عبد الوهاب
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن منده الحافظ إذنا في كتاب " الطبقات " قال : إسماعيل بن محمد الحافظ أبو القاسم ، حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، قليل الكلام ، ليس في وقته مثله
وقال أبو أحمد : كان سخيا ، وكان لا يحدث أحدا حتى يطعمه من فالوذجه
وقال أبو عمرو المستملي ، عن محمد بن عبد الوهاب : كان الحسين بن الوليد لا يحدث أحدا حتى يأكل من فالوذجه
وقال محمد بن العباس الثقفي ، عن محمد بن عبد الوهاب : كان الحسين بن الوليد يطعم أصحاب الحديث الفالوذج وكان يجري عليهم ، وكان سخيا
وقال أبو أحمد الفراء : سمعتهم يقولون بالكوفة : قال أمير المؤمنين وإنما يعنون الفضل بن دكين ، رواه الحاكم في " تاريخه "
وقال يحيى بن منده : لم يحدث في وقته أوثق في الحديث منه وأكثر سماعا ، وأعلى إسنادا ، إلا أنه كان يميل إلى الرفض - فيما قيل - . سمع " تاريخ يعقوب الفسوي " من ابن الفضل القطان ، عن ابن درستويه ، عنه . وسمع " تاريخ ابن معين " من أبي عبد الرحمن السلمي
وقال يحيى بن منده : قدم المؤتمن أصبهان ، وسمع من والدي كتاب " معرفة الصحابة " ، وكتاب " التوحيد " ، و " الأمالي " ، و " حديث ابن عيينة " لجدي . فلما أخذ في قراءة " غرائب شعبة " بدأ في حديث عمر في لبس الحرير ، فلما انتهى إلى هذا الحديث كان الوالد في حال الانتقال إلى الآخرة ، وقضى نحبه عند انتهاء ذلك .
قال يحيى : وهذا ما رأينا وشاهدنا وعلمنا ، ثم قدم ابن طاهر سنة ست وخمسمائة ، وقرأ عليه أبو نصر اليونارتي جزءا من الحكايات ، فيه : سمعت أصحابنا بأصبهان يقولون : إنما تمم الساجي كتاب " معرفة الصحابة " على أبي عمرو بعد موته ، وذلك أنه كان يقرأ عليه وهو في النزع ، ثم مات وهو يقرأ عليه ، فكان يصاح به : نريد أن نغسل الشيخ ! قال يحيى : فلما سمعت ذلك قلت : ما جرى ذلك ، يجب أن يصلح هذا ؛ فإنه كذب وزور
قال السمعاني : أكثر عنه والدي ، وحدثنا عنه أبو طاهر السنجي ، وأبو المعالي الحلواني بمرو ، وإسماعيل بن محمد بأصبهان ، وخلق يطول ذكرهم . وكان المؤتمن الساجي سيئ الرأي فيه ، وكان يرميه بالكذب ويصرح بذلك ، وما رأيت أحدا من مشايخنا الثقات يوافقه ، فإني سألت جماعة مثل عبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر ، وغيرهما ، فأثنوا عليه ثناء حسنا ، وشهدوا له بالطلب والصدق والأمانة ، وكثرة السماع
استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده على جده ، وتبعه أبو موسى
قال أبو سعد الأديب : سألت أبا علي الثقفي ، فقلت : من نسأل بعدك ؟ قال : أبا الوليد
وقال أبو سعيد الأديب : سألت أبا علي الثقفي قلت : من نسأل بعدك ؟ قال : أبا الوليد .
وقال أبو أحمد الفراء : كان من فقهاء الناس
وقيل : إن أبا عمر بن عبد الوهاب هجر أبا الشيخ لمكان حكاية حمدان ، وقال : إن أردت أن أسلم عليك فأخرج من كتابك حكاية حمدان بن الهيثم
وفي « تاريخ القراب» : أنبأ حاتم بن محمد: أنبأ عبد الجليل بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول: سمعت عبد الوهاب الخفاف يقول: خولط سنة ثمان وأربعين وعاش بعد ما خولط تسع سنين
وقال يحيى بن منده : في سماعه كلام ، سمعت من ثقات أن له أخا يسمى إسماعيل أكبر منه ، فحك اسمه ، وأثبت اسم نفسه ، وهو شيخ شره لا يتورع ، لحان وقاح .
وقال يحيى بن منده في " طبقات الأصبهانيين " في ترجمة سليمان : إلا أنه في سماعه كلام . سمعت من الثقات أن له أخا يسمى إسماعيل ، وكان أكبر منه ، فحك اسمه وأثبت اسم نفسه مكانه ، وهو شيخ شره لا يتورع ، لحان وقاح
قال الحاكم : قرأت بخط أبي عمرو المستملي : سمعت أبا أحمد - يعني الفراء - يقول : كان اجتماعنا عند سليمان بن مطر ، وكان بارا بأهل العلم
قال الحاكم في « تاريخ نيسابور » : قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول: كان اجتماعنا عند سليمان بن مطر، وكان بارا ما شئت بأهل العلم متفقدا لأحوالهم ، روى عنه الحسين بن محمد بن زياد والحسين بن بشر وروى عن عمر بن هارون
قال فيه يحيى بن منده : شاب كيس ، حسن الخلق والخلق ، ذكي القلب ، صلب في السنة ، قليل الكلام ، قال : روى عنه ابنه شهردار ، ومحمد بن الفضل الإسفراييني ، ومحمد بن أبي القاسم الساوي ، وأبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ ، وآخرون ، وتوفي في تاسع عشر رجب . وهو متوسط المعرفة ، وليس هو بالمتقن ، ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وكان صلبا في السنة ، دخل أصبهان في سنة خمس وخمسمائة ، فروى عنه أبو موسى المديني ، وطائفة .
قال يحيى بن منده : شاب كيس حسن ، ذكي القلب ، صلب في السنة ، قليل الكلام
قال يحيى بن منده : تكلموا فيه ، ألحق في بعض سماعه ، وسماعه كثير بخط أبيه
وقال يحيى بن منده : كان عمي سيفا على أهل البدع ، وهو أكبر من أن يثني عليه مثلي ، كان - والله - آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، كثير الذكر ، قاهرا لنفسه ، عظيم الحلم ، كثير العلم ، قرأت عليه قول شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد . فقال عمي : من كتب عني حديثا فأنا له عبد . وسمعت أبي يقول : أفطرنا في رمضان ليلة شديدة الحر ، فكنا نأكل ونشرب ، وكان أخي عبد الرحمن يأكل ولا يشرب ، فخرجت وقلت : إن من عادة أخي أنه يأكل ليلة ولا يشرب ، ويشرب ليلة أخرى ولا يأكل . قال : فما شرب تلك الليلة ، وفي الليلة الآتية كان يشرب ولا يأكل ألبتة ، فلما كان في الليلة الثالثة قال : يا أخي ، لا تلعب بعد هذا ، فإني ما اشتهيت أن أكذبك .
وقال يحيى بن منده : كان عمي سيفا على أهل البدع ، وهو أكبر من أن يثني عليه مثلي ، كان - والله - آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، كثير الذكر ، قاهرا لنفسه ، عظيم الحلم ، كثير العلم ، قرأت عليه قول شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد . فقال عمي : من كتب عني حديثا فأنا له عبد . وسمعت أبي يقول : أفطرنا في رمضان ليلة شديدة الحر ، فكنا نأكل ونشرب ، وكان أخي عبد الرحمن يأكل ولا يشرب ، فخرجت وقلت : إن من عادة أخي أنه يأكل ليلة ولا يشرب ، ويشرب ليلة أخرى ولا يأكل . قال : فما شرب تلك الليلة ، وفي الليلة الآتية كان يشرب ولا يأكل ألبتة ، فلما كان في الليلة الثالثة قال : يا أخي ، لا تلعب بعد هذا ، فإني ما اشتهيت أن أكذبك .
وقال أبو زكريا يحيى بن منده : كان عمي سيفا على أهل البدع ، وأكبر من أن يثني عليه مثلي ، كان والله آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، وفي الغدو والآصال ذاكرا ، ولنفسه في المصالح قاهرا ، فأعقب الله من ذكره بالشر الندامة إلى يوم القيامة ، وكان عظيم الحلم كثير العلم ، ولد سنة ثلاث وثمانين . قرأت عليه حكاية شعبة : من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد . فقال عمي : من كتب عني حديثا فأنا له عبد
وقال أبو زكريا بن منده : هو آخر من مات بمصر من الصحابة رضي الله عنهم
قال ابن عساكر : سمعت ببغداد من يحكي أن أبا يعلى ابن الفراء ، وأبا محمد التميمي شيخي الحنابلة كانا يقرءان على أبي محمد ابن اللبان في الأصول سرا ، فاجتمعا يوما في دهليزه فقال أحدهما لصاحبه : ما جاء بك ؟ قال : الذي جاء بك . فقال : اكتم علي ، وأكتم عليك . ثم اتفقا على أن لا يعودا إليه خوفا أن يطلع عوامهم عليهما .
وقال صالح : وقال عبد الوهاب بن نجدة : هو ريحانة الشام عندنا .
وقال عبد الوهاب بن نجدة : كان يقال : هو من الأبدال .
قال ابن أبي خيثمة : سمعت عبد الوهاب بن نجدة الحوطي يقول : عثمان بن سعيد بن كثير ريحانة الشام عندنا
قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : ما رأيت مثل علي بن عثام في العسرة في الحديث ، وكان يقول : الناس لا يؤتون من حلم ، يجيء الرجل فيسأل فإذا أخذ غلط ، ويجي الرجل فيأخذ ثم يصحف ، ويجيء الرجل فيأخذ ليماري صاحبه ، ويجيء الرجل فيأخذ ليباهي به ، وليس علي أن أعلم هؤلاء إلا رجل يجيئني فيهتم لأمر دينه ، فحينئذ لا يسعي أن أمنعه
وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء : ما رأيت مثله في العسر في الحديث ، وكان يقول : يجيء الرجل فيسأل فإذا أخذ غلط ، ويجيء الرجل فيأخذ ثم يصحف ، ويجيء الرجل فيأخذ ليماري ، ويجيء الرجل فيأخذ ليباهي به ، وليس علي أن أعلم هؤلاء إلا رجل يجيئني فيهتم لأمر دينه ، فحينئذ لا يسعني أن أمنعه .
قلت : وقال المرزباني : شاعر مفلق مكثر ، ومن قوله السائر : أيها المادح العباد ليعطى إن لله ما بأيدي العباد فاسأل الله ما طلبت إليهم وارج فضل المهيمن العواد . لم يذكره أحد في الصحابة ، إلا ما وقع في تعليقة القاضي حسين بن محمد الشافعي شيخ المراوزة ؛ فإنه ذكر أبيات عمران هذا التي رثى بها عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي التي يقول فيها : يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا قال : فعارضه الإمام أبو الطيب الطبري ، فقال : إني لأبرأ مما أنت تذكره عن ابن ملجم الملعون بهتانا إني لأذكره يوما فألعنه دينا وألعن عمران بن حطانا . قال القاضي حسين : هذا الذي قاله القاضي أبو الطيب خطأ ؛ فإن عمران صحابي لا تجوز لعنته . وهكذا قرأت بخط القاضي تاج الدين السبكي ، وذكر أنه وجد حاشية على التعليقة ما نصه : هذا غلو من القاضي حسين ، وكيف لا يلعن عمران وقد فعل وفعل ؟ ! ... وطول من هذا المعنى . قال القاضي تاج الدين : وعجب من الأمرين ، وليس عمران بصحابي وإنما هو من الخوارج ، وقد أجابه عن أبياته المذكورة من القدماء بكر بن حماد التاهرتي ، وهو من أهل القيروان في عصر البخاري ، وأجابه عنها السيد الحميري الشاعر المشهور الشيعي ، وهي في ديوانه ، وأجابه عنها أبو المظفر الشهير كما سيأتي في كتابه "التبصير"
وقال محمد بن عبد الوهاب : كان علي بن عثام يسترجح عمرو بن زرارة
حدثنا زيد بن عبد العزيز الموصلي قال : ثنا محمد بن الوليد بن أبان قال : ثنا عبد الوهاب الخفاف قال : مررت فإذا عمرو بن عبيد جالسا وحده فقلت ما لك أتركك الناس ؟ قال : نهى الناس عن ابن عون فانتهوا .
كان إماما جليلا ، له الرتبة الرفيعة في الفقه ، وله معرفة بالأدب
قال يحيى بن منده : ولم يحدث في وقته أوثق منه وأكثر حديثا . صاحب الكتب والأصول الصحاح
واستدركه ابن فتحون على الاستيعاب ، ويحيى بن عبد الوهاب بن منده على جده
وقال تاج الدين السبكي في "طبقاته" : لم أقف في شيء من تصانيفه على ما نسب إليه من ذلك لا تصريحا ، ولا رمزا ، فلعله كان يبدو منه ذلك على طريق الجدل ، أو كان قلبه أشرب محبة مقالتهم لكثرة نظره فيها
وقال محمد : أول شهادة شهدتها في الإسلام عند سهل بن صاعد فعدلني أبي والمثنى بن الفراء ، وكنت غلاما ما أظنني احتلمت . وسئل مسلم بن الحجاج عن حديث عكرمة بن عمار عن قيس بن طلق عن أبيه ؛ فقال : من يحدث به غير سهل بن عمارة ؟ فقلت : حدثنا به محمد بن عبد الوهاب عن الحسين بن الوليد فقال : الآن صح الحديث