محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب
الاسم المختصر: الزهري
ترجمة الراوي(11 مصدر)
تهذيب الكمال▼
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري ، أبو بكر المدني ، سكن الشام
الجزء 26 · الصفحة 419
5606 - ع : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري ، أبو بكر المدني ، سكن الشام . قال الزبير بن بكار : وأمه من بني الديل . وقال خليفة بن خياط : أمه بنت أهبان بن أفصى بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر . وقال محمد بن سعد : أمه عائشة بنت عبد الله الأكبر بن شهاب . روى عن : أبان بن عثمان بن عفان ( سي ) ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ( د ت س ) ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( ق ) ، وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ( م ) ، وأنس بن مالك ( ع ) ، وأويس بن أبي أويس ( س ) إن كان محفوظا ، وثابت بن قيس الزرقي ( بخ د سي ق ) ، وثعلبة بن أبي مالك القرظي ( خ كد ) ، وجابر بن عبد الله ( د ) يقال : مرسل ، وجعفر بن عمرو بن أمية الضمري ( خ م ت س ق ) ، وحبيب مولى عروة بن الزبير ( م د س ) ، وحرملة مولى أسامة بن زيد ( خ ) ، والحسن بن محمد ابن الحنفية ( خ م كد س ق ) ، وحصين بن محمد الأنصاري السالمي ( خ م سي ) ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وحفص بن عمر بن سعد القرظ ( مد ) ، وحمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( ع ) ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ( ع ) ، وحنظ بن علي الأسلمي ( م ) ، وخارجة بن زيد بن ثابت ( خ د ت س ) ، وخالد بن أسلم ( خت خد ق ) ، وخالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد ( م ) ، ورافع بن خديج ( س ) مرسل ، والربيع بن سبرة بن معبد الجهني ( م د ) ، وربيعة بن عباد الديلي وله صحبة ، وسالم بن عبد الله بن عمر ( ع ) ، والسائب بن يزيد ( ع ) ، وسحيم مولى بني زهرة ( س ) ، وسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان ( م ) ، وشعبة بن المسيب ( ع ) ، وسلمان أبي عبد الله الأغر ( ع ) ، وسليمان بن أرقم ( د ت س ) وهو أصغر منه ، وسليمان بن يسار ( ع ) ، وسنان بن أبي سنان ( خ م ت س ) ، وسنين أبي جميلة ( خ كد كن ) ، وسهل بن سعد الساعدي ( ع ) ، وصالح بن عبد الله بن أبي فروة ( ق ) ، وصفوان بن عبد الله بن يعلى بن أمية ( س ق ) ، وصفوان بن يعلى بن أمية ، والضحاك الهمداني المشرقي ( خ م ص ) ، وضمرة بن عبد الله بن أنيس الجهني ( د س ) ، وطارق بن مخاشن ( د سي ) ، وطاووس بن كيسان ( س ) ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ( خ ت س ق ) ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ( ع ) ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة ( م ق ) ، وعباد بن تميم ( ع ) ، وعباد بن زياد ( م د س ) ، وعبادة بن الصامت ( س ) مرسل ، وعبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( س ق ) ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( خ م ت ق ) ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير ( خ د س ) ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ( م د ت س ) وقيل : لم يسمع منه ، وعبد الله بن صفوان بن أمية ( ق ) ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ( خ م كد ) ، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ( م س ) ، وعبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( ت س ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر الزهري ( د ) ، وعبد الله بن عمر ابن الخطاب ( س ) يقال : سمع منه حديثين ، وعبد الله بن كعب بن مالك ( خ م د س ق ) ، وعبد الله بن محمد ابن الحنفية ( خ م كد ت س ق ) ، وعبد الله بن محيريز الجمحي ( خ م ) ، وعبد الله بن وهب بن زمعة ( ق ) وقيل : وهب بن عبد زمعة ( ق ) ، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ( خ م د س ) ، وعبد الرحمن بن أزهر الزهري ( د ) ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ( خ م د س ) ، وعبد الرحمن بن عبد القاريّ ( ق ) ، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك ( خ 4 ) ، وعبد الرحمن بن ماعز ( ت س ) ، وقيل : محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ( س ق ) ، وعبد الرحمن بن مالك بن مالك بن جعشم المدلجي ( خ ق ) ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ( ع ) ، وعبد الرحمن بن هنيدة ( قد ) ، وعبد الكريم بن الحارث المصري ، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( خ م د س ) ، وعبيد الله بن أبي رافع ( د ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري ( ت ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ( خ م ت س ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( ع ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( خ م د س ق ) ، وعبيد الله بن عياض المدني ( خ ) ، وعبيد بن السباق ( ع ) وعثمان بن إسحاق بن خرشة ( 4 ) ، وعروة بن الزبير ( ع ) ، وعطاء بن أبي رباح ( خ م د س ) ، وعطاء بن يزيد الليثي ( ع ) ، وعطاء بن يعقوب مولى ابن سباع ( م ) ، وعقبة بن سويد الأنصاري ، وعلقمة بن وقاص الليثي ( خ م د ت س ) ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) ، وعلي بن عبد الله بن عباس ( م ق ) ، وعمارة بن أكيمة الليثي ( ر 4 ) ، وعمارة بن أبي حسن المازني ( سي ) ، وعمارة بن خزيمة بن ثابت ( د س ) ، وعمر بن ثابت الخزرجي ( م ت ) ، وعمر بن عبد العزيز ( م س ) ، وعمر بن محمد بن جبير بن مطعم ( خ ) ، وعمرو بن أبان بن عثمان بن عفان ( د ) ، وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي ( م ) ، وعمرو بن سليم الزرقي ( سي ) ، وعمرو بن شعيب ( عخ ) وهو أصغر منه لكنه مات قبله ، وعمرو بن عبد الله بن أنيس الجهني ( س ) ، وعمرو بن عبد الرحمن بن أمية ابن أخي يعلى بن أمية ( س ) ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ( خ د ) ، وعوف بن الحارث بن الطفيل ( خ ) ، وعياض بن خليفة ( بخ ) ، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله ( بخ ) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( خ م د س ) ، وقبيصة بن ذؤيب ( خ م د ت س ) ، وكثير بن العباس بن عبد المطلب ( خ م د س ) ، ومالك بن أوس بن الحدثان ( ع ) ، والمحرر بن أبي هريرة ( ق ) ، ومحمد بن جبير بن مطعم ( ع ) ، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ( س ) ، ومحمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي ( ت ) ، ومحمد بن سويد الفهري ( س ) ، ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي ، ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ( ت س ) ، ومحمد بن عبد الله بن عباس ( س ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ( د ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن نوفل ( خت م س ) ، ومحمد بن عروة بن الزبير ( مد ت ) ، ومحمد بن المنكدر ( م ) وهو من أقرانه ، ومحمد بن النعمان بن بشير ( خ م ت س ق ) ، ومحمود بن الربيع ( ع ) ، ومحمود بن لبيد ( ق ) ، وأبيه مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، ونافع بن أبي أنس ( خ م س ) ، ونافع بن جبير بن مطعم ( م س ) ، ونافع مولى ابن عمر ، ونافع مولى أبي قتادة ( خ م ) ، ونبهان مولى أم سلمة ( 4 ) ، ونملة بن أبي نملة الأنصاري ( د ) ، والهيثم بن أبي سنان المدني ( خ ) ، ويحيى بن سعيد بن العاص ( بخ م ) ، ويحيى بن عروة بن الزبير ( خ م ) ، ويزيد بن الأصم ( م ) ، ويزيد بن هرمز ( د س ) ، ويزيد بن وديعة الأنصاري ، وأبي الأحوص مولى بني ليث ( 4 ) ، وأبي إدريس الخولاني ( ع ) ، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ( خ م د س ق ) ، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ( خ م د ت س ) ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( ع ) ، وأبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ( م د ت س ) ، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( مد س ) ، وأبي حميد مولى مسافع ( ق ) ، وأبي خزامة وقيل : عن ابن أبي خزامة ( قد ت ق ) عن أبيه ، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ( ع ) ، وأبي سنان الدؤلي ( د س ق ) ، وأبي عبيد مولى ابن أزهر ( ع ) ، وأبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة ( م س ق ) ، وأبي عثمان بن سنة الخزاعي ( س فق ) ، وأبي هريرة ( ت ) مرسل ، وعمرة بنت عبد الرحمن ( ع ) ، وهند بنت الحارث الفراسية ( خ 4 ) . روى عنه : أبان بن صالح ( س ) ، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ( خت ) ، وإبراهيم بن سعد الزهري ( خ م د س ق ) ، وإبراهيم بن أبي عبلة ( س ) ، وإبراهيم بن نشيط الوعلاني ( س ) ، وإبراهيم بن يزيد الخوزي ، وأسامة بن زيد الليثي ( د ت ق ) ، وإسحاق بن راشد الجزري ( خ ت س ق ) ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ( ت ق ) ، وإسحاق بن يحيى الكلبي العوصي ( خت ) ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ( س ) ، وإسماعيل بن أمية ( د س ) ، وأيوب بن موسى ( س ) ، وأيوب السختياني ( س ) ، وبرد بن سنان الشامي ( د ت س ) ، وبكر بن سوادة الجذامي ( س ) ، وبكر بن وائل ( م 4 ) ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، وثابت بن ثوبان ، وثعلبة بن سهيل ( ت ) ، وجبير بن أبي صالح ( بخ ) ، وجعفر بن برقان ( 4 ) ، وجعفر بن ربيعة ( د ق ) ، فيما كتب إليه ، وجويرية بن أسماء ، والحارث بن فضيل ( س ق ) ، والحجاج بن أرطاة ( د ق ) وقيل : لم يسمع منه ، وحفص بن حسان ( س ) ، وقيل : ابن حيان ، وأبو معيد حفص بن غيلان ( س ) ، وحفص بن الوليد الحضرمي ( س ) ، وحكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ( س ) ، وأبو صخر حميد بن زياد الخراط ، وحميد بن قيس الأعرج ( د ق ) ، وخالد بن يزيد المصري ، وذويد بن نافع ( د س ق ) ، والربيع بن حظيان ، وربيعة ابن أبي عبد الرحمن ، وروح بن جناح ، وزمعة بن صالح ( م ق ) ، وزياد بن سعد ( خ م د ت س ) ، وزيد بن أسلم ، وزيد بن أبي أنيسة ( ت ) ، وسالم الأفطس ( سي ) ، وسعد بن سعيد الأنصاري ( بخ ) ، وسعيد بن بشير ( د ) ، وسعيد بن عبد العزيز ( س ) ، وسعيد بن أبي هلال ( س ) ، وسفيان بن حسين ( خت 4 ) ، وسفيان بن عيينة ( ع ) ، وسليمان بن أرقم ( مد ت س ) ، وسليمان بن داود الخولاني ( مد س ) ، وأبو سلمة سليمان بن سليم الكناني ( س ) ، وسليمان بن كثير العبدي ( خت م د س ق ) ، وسليمان بن أبي كريمة ، وسليمان بن موسى ( د ت س ) ، وسهيل بن أبي صالح ( د ) ، وشعيب بن أبي حمزة ( ع ) ، وصالح بن أبي الأخضر ( 4 ) ، وصالح بن كثير ( مد ) ، وصالح بن كيسان ( ع ) ، وصدقة بن يسار ( س ) ، وصفوان ابن سليم ، وضرار بن عمرو الملطي ، وعبد الله بن بديل ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( د ت س ) ، وعبد الله بن دينار ، وعبد الله بن زياد بن سمعان ( مد ق ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ( ت ) ، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وأخوه عبد الله بن مسلم بن شهاب الزهري ( م ) ، وعبد الجليل بن حميد اليحصبي ( س ) ، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني ( خت م د س ق ) ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ( د ) ، وعبد الرحمن بن حسان الكناني ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ( خ م مد ت س ) ، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي ( م ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( ع ) ، وعبد الرحمن بن نمر ( خ م د س ) ، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وعبد السلام بن أبي الجنوب ( ق ) ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ( خ ) ، وعبد الملك بن جريج ( ع ) ، وعبد الوهاب بن أبي بكر ( د س ) ، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي ( خت ) ، وعبيد الله بن عمر العمري ( م س ) ، وعتبة بن أبي حكيم ( ت ) ، عثمان بن أبي رواد ( خ ) ، وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ( ت ) ، وعثمان بن عمر بن موسى التيمي ( خت ق ) ، وعراك بن مالك ( س ) وهو من أقرانه ، وعطاء بن أبي رباح وهو من شيوخه ، وعقيل بن خالد الأيلي ( ع ) ، وعكرمة بن خالد المخزومي ، وعمارة بن أبي فروة ( س ق ) ، وعمر بن عبد العزيز وهو من شيوخه ، وعمر بن يزيد النصري ، وعمرو بن الحارث المصري ( م د س ) ، وعمرو بن دينار ( خ م ت س ق ) ، وهو من أقرانه ، وعمرو بن شعيب ( س ) ، والعلاء بن الحارث ( س ) ، وعياض بن عبد الله الفهري ( د ) ، وفليح بن سليمان ( خ م د ) ، والقاسم بن هزان الخولاني الداراني ، وقتادة بن دعامة ، وقرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل ( 4 ) ، والليث بن سعد ( ع ) ، ومالك بن أنس ( ع ) ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ( خت د ) ، ومحمد بن الحجاج بن أبي فتلة الخولاني ، ومحمد بن أبي حفصة ( خ م مد س ) ، ومحمد بن صالح التمار ( د ت ق ) ، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق ( خ د ت س ) ، وابن أخيه محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب الزهري ( ع ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ( خ م د س ق ) ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ( س ) ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين وهو من أقرانه ، ومحمد بن علي بن شافع ( س ) ، ومحمد بن عمرو بن طلحة ( خ م د س ) ، ومحمد بن المنكدر ، ومحمد بن الوليد الزبيدي ( خ م د س ق ) ، ومرزوق بن أبي الهذيل ( صد ق ) ، ومسرة بن معبد اللخمي ( مد ) ، ومعاوية بن سلام ( س ) ، ومعاوية بن يحيى الصفدي ( ت ق ) ، ومعقل بن عبيد الله الجزري ( م مد س ) ، ومعمر بن راشد ( ع ) ، ومنصور بن المعتمر ( خ م ) ، وموسى بن عقبة ( خ س ) ، وموسى بن علي بن رباح اللخمي ( س ) ، وموسى بن عمير القرشي ، وموسى بن يسار الدمشقي ، وأبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر ، والنعمان بن راشد الجزري ( خت م 4 ) ، والنعمان بن المنذر الدمشقي ( س ) ، وهشام بن سعد ( د ق ) ، وهشام بن عروة ( م ) ، وهشيم بن بشير ( ت س ) ، وهلال بن رداد الطائي ( خت ) ، والوليد بن محمد الموقري ( ت ق ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( خ ) ، ويزيد بن أبي حبيب المصري ( م ) فيما كتب إليه ، ويزيد بن رومان ( س ) ، ويزيد بن زياد الدمشقي ( ت ق ) ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ( م س ) ، ويزيد بن يزيد بن جابر ، ويعقوب بن عتبة الثقفي ( س ) ، ويوسف بن يعقوب بن الماجشون ( م س ) ، ويونس بن يزيد الأيلي ( ع ) ، وأبو أويس المدني ( م كد ) ، وأبو أيوب ( س ) ، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري ( س ) ، وأبو الزبير المكي وهو من أقرانه ، وأبو سلمة العاملي ( ق ) ، وأبو علي بن يزيد الأيلي ( د ت ) أخو يونس بن يزيد . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة . وقال البخاري عن علي بن المديني : له نحو ألفي حديث . وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي : ليس فيهم أجود مسندا من الزهري . كان عنده ألف حديث . وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : أسند الزهري أكثر من ألف حديث عن الثقات ، وحديث الزهري كله ألفا حديث ومئتا حديث ، والنصف منها مسند وقدر مائتين عن الثقات ، وأما ما اختلفوا عليه فلا يكون خمسين حديثا ، والاختلاف عندنا ما تفرد قوم على شيء ، وقوم على شيء . وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر ، عن سفيان : رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية وفي حمرتها إنكفاء قليلا كأنه يجعل فيه كتما .. قال : وكان الزهري أعيمش وعليه جميمة . وقال الحميدي عن سفيان : رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية في حمرتها إنكفاء ، كأنه يجعل فيه كتما ، وكان رجلا أعيمش ، ورأيته حين قدم علينا مجمما . وقال الذهلي ، عن عبد الرزاق : قلت لمعمر : هل سمع الزهري من ابن عمر ؟ قال : نعم سمع منه حديثين . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : أدرك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أنس بن مالك ، وسهل بن سعد ، وعبد الرحمن بن أزهر ، ومحمود بن الربيع الأنصاري . وروى عن عبد الله بن عمر نحوا من ثلاثة أحاديث ، وروى عن السائب بن يزيد . وقال أبو بكر بن منجويه : رأى عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار ، وكان فقيها فاضلا . وقال محمد بن سعد : قالوا : وكان الزهري ثقة ، كثير الحديث والعلم والرواية فقيها جامعا . وقال سعيد بن عبد العزيز ، عن الزهري : جالست سعيد بن المسيب ست سنين . وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : جالست سعيد بن المسيب ثمان سنين تمس ركبتي ركبته . وقال ابن وهب ، عن مالك ، عن الزهري : جلست إلى سعيد بن المسيب ثمان سنين . وقال عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن الزهري : جالسته عشر سنين كيوم واحد . وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه : ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم إلا أنه كان يشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد وكنا تمنعنا الحداثة . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه : كنت أطوف أنا ، وابن شهاب ، ومع ابن شهاب الألواح والصحف . قال : وكنا نضحك به . زاد في رواية : قال : وقال الزهري : لولا أحاديث سالت علينا من المشرق ننكرها لا نعرفها ما كتبت حديثا ولا أذنت في كتابه . وفي رواية قال : كنا نكتب الحلال والحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس . وقال إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : كان ابن شهاب يختلف إلى الأعرج وكان الأعرج يكتب المصاحف ، فيسأله عن الحديث ثم يأخذ قطعة ورق فيكتب فيها ، ثم يتحفظه ، فإذا حفظ الحديث مزق الرقعة . وقال معمر ، عن صالح بن كيسان : كنت أطلب العلم أنا والزهري ، قال : فقال نكتب السنن . قال : فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال : تعال نكتب ما جاء عن الصحابة . قال : فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت . وقال ابن وهب عن الليث : كان ابن شهاب يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته . قال : وكان يكره أكل التفاح وسؤر الفأر ، ويقول : إنه ينسي . وقال : وكان يشرب العسل ، ويقول : إنه يذكر . وقال أحمد بن سنان القطان عن عبد الرحمن بن مهدي : سمعت مالك بن أنس يقول : حدث الزهري يوما بحديث ، فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته . قال : تستفهمني ؟ ما استفهمت عالما قط ولا رددت شيئا على عالم قط . قال : فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب يقول : فذيك الطوال ، وتلك المغازي ! . وقال عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري : ما استعدت حديثا قط ، ولا شككت في حديث إلا حديثا واحدا ، فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت . وقال يزيد بن السمط ، عن قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل : لم يكن للزهري كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه . وقال النسائي : أحسن أسانيد تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة ، منها : الزهري عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيوب عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة ، عن على ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : ما رأيت أنص للحديث من الزهري ، وما رأيت أحدا الدينار والدرهم أهون عليه منه . ما كانت الدنانير والدراهم عنده إلا بمنزلة البعر . وقال الليث بن سعد ، عن جعفر بن ربيعة : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ قال : أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقضايا أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأفقههم فقها ، وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب ، وأما أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير ولا تشأ أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحرا إلا فجرته . قال عراك : وأعلمهم جميعا عندي محمد بن شهاب ، لأنه جمع علمهم إلى علمه . وقال عبد الرزاق عن معمر : قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : هل تأتون ابن شهاب ؟ قالوا : إنا لنفعل . قال : فائتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه . قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ . وقال عمرو بن أبي سلمة : سمعت سعيد بن عبد العزيز يحدث عن مكحول . قال : ما بقي على ظهرها أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري . وقال أبو صالح ، عن الليث بن سعد : ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه . لو سمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب لقلت لا يحسن إلا هذا وإن حدث عن العرب والأنساب قلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعا جامعا . وقال سعيد بن أبي مريم ، عن الليث بن سعد : قلت لابن شهاب : يا أبا بكر لو وضعت للناس هذه الكتب ودونته فتفرغت ، فقال : ما نشر أحد من الناس هذا العلم نشري ولا بذله بذلي ، قد كان عبد الله بن عمر يجالس فلا يجترئ عليه أحد يسأله عن حديث حتى يأتيه إنسان فيسأله فيهيجه ذلك على الحديث أو يبتدئ هو الحديث ، وكنا نجالس سعيد بن المسيب لا نسأله عن حديث حتى يأتي إنسان فيسأله فيهيجه ذلك فيحدث أو يبتدئ هو من عند نفسه فيحدث به . وقال عبد الرحمن بن مهدي عن وهيب بن خالد : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري . فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ فقال : ما رأيت أعلم من الزهري . وقال عبد الرزاق : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : لما نشأت وأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا وأقول : ما سمعت من سالم ؟ فكلما أتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه قال : وابن شهاب حينئذ بالشام . وقال سفيان بن عيينة : قال أبو بكر الهذلي : قد جالست الحسن ، وابن سيرين ، فما رأيت أحدا أعلم منه ، يعني الزهري . وقال عبد الملك بن الماجشون عن إبراهيم بن سعد : قلت لأبي : بما فاقكم الزهري ؟ قال : كان يأتي المجالس من صدورها ولا يأتيها من خلفها ، ولا يبقي في المجلس شابا إلا ساءله ولا كهلا إلا ساءله ولا فتى إلا ساءله ، ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يبقي فيها شابا إلا ساءله ، ولا كهلا إلا ساءله ، ولا عجوزا إلا سائلها ولا كهلة إلا سائلها حتى يحاول ربات الحجال . وقال هشام بن عمار : أخبرنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك سأل الزهري أن يملي على بعض ولده شيئا من الحديث ، فدعا بكاتب وأملى عليه أربعمائة حديث ، فخرج الزهري من عند هشام ، فقال : أين أنتم يا أصحاب الحديث ؟ فحدثهم بتلك الأربعمائة ، ثم لقي هشاما بعد شهر أو نحوه ، فقال للزهري : إن تلك الكتاب قد ضاع . قال : لا عليك ، فدعا بكاتب فأملاها عليه ثم قابل هشام بالكتاب الأول فما غادر حرفا . وقال أبو إسماعيل الترمذي عن إسماعيل بن أبي أويس : سمعت خالي مالك بن أنس يقول : إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم ، لقد أدركنا في هذا المسجد سبعين . وأشار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يقول : قال فلان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أخذت عنهم شيئا ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان به أمينا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم علينا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وهو شاب فنزدحم على بابه . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : ما رأيت مثل حماد بن أبي سليمان في الفن الذي هو فيه ، ولا رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه . وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري : إن للعلم غوائل فمن غوائله أن يترك العالم حتى يذهب علمه ومن غوائله النسيان ، ومن غوائله الكذب فيه وهو أشد غوائله . وقال معمر عن الزهري : إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب . وقال سفيان بن عيينة عن الزهري : إعادة الحديث أشد من نقل الصخر . وقال محمد بن ثور ، عن معمر : سمعت الزهري يقول : القراءة على العالم والسماع منه سواء . وقال أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر : كنت أرى الزهري يعطي الكتاب فلا يقرأه ولا يقرأ عليه ، فيقال له : نروي هذا عنك ؟ فيقول : نعم . وقال إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني عن الفريابي : سمعت سفيان الثوري يقول : أتيت الزهري فتثاقل علي ، فقلت له : لو أنك أتيت أشياخنا فصنعوا بك مثل هذا ، فقال كما أنت ، ودخل فأخرج إلي كتابا ، فقال : خذ هذا فأروه عني فما رويت عنه حرفا . وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري : سمعت مالك بن أنس يقول : كان ابن شهاب من أسخى الناس ، فلما أصاب تلك الأموال قال له مولى له وهو يعظه : قد رأيت ما مر عليك من الضيق والشدة ، فانظر كيف يكون ، وأمسك عليك مالك ، فقال له ابن شهاب : ويحك إني لم أر السخي تنفعه أو تحكمه التجارب . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال أبو زرعة الدمشقي عن عبد الرحمن بن إبراهيم ، وأحمد بن صالح المصري : مولده سنة خمسين من التأريخ . وقال أبو داود عن أحمد بن صالح : يقولون مولده سنة خمسين . وقال خليفة بن خياط : ولد سنة إحدى وخمسين . وقال يحيى بن بكير : مولده سنة ست وخمسين . وقال الواقدي : مولده سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية ، وهي السنة التي ماتت فيها عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ضمرة بن ربيعة : مات سنة ثلاث وعشرين ومائة . وكذلك قال رباح بن خالد عن سفيان بن عيينة . وقال يحيى بن سعيد القطان ، ويحيى بن معين : مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومائة . وقال أبو عبيد : مات سنة ثلاث ، ويقال : سنة أربع وعشرين ومائة قال : وهذا أثبت من قول من قال سنة ثلاث وعشرين . وقال إبراهيم بن سعد ، وابن أخي الزهري ، والهيثم بن عدي ، والواقدي ، وخليفة بن خياط ، وعلي بن المديني ، وأبو نعيم ، ويحيى بن بكير ، وعمرو بن علي ، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن سعد ، وأبو عمر الضرير ، وغيرهم : مات سنة أربع وعشرين ومائة . وكذلك قال محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، وغير واحد عن سفيان بن عيينة . زاد الواقدي ، وغيره : لسبع عشرة مضت من رمضان ، وهو ابن اثنتين وسبعين . وقال الزبير بن بكار : مات بشغب في أمواله بها ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . وقال عبيد الله بن عمرو الرقي ، وأبو مسهر ، والحسن بن محمد بن بكار بن بلال ، وأبو سعيد بن يونس : مات سنة خمس وعشرين ومائة . زاد أبو سعيد : في رمضان . وقال محمد بن سعد ، عن الحسين بن أبي السري العسقلاني : رأيت قبر الزهري بأداما وهي خلف شغب وبدا وهي أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز ، وبها ضيعة الزهري التي كان فيها ، ورأيت قبره مسنما مجصصا أبيض . روى له الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري ، الفقيه ، أبو بكر ، الحافظ المدني ، أحد الأئمة الأعلام ، وعالم الحجاز والشام
الجزء 3 · الصفحة 696
ع - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري ، الفقيه ، أبو بكر ، الحافظ المدني ، أحد الأئمة الأعلام ، وعالم الحجاز والشام . روى عن : عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن جعفر ، وربيعة بن عباد ، والمسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن أزهر ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وسهل بن سعد ، وأنس ، وجابر ، وأبي الطفيل ، والسائب بن يزيد ، ومحمود بن الربيع ، ومحمود بن لبيد ، وثعلبة بن أبي مالك ، وسنين أبي جميلة ، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ، وقبيصة بن ذؤيب ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، وأبي إدريس الخولاني ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وإسماعيل بن محمد بن سعد ، وجعفر بن عمرو بن أمية ، والحسن وعبد الله ابني محمد ابن الحنفية ، وحصين بن محمد السالمي ، وحرملة مولى أسامة ، وحمزة وعبد الله وعبيد الله وسالم : بني عبد الله بن عمر ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وحميد وأبي سلمة وإبراهيم : بني عبد الرحمن بن عوف ، وسلمان الأغر ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وعبد الله بن كعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة ، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، وعبد الله بن محيريز ، وعباد بن زياد ، وعبد الرحمن بن مالك المدلجي ، وعبيد بن السباق ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عياض ، والأعرج ، وعطاء بن أبي رباح ، وعلقمة بن وقاص ، وعلي بن الحسين بن علي ، وعلي بن عبد الله بن عباس ، وعنبسة ويحيى : ابني سعيد بن العاص ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن النعمان بن بشير ، والمحرر بن أبي هريرة ، ومحمد ونافع : ابني جبير بن مطعم ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، والهيثم بن أبي سنان ، ونافع بن أبي أنس ، ويزيد بن الأصم ، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وأبي عبيد مولى ابن أزهر ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، وخلق كثير . وأرسل عن عبادة بن الصامت ، وأبي هريرة ، ورافع بن خديج ، وغيرهم . روى عنه : عطاء بن أبي رباح ، وأبو الزبير المكي ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، وصالح بن كيسان ، وأبان بن صالح ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، ويزيد بن أبي حبيب ، وجعفر بن ربيعة فيما كتب إليهما ، وأيوب السختياني ، وأخوه عبد الله بن مسلم الزهري ، والأوزاعي ، وابن جريج ، وإسحاق ، وعبيد الله بن عمر ، وعمرو بن شعيب ، ومحمد بن علي بن الحسين ، ويزيد بن الهاد ، ومحمد بن المنكدر ، ومنصور بن المعتمر ، وموسى بن عقبة ، وهشام بن عروة ، ومالك ، ومعمر ، والزبيدي ، وعقيل ، وشعيب بن أبي حمزة ، وابن أبي ذئب ، ويونس بن يزيد ، وأبو أويس ، وإسحاق بن راشد ، والليث ، وإسحاق بن يحيى الكلبي ، وبكر بن وائل ، وزياد بن سعد ، وربيعة بن صالح ، وسفيان بن حسين ، وسليمان بن كثير ، وصالح بن أبي الأخضر ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، وعمرو بن الحارث المصري ، ومعقل بن عبد الله الجزري ، وعثمان بن أبي رواد ، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري ، وجعفر بن برقان ، وهشيم ، وسفيان بن عيينة ، وآخرون . قال البخاري عن علي ابن المديني : له نحو ألفي حديث . وقال الآجري ، عن أبي داود : جميع حديث الزهري كله ألفا حديث ومائتا حديث ، النصف منها مسند ، وقدر مائتين عن غير الثقات ، وأما ما اختلفوا فيه فلا يكون خمسين حديثا ، والاختلاف عندنا ما تفرد به قوم على شيء . وقال الذهلي عن عبد الرزاق ، قلت لمعمر : هل سمع الزهري من ابن عمر ؟ قال : نعم سمع منه حديثين . وقال العجلي : روى عن ابن عمر نحوا من ثلاثة أحاديث . وقال ابن سعد : قالوا : وكان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية ، فقيها جامعا . وقال أبو الزناد : كنا نكتب الحلال الحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع ، فلما احتيج إليه ، علمت أنه أعلم الناس . وقال معمر ، عن صالح بن كيسان : كنت أطلب العلم أنا والزهري ، فقال : تعال نكتب السنن . قال : فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ثم قال : تعال نكتب ما جاء عن الصحابة . قال : فكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيعت . وقال ابن وهب ، عن الليث : كان ابن شهاب يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته . وقال : ابن مهدي سمعت مالكا يقول : قال الزهري : ما استفهمت عالما قط ، ولا رددت على عالم شيئا قط ، قال عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري : ما استعدت حديثا قط . وقال النسائي : أحسن أسانيد تروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة : الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، والزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، وأيوب ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن علي ، ومنصور عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . وقال ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار : ما رأيت أنص للحديث من الزهري . وقال الليث ، عن جعفر بن ربيعة : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ فذكر سعيد بن المسيب ، وعروة ، وعبيد الله بن عبد الله ، قال عراك : وأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب ؛ لأنه جمع علمهم إلى علمه . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه . قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ . وقال عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول : ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضية من الزهري . وقال أبو صالح ، عن الليث : ما رأيت عالما أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه ، لو سمعته يحدث في الترغيب لقلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن الأنساب لقلت : لا يعرف إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعا جامعا . وقال ابن أبي مريم ، عن الليث : قال الزهري : ما نشر أحد من الناس هذا العلم نشري ، ولا بذله بذلي . وقال ابن مهدي ، عن وهيب بن خالد : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري . فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ قال : ما رأيت أعلم من الزهري . وكذا قال أبو بكر الهذلي . وقال إبراهيم بن سعد بن إبراهيم : قلت لأبي : بما فاقكم ابن شهاب ؟ قال : كان يأتي المجالس من صدورها ، ولا يلقى في المجلس كهلا إلا ساءله ، ولا شابا إلا ساءله ، ثم يأتي الدار من دور الأنصار ، فلا يلقى شابا إلا ساءله ، ولا كهلا ، ولا عجوزا ، ولا كهلة إلا ساءلها حتى يحاول ربات الحجال . وقال سعيد بن عبد العزيز : سأل هشام بن عبد الملك الزهري أن يملي على بعض ولده ، فدعا بكاتب ، فأملى عليه أربع مائة حديث ، ثم إن هشاما قال له : إن ذلك الكتاب قد ضاع ، فدعا الكاتب ، فأملاها عليه ، ثم قابله هشام بالكتاب الأول ، فما غادر حرفا . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : ما رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه . وقال مالك : كان من أسخى الناس . قال أبو داود ، عن أحمد بن صالح : يقولون : إن مولده سنة خمسين . وقال خليفة : ولد سنة إحدى وخمسين . وقال يحيى بن بكير : سنة ست . وقال الواقدي : سنة ثمان . وكان وفاته سنة ثلاث وعشرين قاله ضمرة بن ربيعة . وقال القطان وغير واحد : مات سنة ثلاث أو أربع . وقال أبو عبيدة ، وابن المديني ، وعمرو بن علي : في آخر سنة أربع . زاد الزبير بن بكار : في رمضان وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . وقال ابن يونس وغيره : مات في رمضان سنة خمس وعشرين ومائة . قلت : قال أحمد بن حنبل : ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر ، إنما يقول الزهري : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث ، فيقول معمر وأسامة عنه : سمعت عبد الرحمن ، ولم يصنعا عندي شيئا . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، إنما يروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب . وقال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان ، قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة ، الزهري لم يسمع من أبان شيئا ، لا أنه لم يدركه ، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة ، وإن كان قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاقهم على الشيء يكون حجة . وعن أحمد قال : لم يسمع الزهري من عبد الله بن عمر . وقال أبو حاتم : لا يصح سماعه من ابن عمر ، رآه ولم يسمع منه ، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه . وعن ابن معين قال : ليس للزهري ، عن ابن عمر رواية . وقال الذهلي : لم يسمع من مسعود بن الحكم . وقال أبو حاتم : لم يسمع من حصين بن محمد السالمي . وقال الدارقطني : لم يصح سماعه من أم عبد الله الدوسية . وقال ابن المديني : حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل . وقال أحمد بن سنان : كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا ، ويقول : هو بمنزلة الريح ، ويقول : هؤلاء قوم حفاظ ، كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه . وقال الذهلي : لست أدفع رواية معمر عن الزهري ، أنه شهد سالما وعبد الله بن عمر مع الحجاج في الحج ، فقد روى ابن وهب عن عبيد الله العمري عن الزهري نحوه ، وروى عنبسة ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : وفدت إلى مروان ، وأنا محتلم . قلت : رواية معمر التي أشار إليها أخرجها عبد الرزاق في " مصنفه " عنه ، ولفظه : كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اقتد بابن عمر في المناسك ، فأرسل إليه الحجاج يوم عرفة : إذا أردت أن تروح فآذناه ، فراح هو وسالم وأنا معهما . وقال في آخره : قال ابن شهاب : وكنت صائما ، فلقيت من الحر شدة .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري أبو بكر ، أحد الأعلام
الجزء 4 · الصفحة 201
5152 - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري أبو بكر ، أحد الأعلام ، عن : ابن عمر وأنس وسهل وابن المسيب وحديثه ، عن : أبي هريرة في الترمذي ، وعن رافع بن خديج في النسائي ، وذلك مرسل ، وعنه : يونس وعقيل ومعمر والزبيدي وشعيب ومالك وابن عيينة . قال ابن المديني : له نحو ألفي حديث . وقال أبو داود : أسند أكثر من ألف وحديثه ألفان ومائتا حديث نصفها مسندة ، مات في رمضان 124 . ع .
تقريب التهذيب▼
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي ، الزهري
الجزء 1 · الصفحة 896
6336 - [ ع ] محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي ، الزهري ، وكنيته أبو بكر الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته ، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة ، مات سنة خمس وعشرين ، وقيل : قبل ذلك بسنة أو سنتين .
إكمال تهذيب الكمال▼
وفي كتاب ابن عبد البر : ابن الحارث وهو الأكبر ، وقيل : ابن عبد الله بن شهاب الأصغر ، وهو جد محمد لأمه
الجزء 10 · الصفحة 341
4293- ( ع ) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة ، أبو بكر المدني ، سكن الشام . قال السهيلي : كان عبد الله بن شهاب اسمه عبد الجان ، فسماه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ، وفي كتاب ابن عبد البر : ابن الحارث وهو الأكبر ، وقيل : ابن عبد الله بن شهاب الأصغر ، وهو جد محمد لأمه . وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن أبان بن عثمان ، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وعبد الرحمن بن أزهر ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وحصين بن محمد السالمي ، وقد قال ابن أبي حاتم : قال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة ، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا ، وكيف يسمع من أبان ، وهو يقول : بلغني عن أبان ؟! قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة . قال أبي : الزهري لم يسمع من أبان شيئًا لا أنه لم يدركه ، قد أدركه ، وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له سماع من عروة ، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة . قال عبد الرحمن : أبنا علي بن طاهر – فيما كتب إلي – ثنا أحمد بن محمد الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله – يعني أحمد بن حنبل -: الزهري سمع من أبان بن عثمان ؟ قال : ما أراه سمع منه ، وما أدري – أو نحو هذا – إلا أنه قد أدخل بينه وبين أبان : عبد الله بن أبي بكر . وفي " تاريخ دمشق " لأبي زرعة : قال أبو زرعة : أنكر بعض أهل العلم أن يكون ابن شهاب سمع من أبان ، وذكر كلام عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ذكره بالمعنى . وعن أبي عبد الله أحمد – وقيل له : الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر ؟ - قال : ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر ، ثم قال : إنما يقول الزهري : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث كذا ، فيقول معمر وأبو أسامة سمعت عبد الرحمن بن أزهر ، ولم يصنعا شيئًا عندي ، وقد أدخل بينه وبينه : طلحة بن عبد الله بن عوف . وذكر أبو عمر ابن عبد البر في " التمهيد " أنه أدركه. قال ابن أبي حاتم : ثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك لصلبه شيئًا ، والذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك . وفي " التمهيد " : قال عمرو بن دينار [ ق 27 أ ] – وذكر عنده الزهري – فقال : وأي شيء عنده ؟ أنا لقيت جابرًا ولم يلقه ، ولقيت ابن عمر ولم يلقه ، ولقيت ابن عباس ولم يلقه . وذكر المنذري عن أحمد [ ؟ ] يسمع الزهري من عبد الله بن عمر [ . . ] . وذكر أبو سعيد هاشم بن مرثد في " تاريخه " : سمعت يحيى بن معين يقول : ليس للزهري عن ابن عمر رواية ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه : الزهري لا يصح سماعه من ابن عمرو [ ولا رآه ] ولم يسمع منه ، ورأى عبد الله بن جعفر ، ولم يسمع منه ، وفي كتاب " الجرح والتعديل " لعبد الرحمن عن أبيه : الزهري عن حصين بن محمد السلمي مرسل وحدث عن مسعود بن الحكم ورآه ، وله صحبة – فيما ذكره – أبو نعيم الأصبهاني في كتابه " الحلية " . وفي " تاريخ نيسابور " لأبي عبد الله : عن محمد بن يحيى الذهلي : لم يسمع منه . قال أبو نعيم : وحدث عن ابن سندر الصحابي ، ورآه ، ورجل من بلي له صحبة ، وقد قيل : إنه رأى عبد الله بن الزبير ، والحسن ، والحسين ، وسمع منهم رضي الله عنهم أجمعين . وذكر في " الدلائل " قال ابن شهاب : حدثني أسقف النصارى أدركته في زمن عبد الملك بن مروان ، وذكر أنه أدرك ذلك من أمر النبي صلى الله عليه وسلم أيام هرقل وعقله ، قال : لما قدم على هرقل كتابه صلى الله عليه وسلم مع دحية ، أخذه هرقل فجعله بين فخذيه ، وذكر الحديث . وأما قول الحاكم في " الإكليل " : كان من كبار التابعين ، فكأنه يريد في العلم لا في السن ، والله أعلم. وفي كتاب " السنن " للدارقطني من حديث الوليد بن محمد الموقري : ثنا الزهري قال حدثتني أم عبد الله الدوسية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الجمعة واجبة على أهل كل قرية " . قال أبو الحسن : لم يصح سماع الزهري من أم عبد الله . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق ، قال : ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة فقال : الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة ، وإنما يروي هذا الحديث شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة ، ولو ذكر ابن إسحاق في هذا الحديث خبرًا ، لترك حديث ابن إسحاق . وفي " العلل الكبير " لعلي بن المديني : حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل . وذكر النسائي في كتابه " أشياخ الزهري " – ومن خط الحافظ رشيد الدين الصفار وضبطه وتصحيحه أنقل – أنه روى عن : مروان بن الحكم ، وتمام بن العباس بن عبد المطلب ، وعبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبيد الله بن خليفة ، وعبد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن [ ق 27 ب ] مكمل – وفي كتاب ابن سعد : عبد الرحمن بن عبد الله بن يكمل – وعبد الله بن عروة ، وعبد الله بن شراحيل بن حسنة ، وعبد الرحمن بن سعد المقعد ، وعبد الملك بن مروان بن الحكم ، وعبد الملك بن المغيرة بن نوفل ، وعثمان بن عبد الله بن سراقة ، وعياض بن صيري صيفي الكلبي ابن عم أسامة بن زيد وختنه ، وعمرو بن الشريد ، وعكرمة بن محمد الدؤلي ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله ، وأيوب بن بشير بن النعمان بن بشير ، ورجاء بن حيوة ، وزبيد بن الصلت ، وهزيل بن شرحيل الأودي الأعمى ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ، ومعاذ بن عبد الرحمن ، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ومسلمة بن عبد الملك بن مروان ، ومسافع بن عبد الرحمن المحجي ، ومنصور بن عبد الرحمن بن الأحوص ، وصفوان بن عبد الله بن صفوان ، وطارق بن سعد ، وكثير بن أفلح مولى أبي أيوب ، وكريب مولى ابن عباس ، وحرام بن محيصة ، والحارث بن عبد الله ، وخالد بن عبد الله بن رباح ، وخلاد وسليمان بن عبد الملك بن مروان ، وسعيد بن جبير ، ونافع بن مالك ، ونصر الأنصاري ، والخام رجل من بني مالك بن كنانة ممن سمع الفقه ، ويزيد بن عبد الملك ، وأبي عبد الله الأغر ، وأبي عبد الله من بني مالك بن كنانة ، وأبي عبد الرحمن عن ثابت ، وأبي حسن مولى عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب وكان من قدماء قريش ، وأهل العلم منهم والصلحاء ، وابن أكيمة ، وابن أبي عطاء مولى بني زيد ، وابن أبي طلحة . زاد مسلم بن الحجاج في كتابه " شيوخ الزهري " : عبيد الله بن عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبان ومحمد بن جبير مولى آل عباس بن عبد المطلب وسلمة بن عمر بن أبي سلمة ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وسهل بن محمد بن بكر بن قيس ، [ . . ] وسعيد بن يحيى بن كعب بن عجرة [ . . . . ] ويحيى بن عمارة بن أبي حسين ، وحسين بن أبي سفيان ، ومسعود بن الحكم الأنصاري ، وعباد بن خليفة الخزاعي ، وعمر بن أسيد بن خالد [ . . ] ومعاذ بن زياد وأنس بن أبي أنس عم مالك بن أنس مولى بن تميم ، وعبد الله ابن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، وعبد الله ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وعاصم بن عبدالله [ . . ] وعمر ابن عبد الله بن عروة ، وبلال بن يحيى بن طلحة بن عبد الله ، وسعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وداود بن علي بن سعد ، ونبيل بن هشام ابن سعيد بن زيد ، وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، وعمرو بن عثمان ابن سعيد بن يربوع ، وعمرو بن [ . . ] وجبير بن محمد بن جبير وعروة بن محمد بن عطية بن عروة ، ومحمد بن معن بن نضلة الغفاري ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله المخزومي ، وعبد الحميد بن صيفي بن محب ، وإسماعيل بن إياس بن عبد المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ، وزيد بن سهيل الأنصاري ، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، وسعيد بن عمرو بن شرحبيل ، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت . وزعم المزي أنه روى عن عبادة بن الصامت مرسلًا وكأنه انقلب عليه بهذا [ . . . . . . . . ] ، وعبد الحميد بن قيس بن ثابت بن شماس ، وإسماعيل بن محمد بن كثير بن شماس ، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة ، ومحمد بن محمد بن عمران بن حصين ، وشهر بن حكيم بن معاوية ، وبحر بن مروان بن أبي بكرة ، وموسى ابن زياد بن خريم ، وغالب بن حجير ، وشعيب بن عمير بن ثابت وزرارة السهمي ، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، وسعيد بن أبي بردة بن أبي موسى ، وعباية بن رفاعة وطلحة بن مصرف وبريد بن عبد الله بن أبي موسى ، وعبد الله بن عيسى بن أبي علي ، ومخلد بن عقبة . وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب " من روى عن الزهري من التابعين " : كان الزهري قد رفع الله تعالى شأنه في حفظ الآثار والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمده بعونه ، فدار عليه الكثير الغمم من الآثار المستفيضة في الحرمين مكة والمدينة – شرفهما الله تعالى – عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ، وكانت الرواحل تشد إليه ، لما أولاه الله تعالى من العلم ، وزينه به من السخاء والكرم ، وقد عني بجمع حديثه المتقدمون : محمد بن يحيى ، وأحمد بن أبي عاصم ، ومن بعدهما ودونت الخلفاء عنه في خزائنهم : سليمان [ ق 28 أ ] بن عبد الملك وهشام وغيرهما ما كان يحمل على البغال ، لكثرة نقاوة فهمه ، ووفور عقله ، وجودة حفظه ، فممن روى عنه من التابعين : محمد بن عجلان أبو عبد الله مولى فاطمة ، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، ومحمد بن عمرو بن علقمة الليثي ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وعطاء بن السائب بن يزيد ، وعمارة بن غزية ، وعمرو بن أبي عمرو المدني مولى المطلب ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري ، وعبد الملك بن عمير اللخمي أبو عمر ، وأبو محمد الحكم بن عتيبة مولى كندة ، وسليمان بن مهران الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد – على ما قيل - وعمرو بن مرة أبو عبد الله الجملي ، وحبيب بن أبي ثابت ، وذر بن عبد الله الهمداني ، وزرارة بن أعين ابن سنيسن ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام ، وسعيد بن المرزبان أبو سعد البقال ، وإسماعيل بن سميع ، وزياد بن المنذر أبو الجارود ، وأبو داود – سمع أبا الطفيل - وأشعث بن سوار صاحب التوابيت ، وأبو المعتمر سليمان بن طرخان ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، ويونس بن عبيد أبو عبد الله ، وداود بن أبي هند ، وأبو رجاء مطر بن طهمان ، ويحيى بن أبي كثير وهارون ابن رئاب – وقيل : ابن زياد – إن صح أبو بكر ، فإن كان ابن رئاب قد سمع أنس بن مالك ، ومنصور بن زاذان وعبد الرحمن بن عمرو الأصم مدائني الأصل ، وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية ، ومكحول الأزدي البصري وسعيد بن إياس الجريري ويزيد بن أبان الرقاشي ، وعطاء الخراساني أبو عثمان مولى المهلب بن أبي صفرة ، ومكحول الشامي مولى هذيل ، وصفوان بن عمرو أبو عمرو الدمشقي ، وسليمان بن حبيب الدمشقي ، ويزيد بن أبي مريم سكن دمشق ، وثور بن يزيد أبو خالد الرحبي ، وعبد الكريم بن مالك الجزري ، وخصيف بن عبد الرحمن أبو عون الجزري مولى بني أمية . [ ق 28 ب ] زاد النسائي – في كتاب من روى عنه ، روى عنه أيضًا - : إسماعيل بن مسلم ، وأبو بكر الهذلي سلمى بن عبد الله ، ومثنى بن الصباح ، وأبو بكر بن أبي سبرة ، ويحيى بن أبي أنيسه ، وعبد الرزاق بن عمر ، وعبد العزيز بن حصين وعمر بن قيس المكي ، وناسير بن معاذ ، وعبد الله بن محرز ، ويزيد بن عياض ، ويزيد بن أبي زياد الشامي ، وأبو العطوف الجراح بن منهال ، وروح ابن غطيف ، ومحمد بن سعيد الأردني ، والحكم بن عبد الله بن خطاف الأردني ، ومبشر بن عبيد ، ومحمد بن عبد الملك ، وبحر بن كنيز السقاء ، وأبو جرير سهل ، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعبد الله بن كثير ، وعبد الرحمن السراج ، وعبد الواحد بن أبي عون ، وعبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة ، وعبد ربه بن سعيد ، وعبد الحميد بن جعفر ، وعبد الوهاب بن رفيع ، وعباس بن عبد الله الجريري ، وعباس بن الحسن ، وعثمان بن حفص بن عمر بن خلدة ، وعيسى بن المطلب ، وعيسى بن سبرة بن حيان مولى عمر بن عبد العزيز ، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، وعون بن العباس ، وعون مولى أم حكيم ، وعزرة بن ثابت ، وإسماعيل بن عقبة ، وإسحاق بن أبي بكير ، وإبراهيم بن أفلح ، وإبراهيم بن بديل ، والزبير ، ودرست بن زياد ، والوليد بن كثير ، والقاسم بن مسلم ، وطلحة بن يحيى بن طلحة ، وصالح بن جبير ، وصفوان بن عمرو ، وضحاك بن فائد ، وضحاك بن عثمان ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، ومنصور بن دينار ، ومنصور بن زاذان ، ومبشر ، وهوذة بن حفص ، ونافع القارئ ، ويعقوب بن زيد ، ويحيى بن جرجة ، وسليمان بن هشام ، وسعيد بن عثمان ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وجعفر بن ربيعة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رفعه : " إذا اشتكى المؤمن " . الحديث [ ق 29 أ ] وزعم المزي أنه روى عنه كتابة فينظر ، والحسن بن عمرو أبو المليح ، وأبو المؤمل . وفي كتاب " الثقات " لابن حبان : القاسم بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، ومحمد بن الأشعث بن قيس روى عنهما الزهري ، وكذا عثمان بن سليمان بن أبي حثمة . وذكر الخطيب وغيره روايته عن مالك بن أنس الأصبحي ، وحنظلة بن قيس روى عنه الزهري في كتاب النسائي . وفي " الطبقات " لابن سعد : ولاه يزيد بن عبد الملك القضاء وولى معه سليمان بن حبيب المحاربي المعروف بابن جنة . ولما حج هشام بن عبد الملك سنة ست صيره مع ولده ، يعلمهم ويفقههم ويحدثهم ويحج معهم ، فلم يفارقهم حتى مات . أنبا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد عن معمر قال : أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك فسألهم عبد الملك ؛ فقال : من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين ؟ قال : فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم ، فقال الزهري : بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط ، قال : فعرف يومئذ . وعن مالك قال : ما أدركت بالمدينة فقيهًا محدثًا غير واحد . قيل : من هو ؟ قال : ابن شهاب . وعن عمرو بن دينار أنه قال : ما رأيت أحدًا أبصر بحديث من الزهري ، وعن شيخ من بني الديل قال : أخدم الزهري خمس عشرة امرأة في ليلة كل خادم ثلاثين دينارًا ثلاثين دينارًا [ تقين ] كل عشرة بخمسة عشر دينارًا . وعن محمد بن المنكدر قال : رأيت بين عيني الزهري أثر السجود ليس على أنفه منه شيء ، وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن هشام بن عبد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم . أبنا محمد بن عمر أبنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري قال : كان عمي قد اتفق هو وابن هشام بن عبد الملك إن مات هشام أن يلحقا بجبل الدخان – يعني لما كان الزهري يؤلب به في حق الوليد بن يزيد ويجتهد في خلعه – فمات الزهري قبل هشام بأشهر ، وكان الوليد يتلهف لو قبض عليه . قال محمد بن عمر : قدم الزهري إلى أمواله بثلية بشغب ، وبدا فمرض هناك ، فمات فأوصى أن يدفن على قارعة الطريق ، لليلة سبع عشرة من رمضان ، سنة أربع وعشرين ، وهو ابن خمس وسبعين سنة . وفي " التاريخ " للواقدي : وله سبعون سنة . والمزي نقل عن الواقدي : مات وله اثنتان وسبعون سنة تقليدًا ، فينظر . وفي قوله – أيضًا – عن خليفة بن خياط [ ق 29 ب ] : ولد سنة إحدى وخمسين ، ومات سنة أربع وعشرين ، وقاله إبراهيم بن سعد ، وابن أخي الزهري ، والواقدي ، وابن المديني ، وأبو نعيم ، وابن بكير ، وأبو موسى ، وعمرو بن علي ، ومحمد بن سعد ، وغيرهم ، قال : وكذا قال محمد بن أبي عمر عن ابن عيينة ، زاد الواقدي وغيره : لسبع عشرة من رمضان ، نظر في مواضع . الأول : خليفة قد نص على اليوم الذي توفي فيه والشهر ، فتخصيص الواقدي بالذكر غير جيد ، قال خليفة في " التاريخ " : مات ابن شهاب ليلة الثلاثاء ، لسبع عشرة خلت من شهر رمضان . الثاني : ابن سعد لم يذكر وفاته في كتابه ، إلا نقلًا عن شيخه الواقدي ، كما ذكرناه قبل فتخصيصه بالذكر – أيضًا – لا يحسن . الثالث : ابن المديني لم يذكر وفاته ، إلا نقلًا عن ابن عيينة ، قال البخاري : ثنا علي ، ثنا ابن عيينة قال : مات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة . وقال القراب : حدثني جدي ، أبنا أبو جعفر البغدادي ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا علي ابن المديني ، سمعت سفيان يقول : قدم علينا ابن شهاب – يعني الكوفة – سنة ثلاث وعشرين في ذي القعدة ، فأقام ذي القعدة وذي الحجة إلى هلال المحرم ، ثم خرج من عندنا ، فمات في موضع ، قال علي : لا أحفظ الموضع في أول سنة أربع وعشرين ومائة ، قال : وسمعت الحسين بن أحمد الصفار يقول : مررت بقبر محمد ، بين شغب وبدا ، فرأيت على قبره مكتوبًا : هذا قبر أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة ، توفي سنة أربع وعشرين ومائة ، وروى الذهلي عن ابن شهاب قال : وفدت على مروان بن الحكم وأنا محتلم قال : ومروان مات سنة خمس وستين . وقال أبو عمر : عن أحمد بن صالح قال : أدرك ابن شهاب الحرة وهو بالغ وعقلها . أظنه قال : وشهدها وكانت الحرة أول خلافة يزيد سنة إحدى وستين ، وقال عبد الرزاق : قلت لمعمر : ورأى ابن شهاب ابن عمر ؟ قال : نعم وسمع منه حديثين فتسألني عنهما أخبرتك بهما . الرابع : يحيى بن بكير ذكر مثل ما ذكر الواقدي : مات يوم سبعة عشر من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة . وفي سنة أربع ، ذكر وفاته : أبو حسان الزيادي ، وعلي بن عبد الله التميمي ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، والمرزباني ، وابن حبان ، والبلاذري ، وأبو عبيد ، والزبير ، وابن أبي حاتم في " التعريف بصحيح التاريخ " في آخرين ، زاد الزيادي والبستي : ليلة الثلاثاء ، واتفقوا مع البلاذري لسبع عشرة خلت من رمضان ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، قال أبو حسان : ويقال : سنة ثلاث وعشرين . زاد ابن أبي حاتم : وله ثلاث وسبعون سنة . الخامس : الذي في " تاريخ " أبي موسى الزمن : مات الزهري سنة أربع وعشرين سلخها . وقال المرزباني : هو القائل لعبد الله بن عبد الملك بن مروان : أقول لعبد الله لما لقيته يسير بأعلى الرقتين مشرقا تبغ خبايا الأرض وارج مليكها لعلك يوما أن تجاب فترزقا لعل الذي أعطى الضرير بقدرة وذا خشب أعطى وقد كان دودقا سيؤتيك مالًا واسعًا ذا متانة إذا ما مياه الأرض غارت تدفقا وزعم الزمخشري في " ربيع الأبرار " : أن الصحيح هذا الشعر لعمر بن أبي الحديد وفي [ ] قال : [ ] كأن العرب كانت تتمثل بهذا : تبغ خبايا الأرض – البيت . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من أحفظ أهل زمانه سياقًا لمتون الأخبار ، وكان فاضلًا فقيهًا ، روى عنه الناس . وفي كتاب الزبير بن بكار : أنشدني بهلول [ ق 30 أ ] ابن سليمان بن قرضاب البلوي ، لقائد بن أقرم يمدح ابن شهاب الزهري في أبيات : ذر ذا وأثن على الكريم محمد واذكر فواضله على الأصحاب وإذا يقال : من الجواد بماله ؟ قيل : الجواد محمد بن شهاب أهل المدائن يعرفون مكانه وربيع باديه على الأعراب وفيه يقول – أيضًا – وقد مضى في قضية مشكلة : ومهمة أعيا القضاة قضاؤها تدع الفقيه يشك شك الجاهلي يدع مغيبة هديت لرتقها وضربت محرذها لحكم فاصل بميمون وإنك يا متحال من فتى وافي الذمار عن الذمار مصاول أنت أدركت بني غفار بعدما رأوا بأعينهم مكان القاتل فرجعت في حر الوجوه بياضها ورددت خصمهم بأفوق فاصل وسوالف الخصمين عيد قد حبت حبو الجمال بأذرع وكلاكل فتغشيت حقك والذين تذيموا بك غير مختشع ولا متضائل قال : وأنشدني بهلول لأبي الحنيس مغيث بن منير بن جابر البلوي : ومغيبة عيا القضاة عياؤها كما عيت المرء الأخيذ المراوم دنيت لها من بئر زمزم والصفا بعبراء أمر صدعها متفاقم ورثت أمورًا بالميمون وقد بدا لمن راشها بالشؤم أنك عالم وقلت لآباء القتيل وكلهم على الشبه القصوى من الغيظ آدم خذوا الحق ما عن سنة الله معدل ومن يعدها يرجع لها وهو راغم [ ق 30 ب ] قال الزبير : حدثني يعقوب قال : لما أخذ ابن شهاب عند عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة انقطع عنه ؛ فقال عبيد الله فيه : إذا شئت أن تلقى خليلًا مصافيا وجدت وإخوان الصفا قليل وعن حماد بن زيد قال : كان الزهري يحدث ، ثم يقول : هاتوا من أشعاركم ، هاتوا من أحاديثكم ؛ فإن الأذن مجاجة ، وإن للنفس حمضة . وعن موسى بن عبد العزيز قال : كان ابن شهاب إذا أبى أحد من أصحاب الحديث أن يأكل يعني طعامه حلف ألا يحدثه عشرة أيام . وعن الدراوردي قال : أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب . وعن مالك عن الزهري قال : كنت أخدم عبيد الله بن عبد الله حتى كنت أستقي له الماء المالح ، وكان يقول لجاريته : من بالباب ؟ فتقول : غلامك الأعمش . وفي كتاب البلاذري ، كان الزهري سخيًا لا يبقي شيئًا فاحتاج في بعض أيامه حاجة شديدة حتى لزم بيته ؛ فجمع مولى له دراهم وأتاه بها وأشار عليه أن يشخص بها إلى الشام ويصرفها في نفقته ؛ ففعل وأصاب مالًا عظيمًا من الخليفة ، ولوده ؛ فلما قدم المدينة جعل يفرق ذلك المال في قرابته وأخوته وجيرانه فقال له مولاه : يا أبا بكر أذكر ما كنت فيه وأنه لم يكن أحد يلتفت إليك ، وقد جربت حال العدم فقال : يا هذا أمسك عني فإني لم أر كريمًا تحنكه التجارب في ماله ونحن بالله وله . وعن أبي الزناد قال : كان الزهري حين جلس لا يشك في أنه لا يسأل عن شيء إلا وجد عنده منه ؛ فسئل عن أيسر الأشياء فلم يعلمه . وقال ابن أبي حاتم : ثنا أحمد بن سنان قال : كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا . ويقول : هو بمنزلة الريح ، ويقول : هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه . وفي " تاريخ البخاري الصغير " : ثنا جنادة ، ثنا مخلد بن حسين عن الأوزاعي عن سليمان بن حبيب المحاربي قال : قال عمر بن عبد العزيز : ما قال الزهري مما رواه فاشدد يديك ، وما أتاك عن رأيه فانبذ به . وفي " طبقات العلماء " [ ق 32 أ ] لمحمد بن جرير الطبري : قال قتادة : ما بقي على ظهرها إلا رجلان الزهري وآخر ؛ فظن أنه يريد نفسه . وفي " تاريخ المنتجالي " : عن الليث : كان ابن شهاب من أسخى من رأيت ، كان يعطي كل من سأله حتى إذا لم يبق معه شيء تسلف من أصحابه فلا يزالون يعطونه حتى إذا لم يبق شيء تسلف من عبيده ولا يرى بذلك بأسًا ، وربما جاءه إنسان فلا يجد ما يعطيه فيتغير لذلك وجهه ، ويقول : أبشر فسوف يأتي الله تعالى بخير . فقال : فيقيض الله تعالى لابن شهاب أيما رجل يهدي له أو يقرضه أو يبيعه وينظره ، قال : وكان يطعم الناس الثريد في الخصب وغيره ويسقيهم العسل . قال : وكان يسمر على العسل كما يسمر أصحاب الشراب على شرابهم ويقول : اسقونا وحدثونا . فإذا رأى أحدًا من أصحابه قد نعس قال له : ما أنت من سمار قريش الذين قال تعالى فيهم : سَامِرًا تَهْجُرُونَ قال : وسمعته يبكي العلم ويقول : يذهب العلم وقليل من يعمل به . وقال معمر : كان محمد قصيرًا ، وكان أول داخل وآخر خارج على عمر بن عبد العزيز ، وكان أراد أن يستعمله على العراق فبلغه أنه يقول : إن عمرًا يتعلم مني . فقال : قد تعلمنا منه علمًا كثيرًا . ثم جفاه بعد . وقيل ليحيى بن معين : من كان أحفظ الزهري أو قتادة ؟ فقال ابن معين : حكى عن الزهري أنه قال : إني لأمر بالمغنية وهي تغني فأسد سمعي . قيل له : ولم ؟ قال : لأنه ما وصل إلى قلبي شيء قط ثم خرج منه . وقال أحمد بن حنبل : سألت يحيى بن سعيد من كان أحفظ الزهري أو قتادة ؟ فقال : ما فيهما إلا حافظ ، ثم قال يحيى : الحفظ نحلة من الله تعالى . وكان قتادة منحولًا ، وأما الزهري فإنه حكى عنه أنه قال : رأيت في المنام أشرب ماء زمزم ؛ فإنه لما شرب له فقمت فأسبغت الوضوء ، وصليت أربع ركعات ثم شربته للحفظ فحفظت فما سمعت شيئًا فأنسيته . وقال ابن معين : الحفاظ المعروفون بالحفظ : الزهري بالمدينة ، وقتادة بالبصرة ، وسليمان بن مهران بالكوفة ، وكل واحد منهم إمام في نفسه ضابط لما هو فيه من الحفظ ومعرفة تصريف الأخبار . وقال معمر : ما سمعت متفوهًا بالحديث أحسن تفوهًا من الزهري . وقيل ليحيى : من أول من ألف الحديث بالمدينة ؟ قال : [ ق 32 ب ] الزهري محدث بلده في عصره . قيل له : أرأيت ما حكي من طريق إيتائه السلطان ؟ فقال يحيى : لسنا ننظر إلى هذا إنما ننظر إلى مخرج الحديث والصدق في القول . وعن يعقوب بن عبد الرحمن أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن شهاب ليقدم عليه فأبطأ عنه ؛ فلما قدم قال : يا ابن شهاب أما لو كان غيرنا ما أبطأت عنه لقد قلبتك ظهرًا لبطن فوجدتك بني دنيا . وعن ابن أخيه قال : إن كنت لأجد ريح المسك من سوط دابة الزهري ، وقيل له : تركت المدينة ولزمت شغبًا وإداما وتركت العلماء بالمدينة نيامى ؟ فقال : أفسدها علينا العبدان ربيعة وأبو الزناد . وعن محمد بن المنكدر قال : جاء رجل إلى سعيد بن المسيب ؛ فقال : يا أبا محمد إني رأيت فيما يرى النائم ابن شهاب ؛ فرأيته مدفونًا ورأيت رأسه بادية ورأيت يديه خضيض . فقال سعيد : والله إن ابن شهاب لرجل صالح ، ولئن صدقت رؤياك ليصيبن سلطانًا وليصيبن دنيا . فأمره عمر بن عبد العزيز على الصدقات وكان معه رجل فاتهمه في مال كان عنده بضربه فمات . زاد غيره : فحلف لا يأتي النساء ولا يظله سقف . فقال له علي بن الحسين : يا زهري لك أشد من ذنبك . فقال : الله أعلم حيث يجعل رسالته . وتوفي في ماله بشغب ودفن في ماله بأدا من ضيعته على ثماني ليال من المدينة . وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة الثانية من أهل المدينة . وفي " جامع بيان العلم " لابن عبد البر : عن خالد بن [ ] . وفي كتاب " التعديل والتجريح " لأبي الوليد عن معن عن مالك قال : كنت أكتب الحديث فإذا انضلخ في قلبي منه شيء عرضته على الزهري ؛ فما أمرني فيه قبلته وما أثبته فهو الثبت عندي ، وكنت أؤمر علمه على علم غيره لتقدمه في هذا الأمر وعلمه بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : ثنا موسى بن إسماعيل : شهدت وهيبًا وبشر بن كثير وبشر بن المفضل في آخرين وذكر الزهري فقال : بمن تقيسونه ؟ فلم يجدوا أحدًا يقيسونه به إلا الشعبي ، وفي " الثقات " لأبي حفص بن شاهين عن يحيى بن سعيد : ما أعلم أحدًا بقي عنده من العلم ما بقي عند ابن شهاب ، وعن الجمحي قال : ما رأيت أحدًا أقرب شبهًا بابن شهاب من يحيى بن سعيد ، ولولا ابن شهاب لذهبت كثير من السنن ، وله يقول بعضهم : بارا من وفيهم الزهري سيدًا عالمًا زكيًا نقيا وأخبار [ ق 33 / أ ] الزهري كثرة اقتصرنا منها على هذه النبذة ، والله تعالى الموفق .
الثقات▼
عبد الله بن مسلم
الجزء 5 · الصفحة 349
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب الزهري القرشي ، كنيته أبو بكر ، رأى عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار ، وكان فقيها فاضلا ، روى عنه الناس ، مات ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة في ناحية الشام ، وقبره ببدا وشغب مشهور ، يزار على قارعة الطريق ، أوصاه أن يدفن على قارعة الطريق حتى يمر به مار فيدعو له ، وأخوه عبد الله بن مسلم كان أسن منه ، كنيته أبو محمد ، سمع ابن عمر وأنسا ، ومات قبل الزهري ، وأمه أم أهبان بنت لقيط بن عروة بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة .
تاريخ الإسلام▼
الزهري ، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة الإمام ، أبو بكر القرشي الزهري المدني
الجزء 3 · الصفحة 499
304 - ع : الزهري ، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة الإمام ، أبو بكر القرشي الزهري المدني . أحد الأعلام وحافظ زمانه ، ولد سنة خمسين ، وطلب العلم في أواخر عصر الصحابة وله نيف وعشرون سنة ، فروى عن ابن عمر حديثين فيما بلغنا ، وعن سهل بن سعد ، وأنس بن مالك ، ومحمود بن الربيع ، وعبد الرحمن بن أزهر ، وسنين أبي جميلة ، وأبي الطفيل ، وربيعة بن عباد ، وعبد الله بن ثعلبة ، وكثير بن العباس بن عبد المطلب ، وعلقمة بن وقاص ، والسائب بن يزيد ، وسعيد بن المسيب ، وأبي أمامة بن سهل ، وعروة ، وسالم ، وعبيد الله بن عبد الله ، وخلق كثير . وعنه صالح بن كيسان ، ومعمر ، وعقيل ، ويونس ، والأوزاعي ، ومالك ، والليث ، وشعيب بن أبي حمزة ، وفليح بن سليمان ، وبكر وائل ، وعمرو بن الحارث ، ومحمد بن أبي حفصة ، وابن أبي ذئب ، وابن إسحاق ، وهشام بن سعد ، وهشيم ، وإبراهيم بن سعد ، وابن عيينة ، وخلائق . وروى عنه من الكبار عمر بن عبد العزيز ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن دينار ، وعمرو بن شعيب ، وزيد بن أسلم . قال أبو داود : حديثه ألفان ومائتا حديث ، النصف منها مسند . وقال ابن المديني : له نحو ألفي حديث . قال مكحول ، وعمر بن عبد العزيز - وهذا لفظه : لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري . وقال عبد الرزاق : قلت لمعمر : أسمع الزهري من ابن عمر ؟ قال : سمع منه حديثين . وقال ابن عيينة : رأيت الزهري أعيمش أحمر الرأس واللحية ، وفي حمرتها انكفاء كان يجعل فيه كتماً . وروى مالك وغيره عن الزهري قال : جالست سعيد بن المسيب ثمان سنين . وروى ابن أبي الزناد عن أبيه قال : كنا نطوف مع الزهري ومعه الألواح والصحف ، ويكتب كل ما سمع . قلت : وكان الزهري حافظاً لا يحتاج إلى أن يكتب ، فلعله كان يكتب ويتحفظ ثم يمحوه . وروى أبو صالح عن الليث قال : ما رأيت عالماً قط أجمع من ابن شهاب ، يحدث في الترغيب فتقول : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن العرب والأنساب قلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه . وقال محمد بن إشكاب : كان الزهري جندياً . وقال إسحاق المسيبي ، عن نافع بن أبي نعيم : إنه عرض القرآن على الزهري . وقال عراك بن مالك ، ذكر ابن المسيب وعروة إلى أن قال : أعلمهم عندي الزهري ؛ فإنه جمع علمهم إلى علمه . وقال الليث : قال ابن شهاب : ما صبر أحد على العلم صبري ، ولا نشره أحد نشري . قال الليث : وكان ابن شهاب من أسخى من رأيت ، كان يعطي كل من جاء ، فإذا لم يبق معه شيء اقترض ، وكان يسمر على العسل كما يسمر أهل الشراب على شرابهم ، ويقول : اسقونا وحدثونا ، وكانت له قبة معصفرة وعليه ملحفة معصفرة . قال الوليد بن مسلم : حدثني القاسم بن هزان أنه سمع الزهري يقول : لا يرضي الناس قول عالم لا يعمل ، ولا عمل عامل لا يعلم . قاسم هذا صدوق . وعن ابن أبي ذئب قال : ضاق حال الزهري فخرج إلى الشام ، فجالس قبيصة بن ذؤيب فأرسل عبد الملك إلى الحلقة : من منكم يحفظ قضاء عمر في أمهات الأولاد ؟ قلت : أنا ، فأدخلت عليه فقال : من أنت ؟ فانتسبت له ، فقال : إن كان أبوك لنعاراً في الفتن ، اجلس ، فسأله مسائل وقضى دينه . وقال ابن أخي الزهري : إن عمه جمع القرآن في ثمانين ليلة . وروى الزبير عن محمد بن الحسن ، عن مالك ، عن الزهري قال : كنت أستقي الماء لعبيد الله بن عبد الله ، فيقول لجاريته : من بالباب ؟ فتقول : غلامك الأعمش . وعن الزهري قال : ما استفهمت عالماً قط . وقال ابن مهدي : قال مالك : حدثنا الزهري بحديث طويل فلم أحفظه ، فسألته عنه فقال : أليس قد حدثتكم ؟ قلت : بلى ، ثم قلت : أما كنت تكتب ؟ قال : لا ، قلت : ولا تستعيد ؟ قال : لا . وروى وهيب عن أيوب قال : ما رأيت أحداً أعلم من الزهري . وقال معن القزاز : حدثنا المنكدر بن محمد قال : رأيت بين عيني الزهري أثر السجود . وروى الليث عن ابن شهاب قال : ما استودعت قلبي علماً فنسيته . قال الليث : فكان يكثر شرب العسل ، ولا يأكل شيئاً من التفاح . وقال مالك : بقي ابن شهاب وما له في الدنيا نظير . وقال أبو بكر الهذلي : جالسنا الحسن وابن سيرين ، فما رأينا مثل الزهري . وقال عمرو بن دينار : ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري ، كأنها بمنزلة البعر . وقال سعيد بن عبد العزيز : أدى هشام بن عبد الملك عن الزهري سبعة آلاف دينار ، وكان يؤدب ولده ويجالسه . قال الواقدي : حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال : سمعت الزهري يقول : نشأت وأنا غلام لا مال لي منقطع من الديوان ، وكنت أتعلم نسب قومي من عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي ، وكان عالماً بنسب قومي ، وكان ابن أختهم وحليفهم ، فأتاه رجل فسأله عن مسألة في الطلاق ، فأشار له إلى سعيد بن المسيب . فقلت في نفسي : ألا أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ولا يدري ما هذا ؟ فانطلقت مع السائل إلى سعيد وتركت ابن ثعلبة ، وجالست عروة وعبيد الله وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث حتى فقهت ، فرحلت إلى الشام فدخلت مسجد دمشق في السحر ، فأممت حلقة وجاه المقصورة عظيمة ، فجلست فيها ، فنسبني القوم فقلت : رجل من قريش ، قالوا : هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد ؟ فأخبرتهم بقول عمر ، فقال لي القوم : هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب ، وهو جائيك ، وقد سأله عبد الملك وسألناه فلم يجد عندنا في ذلك علماً . وجاء قبيصة وأخبروه الخبر فنسبني ، فانتسبت ، وسألني عن سعيد بن المسيب ونظرائه فأخبرته ، فقال : أنا أدخلك على أمير المؤمنين . فصلى الصبح ، ثم انصرف فتبعته ، فدخل على عبد الملك ، وجلست على الباب ساعة حتى ارتفعت الشمس ، ثم خرج الآذن فقال : أين هذا المدني القرشي ؟ قلت : ها أنا ذا ، فدخلت معه على أمير المؤمنين فأجد بين يديه المصحف قد أطبقه ، وأمر به فرفع وليس عنده غير قبيصة ، فسلمت بالخلافة ، فقال : من أنت ؟ قلت : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ، فقال : أوه ! قوم نعارون في الفتن ، قال : وكان أبي مع ابن الزبير ، ثم قال : ما عندك في أمهات الأولاد ؟ فأخبرته وقلت : حدثني سعيد بن المسيب ، فقال : كيف سعيد وكيف حاله ؟ قال : والتفت إلى قبيصة فقال : هذا يكتب به إلى الآفاق . فقلت : لا أجده أخلى من هذه الساعة ولعلي لا أدخل عليه بعدها ، فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يصل رحمي وأن يفرض لي فإني رجل منقطع لا ديوان لي . قال : إيها ، الآن امض لشأنك ، فخرجت موئساً من كل شيء خرجت له ، وأنا يومئذ والله مقل مرمل ، فجلست حتى خرج قبيصة فأقبل علي لائما لي ، فقال : ما حملك على ما صنعت من غير أمري ، ألا استشرتني ؟ قلت : ظننت أني لا أعود إليه . قال : ائتني في المنزل ، فمشيت خلف دابته ، والناس يكلمونه حتى دخل منزله ، فقلما لبث حتى خرج خادم برقعة فيها : هذه مائة دينار قد أمرت لك بها وبغلة تركبها وغلام وعشرة أثواب ، فقلت للرسول : ممن أطلب هذا ؟ قال : ألا ترى الرقعة فيها اسم الذي أمرك أن تأتيه ، قال : فنظرت في طرف الرقعة فإذا فيها : فأت فلاناً ، فسألت عنه فقيل : ها هو ذا ، فأتيته بالرقعة فأمر لي بذلك من ساعته . قال : وغدوت إليه من الغد وأنا على البغلة فسرت إلى جنبه ، فقال : احضر باب أمير المؤمنين حتى أوصلك إليه ، فحضرت فأوصلني ، فسلمت ، فأومأ إلي أن اجلس ، فلما جلست ابتدأ عبد الملك بالكلام ، قال : فجعل يسألني عن أنساب قومي قريش ، فلهو كان أعلم بها مني ، ثم قال : قد فرضت لك فرائض أهل بيتك ، والتفت إلى قبيصة فأمره أن يكتب ذلك لي في الديوان ، ثم قال : أين تحب أن يكون ديوانك ؟ إلى أن قال : ثم خرج قبيصة فقال : إن أمير المؤمنين قد أمر أن تثبت في صحابته وأن ترفع فريضتك ، فالزم باب أمير المؤمنين ، فلزمت عسكر أمير المؤمنين ، وكنت أدخل عليه كثيراً ، وجعل عبد الملك فيما يسألني يقول : من لقيت ؟ فأسميهم له لا أعدو قريشاً ، فقال : فأين أنت عن الأنصار ، فإنك واجد عندهم علماً ، أين أنت عن خارجة بن زيد ، أين أنت عن عبد الرحمن بن يزيد بن خارجة ؟ قال : فقدمت المدينة فسألتهم فوجدت عندهم علماً كثيراً . قال : وتوفي عبد الملك فلزمت الوليد ، ثم سليمان ، ثم عمر بن عبد العزيز ، ثم يزيد ، ثم هشاماً . فاستقضى يزيد بن عبد الملك على قضائه الزهري وسليمان بن حبيب جميعاً . وحج هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة ومعه الزهري ، حصره مع ولده يفقههم ويعلمهم ويحج معهم ، فلم يفارقهم حتى مات . قال الواقدي : وحدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال : كان الزهري يقدح أبداً عند هشام في خلع الوليد بن يزيد ، ويعيبه ويذكر أموراً عظيمة لا ينطق بها حتى يذكر الصبيان وأنهم يخضبون بالحناء ، ويقول : ما يحل لك إلا خلعه ، فكان هشام لا يقدر ولا يسوؤه ما صنع الزهري رجاء أن يؤلب الناس عليه ، قال أبو الزناد : فكنت يوماً عنده في ناحية الفسطاط أسمع من كلام الزهري في الوليد وأتغافل ، فجاء الحاجب فقال : هذا الوليد على الباب ، قال : أدخله ، فدخل وأوسع له هشام على فراشه وأنا أعرف في وجه الوليد الغضب والشر ، فلما استخلف الوليد بعث إلي وإلى عبد الرحمن بن القاسم وابن المنكدر وربيعة ، فأرسل إلي ليلة مخليا ، فقال : يا ابن ذكوان ، أرأيت يوم دخلت على الأحول وأنت عنده والزهري يقدح في ، أفتحفظ من كلامه شيئاً ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، أذكر يوم دخلت والغضب في وجهك ، قال : كان الخادم الذي رأيت على رأس هشام نقل ذلك كله إلي وأنا على الباب ، وقال : إنك لم تنطق بشيء ، ثم قال : قد كنت عاهدت الله لئن أمكنني الله أن أقتل الزهري . قال ابن الوليد : حدثني شعيب بن أبي حمزة قال : سئل مكحول : من أعلم من لقيت ؟ قال : ابن شهاب . قيل : ثم من ؟ قال : ثم ابن شهاب . وعن يونس ، عن ابن شهاب قال : قال لي سعيد بن المسيب : ما مات رجل ترك مثلك . وروى إبراهيم بن سعد عن أبيه قال : ما أرى أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ما جمع ابن شهاب . وقال عقيل : رأيت على ابن شهاب خاتماً " محمد يسأل الله العافية " . قال مؤمل بن الفضل : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن الزهري قال لهشام : اقض ديني ، قال : وكم هو ؟ قال : ثمانية عشر ألف دينار ، قال : إني أخاف إن قضيتها عنك أن تعود ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " . فقضاها عنه ، قال سعيد : فما مات الزهري حتى استدان مثلها ، فبعث ببعث فقضى دينه . وقال ضمام بن إسماعيل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أنه كان ينزل بالأعراب يعلمهم . وروى محمد بن الصباح قال : حدثنا سفيان قال : قالوا للزهري : لو أنك الآن في آخر عمرك أقمت بالمدينة فغدوت إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحت وجلست إلى عمود فذكرت الناس وعلمتهم ؟ قال : لو أني فعلت ذلك لوطئ الناس عقبي ، ولا ينبغي لي أن أفعل حتى أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة . وقال عبد الرزاق : سمعت معمراً يقول : أتيت الزهري بالرصافة فجالسته ، فجعلت أسأله حتى ظننت أني قد فرغت منه ، فلما مات مر علينا بكتبه على البغال . وفي لفظ للإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، سمعت معمراً يقول : كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه ؛ يعني من علم الزهري . قلت : يعني الكتب التي كتبت عنه لآل مروان . وروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن أبا جبلة حدثه قال : كنت مع ابن شهاب في سفر ، فصام عاشوراء فقيل له ! فقال : إن رمضان له عدة من أيام أخر ، وإن عاشوراء يفوت . قال أبو مسهر : حدثنا يحيى بن حمزة قال : قال الزهري : ثلاث إذا كن في القاضي فليس بقاض ؛ إذا كره الملام ، وأحب المحامد ، وكره العزل . وقال أبو صالح : حدثنا الليث ، حدثنا بعض أصحابنا أن ابن شهاب وضع يده في وضوئه ، ثم تذكر حديثاً فلم يزل يتذكر ويده في الماء حتى أذن المؤذن في السحر . وقال علي بن حجر : حدثنا الموقري قال : كنا نختلف إلى الزهري سبعة أشهر ، فقال لنا : من لم يأكل طعامنا فلا يقربنا . وعاتبوه يوماً في دينه ، فقال : هل علي إلا عشرة آلاف دينار وأنا منعم في الدنيا لي خمسة من العيون كل عين منها خير من أربعين أربعين ألف دينار ، وليس لي وارث إلا ابن الابن ، وما أبالي أن لا يصيب مني درهماً ؛ لأنه فاسق . ابن وهب : حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب قال : لا يناظر بكتاب الله ولا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى ابن القاسم عن مالك قال : قدم ابن شهاب المدينة ، فأخذ بيد ربيعة ودخلا إلى بيت الديوان فما خرجا إلى العصر ، فخرج ابن شهاب يقول : ما ظننت أن بالمدينة مثل ربيعة ، وخرج ربيعة يقول : ما ظننت أن أحداً بلغ من العلم ما بلغ ابن شهاب . ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : الإيمان بالقدر نظام التوحيد ، فمن وحد ولم يؤمن بالقدر نقض كفره بالقدر توحيده . وقال سعيد بن أبي مريم : حدثنا يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد ، قالا : حدثنا عقيل ، عن الزهري أنه قال : من سنة الصلاة أن تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم فاتحة الكتاب ، ثم تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم تقرأ سورة . وكان يقول : أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سراً بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان رجلاً حيياً . وقال إسماعيل بن أبي أويس : سمعت خالي مالكاً يقول : إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم ، لقد أدركت في هذا المسجد سبعين ممن يقول : قال فلان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان به أميناً ، فما أخذت منهم شيئاً لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم علينا الزهري وهو شاب فنزدحم على بابه . كذا قال ، ولم يلق مالك الزهري إلا وهو شيخ ، فلعله اشتبه عليه بالخضاب . وقال ابن عيينة : سمعت الزهري يقول : كنت أحسب أني قد تعلمت من العلم وأصبت منه ، فلما جالست عبيد الله بن عتبة فكأنما كنت في شعب من الشعاب . وقال يونس عنه : جالست ابن المسيب حتى ما كنت أسمع منه إلا الرجوع - يعني المعاد - وجالست عبيد الله فما رأيت أغرب حديثاً منه ، وجالست عروة فوجدته بحراً لا تكدره الدلاء . وقال أبو ضمرة : حدثنا عبيد الله بن عمر قال : رأيت ابن شهاب يوماً يؤتى بالكتاب ما يقرأه ولا يقرأ عليه ، فيقولون : نأخذ هذا عنك ؟ فيقول : نعم ، فيأخذونه ولا يراه ولا يرونه . وقال بشر بن المفضل : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري قال : ما استعدت حديثاً إلا مرة ، فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت . قال قرة بن حيويل : لم يكن للزهري كتاب إلا كتاب في نسب قومه . وقال معمر : سمعت الزهري يقول : يا أهل العراق ، يخرج الحديث من عندنا شبراً ويصير عندكم ذراعاً . وقال نوح بن يزيد المؤدب : حدثنا إبراهيم بن سعد قال : سمعت ابن شهاب يقول : لقيني سالم كاتب هشام فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكتب لولده حديثك . قلت : لو سألتني عن حديثين أتبع أحدهما الآخر ما قدرت ، ولكن ابعث إلي كاتباً أو كاتبين فإنه قل يوم إلا يأتيني يسألوني عما لم أسأل عنه بالأمس ، فبعث إلي كاتبين اختلفا إلي سنة ، قال : ثم لقيني فقال : يا أبا بكر ، ما أرانا إلا قد أنقصناك ، قلت : كلا ، إنما كنت في عزاز من الأرض ، فالآن هبطت بطون الأودية . وعن شعيب بن أبي حمزة قال : سمعت الزهري يقول : مكثت خمساً وأربعين سنة أختلف من الشام إلى الحجاز ، فما وجدت شيئاً أستطرفه . وروى محمد بن الضحاك بن عثمان عن مالك قال : أخبرني ربيعة أن عبد الملك بن مروان قال للزهري : هل جالست عروة ؟ قال : لا . فأمره به ، قال الزهري : ففجرت به بحراً . ابن وهب قال : قال مالك : لقد هلك سعيد بن المسيب ولم يترك كتاباً ، ولا القاسم ولا عروة ولا ابن شهاب ، ثم قال مالك : قلت لابن شهاب وأنا أريد أن أخصمه : ما كنت تكتب ؟ قال : لا ، قلت : ولا تسأل أن يعاد عليك الحديث ؟ قال : لا . ولقد سألته عن حديث قال : الذي أعجبني منه قد حدثتكم به . وقال أيوب بن سويد : حدثنا يونس قال : قال الزهري : إياك وغلول الكتب ، قلت : ما غلولها ؟ قال : حبسها . وروى إبراهيم بن سعد عن أبيه قال : ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم ، إلا أنه كان يشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد ، وكنا تمنعنا الحداثة . وقال إسماعيل القاضي : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا حسين بن عروة ، عن مالك قال : قدم علينا الزهري ، فأتيناه ومعنا ربيعة فحدثنا بنيف وأربعين حديثاً ، ثم أتيناه من الغد ، وقال : انظروا كتاباً حتى أحدثكم منه ، أرأيتم ما حدثتكم أمس في أيديكم منه ؟ فقال له ربيعة : ها هنا من يسرد عليك ما حدثت به أمس ، قال : ومن هو ؟ قال : ابن أبي عامر . قال لي : هات . فحدثته بأربعين منها ، فقال الزهري : ما كنت أرى أنه بقي من يحفظ هذا غيري . وروى الأوزاعي عن سليمان بن حبيب المحاربي قال : قال لي عمر بن عبد العزيز : ما أتاك به الزهري من غيره فشد يديك به ، وما أتاك به عن رأيه فانبذه . وقال ابن المديني : دار علم الثقات على ستة ؛ فكان بالحجاز عمرو بن دينار والزهري ، وبالبصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ، وبالكوفة أبو إسحاق والأعمش . وقال الحاكم : حدثنا الأصم قال : أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : حدثني ابن سعد قال : سألت الزهري عن شيء من أمر الخلع ، فقال : إن عندي فيه ثلاثين حديثاً ما سألني عنها أحد قط . وروى أحمد بن عبد العزيز الرملي قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي قال : سمعت الزهري لما حدث بحديث " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " ، قلت له : فما هو ؟ قال : من الله القول ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم ، أمروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء بلا كيف . وقال محمد بن ميمون المكي : حدثنا ابن عيينة قال : مررت على الزهري وهو جالس عند باب الصفا فجلست بين يديه ، فقال : يا صبي ، قرأت القرآن ؟ قلت : بلى . قال : تعلمت الفرائض ؟ قلت : بلى . قال : كتبت الحديث ؟ قلت : بلى . وقلت : أبو إسحاق الهمداني . قال : أبو إسحاق أستاذ أستاذ . وقال عبد الله بن جعفر الرقي : حدثنا عبيد الله بن عمرو قال : كتب إلي زيد بن أبي أنيسة : اجمع لي أحاديث الزهري . معمر : أخبرنا صالح بن كيسان قال : اجتمعت أنا والزهري نطلب العلم ، فقلنا : نكتب السنن ، فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة ، فقلت أنا : ليس بسنة ، فكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيعت . وروى يونس عن الزهري قال : العلم واد ، فإذا هبطت وادياً فعليك بالتؤدة حتى تخرج منه . وعن الزهري قال : كنا نأتي العالم فما نتعلم من أدبه أحب إلينا من علمه . وقال ابن عيينة : قال الزهري : كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه السلطان ، فكرهنا أن نمنعه الناس . وروى معمر عن الزهري قال : ما عبد الله بشيء أفضل من العلم . وقال الليث : قال ابن شهاب : ما صبر أحد للعلم صبري ، وما نشره أحد نشري ، فأما عروة فبئر لا تكدرها الدلاء ، وأما سعيد فانتصب للناس فذهب اسمه كل مذهب . وروى سفيان عن الزهري قال : كنت عند الوليد ، فتلا : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [ النور ] ، فقال : نزلت في علي . قلت : أصلح الله الأمير ، ليس كذا ؛ فأخبرني عروة عن عائشة أنها نزلت في عبد الله بن أبي المنافق . أخبرونا عن اللبان قال : أخبرنا أبو علي قال : حدثنا أبو نعيم قال : أخبرنا ابن الصواف قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن الزهري قال : كان من مضى من علمائنا يقولون : الاعتصام بالسنة نجاة ، والعلم يقبض قبضاً سريعاً ، فبعز العلم ثبات الدين والدنيا ، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله . وروى ابن المبارك عن يونس قال : قلت للزهري : أخرج لي كتبك ، فأخذ بيدي فأدخلني ، ثم قال : يا جارية ، هاتي تلك الكتب . فأخرجت صحفاً فيها شعر ، وقال : ما عندي إلا هذا . وعن إسماعيل المكي ، عن الزهري قال : من سره أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب . وقال أيوب بن سويد : حدثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري قال : قال لي القاسم : يا غلام ، أراك تحرص على طلب العلم ، أفلا أدلك على وعائه ؟ قلت : بلى . قال : عليك بعمرة فإنها كانت في حجر عائشة ، فأتيتها فوجدتها بحراً لا ينزف . وقال موسى بن إسماعيل : حدثنا سفيان قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : جالست جابراً وابن عمر وابن عباس وابن الزبير ، فلم أر أحداً أنسق للحديث من الزهري . وعن الوليد بن عبد الله العجلي ، سمع الزهري يقول : الحافظ لا يولد إلا في كل أربعين سنة مرة . وقال يونس بن محمد المؤدب : حدثنا أبو أويس قال : سألت الزهري عن التقديم والتأخير في الحديث فقال : هذا يجوز في القرآن ، فكيف به في الحديث ؟ إذا أصيب معنى الحديث فلا بأس . قال إبراهيم بن المنذر الحزامي : حدثنا يحيى بن محمد بن حكم قال : حدثنا ابن أبي ذئب قال : ضاقت حال الزهري ورهقه دين ، فخرج إلى الشام فجالس قبيصة بن ذؤيب ، قال ابن شهاب : فبينا نحن معه نسمر إذ جاءه رسول عبد الملك فذهب به إليه ، ثم رجع فقال : من منكم يحفظ قضاء عمر في أمهات الأولاد ؟ قلت : أنا . قال : قم . فدخلنا على عبد الملك فإذا هو جالس على نمرقة ، بيده مخصرة ، عليه غلالة ، ملتحف بسبيبة ، بين يديه شمعة ، فسلمت فقال : من أنت ؟ فانتسبت له ، فقال : إن كان أبوك لنعاراً في الفتن ، قلت : يا أمير المؤمنين ، عفا الله عما سلف . قال : اجلس ، فجلست ، قال : تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم ، قال : اقرأ من سورة كذا ومن سورة كذا ، فقرأت ، فقال : أتفرض ؟ قلت : نعم ، قال : فما تقول في امرأة تركت زوجها وأبويها ، قلت : لزوجها النصف ولأمها السدس ولأبيها ما بقي ، قال : أصبت الفرض وأخطأت اللفظ ؛ إنما لزوجها النصف ولأمها ثلث ما يبقى ، هات حديثك . قلت : حدثني سعيد بن المسيب فذكر قضاء عمر في أمهات الأولاد ، فقال : وهكذا حدثني سعيد ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، اقض ديني ، قال : نعم ، قلت : وتفرض لي ، قال : لا ، والله ما نجمعهما لأحد . قال : فتجهزت إلى المدينة . وعن السري بن يحيى ، عن ابن شهاب قال : قدمت الشام أريد الغزو ، فأتيت عبد الملك فوجدته في قبة على فرش تفوت القائم ، والناس تحته سماطان . وقال أحمد بن صالح : حدثنا عنبسة قال : حدثنا يونس ، عن ابن شهاب قال : وفدت إلى مروان وأنا محتلم . هذه رواية غريبة ، قد قال يحيى بن بكير فيها : هذا باطل ، إنما خرج إلى عبد الملك ، ولم يكن عنبسة موضعاً لكتابة الحديث . قال خليفة : ولد سنة إحدى وخمسين . وقال دحيم وغير واحد : ولد سنة خمسين . وقال الحميدي : قال سفيان : رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية ، وفي حمرتها انكفاء كأنه يجعل فيه كتماً ، وكان أعيمش ، وله جمة ، قدم علينا في سنة ثلاث وعشرين ومائة - يعني مكة - فأقام إلى هلال المحرم ، وأنا يومئذ ابن ست عشرة سنة . وقال ابن وهب : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن قال : رأيت الزهري قصيراً قليل اللحية له شعرات طوال خفيف العارضين . ولفائد بن أقرم يمدح الزهري ، فقال بعد أن تغزل : دع ذا وأثن على الكريم محمد واذكر فواضله على الأصحاب وإذا يقال : من الجواد بماله ؟ قيل : الجواد محمد بن شهاب أهل المدائن يعرفون مكانه وربيع نادية على الأعراب قال أحمد بن سنان القطان : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : سمعت مالكاً يقول : حدث الزهري قوماً بحديث ، فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته ، فقال : تستفهمني ! ما استفهمت عالماً قط ولا أعدت شيئاً على عالم قط . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : حدثنا موسى بن محمد البلقاوي قال : سمعت مالكاً يقول : حدث الزهري بمائة حديث ، ثم التفت إلي فقال : كم حفظت يا مالك ؟ قلت : أربعين حديثاً ، قال : فوضع يده على جبهته ثم قال : إنا لله ، كيف نقص الحفظ ! وقال ابن وهب : أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن أن الزهري كان يبتغي العلم من عروة وغيره ، فيأتي جارية له نائمة فيوقظها فيقول لها : حدثني فلان وفلان بكذا ، فتقول : ما لي ولهذا ، فيقول : قد علمت أنك لا تنتفعين به ، ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره . وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت الوليد بن مسلم يقول : خرج الزهري من الخضراء من عند عبد الملك بن مروان فجلس عند ذاك العمود ، فقال : يا أيها الناس ، إنا كنا منعناكم شيئاً قد بذلناه لهؤلاء ، فتعالوا حتى أحدثكم . قال : وسمعهم يقولون : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : يا أهل الشام ، ما لي أرى أحاديثكم ليس لها أزمة ولا خطم ؟! قال الوليد : فتمسك أصحابنا بالأسانيد من يومئذ . وقال معمر عن الزهري : كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه الأمراء ، فرأيت أن لا أمنعه مسلماً . قال أحمد بن حنبل : الزهري أحسن الناس حديثاً وأجود الناس إسناداً . وقال أبو حاتم : أثبت أصحاب أنس الزهري . وروى أبو صالح ، عن الليث ، قال : كان الزهري يختم حديثه بدعاء جامع يقول : اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة ، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة . وقال الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : ما بقي عند أحد من العلم ما بقي عند ابن شهاب . وقال سعيد بن بشير ، عن قتادة ، قال : ما بقي أحد أعلم بسنة ماضية من ابن شهاب ورجل آخر ، كأنه عنى نفسه . وقال أبو بكر الهذلي - مع مجالسته للحسن وابن سيرين - : لم أر قط مثل الزهري . وقال سعيد بن عبد العزيز : ما الزهري إلا بحر . سمعت مكحولاً يقول : ابن شهاب أعلم الناس . وقال مالك : بقي ابن شهاب وما له في الناس نظير . وقال موسى بن إسماعيل : شهدت وهيباً وبشر بن المفضل ، وغيرهما ذكروا الزهري فلم يجدوا أحداً يقيسونه به إلا الشعبي . وقال ابن المديني : أفتى أربعة : الحكم ، وحماد ، وقتادة ، والزهري ، والزهري عندي أفقههم . وقال الفريابي : سمعت الثوري يقول : أتيت الزهري فتثاقل علي ، فقلت له : أتحب لو أنك أتيت مشايخك فصنعوا بك مثل هذا ؟ ! فقال : كما أنت ، ودخل فأخرج إلي كتاباً ، فقال : خذ هذا فاروه عني ، فما رويت عنه حرفاً . وقال عبد الوهاب بن عطاء : حدثنا الحسن بن عمارة قال : أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث فألفيته على بابه ، فقلت : إن رأيت أن تحدثني ، فقال : أما علمت أني قد تركت الحديث ؟ فقلت : إما أن تحدثني وإما أن أحدثك ، قال : حدثني ، فقلت : حدثني الحكم بن عتيبة ، عن يحيى بن الجزار ، قال : سمعت عليا - رضي الله عنه - يقول : ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا . قال يحيى بن سعيد القطان : مرسل الزهري شر من مرسل غيره ، لأنه حافظ ، وكلما قدر أن يسمي سمى ، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه . وروى علي بن حوشب الفزاري ، عن مكحول ، وذكر الزهري ، فقال : أي رجل هو لولا أنه أفسد نفسه بصحبة الملوك . وقال يعقوب بن شيبة : حدثني الحسن الحلواني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا عمي ، قال : دخل سليمان بن يسار على هشام ، فقال له : يا سليمان من الذي تولى كبره منهم ؟ فقال : ابن سلول ، قال : كذبت بل هو علي ، فدخل ابن شهاب فقال : يا ابن شهاب من الذي تولى كبره ؟ قال : ابن أبي . فقال له : كذبت بل هو علي ، قال : أنا أكذب ، لا أبا لك ، فوالله لو نادى مناد من السماء : إن الله قد أحل الكذب ما كذبت ، حدثني سعيد ، وعروة ، وعبيد الله ، وعلقمة بن وقاص ، عن عائشة " أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي " ، قال : فلم يزل القوم يغرون به ، فقال له هشام : ارحل ، فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك ، فقال : ولم ؟ أنا اغتصبتك على نفسي أو أنت اغتصبتني على نفسي فخل عني ، فقال له : لا ، ولكنك استدنت ألفي ألف ، فقال : قد علمت وأبوك قبل ، أني ما استدنت هذا المال عليك ، ولا على أبيك ، فقال هشام : إنا إن نهيج الشيخ يهج الشيخ ، فأمر فقضى من دينه ألف ألف ، فأخبر بذلك فقال : الحمد لله الذي هذا هو من عنده . قال عمي : ونزل ابن شهاب بماء من المياه فالتمس سلفاً فلم يجد فأمر براحلته فنحرت ودعا إليها أهل الماء فمر به عمه فدعاه إلى الغداء ، فقال : يا ابن أخي إن مروءة سنة تذهب بذل الوجه ساعة ، فقال : يا عم انزل فكل وإلا فامض . ونزل مرة بماء فشكا إليه أهل الماء : إن لنا ثماني عشرة امرأة عمرية ، أي لهن أعمار ، ليس لهن خادم ، فاستسلف ابن شهاب ثمانية عشر ألفاً وأخدم كل واحدة منهن خادماً بألف . وقال الوليد بن مسلم : حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار ، وقال لا تعد لمثلها ، فقال : يا أمير المؤمنين حدثني ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " . وقال مالك : قال الزهري : وجدنا السخي لا تنفعه التجارب . وقال يونس : سمعت الشافعي يقول : مر تاجر بالزهري - وهو في قريته - والرجل يريد الحج فابتاع منه بزاً بأربع مائة دينار إلى أجل فلم يبرح الزهري حتى فرقه ، فلما رأى الكراهية في وجه التاجر أعطاه وقت رجوعه من الحج الثمن وزاده ثلاثين ديناراً ، وقال : إني رأيتك يومئذ ساء ظنك ، فقال : أجل ، قال : والله لم أفعل ذلك إلا للتجارة ، أعطي القليل فأعطى الكثير . وروى سويد عن ضمام ، عن عقيل بن خالد أن ابن شهاب خرج إلى الأعراب ليفقههم فجاءه أعرابي وقد نفد ما في يده ، فمد يده إلى عمامتي فأخذها ، فأعطاه إياها ، وقال : يا عقيل أعطيك خيراً منها . وقال سعيد بن عبد العزيز : كنا نأتي الزهري بالراهب فيقدم إلينا كذا كذا لوناً . قلت : الراهب عند المصلى بظاهر دمشق . وقال حماد بن زيد : كان الزهري يحدث ثم يقول : هاتوا من أشعاركم وأحاديثكم فإن الأذن مجاجة وإن للنفس حمضة . قلت : قد جمع أحمد بن صالح المصري علم الزهري وكذا ألف محمد بن يحيى الذهلي " حديث الزهري " فأتقن واستوعب ، وهو في مجلدين . وقد انفرد الزهري بسنن كثيرة وبرجال عدة لم يرو عنهم غيره سماهم مسلم ، وعدتهم بضع وأربعون نفساً . فأما أصحابه فعلى مراتب . قال عثمان الدارمي : سألت يحيى بن معين عن أصحاب الزهري ، قلت له : معمر أحب إليك في الزهري أو مالك : قال : مالك ، قلت : فيونس وعقيل أحب إليك أم مالك ؟ قال : مالك ، قلت : فابن عيينة أحب إليك أم معمر ؟ قال : معمر ، قلت : فشعيب ؟ قال : مثل يونس وعقيل ، قلت : فالزبيدي ؟ قال : هو مثلهم ، قلت : فإبراهيم بن سعد أحب إليك أو الليث ؟ قال : كلاهما ثقتان ، قلت : فمعمر أحب إليك أو صالح بن كيسان ؟ قال : معمر ، وصالح ثقة ، قلت : فعبد العزيز الماجشون ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : فمحمد بن أبي حفصة ؟ قال : صويلح ، قلت : فصالح بن الأخضر ؟ قال : ليس بشيء في الزهري ، قلت : فابن جريج ؟ قال : ليس بشيء في الزهري ، قلت : فجعفر بن برقان ؟ قال : ضعيف في الزهري ، قلت : فابن إسحاق ؟ قال : صالح ، وهو ضعيف في الزهري ، قلت : فعبد الرحمن بن إسحاق المدني ؟ قال : صالح ، فسألته عن سفيان بن حسين فقال : ثقة ، وهو ضعيف الحديث عن الزهري ، قلت : فمعمر أحب إليك أم يونس ؟ قال : معمر ، قلت : فيونس أحب إليك أم عقيل ؟ قال : يونس ثقة ، وعقيل ثقة قليل الحديث عن الزهري ، قلت : فالأوزاعي في الزهري ؟ قال : ثقة ما أقل ما أسند عنه ، قلت : فشعيب ؟ قال : كتب إملاء عن الزهري ، وكان شعيب كاتباً للسلطان فكتب للسلطان عن الزهري إملاء ، قلت : فالموقري ؟ قال : ليس بشيء ، قلت : فابن أبي ذئب ؟ قال : ثقة . وقال عباس الدوري : سئل ابن معين عن ابن أخي ابن شهاب ، وعن أويس ، فقال : ابن أخي ابن شهاب أمثل ، وهو أحب إلي في الزهري من محمد بن إسحاق . وقال عثمان الدارمي : سمعت ابن معين يقول : ابن أخي الزهري ضعيف في الزهري ، فسألته عن عبد الله بن بشر عن الزهري فقال : ثقة ، وسألته عن عبد الله بن عيسى عن الزهري ، فقال : ثقة . وقال يحيى القطان : ليس في القوم أصح حديثاً عن الزهري من مالك . وقال حماد بن سلمة : لما رحل معمر إلى الزهري نبل فكنا نسميه الزهري . وقال علي بن محمود الهروي : قلت لأحمد بن حنبل : من أعرف الناس بأحاديث ابن شهاب ؟ قال أحمد بن صالح المصري ، ومحمد بن يحيى النيسابوري . قال يحيى بن سعيد القطان ، وأبو عبيد ، وغيرهما : مات الزهري سنة ثلاث أو أربع وعشرين . وقال ابن عيينة ، وإبراهيم بن سعد ، وابن أخي الزهري ، والناس : مات سنة أربع وعشرين . وقال خليفة : مات لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة . وشذ أبو مسهر فقال : سنة خمس وعشرين . قال ابن سعد : أخبرني حسين بن المتوكل العسقلاني ، قال : رأيت قبر الزهري بأدامى وهي خلف شغب وبدا وهي أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز ، وبها ضيعة للزهري ، رأيت قبره مسنماً مجصصاً . قال الواقدي : عاش اثنتين وسبعين سنة . وقال غيره : أربعاً وسبعين سنة .
تعريف أهل التقديس▼
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني، نزيل الشام
الجزء 1 · الصفحة 152
102 - [ ع ] محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني، نزيل الشام، مشهور بالإمامة والجلالة، من التابعين . وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس . ن.
تحفة التحصيل في المراسيل▼
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري
الجزء 1 · الصفحة 466
957 - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري قال سفيان بن عيينة : لم يسمع من جابر ، وقال أحمد بن حنبل : ما أراه سمع من أبان بن عثمان . وما أدري إلا أنه قد أدخل بينه وبينه عبد الله بن أبي بكر ، وقال علي ابن المديني : سمع من ابن عمر حديثين فيما حدثنا به عبد الرزاق إلا أنه ذكر عن الزهري أنه شهد ابن عمر مع الحجاج بعرفات ، فأدخل بين الزهري وبين ابن عمر في هذا الحديث سالم بن عبد الله . وقال أحمد بن صالح : لم يسمع من عبد الرحمن بن كعب بن مالك شيئا الذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك . قلت : روايته عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك في صحيح البخاري ، وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب في الصحيحين ، انتهى . وقيل لأحمد بن حنبل : سمع من ابن عمر ؟ فقال : لا . وقيل له : سمع من عبد الرحمن بن أزهر ؟ فقال : ما أراه سمع منه ، إنما يقول : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث ، كذا يقول معمر وأسامة : سمعت عبد الرحمن بن أزهر ولم يصنعا عندي شيئا ، إنما أراه حفظ . وقد أدخل بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف . وقال أبو حاتم : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف سمع منه وهو يقول : بلغني أن أبان . قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . قال : محمد بن يحيى كان ما به السلامة . وقال مرة : اتفق أهل الحديث على أنه لم يسمع منه ، واتفاقهم حجة . قال أبو حاتم : ولا يثبت له سماع من المسور بن مخرمة يدخل بينه وبينه سليمان بن يسار وعروة بن الزبير ، ولم يدرك عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولم يصح سماعه من ابن عمر رآه ولم يسمع منه ، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق قال : ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة . فقال : الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة . قال العلائي : قال يحيى بن معين : لم يسمع من ابن عمر شيئا ، وقال الدارقطني : لم يسمع من أم عبد الله الدوسية . قال ذلك في حديثه عنها : " الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمامها وإن لم يكونوا إلا أربعة " . وروى ابن شهاب ، عن أبي سلمة عن عائشة - رضي الله عنها - حديث : " لا نذر في معصية ، وكفارته كفارة يمين " . قال الترمذي : لم يسمع الزهري هذا الحديث من أبي سلمة . وقال ابن معين : في حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه رفعه : " من يرد هوان قريش .... الحديث " ، قال : هذا خطأ ، ما روى الزهري شيئا عن عمر بن سعد . قال العلائي : وروى عن أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، ورافع بن خديج ، وذلك مرسل ، انتهى . قلت : روى الزهري عن عبد الله بن الحارث ، روايته عنه في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي . وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : الزهري سمع من عبد الله بن الحارث ؟ قال : لا ، سمع من ابنيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله بن الحارث . وفي سنن أبي داود عن الزهري : أن عثمان إنما صلى بمنى أربعا ؛ لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج ، وهو منقطع ؛ فإنه لم يدرك عثمان . وقد صرح بذلك مع وضوحه المنذري في مختصره ، وروى عن سهل بن أبي حثمة وعبادة بن الصامت ، روايته عنه عند النسائي ، وذلك كله مرسل ، ذكره في التهذيب ، انتهى .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي أبو بكر
الجزء 8 · الصفحة 71
باب تسمية من روي عنه العلم ممن يسمى محمدا واسم أبيه مسلم 318 - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي أبو بكر ، روى عن أنس بن مالك ، وسهل بن سعد ، وأبي الطفيل ، والسائب بن يزيد ، وعبد الله بن ثعلبة ، ومحمود بن الربيع ، وعبد الرحمن بن أزهر ورأى ابن عمر وروى عن أبان بن عثمان ولم يسمع منه ، ولا يصح حديث أبان بن عثمان في طلاق السكران ، روى عنه عراك بن مالك ، وأخوه عبد الله بن مسلم ، وبكير بن الأشج ومنصور بن المعتمر ، وعمرو بن شعيب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وصالح بن كيسان ، وسليمان بن موسى ، ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة ، ومعمر بن راشد ، ويونس ابن يزيد ، وعقيل ، والأوزاعي ، والزبيدي سمعت أبي يقول ذلك . نا عبد الرحمن ، نا أبو عبد الله الطهراني أنا عبد الرزاق عن معمر قال : قال عمر بن عبد العزيز لحلسائه : هل تأتون ابن شهاب ؟ قالوا : إنا لنفعل قال : فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة (47 م 5) ماضية منه ، قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن عوف حدثني ابن أبي أسامة الرقي ، نا أبي عن جعفر بن برقان ، عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز قال : ما رأيت أحدا أحسن سوقا للحديث إذا حدث من الزهري . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى أنا محمود بن غيلان ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر قال : قال عمر بن عبد العزيز : عليكم بابن شهاب هذا فإنكم لا تلقون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : حدث الزهري يوما حديثا فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته قال : تستفهمني ما استفهمت عالما ، ولا رددت على عالم قط ، قال : فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب فذيك الطوال ؟ فتلك المغازي ؟ . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي وهب قال : أخبرني عمي قال : أنا الليث بن سعد قال : قال ابن شهاب : ما استودعت قلبي علما فنسيه . نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : أخبرني ابن القاسم قال : سمعت مالكا يقول : بقي ابن شهاب وماله في الدنيا نظير . نا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : الزهري ويحيى بن سعيد أثبت في القاسم ابن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم ، ومن أفلح بن حميد . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : كان يحيى بن سعيد القطان يقول : الزهري حافظ كان إذا سمع الشيء علقه . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن عبد الرحيم البرقي نا عمرو يعني ابن أبي سلمة التنيسي قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول عن مكحول : ما بقي على ظهرها أحد أعلم بسنة ماضية من ابن شهاب الزهري . نا عبد الرحمن ، حدثني أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، نا عمرو [ يعنى ] ابن أبي سلمة [ التنيسي ] قال : سمعت سعيد بن بشير يذكر (926 ك) عن قتادة أنه قال : ما [ بقي ] على ظهرها إلا اثنان الزهري وآخر ] فظننا أنه يعني نفسه . نا عبد الرحمن ، نا إسماعيل بن أبي الحارث ، نا أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن [ يعني ] ابن مهدي عن وهيب قال : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري ، فقال له (48 م 5) صخر بن جويرية ، ولا الحسن ؟ قال : ما رأيت [ أحدا ] أعلم من الزهري . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق قال : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : لما نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رضي الله عنه رجلا رجلا وأقول ما سمعت من سالم ؟ فكلما آتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه ، قال وابن شهاب حينئذ بالشام . نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا ابن الطباع ، نا سفيان - يعني ابن عيينة قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : ما رأيت أحدا أنص للحديث من الزهري . نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا ابن الطباع قال : سمعت سفيان يقول لم يكن في أنفاس أحد أعلم بسنة منه - يعني الزهري . حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا ابن الطباع ، نا سفيان قال : قال [ لي ] أبو بكر الهذلي : قد جالسنا الحسن وابن سيرين فما رأينا أحدا أعلم منه - يعني الزهري . نا عبد الرحمن ، نا إسماعيل بن أبي الحارث ، نا أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق قال : قال معمر : ما رأيت مثل الزهري في وجهه قط . نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا هارون بن سعيد الأيلي قال : أخبرني خالد [ يعني ] بن نزار ، عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال : ما رأيت أعلم من الزهري ، ولقي رجالا . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي يعني ابن المديني - قال : سمعت سفيان يقول : لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري ، وحماد وقتادة [ نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ، ويحيى بن سعيد ، وأبي الزناد ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ] ، نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا هارون بن سعيد قال : أخبرني خالد بن نزار قال : سمعت مالكا يقول : أول من أسند الحديث ابن شهاب . نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا هارون قال : أخبرني خالد عن سفيان قال : كان الزهري أعلم أهل المدينة . نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول : الزهري أحب إلي من الأعمش ، يحتج بحديثه ، وأثبت أصحاب أنس الزهري . نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن الزهري وعمرو بن دينار فقال : الزهري أحفظ الرجلين ، نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : قلت لإبراهيم بن موسى بن شهاب الزهري عندك فقيه ؟ فقال : نعم فقيه ، وجعل يفخم أمره .
سير أعلام النبلاء▼
الزُّهْرِيِّ ( ع ) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، الْإِمَامُ الْعَلَمُ ، حَافِظُ زَمَانِهِ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ نُزِيلُ الشَّامِ
الجزء 5 · الصفحة 326
160 - + أَخْبَارُ الزُّهْرِيِّ ( ع ) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، الْإِمَامُ الْعَلَمُ ، حَافِظُ زَمَانِهِ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ نُزِيلُ الشَّامِ . رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا قَلِيلًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُمَا ، وَأَنْ يَكُونَ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُ ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ فِيمَا قَالَهُ دُحَيْمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ . وَفِيمَا قَالَهُ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَرَوَى عَنْبَسَةُ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَفَدْتُ إِلَى مَرْوَانَ ، وَأَنَا مُحْتَلِمٌ ، فَهَذَا مُطَابِقٌ لِمَا قَبْلَهُ ، وَأَبَى ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَقَالَ : وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ . حَتَّى قَالَ لَهُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّهُ وَفَدَ إِلَى مَرْوَانَ ، فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ عَنْبَسَةُ مَوْضِعًا لِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : سَمِعَ ابْنُ شِهَابٍ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنَ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنَ . قُلْتُ : وَرَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَلَقِيَهُ بِدِمَشْقَ ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ ، وَمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، وَسِنِينَ أَبِي جَمِيلَةَ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَمَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَجَالَسَهُ ثَمَانِيَ سَنَوَاتٍ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَاصٍّ ، وَكَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَامِرِيِّ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ مَوْلَى بَنِي ثَابِتٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي عُمَرَ رَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ . فَحَدِيثُهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرَاسِيلُ ، أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ ، وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ . كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ ، اقْتَدِ بِابْنِ عُمَرَ فِي مَنَاسِكِكَ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرُوحَ فَآذِنَّا ، قَالَ : فَجَاءَ هُوَ وَسَالِمٌ وَأَنَا مَعَهُمَا حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : مَا يَحْبِسُهُ ، فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ الْحَجَّاجُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِكَ ، وَآخُذَ عَنْكَ . قَالَ : إِنْ أَرَدْتَ السُّنَّةَ ، فَأَوْجِزِ الْخُطْبَةَ وَالصَّلَاةَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا ، فَلَقِيتُ مِنَ الْحَرِّ شِدَّةً . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَاتَ قَبْلَهُ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، وَبَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونَ ، وَأَبُو أُوَيْسٍ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيثٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُهُ أَلْفَانِ وَمِائَتَا حَدِيثٍ ، النِّصْفُ مِنْهَا مُسْنَدٌ . أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ أَجْمَعَ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ ، يُحَدِّثُ فِي التَّرْغِيبِ ، فَتَقُولُ : لَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا ، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْعَرَبِ وَالْأَنْسَابِ ، قُلْتَ : لَا يُحْسِنُ إِلَّا هَذَا ، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، كَانَ حَدِيثَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ . الذُّهْلِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ حَاجَةٌ زَمَانَ فِتْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَعَمَّتْ ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ أَصَابَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُصِبْ أَحَدًا ، فَتَذَكَّرْتُ : هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَخْرُجُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الرِّزْقَ بِيَدِ اللَّهِ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى دِمَشْقَ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَاعْتَمَدْتُ إِلَى أَعْظَمِ مَجْلِسٍ رَأَيْتُهُ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى رَسُولُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَذَكَرَ قِصَّةً سَتَأْتِي بِمَعْنَاهَا ، وَأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ فَرَضَ لَهُ . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : كُنَّا نَطُوفُ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَمَعَهُ الْأَلْوَاحُ وَالصُّحُفُ ، يَكْتُبُ كُلَّمَا سَمِعَ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكَمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، قَالَ : ضَاقَتْ حَالُ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَهَقَهُ دَيْنٌ ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَجَالَسَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَبَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ نَسْمُرُ إذ جَاءَهُ رَسُولُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَنْ مِنْكُمْ يَحْفَظُ قَضَاءَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ؟ قُلْتُ : أَنَا . قَالَ : قُمْ فَأَدْخِلْنِي عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى نُمْرُقَةٍ بِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ وَعَلَيْهِ غُلَالَةٌ مُلْتَحِفٌ بِسَبِيبَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ ، فَسَلَّمْتُ ، فَقَالَ مَنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ فَقَالَ : إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ، قَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، قَالَ : تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا ؟ . قُلْتُ : لِزَوْجِهَا النِّصْفُ ، وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ ، وَلِأَبِيهَا مَا بَقِيَ ، قَالَ : أَصَبْتَ الْفَرْضَ ، وَأَخْطَأْتَ اللَّفْظَ ، إِنَّمَا لِأُمِّهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ ، وَلِأَبِيهَا مَا بَقِيَ . هَاتِ حَدِيثَكَ ، قُلْتُ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَذَكَرَ قَضَاءَ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ . فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : هَكَذَا حَدَّثَنِي سَعِيدٌ . قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ دَيْنِي ، قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَتَفْرِضُ لِي ، قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا نَجْمَعُهُمَا لِأَحَدٍ ، قَالَ : فَتَجَهَّزْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ . وَرَوَى نَحْوًا مِنْهَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ كَمَا مَضَى . أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَدِمْتُ دِمَشْقَ زَمَانَ تَحَرَّكَ ابْنُ الْأَشْعَثِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَئِذٍ مَشْغُولٌ بِشَأْنِهِ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ الشَّامَ : أُرِيدُ الْغَزْوَ فَأَتَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فَرْشٍ ، يَفُوتُ الْقَائِمُ ، وَالنَّاسُ تَحْتَهُ سِمَاطَانِ . ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : نَشَأْتُ وَأَنَا غُلَامٌ ، لَا مَالَ لِي ، وَلَا أَنَا فِي دِيوَانٍ ، وَكُنْتُ أَتَعَلَّمُ نَسَبَ قَوْمِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ ، وَكَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ قَوْمِي وَحَلِيفُهُمْ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الطَّلَاقِ فَعَيَّ بِهَا وَأَشَارَ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : أَلَا أُرَانِي مَعَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُسِنِّ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ رَأْسَهُ ، وَلَا يَدْرِي مَا هَذَا ؟ ! فَانْطَلَقْتُ مَعَ السَّائِلِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَتَرَكْتُ ابْنَ ثَعْلَبَةَ ، وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى فَقِهْتُ ، فَرَحَلْتُ إِلَى الشَّامِ ، فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فِي السَّحَرِ ، وَأَمَمْتُ حَلْقَةً وِجَاهَ الْمَقْصُورَةِ عَظِيمَةً ، فَجَلَسْتُ فِيهَا . فَنَسَبَنِي الْقَوْمُ ، فَقُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالُوا : هَلْ لَكَ عَلْمٌ بِالْحُكْمِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالُوا : هَذَا مَجْلِسُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَهُوَ حَامِيكَ ، وَقَدْ سَأَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ سَأَلَنَا فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ عِلْمًا ، فَجَاءَ قَبِيصَةُ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ ، فَنَسَبَنِي فَانْتَسَبَتُ ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَنُظَرَائِهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : فَقَالَ : أَنَا أُدْخِلُكَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَبِعْتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ سَاعَةً ، حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ خَرَجَ الْآذِنُ ، فَقَالَ : أَيْنَ هَذَا الْمَدِينِيُّ الْقُرَشِيُّ ؟ قُلْتُ : هَاأَنَاذَا ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَجِدُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفَ قَدْ أَطْبَقَهُ ، وَأَمَرَ بِهِ فَرُفِعَ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ قَبِيصَةَ جَالِسًا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ . وَسَاقَ آبَاءَهُ إِلَى زُهْرَةَ ، فَقَالَ : أَوَّهَ قَوْمٌ نَعَّارُونَ فِي الْفِتَنِ ، قَالَ : وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا عِنْدَكَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ سَعِيدٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ سَعِيدٌ ، وَكَيْفَ حَالُهُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَنْ عُمَرَ . فَالْتَفَتَ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ : هَذَا يَكْتُبُ بِهِ إِلَى الْآفَاقِ ، فَقُلْتُ : لَا أَجِدُهُ أَخْلَى مِنْهُ السَّاعَةَ ، وَلَعَلِّي لَا أَدْخُلُ بَعْدَهَا . فَقُلْتُ : إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ رَحِمِي ، وَأَنْ يَفْرِضَ لِي فَعَلَ ، قَالَ : إِيهًا الْآنَ انْهَضْ لِشَأْنِكَ ، فَخَرَجْتُ وَاللَّهِ مُؤَيِّسًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَرَجْتُ لَهُ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُقِلٌّ مُرَمَّلٌ ، ثُمَّ خَرَجَ قَبِيصَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ لَائِمًا لِي ، وَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي ؟ قُلْتُ : ظَنَنْتُ وَاللَّهِ أَنِّي لَا أَعُودُ إِلَيْهِ ، قَالَ : ائْتِنِي فِي الْمَنْزِلِ ، فَمَشَيْتُ خَلْفَ دَابَّتِهِ ، وَالنَّاسُ يُكَلِّمُونَهُ ، حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَلَّمَا لَبِثَ حَتَّى خَرَجَ إِلَيَّ خَادِمٌ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَأَمَرَ لِي بِبَغْلَةٍ وَغُلَامٍ وَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عَلَى الْبَغْلَةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَنِي عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالَ : إِيَّاكَ أَنْ تُكَلِّمَهُ بِشَيْءٍ وَأَنَا أَكْفِيكَ أَمْرَهُ . قَالَ : فَسَلَّمْتُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ ، ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَنْسَابِ قُرَيْشٍ ، فَلَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِهَا مِنِّي ، وَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَقْطَعَ ذَلِكَ لِتَقَدُّمِهُ عَلَيَّ فِي النَّسَبِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : قَدْ فَرَضْتُ لَكَ فَرَائِضَ أَهْلِ بَيْتِكِ ، ثُمَّ أَمَرَ قَبِيصَةَ أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دِيوَانُكَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَا هُنَا أَمْ فِي بَلَدِكَ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا مَعَكَ . ثُمَّ خَرَجَ قَبِيصَةُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَ أَنْ تُثْبَتَ فِي صَحَابَتِهِ ، وَأَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ رِزْقُ الصَّحَابَةِ ، وَأَنْ يَرْفَعَ فَرِيضَتَكَ إِلَى أَرْفَعِ مِنْهَا ، فَالْزَمْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَ عَلَى عَرْضِ الصَّحَابَةِ رَجُلٌ ، فَتَخَلَّفْتُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَجَبَهَنِي جَبْهَا شَدِيدًا ، فَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدَهَا ، قَالَ : وَجَعَلَ يَسْأَلُنِي عَبْدُ الْمَلِكِ : مَنْ لَقِيتَ ؟ فَأَذْكُرُ مَنْ لَقِيتُ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْأَنْصَارِ ، فَإِنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ عِلْمًا ، أَيْنَ أَنْتَ عَنِ ابْنِ سَيِّدِهِمْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَمَّى رِجَالًا مِنْهُمْ . قَالَ : فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُهُمْ ، وَسَمِعْتُ مِنْهُمْ . قَالَ : وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَلَزِمْتُ ابْنَهُ الْوَلِيدَ ، ثُمَّ سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثُمَّ يَزِيدَ ، فَاسْتَقْضَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى قَضَائِهِ الزُّهْرِيَّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ جَمِيعًا . قَالَ : ثُمَّ لَزِمْتُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَصَيَّرَ هِشَامٌ الزُّهْرِيَّ مَعَ أَوْلَادِهِ ، يُعَلِّمُهُمْ وَيَحُجُّ مَعَهُمْ ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : رَأَيْتُهُ رَجُلًا قَصِيرًا قَلِيلَ اللِّحْيَةِ ، لَهُ شُعَيْرَاتٌ طِوَالٌ خَفِيفَ الْعَارِضِينَ ، يَعْنِي : الزُّهْرِيَّ . مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : جَمَعَ عَمِّي الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِينَ لَيْلَةً . الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فِي حُمْرَتِهَا انْكِفَاءٌ ، كَأَنَّهُ يَجْعَلُ فِيهَا كَتَمًا ، وَكَانَ رَجُلًا أُعَيْمِشَ ، وَلَهُ جُمَّةٌ ، قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَأَقَامَ إِلَى هِلَالِ الْمُحَّرَمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً . مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَةَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ثَمَانِيَ سِنِينَ . الزُّبَيْرُ فِي " النَّسَبِ " لَهُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدِمُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، حَتَّى إِنْ كُنْتُ أَسْتَقِي لَهُ الْمَاءَ الْمَالِحَ ، وَكَانَ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ : مَنْ بِالْبَابِ ؟ فَتَقُولُ : غُلَامُكَ الْأَعْمَشُ . رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا سَبَقَنَا ابْنُ شِهَابٍ مِنَ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَشُدُّ ثَوْبَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ وَيَسْأَلُ عَمَّا يُرِيدُ ، وَكُنَّا تَمْنَعُنَا الْحَدَاثَةُ . ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا نَكْتُبُ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَكْتُبُ كُلَّمَا سَمِعَ ، فَلَمَّا احْتِيجَ إِلَيْهِ ، عَلِمْتُ أَنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ ، وَبَصُرَ عَيْنِي بِهِ وَمَعَهُ أَلْوَاحٌ أَوْ صُحُفٌ ، يَكْتُبُ فِيهَا الْحَدِيثَ ، وَهُوَ يَتَعَلَّمُ يَوْمَئِذٍ . وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ وَمَعَهُ الْأَلْوَاحُ وَالصُّحُفُ فَكُنَّا نَضْحَكُ بِهِ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، كَانَ ابْنُ شِهَابٍ ، يَقُولُ : مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيتُهُ ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ التُّفَّاحِ ، وَسُؤْرَ الْفَأْرِ ، وَكَانَ يَشْرَبُ الْعَسَلَ وَيَقُولُ : إِنَّهُ يُذَكِّرُ . وَلِفَائِدِ بْنِ أَقْرَمَ يَمْدَحُ الزُّهْرِيَّ : ذَرْ ذَا وَأَثْنِ عَلَى الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ وَاذْكُرْ فَوَاضِلَهُ عَلَى الْأَصْحَابِ وَإِذَا يُقَالُ : مَنِ الْجَوَادُ بِمَالِهِ؟ قِيلَ : الْجَوَادُ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابِ أَهْلُ الْمَدَائِنِ يَعْرِفُونَ مَكَانَهُ وَرَبِيعُ نَادِيهِ عَلَى الْأَعْرَابِ ابْنُ مَهْدِيٍّ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ يَوْمًا بِحَدِيثٍ ، فَلَمَّا قَامَ قُمْتُ فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ دَابَّتِهِ ، فَاسْتَفْهَمْتُهُ ، فَقَالَ : تَسْتَفْهِمُنِي ؟ ! مَا اسْتَفْهَمْتُ عَالِمًا قَطُّ ، وَلَا رَدَدْتُ شَيْئًا عَلَى عَالَمٍ قَطُّ . ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، يَقُولُ : قَالَ مَالِكٌ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ بِحَدِيثٍ طَوِيلٍ ، فَلَمْ أَحْفَظْهُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ ؟ قُلْنَا : بَلَى ، قُلْتُ : كُنْتَ تَكْتُبُ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : أَمَا كُنْتَ تَسْتَعِيدُ ؟ قَالَ : لَا . وَرَوَاهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ . قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْقَاوِيَّ ، سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ بِمِائَةِ حَدِيثٍ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : كَمْ حَفِظْتَ يَا مَالِكُ ؟ قُلْتُ : أَرْبَعِينَ . فَوَضْعُ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ كَيْفَ نَقَصَ الْحِفْظُ . مُوسَى ضَعِيفٌ . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : مَا قُلْتُ لِأَحَدٍ قَطُّ : أَعِدْ عَلَيَّ . مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، سَمِعَ اللَّيْثَ يَقُولُ : تَذَكَّرَ ابْنُ شِهَابٍ لَيْلَةً بَعْدَ الْعَشَاءِ حَدِيثًا وَهُوَ جَالِسٌ يَتَوَضَّأُ ، فَمَا زَالَ ذَاكَ مَجْلِسَهُ حَتَّى أَصْبَحَ . أَبُو مُسْهِرٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ ، سَمِعْتُ قُرَّةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ لِلزُّهْرِيِّ كِتَابٌ إِلَّا كِتَابٌ فِيهِ نَسَبُ قَوْمِهِ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ ، يَقُولُ : أَرْسَلَ إِلَيَّ هِشَامٌ أَنِ اكْتُبْ لِبَنِيَّ بَعْضَ أَحَادِيثِكَ ، فَقُلْتُ : لَوْ سَأَلْتَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ مَا تَابَعْتُ بَيْنَهُمَا ، وَلَكِنْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ ، فَادْعُ كَاتِبًا ، فَإِذَا اجْتَمَعَ إِلَيَّ النَّاسُ فَسَأَلُونِي كَتَبْتُ لَهُمْ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ أَنْقَصْنَاكَ ، قُلْتُ : كَلَّا إِنَّمَا كُنْتُ فِي عَرَارِ الْأَرْضِ ، الْآنَ هَبَطْتُ الْأَوْدِيَةَ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَزَادَ فِيهِ : بَعَثَ إِلَي كَاتِبَيْنَ فَاخْتَلَفَا إِلَيَّ سَنَةً ابْنُ وَهْبٍ : أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ ، كَانَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ مِنْ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ ، فَيَأْتِي جَارِيَةً لَهُ ، وَهِيَ نَائِمَةٌ فَيُوقِظُهَا يَقُولُ لَهَا : حَدَّثَنِي فُلَانٌ بِكَذَا ، وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ بِكَذَا ، فَتَقُولُ : مَالِي وَلِهَذَا ؟ فَيَقُولُ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ لَا تَنْتَفِعِي بِهِ ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ الْآنَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَذْكِرَهُ . أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : خَرَجَ الزُّهْرِيُّ مِنَ الْخَضْرَاءِ مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَجَلَسَ عِنْدَ ذَلِكَ الْعَمُودِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّا كُنَّا قَدْ مَنَعْنَاكُمْ شَيْئًا قَدْ بَذَلْنَاهُ لِهَؤُلَاءِ ، فَتَعَالَوْا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ ، قَالَ : فَسَمِعَهُمْ يَقُولُونَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَهْلَ الشَّامِ : مَا لِي أَرَى أَحَادِيثَكُمْ لَيْسَتْ لَهَا أَزِمَّةٌ وَلَا خُطُمٌ ؟ ! قَالَ الْوَلِيدُ : فَتَمَسَّكَ أَصْحَابُنَا بِالْأَسَانِيدِ مِنْ يَوْمِئِذٍ ، وَرَوَى نَحْوَهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ ، فَلَمَّا أَلْزَمَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ يُمْلِيَ عَلَى بَنِيهِ ، أَذِنَ لِلنَّاسِ أَنْ يَكْتُبُوا . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نَكْرَهُ الْكِتَابَ ، حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ الْأُمَرَاءُ ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَمْنَعَهُ مُسْلِمًا . عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَمِعَ مَعْمَرًا يَقُولُ : كُنَّا نَرَى أَنَّا قَدْ أَكْثَرْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ ، فَإِذَا الدَّفَاتِرُ قَدْ حُمِلَتْ عَلَى الدَّوَابِّ مِنْ خَزَائِنِهِ ، يَقُولُ : مِنْ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الْعِلْمَ وَكَتَبَهُ ابْنُ شِهَابٍ . خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : كَانَ الزُّهْرِيُّ أَعْلَمَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا سَاقَ الْحَدِيثَ أَحَدٌ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَهْوَنَ عِنْدِهِ الدَّرَاهِمُ مِنْهُ ، كَانَتْ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَعْرِ . أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : جَالَسْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَجَابِرًا ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَنْسَقَ لِلْحَدِيثِ مَنِ الزُّهْرِيِّ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : الزُّهْرِيُّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا ، وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادًا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَنَسٍ الزُّهْرِيُّ . شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : اخْتَلَفْتُ مِنَ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَمَا اسْتَطْرَفْتُ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَلَا وَجَدْتُ مِنْ يُطْرِفُنِي حَدِيثًا . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْخُلْعِ وَالْإِيلَاءِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي لَثَلَاثِينَ حَدِيثًا ، مَا سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا . أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ : كَانَ ابْنُ شِهَابٍ ، يَخْتِمُ حَدِيثَهُ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَكَانَ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ ، كَانَ يُعْطِي ، فَإِذَا فَرَغَ مَا مَعَهُ يَسْتَلِفُ مِنْ عَبِيدِهِ ، يَقُولُ : يَا فُلَانُ أَسْلِفْنِي كَمَا تَعْرِفُ ، وَأُضْعِفُ لَكَ كَمَا تَعْلَمُ ، وَكَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الثَّرِيدَ ، وَيَسْقِيهِمُ الْعَسَلَ ، وَكَانَ يَسْمُرُ عَلَى الْعَسَلِ كَمَا يَسْمُرُ أَهْلُ الشَّرَابِ عَلَى شَرَابِهِمْ ، وَيَقُولُ : اسْقُونَا وَحَدِّثُونَا . وَكَانَ يُكْثِرُ شُرْبَ الْعَسَلِ ، وَلَا يَأْكُلُ شَيْئًا مِنَ التُّفَّاحِ ، وَسَمِعْتُهُ يَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ بِلِسَانِهِ ، وَيَقُولُ : يَذْهَبُ الْعِلْمُ ، وَكَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ يَعْمَلُ بِهِ . فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ وَضَعْتَ مِنْ عِلْمِكَ عِنْدَ مَنْ تَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلَفًا . قَالَ : وَاللَّهِ مَا نَشَرَ أَحَدٌ الْعِلْمَ نَشْرِي ، وَلَا صَبَرَ عَلَيْهِ صَبْرِي ، وَلَقَدْ كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَبْتَدِئَ الْحَدِيثَ ، أَوْ يَأْتِيَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ نَزَلَ بِهِ . رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا رُؤِيَ أَحَدٌ جَمَعَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا جَمَعَ ابْنُ شِهَابٍ اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : مَا بَقِيَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَقِيَ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ رَجُلٍ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : عَلَيْكُمْ بِابْنِ شِهَابٍ هَذَا فَإِنَّكُمْ لَا تَلْقَوْنَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ مِنْهُ . سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ ، وَآخَرَ ، كَأَنَّهُ عَنَى نَفْسَهُ . سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : سَمِعْتُ مَكْحُولًا ، يَقُولُ : مَا بَقِيَ أَعْلَمَ بِسَنَةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ . وَهِيبٌ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ لَهُ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَّةَ ، وَلَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ؟ فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ : مَا كَانَ إِلَّا بَحْرًا ، وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا ، يَقُولُ : ابْنُ شِهَابٍ ، أَعْلَمُ النَّاسِ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ ، يَقُولُ وَقَدْ جَالَسَ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ : لَمْ أَرَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ . يَعْنِي : الزُّهْرِيَّ . وَقَالَ الْعَدَنِيُّ : قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانُوا يَرَوْنَ يَوْمَ مَاتَ الزُّهْرِيُّ ، أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ . بَقِيَّةُ : عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قِيلَ لِمَكْحُولٍ : مَنْ أَعْلَمُ مَنْ لَقِيتَ ؟ قَالَ : ابْنُ شِهَابٍ ، قِيلَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ شِهَابٍ ، قِيلَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ شِهَابٍ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : بَقِيَ ابْنُ شِهَابٍ ، وَمَا لَهُ فِي النَّاسِ نَظِيرٌ . وَقَالَ مَعْمَرٌ : كَانَ الزُّهْرِيُّ فِي أَصْحَابِهِ كَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فِي أَصْحَابِهِ . قَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : شَهِدْتُ وَهِيبًا ، وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَغَيْرَهُمَا ذَكَرُوا الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَقِيسُونَهُ بِهِ إِلَّا الشَّعْبِيَّ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أَفْتَى أَرْبَعَةٌ : الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ عِنْدِي أَفْقَهُهُمْ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : جَعَلَ يَزِيدُ الزُّهْرِيَّ قَاضِيًا مَعَ سُلَيْمَانِ بْنِ حَبِيبٍ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ . رَوَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ نَحْوَهُ . وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْهُ ، قَالَ : أَمِرُّوا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا جَاءَتْ . اللَّيْثُ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ : مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؟ . قَالَ : أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَضَايَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا ، وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ ، وَلَا تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلَّا فَجَّرْتَهُ وَأَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا ابْنُ شِهَابٍ ، فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا إِلَى عِلْمِهِ . الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ : لَوْ أَنَّكَ سَكَنْتَ الْمَدِينَةَ ، وَرُحْتَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْرِهِ ، تَعَلَّمَ النَّاسُ مِنْكَ ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ ، ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : وَمَنْ كَانَ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ ؟ . قُلْتُ : كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُحْتَشِمًا جَلِيلًا بِزِيِّ الْأَجْنَادِ لَهُ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ فِي دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ . رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : إِنَّمَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ النِّسْيَانُ ، وَتَرْكُ الْمُذَاكَرَةِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : أَرَدْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَجَعَلْتُ آتِي مَشَايِخَ آلِ عُمَرَ ، فَأَقُولُ : مَا سَمِعْتَ مِنْ سَالِمٍ ؟ فَكُلَّمَا أَتَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، قَالَ : عَلَيْكَ بِابْنِ شِهَابٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُ . قَالَ : وَابْنُ شِهَابٍ يَوْمَئِذٍ ، كَانَ بِالشَّامِ ، فَلَزِمْتُ نَافِعًا فَجَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا كَثِيرًا . عَنْبَسَةُ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : مَا مَاتَ مَنْ تَرَكَ مِثْلَكَ . مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى خَاتَمِ ابْنِ شِهَابٍ : مُحَمَّدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى النَّاسِ ، فَلَمَّا أَصَابَ تِلْكَ الْأَمْوَالَ ، قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ وَهُوَ يَعِظُهُ : قَدْ رَأَيْتَ مَا مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الضِّيقِ ، فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ ، قَالَ : إِنَّ الْكَرِيمَ لَا تُحَنِّكُهُ التَّجَارِبُ . نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالَمِ وَالسَّمَاعُ مِنْهُ سَوَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : دَفَعْتُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ كِتَابًا نَظَرَ فِيهِ فَقَالَ : ارْوِهِ عَنِّي . إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْقَيْسَرَانِيُّ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ فَتَثَاقَلَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مَشَايِخَ ، فَصَنَعُوا بِكَ مِثْلَ هَذَا ؟ فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ ، وَدَخَلَ ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابًا ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَارْوِهِ عَنِّي ، فَمَا رَوَيْتُ عَنْهُ حَرْفًا . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : إِعَادَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ نَقْلِ الصَّخْرِ . عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ ، فَأَلْفَيْتُهُ عَلَى بَابِهِ ، فَقُلْتُ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَنِي ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ الْحَدِيثَ ؟ فَقُلْتُ : إِمَّا أَنْ تُحَدِّثَنِي ، وَإِمَّا أَنْ أَحُدِّثَكَ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي ، فَقُلْتُ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، سَمِعَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا ، حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا . قَالَ : فَحَدَّثَنِي بِأَرْبَعِينَ حَدِيثًا . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ حَافِظٌ ، وَكُلُّ مَا قَدِرَ أَنْ يُسَمِّيَ سَمَّى ، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ مَنْ لَا يُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَهُ . قُلْتُ : مَرَاسِيلُ الزُّهْرِيِّ كَالْمُعْضَلِ ، لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ اثْنَانِ ، وَلَا يَسُوغُ أَنْ نَظُنَّ بِهِ أَنَّهُ أَسْقَطَ الصَّحَابِيَّ فَقَطْ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ صَحَابِيٍّ لَأَوْضَحَهُ وَلَمَا عَجَزَ عَنْ وَصْلِهِ ، وَلَوْ أَنَّهُ يَقُولُ : عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ عَدَّ مُرْسَلَ الزُّهْرِيِّ كَمُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرَ وَنَحْوِهِمَا ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ ، نَعَمْ مُرْسَلُهُ كَمُرْسَلِ قَتَادَةَ وَنَحْوِهِ . أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : إِرْسَالُ الزُّهْرِيِّ ، لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّا نَجِدُهُ يَرْوِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ . زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، وَذَكَرَ الزُّهْرِيَّ ، فَقَالَ : أَيُّ رَجُلٍ هُوَ لَوْلَا أَنَّهُ أَفْسَدَ نَفْسَهُ بِصُحْبَةِ الْمُلُوكِ ، قُلْتُ : بَعْضُ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لَمْ يَأْخُذْ عَنِ الزُّهْرِيِّ لِكَوْنِهِ كَانَ مُدَاخِلًا لِلْخُلَفَاءِ ، وَلَئِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ الثَّبْتُ الْحُجَّةُ . وَأَيْنَ مِثْلُ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ . سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ كَاتِبًا عَنْ أَحَدٍ لَكَتَبْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قُلْتُ : قَدْ أَخَذَ عَنْهُ أَيُّوبُ قَلِيلًا . يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ : حَدَّثَنِي الْحَلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، قَالَ : دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : يَا سُلَيْمَانُ : مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، هُوَ عَلِيٌّ ، فَدَخَلَ ابْنُ شِهَابٍ ، فَسَأَلَهُ هِشَامٌ ، فَقَالَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، قَالَ : كَذَبْتَ هُوَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : أَنَا أَكْذِبُ لَا أَبَا لَكَ ، فَوَاللَّهِ لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ ، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ الْكَذِبَ مَا كَذَبْتُ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعُرْوَةُ وَعُبَيْدٌ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ يُعَرُّونَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ : ارْحَلْ فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحْمِلَ عَلَى مِثْلِكَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ أَنَا اغْتَصَبْتُكَ عَلَى نَفْسِي ، أَوْ أَنْتَ اغْتَصَبْتَنِي عَلَى نَفْسِي ؟ فَخَلِّ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ : لَا . وَلَكِنَّكَ اسْتَدَنْتَ أَلْفَيْ أَلْفٍ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ ، وَأَبُوكَ قَبْلَكَ أَنِّي مَا اسْتَدَنْتُ هَذَا الْمَالَ عَلَيْكَ وَلَا عَلَى أَبِيكَ ، فَقَالَ هِشَامٌ : إِنَّا أن نُهَيِّج الشَّيْخَ . فَأَمَرَ فَقَضَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفٍ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَذَا هُوَ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ عَمِّي : وَنَزَلَ ابْنُ شِهَابٍ بِمَاءٍ مِنَ الْمِيَاهِ . فَالْتَمَسَ سَلَفًا فَلَمْ يَجِدْ ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَنُحِرَتْ ، وَدَعَا إِلَيْهَا أَهْلَ الْمَاءِ ، فَمَرَّ بِهِ عَمُّهُ فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي : إِنَّ مُرُوءَةَ سَنَةٍ تَذْهَبُ بِذُلِّ الْوَجْهِ سَاعَةً ، قَالَ : يَا عَمِّ انْزِلْ فَاطْعَمْ ، وَإِلَّا فَامْضِ رَاشِدًا . وَنَزَلَ مَرَّةً بِمَاءٍ ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاءِ ، أَنَّ لَنَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً عُمْرِيَّةً أَيْ : لَهُنَّ أَعْمَارٌ لَيْسَ لَهُنَّ خَادِمٌ ، فَاسْتَسْلَفَ ابْنُ شِهَابٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، وَأَخْدَمَ كُلَّ وَاحِدَةٍ خَادِمًا بِأَلْفٍ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : قَضَى هِشَامٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ، وَقَالَ : لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا تَدَّانُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ ، عَنْ مَالِكٍ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَجَدْنَا السَّخِيَّ لَا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ . يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : مَرَّ رَجُلٌ تَاجِرٌ بِالزُّهْرِيِّ وَهُوَ بَقَرْيَتِهِ ، وَالرَّجُلُ يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَأَخَذَ مِنْهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَجِّهِ ، فَلَمْ يَبْرَحِ الزُّهْرِيُّ حَتَّى فَرَّقَهُ ، فَعَرَفَ الزُّهْرِيُّ فِي وَجْهِ التَّاجِرِ الْكَرَاهِيَةَ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَضَاهُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا يُنْفِقُهَا . عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ الْمُوقَرِيُّ ، قَالَ : قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ : إِنَّهُمْ يَعِيبُونَ عَلَيْكَ كَثْرَةَ الدَّيْنِ ، قَالَ : وَكَمْ دَيْنِي ؟ قِيلَ : عِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، قَالَ : لَيْسَ كَثِيرًا وَأَنَا مَلِيءٌ لِي خَمْسَةُ أَعْيُنٍ كُلُّ عَيْنٍ مِنْهَا ثَمَنُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ . سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا ضِمَامٌ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْأَعْرَابِ يُفَقِّهُهُمْ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ وَقَدْ نَفِدَ مَا بِيَدِهِ ، فَمَدَّ الزُّهْرِيُّ يَدَهُ إِلَى عِمَامَتِي فَأَخَذَهَا فَأَعْطَاهُ ، وَقَالَ : يَا عُقَيْلُ أُعْطِيكَ خَيْرًا مِنْهَا . أَبُو مُسْهِرٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : كُنَّا نَأْتِي الزُّهْرِيَّ بِالرَّاهِبِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ قِبْلِيَّ دِمَشْقَ ، فَيُقَدِّمُ لَنَا كَذَا وَكَذَا لَوْنًا . سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ ثُمَّ يَقُولُ : هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ وَأَحَادِيثِكُمْ ، فَإِنَّ الْأُذُنَ مَجَّاجَةٌ وَإِنَّ لِلنَّفْسِ حَمْضَةً . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ ، كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابٍ ، كَانَ الزُّهْرِيُّ جُنْدِيًّا ، قُلْتُ : كَانَ فِي رُتْبَةِ أَمِيرٍ . قَالَ إِسْحَاقُ الْمُسَيِّبِيُّ الْمُقْرِئُ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ عَرَضَ الْقُرْآنَ عَلَى الزُّهْرِيِّ . قُلْتُ : وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُوصَفُ بِالْعِبَادَةِ ، فَرَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيِ الزُّهْرِيِّ أَثَرَ السُّجُوِدِ . قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : كَانَ لِلزُّهْرِيِّ قُبَّةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ ، سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : لَا يُرْضِي النَّاسَ قَوْلُ عَالِمٍ لَا يَعْمَلُ ، وَلَا عَمَلُ عَامِلٍ لَا يَعْلَمُ . الْقَاسِمُ : ثِقَةٌ . وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ أَبَدًا عِنْدَ هِشَامٍ فِي الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَيَعِيبُهُ ، وَيَذْكُرُ أُمُورًا عَظِيمَةً حَتَّى يَذْكُرَ الصِّبْيَانَ ، وَأَنَّهُمْ يَخْضِبُونَ بِالْحِنَّاءِ ، وَيَقُولُ لِهِشَامٍ : مَا يَحِلُّ لَكُ إِلَّا خَلْعُهُ ، فَكَانَ هِشَامٌ لَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ لِلْعَقْدِ الَّذِي عُقِدَ لَهُ ، وَلَا يَكْرَهُ مَا صَنَعَ الزُّهْرِيُّ رَجَاءَ أَنْ يُؤَلِّبَ عَلَيْهِ النَّاسَ ، فَكُنْتُ يَوْمًا عِنْدَهُ فِي نَاحِيَةِ الْفُسْطَاطِ ، أَسْمَعُ ذَمَّ الزُّهْرِيِّ لِلْوَلِيدِ ، فَجَاءَ الْحَاجِبُ ، فَقَالَ : هَذَا الْوَلِيدُ بِالْبَابِ ، قَالَ : أَدْخِلْهُ ، فَأَوْسَعَ لَهُ هِشَامٌ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَأَنَا أَعْرِفُ فِي وَجْهِ الْوَلِيدِ الْغَضَبَ وَالشَّرَ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بَعَثَ إِلَيَّ وَإِلَى ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَبِيعَةَ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ لَيْلَةً مُخْلِيًا وَقَدِمَ الْعِشَاءَ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَدث يَا ابْنَ ذَكْوَانَ ، أَرَأَيْتَ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَى الْأَحْوَلِ وَأَنْتَ عِنْدَهُ ، وَالزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ فِيَّ ، أَفَتَحْفَظُ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتَ وَالْغَضَبُ فِي وَجْهِكَ أَعْرِفُهُ ، قَالَ : كَانَ الْخَادِمُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى رَأْسِ هِشَامٍ يَنْقُلُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَيَّ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ إِلَيْكُمْ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ لَمْ تَنْطِقْ بِشَيْءٍ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ ، لَئِنْ أَمْكَنَنِيَ اللَّهُ الْقُدْرَةَ بِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ أَنْ أَقْتُلَ الزُّهْرِيَّ . رَوَاهَا الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَمِّي قَدِ اتَّعَدَ هُوَ وَابْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ الْوَلِيدُ يَتَلَهَّفُ لَوْ قَبَضَ عَلَيْهِ ، الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنْبَأَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ لِهِشَامٍ : اقْضِ دَيْنِي ، قَالَ : وَكَمْ هُوَ ؟ قَالَ : ثَمَانِيَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُ إِنْ قَضَيْتُهَا عَنْكَ أَنْ تَعُودَ ، فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ فَقَضَاهَا عَنْهُ . قَالَ : فَمَا مَاتَ الزُّهْرِيُّ حَتَّى اسْتَدَانَ مِثْلَهَا . فَبِيعَتْ شَغْبٌ فَقُضِيَ دَيْنُهُ . الْعَدَنِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، أَتَيَا الزُّهْرِيَّ بِمَكَّةَ ، فَكَلَّمَاهُ يَعْرِضَانِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنِّي أُرِيدُ الْمَدِينَةَ وَطَرِيقِي عَلَيْكُمَا ، تَأْتِيَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْمُتَكَلِّمَ وَمَالِكٌ مَعَهُ سَاكِتٌ ، وَلَمْ يَسْمَعَا عَلَيْهِ بِمَكَّةَ شَيْئًا . قَالَ مَعْمَرٌ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بِالرُّصَافَةِ فَجَالَسْتُهُ . اللَّيْثُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، أَنَّ أَبَا جَبَلَةَ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ فِي سَفَرٍ ، فَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ تَصُومُ وَأَنْتَ تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ ؟ قَالَ : إِنَّ رَمَضَانَ لَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، وَإِنَّ عَاشُورَاءَ يَفُوتُ . أَبُو مُسْهِرٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الْقَاضِي فَلَيْسَ بِقَاضٍ : إِذَا كَرِهَ الْمَلَامَ ، وَأَحَبَّ الْمَحَامِدَ ، وَكَرِهَ الْعَزْلَ . يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا بِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ ، وَدَخْلَا إِلَى بَيْتِ الدِّيوَانِ ، فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ . فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَكَ ، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُولُ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ . ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ ، وَالْحَبْوَةُ حِيطَانُ الْعَرَبِ ، وَالِاضْطِجَاعُ فِي الْمَسْجِدِ رِبَاطُ الْمُؤْمِنِينَ . يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ نِظَامُ التَّوْحِيدِ ، فَمَنْ وَحَّدَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ ، كَانَ ذَلِكَ نَاقِضًا تَوْحِيدَهُ . سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَا : حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تَقْرَأَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ تَقْرَأُ سُورَةً ، فَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَأُ أَحْيَانًا سُورَةً مَعَ الْفَاتِحَةِ ، يَفْتَتِحُ كُلَّ سُورَةٍ مِنْهَا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَكَانَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرًّا بِالْمَدِينَةِ : عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَكَانَ رَجُلًا حَيِيًّا . ابْنُ أَبِي يُونُسَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ . لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعِينَ مِمَّنْ يَقُولُ : قَالَ فُلَانٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَوِ ائْتُمِنَ عَلَى بَيْتِ مَالٍ ، لَكَانَ بِهِ أَمِينًا . فَمَا أَخَذْتُ مِنْهُمْ شَيْئًا ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ وَيَقْدَمُ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ وَهُوَ شَابٌّ فَنَزْدَحِمُ عَلَى بَابِهِ . قُلْتُ : كَان مَالِكًا انْخَدَعَ بِخِضَابِ الزُّهْرِيِّ فَظَنَّهُ شَابًّا . رَوَاهَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرِمِذِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ . مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ ، حَتَّى جَالَسْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَكَأَنَّمَا كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ . إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : دَخَلْتُ أَنَا وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَمَشْيَخَةٌ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ ، فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ عَنْ حَدِيثٍ ، فَقَالَ : تَرَكْتُمُ الْعِلْمَ ، حَتَّى إِذَا صِرْتُمْ كَالشِّنَانِ قَدْ تَوَهَّتْ ، طَلَبْتُمُوهُ ، وَاللَّهِ لَا جِئْتُمْ بِخَيْرٍ أَبَدًا . فَضَحِكْنَا . يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : جَالَسْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ حَتَّى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا الرُّجُوعَ ، يَعْنِي : الْمَعَادَ ، وَجَالَسْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ أَغْرَبَ مِنْهُ ، وَوَجَدْتُ عُرْوَةَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ . أَبُو ضَمْرَةَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، رَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُؤْتَى بِالْكِتَابِ مَا يَقْرَؤُهُ وَلَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَنَقُولُ : نَأْخُذُ هَذَا عَنْكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ . فَيَأْخُذُونَهُ وَمَا قَرَأَهُ وَلَا يُرْوَنَّهُ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا قَطُّ ، وَمَا شَكَكْتُ فِي حَدِيثٍ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا . فَسَأَلْتُ صَاحِبِي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنِ الْمَوَالِي : سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَالْأَعْرَجِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، وَحَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، وَكَثِيرٍ مَوْلَى أَفْلَحَ . وَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّكَ لَا تَرْوِي عَنِ الْمَوَالِي . قَالَ : قَدْ رَوَيْتُ عَنْهُمْ ، وَلَكِنْ إِذَا وَجَدْتُ عَنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَمَا حَاجَتِي إِلَى غَيْرِهِمْ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، يَخْرُجُ الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدِنَا شِبْرًا ، وَيَصِيرُ عِنْدَكُمْ ذِرَاعًا . عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بِحَدِيثٍ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهُ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ - بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ - هَكَذَا حُدِّثْنَاهُ ، قُلْتُ : أُرَانِي حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، قَالَ : لَا تَقُلْ ذَاكَ ، فَلَيْسَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُعْرَفُ ، إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا عُرِفَ ، وَتَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ الْأَلْسُنُ . ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَقَدْ هَلَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَلَمْ يَتْرُكْ كِتَابًا ، وَلَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَلَا عُرْوَةُ ، وَلَا ابْنُ شِهَابٍ ، قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْصَمَهُ : مَا كُنْتَ تَكْتُبُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَلَا تَسْأَلُ أَنْ يُعَادَ عَلَيْكَ الْحَدِيثُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ مَعْمَرٌ : كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : لَمْ أَرَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ . أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ ، قُلْتُ : وَمَا غُلُولُهَا ؟ قَالَ : حَبْسُهَا . الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : مَا أَتَاكَ بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ غَيْرِهِ ، فَشُدَّ يَدَكَ بِهِ ، وَمَا أَتَاكَ بِهِ عَنْ رَأْيِهِ ، فَانْبِذْهُ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : دَارَ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ ، فَكَانَ بِالْحِجَازِ الزُّهْرِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَبِالْبَصْرَةِ قَتَادَةُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَبِالْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ . دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : خَمْسٌ يُورِثْنَ النِّسْيَانَ : أَكْلُ التُّفَّاحِ ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ، وَالْحِجَامَةُ فِي الْقَفَا ، وَإِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ فِي التُّرَابِ ، وَسُؤْرُ الْفَأْرَةِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ : أَبُو حُمَيْدٍ مَوْلَى مُسَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ حَدِيثَ لَتُنْتَقُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ . وَحَدِيثَ إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ رَوَاهُمَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ . أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ لَمَّا حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ قُلْتُ لَهُ : فَمَا هُوَ ؟ قَالَ : مِنَ اللَّهِ الْقَوْلُ ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ ، أَمِرُّوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ كَمَا جَاءَ - بِلَا كَيْفٍ . مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ ، وَهُوَ عِنْدَ سَارِيَةٍ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : تَعَلَّمْتَ الْفَرَائِضَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : كَتَبْتَ الْحَدِيثَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . يَعْنِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ . قَالَ : أَبُو إِسْحَاقَ إِسْنَادٌ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعْجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَنْسُوخِهِ . وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَلْيَأْكُلِ الزَّبِيبَ ، قَالَ الْحَاكِمُ : لِأَنَّ زَبِيبَ الْحِجَازِ حَارٌّ حُلْوٌ رَقِيقٌ فِيهِ يُبْسٌ مُقَطِّعٌ لِلْبَلْغَمِ . أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ لِي الْقَاسِمُ : أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى الطَّلَبِ ، أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى وِعَائِهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : عَلَيْكَ بِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ ، فَأَتَيْتُهَا ، فَوَجَدْتُهَا بَحْرًا لَا يَنْزِفُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ يَوْمًا بِحَدِيثٍ ، فَقُلْتُ : هَاتِهِ بِلَا إِسْنَادٍ ، قَالَ : أَتَرْقَى السَّطْحَ بِلَا سُلَّمٍ ؟ . عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : الْحَافِظُ لَا يُولَدُ إِلَّا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَرَّةً . يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَجُوزُ فِي الْقُرْآنِ فَكَيْفَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ ؟ إِذَا أُصِيبَ مَعْنَى الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يُحِلَّ بِهِ حَرَامًا ، وَلَمْ يُحَرِّمْ بِهِ حَلَالًا ، فَلَا بَأْسَ ، وَذَلِكَ إِذَا أُصِيبَ مَعْنَاهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّاهِدُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرَاتِبِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدينورِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُحَامِلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَضَرَبَ إِصْبَعَهُ حَتَّى أَلْقَاهُ ، وَرَأَى عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قُرْطَيْ ذَهَبٍ ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا ، حَتَّى رَمَتْ بِهِمَا هَكَذَا أَرْسَلَهُ مَنْصُورٌ . وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ هُوَ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُ أَبْصَرَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمَ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا ، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا ، فَطَرَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمَهُ ، وَطَرَحُوا خَوَاتِيمَهُمْ ، وَرَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا فَضَرَبَ إِصْبَعَهُ حَتَّى رَمَى بِهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ قِرَاءَةً ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنْبَأَنَا مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنْبَأَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، جَمَعَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا ، فَقَرَأَ فِيهِمَا : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ ، بَدَأَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ . وَقَدْ وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ صَالِحَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَدْ طَالَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَبَقِيَتْ أَشْيَاءُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ قَبْرَ الزُّهْرِيِّ بِأَدْمَا وَهِيَ خَلْفَ شَغْبٍ وَبَدَّا وَهِيَ أَوَّلُ عَمَلِ فِلَسْطِينَ ، وَآخِرُ عَمَلِ الْحِجَازِ ، وَبِهَا ضَيْعَةٌ لِلزُّهْرِيِّ ، رَأَيْتُ قَبْرَهُ مُسَنَّمًا مُجَصَّصًا . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : تُوُفِّيَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ تَابَعَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ عِدَّةٌ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عَمَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، زَادَ الْوَاقِدِيُّ : وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ وَالزُّبَيْرُ : مَاتَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ . وَشَذَّ أَبُو مُسْهِرٍ ، فَقَالَ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ .
علل الإسناد
الإرسال
الإدراك
التدليس
إثبات سماع الراوي
الاختلاف في سماع الراوي
التوثيق الاستثنائي
التضعيف الاستثنائي
جرح وتعديل(56 عالم)
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه : كنت أطوف أنا ، وابن شهاب ، ومع ابن شهاب الألواح والصحف . قال : وكنا نضحك به . زاد في رواية : قال : وقال الزهري : لولا أحاديث سالت علينا من المشرق ننكرها لا نعرفها ما كتبت حديثا ولا أذنت في كتابه . وفي رواية قال : كنا نكتب الحلال والحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس
وقال أبو الزناد : كنا نكتب الحلال الحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع ، فلما احتيج إليه ، علمت أنه أعلم الناس
وعن أبي الزناد قال : كان الزهري حين جلس لا يشك في أنه لا يسأل عن شيء إلا وجد عنده منه ؛ فسئل عن أيسر الأشياء فلم يعلمه
وقال ابن مهدي ، عن وهيب بن خالد : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري . فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ قال : ما رأيت أعلم من الزهري . وكذا قال أبو بكر الهذلي
وقال سفيان بن عيينة : قال أبو بكر الهذلي : قد جالست الحسن ، وابن سيرين ، فما رأيت أحدا أعلم منه ، يعني الزهري
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا ابن الطباع ، نا سفيان قال : قال [ لي ] أبو بكر الهذلي : قد جالسنا الحسن وابن سيرين فما رأينا أحدا أعلم منه - يعني الزهري .
وقال أبو حاتم : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف سمع منه وهو يقول : بلغني أن أبان . قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . قال : محمد بن يحيى كان ما به السلامة . وقال مرة : اتفق أهل الحديث على أنه لم يسمع منه ، واتفاقهم حجة
وفي كتاب " الجرح والتعديل " لعبد الرحمن عن أبيه : الزهري عن حصين بن محمد السلمي مرسل وحدث عن مسعود بن الحكم ورآه ، وله صحبة – فيما ذكره – أبو نعيم الأصبهاني في كتابه " الحلية " .
وقد قال ابن أبي حاتم : قال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة ، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف يسمع من أبان ، وهو يقول : بلغني عن أبان ؟! قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة . قال أبي : الزهري لم يسمع من أبان شيئا لا أنه لم يدركه ، قد أدركه ، وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له سماع من عروة ، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق قال : ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة . فقال : الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة
وقال أبو حاتم : لم يسمع من حصين بن محمد السالمي
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه : الزهري لا يصح سماعه من ابن عمرو [ ولا رآه ] ولم يسمع منه ، ورأى عبد الله بن جعفر ، ولم يسمع منه
وقال أبو حاتم : لا يصح سماعه من ابن عمر ، رآه ولم يسمع منه ، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه
قال أبو حاتم : ولا يثبت له سماع من المسور بن مخرمة يدخل بينه وبينه سليمان بن يسار وعروة بن الزبير ، ولم يدرك عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولم يصح سماعه من ابن عمر رآه ولم يسمع منه ، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه
وقال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان ، قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة ، الزهري لم يسمع من أبان شيئا ، لا أنه لم يدركه ، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة ، وإن كان قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاقهم على الشيء يكون حجة
نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول : الزهري أحب إلي من الأعمش ، يحتج بحديثه ، وأثبت أصحاب أنس الزهري .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق ، قال : ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة فقال : الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة ، وإنما يروي هذا الحديث شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة ، ولو ذكر ابن إسحاق في هذا الحديث خبرا ، لترك حديث ابن إسحاق .
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : أسند الزهري أكثر من ألف حديث عن الثقات ، وحديث الزهري كله ألفا حديث ومئتا حديث ، والنصف منها مسند وقدر مائتين عن الثقات ، وأما ما اختلفوا عليه فلا يكون خمسين حديثا ، والاختلاف عندنا ما تفرد قوم على شيء ، وقوم على شيء
وقال الآجري ، عن أبي داود : جميع حديث الزهري كله ألفا حديث ومائتا حديث ، النصف منها مسند ، وقدر مائتين عن غير الثقات ، وأما ما اختلفوا فيه فلا يكون خمسين حديثا ، والاختلاف عندنا ما تفرد به قوم على شيء .
وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : الزهري سمع من عبد الله بن الحارث ؟ قال : لا ، سمع من ابنيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله بن الحارث
وقال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان ، قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة ، الزهري لم يسمع من أبان شيئا ، لا أنه لم يدركه ، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة ، وإن كان قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاقهم على الشيء يكون حجة
وقال أبو حاتم : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف سمع منه وهو يقول : بلغني أن أبان . قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . قال : محمد بن يحيى كان ما به السلامة . وقال مرة : اتفق أهل الحديث على أنه لم يسمع منه ، واتفاقهم حجة
وقد قال ابن أبي حاتم : قال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة ، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف يسمع من أبان ، وهو يقول : بلغني عن أبان ؟! قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة . قال أبي : الزهري لم يسمع من أبان شيئا لا أنه لم يدركه ، قد أدركه ، وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له سماع من عروة ، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة .
نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن الزهري وعمرو بن دينار فقال : الزهري أحفظ الرجلين ، نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : قلت لإبراهيم بن موسى بن شهاب الزهري عندك فقيه ؟ فقال : نعم فقيه ، وجعل يفخم أمره .
وفي " تاريخ دمشق " لأبي زرعة : قال أبو زرعة : أنكر بعض أهل العلم أن يكون ابن شهاب سمع من أبان
وفي سنن أبي داود عن الزهري : أن عثمان إنما صلى بمنى أربعا ؛ لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج ، وهو منقطع ؛ فإنه لم يدرك عثمان . وقد صرح بذلك مع وضوحه المنذري في مختصره ، وروى عن سهل بن أبي حثمة وعبادة بن الصامت ، روايته عنه عند النسائي ، وذلك كله مرسل ، ذكره في التهذيب ، انتهى
قلت : روايته عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك في صحيح البخاري ، وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب في الصحيحين
قلت : روى الزهري عن عبد الله بن الحارث ، روايته عنه في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي
وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب " من روى عن الزهري من التابعين " : كان الزهري قد رفع الله تعالى شأنه في حفظ الآثار والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمده بعونه ، فدار عليه الكثير الغمم من الآثار المستفيضة في الحرمين مكة والمدينة – شرفهما الله تعالى – عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ، وكانت الرواحل تشد إليه ، لما أولاه الله تعالى من العلم ، وزينه به من السخاء والكرم ، وقد عني بجمع حديثه المتقدمون : محمد بن يحيى ، وأحمد بن أبي عاصم ، ومن بعدهما ودونت الخلفاء عنه في خزائنهم : سليمان [ ق 28 أ ] بن عبد الملك وهشام وغيرهما ما كان يحمل على البغال ، لكثرة نقاوة فهمه ، ووفور عقله ، وجودة حفظه
قال أبو نعيم : وحدث عن ابن سندر الصحابي ، ورآه ، ورجل من بلي له صحبة ، وقد قيل : إنه رأى عبد الله بن الزبير ، والحسن ، والحسين ، وسمع منهم رضي الله عنهم أجمعين .
وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي : ليس فيهم أجود مسندا من الزهري . كان عنده ألف حديث
وقال أحمد بن حنبل : ما أراه سمع من أبان بن عثمان . وما أدري إلا أنه قد أدخل بينه وبينه عبد الله بن أبي بكر
قال عبد الرحمن : أبنا علي بن طاهر – فيما كتب إلي – ثنا أحمد بن محمد الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله – يعني أحمد بن حنبل -: الزهري سمع من أبان بن عثمان ؟ قال : ما أراه سمع منه ، وما أدري – أو نحو هذا – إلا أنه قد أدخل بينه وبين أبان : عبد الله بن أبي بكر .
قال أحمد بن حنبل : ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر ، إنما يقول الزهري : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث ، فيقول معمر وأسامة عنه : سمعت عبد الرحمن ، ولم يصنعا عندي شيئا
وذكر المنذري عن أحمد [ ؟ ] يسمع الزهري من عبد الله بن عمر
وعن أبي عبد الله أحمد – وقيل له : الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر ؟ - قال : ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر ، ثم قال : إنما يقول الزهري : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث كذا ، فيقول معمر وأبو أسامة سمعت عبد الرحمن بن أزهر ، ولم يصنعا شيئا عندي ، وقد أدخل بينه وبينه : طلحة بن عبد الله بن عوف .
وقيل لأحمد بن حنبل : سمع من ابن عمر ؟ فقال : لا . وقيل له : سمع من عبد الرحمن بن أزهر ؟ فقال : ما أراه سمع منه ، إنما يقول : كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث ، كذا يقول معمر وأسامة : سمعت عبد الرحمن بن أزهر ولم يصنعا عندي شيئا ، إنما أراه حفظ . وقد أدخل بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف
وعن أحمد قال : لم يسمع الزهري من عبد الله بن عمر
قال ابن أبي حاتم : ثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك لصلبه شيئا ، والذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك .
وقال أحمد بن صالح : لم يسمع من عبد الرحمن بن كعب بن مالك شيئا الذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين قال : قال أحمد بن صالح : لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، إنما يروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب
وقال ابن مهدي ، عن وهيب بن خالد : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري . فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ قال : ما رأيت أعلم من الزهري . وكذا قال أبو بكر الهذلي
نا عبد الرحمن ، نا إسماعيل بن أبي الحارث ، نا أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن [ يعني ] ابن مهدي عن وهيب قال : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري ، فقال له (48 م 5) صخر بن جويرية ، ولا الحسن ؟ قال : ما رأيت [ أحدا ] أعلم من الزهري
وقال عبد الرحمن بن مهدي عن وهيب بن خالد : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري . فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ فقال : ما رأيت أعلم من الزهري
وروى عن أبان بن عثمان ولم يسمع منه ، ولا يصح حديث أبان بن عثمان في طلاق السكران
قال أبو بكر بن السني : الزهري سمع من ابن عمر حديثين ، ولم يسمع هذا منه
وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من أحفظ أهل زمانه سياقا لمتون الأخبار ، وكان فاضلا فقيها ، روى عنه الناس .
رأى عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار ، وكان فقيها فاضلا ، روى عنه الناس
الفقيه
الفقيه
مشهور بالإمامة والجلالة، من التابعين
أحد الأئمة الأعلام ، وعالم الحجاز والشام
وأرسل عن عبادة بن الصامت ، وأبي هريرة ، ورافع بن خديج
الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
وذكر أبو عمر ابن عبد البر في " التمهيد " أنه أدركه.
وقال أبو بكر بن منجويه : رأى عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار ، وكان فقيها فاضلا
هذا الحديث لم يسمعه الزهري من أبي سلمة .
وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من سهل إنما سمعه عن بعض أصحابه عن سهل
وروى ابن شهاب ، عن أبي سلمة عن عائشة - رضي الله عنها - حديث : " لا نذر في معصية ، وكفارته كفارة يمين " . قال الترمذي : لم يسمع الزهري هذا الحديث من أبي سلمة
وفي الباب عن ابن عمر، وجابر، وعمران بن حصين . هذا حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة . سمعت محمدا يقول: روى غير واحد ، منهم: موسى بن عقبة وابن أبي عتيق، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال محمد : والحديث هو هذا
وهذا أصح من الحديث الأول . وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم، والزهري لم يسمع من أبي هريرة . واختلف أهل العلم في الأذان على غير وضوء : فكرهه بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وإسحاق . ورخص في ذلك بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان ، وابن المبارك ، وأحمد
وفي " تاريخ نيسابور " لأبي عبد الله : عن محمد بن يحيى الذهلي : لم يسمع منه .
وأما قول الحاكم في " الإكليل " : كان من كبار التابعين ، فكأنه يريد في العلم لا في السن ، والله أعلم.
وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس
وقال الدارقطني : لم يصح سماعه من أم عبد الله الدوسية
وقال الدارقطني : لم يسمع من أم عبد الله الدوسية . قال ذلك في حديثه عنها : " الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمامها وإن لم يكونوا إلا أربعة "
وحديثه ، عن : أبي هريرة في الترمذي ، وعن رافع بن خديج في النسائي ، وذلك مرسل
أحد الأعلام
وقال عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن الزهري : جالسته عشر سنين كيوم واحد
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه : كنت أطوف أنا ، وابن شهاب ، ومع ابن شهاب الألواح والصحف . قال : وكنا نضحك به . زاد في رواية : قال : وقال الزهري : لولا أحاديث سالت علينا من المشرق ننكرها لا نعرفها ما كتبت حديثا ولا أذنت في كتابه . وفي رواية قال : كنا نكتب الحلال والحرام ، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس
وقال سعيد بن عبد العزيز ، عن الزهري : جالست سعيد بن المسيب ست سنين
وقال : ابن مهدي سمعت مالكا يقول : قال الزهري : ما استفهمت عالما قط ، ولا رددت على عالم شيئا قط
وقال ابن وهب عن الليث : كان ابن شهاب يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته . قال : وكان يكره أكل التفاح وسؤر الفأر ، ويقول : إنه ينسي . وقال : وكان يشرب العسل ، ويقول : إنه يذكر
قال عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري : ما استعدت حديثا قط
وقال ابن أبي مريم ، عن الليث : قال الزهري : ما نشر أحد من الناس هذا العلم نشري ، ولا بذله بذلي
وقال عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري : ما استعدت حديثا قط ، ولا شككت في حديث إلا حديثا واحدا ، فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت
وقال سفيان بن عيينة عن الزهري : إعادة الحديث أشد من نقل الصخر
وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : جالست سعيد بن المسيب ثمان سنين تمس ركبتي ركبته . وقال ابن وهب ، عن مالك ، عن الزهري : جلست إلى سعيد بن المسيب ثمان سنين
وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : جالست سعيد بن المسيب ثمان سنين تمس ركبتي ركبته . وقال ابن وهب ، عن مالك ، عن الزهري : جلست إلى سعيد بن المسيب ثمان سنين
وقال ابن وهب ، عن الليث : كان ابن شهاب يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته
وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : أدرك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أنس بن مالك ، وسهل بن سعد ، وعبد الرحمن بن أزهر ، ومحمود بن الربيع الأنصاري . وروى عن عبد الله بن عمر نحوا من ثلاثة أحاديث ، وروى عن السائب بن يزيد
قال العلائي : وروى عن أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، ورافع بن خديج ، وذلك مرسل ، انتهى
وقال سعيد بن أبي مريم ، عن الليث بن سعد : قلت لابن شهاب : يا أبا بكر لو وضعت للناس هذه الكتب ودونته فتفرغت ، فقال : ما نشر أحد من الناس هذا العلم نشري ولا بذله بذلي ، قد كان عبد الله بن عمر يجالس فلا يجترئ عليه أحد يسأله عن حديث حتى يأتيه إنسان فيسأله فيهيجه ذلك على الحديث أو يبتدئ هو الحديث ، وكنا نجالس سعيد بن المسيب لا نسأله عن حديث حتى يأتي إنسان فيسأله فيهيجه ذلك فيحدث أو يبتدئ هو من عند نفسه فيحدث به
وقال أبو صالح ، عن الليث بن سعد : ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه . لو سمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب لقلت لا يحسن إلا هذا وإن حدث عن العرب والأنساب قلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعا جامعا
وقال أبو صالح ، عن الليث : ما رأيت عالما أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه ، لو سمعته يحدث في الترغيب لقلت : لا يحسن إلا هذا ، وإن حدث عن الأنساب لقلت : لا يعرف إلا هذا ، وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعا جامعا
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي وهب قال : أخبرني عمي قال : أنا الليث بن سعد قال : قال ابن شهاب : ما استودعت قلبي علما فنسيه .
ويزيد بن أبي حبيب المصري ( م ) فيما كتب إليه
وأبي هريرة ( ت ) مرسل
وربيعة بن عباد الديلي وله صحبة
وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت . وزعم المزي أنه روى عن عبادة بن الصامت مرسلا وكأنه انقلب عليه بهذا
وعبد الله بن الحارث بن نوفل ( م د ت س ) وقيل : لم يسمع منه
وعبادة بن الصامت ( س ) مرسل
وعبد الله بن عمر ابن الخطاب ( س ) يقال : سمع منه حديثين
وجابر بن عبد الله ( د ) يقال : مرسل
ورافع بن خديج ( س ) مرسل
وجعفر بن ربيعة ( د ق ) ، فيما كتب إليه
وأويس بن أبي أويس ( س ) إن كان محفوظا
وعبد الله بن وهب بن زمعة ( ق ) وقيل : وهب بن عبد زمعة ( ق )
وقال النسائي : أحسن أسانيد تروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة : الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، والزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، وأيوب ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن علي ، ومنصور عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله
وقال النسائي : أحسن أسانيد تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة ، منها : الزهري عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيوب عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة ، عن على ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقد قيل : أن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة .
وقال عبد الملك بن الماجشون عن إبراهيم بن سعد : قلت لأبي : بما فاقكم الزهري ؟ قال : كان يأتي المجالس من صدورها ولا يأتيها من خلفها ، ولا يبقي في المجلس شابا إلا ساءله ولا كهلا إلا ساءله ولا فتى إلا ساءله ، ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يبقي فيها شابا إلا ساءله ، ولا كهلا إلا ساءله ، ولا عجوزا إلا سائلها ولا كهلة إلا سائلها حتى يحاول ربات الحجال
وقال إبراهيم بن سعد بن إبراهيم : قلت لأبي : بما فاقكم ابن شهاب ؟ قال : كان يأتي المجالس من صدورها ، ولا يلقى في المجلس كهلا إلا ساءله ، ولا شابا إلا ساءله ، ثم يأتي الدار من دور الأنصار ، فلا يلقى شابا إلا ساءله ، ولا كهلا ، ولا عجوزا ، ولا كهلة إلا ساءلها حتى يحاول ربات الحجال
وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه : ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم إلا أنه كان يشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد وكنا تمنعنا الحداثة
وقال عمرو بن أبي سلمة : سمعت سعيد بن عبد العزيز يحدث عن مكحول . قال : ما بقي على ظهرها أحد أعلم بسنة ماضية من الزهري
وقال إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني عن الفريابي : سمعت سفيان الثوري يقول : أتيت الزهري فتثاقل علي ، فقلت له : لو أنك أتيت أشياخنا فصنعوا بك مثل هذا ، فقال كما أنت ، ودخل فأخرج إلي كتابا ، فقال : خذ هذا فأروه عني فما رويت عنه حرفا
نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا هارون قال : أخبرني خالد عن سفيان قال : كان الزهري أعلم أهل المدينة .
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي يعني ابن المديني - قال : سمعت سفيان يقول : لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري ، وحماد وقتادة [ نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ، ويحيى بن سعيد ، وأبي الزناد ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ]
نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا ابن الطباع قال : سمعت سفيان يقول لم يكن في أنفاس أحد أعلم بسنة منه - يعني الزهري .
قال سفيان بن عيينة : لم يسمع من جابر
وعن شيخ من بني الديل قال : أخدم الزهري خمس عشرة امرأة في ليلة كل خادم ثلاثين دينارا ثلاثين دينارا [ تقين ] كل عشرة بخمسة عشر دينارا
وقال معمر ، عن صالح بن كيسان : كنت أطلب العلم أنا والزهري ، قال : فقال نكتب السنن . قال : فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال : تعال نكتب ما جاء عن الصحابة . قال : فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : حدث الزهري يوما حديثا فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته قال : تستفهمني ما استفهمت عالما ، ولا رددت على عالم قط ، قال : فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب فذيك الطوال ؟ فتلك المغازي ؟ .
وعن الدراوردي قال : أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب .
وعن الجمحي قال : ما رأيت أحدا أقرب شبها بابن شهاب من يحيى بن سعيد ، ولولا ابن شهاب لذهبت كثير من السنن ، وله يقول بعضهم : بارا من وفيهم الزهري سيدا عالما زكيا نقيا وأخبار [ ق 33 \ أ ] الزهري كثرة اقتصرنا منها على هذه النبذة
حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق قال : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : لما نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رضي الله عنه رجلا رجلا وأقول ما سمعت من سالم ؟ فكلما آتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه ، قال وابن شهاب حينئذ بالشام
وقال أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر : كنت أرى الزهري يعطي الكتاب فلا يقرأه ولا يقرأ عليه ، فيقال له : نروي هذا عنك ؟ فيقول : نعم
وقال عبد الرزاق : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : لما نشأت وأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا وأقول : ما سمعت من سالم ؟ فكلما أتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه قال : وابن شهاب حينئذ بالشام
وقال الليث بن سعد ، عن جعفر بن ربيعة : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ قال : أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقضايا أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأفقههم فقها ، وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب ، وأما أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير ولا تشأ أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحرا إلا فجرته . قال عراك : وأعلمهم جميعا عندي محمد بن شهاب ، لأنه جمع علمهم إلى علمه
وقال الليث ، عن جعفر بن ربيعة : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ فذكر سعيد بن المسيب ، وعروة ، وعبيد الله بن عبد الله ، قال عراك : وأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب ؛ لأنه جمع علمهم إلى علمه
وقال علي ابن المديني : سمع من ابن عمر حديثين فيما حدثنا به عبد الرزاق إلا أنه ذكر عن الزهري أنه شهد ابن عمر مع الحجاج بعرفات ، فأدخل بين الزهري وبين ابن عمر في هذا الحديث سالم بن عبد الله
وقال ابن المديني : حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل
وقال البخاري عن علي بن المديني : له نحو ألفي حديث
وفي " العلل الكبير " لعلي بن المديني : حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل .
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي يعني ابن المديني - قال : سمعت سفيان يقول : لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري ، وحماد وقتادة [ نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ، ويحيى بن سعيد ، وأبي الزناد ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ]
نا عبد الرحمن ، نا أبو عبد الله الطهراني أنا عبد الرزاق عن معمر قال : قال عمر بن عبد العزيز لحلسائه : هل تأتون ابن شهاب ؟ قالوا : إنا لنفعل قال : فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة (47 م 5) ماضية منه ، قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ
وقال عبد الرزاق عن معمر : قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : هل تأتون ابن شهاب ؟ قالوا : إنا لنفعل . قال : فائتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه . قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى أنا محمود بن غيلان ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر قال : قال عمر بن عبد العزيز : عليكم بابن شهاب هذا فإنكم لا تلقون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه .
وقال معمر : كان محمد قصيرا ، وكان أول داخل وآخر خارج على عمر بن عبد العزيز ، وكان أراد أن يستعمله على العراق فبلغه أنه يقول : إن عمرا يتعلم مني . فقال : قد تعلمنا منه علما كثيرا . ثم جفاه بعد .
وعن يعقوب بن عبد الرحمن أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن شهاب ليقدم عليه فأبطأ عنه ؛ فلما قدم قال : يا ابن شهاب أما لو كان غيرنا ما أبطأت عنه لقد قلبتك ظهرا لبطن فوجدتك بني دنيا .
وقال عبد الرزاق ، عن معمر : قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه : لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن عوف حدثني ابن أبي أسامة الرقي ، نا أبي عن جعفر بن برقان ، عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز قال : ما رأيت أحدا أحسن سوقا للحديث إذا حدث من الزهري .
وفي " تاريخ البخاري الصغير " : ثنا جنادة ، ثنا مخلد بن حسين عن الأوزاعي عن سليمان بن حبيب المحاربي قال : قال عمر بن عبد العزيز : ما قال الزهري مما رواه فاشدد يديك ، وما أتاك عن رأيه فانبذ به .
نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا هارون بن سعيد الأيلي قال : أخبرني خالد [ يعني ] بن نزار ، عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال : ما رأيت أعلم من الزهري ، ولقي رجالا .
وقال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : ما رأيت أنص للحديث من الزهري ، وما رأيت أحدا الدينار والدرهم أهون عليه منه . ما كانت الدنانير والدراهم عنده إلا بمنزلة البعر
نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا ابن الطباع ، نا سفيان - يعني ابن عيينة قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : ما رأيت أحدا أنص للحديث من الزهري .
وقال ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار : ما رأيت أنص للحديث من الزهري
وفي " التمهيد " : قال عمرو بن دينار [ ق 27 أ ] – وذكر عنده الزهري – فقال : وأي شيء عنده ؟ أنا لقيت جابرا ولم يلقه ، ولقيت ابن عمر ولم يلقه ، ولقيت ابن عباس ولم يلقه .
وعن عمرو بن دينار أنه قال : ما رأيت أحدا أبصر بحديث من الزهري
نا عبد الرحمن ، حدثني أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، نا عمرو [ يعنى ] ابن أبي سلمة [ التنيسي ] قال : سمعت سعيد بن بشير يذكر (926 ك) عن قتادة أنه قال : ما [ بقي ] على ظهرها إلا اثنان الزهري وآخر ] فظننا أنه يعني نفسه
وفي " طبقات العلماء " [ ق 32 أ ] لمحمد بن جرير الطبري : قال قتادة : ما بقي على ظهرها إلا رجلان الزهري وآخر ؛ فظن أنه يريد نفسه .
وقال يزيد بن السمط ، عن قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل : لم يكن للزهري كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه
وفي كتاب " التعديل والتجريح " لأبي الوليد عن معن عن مالك قال : كنت أكتب الحديث فإذا انضلخ في قلبي منه شيء عرضته على الزهري ؛ فما أمرني فيه قبلته وما أثبته فهو الثبت عندي ، وكنت أؤمر علمه على علم غيره لتقدمه في هذا الأمر وعلمه بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : أخبرني ابن القاسم قال : سمعت مالكا يقول : بقي ابن شهاب وماله في الدنيا نظير .
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : حدث الزهري يوما حديثا فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته قال : تستفهمني ما استفهمت عالما ، ولا رددت على عالم قط ، قال : فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب فذيك الطوال ؟ فتلك المغازي ؟ .
وقال أحمد بن سنان القطان عن عبد الرحمن بن مهدي : سمعت مالك بن أنس يقول : حدث الزهري يوما بحديث ، فلما قام قمت فأخذت بعنان دابته فاستفهمته . قال : تستفهمني ؟ ما استفهمت عالما قط ولا رددت شيئا على عالم قط . قال : فجعل عبد الرحمن بن مهدي يعجب يقول : فذيك الطوال ، وتلك المغازي
نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا هارون بن سعيد قال : أخبرني خالد بن نزار قال : سمعت مالكا يقول : أول من أسند الحديث ابن شهاب .
وعن مالك قال : ما أدركت بالمدينة فقيها محدثا غير واحد . قيل : من هو ؟ قال : ابن شهاب .
وقال أبو إسماعيل الترمذي عن إسماعيل بن أبي أويس : سمعت خالي مالك بن أنس يقول : إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم ، لقد أدركنا في هذا المسجد سبعين . وأشار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يقول : قال فلان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أخذت عنهم شيئا ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان به أمينا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم علينا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وهو شاب فنزدحم على بابه
وعن محمد بن المنكدر قال : رأيت بين عيني الزهري أثر السجود ليس على أنفه منه شيء
وقال ابن سعد : قالوا : وكان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية ، فقيها جامعا
وقال محمد بن سعد : قالوا : وكان الزهري ثقة ، كثير الحديث والعلم والرواية فقيها جامعا
وقال إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : كان ابن شهاب يختلف إلى الأعرج وكان الأعرج يكتب المصاحف ، فيسأله عن الحديث ثم يأخذ قطعة ورق فيكتب فيها ، ثم يتحفظه ، فإذا حفظ الحديث مزق الرقعة
وقال أبو حاتم : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف سمع منه وهو يقول : بلغني أن أبان . قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . قال : محمد بن يحيى كان ما به السلامة . وقال مرة : اتفق أهل الحديث على أنه لم يسمع منه ، واتفاقهم حجة
وقال الذهلي : لم يسمع من مسعود بن الحكم
وقد قال ابن أبي حاتم : قال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة ، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف يسمع من أبان ، وهو يقول : بلغني عن أبان ؟! قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة . قال أبي : الزهري لم يسمع من أبان شيئا لا أنه لم يدركه ، قد أدركه ، وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له سماع من عروة ، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة .
وقال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان ، قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة ، الزهري لم يسمع من أبان شيئا ، لا أنه لم يدركه ، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة ، وإن كان قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاقهم على الشيء يكون حجة
وقال الذهلي : لست أدفع رواية معمر عن الزهري ، أنه شهد سالما وعبد الله بن عمر مع الحجاج في الحج ، فقد روى ابن وهب عن عبيد الله العمري عن الزهري نحوه ، وروى عنبسة ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : وفدت إلى مروان ، وأنا محتلم
وقال معمر : ما سمعت متفوها بالحديث أحسن تفوها من الزهري .
وقال عبد الرزاق : قلت لمعمر : ورأى ابن شهاب ابن عمر ؟ قال : نعم وسمع منه حديثين فتسألني عنهما أخبرتك بهما
نا عبد الرحمن ، نا إسماعيل بن أبي الحارث ، نا أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق قال : قال معمر : ما رأيت مثل الزهري في وجهه قط .
نا عبد الرحمن ، نا أبو عبد الله الطهراني أنا عبد الرزاق عن معمر قال : قال عمر بن عبد العزيز لحلسائه : هل تأتون ابن شهاب ؟ قالوا : إنا لنفعل قال : فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة (47 م 5) ماضية منه ، قال معمر : وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ
وقال الذهلي عن عبد الرزاق ، قلت لمعمر : هل سمع الزهري من ابن عمر ؟ قال : نعم سمع منه حديثين
وقال عبد الرزاق ، عن معمر : ما رأيت مثل حماد بن أبي سليمان في الفن الذي هو فيه ، ولا رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه
وقال الذهلي ، عن عبد الرزاق : قلت لمعمر : هل سمع الزهري من ابن عمر ؟ قال : نعم سمع منه حديثين
وقال عبد الرزاق ، عن معمر : ما رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه
وقال عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول : ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضية من الزهري
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن عبد الرحيم البرقي نا عمرو يعني ابن أبي سلمة التنيسي قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول عن مكحول : ما بقي على ظهرها أحد أعلم بسنة ماضية من ابن شهاب الزهري
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : ثنا موسى بن إسماعيل : شهدت وهيبا وبشر بن كثير وبشر بن المفضل في آخرين وذكر الزهري فقال : بمن تقيسونه ؟ فلم يجدوا أحدا يقيسونه به إلا الشعبي
وعن موسى بن عبد العزيز قال : كان ابن شهاب إذا أبى أحد من أصحاب الحديث أن يأكل يعني طعامه حلف ألا يحدثه عشرة أيام .
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : كان يحيى بن سعيد القطان يقول : الزهري حافظ كان إذا سمع الشيء علقه .
وقال أحمد بن حنبل : سألت يحيى بن سعيد من كان أحفظ الزهري أو قتادة ؟ فقال : ما فيهما إلا حافظ ، ثم قال يحيى : الحفظ نحلة من الله تعالى . وكان قتادة منحولا ، وأما الزهري فإنه حكى عنه أنه قال : رأيت في المنام أشرب ماء زمزم ؛ فإنه لما شرب له فقمت فأسبغت الوضوء ، وصليت أربع ركعات ثم شربته للحفظ فحفظت فما سمعت شيئا فأنسيته .
وقال ابن أبي حاتم : ثنا أحمد بن سنان قال : كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا . ويقول : هو بمنزلة الريح ، ويقول : هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه
وقال أحمد بن سنان : كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا ، ويقول : هو بمنزلة الريح ، ويقول : هؤلاء قوم حفاظ ، كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه
وفي " الثقات " لأبي حفص بن شاهين عن يحيى بن سعيد : ما أعلم أحدا بقي عنده من العلم ما بقي عند ابن شهاب
وعن ابن معين قال : ليس للزهري ، عن ابن عمر رواية
وقال ابن معين : في حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه رفعه : " من يرد هوان قريش .... الحديث " ، قال : هذا خطأ ، ما روى الزهري شيئا عن عمر بن سعد
وقيل ليحيى : من أول من ألف الحديث بالمدينة ؟ قال : [ ق 32 ب ] الزهري محدث بلده في عصره . قيل له : أرأيت ما حكي من طريق إيتائه السلطان ؟ فقال يحيى : لسنا ننظر إلى هذا إنما ننظر إلى مخرج الحديث والصدق في القول .
وقال ابن معين : الحفاظ المعروفون بالحفظ : الزهري بالمدينة ، وقتادة بالبصرة ، وسليمان بن مهران بالكوفة ، وكل واحد منهم إمام في نفسه ضابط لما هو فيه من الحفظ ومعرفة تصريف الأخبار .
نا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : الزهري ويحيى بن سعيد أثبت في القاسم ابن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم ، ومن أفلح بن حميد .
وذكر أبو سعيد هاشم بن مرثد في " تاريخه " : سمعت يحيى بن معين يقول : ليس للزهري عن ابن عمر رواية
قال العلائي : قال يحيى بن معين : لم يسمع من ابن عمر شيئا
وقيل ليحيى بن معين : من كان أحفظ الزهري أو قتادة ؟ فقال ابن معين : حكى عن الزهري أنه قال : إني لأمر بالمغنية وهي تغني فأسد سمعي . قيل له : ولم ؟ قال : لأنه ما وصل إلى قلبي شيء قط ثم خرج منه .
يروي في(33 كتاب)
- الأحاديث المختارة(١٣١)
- السنن الكبرى(١٬٣٥٩)
- الشمائل المحمدية(٢٣)
- المراسيل لأبي داود(٨١)
- المستدرك على الصحيحين(٣٧١)
- المطالب العالية(١٣٧)
- المعجم الأوسط(٦٠٤)
- المعجم الصغير(٤٩)
- المعجم الكبير(١٬٢٠٦)
- المنتقى(١٦٥)
- جامع الترمذي(٢٩٣)
- سنن أبي داود(٤٧٢)
- سنن ابن ماجه(٣٠٥)
- سنن البيهقي الكبرى(٢٬٠٢١)
- سنن الدارقطني(٤٣٧)
- سنن النسائي(٧١٢)
- سنن سعيد بن منصور(٧٨)
- شرح مشكل الآثار(٧٤١)
- شرح معاني الآثار(٦٧٠)
- صحيح ابن حبان(٧٤٧)
- صحيح ابن خزيمة(٣٠٦)
- صحيح البخاري(١٬٢٢٨)
- صحيح مسلم(٨٩٩)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٥٤٢)
- مسند أحمد(١٬٨٦٨)
- مسند البزار(٧٠٧)
- مسند الحميدي(١٨٩)
- مسند الدارمي(٢٩٢)
- مسند الطيالسي(١٦٠)
- مسند عبد بن حميد(٩٢)
- مصنف ابن أبي شيبة(١٬١٣٥)
- مصنف عبد الرزاق(٢٬١٠٨)
- موطأ مالك(٢٧٠)
روى عن(200)
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي٢٬٩٩٠ رواية
- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم٢٬٥٦٣ رواية
- سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٢٬١٠٣ رواية
- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، قيل : اسمه عبد الله ، وقيل : إسماعيل ، وقيل : اسمه وكنيته واحد٢٬٠٢٠ رواية
- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود١٬٦٩٣ رواية
- صأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار٩٦١ رواية
- حميد بن عبد الرحمن بن عوف٥٧٤ رواية
- عطاء بن يزيد٣٩٧ رواية
- أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، قيل اسمه : محمد ، وقيل : أبو بكر٢٦٥ رواية
- علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب٢٥٣ رواية
- صالسائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن الولادة٢٠٩ رواية
- صأسعد بن سهل بن حنيف١٩٩ رواية
- محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي١٩٩ رواية
- صسهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، ويقال : سهل بن سعد بن سعد بن مالك ، والأول أصح١٩٠ رواية
- عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة١٨٣ رواية
- عبد الرحمن بن كعب بن مالك١٧٧ رواية
- عبد الرحمن بن هرمز١٧٧ رواية
- سليمان بن يسار١٧٢ رواية
- عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال : عيذ الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة بن غيلان بن مكين١٥٢ رواية
- عامر بن سعد بن أبي وقاص١٤٨ رواية
- عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك١٤٣ رواية
- مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع ، وقيل : ابن الحدثان بن عوف بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن١٢٦ رواية
- صعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب١٢٠ رواية
- صمحمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة بن عامرة بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج١١٧ رواية
- عباد بن تميم بن غزية١١٢ رواية
- عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي القين١١١ رواية
- سعد بن عبيد١٠٤ رواية
- حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب١٠٣ رواية
- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق٨٩ رواية
- قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة٨٦ رواية
- عبيد بن السباق٨٢ رواية
- عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس٧٥ رواية
- طلحة بن عبد الله بن عوف٧١ رواية
- حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ، وقد ينسب إلى جده ، ويقال : حرام بن ساعدة٧٠ رواية
- عيسى بن طلحة بن عبيد الله٦٨ رواية
- عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، ويقال : ابن أبي صعير ، ويقال : ثعلبة بن عبد الله بن صعير٦٧ رواية
- خارجة بن زيد بن ثابت٦٦ رواية
- سلمان٦٣ رواية
- عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب٦١ رواية
- أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان٦٠ رواية
- الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب٦٠ رواية
- صفوان بن عبد الله الأكبر بن صفوان بن أمية بن خلف٥٤ رواية
- صعبد الله بن عمر بن الخطاب٥٣ رواية
- علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة٥٣ رواية
- صعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف٥٢ رواية
- هند بنت الحارث ، وقال ابن سعد : اسمها على الأصح الزهراء .٤٨ رواية
- صعائشة بنت أبي بكر الصديق٤٤ رواية
- عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم٤٤ رواية
- نبهان٤٤ رواية
- أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة : عبد الله بن حذيفة ، وقيل : عدي بن كعب بن حذيفة بن تمام بن غانم بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب ابن لؤي بن غالب٤٠ رواية
- أبو الأحوص٣٩ رواية
- سنان بن أبي سنان : يزيد بن أبي أمية ، ويقال : ربيعة٣٨ رواية
- محمد بن النعمان بن بشير بن سعد٣٨ رواية
- صعبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، وفى " الجرح والتعديل " : بن ازهر بن عبد يغوث٣٧ رواية
- جعفر بن عمرو بن أمية٣٦ رواية
- عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، وقال أبو حاتم : ويقال : عبيد الله ، وعبد الله أصح٣٦ رواية
- عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب٣٤ رواية
- عبد الله بن عامر بن ربيعة٣٤ رواية
- الربيع بن سبرة بن معبد ، ويقال : ابن عوسجة٣٣ رواية
- صكثير بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم٣٣ رواية
- صزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار٣٠ رواية
- صعبد الرحمن بن صخر ، وقيل : عبد الرحمن بن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل : عبد الله بن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : سكين بن هانئ ، وقيل : سكين بن مل ، وقيل : سكين بن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : عامر بن عمير ، وقيل : برير بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : عمرو بن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك ، وقال هشام بن محمد الكلبي اسمه : عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهكذا قال خليفة بن خياط في نسبه إلا أنه قال عتاب بدل عيان ، ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله٢٩ رواية
- عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية ، وقد ينسب إلى جده ، ويقال عمر وعمرو أصح وهو ابن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي٢٧ رواية
- يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية٢٧ رواية
- عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٢٦ رواية
- أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٢٤ رواية
- ثابت بن قيس٢٤ رواية
- حبيب مولى عروة بن الزبير٢٤ رواية
- رجل٢٤ رواية
- عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم٢٤ رواية
- عمارة بن أكيمة ، وقيل : عمار ، وقيل : عمرو ، وقيل : عامر٢٤ رواية
- يزيد بن أمية , ويقال : ربيعة٢٤ رواية
- يزيد بن هرمز٢٤ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن حنين٢٣ رواية
- عباد بن زياد بن أبيه ، المعروف أبوه : بزياد بن أبي سفيان٢٣ رواية
- صعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق٢٢ رواية
- عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور٢٢ رواية
- عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة ، وقيل : عبد الله بن عبيد الله ، وقيل : غير ذلك٢٢ رواية
- نافع بن مالك بن أبي عامر٢٢ رواية
- عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٢٠ رواية
- نافع٢٠ رواية
- حنظلة بن علي بن الأسقع١٨ رواية
- عبد الرحمن بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو ، وقال ابن حجر : ابن مالك بن مالك بن جعشم١٨ رواية
- عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم١٨ رواية
- عمرو بن عبد الرحمن بن أمية١٨ رواية
- صنملة بن أبي نملة : عمرو ، أو : عمار بن معاذ١٨ رواية
- عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب بن لوذان بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب١٧ رواية
- عمارة بن خزيمة بن ثابت١٧ رواية
- عمر بن محمد بن جبير بن مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف١٧ رواية
- عطاء بن أبي رباح : أسلم١٦ رواية
- علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم١٦ رواية
- عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية١٦ رواية
- صمحمود بن لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل١٦ رواية
- صمعاوية بن أبي سفيان : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي١٦ رواية
- صأحد الصحابة١٥ رواية
- صسعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١٥ رواية
- عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش ، ويقال : خميس بن جرى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة ، ويقال اسمه : عمرو١٥ رواية
- عبد الرحمن بن ماعز ، ويقال : محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ، ويقال : ماعز بن عبد الرحمن١٥ رواية
- محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب١٥ رواية
- صسنين ، يقال : اسم أبيه فرقد١٤ رواية
- طاووس بن كيسان ، يقال اسمه : ذكوان١٤ رواية
- عبيد الله بن أبي رافع : أسلم ، وقيل : إبراهيم ، وقيل : ثابت ، وقيل : هرمز١٤ رواية
- صالمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي١٣ رواية
- ثعلبة بن أبي مالك١٣ رواية
- سليمان بن أرقم١٣ رواية
- عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام١٣ رواية
- صعبد الله بن عباس بن عبد المطلب١٣ رواية
- عثمان بن إسحاق بن خرشة ، ويقال : عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن أبي خرشة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن خبيب بن خزيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي١٣ رواية
- محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية١٣ رواية
- مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي١٣ رواية
- يزيد بن الأصم بن عبيد بن معاوية بن عبادة بن البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، واسم الأصم عمرو ، ويقال : عبد عمرو ، بن عبيد١٣ رواية
- أبان بن عثمان بن عفان١٢ رواية
- صحفصة بنت عمر بن الخطاب١٢ رواية
- عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة بن جرثومة١٢ رواية
- يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام١٢ رواية
- صجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج١١ رواية
- رجل من مزينة١١ رواية
- مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق١١ رواية
- عياض بن ضبري ، ويقال : بن ضمري ، ويقال : بن ضبيرة١٠ رواية
- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة١٠ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم١٠ رواية
- من١٠ رواية
- عمرو بن الشريد بن سويد٩ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان٩ رواية
- نافع بن عباس ، ويقال : ابن عياش٩ رواية
- أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف٨ رواية
- إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٨ رواية
- ابن أخي أبي رهم٨ رواية
- الحسين بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر٨ رواية
- صالمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي : ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار ، ويقال : ثقيف بن إياد بن نزار ، ويقال : من ولد أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار ، وقيل غير ذلك٨ رواية
- ثعلبة بن صعير ، ويقال : ابن عبد الله بن صعير ، ويقال : ابن أبي صعير ، ويقال : عبد الله بن ثعلبة بن صعير٨ رواية
- حفص بن عمر بن سعد٨ رواية
- عبد الرحمن بن هنيدة ، أو ابن أبي هنيدة٨ رواية
- غيره٨ رواية
- صأبو خزامة٧ رواية
- إياس بن سلمة بن الأكوع٧ رواية
- حميد بن عبد الرحمن٧ رواية
- رجل من الأنصار٧ رواية
- صالح بن عبد الله بن أبي فروة٧ رواية
- طارق بن محاسن ، ويقال : ابن مخاشن ، ويقال : ابن أبي مخاشن ، ويقال : أبو مخاشن٧ رواية
- عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر٧ رواية
- صعلي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف٧ رواية
- عمر بن سعد بن أبي وقاص٧ رواية
- أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي٦ رواية
- ابن أبي خزامة ، و قيل : أبو خزامة ، و هو الصحيح٦ رواية
- ابن كعب بن مالك٦ رواية
- خالد بن أسلم٦ رواية
- صرافع بن خديج بن رافع بن عدي بن تزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس٦ رواية
- ربيعة بن دراج بن القيس بن وهبان بن وهب بن جمح ، ويقال : حزام بن دراج٦ رواية
- صالح بن بشير بن فديك٦ رواية
- عبد الرحمن بن سعد٦ رواية
- عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية٦ رواية
- عمرو بن أبان بن عثمان بن عفان٦ رواية
- أبو حميد ، ويقال : عبد الرحمن بن سعد المقعد٥ رواية
- صأم عبد الله٥ رواية
- الضحاك بن شراحيل ، ويقال : شرحبيل٥ رواية
- الهيثم بن أبي سنان٥ رواية
- سلمة بن دينار٥ رواية
- ضمرة بن عبد الله بن أنيس٥ رواية
- عبد الرحمن بن عبد٥ رواية
- عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح٥ رواية
- عكرمة٥ رواية
- عمن٥ رواية
- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل٥ رواية
- كريب بن أبي مسلم٥ رواية
- محمد بن سويد بن كلثوم بن قيس٥ رواية
- مسافع بن عبد الله الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وقد ينسب إلى جده٥ رواية
- مسلم بن يزيد٥ رواية
- نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف٥ رواية
- ندبة ، ويقال : بدنة ، ويقال : بدية٥ رواية
- صهند بنت أبي أمية : حذيفة , ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم٥ رواية
- أبو عثمان بن سنة٤ رواية
- إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس٤ رواية
- إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص٤ رواية
- بعض من أرضى٤ رواية
- حرملة مولى أسامة بن زيد بن حارثة٤ رواية
- حكيم بن بشير٤ رواية
- صخديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب٤ رواية
- سعيد ابن مرجانة ، وهو ابن عبد الله٤ رواية
- سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان٤ رواية
- صسهل بن أبي حثمة : عبد الله ، وقيل : عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج٤ رواية
- عبد الرحمن بن أبي بكرة : نفيع بن الحارث٤ رواية
- عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة٤ رواية
- عبد الرحمن بن غنم بن سعد٤ رواية
- عبد الله بن أبي طلحة : زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار٤ رواية
- عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر٤ رواية
- عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك٤ رواية
- صعبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب٤ رواية
- عبد الله بن مسلم بن عبيد الله عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة٤ رواية
- عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي٤ رواية
- عثمان بن محمد بن أبي سويد٤ رواية
- عمر بن ثابت بن الحارث ، ويقال: ابن الحجاج٤ رواية
- عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص٤ رواية
- محرر بن أبي هريرة٤ رواية
- محمد بن أبي عمرة : سيرين٤ رواية
- محمد بن ثابت بن قيس بن شماس٤ رواية
- محمد بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب٤ رواية
- محمد بن عروة بن الزبير بن العوام٤ رواية
- محمد بن مسلم بن تدرس٤ رواية
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، ويقال : يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد ، ولا يصح٤ رواية
روى عنه(200)
- معمر بن راشد٤٬٧٥٨ رواية
- يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجاد٢٬٤٨٠ رواية
- سفيان بن عيينة بن أبي عمران : ميمون٢٬٣٦٨ رواية
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث١٬٧٩٢ رواية
- عقيل بن خالد بن عقيل١٬٠٢٦ رواية
- شعيب بن أبي حمزة : دينار٨٠١ رواية
- عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو : يحمد٦٠٦ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج٥٩٠ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب : هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب٥٢٦ رواية
- الليث بن سعد بن عبد الرحمن٥٠٩ رواية
- صالح بن كيسان٤٦٢ رواية
- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٤٣٨ رواية
- محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : كوثان , وقيل : ابن يسار بن كوثان٣٧٧ رواية
- محمد بن الوليد بن عامر٢٨٧ رواية
- محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة٢٠٥ رواية
- سفيان بن حسين بن الحسن٢٠٤ رواية
- أسامة بن زيد١٤٦ رواية
- عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله١٤٠ رواية
- صالح بن أبي الأخضر١٣٩ رواية
- عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة١٢٣ رواية
- عمرو بن دينار١١١ رواية
- زمعة بن صالح١١٠ رواية
- موسى بن عقبة بن أبي عياش١٠٧ رواية
- النعمان بن راشد١٠٥ رواية
- قرة بن عبد الرحمن بن حيويل بن ناشرة بن عبد بن عامر بن ايم بن الحارث بن مالك بن عمرو بن يعفر بن شراحيل بن اليسع بن ثوب بن ثويب٩٩ رواية
- محمد بن أبي حفصة : ميسرة٩٣ رواية
- إسحاق بن راشد٩١ رواية
- عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب٨٣ رواية
- زياد بن سعد بن عبد الرحمن٧٦ رواية
- عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، ويقال : عبد الرحمن بن خالد بن ثابت بن مسافر بن ظاعن ، ويقال : عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت بن ظاعن٧٤ رواية
- سليمان بن كثير٦٨ رواية
- محمد بن عبد الله بن أبي عتيق : محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق٦٧ رواية
- جعفر بن برقان٦٣ رواية
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، ويقال : يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد ، ولا يصح٥٧ رواية
- بكر بن وائل بن داود٥١ رواية
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون , واسم أبي سلمة : ميمون ، ويقال : دينار٤٨ رواية
- عبيد الله بن أبي زياد٤٨ رواية
- عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر٤٧ رواية
- حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع٤٦ رواية
- برد بن سنان٤٥ رواية
- يزيد بن أبي حبيب : سويد٤٣ رواية
- يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد٤٣ رواية
- سليمان بن موسى٤٢ رواية
- محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص٤٢ رواية
- سليمان بن داود ، و يقال: سليمان بن أرقم٤٠ رواية
- إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف٣٩ رواية
- عبد الرحمن بن نمر٣٩ رواية
- سليمان بن أرقم٣٨ رواية
- معاوية بن يحيى٣٨ رواية
- فليح بن سليمان بن أبي المغيرة : رافع ، ويقال : نافع بن حنين ، وقيل اسمه : عبد الملك٣٤ رواية
- أيوب بن أبي تميمة : كيسان٣١ رواية
- أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف٢٨ رواية
- الوليد بن محمد٢٨ رواية
- إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، وقيل: إبراهيم بن إسماعيل بن يزيد بن مجمع بن جارية٢٧ رواية
- أشعث بن سوار٢٦ رواية
- عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف٢٦ رواية
- عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم٢٦ رواية
- عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص٢٦ رواية
- عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى٢٥ رواية
- إسماعيل بن مسلم٢٣ رواية
- سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى٢٣ رواية
- محمد بن صالح بن دينار٢٣ رواية
- معقل بن عبيد الله٢١ رواية
- عبد الوهاب بن أبي بكر : رفيع٢٠ رواية
- منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة ، ويقال : ابن المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن ربيعة ، ويقال: ابن المعتمر بن عتاب بن فرقد٢٠ رواية
- هشام بن سعد٢٠ رواية
- هشيم بن بشير بن أبي خازم : القاسم بن دينار٢٠ رواية
- يزيد بن زياد أو ابن أبي زياد١٧ رواية
- يعقوب بن عطاء بن أبي رباح١٦ رواية
- جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة١٥ رواية
- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة : عبد الرحمن بن الأسود بن سوادة ، ويقال : الأسود بن عمرو بن رياش ، ويقال : كيسان١٤ رواية
- عبد الرزاق بن همام بن نافع١٤ رواية
- عيسى بن عبد الرحمن بن فروة ، وقيل : ابن سبرة١٤ رواية
- يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر .١٤ رواية
- أبو علي بن يزيد بن أبي النجاد١٣ رواية
- عبد الله بن بديل بن ورقاء ، ويقال: ابن بشر١٣ رواية
- إبراهيم بن أبي عبلة : شمر بن يقظان بن عبد الله بن المرتحل١١ رواية
- سليمان بن أبي داود١١ رواية
- عمر بن سعيد بن سريج١١ رواية
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام١١ رواية
- حميد بن قيس١٠ رواية
- خالد بن يزيد١٠ رواية
- زكريا بن عيسى١٠ رواية
- سهيل بن أبي صالح : ذكوان١٠ رواية
- عبد الرحمن بن يزيد بن تميم١٠ رواية
- عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان ، وقد ينسب إلى جده١٠ رواية
- عمر بن قيس١٠ رواية
- محمد بن عمرو بن حلحلة١٠ رواية
- ياسين بن معاذ١٠ رواية
- إبراهيم بن مرة٩ رواية
- إسحاق بن يحيى بن علقمة٩ رواية
- بحر بن كنيز٩ رواية
- زيد بن أبي أنيسة : زيد٩ رواية
- عبد الجبار بن عمر٩ رواية
- عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان٩ رواية
- عبد السلام بن أبي الجنوب٩ رواية
- عبد الجليل بن حميد٨ رواية
- عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب٨ رواية
- عبد الله بن مسلم بن عبيد الله عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة٨ رواية
- عمار بن أبي فروة ، ويقال : عمارة٨ رواية
- عنبسة بن مهران٨ رواية
- مرزوق بن أبي الهذيل٨ رواية
- مصعب بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف٨ رواية
- وغيره٨ رواية
- يحيى بن جرجة٨ رواية
- بكر بن سوادة بن ثمامة٧ رواية
- حفص بن غيلان٧ رواية
- دويد بن نافع ، وقيل : ذويد٧ رواية
- عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم٧ رواية
- عبد الرزاق بن عمر٧ رواية
- عبد الله بن عبد الرحمن٧ رواية
- وغيرهما٧ رواية
- يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة٧ رواية
- أبو بكر ، قيل اسمه : سلمى بن عبد الله بن سلمى ، وقيل : روح٦ رواية
- أبو سلمة ، قيل : هو الحكم بن عبد الله بن خطاف ، وقيل : عبد الله بن سعد٦ رواية
- الحارث بن فضيل٦ رواية
- الحكم بن عبد الله بن سعد٦ رواية
- الحكم بن عتيبة٦ رواية
- النعمان بن المنذر٦ رواية
- حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف بن واهب بن العكيم٦ رواية
- رجل٦ رواية
- سعيد بن أبي هلال٦ رواية
- محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف٦ رواية
- يحيى بن أبي أنيسة : أسامة ، ويقال : زيد .٦ رواية
- العلاء بن سليمان٥ رواية
- سفيان بن سعيد بن مسروق٥ رواية
- عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن أسيد بن حراز٥ رواية
- عبد الله بن محرر٥ رواية
- عمارة بن غزية بن الحارث بن عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار٥ رواية
- عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر٥ رواية
- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل٥ رواية
- محمد بن عجلان٥ رواية
- موسى بن علي بن رباح٥ رواية
- يزيد بن عياض بن جعدبة ، وقد ينسب لجده٥ رواية
- أبي٤ رواية
- الجراح بن المنهال٤ رواية
- الحسن بن عمر ، ويقال : ابن عمرو بن يحيى٤ رواية
- بكير بن عبد الله بن الأشج٤ رواية
- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب٤ رواية
- روح بن غطيف٤ رواية
- سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو٤ رواية
- سليمان بن سليم٤ رواية
- عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص٤ رواية
- عبد الله بن وهب بن مسلم٤ رواية
- عبد الواحد بن أبي عون٤ رواية
- عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة٤ رواية
- عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب٤ رواية
- مبشر بن عبيد٤ رواية
- محمد بن عبد الملك٤ رواية
- منصور بن زاذان٤ رواية
- يزيد بن يزيد بن جابر٤ رواية
- آخر٣ رواية
- أبو المؤمل٣ رواية
- أفلح بن عبد الله بن المغيرة٣ رواية
- إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان بن عفان٣ رواية
- ثور بن يزيد بن زياد٣ رواية
- حفص بن حسان٣ رواية
- حيان٣ رواية
- زكريا بن إسحاق٣ رواية
- زيد بن رفيع٣ رواية
- سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٣ رواية
- سعيد بن بشير٣ رواية
- سليمان بن طرخان٣ رواية
- سهل٣ رواية
- صاحب معمر بن راشد٣ رواية
- صالح بن كثير٣ رواية
- صبيح بن عبد الله , وقيل : ابن القاسم٣ رواية
- عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري٣ رواية
- عبد الكريم بن الحارث بن يزيد٣ رواية
- عبد الله بن العلاء بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن منقذ بن أسامة بن الجعد٣ رواية
- عبد الله بن بشر بن النبهان٣ رواية
- عبد الله بن عامر٣ رواية
- عمارة بن أبي حفصة : نابت , ويقال : ثابت٣ رواية
- عمر بن صهبان ، ويقال : عمر بن محمد بن صهبان٣ رواية
- ليث بن أبي سليم بن زنيم ، واسم أبي سليم أيمن ، ويقال : أنس ، ويقال : زيادة ، ويقال : عيسى.٣ رواية
- محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان٣ رواية
- مسلم بن خالد بن قرقرة ، ويقال : ابن جرجة ، ويقال : ابن سعيد بن جرجة٣ رواية
- معاوية بن سلام بن أبي سلام : ممطور٣ رواية
- معمر بن أبان٣ رواية
- يزيد بن سنان بن يزيد٣ رواية
- يونس بن سليم٣ رواية
- أبان بن صالح بن عمير بن عبيد٢ رواية
- أبو أيوب٢ رواية
- أبو بشر ، شيخ للحسن بن صالح٢ رواية
- أبو بكر بن الوليد بن عامر ، قال الحاكم وابن منده : اسمه صمصوم٢ رواية
- أبو عثمان٢ رواية
- إبراهيم بن نشيط بن يوسف٢ رواية
- إبراهيم بن يزيد٢ رواية
- إسماعيل بن رافع بن عويمر ، ويقال : ابن أبي عويمر٢ رواية
- الحسن بن عمارة بن المضرب٢ رواية
- الحسن بن مسلم بن يناق٢ رواية
- الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام٢ رواية
- العلاء بن الحارث بن عبد الوارث٢ رواية
- المثنى بن الصباح٢ رواية
- الوليد بن كثير٢ رواية
- بكير بن مسمار٢ رواية
- ثابت بن ثوبان٢ رواية
- حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله بن الحارث٢ رواية
- حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن٢ رواية
- حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك٢ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ الزهري أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- الحسن بن أبي الحسن : يسار8 مشترك
- المطلب بن عبد الله بن حنطب ، ويقال : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم : وقيل : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، وقيل : إنهما اثنان7 مشترك
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام6 مشترك
- مكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرى6 مشترك
- سليمان بن يسار5 مشترك
- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل5 مشترك
