جعفر
وأبو الحسين ابن المنادي وقال : كان من عباد الله الصالحين
وأما ابن المنادي فقال : كتب الناس عنه ، ثم كرهوه لإلحاقات بين السطور في المراسيل ظاهرة الصنعة
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا عبد الله بن جعفر سمعت عبيد الله بن عمرو وأبا المليح يقولان : قال إسحاق بن راشد : بعث محمد بن علي زيد بن علي إلى الزهري قال : يقول لك أبو جعفر : استوص بإسحاق خيرا فإنه منا أهل البيت . قال عبيد الله بن عمرو : وكان إسحاق صاحب مال فأنفق عليهم أكثر من ثلاثين ألف درهم ، ورثها من أبيه . قلت : هذا يدل على أنه لقي الزهري
أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب قال : حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد ، وإلا فأكثرهم كان يكون لأحدهم علم كثير ولا يكون له حال ، وآخر يكون له حال كثير وعلم يسير ، وأبو القاسم الجنيد كانت له حال خطيرة وعلم غزير ، فإذا رأيت حاله رجحته على علمه ، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله .
أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي . وأخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس ؛ قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال : كان الجنيد بن محمد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله عند أحد من قرنائه ، ولا ممن أرفع سنا منه ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر ، في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها ، لقد قيل لي : إنه قال ذات يوم : كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي الفقيه ولي عشرون سنة .
وقال الخلدي : لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد ، كانت له حال خطيرة وعلم غزير . فإذا رأيت حاله رجحته على علمه ، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله .
قال أحمد بن جعفر ابن المنادي في تاريخه : سمع الكثير ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله ، عند أحد من قرنائه ، ولا ممن هو أرفع سنا منه ، ممن كان منهم ينسب إلى العلم الباطن ، والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها . لقد قيل لي : إنه قال ذات يوم : كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي ولي عشرون سنة .
قال جعفر بن سليمان : كان المهلب يقدمه - يعني في الحرب
حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال : سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي يقول : قدم علينا الوزير الفضل بن جعفر أبو الفتح إلى حلب ، فتلقاه الناس ، فكنت فيمن تلقاه ، فعرف أني من أصحاب الحديث ، فقال لي : تعرف إسنادا فيه أربعة من الصحابة كل واحد منهم عن صاحبه ؟ فقلت له : نعم ، وذكرت له حديث السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب في العمالة . قال : فعرف لي ذلك ، وصارت لي به عنده منزلة
وفي كتاب «النسب» للشريف أبي النور الحسن بن جعفر المعروف بابن صداع : روى عنه جبار بن سدير ، وسعيد بن منصور ، قال : والحسن يعرف بالمثلث
قلت : على هذا القول الأخير يتنزل قول جعفر بن محمد عن أبيه المذكور آنفا أنه مات وعمره (58) سنة ، وأما قول بعض الحفاظ أنه غلط فغير جيد ؛ لأن له مخرجا كما ترى ، وإن كان الأصح أنه توفي في حدود الخمسين ، وإن هذا القول الأخير ليس بجيد لاتفاقهم على وفاة أبي هريرة قبل ذلك ، واتفاقهم أنه حضر موته ، والله أعلم
وعن عبد الرحمن الأنماطي : رأيت جعفرا الكرابيسي يجل أبا علي ، ويحمد أمره .
وقال أبو الحسين بن المنادي : كتب عنه فريق من الناس ، وأبى ذلك الأكثرون
قال القاضي عياض : لقد حدثني الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر أن أبا علي الحافظ قال له : خذ الصحيح ، فاذكر أي متن شئت منه أذكر لك سنده ، أو أي سند ، أذكر لك متنه .
قال أبو الحسن علي بن محمد بن نصر الدينوري ابن اللبان : سمعت " سنن أبي داود " على أبي عمر الهاشمي بقراءتي ست مرات . فسمعته يقول : أحضرني والدي سماع هذا الكتاب وأنا ابن ثمان سنين ، فأثبت حضوري ولم يثبت السماع ، ثم أحضرني وأنا ابن تسع ، فأثبت حضوري ولم يثبت السماع ، ثم سمعته وأنا ابن عشر سنين ، فأثبت حينئذ سماعي .
وبهذا الإسناد إلى محمد بن المرزبان قال : قال عبد الله بن جعفر - يعني : ابن درستويه الفارسي النحوي - من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين ، ورواة اللغة ، والغريب عن البصريين ، والكوفيين ، والعلماء بالقراءات ، ومن جمع صنوفا من العلم ، وصنف الكتب في كل فن من العلوم ، والآداب فأكثر ، وشهر أبو عبيد القاسم بن سلام ، وكان مؤدبا لأهل هرثمة ، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر ، وكان ذا فضل ، ودين ، وستر ، ومذهب حسن . روى عن أبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة ، والأصمعي ، واليزيدي ، وغيرهم من البصريين ، وروى عن ابن الأعرابي ، وأبي زياد الكلابي ، وعن الأموي ، وأبي عمرو الشيباني ، والكسائي ، والأحمر ، والفراء ، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن ، والفقه ، وغريب الحديث ، والغريب المصنف ، والأمثال ، ومعاني القرآن ، ومعاني الشعر ، وغير ذلك ، وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة في أصناف الفقه كله ، وبلغنا أنه كان إذا صنف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك ، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد ، والرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل . قال : وقد سبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك " الغريب المصنف " ، وهو من أجل كتبه في اللغة فأنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازني الذي يسميه كتاب " الصفات " . وبدأ فيه بخلق الإنسان ثم بخلق الفرس ثم بالإبل فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك ، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود ، ومنها كتاب " الأمثال " ، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين ، والكوفيين ، والأصمعي ، وأبو زيد ، وأبو عبيدة ، والنضر بن شميل ، والمفضل الضبي ، وابن الأعرابي إلا أنه جمع روايتهم في كتابه فبوبه أبوابا ، وأحسن تأليفه . وكتاب " غريب الحديث " أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وقطرب ، والأخفش ، والنضر بن شميل ، ولم يأتوا بالأسانيد ، وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في " غريب الحديث " ، وذكر فيه الأسانيد ، وصنفه على أبواب السنن ، والفقه إلا أنه ليس بالكبير فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل رجل من الصحابة ، والتابعين على حدته ، وأجاد تصنيفه فرغب فيه أهل الحديث ، والفقه ، واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه . وكذلك كتابه في " معاني القرآن " ، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ثم قطرب بن المستنير ثم الأخفش ، وصنف من الكوفيين الكسائي ثم الفراء . فجمع أبو عبيد من كتبهم ، وجاء فيه بالآثار ، وأسانيدها ، وتفاسير الصحابة ، والتابعين ، والفقهاء ، وروى النصف منه ومات قبل أن يسمع منه باقيه ، وأكثره غير مروي عنه . وأما كتبه في الفقه فأنه عمد إلى مذهب مالك ، والشافعي فتقلد أكثر ذلك ، وأتى بشواهده ، وجمعه من حديثه ، ورواياته ، واحتج فيها باللغة ، والنحو فحسنها بذلك ، وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله . وكتابه في " الأموال " من أحسن ما صنف في الفقه ، وأجوده .
وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه : كان أبو عبيد ذا دين وفضل وستر ومذهب حسن ، روى الناس من كتبه المصنفة في القرآن والفقه والغريب والأمثال وغير ذلك بضعا وعشرين كتابا ، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد ، وقد سبق إلى جميع مصنفاته ، ثم ذكر من سبقه إلى مصنفاته ، وأن أبا عبيد أخذ كتبهم فهذبنا ورتبها وزاد فيها .
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت ابن بكير يقول : سمعت الليث يقول : قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين : يعجبني ما رأيت من عقلك وأن يبقي الله عز وجل في الرعية مثلك
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال : وتوفي أبو الحسن ابن بنت محمد بن حاتم بن ميمون لتسع خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، وأبو بكر بدر بن المنذر المغازلي كتب الناس عنه لصلاحه ، مات قبل ابن بنت حاتم بن ميمون بيوم واحد بالجانب الغربي في الزمشية .
حدثنا أبو الحسين ابن المنادي قال : وكان أبو بكر بدر بن المنذر المغازلي الذي ينزل الزمشية من المعدودين في الصالحين ، وقد كتب عنه الحديث
وقال أبو جعفر السبتي : بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح .
وقال حسين بن علي بن جعفر الأحمر : كان جدي من رؤساء الشيعة
ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري ، ثنا أحمد بن محمد العطار ، قال : سمعت الخضر بن محمد بن شجاع يقول : قيل لجعفر بن سليمان : بلغنا أنك تشتم أبا بكر وعمر ، قال : أما الشتم فلا ولكن بغضا يالك .
ثنا ابن ناجية قال : سمعت وهب بن بقية يقول : قيل لجعفر بن سليمان : زعموا أنك تسب أبا بكر وعمر ، فقال : أما السب فلا ، ولكن بغضا يالك
قال القاضي أبو الطاهر السدوسي : سمعت الفريابي يقول : كل من لقيته بخراسان والعراق والأمصار لم أسمع منه إلا من لفظه ، إلا أبا مصعب وسمى آخر - يعني معلى بن مهدي - فإنهما كانا قد كبرا وضعفا .
وقال أبو علي بن الصواف : سمعت الفريابي يقول : كل من لقيته لم أسمع منه إلا من لفظه ، إلا ما كان من شيخين : أبي مصعب ; فإنه ثقل لسانه ، والمعلى بن مهدي ، بالموصل . وكتبت من سنة أربع وعشرين ومائتين .
وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : حدثنا محمد بن حماد بن زيد الحارثي ، قال : حدثنا عمرو بن ثابت قال : رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى وهو يقول : سلوني سلوني
وقال أيضا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، عن يحيى بن سالم ، عن صالح بن أبي الأسود ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي
ونقل ابن الجوزي عن جعفر الفريابي أنه قال : كان يكذب . ولم يصب ابن الجوزي ، فإنه إنما قال ذلك في الذي بعده
وقال محمد بن الحجاج الضبي : كان من القراء ، من أصحاب حمزة
قال لي أبو العلاء : وقال عمر بن جعفر البصري : ما رأيت ببغداد ممن انتخبت عليهم أصح كتبا ، ولا أحسن سماعا من دعلج بن أحمد
وسمعت عمر البصري يقول : ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصح كتبا ولا أحسن سماعا من دعلج
أخبرني الحسن بن محمد الدربندي ، وعبد الواحد بن علي الواعظ البصري ، قال عبد الواحد : حدثنا عبد الله ، وقال الحسن : حدثنا عبيد الله بن محمد أبو القاسم التوزي بالبصرة ، قال : سمعت أبا إسحاق الهجيمي يقول : سمعت محمد بن جعفر بن سام يقول : لو قيل لأبي يحيى الناقد : غدا تموت ، ما ازداد في عمله .
وقال أبو الحسين ابن المنادي : من أفاضل الناس، وقد كتب الناس عنه حديثا كثيرا .
وقال أبو الحسين بن المنادي : من أفاضل الناس ، وقد كتب الناس عنه حديثا كثيرا .
وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات» : توفي سنة ثلاث، أو أربع وهو ثقة، قاله أبو جعفر السبتي وأحمد بن صالح المصري، وزاد: كان معروفا بالحديث صدوقا إلا أنه كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملي من حفظه، فربما وهم في الشيء، وكان رواية عن معاوية بن صالح والثوري وحسين بن واقد، وكان صاحب سنة، وكان محتاجا فقيرا متعففا كثير الحديث .
وقال أبو الحسين بن المنادي : رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه وهذا غير صحيح ؛ فإن أبا بكرة مات قبل أن يولد الأعمش
وقال ابن المنادي : قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه ، ورأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك
وقال أبو الحسين بن المنادي : قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه ، وقد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل
وقال أبو جعفر السبتي : كان شعيب بالمدائن وكان لا يستحل سكنى بغداد .