أحمد بن صالح
وقال أحمد بن صالح المصري : أخرج أبو صالح درجا قد ذهب أعلاه ، ولم يدر حديث من هو ، فقيل له : هذا حديث ابن أبي ذئب ، فرواه عن الليث عن ابن أبي ذئب
وقال أحمد بن صالح المصري : لا أعلم أحد روى عن الليث ، عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح ، وذكر أن أبا صالح أخرج درجا قد ذهب أعلاه ولم يدر حديث من هو ، فقيل له : حديث ابن أبي ذئب ، فروى عن الليث ، عن ابن أبي ذئب .
وقال أحمد بن صالح الجيلي : سار ذكره في الأغوار والأنجاد ، ورأس أصحاب الإمام أحمد ، وصار أوحد وقته ، ونسيج وحده ، ولم أسمع في جميع عمري من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أصح منه ، وكان جمال العراق بأسره ، وكان ظريفا كريما ، لم يخلف مثله في أكثر فنونه .
قلت : وجدت بخط الحافظ رشيد الدين العطار أنه وقع في الجزء الثاني من حديث أبي الطيب ابن بنت الشافعي انتقاء عبد الغني بن سعيد بالإسناد إلى أحمد بن صالح أنه قال : لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب إلا حديثين فأتموها له مائتين ، انتهى
وقال يعقوب بن سفيان في موضع آخر : سمعت أحمد بن صالح يقول : كتبت حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود في الرق ، وقال : كنت أكتب عن أصحابنا في القراطيس وأستخير الله فيه . فكتبت حديث ابن لهيعة عن النضر فيي الرق . قال يعقوب : فذكرت له سماع القديم وسماع الحديث فقال :كان ابن لهيعة طلابا للعلم صحيح الكتاب ، وكان أملى عليهم حديثه من كتابه ، فربما يكتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا يضبطون ، وقوم حضروا فلم يكتبوا فكتبوا بعد سماعهم ، فوقع علمه على هذا إلى الناس ، ثم لم يخرج كتبه ، وكان يقرأ من كتب الناس ، فوقع حديثه إلى الناس على هذا ، فمن كتب بأخرة من كتاب صحيح قرأ عليه في الصحة ، ومن قرأ من كتاب من كان لا يضبط ولا يصحح كتابه وقع عنده على فساد الأصل . قال : وظننت أن أبا الأسود كتب من كتاب صحيح ، فحديثه صحيح بشبه حديث أهل العلم
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت أبا جعفر أحمد بن صالح ، وكان من أخيار الثبوتيين يثني عليه . وقال لي : كنت أكتب حديث أبي الأسود - يعني النضر بن عبد الجبار - في الرق فاستفهمته ، فقال لي : كنت أكتبه عن المصريين وغيرهم ممن يخالجني أمرهم ، فإذا ثبت لي حولته في الرق وكتبت حديث أبي الأسود وما أحسن حديثه ، عن ابن لهيعة . قال : فقلت له : يقولون : سماع قديم وسماع حديث . فقال لي : ليس من هذا شيء . ابن لهيعة صحيح الكتاب ، كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاء ، فمن ضبط كان حديثه حسنا صحيحا إلا أنه كان يحضر من يضبط ويحسن ، ويحضر قوم يكتبون ولا يضبطون ولا يصححون ، وآخرون نظارة وآخرون سمعوا مع آخرين ، ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتابا ، ولم ير له كتاب ، وكان من أراد السماع منه ذهب فاستنسخ ممن كتب عنه وجاءه فقرأه عليه ، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح ومن كتب من نسخة لم تضبط جاء فيه خلل كثير ثم ذهب قوم ، فكل من روى عنه ، عن عطاء بن أبي رباح فإنه سمع من عطاء ، وروى عن رجل ، عن عطاء وعن رجلين ، عن عطاء ، وعن ثلاثة ، عن عطاء تركوا من بينه وبين عطاء وجعلوه عن عطاء . قال يعقوب : وكنت كتبت عن ابن رمح كتابا عن ابن لهيعة وكان فيه نحو ما وصف أحمد بن صالح ، فقال : هذا وقع على رجل ضبط إملاء ابن لهيعة . فقلت له : في حديث ابن لهيعة ؟ فقال : لم تعرف مذهبي في الرجال إني أذهب إلى أنه لا يترك حديث محدث حتى يجتمع أهل مصره على ترك حديثه
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت أحمد بن صالح ، وكان من خيار المتقنين يثني عليه . وقال لي : كنت أكتب حديث أبي الأسود في الرق ، ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة . قال : فقلت له : يقولون سماع قديم وحديث ، فقال : ليس من هذا شيء ، ابن لهيعة صحيح الكتاب ، وإنما كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاء ، فمن ضبط كان حديثه حسنا إلا أنه كان يحضر من لا يحسن ، ولا يضبط ، ولا يصحح ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتابا ، ولم ير له كتاب ، وكان من أراد السماع منه استنسخ ممن كتب عنه وجاءه فقرأ عليه ، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح ، ومن كتب من نسخة لم تضبط جاء فيه خلل كثير ، وكل من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح فإنه سمع من عطاء ، وروى عن رجل عن عطاء ، وعن رجلين عن عطاء ، وعن ثلاثة عن عطاء فتركوا من بينه وبين عطاء ، وجعلوه عن عطاء . قال يعقوب : وقال لي أحمد : مذهبي في الرجال أني لا أترك حديث محدث حتى يجتمع أهل مصر على ترك حديثه
قال أبو داود : وكان عبد الله عالما بمالك ، وكان صاحب فقه ، وكان ربما دل على مالك . قال : وسمعت أحمد بن صالح يقول : كان أعلم الناس بمالك وحديثه . وقال : بلغني عن يحيى أنه قال : عنده عن مالك أربعون ألف مسألة
وقال أحمد بن صالح : حدث ابن وهب بمائة ألف حديث
ثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : حدث ابن وهب بمائة ألف حديث ، ما رأيت حجازيا ولا شاميا ولا مصريا أكثر حديثا من [ ابن ] وهب ، وقع عندنا عنه سبعون ألف حديث
حدثني محمد بن موسى الحضرمي ذكر ، عن بعض مشايخه قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : صنف عبد الله بن وهب مائة ألف حديث وعشرين ألف حديث ، وعند بعض الناس منها النصف يعني نفسه ، وعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة .
وقال أحمد بن صالح المصري : حدث ابن وهب بمائة ألف حديث ، ما رأيت حجازيا ولا شاميا ولا مصريا ، أكثر حديثا منه ، وقع عندنا عنه سبعون ألف حديث
وقال أحمد بن صالح : لما حضرت سفيان بن سعيد الوفاة أمر بالصلاة عليه ابن أبجر ، وكان من خيار أهل الكوفة
قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع
نا عبد الرحمن ، نا علي ابن الحسن الهسنجاني قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : عبيد الله بن عمر أحب إلي من مالك في حديث نافع
وقال أحمد بن صالح : عبيد الله أحب إلي من مالك في حديث نافع
وقال علي بن الحسين الهسنجاني : سمعت أحمد بن صالح يقول : عبيد الله بن عمر أحب إلي من مالك في حديث نافع .
وفي " تاريخ المنتجالي " : قال أحمد بن صالح : كنت إذا نظرت إلى شيوخنا أبي إسحاق الفزاري ومخلد بن حسين وعلي بن بكار ، انظر إلى قوم قد أذابوا أنفسهم ، فما ينقضي عنهم شهر رمضان حتى نرى جلودا على عظم ،
قال أحمد بن صالح المصري : كان حسن المذهب ، وكان عنده شيء سمعه من الأوزاعي ، وشيء عرضه عليه ، وشيء أجازه له فكان يقول فيما سمع : حدثنا الأوزاعي ويقول في الباقي : الأوزاعي
وقال أحمد بن صالح المصري : كان حسن المذهب ، وكان عنده شيء سمعه من الأوزاعي ، وشيء عرضه ، وشيء أجازه له ، فكان يقول فيما سمع : حدثنا الأوزاعي ويقول في الباقي عن الأوزاعي
وقال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد : سمعت أحمد بن صالح وذكر الليث بن سعد ، فقال : إمام قد أوجب الله علينا حقه . قال : فقلت لأحمد : الليث إمام ؟ فقال : نعم ، لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث
قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
قيل لأبي داود : عنبسة يحتج بحديثه ؟ قال : سألت أحمد بن صالح قلت : كانت أصول يونس عنده أو نسخة ؟ قال : بعضها أصول وبعضها نسخة . قال أبو داود : قال أحمد بن صالح أقعد في آخر عمره . يعني : عنبسة
سئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه ، فضحك وقال : تكتبون عن كل أحد
وقال في " الضعفاء " : قال أحمد بن صالح : حديث فضيل عن عطية عن أبي سعيد حديث " الله الذي خلقكم من ضعف " ، ليس له عندي أصل ولا هو بصحيح . وقال ابن رشدين : لا أدري من أراد أحمد بن صالح بالتضعيف أعطية أم فضيل بن مرزوق .
وجعله سلمة بن وردان أحد الضعفاء ممن أدركهم من الصحابة ، وروى عنه قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " وجبت وجبت ... الحديث " . وصحح أحمد بن صالح المصري ذلك . وحديثه عن أبي بكر مرسل أيضا ، وقيل : إنه أدركه
وكلام النسائي فيه غير مقبول ، لأن أحمد وعلي ابن المديني لا يرويان إلا عن مقبول مع قول أحمد بن صالح فيه
وقال ابن النجار في الذيل : قال أبو الفضل بن شافع : سمعته يقول : نظرت في كل علم وحصلته كله أو بعضه ، إلا هذا النحو ، فإني قليل البضاعة فيه . قال ابن شافع : وما رأيت أبا محمد يعظم أحدا من مشايخه تعظيمه له ، يعني ابن الخشاب
وقال أبو داود في موضع آخر : سمعت أحمد بن صالح يقول : شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا أبا جابر البياضي
وقال أحمد بن صالح الجيلي في " تاريخه " : أبو حامد لقب بالغزالي ، برع في الفقه ، وكان له ذكاء وفطنة وتصرف ، وقدرة على إنشاء الكلام ، وتأليف المعاني ، ودخل في علوم الأوائل . إلى أن قال : وغلب عليه استعمال عباراتهم في كتبه ، واستدعي لتدريس النظامية ببغداد في سنة أربع وثمانين ، وبقي إلى أن غلبت عليه الخلوة ، وترك التدريس ، ولبس الثياب الخشنة ، وتقلل في مطعومه . إلى أن قال : وجاور بالقدس ، وشرع في " الإحياء " هناك - أعني بدمشق - وحج وزار ، ورجع إلى بغداد ، وسمع منه كتابه " الإحياء " ، وغيره ، فقد حدث بها إذا ، ثم سرد تصانيفه
قال ابن أبي حاتم : ثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك لصلبه شيئا ، والذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، إنما يروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب
وقال أحمد بن صالح : لم يسمع من عبد الرحمن بن كعب بن مالك شيئا الذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك
نا عبد الرحمن قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : أحاديث موسى بن عقبة ما لم توجد في الكتاب : موسى حدثني فلان ، فهو [ من ] كلام موسى
وعن أحمد بن صالح : أحاديث موسى بن عقبة ما لم توجد في كتاب موسى : حدثني فلان ، فهو من كلام موسى .
وقال أحمد بن صالح – وسئل عن سليمان الشاذكوني - فقال : لم أرو عنه إلا حرفا واحدا ، وكان عالما بالحديث ، إلا أنه كان ماجنا ، وكذلك كان يحيى بن أكثم القاضي ،
وقال ابن شاهين في " الثقات ": قال ابن صالح : له أشياء يخالف فيها .
وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن صالح : كان يحيى بن أيوب من وجوه أهل البصرة ، وربما خل في حفظه
ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال : قال أحمد بن صالح المصري : له أشياء يخالف فيها
وفي «تاريخ دمشق» لأبي زرعة المصري : أخبرني أحمد بن صالح ، قال : كان يحيى من وجوه أهل مصر ، وربما زل في حفظه .