حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: حفص بن غياث النخعي

الكنيةأبو عمر
اللقبالحافظ
النسبالنخعي ، الكوفي ، القاضي ، الحافظ
تاريخ الميلاد117 هـ
تاريخ الوفاة194 هـ ، وقيل : 195 هـ ، أو 196 هـ
بلد الإقامةبغداد : الجانب الشرقي ، الكوفة
علاقات الراويوالد: عمر ، غنام ، وابن عم : طلق بن غنام
الطبقةالثامنة
الرتبة عند ابن حجرثقة فقيه ، تغير حفظه قليلا في الآخر
الرتبة عند الذهبيقال يعقوب بن شيبة : ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه
عدد الأحاديث٢٬٥٩١
عدد الأسانيد١٬٩٥٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (1%)رباعي (11%)خماسي (24%)سداسي (20%)سباعي (20%)8 رواة (13%)9 رواة (8%)10 رواة (3%)11 رواة (1%)12 رواة (1%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثاني الإسناد (1%)ثالث الإسناد (14%)رابع الإسناد (55%)موضع 5 (25%)موضع 6 (4%)موضع 7 (0%)
أشكال الاسم
أبيأبيهحفصحفص بن غياثحفص بن غياث النخعيحفص بن غياث بن طلق بن معاويةحفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعيحفص هو ابن غياثحفص وهو ابن غياثحفص يعنون ابن غياثحفص يعني ابن غياثوحفصوحفص بن غياث

ترجمة الراوي(11 مصدر)

تهذيب الكمال▼

حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع النخعي أبو عمر الكوفي قاضيها ، وولي القضاء ببغداد أيضا

الجزء 7 · الصفحة 56

1415 - ع : حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع النخعي أبو عمر الكوفي قاضيها ، وولي القضاء ببغداد أيضا . روى عن : إسماعيل بن أبي خالد ( تم س ) ، وإسماعيل بن سميع ( م ) ، وأشعث بن سوار ( بخ ت ق ) ، وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني ، وأشعث بن عبد الملك الحمراني ، وبرد بن سنان الشامي ( ت ) ، وأبي بردة يزيد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ( خ م ت ) ، وثابت بن أبي صفية أبي حمزة الثمالي ، وجعفر بن محمد بن علي الصادق ( م د ق ) ، وحبيب بن أبي عمرة ( ت س ) ، وحجاج بن أرطاة ( ت ق ) ، والحسن بن عبيد الله ( ت س ) ، وحميد بن طرخان ( س ) ، وخالد الحذاء ( م ) ، وداود بن أبي هند ( م ) ، وسعد بن طارق أبي مالك الأشجعي ( ق ) ، وسفيان الثوري ، وسليمان الأعمش ( ع ) ، وسليمان التيمي ( م ) ، وجده طلق بن معاوية النخعي ( بخ م س ) ، وعاصم الأحول ( بخ م س ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ( ق ) ، وأبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ( د ) ، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ( د ) ، وعبد الملك بن أبي سليمان ( م ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ( م د س ) ، وعبد الواحد بن أيمن ( م ) ، وعبيد الله بن عمر ( م ت س ق ) ، وأبي العميس عتبة بن عبد الله المسعودي ( د س ) ، وأبي العنبس عمرو بن مروان النخعي الكوفي ، وعمران بن سليمان المرادي ، والعلاء بن خالد الكاهلي ( م ت ) ، والعلاء بن المسيب ( س ق ) ، وفضيل بن غزوان ( س ) ، وليث بن أبي سليم ، ومجالد بن سعيد ( ت ) ، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ( م ق ) ، ومحمد بن عبد الله بن علاثة ، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي ( دتم ) ، ومصعب بن سليم ( م ) ، وموسى بن عمير العنبري ، وميمون أبي عبد الله الخراساني الوراق ، وهشام بن حسان ( م ق ) ، وهشام بن عروة ( م 4 ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( م ) ، ويزيد بن أبي عبيد ، وأبي إسحاق الشيباني ( د ) ، وأبي خالد الدالاني ( سي ) . روى عنه : إبراهيم بن مهدي ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ( مد ) ، وأحمد بن بديل اليامي ( ق ) ، وأحمد بن حنبل ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ( فق ) ، وإسحاق بن راهويه ( خ م ) ، وأبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي ( د ) ، وأبو بكر إسماعيل بن حفص الأبلي ( ق ) ، وأمية بن القاسم ( ت ) ، والحسن بن حماد سجادة ( فق ) ، والحسن بن عرفة ، والحسين بن يزيد الطحان الكوفي ( د ) ، وداود بن رشيد ( ق ) ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ( م ) ، وسفيان بن وكيع بن الجراح ( ت ق ) ، وأبو السائب سلم بن جنادة ( ت ق ) ، وسهل بن زنجلة الرازي ( ق ) ، وسهل بن عثمان العسكري ( م ) ، وصدقة بن الفضل المروزي ( بخ ) ، وابن عمه طلق بن غنام النخعي ( س ) ، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ( م ت ) ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ( م ق ) ، وعفان بن مسلم ، وأبو الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان ( ق ) ، وعلي بن خشرم ( ت ) ، وعلي بن سعيد بن مسروق الكندي ( ت ) ، وعلي ابن المديني ، وعلي بن ميمون الرقي ( ق ) ، وعمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد ( ت ) ، وابنه عمر بن حفص بن غياث ( خ م د ت س ) ، وعمر بن سعد أبو داود الحفري ( س ) ، وعمرو بن محمد الناقد ( م ) ، وعمران بن ميسرة ( بخ ) ، وابنه غنام بن حفص بن غياث والد عبيد بن غنام ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وقتيبة بن سعيد ( ت س ) ، ومحمد بن آدم ( س ) ، ومحمد بن الحسن بن التل ( خ ) ، ومحمد بن الصباح البزار ( م ) ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ( ق ) ، ومحمد بن طريف البجلي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ( م ) ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي ( س ) ، ومحمد بن عبيد المحاربي ( س ) ، وأبو كريب محمد بن العلاء ( م د ت ) ، وأبو موسى محمد بن المثنى ( م س ) ، ومحمد بن محبوب البناني ( د ) ، وأبو يحيى محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم الثقفي المروزي ( ت س ) ، وأبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي ( ت ) ، وهارون بن إسحاق الهمداني ( س ) ، وهارون بن معاوية الأشعري ( ت ) ، وهشام بن يونس اللؤلؤي ، وهناد بن السري التميمي ، والوليد بن صالح النحاس ، ويحيى بن سعيد القطان - وهو من أقرانه - ويحيى بن معين ( د س ) ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ( م ) ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ( س ) . قال أبو بكر أحمد بن كامل بن شجرة القاضي : كان الرشيد ولى أبا البختري وهب بن وهب قضاء القضاة ببغداد بعد أبي يوسف ، وكان على قضاء الشرقية عمر بن حبيب ، فعزله وولى حفص بن غياث ، ثم عزله واستقضاه على الكوفة . وقال أبو حاتم عن أبي جعفر الجمال : آخر القضاة بالكوفة حفص بن غياث . وقال إسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين : حفص بن غياث ثقة . وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين : أيهما أحفظ ؟ ابن إدريس أو حفص بن غياث ؟ فقال : كان ابن إدريس حافظا ، وكان حفص بن غياث صاحب حديث له معرفة . فقيل له : فابن فضيل ؟ فقال : كان ابن إدريس أحفظ . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة مأمون فقيه ، وكان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه . وكان شيخا عفيفا مسلما . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه . وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : بلغني عن علي ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث . فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة ، فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش ، فجعلت أترحم على يحيى فقال لي : تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحيى ؟ قلت : سمعته يقول : حفص أوثق أصحاب الأعمش ، ولم أعلم حتى رأيت كتابه . وقال علي بن الحسين بن الجنيد عن محمد بن عبد الله بن نمير : حفص بن غياث كان أعلم بالحديث من ابن إدريس . وقال أبو حاتم عن أحمد بن أبي الحواري : حدثت وكيعا بحديث فعجب ، فقال : من جاء به ؟ قلت : حفص بن غياث . قال : إذا جاء به أبو عمر فأي شيء نقول نحن ؟ ! . وقال أبو زرعة : ساء حفظه بعدما استقضي ، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عن حفص بن غياث ، وأبي خالد الأحمر ، فقال : حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر . وقال محمد بن عبد الرحيم البزاز عن علي ابن المديني : كان يحيى يقول : حفص ثبت ، فقلت : إنه يهم فقال : كتابه صحيح . قال يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، وحفص ، وابن أبي زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث . قال علي : فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحيى إذا فيها أخبار وألفاظ كما قال يحيى . وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد ، وهو أثبت من عبد الله بن إدريس . وقال النسائي : وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش : حفص بن غياث ثقة . وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - : جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه ، ولم يخرج كتابا ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث . قال : وقال أبو داود : سمعت عيسى بن شاذان يقدم حفصا ، وكان بعضهم يقدم أبا معاوية . وقال الحسين بن إدريس الأنصاري عن داود بن رشيد : حفص بن غياث كثير الغلط . وقال أيضا عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : كان حفص بن غياث من المحدثين ، فذكرت له أنه ذكر لي أن حفص بن غياث كثير الغلط ، فقال : لا ، ولكن كان لا يحفظ حسنا ، ولكن كان إذا حفظ الحديث فكان أي يقوم به حسنا . قال : وكان لا يرد على أحد حرفا ، يقول : لو كان قلبك فيه لفهمته . قال ابن عمار : وكان عسرا في الحديث جدا ، ولقد استفهمه إنسان حرفا في الحديث ، فقال : والله لا سمعتها مني وأنا أعرفك . قال : وقلت له : ما لكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ليس فيه "حدثنا" ، ولا "سمعت" ؟ قال : فقال : حدثنا الأعمش قال : سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول : ليأتين أقوام يقرؤون القرآن يقيمونه إقامة القدح لا يدعون منه ألفا ، ولا واوا ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم . قال : وذكر حديثا آخر مثله . قال : وكان عامة حديث الأعمش عند حفص بن غياث على الخبر والسماع . قال ابن عمار : وكان بشر الحافي إذا جاء إلى حفص بن غياث ، وإلى أبي معاوية اعتزل ناحية ، ولا يسمع منهما ، فقلت له فقال : حفص هو قاض ، وأبو معاوية مرجئ يدعو إليه ، وليس بيني وبينهم عمل . وقال إسحاق بن سيار النصيبي عن إبراهيم بن مهدي : سمعت حفص بن غياث وهو قاض بالشرقية يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء : لعلك تريد أن تكون قاضيا ؟ لأن يدخل الرجل أصبعه في عينه فيقتلعها فيرمي بها ، خير له من أن يكون قاضيا . وقال الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة : سمعت حفص بن غياث يقول : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة . قال ابن أبي شيبة : وولي الكوفة ثلاث عشرة سنة ، وبغداد سنتين . وقال أبو علي بن علان عن الحسن بن حماد سجادة قال حفص بن غياث : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة ، ومات يوم مات ولم يخلف درهما ، وخلف تسعمائة درهم دينا . قال سجادة : وكان يقال : ختم القضاء بحفص بن غياث . وقال أبو عثمان سعيد بن سعيد بن بشر الحارثي عن طلق بن غنام : خرج حفص بن غياث يريد الصلاة ، وأنا خلفه في الزقاق فقامت امرأة حسناء فقالت : أصلح الله القاضي ، زوجني فإن إخوتي يضرون بي . قال : فالتفت إلي فقال : يا طلق ، اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا ، فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه ، وإن كان رافضيا فلا تزوجه ، فقلت : أصلح الله القاضي ، لم قلت هذا ؟ قال : إنه إن كان رافضيا فإن الثلاث عنده واحدة ، وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري . وقال سليمان بن أبي شيخ : قال وكيع بن الجراح : أهل الكوفة اليوم بخير أميرهم داود بن عيسى ، وقاضيهم حفص بن غياث ، ومحتسبهم حفص الدورقي . وقال محمد بن أبي صفوان الثقفي : سمعت معاذ بن معاذ يقول : ما كان أحد من القضاة يأتيني كتابه أحب إلي من كتاب حفص بن غياث ، كان إذا كتب إلي كتابا كان في كتابه : "أما بعد : أصلحنا الله وإياك بما أصلح به عباده الصالحين ، فإنه هو الذي أصلحهم". وكان ذلك يعجبني من كتابه . وقال محمد بن عبد الرحمن الدغولي عن يحيى بن زكريا بن حيويه النيسابوري : قدم إلينا محمد بن طريف البجلي رطبا ، فسألنا أن نأكل ، فأبيت عليه ، فقال : سمعت حفص بن غياث يقول : من لم يأكل طعامنا لم نحدثه . وقال محمد بن غالب بن حرب عن عمر بن حفص بن غياث : سمعت أبي يقول : مررت بطاق اللحامين ، فإذا بعليان جالس فلما دنوت منه سمعته يقول : من أراد سرور الدنيا وحزن الآخرة فليتمن ما هذا فيه ، فوالله لقد تمنيت أني كنت مت قبل أن ألي القضاء . وقال الحسن بن عمرو الشيعي عن بشر بن الحارث : قال حفص بن غياث : لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت . وقال المعافى بن زكريا الجريري -فيما أخبرنا أبو العز الشيباني عن أبي اليمن الكندي عن أبي منصور القزاز عن أبي بكر بن ثابت الخطيب عن القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، وأبي الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني - عنه ، حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار قال : حدثني أبو علي بن علان إملاء من حفظه سنة ست وستين ومائتين ، قال : حدثني يحيى بن الليث قال : باع رجل من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف درهم من مرزبان المجوسي ، وكيل أم جعفر فمطله بثمنها ، وحبسه فطال ذلك على الرجل ، فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث فشاوره فقال : اذهب إليه فقل له : أعطني ألف درهم ، وأحيل عليك بالمال الباقي ، وأخرج إلى خراسان فإذا فعل هذا فالقني حتى أشير عليك ، ففعل الرجل ، وأتى مرزبان فأعطاه ألف درهم ، فرجع إلى الرجل فأخبره ، فقال له : عد إليه فقل له : إذا ركبت غدا فطريقك على القاضي تحضر وأوكل رجلا يقبض المال واخرج ، فإذا جلس إلى القاضي فادع عليه ما بقي لك من المال ، فإذا أقر حبسه حفص وأخذت مالك ، فرجع إلى مرزبان فسأله فقال : انتظرني بباب القاضي ، فلما ركب من الغد ، وثب إليه الرجل فقال : إن رأيت أن تنزل إلى القاضي حتى أوكل بقبض المال وأخرج ، فنزل مرزبان فتقدما إلى حفص بن غياث فقال الرجل : أصلح الله القاضي ، لي على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم . فقال حفص : على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم . فقال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : صدق ، أصلح الله القاضي . قال : ما تقول يا رجل فقد أقر لك ؟ قال : يعطيني مالي أصلح الله القاضي . فأقبل حفص على المجوسي فقال : ما تقول ؟ قال : هذا المال على السيدة . قال : أنت أحمق تقر ثم تقول على السيدة ! ما تقول يا رجل ؟ قال : أصلح الله القاضي ، إن أعطاني مالي وإلا حبسته . قال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : المال على السيدة ، قال حفص : خذوا بيده إلى الحبس . فلما حبس بلغ الخبر أم جعفر ، فغضبت ، وبعثت إلى السندي : وجه إلي مرزبان - وكانت القضاة تحبس الغرماء في الحبس - فعجل السندي وأخرجه ، وبلغ حفصا الخبر فقال : أحبس أنا ويخرج السندي !! لا جلست مجلسي هذا أو يرد مرزبان إلى الحبس . فجاء السندي إلى أم جعفر فقال : الله الله فيَّ ، إنه حفص بن غياث ، وأخاف من أمير المؤمنين أن يقول لي : بأمر من أخرجته ؟ رديه إلى الحبس وأنا أكلم حفصا في أمره . فأجابته ، فرجع مرزبان إلى الحبس ، فقالت أم جعفر لهارون : قاضيك هذا أحمق ، حبس وكيلي واستخف به ، فمره لا ينظر في الحكم ، وتولي أمره إلى أبي يوسف ، فأمر لها بالكتاب ، وبلغ حفصا الخبر ، فقال للرجل : أحضرني شهودا حتى أسجل لك على المجوسي بالمال ، فجلس حفص فسجل على المجوسي ، وورد كتاب هارون مع خادم له فقال : هذا كتاب أمير المؤمنين . قال : مكانك ، نحن في شيء حتى نفرغ منه . فقال : كتاب أمير المؤمنين ! فقال : انظر ما يقال لك . فلما فرغ حفص من السجل أخذ الكتاب من الخادم فقرأه ، فقال : اقرأ على أمير المؤمنين السلام ، وأخبره أن كتابه ورد وقد أنفذت الحكم . فقال الخادم : قد والله عرفت ما صنعت ، أبيت أن تأخذ كتاب أمير المؤمنين حتى تفرغ مما تريد ، والله لأخبرن أمير المؤمنين بما فعلت . فقال له حفص : قل له ما أحببت . فجاء الخادم فأخبر هارون فضحك ، وقال للحاجب : مر لحفص بن غياث بثلاثين ألف درهم . فركب يحيى بن خالد فاستقبل حفصا منصرفا من مجلس القضاء فقال : أيها القاضي ، قد سررت أمير المؤمنين اليوم ، وأمر لك بثلاثين ألف درهم ، فما كان السبب في هذا ؟ قال : تمم الله سرور أمير المؤمنين ، وأحسن حفظه وكلاءته ، ما زدت على ما أفعل كل يوم . قال : على ذاك ؟ قال : ما أعلم إلا أن يكون سجلت على مرزبان المجوسي بما وجب عليه . فقال يحيى بن خالد : فمن هذا سر أمير المؤمنين . فقال حفص : الحمد لله كثيرا . فقالت أم جعفر لهارون : لا أنا ولا أنت إلا أن تعزل حفصا . فأبى عليها ، ثم ألحت عليه فعزله عن الشرقية ، وولاه القضاء على الكوفة ، فمكث عليها ثلاث عشرة سنة . قال : وكان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص ، فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف ، قال له أصحابه : أين النوادر التي زعمت تكتبها ؟ قال : ويحكم إن حفصا أراد الله فوفقه . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبي : رأيت مقدم فم حفص بن غياث مضببة أسنانه بالذهب . وقال عبيد بن الصباح : ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة ، ومات سنة أربع وتسعين ومائة ، وولي القضاء سنة سبع وسبعين ، وله ستون سنة . وقال هارون بن حاتم : سئل حفص بن غياث - وأنا أسمع - عن مولده ، فقال : ولدت سنة سبع عشرة ومائة . قال هارون : وفلج حفص بن غياث حين مات ابن إدريس ، فمكث في البيت إلى سنة أربع وتسعين ومائة ، ثم مات سنة أربع وتسعين ومائة في العشر ، وصلى عليه الفضل بن العباس ، وكان أمير الكوفة يومئذ . وكذلك قال محمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو سعيد الأشج ، وخليفة بن خياط ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي : إنه مات سنة أربع وتسعين ومائة . وقال أبو السائب سلم بن جنادة : مات سنة خمس وتسعين ومائة . وقال عمرو بن علي ومحمد بن المثنى : مات سنة ست وتسعين ومائة . والأول أصح والله أعلم . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النخعي ، أبو عمر الكوفي ، قاضيها ، وقاضي بغداد أيضا

الجزء 1 · الصفحة 458

ع - حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النخعي ، أبو عمر الكوفي ، قاضيها ، وقاضي بغداد أيضا . روى عن : جده ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأشعث الحداني ، وأبي مالك الأشجعي ، وسليمان التيمي ، وعاصم الأحول ، وعبيد الله بن عمر ، ومصعب بن سليم ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، والأعمش ، والثوري ، وجعفر الصادق ، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة ، وابن جريج ، وليث بن أبي سليم ، وخلق . وعنه : أحمد ، وإسحاق ، وعلي ، وابنا أبي شيبة ، وابن معين ، وأبو نعيم ، وأبو داود الحفري ، وأبو خيثمة ، وعفان ، وأبو موسى ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وعمرو بن محمد الناقد ، وأبو كريب ، وابنه عمر بن حفص بن غياث ، والحسن بن عرفة ، وجماعة . وروى عنه : يحيى القطان وهو من أقرانه . قال ابن كامل : ولاه الرشيد قضاء الشرقية ببغداد ، ثم عزله ، وولاه قضاء الكوفة . وقال إسحاق بن منصور وغيره ، عن ابن معين : ثقة . وقال عبد الخالق بن منصور ، عن ابن معين : صاحب حديث له معرفة . وقال العجلي : ثقة مأمون ، فقيه كان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فسلوه . وقال يعقوب : ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه . وقال ابن خراش : بلغني عن علي ابن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث ، فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على يحيى . وحكى صاعقة عن علي ابن المديني شبيها بذلك . وقال ابن نمير : كان حفص أعلم بالحديث من ابن إدريس . وقال أبو زرعة : ساء حفظه بعدما استقضي ، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا . وقال أبو حاتم : حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر . وقال الدوري ، عن ابن معين : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد . وقال النسائي وابن خراش : ثقة . وقال ابن معين : جميع ما حدث به ببغداد من حفظه . وقال الآجري ، عن أبي داود : كان ابن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث . وقال داود بن رشيد : حفص كثير الغلط . وقال ابن عمار : كان لا يحفظ حسنا ، وكان عسرا . وقال الحسن بن سفيان ، عن أبي بكر بن أبي شيبة : سمعت حفص بن غياث يقول : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة . وكذا قال سجادة عنه وزاد : ولم يخلف درهما يوم مات ، وخلف عليه الدين ، وكان يقال : ختم القضاء بحفص . وقال يحيى بن الليث بعد أن ساق قصة من عدله في قضائه : كان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص . فلما وردت قضاياه عليه قال له أصحابه : أين النوادر ؟ فقال : ويحكم إن حفصا أراد الله فوفقه . قال هارون بن حاتم : سئل حفص - وأنا أسمع - عن مولده فقال : ولدت سنة (117) ، قال : ومات سنة (94) . وكذا قال جماعة . وقال سلم بن جنادة : مات سنة (95) . وقال الفلاس وأبو موسى : سنة (96) . والأول أصح . قلت : وقال ابن حبان في " الثقات " : مات في عشر ذي الحجة سنة خمس أو ست وتسعين . وذكر الأثرم عن أحمد بن حنبل : أن حفصا كان يدلس . وقال العجلي : ثبت فقيه البدن . وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي : قلت لأبي عبد الله : من أثبت عندك شعبة أو حفص بن غياث ؟ - يعني في جعفر بن محمد - فقال : ما منهما إلا ثبت ، وحفص أكثر رواية ، والقليل من شعبة كثير . وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : كان حفص بأخرة دخله نسيان ، وكان يحفظ ، ومما أنكر على حفص حديثه عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : كنا نأكل ونحن نمشي . قال ابن معين : تفرد ، وما أراه إلا وهم فيه . وقال أحمد : ما أدري ماذا ؟ كالمنكر له . وقال أبو زرعة : رواه حفص وحده . وقال ابن المديني : انفرد حفص نفسه بروايته ، وإنما هو حديث أبي البزري . وكذا حديثه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه : " من أقال مسلما عثرته . . . " الحديث . قال ابن معين : تفرد به عن الأعمش . وقال صالح بن محمد : حفص لما ولي القضاء جفا كتبه ، وليس هذا الحديث في كتبه . وقال أبو بكر بن أبي شيبة : ليس هذا الحديث [ في كتبه ] . قال ابن عدي : وقد رواه عن حفص يحيى بن معين ، وزكريا بن عدي . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : في حديث حفص عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا : " خمروا وجوه موتاكم . . . " الحديث . هذا خطأ . وأنكره وقال : قد حدثناه حجاج عن ابن جريج عن عطاء مرسلا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

حفص بن غياث النخعي قاضي الكوفة ، وقاضي الجانب الشرقي

الجزء 2 · الصفحة 301

1165 - حفص بن غياث النخعي قاضي الكوفة ، وقاضي الجانب الشرقي ، عن عاصم الأحول ، ويحيى بن سعيد ، والأعمش . وعنه : أحمد ، ويحيى ، وإسحاق ، قال يعقوب بن شيبة : ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه ، توفي 194 ع .

تقريب التهذيب▼

حفص بن غياث ( بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة ) ابن طلق بن معاوية النخعي ، أبو عمر الكوفي القاضي

الجزء 1 · الصفحة 260

1439 - [ ع ] حفص بن غياث ( بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة ) ابن طلق بن معاوية النخعي ، أبو عمر الكوفي القاضي . ثقة فقيه ، تغير حفظه قليلا في الآخر . من الثامنة . مات سنة أربع أو خمس وتسعين وقد قارب الثمانين .

لسان الميزان▼

حفص بن غياث

الجزء 9 · الصفحة 286

( صح ، ) حفص بن غياث ، القاضي الكبير الشهير (1 : 567 / 2160).

الثقات▼

حفص بن غياث بن طلق بن معاوية أبو عمر النخعي قاضي الكوفة

الجزء 6 · الصفحة 200

حفص بن غياث بن طلق بن معاوية أبو عمر النخعي قاضي الكوفة ، يروي عن : إسماعيل بن أبي خالد والأعمش ، روى عنه : ابنه عمر بن حفص وأهل العراق ، مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة في عشر ذي الحجة .

تاريخ الإسلام▼

حفص بن غياث بن طلق ، الإمام أبو عمر النخعي الكوفي القاضي ، أحد الأعلام

الجزء 4 · الصفحة 1094

73 – ع : حفص بن غياث بن طلق ، الإمام أبو عمر النخعي الكوفي القاضي ، أحد الأعلام . مولده سنة سبع عشرة ومائة . وروى عن جده طلق بن معاوية ، وعن عاصم الأحول ، وليث بن أبي سليم ، وهشام بن عروة ، والأعمش ، وداود بن أبي هند ، وأبي إسحاق الشيباني ، وابن أبي خالد ، وعبيد الله بن عمر ، وخلق سواهم . وعنه ابنه عمر بن حفص ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وابن المديني ، والحسن بن حماد سجادة ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأخوه عثمان ، وعمرو الناقد ، ومحمد بن مثنى ، ويعقوب الدورقي ، ويحيى بن معين ، والحسن بن عرفة ، وأحمد العطاردي ، وخلق . وقد ولي قضاء الجانب الشرقي ببغداد ، ثم بعث على قضاء الكوفة بعد شريك . روى عباس عن ابن معين : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد ، وهو أثبت من عبد الله بن إدريس . وقال العجلي وغيره : ثقة مأمون ، فقيه . وقال داود بن رشيد : حفص كثير الغلط . وقال يعقوب بن شيبة : هو ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه . وقال ابن عمار : عسر في الحديث جدا . روى سعيد بن سعيد الحارثي عن طلق بن غنام قال : خرجت مع حفص بن غياث في زقاق ، فأتت امرأة حسناء فقالت : أيها القاضي ، زوجني ؛ فإن إخوتي يضرون بي . فالتفت إلي فقال : يا طلق ، اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا ، فإن كان يسكر من النبيذ أو رافضيا فلا تزوجه ، فإن الذي يسكر يطلق وهو لا يدري ، والرافضي فالثلاث عنده واحدة . وقيل : إن أبا يوسف القاضي قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص بن غياث في القضاء . فلما وردت أحكامه على أبي يوسف قيل له : فأين النوادر التي زعمت ؟ قال : ويحكم ، إن حفصا أراد الله فوفقه . وقال أحمد بن زهير : حدثنا محمد بن يزيد قال : سمعت حفص بن غياث قال : كنا ببغداد يجيئنا أصحاب الحديث ، فيقول لهم ابن إدريس : عليكم بالشعر والعربية . فقلت : ألا تتقي الله ؟ قوم يطلبون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمرهم يطلبون هذا ! لئن عدت لأسوءنك . قال بشر الحافي : قال حفص بن غياث : لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت . قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : حدثنا أبي قال : سمعت عمر بن حفص قال : لما احتضر أبي بكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : لفراقك ، ولدخولك في هذا الأمر . قال : لا تبك ، فما حللت سراويلي على حرام ، ولا جلس إلي خصمان فباليت من توجه له الحكم . قال حفص : مرض أبي خمسة عشر يوما ، فرد معي مائة درهم إلى العامل ، وقال : هذه لا حظ لي فيها ، لم أحكم هذه الأيام . قال يحيى القطان : هو أوثق أصحاب الأعمش . وقال ابن معين : جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد وبالكوفة إنما هو من حفظه ، ولم يخرج كتابا ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث . وقال إبراهيم بن مهدي : سمعت حفصا يقول لرجل يسأله عن مسائل القضاء : لعلك تريد أن تكون قاضيا ؟ لأن يدخل الرجل إصبعه فيقلع عينه خير من أن يكون قاضيا . قال أبو جعفر المسندي : كان حفص بن غياث من أسخى العرب ، وكان يقول : من لم يأكل طعامي لا أحدثه ، وإذا كان له يوم ضيافة لا يبقى رأس في الرواسين . قال الحسن سجادة : كان يقال : ختم القضاء بحفص بن غياث . وقال حفص : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة . ومات وعليه تسعمائة درهم . قال أحمد بن حنبل : رأيت مقدم فم حفص ؛ مضببة أسنانه بذهب . أخبرنا المؤمل البالسي وغيره إجازة قال : أخبرنا الكندي قال : أخبرنا القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : أخبرنا العشاري قال : أخبرنا علي بن عمر قال : أخبرنا ابن مخلد قال : سمعت عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبا معمر يقول : لما جيء بحفص بن غياث وابن إدريس ووكيع إلى القضاء طرى حفص خضابه حين قرب إلى بغداد ، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع فقال : أما هذا فقد قبل . قال ابن أبي شيبة : ولي القضاء ببغداد سنتين ، وولي بالكوفة ثلاث عشرة سنة . قال أبو داود : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث . قلت : مات في آخر سنة أربع وتسعين ومائة ، وفي هذا العام أرخه أحمد بن عبد الجبار وجماعة . وقال سلم بن جنادة : سنة خمس وتسعين ، وقيل : سنة ست ، والصحيح الأول .

تعريف أهل التقديس▼

حفص بن غياث الكوفي القاضي

الجزء 1 · الصفحة 79

9 - ( ع ) حفص بن غياث الكوفي القاضي، أحد الثقات، من أتباع التابعين . وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

حفص بن غياث النخعي ، وهو ابن طلق بن معاوية أبو عمر

الجزء 3 · الصفحة 185

باب الغين 803 - حفص بن غياث النخعي ، وهو ابن طلق بن معاوية أبو عمر ، روى عن الأعمش ، والشيباني ، وليث ، والحسن بن عبيد الله ، روى عنه يحيى بن سعيد القطان ، وعفان ، وأبو نعيم ، سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، قال : سمعت أبا جعفر الجمال يقول : آخر القضاة بالكوفة حفص بن غياث . حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : حفص بن غياث ثقة . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت ابن الجنيد يقول : سمعت ابن نمير يقول حفص بن غياث كان أعلم بالحديث من ابن إدريس . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : حفص بن غياث ساء حفظه بعد ما استقضى فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا . حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : حدثت وكيعا بحديث فتعجب فقال : من جاء به ؟ قلت : حفص بن غياث . قال : إذا جاء به أبو عمر فأي شيء نقول نحن ؟ حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عن حفص بن غياث ، وأبي خالد الأحمر فقال : حفص أتقن ، وأحفظ من أبي خالد .

سير أعلام النبلاء▼

حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ( ع ) ابْنُ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُشَمَ بْنِ وَهْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخَعِ . الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَاضِي الْكُوفَةِ ، وَمُحَدِّثُهَا ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ أَيْضًا

الجزء 9 · الصفحة 22

الطبقة التاسعة 6 - حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ( ع ) ابْنُ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُشَمَ بْنِ وَهْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخَعِ . الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَاضِي الْكُوفَةِ ، وَمُحَدِّثُهَا ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ أَيْضًا . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ ، وَجَدِّهِ طَلْقٍ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ . وَعَنْهُ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ رَفِيقُهُ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَابْنُ عَمِّهِ طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، وَابْنُهُ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَيَحْيَى ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، وَسَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ ، وَصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَهَنَّادٌ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ ، آخِرُهُمْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ : وَلَّى الرَّشِيدُ قَضَاءَ الشَّرْقِيَّةِ بِبَغْدَادَ حَفْصًا ، ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ : آخِرُ الْقُضَاةِ بِالْكُوفَةِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، يَعْنِي الْأَكَابِرَ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ : ثِقَةٌ . قَالَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ مَنْصُورٍ : سُئِلَ يَحْيَى : أَيُّهُمَا أَحْفَظُ : ابْنُ إِدْرِيسَ أَوْ حَفْصٌ ؟ فَقَالَ : ابْنُ إِدْرِيسَ كَانَ حَافِظًا ، وَكَانَ حَفْصٌ صَاحِبَ حَدِيثٍ ، لَهُ مَعْرِفَةٌ . قِيلَ : فَابْنُ فُضَيْلٍ ؟ قَالَ : كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ أَحْفَظُ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ فَقِيهٌ كَانَ وَكِيعٌ رُبَّمَا يُسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا إِلَى قَاضِينَا ، فَاسْأَلُوهُ وَكَانَ شَيْخًا عَفِيفًا مُسْلِمًا . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : حَفْصٌ ثِقَةٌ ثَبَتٌ إِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ ، وَيُتَّقَى بَعْضُ حِفْظِهِ . وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ : حَفْصٌ أَوْثَقُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ : حَفْصٌ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنَ ابْنِ إِدْرِيسَ . أَبُو حَاتِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثْتُ وَكِيعًا بِحَدِيثٍ ، فَعَجِبَ ، فَقَالَ : مَنْ جَاءَ بِهِ ؟ قُلْتُ : حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : إِذَا جَاءَ بِهِ أَبُو عُمَرَ ، فَأَيُّ شَيْءٍ نَقُولُ نَحْنُ ؟ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : سَاءَ حِفْظُهُ بَعْدَمَا اسْتُقْضِيَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنْهُ مِنْ كِتَابِهِ ، فَهُوَ صَالِحٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ أَتْقَنُ وَأَحْفَظُ مِنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ ، عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ : كَانَ يَحْيَى يَقُولُ : حَفْصٌ ثَبْتٌ ، قُلْتُ : إِنَّهُ يَهِمُ ؟ فَقَالَ : كِتَابُهُ صَحِيحٌ . قَالَ يَحْيَى : لَمْ أَرَ بِالْكُوفَةِ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ : حِزَامٍ ، وَحَفْصٍ ، وَابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، كَانَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابَ حَدِيثٍ . قَالَ عَلِيٌّ : فَلَمَّا أَخْرَجَ حَفْصٌ كُتُبَهُ ، كَانَ كَمَا قَالَ يَحْيَى ، إِذَا فِيهَا أَخْبَارٌ وَأَلْفَاظٌ . عَبَّاسٌ ، عَنْ يَحْيَى ، قَالَ : حَفْصٌ أَثْبَتُ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَثْبَتُ مِنِ ابْنِ إِدْرِيسَ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : جَمِيعُ مَا حَدَثَ بِهِ حَفْصٌ بِبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حِفْظِهِ ، وَلَمْ يُخْرِجْ كِتَابًا ، كَتَبُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ حَدِيثٍ أَوْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ مِنْ حِفْظِهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُقَدِّمُ بَعْدَ الْكِبَارِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ غَيْرَ حَفَصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَكَانَ عِيسَى بْنُ شَاذَانَ يُقَدِّمُ حَفْصًا ، وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ قَدَّمَ أَبَا مُعَاوِيَةَ . وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ : حَفْصٌ كَثِيرُ الْغَلَطِ . وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ : كَانَ حَفْصٌ لَا يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ حَرْفًا ، يَقُولُ : لَوْ كَانَ قَلْبُكَ فِيهِ ، لَفَهِمْتَهُ . وَكَانَ عَسِرًا فِي الْحَدِيثِ جِدًّا ، لَقَدِ اسْتَفْهَمَهُ إِنْسَانٌ حَرْفًا فِي الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا سَمِعْتَهَا مِنِّي ، وَأَنَا أَعْرِفُكَ . وَقُلْتُ لَهُ : مَا لَكُمْ ! حَدِيثُكُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ ، لَيْسَ فِيهِ : حَدَّثَنَا وَلَا سَمِعْتُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ يَقُولُ : " لَيَأْتِينَّ أَقْوَامٌ يَقْرَؤون القُرْآنَ ، يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ ، لَا يَدَعُونَ مِنْهُ أَلِفًا وَلَا وَاوًا ، وَلَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ " . قَالَ : وَذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عِنْدَ حَفْصٍ عَلَى الْخَبَرِ وَالسَّمَاعِ . قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ : وَكَانَ بِشْرٌ الْحَافِي إِذَا جَاءَ إِلَى حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَإِلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ ، اعْتَزَلَ نَاحِيَةً وَلَا يَسْمَعُ مِنْهُمَا ، فَقُلْتُ لَهُ ؟ فَقَالَ : حَفْصٌ هُوَ قَاضٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ مُرْجِئٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ عَمَلٌ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيِّ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، وَهُوَ قَاضٍ بِالشَّرْقِيَّةِ يَقُولُ لِرَجُلٍ يَسْأَلُ عَنْ مَسَائِلِ الْقَضَاءِ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَاضِيًا ؟ لَأَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ أُصْبُعَهُ فِي عَيْنِهِ ، فَيَقْتَلِعَهَا ، فَيَرْمِي بِهَا ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا وَلِيتُ الْقَضَاءَ حَتَّى حَلَّتْ لِيَ الْمَيْتَةُ . وَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْ دِرْهَمًا ، وَخَلَّفَ عَلَيْهِ تِسْعَ مِائَةَ دِرْهَمٍ دَيْنًا . قَالَ سَجَّادَةُ كَانَ يُقَالُ : خُتِمَ الْقَضَاءُ بِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ قَالَ : خَرَجَ حَفْصٌ يُرِيدُ الصَّلَاةَ ، وَأَنَا خَلْفَهُ فِي الزُّقَاقِ ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ، فَقَالَتْ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي ، زَوِّجْنِي ، فَإِنَّ إِخْوَتِي يُضِرُّونَ بِي ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : يَا طَلْقُ ! اذْهَبْ ، فَزَوِّجْهَا إِنْ كَانَ الَّذِي يَخْطُبُهَا كُفُؤًا ، فَإِنْ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ حَتَّى يَسْكَرَ ، فَلَا تُزَوِّجْهُ ، وَإِنَّ كَانَ رَافِضِيًّا ، فَلَا تُزَوِّجْهُ . فَقُلْتُ : لِمَ قُلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ رَافِضِيًّا ، فَإِنَّ الثَّلَاثَ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ حَتَّى يَسْكَرَ ، فَهُوَ يُطْلِقُ وَلَا يَدْرِي . وَعَنْ وَكِيعٍ ، قَالَ : أَهْلُ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ ، أَمِيرُهُمْ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى ، وَقَاضِيهُمْ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَمُحْتَسِبُهُمْ حَفْصٌ الدَّوْرَقِيُّ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ : سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ : مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الْقُضَاةِ يَأْتِينِي كِتَابُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كِتَابِ حَفْصٍ ، وَكَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَيَّ ، كَتَبَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَصْلَحَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِمَا أَصْلَحَ بِهِ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَصْلَحَهُمْ . فَكَانَ ذَلِكَ يُعْجِبُنِي مِنْ كِتَابِهِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيَّوَيْهِ : قَدَّمَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ رُطَبًا ، فَسَأَلَنَا أَنْ نَأْكُلَ ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ : مَنْ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامَنَا ، لَمْ نُحَدِّثْهُ . قَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : مَرَرْتُ بِطَاقِ اللَّحَّامِينَ ، فَإِذَا بِعُلَيَّانَ جَالِسٌ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ أَرَادَ سُرُورَ الدُّنْيَا وَحُزْنَ الْآخِرَةِ ، فَلْيَتَمَنَّ مَا هَذَا فِيهِ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ مُتُّ قَبْلَ أَنْ أَلِيَ الْقَضَاءَ . وَقَالَ بِشْرٌ الْحَافِي : قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ : لَوْ رَأَيْتُ أَنِّي أُسَرُّ بِمَا أَنَا فِيهِ ، لَهَلَكْتُ . أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ رَوْحٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ عِلَّانِ إِمْلَاءً سَنَةَ 266 ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ اللَّيْثِ ، قَالَ : بَاعَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ جِمَالًا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ مَرْزُبَانَ الْمَجُوسِيِّ وَكِيلِ أَمِّ جَعْفَرٍ ، فَمَطَلَهُ بِثَمَنِهَا ، وَحَبَسَهُ ، فَطَالَ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ ، فَأَتَى بَعْضَ أَصْحَابِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، فَشَاوَرَهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ : أَعْطِنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَأُحِيلُ عَلَيْكَ بِالْمَالِ الْبَاقِي ، وَأَخْرُجُ إِلَى خُرَاسَانَ ، فَإِذَا فَعَلَ هَذَا ، فَالْقَنِي حَتَّى أُشِيرَ عَلَيْكَ . فَفَعَلَ الرَّجُلُ ، وَأَعْطَاهُ مَرْزُبَانُ أَلْفَ دِرْهَمٍ . قَالَ : فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ : عُدْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ : إِذَا رَكِبْتَ غَدًا ، فَطَرِيقُكَ عَلَى الْقَاضِي ، تَحْضُرُ ، وَأُوَكِّلُ رَجُلًا يَقْبِضُ الْمَالَ ، وَأَخْرُجُ . فَإِذَا جَلَسَ إِلَى الْقَاضِي ، فَادَّعِ عَلَيْهِ بِمَالِكَ ، فَإِذَا أَقَرَّ ، حَبَسَهُ حَفَصٌ ، وَأَخَذْتَ مَالَكَ . فَرَجَعَ إِلَى مَرْزُبَانَ ، وَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : انْتَظَرَنِي بِبَابِ الْقَاضِي فَلَمَّا رَكِبَ مِنَ الْغَدِ ، وَثَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَنْزِلَ إِلَى الْقَاضِي حَتَّى أُوَكِّلَ بِقَبْضِ الْمَالِ ، وَأَخْرُجَ . فَنَزَلَ مَرْزُبَانُ ، فَتَقَدَّمَا إِلَى حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَصْلَحُ اللَّهُ الْقَاضِي ، لِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ حَفْصٌ : مَا تَقُولُ يَا مَجُوسِيُّ ؟ قَالَ : صَدَقَ ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي . قَالَ : مَا تَقُوْلُ يَا رَجُلُ فَقَدْ أَقَرَّ لَكَ ؟ قَالَ : يُعْطِينِي مَالِي . فَقَالَ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : هَذَا الْمَالُ عَلَى السَّيِّدَةِ . قَالَ : أَنْتَ أَحْمَقُ تُقِرُّ ثُمَّ تَقُولُ : هُوَ عَلَى السَّيِّدَةِ ! مَا تَقُولُ يَا رَجُلُ ؟ . قَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي ، إِنْ أَعْطَانِي مَالِي ، وَإِلَّا حَبَسْتَهُ . قَالَ : مَا تَقُولُ يَا مَجُوسِيُّ ؟ قَالَ : الْمَالُ عَلَى السَّيِّدَةِ . قَالَ الْقَاضِي : خُذُوا بِيَدِهِ إِلَى الْحَبْسِ . فَلَمَّا حُبِسَ ، بَلَغَ الْخَبَرُ أَمَّ جَعْفَرٍ ، فَغَضِبَتْ ، وَبَعَثَتْ إِلَى السِّنْدِيِّ : وَجِّهْ إِلَيَّ مَرْزُبَانَ - وَكَانَتِ الْقُضَاةُ تَحْبِسُ الْغُرَمَاءَ فِي الْحَبْسِ - فَعَجَّلَ السِّنْدِيُّ ، فَأَخْرَجَهُ ، وَبَلَغَ حَفْصًا الْخَبَرُ ، فَقَالَ : أَحْبِسُ أَنَا ; وَيُخْرِجُ السِّنْدِيُّ ! ! لَا جَلَسْتُ أَوْ يُرَدُّ مَرْزُبَانُ الْحَبْسَ . فَجَاءَ السِّنْدِيُّ إِلَى أَمِّ جَعْفَرٍ ، فَقَالَ : اللَّهَ اللَّهَ فِيَّ ، إِنَّهُ حَفَصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَأَخَافُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولَ لِي : بِأَمْرِ مَنْ أُخْرِجْتَ ؟ رُدِّيهِ إِلَى الْحَبْسِ ، وَأَنَا أُكِلِّمُ حَفْصًا فِي أَمْرِهِ . فَأَجَابَتْهُ ، فَرَجَعَ مَرْزُبَانُ إِلَى الْحَبْسِ ، فَقَالَتْ أَمُّ جَعْفَرٍ لِهَارُونَ : قَاضِيكَ هَذَا أَحْمَقُ ، حَبَسَ وَكِيلِي ، وَاسْتَخَفَّ بِهِ ، فَمُرْهُ لَا يَنْظُرُ فِي الْحُكْمِ ، وَتُوَلِّي أَمْرَهُ إِلَى أَبِي يُوسُفَ ، فَأَمَرَ لَهَا بِالْكِتَابِ ، وَبَلَغَ حَفْصًا الْخَبَرُ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : أَحْضِرْنِي شُهُودًا حَتَّى أُسَجِّلَ لَكَ عَلَى الْمَجُوسِيِّ بِالْمَالِ ، فَجَلَسَ حَفْصٌ ، فَسَجَّلَ عَلَى الْمَجُوسِيِّ بِالْمَالِ ، وَوَرَّدَ كِتَابَ هَارُونَ مَعَ خَادِمٍ لَهُ ، فَقَالَ : هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَكَانَكَ ، نَحْنُ فِي شَيْءٍ حَتَّى نَفْرَغَ مِنْهُ . فَقَالَ : كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : انْظُرْ مَا يُقَالُ لَكَ . فَلَمَّا فَرَغَ حَفْصُ مِنَ السِّجِلِّ ، أَخَذَ الْكِتَابَ مِنَ الْخَادِمِ ، فَقَرَأَهُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ كِتَابَهُ وَرَدَ ، وَقَدْ أَنْفَذْتُ الْحُكْمَ . فَقَالَ الْخَادِمُ : قَدْ وَاللَّهِ عَرَفْتَ مَا صَنَعْتَ ; أَبَيْتَ أَنْ تَأْخُذَ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَفْرُغَ مِمَّا تُرِيدُ ، وَاللَّهِ لَأَخْبِرَنَّهُ بِمَا فَعَلْتَ ، قَالَ لَهُ : قُلْ لَهُ مَا أَحْبَبْتَ ، فَجَاءَ الْخَادِمُ ، فَأَخْبَرَ هَارُونَ ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ لِلْحَاجِبِ : مُرْ لِحَفْصٍ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَرَكِبَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ ، فَاسْتَقْبَلَ حَفْصًا مُنْصَرِفًا مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْقَاضِي ، قَدْ سَرَرْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ ، وَأَمَرَ لَكَ بِمَالٍ ، فَمَا كَانَ السَّبَبُ فِي هَذَا ؟ قَالَ : تَمَّمَ اللَّهُ سُرُورَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَحْسَنَ حِفْظَهُ وَكِلَاءَتَهُ ، مَا زِدْتُ عَلَى مَا أَفْعَلُ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ : عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَجَّلْتُ عَلَى مَرْزُبَانَ الْمَجُوسِيِّ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَمِنْ هَذَا سُرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ حَفْصٌ : الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا . فَقَالَتْ أَمُّ جَعْفَرٍ لِهَارُونَ : لَا أَنَا وَلَا أَنْتَ إِلَّا أَنْ تَعْزِلَ حَفْصًا ، فَأَبَى عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ ، فَعَزَلَهُ عَنِ الشَّرْقِيَّةِ ، وَوَلَّاهُ قَضَاءَ الْكُوفَةِ ، فَمَكَثَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ : وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ لَمَّا وَلِيَ حَفْصٌ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَعَالَوْا نَكْتُبُ نَوَادِرَ حَفْصٍ ، فَلَمَّا وَرَدَتْ أَحْكَامُهُ وَقَضَايَاهُ عَلَى أَبِي يُوسُفَ ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : أَيْنَ النَّوَادِرُ الَّتِي زَعَمْتَ تَكْتُبُهَا ؟ ، قَالَ : وَيَحْكُمُ ، إِنَّ حَفْصًا أَرَادَ اللَّهَ ، فَوَفَّقَهُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : رَأَيْتُ مُقَدَّمَ فَمِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ مُضَبَّبَةٌ أَسْنَانُهُ بِالذَّهَبِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثٍ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ " فَأَنْكَرَهُ أَبِي ، وَقَالَ : أَخْطَأَ ، قَدْ حَدَّثَنَاهُ حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا . وَسُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثٍ لِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَمْشِي " فَقَالَ : لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا حَفْصٌ ، كَأَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ ، سَمِعَ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، فَغَلِطَ بِهَذَا . وَيُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ حَفْصٌ يَخْلِطُ فِي حَدِيثِهِ . قُلْتُ : احْتَجَّ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ بَعْضُ قُضَاتِنَا عَلَى أَنَّ حَفْصًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي تَفَرُّدِهِ عَنْ رِفَاقِهِ بِخَبَرِ : " فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ " فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ ثَابِتَةٌ فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " وَحَفْصٌ فَحُجَّةٌ ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ فَمَقْبُولَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الدَّقَّاقُ ، وَالْفَتحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ عَنْ يَحْيَى ، وَهُوَ يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ . أَنْبَأَنَا الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْجُوَيْنِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ إِجَازَةً ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ اللُّغَوِيِّ ، أَخْبَرَنَا النَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ كُلَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّاسِبِيِّ ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ذَنَبَانِ يُعَجَّلَانِ ، وَلَا يُغْفَرَانِ : الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ " . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ خُشَيْشٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا بِأَكْلُبٍ لَنَا ، فَاسْتَقْبَلَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ : إِذَا أَرْسَلْتُمُوهَا ، فَقُولُوا : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ اهْدِ صُدُورَهَا . قَالَ هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . قَالَ هَارُونُ : وَفُلِجَ حَفْصٌ حِينَ مَاتَ ابْنُ إِدْرِيسَ ، فَمَكَثَ فِي الْبَيْتِ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فِي الْعَشْرِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَمِيرُ الْكُوفَةِ يَوْمَئِذٍ . وَفِيهَا أَرَّخَ مَوْتَهُ خَلِيفَةُ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، وَالْعُطَارِدِيُّ . وَأَمَّا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، فَقَالَ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ : مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .

تاريخ بغداد▼

حفص بن غياث بن طلق ، أبو عمر النخعي الكوفي

الجزء 9 · الصفحة 68

4266- حفص بن غياث بن طلق ، أبو عمر النخعي الكوفي . سمع عبيد الله بن عمر العمري ، وهشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبا إسحاق الشيباني ، وسليمان الأعمش ، وجعفر بن محمد بن علي ، وليث بن أبي سليم ، وداود بن أبي هند ، والحسن بن عبيد الله ، وأشعث بن عبد الملك ، وأشعث بن سوار ، وابن جريج ، ومسعر بن كدام ، وسفيان الثوري . رَوَى عنه ابنه عمر ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وعفان بن مسلم ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، والحسن بن عرفة ، وإسحاق بن راهويه ، وعامة الكوفيين . وولي حفص القضاء ببغداد وحدث بها ، ثم عزل وولي قضاء الكوفة . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : قال لنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، سمعت أبا جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي يقول : حفص بن غياث بن طلق . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، قال : أخبرنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد قال : حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل ، قال : كان الرشيد ولى أبا البختري وهب بن وهب قضاء القضاة ببغداد بعد أبي يوسف ، وكان على قضاء الشرقية عمر بن حبيب ، فعزله وولى حفص بن غياث ، ثم عزله واستقضاه على الكوفة . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح , قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا ابن مخلد قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبا معمر يقول : لما جيء بحفص وابن إدريس ووكيع إلى بغداد إلى القضاء ، طرى حفص خضابه حين قرب من بغداد ، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع ، فقال : أما هذا فقد قبل . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر المقرئ ، قال : حدثنا الباوردي الشافعي ، قال : قال حميد بن الربيع : لما جيء بعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد ليوليهم القضاء ، دخلوا عليه ؛ فأما ابن إدريس فقال : السلام عليكم ، وطرح نفسه كأنه مفلوج ، فقال هارون : خذوا بيد الشيخ لا فضل في هذا ، وأما وكيع ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ، ما أبصرت بها منذ سنة ، ووضع إصبعه على عينه وعنى إصبعه ، فأعفاه ، وأما حفص بن غياث فقال : لولا غلبة الدين والعيال ما وليت . أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : سمعت حفص بن غياث قال : كنا حيث خرجنا إلى بغداد يجيئنا أصحاب الحديث ، فيقول لهم ابن إدريس : عليكم بالشعر والعربية . فقلت : ألا تتقي الله ؟ قوم يطلبون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمرهم يطلبون الشعر والعربية ، لئن عدت لأسوءنك . أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض ، قال : حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن مهدي قال : سمعت حفص بن غياث ، وهو قاض بالشرقية ، يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء : لعلك تريد أن تكون قاضيا ؟ لأن يدخل الرجل إصبعه في عينه فيقتلعها فيرمي بها خير له من أن يكون قاضيا . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي قال : سمعت بشرا - يعني ابن الحارث - يقول : قال حفص بن غياث : لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : سمعت محمد بن عثمان يقول : حدثني أبي ، قال : سمعت عمر بن حفص بن غياث يقول : لما حضرت أبي الوفاة أغمي عليه ، فبكيت عند رأسه ، فأفاق ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : أبكي لفراقك ، ولما دخلت فيه من هذا الأمر - يعني القضاء - فقال : لا تبك ، فإني ما حللت سراويلي على حرام قط ، ولا جلس بين يدي خصمان فباليت على من توجه الحكم منهما . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : حدثني عمر بن الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، عن أبي هشام الرفاعي : أن حفص بن غياث كان جالسا في الشرقية للقضاء فأرسل إليه الخليفة يدعوه ، فقال له : حتى أفرغ من أمر الخصوم ، إذ كنت أجيرا لهم وأصير إلى أمير المؤمنين ، ولم يقم حتى تفرق الخصوم . أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن البيع ، قال : أخبرنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن موسى بن أبي مواس الكاتب ، قال : أخبرنا أبو علي الطوماري , قال : حدثني عبيد بن غنام بن حفص بن غياث ، قال : حدثني أبي قال : مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما ، فدفع إلي مائة درهم ، فقال : امض بها إلى العامل ، وقل له : هذه رزق خمسة عشر يوما لم أحكم فيها بين المسلمين لا حظ لي فيها . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني - قال طاهر : حدثنا ، وقال أحمد : أخبرنا - المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار ، قال : حدثني أبو علي بن علان إملاء من حفظه سنة ست وستين ومائتين ، قال : حدثني يحيى بن الليث قال : باع رجل من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف درهم من مرزبان المجوسي وكيل أم جعفر ، فمطله بثمنها وحبسه ، فطال ذلك على الرجل ، فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث فشاوره ، فقال : اذهب إليه فقل له : أعطني ألف درهم وأحيل عليك بالمال الباقي ، وأخرج إلى خراسان ، فإذا فعل هذا فالقني حتى أشير عليك . ففعل الرجل وأتى مرزبان فأعطاه ألف درهم ، فرجع إلى الرجل فأخبره ، فقال له : عد إليه فقل له : إذا ركبت غدا فطريقك على القاضي تحضر ، وأوكل رجلا يقبض المال وأخرج ، فإذا جلس إلى القاضي فادع عليه ما بقي لك من المال فإذا أقر حبسه حفص وأخذت مالك . فرجع إلى مرزبان فسأله ، فقال : انتظرني بباب القاضي ، فلما ركب من الغد وثب إليه الرجل ، فقال : إن رأيت أن تنزل إلى القاضي حتى أوكل بقبض المال وأخرج ، فنزل مرزبان فتقدما إلى حفص بن غياث ، فقال الرجل : أصلح الله القاضي ، لي على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم ، فقال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : صدق أصلح الله القاضي ، قال : ما تقول يا رجل فقد أقر لك ؟ قال : يعطيني مالي أصلح الله القاضي ، فأقبل حفص على المجوسي ، فقال : ما تقول ؟ قال : هذا المال على السيدة . قال : أنت أحمق ، تقر ثم تقول على السيدة ! ما تقول يا رجل ؟ قال : أصلح الله القاضي إن أعطاني مالي وإلا حبسته . قال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : المال على السيدة . قال حفص : خذوا بيده إلى الحبس . فلما حبس بلغ الخبر أم جعفر فغضبت ، وبعثت إلى السندي : وجه إلي مرزبان ، وكانت القضاة تحبس الغرماء في الحبس ، فعجل السندي فأخرجه ، وبلغ حفصا الخبر ، فقال : أحبس أنا ويخرج السندي ؟ ! لا جلست مجلسي هذا أو يرد مرزبان إلى الحبس . فجاء السندي إلى أم جعفر ، فقال : الله الله في ، إنه حفص بن غياث وأخاف من أمير المؤمنين أن يقول لي : بأمر من أخرجته ؟ رديه إلى الحبس وأنا أكلم حفصا في أمره ، فأجابته فرجع مرزبان إلى الحبس ، فقالت أم جعفر لهارون : قاضيك هذا أحمق ، حبس وكيلي واستخف به ، فمره لا ينظر في الحكم ، وتولي أمره إلى أبي يوسف فأمر لها بالكتاب ، وبلغ حفصا الخبر ، فقال للرجل : أحضرني شهودا حتى أسجل لك على المجوسي بالمال ، فجلس حفص فسجل على المجوسي ، وورد كتاب هارون مع خادم له ، فقال : هذا كتاب أمير المؤمنين ، قال : مكانك ، نحن في شيء حتى نفرغ منه ، فقال : كتاب أمير المؤمنين ! قال : انظر ما يقال لك . فلما فرغ حفص من السجل أخذ الكتاب من الخادم ، فقرأه ، فقال : اقرأ على أمير المؤمنين السلام وأخبره أن كتابه ورد وقد أنفذت الحكم ، فقال الخادم : قد والله عرفت ما صنعت ! أبيت أن تأخذ كتاب أمير المؤمنين حتى تفرغ مما تريد ، والله لأخبرن أمير المؤمنين بما فعلت ، فقال له حفص : قل له ما أحببت . فجاء الخادم فأخبر هارون فضحك ، وقال للحاجب : مر لحفص بن غياث بثلاثين ألف درهم ، فركب يحيى بن خالد فاستقبل حفصا منصرفا من مجلس القضاء ، فقال : أيها القاضي قد سررت أمير المؤمنين اليوم ، وأمر لك بثلاثين ألف درهم ، فما كان السبب في هذا ؟ قال : تمم الله سرور أمير المؤمنين ، وأحسن حفظه وكلاءته ، ما زدت على ما أفعل كل يوم ، قال : على ذاك ؟ قال : ما أعلم إلا أن يكون سجلت على مرزبان المجوسي بما وجب عليه . فقال يحيى بن خالد : فمن هذا سر أمير المؤمنين . فقال حفص : الحمد الله كثيرا ، فقالت أم جعفر لهارون : لا أنا ولا أنت إلا أن تعزل حفصا ، فأبى عليها . ثم ألحت عليه فعزله عن الشرقية ، وولاه القضاء على الكوفة ، فمكث عليها ثلاث عشرة سنة . قال : وكان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص ، فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف ، قال له أصحابه : أين النوادر التي زعمت تكتبها ؟ قال : ويحكم ! إن حفصا أراد الله فوفقه . قال ابن مخلد : قال أبو علي : سمعت حسن بن حماد سجادة يقول : قال حفص بن غياث : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة ، ومات يوم مات ولم يخلف درهما ، وخلف عليه تسعمِائَة درهم دينا . قال سجادة : وكان يقال : ختم القضاء بحفص بن غياث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن الحسن بن سفيان أخبرهم ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : سمعت حفص بن غياث يقول : والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة . قال ابن أبي شيبة : وولي الكوفة ثلاث عشرة سنة ، وبغداد سنتين . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر , قال : أخبرني عبد الباقي بن قانع ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن رزق ، قال : لما ولي حفص بن غياث القضاء بالكوفة ، قال لهم أبو يوسف : اكسروا دفترا لتكتبوا فيه نوادر قضاياه . فمرت قضاياه وأحكامه كالقدح ، فقالوا لأبي يوسف : أما ترى ؟ قال : ما أصنع بقيام الليل . يريد أن الله وفقه بصلاة الليل في الحكم . قال : وحدثني حسين بن المغيرة قال : رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين ، وفيه عشرون قاضيا ، فما نجا منهم إلا ثلاثة على سوآتهم خرق : حفص بن غياث ، والقاسم بن معن ، وشريك . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد ، قال : حدثنا سعيد بن سعيد بن بشر بن جحوان أبو عثمان الحارثي ، قال : حدثنا طلق بن غنام ، قال : خرج حفص بن غياث يريد الصلاة وأنا خلفه في الزقاق ، فقامت امرأة حسناء ، فقالت : أصلح الله القاضي زوجني فإن لي إخوة يضرون بي . قال : فالتفت إلي فقال : يا طلق ، اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا ، فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه ، وإن كان رافضيا فلا تزوجه . فقلت : أصلح الله القاضي لم قلت هذا ؟ قال : إنه إن كان رافضيًّا فإن الثلاث عنده واحدة ، وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد ، قال : حدثني علي بن محمد بن عبيد ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : أخبرني سليمان بن أبي شيخ ، قال : كان حفص بن غياث وهو قاض على الكوفة ، إذا وامروه في يتيمة يزوجها قال لقيمها : سل عنه ، فإن كان رافضيا لم يزوجه ، وإن كان يعاقر على النبيذ لم يزوجه . قال : لأنه يسكر ويطلق ويقيم عليها . قال : وأخبرنا سليمان ، قال : قال وكيع بن الجراح : أهل الكوفة اليوم بخير ، أميرهم داود بن عيسى ، وقاضيهم حفص بن غياث ، ومحتسبهم حفص الدورقي . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن أبي صفوان قال : سمعت معاذ بن معاذ يقول : ما كان أحد من القضاة يأتيني كتابه أحب إلي من كتاب حفص بن غياث ، كان إذا كتب إلي كتابا كان في كتابه : أما بعد ، أصلحنا الله وإياك بما أصلح به عباده الصالحين ، فإنه هو الذي أصلحهم . وكان ذلك يعجبني من كتابه . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا قال : قدم إلينا محمد بن طريف البجلي رطبا ، فسألنا أن نأكل ، فأبيت عليه ، فقال : سمعت حفص بن غياث يقول : من لم يأكل طعامنا لم نحدثه . قلت : وكان حفص كثير الحديث حافظا له ثبتا فيه ، وكان أيضا مقدما عند المشايخ الذين سمع منهم الحديث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي . وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قالا : قال أبو حفص عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما رأيت أحدا يجترئ أن يسأل الأعمش إلا رجلين : حفص ، وأبو معاوية . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت حفصا يقول : حدث الأعمش بحديث يوما ، فجعل يقول : عن من ، عن من ، وكنت والله أحفظه فلم أفتحه عليه . قال يحيى : أراد أن لا يسمعه أصحاب الحديث . أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا ابن حِبَّان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا وهو يحيى بن معين : جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه لم يخرج كتابا ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه . وقال : سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نأكل ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي . فقال أبو زكريا : لم يحدث به أحد إلا حفص وما أراه إلا وهم فيه ، وأراه سمع حديث عمران بن حدير فغلط بهذا . أخبرنا بشرى بن عبد الله الفاتني ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : قلت له - يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل - : الحديث الذي يرويه حفص عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر : كنا نأكل ونحن نسعى ، ونشرب ونحن قيام ، فقال : ما أدري ما ذاك - كالمنكر له - ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة عن حفص . قال لي أبو عبد الله : ما سمعته من غير ابن أبي شيبة ؟ قال : قلت له : ما أعلم أني سمعته من غيره ، وما أدري رواه غيره أم لا . ثم سمعته أنا بعد من غير واحد عن حفص ، قال أبو عبد الله : أما أنا فلم أسمعه إلا منه ، ثم قال : إنما هو حديث يزيد بن عطارد . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد الدوري ، قال : حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نأكل ونحن نسعى ، ونشرب ونحن قيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخبرناه أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي , قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال عبد الله بن أحمد : وسمعته أنا منه ، قال : حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نشرب ونحن قيام ، ونأكل ونحن نمشي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا ابن أبي حاتم ، قال : سئل أبو زرعة عن هذا الحديث ، فقال أبو زرعة : رواه حفص وحده . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول : قال علي ابن المديني : نعس حفص نعسة ، يعني حين روى حديث عبيد الله بن عمر ، وإنما هو حديث أبي البزري . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أقال مسلما عثرته ، أقاله الله عثرته يوم القيامة . وهذا الحديث أيضا مما قيل : إن حفصا تفرد به عن الأعمش وقد توبع عليه . أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، قال : أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي صالح بن محمد , عن حديث حفص ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : من أقال . الحديث . فقال أبو علي : حفص ولي القضاء ، وجفا كتبه ، وليس هذا الحديث في كتبه . أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة ، قال : أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ، قال : سمعت عبدان الأهوازي يقول : سمعت الحسين بن حميد بن الربيع يقول : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين ويقول : من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أقال نادما أقاله الله عثرته يوم القيامة ؟ هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا ، وهو ذا كتب ابنه عمر بن حفص عندنا ، وليس فيه من ذا شيء . قال ابن عدي : وقد روى هذا الحديث مالك بن سعير عن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية عن الأعمش ، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة ، إن كان قاله ، فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين ، فإن يحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك ، وبه تستبرأ أحوال الضعفاء . وقد حدث به عن حفص غير يحيى ، زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم ، قال : قال علي : وكان يحيى يقول : حفص ثبت . فقلت : إنه يهم ؟ فقال : كتابه صحيح . قال يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، وحفص ، وابن أبي زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث قال علي : فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحيى ، إذا فيها أخبار وألفاظ كما قال يحيى . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : بلغني عن علي بن المديني ، قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : أوثق أصحاب الأعمش ، حفص بن غياث ، فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة ، فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش ، فجعلت أترحم على يحيى ، فقال لي : تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحيى ؟ قلت : سمعته يقول : حفص أوثق أصحاب الأعمش ، ولم أعلم حتى رأيت كتابه . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سمعت أبا داود يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث . قال أبو داود : سمعت عيسى بن شاذان يقدم حفصا . وكان بعضهم يقدم أبا معاوية . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد - قال حمزة : حدثنا ، وقال الآخر : أخبرنا - الوليد بن أبي بكر الأندلسي ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : حفص بن غياث ثقة مأمون ، فقيه ، وكان على قضاء الكوفة ، وكان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه . وكان شيخا عفيفا مسلما . أخبرنا البرقاني والأزهري ، قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حفص بن غياث ثقة ثبت ، إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري وعلي بن الحسين صاحب العباسي ، قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : سئل يحيى بن معين أيهما أحفظ : ابن إدريس أو حفص بن غياث ؟ فقال : كان ابن إدريس حافظا ، وكان حفص بن غياث صاحب حديث ، له معرفة . فقيل له : فابن فضيل ؟ فقال : كان ابن إدريس أحفظ . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا ابن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد وهو أثبت من عبد الله بن إدريس . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن حفص بن غياث ، فقال : ثقة . أخبرنا علي بن طلحة ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود ، قال : حدثنا ابن خراش ، قال : حفص بن غياث كوفي ثقة . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس قال : سمعت داود بن رشيد يقول : حفص بن غياث كثير الغلط . وقال الحسين : قال ابن عمار : كان حفص بن غياث من المحدثين . فذكرت له أنَّه ذكر لي أن حفص بن غياث كثير الغلط ، فقال : لا ، ولكن كان لا يحفظ حسنا ، ولكن كان إذا حفظ الحديث فكان ؛ أي يقوم به حسنا . قال : وكان لا يرد على أحد حرفا ، يقول : لو كان قلبك فيه لفهمته . قال ابن عمار : وكان عسرا في الحديث جدا ، ولقد استفهمه إنسان حرفا في الحديث ، فقال : لا والله لا سمعتها مني وأنا أعرفك . قال : وقلت له : ما لكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ليس فيه حدثنا ، ولا سمعت ؟ قال : فقال : حدثنا الأعمش ، قال : سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول : ليأتين أقوام يقرؤون القرآن يقيمونه إقامة القدح ، لا يدعون منه ألفا ولا واوا ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم . قال : وذكر حديثا آخر مثله . قال : وكان عامة حديث الأعمش عند حفص بن غياث على الخبر والسماع . قال ابن عمار : وكان بشر الحافي إذا جاء إلى حفص بن غياث وإلى أبي معاوية ، اعتزل ناحية ولا يسمع منهما . فقلت له ؟ فقال : حفص هو قاض ، وأبو معاوية مرجئ يدعو إليه وليس بيني وبينهم عمل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : قال أبي : رأيت مقدم فم حفص بن غياث مضببة أسنانه بالذهب . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت أحمد بن عبد الجبار العطاردي يقول : وحفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة ، يعني مات . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا ابن نمير ، قال : مات حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة . وأخبرنا محمد بن الحسين ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت أبا سعيد - يعني الأشج - فقال : مات حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني بها ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط . وأخبرنا أبو خازم ابن الفراء ، قال : أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي ، قال : حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قالا : حفص بن غياث النخعي يكنى أبا عمر ، مات سنة أربع وتسعين ومائة ، زاد ابن سعد : في عشر ذي الحجة . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قال : حدثنا عبيد بن الصباح قال : ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة ، ومات سنة أربع وتسعين ومائة ، وولى القضاء سنة سبع وسبعين وله ستون سنة . وأخبرنا الطناجيري ، قال : أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، قال : حدثنا أبو بشر هارون بن حاتم ، قال : سئل حفص بن غياث وأنا أسمع عن مولده ، فقال : ولدت سنة سبع عشرة ومائة ، قال أبو بشر : وفلج حفص بن غياث حين مات ابن إدريس ، فمكث في البيت إلى سنة أربع وتسعين ومائة ، ثم مات سنة أربع وتسعين ومائة في العشر ، وصلى عليه الفضل بن العباس ، وكان أمير الكوفة يومئذ . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا سلم بن جنادة أبو السائب ، قال : ومات حفص والمحاربي سنة خمس وتسعين ومائة . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي . وأخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ؛ قالا : ومات حفص بن غياث سنة ست وتسعين ومائة .

ثقة مأمون(3)ثقة(3)ثبت(2)ثقة ثبتثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظهثقة فقيهداعية إلى الإرجاءذكره ابن حبان في الثقاتصاحب حديثصح (العمل على توثيقه عند الذهبي)أثبت منكثير الغلطأحد الثقاتأحفظ وأتقن من
أحفظ وأتقن من

حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عن حفص بن غياث ، وأبي خالد الأحمر فقال : حفص أتقن ، وأحفظ من أبي خالد

أحفظ وأتقن من

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سئل أبي عن حفص بن غياث ، وأبي خالد الأحمر ، فقال : حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر

أحفظ وأتقن من

وقال أبو حاتم : حفص أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر

وقال أبو زرعة : ساء حفظه بعدما استقضي ، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا

حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : حفص بن غياث ساء حفظه بعد ما استقضى فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا .

وقال أبو زرعة : ساء حفظه بعدما استقضي ، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، وإلا فهو كذا

وقال يحيى بن الليث بعد أن ساق قصة من عدله في قضائه : كان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص . فلما وردت قضاياه عليه قال له أصحابه : أين النوادر ؟ فقال : ويحكم إن حفصا أراد الله فوفقه

وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي : قلت لأبي عبد الله : من أثبت عندك شعبة أو حفص بن غياث ؟ - يعني في جعفر بن محمد - فقال : ما منهما إلا ثبت ، وحفص أكثر رواية ، والقليل من شعبة كثير

وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس

وذكر الأثرم عن أحمد بن حنبل : أن حفصا كان يدلس

ذكره ابن حبان في الثقات

ابن حبان في " الثقات "

أحد الثقات

أحد الثقات، من أتباع التابعين

ثقة فقيه

ثقة فقيه ، تغير حفظه قليلا في الآخر

ثقة

وقال النسائي : وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش : حفص بن غياث ثقة

ثقة

وقال النسائي وابن خراش : ثقة

وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس

تابعه وكيع ، والجريري ، وقرة بن عيسى ، ومحمد بن ربيعة ، وسعيد بن محمد الوراق ، وابن نمير عن الأعمش ؛ فرفعوه ، ووقفه حفص بن غياث ، وأبو أسامة ، وأسباط بن محمد ، وهم أثبات

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

صح

ثقة مأمون

وقال العجلي : ثقة مأمون ، فقيه كان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فسلوه

ثبت

وقال العجلي : ثبت فقيه البدن

ثقة مأمون

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة مأمون فقيه

ثقة

وقال النسائي : وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش : حفص بن غياث ثقة

ثقة

وقال النسائي وابن خراش : ثقة

داعية إلى الإرجاء

قال ابن عمار : وكان بشر الحافي إذا جاء إلى حفص بن غياث ، وإلى أبي معاوية اعتزل ناحية ، ولا يسمع منهما ، فقلت له فقال : حفص هو قاض ، وأبو معاوية مرجئ يدعو إليه ، وليس بيني وبينهم عمل

كثير الغلط

وقال الحسين بن إدريس الأنصاري عن داود بن رشيد : حفص بن غياث كثير الغلط

كثير الغلط

وقال داود بن رشيد : حفص كثير الغلط

وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث

وقال الآجري ، عن أبي داود : كان ابن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث

وقال ابن خراش : بلغني عن علي ابن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث ، فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على يحيى . وحكى صاعقة عن علي ابن المديني شبيها بذلك .

وقال ابن خراش : بلغني عن علي ابن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث ، فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على يحيى . وحكى صاعقة عن علي ابن المديني شبيها بذلك .

قال : وقال أبو داود : سمعت عيسى بن شاذان يقدم حفصا ، وكان بعضهم يقدم أبا معاوية

ثقة مأمون

وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس

وقال أيضا عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : كان حفص بن غياث من المحدثين ، فذكرت له أنه ذكر لي أن حفص بن غياث كثير الغلط ، فقال : لا ، ولكن كان لا يحفظ حسنا ، ولكن كان إذا حفظ الحديث فكان أي يقوم به حسنا . قال : وكان لا يرد على أحد حرفا ، يقول : لو كان قلبك فيه لفهمته . قال ابن عمار : وكان عسرا في الحديث جدا ، ولقد استفهمه إنسان حرفا في الحديث ، فقال : والله لا سمعتها مني وأنا أعرفك . قال : وقلت له : ما لكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ليس فيه "حدثنا" ، ولا "سمعت" ؟ قال : فقال : حدثنا الأعمش قال : سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول : ليأتين أقوام يقرؤون القرآن يقيمونه إقامة القدح لا يدعون منه ألفا ، ولا واوا ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم . قال : وذكر حديثا آخر مثله . قال : وكان عامة حديث الأعمش عند حفص بن غياث على الخبر والسماع

وقال ابن عمار : كان لا يحفظ حسنا ، وكان عسرا

وقال ابن نمير : كان حفص أعلم بالحديث من ابن إدريس

وقال علي بن الحسين بن الجنيد عن محمد بن عبد الله بن نمير : حفص بن غياث كان أعلم بالحديث من ابن إدريس .

حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت ابن الجنيد يقول : سمعت ابن نمير يقول حفص بن غياث كان أعلم بالحديث من ابن إدريس .

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، قال : سمعت أبا جعفر الجمال يقول : آخر القضاة بالكوفة حفص بن غياث .

وقال أبو حاتم عن أحمد بن أبي الحواري : حدثت وكيعا بحديث فعجب ، فقال : من جاء به ؟ قلت : حفص بن غياث . قال : إذا جاء به أبو عمر فأي شيء نقول نحن ؟ ! .

ثقة مأمون

وقال العجلي : ثقة مأمون ، فقيه كان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فسلوه

حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : حدثت وكيعا بحديث فتعجب فقال : من جاء به ؟ قلت : حفص بن غياث . قال : إذا جاء به أبو عمر فأي شيء نقول نحن

وكان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول : اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه . وكان شيخا عفيفا مسلما .

وقال ابن خراش : بلغني عن علي ابن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث ، فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على يحيى . وحكى صاعقة عن علي ابن المديني شبيها بذلك .

ثبت

وقال محمد بن عبد الرحيم البزاز عن علي ابن المديني : كان يحيى يقول : حفص ثبت ، فقلت : إنه يهم فقال : كتابه صحيح . قال يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، وحفص ، وابن أبي زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث . قال علي : فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحيى إذا فيها أخبار وألفاظ كما قال يحيى

وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : بلغني عن علي ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث . فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة ، فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش ، فجعلت أترحم على يحيى فقال لي : تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحيى ؟ قلت : سمعته يقول : حفص أوثق أصحاب الأعمش ، ولم أعلم حتى رأيت كتابه

ثقة

حدثنا عبد الرحمن ، قال : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : حفص بن غياث ثقة .

ثقة

وقال إسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين : حفص بن غياث ثقة

ثقة

وقال إسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين : حفص بن غياث ثقة

ثقة

وقال إسحاق بن منصور وغيره ، عن ابن معين : ثقة

وقال الدوري ، عن ابن معين : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد

وقال ابن معين : جميع ما حدث به ببغداد من حفظه

صاحب حديث

وقال عبد الخالق بن منصور ، عن ابن معين : صاحب حديث له معرفة

أثبت من

وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد ، وهو أثبت من عبد الله بن إدريس .

وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - : جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه ، ولم يخرج كتابا ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه

وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين : أيهما أحفظ ؟ ابن إدريس أو حفص بن غياث ؟ فقال : كان ابن إدريس حافظا ، وكان حفص بن غياث صاحب حديث له معرفة . فقيل له : فابن فضيل ؟ فقال : كان ابن إدريس أحفظ

ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه

قال يعقوب بن شيبة : ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه

ثقة ثبت

وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه

ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه

وقال يعقوب : ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه

روى عن(170)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(148)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث