صالح
وقال أبو عمر الجرمي : ما رأيت فقيها أفصح منه إلا حماد بن سلمة
وقال أبو عمر الجرمي النحوي : ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث ، وكان حماد بن سلمة أفصح منه
وقال صالح بن محمد الأسدي : أنكروا على الخفاف حديثا رواه عن ثور ، عن مكحول ، عن كريب ، عن ابن عباس في فضل العباس ، وما أنكروا عليه غيره
وقال أحمد بن صالح : عبيد الله أحب إلي من مالك في حديث نافع
قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع
نا عبد الرحمن ، نا علي ابن الحسن الهسنجاني قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : عبيد الله بن عمر أحب إلي من مالك في حديث نافع
وقال علي بن الحسين الهسنجاني : سمعت أحمد بن صالح يقول : عبيد الله بن عمر أحب إلي من مالك في حديث نافع .
وقال يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال : قرأ يحيى بن وثاب على عبيد بن نضيلة ، وقرأ عبيد على علقمة ، وقرأ علقمة على عبد الله ، فأي قراءة أصح من هذه ؟
وقال صالح بن محمد الأسدي : كان ينفرد بأحاديث طوال ، ولم يشركه فيها أحد . قال : وقدم البصرة فاجتمع إليه الناس فقال : ألا أراني فقيها وأنا لا أشعر !
وقال يعقوب بن إسحاق بن محمود : وسئل يعني صالح بن محمد عن علي بن أبي طلحة ممن سمع التفسير ؟ قال : من لا أحد . وروى عنه الثقات مثل بديل بن ميسرة ، والحكم بن عتيبة حرف وداود بن أبي هند ، ومعاوية بن صالح ، وسفيان الثوري ، فلا أدري هو كوفي أو شامي لأنه روى عنه الكوفيون والشاميون وغيرهم
وقال صالح بن محمد روى عنه الكوفيون ، والشاميون ، وغيرهم .
وقال خلف بن محمد الخيام : سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول : كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة
وقال صالح بن محمد الأسدي : كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة ، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث ، كان يقول : إنه سمعها من مالك في ثلاثة أعوام ، كان يقول فيها : أخبرنا مالك ، كان مالك حدثه
وفي " تاريخ المنتجالي " : قال أحمد بن صالح : كنت إذا نظرت إلى شيوخنا أبي إسحاق الفزاري ومخلد بن حسين وعلي بن بكار ، انظر إلى قوم قد أذابوا أنفسهم ، فما ينقضي عنهم شهر رمضان حتى نرى جلودا على عظم ،
وقال علي بن المنذر عن عبيد الله بن موسى : سمعت الحسن بن صالح يقول : لما حضر أخي رفع بصره ، ثم قال : مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم خرجت نفسه ، قال : فنظرنا إلى جنبه ، فإذا ثقب في جنبه قد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد من أهله
وبه ، قال : أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد ، قلت : يحيى بن معين هل يحفظ ؟ قال : لا ، إنما كان عنده معرفة . قلت لأبي علي : فعلي بن المديني كان يحفظ ؟ قال : نعم ، ويعرف
وبه ، قال : أخبرنا أبو الوليد الدربندي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حفص بن أسلم ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن طالب بن علي النسفي ، قال : سمعت صالح بن محمد يقول : أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني ، وأفقههم في الحديث أحمد بن حنبل ، وأقهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني
ونقل عبد المؤمن بن خلف الحافظ النسفي ، عن صالح بن محمد قال : كان عمرو بن زرارة مغفلا وحكى له في ذلك قصة
قال صالح : قدم بغداد فاجتمع عليه جمع عظيم
وقال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود عن جده أبي الأسود عن الضحاك بن عثمان أن عبد العزيز بن مروان ضم عمر بن عبد العزيز إلى صالح بن كيسان ، فلما حج أتاه فسأله عنه ، فقال : ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام
قال أحمد بن صالح المصري : كان حسن المذهب ، وكان عنده شيء سمعه من الأوزاعي ، وشيء عرضه عليه ، وشيء أجازه له فكان يقول فيما سمع : حدثنا الأوزاعي ويقول في الباقي : الأوزاعي
وقال أحمد بن صالح المصري : كان حسن المذهب ، وكان عنده شيء سمعه من الأوزاعي ، وشيء عرضه ، وشيء أجازه له ، فكان يقول فيما سمع : حدثنا الأوزاعي ويقول في الباقي عن الأوزاعي
وقال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد : سمعت أحمد بن صالح وذكر الليث بن سعد ، فقال : إمام قد أوجب الله علينا حقه . قال : فقلت لأحمد : الليث إمام ؟ فقال : نعم ، لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث
قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
وقال علي بن صالح بن حي : كان يرعى ركائب أصحابه وغمامة تظله ، وكان يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه
قيل لأبي داود : عنبسة يحتج بحديثه ؟ قال : سألت أحمد بن صالح قلت : كانت أصول يونس عنده أو نسخة ؟ قال : بعضها أصول وبعضها نسخة . قال أبو داود : قال أحمد بن صالح أقعد في آخر عمره . يعني : عنبسة
سئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه ، فضحك وقال : تكتبون عن كل أحد
وقال في " الضعفاء " : قال أحمد بن صالح : حديث فضيل عن عطية عن أبي سعيد حديث " الله الذي خلقكم من ضعف " ، ليس له عندي أصل ولا هو بصحيح . وقال ابن رشدين : لا أدري من أراد أحمد بن صالح بالتضعيف أعطية أم فضيل بن مرزوق .
وجعله سلمة بن وردان أحد الضعفاء ممن أدركهم من الصحابة ، وروى عنه قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " وجبت وجبت ... الحديث " . وصحح أحمد بن صالح المصري ذلك . وحديثه عن أبي بكر مرسل أيضا ، وقيل : إنه أدركه
قال الشيخ العماد : سمعت أخي الحافظ يقول : نحن إذا جاء أحد اشتغلنا به عن عملنا ، وإن خالي أبا عمر فيه للدنيا والآخرة ، يخالط الناس ولا يخلي أوراده .
قال صالح بن محمد : سمعت مصعبا الزبيري يقول : لا أعلم في قريش أفضل من المسيبي . قال صالح : وهو ثقة
وبه ، قال : أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قال محمد بن العباس العصمي : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود قال : قال أبو علي صالح بن محمد الأسدي ، وذكر البخاري ، فقال : ما رأيت خراسانيا أفهم منه
وبه ، قال : أخبرني محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران الحافظ ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي ، قال : سألت أبا علي صالح بن محمد عن محمد بن إسماعيل ، وأبي زرعة ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، فقال : عن أي شيء تسأل فهم مختلفون في أشياء ، فقلت : من أعلمهم بالحديث ، فقال : محمد بن إسماعيل وأبو زرعة أحفظهم ، وأكثرهم حديثا ، فقلت : عبد الله بن عبد الرحمن ، فقال : ليس من هؤلاء في شيء
وقال صالح جزرة : قال لي أبو زرعة الرازي : يا أبا علي ، نظرت في كتاب محمد بن إسماعيل هذا أسماء الرجال - يعني : " التاريخ " - فإذا فيه خطأ كثير ، فقلت : له بلية أنه رجل كل من يقدم عليه من العراق من أهل بخارى نظر في كتبهم ، فإذا رأى اسما لا يعرفه ، وليس عنده كتبه - وهم لا يضبطون ولا ينقطون - فيضعه في كتابه خطأ ، وإلا فما رأيت خراسانيا أفهم منه
وقال صالح بن محمد الأسدي : محمد بن إسماعيل أعلمهم بالحديث
وكلام النسائي فيه غير مقبول ، لأن أحمد وعلي ابن المديني لا يرويان إلا عن مقبول مع قول أحمد بن صالح فيه
وقال في موضع آخر : كانت أحاديثه تزيد ، وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض .
وقال أيضا : ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين : سليمان الشاذكوني ، ومحمد بن حميد ، كان يحفظ حديثه كله
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : كان كل ما بلغه من حديث سفيان يحيله على مهران ، وما بلغه من حديث منصور يحيله على عمرو بن أبي قيس ، وما بلغه من حديث الأعمش يحيله على مثل هؤلاء ، وعلى عنبسة ، ثم قال : كل شيء كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه . وقال في موضع آخر : كان أحاديثه تزيد وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض . وقال في موضع آخر : ما رأيت أحدا جبلة بالكذب من رجلين : سليمان الشاذكوني ، ومحمد بن حميد الرازي . كان يحفظ حديثه كله ، وكان حديثه كل يوم يزيد !
وقال ابن النجار في الذيل : قال أبو الفضل بن شافع : سمعته يقول : نظرت في كل علم وحصلته كله أو بعضه ، إلا هذا النحو ، فإني قليل البضاعة فيه . قال ابن شافع : وما رأيت أبا محمد يعظم أحدا من مشايخه تعظيمه له ، يعني ابن الخشاب