عبد الوهاب بن أبي منصور : علي بن علي بن عبيد الله بن سكينة

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي

اشتهر بـ: ابن سكينة

الكنيةأبو أحمد
اللقبشيخ الإسلام
النسبالبغدادي ، الصوفي ، الشافعي
تاريخ الميلاد519 هـ
تاريخ الوفاة607 هـ
بلد الرحلةمصر ، الشام ، الحجاز
علاقات الراويجده لأمه : الشيخ أبي البركات إسماعيل بن أحمد
عدد الأحاديث٧٤
عدد الأسانيد٧٥ إسناداً
توزيع الأسانيد
9 رواة (1%)10 رواة (17%)11 رواة (44%)12 رواة (20%)13 رواة (15%)14 رواة (3%)
موضعه في السند
موضع 8 (1%)موضع 9 (17%)موضع 10 (44%)موضع 11 (20%)موضع 12 (15%)موضع 13 (3%)
أشكال الاسم
أبو أحمدأبو أحمد عبد الوهاب بن المبارك علي بن عبيد الله الصوفيأبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفيأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الله الصوفيأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن عبيد الله الصوفيأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن عليأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفيأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبد الله الصوفيأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الصوفيأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله بن الصوفيعبد الوهاب بن عليعبد الوهاب بن علي الصوفيعبد الوهاب بن علي بن علي الصوفيعبد الوهاب بن علي بن علي بن عبد الله الصوفيعبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الصوفيوأبو أحمد الصوفيوأبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفيوأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبد الله الصوفي

ترجمة الراوي(2 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

عبد الوهاب ابن الأمين أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله ، الإمام المحدث العالم ، مسند العراق وشيخها ضياء الدين ، أبو أحمد البغدادي ، الصوفي ، الشافعي ، الأمين ، المعروف بابن سكينة ، وسكينة هي جدته أم أبيه

الجزء 13 · الصفحة 163

355- عبد الوهاب ابن الأمين أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله ، الإمام المحدث العالم ، مسند العراق وشيخها ضياء الدين ، أبو أحمد البغدادي ، الصوفي ، الشافعي ، الأمين ، المعروف بابن سكينة ، وسكينة هي جدته أم أبيه . ولد في شعبان سنة تسع عشرة وخمس مائة ، وسمع الكثير من أبيه ، وأبي القاسم بن الحصين ، وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي ، وزاهر بن طاهر الشحامي ، والقاضي أبي بكر الأنصاري ، والزاهد محمد بن حمويه الجويني بإفادة ابن ناصر . ثم لازم أبا سعد ابن السمعاني لما قدم وسمع معه الكثير من أبي منصور بن زريق القزاز ، وأبي القاسم ابن السمرقندي ، وابن توبة ، وجده لأمه الشيخ أبي البركات إسماعيل بن أحمد ، وهذه الطبقة . وقرأ القراءات على أبي محمد سبط الخياط ، والحافظ أبي العلاء الهمذاني ، وأبي الحسن علي بن أحمد بن محمويه . وقرأ مذهب الشافعي والخلاف على أبي منصور سعيد ابن الرزاز ، وغيره . وقرأ العربية على أبي محمد ابن الخشاب ، ولبس خرقة التصوف من جده أبي البركات وصحبه . وأخذ معرفة الحديث عن ابن ناصر ، ولزمه ، وقرأ عليه الكثير ، وحفظ عنه الكثير من النكت والفوائد الغريبة ، والمعاني الدقيقة . وطال عمره ، ورحل إليه . قال الحافظ ابن النجار : ابن سكينة شيخ العراق في الحديث والزهد وحسن السمت ، وموافقة السنة والسلف ، عمر حتى حدث بجميع مروياته . وقصده الطلاب من البلاد . وكانت أوقاته محفوظة ، فلا تمضي له ساعة إلا في تلاوة أو ذكر أو تهجد أو تسميع . وكان إذا قرئ عليه الحديث منع أن يقام له أو لغيره . وكان كثير الحج والمجاورة والطهارة ، لا يخرج من بيته إلا لحضور جمعة أو عيد أو جنازة . ولا يحضر دور أبناء الدنيا ولا الرؤساء في هناء ولا في عزاء . وكان يديم الصيام غالباً على كبر سنه ، ويستعمل السنة في مدخله ومخرجه وملبسه وأموره ، ويحب الصالحين ، ويعظم العلماء ، ويتواضع لجميع الناس . وكان دائماً يقول : أسأل الله أن يميتنا مسلمين . وكان ظاهر الخشوع ، غزير الدمعة ، وكان يعتذر من البكاء ، ويقول : قد كبرت سني ، ورق عظمي ، فلا أملك عبرتي ، يقول ذلك خوفاً من الرياء . وكان الله قد ألبسه رداءً جميلاً من البهاء ، وحسن الخلقة ، وقبول الصورة ونور الطاعة وجلالة العبادة . وكانت له في القلوب منزلة عظيمة يحبه كل أحد ، وإذا رآه ينتفع برؤيته قبل كلامه ، فإذا تكلم ، كان البهاء والنور على ألفاظه ، ولا يشبع من مجالسته . ولقد طفت شرقاً وغرباً ، ورأيت الأئمة والزهاد ، فما رأيت أكمل منه ، ولا أكثر عبادة ، ولا أحسن سمتاً ، صحبته قريباً من عشرين سنة ليلاً ونهاراً ، وتأدبت به وخدمته ، وقرأت عليه القرآن بجميع رواياته ، وسمعت منه أكثر مروياته . وكان ثقة حجة نبيلاً علماً من أعلام الدين . سمع منه الحفاظ ؛ علي بن أحمد الزيدي ، والقاضي عمر بن علي ، وأبو بكر الحازمي ، وخلق ، ورووا عنه وهو حي . وسمعت أبا محمد ابن الأخضر غير مرة يقول : لم يبق ممن طلب الحديث وعني به غير عبد الوهاب ابن سكينة . وسمعته يقول : كان شيخنا ابن ناصر يجلس في داره على سرير لطيف ، فكل من حضر عنده يجلس تحت سريره كابن شافع والباقداري وأمثالهم ، وما رأيته أجلس معه أحداً على سريره إلا ابن سكينة . قال ابن النجار : وأنبأنا القاضي يحيى بن القاسم مدرس النظامية في ذكر مشايخه : أبو أحمد ابن سكينة ؛ كان عالماً عاملاً ، دائم التكرار لكتاب " التنبيه " في الفقه ، كثير الاشتغال " بالمهذب " و " الوسيط " في الفقه ، لا يضيع شيئاً من وقته . وكنا إذا دخلنا عليه يقول : لا تزيدوا على " سلام عليكم " مسألة ، لكثرة حرصه على المباحثة وتقرير الأحكام . وقال الدبيثي : سمع بنفسه ، وحصل المسموعات ، وسمع أباه ، وخلقاً كثيراً ، سمى منهم أبا البركات عمر بن إبراهيم العلوي ، وأبا شجاع البسطامي . وحدث بمصر ، والشام ، والحجاز . وكان ثقة فهماً ، صحيح الأصول ، ذا سكينة ووقار . قلت : روى عنه الشيخ الموفق ، وأبو موسى ابن الحافظ عبد الغني ، وأبو عمر ابن الصلاح ، وابن خليل ، والضياء ، وابن النجار ، والدبيثي ، ومحمد بن عبد الله بن غنيمة الإسكاف ، ومحمد بن عسكر الطبيب ، والعماد محمد بن شهاب الدين السهروردي ، وأحمد بن هبة الله الساوجي البغدادي ، وأحمد بن يحيى النجار ، وبكر بن محمد القزويني ، والحسن بن عبد الرحمن بن عمر الباذرائي ، وسعد الله بن عبد الرحمن الطحان ، وعامر بن مكي الضرير ، وأبو الفتح عبد الله بن علي بن أبي الديني وأخوه عبد الرحمن ، وعبد الله بن مقبل ، والموفق عبد الغافر بن محمد القاشاني ، وعبد الغني بن مكي المعدل ، وعبد اللطيف بن سالم البعقوبي ، وعثمان بن أبي بكر الغراد المقرئ ، وعمر بن عبد العزيز بن دلف ، ومكي بن عثمان ابن الهبري ، ونوح بن علي الدوري ، ويونس بن جعفر الأزجي ، والنجيب عبد اللطيف الحراني ، وابن عبد الدائم المقدسي ، وعامتهم شيوخ شيخنا الدمياطي . وروى عنه بالإجازة الفخر علي بن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، وجماعة آخرهم موتاً المسند المعمر كمال الدين عبد الرحمن بن عبد اللطيف ابن الرقام شيخ المستنصرية ، عاش بعده تسعين سنة . ورد ابن سكينة دمشق رسولاً وحدث بها في سنة خمس وثمانين وخمس مائة ، فسمع منه التاج القرطبي وطبقته . قال الإمام أبو شامة : وفيها توفي ضياء الدين عبد الوهاب بن سكينة ، وحضره أرباب الدولة ، وكان يوماً مشهوداً . ثم قال : وكان من الأبدال . قال ابن النجار وغيره : توفي في تاسع عشر ربيع الآخر ، وكان يوماً مشهوداً .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ سُكَيْنَةَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ الْقُدْوَةُ الْكَبِيرُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مَفْخَرُ الْعِرَاقِ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ الشَّيْخِ الْأَمِينِ أَبِي مَنْصُورٍ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ سُكَيْنَةَ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ الشَّافِعِيُّ

الجزء 21 · الصفحة 502

262 - ابْنُ سُكَيْنَةَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ الْقُدْوَةُ الْكَبِيرُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مَفْخَرُ الْعِرَاقِ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ الشَّيْخِ الْأَمِينِ أَبِي مَنْصُورٍ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ سُكَيْنَةَ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ الشَّافِعِيُّ . وَسُكَيْنَةُ هِيَ وَالِدَةُ أَبِيهِ . مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمائة . وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِيهِ ، فَرَوَى عَنْهُ " الْجَعْدِيَّاتِ " ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، يَرْوِي عَنْهُ " الْغَيْلَانِيَّاتِ " ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيِّ ، وَزَاهِرِ الشَّحَّامِيِّ ، وَقَاضِي الْمَارِسْتَانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ الْجُوَيْنِيِّ الزَّاهِدِ ، وَعِدَّةٍ ، بِإِفَادَةِ ابْنِ نَاصِرٍ ثُمَّ لَازَمَ أَبَا سَعْدٍ الْبَغْدَادِيَّ الْمُحَدِّثَ وَأَكْثَرَ عَنْهُ . وَسَمِعَ مَعَهُ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْقَزَّازِ ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ تَوْبَةَ ، وَشَيْخِ الشُّيُوخِ أَبِي الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ ، وَعِدَّةٍ . وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ عِنَايَةً قَوِيَّةً ، وَبِالْقِرَاءَاتِ ، فَبَرَعَ فِيهَا ، وَتَلَا بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَحْمَوَيْهِ ، وَأَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ ، وَأَخَذَ الْمَذْهَبَ وَالْخِلَافَ عَنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الرَّزَّازِ ، وَالْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ الْخَشَّابِ . وَصَحِبَ جَدَّهُ أَبَا الْبَرَكَاتِ ، وَلَبِسَ مِنْهُ وَلَازَمَ ابْنَ نَاصِرٍ ، وَأَخَذَ عَنْهُ عِلْمَ الْأَثَرِ وَحَفِظَ عَنْهُ فَوَائِدَ غَزِيرَةً . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : شَيْخُنَا ابْنُ سُكَيْنَةَ شَيْخُ الْعِرَاقِ فِي الْحَدِيثِ وَالزُّهْدِ وَحُسْنِ السَّمْتِ وَمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ . عَمَّرَ حَتَّى حَدَّثَ بِجَمِيعِ مَرْوِيَّاتِهِ ، وَقَصَدَهُ الطُّلَّابُ مِنَ الْبِلَادِ ، وَكَانَتْ أَوْقَاتُهُ مَحْفُوظَةً ، لَا تَمْضِي لَهُ سَاعَةٌ إِلَّا فِي تِلَاوَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ تَهَجُّدٍ أَوْ تَسْمِيعٍ ، وَكَانَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ مَنَعَ مِنَ الْقِيَامِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ . وَكَانَ كَثِيرَ الْحَجِّ وَالْمُجَاوَرَةِ وَالطَّهَارَةِ ، لَا يُخْرِجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا لِحُضُورِ جُمْعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ جَنَازَةٍ ، وَلَا يَحْضُرُ دُورَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فِي هَنَاءٍ وَلَا عَزَاءٍ ، يُدِيمُ الصَّوْمَ غَالِبًا ، وَيَسْتَعْمِلُ السُّنَّةَ فِي أُمُورِهِ ، وَيُحِبُّ الصَّالِحِينَ ، وَيُعَظِّمُ الْعُلَمَاءَ ، وَيَتَوَاضَعُ لِلنَّاسِ ، وَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَنَا مُسْلِمِينَ ، وَكَانَ ظَاهِرَ الْخُشُوعِ ، غَزِيرَ الدَّمْعَةِ ، وَيَعْتَذِرُ مِنَ الْبُكَاءِ ، وَيَقُولَ : قَدْ كَبُرْتُ وَلَا أَمْلِكُهُ . وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَلْبَسَهُ رِدَاءً جَمِيلًا مِنَ الْبَهَاءِ وَحُسْنِ الْخِلْقَةِ وَقَبُولِ الصُّورَةِ ، وَنُورِ الطَّاعَةِ ، وَجَلَالَةِ الْعِبَادَةِ ، وَكَانَتْ لَهُ فِي الْقُلُوبِ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَمَنْ رَآهُ انْتَفَعَ بِرُؤْيَتِهِ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَانَ عَلَيْهِ الْبَهَاءُ وَالنُّورُ ، لَا يُشْبَعُ مِنْ مُجَالَسَتِهِ . لَقَدْ طُفْتُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَرَأَيْتُ الْأَئِمَّةَ وَالزُّهَّادَ فَمَا رَأَيْتُ أَكْمَلَ مِنْهُ وَلَا أَكْثَرَ عِبَادَةً وَلَا أَحْسَنَ سَمْتًا ، صَحِبْتُهُ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَتَأَدَّبْتُ بِهِ ، وَخَدَمْتُهُ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ رِوَايَاتِهِ ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ أَكْثَرَ مَرْوِيَّاتِهِ وَكَانَ ثِقَةً حُجَّةً نَبِيلًا عَلَمًا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ ! سَمِعَ مِنْهُ الْحُفَّاظُ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الزَّيْدِيُّ ، وَالْقَاضِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ، وَالْحَازِمِيُّ ، وَطَائِفَةٌ مَاتُوا قَبْلَهُ . وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَخْضَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ : لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ وَعُنِيَ بِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ سُكَيْنَةَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ يَجْلِسُ فِي دَارِهِ عَلَى سَرِيرٍ لَطِيفٍ ، فَكُلُّ مَنْ حَضَرَ عِنْدَهُ يَجْلِسُ تَحْتُ إِلَّا ابْنَ سُكَيْنَةَ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ فِي ذِكْرِ مَشَايِخِهِ : ابْنُ سُكَيْنَةَ كَانَ عَالِمًا عَامِلًا دَائِمَ التَّكْرَارِ لِكِتَابِ " التَّنْبِيهِ " فِي الْفِقْهِ ، كَثِيرَ الِاشْتِغَالِ بِ " الْمُهَذِّبِ " وَ " الْوَسِيطِ " لَا يُضَيِّعُ شَيْئًا مِنْ وَقْتِهِ ، وَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ يَقُولُ : لَا تَزِيدُوا عَلَى " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ " مَسْأَلَةً ; لِكَثْرَةِ حِرْصِهِ عَلَى الْمُبَاحَثَةِ وَتَقْرِيرِ الْأَحْكَامِ . وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ : سَمِعَ بِنَفْسِهِ وَحَصَّلَ الْمَسْمُوعَاتِ ، ثُمَّ سَمَّى فِي شُيُوخِهِ أَبَا الْبَرَكَاتِ عُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْدِيَّ ، وَأَبَا شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيَّ . قَالَ : وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ وَالْحِجَازِ ، وَكَانَ ثِقَةً فَهِمًا صَحِيحَ الْأُصُولِ ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ ، وَابْنُ الصَّلَاحِ ، وَأَبُو مُوسَى بْنُ الْحَافِظِ وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالضِّيَاءُ . وَابْنُ النَّجَّارِ وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَنِيمَةَ الْإِسْكَافُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَسْكَرٍ الطَّبِيبُ ، وَالْعِمَادُ مُحَمَّدُ ابْنُ السَّهْرَوَرْدِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ السَّاوَجِيُّ ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ ، وَعَامِرُ بْنُ مَكِّيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي الدَّيِّنَةِ ، وَالْمُوَفَّقُ عَبَدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ مَكِّيٍّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْهُبْرِيِّ ، وَيُونُسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَزَجِّيُّ ، وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَبِالْإِجَازَةِ ابْنُ شَيْبَانَ ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْمُكَبِّرِ . وَقَدْ قَدِمَ ابْنُ سُكَيْنَةَ دِمَشْقَ رَسُولًا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسَمِعَ مِنْهُ التَّاجُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَجَمَاعَةٌ . قَالَ الْإِمَامُ أَبُو شَامَةَ : وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمائة تُوُفِّيَ ابْنُ سُكَيْنَةَ ، وَحَضَرَهُ أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا . ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : مَاتَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ .

علل الإسناد

إثبات سماع الراوي

ثقةكان ثقة فهما

وعني بالحديث عناية قوية ، وبالقراءات ، فبرع فيها ، وتلا بها على أبي محمد سبط الخياط ، وأبي الحسن بن محمويه ، وأبي العلاء الهمذاني ، وأخذ المذهب والخلاف عن أبي منصور بن الرزاز ، والعربية عن أبي محمد ابن الخشاب . وصحب جده أبا البركات ، ولبس منه ولازم ابن ناصر ، وأخذ عنه علم الأثر وحفظ عنه فوائد غزيرة

الشيخ الإمام العالم الفقيه المحدث الثقة المعمر القدوة الكبير شيخ الإسلام مفخر العراق

قال الإمام أبو شامة : وفي سنة سبع وستمائة توفي ابن سكينة ، وحضره أرباب الدولة ، وكان يوما مشهودا . ثم قال : وكان من الأبدال

وسمعت ابن الأخضر غير مرة يقول : لم يبق ممن طلب الحديث وعني به غير عبد الوهاب ابن سكينة

ثقة

وقال الدبيثي : سمع بنفسه ، وحصل المسموعات ، وسمع أباه ، وخلقا كثيرا ، سمى منهم أبا البركات عمر بن إبراهيم العلوي ، وأبا شجاع البسطامي . وحدث بمصر ، والشام ، والحجاز . وكان ثقة فهما ، صحيح الأصول ، ذا سكينة ووقار .

كان ثقة فهما

وقال ابن الدبيثي : سمع بنفسه وحصل المسموعات ، ثم سمى في شيوخه أبا البركات عمر بن إبراهيم الزيدي ، وأبا شجاع البسطامي . قال : وحدث بمصر والشام والحجاز ، وكان ثقة فهما صحيح الأصول ذا سكينة ووقار .

قال ابن النجار : شيخنا ابن سكينة شيخ العراق في الحديث والزهد وحسن السمت وموافقة السنة والسلف . عمر حتى حدث بجميع مروياته ، وقصده الطلاب من البلاد ، وكانت أوقاته محفوظة ، لا تمضي له ساعة إلا في تلاوة أو ذكر أو تهجد أو تسميع ، وكان إذا قرئ عليه منع من القيام له أو لغيره .

قال ابن النجار : وأنبأنا القاضي يحيى بن القاسم مدرس النظامية في ذكر مشايخه : أبو أحمد ابن سكينة ؛ كان عالما عاملا ، دائم التكرار لكتاب " التنبيه " في الفقه ، كثير الاشتغال " بالمهذب " و " الوسيط " في الفقه ، لا يضيع شيئا من وقته . وكنا إذا دخلنا عليه يقول : لا تزيدوا على " سلام عليكم " مسألة ، لكثرة حرصه على المباحثة وتقرير الأحكام .

قال ابن النجار : وأنبأنا يحيى بن القاسم مدرس النظامية في ذكر مشايخه : ابن سكينة كان عالما عاملا دائم التكرار لكتاب " التنبيه " في الفقه ، كثير الاشتغال ب " المهذب " و " الوسيط " لا يضيع شيئا من وقته ، وكنا إذا دخلنا عليه يقول : لا تزيدوا على " سلام عليكم " مسألة ; لكثرة حرصه على المباحثة وتقرير الأحكام .

قال الحافظ ابن النجار : ابن سكينة شيخ العراق في الحديث والزهد وحسن السمت ، وموافقة السنة والسلف ، عمر حتى حدث بجميع مروياته . وقصده الطلاب من البلاد . وكانت أوقاته محفوظة ، فلا تمضي له ساعة إلا في تلاوة أو ذكر أو تهجد أو تسميع . وكان إذا قرئ عليه الحديث منع أن يقام له أو لغيره . وكان كثير الحج والمجاورة والطهارة ، لا يخرج من بيته إلا لحضور جمعة أو عيد أو جنازة . ولا يحضر دور أبناء الدنيا ولا الرؤساء في هناء ولا في عزاء . وكان يديم الصيام غالبا على كبر سنه ، ويستعمل السنة في مدخله ومخرجه وملبسه وأموره ، ويحب الصالحين ، ويعظم العلماء ، ويتواضع لجميع الناس . وكان دائما يقول : أسأل الله أن يميتنا مسلمين . وكان ظاهر الخشوع ، غزير الدمعة ، وكان يعتذر من البكاء ، ويقول : قد كبرت سني ، ورق عظمي ، فلا أملك عبرتي ، يقول ذلك خوفا من الرياء . وكان الله قد ألبسه رداء جميلا من البهاء ، وحسن الخلقة ، وقبول الصورة ونور الطاعة وجلالة العبادة . وكانت له في القلوب منزلة عظيمة يحبه كل أحد ، وإذا رآه ينتفع برؤيته قبل كلامه ، فإذا تكلم ، كان البهاء والنور على ألفاظه ، ولا يشبع من مجالسته . ولقد طفت شرقا وغربا ، ورأيت الأئمة والزهاد ، فما رأيت أكمل منه ، ولا أكثر عبادة ، ولا أحسن سمتا ، صحبته قريبا من عشرين سنة ليلا ونهارا ، وتأدبت به وخدمته ، وقرأت عليه القرآن بجميع رواياته ، وسمعت منه أكثر مروياته . وكان ثقة حجة نبيلا علما من أعلام الدين . سمع منه الحفاظ ؛ علي بن أحمد الزيدي ، والقاضي عمر بن علي ، وأبو بكر الحازمي ، وخلق ، ورووا عنه وهو حي . وسمعت أبا محمد ابن الأخضر غير مرة يقول : لم يبق ممن طلب الحديث وعني به غير عبد الوهاب ابن سكينة . وسمعته يقول : كان شيخنا ابن ناصر يجلس في داره على سرير لطيف ، فكل من حضر عنده يجلس تحت سريره كابن شافع والباقداري وأمثالهم ، وما رأيته أجلس معه أحدا على سريره إلا ابن سكينة

التوزيع الموضوعي للأحاديث