محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بن عبد الله
الاسم المختصر: محمد بن عبد الباقي بن محمد قاضي المرستان
اشتهر بـ: قاضي المرستان
ترجمة الراوي(3 مصدر)
لسان الميزان▼
محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري قاضي المرستان
الجزء 7 · الصفحة 271
7045 - ز - محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري قاضي المرستان ، مشهور معمر عالي الإسناد ، هو آخر من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة رجال ثقات مع اتصال السماع على شرط الصحيح . قال ابن عساكر : كان يتهم بمذهب الأوائل ، ويذكر عنه رقة دين . وقال ابن السمعاني : كان أسند شيخ بقي على وجه الأرض ، وكانت إليه الرحلة من الأقطار ، عارف بالعلوم متفنن حسن الكلام ، ما رأيت أجمع للفنون منه ، وكان قد نظر في كل علم ، وسمعته غير مرة يقول : تبت من كل علم تعلمته إلا الحديث وعلمه ، وكان آخر من حدث عن إبراهيم بن عمر البرمكي ، وأبي الطيب الطبري ، وأبي محمد الجوهري ، وأبي الحسن بن الآبنوسي ، في آخرين ، وتفرد بسماع قطعة من كتب الخطيب . ورحل إلى مصر فسمع بها من الحبال ، وبمكة من أبي معشر الطبري ، وكانت له إجازة من القضاعي ، وأبي القاسم التنوخي ، وغيرهما . قال : ورأيته بعد ثلاث وتسعين سنة من مولده ، وما تغير من حواسه شيء حتى كان يقرأ الخط الدقيق من بعيد ، وكان حصل له صمم ، فكان يحدث من لفظه قدر شهرين ، ثم زالت علته وسمع . وسمعته يقول : ما أعرف أني ضيعت ساعة من عمري في لهو ، أو لعب ، وسمعته يقول : حفظت القرآن ولي سبع سنين ، وكان وقع في أسر الروم فتعلم الخط بالرومية . قال : وسمعت أبا القاسم بن السمرقندي غير مرة يثني عليه ، ويقول : ما بقي مثله . قال : وسمعته يقول : لما ولدت جاء منجم من جهة أبي ، ومنجم من جهة أمي ، وأخذا الطالع واتفقا أن يكون عمري اثنين وخمسين ، فها أنا زدت على ما قالا أربعين ، وكان يقول ذلك رداً عليهم مع معرفته بالفن . مات في رجب سنة خمس وثلاثين وخمسمائة . وحكى السمعاني في الأنساب في ترجمة المحدث سعد الخير قال : كانت له بنات ، فكان يسمعهن إلى أن رزق ابناً سماه جابراً ، فكان يسمعه ، فاتفق أنه حضر مجلس القاضي أبي بكر فشم منه رائحة عود ، فقال : هذا عود طيب ، فحمل هو منه إلى القاضي نزرا يسيراً ، فناوله لجاريته فاحتقرته ، فلما حضر عند القاضي قال : يا سيدنا وصل العود ؟ فقال : لمن دفعته ؟ قال : للجارية ، فسألها ، فقالت : احتقرت تقديمه إليك وأحضرته ، فقال لسعد الخير : هذا هو القدر الذي دفعته إليها ؟ قال : نعم ، فأخذه القاضي ورمى به وحلف أن لا يحدث ابنه بجزء الأنصاري ، وكان سأله فيه ، إلا إن حمل إليه خمسة أمنان عوداً من ذلك العود ، فامتنع سعد الخير وأقام أياماً يلتمس من القاضي أن يكفر عن يمينه فألح حتى مات القاضي ، ولم يحدثه بالجزء المذكور . وقال ابن السمعاني في الذيل : حصلت له خاتمة حسنة ، بقي ثلاثة أيام لا يفتر عن قراءة القرآن من حفظه إلى أن مات ، وأوصى أن يكتب على لوح قبره : قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون . وقال ابن النجار في الذيل : قال أبو الفضل بن شافع : سمعته يقول : نظرت في كل علم وحصلته كله أو بعضه ، إلا هذا النحو ، فإني قليل البضاعة فيه . قال ابن شافع : وما رأيت أبا محمد يعظم أحداً من مشايخه تعظيمه له ، يعني ابن الخشاب . وكان ابن ناصر يقول : سمعنا هذه الأجزاء من القاضي أبي بكر من ثلاثين سنة فألحق بنا الصبيان فيها . وقال ابن النجار : سمع الكثير وأقرأ بنفسه ، وكتب بخطه ، وصنف في علم الحساب والفرائض والهيئة والهندسة تصانيف وعلق تعاليق . وقال ابن الخشاب : كان مع تفرده بعلم الحساب والفرائض وافتنانه في علوم عدة ؛ صدوقاً ثبتاً في الرواية متحرياً فيها . وقد طعن الذهبي في سماع القاضي لجزء الأنصاري ، وقال : إنما كان حضوراً على أبي إسحاق البرمكي ، وهو في رابع سنة . وهو كما قال في قدر عمره ، لكن لا يمتنع أن يكون كان فهما فسمعوا له ، فقد تقدم أنه كان حفظ القرآن ، وله سبع سنين ، وعلى هذا يحمل كلام من أطلق من الحفاظ فيه السماع ، والله أعلم .
تاريخ الإسلام▼
محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بن عبد الله ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاعره
الجزء 11 · الصفحة 639
260 - محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بن عبد الله ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاعره ، وأحد الثلاثة الذين خلفوا كعب بن مالك الأنصاري ، القاضي أبو بكر بن أبي طاهر ، البغدادي ، الحنبلي ، البزاز ، ويعرف أبوه بصهر هبة ، ويعرف هو بقاضي المارستان . مسند العراق ، بل مسند الآفاق ، ولد في عاشر صفر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، ويقال له النصري ؛ لأنه من محلة النصرية ، ويقال له السلمي ؛ لأن كعب بن مالك من بني سلمة ، سمعه أبوه حضورًا في الرابعة من أبي إسحاق البرمكي جزء الأنصاري ، وسمعه من علي بن عيسى الباقلاني " أمالي القطيعي " و" الوراق " ، ثم سمعه الكثير بإفادة جاره عبد المحسن بن محمد الشيحي التاجر من : أبي محمد الجوهري ، وأبي الطيب الطبري ، وعمر بن الحسين الخفاف ، وأبي طالب العشاري ، وأبي الحسين بن حسنون النرسي ، وعلي بن عمر البرمكي ، والحسن بن علي المقرئ ، وأبي الحسين ابن الآبنوسي ، وأبي الحسن بن أبي طالب المكي ، وأبي يعلى ابن الفراء ، وأبي الغنائم ابن المأمون ، وأبي الفضل هبة الله ابن المأمون ، وغيرهم ، وتفرد برواية عنهم ، سوى أبي يعلى ، وأبي الغنائم . وسمع بمصر من أبي إسحاق الحبال ، وبمكة من : أبي معشر الطبري ، وأبي الحسن الصقلي ، وأجاز له أبو القاسم التنوخي ، وأبو الفتح بن شيطا المقرئ ، وأبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي ، وتفقه على القاضي أبي يعلى ابن الفراء ، وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسين ابن الدامغاني . روى عنه خلق لا يحصون ، منهم من مات في حياته ، ومنهم من تأخر ، وهم : أبو القاسم ابن عساكر ، وأبو سعد السمعاني ، وأبو موسى المديني ، وابن الجوزي ، وعبد الله بن مسلم بن جوالق ، والمكرم بن هبة الله الصوفي ، وأبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة ، وأحمد بن تزمش الخياط ، وسعيد بن عطاف ، وعلي بن محمد بن يعيش الأنباري ، وعبد الله بن المظفر ابن البواب ، وعبد الخالق بن هبة الله البندار ، ويوسف بن المبارك بن كامل الخفاف ، وعبد اللطيف بن أبي سعد الصوفي ، وعمر بن طبرزد ، وعبد العزيز ابن الأخضر ، وزيد بن الحسن الكندي ، وعبد العزيز بن معالي بن منينا ، وأبو علي ضياء بن الخريف ، والحسين بن سعيد بن شنيف ، وأحمد بن يحيى ابن الدبيقي ، وآخر من روى عنه بالإجازة المؤيد الطوسي . وقد تكلم فيه ابن عساكر بكلام فج وحش ، فقال : كان يتهم بمذهب الأوائل ، ويذكر عنه رقة دين ، قال : وكان يعرف الفقه على مذهب أحمد ، والفرائض ، والحساب ، والهندسة ، ويشهد عند القضاة ، وينظر في وقوف المارستان العضدي . وسرد أبو موسى المديني نسبه كما ذكرنا ، ثم قال : هو أملاه علي ، وكان إمامًا في فنون العلم ، قال : وكان يقول : حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين ، وما من علم إلا وقد نظرت فيه ، وحصلت منه الكل أو البعض ، إلا هذا النحو ؛ فإني قليل البضاعة فيه ، وما أعلم أني ضيعت ساعةً من عمري في لهوٍ أو لعب . وقال ابن الجوزي : ذكر لنا القاضي أبو بكر أن منجمين حضرا حين ولد ، فأجمعا أن العمر اثنتان وخمسون سنة ، قال : وها أنا قد جاوزت التسعين ! قال ابن الجوزي : وكان حسن الصورة ، حلو المنطق ، مليح المعاشرة ، كان يصلي في جامع المنصور ، فيجيء في بعض الأيام فيقف وراء مجلسي وأنا على منبر الوعظ ، فيسلم علي ، واستملى عليه شيخنا ابن ناصر بجامع القصر ، وقرأت عليه الكثير ، وكان ثقة ، فهمًا ، ثبتًا ، حجة ، متفننًا في علومٍ كثيرة ، منفردًا في علم الفرائض ، قال لي يومًا : صليت الجمعة وجلست أنظر إلى الناس ، فما رأيت أحدًا أشتهي أن أكون مثله ، وكان قد سافر فوقع في أسر الروم ، وبقي سنةً ونصفًا ، وقيدوه وغلوه ، وأرادوه أن ينطق بكلمة الكفر ، فلم يفعل ، وتعلم منهم الخط الرومي ، وسمعته يقول : من خدم المحابر خدمته المنابر ، وسمعته يقول : يجب على المعلم أن لا يعنف ، وعلى المتعلم أن لا يأنف ، ورأيته بعد ثلاثٍ وتسعين سنة صحيح الحواس ، لم يتغير منها شيء ، ثابت العقل ، يقرأ الخط الدقيق من بعد ، ودخلنا عليه قبل موته بمديدة فقال : نزلت في أذني مادة ، فقرأ علينا من حديثه ، وبقي على هذا نحوًا من شهرين ، ثم زال ذلك ، وعاد إلى الصحة ، ثم مرض فأوصى أن يعمق قبره زيادةً على العادة ، وأن يكتب على قبره : " قل هو نبأٌ عظيمٌ أنتم عنه معرضون " ، وبقي ثلاثة أيام لا يفتر من قراءة القرآن ، إلى أن توفي قبل الظهر ثاني رجب . وقال ابن السمعاني : ما رأيت أجمع للفنون منه ، نظر في كل علم ، فبرع في الحساب والفرائض ، وسمعته يقول : تبت من كل علم تعلمته إلا الحديث وعلمه ، ورأيته وما تغير من حواسه شيء ، وكان يقرأ الخط البعيد الدقيق ، وكان سريع النسخ ، حسن القراءة للحديث ، وكان يشتغل بمطالعة الأجزاء التي معي ، وأنا مكب على القراءة ، فاتفق أنه وجد جزءًا من حديث أبي الفضل الخزاعي ، قرأته بالكوفة على الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني ، بإجازته من محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي ، وفيه حكايات مليحة فقال : اتركه عندي ، فلما رجعت من الغد أخرج الجزء وقد نسخه جميعه ، وقال : اقرأه حتى أسمعه ، فقلت : يا سيدي ، كيف يكون هذا ، وأنا أفتخر بالسماع منك ؟ فقال : ذاك بحاله ، فقرأته ، فقال للجماعة : اكتبوا اسمي . قلت : رأيت الجزء بخطه في وقف الضيائية ، وفي أوله بخطه : حدثنا أبو سعد السمعاني . وقال : قال لي : أسرتني الروم ، وكان الغل في عنقي خمسة أشهر ، وكانوا يقولون لي : قل : المسيح ابن الله ، حتى نفعل ونصنع في حقك ، فما قلت ، وتعلمت خطهم لما حبست ، وكان يعرف علم النجوم ، سمعته يقول : إن الذباب إذا وقع على البياض سوده ، وعلى السواد بيضه ، وعلى التراب برغثه ، وعلى الجرح يقيحه ، وسمعت منه " الطبقات " لابن سعد ، و" المغازي " للواقدي ، وأكثر من مائتي جزء ، وقال لي : ولدت بالكرخ ، وانتقل بنا أبي إلى النصرية ولي أربعة أشهر . وذكر ابن السمعاني أكثر ما نقلناه عن ابن الجوزي . وقال ابن نقطة : حدث القاضي أبو بكر " بصحيح البخاري " ، عن أبي الحسين ابن المهتدي بالله ، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس ، عن أحمد بن عبد الله النعيمي . قلت : والنعيمي هو شيخ أبي عمر المليحي الذي أكثر عنه صاحب " شرح السنة " .
سير أعلام النبلاء▼
قَاضِي الْمَرَسْتَانِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُتَفَنِّنُ ، الْفَرَضِيُّ الْعَدْلُ ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَشْجَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ شَاعِرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ ، الْخَزْرَجِيُّ السَّلَمَيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، النَّصْرِيُّ مِنْ مَحِلَّةِ النَّصْرِيَّةِ الْحَنْبَلِيُّ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِقَاضِي الْمَرَسْتَانِ ، وَيُعْرَفُ أَبُوهُ بِصَهْرِ هِبَةَ
الجزء 20 · الصفحة 23
12 - قَاضِي الْمَرَسْتَانِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُتَفَنِّنُ ، الْفَرَضِيُّ الْعَدْلُ ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَشْجَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ شَاعِرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ ، الْخَزْرَجِيُّ السَّلَمَيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، النَّصْرِيُّ مِنْ مَحِلَّةِ النَّصْرِيَّةِ الْحَنْبَلِيُّ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِقَاضِي الْمَرَسْتَانِ ، وَيُعْرَفُ أَبُوهُ بِصَهْرِ هِبَةَ . مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَة . بَكَّرَ بِهِ أَبُوهُ ، وَسَمَّعَهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ " جُزْءَ " الْأَنْصَارِيِّ وَمَا مَعَهُ حُضُورًا فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ بِإِفَادَةِ جَارِهِمُ الْمُحَدِّثِ الرَّحَّالِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الشِّيحِيِّ السَّفَّارِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافِ ، وَأَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَينِ بْنِ الْآبَنُوسِيِّ . وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وِشَاحٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ يَاسِينَ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخَبْزِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدِيِ بِاللَّهِ ، وَأَبِي الْفَضْلِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَخَدِيجَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الشَّاهِجَانِيَّةِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيَّكَ ، وَوَالِدِهِ أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْبَاقِي حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ ، وَالْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الدَّجَاجِيِّ . وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْمَاطِيِّ ، وأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْضَاوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَّدُوهَ وَهَنَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيِّ ، وَالشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَبِهِ تَفَقَّهَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْحَافِظِ ، وَبِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَمِنْ عَدَدٍ كَثِيرٍ . وَلَهُ مَشْيَخَةٌ فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ ، وَأُخْرَى خَرَّجَهَا السَّمْعَانِيُّ فِي جُزْءٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ شِيطَا ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ الْقُضَاعِيُّ ، وَتَفَقَّهَ قَلِيلًا عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَشَهِدَ عِنْدَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الدَّامِغَانِيِّ . وَرَوَى الْكَثِيرَ ، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ ، وَحَدَّثَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فِي حَيَاةِ الْخَطِيبِ . حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ ، مِنْهُمُ السِّلَفِيُّ ، وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جُوَالِقَ ، وَالْمُكَرَّمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ . ، وَأَحْمَدُ بْنُ تَزْمِشَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَطَّافٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعِيشَ الْأَنْبَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْبَوَّابِ ، وَيُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلٍ ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، وَأَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ الْخُرَيْفِ ، وَعُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَأَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنُ شُنَيْفٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الدَّبِيقِيِّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ مَنِينَا ، وَخَلْقٌ ، وَبِالْإِجَازَةِ الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ ، وَغَيْرُهُ . وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ بِكَلَامٍ مُرْدٍ فَجٍّ ، فَقَالَ : كَانَ يُتَّهَمُ بِمَذْهَبِ الْأَوَائِلِ ، وَيُذْكَرُ عَنْهُ رِقَّةُ دِينٍ . قَالَ : وَكَانَ يَعْرِفُ الْفِقْهَ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَالْفَرَائِضَ وَالْحِسَابَ وَالْهَنْدَسَةَ ، وَيَشْهَدُ عِنْدَ الْقُضَاةِ ، وَيَنْظُرُ فِي وُقُوفِ الْبَيْمَارِسْتَانِ الْعَضُدِيِّ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ : كَانَ إِمَامًا فِي فُنُونٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا ابْنُ سَبْعٍ ، وَمَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَقَدْ نَظَرْتُ فِيهِ ، وَحَصَّلْتُ مِنْهُ الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ ، إِلَّا هَذَا النَّحْوَ ، فَإِنِّي قَلِيلُ الْبِضَاعَةِ فِيهِ ، وَمَا أَعْلَمُ أَنِّي ضَيَّعْتُ سَاعَةً مِنْ عُمْرِي فِي لَهْوٍ أَوْ لَعِبٍ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ذَكَرَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي أَنَّ مُنَجِّمَيْنِ حَضَرَا عِنْدَ وِلَادَتِي ، فَأَجْمَعَا على أَنَّ الْعُمْرَ اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، فَهَا أَنَا قَدْ جَاوَزْتُ التِّسْعِينَ . قُلْتُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ مُعْتَقَدِهِ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَكَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ ، حُلْوَ الْمَنْطِقِ ، مَلِيحَ الْمُعَاشَرَةِ ، كَانَ يُصَلِّي فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ ، فَيَجِيءُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ ، فَيَقِفُ وَرَاءَ مَجْلِسِي وَأَنَا أَعِظُ ، فَيُسَلِّمُ عَلَيَّ ، اسْتَمْلَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ ثِقَةً فَهْمًا ، ثَبْتًا حُجَّةً ، مُتَفَنِّنًا ، مُنْفَرِدًا فِي الْفَرَائِضِ ، قَالَ لِي يَوْمًا : صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ ، وَجَلَسْتُ أَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوَدُّ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ . وَكَانَ قَدْ سَافَرَ ، فَوَقَعَ فِي أَسْرِ الرُّومِ ، وَبَقِيَ سَنَةً وَنِصْفًا ، وَقَيَّدُوهُ وَغَلُّوهُ ، وَأَرَادُوهُ عَلَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ ، فَأَبَى ، وَتَعَلَّمَ مِنْهُمُ الْخَطَّ الرُّومِيَّ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ خَدَمَ الْمَحَابِرَ ، خَدَمَتْهُ الْمَنَابِرُ ، يَجِبُ عَلَى الْمُعَلِّمِ أَنْ لَا يُعَنِّفَ ، وَعَلَى الْمُتَعَلِّمِ أَنْ لَا يَأْنَفَ . وَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً صَحِيحَ الْحَوَاسِّ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهَا شَيْءٌ ، ثَابِتَ الْعَقْلِ ، يَقْرَأُ الْخَطَّ الدَّقِيقَ مِنْ بُعْدٍ ، وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمُدَيْدَةٍ ، فَقَالَ : سَالَتْ فِي أُذُنِي مَادَّةٌ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا مِنْ حَدِيثِهِ ، وَبَقِيَ عَلَى هَذَا نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ ، ثُمَّ زَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَرِضَ ، فَأَوْصَى أَنْ يُعَمَّقَ قَبْرُهُ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَى قَبْرِهِ : قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ وَبَقِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَفْتُرُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ ثَانِيَ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَجْمَعَ لِلْفُنُونِ مِنْهُ ، نَظَرَ فِي كُلِّ عِلْمٍ ، فَبَرَعَ فِي الْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : تُبْتُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ تَعَلَّمْتُهُ إِلَّا الْحَدِيثَ وَعِلْمَهُ ، وَرَأَيْتُهُ وَمَا تَغَيَّرَ عَلَيْهِ مِنْ حَوَاسِّهِ شَيْءٌ . وَكَانَ يَقْرَأُ الْخَطَّ الْبَعِيدَ الدَّقِيقَ ، وَكَانَ سَرِيعَ النَّسْخِ ، حَسَنَ الْقِرَاءَةِ لِلْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَشْتَغِلُ بِمُطَالِعَةِ الْأَجْزَاءِ الَّتِي مَعِي وَأَنَا مُكِبٌّ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ وَجَدَ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِ الْخُزَاعِيِّ قَرَأْتُهُ بِالْكُوفَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيِّ ، وَفِيهِ حِكَايَاتٌ مَلِيحَةٌ ، فَقَالَ : دَعْهُ عِنْدِي ، فَرَجَعْتُ مِنَ الْغَدِ ، فَأَخْرَجَهُ وَقَدْ نَسَخَهُ ، وَقَالَ : اقْرَأْهُ حَتَّى أَسْمَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا ؟ ! ثُمَّ قَرَأْتُهُ ، فَقَالَ لِلْجَمَاعَةِ : اكْتُبُوا اسْمِي . قُلْتُ : هَذَا الْجُزْءُ فِي وَقْفِ الشَّيْخِ الضِّيَاءِ ، وَأَوَّلُهُ بِخَطِّهِ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : وَقَالَ لِي : أَسَرَتْنِي الرُّومُ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ لِي : قُلِ : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ حَتَّى نَفْعَلَ وَنَصْنَعَ فِي حَقِّكَ ، فَمَا قُلْتُ ، وَتَعَلَّمْتُ خَطَّهُمْ ، وَكَانَ لَا يَعْرِفُ عِلْمَ النَّحْوِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الذُّبَابُ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْبَيَاضِ سَوَّدَهُ ، وَعَلَى السَّوَادِ بَيَّضَهُ ، وَعَلَى التُّرَابِ بَرْغَثَهُ ، وَعَلَى الْجُرْحِ قَيَّحَهُ ، سَمِعْتُ مِنْهُ " الطَّبَقَاتِ " لِابْنِ سَعْدٍ ، و" الْمَغَازِيَ " لِلْوَاقِدِيِّ ، وَأَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ جُزْءٍ ، وَقَالَ لِي : وُلِدْتُ بِالْكَرْخِ ، ثُمَّ انْتَقَلْنَا إِلَى النَّصْرِيَّةِ وَلِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ . قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : حَدَّثَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ " بِصَحِيحِ " الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ عَنْهُ .
جرح وتعديل(9 عالم)
وقال ابن السمعاني : كان أسند شيخ بقي على وجه الأرض ، وكانت إليه الرحلة من الأقطار ، عارف بالعلوم متفنن حسن الكلام ، ما رأيت أجمع للفنون منه ، وكان قد نظر في كل علم ، وسمعته غير مرة يقول : تبت من كل علم تعلمته إلا الحديث وعلمه ، وكان آخر من حدث عن إبراهيم بن عمر البرمكي ، وأبي الطيب الطبري ، وأبي محمد الجوهري ، وأبي الحسن بن الآبنوسي ، في آخرين ، وتفرد بسماع قطعة من كتب الخطيب . ورحل إلى مصر فسمع بها من الحبال ، وبمكة من أبي معشر الطبري ، وكانت له إجازة من القضاعي ، وأبي القاسم التنوخي ، وغيرهما . قال : ورأيته بعد ثلاث وتسعين سنة من مولده ، وما تغير من حواسه شيء حتى كان يقرأ الخط الدقيق من بعيد ، وكان حصل له صمم ، فكان يحدث من لفظه قدر شهرين ، ثم زالت علته وسمع . وسمعته يقول : ما أعرف أني ضيعت ساعة من عمري في لهو ، أو لعب ، وسمعته يقول : حفظت القرآن ولي سبع سنين ، وكان وقع في أسر الروم فتعلم الخط بالرومية
وقال ابن السمعاني في الذيل : حصلت له خاتمة حسنة ، بقي ثلاثة أيام لا يفتر عن قراءة القرآن من حفظه إلى أن مات ، وأوصى أن يكتب على لوح قبره : قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون
وقال ابن النجار في الذيل : قال أبو الفضل بن شافع : سمعته يقول : نظرت في كل علم وحصلته كله أو بعضه ، إلا هذا النحو ، فإني قليل البضاعة فيه . قال ابن شافع : وما رأيت أبا محمد يعظم أحدا من مشايخه تعظيمه له ، يعني ابن الخشاب
قال : وسمعت أبا القاسم بن السمرقندي غير مرة يثني عليه ، ويقول : ما بقي مثله . قال : وسمعته يقول : لما ولدت جاء منجم من جهة أبي ، ومنجم من جهة أمي ، وأخذا الطالع واتفقا أن يكون عمري اثنين وخمسين ، فها أنا زدت على ما قالا أربعين ، وكان يقول ذلك ردا عليهم مع معرفته بالفن . مات في رجب سنة خمس وثلاثين وخمسمائة . وحكى السمعاني في الأنساب في ترجمة المحدث سعد الخير قال : كانت له بنات ، فكان يسمعهن إلى أن رزق ابنا سماه جابرا ، فكان يسمعه ، فاتفق أنه حضر مجلس القاضي أبي بكر فشم منه رائحة عود ، فقال : هذا عود طيب ، فحمل هو منه إلى القاضي نزرا يسيرا ، فناوله لجاريته فاحتقرته ، فلما حضر عند القاضي قال : يا سيدنا وصل العود ؟ فقال : لمن دفعته ؟ قال : للجارية ، فسألها ، فقالت : احتقرت تقديمه إليك وأحضرته ، فقال لسعد الخير : هذا هو القدر الذي دفعته إليها ؟ قال : نعم ، فأخذه القاضي ورمى به وحلف أن لا يحدث ابنه بجزء الأنصاري ، وكان سأله فيه ، إلا إن حمل إليه خمسة أمنان عودا من ذلك العود ، فامتنع سعد الخير وأقام أياما يلتمس من القاضي أن يكفر عن يمينه فألح حتى مات القاضي ، ولم يحدثه بالجزء المذكور
مشهور معمر عالي الإسناد ، هو آخر من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة رجال ثقات مع اتصال السماع على شرط الصحيح
قال ابن عساكر : كان يتهم بمذهب الأوائل ، ويذكر عنه رقة دين
وقد طعن الذهبي في سماع القاضي لجزء الأنصاري ، وقال : إنما كان حضورا على أبي إسحاق البرمكي ، وهو في رابع سنة . وهو كما قال في قدر عمره ، لكن لا يمتنع أن يكون كان فهما فسمعوا له ، فقد تقدم أنه كان حفظ القرآن ، وله سبع سنين ، وعلى هذا يحمل كلام من أطلق من الحفاظ فيه السماع ، والله أعلم
وقال ابن الخشاب : كان مع تفرده بعلم الحساب والفرائض وافتنانه في علوم عدة ؛ صدوقا ثبتا في الرواية متحريا فيها
وقال ابن النجار : سمع الكثير وأقرأ بنفسه ، وكتب بخطه ، وصنف في علم الحساب والفرائض والهيئة والهندسة تصانيف وعلق تعاليق
وكان ابن ناصر يقول : سمعنا هذه الأجزاء من القاضي أبي بكر من ثلاثين سنة فألحق بنا الصبيان فيها
يروي في(1 كتاب)
روى عن(12)
- الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله٢٥ رواية
- محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي٧ رواية
- أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر٤ رواية
- محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد٤ رواية
- علي بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى٣ رواية
- عمر بن الحسين بن إبراهيم٣ رواية
- محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن محمد بن المهتدي بالله محمد بن الواثق هارون بن المعتصم بن الرشيد٣ رواية
- عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون بن الرشيد٢ رواية
- محمد بن علي بن حسين بن سكينة٢ رواية
- طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر١ رواية
- عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين ، ابْنُ بِنْتِ السُّكَّرِيِّ١ رواية
- محمد بن أبي نصر : أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون١ رواية
روى عنه(17)
- ضياء بن أبي القاسم : أحمد بن الحسن بن الخريف١٣ رواية
- عبد الوهاب بن أبي منصور : علي بن علي بن عبيد الله بن سكينة٩ رواية
- عمر بن محمد بن معمر بن أحمد بن يحيى بن حسان٩ رواية
- عبد الرحمن بن أحمد بن محمد ابن العمري٦ رواية
- عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم ابن النخاس٦ رواية
- يوسف بن أبى بكر : المبارك بن كامل بن أبي غالب٥ رواية
- شجاع بن معالي بن محمد٢ رواية
- عبد الرحمن بن أبي حامد : علي بن عبد الرحمن بن أبي حامد علي٢ رواية
- عبد الله بن أبي بكر : المبارك بن هبة الله٢ رواية
- أبو حامد عبد الرحمن بن أبي حامد بن عقبة الحربي١ رواية
- أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن حراز١ رواية
- أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ ، ابن الدبيقي١ رواية
- الحسين بن سعيد بن الحسين بن شنيف بن محمد١ رواية
- سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عطاف بن أحمد بن حبشي بن إبراهيم١ رواية
- عبد الرزاق بن عبد السميع بن محمد بن شجاع١ رواية
- عبد الله بن دهبل بن علي بن منصور بن كاره ، وقيل : اسمه صالح١ رواية
- هبة الله بن أبي المعمر : الحسين بن الحسن بن علي بن البل١ رواية
