أحمد بن صالح

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: أحمد بن صالح المصري

اشتهر بـ: ابن الطبري

الكنيةأبو جعفر
اللقبالحافظ
النسبالحافظ , المصري , طبري الأصل
تاريخ الميلاد170 هـ , أو 172 هـ
بلد الميلادمصر
تاريخ الوفاة248 هـ
بلد الإقامةمصر
بلد الرحلةالعراق , دمشق , أنطاكية , الرملة
رحل في طلب الحديثمقدمه دمشق سنة 217 هـ
الطبقةالعاشرة
الرتبة عند ابن حجرثقة حافظ
الرتبة عند الذهبيثبت في الحديث
عدد الأحاديث٦٣٤
عدد الأسانيد٦٣٢ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (0%)سداسي (5%)سباعي (26%)8 رواة (35%)9 رواة (15%)10 رواة (11%)11 رواة (7%)12 رواة (0%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
رابع الإسناد (1%)موضع 5 (18%)موضع 6 (52%)موضع 7 (26%)موضع 8 (3%)موضع 9 (0%)
أشكال الاسم
أبو جعفر أحمد بن صالحأحمدأحمد بن صالحأحمد بن صالح المصريأحمد هو ابن صالحوأحمد بن صالح

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب الكمال▼

أحمد بن صالح المصري ، أبو جعفر الحافظ . المعروف بابن الطبري

الجزء 1 · الصفحة 340

49 - خ د تم : أحمد بن صالح المصري ، أبو جعفر الحافظ . المعروف بابن الطبري . كان أبوه من أهل طبرستان من الجند . وكان أبو جعفر أحد الحفاظ المبرزين والأئمة المذكورين . روى عن : إبراهيم بن الحجاج من أصحاب عبد الرزاق ، وأسد بن موسى المصري ( د ) ، وإسماعيل بن أبي أويس المدني ( د ) ، وحرمي بن عمارة بن أبي حفصة البصري ، وخالد بن نزار الأيلي ، وسفيان بن عيينة ( د ) ، وسلامة بن روح الأيلي ، وعبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني ، وعبد الله بن نافع الصائغ ( د ) ، وعبد الله بن وهب ( خ د تم ) ، وعبد الرزاق بن همام ( د ) ، وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ( د ) ، وعفان بن مسلم الصفار البصري ، وعنبسة بن خالد الأيلي ( خ د ) ، وأبي نعيم الفضل بن دكين الكوفي ، وقدامة بن محمد الخشرمي ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ( د ) ، ويحيى بن حسان التنيسي ( د ) ، ويحيى بن محمد الجاري ( د ) . روى عنه : البخاري ، وأبو داود ، وإبراهيم بن عمرو بن ثور الزوفي ، وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد ، وأحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري ، وإسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهاني سمويه ، وإسماعيل بن محمد بن قيراط الدمشقي ، وصالح بن محمد البغدادي الحافظ . المعروف بجزرة ، والعباس بن محمد بن العباس البصري ، وعبد الله بن أبي داود السجستاني وهو آخر من حدث عنه ، وعبد الله بن عبدويه النسفي ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، وعبيد بن رجال المصري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، وعمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص الخزاعي المصري ، وعمر بن أبي عمر العبدي البلخي ، وعمرو بن محمد بن بكير الناقد وهو من أقرانه ، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير الهمداني وهو من أقرانه ، وأبو موسى محمد بن المثنى وهو من أقرانه ، ومحمد بن مسلم بن وارة الرازي ، ومحمد بن هارون بن حسان البرقي ، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد قاضي عكبرا ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، ومحمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي ، ومحمود بن غيلان المروزي وهو من أقرانه ، وموسى بن سهل الرملي ( د ) ، ويعقوب بن سفيان الفارسي ، ويوسف بن موسى المروذي . وسمع منه النسائي ولم يحدث عنه . قال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة عن محمد بن عبد الله بن نمير : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى - يريد : أحمد بن صالح . وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر . يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل : من خلفت بمصر ؟ قلت : أحمد بن صالح . فسر بذكره ، وذكر خيرا ، ودعا الله له . وقال أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري : سمعت أبا الحسن علي بن محمود الهروي يقول : قلت لأحمد بن حنبل : من أعرف الناس بأحاديث ابن شهاب ؟ قال : أحمد بن صالح المصري ، ومحمد بن يحيى النيسابوري . وقال أبو عبد الرحمن عبد الله بن إسحاق النهاوندي الحافظ : سمعت يعقوب بن سفيان يقول : كتبت عن ألف شيخ وكسر ، كلهم ثقات ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا رجلين : أحمد بن صالح بمصر ، وأحمد بن حنبل بالعراق . وقال البخاري : أحمد بن صالح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، كان يحيى يقول : سلوا أحمد فإنه أثبت . وقال الحاكم أبو عبد الله : أخبرني أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل ، قال : سمعت صالح بن محمد بن حبيب يقول : قال أحمد بن صالح المصري : كان عند ابن وهب مائة ألف حديث كتبت عنه خمسين ألف حديث ، قال : ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير أحمد بن صالح ، كان يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ ، وكان رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو ويتكلم في حديث الثوري وشعبة وأهل العراق ، وكان قدم العراق وكتب عن عفان وهؤلاء ، وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه . قال : وقال أحمد : كتبت عن ابن زبالة مائة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث ، فتركت حديثه ، قال : وكان أحمد بن صالح يثني على أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ويقع في حرملة ، ويونس بن عبد الأعلى . وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت محمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجيبة بمصر يقول : سمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض الناس منها الكل - يعني : حرملة - وعند بعض الناس منها النصف - يعني نفسه . وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : حدثنا أحمد بن صالح ، وإذا جاوزت الفرات ، فليس أحد مثله . وقال أبو العباس بن عقدة : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : سمعت ابن نمير وذكر أحمد بن صالح ، فقال : هو واحد الناس في علم الحجاز والمغرب ، فهم ، وجعل يعظمه ، وحدثنا عنه بغير شيء . وقال أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الهروي : سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري يحكي عن محمد بن مسلم بن وارة ، قال : أحمد بن صالح بمصر وأحمد بن حنبل ببغداد وابن نمير بالكوفة والنفيلي بحران هؤلاء أركان الدين . وقال أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي : أحمد بن صالح مصري ثقة صاحب سنة . وقال أبو حاتم : ثقة ، كتبت عنه بمصر وبدمشق وبأنطاكية . وقال أبو زرعة الدمشقي : ذاكرت أحمد بن صالح مقدمه دمشق سنة سبع عشرة ومائتين ... فذكر حديثا . وقال أبو عبيد محمد بن علي الآجري : سمعت أبا داود يقول : كتب أحمد بن صالح عن سلامة بن روح ، وكان لا يحدث عنه ، وكتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث وكان لا يحدث عنه . وحدث أحمد بن صالح ولم يبلغ الأربعين ، وكتب عباس العنبري عن رجل عنه ، وقال : كان أحمد بن صالح يقوم كل لحن في الحديث . وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد الغزال : أحمد بن صالح ، طبري الأصل ، كان من حفاظ الحديث ، واعيا رأسا في علم الحديث وعلله ، وكان يصلي بالشافعي ، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أحد أعلم منه بالآثار . وقال أبو سعيد بن يونس : أحمد بن صالح ، كان صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم . ولد أحمد بمصر ، وكان حافظا للحديث . ذكر أبو عبد الرحمن النسائي يوما أحمد بن صالح ، فرماه وأساء الثناء عليه ، وقال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر . وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت عبدان الأهوازي يقول : سمعت أبا داود السجستاني يقول : أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهمون - يعني ليس بذاك في الجلالة - . قال أبو أحمد : وسمعت القاسم بن عبد الله بن مهدي يقول : كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار ، فيركبه إلى صلاة الجمعة ، وكنت جالسا عند حرملة في الجامع ، فجاز أحمد بن صالح على باب الجامع فنظر إلينا ، وإلى حرملة ، ولم يسلم فقال حرملة انظروا إلى هذا بالأمس يحمل دواتي - يعني المحبرة - واليوم يمر بي فلا يسلم . وقال أيضا : سمعت محمد بن سعد السعدي يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول : سمعت معاوية بن صالح قال : سألت يحيى بن معين عن أحمد بن صالح فقال : رأيته كذابا يخطر في جامع مصر . وقال عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه أبو جعفر : أحمد بن صالح مصري ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بن معين بالكذب ، حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال ابن عدي : وكان النسائي سيئ الرأي فيه ، وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " الدين النصيحة " ، قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث ، وخاصة لحديث الحجاز ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه ، ومحمد بن يحيى ، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز ، وعلى معرفته ، وحدث عنه من حدث من الثقات ، واعتمدوه حفظا ، وإتقانا . وكلام ابن معين فيه تحامل ، وأما سوء ثناء النسائي عليه ، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح ، وحضرت مجلس أحمد بن صالح ، وطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن يتكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، فالقول ما قاله أحمد لا ما قاله غيره ، وحديث : " الدين النصيحة " الذي أنكره النسائي عليه قد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى ، وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة وغيره ، وأحمد بن صالح من أجلة الناس ، وذلك أني رأيت جمع أبي موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري يقول : كتب إلي أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري . قال ابن عدي : ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ، لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره . وقال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني المقرئ ، عن مسلمة بن القاسم الأندلسي : الناس مجمعون على ثقة أحمد بن صالح لعلمه وخيره وفضله ، وأن أحمد بن حنبل وغيره كتبوا عنه ووثقوه . وكان سبب تضعيف النسائي له أن أحمد بن صالح رحمه الله كان لا يحدث أحدا حتى يشهد عنده رجلان من المسلمين أنه من أهل الخير والعدالة ، وكان يحدثه ويبذل له علمه ، وكان يذهب في ذلك مذهب زائدة بن قدامة ، فأتى النسائي ليسمع منه ، فدخل بلا إذن ، ولم يأته برجلين يشهدان له بالعدالة ، فلما رآه في مجلسه أنكره ، وأمر بإخراجه ، فضعفه النسائي لهذا . وقال أبو بكر الخطيب : احتج سائر الأئمة بحديث أحمد بن صالح سوى أبي عبد الرحمن النسائي ، فإنه ترك الرواية عنه ، وكان يطلق لسانه فيه ، وليس الأمر على ما ذكر النسائي . ويقال : كان آفة أحمد بن صالح الكبر ، وشراسة الخلق ، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه ، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما . وقال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت بندارا يقول : كتب إلي أحمد بن صالح بخمسين ألف حديث - أي إجازة - وسألته أن يجيز لي ، أو يكتب إلي بحديث مخرمة بن بكير ، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي . قال الخطيب : نرى أن هذا الذي قاله بندار في أحمد بن صالح في تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك إنما حمله عليه سوء الخلق . ولقد بلغني أنه كان لا يحدث إلا ذا لحية ، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه ، فلما حمل أبو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه - وكان إذ ذاك أمرد - أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره ابنه المجلس ، فقال له أبو داود : هو وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللحى فامتحنه بما أردت ، فسأله عن أشياء أجابه ابن أبي داود عن جميعها ، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره . قال : وكان أحد حفاظ الأثر ، عالما بعلل الحديث ، بصيرا باختلافه ، ورد بغداد قديما ، وجالس بها الحفاظ ، وجرى بينه وبين أبي عبد الله أحمد بن حنبل مذاكرات ، وكان أبو عبد الله يذكره ويثني عليه ، وقيل : إن كل واحد منهما كتب عن صاحبه في المذاكرة حديثا ، ثم رجع أحمد إلى مصر ، فأقام بها ، وانتشر عند أهلها علمه ، وحدث عنه الأئمة منهم : محمد بن يحيى الذهلي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وذكر آخرين ، ثم قال : ومن الشيوخ المتقدمين محمد بن عبد الله بن نمير ومحمود بن غيلان وغيرهما . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي ، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد ، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد ابن البناء ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد ابن المسلمة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، حدثنا أحمد بن صالح المصري ، حدثنا عنبسة بن خالد ، حدثنا يونس بن يزيد ، قال : سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وما يذكر في ذلك ، فقال : كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت ، قال : كان الناس يتبايعون الثمار فإذا جد الناس ، وحضر تقاضيهم - قال أبو جعفر : أظنه يقاضيهم - قال المبتاع : إنه أصاب الثمار الدمان وأصابه قشام ، وأصابه مراض ، عاهات يحتجون بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإما لا [ فلا ] يتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها ، كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم " . قال أبو بكر : إني شاك لا أدري سمعت هذه الكلمة من قول أحمد وهو في كتابي مجاز عليه ، قال أبو جعفر : والصواب : الدمان . رواه أبو داود عن أحمد بن صالح نحوه فوقع لنا موافقة له عالية . قال أبو زرعة الدمشقي : قال أحمد بن صالح : حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار فأعجبه واستزادني مثله ، فقلت : ومن أين مثله ؟ . أخبرنا أبو العز الشيباني ، أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الخليل ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : قدمت مصر ، فأتيت أحمد بن صالح ، فسألني : من أين أنت ؟ قلت : من بغداد . قال : أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل ؟ قلت : أنا من أصحابه . قال : تكتب لي موضع منزلك ، فإني أريد أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل . فكتبت له ، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة إلى عفان فسأل عني ، فلقيني ، فقال : الموعد الذي بيني وبينك ، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له ، فقلت : أحمد بن صالح بالباب ، فأذن له ، فقام إليه ، ورحب به ، وقربه ، وقال له : بلغني أنك جمعت حديث الزهري ، فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلا يتذاكران ، ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا . قال : وما رأيت أحسن من مذاكرتهما . ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلا يتذاكران ، ولا يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : عند الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين " ، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل : أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا ؟ ! فجعل أحمد بن حنبل يتبسم ويقول : رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح : عبد الرحمن بن إسحاق . فقال : من رواه عن عبد الرحمن ؟ فقال : حدثناه رجلان ثقتان : إسماعيل ابن علية وبشر بن المفضل . فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل : سألتك بالله إلا أمليته علي . فقال أحمد : من الكتاب . فقام فدخل ، وأخرج الكتاب وأملى عليه . فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل : لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث كان كثيرا ! ثم ودعه وخرج . أخبرنا به عاليا المشايخ الأربعة : الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسيان ، وأبو الغنائم المسلم بن محمد بن المسلم بن علان القيسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، قالوا : أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج الرصافي ، أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني ، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد ابن المذهب التميمي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا ابن إسحاق - يعني عبد الرحمن - عن الزهري ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شهدت غلاما مع عمومتي حلف المطيبين ، فما أحب أن لي حمر النعم ، وأني أنكثه " . وبه حدثني أبي ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وأنا غلام ، فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه " . قال الزهري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة ولا حلف في الإسلام " . وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار . قال أبو سعيد بن يونس : ولد بمصر سنة سبعين ومائة . وقال هو والبخاري وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشيدين ، وأبو سليمان بن زبر ، وغير واحد : توفي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين . وروى له الترمذي في ( الشمائل ) .

تهذيب التهذيب▼

أحمد بن صالح المصري أبو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري . كان أبوه من أهل طبرستان

الجزء 1 · الصفحة 27

خ د تم - أحمد بن صالح المصري أبو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري . كان أبوه من أهل طبرستان . روى عن عبد الله بن وهب ، وعنبسة بن خالد ، وابن أبي فديك ، وابن عيينة ، وعبد الرزاق ، وغيرهم . روى عنه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي بواسطة ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعمرو بن محمد الناقد ، وأبو موسى ، ومحمود بن غيلان ، وهم من أقرانه ، وأبو زرعة ، والذهلي ، وصالح جزرة ، وابن وارة ، ويعقوب بن سفيان ، وأبو الأحوص العكبري ، وإسماعيل سمويه ، وموسى بن سهل الرملي ، وغيرهم ، وأبو بكر بن أبي داود خاتمة أصحابه . وروى عباس العنبري عن رجل عنه ، وسمع منه النسائي ، ولم يحدث عنه . قال أبو نعيم : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز منه . وقال أبو زرعة : سألني أحمد : من خلفت بمصر قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره . وقال يعقوب بن سفيان الفسوي : كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات ، ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا أحمد بن صالح بمصر ، وأحمد بن حنبل بالعراق . وقال البخاري : ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل ، وعلي ، وابن نمير ، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت . وقال صالح بن محمد : لم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ، ويحفظ غير أحمد بن صالح ، وكان جامعا يعرف الفقه ، والحديث ، والنحو ، وكان يذاكر بحديث الزهري ، ويحفظه . وقال ابن نمير : حدثنا أحمد بن صالح ، وإذا جاوزت الفرات فليس تجد مثله . وقال العجلي : ثقة صاحب سنة . وقال أبو حاتم : ثقة كتبت عنه . وقال أبو داود : كان يقوم كل لحن في الحديث . وقال محمد بن عبد الرحمن بن سهل : كان من حفاظ الحديث رأسا في العلل ، وكان يصلي بالشافعي ، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أعلم منه بالآثار . وقال أبو سعيد بن يونس : ذكره النسائي فرماه ، وأساء الثناء عليه . وقال حدثنا معاوية بن صالح ، سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر . وقال عبد الكريم بن النسائي عن أبيه ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بالكذب . وقال ابن عدي : كان النسائي سيئ الرأي فيه ، وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه : " الدين النصيحة " . قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري ، والذهلي ، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز ، وكلام ابن معين فيه تحامل ، وأما سوء ثناء النسائي عليه ، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح ، وحضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن يتكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، وحديث الدين النصيحة ، قد رواه عن ابن وهب يونسُ بن عبد الأعلى ، وحدث به عن مالك محمدُ بن خالد بن عثمة . وقال الخطيب : احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي ، ويقال : كان آفة أحمد الكبر ، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه ، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما . قال أبو سعيد بن يونس : ولد بمصر سنة (170) . وقال البخاري وغير واحد : توفي في ذي القعدة سنة (248) . قلت : وقال الخليلي : اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل . وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات : كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أهل العراق ، ولكنه كان صلفا تياها ، والذي يروى عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين ، أن أحمد بن صالح كذاب ، فإن ذاك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث ، سأل معاوية عنه يحيى ، فأما هذا فهو يقارن ابن معين في الحفظ ، والإتقان . انتهى . ويقوي ما قاله ابن حبان ، أن يحيى بن معين لم يرد صاحب الترجمة ، ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة . وقال أبو جعفر العقيلي : كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه ، فجاءه النسائي ، وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك ، فأبى أحمد أن يأذن له ، فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح فشنع بها ، ولم يضر ذلك ابن صالح شيئا هو إمام ثقة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

أحمد بن صالح أبو جعفر ابن الطبري المصري الحافظ

الجزء 2 · الصفحة 19

40 - أحمد بن صالح أبو جعفر ابن الطبري المصري الحافظ سمع ابن عيينة ، وابن وهب . وعنه : البخاري ، وأبو داود ، وابن أبي داود وآخرون كتب عن ابن وهب خمسين ألف حديث قال صالح جزرة : كان رجلا جامعا يحفظ ، ويعرف الفقه ، والحديث ، والنحو ، مات : 248 قلت : هو ثبت في الحديث ، خ - د .

تقريب التهذيب▼

أحمد بن صالح المصري ، أبو جعفر ابن الطبري

الجزء 1 · الصفحة 91

48 - [ خ د تم ] أحمد بن صالح المصري ، أبو جعفر ابن الطبري ، ثقة حافظ ، من العاشرة ، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة ، ونقل عن ابن معين تكذيبه ، وجزم ابن حبان بأنه إنما تكلم في أحمد بن صالح الشمومي ، فظن النسائي أنه عنى ابن الطبري ، مات سنة ثمان وأربعين ، وله ثمان وسبعون سنة .

إكمال تهذيب الكمال▼

أحمد بن صالح المصري المعرف بابن الطبري

الجزء 1 · الصفحة 58

55 - ( خ د تم ) أحمد بن صالح المصري المعرف بابن الطبري . قال الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي في كتاب " الإرشاد " تأليفه : ابن صالح ثقة حافظ وقد اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل ولا يقدح كلام أمثاله فيه ، وقد نقم على النسائي كلامه فيه . وفي كتاب أبي العرب حافظ القيروان : قال أبو الطاهر : أحمد بن محمد بن عثمان المدني ، وكان بمصر من أهل المعرفة بالحديث والرجال : أحمد بن صالح أبو جعفر ليس يساوي شيئا . وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة . [ وقال الكجي في " تاريخ القدس " : كان إماما ثقة ، أحفظ حفاظ الأثر ، عالما بعلل الحديث بمصر . أقام بمصر وانتشر عند أهلها علمه . وقال أبو محمد ابن الأخضر : أحد الحفاظ والعلماء بعلل الحديث واختلافه . قال : وقال البغوي : كان حافظا . قال أبو سعيد الطبراني في " تاريخه " : سمعت ابن معين يقول : أحمد بن صالح سمع من ابن وهب وهو صغير . وقال الحاكم : كان أحد أئمة أهل المغرب ] . وقال ابن بكير : سألت الدارقطني عنه ، فقال: ثقة . ونقل أبو الفرج بن الجوزي عن أبي الحسن الدارقطني تضعيفه . وقال القاضي أبو بكر المعافري في كتابه " الأحوذي " شرح الترمذي : هو إمام ثقة من أئمة المسلمين لا يؤثر فيه تجريح ، وإن هذا القول يحط من النسائي أكثر ما حط من أحمد بن صالح . وقال ابن خلفون في " المعلم " : هو أحد الأئمة في الحديث ، كان من أحفظ الناس لحديث الزهري ، ذكره أبو جعفر النحات ، فقال : أحد الأئمة الثقات . وقال الصدفي : سألت أبا الحسن محمد بن محمد الباهلي عن أحمد بن صالح فقال : ثقة إمام من أئمة المسلمين . وقال أبو عمر النمري : أحمد ثقة صالح مأمون أحد أئمة الحديث ، لا يقبل فيه قول النسائي كان أبو زرعة يعده في أئمة الحديث ، وذكر الصولي في تاريخ مصر شعرا أنه لما مات رثاه محمد بن داود الواسطي من أبيات : أحمد لا تبعدن دار بعدت بفقدك الفائدات والطرف يا فارس العلم بالحديث ويا من على فكيه روضة أنف يا بحر علم غاص التراب به يروي لديه الورى إذا اغترفوا وزعت بالزهد والقناعة والاحمال زرعا ثماره الشرف وذكره أبو عبد الله الحاكم في " باب من نسب إلى نوع جرح " . وقال البستي في كتاب " الثقات " : كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه ومعرفة التاريخ وأنساب المحدثين عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أصحابنا بالعراق ، ولكنه كان صلفا تياها لا يكاد يعرف أقدار من يختلف إليه فكان يحسد على ذلك ، والذي روى معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد بن صالح كذاب ، فإن ذلك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث . سأل معاوية يحيى عنه ، فأما هذا فهو يقارب ابن معين في الحفظ والإتقان ، وكان أحفظ لحديث أهل مصر والحجاز من يحيى بن معين ، وكان بين محمد بن يحيى وبينه معارضة لتصلفه عليه ، وكذلك أبو زرعة الرازي دخل عليه مسلما فلم يحدثه فوقع بينهما ما يقع بين الناس ، وأن من صحت عدالته وكثرت عنايته بالأخبار والسنن والتفقه فيها فبالحري أن لا يجرح لتصلفه أو تيهه ومن الذي يعرى عن موضع عيب من الناس ، أم من لا يدخل في جملة من لا يلزق به العيب بعد العيب ، وأما ما حكي في قصة حور العين فإن ذلك كذب وزور وبهتان وإفك عليه ، وذلك أنه لم يكن يتعاطى الكلام ولا يخوض فيه والمحسود أبدا يقدح فيه ، لأن الحاسد لا غرض له إلا تتبع مثالب المحسود فإن لم يجد ألزق مثلبة به ، وكان أبوه من بخارى والله تعالى أعلم . وفي قول المزي : كان فيه يعني " الكمال " : إبراهيم بن الحجاج السامي وهم . نظر ، لأني لم أره فيما رأيته من كتاب " الكمال " منسوبا ، والله تعالى أعلم ، فينظر . وفي كتاب " الجرح والتعديل " للباجي عن الإمام أحمد : هو يفهم حديث أهل المدينة . وقال أبو جعفر العقيلي : كان أحمد لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه ، فجاءه النسائي وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك ، أو كما قال أبو جعفر ، فأبى أحمد بن صالح أن يأذن له فلم يره ، فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح يشنع بها ، ولم يضر ذلك أحمد بن صالح شيئا ، هو إمام ثقة . قال الباجي : الصواب ما قاله أبو جعفر لأن ابن صالح من أئمة المسلمين الحفاظ المتقنين ، فلا يؤثر فيه تجريح ، وإن هذا القول ليحط من النسائي أكثر مما حط من ابن صالح وكذلك التحامل يعود على أربابه . وقال أبو عمر الكندي : ولد سنة اثنتين وسبعين . وفي كتاب ابن عساكر توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة يوم الإثنين ، وقيل : لثلاث .

الكامل في الضعفاء▼

يونس بن عبد الأعلى

الجزء 1 · الصفحة 295

21/21 أحمد بن صالح أبو جعفر المصري يعرف بـ " ابن الطبري " سمعت محمد بن سعد السعدي يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب يقول : سمعت معاوية بن صالح يقول : سألت يحيى بن معين عن أحمد بن صالح ، فقال : رأيته كذابا يخطب في جامع مصر . وكان النسائي هذا سيئ الرأي فيه وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : الدين النصيحة . حدثنا العباس بن محمد بن العباس ، عن أحمد بن صالح بذلك . سمعت عبدان الأهوازي يقول : سمعت أبا داود السجستاني يقول : أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس ، يعني : ليس بذلك في الجلالة . حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى ، يريد أحمد بن صالح . سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بـ "مصر" يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو يقول قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل : من خلفت بـ "مصر" ؟ قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره وذكر خيرا ودعا له الله . سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : قدمت "مصر" فأتيت أحمد بن صالح فسألني من أين أنت ؟ قلت : من "بغداد" ، قال : أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل ، قلت : أنا من أصحابه ، قال : تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل ، فكتب له ، فوافى أحمد بن صالح سنة اثني عشرة إلى عفان ، فسأل عني فلقيني ، قال : الموعد الذي بيني وبينك فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له ، فقلت : أحمد بن صالح بالباب ، فقال : ابن الطبري ؟ قلت : نعم ، فأذن له فقام إليه ورحب به وقربه وقال له : بلغني عنك أنك جمعت حديث الزهري فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا ، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما ، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : عندك عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين ؟ فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا ؟ فجعل أحمد بن حنبل يبتسم ويقول : رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح ، عبد الرحمن بن إسحاق ، قال : من رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق فقال : حدثناه رجلان ثقتان إسماعيل ابن علية وبشر بن المفضل فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل : سألتك بالله إلا أمليته علي ، فقال أحمد من الكتاب فقام فدخل وأخرج الكتاب وأملاه عليه ، فقال أحمد بن صالح لو لم أستفد بـ "العراق" إلا هذا الحديث كان كثيرا ثم ودعه وخرج . حدثنا العباس بن محمد بن العباس ، حدثنا موسى بن سهل ، قال : قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك ، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه فجلس للناس فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه . قال موسى : وسألته منذ ثلاثين سنة ، عن تفسير حديث أم الطفيل فقال : نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها ولا نسأل عن تأويلها ثم سألته الآن عن مثل ذلك فقال لي : هذه أخت تلك وبينهما نحو من ثلاثين سنة أو نحو هذا . سمعت محمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر ، يقول : سمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة ، وعند بعض الناس النصف ، يعني : نفسه . قال لنا محمد بن موسى : وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين : حديث ينفرد به عن ابن وهب أبو الطاهر بن السرح وحديث يرويه عن ابن وهب الغرباء . قال الشيخ : فأما حديث أبي الطاهر فحدثناه العباس بن محمد بن العباس والقاسم بن محمد بن مهدي ومحمد بن ريان بن حبيب وأبو العلاء الكوفي محمد بن أحمد بن جعفر وغيرهم إلى تمام ثمانية قالوا : حدثنا أبو الطاهر ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي يونس واسمه سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلكم سيد فالرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها . أما الحديث الذي يحدث به عن ابن وهب الغرباء : فحدثناه أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي وأحمد بن علي بن المثنى قالا : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن قتيبة وعبد الله بن وهيب الغزي ، قالا : حدثنا يزيد بن موهب الرملي ، ح ، وحدثنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب ، حدثنا قتيبة بن سعيد ح وحدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا سفيان بن وكيع ح . وحدثنا الحسين بن عبد المجيب الموصلي ، حدثنا سفيان بن محمد الفزاري قالوا : حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة . قال الشيخ : ورواه يحيى بن يحيى عن ابن وهب ولا أعلم رواه عن ابن وهب من الغرباء غير هؤلاء الستة الذين ذكرتهم وسابعهم يحيى بن يحيى ولم يروه عن ابن وهب مصري . وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية : فعند بعض الناس منها الكل ، وعند بعض الناس منها النصف كان قد سمع في كتب حرملة فمنعه حرملة ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر لم يحدثه أحمد . سمعت القاسم بن عبد الله بن مهدي يقول : كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار فيركبه إلى صلاة الجمعة وكنت جالسا عند حرملة في الجامع فجاز أحمد بن صالح على باب الجامع فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم ، فقال حرملة : انظر إلى هذا ! بالأمس يحمل دواتي ، يعني : المحبرة ، واليوم يمر بي فلا يسلم . قال القاسم بن مهدي : ولم يحدثني أحمد بن صالح ؛ لأني كنت جالسا عند حرملة . سمعت عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي يقول : قدمت مصر فبدأت بحرملة فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد والفوائد ، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني ، فحملت كتاب يونس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة فخرقته بين يديه لأرضيه وليتني لم أخرقه ، فلم يرض ، ولم يحدثني . سمعت عصمة بن بجماك يقول : سمعت صالح بن جزرة يقول : حضرت مجلس أحمد بن صالح ، فقال أحمد : حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي ، فقلت : أما المبتدع فلست ، وأما الماجن فأنا هو ، وذاك أنه قيل له : إن صالح الماجن قد حضر مجلسك . قال الشيخ : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز ومن المشهورين بمعرفته وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه ومحمد بن يحيى واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته وحدث عنه من حدث من الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا وكلام ابن معين فيه تحامل وأما سوء رأي النسائي فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني ، يعني : النسائي يتكلم في أحمد بن صالح وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن تكلم فيه . وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، فالقول فيه ما قاله أحمد ، لا ما قاله غيره فيه ، وحديث الدين النصيحة الذي أنكره النسائي عليه فقد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة وغيره وسمعت عبدان يقول : لم يكن في أصحاب ابن وهب أحفظ ولا أتقن من يونس بن عبد الأعلى ، وإنما وضع منه اتصاله بالقاضي الذي كان عندهم ، فقلت : أنا لعبدان إبراهيم بن أبي الليث ، فقال : نعم . قال الشيخ : وكان إبراهيم بن أبي الليث من أصحاب بن أبي داود حدثناه عن يونس عبد الأعلى محمد بن أحمد بن حماد عن ابن وهب كما رواه أحمد بن صالح . قال الشيخ : وروى هذا الحديث عن مالك أيضا محمد بن خالد بن عثمة ومعن بن عيسى وأحمد بن مخشي الأنماطي عن مالك . حدثناه أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا أبو عثمان أحمد بن عثمان ، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة ح . وحدثني علي بن أحمد بن مروان ، حدثنا حميد بن الربيع ، حدثنا معن عن مالك ، حدثنا صالح بن أبي مقاتل ، حدثنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف ، حدثنا محمد بن مخشي ، حدثنا مالك كرواية أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، عن مالك . قال الشيخ : وروي عن الثوري ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة . حدثناه علي الرازي ، حدثنا عباس الزينبي ، حدثنا بشر بن منصور ، عن الثوري . قال الشيخ : فحديث قد رواه عن ابن وهب يونس وتابع أحمد عليه ورواه معن وابن عثمة وابن مخشي عن مالك ثم روي عن الثوري كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه ولا إنكاره عليه يساوي شيئا . وأحمد بن صالح من أجلّة الناس ، وذاك أني رأيت جمع [أبى] موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري ، يقول : كتب إلي أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري . ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره .

تاريخ الإسلام▼

أحمد بن صالح ، أبو جعفر الطبري أبوه ، المصري الحافظ ، أحد أركان العلم والحفظ

الجزء 5 · الصفحة 1000

23 - خ د : أحمد بن صالح ، أبو جعفر الطبري أبوه ، المصري الحافظ ، أحد أركان العلم والحفظ . قال أبو سعيد بن يونس : كان أبوه جنديا من جنود طبرستان ، فولد له أحمد بمصر سنة سبعين ومائة . قلت : سمع سفيان بن عيينة ، وعبد الله بن وهب ، وحرمي بن عمارة ، وعنبسة بن سعيد ، وابن أبي فديك ، وعبد الرزاق ، وعبد الله بن نافع ، وطائفة . وعنه البخاري ، وأبو داود ، ثم البخاري ، عن رجل ، عنه ، وعمرو الناقد ، والذهلي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومحمود بن غيلان ، وأبو زرعة الدمشقي ، وصالح جزرة ، وأبو إسماعيل الترمذي ، وخلق كثير آخرهم أبو بكر بن أبي داود . وقدم بغداد سنة اثنتي عشرة ومائتين ، فسمع من عفان ، وجالس أحمد بن حنبل وناظره . قال أبو زرعة : سألني أحمد بن حنبل : من بمصر ؟ قلت له : أحمد بن صالح . فسر بذكره ودعا له . وقال صالح بن محمد : قال أحمد بن صالح : كان عند ابن وهب مائة ألف حديث ، كتبت عنه خمسين ألف حديث . قال صالح : لم يكن بمصر أحد يحسن الحديث غير أحمد بن صالح . وكان رجلا جامعا ، يعرف الفقه والحديث والنحو ، ويتكلم في حديث الثوري وشعبة وأهل العراق ؛ يعني يذاكر به . قال : وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه . وقال علي بن الحسين بن الجنيد : سمعت ابن نمير يقول : حدثنا أحمد بن صالح ، وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله . وسئل عنه أبو حاتم فقال : ثقة كتبت عنه بمصر ، ودمشق ، وأنطاكية . وقال البخاري : هو ثقة ، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة . وقال يعقوب الفسوي : كتبت عن ألف شيخ وكسر ، حجتي فيما بيني وبين الله رجلان : أحمد بن حنبل ، وأحمد بن صالح . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : أحمد بن صالح ثقة ، صاحب سنة . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : كتب أحمد بن صالح المصري عن سلامة بن روح ، وكان لا يحدث عنه . وكتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث ، وكان لا يحدث عنه . وقال ابن وارة الحافظ : أحمد بن حنبل ببغداد ، وأحمد بن صالح بمصر ، والنفيلي بحران ، وابن نمير بالكوفة ؛ هؤلاء أركان الدين . وقال البغوي : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح ، فسألني : من أين أنت ؟ قلت : من بغداد ، قال : تكتب لي موضع منزلك ، فإني أريد أن أوافي العراق ، حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل ، قال : فقدم ، فذهبت به إلى أحمد ، فقام إليه ورحب به وقربه ، وقال : بلغني أنك جمعت حديث الزهري ، فتعال حتى نذكر ما روى عن الصحابة ، فتذاكرا ، ولم يغرب أحدهما على الآخر . ثم تذاكرا ما روي عن أبناء الصحابة ، إلى أن قال أحمد بن حنبل : عندك عن الزهري ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يسرني أن لي حمر النعم وأني لم أشهد حلف المطيبين . فقال أحمد بن صالح : أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا ؟ فجعل أحمد يتبسم ويقول : رواه عنه رجل مقبول ، أو صالح ، عبد الرحمن بن إسحاق . فقال : من رواه عنه ، قال : حدثناه رجلان ثقتان : ابن علية ، وبشر بن المفضل . فقال : سألتك بالله إلا ما أمليته علي . فقال : من الكتاب ، ثم قام وأخرج الكتاب وأملاه . فقال أحمد بن صالح : لو لم أستفد من العراق إلا هذا الحديث كان كثيرا ، ثم ودعه وخرج . وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثني أحمد بن صالح ، قال : حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار ، فأعجبه ، واستزادني مثله ، فقلت : ومن أين مثله ؟ وعن أبي نعيم ، قال : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى ، يعني أحمد بن صالح . وقال عبدان : سمعت أبو داود يقول : أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهمه الناس . وقال صالح جزرة : حضرت مجلس أحمد بن صالح ، فقال : حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي ، فقلت : أما الماجن فأنا هو ؛ وذاك أنه قيل له : إن صالحا الماجن قد حضر مجلسك . قال أبو بكر الخطيب : يقال كان آفة أحمد بن صالح الكبر وشراسة الخلق ، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه ، فذلك الذي أفسد بينهما . قال ابن عدي : سمعت محمد بن هارون البرقي يقول : حضرت مجلس أحمد بن صالح وطرد النسائي من مجلسه ، فحمله على أن يتكلم فيه . قال النسائي في الكنى : أبو جعفر أحمد بن صالح ليس بثقة ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بن معين بالكذب ، حدثناه معاوية بن صالح عن يحيى قال : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . وقال ابن عدي : سمعت محمد بن سعد السعدي : سمعت النسائي : سمعت معاوية بن صالح يقول : سألت ابن معين ، عن أحمد بن صالح فقال : رأيته كذابا يخطر في جامع مصر . وروى الحاكم ، عن أبي حامد النيسابوري قال : حدثنا أبو بكر محمد بن داود الرازي قال : سمعت أبا زرعة الرازي يقول : ارتحلت إلى أحمد بن صالح ، فدخلت فتذاكرنا إلى أن ضاق الوقت ، ثم أخرجت من كمي أطرافا فيها أحاديث سألته عنها . فقال لي : تعود . فعدت من الغد مع أصحاب الحديث ، فأخرجت الأطراف وسألته عنها ، فقال : تعود . فقلت : أليس قلت لي بالأمس تعود ؟ ما عندك ما يكتب أو رد علي مسندا أو مرسلا أو حرفا مما أستفيد ، فإن لم أورد لك عمن هو أوثق منك فلست بأبي زرعة . ثم قمت وقلت لأصحابنا : من ههنا ممن يكتب عنه ؟ قالوا : يحيى بن بكير . فذهبت إليه . وروى أبو عمرو الداني ، عن مسلمة بن القاسم الأندلسي ، قال : الناس مجمعون على ثقة أحمد بن صالح ، وقال : وكان سبب تضعيف النسائي له أنه كان لا يحدث أحدا حتى يشهد عنده رجلان أنه من أهل الخير والعدالة ، كما كان يفعل زائدة . فدخل النسائي بلا إذن ولم يأته بمن يشهد له ، فلما رآه أنكره وأمر بإخراجه . وقال ابن عدي : كان النسائي ينكر عليه أحاديث منها : عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : الدين النصيحة ، والحديث فقد رواه يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب . قال : وقد كان سمع في كتب حرملة ، فمنعه حرملة ، ولم يدفع إليه إلا نصف الكتب . فكان أحمد بن صالح بعد، كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر ، لم يحدثه أحمد . وسمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض الناس منها الكل ، يعني حرملة ، وعند بعض الناس النصف ، يعني نفسه . قال : وسمعت القاسم بن مهدي يقول : كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار ، فيركبه إلى الصلاة . وكنت جالسا عند حرملة في الجامع ، فجاء أحمد على باب الجامع ، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم ، فقال حرملة : نظر إلى هذا بالأمس يحمل دواتي ، واليوم يمر بي فلا يسلم! . قال القاسم : ولم يحدثني أحمد لأني كنت جالسا عند حرملة . قال : وسمعت عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي يقول : قدمت مصر ، فبدأت بحرملة ، فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، و"الفوائد" . ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح ، فلم يحدثني فحملت كتاب يونس فخرقته بين يديه لأرضيه ، وليتني لم أخرقه ، فلم يرض ، ولم يحدثني . قال ابن عدي : وأحمد من حفاظ الحديث . وكلام ابن معين فيه تحامل وأما سوء ثناء النسائي عليه فلما تقدم . إلى أن قال : ولولا أني شرطت أن أذكر في كتابي كل من تكلم فيه متكلم لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره . وقال ابن يونس : مات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين . قال : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم تكن له آفة غير الكبر . قلت : وقع لي حديثه عاليا في " جزء ابن الطلاية " وغيره .

سير أعلام النبلاء▼

أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ( خ ، د ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، حَافِظُ زَمَانِهِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّبَرِيِّ

الجزء 12 · الصفحة 160

59 - أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ( خ ، د ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، حَافِظُ زَمَانِهِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّبَرِيِّ . كَانَ أَبُوهُ جُنْدِيًّا مِنْ آمُلِ طَبَرِسْتَانَ ، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ رَأْسًا فِي هَذَا الشَّأْنِ ، قَلَّ أَنْ تَرَى الْعُيُونُ مِثْلَهُ ، مَعَ الثِّقَةِ وَالْبَرَاعَةِ ، وُلِدَ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ ضَبَطَهُ ابْنُ يُونُسَ . حَدَّثَ عَنِ : ابْنِ وَهْبٍ فَأَكْثَرَ ، وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، ارْتَحَلَ إِلَيْهِ ، وَحَجَّ ، وَسَارَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَكْثَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . وَرَوَى أَيْضًا عَنِ : ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَعَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ الْأَيْلِيِّ ، وَحَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، وَأَسَدِ بْنِ مُوسَى ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَارِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَعَفَّانَ ، وَسَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ ، وَخَلْقٍ سِوَاهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَمُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَمَاتَ قَبْلَهُ بِزَمَانٍ ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَيَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ سَمَّوَيْهِ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانُ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ ، آخِرُهُمْ وَفَاةً أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ ، وَقَعَ بَيْنَهُمَا ، وَآذَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، فَآذَى النَّسَائِيُّ نَفْسَهُ بِوقُوعِهِ فِي أَحْمَدَ . رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ هَذَا الْفَتَى ، يُرِيدُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ الْأَقْرَعَ بِمِصْرَ ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ : قَدِمْتُ الْعِرَاقَ ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ ؟ قُلْتُ : أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ ، فَسُرَّ بِذِكْرِهِ ، وَذَكَرَ خَيْرًا ، وَدَعَا اللَّهَ لَهُ . مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونِ بْنِ خَالِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مَحْمُودٍ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : مَنْ أَعْرَفُ النَّاسِ بِأَحَادِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ؟ قَالَ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ أَلْفِ شَيْخٍ وَكَسْرٍ ، كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، مَا أَحَدٌ أَتَّخِذُهُ عِنْدَ اللَّهِ حُجَّةً ، إِلَّا رَجُلَيْنِ : أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ بِمِصْرَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بِالْعِرَاقِ . قُلْتُ : فِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ ، فَإِنَّ يَعْقُوبَ مَا كَتَبَ عَنْ أَلْفِ شَيْخٍ وَلَا شَطْرِ ذَلِكَ . وَهَذِهِ مَشْيَخَتُهُ مَوْجُودَةٌ فِي مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ ، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْأَحْمَدَيْنِ فِي سَعَةِ الرِّحْلَةِ ، وَكَثْرَةِ الْمَشَايِخِ ، وَالْجَلَالَةِ وَالْفَضْلِ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ فِيهِ بِحُجَّةٍ ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيٌّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ يُثْنُونَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ . كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ : سَلُوا أَحْمَدَ ، فَإِنَّهُ أَثْبَتُ . خَلَفٌ الْخَيَّامُ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : كَانَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ ، كَتَبْتُ عَنْهُ خَمْسِينَ أَلْفًا . قَالَ صَالِحٌ : وَلَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ أَحَدٌ يُحْسِنُ الْحَدِيثَ ، وَلَا يَحْفَظُ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، كَانَ يَعْقِلُ الْحَدِيثَ ، وَيُحْسِنُ أَنْ يَأْخُذَ ، وَكَانَ رَجُلًا جَامِعًا ، يَعْرِفُ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ وَالنَّحْوَ ، وَيَتَكَلَّمُ - يَعْنِي : يَعْرِفُ وَيُذَاكِرُ - فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ ، أَيْ يُذَاكِرُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَكَانَ قَدِمَ الْعِرَاقَ ، وَكَتَبَ عَنْ عَفَّانَ وَهَؤُلَاءِ . وَكَانَ يُذَاكِرُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، وَيَحْفَظُهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : كَتَبْتُ عَنِ ابْنِ زَبَالَةَ - يَعْنِي : مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ - مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ . وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ يُثْنِي عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، وَيَقَعُ فِي حَرْمَلَةَ وَيُونُسَ بْنِ عَبَدِ الْأَعْلَى . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى الْحَضْرَمِيَّ ، هُوَ أَخُو أَبِي عَجِيبَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ بَعْضَ مَشَايِخِنَا يَقُولُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : صَنَّفَ ابْنُ وَهْبٍ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، فَعِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ مِنْهَا الْكُلُّ - يَعْنِي : حَرْمَلَةَ - وَعِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ مِنْهَا النِّصْفُ ، يُرِيدُ نَفْسَهُ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَإِذَا جَاوَزْتَ الْفُرَاتَ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عُقْدَةَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُتَيْبَةَ ، سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ ، وَذَكَرَ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ ، فَقَالَ : هُوَ وَاحِدُ النَّاسِ فِي عَلَمِ الْحِجَازِ وَالْمَغْرِبِ ، فَهِمٌ ، وَجَعَلَ يُعَظِّمُهُ . وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ . أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، عَنِ ابْنِ وَارَةَ ، قَالَ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِبَغْدَادَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ بِالْكُوفَةِ ، وَالنُّفَيْلِيُّ بِحَرَّانَ ، هَؤُلَاءِ أَرْكَانُ الدِّينِ . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ ، صَاحِبُ سُنَّةٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ . كَتَبْتُ عَنْهُ بِمِصْرَ وَبِدِمَشْقَ وَأَنْطَاكِيَةَ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : ذَاكَرْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ مَقْدَمَهُ دِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ ، وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ ، وَكَتَبَ عَنِ ابْنِ زَبَالَةَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ ، وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَتَبَ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَقَالَ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ يُقَوِّمُ كُلَّ لَحْنٍ فِي الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الْغَزَّالُ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ طَبَرَيُّ الْأَصْلِ ، كَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ ، وَاعِيًا ، رَأْسًا فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالشَّافِعِيِّ . وَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالْآثَارِ مِنْهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : كَانَ أَبُوهُ مِنْ طَبَرِسْتَانَ جُنْدِيًّا مِنَ الْعَجَمِ ، وَكَانَ أَحْمَدُ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ . ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ يَوْمًا ، فَرَمَاهُ ، وَأَسَاءَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ كَذَّابٌ يَتَفَلْسَفُ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ كَمَا قَالَ النَّسَائِيُّ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ آفَةٌ غَيْرَ الْكِبْرِ . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لَيْسَ هُوَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ ، يَعْنِي : لَيْسَ بِذَاكَ فِي الْجَلَالَةِ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَسَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ يَسْتَعِيرُ مِنِّي كُلَّ جُمُعَةٍ الْحِمَارَ ، وَيَرْكَبُهُ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ . وَكُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ حَرْمَلَةَ فِي الْجَامِعِ ، فَجَازَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَلَى بَابِ الْجَامِعِ ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَإِلَى حَرْمَلَةَ ، وَلَمْ يُسَلِّمْ ، فَقَالَ حَرْمَلَةُ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا ، بِالْأَمْسِ يَحْمِلُ دَوَاتِي ، وَالْيَوْمَ يَمُرُّ بِي فَلَا يُسَلِّمُ . وَقَالَ أَيْضًا : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ السَّعْدِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ قَالَ : سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، فَقَالَ : رَأَيْتُهُ كَذَّابًا يَخْطِرُ فِي جَامِعِ مِصْرَ . وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ ، تَرَكَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَرَمَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِالْكَذِبِ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : كَانَ النَّسَائِيُّ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ مِنْهَا : عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الدِّينُ النَّصِيحَةُ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ ، وَخَاصَّةً لِحَدِيثِ الْحِجَازِ ، وَمِنَ الْمَشْهُورِينَ بِمَعْرِفَتِهِ . وَحَدَّثَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ مَعَ شِدَّةِ اسْتِقْصَائِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَاعْتِمَادُهُمَا عَلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِ ، وَعَلَى مَعْرِفَتِهِ . وَحَدَّثَ عَنْهُ مَنْ حَدَّثَ مِنَ الثِّقَاتِ ، وَاعْتَمَدُوهُ حِفْظًا وَإِتْقَانًا . وَكَلَامُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ تَحَامُلٌ . وَأَمَّا سُوءُ ثَنَاءِ النَّسَائِيِّ عَلَيْهِ ، فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ بْنِ حَسَّانَ الْبَرْقِيَّ يَقُولُ : هَذَا الْخُرَاسَانِيُّ يَتَكَلَّمُ فِي أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ . وَحَضَرْتُ مَجْلِسَ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، وَطَرَدَهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ . قَالَ : وَهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ لَا مَا قَالَهُ غَيْرُهُ . وَحَدِيثُ : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " الَّذِي أَنْكَرُهُ النَّسَائِيُّ قَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَيْضًا ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ . قَالَ : وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ أَجِلَّةِ النَّاسِ ، وَذَاكَ أَنِّي رَأَيْتُ جَمْعَ أَبِي مُوسَى الزَّمِنِ فِي عَامَّةِ مَا جَمَعَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، يَقُولُ : كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَلَوْلَا أَنِّي شَرَطْتُ فِي كِتَابِي هَذَا أَنْ أَذْكُرَ فِيهِ كُلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مُتَكَلِّمٌ لَكُنْتُ أُجِلُّ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ أَنْ أَذْكُرَهُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ الْقَاسِمِ : النَّاسُ مُجْمِعُونَ عَلَى ثِقَةِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، لِعَلْمِهِ وَخَيْرِهِ وَفَضْلِهِ ، وَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَغَيْرَهُ كَتَبُوا عَنْهُ وَوَثَّقُوهُ ، وَكَانَ سَبَبُ تَضْعِيفِ النَّسَائِيِّ لَهُ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ كَانَ لَا يُحَدِّثُ أَحَدًا حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْعَدَالَةِ . فَكَانَ يُحَدِّثُهُ ، وَيَبْذُلُ لَهُ عِلْمَهُ ، وَكَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ . فَأَتَى النَّسَائِيُّ لِيَسْمَعَ مِنْهُ ، فَدَخَلَ بِلَا إِذْنٍ ، وَلَمْ يَأْتِهِ بِرَجُلَيْنِ يَشْهَدَانِ لَهُ بِالْعَدَالَةِ ، فَلَمَّا رَآهُ فِي مَجْلِسِهِ أَنْكَرَهُ ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ ، فَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ لِهَذَا . وَقَالَ الْخَطِيبُ : احْتَجَّ سَائِرُ الْأَئِمَّةِ بِحَدِيثِ ابْنِ صَالِحٍ سِوَى النَّسَائِيِّ ، فَإِنَّهُ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ ، وَكَانَ يُطْلِقُ لِسَانَهُ فِيهِ . وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرَ النَّسَائِيُّ . وَيُقَالُ : كَانَ فِيهِ الْكِبْرُ ، وَشَرَاسَةُ الْخُلُقِ ، وَنَالَ النَّسَائِيَّ مِنْهُ جَفَاءٌ فِي مَجْلِسِهِ ، فَذَلِكَ الَّذِي أَفْسَدَ الْحَالَ بَيْنَهُمَا . وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ فِي الثِّقَاتِ . وَمَا أَوْرَدَهُ فِي الضُّعَفَاءِ ، فَأَحْسَنَ ، وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي الضُّعَفَاءِ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الْمَكِّيَّ الشَّمُومِيَّ وَكَذَّبَهُ ، وَادَّعَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَطَّ عَلَيْهِ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَصَدَ أَنْ يُنَزِّهَ ابْنَ مَعِينٍ عَنِ الْوَقِيعَةِ فِي مِثْلِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الطَّبَرِيِّ الْحَافِظِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ : أَخْبَرَنَا بُنْدَارٌ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِخَمْسِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، أَيْ إِجَازَةً ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُجِيزَ لِي ، أَوْ يَكْتُبَ إِلَيَّ بِحَدِيثِ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمُرُوءَةِ مَا يَكْتُبُ بِذَلِكَ إِلَيَّ . قَالَ الْخَطِيبُ : بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ كَانَ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا ذَا لِحْيَةٍ ، وَلَا يَتْرُكُ أَمَرَدَ يَحْضُرُ مَجْلِسَهُ ، فَلَمَّا حَمَلَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ إِلَيْهِ ابْنَهُ ، لِيَسْمَعَ مِنْهُ - وَكَانَ إِذَا ذَاكَ أَمَرَدَ أَنْكَرَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَلَى أَبِي دَاوُدَ إِحْضَارَهُ . فَقَالَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ : هُوَ - وَإِنْ كَانَ أَمَرَدَ - أَحْفَظُ مِنْ أَصْحَابِ اللِّحَى ، فَامْتَحِنْهُ ، بِمَا أَرَدْتَ . فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ أَجَابَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَمِيعِهَا ، فَحَدَّثَهُ حِينَئِذٍ وَلَمْ يُحَدِّثْ أَمَرَدَ غَيْرَهُ . قَالَ : وَكَانَ أَحَدَ حُفَّاظِ الْأَثَرِ ، عَالِمًا بِعِلَلِ الْحَدِيثِ ، بَصِيرًا بِاخْتِلَافِهِ ، وَرَدَ بَغْدَادَ قَدِيمًا ، وَجَالَسَ بِهَا الْحُفَّاظَ ، وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مُذَاكَرَاتٌ . وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُهُ ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَنْ صَاحِبِهِ فِي الْمُذَاكَرَةِ حَدِيثًا ، ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ صَالِحٍ إِلَى مِصْرَ ، وَانْتَشَرَ عِنْدَ أَهْلِهَا ، عِلْمُهُ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ . أَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلَّانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ زَنْجَوَيْهِ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ مِصْرَ ، فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ ، فَسَأَلَنِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَغْدَادَ . قَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ مِنْ مَنْزِلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا مِنْ أَصْحَابِهِ . قَالَ : تَكْتُبُ لِي مَوْضِعَ مَنْزِلِكَ ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ أُوَافِي الْعِرَاقَ ، حَتَّى تَجْمَعَ بَيْنَنَا ، فَكَتَبْتُ لَهُ ، فَوَافَى أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ إِلَى عَفَّانَ ، فَسَأَلَ عَنِّي ، فَلَقِيَنِي ، فَقَالَ : الْمَوْعِدُ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ ؟ فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، وَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ جَمَعْتَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، فَتَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِ ، وَلَا يُغْرِبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، حَتَّى فَرَغَا ، فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ مُذَاكَرَتِهِمَا ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : تَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِ ، وَلَا يُغْرِبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ إِلَى أَنْ قَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : عِنْدَ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ ، وَأَنَّ لِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : أَنْتَ الْأُسْتَاذُ ، وَتَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا ؟! فَجَعَلَ أَحْمَدُ يَتَبَسَّمُ ، وَيَقُولُ : رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَجُلٌ مَقْبُولٌ أَوْ صَالِحٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنَاهُ ثِقَتَانِ : إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : مِنَ الْكِتَابِ ، فَقَامَ وَدَخَلَ ، فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ ، وَأَمْلَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ بِالْعِرَاقِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَانَ كَثِيرًا ، ثُمَّ وَدَّعَهُ وَخَرَجَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي " مُسْنَدِ " الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْهُمَا ، وَلَفْظُهُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينِ ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ ، وَإِنِّي أَنْكُثُهُ " فَهَذَا لَفْظُ إِسْمَاعِيلَ ، ثُمَّ رَوَاهُ ثَانِيًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي ، وَأَنَا غُلَامٌ ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ ، وَإِنِّي أَنْكُثُهُ . قُلْتُ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا حَنْبَلٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي بِهِمَا . وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ صَحِيحِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ - وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ - عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سِرِّيَّةٍ ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ ؟ فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ . فَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي كِتَابِ " تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ " ، وَأَنَا إِلَى هَذَا أَمِيلُ ، إِنْ كَانَتِ النُّسَخُ مُتَّفِقَةً عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ هُوَ الْبُخَارِيُّ ; فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النُّسَخِ فِي أَوَّلِ كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا اسْمُ الْمُؤَلِّفِ ، وَفِي بَعْضِهَا : مُحَمَّدٌ الْفِرَبْرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، فَيُحَرِّرُ هَذَا . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَثْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ ، فَأَعْجَبَهُ ، وَاسْتَزَادَنِي مِثْلَهُ ، فَقُلْتُ : وَمِنْ أَيْنَ مِثْلُهُ ؟ ! قَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ الْحَافِظُ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، فَقَالَ : حَرَجٌ عَلَى كُلِّ مُبْتَدَعٍ وَمَاجِنٍ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسِي ، فَقُلْتُ : أَمَّا الْمَاجِنُ فَأَنَا هُوَ : وَذَاكَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : صَالِحٌ الْمَاجِنُ قَدْ حَضَرَ مَجْلِسَكَ . الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ السَّيَّارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الرَّازِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : ارْتَحَلْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، فَدَخَلْتُ فَتَذَاكَرْانَا إِلَى أَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ مِنْ كُمِّي أَطْرَافًا فِيهَا أَحَادِيثُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ لِي : تَعُودُ . فَعَدْتُ مِنَ الْغَدِ مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَأَخْرَجْتُ الْأَطْرَافَ ، وَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : تَعُودُ . فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قُلْتَ لِي بِالْأَمْسِ مَا عِنْدَكَ مَا يُكْتَبُ ، أَوْرِدْ عَلَيَّ مُسْنَدًا أَوْ مُرْسَلًا أَوْ حَرْفًا مِمَّا أَسْتَفِيدُ ، فَإِنْ لَمْ أُورِدْ ذَلِكَ عَمَّنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْكَ ، فَلَسْتُ بِأَبِي زُرْعَةَ ، ثُمَّ قُمْتُ ، وَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا : مَنْ هَاهُنَا مِمَّنْ نَكْتُبُ عَنْهُ ؟ قَالُوا : يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : كَانَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَدْ سَمِعَ فِي كُتُبِ حَرْمَلَةَ ، فَمَنَعَهُ حَرْمَلَةُ مِنَ الْكُتُبِ ، وَلَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ إِلَّا نِصْفَ الْكُتُبِ ، فَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بَعْدُ ، كُلُّ مِنْ سَمِعَ مِنْ حَرْمَلَةَ وَبَدَأَ بِهِ إِذَا وَافَى مِصْرَ ، لَمْ يُحَدِّثْهُ أَحْمَدُ ، وقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَقْدِسِيَّ يَقُولُ : قَدِمْتُ مِصْرَ ، فَبَدَأْتُ بِحَرْمَلَةَ ، فَكَتَبْتُ عَنْهُ كِتَابَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَالْفَوَائِدَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ فَلَمْ يُحَدِّثْنِي ، فَحَمَلْتُ كِتَابَ يُونُسَ ، فَخَرَّقْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، أُرْضِيهِ بِذَلِكَ وَلَيْتَنِي لَمْ أُخَرِّقْهُ - فَلَمْ يَرْضَ ، وَلَمْ يُحَدِّثْنِي . قُلْتُ : نُعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ . صَدَقَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ حَيْثُ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ لَهُ آفَةٌ غَيْرَ الْكِبْرِ ، فَلَوْ قَدَحَ فِي عَدَالَتِهِ بِذَلِكَ ، فَإِنَّهُ إِثْمٌ كَبِيرٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْجُودِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا ، فَأَنْسَاهُ ، قَالَ : ابْسُطْ رِدَاءَكَ ، فَبَسَطْتُهُ ، فَغَرَفَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ ، فَمَا نَسِيتُ حَدِيثًا بَعْدُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الثِّقَةِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِينَارٍ عِنْدَ مَوْتِهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ . فَأَمَّا حَدِيثُ بَيْعِ الثِّمَارِ ، فَأَنْبَأَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ ابْنُ الْبَنَّاءِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الزِّنَادِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ ، وَمَا يُذْكَرُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ ، فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ ، وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ ، قَالَ الْمُبْتَاعُ : إِنَّهُ أَصَابَ الثِّمَارَ الدَّمَانُ ، وَأَصَابَهُ قُشَامٌ ، وَأَصَابَهُ مِرَاضٌ ، عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِمَّا لَا فَلَا تبيايعوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ . قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدِ : إِنِّي شَاكٌّ ، لَا أَدْرِي سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ وَهُوَ فِي كِتَابِي مُجَازٌ عَلَيْهِ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ . قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ زَبْرٍ : مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ فِي شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ جِلَّةِ الْمُقْرِئِينَ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ : أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا وَسَمَاعًا عَنْ وَرْشٍ ، وَقَالُونَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : وَرَوَى حُرُوفَ عَاصِمٍ عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ . رَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ : حَجَّاجٌ الرُّشْدِينِيُّ ، وَالْحَسْنُ بْنُ أَبِي مِهْرَانَ الْجَمَّالُ ، وَالْحَسْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ ، وَحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَالْخَضِرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الطُّوسِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْحَرَّانِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ تَوْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَزَارْمَرْدَ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي كِتَابِ " السَّبْعَةِ " لَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ وَرَشٍ ، وَقَالُونَ ، وَأَبِي بَكْرٍ . وَإِسْمَاعِيلُ ، عَنْ نَافِعٍ بِالْحُرُوفِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ عَمَّنْ قَالَ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ، وَلَا يَقُولُ : مَخْلُوقٌ ، وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، فَقَالَ : هَذَا شَاكٌّ ، وَالشَّاكُّ كَافِرٌ . قُلْتُ : بَلْ هَذَا سَاكِتٌ . وَمَنْ سَكَتَ تَوَرُّعًا لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ قَوْلٌ ، وَمَنْ سَكَتَ شَاكًّا مُزْرِيًا عَلَى السَّلَفِ ، فَهَذَا مُبْتَدِعٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمِصْرِيُّ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : إِنَّ لَفْظَنَا بِالْقُرْآنِ غَيْرُ الْمَلْفُوظِ ، فَقَالَ : لَفْظُنَا بِالْقُرْآنِ هُوَ الْمَلْفُوظُ ، وَالْحِكَايَةُ هِيَ الْمَحْكِيُّ ، وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِهِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ . قُلْتُ : إِنْ قَالَ : لَفْظِي ، وَعَنَى بِهِ الْقُرْآنَ ، فَنَعَمْ ، وَإِنْ قَالَ لَفْظِي ، وَقَصَدَ بِهِ تَلَفُّظِي وَصَوْتِي وَفِعْلِي أَنَّهُ مَخْلُوقٌ ، فَهَذَا مُصِيبٌ ، فَاللَّهُ تَعَالَى خَالِقُنَا ، وَخَالِقُ أَفْعَالِنَا وَأَدَوَاتِنَا . وَلَكِنَّ الْكَفَّ عَنْ هَذَا هُوَ السُّنَّةُ ، وَيَكْفِي الْمَرْءَ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُهُ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّهِ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَمَعْلُومٌ عِنْدَ كُلِّ ذِي ذِهْنٍ سَلِيمٍ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إِذَا قَرَؤُوا السُّورَةَ ، أَنَّهُمْ جَمِيعَهُمْ قَرَؤُوا شَيْئًا وَاحِدًا ، وَأَنَّ أَصْوَاتَهُمْ وَقِرَاءَاتِهِمْ ، وَحَنَاجِرَهُمْ أَشْيَاءُ مُخْتَلِفَةٌ ، فَالْمَقْرُوءُ كَلَامُ رَبِّهِمْ ، وَقِرَاءَتُهُمْ وَتَلَفُّظُهُمْ وَنَغَمَاتُهُمْ مُتَابَيِنَةٌ ، وَمَنْ لَمْ يَتَصَوَّرِ الْفَرَقَ بَيْنَ التَّلَفُّظِ وَبَيْنَ الْمَلْفُوظِ ، فَدَعْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ .

ثبت(6)ثقة(5)ثقة صدوق(5)كذاب(5)كان سيء الرأي فيه(3)رماه بالكذب(3)ثقة حافظ(2)ثقة مأمون صالح(2)أحد الأئمة الثقات(2)ضعيف(2)ذكره ابن حبان في الثقاتضعفكان إماما ثقة أحفظ حفاظ الأثر عالما بعلل الحديثكان لا يحدث عنهكذبهليس يساوي شيئامن أركان الدينمن الحفاظأثنى عليهيحفظ ، ويعرف الفقه ، والحديثأحد الأئمة الحفاظأحد الحفاظإمام ثقةإمام من أئمة المسلميناحتج به جميع الأئمة إلا النسائيتكلم فيهثقة إمامثقة صاحب سنةحافظ
حافظ

وقال البغوي : كان حافظا

إمام من أئمة المسلمين

قال الباجي : الصواب ما قاله أبو جعفر لأن ابن صالح من أئمة المسلمين الحفاظ المتقنين ، فلا يؤثر فيه تجريح ، وإن هذا القول ليحط من النسائي أكثر مما حط من ابن صالح وكذلك التحامل يعود على أربابه

إمام ثقة

وقال القاضي أبو بكر المعافري في كتابه " الأحوذي " شرح الترمذي : هو إمام ثقة من أئمة المسلمين لا يؤثر فيه تجريح ، وإن هذا القول يحط من النسائي أكثر ما حط من أحمد بن صالح

أحد الأئمة الثقات

وقال ابن خلفون في " المعلم " : هو أحد الأئمة في الحديث ، كان من أحفظ الناس لحديث الزهري ، ذكره أبو جعفر النحات ، فقال : أحد الأئمة الثقات

ثقة

وقال أبو حاتم : ثقة كتبت عنه

ثقة

وقال أبو حاتم : ثقة ، كتبت عنه بمصر وبدمشق وبأنطاكية

وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت عبدان الأهوازي يقول : سمعت أبا داود السجستاني يقول : أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهمون - يعني ليس بذاك في الجلالة

وقال أبو داود : كان يقوم كل لحن في الحديث

قال أبو داود - رحمه الله - : أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي .

كان لا يحدث عنه

وقال أبو عبيد محمد بن علي الآجري : سمعت أبا داود يقول : كتب أحمد بن صالح عن سلامة بن روح ، وكان لا يحدث عنه ، وكتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث وكان لا يحدث عنه . وحدث أحمد بن صالح ولم يبلغ الأربعين ، وكتب عباس العنبري عن رجل عنه ، وقال : كان أحمد بن صالح يقوم كل لحن في الحديث

أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به ، فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي

سمعت عبدان الأهوازي يقول : سمعت أبا داود السجستاني يقول : أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس ، يعني : ليس بذلك في الجلالة .

وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر . يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل : من خلفت بمصر ؟ قلت : أحمد بن صالح . فسر بذكره ، وذكر خيرا ، ودعا الله له

سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بـ "مصر" يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو يقول قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل : من خلفت بـ "مصر" ؟ قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره وذكر خيرا ودعا له الله .

قال أبو زرعة الدمشقي : قال أحمد بن صالح : حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار فأعجبه واستزادني مثله ، فقلت : ومن أين مثله ؟

ثقة مأمون صالح

وقال أبو عمر النمري : أحمد ثقة صالح مأمون أحد أئمة الحديث ، لا يقبل فيه قول النسائي كان أبو زرعة يعده في أئمة الحديث

وقال أبو زرعة : سألني أحمد : من خلفت بمصر قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره .

كان إماما ثقة أحفظ حفاظ الأثر عالما بعلل الحديث

وقال الكجي في " تاريخ القدس " : كان إماما ثقة ، أحفظ حفاظ الأثر ، عالما بعلل الحديث بمصر . أقام بمصر وانتشر عند أهلها علمه

ثقة صدوق

وقال البخاري : أحمد بن صالح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، كان يحيى يقول : سلوا أحمد فإنه أثبت

كان سيء الرأي فيه

قال ابن عدي : وكان النسائي سيئ الرأي فيه ، وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " الدين النصيحة " ، قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث ، وخاصة لحديث الحجاز ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه ، ومحمد بن يحيى ، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز ، وعلى معرفته ، وحدث عنه من حدث من الثقات ، واعتمدوه حفظا ، وإتقانا . وكلام ابن معين فيه تحامل ، وأما سوء ثناء النسائي عليه ، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح ، وحضرت مجلس أحمد بن صالح ، وطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن يتكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، فالقول ما قاله أحمد لا ما قاله غيره ، وحديث : " الدين النصيحة " الذي أنكره النسائي عليه قد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى ، وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة وغيره ، وأحمد بن صالح من أجلة الناس ، وذلك أني رأيت جمع أبي موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري يقول : كتب إلي أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري . قال ابن عدي : ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ، لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره .

وفي كتاب " الجرح والتعديل " للباجي عن الإمام أحمد : هو يفهم حديث أهل المدينة

سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بـ "مصر" يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو يقول قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل : من خلفت بـ "مصر" ؟ قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره وذكر خيرا ودعا له الله .

ضعيف

وقال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني المقرئ ، عن مسلمة بن القاسم الأندلسي : الناس مجمعون على ثقة أحمد بن صالح لعلمه وخيره وفضله ، وأن أحمد بن حنبل وغيره كتبوا عنه ووثقوه . وكان سبب تضعيف النسائي له أن أحمد بن صالح رحمه الله كان لا يحدث أحدا حتى يشهد عنده رجلان من المسلمين أنه من أهل الخير والعدالة ، وكان يحدثه ويبذل له علمه ، وكان يذهب في ذلك مذهب زائدة بن قدامة ، فأتى النسائي ليسمع منه ، فدخل بلا إذن ، ولم يأته برجلين يشهدان له بالعدالة ، فلما رآه في مجلسه أنكره ، وأمر بإخراجه ، فضعفه النسائي لهذا

وقال أبو زرعة : سألني أحمد : من خلفت بمصر قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره .

وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر . يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل : من خلفت بمصر ؟ قلت : أحمد بن صالح . فسر بذكره ، وذكر خيرا ، ودعا الله له

ثبت

وقال البخاري : ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل ، وعلي ، وابن نمير ، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت .

قال أبو زرعة الدمشقي : قال أحمد بن صالح : حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار فأعجبه واستزادني مثله ، فقلت : ومن أين مثله ؟

وقال أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري : سمعت أبا الحسن علي بن محمود الهروي يقول : قلت لأحمد بن حنبل : من أعرف الناس بأحاديث ابن شهاب ؟ قال : أحمد بن صالح المصري ، ومحمد بن يحيى النيسابوري .

سمعت محمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر ، يقول : سمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة ، وعند بعض الناس النصف ، يعني : نفسه .

قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري ، والذهلي ، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز ، وكلام ابن معين فيه تحامل ، وأما سوء ثناء النسائي عليه ، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح ، وحضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن يتكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، وحديث الدين النصيحة ، قد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى ، وحدث به عن مالك محمد بن خالد بن عثمة

كذاب

وقال البستي في كتاب " الثقات " : كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه ومعرفة التاريخ وأنساب المحدثين عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أصحابنا بالعراق ، ولكنه كان صلفا تياها لا يكاد يعرف أقدار من يختلف إليه فكان يحسد على ذلك ، والذي روى معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد بن صالح كذاب ، فإن ذلك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث . سأل معاوية يحيى عنه ، فأما هذا فهو يقارب ابن معين في الحفظ والإتقان ، وكان أحفظ لحديث أهل مصر والحجاز من يحيى بن معين ، وكان بين محمد بن يحيى وبينه معارضة لتصلفه عليه ، وكذلك أبو زرعة الرازي دخل عليه مسلما فلم يحدثه فوقع بينهما ما يقع بين الناس ، وأن من صحت عدالته وكثرت عنايته بالأخبار والسنن والتفقه فيها فبالحري أن لا يجرح لتصلفه أو تيهه ومن الذي يعرى عن موضع عيب من الناس ، أم من لا يدخل في جملة من لا يلزق به العيب بعد العيب ، وأما ما حكي في قصة حور العين فإن ذلك كذب وزور وبهتان وإفك عليه ، وذلك أنه لم يكن يتعاطى الكلام ولا يخوض فيه والمحسود أبدا يقدح فيه ، لأن الحاسد لا غرض له إلا تتبع مثالب المحسود فإن لم يجد ألزق مثلبة به ، وكان أبوه من بخارى والله تعالى أعلم

وجزم ابن حبان بأنه إنما تكلم في أحمد بن صالح الشمومي ، فظن النسائي أنه عنى ابن الطبري

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات : كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أهل العراق ، ولكنه كان صلفا تياها ، والذي يروى عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين ، أن أحمد بن صالح كذاب ، فإن ذاك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث ، سأل معاوية عنه يحيى ، فأما هذا فهو يقارن ابن معين في الحفظ ، والإتقان . انتهى . ويقوي ما قاله ابن حبان ، أن يحيى بن معين لم يرد صاحب الترجمة ، ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة .

ثقة حافظ

ثقة حافظ

أحد الأئمة الثقات

وقال ابن خلفون في " المعلم " : هو أحد الأئمة في الحديث ، كان من أحفظ الناس لحديث الزهري ، ذكره أبو جعفر النحات ، فقال : أحد الأئمة الثقات

ثقة مأمون صالح

وقال أبو عمر النمري : أحمد ثقة صالح مأمون أحد أئمة الحديث ، لا يقبل فيه قول النسائي كان أبو زرعة يعده في أئمة الحديث

أثنى عليه

قال الشيخ : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز ومن المشهورين بمعرفته وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه ومحمد بن يحيى واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته وحدث عنه من حدث من الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا وكلام ابن معين فيه تحامل وأما سوء رأي النسائي فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني ، يعني : النسائي يتكلم في أحمد بن صالح وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن تكلم فيه . وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، فالقول فيه ما قاله أحمد ، لا ما قاله غيره فيه

كان سيء الرأي فيه

قال ابن عدي : وكان النسائي سيئ الرأي فيه ، وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " الدين النصيحة " ، قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث ، وخاصة لحديث الحجاز ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه ، ومحمد بن يحيى ، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز ، وعلى معرفته ، وحدث عنه من حدث من الثقات ، واعتمدوه حفظا ، وإتقانا . وكلام ابن معين فيه تحامل ، وأما سوء ثناء النسائي عليه ، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح ، وحضرت مجلس أحمد بن صالح ، وطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن يتكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، فالقول ما قاله أحمد لا ما قاله غيره ، وحديث : " الدين النصيحة " الذي أنكره النسائي عليه قد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى ، وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة وغيره ، وأحمد بن صالح من أجلة الناس ، وذلك أني رأيت جمع أبي موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري يقول : كتب إلي أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري . قال ابن عدي : ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ، لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره .

قال الشيخ : فحديث قد رواه عن ابن وهب يونس وتابع أحمد عليه ورواه معن وابن عثمة وابن مخشي عن مالك ثم روي عن الثوري كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه ولا إنكاره عليه يساوي شيئا

وأحمد بن صالح من أجلة الناس ، وذاك أني رأيت جمع [أبى] موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري ، يقول : كتب إلي أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري . ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره

قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري ، والذهلي ، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز ، وكلام ابن معين فيه تحامل ، وأما سوء ثناء النسائي عليه ، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح ، وحضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن يتكلم فيه . قال : وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، وحديث الدين النصيحة ، قد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى ، وحدث به عن مالك محمد بن خالد بن عثمة

من أركان الدين

وقال أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الهروي : سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري يحكي عن محمد بن مسلم بن وارة ، قال : أحمد بن صالح بمصر وأحمد بن حنبل ببغداد وابن نمير بالكوفة والنفيلي بحران هؤلاء أركان الدين

كذاب

وقال أبو سعيد بن يونس : ذكره النسائي فرماه ، وأساء الثناء عليه . وقال حدثنا معاوية بن صالح ، سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر

كذاب

وقال أبو سعيد بن يونس : أحمد بن صالح ، كان صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم . ولد أحمد بمصر ، وكان حافظا للحديث . ذكر أبو عبد الرحمن النسائي يوما أحمد بن صالح ، فرماه وأساء الثناء عليه ، وقال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر .

ثقة صدوق

وقال البخاري : أحمد بن صالح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، كان يحيى يقول : سلوا أحمد فإنه أثبت

ثبت

وقال البخاري : ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل ، وعلي ، وابن نمير ، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت .

وقال الحاكم : كان أحد أئمة أهل المغرب

احتج به جميع الأئمة إلا النسائي

وقال الخطيب : احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي ، ويقال : كان آفة أحمد الكبر ، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه ، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما

احتج به جميع الأئمة إلا النسائي

وقال أبو بكر الخطيب : احتج سائر الأئمة بحديث أحمد بن صالح سوى أبي عبد الرحمن النسائي ، فإنه ترك الرواية عنه ، وكان يطلق لسانه فيه ، وليس الأمر على ما ذكر النسائي . ويقال : كان آفة أحمد بن صالح الكبر ، وشراسة الخلق ، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه ، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما . وقال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت بندارا يقول : كتب إلي أحمد بن صالح بخمسين ألف حديث - أي إجازة - وسألته أن يجيز لي ، أو يكتب إلي بحديث مخرمة بن بكير ، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي . قال الخطيب : نرى أن هذا الذي قاله بندار في أحمد بن صالح في تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك إنما حمله عليه سوء الخلق . ولقد بلغني أنه كان لا يحدث إلا ذا لحية ، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه ، فلما حمل أبو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه - وكان إذ ذاك أمرد - أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره ابنه المجلس ، فقال له أبو داود : هو وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللحى فامتحنه بما أردت ، فسأله عن أشياء أجابه ابن أبي داود عن جميعها ، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره . قال : وكان أحد حفاظ الأثر ، عالما بعلل الحديث ، بصيرا باختلافه ، ورد بغداد قديما ، وجالس بها الحفاظ ، وجرى بينه وبين أبي عبد الله أحمد بن حنبل مذاكرات ، وكان أبو عبد الله يذكره ويثني عليه ، وقيل : إن كل واحد منهما كتب عن صاحبه في المذاكرة حديثا ، ثم رجع أحمد إلى مصر ، فأقام بها ، وانتشر عند أهلها علمه ، وحدث عنه الأئمة منهم : محمد بن يحيى الذهلي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وذكر آخرين ، ثم قال : ومن الشيوخ المتقدمين محمد بن عبد الله بن نمير ومحمود بن غيلان وغيرهما .

قلت : وقال الخليلي : اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل .

ثقة حافظ

قال الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي في كتاب " الإرشاد " تأليفه : ابن صالح ثقة حافظ وقد اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل ولا يقدح كلام أمثاله فيه ، وقد نقم على النسائي كلامه فيه

ضعف

ونقل أبو الفرج بن الجوزي عن أبي الحسن الدارقطني تضعيفه

ثقة

وقال ابن بكير : سألت الدارقطني عنه ، فقال: ثقة

ثبت

ثبت في الحديث

سمع ابن عيينة ، وابن وهب .

ثقة

وقال أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي : أحمد بن صالح مصري ثقة صاحب سنة

ثقة صاحب سنة

وقال العجلي : ثقة صاحب سنة

ثقة

وقال أبو جعفر العقيلي : كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه ، فجاءه النسائي ، وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك ، فأبى أحمد أن يأذن له ، فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح فشنع بها ، ولم يضر ذلك ابن صالح شيئا هو إمام ثقة

ثقة

وقال أبو جعفر العقيلي : كان أحمد لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه ، فجاءه النسائي وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك ، أو كما قال أبو جعفر ، فأبى أحمد بن صالح أن يأذن له فلم يره ، فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح يشنع بها ، ولم يضر ذلك أحمد بن صالح شيئا ، هو إمام ثقة

وقال يعقوب بن سفيان الفسوي : كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات ، ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا أحمد بن صالح بمصر ، وأحمد بن حنبل بالعراق .

وقال أبو عبد الرحمن عبد الله بن إسحاق النهاوندي الحافظ : سمعت يعقوب بن سفيان يقول : كتبت عن ألف شيخ وكسر ، كلهم ثقات ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا رجلين : أحمد بن صالح بمصر ، وأحمد بن حنبل بالعراق

قال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة عن محمد بن عبد الله بن نمير : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى - يريد : أحمد بن صالح .

قال أبو نعيم : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز منه .

حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى ، يريد أحمد بن صالح .

أحد الأئمة الحفاظ

كان أبوه من أهل طبرستان من الجند . وكان أبو جعفر أحد الحفاظ المبرزين والأئمة المذكورين .

وسمع منه النسائي ولم يحدث عنه

كذاب

وقال أبو سعيد بن يونس : ذكره النسائي فرماه ، وأساء الثناء عليه . وقال حدثنا معاوية بن صالح ، سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر

رماه بالكذب

وقال عبد الكريم بن النسائي عن أبيه ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بالكذب

كان سيء الرأي فيه

وكان النسائي هذا سيئ الرأي فيه وينكر عليه أحاديث

تكلم فيه

تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة

كذاب

وقال عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه أبو جعفر : أحمد بن صالح مصري ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بن معين بالكذب ، حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف

كان سيء الرأي فيه

وقال ابن عدي : كان النسائي سيئ الرأي فيه ، وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه : " الدين النصيحة "

وسمع منه النسائي ، ولم يحدث عنه

كذاب

وقال أبو سعيد بن يونس : أحمد بن صالح ، كان صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم . ولد أحمد بمصر ، وكان حافظا للحديث . ذكر أبو عبد الرحمن النسائي يوما أحمد بن صالح ، فرماه وأساء الثناء عليه ، وقال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر .

وقال صالح بن محمد : لم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ، ويحفظ غير أحمد بن صالح ، وكان جامعا يعرف الفقه ، والحديث ، والنحو ، وكان يذاكر بحديث الزهري ، ويحفظه

وقال الحاكم أبو عبد الله : أخبرني أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل ، قال : سمعت صالح بن محمد بن حبيب يقول : قال أحمد بن صالح المصري : كان عند ابن وهب مائة ألف حديث كتبت عنه خمسين ألف حديث ، قال : ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير أحمد بن صالح ، كان يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ ، وكان رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو ويتكلم في حديث الثوري وشعبة وأهل العراق ، وكان قدم العراق وكتب عن عفان وهؤلاء ، وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه

يحفظ ، ويعرف الفقه ، والحديث

قال صالح جزرة : كان رجلا جامعا يحفظ ، ويعرف الفقه ، والحديث ، والنحو

أحد الحفاظ

وقال أبو محمد ابن الأخضر : أحد الحفاظ والعلماء بعلل الحديث واختلافه

ثبت

وقال البخاري : ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل ، وعلي ، وابن نمير ، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت .

ثقة صدوق

وقال البخاري : أحمد بن صالح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، كان يحيى يقول : سلوا أحمد فإنه أثبت

ليس يساوي شيئا

وفي كتاب أبي العرب حافظ القيروان : قال أبو الطاهر : أحمد بن محمد بن عثمان المدني ، وكان بمصر من أهل المعرفة بالحديث والرجال : أحمد بن صالح أبو جعفر ليس يساوي شيئا

من الحفاظ

وقال محمد بن عبد الرحمن بن سهل : كان من حفاظ الحديث رأسا في العلل ، وكان يصلي بالشافعي ، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أعلم منه بالآثار

من الحفاظ

وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد الغزال : أحمد بن صالح ، طبري الأصل ، كان من حفاظ الحديث ، واعيا رأسا في علم الحديث وعلله ، وكان يصلي بالشافعي ، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أحد أعلم منه بالآثار

وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : حدثنا أحمد بن صالح ، وإذا جاوزت الفرات ، فليس أحد مثله .

وقال ابن نمير : حدثنا أحمد بن صالح ، وإذا جاوزت الفرات فليس تجد مثله

ثقة صدوق

وقال البخاري : أحمد بن صالح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، كان يحيى يقول : سلوا أحمد فإنه أثبت

ثبت

وقال البخاري : ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل ، وعلي ، وابن نمير ، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت .

وقال أبو العباس بن عقدة : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : سمعت ابن نمير وذكر أحمد بن صالح ، فقال : هو واحد الناس في علم الحجاز والمغرب ، فهم ، وجعل يعظمه ، وحدثنا عنه بغير شيء

سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : قدمت "مصر" فأتيت أحمد بن صالح فسألني من أين أنت ؟ قلت : من "بغداد" ، قال : أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل ، قلت : أنا من أصحابه ، قال : تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل ، فكتب له ، فوافى أحمد بن صالح سنة اثني عشرة إلى عفان ، فسأل عني فلقيني ، قال : الموعد الذي بيني وبينك فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له ، فقلت : أحمد بن صالح بالباب ، فقال : ابن الطبري ؟ قلت : نعم ، فأذن له فقام إليه ورحب به وقربه وقال له : بلغني عنك أنك جمعت حديث الزهري فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا ، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما ، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : عندك عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين ؟ فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا ؟ ، قال : من رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق فقال : حدثناه رجلان ثقتان إسماعيل ابن علية وبشر بن المفضل فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل : سألتك بالله إلا أمليته علي ، فقال أحمد من الكتاب فقام فدخل وأخرج الكتاب وأملاه عليه ، فقال أحمد بن صالح لو لم أستفد بـ "العراق" إلا هذا الحديث كان كثيرا ثم ودعه وخرج .

ثقة إمام

وقال الصدفي : سألت أبا الحسن محمد بن محمد الباهلي عن أحمد بن صالح فقال : ثقة إمام من أئمة المسلمين

كذاب

وقال عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه أبو جعفر : أحمد بن صالح مصري ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بن معين بالكذب ، حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف

رماه بالكذب

وقال عبد الكريم بن النسائي عن أبيه ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بالكذب

ضعيف

وقال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني المقرئ ، عن مسلمة بن القاسم الأندلسي : الناس مجمعون على ثقة أحمد بن صالح لعلمه وخيره وفضله ، وأن أحمد بن حنبل وغيره كتبوا عنه ووثقوه . وكان سبب تضعيف النسائي له أن أحمد بن صالح رحمه الله كان لا يحدث أحدا حتى يشهد عنده رجلان من المسلمين أنه من أهل الخير والعدالة ، وكان يحدثه ويبذل له علمه ، وكان يذهب في ذلك مذهب زائدة بن قدامة ، فأتى النسائي ليسمع منه ، فدخل بلا إذن ، ولم يأته برجلين يشهدان له بالعدالة ، فلما رآه في مجلسه أنكره ، وأمر بإخراجه ، فضعفه النسائي لهذا

ثقة

وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة

حدثنا العباس بن محمد بن العباس ، حدثنا موسى بن سهل ، قال : قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك ، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه فجلس للناس فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه . قال موسى : وسألته منذ ثلاثين سنة ، عن تفسير حديث أم الطفيل فقال : نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها ولا نسأل عن تأويلها ثم سألته الآن عن مثل ذلك فقال لي : هذه أخت تلك وبينهما نحو من ثلاثين سنة أو نحو هذا

ثبت

وقال البخاري : ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل ، وعلي ، وابن نمير ، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت .

قال أبو سعيد الطبراني في " تاريخه " : سمعت ابن معين يقول : أحمد بن صالح سمع من ابن وهب وهو صغير

كذبه

ونقل عن ابن معين تكذيبه

كذاب

وقال أيضا : سمعت محمد بن سعد السعدي يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول : سمعت معاوية بن صالح قال : سألت يحيى بن معين عن أحمد بن صالح فقال : رأيته كذابا يخطر في جامع مصر

رماه بالكذب

وقال عبد الكريم بن النسائي عن أبيه ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بالكذب

كذاب

وقال عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، عن أبيه أبو جعفر : أحمد بن صالح مصري ليس بثقة ، ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بن معين بالكذب ، حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف

كذاب

وقال أبو سعيد بن يونس : ذكره النسائي فرماه ، وأساء الثناء عليه . وقال حدثنا معاوية بن صالح ، سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر

ثقة صدوق

وقال البخاري : أحمد بن صالح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة ، كان أحمد بن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح ، كان يحيى يقول : سلوا أحمد فإنه أثبت

كذاب

وقال أبو سعيد بن يونس : أحمد بن صالح ، كان صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم . ولد أحمد بمصر ، وكان حافظا للحديث . ذكر أبو عبد الرحمن النسائي يوما أحمد بن صالح ، فرماه وأساء الثناء عليه ، وقال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال أبو سعيد : ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ، ولم يكن له آفة غير الكبر .

كذاب

سمعت محمد بن سعد السعدي يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب يقول : سمعت معاوية بن صالح يقول : سألت يحيى بن معين عن أحمد بن صالح ، فقال : رأيته كذابا يخطب في جامع مصر .

روى عن(25)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(43)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ أحمد بن صالح المصري أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث