الحكم
قال عبد الله بن إدريس ، عن شعبة : سألت الحكم وسلمة بن كهيل، عن زاذان فقال الحكم : أكثر - يعني - : من الرواية . وقال سلمة : أبو البختري أحب إلي منه . وفي رواية قال : قلت للحكم : مالك لم تحمل عن زاذان ؟ قال : كان كثير الكلام
ثنا محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بـ" حلب " ، ثنا عبد الله بن عمر الخطابي . وثنا علي بن سعيد بن بشير وخالد بن النضر ، قالا : ثنا عمرو بن علي ، قالا : ثنا أمية بن خالد ، أنا شعبة ، قلت للحكم : ما لك لم تحمل عن زاذان ؟ قال : كان كثير الكلام .
وقال ابن عبد الحكم : كان يلزم المسجد ، وذكر من فضله
وقال الجوزجاني : أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة لا تشبه أحاديث الناس ، وكان أبو اليمان يثني عليه في فضله وعبادته ، فنظرت في أحاديثه ، فإذا أحاديثه معضلة ، فلما رجعت إلى العراق ، قال لي ابن معين : لعلك كتبتها يا أبا إسحاق ؟ قلت : كتبت منها شيئا يسيرا لأعتبر به . فقال : تلك لا يعتبر بها ، هي بواطيل .
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : قال أبو اليمان : أبو عثيم صاحبنا خرج إلى العراق في طلب الحديث
حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن [ المقرئ ] قال : سمعت عبد الرحمن ، يعني : ابن الحكم بن بشير بن سلمان فال : كان نوفل يحكي عن ابن المبارك قال : ما رأيث مثل سفيان . فسمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير يقول : ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان
وقال مسعود عن ( الحكم ) : مذهب سفيان بن سعيد أن يكني المجروحين من المحدثين إذا روى عنهم مثل بحر السقا يقول ، ثنا أبو الفضل والقلب بن دينار يقول ، ثنا أبو شعيب والكلبي يقول ، ثنا أبو النضر عن سليمان بن أرقم ، ثنا أبو معاذ .
وقال عبد الرحمن بن الحكم : ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان .
وقال أبو اليمان : كان عسرا في الحديث فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة ، فقال : هذه كتبي قد صححتها فمن أراد أن يأخذها فليأخذها ، ومن أراد أن يعرض فليعرض ، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها ، فإنه قد سمعها مني
وقال أبو اليمان : كان عسرا في الحديث
وقال حريش بن سليم : سمعت الحكم ، وزبيدا ، ومنصورا ، وأبا معشر يقولون : ما رأينا مثل طلحة ، وفي لفظ قال : شهدت باب طلحة وعليه الحكم ، وزبيد ، وابن جحادة حتى عد نحوا من ثلاثين فسمعتهم يقولون : ما خلف طلحة في هذا البلد مثل طلحة
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن سعيد المقري الرازي قال : سمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان يقول : أبو مطر الذي يروي عنه جبلة بن سحيم هو عامر بن مطر شيباني رجل له شأن في المسلمين
نا عبد الرحمن ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقري . نا عبد الرحمن - يعني ابن الحكم بن بشير - . نا عبد العزيز بن أبي عثمان ، ولم أر مثله
ثنا محمد بن يحيى بن آدم ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت أبي يقول : ما لا أحصي ، وقد قيل له إن يحيى بن عبد الله بن بكير يقول في أبي صالح كاتب الليث شيئا ، فقال : قل له هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده فرجل كان يخرج معه إلى الأسفار وإلى الريف ، وهو كاتبه فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره .
نا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا محمد [ بن عبد الله ] بن عبد الحكم قال : سمعت أبي ، وسأله رجل عن أبي صالح كاتب الليث ، فقال : تسألني عن أقرب رجل إلى الليث ؟ رجل معه في ليله ونهاره ، وفي سفره وحضره ، [ ويخرج معه ] إلى الريف ، وإلى السفر ، ويخلو معه في أوقات لا يخلو معه أحد غيره ، وكان صاحب الرجل ، لا ينكر لمثل هذا أن يكون قد سمع منه كثرة ما أخرج عن الليث
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت أبي ما لا أحصي ، وقيل له : إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح ، فقال : قل له : هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده ؟ فرجل كان يخرج معه إلى الأسفار ، وإلى الريف ، وهو كاتبه فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت أبي ما لا أحصي ، وقد قيل له : إن يحيى بن عبد الله بن بكير ، يقول في أبي صالح كاتب الليث شيئا . فقال : قل له : هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده ؟ فرجل كان يخرج معه في الأسفار وإلى الريف ، وهو كاتبه ، فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره
وقال يعقوب بن سفيان ، عن سعيد بن أبي مريم : كان حيوة بن شريح أوصى إلى وصي ، وصارت كتبه عند الوصي وكان ممن لا يتقي الله ، يذهب فيكتب من كتب حيوة الشيوخ الذين قد شاركه ابن لهيعة فيهم ، ثم يحمل إليه ، فيقرأ عليهم . وقال : وحضرت ابن لهيعة ، وقد جاءه قوم من أصحابنا كانوا حجوا ، وقدموا ، فأتوا ابن لهيعة مسلمين عليه ، فقال : هل كتبتم حديثا طريفا ؟ قال : فجعلوا يذاكرونه بما كتبوا ، حتى قال بعضهم : حدثنا القاسم العمري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا رأيتم الحريق فكبروا ، فإن التكبير يطفئه " ، قال ابن لهيعة : هذا حديث طريف ، كيف حدثتم . قال : فحدثه ، فوضعوا في حديث عمرو بن شعيب ، وكان كلما مروا به ، قال : حدثنا به صاحبنا فلان . قال : فلما طال ذلك نسي الشيخ فكان يقرأ عليه فيخبره ويحدث به في جملة حديثه ، عن عمرو بن شعيب
قال ابن أبي مريم : هذا الحديث سمعه ابن لهيعة من زياد بن يونس الحضرمي رجل كان يسمع معنا الحديث عن القاسم بن عبد الله بن عمر ، فكان ابن لهيعة يستحسنه ، ثم إنه بعد قال : إنه يرويه عن عمرو بن شعيب
نا عبد الرحمن . سمعت أبي يقول : سمعت ابن أبي مريم يقول : حضرت ابن لهيعة في آخر عمره ، وقوم من أهل بربر يقرءون عليه من حديث منصور ، والأعمش ، والعراقيين ، فقلت [ له ] : يا أبا عبد الرحمن ، ليس هذا من حديثك ، فقال : بلى ، هذه أحاديث قد مرت على مسامعي ، فلم أكتب عنه بعد ذلك
وقال يعقوب بن سفيان ، عن سعيد بن أبي مريم : كان حيوة بن شريح أوصى بكتبه إلى وصي لا يتقي الله ، وكان يذهب فيكتب من كتب حيوة حديث الشيوخ الذين شاركه ابن لهيعة فيهم ، ثم يحمل إليه فيقرأ عليهم . قال : وحضرت ابن لهيعة ، وقد جاءه قوم فقال : هل كتبتم حديثا طريفا ؟ قال : فجعلوا يذاكرونه حتى قال بعضهم : ثنا القاسم العمري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رفعه : إذا رأيتم الحريق فكبروا الحديث . فكان ابن لهيعة يحدث به ، ثم طال ذلك عليه ونسي فكان يقرأ عليه في جملة حديث عمرو بن شعيب ويجيزه
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : كان ابن وهب أفقه من ابن القاسم إلا أنه كان يمنعه الورع من الفتيا
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : سألت أبا اليمان عنه فقال : لا يكتب عنه هذا قاص ، ثم أتيناه فأخرج إلينا شيئا من الحديث ، فقال : هذا جميع ما عندي ، ثم بلغني أنه أخرج بعدنا حديثا كثيرا
وقال محمد ابن شاذان : سمعت بشر بن الحكم يقول : كان علي بن عثام يدلنا على المشيخة وهو غلام ، وفي رأسه قلنسوة طويلة
ثنا حذيفة بن الحسن ، ثنا أبو أمية أخبرنا الحكم بن يزيد قال : حج عمارة بن زاذان سبعا وخمسين حجة .
وقال عمر بن شبة : حدثنا ابن عائشة قال : سمعت أبي يقول : قيل ليحيى بن الحكم بن أبي العاص : ما بال عمر بن عبد العزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء على ما رأيت ؟ قال : إن أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سوقة ، فكان يغضب الناس ويغضبونه ويمحصهم ويمحصونه . والله لقد كان الحجاج وما عربي أحسن منه أدبا فطالت ولايته فكان لا يسمع إلا ما يحب فمات ، وإنه لأحمق سيئ الأدب .
وقال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان عن أبيه : رأيت سفيان يجيء إلى عمرو بن قيس يجلس بين يديه ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه ، أظنه يحتسب في ذلك
قال شعبة ، عن الحكم بن عتيبة : قال عمير بن سعيد : وحسبك به
وقال شعبة ، عن الحكم : قال عمير بن سعيد وحسبك به
نا عبد الرحمن ( نا أبي ) ، نا عبد الله بن رجاء أنا شعبة قال : قال الحكم يعني ابن عتيبة : قال عمير بن سعيد : وحسبك به
وقال أسلم بن عبد العزيز : قال لي ابن عبد الحكم : أتيت بكتب حسنة الخط تدعى " المستخرجة " من وضع صاحبكم محمد بن أحمد العتبي ، فرأيت جلها كذوبا مسائل المجالس له لم يوقف عليها أصحابها ، فخشيت أن أموت فتوجد في تركتي ، فوهبت لرجل يقرأ فيها . فقلت له : كيف استحللت أن تعطيها لغيرك ، إذ لم تستحسن أن تكون عندك ؟ فسكت .
وقال له عبد الملك بن مروان : إني لأعرفك بالصدق .
وفي " تاريخ الجعابي " عن الحكم بن عتيبة في قوله عز وجل : إن في ذلك لآيات للمتوسمين قال : متوسين ، وكان – والله – محمد بن علي منهم
وقال أحمد بن منصور الرمادي : قدم علينا علي ابن المديني بغداد سنة سبع أو ثمان ومائتين . قال : والواقدي قاض علينا ، قال : وكنت أطوف مع علي ، فقلت : تريد أن تسمع من الواقدي ؟ فكان مترويا في ذلك ، ثم قلت له بعد ، فقال : أردت أن أسمع منه ، فكتب إلي أحمد ، فذكر الواقدي ، فقال : كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان ، وهذا حديث يونس تفرد به ؟ قال أحمد بن منصور ، فلما قدمت مصر حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا نافع بن يزيد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، فذكر حديث نبهان ، فلما فرغ منه ضحكت ، فقال : لم تضحك ؟ فأخبرته بقصة علي وأحمد . فقال ابن أبي مريم : إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهري . قال الرمادي : وهذا الحديث مما ظلم فيه الواقدي .
وقال عبد الله بن محمد بن مسلم : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : كان محمد بن نصر المروزي عندنا إماما ، فكيف بخراسان ! .
وقال ابن عبد الحكم : كنا في مجلس الليث بن سعد ، ونحن نقابل كتاب « البيوع » لمالك بن أنس ، ومسلمة حاضر ، فقال : ليس عندكم في هذا شيء إلا عن مالك ؟ قلنا : نعم . قال : أنا أروي هذا كله عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن عبد الحكم : قال آخرون : ليست لمعاوية بن حديج صحبة
وقال ابن عبد الحكم : قال بعضهم : ليست له صحبة ، واحتجوا بما حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح : سمعت معاوية بن حديج يقول : هاجرنا على عهد أبي بكر فبينا نحن عنده ، فذكر قصة .
وفي تاريخ البخاري : سمع حذيفة بن أسيد قال سليمان بن حرب عن شعبة ، عن الحكم : كان معبد يقرأ كل ليلة سبع القرآن ، وقال لي معبد : ما نمت ليلة إلا صليت حتى أصبح .
ولما سأل عبد الملك بن مروان عن فقيه أهل الشام قيل له : مكحول .