علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: علي بن الحسين زين العابدين

اشتهر بـ: زين العابدين ، ابن الخيرين

الكنيةأبو الحسين ، ويقال: أبو الحسن ، ويقال: أبو محمد ، ويقال: أبو عبد الله
اللقبزين العابدين ، ذو الثفنات
النسبالهاشمي، القرشي المدني ،
تاريخ الميلاد33 هـ ، وقيل : 34 هـ ، وقيل : 36 هـ ، وقيل : 38 هـ
تاريخ الوفاة72 هـ ، أو 74 هـ ، أو92 هـ ، أو 93 هـ ، أو 94 هـ ، أو 95 هـ ، أو 99 هـ ، أو 100 هـ
بلد الوفاةالمدينة
بلد الإقامةالمدينة
علاقات الراويأمه فتاة يقال لها : سلامة ، ويقال : غزالة ، عمه الحسن بن علي بن أبي طالب ، جده علي بن أبي طالب ، أبناؤه : زيد ، عبد الله ، عمر ، محمد
الطبقةالثالثة
الرتبة عند ابن حجرثقة ثبت عابد ، فقيه فاضل مشهور
الرتبة عند الذهبيقال الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه
عدد الأحاديث٦٦٧
عدد الأسانيد٧١٨ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (4%)خماسي (6%)سداسي (8%)سباعي (17%)8 رواة (28%)9 رواة (20%)10 رواة (8%)11 رواة (5%)12 رواة (2%)13 رواة (0%)14 رواة (1%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (18%)ثاني الإسناد (31%)ثالث الإسناد (50%)رابع الإسناد (1%)
أشكال الاسم
أبيأبيهأبيه علي بن حسينابن الحسينبعلي بن حسينجدهعليعلي بن الحسينعلي بن الحسين بن عليعلي بن حسينعلي بن حسين أو حسين بن عليعلي بن حسين بن عليعلي بن حسين بن علي بن أبي طالبعلي يعني ابن حسينلعلي بن الحسينلعلي بن حسينوعلي بن حسين

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب الكمال▼

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو الحسين ، ويقال : أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله المدني زين العابدين ، وأمه فتاة يقال لها : سلامة ، ويقال : غزالة

الجزء 20 · الصفحة 382

4050 - ع : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو الحسين ، ويقال : أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله المدني زين العابدين ، وأمه فتاة يقال لها : سلامة ، ويقال : غزالة . روى عن : عمه الحسن بن علي بن أبي طالب ، وأبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، وذكوان أبي عمرو مولى عائشة (م) ، وسعيد بن مرجانة (خ م) ، وسعيد بن المسيب ، وعبد الله بن عباس (م ت س) ، وعبيد الله بن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم (د ت عس ق) ، وجده علي بن أبي طالب (ت س) ، مرسل ، وعمرو بن عثمان بن عفان (ع) ، ومروان بن الحكم (خ س) ، والمسور بن مخرمة (خ م د س ق) ، وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم (سي) ، وأبي هريرة (س) ، وزينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم (س ق) ، وصفية بنت حيي (خ م د س ق) ، وعائشة (م س ق) ، وأم سلمة : أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وبنت عبد الله بن جعفر (س) . روى عنه : حبيب بن أبي ثابت (س) ، والحكم بن عتيبة (خ م س) ، وحكيم بن جبير وزيد بن أسلم (خ م) ، وابنه زيد بن علي بن الحسين (د ت عس ق) ، وأبو حازم سلمة بن دينار المدني ، وطاوس بن كيسان ، وهو من أقرانه ، وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب (سي) ، وعاصم بن عمر بن قتادة (ق) ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان (م س ق) ، وابنه عبد الله بن علي بن الحسين (ت س) ، وعبد الله بن مسلم بن هرمز ، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وابنه عمر بن علي بن الحسين (مد) ، وعمر بن قتادة بن النعمان الظفري ، وعمرو بن دينار ، والقاسم بن عوف الشيباني ، والقعقاع بن حكيم (س) ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل (ق) ، وابنه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين (ت س ق) ، ومحمد بن الفرات التميمي ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ع) ، ومحمد بن هلال المدني ، ومسعود بن مالك بن معبد الأسدي ، ومسلم البطين (س) ، والمنهال بن عمرو ، ونصر بن أوس الطائي ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (مد) ، وأبو حمزة الثمالي ، وأبو الزبير المكي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو من أقرانه . قال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة : علي بن الحسين أمه أم ولد اسمها غزالة خلف عليها بعد حسين زييد مولى الحسين بن علي ، فولدت له عبد الله بن زييد . ولعلي بن حسين هذا العقب من ولد الحسين ، وهو علي الأصغر بن الحسين ، وأما علي الأكبر ، فقتل مع أبيه بكربلاء . قال وكان علي بن حسين ثقة ، مأمونا ، كثير الحديث عاليا ، رفيعا ، ورعا . وقال سفيان بن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن حسين وكان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وهو مريض ، فقال عمر بن سعد : لا تعرضوا لهذا المريض . وقال عبد الله بن وهب ، عن مالك : كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من علماء الناس ، وكان إذا دخل في صلاته ، فقعد إليه إنسان لم يقبل عليه حتى يفرغ من صلاته على نحو ما كان يرى من طولها ، قال مالك : وإن علي بن الحسين كان من أهل الفضل وكان يأتيه فيجلس إليه فيطول عبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه ، فقال له علي بن الحسين وهو ممن هو منه ! فقال : لا بد لمن طلب هذا الأمر أن يعنى به . وقال : قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا فقال له علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني ، قال : وكان نافع يجد في نفسه ، وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين . وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد ، عن هشام بن عروة : كان علي بن الحسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها ، وكان يجالس أسلم مولى عمر ، فقال له رجل من قريش : تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي ؟ ! فقال علي : إنما يجلس الرجل حيث ينتفع . وقال إسماعيل بن موسى السدي ، عن عبد الله بن جفر المدني ، عن عبد الرحمن بن أردك : كان علي بن الحسين يدخل المسجد فيشق الناس حتى يجلس مع زيد بن أسلم في حلقته ، فقال له نافع بن جبير بن مطعم : غفر الله لك ، أنت سيد الناس تأتي تتخطى حتى تجلس مع هذا العبد فقال علي بن الحسين : العلم يبتغى ويؤتى ويطلب من حيث كان . وقال إسماعيل : عبد الرحمن بن أردك أخو علي بن الحسين لأمه . وقال الأعمش ، عن مسعود بن مالك : قال لي علي بن الحسين : تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير ؟ قال : قلت ما حاجتك إليه ؟ قال : أشياء أريد أن أسأله عنها ، إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا . وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين ، وما رأيت أحدا كان أفقه منه ، ولكنه كان قليل الحديث . وقال شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري : كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته ، وأحسنهم طاعة ، وأحبهم إلى مروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان . وقال معمر ، عن الزهري : لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه : ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين قط . وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين . وقال ابن وهب ، عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل علي بن الحسين وهو ابن أمة . وقال حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري : سمعت علي بن الحسين ، وكان أفضل هاشمي أدركته يقول : يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام ، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا وقال في رواية : حتى بغضتمونا إلى الناس . وقال أبو معاوية الضرير ، عن يحيى بن سعيد ، عن علي بن الحسين أنه قال : يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام ، ولا تحبونا حب الأصنام ، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شينا . وقال الأصمعي : لم يكن للحسين بن علي عقب إلا من ابنه علي بن الحسين ، ولم يكن لعلي ولد إلا من أم عبد الله بنت الحسن ، وهي ابنة عمه ، فقال له مروان بن الحكم : أرى نسل أبيك قد انقطع ، فلو اتخذت السراري لعل الله أن يرزقك منهن فقال : ما عندي ما أشتري به السراري ، قال : فأنا أقرضك ، فأقرضه مائة ألف درهم ، فاتخذ السراري ، وولد له جماعة من الولد ، ثم أوصى مروان لما حضرته الوفاة أن لا يؤخذ منهم ذلك المال . وقال أبو بكر ابن البرقي : ونسل الحسين بن علي كله من قبل علي الأصغر ، وأمه أم ولد ، وكان أفضل أهل زمانه وأما الزهري فحكي عنه أنه قال : ما رأيت هاشميا أفضل منه ويقال : إن قريشا رغبت في أمهات الأولاد واتخاذهن بعد زهادة فيهن حين ولد علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وسالم بن عبد الله بن عمر . وقال العجلي : علي بن الحسين مدني ، تابعي ، ثقة . وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : سمع علي بن الحسين من عائشة ؟ قال : لا سمعت أحمد بن صالح ، قال : سن علي بن الحسين وسن الزهري واحد . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة يحكي عن بعض شيوخه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، قال : أصح الأسانيد كلها : الزهري عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي . وقال عبد الله بن عمر العمري عن الزهري : حدثت علي بن حسين بحديث ، فلما فرغت ، قال : أحسنت بارك الله فيك هكذا حدثناه قلت : ما أراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني ، قال : لا تقل ذاك ، فليس من العلم ما لا يعرف إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن . وقال الهيثم بن عدي ، عن صالح بن حسان ، قال رجل لسعيد بن المسيب : ما رأيت أحدا أورع من فلان ، قال هل رأيت علي بن الحسين ؟ قال : لا ، قال : ما رأيت أورع منه . وقال سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء : ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم درهما قط . وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن سعيد بن خالد ، عن المقبري : بعث المختار إلى علي بن حسين بمائة ألف ، فكره أن يقبلها ، وخاف أن يردها ، فأخذها ، فاحتبسها عنده ، فلما قتل المختار كتب علي بن الحسين إلى عبد الملك بن مروان : إن المختار بعث إلي بمائة ألف درهم ، فكرهت أن أردها ، وكرهت أن آخذها ، فهي عندي ، فابعث من يقبضها فكتب إليه عبد الملك : يا ابن عم خذها ، فقد طيبتها لك ، فقبلها . وقال محمد بن أبي معشر المدني ، عن أبي نوح الأنصاري : وقع حريق في بيت فيه علي بن حسين ، وهو ساجد ، فجعلوا يقولون له : يا ابن رسول الله النار ، يا ابن رسول الله النار فما رفع رأسه حتى طفئت ، فقيل له : ما الذي ألهاك عنها ؟ قال : ألهتني عنها النار الأخرى . وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن أبي سليمان : كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ، ولا يخطر بيده ، قال : وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي ! وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي : كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ! ؟ وقال إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن سفيان بن عيينة : حج علي بن الحسين ، فلما أحرم واستوت به راحلته اصفر لونه وانتفض ووقع عليه الرعدة ، ولم يستطع أن يلبي ، فقيل له : ما لك لا تلبي ؟ فقال : أخشى أن أقول لبيك ، فيقول لي : لا لبيك فقيل له : لا بد من هذا ، فلما لبى غشي عليه ، وسقط من راحلته ، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن مالك : ولقد أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد أن يقول لبيك ، قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته ، فهشم ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات ، وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته . وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن محمد بن راشد الحبال ، عن عمر بن صخر - وقال بعضهم : عمار بن صخر - السلمي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، كان أبي علي بن الحسين يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فلما حضرته الوفاة بكى ، قال : فقلت يا أبة ما يبكيك ، فوالله ما رأيت أحدا طلب الله طلبك ، ما أقول هذا إنك أبي قال : فقال : يا بني إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ، إلا كان لله فيه المشيئة ، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه . وقال عمر بن شبة عن ابن عائشة : سمعت أبي يقول : قال طاوس : رأيت علي بن الحسين ساجدا في الحجر ، فقلت : رجل صالح من أهل بيت طيب لأسمعن ما يقول فأصغيت إليه ، فسمعته يقول : عبيدك بغنائك ، مسكينك بفنائك سائلك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، قال : فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني . وقال حسين بن زيد ، عن عمر بن علي بن الحسين : سمعت علي بن الحسين يقول : لم أر للعبد مثل التقدم في الدعاء ، فإنه ليس كل ما نزلت بلية يستجاب له عندها ، قال : وكان علي بن الحسين إذا خاف شيئا اجتهد في الدعاء . وقال حجاج بن أرطاة عن أبي جعفر أن أباه علي بن الحسين قاسم الله ماله مرتين ، وقال : إن الله يحب المؤمن المذنب التواب . وقال سفيان بن عيينة عن أبي حمزة الثمالي أن علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتتبع به المساكين في ظلمة الليل ، ويقول : إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب . وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا ، فسألوا عنه ، فقالوا : هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل . وقال جرير أيضا ، عن شيبة بن نعامة : كان علي بن الحسين يبخل ، فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة . وقال محمد بن زكريا الغلابي ، عن ابن عائشة ، عن أبيه ، عن عمه : قال أهل المدينة : ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين . وقال واقد بن محمد العمري ، عن سعيد بن مرجانة : أعتق علي بن الحسين غلاما له ، أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار . وقال حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار : دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه ، فجعل يبكي ، فقال : ما شأنك ؟ قال : علي دين ، قال : كم هو ؟ قال : خمس عشرة ألف دينار أو بضعة عشر ألف دينار ، قال : فهي علي . وقال علي بن موسى الرضى : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال علي بن الحسين : إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني ، فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قيل لي : لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل وأبخل . وقال أبو الحسن المدائني ، عن إبراهيم بن سعد : سمع علي بن الحسين واعية في بيته وعنده جماعة ، فنهض إلى منزله ، ثم رجع إلى مجلسه ، فقيل له : أمر حدث ؟ قال : نعم فعزوه ، وتعجبوا من صبره ، فقال : إنا أهل بيت نطيع الله فيما نحب ونحمده فيما نكره . وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : ما رأيت هاشميا أفقه من علي بن الحسين ، سمعت علي بن الحسين وهو يسأل : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ، ثم قال : منزلتهما منه الساعة . وقال يحيى بن كثير ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه : جاء رجل إلى أبي ، فقال : أخبرني عن أبي بكر ، قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : قلت رحمك الله وتسميه الصديق ؟ ! قال : ثكلتك أمك قد سماه صديقا من هو خير مني ومنك ، رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يسمه صديقا ، فلا صدق الله قوله في الدنيا ولا في الآخرة ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر ، وتولهما ، فما كان من أمر ففي عنقي . وقال سفيان الثوري ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب : جاء قوم إلى علي بن الحسين ، فأثنوا عليه ، فقال : ما أجرأكم وأكذبكم على الله ، نحن من صالحي قومنا ، فحسبنا أن نكون من صالحي قومنا . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أخبرنا خليل بن أبي الرجاء الراراني كتابة من أصبهان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن فارس ، قال : حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، قال : حدثنا أبو عامر ، قال : حدثنا سفيان ، فذكره . وقال الزبير بن بكار : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قدامة الجمحي ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، قال : قدم المدينة قوم من أهل العراق ، فجلسوا إلي فذكروا أبا بكر وعمر ، فسبوهما ، ثم ابتركوا في عثمان ابتراكا ، فقلت لهم : أخبروني : أنتم من المهاجرين الأولين الذين قال الله عز وجل فيهم : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ؟ قالوا : لسنا منهم قلت : فأنتم من الذين قال الله عز وجل فيهم : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ؟ قالوا : لسنا منهم قلت لهم : أما أنتم فقد تبرأتم من الفريقين أن تكونوا منهم وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله عزو جل فيهم : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ قوموا عني لا قرب الله دوركم ، فإنكم مستترون بالإسلام ولستم من أهله . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : أخبرنا الزبير بن بكار ، فذكره . وقال محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني : حدثنا شبابة عن الفضيل بن مرزوق قال : سألت عمر بن علي وحسين بن علي عمي جعفر بن محمد ، قلت : فيكم إنسان من أهل البيت مفترضة طاعته تعرفون له ذلك ، ومن لم يعرف له ذلك فمات ، مات ميتة جاهلية ؟ فقالا : لا ، والله ما هذا فينا ، من قال هذا فينا فهو كذاب ، قال : فقلت لعمر بن علي : رحمك الله إن هذه منزلة إنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي وأن عليا أوصى إلى الحسن وأن الحسن أوصى إلى الحسين وأن الحسين أوصى إلى ابنه علي بن الحسين وإن علي بن الحسين أوصى إلى ابنه محمد بن علي فقال : والله لقد مات أبي ، فما أوصى بحرفين ، ما لهم قاتلهم الله ، والله إن هؤلاء إلا متأكلون بنا ، هذا خنيس الخرء وما خنيس الخرء ! قال : قلت له : المعلى بن خنيس ؟ قال : نعم ، المعلى بن خنيس ، والله لقد أفكرت على فراشي طويلا أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حتى أضلهم المعلى بن خنيس . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان وأبو جعفر الصيدلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن عاصم ، فذكره . وقال عيسى بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : أن علي بن الحسين قام على باب الكعبة يلعن المختار بن أبي عبيد ، فقال له رجل : يا أبا الحسين لم تسبه وإنما ذبح فيكم ؟ قال : إنه كان كذابا يكذب على الله وعلى رسوله . وقال أبو إسحاق الشيباني ، عن القاسم بن عوف الشيباني : قال علي بن الحسين : جاءني رجل من أهل البصرة ، فقال : جئتك في حاجة من البصرة ، وما جئتك حاجا ولا معتمرا قلت له : وما حاجتك ؟ فقال : جئت لأسألك متى يبعث علي بن أبي طالب ؟ قال : فقلت له : يبعث والله يوم القيامة ثم تهمه نفسه . وقال يحيى بن يحيى ، عن محمد بن الفرات التميمي : جلست إلى جنب علي بن الحسين يوم الجمعة ، فسمع ناسا يتكلمون في الصلاة ، فقال لي : ما هذا ؟ قلت : شيعتكم لا يرون الصلاة خلف بني أمية ، قال : هذا ، والذي لا إله غيره ، أبدع ، من قرأ القرآن واستقبل القبلة ، فصلوا خلفه ، فإن يكن محسنا فله حسنته وإن يكن مسيئا فعليه . وقال الوليد بن القاسم الهمداني ، عن عبد الغفار بن القاسم : كان علي بن الحسين خارجا من المسجد ، فلقيه رجل فسبه فثار إليه العبيد والموالي ، فقال علي بن الحسين : مهلا عن الرجل ، ثم أقبل عليه ، فقال : ما ستر الله عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحيى الرجل ورجع إلى نفسه ، قال : فألقى عليه خميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم ، قال : وكان الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد المرسلين . وقال أحمد بن عبد الأعلى الشيباني : حدثني أبو يعقوب المدني ، قال : كان بين حسن بن حسن وبين علي بن حسين بعض الأمر ، قال : فجاء حسن بن حسن إلى علي بن حسين وهو مع أصحابه في المسجد ، فما ترك أمرا إلا قاله له قال : وعلي ساكت ، فانصرف حسن ، فلما كان الليل أتاه في منزله ، فقرع عليه بابه ، فخرج إليه ، فقال له علي : يا أخي إن كنت صادقا فيما قلت لي ، فغفر الله لي وإن كنت كاذبا فغفر الله لك السلام عليكم ، وولى ، قال : فاتبعه حسن فلحقه فالتزمه من خلفه وبكى حتى رثى له ، ثم قال : لا جرم لا نحدث في أمر تكرهه ، فقال علي : وأنت في حل مما قلت لي . وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثت عن عبد الله بن خنيق ، قال : سمعت موسى بن طريف ، قال : استطال رجل على علي بن حسين ، فتغافل عنه ، فقال له الرجل : إياك أعني ، فقال له علي : وعنك أغضي . وقال سفيان بن عيينة : كان علي بن الحسين يقول : ما يسرني بنصيبي من الذل حمر النعم . وقال أيضا : قال علي بن الحسين : لا يقول رجل في رجل من الخير ما لا يعلم إلا أوشك أن يقول فيه من الشر ما لا يعلم ، ولا اصطحب اثنان على غير طاعة الله إلا أوشك أن يتفرقا على غير طاعة الله . وقال أيضا : قيل لعلي بن الحسين من أعظم الناس خطرا ؟ قال : من لم يرض الدنيا لنفسه خطرا . وقال حسين بن زيد عن عمر بن علي بن الحسين : أن علي بن الحسين كان يلبس كساء خز بخمسين دينارا يلبسه في الشتاء ، فإذا كان الصيف تصدق به أو باعه ، فتصدق بثمنه ، وكان يلبس في الصيف ثوبين ممشقين من متاع مصر ، ويلبس ما دون ذلك من الثياب ويقرأ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن عثمان بن عثمان : زوج علي بن حسين أمه من مولاه وأعتق جارية له وتزوجها ، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك ، فكتب إليه علي : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قد أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي وتزوجها وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش . وقال محمد بن زكريا الغلابي عن العتبي ، عن أبيه : قال علي بن الحسين - وكان من أفضل بني هاشم - لابنه : يا بني اصبر على النوائب ولا تتعرض للحقوق ولا تحب أخاك إلى الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له . وقال أبو حمزة محمد بن يعقوب بن سوار ، عن جعفر بن محمد : سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه ، فقال : لا تلوموني ، فإن يعقوب فقد سبطا من ولده ، فبكى حتى ابيضت عيناه ولم يعلم أنه مات ، ونظرت أنا إلى أربعة عشر رجلا من أهل بيتي ذبحوا في غداة واحدة ، فترون حزنهم يذهب من قلبي أبدا ؟ وقال محمد بن سعد ، عن مالك بن إسماعيل : حدثنا سهل بن شعيب النهمي - وكان نازلا فيهم يؤمهم - عن أبيه ، عن المنهال - يعني : ابن عمرو - قال : دخلت على علي بن حسين ، فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟ فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك ، لا يدري كيف أصبحنا ، فأما إذ لم تدر أو تعلم ، فأنا أخبرك : أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر ، وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب ، لأن محمدا منها لا يعد لها فضل إلا به ، وأصبحت العرب مقرة لهم لذلك ، وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمدا منها لا يعد لها فضل إلا به ، وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لأن محمدا منها إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمدا منا فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يأخذون لنا حقا ، فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا ، قال : فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت . وقال محمد بن زكريا الغلابي : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، قال : حدثني أبي وغيره أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك أو الوليد ، فطاف بالبيت وأراد أن يستلم الحجر ، فلم يقدر عليه من الزحام ، فنصب له منبر ، فجلس عليه وأطاف به أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه إزار ورداء أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز ، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى له الناس عنه حتى يستلمه هيبة له وإجلالا ، فغاظ ذلك هشاما ، فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة فأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا أعرفه لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق : وكان حاضرا - لكني أعرفه ، فقال الشامي : من هو يا أبا فراس ؟ فقال الفرزدق : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت عن نيلها عرب الأقوام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم بكفه خيزران ريحها عبق من كف أروع في عرنينه شمم مشتقة من رسول الله نبعته طابت عناصره والخيم والشيم ينجاب نور الهدى عن نور غرته كالشمس ينجاب عن إشراقها العتم حمال أثقال أقوام إذا فدحوا حلو الشمائل تحلو عنده نعم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله بجده أنبياء الله قد ختموا الله فضله قدما وشرفه جرى بذاك له في لوحه القلم فليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من أنكرت والعجم من جده دان فضل الأنبياء له وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالإحسان فانقشعت عنه الغيابة والإملاق والعدم كلتا يديه سحاب عم نفعهما يستوكفان ولا يعروهما العدم سهل الخليقة لا يخشى بوادره يزينه اثنان حسن الخلق والكرم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته رحب الفناء أريب حين يعتزم من معشر حبهم دين وبغضهم كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم ويسترب به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم في كل بر ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت والأسد أسد الشرى والبأس محتدم يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم خيم كريم وأيد بالندى هضم لا ينقص العسر بسطا من أكفهم سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا أي الخلائق ليست في رقابهم لأولية هذا أو له نعم من يشكر الله يشكر أولية ذا فالدين من بيت هذا ناله الأمم قال فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك علي بن الحسين فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم وقال اعذر أبا فراس فلو كان عندنا أكثر منها لوصلناك بها فردها وقال يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله وما كنت لأرزأ عليه شيئا فردها إليه وقال بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك فقبلها وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس فكان مما هجاه به : أيحبسني بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوي منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد وعين له حولاء باد عيوبها قال فبعث فأخرجه . قال يعقوب بن سفيان ولد سنة ثلاث وثلاثين . وقال سفيان بن عيينة عن الزهري كان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل وهو ابن ثلاث وعشرين سنة . وكذلك قال الزبير بن بكار عن عمه مصعب بن عبد الله . وقال الواقدي ، عن علي بن عمر : سمعت عبد الله بن محمد بن عقيل يقول : قتل الحسين بن علي وعلي بن الحسين ابن خمس وعشرين سنة . وقال ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي جعفر : أوصى علي بن الحسين : لا تؤذنوا بي أحدا وأن يكفن في قطن ، ولا يجعلوا في خيوطه مسكا . وقال أبو نعيم ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن المديني ، وقعنب بن المحرر : مات سنة اثنتين وتسعين . وقال يعقوب بن سفيان ، عن إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى : توفي أنس بن مالك ، وعلي بن حسين ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعروة بن الزبير سنة ثلاث وتسعين . وقال بعضهم : سنة أربع وتسعين . وقال علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ، وعلي بن عبد الله التميمي ، والواقدي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ويحيى بن معين ، وأبو عبيد ، وعمرو بن علي ، ومصعب بن عبد الله الزبيري ، وابن أخيه الزبير بن بكار في آخرين : مات سنة أربع وتسعين . قال مصعب : وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها منهم . وقال محمد بن سعد ، عن الواقدي : حدثني حسين بن علي بن حسين ، قال : مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين ، وصلينا عليه بالبقيع . قال محمد بن سعد : أهل بيته وأهل بلده أعلم بذلك . وقال يحيى بن بكير : مات سنة أربع أو خمس وتسعين . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن علي بن محمد المدائني : توفي علي بن حسين سنة مائة ، قال : ويقال : سنة تسع وتسعين . وقال سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين . وكذلك قال مصعب بن عبد الله ، ويحيى بن بكير ، وأبو بكر بن البرقي ، وغير واحد . روى له الجماعة .

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . عن : ابنة عبد الله بن جعفر ، عن أبيها ، عن علي - في كلمات الفرج . رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبان بن صالح ، عن حسن بن محمد بن علي ، عن أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر ، عن أبيها ، عن علي

الجزء 35 · الصفحة 96

* - سي : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . عن : ابنة عبد الله بن جعفر ، عن أبيها ، عن علي - في كلمات الفرج . رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبان بن صالح ، عن حسن بن محمد بن علي ، عن أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر ، عن أبيها ، عن علي .

تهذيب التهذيب▼

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو الحسين ، ويقال : أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله المدني زين العابدين

الجزء 3 · الصفحة 154

ع - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو الحسين ، ويقال : أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله المدني زين العابدين . روى عن : أبيه ، وعمه الحسن ، وأرسل عن جده علي بن أبي طالب ، وروى عن ابن عباس ، والمسور بن مخرمة ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وصفية بنت حيي ، وأم سلمة ، وابنتها زينب بنت أبي سلمة ، وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وابنه عبيد الله بن أبي رافع ، ومروان بن الحكم ، وعمرو بن عثمان ، وذكوان أبي عمرو مولى عائشة ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن مرجانة ، وبنت عبد الله بن جعفر . روى عنه : أولاده : محمد ، وزيد ، وعبد الله ، وعمر ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وطاوس بن كيسان وهما من أقرانه ، والزهري ، وأبو الزناد ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعاصم بن عبيد الله ، والقعقاع ابن حكيم ، وزيد بن أسلم ، والحكم بن عتيبة ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، ومسلم البطين ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وآخرون . قال ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة : أمه أم ولد ، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ، ورعا . قال ابن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين ، وكان مع أبيه يوم قتل ، وهو مريض فسلم . وقال ابن عيينة عن الزهري أيضا : ما رأيت أحدا كان أفقه منه ، ولكنه كان قليل الحديث . وقال مالك : قال نافع بن جبير بن مطعم لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا . فقال علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني . قال : وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين . وقال ابن وهب عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل علي بن الحسين . وقال الحاكم : سمعت أبا بكر بن دارم عن بعض شيوخه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة قال : أصح الأسانيد كلها : الزهري عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي . وقال حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد : سمعت علي بن الحسين ، وكان أفضل هاشمي أدركته . وقال الآجري : قلت لأبي داود : سمع علي بن الحسين من عائشة ؟ قال : لا ، سمعت أحمد بن صالح يقول : سن علي بن الحسن ، وسن الزهري واحد . ويروى أن سعيد بن المسيب قال : ما رأيت أورع منه . وقال العجلي : مدني تابعي ثقة . وقال جويرية بن أسماء : ما أكل علي بن الحسين لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درهما قط . وقال إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن ابن عيينة : حج علي بن الحسين فلما أحرم ، واستوت به راحلته اصفر لونه ، وانتفض ، ووقع عليه الرعدة ، ولم يستطع أن يلبي فقيل له : ما لك لا تلبي ؟ فقال : أخشى أن أقول : لبيك ، فيقال لي : لا لبيك ، فقيل له : لا بد من هذا . فلما لبى غشي عليه وسقط من راحلته ، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه . وقال مصعب الزبيري عن مالك : ولقد أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد أن يقول : لبيك ، قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته فهشم ، ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات ، وكان يسمى زين العابدين لعبادته . وقال حجاج بن أرطاة ، عن أبي جعفر أن أباه علي بن الحسين قاسم الله ماله مرتين ، وقال : إن الله يحب المؤمن المذنب التواب . وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين ، فقدوا ما كانوا يؤتون به من الليل . وقال علي بن موسى الرضا ، عن أبيه : عن جده قال : قال علي بن الحسين : إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة ، وأبخل عليه بالدنيا . وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : سمعت علي بن الحسين يسأل : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ، وقال : منزلتهما منه الساعة . وقال الثوري ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب : جاء قوم إلى علي بن الحسين ، فأثنوا عليه فقال : ما أكذبكم وأجرأكم على الله نحن من صالحي قومنا ، فحسبنا أن نكون من صالحي قومنا . وعن موسى بن طريف قال : استطال رجل على علي بن الحسين ، فأغضى عنه فقال له : إياك أعني ، فقال : وعنك أغضي . قال يعقوب بن سفيان : ولد علي بن الحسين سنة ثلاث وثلاثين . وقال ابن عيينة ، عن الزهري : كان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل ، وهو ابن ( 23 ) سنة . وكذا قال الزبير عن عمه . وقال يعقوب بن سفيان ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن معن بن عيسى : توفي أنس بن مالك ، وعلي بن الحسين ، وعروة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث سنة ( 93 ) . وقال أبو نعيم وغيره : سنة (2 ) . وقال ابن نمير ، وعمرو بن علي ، ويحيى بن معين ، وجماعة : سنة ( 4 ) . وقال المدائني : مات سنة ( 100 ) ، وقيل سنة ( 99 ) . وقال ابن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : مات علي بن الحسين ، وهو ابن ( 58 ) سنة . قلت : مقتضاه أن يكون مات سنة ( 94 ) أو ( 95 ) لأنه ثبت أن أباه قتل وهو ابن ( 23 ) سنة ، وكان قتل أبيه يوم عاشوراء سنة ( 61 ) . وأما ما تقدم عن أحمد بن صالح أن سنه وسن الزهري واحد فليس بصحيح لأن الزهري مولده سنة ( 50 ) فعلي بن الحسين أكبر منه بثلاث عشرة سنة ، والله أعلم .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

علي بن الحسين الهاشمي ، زين العابدين

الجزء 3 · الصفحة 441

3900 - علي بن الحسين الهاشمي ، زين العابدين ، عن أبيه وعائشة وأبي هريرة وجمع . وعنه : بنوه : محمد ، وزيد ، وعمر ، والزهري ، وأبو الزناد . قال الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه ، مات 94 . ع

تقريب التهذيب▼

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين . ( ذو الثفنات

الجزء 1 · الصفحة 693

4749 - [ ع ] علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين . ( ذو الثفنات ) . ثقة ثبت ، عابد ، فقيه فاضل مشهور . قال ابن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه ! من الثالثة . مات ( قبل المائة ) سنة ثلاث وتسعين . وقيل غير ذلك .

إكمال تهذيب الكمال▼

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين ، ويقال : أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله المدني زين العابدين

الجزء 9 · الصفحة 296

3767 - ( ع ) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين ، ويقال : أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله المدني زين العابدين . قال عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة والواقدي : توفي سنة أربع وتسعين . كذا ذكره المزي والواقدي إنما قاله إخبارا عن عبد الحكيم لا استقلالا . قال الواقدي : أخبرني عبد الحكيم بن أبي فروة أنه توفي بالمدينة ، فدفن بالبقيع سنة أربع وتسعين ، وكان يقال لهذه السنة : سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها . وكذا ذكره عنه أبو القاسم بن عساكر الذي نقل المزي ترجمته كلها من عنده . وفي قوله : وقال مصعب وابن أخيه الزبير فذكر وفاته نظر ، من حيث أن الزبير لم يقله إلا نقلا عن عمه مصعب وغيره . وفي قوله : وقال مصعب : كان يقال لهذه السنة : سنة الفقهاء نظر ؛ لأنا قد أسلفنا أنها [ كلمة نقلت عن ] عبد الحكيم بن أبي فروة . وفي قوله قال : قال ابن سعد : كان علي بن حسين ثقة ، مأمونا كثير الحديث عالما رفيعا ورعا . نظر ؛ لأن ابن سعد لم يقله إلا نقلا . قال : قالوا : وكان علي بن حسين ثقة إلى آخره . وفي قوله : قال يحيى بن بكير : مات سنة أربع أو خمس وتسعين نظر ، وذلك أن يحيى إنما نقل كلامه لنا يعقوب بن سفيان في تاريخه فقال : قال يحيى بن بكير : مات سنة خمس وتسعين . لم يذكر ترددا ، وكذا ذكره أيضا ابن عساكر . وأنشد المزي قول الفرزدق فيه من أبيات طويلة منها : بكفه خيزران ريحه عبق من كف أروع في عرنينه شمم [ ق 135 ب ] يغضي حياء ويغضي من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم وفيه نظر في مواضع : الأول : قال أبو الفرج الأصبهاني : الناس يرون هذين البيتين للفرزدق في أبياته التي مدح بها علي بن الحسين التي أولها : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم وهو غلط ممن رواه ، وليس هذان البيتان مما يمدح بهما مثل علي بن الحسين ؛ لأنهما من نعوت الجبابرة والملوك ، وليس علي كذلك ، ولا هذا من صفته ، وله من الفضل المتعالم ما ليس لأحد . فمن الناس من يروي هذين البيتين لداود بن سلم في قثم بن العباس ، ومنهم من يرويهما لخالد بن يزيد مولى قثم فيه . فمن رواهما لداود أو لخالد فهي في روايته : كم من صارخ بك من راج وراجيه يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم أي العمائر لست في رقابهم لأولية هذا أوله نعم في كفة خيزران . وممن ذكر ذلك لنا محمد بن يحيى عن الغلابي عن مهدي بن سابق أن داود بن سلم قال : هذه الأربعة الأبيات في قثم بن العباس ، وذكر أن الفرزدق أدخل هذه الأبيات سوى البيت الأول في مدح علي بن الحسين . وذكر الرياشي عن الأصمعي أن رجلا من العرب يقال له : داود وقف لقثم فناداه : يكاد بمسكه عرفات راحته ركن الحطيم إذا بها جاء يستلم كم صارخ بك من راج وراجية في الناس يا قثم الخيرات يا قثم والصحيح أنهما للحزين ، واسمه عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك الكناني بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان ، وكان على مصر ، وقد غلط ابن عائشة في إدخاله هذين البيتين في أبيات الفرزدق ، وأبيات الحزين مؤتلفة منتظمة المعان ، متشابهة تنبئ عن نفسها وهي [ ق 123 أ ] الله يعلم أن قد جئت ذا يمن ثم العراقين لا يثنى الشام ثم الجزيرة أعلاها وأسفلها كذاك تسري على الأهواك بي القدم ثم المواسم قد أوطنتها زمنا وحيث يحلق عند الجمرة اللهم قالوا دمشق نبأك الخبير بها ثم أت مصر فثم النائل العمم لما وقفت عليها في الجموع ضحى وقد تعرضت الحجاب والخدم حييته بسلام وهو مرتفق وصحبة القوم عند الباب يزدحم في كفه خيرزان . . . البيتين . وبعدهما : - ترى رؤوس بني مروان خاضعة وإن هم أنسوا أعراضه وجموا كلتا يديه ربيع غير ذي خلف فتلك بحر وهذي عارض هزم وأخبرني حبيب بن نصر المهلبي ، ثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عمي أن عبد الله بن عبد الملك بن مروان حج ، فقال له عبد الملك : سيأتيك الحزين الشاعر بالمدينة ، وهو ذرب اللسان ، فإياك أن تحتجب عنه ووصفه له ، فلما قدم عبد الله المدينة وصفه لحاجبه ، وقال : إياك أن ترده ، فلم يأت الحزين حتى قام عبد الله لينام ، فقال له الحاجب : قد ارتفع ، فلما ولَّى ذُكِرَ فلحقه فرجع به واستأذن له فدخل ، فلما رأى جمال عبد الله وبهاءه ، وفي يده قضيب خيزران وقف ساكتا فأمهله [ ق 135 ب ] عبد الله حتى ظن أن قدأ راح ثم قال : السلام يرحمك الله ، قال : عليك السلام ، وحيا الله رحمك أيها الأمير إني كنت مدحتك بشعر فلما ، دخلت عليك ورأيت جمالك وبهاءك أذهلني عنه فأنسيب ما كنت قلته ، وقد قلت في مقامي هذا بيتين ، قال : ما هي ؟ فأنشده . في كفه البيتين ، فأجازه وأخدمه . قال أبو الفرج : ومن الناس من يقول : أن الحزين قالها في عبد العزيز بن مروان لذكره دمشق ومصر ، انتهى . وزعم أبو بشر الآمدي في كتابه " المختلف والمؤتلف " : أن دعبلا أنشد هذا [ . . . . . . . لكثير بن كثير في علي بن الحسين بن علي ] . الثاني : لم أر أحدا أنشده كما أنشده المزي بكفه خيزران ، ولا قول الفرزدق لما حبس يحبسني إنما رأيت في كفه أيحسبني بهمزة قبل الياء وهو الصواب ، وهو النظر الثالث . وفي " تاريخ الطالبين " الجعابي : مات سنة اثنتين وسبعين ، وقيل : وتسعين . وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : أربع وسبعين ، كذا هو مجود بخط بعض الحفاظ ، وعن بصرة قال : قال : لعله يزيد بن معاوية من أولى الناس بهذا الأمر ؟ قالوا : أنت . قال : أولى به علي بن حسين لعلمه فيه شجاعة بني هاشم ومخادعة بني أمية ودهاء ثقيف ، وعن أبي حمزة قال : كان علي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة . روى عن : جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن الزبير بن العوام ، وأبي أسيد الساعدي ، وأبي عبد الرحمن الحارث بن هشام ، وأسامة بن زيد وبريدة بن الحصيب . وروى عنه : سعيد بن المسيب ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وسالم أبو النضر ، وأبو سهل نافع بن مالك ، والوليد بن رباح ، وعيسى الملائي شيخ كوفي ، وعثمان بن خالد بن الزبير بن العوام ، وعبد الله بن عطاء شيخ لأهل الكوفة ، وأفلح بن حميد بن نافع المدني ، وشيبة بن ثعلبة أبو محمد الكوفي ، وثابت بن هرمز أبو المقدام ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، وشرحبيل بن سعد أبو سعد المدني ، ويزيد بن عبد الله الهاد ، وضميرة [ ق 136 أ ] أبو عبد الله بن ضميره مولى بن هاشم ، وسعد بن سعيد بن قيس بن قهيد الأنصاري ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، وأبو إسحاق مولى بني هاشم ، وموسى بن عيسى شيخ مدني ، ومحمد بن عمرو بن عطاء أبو عبد الله المدني ، ومحمد مولى الزبير مدني ، وحبيب بن حسان كوفي ، وعباية بن رفاعة بن رافع بن خديج ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حسين بن علي أبو علي بن حسين ، هكذا رأيت في الحديث ، والصواب في النسب عبيد الله بن حسين على أبو علي بن حسين ، حدثني محمد بن حفص أبو جعفر ، ثنا محمد بن عبيد المحاربي ، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى حدثني عبد الرحمن بن مهران المدني عن عبد الله أو عبيد الله قال القاضي – يعني : الجعابي – أنا أشك ، أبو علي بن حسين أن علي بن الحسين كان يتداوى بالبان الابن من مرض كان به . وفي " تاريخ دمشق " عن الزهري قال : سمعت سيد العابدين علي بن حسين يحاسب نفسه ويناجي ربه يقول : في كلام طويل : يا نفس حتام إلى الدنيا سكونك ، وإلى عمارتها ركونك ، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ، ومن وارته الأرض من آلافك ومن فجعت به من إخوانك ، ونقل إلى البلا من أقرانك : - فهم في بطون الأرض بعد ظهورها محاسنهم فيها بوال دواثر خلت دورهم منهم وأقوت عراضهم وساقهم نحو المنايا المقادر وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها وضمتهم تحت التراب المقابر كم تحرمت أيدي المنون من قرون بعد قرون وكم غبرت الأرض ببلائها وغيبت في ثراها من صفوف الناس وشيعتهم إلى الأرماس وأتت على الدنيا مكب منافس لخطابها فيها حريص مكاثر [ ق 136 ب ] على خطر تمسي وتصبح لاهيا أتدري بماذا لو عقلت تخاطر وإن أمرء يسعى لدنيا دائبا ويذهل عن أخراه لاشك خاسر فختام على الدنيا أقبالك ، وبشهواتها اشتغالك ، وقد وخط القبر وأتاك النذير وأنت عما يراد بك ساهي وبلذة يومك لاهي . وفي ذكر هول الموت والقبر والبلا عن اللهو واللذات للمرء زاجر أبعد اقتراب الأربعين تربص وشيب فذاك مذ ذلك كاسر كأنك معني بالذي هو ضائر لنفسك عمدا أو عن الرشد حائر انظر إلى الأمم الماضية والملوك الفانية كيف أفنتهم الأيام ووافاهم الحمام فأضحت من الدنيا آثارهم وبقيت فيهم أخبارهم . وأضحوا رميما في التراب وعطلت مجالس منهم أقفرت مقاصر وحلوا بدار لا تزاور بينهم وأنى لسكان القبور التزاور فما إن ترى الأحاقد فووابها مسطحة تسفى عليها الأعاصر كما من ذي متعة وسلطان وجنود وأعوان تمكن من دنياه ونال فيها ما تمناه وبنى القصور والدساكر وجمع الأعلاق والذخائر . فما صرفت لذي المنية إذ أتت مبادرة تهوي إليه الذخائر ولا دفعت عنه الحصون التي بني وحف بها أنماره والدساكر ولا قارعت عنه المنية حيلة ولا طمعت في الذب عنه العساكر أتاه من الله ما لا يرد ونزل به من قضائه ما لا يصد ، فتعالى الله الملك الجبار المتكبر القهار قاصم الجبارين ومبيد المتكبرين . مليك عزيز لا يرد قضاؤه حكيم عليم نافذ الأمر قادر عادل ذي عز لعزة وجهه فكل عزيز للمهيمن صاغر[ ق 137 أ ] لقد خضعت واستسلمت وتضألت لعزة ذي العرش الملوك الجبابر فالبدار البدار والحذار الحذار من الدنيا ومكائدها ، وما نصبت لك من مصائدها وتحلت لك من زينتها ، وأظهرت لك من محبتها . وفي دون ما عانيت من فجعاتها إلى رفضها داع وبالذهد أمر فجد ولا تغفل فعيشك زائل وأنت إلى دار الإقامة صائر ولا تطلب الدنيا فإن طلابها وإن نلت منها غبة لك ضائر وقال العتبي عن أبيه : كان علي بن حسين أفضل بني هاشم . وعن ابنه محمد بن علي قال : كان أبي إذا مرت به جنازة يقول : نراع إذا الجنائز قابلتنا ونلهو حين تمضي ذاهبات كروعة ثلة لمغار سبع فلما غاب عادت راتعات انتهى . هذان البيتان عزاهما الزبير في " المجالسة " لعروة بين أذنيه ، والله أعلم . وأنشد له أبو حامد في كتاب " منهاج العابدين " : إني لألتمس من علمي جواهرة كما ترى الجوهرة فيفتنا يا رب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن تعبد الوثنا لاستحل رجال مسلمون دمي يرون أن ما يأتونه حسنا وعنه قال : مات أبي في أول السنة . وقال الواقدي : كان علي مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين ، وليس قول من قال : إنه كان صغيرا لمن ينبت بشيء ، وكيف كذلك ، وقد ولد له أبو جعفر ، ولقي أبو جعفر جابرا وروى عنه ، وإنما جابر سنة ثمان وسبعين . وفي كتاب ابن خلفون : سفيان عن الزهري حدثني علي بن حسين ، وما رأيت هاشميا أعبد منه ، صلى حتى انخرم أنفه . وقال ابن حبان : كان يقال . بالمدينة : إن عليا سيد العابدين في ذلك الزمان ، وكان من أفاضل بني هاشم ، ومن فقهاء المدينة وعبادهم : توفي سنة اثنتين وتسعين ، وقيل : أربع . وفي " الكامل " للثمالي : كان يقال له : ابن الخيرين ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لله من عباده خيريان فخيرته من العرب قريش ، ومن العجم فارس " . ولما سأل سعيد بن المسيب رجل عنه ، فقال : من هذا يا عم ؟ قال : هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله . وذكر المزي عن عمرو بن علي : أنه مات سنة أربع وتسعين ، وذكر سنة مائة من عند غيره وأغفل منه إن كان رآه مات سنة مائة ، ويقال : سنة أربع وتسعين . كذا هو في كتابه ، وكذا أيضا نقله عنه المنتجيلي ، وزاد في تاريخه [ ق 137 ب ] : رأى علي بن حسين كأن كتب بين عينيه ( والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ) قال : فأرسل مولى له إلى ابن المسيب يسأله عن ذلك ؟ فقال سعيد : قل له : يوصي ، فرجع المولى إليه فقال : أرسلتني إلى إنسان مجنون ، قال : أنت والله المجنون . فما قال لك ؟ فقال له ذلك ، قال : فدعا بكتاب فكتب وصيته ، فما فرغ حتى وقع ميتا . وعن يحيى بن سعيد أنه قال : فقهاء المدينة تسعة ، فذكره فيهم وقال علي بن المديني : منهم ثلاثة معروفون أتقياء : أبو بكر وعلي بن حسين وخارجة . وفي " رجال علي بن حسين " تصنيف مسلم بن الحجاج : روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، وروى عنه ابناه حسن ، وعبد الله أخو عبد الله بن علي ابن حسين ، ونافع مولى عبد الله بن عمر ، وإبراهيم بن عبد الله بن معبد ويعقوب بن عتبة الأخنسي ، وسعيد بن مرجانة ، وعبد الله بن عروة بن الزبير ، وأبو الحويرث ، وعبد الله بن دينار ومسلم بن أبي مريم ورفاعة بن الزبير ، وعبد الله بن زيد ، وزيد بن حازم ، وحارث بن عبد الرحمن ، وسلمى بن المغيرة ، وعدي بن ثابت ، ونسير بن زعلوق ، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة ، وعتبة بن قيس ، وسليمان بن عبد الله الكندي ، وعثمان بن حكيم الأنصاري ، وزيد بن أبي زياد مولى بني هاشم . وفي " تاريخ ابن أبي عاصم النبيل " : مات سنة ثنتين وتسعين . وكذلك ذكره ابن قانع . وأما القراب فنقله . وفي " التعريف بصحيح التاريخ " : أمه سندية ، وكان خيرا فاضلا ليس للحسين عقب إلا منه ، وعن أحمد بن صالح ولد هو والزهري في سنة واحدة ، انتهى . فيه نظر ؛ لما سبق من روايته عن صحابة ماتوا قبل هذا وما ذكر أنه حضر قتل أبيه ودخل على يزيد وكلمه . وفي تاريخ ابن قانع : ولد سنة أربع ، وقيل : سنة ست وثلاثين . وفي ذكر المزي روايته عن عائشة المشعرة بالاتصال عنده ، نظر ؛ لما ذكره أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود سمع علي بن الحسين من عائشة ؟ قال : لا . ويؤيده ما ذكره ابن مردويه . وفي كتاب " أولاد المحدثين " روايته عن محمد [ بن أبي ] . وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة .

تاريخ الإسلام▼

علي بن الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المدني ، زين العابدين ، أبو الحسن ، ويقال : أبو الحسين ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله

الجزء 2 · الصفحة 1144

151 - ع : علي بن الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المدني ، زين العابدين ، أبو الحسن ، ويقال : أبو الحسين ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله . روى عن أبيه ، وعمه الحسن ، وابن عباس ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وجابر ، ومسور بن مخرمة ، وأم سلمة وصفية أمي المؤمنين ، وسعيد بن المسيب ، ومروان ، وغيرهم . روى عنه بنوه ؛ محمد الباقر وزيد وعمر وعبد الله ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، والحكم بن عتيبة ، وهشام بن عروة ، ومسلم البطين ، والزهري ، وزيد بن أسلم ، وأبو الزناد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الله بن مسلم بن هرمز . وحضر مصرع والده الشهيد بكربلاء ، وقدم إلى دمشق ، ومسجده بها معروف بالجامع . قال الفسوي : ولد سنة ثلاث وثلاثين . وقال ابن سعد : أمه غزالة ، وأخوه علي الأكبر قتل مع أبيه . وقال القعنبي : حدثنا محمد بن هلال قال : رأيت علي بن الحسين يعتم بعمامة بيضاء يرخيها من ورائه . وقال الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين ، وكان مع أبيه يوم قتل ، وله ثلاث وعشرون سنة ، وهو مريض ، فقال عمر بن سعد بن أبي وقاص : لا تعرضوا لهذا المريض . قال : وكان علي من أحسن أهل بيته طاعة وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك . وقال زيد بن أسلم : ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين قط . وقال أبو حازم الأعرج : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين . وقال زيد بن أسلم : كان من دعاء علي بن الحسين : اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ، ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني . وقال حجاج بن أرطاة ، عن أبي جعفر : إن أباه علي بن الحسين قاسم الله ماله مرتين ، وقال : إن الله يحب المؤمن المذنب التواب . وقال أبو حمزة الثمالي : إن علي بن الحسين كان يحمل الخبز على ظهره بالليل يتتبع به المساكين في ظلمة الليل ، ويقول : إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن شيبة بن نعامة قال : كان علي بن الحسين يبخل ، فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة . وقال سعيد بن مرجانة : أعتق علي بن الحسين غلاما أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم . وقال الزهري : أخبرني علي بن الحسين أنهم لما رجعوا من الطف كان أتي به يزيد أسيرا في رهطٍ هو رابعهم . وعن سعيد بن المسيب قال : ما رأيت رجلا أورع من علي بن الحسين . وقال المدائني ، عن سعيد بن خالد ، عن المقبري قال : بعث المختار بن أبي عبيد إلى علي بن الحسين بمائة ألف درهم فكره أن يقبلها ، وخاف أن يردها ، فأخذها فاحتبسها عنده ، فلما قتل المختار كتب في أمرها إلى عبد الملك ، فكتب إليه : يا ابن عم ، خذها فقد طيبتها لك . وقال المدائني ، عن عبد الله بن أبي سليمان : كان علي بن الحسين إذا مشى لا يخطر بيده ، وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له في ذلك ، فقال : تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي ؟ وقال ابن المديني : حدثنا عبد الله بن هارون بن أبي عيسى قال : حدثني أبي ، عن حاتم بن أبي صغيرة قال : دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه ، فجعل يبكي ، فقال : ما شأنك ؟ قال : علي دينٌ . قال : كم ؟ قال : بضعة عشر ألف دينار ، قال : فهي علي . وعن علي بن الحسين قال : إني لأستحيي من الله أن أسأل للأخ من إخواني الجنة وأبخل عليه بالدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قيل لي : لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل . وقال ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري : سألت علي بن الحسين عن القرآن فقال : كتاب الله وكلامه . وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : سأل رجلٌ علي بن الحسين : ما كان منزلة أبي بكر وعمر من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كمنزلتهما الساعة ، وأشار بيده إلى القبر . وقال أبو عبيدة ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن القاسم بن عوف الشيباني قال : قال علي بن الحسين : جاءني رجل فقال : جئتك في حاجة وما جئتك حاجا ولا معتمرا ، قلت : وما حاجتك ؟ قال : جئت لأسألك متى يبعث علي ، فقلت له : يبعث والله يوم القيامة ثم تهمه نفسه . وقال الثوري ، عن عبيد الله بن موهب قال : جاء قوم إلى علي بن الحسين فأثنوا عليه ، فقال : ما أجرأكم وأكذبكم على الله ، نحن من صالحي قومنا ، فحسبنا أن نكون من صالحيهم . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : سمعت علي بن الحسين - وكان أفضل هاشمي أدركته - يقول : يا أيها الناس ، أحبونا حب الإسلام ، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا . وقال الأصمعي : لم يكن للحسين عقبٌ إلا من ابنه علي ، ولم يكن لعلي ولد إلا من بنت عمه أم عبد الله بنت الحسن ، فقال له مروان : لو اتخذت السراري لعل الله أن يرزقك منهن . فقال : ما عندي ما أشتري به . قال : فأنا أقرضك . فأقرضه مائة ألف درهم فاتخذ السراري ، فولد له جماعة ، ولم يأخذ منه مروان ذلك المال . وقال ابن عيينة : حج علي بن الحسين ، فلما أحرم اصفر لونه وانتفض ، ووقع عليه الرعدة ، ولم يستطع أن يلبي ، فقيل له : مالك لا تلبي ؟ قال : أخشى أن أقول لبيك ، فيقال لي : لا لبيك ، فلما لبى غشي عليه ، وسقط من راحلته ، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه . وقال مالك : أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد أن يقول : لبيك ، أغمي عليه حتى سقط من ناقته ، فهشم . ولقد بلغني أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة . قال : وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته . وقال أحمد بن عبد الأعلى الشيباني : حدثني أبو يعقوب المدني قال : كان بين حسن بن حسن وبين علي بن الحسين شيء ، فجاء حسن فما ترك شيئا إلا قاله وعلي ساكت ، فذهب حسن ، فلما كان الليل أتاه علي فقرع بابه ، فخرج إليه فقال له : يا ابن عمي ، إن كنت صادقا فغفر الله لي ، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك ، السلام عليك . فالتزمه حسن وبكى حتى رثى له . وقال أبو نعيم : حدثنا عيسى بن دينار - ثقة - قال : سألت أبا جعفر عن المختار ، فقال : كان علي بن الحسين على باب الكعبة فلعن المختارَ ، فقال له رجلٌ : جعلت فداك ، تلعنه وإنما ذبح فيكم ؟! قال : إنه كان يكذب على الله وعلى رسوله . وقال أبو نعيم : حدثنا أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي جعفر قال : إنا لنصلي خلفهم من غير تقية ، وأشهد على أبي أنه كان يصلي خلفهم من غير تقية . وقال عمر بن حبيب - شيخٌ للمدائني - عن يحيى بن سعيد قال : قال علي بن الحسين : والله ما قتل عثمان على وجه الحق . قال غير واحد : كان علي بن حسين يخضب بالحناء والكتم . وروي أنه كان له كساءٌ أصفر يلبسه يوم الجمعة . وقال عثمان بن حكيم : رأيت على علي بن الحسين كساء خز وجبة خز . وروى مالك بن إسماعيل ، عن حسين بن زيد ، عن عمه أن علي بن الحسين كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا يشتو فيه ، ثم يبيعه ويتصدق بثمنه . وقال القعنبي : حدثنا محمد بن هلال قال : رأيت علي بن الحسين يعتم ويرخي منها خلف ظهره . وقال الزبير بن بكار : حدثنا عمي ومحمد بن الضحاك ومن لا أحصي أن علي بن الحسين قال : ما أود أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم . وقال إبراهيم بن المنذر : حدثنا حسين بن زيد قال : حدثنا عمر بن علي أن علي بن الحسين كان يلبس كساء خز بخمسين دينارا ، يلبسه في الشتاء ، فإذا كان الصيف تصدق بثمنه ، ويلبس في الصيف ثوبين ممشقين من ثياب مصر ، ويقرأ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وعن جعفر الصادق أن علي بن الحسين كان إذا سار على بغلته في سكك المدينة لم يقل لأحدٍ : الطريق ، وكان يقول : الطريق مشترك ليس لي أن أنحي عنه أحدا . وروي أن هشام بن عبد الملك حج قبل الخلافة ، فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه ، وكان علي بن الحسين إذا دنا من الحجر تفرقوا عنه إجلالا له ، فوجم لذلك هشام وقال : من هذا فما أعرفه ؟ وكان الفرزدق واقفا فقال : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم إذا رأته قريشٌ قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله بجده أنبياء الله قد ختموا وهي طويلة مشهورة ، فأمر هشام بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان . وبعث إليه علي بن الحسين باثني عشر ألف درهم ، وقال : اعذر أبا فراسٍ ، فردها وقال : ما قلت ذلك إلا غضبا لله ولرسوله ، فردها عليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها ، فقد علم الله نيتك ورأى مكانك ، فقبلها ، وهجا هشاما بقوله : أيحبسني بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوي منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيدٍ وعينين حولاوين بادٍ عيوبها قلت : وليس للحسين رضي الله عنه عقبٌ إلا من زين العابدين ، وأمه أمة ، وهي سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك فارس . وقيل : غزالة كما تقدم ، خلف عليها بعد الحسين مولاه زييد - بياءين - فولدت له عبد الله بن زييد ، قاله محمد بن سعد . وهي عمة أم الخليفة يزيد بن الوليد . قال أبو جعفر الباقر : عاش أبي ثمانيا وخمسين سنة . وقال الواقدي : حدثني حسين بن علي بن الحسين أن أباه مات سنة أربعٍ وتسعين . وكذا قال البخاري ، وأبو عبيد ، والفلاس ، وروي عن جعفر بن محمد . وقال يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن الهاشمي الحسني : مات في رابع عشر ربيع الأول ليلة الثلاثاء . وقال أبو نعيم وخليفة : توفي سنة اثنتين وتسعين . وقال معن : سنة ثلاثٍ . وقال يحيى بن بكير : سنة خمس . والأول الصحيح .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن ، ويقال : أبو الحسين

الجزء 6 · الصفحة 178

باب الحاء 977 - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن ، ويقال : أبو الحسين ، سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : روى عن أبيه ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري والزهري ، سمعت أبي يقول : قال حماد بن زيد : حدثنا يحيى بن سعيد قال : نا علي ابن الحسين أفضل هاشمي رأيته بالمدينة ، ثنا عبد الرحمن ، نا أبو عبد الله الطهراني ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري قال : سمعته يقول : لم أدرك من أهل البيت رجلا كان أفضل من علي بن حسين .

سير أعلام النبلاء▼

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ . * ( ع ) ابْنُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، السَّيِّدُ الْإِمَامُ ، زَيْنُ الْعَابِدِينَ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ ، الْمَدَنِيُّ . يُكَنَّى أَبَا الْحُسَيْنِ وَيُقَالُ : أَبُو الْحَسَنِ ، وَيُقَالُ : أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

الجزء 4 · الصفحة 386

157 - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ . * ( ع ) ابْنُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، السَّيِّدُ الْإِمَامُ ، زَيْنُ الْعَابِدِينَ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ ، الْمَدَنِيُّ . يُكَنَّى أَبَا الْحُسَيْنِ وَيُقَالُ : أَبُو الْحَسَنِ ، وَيُقَالُ : أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ ، اسْمُهَا سَلَّامَةُ ( سُلَافَةُ ) بِنْتُ مَلِكِ الْفُرْسِ يَزْدَجِرْدَ ، وَقِيلَ : غَزَالَةُ . وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ . ظَنًّا . وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ ، وَكَانَ مَعَهُ يَوْمَ كَائِنَةِ كَرْبَلَاءَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَوْعُوكًا فَلَمْ يُقَاتِلْ ، وَلَا تَعَرَّضُوا لَهُ ، بَلْ أَحْضَرُوهُ مَعَ آلِهِ إِلَى دِمَشْقَ ، فَأَكْرَمَهُ يَزِيدُ ، وَرَدَّهُ مَعَ آلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ جَدِّهِ مُرْسَلًا ، وَعَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَلِكَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ وَرِوَايَتُهُ عَنْهَا فِي " مُسْلِمٍ " ، وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ، وَعَمِّهِ الْحَسَنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ ، وَذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَلَيْسَ بِالْمُكْثِرِ مِنَ الرِّوَايَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ أَوْلَادُهُ : أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ ، وَعُمَرُ ، وَزَيْدٌ الْمَقْتُولُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، وَأَبُوهُ عُمَرُ وَالْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، وَأَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّمِيمِيُّ ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ ، وَطَاووُسٌ ، وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ هُوَ عَلِيٌّ الْأَصْغَرُ ، وَأَمَّا أَخُوهُ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ ، فَقُتِلَ مَعَ أَبِيهِ بِكَرْبَلَاءَ . وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثِقَةً مَأْمُونًا ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، عَالِيًا ، رَفِيعًا وَرِعًا . رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ . وَقِيلَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ : لَا تَعْرِضُوا لِهَذَا الْمَرِيضِ - يَعْنِي عَلِيًّا . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ ، لَمْ يُقْبِلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ ، وَكَانَ يَأْتِيهِ ، فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ ، فَيُطَوِّلُ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي صِلَاتِهِ ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : عَلِيٌّ وَهُوَ مِمَّنْ هُوَ مِنْهُ ! فَقَالَ : لَا بُدَّ لِمَنْ طَلَبَ هَذَا الْأَمْرَ أَنْ يُعْنَى بِهِ . وَقَالَ : قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : إِنَّكَ تُجَالِسُ أَقْوَامًا دُونًا ! قَالَ : آتِي مَنْ أَنْتَفِعُ بِمُجَالَسَتِهِ فِي دِينِي . قَالَ : وَكَانَ نَافِعٌ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَجُلًا لَهُ فَضْلٌ فِي الدِّينِ . ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَخْرُجُ عَلَى رَاحِلَتِهِ إِلَى مَكَّةَ وَيَرْجِعُ لَا يَقْرَعُهَا ، وَكَانَ يُجَالِسُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ، فَقِيلَ لَهُ : تَدَعُ قُرَيْشًا ، وَتُجَالِسُ عَبْدَ بَنِي عَدِيٍّ ! فَقَالَ : إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ حَيْثُ يَنْتَفِعُ . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَرْدَكَ - يُقَالُ هُوَ أَخُو عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأُمِّهِ - قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، فَيَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى يَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقَالَ لَهُ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ ، تَأْتِي تَتَخَطَّى حَتَّى تَجْلِسَ مَعَ هَذَا الْعَبْدِ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : الْعِلْمُ يُبْتَغَى وَيُؤْتَى وَيُطْلَبُ مِنْ حَيْثُ كَانَ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ؟ قُلْتُ : مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : أَشْيَاءُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، إِنَّ النَّاسَ يَأْتُونَنَا بِمَا لَيْسَ عِنْدَنَا . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : مَا كَانَ أَكْثَرَ مُجَالَسَتِي مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ . وَرَوَى شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَحْسَنِهِمْ طَاعَةً ، وَأَحَبِّهِمْ إِلَى مَرْوَانَ ، وَإِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ . وَوَرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ . ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ مِثْلُهُ ، وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ - وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ - يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ ، فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا . أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ ، وَلَا تُحِبُّونَا حُبَّ الْأَصْنَامِ ، فَمَا زَالَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا شَيْنًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ - يَعْنِي الْحُسَيْنَ - إِلَّا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَلَدٌ إِلَّا مِنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّهِ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : أَرَى نَسْلَ أَبِيكَ قَدِ انْقَطَعَ ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ السِّرَارِيَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْهُنَّ ، قَالَ : مَا عِنْدِي مَا أَشْتَرِي . قَالَ : فَأَنَا أُقْرِضُكَ . فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَاتَّخَذَ السِّرَارِيَ وَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْوَلَدِ . ثُمَّ أَوْصَى مَرْوَانُ لَمَّا احْتُضِرَ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَالُ . إِسْنَادُهَا مُنْقَطِعٌ ، وَمَرْوَانُ مَا احْتُضِرَ ، فَإِنَّ امْرَأَتَهُ غَمَّتْهُ تَحْتَ وِسَادَةٍ هِيَ وَجَوَارِيهَا . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَرْقِيِّ نَسْلُ الْحُسَيْنِ كُلُّهُ مِنْ قِبَلِ ابْنِهِ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ . وَيُقَالُ : إِنْ قُرَيْشًا رَغِبَتْ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بَعْدَ الزُّهْدِ فِيهِنَّ حِينَ نَشَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ الْعِجْلِيُّ : عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَدَنِيٌّ ، تَابِعِيٌّ ، ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَمْ يَسْمَعْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْ عَائِشَةَ ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ : سِنُّهُ وَسِنُّ الزُّهْرِيِّ وَاحِدٌ . قُلْتُ : وَهِمَ ابْنُ صَالِحٍ ، بَلْ عَلِيٌّ أَسَنُّ بِكَثِيرٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا : الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بِحَدِيثٍ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ : أَحْسَنْتَ ! هَكَذَا حُدِّثْنَاهُ ; قُلْتُ : مَا أُرَانِي إِلَّا حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ; قَالَ : لَا تَقُلْ ذَاكَ ، فَلَيْسَ مَا لَا يُعْرَفُ مِنَ الْعِلْمِ ; إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا عُرِفَ ، وَتَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ الْأَلْسُنُ . وَقِيلَ : إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ الْمُسَيِّبِ : مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنْ فُلَانٍ . قَالَ : هَلْ رَأَيْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنْهُ . وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ : مَا أَكَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِرْهَمًا قَطُّ . ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ الْمُخْتَارُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا ، فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ ، بَعَثَ يُخْبِرُ بِهَا عَبْدَ الْمَلِكِ ، وَقَالَ : ابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهَا . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ : يَا ابْنَ الْعَمِّ ، خُذْهَا قَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ ، فَقَبِلَهَا . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ ، عَنْ أَبِي نُوحٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : وَقَعَ حَرِيقٌ فِي بَيْتٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّارَ . فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى طُفِئَتْ . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : أَلْهَتْنِي عَنْهَا النَّارُ الْأُخْرَى . ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لَا تُجَاوِزُ يَدُهُ فَخِذَيْهِ وَلَا يَخْطِرُ بِهَا ، وَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ، أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : تَدْرُونَ بَيْنَ يَدِي مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي ؟ ! وَعَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ : حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، فَلَمَّا أَحْرَمَ ، اصْفَرَّ وَانْتَفَضَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّيَ ، فَقِيلَ : أَلَا تُلَبِّي ؟ قَالَ : أَخْشَى أَنْ أَقُولَ : لَبَّيْكَ ، فَيَقُولُ لِي : لَا لَبَّيْكَ . فَلَمَّا لَبَّى ، غُشِيَ عَلَيْهِ ، وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ . فَلَمْ يَزَلْ بَعْضُ ذَلِكَ بِهِ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ . إِسْنَادُهَا مُرْسَلٌ . وَرَوَى مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَالِكٍ : أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُلَبِّيَ ، قَالَهَا ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، وَسَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ ، فَهُشِمَ . وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ إِلَى أَنْ مَاتَ . وَكَانَ يُسَمَّى زَيْنَ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِهِ . وَيُرْوَى عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : كَانَ أَبِي يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ ، فَلَمَّا احْتُضِرَ ، بَكَى ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، إِلَّا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ . إِسْنَادُهَا تَالِفٌ . عَنْ طَاووُسٍ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الْحِجْرِ يَقُولُ : عَبيْدُكَ بِفِنَائِكَ ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهَا فِي كَرْبٍ قَطُّ إِلَّا كُشِفَ عَنِّي . حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَاهُ قَاسَمَ اللَّهَ تَعَالَى مَالَهُ مَرَّتَيْنِ . وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُذْنِبَ التَّوَّابَ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ بِاللَّيْلِ عَلَى ظَهْرِهِ يَتْبَعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي الظُّلْمَةِ ، وَيَقُولُ : إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ . يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ : كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَعِيشُونَ ، لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُهُمْ ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَدُوا ذَلِكَ الَّذِي كَانُوا يُؤْتَوْنَ بِاللَّيْلِ . جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ : لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَجَدُوا بِظَهْرِهِ أَثَرًا مِمَّا كَانَ يَنْقِلُ الْجُرُبَ بِاللَّيْلِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَرَامِلِ . وَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ : لَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ . قُلْتُ : لِهَذَا كَانَ يُبَخَّلُ ، فَإِنُّهُ يُنْفِقُ سِرًّا وَيَظُنُّ أَهْلُهُ أَنَّهُ يَجْمَعُ الدَّرَاهِمَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ ، حَتَّى تُوُفِّيَ عَلِيٌّ . وَرَوَى وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ ، أَنَّهُ لَمَّا حَدَثَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ بِعُضْوٍ مِنْهُ مِنَ النَّارِ ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ " فَأَعْتَقَ عَلِيٌّ غُلَامًا لَهُ ، أَعْطَاهُ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ . وَرَوَى حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ ; فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : عَلَيَّ دَيْنٌ . قَالَ : وَكَمْ هُوَ ؟ قَالَ : بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ . قَالَ : فَهِيَ عَلَيَّ . عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا : حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَرَى الْأَخَ مِنْ إِخْوَانِي ، فَأَسْأَلَ اللَّهَ لَهُ الْجَنَّةَ وَأَبْخَلَ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا ، فَإِذَا كَانَ غَدًا قِيلَ لِي : لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ بِيَدِكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلَ وَأَبْخَلَ . قَالَ أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ : مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْقَهَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ; سَمِعْتُهُ وَقَدْ سُئِلَ : كَيْفَ كَانَتْ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ ، ثُمَّ قَالَ : بِمَنْزِلَتِهِمَا مِنْهُ السَّاعَةَ . رَوَاهَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ . يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ : عَنِ الصَّدِّيقِ تَسْأَلُ ؟ قَالَ : وَتُسَمِّيهِ الصَّدِّيقَ ؟ ! قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، قَدْ سَمَّاهُ صِدِّيقًا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ; رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُهَاجِرُونَ ، وَالْأَنْصَارُ ، فَمَنْ لَمْ يُسَمِّهِ صِدِّيقًا ، فَلَا صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَهُ ، اذْهَبْ فَأَحِبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَتَوَلَّهُمَا ، فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ فَفِي عُنُقِي . وَعَنْهُ ، أَنَّهُ أَتَاهُ قَوْمٌ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ : حَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا . الزُّبَيْرُ فِي " النَّسَبِ " : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنَ الْعِرَاقِ ، فَجَلَسُوا إِلَيَّ ، فَذَكَرُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَسَبُّوهُمَا ، ثُمَّ ابْتَرَكُوا فِي عُثْمَانَ ابْتِرَاكًا ، فَشَتَمْتُهُمْ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ ، حُمْرُ النَّعَمِ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ طَارِقٍ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : مَنْ ضَحِكَ ضِحْكَةً ، مَجَّ مَجَّةً مِنْ عَلْمٍ . وَبِهِ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : إِنَّ الْجَسَدَ إِذَا لَمْ يَمْرَضْ أَشِرَ ، وَلَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ يَأْشِرُ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ . وَكَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحَسِّنَ فِي لَوَائِحِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي ، وَتُقَبِّحَ فِي خَفِيَّاتِ الْعُيُونِ سَرِيرَتِي ; اللَّهُمَّ كَمَا أَسَأْتُ وَأَحْسَنْتَ إِلَيَّ ; فَإِذَا عُدْتُ ، فَعُدْ عَلَيَّ . قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ; كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَعْجِزَ عَنْهَا ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُونِي . قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ : كِتَابُ اللَّهِ وَكَلَامُهُ . أَبُو عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ : جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ ، وَمَا جِئْتُ حَاجًّا وَلَا مُعْتَمِرًا ، قُلْتُ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ ؟ فَقُلْتُ : يُبْعَثُ - وَاللَّهِ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ . أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ : حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ شَيْءٌ ، فَمَا تَرَكَ حَسَنٌ شَيْئًا إِلَّا قَالَهُ ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ ، فَذَهَبَ حَسَنٌ ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ أَتَاهُ عَلِيٌّ ، فَخَرَجَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا ابْنَ عَمِّي إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ . قَالَ : فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ ، وَبَكَى حَتَّى رَثَى لَهُ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ - ثِقَةٌ - قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ ، فَقَالَ : قَامَ أَبِي عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ، فَلَعَنَ الْمُخْتَارَ ، فَقِيلَ لَهُ : تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ ! ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ . وَعَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : إِنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ - يَعْنِي الْأُمَوِيَّةَ - مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ ، وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَقِيَّةٍ . رَوَاهُ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ عَنْهُ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : وَاللَّهِ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى وَجْهِ الْحَقِّ . نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَقِيلَ : كَانَ لَهُ كِسَاءٌ أَصْفَرُ يَلْبَسُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ : رَأَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كِسَاءَ خَزٍّ ، وَجُبَّةَ خَزٍّ . وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءَ الْخَزِّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا يَشْتُو فِيهِ ، ثُمَّ يَبِيعُهُ ، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ : رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ ، وَيُرْخِي مِنْهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ . وَقِيلَ : كَانَ يَلْبَسُ فِي الصَّيْفِ ثَوْبَيْنِ مُمَشَّقَيْنِ مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ وَيَتْلُو : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَقِيلَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا سَارَ فِي الْمَدِينَةِ عَلَى بَغْلَتِهِ ، لَمْ يَقُلْ لِأَحَدٍ : الطَّرِيقَ . . وَيَقُولُ : هُوَ مُشْتَرَكٌ لَيْسَ لِي أَنْ أُنَحِّيَ عَنْهُ أَحَدًا . وَكَانَ لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيبَةٌ ، وَحُقَّ لَهُ - وَاللَّهِ - ذَلِكَ ; فَقَدْ كَانَ أَهْلًا لِلْإِمَامَةِ الْعُظْمَى لِشَرَفِهِ وَسُؤْدُدِهِ وَعِلْمِهِ وَتَأَلُّهِهِ وَكَمَالِ عَقْلِهِ . قَدِ اشْتُهِرَتْ قَصِيدَةُ الْفَرَزْدَقِ وَهِيَ سَمَاعُنَا - أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَجَّ قُبَيْلَ وِلَايَتِهِ الْخِلَافَةَ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ زُوحِمَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنَ الْحَجَرِ تَفَرَّقُوا عَنْهُ إِجْلَالًا لَهُ ، فَوَجَمَ لَهَا هِشَامٌ وَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَمَا أَعْرِفُهُ . فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ : هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانُ رَاحَتِهِ رُكْنَ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا وَهِيَ قَصِيدَةٌ طَوِيلَةٌ . قَالَ : فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَقِ ، فَحُبِسَ بِعُسْفَانَ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَالَ : اعْذُرْ أَبَا فِرَاسٍ . فَرَدَّهَا وَقَالَ : مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلَّا غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . فَرَدَّهَا إِلَيْهِ وَقَالَ : بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا قَبِلْتَهَا ، فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ نِيَّتَكَ وَرَأَى مَكَانَكَ . فَقَبِلَهَا . وَقَالَ فِي هِشَامٍ : أَيَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا يُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأَسَ سَيِّدٍ وَعَيْنَيْنِ حَوْلَاوَيْنِ بَادٍ عُيُوبُهَا وَكَانَتْ أُمُّ عَلِيٍّ مِنْ بَنَاتِ مُلُوكِ الْأَكَاسِرَةِ ، تَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْلَاهُ زُيَيْدٌ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُيَيْدٍ - بِيَاءَيْنِ - قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ . وَقِيلَ : هِيَ عَمَّةُ أُمِّ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَالْفَلَّاسُ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ . وَقَالَ يَحْيَى أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ : مَاتَ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَشَبَابٌ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ . وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى : سَنَةَ ثَلَاثٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ . وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : عَاشَ أَبِي ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً . قُلْتُ : قَبْرُهُ بِالْبَقِيعِ ، وَلَا بَقِيَّةَ لِلْحُسَيْنِ إِلَّا مِنْ قِبَلِ ابْنِهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبْرَقُوهِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الدِّينَوَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ( ح ) وَأَنْبَأْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِطِّيخٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ خَوْلَانَ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمٍ الْوَاعِظُ ، وَأَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا : أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَامِلِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ " . كَذَا يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ . وَخَالَفَهُ عَشَرَةٌ ثِقَاتٌ ، فَرَوَوْهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . فَكُلُّهُمْ قَالَ : عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَمْرٌو .

أفضل أهل زمانهثقةثقة ثبت عابدثقة مأمون ، كثير الحديثخير فاضلكان ثقة مأمونا ، كثير الحديث ، رفيعا عالمالم أر أفضل منهما رأيت أعلم منه

وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة يحكي عن بعض شيوخه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، قال : أصح الأسانيد كلها : الزهري عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي

وقال الحاكم : سمعت أبا بكر بن دارم عن بعض شيوخه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة قال : أصح الأسانيد كلها : الزهري عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي

وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن محمد بن راشد الحبال ، عن عمر بن صخر - وقال بعضهم : عمار بن صخر - السلمي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، كان أبي علي بن الحسين يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فلما حضرته الوفاة بكى ، قال : فقلت يا أبة ما يبكيك ، فوالله ما رأيت أحدا طلب الله طلبك ، ما أقول هذا إنك أبي قال : فقال : يا بني إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ، إلا كان لله فيه المشيئة ، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه

وفي ذكر المزي روايته عن عائشة المشعرة بالاتصال عنده ، نظر ؛ لما ذكره أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود سمع علي بن الحسين من عائشة ؟ قال : لا

وقال الآجري : قلت لأبي داود : سمع علي بن الحسين من عائشة ؟ قال : لا ، سمعت أحمد بن صالح يقول : سن علي بن الحسن ، وسن الزهري واحد

وقال العتبي عن أبيه : كان علي بن حسين أفضل بني هاشم

خير فاضل

وفي " التعريف بصحيح التاريخ " : أمه سندية ، وكان خيرا فاضلا ليس للحسين عقب إلا منه

أفضل أهل زمانه

وقال أبو بكر ابن البرقي : ونسل الحسين بن علي كله من قبل علي الأصغر ، وأمه أم ولد ، وكان أفضل أهل زمانه

وقال ابن حبان : كان يقال . بالمدينة : إن عليا سيد العابدين في ذلك الزمان ، وكان من أفاضل بني هاشم ، ومن فقهاء المدينة وعبادهم

ثقة ثبت عابد

ثقة ثبت ، عابد ، فقيه فاضل مشهور

وأرسل عن جده علي بن أبي طالب

وكذلك رواه سفيان الثوري وحفص بن غياث عن جعفر بن محمد ، وهو مرسل . علي بن الحسين لم يدرك جده عليا . وقد روي عن مسلم بن خالد عن جعفر عن أبيه عن جده عن حسين بن علي عن علي ، وليس بمحفوظ .

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جد جعفر بن محمد ، وإن لم يدرك عليا - رضي الله عنه - فهو أقرب من الاتصال من رواية محمد بن علي عن علي - رضي الله عنه - (وقد رواه ) غير جعفر بن محمد عن محمد بن علي الباقر على الإرسال .

وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين ، وما رأيت أحدا كان أفقه منه ، ولكنه كان قليل الحديث . وقال شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري : كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته ، وأحسنهم طاعة ، وأحبهم إلى مروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان . وقال معمر ، عن الزهري : لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين

وقال سفيان بن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن حسين وكان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وهو مريض ، فقال عمر بن سعد : لا تعرضوا لهذا المريض

وقال عبد الله بن عمر العمري عن الزهري : حدثت علي بن حسين بحديث ، فلما فرغت ، قال : أحسنت بارك الله فيك هكذا حدثناه قلت : ما أراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني ، قال : لا تقل ذاك ، فليس من العلم ما لا يعرف إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن

ما رأيت أعلم منه

قال ابن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه

وفي كتاب ابن خلفون : سفيان عن الزهري حدثني علي بن حسين ، وما رأيت هاشميا أعبد منه ، صلى حتى انخرم أنفه .

قال ابن عيينة عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين ، وكان مع أبيه يوم قتل ، وهو مريض فسلم

وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين ، وما رأيت أحدا كان أفقه منه ، ولكنه كان قليل الحديث . وقال شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري : كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته ، وأحسنهم طاعة ، وأحبهم إلى مروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان . وقال معمر ، عن الزهري : لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين

وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين ، وما رأيت أحدا كان أفقه منه ، ولكنه كان قليل الحديث . وقال شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري : كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته ، وأحسنهم طاعة ، وأحبهم إلى مروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان . وقال معمر ، عن الزهري : لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين

ثنا عبد الرحمن ، نا أبو عبد الله الطهراني ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري قال : سمعته يقول : لم أدرك من أهل البيت رجلا كان أفضل من علي بن حسين

وأما الزهري فحكي عنه أنه قال : ما رأيت هاشميا أفضل منه ويقال : إن قريشا رغبت في أمهات الأولاد واتخاذهن بعد زهادة فيهن حين ولد علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وسالم بن عبد الله بن عمر .

لم أر أفضل منه

قال الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه

وقال ابن عيينة عن الزهري أيضا : ما رأيت أحدا كان أفقه منه ، ولكنه كان قليل الحديث

ثقة

وقال العجلي : مدني تابعي ثقة

ثقة

وقال العجلي : علي بن الحسين مدني ، تابعي ، ثقة

وجده علي بن أبي طالب (ت س) ، مرسل

وقال سفيان بن عيينة عن أبي حمزة الثمالي أن علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتتبع به المساكين في ظلمة الليل ، ويقول : إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب

وقال سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء : ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم درهما قط

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه : ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين قط

وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن سعيد بن خالد ، عن المقبري : بعث المختار إلى علي بن حسين بمائة ألف ، فكره أن يقبلها ، وخاف أن يردها ، فأخذها ، فاحتبسها عنده ، فلما قتل المختار كتب علي بن الحسين إلى عبد الملك بن مروان : إن المختار بعث إلي بمائة ألف درهم ، فكرهت أن أردها ، وكرهت أن آخذها ، فهي عندي ، فابعث من يقبضها فكتب إليه عبد الملك : يا ابن عم خذها ، فقد طيبتها لك ، فقبلها

ولما سأل سعيد بن المسيب رجل عنه ، فقال : من هذا يا عم ؟ قال : هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله .

وقال الهيثم بن عدي ، عن صالح بن حسان ، قال رجل لسعيد بن المسيب : ما رأيت أحدا أورع من فلان ، قال هل رأيت علي بن الحسين ؟ قال : لا ، قال : ما رأيت أورع منه

ويروى أن سعيد بن المسيب قال : ما رأيت أورع منه

وقال إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن سفيان بن عيينة : حج علي بن الحسين ، فلما أحرم واستوت به راحلته اصفر لونه وانتفض ووقع عليه الرعدة ، ولم يستطع أن يلبي ، فقيل له : ما لك لا تلبي ؟ فقال : أخشى أن أقول لبيك ، فيقول لي : لا لبيك فقيل له : لا بد من هذا ، فلما لبى غشي عليه ، وسقط من راحلته ، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه

وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين

وقال جرير بن عبد الحميد ، عن عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا ، فسألوا عنه ، فقالوا : هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل . وقال جرير أيضا ، عن شيبة بن نعامة : كان علي بن الحسين يبخل ، فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة

وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي : كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ! ؟

وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن أبي سليمان : كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ، ولا يخطر بيده ، قال : وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي !

وقال علي بن المديني : منهم ثلاثة معروفون أتقياء : أبو بكر وعلي بن حسين وخارجة .

وقال جرير بن عبد الحميد ، عن عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا ، فسألوا عنه ، فقالوا : هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل . وقال جرير أيضا ، عن شيبة بن نعامة : كان علي بن الحسين يبخل ، فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة

وقال ابن وهب ، عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل علي بن الحسين وهو ابن أمة

وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن مالك : ولقد أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد أن يقول لبيك ، قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته ، فهشم ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات ، وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته

وقال مالك : قال نافع بن جبير بن مطعم لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا . فقال علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني . قال : وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين

وقال عبد الله بن وهب ، عن مالك : كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من علماء الناس ، وكان إذا دخل في صلاته ، فقعد إليه إنسان لم يقبل عليه حتى يفرغ من صلاته على نحو ما كان يرى من طولها ، قال مالك : وإن علي بن الحسين كان من أهل الفضل وكان يأتيه فيجلس إليه فيطول عبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه ، فقال له علي بن الحسين وهو ممن هو منه ! فقال : لا بد لمن طلب هذا الأمر أن يعنى به . وقال : قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا فقال له علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني ، قال : وكان نافع يجد في نفسه ، وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين

وقال ابن وهب عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل علي بن الحسين

ثقة مأمون ، كثير الحديث

قال ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة : أمه أم ولد ، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ، ورعا

ثقة مأمون ، كثير الحديث

قال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة : علي بن الحسين أمه أم ولد اسمها غزالة خلف عليها بعد حسين زييد مولى الحسين بن علي ، فولدت له عبد الله بن زييد . ولعلي بن حسين هذا العقب من ولد الحسين ، وهو علي الأصغر بن الحسين ، وأما علي الأكبر ، فقتل مع أبيه بكربلاء . قال وكان علي بن حسين ثقة ، مأمونا ، كثير الحديث عاليا ، رفيعا ، ورعا

كان ثقة مأمونا ، كثير الحديث ، رفيعا عالما

وفي قوله قال : قال ابن سعد : كان علي بن حسين ثقة ، مأمونا كثير الحديث عالما رفيعا ورعا . نظر ؛ لأن ابن سعد لم يقله إلا نقلا . قال : قالوا : وكان علي بن حسين ثقة إلى آخره

وقال الأعمش ، عن مسعود بن مالك : قال لي علي بن الحسين : تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير ؟ قال : قلت ما حاجتك إليه ؟ قال : أشياء أريد أن أسأله عنها ، إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا

وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد ، عن هشام بن عروة : كان علي بن الحسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها ، وكان يجالس أسلم مولى عمر ، فقال له رجل من قريش : تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي ؟ ! فقال علي : إنما يجلس الرجل حيث ينتفع

وعن يحيى بن سعيد أنه قال : فقهاء المدينة تسعة ، فذكره فيهم

وقال حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري : سمعت علي بن الحسين ، وكان أفضل هاشمي أدركته يقول : يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام ، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا وقال في رواية : حتى بغضتمونا إلى الناس

وقال حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد : سمعت علي بن الحسين ، وكان أفضل هاشمي أدركته

سمعت أبي يقول : قال حماد بن زيد : حدثنا يحيى بن سعيد قال : نا علي ابن الحسين أفضل هاشمي رأيته بالمدينة

روى عن(32)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(59)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ علي بن الحسين زين العابدين أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث