفتى (مصطنعا) ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا الثوري وما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام منه وأنا من غلمانه، وكان وهيب يقدمه في الحفظ على مالك [ق 105 \ أ].

وقال أبو أسامة : اشتكى سفيان فذهبت بمائه فأريته ديرانيا فقال: بول من هذا ينبغي أن يكون هذا بول راهب هذا رجل قد فتت الحزن كبده ما لهذا دواء،

وقال زائدة : كان أعلم الناس في أنفسنا

وقال زائدة : كان أعلم الناس في أنفسنا

أعلم الناس

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : سمعت أحمد بن يونس يقول : ذكر الثوري عند زائدة فقال : كان ذلك أعلم الناس في أنفسنا

وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير» : قال المدائني : هو من ثور الرباب، وقال أبو سفيان : كان من أذكى الناس وقال سفيان: أنا فيه يعني الحديث منذ ستين سنة ووددت أني خرجت منه كفافا،

وعن سفيان قال: كان أبي إذا رآني وما آخذ فيه من الحديث لا يعجبه قال: وكانوا يرون أن سفيان أخذ مرة من بعض الولاة صلة ثم ترك ذلك بعد فلم يقبل من أحد شيئا .

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن حماد الطهراني ، نا عبد الرزاق ، قال : كان سفيان يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فخاننيه ، وكان الثوري يقول : سلوني عن المناسك والقرآن ؛ فإني بهما عالم

وقال عبد الرزاق : سمعت سفيان يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني .

وقال عبد الرحمن بن مهدي : سألت سفيان عن حديث عمرو بن مرة عن أبي عبيدة في الوتر لأهل القرآن قال : لم أسمعه . قال : وسئل عن حديث عمرو بن مرة : كان يعز على عبد الله أن يتكلم بعد طلوع الفجر . قال : حدثني رجل عن عمرو بن مرة

وقال سفيان بن عيينة : من يزعم أن سفيان بن سعيد لم يأخذ من السلطان أنا أخذت له منهم،

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا هارون بن سعيد الأيلي ، قال : أخبرني خالد يعني : ابن نزاز ، قال : قال ابن عيينة : أنا من غلمان الثوري

وقال ابن عيينة : متجنبو السلطان في زمانهم ثلاثة أبو ذر في زمانه، وطاوس في زمانه وسفيان في زمانه، وكان عمر بن ذر يؤذي سفيان ويلقبه البقري.

وقال سفيان بن عيينة : أصحاب الحديث ثلاثة : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، والثوري في زمانه

وقال ابن عيينة : ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه وسفيان في زمانه، وقال يزيد بن أبي حكيم: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله حدثنا عنك رجل صالح سفيان بن سعيد في مسراك فقال: نعم هو رجل صالح

وقال البخاري : سمعت ابن المديني يقول : سئل سفيان : هل رأيت ابن أشوع ؟ قال : لا . قيل : فمحارب ؟ قال : وأنا غلام رأيته يقضي في المسجد

أمير المؤمنين في الحديث

وقال شعبة ، وسفيان بن عيينة ، وأبو عاصم النبيل ، ويحيى بن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث .

أمير المؤمنين في الحديث

قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، وابن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث

وقال أبو بكر المروذي ، عن محمد بن أبي محمد ، عن سفيان بن عيينة : جالست خمسين شيخا من أهل المدينة - وذكر عبد الرحمن بن القاسم وصفوان بن سليم وزيد بن أسلم - فما رأيت فيهم مثل سفيان .

حدثنا عبد الرحمن ، نا حماد بن الحسن بن عنبسة ، نا إسحاق بن الصباح [ الأسدي ] قال : سمعت أبا الحارت يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري

أمير المؤمنين في الحديث

وقال شعبة ، وسفيان بن عيينة ، وأبو عاصم النبيل ، ويحيى بن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث .

أمير المؤمنين في الحديث

قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، وابن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث

وقال أبو قطن : قال لي شعبة : إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى ، نا يوسف بن موسى التستري ، قال : سمعت أبا داود يقول : سمعت شعبة يقول : إذا خالفني سفيان في حديث ، فالحديث حديثه

أحفظ من

وقال وكيع ، عن سعيد : سفيان أحفظ مني

وقال محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة عن أبيه : قال رجل لشعبة : خالفك سفيان . قال : دمغتني .

وقال أبو قطن : قال لي شعبة : إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم

أحفظ من

وقال وكيع ، عن شعبة : سفيان أحفظ مني .

وقال شعيب بن حرب : إني لأحسب يجاء سفيان يوم القيامة حجة من الله تعالى على معاصرته فيقال لهم: قد رأيتم سفيان ألا اقتديتم به .

وقال صالح بن محمد : سفيان ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا ، وهو أحفظ وأكثر حديثا من مالك ، ولكن مالكا كان ينتقي الرجال ، وسفيان يروي عن كل أحد ، وهو أكثر حديثا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثين ألفا

وسئل صالح عن سفيان ومالك فقال: سفيان ليس يتقدمه عندي أحد في الدنيا أحد وهو أحفظ وأكثر حديثا ولكن مالك كان ينتقي الرجال وسفيان يروي عن كل أحد وهو أكثر حديثا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثون ألفا وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف

وقال ابن المبارك : جاء عاصم بن أبي النجود إلى سفيان يستفتيه ويقول: يا سفيان أتيتنا صغيرا وأتيناك كبيرا

وقال عبد الرحمن بن الحكم : ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان .

حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن [ المقرئ ] قال : سمعت عبد الرحمن ، يعني : ابن الحكم بن بشير بن سلمان فال : كان نوفل يحكي عن ابن المبارك قال : ما رأيث مثل سفيان . فسمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير يقول : ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان

وقال عبد الرحمن بن مهدي : ما رأت عيناي مثل أربعة : ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ، ولا أشد تقشفا من شعبة ، ولا أعقل من مالك بن أنس ، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك .

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا ابن الطباع ، نا عبد الرحمن بن مهدي قال : كنت إذا ذاكرت سفيان الثوري بحديث حماد بن زيد ولا أسميه له ، فإذا جاءه حماد بن زيد سأله عن تلك الأحاديث ، فجعلت أتعجب من فطنته

وفي « تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي » : عن ابن مهدي قال: ذهبت مع سفيان [ق 109 \ب] إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء الخط فقلت: أكتبه لك يا أبا عبد الله؟ فقال: لا أحب إلا أن يكون بخطي .

وقال ابن مهدي : ما عاش رجلا أرق منه،

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أئمة الناس [ في زمانهم ] أربعة : سفيان بالكوفة

وقال ابن مهدي : ما رأيت أعلم بالمناسك من سفيان لو سألته عن موضع كل حجر حجر لأخبرك، وما رأيت بالعراق أعلم منه، وكان ينزل على عمار بن سيف فيشرب عنده النبيذ فنزل عليه بآخره فأتاه بنبيذ فأبى أن يشربه

حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، نا علي - يعني : ابن المديني - سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال كان : وهيب يقدم سفيان في الحفظ يعني : على مالك

وقال ابن مهدي : أئمة الناس في زمانهم أربعة فبدأ بالثوري .

حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي ، قال : سمعت عبد الرحمن - يعني : ابن مهدي - يقول : قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن المحدثين فقال : ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان [ يعني ] الثوري

وقال عبد الرزاق : كنا عند الثوري فقال: أبنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ثم قال: هذا والله السند العربي

وقال عبد الرزاق : بات عندنا الثوري ليلة فسمعته قرأ القرآن من الليل، ثم قام يصلي، ثم قعد فجعل يقول: الأعمش والأعمش والأعمش ومنصور ومنصور ومنصور ومغيرة ومغيرة ومغيرة فقلت: أبا عبد الله ما هذا ؟! قال: هذا حزبي من الصلاة وهذا حزبي من الحديث،

وقال ابن قانع، والقراب، وأبو جعفر بن أبي خالد، مات وله أربع وستون سنة زاد: وعن عبد الرزاق قال: قلت لسفيان كم جملة الحديث المسند؟ فجعل ما روى أهل كل بلد من مكة والمدينة والكوفة والبصرة فإذا هو أربعة آلاف وأربعمائة وسأله رجل عن شيء فقال القاضي: يأخذ خمسمائة وتسألني وسئل بعض العلماء عنه فقال: هو أعلم الناس بما كان.

وقال ابن إدريس : ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وما رأيت بالكوفة أحدا أود أني في مسلاخه غيره

قال ابن المبارك : ما كتبت عن أفضل منه

وقال ابن المبارك : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان

وقال المثنى بن الصباح : هو عالم الأمة وعابدها وقال ابن المبارك : لم يكن في زمنه أحد أعلم منه .

حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن [ المقرئ ] قال : سمعت عبد الرحمن ، يعني : ابن الحكم بن بشير بن سلمان فال : كان نوفل يحكي عن ابن المبارك قال : ما رأيث مثل سفيان . فسمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير يقول : ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان

ما رأيت أعلم منه

وقال ابن المبارك : لا أعلم على الأرض أعلم منه

وفي «تاريخ البخاري» : قال لنا عبدان عن ابن المبارك كنت إذا شئت رأيت سفيان مصليا وإذا شئت رأيته محدثا وإذا شئت رأيته في غامض الفقه .

وعن ابن المبارك قال: حدثت سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني استحيا وقال: نرويه عنك نرويه عنك،

وقال عبد الله بن المبارك : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان .

وقال ابن المبارك : حدث سفيان بحديث ، فجئته وهو يدلسه ، فلما رآني استحيا ، وقال : نرويه عنك

وقال بشر بن الحارث : سمعت ابن داود يقول: ما رأيت أفقه من سفيان وذكره في الحديث يزين الحديث،

وقال عبد الله بن داود : ما رأيت أفقه من سفيان

وقال بشر بن الحارث ، عن عبد الله بن داود : ما رأيت أفقه من سفيان

وقال أبو محمد الرشاطي : كان رحمه الله تعالى من الثقات الحفاظ المتقنين مع ورعه وزهده وتقلله من الدنيا .

وقال الأشجعي : دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال: أعيدها عليك؟ قال: نعم. فأعادها عليه ثم خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال لهم: احفظوا كما حفظ صاحبكم فيقولون: لا نقدر نحفظ كما حفظ. قال يحيى بن معين : وربما روى سفيان عن أبي الفضل بحر بن كنيز، وقال يحيى بن سعيد : قال لي سفيان بعد ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة: حديث طليق قد حدثتك به مرة.

ضعيف

قال ابن أبي خيثمة : ورأيت في كتاب علي : مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى : وكل ضعيف. وقال يحيى : رأيته بالكوفة لا يخضب ثم خضب بآخرة، قال: ومرسلاته شبه الريح وكان صاحب أبواب .

وقال البخاري : سمعت علي بن عبد الله يقول: كان بين مالك والثوري حسن فلما رآه يكتب عن كل أحد جفاه، وسئل سفيان هل رأيت ابن أشوع؟ قال: لا. قيل: فمحارب قال: وأنا غليم رأيته يقضي في المسجد، ولما قدم ابن المنكدر الكوفة لم أعقله،

وقال علي ابن المديني : لا أعلم سفيان صحف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيد ، وكان يقول : حفينة . يعنى أن الصواب : جفينة ، بالجيم

وقال ابن المديني : لا أعلم سفيان صحف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيد ، كان يقول : حفينة ، يعني أن الصواب : جفينة - بالجيم -

ما رأيت مثله

وسئل عيسى بن يونس هل رأيت مثل سفيان؟ فقال: لا ولا رأى سفيان مثل نفسه،

وقال قبيصة بن عقبة : ما جلست مع سفيان مجلسا إلا ذكرت الموت ، وما رأيت أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه

وقال قتيبة : لما مات الثوري مات الورع ومرض مرة ثم نقه فاختبر حفظه فبلغ خمسة وعشرين ألفا وقيل له: ما لك لم تدخل إلى الزهري [ق 105 \ب] فقال لم يكن لي دراهم .

قال: وثنا محمد بن سماعة ، ثنا مهدي بن إبراهيم ، ثنا مالك وذكر له سفيان فقال: ألحق الثور بالبقر

وقال مالك : كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. ولما مات مسعر لم يشهده سفيان لأنه كان ينسب إلى الإرجاء وكان سفيان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الآجري عن أبي داود : إنما سمع (زيد) وابن علية من سفيان الثوري حين قدم البصرة على يونس ولم يلق سفيان وأيوب بالبصرة قدم سفيان البصرة بعد موت أيوب وإنما لقي أيوب بمكة، وقال وكيع : ما زال الناس يخالطون السلطان ولا يعتبونهم بذلك حتى جاء سفيان .

وقال مالك : كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ، ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان

ثقة

وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد : عن عبد الرزاق قال مالك بن أنس : سفيان بن سعيد ثقة،

كان ثقة مأمونا ، وكان عابدا ثبتا

وبقية كلام ابن سعد : ولد سنة سبع وتسعين ، وكان ثقة مأمونا ، وكان عابدا ثبتا

وفي «طبقات الشيرازي » : قال ابن أبي ذئب : ما رأيت أحدا من أهل العراق يشبه ثوريكم هذا.

وقال ابن أبي ذيب : ما رأيت أشبه بالتابعين من سفيان

وقال ابن أبي ذئب ما رأيت رجلا أشبه بالتابعين من سفيان وأحسن إسناد الكوفيين: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله

من أثبت الناس في

وقيل لمعاذ بن معاذ أي أصحاب أبي إسحاق أثبت فقال: شعبة وسفيان ثم سكت

حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ ، نا علي ابن المديني ] ، قال : سمعت معاذا - يعني : ابن معاذ ، وقيل له : [ أي أصحاب ] أبي إسحاق أثبت ؟ فقال : شعبة وسفيان ، ثم سكت

أغفلت من أشياخه حتى لقد جاء بمثل ما ذكرت وأزيدا ويقول قوم جهلهم متركب لا فرق ما قد قلته وقد أعيدا

وعثمان بن الحارث ختن الشعبي،

ومحمد ابن زيد (غير) سعيد بن جبير،

ومحمد بن مسلم الطائفي وهو غير أبي الزبير،

وقال ابن الكلبي في كتابه «الجامع» : سفيان الفقيه الإمام العابد .

وقال هشام بن يوسف القاضي وذكر سفيان فقال: من الناس من يقطع ولا يخيط ومنهم من يخيط ويقطع وكان سفيان ممن يخيط ويقطع .

وقال يحيى بن نصر بن حاجب : سمعت ورقاء بن عمر يقول : إن الثوري لم ير مثل نفسه

وقال ورقاء : لم ير سفيان مثل نفسه

وقال مالك : كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. ولما مات مسعر لم يشهده سفيان لأنه كان ينسب إلى الإرجاء وكان سفيان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الآجري عن أبي داود : إنما سمع (زيد) وابن علية من سفيان الثوري حين قدم البصرة على يونس ولم يلق سفيان وأيوب بالبصرة قدم سفيان البصرة بعد موت أيوب وإنما لقي أيوب بمكة، وقال وكيع : ما زال الناس يخالطون السلطان ولا يعتبونهم بذلك حتى جاء سفيان .

وقال حماد بن أبي سليمان لسفيان وكان يأتيه إن هذا الفتى (مصطنعا) ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا الثوري وما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام منه وأنا من غلمانه، وكان وهيب يقدمه في الحفظ على مالك [ق 105 \ أ].

وقال ابن مهدي : كان وهب يقدم سفيان في الحفظ على مالك

وقال عبد الرحمن بن مهدي : كان وهيب يقدم سفيان في الحفظ على مالك .

حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن حنبل ] ، نا علي [ يعني ] ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : قال سفيان : كنت آتي حمادا - يعني : ابن أبي سليمان - فقال حماد : إن في هذا الفتى مصطنعا

وقال يحيى بن سعيد القطان : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان .

وفي كتاب البغوي : ثنا صالح ، ثنا علي عن يحيى قال: لم يسمع سفيان من سعيد بن أبي بردة، ولم يلق أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، ولم يلق حيان بن إياس الأزدي. قال البغوي: ولم يسمع من يزيد الرقاشي شيئا بينهما الربيع بن صبيح .

وقال يحيى القطان : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان

وقال ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : لم يلق سفيان أبا بكر بن حفص ، ولا حيان بن إياس ، ولم يسمع من سعيد بن أبي بردة

وقال الأشجعي : دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال: أعيدها عليك؟ قال: نعم. فأعادها عليه ثم خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال لهم: احفظوا كما حفظ صاحبكم فيقولون: لا نقدر نحفظ كما حفظ. قال يحيى بن معين : وربما روى سفيان عن أبي الفضل بحر بن كنيز، وقال يحيى بن سعيد : قال لي سفيان بعد ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة: حديث طليق قد حدثتك به مرة.

حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل ، نا علي يعني : ابن المديني - قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان

وقال ابن المديني : قلت ليحيى بن سعيد : أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك ؟ قال : سفيان لا شك ، فحق هذا سفيان فوق مالك في كل شيء

وقال يحيى بن سعيد : ما أخشى على سفيان إلا حبه للحديث .

ما رأيت أحفظ منه

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أبو بكر ( 185 م 3 ) بن أبي شيبة قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من سفيان الثوري

وقال ابن المديني : قلت ليحيى بن سعيد : أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك ؟ قال سفيان: لا شك في هذا سفيان فوق مالك في كل شيء

وفي «تاريخ جرجان» لحمزة السهمي : ذكر محمد بن بسان عن الحماني أن سفيان ولد بجرجان ثم حمل إلى الكوفة ثم رجع لما كبر إليها وحدث بها روى عنه سعدويه

أمير المؤمنين في الحديث

حدثنا عبد الرحمن ، أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري . قال : وسمعت يحيى يقول : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . قال : وسمعت يحيى بن معين يقول : لم يكن أحد أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوري ، وكان يدلس ، ولم يكن أحد أعلم بحديث الأعمش من الثوري

وقال ابن معين : مرسلاته شبه الريح

ثقة

قرئ على العباس بن محمد الدوري ، قال : رأيت يحيى لا يقدم على سفيان الثوري في زمن سفيان أحدا في كل شيء ، ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، قال : سفيان الثوري ثقة ] .

ثقة

قرئ على العباس بن محمد الدوري ، قال : رأيت يحيى لا يقدم على سفيان الثوري في زمن سفيان أحدا في كل شيء ، ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، قال : سفيان الثوري ثقة ] .

وقال عباس الدوري : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء

إمام يقتدى به بلا مدافعة

وقال يحيى بن معين : يكتب حديثه ورأيه، كان سفيان إمام يقتدى به

أحفظ من

وقال أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن معين : هو أحفظ من شعبة

ثقة

حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، قال : سفيان الثوري ثقة

أمير المؤمنين في الحديث

قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، وابن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث

وقال الدوري : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء

إمام يقتدى به بلا مدافعة

وقال عباس : قلت ليحيى : ما ترى في رجل فرط في العلم حتى كبر فلم يقو على الحديث يكتب جامع سفيان ويعمل بما فيه؟ فقال يحيى: كان سفيان إماما يقتدى به. قلت: فمن كرهه قال: ليس يكره جامع سفيان إلا أحمق .

أمير المؤمنين في الحديث

وقال شعبة ، وسفيان بن عيينة ، وأبو عاصم النبيل ، ويحيى بن معين ، وغير واحد من العلماء : سفيان أمير المؤمنين في الحديث .

حدثنا عبد الرحمن ، قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري ، قال : رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان الثوري في زمن سفيان أحدا في كل شيء

قال أبو داود : وبلغني عن يحيى بن معين : قال : ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان

وذكر أبو القاسم البلخي أن يحيى (قال) سفيان لمبارك بن سعيد: يا خالي خالي سفيان لم يكن عنده من العلم ما يستحق هذه الشهرة إلا أن يكون شيئا كان في قلبه قال يحيى: ومرسلاته شبه الريح،

وقال الأشجعي : دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال: أعيدها عليك؟ قال: نعم. فأعادها عليه ثم خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال لهم: احفظوا كما حفظ صاحبكم فيقولون: لا نقدر نحفظ كما حفظ. قال يحيى بن معين : وربما روى سفيان عن أبي الفضل بحر بن كنيز، وقال يحيى بن سعيد : قال لي سفيان بعد ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة: حديث طليق قد حدثتك به مرة.

وقال أبو داود : بلغني عن ابن معين قال : ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان

وقال يحيى بن معين : لم يكن أحد أعلم بحديث منصور منه ولا أعلم بحديث أبي إسحاق والأعمش منه .

ضعيف

قال ابن أبي خيثمة : ورأيت في كتاب علي : مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى : وكل ضعيف. وقال يحيى : رأيته بالكوفة لا يخضب ثم خضب بآخرة، قال: ومرسلاته شبه الريح وكان صاحب أبواب .

ما رأيت مثله

وقال ابن اليمان : ما رأيت مثله ولا رأى مثل نفسه أقبلت الدنيا عليه فصرف وجهه عنها وقد أتعب القراء بعده .

أمير المؤمنين في الحديث

وفي كتاب «الثقات» لابن شاهين : قال يحيى بن يمان : كان سفيان أمير المؤمنين في الحديث وابن عيينة حاجب شرطته،

وقال البراء بن رستم البصري : سمعت يونس بن عبيد يقول : ما رأيت أفضل من سفيان . فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، رأيت سعيد بن جبير وإبراهيم ، وعطاء ومجاهدا تقول هذا ؟ فقال هو : ما رأيت أفضل من سفيان

[ وقال يونس بن عبيد : ما رأيت أفضل من سفيان ] . فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، رأيت سعيد بن جبير وغيره وتقول هذا ؟! فقال : هو ما أقول ، ما رأيت أفضل من سفيان

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ سفيان الثوري أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث