عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: عبد الرحمن بن مهدي

الكنيةأبو سعيد
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، اللؤلؤي ، البصري , العنبري مولاهم ، الأزدي مولاهم
تاريخ الميلاد134هـ ، أو 135هـ ، أو 136هـ
تاريخ الوفاة198 هـ
بلد الوفاةالبصرة
بلد الإقامةالبصرة
المذهبكان يذهب إلى بعض مذاهب أهل الحديث وإلى رأي المدنيين
علاقات الراويمولى الأزد ، وابنه : موسى ، وابن أخته : أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود
الطبقةالتاسعة
الرتبة عند ابن حجرثقة ثبت حافظ ، عارف بالرجال والحديث
الرتبة عند الذهبيكان أفقه من يحيى القطان
عدد الأحاديث٣٬٧٨٠
عدد الأسانيد٣٬٤٥٦ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (13%)سداسي (26%)سباعي (28%)8 رواة (16%)9 رواة (7%)10 رواة (5%)11 رواة (2%)12 رواة (2%)13 رواة (0%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (0%)ثالث الإسناد (2%)رابع الإسناد (25%)موضع 5 (52%)موضع 6 (19%)موضع 7 (1%)موضع 8 (0%)موضع 9 (0%)
أشكال الاسم
أبو سعيدابن المهديابن مهديعبد الرحمنعبد الرحمن بن مهديعبد الرحمن هو ابن مهديعبد الرحمن وهو ابن مهديعبد الرحمن يعنون ابن مهديعبد الرحمن يعني ابن مهديعبد الرحمن يعنيان ابن مهديلعبد الرحمنلعبد الرحمن بن مهديوابن مهديوعبد الرحمنوعبد الرحمن بن مهديوعبد الرحمن يعني ابن مهدي

ترجمة الراوي(10 مصدر)

تهذيب الكمال▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري ، وقيل : الأزدي ، مولاهم ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي

الجزء 17 · الصفحة 430

3969 - ع : عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري ، وقيل : الأزدي ، مولاهم ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي . روى عن : أبان بن يزيد العطار (س) ، وإبراهيم بن سعد الزهري ، وإبراهيم بن نافع المكي (م ت س) ، وإسرائيل بن يونس (تم س) ، والأسود بن شيبان (س) ، وأيمن بن نابل ، وبشر بن منصور السليمي (د) ، وبكار بن يحيى (د) ، وأبي الغصن ثابت بن قيس الغفاري المدني (س) ، والجراح بن مليح الرؤاسي (ل) ، وجرير بن حازم (م س ق) ، وحرب بن شداد (خ ت س) ، وحماد بن زيد (مق ت) ، وحماد بن سلمة (م ت س) ، وحوشب بن عقيل (س) ، وأبي خلدة خالد بن دينار (د) ، وخالد بن عبد الله الواسطي (س) ، وخالد بن أبي عثمان ، وداود بن قيس الفراء (س ق) ، وربعي بن علية ، والربيع بن مسلم القرشي ، وزائدة بن قدامة ، وزهير بن محمد ، وزهير بن معاوية ، وسعيد بن السائب الطائفي ، وسفيان الثوري (ع) ، وسفيان بن عيينة ، وسليم بن أخضر (ت) ، وسليم بن حيان (م ق) ، وسليمان بن كثير (ق) ، وسلام بن أبي مطيع (خ س) ، وشريك بن عبد الله ، وشعبة بن الحجاج (ع) ، وصالح بن أبي الأخضر ، وصخر بن جويرية (د) ، وعبد الله بن بكر بن عبد الله المزني (س) ، وعبد الله بن جعفر المخرمي (س) ، وعبد الله بن عبد الرحمن الطائفي (م س) ، وعبد الله بن عثمان البصري (ق) صاحب شعبة ، وعبد الله بن المبارك (خ د) ، وعبد الرحمن بن بديل بن ميسرة (س ق) ، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، وعبد العزيز بن أبي رواد (قد) ، وأبي مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني (س) ، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون (م س) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (س) ، وعبد العزيز بن مسلم (سي) ، وعبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد (س) ، وعبد الواحد بن زياد ، وعبيد الله بن إياد بن لقيط (ت س) ، وعزرة بن ثابت (ت ق) ، وعكرمة بن عمار (م د س) ، وعمر بن ذر ، وعمر بن أبي زائدة ، وعمران القطان (د ت) ، والقاسم بن معن المسعودي ، ومالك بن أنس (ع) ، ومالك بن مغول (م) ، والمثنى بن سعيد الضبعي (خ م ق) ، ومحمد بن راشد (س) ، ومحمد بن طلحة بن مصرف (ق) ، ومحمد بن عمرو الأنصاري (د) ، وأبي سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب (د فق) ، ومحمد بن مسلم الطائفي (س) ، والمشمعل بن إياس المزني (ق) ، ومعاوية بن صالح الحضرمي (م 4) ، ومعرف بن واصل ، ومنصور بن أبي الأسود (مد س) ، ومنصور بن سعد (خ س) ، ومهدي بن ميمون (م س) ، وموسى بن علي بن رباح اللخمي (س) ، وهانئ بن أيوب الحنفي (س) ، وهشام بن سعد (م ت) ، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي (م ت) ، وهشيم بن بشير ، وهمام بن يحيى (م ق) ، وأبي حرة واصل بن عبد الرحمن (س) ، والوضاح أبي عوانة ، ووهيب بن خالد ، وأبي الزعراء يحيى بن الوليد الطائي (د س ق) ، ويزيد بن زريع ، ويعلى بن الحارث المحاربي (س ق) . روى عنه : أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة (م) ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي (مق) ، وأحمد بن سنان القطان (م قد كن ق) ، وأحمد بن محمد بن حنبل (م د س) ، وإسحاق بن إبراهيم بن داود السواق (ق) ، وإسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي ، وإسحاق بن راهويه (خ م) ، وإسحاق بن منصور الكوسج (م ت س ق) ، وإسماعيل بن بشر منصور السليمي (د ق) ، وإسماعيل بن مسعود الجحدري (س) ، وبشر بن آدم ابن بنت أزهر بن سعد السمان ، وبشر بن الحارث الحافي (ل) ، وأبو بشر بكر بن خلف ختن المقرئ (ق) ، والحسن بن عرفة (ت) ، وحفص بن عمرو الربالي (ق) ، وخليفة بن خياط (بخ) ، ورزق الله بن موسى ، وأبو خيثمة زهير بن حرب (م د) ، وسفيان بن وكيع بن الجراح (ت) ، وسوار بن عبد الله العنبري القاضي ، وشعيب بن يوسف النسائي (س) ، وصدقة بن الفضل المروزي (بخ) ، وطاهر بن أبي أحمد الزبيري ، وعباس بن عبد العظيم العنبري (د ت ق) ، وعبد الله بن المبارك - وهو من شيوخه وابن أخته أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود (ت) ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (م ق) . وعبد الله بن محمد الأذرمي (د) ، وعبد الله بن محمد المسندي (خ) ، وعبد الله بن هاشم الطوسي (م) ، وعبد الله بن الهيثم العبدي (س) ، وعبد الله بن وهب المصري (س) ، وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن بن عمر رستة (ق) ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، وأبو قدامة عبيدالله بن سعيد السرخسي (م س) ، وعبيدالله بن عمر القواريري (م د) ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة (ق) ، وعقبة بن مكرم العمي (د) ، وعلي ابن المديني (خ فق) ، وعمرو بن العباس الباهلي الرزي (خ) ، وعمرو بن علي الفلاس (خ م س) ، وعمرو بن يزيد الجرمي (س) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، ومجاهد بن موسى (د س ق) ، ومحمد بن أبان البلخي المستملي (ت) ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن نافع العبدي (م) ، ومحمد بن إسماعيل ابن علية (س) ، ومحمد بن بشار بندار (ع) ، ومحمد بن أبي بكر (م) ، ومحمد بن حاتم بن ميمون السمين (م د) ، ومحمد بن حاتم بن يونس الجرجرائي (د) ، ومحمد بن خالد بن خداش (ق) ، وأبو بكر محمد بن خلاد الباهلي (م ق) ، ومحمد بن سليمان الأنباري (د) ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي (د) ، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني (ت) ، ومحمد بن عبد الرحمن العنبري (د) ، ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي (س) ، ومحمد بن ماهان السمسار زنبقة ، وأبو موسى محمد بن المثنى (خ م ت س ق) ، ومحمد ين يحيى الذهلي (ق) ، ومسلم بن حاتم الأنصاري (د) ، وابنه موسى بن عبد الرحمن بن مهدي ، ونصر بن علي الجهضمي ، ونوح بن حبيب القومسي ، وهارون بن سليمان الأصبهاني ، ويحيى بن حكيم المقوم (س ق) ، ويحيى بن معين ، ويحيى بن يحيى النيسابوري (م) ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي (د س) . قال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : ولد عبد الرحمن بن مهدي في سنة خمس وثلاثين ومائة . قال حنبل : وسمعت أبا عبد الله ، يقول : ولد عبد الرحمن بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومائة . وقال محمد بن يونس الكديمي : سمعت أبا عامر العقدي يقول : أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهدي في الحديث ، كان يتبع القصاص ، فقلت له : لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء . وقال حنبل أيضا : سمعت أبا عبد الله يقول : قدم علينا عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمانين وأبو بكر هاهنا - يعني ابن عياش - وقد خف وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وكنت أراه في مسجد الجامع ، ثم قدم بعد ، فأتيناه ولزمناه وكتبت عنه هاهنا نحو ستمائة ، سبعمائة ، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عياش . وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، عن عبد الرحمن بن مهدي : كتب عني الحديث وأنا في حلقة مالك بن أنس . وقال صدقة بن الفضل المروزي : أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث ، فقال لي : الزم عبد الرحمن بن مهدي ، وأفادني عنه أحاديث ، فسألت عبد الرحمن عنها فحدثني بها . وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي كان كثير الحديث ؟ فقال : قد سمع ولم يكن بذاك الكثير جدا لكن الغالب عليه حديث سفيان ، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه ، فقيل له : كان يتفقه ؟ فقال : كان يتوسع في الفقه ، كان أوسع فيه من يحيى بن سعيد ، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين ، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث وإلى رأي المدنيين ، فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر ، قال : ويحل له أن يقول هذا ، هو سمع هذا منه ؟ ثم قال : يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه ؟! قيل لأبي عبد الله : كان عبد الرحمن حافظا ؟ فقال : حافظ ، وكان يتوقى كثيرا ، كان يحب أن يحدث باللفظ . وقال حنبل أيضا : قال أبو عبد الله ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين . وقال أيضا : قال أبو عبد الله : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بن مهدي ، فعبد الرحمن أثبت لأنه أقرب عهدا بالكتاب . وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : اختلف عبد الرحمن بن مهدي ووكيع في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري ، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن . وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : عبد الرحمن أثبت عندك أو وكيع ؟ قال : عبد الرحمن أقل سقطا من وكيع في سفيان ، قد خالف وكيع في ستين حديثا من حديث الثوري ، وكان عبد الرحمن يجيء بها على ألفاظها ، وهو أكثر عددا لشيوخ سفيان من وكيع ، وروى وكيع عن خمسين شيخا لم يرو عنهم عبد الرحمن ، وكان لعبد الرحمن توق حسن ، قلت : فأبو نعيم ؟ قال : أين يقع من هؤلاء ! وقال الفضل بن زياد : سألت أبا عبد الله ، قلت : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ قال : عبد الرحمن يوافق أكثر وخاصة في سفيان ، كان معنيا بحديث سفيان . وقال أبو الحسن الميموني : سمعت أبا عبد الله وسئل عن أصحاب الرأي يكتب عنهم الحديث ؟ فقال أبو عبد الله : قال عبد الرحمن : إذا وضع الرجل كتابا من هذه الكتب كتب الرأي أرى أن لا يكتب عنه الحديث ولا غيره ، قال أبو عبد الله : وما تصنع بالرأي وفي الحديث ما يغنيك عنه ، أهل الحديث أفضل من تكلم في العلم ، عليك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما روي عن أصحابه أبي بكر وعمر فإنه سنة . وقال أبو حاتم ، عن أبي الربيع الزهراني : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصراً بالحديث . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : وذكر عبد الرحمن بن مهدي ، قال له رجل : أيما أحب إليك : يغفر الله لك ذنبا أو تحفظ حديثا ؟ فقال : أحفظ حديثا . وقال أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن علي ابن المديني : إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه ، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما ، وكان في يحيى تشدد . وقال أحمد بن سنان القطان : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا . وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي : سمعت علي ابن المديني يقول غير مرة : والله لو أخذت فحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي . وقال نعيم بن حماد : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف صحيح الحديث من غيره ؟ وفي رواية : كيف تعرف هؤلاء الرجال ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون . وحكى أبو الشيخ ، عن البخاري ، قال : سمعت علي ابن المديني ، يقول : جاء رجل إلى ابن مهدي ، فقال : يا أبا سعيد إنك تقول : هذا ضعيف وهذا قوي ، وهذا لا يصح ، فعم تقول ذاك ؟ فقال عبد الرحمن : لو أتيت الناقد فأريته دراهم ، فقال : هذا جيد وهذا ستوق ، وهذا نبهرج ، أكنت تسأله عم ذاك أو كنت تسلم الأمر إليه ؟ فقال : بل كنت أسلم الأمر إليه ، فقال عبد الرحمن : هذا كذاك ، هذا بطول المجالسة والمناظرة والمذاكرة والعلم به ، قال : فذكرته لبعض أصحابنا ، فقال : أجاب جواب رجل عالم . وقال علي بن أحمد بن النضر الأزدي ، عن علي ابن المديني : كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال ، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث ، وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا بالسحر . وقال محمد بن يحيى الذهلي : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط ، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا . وقال عبيد الله بن عمر القواريري ، قال لي يحيى بن سعيد : ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش . وقال أيضا : قال رجل ليحيى بن سعيد : إن فلانا يقول : إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ ، كان يسمع من الشيخ والكتب في كمه فغضب يحيى ، وقال : عبد الرحمن يسمع نائما أحب إلي من أن يملى على ذلك . وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت علي ابن المديني ، يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي ، قال القاضي : وكان علي شديد التوقي فأجزم على عبد الرحمن ، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه وحديث غيره ، وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول : خطأ ، ثم يقول : ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا ، قال : فتجده كما قال ، قال علي : قلت له : قد كتبت حديث الأعمش وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها ، فقلت : ومن يفيدنا عن الأعمش ؟ قال : فقال لي : من يفيدك عن الأعمش ؟ قلت : نعم ، فأطرق ثم ذكر لي ثلاثين حديثا ليست عندي ، قال : وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل ، قال القاضي : أحفظ ممن ذكره : منصور بن أبي الأسود . وقال الحسين بن الحسن المروزي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش ، فقلت : ليس هذا من حديثك ، قال : بلى ، قلت : لا ، قال : يا سلامة هاتي الدرج ، فأخرجت ، فنظر فيه فإذا ليس الحديث فيه ، فقال : صدقت يا أبا سعيد ، صدقت يا أبا سعيد فمن أين أتيت ؟ قال : ذوكرت به وأنت شاب فظننت أنك سمعته . وقال أبو حاتم : عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري . وقال أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي أيضا : سمعت علي ابن المديني يقول : ما وجدت عبد الرحمن بن مهدي حدث عن الثوري ، عن شيخ له بحديث فأدخل بينهما أحدا غيره إلا حديثا واحدا ، فإن عبد الرحمن حدث عن سفيان ، عن زبيد ، قال : ما سألت إبراهيم عن شيء إلا رأيت الكراهية في وجهه ، وحدث به قبيصة عن سفيان ، عن ابن أبجر ، عن زبيد . وقال إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم مستملي علي ابن المديني ، عن علي ابن المديني : كان عبد الرحمن بن مهدي يختم في كل ليلتين ، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن . وقال هارون بن سليمان الأصبهاني ، عن أيوب بن المتوكل القارئ : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي . وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة . قال محمد بن سعد : توفي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وكان ثقة كثير الحديث . وكذلك قال علي ابن المديني وغير واحد في مبلغ سنه وتاريخ وفاته . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري ، وقيل : الأزدي ، مولاهم ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي ، الحافظ الإمام العلم

الجزء 2 · الصفحة 556

ع - عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري ، وقيل : الأزدي ، مولاهم ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي ، الحافظ الإمام العلم . روى عن : أيمن بن نابل ، وجرير بن حازم ، وعكرمة بن عمار ، وأبي خلدة خالد بن دينار ، ومهدي بن ميمون ، ومالك ، وشعبة ، والسفيانين ، والحمادين ، وإسرائيل ، وحرب بن شداد ، ومحمد بن راشد ، ومالك بن مغول ، ووهيب ، وهشام بن سعد ، وهمام بن يحيى ، والمثنى بن سعيد الضبعي ، وسليم ابن حيان ، وسلام بن أبي مطيع ، وإبراهيم بن نافع المكي ، وأبان العطار ، وصخر بن جويرية ، وعمران القطان ، ومنصور بن سعد ، وخلق كثير . وعنه : ابن المبارك وهو من شيوخه ، وابن وهب وهو أكبر منه ، وابنه موسى ، وأحمد ، وإسحاق ، وعلي ، ويحيى بن معين ، ويحيى بن يحيى ، وأبو ثور ، وأبو خيثمة ، وأبو عبيد ، وأحمد بن سنان القطان ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وابنا أبي شيبة ، وعبد الله بن محمد المسندي ، والفلاس ، وبندار ، وأبو موسى ، والذهلي ، وعبد الله بن هاشم الطويل ، وعبد الرحمن بن عمر رسته ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، وآخرون . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث ؟ فقال : قد سمع ، ولم يكن بذاك الكثير جدا ، لكن الغالب عليه حديث سفيان ، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه ، فقيل له : كان يتفقه ؟ قال : كان أوسع فيه من يحيى بن سعيد ، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين ، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب أهل الحديث وإلى رأي المدنيين . فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر ، قال : ويحل له أن يقول هذا ، هو سمع هذا منه ؟ ثم قال : يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه ؟ ! قيل لأبي عبد الله : كان عبد الرحمن حافظا ؟ فقال : حافظ ، وكان يتوقى كثيرا . كان يحب أن يحدث باللفظ . وقال حنبل ، عن أبي عبد الله : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين . وقال أيضا : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ، فعبد الرحمن أثبت ؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب . وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أحمد يقول : اختلف ابن مهدي ووكيع في نحو خمسين حديثا ، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن . وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : كان عبد الرحمن أكثر عددا لشيوخ سفيان من وكيع ، وروى وكيع عن خمسين شيخا ، لم يرو عنهم عبد الرحمن . قلت : فأبو نعيم ؟ قال : أين يقع من هؤلاء . وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، عن ابن مهدي : كتب عني الحديث ، وأنا في حلقة مالك . وقال صدقة بن الفضل : سألت يحيى بن سعيد عن حديث ، فقال : الزم عبد الرحمن بن مهدي . قال أبو حاتم ، عن أبي الربيع الزهراني : ما رأيت مثل عبد الرحمن ، ووصف منه بصرا بالحديث . وقال العجلي : وذكر عبد الرحمن بن مهدي . قال له رجل : أيما أحب إليك : يغفر الله لك ذنبا أو تحفظ حديثا ؟ قال : أحفظ حديثا . وقال علي ابن المديني : إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه ، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن ؛ لأنه أقصدهما ، وكان في يحيى تشدد . وقال أحمد بن سنان : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا . وقال ابن أبي صفوان : سمعت علي ابن المديني يقول : لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي . وقال علي بن نصر ، عن علي ابن المديني : كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال ، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث ، وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا بالسحر . وقال القواريري ، عن يحيى بن سعيد : ما سمع عبد الرحمن من سفيان عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش . وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت علي ابن المديني يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي . قال : وكان يعرف حديثه وحديث غيره ، وكان يذكر له الحديث عن الرجل ، فيقول : خطأ ، ثم يقول : ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا . قال : فنجده كما قال . وقال أبو حاتم : هو أثبت أصحاب حماد بن زيد ، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان يعرض حديثه على الثوري . وقال ابن المديني : كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن . وقال الأثرم ، عن أحمد : إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو حجة . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة في جمادى الآخرة ، وهو ابن (63) سنة . وكذا قال ابن المديني ، وغير واحد في سنة وفاته . قلت : وذكره ابن حبان في « الثقات » ، وقال : كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات . وقال الخليلي : هو إمام بلا مدافعة ، ومات الثوري في داره . وقال الشافعي : لا أعرف له نظيرا في الدنيا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الحافظ ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الإمام العلم ، مولى الأزد

الجزء 3 · الصفحة 286

3323 - عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الحافظ ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الإمام العلم ، مولى الأزد . عن عمر بن ذر وأيمن بن نابل . وعنه : أحمد ورسته والذهلي ، كان أفقه من يحيى القطان . قال الذهلي : ما رأيت في يده كتابا قط . وقال علي بن المديني : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن . توفي 198 ، عن ثلاث وستين سنة . ع

تقريب التهذيب▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم ، أبو سعيد البصري

الجزء 1 · الصفحة 601

4044 - [ ع ] عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم ، أبو سعيد البصري ، ثقة ثبت حافظ ، عارف بالرجال والحديث ، قال ابن المديني : ما رأيت أعلم منه ، من التاسعة ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة .

إكمال تهذيب الكمال▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري ، وقيل الأزدي مولاهم ، أبو سعيد البصري ، اللؤلؤي

الجزء 8 · الصفحة 235

3253 - ( ع ) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري ، وقيل الأزدي مولاهم ، أبو سعيد البصري ، اللؤلؤي . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : من الحفاظ المتقنين ، وأهل الورع في الدين ، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات ، وقد رأى جماعة رأوا الصحابة إلا أنه لم يتبين صحة سماعهم من الصحابة ، وكان بين موت يحيى وعبد الرحمن ثمانون يوما ، مات يحيى في صفر وعبد الرحمن في جمادى الآخرة . ولما ذكره ابن سعد في " الطبقة السابعة " ، قال : ولد سنة خمس وثلاثين ومائة . وقال الساجي : حدثت عن علي ابن المديني قال : ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد ، ولا رأيت أحدا أعلم بصواب الحديث والخطأ فيه من ابن مهدي ، فإذا اجتمع يحيى وعبد الرحمن على ترك حديث رجل تركت حديثه ، وإذا حدث عنه أحدهما حدثت عنه . ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال : قال أحمد بن حنبل : وكيع أكبر في القلب ، وابن مهدي إمام [ق5/أ] . ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " ذكر أن محمد بن صفوان قال : سمعت عبد الرحمن يقول : اختلفت إلى حماد بن زيد زمانا وما لي إليه حاجة . وقال أحمد بن حنبل : كان عبد الرحمن من معادن الصدق . وفي " تاريخ البخاري " : ولد سنة ست وثلاثين في المحرم . وبين ابن عيينة وابن مهدي في الوفاة ثمانية أيام . وفي كتاب " البقايا " لأبي هلال العسكري : قال عبد الرحمن بن مهدي : ما ندمت على شيء ندمي على أن لا أكون تعلمت العربية . وقال الخليلي : هو تالي يحيى في الأخذ عن مالك وإن كان أصغر سنا منه ، ولكنه إمام بلا مدافعة ، وأخذ عنه كل من أخذ عن يحيى ، ومات الثوري في داره ، وقال الشافعي : لا أعرف له نظيرا في الدنيا . وقال عبد الرحمن : لزمت مالكا حتى ملني ، فقلت يوما ، أريد أن أستعطفه ، قد غبت عن أهلي هذه الغيبة الطويلة فلا أدري ما حدث لهم بعدي ؛ فقال يا بني وأنا بالقرب منهم ولا أدري ما حدث بهم منذ خرجت من عندهم . وفي " تاريخ المنتجيلي " : جاء رجل إلى ابن مهدي ، فقال : يا أبا سعيد يعظ الرجل من هو أعلم منه ؟ قال : نعم . قال : فأحسن صلاتك . قال : وكان يسيء الصلاة . وقال يحيى بن سعيد : ما بالبصرة رجل أحب إلي من عبد الرحمن ، وإنه لتأتي علي السنة ما ألقاه ولا يلقاني . وفي الكلاباذي : توفي وهو ابن اثنتين أو ثلاث وستين سنة . وقال عمرو بن علي : ولد سنة أربع وثلاثين ، وتوفي وقد دخل في أربع وستين . وفي " تاريخ القراب " : مات يوم الجمعة ، وصلى عليه إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس أمير البصرة . ولهم شيخ آخر اسمه : -

الثقات▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان اللؤلؤي أبو سعيد البصري ، مولى الأزدي

الجزء 8 · الصفحة 373

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان اللؤلؤي أبو سعيد البصري ، مولى الأزدي ، يروي عن : شعبة ومالك والثوري ، روى عنه : ابن المبارك وأهل البصرة ، كان مولده سنة خمس وثلاثين ومائة ومات سنة ثمان وتسعين ومائة في جمادى الآخرة ، وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات ، وقد رأى جماعة رووا عن الصحابة إلا أنه لم تتبين صحة سماعهم عن الصحابة فلذلك عدلنا به عن أتباع التابعين إلى هذه الطبقة ، وكان بين موت يحيى وعبد الرحمن ثمانون يوما ، مات يحيى في صفر ومات عبد الرحمن في جمادى الآخرة .

تاريخ الإسلام▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، العنبري مولاهم ، وقيل : مولى الأزد ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ ، أحد الأئمة الأعلام

الجزء 4 · الصفحة 1152

181 – ع : عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، العنبري مولاهم ، وقيل : مولى الأزد ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ ، أحد الأئمة الأعلام . ولد سنة خمس وثلاثين ومائة . قاله أحمد . سمع أيمن بن نابل ، وعمر بن أبي زائدة ، وهشام بن أبي عبد الله ، ومعاوية بن صالح ، وإسماعيل بن مسلم العبدي قاضي جزيرة كيش ، وعبد الله بن بديل المكي ، وعبد الجليل بن عطية ، وأبا خلدة خالد بن دينار السعدي ، وشعبة ، وسفيان ، والمسعودي ، وخلقا كثيرا . وعنه ابن المبارك ، وابن وهب ، وأحمد ، وإسحاق ، وعلي ، ويحيى ، وابن أبي شيبة ، وأبو خيثمة ، وبندار ، وأحمد بن سنان ، وعبد الرحمن رستة ، والقواريري ، وأبو ثور ، وأبو عبيد ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأمم سواهم . قال أحمد بن حنبل : هو أفقه من يحيى بن سعيد . وقال : إذا اختلف هو ووكيع فابن مهدي أثبت ؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب . واختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري ، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن . وقال أيوب بن المتوكل : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدنيا والدين ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي . قال إسماعيل القاضي : سمعت ابن المديني يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي ، قلت له : قد كتبت حديث الأعمش ، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها . فقلت : ومن يفيدني عن الأعمش ؟ ، قال : فقال لي : من يفيدك عن الأعمش ؟ قلت : نعم ! فأطرق ، ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي تتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ، لم أكتب حديثهم نازلا . قال إسماعيل القاضي : أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود . وقال محمد بن أبي بكر المقدمي : ما رأيت أحدا أتقن لما سمع ، ولما لم يسمع ، ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي إمام ثبت ، أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، كان عرض حديثه على سفيان . قال القواريري : أملى علي عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا . وقال عبيد الله بن سعيد : سمعت ابن مهدي يقول : لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح . وقال ابن المديني : كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر . وقال أبو عبيد : سمعت عبد الرحمن يقول : ما تركت حديث رجل إلا دعوت الله له ، وأسميه . وقال إبراهيم بن زياد سبلان : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال : لو كان لي سلطان لقمت على الجسر ، فلا يمر بي أحد إلا سألته ، فإذا قال : مخلوق ضربت عنقه ، وألقيته في الماء . وقال أبو داود السجستاني : التقى وكيع وعبد الرحمن في الحرم بعد العشاء ، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح . وعن ابن مهدي قال : لولا أني أكره أن يعصى الله تعالى لتمنيت أن لا يبقى أحد في المصر إلا اغتابني ، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها ، وعنه قال : كنت أجلس يوم الجمعة ، فإذا كثر الخلق ، فرحت ، وإذا قلوا حزنت ، فسألت بشر بن منصور ، فقال : هذا مجلس سوء ، فلا تعد إليه ، فما عدت إليه . قال رستة : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي أن أباه قام ليلة ، وكان يحيي الليل كله ، قال : فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس ، ولم يصل الصبح ، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه ، وبين الأرض شيئا شهرين ، فقرح فخذاه جميعا . قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان : بلغني أنك تتكلم في الرب ، وتصفه ، وتشبهه ؟ قال : نعم ، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئا أحسن من الإنسان ، فأخذ يتكلم في الصفة والقامة ، فقال : رويدك يا بني حتى تتكلم أول شيء في المخلوق ، فإن عجزنا عنه ، فنحن عن الخالق أعجز . أخبرني عما حدثني شعبة ، عن الشيباني ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله : "لقد رأى من آيات ربه الكبرى" قال : رأى جبريل له ست مائة جناح . ثم قال عبد الرحمن : فصف لي مخلوقا له ست مائة جناح ؟ فبقي الغلام ينظر ، فقال : أنا أهون عليك ، صف لي خلقا بثلاثة أجنحة ، وركب الجناح الثالث منه موضعا حتى أعلم ؟ قال : يا أبا سعيد ، عجزنا عن صفة المخلوق ، فأشهدك أني قد عجزت ورجعت . قال أبو حاتم : سئل أحمد بن حنبل عن يحيى ، وعبد الرحمن ، فقال : عبد الرحمن أكثر حديثا . قال أحمد بن عبد الله العجلي : شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر ، وكذا الطيالسي ، فبرص عبد الرحمن ، وجذم الآخر . قال : وقال رجل لعبد الرحمن : لو قيل لك : يغفر لك ذنب أو تحفظ حديثا ، أيما أحب إليك ؟ قال : أحفظ حديثا ! . قال أبو الربيع الزهراني : سمعت جريرا الرازي يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف بصره بالحديث وحفظه . وقال نعيم بن حماد : قلت لابن مهدي : كيف تعرف الكذاب ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون ! . قال أبو حاتم : حدثنا محمد بن أبي صفوان : سمعت علي ابن المديني يقول : لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي . قال ابن المديني : ثم كان بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهب تابعي أهل المدينة ، ويقتدي بطريقتهم . وقال : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة ، ثم صار علمهم إلى اثني عشر ، ثم صار علمهم إلى ستة : يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ووكيع ، وابن المبارك ، ويحيى بن آدم . وقال علي : أوثق أصحاب سفيان يحيى القطان ، وعبد الرحمن . وقال أحمد بن حنبل : ابن مهدي ثقة ، خيار ، من معادن الصدق ، صالح ، مسلم . وقال ابن مهدي : أبو الأسود يتيم عروة ، أخ لهشام بن عروة من الرضاعة . وقد قال هشام بن عروة : حدثني أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن أبي قال : لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم ، فقالوا فيهم بالرأي ، فضلوا ، وأضلوا . قال أيوب بن المتوكل : كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه . قال صدقة بن الفضل المروزي : أتيت يحيى بن سعيد أسأله ، فقال لي : الزم عبد الرحمن بن مهدي ، وأفادني عنه أحاديث ، فسألت عبد الرحمن عنها ، فحدثني بها . أحمد بن سنان قال : سمعت مهدي بن حسان قال : كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام ، وخمسة عشر يوما بالليل والنهار ، فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان في أثره يطلبه فيدعنا ، ويذهب إليه . قال أحمد بن سنان : وسمعت ابن مهدي يقول : أفتى سفيان في مسألة ، فرآني كأني أنكرت فتياه ، فقال : أنت ما تقول ؟ قلت : كذا وكذا ، خلاف قوله ، قال : فسكت . علي ابن المديني : حدثنا عبد الرحمن قال : قال لي سفيان : لو أن عندي كتبي لأفدتك علما . قال أحمد بن سنان : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ، ولا يبرى قلم ، ولا يتبسم ، ولا يقوم أحد قائما كأن على رؤوسهم الطير ، أو كأنهم في صلاة ، فإذا رأى أحدا منهم تبسم أو تحدث لبس نعله وخرج . قال أحمد بن سنان : سمعت عبد الرحمن يقول : عندي عن المغيرة بن شعبة في المسح على الخفين ثلاثة عشر حديثا . وقال بندار : سمعت ابن مهدي يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت تفسير الحديث إلى جنبه ، ولأتيت المدينة ، حتى أنظر في كتب قوم سمعت منهم . قال صاعقة : سمعت عليا يقول : - وذكر الفقهاء السبعة - فقال : كان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ، ثم بعده مالك ، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي . وقال أحمد بن حنبل : إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو ثقة . وقال علي : كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن . وقال محمد بن يحيى الذهلي : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط . وقال رستة : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان يقال إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم كان يوم غنيمته ، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه ، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه ، ولا يكون إماما في العلم من حدث بكل ما سمع ، ولا يكون إماما من حدث عن كل أحد ، ولا من يحدث بالشاذ ، والحفظ : الإتقان . وقال ابن نمير : قال عبد الرحمن بن مهدي : معرفة الحديث إلهام . قال يوسف بن الضحاك : سمعت القواريري يقول : كان ابن مهدي يعرف حديثه ، وحديث غيره . وكان يحيى القطان يعرف حديثه . وسمعت حماد بن زيد يقول : لئن عاش عبد الرحمن بن مهدي ليخرجن رجل من أهل البصرة . أبو بكر بن أبي الأسود : سمعت ابن مهدي يقول ، ويحيى القطان جالس ، وذكر الجهمية فقال : ما كنت لأناكحهم ، ولا أصلي خلفهم . وقال عبد الرحمن رستة : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : الجهمية يريدون أن ينفوا عن الله الكلام ، وأن يكون القرآن كلام الله ، وأن الله كلم موسى ، وقد وكده الله فقال " وكلم الله موسى تكليما " . قال رستة : سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله ، يترك الجماعة أياما ؟ قال : لا ، ولا صلاة واحدة . وحضرت ابن مهدي صبيحة بنى على ابنيه ، فخرج فأذن ، ثم مشى إلى بابهما ، فقال للجارية : قولي لهما يخرجان إلى الصلاة ، فخرج النساء والجواري فقلن : سبحان الله ، أي شيء هذا ؟ فقال : لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة ، فخرجا بعد ما صلى ، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب . قلت : هكذا كان السلف - رضي الله عنهم - . قال رستة : وكان عبد الرحمن يحج كل عام ، فمات أخوه وأوصى إليه ، فأقام على أيتامه ، فسمعته يقول : قد ابتليت بهؤلاء الأيتام ، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربع مائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم . وقد طول أبو نعيم الحافظ ترجمة عبد الرحمن في "الحلية "، بحيث إنه روى فيها مائتين وثمانين حديثا ونيفا . وقال : أدرك من التابعين عدة منهم : المثنى بن سعيد ، وأبو خلدة ، ويزيد بن أبي صالح ، وداود بن قيس ، وصالح بن درهم ، وجرير بن حازم . قلت : كان قد ذهب إلى أصبهان في آخر عمره وحدث بها . توفي بالبصرة في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عبد الرحمن بن مهدي

الجزء 1 · الصفحة 251

عبد الرحمن بن مهدي ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل البصرة من الطبقة الثانية عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله ما ذكر من علم عبد الرحمن بن مهدي بناقلة الآثار وصحيح الأخبار وسقيمها وفقهه ومعرفته حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سمعت أبا الربيع الزهراني قال : سمعت جرير الرازي يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث وحفظا . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس - ، قالها مرارا . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت أبا هريرة الواسطي قال : كانت الحلقة لعبد الرحمن بن مهدي في مسجد الجامع ، وكان معاذ بن معاذ يقعد إلى سارية في الصدر عن يمينه يحيى بن سعيد وعن يساره خالد بن الحارث وعبد الرحمن له المسألة والمذاكرة ، وهؤلاء مرة بعد المرة الحديث بعد الحديث . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : نا عمرو بن علي قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث لعبد الكريم المعلم فقال : هو عن عبد الكريم ، فلما قام سألته فيما بيني وبينه ، قال : فأين التقوى ؟ قال أبو محمد يعني أن التقوى تحجزه عن الرواية عمن ليس بثقة عنده في السر والعلانية ، وكان عبد الكريم المعلم عنده غير قوي ، فكره أن يحدث عنه . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : سمعت نعيم بن حماد قال : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف الكذاب ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، نا محمد بن أبي صفوان قال : سمعت علي ابن المديني يقول : لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله عز وجل ، إني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : ثم كان بعد مالك بن أنس عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهبهم يعني مذهب تابعي أهل المدينة ويقتدي بطريقتهم ، وقال علي ابن المديني : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة ، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى اثني عشر ، ثم انتهى علم الاثني عشر إلى ستة : يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع بن الجراح وعبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم .

عبد الرحمن بن مهدي مولى الأزد

الجزء 5 · الصفحة 288

1382 - عبد الرحمن بن مهدي مولى الأزد . روى عن سفيان ، وشعبة ، ومالك بن أنس ، والمسعودي ، وخالد بن [ أبي ] عثمان ، وعمر بن ذر ، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، ومعروف بن واصل ، وإسرائيل وزائدة ، والحمادين . نا عبد الرحمن ، قال : ذكره أبي قال : نا عبد الرحمن بن عمر الزهري قال : سمعت أيوب بن المتوكل قال : كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه . نا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سمعت أبا الربيع الزهراني قال : سمعت جرير الرازي يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث وحفظا . نا عبد الرحمن ، أنا محمود بن آدم المروزي فيما كتب إلي ، قال : سمعت صدقة بن الفضل قال : أتيت يحيى بن سعيد القطان أساله عن شيء من الحديث ، فقال [ لي ] : الزم عبد الرحمن بن مهدي - وأفادني عنه أحاديث - فسألت عبد الرحمن [ عنها ] فحدثني بها . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : حدثوني عن يحيى بن سعيد القطان قال : ما قرأ عبد الرحمن بن مهدي على مالك أثبت مما سمع الناس . نا عبد الرحمن ، قال : أنا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل قال : قلت لأبي : عبد الرحمن أثبت (106 م 4) عندك أو وكيع ؟ قال : عبد الرحمن أقل سقطا من وكيع في سفيان ، قد خالفه وكيع في ستين حديثا من حديث سفيان ، وكان عبد الرحمن يجيء بها على ألفاظها ، وهو أكثر عددا لشيوخ سفيان من وكيع ، وروى وكيع عن نحو [ من ] خمسين شيخا لم يرو عنهم عبد الرحمن ، ولقد كان لعبد الرحمن توق حسن - قلت : فأبو نعيم ؟ قال : أين يقع أبو نعيم من هؤلاء . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا . نا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سألت علي ابن المديني : من أوثق أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع وأبو نعيم . نا عبد الرحمن ، قال : أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي ، قال : سمعت أبي ، وذكر ابن مهدي ، فقال : كان ثقة خيارا ، من معادن الصدق ، صالحا ، مسلما . نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا معاوية بن صالح بن عبيد الله الدمشقي قال : قلت ليحيى بن معين : من أثبت شيوخ البصريين ؟ فقال : عبد الرحمن بن مهدي - مع جماعة سماهم - . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت أبا هريرة الواسطي يقول : كانت الحلقة لعبد الرحمن بن مهدي في مسجد الجامع ، وكان معاذ بن معاذ يقعد إلى سارية في الصدر ، عن يمينه يحيى بن سعيد ، وعن يساره خالد بن الحارث ، وعبد الرحمن [ له ] المسألة والمذاكرة ، وهؤلاء مرة بعد مرة ، الحديث بعد الحديث . نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني قال : سمعت المقدمي يقول : ما رأيت أحدا أتقن لما سمع ، ولما لم يسمع (595 ك) ، ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي . نا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يقول : عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد ، وهو إمام ثقة ، أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري .

سير أعلام النبلاء▼

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ( ع ) ابْنُ حَسَّانَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْإِمَامُ النَّاقِدُ الْمُجَوِّدُ ، سَيِّدُ الْحِفَاظِ أَبُو سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَقِيلَ : الْأَزْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ

الجزء 9 · الصفحة 192

56 عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ( ع ) ابْنُ حَسَّانَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْإِمَامُ النَّاقِدُ الْمُجَوِّدُ ، سَيِّدُ الْحِفَاظِ أَبُو سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَقِيلَ : الْأَزْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . سَمِعَ أَيْمَنَ بْنَ نَابِلٍ ، وَعُمَرَ بْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيَّ قَاضِي جَزِيرَةِ قَيْسٍ ، وَأَبَا خَلَدَةَ خَالِدَ بْنَ دِينَارٍ ، وَسُفْيَانَ ، وَشُعْبَةَ ، وَالْمَسْعُودِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، وَأَبَا يَعْلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيَّ ، وَعَبْدَ الْجَلِيلِ بْنَ عَطِيَّةَ الْبَصْرِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيَّ ، وَعِمْرَانَ الْقَطَّانَ ، وَالْمُثَنَّى بْنَ سَعِيدٍ الضُّبَعِيَّ ، وَيُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبَا حُرَّةَ وَاصِلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَأَبَانَ بْنَ يَزِيدَ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمَاجَشُونَ ، وَأُمَمًا سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ وَهْبٍ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَعَلِيٌّ ، وَيَحْيَى ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَبُنْدَارٌ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَالْقَوَارِيرِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ : رُسْتَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَهَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ كُرْبُزَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ زَنْبَقَةُ ، وَخَلْقٌ يَتَعَذَّرُ حَصْرُهُمْ . وَكَانَ إِمَامًا حُجَّةً ، قُدْوَةً فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ . قَالَ الْخَلِيلِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا أَعْرِفُ لَهُ نَظِيرًا فِي هَذَا الشَّأْنِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفْقَهُ مِنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَقَالَ : إِذَا اخْتَلَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَوَكِيعٌ ، فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَثْبَتُ ، لِأَنَّهُ أَقْرَبُ عَهْدًا بِالْكِتَابِ ، وَاخْتَلَفَا فِي نَحْوٍ مَنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا لِلثَّوْرِيِّ . قَالَ : فَنَظَرْنَا ، فَإِذَا عَامَّةُ الصَّوَابِ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ : كُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، ذَهَبْنَا إِلَى دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ . إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : سَمِعْتُ ابْنَ الْمَدِينِي يَقُولُ : أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحَدِيثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . قُلْتُ لَهُ : قَدْ كَتَبْتُ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ ، وَكُنْتُ عِنْدَ نَفْسِي أَنَّنِي قَدْ بَلَغْتُ فِيهَا ، فَقُلْتُ : وَمَنْ يُفِيدُنِي عَنِ الْأَعْمَشِ ؟ فَقَالَ لِي : مَنْ يُفِيدُكَ عَنِ الْأَعْمَشِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَأَطْرَقَ ، ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا لَيْسَتْ عِنْدِي ، يَتَّبِعُ أَحَادِيثَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَمْ أَلْقَهُمْ أَنَا وَلَمْ أَكْتُبْ حَدِيثَهُمْ نَازِلًا . قَالَ إِسْمَاعِيلُ : أَحْفَظُ مِنْ ذَلِكَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَتْقَنَ لِمَا سَمِعَ وَلِمَا لَمْ يَسْمَعُ وَلِحَدِيثِ النَّاسِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ إِمَامٌ ثَبَتٌ ، أَثْبَتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَتْقَنُ مِنْ وَكِيعٍ ، كَانَ عَرَضَ حَدِيثَهُ عَلَى سُفْيَانَ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ : أَمْلَى عَلِيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ حِفْظًا . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِمَامًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ مِمَّا لَا يَصِحُّ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ عِلْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْحَدِيثِ كَالسِّحْرِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : مَا تَرَكْتُ حَدِيثَ رَجُلٍ إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ وَأُسَمِّيهِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ : مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ لِي سُلْطَانٌ ، لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ ، فَلَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ ، فَإِذَا قَالَ : مَخْلُوقٌ ، ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَأَلْقَيْتُهُ فِي الْمَاءِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : الْتَقَى وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ الْعَشَاءِ ، فَتَوَاقَفَا ، حَتَّى سَمِعَا أَذَانَ الصُّبْحِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ ، لَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْمِصْرِ إِلَّا اغْتَابَنِي ! أَيُّ شَيْءٍ أَهْنَأُ مِنْ حَسَنَةٍ يَجِدُهَا الرَّجُلُ فِي صَحِيفَتِهِ لَمْ يَعْمَلْ بِهَا ؟ ! وَعَنْهُ قَالَ : كُنْتُ أَجْلِسُ يَوْمَ الْجُمْعَةَ ، فَإِذَا كَثُرَ النَّاسُ ، فَرِحْتُ ، وَإِذَا قَلُّوا ، حَزِنْتُ ، فَسَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ ، فَقَالَ : هَذَا مَجْلِسُ سُوءٍ ، فَلَا تَعُدْ إِلَيْهِ ، فَمَا عُدْتُ إِلَيْهِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَهْ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، أَنَّ أَبَاهُ قَامَ لَيْلَةً ، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ ، قَالَ : فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَلَمْ يَصِلِ الصُّبْحَ ، فَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا شَهْرَيْنِ ، فَقَرِحَ فَخِذَاهُ جَمِيعًا . وَقَالَ رُسْتَهْ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ لِفَتًى مِنْ وَلَدِ الْأَمِيرِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي الرَّبِّ ، وَتَصِفُهُ وَتُشْبِهُهُ . قَالَ : نَعَمْ ، نَظَرْنَا ، فَلَمْ نَرَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنَ الْإِنْسَانِ ، فَأَخَذَ يَتَكَلَّمُ فِي الصِّفَةِ ، وَالْقَامَةِ . فَقَالَ لَهُ : رُوَيْدَكَ يَا بُنَيَّ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوَّلَ شَيْءٍ فِي الْمَخْلُوقِ ، فَإِنْ عَجَزْنَا عَنْهُ ، فَنَحْنُ عَنِ الْخَالِقِ أَعْجَزُ ، أَخْبِرْنِي عَمَّا حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى قَالَ : رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُ مِائَةِ جَنَاحٍ فَبَقِيَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ . فَقَالَ : أَنَا أُهَوِّنُ عَلَيْكَ صِفْ لِي خَلْقًا لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ ، وَرَكِّبِ الْجَنَاحَ الثَّالِثَ مِنْهُ مَوْضِعًا حَتَّى أَعْلَمَ . قَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، عَجَزْنَا عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِ ، فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ عَجَزْتُ ، وَرَجَعْتُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى وَابْنِ مَهْدِيٍّ ، فَقَالَ : ابْنُ مَهْدِيٍّ أَكْثَرُ حَدِيثًا . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : شَرِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ الْبَلَاذِرَ وَكَذَا الطَّيَالِسِيُّ ، فَبَرَصَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَجُذِمَ الْآخَرُ . قَالَ : وَقِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ، يَغْفِرُ لَكَ ذَنْبًا ، أَوْ تَحْفَظُ حَدِيثًا ؟ قَالَ : أَحْفَظُ حَدِيثًا . أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهَرَانِيُّ : سَمِعْتُ جَرِيرًا الرَّازِيُّ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ . وَوَصَفَ حَفِظَهُ وَبَصَرَهُ بِالْحَدِيثِ . قَالَ نَعِيمُ بْنُ حَمَّادٍ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ : كَيْفَ تَعْرِفُ الْكَذَّابَ ؟ قَالَ : كَمَا يَعْرِفُ الطَّبِيبُ الْمَجْنُونَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ : سَمِعْتُ علي ابن المديني يَقُولُ : لَوْ أُخِذْتُ ، فَحُلِّفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، لَحَلَفْتُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ . سَمِعَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مِنْهُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْمَازَ ، وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّتِّيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ الْجَرَّاحِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نَبْهَانَ بْنِ صَفْوَانَ الثَّقَفِيَّ ، سَمِعْتُ علي ابن المديني يَقُولُ : لَوْ حُلِّفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، لَحَلَفْتُ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ . وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي مِثْلَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ إِمَامٌ . وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ : قُمْنَا مِنْ مَجْلِسِ هُشَيْمٍ ، فَأَخَذَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَصْحَابُهُ بِيَدِ فَتَى ، فَأَدْخَلُوهُ مَسْجِدًا ، وَكَتَبْنَا عَنْهُ ، فَإِذَا الْفَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرْسُوسِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ رُسْتَهْ يَقُولُ : كَانَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ جَارِيَةٌ ، فَطَلَبَهَا مِنْهُ رَجُلٌ ، فَكَانَ مِنْهُ شِبْهُ الْعِدَةِ ، فَلَمَّا عَادَ إِلَيْهِ ، قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا صَاحِبُ الْخُصُومَاتِ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُخَاصِمُ فِي الدِّينِ . فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، إِنَّا نَضَعُ عَلَيْهِمْ لِنُحَاجِّهِمْ بِهَا ، فَقَالَ : أَتَدْفَعُ الْبَاطِلَ بِالْبَاطِلِ ، إِنَّمَا تَدْفَعُ كَلَامًا بِكَلَامٍ ، قُمْ عَنِّي ، وَاللَّهِ لَا بِعْتُكَ جَارِيَتِي أَبَدًا . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِي : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اتْرُكْ مَنْ كَانَ رَأْسًا فِي بِدْعَةٍ يَدْعُو إِلَيْهَا . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِي : دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَكُنْتُ أَزُورُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا فِي الْقِبْلَةِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : مَوْضِعُ اسْتِرَاحَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ، فَإِذَا غَلَّبَهُ النَّوْمُ ، وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ . وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : مَنْ طَلَبَ الْعَرَبِيَّةَ ، فَآخِرُهُ مُؤَدِّبٌ ، وَمَنْ طَلَبَ الشِّعْرَ ، فَآخِرُهُ شَاعِرٌ ، يَهْجُو أَوْ يَمْدَحُ بِالْبَاطِلِ ، وَمَنْ طَلَبَ الْكَلَامَ ، فَآخِرُ أَمْرِهِ الزَّنْدَقَةُ ، وَمَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ ، فَإِنْ قَامَ بِهِ ، كَانَ إِمَامًا ، وَإِنَّ فَرَّطَ ، ثُمَّ أَنَابَ يَوْمًا ، يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَقَدْ عَتُقَتْ وَجَادَتْ . قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : كُنْتُ أَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمَشَايِخِ بِالْبَصْرَةِ . وَنَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ أَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ كَلَمَّ مُوسَى ، وَأَنْ يَكُونَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ، أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا ، فَإِنْ تَابُوا ، وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِي : ثُمَّ كَانَ بَعْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، يَذْهَبُ مَذْهَبَ تَابِعِيِّ أَهِلِ الْمَدِينَةِ ، وَيَقْتَدِي بِطَرِيقَتِهِمْ . وَقَالَ : نَظَرْتُ ، فَإِذَا الْإِسْنَادُ يَدُورُ عَلَى سِتَّةٍ ، ثُمَّ صَارَ عِلْمُهُمْ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ نَفَسًا ، ثُمَّ صَارَ عِلْمُهُمْ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ . قَالَ عَلِيٌّ : وَأَوْثَقُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ خِيَارٌ صَالِحٌ مُسْلِمٌ ، مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ . قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : كَانَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ أَخًا لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَقَدْ قَالَ هِشَامٌ : حَدَّثَنَا أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أَبِي ، قَالَ : لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا ، حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ ، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا . قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ : كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ إِذَا نَظَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي مَجْلِسِهِ ، تَهَلَّلَ وَجْهُهُ . وَقَالَ صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ : أَتَيْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَسْأَلُهُ ، فَقَالَ لِي : الْزَمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَأَفَادَنِي عَنْهُ أَحَادِيثَ ، فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْهَا ، فَحَدَّثَنِي بِهَا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ : سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ حَسَّانَ يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَكُونُ عِنْدَ سُفْيَانَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَإِذَا جَاءَنَا سَاعَةً ، جَاءَ رَسُولُ سُفْيَانَ فِي أَثَرِهِ يَطْلُبُهُ ، فَيَدَعُنَا ، وَيَذْهَبُ إِلَيْهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ : وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : أَفْتَى سُفْيَانُ فِي مَسْأَلَةٍ ، فَرَآنِي كَأَنِّي أَنْكَرْتُ فُتْيَاهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ مَا تَقُولُ ؟ قُلْتُ : كَذَا وَكَذَا ، خِلَافُ قَوْلِهِ ، فَسَكَتَ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ لِي سُفْيَانُ : لَوْ أَنَّ عِنْدِي كُتُبِي ، لَأَفَدْتُكَ عِلْمًا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ : كَانَ لَا يُتَحَدَّثُ فِي مَجْلِسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَا يُبْرَى قَلَمٌ ، وَلَا يَتَبَسَّمُ أَحَدٌ ، وَلَا يَقُومُ أَحَدٌ قَائِمًا ، كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرَ ، أَوْ كَأَنَّهُمْ فِي صَلَاةٍ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدًا مِنْهُمْ تَبَسَّمَ أَوْ تَحَدَّثَ ، لَبِسَ نَعْلَهُ ، وَخَرَجَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : عِنْدِي عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . يَعْنِي الطُّرُقَ . قَالَ بُنْدَارٌ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَكَتَبْتُ تَفْسِيرَ الْحَدِيثِ إِلَى جَنْبِهِ ، وَلَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ حَتَّى أَنْظُرَ فِي كُتُبِ قَوْمٍ سَمِعْتُ مِنْهُمْ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ - وَذَكَرَ الْفُقَهَاءَ السَّبْعَةَ - فَقَالَ : كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِقَوْلِهِمْ وَحَدِيثِهِمُ ابْنُ شِهَابٍ ، ثُمَّ بَعْدَهُ مَالِكٌ ، ثُمَّ بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ ، فَهُوَ ثِقَةٌ . وَقَالَ عَلِيٌّ : كَانَ وِرْدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُلَّ لَيْلَةٍ نِصْفَ الْقُرْآنِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ : مَا رَأَيْتُ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِتَابًا قَطُّ . يَعْنِي كَانَ يَحْدُثُ حِفْظًا . وَقَالَ رُسْتَهْ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : كَانَ يُقَالُ : إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ ، فَهُوَ يَوْمُ غَنِيمَتِهِ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ، دَارَسَهُ ، وَتَعَلَّمَ مِنْهُ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ دُونَهُ ، تَوَاضَعَ لَهُ ، وَعَلَّمَهُ ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا مَنْ حَدَّثَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَلَا مَنْ يُحَدِّثُ بِالشَّاذِّ ، وَالْحِفْظُ لِلْإِتْقَانِ . وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ إِلْهَامٌ . قَالَ يُوسُفُ بْنُ ضَحَّاكٍ : سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يَعْرِفُ حَدِيثَهُ وَحَدِيثَ غَيْرِهِ ، وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يَعْرِفُ حَدِيثَهُ ، فَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : لَئِنْ عَاشَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، لَنُخْرِّجَنَّ رَجُلَ أَهَّلِ الْبَصْرَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ بِحَضْرَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأُنَاكِحَهُمْ ، وَلَا أُصَلِّي خَلْفَهُمْ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : الْجَهْمِيَّةُ يُرِيدُونَ أَنْ يَنْفُوا الْكَلَامَ عَنِ اللَّهِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ كَلَامَ اللَّهِ ، وَأَنْ يَكُونَ كَلَّمَ مُوسَى ، وَقَدْ وَكَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَهْ : سَأَلْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ عَنِ الرَّجُلِ يَبْنِي بِأَهْلِهِ ، أَيَتْرُكُ الْجَمَاعَةَ أَيَّامًا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا صَلَاةً وَاحِدَةً . وَحَضَرْتُهُ صَبِيحَةَ بُنِيَ عَلَى ابْنَتِهِ ، فَخَرَجَ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَابِهِمَا ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ : قُولِي لَهُمَا : يَخْرُجَانِ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَخَرَجَ النِّسَاءُ وَالْجَوَارِي ، فَقُلْنَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ؟ فَقَالَ : لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَخْرُجَا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَخَرَجَا بَعْدَمَا صَلَّى ، فَبَعَثَ بِهِمَا إِلَى مَسْجِدٍ خَارِجٍ مِنَ الدَّرْبِ . قُلْتُ : هَكَذَا كَانَ السَّلَفُ فِي الْحِرْصِ عَلَى الْخَيْرِ . قَالَ رُسْتَهْ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَحُجُّ كُلَّ عَامٍ ، فَمَاتَ أَخُوهُ ، وَأَوْصَى إِلَيْهِ ، فَأَقَامَ عَلَى أَيْتَامِهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَدِ ابْتُلِيتُ بِهَؤُلَاءِ الْأَيْتَامِ ، فَاسْتَقْرَضْتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ احْتَجْتُ إِلَيْهَا فِي مَصْلَحَةِ أَرْضِهِمْ . ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ لِابْنِ مَهْدِيٍّ فِي " الْحِلْيَةِ " تَرْجَمَةً طَوِيلَةً جِدًّا ، فَرَوَى فِيهَا مِنْ حَدِيثِهِ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ حَدِيثًا وَقَدْ لَحِقَ صِغَارَ التَّابِعِينَ كَأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ ، وَصَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَكَانَ قَدِ ارْتَحَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنَ الْبَصْرَةِ ، فَحَدَّثَ بِأَصْبَهَانَ . قَالَ بُنْدَارٌ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : مَا نَعْرِفُ كِتَابًا فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَصَحَّ مِنْ " مُوَطَّأِ مَالِكٍ " . وَقَالَ رُسْتَهْ : سَمِعْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ : سُفْيَانُ بِالْكُوفَةِ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ ، وَمَالِكٌ بِالْحِجَازِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ . أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَكَانَ ثِقَةً ؟ فَقَالَ : كَانَ صَدُوقًا ، وَكَانَ خِيَارًا ، وَكَانَ مَأْمُونًا ، الثِّقَةُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ . ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : لَزِمْتُ مَالِكًا حَتَّى مَلَّنِي ، فَقُلْتُ يَوْمًا : قَدْ غِبْتُ عَنْ أَهْلِي هَذِهِ الْغَيْبَةَ الطَّوِيلَةَ ، وَلَا أَعْلَمُ مَا حَدَثَ بِهِمْ بَعْدِي قَالَ : يَا بُنَيَّ ، وَأَنَا بِالْقُرْبِ مِنْ أَهْلِي ، وَلَا أَدْرِي مَا حَدَثَ بِهِمْ مُنْذُ خَرَجْتُ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَدْرِ كِتَابِهِ فِي " الضُّعَفَاءِ " : إِلَّا أَنََّ مِنْ أَكْثَرِهِمْ تَنْقِيرًا عَنْ شَأْنِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَتْرِكِهِمْ لِلضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ حَتَّى يَجْعَلَهُ لِهَذَا الشَّأْنِ صِنَاعَةً لَهُمْ لَمْ يَتَعَدَّوْهَا - مَعَ لُزُومِ الدِّينِ ، وَالْوَرَعِ الشَّدِيدِ ، وَالتَّفَقُّهِ فِي السُّنَنِ - رَجُلَيْنِ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . قَالَ سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ : وَقَعْتُ بَيْنَ أَسَدَيْنِ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَيَحْيَى الْقَطَّانِ . قُلْتُ : تُوفِّيَ ابْنُ مَهْدِيٍّ بِالْبَصْرَةِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَعَاشَ أَبُوهُ بَعْدَهُ ، وَكَانَ شَيْخًا عَامِّيًّا ، رُبَّمَا كَانَ يَمْزَحُ بِجَهْلٍ ، وَيُشِيرُ إِلَى الْجَمَاعَةِ إِلَى ابْنِهِ ، وَيُشِيرُ إِلَى مَتَاعِهِ ، فَيَقُولُ : هَذَا خَرَجَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ ، سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ . قَالَ أَبُو قُدَامَةَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : لَأَنْ أَعْرِفَ عِلَّةَ حَدِيثٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْتَفِيدَ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَخُو رُسْتَهْ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : مُحَرَّمٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُفْتِيَ إِلَّا فِي شَيْءٍ سَمِعَهُ مِنْ ثِقَةٍ . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْجُلُوسَ إِلَى ذِي هَوَى أَوْ ذِي رَأْيٍ . وَقَالَ رُسْتَهْ : قَامَ ابْنُ مَهْدِيٍّ مِنَ الْمَجْلِسِ ، وَتَبِعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ : يَا قَوْمِ ، لَا تَطَؤُنَّ عَقِبِي ، وَلَا تَمْشُنُّ خَلْفِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ عِمْرَانُ : خَفْقُ النِّعَالِ خَلْفَ الْأَحْمَقِ قَلَّ مَا يُبْقِي مِنْ دِينِهِ . قَالَ رُسْتَهْ : سَأَلَتِ ابْنَ مَهْدِيٍّ عَنِ الرَّجُلِ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ عَلَى دِينِهِ ، قَالَ : مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ، لَكِنْ لَا يَتَمَنَّاهُ مِنْ ضُرٍّ بِهِ ، أَوْ فَاقَةٍ ، تَمَنَّى الْمَوْتَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَنْ دُونَهُمَا . وَسَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ . فَقُلْتُ : الْآمِرُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : خُذْ بِمَا لَا يَرِيبُكَ حَتَّى لَا يُصِيبَكَ مَا يَرِيبُكَ . يَعْنِي الْحِيَلَ . وَبَلَغَنَا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : مَا هُوَ - يَعْنِي الْغَرَامَ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ - إِلَّا مِثْلَ لَعِبِ الْحَمَامِ وَنِطَاحِ الْكِبَاشِ . قُلْتُ : صَدَقَ وَاللَّهِ إِلَّا لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ . أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَلَّابٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمَيْعٍ بِصَيْدَا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ - عَلَى مَنْ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ حَمْزَةَ - لَأَوْجَعْتُ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ . قُلْتُ : جَاءَ نَحْوَ هَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَائِدٌ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ قَبِيلِ الْأَدَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدِ اسْتَقَرَّ الْيَوْمَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَلَقِّي قِرَاءَةَ حَمْزَةَ بِالْقَبُولِ .

تاريخ بغداد▼

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، أبو سعيد العنبري ، وقيل : مولى الأزد ، صاحب اللؤلؤ

الجزء 11 · الصفحة 512

5319 - عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، أبو سعيد العنبري ، وقيل : مولى الأزد ، صاحب اللؤلؤ . سمع سفيان الثوري ، ومالكا ، وشعبة ، وعبد العزيز الماجشون ، وإسرائيل بن يونس ، والمسعودي ، والحمادين ، وهمام بن يحيى ، ووهيبا ، وأبا عوانة ، وزهير بن معاوية ، وزائدة ، وعمر بن ذر ، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله ، وسفيان بن عيينة ، ويزيد بن زريع . رَوَى عنه عبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وعلي ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وأبو عبيد ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور الكلبي ، وعبد الله وعثمان ابنا أبي شيبة ، وعبيد الله القواريري في آخرين . وهو بصري قَدِمَ بغداد ، وحدث بها . وكان من الربانيين في العلم ، وأحد المذكورين بالحفظ ، وممن برع في علم الأثر ، وطرق الروايات ، وأحوال الشيوخ . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا الوليد الطيالسي ، قال : ولد عبد الرحمن بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومِائَة . قال حنبل : وسمعت أبا عبد الله يقول : ولد عبد الرحمن بن مهدي في سنة خمس وثلاثين . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : سمعت أبا عامر العقدي يقول : أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهدي في الحديث ، كان يتبع القصاص ، فقلت له : لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : قدم علينا ابن مهدي بغداد ، وهو ابن خمس أو ست وأربعين ، وقد خضب . أخبرني علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : قدم علينا عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمانين ، وأبو بكر هاهنا ، يعني ابن عياش ، وقد خضب وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وكنت أراه في مسجد الجامع ، ثم قدم بعد فأتيناه ولزمناه وكتبت عنه هاهنا نحوا من ستمائة أو سبعمائة ، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عياش . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : أخبرني محمود بن آدم فيما كتب إلي ، قال : سمعت صدقة بن الفضل ، قال : أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث ، فقال لي : الزم عبد الرحمن بن مهدي ، وأفادني عنه أحاديث ، فسألت عبد الرحمن بن مهدي عنها فحدثني بها . أخبرنا بشرى بن عبد الله ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي . وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث ؟ فقال : قد سمع ، ولم يكن بذاك الكثير جدا ، كان الغالب عليه حديث سفيان ، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه فقيل له : كان يتفقه ؟ قال : كان يتوسع في الفقه ، كان أوسع فيه من يحيى ، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين ، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث ، وإلى رأي المدينيين . فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر . قال : ويحل له أن يقول هذا ، هو سمع هذا منه ؟ ثم قال : يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه ! قيل لأبي عبد الله : كان عبد الرحمن حافظا ؟ فقال : حافظا ، وكان يتوقى كثيرا ، كان يحب أن يحدث باللفظ . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : قال أبو عبد الله : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد ، وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان ، قال : أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري بها ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق السراج يقول : سمعت المهنى بن يحيى يقول : سألت أحمد بن حنبل : أيهما أفقه عبد الرحمن بن مهدي ، أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا هبة الله بن الحسن ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن هو ابن أبي حاتم ، قال : حدثنا أبي ، قال : سمعت أبا الربيع الزهراني يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، وذكر عبد الرحمن بن مهدي ، فقال : قال له رجل : أيما أحب إليك ، يغفر الله لك ذنبا ، أو تحفظ حديثا ؟ فقال : أحفظ حديثا . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت أبا الحسن هارون بن سليمان الأصبهاني يقول : سمعت محمد بن النعمان بن عبد السلام يقول : قال معاذ بن معاذ ليس بالبصرة أحد يصلح للقضاء إلا رجل واحد قلت : من هو ؟ قال : عبد الرحمن بن مهدي وله عيب قلت : ما هو ؟ قال : ليس له عشيرة ، إن حكم على رجل من الكبار منعوه منه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم ، قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب حفظوا عنه ، وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة : زيد ، وعبد الله ، وابن عباس فأعلم الناس بزيد بن ثابت ، وقوله العشرة : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وسليمان بن يسار ، وأبان بن عثمان ، وقبيصة بن ذؤيب ، وذكر آخر . وكان أعلم الناس بقولهم ، وحديثهم : ابن شهاب ، ثم بعده مالك بن أنس ، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس ، قال : حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النعالي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن دليل ، قال : حدثنا أبو عبد الله المقدمي قال : حدثني أبي ، قال : سمعت علي بن المديني يقول : إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه ، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما ، وكان في يحيى تشدد . أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان الفقيه ، قال : سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول : سمعت الأثرم يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة . أخبرنا هبة الله بن الحسن ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : سمعت أبي يقول : عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد ، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : ابن مهدي ، ووكيع كلاهما عندي ثبت ابن مهدي حافظ وهو أبصر ، ووكيع أفضل فضلا . قال ابن عمار : كان ابن مهدي أعلم بالاختلاف من وكيع ، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل قال : قال أبو عبد الله : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت ، لأنه أقرب عهدا بالكتاب . أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء ، قال : أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : اختلف عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال الفضل بن زياد : وسألت أبا عبد الله قلت إذا اختلف وكيع ، وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ قال : عبد الرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان ، كان معنيا بحديث سفيان . أخبرنا ابن رزق ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : ما عندنا أثبت في سفيان بعد يحيى من عبد الرحمن . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ، قال : حدثنا يزيد البادا ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : قال لي يحيى بن سعيد ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان ، عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش . أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي ابن المديني : لم نر مثل يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم ، قال : حدثنا يزيد البادا ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر قال : وقال رجل ليحيى بن سعيد : يا أبا سعيد إن فلانا يقول : إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ كان يسمع من الشيخ ، والكتاب في كمه ، فغضب يحيى ، ثم قال : عبد الرحمن يسمع نائما أحب إلي من أن يملي على ذلك . أخبرنا هبة الله بن الحسن ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أحمد بن سنان ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثني محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول غير مرة : والله لو أخذت فحلفت بين الركن ، والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق هو القاضي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي قال القاضي : وكان علي شديد التوقي فأجزم على عبد الرحمن ، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه ، وحديث غيره قال : وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول : خطأ ، ثم يقول : ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا ، فنجده كما قال . قال : وقلت له : قد كتبت حديث الأعمش ، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها ، فقلت : ومن يفيدنا عن الأعمش ؟ قال : فقال لي : من يفيدك عن الأعمش ؟ قلت : نعم . قال : فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي قال : وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل . قال القاضي : أحفظ ممن ذكره منصور بن أبي الأسود . أخبرني محمد بن أحمد بن علي الدقاق ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة ، قال : أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ، قال : أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعتها ، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه ، فقال : هات يا علي ما عندك . فقلت : ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا ، قال : فغضب ، فقال : هذا كلام أهل العلم ، ومن يضبط العلم ، ومن يحيط به ؟ مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء تكتب فيه ؟ قلت : نعم . قال : اكتب ، قلت : ذاكرني فلعله عندي ، قال : اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك ، قال : فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا . ثم قال : لا تعد ، قلت : لا أعود . قال علي : فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب ، فقال : امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك . قال علي : وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج ، قال : فذهبنا فدخلنا عليه ، فسلمنا وجلسنا بين يديه ، فقال : هاتا ما عندكما ، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة قال : نعم ، ما أحد يفيدنا في الحج شيئا ، فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي ، ثم قال : يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فوقع على أهله ؟ فاندفع سليمان فروى : يتفرقان حيث اجتمعا ، ويجتمعان حيث تفرقا . قال : ارو ، ومتى يجتمعان ، ومتى يفترقان ؟ قال : فسكت سليمان ، فقال : اكتب ، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه ، حتى كتبنا ثلاثين مسألة ، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين ، ويقول : سألت مالكا ، وسألت سفيان ، وعبيد الله بن الحسن قال : فلما قمت ، قال : لا تعد ثانيا تقول مثلما قلت ، فقمنا وخرجنا ، قال : فأقبل علي سليمان ، فقال : أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا ؟ ! كأنه كان قاعدا معهم ، سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله ! أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال : قال علي ابن المديني : كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال ، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث ، قال علي : وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا كسحر . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثنا ابن أسيد ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن النضر ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان علم عبد الرحمن بن مهدي بالحديث كالسحر . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل ، قالا : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا - وفي حديث ابن الفضل : أخبرنا - أحمد بن علي الأبار . وأخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن سهل الإمام ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف صحيح الحديث من غيره ، وقال الرزاز : من خطئه ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا عبد العزيز بن سلام ، قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : قيل لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف هؤلاء الرجال ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أحمد القاضي يقول : سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط ، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا . وقال ابن نعيم : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ ، وسئل عن سماع قتيبة بن سعيد من مالك ، فقال : صالح ، قيل له : أيما أحب إليك ، عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ، أو روح بن عبادة عن مالك ؟ فقال : عبد الرحمن إمام وهو أحب إلي من كل أحد . فقيل له : إن عبد الرحمن عرض على مالك ، وروح بن عبادة سمعه لفظا ، فقال : عرض عبد الرحمن أجل وأحب إلينا من سماع غيره . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام ، قال : حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال البغدادي بمصر ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي الأزدي ، وكان قرة عين . أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني الشيخ الصالح ، قال : حدثنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم مستملي علي ابن المديني جارنا ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قال : كان عبد الرحمن بن مهدي يختم في كل ليلتين ، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن . حدث أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل الأصبهاني ، وذكر لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري أنه استجاز لي منه جميع حديثه ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا هارون بن سليمان قال : قال أيوب بن المتوكل القارئ : كان إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل ، قال : قال أبو عبد الله : وعبد الرحمن سنة ثمان وتسعين ، يعني مات . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : قال علي بن المديني : ومات عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ولد سنة خمس وثلاثين ومِائَة . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير ، قال : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : سمعت عبد الرحمن سئل عن سنه في سنة خمس وتسعين ، فقال : هذه السنة ، تتم لي ستين . ومات عبد الرحمن في رجب سنة ثمان وتسعين ، وهو ابن ثلاث وستين .

ذكره ابن شاهين في الثقات(2)ما رأيت مثله(2)أعلم الناسأعلم الناس بالحديثإمام ثقةالإمامالإمام الحافظالحافظثقة ثبت حافظثقة كثير الحديثحافظحافظ متقنحجةذكره ابن خلفون في الثقاتكان ثقة خيارا من معادن الصدقما رأيت أتقن منهما رأيت أعلم منهمن أثبت شيوخ البصريينمن أوثقمن الحفاظ المتقنينأثبت الناس فيمن معادن الصدقأثبت من
إمام ثقة

وقال أبو حاتم : هو أثبت أصحاب حماد بن زيد ، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان يعرض حديثه على الثوري

أثبت الناس في

وقال أبو حاتم : عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري

إمام ثقة

نا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يقول : عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد ، وهو إمام ثقة ، أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري

وقال محمد بن يونس الكديمي : سمعت أبا عامر العقدي يقول : أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهدي في الحديث ، كان يتبع القصاص ، فقلت له : لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء .

وقال حنبل أيضا : قال أبو عبد الله ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين

حافظ

وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي كان كثير الحديث ؟ فقال : قد سمع ولم يكن بذاك الكثير جدا لكن الغالب عليه حديث سفيان ، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه ، فقيل له : كان يتفقه ؟ فقال : كان يتوسع في الفقه ، كان أوسع فيه من يحيى بن سعيد ، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين ، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث وإلى رأي المدنيين ، فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر ، قال : ويحل له أن يقول هذا ، هو سمع هذا منه ؟ ثم قال : يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه ؟! قيل لأبي عبد الله : كان عبد الرحمن حافظا ؟ فقال : حافظ ، وكان يتوقى كثيرا ، كان يحب أن يحدث باللفظ

حجة

وقال الأثرم ، عن أحمد : إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو حجة

كان ثقة خيارا من معادن الصدق

نا عبد الرحمن ، قال : أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي ، قال : سمعت أبي ، وذكر ابن مهدي ، فقال : كان ثقة خيارا ، من معادن الصدق ، صالحا ، مسلما

نا عبد الرحمن ، قال : أنا صالح بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل قال : قلت لأبي : عبد الرحمن أثبت (106 م 4) عندك أو وكيع ؟ قال : عبد الرحمن أقل سقطا من وكيع في سفيان ، قد خالفه وكيع في ستين حديثا من حديث سفيان ، وكان عبد الرحمن يجيء بها على ألفاظها ، وهو أكثر عددا لشيوخ سفيان من وكيع ، وروى وكيع عن نحو [ من ] خمسين شيخا لم يرو عنهم عبد الرحمن ، ولقد كان لعبد الرحمن توق حسن - قلت : فأبو نعيم ؟ قال : أين يقع أبو نعيم من هؤلاء

وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أحمد يقول : اختلف ابن مهدي ووكيع في نحو خمسين حديثا ، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن

من معادن الصدق

وقال أحمد بن حنبل : كان عبد الرحمن من معادن الصدق

وقال الفضل بن زياد : سألت أبا عبد الله ، قلت : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بقول من نأخذ ؟ قال : عبد الرحمن يوافق أكثر وخاصة في سفيان ، كان معنيا بحديث سفيان

أثبت من

وقال أيضا : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن ، فعبد الرحمن أثبت ؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب

حافظ

قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث ؟ فقال : قد سمع ، ولم يكن بذاك الكثير جدا ، لكن الغالب عليه حديث سفيان ، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه ، فقيل له : كان يتفقه ؟ قال : كان أوسع فيه من يحيى بن سعيد ، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين ، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب أهل الحديث وإلى رأي المدنيين . فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر ، قال : ويحل له أن يقول هذا ، هو سمع هذا منه ؟ ثم قال : يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه ؟ ! قيل لأبي عبد الله : كان عبد الرحمن حافظا ؟ فقال : حافظ ، وكان يتوقى كثيرا . كان يحب أن يحدث باللفظ

وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : عبد الرحمن أثبت عندك أو وكيع ؟ قال : عبد الرحمن أقل سقطا من وكيع في سفيان ، قد خالف وكيع في ستين حديثا من حديث الثوري ، وكان عبد الرحمن يجيء بها على ألفاظها ، وهو أكثر عددا لشيوخ سفيان من وكيع ، وروى وكيع عن خمسين شيخا لم يرو عنهم عبد الرحمن ، وكان لعبد الرحمن توق حسن ، قلت : فأبو نعيم ؟ قال : أين يقع من هؤلاء !

وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : كان عبد الرحمن أكثر عددا لشيوخ سفيان من وكيع ، وروى وكيع عن خمسين شيخا ، لم يرو عنهم عبد الرحمن . قلت : فأبو نعيم ؟ قال : أين يقع من هؤلاء

ذكره ابن خلفون في الثقات

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال : قال أحمد بن حنبل : وكيع أكبر في القلب ، وابن مهدي إمام [ق5\أ] .

وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة

وقال حنبل ، عن أبي عبد الله : ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد وبعده عبد الرحمن ، وعبد الرحمن أفقه الرجلين

وقال أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : اختلف عبد الرحمن بن مهدي ووكيع في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري ، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن

أثبت من

وقال أيضا : قال أبو عبد الله : إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بن مهدي ، فعبد الرحمن أثبت لأنه أقرب عهدا بالكتاب .

وفي " تاريخ المنتجيلي " : جاء رجل إلى ابن مهدي ، فقال : يا أبا سعيد يعظ الرجل من هو أعلم منه ؟ قال : نعم . قال : فأحسن صلاتك . قال : وكان يسيء الصلاة .

وقال هارون بن سليمان الأصبهاني ، عن أيوب بن المتوكل القارئ : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي

ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل البصرة من الطبقة الثانية عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله

من الحفاظ المتقنين

وذكره ابن حبان في « الثقات » ، وقال : كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات

حافظ متقن

وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات ، وقد رأى جماعة رووا عن الصحابة إلا أنه لم تتبين صحة سماعهم عن الصحابة فلذلك عدلنا به عن أتباع التابعين إلى هذه الطبقة

من الحفاظ المتقنين

ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : من الحفاظ المتقنين ، وأهل الورع في الدين ، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية إلا عن الثقات ، وقد رأى جماعة رأوا الصحابة إلا أنه لم يتبين صحة سماعهم من الصحابة ، وكان بين موت يحيى وعبد الرحمن ثمانون يوما ، مات يحيى في صفر وعبد الرحمن في جمادى الآخرة

الإمام الحافظ

الحافظ الإمام العلم

ثقة ثبت حافظ

ثقة ثبت حافظ ، عارف بالرجال والحديث

ذكره ابن شاهين في الثقات

ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " ذكر أن محمد بن صفوان قال : سمعت عبد الرحمن يقول : اختلفت إلى حماد بن زيد زمانا وما لي إليه حاجة

وقال الخليلي : هو إمام بلا مدافعة ، ومات الثوري في داره

وقال الخليلي : هو تالي يحيى في الأخذ عن مالك وإن كان أصغر سنا منه ، ولكنه إمام بلا مدافعة ، وأخذ عنه كل من أخذ عن يحيى ، ومات الثوري في داره

كان أفقه من يحيى القطان

الإمام

الإمام العلم

الحافظ

الحافظ

وقال الشافعي : لا أعرف له نظيرا في الدنيا

وقال الشافعي : لا أعرف له نظيرا في الدنيا

وقال العجلي : وذكر عبد الرحمن بن مهدي . قال له رجل : أيما أحب إليك : يغفر الله لك ذنبا أو تحفظ حديثا ؟ قال : أحفظ حديثا

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : نا عمرو بن علي قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث لعبد الكريم المعلم فقال : هو عن عبد الكريم ، فلما قام سألته فيما بيني وبينه ، قال : فأين التقوى ؟ قال أبو محمد يعني أن التقوى تحجزه عن الرواية عمن ليس بثقة عنده في السر والعلانية ، وكان عبد الكريم المعلم عنده غير قوي ، فكره أن يحدث عنه .

ما رأيت مثله

نا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سمعت أبا الربيع الزهراني قال : سمعت جرير الرازي يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث وحفظا

ما رأيت مثله

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سمعت أبا الربيع الزهراني قال : سمعت جرير الرازي يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث وحفظا .

ما رأيت مثله

قال أبو حاتم ، عن أبي الربيع الزهراني : ما رأيت مثل عبد الرحمن ، ووصف منه بصرا بالحديث

وقال أبو حاتم ، عن أبي الربيع الزهراني : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث

ذكره ابن شاهين في الثقات

ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " ذكر أن محمد بن صفوان قال : سمعت عبد الرحمن يقول : اختلفت إلى حماد بن زيد زمانا وما لي إليه حاجة

حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : سمعت نعيم بن حماد قال : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف الكذاب ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون .

وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، عن عبد الرحمن بن مهدي : كتب عني الحديث وأنا في حلقة مالك بن أنس

وقال عبد الرحمن : لزمت مالكا حتى ملني ، فقلت يوما ، أريد أن أستعطفه ، قد غبت عن أهلي هذه الغيبة الطويلة فلا أدري ما حدث لهم بعدي ؛ فقال يا بني وأنا بالقرب منهم ولا أدري ما حدث بهم منذ خرجت من عندهم

وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، عن ابن مهدي : كتب عني الحديث ، وأنا في حلقة مالك

وفي كتاب " البقايا " لأبي هلال العسكري : قال عبد الرحمن بن مهدي : ما ندمت على شيء ندمي على أن لا أكون تعلمت العربية

أعلم الناس

نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا

ما رأيت أعلم منه

وقال الساجي : حدثت عن علي ابن المديني قال : ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد ، ولا رأيت أحدا أعلم بصواب الحديث والخطأ فيه من ابن مهدي ، فإذا اجتمع يحيى وعبد الرحمن على ترك حديث رجل تركت حديثه ، وإذا حدث عنه أحدهما حدثت عنه

حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، نا محمد بن أبي صفوان قال : سمعت علي ابن المديني يقول : لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله عز وجل ، إني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي .

وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي : سمعت علي ابن المديني يقول غير مرة : والله لو أخذت فحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي

أعلم الناس بالحديث

وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت علي ابن المديني يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي . قال : وكان يعرف حديثه وحديث غيره ، وكان يذكر له الحديث عن الرجل ، فيقول : خطأ ، ثم يقول : ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا . قال : فنجده كما قال .

من أوثق

نا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سألت علي ابن المديني : من أوثق أصحاب الثوري ؟ قال : يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع وأبو نعيم

أعلم الناس

وقال أحمد بن سنان : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا

وقال ابن أبي صفوان : سمعت علي ابن المديني يقول : لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي

وقال ابن المديني : كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن

أعلم الناس بالحديث

وقال علي بن المديني : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن

وقال علي ابن المديني : إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه ، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن ؛ لأنه أقصدهما ، وكان في يحيى تشدد

ما رأيت أعلم منه

قال ابن المديني : ما رأيت أعلم منه

وقال علي بن نصر ، عن علي ابن المديني : كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال ، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث ، وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا بالسحر

أعلم الناس

حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس - ، قالها مرارا .

وقال أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن علي ابن المديني : إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه ، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما ، وكان في يحيى تشدد

حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : ثم كان بعد مالك بن أنس عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهبهم يعني مذهب تابعي أهل المدينة ويقتدي بطريقتهم ، وقال علي ابن المديني : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة ، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى اثني عشر ، ثم انتهى علم الاثني عشر إلى ستة : يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع بن الجراح وعبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم .

وقال علي بن أحمد بن النضر الأزدي ، عن علي ابن المديني : كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال ، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث ، وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا بالسحر

وقال أحمد بن سنان القطان : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس ، قالها مرارا

أعلم الناس بالحديث

وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت علي ابن المديني ، يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي ، قال القاضي : وكان علي شديد التوقي فأجزم على عبد الرحمن ، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه وحديث غيره ، وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول : خطأ ، ثم يقول : ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا ، قال : فتجده كما قال ، قال علي : قلت له : قد كتبت حديث الأعمش وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها ، فقلت : ومن يفيدنا عن الأعمش ؟ قال : فقال لي : من يفيدك عن الأعمش ؟ قلت : نعم ، فأطرق ثم ذكر لي ثلاثين حديثا ليست عندي ، قال : وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل ، قال القاضي : أحفظ ممن ذكره : منصور بن أبي الأسود

ما رأيت أتقن منه

نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني قال : سمعت المقدمي يقول : ما رأيت أحدا أتقن لما سمع ، ولما لم يسمع (595 ك) ، ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي

حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت أبا هريرة الواسطي قال : كانت الحلقة لعبد الرحمن بن مهدي في مسجد الجامع ، وكان معاذ بن معاذ يقعد إلى سارية في الصدر عن يمينه يحيى بن سعيد وعن يساره خالد بن الحارث وعبد الرحمن له المسألة والمذاكرة ، وهؤلاء مرة بعد المرة الحديث بعد الحديث .

ثقة كثير الحديث

قال محمد بن سعد : توفي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وكان ثقة كثير الحديث

ثقة كثير الحديث

وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة في جمادى الآخرة ، وهو ابن (63) سنة

قال الذهلي : ما رأيت في يده كتابا قط

وقال محمد بن يحيى الذهلي : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط ، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا

وقال عبيد الله بن عمر القواريري ، قال لي يحيى بن سعيد : ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش

نا عبد الرحمن ، أنا محمود بن آدم المروزي فيما كتب إلي ، قال : سمعت صدقة بن الفضل قال : أتيت يحيى بن سعيد القطان أساله عن شيء من الحديث ، فقال [ لي ] : الزم عبد الرحمن بن مهدي - وأفادني عنه أحاديث - فسألت عبد الرحمن [ عنها ] فحدثني بها

وقال صدقة بن الفضل : سألت يحيى بن سعيد عن حديث ، فقال : الزم عبد الرحمن بن مهدي

وقال القواريري ، عن يحيى بن سعيد : ما سمع عبد الرحمن من سفيان عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش

وقال يحيى بن سعيد : ما بالبصرة رجل أحب إلي من عبد الرحمن ، وإنه لتأتي علي السنة ما ألقاه ولا يلقاني

نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : حدثوني عن يحيى بن سعيد القطان قال : ما قرأ عبد الرحمن بن مهدي على مالك أثبت مما سمع الناس

وقال أيضا : قال رجل ليحيى بن سعيد : إن فلانا يقول : إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ ، كان يسمع من الشيخ والكتب في كمه فغضب يحيى ، وقال : عبد الرحمن يسمع نائما أحب إلي من أن يملى على ذلك

وقال صدقة بن الفضل المروزي : أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث ، فقال لي : الزم عبد الرحمن بن مهدي ، وأفادني عنه أحاديث ، فسألت عبد الرحمن عنها فحدثني بها

من أثبت شيوخ البصريين

نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا معاوية بن صالح بن عبيد الله الدمشقي قال : قلت ليحيى بن معين : من أثبت شيوخ البصريين ؟ فقال : عبد الرحمن بن مهدي - مع جماعة سماهم -

روى عن(162)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(112)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ عبد الرحمن بن مهدي أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث