عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: عروة بن الزبير

الكنيةأبو عبدالله
النسبالأسدي , المدني ، القرشي
تاريخ الميلاد23 هـ ، أو 29 هـ
تاريخ الوفاة91 هـ ، أو 92، أو 93 هـ ، أو 94 هـ ، أو 95 هـ ، أو 99 هـ ، أو 100 هـ ، أو 101 هـ
بلد الوفاةمجاج في ناحية الفرع
بلد الإقامةمصر ، المدينة
بلد الرحلةمصر
علاقات الراويأمه : أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وخالته : عائشة أم المؤمنين ، أولاده عبد الله وعمر والأسود ومحمد ويحيى وعثمان وهشام وعبيد الله ومصعب ، أخيه : عبد الله ، وعبيد الله ، ومصعب ، والأسود وابن ابنه : عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، وابن أخيه : محمد بن جعفر بن الزبير ، وتزوج امرأة من بني وعلة ابنت أسميفع بن وعلة ، وحبيب مولاه ، وزميل مولاه
الطبقةالثالثة
الرتبة عند ابن حجرثقة فقيه مشهور
الرتبة عند الذهبيقال ابن سعد : كان فقيها عالما كثير الحديث ثبتا مأمونا
عدد الأحاديث٩٬٣٣٩
عدد الأسانيد٧٬٧١١ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (6%)سداسي (18%)سباعي (28%)8 رواة (22%)9 رواة (14%)10 رواة (7%)11 رواة (2%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (5%)ثاني الإسناد (77%)ثالث الإسناد (16%)رابع الإسناد (1%)موضع 5 (0%)
أشكال الاسم
أباهأبو عبد اللهأبيأبيهابن الزبيرجدهعبد اللهعبدةعروبة بن الزبيرعروةعروة بن الزبيرعروة هو ابن الزبيرلأبيلعروةلعروة بن الزبيروعروةوعروة بن الزبير

ترجمة الراوي(11 مصدر)

تهذيب الكمال▼

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ، أبو عبد الله المدني

الجزء 20 · الصفحة 11

3905 - ع : عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ، أبو عبد الله المدني . روى عن : أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي (ع) ، وبشير بن سعد (س) والد النعمان بن بشير إن كان محفوظا ، وبشير بن أبي مسعود الأنصاري (خ م د س ق) ، وجابر بن عبد الله (د س) ، وجمهان مولى الأسلميين ، وحجاج بن حجاج الأسلمي (د ت س) ، والحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب ، وحكيم بن حزام (خ م ت س) وحمران بن أبان (م س) مولى عثمان بن عفان ، وحمزة بن عمرو الأسلمي (س) ، والمحفوظ أن بينهما أبا مراوح ، وعن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري (خ م) ، وأبيه الزبير بن العوام (خ 4) ، وزيد بن ثابت (د س ق) ، وزبيد بن الصلت ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (خ م د ت س) ، وسفيان بن عبد الله الثقفي (م) ، وسهل بن أبي حثمة (د) ، وعاصم بن عمر بن الخطاب (خ م د ت س) ، وعبد الله بن الأرقم (4) وقيل بينهما رجل ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب (د سي ق) ، وأخيه عبد الله بن الزبير (ع) ، وعبد الله بن زمعة بن الأسود (ع) ، وعبد الله بن عباس (خ م س ق) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب (ع) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص (خ م ت س ق) ، وعبد الرحمن بن عبد القاري (خ م د ت س) ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار (خ د س) ، وعثمان بن طلحة الحجبي ، وعلي بن أبي طالب (د س) ، وعمر بن أبي سلمة (خ م ت س ق) ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمرو بن العاص (س) ، وقيس بن سعد بن عبادة ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري (خ) ، ومروان بن الحكم (خ 4) ، والمسور بن مخرمة (ع) ، ومعاوية بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة (خ د ت س) ، وناجية الأسلمي (4) ، ونافع بن جبير بن مطعم (خ) ، والنعمان بن بشير (م د س) ، ونيار بن مكرم الأسلمي (ت) ، وهشام بن حكيم بن حزام (م د س) ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، وأبي حميد الساعدي (خ م د) ، وأبي سعيد الخدري (د) على شك فيه ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (د س) ، وهو من أقرانه ، وأبي مراوح الغفاري (خ م س ق) ، وأبي هريرة (خ م د ت سي) ، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق (خ م د س) ، وأسماء بنت عميس (د) ، وبسرة بنت صفوان (ت س) ، وزينب بنت أبي سلمة (ع) ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ، وضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب (ق) ، وخالته عائشة أم المؤمنين (ع) ، وعمرة بنت عبد الرحمن (م س ق) ، وفاطمة بنت أبي حبيش (د س) ، وفاطمة بنت قيس (خ م د س) ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان (د س) ، وأم سلمة (خ س) زوجي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأم شريك (س) ، وأم هانئ بنت أبي طالب (ق) . روى عنه : بكر بن سوادة الجذامي ، وتميم بن سلمة السلمي (خت م س ق) ، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، وجعفر بن مصعب (قد) ، وحبيب بن أبي ثابت (ت ق) وقيل : لم يسمع منه ، وحبيب مولى عروة بن الزبير (م) ، وخالد بن أبي عمران قاضي أفريقية (س) ، وداود بن مدرك (ق) ، والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري (د س) ، وزميل بن عباس مولى عروة بن الزبير (د س) ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (خ م د س ق) ، وسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان (م) ، وسليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي (مد) ، وسليمان بن يسار (د ت س) وهو من أقرانه ، وشيبة الخضري (س) ، وصالح بن حسان الأنصاري (ت) ، وصالح بن كيسان (خ م د س) ، وصفوان بن سليم ، وعاصم بن عمر بن عثمان (ق) ، وعبد الله بن إنسان الطائفي (د) ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (خ م د ت س) ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان (م د ت) ، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون (د) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة (خ س) ، وابنه عبد الله بن عروة بن الزبير (خ م ت س ق) ، وعبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي (م د ت س) ، وعبد الله البهي ، (بخ م 4) ، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود (س) وهو من أقرانه ، وابنه عثمان بن عروة بن الزبير (خ م د س ق) ، وعثمان بن الوليد مولى الأخنسيين (س) ، وعراك بن مالك (خ م د س) ، وعطاء بن أبي رباح (خ م س) ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وابن ابنه عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير (خ م س) ، وعمر بن عبد العزيز (م س) ، وعمرو بن دينار (م) وعمران بن أبي أنس (مد) ومجاهد بن وردان (4) ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (خ) وابن أخيه محمد بن جعفر بن الزبير (خ م د س) وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة بن الزبير (ع) وابنه محمد بن عروة بن الزبير (مد) ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ع) ومحمد بن المنكدر (خ م د ت) ومخلد بن خفاف الغفاري (4) ومسافع بن شيبة الحجبي (م) ومسلم بن قرط (د س) ومعاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله ، والمنذر بن المغيرة (د س) وموسى بن عقبة (س) وابنه هشام بن عروة (ع) وهلال بن أبي حميد الوزان (خ م) والوليد بن أبي الوليد (د س ق) ووهب بن كيسان (س) وابنه يحيى بن عروة بن الزبير (خ م د) ويحيى بن أبي كثير (ت ق) وقيل لم يسمع منه ويزيد بن رومان (ع) ويزيد بن عبد الله بن خصيفة (م) ويزيد بن عبد الله بن قسيط (م د) ويزيد بن أبي يزيد المصري وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري (م) وهو من أقرانه وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص (خ م) وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (خ م س) وهو من أقرانه وروى أيضا عن عمر بن عبد العزيز عنه . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وقال كان ثقة كثير الحديث فقيها عالما مأمونا ثبتا . وقال أحمد بن عبد الله العجلي مدني تابعي ثقة وكان رجلا صالحا لم يدخل في شيء من الفتن . وقال يوسف بن يعقوب الماجشون ، عن ابن شهاب : كان إذا حدثني عروة ثم حدثتني عمرة ، صدق عندي حديث عمرة حديث عروة ، فلما استخبرتهما - وفي رواية : فلما تبحرتهما - إذا عروة بحر لا ينزف . وقال يحيى بن أيوب المصري ، عن هشام بن عروة : كان أبي يقول : إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار ، وإنكم اليوم أصاغر وستكونون كبارا فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم ، فوالله ما سألني الناس حتى لقد نسيت . قال هشام : وكان أبي يدعوني وعبد الله بن عروة وعثمان وإسماعيل إخوتي وآخر قد سماه هشام ، فيقول : لا تغشوني مع الناس ، إذا خلوت فسلوني ، فكان يحدثنا ، يأخذ في الطلاق ، ثم الخلع ، ثم الحج ، ثم الهدي ، ثم كذا ، ثم يقول : كرروا علي - وفي رواية : عليه - فكان يعجب من حفظي . قال هشام : فوالله ما تعلمنا جزءا من ألف جزء - وفي رواية : من ألفي جزء - من أحاديثه . وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه . وقال الواقدي : عن محمد بن مسلم بن جماز ، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب في حديث ذكره . قال : وكان عروة بن الزبير يعلمنا بدخوله على عائشة وكانت عائشة أعلم الناس يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين . وقال المبارك بن فضالة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه كان يقول لنا ونحن شباب : ما لكم لا تعلمون إن تكونوا صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار قوم ، وما خير الشيخ يكون شيخا وهو جاهل . لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس حجج وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته ، ولقد كان يبلغني عن الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فآتيه فأجده قد قال ، فأجلس على بابه ، فأسأله عنه . وقال عثمان بن عبد الحميد بن لاحق ابن عم بشر بن المفضل بن لاحق ، عن أبيه : قال عمر بن عبد العزيز : ما أحد أعلم من عروة بن الزبير وما أعلمه يعلم شيئا أجهله . وقال الأعمش ، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان : كان فقهاء المدينة أربعة : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبد الملك بن مروان . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه : كان من أدركت من فقهاء المدينة ممن ينتهي إلى قولهم ، منهم : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل ، وفي رواية عنه : إن فقهاء المدينة الذين أخذ عنهم الرأي سبعة ، فعدهم ، وذكر منهم عروة بن الزبير . وقال يونس بن يزيد ، عن الزهري : كان عروة بحرا لا تكدره الدلاء ، وما رأيت أغزر حديثا من عبيد الله بن عبد الله . وقال معمر ، عن الزهري : أربعة من قريش وجدتهم بحورا : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله . هكذا وقع في هذه الرواية وهو وهم ، فإن عبيد الله هذلي وليس بقرشي . وقال خالد بن نزار ، عن سفيان بن عيينة : كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة : القاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعمرة بنت عبد الرحمن . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف : دخلت مع أبي المسجد فرأيت الناس قد اجتمعوا على رجل ، فقال أبي : يا بني انظر من هذا ؟ فنظرت فإذا عروة بن الزبير . قال : قلت له : يا أبة هذا عروة بن الزبير ، وتعجبت من ذلك . فقال : يا بني لا تعجب ، فوالله لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنهم ليسألونه . وقال عمارة بن غزية ، عن عثمان بن عروة : كان عروة يقول : يا بني هلموا فتعلموا فإن أزهد الناس في عالم أهله وما أشده على امرئ أن يسأل عن شيء من أمر دينه فيجهله . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه : ما رأيت أحدا أروى للشعر من عروة . فقيل له : ما أرواك يا أبا عبد الله . فقال : وما روايتي في رواية عائشة ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا . وقال معمر ، عن هشام بن عروة : أن أباه حرق كتبا له فيها فقه ثم قال : لوددت أني كنت فديتها بأهلي ومالي . وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد : قال عروة بن الزبير : كنا نقول : لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي ، فوالله لوددت أن كتبي عندي ، إن كتاب الله قد استمرت مريرته . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب : كان عروة بن الزبير يقرأ ربع القرآن كل يوم نظرا في المصحف ويقوم به الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ، ثم عاود جروه من الليلة المقبلة . قال : وكان وقع في رجله الآكلة فنشرها . قال : وكان عروة إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون ، وكان إذا دخله ردد هذه الآية : وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ حتى يخرج . وقال سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة : خرج عروة بن الزبير إلى الوليد بن عبد الملك فخرجت برجله آكلة فقطعها ، وسقط ابن له عن ظهر بيت ، فوقع تحت أرجل الدواب فقطعته ، فأتاه رجل يعزيه ، فقال : بأي شيء تعزيني ؟ ولم يدر بابنه . فقال له رجل : ابنك يحيى قطعته الدواب . قال : وايم الله لئن كنت أخذت ، لقد أعطيت ، ولئن كنت ابتليت لقد عافيت ، وقال : لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة : لما أصيب عروة بن الزبير برجله وبابنه محمد ، قال : اللهم كانوا سبعة فأخذت واحدا وأبقيت ستة ، وكن أربعا فأخذت واحدة وأبقيت ثلاثا ، وأيمنك لئن كنت أخذت لقد أبقيت ، ولئن كنت ابتليت لقد أعفيت . وهذا هو المحفوظ ، أن الذي أصيب محمد لا يحيى . وقال عمرو بن عبد الغفار ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : وقعت الآكلة في رجله ، فقيل له : ألا ندعو لك طبيبا . قال : إن شئتم . فجاء الطبيب فقال : أسقيك شرابا يزول فيه عقلك . فقال : امض لشأنك ما طننت أن خلقا يشرب شرابا ويزول فيه عقله حتى لا يعرف ربه ، قال : فوضع المنشار على ركبته اليسرى ونحن حوله فما سمعنا له حسا ، فلما قطعها جعل يقول : لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لقد عافيت ، وما ترك حزبه من القراءة تلك الليلة . وقال الزبير بن بكار : حدثني عبد الملك بن عبد العزيز وغيره أن عيسى بن طلحة جاء إلى عروة بن الزبير حين قدم من عند الوليد بن عبد الملك وقد قطعت رجله فقال لبعض بنيه : اكشف لعمك عن رجلي ينظر إليها . فنظر فقال عيسى بن طلحة : يا أبا عبد الله ما أعددناك للصراع ولا للسباق ولقد بقى الله لنا ما كنا نحتاج إليه منك : رأيك وعلمك . فقال عروة : ما عزاني أحد عن رجلى مثلك . وقال عبد الملك بن عبد العزيز : أخبرني ذلك يوسف بن الماجشون . وقال علي بن المبارك الهنائي ، عن هشام بن عروة : أن أباه كان يصوم الدهر كله إلا يوم الفطر ويوم النحر ، ومات وهو صائم . وقال حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات ، وإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات ، فإن الحسنة تدل على أختها وإن السيئة تدل على أختها . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن هشام بن عروة : قال عروة بن الزبير : رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزاء طويلا . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن هشام بن عروة : ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكر عروة إلا بخير . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة : ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه . قال : وقال أبي : ما حدثت أحدا بشيء من العلم قط لا يبلغه عقله إلا كان ذلك ضلالة عليه . وقال أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن من الطريق يوم الجمل ، استصغرنا . وقال أبو بشر الدولابي ، عن جعفر بن علي بن إبراهيم العباسي : حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب المغيري ، قال : ولد عروة بن الزبير سنة ثلاث وعشرين . وقال خليفة بن خياط : وفي آخر خلافة عمر ، يقال : في سنة ثلاث وعشرين ، ولد عروة بن الزبير . وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري : ولد عروة لست سنين خلت من خلافة عثمان ، وكان بينه وبين أخيه عبد الله بن الزبير عشرون سنة . وقال عثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري : ولد عروة بن الزبير سنة تسع وعشرين . وقال يعقوب بن سفيان ، عن عيسى بن هلال السليحي ، عن أبي حيوة شريح بن يزيد ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة : كنت غلاما لي ذؤابتان فقمت أركع ركعتين بعد العصر فبصر بي عمر بن الخطاب ومعه الدرة ، فلما رأيته فررت منه فأحضر في طلبي حتى تعلق بذؤابتي . قال : فنهاني . فقلت : يا أمير المؤمنين لا أعود . هكذا وقع في هذه الرواية ، وهو وهم . والأشبه أن يكون ذلك جرى لأخيه عبد الله بن الزبير فإنه كان غلاما في عهد عمر ، ويكون اسمه قد سقط على بعض الرواة والله أعلم . وقال أبو الحسن بن البراء ، عن علي بن المديني : مات عروة ، وابن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة إحدى أو اثنتين وتسعين . وقال يعقوب بن سفيان ، عن علي بن المديني : مات عروة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله سنة اثنتين وتسعين . وذكره أبو سليمان بن زبر فيمن مات سنة اثنتين وتسعين ، ثم ذكره فيمن مات سنة أربع وتسعين ، وقال : هذا أثبت من الأول . وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي ، عن علي بن المديني : مات سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة ثلاث وتسعين . وقال الحسين بن إسحاق التستري عن النضر عن أبي نعيم ، وأبو سعيد بن يونس ، وخليفة بن خياط : مات سنة ثلاث وتسعين . وقال الهيثم بن عدي ، وأبو عبيد ، ومحمد بن سعد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعمرو بن علي ، وأبو عمر الضرير : مات سنة أربع وتسعين . زاد محمد بن سعد : بأمواله بالفرع ودفن هناك . وكذلك قال الواقدي عن عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة ، قال الواقدي : وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء . وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم : أبو بكر بن عبد الرحمن مات سنة أربع وتسعين ، وعروة بن الزبير ، وسعيد ، وعلي بن الحسين ، وكان يقال : سنة الفقهاء . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : عروة بن الزبير مات سنة أربع أو خمس وتسعين ، وكان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة فاستصغر فردوه . وقال يحيى بن بكير : مات سنة خمس وتسعين . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، وابن أخيه الزبير بن بكار : توفي عروة بن الزبير وهو ابن سبع وستين سنة . وقال البخاري ، عن هارون بن محمد الفروي : مات عروة سنة تسع وتسعين أو مائة أو إحدى ومائة اختلف فيه . وقال في موضع آخر : حدثني هارون بن محمد ، قال : سمعت بعض أصحابنا قال : مات عروة سنة تسع وتسعين أو إحدى ومائة . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي ، أبو عبد الله المدني

الجزء 3 · الصفحة 92

ع - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي ، أبو عبد الله المدني . روى عن : أبيه ، وأخيه عبد الله ، وأمه أسماء بنت أبي بكر ، وخالته عائشة ، وعلي بن أبي طالب ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وحكيم بن حزام ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأسامة بن زيد ، وأبي أيوب ، وأبي هريرة ، وحجاج الأسلمي ، وسفيان بن عبد الله الثقفي ، وعمرو بن العاص ، ومحمد بن مسلمة ، والمسور بن مخرمة ، والمغيرة بن شعبة ، وناجية الأسلمي ، وأبي حميد الساعدي ، وهشام بن حكيم بن حزام ، وأبي هريرة ، ونيار بن مكرم ، وبسرة بنت صفوان ، وزينب بنت أبي سلمة ، وعمر بن أبي سلمة ، وأمهما أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأم هانئ بنت أبي طالب ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، والنعمان بن بشير ، وأبي حميد الساعدي ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، ومروان بن الحكم ، وبشير بن أبي مسعود الأنصاري ، وحمران مولى عثمان ، وعبد الله بن زمعة بن الأسود ، وعبد الرحمن بن عبد القاري ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وأبي مراوح الغفاري ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وهو من أقرانه ، وخلق كثير . وعنه : أولاده عبد الله ، وعثمان ، وهشام ، ومحمد ، ويحيى ، وابن ابنه عمر بن عبد الله بن عروة ، وابن أخيه محمد بن جعفر بن الزبير ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة ، وحبيب مولاه ، وزميل مولاه ، وسليمان بن يسار ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو بردة بن أبي موسى ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وهم من أقرانه ، وتميم بن سلمة السلمي ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وصالح بن كيسان ، والزهري ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وأبو الزناد ، وابن أبي مليكة ، وعبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي ، وعبد الله البهي ، وعراك بن مالك ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، ومحمد بن المنكدر ، ومسافع بن شيبة ، وهلال الوزان ، ويزيد بن رومان ، ويزيد بن عبد الله بن خصيفة ، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، وصفوان بن سليم ، ويحيى بن أبي كثير ، وقيل لم يسمع منه ، وآخرون . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وقال : كان ثقة كثير الحديث فقيها عالما ثبتا مأمونا . وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وكان رجلا صالحا لم يدخل في شيء من الفتن . وقال ابن شهاب : كان إذا حدثني عروة ثم حدثتني عمرة ، صدق عندي حديث عمرة حديث عروة فلما تبحرتهما إذا عروة بحر لا ينزف . وقال يحيى بن أيوب ، عن هشام بن عروة : كان أبي يقول : إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار ، وإنكم اليوم أصاغر ، وستكونون كبارا فتعلموا العلم تسودوا به ، ويحتاجوا إليكم ، فوالله ما سألني الناس حتى نسيت . وقال ابن عيينة عن الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه . وقال هشام ، عن أبيه : لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس حجج وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته . وقال قبيصة بن ذؤيب : كان عروة يغلبنا بدخوله على عائشة وكانت عائشة أعلم الناس . وعده أبو الزناد في فقهاء المدينة السبعة مع مشيخة سواهم من أهل فقه وفضل . وقال خالد بن نزار ، عن ابن عيينة : كان أعلم الناس بحديث عائشة : عروة ، وعمرة ، والقاسم . وقال ابن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : لقد رأيت الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنهم ليسألونه ، من قصة ذكرها . وقال ابن أبي الزناد : قال عروة : كنا نقول : لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي ، فوالله لوددت أن كتبي عندي ، وإن كتاب الله قد استمرت مريرته . وقال معمر ، عن هشام : إن أباه كان حرق كتبا فيها فقه ثم قال : لوددت أني كنت فديتها بأهلي ومالي . وقال ضمرة ، عن ابن شوذب : وقعت في رجله الآكلة فنشرت . وكان يقرأ ربع القرآن نظرا في المصحف ثم يقوم به الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله . وقال ابن عيينة ، عن هشام : خرج عروة إلى الوليد فخرجت برجله آكلة فقطعها ، وسقط ابن له عن ظهر بيت له ، فوقع تحت أرجل الدواب فوطئته ، فقال : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، اللهم إن كنت أخذت لقد أعطيت ، وإن كنت ابتليت لقد عافيت . وقال حفص بن غياث ، عن هشام ، عن أبيه : إذا رأيت الرجل يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات ، وإذا رأيته يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات . وقال ابن أبي الزناد عن هشام : ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه . وقال أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل ، استصغرنا . قال خليفة : في آخر خلافة عمر سنة ( 23 ) يقال : ولد عروة بن الزبير . وقال مصعب الزبيري : ولد عروة لست خلون من خلافة عثمان ، وكان بينه وبين أخيه عبد الله عشرون سنة . وأما ما رواه يعقوب بن سفيان ، عن عيسى بن هلال السيلحي ، عن أبي حيوة شريح بن يزيد ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة ، قال : كنت غلاما ، لي ذؤابتان فقمت أركع ركعتين بعد العصر فبصرني عمر بن الخطاب ومعه الدرة ، فلما رأيته فررت منه فأحضر في طلبي حتى تعلق بذؤابتي ، فنهاني فقلت : يا أمير المؤمنين لا أعود . هكذا وقع منه ، وهو وهم ، ولعل ذلك جرى لأخيه عبد الله بن الزبير ، وسقط اسمه على بعض الرواة . قال ابن المديني : مات عروة سنة إحدى أو اثنتين وتسعين . وعنه : سنة اثنتين . وعنه : سنة ( 3 ) . وفيها أرخه أبو نعيم ، وابن يونس ، وغيرهما . وذكره ابن زبر فيمن مات في سنة ( 2 ) ثم في سنة ( 4 ) ، وقال : هذا أثبت من الأول . وكذا أرخه ابن سعد ، وعمرو بن علي ، وغير واحد . وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم : أبو بكر بن عبد الرحمن مات سنة ( 94 ) ، وعروة بن الزبير ، وسعيد ، وعلي بن الحسين ، وكان يقال لها : سنة الفقهاء . وقال ابن أبي خيثمة : كان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة فاستصغر ، ومات سنة أربع أو خمس وتسعين . وقال يحيى بن بكير : مات سنة ( 5 ) . وقال هارون بن محمد : مات سنة ( 99 ) أو مائة أو إحدى ومائة . وقال مصعب ، والزبير بن بكار : مات وهو ابن ( 67 ) سنة . قلت : أما ما حكاه عن مصعب من أنه ولد لست خلت من خلافة عثمان ، وكان بينه وبين عبد الله عشرون سنة ، فلا يستقيم ، لأن عبد الله ولد سنة إحدى من الهجرة ، وعثمان ولي الخلافة سنة ( 23 ) ، فيكون بين المولدين على هذا تسع وعشرون سنة ، فتأمله ، فلعله لست سنين خلت من خلافة عمر ، فيكون بينه وبين أخيه مدة الهجرة عشر سنين ، وخلافة أبي بكر سنتين ونصف ، وستا من خلافة عمر ، الجملة ثماني عشرة سنة ونصف ، فتجوز في لفظ العشرين . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم . وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه عروة بن الزبير عن علي مرسل ، وعن بشير والد النعمان مرسل . وقال الدارقطني : لا يصح سماعه من أبيه . وقال مسلم بن الحجاج في " كتاب التمييز " : حج عروة مع عثمان ، وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة . وقال ابن يونس في " تاريخ الغرباء " : قدم مصر ، وتزوج بها امرأة من بني وعلة ، وأقام بها سبع سنين ، وكان فقيها فاضلا . وقال ابن حزم في كتاب الحدود من " الإيصال " : أدرك عروة عمر بن الخطاب واعتمر معه . كذا قال وهو خطأ منه .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عروة بن الزبير ، أبو عبد الله

الجزء 3 · الصفحة 406

3775 - عروة بن الزبير ، أبو عبد الله ، عن أبويه وخالته وعلي وخلق . وعنه : بنوه عثمان وعبد الله وهشام ويحيى ومحمد والزهري . قال ابن سعد : كان فقيها عالما كثير الحديث ثبتا مأمونا . قال هشام : صام أبي الدهر ، ومات وهو صائم ، في موته أقوال منها 93 و94 . ع

تقريب التهذيب▼

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي ، أبو عبد الله المدني

الجزء 1 · الصفحة 674

4593 - [ ع ] عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي ، أبو عبد الله المدني . ثقة فقيه مشهور . من الثالثة . مات ( قبل المائة ) سنة أربع وتسعين على الصحيح . ومولده في أوائل خلافة عثمان .

إكمال تهذيب الكمال▼

عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد الله المدني

الجزء 9 · الصفحة 224

3690 - ( ع ) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد الله المدني . قال المرزباني : له شعر قليل ، منه قوله بعد ما كف بصره : - أن يمس عيناي في ضر أصابها ريب الزمان وأمر كان قد قدرا فما بذلك من عار على أحد إذا أعفى الله واستودى بما أمرا كم من بصير ورآه الناس ذا بصر أعمى عن الدين جاف قد قبرا وقد أعرتها حتى دنا أجلى واستبدل العيش بعد الصفوة الكدرا لم يمن لي الدهر إخوانا أسر بهم إلا قليلا وقد أبقى لي القدرا من لا يكف عن المولى عفا ربه ولا يغير على المعروف إن حضرا وفي قول المزي : ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وقال : كان ثقة كثير الحديث فقيها ، عالما ثبتا ، مأمونا نظر ؛ لأن ابن سعد لم يقل هذا ، إنما نقله ابن سعد عن شيخه الواقدي بيانه أنه لما ذكر أولاده عبد الله وعمر والأسود ومحمدا ويحيى وعثمان وهشاما وعبيد الله ومصعبا . قال : قال محمد بن عمر : وقد روى عروة عن أبيه ، وذكر جماعة آخرهم جمهان مولى الأسلميين ، وكان ثقة كثير الحديث إلى آخره . وفي قوله أيضا : قال الهيثم ، ومحمد بن سعد [ ق 114 أ ] مات سنة أربع وتسعين ، زاد محمد بن سعد : بأمر بالفرع ، وكذلك قال الواقدي عن عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة ، نظر [ وأصفال عقاب الدو النوم ] ، وذلك أن ابن سعد لم يقل هذا ، إنما قال : أنبا محمد بن عمر ، ثنا عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة قال : مات عروة في أمواله بمجاج في ناحية الفرع ، ودفن هناك يوم الجمعة سنة أربع وتسعين . وأما ما ذكره عن الهيثم فغير جيد ؛ لأن الذي في تاريخ الذي على السنين وكذا في " التاريخ الصغير " : في سنة خمس وتسعين مات عروة بن الزبير فينظر . وقال ابن حبان البستي : كان من أفاضل أهل المدينة ، وعقلائهم ، يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا ، ويقوم به ليله ، ما ترك حزبه ولا ليلة قطعت رجله ، ولما نشرت رجله ما زاد على أن قال : الحمد لله . وفي كتاب المنتجيلي : لما مات ابنه محمد قال : كانت منيته بركضة بغلة قدرا . فسيق لمكتب الكتاب . وكان عروة يخضب بالحناء ، وطلب معاوية عبد الله بن الزبير يوما فلم يجده ، فأرسل إلى عروة وهو يومئذ غلام حديث السن ، وقد قيل له : إن له علما ، وإن عنده رواية فأتاه فاستنشده وسأله ، وقال : أتروي لجدتك صفية شيئا ؟ قال : نعم ، فأنشده بعض شعرها . فقال : أتروي قولها . عاجلت أباد الدهور عليكم وأسماء لم تشعر بذلك أيم فلو كان زيد مشركا لعذرته ولكنه قد يرغم الناس مسلم قال : نعم ، وأروى قولها أيضا . ألا أبلغ بني عمي رسولا ففيم الكيد فينا والإمار فلم نبدأ بذي رحم عقوقا ولم توقد لنا بالغدر نار فقال له معاوية : حسبك يا ابن أخي . فلما أخبر أخاه بذلك سر بجوابه ، ثم اعتنقه . وذكر المزي أنه روى عن علي بن أبي طالب وبشير أبي النعمان ، وأبيه الزبير بن العوام الرواية المشعرة عنده بالاتصال ، وفي ذلك نظر ، لما ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل : سمعت أبي يقول : عروة عن علي مرسل ، وعن بشير [ ق 114 ب ] أبي النعمان مرسل . وفي " سؤالات حمزة للدارقطني " : عروة لم يسمع من أبيه شيئا ، والرواية في الصحيح عنه إنما هي عن أخيه عبد الله عن أبيه ؟ وكذا ذكره الحاكم لما سأله عنه مسعود ، زاد : قال الزهري : قلت لعروة : ما تحفظ من أبيك ؟ قال : الشعر الذي على عاتقه . وفي " التمييز " لمسلم بن الحجاج : حج عروة مع عثمان ، وحفظ عن أبيه الزبير فمن دونهما من الصحابة . وذكر في صحيحه حجه مع أخيه ثم مع أبيه . وفي كتاب الرشاطي : روى هشام عن أبيه قال : سمعت أبي الزبير يقول : ما سمعت بأحد أجرأ ولا أسرع شعرا من ابن رواحة . وفي " تاريخ الغرباء " لابن يونس : قدم مصر ، وتزوج بها امرأة من بني وعلة ابنت أسميفع بن وعلة ، فأقام بمصر سبع سنين ، وكان فقيها فاضلا . وفي " بحر الفوائد " للكُلاباذي : لما رأى عروة رجله مقطوعة قال : سخا بنفسي عنك ، إني لم أنقلك إلى خطيئة قط . ثم تمثل بقول معن بن أوس : لعمرك ما أهويت كفى لرمة ولا حملتني نحو فاحشة رجلي ولا قادني سمعي ولا بصري لها ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي وأعلم أني لم تصبني مصيبة من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي وذكره أبو محمد بن جرير في الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة . وزعم المزي أن البخاري قال : مات سنة تسع وتسعين . وذكر من عند غيره ، وقيل : توفي سنة مائة أو إحدى ومائة . انتهى كلامه ، ولو نظر كتاب البخاري لوجده قد قال في غير ما نسخة : قال الفروي : مات سنة تسع وتسعين أو مائة أو إحدى ومائة ، اختلف فيه . وذكر مسلم بن الحجاج في كتابه " أشياخ عروة وتلامذته " أنه روى عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وكرز بن علقمة الخزاعي وعمر بن عبد العزيز ، والأحنف بن قيس ، وسليمان بن يسار ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبي مروان الليثي . وروى عنه : هاشم بن حمزة بن عبد الله ، وعاصم بن المنذر بن الزبير ، ومحمد بن كعب القرظي ، وسالم أبو النضر ، وعبد الله بن دينار ، وعبد الله بن هند بن أسلم ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، وإبراهيم بن عقبة ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وسعيد المقبري ، وعمر بن مسلم ، وعثمان بن محمد بن الأخنس ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وإسماعيل بن محمد بن زيد بن ثابت ، [ ق 115 أ ] وندبة ، والضحاك بن عثمان الأسدي ، وعبد الله بن عبيدة بن نشيط ، ويزيد بن عبد الله بن سعد ، وأسلم المكي ، وطاوس بن كيسان ، وعمرو بن شعيب ، وعثمان بن أبي سليمان ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وعلي بن نافع الجرشي ، وعثمان بن عثمان شيخ من أهل البصرة ، وعبد الرحمن بن المخارق ، وطلحة بن يحيى بن طلحة ، وحفص بن الفرائص ، ويحيى بن يحيى الغساني .

الكامل في الضعفاء▼

وعروة بن الزبير بن العوام حدثنا عبد الملك بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين أخبرنا الربيع بن سليمان أنبأنا الشافعي أخبرني عمي محمد بن علي

الجزء 1 · الصفحة 130

وعروة بن الزبير بن العوام حدثنا عبد الملك بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أنبأنا الشافعي ، أخبرني عمي محمد بن علي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : إني لأسمع الحديث فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمع سامع ، فيقتدي به ، أسمعه من الرجل لا أثق به ، قد حدثه عمن أثق به وأسمعه من الرجل أثق به ، قد حدث عمن لا أثق به .

الثقات▼

عروة بن الزبير بن العوام القرشي ، من أهل المدينة ، كنيته : أبو عبد الله

الجزء 5 · الصفحة 194

عروة بن الزبير بن العوام القرشي ، من أهل المدينة ، كنيته : أبو عبد الله ، أخو عبد الله بن الزبير ، أمهما أسماء بنت أبي بكر الصديق ، يروي عن عائشة ، وأبيه ، وعبد الله بن عمرو ، روى عنه : الزهري وكان من أفاضل أهل المدينة وعلمائهم ، يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا ويقوم به ليلة ، ما ترك نصيبه من الليل ولا ليلة ، قطعت رجله وذلك أن الأكلة وقعت فيها فنشرها فما زاد على أن قال : الحمد لله ، وكان إذا أيام الرطب ثلم حائطه وأذن للناس أن يدخلوا فيأكلوا ويحملوا ، واختلف في موته ، فمنهم من قال : أنه مات سنة تسع وتسعين ، ومنهم من قال : سنة إحدى ومائة ، وقيل : سنة خمس وتسعين ، وقيل : سنة مائة ، وقيل : سنة أربع وتسعين .

تاريخ الإسلام▼

عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، الإمام الفقيه ، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني

الجزء 2 · الصفحة 1139

144 - ع : عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، الإمام الفقيه ، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني . روى عن أبيه الزبير ، وعلي ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأسامة بن زيد ، وزيد بن ثابت ، وحكيم بن حزام ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وطائفة . وكان ثبتا حافظا فقيها عالما بالسيرة ، وهو أول من صنف المغازي . روى عنه بنوه ؛ هشام - وهو أجلهم - ويحيى وعثمان وعبد الله ومحمد ، وابن أخيه محمد بن جعفر ، وحفيده عمر بن عبد الله ، وأبو الأسود يتيمه ، وابن المنكدر ، والزهري ، وصالح بن كيسان ، وأبو الزناد ، وصفوان بن سليم ، وخلق . ولد سنة تسع وعشرين ، قاله مصعب . وقال خليفة : ولد سنة ثلاث وعشرين . ومصعب أخبر بنسبه ، ويقويه قول هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أذكر أن أبي الزبير كان ينقزني ويقول : مباركٌ من ولد الصديق أبيض من آل أبي عتيق ألذه كما ألذ ريقي ويقوي قول خليفة ما روى الزبير بن بكار عن محمد بن الضحاك الحزامي قال : قال عروة : وقفت وأنا غلامٌ وقد حصروا عثمان . روى الفسوي في تاريخه عند ذكر عروة ، قال : حدثني عيسى بن هلال السليحي قال : حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد قال : حدثنا شعيب ، عن الزهري ، عن عروة قال : كنت غلاما لي ذؤابتان ، فقمت أركع بعد العصر فبصر بي عمر بن الخطاب ومعه الدرة ، ففررت منه ، فأحضر في طلبي حتى تعلق بذؤابتي فنهاني ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، لا أعود . قلت : هذا حديث منكر مع نظافة رجاله . وقال هشام ، عن أبيه قال : رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن يوم الجمل واستصغرنا . قال يحيى بن معين : كان عمره يومئذ ثلاث عشرة سنة . وقال هشام ، عن أبيه : ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين . وقال مبارك بن فضالة ، عن هشام ، عن أبيه قال : لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديثٍ عندها إلا وقد وعيته . ولقد كان يبلغني عن الرجل من المهاجرين الحديث فآتيه فأجده قد قال ، فأجلس على بابه فأسأله عنه ؛ يعني إذا خرج . وروى عثمان بن عبد الحميد بن لاحق البصري ، عن أبيه قال : قال عمر بن عبد العزيز : ما أجد أعلم من عروة وما أعلمه يعلم شيئا أجهله . وقال أبو الزناد : فقهاء المدينة أربعة ؛ ابن المسيب ، وعروة ، وقبيصة ، وعبد الملك بن مروان . وقال ابن عيينة ، عن الزهري قال : رأيت عروة بحرا لا تكدره الدلاء . وكان يتألف الناس على حديثه . وعن حميد بن عبد الرحمن قال : لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنهم ليسألون عروة . وقال معمر ، عن هشام بن عروة : إن أباه حرق كتبا له فيها فقه ، ثم قال : لوددت أني كنت فديتها بأهلي ومالي . وعن أبي الزناد قال : ما رأيت أحدا أروى للشعر من عروة . وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : العلم لواحدٍ من ثلاثة ؛ لذي حسب يزينه ، أو ذي دينٍ يسوس به دينه ، أو مختلط بسلطان يتحفه بعلمه . ولا أعلم أحدا أشرط لهذه الخلال من عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز . وقال عبد الله بن شوذب : كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظرا ، ويقوم به الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ، وكان وقع فيها الآكلة فنشرها ، وكان إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه ، ثم يأذن فيه للناس فيدخلون فيأكلون ويحملون . وقال معمر ، عن الزهري قال : وقعت في رجل عروة الآكلة فصعدت في ساقه ، فدعا به الوليد ، ثم أحضر الأطباء وقالوا : لا بد من قطع رجله ، فقطعت ، فما تضور وجهه . وقال عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة : إن أباه خرج إلى الوليد بن عبد الملك ، حتى إذا كان بوادي القرى ، وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة ، ثم ترقى به الوجع ، فلما قدم على الوليد قال : يا أبا عبد الله ، اقطعها . قال : دونك ، فدعا له الطبيب وقال له : اشرب المرقد . فلم يفعل ، فقطعها من نصف الساق ، فما زاد على أن يقول : حس حس . فقال الوليد : ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا . وأصيب عروة في ذلك السفر بابنه محمد ؛ ركضته بغلة في إصطبل ، فلم يسمع منه كلمة في ذلك ، فلما كان بوادي القرى قال : لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت لي ستة ، وكان لي أطرافٌ أربعة فأخذت طرفا وأبقيت ثلاثة ، فإن ابتليت لقد عافيت ، ولئن أخذت لقد أبقيت . ولهذه الحكاية طرق . وعن عبد الله بن عروة أن أباه نظر إلى رجله في الطست فقال : الله يعلم أني ما مشيت بها إلى معصية قط ، وأنا أعلم . وقال هشام بن عروة : كان أبي يسرد الصوم ، ومات وهو صائم ، ثم جعلوا يقولون له : أفطر ، فلم يفطر ، وأقام بمكة ابن الزبير تسع سنين وأبي معه . وعن أبي الأسود أن عبد الله بن عمر زوج بنته سودة من عروة . وقال علي ابن المديني : حدثنا سفيان قال : قتل ابن الزبير ، فسار عروة من مكة بالأموال فأودعها بالمدينة ، وأسرع إلى عبد الملك ، فقدم عليه قبل وصول الخبر ، فقال للبواب : قل لأمير المؤمنين : أبو عبد الله بالباب . فقال : من أبو عبد الله ؟ قال : قل له كذا . فدخل ، فقال : هاهنا رجلٌ عليه أثر السفر ، قال : كيت وكيت . قال : ذاك عروة بن الزبير فأذن له . فلما رآه زال عن موضعه ، وجعل يسأله : كيف أبو بكر ؟ يعني ابن الزبير ، قال : قتل رحمه الله . قال : فنزل عن السرير فسجد ، فكتب إليه الحجاج : إن عروة قد خرج والأموال عنده ، قال : فكلمه عبد الملك في ذلك ، فقال : ما تدعون الشخص حتى يأخذ بسيفه فيموت كريما ! فلما رأى ذلك كتب إلى الحجاج أن أعرض عن ذلك . وقال هشام بن عروة : ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكر أبي بشرٍ . وقال معاوية بن إسحاق ، عن عروة قال : ما بر والده من شد طرفه إليه . وقال نوفل بن عمارة ، عن هشام بن عروة قال : لما فرغ أبي من بناء قصره بالعقيق وحفر بئاره ، دعا جماعة فأطعمهم . وقال أبو ضمرة ، عن هشام قال : لما اتخذ قصره بالعقيق قالوا : جفوت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : إني رأيت مساجدهم لاهية ، وأسواقهم لاغية ، والفاحشة في فجاجهم عالية ، فكان فيما هنالك عما هم فيه عافية . قال أبو نعيم ، وابن المديني ، وخليفة : مات سنة ثلاث وتسعين . وقال الهيثم ، والواقدي ، والفلاس : سنة أربع وتسعين . وقال يحيى بن بكير : سنة خمس .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

عروة بن الزبير بن العوام

الجزء 1 · الصفحة 343

688 - عروة بن الزبير بن العوام : قال أبو حاتم : عروة بن الزبير عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن علي مرسل ، وعن بشير بن النعمان مرسل . وقال أبو زرعة : عروة عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن عمر مرسل ، وعن سعد مرسل ، وقال أبو حاتم : لم يلق عويم بن ساعدة . قال العلائي : وذكره ابن المديني فيمن لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت ، وفي صحيح البخاري من طريق أبي مروان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة حديث : إذا صليت الصبح فطوفي على بعيرك ، قال الدارقطني : هو مرسل ، رواه حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة ، وكذلك رواه مالك في الموطأ عن أبي الأسود عن عروة ، انتهى . قلت : روى البزار في مسنده من رواية عروة بن الزبير عن أبي ذر قصة شق الصدر ، وقال : لا أعلم لعروة سماعا من أبي ذر . وروايته عن عبد الله بن الأرقم في السنن الأربعة ، قال المزي : وقيل : بينهما رجل . وقال الذهبي في مختصر المستدرك : لم يدرك عروة بن الزبير صفية بنت عبد المطلب ، قال ذلك عقب حديث رواه في مناقبها ، وفيه قال عروة : سمعت صفية تقول . وروى عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش ، روايته عنها في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن حبان والحاكم ، وفي رواية لأبي داود أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال ابن حزم : إنه أدركها ، وقال ابن القطان : روايته عنها فيما أرى منقطعة وضعف الرواية التي فيها أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال : لا يصح سماعه منها للجهل بحال المنذر بن المغيرة راويها عن عروة ، فقد قال أبو حاتم : إنه مجهول . قلت : لكن ذكره ابن حبان في الثقات ثم حكى ابن القطان كلام ابن حزم وقال : وهو عندي غير صحيح . وروى عروة بن الزبير عن عبد الله بن رواحة كما ذكره المزي في التهذيب ، وهو واضح الإرسال . وفي سنن النسائي روايته عن حمزة بن عمرو الأسلمي قال المزي : والمحفوظ عن عروة عن أبي مراوح عنه ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي

الجزء 6 · الصفحة 395

2207 - عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي ، رأى أباه ورأى حكيم بن حزام ، وسمع من أبي حميد الساعدي وابن عباس وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة وعائشة ، روى عنه الزهري ويزيد بن رومان ، وهشام وعثمان ويحيى ومحمد وعبد الله بنو عروة بن الزبير ، وابن عبد الله بن عروة ، سمعت أبي يقول ذلك . نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا سعيد بن عفير ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن شهاب قال : كان عروة بن الزبير بحرا لا يكدره الدلاء ، حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا هارون بن سعيد الأيلي قال : أخبرني خالد بن نزار عن سفيان يعني ابن عيينة قال : كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة : القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن . نا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا حفص ، نا الأعمش ، نا أبو الزناد قال : كان فقهاء أهل المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان .

سير أعلام النبلاء▼

عُرْوَةُ * ( ع ) ابْنُ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ ، الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، الْإِمَامُ ، عَالِمُ الْمَدِينَةِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، الْفَقِيهُ ، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةُ

الجزء 4 · الصفحة 421

168 - عُرْوَةُ * ( ع ) ابْنُ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ ، الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، الْإِمَامُ ، عَالِمُ الْمَدِينَةِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، الْفَقِيهُ ، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ لِصِغَرِهِ ، وَعَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعَنْ خَالَتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، وَلَازَمَهَا وَتَفَقَّهَ بِهَا . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ ، وَجَابِرٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَأَبِي حُمَيْدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ . وَعَنْهُ بَنُوهُ : يَحْيَى وَعُثْمَانُ وَهِشَامٌ وَمُحَمَّدٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَبَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ يَتِيمُ عُرْوَةَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَحَفِيدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ خَلِيفَةُ : وُلِدَ عُرْوَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ . فَهَذَا قَوْلٌ قَوِيٌّ ، وَقِيلَ : مَوْلِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : وُلِدَ لِسِتِّ سِنِينَ خَلَتْ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ . وَقَالَ مَرَّةً : وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ . وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَذْكُرُ أَنَّ أَبِي الزُّبَيْرَ كَانَ يُنَقِّزُنِي وَيَقُولُ : مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ : وَقَفْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَنْظُرُ إِلَى الَّذِينَ قَدْ حَصَرُوا عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ مَشَى أَحَدُهُمْ عَلَى الْخَشَبَةِ لِيَدْخُلَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَلَقِيَهُ عَلَيْهَا أَخِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً طَاحَ قَتِيلًا عَلَى الْبَلَاطِ ، فَقُلْتُ لِصِبْيَانٍ مَعِي : قَتَلَهُ أَخِي . فَوَثَبَ عَلَيَّ الَّذِينَ حَصَرُوا عُثْمَانَ ، فَكَشَفُونِي ، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ ، فَخَلَّوْنِي . هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ . أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رُدِدْتْ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْجَمَلِ ، اسْتُصْغِرْنَا . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَكُلُّ هَذَا مُطَابِقٌ ; لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَدِمَ الْبَصْرَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهَا ، فَيُقَالُ أَنْشُدُهُ : أَمُتُّ بِأَرْحَامٍ إِلَيْكَ قَرِيبَةٍ وَلَا قُرْبَ بِالْأَرْحَامِ مَا لَمْ تُقَرِّبِ فَقَالَ لِعُرْوَةَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قَالَ : أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهَلْ تَدْرِي مَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : قَالَ لَهُ : " صَدَقْتَ " ، ثُمَّ قَالَ لِي : مَا أَقْدَمَكَ الْبَصْرَةَ ؟ قُلْتُ : اشْتَدَّتِ الْحَالُ ، وَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يُقَسِّمَ سَبْعَ حِجَجٍ وَتَأَلَّى حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : فَأَجَازَنِي وَأَعْطَانِي ، ثُمَّ لَحِقَ عُرْوَةُ بِمِصْرَ ، فَأَقَامَ بِهَا بَعْدُ . ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ أَتَعَلَّقُ بِشَعْرٍ فِي ظَهْرِ أَبِي . وَيُرْوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَإِلَى آخِرِهَا ، نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ بِالْمَسْجِدِ ، بِاللَّيْلِ ، أَنَا ، وَمُصْعَبٌ وَعُرْوَةُ ابْنَا الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمِسْوَرِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَكُنَّا نَتَفَرَّقُ بِالنَّهَارِ ، فَكُنْتُ أَنَا أُجَالِسُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُوَ مُتَرَئِّسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي الْقَضَاءِ ، وَالْفَتْوَى ، وَالْقِرَاءَةِ ، وَالْفَرَائِضِ ، فِي عَهْدِ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُجَالِسُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ عُرْوَةُ يَغْلِبُنَا بِدُخُولِهِ عَلَى عَائِشَةَ . قَالَ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ : مَا مَاتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى تَرَكْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ سِنِينَ . مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ هِشَامٍ . عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَنَا وَنَحْنُ شَبَابٌ : مَا لَكَمَ لَا تَعَلَّمُونَ ، إِنْ تَكُونُوا صِغَارَ قَوْمٍ يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ قَوْمٍ ، وَمَا خَيْرُ الشَّيْخِ أَنْ يَكُونَ شَيْخًا وَهُوَ جَاهِلٌ . لَقَدْ رَأَيْتُنِي قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ وَأَنَا أَقُولُ : لَوْ مَاتَتِ الْيَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى حَدِيثٍ عِنْدَهَا إِلَّا وَقَدْ وَعَيْتُهُ ، وَلَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنِ الصَّحَابِيِّ الْحَدِيثُ فَآتِيهِ ، فَأَجِدُهُ قَدْ قَالَ ، فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ عَنْهُ . عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ اللَّاحِقِيُّ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا أَجِدُ أَعْلَمَ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمَا أَعْلَمُهُ يَعْلَمُ شَيْئًا أَجْهَلُهُ . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةٌ : سَعِيدٌ ، وَعُرْوَةُ ، وَقَبِيصَةُ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ . ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُرْوَةَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ . يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا تَعَلَّمْنَا جُزْءًا مِنْ أَلْفَيْ جُزْءٍ أَوْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي . الْأَصْمَعِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ صُعَيْرٍ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِهَذَا ، وَأَشَارَ إِلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ سِنِينَ لَا أَرَى أَنَّ عَالِمَا غَيْرَهُ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى عُرْوَةَ ، فَفَجَّرْتُ بِهِ ثَبَجَ بَحْرٍ . ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الْمَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ أَبِي : انْظُرْ مَنْ هَذَا ; فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُرْوَةُ ، فَأَخْبَرْتُهُ وَتَعَجَّبْتُ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، لَا تَعْجَبْ ; لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُونَهُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ . وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالَمٍ أَهْلُهُ . مَعْمَرٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ أَحْرَقَ كُتُبًا لَهُ فِيهَا فِقْهٌ ، ثُمَّ قَالَ : لَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي كَنْتُ فَدَيْتُهَا بِأَهْلِي وَمَالِي . ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرَوَى لِلشِّعْرِ مِنْ عُرْوَةَ . فَقِيلَ لَهُ : مَا أَرْوَاكَ لِلشِّعْرِ ! فَقَالَ : مَا رِوَايَتِي مَا فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ ، مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْشَدَتْ فِيهِ شِعْرًا . ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ يَقْرَأُ رُبُعَ الْقُرْآنِ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمُصْحَفِ نَظَرًا ، وَيَقُومُ بِهِ اللَّيْلَ ، فَمَا تَرَكَهُ إِلَّا لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ ; وَكَانَ وَقَعَ فِيهَا الْآكِلَةُ فَنُشِرَتْ ، وَكَانَ إِذَا كَانَ أَيَّامَ الرُّطَبِ يَثْلِمُ حَائِطَهُ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ فِيهِ ، فَيَدْخُلُونَ يَأْكُلُونَ وَيَحْمِلُونَ . الزُّبَيْرُ فِي " النَّسَبِ " : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهُدَيْرِيُّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : الْعِلْمُ لِوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ : لِذِي حَسَبٍ يُزَيِّنُهُ بِهِ ، أَوْ ذِي دِينٍ يَسُوسُ بِهِ دِينَهُ ، أَوْ مُخْتَبِطٍ سُلْطَانًا يُتْحِفُهُ بِعِلْمِهِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْرُطَ لِهَذِهِ الْخِلَالِ مِنْ عُرْوَةَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : لَمَّا اتَّخَذَ عُرْوَةُ قَصْرَهُ بِالْعَقِيقِ قَالَ لَهُ النَّاسُ : جَفَوْتَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ! قَالَ : رَأَيْتُ مَسَاجِدَهُمْ لَاهِيَةً ، وَأَسْوَاقَهُمْ لَاغِيَةً ، وَالْفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِهِمْ عَالِيَةً ; فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ - عَمَّا هُمْ فِيهِ - عَافِيَةٌ . مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ ، فَكَشَفَنِي وَسَأَلَنِي ، وَاسْتَنْشَدَنِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَتَرْوِي قَوْلَ جَدَّتِكَ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : خَالَجْتُ آبَادَ الدُّهُورِ عَلَيْهِمُ وَأَسْمَاءُ لَمْ تَشْعُرْ بِذَلِكَ أَيِّمُ فَلَوْ كَانَ زَبْرٌ مُشْرِكًا لَعَذَرْتُهُ وَلَكِنَّهُ - قَدْ يَزْعُمُ النَّاسُ - مُسْلِمُ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَأَرْوِي قَوْلَهَا : أَلَا أَبْلِغْ بَنِي عَمِّي رَسُولًا فَفِيمَ الْكَيْدُ فِينَا وَالْإِمَارُ وَسَائِلْ فِي جُمُوعِ بَنِي عَلِيٍّ إِذَا كَثُرَ التَّنَاشُدُ وَالْفَخَارُ بَأَنَّا لَا نُقِرُّ الضَّيْمَ فِينَا وَنَحْنُ لِمَنْ تَوَسَّمْنَا نُضَارُ مَتَى نَقْرَعْ بِمَرْوَتِكُمْ نَسُؤْكُمْ وَتَظْعَنْ مِنْ أَمَاثِلِكُمْ دِيَارُ وَيَظْعَنْ أَهْلُ مَكَةَ وَهْيَ سَكْنٌ هُمُ الْأَخْيَارُ إِنْ ذُكِرَ الْخِيَارُ مَجَازِيلُ الْعَطَاءِ إِذَا وَهَبْنَا وَأَيْسَارٌ إِذَا حُبَّ الْقَتَارُ وَنَحْنُ الْغَافِرُونَ إِذَا قَدَرْنَا وَفِينَا عِنْدَ عَدْوَتِنَا انْتِصَارُ وَأَنَّا وَالسَّوَابِحُ يَوْمَ جَمْعٍ بِأَيْدِيهَا وَقَدْ سَطَعَ الْغُبَارُ قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ فِي قَتْلِ أَبِي أُزَيْهِرَ - تُعَيِّرُ بِهِ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَكَانَ صِهْرَهُ . قَتَلَهُ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ وَذِكَرَ الْقِصَّةَ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : حَسْبُكَ يَا ابْنَ أَخِي ، هَذِهِ بِتِلْكَ . وَلِعُرْوَةَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ : بَنَيْنَاهُ فَأَحْسَنَّا بِنَاهُ بِحَمْدِ اللَّهِ فِي خَيْرِ الْعَقِيقِ تَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ شَزْرًا يَلُوحُ لَهُمْ عَلَى وَضَحِ الطَّرِيقِ فَسَاءَ الْكَاشِحِينَ وَكَانَ غَيْظًا لِأَعْدَائِى وَسُرَّ بِهِ صَدِيقِي يَرَاهُ كُلُّ مُخْتَلِفٍ وَسَارٍ وَمُعْتَمِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَقِيلَ : لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ وَبِئَارِهِ دَعَا جَمَاعَةً ، فَطَعِمَ النَّاسُ ، وَجَعَلُوا يُبَرِّكُونَ وَيَنْصَرِفُونَ . الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي مَسْخٌ وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ ، وَذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ " قَالَ عُرْوَةُ : فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْهُ ، فَتَنَحَّيْتُ عَنْهَا ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقَعَ وَأَنَا بِهَا ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يُصِيبُ إِلَّا أَهْلَ الْقَصَبَةِ . قَالَ الزُّبَيْرُ : وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ مِثْلَهُ بِمِثْلِ إِسْنَادِهِ . وَبِئْرُ عُرْوَةَ مَشْهُورٌ بِالْعَقِيقِ ، طَيِّبُ الْمَاءِ ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ : لَوْ يَعْلَمُ الشَّيْخُ غُدُوِّي بِالسَّحَرْ قَصْدًا + إِلَى الْبِئْرِ الَّتِي كَانَ حَفَرْ فِي فِتْيَةٍ مِثْلِ الدَّنَانِيرِ غُرَرْ وَقَاهُمُ اللَّهُ النِّفَاقَ وَالضَّجَرْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْدٍ وَعُمَرْ ثُمَّ الْحَوَارِيِّ لَهُمْ جَدٌّ أَغَرْ قَدْ شَمَخَ الْمَجْدُ هُنَاكَ وَازْمَخَرْ فَهُمْ عَلَيْهَا بِالْعَشِيِّ وَالْبُكَرْ يَسْقُونَ مَنْ جَاءَ وَلَا يُؤْذَى بَشَرْ لَزَادَ فِي الشُّكْرِ وَإِنْ كَانَ شَكَرْ قَالَ الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنَا عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ بَاعَ مَالَهُ بِالْغَابَةِ الَّذِي يُعْرَفُ بِالسِّقَايَةِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، ثُمَّ قَسَمَهَا فِي بَنِي أَسَدٍ وَتَيْمٍ ، فَاشْتُرِيَ مُجَاحٌ لِعُرْوَةَ مِنْ ذَلِكَ بِأُلُوفِ دَنَانِيرَ . الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَدِمَ عُرْوَةُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَجَاءَ قَوْمٌ فَوَقَعُوا فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجَ عُرْوَةُ وَقَالَ لِلْآذِنِ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخِي ، فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَقَعُوا فِيهِ فَلَا تَأْذَنُوا لِي عَلَيْكُمْ . فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ : حَدَّثُونِي بِمَا قُلْتَ ، وَإِنَّ أَخَاكَ لَمْ نَقْتُلْهُ لِعَدَاوَةٍ ; وَلَكِنَّهُ طَلَبَ أَمْرًا وَطَلَبْنَاهُ ، فَقَتَلْنَاهُ ، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ أَنْ لَا يَقْتُلُوا رَجُلًا إِلَّا شَتَمُوهُ ، فَإِذَا أَذِنَّا لِأَحَدٍ قَبْلَكَ ، فَقَدْ جَاءَ مَنْ يَشْتُمُهُ ، فَانْصَرِفْ . ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ حِينَ شَئِفَتْ رِجْلُهُ فَقِيلَ : اقْطَعْهَا ، قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ مِنِّي طَائِفًا ، فَارْتَفَعَتْ إِلَى الرُّكْبَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا إِنْ وَقَعَتْ فِي رُكْبَتِكَ قَتَلَتْكَ . فَقَطَعَهَا ، فَلَمْ يَقْبِضْ وَجْهَهُ . وَقِيلَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا : نَسْقِيكَ دَوَاءً لَا تَجِدُ لَهَا أَلَمًا ؟ فَقَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ هَذَا الْحَائِطَ وَقَانِي أَذَاهَا . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَقَعَتِ الْآكِلَةُ فِي رِجْلِ عُرْوَةَ ، فَصَعِدَتْ فِي سَاقِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ ، فَحُمِلَ إِلَيْهِ وَدَعَا الْأَطِبَّاءَ فَقَالُوا : لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ إِلَّا الْقَطْعَ . فَقُطِعَتْ فَمَا تَضَوَّرَ وَجْهُهُ . عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَنَّ أَبَاهُ وَقَعَتْ فِي رِجْلِهِ الْآكِلَةُ ، فَقِيلَ : أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتُمْ . فَقَالُوا : نَسْقِيكَ شَرَابًا يَزُولُ فِيهِ عَقْلُكَ ؟ فَقَالَ : امْضِ لِشَأْنِكَ ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ خَلْقًا يَشْرَبُ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ حَتَّى لَا يَعْرِفَ بِهِ . فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، فَمَا سَمِعْنَا لَهُ حِسًّا ، فَلِمَا قَطَعَهَا جَعَلَ يَقُولُ : لَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ ، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ . وَمَا تَرَكَ جُزْءَهُ بِالْقُرْآنِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى ، وَجَدَ فِي رِجْلِهِ شَيْئًا ، فَظَهَرَتْ بِهِ قُرْحَةٌ ، ثُمَّ تَرَقَّى بِهِ الْوَجَعُ . وَقَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ وَهُوَ فِي مَحْمِلٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اقْطَعْهَا ، قَالَ : دُونَكَ . فَدَعَا لَهُ الطَّبِيبَ ، وَقَالَ : اشْرَبِ الْمُرْقِدَ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَطَعَهَا مِنْ نِصْفِ السَّاقِ ، فَمَا زَادَ أَنْ يَقُولَ : حَسِّ ، حَسِّ . فَقَالَ الْوَلِيدُ : مَا رَأَيْتُ شَيْخًا قَطُّ أَصْبَرَ مِنْ هَذَا . وَأُصِيبَ عُرْوَةُ بِابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ ، رَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فِي إِصْطَبْلٍ ، فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ كَلِمَةٌ . فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ : لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا اللَّهُمَّ كَانَ لِي بِنُونَ سَبْعَةٌ ، فَأَخَذْتَ وَاحِدًا وَأَبْقَيْتَ لِي سِتَّةً ، وَكَانَ لِي أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ ، فَأَخَذْتَ طَرْفًا وَأَبْقَيْتَ ثَلَاثَةً ; وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ ، وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : نَظَرَ أَبِي إِلَى رِجْلِهِ فِي الطَّسْتِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِكِ إِلَى مَعْصِيَةٍ قَطُّ ، وَأَنَا أَعْلَمُ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ ، وَأَنَّهُ قَالَ : يَا بَنِيَّ ، سَلُونِي ; فَلَقَدْ تُرِكْتُ حَتَّى كِدْتُ أَنْسَى ، وَإِنِّي لَأُسْأَلُ عَنِ الْحَدِيثِ ، فَيُفْتَحُ لِي حَدِيثُ يَوْمَيْنِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : كَانَ عُرْوَةُ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ . أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَفْطِرْ . فَلَمْ يُفْطِرْ . سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ : حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اجْتَمَعَ فِي الْحِجْرِ مُصْعَبٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعُرْوَةُ بَنُو الزُّبَيْرِ ، وَابْنُ عُمَرَ ، فَقَالُوا : تَمَنُّوا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَمَّا أَنَا ، فَأَتَمَنَّى الْخِلَافَةَ . وَقَالَ عُرْوَةُ : أَتَمَنَّى أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي الْعِلْمُ . وَقَالَ مُصْعَبٌ : أَمَّا أَنَا ، فَأَتَمَنَّى إِمْرَةَ الْعِرَاقِ ، وَالْجَمْعَ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ . وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ : أَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ . فَنَالُوا مَا تَمَنَّوْا ، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ آتِي عُرْوَةَ ، فَأَجْلِسُ بِبَابِهِ مَلِيًّا ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَدْخُلَ دَخَلْتُ ، فَأَرْجِعُ وَمَا أَدْخُلُ إِعْظَامًا لَهُ . وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِنْتَهُ سَوْدَةَ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ ، فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَهُ ، مَضَيْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَكُنْتَ ذَكَرْتَ سَوْدَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : إِنَّكَ ذَكَرْتَهَا وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ يَتَخَايَلُ اللَّهُ بَيْنَ أَعْيُنِنَا ، أَفَلَكَ فِيهَا حَاجَةٌ ؟ قُلْتُ : أَحْرَصُ مَا كُنْتُ . قَالَ : يَا غُلَامُ ، ادْعُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَنَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَبَعْضَ آلِ الزُّبَيْرِ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَمَوْلَى خُبَيْبٍ ؟ قَالَ : ذَاكَ أَبْعَدُ . ثُمَّ قَالَ لَهُمَا : هَذَا عُرْوَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ عَلِمْتُمَا حَالَهُ ، وَقَدْ خَطَبَ إِلَيَّ سَوْدَةَ ، وَقَدْ زَوَّجْتُهُ إِيَّاهَا بِمَا جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُسَلَّمَاتِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ ، وَعَلَى أَنْ يَسْتَحِلَّهَا بِمَا يَسْتَحِلُّ بِهِ مِثْلَهَا ، أَقَبِلْتَ يَا عُرْوَةُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ . قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : أَقَامَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ وَعُرْوَةُ مَعَهُ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ خَرَجَ عُرْوَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ بِالْأَمْوَالِ ، فَاسْتَوْدَعَهَا وَسَارَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَرِيدِ بِالْخَبَرِ ، فَلِمَا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ قَالَ لِلْبَوَّابِ : قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَابِ . فَقَالَ : مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُلْ لَهُ كَذَا . فَدَخَلَ فَقَالَ : هَا هُنَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ . قَالَ : كَيْتَ وَكَيْتَ ، فَقَالَ : ذَاكَ عُرْوَةُ فَائْذَنْ لَهُ . فَلَمَّا رَآهُ زَالَ لَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ : كَيْفَ أَبُو بَكْرٍ ؟ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - فَقَالَ : قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ . فَنَزَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنِ السَّرِيرِ ، فَسَجَدَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ : إِنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ وَالْأَمْوَالُ عِنْدَهُ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : مَا تَدَعُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يَأْخُذَ سَيْفَهُ فَيَمُوتَ كَرِيمًا ! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ، كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ : أَنْ أَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ : هُوَ الَّذِي حَفَرَ بِئْرَ عُرْوَةَ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ أَعْذَبُ مِنْ مَائِهَا . جَرِيرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : مَا سَمِعَتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ يَذْكُرُ أَبِي بِسُوءٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ، رَجُلٌ صَالِحٌ ، لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفِتَنِ . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : ثِقَةٌ . قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ الطَّرْفَ إِلَيْهِ . عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : سَقَطَ أَخِي مُحَمَّدٌ - وَأُمُّهُ بِنْتُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ - مِنْ أَعْلَى سَطْحٍ فِي إِصْطَبْلِ الْوَلِيدِ ، فَضَرَبَتْهُ الدَّوَابُّ بِقَوَائِمِهَا فَقَتَلَتْهُ فَأَتَى عُرْوَةَ رَجُلٌ يُعَزِّيهِ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُعَزِّينِي بِرِجْلِي فَقَدِ احْتَسَبْتُهَا . قَالَ : بَلْ أُعَزِّيكَ بِمُحَمَّدٍ ابْنِكَ . قَالَ : وَمَا لَهُ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَخَذْتَ عُضْوًا وَتَرَكْتَ أَعْضَاءً ، وَأَخَذْتَ ابْنًا وَتَرَكْتَ أَبْنَاءً . فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، فَقَالَ : كَيْفَ كُنْتَ ؟ قَالَ : لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عِيسَى بْنَ طَلْحَةَ جَاءَ إِلَى عُرْوَةَ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ عُرْوَةُ لِبَعْضِ بَنِيهِ : اكْشِفْ لِعَمِّكَ رِجْلِي ، فَفَعَلَ فَقَالَ عِيسَى : إِنَّا وَاللَّهِ - يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - مَا أَعَدَدْنَاكَ لِلصِّرَاعِ ، وَلَا لِلسِّبَاقِ ، وَلَقَدْ أَبْقَى اللَّهُ مِنْكَ لَنَا مَا كُنَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، رَأْيَكَ وَعِلْمَكَ . فَقَالَ : مَا عَزَّانِي أَحَدٌ مِثْلَكَ . قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ كَانَ أَحْسَنَ مَنْ عَزَّاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا بِكَ حَاجَةٌ إِلَى الْمَشْيِ ، وَلَا أَرَبٌ فِي السَّعْيِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَكَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِكَ ، وَابْنُ مِنْ أَبْنَائِكَ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَالْكُلِّ تَبَعٌ لِلْبَعْضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَقَدْ أَبْقَى اللَّهُ لَنَا مِنْكَ مَا كُنَّا إِلَيْهِ فُقَرَاءَ ، مِنْ عِلْمِكَ وَرَأْيِكَ ، وَاللَّهُ وَلِيُّ ثَوَابِكَ وَالضَّمِينُ بِحِسَابِكَ . قَالَ الزُّبَيْرُ : تُوُفِّيَ عُرْوَةُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِي ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَشَبَابٌ : مَاتَ عُرْوَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ . وَقَالَ الْهَيْثَمُ ، وَالْوَاقِدِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَالْفَلَّاسُ : سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَيُقَالُ : سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ . ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ فِي " تَهْذِيبِهِ " : مِنْ شُيُوخِ عُرْوَةَ : أَمَّهُ أَسْمَاءَ ، وَخَالَتَهُ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، وَأُمَّ حَبِيبَةَ ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ، وَأُمَّ هَانِئٍ ، وَأُمَّ شَرِيكٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ، وَضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ ، وَبُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ . وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ : بَكْرُ بْنُ سِوَادَةَ ، وَتَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُصْعَبٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَحَبِيبٌ مَوْلَى عُرْوَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ ، وَدَاوُدُ بْنُ مُدْرِكٍ ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، وَزُمَيْلٌ مَوْلَى عُرْوَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَسَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْأُمَوِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَشَيْبَةُ الْخُضَرِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ حَسَّانَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِنْسَانٍ الطَّائِفِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْمَاجِشُونَ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نِيَارٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْبَهِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَابْنُهُ عُثْمَانُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ ، وَحَفِيدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، وَمُجَاهِدُ بْنُ وَرْدَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَمَخْلَدُ بْنُ خُفَافٍ ، وَمُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ قُرْطٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُنْذِرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَهِشَامٌ ابْنُهُ ، وَهِلَالٌ الْوَزَّانُ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَوَهُبُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ - وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ - وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ الزُّهْرِيُّ . وَقَدْ رَوَى رَفِيقُهُ أَبُو سَلَمَةَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُرْوَةَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ عُرْوَةُ ثِقَةً ، ثَبَتَاً ، مَأْمُونًا ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ فَقِيهًا ، عَالِمًا . وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيٌّ : مَدَّنِي ثِقَةٌ ، رَجُلٌ صَالِحٌ ، لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفِتَنِ . وَرَوَى يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ إِذَا حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، ثُمَّ حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ ، صَدَّقَ عِنْدِي حَدِيثُ عَمْرَةَ حَدِيثَ عُرْوَةَ ، فَلَمَّا تَبَحَّرْتُهُمَا إِذَا عُرْوَةُ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ الْأَصْمَعِيُّ : عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ : كُنَّا نَقُولُ : لَا نَتَّخِذُ كِتَابًا مَعَ كِتَابِ اللَّهِ ، فَمَحَوْتُ كُتُبِي ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ كُتُبِي عِنْدِي ، إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ قَدِ اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتُهُ . عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهَنَائِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَّا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ ، وَمَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ . وَقَالَ هِشَامٌ : قَالَ أَبِي : رُبَّ كَلِمَةِ ذُلٍّ احْتَمَلْتُهَا أَوْرَثْتْنِي عِزًّا طَوِيلًا . وَقَالَ : مَا حَدَّثْتُ أَحَدًا بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ قَطُّ لَا يُبْلَغُهُ عَقْلُهُ إِلَّا كَانَ ضَلَالَةً عَلَيْهِ . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : وُلِدَ عُرْوَةُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بِعِشْرِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا ، لِي ذُؤَابَتَانِ ، فَقُمْتُ أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَبَصُرَ بِي عُمَرُ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَرَرْتُ مِنْهُ ، فَلَحِقَنِي ، فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي ، قَالَ : فَنَهَانِي . قُلْتُ : لَا أَعُودُ . الْأَشْبَهُ أَنَّ هَذَا جَرَى لِأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَوْ جَرَى لَهُ مَعَ عُثْمَانَ .

علل الإسناد

الإرسال

أبو ذرالزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالببشير بن سعد بن النعمان بن أكالبشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرجحبيب بن أبي ثابت : قيس بن دينارحبيب بن أبي ثابت : قيس بن دينارحمزة بن عمرو بن عويمر بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلمزميل بن عباسزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجارسعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالبصفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد منافعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرةعبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرةعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأغر بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرجعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصيعلي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد منافعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالبعويم بن ساعدة بن عابس بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف : المشهور من نسبة عويم بن ساعدة بن ضلعجة بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعةقتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائلهند بنت أبي أمية : حذيفة , ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوميحيى بن أبي كثير : صالح بن المتوكليعقوب بن مجاهد
ثقة ثبت مأمون كثير الحديث(2)بحر لا تكدره الدلاءثقةثقة رجل صالحثقة ، فقيه ، مشهورذكره ابن حبان في الثقاتالفقيهفقيه فاضل

نا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا حفص ، نا الأعمش ، نا أبو الزناد قال : كان فقهاء أهل المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان

الفقيه

وعده أبو الزناد في فقهاء المدينة السبعة مع مشيخة سواهم من أهل فقه وفضل

وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه : كان من أدركت من فقهاء المدينة ممن ينتهي إلى قولهم ، منهم : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل ، وفي رواية عنه : إن فقهاء المدينة الذين أخذ عنهم الرأي سبعة ، فعدهم ، وذكر منهم عروة بن الزبير

وقال الأعمش ، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان : كان فقهاء المدينة أربعة : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبد الملك بن مروان

قال أبو حاتم : عروة بن الزبير عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن علي مرسل ، وعن بشير بن النعمان مرسل

وقال أبو حاتم : لم يلق عويم بن ساعدة

وروى عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش ، روايته عنها في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن حبان والحاكم ، وفي رواية لأبي داود أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال ابن حزم : إنه أدركها ، وقال ابن القطان : روايته عنها فيما أرى منقطعة وضعف الرواية التي فيها أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال : لا يصح سماعه منها للجهل بحال المنذر بن المغيرة راويها عن عروة ، فقد قال أبو حاتم : إنه مجهول . قلت : لكن ذكره ابن حبان في الثقات ثم حكى ابن القطان كلام ابن حزم وقال : وهو عندي غير صحيح

وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه عروة بن الزبير عن علي مرسل ، وعن بشير والد النعمان مرسل

وذكر المزي أنه روى عن علي بن أبي طالب وبشير أبي النعمان ، وأبيه الزبير بن العوام الرواية المشعرة عنده بالاتصال ، وفي ذلك نظر ، لما ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل : سمعت أبي يقول : عروة عن علي مرسل ، وعن بشير [ ق 114 ب ] أبي النعمان مرسل .

رأى أباه ورأى حكيم بن حزام ، وسمع من أبي حميد الساعدي وابن عباس وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة وعائشة ، روى عنه الزهري ويزيد بن رومان ، وهشام وعثمان ويحيى ومحمد وعبد الله بنو عروة بن الزبير ، وابن عبد الله بن عروة ، سمعت أبي يقول ذلك .

وروى عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش ، روايته عنها في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن حبان والحاكم ، وفي رواية لأبي داود أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال ابن حزم : إنه أدركها ، وقال ابن القطان : روايته عنها فيما أرى منقطعة وضعف الرواية التي فيها أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال : لا يصح سماعه منها للجهل بحال المنذر بن المغيرة راويها عن عروة ، فقد قال أبو حاتم : إنه مجهول . قلت : لكن ذكره ابن حبان في الثقات ثم حكى ابن القطان كلام ابن حزم وقال : وهو عندي غير صحيح

وقال أبو زرعة : عروة عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن عمر مرسل ، وعن سعد مرسل

وروى عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش ، روايته عنها في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن حبان والحاكم ، وفي رواية لأبي داود أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال ابن حزم : إنه أدركها ، وقال ابن القطان : روايته عنها فيما أرى منقطعة وضعف الرواية التي فيها أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال : لا يصح سماعه منها للجهل بحال المنذر بن المغيرة راويها عن عروة ، فقد قال أبو حاتم : إنه مجهول . قلت : لكن ذكره ابن حبان في الثقات ثم حكى ابن القطان كلام ابن حزم وقال : وهو عندي غير صحيح

وروى عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش ، روايته عنها في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن حبان والحاكم ، وفي رواية لأبي داود أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال ابن حزم : إنه أدركها ، وقال ابن القطان : روايته عنها فيما أرى منقطعة وضعف الرواية التي فيها أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال : لا يصح سماعه منها للجهل بحال المنذر بن المغيرة راويها عن عروة ، فقد قال أبو حاتم : إنه مجهول . قلت : لكن ذكره ابن حبان في الثقات ثم حكى ابن القطان كلام ابن حزم وقال : وهو عندي غير صحيح

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان البستي : كان من أفاضل أهل المدينة ، وعقلائهم ، يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا ، ويقوم به ليله ، ما ترك حزبه ولا ليلة قطعت رجله ، ولما نشرت رجله ما زاد على أن قال : الحمد لله .

وكان من أفاضل أهل المدينة وعلمائهم ، يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا ويقوم به ليلة ، ما ترك نصيبه من الليل ولا ليلة ، قطعت رجله وذلك أن الأكلة وقعت فيها فنشرها فما زاد على أن قال : الحمد لله ، وكان إذا أيام الرطب ثلم حائطه وأذن للناس أن يدخلوا فيأكلوا ويحملوا

ذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم

قلت : أما ما حكاه عن مصعب من أنه ولد لست خلت من خلافة عثمان ، وكان بينه وبين عبد الله عشرون سنة ، فلا يستقيم ، لأن عبد الله ولد سنة إحدى من الهجرة ، وعثمان ولي الخلافة سنة ( 23 ) ، فيكون بين المولدين على هذا تسع وعشرون سنة ، فتأمله ، فلعله لست سنين خلت من خلافة عمر ، فيكون بينه وبين أخيه مدة الهجرة عشر سنين ، وخلافة أبي بكر سنتين ونصف ، وستا من خلافة عمر ، الجملة ثماني عشرة سنة ونصف ، فتجوز في لفظ العشرين

ويحيى بن أبي كثير ، وقيل لم يسمع منه

ثقة ، فقيه ، مشهور

ثقة فقيه مشهور . من الثالثة

وروى عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش ، روايته عنها في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن حبان والحاكم ، وفي رواية لأبي داود أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال ابن حزم : إنه أدركها ، وقال ابن القطان : روايته عنها فيما أرى منقطعة وضعف الرواية التي فيها أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ، وقال : لا يصح سماعه منها للجهل بحال المنذر بن المغيرة راويها عن عروة ، فقد قال أبو حاتم : إنه مجهول . قلت : لكن ذكره ابن حبان في الثقات ثم حكى ابن القطان كلام ابن حزم وقال : وهو عندي غير صحيح

وقال ابن حزم في كتاب الحدود من " الإيصال " : أدرك عروة عمر بن الخطاب واعتمر معه . كذا قال وهو خطأ منه .

فقيه فاضل

وقال ابن يونس في " تاريخ الغرباء " : قدم مصر ، وتزوج بها امرأة من بني وعلة ، وأقام بها سبع سنين ، وكان فقيها فاضلا

فقيه فاضل

وفي " تاريخ الغرباء " لابن يونس : قدم مصر ، وتزوج بها امرأة من بني وعلة ابنت أسميفع بن وعلة ، فأقام بمصر سبع سنين ، وكان فقيها فاضلا .

روى البزار في مسنده من رواية عروة بن الزبير عن أبي ذر قصة شق الصدر ، وقال : لا أعلم لعروة سماعا من أبي ذر

وفي " سؤالات حمزة للدارقطني " : عروة لم يسمع من أبيه شيئا ، والرواية في الصحيح عنه إنما هي عن أخيه عبد الله عن أبيه ؟ وكذا ذكره الحاكم لما سأله عنه مسعود ، زاد : قال الزهري : قلت لعروة : ما تحفظ من أبيك ؟ قال : الشعر الذي على عاتقه

وفي " سؤالات حمزة للدارقطني " : عروة لم يسمع من أبيه شيئا ، والرواية في الصحيح عنه إنما هي عن أخيه عبد الله عن أبيه ؟ وكذا ذكره الحاكم لما سأله عنه مسعود ، زاد : قال الزهري : قلت لعروة : ما تحفظ من أبيك ؟ قال : الشعر الذي على عاتقه

وقال الدارقطني : لا يصح سماعه من أبيه

وقال الذهبي في مختصر المستدرك : لم يدرك عروة بن الزبير صفية بنت عبد المطلب ، قال ذلك عقب حديث رواه في مناقبها ، وفيه قال عروة : سمعت صفية تقول

بحر لا تكدره الدلاء

وقال يونس بن يزيد ، عن الزهري : كان عروة بحرا لا تكدره الدلاء ، وما رأيت أغزر حديثا من عبيد الله بن عبد الله

وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه

بحر لا تكدره الدلاء

نا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا سعيد بن عفير ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن شهاب قال : كان عروة بن الزبير بحرا لا يكدره الدلاء

وقال ابن عيينة عن الزهري : كان عروة يتألف الناس على حديثه

وقال يوسف بن يعقوب الماجشون ، عن ابن شهاب : كان إذا حدثني عروة ثم حدثتني عمرة ، صدق عندي حديث عمرة حديث عروة ، فلما استخبرتهما - وفي رواية : فلما تبحرتهما - إذا عروة بحر لا ينزف

وقال معمر ، عن الزهري : أربعة من قريش وجدتهم بحورا : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله . هكذا وقع في هذه الرواية وهو وهم ، فإن عبيد الله هذلي وليس بقرشي

وقال ابن شهاب : كان إذا حدثني عروة ثم حدثتني عمرة ، صدق عندي حديث عمرة حديث عروة فلما تبحرتهما إذا عروة بحر لا ينزف

ثقة

وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وكان رجلا صالحا لم يدخل في شيء من الفتن

ثقة رجل صالح

وقال أحمد بن عبد الله العجلي مدني تابعي ثقة وكان رجلا صالحا لم يدخل في شيء من الفتن

وروى عروة بن الزبير عن عبد الله بن رواحة كما ذكره المزي في التهذيب ، وهو واضح الإرسال

وبشير بن سعد (س) والد النعمان بن بشير إن كان محفوظا

وحمزة بن عمرو الأسلمي (س) ، والمحفوظ أن بينهما أبا مراوح

وحبيب بن أبي ثابت (ت ق) وقيل : لم يسمع منه

وعبد الله بن الأرقم (4) وقيل بينهما رجل

ويحيى بن أبي كثير (ت ق) وقيل لم يسمع منه

وروايته عن عبد الله بن الأرقم في السنن الأربعة ، قال المزي : وقيل : بينهما رجل

وفي سنن النسائي روايته عن حمزة بن عمرو الأسلمي قال المزي : والمحفوظ عن عروة عن أبي مراوح عنه ، انتهى

عروة لم يسمعه من أم سلمة .

ثقة ثبت مأمون كثير الحديث

وفي قول المزي : ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وقال : كان ثقة كثير الحديث فقيها ، عالما ثبتا ، مأمونا نظر ؛ لأن ابن سعد لم يقل هذا ، إنما نقله ابن سعد عن شيخه الواقدي بيانه أنه لما ذكر أولاده عبد الله وعمر والأسود ومحمدا ويحيى وعثمان وهشاما وعبيد الله ومصعبا . قال : قال محمد بن عمر : وقد روى عروة عن أبيه ، وذكر جماعة آخرهم جمهان مولى الأسلميين ، وكان ثقة كثير الحديث إلى آخره

وقال ابن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : لقد رأيت الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنهم ليسألونه ، من قصة ذكرها

وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف : دخلت مع أبي المسجد فرأيت الناس قد اجتمعوا على رجل ، فقال أبي : يا بني انظر من هذا ؟ فنظرت فإذا عروة بن الزبير . قال : قلت له : يا أبة هذا عروة بن الزبير ، وتعجبت من ذلك . فقال : يا بني لا تعجب ، فوالله لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنهم ليسألونه

وقال خالد بن نزار ، عن سفيان بن عيينة : كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة : القاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعمرة بنت عبد الرحمن

وقال خالد بن نزار ، عن ابن عيينة : كان أعلم الناس بحديث عائشة : عروة ، وعمرة ، والقاسم

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا هارون بن سعيد الأيلي قال : أخبرني خالد بن نزار عن سفيان يعني ابن عيينة قال : كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة : القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن

وقال ضمرة ، عن ابن شوذب : وقعت في رجله الآكلة فنشرت . وكان يقرأ ربع القرآن نظرا في المصحف ثم يقوم به الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله

وقال هشام ، عن أبيه : لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس حجج وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته

قال العلائي : وذكره ابن المديني فيمن لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت

وقال عثمان بن عبد الحميد بن لاحق ابن عم بشر بن المفضل بن لاحق ، عن أبيه : قال عمر بن عبد العزيز : ما أحد أعلم من عروة بن الزبير وما أعلمه يعلم شيئا أجهله

وقال الواقدي : عن محمد بن مسلم بن جماز ، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب في حديث ذكره . قال : وكان عروة بن الزبير يعلمنا بدخوله على عائشة وكانت عائشة أعلم الناس يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال قبيصة بن ذؤيب : كان عروة يغلبنا بدخوله على عائشة وكانت عائشة أعلم الناس

ثقة ثبت مأمون كثير الحديث

قال ابن سعد : كان فقيها عالما كثير الحديث ثبتا مأمونا

ثقة ثبت مأمون كثير الحديث

ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وقال : كان ثقة كثير الحديث فقيها عالما ثبتا مأمونا

ثقة ثبت مأمون كثير الحديث

ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وقال كان ثقة كثير الحديث فقيها عالما مأمونا ثبتا

وقال جرير بن عبد الحميد ، عن هشام بن عروة : ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكر عروة إلا بخير

وقال ابن أبي الزناد عن هشام : ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه

قال هشام : صام أبي الدهر ، ومات وهو صائم

روى عن(167)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(195)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث