عكرمة

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: عكرمة مولى ابن عباس

الكنيةأبو عبد الله
اللقبالحافظ
النسبالحافظ ، البربري الأصل , ثم المدني ، القرشي مولاهم ، الهاشمي ، مكي
تاريخ الوفاةقال ابن المديني : 104 هـ . وقال أبو سعيد بن يونس وغيره : 105 هـ ، وقال الهيثم بن عدي ، وأبو عمر الضرير : 106 هـ . وقال أبو معشر المدني وغيره : 107 هـ . وقيل عن الهيثم بن عدي ، وأبي الحسن المدائني ، ويحيى بن معين : 115 هـ . وذلك وهم
بلد الوفاةالمدينة
بلد الإقامةالمدينة ، مكة
بلد الرحلةالمغرب ، البصرة ، سمرقند ، والشام ، مصر ، إفريقية ، القيروان ، مرو ، صنعاء ، خراسان
المذهبقال الذهبي : إباضي ، يرى السيف ، وقال ابن حجر : لا تثبت عنه بدعة
علاقات الراويكان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس ، وكان متزوجا بأم سعيد بن جبير
الطبقةالثالثة
الرتبة عند ابن حجرثقة ثبت عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ، ولا تثبت عنه بدعة
الرتبة عند الذهبيثبت لكنه إباضي ، يرى السيف
عدد الأحاديث٥٬٧٧٥
عدد الأسانيد٥٬٣٤٩ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (4%)خماسي (10%)سداسي (16%)سباعي (24%)8 رواة (16%)9 رواة (11%)10 رواة (4%)11 رواة (6%)12 رواة (6%)13 رواة (2%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (9%)ثاني الإسناد (85%)ثالث الإسناد (5%)رابع الإسناد (0%)
أشكال الاسم
أبي عبد اللهعكرمةعكرمة مولى ابن العباسعكرمة مولى ابن عباسعكرمة مولى عبد الله بن عباسعينلعكرمةوعكرمةوعكرمة مولى ابن عباس

ترجمة الراوي(12 مصدر)

تهذيب الكمال▼

عكرمة القرشي الهاشمي ، أبو عبد الله المدني ، مولى عبد الله بن عباس ، أصله من البربر من أهل المغرب ، كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لعبد الله بن عباس حين جاء واليا على البصرة لعلي بن أبي طالب

الجزء 20 · الصفحة 264

4009 - ع : عكرمة القرشي الهاشمي ، أبو عبد الله المدني ، مولى عبد الله بن عباس ، أصله من البربر من أهل المغرب ، كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لعبد الله بن عباس حين جاء واليا على البصرة لعلي بن أبي طالب . روى عن : جابر بن عبد الله (ق) ، والحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري (4) ، والحسن بن علي بن أبي طالب ، وصفوان بن أمية (س) : ومولاه عبد الله بن عباس (ع) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب (خ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص (خ د س) ، وعقبة بن عامر الجهني (د) ، وعلي بن أبي طالب (س) ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ويحيى بن يعمر (د س) ، ويعلى بن أمية ، وأبي سعيد الخدري (خ) ، وأبي قتادة الأنصاري ، وأبي هريرة (خ 4) ، وحمنة بنت جحش (د) ، وعائشة أم المؤمنين (خ 4) ، وأم عمارة الأنصارية (ت) . روى عنه : أبان بن صمعة ، وإبراهيم النخعي ومات قبله ، وأرطاة بن أبي أرطاة ، وإسحاق بن عبد الله بن جابر العدني ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل بن شروس الصنعاني ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، وأشعث بن سوار (س) ، وأيوب السختياني (خ 4) ، وبدر بن عثمان (فق) ، وبشر بن أبي عمرو الخولاني ، وبكر بن عمرو المعافري ، وتوبة العنبري ، وثور بن زيد الديلمي (د ت س) ، وثور بن يزيد الحمصي ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد البصري ، وهو من أقرانه : وجابر بن يزيد الجعفي (ق) ، وأبو بشر جعفر بن إياس (خ د) ، وجعفر بن ربيعة ، والحارث بن حصيرة ، وحبيب بن أبي ثابت ، وحبيب بن الزبير (مد) ، والحجاج بن أرطاة (ق) ، والحسن بن ثوبان ، والحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (س) ، والحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس (ت ق) ، وحسين بن قيس أبو علي الرحبي (ت ق) ، والحسين بن واقد المروزي ، وحصين بن عبد الرحمن السلمي (خ د) ، والحكم بن أبان العدني (ر 4) ، والحكم بن عتيبة (س) ، وحماد بن أبي سليمان ، وحميد بن قيس الأعرج ، وحميد الطويل (س) ، وحنظلة السدوسي ، وخالد بن أبي عمران ، وخالد الحذاء (خ 4) ، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري (د ت س) ، وداود بن الحصين ، (بخ 4) ، وأبو الجحاف داود بن أبي عوف (ت) ، وداود بن أبي هند (د ت س) ، والزبير بن الخريت (خ د) ، وزياد بن فياض الخزاعي ، وزيد أبو أسامة الحجام (س) ، وزيد مولى قيس الحذاء (بخ) ، وسعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، وسعيد بن عبيد الله الثقفي ، وسعيد بن مسروق الثوري (د) ، وأبو مسلمة سعيد بن يزيد ، وسفيان بن دينار التمار ، وسفيان بن زياد العصفري (خ س) ، وسلمة بن بخت ، وسلمة بن كهيل ، وسلمة بن وهرام (ت ق) ، وسليمان الأعمش ، وسماك بن حرب (ي 4) ، وسلام بن أبي عمرة الخراساني (ت) ، وسيار بن عبد الرحمن الصدفي (د ق) ، وشبيب بن بشر البجلي ، وشرقي البصري (قد) ، وأبو عامر صالح بن رستم الخراز (فق) ، وصفوان بن عمرو الحمصي ، وأبو شعيب الصلت بن دينار المجنون ، وعاصم بن بهدلة (د) ، وعاصم الأحول (خ د ت ق) ، وعامر الشعبي (خ) ، وهو من أقرانه ، وعباد بن منصور الناجي (د ت ق) ، والعباس بن عبد الله بن معبد بن عباس (د) ، وعبد الله بن حسن بن حسن (س) ، وأبو حريز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان (خت ت) ، وعبد الله بن طاوس ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (د س) ، وعبد الله بن كثير القارئ المكي ، وعبد الله بن كيسان المروزي (بخ د) ، وعبد الله بن لهيعة مرسل ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وعبد الله بن النعمان الحداني ، وعبد الرحمن بن الأصبهاني (د) ، وعبد الرحمن بن جساس الغافقي المصري ، وعبد الرحمن بن حسان ، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل (خ صد تم) ، وعبد العزيز بن أبي رواد (ق) ، وعبد الكريم بن مالك الجزري (خ 4) ، وعبد الكريم أبو أمية البصري ، وعبد الملك بن أبي بشير المدائني (بخ د ت س) ، وعبد الملك بن جريج المكي (ت) مرسل ، وعبد الواحد بن صفوان بن أبي عياش (فق) مولى عثمان بن عفان وعثمان بن حكيم الأنصاري وعثمان بن سعد الكاتب (ت) وعثمان بن غياث البصري (خت) وعثمان الشحام (د س) وعثمان الجزري وعصام بن قدامة وعطاء بن السائب (تم س) وعطاء الخراساني وعطية العوفي وعقيل بن خالد الأيلي (قد) وعلباء بن أحمر اليشكري (ت س ق) ، وعلي بن الأقمر ، وعلي بن بذيمة الجزري (س) وعمارة بن أبي حفصة (خ د ت س) وعمر بن أبي زائدة وعمر بن عطاء بن وراز (د ق) وعمر بن فروخ العبدي (مد) وعمرو بن أبي حكيم الكردي الواسطي وعمرو بن دينار المكي (خ 4) وعمرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني (د) وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب (4) وعمرو بن مسلم الجندي (د ت) وعمرو بن هرم الأزدي (م س ق) وعمران بن حدير وعمران بن سليمان المرادي الكوفي والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي والعلاء بن المسيب وعيسى بن عبيد الكندي وغيلان بن أنس (د) ، وأبو الليث الفضل بن ميمون البصري ، وفضيل بن غزوان الضبي (خ ت س) ، وفطر بن خليفة ، والقاسم بن أبي بزة المكي ، وقباث بن رزين اللخمي وقتادة بن دعامة (خ 4) ، وقرظة (س) ، وقزعة المكي ، مولى لعبد القيس (س) ، وليث بن أبي سليم (ت ق) ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، ومحمد بن عبد الله بن أبي مريم ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبيد مولى آل طلحة وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل (خ س ق) ، ومحمد بن علي بن يزيد بن ركانة (د) ، ومحمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت (د) ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي (د س) ، ومرزوق أبو بكير التيمي الكوفي مؤذن التيم ، ومطر بن ميمون المحاربي (ق) ، ومطر الوراق (د) ، ومغيرة بن مقسم الضبي ، ومقاتل بن حيان (فق) ، ومكحول الشامي ، ومنصور بن المعتمر اليشكري (خت) ، ومهدي بن حرب (د س ق) ، وهو ابن أبي مهدي الهجري العبدي ، وموسى بن أيوب الغافقي المصري (ق) ، وموسى بن عقبة (س) ، وموسى بن عمير العنبري الكوفي ، وموسى بن مسلم الطحان المعروف بالصغير (د) ، وموسى بن ميسرة المدني ، وميسرة الأشجعي الكوفي ، ونزار بن حيان الأسدي (ت ق) ، وأبو عمر النضر بن عبد الرحمن الخزاز (ت) ، ونعيم بن ميسرة النحوي ، وأبو مكين نوح بن ربيعة (ق) ، وهشام بن حسان (خ 4) ، وهمام بن نافع والد عبد الرزاق ، وهلال بن خباب (4) ، والوليد بن العيزار ، ووهب بن نافع عم عبد الرزاق ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن أبي كثير اليمامي (خ 4) ، ويزيد بن حازم أخو جرير بن حازم (قد) ، ويزيد بن أبي حبيب المصري ، ويزيد بن أبي زياد (د) ، ويزيد بن أبي سعيد النحوي (بخ 4) ، ويعلى بن حكيم الثقفي البصري (خ د س) ، ويعلى بن مسلم المكي (خ) ، ويونس بن عبيد البصري ، ويونس بن يزيد الأيلي ، وأبو إسحاق السبيعي (مد ت) ، وأبو إسحاق الشيباني (خ د س) ، وأبو الأشهب العطاردي ، وأبو بكر الهذلي ، وأبو حصين الأسدي ، وأبو رجاء الأزدي (قد) وأبو الزبير المكي (م س ق) ، وأبو الزعراء الجشمي ، وأبو سعد البقال (ت) ، وأبو صالح مولى أم هاني ، وأبو المنيب العتكي المروزي ، وأبو يزيد المدني (خ س) ، وأبو يزيد اليمامي . قال حرمي بن عمارة ، عن عبد الرحمن بن حسان : سمعت عكرمة يقول : طلبت العلم أربعين سنة ، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار . وقال الزبير بن الخريت عن عكرمة : كان ابن عباس يضع في رجلي الكل على تعليم القرآن والسنن . وقال يزيد النحوي عن عكرمة : قال ابن عباس : انطلق فأفت الناس وأنا لك عون قال : قلت : لو أن هذا الناس مثلهم مرتين لأفتيتهم قال : انطلق فأفتهم ، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح ثلثي مؤنة الناس . وقال علي بن عياش الحصمي ، عن عبد الحميد بن بهرام : رأيت عكرمة أبيض اللحية عليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه قد أدارها تحت لحيته ، وقميصه إلى الكعبين ، وكان رداؤه أبيض ، وقدم على بلال بن مرداس الفزاري ، وكان على المدائن فأجازه بثلاثة آلاف ، فقبضها منه . وقال أبو سعيد بن يونس : عكرمة من سكان المدينة ، وقد كان سكن مكة ، قدم مصر ، ونزل على عبد الرحمن بن الجساس الغافقي ، وصار إلى أفريقية . وقال عباس بن مصعب المروزي : كان أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور البلدان يتعرض ، وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم فحمله على بغلة خضراء . وقال أبو تميلة عن ضماد بن عامر القسملي عن الفرزدق بن جواس الحماني : كنا مع شهر بن حوشب بجرجان فقدم علينا عكرمة ، فقلنا لشهر : ألا نأتيه ؟ فقال : إيتوه ، فإنه لم تكن أمة إلا كان لها حبر ، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة . وقال إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل : لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا ، فقيل لطاوس : ما يصنع هذا العبد بنجيب بستين دينارا ؟ فقال : أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا ؟ وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : مات ابن عباس وعكرمة عبد لم يعتقه ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فاسترده . وقال الواقدي ، عن أبي بكر بن أبي سبرة : باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، فاستقاله فأقاله ، وأعتقه . وقال داود بن أبي هند ، عن عكرمة : قرأ ابن عباس هذه الآية : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قال ابن عباس : لم أدر أنجا القوم أم هلكوا ؟ قال فما زلت أبين له أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا ، قال : فكساني حلة . وقال محمد بن فضيل ، عن عثمان بن حكيم : كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه ، فإنه لم يكذب علي ؟ فقال أبو أمامة : نعم . وقال أيوب عن عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه . وقال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : سمعت أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس . قال سفيان : الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي ، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : تزوج عكرمة أم سعيد بن جبير ، فلما قتل سعيد بن جبير ، قال إبراهيم : ما خلف بعده مثله . وقال إسماعيل بن أبي خالد : سمعت الشعبي يقول : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة . وقال سلام بن مسكين ، عن قتادة : أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن ، وأعلمهم بالمناسك عطاء ، وأعلمهم بالتفسير عكرمة . وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : كان أعلم التابعين أربعة : كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير ، وكان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام . وقال حاتم بن وردان عن أيوب : اجتمع حفاظ ابن عباس فيهم سعيد بن جبير وعطاء وطاوس على عكرمة ، فقعدوا فجلسوا يسألونه عن حديث ابن عباس ، قال : وكلما حدثهم حديثا ، قال سعيد بن جبير هكذا ، فعقد ثلاثين ، حتى سئل عن الحوت ، فقال عكرمة : كان يسايرهما في ضحضاح من الماء فقال سعيد : أشهد على ابن عباس أنه قال كانا يحملانه في مكتل ، فقال أيوب : أراه كان يقول القولين جميعا . وقال هشيم عن أبي بكر الهذلي : قلت للزهري : إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين ، فقال سعيد : الحارث بن غيطلة ، وقال عكرمة : الحارث بن قيس ، فقال : صدقا جميعا كانت أمه تدعى غيطلة ، وكان أبوه يدعى قيسا . وقال يحيى بن الضريس عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت : اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبدا : عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فأقبل مجاهد وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وأنزلت آية كذا في كذا ، قال : ثم دخلوا الحمام ليلا . وقال علي بن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب ابن عباس ستة : مجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وجابر بن زيد . وقال سفيان بن عيينة سمعت أيوب يقول : لو قلت لك إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت . وقال زيد بن الحباب : سمعت سفيان الثوري يقول بالكوفة : خذوا التفسير عن أربعة ، عن : سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك . وقال إسماعيل ابن علية عن أيوب : قال عكرمة : إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابا من العلم . وقال يحيى بن أيوب المصري : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فكتبتم عنه ؟ قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم . وقال غسان بن مضر ، عن أبي سلمة سعيد بن يزيد : سمعت عكرمة يقول : ما لكم لا تسألوني أفلستم ؟ وقال أمية بن شبل عن معمر عن أيوب : قدم علينا عكرمة مولى ابن عباس ، فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت . وقال عبد الرزاق عن معمر عن أيوب : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق ، فإني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار ، فقيل لي : عكرمة ، قال : واجتمع الناس إليه ، قال : فقمت إليه ، فما قدرت على شيء أسأله عنه ذهبت مني المسائل ، فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه ، وأنا أحفظ . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : حدثني من سمع حماد بن زيد يقول : سمعت أيوب وسئل عن عكرمة كيف هو ؟ فقال أيوب : لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه . وقال سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد : قيل لأيوب : أكنتم أو كانوا يتهمون عكرمة ؟ قال : أما أنا فلم أكن أتهمه . وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت : مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير ، فحدثهم ، فلما قام ، قلت لهما : تنكران مما حدث شيئا ؟ قالا : لا . وقال شيبان بن عبد الرحمن ، عن أبي إسحاق : سمعت سعيد بن جبير يقول : إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو كنت عنده ما حدث بها . قال : فجاء عكرمة فحدث بتلك الأحاديث كلها ، قال : والقوم سكوت ، فما تكلم سعيد ، قال : ثم قام عكرمة ، فقالوا : يا أبا عبد الله ما شأنك ؟ قال : فعقد ثلاثين ، وقال : أصاب الحديث . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : قال عكرمة : أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ؟ أفلا تكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي ، فقد والله كذبوني . وقال حجاج الصواف ، أن أرطاة بن أبي أرطاة : أنه سمع عكرمة يحدث القوم وفيهم سعيد بن جبير وغيره من أهل المدينة ، قال : إن للعلم ثمنا فأعطوه ثمنه : قالوا : وما ثمنه يا أبا عبد الله ؟ قال : ثمنه أن يضعه عند من يحسن حفظه ، ولا يضيعه . وقال سليمان الأحول : لقيت عكرمة ومعه ابن له ، فقلت له : أيحفظ هذا من حديثك شئيا ؟ فقال : إنه يقال : إن أزهد الناس في عالم أهله . وقال القاسم بن الفضل الحداني ، عن زياد بن مخراق : كتب الحجاج بن يوسف إلى عثمان بن حيان : سل عكرمة مولى ابن عباس عن يوم القيامة ، أم من الدنيا هو ، أم من الآخرة ؟ فسأله ، فقال عكرمة : صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخره من الآخرة . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : سمعت رجلا قال لعكرمة : فلان يسبني في النوم ، قال : اضرب ظله ثمانين ! . وقال الأصمعي ، عن أبي جميع ، عن أبي يزيد المدني : كان عكرمة إذا رأى السؤال يوم الجمعة سبهم ، فقلت له : ما تريد منهم ؟ فقال : كان ابن عباس يسبهم إذا رآهم ، فقلت له : كما قلت لي ، فقال : إنهم لا يشهدون للمسلمين عيدا ولا جمعة إلا للمسألة والأذى ، فإذا كانت رغبة الناس إلى الله كانت رغبتهم إلى الناس . وقال أبو شهاب الحناط عن حميد الطويل ، عن عكرمة : أنه ذكر عنده أنه يكره للصائم الحجامة ، قال : أفلا تكره له الخرات . وقال عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة : قال أبو الأسود : أنا أول من هيج عكرمة على السير إلى أفريقية ، قلت له : أنا أعرف قوما لو أتيتهم ، قال أبو الأسود : فلقيني جليس له ، فقال : هو ذا عكرمة يتجهز إلى أفريقية ، قال : فلما قدم عليهم اتهموه ، قال : وكان قليل العقل خفيفا كان قد سمع الحديث من رجلين ، وكان إذا سئل حدث به عن رجل ثم يسأل عنه بعد ذلك ، فيحدث به عن الآخر ، وكانوا يقولون : ما أكذبه ، فشكوا ذلك إلى إسماعيل بن عبيد الأنصاري ، وكان له فضل وورع ، فقال : لا بأس به أنا أشفيكم منه ، فبعث إليه ، فقال له : كيف سمعت ابن عباس يقول في كذا وكذا ، فقال : كذاو كذا ، فقال إسماعيل : صدقت سألت عنها ابن عباس ، فقال : هكذا . قال ابن لهيعة : وكان يحدث برأي نجدة الحروري ، وأتاه فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه فقال ابن عباس ، قد جاء الخبيث . وقال سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود : كنت أول من سبب لعكرمة الخروح إلى المغرب ، وذلك أني قدمت من مصر إلى المدينة ، فلقيني عكرمة ، وساءلني عن أهل المغرب ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، وكان أول ما أحدث فيهم رأي الصفرية . وقال يعقوب بن سفيان : سمعت ابن بكير يقول : قدم عكرمة مصر ، وهو يريد المغرب ، ونزل هذه الدار ، وأومأ إلى دار إلى جانب دار ابن بكير ، وخرج إلى المغرب ، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا . وقال علي بن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة ، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية . وقال عمر بن قيس المكي ، عن عطاء : كان عكرمة أباضيا . وقال الحسن بن عطية القرشي الكوفي : سمعت أبا مريم يقول : كان عكرمة بيهسيا . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة ، قال : كان يرى رأي الأباضية ، فقال : يقال : إنه كان صفريا ، قال : قلت لأحمد بن حنبل : كان عكرمة أتى البربر ؟ قال : نعم ، وأتى خراسان يطوف على الأمراء يأخذ منهم . وقال علي بن المديني : حكي عن يعقوب الحضرمي عن جده ، قال : وقف عكرمة على باب المسجد ، فقال : ما فيه إلا كافر ، قال : وكان عكرمة يرى رأي الأباضية . وقال خلاد بن سليمان الحضرمي ، عن خالد بن أبي عمران : دخل علينا عكرمة مولى ابن عباس بأفريقية في وقت الموسم ، فقال : وددت أني اليوم بالموسم ، بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا ، وفي رواية : فأعترض بها من شهد الموسم ، قال خالد : فمن يومئذ رفض به أهل أفريقية . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، وادعى على عبد الله بن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج . وقال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخراز عن يحيى البكاء : سمعت ابن عمر يقول لنافع : اتق الله ويحك يا نافع ، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ، كما أحل الصرف ، وأسلم ابنه صيرفيا . وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب : أنه كان يقول لغلام له يقال له برد : يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس . وقال إسحاق بن عيسى ابن الطباع : سألت مالك بن أنس ، قلت : أبلغك أن ابن عمر قال لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على عبد الله بن عباس ؟ قال : لا ، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه . وقال جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد ، دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش ، قال : قلت : ما لهذا كذا ؟ قال : إنه يكذب على أبي . وقال هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : قلت لسعيد بن المسيب : إن عكرمة مولى ابن عباس يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة ، وهو محرم ، فقال : كذب مخبثان اذهب إليه فسبه ، سأحدثك : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم ، فلما حل تزوجها . وقال شعبة بن عمرو بن مرة : سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن ، فقال : لا تسألني عن القرآن ، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عنه منه شيء ، يعني : عكرمة . وقال فطر بن خليفة : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس : سبق الكتاب المسح على الخفين ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : امسح على الخفين ، وإن خرجت من الخلاء . وقال مسلم بن خالد الزنجي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم : أنه كان جالسا مع سعيد بن جبير فمر به عكرمة ، ومعه ناس ، فقال لنا سعيد بن جبير : قوموا إليه ، فاسألوه ، واحفظوا ما تسألون عنه وما يجيبكم ، فقمنا إلى عكرمة ، فسألناه عن أشياء فأجابنا فيها ، ثم أتينا سعيد بن جبير ، فأخبرناه ، فقال : كذب . وقال بشر بن المفضل ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم : سألت عكرمة أنا ، وعبد الله بن سعيد عن قوله تعالى : وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ قال : بسوقها كبسوق النساء عند ولادتها ، قال : فرجعت إلى سعيد بن جبير ، فذكرت ذلك له ، فقال : كذب ، بسوقها : طولها . وقال إسرائيل عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة : أنه كره كراء الأرض . قال : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة . وقال مسلم بن إبراهيم ، عن الصلت بن دينار أبي شعيب المجنون : سألت محمد بن سيرين عن عكرمة ، فقال : ما يسوءني أنه يكون من أهل الجنة ، ولكنه كذاب . وقال عارم ، عن الصلت بن دينار : قلت لمحمد بن سيرين : إن عكرمة يؤذينا ، ويسمعنا ما نكره ، قال : فقال كلاما فيه لين ، أسأل الله أن يميته ويريحنا منه . وقال وهيب بن خالد : سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب ذكر عكرمة ، فقال يحيى : كان كذابا ، وقال أيوب : لم يكن بكذاب . وقال أبو بكر الإسماعيلي ، عن عمران بن موسى السختياني ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي : سمعت ابن أبي ذئب يقول : رأيت عكرمة مولى ابن عباس ، وكان غير ثقة . وقال أبو جعفر العقيلي عن محمد بن رزيق بن جامع المديني عن إبراهيم بن المنذر ، عن هشام بن عبد الله ، عن ابن أبي ذئب : كان عكرمة مولى ابن عباس ثقة ، فالله أعلم . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة : سمعت ابن عون يقول : ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد ، يعني : الحديث عن عكرمة . وقال ضمرة أيضا : قيل لداود بن أبي هند : تروي عن عكرمة ؟ قال : هذا عمل أيوب قال : عكرمة ، فقلنا : عكرمة ! وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله المدني ومحمد بن الضحاك الحزامي ، قالوا : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه . وقال عباس الدوري : عن يحيى بن معين : كان مالك بن أنس يكره عكرمة قلت : فقد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ، شيء يسير . وقال محمد بن علي بن المديني : سمعت أبي يقول : لم يسم مالك عكرمة في شيء من كتبه إلا في حديث ثور عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل يصيب أهله - يعني وهو محرم ، قال : يصوم ويهدي ، فكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج ، وكان يقول في كتبه : رجل . وقال الربيع بن سليمان عن الشافعي : وهو - يعني : مالك بن أنس - سيئ الرأي في عكرمة ، قال : لا أرى لأحد أن يقبل حديثه . وقال حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : عكرمة - يعني : ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس . وقال أيضا : سمعت أبا عبد الله ، قال : عكرمة مضطرب الحديث - مختلف عنه ، وما أدري . وقال أيوب عن قتادة : ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي بن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدثوني ، والله ، عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يحسن الصلاة ، قال أيوب : وكان يصلي . وقال الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب : رأيت عكرمة قد أقيم قائما في لعب النرد . وقال الحسن بن علي الخلال : سمعت يزيد بن هارون يقول : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيوب ، وسليمان التيمي ، ويونس بن عبيد ، فبينما هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء ، فقال عكرمة : أمسكوا ، ثم قال : قاتله الله لقد أجاد أو قال : ما أجود ما غنى ، قال : فأما سليمان ويونس فلم يعاودا إليه وعاد إليه أيوب ، قال يزيد : وقد أحسن أيوب . وقال أحمد بن سليمان ، عن إسماعيل ابن علية : ذكر أيوب عكرمة ، فقال : كان قليل العقل ، أتيناه يوما فقال : والله لأحدثنكم ، فمكثنا ساعة ، فجعل يحدثنا ، ثم قال : أيحسن حسنكم مثل هذا ؟ قال : وبينا أنا عنده يوما وهو يحدثنا إذ رأى أعرابيا ، فقال : هاه ألم أرك بأرض الجزيرة أو غيرها ؟ فأقبل عليه وتركنا ! . وقال شبابة بن سوار عن المغيرة بن مسلم : لما قدم عكرمة خراسان ، قال أبو مجلز : سلوه ما جلاجل الحاج ؟ قال : فسئل عكرمة عن ذلك فقال : وأنى هذا بهذه الأرض ، جلاجل الحاج : الإفاضة ، قال : فقيل لأبي مجلز ، فقال : صدق . وقال شبابة أيضا : أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار ، قال : رأيت عكرمة جائيا من سمرقند ، وهو على حمار تحته جوالقان فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ، ومعه غلام ، قال : وسمعت عكرمة بسمرقند ، وقيل له : ما جاء بك إلى هذه البلاد ؟ قال : الحاجة . وقال عبد العزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين وجئت إلى خراسان ؟ قال : أسعى على بناتي . وقال عمران بن حدير : تناول عكرمة عمامة له خلقا ، فقال رجل : ما تريد إلى هذه العمامة ، عندنا عمائم نرسل إليك بواحدة ، قال : أنا لا آخذ من الناس شيئا إنما آخذ من الأمراء . وقال الأعمش عن إبراهيم : لقيت عكرمة ، فسألته عن البطشة الكبرى ، قال : يوم القيامة ، فقلت : إن عبد الله كان يقول : يوم بدر ، فأخبرني من سأله بعد ذلك فقال : يوم بدر . وقال عباس بن حماد بن زائدة : عن عثمان بن مرة ، قلت للقاسم : إن عكرمة مولى ابن عباس قال : حدثنا ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزفت والنقير والدباء والحنتم والجرار ، قال : يا ابن أخي ، إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية . رواه روح بن عبادة عن عثمان بن مرة نحوه . وقال مسلم بن الحجاج : حدثنا إبراهيم بن خالد اليشكري ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، عن القاسم بن معن بن عبد الرحمن ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الرحمن ، قال : حدث عكرمة بحديث ، فقال : سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا ، قال : فقلت يا غلام هات الدواة والقرطاس ؟ فقال : أعجبك ؟ قلت : نعم ، قال : تريد أن تكبته ؟ قلت : نعم ، قال : إنما قلته برأيي . وقال أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : قال خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة مولى ابن عباس : نعم صاحب رجل عالم ، وبئس صاحب رجل جاهل ، أما العالم فيأخذ ما يعرف ، وأما الجاهل فيأخذ كلما سمع . قال سعيد : وكان عكرمة يحدث بالحديث ، ثم يقول في نفسه : إن كان كذلك . وقال محمد بن عبد الرحمن الدغولي : حدثنا أبو وهب أحمد بن أبي زهير المروزي ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا سالم أبو عتاب من أهل البصرة ، قال : كنت أطوف أنا وبكر بن عبد الله المزني ، فضحك بكر ، فقال له صاحب لي : ما يضحكك يا أبا عبد الله ؟ قال : العجب من أهل البصرة أن عكرمة حدثهم - يعني : عن ابن عباس - في تحليل الصرف ، قال : كان عكرمة حدثهم أنه أحله فأنا أشهد أنه صدق ، ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدون أنه انتفى منه . وقال معتمر بن سليمان عن أبيه : قيل لطاوس : إن عكرمة يقول : لا يدافعن أحدكم والغائط والبول في الصلاة أو كلاما هذا معناه ، فقال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع ، كان قد سمع علما . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وكف من حديثه لشدت إليه المطايا . وقال أحمد بن منصور المروزي عن أحمد بن زهير : عكرمة أثبت الناس فيما يروي ، ولم يحدث عمن دونه أو مثله ، حديثه أكثره عن الصحابة . وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : قال خالد الحذاء : كل ما قال محمد بن سيرين : " نبئت عن ابن عباس " فإنما رواه عن عكرمة . زاد غيره : لقيه بالكوفة أمام المختار . قلت : لم يكن يسمي عكرمة ؟ قال : لا محمد ، ولا مالك ، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد . قلت : ما كان شأنه ؟ قال : كان من أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه : خراسان ، والشام ، واليمن ، ومصر ، وأفريقية . وقال : إنما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم ، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، وأتى الجند إلى طاوس ، فأعطاه ناقة ، وقال : أخذ علم هذا العبد واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها : يرثها ، فقال أبان بن عثمان : ادعوا مولى ابن عباس ، فدعي فأخبرهم ، فعجبوا منه ، وكانوا يعرفونه بالعلم ، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس وأشعر الناس . وقال أبو بكر المروذي : قلت لأحمد بن حنبل : يحتج بحديث عكرمة ؟ فقال : نعم ، يحتج به . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله بن عبد الله ؟ فقال : كلاهما ، ولم يخير ، قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ فقال : ثقة وثقة ، ولم يخير . قال عثمان : عبيد الله أجل من عكرمة . قال : وسألته عن عكرمة بن خالد ، فقال : ثقة . قلت : هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ فقال : كلاهما ثقتان . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت علي بن المديني يقول : لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة ، كان عكرمة من أهل العلم ، روى عنه إبراهيم والشعبي وجابر بن زيد وعطاء ومجاهد . وقال العجلي : مكي ، تابعي ، ثقة ، برئ مما يرميه به الناس من الحرورية . وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة . وقال النسائي : ثقة . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عباس : كيف هو ؟ قال : ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم إذا روى عنه الثقات ، والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه ، قيل لأبي : فموالي ابن عباس ؟ فقال : كريب وسميع وشعبة وعكرمة ، وعكرمة أعلاهم ، قال : وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير أيهما أعلم بالتفسير ؟ فقال : أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة . وقال أبو أحمد بن عدي : وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه ، فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل الضعيف لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم ، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه ، وهو لا بأس به . وقال الحاكم أبو أحمد : احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان يرى رأي الخوارج ، فطلبه بعض ولاة المدينة ، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده . وقال إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك بن أنس ، عن أبيه ، أتي بجنازة عكرمة مولى ابن عباس وكثير عزة بعد العصر ، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليهما . وقال أبو داود سليمان بن معبد السنجي عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ، قال : فأخبرني غير الأصمعي ، قال : فشهد الناس جنازة كثير : وتركوا جنازة عكرمة . وقال يحيى بن بكير عن الدراوردي : مات عكرمة وكثير عزة بالمدينة في يوم واحد فما شهدهما إلا سودان المدينة . وقال أحمد بن حنبل : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ولم يشهد جنازة عكرمة كبير أحد . وقال نوح بن حبيب : مات عكرمة وكثير عزة بعده في يوم واحد ، فقال الناس : مات فقيه الناس وشاعر الناس . وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي بن المديني : مات بالمدينة سنة أربع ومائة . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد ، اكتروا له أربعة ، قال : وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد فما قام إليها أحد من أهل المسجد ، ومن هناك لم يرو عنه مالك . وقال علي بن عبد الله التميمي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومصعب بن عبد الله الزبيري ، وعمرو بن علي ، وخليفة بن خياط ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو سعيد بن يونس : مات سنة خمس ومائة ، وكذلك أبو الحسن ابن البراء عن علي بن المديني . وزاد التميمي وابن يونس : وهو ابن ثمانين سنة . وقال الواقدي : حدثتني ابنته أم داود أنه توفي سنة خمس ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة . وقال الواقدي أيضا : حدثني خالد بن القاسم البياضي ، قال : مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة ، فرأيتهما جميعا صلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز ، فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس ، قال : وقال غير خالد بن القاسم : عجب الناس لاجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما : عكرمة يظن به أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة ، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة ! وقال الهيثم بن عدي ، وأبو عمر الضرير : مات سنة ست ومائة . وقال أبو معشر المدني ، وأبو نعيم ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وهارون بن حاتم ، وقعنب بن المحرر : مات سنة سبع ومائة . وقيل عن الهيثم بن عدي ، وأبي الحسن المدائني ، ويحيى بن معين : مات سنة خمس عشرة ومائة . وذلك وهم والله أعلم . روى له مسلم مقرونا بغيره واحتج به الباقون .

تهذيب التهذيب▼

عكرمة البربري ، أبو عبد الله المدني مولى ابن عباس ، أصله من البربر ، كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي

الجزء 3 · الصفحة 134

ع - عكرمة البربري ، أبو عبد الله المدني مولى ابن عباس ، أصله من البربر ، كان لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي . روى عن : مولاه ، وعلي بن أبي طالب ، والحسن بن علي ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وابن عمرو ، وأبي سعيد ، وعقبة بن عامر ، والحجاج بن عمرو بن غزية ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وصفوان بن أمية ، وجابر ، ويعلى بن أمية ، وأبي قتادة ، وعائشة ، وحمنة بنت جحش ، وأم عمارة ، ويحيى بن يعمر . روى عنه : إبراهيم النخعي ومات قبله ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، والشعبي ، وهما من أقرانه ، وأبو إسحاق السبيعي ، وأبو الزبير ، وقتادة ، وسماك بن حرب ، وعاصم الأحول ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأيوب ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ، وعاصم بن بهدلة ، وعبد الكريم الجزري ، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، وحميد الطويل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل السدي ، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، وموسى بن عقبة ، وعمرو بن دينار ، وعطاء بن السائب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويزيد بن أبي حبيب ، وأبو إسحاق الشيباني ، وهشام بن حسان ، ويحيى بن أبي كثير ، وثور بن زيد الديلي ، والحكم بن أبان ، والحكم بن عتيبة ، وخصيف الجزري ، وداود بن الحصين ، والزبير بن الخريت ، وسفيان بن زياد العصفري ، وعباد بن منصور ، وأبو حريز قاضي سجستان ، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، وعبد الملك بن أبي بشير المدائني ، وعثمان بن غياث ، وعثمان بن سعد الكاتب ، وعمارة بن أبي حفصة ، وعمرو بن هرم الأسدي ، وفضيل بن غزوان ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي ، ومهدي بن أبي مهدي الهجري ، ومحمد بن علي بن يزيد بن ركانة ، وهلال بن خباب ، ويزيد بن أبي سعيد النحوي ، وأبو يزيد المدني ، ويعلى بن مسلم المكي ، ويعلى بن حكيم الثقفي ، ويزيد بن أبي زياد ، والحسن بن زيد بن الحسن بن علي ، وسلمة بن وهرام ، وليث بن أبي سليم ، والنضر أبو عمر الخزاز ، وأبو سعد البقال ، وخلق كثير . قال يزيد النحوي عن عكرمة : قال لي ابن عباس : انطلق فأفت بالناس ، وأنا لك عون . قال : فقلت له : لو أن هذا الناس مثلهم مرتين لأفتيتهم . قال : فانطلق فأفتهم فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس . وقال الفرزدق بن جواس : كنا مع شهر بن حوشب بجرجان ، فقدم علينا عكرمة ، فقلنا لشهر : ألا نأتيه ؟ فقال : ائتوه فإنه لم يكن أمة إلا كان لها حبر ، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة . قال عباس الدوري ، عن ابن معين : مات ابن عباس وعكرمة عبد لم يعتقه ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ثم استرده ، وفي رواية غيره : وأعتقه . وقال عبد الصمد بن معقل : لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا ، فقيل له فقال : أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا ؟ وقال العباس بن مصعب المروزي : كان عكرمة أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور البلدان يتعرض . وقال داود بن أبي هند ، عن عكرمة : قرأ ابن عباس هذه الآية : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قال ابن عباس : لم أدر أنجا القوم أو هلكوا ؟ قال : فما زلت أبين له حتى عرف أنهم قد نجوا ، فكساني حلة . وقال محمد بن فضيل ، عن عثمان بن حكيم : كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة ، أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عكرمة عني فصدقوه ، فإنه لم يكذب علي ؟ فقال أبو أمامة : نعم . وقال عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه . وقال ابن عيينة : كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال : كأنه مشرف عليهم يراهم . وقال جرير ، عن مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة . وقال إسماعيل بن أبي خالد : سمعت الشعبي يقول : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة . وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : كان أعلم التابعين أربعة : عطاء ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، والحسن . وقال سلام بن مسكين ، عن قتادة : أعلمهم بالتفسير عكرمة . [ وقال أيوب : اجتمع حفاظ ابن عباس ، فيهم سعيد بن جبير ، وعطاء ، وطاوس على عكرمة ] فأقعدوه فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس . وقال حبيب بن أبي ثابت : اجتمع عندي خمسة : طاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعطاء ، فأقبل مجاهد ، وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وأنزلت آية كذا في كذا . وقال ابن عيينة : سمعت أيوب يقول : لو قلت لك : إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت . وقال زيد بن الحباب : سمعت الثوري بالكوفة يقول : خذوا التفسير عن أربعة فذكره فيهم . وقال يحيى بن أيوب المصري : سألني ابن جريج : هل كتبتم عن عكرمة ؟ قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم . وقال معمر عن أيوب : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة فإني لفي سوق البصرة إذ قيل : هذا عكرمة ، قال : فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه ، وأنا أحفظ . وقال حماد بن زيد عن أيوب : لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه . وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت : مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم ، فلما قام قلت لهما : تنكران مما حدث شيئا ؟ قالا : لا . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : قال عكرمة : رأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ؟ أفلا يكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني . وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود : كان عكرمة قليل العقل خفيفا ، كان قد سمع الحديث من رجلين ، وكان إذا سئل حدث به عن رجل ، ثم يسأل عنه بعد ذلك فيحدث به عن الآخر ، فكانوا يقولون : ما أكذبه . قال ابن لهيعة : وكان قد أتى نجدة الحروري فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه ، فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث . قال : وكان يحدث برأي نجدة . وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود : كان أول من أحدث فيهم - أي : أهل المغرب - رأي الصفرية . وقال يعقوب بن سفيان : سمعت ابن بكير يقول : قدم عكرمة مصر ، وهو يريد المغرب ، وترك هذه الدار ، وخرج إلى المغرب فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا . وقال علي ابن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة . وقال يحيى بن معين : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة ؛ لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية . وقال عطاء : كان إباضيا . وقال الجوزجاني : قلت لأحمد : عكرمة كان إباضيا ؟ فقال : يقال : إنه كان صفريا . وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران : دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال : وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا ، قال : فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية . وقال مصعب الزبيري : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، وزعم أن مولاه كان كذلك . وقال أبو خلف الخراز ، عن يحيى البكاء : سمعت ابن عمر يقول لنافع : اتق الله ، ويحك يا نافع ، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس . وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب : أنه كان يقول لغلامه برد : يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس . وقال إسحاق بن عيسى الطباع : سألت مالك بن أنس أبلغك أن ابن عمر قال لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ؟ قال : لا ، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش ، قال : قلت : ما لهذا ؟ قال : إنه يكذب على أبي . وقال هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : قلت لسعيد بن المسيب : إن عكرمة يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج ميمونة وهو محرم . فقال : كذب مخبثان . وقال شعبة ، عن عمرو بن مرة : سأل رجل ابن المسيب عن آية من القرآن فقال : لا تسألني عن القرآن ، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء يعني : عكرمة . وقال فطر بن خليفة : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : امسح على الخفين ، وإن خرجت من الخلاء . وقال إسرائيل ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة : أنه كره كراء الأرض ، قال : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة . وقال وهيب بن خالد ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري : كان كذابا . وقال إبراهيم بن المنذر ، عن معن بن عيسى ، وغيره : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه . وقال الدوري ، عن ابن معين : كان مالك يكره عكرمة قلت : فقد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ، شيء يسير . وقال الربيع ، عن الشافعي : وهو - يعني : مالك بن أنس - سيئ الرأي في عكرمة قال : لا أرى لأحد أن يقبل حديثه . وقال حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : عكرمة - يعني : ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس . وقال أبو عبد الله : وعكرمة مضطرب الحديث يختلف عنه ، وما أدري . وقال ابن علية : ذكره أيوب فقال : كان قليل العقل . وقال الأعمش ، عن إبراهيم : لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى قال : يوم القيامة . فقلت : إن عبد الله كان يقول : يوم بدر . فأخبرني من سأله بعد ذلك ، فقال : يوم بدر . وقال عباس بن حماد بن زائدة ، وروح بن عبادة ، عن عثمان بن مرة قلت للقاسم : إن عكرمة مولى ابن عباس قال : كذا وكذا فقال : يا ابن أخي إن [ عكرمة كذاب ، يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية . وقال القاسم ] بن معن بن عبد الرحمن قال : حدثني أبي عن عبد الرحمن قال : حدث عكرمة بحديث فقال : سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا قال : فقلت : يا غلام هات الدواة ، فقال : أعجبك ؟ قلت : نعم ، قال : تريد أن تكتبه ؟ قلت : نعم ، قال : إنما قلته برأيي . وقال إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله ، وكف من حديثه لشدت إليه المطايا . وقال أحمد بن زهير : عكرمة أثبت الناس فيما يروي . وقال أبو طالب ، عن أحمد : قال خالد الحذاء : كل ما قال ابن سيرين : " نبئت عن ابن عباس " فقد سمعه من عكرمة . قلت : ما كان يسمي عكرمة ؟ قال : لا محمد ، ولا مالك ، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا سماه في حديث واحد . قلت : ما كان شأنه ؟ قال : كان من أعلم الناس ، ولكنه كان يرى رأي الخوارج : رأي الصفرية ، وإنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية منه ، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس ، وأشعر الناس . وقال المروذي : قلت لأحمد : يحتج بحديث عكرمة ؟ فقال : نعم يحتج به . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله ؟ فقال : كلاهما ، ولم يخير . قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ قال : ثقة وثقة ، ولم يخير . قال : فسألته عن عكرمة بن خالد : هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ فقال : كلاهما ثقة . وقال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام . وقال يعقوب بن شيبة ، عن ابن المديني : لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة ، كان عكرمة من أهل العلم . وقال العجلي : مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه الناس به من الحرورية . وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن عكرمة كيف هو ؟ قال : ثقة . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم ، إذا روى عنه الثقات . والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه ، قيل : فموالي ابن عباس ؟ قال : عكرمة أعلاهم . [ وقال ابن عدي ] : لم أخرج هاهنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه في صحاحهم ، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه ، وهو لا بأس به . وقال الحاكم أبو أحمد : احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح . وقال مصعب الزبيري : كان يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة ، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده . وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني : مات بالمدينة سنة ( 104 ) . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد اكتروا له أربعة . وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد ، فما قام إليها أحد قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا عكرمة . وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد . وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهدها إلا السودان . ومن هنا لم يرو عنه مالك . وقال مالك بن أنس ، عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها . وقال أبو داود السنجي ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد : مات كثير وعكرمة في يوم واحد . فأخبرني غير الأصمعي . [ قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة ] . وقال عمرو بن علي وغير واحد : مات سنة خمس ومائة . وقال الواقدي : حدثتني ابنته أم داود أنه توفي سنة [ خمس و]مائة وهو ابن ثمانين سنة . وقال أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي : مات سنة ست ومائة . وقال عثمان بن أبي شيبة وغير واحد : مات سنة ( 107 ) . وقيل : إنه مات سنة ( 110 ) ، وذلك وهم . قلت : ونقل الإسماعيلي في " المدخل " أن عكرمة ذكر عند أيوب من أنه لا يحسن الصلاة ، فقال أيوب : وكان يصلي ؟! ومن طريق هشام بن عبيد الله المخزومي سمعت ابن أبي ذئب يقول : كان عكرمة غير ثقة وقد رأيته . وعن مطرف : كان مالك يكره أن يذكر عكرمة فيحلف أن لا يحدثنا ، فما يكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف ، فقال له رجل في ذلك فقال : تحديثي لكم كفارته . وعن أحمد قال : ميمون بن مهران أوثق من عكرمة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن ، وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد - يعني : المتقدم - لأن يزيد بن أبي زياد ليس ممن يحتج بنقل مثله ؛ لأن من المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح قال : وعكرمة حمل عنا أهل العلم الحديث والفقه في الأقاليم كلها وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه . وقال ابن منده في " صحيحه " : أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم ، وحدثوا عنه ، واحتجوا بمفاريده في الصفات ، والسنن ، والأحكام . روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من البلدان منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم ، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكثير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه ، ولم يستغنوا عن حديثه ، وكان يتلقى حديثه بالقبول ، ويحتج به قرنا بعد قرن ، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح ، وميزوا ثابته من سقيمه ، وخطأه من صوابه ، وأخرجوا روايته ، وهم : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، فأجمعوا على إخراج حديثه ، واحتجوا به على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، وقد أخرج عنه مقرونا ، وعدله بعدما جرحه . وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم : أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال : عكرمة عندنا إمام الدنيا . تعجب من سؤالي إياه . وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب . قال أبو عبد الله ، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس ، وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه . قال : وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر ، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين ، وقد لخصت ذلك وزدت عليه كثيرا في ترجمته من مقدمة شرح البخاري ، وسبق إلى ذلك أيضا المنذري في جزء مفرد . وأما ما تقدم من أنهم لم يشهدوا جنازته فلعل ذلك - إن ثبت - كان بسبب تطلب الأمير له ، وتغيبه عنه حتى مات كما تقدم ، والذي نقل أنهم شهدوا جنازة كثير وتركوا عكرمة لم يثبت ؛ لأن ناقله لم يسم . وذكر ابن أبي حاتم في " المراسيل " ، عن أبيه : أنه لم يسمع من عائشة . وقال في " الجرح والتعديل " : إنه سمع منها . وقال أبو زرعة : عكرمة ، عن أبي بكر ، وعن علي : مرسل . وقال أبو حاتم : عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص . والله أعلم .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عكرمة ، أبو عبد الله المفسر

الجزء 3 · الصفحة 433

3867 - عكرمة ، أبو عبد الله المفسر ، عن مولاه وعائشة وأبي هريرة . وعنه : أيوب والحذاء وعبد الرحمن ابن الغسيل وخلق ، ثبت لكنه إباضي ، يرى السيف ، روى له مسلم مقرونا وتحايده مالك ، مات 106 وقيل 107 . ع

تقريب التهذيب▼

عكرمة ، أبو عبد الله ، مولى ابن عباس [ 3431 ] . أصله بربري

الجزء 1 · الصفحة 687

4707 - [ ع ] عكرمة ، أبو عبد الله ، مولى ابن عباس [ 3431 ] . أصله بربري . ثقة ثبت عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ، ولا تثبت عنه بدعة . من الثالثة . مات سنة أربع ومائة ، وقيل بعد ذلك .

إكمال تهذيب الكمال▼

عكرمة القرشي أبو عبد الله الهاشمي المدني

الجزء 9 · الصفحة 259

3728 - ( ع ) عكرمة القرشي أبو عبد الله الهاشمي المدني مولى عبد الله بن عباس . قال ابن حبان في كتاب " الثقات " : كان من علماء الناس في زمانه بالفقه والقرآن . وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه قال : كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد ، حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش . قلت : من هذا ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي . ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله ، ولا بشيء يقوله . أيوب بن زيد عن نافع قال : سمعت ابن عمر يقول : يا نافع ، لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ، قال أبو حاتم : قلت : أما عكرمة فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها ، وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه ، مات سنة سبع ، وقيل : سنة خمس ومائة ، وله يوم مات أربع وثمانون سنة ، وكان متزوجا بأم سعيد بن جبير . وفي كتاب ابن سعد : قالوا : وكان كثير الحديث والعلم ، بحرا من البحور ، وليس ممن يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه . وفي كتاب المنتجالي : مكي تابعي ثقة . وذكره أبو محمد بن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل مكة . وذكره أبو بكر المالكي في كتابه " طبقات القيروانيين " ، فقال : كان كثير الرواية عن مولاه . وقيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة ، وقال قتادة : هو أعلم الناس بالتفسير . وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في صحيحه : أما [ ق 126 ب ] حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه ، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام . وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان ، منهم . زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم ، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا له ، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه ، ولم يستغنوا عن حديثه كمثل يحيى بن سعيد ، ومالك بن أنس وأمثالهما ، وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرنا بعد قرن ، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح ، وميزوا ثابته من سقيمه وخطأه من صوابه ، وجرحوا رواته : البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به ، على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح ، وعدله بعد ما جرحه . وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديثه ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا ، منهم أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، وأبو ثور ، ويحيى بن معين . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه ؟ فقال لي : عكرمة عندنا إمام الدنيا ، وتعجب من سؤالي إياه . قال : وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة ، فأظهر التعجب . وقال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار : روى عن عكرمة مائة وثلاثون - أو قال : قريب من مائة وثلاثين - رجلا من وجوه البلدان ، من مكي ومدني وكوفي وبصري وسائر البلدان ، كلهم روى عنه ، رضي به . وقال أبو عبد الله الحاكم في " تاريخ نيسابور " : ورد عكرمة خراسان مع يزيد بن المهلب ، فنزل نيسابور مدة ، وأفتى بها ، وقد حدث بالحرمين ومصر والشام والعراق ، وخراسان ، فأما أهل الحرمين من التابعين فقد أكثروا الرواية عنه مثل عمرو بن [ ق 127 أ ] دينار ، وعطاء بن أبي رباح ، ومن أهل مصر : يزيد بن أبي حبيب وغيره ، ومن اليمن : الحكم بن أبان ، وإسماعيل بن شروس ووهب بن نافع ، ومن الشام : مكحول وأبو وهب الكلاعي ، وسليمان الأشدق ، ومن العراق : قتادة ، وأيوب ، ويونس بن عبيد ، ومن خراسان : يزيد النحوي ، وعيسى الكندي ، وعبد الله العتكي وغيرهم . وقال أبو أحمد الحاكم : احتج بحديثه عامة الأئمة القدماء ، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجا بما نذكره ، وذكر قصة نافع مع ابن عمر . وروى أيوب عن عكرمة أنه قال له : أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ، إلا يكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد كذبوني . قال سليمان بن حرب : وجه هذا يقول إذا قرروه بالكذب ، ولم يجدوا له حجة . وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : عكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه وعدلوه ، وما زال العلماء بعدهم يروون عنه ، قال : وممن روى عنه من جلة العلماء ابن سيرين ، وجابر بن زيد ، وطاوس ، والزهري ، وعمرو بن دينار ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وغيرهم قال : وكل رجل ثبتت عدالته برواية أهل العلم عنه وحملهم حديثه ، لم يقبل فيه تجريح أحد جرحه ، حتى يثبت ذلك عليه بأمر لا يحتمل أن يكون جرحه ، وأما قولهم : فلان كذاب فليس مما يثبت جرح حتى يتبين ما قاله . قال أبو عمر بن عبد البر – رحمه الله تعالى - : جماعة الفقهاء وأئمة الحديث الذين لهم بصر بالفقه والنظر ، هذا قولهم أنه لا يقبل من ابن معين ولا من غيره في من اشتهر بالعلم وعرف به وصحت عدالته ، وفهمه : جرح إلا أن يتبين الوجه الذي يجرحه به على حسب ما يجوز من تجريح العدل المبرز العدالة في الشهادات ، وهذا الذي لا يصح أن نعتقد غيره ، ولا يحل أن يلتفت إلى خلافه ، وعكرمة من جلة العلماء ، لا يقدح فيه كلام من [ ق 127 ب ] تكلم فيه ؛ لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه ، وقد يحتمل أن يكون مالك جبن عن الرواية عنه ، لما بلغه عن ابن المسيب فيه ، ويحتمل أن يكون لما نسب إليه من رأى الخوارج . وكل ذلك باطل عليه إن شاء الله تعالى أما قول سعيد فيه فقد ذكر العلة الموجبة للعداوة بينهما أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي في كتابه " الانتفاع بجلود الميتة " بسبب استفتاء رجل نذر نذرا لا ينبغي له من المغاني ، فأمره سعيد أن يفي بنذره ، فسأل الرجل عكرمة فأمره بالتكفير وألا يوفي ، فأخبر الرجل سعيدا ، فقال ابن المسيب : لينتهين عكرمة أو ليوجعن الأمراء ظهره ، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره الخبر فقال عكرمة : أخبره [ ] . وقد تكلم فيه ابن سيرين ، ولا خلاف أعلم بين ثقات أهل العلم أنه أعلم بكتاب الله تعالى من ابن سيرين . وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له ، ولا يملك نفسه ، وزعم بعضهم أن مالكا أسقط ذكره – يعني : من حديث ابن عباس في الهلال – ولا أدري ما صحة هذا ؛ لأن مالكا ذكره في كتاب الحج مصرحا باسمه ، ومال إلى روايته عن ابن عباس ، وترك رواية عطاء عنه في تلك المسألة ، وعطاء أجل التابعين في علم المناسك . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : والصواب من القول عندنا في عكرمة وفي غيره ممن شهر في المسلمين بالستر والصلاح ، أنه جائز الشهادة ما استحق الوصف بالعدالة من أهل الإسلام ، ولا يدفع ذو علم بعكرمة ومعرفة بمولاه ابن عباس أن عكرمة كان من خواص مماليكه ، وأنه لم يزل في ملكه حتى مضى لسبيله - رضي الله عنه - مع علمه به وبموضعه من العلم بالقرآن وتأويله وشرائع الإسلام وأحكامه ، وأنه لم يحدث له إخراجا عن ملكه ببيع ولا هبة ، بل ذكر عنه أنه كان ربما استثبته في الشيء يستصوب فيه قوله ، ولو كان ابن عباس اطلع منه على أمر في طول مكثه في ملكه مذموم أو مذهب في الدين مكروه ؛ لكان حربا أن يكون قد أخرجه عن ملكه أو عاقبه بما يكون له عن ذلك من مذهبه أو فعله رادعا أو تقدم إلى أصحابه بالحذر منه ومن روايته ، وأعلمهم من حاله التي اطلع منه عليها ما يوجب لهم الحذر منه والأخذ عنه ، وفي تقريظ ، جلة أصحاب مولى عكرمة إياه ووصفهم له بالتقدم في العلم وأمرهم الناس بالأخذ [ ق 128 أ ] عنه كجابر بن زيد وكسعيد بن جبير وكطاوس بن كيسان وكأيوب بن أبي تميمة ، وغيرهم ممن يتعب إحصاؤهم من أهل الفضل ممن يقرظه ويمدحه في دينه وعلمه ، إنما بشهادة بعضهم يثبت للإنسان العدالة ، ويستحق في المسلمين جواز الشهادة ، ومن تثبت له منهم العدالة ، وجازت له فيهم الشهادة ، لم تجرح بشهادته ولم تسقط عدالته بالظنة والتهمة ، وبأن فلان قال لمملوكه : لا تكذب علي كما كذب فلان على فلان ، وما أشبه ذلك من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي يوجهه أهل الغباوة ، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب ، والعجب كل العجب : ممن علم حال عكرمة ومكانه من مولاه وطول مكثه معه وبين ظهراني الصحابة ثم من بعد ذلك من خيار التابعين والخالفين وهم له مقرظون وعليه مثنون وله في الدين والعلم مقدمون ، وله بالصدق شاهدون ، ثم يجيء بعد مضيه لسبيله بدهور زمان نوابغ يجادلون فيه ، من يشهد له بما شهد له من ذكرنا من خيار السلف ، وأئمة الخلف من مضيه على ستره وصلاحه وحاله من العدالة ، وجواز الشهادة في المسلمين بأن كل ما ذكرنا من حاله عمن ذكرنا عنه ، لا حقيقة له ولا صحة ، بأن خبرا ورد عليهم لا صحة له عن ابن عمر ، وقد بينا من احتمال هذا القول من ابن عمر من الوجوه ما قد مضى ذكر بعضها ، وهم مع ذلك من استشهادهم على دفع عدالة عكرمة وجرحهم شهادته وتوهينهم روايته بما ذكرنا من الرواية الواهية عن ابن عمر ، عندهم نافع مولى ابن عمر فيما نقل وروى من خبر في الدين حجة ، وفيما شهد به عدل ثقة مع صحة الخبر عن سالم مولاه ، أنه قال : إذ خبر عنه أنه يروي عن أبيه عبد الله بن عمر ، من استجازته إتيان النساء في أدبارهن : كذب العبد ، وذلك صريح التكذيب منه لنافع ، فلم يرو ذلك من قول سالم لنافع : جرحا ولا عليه في روايته طعنا ، ورأوا أن قول ابن عمر لنافع : لا تكذب علي كما كذب [ ق 128 ب ] عكرمة على ابن عباس ، له جرح وفي روايته طعن يسقط شهادته . قال أبو جعفر : ولم يعارض قائلي ما ذكرنا في عكرمة بما قيل في نافع طعنا منا على نافع بل أمرهما عندنا في أن ما نقلا في الدين من خبر حجة لازم العمل به ، ولكنا أردنا نريهم تناقض قولهم ، وغير بعيد أن يكون الذي حكى عن ابن عمر في عكرمة نظير الذي حكى عن سعيد فيه . وأما ما نسب إلى عكرمة من مذهب الصفرية ، فإنه لو كان كل من ادعى عليه مذهب من المذاهب الردية ونحلة ، لم يثبت عليه ما ادعى عليه من ذلك ونحلة ، يجب علينا إسقاط عدالته وإبطال شهادته ، وترك الاحتجاج بروايته للزمنا ترك الاحتجاج برواية كل من نقل عنه أمر من محدثي الأمصار كلها ؛ لأنه لا أحد منهم إلا وقد نسبه ناسبون إلى ما يرغب له عنه قوم ويرتضيه آخرون . [ الأنساب ] لمصعب كان عكرمة يتهم برأي الأباضية فلهذا قيل : لا تكذب علي كما كذب فلان على ابن عباس ؛ وذلك أنه روى عنه من بعض الرأي أنه عزا ذلك الرأى ؛ لأن ابن عباس من فقيل فيه هذا لذلك . ويذكر الإمام أبو العرب القيرواني : أن سبب نسبة عكرمة إلى الصفرية أنه لما دخل القيروان قيل له : إن ملوك بني أمية يطلبون منهم جلود الخرفان التي لم تولد العسلية ؛ لتيخذونها فراء للباسهم ثم ذبحوا مائة نعجة فلا يوجد في بطنها سخل عسلي ، فقال عكرمة : هذا كفر فحمله الناس منه على أنه يكفر بالكبائر ، كما تراه الخوارج . قال : وإنما أراد عكرمة استبشاع هذا أو إنكاره ، لا أنه الكفر الحقيقي ، والله تعالى أعلم . وفي كتاب الدوري : عن يحيى : قال عكرمة : قال لي ابن عباس : لتأبقن ولتغرقن ، قال عكرمة : فأبقت وغرقت ، فأخرجت . وثنا يحيى ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا عثمان بن حكيم قال : جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل وأنا جالس ، فقال : يا أبا أمامة ، أنشدك الله ، أسمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم به عكرمة فصدقوه ، فإنه لم يكذب علي ؟ قال : نعم . وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي : مات سنة ست ومائة ، نظر [ ق 129 أ ] ؛ لأن الذي في كتاب " الطبقات " نسختي – وهي من الأصول الجياد - : خمس . وفي قوله أيضا : وقيل عن يحيى بن معين : مات سنة خمس عشرة ، وذلك وهم ، نظر ؛ لأن أحمد بن أبي خيثمة ذكره عن شيخه يحيى في تاريخه ، وقاله عن يحيى أيضا غير واحد ، فلا يقال فيه : وقيل . ولا يدرى من الواهم ، أهو الناقل أم المتقاول ؟ وفي سنة خمس ومائة ذكره زيادة على قول المزي ، التي عدد فيها جماعة : ابن نمير وعمرو بن علي الفلاس ، والقراب ، وابن حبان كما قدمناه ، وصاحب " التعريف بصحيح التاريخ " ، والكلاباذي ، والمنتجالي ، وابن قتيبة ، وابن قانع وغير واحد . وقد اختلف قول أبي حاتم الرازي في سماع عكرمة من عائشة ، فحكى عنه الكناني في كتاب " التاريخ " . قال عبد العزيز : قلت لأبي حاتم . عكرمة عن عائشة هو مسند ؟ قال : نعم . وفي كتاب " الجرح والتعديل " قال أبو محمد : قيل لأبي : سمع عكرمة من عائشة ؟ قال : نعم . وقال في كتاب " المراسيل " : وسمعت أبي يقول : لم يسمع عكرمة من عائشة . وقيل لابن معين : سمع من عائشة ؟ قال : لا أدري . وإلى الأول نحا البخاري وأبو داود وغيرهما . وقال أبو زرعة الرازي عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن علي بن أبي طالب مرسل . قال عبد الرحمن : وسمعت أبي يقول : عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص . وفي بيان " الوهم والإيهام " لابن القطان : عكرمة عن أم حبيبة مرسل ، لم يدركها .

لسان الميزان▼

ع هـ ، عكرمة بن عبد الله ، مولى ابن عباس (3: 93 / 5716

الجزء 9 · الصفحة 373

1907 – ع هـ ، عكرمة بن عبد الله ، مولى ابن عباس (3: 93 / 5716) .

الكامل في الضعفاء▼

عكرمة ، مولى ابن عباس

الجزء 6 · الصفحة 469

من اسمه عكرمة 443 /1411 - عكرمة ، مولى ابن عباس ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن عباس ، عن يحيى قال : عكرمة أبو عبد الله . حدثنا ابن حماد قال : ثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي قال : قال يزيد بن زريع : كان عكرمة بربريا ، وكان لحصين بن أبي الحر العنبري ، فوهبه لابن عباس حيث ولي " البصرة " . حدثنا محمد بن خريم القزاز قال : ثنا هشام بن عمار قال : ثنا سعيد بن يحيى قال : ثنا فطر بن خليفة قال : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس : سبق الكتاب الخفين ، فقال : كذب عكرمة ؛ سمعت ابن عباس يقول : لا بأس بمسح الخفين ، وإن دخلت الغائط . قال عطاء : والله كان بعضهم ليرى أن المسح على القدمين يجزئ . كتب إلي محمد بن أيوب قال : ثنا أبو الربيع قال : ثنا حماد قال : ثنا أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس قال : لو أن عبد ابن عباس ـ يعني عكرمة ـ اتقى الله وكف عن حديثه لشدت إليه المطايا . حدثنا أحمد بن علي المدائني قال : ثنا بكار بن قتيبة قال : ثنا أبو عمر قال : ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه قال : قيل لطاوس : إن عكرمة مولى ابن عباس يقول : لا يدافعن أحدكم الغائط والبول في الصلاة ، أو قال كلاما هذا معناه ، قال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع كان قد سمع علما . حدثنا العباس بن محمد بن العباس وعلي بن أحمد بن سليمان ، قالا : حدثنا أحمد بن سعيد ابن أبي مريم قال : ثنا مسلم بن إبراهيم قال : ثنا الصلت أبو شعيب قال : سألت محمد بن سيرين عن عكرمة قال : ما يسرني أن يكون من أهل الجنة [ كذاب ] . حدثنا ابن أبي عصمة قال : ثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : قال خالد الحذاء : كلما قال محمد بن سيرين : نبئت عن ابن عباس ، فإنما رواه عن عكرمة ، قلت : لم يكن يسمي عكرمة ؟ قال : لا ، محمد ومالك لا يسمونه في الحديث ، إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد ، قلت : ما كان شأنه به ؟ قال : كان من أعلم الناس ، ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه ؛ " خراسان " و" الشام " و" اليمن " و" مصر " و " إفريقية " ، ويقال : إنما أخذ أهل " إفريقية " رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم ، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، وأتي الجند إلى طاوس ، فأعطاه ناقة وقال : آخذ علم هذا العبد ، واختلف أهل " المدينة " في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها ، يرثها ؟ فقال أبان بن عثمان : ادعوا عبد ابن عباس ، فدعوه ، فأخبرهم ، فعجبوا [ منه ] ، وكانوا يعرفونه بالعلم ، ومات بـ" المدينة " هو وكثير عزة في يوم ، فقالوا : مات أعلم الناس ، وأشعر الناس . حدثنا ابن أبي داود ، ثنا سليمان بن معبد ، ثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد قال : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ، فأخبرني غير الأصمعي قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة . حدثنا أحمد بن علي بن بحر قال : ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، ثنا يحيى بن معين قال حجاج : قال أبو معشر : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ؛ في المحرم سنة تسع ومائة . ثنا علان الصيقل ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا عمي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى " المغرب " ؛ وذاك أني قدمت من " مصر " إلى " المدينة " ، فلقيني عكرمة ، وسألني عن أهل " المغرب " ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، فكان أول ما حدث فيهم رأي الصفرية . حدثنا محمد بن منير قال : حدثنا أبو الأحوص قال : ثنا عبد الغفار بن داود ، عن ابن لهيعة ، عن أخيه عيسى ، عن عكرمة ، قال عبد الغفار : قلت لابن لهيعة : كيف سمع أخوك من عكرمة ولم تسمع أنت منه ؟ قال : كان أخي أكبر مني ، ومر بنا عكرمة إلى " إفريقية " وأنا ابن سبع سنين . ثنا الحسين بن عثمان التستري والعباس بن الفضل بن شاذان ، ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته ، ثنا حاتم بن عبيد الله ، ثنا سلام بن مسكين ، عن قتادة قال : أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن ، وأعلم الناس بالمناسك عطاء ، وأعلم الناس بالتفسير عكرمة . ثنا علي الرازي ، ثنا عباس النرسي ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن قتادة قال : ما حفظت ، عن عكرمة إلا بيت شعر . ثنا القاسم بن مهدي ، ثنا أبو عبيد الله المخزومي ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء قال : رأيته يسأل عكرمة ، ويقول أبو الشعثاء : هذا مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس . ثنا أبو العلاء الكوفي ، ثنا هارون بن سعيد ، ثنا خالد بن نزار ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت أبا الشعثاء يقول : هذا مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس ، قال سفيان : يعني لعكرمة ، قال سفيان : الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي ، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال : كأني به مشرف عليهم يراهم . ثنا محمد بن عيسى المرزوي إجازة مشافهة ، حدثني أبي ، ثنا عباس بن مصعب قال : مات بن عباس وعكرمة عبد ، فأراد علي بن عبد الله بن عباس بيعه أو باعه ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فأعتقه ، أو استرده فأعتقه . وكان أعلم الناس [ بعد ] ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور في البلدان يتعرض ، وقدم " مرو " على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم ، فحمله على بغلة خضراء ، ويقال : كنيته أبو عبد الله ، وكان جابر بن زيد يقول : ثنا العين ، يعني عكرمة . ثنا ابن أبي بكر قال : ثنا عباس قال : ثنا يحيى ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر بن زيد ، أخبرني عين ، عن ابن عباس ، قال يحيى : يريد جابر بن زيد بقوله : " عين " عكرمة ، ولكنه كنى عنه . حدثنا محمد بن علي قال : ثنا عثمان بن سعيد قال : قلت ليحيى بن معين : عكرمة أحب إليك عن ابن عباس ، أو عبيد الله بن عبد الله ؟ قال : كلاهما ، ولم يختر . [ قال عثمان : عبيد الله أجل من عكرمة ، قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ قال : فثقة وثقة ، ولم يختر ] . وسألت يحيى عن عكرمة بن خالد ، قال : ثقة ، قلت : هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ قال : كلاهما ثقتان ، قلت ليحيى : كريب أحب إليك عن ابن عباس أو عكرمة ؟ قال : كلاهما ثقة . حدثنا محمد بن يحيى بن آدم قال : ثنا إبراهيم بن أبي داود قال : ثنا ابن أبي مريم قال : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : أنا أول من أقدم عكرمة " مصر " . وقال : جعلت أطري له " مصر " ، قال : وكان جليسا له ، قال : فقدم " مصر " ، [ ثم ] خرج إلى " المغرب " . حدثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا محمد بن عمرو بن نافع قال : ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال : ثنا يحيى بن أيوب قال : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فكتبتم عنه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم . حدثنا أحمد قال : ثنا عمرو بن محمد الزقاق قال : حدثنا عارم قال : ثنا الصلت بن دينار قال : قلت لمحمد بن سيرين : إن عكرمة يؤذينا ويسمعنا ما نكره ، قال : فقال لي كلاما فيه ، لئن أسأل الله أن يميته وأن يريحنا منه . حدثنا محمد بن عيسى بن محمد المرزوي إجازة مشافهة قال : حدثني أبي قال : ثنا عباس بن مصعب قال : ثنا أبو صالح أحمد بن منصور ، عن أحمد بن زهير قال : عكرمة أثبت الناس فيما يروي ، ولم يحدث عن من دونه أو مثله حديثه ، أكثر عن الصحابة . قال عباس : يروي عن عكرمة من تابعي أهل الكوفة الشعبي ، وإبراهيم النخعي سأله عن أحرف من التفسير . ولما قدم عكرمة " البصرة " أمسك الحسن عن التفسير . وروى عنه أهل " اليمن " ؛ فروى عنه الحكم بن أبان ، وعمرو بن عبد الله ، وإسماعيل بن شروس ، ووهب بن نافع عن عبد الرزاق ، وقدم " مصر " ، فروى عنه يزيد بن أبي حبيب أبو رجاء ، وعبد الرحمن بن جساس في آخرين ، وقدم " مرو " ، فسمع منه يزيد بن أبي سعيد النحوي ، وعيسى بن عبيد الكثيري ، وعبيد الله أبو المنيب العتكي في آخرين . قال : وحدثنا الرفاعي عن يحيى بن آدم ، عن أبي الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة قال : كل شيء حدثتك من التفسير فهو عن ابن عباس . حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام قال : ثنا الحسين بن سعيد قال : [ فأخبرني علي بن الحسين ] ، حدثني أبي قال : [ رأيت ] عكرمة على بغلة خضراء ، فقال : حملني عليها البارحة الأمير مخلد بن يزيد . حدثنا أحمد قال : ثنا أحمد بن سيار قال : ثنا عبد الله بن عثمان قال : ثنا عيسى بن عبيد قال : [ رأيت ] عكرمة وله وفرة ، ورأيته طويل شعر الجسد كأنه قديم عهد بنورة . حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال : ثنا أبو وهب أحمد بن أبي زهير المرزوي قال : ثنا النضر بن شميل قال : ثنا سالم أبو غياث من أهل " البصرة " قال : كنت أطوف أنا وبكر بن عبد الله المزني ، فضحك بكر ، فقال له صاحب لي : ما يضحك يا أبا عبد الله ؟ قال : أتعجب من أهل " البصرة " ، إن عكرمة حدثهم يعني عن ابن عباس في تحليل الصرف ، فإن كان عكرمة حدثهم أنه أحله فأنا أشهد أنه صدق ، ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدونه أنه انتفى منه . حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق السمري إملاء من حفظه قال : ثنا عمرو الناقد قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو قال : أعطاني أبو الشعثاء كتابا ، ثم قال لي : سله عما فيه ، يعني عكرمة ، ثم قال : هذا مولى ابن عباس ، وأعلم الناس . حدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، ثنا ابن أبي مسرة قال : حدثنا أبو جابر قال : أخبرنا شعبة ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء قال : حدثني عين ـ يعني عكرمة ـ عن ابن عباس في الرجل يذبح ولا يسمي ، قال : لا بأس به . حدثنا ابن أبي بكر ، عن عباس ، قال يحيى بن معين : حدثنا هشام بن يوسف ، عن عمرو بن برق قال : قدم عكرمة " صنعاء " ، فأتاه رجل فسأله عن الجهاد ، فقال : خرجت إلى الجهاد ، فقال : هل تركت لامرأتك كذا وكذا ؟ قال : وسمعت يحيى يقول : قال عكرمة : قال لي ابن عباس : لتأبقن ولتغرقن ، قال عكرمة : فأبقت ، وغرقت فأخرجت . قال يحيى : ومات ابن عباس وعكرمة عبد لم يعتق ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فاسترده . قلت ليحيى : كان مالك يكره عكرمة ، قال : نعم . قلت له : قد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ؛ شيء يسير . [ قال ] : وسمعت يحيى يقول : داود بن حصين ثقة ، وقد روى مالك عن داود بن الحصين ، وإنما كره مالك له لأنه كان يحدث عن عكرمة ، وكان مالك يكره عكرمة . حدثنا علان قال : ثنا ابن أبي مريم قال : ثنا عمرو بن خالد قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة قال : قدم علينا عكرمة ، فكان يحدثنا بالحديث عن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثم يحدثنا به عن غيره ، قال : فأتينا شيخا عندنا يقال له : إسماعيل بن عبيد ، نصاري قد كان سمع من ابن عباس ، فذكرنا ذلك له ، فقال : أنا أخبره لكم ، قال : فأتاه ، فسأله عن أشياء ساءل عنها ابن عباس ، فأخبره بها على مثل ما سمع ، قال : فأتيناه فسألناه ، فقال : الرجل صدوق ، ولكنه سمع من العلم فأكثر ، وكلما سنح له طريق سلكه . ثنا عمر بن سنان قال : ثنا عبد الجبار بن العلاء قال : ثنا سفيان ، عن أيوب قال : أتينا عكرمة ، فقال : يحسن حسنكم مثل هذا ؟ حدثنا محمد بن جعفر الإمام قال : قيل لإسحاق بن أبي إسرائيل : حدثكم سفيان عن سليمان بن أبي مسلم قال : رأيت عكرمة ومعه ابن له ، فقلت له : يحفظ هذا عنك ؟ قال : أزهد الناس في العالم أهله . حدثنا علي بن سعيد بن بشير قال : ثنا نصر بن علي قال : حدثني أبي ونوح بن قيس ، عن عبد الله بن النعمان قال : سئل عكرمة ؛ أيحتجم الصائم ؟ قال : يخرأ الصائم . حدثنا علي بن سعيد الرازي قال : أخبرنا أبو موسى الزمن قال : ثنا محمد بن مروان ، عن عمارة بن أبي حفصة قال : سئل عكرمة عن الصلاة في ثوب واحد ، قال : ما يحمله على أن يقيم أيره كأنه وتد في الصف . حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد قال : ثنا النصر بن قديد أبو صفوان الليثي قال : ثنا يزيد بن زريع ، عن حجاج الصواف ، عن أرطاة بن أبي أرطاة قال : رأيت عكرمة يحدث رهطا فيهم سعيد بن جبير ، فقال : إن للعلم ثمنا ، قيل : وما ثمنه يا أبا عبد الله ؟ قال : ثمنه أن يضعه عند من يحسن حمله ، ولا يضيعه . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد [ قال : أخبرنا ] أبو الأحوص ، أخبرنا خالد بن خراش قال : قال رجل لأيوب : أكان عكرمة يتهم ؟ قال : أما أنا فلم أتهمه ، ولكن أردت أن أخرج إليه حتى قدم علينا . حدثنا محمد قال : ثنا محمد بن غالب قال : حدثني أبو يعلى التوزي قال : ثنا سفيان بن عيينة قال : لما قدم عكرمة " البصرة " أمسك الحسن عن التفسير . حدثنا محمد قال : أخبرنا أبو الأحوص قال : أخبرنا عبد الله بن رجاء قال : ثنا إسرائيل ، عن عبد الكريم يعني الخدري ، عن عكرمة أنه كره إجازة الأرض ، فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : أن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة سنة . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد قال : أخبرنا أبو الأحوص قال : حدثني خالد بن خداش قال : ثنا حماد ، عن أيوب قال : سمعت رجلا قال لعكرمة : فلان يسبني في النوم ، قال : اضرب ظله ثمانين . حدثنا محمد قال : ثنا أبو الأحوص قال : أخبرنا أحمد بن يونس قال : ثنا أبو شهاب ، عن حميد يعني الطويل ، عن عكرمة أنه ذكر عنك أنه يكره للصائم الحجامة ، قال : أفلا يكره له الخراء ؟ ! حدثنا محمد قال : أخبرنا أبو الأحوص قال : حدثني يزيد بن موهب قال : ثنا سيار قال : ثنا المغيرة بن مسلم قال : كنت عند عكرمة ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، طمثت امرأتي ، فقال : انظروا إلى هذا يقول : نكحت امرأتي ؛ إنما الطمث النكاح ، ولكن قل كما قال الله تعالى : حاضت . حدثنا محمد ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو مسلمة قال : ثنا هارون ، عن الزبير بن الخريت ، عن عكرمة قال : ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ ) قال : التحريم أبدا ، وأربعين سنة يتيهون في الأرض ، ثم قال : قولوا لحسنكم هذا ـ يعني الحسن [ البصري ] ـ يجيء بمثل هذا ، قال : ( لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) . قال : الضير ، قال : وقيل له : إن قتادة يقول : محكمة إلا الآية منها ، قال : إنه ليخدش . قال الشيخ : وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئا ، لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث ، إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل ضعيف لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم ، وهو أشهر من أن يحتاج أن أجرح حديثا من حديثه ، وهو لا بأس به .

الثقات▼

عكرمة مولى ابن عباس ، كنيته : أبو عبد الله

الجزء 5 · الصفحة 229

عكرمة مولى ابن عباس ، كنيته : أبو عبد الله ، يروي عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري وعائشة وأبي هريرة ، روى عنه : الشعبي وجابر بن زيد والناس ، كان عكرمة من علماء الناس في زمانه بالقرآن والفقه ، وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ، ومن زعم أنا كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم نتق الرواية ، عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ولا يجب على من شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش ، قلت : من هذا ، قال : إن هذا يكذب على أبي ، ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس ممن يحتج بنقل حديثه ، ولا بشيء يقوله أيوب بن رزين ، عن نافع ، قال : سمعت بن عمر يقول : يا نافع لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس ، قلت : أما عكرمة ، فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها ، وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه ، مات سنة سبع ومائة ، وقد قيل : سنة خمس ومائة ، مات هو وكثير عزة في يوم واحد ، فأخرج جنازتهما ، وقال الناس : مات أفقه الناس وأشعر الناس ، وكان لعكرمة يوم مات أربع وثمانون سنة ، وكان متزوجا بأم سعيد بن جبير .

عكرمة مولى ابن عباس

الجزء 5 · الصفحة 230

عكرمة مولى ابن عباس يروي عن ابن عباس ، روى عنه : العوام بن حوشب وليس هذا بعكرمة الأول ، هذا يروي الحكايات ، وما أعلم له راويا إلا العوام بن حوشب .

تاريخ الإسلام▼

عكرمة البربري ، ثم المدني ، أبو عبد الله مولى ابن عباس

الجزء 3 · الصفحة 106

187 - ع : عكرمة البربري ، ثم المدني ، أبو عبد الله مولى ابن عباس . أحد العلماء الربّانيّين ، روى عن : ابن عبّاس ، وعائشة ، وعليّ بن أبي طالب ، وذلك في " سنن النّسائيّ " ، وعن أبي هريرة ، وعقبة بن عامر ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي سعيد ، وابن عمر . وعنه : أيّوب السّختياني ، وثور بن يزيد ، وثور بن زيد الدّيلي ، وأبو بشر ، وخالد الحذّاء ، وداود بن أبي هند ، وعاصم الأحول ، وعباد بن منصور ، وعقيل بن خالد ، وعبد الرحمن بن الغسيل ، ويحيى بن أبي كثير ، وخلق كثير . وأفتى في حياة مولاه ، وقال : طلبت العلم أربعين سنة ، ملكه ابن عباس ، إذ ولي البصرة لعلي بن أبي طالب ، فلا يبعد سماعه من علي . قال يزيد بن زريع : كان عكرمة بربرياً للحصين بن أبي الحرّ العنبريّ ، فوهبه لابن عباس حين ولي البصرة . ابن عيينة ، عن عمرو سمع أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس . ابن جريج : أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث ، أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره قال : وفد ابن عباس على معاوية ، فكانا يسمران إلى شطر الليل أو أكثر ، فرأيت معاوية أوتر بركعة . قال عبد الحميد بن بهرام : رأيت عكرمة أبيض اللحية ، عليه عمامة بيضاء ، طرفها بين كتفيه ، قد أدارها تحت حنكه ، وقميصه إلى الكعبين ، ورداؤه أبيض ، قدم على بلال بن مرداس الفزاريّ والي المدائن فأجازه بثلاثة آلاف . حمّاد بن زيد ، عن الزبير بن الخرّيت ، عن عكرمة قال : كان ابن عباس يضع في رجلي الكبل على تعليم القرآن والفقه والسنن . حماد بن سلمة ، عن داود ، عن عكرمة : قرأ ابن عبّاس : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ فقال : لم أدر ، أنجوا أم هلكوا ، فما زلت أبيّن له أبصّره حتى عرف أنهم قد نجوا ، فكساني حلة . أبو حمزة السّكّري ، عن يزيد النّحوي ، عن عكرمة ، قال ابن عباس : انطلق فأفت ، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته . ابن سعد : حدثنا محمد بن عمر ، عن أبي بكر بن أبي سبرة قال : باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، فقال عكرمة : ما خير لك ، بعت علم أبيك ! فاستقال خالداً ، فأقاله وأعتق عكرمة . روى أحمد بن أبي خيثمة ، عن مصعب الزّبيري مثله . وعن شهر بن حوشب قال : عكرمة حبر الأمة . وقال مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحداً أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة . وقال الشعبي : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة . وقال قتادة : أعلم الناس بالتفسير عكرمة . وقال عمرو بن دينار : كنت إذا سمعت عكرمة يحدّث عنهم كأنه مشرفٌ عليهم ينظر إليهم . قال أيوب السختياني : قال عكرمة : إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة ، فينفتح لي خمسون باباً من العلم . وقال لنا عكرمة مرة : أيحسن حسنكم مثل هذا ؟ قلت : وكان عكرمة كثير التّطواف ، كثير العلم ويأخذ جوائز الأمراء . قال شبابة : أخبرني موسى بن يسار قال : رأيت عكرمة قادماً من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان حرير ، أجازه بذلك عامل سمرقند ، فقيل له : ما جاء بك إلى هنا ؟ قال : الحاجة . وقال عبد الرزاق : حدّثني أبي قال : قدم عكرمة الجند ، فحمله طاوس على نجيبٍ له ، فقال : إني ابتعت علمه بهذا الحمل . قال معمر : سمعت أيوب يقول : إني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار ، فقيل لي : هذا عكرمة ، واجتمع الناس ، فما قدرت على شيء أسأله ، فجعلوا يسألونه وأنا أحفظ ، قيل لأيّوب : كانوا يتّهمونه ؟ قال : أما أنّا فلم أكن أتهمه . ابن لهيعة : قال أبو الأسود : هيّجت عكرمة على السّير إلى إفريقية ، فلما قدمها اتّهموه ، قال : وكان قليل العقل خفيفاً ، كان قد سمع الحديث من ذا ومن ذا ، فيحدّث به مرّة عن هذا ومرة عن هذا ، فيقولون : ما أكذبه ، قال ابن لهيعة ، وكان يحدّث برأي نجدة الحروريّ ، أتاه فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلّم عليه ، فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث . القاسم بن الفضل الحدّاني : حدثنا زياد بن مخراق قال : كتب الحجّاج إلى عثمان بن حيّان المرّي : سل عكرمة عن يوم القيامة أمن الدنيا هو أو من الآخرة ؟ فسأله ، فقال : صدر ذلك اليوم من الدنيا ، وآخره من الآخرة . حماد بن زيد ، عن أيوب : سمعت رجلاً قال لعكرمة : فلانٌ سبّني في النّوم ، قال : اضرب ظلّه ثمانين . أيّوب : بلغني عن سعيد بن جبير قال : لو كفّ عكرمة عن بعض حديثه لشدّت إليه المطايا . وقال طاوس : لو ترك من حديثه واتّقى الله لشدّت إليه الرحال . ومن كلامهم في عكرمة : وثّقه يحيى بن معين وغيره ، وكان أحمد بن حنبل والبخاري والجمهور يحتجّون به . قال أبو حاتم الرازي : يحتجّ به إذا كان عن ثقة ، أصحاب ابن عباس عيالٌ في التفسير على عكرمة . وقال ابن عدي : إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم الحديث ، ولا بأس به . روح بن عبادة : حدثنا عثمان بن مرة قال : قلت للقاسم بن محمد : كيف ترى في هذه الأوعية ، فإن عكرمة يحدث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّم المّقير والدّبّاء والحنتم ؟ فقال : عكرمة كذّاب . ضمرة بن ربيعة ، عن أيّوب بن يزيد قال : قال ابن عمر لنافع : لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس . هذا ضعيف السّند ، وقد رواه أبو خلف عبد الله بن عيسى ، عن يحيى البكّاء ، وهو ضعيف ، أنه سمع ابن عمر يقوله . أبو نعيم : حدثنا أيمن بن نابل ، قال : حدّثني رجل عن ابن المسيّب أنه قال لغلامه برد : لا تكذب علي كما كذب عبد ابن عباس ، رواه إبراهيم بن سعد عن أبيه ، عن ابن المسيّب أنه قال لبرد : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس . حماد بن زيد ، عن أيوب ، عمن مشى بين سعيد بن المسيّب وعكرمة في رجلٍ نذر نذراً في معصية الله ، فقال سعيد : يوفي به ، وقال عكرمة : لا يوفي به ، فأخبر الرجل سعيداً بقول عكرمة ، فقال سعيد : لا ينتهي عكرمة حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به ، فجاء الرجل إلى عكرمة فأبلغه ، فقال : أنت رجل سوء كما أبلغتني عنه ، فأبلغه عنّي ، قل له : هذا النذر لله أم للشيطان ، والله لئن قال : لله ، ليكذبنّ ، وإن قال : للشّيطان ، ليكفّرنّ ، ولئن زعم أنه لغير الله فما فيه وفاء . هشام بن عمّار : حدثنا سعيد بن يحيى ، قال : حدثنا فطر بن خليفة : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس : سبق الكتاب المسح ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : لا بأس بالمسح ، ثم قال عطاء : وإن كان بعضهم ليرى أنّ المسح على القدمين يجزئ ، رواه محمد بن فضيل ، عن فطر مثله . جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد قال : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد ، قلت : ما هذا ؟ قال : إنه يكذب على أبي . مسلم بن إبراهيم : حدثنا الصّلت أبو شعيب : سألت محمد بن سيرين ، عن عكرمة قال : ما يسوؤني أن يدخل الجنة ، ولكنه كذّاب . قال أبو أحمد بن عدي : حدثنا ابن أبي عصمة ، قال : حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان عكرمة من أعلم الناس ، ولكنه يرى رأي الصّفريّة ، ولم يدع موضعاً إلا خرج إليه : خراسان ، والشام ، واليمن ، ومصر ، وإفريقية ، كان يأتي الأمراء فيطلب جوائزهم ، ويقال : إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصّفريّة من عكرمة ، قال وهيب : شهدت يحيى بن سعيد الأنصاري وأيّوب السّختياني فذكرا عكرمة ، فقال يحيى : كان كذّاباً ، وقال أيّوب : لا . إبراهيم بن المنذر : حدثني مطرف : سمعت مالكاً يكره أن يذكر عكرمة ، ولا يرى أن يروى عنه . قال أحمد بن حنبل : ما علمت أن مالكاً حدث فسمى عكرمة إلا في حديثٍ . وقال الشافعي : قال مالك : لا أرى لأحدٍ أن يقبل حديث عكرمة . يحيى القطان : حدّثوني والله عن أيّوب أنّه ذكر له عكرمة ، وأنّه لا يحسن الصلاة ، فقال أيّوب : وكان يصلّي ؟ ! الفضل بن موسى السّيناني ، عن رشدين قال : رأيت عكرمة قد أقيم في لعب النّرد . قال يزيد بن هارون : قدم عكرمة ، فأتاه أيوب ، وسليمان التّيمي ، ويونس ، فبينا هو يحدّثهم ، إذ سمع صوت غناءٍ ، فقال : اسكتوا ، ثم قال : قاتله الله لقد أجاد ، فأمّا سليمان ويونس فما عادا إليه . عمرو بن خالد الحرّاني : حدثنا خلاّد بن سليمان الحضرميّ ، عن خالد بن أبي عمران قال : كنّا بالمغرب وعندنا عكرمة في وقت الموسم ، فقال عكرمة : وددت أن بيدي حربةٌ أعترض بها من شهد الموسم ، قال : فرفضه أهل إفريقية . علي ابن المديني ، عن يعقوب الحضرميّ ، عن جدّه قال : وقف عكرمة على باب المسجد ، فقال : ما فيه إلاّ كافر ، قال : وكان يرى رأي الإباضية ، قال ابن المديني : كان يرى رأي نجدة . وقال مصعب الزّبيريّ : كان يرى رأي الخوارج ، وادّعى على ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج ، نقله أحمد بن أبي خيثمة ، عن مصعب . وقال خالد بن نزار الأيلي : حدثنا عمر بن قيس ، عن عطاء بن أبي رباح أن عكرمة كان إباضيّاً . إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، عن أبيه قال : أتي بجنازة عكرمة وكثيّر عزّة بعد العصر ، فما علمت أحداً من أهل المسجد حلّ حبوته إليهما . قال الدراورديّ : ماتا في يومٍ واحد فما شهدهما إلاّ سودان المدينة . قال جماعة : توفيا سنة خمسٍ ومائة ، وقال الهيثم بن عدي وغيره : سنة ستٍّ ومائة ، وقال أبو نعيم ، وأبو بكر بن أبي شيبة وجماعة : سنة سبعٍ . وقال يحيى بن معين والمدائني : سنة خمس عشرة ومائة ، وأظن هذا القول غلطاً ، لم يبق إلى هذا التاريخ قطّ .

تحفة التحصيل في المراسيل▼

عكرمة مولى ابن عباس

الجزء 1 · الصفحة 357

710 - عكرمة مولى ابن عباس : قال أبو زرعة : عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن علي مرسل ، وقال أبو حاتم : لم يسمع من سعد بن أبي وقاص ، ولم يسمع من عائشة . قلت : كذا حكى في المراسيل عن أبيه أن عكرمة لم يسمع من عائشة ، وقال في كتاب الجرح والتعديل : قيل لأبي : سمع عكرمة من عائشة ؟ قال : نعم ، فهذا تناقض ورجح سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري ، انتهى . وقال العلائي : قال ابن المديني : لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، انتهى . قلت : وقال الخطابي : لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش ، وقال الزكي المنذري في سماعه من حمنة بنت جحش نظر . وفي التهذيب أنه روى عن عبد الله بن رواحة مرسلا وهو واضح الإرسال ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عكرمة مولى ابن عباس

الجزء 7 · الصفحة 7

32 - عكرمة مولى ابن عباس سمع ابن عباس وابن عمر وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعائشة ، قيل لأبي : سمع من عائشة ؟ فقال : نعم ، روى عنه : عمرو بن دينار وقتادة وأبو إسحاق وأيوب السختياني ، سمعت أبي يقول ذلك ، وسمعته يقول : روى عن عكرمة من أهل المدينة يحيى بن سعيد الأنصاري والعلاء بن عبد الرحمن الحرقي ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبو الأسود وسعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة وسلمة بن بخت وثور بن زيد الديلي وداود بن حصين والحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس . ومن أهل مكة عمرو بن دينار وأبو صالح باذان والقاسم بن أبي بزة وحميد بن قيس الأعرج وابن أبي نجيح وعبد الله بن كثير وعبد العزيز بن أبي رواد ، ومن أهل اليمن عمرو بن مسلم والحكم بن أبان وهمام بن نافع وإسحاق بن جابر العدني ويعلى بن حكيم ، وكان بصري الأصل ووهب بن نافع عم عبد الرزاق وسلمة بن وهرام وإسماعيل بن شروس ، ومن أهل الكوفة أبو إسحاق الهمداني والشعبي وحماد بن أبي سليمان وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد والحكم بن عتيبة وأبو الزعراء عمرو بن عمرو وميسرة وأبو حصين وسماك بن حرب والسدي وعلي بن الأقمر وسعيد بن مسروق ومغيرة بن مقسم وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب وليث بن أبي سليم والحارث بن حصيرة والوليد بن العيزار وزياد بن فياض ويزيد بن أبي زياد وعبد الرحمن بن الأصبهاني وأبو إسحاق الشيباني وعطية العوفي وأشعث بن سوار والعلاء بن المسيب وفضيل بن غزوان وهلال بن خباب وبدر بن عثمان وفطر بن خليفة وأبو بكير وعمران بن سليمان ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وسفيان بن زياد العصفري وعصام بن قدامة وزيد الحجام . ومن أهل البصرة جابر بن زيد وعاصم الأحول وأيوب السختياني . وقتادة ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وخالد الحذاء وحميد الطويل وهشام بن حسان والزبير بن خريت وحنظلة السدوسي وعمرو بن أبي حكيم وأبو يزيد المديني وسعيد بن عبيد الله الثقفي وأبو مكين وعمران بن حدير ويزيد بن حازم وعبد الكريم أبو أمية وشبيب بن بشر وأبان بن صمعة وأبو الأشهب ومطر الوراق وفضيل بن ميمون وعباد بن منصور ومهدي الهجري وأبو بكر الهذلي ، ومن أهل واسط : أبو بشر جعفر بن أبي وحشية وحسين بن قيس هو أبو علي الرحبي وهو حنش ، ومن أهل مصر : يزيد بن أبي حبيب وبشير بن أبي عمر وجعفر بن ربيعة ، ومن أهل الشام : صفوان بن عمرو وثور بن يزيد ، ومن أهل أيلة : عقيل بن خالد ويونس بن يزيد . ومن أهل الجزيرة : عبد الكريم بن مالك وخصيف وعلي بن بذيمة وعثمان المشاهد ، ومن أهل اليمامة يحيى بن أبي كثير وأبو يزيد ، ومن أهل سجستان عبد الله بن الحسين قاضيها ، ومن أهل خراسان عطاء الخراساني وأبو المنيب العتكي وعلباء بن أحمر ويزيد النحوي والحسين بن واقد ونعيم بن ميسرة النحوي . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : قال جابر - يعني ابن زيد - : هذا عكرمة مولى ابن عباس هذا أعلم الناس ، نا عبد الرحمن ، نا حجاج بن حمزة ، نا علي بن الحسين بن شقيق ، نا أبو حمزة - يعني السكري - نا يزيد النحوي ، عن عكرمة قال : قال ابن عباس : انطلق فأفت الناس وأنا لك عون ، قال : قلت لو كان مع الناس مثلهم أفتيتهم ، قال : انطلق فأفت الناس فمن سألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس ، نا عبد الرحمن ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال : نا يحيى بن معين قال : حدثني من سمع حماد بن زيد يقول : سمعت أيوب وسئل عن عكرمة : كيف هو ؟ قال : لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه . نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عباس فقال : هو ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم إذا روى عنه الثقات والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه . نا عبد الرحمن قال : قيل لأبي : فموالي ابن عباس فقال : كريب وسميع وشعبة وعكرمة ، وعكرمة أعلاهم ، حدثنا عبد الرحمن قال : وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير : أيهما أعلم بالتفسير ؟ فقال : أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة . نا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إلي قال : أنا عثمان بن سعيد قال : سألت يحيى بن معين قلت : عكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله بن عبد الله ؟ فقال : كليهما ، ولم يخير ، قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ فقال : ثقة وثقة ولم يخير .

سير أعلام النبلاء▼

9 ـ عِكْرِمَةُ ( خ ، 4 ، م مَقْرُونًا ) الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ ، الْمُفَسِّرُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمَدَنِيُّ ، الْبَرْبَرِيُّ الْأَصْلِ

الجزء 5 · الصفحة 13

9 ـ عِكْرِمَةُ ( خ ، 4 ، م مَقْرُونًا ) الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ ، الْمُفَسِّرُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمَدَنِيُّ ، الْبَرْبَرِيُّ الْأَصْلِ . قِيلَ : كَانَ لِحُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ الْعَنْبَرِيِّ ، فَوَهَبَهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَذَلِكَ فِي النَّسَائِيِّ ، وَأَظُنُّهُ مُرْسَلًا ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي قَتَادَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ . حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَمَاتَا قَبْلَهُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَحَصِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الدَّارِيُّ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، وَمُوسَى بْنُ عَقَبَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرٌ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ وَالِدُ السِّتِّ نَفِيسَةَ ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبَّاسِيُّ ، وَحُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ ، وَحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ . ، وَأَبُو الْجَحَّافِ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْحُرَيْثِ ، وَزَيْدٌ أَبُو أُسَامَةَ الْحَجَّامُ ، وَزَيْدٌ مَوْلَى قَيْسٍ الْحَذَّاءِ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ التَّمَّارُ ، وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيُّ وَالْأَعْمَشُ ، وَسَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو الْحِمْصِيُّ ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، وَأَبُو حَرِيزٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَابْنُ طاوس ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ مُرْسَلًا ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَشِيرٍ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ ، وَعُثْمَانُ الشَّحَّامُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَعُقَيْلٌ الْأَيْلِيُّ ، وَعِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ ، وَعَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ ، وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ وَرَازٍ ، وَعُمَرُ بْنُ فَرُّوخَ الْعَبْدِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ، وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ الْجَنَدِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ هَرِمٍ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَفَضْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَقُبَاثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ الْيَشْكُرِيُّ ، وَمَهْدِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانُ ، وَنِزَارُ بْنُ حَيَّانَ ، وَالنَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ ، وَنُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ النَّحْوِيِّ ، وَأَبُو الْأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ . رَوَى حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : طَلَبْتُ الْعِلْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَكُنْتُ أُفْتِي بِالْبَابِ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الدَّارِ . وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ فِي رِجْلِي الْكَبْلَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ . وَرَوَى يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : انْطَلِقْ، فَأَفْتِ النَّاسَ وَأَنَا لَكَ عَوْنٌ ، قُلْتُ : لَوْ أَنَّ هَذَا النَّاسَ مِثْلُهُمْ مَرَّتَيْنِ ، لَأَفْتَيْتُهُمْ . قَالَ : انْطَلِقْ فَأَفْتِهِمْ، فَمَنْ جَاءَكَ يَسْأَلُكَ عَمَّا يَعْنِيهِ فَأَفْتِهِ ، وَمَنْ سَأَلَكَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ فَلَا تُفْتِهِ ، فَإِنَّكَ تَطْرَحُ عَنْكَ ثُلُثَيْ مُؤْنَةِ النَّاسٍ . قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ : رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ ، طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، قَدْ أَدَارَهَا تَحْتَ لِحْيَتِهِ ، وَقَمِيصُهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَكَانَ رِدَاؤُهُ أَبْيَضَ ، وَقَدِمَ عَلَى بِلَالِ بْنِ مِرْدَاسٍ ، وَكَانَ عَلَى الْمَدَائِنِ، فَأَجَازَهُ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ ، فَقَبَضَهَا مِنْهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : عِكْرِمَةُ مِنْ سُكَّانِ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ كَانَ سَكَنَ مَكَّةَ ، قَدِمَ مِصْرَ . قُلْتُ : كَانَ كَثِيرَ الْأَسْفَارِ ، قَالَ : وَنَزَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَّاسِ الْغَافِقِيِّ ، وَصَارَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ . قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيُّ : كَانَ أَعْلَمَ شَاكِرْدِيِّ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالتَّفْسِيرِ ، وَكَانَ يَدُورُ الْبُلْدَانَ يَتَعَرَّضُ . وَقَدِمَ مَرْوَ عَلَى مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِي السَّرَّاجِينَ فِي دُكَّانِ أَبِي سَلَمَةَ السَّرَّاجِ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، فَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلَةٍ خَضْرَاءَ . وَقَالَ أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنْ ضِمَادِ بْنِ عَامِرٍ الْقَسْمَلِيِّ ، عَنِ الْفَرَزْدَقِ بْنِ جَوَّاسٍ الْحِمَّانِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ بِجُرْجَانَ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عِكْرِمَةُ ، فَقُلْنَا لِشَهْرٍ : أَلَا نَأْتِيهِ ؟ قَالَ : ائْتُوهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ إِلَّا كَانَ لَهَا حَبْرٌ ، وَإِنَّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ : لَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ الْجَنَدَ ، أَهْدَى لَهُ طاوس نُجُبًا بِسِتِّينَ دِينَارًا ، فَقِيلَ لِطاوس : مَا يَصْنَعُ هَذَا الْعَبْدُ بِنُجُبٍ بِسِتِّينَ دِينَارًا ؟ قَالَ : أَتَرَوْنِي لَا أَشْتَرِي عِلْمَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسِتِّينَ دِينَارًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طاوس . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ ، فَبَاعَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقِيلَ لَهُ : تَبِيعُ عِلْمَ أَبِيكَ ؟ فَاسْتَرَدَّهُ . رَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، قَالَ : بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ : مَا خَيْرٌ لَكَ ، بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ ؟ ! فَاسْتَقَالَهُ، فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَهُ . دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْآيَةَ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمْ أَدْرِ أَنَجَا الْقَوْمُ أَمْ هَلَكُوا ؟ قَالَ : فَمَا زِلْتُ أُبَيِّنُ لَهُ أُبَصِّرُهُ حَتَّى عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا، قَالَ : فَكَسَانِي حُلَّةً . ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ إِذْ جَاءَ عِكْرِمَةُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ، هَلْ سَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَا حَدَّثَكُمْ عَنِّي عِكْرِمَةُ فَصَدِّقُوهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : نَعَمْ . قَالَ أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : دَفَعَ إِلَيَّ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ مَسَائِلَ ، أَسْأَلُ عِكْرِمَةَ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : هَذَا عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، هَذَا الْبَحْرُ فَسَلُوهُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ : هَذَا عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، هَذَا أَعْلَمُ النَّاسِ ، قَالَ سُفْيَانُ : الْوَجْهُ الَّذِي عَلَيْهِ فِيهِ عِكْرِمَةُ الْمَغَازِي ، إِذَا تَكَلَّمَ فَسَمِعَهُ إِنْسَانٌ قَالَ : كَأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَيْهِمْ يَرَاهُمْ . مُغِيرَةُ : قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، عِكْرِمَةُ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : تَزَوَّجَ عِكْرِمَةُ أُمَّ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَلَمَّا قُتِلَ سَعِيدٌ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ عِكْرِمَةَ . وَقَالَ قَتَادَةُ : أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الْحَسَنُ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْمَنَاسِكِ عَطَاءٌ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ عِكْرِمَةُ . وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ أَعْلَمَ التَّابِعِينَ أَرْبَعَةٌ ؛ كَانَ عَطَاءٌ أَعْلَمَهُمْ بِالْمَنَاسِكِ ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَعْلَمَهُمْ بِالتَّفْسِيرِ ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ أَعْلَمَهُمْ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ الْحَسَنُ أَعْلَمَهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ . رَوَى حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : اجْتَمَعَ حُفَّاظُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعَطَاءٌ ، وَطاوس ، عَلَى عِكْرِمَةَ ، قَأَقْعَدُوهُ ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَكُلَّمَا حَدَّثَهُمْ حَدِيثًا قَالَ سَعِيدٌ : هَكَذَا ، يَعْقِدُ ثَلَاثِينَ ، حَتَّى سُئِلَ عَنِ الْحُوتِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : كَانَ يُسَايِرُهُمَا فِي ضَحْضَاحٍ [ مِنَ ] الْمَاءِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : كَانَا يَحْمِلَانِهِ فِي مِكْتَلٍ ، فَقَالَ أَيُّوبُ : أَرَاهُ كَانَ يَقُولُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : إِنَّ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ اخْتَلَفَا فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : الْحَارِثُ بْنُ غَيْطَلَةَ ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ : الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ ، فَقَالَ : صَدَقَا جَمِيعًا ، كَانَتْ أُمُّهُ تُدْعَى غَيْطَلَةَ ، وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى قَيْسًا . أَبُو سِنَانٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسَةٌ لَا يَجْتَمِعُ مِثْلُهُمْ أَبَدًا ؛ عَطَاءٌ وَطاوس ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، فَأَقْبَلَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدٌ يُلْقِيَانِ عَلَى عِكْرِمَةَ التَّفْسِيرَ ، فَلَمْ يَسْأَلَاهُ عَنْ آيَةٍ إِلَّا فَسَّرَهَا لَهُمَا ، فَلَمَّا نَفَد مَا عِنْدَهُمَا جَعَلَ يَقُولُ : أُنْزِلَتْ آيَةُ كَذَا فِي كَذَا ، وَآيَةُ كَذَا فِي كَذَا ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلُوا الْحَمَّامَ لَيْلًا . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ سِتَّةٌ ؛ مُجَاهِدٌ ، وَطاوس ، وَعَطَاءٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : لَوْ قُلْتُ لَكَ : إِنَّ الْحَسَنَ تَرَكَ كَثِيرًا مِنَ التَّفْسِيرِ حِينَ دَخَلَ عَلَيْنَا عِكْرِمَةُ الْبَصْرَةَ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا، لَصَدَقْتُ . قَالَ الثَّوْرِيُّ : خُذُوا التَّفْسِيرَ عَنْ أَرْبَعَةٍ ؛ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالضَّحَّاكِ . قَالَ أَيُّوبُ : قَالَ عِكْرِمَةُ : إِنِّي لَأَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ ، فَأَسْمَعُ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ ، فَيَنْفَتِحُ لِي خَمْسُونَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ : قَدِمَ عَلَيْكُمْ عِكْرِمَةُ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَكَتَبْتُمْ عَنْهُ ؟ قُلْتُ : لَا، قَالَ : فَاتَكُمْ ثُلُثَا الْعِلْمِ . وَقَالَ أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : مَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُونِي ، أَفْلَسْتُمْ ؟ أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عِكْرِمَةُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتٍ . مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَرْحَلَ إِلَى عِكْرِمَةَ ، إِلَى أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ ، فَإِنِّي لَفِي سُوقِ الْبَصْرَةِ ، إِذَا رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ ، فَقِيلَ لِي : عِكْرِمَةُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَمَا قَدَرْتُ عَلَى شَيْءٍ أَسْأَلُهُ ، ذَهَبَتْ مِنِّي الْمَسَائِلُ ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِ حِمَارِهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ وَأَنَا أَحْفَظُ . وَعَنْ أَيُّوبَ - وَسُئِلَ عَنْ عِكْرِمَةَ - فَقَالَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي ثِقَةً لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : قِيلَ لِأَيُّوبَ : أَكُنْتُمْ تَتَّهِمُونَ عِكْرِمَةَ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أَتَّهِمُهُ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : مَرَّ عِكْرِمَةُ بِعَطَاءٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُهُمْ ، فَلَمَّا قَامَ ، قُلْتُ لَهُمْ : مَا تُنْكِرَانِ مِمَّا حَدَّثَ شَيْئًا ؟ قَالَا : لَا . شَيْبَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَ عَنْ عِكْرِمَةَ بِأَحَادِيثَ لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ مَا حَدَّثَ بِهَا ، قَالَ : فَجَاءَ عِكْرِمَةُ ، فَحَدَّثَ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا ، وَالْقَوْمُ سُكُوتٌ ، فَمَا تَكَلَّمَ سَعِيدٌ ، ثُمَّ قَامَ عِكْرِمَةُ فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : فَعَقَدَ ثَلَاثِينَ ، وَقَالَ : أَصَابَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَيُّوبُ : قَالَ عِكْرِمَةُ : أَرَأَيْتَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَنِي مِنْ خَلْفِي ، أَفَلَا يُكَذِّبُونَنِي فِي وَجْهِي ؟ ! حَجَّاحٌ الصَّوَّافُ ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَفِيهِمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلْعِلْمِ ثَمَنًا ، فَأَعْطُوهُ ثَمَنَهُ ، قَالُوا : وَمَا ثَمَنُهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنْ تَضَعَهُ عِنْدَ مَنْ يُحْسِنُ حِفْظَهُ وَلَا يُضَيِّعُهُ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ : لَقِيتُ عِكْرِمَةَ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ ، قُلْتُ : أَيَحْفَظُ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : إِنَّهُ يُقَالُ : أَزْهَدُ النَّاسِ فِي عَالِمٍ أَهْلُهُ . قَالَ حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ : سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعِكْرِمَةَ : فَلَانٌ قَذَفَنِي فِي النَّوْمِ ، قَالَ : اضْرِبْ ظِلَّهُ ثَمَانِينَ . عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى السُّؤَّالَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ سَبَّهُمْ ، وَيَقُولُ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسُبُّهُمْ ، وَيَقُولُ : لَا تَشْهَدُونَ جُمْعَةً وَلَا عِيدًا إِلَّا لِلْمَسْأَلَةِ وَالْأَذَى ! وَإِذَا كَانَتْ رَغْبَةُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ كَانَتْ رَغْبَتُهُمْ إِلَى النَّاسِ ، قُلْتُ : فَكَيْفَ إِذَا انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ غِنًى مَا عَنِ السُّؤَالِ ، وَقُوَّةً عَلَى التَّكَسُّبِ . وَقَدْ نَقَمُوا عَلَى هَذَا الْعَالِمِ أَخْلَاقًا وَآرَاءً ، وَرَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهُ كَرَاهَةَ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، قَالَ : أَفَلَا تَكْرَهُ لَهُ الْخِرَاءَةَ . ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ هَيَّجَ عِكْرِمَةَ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ ، قُلْتُ لَهُ : أَنَا أَعْرِفُ قَوْمًا لَوْ أَتَيْتَهُمْ ، قَالَ : فَلَقِيَنِي جَلِيسٌ لَهُ ، فَقَالَ : هُوَ ذَا عِكْرِمَةُ يَتَجَهَّزُ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمُ ، اتَّهَمُوهُ ، قَالَ : وَكَانَ قَلِيلَ الْعَقْلِ خَفِيفًا ، كَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ رَجُلَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ حَدَّثَ بِهِ عَنْ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يُسْأَلُ عَنْهُ بَعْدُ ، فَيُحَدِّثُ بِهِ عَنِ الْآخَرِ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ : مَا أَكْذَبَهُ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ أَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ سَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : صَدَقْتَ ، سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : هَكَذَا . قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : وَكَانَ يُحَدِّثُ بِرَأْيِ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَأَتَاهُ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ جَاءَ الْخَبِيثُ . سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ سَبَّبَ لِعِكْرِمَةَ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، وَذَلِكَ أَنِّي قَدِمْتُ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَقِيَنِي عِكْرِمَةُ ، وَسَأَلَنِي عَنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِغَفْلَتِهِمْ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أَحْدَثَ فِيهِمْ رَأْيُ الصُّفْرِيَّةِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : قَدِمَ عِكْرِمَةُ مِصْرَ وَنَزَلَ هَذِهِ الدَّارَ ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، فَالْخَوَارِجُ الَّذِينَ بِالْمَغْرِبِ عَنْهُ أَخَذُوا . قَالَ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : كَانَ عِكْرِمَةُ يَرَى رَأْيَ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : إِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ عِكْرِمَةَ - يَعْنِي فِي " الْمُوَطَّأِ " - قَالَ : لِأَنَّ عِكْرِمَةَ كَانَ يَنْتَحِلُ رَأْيَ الصِّفْرِيَّةِ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : كَانَ عِكْرِمَةُ إِبَاضِيًّا . وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : كَانَ عِكْرِمَةُ بَيْهَسِيًّا . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْجُوزَجَانِيُّ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ؛ أَكَانَ يَرَى رَأْيَ الْإِبَاضِيَّةِ ؟ فَقَالَ : يُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ صُفْرِيًّا ، قُلْتُ : أَتَى الْبَرْبَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَتَى خُرَاسَانَ يَطُوفُ عَلَى الْأُمَرَاءِ يَأْخُذُ مِنْهُمْ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : حُكِيَ عَنْ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : وَقَفَ عِكْرِمَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ : مَا فِيهِ إِلَّا كَافِرٌ . قَالَ : وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الْإِبَاضِيَّةِ . وَرَوَى خَلَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ فِي وَقْتِ الْمَوْسِمِ ، فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي الْيَوْمَ بِالْمَوْسِمِ بِيَدِي حَرْبَةٌ أَضْرِبُ بِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَأَعْتَرِضُ بِهَا مَنْ شَهِدَ الْمَوْسِمَ . قَالَ خَالِدٌ : فَمِنْ يَوْمَئِذٍ رَفَضَهُ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ عِكْرِمَةُ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ ، وَادَّعَى عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ . هَذِهِ حِكَايَةٌ بِلَا إِسْنَادٍ . قَالَ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِنَافِعٍ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَيْحَكَ ، لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، كَمَا أَحَلَّ الصَّرْفَ ، وَأَسْلَمَ ابْنَهُ صَيْرَفِيًّا . الْبَكَّاءُ وَاهٍ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ : يَا بُرْدُ ، لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا يَكْذِبُ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ الطَّبَّاعِ : سَأَلْتُ مَالِكًا : أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِنَافِعٍ : لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ ذَلِكَ لِبُرْدٍ مَوْلَاهُ . قُلْتُ : هَذَا أَشْبَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعِكْرِمَةَ ذِكْرٌ فِي أَيَّامِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَا كَانَ تَصَدَّى لِلرِّوَايَةِ . جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةُ مُقَيَّدٌ عَلَى بَابِ الْحُشِّ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا لِهَذَا كَذَا ؟ قَالَ : إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى أَبِي . هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : إِنَّ عِكْرِمَةَ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوُّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ , فَقَالَ : كَذِبَ مَخْبَثَانُ , اذْهَبْ إِلَيْهِ فَسُبَّهُ ، سَأُحَدِّثُكُمْ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَلَمَّا حَلَّ تَزَوَّجَهَا . وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ : سَأَلَ رَجُلٌ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ آيَةٍ ، فَقَالَ : لَا تَسْأَلْنِي عَنِ الْقُرْآنِ ، وَسَلْ عَنْهُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَنْهُ مِنْهُ شَيْءٌ يَعْنِي عِكْرِمَةَ . وَقَالَ مَطَرٌ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : إِنَّ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَبَقَ الْكِتَابُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : كَذَبَ عِكْرِمَةُ ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : امْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَإِنْ خَرَجْتَ مِنَ الْخَلَاءِ . مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَمَرَّ بِهِ عِكْرِمَةُ وَمَعَهُ نَاسٌ ، فَقَالَ لَنَا سَعِيدٌ : قُومُوا إِلَيْهِ وَاسْأَلُوهُ ، وَاحْفَظُوا مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ وَمَا يُجِيبُكُمْ ، فَقُمْنَا وَسَأَلْنَاهُ فَأَجَابَنَا ، ثُمَّ أَتَيْنَا سَعِيدًا فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ : كَذَبَ . بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ : سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَوْلِهِ : وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ : بُسُوقُهَا كَبُسُوقِ النِّسَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهَا ، فَرُحْتُ إِلَى سَعِيدٍ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : كَذَبَ ، بُسُوقُهَا : طُولُهَا . إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَرِهَ كِرَاءَ الْأَرْضِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدٍ فَقَالَ : كَذَبَ عِكْرِمَةُ ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : " إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ سَنَةً بِسَنَةٍ " . وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ : سَأَلْتُ ابْنَ سِيرِينَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَقَالَ : مَا يَسُوؤنِي أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَلَكِنَّهُ كَذَّابٌ . وَرَوَى عَارِمٌ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ : قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ : إِنَّ عِكْرِمَةَ يُؤْذِينَا وَيُسْمِعُنَا مَا نَكْرَهُ ، فَقَالَ كَلَامًا فِيهِ لِينٌ ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُ وَيُرِيحَنَا مِنْهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَأَيُّوبَ ذَكَرَا عِكْرِمَةَ ، فَقَالَ يَحْيَى : كَانَ كَذَّابًا ، وَقَالَ أَيُّوبُ : لَمْ يَكُنْ بِكَذَّابٍ . هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ الْمَخْزُومِيُّ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ ، وَكَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ . هَكَذَا رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : كَانَ ثِقَةً . فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْبَهُ . قَالَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ : مَا تَرَكُوا أَيُّوبَ حَتَّى اسْتَخْرَجُوا مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ - يَعْنِي الرِّوَايَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ - وَقَالَ ضَمْرَةُ : قِيلَ لِدَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ : هَلْ تَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ ؟ قَالَ : هَذَا عَمَلُ أَيُّوبَ ، قَالَ : عِكْرِمَةُ ؟ فَقُلْنَا : عِكْرِمَةُ . وَقَالَ مَعْنٌ وَغَيْرُهُ : كَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى عِكْرِمَةَ ثِقَةً ، وَيَأْمُرُ أَنْ لَا يُؤْخَذَ عَنْهُ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ عِكْرِمَةَ قِيلَ : فَقَدْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، قَالَ : شَيْءٌ يَسِيرٌ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : لَمْ يُسَمِّ مَالِكٌ عِكْرِمَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ إِلَّا فِي حَدِيثِ ثَوْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ : يَصُومُ وَيُهْدِي , وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ , وَكَانَ يَقُولُ فِي كُتُبِهِ : رَجُلٌ . وَرَوَى الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : وَمَالِكٌ سَيِّئُ الرَّأْيِ فِي عِكْرِمَةَ ، قَالَ : لَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَقْبَلَ حَدِيثَهُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَوْثَقُ مِنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عِكْرِمَةُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ يُخْتَلَفُ عَنْهُ ، وَمَا أَدْرِي . وَقَالَ قَتَادَةُ : مَا حَفِظْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا بَيْتَ شِعْرٍ ، رَوَاهُ عَنْهُ أَيُّوبُ فَعَلَى هَذَا رِوَايَتُهُ عَنْهُ تَدْلِيسٌ . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِقَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ ؛ فِي تَكْبِيرَاتِ الصَّلَاةِ ، وَالْخِنْصَرِ وَالْإِبْهَامِ سَوَاءٍ ، وَالْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ ، وَفِي زَوْجِ بَرِيرَةَ ، وَفِي السُّنَنِ أَحَادِيثُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : رَأَيْتُ فِي كِتَابِ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : حَدَّثُونِي وَاللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ : عِكْرِمَةُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ . قَالَ أَيُّوبُ : وَكَانَ يُصَلِّي ؟ ! الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ : رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ قَدْ أُقِيمَ قَائِمًا فِي لَعِبِ النَّرْدِ . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : قَدِمَ عِكْرِمَةُ الْبَصْرَةَ ، فَأَتَاهُ أَيُّوبُ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَيُونُسُ ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُهُمِ إِذْ سَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ ، فَقَالَ : أَمْسِكُوا ، قَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ أَجَادَ ، فَأَمَّا سُلَيْمَانُ وَيُونُسُ ، فَمَا عَادَا إِلَيْهِ ، وَعَادَ إِلَيْهِ أَيُّوبُ ، فَأَحْسَنَ أَيُّوبُ . قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ : ذَكَرَ أَيُّوبُ عِكْرِمَةَ فَقَالَ : كَانَ قَلِيلَ الْعَقْلِ ، أَتَيْنَاهُ يَوْمًا فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ ، فَمَكَثَ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُحْسِنُ حَسَنُكُمْ مِثْلَ هَذَا ؟ وَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ رَأَى أَعْرَابِيًّا فَقَالَ : هَاهَ , أَلَمْ أَرَكَ بِأَرْضِ الْجَزِيرَةِ أَوْ غَيْرِهَا ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَتَرَكَنَا . وَرَوَى شَبَابَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ خُرَاسَانَ قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ : سَلُوهُ مَا جُلَاجِلُ الْحَاجِّ ؟ فَسُئِلَ ، فَقَالَ : وَأَنَّى هَذَا بِهَذِهِ الْأَرْضِ ؟ ! . جُلَاجِلُ الْحَاجِّ : الْإِفَاضَةُ ، فَقِيلَ لِأَبِي مِجْلَزٍ ، فَقَالَ : صَدَقَ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ : قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ : تَرَكْتَ الْحَرَمَيْنِ ، وَجِئْتَ إِلَى خُرَاسَانَ ؟ ! قَالَ : أَسْعَى عَلَى بَنَاتِي . شَبَابَةُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُوسَى بْنُ يَسَارٍ قَالَ : رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ جَائِيًا مِنْ سَمَرْقَنْدَ عَلَى حِمَارٍ ، تَحْتَهُ جُوَالِقَانِ فِيهِمَا حَرِيرٌ ، أَجَازَهُ بِذَلِكَ عَامِلُ سَمَرْقَنْدَ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ ، وَقِيلَ لَهُ : مَا جَاءَ بِكَ إِلَى هَذِهِ الْبِلَادِ ؟ قَالَ : الْحَاجَةُ . وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ : تَنَاوَلَ عِكْرِمَةُ عِمَامَةً لَهُ خَلَقًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : مَا تُرِيدُ إِلَى هَذِهِ ؟ عِنْدَنَا عَمَائِمُ نُرْسِلُ إِلَيْكَ بِوَاحِدَةٍ ، قَالَ : لَا آخُذُ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا ، إِنَّمَا آخُذُ مِنَ الْأُمَرَاءِ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : لَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَطْشَةِ الْكُبْرَى قَالَ : يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ : يَوْمُ بَدْرٍ , فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَوْمُ بَدْرٍ قُلْتُ : الْقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ . عَبَّاسُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُرَّةَ قَالَ : قُلْتُ لِلْقَاسِمِ : إِنَّ عِكْرِمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ ، وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْجِرَارِ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ! إِنَّ عِكْرِمَةَ كَذَّابٌ يُحَدِّثُ غُدْوَةً حَدِيثًا يُخَالِفُهُ عَشِيَّةً . وَرَوَى رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عثمان نَحْوَهُ . الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَ عِكْرِمَةُ بِحَدِيثٍ فَقَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : يَا غُلَامُ , هَاتِ الدَّوَاةَ وَالْقِرْطَاسَ ، فَقَالَ : أَعْجَبَكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّمَا قُلْتُهُ بِرَأْيِي . أَبُو مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي عِكْرِمَةَ : نِعْمَ صَاحِبُ رَجُلٍ عَالِمٌ ، وَبِئْسَ صَاحِبُ رَجُلٍ جَاهِلٌ ؛ أَمَّا الْعَالِمُ ، فَيَأْخُذُ مَا يَعْرِفُ ، وَأَمَّا الْجَاهِلُ ، فَيَأْخُذُ كُلَّ مَا سَمِعَ ، ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ : وَكَانَ عِكْرِمَةُ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ : إِنْ كَانَ كَذَلِكَ . النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ , حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو عَتَّابٍ بَصْرِيٌّ قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ أَنَا وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، فَضَحِكَ بَكْرٌ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يُضْحِكُكَ ؟ قَالَ : الْعَجَبُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُمْ - يَعْنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي تَحْلِيلِ الصَّرْفِ ، فَإِنْ كَانَ عِكْرِمَةُ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ أَحَلَّهُ ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ صَدَقَ ، وَلَكِنِّي أُقِيمُ خَمْسِينَ مِنْ أَشْيَاخِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ انْتَفَى مِنْهُ . مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قِيلَ لِطاوس : إِنَّ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : لَا يُدَافِعَنَّ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ ، فَقَالَ طاوس : الْمِسْكِينُ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا سَمِعَ كَانَ قَدْ سَمِعَ عِلْمًا . قُلْتُ : أَصَابَ هُنَا عِكْرِمَةُ ، فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ - أَعْنِي قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ - فَإِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَأَمْكَنَهُ الصَّبْرُ ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَإِنْ أَجْهَدَهُ ذَلِكَ فَلْيَنْصَرِفْ . وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طاوس : لَوْ أَنَّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اتَّقَى اللَّهَ ، وَكَفَّ مِنْ حَدِيثِهِ ، لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الْمَطَايَا . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ : عِكْرِمَةُ أَثْبَتُ النَّاسِ فِيمَا رَوَى ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْ أَقْرَانِهِ ، أَكْثَرُ حَدِيثِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ : كُلُّ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ نُبِّئْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، قِيلَ : مَا شَأْنُهُ ؟ قَالَ : كَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ رَأْىَ الصُّفْرِيَّةِ ، وَلَمْ يَدْعُ مَوْضِعًا إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ : خُرْسَانَ وَالشَّامَ وَالْيَمَنَ وَمِصْرَ وَإِفْرِيقِيَّةَ . قَالَ أَحْمَدُ : إِنَّمَا أَخَذَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ رَأْيَ الصُّفْرِيَّةِ مِنْ عِكْرِمَةَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ , وَكَانَ يَأْتِي الْأُمَرَاءَ يَطْلُبُ جَوَائِزَهُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَلَمْ يُلَاعِنْهَا زَوْجُهَا : يَرِثُهَا ؟ فَقَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ : ادْعُوا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَدُعِيَ فَأَخْبَرَهُمْ ، فَعَجِبُوا مِنْهُ ، وَكَانُوا يَعْرِفُونَهُ بِالْعِلْمِ . وَمَاتَ هُوَ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَقَالُوا : مَاتَ أَعْلَمُ النَّاسِ وَأَشْعَرُ النَّاسِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ : فَعِكْرِمَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ ؟ قَالَ : كِلَاهُمَا ، وَلَمْ يَخْتَرْ ، قُلْتُ : فَعِكْرِمَةُ ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؟ فَقَالَ : ثِقَةٌ وَثِقَةٌ . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ إِنْسَانًا يَقَعُ فِي عِكْرِمَةَ وَفِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ . قُلْتُ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْوُقُوعِ فِيهِمَا بِهَوًى وَحَيْفٍ فِي وَزْنِهِمَا ، أَمَّا مَنْ نَقَلَ مَا قِيلَ فِي جَرْحِهِمَا وَتَعْدِيلِهِمَا عَلَى الْإِنْصَافِ ، فَقَدْ أَصَابَ ، نَعَمْ إِنَّمَا قَالَ يَحْيَى هَذَا فِي مَعْرِضِ رِوَايَةِ حَدِيثٍ خَاصٍّ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - فِي الْمَنَامِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ يُسْتَنْكَرُ . وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ مَنْدَة فِيهِ جُزْءًا سَمَّاهُ : " صِحَّةَ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ " . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ فِي مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ أَغْزَرَ مِنْ عِكْرِمَةَ . كَانَ عِكْرِمَةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَجَابِرٌ أَبُو الشَّعْثَاءِ ، وَعَطَاءٌ ، وَمُجَاهِدٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : مَكِّيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ بَرِيءٌ مِمَّا يَرْمِيهِ بِهِ النَّاسُ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ . يَعْنِي مِنْ رَأْيِهِمْ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَّا وَهُوَ يَحْتَجُّ بِعِكْرِمَةَ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ : ثِقَةٌ ، قُلْتُ : يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , إِذَا رَوَى عَنْهُ الثِّقَاتُ ، وَالَّذِي أَنْكَرَ عَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمَالِكٌ ، فَلِسَبَبِ رَأْيِهِ , قِيلَ لِأَبِي : فَمَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : كُرَيْبٌ وَسُمَيْعٌ وَشُعْبَةُ وَعِكْرِمَةُ وَهُوَ أَعْلَاهُمْ . وَسُئِلَ أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ؛ أَيُّهُمَا أَعْلَمُ بِالتَّفْسِيرِ ؟ فَقَالَ : أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ عيال عَلَى عِكْرِمَةَ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " كَامِلِهِ " : وَعِكْرِمَةُ لَمْ أُخَرِّجْ هُنَا مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ; لِأَنَّ الثِّقَاتِ إِذَا رَوَوْا عَنْهُ فَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ ضَعِيفٌ ، فَيَكُونُ قَدْ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ الضَّعِيفِ ، لَا مِنْ قِبَلِهِ ، وَلَمْ يَمْتَنِعِ الْأَئِمَّةُ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ ، وَأَصْحَابُ الصِّحَاحِ أَدْخَلُوا أَحَادِيثَهُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فِي صِحَاحِهِمْ ، وَهُوَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ أَحْتَاجَ أَنْ أُخَرِّجَ لَهُ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : احْتَجَّ بِحَدِيثِهِ الْأَئِمَّةُ الْقُدَمَاءُ ، لَكِنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مِنْ حَيِّزِ الصِّحَاحِ . قُلْتُ : مَا عَلِمْتُ مُسَلِمًا أَخْرَجَ لَهُ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ , لَكِنَّهُ مَقْرُونٌ بِآخَرَ ، فَرَوَى لِابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ . وَطاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَجِّ ضُبَاعَةَ . قَالَ الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ : شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فِي آخِرِ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ : أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ قَطُّ ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهِ ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ لِيُضِلَّ بِهِ . قُلْتُ : هَذِهِ عِبَارَةٌ رَدِيئَةٌ ، بَلْ إِنَّمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - لِيَهْدِيَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ كَمَا أَخْبَرَنَا - عَزَّ وَجَلَّ - فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ عِكْرِمَةُ كَثِيرَ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ ، بَحْرًا مِنَ الْبُحُورِ ، وَلَيْسَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ النَّاسُ فِيهِ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ : كَانَ عِكْرِمَةُ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ ، فَطَلَبَهُ مُتَوَلِّي الْمَدِينَةِ ، فَتَغَيَّبَ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهُ . قُلْتُ : وَلِهَذَا يَنْفَرِدُ عَنْهُ دَاوُدُ بِأَشْيَاءَ تُسْتَغْرَبُ ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْحُفَّاظِ عَدُّوا تِلْكَ الْإِفْرَادَاتِ مَنَاكِيرَ ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا انْفَرَدَ بِهَا مِثْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَنَحْوُهُ . رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُتِيَ بِجِنَازَةِ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَكُثَيَّرِ عَزَّةَ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ حَلَّ حَبْوَتَهُ إِلَيْهِمَا . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : مَاتَ كُثَيِّرٌ وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ; فَأَخْبَرَنِي غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : فَشَهِدَ النَّاسُ جِنَازَةَ كُثَيِّرٍ وَتَرَكُوا جِنَازَةَ عِكْرِمَةَ . قُلْتُ : مَا تَرَكُوا عِكْرِمَةَ - مَعَ عِلْمِهِ - وَشَيَّعُوا كُثَيِّرًا إِلَّا عَنْ بَلِيَّةٍ كَبِيرَةٍ فِي نُفُوسِهِمْ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وَرَوَى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ : مَاتَ عِكْرِمَةُ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَمَا شَهِدَهُمَا إِلَّا سُودَانُ الْمَدِينَةِ . وَقَالَ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ : مَاتَا فِي يَوْمٍ , فَقَالَ النَّاسُ : مَاتَ فَقِيهُ النَّاسِ وَشَاعِرُ النَّاسِ . الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ : مَاتَ عِكْرِمَةُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَةٍ , رَوَاهَا يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ فَزَادَ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَهُ أَحَدٌ ، اكْتَرَوْا لَهُ أَرْبَعَةً . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَالْفَلَّاسُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَشَبَابٌ ، وَابْنُ يُونُسَ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ وَكَذَا نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ . قَالَ التَّمِيمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ : وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَتْنِي بِنْتُهُ أُمُّ دَاوُدَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ . وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ : مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَةٍ ، وَالْأَصَحُّ سَنَةَ خَمْسٍ . وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَخُوهُ عُثْمَانُ ، وَهَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَقَعْنَبُ بْنُ الْمُحَرَّرِ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ ومائة ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِطاوس فِي الْحَجِّ ، فَالَّذِينَ أَهْدَرُوهُ كِبَارٌ وَالَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ كِبَارٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَيْرُ يَوْمٍ يُحْتَجَمُ فِيهِ يَوْمُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَمَا مَرَرْتُ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَّا قَالُوا : عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ يَا مُحَمَّدُ . تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ . وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ : فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ : مِنْ أَوَّلِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرِهَا خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ ، لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَمْ مَضَى وَكَمْ بَقِيَ إِلَّا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . قَالَ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ فِي تَفْسِيرِهِ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ : إِنْ لَمْ أَجْلِدْكَ مائة سَوْطٍ ، فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ، قَالَ : لَا يَجْلِدُ غُلَامَهُ وَلَا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ، هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ . قُلْتُ : هَذَا وَاضِحٌ فِي أَنَّ عِكْرِمَةَ كَانَ يَرَى أَنَّ الْيَمِينَ بِالطَّلَاقِ فِي الْغَضَبِ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ ، فَلَا يَقَعُ بِذَلِكَ طَلَاقٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقِيلَ : إِنَّ عِكْرِمَةَ هِيَ الْحَمَامَةُ الْأُنْثَى .

علل الإسناد

الإرسال

إثبات سماع الراوي

ثقة(7)أعلم الناس(5)كذاب(4)ثقة يحتج بحديثه(3)من أعلم الناس يرى رأي الخوارج رأي الصفرية(2)يحتج به(2)ثقة ثبتخبيثذكره ابن حبان في الثقاتذكره في الصحابةصدوقصفريغير ثقةفيه لينكان سيء الرأي فيهكذبهكذبوهكرههلا بأس بهليس بثقةمضطرب الحديثمن أثبت الناسهـ (ذكره في فصل التجريد ويعني به أنه اختلف فيه بين التوثيق والتجريح)هو ممن يرضى به في الحديثيرى رأي الخوارجأثبت الناسيكذبأوثق منإباضياحتج بحديثه الأئمة القدماءتكلم فيهثبت
احتج بحديثه الأئمة القدماء

وقال الحاكم أبو أحمد : احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح .

احتج بحديثه الأئمة القدماء

وقال أبو أحمد الحاكم : احتج بحديثه عامة الأئمة القدماء ، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجا بما نذكره ، وذكر قصة نافع مع ابن عمر

احتج بحديثه الأئمة القدماء

وقال الحاكم أبو أحمد : احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح

ويذكر الإمام أبو العرب القيرواني : أن سبب نسبة عكرمة إلى الصفرية أنه لما دخل القيروان قيل له : إن ملوك بني أمية يطلبون منهم جلود الخرفان التي لم تولد العسلية ؛ لتيخذونها فراء للباسهم ثم ذبحوا مائة نعجة فلا يوجد في بطنها سخل عسلي ، فقال عكرمة : هذا كفر فحمله الناس منه على أنه يكفر بالكبائر ، كما تراه الخوارج . قال : وإنما أراد عكرمة استبشاع هذا أو إنكاره ، لا أنه الكفر الحقيقي ، والله تعالى أعلم .

قال أبو حاتم : قلت : أما عكرمة فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها ، وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه ، مات سنة سبع ، وقيل : سنة خمس ومائة ، وله يوم مات أربع وثمانون سنة ، وكان متزوجا بأم سعيد بن جبير .

ثقة يحتج بحديثه

وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن عكرمة كيف هو ؟ قال : ثقة . قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم ، إذا روى عنه الثقات . والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه ، قيل : فموالي ابن عباس ؟ قال : عكرمة أعلاهم

حدثنا عبد الرحمن قال : وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير : أيهما أعلم بالتفسير ؟ فقال : أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة

سمع ابن عباس وابن عمر وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعائشة ، قيل لأبي : سمع من عائشة ؟ فقال : نعم

وذكر ابن أبي حاتم في " المراسيل " ، عن أبيه : أنه لم يسمع من عائشة . وقال في " الجرح والتعديل " : إنه سمع منها

وقال أبو حاتم : لم يسمع من سعد بن أبي وقاص ، ولم يسمع من عائشة . قلت : كذا حكى في المراسيل عن أبيه أن عكرمة لم يسمع من عائشة ، وقال في كتاب الجرح والتعديل : قيل لأبي : سمع عكرمة من عائشة ؟ قال : نعم ، فهذا تناقض ورجح سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري ، انتهى

قال عبد الرحمن : وسمعت أبي يقول : عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص

وقال أبو حاتم : عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص

ثقة يحتج بحديثه

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عباس : كيف هو ؟ قال : ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم إذا روى عنه الثقات ، والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه ، قيل لأبي : فموالي ابن عباس ؟ فقال : كريب وسميع وشعبة وعكرمة ، وعكرمة أعلاهم ، قال : وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير أيهما أعلم بالتفسير ؟ فقال : أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة

وفي كتاب " الجرح والتعديل " قال أبو محمد : قيل لأبي : سمع عكرمة من عائشة ؟ قال : نعم .

وقد اختلف قول أبي حاتم الرازي في سماع عكرمة من عائشة ، فحكى عنه الكناني في كتاب " التاريخ " . قال عبد العزيز : قلت لأبي حاتم . عكرمة عن عائشة هو مسند ؟ قال : نعم .

وقال في كتاب " المراسيل " : وسمعت أبي يقول : لم يسمع عكرمة من عائشة .

ثقة يحتج بحديثه

نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عباس فقال : هو ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم إذا روى عنه الثقات والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه

نا عبد الرحمن قال : قيل لأبي : فموالي ابن عباس فقال : كريب وسميع وشعبة وعكرمة ، وعكرمة أعلاهم

وقال أبو زرعة الرازي عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن علي بن أبي طالب مرسل

قال أبو زرعة : عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل ، وعن علي مرسل

وقال أبو زرعة : عكرمة ، عن أبي بكر ، وعن علي : مرسل

وفي التهذيب أنه روى عن عبد الله بن رواحة مرسلا وهو واضح الإرسال ، انتهى .

أثبت الناس

حدثنا محمد بن عيسى بن محمد المرزوي إجازة مشافهة قال : حدثني أبي قال : ثنا عباس بن مصعب قال : ثنا أبو صالح أحمد بن منصور ، عن أحمد بن زهير قال : عكرمة أثبت الناس فيما يروي ، ولم يحدث عن من دونه أو مثله حديثه ، أكثر عن الصحابة

أثبت الناس

وقال أحمد بن منصور المروزي عن أحمد بن زهير : عكرمة أثبت الناس فيما يروي ، ولم يحدث عمن دونه أو مثله ، حديثه أكثره عن الصحابة

من أثبت الناس

وقال أحمد بن زهير : عكرمة أثبت الناس فيما يروي

مضطرب الحديث

وقال حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : عكرمة - يعني : ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس . وقال أيضا : سمعت أبا عبد الله ، قال : عكرمة مضطرب الحديث - مختلف عنه ، وما أدري .

وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني : مات بالمدينة سنة ( 104 ) . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد اكتروا له أربعة . وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد ، فما قام إليها أحد قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا عكرمة . وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد . وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهدها إلا السودان . ومن هنا لم يرو عنه مالك . وقال مالك بن أنس ، عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها

أوثق من

وعن أحمد قال : ميمون بن مهران أوثق من عكرمة

وقال الجوزجاني : قلت لأحمد : عكرمة كان إباضيا ؟ فقال : يقال : إنه كان صفريا

وقال أحمد بن حنبل : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ولم يشهد جنازة عكرمة كبير أحد

يحتج به

وقال المروذي : قلت لأحمد : يحتج بحديث عكرمة ؟ فقال : نعم يحتج به

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة ، قال : كان يرى رأي الأباضية ، فقال : يقال : إنه كان صفريا ، قال : قلت لأحمد بن حنبل : كان عكرمة أتى البربر ؟ قال : نعم ، وأتى خراسان يطوف على الأمراء يأخذ منهم .

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديثه ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا ، منهم أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، وأبو ثور ، ويحيى بن معين . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه ؟ فقال لي : عكرمة عندنا إمام الدنيا ، وتعجب من سؤالي إياه . قال : وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة ، فأظهر التعجب .

يحتج به

وقال أبو بكر المروذي : قلت لأحمد بن حنبل : يحتج بحديث عكرمة ؟ فقال : نعم ، يحتج به

مضطرب الحديث

وقال أبو عبد الله : وعكرمة مضطرب الحديث يختلف عنه ، وما أدري

أوثق من

وقال حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : عكرمة - يعني : ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس

ثقة

وفي كتاب المنتجالي : مكي تابعي ثقة .

وقال محمد بن فضيل ، عن عثمان بن حكيم : كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه ، فإنه لم يكذب علي ؟ فقال أبو أمامة : نعم

وقال الربيع بن سليمان عن الشافعي : وهو - يعني : مالك بن أنس - سيئ الرأي في عكرمة ، قال : لا أرى لأحد أن يقبل حديثه .

وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني : مات بالمدينة سنة ( 104 ) . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد اكتروا له أربعة . وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد ، فما قام إليها أحد قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا عكرمة . وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد . وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهدها إلا السودان . ومن هنا لم يرو عنه مالك . وقال مالك بن أنس ، عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها

وقال سفيان بن عيينة سمعت أيوب يقول : لو قلت لك إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت .

ثقة

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : حدثني من سمع حماد بن زيد يقول : سمعت أيوب وسئل عن عكرمة كيف هو ؟ فقال أيوب : لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه

وقال سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد : قيل لأيوب : أكنتم أو كانوا يتهمون عكرمة ؟ قال : أما أنا فلم أكن أتهمه

كذاب

وقال وهيب بن خالد : سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب ذكر عكرمة ، فقال يحيى : كان كذابا ، وقال أيوب : لم يكن بكذاب

وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة : سمعت ابن عون يقول : ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد ، يعني : الحديث عن عكرمة .

وقال أمية بن شبل عن معمر عن أيوب : قدم علينا عكرمة مولى ابن عباس ، فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت .

ثقة

نا عبد الرحمن ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال : نا يحيى بن معين قال : حدثني من سمع حماد بن زيد يقول : سمعت أيوب وسئل عن عكرمة : كيف هو ؟ قال : لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه

وقال عبد الرزاق عن معمر عن أيوب : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق ، فإني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار ، فقيل لي : عكرمة ، قال : واجتمع الناس إليه ، قال : فقمت إليه ، فما قدرت على شيء أسأله عنه ذهبت مني المسائل ، فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه ، وأنا أحفظ

وقال ابن عيينة : سمعت أيوب يقول : لو قلت لك : إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت

وقال ابن علية : ذكره أيوب فقال : كان قليل العقل

ثقة

وقال حماد بن زيد عن أيوب : لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي بن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدثوني ، والله ، عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يحسن الصلاة ، قال أيوب : وكان يصلي .

وقال معمر عن أيوب : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة فإني لفي سوق البصرة إذ قيل : هذا عكرمة ، قال : فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه ، وأنا أحفظ

وقال أحمد بن سليمان ، عن إسماعيل ابن علية : ذكر أيوب عكرمة ، فقال : كان قليل العقل ، أتيناه يوما فقال : والله لأحدثنكم ، فمكثنا ساعة ، فجعل يحدثنا ، ثم قال : أيحسن حسنكم مثل هذا ؟ قال : وبينا أنا عنده يوما وهو يحدثنا إذ رأى أعرابيا ، فقال : هاه ألم أرك بأرض الجزيرة أو غيرها ؟ فأقبل عليه وتركنا ! .

ونقل الإسماعيلي في " المدخل " أن عكرمة ذكر عند أيوب من أنه لا يحسن الصلاة ، فقال أيوب : وكان يصلي ؟!

حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد [ قال : أخبرنا ] أبو الأحوص ، أخبرنا خالد بن خراش قال : قال رجل لأيوب : أكان عكرمة يتهم ؟ قال : أما أنا فلم أتهمه ، ولكن أردت أن أخرج إليه حتى قدم علينا

وقال الأعمش عن إبراهيم : لقيت عكرمة ، فسألته عن البطشة الكبرى ، قال : يوم القيامة ، فقلت : إن عبد الله كان يقول : يوم بدر ، فأخبرني من سأله بعد ذلك فقال : يوم بدر .

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديثه ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا ، منهم أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، وأبو ثور ، ويحيى بن معين . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه ؟ فقال لي : عكرمة عندنا إمام الدنيا ، وتعجب من سؤالي إياه . قال : وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة ، فأظهر التعجب .

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم : أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال : عكرمة عندنا إمام الدنيا . تعجب من سؤالي إياه . وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب . قال أبو عبد الله ، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس ، وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه . قال : وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر ، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين

صدوق

حدثنا علان قال : ثنا ابن أبي مريم قال : ثنا عمرو بن خالد قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة قال : قدم علينا عكرمة ، فكان يحدثنا بالحديث عن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثم يحدثنا به عن غيره ، قال : فأتينا شيخا عندنا يقال له : إسماعيل بن عبيد ، نصاري قد كان سمع من ابن عباس ، فذكرنا ذلك له ، فقال : أنا أخبره لكم ، قال : فأتاه ، فسأله عن أشياء ساءل عنها ابن عباس ، فأخبره بها على مثل ما سمع ، قال : فأتيناه فسألناه ، فقال : الرجل صدوق ، ولكنه سمع من العلم فأكثر ، وكلما سنح له طريق سلكه

وفي بيان " الوهم والإيهام " لابن القطان : عكرمة عن أم حبيبة مرسل ، لم يدركها

وقال يحيى بن أيوب المصري : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فكتبتم عنه ؟ قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم .

حدثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا محمد بن عمرو بن نافع قال : ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال : ثنا يحيى بن أيوب قال : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فكتبتم عنه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم

وقال يحيى بن أيوب المصري : سألني ابن جريج : هل كتبتم عن عكرمة ؟ قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم

كان عكرمة من علماء الناس في زمانه بالقرآن والفقه

ذكره ابن حبان في الثقات

وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن ، وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد - يعني : المتقدم - لأن يزيد بن أبي زياد ليس ممن يحتج بنقل مثله ؛ لأن من المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح قال : وعكرمة حمل عنا أهل العلم الحديث والفقه في الأقاليم كلها وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه

قال ابن حبان في كتاب " الثقات " : كان من علماء الناس في زمانه بالفقه والقرآن

هـ (ذكره في فصل التجريد ويعني به أنه اختلف فيه بين التوثيق والتجريح)

هـ

وأما ما تقدم من أنهم لم يشهدوا جنازته فلعل ذلك - إن ثبت - كان بسبب تطلب الأمير له ، وتغيبه عنه حتى مات كما تقدم ، والذي نقل أنهم شهدوا جنازة كثير وتركوا عكرمة لم يثبت ؛ لأن ناقله لم يسم

ثقة ثبت

ثقة ثبت عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ، ولا تثبت عنه بدعة

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم : أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال : عكرمة عندنا إمام الدنيا . تعجب من سؤالي إياه . وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب . قال أبو عبد الله ، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس ، وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه . قال : وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر ، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين

قال أبو عمر بن عبد البر – رحمه الله تعالى - : جماعة الفقهاء وأئمة الحديث الذين لهم بصر بالفقه والنظر ، هذا قولهم أنه لا يقبل من ابن معين ولا من غيره في من اشتهر بالعلم وعرف به وصحت عدالته ، وفهمه : جرح إلا أن يتبين الوجه الذي يجرحه به على حسب ما يجوز من تجريح العدل المبرز العدالة في الشهادات ، وهذا الذي لا يصح أن نعتقد غيره ، ولا يحل أن يلتفت إلى خلافه ، وعكرمة من جلة العلماء ، لا يقدح فيه كلام من [ ق 127 ب ] تكلم فيه ؛ لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه ، وقد يحتمل أن يكون مالك جبن عن الرواية عنه ، لما بلغه عن ابن المسيب فيه ، ويحتمل أن يكون لما نسب إليه من رأى الخوارج . وكل ذلك باطل عليه إن شاء الله تعالى

لا بأس به

[ وقال ابن عدي ] : لم أخرج هاهنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه في صحاحهم ، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه ، وهو لا بأس به

قال الشيخ : وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئا ، لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث ، إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل ضعيف لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم ، وهو أشهر من أن يحتاج أن أجرح حديثا من حديثه ، وهو لا بأس به .

لا بأس به

وقال أبو أحمد بن عدي : وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه ، فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل الضعيف لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم ، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه ، وهو لا بأس به .

يحتج به

وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة

يحتج به

وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة

هو ممن يرضى به في الحديث

وقال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار : روى عن عكرمة مائة وثلاثون - أو قال : قريب من مائة وثلاثين - رجلا من وجوه البلدان ، من مكي ومدني وكوفي وبصري وسائر البلدان ، كلهم روى عنه ، رضي به .

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم : أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال : عكرمة عندنا إمام الدنيا . تعجب من سؤالي إياه . وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب . قال أبو عبد الله ، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس ، وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه . قال : وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر ، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين

ولما قدم عكرمة " البصرة " أمسك الحسن عن التفسير

حدثنا محمد قال : ثنا محمد بن غالب قال : حدثني أبو يعلى التوزي قال : ثنا سفيان بن عيينة قال : لما قدم عكرمة " البصرة " أمسك الحسن عن التفسير

قلت : وقال الخطابي : لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش

ثبت

ثبت لكنه إباضي ، يرى السيف

وقال إسماعيل بن أبي خالد : سمعت الشعبي يقول : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة

وقال إسماعيل بن أبي خالد : سمعت الشعبي يقول : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة .

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم : أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال : عكرمة عندنا إمام الدنيا . تعجب من سؤالي إياه . وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب . قال أبو عبد الله ، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس ، وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه . قال : وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر ، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين

وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : والصواب من القول عندنا في عكرمة وفي غيره ممن شهر في المسلمين بالستر والصلاح ، أنه جائز الشهادة ما استحق الوصف بالعدالة من أهل الإسلام ، ولا يدفع ذو علم بعكرمة ومعرفة بمولاه ابن عباس أن عكرمة كان من خواص مماليكه ، وأنه لم يزل في ملكه حتى مضى لسبيله - رضي الله عنه - مع علمه به وبموضعه من العلم بالقرآن وتأويله وشرائع الإسلام وأحكامه ، وأنه لم يحدث له إخراجا عن ملكه ببيع ولا هبة ، بل ذكر عنه أنه كان ربما استثبته في الشيء يستصوب فيه قوله ، ولو كان ابن عباس اطلع منه على أمر في طول مكثه في ملكه مذموم أو مذهب في الدين مكروه ؛ لكان حربا أن يكون قد أخرجه عن ملكه أو عاقبه بما يكون له عن ذلك من مذهبه أو فعله رادعا أو تقدم إلى أصحابه بالحذر منه ومن روايته ، وأعلمهم من حاله التي اطلع منه عليها ما يوجب لهم الحذر منه والأخذ عنه ، وفي تقريظ ، جلة أصحاب مولى عكرمة إياه ووصفهم له بالتقدم في العلم وأمرهم الناس بالأخذ [ ق 128 أ ] عنه كجابر بن زيد وكسعيد بن جبير وكطاوس بن كيسان وكأيوب بن أبي تميمة ، وغيرهم ممن يتعب إحصاؤهم من أهل الفضل ممن يقرظه ويمدحه في دينه وعلمه ، إنما بشهادة بعضهم يثبت للإنسان العدالة ، ويستحق في المسلمين جواز الشهادة ، ومن تثبت له منهم العدالة ، وجازت له فيهم الشهادة ، لم تجرح بشهادته ولم تسقط عدالته بالظنة والتهمة ، وبأن فلان قال لمملوكه : لا تكذب علي كما كذب فلان على فلان ، وما أشبه ذلك من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي يوجهه أهل الغباوة ، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب ، والعجب كل العجب : ممن علم حال عكرمة ومكانه من مولاه وطول مكثه معه وبين ظهراني الصحابة ثم من بعد ذلك من خيار التابعين والخالفين وهم له مقرظون وعليه مثنون وله في الدين والعلم مقدمون ، وله بالصدق شاهدون ، ثم يجيء بعد مضيه لسبيله بدهور زمان نوابغ يجادلون فيه ، من يشهد له بما شهد له من ذكرنا من خيار السلف ، وأئمة الخلف من مضيه على ستره وصلاحه وحاله من العدالة ، وجواز الشهادة في المسلمين بأن كل ما ذكرنا من حاله عمن ذكرنا عنه ، لا حقيقة له ولا صحة ، بأن خبرا ورد عليهم لا صحة له عن ابن عمر ، وقد بينا من احتمال هذا القول من ابن عمر من الوجوه ما قد مضى ذكر بعضها ، وهم مع ذلك من استشهادهم على دفع عدالة عكرمة وجرحهم شهادته وتوهينهم روايته بما ذكرنا من الرواية الواهية عن ابن عمر ، عندهم نافع مولى ابن عمر فيما نقل وروى من خبر في الدين حجة ، وفيما شهد به عدل ثقة مع صحة الخبر عن سالم مولاه ، أنه قال : إذ خبر عنه أنه يروي عن أبيه عبد الله بن عمر ، من استجازته إتيان النساء في أدبارهن : كذب العبد ، وذلك صريح التكذيب منه لنافع ، فلم يرو ذلك من قول سالم لنافع : جرحا ولا عليه في روايته طعنا ، ورأوا أن قول ابن عمر لنافع : لا تكذب علي كما كذب [ ق 128 ب ] عكرمة على ابن عباس ، له جرح وفي روايته طعن يسقط شهادته . قال أبو جعفر : ولم يعارض قائلي ما ذكرنا في عكرمة بما قيل في نافع طعنا منا على نافع بل أمرهما عندنا في أن ما نقلا في الدين من خبر حجة لازم العمل به ، ولكنا أردنا نريهم تناقض قولهم ، وغير بعيد أن يكون الذي حكى عن ابن عمر في عكرمة نظير الذي حكى عن سعيد فيه . وأما ما نسب إلى عكرمة من مذهب الصفرية ، فإنه لو كان كل من ادعى عليه مذهب من المذاهب الردية ونحلة ، لم يثبت عليه ما ادعى عليه من ذلك ونحلة ، يجب علينا إسقاط عدالته وإبطال شهادته ، وترك الاحتجاج بروايته للزمنا ترك الاحتجاج برواية كل من نقل عنه أمر من محدثي الأمصار كلها ؛ لأنه لا أحد منهم إلا وقد نسبه ناسبون إلى ما يرغب له عنه قوم ويرتضيه آخرون .

ثقة

وقال العجلي : مكي ، تابعي ، ثقة ، برئ مما يرميه به الناس من الحرورية .

ثقة

وقال العجلي : مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه الناس به من الحرورية

كذاب

وقال عباس بن حماد بن زائدة ، وروح بن عبادة ، عن عثمان بن مرة قلت للقاسم : إن عكرمة مولى ابن عباس قال : كذا وكذا فقال : يا ابن أخي إن [ عكرمة كذاب ، يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية

كذاب

وقال عباس بن حماد بن زائدة : عن عثمان بن مرة ، قلت للقاسم : إن عكرمة مولى ابن عباس قال : حدثنا ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزفت والنقير والدباء والحنتم والجرار ، قال : يا ابن أخي ، إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية . رواه روح بن عبادة عن عثمان بن مرة نحوه .

وعبد الله بن لهيعة مرسل

وقال أبو داود سليمان بن معبد السنجي عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ، قال : فأخبرني غير الأصمعي ، قال : فشهد الناس جنازة كثير : وتركوا جنازة عكرمة

وعبد الملك بن جريج المكي (ت) مرسل

وقال الزكي المنذري في سماعه من حمنة بنت جحش نظر

ثقة

وقال النسائي : ثقة

ثقة

وقال النسائي : ثقة

حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال : ثنا أبو وهب أحمد بن أبي زهير المرزوي قال : ثنا النضر بن شميل قال : ثنا سالم أبو غياث من أهل " البصرة " قال : كنت أطوف أنا وبكر بن عبد الله المزني ، فضحك بكر ، فقال له صاحب لي : ما يضحك يا أبا عبد الله ؟ قال : أتعجب من أهل " البصرة " ، إن عكرمة حدثهم يعني عن ابن عباس في تحليل الصرف ، فإن كان عكرمة حدثهم أنه أحله فأنا أشهد أنه صدق ، ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدونه أنه انتفى منه

وكان جابر بن زيد يقول : ثنا العين ، يعني عكرمة

أعلم الناس

ثنا أبو العلاء الكوفي ، ثنا هارون بن سعيد ، ثنا خالد بن نزار ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت أبا الشعثاء يقول : هذا مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس ، قال سفيان : يعني لعكرمة

أعلم الناس

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : قال جابر - يعني ابن زيد - : هذا عكرمة مولى ابن عباس هذا أعلم الناس

أعلم الناس

حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق السمري إملاء من حفظه قال : ثنا عمرو الناقد قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو قال : أعطاني أبو الشعثاء كتابا ، ثم قال لي : سله عما فيه ، يعني عكرمة ، ثم قال : هذا مولى ابن عباس ، وأعلم الناس

أعلم الناس

وقال أيوب عن عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه . وقال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : سمعت أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس .

وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ، ومن زعم أنا كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم نتق الرواية ، عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ولا يجب على من شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش ، قلت : من هذا ، قال : إن هذا يكذب على أبي ، ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس ممن يحتج بنقل حديثه ، ولا بشيء يقوله أيوب بن رزين ، عن نافع ، قال : سمعت بن عمر يقول : يا نافع لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس ، قلت : أما عكرمة ، فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها ، وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه

وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه قال : كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد ، حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش . قلت : من هذا ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي . ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله ، ولا بشيء يقوله .

ثنا القاسم بن مهدي ، ثنا أبو عبيد الله المخزومي ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء قال : رأيته يسأل عكرمة ، ويقول أبو الشعثاء : هذا مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس

وقال عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه

وقال حبيب بن أبي ثابت : اجتمع عندي خمسة : طاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعطاء ، فأقبل مجاهد ، وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وأنزلت آية كذا في كذا

وقال يحيى بن الضريس عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت : اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبدا : عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فأقبل مجاهد وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وأنزلت آية كذا في كذا ، قال : ثم دخلوا الحمام ليلا .

وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران : دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال : وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا ، قال : فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية

أعلم الناس

وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : قال خالد الحذاء : كل ما قال محمد بن سيرين : " نبئت عن ابن عباس " فإنما رواه عن عكرمة . زاد غيره : لقيه بالكوفة أمام المختار . قلت : لم يكن يسمي عكرمة ؟ قال : لا محمد ، ولا مالك ، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد . قلت : ما كان شأنه ؟ قال : كان من أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه : خراسان ، والشام ، واليمن ، ومصر ، وأفريقية . وقال : إنما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم ، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، وأتى الجند إلى طاوس ، فأعطاه ناقة ، وقال : أخذ علم هذا العبد واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها : يرثها ، فقال أبان بن عثمان : ادعوا مولى ابن عباس ، فدعي فأخبرهم ، فعجبوا منه ، وكانوا يعرفونه بالعلم ، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس وأشعر الناس .

وقال أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : قال خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة مولى ابن عباس : نعم صاحب رجل عالم ، وبئس صاحب رجل جاهل ، أما العالم فيأخذ ما يعرف ، وأما الجاهل فيأخذ كلما سمع .

وقال ضمرة أيضا : قيل لداود بن أبي هند : تروي عن عكرمة ؟ قال : هذا عمل أيوب قال : عكرمة ، فقلنا : عكرمة !

وقال الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب : رأيت عكرمة قد أقيم قائما في لعب النرد

وقال شعبة بن عمرو بن مرة : سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن ، فقال : لا تسألني عن القرآن ، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عنه منه شيء ، يعني : عكرمة .

وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب : أنه كان يقول لغلام له يقال له برد : يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس

كذبه

وقال إسحاق بن عيسى الطباع : سألت مالك بن أنس أبلغك أن ابن عمر قال لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ؟ قال : لا ، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه

وقال هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : قلت لسعيد بن المسيب : إن عكرمة يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج ميمونة وهو محرم . فقال : كذب مخبثان

وقال شعبة ، عن عمرو بن مرة : سأل رجل ابن المسيب عن آية من القرآن فقال : لا تسألني عن القرآن ، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء يعني : عكرمة

وقال هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : قلت لسعيد بن المسيب : إن عكرمة مولى ابن عباس يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة ، وهو محرم ، فقال : كذب مخبثان اذهب إليه فسبه ، سأحدثك : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم ، فلما حل تزوجها .

وقال إسحاق بن عيسى ابن الطباع : سألت مالك بن أنس ، قلت : أبلغك أن ابن عمر قال لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على عبد الله بن عباس ؟ قال : لا ، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه

وقال إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب : أنه كان يقول لغلامه برد : يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس

وقال مسلم بن خالد الزنجي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم : أنه كان جالسا مع سعيد بن جبير فمر به عكرمة ، ومعه ناس ، فقال لنا سعيد بن جبير : قوموا إليه ، فاسألوه ، واحفظوا ما تسألون عنه وما يجيبكم ، فقمنا إلى عكرمة ، فسألناه عن أشياء فأجابنا فيها ، ثم أتينا سعيد بن جبير ، فأخبرناه ، فقال : كذب .

وقيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة

وقال جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة

وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت : مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير ، فحدثهم ، فلما قام ، قلت لهما : تنكران مما حدث شيئا ؟ قالا : لا .

حدثنا محمد قال : أخبرنا أبو الأحوص قال : أخبرنا عبد الله بن رجاء قال : ثنا إسرائيل ، عن عبد الكريم يعني الخدري ، عن عكرمة أنه كره إجازة الأرض ، فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : أن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة سنة

وقال إسرائيل ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة : أنه كره كراء الأرض ، قال : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة

وقال جرير ، عن مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة

وقال شيبان بن عبد الرحمن ، عن أبي إسحاق : سمعت سعيد بن جبير يقول : إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو كنت عنده ما حدث بها . قال : فجاء عكرمة فحدث بتلك الأحاديث كلها ، قال : والقوم سكوت ، فما تكلم سعيد ، قال : ثم قام عكرمة ، فقالوا : يا أبا عبد الله ما شأنك ؟ قال : فعقد ثلاثين ، وقال : أصاب الحديث .

وقال بشر بن المفضل ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم : سألت عكرمة أنا ، وعبد الله بن سعيد عن قوله تعالى : والنخل باسقات لها طلع نضيد قال : بسوقها كبسوق النساء عند ولادتها ، قال : فرجعت إلى سعيد بن جبير ، فذكرت ذلك له ، فقال : كذب ، بسوقها : طولها .

وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت : مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم ، فلما قام قلت لهما : تنكران مما حدث شيئا ؟ قالا : لا

وقال إسرائيل عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة : أنه كره كراء الأرض . قال : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة .

قال سعيد : وكان عكرمة يحدث بالحديث ، ثم يقول في نفسه : إن كان كذلك .

وقال غسان بن مضر ، عن أبي سلمة سعيد بن يزيد : سمعت عكرمة يقول : ما لكم لا تسألوني أفلستم ؟

وقال زيد بن الحباب : سمعت سفيان الثوري يقول بالكوفة : خذوا التفسير عن أربعة ، عن : سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك .

وقال زيد بن الحباب : سمعت الثوري بالكوفة يقول : خذوا التفسير عن أربعة فذكره فيهم

قال سفيان : الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي ، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال : كأني به مشرف عليهم يراهم

قال سفيان : الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي ، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم .

وقال أبو تميلة عن ضماد بن عامر القسملي عن الفرزدق بن جواس الحماني : كنا مع شهر بن حوشب بجرجان فقدم علينا عكرمة ، فقلنا لشهر : ألا نأتيه ؟ فقال : إيتوه ، فإنه لم تكن أمة إلا كان لها حبر ، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة

وقال الفرزدق بن جواس : كنا مع شهر بن حوشب بجرجان ، فقدم علينا عكرمة ، فقلنا لشهر : ألا نأتيه ؟ فقال : ائتوه فإنه لم يكن أمة إلا كان لها حبر ، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة

وقال إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله ، وكف من حديثه لشدت إليه المطايا

وقال حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وكف من حديثه لشدت إليه المطايا .

كتب إلي محمد بن أيوب قال : ثنا أبو الربيع قال : ثنا حماد قال : ثنا أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس قال : لو أن عبد ابن عباس ـ يعني عكرمة ـ اتقى الله وكف عن حديثه لشدت إليه المطايا

ثنا محمد بن عيسى المرزوي إجازة مشافهة ، حدثني أبي ، ثنا عباس بن مصعب قال : مات بن عباس وعكرمة عبد ، فأراد علي بن عبد الله بن عباس بيعه أو باعه ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فأعتقه ، أو استرده فأعتقه . وكان أعلم الناس [ بعد ] ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور في البلدان يتعرض ، وقدم " مرو " على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم ، فحمله على بغلة خضراء ، ويقال : كنيته أبو عبد الله

وقال عباس بن مصعب المروزي : كان أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور البلدان يتعرض ، وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم فحمله على بغلة خضراء .

وقال العباس بن مصعب المروزي : كان عكرمة أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور البلدان يتعرض

حدثنا ابن أبي داود ، ثنا سليمان بن معبد ، ثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد قال : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ، فأخبرني غير الأصمعي قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة

وقال أبو داود السنجي ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد : مات كثير وعكرمة في يوم واحد . فأخبرني غير الأصمعي . [ قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة ]

وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني : مات بالمدينة سنة ( 104 ) . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد اكتروا له أربعة . وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد ، فما قام إليها أحد قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا عكرمة . وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد . وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهدها إلا السودان . ومن هنا لم يرو عنه مالك . وقال مالك بن أنس ، عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها

وقال يحيى بن بكير عن الدراوردي : مات عكرمة وكثير عزة بالمدينة في يوم واحد فما شهدهما إلا سودان المدينة

وقال الحسن بن عطية القرشي الكوفي : سمعت أبا مريم يقول : كان عكرمة بيهسيا .

وقال إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل : لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا ، فقيل لطاوس : ما يصنع هذا العبد بنجيب بستين دينارا ؟ فقال : أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا ؟

حدثنا أحمد بن علي المدائني قال : ثنا بكار بن قتيبة قال : ثنا أبو عمر قال : ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه قال : قيل لطاوس : إن عكرمة مولى ابن عباس يقول : لا يدافعن أحدكم الغائط والبول في الصلاة ، أو قال كلاما هذا معناه ، قال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع كان قد سمع علما

وقال معتمر بن سليمان عن أبيه : قيل لطاوس : إن عكرمة يقول : لا يدافعن أحدكم والغائط والبول في الصلاة أو كلاما هذا معناه ، فقال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع ، كان قد سمع علما

نا عبد الرحمن ، نا حجاج بن حمزة ، نا علي بن الحسين بن شقيق ، نا أبو حمزة - يعني السكري - نا يزيد النحوي ، عن عكرمة قال : قال ابن عباس : انطلق فأفت الناس وأنا لك عون ، قال : قلت لو كان مع الناس مثلهم أفتيتهم ، قال : انطلق فأفت الناس فمن سألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس ،

خبيث

قال ابن لهيعة : وكان يحدث برأي نجدة الحروري ، وأتاه فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه فقال ابن عباس ، قد جاء الخبيث .

قال ابن لهيعة : وكان قد أتى نجدة الحروري فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه ، فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث . قال : وكان يحدث برأي نجدة

وقال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخراز عن يحيى البكاء : سمعت ابن عمر يقول لنافع : اتق الله ويحك يا نافع ، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ، كما أحل الصرف ، وأسلم ابنه صيرفيا

وذكره أبو بكر المالكي في كتابه " طبقات القيروانيين " ، فقال : كان كثير الرواية عن مولاه .

قال عثمان : عبيد الله أجل من عكرمة .

ثقة

قال عثمان : عبيد الله أجل من عكرمة ، قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ قال : فثقة وثقة ، ولم يختر

وقال فطر بن خليفة : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : امسح على الخفين ، وإن خرجت من الخلاء

وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت : مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير ، فحدثهم ، فلما قام ، قلت لهما : تنكران مما حدث شيئا ؟ قالا : لا .

إباضي

وقال عمر بن قيس المكي ، عن عطاء : كان عكرمة أباضيا .

وقال فطر بن خليفة : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس : سبق الكتاب المسح على الخفين ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : امسح على الخفين ، وإن خرجت من الخلاء

وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت : مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم ، فلما قام قلت لهما : تنكران مما حدث شيئا ؟ قالا : لا

حدثنا محمد بن خريم القزاز قال : ثنا هشام بن عمار قال : ثنا سعيد بن يحيى قال : ثنا فطر بن خليفة قال : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس : سبق الكتاب الخفين ، فقال : كذب عكرمة ؛ سمعت ابن عباس يقول : لا بأس بمسح الخفين ، وإن دخلت الغائط . قال عطاء : والله كان بعضهم ليرى أن المسح على القدمين يجزئ .

إباضي

وقال عطاء : كان إباضيا

قال حرمي بن عمارة ، عن عبد الرحمن بن حسان : سمعت عكرمة يقول : طلبت العلم أربعين سنة ، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار .

وقال إسماعيل ابن علية عن أيوب : قال عكرمة : إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابا من العلم

وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : قال عكرمة : رأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ؟ أفلا يكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني

حدثنا محمد بن جعفر الإمام قال : قيل لإسحاق بن أبي إسرائيل : حدثكم سفيان عن سليمان بن أبي مسلم قال : رأيت عكرمة ومعه ابن له ، فقلت له : يحفظ هذا عنك ؟ قال : أزهد الناس في العالم أهله

وقال الزبير بن الخريت عن عكرمة : كان ابن عباس يضع في رجلي الكل على تعليم القرآن والسنن .

وروى أيوب عن عكرمة أنه قال له : أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ، إلا يكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد كذبوني . قال سليمان بن حرب : وجه هذا يقول إذا قرروه بالكذب ، ولم يجدوا له حجة

وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : قال عكرمة : أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي ؟ أفلا تكذبوني في وجهي ؟ فإذا كذبوني في وجهي ، فقد والله كذبوني .

وقال القاسم ] بن معن بن عبد الرحمن قال : حدثني أبي عن عبد الرحمن قال : حدث عكرمة بحديث فقال : سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا قال : فقلت : يا غلام هات الدواة ، فقال : أعجبك ؟ قلت : نعم ، قال : تريد أن تكتبه ؟ قلت : نعم ، قال : إنما قلته برأيي

وقال يزيد النحوي عن عكرمة : قال ابن عباس : انطلق فأفت الناس وأنا لك عون قال : قلت : لو أن هذا الناس مثلهم مرتين لأفتيتهم قال : انطلق فأفتهم ، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح ثلثي مؤنة الناس .

حدثنا محمد ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو مسلمة قال : ثنا هارون ، عن الزبير بن الخريت ، عن عكرمة قال : ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ) قال : التحريم أبدا ، وأربعين سنة يتيهون في الأرض ، ثم قال : قولوا لحسنكم هذا ـ يعني الحسن [ البصري ] ـ يجيء بمثل هذا ، قال : ( لا تضار والدة بولدها ) . قال : الضير ، قال : وقيل له : إن قتادة يقول : محكمة إلا الآية منها ، قال : إنه ليخدش

وقال علي بن المديني : حكي عن يعقوب الحضرمي عن جده ، قال : وقف عكرمة على باب المسجد ، فقال : ما فيه إلا كافر ، قال : وكان عكرمة يرى رأي الأباضية

وقال يعقوب بن شيبة ، عن ابن المديني : لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة ، كان عكرمة من أهل العلم

وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني : مات بالمدينة سنة ( 104 ) . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد اكتروا له أربعة . وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد ، فما قام إليها أحد قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا عكرمة . وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد . وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهدها إلا السودان . ومن هنا لم يرو عنه مالك . وقال مالك بن أنس ، عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها

وقال يعقوب بن شيبة : سمعت علي بن المديني يقول : لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة ، كان عكرمة من أهل العلم ، روى عنه إبراهيم والشعبي وجابر بن زيد وعطاء ومجاهد .

وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني : مات بالمدينة سنة ( 104 ) . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد اكتروا له أربعة . وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد ، فما قام إليها أحد قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا عكرمة . وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد . وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهدها إلا السودان . ومن هنا لم يرو عنه مالك . وقال مالك بن أنس ، عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها

وقال علي بن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري

وقال علي ابن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة

زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد ، اكتروا له أربعة ، قال : وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد فما قام إليها أحد من أهل المسجد ، ومن هناك لم يرو عنه مالك

وقال العلائي : قال ابن المديني : لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، انتهى

يكذب

وقال جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش ، قال : قلت : ما لهذا ؟ قال : إنه يكذب على أبي

وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه قال : كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد ، حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش . قلت : من هذا ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي . ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله ، ولا بشيء يقوله .

يكذب

وقال جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد ، دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش ، قال : قلت : ما لهذا كذا ؟ قال : إنه يكذب على أبي

أعلم الناس

وقال أيوب عن عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه . وقال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : سمعت أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس .

حدثنا أحمد قال : ثنا أحمد بن سيار قال : ثنا عبد الله بن عثمان قال : ثنا عيسى بن عبيد قال : [ رأيت ] عكرمة وله وفرة ، ورأيته طويل شعر الجسد كأنه قديم عهد بنورة

وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : كان أعلم التابعين أربعة : كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير ، وكان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام .

وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : كان أعلم التابعين أربعة : عطاء ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، والحسن

وقال أيوب عن قتادة : ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر .

وقال سلام بن مسكين ، عن قتادة : أعلمهم بالتفسير عكرمة

وقال سلام بن مسكين ، عن قتادة : أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن ، وأعلمهم بالمناسك عطاء ، وأعلمهم بالتفسير عكرمة .

وقال قتادة : هو أعلم الناس بالتفسير

ثنا الحسين بن عثمان التستري والعباس بن الفضل بن شاذان ، ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته ، ثنا حاتم بن عبيد الله ، ثنا سلام بن مسكين ، عن قتادة قال : أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن ، وأعلم الناس بالمناسك عطاء ، وأعلم الناس بالتفسير عكرمة

ثنا علي الرازي ، ثنا عباس النرسي ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن قتادة قال : ما حفظت ، عن عكرمة إلا بيت شعر

صفري

وقال يحيى بن معين : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة ؛ لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية

ليس بثقة

وقال إبراهيم بن المنذر ، عن معن بن عيسى ، وغيره : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه

روى له مسلم مقرونا وتحايده مالك

وقال الدوري ، عن ابن معين : كان مالك يكره عكرمة قلت : فقد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ، شيء يسير

زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد ، اكتروا له أربعة ، قال : وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد فما قام إليها أحد من أهل المسجد ، ومن هناك لم يرو عنه مالك

أعلم الناس

وقال أبو طالب ، عن أحمد : قال خالد الحذاء : كل ما قال ابن سيرين : " نبئت عن ابن عباس " فقد سمعه من عكرمة . قلت : ما كان يسمي عكرمة ؟ قال : لا محمد ، ولا مالك ، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا سماه في حديث واحد . قلت : ما كان شأنه ؟ قال : كان من أعلم الناس ، ولكنه كان يرى رأي الخوارج : رأي الصفرية ، وإنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية منه ، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس ، وأشعر الناس

من أعلم الناس يرى رأي الخوارج رأي الصفرية

حدثنا ابن أبي عصمة قال : ثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : قال خالد الحذاء : كلما قال محمد بن سيرين : نبئت عن ابن عباس ، فإنما رواه عن عكرمة ، قلت : لم يكن يسمي عكرمة ؟ قال : لا ، محمد ومالك لا يسمونه في الحديث ، إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد ، قلت : ما كان شأنه به ؟ قال : كان من أعلم الناس ، ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه ؛ " خراسان " و" الشام " و" اليمن " و" مصر " و " إفريقية " ، ويقال : إنما أخذ أهل " إفريقية " رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم ، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، وأتي الجند إلى طاوس ، فأعطاه ناقة وقال : آخذ علم هذا العبد ، واختلف أهل " المدينة " في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها ، يرثها ؟ فقال أبان بن عثمان : ادعوا عبد ابن عباس ، فدعوه ، فأخبرهم ، فعجبوا [ منه ] ، وكانوا يعرفونه بالعلم ، ومات بـ" المدينة " هو وكثير عزة في يوم ، فقالوا : مات أعلم الناس ، وأشعر الناس

كان سيء الرأي فيه

وقال الربيع ، عن الشافعي : وهو - يعني : مالك بن أنس - سيئ الرأي في عكرمة قال : لا أرى لأحد أن يقبل حديثه

ثقة يحتج بحديثه

نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عباس فقال : هو ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم إذا روى عنه الثقات والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه

ليس بثقة

وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله المدني ومحمد بن الضحاك الحزامي ، قالوا : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه .

ليس بثقة

وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله المدني ومحمد بن الضحاك الحزامي ، قالوا : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه .

ليس بثقة

وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله المدني ومحمد بن الضحاك الحزامي ، قالوا : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه .

كرهه

وقال عباس الدوري : عن يحيى بن معين : كان مالك بن أنس يكره عكرمة قلت : فقد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ، شيء يسير .

وعن مطرف : كان مالك يكره أن يذكر عكرمة فيحلف أن لا يحدثنا ، فما يكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف ، فقال له رجل في ذلك فقال : تحديثي لكم كفارته

وقال محمد بن علي بن المديني : سمعت أبي يقول : لم يسم مالك عكرمة في شيء من كتبه إلا في حديث ثور عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل يصيب أهله - يعني وهو محرم ، قال : يصوم ويهدي ، فكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج ، وكان يقول في كتبه : رجل

قلت ليحيى : كان مالك يكره عكرمة ، قال : نعم . قلت له : قد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ؛ شيء يسير

وسمعت يحيى يقول : داود بن حصين ثقة ، وقد روى مالك عن داود بن الحصين ، وإنما كره مالك له لأنه كان يحدث عن عكرمة ، وكان مالك يكره عكرمة

ذكره في الصحابة

وقال ابن منده في " صحيحه " : أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم ، وحدثوا عنه ، واحتجوا بمفاريده في الصفات ، والسنن ، والأحكام . روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من البلدان منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم ، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكثير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه ، ولم يستغنوا عن حديثه ، وكان يتلقى حديثه بالقبول ، ويحتج به قرنا بعد قرن ، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح ، وميزوا ثابته من سقيمه ، وخطأه من صوابه ، وأخرجوا روايته ، وهم : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، فأجمعوا على إخراج حديثه ، واحتجوا به على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، وقد أخرج عنه مقرونا ، وعدله بعدما جرحه

وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في صحيحه : أما [ ق 126 ب ] حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه ، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام . وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان ، منهم . زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم ، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا له ، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه ، ولم يستغنوا عن حديثه كمثل يحيى بن سعيد ، ومالك بن أنس وأمثالهما ، وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرنا بعد قرن ، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح ، وميزوا ثابته من سقيمه وخطأه من صوابه ، وجرحوا رواته : البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به ، على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح ، وعدله بعد ما جرحه .

تكلم فيه

وفي كتاب ابن سعد : قالوا : وكان كثير الحديث والعلم ، بحرا من البحور ، وليس ممن يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه .

أعلم الناس

وقال أبو طالب ، عن أحمد : قال خالد الحذاء : كل ما قال ابن سيرين : " نبئت عن ابن عباس " فقد سمعه من عكرمة . قلت : ما كان يسمي عكرمة ؟ قال : لا محمد ، ولا مالك ، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا سماه في حديث واحد . قلت : ما كان شأنه ؟ قال : كان من أعلم الناس ، ولكنه كان يرى رأي الخوارج : رأي الصفرية ، وإنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية منه ، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس ، وأشعر الناس

كذاب

حدثنا العباس بن محمد بن العباس وعلي بن أحمد بن سليمان ، قالا : حدثنا أحمد بن سعيد ابن أبي مريم قال : ثنا مسلم بن إبراهيم قال : ثنا الصلت أبو شعيب قال : سألت محمد بن سيرين عن عكرمة قال : ما يسرني أن يكون من أهل الجنة [ كذاب ]

كذاب

وقال مسلم بن إبراهيم ، عن الصلت بن دينار أبي شعيب المجنون : سألت محمد بن سيرين عن عكرمة ، فقال : ما يسوءني أنه يكون من أهل الجنة ، ولكنه كذاب .

حدثنا أحمد قال : ثنا عمرو بن محمد الزقاق قال : حدثنا عارم قال : ثنا الصلت بن دينار قال : قلت لمحمد بن سيرين : إن عكرمة يؤذينا ويسمعنا ما نكره ، قال : فقال لي كلاما فيه ، لئن أسأل الله أن يميته وأن يريحنا منه

فيه لين

وقال عارم ، عن الصلت بن دينار : قلت لمحمد بن سيرين : إن عكرمة يؤذينا ، ويسمعنا ما نكره ، قال : فقال كلاما فيه لين ، أسأل الله أن يميته ويريحنا منه .

من أعلم الناس يرى رأي الخوارج رأي الصفرية

حدثنا ابن أبي عصمة قال : ثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : قال خالد الحذاء : كلما قال محمد بن سيرين : نبئت عن ابن عباس ، فإنما رواه عن عكرمة ، قلت : لم يكن يسمي عكرمة ؟ قال : لا ، محمد ومالك لا يسمونه في الحديث ، إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد ، قلت : ما كان شأنه به ؟ قال : كان من أعلم الناس ، ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه ؛ " خراسان " و" الشام " و" اليمن " و" مصر " و " إفريقية " ، ويقال : إنما أخذ أهل " إفريقية " رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم ، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، وأتي الجند إلى طاوس ، فأعطاه ناقة وقال : آخذ علم هذا العبد ، واختلف أهل " المدينة " في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها ، يرثها ؟ فقال أبان بن عثمان : ادعوا عبد ابن عباس ، فدعوه ، فأخبرهم ، فعجبوا [ منه ] ، وكانوا يعرفونه بالعلم ، ومات بـ" المدينة " هو وكثير عزة في يوم ، فقالوا : مات أعلم الناس ، وأشعر الناس

ثقة

وقال أبو جعفر العقيلي عن محمد بن رزيق بن جامع المديني عن إبراهيم بن المنذر ، عن هشام بن عبد الله ، عن ابن أبي ذئب : كان عكرمة مولى ابن عباس ثقة ، فالله أعلم .

غير ثقة

ومن طريق هشام بن عبيد الله المخزومي سمعت ابن أبي ذئب يقول : كان عكرمة غير ثقة وقد رأيته

غير ثقة

وقال أبو بكر الإسماعيلي ، عن عمران بن موسى السختياني ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي : سمعت ابن أبي ذئب يقول : رأيت عكرمة مولى ابن عباس ، وكان غير ثقة

ثنا علان الصيقل ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا عمي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى " المغرب " ؛ وذاك أني قدمت من " مصر " إلى " المدينة " ، فلقيني عكرمة ، وسألني عن أهل " المغرب " ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، فكان أول ما حدث فيهم رأي الصفرية

كذبوه

وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود : كان عكرمة قليل العقل خفيفا ، كان قد سمع الحديث من رجلين ، وكان إذا سئل حدث به عن رجل ، ثم يسأل عنه بعد ذلك فيحدث به عن الآخر ، فكانوا يقولون : ما أكذبه

وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود : كان أول من أحدث فيهم - أي : أهل المغرب - رأي الصفرية

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم : أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال : عكرمة عندنا إمام الدنيا . تعجب من سؤالي إياه . وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب . قال أبو عبد الله ، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس ، وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه . قال : وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر ، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : عكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه وعدلوه ، وما زال العلماء بعدهم يروون عنه ، قال : وممن روى عنه من جلة العلماء ابن سيرين ، وجابر بن زيد ، وطاوس ، والزهري ، وعمرو بن دينار ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وغيرهم قال : وكل رجل ثبتت عدالته برواية أهل العلم عنه وحملهم حديثه ، لم يقبل فيه تجريح أحد جرحه ، حتى يثبت ذلك عليه بأمر لا يحتمل أن يكون جرحه ، وأما قولهم : فلان كذاب فليس مما يثبت جرح حتى يتبين ما قاله .

روى له مسلم مقرونا بغيره واحتج به الباقون

وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في صحيحه : أما [ ق 126 ب ] حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه ، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام . وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان ، منهم . زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم ، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا له ، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه ، ولم يستغنوا عن حديثه كمثل يحيى بن سعيد ، ومالك بن أنس وأمثالهما ، وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرنا بعد قرن ، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح ، وميزوا ثابته من سقيمه وخطأه من صوابه ، وجرحوا رواته : البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به ، على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح ، وعدله بعد ما جرحه .

روى له مسلم مقرونا وتحايده مالك

[ الأنساب ] لمصعب كان عكرمة يتهم برأي الأباضية فلهذا قيل : لا تكذب علي كما كذب فلان على ابن عباس ؛ وذلك أنه روى عنه من بعض الرأي أنه عزا ذلك الرأى ؛ لأن ابن عباس من فقيل فيه هذا لذلك .

وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان يرى رأي الخوارج ، فطلبه بعض ولاة المدينة ، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده . وقال إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك بن أنس ، عن أبيه ، أتي بجنازة عكرمة مولى ابن عباس وكثير عزة بعد العصر ، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليهما .

يرى رأي الخوارج

وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، وادعى على عبد الله بن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج .

وقال مصعب الزبيري : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، وزعم أن مولاه كان كذلك

وقال مصعب الزبيري : كان يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة ، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده

وقال نوح بن حبيب : مات عكرمة وكثير عزة بعده في يوم واحد ، فقال الناس : مات فقيه الناس وشاعر الناس

وقال علي بن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب ابن عباس ستة : مجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وجابر بن زيد .

ثقة يحتج بحديثه

نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن عكرمة مولى ابن عباس فقال : هو ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم إذا روى عنه الثقات والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك فلسبب رأيه

كذاب

وقال وهيب بن خالد ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري : كان كذابا

كذاب

وقال وهيب بن خالد : سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب ذكر عكرمة ، فقال يحيى : كان كذابا ، وقال أيوب : لم يكن بكذاب

ثقة

وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله ؟ فقال : كلاهما ، ولم يخير . قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ قال : ثقة وثقة ، ولم يخير . قال : فسألته عن عكرمة بن خالد : هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ فقال : كلاهما ثقة

حدثنا محمد بن علي قال : ثنا عثمان بن سعيد قال : قلت ليحيى بن معين : عكرمة أحب إليك عن ابن عباس ، أو عبيد الله بن عبد الله ؟ قال : كلاهما ، ولم يختر .

وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام .

وسمعت يحيى يقول : داود بن حصين ثقة ، وقد روى مالك عن داود بن الحصين ، وإنما كره مالك له لأنه كان يحدث عن عكرمة ، وكان مالك يكره عكرمة

ثقة

قلت ليحيى : كريب أحب إليك عن ابن عباس أو عكرمة ؟ قال : كلاهما ثقة

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديثه ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا ، منهم أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، وأبو ثور ، ويحيى بن معين . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه ؟ فقال لي : عكرمة عندنا إمام الدنيا ، وتعجب من سؤالي إياه . قال : وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة ، فأظهر التعجب .

ثقة

وسألت يحيى عن عكرمة بن خالد ، قال : ثقة ، قلت : هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ قال : كلاهما ثقتان

وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : مات ابن عباس وعكرمة عبد لم يعتقه ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فاسترده

ثقة

نا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إلي قال : أنا عثمان بن سعيد قال : سألت يحيى بن معين قلت : عكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله بن عبد الله ؟ فقال : كليهما ، ولم يخير ، قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ فقال : ثقة وثقة ولم يخير

وقيل لابن معين : سمع من عائشة ؟ قال : لا أدري .

وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي : قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة ، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم : أحمد بن حنبل ، وابن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو ثور . ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال : عكرمة عندنا إمام الدنيا . تعجب من سؤالي إياه . وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين ، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب . قال أبو عبد الله ، وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس ، وملازمته إياه ، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه . قال : وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر فيه نحوا مما تقدم عن محمد بن نصر ، وبسط أبو جعفر الطبري القول في ذلك ببراهينه وحججه في ورقتين

وقال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام

ثقة

قال : وسألته عن عكرمة بن خالد ، فقال : ثقة . قلت : هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ فقال : كلاهما ثقتان

ثقة

وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله بن عبد الله ؟ فقال : كلاهما ، ولم يخير ، قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ فقال : ثقة وثقة ، ولم يخير

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة ، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية .

وقال الحسن بن علي الخلال : سمعت يزيد بن هارون يقول : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيوب ، وسليمان التيمي ، ويونس بن عبيد ، فبينما هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء ، فقال عكرمة : أمسكوا ، ثم قال : قاتله الله لقد أجاد أو قال : ما أجود ما غنى ، قال : فأما سليمان ويونس فلم يعاودا إليه وعاد إليه أيوب ، قال يزيد : وقد أحسن أيوب

روى عن(64)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث