يوسف
وقال حجاج بن الشاعر : ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل
وقال إسحاق الأزرق : ما كان الثوري بأورع منه ، وما كان أبو حنيفة بأفقه منه
وقال إسحاق الأزرق : ما كان سفيان الثوري بأورع منه ، وما كان أبو حنيفة بأفقه منه
قال الكندي : كان محمودا في ولايته إلى أن قدم عليه ابنه إسحاق بن إبراهيم ، فتغير حاله وفسدت أحكامه
رأيت كثيرا من أصحاب الحديث والعلم يقرؤون هذه الحكاية ويتعجبون مستحسنين لهذا الفعل غافلين عما تحته من القبيح، وذلك أنه يجب على الولاة إيصال قصص المظلومين وأهل الحوائج، فإقامة من يأخذ الأجعال على هذا قبيح حرام ، وهذا مما يهن به الزجاج وهنا عظيما، ولا يرتفع ؛ لأنه إن كان لم يعلم ما في باطن ما قد حكاه عن نفسه فهذا جهل بمعرفة حكم الشرع، وإن كان يعرف فحكايته في غاية القبح ، نعوذ بالله من قلة الفقه
وفي كتاب " شيوخ أبي داود " لأبي علي الجياني : كان حجاج بن الشاعر يحسن القول فيه والثناء عليه
وفي تاريخ الخطيب عن ابن خراش قال سمعت حجاج بن الشاعر يقول : رأيت إبراهيم بن سعيد عند أبي نعيم ، وأبو نعيم يقرأ ، وهو نائم ، وكان الحجاج يقع فيه . قلت : وابن خراش رافضي ، ولعل الجوهري كان قد سمع ذلك الجزء من أبي نعيم قبل ذلك .
وفي " تاريخ بغداد " للخطيب : قال عبد الرحمن بن خراش : سمت حجاج بن الشاعر يقول : رأيت إبراهيم الجوهري عند أبي نعيم ، وأبو نعيم يقرأ وهو نائم . وكان الحجاج يقع فيه
وهشام بن يوسف . وقال : كان من أحسن الناس صلاة ، وكان في رأيه شيء
وقال الكندي في كتاب " الموالي " : كان فقيها ، ويقال إنه رأى ابن جزء وكان ممن غزا القسطنطينة . وهذا يرد جزم المزي بأنه دخل على ابن جزء السكسكي .
وقال عبد الله بن الحسين المصيصي : سمعت عبد الله بن يوسف يقول : سماعي " الموطأ " من مالك عرض الحنيني ، عرضه عليه مرتين ، سمعت أنا وأبو مسهر . قال : وكان الحنيني إذا دخل شهر رمضان ، ترك سماع الحديث . فقال له مالك : يا أبا يعقوب ، لم تترك سماع الحديث في رمضان ؟ إن كان فيه شيء يكره في رمضان ، فهو في غير رمضان يكره ، فقال له الحنيني : يا أبا عبد الله ، شهر أحب أن أتفرغ فيه لنفسي . قال عبد الله بن يوسف : وكان مالك يعظمه ويكرمه
قال الكندي : كان فقيها ، قال الشافعي : ما رأيت بمصر أعلم باختلاف [ 95 أ ] الناس منه ، وأشرت على بعض الولاة أن يوليه القضاء ، وقلت : إنه للخير ، وهو عالم باختلاف من مضى .
وفي « كتاب الكندي » : كان فقيها مفتيا في حلقة الليث .
وقال الكندي : رأى الليث والمفضل وتخلف سماعه منهما ، وكان فقيها مفتيا مع زهادة وورع وصدق لهجة
وقال أبو عمر الكندي : إنه استعفى من القضاء فأعفي ، وتولى بكار بن قتيبة ، والمسألة التي سأل الحارث عنها الليث هي في العصير وليس له عن الليث غيرها .
وقال الحسن بن علي ، عن أبي صالح الفراء : حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن ، فقال : ذاك يشبه أستاذه - يعني الحسن بن حي - ، قال ، فقلت ليوسف : أما تخاف أن تكون هذه غيبة ؟ فقال : لم يا أحمق ؟ أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم ، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ، ومن أطراهم كان أضر عليهم .
وقال أبو صالح الفراء : ذكرت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن ، فقال : ذاك يشبه أستاذه - يعني الحسن بن حي - فقال : فقلت ليوسف : أما تخاف أن تكون هذه غيبة فقال : لم يا أحمق ؟ أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم ، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا ، فتتبعهم أوزارهم ، ومن أطراهم كان أضر عليهم
وقال سعيد بن نصير ، عن سفيان بن عيينة : قدم علينا يوسف بن يعقوب قاض كان لأهل اليمن ، وكان يذكر منه صلاح ، فسألته عن الحكم بن أبان فقال : ذاك سيد أهل اليمن ، كان يصلي من الليل ، فإذا غلبته عيناه نزل إلى البحر فقام في الماء يسبح مع دواب البحر
وقال ابن عيينة : قدم علينا يوسف بن يعقوب قاض كان لأهل اليمن ، وكان يذكر منه صلاح فسألته عن الحكم بن أبان قال : ذاك سيد أهل اليمن
وقال أبو الحسين الرازي الحافظ والد تمام : أخبرني علي بن محمد بن أبي حسان الزيادي بحمص : سمعت أبا يزيد القراطيسي يوسف بن يزيد يقول : سماع الربيع بن سليمان من الشافعي ليس بالثبت ، وإنما أخذ أكثر الكتب من آل البويطي بعد موت البويطي . قال أبو الحسين : وهذا لا يقبل من أبي يزيد ، بل البويطي كان يقول : الربيع أثبت في الشافعي مني ، وقد سمع أبو زرعة الرازي كتب الشافعي كلها من الربيع قبل موت البويطي بأربع سنين
وقال القواس : حدثنا إملاء سنة سبع عشرة
وقال أبو بكر الأنباري : كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا ، فينام ثلثه ، ويصلي ثلثه ، ويصنف ثلثه .
وقال محمد بن يوسف الكندي : كان فقيها مفتيا ، لم يكن بالمحمود في الرواية ، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين .
وقال أبو عمر الكندي - وهو محمد بن يوسف المذكور - : لم يكن بالمحمود في روايته عن خالد بن نزار ، وذلك ؛ لأنهم سألوه عن مولده فأخبرهم ، ثم نظروا إلى الأسطوانة على رأس خالد بن نزار ، فإذا سن المقدام يومئذ أربعة أعوام أو خمسة . قلت : وهذا جرح هين ، فلعله أسمع عليه هو صغير .
وذكره أبو الوليد بن الدباغ في شيوخ أبي داود ، وزعم أنه الجهني ، قلت : فوهم أيضا
وقال الحافظ أبو القاسم : ذكر أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع العسكري أن الوليد بن مزيد أثبت أصحاب الأوزاعي
وكان محمد بن يوسف بن الطباع يقول : هو أثبت أصحاب الأوزاعي
قال ابن المديني : ما رأيت من الشاميين مثله . وقال ابن جوصا : كنا نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء ، وهي سبعون كتابا . قلت : كان مدلسا فيتقى من حديثه ما قال فيه : عن
وقال ابن جوصا : لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح أن يلي القضاء . قال : ومصنفات الوليد سبعون كتابا
وقال أبو سليمان بن زبر : سمعت ابن جوصاء يقول : لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد بن مسلم صلح أن يلي القضاء . قال : ومصنفات الوليد سبعون كتابا
وقال أبو عبد الله : كان بشر يحضر مجلس أبي يوسف ، فيصيح ، ويستغيث ، فقال له أبو يوسف مرة : لا تنتهي أو تفسد خشبة . ثم قال أبو عبد الله : ما كان صاحب حجج ، بل صاحب خطب
وقال حجاج بن الشاعر ، وسئل ابن عيينة عن حديث ، فقال : [ هو ] أبو العجب ، أخبرنا ! بقية بن الوليد ، أخبرنا !
وذكر ابن خلفون أن أبا داود روى له . قلت : ولم ينبه عليه المزي ، ولا بأس بذكره ، ولو للتمييز لأن ابن الجوزي في " الضعفاء " خلط ترجمته بترجمة أبي الأشهب العطاردي ، وإن كان فرق بينهما فنقل أقوال المجرحين لهذا في ترجمة ذاك ، والصواب التفرقة ، والله الموفق .
كتب إلي محمد بن أيوب ، أخبرني يوسف بن واقد ، قال : رأيت الحجاج بن أرطأة عليه سواد مخضوب بسواد
قال ابن يونس : حدثني محمد بن موسى ، ثنا أبو زيد القراطيسي قال : كنت أغدو ضحى أريد سوق البزازين ، فأدخل المسجد الجامع فلا أرى فيه أحدا قائما يصلي غير حجاج الأزرق ، وكان يصلي في المؤخر فأراه يراوح بين قدميه من طول القيام
وقال يحيى بن الليث بعد أن ساق قصة من عدله في قضائه : كان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص . فلما وردت قضاياه عليه قال له أصحابه : أين النوادر ؟ فقال : ويحكم إن حفصا أراد الله فوفقه
وقال أبو داود : قال إسحاق الأزرق : ما أدركت أفضل من خالد الطحان ، قيل : قد رأيت سفيان ؟ قال : كان سفيان رجل نفسه ، وكان خالد رجل عامة
وقال أبو داود : قال إسحاق الأزرق : ما رأيت أفضل من خالد الطحان . قيل : قد رأيت سفيان؟ قال : كان سفيان رجل نفسه ، وكان خالد رجل عامة
ولما ذكره أبو عمر الكندي في كتابه «أعيان الموالي» - ومن خطه - قال : هو مولى آل ناجية بن عمير المهدي ، ثم النراغي ، كان في الزهاد وأصحاب الحديث
قال لنا ابن جوصاء : لم أجد أحدا عنده هذا الحديث عن الوليد غير عبد الوهاب