عفان بن مسلم بن عبد الله

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: عفان بن مسلم الصفار

الكنيةأبو عثمان
النسبالبصري , الباهلي , الأنصاري ، الصفار
تاريخ الميلاد134 هـ
تاريخ الوفاة219 هـ ، أو 220 هـ
بلد الوفاةبغداد
بلد الإقامةبغداد
علاقات الراويمولى عزرة بن ثابت الأنصارى
الطبقةكبار العاشرة
الرتبة عند ابن حجرثقة ثبت
الرتبة عند الذهبيوكان ثبتا في أحكام الجرح والتعديل
عدد الأحاديث٣٬٩٠٣
عدد الأسانيد٣٬١٩٨ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (1%)خماسي (13%)سداسي (37%)سباعي (25%)8 رواة (13%)9 رواة (6%)10 رواة (3%)11 رواة (2%)12 رواة (2%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
ثالث الإسناد (1%)رابع الإسناد (21%)موضع 5 (54%)موضع 6 (21%)موضع 7 (2%)موضع 8 (0%)
أشكال الاسم
عثمانعثمان بن مسلمعفانعفان الصفارعفان بن مسلمعفان بن مسلم الصفارعفان بن مسلم الصفار أبو عثمانعفان هو ابن مسلمعفان وهو ابن مسلمعفان يعني ابن مسلموعفانوعفان المعنىوعفان بن مسلم

ترجمة الراوي(11 مصدر)

تهذيب الكمال▼

ع : عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار ، أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري ، سكن بغداد

الجزء 20 · الصفحة 160

3964 - ع : عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار ، أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري ، سكن بغداد . روى عن : أبان بن يزيد العطار ( م تم ) ، وإسماعيل ابن علية ( مق ) ، والأسود بن شيبان ، وحماد بن زيد ( خ ) ، وحماد بن سلمة ( م 4 ) ، وداود بن أبي الفرات ( خ ) ، وديلم بن غزوان ( ق ) ، وسكين بن عبد العزيز ( د ) ، وسليم بن حيان ( م ) ، وسليمان بن كثير العبدي ( س ) ، وسليمان بن المغيرة ، وسلام أبي المنذر القارئ ( س ) ، وشعبة بن الحجاج ( م س ) ، وصخر بن جويرية ( خ م ) ، وعبد الله بن بكر بن عبد الله المزني ( س ) ، وعبد الله بن حسان العنبري ( ت ) ، وعبد الواحد بن زياد ( م ت س ) ، وعبد الوارث بن سعيد ( م ) ، وغسان بن برزين ( ق ) ، ومبارك بن فضالة ، ومحمد بن يحيى بن سعيد القطان ( مق ) ، وهو أصغر منه ، وهشام الدستوائي ، وهمام بن يحيى ( خ م س ) ، وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله ( م ق ) ، ووهيب بن خالد ( خ م س ) ، ويحيى بن زرارة بن كريم السهمي الباهلي ( س ) ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن زريع ( س ) . روى عنه : البخاري ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني الكسائي ، وإبراهيم بن مرزوق البصري ، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ( س ) ، وأحمد بن حنبل ( د ) ، وأحمد بن سليمان الرهاوي ( س ) ، وأحمد بن سنان القطان ، وأحمد بن صالح المصري ، وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، وأحمد بن ملاعب بن حيان البغدادي ، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري الكاتب ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وإسحاق بن راهويه ( س ) ، وإسحاق بن منصور الكوسج ( خ ت ) ، وإسحاق بن يعقوب البغدادي ( س ) ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، وجعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي ، وحبوش بن رزق الله المصري ، وحجاج بن الشاعر ( م ) ، والحسن بن إسحاق المروزي ( س ) ، والحسن بن سلام السواق ، والحسن بن علي الخلال ( مق د ت ) ، والحسن بن المثنى بن معاذ العنبري ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ( د ت ق ) ، والحسين بن عيسى البسطامي ( س ) ، وحفص بن عمر المهرقاني ، وحنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني ، وخلف بن سالم المخرمي ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ( م ) ، وأبو داود سليمان بن سيف الحراني ( س ) ، وعباس بن محمد الدوري ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وعبد الله بن الحسن الهاشمي ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ( م ت ) ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ( م ق ) ، وعبد الرحمن بن عبد الله الجزري ( ق ) ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي ( س ) ، وعبد بن حميد الكشي ( ت ) ، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي ( خ ) ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي ( س ) ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة ( د ) ، وعلي بن سعيد بن جرير النسائي ، وعلي بن سهل بن المغيرة البزاز العفاني ، وعلي بن الصقر السكري ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن علي الصيرفي ( مق ) ، وعمرو بن محمد الناقد ( م ) ، وعمرو بن منصور النسائي ( س ) ، والفضل بن سهل الأعرج ( مق ص ) ، والفضل بن العباس الحلبي ( س ) ، والقاسم بن أحمد بن زياد البغدادي ، وقتيبة بن سعيد ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ( م ) ، ومحمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ ، ومحمد بن بشار بندار ( ت س ) ، ومحمد بن حاتم بن ميمون السمين ( م ) ، ومحمد بن سعد كاتب السمان ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز ( خ د ) ، وأبو بكر محمد بن أبي عتاب الأعين ( مق ) ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، ومحمد بن غالب تمتام ، ومحمد بن قدامة الجوهري ، وأبو موسى محمد بن المثنى ( م ) ، ومحمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي ( ق ) ، ومحمد بن يحيى بن ناصح ، وهارون بن عبد الله الحمال ( م ) ، وهلال بن العلاء الرقي ( س ) ، ويحيى بن معين ، ويزيد بن خالد بن موهب الرملي ( د ) ، ويعقوب بن شيبة السدوسي . قال أحمد بن عبد الله العجلي : عفان بن مسلم بصري ثقة ثبت صاحب سنة ، وكان على مسائل معاذ بن معاذ القاضي فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدل ولا غير عدل . قالوا : قف عنه فلا تقل فيه شيئا . فأبى ، وقال : لا أبطل حقا من الحقوق ، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل ، فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع وقد تلطخت بالناطف ، فقال له : أي شيء ذا ؟ قال : إني أذهب إلى الموضع البعيد فيصيبني الجوع فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته . وقال عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي : سمعت عمرو بن علي قال : جاءني عفان في نصف النهار ، فقال لي : عندك شيء تأكله ؟ فما وجدت في منزلي خبزا ولا دقيقا ولا شيئا نشتري به . فقلت : إن عندي سويق شعير . فقال لي : أخرجه . فأخرجت له من ذاك السويق فأكل أكلا جيدا . فقال : ألا أخبرك بأعجوبة ؛ شهد فلان وفلان عند القاضي ، والقاضي يومئذ معاذ بن معاذ العنبري ، بأربعة آلاف دينار على رجل ، فأمرني أن أسأل عنهما فجاءني صاحب الدنانير فقال لي : لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفه وهو ألفا دينار وتعدل شاهدي . فقلت : استحييت لك ، وشهوده عندنا غير مستورين . قال : وكان عفان على مسألة معاذ بن معاذ . قال : وقيل لمعاذ : ما تصنع بعفان وهو رجل مغفل لا يحسن قبيله من دبيره . فسكت فوجهه يوما في مسألة ، فذهب فسأل عنهم وجعل كتاب المسألة في كمه ، فمر بأصحاب القبيط فاشتهى من ذاك القبيط فاشترى منه وجعله في كمه فوق كتاب المسألة ولم يشعر . فجاء إلى معاذ بن معاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى معاذ وذلك القبيط قد اختلط بذلك الكتاب . قال : فضحك وقال : من يلومني على عفان ! وقال حنبل بن إسحاق : حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن معين عند عفان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة ، وكان أول من امتحن من الناس عفان فسأله يحيى بن معين من الغد بعدما امتحن ، وأبو عبد الله حاضر ونحن معه ، فقال له يحيى : يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه . فقال عفان ليحيى : يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك - يعني بذلك إني لم أجب - فقال له : فكيف كان قال : دعاني إسحاق بن إبراهيم ، فلما دخلت عليه قرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة فإذا فيه : امتحن عفان وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا ، فإن قال ذلك فأقره على أمره ، وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجرى عليه . قال : وكان المأمون يجري على عفان خمس مائة درهم كل شهر . قال عفان : فلما قرأ الكتاب علي قال لي إسحاق بن إبراهيم : ما تقول ؟ قال عفان : فقرأت عليه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ حتى ختمتها . فقلت : أمخلوق هذا . قال إسحاق بن إبراهيم : يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول : إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجري عليك ، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا . فقلت له : يقول الله تعالى : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ قال : قال : فسكت عني إسحاق وانصرفت ، فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا . وقال إبراهيم بن الحسين بن ديزيل : لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره ، فلما حضر عرض عليه القول ، فامتنع أن يجيب ، فقيل له : يحبس عطاؤك - قال : وكان يعطى في كل شهر ألف درهم - فقال : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ قال : فما رجع إلى داره عذله نساؤه ومن في داره . قال : وكان في داره نحو أربعين إنسانا . قال : فدق عليه داق الباب فدخل عليه رجل شبهته بسمان أو زيات ومعه كيس فيه ألف درهم ، فقال : يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين ، وهذا في كل شهر . وقال عبد الرحيم بن منيب : قال عفان : اختلفت أنا وفلان إلى حماد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا وسألناه الإملاء ، فلما أعياه دعا بنا في منزله . فقال : ويحكم تشلون علي الناس ؟ قلنا : لا نكتب إلا إملاء فأملى بعد ذلك . وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سألت أبا زكريا - يعني : يحيى بن معين - قلت : إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة فالقول قول من هو ؟ قال : القول قول عفان . قلت : فإن اختلفوا في حديث عن شعبة ؟ قال : القول قول عفان . قلت : وفي كل شيء قال : نعم ، عفان أثبت منه وأكيس ، وأبو الوليد ثقة ثبت . قلت : فأبو نعيم الأحول فيما حدث به وعفان فيما حدث به ، من أثبت ؟ قال : عفان أثبت . وقال المفضل بن غسان الغلابي : وذكر له - يعني : ليحيى بن معين - عفان وثبته فقال : قد أخذت عليه خطأه في غير حديث . وقال عمر بن أحمد الجوهري : سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول : اجتمع علي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وعفان بن مسلم ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي بن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك . قال علي بن المديني : ورابع معهم . قال : من ذاك ؟ قال : وعفان في شعبة . قال عمر بن أحمد : وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف ، ولكن قال هذا على وجه المزاح . وقال إسحاق بن الحسن الحربي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان - يعني أنبأنا وأخبرنا وسمعت وحدثنا ، يعني شعبة . وقال حنبل بن إسحاق : سألت أبا عبد الله عن عفان ، فقال : عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون . وقال : قال عفان : كنت أوقف شعبة على الأخبار . قلت له : فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم ؟ قال : إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر وبهز أيضا إلا أن عفان أضبط للأسامي ثم حبان . وقال الحسن بن علي الحلواني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان عفان وبهز وحبان يختلفون إلي ، وكان عفان أضبط القوم للحديث وأنكدهم ؛ عملت عليهم مرة في شيء فما فطن لي أحد منهم إلا عفان . وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : عفان أثبت من حبان ، كان عفان وحبان وبهز يطلبون . وقال في موضع آخر : قلت لأبي داود : بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير ؟ فقال : حدثني عباس العنبري ، قال : سمعت عليا يقول : أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال ، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه . قال أبو داود : عند وهب بن جرير عن شعبة أربعة آلاف حديث . قال : وسمعت أبا داود يقول : قال عبد الرحمن بن مهدي : رجال يحدثون عن شعبة ما رأيناهم عند شعبة ولا ، ولا يعني : وهب بن جرير . وقال حسان بن الحسن المجاشعي : سمعت علي بن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه . قال : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ! قال : وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانه فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان . فقال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا ، يريدون أن يعرضوا . وقال أبو طالب : سمعت أبا عبد الله قال : كان عفان يسمع بالغداة ويعرض بالعشي . وقال الحسن بن محمد الزعفراني : قلت لأحمد بن حنبل : من تابع عفان على حديث كذا وكذا ؟ فقال : وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد ؟ ! أو كما قال . وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله يقول : من يفلت من التصحيف ؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا ، وكان هؤلاء أصحاب الشكل : عفان وبهز وحبان . وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقتان . فقيل له : إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين ؟ فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت يحيى بن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان . وقال عباس الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : كان عفان أثبت من زيد بن الحباب فيما رويا . وقال : عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة . وقال محمد بن العباس النسائي : سألت يحيى بن معين ، قلت : من أثبت : عبد الرحمن بن مهدي أو عفان ؟ قال : كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ولم يكن من رجال عفان في الكتاب ، وكان عفان أسن منه بسنتين . وقال عبد الرحيم بن منيب : قال عفان : اختلف يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي في حديث ، فبعثوا إلي ، فقال عبد الرحمن : أقول شيئا وتسأل عفان ؟ ! فقال يحيى : ما أحد أكره إلى أن يخالفني من عفان . قال : وخالفتهما . قال : فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت . وقال عمرو بن علي : رأيت يحيى يوما حدث بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية ، فقال له عفان : ليس هو هكذا . فلما كان من الغد أتيت يحيى ، فقال : هو كما قال عفان ، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان . وقال ابن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : كان يحيى بن سعيد إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه وإن كان خطأ ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا . وقال إبراهيم بن نصر الكندي : سمعت حسنا الزعفراني يقول : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى بن سعيد القطان . وقال إبراهيم بن نصر أيضا : سمعت الحسن بن عبد الرحمن المقرئ يقول : سمعت المعيطي يقول : عفان أثبت من يحيى بن سعيد القطان . وقال أيضا سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن فهم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي . وقال أيضا عن ابن فهم : سمعت يحيى بن معين يقول : ما أخطأ عفان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه ، فأستغفر الله . قال ابن فهم : وما سمعت يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم . وقال إبراهيم بن نصر أيضا : سمعت خلف بن سالم يقول : ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين : بهز بن أسد ، وعفان بن مسلم . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : لزمنا عفان عشر سنين . وقال أبو حاتم : عفان إمام ثقة متقن متين . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت عفان يقول : يكون عند أحدهم حديث فيخرجه بالمقرعة ، كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث ما حدثت منها بألفي حديث ، وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث ما حدثت منها بألف وكتبت عن وهيب أربعة آلاف ما حدثت منها بألف حديث . وقال علي بن سهل بن المغيرة : سمعت يحيى بن معين يقول : لي حانوت بباب الطاق وددت أن عفان قرأ علي كتب حماد بن سلمة فأبيعه وأدفع ثمنه إليه . وقال أبو أحمد بن عدي : حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : ترى عفان بن مسلم كان يضبط عن شعبة ؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه ، كان بطيئا رديء الفهم بطيء الفهم . قال سليمان : وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي عليهم أحاديث شعبة . قال سليمان : والله لقد دخل عفان قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة . قال أبو أحمد بن عدي : وعفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء ، مما ينسب فيه إلى الضعف ، فإن أحمد بن حنبل كان يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الإملاء ، فقيل له : يا أبا عبد الله من يصبر على ألفاظ عفان ؟ وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد وغيرهما وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، وهذا مما لا ينقصه ، لأن الثقة وإن كان ثقة قد يهم في الشيء بعد الشيء ، وعفان لا بأس به صدوق ، وأحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتي عشرة ، وكتب عنه ببغداد ، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت أبي ويحيى بن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة - وفي رواية : سنة عشرين ومائتين - ومات عفان بعد أيام . قال أبو بكر : توفي عفان ببغداد . وقال محمد بن سعد : سمعت عفان يوم الخميس لثماني عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر ومائتين يقول : أنا في ست وسبعين سنة . كأنه ولد سنة أربع وثلاثين . وقد تقدم قول يحيى بن معين أن عفان أسن من عبد الرحمن بن مهدي بسنتين . وقال البخاري : مات في شهر ربيع سنة عشرين ومائتين أو قبلها . وقال محمد بن سعد : سنة عشرين ومائتين فيها مات عفان بن مسلم الفقيه ، وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم . وقال أبو داود : مات سنة عشرين ومائتين ببغداد ، وشهدت جنازته . وقال أبو زرعة الدمشقي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي ، ومحمد بن عبيد الله المسبحي : مات سنة عشرين ومائتين . زاد المسبحي : في ربيع الآخر . وقال أبو غالب علي بن أحمد بن النضر الأزدي : مات أبو نعيم وعفان في سنة تسع عشرة ومائتين . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : أما أبو نعيم فصحيح موته في سنة تسع عشرة ، وأما عفان ففي سنة عشرين . وقال أبو الحسين عبد الباقي بن قانع : مات عفان في سنة تسع عشرة ومائتين ، وله خمس وثمانون سنة . قال : ويقال : سنة عشرين وهو الأصح . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار ، أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري ، سكن بغداد

الجزء 3 · الصفحة 117

ع - عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار ، أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري ، سكن بغداد . روى عن : داود بن أبي الفرات ، وعبد الله بن بكر المزني ، وصخر بن جويرية ، وشعبة ، ووهيب بن خالد ، وهمام بن يحيى ، وسليم بن حيان ، وأبان العطار ، والأسود بن شيبان ، والحمادين ، وأبي عوانة ، وعبد الوارث بن سعيد ، وعبد الواحد بن زياد ، وغيرهم . روى عنه : البخاري ، وروى هو والباقون عنه بواسطة إسحاق بن منصور ، وأبي قدامة السرخسي ، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز ، وحجاج بن الشاعر ، وأبي خيثمة ، والحسن بن علي الخلال ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعبد الله الدارمي ، وعمرو الناقد ، والفضل بن سهل ، وعمرو بن علي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين ، ومحمد بن حاتم بن ميمون ، وأبي موسى هارون الحمال ، وأحمد بن حنبل ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وعثمان بن أبي شيبة ، ويزيد بن خالد الرملي ، وعبد بن حميد ، وبندار ، وإبراهيم الجوزجاني ، وأحمد بن سليمان الرهاوي ، وإسحاق بن راهويه ، وإسحاق بن يعقوب البغدادي ، والحسن بن إسحاق المروزي ، والحسين بن عيسى البسطامي ، وأبي داود الحراني ، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي ، وعثمان بن خرزاذ ، وعمرو بن منصور ، والفضل بن العباس الحلبي ، وهلال بن المعلى ، وعبد الرحمن بن عبد الله الجزري ، ومحمد بن يحيى الذهلي . وممن روى عنه أيضا : أحمد بن صالح المصري ، وعلي بن المديني ، وقتيبة بن سعيد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومحمد بن سعد ، وأبو كريب ، وإبراهيم بن ديزيل ، وأبو مسعود ، وجعفر الطيالسي ، وجعفر الصائغ ، والحسن بن سلام السواق ، وحنبل بن إسحاق ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الدمشقي ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، والحارث بن أبي أسامة ، وإبراهيم الحربي ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وآخرون . وقال العجلي : عفان بصري ، ثقة ، ثبت ، صاحب سنة ، وكان على مسائل معاذ بن معاذ ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل ، فلا يقول : عدل ولا غير عدل ، فأبى وقال : لا أبطل حقا من الحقوق . وقال حنبل بن إسحاق : وأمر المأمون إسحاق بن إبراهيم الطاهري أن يدعو عفان إلى القول بخلق القرآن ، فإن لم يجب فاقطع عنه رزقه ، وهو خمسمائة درهم في الشهر . فاستدعاه فقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حتى ختمها . فقال : مخلوق هذا ؟ قال : يا شيخ ، إن أمير المؤمنين يقول : إن لم يجب اقطع رزقه . فقال : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ وخرج ولم يجب . وقال الحسين بن حبان : سألت أبا زكريا إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة ، فالقول قول من ؟ قال : عفان . قلت : وفي حديث شعبة ؟ قال : القول قول عفان . قلت : وفي كل شيء ؟ قال : نعم ، عفان أثبت منه وأكيس ، وأبو الوليد ثبت ثقة . قلت : فأبو نعيم ؟ قال : عفان أثبت . وقال المفضل الغلابي : ذكر له - يعني : لابن معين - عفان وثبته فقال : قد أخذت عليه الخطأ في غير حديث . وقال عمر بن أحمد الجوهري ، عن جعفر بن محمد الصائغ : اجتمع علي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وعفان ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي بن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك . قال علي : ورابع معهم . قال عفان : ومن ذاك ؟ قال : عفان في شعبة . قال عمر بن أحمد : وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف ، ولكن قال هذا على وجه المزاح . وقال إسحاق بن الحسن ، عن أحمد بن حنبل : ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان - يعني : أنبأنا ، وأخبرنا ، وسمعت ، وحدثنا يعني شعبة . وقال حنبل ، عن أحمد : عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون ، وقال : قال عفان : كنت أوقف شعبة على الأخبار . قلت له : فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من ؟ قال : إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر ، وبهز أيضا ، إلا أن عفان أضبط للأسامي ثم حبان . وقال يحيى بن سعيد القطان : كان عفان وحبان وبهز يختلفون إلي ، فكان عفان أضبط القوم للحديث ، عملت عليهم مرة في شيء ، فما فطن لي أحد إلا عفان . وقال الآجري ، عن أبي داود : عفان أثبت من حبان . وقال الآجري : قلت لأبي داود : بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير ؟ فقال : حدثني عباس العنبري ، سمعت عليا يقول : أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال ، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه . وقال حسان بن الحسن المجاشعي : سمعت ابن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه . قال : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ؟ قال : وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانة فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان . قال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا ، يريدون أن يعرضوا . وقال الحسن الزعفراني : قلت لأحمد : من تابع عفان على كذا وكذا ؟ فقال : وعفان يحتاج إلى متابعة أحد ؟ ! وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقة . فقيل له : إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين ؟ فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت يحيى بن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان . وقال الدوري : سمعت ابن معين يقول : كان عفان أثبت من زيد بن الحباب . وقال : عفان – والله - أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة . وقال محمد بن العباس النسائي : سألت ابن معين من أثبت : عبد الرحمن بن مهدي أو عفان ؟ قال : كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب ، وكان عفان أسن منه . وقال عمرو بن علي : رأيت يحيى يوما حدث بحديث فقال له عفان : ليس هو هكذا . فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال : هو كما قال عفان ، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان . وقال ابن معين : كان يحيى إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه ، وإن كان خطأ ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا . وقال الحسن الزعفراني : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى القطان . وقال المعيطي : عفان أثبت من القطان . وقال محمد بن عبد الرحمن بن فهم : سمعت يحيى بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي . قال : وسمعت ابن معين يقول : ما أخطأ عفان قط إلا مرة ، أنا لقنته إياه ، فاستغفر الله . وقال خلف بن سالم : ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين بهز وعفان . وقال أحمد : لزمته عشر سنين . وقال أبو حاتم : ثقة إمام متقن . وقال ابن عدي بعد أن حكى قول سليمان بن حرب : ترى عفان كان يضبط عن شعبة ؟ ! والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه كان بطيئا رديء الفهم ، ولقد دخل قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة . قال ابن عدي : عفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء ، فإن أحمد كان يرى أن يكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام ، وأحمد أروى الناس عنه ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن الحمادين وغيرهما وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، والثقة قد يهم في الشيء ، وعفان لا بأس به صدوق ، وقد رحل أحمد بن صالح المصري من مصر إلى بغداد ، وكانت رحلته إلى عفان خاصة . قال ابن أبي خيثمة : سمعت أبي ، وابن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر سنة ( 19 ) - وفي رواية سنة عشرين - ومات بعد أيام . وقال ابن سعد : كان مولده سنة ( 134 ) . وقال ابن سعد : ومات سنة (20) . وكذا قال أبو داود ، وزاد : شهدت جنازته . وفيها أرخه غير واحد . وقيل سنة ( 19 ) . قال الخطيب : والصحيح الأول . قلت : وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ثبتا حجة . وقال ابن خراش : ثقة من خيار المسلمين . وقال ابن قانع : ثقة مأمون . وذكره ابن حبان في " الثقات " .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عفان بن مسلم الصفار ، أبو عثمان الحافظ

الجزء 3 · الصفحة 422

3827 - عفان بن مسلم الصفار ، أبو عثمان الحافظ ، عن هشام الدستوائي وهمام والطبقة . وعنه : البخاري وإبراهيم الحربي وأبو زرعة وأمم ، وكان ثبتا في أحكام الجرح والتعديل ، مات 220 . ع

تقريب التهذيب▼

عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي ، أبو عثمان الصفار ، البصري

الجزء 1 · الصفحة 681

4659 - [ ع ] عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي ، أبو عثمان الصفار ، البصري . ثقة ثبت ، قال ابن المديني : كان إذا شك في حرف من الحديث تركه ، وربما وهم ، وقال ابن معين : أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة . ومات بعدها بيسير . من كبار العاشرة .

لسان الميزان▼

ع صح ، عفان بن مسلم الصفار (3: 81 / 5678

الجزء 9 · الصفحة 372

1887 – ع صح ، عفان بن مسلم الصفار (3: 81 / 5678) .

الكامل في الضعفاء▼

عفان بن مسلم أبو عثمان الصغار، بصري

الجزء 7 · الصفحة 104

582 /1550 - عفان بن مسلم أبو عثمان الصغار، بصري حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، ثنا إبراهيم بن أبي داود قال : سمعت سليمان بن حرب يقول: نرى عفان بن مسلم كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه، كان بطيئا رديء الحفظ بطيء الفهم. قال سليمان: وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي عليهم أحاديث شعبة قال لي سليمان : والله لقد دخل عفان قبره ، وهو نادم على رواياته عن شعبة . حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا محمد بن علي، سمعت ابن عرعرة يقول : سمعت يحيى القطان يقول: إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني . حدثنا ابن مكرم ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رفعه شعبة قال: يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة. قال أبو حفص فقال له عفان : حدثنا همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: فبكى يحيى وقال: اجترأت علي، ذهب أصحابي: خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ . حدثنا يحيى بن محمد بن أبي الصفيراء ، ثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطي يوسف وأمه شطر الحسن يعني سارة . وهذا الحديث ما أعلم رفعه أحد غير عفان، وغيره أوقفه عن حماد بن سلمة، وعفان أشهر وأوثق وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء مما فيه إلى الضعف . فإن أحمد بن حنبل كان يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الإملاء فقيل له: يا أبا عبد الله فقال: ومن يصبر على ألفاظ عفان، وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا، وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وعن غيرهما أحاديث مراسيل فوصلها، وأحاديث موقوفة فرفعها وهذا مما لا ينقصه؛ لأن الثقة وإن كان ثقة قد يهم في الشيء بعد الشيء، وعفان لا بأس به صدوق وأحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتى عشرة وكتب عنه ببغداد وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره.

الثقات▼

عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار ، كنيته أبو عثمان ، مولى زيد بن ثابت الأنصاري

الجزء 8 · الصفحة 522

عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار ، كنيته أبو عثمان ، مولى زيد بن ثابت الأنصاري ، من أهل البصرة ، سكن بغداد ، يروي عن : شعبة وحماد بن سلمة ، روى عنه : عبد الله بن أبي عرابة الشاشي وأهل العراق ، مات سنة عشرين ومائتين ببغداد يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر ، قد قيل إنه مولى عروة بن ثابت الأنصاري .

تاريخ الإسلام▼

عفان بن مسلم بن عبد الله ، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري ، أبو عثمان البصري الصفار ، الحافظ ، نزيل بغداد

الجزء 5 · الصفحة 397

273 - ع : عفان بن مسلم بن عبد الله ، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري ، أبو عثمان البصري الصفار ، الحافظ ، نزيل بغداد . ولد سنة أربعٍ وثلاثين ومائة تقريبا أو تحديدا ، وسمع سنة نيف وخمسين ومائة فأكثر . حدث عن شعبة ، وهمام ، والحمادين ، وهشام الدستوائي ، ووهيب ، وصخر بن جويرية ، وديلم بن غزوان ، وطائفة . وعنه البخاري ، والأربعة ، عن رجل عنه ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وابن المديني ، وابن معين ، والفلاس ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والذهلي ، وهلال بن العلاء ، وإسحاق الكوسج ، وحنبل بن إسحاق ، والدارمي ، وعبد ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وأبو زرعة الدمشقي ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرازي ، وعلي بن عبد العزيز ، وخلق . قال يحيى القطان : إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني . وقال أبو حفص الفلاس : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا شعبة ، وهشام ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، رفعه شعبة : " يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة " . قال الفلاس : فقال له عفان : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس فبكى يحيى وقال : اجترأت علي ، ذهب أصحابي خالد بن الحارث ، ومعاذ بن معاذ . قال أحمد العجلي : عفان بصري ثقة ، ثبت ، صاحب سنة . كان على مسائل معاذ بن معاذ القاضي ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف على تعديل رجلٍ فلا يقول عدل ولا غير عدل ، فأبى ، وقال : لا أبطل حقا من الحقوق . وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل ، فجاء يوما إلى معاذ وقد تلطخت بالناطف . قال : ما هذا ؟ قال : إني أبعد فأجوع ، فأخذت ناطفا في كمي أكلته . وقال عبد الله بن جعفر المروزي : سمعت عمرو بن علي يقول : جاءني عفان فقال : عندك شيء نأكله ؟ فما وجدت شيئا ، فقلت : عندي سويق شعير ، فقال : أخرجه ، فأخرجته فأكل أكلا جيدا ، وقال : ألا أخبرك بأعجوبة ! شهد فلانٌ وفلان عند القاضي بأربعة آلاف دينار على رجل . فأمرني أن أسأل عنهما . فجائني صاحب الدنانير فقال لي : لك من هذا المال نصفه وتعدل شاهدي ؟ فقلت : استحييت لك ، وشهوده عندنا غير مستورين . وقال حنبل : حضرت أبا عبد الله وابن معين عند عفان بعد ما دعاه إسحاق بن إبراهيم ، يعني نائب بغداد للمحنة ، وكان أول من امتحن من الناس عفان ، فسأله يحيى بن معين فقال : أخبرنا ، فقال : يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك ، أي لم أجب ، فقال له : فكيف كان ؟ قال : دعاني إسحاق ، فلما دخلت عليه قرأ علي كتاب المأمون ، فإذا فيه : امتحن عفان وادعه إلى أن يقول : القرآن كذا وكذا ، فإن قال ذلك فأقره على أمره ، وإلا فاقطع عنه الذي يجري عليه ، وكان المأمون يجري عليه خمس مائة درهم كل شهر ، قال : فقال لي إسحاق : ما تقول ؟ فقرأت عليه : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " حتى ختمتها . فقلت : أمخلوق هذا ؟ قال : يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول : إنك إن لم تجبه يقطع عنك ما يجري عليك ، فقلت له : يقول الله تعالى : " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ " فسكت وانصرفت ، فسر بذلك أحمد ويحيى بن معين ، ومن حضر . وقال إبراهيم بن ديزيل : لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره ، فلما حضر عرض عليه القول فامتنع ، فقيل له : يحبس عطاؤك ، وكان يعطى ألف درهم في كل شهر ، فقال : " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ " . قال : وكان في داره نحو أربعين إنسانا . فدق عليه الباب داق ، فدخل عليه رجل شبهته بسمان أو زيات ، ومعه ألف درهم ، فقال : يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين ، وهذا لك في كل شهر ، يعني الألف . وقال جعفر بن محمد الصائغ : اجتمع عفان ، وعلي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي ابن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد في إبراهيم بن سعد ، وابن أبي شيبة في شريك . فقال علي : وعفان في شعبة . قلت : هذا على وجه المزاح ، وإلا فهؤلاء ثقات في شيوخهم المذكورين لا سيما عفان في شعبة ، فإن الحسين بن حبان قال : سألت ابن معين فقلت : إذا اختلف أبو الوليد وعفان عن شعبة ؟ قال : القول قول عفان ، قلت : فأبو نعيم وعفان ؟ قال : عفان أثبت . وقال أحمد بن حنبل : عفان ، وحبان ، وبهز هؤلاء المتثبتون ، وإذا اختلفوا رجعت إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر . وقال الحسن الحلواني : سمعت يحيى بن معين قال : كان عفان ، وبهز ، وحبان يختلفون إلي ، فكان عفان أضبط القوم وأنكدهم . عملت مرة عليهم في شيء فما فطن به إلا عفان . وذكر عفان عند علي ابن المديني فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ! . وسئل أحمد بن حنبل : من تابع عفان على الحديث الفلاني ؟ فقال : وعفان يحتاج إلى متابع ؟ . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت ابن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان . قلت : مالك أفقههم ، وابن جريج أعرفهم بالتفسير ، والثوري أحفظهم وأكثرهم رواية ، وشعبة أتقنهم وأوثقهم شيوخا ، وعفان مختصر شعبة ، فإنه كان متعنتا في الرجال ، كثير الشكل والضبط للخط . يكتب ثم يعرض على الشيخ ما سمعه . قال علي ابن المديني : أبو نعيم وعفان لا أقبل قولهما في الرجال . لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه . وقال ابن معين : عبد الرحمن بن مهدي أحفظ من عفان ، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب . وكان عبد الرحمن أصغر منه بسنتين . وقال عبد الرحيم بن منيب : قال عفان : اختلف يحيى بن سعيد وعبد الرحمن في الحديث ، فبعثا إلي ، فقال عبد الرحمن : أقول شيئا وتسأل عفان ؟! فقال يحيى : ما أحد أكره إلي أن يخالفني من عفان ، قال عفان : وخالفتهما ، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : لزمنا عفان عشر سنين ، وكان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي . وقال أبو حاتم : عفان إمام ، ثقة ، متقن ، متين . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت عفان يقول : يكون عند أحدهم حديث فيخرجه بالمقرعة ، كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث ما حدثت منها بألفين . وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث ما حدثت منها بألف . وكتبت عن وهيب أربعة آلاف حديث ما حدثت منها بألف . قلت : ومع حفظه وإمامته واتفاق كتب الإسلام على الاحتجاج به قد تكلم فيه ، وتبارد ابن عدي بذكره في كتاب " الضعفاء " ؛ لكنه ما ذكره إلا ليبطل قول من ضعفه . فإن إبراهيم بن أبي داود قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : ترى عفان كان يضبط عن شعبة ، والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه . كان بطيئا رديء الفهم . قال ابن عدي : عفان أشهر وأوثق من أن يقال فيه شيء . ولا أعلم له إلا أحاديث مراسيل ، عن حماد بن سلمة ، وغيره وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، وهذا مما لا ينقصه ، فإن الثقة قد يهم ، وعفان قد رحل إليه أحمد بن صالح من مصر ، وكانت رحلته إليه خاصةً دون غيره . الفسوي في تاريخه : قال سلمة ، هو ابن شبيب : قلت لأحمد بن حنبل : طلبت عفان في منزله قالوا :خرج ، فخرجت أسأل عنه ، فقيل توجه هكذا . فجعلت أمضي وأسأل عنه حتى انتهيت إلى مقبرة ، وإذا هو جالس يقرأ على قبر بنت أخي ذي الرياستين ، فبزقت عليه ، وقلت : سوءة لك ، قال : يا هذا ، الخبز الخبز ، قلت : لا أشبع الله بطنك ، قال : فقال لي أحمد بن حنبل : لا تذكرن هذا ، فإنه قد قام في المحنة مقاما محمودا عليه ، ونحو هذا من الكلام . قال الحسن الحلواني : قلت لعفان : كيف لم تكتب عن عكرمة بن عمار ؟ قال : كنت قد ألححت في طلب الحديث فأضر ذلك بي ، فحلفت أن لا أكتب الحديث ثلاثة أيام ، فقدم عكرمة في تلك الثلاثة الأيام ، فحدث ثم خرج . ابن عدي : حدثنا زكريا الساجي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد البغدادي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا همام قال : حدثنا قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة : " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتعاطى السيف مسلولا " . وكان بسام لقبه هماما ، فلما فرغه قال بسام : والله ما حدثكم بهذا همام ، ولا حدثه قتادة هماما . ففكر في نفسه وعلم أنه أخطأ ، فمد يده إلى لحية بسام وقال : ادعوا لي صاحب الربع يا فاجر ، قال : فما خلصوه منه إلا بالجهد . وقال ابن معين ، وأبو خيثمة : أنكرنا عفان في صفر سنة تسع عشرة ، وفي رواية سنة عشرين ، ومات بعد أيام . وقال محمد بن عبيد الله المسبحي : مات عفان في ربيع الآخر سنة عشرين . قال أبو داود : شهدت جنازته ببغداد ولم أسمع منه . قلت : غلط من ورخه سنة تسع عشرة .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عفان بن مسلم الصفار أبو عثمان

الجزء 7 · الصفحة 30

165 - عفان بن مسلم الصفار أبو عثمان ، روى عن : شعبة وسليمان بن المغيرة والأسود بن شيبان وحماد بن سلمة وحماد بن زيد ، سمعت أبي يقول ذلك ، قال أبو محمد : وروى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والحسن بن محمد بن الصباح وأبي وأبو زرعة . نا عبد الرحمن ، أنا الحسن بن محمد بن الصباح قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما أبالي إذا وافقني عفان من خالفني ، حدثنا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي لزمنا عفان عشر سنين ببغداد ، قال أبو محمد : سألت أبي عن عفان فقال : ثقة متقن متين .

سير أعلام النبلاء▼

عَفَّانُ ( ع ) ابْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ , أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الصَّفَّارُ

الجزء 10 · الصفحة 242

65 ـ عَفَّانُ ( ع ) ابْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ , أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الصَّفَّارُ , بَقِيَّةُ الْأَعْلَامِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ , تَحْدِيدًا أَوْ تَقْرِيبًا . وَسَمِعَ مِنْ : شُعْبَةَ ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، وَهَمَّامٍ ، وَالْحَمَّادَيْنِ ، وَصَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ، وَدَيْلَمِ بْنِ غَزْوَانَ ، وَوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، وَطَبَقَتِهِمْ مِنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ ، وَاسْتَوْطَنَ بَغْدَادَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَحَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِوَاسِطَةٍ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا أَحْمَدُ , وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَالْفَلَّاسُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالذُّهْلِيُّ ، وَالْقَوَارِيرِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَالزَّعْفَرَانِيُّ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، وَهِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَأَبوا زُرْعَةَ , وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ إِمَامٌ . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : ثِقَةٌ مُتْقِنٌ مَتِينٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : عَفَّانُ يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ ، كَانَ عَلَى مَسَائِلِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْقَاضِي ، فَجُعِلَ لَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ ، عَلَى أَنْ يَقِفَ عَنْ تَعْدِيلِ رَجُلٍ ، فَلَا يَقُولُ : عَدْلٌ وَلَا غَيْرُ عَدْلٍ ، فَأَبَى ، وَقَالَ : لَا أُبْطِلُ حَقًّا مِنَ الْحُقُوقِ ، وَكَانَ يَذْهَبُ بِرِقَاعِ الْمَسَائِلِ إِلَى الْمَوْضِعِ الْبَعِيدِ يَسْأَلُ ، فَجَاءَ يَوْمًا إِلَى مُعَاذٍ بِالرِّقَاعِ وَقَدْ تَلَطَّخَتْ بِالنَّاطِفِ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي أَذْهَبُ إِلَى الْمَوْضِعِ الْبَعِيدِ ، فَأَجُوعُ ، فَأَخَذْتُ نَاطِفًا جَعَلْتُهُ فِي كُمِّي أَكَلْتُهُ . الدَّغُولِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خَاقَانَ الْمُرْوَزِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ قَالَ : جَاءَنِي عَفَّانُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ ، فَقَالَ لِي : عِنْدَكَ شَيْءٌ نَأْكُلُهُ ؟ فَمَا وَجَدْتُ فِي مَنْزِلِي خُبْزًا وَلَا دَقِيقًا وَلَا شَيْئًا نَشْتَرِي بِهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدِي سَوِيقَ شَعِيرٍ ، فَقَالَ لِي : أَخْرِجْهُ ، فَأَخْرَجْتُهُ ، فَأَكَلَ مِنْهُ أَكْلًا جَيِّدًا ، فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِأُعْجُوبَةٍ ؟ شَهِدَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ عِنْدَ الْقَاضِي مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ عَلَى رَجُلٍ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُمَا ، فَجَاءَنِي صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ ، فَقَالَ : لَكَ نَصِفُهَا وَتُعَدِّلُ شَاهِدَيَّ ، فَقُلْتُ : اسْتَحْيَيْتُ لَكَ . قَالَ : وَكَانَ عَفَّانُ عَلَى مَسْأَلَةِ مُعَاذٍ ، قَالَ : وَقِيلَ لِمُعَاذٍ : مَا تَصْنَعُ بِعَفَّانَ وَهُوَ مُغَفَّلٌ ؟ فَسَكَتَ ، فَوَجَّهَهُ يَوْمًا فِي مَسْأَلَةٍ ، فَذَهَبَ ، فَسَأَلَ عَنْهُمْ ، وَجَعَلَ الْمَسْأَلَةَ فِي كُمِّهِ ، وَاشْتَرَى قُبَّيْطًا وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ ، وَجَاءَ ، فَأَخْرَجَ إِلَى مُعَاذٍ الْمَسْأَلَةَ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ بِهَا الْقُبَّيْطُ ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ : مَنْ يَلُومُنِي عَلَى عَفَّانَ ؟ قَالَ حَنْبَلٌ : حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَابْنَ مَعِينٍ عِنْدَ عَفَّانَ بَعْدَمَا دَعَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لِلْمِحْنَةِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ امْتُحِنَ مِنَ النَّاسِ عَفَّانُ ، فَسَأَلَهُ يَحْيَى مِنَ الْغَدِ بَعْدَمَا امْتُحِنَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَاضِرٌ وَنَحْنُ مَعَهُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنَا بِمَا قَالَ لَكَ إِسْحَاقُ ؟ قَالَ : يَا أَبَا زَكَرِيَّا , لَمْ أُسَوِّدْ وَجْهَكَ وَلَا وُجُوهَ أَصْحَابِكَ ، إِنِّي لَمْ أُجِبْ . فَقَالَ لَهُ : فَكَيْفَ كَانَ ؟ قَالَ : دَعَانِي وَقَرَأَ عَلَيَّ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ الْمَأْمُونُ مِنَ الْجَزِيرَةِ ، فَإِذَا فِيهِ : امْتَحِنْ عَفَّانَ ، وَادْعُهُ إِلَى أَنْ يَقُولَ : الْقُرْآنُ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقِرَّهُ عَلَى أَمْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْكَ إِلَى مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فَاقْطَعْ عَنْهُ الَّذِي يُجْرَى عَلَيْهِ - وَكَانَ الْمَأْمُونُ يُجْرِي عَلَى عَفَّانَ كُلَّ شَهْرٍ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ - فَلَمَّا قَرَأَ عَلَيَّ الْكِتَابَ قَالَ لِي إِسْحَاقُ : مَا تَقُولُ ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى خَتَمْتُهَا . فَقُلْتُ : أَمَخْلُوقٌ هَذَا ؟ فَقَالَ : يَا شَيْخُ ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَجِبْهُ إِلَى الَّذِي يَدْعُوكَ إِلَيْهِ يَقْطَعُ عَنْكَ مَا يُجْرَى عَلَيْكَ . فَقُلْتُ : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَسَكَتَ عَنِّي ، وَانْصَرَفْتُ . فَسُرَّ بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى . قُلْتُ : هَذِهِ الْحِكَايَةُ تَدُلُّ عَلَى جَلَالَةِ عَفَّانَ وَارْتِفَاعِ شَأْنِهِ عِنْدَ الدَّوْلَةِ ، فَإِنَّ غَيْرَهُ امْتُحِنَ ، وَقُيِّدَ وَسُجِنَ ، وَعَفَّانُ فَمَا فَعَلُوا مَعَهُ غَيْرَ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ عَنْهُ . قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ دِيزِيلَ يَقُولُ : لَمَّا دُعِيَ عَفَّانُ لِلْمِحْنَةِ ، كُنْتُ آخِذًا بِلِجَامِ حِمَارِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَ ، عُرِضَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ، فَامْتَنَعَ أَنْ يُجِيبَ ، فَقِيلَ لَهُ : يُحْبَسُ عَطَاؤُكَ - قَالَ : وَكَانَ يُعْطَى فِي كُلِّ شَهْرٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ - فَقَالَ : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى دَارِهِ عَذَلَهُ نِسَاؤُهُ وَمَنْ فِي دَارِهِ ، قَالَ : وَكَانَ فِي دَارِهِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ إِنْسَانًا ، فَدَقَّ عَلَيْهِ دَاقٌّ الْبَابَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ شَبَّهْتُهُ بِسَمَّانٍ أَوْ زَيَّاتٍ ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُثْمَانَ ، ثَبَّتَكَ اللَّهُ كَمَا ثَبَّتَ الدِّينَ ، وَهَذَا فِي كُلِّ شَهْرٍ . حَاجِبٌ الطُّوسِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ قَالَ : قَالَ عَفَّانُ : اخْتَلَفْتُ أَنَا وَفُلَانٌ إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ سَنَةً لَا نَكْتُبُ شَيْئًا ، وَسَأَلْنَاهُ الْإِمْلَاءَ ، فَلَمَّا أَعْيَاهُ ، دَعَا بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكُمْ تُشْلُونَ عَلَيَّ النَّاسَ . قُلْنَا : لَا نَكْتُبُ إِلَّا إِمْلَاءً ، فَأَمْلَى بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : إِذَا اخْتَلَفَ أَبُو الْوَلِيدِ وَعَفَّانُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ عَفَّانَ ، عَفَّانُ أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَكْيَسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ثِقَةٌ ثَبَتٌ ، وَعَفَّانُ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ . ابْنُ الْغَلَابِيِّ قَالَ : ذُكِرَ لِابْنِ مَعِينٍ عَفَّانُ وَثَبَّتَهُ ، فَقَالَ : قَدْ أَخَذْتُ [ عَلَيْهِ ] خَطَأَهُ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ . عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّائِغَ قَالَ : اجْتَمَعَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَفَّانُ ، فَقَالَ عَفَّانُ : ثَلَاثَةٌ يُضَعَّفُونَ فِي ثَلَاثَةٍ ؛ عَلِيٌّ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَحْمَدُ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي شَرِيكٍ . فَقَالَ عَلِيٌّ : وَرَابِعٌ مَعَهُمْ . قَالَ : مَنْ ؟ قَالَ : عَفَّانُ فِي شُعْبَةَ . ثُمَّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَرْبَعَتُهُمْ أَقْوِيَاءُ ، وَلَكِنَّ هَذَا عَلَى الْمِزَاحِ . قُلْتُ : وَلِأَنَّهُمْ كَتَبُوا وَهُمْ صِغَارٌ عَنِ الْمَذْكُورِينَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَا رَأَيْتُ الْأَلْفَاظَ فِي كِتَابِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ أَكْثَرَ مِنْهَا عِنْدَ عَفَّانَ ، يَعْنِي : أَنْبَأَنَا ، وَأَخْبَرَنَا ، وَسَمِعْتُ ، وَحَدَّثَنَا ، يَعْنِي شُعْبَةَ . قَالَ حَنْبَلٌ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَفَّانَ ، فَقَالَ : عَفَّانُ وَحِبَّانُ وَبَهْزٌ : هَؤُلَاءِ الْمُتَثَبِّتُونَ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ عَفَّانُ : كُنْتُ أُوقِفُ شُعْبَةَ عَلَى الْأَخْبَارِ . قَالَ : وَعَفَّانُ أَضْبُطُهُمْ لِلْأَسَامِي . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : كَانَ عَفَّانُ وَبَهْزٌ وَحِبَّانُ يَخْتَلِفُونَ إِلَيَّ ، فَكَانَ عَفَّانُ أَضْبَطَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَنْكَدَهُمْ ، عَمِلْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّةً فِي شَيْءٍ ، فَمَا فَطِنَ لِي إِلَّا عَفَّانُ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَفَّانُ أَثْبَتُ مِنْ حِبَّانَ . قَالَ حَسَّانُ بْنُ حَسَنٍ الْمُجَاشِعِيُّ : قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : قَالَ عَفَّانُ : مَا سَمِعْتُ مِنْ أَحَدٍ حَدِيثًا إِلَّا عَرَضْتُ عَلَيْهِ ، غَيْرَ شُعْبَةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُمَكِّنِّي أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْهِ . وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَفَّانُ - يَعْنِي عِنْدَ عَلِيٍّ - فَقَالَ : كَيْفَ أَذْكُرُ رَجُلًا يَشُكُّ فِي حِرَفٍ ، فَيَضْرِبُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْطُرٍ . وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَتَيْنَا أَبَا عَوَانَةَ ، فَقَالَ : مَنْ عَلَى الْبَابِ ؟ فَقُلْنَا : عَفَّانُ وَبَهْزٌ وَحِبَّانَ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ بَلَاءٌ مِنَ الْبَلَاءِ ، قَدْ سَمِعُوا ، يُرِيدُونَ أَنْ يَعْرِضُوا . وَقَالَ أَحْمَدُ : كَانَ عَفَّانُ يَسْمَعُ بِالْغَدَاةِ وَيَعْرِضُ بِالْعَشِيِّ وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : مَنْ تَابَعَ عَفَّانَ عَلَى كَذَا ؟ فَقَالَ : وَعَفَّانُ يَحْتَاجُ إِلَى مُتَابِعٍ ؟ ! وَقَالَ أَحْمَدُ : مَنْ يُفْلِتُ مِنَ التَّصْحِيفِ ؟ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُشَكِّلُ الْحَرْفَ إِذَا كَانَ شَدِيدًا ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابَ الشَّكْلِ ؛ عَفَّانُ ، وَبَهْزٌ ، وَحِبَّانُ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ خَمْسَةٌ ؛ مَالِكٌ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَعَفَّانُ . عَبَّاسٌ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ : كَانَ - وَاللَّهِ - عَفَّانُ أَثْبَتَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ . مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّسَائِيُّ : سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ : مَنْ أَثْبَتُ ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَوْ عَفَّانُ ؟ قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحْفَظُ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ النَّاسِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رِجَالِ عَفَّانَ فِي الْكِتَابِ ، وَكَانَ عَفَّانُ أَسَنَّ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ . وَعَنْ عَفَّانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي حَدِيثٍ ، فَبَعَثَا يَسْأَلَانِي . وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ : قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : مَا أَحَدٌ يُخَالِفُنِي فِي الْحَدِيثِ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ عَفَّانَ . مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ : حَدَّثَنَا الْفَلَّاسُ قَالَ : رَأَيْتُ يَحْيَى يَوْمًا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ ، فَقَالَ لَهُ عَفَّانُ : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، أَتَيْتُ يَحْيَى ، فَقَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ عَفَّانُ ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدِي عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ عَفَّانُ . قُلْتُ : هَكَذَا كَانَ الْعُلَمَاءُ ، فَانْظُرْ يَا مِسْكِينُ كَيْفَ أَنْتَ عَنْهُمْ بِمَعْزِلٍ . قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ : رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَعْرِضُ عَلَى عَفَّانَ مَا سَمِعَهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ : سَمِعْتُ الْمُعَيْطِيَّ يَقُولُ : عَفَّانُ أَثْبَتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ . مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَهْمٍ : سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : عَفَّانُ أَثْبَتُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا أَخْطَأَ عَفَّانُ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً فِي حَدِيثٍ أَنَا لَقَّنْتُهُ إِيَّاهُ ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . قَالَ خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ : مَا رَأَيْتُ مَنْ يُحْسِنُ الْحَدِيثَ إِلَّا عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : عَفَّانُ ثِقَةٌ ثَبَتٌ مُتْقِنٌ ، صَحِيحُ الْكِتَابِ ، قَلِيلُ الْخَطَأِ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ : عَفَّانُ ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : عَفَّانُ وَأَبُو نُعَيْمٍ لَا أَقْبَلُ قَوْلَهُمَا فِي الرِّجَالِ ، لَا يَدَعُونَ أَحَدًا إِلَّا وَقَعُوا فِيهِ . يَعْنِي : أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ قَوْلَهُمَا فِي الْجَرْحِ لِتَشْدِيدِهِمَا ، فَأَمَّا إِذَا وَثَّقَا أَحَدًا فَنَاهِيكَ بِهِ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَزِمْنَا عَفَّانَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَكَانَ أَثْبَتَ مِنَ ابْنِ مَهْدِيٍّ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : عَفَّانُ إِمَامٌ ثِقَةٌ مَتِينٌ مُتْقِنٌ . جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ : سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ : يَكُونُ عِنْدَ أَحَدِهِمْ حَدِيثٌ ، فَيُخْرِجُهُ بِالْمِقْرَعَةِ ، كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَشَرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ مَا حَدَّثْتُ مِنْهَا بِأَلْفَيْنِ ، وَكَتَبْتُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ سِتَّةَ آلَافِ حَدِيثٍ مَا حَدَّثْتُ مِنْهَا بِأَلْفٍ ، وَكَتَبْتُ عَنْ وُهَيْبٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ مَا حَدَّثْتُ مِنْهَا بِأَلْفِ حَدِيثٍ . قُلْتُ : مَا فَوْقَ عَفَّانَ أَحَدٌ فِي الثِّقَةِ ، وَقَدْ تَنَاكَدَ الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ بِإِيرَادِهِ فِي كِتَابِ " الْكَامِلِ " ، لَكِنَّهُ أَبْدَى أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِيَذُبَّ عَنْهُ ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ : أَتُرَى عَفَّانَ كَانَ يَضْبِطُ عَنْ شُعْبَةَ ؟ وَاللَّهِ لَوْ جَهَدَ جَهْدَهُ أَنْ يَضْبِطَ عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا مَا قَدِرَ عَلَيْهِ ، كَانَ بَطِيئًا رَدِيءَ الْفَهْمِ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عَفَّانُ أَشْهَرُ وَأَوْثَقُ مِنْ أَنْ يُقَالَ فِيهِ شَيْءٌ ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ إِلَّا أَحَادِيثَ مَرَاسِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ وَصَلَهَا ، وَأَحَادِيثَ مَوْقُوفَةً رَفَعَهَا ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَنْقُصُهُ ، فَإِنَّ الثِّقَةَ قَدْ يَهِمُ ، وَعَفَّانُ كَانَ قَدْ رَحَلَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ مَنْ مِصْرَ ، كَانَتْ رِحْلَتُهُ إِلَيْهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ . الْفَسَوِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " : قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : طَلَبْتُ عَفَّانَ فِي مَنْزِلِهِ ، قَالُوا : خَرَجَ ، فَخَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَقِيلَ : تَوَجَّهَ هَكَذَا ، فَجَعَلْتُ أَمْضِي أَسْأَلُ عَنْهُ ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَقْبَرَةٍ ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِ بِنْتِ أَخِي ذِي الرِّيَاسَتَيْنِ ، فَبَزَقْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ : سَوْءَةٌ لَكَ . قَالَ : يَا هَذَا ، الْخُبْزَ الْخُبْزَ ! قُلْتُ : لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَكَ . قَالَ : فَقَالَ لِي أَحْمَدُ : لَا تَذْكُرَنَّ هَذَا ، فَإِنَّهُ قَدْ قَامَ فِي الْمِحْنَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا عَلَيْهِ ، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ . قَالَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ : قُلْتُ لِعَفَّانَ : كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ؟ قَالَ : كُنْتُ قَدْ أَلْحَحْتُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، فَأَضَرَّ ذَلِكَ بِي ، فَحَلَفْتُ لَا أَكْتُبُ الْحَدِيثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَقَدِمَ عِكْرِمَةُ فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ ، فَحَدَّثَ ، ثُمَّ خَرَجَ . ابْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا . وَكَانَ بَسَّامٌ لَقَّنَهُ هَمَّامًا . فَلَمَّا فَرَغَهُ قَالَ لَهُ بَسَّامٌ : مَا حَدَّثَكُمْ بِهَذَا هَمَّامٌ ، وَلَا حَدَّثَهُ قَتَادَةُ هَمَّامًا ، فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ ، وَعَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ بَسَّامٍ ، وَقَالَ : ادْعُوَا لِي صَاحِبَ الرَّبْعِ يَا فَاجِرُ . قَالَ : فَمَا خَلَّصُوهُ مِنْهُ إِلَّا بِالْجُهْدِ . قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ شُعْبَةُ - قَالَ : يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ قَالَ الْفَلَّاسُ : فَقَالَ لَهُ عَفَّانُ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . . . فَبَكَى يَحْيَى ، وَقَالَ : اجْتَرَأْتَ عَلَيَّ ، ذهبَ أَصْحَابِي ؛ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ . قُلْتُ : مِثْلُ هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَ بِهِ قَتَادَةُ مَرَّةً عَنْ جَابِرٍ ، فَدَلَّسَهُ كَعَوَائِدِهِ ، وَمَرَّةً رَوَاهُ عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَنْبَأَنَا ابْنُ عَلَّانَ : أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا الْعَتِيقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ : قَالَ لِي أَبُو خَيْثَمَةَ : كُنْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ عَفَّانَ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ كَيْفَ كُنْتَ فِي سَفَرِكَ ؟ بَرَّ اللَّهُ حَجَّكَ . فَقُلْتُ : لَمْ أَحُجَّ . قَالَ : مَا شَكَكْتُ أَنَّكَ حَاجٌّ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا عُثْمَانَ ؟ قَالَ : بِخَيْرٍ ، الْجَارِيَةُ تَقُولُ لِي : أَنْتَ مُصَدَّعٌ ، وَأَنَا فِي عَافِيَةٍ ، فَقُلْتُ : أَيْشِ أَكَلْتَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : أَكَلْتُ أَكْلَةَ رُزٍّ ، وَلَيْسَ أَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ إِلَى غَدٍ ، أَوْ بِالْعَشِيِّ آكُلُ أُخْرَى تَكْفِينِي لِغَدٍ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ ، جِئْتُ إِلَيْهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ كَمَا حَكَى أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ : إِنَّ يَحْيَى يَقُولُ : إِنَّكَ قَدِ اخْتَلَطْتَ ، فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ يَحْيَى ، أَرْجُو أَنْ يُمَتِّعَنِي اللَّهُ بِعَقْلِي حَتَّى أَمُوتَ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : يَكُونُ سَاعَةً خَرِفًا وَسَاعَةً عَقِلًا . أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : سَمِعْتُ أَبِي وَيَحْيَى يَقُولَانِ : أَنْكَرْنَا عَفَّانَ فِي صَفَرٍ لِأَيَّامٍ خَلَوْنَ مِنْهُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ , وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ . قُلْتُ : كُلُّ تَغَيُّرٍ يُوجَدُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ، فَلَيْسَ بِقَادِحٍ فِي الثِّقَةِ ، فَإِنَّ غَالِبَ النَّاسِ يَعْتَرِيهِمْ فِي الْمَرَضِ الْحَادِّ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَيَتِمُّ لَهُمْ وَقْتَ السِّيَاقِ وَقَبْلَهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الْمَحْذُورُ أَنْ يَقَعَ الِاخْتِلَاطُ بِالثِّقَةِ ، فَيُحَدِّثُ فِي حَالِ اخْتِلَاطِهِ بِمَا يَضْطَرِبُ فِي إِسْنَادِهِ أَوْ مَتْنِهِ ، فَيُخَالِفُ فِيهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتُوُفِّيَ بَعْدَ أَيَّامٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ فَوَهْمٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ روي فِي الْحِكَايَةِ بِعَيْنِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ ، فَإِنَّ عَفَّانَ كَادَ أَبُو دَاوُدَ أَنْ يَلْحَقَهُ ، وَإِنَّمَا دَخَلَ أَبُو دَاوُدَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ . وَقَدْ قَالَ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَفَّانَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مَاتَ عَفَّانُ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا . وَقَالَ مُطَيَّنٌ وَابْنُ سَعْدٍ : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ . قُلْتُ : عَاشَ خَمْسًا وَثَمَانِينَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ فِي جَمَاعَةٍ إِذْنًا ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْعَتَكِيُّ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ جُمُعَةٍ وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فَقَالَ : أَصُمْتِ أَمْسَ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : فَأَفْطِرِي .

تاريخ بغداد▼

عفان بن مسلم ، أبو عثمان الصفار البصري ، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري

الجزء 14 · الصفحة 201

ذكر من اسمه عفان 6668 - عفان بن مسلم ، أبو عثمان الصفار البصري ، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري . سَكَن بَغداد ، وحَدَّث بها ، عن : شعبة والحمادين ، وسليمان بن المغيرة ، وهمام بن يحيى ، والأسود بن شيبان ، وغيرهم . رَوَى عنه : أحمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وخلف بن سالم ، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي ، وقتيبة بن سعيد ، وعلي ابن المديني ، ومُحَمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، وعبد الله بن الحسن الهاشمي ، والحسن بن سلام السواق ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وإبراهيم بن إسحاق ، وإسحاق بن الحسن الحربيان ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان . وقال أبو حاتم : هو ثقة إمام . أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : سمعت عفان يوم الخميس لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر ومائتين يقول : أنا في ست وسبعين سنة ، كأنه ولد في سنة أربع وثلاثين ومِائَة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : عفان بن مسلم الصفار ، يكنى : أبا عثمان بصري ثقة ثبت صاحب سنة ، وكان على مسائل معاذ بن معاذ ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول : عدل ولا غير عدل ، قالوا : قف عنه فلا تقل فيه شيئا ، فأبى ، وقال : لا أبطل حقا من الحقوق ، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع ، وقد تلطخت بالناطف ، فقال له : أي شيء ذا ؟ قال له : إني أذهب إلى الموضع البعيد فيصيبني الجوع ، فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته . أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قراءة ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي ، قال : سمعت أبا حفص عمرو بن علي ، قال : جاءني عفان في نصف النهار ، فقال لي : عندك شيء نأكله ؟ فما وجدت في منزلي خبزا ولا دقيقا ولا شيئا نشتري به ، فقلت : إن عندي سويق شعير ، فقال لي : أخرجه ، فأخرجت له من ذاك السويق ، فأكل أكلا جيدا , فقال : ألا أخبرك بأعجوبة ؟ شهد فلان وفلان عند القاضي ، والقاضي يومئذ معاذ بن معاذ العنبري ، بأربعة آلاف دينار على رجل ، فأمرني أن أسأل عنهما ، فجاءني صاحب الدنانير ، فقال لي : لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفه ، وهو ألفا دينار ، وتعدل شاهدي فقلت : استحييب لك ، وشهوده عندنا غير مستورين ، قال : وكان عفان على مسألة معاذ بن معاذ ، قال : وقيل لمعاذ : ما تصنع بعفان ؟ وهو رجل مغفل لا يحسن قبيله من دبيره ، فسكت ، فوجهه يوما في مسألة فذهب فسأل عنهم وجعل كتاب المسألة في كمه ، فمر بأصحاب القبيط ، فاشتهى من ذاك القبيط ، فاشترى منه وجعله في كمه فوق كتاب المسألة ، ولم يشعر ، فجاء إلى معاذ بن معاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى معاذ وذلك القبيط قد اختلط بذلك الكتاب ، قال : فضحك ، وقال : من يلومني على عفان . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حضرت أبا عبد الله أحمد ، ويحيى بن معين عند عفان بعدما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة ، وكان أول من امتحن من الناس عفان ، فسأله يحيى بن معين من الغد بعدما امتحن ، وأبو عبد الله حاضر ونحن معه ، فقال له يحيى : يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم ، وما رددت عليه ؟ فقال عفان ليحيى : يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك ، يعني بذلك أني لم أجب ، فقال له : فكيف كان ؟ قال : دعاني إسحاق بن إبراهيم ، فلما دخلت عليه قرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة ، فإذا فيه : امتحن عفان وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا ، فإن قال ذلك فأقره على أمره ، وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجرى عليه ، وكان المأمون يجري على عفان خمسمِائَة درهم كل شهر ، قال عفان : فلما قرأ عليّ الكتاب ، قال لي إسحاق بن إبراهيم : ما تقول ؟ قال عفان : فقرأت عليه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ حتى ختمتها ، فقلت : أمخلوق هذا ؟ فقال لي إسحاق بن إبراهيم : يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول : إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجري عليك ، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا ، فقلت له : يقول الله تعالى : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ قال : فسكت عني إسحاق وانصرفت ، فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا . أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي الحافظ ، قال : سمعت القاسم بن أبي صالح يقول : سمعت إبراهيم ، يعني : ابن الحسين بن ديزيل ، يقول لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره ، فلما حضر عرض عليه القول فامتنع أن يجيب ، فقيل له : يحبس عطاؤك ، قال : وكان يعطى في كل شهر ألف درهم ، فقال : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ قال : فلما رجع إلى داره عذلوه نساؤه ومن في داره ، قال : وكان في داره نحو أربعين إنسانا ، قال : فدق عليه داق الباب ، فدخل عليه رجل شبهته بسمان أو زيات ومعه كيس فيه ألف درهم ، فقال : يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين ، وهذا في كل شهر . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، قال : قال عفان : اختلفت أنا وفلان إلى حماد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا ، وسألناه الإملاء ، فلما أعياه دعا بنا في منزله ، فقال : ويحكم تشلون علي الناس ، قلنا : لا نكتب إلا إملاء ، فأملى بعد ذلك . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حدثنا ابن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سألت أبا زكريا ، يعني : يحيى بن معين ، قلت : إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة فالقول قول من هو ؟ قال : القول قول عفان ، قلت : فإن اختلفوا في حديث عن شعبة ؟ قال : القول قول عفان ، قلت : وفي كل شيء ؟ قال : نعم ، عفان أثبت منه وأكيس ، وأبو الوليد ثقة ثبت ، قلت : فأبو نعيم الأحول فيما حدث به ، وعفان فيما حدث به ، من أثبت ؟ قال : عفان أثبت . أخبرني السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : وذكر له ، يعني : يحيى بن معين ، عفان وثبته ، فقال : قد أخذت عليه خطأ في غير حديث . أخبرنا البرقاني ، قال : سمعت أبا حامد أحمد بن الحسين الحاكم يقول : سمعت عمر بن أحمد الجوهري يقول : سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول : اجتمع علي ابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وعفان بن مسلم ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي ابن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك . قال علي ابن المديني : ورابع معهم ، قال : من ذاك ؟ قال : وعفان في شعبة . قال عمر بن أحمد : وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف ، ولكن قال هذا على وجه المزاح . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، وأبو علي بن شاذان ، قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا إسحاق بن الحسن ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان ، يعني : أنبأنا ، وأخبرنا ، وسمعت ، وحدثنا ، يعني شعبة ، وقال ابن شاذان ، يعني : شعبة . أخبرني علي بن الحسن الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سألت أبا عبد الله عن عفان ، فقال : عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون ، قال : قال عفان : كنت أوقف شعبة على الأخبار قلت له : فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم ؟ قال : إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر وبهز أيضا ، إلا أن عفان أضبط للأسامي ، ثم حبان . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي محمد بن ماسي : حدثكم أحمد بن أبي عوف ، قال : حدثنا حسن بن علي الحلواني ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان عفان وبهز وحبان يختلفون إلي ، فكان عفان أضبط القوم للحديث وأنكدهم , عملت عليهم مرة في شيء ، فما فطن لي أحد منهم إلا عفان . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي ، قال : سمعت أبا داود يقول : عفان أثبت من حبان ، كان عفان وحبان وبهز يطلبون . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر المصري ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا حسان بن الحسن المجاشعي ، قال : سمعت عليا ، يعني : ابن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه ، غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه ، وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ، وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانة ، فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان ، فقال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا يريدون أن يعرضوا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال أبو طالب : سمعت أبا عبد الله ، قال : كان عفان يسمع بالغداة ويعرض بالعشي . أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على أبي إسحاق المزكي وأنا أسمع : حدثكم السراج ، قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : قلت لأحمد بن حنبل : من تابع عفانا على حديث كذا وكذا ؟ قال : وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد ؟! أو كما قال . أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه فيما أجاز لنا ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : من يفلت من التصحيف ؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا ، وكان هؤلاء أصحاب الشكل : عفان وبهز وحبان . أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد الخالق بن منصور ، قال : سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقتان ، فقيل له : إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين ، فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثني جدي ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، قال : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان عفان أثبت من زيد بن الحباب فيما رويا ، وكان عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي , وحدثنيه محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب بالأنبار عنه ، قال : أخبرنا خيثمة بن سليمان ، قال : حدثنا أبو العباس النسائي ، وأخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على عمر بن نوح البجلي وأنا أسمع : حدثكم محمد بن أحمد البوراني ، قال : حدثنا محمد بن العباس النسائي ، قال : سألت يحيى بن معين قلت : من أثبت عبد الرحمن بن مهدي أو عفان ؟ قال : كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب ، وكان عفان أسن منه بسنتين ، وقال خيثمة : بسنين . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، قال : قال عفان : اختلف يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي في حديث ، فبعثوا إلي ، فقال عبد الرحمن : أقول شيئا وتسأل عفان ، فقال يحيى : ما أحد أكره إلي أن يخالفني من عفان ، قال : وخالفتهما ، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ، قال : حدثنا يزيد البادا ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، قال : قال لي يحيى بن سعيد : ما أحد يخالفني في الحديث أشد علي من عفان . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : رأيت يحيى يوما حدث بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله ، عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية ، فقال له عفان : ليس هو هكذا ، فلما كان من الغد أتيت يحيى ، فقال : هو كما قال عفان ، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان . أنبأنا ابن الكاتب ، قال : أخبرنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا ابن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال أبو زكريا : كان يحيى بن سعيد إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه ، وإن كان خطأ ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا . قرأت في سماع شيخنا غالب بن علي الرازي من أحمد بن محمد بن عمر الأصبهاني ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد المنادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن نصر الكندي ، قال : سمعت حسنا الزعفراني يقول : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى بن سعيد القطان . وقال إبراهيم : سمعت الحسن بن عبد الرحمن المقرئ يقول : سمعت المعيطي يقول : عفان أثبت من يحيى بن سعيد القطان . وقال إبراهيم : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن فهم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي . وقال أيضا : سمعت يحيى بن معين يقول : ما أخطأ عفان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه فأستغفر الله ، قال ابن فهم : وما سمعت يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم . وقال إبراهيم : سمعت خلف بن سالم يقول : ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين : بهز بن أسد ، وعفان بن مسلم . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : كان عفان ثقة ثبتا متقنا صحيح الكتاب ، قليل الخطأ والسقط . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : عفان بن مسلم بصري ثقة من خيار المسلمين . أخبرنا العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : قال لي أبو خيثمة : كنت أنا ويحيى بن معين عند عفان ، فقال لي : كيف تجدك ؟ كيف كنت في سفرك ؟ بر الله حجك ، فقتل له : ما كنت حاجا العام ، قال : ما شككت أنك حاج ، ثم قلت له : كيف تجدك يا أبا عثمان ؟ قال : بخير ، الجارية تقول لي : أنت مصدع وأنا في عافية ، فقلت له : أيش أكلت اليوم ؟ فقال : أكلت اليوم أكلة رز ، وليس أحتاج إلى شيء إلى غد ، أو بالعشي آكل أخرى وتكفيني لغد ، أو بعدها آكل أخرى تكفيني لبعد غد ، قال إبراهيم : فلما كان بالعشي جئت إليه فنظرت إليه كما حكى أبو خيثمة ، فقال له إنسان : إن يحيى يقول : إنك قد اختلطت ، فقال : لعن الله يحيى ، أرجو أن يمتعني الله بعقلي حتى أموت ، قال إبراهيم : الخرف يكون ساعة خرفا وساعة عقلا . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، قال : سمعت أبي ، ويحيى بن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين ، ومات عفان بعد أيام ، قال أبو بكر : توفي عفان ببغداد . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : حدثنا البخاري ، قال : عفان بن مسلم سكن بغداد ، مات في شهر ربيع سنة عشرين ومائتين أو قبلها . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قال : مات عفان بن مسلم سنة عشرين ومائتين . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : سنة عشرين ومائتين فيها مات عفان بن مسلم الفقيه ، وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم . أخبرنا العتيقي ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي ، قال : سمعت أبا داود يقول : مات عفان سنة عشرين ببغداد وشهدت جنازته . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ، قال : حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر ، قال : مات أبو نعيم ، وعفان في سنة تسع عشرة . قلت : أما أبو نعيم فصحيح موته في سنة تسع عشرة , وأما عفان ففي سنة عشرين . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع أن عفان بن مسلم مات في سنة تسع عشرة ومائتين ، وله خمس وثمانون سنة ، قال : ويقال : سنة عشرين ، وهو أصح .

أثبت من(4)ثقة ثبت(3)كذبه(2)لا بأس به صدوق(2)ثقةثقة إمامثقة ثبت صاحب سنةثقة كثير الحديث حجة ثبتثقة مأمونثقة متقن متينثقة من خيار الناسذكره ابن حبان في الثقاتصح (العمل على توثيقه عند الذهبي)صدوقكان بطيئا رديء الحفظ بطيء الفهمكان ثبتا في أحكام الجرح والتعديلمن المتثبتينالإمام الثقة المتقنالحافظثبته
الإمام الثقة المتقن

وقال أبو حاتم : عفان إمام ثقة متقن متين .

ثقة إمام

وقال أبو حاتم : ثقة إمام متقن

ثقة متقن متين

قال أبو محمد : سألت أبي عن عفان فقال : ثقة متقن متين

كذبه

وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : عفان أثبت من حبان ، كان عفان وحبان وبهز يطلبون . وقال في موضع آخر : قلت لأبي داود : بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير ؟ فقال : حدثني عباس العنبري ، قال : سمعت عليا يقول : أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال ، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه .

أثبت من

وقال الآجري ، عن أبي داود : عفان أثبت من حبان

وقال الحسن الزعفراني : قلت لأحمد : من تابع عفان على كذا وكذا ؟ فقال : وعفان يحتاج إلى متابعة أحد ؟ !

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : لزمنا عفان عشر سنين .

وقال إسحاق بن الحسن ، عن أحمد بن حنبل : ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان - يعني : أنبأنا ، وأخبرنا ، وسمعت ، وحدثنا يعني شعبة

أثبت من

حدثنا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي لزمنا عفان عشر سنين ببغداد

وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله يقول : من يفلت من التصحيف ؟ كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا ، وكان هؤلاء أصحاب الشكل : عفان وبهز وحبان .

ولم يذكر : إلا شيئا سمعوه من نبيهم صلى الله عليه وسلم . ولا أرى عفان إلا وهم ، وذهب إلى حديث أبي الأشهب ؛ لأن عفان زاده ، ولم يكن عندنا .

وقال أحمد : لزمته عشر سنين .

وقال الحسن بن محمد الزعفراني : قلت لأحمد بن حنبل : من تابع عفان على حديث كذا وكذا ؟ فقال : وعفان يحتاج إلى أن يتابعه أحد ؟ ! أو كما قال .

من المتثبتين

وقال حنبل ، عن أحمد : عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون ، وقال : قال عفان : كنت أوقف شعبة على الأخبار . قلت له : فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من ؟ قال : إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر ، وبهز أيضا ، إلا أن عفان أضبط للأسامي ثم حبان

وقال أبو طالب : سمعت أبا عبد الله قال : كان عفان يسمع بالغداة ويعرض بالعشي .

من المتثبتين

وقال حنبل بن إسحاق : سألت أبا عبد الله عن عفان ، فقال : عفان وحبان وبهز هؤلاء المتثبتون . وقال : قال عفان : كنت أوقف شعبة على الأخبار . قلت له : فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم ؟ قال : إلى قول عفان ، هو في نفسي أكبر وبهز أيضا إلا أن عفان أضبط للأسامي ثم حبان .

وقال إسحاق بن الحسن الحربي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفان - يعني أنبأنا وأخبرنا وسمعت وحدثنا ، يعني شعبة .

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في " الثقات "

ثقة ثبت

ثقة ثبت

ثقة من خيار الناس

وقال ابن خراش : ثقة من خيار المسلمين

وهذا الحديث ما أعلم رفعه أحد غير عفان، وغيره أوقفه عن حماد بن سلمة، وعفان أشهر وأوثق وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء مما فيه إلى الضعف

لا بأس به صدوق

قال أبو أحمد بن عدي : وعفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء ، مما ينسب فيه إلى الضعف ، فإن أحمد بن حنبل كان يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الإملاء ، فقيل له : يا أبا عبد الله من يصبر على ألفاظ عفان ؟ وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد وغيرهما وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، وهذا مما لا ينقصه ، لأن الثقة وإن كان ثقة قد يهم في الشيء بعد الشيء ، وعفان لا بأس به صدوق ، وأحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتي عشرة ، وكتب عنه ببغداد ، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره .

لا بأس به صدوق

وقال ابن عدي بعد أن حكى قول سليمان بن حرب : ترى عفان كان يضبط عن شعبة ؟ ! والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه كان بطيئا رديء الفهم ، ولقد دخل قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة . قال ابن عدي : عفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء ، فإن أحمد كان يرى أن يكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام ، وأحمد أروى الناس عنه ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن الحمادين وغيرهما وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، والثقة قد يهم في الشيء ، وعفان لا بأس به صدوق ، وقد رحل أحمد بن صالح المصري من مصر إلى بغداد ، وكانت رحلته إلى عفان خاصة

لا بأس به صدوق

فإن أحمد بن حنبل كان يرى أنه يكتب عنه ببغداد من قيام الإملاء فقيل له: يا أبا عبد الله فقال: ومن يصبر على ألفاظ عفان، وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا، وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وعن غيرهما أحاديث مراسيل فوصلها، وأحاديث موقوفة فرفعها وهذا مما لا ينقصه؛ لأن الثقة وإن كان ثقة قد يهم في الشيء بعد الشيء، وعفان لا بأس به صدوق وأحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثنتى عشرة وكتب عنه ببغداد وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره.

ثقة مأمون

وقال ابن قانع : ثقة مأمون

كان ثبتا في أحكام الجرح والتعديل

وكان ثبتا في أحكام الجرح والتعديل

الحافظ

الحافظ

صح (العمل على توثيقه عند الذهبي)

صح

ثقة ثبت

وقال العجلي : عفان بصري ، ثقة ، ثبت ، صاحب سنة ، وكان على مسائل معاذ بن معاذ ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل ، فلا يقول : عدل ولا غير عدل ، فأبى وقال : لا أبطل حقا من الحقوق

ثقة ثبت صاحب سنة

قال أحمد بن عبد الله العجلي : عفان بن مسلم بصري ثقة ثبت صاحب سنة ، وكان على مسائل معاذ بن معاذ القاضي فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدل ولا غير عدل . قالوا : قف عنه فلا تقل فيه شيئا . فأبى ، وقال : لا أبطل حقا من الحقوق ، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل ، فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع وقد تلطخت بالناطف ، فقال له : أي شيء ذا ؟ قال : إني أذهب إلى الموضع البعيد فيصيبني الجوع فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته .

قال : وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانة فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان . قال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا ، يريدون أن يعرضوا

وقال عمر بن أحمد الجوهري : سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول : اجتمع علي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وعفان بن مسلم ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي بن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك . قال علي بن المديني : ورابع معهم . قال : من ذاك ؟ قال : وعفان في شعبة . قال عمر بن أحمد : وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف ، ولكن قال هذا على وجه المزاح .

وقال خلف بن سالم : ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين بهز وعفان

وقال إبراهيم بن نصر أيضا : سمعت خلف بن سالم يقول : ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين : بهز بن أسد ، وعفان بن مسلم .

قال ابن أبي خيثمة : سمعت أبي ، وابن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر سنة ( 19 ) - وفي رواية سنة عشرين - ومات بعد أيام .

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت أبي ويحيى بن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة - وفي رواية : سنة عشرين ومائتين - ومات عفان بعد أيام

قال سليمان : والله لقد دخل عفان قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة .

قال سليمان : وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي عليهم أحاديث شعبة .

قال سليمان: وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي عليهم أحاديث شعبة قال لي سليمان : والله لقد دخل عفان قبره ، وهو نادم على رواياته عن شعبة .

لا بأس به صدوق

وقال ابن عدي بعد أن حكى قول سليمان بن حرب : ترى عفان كان يضبط عن شعبة ؟ ! والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه كان بطيئا رديء الفهم ، ولقد دخل قبره وهو نادم على رواياته عن شعبة . قال ابن عدي : عفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء ، فإن أحمد كان يرى أن يكتب عنه ببغداد الإملاء من قيام ، وأحمد أروى الناس عنه ، ولا أعلم لعفان إلا أحاديث مراسيل عن الحمادين وغيرهما وصلها ، وأحاديث موقوفة رفعها ، والثقة قد يهم في الشيء ، وعفان لا بأس به صدوق ، وقد رحل أحمد بن صالح المصري من مصر إلى بغداد ، وكانت رحلته إلى عفان خاصة

وقال أبو أحمد بن عدي : حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : ترى عفان بن مسلم كان يضبط عن شعبة ؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه ، كان بطيئا رديء الفهم بطيء الفهم .

كان بطيئا رديء الحفظ بطيء الفهم

حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، ثنا إبراهيم بن أبي داود قال : سمعت سليمان بن حرب يقول: نرى عفان بن مسلم كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عن شعبة حديثا واحدا ما قدر عليه، كان بطيئا رديء الحفظ بطيء الفهم.

قال : وسمعت عليا يقول : قال عبد الرحمن : أتينا أبا عوانه فقال : من على الباب ؟ فقلنا : عفان وبهز وحبان . فقال : هؤلاء بلاء من البلاء ، قد سمعوا ، يريدون أن يعرضوا .

وقال حسان بن الحسن المجاشعي : سمعت ابن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه . قال : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ؟

وقال حسان بن الحسن المجاشعي : سمعت علي بن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه . قال : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر

وقال عبد الرحيم بن منيب : قال عفان : اختلف يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي في حديث ، فبعثوا إلي ، فقال عبد الرحمن : أقول شيئا وتسأل عفان ؟ ! فقال يحيى : ما أحد أكره إلى أن يخالفني من عفان . قال : وخالفتهما . قال : فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت .

وقال عبد الرحيم بن منيب : قال عفان : اختلفت أنا وفلان إلى حماد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا وسألناه الإملاء ، فلما أعياه دعا بنا في منزله . فقال : ويحكم تشلون علي الناس ؟ قلنا : لا نكتب إلا إملاء فأملى بعد ذلك .

وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت عفان يقول : يكون عند أحدهم حديث فيخرجه بالمقرعة ، كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث ما حدثت منها بألفي حديث ، وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف حديث ما حدثت منها بألف وكتبت عن وهيب أربعة آلاف ما حدثت منها بألف حديث .

وقال حسان بن الحسن المجاشعي : سمعت ابن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه . قال : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر ؟

صدوق

وقال الآجري : قلت لأبي داود : بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير ؟ فقال : حدثني عباس العنبري ، سمعت عليا يقول : أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال ، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه

كذبه

وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : عفان أثبت من حبان ، كان عفان وحبان وبهز يطلبون . وقال في موضع آخر : قلت لأبي داود : بلغك عن عفان أنه يكذب وهب بن جرير ؟ فقال : حدثني عباس العنبري ، قال : سمعت عليا يقول : أبو نعيم وعفان صدوقان لا أقبل كلامهما في الرجال ، هؤلاء لا يدعون أحدا إلا وقعوا فيه .

قال ابن المديني : كان إذا شك في حرف من الحديث تركه ، وربما وهم

وقال حسان بن الحسن المجاشعي : سمعت علي بن المديني يقول : قال عفان : ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه . قال : وذكر عنده عفان ، فقال : كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر

وقال عمر بن أحمد الجوهري ، عن جعفر بن محمد الصائغ : اجتمع علي بن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وعفان ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي بن المديني في حماد بن زيد ، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك . قال علي : ورابع معهم . قال عفان : ومن ذاك ؟ قال : عفان في شعبة . قال عمر بن أحمد : وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف ، ولكن قال هذا على وجه المزاح .

ثقة كثير الحديث حجة ثبت

قلت : وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ثبتا حجة

أثبت من

وقال المعيطي : عفان أثبت من القطان .

أثبت من

وقال إبراهيم بن نصر أيضا : سمعت الحسن بن عبد الرحمن المقرئ يقول : سمعت المعيطي يقول : عفان أثبت من يحيى بن سعيد القطان

وقال عمرو بن علي : رأيت يحيى يوما حدث بحديث فقال له عفان : ليس هو هكذا . فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال : هو كما قال عفان ، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان

حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا محمد بن علي، سمعت ابن عرعرة يقول : سمعت يحيى القطان يقول: إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني .

وقال ابن معين : كان يحيى إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه ، وإن كان خطأ ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا

وقال يحيى بن سعيد القطان : كان عفان وحبان وبهز يختلفون إلي ، فكان عفان أضبط القوم للحديث ، عملت عليهم مرة في شيء ، فما فطن لي أحد إلا عفان

وقال عمرو بن علي : رأيت يحيى يوما حدث بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية ، فقال له عفان : ليس هو هكذا . فلما كان من الغد أتيت يحيى ، فقال : هو كما قال عفان ، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان .

وقال ابن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا : كان يحيى بن سعيد إذا تابعه عفان على شيء ثبت عليه وإن كان خطأ ، وإذا خالفه عفان في حديث عن حماد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا .

نا عبد الرحمن ، أنا الحسن بن محمد بن الصباح قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما أبالي إذا وافقني عفان من خالفني

وقال الحسن بن علي الحلواني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان عفان وبهز وحبان يختلفون إلي ، وكان عفان أضبط القوم للحديث وأنكدهم ؛ عملت عليهم مرة في شيء فما فطن لي أحد منهم إلا عفان .

وقال الدوري : سمعت ابن معين يقول : كان عفان أثبت من زيد بن الحباب . وقال : عفان – والله - أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة

أثبت من

وقال محمد بن العباس النسائي : سألت يحيى بن معين ، قلت : من أثبت : عبد الرحمن بن مهدي أو عفان ؟ قال : كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ولم يكن من رجال عفان في الكتاب ، وكان عفان أسن منه بسنتين .

ثقة

وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقتان . فقيل له : إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين ؟ فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين .

قال ابن أبي خيثمة : سمعت أبي ، وابن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر سنة ( 19 ) - وفي رواية سنة عشرين - ومات بعد أيام .

أثبت من

وقال أيضا سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن فهم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي

وقال علي بن سهل بن المغيرة : سمعت يحيى بن معين يقول : لي حانوت بباب الطاق وددت أن عفان قرأ علي كتب حماد بن سلمة فأبيعه وأدفع ثمنه إليه .

وقال الحسن الزعفراني : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى القطان

ثبته

وقال المفضل الغلابي : ذكر له - يعني : لابن معين - عفان وثبته فقال : قد أخذت عليه الخطأ في غير حديث

وقال إبراهيم بن نصر الكندي : سمعت حسنا الزعفراني يقول : رأيت يحيى بن معين يعرض على عفان ما سمعه من يحيى بن سعيد القطان .

وقال يعقوب بن شيبة : سمعت يحيى بن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان

وقال ابن معين : أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة . ومات بعدها بيسير

أثبت من

وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سألت أبا زكريا - يعني : يحيى بن معين - قلت : إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة فالقول قول من هو ؟ قال : القول قول عفان . قلت : فإن اختلفوا في حديث عن شعبة ؟ قال : القول قول عفان . قلت : وفي كل شيء قال : نعم ، عفان أثبت منه وأكيس ، وأبو الوليد ثقة ثبت . قلت : فأبو نعيم الأحول فيما حدث به وعفان فيما حدث به ، من أثبت ؟ قال : عفان أثبت .

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت أبي ويحيى بن معين يقولان : أنكرنا عفان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة - وفي رواية : سنة عشرين ومائتين - ومات عفان بعد أيام

ثقة

وقال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين عن عفان وبهز أيهما كان أوثق ؟ فقال : كلاهما ثقة . فقيل له : إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين ؟ فقال : كانا جميعا ثقتين صدوقين

أثبت من

وقال محمد بن عبد الرحمن بن فهم : سمعت يحيى بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي . قال : وسمعت ابن معين يقول : ما أخطأ عفان قط إلا مرة ، أنا لقنته إياه ، فاستغفر الله .

ثقة ثبت

وقال الحسين بن حبان : سألت أبا زكريا إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حماد بن سلمة ، فالقول قول من ؟ قال : عفان . قلت : وفي حديث شعبة ؟ قال : القول قول عفان . قلت : وفي كل شيء ؟ قال : نعم ، عفان أثبت منه وأكيس ، وأبو الوليد ثبت ثقة . قلت : فأبو نعيم ؟ قال : عفان أثبت

وقال يعقوب بن شيبة : سمعت يحيى بن معين يقول : أصحاب الحديث خمسة : مالك ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، وعفان .

أثبت من

وقال عباس الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : كان عفان أثبت من زيد بن الحباب فيما رويا . وقال : عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة

وقال المفضل بن غسان الغلابي : وذكر له - يعني : ليحيى بن معين - عفان وثبته فقال : قد أخذت عليه خطأه في غير حديث .

وقال محمد بن العباس النسائي : سألت ابن معين من أثبت : عبد الرحمن بن مهدي أو عفان ؟ قال : كان عبد الرحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس ، ولم يكن من رجال عفان في الكتاب ، وكان عفان أسن منه

وقال أيضا عن ابن فهم : سمعت يحيى بن معين يقول : ما أخطأ عفان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه ، فأستغفر الله . قال ابن فهم : وما سمعت يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم

روى عن(120)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(143)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ عفان بن مسلم الصفار أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث