عبد الرحمن
وقال أبو سعد الإدريسي : ما أعلم نشأ بإستراباذ مثله في حفظه وعلمه .
قال الإمام أبو شامة : وفي سنة سبع وستمائة توفي ابن سكينة ، وحضره أرباب الدولة ، وكان يوما مشهودا . ثم قال : وكان من الأبدال
وعده ابن مهدي فيمن كان يحدث من كتب الناس ، ولا يحفظ ذلك الحفظ
وقال الحارث بن شريح النقال ، عن عبد الرحمن بن مهدي : أربعة أمرهم في الحديث ، واحد جرير بن عبد الحميد ، وعبد الوهاب الثقفي ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد الأعلي الشامي كانوا يحدثون من كتب الناس ، ولا يحفظون ذلك الحفظ
وقال عبد الرحمن بن مهدي : عبد الوهاب الثقفي ، وجرير بن عبد الحميد ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد الأعلى السامي ، أمرهم في الحديث واحد ؛ يحدثون من كتب الناس ولا يحفظون ذلك الحفظ
وقال حصين : رأيت أبا الأحوص ، وعبدة أخا بني نصر بن معاوية في المسجد الأكبر يذاكران ، وكان عبدة أدرك عمر ، وكان من قرائهم
وقال العتيقي : سمعت أبا الفضل الزهري يقول : حضرت مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف لم يبق منهم غيري ، وجعل يبكي
وكتب إليه عبد الرحمن بن عمر بن شبة من أصبهان : اعلم – رحمك الله – أني ما أكاد أنساك في الدعاء لك ليلي ونهاري أن يمتع المسلمون بطول بقائك ، ولولاك لذهب العلم وصار الناس إلى الجهل فاحمد الله على ذلك
وقال أبو زرعة : ذهب بي أبي إلى عبد الرحمن بن سعد الدشتكي فأقعدني على فخذه ، وقال : أخرج يدك فنظر إلى شقوق فيها ، فقال لأبي : إن ابنك هذا سيكون له شأن ، ويحفظ القرآن والعلم ، وذكر أشياء
صرح أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة بسماعه منه
وقال الحارث بن سريج النقال ، عن عبد الرحمن بن مهدي : لا ترى حافظا يختلف على أبي حصين .
نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا حماد بن زاذان قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : حفاظ الكوفة أربعة : أبو حصين ومنصور وعمرو بن مرة وسلمة بن كهيل
قال عبد الرحمن بن مهدي : عثمان أحب إلي من العمري
ثنا عبد الرحمن ، نا أبي قال : قال ابن مهدي : عثمان البري أحب إلي من العمري الصغير
روى عنه : ابن أبي ذئب ، سمعت أبي يقول ذلك ، وسمعته يقول : قال يحيى بن سعيد القطان : سألت ابن أبي ذئب أهو أبو محمد بن عجلان ؟ فقال : لا ، وقال آدم بن أبي إياس : حدثنا ابن أبي ذئب ، قال : حدثنا عجلان أبو محمد بن عجلان ، ووهم فيه آدم
وقال ابن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : لقد رأيت الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنهم ليسألونه ، من قصة ذكرها
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف : دخلت مع أبي المسجد فرأيت الناس قد اجتمعوا على رجل ، فقال أبي : يا بني انظر من هذا ؟ فنظرت فإذا عروة بن الزبير . قال : قلت له : يا أبة هذا عروة بن الزبير ، وتعجبت من ذلك . فقال : يا بني لا تعجب ، فوالله لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنهم ليسألونه
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني بأصبهان حدثني عبد الله بن عمر - يعني أخا عبد الرحمن رسته ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر جبر فقال : عصام كان أبدا يسأل سفيان عن المسائل
وقال ابن أبي ليلى : كان عالما بالحج ، وكان يوم مات ابن مائة سنة ، ورأيته يفطر في رمضان ، ويقول : قال ابن عباس : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له إني أطعم أكثر من مسكين
وقال أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، عن أبيه ، عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : كنا نغزو مع عطاء الخراساني فكان يحيي الليل من أوله إلى آخره إلا نومة السحر
وقال أحمد بن سنان ، عن ابن مهدي : ليث بن أبي سليم ، وعطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد : ليث أحسنهم حالا عندي . وقال عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير : كان يزيد أحسنهم استقامة في الحديث ثم عطاء
نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ليث بن أبي سليم وعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد ليث أحسنهم حالا عندي
وقال أحمد بن سنان الفطان ، عن عبد الرحمن بن مهدي : ليث بن أبي سليم ، وعطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد ، ليث أحسنهم حالا عندي
قال : وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانه فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان . فقال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا ، يريدون أن يعرضوا .
حدثنا ابن أبي داود ، ثنا سليمان بن معبد ، ثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد قال : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ، فأخبرني غير الأصمعي قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة
وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود : كان أول من أحدث فيهم - أي : أهل المغرب - رأي الصفرية
وقال أبو داود السنجي ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد : مات كثير وعكرمة في يوم واحد . فأخبرني غير الأصمعي . [ قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة ]
ثنا علان الصيقل ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا عمي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى " المغرب " ؛ وذاك أني قدمت من " مصر " إلى " المدينة " ، فلقيني عكرمة ، وسألني عن أهل " المغرب " ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، فكان أول ما حدث فيهم رأي الصفرية
قرأت بخط الذهبي في " تاريخ الإسلام " قال : كان شيخنا القاضي تقي الدين سليمان يحكي عن الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، قال : كنا نتردد إلى السيف الآمدي ، فشككنا هل يصلي ؟ فتركناه حتى نام ، وعلمنا على رجله بالحبر فبقيت العلامة نحو يومين مكانها .
وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي : كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ! ؟
وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن الثوري وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد عنه
وبه قال أجاز لنا ابن مهدي وحدثنيه الحسن بن علي المقرئ عنه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول قال رجل لسفيان بن عيينة إن علي بن عاصم حدث عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عزى مصابا فله مثل أجره فلم ينكر الحديث وقال محمد بن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئا
وقال عبد الرحمن بن مهدي : علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخاصة بحديث ابن عيينة
وبه ، قال : حدثنا أبو حازم ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : سمعت الساجي يقول : سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول : سمعت روح بن عبد المؤمن يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول صلى الله عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة
قال السلفي : سمعت عبد الرحمن بن صابر ، سمعت سهل بن بشر يقول : اجتمعنا بمصر ، فلم يأذن لنا علي بن منير ، وصاح عبد العزيز في كوة : من سئل عن علم فكتمه ، ألجم بلجام من نار ففتح لنا ، وقال : لا أحدث إلا بذهب . ولم يأخذ من الغرباء . وكان ثقة فقيرا .
ثنا الساجي سمعت ابن المديني يقول : لم يحدث يحيى بن سعيد ، عن عمران القطان . وحدثنا عبد الرحمن عنه .
كتب إلي محمد بن الحسن قال : ثنا عمرو بن علي قال : كان عبد الرحمن يحدث عن عمران القطان ، وكان يحيى لا يحدث عنه وذكره يحيى يوما فأحسن عليه الثناء ، وذكر أنه كان بينه وبينه شركة .
وقال أبو شامة : كان خليعا ماجنا
وذكر عن وكيع أنه قال : عمر بن هارون مر بنا وبات عندنا وكان يزن بالحفظ ، وسمعت أبا رجاء يقول : كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة ، وكان يذكر مساوئهم وبلاياهم . قال : وإنما كانت العداوة فيما بينه وبينهم من هذا السبب . قال : وكان من أعلم الناس بالقراءات ، وكان القراء يقرءون عليه ويختلفون إليه في حروف القرآن . وسمعت أبا رجاء يقول : سألت عبد الرحمن بن مهدي ، فقلت : إن عمر بن هارون قد أكثرنا عنه ، وبلغنا أنك تذكره . فقال : أعوذ بالله ، ما قلت فيه إلا خيرا . قال : وسمعت أبا رجاء يقول : قلت لعبد الرحمن : بلغنا أنك قلت أنه روى عن فلان ولم يسمع منه . فقال : يا سبحان الله! ما قلت أنا ذا قط ، ولو روى ما كان عندنا بمتهم
وذكر مسلم بن عبد الرحمن البلخي أن ابن جريج تزوج أم عمر بن هارون ، فمن هناك أكثر السماع منه .