محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب : هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة

اشتهر بـ: ابن أبي ذئب

الكنيةأبو الحارث
النسبالقرشي، العامري ، المدني، المخزومي
تاريخ الميلاد80 هـ
تاريخ الوفاةقال إبراهيم بن المنذر ، عن ابن أبي فديك : 158 هـ . وقال أبو نعيم ، وغيره : 159 هـ
بلد الوفاةالكوفة
بلد الإقامةالمدينة
المذهبيرى القدر
علاقات الراويأمه بريهة بنت عبد الرحمن ، وخاله الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، ابنه عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، وأخوه المغيرة بن عبد الرحمن بن أبي ذئب
الطبقةالسابعة
الرتبة عند ابن حجرثقة فقيه فاضل
الرتبة عند الذهبيأحد الأعلام كبير الشأن ثقة
عدد الأحاديث١٬٨٦٩
عدد الأسانيد١٬٨٧٧ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (3%)خماسي (16%)سداسي (24%)سباعي (26%)8 رواة (14%)9 رواة (11%)10 رواة (3%)11 رواة (1%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (3%)ثالث الإسناد (34%)رابع الإسناد (55%)موضع 5 (7%)موضع 6 (0%)موضع 7 (0%)
أشكال الاسم
أبي ذئبابن أبي ذؤيبابن أبي ذئبابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمنابن أبي ذيبعبد الله بن أبي ذئبمحمد بن أبي ذئبمحمد بن عبد الرحمنمحمد بن عبد الرحمن العامريمحمد بن عبد الرحمن العامري مدنيمحمد بن عبد الرحمن العدنيمحمد بن عبد الرحمن المزنيمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئبمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشيمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدنيمحمد بن عبد الرحمن بن المغيرةمحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئبمحمد بن عبد الرحمن يعني ابن أبي ذئبوابن أبي ذئب

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب الكمال▼

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري أبو الحارث المدني ، أمه بريهة بنت عبد الرحمن ، وخاله الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئب

الجزء 25 · الصفحة 630

5408 - ع : محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري أبو الحارث المدني ، أمه بريهة بنت عبد الرحمن ، وخاله الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . قاله مصعب بن عبد الله الزبيري . روى عن : إسحاق بن يزيد الهذلي ( د ت ق ) ، والأسود بن العلاء بن جارية الثقفي ( س ) ، وأسيد بن أبي أسيد البراد ( ت س ق ) ، وجبير بن أبي صالح ( بخ ) ، وخاله الحارث بن عبد الرحمن القرشي ( 4 ) ، والحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( س ) ، والحكم بن مسلم بن الحكم السالمي ( مد ) ، والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري ( س ق ) ، وسعيد بن خالد القارظي ( د س ق ) ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ( خ م ) ، وسعيد بن سمعان ( ر د ت س ) ، وسليمان بن عبد الرحمن بن ثوبان ( س ) ، وشرحبيل بن سعد مولى الأنصار ( د ) ، وشعبة مولى ابن عباس ( د ) ، وصالح بن حسان ( مد ) ، وصالح بن أبي حسان ( س ) ، وصالح بن كثير ( مد ) ، وصالح بن نبهان ( د تم ق ) مولى التوأمة ، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان ، وعبد الله بن السائب بن يزيد ( بخ د ت ) ، وعبد الرحمن بن عطاء المدني ( د ت ) ، وابنه عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، وعبد الرحمن بن مهران ( د ق ) مولى بني هاشم ، وعبد العزيز بن عبد الله العمري ( س ) ، وعبد العزيز بن عياش ( س ) ، وعبيد بن سلمان الأعرج ، وعثمان بن عبد الله بن سراقة ( خ ) ، وعثمان بن محمد الأخنسي ( س ) ، وعجلان مولى المشمعل ( س ) ، وعقبة بن عبد الرحمن بن أبي معمر ( ق ) ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( س ) ، وقارظ بن شيبة ( د ق ) ، والقاسم بن عباس ( م د ت سي ق ) ، وأبي جابر محمد بن عبد الرحمن البياضي ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ( س ق ) ، ومحمد بن قيس المدني ( س ق ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( خ م د س ق ) ، ومحمد بن المنكدر ( خ س ) ، ومحمد بن فلان بن طلحة ( بخ ) ، ومخلد بن خفاف الغفاري ( 4 ) ، ومسلم بن جندب الهذلي ( عخ تم ) ، وأخيه المغيرة بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، والمنذر بن أبي المنذر ( سي ) ، ومهاجر بن مسمار ( م ) ، ونافع بن أبي نافع البزاز ( د ت س ) ، ونافع مولى ابن عمر ( خ م ق ) ، ويزيد ابن خصيفة ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ( خ د ت س ) ، وأبي المعتمر ابن عمرو بن رافع المدني ( د ق ) ، وأبي الوليد مولى عمرو بن خداش . روى عنه : أحمد بن عبد الله بن يونس ( د ) ، وآدم بن أبي إياس ( خ ) ، وإسحاق بن سليمان الرازي ( ق ) ، وإسحاق بن محمد الفروي ( د ) ، وأسد بن موسى ( خت ) ، وبهلول بن مورق ، وحجاج بن محمد الأعور ( مق س ) ، وحسين بن محمد المروذي ، وحماد بن خالد الحناط ( د ت ) ، وحماد بن مسعدة ( د ) ، وروح بن عبادة ، وسعد بن إبراهيم بن سعد ( س ) ، وسفيان الثوري ، وهو من أقرانه ، وشبابة بن سوار ( م د ق ) ، وشعيب بن إسحاق الدمشقي ( د ) ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ( س ) ، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطي ( خ ) ، وعبد الله بن رجاء المكي ، وعبد الله بن المبارك ( خ سي ) ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ( س ) ، وعبد الله بن نافع الصائغ ( د ) ، وعبد الله بن نمير ( م ) ، وعبد الله بن وهب ( م س ) ، وعبد الرحمن بن أبي الرجال ( س ) ، وعثمان بن عبد الرحمن الحراني الطرائفي ( د ) ، وعثمان بن عثمان الغطفاني ( س ) ، وعثمان بن عمر بن فارس ( خ سي ) ، وعلي بن الجعد ، وعمر بن حبيب القاضي ( ق ) ، وعيسى بن المغيرة ( بخ ) ، وغسان بن عبيد ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ( خ ) ، والقاسم بن يزيد الجرمي ( سي ) ، ومحمد بن إبراهيم بن دينار ( خ سي ) ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ( خ م د ت س ) ، ومحمد بن عمر الواقدي ، ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي ( ق ) ، ومعمر بن راشد ، وهو من أقرانه ، ومعن ابن عيسى القزاز ( خ س ق ) ، ووكيع بن الجراح ( م ) ، والوليد بن مسلم ( م ق ) ، ويحيى بن سعيد القطان ( م س ) ، ويزيد بن هارون ، ويعقوب بن الوليد المدني ( ت ) ، وأبو بكر بن أبي أويس ( خ ) ، وأبو بكر بن عياش ، وأبو خالد الأحمر ، وأبو صفوان الأموي ( مد ) ، وأبو عامر العقدي ، وأبو علي الحنفي ( ت س ) . ذكره محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل المدينة . وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب ، قيل لأحمد : خلف مثله ببلاده ؟ قال لا ، ولا بغيرها . قال : وسمعت أحمد يقول : ابن أبي ذئب كان ثقة صدوقا ، أفضل من مالك بن أنس ، إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه ، ابن أبي ذئب كان لا يبالي عمن يحدث . وقال عبد الله بن محمد البغوي ، عن أحمد بن حنبل : كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، وكان يشبه بسعيد بن المسيب . وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب ثقة وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة ، إلا أبا جابر البياضي ، وكل من روى عنه مالك ثقة ، إلا عبد الكريم أبا أمية . وقال أبو داود في موضع آخر : سمعت أحمد بن صالح يقول : شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا أبا جابر البياضي . وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ابن أبي ذئب ثقة صدوق ، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه منه عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ ! وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ؟ فقال : ابن أبي ذئب أحب إلي ، وهو صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟ ! وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، قال : هو عرض ، قلت : وإن كانت عرضا كيف هي ؟ قال : هي متقاربة . وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب . وقال النسائي : ثقة . وقال أحمد بن علي الأبار : سألت مصعبا الزبيري ، عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثونا عن أبي عاصم أنه قال كان ابن أبي ذئب قدريا ، فقال : معاذ الله إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر وضربوهم ونفوهم ، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر ، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط . وقال الواقدي : كان من أورع الناس وأفضله ، وكانوا يرمونه بالقدر ، وما كان قدريا ، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا ، وإن هو مرض عاده ، وكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ، ولو قيل له : إن القيامة تقوم غدا ، ما كان فيه مزيد من الاجتهاد ، وأخبرني أخوه قال : كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوقعت الرجفة بالشام فقدم رجل من أهل الشام ، فسأله عن الرجفة فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله ، فلما قضى حديثه ، وكان ذلك اليوم إفطاره ، قلت له : قم تغدى ، قال : دعه اليوم فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات ، وكان شديد الحال يتعشى بالخبز ، والزيت ، وكان له طيلسان وقميص فكان يشتو فيه ويصيف ، وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق ، وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث . وقال : لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم ، وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت ، وكان يحفظ حديثه لم يكن له كتاب ، ولا شيء ينظر فيه ، ولا له حديث مثبت في شيء . وقال أبو بكر المروذي وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن ابن أبي ذئب كيف هو قال : ثقة . قلت : في الزهري ؟ قال كذا وكذا ، حدث بأحاديث كأنه أراد : خولف . وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : حدثني الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعين بالخيار ، فقال : يستتاب ، وإلا ضربت عنقه ، قال : ومالك لم يرد الحديث ، ولكن تأوله على غير ذلك ، فقال شامي : من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه وأورع ورعا ، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر ، فلم يهله أن قال له الحق ، قال : الظلم فاش ببابك . وأبو جعفر أبو جعفر . قال : وقال حماد بن خالد : كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه ، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ، ومالك ساكت ، وإنما كان يقال : ابن أبي ذئب ، وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي ، فقيل له : ما تقول في حديثه قال : كان ثقة في حديثه صدوقا رجلا صالحا ورعا . قال يعقوب : ابن أبي ذئب قرشي ومالك يماني . وقال أيضا عن الفضل بن زياد : وسئل أحمد بن حنبل : قيل له ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : كلا الرجلين ثقة ما فيهما إلا ثقة . وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري ، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب لم يسمع من الزهري شيئا ، يعني إنه عرض . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : فابن أبي ذئب ما حاله في الزهري ؟ فقال ابن أبي ذئب : ثقة . وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب مدني : ثقة . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عباس . وقال في موضع آخر : سمع من عكرمة . وقال أبو القاسم البغوي رأيت في كتاب علي ابن المديني إلى أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، عن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي ذئب عسرا ، قال علي : قلت عسرا ، قال أعسر أهل الدنيا إن كان معك كتاب ، قال : اقرأه ، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ ، قال علي : فقلت ليحيى فأخبرني عن ابن أبي ذئب ، ومن كنت تحفظ عنه كيف كنت تصنع فيه ؟ فقال : كنت أتحفظها وأكتبها . وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ، عن يحيى بن معين : قال لي حجاج الأعور : كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه ، فما أجترئ أن أصلح بين يديه حتى أقوم فأتوارى بإسطوانة أو بشيء فأصلح ثم أعود إليه . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وزينب بنت مكي قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال : أخبرنا الحافظ أبو البركات الأنماطي قال : أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال : أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثني هارون بن سفيان قال : قال أبو نعيم : حججت سنة حج أبو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ، ومعه ابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس ، فقال له : ما تقول في الحسن بن زيد بن الحسن ابن فاطمة ؟ فقال : إنه ليتحرى العدل ، فقال له : ما تقول في ؟ مرتين أو ثلاثا . فقال : ورب هذه البنية ، إنك لجائر فأخذ الربيع بلحيته فقال له أبو جعفر : كف عنه يا ابن اللخناء ، وأمر له بثلاثمائة دينار . وأخبرنا أبو العز الشيباني قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ قال : أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : قال ابن أبي ذئب للمنصور : يا أمير المؤمنين ، قد هلك الناس ، فلو أعنتهم مما في يديك من الفيء ، قال : ويلك لولا ما سددت من الثغور وبعثت من الجيوش ، لكنت تؤتى في منزلك وتذبح ، فقال ابن أبي ذئب : فقد سد الثغور ، وجيش الجيوش ، وفتح الفتوح ، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك ، قال : ومن هو خير مني ويلك ؟ قال : عمر بن الخطاب . فنكس المنصور رأسه والسيف بيد المسيب ، والعمود بيد مالك بن الهيثم فلم يعرض له ، والتفت إلى محمد بن إبراهيم الإمام ، فقال : هذا الشيخ خير أهل الحجاز . وبه قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : لما حج المهدي دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب ، فقال له المسيب بن زهير : قم هذا أمير المؤمنين ، فقال ابن أبي ذئب : إنما يقوم الناس لرب العالمين ، فقال المهدي : دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي ! . قال الواقدي وغيره : ولد سنة ثمانين عام الجحاف . وقال الهيثم بن عدي : توفي في العام الذي استخلف فيه المهدي . وقال إبراهيم بن المنذر عن ابن أبي فديك : مات سنة ثمان وخمسين ومائة . وقال أبو نعيم وغيره : مات سنة تسع وخمسين ومائة . وقال الواقدي : لما ولي جعفر بن سليمان على المدينة المرة الأولى أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار ، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير ، فلبسه عمره ، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة ، وكانت حاله ضعيفة جدا ، وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد ، فلم يزالوا به حتى قبل منهم ، فأعطوه ألف دينار فلم يقبل ، فقالوا : خذها وفرقها فيمن رأيت ، فأخذها وانصرف يريد المدينة ، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات ، فدفن بالكوفة ، وذلك سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب - واسمه هشام - بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري ، أبو الحارث المدني

الجزء 3 · الصفحة 628

ع - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب - واسمه هشام - بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري ، أبو الحارث المدني . روى عن : أخيه المغيرة ، وخاله الحارث بن عبد الرحمن القرشي ، وعبد الله بن السائب بن يزيد ، وعجلان مولى المشمعل ، وصالح مولى التوأمة ، وعكرمة مولى ابن عباس ، والقاسم بن عباس ، ونافع مولى ابن عمر ، والزهري ، وسعيد المقبري ، وصالح بن كثير ، وسعيد بن سمعان ، وإسحاق بن يزيد الهلالي ، وأسيد بن أبي أسيد البراد ، والأسود بن العلاء بن جارية الثقفي ، وجبير بن أبي صالح ، وسعيد بن خالد القارظي ، وعبد الرحمن بن عطاء ، وعثمان بن عبد الله بن سراقة ، وعمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ، ومهاجر بن مسمار ، ومحمد بن المنكدر ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ، وشعبة مولى ابن عباس ، ومحمد بن قيس المدني ، وخلق . وعنه : الثوري ، ومعمر ، وهما من أقرانه ، وسعد بن إبراهيم ، والوليد بن مسلم ، وعبد الله بن نمير ، وعبد الله بن المبارك ، وحجاج بن محمد ، وشعيب بن إسحاق ، وحماد بن مسعدة ، وشبابة بن سوار ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأبو صفوان الأموي ، وأبو علي الحنفي ، وعثمان بن عمر بن فارس ، ومحمد بن إبراهيم بن دينار ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وعبد الله بن وهب ، وأبو بكر بن أبي أويس ، ومعن بن عيسى القزاز ، وأسد بن موسى ، وإسحاق بن محمد الفروي ، وآدم بن أبي إياس ، وعاصم بن علي ، وأبو عاصم ، وأبو نعيم ، والقعنبي ، وعلي بن الجعد ، وآخرون . قال أبو داود : سمعت أحمد يقول : كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب . قيل لأحمد : خلف مثله ببلاده ؟ قال : لا ، ولا بغيرها . قال : وسمعت أحمد يقول : ابن أبي ذئب كان يعد صدوقا أفضل من مالك إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه ، كان ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدث . وقال البغوي ، عن أحمد : كان رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، وكان يشبه بسعيد . وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن ابن معين : ابن أبي ذئب ثقة ، وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي ، وكل من روى عنه مالك ثقة إلا عبد الكريم أبا أمية . وقال أبو داود : سمعت أحمد بن صالح يقول : شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا البياضي . وقال يعقوب بن شيبة : ابن أبي ذئب ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظرون في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش روى من الحديث ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه تقديما كثيرا . قال : فقلت لعلي بعد : أيهما أحب إليك ؟ قال : ابن أبي ذئب . قال : وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، فقال : هو عرض . قلت : وإن كان عرضا كيف هو ؟ قال : مقارب . وقال يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث ، وابن أبي ذئب . وقال النسائي : ثقة . وقال أحمد بن علي الأبار : سألت مصعبا الزبيري عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثوني عن أبي عاصم أنه كان قدريا ، فقال : معاذ الله ، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر ، فجاء قوم ، فجلسوا إليه ، فاعتصموا به ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر . وقال الواقدي : كان من أورع الناس ، وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر ، وما كان قدريا ، لقد كان يتقي قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل واحد ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ، وأخبرني أخوه أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان شديد الحال ، وكان من رجال الناس صرامة ، وقولا بالحق ، وكان يحفظ حديثه ، لم يكن له كتاب . وقال يعقوب بن سفيان : قيل لأحمد : من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ قال : ابن أبي ذئب أصلح في بدنه ، وأورع ، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر ، فلم يهله أن قال له الحق ، قال : الظلم فاش ببابك . وأبو جعفر أبو جعفر قيل له : ما تقول في حديثه ؟ قال : كان ثقة صدوقا رجلا صالحا ، ورعا . وقال المفضل الغلابي ، عن ابن معين : ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في سعيد المقبري . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : ابن أبي ذئب ما حاله في الزهري ؟ فقال : ابن أبي ذئب ثقة . وقال جعفر بن أبي عثمان ، عن ابن معين : لم يسمع ابن أبي ذئب من الزهري يعني : أنه عرض . وقال علي ، عن يحيى بن سعيد : كان عسرا . وقال الواقدي ، وغيره : ولد سنة ثمانين عام الجحاف . وقال إبراهيم بن المنذر ، عن ابن أبي فديك : مات سنة ثمان وخمسين ومائة . وقال أبو نعيم ، وغيره : مات سنة تسع وخمسين . : قال ابن سعد : قال محمد بن عمر : دخل ابن أبي ذئب على عبد الصمد بن علي فكلمه في شيء ، فقال له : إني لأحسبك مرائيا . قال : فأخذ عودا من الأرض ، وقال : من أرائي ؟ فوالله للناس عندي أهون من هذا . قال : وكان ابن أبي ذئب يفتي بالمدينة ، وكان عالما ثقة فقيها ورعا عابدا فاضلا ، وكان يرمى بالقدر . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من فقهاء أهل المدينة ، وعبادهم ، وكان من أقول أهل زمانه للحق ، وعظ المهدي ، فقال له : أما إنك أصدق القوم ، وكان مع هذا يرى القدر ، وكان مالك يهجره من أجله . وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : سمع ابن أبي ذئب من الزهري ؟ قال : نعم سمع منه . قلت : إنهم يقولون : لم يسمع منه ، قال : قد سمع من الزهري . وقال عمرو بن علي الفلاس : ابن أبي ذئب في الزهري أحب إلي من كل شامي . وقال النسائي في " الكنى " : أخبرنا معاوية سمعت يحيى بن معين يقول : كان يحيى بن سعيد لا يرضى حديث ابن أبي ذئب ، وابن جريح عن الزهري ، ولا يقبله . وقال الخليلي : ثقة أثنى عليه مالك ، فقيه من أئمة أهل المدينة ، حديثه مخرج في الصحيح إذا روى عن الثقات ، فشيوخه شيوخ مالك ، لكنه قد يروي عن الضعفاء ، وقد بين ابن أخي الزهري كيفية أخذ ابن أبي ذئب عن عمه ، قال : إنه سأل عن شيء ، فأجابه ، فرد عليه ، فتقاولا ، فحلف الزهري أن لا يحدثه ، ثم ندم ابن أبي ذئب ، فسأل الزهري أن يكتب له أحاديث من حديثه ، فكتب له ، فكان يحدث بها .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ابن أبي ذئب أبو الحارث العامري أحد الأعلام

الجزء 4 · الصفحة 152

5001 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ابن أبي ذئب أبو الحارث العامري أحد الأعلام ، عن : عكرمة ونافع والزهري ، وعنه : معمر وابن المبارك وابن وهب والقطان وعلي بن الجعد ، وكان كبير الشأن ثقة ، توفي 159 . ع .

تقريب التهذيب▼

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني

الجزء 1 · الصفحة 871

6122 - [ ع ] محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني ، ثقة فقيه فاضل ، من السابعة ، مات سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة تسع .

الثقات▼

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، كنيته أبو الحارث ، واسم أبي ذئب هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود

الجزء 7 · الصفحة 390

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، كنيته أبو الحارث ، واسم أبي ذئب هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود ، أمه بريهة بنت عبد الرحمن بن أبي ذئب ، أخت الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، يروي عن : نافع وأهل المدينة ، روى عنه : الحجازيون وأهل العراق ، وكان من فقهاء أهل المدينة وعبادهم ، وكان من أقول أهل زمانه بالحق دعاهم الرشيد فاجتمعوا إليه وفيهم مالك بن أنس وابن أبي ذئب وسائر فقهاء المدينة فسألهم عن سيرته فكلهم قال ما حضره من تحسين ما هو عليه ، فسأل ابن أبي ذئب عن ذلك فقال: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني عن هذا فعل ، فقال : سألتك إلا صدقت ، قال : أما بعد ، إن سألت فإني أراك ظالما غشوما ، قعدت في أمر ليس هو لك وغصبته عمن هو له بحق ، ثم تأخذ الأموال من حيث لا يحل لك وتنفقها فيما لا يرضي الله ورسوله ، ولو وجدت أعوانا لخلعتك من هذا الأمر وأدخلت فيه من هو أنصح لله وللمسلمين منك ، فأطرق الرشيد برأسه ، قال مالك : فضممت إلي ثيابي كي لا يصيبني من دمه ، فرفع الرشيد رأسه فقال : أما إنك أصدق القوم ، ثم قال : لهم قوموا : وأضعف لابن أبي ذئب في العطية ، وكان مع هذا يرى القدر ، ويقول به ، وكان مالك يهجره من أجله ، وكان مولده سنة ثمانين ، ومات سنة تسع وخمسين ومئة ، وكان له يوم مات تسع وسبعون سنة .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب

الجزء 1 · الصفحة 453

931 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب الإمام المشهور ، سئل أبو زرعة عن حديث جابر : " لا طلاق قبل نكاح " . فقال : لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء . رواه ابن أبي ذئب عمن سمع عطاء . وقال يحيى بن معين : لم يسمع من عجلان والد محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، ولكن سمع من عجلان مولى المشمعل ، وكذا قال أبو حاتم : عجلان الذي يروي عنه ابن أبي ذئب هو مولى المشمعل ، ولا أعلمه روى عن والد محمد بن عجلان شيئا . وذكر العلائي في ترجمة جده المغيرة بن أبي ذئب أنه روى عنه ، ورجح كون روايته عنه مرسلة ، كما سيأتي كلامه هناك ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي أبو الحارث المخزومي واسم أبي ذئب هشام بن سعيد أحد بني عامر بن لؤي

الجزء 7 · الصفحة 313

1704 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي أبو الحارث المخزومي واسم أبي ذئب هشام بن سعيد أحد بني عامر بن لؤي ، روى عن : الزهري ويزيد بن عبد الله بن قسيط ونافع مولى ابن عمر وصالح مولى التوأمة وشعبة مولى ابن عباس ، روى عنه : سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وابن أبي فديك وابن وهب وأبو النضر هاشم بن القاسم وعاصم بن علي وأبو نعيم وآدم العسقلاني وأحمد بن يونس وابن قعنب وقبيصة وعلي بن الجعد ، سمعت أبي يقول ذلك . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال : قال أبي : وذكر بن أبي ذئب فقال : كان أكثر من مالك ، كان رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، قلت : كان يرمى بالقدر ؟ قال : ما علمت . نا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال : ابن أبي ذئب أثبت في سعيد المقبري من ابن عجلان ، نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : ابن أبي ذئب ثقة ، نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سألت يحيى بن معين قلت : سمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئا ، قال : عرض على الزهري وهو حاضر وحديثه عن الزهري يضعفونه ، قلت : إنه يقول : حدثني الزهري ، قال : أصحاب العرض يرون ذلك . نا عبد الرحمن ، حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال : قال بشر بن السري : لم يسمع ابن أبي ذئب ولا الماجشون من الزهري ، قال أحمد بن سنان الواسطي : معناه أنه عرض . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : ابن أبي ذئب ثبت ، سألت أبي عن ابن أبي ذئب فقال : ثقة يفقهه أوثق من أسامة بن زيد ، سمعت أبا زرعة يقول : ابن أبي ذئب مديني قرشي مخزومى ثقة ، حدثنا عبد الرحمن قال : سئل أبي عن ابن أبي ذئب ومحمد بن عجلان في المقبري فقال : ما أقربهما .

تاريخ بغداد▼

محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، أبو الحارث القرشي المدني

الجزء 3 · الصفحة 515

ذكر من اسمه محمد ، واسم أبيه عبد الرحمن 1051 - محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، أبو الحارث القرشي المدني . أحد بني عامر بن لؤي بن غالب ، ثم من ولد عبد ود بن نصر بن حسل بن عامر ، وهو أخو المغيرة بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . سمع : عكرمة مولى ابن عباس ، ونافعا مولى ابن عمر ، وصالحا مولى التوأمة ، وأبا سعيد المقبري ، وشعبة مولى ابن عباس ، وأبا الزناد ، ومحمد بن المنكدر ، وابن شهاب الزهري ، وغيرهم . وكان فقيها صالحا ورعا ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، أقدمه المهدي أمير المؤمنين بغداد ، وحدث بها ، ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة . روى عنه : سفيان الثوري ، ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى بن سعيد القطان ، وروح بن عبادة ، وحجاج بن محمد ، وآدم بن أبي إياس ، وشبابة بن سوار ، وعثمان بن عمر بن فارس ، والحسين بن محمد المروزي ، وعلي بن الجعد ، وجماعة سواهم . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : قال مصعب بن عبد الله الزبيري : محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، واسم أبي ذئب هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود ، كان فقيه أهل المدينة ، وأمه بريهة بنت عبد الرحمن ، وخاله الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وكان ابن أبي ذئب يأمر بالمعروف . قال مصعب : وبعث المهدي إلى ابن أبي ذئب ، فأتاه ثم انصرف من بغداد ، فمات بالكوفة . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال إبراهيم بن المنذر : ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجحاف . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عباس . وقال العباس في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : ابن أبي ذئب سمع من عكرمة مولى ابن عباس . أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : حدثني جدي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال لي حجاج الأعور : كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه ، فما أجترئ أن أصلح بين يديه حتى أقوم فأتوارى بإسطوانة أو بشيء فأصلح ثم أعود إليه . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن بنت منيع قال : رأيت في كتاب علي بن المديني إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، عن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي ذئب عسرا . قال علي : قلت : عسرا ؟ قال : أعسر أهل الدنيا ، إن كان معك كتاب ، قال : اقرأه ، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا عيسى بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، وكان يشبه بسعيد بن المسيب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب . قيل لأحمد : خلف مثله ببلاده ؟ قال : لا ، ولا بغيرها . يعني : ابن أبي ذئب . وقال ابن أبي داود : سمعت أحمد قال : كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقا أفضل من مالك بن أنس ، إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه ، ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدث . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : لما حج المهدي دخل مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب ، فقال له المسيب بن زهير : قم ، هذا أمير المؤمنين ! فقال ابن أبي ذئب : إنما يقوم الناس لرب العالمين ، فقال المهدي : دعه ، فلقد قامت كل شعرة في رأسي . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثني هارون بن سفيان قال : قال أبو نعيم : حججت سنة حج أبو جعفر ، وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ، ومعه ابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، فدعا ابن أبي ذئب ، فأقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس ، فقال له : ما تقول في الحسن بن زيد بن الحسن ابن فاطمة ؟ قال : فقال : إنه ليتحرى العدل ، فقال له : ما تقول في ؟ مرتين أو ثلاثا ، فقال : ورب هذه البنية إنك لجائر ، قال : فأخذ الربيع بلحيته ، فقال له أبو جعفر : كف يا ابن اللخناء . وأمر له بثلاثمائة دينار . أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : قال ابن أبي ذئب للمنصور : يا أمير المؤمنين ، قد هلك الناس ، فلو أعنتهم مما في يديك من الفيء ؟ قال : ويلك ، لولا ما سددت من الثغور ، وبعثت من الجيوش ، لكنت تؤتى في منزلك وتذبح ، فقال ابن أبي ذئب : فقد سد الثغور ، وجيش الجيوش ، وفتح الفتوح ، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك ، قال : ومن هو ويلك ؟ قال : عمر بن الخطاب . فنكس المنصور رأسه ، والسيف بيد المسيب ، والعمود بيد مالك بن الهيثم ، فلم يعرض له ، والتفت إلى محمد بن إبراهيم الإمام ، فقال : هذا الشيخ خير أهل الحجاز . حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز . وأخبرنا عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب العابد ، قال : حدثني أبو عمر عبد الله بن كثير ، ابن أخي إسماعيل بن جعفر ، قال : حدثني حسن بن زيد قال : كان ولي عبد الصمد على المدينة ، قال : فعاقب بعض القرشيين وحبسه حبسا ضيقا ، قال : وكتب بعض قرابته إلى أبي جعفر ، فشكى ذلك إليه وأخبره ، فكتب أبو جعفر إلى المدينة ، وأرسل رسولا ، وقال : اذهب فانظر قوما من العلماء فأدخلهم عليه حتى يروا حاله ، وتكتبوا إلي بها . فأدخلوا عليه في حبسه : مالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وابن أبي سبرة ، وغيرهم من العلماء . فقال : اكتبوا بما ترون إلى أمير المؤمنين . قال : وكان عبد الصمد لما بلغه الخبر حل عند الوثاق ، وألبسه ثيابا ، وكنس البيت الذي كان فيه ، ورشة ، ثم أدخلهم عليه ، فقال لهم الرسول : اكتبوا بما رأيتم . فأخذوا يكتبون : يشهد فلان وفلان ، فقال ابن أبي ذئب : لا تكتب شهادتي ، أنا أكتب شهادتي بيدي ، إذا فرغت فارم إلي بالقرطاس . قال : فكتبوا : رأينا محبسا لينا ، ورأينا هيئة حسنة .. وذكروا ما يشبه هذا من الكلام . قال : ثم دفع القرطاس إلى ابن أبي ذئب ، فلما نظر في الكتاب فرأى هذا الموضع - قال : يا مالك ، داهنت وفعلت وفعلت ، وملت إلى الهوى ، لكن اكتب : رأيت محبسا ضيقا وأمرا شديدا . قال : فجعل يذكر شدة الحبس ، قال : وبعث بالكتاب إلى أبي جعفر ، قال : فقدم أبو جعفر حاجا ، فمر بالمدينة فدعاهم ، فلما دخلوا عليه جعلوا يذكرون ، وجعل ابن أبي ذئب يذكر شدة الحبس وضيقه ، وشدة عبد الصمد وما يلقون منه . قال : وجعل أبو جعفر يتغير لونه ، وينظر إلى عبد الصمد غضبان ، قال الحسن بن زيد : فلما رأيت ذلك رأيت أن ألينه ، وخشيت على عبد الصمد من أبي جعفر أن يعجل عليه . فقلت : يا أمير المؤمنين ، ويرضى هذا أحدا ؟! قال ابن أبي ذئب : أما والله إن سألني عنك لأخبرنه ، فقال أبو جعفر : وإني أسألك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ولي علينا ففعل بنا وفعل ، وأطنب في ، فلما ملأني غيظا ، قلت : أفيرضى هذا أحدا يا أمير المؤمنين ! سله عن نفسك ، فقال له أبو جعفر : فإني أسألك عن نفسي ، قال : لا تسألني ، فقال : أنشدك بالله كيف تراني ؟ قال : اللهم لا أعلمك إلا ظالما جائرا ، قال : فقام إليه وفي يده عمود فجلس قربه . قال الحسن بن زيد : فجمعت إلي ثوبي مخافة أن يصيبني من دمه، فقلت : ألا تضرب العمود ؟ فجعل يقول له : يا مجوسي ، أتقول هذا لخليفة الله في أرضه ؟! وجعل يرددها عليه ، وابن أبي ذئب يقول : نشدتني بالله يا عبد الله ، إنك نشدتني بالله . قال : ولم ينله بسوء ، قال : وتفرقوا على ذلك . قال أبو زكريا العابد : وحدثني بهذا الحديث كله أبو عيسى كوفي نخعي . وزاد فيه : فلما كان الغد دعي به ليدخل على أبي جعفر ، وكان لأبي جعفر خادم كريم عليه . قال أبو عيسى : فحدثني فلان ، فلقد رأيت ذلك الخادم حين دنا ابن أبي ذئب من الباب ليدخل على أبي جعفر ، قام إليه الخادم ، وكان أمر أن يدخله ، فجعل يمس على صدر ابن أبي ذئب ، ويقول : مرحبا برجل لا تأخذه في الله لومة لائم . أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن المسيب قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ، ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب . أخبرنا سلامة بن المقرئ الخفاف ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني ثابت بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن يونس بن الخياط قال : جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب يستفتيه ، فأفتاه بطلاق زوجته ، قال : فبرك الأعرابي ، وقال : انظر يا ابن أبي ذئب ! قال : قد نظرت ، قال : فولى وهو يقول [ من الطويل ] : أتيت ابن ذيب أبتغي الفقه عنده فطلق حبي البت بتت أنامله أطلق في فتوى ابن ذئب حليلتي وعند ابن ذئب أهله وحلائله قرأت على محمد بن الحسين الأزرق ، عن دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت مصعبا الزبيري ، عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثونا عن أبي عاصم ، أنه قال : كان ابن أبي ذئب قدريا ، فقال : معاذ الله ، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة ، وضربوهم ونفوهم ، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر ، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الجوهري ، قالا : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث ، ولد سنة ثمانين عام الجحاف ، وكان من أورع الناس ، وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر ، وما كان قدريا ، لقد كان ينفى قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ، ويغشاه فلا يطرده ، ولا يقول له شيئا ، وإن هو مرض عاده ، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة . ولو قيل له : إن القيامة تقوم غدا - ما كان فيه مزيد من الاجتهاد . وأخبرني أخوه قال : كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوقعت الرجفة بالشام ، فقدم رجل من أهل الشام ، فسأله عن الرجفة ، فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله ، فلما قضى حديثه ، وكان ذلك اليوم يوم إفطاره ، قلت له : قم تغد ، قال : دعه اليوم ، قال : فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات ، وكان شديد الحال يتعشى بالخبز والزيت ، وكان له طيلسان وقميص ، فكان يشتو فيه ويصيف ، وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق ، وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث ، وقال : لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم ، وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت ، وكان يحفظ حديثه ، لم يكن له كتاب ، ولا شيء ينظر فيه ، ولا له حديث مثبت في شيء . أخبرنا ابن الفضل القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعين بالخيار ، فقال : يستتاب وإلا ضربت عنقه . قال : ومالك لم يرد الحديث ، ولكن تأوله على غير ذلك ، فقال شامي : من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه ، وأورع ورعا ، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهله أن قال له الحق ، قال : الظلم فاش ببابك ، وأبو جعفر ! أبو جعفر ! وقال حماد بن خالد : كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه ، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ، ومالك ساكت ، وإنما كان يقال : ابن أبي ذئب وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي ، فقيل له : ما تقول في حديثه ؟ قال : كان ثقة في حديثه صدوقا ، رجلا صالحا ورعا ، قال يعقوب : ابن أبي ذئب قرشي ، ومالك يماني . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي قال : وسألته - يعني : أحمد بن حنبل - عن ابن أبي ذئب ، كيف هو ؟ قال : ثقة ، فقلت : في الزهري ؟ قال : كذا وكذا ، حدث بأحاديث . كأنه أراد خولف . أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : قال جعفر الطيالسي : قال يحيى بن معين : ابن أبي ذئب لم يسمع من الزهري شيئا . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فابن أبي ذئب ، ما حاله في الزهري ؟ فقال : ابن أبي ذئب ثقة . أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : حدثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن أبي ذئب ثقة . أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن أبي ذئب مدني ثقة . أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة ، وحدثني ثقة سمعته منه قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي قال : ابن أبي ذئب ثقة ، غير أن روايته عن الزهري خاصة قد تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه عن الزهري عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . وقال جدي : سمعت يحيى وأحمد يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال له يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا . فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ، ابن أبي ذئب أو المخرمي ؟ فقال علي : ابن أبي ذئب أحب إلي ، ثم قال : ابن أبي ذئب صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟! قال : وسألت عليا عن سماع ابن أبي ذئب من الزهري ، فقال : هو عرض ، قلت له : وإن كان عرضا كيف هي ؟ قال : هي مقاربة أكثر . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : وسألت عليا - يعني : ابن المديني - عن محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، فقال : كان عندنا ثقة ، وكانوا يوهنونه في أشياء ، رواها عن الزهري . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا الفضل ، هو ابن زياد ، قال : وسئل أحمد بن محمد بن حنبل ، قيل له : ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : كلا الرجلين ثقة ، ما فيهما إلا ثقة . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي قال : قال أبو زكريا ، وهو يحيى بن معين : ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري ، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها . أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، قال : حدثنا محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود السنجي قال : قال الهيثم بن عدي : ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي ، توفي في العام الذي استخلف فيه المهدي . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني إبراهيم بن المنذر قال : حدثني ابن أبي فديك قال : مات ابن أبي ذئب سنة ثمان وخمسين ومائة . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب قال : قال أبو نعيم : مات ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة . قلت : قول ابن أبي فديك وهم ، وهذا هو الصواب . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الجوهري قالا : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدثنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : لما ولي جعفر بن سليمان بن علي على المدينة المرة الأولى - أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار ، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير ، فلبسه عمره ، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة ، وكانت حاله ضعيفة جدا ، وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد ، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار ، فلم يقبل ، فقالوا : خذها ، وفرقها فيمن رأيت ، فأخذها وانصرف . يريد المدينة ، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات ، فدفن بالكوفة ، ذلك سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : ابن أبي ذئب ، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، من بني عامر بن لؤي ، ويكنى أبا الحارث ، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو ابن تسع وسبعين سنة ، وكان يفتي بالبلد . وقال البرذعي : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا ابن أبي شيخ قال : سمعت أبي يقول : سمعت رجلا يقول لأبي شيبة القاضي : وصل أمير المؤمنين – يعني المهدي - ابن أبي ذئب ، فأسنى جائزته ، فانصرف مسرورا ، يريد المدينة ، فلما كان بالحيرة مات . قال : فقال أبو شيبة ، واسترجع : هكذا يأتي الإنسان الموت ، أسر ما كان ، وأشر ما كان ضيقا . قال : فمات أبو شيبة أسر ما كان .

علل الإسناد

الاختلاط

الاختلاف في سماع الراوي

ثقة(9)ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب(4)من أورع الناس وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر(2)ثقة صدوق رجل صالح(2)ذكره ابن حبان في الثقات(2)ثبتثقة فقيه فاضلأثبت منرجل صالحثقة صدوقكان لا يرضاه

حدثنا عبد الرحمن قال : سئل أبي عن ابن أبي ذئب ومحمد بن عجلان في المقبري فقال : ما أقربهما

ثقة

سألت أبي عن ابن أبي ذئب فقال : ثقة يفقهه أوثق من أسامة بن زيد

وقال يحيى بن معين : لم يسمع من عجلان والد محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، ولكن سمع من عجلان مولى المشمعل ، وكذا قال أبو حاتم : عجلان الذي يروي عنه ابن أبي ذئب هو مولى المشمعل ، ولا أعلمه روى عن والد محمد بن عجلان شيئا

سئل أبو زرعة عن حديث جابر : " لا طلاق قبل نكاح " . فقال : لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء . رواه ابن أبي ذئب عمن سمع عطاء .

ثقة

سمعت أبا زرعة يقول : ابن أبي ذئب مديني قرشي مخزومى ثقة

الإمام المشهور

وقال أحمد بن علي الأبار : سألت مصعبا الزبيري ، عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثونا عن أبي عاصم أنه قال كان ابن أبي ذئب قدريا ، فقال : معاذ الله إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر وضربوهم ونفوهم ، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر ، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط

وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : سمع ابن أبي ذئب من الزهري ؟ قال : نعم سمع منه . قلت : إنهم يقولون : لم يسمع منه ، قال : قد سمع من الزهري

وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ابن أبي ذئب ثقة صدوق ، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه منه عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ ! وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ؟ فقال : ابن أبي ذئب أحب إلي ، وهو صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟ ! وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، قال : هو عرض ، قلت : وإن كانت عرضا كيف هي ؟ قال : هي متقاربة

ثقة صدوق رجل صالح

وقال يعقوب بن سفيان : قيل لأحمد : من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ قال : ابن أبي ذئب أصلح في بدنه ، وأورع ، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر ، فلم يهله أن قال له الحق ، قال : الظلم فاش ببابك . وأبو جعفر أبو جعفر قيل له : ما تقول في حديثه ؟ قال : كان ثقة صدوقا رجلا صالحا ، ورعا .

رجل صالح

وقال البغوي ، عن أحمد : كان رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، وكان يشبه بسعيد

ثقة صدوق رجل صالح

وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : حدثني الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعين بالخيار ، فقال : يستتاب ، وإلا ضربت عنقه ، قال : ومالك لم يرد الحديث ، ولكن تأوله على غير ذلك ، فقال شامي : من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه وأورع ورعا ، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر ، فلم يهله أن قال له الحق ، قال : الظلم فاش ببابك . وأبو جعفر أبو جعفر . قال : وقال حماد بن خالد : كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه ، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ، ومالك ساكت ، وإنما كان يقال : ابن أبي ذئب ، وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي ، فقيل له : ما تقول في حديثه قال : كان ثقة في حديثه صدوقا رجلا صالحا ورعا . قال يعقوب : ابن أبي ذئب قرشي ومالك يماني . وقال أيضا عن الفضل بن زياد : وسئل أحمد بن حنبل : قيل له ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : كلا الرجلين ثقة ما فيهما إلا ثقة

ثقة صدوق

وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب ، قيل لأحمد : خلف مثله ببلاده ؟ قال لا ، ولا بغيرها . قال : وسمعت أحمد يقول : ابن أبي ذئب كان ثقة صدوقا ، أفضل من مالك بن أنس ، إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه ، ابن أبي ذئب كان لا يبالي عمن يحدث

ثقة

وقال أبو بكر المروذي وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن ابن أبي ذئب كيف هو قال : ثقة . قلت : في الزهري ؟ قال كذا وكذا ، حدث بأحاديث كأنه أراد : خولف

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال : قال أبي : وذكر بن أبي ذئب فقال : كان أكثر من مالك ، كان رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، قلت : كان يرمى بالقدر ؟ قال : ما علمت

ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب

وقال يعقوب بن شيبة : ابن أبي ذئب ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظرون في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش روى من الحديث ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه تقديما كثيرا . قال : فقلت لعلي بعد : أيهما أحب إليك ؟ قال : ابن أبي ذئب . قال : وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، فقال : هو عرض . قلت : وإن كان عرضا كيف هو ؟ قال : مقارب .

رجل صالح

وقال عبد الله بن محمد البغوي ، عن أحمد بن حنبل : كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف ، وكان يشبه بسعيد بن المسيب

قال أبو داود : سمعت أحمد يقول : كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب . قيل لأحمد : خلف مثله ببلاده ؟ قال : لا ، ولا بغيرها . قال : وسمعت أحمد يقول : ابن أبي ذئب كان يعد صدوقا أفضل من مالك إلا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه ، كان ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدث .

ثقة

وقال أبو داود : سمعت أحمد بن صالح يقول : شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا البياضي

وقال أبو داود في موضع آخر : سمعت أحمد بن صالح يقول : شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا أبا جابر البياضي

وكان من فقهاء أهل المدينة وعبادهم ، وكان من أقول أهل زمانه بالحق

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من فقهاء أهل المدينة ، وعبادهم ، وكان من أقول أهل زمانه للحق ، وعظ المهدي ، فقال له : أما إنك أصدق القوم ، وكان مع هذا يرى القدر ، وكان مالك يهجره من أجله

ثقة فقيه فاضل

ثقة فقيه فاضل

ثقة

وقال الخليلي : ثقة أثنى عليه مالك ، فقيه من أئمة أهل المدينة ، حديثه مخرج في الصحيح إذا روى عن الثقات ، فشيوخه شيوخ مالك ، لكنه قد يروي عن الضعفاء ، وقد بين ابن أخي الزهري كيفية أخذ ابن أبي ذئب عن عمه ، قال : إنه سأل عن شيء ، فأجابه ، فرد عليه ، فتقاولا ، فحلف الزهري أن لا يحدثه ، ثم ندم ابن أبي ذئب ، فسأل الزهري أن يكتب له أحاديث من حديثه ، فكتب له ، فكان يحدث بها

ثقة

ثقة

وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب

وقال يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث ، وابن أبي ذئب

وذكر العلائي في ترجمة جده المغيرة بن أبي ذئب أنه روى عنه ، ورجح كون روايته عنه مرسلة ، كما سيأتي كلامه هناك

وقال عمرو بن علي الفلاس : ابن أبي ذئب في الزهري أحب إلي من كل شامي

من أورع الناس وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر

وقال الواقدي : كان من أورع الناس ، وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر ، وما كان قدريا ، لقد كان يتقي قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل واحد ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ، وأخبرني أخوه أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان شديد الحال ، وكان من رجال الناس صرامة ، وقولا بالحق ، وكان يحفظ حديثه ، لم يكن له كتاب

ثقة

وقال النسائي : ثقة

ثقة

وقال النسائي : ثقة

من أورع الناس وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر

وقال الواقدي : كان من أورع الناس ، وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر ، وما كان قدريا ، لقد كان يتقي قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل واحد ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ، وأخبرني أخوه أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان شديد الحال ، وكان من رجال الناس صرامة ، وقولا بالحق ، وكان يحفظ حديثه ، لم يكن له كتاب

قال ابن سعد : قال محمد بن عمر : دخل ابن أبي ذئب على عبد الصمد بن علي فكلمه في شيء ، فقال له : إني لأحسبك مرائيا . قال : فأخذ عودا من الأرض ، وقال : من أرائي ؟ فوالله للناس عندي أهون من هذا . قال : وكان ابن أبي ذئب يفتي بالمدينة ، وكان عالما ثقة فقيها ورعا عابدا فاضلا ، وكان يرمى بالقدر .

من أورع الناس وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر

وقال الواقدي : كان من أورع الناس وأفضله ، وكانوا يرمونه بالقدر ، وما كان قدريا ، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا ، وإن هو مرض عاده ، وكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ، ولو قيل له : إن القيامة تقوم غدا ، ما كان فيه مزيد من الاجتهاد ، وأخبرني أخوه قال : كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوقعت الرجفة بالشام فقدم رجل من أهل الشام ، فسأله عن الرجفة فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله ، فلما قضى حديثه ، وكان ذلك اليوم إفطاره ، قلت له : قم تغدى ، قال : دعه اليوم فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات ، وكان شديد الحال يتعشى بالخبز ، والزيت ، وكان له طيلسان وقميص فكان يشتو فيه ويصيف ، وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق ، وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث . وقال : لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم ، وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت ، وكان يحفظ حديثه لم يكن له كتاب ، ولا شيء ينظر فيه ، ولا له حديث مثبت في شيء

نا عبد الرحمن ، حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال : قال بشر بن السري : لم يسمع ابن أبي ذئب ولا الماجشون من الزهري ، قال أحمد بن سنان الواسطي : معناه أنه عرض

وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ، عن يحيى بن معين : قال لي حجاج الأعور : كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه ، فما أجترئ أن أصلح بين يديه حتى أقوم فأتوارى بإسطوانة أو بشيء فأصلح ثم أعود إليه

ثقة صدوق رجل صالح

وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : حدثني الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعين بالخيار ، فقال : يستتاب ، وإلا ضربت عنقه ، قال : ومالك لم يرد الحديث ، ولكن تأوله على غير ذلك ، فقال شامي : من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه وأورع ورعا ، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر ، فلم يهله أن قال له الحق ، قال : الظلم فاش ببابك . وأبو جعفر أبو جعفر . قال : وقال حماد بن خالد : كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه ، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي ، ومالك ساكت ، وإنما كان يقال : ابن أبي ذئب ، وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي ، فقيل له : ما تقول في حديثه قال : كان ثقة في حديثه صدوقا رجلا صالحا ورعا . قال يعقوب : ابن أبي ذئب قرشي ومالك يماني . وقال أيضا عن الفضل بن زياد : وسئل أحمد بن حنبل : قيل له ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب ؟ فقال : كلا الرجلين ثقة ما فيهما إلا ثقة

ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب

وقال يعقوب بن شيبة : ابن أبي ذئب ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظرون في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش روى من الحديث ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه تقديما كثيرا . قال : فقلت لعلي بعد : أيهما أحب إليك ؟ قال : ابن أبي ذئب . قال : وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، فقال : هو عرض . قلت : وإن كان عرضا كيف هو ؟ قال : مقارب .

ثبت

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : ابن أبي ذئب ثبت

وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ابن أبي ذئب ثقة صدوق ، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه منه عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ ! وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ؟ فقال : ابن أبي ذئب أحب إلي ، وهو صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟ ! وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، قال : هو عرض ، قلت : وإن كانت عرضا كيف هي ؟ قال : هي متقاربة

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من فقهاء أهل المدينة ، وعبادهم ، وكان من أقول أهل زمانه للحق ، وعظ المهدي ، فقال له : أما إنك أصدق القوم ، وكان مع هذا يرى القدر ، وكان مالك يهجره من أجله

وكان مع هذا يرى القدر ، ويقول به ، وكان مالك يهجره من أجله

ثقة

وقال الخليلي : ثقة أثنى عليه مالك ، فقيه من أئمة أهل المدينة ، حديثه مخرج في الصحيح إذا روى عن الثقات ، فشيوخه شيوخ مالك ، لكنه قد يروي عن الضعفاء ، وقد بين ابن أخي الزهري كيفية أخذ ابن أبي ذئب عن عمه ، قال : إنه سأل عن شيء ، فأجابه ، فرد عليه ، فتقاولا ، فحلف الزهري أن لا يحدثه ، ثم ندم ابن أبي ذئب ، فسأل الزهري أن يكتب له أحاديث من حديثه ، فكتب له ، فكان يحدث بها

وقال أحمد بن علي الأبار : سألت مصعبا الزبيري ، عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثونا عن أبي عاصم أنه قال كان ابن أبي ذئب قدريا ، فقال : معاذ الله إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر وضربوهم ونفوهم ، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر ، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط

وقال أحمد بن علي الأبار : سألت مصعبا الزبيري عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثوني عن أبي عاصم أنه كان قدريا ، فقال : معاذ الله ، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر ، فجاء قوم ، فجلسوا إليه ، فاعتصموا به ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر .

كان لا يرضاه

وقال النسائي في " الكنى " : أخبرنا معاوية سمعت يحيى بن معين يقول : كان يحيى بن سعيد لا يرضى حديث ابن أبي ذئب ، وابن جريح عن الزهري ، ولا يقبله

وقال علي ، عن يحيى بن سعيد : كان عسرا

وقال أبو القاسم البغوي رأيت في كتاب علي ابن المديني إلى أحمد بن حنبل ، وحدثني صالح بن أحمد ، عن علي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي ذئب عسرا ، قال علي : قلت عسرا ، قال أعسر أهل الدنيا إن كان معك كتاب ، قال : اقرأه ، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ ، قال علي : فقلت ليحيى فأخبرني عن ابن أبي ذئب ، ومن كنت تحفظ عنه كيف كنت تصنع فيه ؟ فقال : كنت أتحفظها وأكتبها

نا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال : ابن أبي ذئب أثبت في سعيد المقبري من ابن عجلان

وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب لم يسمع من الزهري شيئا ، يعني إنه عرض

أثبت من

وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري ، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها

ثقة

وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : فابن أبي ذئب ما حاله في الزهري ؟ فقال ابن أبي ذئب : ثقة

وقال يحيى بن معين : لم يسمع من عجلان والد محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، ولكن سمع من عجلان مولى المشمعل ، وكذا قال أبو حاتم : عجلان الذي يروي عنه ابن أبي ذئب هو مولى المشمعل ، ولا أعلمه روى عن والد محمد بن عجلان شيئا

ثقة

وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب ثقة وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة ، إلا أبا جابر البياضي ، وكل من روى عنه مالك ثقة ، إلا عبد الكريم أبا أمية

ثقة

وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : ابن أبي ذئب ما حاله في الزهري ؟ فقال : ابن أبي ذئب ثقة

أثبت من

وقال المفضل الغلابي ، عن ابن معين : ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في سعيد المقبري

ثقة

وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن ابن معين : ابن أبي ذئب ثقة ، وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي ، وكل من روى عنه مالك ثقة إلا عبد الكريم أبا أمية

ثقة

وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ابن أبي ذئب مدني : ثقة

ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب

وقال يعقوب بن شيبة : ابن أبي ذئب ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظرون في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش روى من الحديث ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه تقديما كثيرا . قال : فقلت لعلي بعد : أيهما أحب إليك ؟ قال : ابن أبي ذئب . قال : وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، فقال : هو عرض . قلت : وإن كان عرضا كيف هو ؟ قال : مقارب .

ثقة

نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : ابن أبي ذئب ثقة

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عباس . وقال في موضع آخر : سمع من عكرمة

وقال جعفر بن أبي عثمان ، عن ابن معين : لم يسمع ابن أبي ذئب من الزهري يعني : أنه عرض

نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سألت يحيى بن معين قلت : سمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئا ، قال : عرض على الزهري وهو حاضر وحديثه عن الزهري يضعفونه ، قلت : إنه يقول : حدثني الزهري ، قال : أصحاب العرض يرون ذلك

وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ابن أبي ذئب ثقة صدوق ، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه منه عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ ! وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ؟ فقال : ابن أبي ذئب أحب إلي ، وهو صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟ ! وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، قال : هو عرض ، قلت : وإن كانت عرضا كيف هي ؟ قال : هي متقاربة

وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ابن أبي ذئب ثقة صدوق ، غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم الناس فيها ، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب ، وذكر بعضهم أن سماعه منه عرض ، ولم يطعن بغير ذلك ، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش عنده من الحديث ؟ ! وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا فقلت لعلي بعد ذلك : أيهما أحب إليك ؟ فقال : ابن أبي ذئب أحب إلي ، وهو صاحب حديث ، وأيش عند المخرمي من الحديث ؟ ! وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، قال : هو عرض ، قلت : وإن كانت عرضا كيف هي ؟ قال : هي متقاربة

ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب

وقال يعقوب بن شيبة : ابن أبي ذئب ثقة صدوق غير أن روايته عن الزهري خاصة تكلم فيها بعضهم بالاضطراب . قال : وسمعت أحمد ويحيى يتناظرون في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ، وأيش روى من الحديث ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه تقديما كثيرا . قال : فقلت لعلي بعد : أيهما أحب إليك ؟ قال : ابن أبي ذئب . قال : وسألت عليا عن سماعه من الزهري ، فقال : هو عرض . قلت : وإن كان عرضا كيف هو ؟ قال : مقارب .

روى عن(143)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(143)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث