وكيع بن الجراح بن مليح
الاسم المختصر: وكيع بن الجراح
ترجمة الراوي(10 مصدر)
تهذيب الكمال▼
وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ، أبو سفيان الكوفي ، من قيس عيلان . وقد ذكرنا باقي نسبه في ترجمة أبيه . قيل : إن أصله من قرية من قرى نيسابور ، وقيل : من الصغد
الجزء 30 · الصفحة 462
من اسمه وكيع 6695 - ع : وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ، أبو سفيان الكوفي ، من قيس عيلان . وقد ذكرنا باقي نسبه في ترجمة أبيه . قيل : إن أصله من قرية من قرى نيسابور ، وقيل : من الصغد . وروي عنه أنه قال : ولدت بأبة ؛ قرية من قرى أصبهان . قال أبو داود : كان أعور . روى عن : أبان بن صمعة ( ق ) ، وأبان بن عبد الله البجلي ( ت ) ، وأبان بن يزيد العطار ( ت ) ، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري ( ق ) ، وإبراهيم بن الفضل المخزومي ( ق ) ، وإبراهيم بن يزيد الخوزي ( ت ق ) ، وإدريس بن يزيد الأودي ( س ) ، وأسامة بن زيد الليثي ( م د ت ق ) ، وإسحاق بن سعيد بن عمرو القرشي ( د ) ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ( خ م د ت ق ) ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ( ق ) ، وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ( ق ) ، وإسماعيل بن أبي خالد ( خ م ق ) ، وإسماعيل بن رافع المدني ( ق ) ، وإسماعيل بن سلمان الأزرق ( بخ ) ، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء ( ق ) ، وإسماعيل بن مسلم العبدي ( م ) ، والأسود بن شيبان ( س ق ) ، وأفلح بن حميد ( س ) ، وأيمن بن نابل المكي ( س ) ، والبختري بن المختار ( م س ) ، وبدر بن عثمان ( م فق ) ، وبشير بن المهاجر ( ق ) ، وتوبة أبي صدقة مولى أنس بن مالك ، وثابت بن عمارة الحنفي ، وأبيه الجراح بن مليح الرؤاسي ( بخ م د ت س ) ، وجرير بن حازم ( ق ) ، وجعفر بن برقان ( م د ت ) ، وحاجب بن عمر ( م ت ) ، وحريث بن أبي مطر ( خت ت ) ، والحسن بن صالح بن حي ( د ت ق ) ، وحماد بن سلمة ( م ق ) ، وحماد بن نجيح ( ق ) ، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي ( م ت ) ، وحوشب بن عقيل ( ق ) ، وخارجة بن مصعب الخراساني ( ق ) ، وأبي خلدة خالد بن دينار ( بخ ) ، وأبي العلاء خالد بن طهمان الخفاف ، وداود بن سوار ( د ) ، وهو وهم ، والصواب سوار بن داود ، وهو سوار أبو حمزة . وعن داود بن أبي عبد الله ( ت ) ، وداود بن قيس الفراء ( س ق ) ، وداود بن يزيد الأودي ( ت ق ) ، وأبي الغصن الرجين بن ثابت اليربوعي ، ودلهم بن صالح ( د ت ق ) ، والربيع بن صبيح ( ت ق ) ، وزكريا بن إسحاق المكي ( ع ) ، وزكريا بن أبي زائدة ( م 4 ) ، وزكريا بن سليم ( د ) ، وزمعة بن صالح ( مد ق ) ، وسالم المرادي ( ت ) ، وسعد بن أوس العبسي ( بخ د س ) ، وسعدان الجهني ( ق ) ، وسعيد بن بشير ( ق ) ، وسعيد بن زياد الشيباني ( د ) ، وسعيد بن السائب ( س ) ، وأبي الصباح سعيد بن سعيد التغلبي ( سي ) ، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي ( د ق ) ، وسعيد بن عبيد الطائي ( م ) ، وأبي العنبس سعيد بن كثير بن عبيد التيمي ( مد ) ، وسفيان الثوري ( ع ) ، وسفيان بن عيينة ، وسلمة بن نبيط ( خد ق ) ، وسليمان بن المغيرة ( س ق ) ، وسليمان الأعمش ( خ م د ت ق ) ، وشبيب بن شيبة ، وشريك بن عبد الله النخعي ( ت ) ، وشعبة بن الحجاج ( ع ) ، وصالح بن أبي الأخضر ( س ق ) ، وصدقة بن عبد الله السمين ، والصلت بن دينار ( ق ) ، والضحاك بن عثمان الحزامي ( س ) ، والضحاك بن يسار ، وطعمة بن عمرو الجعفري ( د ) ، وطلحة بن عمرو المكي ( ق ) ، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ( م ) ، وعاصم بن محمد بن زيد العمري ( ق ) ، وعباد بن راشد ( ق ) ، وعباد بن منصور ( ت ) ، وعبادة بن مسلم ( د ق ) ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ( ت ق ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ( ق ) ، وعبد الله بن عمر العمري ( ت ق ) ، وعبد الله بن عمرو بن مرة ( ق ) ، وعبد الله بن عون ( م ) ، وأبي ليلى عبد الله بن ميسرة ( ق ) ، وعبد الحميد بن بهرام ( ق ) ، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري ( م ق ) ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ( ت ) ، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ( تم ) ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ( د ق ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( م ) ، وعبد السلام بن شداد ، وعبد العزيز بن محمد أبي رواد ( قد ق ) ، وعبد العزيز بن سياه ( ق ) ، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ( ق ) ، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ( 4 ) . وعبد المجيد بن وهب العقيلي ( د ) ، وعبد الملك بن جريج ( م ق ) ، وعبد الملك بن مسلم بن سلام ( س ) ، وعبيد الله بن أبي حميد ، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ( ق ) ، وعبيدة بن معتب الضبي ( د ق ) ، وعثمان بن واقد العمري ( ت ) ، وعثمان الشحام ( م د ) ، وعزرة بن ثابت ( م س ) ، وعصام بن قدامة ( ق ) ، وعقبة بن التوأم ( م ) ، وعكرمة بن عمار اليمامي ( م د س ق ) ، وعلي بن صالح بن حي ( م ت س ) ، وعلي بن علي الرفاعي ( ت ق ) ، وعلي بن المبارك الهنائي ( خ م س ق ) ، وعمر بن ذر الهمداني ( خ د ت ) ، وعمرو بن عبد الله بن وهب النخعي ( بخ ) ، وأبي العنبس عمرو بن مروان النخعي ، وعمران بن حدير ( م ل ت ) ، وعمران بن زيد التغلبي ( ق ) ، وعيسى بن طهمان ( س ) ، وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني ( د ) ، والفرج بن فضالة ( ت فق ) ، والفضل بن دلهم ( مد ق ) ، وفضيل بن غزوان ( م ت س ) ، وفضيل بن مرزوق ( ت ق ) ، والقاسم بن الفضل الحداني ، وقرة بن خالد السدوسي ( م ) ، وقيس بن الربيع الأسدي ( ق ) ، وكهمس بن الحسن ( م ت س ق ) ، ومالك بن أنس ( س ق ) ، ومالك بن مغول ( م ق ) ، ومبارك بن فضالة ( ق ) ، والمثنى بن سعيد الضبعي ( ت ق ) ، والمثنى بن سعيد الطائي ، ومحمد بن ثابت العبدي ( ق ) ، ومحمد بن جابر السحيمي ( ق ) ، ومحمد بن عبد الله الشعيثي ( مد ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( د ق ) ، ومحمد بن قيس الأسدي ( م ) ، ومساور الوراق ( م تم ) ، ومسرة بن معبد اللخمي ( مد ) ، ومسعر بن حبيب الجرمي ( د ) ، ومسعر بن كدام ( م د ق ) ، ومصعب بن سليم ( د س ) ، ومعاوية بن أبي مزرد ( م ) ، ومعرف بن واصل ( م ) ، ومعروف بن خربوذ ( ق ) ، والمغيرة بن أبي الحر الكندي ( ق ) ، والمغيرة بن زياد الموصلي ( د ق ) ، وأخيه مليح بن الجراح بن مليح ، وموسى بن دهقان ( خ ) ، وموسى بن عبيدة الربذي ( ت ق ) ، وموسى بن علي بن رباح اللخمي ( م د ت ق ) ، وموسى بن عمير العنبري ، ونافع بن عمر الجمحي ( خ د ق ) ، ونصر بن علي الجهضمي الكبير ( ق ) ، والنضر بن عربي ( ت ) ، والنهاس بن قهم ( ق ) ، وأبي مكين نوح بن ربيعة ( فق ) ، وهارون بن موسى النحوي ( ت ) ، وأبي المقدام هشام بن زياد ( ق ) ، وهشام بن سعد المدني ( د ت ق ) ، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ( م س ق ) ، وهشام بن عروة ( ع ) ، وهمام بن يحيى ( ق ) ، ووبر بن أبي دليلة ( س ق ) ، والوليد بن ثعلبة البصري ، والوليد بن دينار السعدي ، والوليد بن عبد الله بن جميع ( د ) ، ويزيد بن إبراهيم التستري ( م ت س ق ) ، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي ( س ) ، ويزيد بن زياد الدمشقي ( ت ) ، ويزيد بن طهمان ( د ق ) ، ويزيد بن عبد الله الشيباني ( ق ) ، ويعلى بن الحارث المحاربي ( م ) ، ويونس بن أبي إسحاق ( ت ق ) ، وأبي إسرائيل الملائي ( ق ) ، وأبي الأشهب العطاردي ( فق ) ، وأبي بكر النهشلي ، وأبي بكر الهذلي ( ق ) ، وأبي جناب الكلبي ( ت ق ) ، وأبي حمزة الثمالي ( ت ) ، وأبي خزيمة العبدي ( ق ) ، وأبي الربيع السمان ( ت ) ، وأبي سنان الشيباني الصغير ( م ق ) ، وأبي شهاب الحناط الأكبر ( س ) ، وأبي العميس المسعودي ( س ق ) ، وأبي فروة الرهاوي ( ت ) ، وأبي ليلى ( ق ) ، وأبي المليح الفارسي ( ق ) ، وأبي نعامة العدوي ( ق ) ، وأبي هلال الراسبي ( ت ق ) ، وطلحة أم غراب ( ق ) . روى عنه : إبراهيم بن سعيد الجوهري ( ق ) ، وإبراهيم بن عبد الله بن أبي الخبيري العبسي القصار الكوفي ، وهو آخر من روى عنه ، وإبراهيم بن موسى الفراء الرازي ( د ) ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن جعفر الوكيعي الضرير الحافظ ، وأحمد بن حنبل ( د س ) ، وأحمد بن أبي الحواري ، وأحمد بن أبي شعيب الحراني ( د ) ، وأحمد بن أبي شعيب ، وعبد الله بن يونس ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وأبو جعفر أحمد بن عمر الوكيعي ، وأحمد بن محمد بن شبويه المروزي ( د ) ، وأحمد بن محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء الثغري ( س ) ، وأحمد بن منيع البغوي ( ت ) ، وأحمد بن هشام بن بهرام المدائني ، وإسحاق بن راهويه ( خ م د س ) ، والجارود بن معاذ الترمذي ( ت ) ، وحاجب بن سليمان المنبجي ( س ) ، والحسن بن عرفة العبدي ، والحسن بن علي الحلواني ( د ) ، والحسن بن عمرو السدوسي ( د ) ، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي ( ت ) ، والحسين بن أبي السري العسقلاني ( ق ) ، والحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي ( د ) ، والحسين بن علي بن الأسود العجلي ( د ) ، والحسين بن عيسى البسطامي ( س ) ، وأبو عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ ( ق ) ، وخليفة بن خياط ، وداود بن مخراق الفريابي ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ( م د ) ، وسعيد بن يحيى بن أزهر الواسطي ( م ) ، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ( ت ) ، وابنه سفيان بن وكيع بن الجراح ( ت ق ) ، وأبو السائب سلم بن جنادة السوائي ( ت ) ، وسهل بن زنجلة الرازي ( ق ) ، وسهل بن صالح الأنطاكي ( د ) ، وصالح بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي ، وطاهر بن أبي أحمد الزبيري ، وعباس بن غالب الوراق البغدادي ، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان المقرئ الدمشقي ، وعبد الله بن الجراح القهستاني ( د ) ، وعبد الله بن الزبير الحميري ( خ ) ، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ( م ) ، وعبد الله بن المبارك ومات قبله ، وعبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي ( عس ) ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ( م ق ) ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ( د ) ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ( م ) ، وعبد الجبار بن العلاء العطار ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي ( س ) ، وابنه عبيد بن وكيع بن الجراح ( س ) ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة ( م ) ، وعلي بن حرب الطائي الموصلي ، وعلي بن خشرم المروزي ( م ) ، وعلي بن محمد بن أبي الخصيب ( ق ) ، وعلي بن محمد الطنافسي ( ق ) ، وعلي ابن المديني ، وعمرو بن عبد الله الأودي ( ق ) ، وعمرو بن عون الواسطي ( مد ) ، وعمرو بن محمد الناقدي ( م ) ، وعياش بن الوليد الرقام ( خ ) ، والقاسم بن يزيد الوراق ، وقتيبة بن سعيد ( م ت ) ، ومحمد بن أبان البلخي ( ت س ) ، مستملي وكيع يقال : بضع عشرة سنة ، ومحمد بن إسماعيل بن البختري الحساني الواسطي ( ت ق ) ، ومحمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي ( س ق ) ، ومحمد بن حاتم بن ميمون ( م ) ، وأبو بكر محمد بن خلاد الباهلي ( ق ) ، ومحمد بن رافع النيسابوري ، ومحمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، ومحمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر ( ق ) ، ومحمد بن سليمان الأنباري ( د ) ، ومحمد بن سلام البيكندي ( خ ) ، ومحمد بن الصباح الدولابي ( م ) ، ومحمد بن طريف البجلي ( ق ) ، وأبو اليسير محمد بن الطفيل الحراني ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ( د س ) ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ( خ م ق ) ، ومحمد بن عبيد المحاربي ( د ) ، ومحمد بن عمر الكلابي ( د ) ، ومحمد بن عمرو بن يونس السوسي ، ومحمد بن عمرو البلخي السويقي ، وأبو كريب محمد بن العلاء ( م ت ق ) ، ومحمد بن قدامة الجوهري ، ومحمد بن قدامة المصيصي ، ومحمد بن مقاتل المروزي ( خ ) ، وأبو يحيى محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم الثقفي المروزي القصري ( س ) ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ( م ت ) ، وأبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي ، وأبو شعيب محمد بن يزيد الواسطي الصغير ، ومحمد بن يوسف البيكندي ( بخ ) ، ومحمود بن غيلان المروزي ( ت س ) ، ومسدد بن مسرهد ( د ) ، ومسعود بن جويرية الموصلي ( س ) ، وابنه مليح بن وكيع بن الجراح ، ونصر بن علي الجهضمي الصغير ( م ) ، وهارون بن عباد الأزدي ( د ) ، وهشام بن عمار الدمشقي ، وهناد بن السري ، والهيثم بن خالد الجهني ( د ) ، وواصل بن عبد الأعلى الأسدي ، ووهب بن بقية الواسطي ، ويحيى بن آدم ، ويحيى بن جعفر البيكندي ( بخ ) ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، ويحيى بن معين ، ويحيى بن موسى البلخي ( خ د ) ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ( م ) ، ويزيد بن هارون ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ويوسف بن عيسى المروزي ( ت ) ، ويوسف بن موسى القطان الرازي . قال أبو الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا ، عن القعنبي : كنا عند حماد بن زيد ، فجاءه وكيع ، فلما قام من عنده ، قالوا لحماد : يا أبا إسماعيل ، هذا راوية سفيان ، فقال حماد : لو شئت قلت : هذا أرجح من سفيان . وقال أبو بكر المروذي : قلت ، يعني لأحمد بن حنبل : من أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى ، ووكيع ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم . قلت : قدمت وكيعا على عبد الرحمن ؟ قال : وكيع شيخ . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ، ولا أحفظ من وكيع ، ما رأيت وكيعا شك في حديث إلا يوما واحدا ، ولا رأيت مع وكيع كتابا ولا رقعت قط . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ ، كان وكيع حافظا حافظا ، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرا كثيرا . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهدي ، ووكيع قليل التصحيف . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع في خمس مائة حديث . وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع بن الجراح أو يزيد ؟ قال : ما منهما بحمد الله إلا ثبت . قلت فأيهما أصلح عندك في الأبدان ؟ قال : ما منهما بحمد الله إلا صالح إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم ولا أشبه بأهل النسك من وكيع . وقال عباس الدوري : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث من حديث شعبة ، فقال لي : من حدثك بهذا ؟ فقلت : شبابة بن سوار . قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح . وقال علي بن عثمان النفيلي ، قلت لأحمد بن حنبل : إن أبا قتادة يتكلم في وكيع بن الجراح ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ، فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب . وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد بن حنبل : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : وكيع أحب إلي . فقلت له : كيف فضلت وكيعا على يحيى بن سعيد ، ويحيى بن سعيد ومكانه من العلم والحفظ والإتقان ما قد علمت ؟ فقال : وكيع كان صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء حفص بن غياث هجره وكيع ولم يكلمه بعد ذلك ، وأن يحيى بن سعيد كان صديقا لمعاذ بن معاذ ، فلما تولى القضاء معاذ بن معاذ لم يهجره يحيى بن سعيد . وقال محمد بن علي الوراق : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : أيما أحب إليك وكيع بن الجراح أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ قال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث ، لما ولي القضاء ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمن فصديقه معاذ بن معاذ لما ولي القضاء ما زال عبد الرحمن صديقه حتى مات ، وقد عرض على وكيع القضاء فامتنع منه . وقال بشر بن موسى الأسدي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد والأبواب ، مع خشوع وورع . وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا ، فقال : ما رأت عيناي مثله قط ، يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه فيحسن ، مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد . وقال عبد الصمد بن سليمان البلخي : سألت أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح ، والفضل بن دكين ، فقال : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع ، وكفاك بعبد الرحمن بن مهدي معرفة وإتقانا ، وما رأيت رجلا أوزن بقوم من غير محاباة ولا أشد تثبتا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد ، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ ، وهو عندي صدوق ثقة بموضع الحجة في الحديث . وقال أحمد بن سهل بن بحر النيسابوري : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة فسمعته يقول : كان وكيع بن الجراح إمام المسلمين في وقته . وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سئل أحمد بن حنبل عن وكيع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، فقال : وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن إمام . وقال حنبل بن إسحاق : قال أبو عبد الله : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد ، وبعده عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين . قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأساميهم وبالرجال ، ووكيع أفقه ، وعبد الله بن إدريس في ورعه وفضله والمسند . وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : سئل أحمد بن حنبل إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ فقال عبد الرحمن : نوافق أكثر وخاصة في سفيان كان معنيا بحديث سفيان ، وعبد الرحمن يسلم عليه السلف ، ويجتنب شرب المسكر ، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات . وقال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع . وقال أبو حاتم الرازي : أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال : الثبت عندنا بالعراق وكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي . وقال أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع . قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع . وقال أبو حاتم أيضا ، عن أحمد بن أبي الحواري ، عن يحيى بن معين : وكيع عندنا ثبت . وقال علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أفضل من وكيع ، قيل له : ولا ابن المبارك ؟ قال : قد كان لابن المبارك فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا ، قال : وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا . وقال الهيثم بن خلف الدوري ، عن محمد بن نعيم البلخي : سمعت يحيى بن معين يقول : والله ، ما رأيت أحدا يحدث لله غير وكيع ، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . وقال أبو داود سليمان بن معبد السنجي : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيع ، والقعنبي . وقال عباس بن محمد الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت من يحدث لله ستة أو سبعة يحدثون ديانة : ابن المبارك ، وحسين الجعفي ، ووكيع بن الجراح ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وأبو داود الحفري ، والقعنبي ، كان هؤلاء يحدثون لله . وقال عباس في موضع آخر : سئل يحيى بن معين عن وكيع ، وابن أبي زائدة ، فقال : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . وقال في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان . قال وكيع : ما كتبت عن سفيان حديثا قط ، إنما كنت آخذها ، يعني : أتحفظها . وقال في موضع آخر : سألت يحيى ، قلت : حديث الأعمش إذا اختلف وكيع ، وأبو معاوية ، فالقول قول من ؟ قال : يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما . قلت : فحفص ، ووكيع في حديث الأعمش ؟ قال : ومن يحدث عن حفص ؟ فقلت : ابنه ، فكأن يحيى لم يقنع بهذا ، ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا ، وقال : إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه . وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : سمعت يحيى بن معين قال : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع ، فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع ؟ فقال له الرجل : فإني سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون . فقال : كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتاب كانت له جارية تحفظه من كتاب . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : أبو معاوية أحب إليك - يعني في الأعمش - أم وكيع ؟ فقال : أبو معاوية أعلم به ، ووكيع ثقة . وقال في موضع آخر : قلت : فعبد الرحمن أحب إليك - يعني في سفيان - أو وكيع ؟ فقال : وكيع . قلت : فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . قلت : فابن المبارك أعجب إليك أو وكيع ؟ فلم يفضل . وقال أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة : سمعت يحيى بن معين ، وذكر وكيعا فقال : ثقات الناس - أو أصحاب الحديث - أربعة : وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل . وقال حنبل بن إسحاق : سمعت يحيى بن معين قال : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي . قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك . قال : مني ؟ قلت : نعم . قال : فما قال لي شيئا ، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه . قال : فبلغ ذلك وكيعا ، فقال : يحيى صاحبنا . قال : فكان بعد ذلك يعرف لي ويوجب . وقال أبو يحيى الناقد ، عن محمد بن خلف التيمي : سمعت وكيعا يقول : أتيت الأعمش ، فقلت : حدثني . فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : وكيع . قال : اسم نبيل ، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ . وقال محمود بن غيلان ، عن وكيع : اختلفت إلى الأعمش سنتين . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : قال ابن جريج لوكيع : باكرت العلم ، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة . وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : سمعت قاسما الجرمي ، قال : كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام ، فيقول : يا رؤاسي ، تعال ، أي شيء سمعت ؟ فيقول : حدثني فلان كذا . قال : وسفيان يبتسم ، ويتعجب من حفظه . قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه ، كان وكيع جهبذا . قال ابن عمار : وسمعت وكيعا يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة إلا في صحيفة يوما ، فنظرت في طرف منه ، ثم أعدته مكانه . قال ابن عمار : قلت لوكيع : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها . قال : حدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمس مائة حديث ، وأربعة أحاديث ليس بكثير في ألف وخمس مائة حديث . وقال معاذ بن المثنى ، عن الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر سفيان إلى عيني وكيع بن الجراح فقال : ترون هذا الرؤاسي ، لا يموت حتى يكون له شأن . وقال أحمد بن يوسف التغلبي ، عن الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : مات سفيان الثوري ، وجلس وكيع بن الجراح في موضعه . وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثني أبي عن شيخ ذكره قال : سمعت عيسى بن يونس قال : خرجت من الكوفة وما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني ، إلا غليم من بني رؤاس يقال له : وكيع . وقال إبراهيم الحربي : حدث وكيع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا . قال : قد كبرنا ونسينا الحديث ، اذهب إلى وكيع في بني رؤاس . وقال قتيبة بن سعيد : ألحوا يوما على أبي بكر بن عياش فقال : ما تريدون عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس ؛ عنى به وكيعا . وقال الشاذكوني ، عن أبي نعيم : قال لنا يوما ونحن عنده : ما دام هذا الثبت - يعني : وكيعا - حيا ما يفلح أحد معه . قال : وكانت الرحلة يومئذ إلى وكيع ، وهو ابن ست وخمسين سنة . وقال ابن عمار الموصلي : سمعت أبا نعيم يقول : لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي يحيا ، يعني : وكيعا . وقال أحمد بن سيار المروزي ، عن صالح بن سفيان : لما قدم وكيع مكة انجفل الناس إليه ، وحج تلك السنة غير واحد من العلماء ، وكان ممن قدم عبد الرزاق ، قال : فخرج ونظر إلى مجلسه فلم ير أحدا . قال : فاغتم لأجل ذلك ، وجعل يدخل ويخرج حتى رأى رجلا ، فقال : ما للناس ؟ قال : قدم وكيع بن الجراح . قال : فحمد الله ، وقال : ظننت أنهم تركوا حديثي . قال : وأما أبو أسامة فخرج فلم ير أحدا ، فقال : أين الناس ؟ فقالوا : قدم أبو سفيان . فقال : هذا التنين لا يقع في مكان إلا أحرق ما حوله . وقال الحسن بن الليث الرازي : سمعت أبا هشام الرفاعي ، قال : دخلت مسجد الحرام ، فإذا رجل جالس يحدث والناس مجتمعون عليه كثير ، قال : فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى ، فقلت : يا أبا محمد ، كثر الزبون ، كثر الزبون . قال : فدخلت الطواف ، فطفت أسبوعا واحدا ، قال : فخرجت فإذا عبيد الله وحده قاعدا ، وإذا رجل خلف أسطوانة الحمراء قاعدا يحدث وقد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيد الله وزيادة ، فاطلعت فنظرت ، فإذا وكيع بن الجراح ، فقلت لعبيد الله : ما فعل الناس أين زبونك ؟ قال : قدم التنين فأخذهم ، قدم وكيع بن الجراح ، تركوني وحدي . وقال نوح بن حبيب القومسي ، عن عبد الرزاق : رأيت الثوري ، وابن عيينة ، ومعمرا ، ومالكا ، ورأيت ورأيت ، فما رأت عيناي قط مثل وكيع . وقال الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي ، عن أبيه : كنا بعبادان ، فقال لي حماد بن مسعدة : أحب أن تجيء معي إلى وكيع . فذهبت معه ، فأتينا وكيعا ، فوافقناه يصلي ، فلما جئناه انفتل ، فقلت له : يا أبا سفيان ، هذا شيخنا أبو سعيد حماد بن مسعدة ، فسلم عليه ، وتحدثنا ثم انصرفنا من عنده ، فقال لي حماد بن مسعدة حين خرجنا من عنده : يا أبا معاوية ، قد رأيت الثوري ، فما كان مثل هذا . وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعا ، وما رأيت بيده كتابا قط إنما هو حفظ ، فسألته عن أدوية الحفظ ، فقال : إن علمتك الدواء استعملته ؟ قلت : إي والله . قال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ . وقال هارون بن عبد الله الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع ، وكان عبد المجيد أخشع منه ، يعني عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد . وقال أحمد بن أبي الحواري ، عن مروان بن محمد : ما رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع ، فإني رأيته فوق ما وصف لي . وقال ابن عمار الموصلي أيضا : أخبرت عن شريك أن رجلا قدم إليه رجلا ، فادعى عليه مائة ألف دينار ، قال : فأقر به . قال : فقال شريك : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن نمير . وقال قتيبة بن سعيد : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال لي : رجل المصرين ، يعني : وكيعا . وقال محمد بن نعيم البلخي ، عن مليح بن وكيع بن الجراح : سمعت جريرا الرازي يقول : قدم ابن المبارك فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، من خلفت بالعراق ؟ قال : وكيع . قلت : ثم من ؟ قال : وكيع . وقال إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، عن جده : سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول : صحبت وكيعا في الحضر والسفر ، فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة . وقال محمد بن غالب بن حرب ، عن يحيى بن أيوب المقابري : حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه قال : كان لا ينام - يعني : وكيعا - حتى يقرأ جزءه في كل ليلة ثلث القرآن ، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي الركعتين . وقال أبو سعيد الأشج ، عن إبراهيم بن وكيع بن الجراح : كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي . وقال محمد بن غالب أيضا ، عن يحيى بن أيوب : حدثني رجل من أهل بيت وكيع قال : أورثت وكيعا أمه مائة ألف ، قال : وما قاسم وكيع ميراثا قط . قال يحيى بن أيوب : وأخبرني معاوية الهمداني قال : قلت : أيش صنعتم ؟ قال : كما كنا نصنع في الميراث . قال : وكان يؤتى بطعامه ولباسه ، ولا يسأل عن شيء ، ولا يطلب شيئا ، وكان لا يستعين بأحد ، ولا على وضوء ، كان إذا أراد ذلك قام هو . وقال أبو السائب سلم بن جنادة : جالست وكيع بن الجراح سبع سنين فما رأيته بزق ، ولا رأيته مس – والله - حصاة بيده ، ولا رأيته جلس مجلسه فتحرك ، وما رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله . وقال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة حاجا ، فرآه الفضيل بن عياض ، وكان وكيع سمينا ، فقال الفضيل : ما هذا السمن وأنت راهب العراق ؟ فقال له وكيع : هذا من فرحي بالإسلام ، فأفحمه . وقال داود بن رشيد ، عن إبراهيم بن شماس السمرقندي : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد ابن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي ؛ صبر ولم يتزوج ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا . وقال طاهر بن محمد المصيصي : سمعت وكيعا يقول : لو علمت أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم . وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، عن محمد بن عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، يعني : في الحفظ والإجلال ، وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة . وقال محمد بن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، كثير الحديث ، حجة . وقال العجلي : كوفي ، ثقة ، عابد ، صالح ، أديب ، من حفاظ الحديث ، وكان يفتي . وقال أحمد بن محمد بن شبويه : قال سفيان بن عبد الملك ، وكان أحفظ أصحاب ابن المبارك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك . وقال محمد بن نعيم البلخي أيضا ، عن مليح بن وكيع بن الجراح : لما نزل بأبي الموت أخرج إلي يديه ، فقال : يا بني ، ترى يدي ما ضربت بهما شيئا قط . قال مليح : وحدثني داود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت : يا رسول الله ، من الأبدال ؟ قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيع بن الجراح منهم . وقال محمد بن عبد الوهاب العبدي النيسابوري سمعت علي بن عثام يقول : مرض وكيع بن الجراح ، فدخلنا عليه نعوده فقال : إن سفيان الثوري أتاني فبشرني بجواره ، فأنا مبادر إليه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال يعقوب بن سفيان الفارسي ، عن محمد بن فضيل البزاز : ولد سنة سبع وعشرين ومائة . وقال هارون بن حاتم : سمعت وكيعا يقول : ولدت سنة ثمان وعشرين ومائة . وكذلك قال خليفة بن خياط في تأريخ مولده . وقال أحمد بن حنبل : ولد سنة تسع وعشرين ومائة . وقال أبو نعيم : ولدت سنة ثلاثين ومائة ، وولد وكيع قبلي بسنة . وفي رواية : بأشهر . وقال محمد بن فضيل البزاز ، وخليفة بن خياط ، ومحمد بن حسان الأزرق ، وأبو زرعة الدمشقي : مات سنة ست وتسعين ومائة . وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : حج وكيع سنة ست وتسعين ومائة ، ومات في الطريق . وكذلك قال الغلابي عن أبيه . وقال علي ابن المديني ، ومحمد بن سعد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو هشام الرفاعي ، وآخرون : مات سنة سبع وتسعين ومائة . زاد محمد بن سعد : بفيد ، منصرفا من الحج . وزاد أبو هشام : يوم عاشوراء . وقال أبو موسى محمد بن المثنى : مات سنة ثمان وتسعين ومائة بفيد ، في طريق مكة . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : حدث عنه سفيان الثوري ، وإبراهيم بن عبد الله القصار ، وبين وفاتيهما مائة وثماني عشرة سنة . روى له الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ، أبو سفيان الكوفي الحافظ
الجزء 4 · الصفحة 311
من اسمه وكيع ع - وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ، أبو سفيان الكوفي الحافظ . روى عن : أبيه وإسماعيل بن أبي خالد ، وأيمن بن نابل ، وعكرمة بن عمار ، وهشام بن عروة ، والأعمش ، وتوبة أبي صدقة ، وجرير بن حازم ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، ومعروف بن خربوذ ، وابن عون ، وعبد الرحمن بن الغسيل ، وأبي خلدة خالد بن دينار ، وسلمة بن نبيط ، وعيسى بن طهمان ، ومصعب بن سليم ، ومسعر بن حبيب الجرمي ، وعبد المجيد بن وهب العقيلي ، وابن جريج ، والأوزاعي ، ومالك ، وأسامة بن زيد الليثي ، وإسرائيل ، وإسماعيل بن مسلم العبدي ، والبختري بن المختار ، وبدر بن عثمان ، وجعفر بن برقان ، وحاجب بن عمر ، وحريث بن أبي مطر ، وحنظلة بن أبي سفيان ، والحسن وعلي ابني صالح بن حي ، وزكريا بن إسحاق ، وزكريا بن أبي زائدة ، وسعيد بن عبيد الطاحي ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وطلحة بن يحيى بن طلحة ، وعبد الحميد بن جعفر ، وعثمان الشحام ، وعزرة بن ثابت ، وعلي بن المبارك ، وعمر بن ذر ، وعمران بن حدير ، ومعاوية بن أبي مزرد ، ومعروف بن واصل ، ونافع بن عمر الجمحي ، وموسى بن علي بن رباح ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وفضيل بن غزوان ، وكهمس بن الحسن ، ومالك بن مغول ، وابن أبي ذئب ، وابن أبي ليلى ، ومحمد بن قيس الأسدي ، ومساور الوراق ، وهشام الدستوائي ، وهشام بن سعد ، ويعلى بن الحارث ، وأبي سنان الشيباني الصغير ، وأفلح بن حميد ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن نجيح ، وزمعة بن صالح ، وسعد بن أوس العبسي ، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي ، وسليمان بن المغيرة ، وصالح بن أبي الأخضر ، وعبد الله بن عمر العمري ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، وفضيل بن مرزوق ، وقرة بن خالد ، ومبارك بن فضالة ، وموسى بن عبيدة الربذي ، ونافع بن عمر الجمحي ، وهمام بن يحيى ، ويونس بن أبي إسحاق ، وأبي شهاب الحناط الأكبر ، وأبي هلال الراسبي ، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد ، وخلق كثير . روى عنه : أبناؤه سفيان ومليح وعبيد ، ومستمليه محمد بن أبان البلخي ، وشيخه سفيان الثوري ، وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد وعلي ، ويحيى ، وإسحاق ، وابنا أبي شيبة ، وأبو خيثمة ، والحميدي ، والقعنبي ، والأشج ، وعلي بن خشرم ، ومسدد ، ومحمد بن سلام ، وابن أبي عمر ، ونصر بن علي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، ومحمد بن رافع ، وآخرون ، آخرهم إبراهيم بن عبد الله العبسي القصار . قال القعنبي : كنا عند حماد بن زيد ، فجاءه وكيع ، فقالوا : هذا راوية سفيان ، فقال حماد : لو شئت قلت : هذا أرجح من سفيان . وقال المروذي : قلت لأحمد : من أصحاب سفيان ؟ قال : وكيع ، ويحيى ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم . قلت : قدمت وكيعا ؟ قال : وكيع شيخ . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ولا أحفظ منه . قال : وسمعت أبي يقول : كان مطبوع الحفظ ، وكان وكيع حافظا حافظا ، وكان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرا كثيرا . وقال في موضع آخر : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ منه . وقال في موضع آخر : أخطأ وكيع في خمس مائة حديث . وقال صالح بن أحمد : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع أو يزيد ؟ قال : ما منهما بحمد الله تعالى إلا ثبت ، قلت : فأيهما أصلح ؟ قال : ما منهما إلا صالح ، إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم منه ولا أشبه بأهل النسك منه . وقال الدوري : ذاكرت أحمد بحديث فقال : من حدثك ؟ قلت : شبابة ، قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله ، وكيع . وقال علي بن عثمان النفيلي : قلت لأحمد : إن أبا قتادة يتكلم في وكيع ، قال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب . وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ قال : وكيع ، قلت : لم ؟ قال : كان وكيع صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء هجره ، وكان يحيى بن سعيد صديقا لمعاذ بن معاذ فلما ولي القضاء لم يهجره . وحكى محمد بن علي الوراق عن أحمد مثل ذلك سواء في وكيع وابن مهدي ، وزاد : قد عرض على وكيع القضاء فامتنع منه . وقال بشر بن موسى عن أحمد : ما رأيت مثل وكيع في الحفظ والإسناد والأبواب ، مع خشوع وورع . وحكى إبراهيم الحربي عن أحمد نحو ذلك ، وزاد : ويذاكر بالفقه فيحسن ولا يتكلم في أحد . وقال أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد : وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن بن مهدي إمام . وقال أحمد بن سهل بن بحر عن أحمد : كان وكيع إمام المسلمين في وقته . وقال عبد الصمد بن سليمان : سألت أحمد عن يحيى بن سعيد ، وابن مهدي ووكيع ، وأبي نعيم ، فقال : ما رأيت أحفظ من وكيع وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانا ، وما رأيت أوزن لقوم من غير محاباة ولا أشد تثبتا في الرجال من يحيى ، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ . وقال حنبل عن أحمد : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين ، قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأساميهم ووكيع أفقه . وقال يعقوب بن سفيان : سئل أحمد إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ، بقول من نأخذ ؟ فقال : عبد الرحمن نوافق [ أكثر ] ، ويسلم عليه السلف ويجتنب شرب النبيذ . وقال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد يقول : عليكم بمصنفات وكيع . وقال أبو حاتم : أشهد على أحمد يقول : الثبت عندنا بالعراق وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول ، فذكر مثله . قال : فذكرت ذلك لابن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع . وقال حسين بن حبان عن ابن معين : ما رأيت أفضل من وكيع ، قيل له : فابن المبارك ؟ قال : قد كان له فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد الصوم ويفتي بقول أبي حنيفة . وقال محمد بن نعيم البلخي : سمعت ابن معين يقول : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع ، وما رأيت أحفظ منه ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . وقال أبو داود السنجي عن ابن معين : ما رأيت رجلا يحدث لله تعالى إلا وكيعا والقعنبي . وقال الدوري عنه : ما رأيت من يحدث لله تعالى إلا ستة أو سبعة ديانة : ابن المبارك وحسين الجعفي ووكيع وسعيد بن عامر ، وأبو داود الحفري والقعنبي . وقال أيضا عنه : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . وقال أيضا : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان . قال : ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا فقلت له : إذا اختلف وكيع ، وأبو معاوية في الأعمش ؟ قال : يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما ، قلت : فحفص ؟ قال : من يحدث عنه ؟ قلت : ابنه ، فكأنه لم يقنع بهذا ، وقال : إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه . وقال صالح بن محمد عن ابن معين : ما رأيت أحفظ من وكيع ، قيل له : ولا هشيم ؟ قال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع ؟ وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : أبو معاوية أحب إليك في الأعمش أو وكيع ؟ قال : أبو معاوية أعلم به ، ووكيع ثقة . قال : وقلت له : عبد الرحمن أحب إليك في سفيان أو وكيع ؟ قال : وكيع ، قلت : فأبو نعيم ؟ قال : وكيع ، قلت : فابن المبارك أو وكيع ؟ فلم يفضل . وقال عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة عن ابن معين : ثقات الناس أربعة : وكيع ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل . وقال حنبل عن ابن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا مكتوب فيه أسماء شيوخ : فلان كذا وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم ، قال : فسكت . وقال محمد بن خلف عن وكيع : أتيت الأعمش فقلت : حدثني ، قال ، ما اسمك ؟ قلت : وكيع ، قال : اسم نبيل ما أحسبه إلا سيكون لك نبأ . وقال ابن عمار الموصلي : سمعت قاسما الجرمي يقول : كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام فيقول : أي شيء سمعته ؟ فيقول : حدثني فلان كذا ، قال : وسفيان يتبسم ويتعجب من حفظه . قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه منه ولا أعلم بالحديث ، كان جهبذا . قال ابن عمار : قلت له : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها ، فقال : حدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمس مائة ، وأربعة ليس بكثير في ألف وخمس مائة . وقال يحيى بن يمان : قال سفيان : ترون هذا الرؤاسي لا يموت حتى يكون له شأن ، قال يحيى بن يمان : فمات سفيان وجلس وكيع في موضعه . وقال عيسى بن يونس : خرجت من الكوفة وما بها أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليم يقال له وكيع . وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا ، قال : قد كبرنا ونسينا ، اذهبوا إلى وكيع . وقال قتيبة عن أبي بكر نحوه . وقال الشاذكوني ، وابن عمار : قال لنا أبو نعيم : ما دام هذا - يعني وكيعا - حيا ، ما يفلح أحد معه . وقال أحمد بن سيار عن صالح بن سفيان : قدم وكيع مكة فانجفل الناس إليه ، وحج تلك السنة غير واحد من العلماء ، وكان ممن قدم عبد الرزاق ، قال : فخرج ونظر إلى مجلسه فلم ير أحدا فاغتم ، ثم خرج فلقي رجلا فقال : ما للناس ، قال : قدم وكيع ، قال : فحمد الله تعالى ، وقال : ظننت أن الناس تركوا حديثي ، قال : وأما أبو أسامة فلما خرج ولم ير أحدا وسمع بوكيع قال : هو التنين لا يقع مكانا إلا أحرق ما حوله . وقال أبو هشام الرفاعي : دخلت المسجد الحرام فإذا عبيد الله بن موسى يحدث والناس حوله كثير ، قال : فطفت أسبوعا ثم جئت فإذا عبيد الله قاعد وحده فقلت : ما هذا ؟ قال : قدم التنين فأخذهم ، يعني وكيعا . وقال نوح بن حبيب القومسي : رأيت الثوري ومعمرا ومالكا فما رأت عيناي مثل وكيع . وقال الغلابي : كنا بعبادان فقال لي حماد بن مسعدة : أحب أن تجيء معي إلى وكيع ، فجئناه فلما خرجنا قال لي حماد : قد رأيت الثوري فما كان مثل هذا . وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعا وما رأيت بيده كتابا قط ، إنما هو يحفظ ، فسألته عن دواء الحفظ فقال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ . وقال هارون الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع . وكذا قال مروان بن محمد وزاد : وما وصف لي أحد إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي . وقال ابن عمار : أخبرت عن شريك أن رجلا ادعى عنده على آخر بمائة ألف دينار فأقر فقال : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع ، وعبد الله بن نمير . وقال قتيبة عن جرير : جاءني ابن المبارك فقلت : من دخل الكوفة اليوم ؟ قال : رجل المصرين وكيع . وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في الحضر والسفر فكان يصوم الدهر ويختم كل ليلة . وقال سلم بن جنادة : جالست وكيعا سبع سنين فما رأيته بزق ولا مس حصاة ولا تحرك من مجلسه إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله العظيم . وقال يحيى بن أيوب عن معاوية الهمداني : كان وكيع يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل عن شيء ولا يطلب شيئا . وقال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة فقال له فضيل : ما هذا السمن وأنت راهب العراق ؟ فقال له وكيع : هذا من فرحي بالإسلام . وقال داود بن رشيد عن إبراهيم بن شماس : كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه وزهد فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين بن علي الجعفي . وقال سفيان بن عبد الملك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس لكن ليس هو مثله ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، قال : وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة . وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا عاليا رفيع القدر كثير الحديث حجة . وقال العجلي : كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث ، وكان يفتي . قال هارون بن حاتم : سمعت وكيعا يقول : ولدت سنة ثمان وعشرين ومائة . وقيل : ولد سنة سبع ، وقيل سنة تسع . وقال خليفة وغيره : مات سنة ست وتسعين . وقال أحمد : حج وكيع سنة ست ومات في الطريق . وقال محمد بن سعد ، وأبو هشام : مات بفيد منصرفا من الحج سنة سبع . زاد أبو هشام : يوم عاشوراء . قلت : وقال الآجري ، قلت لأبي داود : أيما أثبت وكيع أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع . وقال يعقوب بن شيبة : كان خيرا فاضلا حافظا . وقال ابن حبان في " الثقات ": كان حافظا متقنا . وقال أبو داود : كان أبوه على بيت المال فكان إذا روى عنه قرنه بآخر . وقال إسحاق بن راهويه : كان حفظه طبعا وحفظنا بتكلف . وقال يحيى بن يحيى : لم أر من الرجال أحفظ منه . وقال علي ابن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدث بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول حدثنا مسعر عن عيينة . وقال محمد بن نصر المروزي : كان يحدث بأخرة من حفظه فيغير ألفاظ الحديث ، كأنه كان يحدث بالمعنى ، ولم يكن من أهل اللسان .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
وكيع بن الجراح أبو سفيان الرؤاسي ، أحد الأعلام
الجزء 4 · الصفحة 451
6056 وكيع بن الجراح أبو سفيان الرؤاسي ، أحد الأعلام ، عن : الأعمش ، وهشام بن عروة ، وعنه : أحمد ، وإسحاق ، وإبراهيم بن عبد الله القصار ، ولد سنة 128 . قال أحمد : ما رأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ ، كان أحفظ من ابن مهدي ، وقال حماد بن زيد : لو شئت لقلت : إنه أرجح من سفيان . وقال أحمد : لما ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع ، مات بفيد يوم عاشوراء 197 ع .
تقريب التهذيب▼
وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ، بضم الراء وهمزة ثم مهملة ، أبو سفيان الكوفي
الجزء 1 · الصفحة 1037
7464 - [ ع ] وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي ، بضم الراء وهمزة ثم مهملة ، أبو سفيان الكوفي ، ثقة حافظ عابد ، من كبار التاسعة ، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ، وله سبعون سنة .
إكمال تهذيب الكمال▼
وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي ، أبو سفيان الكوفي الأعور
الجزء 12 · الصفحة 225
من اسمه وكيع 5028 - (ع) وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي ، أبو سفيان الكوفي الأعور . ذكر المزي وفاته سنة سبع وتسعين من عند جماعة ، ثم قال : زاد ابن سعد : بفيد منصرفا من الحج . انتهى ، أغفل من كتاب ابن سعد - إن كان رآه - وذكره في الطبقة السابعة : كانت وفاته في المحرم في خلافة محمد بن هارون . وزعم أيضا أن ابن فضيل ، وأبا حسان ، وأبا زرعة ، وخليفة قالوا : مات سنة ست [ق213/أ] وتسعين ومائة ، وأن خليفة قال : ولد سنة ثمان وعشرين ومائة ، انتهى كلامه . وهو غير جيد ؛ لأن الذي ذكره خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة من كتاب الطبقات ، وكتاب التاريخ الذي على السنين : مات وكيع بن الجراح سنة سبع ، لم يذكر شيئا فيهما ، ولا تاريخ مولده ، فينظر . وفي قوله : عن الأثرم عن أحمد بن حنبل : حج وكيع سنة ست وتسعين ، ومات في الطريق ، وكذلك قال الغلابي عن أبيه – نظر ؛ إذ يفهم منه أن الغلابي قال كقول أحمد ، وليس كذلك ، إنما رواه عن أحمد بن حنبل كما رواه الأثرم ، بين ذلك : الكلاباذي ، وغيره . وفي رواية مسلم عن أحمد : مات في أول سنة سبع أو في آخر سنة ثمان . وفي رواية الأثرم أيضا : وله ست وستون سنة . وذكر مولده من عند أبي نعيم ، ولم يذكر وفاته من عنده لما عدد ذاكري وفاته ، وهي ثابتة في تاريخه ، ورواها أيضا عنه الأئمة سنة ست وتسعين . وذكر المزي من عند العجلي لفظا ، وأغفل منه : وكيع ، وأبو نعيم ، والأشجعي ، والقطان ، وابن مهدي ، والحفري : أثبت في حديث سفيان من الفريابي وأصحابه . وفي قوله : قال ابن سعد ، وأبو هشام ، وابن المديني ، وابن نمير : مات سنة سبع وتسعين ، زاد ابن سعد : بفيد ، وزاد أبو هشام : يوم عاشوراء - نظر ؛ لأن أبا هشام الرفاعي نص على فيد كما ذكره ابن سعد ، قال أبو هشام – فيما ذكره أبو الوليد في كتاب الجرح والتعديل وغيره – وسأله أحمد بن علي : متى مات وكيع ؟ قال : سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء ، ودفن بفيد ، ومات ابن عيينة بعده . وقال الهيثم بن عدي في الطبقة السادسة : توفي زمن هارون أمير المؤمنين . وقال ابن حبان في الثقات : أمه : بنت عمارة بن شداد بن ثور الرؤاسية ، وكان حافظا متقنا ، سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول : سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه . وفي «سؤالات الآجري » : سألت أبا داود : أيما أثبت : وكيع ، أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع أثبت ، وسألته عن سماع وكيع فقال : بعد الهزيمة ، وسمعت صالحا الخندقي ، قال : سمعت وكيعا قال : كنا ندخل على سعيد فنسمع ، فما كان من صحيح حديثه أخذناه ، وما لم يكن صحيحا طرحناه ، وسمعت أبا داود يقول : قال ابن جريج : لوكيع باكرت العلم ، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة ، وسمع من ابن جريج بالكوفة . وسئل أبو داود : أيما أحفظ وكيع أو عبد الرحمن ؟ فقال : وكيع ، وعبد الرحمن أقل وهما ، وكان أتقن ، قال أبو داود : التقى وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام ، فتوافقا حتى جاء أذان الصبح . وقال علي لوكيع بعبادان : منصور عن إبراهيم في الخمرة للمضطر ؟ فقال : اجعل مكان منصور بردا ، ومكان إبراهيم مكحولا ، لم نخرف بعد . وقال أبو داود : ما رئي لوكيع قط كتاب ، ولا لهشيم ، ولا لحماد ولا لمعمر . قال أبو داود : كان ابن المبارك نافر وكيعا قبل أن يموت بعشرين سنة ، فكان لا يكلمه ، قلت : حدث عنه ؟ قال : لا . وقال أبو أحمد بن حنبل : ما كتبت عن أحد ما كتبت عن وكيع . قلت لأبي داود : كان وكيع يقول في حديث بريرة : حجرا ، ثم قال : حجيرا . قال أبو داود : وسمعت أحمد بن حنبل يقول هذا . قال أبو داود : ما رئي لوكيع كتاب قط ، وأملى عليهم حديث سفيان عن الشيوخ ، ثم قال : لا عدت إلى هذا المجلس أبدا . وأظن حدثني الحسن بن عيسى قال : قال لي وكيع : ما صنفت حديثا قط . قال أبو داود : وكان وكيع لا يحدث عن هشيم ؛ لأنه كان يخالط السلطان ، ولا يحدث عن إبراهيم بن سعد ، وضرب على حديث [ابن أبي عبلة] . قال أبو داود : قال عبد الرزاق : شكا إلي سفيان بن عيينة ، وقال : ترك حديثي ، قال أبو داود : وكان أبوه على بيت المال ، فكان إذا روى عنه قال : حدثنا أبي وسفيان ، أبي وإسرائيل ، وما أقل ما أفرده !. وفي «تاريخ بغداد» : قال وكيع : جئت إلى الأعمش ، فقال لي : ما اسمك ؟ قلت : وكيع ، قال [ق215/أ] : اسم نبيل ، ما أحسب إلا يكون لك نبأ ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس ، قال : أين من منزل الجراح بن مليح ، قال : قلت : ذاك أبي ، وكان أبي على بيت المال ، فقال : اذهب فجئني بعطائي وأحدثك بخمسة أحاديث ، فكان كل شهر أجيء له بعطائه ويحدثني خمسة أحاديث ، وجاء رجل إلى وكيع مرة فقال : إني أمت إليك بحرمة ، فقال : وما هي ؟ قال : كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش ، فوثب وكيع وجاءه بصرة فيها دنانير ، وقال : اعذرني فإني لا أملك غيرها . وقال يحيى بن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم ، قال : فما قال لي شيئا . ولو قال شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه . وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في السفر والحضر ، فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة ، وقال ابنه سفيان : كان أبي يصوم الدهر ، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ، ثم يقيل إلى صلاة الظهر ، فإذا صلى الظهر قصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا يريحون نواضحهم ، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر ، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي ، ثم يجلس فيدرس القرآن ، ويذكر الله عز وجل إلى آخر النهار ، ثم يدخل منزله فيقدم له إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال طعام ، ثم يقدم له برادة فيها نحو عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ويقوم فيصلي ورده ، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفذها ثم ينام . وقال نعيم بن حماد : تعشينا - أو قال تغدينا - عند وكيع ، فقال : إيش تريدون أجيئكم : نبيذ الشيوخ ، أو نبيذ الفتيان ؟ قال : فقلت له : أنت تتكلم بهذا ؟! فقال : هو عندي أحل من ماء الفرات ، فقلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا . وقال يحيى : أخذ وكيع يقرأ كتاب [ق215/ب] الزهد ، فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب ، ثم قام فلم يحدث ، فلما كان الغد فعل كذلك ثلاثة أيام ، قيل ليحيى : أي حديث هو ؟ قال : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " ، قال يحيى : رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة ، منهم وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . ولما ذكره ابن راهويه وحفْظَه ، قال : كان حفظه طبيعيا ، وحفظنا تكلف . وقال ابن المديني : جاء رجل إلى ابن مهدي فجعل يعرض بوكيع ، وكان بين عبد الرحمن وبين وكيع ما يكون من الناس ، فقال ابن مهدي للرجل : قم عنا ، بلغ من الأمر أنك تعرض بشيخنا ، وكيع شيخنا وكبيرنا ومن حملنا عنه العلم . وذكر المزي عن أبي موسى وحده وفاته سنة ثمان ، وقد قاله أيضا أبو إسحاق الحربي ، قال : أخذه البطن ، فما زال به إلى فيد فكان ينزل في كل منزل مرارا ، مات بفيد ، ودفن في الجبل آخر القبور ، سنة ثمان وتسعين ومائة في آخرها ، وثم قبر عبد الرحمن بن إسحاق القاضي . وفي كتاب المزي – بخط المهندس وضبطه - : قالوا لحماد : يا أبا إسماعيل ، هذا رواية سفيان ، وهو غير جيد ، والصواب الذي ذكره الخطيب الذي نقله فيما أرى من عنده : راوية سفيان . وفي كتاب «الكفاية» لأبي بكر الخطيب عن علي بن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول : ثنا مسعر عن عيشه . وفي «ربيع الأبرار» : كان وكيع يقول : ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة ، ولا سمعت حديثا قط فنسيته ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأني لم أسمع شيئا إلا عملت به . وفي «تاريخ المنتجيلي » : كوفي ثقة ، قال عبد الله بن صالح : كان يحفظ نيفا وعشرين ألف حديث ، وكان متعبدا ، له فقه وأدب ، وكان إذا اشتهى الشيء لم يقل : اشتروا لي ، يقول لابنه أحمد : كيف يباع العنب اليوم ؟ كيف تباع الرطب ؟ فيشترونه له ، وكان إذا أراد الجماع لم يدع أهله ، بل يلبس ثياب الجماع فتأتيه زوجه ، وكان إذا أراد الوضوء لبس ثياب الوضوء ، فيضعون له وضوءه ، قال يزيد بن هارون : إنما أعانه على ذلك [ق216/أ] اليسار ، ولو كان مقلا وقال : اشتروا لي كذا وكذا لما فعلوا . وعن وكيع : طلبت العلم في معدنه أربعين سنة ولي ألف رجل . وكان أحمد بن حنبل يفضله ، وكانت أخلاقه حسنة ، وكان ناسكا أديبا صاحب سنة ، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء ، وعن وكيع قال : بعث إلي هارون بن محمد ، فأرادني على تولية القضاء ، قال : فقلت : إنما عيني هذه الضريرة ، فأمير المؤمنين مبصر ضررها ، وأما هذه وأشرت بأنملتي إليها أيضا فوالله ما أبصر بها شيئا . وقال عبد الله بن صالح : كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث ، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم ، قال : ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم ، وقال حسين أخو زيد : إن كنت مع وكيع حتى مات ، فقال لي : أنا في السوق ، ولكني أقطع بنفسي مخافة أن يغتم ابني أحمد ، ثم قال : يا أحمد ، بقي علينا من السنة باب لم ندخل فيه ، أخضبني . وقال ابن معين : كان وكيع لا يجلس ولا يحدث إلا ووجهه إلى القبلة ، وكان يقول : من لم يدرك التكبيرة الأولى لا يرج خيره ، وأجازه هارون بألف مثقال فأبى أن يقبلها ، وكان له أربعة من الولد : مليح : وكان رجلا صالحا ، وأحمد : وهو أفضل ولده ، وسفيان ، وعبيد : رجل صالح ، ولم يرو شيئا . وقال وكيع : أدركت الأعمش ، وذكر جماعة يشربون النبيذ ، ولا يحرمه إلا صاحب هوى شيعي . وفي «علل» عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : وكيع لم يسمع من ابن المسيب ، ولا من عبيد الله بن عمر شيئا ، زاد عبد الله : ولم يدركه ، قال أبي : ولم يسمع من عثمان بن الأسود شيئا . وقال يعقوب بن سفيان : كان خيرا فاضلا حافظا .
الثقات▼
وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة بن سفيان بن عمرو بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس الرؤاسي
الجزء 7 · الصفحة 562
وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة بن سفيان بن عمرو بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس الرؤاسي ، من أهل الكوفة ، كنيته : أبو سفيان ، يروي عن : إسماعيل بن أبي خالد والكوفيين ، روى عنه : أحمد بن حنبل وأهل العراق ، وكان حافظا متقنا ، سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول ، سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه ، قال أبو حاتم رضي الله عنه : كان مولد وكيع سنة تسع وعشرين ومائة ، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة ، وكان أبوه الجراح على بيت المال للمهدي ، وأم وكيع بنت عمرة بن شداد بن ثور من رؤاس .
تاريخ الإسلام▼
وكيع بن الجراح بن مليح ، الإمام أبو سفيان الرؤاسي الأعور الكوفي ، أحد الأعلام
الجزء 4 · الصفحة 1230
341 - ع : وكيع بن الجراح بن مليح ، الإمام أبو سفيان الرؤاسي الأعور الكوفي ، أحد الأعلام . ورؤاس بطن من قيس عيلان . ولد سنة تسع وعشرين ومائة ، وأصله من خراسان . سمع من الأعمش ، وهشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وابن عون ، وابن جريج ، وداود بن يزيد الأودي ، وأسود بن شيبان ، ويونس بن أبي إسحاق ، وهشام بن الغاز ، والأوزاعي ، وشعبة ، والثوري ، وإسرائيل ، وجعفر بن برقان ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وزكريا بن أبي زائدة ، وطلحة بن عمرو المكي ، وطلحة بن يحيى التيمي ، وفضيل بن غزوان ، وموسى بن علي ، وهشام الدستوائي ، وأبي جناب الكلبي ، وخلق . وعنه ابن المبارك وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن آدم ، والحميدي ، ومسدد ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وابن المديني ، وابن معين ، وأبو خيثمة ، وابنا أبي شيبة ، وأبو كريب ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ، وإبراهيم بن عبد الله القصار ، وأمم سواهم . وكان رأسا في العلم والعمل ، وكان أبوه الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة ناظرا على بيت المال بالكوفة . وقد أراد الرشيد أن يولي وكيعا القضاء فامتنع . قال يحيى بن يمان : لما مات الثوري جلس وكيع موضعه . قال القعنبي : كنا عند حماد بن زيد ، فلما خرج وكيع قالوا : هذا راوية سفيان . فقال حماد : إن شئتم قلت : أرجح من سفيان . وعن يحيى بن أيوب المقابري قال : ورث وكيع من أمه مائة ألف درهم . وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : صحبت وكيعا في الحضر والسفر ، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة . قال يحيى بن معين : وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . وقال أحمد بن حنبل : ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع . وقال أحمد بن سهل بن بحر النيسابوري الحافظ : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة ، فسمعته يقول : كان وكيع إمام المسلمين في وقته . وروى نوح بن حبيب عن عبد الرزاق قال : رأيت الثوري ومعمرا ومالكا ، فما رأت عيناي مثل وكيع قط . وقال ابن معين : ما رأيت أفضل من وكيع ؛ كان يحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان يحيى القطان يفتي بقول أبي حنيفة أيضا . وقال قتيبة : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك ، فقلت : من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال : رجل المصرين ابن الجراح ؛ يعني وكيعا . قال سلم بن جنادة : جالست وكيعا سبع سنين ، فما رأيته بزق ولا مس حصاة ، ولا جلس مجلسا فتحرك ، ولا رأيته إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله . وقد روى غير واحد أن وكيعا كان يترخص في شرب النبيذ ، قال إسحاق بن بهلول الحافظ : قدم علينا وكيع - يعني الأنبار - فنزل في المسجد على الفرات ، فصرت إليه لأسمع منه ، فطلب مني نبيذا فجئته به ، فأقبل يشرب وأنا أقرأ عليه ، فلما نفد طفا السراج ، فقلت : ما هذا ؟ قال : لو زدتنا لزدناك . وقال أبو سعيد الأشج : كنا عند وكيع ، فجاءه رجل يدعوه إلى عرس ، فقال : أثم نبيذ ؟ قال : لا . قال : لا نحضر عرسا ليس فيه نبيذ . قال : فإني آتيكم به . فقام . قال ابن معين : سأل رجل وكيعا أنه شرب نبيذا ، فرأى في النوم كأن رجلا يقول له : إنك شربت خمرا . فقال وكيع : ذاك الشيطان . وقال نعيم بن حماد : سمعت وكيعا يقول : هو عندي أحل من ماء الفرات . ويروى عن وكيع أن رجلا أغلظ له ، فدخل بيتا فعفر وجهه ثم خرج إلى الرجل وقال : زد وكيعا بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه . وقال إبراهيم بن شماس : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي . وقال نصر بن المغيرة البخاري : سمعت إبراهيم بن شماس يقول : رأيت أفقه الناس وكيعا ، وأحفظ الناس ابن المبارك ، وأورع الناس فضيل بن عياض . وقال مروان بن محمد الطاطري : ما رأيت فيمن رأيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيعا ؛ فإني رأيته فوق ما وصف لي . قال سعيد بن منصور : قدم وكيع مكة وكان سمينا ، فقال له الفضيل بن عياض : ما هذا السمن وأنت راهب العراق ؟! قال : هذا من فرحي بالإسلام ! فأفحمه . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه . وقال أبو داود : ما رؤي لوكيع كتاب قط ، ولا لهشيم ، ولا لحماد ، ولا لمعمر . قال أحمد بن حنبل : ما رأت عيني مثل وكيع قط ؛ يحفظ الحديث ، ويذاكر بالفقه فيحسن ، مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد . قال حماد بن مسعدة : قد رأيت سفيان الثوري ، فما كان مثل وكيع . وقال أحمد أيضا : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ، كان حافظا حافظا . وقال ابن أبي خيثمة وغيره : سمعنا يحيى بن معين يقول : من فضل عبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه ، فذكر اللعنة . قلت : ما أدري ما عذر يحيى في هذا اللعن . وقال أبو حاتم : وكيع أحفظ من ابن المبارك . وقال أحمد بن حنبل : عليكم بمصنفات وكيع . وقال علي ابن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول : عن عيشة . وروى أبو هشام الرفاعي وغيره عن وكيع قال : من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر . قال وكيع : الجهر بالبسملة بدعة . سمعها أبو سعيد الأشج منه . قال أحمد بن زهير : حدثنا محمد بن يزيد قال : حدثني حسين أخو زيدان قال : كنت مع وكيع ، فأقبلنا جميعا من المصيصة أو طرسوس فأتينا الشام ، فما أتينا بلدا إلا استقبلنا واليها ، وشهدنا الجمعة بدمشق ، فلما سلم الإمام أطافوا بوكيع ، فما انصرف إلى أهله ، فحدثت به مليحا ولده فقال : رأيت في جسده آثارا خضراء مما زحم . قال الفضل بن عنبسة : ما رأيت مثل وكيع من ثلاثين سنة . محمود بن غيلان : سمعت وكيعا يقول : اختلفت إلى الأعمش سنتين . قال ابن راهوية : حفظي وحفظ ابن المبارك تكلف ، وحفظ وكيع أصلي ، قام وكيع واستند فحدث بسبعمائة حديث حفظا . وقال محمود بن آدم : تذاكر بشر بن السري ووكيع ليلة وأنا أراهما من العشاء إلى أن نودي بالصبح ، فقلت لبشر : كيف رأيته ؟ قال : ما رأيت أحفظ منه . وكذا قال سهل بن عثمان : ما رأيت أحفظ من وكيع . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : وكيع مطبوع الحفظ ، كان حافظا حافظا ، كان أحفظ من عبد الرحمن بكثير . وقال ابن نمير : كانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ؛ يعني في الحفظ والإجلال . وقال أبو حاتم : سئل أحمد عن وكيع ويحيى وابن مهدي ، فقال : كان وكيع أسردهم . قال أبو زرعة الرازي : سمعت أبا جعفر الجمال يقول : أتينا وكيعا ، فخرج بعد ساعة وعليه ثياب مغسولة ، فلما بصرنا به فزعنا من النور الذي رأينا يتلألأ من وجهه ، فقال رجل بجنبي : أهذا ملك ؟ فتعجبنا من ذلك النور . قال أحمد بن سنان القطان : رأيت وكيعا إذا قام في الصلاة ليس يتحرك منه شيء ، لا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى . قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعا يقول : ما نعيش إلا في سترة ، ولو كشف الغطاء لكشف عن أمر عظيم . وسمعته يقول : الصدق النية . قال صالح بن أحمد : قلت لأبي : أيهما أصلح ؛ وكيع أو يزيد ؟ فقال : ما منهما والحمد لله إلا كل ، لكن وكيع لم يختلط بالسلطان . قال الفلاس : ما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قط . وقال ابن عمار : أحرم وكيع من بيت المقدس . وقال ابن سعد : كان وكيع ثقة مأمونا رفيعا كثير الحديث حجة . وقال محمد بن خلف التيمي : أخبرنا وكيع قال : أتيت الأعمش فقلت : حدثني . قال : ما اسمك ؟ قلت : وكيع . قال : اسم نبيل ، وما أحسب إلا سيكون لك نبأ ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس . قال : أين من منزل الجراح ؟ قلت : هو أبي . وكان على بيت المال ، قال : اذهب فجئني بعطائي ، وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث . فجئت أبي فقال : خذ نصف العطاء واذهب ، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر حتى تكون عشرة . فأتيته بذلك ، فأملى علي حديثين ، فقلت : وعدتني خمسة . قال : فأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يدر أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع . قال : فكنت إذا جئته بالعطاء في كل شهر حدثني بخمسة . قال قاسم الحرمي : كان سفيان يتعجب من حفظ وكيع ويقول : تعال يا رؤاسي ، ويتبسم . قال ابن عمار : سمعت وكيعا يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة ، إلا في صحيفة يوما . فقلت له : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها . قال : وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمائة حديث ، أربعة ما هي كثيرة في ذلك . قال ابن معين : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن الثوري حديثا قط ؛ إنما كنت أحفظ ، فإذا رجعت كتبتها . قال يحيى بن يمان : نظر سفيان في عيني وكيع فقال : لا يموت هذا حتى يكون له شأن . فمات سفيان وجلس وكيع مكانه . قال سليمان الشاذكوني : قال لنا أبو نعيم : ما دام هذا التنين حيا ما يفلح أحد معه ؛ يعني وكيعا . وقال يحيى بن أيوب العابد : حدثني صاحب لوكيع أن وكيعا كان لا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن ، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر . قال إبراهيم بن وكيع : كان أبي يصلي الليل ، فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى ، حتى جارية لنا سوداء . ابن معين : سمعت وكيعا يقول : أي يوم لنا من الموت . وأخذ وكيع في قراءة كتاب " الزهد " ، فلما بلغ حديثا منه قام فلم يحدث ، وكذا فعل من الغد . وهو حديث : " كن في الدنيا كأنك غريب " . الدارقطني : حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي ابن أم شيبان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن بن سفيان بن وكيع ، عن أبيه قال : كان أبي يجلس لأصحاب الحديث من بكرة إلى ارتفاع النهار ، ثم ينصرف فيقيل ، ثم يصلي الظهر ويقصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا ، فيريحون نواضحهم ، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر ، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي العصر ، ثم يجلس يتلو ويذكر الله إلى آخر النهار ، ثم يدخل منزله فيفطر على نحو عشرة أرطال نبيذ ، فيشرب منها ، ثم يصلي ورده ، كلما صلى ركعتين شرب منها حتى ينفدها ثم ينام . قال نعيم بن حماد : تعشينا عند وكيع ، فقال : أي شيء تريدون ؟ أجيئكم بنبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان ؟ فقلت : تكلم بهذا ؟! قال : هو عندي لأحل من ماء الفرات . قلت : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا . وقال الفسوي : قد سئل أحمد إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ؟ فقال : عبد الرحمن يوافق أكثر خاصة في سفيان ، وعبد الرحمن كان يسلم عليه السلف ويجتنب المسكر ، ولا يرى أن يزرع في أرض الفرات . وقال عباس : قلت لابن معين : إذا اختلف وكيع وأبو معاوية في حديث الأعمش ؟ قال : يوقف حتى يجيء من يتابع أحدهما . ثم قال : كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه . قال ابن معين : لقيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه : فلان رافضي ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، فقلت لمروان : وكيع خير منك . فبلغ وكيعا ذلك ، فقال : يحيى صاحبنا . وكان بعد ذلك يعرف لي ويرحب . قال أحمد بن سنان : كان وكيع يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة ، فإن أنكر من أحد شيئا قام . وكان عبد الله بن نمير يغضب ويصيح ، وإذا رأى من يبري قلما تغير وجهه غضبا . قال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد يقول : عليكم بمصنفات وكيع . وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال : أخطأ وكيع في خمسمائة حديث . قال أبو هشام الرفاعي : سمعت وكيعا يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أنه محدث ، ومن زعم أن القرآن محدث فقد كفر . فيقول : احتج بعض المبتدعة بقول الله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر ربهم محدث ) ، وبقوله تعالى : ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ، وهذا قال فيه علماء السلف معناه : إنه أحدث إنزاله إلينا ، وكذا في الحديث الصحيح : " إن الله يحدث من أمره ما شاء " . وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة ، فالقرآن العظيم كلام الله ووحيه وتنزيله ، وهو غير مخلوق . قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعا يقول : ما أحدث حديثا قط عرضا . قال ابن أبي الحواري : ذكرت لابن معين وكيعا ، فقال : وكيع عندنا ثبت . وقال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير : وكيع عن سفيان غاية الإسناد ، ليس بعده شيء ، ما أعدل بوكيع أحدا . فقيل له : أبو معاوية ؟ فنفر من ذلك . نوح بن حبيب : حدثنا وكيع قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حضرت موت سفيان ، فكان عامة كلامه : ما أشد الموت . قال نوح : فأتيت ابن مهدي فقلت : حدثنا وكيع عنك ، وحكيت له الكلام ، وكان متكئا فقعد ، فقال : أنا حدثت أبا سفيان ؟ جزى الله أبا سفيان خيرا ، ومن مثل أبي سفيان ، وما يقال لمثل أبي سفيان . علي بن خشرم : حدثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهي أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، فأكب عليه فقبله وقال : بأبي وأمي ، ما أطيب حياتك ومماتك . ثم قال البهي : وكان النبي ترك يوما وليلة حتى ربا بطنه وانثنت خنصراه . قال ابن خشرم : فلما حدث وكيع بهذا بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صلبه ، ونصبوا خشبة ليصلبوه ، فجاء ابن عيينة فقال لهم : الله الله ، هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه ، وهذا حديث معروف . قال : ولم أكن سمعته ، إلا أني أردت تخليص وكيع . قال ابن خشرم : سمعته من وكيع بعدما أرادوا صلبه ، فتعجبت من جسارته ، وأخبرت أن وكيعا احتج فقال : إن عدة من الصحابة منهم عمر قالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ، فأحب الله أن يريهم آية الموت . رواها أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني عن علي بن خشرم ، ورواه قتيبة عن وكيع . وهذه هفوة من وكيع كادت تذهب فيها نفسه ، فما له ولرواية هذا الخبر المنكر المنقطع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع " ، ولولا أن الحافظ ابن عساكر وغيره ساقوا القصة في تواريخهم لتركتها ولما ذكرتها ، ولكن فيها عبرة . قال الفسوي في تاريخه : وفي هذه السنة حدث وكيع بمكة عن إسماعيل عن البهي ، وذكر الحديث . قال : فرفع إلى العثماني فحبسه ، وعزم على قتله ، ونصبت خشبة خارج الحرم ، وبلغ وكيعا وهو محبوس ، قال الحارث بن صديق : فدخلت عليه لما بلغني وقد سبق إليه الخبر . قال : وكان بينه وبين سفيان بن عيينة يومئذ متباعد ، فقال : ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل واحتجنا إليه ؛ يعني سفيان . فقلت : دع هذا عنك ، فإن لم يدركك قتلت . فأرسل إليه وفزع إليه ، فدخل سفيان على العثماني فكلمه فيه ، والعثماني يأبى عليه ، فقال له سفيان : إني لك ناصح ، إن هذا رجل من أهل العلم ، وله عشيرة ، وولده بباب أمير المؤمنين ، فتشخص لمناظرتهم . قال : فعمل فيه كلام سفيان ، فأمر بإطلاقه . فرجعت إلى وكيع فأخبرته ، وأخرج ، فركب حمارا ، وحملنا متاعه ، وسافر ، فدخلت على العثماني من الغد وقلت : الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل ، وسلمك الله . قال : يا حارث ، ما ندمت على شيء ندامتي على تخليته ، خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله قال : حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطابا يثبتون ، لم يتغير منهم شيء . قال الفسوي : فسمعت سعيد بن منصور يقول : كنا بالمدينة ، فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع ، وقالوا : إذا قدم عليكم فلا تتكلوا على الوالي ، وارجموه حتى تقتلوه . قال : فعرضوا علي ذلك ، وبلغنا الذي هم عليه ، فبعثنا بريدا إلى وكيع أن لا يأتي المدينة ، ويمضي من طريق الربذة . وكان قد جاوز مفرق الطريقين ، فلما أتاه البريد رد ، ومضى إلى الكوفة . وقد ساق ابن عدي هذه الواقعة في ترجمة عبد المجيد بن أبي رواد ، ونقل أنه هو الذي أفتى بقتل وكيع ، فقال : أخبرنا محمد بن عيسى المروزي فيما كتب إلي قال : حدثنا أبي عيسى بن محمد قال : حدثنا العباس بن مصعب قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا ابن أبي خالد ، فساق الحديث . ثم قال قتيبة : حدث وكيع بهذا بمكة سنة حج الرشيد ، فقدموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد ، فأما عبد المجيد فإنه قال : يجب أن يقتل ، فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غش للنبي صلى الله عليه وسلم . وقال سفيان : لا قتل عليه ، رجل سمع حديثا فرواه ، المدينة شديدة الحر ، توفي النبي صلى الله عليه وسلم فترك ليلتين ؛ لأن القوم كانوا في إصلاح أمر الأمة ، واختلفت قريش والأنصار ، فمن ذلك تغير . قال قتيبة : فكان وكيع إذا ذكر فعل عبد المجيد قال : ذاك جاهل ، سمع حديثا لم يعرف وجهه فتكلم بما تكلم . عن مليح بن وكيع قال : لما نزل بأبي الموت أخرج يديه فقال : يا بني ، ترى يدي ما ضربت بها شيئا قط . قال مليح : فحدثني داود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت : يا رسول الله ، من الأبدال ؟ قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيعا منهم . قلت : بل من ضرب بيديه في سبيل الله فهو أفضل . قال علي بن عثام : مرض وكيع فدخلنا عليه ، فقال : إن سفيان أتاني فبشرني بجواره ، فأنا مبادر إليه . غنجار في تاريخه : حدثنا أحمد بن سهل ، سمعت قيس بن أنيف ، سمعت يحيى بن جعفر ، سمعت عبد الرزاق يقول : يا أهل خراسان ، إنه نعي لي إمام خراسان ؛ يعني وكيعا . قال : فاهتممنا لذلك . ثم قال : بعدا لكم يا معشر الكلاب ، إذا سمعتم من أحد شيئا اشتهيتم موته . قلت : ومن جسارته كونه حج بعد تيك المحنة . قال أبو هشام الرفاعي : مات وكيع سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء ، ودفن بفيد ؛ يعني راجعا من الحج . وقال أحمد : حج وكيع سنة ست وتسعين ، ومات بفيد .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس ، أبو سفيان الرؤاسي ، من قيس عيلان ، كوفي
الجزء 9 · الصفحة 37
168 - وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس ، أبو سفيان الرؤاسي ، من قيس عيلان ، كوفي . روى عن : الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وهشام بن عروة ، وعبد الله بن عون . روى عنه : يزيد بن هارون ، ومسدد ، وابن نفيل ، والحميدي ، وأحمد بن حنبل ، وابن نمير ، وعثمان وعبد الله ابنا أبي شيبة . سمعت أبي يقول ذلك . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا قال : قد كبرنا ، ونسينا الحديث . اذهب إلى وكيع في بني رؤاس . [ حدثنا أحمد بن سنان حدثنا موسى بن داود ، وهو قاضي طرسوس قال : سمعت عثمان بن زائدة الرازي ، وكان رجلا صالحا قال : قدمت الكوفة قدمة ، فقلت لسفيان الثوري : من ترى أن أسمع منه ؟ قال : عليك بزائدة بن قدامة ، وسفيان بن عيينة . قال : قلت فأين أبو بكر بن عياش ؟ قال : إن أردت التفسير فعنده ] . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى ، أنا محمود بن غيلان ، نا وكيع قال : اختلفت إلى الأعمش سنتين . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل قال : قلت لأبي : أيما أثبت عندك ؟ وكيع ؟ أو يزيد [ يعني ] بن هارون ؟ فقال : (209 م 6) ما منهما - بحمد الله - إلا ثبت . قلت : فأيهما أصلح عندك في الأبدان ؟ قال : ما (1091 ك) منهما بحمد الله إلا [ كل ، إلا ] أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم من وكيع ، ولا أشبه بأهل النسك . نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ ، كان حافظا حافظا ، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمن من مهدي كثيرا كثيرا . ثنا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سألت علي بن المديني : من أوثق أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح . هؤلاء الثقات . [ نا أبي ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : ذكرت ليحيى بن معين وكيعا ، قال : وكيع عندنا ثبت ] . نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت ابن نمير يقول : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، يعني في الحفظ والإجلال . وسمع [ وكيع ] من سعيد بن أبي عروبة بأخرة . نا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق [ فيما كتب إلي قال : ] نا عثمان [ بن سعيد قال : ] قلت ليحيى بن معين : عبد الرحمن أحب إليك في سفيان ؟ أو وكيع ؟ قال : وكيع . قلت : فوكيع أحب إليك ؟ أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . قال عثمان : عبد الرحمن كأنه أثبت من وكيع . قلت : فابن المبارك أعجب إليك ؟ أو وكيع ؟ فلم يفضل . نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن وكيع ، عن الأعمش أحب إليك ؟ أو ابن داود ؟ فقال : وكيع أحفظ من ابن داود الخريبي ، وأحفظ من ابن المبارك . نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وقيل له : قال يحيى بن معين : وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي . قلت لأبي : أيهما أحب إليك ؟ قال : عبد الرحمن ثبت ، ووكيع ثقة .
سير أعلام النبلاء▼
وَكِيعٌ ( ع ) ابْنُ الْجَرَّاحِ بْنُ مَلِيحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَرَسِ بْنِ جُمْجُمَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ بْنِ رُؤَاسٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ . أَبُو سُفْيَانَ الرُّؤَاسِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ
الجزء 9 · الصفحة 140
48 وَكِيعٌ ( ع ) ابْنُ الْجَرَّاحِ بْنُ مَلِيحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَرَسِ بْنِ جُمْجُمَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ بْنِ رُؤَاسٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ . أَبُو سُفْيَانَ الرُّؤَاسِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . وَقَالَ خَلِيفَةُ وَهَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ : وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ . وَاشْتَغَلَ فِي الصِّغَرِ . وَسَمِعَ مِنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَدَاوُدَ الْأَوْدَيِّ ، وَيُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَسْوَدَ بْنِ شَيْبَانَ ، وَهِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَطِلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيِّ ، وَفُضَيْلِ بْنَ غَزْوَانَ ، وَأَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ ، وَأَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، وَأَبَانَ بْنِ يَزِيدَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ ، وَإِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعِ الْمَدَنِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْرَقِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَا وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ ، وَأَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ ، وَبَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَبَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، وَحُرَيْثِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ ، وَأَبِي خَلْدَةَ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ ، وَخَالِدِ بْنِ طَهْمَانَ ، وَدَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، وَسَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ ، وَسَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ ، وَسَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، وَعِبَادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَعُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، وَعُمَرِ بْنِ ذَرٍّ ، وَعِيسَى بْنِ طَهْمَانَ ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ عَبَدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ جَوْشَنٍ ، وَكَهْمَسٍ ، وَالْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ الضُّبَعِيِّ ، وَالْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَمِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ ، وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، وَمُصْعَبِ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَسُفْيَانَ ، وَشُعْبَةَ ، وَإِسْرَائِيلَ ، وَشَرِيكٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّةِ الْحِفْظِ . حَدَّثَ عَنْهُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَحَدُ شُيُوخِهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّيَنَانِيُّ - وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ - وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ ، وَالْحُمَيْدِيُّ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَعَلِيٌّ ، وَأَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَبَنُو أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ . وَكَانَ وَالِدُهُ نَاظِرًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِالْكُوفَةِ ، وَلَهُ هَيْبَةٌ وَجَلَالَةٌ . وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيِّ ، قَالَ : وَرِثَ وَكِيعٌ مِنْ أُمِّهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . قَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : لَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، جَلَسَ وَكِيعٌ مَوْضِعَهُ . قَالَ الْقَعْنَبِيُّ : كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ وَكِيعٌ ، قَالُوا : هَذَا رَاوِيَةُ سُفْيَانَ ، قَالَ حَمَّادٌ : إِنْ شِئْتُمْ ، قُلْتُ : أَرْجَحُ مِنْ سُفْيَانَ . الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعَرَانِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ : صَحِبْتُ وَكِيعًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ ، وَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ . قُلْتُ : هَذِهِ عِبَادَةٌ يَخْضَعُ لَهَا ، وَلَكِنَّهَا مَنْ مِثْلِ إِمَامٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَثَرِيَّةِ مَفْضُولَةٌ ، فَقَدْ صَحَّ نَهْيُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ، وَصَحَّ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثٍ وَالدِّينُ يُسْرٌ ، وَمُتَابَعَةُ السُّنَّةِ أُولَى ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ وَكِيعٍ ، وَأَيْنَ مِثْلُ وَكِيعٍ ؟ ! وَمَعَ هَذَا فَكَانَ مُلَازِمًا لِشُرْبِ نَبِيذِ الْكُوفَةِ الَّذِي يُسْكِرُ الْإِكْثَارُ مِنْهُ ، فَكَانَ مُتَأَوِّلًا فِي شُرْبِهِ ، وَلَوْ تَرَكَهُ تَوَرُّعًا لَكَانَ أَوْلَى بِهِ ، فَإِنَّ مَنْ تَوَقَّى الشُّبُهَاتِ ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعَرَضِهِ . وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ وَالتَّحْرِيمُ لِلنَّبِيذِ الْمَذْكُورِ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ هَذِهِ الْأُمُورِ ، وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ ، فَلَا قُدْوَةَ فِي خَطَأِ الْعَالِمِ ، نَعَمْ ، وَلَا يُوَبَّخُ بِمَا فَعَلَهُ بِاجْتِهَادٍ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْمُسَامَحَةَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : وَكِيعٌ فِي زَمَانِهِ كَالْأَوْزَاعِيِّ فِي زَمَانِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْعَى لِلْعِلْمِ وَلَا أَحْفَظُ مِنْ وَكِيعٍ . قُلْتُ : كَانَ أَحْمَدُ يُعَظِّمُ وَكِيعًا وَيُفَخِّمُهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ الْمِصِّيصِيُّ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ : وَكِيعٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ؟ فَقَالَ : وَكِيعٌ ، قُلْتُ : كَيْفَ فَضَّلْتَهُ عَلَى يَحْيَى ، وَيَحْيَى وَمَكَانُهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ؟ قَالَ : وَكِيعٌ كَانَ صَدِيقًا لِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، فَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ هَجَرَهُ ، وَإِنَّ يَحْيَى كَانَ صَدِيقًا لِمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ لَمْ يَهْجُرْهُ يَحْيَى . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ : عُرِضَ الْقَضَاءُ عَلَى وَكِيعٍ فَامْتَنَعَ . مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ الْبِيكَنْدِيُّ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ كَمَا جَاءَ فَهُوَ صَاحِبُ سِنَةٍ ، وَمَنْ طَلَبَهُ لِيُقَوِّيَ بِهِ رَأْيَهُ فَهُوَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : قَدْ حَدَّثَ وَكِيعٌ بِدِمَشْقَ ، فَأَخَذَ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَابْنُ ذَكْوَانَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ أَخُو زَيْدَانَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ وَكِيعٍ ، فَأَقْبَلْنَا جَمِيعًا مِنَ الْمِصِّيصَةِ أَوْ طَرَسُوسَ ، فَأَتَيْنَا الشَّامَ ، فَمَا أَتَيْنَا بَلَدًا إِلَّا اسْتَقْبَلَنَا وَالِيهَا ، وَشَهِدْنَا الْجُمْعَةَ بِدِمَشْقَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَطَافُوا بِوَكِيعٍ ، فَمَا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ يَعْنِي إِلَى اللَّيْلِ . قَالَ : فَحَدَّثَ بِهِ مَلِيحًا ابْنَهُ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ فِي جَسَدِ أَبِي آثَارَ خُضْرَةٍ مِمَّا زُحِمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ : أَحْرَمَ وَكِيعٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : كَانَ وَكِيعٌ ثِقَةً مَأْمُونًا عَالِيًا رَفِيعًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حُجَّةً . قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ : قَالَ لِي وَكِيعٌ : اخْتَلَفْتُ إِلَى الْأَعْمَشِ سِنِينَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ : أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي . قَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : وَكِيعٌ . قَالَ : اسْمٌ نَبِيلٌ . مَا أَحْسَبُ إِلَّا سَيَكُونُ لَكَ نَبَأٌ ، أَيْنَ تَنْزِلُ مِنَ الْكُوفَةِ ؟ قُلْتُ : فِي بَنِي رُؤَاسٍ . قَالَ : أَيْنَ مِنْ مَنْزِلِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ ؟ قُلْتُ : ذَاكَ أَبِي ، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ لِي : اذْهَبْ ، فَجِئْنِي بِعَطَائِي ، وَتَعَالَ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ . فَجِئْتُ إِلَى أَبِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : خُذْ نِصْفَ الْعَطَاءِ ، وَاذْهَبْ ، فَإِذَا حَدَّثَكَ بِالْخَمْسَةِ ، فَخُذِ النِّصْفَ الْآخَرَ حَتَّى تَكُونَ عَشَرَةَ ، فَأَتَيْتُهُ بِنِصْفِ عَطَائِهِ ، فَوَضَعَهُ فِي كَفِّهِ ، وَقَالَ : هَكَذَا ؟ ثُمَّ سَكَتَ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي ، فَأَمْلَى عَلَيَّ حَدِيثِينَ ، فَقُلْتُ : وَعَدَتَنِي بِخَمْسَةٍ . قَالَ : فَأَيْنَ الدَّرَاهِمُ كُلُّهَا ؟ أَحْسَبُ أَنَّ أَبَاكَ أَمَرَكَ بِهَذَا ، وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَرَّبٌ ، قَدْ شَهِدَ الْوَقَائِعَ ؟ اذْهَبْ فَجِئْنِي بِتَمَامِهِ ، فَجِئْتُهُ ، فَحَدَّثَنِي بِخَمْسَةٍ ، فَكَانَ إِذَا كَانَ كُلَّ شَهْرٍ جِئْتُهُ بِعَطَائِهِ ، فَحَدَّثَنِي بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ . قَالَ قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ : كَانَ الثَّوْرِيُّ يَدْعُو وَكِيعًا ، وَهُوَ غُلَامٌ ، فَيَقُولُ : يَا رُؤَاسِيُّ ! تَعَالَ ، أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ ؟ فَيَقُولُ : حَدَّثَنِي فَلَانٌ بِكَذَا ، وَسُفْيَانُ يَتَبَسَّمُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِنْ حِفْظِهِ . قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ : مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ فِي زَمَانِ وَكِيعٍ أَفْقَهُ وَلَا أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْ وَكِيعٍ ، وَكَانَ جِهْبَذًا ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا فِي صَحِيفَةٍ يَوْمًا ، فَقُلْتُ لَهُ : عَدُّوا عَلَيْكَ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ غَلِطْتَ فِيهَا . قَالَ : وَحَدَّثْتُهُمْ بِعَبَّادَانَ بِنَحْوٍ مِنْ أَلْفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ ، أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ بِكَثِيرَةٍ فِي ذَلِكَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : مَا كَتَبْتُ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَطُّ ، كُنْتُ أَتَحَفَّظُ فَإِذَا رَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ كَتَبْتُهَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ يَقُولُ : نَظَرَ سُفْيَانُ إِلَى عَيْنَيْ وَكِيعٍ ، فَقَالَ : لَا يَمُوتُ هَذَا الرُّؤَاسِيُّ حَتَّى يَكُونَ لَهُ شَأْنٌ . فَمَاتَ سُفْيَانُ ، وَجَلَسَ وَكِيعٌ مَكَانَهُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : قُلْتُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ : حَدِّثْنَا . قَالَ : قَدْ كَبِرْنَا ، وَنَسِينَا الْحَدِيثَ ، اذْهَبْ إِلَى وَكِيعٍ فِي بَنِي رُؤَاسٍ . قَالَ الشَّاذَكُونِيُّ : قَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ يَوْمًا : مَا دَامَ هَذَا التِّنِّينُ حَيًّا - يَعْنِي وَكِيعًا - مَا يُفْلِحُ أَحَدٌ مَعَهُ . قُلْتُ : كَانَ وَكِيعٌ أَسْمَرَ ضَخْمًا سَمِينًا . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حُدِّثْتُ عَنْ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ وَابْنَ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرًا وَمَالِكًا ، وَرَأَيْتُ وَرَأَيْتُ ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ قَطُّ مِثْلَ وَكِيعٍ . قَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلَّابِيُّ : كُنَّا بِعَبَّادَانَ ، فَقَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ : أُحَبَّ أَنْ تَجِيءَ مَعِي إِلَى وَكِيعٍ ، فَأَتَيْنَاهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَتَحَدَّثْنَا ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا ، فَقَالَ لِي حَمَّادٌ : يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ ! قَدْ رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ ، فَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَانَ وَكِيعٌ حَافِظًا حَافِظًا ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ . وَقَالَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ وَكِيعٍ فِي الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْإِسْنَادِ وَالْأَبْوَابِ مَعَ خُشُوعٍ وَوَرَعٍ . قُلْتُ : يَقُولُ هَذَا أَحْمَدُ مَعَ تَحَرِّيهِ وَوَرَعِهِ ، وَقَدْ شَاهَدَ الْكِبَارَ مِثْلَ هُشَيْمٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي وَأَمْثَالَهُمْ . وَكَذَا رَوَى عَنْ أَحْمَدَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَوَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيَّ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَوَكِيعٍ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظُ مِنْ وَكِيعٍ ، وَكَفَاكَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعْرِفَةً وَإِتْقَانًا ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَوْزَنَ بِقَوْمٍ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ ، وَلَا أَشَدُّ تَثَبُّتًا فِي أُمُورِ الرِّجَالِ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَقَلُّ الْأَرْبَعَةِ خَطَأً ، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ فِي الْحَدِيثِ . وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ : قُلْتُ لِأَبِي : أَيُّمَا أَثْبَتُ عِنْدَكَ ، وَكِيعٌ أَوْ يَزِيدُ ؟ فَقَالَ : مَا مِنْهُمَا بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا ثَبَتٌ ، وَمَا رَأَيْتُ أَوَعَى لِلْعِلْمِ مِنْ وَكِيعٍ ، وَلَا أَشْبَهَ مِنْ أَهْلِ النُّسُكِ مِنْهُ ، وَلَمْ يَخْتَلِطْ بِالسُّلْطَانِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ : سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيعٍ وَابْنِ مَهْدِيِّ ، فَقَالَ : وَكِيعٌ أَكْبَرُ فِي الْقَلْبِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ إِمَامٌ . وَقَالَ زَاهِدُ دِمَشْقَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : مَا رَأَيْتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَخْشَعَ مِنْ وَكِيعٍ . عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ وَكِيعٍ ، قِيلَ : وَلَا ابْنَ الْمُبَارَكِ ؟ قَالَ : قَدْ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَهُ فَضْلٌ ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ وَكِيعٍ ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَيَحْفَظُ حَدِيثَهُ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، وَيَسْرُدُ الصَّوْمَ ، وَيُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا . قَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظُ مِنْ وَكِيعٍ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَلَا هُشَيْمٌ ؟ فَقَالَ : وَأَيْنَ يَقَعُ حَدِيثُ هُشَيْمٍ مَنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ؟ قَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي سَمِعْتُ علي ابن المديني يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ . فَقَالَ : كَانَ يَزِيدُ يَتَحَفَّظُ ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ تُحَفِّظُهُ مِنْ كِتَابٍ . قَالَ قُتَيْبَةُ : سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ : جَاءَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَنْ رَجُلُ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : رَجُلُ الْمِصْرَيْنِ وَكِيعٌ . تِمْتَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ وَكِيعٍ الَّذِينَ كَانُوا يَلْزَمُونَهُ ، أَنَّ وَكِيعًا كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ جُزْءَهُ مِنْ كُلِّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَقُومُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، فَيَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ ، ثُمَّ يَجْلِسُ ، فَيَأْخُذُ فِي الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي يُصَلِّي ، فَلَا يَبْقَى فِي دَارِنَا أَحَدٌ إِلَّا صَلَّى حَتَّى جَارِيَةٌ لَنَا سَوْدَاءُ . عَبَّاسٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ كَثِيرًا : وَأَيُّ يَوْمٍ لَنَا مِنَ الْمَوْتِ ؟ وَرَأَيْتُهُ أَخْذَ فِي كِتَابِ " الزُّهْدِ " يَقْرَؤُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ حَدِيثًا مِنْهُ تَرَكَ الْكِتَابَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَلَمْ يُحَدِّثْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، وَأَخَذَ فِيهِ ، بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ ، قَامَ أَيْضًا ، وَلَمْ يُحَدِّثْ ، حَتَّى صَنَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . قُلْتُ لِيَحْيَى : وَأَيُّ حَدِيثٍ هُوَ ؟ قَالَ : حَدِيثُ : كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ . قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ : كَانَ وَكِيعٌ يَصُومُ الدَّهْرَ ، وَيُفْطِرُ يَوْمَ الشَّكِّ وَالْعِيدَ ، وَأُخْبِرَت أَنَّهُ كَانَ يَشْتَكِي إِذَا أَفْطَرَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ . وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبِي يَجْلِسُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَيَقِيلُ ، ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ ، وَيَقْصِدُ الطَّرِيقَ إِلَى الْمَشْرَعَةِ الَّتِي يَصْعَدُ مِنْهَا أَصْحَابُ الرَّوَايَا فَيُرِيحُونَ نَوَاضِحَهُمْ ، فَيُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يُؤَدُّونَ بِهِ الْفَرْضَ إِلَى حُدُودِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَسْجِدِهِ ، فَيُصَلِّي الْعَصْرَ ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ إِلَى آخَرِ النَّهَارِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ ، فَيُقَدَّمُ إِلَيْهِ إِفْطَارَهُ ، وَكَانَ يُفْطِرُ عَلَى نَحْوِ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ مِنَ الطَّعَامِ ، ثُمَّ تُقَدَّمُ إِلَيْهِ قُرَابَةٌ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ نَبِيذٍ ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا مَا طَابَ لَهُ عَلَى طَعَامِهِ ، ثُمَّ يَجْعَلُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وِرْدَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، كُلَّمَا صَلَّى شَيْئًا شَرِبَ مِنْهَا حَتَّى يُنْفِدَهَا ، ثُمَّ يَنَامُ . رَوَى هَذِهِ الْحِكَايَةَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنِ الْقَاضِي ابْنِ أُمِّ شَيْبَانِ ، عَنِ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ : قَدِمَ عَلَيْنَا وَكِيعٌ ، فَنَزَلَ فِي مَسْجِدِ الْفُرَاتِ ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ ، فَطَلَبَ مِنِّي نَبِيذًا ، فَجِئْتُهُ بِهِ ، وَأَقْبَلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ يُشْرَبُ ، فَلَمَّا نَفِدَ مَا جِئْتُهُ بِهِ أَطْفَأَ السِّرَاجَ . قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : لَوْ زِدْتَنَا زِدْنَاكَ . قَالَ جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ وَكِيعًا ، فَقَالَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، شَرِبْتُ الْبَارِحَةَ نَبِيذًا ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ : شَرِبْتَ خَمْرًا . فَقَالَ وَكِيعٌ : ذَلِكَ الشَّيْطَانُ . وَقَالَ نَعِيمُ بْنُ حَمَّادٍ : تَعَشَّيْنَا عِنْدَ وَكِيعٍ - أَوْ قَالَ : تَغَدَّيْنَا - فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُونَ أَجِيئُكُمْ مِنْهُ : نَبِيذُ الشُّيُوخِ؟ أَوْ نَبِيذُ الْفِتْيَانِ ؟ فَقُلْتُ : تَتَكَلَّمُ بِهَذَا ؟ قَالَ : هُوَ عِنْدِي أَحَلُّ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ ، قُلْتُ لَهُ : مَاءُ الْفُرَاتِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي حَلِّهِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا . قُلْتُ : الرَّجُلُ سَامَحَهُ اللَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ إِبَاحَتَهُ لَمَا قَالَ هَذَا . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ : لَوْ تَمَنَّيْتُ كُنْتُ أَتَمَنَّى عَقْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَوَرَعَهُ ، وَزُهْدَ ابْنِ فُضَيْلٍ وَرِقَّتَهُ ، وَعِبَادَةَ وَكِيعٍ وَحِفْظَهُ ، وَخُشُوعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَصَبْرَ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ ، صَبْرَ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ وَلَمْ يُدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا . وَرَوَى بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ : قَالَ لِي الرَّشِيدُ ، إِنَّ أَهْلَ بَلَدِكَ طَلَبُوا مِنِّي قَاضِيًا . وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُشْرِكَكَ فِي أَمَانَتِي وَصَالِحَ عَمَلِي ، فَخُذْ عَهْدَكَ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَإِحْدَى عَيْنِي ذَاهِبَةٌ ، وَالْأُخْرَى ضَعِيفَةٌ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : مَا رَأَيْتُ بِيَدِ وَكِيعٍ كِتَابًا قَطُّ ، إِنَّمَا هُوَ حِفْظٌ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَدْوِيَةِ الْحِفْظِ ، فَقَالَ : إِنْ عَلَّمْتُكَ الدَّوَاءَ اسْتَعْمَلْتَهُ ؟ قُلْتُ : إِي وَاللَّهِ . قَالَ : تَرْكُ الْمَعَاصِي ، مَا جَرَّبْتُ مِثْلَهُ لِلْحِفْظِ . وَقَالَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا حَدَّثْتُكُمْ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ صَاحِبُ ابْنِ الْمُبَارَكِ : كَانَ وَكِيعٌ أَحْفَظَ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ . وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : وَكِيعٌ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ عَابِدٌ صَالِحٌ أَدِيبٌ ، مِنْ حِفَّاظِ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ مُفْتِيًا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ : أَيُّمَا أَحْفَظُ وَكِيعٌ ؟ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ؟ قَالَ : وَكِيعٌ أَحْفَظُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَتْقَنُ ، وَقَدِ الْتَقَيَا بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَتَوَاقَفَا حَتَّى سَمِعَا أَذَانَ الصُّبْحِ . عَبَّاسٌ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، سَمِعَا يَحْيَى يَقُولُ : مَنْ فَضَّلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَلَى وَكِيعٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . قُلْتُ : هَذَا كَلَامٌ رَدِيءٌ ، فَغَفَرَ اللَّهُ لِيَحْيَى ، فَالَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَعْلَمُ الرَّجُلَيْنِ وَأَفْضَلُ وَأَتْقَنُ ، وَبِكُلِّ حَالٍ هُمَا إِمَامَانِ نَظِيرَانِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَا رُئِيَ لِوَكِيعٍ كِتَابٌ قَطُّ ، وَلَا لِهُشَيْمٍ ، وَلَا لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَلَا لِمَعْمَرٍ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِي : أَوْثَقُ أَصْحَابُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَالْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَشْهَدُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : الثَّبَتُ عِنْدَنَا بِالْعِرَاقِ وَكِيعٌ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ . رَوَاهَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَقَالَ : الثَّبْتُ عِنْدَنَا بِالْعِرَاقِ وَكِيعٌ . السَّاجِيُّ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيعٍ . قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ - وَبَلَغَهُ قَوْلُ يَحْيَى : مَنْ فَضَّلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى وَكِيعٍ فَعَلَيْهِ اللَّعْنَةُ : كَانَ غَيْرُ هَذَا أَشْبَهَ بِكَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَمِنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ لَمْ يَقُلْ مِثْلَ هَذَا ، وَكِيعٌ خَيِّرٌ فَاضِلٌ حَافِظٌ . وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا اخْتَلَفَ وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، بِقَوْلِ مَنْ نَأْخُذُ ؟ فَقَالَ : نُوَافِقُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَكْثَرُ ، وَخَاصَّةً فِي سُفْيَانَ ، كَانَ مَعْنِيًّا بِحَدِيثِهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفَ ، وَيَجْتَنِبُ شُرْبَ الْمُسْكِرٍ ، وَكَانَ لَا يَرَى أَنْ يُزْرَعَ فِي أَرْضِ الْفُرَاتِ . قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيبَةٌ ، وَكَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ ، نَقَلَهُ صَاحِبُ " شَرِيعَةُ الْمَقَارِئِ " . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : قُلْتُ لِيَحْيَى : حَدِيثُ الْأَعْمَشِ إِذَا اخْتَلَفَ وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ؟ قَالَ : يُوقَفُ حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يُتَابِعُ أَحَدَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : كَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَى وَكِيعٍ فِي زَمَانِهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : وَكِيعٌ أَحْفَظُ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ . قَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَوْحًا فِيهِ أَسْمَاءُ شُيُوخٍ : فُلَانٌ رَافِضِيُّ ، وَفُلَانٌ كَذَا ، وَوَكِيعٌ رَافِضِيُّ . فَقُلْتُ لِمَرْوَانَ : وَكِيعٌ خَيْرٌ مِنْكَ ، قَالَ : مِنِّي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَسَكَتَ ، وَلَوْ قَالَ لِي شَيْئًا لَوَثَبَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ . قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ وَكِيعًا ، فَقَالَ : يَحْيَى صَاحِبُنَا ، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُ لِي وَيُرَحِّبُ . قُلْتُ : مَرَّ قَوْلُ أَحْمَدَ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَكِيعًا فِيهِ تَشَيُّعٌ يَسِيرٌ لَا يَضُرُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَإِنَّهُ كُوفِيٌّ فِي الْجُمْلَةِ ، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ، سَمِعْنَاهُ قَدَّمَ فِيهِ بَابُ مَنَاقِبِ عَلَيٍّ عَلَى مَنَاقِبِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ لَا يَتَحَدَّثُ فِي مَجْلِسِهِ ، وَلَا يَقُومُ أَحَدٌ ، وَلَا يُبْرَى فِيهِ قَلَمٌ ، وَلَا يَتَبَسَّمُ أَحَدٌ . وَكَانَ وَكِيعٌ يَكُونُونَ فِي مَجْلِسِهِ كَأَنَّهُمْ فِي صَلَاةٍ ، فَإِنْ أَنْكَرَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْئًا انْتَعَلَ وَدَخَلَ ، وَكَانَ ابْنُ نُمَيْرٍ يَغْضَبُ وَيَصِيحُ ، وَإِنْ رَأَى مَنْ يَبْرِي قَلَمًا تَغَيَّرَ وَجْهُهُ غَضَبًا . قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِمُصَنَّفَاتِ وَكِيعٍ . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَخْطَأَ وَكِيعٌ فِي خَمْسِمِائَةِ حَدِيثٍ . وَقَالَ علي ابن المديني : كَانَ وَكِيعٌ يَلْحَنُ ، وَلَوْ حَدَّثْتَ عَنْهُ بِأَلْفَاظِهِ لَكَانَتْ عَجَبًا ، كَانَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ " عَيْشَةَ " . نَقَلَهَا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ عَنْهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ وَكِيعٌ أَحْفَظَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِكَثِيرٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ : ابْنُ مَهْدِيٍّ أَكْثَرُ تَصْحِيفًا مِنْ وَكِيعٍ ، لَكِنَّهُ أَقَلُّ خَطَأً . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبَيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مَثَّلَ وَكِيعٍ قَطُّ ، يَحْفَظُ الْحَدِيثَ جَيِّدًا ، وَيُذَاكِرُ بِالْفِقْهِ ، فَيُحْسِنُ مَعَ وَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي أَحَدٍ . قَالَ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ : دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بَعْدَ الْمِحْنَةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ وَكِيعٌ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ فِي زَمَانِهِ . قَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ : جَالَسْتُ وَكِيعًا سَبْعَ سِنِينَ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَزَقَ ، وَلَا مَسَّ حَصَاةً ، وَلَا جَلَسَ مَجْلِسًا فَتَحَرَّكَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلَّا مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ : كُنْتُ عِنْدَ وَكِيعٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَدْعُوهُ إِلَى عُرْسٍ ، فَقَالَ : أَثَمَّ نَبِيذٌ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : لَا نَحْضُرُ عُرْسًا لَيْسَ فِيهِ نَبِيذٌ ، قَالَ : فَإِنِّي آتِيكُمْ بِهِ . فَقَامَ . وَرُوِيَ عَنْ وَكِيعٍ أَنَّ رَجُلًا أَغْلَظَ لَهُ ، فَدَخَلَ بَيْتًا ، فَعَفَّرَ وَجْهَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ : زِدْ وَكِيعًا بِذَنْبِهِ ، فَلَوْلَاهُ مَا سُلِّطْتَ عَلَيْهِ . نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةَ الْبُخَارِيُّ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَمَّاسٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَفْقَهَ النَّاسِ وَكِيعًا ، وَأَحْفَظَ النَّاسِ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَأَوْرَعَ النَّاسِ الْفَضِيلَ . قَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ : مَا رَأَيْتُ فِيمَنْ رَأَيْتُ أَخْشَعَ مِنْ وَكِيعٍ ، وَمَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ الصِّفَةِ إِلَّا وَكِيعًا ، رَأَيْتُهُ فَوْقَ مَا وُصِفَ لِي . قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : قَدِمَ وَكِيعٌ مَكَّةَ ، وَكَانَ سَمِينًا ، فَقَالَ لَهُ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : مَا هَذَا السِّمَنُ ، وَأَنْتَ رَاهِبُ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ : هَذَا مِنْ فَرَحِي بِالْإِسْلَامِ . فَأَفْحَمَهُ . أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ بِدْعَةٌ . قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وَكِيعٍ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ : حِفْظِي وَحِفْظُ ابْنِ الْمُبَارَكِ تَكَلُّفٌ ، وَحِفْظُ وَكِيعٍ أَصْلِيٌّ ، قَامَ وَكِيعٌ ، فَاسْتَنَدَ ، وَحَدَّثَ بِسَبْعِمِائَةِ حَدِيثٍ حِفْظًا . وَقَالَ مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ : تَذَاكَرَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَوَكِيعٌ لَيْلَةً ، وَأَنَا أَرَاهُمَا مِنَ الْعَشَاءِ إِلَى الصُّبْحِ ، فَقُلْتُ لِبِشْرٍ : كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ . وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيعٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ وَكِيعٌ مَطْبُوعَ الْحِفْظِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ : كَانُوا إِذَا رَأَوْا وَكِيعًا سَكَتُوا ، يَعْنِي فِي الْحِفْظِ وَالْإِجْلَالِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ يَحْيَى ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ ، وَوَكِيعٍ ، فَقَالَ : وَكِيعٌ أَسْرَدُهُمْ . أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْجَمَّالَ يَقُولُ : أَتَيْنَا وَكِيعًا ، فَخَرَجَ بَعْدَ سَاعَةٍ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مَغْسُولَةٌ ، فَلَمَّا بَصُرْنَا بِهِ فَزِعْنَا مِنَ النُّورِ الَّذِي رَأَيْنَاهُ يَتَلَأْلَأُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ بِجَنْبِي : أَهَذَا مَلَكٌ ؟ ! فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ النُّورِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ : رَأَيْتُ وَكِيعًا إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ يَتَحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ ، لَا يَزُولُ وَلَا يَمِيلُ عَلَى رِجْلٍ دُونَ الْأُخْرَى . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : مَا نَعِيشُ إِلَّا فِي سُتْرَةٍ ، وَلَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَكُشِفَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ . الصِّدْقَ النِّيَّةَ . قَالَ الْفَلَّاسُ : مَا سَمِعْتُ وَكِيعًا ذَاكِرًا أَحَدًا بِسُوءٍ قَطُّ . قُلْتُ : مَعَ إِمَامَتِهِ ، كَلَامُهُ نَزْرٌ جِدًّا فِي الرِّجَالِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، عَنْ وَكِيعٍ : مَا أَخَذْتُ حَدِيثًا قَطُّ عَرْضًا . فَذَكَرْتُ هَذَا لِابْنِ مَعِينٍ ، فَقَالَ : وَكِيعٌ عِنْدَنَا ثَبَتٌ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرٍ : وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ غَايَةُ الْإِسْنَادِ ، لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ ، مَا أَعْدِلُ بِوَكِيعٍ أَحَدًا . فَقِيلَ لَهُ : فَأَبُو مُعَاوِيَةَ ؟ فَنَفَرَ مِنْ ذَلِكَ . قُلْتُ : أَصَحُّ إِسْنَادٍ بِالْعِرَاقِ وَغَيْرِهَا : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي " الْمُسْنَدِ " بِهَذَا السَّنَدِ عِدَّةُ مُتُونٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ : خَرَجَ عَلَيْنَا وَكِيعٌ يَوْمًا ، فَقَالَ : أَيُّ الْإِسْنَادَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ ؟ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ أَوْ سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْنَا : الْأَعْمَشُ ، فَإِنَّهُ أَعْلَى . فَقَالَ : بَلِ الثَّانِي ، فَإِنَّهُ فَقِيهٌ ، عَنْ فَقِيهٍ ، عَنْ فَقِيهٍ ، عَنْ فَقِيهٍ ، وَالْآخَرُ شَيْخٌ عَنْ شَيْخٍ . وَحَدِيثٌ يَتَدَاوَلُهُ الْفُقَهَاءُ خَيْرٌ مِنْ حَدِيثٍ يَتَدَاوَلُهُ الشُّيُوخُ . نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَضَرْتُ مَوْتَ سُفْيَانَ ، فَكَانَ عَامَّةُ كَلَامِهِ : مَا أَشَدَّ الْمَوْتَ . قَالَ نُوحٌ : فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : حَدَّثَنَا عَنْكَ وَكِيعٌ . فَكَانَ مُتَّكِئًا ، فَقَعَدَ ، وَقَالَ : أَنَا حَدَّثْتُ أَبَا سُفْيَانَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا ، وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ ؟ ! وَمَا يُقَالُ لِمِثْلِ أَبِي سُفْيَانَ ؟ ! وَقِيلَ : إِنَّ وَكِيعًا وَصَلَ إِنْسَانًا مَرَّةً بِصُرَّةِ دَنَانِيرَ لِكَوْنِهِ كَتَبَ مِنْ مَحْبَرَةِ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ ، وَقَالَ : اعْذُرْ ، فَلَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا . عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : لَا يَكْمُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَكْتُبَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ ، وَعَمَّنْ هُوَ دُونَهُ . وَعَنْ مَلِيحِ بْنِ وَكِيعٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ بِأَبِي الْمَوْتُ ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، تَرَى يَدَيَّ ؟ مَا ضَرَبْتُ بِهِمَا شَيْئًا قَطُّ . قَالَ مَلِيحٌ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا دَاوُدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الْأَبْدَالُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ لَا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْئًا ، وَإِنَّ وَكِيعًا مِنْهُمْ . قُلْتُ : بَلِ الَّذِي يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْرَفُ وَأَفْضَلُ . مِحْنَةُ وَكِيعٍ - وَهِيَ غَرِيبَةٌ - تَوَرَّطَ فِيهَا ، وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا خَيْرًا ، وَلَكِنْ فَاتَتْهُ سَكْتَةٌ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ؛ فَلْيَتَّقِ عَبْدٌ رَبَّهُ ، وَلَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي ، مَا أَطْيَبَ حَيَاتَكَ وَمِيتَتَكَ . ثُمَّ قَالَ الْبَهِيُّ : وَكَانَ تُرِكَ يَوْمًا وَلَيْلَةً حَتَّى رَبَا بَطْنُهُ ، وَانْثَنَتْ خِنْصِرَاهُ . قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ : فَلَمَّا حَدَّثَ وَكِيعٌ بِهَذَا بِمَكَّةَ ، اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ ، وَأَرَادُوا صَلَبَ وَكِيعٍ ، وَنَصَبُوا خَشَبَةً لِصَلْبِهِ ، فَجَاءَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ : اللَّهَ اللَّهَ ! هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَابْنُ فَقِيهِهِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ . قَالَ سُفْيَانُ : وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ إِلَّا أَنِّي أَرَدْتُ تَخْلِيصَ وَكِيعٍ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ : سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ وَكِيعٍ ، بَعْدَمَا أَرَادُوا صَلْبَهُ ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ جَسَارَتِهِ ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ وَكِيعًا احْتَجَّ ، فَقَالَ : إِنَّ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ عُمَرُ ، قَالُوا : لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ . فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةَ الْمَوْتِ . رَوَاهَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ الْبَاشَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ . وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْ وَكِيعٍ : قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . فَهَذِهِ زَلَّةُ عَالِمٍ ، فَمَا لِوَكِيعٍ وَلِرِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ الْمُنْكَرِ الْمُنْقَطِعِ الْإِسْنَادِ ! كَادَتْ نَفْسُهُ أَنْ تَذْهَبَ غَلَطًا ، وَالْقَائِمُونَ عَلَيْهِ مَعْذُورُونَ ، بَلْ مَأْجُورُونَ ، فَإِنَّهُمْ تَخَيَّلُوا مِنْ إِشَاعَةِ هَذَا الْخَبَرِ الْمَرْدُودِ غَضًّا مَا لِمَنْصِبِ النُّبُوَّةِ ، وَهُوَ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ يُوهِمُ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ إِذَا تَأَمَّلْتَهُ ، فَلَا بَأْسَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِذَلِكَ ، فَإِنَّ الْحَيَّ قَدْ يَرْبُو جَوْفُهُ ، وَتَسْتَرْخِي مَفَاصِلُهُ ، وَذَلِكَ تَفَرُّعٌ مِنَ الْأَمْرَاضِ ، " وَأَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ " وَإِنَّمَا الْمَحْذُورُ أَنْ تَجُوزَ عَلَيْهِ تَغَيُّرُ سَائِرِ مَوْتَى الْآدَمِيِّينَ وَرَائِحَتِهِمْ ، وَأَكْلُ الْأَرْضِ لِأَجْسَادِهِمْ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمُفَارِقٌ لِسَائِرِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ ، فَلَا يَبْلَى ، وَلَا تَأْكُلُ الْأَرْضَ جَسَدَهُ ، وَلَا يَتَغَيَّرُ رِيحُهُ ، بَلْ هُوَ الْآنَ ، وَمَا زَالَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ ، وَهُوَ حَيٌّ فِي لَحْدِهِ حَيَاةَ مِثْلِهِ فِي الْبَرْزَخِ ، الَّتِي هِيَ أَكْمَلُ مِنْ حَيَاةِ سَائِرِ النَّبِيِّينَ ، وَحَيَاتِهِمْ بِلَا رَيْبٍ أَتَمُّ وَأَشْرَفُ مِنْ حَيَاةِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ هُمْ بِنَصِّ الْكِتَابِ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَهَؤُلَاءِ حَيَاتُهُمُ الْآنَ الَّتِي فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ حَقٌّ ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ هِيَ حَيَاةُ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَا حَيَاةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَهُمْ شِبْهٌ بِحَيَاةِ أَهْلِ الْكَهْفِ ، وَمِنْ ذَلِكَ : اجْتِمَاعُ آدَمَ وَمُوسَى ، لَمَّا احْتَجَّ عَلَيْهِ مُوسَى ، وَحَجَّهُ آدَمُ بِالْعِلْمِ السَّابِقِ كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا حَقًّا ، وَهُمَا فِي عَالِمِ الْبَرْزَخِ ، وَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَ أَنَّهُ رَأَى فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَطَالَتْ مُحَاوَرَتُهُ مَعَ مُوسَى هَذَا كُلُّهُ حَقٌّ . وَالَّذِي مِنْهُمْ لَمْ يَذُقِ الْمَوْتَ بَعْدُ هُوَ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ تَبَرْهَنَ لَكَ أَنَّ نَبِيَّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا زَالَ طَيِّبًا مُطَيَّبًا ، وَأَنَّ الْأَرْضَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا أَكَلُ أَجْسَادِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَهَذَا شَيْءٌ سَبِيلُهُ التَّوْقِيفُ ، وَمَا عَنَّفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَمَّا قَالُوا لَهُ بِلَا عِلْمٍ : وَكَيْفَ تَعْرِضُ صِلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ ؟ يَعْنِي قَدْ بَلِيتَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ . وَهَذَا بَحْثٌ مُعْتَرِضٌ فِي الِاعْتِذَارِ عَنْ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ قَامَ فِي الدَّفْعِ عَنْهُ مِثْلُ إِمَامِ الْحِجَازِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَلَوْلَا أَنَّ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ ، وَفِي مِثْلِ " تَارِيخِ الْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ " ، وَفِي " كَامِلِ الْحَافِظِ ابْنِ عَدِيٍّ " لَأَعْرَضْتُ عَنْهَا جُمْلَةٌ ، فَفِيهَا عِبْرَةٌ حَتَّى قَالَ الْحَافِظُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " : وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ حَدَّثَ وَكِيعٌ بِمَكَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ : فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى الْعُثْمَانِيِّ ، فَحَبَسَهُ ، وَعَزَمَ عَلَى قَتْلِهِ ، وَنُصِبَتْ خَشَبَةٌ خَارِجَ الْحَرَمِ ، وَبَلَغَ وَكِيعًا ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ . قَالَ الْحَارِثُ بْنُ صِدِّيقٍ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لَمَّا بَلَغَنِي ، وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ الْخَبَرُ ، قَالَ : وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ يَوْمَئِذٍ مُتَبَاعَدٌ ، فَقَالَ لِي : مَا أَرَانَا إِلَّا قَدِ اضْطُرِرْنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، وَاحْتَجْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : دَعْ هَذَا عَنْكَ ، فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْكَ قُتِلْتَ . فَأَرْسَلَ إِلَى سُفْيَانَ ، وَفَزِعَ إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ سُفْيَانُ عَلَى الْعُثْمَانِيِّ - يَعْنِي مُتَوَلِّي مَكَّةَ - فَكَلَّمَهُ فِيهِ ، وَالْعُثْمَانِيُّ يَأْبَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : إِنِّي لَكَ نَاصِحٌ ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَهُ عَشِيرَةٌ ، وَوَلَدُهُ بِبَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَتَشَخَّصْ لِمُنَاظَرَتِهِمْ . قَالَ : فَعَمِلَ فِيهِ كَلَامُ سُفْيَانَ ، فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى وَكِيعٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَرَكِبَ حِمَارًا ، وَحَمَلْنَا مَتَاعَهُ ، وَسَافَرَ . فَدَخَلْتُ عَلَى الْعُثْمَانِيِّ مِنَ الْغَدِ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تُبْتَلَ بِهَذَا الرَّجُلِ ، وَسَلَّمَكَ اللَّهُ ! قَالَ : يَا حَارِثُ ، مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَامَتِي عَلَى تَخْلِيَتِهِ ، خَطَرَ بِبَالِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَوَّلْتُ أَبِي وَالشُّهَدَاءَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَوَجَدْنَاهُمْ رِطَابًا يُثْنَوْنَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ . ثُمَّ قَالَ الْفَسَوِيُّ : فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ : كُنَّا بِالْمَدِينَةِ ، فَكَتَبَ أَهْلُ مَكَّةَ إِلَى أَهِلَ الْمَدِينَةِ بِالَّذِي كَانَ مِنْ وَكِيعٍ ، وَقَالُوا : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ فَلَا تَتَّكِلُوا عَلَى الْوَالِي ، وَارْجُمُوهُ حَتَّى تَقْتُلُوهُ . قَالَ : فَعَرَضُوا عَلَي ذَلِكَ ، وَبَلَغَنَا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ ، فَبَعَثْنَا بَرِيدًا إِلَى وَكِيعٍ أَنْ لَا يَأْتِي الْمَدِينَةَ ، وَيَمْضِي مِنْ طَرِيقِ الرَّبَذَةِ ، وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ مَفْرَقَ الطَّرِيقَيْنِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْبَرِيدُ رَدَّ وَمَضَى إِلَى الْكُوفَةِ . وَنَقَلَ الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَفْتَى بِمَكَّةَ بِقَتْلِ وَكِيعٍ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيِّ - فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ قُتَيْبَةُ : حَدَّثَ وَكِيعٌ بِمَكَّةَ بِهَذَا سَنَةَ حَجَّ الرَّشِيدُ ، فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ ، فَدَعَا الرَّشِيدُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَعَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ ، فَأَمَّا عَبْدُ الْمَجِيدِ فَإِنَّهُ قَالَ : يَجِبُ أَنَّ يُقْتَلُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا إِلَّا مَنْ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ سُفْيَانُ : لَا قَتْلَ عَلَيْهِ ، رَجُلٌ سَمِعَ حَدِيثًا ، فَأَرَوَاهُ ، وَالْمَدِينَةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ تُوَفِّي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتُرِكَ لَيْلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ فِي إِصْلَاحِ أَمْرِ الْأُمَّةِ ، وَاخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ ، فَمِنْ ذَلِكَ تَغَيَّرَ . قَالَ قُتَيْبَةُ : فَكَانَ وَكِيعٌ إِذَا ذَكَرَ فِعْلَ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ : ذَاكَ جَاهِلٌ ، سَمِعَ حَدِيثًا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَهُ ، فَتَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ . قُلْتُ : فَرَضْنَا أَنَّهُ مَا فَهِمَ تَوْجِيهَ الْحَدِيثِ عَلَى مَا تَزْعُمُ ، أَفَمَالِكَ عَقْلٌ وَوَرَعٌ ؟ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْإِمَامِ عَلِيٍّ : حَدَّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ ، وَدَعَوْا مَا يُنْكَرُونَ ! أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكْذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ . أَمَّا سَمِعْتَ فِي الْحَدِيثِ : مَا أَنْتَ مُحْدَثٌ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تُبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ فِتْنَةً لِبَعْضِهِمْ . ثُمَّ إِنَّ وَكِيعًا بَعْدَهَا تَجَاسَرَ وَحَجَّ ، وَأَدْرَكَهُ الْأَجَلُ بِفَيْدٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بِحَدِيثٍ فِي الْكُرْسِيِّ قَالَ : فَاقْشَعَرَّ رَجُلٌ عِنْدَ وَكِيعٍ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : أَدْرَكْنَا الْأَعْمَشَ وَالثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَلَا يُنْكِرُونَهَا . قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : مَنْ شَكَّ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ - يَعْنِي غَيْرَ مَخْلُوقٍ - فَهُوَ كَافِرٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : نُسَلِّمُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ ، وَلَا نَقُولُ : كَيْفَ كَذَا ؟ وَلَا لِمَ كَذَا ؟ يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثِ : يَحْمِلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ . قَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مُحْدَثٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ فَقَدْ كَفَرَ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ : مَرِضَ وَكِيعٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنْ سُفْيَانَ أَتَانِي ، فَبَشَّرَنِي بِجِوَارِهِ ، فَأَنَا مُبَادِرٌ إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ : مَاتَ وَكِيعٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَدُفِنَ بِفَيْدٍ ، يَعْنِي رَاجِعًا مِنَ الْحَجِّ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَجَّ وَكِيعٌ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ ، وَمَاتَ بِفَيْدٍ . قُلْتُ : عَاشَ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ سَنَةً سِوَى شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ . قَالَ قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ جَعْفَرٍ الْبِيكَنْدِيَّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ : يَا أَهْلَ خُرَاسَانَ ، إِنَّهُ نُعِيَ لِي إِمَامُ خُرَاسَانَ - يَعْنِي وَكِيعًا - قَالَ : فَاهْتَمَمْنَا لِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : بُعْدًا لِكَمٍّ يَا مَعْشَرَ الْكِلَابِ ، إِذَا سَمِعْتُمْ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا اشْتَهَيْتُمْ مَوْتَهُ ! أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيِّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ الزَّاهِدُ بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الدَّقَّاقُ ، وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ أَبِي الْيَمَنِ الْكِنْدِيِّ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ ابْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ مَنْدَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ مُظَفَّرٍ ، قَالُوا ثَلَاثَتُهُمْ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ ، فَدَعُوهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُسْرِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ ، قُلْنَا : كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : خَمْسُونَ آيَةً . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، وَأَنَا حَاضِرٌ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ بِالرَّمْلَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ .
تاريخ بغداد▼
وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة
الجزء 15 · الصفحة 647
ذكر من اسمه وكيع 7284 - وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة . هكذا نسبه أبو أحمد الحافظ النيسابوري ، ولم يزد على هذا ، وغيره رفع نسبه إلا أنه لم يذكر جمجمة ، وقد سقناه عند ذكر الجراح بن مليح ، وكنية وكيع : أبو سفيان الرؤاسي الكوفي من قيس عيلان قيل : إن أصله من قرية من قرى نيسابور ، وقيل : بل أصله من السغد . سمع إسماعيل بن أبي خالد ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وعبد الله بن عون ، وابن جريج ، والأوزاعي ، وسفيان الثوري ، وإسرائيل ، وشعبة . رَوَى عنه عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن آدم ، وقتيبة بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وأحمد بن جعفر الوكيعي ، وعباس بن غالب الوراق ، ويعقوب الدورقي ، وغيرهم . وقدم بغداد ، وحدث بها . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ولد وكيع سنة تسع وعشرين يعني ومِائَة . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني قال : حدثنا هارون بن حاتم قال : سأل داود بن يحيى بن يمان وكيعا وأنا أسمع ، فقال : يا أبا سفيان متى ولدت ؟ قال : سنة ثمان وعشرين ومِائَة . أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قدم وكيع بغداد ، وكان أبوه على بيت المال . قلت : وورد وكيع بغداد بعد هذه المرة هو وعبد الله بن إدريس ، وحفص بن غياث ، وأراد الرشيد أن يولي أحدهم القضاء فامتنع عليه وكيع ، وابن إدريس ، وأجابه حفص ، وقد ذكرنا ذلك في أخبار حفص بن غياث ، وورد بغداد مرة أخرى . أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال : حدثنا أحمد بن منصور النوشري قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثني محمد بن يوسف الجوهري قال : سمعت بشر بن الحارث - إن شاء الله - وسأله عباس العنبري ، عن الاعتكاف فقال : أما هاهنا فلا ، يعني بغداد قال له عباس : قد اعتكف وكيع أربعين يوما ، وحدثهم بحديثه كله . قال : قد كنت عنده أحسبه قال : في شهر رمضان , فقال له عباس : وهو معتكف ؟ قال : نعم . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : حدثنا وكيع ببغداد ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ قال : مثقلة به موقرة . ثم حدثنا وكيع بالكوفة ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عكرمة السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال إبراهيم الحربي حدث وكيع ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة , وحدث ابن مهدي ، وهو ابن أقل من خمس وثلاثين سنة . أخبرني الجوهري والأزهري ، والطناجيري - قال الجوهري : أخبرنا وقالا : حدثنا - علي بن محمد بن لؤلؤ قال : حدثنا محمد بن سويد الزيات قال : حدثنا أبو يحيى الناقد قال : حدثنا محمد بن خلف التيمي قال : سمعت وكيعا يقول : أتيت الأعمش فقلت : حدثني فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : وكيع . قال : اسم نبيل ، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس قال : أين من منزل الجراح بن مليح ؟ قال : قلت ؟ ذاك أبي ، وكان على بيت المال قال : فقال لي : اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث ، قال : فجئت إلى أبي فأخبرته فقال : خذ نصف العطاء فاذهب به فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر فاذهب به حتى يكون عشرة ، قال : فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه ، وقال : هكذا ثم سكت فقلت : حدثني . قال : اكتب فأملى علي حديثين قال : قلت : وعدتني خمسة قال : فأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ، ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع اذهب فجئني بتمامها ، وتعال أحدثك بخمسة أحاديث قال : فجئته فحدثني بخمسة قال : فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني بخمسة أحاديث . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، وأخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد قالا : حدثنا معاذ بن المثنى قال : حدثنا الأخنسي قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر سفيان إلى عيني وكيع فقال : ترون هذا الرؤاسي ؟ لا يموت حتى يكون له شأن . أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدثنا أحمد بن يوسف هو التغلبي قال : حدثنا الأخنسي قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : مات سفيان الثوري وجلس وكيع بن الجراح في موضعه . وأخبرنا إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي قال : حدثنا أحمد بن محمد البرتي قال : حدثنا القعنبي قال : كنا عند حماد بن زيد سنة سبعين ، وكان عنده وكيع فلما قام قالوا : هذا راوية سفيان فقال : هذا إن شئتم أرجح من سفيان . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : أخبرت عن شريك أن رجلا قدم إليه رجلا فادعى عليه مِائَة ألف دينار قال : فأقر به قال : فقال شريك : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن نمير . أخبرنا عثمان بن محمد العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثني رجل من أهل بيت وكيع قال : أورثت وكيعا أمه مِائَة ألف قال : وما قاسم وكيع ميراثا قط ، قال يحيى بن أيوب : فأخبرني معاوية الهمداني قال : قلت أيش صنعتم ؟ قال : كما كنا نصنع في الميراث قال : وكان يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل ، عن شيء ، ولا يطلب شيئا ، وكان لا يستعين بأحد ولا على وضوء كان إذا أراد ذلك قام هو . أخبرنا الأزهري قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق قال : حدثنا علي بن محمد المصري قال : حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال : حدثني أسد بن عفير أخو سعيد بن عفير قال : أخبرني رجل من أهل هذا الشأن ثقة من أهل المروءة ، والأدب قال : جاء رجل إلى وكيع بن الجراح فقال له : إني أمت إليك بحرمة قال : وما حرمتك ؟ قال : كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش قال : فوثب وكيع فدخل منزله فأخرج له صرة فيها دنانير فقال : أعذرني فإني لا أملك غيرها . أخبرنا البرقاني قال : قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع : حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني قال : حدثنا علي بن عثمان النفيلي قال : قلت له يعني أحمد بن حنبل : إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ؟ فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكاذب . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين قال : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا وفلان كذا ، ووكيع رافضي قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك قال : مني ؟ قلت : نعم قال : فما قال لي شيئا ، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه قال : فبلغ ذلك ، وكيعا فقال وكيع : يحيى صاحبنا قال : فكان وكيع بعد ذلك يعرف لي ويوجب . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا عبيد الله بن ثابت الحريري قال : سمعت عباسا الدوري يقول : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث ، عن الأعمش فقال : حدثناه وكيع قلت : يا أبا عبد الله حدثناه ، عن أبي معاوية فقال لي : حدثنا وكيع بن الجراح ، ولو رأيت ، وكيعا لعلمت أنك ما رأيت مثله . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول : سمعت جدي يقول : سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول : صحبت وكيعا في السفر ، والحضر فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة . أجاز لنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ، ثم أخبرنا الصيمري قراءة قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا مكرم قال : أخبرنا علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه قال : سمعت يحيى بن معين قال : ما رأيت أفضل من وكيع بن الجراح قيل له : ولا ابن المبارك ؟ قال : قد كان لابن المبارك فضل ، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ، ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا قال يحيى بن معين : وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا . أخبرنا عثمان بن محمد العلاف قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا محمد بن غالب قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه قالوا : كان لا ينام يعني ، وكيعا حتى يقرأ جزءه في كل ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي الركعتين . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : حدثنا أبو سعيد الأشج قال : حدثني إبراهيم بن وكيع قال : كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي . قال : وبلغني عن أبي نعيم قال : لا نفلح وذاك الكبش في بني رؤاس . حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن أم شيبان الهاشمي قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الرحمن بن سفيان بن وكيع بن الجراح قال : حدثني أبي قال : كان أبي وكيع يصوم الدهر فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ثم ينصرف فيقيل إلى وقت صلاة الظهر ثم يخرج فيصلي الظهر ، ويقصد طريق المشرعة التي كان يصعد فيها أصحاب الروايا فيريحون نواضحهم فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرائض , إلى حدود العصر ثم يرجع إلى مسجده فيصلي العصر ثم يجلس فيدرس القرآن ، ويذكر الله إلى آخر النهار ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام ، ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذا فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ، ويقوم فيصلي ورده من الليل ، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفدها ثم ينام . قرأت على التنوخي ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري قال : حدثني أبي قال : حدثني جدي إسحاق بن البهلول قال : قدم علينا وكيع بن الجراح فنزل في مسجد على الفرات ، فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه فطلب مني نبيذا فجئته بمخيسة ليلا ، فأقبلت أقرأ عليه الحديث ، وهو يشرب ، فلما نفد ما كنت جئته به أطفأ السراج فقلت له : ما هذا ؟ فقال : لو زدتنا لزدناك . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا جعفر بن محمد يعني الطيالسي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت رجلا يسأل وكيعا فقال : يا أبا سفيان شربت البارحة نبيذا فرأيت فيما يرى النائم كأن رجلا يقول : إنك شربت خمرا فقال وكيع : ذاك الشيطان . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : قال نعيم بن حماد : تعشينا عند وكيع أو قال : تغدينا فقال : أي شيء تريدون أجيئكم به ؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان قال : قلت تتكلم بهذا ؟ قال : هو عندي أحل من ماء الفرات . قال : قلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : كان وكيع يصوم الدهر ، وكان يفطر يوم الشك ، والعيد قال : فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام قال : وولد - إما قال لوكيع ، وإما قال لابن وكيع - ولد قال : فأطعم وكيع الناس الخبيص قال : فأخرج ثمان جفان خبيص في المسجد ، وأراه قال : في البيت قال : فجعل يدخل يده فيه ، ويسويه كما يسوي اللقمة ، ويقول : كل يا موصلي ، ولا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما ، وكان يصوم الدهر . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا يقول كثيرا : وأي يوم لنا من الموت ؟ قال يحيى : ورأيت وكيعا أخذ في كتاب الزهد يقرأه فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب ، ثم قام فلم يحدث فلما كان الغد ، وأخذ فيه بلغ ذلك الحديث قام أيضا ، ولم يحدث حتى صنع ذلك ثلاثة أيام قلت ليحيى : وأي حديث هو ؟ قال : حديث مجاهد قال : أخذ عبد الله بن عمر ببعض جسدي ، وقال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال : يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ثم ذكر الحديث . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : أخبرني بعض أصحابنا ، عن وكيع قال : أغلظ رجل لوكيع بن الجراح فدخل وكيع بيتا فعفر وجهه بالتراب ، ثم خرج إلى الرجل فقال : زد وكيعا بذنبه فلولاه ما سلطت عليه . أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال : حدثنا محمد بن إسحاق القاضي بالأهواز قال : حدثنا عيسى بن سليمان ، وراق داود بن رشيد قال : حدثنا داود قال : سمعت إبراهيم بن الشماس يقول : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد ابن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي صبر ولم يتزوج ، ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا . أخبرنا البرقاني قال : حدثني أبو الحسن بن لؤلؤ الوراق قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبد الخالق يقول : سمعت عباسا الدوري قال : قال يحيى بن معين : رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة قلت : من هم ؟ قال : سعيد بن عامر ، وأبو داود الحفري ، وحسين الجعفي ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك ، والقعنبي . أخبرنيه الأزهري قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جامع الدهان قال : حدثنا أحمد بن علي بن العلاء قال : سمعت عباسا يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت من يحدث لله ستة : وكيع ، وابن المبارك ، وسعيد بن عامر ، وحسين الجعفي ، وأبو داود الحفري ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثنا الهيثم بن خلف قال : حدثنا محمد بن نعيم هو البلخي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح ، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . أخبرني الأزهري قال : ذكر القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي أن أحمد بن محمد بن سعيد حدثهم قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال : سمعت يحيى بن معين وذكر وكيعا فقال : ثقات الناس أو أصحاب الحديث أربعة وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي وذكر وكيعا فقال : ما رأيت أحدا أوعى للعلم منه ، ولا أحفظ . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازة قال : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ كان حافظا حافظا . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي قال : حدثنا بشر بن موسى قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول : ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد ، والأبواب مع خشوع وورع . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي , قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا فقال : ما رأت عيني مثله قط يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد . حدثني علي بن أحمد الهاشمي قال : هذا كتاب جدي عيسى بن موسى بن أبي محمد ابن المتوكل على الله فقرأت فيه : حدثني محمد بن داود النيسابوري قال : سمعت أبا بكر الجارودي يقول : سمعت إسحاق ، وذكر من حفظ وكيع شيئا لم أحفظه ثم ختم بهذا فقال : إن حفظ وكيع كان طبعيا ، وحفظنا تكلف . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت ابن عمار يقول : سمعت قاسما الجَرمي قال : كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام ، فيقول : يا رؤاسي تعال أي شيء سمعت ؟ فيقول : حدثني فلان كذا قال : وسفيان يتبسم ، ويتعجب من حفظه . قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع بن الجراح أفقه ، ولا أعلم بالحديث من وكيع كان وكيع جهبذا . قال ابن عمار : وسمعت وكيعا يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما فنظرت في طرف منه ثم أعدته مكانه . قال ابن عمار : قلت لوكيع : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها ؟ قال : وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمِائَة حديث ، وأربعة أحاديث ليس بكثير في ألف وخمسمِائَة حديث . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : ما رئي لوكيع كتاب قط ، وأملى عليهم وكيع حديث سفيان ، عن الشيوخ ثم قال : لا عدت لهذا المجلس أبدا . أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : وسمعته يعني أبا داود يقول : ما رئي لوكيع كتاب قط ، ولا لهيثم ، ولا لحماد ، ولا لمعمر . قلت : حماد هو ابن زيد . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال : وكيع لم ير في يده كتاب قط ، وابن عيينة ، والثوري ، وشعبة لم ير في أيديهم كتاب قط . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : بلغني عن يحيى بن معين قال : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن الثوري حديثا قط كنت أحفظه فإذا رجعت إلى المنزل كتبته . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا حنبل بن إسحاق قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن سفيان الثوري حديثا قط كنت أحفظ فإذا رجعت إلى المنزل كتبته . أخبرني محمد بن علي المقرئ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت أبا سعيد محمد بن شاذان يقول : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : ألحوا يوما على أبي بكر بن عياش فقال : ما تريدون ؟ عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس عنى به وكيعا . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي : أخبركم السراج قال : سمعت أبا رجاء يقول : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك فقلت له : يا أبا عبد الرحمن من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال لي : رجل المصرين يعني وكيعا . وأخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي القاسم ابن النخاس حدثكم ابن أبي داود قال : حدثني أبي ، عن شيخ ذكره قال : سمعت عيسى بن يونس يقول : خرجت من الكوفة ، وما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليم من بني رؤاس يقال له : وكيع . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال : حدثنا عباس بن محمد قال : سئل يحيى بن معين ، عن وكيع وابن أبي زائدة فقال : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . أخبرنا البرقاني قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم تميم بن محمد الطوسي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع بن الجراح . حدثني إبراهيم بن عمر البرمكي ، وعبد العزيز بن علي الأزجي قالا : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم , قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال : الثبت عندنا بالعراق : وكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة , قال : أخبرني أحمد بن أبي الحواري قَالَ : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق : وكيع . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : حدثنا علي بن الحسن الجراحي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح قال : حدثنا محمد بن علي الوراق قال : سألت أحمد بن حنبل فقلت : أيما أحب إليك ؟ وكيع بن الجراح أو عبد الرحمن بن مهدي فقال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث النخعي فلما ولي حفص القضاء ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمن بن مهدي فصديقه معاذ بن معاذ العنبري فلما ، ولي معاذ القضاء ما زال عبد الرحمن صديقه حتى مات . أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهدي ، وكيع قليل التصحيف . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : قلت : يعني لأحمد بن حنبل : من أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى ووكيع ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم قلت : قدمت وكيعا على عبد الرحمن ؟ قال : وكيع شيخ . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فعبد الرحمن أحب إليك أو وكيع ؟ فقال : وكيع قلت : فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي ، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : حدثنا أبو الميمون البجلي قال : حدثنا أبو زرعة قال : قلت ليحيى بن معين : وكيع فوق أبي نعيم ؟ قال : نعم . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا ابن مرابا قال : حدثنا عباس قال : سمعت يحيى بن معين يقول : وكيع أثبت من عبد الرحمن بن مهدي في سفيان ، وقال يحيى : قال وكيع : ما كتبت عن سفيان حديثا قط , إنما كنت أعدها يعني أحفظها . وقال عباس : سمعت يحيى ، وذكر له عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع فقال له رجل : تقدمون عبد الرحمن بن مهدي ؟ فقال يحيى : من قدم عبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، وقيل ليحيى : إن قوما يقولون : إن الفضل بن دكين أقل خطأ من وكيع فدعا على من قال هذا . أخبرنا البرقاني قال : أخبرنا ابن خميرويه قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار في وكيع وأبي معاوية : وكيع أثبت قال : وسمعت ابن عمار يقول : سمعت أبا نعيم يقول : لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي حيا يعني وكيعا . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال : حدثنا محمد بن علي المؤدب بطرسوس قال : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال : قال عبد الرحمن : وكيع ويحيى يخالفاني ، وهما أحفظ مني . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن المظفر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا إبراهيم بن أورمة الأصبهاني قال : حدثني عباس العنبري ، عن علي ابن المديني قال : جاء رجل إلى عبد الرحمن بن مهدي فجعل يعرض بوكيع قال : وكان بين عبد الرحمن بن مهدي وبين وكيع بعض ما يكون بين الناس قال : فقال عبد الرحمن للذي جعل يعرض بوكيع : قم عنا بلغ من الأمر أن تعرض بشيخنا ؟ وكيع شيخنا وكبيرنا ، ومن حملنا عنه العلم . أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي قال : سئل أبو داود : أيما أحفظ وكيع أو عبد الرحمن ؟ فقال : وكيع كان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي ، وكان عبد الرحمن أقل وهما ، وكان أتقن ، وسمعت أبا داود يقول : التقى وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام بعد عشاء الآخرة فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي إملاء قال : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق الفقيه الحافظ يقول : أخبرنا صالح بن محمد البغدادي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع ؟ فقال له الرجل : فإني سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون قال : كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتاب كانت له جارية تحفظه من كتاب . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : ما رأيت وكيعا قط شك في حديث إلا يوما واحدا فقال : أين ابن أبي شيبة ؟ كأنه أراد أن يسأله أو يستثبته قال أبي : وما رأيت مع وكيع قط كتابا ولا رقعة . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف - قال محمد : أخبرنا ، وقال عثمان : حدثنا - علي بن أحمد بن محمد القزويني قال : حدثنا الحسن بن الليث الرازي قال : سمعت أبا هشام الرفاعي محمد بن يزيد قال : دخلت مسجد الحرام فإذا رجل جالس يحدث ، والناس مجتمعون عليه كثير قال : فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى قال : فقلت : يا أبا محمد كثر الزبون كثر الزبون قال : فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا قال : فخرجت فإذا عبيد الله ، وحده قاعد ، وإذا رجل خلف أسطوانة الحمراء قاعد يحدث ، وقد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيد الله وزيادة فاطلعت فنظرت فإذا وكيع بن الجراح فقلت لعبيد الله : ما فعل الناس أين زبونك ؟ قال : قدم التنين فأخذهم قدم وكيع بن الجراح تركوني وحدي . أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال : حدثنا الهيثم بن خلف قال : حدثنا محمد بن نعيم البلخي قال : سمعت مليح بن وكيع يقول : لما نزل بأبي الموت أخرج إلي يديه فقال : يا بني ترى يدي ؟ ما ضربت بهما شيئا قط . قال مليح : وحدثني داود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول الله من الأبدال ؟ قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإن وكيع بن الجراح منهم . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدثني أبي قال : وكيع بن الجراح كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث ، وكان يفتي . أخبرنا العتيقي قال : حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال : قال لي إبراهيم الحربي : حج وكيع فكان لا يفتي بمنى حتى يرجع إلى مكة فجاءه رجل إلى منى ، وهو عند قرن الثعالب محتبي فقال : يا أبا سفيان بت البارحة بمكة ، وكان جاء إلى طواف الزيارة فنام بمكة قال : فقال لرجل بجنبه خراساني قل له : ذلك قل له قال : فقال لي إن أبا سفيان لا يفتي بمنى قال : فقلت : يا أبا سفيان أنا رجل منك ، وإليك أفتني قال : فقال للرجل الذي بجنبه قل له والك قل له قال : فقال لي الرجل : إن أبا سفيان لا يفتي بمنى قال : فقلت له : هو ذا أقول لك فإن كان علي دم فقل لي برأسك نعم ، وإن لم يكن علي شيء فقل لي برأسك لا ، قال : فقال للذي بجنبه قل له : والك قل له قال : فقال لي : إن أبا سفيان لا يفتي بمنى ، قال : فانصرفت فجئته بمكة والناس حوله حلق ، قال : فقلت له : يا أبا سفيان ما تقول في رجل جاء إلى طواف الزيارة فنام بمكة قال فعرفني ، وقال : ادخل ادخل فدخلت إليه فقال لي : هات مسألتك قال : فقلت له : جئت إلى طواف الزيارة فبت بمكة ، قال : فأكثر الليل أين كنت بمكة أو بمنى ؟ قلت : بمنى ، قال : قم ليس عليك شيء قال إبراهيم : لم يقل هذا أحد إلا مغيرة ، عن إبراهيم ومجاهد قالا : من بات من وراء العقبة فعليه دم ، وكأن أبا إسحاق الحربي ذهب إلى قول وكيع إذا كان أكثر الليل بمنى فليس عليه شيء ، قال إبراهيم : فحج في تلك الحجة ثم أخذه البطن فما زال به البطن إلى فيد فكان ينزل في كل ميل مرارا فمات بفيد ، ودفن في الجبل آخر القبور سنة ثمان وتسعين ومِائَة في آخرها ، وثم قبر عبد الرحمن بن إسحاق القاضي . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف قال : قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل : وكيع كان بينه وبين أبي نعيم سنة هو أسن من أبي نعيم بسنة ، ولد وكيع سنة تسع وعشرين ، وأبو نعيم سنة ثلاثين . أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال : قرئ على محمد بن أحمد بن البراء ، وأنا حاضر قال : قال علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني : ووكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس ، ويكنى أبا سفيان مات سنة سبع وتسعين ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : حدثنا محمد بن سليمان الباهلي قال : سمعت محمد بن الحجاج الضبي يقول : وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : مات وكيع سنة سبع وتسعين زاد ابن الفضل والطناجيري : ومِائَة . أخبرنا ابن الفضل قال : حدثنا دعلج قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت أبا هشام فقال : مات وكيع سنة سبع وتسعين ومِائَة يوم عاشوراء ، ودفن بفيد . أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : ومات وكيع في سنة ثمان وتسعين ومِائَة في طريق مكة بفيد . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا البرمكي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله قال : ومات وكيع ، وهو ابن ست وستين سنة .
علل الإسناد
الإرسال
إثبات سماع الراوي
التضعيف الاستثنائي
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(49 عالم)
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا ، قال : قد كبرنا ونسينا ، اذهبوا إلى وكيع . وقال قتيبة عن أبي بكر نحوه
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا . قال : قد كبرنا ونسينا الحديث ، اذهب إلى وكيع في بني رؤاس
وقال قتيبة بن سعيد : ألحوا يوما على أبي بكر بن عياش فقال : ما تريدون عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس ؛ عنى به وكيعا
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا قال : قد كبرنا ، ونسينا الحديث . اذهب إلى وكيع في بني رؤاس
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا ، قال : قد كبرنا ونسينا ، اذهبوا إلى وكيع . وقال قتيبة عن أبي بكر نحوه
نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن وكيع ، عن الأعمش أحب إليك ؟ أو ابن داود ؟ فقال : وكيع أحفظ من ابن داود الخريبي ، وأحفظ من ابن المبارك
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وقيل له : قال يحيى بن معين : وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي . قلت لأبي : أيهما أحب إليك ؟ قال : عبد الرحمن ثبت ، ووكيع ثقة
وسئل أبو داود : أيما أحفظ وكيع أو عبد الرحمن ؟ فقال : وكيع ، وعبد الرحمن أقل وهما ، وكان أتقن ، قال أبو داود : التقى وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام ، فتوافقا حتى جاء أذان الصبح
قال أبو داود : كان ابن المبارك نافر وكيعا قبل أن يموت بعشرين سنة ، فكان لا يكلمه ، قلت : حدث عنه ؟ قال : لا
قال أبو داود : ما رئي لوكيع كتاب قط ، وأملى عليهم حديث سفيان عن الشيوخ ، ثم قال : لا عدت إلى هذا المجلس أبدا
وقال الآجري ، قلت لأبي داود : أيما أثبت وكيع أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع
وقال أبو داود : كان أبوه على بيت المال فكان إذا روى عنه قرنه بآخر
وفي «سؤالات الآجري » : سألت أبا داود : أيما أثبت : وكيع ، أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع أثبت ، وسألته عن سماع وكيع فقال : بعد الهزيمة ، وسمعت صالحا الخندقي ، قال : سمعت وكيعا قال : كنا ندخل على سعيد فنسمع ، فما كان من صحيح حديثه أخذناه ، وما لم يكن صحيحا طرحناه ، وسمعت أبا داود يقول : قال ابن جريج : لوكيع باكرت العلم ، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة ، وسمع من ابن جريج بالكوفة .
وقال أبو داود : ما رئي لوكيع قط كتاب ، ولا لهشيم ، ولا لحماد ولا لمعمر
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا ، فقال : ما رأت عيناي مثله قط ، يحفظ الحديث جيدا ، ويذاكر بالفقه فيحسن ، مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحد
وقال صالح بن أحمد : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع أو يزيد ؟ قال : ما منهما بحمد الله تعالى إلا ثبت ، قلت : فأيهما أصلح ؟ قال : ما منهما إلا صالح ، إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم منه ولا أشبه بأهل النسك منه
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ، ولا أحفظ من وكيع ، ما رأيت وكيعا شك في حديث إلا يوما واحدا ، ولا رأيت مع وكيع كتابا ولا رقعت قط . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ ، كان وكيع حافظا حافظا ، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرا كثيرا . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهدي ، ووكيع قليل التصحيف . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : أخطأ وكيع في خمس مائة حديث
وقال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عليكم بمصنفات وكيع
وقال أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع . قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال أبو حاتم : أشهد على أحمد يقول : الثبت عندنا بالعراق وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول ، فذكر مثله . قال : فذكرت ذلك لابن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال أبو حاتم : أشهد على أحمد يقول : الثبت عندنا بالعراق وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول ، فذكر مثله . قال : فذكرت ذلك لابن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : كان وكيع مطبوع الحفظ ، كان حافظا حافظا ، وكان وكيع أحفظ من عبد الرحمن من مهدي كثيرا كثيرا
وكان أحمد بن حنبل يفضله ، وكانت أخلاقه حسنة ، وكان ناسكا أديبا صاحب سنة ، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء
وقال أبو حاتم الرازي : أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال : الثبت عندنا بالعراق وكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ولا أحفظ منه . قال : وسمعت أبي يقول : كان مطبوع الحفظ ، وكان وكيع حافظا حافظا ، وكان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرا كثيرا . وقال في موضع آخر : ابن مهدي أكثر تصحيفا من وكيع ، ووكيع أكثر خطأ منه . وقال في موضع آخر : أخطأ وكيع في خمس مائة حديث
وقال بشر بن موسى عن أحمد : ما رأيت مثل وكيع في الحفظ والإسناد والأبواب ، مع خشوع وورع . وحكى إبراهيم الحربي عن أحمد نحو ذلك ، وزاد : ويذاكر بالفقه فيحسن ولا يتكلم في أحد
وفي «علل» عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : وكيع لم يسمع من ابن المسيب ، ولا من عبيد الله بن عمر شيئا ، زاد عبد الله : ولم يدركه ، قال أبي : ولم يسمع من عثمان بن الأسود شيئا
وقال عبد الصمد بن سليمان : سألت أحمد عن يحيى بن سعيد ، وابن مهدي ووكيع ، وأبي نعيم ، فقال : ما رأيت أحفظ من وكيع وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانا ، وما رأيت أوزن لقوم من غير محاباة ولا أشد تثبتا في الرجال من يحيى ، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ
وقال أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع . قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال علي بن عثمان النفيلي ، قلت لأحمد بن حنبل : إن أبا قتادة يتكلم في وكيع بن الجراح ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ، فقال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب
وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ قال : وكيع ، قلت : لم ؟ قال : كان وكيع صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء هجره ، وكان يحيى بن سعيد صديقا لمعاذ بن معاذ فلما ولي القضاء لم يهجره . وحكى محمد بن علي الوراق عن أحمد مثل ذلك سواء في وكيع وابن مهدي ، وزاد : قد عرض على وكيع القضاء فامتنع منه
قال أحمد : ما رأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ ، كان أحفظ من ابن مهدي ، وقال حماد بن زيد : لو شئت لقلت : إنه أرجح من سفيان . وقال أحمد : لما ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع
نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل قال : قلت لأبي : أيما أثبت عندك ؟ وكيع ؟ أو يزيد [ يعني ] بن هارون ؟ فقال : (209 م 6) ما منهما - بحمد الله - إلا ثبت . قلت : فأيهما أصلح عندك في الأبدان ؟ قال : ما (1091 ك) منهما بحمد الله إلا [ كل ، إلا ] أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم من وكيع ، ولا أشبه بأهل النسك
وقال بشر بن موسى الأسدي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد والأبواب ، مع خشوع وورع
وقال محمد بن علي الوراق : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : أيما أحب إليك وكيع بن الجراح أو عبد الرحمن بن مهدي ؟ قال : أما وكيع فصديقه حفص بن غياث ، لما ولي القضاء ما كلمه وكيع حتى مات ، وأما عبد الرحمن فصديقه معاذ بن معاذ لما ولي القضاء ما زال عبد الرحمن صديقه حتى مات ، وقد عرض على وكيع القضاء فامتنع منه
وقال أبو بكر المروذي : قلت ، يعني لأحمد بن حنبل : من أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى ، ووكيع ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم . قلت : قدمت وكيعا على عبد الرحمن ؟ قال : وكيع شيخ
وقال الدوري : ذاكرت أحمد بحديث فقال : من حدثك ؟ قلت : شبابة ، قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله ، وكيع
وقال حنبل عن أحمد : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين ، قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأساميهم ووكيع أفقه
وقال أحمد بن سهل بن بحر النيسابوري : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة فسمعته يقول : كان وكيع بن الجراح إمام المسلمين في وقته .
وقال عباس الدوري : ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث من حديث شعبة ، فقال لي : من حدثك بهذا ؟ فقلت : شبابة بن سوار . قال : لكن حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح
وقال المروذي : قلت لأحمد : من أصحاب سفيان ؟ قال : وكيع ، ويحيى ، وعبد الرحمن ، وأبو نعيم . قلت : قدمت وكيعا ؟ قال : وكيع شيخ
وقال تميم بن محمد الطوسي : سمعت أحمد يقول : عليكم بمصنفات وكيع
وقال أحمد بن سهل بن بحر عن أحمد : كان وكيع إمام المسلمين في وقته
وقال أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد : وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن بن مهدي إمام
وقال عبد الصمد بن سليمان البلخي : سألت أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح ، والفضل بن دكين ، فقال : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع ، وكفاك بعبد الرحمن بن مهدي معرفة وإتقانا ، وما رأيت رجلا أوزن بقوم من غير محاباة ولا أشد تثبتا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد ، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ ، وهو عندي صدوق ثقة بموضع الحجة في الحديث
وقال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد بن حنبل : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : وكيع أحب إلي . فقلت له : كيف فضلت وكيعا على يحيى بن سعيد ، ويحيى بن سعيد ومكانه من العلم والحفظ والإتقان ما قد علمت ؟ فقال : وكيع كان صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء حفص بن غياث هجره وكيع ولم يكلمه بعد ذلك ، وأن يحيى بن سعيد كان صديقا لمعاذ بن معاذ ، فلما تولى القضاء معاذ بن معاذ لم يهجره يحيى بن سعيد
وقال حنبل بن إسحاق : قال أبو عبد الله : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد ، وبعده عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين . قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأساميهم وبالرجال ، ووكيع أفقه ، وعبد الله بن إدريس في ورعه وفضله والمسند
وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : سئل أحمد بن حنبل إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ فقال عبد الرحمن : نوافق أكثر وخاصة في سفيان كان معنيا بحديث سفيان ، وعبد الرحمن يسلم عليه السلف ، ويجتنب شرب المسكر ، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات
وقال علي بن عثمان النفيلي : قلت لأحمد : إن أبا قتادة يتكلم في وكيع ، قال : من كذب أهل الصدق فهو الكذاب
وقال يعقوب بن سفيان : سئل أحمد إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ، بقول من نأخذ ؟ فقال : عبد الرحمن نوافق [ أكثر ] ، ويسلم عليه السلف ويجتنب شرب النبيذ
وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سئل أحمد بن حنبل عن وكيع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، فقال : وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن إمام
وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع بن الجراح أو يزيد ؟ قال : ما منهما بحمد الله إلا ثبت . قلت فأيهما أصلح عندك في الأبدان ؟ قال : ما منهما بحمد الله إلا صالح إلا أن وكيعا لم يتلطخ بالسلطان ، وما رأيت أحدا أوعى للعلم ولا أشبه بأهل النسك من وكيع
وقال أبو أحمد بن حنبل : ما كتبت عن أحد ما كتبت عن وكيع
وفي «تاريخ المنتجيلي » : كوفي ثقة
وقال إبراهيم الحربي : حدث وكيع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة
وقال داود بن رشيد عن إبراهيم بن شماس : كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه وزهد فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين بن علي الجعفي
وقال داود بن رشيد ، عن إبراهيم بن شماس السمرقندي : لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه ، وزهد ابن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي ؛ صبر ولم يتزوج ولم يدخل في شيء من أمر الدنيا
ولما ذكره ابن راهويه وحفظه ، قال : كان حفظه طبيعيا ، وحفظنا تكلف
وقال إسحاق بن راهويه : كان حفظه طبعا وحفظنا بتكلف
وسمع [ وكيع ] من سعيد بن أبي عروبة بأخرة
وفي «سؤالات الآجري » : سألت أبا داود : أيما أثبت : وكيع ، أو ابن أبي زائدة ؟ قال : وكيع أثبت ، وسألته عن سماع وكيع فقال : بعد الهزيمة ، وسمعت صالحا الخندقي ، قال : سمعت وكيعا قال : كنا ندخل على سعيد فنسمع ، فما كان من صحيح حديثه أخذناه ، وما لم يكن صحيحا طرحناه ، وسمعت أبا داود يقول : قال ابن جريج : لوكيع باكرت العلم ، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة ، وسمع من ابن جريج بالكوفة .
وقال ابن حبان في " الثقات ": كان حافظا متقنا
وكان حافظا متقنا
وقال ابن حبان في الثقات : أمه : بنت عمارة بن شداد بن ثور الرؤاسية ، وكان حافظا متقنا ، سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول : سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه
ثقة حافظ عابد ، من كبار التاسعة
أحد الأعلام
وقال العجلي : كوفي ثقة عابد صالح أديب من حفاظ الحديث ، وكان يفتي
وذكر المزي من عند العجلي لفظا ، وأغفل منه : وكيع ، وأبو نعيم ، والأشجعي ، والقطان ، وابن مهدي ، والحفري : أثبت في حديث سفيان من الفريابي وأصحابه
وقال العجلي : كوفي ، ثقة ، عابد ، صالح ، أديب ، من حفاظ الحديث ، وكان يفتي
وقال يعقوب بن سفيان : كان خيرا فاضلا حافظا
وقال الشاذكوني ، عن أبي نعيم : قال لنا يوما ونحن عنده : ما دام هذا الثبت - يعني : وكيعا - حيا ما يفلح أحد معه . قال : وكانت الرحلة يومئذ إلى وكيع ، وهو ابن ست وخمسين سنة
وقال ابن عمار الموصلي : سمعت أبا نعيم يقول : لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي يحيا ، يعني : وكيعا
وقال الشاذكوني ، وابن عمار : قال لنا أبو نعيم : ما دام هذا - يعني وكيعا - حيا ، ما يفلح أحد معه
وقال الشاذكوني ، وابن عمار : قال لنا أبو نعيم : ما دام هذا - يعني وكيعا - حيا ، ما يفلح أحد معه
وإبراهيم بن عبد الله بن أبي الخبيري العبسي القصار الكوفي ، وهو آخر من روى عنه
قال القعنبي : كنا عند حماد بن زيد ، فجاءه وكيع ، فقالوا : هذا راوية سفيان ، فقال حماد : لو شئت قلت : هذا أرجح من سفيان
قال أبو الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا ، عن القعنبي : كنا عند حماد بن زيد ، فجاءه وكيع ، فلما قام من عنده ، قالوا لحماد : يا أبا إسماعيل ، هذا راوية سفيان ، فقال حماد : لو شئت قلت : هذا أرجح من سفيان .
قال أحمد : ما رأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ ، كان أحفظ من ابن مهدي ، وقال حماد بن زيد : لو شئت لقلت : إنه أرجح من سفيان . وقال أحمد : لما ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع
وقال الغلابي : كنا بعبادان فقال لي حماد بن مسعدة : أحب أن تجيء معي إلى وكيع ، فجئناه فلما خرجنا قال لي حماد : قد رأيت الثوري فما كان مثل هذا
وقال معاذ بن المثنى ، عن الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر سفيان إلى عيني وكيع بن الجراح فقال : ترون هذا الرؤاسي ، لا يموت حتى يكون له شأن
حدثنا أحمد بن سنان حدثنا موسى بن داود ، وهو قاضي طرسوس قال : سمعت عثمان بن زائدة الرازي ، وكان رجلا صالحا قال : قدمت الكوفة قدمة ، فقلت لسفيان الثوري : من ترى أن أسمع منه ؟ قال : عليك بزائدة بن قدامة ، وسفيان بن عيينة . قال : قلت فأين أبو بكر بن عياش ؟ قال : إن أردت التفسير فعنده ]
وقال ابن عمار الموصلي : سمعت قاسما الجرمي يقول : كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام فيقول : أي شيء سمعته ؟ فيقول : حدثني فلان كذا ، قال : وسفيان يتبسم ويتعجب من حفظه
وقال يحيى بن يمان : قال سفيان : ترون هذا الرؤاسي لا يموت حتى يكون له شأن ، قال يحيى بن يمان : فمات سفيان وجلس وكيع في موضعه
وقال أحمد بن محمد بن شبويه : قال سفيان بن عبد الملك ، وكان أحفظ أصحاب ابن المبارك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك
وقال سفيان بن عبد الملك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك
وقال ابنه سفيان : كان أبي يصوم الدهر ، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ، ثم يقيل إلى صلاة الظهر ، فإذا صلى الظهر قصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا يريحون نواضحهم ، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر ، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي ، ثم يجلس فيدرس القرآن ، ويذكر الله عز وجل إلى آخر النهار ، ثم يدخل منزله فيقدم له إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال طعام ، ثم يقدم له برادة فيها نحو عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ويقوم فيصلي ورده ، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفذها ثم ينام
وقال سلم بن جنادة : جالست وكيعا سبع سنين فما رأيته بزق ولا مس حصاة ولا تحرك من مجلسه إلا مستقبل القبلة ، وما رأيته يحلف بالله العظيم
وقال ابن عمار : أخبرت عن شريك أن رجلا ادعى عنده على آخر بمائة ألف دينار فأقر فقال : أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع ، وعبد الله بن نمير
وقال ابن المديني : جاء رجل إلى ابن مهدي فجعل يعرض بوكيع ، وكان بين عبد الرحمن وبين وكيع ما يكون من الناس ، فقال ابن مهدي للرجل : قم عنا ، بلغ من الأمر أنك تعرض بشيخنا ، وكيع شيخنا وكبيرنا ومن حملنا عنه العلم
وقال نوح بن حبيب القومسي ، عن عبد الرزاق : رأيت الثوري ، وابن عيينة ، ومعمرا ، ومالكا ، ورأيت ورأيت ، فما رأت عيناي قط مثل وكيع
وقال قتيبة عن جرير : جاءني ابن المبارك فقلت : من دخل الكوفة اليوم ؟ قال : رجل المصرين وكيع
وقال قتيبة بن سعيد : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ثم قال لي : رجل المصرين ، يعني : وكيعا
وقال عبد الله بن صالح : كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث ، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم ، قال : ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم
قال عبد الله بن صالح : كان يحفظ نيفا وعشرين ألف حديث ، وكان متعبدا ، له فقه وأدب ، وكان إذا اشتهى الشيء لم يقل : اشتروا لي ، يقول لابنه أحمد : كيف يباع العنب اليوم ؟ كيف تباع الرطب ؟ فيشترونه له ، وكان إذا أراد الجماع لم يدع أهله ، بل يلبس ثياب الجماع فتأتيه زوجه ، وكان إذا أراد الوضوء لبس ثياب الوضوء ، فيضعون له وضوءه ، قال يزيد بن هارون : إنما أعانه على ذلك [ق216\أ] اليسار ، ولو كان مقلا وقال : اشتروا لي كذا وكذا لما فعلوا
وقال أبو هشام الرفاعي : دخلت المسجد الحرام فإذا عبيد الله بن موسى يحدث والناس حوله كثير ، قال : فطفت أسبوعا ثم جئت فإذا عبيد الله قاعد وحده فقلت : ما هذا ؟ قال : قدم التنين فأخذهم ، يعني وكيعا
وفي كتاب «الكفاية» لأبي بكر الخطيب عن علي بن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول : ثنا مسعر عن عيشه
وقال علي ابن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدث بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول حدثنا مسعر عن عيينة
ثنا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سألت علي بن المديني : من أوثق أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح . هؤلاء الثقات
وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعا وما رأيت بيده كتابا قط ، إنما هو يحفظ ، فسألته عن دواء الحفظ فقال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ
وقال علي بن خشرم : رأيت وكيعا ، وما رأيت بيده كتابا قط إنما هو حفظ ، فسألته عن أدوية الحفظ ، فقال : إن علمتك الدواء استعملته ؟ قلت : إي والله . قال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ
وقال عيسى بن يونس : خرجت من الكوفة وما بها أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليم يقال له وكيع
وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثني أبي عن شيخ ذكره قال : سمعت عيسى بن يونس قال : خرجت من الكوفة وما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني ، إلا غليم من بني رؤاس يقال له : وكيع
وقال ابن حبان في الثقات : أمه : بنت عمارة بن شداد بن ثور الرؤاسية ، وكان حافظا متقنا ، سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول : سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه
سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول ، سمعت فياض بن زهير يقول : ما رأينا بيد وكيع كتابا قط ، كان يقرأ كتبه من حفظه
وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا عاليا رفيع القدر كثير الحديث حجة
وقال محمد بن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيعا ، كثير الحديث ، حجة
قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه منه ولا أعلم بالحديث ، كان جهبذا
قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه ، كان وكيع جهبذا
نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت ابن نمير يقول : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، يعني في الحفظ والإجلال
وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، عن محمد بن عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس ، ولكن ليس مثل ابن إدريس ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، يعني : في الحفظ والإجلال ، وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة
وقال محمد بن عبد الله بن نمير : وكيع أعلم بالحديث من ابن إدريس لكن ليس هو مثله ، وكانوا إذا رأوا وكيعا سكتوا ، قال : وسمع وكيع من سعيد بن أبي عروبة بأخرة
وقال محمد بن نصر المروزي : كان يحدث بأخرة من حفظه فيغير ألفاظ الحديث ، كأنه كان يحدث بالمعنى ، ولم يكن من أهل اللسان
وقال هارون الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع . وكذا قال مروان بن محمد وزاد : وما وصف لي أحد إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال أحمد بن أبي الحواري ، عن مروان بن محمد : ما رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع ، فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال يحيى بن أيوب عن معاوية الهمداني : كان وكيع يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل عن شيء ولا يطلب شيئا
وقال نعيم بن حماد : تعشينا - أو قال تغدينا - عند وكيع ، فقال : إيش تريدون أجيئكم : نبيذ الشيوخ ، أو نبيذ الفتيان ؟ قال : فقلت له : أنت تتكلم بهذا ؟! فقال : هو عندي أحل من ماء الفرات ، فقلت له : ماء الفرات لم يختلف فيه ، وقد اختلف في هذا
وقال نوح بن حبيب القومسي : رأيت الثوري ومعمرا ومالكا فما رأت عيناي مثل وكيع
وقال هارون الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع . وكذا قال مروان بن محمد وزاد : وما وصف لي أحد إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإني رأيته فوق ما وصف لي
وقال هارون بن عبد الله الحمال : ما رأيت أخشع من وكيع ، وكان عبد المجيد أخشع منه ، يعني عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد
وعن وكيع : طلبت العلم في معدنه أربعين سنة ولي ألف رجل
قال وكيع : ما كتبت عن سفيان حديثا قط ، إنما كنت آخذها ، يعني : أتحفظها
قال ابن عمار : قلت له : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها ، فقال : حدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمس مائة ، وأربعة ليس بكثير في ألف وخمس مائة
وأظن حدثني الحسن بن عيسى قال : قال لي وكيع : ما صنفت حديثا قط .
وقال محمود بن غيلان ، عن وكيع : اختلفت إلى الأعمش سنتين
وقال علي لوكيع بعبادان : منصور عن إبراهيم في الخمرة للمضطر ؟ فقال : اجعل مكان منصور بردا ، ومكان إبراهيم مكحولا ، لم نخرف بعد
قال ابن عمار : وسمعت وكيعا يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة إلا في صحيفة يوما ، فنظرت في طرف منه ، ثم أعدته مكانه
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى ، أنا محمود بن غيلان ، نا وكيع قال : اختلفت إلى الأعمش سنتين
وقال حسين أخو زيد : إن كنت مع وكيع حتى مات ، فقال لي : أنا في السوق ، ولكني أقطع بنفسي مخافة أن يغتم ابني أحمد ، ثم قال : يا أحمد ، بقي علينا من السنة باب لم ندخل فيه ، أخضبني
وفي «ربيع الأبرار» : كان وكيع يقول : ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة ، ولا سمعت حديثا قط فنسيته ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأني لم أسمع شيئا إلا عملت به
وقال عبد الله بن صالح : كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث ، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم ، قال : ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم
وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في السفر والحضر ، فكان يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة
وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في الحضر والسفر فكان يصوم الدهر ويختم كل ليلة
وقال أبو داود السنجي عن ابن معين : ما رأيت رجلا يحدث لله تعالى إلا وكيعا والقعنبي . وقال الدوري عنه : ما رأيت من يحدث لله تعالى إلا ستة أو سبعة ديانة : ابن المبارك وحسين الجعفي ووكيع وسعيد بن عامر ، وأبو داود الحفري والقعنبي . وقال أيضا عنه : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . وقال أيضا : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان . قال : ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا فقلت له : إذا اختلف وكيع ، وأبو معاوية في الأعمش ؟ قال : يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما ، قلت : فحفص ؟ قال : من يحدث عنه ؟ قلت : ابنه ، فكأنه لم يقنع بهذا ، وقال : إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه
وقال حسين بن حبان عن ابن معين : ما رأيت أفضل من وكيع ، قيل له : فابن المبارك ؟ قال : قد كان له فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد الصوم ويفتي بقول أبي حنيفة
وقال علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أفضل من وكيع ، قيل له : ولا ابن المبارك ؟ قال : قد كان لابن المبارك فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا ، قال : وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا
وقال عباس بن محمد الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت من يحدث لله ستة أو سبعة يحدثون ديانة : ابن المبارك ، وحسين الجعفي ، ووكيع بن الجراح ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وأبو داود الحفري ، والقعنبي ، كان هؤلاء يحدثون لله
نا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق [ فيما كتب إلي قال : ] نا عثمان [ بن سعيد قال : ] قلت ليحيى بن معين : عبد الرحمن أحب إليك في سفيان ؟ أو وكيع ؟ قال : وكيع . قلت : فوكيع أحب إليك ؟ أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . قال عثمان : عبد الرحمن كأنه أثبت من وكيع . قلت : فابن المبارك أعجب إليك ؟ أو وكيع ؟ فلم يفضل
وقال في موضع آخر : سألت يحيى ، قلت : حديث الأعمش إذا اختلف وكيع ، وأبو معاوية ، فالقول قول من ؟ قال : يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما . قلت : فحفص ، ووكيع في حديث الأعمش ؟ قال : ومن يحدث عن حفص ؟ فقلت : ابنه ، فكأن يحيى لم يقنع بهذا ، ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا ، وقال : إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه
وقال صالح بن محمد عن ابن معين : ما رأيت أحفظ من وكيع ، قيل له : ولا هشيم ؟ قال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع
قال يحيى : رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة ، منهم وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وقيل له : قال يحيى بن معين : وكيع أحب إلي في سفيان من عبد الرحمن بن مهدي . قلت لأبي : أيهما أحب إليك ؟ قال : عبد الرحمن ثبت ، ووكيع ثقة
وقال عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة عن ابن معين : ثقات الناس أربعة : وكيع ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل
وقال حنبل بن إسحاق : سمعت يحيى بن معين قال : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي . قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك . قال : مني ؟ قلت : نعم . قال : فما قال لي شيئا ، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه . قال : فبلغ ذلك وكيعا ، فقال : يحيى صاحبنا . قال : فكان بعد ذلك يعرف لي ويوجب
وقال الهيثم بن خلف الدوري ، عن محمد بن نعيم البلخي : سمعت يحيى بن معين يقول : والله ، ما رأيت أحدا يحدث لله غير وكيع ، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه
وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : أبو معاوية أحب إليك في الأعمش أو وكيع ؟ قال : أبو معاوية أعلم به ، ووكيع ثقة . قال : وقلت له : عبد الرحمن أحب إليك في سفيان أو وكيع ؟ قال : وكيع ، قلت : فأبو نعيم ؟ قال : وكيع ، قلت : فابن المبارك أو وكيع ؟ فلم يفضل
وقال أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة : سمعت يحيى بن معين ، وذكر وكيعا فقال : ثقات الناس - أو أصحاب الحديث - أربعة : وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل
وقال أبو حاتم أيضا ، عن أحمد بن أبي الحواري ، عن يحيى بن معين : وكيع عندنا ثبت
وقال أبو داود سليمان بن معبد السنجي : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت رجلا يحدث لله إلا وكيع ، والقعنبي
وقال عباس في موضع آخر : سئل يحيى بن معين عن وكيع ، وابن أبي زائدة ، فقال : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . وقال في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان
وقال يحيى بن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ : فلان رافضي ، وفلان كذا ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم ، قال : فما قال لي شيئا . ولو قال شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : سمعت يحيى بن معين قال : ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع ، فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع ؟ فقال له الرجل : فإني سمعت علي ابن المديني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون . فقال : كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتاب كانت له جارية تحفظه من كتاب
وقال حنبل عن ابن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا مكتوب فيه أسماء شيوخ : فلان كذا وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، قال يحيى : فقلت له : وكيع خير منك ، قال : مني ؟ قلت : نعم ، قال : فسكت
وقال أبو داود السنجي عن ابن معين : ما رأيت رجلا يحدث لله تعالى إلا وكيعا والقعنبي . وقال الدوري عنه : ما رأيت من يحدث لله تعالى إلا ستة أو سبعة ديانة : ابن المبارك وحسين الجعفي ووكيع وسعيد بن عامر ، وأبو داود الحفري والقعنبي . وقال أيضا عنه : وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . وقال أيضا : وكيع أثبت من عبد الرحمن في سفيان . قال : ورأيت يحيى يميل إلى وكيع ميلا شديدا فقلت له : إذا اختلف وكيع ، وأبو معاوية في الأعمش ؟ قال : يكون موقوفا حتى يجيء من يتابع أحدهما ، قلت : فحفص ؟ قال : من يحدث عنه ؟ قلت : ابنه ، فكأنه لم يقنع بهذا ، وقال : إنما كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه
[ نا أبي ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : ذكرت ليحيى بن معين وكيعا ، قال : وكيع عندنا ثبت ]
وقال أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الثبت بالعراق يحيى ، وعبد الرحمن ، ووكيع . قال : فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال أبو حاتم : أشهد على أحمد يقول : الثبت عندنا بالعراق وكيع ، ويحيى وعبد الرحمن . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن أبي الحواري : سمعت أحمد بن حنبل يقول ، فذكر مثله . قال : فذكرت ذلك لابن معين فقال : الثبت بالعراق وكيع
وقال محمد بن نعيم البلخي : سمعت ابن معين يقول : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع ، وما رأيت أحفظ منه ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه
وقال ابن معين : كان وكيع لا يجلس ولا يحدث إلا ووجهه إلى القبلة ، وكان يقول : من لم يدرك التكبيرة الأولى لا يرج خيره ، وأجازه هارون بألف مثقال فأبى أن يقبلها ، وكان له أربعة من الولد : مليح : وكان رجلا صالحا ، وأحمد : وهو أفضل ولده ، وسفيان ، وعبيد : رجل صالح ، ولم يرو شيئا
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : أبو معاوية أحب إليك - يعني في الأعمش - أم وكيع ؟ فقال : أبو معاوية أعلم به ، ووكيع ثقة . وقال في موضع آخر : قلت : فعبد الرحمن أحب إليك - يعني في سفيان - أو وكيع ؟ فقال : وكيع . قلت : فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم ؟ فقال : وكيع . قلت : فابن المبارك أعجب إليك أو وكيع ؟ فلم يفضل .
وقال يحيى بن يحيى : لم أر من الرجال أحفظ منه
وقال أحمد بن يوسف التغلبي ، عن الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : مات سفيان الثوري ، وجلس وكيع بن الجراح في موضعه
وقال يعقوب بن شيبة : كان خيرا فاضلا حافظا
يروي في(30 كتاب)
- الأحاديث المختارة(١٢٥)
- السنن الكبرى(١٥٥)
- الشمائل المحمدية(٢٢)
- المراسيل لأبي داود(١٩)
- المستدرك على الصحيحين(٨٦)
- المطالب العالية(١٢٠)
- المعجم الأوسط(٢٣)
- المعجم الصغير(٣)
- المعجم الكبير(٢٦٥)
- المنتقى(٣٦)
- جامع الترمذي(٢٠٥)
- سنن أبي داود(١١٥)
- سنن ابن ماجه(٤٥٤)
- سنن البيهقي الكبرى(٣٢٤)
- سنن الدارقطني(١٢٩)
- سنن النسائي(٩٧)
- شرح مشكل الآثار(٣٢)
- شرح معاني الآثار(٣٦)
- صحيح ابن حبان(١٢٨)
- صحيح ابن خزيمة(١٣٩)
- صحيح البخاري(٤٤)
- صحيح مسلم(٣٤١)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٢٢٧)
- مسند أحمد(١٬٨٥٩)
- مسند البزار(٥٦)
- مسند الحميدي(٥)
- مسند الدارمي(١٠)
- مسند عبد بن حميد(١٩)
- مصنف ابن أبي شيبة(٨٬٢٦٥)
- مصنف عبد الرزاق(٢٧)
روى عن(200)
- سفيان بن سعيد بن مسروق٤٬٢١٠ رواية
- سليمان بن مهران٩٨٢ رواية
- شعبة بن الحجاج بن الورد٧٦٤ رواية
- إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق٦٥٥ رواية
- مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث بن هلال بن عامر بن صعصعة٤٩٨ رواية
- إسماعيل بن أبي خالد : هرمز ، ويقال : سعد ، ويقال : كثير٤٤٤ رواية
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام٣٩٤ رواية
- هشام بن أبي عبد الله : سنبر١٩١ رواية
- شريك بن عبد الله بن أبي شريك : الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع١٧٩ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى : يسار ، ويقال : داود ، ابن بليل بن أحيحة بن الجلاح١٧٥ رواية
- الحسن بن صالح بن صالح بن حي : حيان بن شفي بن هني بن رافع١٣٥ رواية
- حماد بن سلمة بن دينار١٣٠ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب : هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب١٣٠ رواية
- زكريا بن أبي زائدة : خالد ، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز١٢٦ رواية
- أسامة بن زيد١٢٢ رواية
- عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود١٠٩ رواية
- الربيع بن صبيح١٠٠ رواية
- عبد الله بن عون بن أرطبان١٠٠ رواية
- علي بن المبارك٩٩ رواية
- الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمحة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس : الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار٩١ رواية
- عمران بن حدير٨١ رواية
- عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب٧٩ رواية
- جعفر بن برقان٧٤ رواية
- يونس بن أبي إسحاق : عمرو بن عبد الله٧٣ رواية
- مالك بن مغول بن عاصم بن غربة بن حرثة بن جريج بن بجيلة بن الحارث بن صهيبة بن أنمار ، وقيل : ابن عاصم بن مالك بن غزية بن حدثة بن خديج بن جابر بن عوذ بن الحارث بن صهيبة٧٢ رواية
- موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث٧٢ رواية
- يزيد بن إبراهيم٦٨ رواية
- جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع٦٥ رواية
- همام بن يحيى بن دينار٦٣ رواية
- علي بن صالح بن حي بن صالح بن مسلم بن حيان بن شفي بن هني بن رافع بن قملي بن عمرو بن ماتع بن صهلان بن زيد بن ثور بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف٥٥ رواية
- عكرمة بن عمار بن عقبة بن حبيب بن شهاب بن ذباب بن الحارث بن حمصانة بن الأسعد بن جذيمة بن سعد بن عجل٥٤ رواية
- طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله٥١ رواية
- عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود٥١ رواية
- عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة٥٠ رواية
- محمد بن سليم٤٩ رواية
- هشام بن سعد٤٨ رواية
- فطر بن خليفة٤٦ رواية
- محمد بن قيس٤٥ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج٤١ رواية
- عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو : يحمد٤٠ رواية
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث٤٠ رواية
- كهمس بن الحسن٣٩ رواية
- أفلح بن حميد بن نافع٣٨ رواية
- حماد بن زيد بن درهم٣٤ رواية
- قرة بن خالد٣٤ رواية
- موسى بن علي بن رباح٣٤ رواية
- حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية.٣٣ رواية
- إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير٣١ رواية
- داود بن قيس٣١ رواية
- عبد الله بن سعيد بن أبي هند٣١ رواية
- ثور بن يزيد بن زياد٣٠ رواية
- فضيل بن غزوان بن جرير٣٠ رواية
- نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح٢٩ رواية
- سفيان بن عيينة بن أبي عمران : ميمون٢٨ رواية
- زمعة بن صالح٢٦ رواية
- إبراهيم بن يزيد٢٥ رواية
- عيسى بن أبي عيسى: ماهان , وقيل : عيسى بن ماهان بن إسماعيل , وقيل : عيسى بن عبد الله بن ماهان٢٥ رواية
- المغيرة بن زياد٢٤ رواية
- سلمة بن نبيط بن شريط بن أنس٢٤ رواية
- فضيل بن مرزوق٢٤ رواية
- مبارك بن فضالة بن أبي أمية بن كنانة٢٤ رواية
- جعفر بن حيان٢٣ رواية
- سعيد بن أبي عروبة : مهران٢٣ رواية
- عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن٢٣ رواية
- يحيى بن أبي حية : حي٢٢ رواية
- زكريا بن إسحاق٢١ رواية
- إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، وقيل: إبراهيم بن إسماعيل بن يزيد بن مجمع بن جارية٢٠ رواية
- سليمان بن المغيرة٢٠ رواية
- عبد العزيز بن أبي رواد : ميمون ، وقيل : أيمن , وقيل : أيمن بن بدر٢٠ رواية
- محمد بن عبد الله بن المهاجر٢٠ رواية
- سعيد بن عبيد١٩ رواية
- خالد بن دينار١٨ رواية
- داود بن أبي عبد الله١٨ رواية
- محمد بن شريك١٨ رواية
- هشام بن الغاز بن ربيعة١٨ رواية
- يزيد بن زياد بن أبي الجعد١٨ رواية
- إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة١٧ رواية
- النهاس بن قهم١٧ رواية
- سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى١٧ رواية
- عبد الحميد بن بهرام١٧ رواية
- مهدي بن ميمون١٧ رواية
- أبان بن صمعة١٦ رواية
- إبراهيم بن طهمان بن شعبة١٦ رواية
- الأسود بن شيبان١٦ رواية
- الفضل بن دلهم١٦ رواية
- النعمان بن ثابت بن زوطى١٦ رواية
- عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان١٦ رواية
- عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم١٦ رواية
- نوح بن ربيعة١٦ رواية
- أبان بن عبد الله بن أبي حازم بن صخر بن العيلة ، وقيل : ابن أبي حازم: صخر بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن أحمس١٥ رواية
- عبد الله بن نافع١٥ رواية
- كثير بن زيد١٥ رواية
- أيمن بن نابل١٤ رواية
- دلهم بن صالح١٤ رواية
- طلحة بن عمرو بن عثمان١٤ رواية
- عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب ، ويقال : عبد الله١٤ رواية
- عزرة بن ثابت بن أبي زيد بن أخطب١٤ رواية
- موسى بن نافع١٤ رواية
- إبراهيم بن نافع١٣ رواية
- المثنى بن سعيد١٣ رواية
- سعيد بن السائب بن يسار ، ابن أبي حفص١٣ رواية
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون , واسم أبي سلمة : ميمون ، ويقال : دينار١٣ رواية
- العلاء بن عبد الكريم١٢ رواية
- القاسم بن الفضل بن معدان بن قريط١٢ رواية
- بشير بن سلمان١٢ رواية
- ثابت بن عمارة١٢ رواية
- عثمان ، يقال : ابن ميمون ، ويقال : ابن عبد الله١٢ رواية
- عمر بن الوليد١٢ رواية
- قيس بن الربيع١٢ رواية
- محمد بن أبي أيوب ، ويقال : ابن أيوب١٢ رواية
- معقل بن عبيد الله١٢ رواية
- إسماعيل بن مسلم١١ رواية
- الحسن بن عقبة١١ رواية
- الحكم بن عطية١١ رواية
- حريث بن أبي مطر :عمرو١١ رواية
- ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير١١ رواية
- سعيد بن سنان ، الأصغر١١ رواية
- طلحة١١ رواية
- عباد بن منصور١١ رواية
- عيسى بن أبي عيسى : ميسرة١١ رواية
- معمر بن يحيى بن سام بن موسى ، وقد ينسب إلى جده١١ رواية
- الوليد بن عبد الله بن جميع ، وقد ينسب إلى جده١٠ رواية
- سعد بن أوس١٠ رواية
- سعيد بن بشير١٠ رواية
- عبادة بن مسلم١٠ رواية
- عبد الواحد بن أيمن١٠ رواية
- محمد بن مسلم بن سوسن ، ويقال : ابن سوس ، ويقال : ابن سس ، ويقال : ابن سنين ، ويقال : ابن شونير١٠ رواية
- إسماعيل بن رافع بن عويمر ، ويقال : ابن أبي عويمر٩ رواية
- الحسين بن عقيل٩ رواية
- الوضاح بن عبد الله٩ رواية
- حاجب بن عمر٩ رواية
- داود بن يزيد بن عبد الرحمن٩ رواية
- سعدان بن بشر ، ويقال : ابن بشير ، ويقال : اسمه سعيد٩ رواية
- سلمة بن وردان٩ رواية
- صالح بن أبي الأخضر٩ رواية
- عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٩ رواية
- عبيد الله بن أبي حميد : غالب٩ رواية
- عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب٩ رواية
- مساور ، وقال أسلم الواسطي : مساور بن سوار بن عبد الحميد٩ رواية
- معرف بن واصل٩ رواية
- يزيد بن طهمان٩ رواية
- البختري بن أبي البختري : المختار بن ذريح٨ رواية
- بدر بن عثمان٨ رواية
- بشير بن المهاجر٨ رواية
- حماد بن نجيح٨ رواية
- خارجة بن مصعب بن خارجة٨ رواية
- عبد الجبار بن الورد بن أبي الورد٨ رواية
- علي بن علي بن نجاد بن رفاعة٨ رواية
- عمرو بن عيسى بن سويد بن هبيرة٨ رواية
- عيسى بن المسيب٨ رواية
- إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بن جابر٧ رواية
- خليفة بن خياط٧ رواية
- زياد بن مسلم أو ابن أبي مسلم٧ رواية
- سعيد بن حسان٧ رواية
- سوادة بن أبي الأسود : عبد الله ، ويقال : مسلم بن مخراق , ويقال : إنه مسلم القري٧ رواية
- صالح بن رستم٧ رواية
- عثمان بن أبي هند٧ رواية
- عصام بن قدامة٧ رواية
- عمرو بن مروان٧ رواية
- محل بن محرز٧ رواية
- نجيح بن عبد الرحمن٧ رواية
- وبر بن أبي دليلة : مسلم٧ رواية
- أبو المليح : صبيح ، قاله ابن معين والبخاري ،وقيل : حميد٦ رواية
- أبو خزيمة , قيل اسمه : نصر بن مرداس ، وقيل : صالح بن مرداس٦ رواية
- أشعث بن سعيد٦ رواية
- إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن٦ رواية
- الضحاك بن يسار٦ رواية
- طعمة بن عمرو٦ رواية
- عباد بن راشد٦ رواية
- عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب٦ رواية
- كامل بن العلاء٦ رواية
- نصر بن أوس٦ رواية
- أبو بكر ، قيل اسمه : سلمى بن عبد الله بن سلمى ، وقيل : روح٥ رواية
- أبو سفيان بن العلاء٥ رواية
- إسحاق بن عثمان٥ رواية
- إسماعيل بن خليفة : وقيل : عبد العزيز٥ رواية
- إياس بن دغفل٥ رواية
- الحارث بن سليمان٥ رواية
- الحسن بن حكيم٥ رواية
- السائب بن عمر بن عبد الرحمن بن السائب٥ رواية
- المغيرة بن أبي الحر٥ رواية
- المنذر بن ثعلبة بن حرب .٥ رواية
- النضر بن عربي٥ رواية
- بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى٥ رواية
- بسام بن عبد الله٥ رواية
- بكير بن عامر٥ رواية
- جرير بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير٥ رواية
- حمزة بن حبيب بن عمارة٥ رواية
- حوشب بن عقيل٥ رواية
- رباح بن أبي معروف بن أبي سارة٥ رواية
- سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية٥ رواية
- سلام بن مسكين بن ربيعة ، قال أبو داود : اسمه سليمان٥ رواية
- عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر٥ رواية
- عبد السلام بن أبي حازم : شداد٥ رواية
- عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت : قيس بن دينار٥ رواية
- عبيد الله بن أبي زياد٥ رواية
- عبيد الله بن الوليد٥ رواية
- عمارة بن زاذان٥ رواية
- عمر بن بشير٥ رواية
- فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر٥ رواية
روى عنه(200)
- عبد الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي٩٬٠٢٠ رواية
- أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد١٬٩٦٩ رواية
- علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شداد ، ويقال : علي بن محمد بن أبي شداد , ويقال : ابن شروا ، ويقال : ابن عبد الرحمن ، ويقال: ابن نباتة٣٢٠ رواية
- زهير بن حرب بن شداد٢٢٦ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر ، وقال ابن حزم : ابن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم٢٠٨ رواية
- محمد بن العلاء بن كريب١٦٩ رواية
- سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة١٤٨ رواية
- عثمان بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي١٣٧ رواية
- محمود بن غيلان١٢٦ رواية
- هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زائدة بن عبد الله بن دارم١١٤ رواية
- محمد بن عبد الله بن نمير٩١ رواية
- سفيان بن وكيع بن الجراح٧١ رواية
- عبد الله بن هاشم بن حيان٦٦ رواية
- عبد الله بن سعيد بن حصين٥٣ رواية
- محمد بن إسماعيل بن سمرة٥٠ رواية
- محمد بن عبد الله بن المبارك٥٠ رواية
- محمد بن إسماعيل بن البختري٤٨ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن أبي الخيبري٤٦ رواية
- يوسف بن موسى بن راشد بن بلال٤٥ رواية
- يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد٤٤ رواية
- عمرو بن عبد الله بن حنش , ويقال : عمرو بن عبد الله بن عثمان , ويقال : عمرو بن عبد الله بن محمد بن حنش٣٩ رواية
- محمد بن يحيى بن أبي عمر ، وقد ينسب إلى جده ، وقيل : إن أبا عمر كنية أبيه يحيى٣٧ رواية
- الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة٣٢ رواية
- عبد الرزاق بن همام بن نافع٢٩ رواية
- يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن٢٩ رواية
- يوسف بن عيسى بن دينار٢٣ رواية
- قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله ، ويقال : اسمه يحيى ، وقيل : علي٢٢ رواية
- سعدان بن نصر بن منصور ، اسمه سعيد ، فلقب بسعدان٢١ رواية
- محمد بن سليمان وهو ابن أبي داود٢٠ رواية
- يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم١٩ رواية
- إسحاق بن إسماعيل١٨ رواية
- هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك بن زبيد١٨ رواية
- عمرو بن محمد بن بكير بن سابور١٧ رواية
- سهل بن عثمان بن فارس١٦ رواية
- يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم .١٦ رواية
- جعفر بن محمد بن عمران ، وقد ينسب إلى جده١٥ رواية
- محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة١٥ رواية
- حاجب بن سليمان بن بسام١٤ رواية
- عمرو بن علي بن بحر بن كنيز١٤ رواية
- محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الله ابن الأصبهاني١٤ رواية
- يحيى بن جعفر بن أعين١٤ رواية
- يعقوب بن حميد بن كاسب ، وقد ينسب إلى جده١٤ رواية
- عبيد الله بن عمر بن ميسرة١٣ رواية
- أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم١١ رواية
- عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، وقيل : ابن عيسى بن عبد الله بن الزبير بن عبيد الله بن حميد١١ رواية
- أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة ، قال الحاكم : أحمد بن محمد بن العلاء بن العباس بن عمير بن عطارد بن حاجب١٠ رواية
- عباس بن يزيد بن أبي حبيب١٠ رواية
- محمد بن أبى إبراهيم : أبان بن وزير١٠ رواية
- أحمد بن محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء٩ رواية
- علي بن محمد بن أبي الخصيب ، وقد ينسب إلى جده٩ رواية
- يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن ، وقيل يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون، وقيل يحيى بن معين بن عون بن زياد بن نهار بن خيار بن بسطام .٩ رواية
- الحسن بن محمد بن الصباح٨ رواية
- محمد بن خلاد بن كثير٨ رواية
- محمد بن سلام بن الفرج٨ رواية
- الحسين بن عبد الرحمن٧ رواية
- عبدة بن عبد الرحيم بن حسان٧ رواية
- محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار٧ رواية
- محمود بن آدم٧ رواية
- أحمد بن منيع بن عبد الرحمن٦ رواية
- عبد الأعلى بن حماد بن نصر٦ رواية
- محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان٦ رواية
- يحيى بن آدم بن سليمان٦ رواية
- زياد بن أيوب بن زياد٥ رواية
- عبد الرحمن بن عبد الوهاب٥ رواية
- عبيد بن وكيع بن الجراح٥ رواية
- علي بن الحسن بن سليمان٥ رواية
- إبراهيم بن سعيد٤ رواية
- إبراهيم بن مجشر بن معدان٤ رواية
- إسحاق بن أبي إسرائيل : إبراهيم بن كامجر٤ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد٤ رواية
- إسحاق بن بهلول بن حسان بن سنان٤ رواية
- الهيثم بن خالد ، ويقال : الهيثم بن جناد٤ رواية
- عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير٤ رواية
- علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله٤ رواية
- عمرو بن عون بن أوس بن الجعد٤ رواية
- فياض بن زهير٤ رواية
- محمد بن حاتم بن ميمون٤ رواية
- مليح بن وكيع بن الجراح بن مليح٤ رواية
- هارون بن عباد٤ رواية
- يحيى بن داود بن ميمون٤ رواية
- أحمد بن الحسن بن القاسم بن سمرة٣ رواية
- أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد بن عبد الله٣ رواية
- إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان٣ رواية
- الحسن بن حماد٣ رواية
- الحسن بن علي بن محمد٣ رواية
- الحسين بن محمد بن أبى معشر : نجيح٣ رواية
- سعيد بن محمد بن سعيد٣ رواية
- سهل بن أبي سهل : زنجلة ، و هو : ابن أبي الصفدي ، أو ابن أبى السفدى٣ رواية
- سهل بن صالح بن حكيم٣ رواية
- عبد الله بن الجراح بن سعيد٣ رواية
- علي بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن العضوبة٣ رواية
- نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان ابن أبي الأزدي٣ رواية
- أحمد بن سنان بن أسد بن حبان٢ رواية
- أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد٢ رواية
- إبراهيم بن زياد بن إبراهيم٢ رواية
- الحسن بن بشر٢ رواية
- الحسن بن عرفة بن يزيد٢ رواية
- الحسين بن علي بن الأسود ، وقد ينسب إلى جده٢ رواية
- حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب ، ويقال : ابن صهبان٢ رواية
- خلف بن سالم٢ رواية
- زكريا بن يحيى بن صبيح٢ رواية
- سعيد بن يحيى بن الأزهر بن نجيح , وقد ينسب إلى جده٢ رواية
- سنيد بن داود ، اسمه : الحسين٢ رواية
- عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران٢ رواية
- علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح٢ رواية
- محمد بن عبيد بن محمد بن واقد٢ رواية
- محمد بن عمرو بن سليمان بن أبي مذعور٢ رواية
- محمد بن يحيى بن أبي سمينة : مهران٢ رواية
- محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم٢ رواية
- مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد ، ويقال : اسمه عبد الملك بن عبد العزيز٢ رواية
- مسعود بن جويرية بن داود٢ رواية
- موسى بن السندي٢ رواية
- نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك٢ رواية
- نوح بن حبيب٢ رواية
- واصل بن عبد الأعلى بن هلال٢ رواية
- يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبد الله بن مسلم٢ رواية
- أبي١ رواية
- أحمد بن أبى خيثمة : زهير بن حرب بن شداد١ رواية
- أحمد بن بديل بن قريش بن بديل بن الحارث١ رواية
- أحمد بن جعفر١ رواية
- أحمد بن حميد١ رواية
- أحمد بن عبد الله بن الحكم١ رواية
- أحمد بن عبد الله بن مسلم : أبي شعيب١ رواية
- أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال١ رواية
- أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح١ رواية
- إبراهيم بن إسحاق بن عيسى ، وربما نسب إلى جده١ رواية
- إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب١ رواية
- إدريس بن إبراهيم البزاز١ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع١ رواية
- الجارود بن معاذ١ رواية
- الحسن بن إسرائيل١ رواية
- الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب١ رواية
- الحسن بن حماد بن كسيب١ رواية
- الحسن بن عمرو١ رواية
- الحسن بن قزعة بن عبيد١ رواية
- الحسين بن أبي السري : المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان١ رواية
- الحسين بن محمد بن أبي معشر : مودود بن حماد١ رواية
- العلاء بن عمرو١ رواية
- جعفر بن محمد١ رواية
- جميل بن الحسن بن جميل١ رواية
- حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن عائذ الله بن عوذ الله بن معاوية بن عبيد بن زر بن غنم بن أرش بن أريش بن جديلة بن لخم١ رواية
- داود بن رشيد١ رواية
- زكريا بن عدي بن رزيق بن إسماعيل ، ويقال : ابن عدي بن الصلت بن بسطام١ رواية
- زكريا بن فروخ التمار١ رواية
- زكريا بن فروخ التمار الواسطي١ رواية
- زهير بن عباد بن مليح بن زهير١ رواية
- زيد بن الحريش١ رواية
- زيد بن المبارك١ رواية
- سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس١ رواية
- سعيد بن عنبسة١ رواية
- سعيد بن منصور بن شعبة١ رواية
- سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية١ رواية
- سلمة بن جنادة١ رواية
- سليمان بن داود١ رواية
- سليمان بن داود بن بشر١ رواية
- سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار١ رواية
- صالح بن معاذ أبو بشر١ رواية
- صدقة بن الفضل١ رواية
- عبد الحميد بن صالح بن عجلان١ رواية
- عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رداد بن ربيعة بن سليمان بن عمير١ رواية
- عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى مسرة ، وفي الثقات : ميسرة١ رواية
- عبد الله بن حماد بن عثمان١ رواية
- عبد الله بن محمد بن إسحاق١ رواية
- عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بن زراع بن علي ، وقيل : ابن عبد الله بن قيس بن عصم بن كرز بن هلال بن عصم بن نصر ، وقيل : نصر بن زمان بن خزيمة بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة١ رواية
- عبد الله بن محمد , ويقال : ابن عمر١ رواية
- عبد الله بن مسلمة بن قعنب١ رواية
- عبد الله بن نصر١ رواية
- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار : باذام١ رواية
- عطية١ رواية
- علي بن سعيد بن مسروق بن معدان١ رواية
- علي بن معبد بن شداد١ رواية
- علي بن ميمون١ رواية
- علي بن يونس بن أبان١ رواية
- عياش بن الوليد١ رواية
- عيسى بن يونس بن أبان١ رواية
- غالب بن وزير١ رواية
- غير واحد١ رواية
- قاسم بن محمد بن أبي شيبة١ رواية
- محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم١ رواية
- محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان١ رواية
- محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نذير بن بلال بن عكابة بن كسيب بن علقمة بن مرهوب بن عبيد بن هاجر بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن سعد بن ضبة بن اد١ رواية
- محمد بن الصباح١ رواية
- محمد بن المتوكل بن أبي السري : عبد الرحمن بن حسان١ رواية
- محمد بن الوزير بن قيس١ رواية
- محمد بن الوليد بن عبد الحميد١ رواية
- محمد بن خازم١ رواية
- محمد بن سعيد بن غالب١ رواية
- محمد بن سليمان بن هشام بن سليمان بن عمرو بن طلحة١ رواية
- محمد بن شجاع بن نبهان١ رواية
- محمد بن طريف بن خليفة١ رواية
- محمد بن عمر بن الوليد١ رواية
- محمد بن عمرو١ رواية
- محمد بن عيسى بن نجيح بن الطباع١ رواية
- محمد بن مقاتل١ رواية
- محمد بن موسى بن أبي نعيم ، وقيل محمد بن أبي نعيم : موسى١ رواية
- معاوية بن هشام ، ويقال : معاوية بن أبي العباس١ رواية
- موسى بن مروان١ رواية
- نهشل بن كثير١ رواية
- هاشم بن الوليد بن خالد بن محمد بن خالد بن نجران١ رواية
- والد علي بن محمد بن عقبة الشيباني١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ وكيع بن الجراح أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد2 مشترك
- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار : باذام2 مشترك
- أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ، وقيل : ابن أبي عبد الرحمن2 مشترك
- حصين بن عبد الرحمن2 مشترك
- الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم ابن الضحاك بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عمرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان2 مشترك
- محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان2 مشترك
