تسلسل الأحكام العلمية على محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني
أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون
توزيع أحكام العلماء
حدثنا الجنيدي ، ثنا البخاري قال أحمد بن عبدة ، عن عبدان ، سمعت منصور بن خالد يقول : اطلعت إلى محمد بن الحسن سمعته يقول : لا ينظر أحد إلى كلامنا ، يريد به الله ، قال : فاكتفيت بذاك منه .
ونقل ابن عدي عن إسحاق بن راهويه : سمعت يحيى بن آدم يقول : كان شريك لا يجوز شهادة المرجئة ، فشهد عنده محمد بن الحسن ، فرد شهادته ، فقيل له في ذلك ، فقال : أنا أجيز شهادة من يقول : الصلاة ليست من الإيمان !
أخبرني الحسن بن أبي الحسن قال : حدثني محمد بن شاذان ، ثنا إسحاق ابن راهويه ، سمعت يحيى بن آدم يقول : كان شريك لا يجيز شهادة المرجئة ، قال : فشهد عنده محمد بن الحسن ، فلم يجز شهادته ، فقيل له : محمد بن الحسن ، فقال : أنا أجيز شهادة من يقول : الصلاة ليست من الإيمان .
ومن طريق أبي نعيم قال : قال أبو يوسف : محمد بن الحسن يكذب علي
ذكر حمزة بن إسماعيل الطبري ، عن محمد بن أبي منصور ، عن أبي نعيم ، قال أبو يوسف : محمد بن الحسن يكذب علي .
ومن طريق أسد بن عمرو قال : هو كذاب
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن أقمت على باب مالك ثلاث سنين وسمعت من لفظه سبعمائة حديث
ومن طريق منصور بن خالد ، سمعت محمدا يقول : لا ينظر في كلامنا من يريد به الله تعالى
قال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال محمد بن الحسن : أقمت على باب مالك ثلاث سنين ، وسمعت من لفظه أكثر من سبعمائة حديث
ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي : دخلت عليه فرأيت عنده كتابا ، فنظرت فيه ، فإذا هو قد أخطأ في حديث وقاس على الخطأ ، فوقفته على الخطأ ، فرجع ، وقطع من كتابه بالمقراض عدة أوراق
وقال ابن المنذر : سمعت المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت سمينا أخف روحا من محمد بن الحسن ، وما رأيت أفصح منه
وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : حملت عن محمد وقر بختي كتبا
وقال الربيع عن الشافعي : حملت عن محمد بن الحسن وقر بعير كتبا ، وكان الشافعي يعظمه في العلم وكذلك أحمد
وقال الأحوص بن المفضل الغلابي ، عن أبيه : حسن اللؤلؤي ومحمد بن الحسن ضعيفان . وكذا قال معاوية بن صالح ، عن ابن معين
وقال ابن أبي مريم ، عن ابن معين : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه
ثنا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري قال : سئل يحيى بن معين عن محمد بن الحسن الشيباني فقال : ليس بشيء
وذكره العقيلي في " الضعفاء " وقال : حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة ، سمعت العباس الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : جهمي كذاب
حدثنا ابن حماد ، ثنا عباس ، عن يحيى قال : محمد بن الحسن الشيباني ليس بشيء .
وقال محمد بن سعد العوفي : سمعت يحيى بن معين يرميه بالكذب
وتكلم فيه يحيى بن معين فيما نقله معاوية بن صالح عنه ، فقال : ضعيف ، وكذا قال الأحوص بن مفضل الغلابي ، عن أبيه
وقال عباس الدوري ، عن ابن معين : كتبت الجامع الصغير ، عن محمد بن الحسن
وقال الدوري عن ابن معين : كتبت " الجامع الصغير " عن محمد بن الحسن
سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول : سمعت محمد بن سعد العوفي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن الحسن كذاب .
وقال عبد الله بن علي بن المديني ، عن أبيه : صدوق
نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سألت أبي عن محمد بن الحسن صاحب الرأي قال : لا أروي عنه شيئا
وقال الربيع عن الشافعي : حملت عن محمد بن الحسن وقر بعير كتبا ، وكان الشافعي يعظمه في العلم وكذلك أحمد
وقال أبو إسماعيل الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان محمد بن الحسن في الأول يذهب مذهب جهم
حدثنا أحمد بن حفص يقول : سمعت أبا بكر الأعين يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تكتب عن أحد منهم ، ولا كرامة لهم يعني أصحاب أبي حنيفة .
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا ابن أبي مريم ، سألت أحمد بن حنبل ، عن محمد بن الحسن ، فقال : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه .
حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد ، سألت أبي عن محمد بن الحسن صاحب الرأي ، صاحب أبي حنيفة ، قال : لا أروي عنه شيئا .
وقال حنبل بن إسحاق ، عن أحمد : كان أبو يوسف منصفا في الحديث ، وأما محمد بن الحسن وشيخه فكانا مخالفين للأثر
وتكلم فيه يحيى بن معين فيما نقله معاوية بن صالح عنه ، فقال : ضعيف ، وكذا قال الأحوص بن مفضل الغلابي ، عن أبيه
وقال الأحوص بن المفضل الغلابي ، عن أبيه : حسن اللؤلؤي ومحمد بن الحسن ضعيفان . وكذا قال معاوية بن صالح ، عن ابن معين
وقال عمرو بن علي : ضعيف
وقال عمرو بن علي : ضعيف ،
حدثنا علي بن أحمد ، ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال لي غير يحيى بن معين : اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر ليس يذاكر بحديثهم ، ولا يعتد بهم ، منهم محمد بن الحسن .
وقال ابن أبي مريم عنه : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه
وقال سعيد بن عمرو البرذعي : سمعت أبا زرعة الرازي يقول : كان محمد بن الحسن جهميا ، وكذا شيخه ، وكان أبو يوسف بعيدا من التجهم
نا عبد الرحمن ، سمعت أبي يقول : وجدت في كتاب السير لمحمد بن الحسن صاحب الرأي عن الواقدي أحاديث فلم يضبطوا عن محمد بن الحسن فرووا عن محمد بن الحسن عن الواقدي أحاديث ورووا الباقي عن محمد بن الحسن عن مشايخ الواقدي مثل خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت وعن محمد بن هلال وعن الضحاك بن عثمان ، وهذا كله عن الواقدي ، فجعلوه عن محمد بن الحسن عن هؤلاء المشايخ
وقال أبو داود : لا شيء لا يكتب حديثه
وقال أبو داود : لا شيء ، لا يكتب حديثه
وقال ثعلب : توفي الكسائي ومحمد بن الحسن في يوم واحد ، فقال الناس : دفن اليوم اللغة والفقه
لينه النسائي وغيره من قبل حفظه
وقال الذهبي في الميزان : لينه النسائي وغيره من قبل حفظه ، وكان من بحور العلم قويا في مالك
وقال زكريا الساجي : كان مرجئا
وقال الساجي : كان مرجئا
ضعفه ابن حبان
ومحمد بن الحسن هذا ليس هو من أهل الحديث ، ولا هو ممن كان في طبقته ، يعنون بالحديث حتى أذكر شيئا من مسنده ، على أنه سمع من مالك الموطأ ، وكان يقول لأصحابه : ما رأيت أسوأ ثناء منكم على أصحابكم ، إذا حدثتكم عن مالك ملأتم علي الموضوع ، وإذا حدثتكم عن غيره تجيئوني متكارهين ، وإنما أراد به أبا حنيفة وأصحابه ، والاشتغال بحديثه شغل لا يحتاج إليه ؛ لأنه ليس هو من أهل الحديث فينكر عليه ، وقد تكلم فيه من ذكرنا ، وقد استغنى أهل الحديث عما يرويه محمد بن الحسن وأمثاله .
قال ابن عدي : ومحمد لم تكن له عناية بالحديث ، وقد استغنى أهل الحديث عن تخريج حديثه
وقال الدارقطني : لا يترك
وقال الدارقطني : لا يستحق الترك
قلت : محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة شيباني ، كذلك نسبه ابن أبي حاتم وغيره ، بل كل من نسبه ممن روى عنه أو ترجمه قال : إنه شيباني ، فإن كان عنى غيره فليس في الضعفاء لابن حبان أزدي ، وإنما فيه الشيباني ، وأيضا فيكون فاته ذكر محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ، ورواية الشافعي عنه في مسنده موجودة ، وهو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني الكوفي أبو عبد الله ولد بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وكان أبوه من جند الشام ، فقدم واسط فولد له بها محمد ، ثم نزل الكوفة وتفقه ، قاله ابن سعد ، ولازم أبا حنيفة وحمل عنه الفقه والحديث ، وسمع أيضا من سفيان الثوري وقيس بن الربيع وعمر بن ذر ومسعر وغيرهم ، وسمع بالشام من الأوزاعي وغيره ، وبالمدينة من مالك وغيره ، روى عنه الشافعي وأبو عبيد القاسم بن سلام وهشام بن عبيد الله الرازي وأبو سليمان الجوزجاني ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن مهران ، وعلي بن مسلم الطوسي وآخرون