الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف
الاسم المختصر: الحارث بن مسكين
ترجمة الراوي(10 مصدر)
تهذيب الكمال▼
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي أبو عمرو المصري الفقيه مولى محمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، رأى الليث بن سعد ، وسأله
الجزء 5 · الصفحة 281
1044 - د س : الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي أبو عمرو المصري الفقيه مولى محمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، رأى الليث بن سعد ، وسأله . وروى عن إسحاق بن بكر بن مضر ، وأشهب بن عبد العزيز ، وبشر بن عمر الزهراني ، وسعيد بن زكريا الآدم ، وسفيان ابن عيينة ( س ) ، وعبد الله بن وهب ( د س ) ، وعبد الرحمن بن القاسم ( مد س ) ، ويوسف بن عمرو الفارسي المصري ( د س ) . روى عنه : أبو داود ، والنسائي ، وإبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحارث الكلابي ، وابنه أحمد بن الحارث بن مسكين ، وأحمد بن زاهر بن حرب ابن أخي زهير بن حرب ، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وأحمد بن يحيى بن جرير ، والحسن بن عبد العزيز الجروي ، وحمدان بن علي الوراق ، والعباس بن جعفر بن الزبرقان ، والعباس بن محمد البصري ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وأبو الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمناني ، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد ، وعبيد الله بن محمد العمري القاضي أحد الضعفاء ، وأبو القاسم علي بن الحسن بن خلف بن قديد ، والقاسم بن المغيرة الجوهري ، وأبو بكر محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي ، ويعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي ، ويعقوب بن يوسف بن عاصم البخاري . قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه أبي علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان ، وسألته يعني أحمد بن حنبل عن الحارث بن مسكين قاضي مصر ، فقال فيه قولا جميلا ، وقال : ما بلغني عنه إلا خيرا . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : لا بأس به . وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج ، وأفضل وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك يعرفها مسألة مسألة متى قالها مالك ومن خالفه فيها . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني عن أبي اليمن الكندي عن أبي منصور القزاز عنه كان فقيها على مذهب مالك بن أنس ، وكان ثقة في الحديث ثبتا ، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة وسجنه لأنه لم يجب إلي القول بخلق القرآن ، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه ، وأطلق جميع من كان في السجن ، وحدث ببغداد ورجع إلى مصر وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومائتين إلى أن صرف عنه في سنة خمس وأربعين ومائتين . وبه قال الخطيب أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي ، قال حدثني محمد بن نصر بن منصور ، قال : لما خرج الحارث بن مسكين من بغداد إلى مصر اغتم عليه أبو علي ابن الجروي غما شديدا ، فكتب إلى سعدان بن يزيد ، وهو مقيم بمصر يشكو ما نزل به من غم الفقد للحارث بن مسكين ، وكتب في أسفل كتابه . من كان يسليه نأي عن أخي ثقة فإنني غير سال آخر الأبد . وكيف ينساك من قد كنت راحته وموضع المشتكى في الدين والولد . كنت الخليل الذي نرجو النجاة به وكنت مني مكان الروح في الجسد . ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت بالوجد والشوق نار الحزن في كبدي . قال فأجابه سعدان بن يزيد . أيها الشاكي إلينا وحشة من حبيب ناء عنه فبعد حسبك الله أنيسا فبه يأنس المرء إذ المرء سعد . كل أنس بسواه زائل وأنيس الله في عز الأبد . ولقد متعك الله به بضع عشر من سنين قد تعد . لو تراه وأبا زيد معا وهما للدين حصن وعضد . يدرسون العلم في مجلسهم وإذا جنهم الليل هجد . وإذا ما وردت معضلة . أسند القوم إليه ما ورد . نور الله بهم مسجدهم فهو للمسجد نور يتقد . وروى عن الحسن بن عبد العزيز الجروي أن رجلا كان من المسرفين على نفسه ، وأنه مات فرئي في المنام ، فقال : إن الله غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي ، وإنه استشفع لي فشفع . وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيها على مذهب مالك ، أخذ الفقه عن ابن القاسم ، وابن وهب ، وكان يجالس برد بن نجيح صاحب مالك بن أنس وقعد في حلقة برد بعد موت برد ، ولد سنة أربع وخمسين ومائة وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين ، وصلى عليه يزيد بن عبد الله أمير كان على مصر وكبر عليه خمسا .
تهذيب التهذيب▼
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي مولاهم ، أبو عمرو المصري الفقيه ، رأى الليث وسأله
الجزء 1 · الصفحة 337
د س - الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي مولاهم ، أبو عمرو المصري الفقيه ، رأى الليث وسأله . وروى عن : ابن القاسم ، وابن وهب ، وابن عيينة ، وأشهب ، ويوسف بن عمرو الفارسي ، وغيرهم . وعنه : أبو داود ، والنسائي ، وابنه أحمد بن الحارث ، وعبد الله بن أحمد ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو يعلى ، وابن أبي داود ، ومحمد بن زبان ، وعدة . قال عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان : سألت أحمد بن حنبل عن الحارث بن مسكين قاضي مصر فقال فيه قولا جميلا ، وقال : ما بلغني عنه إلا خير . وقال إبراهيم بن الجنيد ، عن ابن معين : لا بأس به . وقال الحسين بن حبان : قال أبو زكريا - يعني ابن معين - : الحارث بن مسكين خير من أصبغ وأفضل . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال الخطيب : كان فقيها على مذهب مالك ، وكان ثقة في الحديث ثبتا حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة ، وسجنه لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن ، فلم يزل محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه وحدث ببغداد ، ورجع إلى مصر ، وكتب المتوكل بعهده على قضاء مصر ، فلم يزل يتولاه من سنة (237) إلى أن صرف عنه في سنة (245) . وقال ابن يونس : كان فقيها ، أخذ الفقه عن ابن وهب وابن القاسم ، ولد سنة (154) ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة (250) . قلت : وقال الحاكم : ثقة مأمون . وقال أبو عمر الكندي : إنه استعفى من القضاء فأعفي ، وتولى بكار بن قتيبة ، والمسألة التي سأل الحارث عنها الليث هي في العصير وليس له عن الليث غيرها . وقال مسلمة الأندلسي : ثقة ، أخبرنا عنه غير واحد . وذكر ابن الطحان المصري في الرواة عن مالك أن الحارث بن مسكين قال : حججت فرأيت رجلا في عمارية ، فسألت عنه ، فقيل لي : هذا مالك بن أنس فرأيته ، ولم أسمع منه .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
الحارث بن مسكين الفقيه
الجزء 2 · الصفحة 228
874 - الحارث بن مسكين الفقيه ، عن ابن عيينة ، وابن وهب ، وسأل الليث . وعنه : أبو داود ، والنسائي ، وابن أبي داود ، ثقة حجة عاش 96 سنة ، مات 250 د س .
تقريب التهذيب▼
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف ، مولى بني أمية ، أبو عمرو المصري ، قاضيها
الجزء 1 · الصفحة 214
1056 -[ د س ] الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف ، مولى بني أمية ، أبو عمرو المصري ، قاضيها ، ثقة فقيه ، من العاشرة ، مات سنة خمسين ، وله ست وتسعون سنة .
إكمال تهذيب الكمال▼
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي ، أبو عمرو المصري الفقيه ، مولى محمد بن زيان بن عبد العزيز بن مروان
الجزء 3 · الصفحة 317
1109 - ( د س ) الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي ، أبو عمرو المصري الفقيه ، مولى محمد بن زيان بن عبد العزيز بن مروان . روى عنه أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في "تاريخه" أحاديث وأخبارا . وقال الحاكم في كتابه "فضل الشافعي" : الحارث بن مسكين الثقة المأمون . وذكر المزي أنه تولى القضاء سنة سبع وثلاثين وصرف عنه سنة خمس وأربعين ، ولو نظر إلى كتاب ابن يونس الذي نقل وفاته ومولده من عنده لوجده قد قال : كانت ولايته للقضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين : صرف عن القضاء بمصر ؛ لما ذكره الكندي من أنه استعفى فأعفي ، وولي بعده بكار بن قتيبة . وذكر أبو نصر السجزي في التاسع من النتف المخرجة من رواية ابن مرزوق مسألة في "العصير" سأل عنها الحارث بن مسكين الليث بن سعد ، قال : ولم يصح للحارث عن الليث غير هذه المسألة ، وهو مولى إسلام ، لا مولى عتاقة . وقال الكندي : رأى الليث والمفضل وتخلف سماعه منهما ، وكان فقيها مفتيا مع زهادة وورع وصدق لهجة . وقال ابن أبي داؤد : لقد قام الحارث لله عز وجل قيام الأنبياء وكان ابن أبي داؤد إذا ذكره أحسن ذكره وأعظمه جدا وكان يكتب إلى ابن أبي الليث بالوصاة به . وقال أبو سعيد بن يونس : كانت ولايته القضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين . وذكر أحمد بن شعيب النسائي يوما وأنا حاضر الحارث بن مسكين فقال : ثقة صدوق . وفي مشيخة النسائي : ثقة . وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه " ، وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة " : ثقة أنبأ عنه غير واحد ، ومات في آخر سنة تسع وأربعين أو خمسين ومائتين . وفي كتاب "الوفيات" عن أبي القاسم ابن بنت منيع البغوي : وفيه - يعني سنة ثمان وأربعين - مات الحارث بن مسكين وعبد الملك بن شعيب . وزعم الخطيب في "تاريخه" أن هذا وهم ، والصواب ما ذكره ابن يونس . انتهى . ولم يذكر دليلا على وهمه وهو إمام ، وقد حكينا عن مسلمة أيضا خلاف قول ابن يونس ، فليس أحد القولين بأولى من الآخر إلا بدليل مرجح ، فإن قيل : ابن يونس أقعد بالمصريين قيل له : ومسلمة أيضا له قعدد فيهم ، فيما قاله غير واحد من الأئمة ، لا سيما وقد قال : ثنا عنه غير واحد ، والبغوي فيمن أخذ عنه وهو أخبر بشيخه وبوفاته ، والله تعالى أعلم . وقد رأينا العلامة عبيد الله بن أبي القاسم عبد المجيد بن سليمان المتوفى في حدود الأربعين وثلاثمائة ، ذكر في "تاريخه" أنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين في أحد الربيعين . وكذا رأيته بخط الشيخ قطب الدين عبد الكريم المنبجي عفا الله تعالى عنه - حاشية على كتاب ، ولم يعزه لقائله والله تعالى أعلم . وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ" : توفي ليلة الإثنين لثلاث بقين من ربيع الأول بعد غروب الشمس ودفن يوم الإثنين بعد العصر سنة خمسين وهو ابن أربع وتسعين سنة . وذكر أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف بابن الطحان في كتاب "الرواة عن مالك" تصنيفه : أن الحارث بن مسكين قال : حججت فرأيت رجلا في عمارية فسألت عنه ، فقيل : هذا مالك بن أنس ، فرأيته ولم أسمع منه . وتقدم إليه رجل في دعوى يقال له إسرافيل ، فقال له : ما حملك على التسمي بأسماء الملائكة ؟ فقلت له : قال الله تعالى( ونادوا يا مالك) وقد تسمى به مالك بن أنس ، وقد تسمى الناس بأسماء الشياطين ، فلم يعبه أحد ، هذا إبليس كنيته أبو الحارث ، وفي نسخة الحارث . ولهم شيخ آخر يقال له :
الثقات▼
الحارث بن مسكين المصري ، مولى بني فهر . كنيته أبو عمرو
الجزء 8 · الصفحة 182
الحارث بن مسكين المصري ، مولى بني فهر . كنيته أبو عمرو ، يروي عن ابن عيينة ، وكان راويا لابن وهب ، روى عنه أبو زرعة الرازي ، مات سنة خمسين ومائتين .
تاريخ الإسلام▼
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف ، قاضي الديار المصرية أبو عمرو الفقيه ، مولى زبان بن عبد العزيز بن مروان الأموي
الجزء 5 · الصفحة 1107
126 - د ن : الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف ، قاضي الديار المصرية أبو عمرو الفقيه ، مولى زبان بن عبد العزيز بن مروان الأموي . سأل الليث بن سعد عن مسألة ، وتفقه بابن وهب ، وابن القاسم ، وروى عنهما . وعن سفيان بن عيينة ، وأشهب ، ويوسف بن عمرو الفارسي ، وبشر بن عمر الزهراني ، وجماعة . وعنه أبو داود ، والنسائي ، وابنه أحمد بن الحارث ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو يعلى الموصلي ، وعلي بن الحسن بن قديد ، ومحمد بن زبان بن حبيب ، وأبو بكر بن أبي داود ، وعبد الله بن محمد بن يونس السمناني ، وآخرون . سئل عنه أحمد بن حنبل فقال فيه قولا جميلا . وقال ابن معين : لا بأس به . ونقل علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه قال : قال أبو زكريا : الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج وأفضل . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال أبو بكر الخطيب : كان فقيها ثقة ثبتا ؛ حمله المأمون إلى بغداد وسجنه في المحنة ، فلم يجب . فلم يزل محبوسا ببغداد إلى أن ولي المتوكل فأطلقه ، فحدث ببغداد ورجع إلى مصر . وكتب إليه المتوكل بقضاء مصر . فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين إلى أن استعفى من القضاء ، فصرف عنه سنة خمس وأربعين ومائتين . قال بحر بن نصر : عرفت الحارث أيام ابن وهب على طريقة زهادة وورع وصدق حتى مات . قلت : كان مع تبحره في العلم ، قوالا بالحق ، عديم النظير . قال يوسف بن يزيد القراطيسي : قدم المأمون مصر وبها من يتظلم من إبراهيم بن تميم ، وأحمد بن أسباط عاملي مصر ، فجلس الفضل بن مروان في الجامع ، واجتمع الأعيان فأحضر الحارث بن مسكين ليولى القضاء ، فبينا الفضل يكلمه إذ قال المتظلم : سله أصلحك الله عن ابن تميم وابن أسباط . فقال : ليس لذا حضر . قال : أصلحك الله سله . فقال له الفضل : ما تقول فيهما ؟ قال : ظالمين غاشمين . فاضطرب المسجد ، فقام الفضل فأعلم المأمون ، وقال : خفت على نفسي من ثورة الناس مع الحارث . فطلبه المأمون ، فابتدأه بالمسألة ، وقال : ما تقول في هذين الرجلين . قال : ظالمين غاشمين . قال : هل ظلماك بشيء ؟ قال : لا . قال : فعاملتهما ؟ قال : لا . قال : فكيف شهدت عليهما ؟ قال : كما شهدت أنك أمير المؤمنين ، ولم أرك إلا الساعة . قال : اخرج من هذه البلاد ، وبع قليلك وكثيرك . وحبسه في خيمة ، ثم انحدر إلى البشرود فأحدره معه ، فلما فتح البشرود أحضر الحارث ، ثم سأله عن المسألة التي سأله عنها بمصر ، فرد الجواب بعينه . قال : فما تقول في خروجنا هذا ؟ قال : أخبرني ابن القاسم ، عن مالك أن الرشيد كتب إليه يسأله عن قتالهم . فقال : إن كانوا خرجوا عن ظلم من السلطان فلا يحل قتالهم ، وإن كانوا إنما شقوا العصا فقتالهم حلال . فقال له : أنت تيس ، ومالك أتيس منك . ارحل عن مصر . قال : يا أمير المؤمنين إلى الثغور ؟ قال : الحق بمدينة السلام . وروى داود بن أبي صالح الحراني ، عن أبيه قال : لما أحضر الحارث مجلس المأمون جعل المأمون يقول : يا ساعي ، يرددها . قال : يا أمير المؤمنين إن أذنت لي في الكلام تكلمت . قال : تكلم . قال : والله ما أنا بساعي ، ولكني أحضرت فسمعت ، وأطعت حين دعيت ، ثم سئلت عن أمر فاستعفيت ، فلم أعف ثلاثا ، فكان الحق آثر عندي من غيره . فقال المأمون : هذا رجل أراد أن يرفع له علم ببلده ، خذه إليك . وقال أحمد المؤدب : خرج المأمون وأخرج الحارث سنة سبع عشرة ومائتين . وخرجت امرأة الحارث فحجت وذهبت إليه إلى العراق . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : قال لي ابن أبي دؤاد : يا أبا عبد الله لقد قام حارثكم لله عز وجل مقام الأنبياء . وكان ابن أبي دؤاد إذا ذكره أعظمه جدا . قال القراطيسي : فأقام الحارث ببغداد ست عشرة سنة ، وأطلقه الواثق في آخر أيامه ، فنزل إلى مصر . قال ابن قديد : أتاه في سنة سبع وثلاثين كتاب ولاية القضاء وهو بالإسكندرية فامتنع ، فلم يزل به إخوانه حتى قبل وقدم مصر . فجلس للحكم ، وأخرج أصحاب أبي حنيفة والشافعي من المسجد ، وأمر بنزع حصرهم من العمد ، وقطع عامة المؤذنين من الأذان ، وأصلح سقف المسجد ، وبنى السقاية ، ولاعن بين رجل وامرأته ، ومنع من النداء على الجنائز ، وضرب الحد في سب عائشة ، وقتل ساحرين . روي عن الحسن بن عبد العزيز الجروي أن رجلا كان مسرفا على نفسه ، فمات ، فرئي في النوم ، فقال : إن الله غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي ، وإنه استشفع لي فشفع في . ولد الحارث سنة أربع وخمسين ومائة ، وتوفي لثلاث بقين من ربيع الأول سنة خمسين .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
الحارث بن مسكين ، قاضي أهل مصر
الجزء 3 · الصفحة 90
419 - الحارث بن مسكين ، قاضي أهل مصر ، لقي الليث بن سعد ، وروى عن ابن وهب ، وهو راوية عبد الرحمن بن القاسم ، صاحب مالك بن أنس ، وسمع منه أبي . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عنه فقال : صدوق .
سير أعلام النبلاء▼
12 ـ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينِ ( د ، س ) ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الثَّبْتُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِمِصْرَ , أَبُو عَمْرٍو ، مَوْلَى زَبَّانَ بْنِ الْأَمِيرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، الْأُمَوِيُّ الْمِصْرِيُّ
الجزء 12 · الصفحة 55
12 ـ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينِ ( د ، س ) ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الثَّبْتُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِمِصْرَ , أَبُو عَمْرٍو ، مَوْلَى زَبَّانَ بْنِ الْأَمِيرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، الْأُمَوِيُّ الْمِصْرِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ , وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ عَلَى كِبَرٍ . سَأَلَ اللَّيْثَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَفَاتَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَمَالِكٌ وَالْكِبَارُ . وَحَمَلَ عَنْ : سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَابْنِ الْقَاسِمِ وَتَفَقَّهَ بِهِمَا ، وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَمْرٍو الْفَارِسِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ عُمَرَ الزَّهْرَانِيِّ ، وَأَشْهَبَ ، وَغَيْرِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَوَلَدُهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ قُدَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ بْنِ حَبِيبٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ السِّمْنَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا جَمِيلًا . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَا بَأْسَ بِهِ . وَنَقَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا ، يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ : الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ خَيْرٌ مِنْ أَصْبغَ وَأَفْضَلُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَانَ فَقِيهًا ثِقَةً ثَبْتًا ، حَمَلَهُ الْمَأْمُونُ إِلَى بَغْدَادَ فِي الْمِحْنَةِ ، وَسَجَنَهُ ، فَلَمْ يُجِبْ ، فَمَا زَالَ مَحْبُوسًا بِبَغْدَادَ إِلَى أَنِ اسْتُخْلِفَ الْمُتَوَكِّلُ ، فَأَطْلَقَهُ ، فَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ ، وَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ مُتَوَلِّيًا قَضَاءَ مِصْرَ ، ثُمَّ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ ، فَأُعْفِيَ . وَمَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِئَتَيْنِ . وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ سَنَةً . قُلْتُ : وَكَانَ ، مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالتَّأَلُّهِ ، قَوَّالًا بِالْحَقِّ ، مِنْ قُضَاةِ الْعَدْلِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ : عَرَفْنَا الْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ أَيَّامَ ابْنِ وَهْبٍ عَلَى طَرِيقَةِ زَهَادَةٍ وَوَرَعٍ وَصِدْقٍ حَتَّى مَاتَ . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسيُّ : قَدِمَ الْمَأْمُونُ مِصْرَ ، وَبِهَا مَنْ يَتَظَلَّمُ مِنْ عَامِلَيْهِ ؛ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَسْبَاطٍ . فَجَلَسَ الْفَضْلُ بْنُ مَرْوَانَ الْوَزِيرُ فِي الْجَامِعِ ، وَاجْتَمَعَ الْأَعْيَانُ ، وَأُحْضِرَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ لِيُوَلَّى الْقَضَاءَ ، فَبَيْنَا الْفَضْلُ يُكَلِّمُهُ إِذْ قَالَ لَهُ مُتَظَلِّمٌ : سَلْهُ - أَصْلَحَكَ اللَّهُ - عَنِ ابْنِ تَمِيمٍ وَابْنِ أَسْبَاطٍ . فَقَالَ : لَيْسَ لِذَا حَضَرَ ، قَالَ ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، سَلْهُ . قَالَ : مَا تَقُولُ فِيهِمَا ؟ فَقَالَ : ظَالِمَيْنِ غَاشِمَيْنِ . قَالَ : فَاضْطَرَبَ الْمَسْجِدُ ، فَقَامَ الْفَضْلُ ، فَأَعْلَمَ الْمَأْمُونَ ، وَقَالَ : خِفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ ثَوْرَةِ النَّاسِ مَعَ الْحَارِثِ ، فَطَلَبَ الْحَارِثَ ، وَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ ؟ قَالَ : ظَالِمَيْنِ غَاشِمَيْنِ . قَالَ : هَلْ ظَلَمَاكَ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَعَامَلْتَهُمَا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَكَيْفَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمَا ؟ قَالَ : كَمَا شَهِدْتُ أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَمْ أَرَكَ إِلَّا السَّاعَةَ . قَالَ : اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ ، وَبِعْ قَلِيلَكَ وَكَثِيرَكَ ، وَحَبَسَهُ فِي خَيْمَةٍ ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْبَشَرُودِ ، وَأَخَذَهُ مَعَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ الْبَشَرُودَ طَلَبَ الْحَارِثَ ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا بِمِصْرَ ، فَرَدَّ الْجَوَابَ بِعَيْنِهِ . قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي خُرُوجِنَا ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّ الرَّشِيدَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ : إِنْ كَانُوا خَرَجُوا عَنْ ظُلْمٍ مِنَ السُّلْطَانِ فَلَا يَحِلُّ قِتَالُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا إِنَّمَا شَقُّوا الْعَصَا فَقِتَالُهُمْ حَلَالٌ . فَقَالَ : أَنْتَ تَيْسٌ ، وَمَالِكٌ أَتْيَسُ مِنْكَ ، ارْحَلْ عَنْ مِصْرَ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَى الثُّغُورِ ؟ قَالَ : بَلْ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ . وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا أُحْضِرَ الْحَارِثُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ ، جَعَلَ الْمَأْمُونُ يَقُولُ : يَا سَاعِي ، يُرَدِّدُهَا - يَعْنِي : يَا مُرَافِعُ - قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنَا بِسَاعٍ ، وَلَكِنِّي أُحْضَرْتُ ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ ، ثُمَّ سُئِلْتُ عَنْ أَمْرٍ ، فَاسْتَعْفَيْتُ ثَلَاثًا ، فَلَمْ أُعْفَ ، فَكَانَ الْحَقُّ آثَرَ عِنْدِي مِنْ غَيْرِهِ ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ : هَذَا رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يُرْفَعَ لَهُ عَلَمٌ بِبَلَدِهِ ، خُذْهُ إِلَيْكَ . قَالَ أَحْمَدُ الْمُؤَدِّبُ : خَرَجَ الْمَأْمُونُ ، وَأَخْرَجَ الْحَارِثَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِئَتَيْنِ ، وَخَرَجَتْ زَوْجَةُ الْحَارِثِ ، فَحَجَّتْ ، وَذَهَبَتْ إِلَى الْعِرَاقِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : قَالَ لِي ابْنُ أَبِي دُوَادَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، لَقَدْ قَامَ حَارِثُكُمْ لِلَّهِ مُقَامَ الْأَنْبِيَاءِ . وَكَانَ ابْنُ أَبِي دُوَادَ ، إِذَا ذَكَرَهُ عَظَّمَهُ جِدًّا . قَالَ أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ : فَأَقَامَ الْحَارِثُ بِبَغْدَادَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَطْلَقَهُ الْوَاثِقُ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ ، فَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ . وَقَالَ ابْنُ قُدَيْدٍ : أَتَاهُ - يَعْنِي : الْحَارِثَ - فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ كِتَابُ تَوَلِّيهِ الْقَضَاءَ ، وَهُوَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَامْتَنَعَ . فَلَمْ يَزَلْ بِهِ إِخْوَانُهُ حَتَّى قَبِلَ ، فَقَدِمَ مِصْرَ ، فَجَلَسَ لِلْحُكْمِ ، وَأَخْرَجَ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَأَمَرَ بِنَزْعِ حُصُرِهِمْ مِنَ الْعُمُدِ ، وَقَطَعَ عَامَّةَ الْمُؤَذِّنِينَ مِنَ الْأَذَانِ ، وَأَصْلَحَ سَقْفَ الْمَسْجِدِ ، وَبَنَى السِّقَايَةَ ، وَلَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ ، وَمَنَعَ مِنَ النِّدَاءِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَضَرَبَ الْحَدَّ فِي سَبِّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَتَلَ سَاحِرَيْنِ . عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيِّ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ ، فَمَاتَ ، فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي بِحُضُورِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ جِنَازَتِي ، وَإِنَّهُ اسْتَشْفَعَ لِي ، فَشُفِّعَ فِيَّ تُوُفِّيَ الْحَارِثُ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِئَتَيْنِ . قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ ، أَخْبَرَنَا تَمِيمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مُوسَى . قَالَ : أَنْتَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، فَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى .
تاريخ بغداد▼
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف ، أبو عمرو المصري ، مولى محمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان
الجزء 9 · الصفحة 111
4284- الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف ، أبو عمرو المصري ، مولى محمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان . رأى الليث بن سعد ، وسأله . وسمع سفيان بن عيينة الهلالي ، وعبد الرحمن بن القاسم العتقي ، وعبد الله بن وهب القرشي . رَوَى عنه كافة المصريين ، وكان فقيها على مذهب مالك بن أنس ، وكان ثقة في الحديث ، ثبتا . حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة ، وسجنه ؛ لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن ، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه ، وأطلق جميع من كان في السجن . وحدث الحارث ببغداد ، فسمع منه حمدان بن علي الوراق ، والقاسم بن المغيرة الجوهري ، ويعقوب بن شيبة ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وغيرهم . ورجع إلى مصر وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر ، فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومائتين ، إلى أن صرف عنه في سنة خمس وأربعين ومائتين . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا الحارث بن مسكين ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : جاء رجل من الأنصار إلى أبي ، فقال : يا أبا أسامة ، إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وخرجوا من هذا الباب ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : انطلقوا بنا إلى زيد بن أسلم نجالسه ونسمع من حديثه ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبك فأخذ بيدك ، قال : فلم يكن بقاء أبي بعد هذا إلا قليلا . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال : قال لي عمي أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان بن موسى : وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الحارث بن مسكين قاضي مصر ، فقال فيه قولا جميلا ، وقال : ما بلغني عنه إلا خيرا . قرأت على الجوهري ، عن محمد بن العباس ، قال : حدثنا يحيى بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، قال : سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن الحارث بن مسكين المصري ، فقال : لا بأس به . أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج وأفضل ، وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك ، يعرفها مسألة مسألة ، متى قالها مالك ، ومن خالفه فيها . حدثني محمد بن أبي الحسن ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، قال : الحارث بن مسكين ثقة مأمون . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي ، قال : حدثني محمد بن نصر بن منصور ، قال : لما خرج الحارث بن مسكين من بغداد إلى مصر اغتم عليه أبو علي بن الجروي غما شديدا فكتب إلى سعدان بن يزيد ، وهو مقيم بمصر يشكو ما نزل به من غم الفقد للحارث بن مسكين ، وكتب في أسفل كتابه [من البسيط] : من كان يسليه نأي عن أخي ثقة فإنني غير سأل آخر الأبد وكيف ينساك من قد كنت راحته وموضع المشتكى في الدين والولد كنت الخليل الذي نرجو النجاة به وكنت مني مكان الروح في الجسد ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت بالوجد والشوق نار الحزن في كبدي فأجابه سعدان بن يزيد [من الرمل] : أيها الشاكي إلينا وحشة من حبيب ناء عنه فبعد حسبك الله أنيسا فبه يأنس المرء إذا المرء سعد كل أنس بسواه زائل وأنيس الله في عز الأبد ولقد متعك الله به بضع عشر من سنين قد تعد لو تراه وأبا زيد معا وهما للدين حصن وعضد يدرسون العلم في مجلسهم وإذا جنهم الليل هجد وإذا ما وردت معضلة أسند القوم إليه ما ورد نور الله بهم مسجدهم فهو للمسجد نور يتقد أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : سنة ثمان وأربعين فيها مات الحارث بن مسكين . قلت : هذا القول خطأ ، والصواب ما أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا علي بن أبي سعيد بن يونس المصري ، قال : حدثنا أبي ، قال : ولد الحارث بن مسكين سنة أربع وخمسين ومائة ، وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين ، وصلى عليه يزيد بن عبد الله ، أمير كان على مصر ، وكبر عليه خمسا .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
التوثيق الضمني
التضعيف الاستثنائي
المفاضلة بين الرواة
جرح وتعديل(18 عالم)
وقال ابن أبي داؤد : لقد قام الحارث لله عز وجل قيام الأنبياء وكان ابن أبي داؤد إذا ذكره أحسن ذكره وأعظمه جدا وكان يكتب إلى ابن أبي الليث بالوصاة به
حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عنه فقال : صدوق
وذكر أبو نصر السجزي في التاسع من النتف المخرجة من رواية ابن مرزوق مسألة في "العصير" سأل عنها الحارث بن مسكين الليث بن سعد ، قال : ولم يصح للحارث عن الليث غير هذه المسألة ، وهو مولى إسلام ، لا مولى عتاقة
قال عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان : سألت أحمد بن حنبل عن الحارث بن مسكين قاضي مصر فقال فيه قولا جميلا ، وقال : ما بلغني عنه إلا خير
قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه أبي علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان ، وسألته يعني أحمد بن حنبل عن الحارث بن مسكين قاضي مصر ، فقال فيه قولا جميلا ، وقال : ما بلغني عنه إلا خيرا
وكان راويا لابن وهب
رأى الليث وسأله
ثقة فقيه
وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيها على مذهب مالك ، أخذ الفقه عن ابن القاسم ، وابن وهب ، وكان يجالس برد بن نجيح صاحب مالك بن أنس وقعد في حلقة برد بعد موت برد
وقال ابن يونس : كان فقيها ، أخذ الفقه عن ابن وهب وابن القاسم
وذكر ابن الطحان المصري في الرواة عن مالك أن الحارث بن مسكين قال : حججت فرأيت رجلا في عمارية ، فسألت عنه ، فقيل لي : هذا مالك بن أنس فرأيته ، ولم أسمع منه .
وذكر أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف بابن الطحان في كتاب "الرواة عن مالك" تصنيفه : أن الحارث بن مسكين قال : حججت فرأيت رجلا في عمارية فسألت عنه ، فقيل : هذا مالك بن أنس ، فرأيته ولم أسمع منه
وقال الحاكم في كتابه "فضل الشافعي" : الحارث بن مسكين الثقة المأمون
وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه "
وقال الحاكم : ثقة مأمون .
وقال الخطيب : كان فقيها على مذهب مالك ، وكان ثقة في الحديث ثبتا حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة ، وسجنه لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن ، فلم يزل محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه وحدث ببغداد ، ورجع إلى مصر ، وكتب المتوكل بعهده على قضاء مصر ، فلم يزل يتولاه من سنة (237) إلى أن صرف عنه في سنة (245) .
ثقة حجة
وعبيد الله بن محمد العمري القاضي أحد الضعفاء
رأى الليث بن سعد ، وسأله
وذكر أحمد بن شعيب النسائي يوما وأنا حاضر الحارث بن مسكين فقال : ثقة صدوق . وفي مشيخة النسائي : ثقة
وقال النسائي : ثقة مأمون
وقال النسائي : ثقة مأمون .
وقال أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني عن أبي اليمن الكندي عن أبي منصور القزاز عنه كان فقيها على مذهب مالك بن أنس ، وكان ثقة في الحديث ثبتا ، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة وسجنه لأنه لم يجب إلي القول بخلق القرآن ، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه ، وأطلق جميع من كان في السجن ، وحدث ببغداد ورجع إلى مصر وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومائتين إلى أن صرف عنه في سنة خمس وأربعين ومائتين
وقال الكندي : رأى الليث والمفضل وتخلف سماعه منهما ، وكان فقيها مفتيا مع زهادة وورع وصدق لهجة
وقال أبو عمر الكندي : إنه استعفى من القضاء فأعفي ، وتولى بكار بن قتيبة ، والمسألة التي سأل الحارث عنها الليث هي في العصير وليس له عن الليث غيرها .
وقال مسلمة الأندلسي : ثقة ، أخبرنا عنه غير واحد .
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة " : ثقة أنبأ عنه غير واحد
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : لا بأس به
وقال الحسين بن حبان : قال أبو زكريا - يعني ابن معين - : الحارث بن مسكين خير من أصبغ وأفضل .
وقال إبراهيم بن الجنيد ، عن ابن معين : لا بأس به .
وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج ، وأفضل وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك يعرفها مسألة مسألة متى قالها مالك ومن خالفه فيها
يروي في(12 كتاب)
روى عن(5)
- عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة٢٦٤ رواية
- عبد الله بن وهب بن مسلم١٢٥ رواية
- سفيان بن عيينة بن أبي عمران : ميمون٣٤ رواية
- أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم ، قيل : اسمه مسكين٤ رواية
- يوسف بن عمرو بن يزيد بن يوسف بن جرجس بن خرخسرو١ رواية
روى عنه(12)
- أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار٤٠١ رواية
- سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ، وقيل : سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد ، وقيل : سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر١٠ رواية
- أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال٦ رواية
- إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد٢ رواية
- علي بن الحسين بن سليمان٢ رواية
- علي بن الحسين بن سليمان المعدل٢ رواية
- أحمد بن الحارث بن مسكين١ رواية
- أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير١ رواية
- إسماعيل بن محمد بن وهب١ رواية
- عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو١ رواية
- عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير١ رواية
- محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن مهران بن أبي جميلة١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ الحارث بن مسكين أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- يحيى بن عبد الله بن بكير ، وقد ينسب إلى جده2 مشترك
- أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه1 مشترك
- أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم ، قيل : اسمه مسكين1 مشترك
- أيوب بن سليمان بن بلال1 مشترك
- بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز1 مشترك
- أحمد بن أبي بكر : القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف1 مشترك
