يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان ابن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم بن صيفي بن شريف بن محاسن بن ذي الأعواد بن معاوية بن رياح بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: يحيى بن أكثم

الكنيةأبو محمد ، أبو يحيى
النسبالتميمي , الأسيدي , القاضى , المروزي
تاريخ الوفاة242 هـ أو 243 هـ ، وقيل : 241هـ ، وقيل : 248هـ
بلد الوفاةالربذة
بلد الإقامةبغداد ، البصرة ، مكة
بلد الرحلةالكوفة ، مصر
الطبقةالعاشرة
الرتبة عند ابن حجرفقيه صدوق ، إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له ، وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة
الرتبة عند الذهبيوكان من بحور العلم لولا دعابة فيه ، تكلم فيه
عدد الأحاديث١١
عدد الأسانيد١١ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (9%)سداسي (36%)سباعي (36%)11 رواة (18%)
موضعه في السند
أول الإسناد (9%)موضع 5 (82%)موضع 6 (9%)
أشكال الاسم
ويحيى بن أكثميحيى بن أكثميحيى بن أكثم القاضي

ترجمة الراوي(9 مصدر)

تهذيب الكمال▼

يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان ابن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم بن صيفي بن شريف بن محاسن بن ذي الأعواد بن معاوية بن رياح بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة التميمي الأسيدي ، أبو محمد المروزي ، نزيل بغداد ، ولاه المأمون القضاء بها

الجزء 31 · الصفحة 207

6788 - ت : يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان ابن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم بن صيفي بن شريف بن محاسن بن ذي الأعواد بن معاوية بن رياح بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة التميمي الأسيدي ، أبو محمد المروزي ، نزيل بغداد ، ولاه المأمون القضاء بها . روى عن : جرير بن عبد الحميد ( ت ) ، والحارث بن مرة الحنفي ، وحفص بن عبد الرحمن النيسابوري ، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس ( ت ) ، وأبي صالح عبد الله بن صالح المصري ، وعبد الله بن المبارك ، وأبي العباس عبد الله بن هارون ، المأمون أمير المؤمنين ، وعبد العزيز بن أبي حازم ( ت ) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وعلي بن عياش الحمصي ، وعيسى بن يونس ( ت ) ، والفضل بن موسى السيناني ( ت ) ، ومحمد بن جعفر غندر ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، ومهران بن أبي عمر الرازي ، وموسى بن داود الضبي ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويحيى بن الضريس الرازي ، وأبي بكر بن عياش . روى عنه : الترمذي وإبراهيم بن أبي طالب النيسابوري ، وإبراهيم بن محمد بن الحسن ابن متويه الأصبهاني ، وأبو عيسى أحمد بن محمد بن موسى ابن العراد البغدادي البزاز ، وإسماعيل ابن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي ، وأبو علي الحسين بن أحمد بن عبد الله المالكي البغدادي ، والحسين بن أحمد النسائي ، وحماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، وأبو الزنباع روح بن الفرج القطان المصري ، وأبو داود سليمان بن معبد السنجي ، وأبو الأزهر صدقة بن منصور الكندي الحراني ، وعبد الله بن محمود السعدي المروزي ، وعلي بن خشرم المروزي وهو من أقرانه ، والفضل بن محمد الشعراني ، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن الجدي ، ومحمد بن إبراهيم البرتي ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ومحمد بن إسحاق السراج ، ومحمد بن إسماعيل البخاري في غير " الجامع " ، ومحمد بن إسماعيل العلوي ، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق . قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه عبد الرحمن : سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن أكثم فقال : ما عرفناه ببدعة . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : ذكر يحيى بن أكثم عند أبي ، فقال : ما عرفت فيه بدعة ، فبلغت يحيى بن أكثم ، فقال : صدق أبو عبد الله ، ما عرفني ببدعة قط . قال : وذكر له ما يرميه الناس ، فقال : سبحان الله ! سبحان الله ! ومن يقول هذا . وأنكر ذلك إنكارا شديدا . وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - : قال لي أحمد بن خاقان أخو يحيى بن خاقان : كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة ، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث ، فنسخ أحاديث حفص كلها ثم جاء بها معه إلى البيت . قال : وقال أبو زكريا : سمعت يحيى بن أكثم يقول : سمعت من ابن المبارك عن يونس الأيلي أربعة آلاف حديث أملى علينا ابن المبارك إملاء . قال أبو زكريا : ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن أكثم كان يكذب ، جاء إلى مصر وأنا بها مقيم سنتين وأشهرا ، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين أصولهم فقال : أجيزوها لي . وقال زكريا بن يحيى الساجي ، عن عبد الله بن إسحاق الجوهري : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كتاب . وقال إسماعيل بن محمد الصفار ، عن أبي العيناء : كنت في مجلس أبي عاصم النبيل ، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرا ، فنازع غلاما فارتفع الصوت فقال أبو عاصم : مهيم . فقالوا : هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاما . فقال : إن يسرق فقد سرق أب له من قبل . وقال محمد بن مخلد الدوري ، عن مسلم بن الحجاج : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : ذلك الدجال ، يعني يحيى بن أكثم ، يحدث عن ابن المبارك . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، قلت : ما تقول فيه ؟ قال : فيه نظر . قلت فما ترى فيه ؟ قال : نسأل الله السلامة . قال : وسمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : كانوا لا يشكون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس ويجعله لنفسه . وقال أبو الحسين محمد بن طالب بن علي : سألت أبا علي صالح بن محمد البغدادي عن يحيى بن أكثم . قلت : أكان يكتب عنه ؟ فقال : نعم ، كان عنده حديث كثير ، إلا أني لم أكتب عنه ، وذاك إنه كان يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه . وقال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه : سئل صالح بن محمد عن حديث يحيى بن أكثم ، فقال : أكره الحديث والله عنه ، وذكر كلمة . وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ : يتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها . وقال محمد بن جعفر الخرائطي ، عن فضلك الرازي : مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشرة مسائل ، فدخلنا إلى داره فإذا هو في الحمام ، فانتظرناه حتى خرج ، فألقى داود عليه خمس مسائل ، فأجاب فيها أحسن جواب ، فلما كان في المسألة السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه ، فلما رآه اضطرب في المسألة ، فلم يقدر يجيء ولا يذهب ، فقال داود : قم فإن الرجل قد اختلط . وقال المعافى بن زكريا الجريري ، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي : قال أبو عبد الله محمد بن القاسم : لما عزل إسماعيل بن حماد ، يعني : ابن أبي حنيفة ، عن البصرة شيعوه ، فقالوا : عففت عن أموالنا ودمائنا . فقال إسماعيل : وعن أبنائكم : يعرض بيحيى بن أكثم ، قال : وكان الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضيا عندنا ، وكان عباسا كالحا ، فتقدمت إليه جارية لبعض أهل البصرة تخاصم في ميراث ، وكانت حسنة الوجه ، فتبسم وكلمها ، فقال في ذلك عبد الصمد بن المعذل : ولما سرت عنها القناع متيم تروح عنها العنبري متيما رأى ابن عبيد الله وهو محكم عليها لها طرفا علته محكما وكان قديما عابس الوجه كالحا فلما رأى منها السفور تبسما فإن يصب قلب العنبري فقبله صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، عن الحسين بن محمد بن الفهم : كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم وعنده سليمان الشاذكوني ، فجعل يعارضه في كل شيء بشيء ، فقال له يحيى : يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة يكذب في حديثه . فقال له سليمان : أعز الله القاضي ، ولقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا عذب الله عليه قوما ! . وقال أحمد بن خلف بن المرزبان ، عن أحمد بن يعقوب : كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا ، وكان مفتنا ، وكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث ، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو ، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ، ليقطعه ويخجله فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره ، فرآه مفتنا ، فقال له : نظرت في الحديث ؟ قال : نعم . قال : فما تحفظ من الأصول ؟ قال : أحفظ : شريك عن أبي إسحاق ، عن الحارث أن عليا رجم لوطيا . فأمسك ، فلم يكلمه بشيء . وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله ، ولكنه كان فيه دعابة وحسن خلق ، فرمي بما رمي به . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : لا يشتغل بما يحكى عنه ، لأن أكثرها لا يصح عنه . وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : حدثنا أبو العيناء قال : حدثنا أحمد بن أبي دؤاد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدثنا المشرف بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، واللفظ لأبي العيناء ، قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة . فقال لنا يحيى بن أكثم : بكرا غدا إليه ، فإن رأيتما للقول وجها فقولا ، وإلا فأمسكا إلى أن أدخل . قال : فدخلنا إليه وهو يستاك ، ويقول وهو مغتاظ : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما " . ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك ، رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول ، نكلمه نحن ؟ ! فأمسكنا ، وجاء يحيى ، فجلس وجلسنا ، فقال المأمون ليحيى : ما لي أراك متغيرا ؟ قال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام . قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا . قال : الزنا ؟ قال : نعم المتعة زنا . قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى قوله : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ يا أمير المؤمنين ، زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال : فهي الزوجة التي عنى الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا . قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين . وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن أبيهما محمد ، عن علي بن أبي طالب ، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها . قال : فالتفت إلينا المأمون ، فقال : أمحفوظ هذا من حديث الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، رواه جماعة منهم : مالك ، فقال : استغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها . قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول ، وقد ذكر يحيى بن أكثم ، فعظم أمره ، وقال : كان له يوم في الإسلام ، لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم ، فقال له الرجل : فما كان يقال ؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب ، فتركها الناس لطولها . أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، فذكره . وقال النسائي : أبو محمد يحيى بن أكثم أحد الفقهاء . وقال في موضع آخر : ومن فقهاء أهل خراسان : الضحاك بن مزاحم ، وإبراهيم الصائغ ، وعبد الله بن المبارك ، والنضر بن محمد المروزي ، وبعد هؤلاء : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن أكثم . وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري الحافظ : يحيى بن أكثم ، كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر له في كتاب " التنبيه " عرف تقدمه في العلوم . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : ويحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا ، ومن قد اشتهر أمره ، وعرف خبره ، ولم يستتر عن الكبير والصغير من الناس فضله وعلمه ، ورياسته وسياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك . واسع العلم بالفقه ، كثير الأدب ، حسن العارضة ، قائم بكل معضلة ، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا . وكان المأمون ممن برع في العلوم ، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة ، وتدبير أهل مملكته ، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم ، ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد . وقال عبد الله الحكيمي ، عن أبي العيناء : سئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد أيهما أنبل ؟ فقال : كان أحمد يجد مع جاريته ، وابنته ، ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه . وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال مخلوق يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه . وقال أحمد بن جعفر الصباغ عن إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت يحيى بن أكثم يقول : اختصم إلي ها هنا في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه . وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : جاء رجل يسأل يحيى بن أكثم فقال له : أيش توسمت في أنا قاض ، والقاضي يأخذ ولا يعطي ، وأنا من مرو ، وأنت تعرف ضيق أهل مرو ، وأنا من تميم ، والمثل إلى بخل تميم . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك ، وكان صغيرا صنع أبوه طعاما ، ودعا الناس ثم قال : اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير . وقال سهل بن شاذويه عن علي بن خشرم : أخبرني يحيى بن أكثم أنه صار إلى حفص بن غياث فتعشى عنده فأتي حفص بعس فشرب منه ثم ناوله أبا بكر بن أبي شيبة فشرب منه فناوله أبو بكر يحيى بن أكثم فقال له : يا أبا بكر أيسكر كثيره ؟ قال : إي والله ، وقليله . فلم يشرب . وقال محمد بن يونس الكديمي ، عن علي ابن المديني : خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر ، فقال : أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد وجالس أبا سعيد الخدري ، وجالست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله ، وجالست عبد الله بن دينار وجالس ابن عمر ، وجالست الزهري وجالس أنس بن مالك ، حتى عدد جماعة ثم أنا أجالسكم ؟ فقال له حدث في المجلس : أتنصف يا أبا محمد ؟ قال : إن شاء الله . قال له : والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بك أشد من شقائك بنا . فأطرق وتمثل بشعر أبي نؤاس : خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام فسئل : من الحدث ؟ فقالوا : يحيى بن أكثم . فقال سفيان : هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء ، يعني : السلطان . وقال أبو الفضل صالح بن محمد بن شاذان : سمعت منصور بن إسماعيل يقول : ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو شاب ابن إحدى وعشرين سنة أو كما قال ، فاستزرى به مشايخ البصرة واستصغروه ، فقالوا : كم سن القاضي ؟ قال : سن عتاب بن أسيد حين ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة . وقال أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي ، عن أبيه : ولي يحيى بن أكثم القاضي البصرة وسنه عشرون أو نحوها ، فاستصغره أهل البصرة ، فقال له أحدهم : كم سنو القاضي ؟ قال : فعلم أنه قد استصغر ، فقال : أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل مكة يوم الفتح ، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل اليمن ، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضيا على أهل البصرة . قال : وبقي سنة لا يقبل بها شاهدا . قال : فتقدم إليه أبي وكان أحد الأمناء ، فقال له : أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت . قال : وما السبب ؟ قال : في ترك القاضي قبول الشهود . قال : فأجاز في ذلك اليوم شهادة سبعين شاهدا . وقال عبد الله بن محمود المروزي : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كنت قاضيا وأميرا ووزيرا وقاضيا على القضاة ، ما ولج سمعي أحلى من قول المستملي : من ذكرت ، رضي الله عنك . وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كان لي أخ مروزي ، فكان يكتب إلي في الأحايين ، وما كتب إلي إلا انتفعت بكتابه ، فكتب إلي مرة : بسم الله الرحمن الرحيم يا يحيى اعتبر بما ترى ، واتعظ بما تسمع قبل أن تصير عبرة للناظرين وعظة للسامعين . قال : فقلت : لقد جمع فيه . وقال محمد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ ، عن أحمد بن يحيى ثعلب : أخبرنا أبو العالية السامي مؤدب ولد المأمون . قال : لقي رجل يحيى بن أكثم وهو يومئذ على قضاء القضاة ، فقال له : أصلح الله القاضي كم آكل ؟ قال : فوق الجوع ودون الشبع . قال : فكم أضحك ؟ قال : حتى يسفر وجهك ، ولا يعلو صوتك . قال فكم أبكي ؟ قال : لا تمل البكاء من خشية الله . قال : فكم أخفي من عملي ؟ قال : ما استطعت . قال : فكم أظهر منه ؟ قال : ما يقتدي بك البر الخير ، ويؤمن عليك قول الناس ، فقال الرجل : سبحان الله ، قول قاطن ، وعمل ظاعن . وقال محمد بن منصور الطوسي ، عن يحيى بن سعيد اليمامي ، قال يحيى بن أكثم : من خالط الناس داراهم ، ومن داراهم راياهم . وقال النقاش أيضا ، عن ثعلب : أخبرنا أبو العالية السامي . مؤدب ولد المأمون ، قال : قال المأمون ذات يوم ليحيى بن أكثم القاضي : أريد منك أن تسمي لي ثقلاء أهل عسكري وحاشيتي . فقال له : يا أمير المؤمنين أعفني ، فإني لست أذكر أحدا منهم ، وهم لي على ما تعلم ، فكيف إن جرى مثل هذا ؟ قال له : فإن كنت لا تفعل فاضطجع حتى أفتل لك مخراقا وأضربك به ، وأسمي مع كل ضربة رجلا ، فإن كان ثقيلا تأوهت ، وإن يكن غير ذلك سكت ، فأكون أنا على معرفة منهم ويقين من ثقلائهم . فاضطجع له يحيى ، وقال : ما رأيت قاضي قضاة ، وأميرا ، ووزيرا ، يعمل به مثل ذا ، فلف له مخراقا دبيقيا ، وضربه به ضربة وذكر رجلا ثقيلا . فصاح يحيى : أوه أوه يا أمير المؤمنين في المخراق آجرة ، فضحك منه حتى كاد يغشى عليه ، وأعفاه من الباقين . وقال النقاش أيضا ، عن عبد الله بن محمود المروزي : رأيت قاضي القضاة يحيى بن أكثم بمكة وقد وقف يلاحظ حجاما عليه أنف كأنه أزج ، فقلت له : أيها القاضي ، ما هذا الوقوف ؟ فقال : ذرني فإني أريد أن أنظر إلى هذا كيف يستوي له مص المحجمة مع هذا الأنف ؟ وقد كان رجل جالس بين يدي الحجام ، ففطن به الحجام ، فقال له : مالك قائم تنظر إلي ، ليس ونور الله أضرب في قفا هذا بمعولي وأنت واقف . فتوارينا عنه ، فإذا هو يعطف أنفه بيده اليسرى ويمسك المحجمة بيده اليمنى ويمص بفيه ، فقال يحيى : أما هذا فنعم . قال عبد الله : وكان يحيى بن أكثم أعور . قال إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه : سنة اثنتين وأربعين ومائتين فيها مات يحيى بن أكثم ، فأخبرني محمد بن جعفر عن داود بن علي ، قال : صحبت يحيى بن أكثم تلك السنة إلى مكة ، وقد حمل معه أخته وعزم على أن يجاور ، فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له في المجاورة ، ورجع يريد العراق حتى إذا صار إلى الربذة مات بها ، فقبره هناك . وقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج : مات يحيى بن أكثم أبو زكريا بالربذة منصرفا من الحج يوم الجمعة لخمس عشرة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين . قال محمد بن علي ابن أخيه : بلغ يحيى بن أكثم ثلاثا وثمانين سنة . وقال أحمد بن كامل القاضي : توفي أبو محمد يحيى بن أكثم في غرة سنة ثلاث وأربعين ومائتين بعد منصرفه من الحج ، ودفن بالربذة . أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ، قال : حدثنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي ، قال : حدثنا محمد بن سلم الخواص الشيخ الصالح ، قال : رأيت يحيى بن أكثم القاضي في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : أوقفني بين يديه ، وقال لي : يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار ، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه ، فلما أفقت قال لي : يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار ، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه ، فلما أفقت قال لي : يا شيخ السوء ، فذكر الثالثة مثل الأولتين ، فلما أفقت قلت : يا رب ما هكذا حدثت عنك ، فقال الله تعالى : وما حدثت عني ؟ - وهو أعلم بذلك - قلت : حدثني عبد الرزاق بن همام ، قال : حدثنا معمر بن راشد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن نبيك صلى الله عليه وسلم ، عن جبريل ، عنك يا عظيم ، أنك قلت : ما شاب لي عبد في الإسلام شيبة إلا استحييت منه أن أعذبه بالنار فقال الله : صدق عبد الرزاق ، وصدق معمر ، وصدق الزهري ، وصدق أنس ، وصدق نبيي ، وصدق جبريل ، أنا قلت ذلك ، انطلقوا به إلى الجنة ! وروي عن علي بن هارون الزاهد ، قال : رأيت يحيى بن أكثم القاضي في المنام ، فذكر نحو ذلك . وروي من وجه آخر عن رجل من أهل سامراء ، قال : لما مات يحيى بن أكثم رئي في النوم فذكره ، وقال فيه : عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس .

تهذيب التهذيب▼

يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم بن صيفي التميمي الأسيدي ، أبو محمد المروزي ، القاضي الفقيه

الجزء 4 · الصفحة 339

ت - يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم بن صيفي التميمي الأسيدي ، أبو محمد المروزي ، القاضي الفقيه . روى عن : الفضل بن موسى السيناني ، وابن المبارك ، وعبد الله بن إدريس ، وعيسى بن يونس ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وجرير ، وابن عيينة ، والقطان ووكيع ، وغيرهم . روى عنه : الترمذي ، والبخاري في غير "الجامع" ، وعلي بن خشرم ، وهو من أقرانه ، وأبو داود السنجي ، وأبو حاتم ، وإسماعيل القاضي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومحمد بن إسحاق السراج وآخرون . قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه : سألت أحمد عن يحيى بن أكثم ، فقال : ما عرفناه ببدعة . وكذا قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ، وزاد : وذكر له ما يرميه الناس ، فقال : سبحان الله سبحان الله ! ومن يقول هذا ؟ وأنكر هذا إنكارا شديدا . وقال حسين بن حبان ، عن ابن معين : قال لي أحمد بن خاقان : كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة ، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث ، فنسخ أحاديث حفص كلها . قال ابن معين : وسمعت ابن أكثم يقول : سمعت من ابن المبارك عن يونس بن يزيد أربعة آلاف حديث إملاء . قال ابن معين : ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن ابن معين : يحيى بن أكثم كان يكذب ، جاء إلى مصر فبعث إلى الوراقين فاشترى أصولهم ، وقال : أجيزوها لي . وقال الساجي ، عن عبد الله بن إسحاق الجوهري : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كذاب . وقال محمد بن مخلد ، عن مسلم بن الحجاج : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : ذلك الدجال - يعني يحيى بن أكثم - يحدث عن ابن المبارك . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : فيه نظر ، قلت : فما تقول فيه ؟ قال : نسأل الله تعالى السلامة ، قال : وسمعت علي بن الجنيد يقول : كانوا لا يشكون أن يحيى كان يسرق الحديث . وقال صالح بن محمد : كان عنده حديث كثير إلا أني لم أكتب عنه ، وذاك أنه يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه . وقال في موضع آخر : أكره الحديث والله عنه ، وذكر كلمة . وقال الأزدي : يتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها . وقال الخرائطي عن فضلك الرازي ، قال : مضيت أنا وداود بن علي إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشر مسائل ، فألقى عليه داود خمس مسائل فأجاب فيها أحسن جواب ، فلما كان في السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه ، فلما رآه اضطرب في المسألة ، فقال داود : قم بنا فإن الرجل قد اختلط . وقال الحسين بن فهم : كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم فجعل سليمان الشاذكوني يعارضه في كل شيء ، فقال يحيى بن أكثم : يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة يكذب في حديثه ، فقال له الشاذكوني : ولقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا عذب الله تعالى عليه قوما . وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله تعالى من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف من الله تعالى ، ولكن كانت فيه دعابة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : لا يشتغل بما يحكى عنه لأن أكثرها لا يصح عنه . وقال الصولي : حدثنا محمد بن موسى بن حماد حدثنا المشرف بن سعيد ، حدثنا محمد بن منصور قال : وحدثنا أبو العيناء حدثنا أحمد بن أبي داود ، وهذا لفظ أبي العيناء ، قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة ، فقال لنا يحيى بن أكثم : بكروا إليه فإن رأيتما للقول وجها فقولا وإلا فأمسكا ، فدخلنا إليه وهو مغتاظ وجاء يحيى فجلس فقال له المأمون : ما لي أراك متغير ؟ قال : هو غم لما حدث في الإسلام من تحليل الزنا ، قال : الزنا ؟ قال : نعم ، المتعة زنا ، وذكر القصة قال : فقال : أستغفر الله بادروا بتحريمها . قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظمه ، وقال : كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم فقال له رجل فيما كان يقال فيه ، قال : معاذ الله أن تزول عدالته بتكذيب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها . وقال النسائي : يحيى بن أكثم أحد الفقهاء . وعده أيضا في فقهاء خراسان . وقال الحاكم : كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر في كتاب التنبيه له عرف تقدمه في العلوم . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : كان أحد أعلام الدنيا ، واسع العلم والفقه كثير الأدب حسن المعارضة قائما لكل معضلة ، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا ، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعته . وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال : مخلوق ، يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه . وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل : لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك كان صغيرا ، فعمل أبوه دعوة ودعا الناس ثم قال : اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك . وقال صالح بن شاذان : سمعت منصور بن إسماعيل يقول : ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة . وقال عبد الله بن محمود المروزي : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كنت قاضيا وأميرا ووزيرا ، ما ولج في سمعي أحلى من قول المستملي : من ذكرت رضي الله تعالى عنك . قال محمد بن إسحاق السراج : مات منصرفا من الحج لخمس عشرة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين . وقال أحمد بن كامل : مات في غرة سنة ثلاث بعد منصرفه من الحج ودفن بالربذة . وقال ابن أخيه : بلغ ثلاثا وثمانين سنة . قلت : كان المتوكل بعد تقديمه إياه وسخطه على أحمد بن أبي دواد قد سخط أيضا على يحيى وأخذ منه نحوا من مائة ألف دينار فيما قيل ، فسار يحيى إلى مكة وأقام بها ، ثم بلغه أن المتوكل رضي عنه ، فسار يريد بغداد فمات بالربذة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

يحيى بن أكثم أبو محمد التميمي المروزي القاضي

الجزء 4 · الصفحة 472

6133 - يحيى بن أكثم أبو محمد التميمي المروزي القاضي ، عن : عبد العزيز بن أبي حازم ، وابن المبارك ، وعنه : الترمذي ، والسراج ، وكان من بحور العلم لولا دعابة فيه ، تكلم فيه ، توفي 243 ت .

تقريب التهذيب▼

يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي ، المروزي ، أبو محمد ، القاضي المشهور

الجزء 1 · الصفحة 1049

7557 - [ ت ] يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي ، المروزي ، أبو محمد ، القاضي المشهور ، فقيه صدوق ، إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له ، وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة ، من العاشرة ، مات في آخر سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ، وله ثلاث وثمانون سنة .

إكمال تهذيب الكمال▼

يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم ، أبو محمد الأسيدي . مروزي ، نزل بغداد

الجزء 12 · الصفحة 281

5094 - (ت) يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم ، أبو محمد الأسيدي . مروزي ، نزل بغداد . قال صاحب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين» : قضى عشرين سنة ، ووزر مرتين ، ومات سنة اثنتين - ويقال : سنة إحدى - وأربعين ومائتين . وفي «تاريخ المنتجالي» : لما عزل من القضاء كتب إليه المتولي بعده في شيء ، فكتب إليه يحيى : " إنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك " " . وقال أحمد بن صالح – وسئل عن سليمان الشاذكوني - فقال : لم أرو عنه إلا حرفا واحدا ، وكان عالما بالحديث ، إلا أنه كان ماجنا ، وكذلك كان يحيى بن أكثم القاضي ، وقال مضر أبو محمد : سأل أبو سيار يحيى بن معين عن يحيى بن أكثم ، فقال : عافاه الله ، خير كريم ، فقال : يا أبا زكريا ، إنما أسألك عنه في الحديث ، فقال : يا أحمق ، يبعث إلينا الدنس بالحراد ، والتمر بالقواصر ، وقال الخطيب : كان عالما بالفقه ، بصيرا بالأحكام ، سليما من البدعة ، ينتحل مذهب أهل السنة . وفي كتاب «الترغيب والترهيب» لأبي موسى المديني : قال المأمون لبشر بن الوليد القاضي : ما لك لا تنفذ أحكام يحيى بن أكثم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، سألت عنه بخراسان ، فلم يحمد في بلده ، ولا في جواره . وذكره أبو محمد ابن الجارود ، وأبو حفص ابن شاهين في جملة الضعفاء ، وفي «تاريخ مرو» لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السبخي : كان يحيى صاحب علم وفقه ، وأبوه سمع من موسى بن عبيدة ، ومحمد بن كعب ، ويكنى أبا يحيى . وفي «تاريخ الخطيب » : قال له رجل : يا أبا زكريا ، فقال : قست فأخطأت . ودخل عليه رجل فقال : أتأذن ؟ فقال : نعم ، فأنشد : - ماذا تقول كلاك الله في رجل يهوى عجوزا أراها بنت تسعين فرفع رأسه إليه وقال : - يبكى عليه وقد حق البكاء له إن العجوز لها حين من الحين وكان على صدقات الأضراء ، فطالبوه فلم يعطهم شيئا ، فقالوا : لا تفعل يا أبا سعيد ، فحبسهم ، فبلغ المأمون خبرهم ، فقال : حبستهم على أن كنوك ؟ قال : إنما حبستهم على التعريض ، قالوا لي : يا أبا سعيد ، يعرضون بشيخ لائط في الخريبة . ودخل عليه يوما ابنا مسعدة ، وكانا أعلى نهاية الجمال ، فلما رآهما يمشيان في الصحن أنشأ يقول : - يا زائرين من الخيام حياكما الله بالسلام يحزنني إذ وفقتماني وليس عندي سوى كلام لم تأتياني وبي نهوض إلى حلال ولا حرام قال أبو بكر : وبلغني أن يحيى عزل بسبب هذه الأبيات ، انتهى . هذه الأبيات أنشدها غير واحد لمنصور النمري في هارون الرشيد ، وهي : يا زائرينا من الخيام حياكما الله بالسلام يحزنني أن أطعتماني ولم تنالا سوى الكلام بورك هارون من إمام بطاعة الله ذي اعتصام له إلى ذي الجلال قربى ليس لعدل ولا إمام رجع إلى التاريخ ، وقال أبو صخرة في يحيى من أبيات : - لا أفلحت أمة وحق بطول نكس وطول إنعاس ترضى بيحيى يكون سائسها وليس يحيى لها بسواس قاض يرى الحد في الزنا ولا يرى على من يلوط من باس يحكم للأمرد الغرير على مثل جرير ومثل عباس فالحمد لله كيف قد ذهب العدل وقل هذا الوفاء في الناس أميرنا يرتشي وحاكمنا يلوط والرأس شر ما راس لو صلح الدين واستقام لقد قام على الناس كل مقياس لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأمة وال من آل عباس قال الخطيب : ليست هذه الأبيات لأبي صخر الرياشي ، إنما هي لأحمد بن أبي نعيم . وقال يوما المأمون : يا يحيى ، من الذي يقول – وهو يعرض به : - قاض يرى الحد في الزنا ولا يرى على من يلوط من باس قال : وما يعرفه أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، قال : يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم وبعده : لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأمة وال من آل عباس فخجل المأمون ، وقال : ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند . ولما ولي المتوكل صير يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد ، وخلع عليه خمس خلع ، وولاه ، ولما عزل وجعل في مرتبته جعفر بن عبد الواحد الهاشمي جاء كاتبه فقال : سلم الديوان ، فقال : شاهدان عدلان على أمير المؤمنين : أنه أمرني بذلك ، فأخذ منه الديوان قهرا ، وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه ، ثم أدخل مدينة السلام ، وألزم بيته . وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني : رواه عنه الترمذي في أول أبواب الزكاة وفي أبواب البر والصلة ، قرن معه في الموضعين : علي بن خشرم ، والجارود بن معاذ ، وأبا كريب ، وخرج عنه في أبواب الحدود عن عبد الله بن إدريس ، قرن معه أبا كريب ، وفي أبواب السير ، في باب أمان المرأة والعبد ، عن عبد العزيز بن أبي حازم منفردا . وفي كتاب المرزباني : وفيه يقول يحيى بن أبي نعيم الثقفي من أرجوزة : أصبح هذا الدين رثا رمحه أوطنه الجور ويحيى معلمه مذ ولي الحكم أبيح حرمه واضطربت أركانه ودعمه يا ليت يحيى لم يلده أكثمه ولم تطأ أرض العراق قدمه ملعونة أخلاقه وشيمه لا خلفه عفا ولا مقدمه أي دواة لم يلقها قلمه وأي خشف لم يبت يستطعمه وقال الحاكم النيسابوري : دخل يحيى نيسابور وهو قاضي القضاة - على كبر السن - مع عبد الله بن طاهر سنة خمس عشرة ومائتين . ولما قال لسفيان بن عيينة ما قال ، قال له سفيان : أراك تولي شيئا من أمور المسلمين ، فإذا وليت فاعدل ، ولما وصف المأمون عماله لبشر بن الوليد [ق230 / ب] ، قال : وأما يحيى بن أكثم فأعف خلق الله تعالى عن الصفراء والبيضاء ، إنه - ما علمت - حملت إليه من أموال الحشرية أربعمائة ألف دينار فما قبلها ، وأي نفس تسمو لهذا . وفي تاريخ ابن قانع : مات سنة ثمان وأربعين ، أخبرني به ابن ابنه .

الثقات▼

يحيى بن أكثم بن محمد المروزي ، أبو محمد القاضي

الجزء 9 · الصفحة 265

يحيى بن أكثم بن محمد المروزي ، أبو محمد القاضي ، يروي عن : ابن عيينة والناس ، وكان من علماء الناس في زمانه ، حدثنا عنه شيوخنا لا يشتغل بما يحكى عنه ، فإن أكثرها لا يصح عنده .

تاريخ الإسلام▼

يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن ، قاضي القضاة أبو محمد التميمي المروزي ثم البغدادي

الجزء 5 · الصفحة 1280

586 - ت : يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن ، قاضي القضاة أبو محمد التميمي المروزي ثم البغدادي . سمع الفضل بن موسى السيناني ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس ، وابن المبارك ، وعبد العزيز الدراوردي ، وطائفة . وعنه الترمذي ، وأبو حاتم ، والبخاري ، وإسماعيل القاضي ، وأبو العباس السراج ، وإبراهيم بن محمد بن متويه ، وعبد الله بن محمود المروزي ، وجماعة . وكان أحد الأئمة المجتهدين أولي التصانيف . قال أحمد بن حنبل : ما عرفت فيه بدعة . وقال الحاكم : من نظر في كتاب " التنبيه " ليحيى بن أكثم عرف تقدمه في العلوم . وقال طلحة الشاهد : كان واسع العلم بالفقه ، كثير الأدب ، حسن المعارضة ، قائما لكل معضلة ، غلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا ، مع براعة المأمون في العلم . وكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى . وقال الخطيب : ولاه المأمون القضاء ببغداد ، وهو من ولد أكثم بن صيفي التميمي . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لما سمع يحيى بن أكثم ، من ابن المبارك ، وكان صغيرا ، صنع أبوه طعاما ودعا الناس ثم قال : اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير . وقال أبو داود السنجي : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كنت عند سفيان فقال : بليت بمجالستكم بعدما كنت أجالس من جالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أعظم مني مصيبة ؟ فقلت : يا أبا محمد ، الذين بقوا حتى جالسوك بعد مجالسة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم مصيبة منك . وقال علي بن خشرم : أخبرني يحيى ، قال : صرت إلى حفص بن غياث ، فتعشينا عنده ، فأتي بعس فشرب منه ، ثم ناوله أبا بكر بن أبي شيبة ، فشرب منه ، فناوله أبو بكر يحيى بن أكثم ، فقال له : أيسكر كثيره ؟ قال : إي والله ، وقليله . فلم يشرب . وقال أبو حازم القاضي : سمعت أبي يقول : ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وله عشرون سنة ، فاستصغروه ، فقال أحدهم : كم سن القاضي ؟ قال : أنا أكبر من عتاب الذي استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل مكة ، وأكبر من معاذ الذي وجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا على اليمن ، وأكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر قاضيا على البصرة وبقي سنة لا يقبل بها شاهدا .فتقدم إليه أبي ، وكان أحد الأمناء ، فقال : أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت . قال : وما السبب ؟ قال : في ترك القاضي قبول الشهود . قال : فأجاز يومئذ شهادة سبعين نفسا . وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال : مخلوق يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه . وعن يحيى بن أكثم قال : ما سررت بشيء سروري بقول المستلمي : من ذكرت رضي الله عنك ؟ وقد ذكر للإمام أحمد ما يرمى به يحيى بن أكثم ، فقال : سبحان الله ، من يقول هذا ؟! وقال الصولي : سمعت إسماعيل القاضي - وذكر يحيى بن أكثم - فعظم أمره ، وذكر له هذا اليوم ، يعني يوم قيامه في وجه المأمون لما أباح متعة النساء ، وما زال به حتى رده إلى الحق . ونص له الحديث في تحريمها . فقال لإسماعيل رجل : فما كان يقال ؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بكذب باغ أو حاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب ، تركها الناس لطولها . وقال أبو العيناء : سئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم ، وأحمد بن أبي دؤاد أيهما أنبل ؟ قال : كان أحمد يجد مع جاريته وابنته ، وكان يحيى يهزل مع عدوه وخصمه . قلت : وقد ضعفوه في الحديث . قال أبو حاتم : فيه نظر . وقال جعفر بن أبي عثمان ، عن ابن معين : كان يكذب . وقال إسحاق بن راهويه : ذاك الدجال يحدث عن ابن المبارك ؟! وقال علي بن الحسين بن الجنيد : كان يسرق الحديث . وقال صالح جزرة : حدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها . وقال أبو الفتح الأزدي : روى عن الثقات عجائب . وكان يحيى بن أكثم أعور . وقد وردت عنه حكايات في ميله إلى المرد . كان ميله إلى الملاح ونظره إليهم في حال الشبيبة والكهولة . فلما شاخ أقبل على شأنه ، وبقيت الشناعة عليه استصحابا للحال . قال أبو العيناء : تولى يحيى بن أكثم وقف الأضراء فطالبوه ، ثم اجتمعوا فقال : ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء . فقالوا : لا تفعل يا أبا سعيد . فقال : الحبس الحبس . فحبسوا ، فلما كان الليل ضجوا ، فقال المأمون : ما هذا ؟ قيل : الإضراء . فقال له : لم حبستهم أعلى أن كنوك ؟ قال : بل حبستهم على التعريض بشيخ لائط في الخريبة . وقال أبو بكر الخرائطي : حدثنا فضلك الرازي قال : مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم ، ومعنا عشرة مسائل ، فأجاب في خمسة منها أحسن جواب . ودخل غلام مليح ، فلما رآه ، اضطرب ، فلم يقدر يجيء ولا يذهب في المسألة السادسة ، فقال داود : قم ، فإن الرجل قد اختلط . وقال أبو العيناء : كنا في مجلس أبي عاصم ، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرا ، فنازع غلاما ، فقال أبو عاصم : مهيم . قالوا : أبو بكر ينازع غلاما . فقال : إن يسرق فقد سرق أب له من قبل . وقد هجي يحيى بأبيات مفرقة أعرضت عنها . قال الخطيب : لما استخلف المتوكل صير يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد ، وخلع عليه خمس خلع . وقال نفطويه : لما عزل يحيى بن أكثم عن القضاء بجعفر بن عبد الواحد الهاشمي جاءه كاتبه ، فقال : سلم الديوان . فقال : شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك . فلم يلتفت ، وأخذ منه الديوان قهرا ، وغضب عليه المتوكل وأمر بقبض أملاكه ، ثم حول إلى بغداد ، وألزم بيته . قال الكوكبي : حدثنا أبو علي محرز بن أحمد الكاتب ، قال : حدثني محمد بن مسلم السعدي ، قال : دخلت على يحيى بن أكثم فقال : افتح هذا القمطر ، ففتحتها ، فإذا شيء قد خرج منها ، رأسه رأس إنسان ، ومن سرته إلى أسفله خلقة زاغ ، وفي ظهره سلعة ، وفي صدره سلعة ، فكبرت وهللت وفزعت ، ويحيى يضحك - فقال لي بلسان فصيح طلق : أنا الزاغ أبو عجوة أنا ابن الليث واللبوه أحب الراح والريحا ن والنشوة والقهوه فلا عربدتي تخشى ولا تحذر لي سطوه ثم قال لي : يا كهل ، أنشدني شعرا غزلا . فقال لي يحيى : قد أنشدك فأنشده . فأنشدته : أغرك أن أذنبت ثم تتابعت ذنوب فلم أهجرك ثم أتوب وأكثرت حتى قلت ليس بصارمي وقد يصدم الإنسان وهو حبيب فصاح : زاغ زاغ زاغ . ثم طار ثم سقط في القمطر . فقلت : أعز الله القاضي ، وعاشق أيضا . فضحك . فقلت : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى . وجه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين ، وما رآه بعد . وقال سعيد بن عفير المصري : حدثنا يعقوب بن الحارث ، عن شبيب بن شيبة بن الحارث قال : قدمت الشحر على رئيسها ، فتذاكرنا النسناس . فقال : صيدوا لنا منها . فلما أن رحت إليه ، إذا بنسناس مع الأعوان ، فقال : أنا بالله وبك . فقلت : خلوه . فخلوه ، فخرج يعدو . وإنما يرعون نبات الأرض . فلما حضر الغداء قال : استعدوا للصيد ، فإنا خارجون . فلما كان السحر سمعنا قائلا يقول : أبا محمد ، إن الصبح قد أسفر ، والليل قد أدبر ، والقانص قد حضر فعليك بالوزر . فقال : كلي ولا تراعي . فقال الغلمان : يا أبا محمد ، فهرب ، وله وجه كوجه الإنسان ، وشعرات بيض في ذقنه ، ومثل اليد في صدره ، ومثل الرجل بين وركيه . فألظ به كلبان وهو يقول : إنكما حين تجارياني ألفيتماني خضلا عناني لو بي شباب ما ملكتماني حتى تموتا أو تفارقاني قال : فأخذاه . قال : ويزعمون أنهم ذبحوا منها نسناسا ، فقال قائل منهم : سبحان الله ما أحمر دمه . فقال نسناس من شجرة : كان يأكل السماق . فقالوا : نسناس خذوه . فأخذوه وقالوا : لو سكت ، ما علم به أحد . فقال آخر من شجرة : أنا صميميت . فقالوا : نسناس خذوه . قال : فأخذوه ، قال : ومهرة يصطادونها يأكلونها . قال : وكان بنو أميم بن لاوذ بن سام بن نوح قد سكنوا زنار أرض رمل كثيرة النخل ، ويسمع فيها حس الجن ، حتى كثروا ، فعصوا ، فعاقبهم الله وأهلكهم ، وبقي منهم بقايا للعرب يقع عليهم للرجل والمرأة منهم يد أو رجل في شق واحد ، يقال لهم : النسناس . قال السراج في تاريخه : مات يحيى بالربذة منصرفه من الحج ، يوم الجمعة نصف ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين . وقال ابن أخيه : بلغ ثلاثا وثمانين سنة . ورؤي أنه غفر له وأدخل الجنة .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

يحيى بن أكثم التميمي المروزي ، وهو ابن أكثم بن محمد الأسدي

الجزء 9 · الصفحة 129

546 - يحيى بن أكثم التميمي المروزي ، وهو ابن أكثم بن محمد الأسدي . روى عن : الفضل بن موسى ، وابن إدريس ، ووكيع . نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول : كتبت عنه بمكة . نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عنه قلت : ما تقول فيه ؟ قال : فيه نظر ، قلت : فما ترى فيه ؟ قال : نسأل الله السلامة . نا عبد الرحمن قال : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : كانوا لا يشكون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس ، ويجعله لنفسه .

سير أعلام النبلاء▼

1 ـ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ( ت ) ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَطَنٍ ، قَاضِي الْقُضَاةِ ، الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ

الجزء 12 · الصفحة 5

1 ـ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ( ت ) ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَطَنٍ ، قَاضِي الْقُضَاةِ ، الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ : عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَالْفَضْلِ السِّينَانِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَعِدَّةٍ . وَلَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالْبُخَارِيُّ خَارِجَ " صَحِيحِهِ " ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَتَّوَيْهِ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الِاجْتِهَادِ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ ، مِنْهَا كِتَابُ " التَّنْبِيهِ " . قَالَ الْحَاكِمُ : مَنْ نَظَرَ فِي " التَّنْبِيهِ " لَهُ ، عَرَفَ تَقَدُّمَهُ فِي الْعُلُومِ . وَقَالَ طَلْحَةُ الشَّاهِدُ كَانَ وَاسِعَ الْعِلْمِ بِالْفِقْهِ ، كَثِيرَ الْأَدَبِ ، حَسَنَ الْعَارِضَةِ ، قَائِمًا بِكُلِّ مُعْضِلَةٍ . غَلَبَ عَلَى الْمَأْمُونِ ، حَتَّى لَمْ يَتَقَدَّمْهُ عِنْدَهُ أَحَدٌ مَعَ بَرَاعَةِ الْمَأْمُونِ فِي الْعِلْمِ . وَكَانَتِ الْوُزَرَاءُ لَا تُبْرِمُ شَيْئًا حَتَّى تُرَاجِعَ يَحْيَى . قَالَ الْخَطِيبُ : وَلَّاهُ الْمَأْمُونُ قَضَاءَ بَغْدَادَ ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَمِعَ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ صَغِيرًا فَصَنَعَ أَبُوهُ طَعَامًا ، وَدَعَا النَّاسَ ، وَقَالَ : اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : بُلِيتُ بِمُجَالَسَتِكُمْ بَعْدَ مَا كُنْتُ أُجَالِسُ مَنْ جَالَسَ الصَّحَابَةَ ، فَمَنْ أَعْظَمُ مِنِّي مُصِيبَةً ؟ قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، الَّذِينَ بَقُوا حَتَّى جَالَسُوكَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ ، أَعْظَمُ مِنْكَ مُصِيبَةً . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَلِيَّتِي إِلَّا أَنِّي حِينَ كَبِرْتُ صَارَ جُلَسَائِي الصِّبْيَانَ ، بَعْدَمَا كُنْتُ أُجَالِسُ مَنْ جَالَسَ الصَّحَابَةَ . قُلْتُ : أَعْظَمُ مِنْكَ مُصِيبَةً مَنْ جَالَسَكَ فِي صِغَرِكَ بَعْدَمَا جَالَسَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَسَكَتَ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى قَالَ : صِرْتُ إِلَى حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، فَتَعَشَّيْنَا عِنْدَهُ ، فَأَتَى بِعُسٍّ ، فَشَرِبَ ، وَنَاوَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، فَشَرِبَ وَنَاوَلَنِي . قَالَ : فَقُلْتُ : أَيُسْكِرُ كَثِيرُهُ ؟ قَالَ : إِي وَاللَّهِ ، وَقَلِيلُهُ . فَتَرَكْتُهُ . وَرَوَى أَبُو حَازِمٍ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَلِيَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً ، فَاسْتَصْغَرُوهُ . وَقِيلَ : كَمْ سِنُّ الْقَاضِي ؟ قَالَ : أَنَا أَكْبَرُ مِنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ الَّذِي وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَكَّةَ ، وَأَكْبَرُ مِنْ مُعَاذٍ حِينَ وَجَّهَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ قَاضِيًا عَلَى الْيَمَنِ ، وَأَكْبَرُ مِنْ كَعْبِ بْنِ سُورٍ الَّذِي وَجَّهَ بِهِ عُمَرُ قَاضِيًا عَلَى الْبَصْرَةِ . قَالَ الْفَضْلُ الشَّعْرَانِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ، فَمَنْ قَالَ : مَخْلُوقٌ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ ، وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ . وَعَنْ يَحْيَى قَالَ : مَا سُرِرْتُ بِشَيْءٍ سُرُورِي بِقَوْلِ الْمُسْتَمْلِي : مَنْ ذَكَرْتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ . وَذُكِرَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَا يُرْمَى بِهِ يَحْيَى ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ يَقُولُ هَذَا ؟ ! قُلْتُ : قَدْ وَلِعَ النَّاسُ بِيَحْيَى لِتَوَلُّعِهِ بِالصُّوَرِ حُبًّا أَوْ مُزَاحًا . الصُّولِيُّ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي يُعَظِّمُ شَأْنَ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ، وَذَكَرَ لَهُ يَوْمَ قِيَامِهِ فِي وَجْهِ الْمَأْمُونِ ، لَمَّا أَبَاحَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ ، فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ إِلَى الْحَقِّ ، وَنَصَّ لَهُ الْحَدِيثَ فِي تَحْرِيمِهَا ، فَقِيلَ لِإِسْمَاعِيلَ : فَمَا كَانَ يُقَالُ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَزُولَ عَدَالَةُ مِثْلِهِ بِكَذِبِ بَاغٍ أَوْ حَاسِدٍ . ثُمَّ قَالَ : وَكَانَتْ كُتُبُهُ فِي الْفِقْهِ أَجَلَّ كُتُبٍ ، تَرَكَهَا النَّاسُ لِطُولِهَا . قَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ : سُئِلَ رَجُلٌ مِنَ الْبُلَغَاءِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي دُوَادَ ؛ أَيُّهُمَا أَنْبَلُ ؟ قَالَ : كَانَ أَحْمَدُ يَجِدُّ مَعَ جَارِيَتِهِ وَبَيْتِهِ ، وَكَانَ يَحْيَى يَهْزِلُ مَعَ عَدُوِّهِ وَخَصْمِهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : كَانَ يَكْذِبُ . وَقَالَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ : ذَاكَ الدَّجَّالُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ : يَسْرِقُ الْحَدِيثَ . وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ : حَدَّثَ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يَسْمَعْهَا . وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ : رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ عَجَائِبَ . قُلْتُ : مَا هُوَ مِمَّنْ يَكْذِبُ ، كَلَّا , وَكَانَ عَبَثُهُ بِالْمُرْدِ أَيَّامَ الشَّبِيبَةِ ، فَلَمَّا شَاخَ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ ، وَبَقِيَتِ الشَّنَاعَةُ ، وَكَانَ أَعْوَرَ . قَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ وَقَفَ لَهُ الْأَضِرَّاءُ ، فَطَالَبُوهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ لَكُمْ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ . فَقَالُوا : لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَصَاحَ : الْحَبْسَ الْحَبْسَ ، فَحُبِسُوا ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ضَجُّوا . فَقَالَ الْمَأْمُونُ : مَا هَذَا ؟ قِيلَ : الْأَضِرَّاءُ . فَقَالَ لَهُ : وَلِمَ حَبَسْتَهُمْ ؟ أَعَلَى أَنْ كَنَّوْكَ ؟ قَالَ : بَلْ حَبَسْتُهُمْ عَلَى التَّعْرِيضِ بِشَيْخٍ لَائِطٍ فِي الْحَرْبِيَّةِ . قَالَ فَضْلَكُ الرَّازِّيُّ : مَضَيْتُ أَنَا وَدَاوُدُ الْأَصْبَهَانِيُّ إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ، وَمَعَنَا عَشَرَةُ مَسَائِلَ ، فَأَجَابَ فِي خَمْسَةٍ مِنْهَا أَحْسَنَ جَوَابٍ . وَدَخَلَ غُلَامٌ مَلِيحٌ ، فَلَمَّا رَآهُ اضْطَرَبَ ، فَلَمْ يَقْدِرْ يَجِيءُ وَلَا يَذْهَبُ فِي مَسْأَلَةٍ . فَقَالَ دَاوُدُ : قُمِ ، اخْتُلِطَ الرَّجُلُ . قَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ أَبِي عَاصِمٍ ، فَنَازَعَ أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ غُلَامًا ، فَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ : مَهْيَمْ ؟ قِيلَ : أَبُو بَكْرٍ يُنَازِعُ غُلَامًا ، فَقَالَ : إِنْ يَسْرِقْ ، فَقَدْ سَرَقَ أَبٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ . وَقَدْ هُجِيَ بِأَبْيَاتٍ مُفَرَّقَةٍ لَمْ أَسُقْهَا . قَالَ الْخَطِيبُ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ الْمُتَوَكِّلُ صَيَّرَ يَحْيَى فِي مَرْتَبَةِ ابْنِ أَبِي دُوَادَ ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ خَمْسَ خِلَعٍ . وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ : لَمَّا عُزِلَ يَحْيَى مِنَ الْقَضَاءِ بِجَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ جَاءَهُ كَاتِبُهُ ، فَقَالَ : سَلِّمِ الدِّيوَانَ . فَقَالَ : شَاهِدَانِ عَدْلَانِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ، وَأُخِذَ مِنْهُ قَهْرًا . وَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِقَضِّ أَمْلَاكِهِ ، وَحُوِّلَ إِلَى بَغْدَادَ ، وَأُلْزِمَ بَيْتَهُ . قَالَ الْكَوْكَبِيُّ : حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ السَّعْدِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ، فَقَالَ : افْتَحْ هَذَا الْقِمَطْرَ . فَفَتَحَ ، فَإِذَا فِيهِ شَيْءٌ رَأْسُهُ رَأْسُ إِنْسَانٍ ، وَمِنْ سُرَّتِهِ إِلَى أَسْفَلَ خِلْقَةُ زَاغٍ ، وَفِي ظَهْرِهِ سِلْعَةٌ ـ يَعْنِي : حَدْبَةٌ ـ وَفِي صَدْرِهِ كَذَلِكَ . فَكَبَّرْتُ وَهَلَّلْتُ وَجَزِعْتُ ، وَيَحْيَى يَضْحَكُ ، فَقَالَ لِي بِلِسَانٍ طَلِقٍ : أَنَا الزَّاغُ أَبُو عَجْوَه أَنَا ابْنُ اللَّيْثِ وَاللَّبْوَهْ أُحِبُّ الرَّاحَ وَالرَّيْحَا نَ وَالنَّشْوَةَ وَالْقَهْوَهْ فَلَا عَرْبَدَتِي تُخْشَى وَلَا تُحْذَرُ لِي سَطْوَهْ ثُمَّ قَالَ : يَا كَهْلُ ، أَنْشِدْنِي شِعْرًا غَزَلًا ، فَأَنْشَدْتُهُ : أَغَرَّكِ أَنْ أَذْنَبْتِ ثُمَّ تَتَابَعَتْ ذُنُوبٌ ، فَلَمْ أَهْجُرْكِ ثُمَّ أَتُوبُ وَأَكْثَرْتِ حَتَّى قُلْتِ : لَيْسَ بِصَارِمِي وَقَدْ يُصْدَمُ الْإِنْسَانُ وَهُوَ حَبِيبُ فَصَاحَ : زَاغَ زَاغَ زَاغَ ، فَطَارَ ، ثُمَّ سَقَطَ فِي الْقِمَطْرِ . فَقُلْتُ : أَعَزَّ اللَّهُ الْقَاضِيَ ، وَعَاشِقٌ أَيْضًا ؟ ! فَضَحِكَ . فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هُوَ مَا تَرَى . وَجَّهَ بِهِ صَاحِبُ الْيَمَنِ إِلَى أَمِيرِ الْمُومِنِينَ ، وَمَا رَآهُ بَعْدُ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَدِمْتُ الشِّحْرَ عَلَى رَئِيسِهَا ، فَتَذَاكَرْنَا النَّسْنَاسَ . فَقَالَ : صِيدُوا لَنَا مِنْهَا . فَلَمَّا أَنْ رُحْتُ إِلَيْهِ ، إِذَا بِنَسْنَاسٍ مَعَ الْأَعْوَانِ ، فَقَالَ : أَنَا بِاللَّهِ وَبِكَ! فَقُلْتُ : خَلُّوهُ ، فَخَلَّوْهُ ، فَخَرَجَ يَعْدُو ، وَإِنَّمَا يَرْعَوْنَ النَّبَاتَ . فَلَمَّا حَضَرَ الْغَدَاءُ قَالَ : اسْتَعِدُّوا لِلصَّيْدِ ، فَإِنَّا خَارِجُونَ . فَلَمَّا كَانَ السَّحْرُ سَمِعْنَا قَائِلًا يَقُولُ : أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ الصُّبْحَ قَدْ أَسْفَرَ ، وَهَذَا اللَّيْلُ قَدْ أَدْبَرَ ، وَالْقَانِصُ قَدْ حَضَرَ . فَعَلَيْكَ بِالْوَزَرِ . فَقَالَ كُلِي وَلَا تُرَاعِي ، فَقَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَهَرَبَ وَلَهُ وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ ، وَشَعَرَاتٌ بِيضٌ فِي ذَقْنِهِ ، وَمِثْلُ الْيَدِ فِي صَدْرِهِ ، وَمِثْلُ الرِّجْلِ بَيْنَ وَرِكَيْهِ ، فَأَلَظَّ بِهِ كَلْبَانِ ، وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّكُمَا [ حِينَ ] تُجَارِيَانِي أَلْفَيْتُمَانِي خَضِلًا عِنَانِي لَوْ بِي شَبَابٌ مَا مَلَكْتُمَانِي حَتَّى تَمُوتَا أَوْ تُفَارِقَانِي قَالَ : فَأَخَذَاهُ . قَالَ : يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا مِنْهَا نَسْنَاسًا ، فَقَالَ قَائِلٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا أَحْمَرَ دَمَهُ ! قَالَ : يَقُولُ نَسْنَاسٌ مِنْ شَجَرَةٍ : كَانَ يَأْكُلُ السُّمَّاقَ ، فَقَالُوا : نَسْنَاسٌ ، فَأَخَذُوهُ ، وَقَالُوا : لَوْ سَكَتَ ، مَا عُلِمَ بِهِ . فَقَالَ آخَرُ مِنْ شَجَرَةٍ : أَنَا صُمَيْمِيتٌ ، فَقَالُوا : نَسْنَاسٌ خُذُوهُ . قَالَ : وَبَنُو مَهْرَةَ يَصْطَادُونَهَا ، وَيَأْكُلُونَهَا . قَالَ : وَكَانَ بَنُو أُمَيْمِ بْنُ لَاوَذِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ، سَكَنُوا زُنَّارَ أَرْضِ رَمْلٍ كَثِيرَةِ النَّخْلِ ، وَيُسْمَعُ فِيهَا حِسُّ الْجِنِّ حَتَّى كَثُرُوا ، فَعَصَوْا ، فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ ، فَأَهْلَكَهُمْ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ بَقَايَا لِلْعَرَبِ تَقَعُ عَلَيْهِمْ . وَلِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْهُمْ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ فِي شِقٍّ وَاحِدٍ ، يُقَالُ لَهُمُ : النَّسْنَاسُ . قُلْتُ : هَذَا كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ : ذَهَبَ النَّاسُ ، وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ . يُشَبِّهُونَ النَّاسَ ، وَلَيْسُوا بِنَاسٍ . ولَعَلَّ هَؤُلَاءِ تَوَلَّدُوا مِنْ قِرَدَةٍ وَنَاسٍ . فَسُبْحَانَ الْقَادِرِ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ ، رُئِيَ فِي النَّوْمِ ، وَأَنَّهُ غُفِرَ لَهُ ، وَأُدِخَلَ الْجَنَّةَ . قَالَ السَّرَّاجُ فِي " تَارِيخِهِ " : مَاتَ بِالرَّبَذَةِ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْحَجِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ , سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ أُخْتِهِ : بَلَغَ ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَدُعَابَةُ يَحْيَى مَعَ الْمُرْدِ أَمْرٌ مَشْهُورٌ ، وَبَعْضُ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ . وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَشِيخَ . عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَعَنَّا .

علل الإسناد

الفقيه(2)أكره حديثهتكلم فيهذكره ابن الجارود في الضعفاءذكره ابن حبان في الثقاتصدوق فقيهعظم شأنهفقيهفيه نظركذابمن أئمة العلميتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليهايسرق الحديثيكتب حديثهأحد الأعلاميكذب

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، قلت : ما تقول فيه ؟ قال : فيه نظر . قلت فما ترى فيه ؟ قال : نسأل الله السلامة . قال : وسمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : كانوا لا يشكون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس ويجعله لنفسه

فيه نظر

وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : فيه نظر ، قلت : فما تقول فيه ؟ قال : نسأل الله تعالى السلامة ، قال : وسمعت علي بن الجنيد يقول : كانوا لا يشكون أن يحيى كان يسرق الحديث

روى عن : الفضل بن موسى ، وابن إدريس ، ووكيع . نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول : كتبت عنه بمكة

فيه نظر

نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عنه قلت : ما تقول فيه ؟ قال : فيه نظر ، قلت : فما ترى فيه ؟ قال : نسأل الله السلامة

وقال زكريا بن يحيى الساجي ، عن عبد الله بن إسحاق الجوهري : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كتاب

كذاب

وقال الساجي ، عن عبد الله بن إسحاق الجوهري : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كذاب

وقال إسماعيل بن محمد الصفار ، عن أبي العيناء : كنت في مجلس أبي عاصم النبيل ، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرا ، فنازع غلاما فارتفع الصوت فقال أبو عاصم : مهيم . فقالوا : هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاما . فقال : إن يسرق فقد سرق أب له من قبل

وفي كتاب «الترغيب والترهيب» لأبي موسى المديني : قال المأمون لبشر بن الوليد القاضي : ما لك لا تنفذ أحكام يحيى بن أكثم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، سألت عنه بخراسان ، فلم يحمد في بلده ، ولا في جواره

قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه : سألت أحمد عن يحيى بن أكثم ، فقال : ما عرفناه ببدعة . وكذا قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ، وزاد : وذكر له ما يرميه الناس ، فقال : سبحان الله سبحان الله ! ومن يقول هذا ؟ وأنكر هذا إنكارا شديدا

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : ذكر يحيى بن أكثم عند أبي ، فقال : ما عرفت فيه بدعة ، فبلغت يحيى بن أكثم ، فقال : صدق أبو عبد الله ، ما عرفني ببدعة قط . قال : وذكر له ما يرميه الناس ، فقال : سبحان الله ! سبحان الله ! ومن يقول هذا . وأنكر ذلك إنكارا شديدا

قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه : سألت أحمد عن يحيى بن أكثم ، فقال : ما عرفناه ببدعة . وكذا قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ، وزاد : وذكر له ما يرميه الناس ، فقال : سبحان الله سبحان الله ! ومن يقول هذا ؟ وأنكر هذا إنكارا شديدا

قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه عبد الرحمن : سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن أكثم فقال : ما عرفناه ببدعة

وقال حسين بن حبان ، عن ابن معين : قال لي أحمد بن خاقان : كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة ، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث ، فنسخ أحاديث حفص كلها

وقال أحمد بن صالح – وسئل عن سليمان الشاذكوني - فقال : لم أرو عنه إلا حرفا واحدا ، وكان عالما بالحديث ، إلا أنه كان ماجنا ، وكذلك كان يحيى بن أكثم القاضي ،

وقال أحمد بن خلف بن المرزبان ، عن أحمد بن يعقوب : كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا ، وكان مفتنا ، وكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث ، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو ، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ، ليقطعه ويخجله فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره ، فرآه مفتنا ، فقال له : نظرت في الحديث ؟ قال : نعم . قال : فما تحفظ من الأصول ؟ قال : أحفظ : شريك عن أبي إسحاق ، عن الحارث أن عليا رجم لوطيا . فأمسك ، فلم يكلمه بشيء

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك ، وكان صغيرا صنع أبوه طعاما ، ودعا الناس ثم قال : اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير

وقال محمد بن مخلد الدوري ، عن مسلم بن الحجاج : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : ذلك الدجال ، يعني يحيى بن أكثم ، يحدث عن ابن المبارك .

وقال محمد بن مخلد ، عن مسلم بن الحجاج : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : ذلك الدجال - يعني يحيى بن أكثم - يحدث عن ابن المبارك

وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله تعالى من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف من الله تعالى ، ولكن كانت فيه دعابة

عظم شأنه

قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظمه ، وقال : كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم فقال له رجل فيما كان يقال فيه ، قال : معاذ الله أن تزول عدالته بتكذيب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها

وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : حدثنا أبو العيناء قال : حدثنا أحمد بن أبي دؤاد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدثنا المشرف بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، واللفظ لأبي العيناء ، قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة . فقال لنا يحيى بن أكثم : بكرا غدا إليه ، فإن رأيتما للقول وجها فقولا ، وإلا فأمسكا إلى أن أدخل . قال : فدخلنا إليه وهو يستاك ، ويقول وهو مغتاظ : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما " . ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك ، رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول ، نكلمه نحن ؟ ! فأمسكنا ، وجاء يحيى ، فجلس وجلسنا ، فقال المأمون ليحيى : ما لي أراك متغيرا ؟ قال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام . قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا . قال : الزنا ؟ قال : نعم المتعة زنا . قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : قد أفلح المؤمنون إلى قوله : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون يا أمير المؤمنين ، زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال : فهي الزوجة التي عنى الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا . قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين . وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن أبيهما محمد ، عن علي بن أبي طالب ، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها . قال : فالتفت إلينا المأمون ، فقال : أمحفوظ هذا من حديث الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، رواه جماعة منهم : مالك ، فقال : استغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها . قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول ، وقد ذكر يحيى بن أكثم ، فعظم أمره ، وقال : كان له يوم في الإسلام ، لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم ، فقال له الرجل : فما كان يقال ؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب ، فتركها الناس لطولها . أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، فذكره .

وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله ، ولكنه كان فيه دعابة وحسن خلق ، فرمي بما رمي به

وقال المعافى بن زكريا الجريري ، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي : قال أبو عبد الله محمد بن القاسم : لما عزل إسماعيل بن حماد ، يعني : ابن أبي حنيفة ، عن البصرة شيعوه ، فقالوا : عففت عن أموالنا ودمائنا . فقال إسماعيل : وعن أبنائكم : يعرض بيحيى بن أكثم ، قال : وكان الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضيا عندنا ، وكان عباسا كالحا ، فتقدمت إليه جارية لبعض أهل البصرة تخاصم في ميراث ، وكانت حسنة الوجه ، فتبسم وكلمها ، فقال في ذلك عبد الصمد بن المعذل : ولما سرت عنها القناع متيم تروح عنها العنبري متيما رأى ابن عبيد الله وهو محكم عليها لها طرفا علته محكما وكان قديما عابس الوجه كالحا فلما رأى منها السفور تبسما فإن يصب قلب العنبري فقبله صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما

وكان من علماء الناس في زمانه ، حدثنا عنه شيوخنا لا يشتغل بما يحكى عنه ، فإن أكثرها لا يصح عنده

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : لا يشتغل بما يحكى عنه لأن أكثرها لا يصح عنه

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : لا يشتغل بما يحكى عنه ، لأن أكثرها لا يصح عنه

الفقيه

الفقيه

صدوق فقيه

فقيه صدوق ، إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له ، وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة

ذكره ابن الجارود في الضعفاء

وذكره أبو محمد ابن الجارود ، وأبو حفص ابن شاهين في جملة الضعفاء ، وفي «تاريخ مرو» لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السبخي : كان يحيى صاحب علم وفقه ، وأبوه سمع من موسى بن عبيدة ، ومحمد بن كعب ، ويكنى أبا يحيى .

يتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها

وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ : يتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها

يتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها

وقال الأزدي : يتكلمون فيه ، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها

من أئمة العلم

وقال الحاكم : كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر في كتاب التنبيه له عرف تقدمه في العلوم

من أئمة العلم

وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري الحافظ : يحيى بن أكثم ، كان من أئمة أهل العلم ، ومن نظر له في كتاب " التنبيه " عرف تقدمه في العلوم

وقال الحسين بن فهم : كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم فجعل سليمان الشاذكوني يعارضه في كل شيء ، فقال يحيى بن أكثم : يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة يكذب في حديثه ، فقال له الشاذكوني : ولقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا عذب الله تعالى عليه قوما

الفقيه

وقال الخطيب : كان عالما بالفقه ، بصيرا بالأحكام ، سليما من البدعة ، ينتحل مذهب أهل السنة

وفي «تاريخ الخطيب » : قال له رجل : يا أبا زكريا ، فقال : قست فأخطأت

تكلم فيه

وكان من بحور العلم لولا دعابة فيه ، تكلم فيه

وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، عن الحسين بن محمد بن الفهم : كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم وعنده سليمان الشاذكوني ، فجعل يعارضه في كل شيء بشيء ، فقال له يحيى : يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة يكذب في حديثه . فقال له سليمان : أعز الله القاضي ، ولقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا عذب الله عليه قوما ! .

فقيه

وقال النسائي : يحيى بن أكثم أحد الفقهاء . وعده أيضا في فقهاء خراسان

وقال النسائي : أبو محمد يحيى بن أكثم أحد الفقهاء . وقال في موضع آخر : ومن فقهاء أهل خراسان : الضحاك بن مزاحم ، وإبراهيم الصائغ ، وعبد الله بن المبارك ، والنضر بن محمد المروزي ، وبعد هؤلاء : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن أكثم

وقال الخرائطي عن فضلك الرازي ، قال : مضيت أنا وداود بن علي إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشر مسائل ، فألقى عليه داود خمس مسائل فأجاب فيها أحسن جواب ، فلما كان في السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه ، فلما رآه اضطرب في المسألة ، فقال داود : قم بنا فإن الرجل قد اختلط

وقال محمد بن يونس الكديمي ، عن علي ابن المديني : خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر ، فقال : أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد وجالس أبا سعيد الخدري ، وجالست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله ، وجالست عبد الله بن دينار وجالس ابن عمر ، وجالست الزهري وجالس أنس بن مالك ، حتى عدد جماعة ثم أنا أجالسكم ؟ فقال له حدث في المجلس : أتنصف يا أبا محمد ؟ قال : إن شاء الله . قال له : والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بك أشد من شقائك بنا . فأطرق وتمثل بشعر أبي نؤاس : خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام فسئل : من الحدث ؟ فقالوا : يحيى بن أكثم . فقال سفيان : هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء ، يعني : السلطان .

وقال صالح بن محمد : كان عنده حديث كثير إلا أني لم أكتب عنه ، وذاك أنه يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه . وقال في موضع آخر : أكره الحديث والله عنه ، وذكر كلمة

يكتب حديثه

وقال أبو الحسين محمد بن طالب بن علي : سألت أبا علي صالح بن محمد البغدادي عن يحيى بن أكثم . قلت : أكان يكتب عنه ؟ فقال : نعم ، كان عنده حديث كثير ، إلا أني لم أكتب عنه ، وذاك إنه كان يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه

أكره حديثه

وقال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه : سئل صالح بن محمد عن حديث يحيى بن أكثم ، فقال : أكره الحديث والله عنه ، وذكر كلمة

أحد الأعلام

وقال طلحة بن محمد بن جعفر : كان أحد أعلام الدنيا ، واسع العلم والفقه كثير الأدب حسن المعارضة قائما لكل معضلة ، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا ، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعته

أحد الأعلام

وقال طلحة بن محمد بن جعفر : ويحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا ، ومن قد اشتهر أمره ، وعرف خبره ، ولم يستتر عن الكبير والصغير من الناس فضله وعلمه ، ورياسته وسياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك . واسع العلم بالفقه ، كثير الأدب ، حسن العارضة ، قائم بكل معضلة ، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا . وكان المأمون ممن برع في العلوم ، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة ، وتدبير أهل مملكته ، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم ، ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد

وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل : لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك كان صغيرا ، فعمل أبوه دعوة ودعا الناس ثم قال : اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك

يسرق الحديث

نا عبد الرحمن قال : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : كانوا لا يشكون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس ، ويجعله لنفسه

وقال محمد بن جعفر الخرائطي ، عن فضلك الرازي : مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشرة مسائل ، فدخلنا إلى داره فإذا هو في الحمام ، فانتظرناه حتى خرج ، فألقى داود عليه خمس مسائل ، فأجاب فيها أحسن جواب ، فلما كان في المسألة السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه ، فلما رآه اضطرب في المسألة ، فلم يقدر يجيء ولا يذهب ، فقال داود : قم فإن الرجل قد اختلط

وقال صالح بن شاذان : سمعت منصور بن إسماعيل يقول : ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة

قال ابن معين : وسمعت ابن أكثم يقول : سمعت من ابن المبارك عن يونس بن يزيد أربعة آلاف حديث إملاء . قال ابن معين : ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث

وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال مخلوق يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه .

قال ابن معين : وسمعت ابن أكثم يقول : سمعت من ابن المبارك عن يونس بن يزيد أربعة آلاف حديث إملاء . قال ابن معين : ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث

وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - : قال لي أحمد بن خاقان أخو يحيى بن خاقان : كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة ، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث ، فنسخ أحاديث حفص كلها ثم جاء بها معه إلى البيت . قال : وقال أبو زكريا : سمعت يحيى بن أكثم يقول : سمعت من ابن المبارك عن يونس الأيلي أربعة آلاف حديث أملى علينا ابن المبارك إملاء . قال أبو زكريا : ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث .

وقال مضر أبو محمد : سأل أبو سيار يحيى بن معين عن يحيى بن أكثم ، فقال : عافاه الله ، خير كريم ، فقال : يا أبا زكريا ، إنما أسألك عنه في الحديث ، فقال : يا أحمق ، يبعث إلينا الدنس بالحراد ، والتمر بالقواصر

يكذب

وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن أكثم كان يكذب ، جاء إلى مصر وأنا بها مقيم سنتين وأشهرا ، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين أصولهم فقال : أجيزوها لي

يكذب

وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن ابن معين : يحيى بن أكثم كان يكذب ، جاء إلى مصر فبعث إلى الوراقين فاشترى أصولهم ، وقال : أجيزوها لي

التوزيع الموضوعي للأحاديث