أيوب
سمعت ابن قتيبة يقول : سمعت أبا عمير يقول : كان أيوب بن سويد إذا رأى حديثه مع حديث غيره ، قال : لقد جمعت بين أروى والنعام . وكان أيوب بن سويد إذا غضب كأنه ثعبان ، وكان أيوب إذا أنكر حديثا ، قال : احفروا بحافر حمار . وكنا إذا سألنا أيوب عن كتاب ، قال : ذاك خبأته لابني محمد .
قال أهل الرملة حدث عن ابن المبارك بأحاديث ثم قال : حدثني أولئك الشيوخ الذين حدث ابن المبارك عنهم
إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال ، قاله الحاكم . ثم قال : جمع الشيوخ والعلل ، وسمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم ، وأبا قدامة ، وعمرو بن زرارة ، والحسين ابن الضحاك ، وعبد الله بن الجراح ، وعبد الله بن عمر بن الرماح ، ومحمد بن أبان البلخي ، وأقرانهم . وبالري محمد بن مهران ، ومحمد بن عمرو زنيج ، ومحمد بن حميد ، وأقرانهم . ودخل على أحمد بن حنبل ، وذاكره واحتال في أخذ حكايات من لفظه ، ولم يقدر على المسانيد . وسمع من داود بن رشيد ، وأحمد بن منيع ، وأقرانه . وبواسط من بشر بن آدم ، وإسحاق بن شاهين ، وجماعة . وبالبصرة : نصر بن علي ، والفلاس ، وبندار ، وغيرهم . وبالكوفة أبا كريب ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبد الله بن عمر بن أبان ، وأقرانهم . وبالمدينة : أبا مصعب ، ويحيى بن سليمان بن نضلة ، وإسماعيل بن أبي خبزة ، وهارون بن موسى الفروي ، وأقرانهم . وبمكة محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ومحمد بن عباد ، وعبد الله بن عمران ، وجماعة . وعنه أبو يحيى الخفاف ، وابن خزيمة ، وأكثر مشايخنا . سمعت عبد الله بن سعيد يقول : ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب ، ولا رأى مثل نفسه . سمعت أبا علي النيسابوري الحافظ يقول : كنت أختلف إلى الولي بباب معمر ، فقال لي بعض مشايخنا : ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي طالب فترى شمائله ومحاسنه ؟ فأحضرني ، فرأيت شيخا لم تر عيناي مثله . سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : إنما أخرجت مدينتنا هذه ثلاثة : محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . سمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول : ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب ، كنا نجلس بين يديه ، كأن على رؤوسنا الطير ، بينا نحن بين يديه إذ عطس أبو زكريا العنبري ، فأخفى عطاسه ، فقلت له سرا : لا تخف ، فلست بين يدي الله تعالى . سمعت أبا عبد الله بن أبي يعقوب يقول : سمعت أبا حامد ابن الشرقي يقول : إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة : محمد بن يحيى ، والبخاري ، والدارمي ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي طالب . سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قال لي محمد بن يحيى : من أحفظ من رأيت بالعراق ؟ قلت : لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب . حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد قال : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : دخلت على أحمد بن حنبل غير مرة ، وذاكرته ؛ رجاء أن آخذ عنه حديثا ، فقلت يوما : حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار " . قال : قيل عن الزهري ، عن أبي سلمة ، فقلت : من ذكره عن الزهري ؟ قال : أبو الجهم ، فقلت : من رواه عن أبي الجهم ؟ فسكت . فلما عاودته قال : اللهم سلم ، فسكت .
وسمعت أبا بكر الصبغي يقول : ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب ، كنا نجلس بين يديه وكأن على رؤوسنا الطير .
وقال زياد بن أيوب : ما رأيت لابن علية كتابا قط ، وكان يقال : ابن علية يعد الحروف
وقال زياد بن أيوب : ما رأيت لابن علية كتابا قط ، وكان يقال : ابن علية يعد الحروف
قال الحاكم : إسماعيل بن قتيبة البشتنقاني ، وهي : قرية على نصف فرسخ من البلد . سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول : أول من اختلفت إليه في سماع الحديث إسماعيل بن قتيبة ، وذلك سنة ثمانين ، وكان الإنسان إذا رآه يذكر السلف ، لسمته وزهده وورعه . كنا نختلف إلى بشتنقان ، فيخرج ، فيقعد على حصباء النهر ، والكتاب بيده ، فيحدثنا وهو يبكي ، وإذا قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، يقول : رحم الله أبا زكريا
وقال عبد الرحمن بن الحكم : سمعت جريرا يسأل بهزا - يعني ابن أسد - عن الحسن : من لقي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : سمع من ابن عمر حديثا ، وسمع من عمران بن حصين شيئا ، ومن أبي بكرة شيئا ، ولم يسمع من ابن عباس ، ولم يسمع من أبي هريرة ولم يره ، ولم يسمع من جابر بن عبد الله ، ولم يسمع من عمران بن حصين شيئا ، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري . قال جرير : فعلى من اعتماده ؟ قال : على كتب سمرة ، فهذا الذي يقول أهل البصرة سبعون بدريا ، قال : هذا كلام السوقة ، ثم قال بهز : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة .
وقال عبيد الله بن عمر القواريري ، عن حاتم بن وردان : كنا عند أيوب فسأله رجل عن حديث من حديث الحسن في كذا وكذا ، ثم ضحك فغضب أيوب غضبا ما رأيته غضب مثله ، قال : مم ضحكت ؟ قال : لا شيء يا أبا بكر ، قال : ما ضحكت لخير ، ثم قال أيوب : إنه والله ما رأت عيناك رجلا قط كان أفقه من الحسن
حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة
وقال سلام بن أبي مطيع ، عن أيوب : أخبرنا أتبرأ من الإرجاء ، إن أول من تكلم فيه رجل من أهل المدينة يقال له : الحسن بن محمد
وقال سلام بن أبي مطيع ، عن أيوب السختياني : أنا أكبر من المرجئة . وفي رواية : من الإرجاء ، إن أول من تكلم في الإرجاء رجل من أهل المدينة يقال له : الحسن بن محمد
وقال سلام بن أبي مطيع عن أيوب السختياني : لو أن فضلا الرقاشي ولد أخرس كان خيرا له
قال سلام بن أبي مطيع عن أيوب : لو أن فضلا ولد أخرس لكان خيرا له
وقال سليمان بن حرب عن وهيب سمعت أيوب وذكر القاسم بن محمد قال : ما رأيت رجلا أفضل منه ، ولقد ترك مائة ألف ، وهي له حلال
وقال وهيب ، عن أيوب : ما رأيت أفضل منه
قال أيوب : ما رأيت أفضل منه
ثنا الساجي وابن صاعد قالا : ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان قال : ما سمعت من أيوب مزحة غيرها ، قال لبحر السقاء يوما : أنت كاسمك يا أبا الفضل . ثنا عمر بن سنان ، ثنا عبدة بن عبد الرحيم ، قال : قال سفيان : ما سمعت من أيوب مزحة قط غيرها ، فذكر نحوه
وقال الحميدي ، عن سفيان بن عيينة : سمعت أيوب يعني السختياني يقول لبحر السقاء : يا بحر أنت كاسمك .
وقال الحميدي عن ابن عيينة سمعت أيوب يقول لبحر السقاء : يا بحر أنت كاسمك
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين ، قال عارم ، عن حماد بن زيد : ذكرت لأيوب حديث بشر بن حرب ، قال : كأنما تسمع حديث نافع كأنه مدحه .
أخبرنا ابن أبي بكر ، ثنا العباس ، ثنا يحيى بن معين ، حدثنا عارم ، عن حماد بن زيد ، قال : جعلت أحدث أيوب بحديث بشر بن حرب فقال : كأني أسمع حديث نافع ، قال يحيى : كأنه مدحه .
كتب إلي محمد بن الحسن البري ، ثنا عمرو بن علي ، سمعت يحيى بن سعيد يقول : عجب من أيوب يدع ثابتا البناني ، لا يكتب عنه .
وفي " الكامل" للجرجاني : قال يحيى بن سعيد : عجب من أيوب يدع البناني لا يكتب عنه !.
وفي " الكامل " لابن عدي ، عن القطان : عجب لأيوب يدع ثابتا البناني لا يكتب عنه
أخبرنا زكريا الساجي ، ثنا أحمد بن محمد بن بكر فيما كتب إلي ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا حماد قال : ذكر أيوب ثوير فقال : لم يكن مستقيم اللسان .
وفي "الطبقات" : قال أيوب : كان جابر لبيبا لبيبا لبيبا فيه حد
وقال علي بن الحسين بن حبان فيما قرأه بخط أبيه عن يحيى بن معين زعم أيوب بن متوكل قال : أبو عمر البزاز أصح قراءة من أبي بكر بن عياش ، وأبو بكر أوثق من أبي عمر . قال يحيى : وكان أيوب بن متوكل بصريا من القراء سمعته يقول هذا
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن حنبل ، نا علي - يعني ابن المديني - قال : سمعت الوليد بن خالد أبا العباس الأعرابي صاحب الهروي ، قال : قال لي شعبة : قال لي أيوب : لا تروي عن خلاس فإنه صحفي . ثم قال لي بعد ذلك : فإني أراه صحفيا
وقال شعبة : قال لي أيوب السختياني : لا ترو عن خلاس فإنه صحفي ، أي : هو أمي
سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : خلاس بن عمرو ، كان أيوب يقول : هو صحفي ، وسمعت ابن حنبل يقول : كان من شرط علي ، وروايته عن علي ، يقال : كتاب
قال محمد بن خلف : فأخبرت أيوب بن سويد بهذا الحديث وكيف رواه رواد ، فقال إن روادا لا يعقل ولا يفهم ولا يدري ، ونحو هذا الكلام
ثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري ، ثنا الحسن بن قزعة ، ثنا محمد بن سواء ، ثنا وهيب ، عن أيوب قال : لا يفقه رجل لا يدخل حجرة سعيد بن أبي عروبة
وقال أيوب لا يفقه رجل لا يدخل حجرة ابن أبي عروبة
ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل قال : كان أيوب يقدم الجريري على سليمان التيمي ؛ لأنه كان يخاصم القدرية ، فكان أيوب لا يعجبه أن يخاصمهم ، لم يكونوا أصحاب خصومة ، يقول : لا تضعهم في موضع تخاصمهم ، وكان الجريري سليما لا يخاصم أحدا
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة : سمعت سليمان بن أيوب يقول: سمع سفيان من خالد وقريش وعاصم وكان جارا ليحيى وكان يحيى أسن منه بسنتين ، وثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري سمعت يحيى بن سعيد يقول: لم يكن هاهنا أعلم بحديث شعبة وسعيد من سفيان بن حبيب .
وقال عبد الله بن شوذب : سمعت صهرا لأيوب يقول : قال أيوب : ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان .
قال موسى بن إسماعيل ، عن سليمان بن المغيرة : قال أيوب : ليس أحد أحفظ لحديث حميد بن هلال من سليمان بن المغيرة
وقال موسى أيضا ، عن وهيب بن خالد : كان أيوب يقول لنا : خذوا عن سليمان بن المغيرة . وقال : كنا نأتيه في ناحية وأبوه في ناحية
وقال حماد بن زيد : قال لنا أيوب : الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط هو فارس في الحديث فخذوا عنه