المؤتمن بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبيد الله
الاسم المختصر: المؤتمن بن أحمد الساجي
اشتهر بـ: الساجي
ترجمة الراوي(3 مصدر)
لسان الميزان▼
المؤتمن بن أحمد الساجي
الجزء 8 · الصفحة 184
[ من اسمه المؤتمن ] 7971 – صح - المؤتمن بن أحمد الساجي . ثقة حافظ ، لم يصح قول ابن طاهر فيه : إنه تمم كتاب " معرفة الصحابة " على أبي عمرو بن منده بعد موته . قال يحيى : هذا كذب ، لم يقع . انتهى . وقد حط المؤتمن أيضا على ابن طاهر فتكافآ ، والمؤتمن يكنى أبا نصر ، كان أحد أعلام الحديث مع الزهد والورع ، سمع من ابن النقور ، وعبد العزيز الأنماطي ، وابن البسري ، ونحوهم . ورحل إلى صور وحلب وأصبهان ونيسابور وهراة والبصرة ، وغيرها . روى عنه ابن ناصر ، وأبو المعمر ، والسلفي ، وأبو سعد البغدادي ، وجماعة . قال ابن عساكر : سمعت أبا الوقت يقول : كان أبو إسماعيل الهروي إذا رأى المؤتمن يقول : لا يمكن أحد أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دام هذا حيا . وقال السلفي : حافظ متقن ، لم أر أحسن قراءة للحديث منه . تفقه في صباه على الشيخ أبي إسحاق ، وكتب " الشامل " عن ابن الصباغ بخطه ، ثم خرج إلى الشام ، فأقام بالقدس زمانا ، انتفعت بصحبته ببغداد ، ونعي إلي وأنا بثغر سلماس . وقال أبو النضر الفامي : أقام المؤتمن بهراة نحو عشر سنين ، وقرأ الكثير ، وكان فيه صلف نفس ، وقناعة ، وعفة ، واشتغال بما يعنيه . وقال أبو بكر بن السمعاني : ما رأيت ببغداد من يفهم الحديث غير رجلين : المؤتمن ، وإسماعيل بن محمد التميمي . وقال يحيى بن منده : قدم المؤتمن أصبهان ، وسمع من والدي كتاب " معرفة الصحابة " ، وكتاب " التوحيد " ، و " الأمالي " ، و " حديث ابن عيينة " لجدي . فلما أخذ في قراءة " غرائب شعبة " بدأ في حديث عمر في لبس الحرير ، فلما انتهى إلى هذا الحديث كان الوالد في حال الانتقال إلى الآخرة ، وقضى نحبه عند انتهاء ذلك . قال يحيى : وهذا ما رأينا وشاهدنا وعلمنا ، ثم قدم ابن طاهر سنة ست وخمسمائة ، وقرأ عليه أبو نصر اليونارتي جزءا من الحكايات ، فيه : سمعت أصحابنا بأصبهان يقولون : إنما تمم الساجي كتاب " معرفة الصحابة " على أبي عمرو بعد موته ، وذلك أنه كان يقرأ عليه وهو في النزع ، ثم مات وهو يقرأ عليه ، فكان يصاح به : نريد أن نغسل الشيخ ! قال يحيى : فلما سمعت ذلك قلت : ما جرى ذلك ، يجب أن يصلح هذا ؛ فإنه كذب وزور . وكتب اليونارتي في الحال على حاشية النسخة صورة الواقعة ، وكان - والله - المؤتمن ورعا زاهدا ، صابرا على الفقر ، وكانت قراءته لـ" معرفة الصحابة " قبل موت الوالد بشهرين . وقال ابن ناصر : سألت عن مولده ، فقال : في صفر سنة 445 ، وتوفي في صفر سنة سبع وخمسمائة ، وكان فهما عالما ثقة مأمونا .
تاريخ الإسلام▼
المؤتمن بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبيد الله ، الحافظ أبو نصر الربعي ، الديرعاقولي ، ثم البغدادي ، المعروف بالساجي
الجزء 11 · الصفحة 104
203- المؤتمن بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبيد الله ، الحافظ أبو نصر الربعي ، الديرعاقولي ، ثم البغدادي ، المعروف بالساجي ، أحد أعلام الحديث . حافظ كبير ، متقن ، حجة ، ثقة ، واسع الرحلة ، كثير الكتابة ، ورع ، زاهد ، سمع : أبا الحسين ابن النقور ، وعبد العزيز بن علي الأنماطي ، وأبا القاسم ابن البسري ، وأبا القاسم عبد الله ابن الخلال ، وأبا نصر الزينبي ، وإسماعيل بن مسعدة ، وخلقًا ببغداد ، وأبا بكر الخطيب بصور ، وأبا عثمان بن ورقاء ببيت المقدس ، والحسن بن مكي الشيزري بحلب ، ولم أره سمع بدمشق ، ولا كأنه رآها ، ودخل إلى أصبهان فسمع : أبا عمرو عبد الوهاب بن منده ، وأبا منصور بن شكرويه ، وطبقتهما ، وبنيسابور : أبا بكر بن خلف ، وبهراة : أبا إسماعيل الأنصاري ، وأبا عامر الأزدي ، وهؤلاء وأبا علي التستري وجماعة بالبصرة ، ثم سمع ببغداد ما لا ينحصر ، ثم تزهد وانقطع . روى عنه : سعد الخير الأنصاري ، وأبو الفضل بن ناصر ، وأبو المعمر الأنصاري ، ومحمد بن محمد السنجي ، وأبو طاهر السلفي ، وأبو سعد البغدادي ، وأبو بكر ابن السمعاني ، ومحمد بن علي بن فولاذ ، وطائفة . قال ابن عساكر : سمعت أبا الوقت عبد الأول يقول : كان الإمام عبد الله بن محمد الأنصاري إذا رأى المؤتمن يقول : لا يمكن أحد أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما دام هذا حيًا ، حدثني أخي أبو الحسين هبة الله قال : سألت السلفي ، عن المؤتمن الساجي ، فقال : حافظ متقن ، لم أر أحسن قراءة منه للحديث ، تفقه في صباه على الشيخ أبي إسحاق ، وكتب الشامل ، عن ابن الصباغ بخطه ، ثم خرج إلى الشام ، فأقام بالقدس زمانًا ، وذكر لي أنه سمع من لفظ أبي بكر الخطيب حديثًا واحدًا ، بصور ، غير أنه لم يكن عنده نسخة ، وكتب ببغداد كتاب " الكامل " لابن عدي ، عن ابن مسعدة الإسماعيلي ، وكتب بالبصرة " السنن " عن التستري ، وانتفعت بصحبته ببغداد ، ونعي إلي وأنا بثغر سلماس ، وصلينا عليه صلاة الغائب يوم الجمعة . وقال أبو النضر الفامي : أقام المؤتمن بهراة نحو عشر سنين ، وقرأ الكثير ، وكتب " الجامع " للترمذي ست كرات ، وكان فيه صلف نفس ، وقناعة ، وعفة واشتغال بما يعنيه . وقال أبو بكر محمد بن منصور السمعاني : ما رأيت بالعراق من يفهم الحديث غير رجلين : المؤتمن الساجي ببغداد ، وإسماعيل بن محمد التيمي بأصبهان ، وسمعت المؤتمن يقول : سألت عبد الله بن محمد الأنصاري ، عن أبي علي الخالدي ، فقال : كان له في الكذب قصة ، ومن الحفظ حصة . وقال السلفي : لم يكن ببغداد أحسن قراءة للحديث منه ، يعني الساجي ، كان لا تمل قراءته وإن طالت ، قرأ لنا على أبي الحسين ابن الطيوري كتاب " الفاصل " للرامهرمزي في مجلس . وقال يحيى بن منده الحافظ : قدم المؤتمن الساجي أصبهان ، وسمع من والدي كتاب " معرفة الصحابة " وكتاب " التوحيد " " والأمالي " ، " وحديث ابن عيينة " لجدي ، فلما أخذ في قراءة " غرائب شعبة " بلغ إلى حديث عمر في لبس الحرير فلما انتهى إلى آخر الحديث كان الوالد في حال الانتقال إلى الآخرة ، وقضى نحبه عند انتهاء ذلك بعد عشاء الآخرة ، هذا ما رأينا وشاهدنا وعلمنا . ثم قدم أبو الفضل محمد بن طاهر في سنة ست وخمسمائة ، وقرأنا عليه جزءًا من مجموعاته ، وقرأ عليه أبو نصر اليونارتي وجزءًا من الحكايات فيه ، سمعت أصحابنا بأصبهان يقولون : إنما تمم المؤتمن الساجي كتاب " معرفة الصحابة " على أبي عمرو بعد موته ، وذلك أنه كان يقرأ عليه وهو في النزع ، ومات وهو يقرأ عليه ، وكان يصاح به : نريد أن نغسل الشيخ . قال يحيى : فلما سمعت هذه الحكاية قلت : ما جرى ذلك ، يجب أن يصلح هذا ، فإنه كذب وزور ، وكتب اليونارتي في الحال على حاشية النسخة صورة الحال ، وأما قراءة " معرفة الصحابة " فكان قبل موت الوالد بشهرين . وكان المؤتمن والله ، متورعًا ، زاهدًا ، صابرًا على الفقر ، رحمه الله . وقال أبو بكر محمد بن علي بن فولاذ الطبري : أنشدنا المؤتمن الساجي لنفسه : وقالوا كن لنا خدنًا وخلًا ولا والله أفعل ما شاءوا أحابيهم ببعضي أو بكلي وكيف وجلهم نعم وشاء وقال ابن ناصر : سألت المؤتمن عن مولده فقال : في صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وتوفي في صفر سنة سبع ، وصليت عليه ، وكان عالمًا ، فهمًا ، ثقة ، مأمونًا .
سير أعلام النبلاء▼
السَّاجِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ ، مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ أَبُو نَصْرٍ الْمُؤْتَمَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْرَّبَعِيُّ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ الْبَغْدَادِيُّ السَّاجِيُّ
الجزء 19 · الصفحة 308
195 - السَّاجِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ ، مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ أَبُو نَصْرٍ الْمُؤْتَمَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْرَّبَعِيُّ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ الْبَغْدَادِيُّ السَّاجِيُّ . قَالَ لِابْنِ نَاصِرٍ : وُلِدْتُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ . سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْفَقِيهَ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، سَمِعْتُ الْمُؤْتَمَنَ السَّاجِيَّ يَقُولُ : مَا أَخْرَجَتْ بَغْدَادُ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ . وَسَمِعَتُ الْمُؤْتَمَنَ يَقُولُ : كَانَ الْخَطِيبُ يَقُولُ : مَنْ صَنَّفَ ، فَقَدْ جَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى طَبَقٍ يَعْرِضُهُ عَلَى النَّاسِ . سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيٍّ الْأَنْمَاطِيَّ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُورِ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ الْخَلَّالَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مَسْعَدَةَ ، وَأَبَا نَصْرٍ الزَّيْنَبِيَّ ، وَأَبَا عُثْمَانَ بْنَ وَرْقَاءَ - لَقِيَهُ بِالْقُدْسِ - وَأَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَأَبَا مَنْصُورِ بْنَ شُكْرَوَيْهِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَفٍ الشِّيرَازِيَّ ، وَأَبَا عَلِيٍّ التُّسْتَرِيَّ ، وَشَيْخَ الْإِسْلَامِ الْأَنْصَارِيَّ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا عَامِرٍ الْأَزْدِيَّ ، وَأُمَمًا سِوَاهُمْ ، وَأَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، سَمِعَ مِنْهُ بِصُورَ ، وَكَتَبَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ ، وَعَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ ، وَقَدْ سَمِعَ بِحَلَبَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ مَكِّيٍّ الشَّيْزَرِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ نَاصِرٍ ، وَسَعْدُ الْخَيْرِ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَأَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فُولَاذٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَعِدَّةٌ ، وَقَلَّ مَا رَوَى بِالنِّسْبَةِ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَقْتِ يَقُولُ : كَانَ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِذَا رَأَى الْمُؤْتَمَنَ يَقُولُ : لَا يُمْكِنُ أَحَدٌ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَامَ هَذَا حَيًّا . وَحَدَّثَنِي أَخِي أَبُو الْحُسَيْنِ هِبَةُ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ السِّلَفِيَّ عَنِ الْمُؤْتَمَنِ السَّاجِيِّ ، فَقَالَ : حَافِظٌ مُتْقِنٌ ، لَمْ أَرَ أَحْسَنَ قِرَاءَةً لِلْحَدِيثِ مِنْهُ ، تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَكَتَبَ " الشَّامِلَ " عَنِ ابْنِ الصَّبَّاغِ بِخَطِّهِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَأَقَامَ بِالْقُدْسِ زَمَانًا ، وَذُكِرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ لَفْظِ الْخَطِيبِ حَدِيثًا وَاحِدًا بِصُورَ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نُسْخَةٌ ، وَكَتَبَ بِبَغْدَادَ " كَامِلَ بْنِ عَدِيٍّ " عَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَكَتَبَ بِالْبَصْرَةِ " سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ " . انْتَفَعْتُ بِصُحْبَتِهِ . وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ أَقَامَ الْمُؤْتَمَنُ بِهَرَاةَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَقَرَأَ الْكَثِيرَ ، وَنَسَخَ التِّرْمِذِيَّ سِتَّ كَرَّاتٍ ، وَكَانَ فِيهِ صَلَفُ نَفْسٍ ، وَقَنَاعَةٌ ، وَعِفَّةٌ ، وَاشْتِغَالٌ بِمَا يَعْنِيهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ : مَا رَأَيْتُ بِالْعِرَاقِ مَنْ يَفْهَمُ الْحَدِيثَ غَيْرَ الْمُؤْتَمَنِ ، وَبِأَصْبَهَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ . قَالَ السِّلَفِيُّ : كَانَ الْمُؤْتَمَنُ لَا تُمَلُّ قِرَاءَتُهُ ، قَرَأَ لَنَا عَلَى ابْنِ الطُّيُورِيِّ كِتَابَ " الْفَاصِلِ " لِلرَّامَهُرْمُزِيِّ فِي مَجْلِسٍ . وَلِلسِّلَفِيِّ : مَتَى رُمْتَ أَنْ تَلْقَيَنَّ حَافِظَا يَكُونُ لَدَى الْكُلِّ بِالْمُؤْتَمَنْ عَلَيْكَ بِبَغْدَادَ شَرْقِيِّهَا لِتَلْقَى أَبَا نَصْرٍ الْمُؤْتَمَنْ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : قَرَأَ الْمُؤْتَمَنُ عَلَى أَبِي كِتَابَ " مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ " ، وَكِتَابَ " التَّوْحِيدِ " ، وَ " الْأَمَالِي " ، وَحَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِجَدِّي ، فَلَمَّا أَخَذَ فِي قِرَاءَةِ " غَرَائِبِ شُعْبَةَ " ، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ مَاتَ أَبِي بَعْدِ عَشَاءِ الْآخِرَةِ ، فَهَذَا مَا رَأَيْنَا . وَذَكَرَ حِكَايَةَ ابْنِ طَاهِرٍ أَنَّ الْمُؤْتَمَنَ إِنَّمَا تَمَّمَ كِتَابَ الصَّحَابَةِ عَلَى أَبِي عَمْرٍو بَعْدَ مَوْتِهِ وَرَدَّهَا ، وَقَالَ لِابْنِ طَاهِرٍ : يَجِبُ أَنْ تُصْلِحَ هَذَا ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ . قَالَ : وَكَانَ الْمُؤْتَمَنُ مُتَوَرِّعًا زَاهِدًا ، صَابِرًا عَلَى الْفَقْرِ . قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : تُوُفِّيَ الْمُؤْتَمَنُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ عَالِمًا ثِقَةً ، فَهِمًا مَأْمُونًا .
جرح وتعديل(8 عالم)
قال ابن عساكر : سمعت أبا الوقت يقول : كان أبو إسماعيل الهروي إذا رأى المؤتمن يقول : لا يمكن أحد أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دام هذا حيا
وقال السلفي : حافظ متقن ، لم أر أحسن قراءة للحديث منه . تفقه في صباه على الشيخ أبي إسحاق ، وكتب " الشامل " عن ابن الصباغ بخطه ، ثم خرج إلى الشام ، فأقام بالقدس زمانا ، انتفعت بصحبته ببغداد ، ونعي إلي وأنا بثغر سلماس
ثقة حافظ
وقد حط المؤتمن أيضا على ابن طاهر فتكافآ ، والمؤتمن يكنى أبا نصر ، كان أحد أعلام الحديث مع الزهد والورع ، سمع من ابن النقور ، وعبد العزيز الأنماطي ، وابن البسري ، ونحوهم .
وكتب اليونارتي في الحال على حاشية النسخة صورة الواقعة ، وكان - والله - المؤتمن ورعا زاهدا ، صابرا على الفقر ، وكانت قراءته لـ" معرفة الصحابة " قبل موت الوالد بشهرين
وقال أبو النضر الفامي : أقام المؤتمن بهراة نحو عشر سنين ، وقرأ الكثير ، وكان فيه صلف نفس ، وقناعة ، وعفة ، واشتغال بما يعنيه
وقال أبو بكر بن السمعاني : ما رأيت ببغداد من يفهم الحديث غير رجلين : المؤتمن ، وإسماعيل بن محمد التميمي
وقال ابن ناصر : سألت عن مولده ، فقال : في صفر سنة 445 ، وتوفي في صفر سنة سبع وخمسمائة ، وكان فهما عالما ثقة مأمونا .
وقال يحيى بن منده : قدم المؤتمن أصبهان ، وسمع من والدي كتاب " معرفة الصحابة " ، وكتاب " التوحيد " ، و " الأمالي " ، و " حديث ابن عيينة " لجدي . فلما أخذ في قراءة " غرائب شعبة " بدأ في حديث عمر في لبس الحرير ، فلما انتهى إلى هذا الحديث كان الوالد في حال الانتقال إلى الآخرة ، وقضى نحبه عند انتهاء ذلك .
قال يحيى : وهذا ما رأينا وشاهدنا وعلمنا ، ثم قدم ابن طاهر سنة ست وخمسمائة ، وقرأ عليه أبو نصر اليونارتي جزءا من الحكايات ، فيه : سمعت أصحابنا بأصبهان يقولون : إنما تمم الساجي كتاب " معرفة الصحابة " على أبي عمرو بعد موته ، وذلك أنه كان يقرأ عليه وهو في النزع ، ثم مات وهو يقرأ عليه ، فكان يصاح به : نريد أن نغسل الشيخ ! قال يحيى : فلما سمعت ذلك قلت : ما جرى ذلك ، يجب أن يصلح هذا ؛ فإنه كذب وزور
