جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
الاسم المختصر: جعفر الصادق
اشتهر بـ: الصادق
ترجمة الراوي(10 مصدر)
تهذيب الكمال▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني الصادق ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ولذلك كان يقول : ولدني أبو بكر مرتين
الجزء 5 · الصفحة 74
950 – بخ ع : جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو عبد الله المدني الصادق ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ولذلك كان يقول : ولدني أبو بكر مرتين . روى عن : عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ( ت ) ، وعروة بن الزبير ، وعطاء بن أبي رباح ( م ) ، وجده لأمه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأبيه أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( بخ 4 ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، ومحمد بن المنكدر ( عخ م س ) ، ومسلم بن أبي مريم ونافع مولى ابن عمر . روى عنه : أبان بن تغلب وإسماعيل بن جعفر ( ت س ) ، وحاتم بن إسماعيل ( عخ م 4 ) ، والحسن بن صالح بن حي ، والحسن بن عياش ( م س ) ، أخو أبي بكر بن عياش ، وحفص بن غياث ( م د ق ) ، وزهير بن محمد التميمي ( ق ) ، وزيد بن الحسن الأنماطي ( ت ) ، وسعيد بن سفيان الأسلمي ( ق ) ، وسفيان الثوري ( م 4 ) ، وسفيان بن عيينة ( ت س ق ) ، وسليمان بن بلال ( م د ) ، وشعبة بن الحجاج ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، وعبد الله بن ميمون القداح ( ت ) ، وعبد العزيز بن عمران الزهري ( ت ) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ( بخ م ت ق ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ( م س ) ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ( م د ت ق ) ، وعثمان بن فرقد العطار ( ت ) ، ومالك بن أنس ( م ت س ق ) ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، ومحمد بن ثابت البناني ( ت ) ، ومحمد بن ميمون الزعفراني ( د ) ، ومسلم بن خالد الزنجي ، ومعاوية بن عمار الدهني ( عخ ل ) ، وابنه موسى بن جعفر الكاظم ( ت ق ) ، وموسى بن عمير القرشي ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت ، ووهيب بن خالد ( بخ م ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( م س ) ، وهو من أقرانه ويحيى بن سعيد القطان ( د س ) ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ( س ) ، ومات قبله ، وأبو جعفر الرازي . قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري : سمعت الدراوردي يقول : لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس . قال مصعب : كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ، ثم يجعله بعده . وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد فقال : في نفسي منه شيء ، قلت : فمجالد؟ قال : مجالد أحب إلي منه . وقال في موضع آخر : أملى علي جعفر بن محمد الحديث الطويل - يعني حديث جابر في الحج . وقال محمد بن يزيد المستملي عن إسحاق بن حكيم : قال يحيى القطان ، وذكر جعفر بن محمد فقال : ما كان كذوبا . وقال محمد بن عمرو بن نافع : حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم عن أبي بكر بن عياش أنه قيل له : ما لك لم تسمع من جعفر بن محمد وقد أدركته؟ فقال : سألناه عما يتحدث به من الأحاديث إنني سمعته قال : لا ولكنها رواية رويناها عن آبائنا . وقال أحمد بن سلمة النيسابوري عن إسحاق بن راهويه ، قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك؟ فقال : ثقة - في مناظرة جرت بينهما . وقال عباس الدوري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة . زاد عباس : مأمون . وزاد ابن أبي مريم عن يحيى قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند - يعني حديث جابر في الحج . قال يحيى بن معين : وخرج حفص بن غياث إلى عبادان - وهو موضع رباط - فاجتمع إليه البصريون فقالوا له : لا تحدثنا عن ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، وعمرو بن عبيد ، وجعفر بن محمد ، فقال : أما أشعث فهو لكم ، وأنا أتركه لكم ، وأما عمرو بن عبيد ، فأنتم أعلم به ، وأما جعفر بن محمد فلو كنتم بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وسهيل عن أبيه ، والعلاء عن أبيه أيها أصح؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء . وقال : سمعت أبي يقول : جعفر بن محمد ثقة لا يسأل عن مثله . وقال أبو أحمد بن عدي : ولجعفر حديث كثير عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه عن آبائه : ونسخ لأهل البيت : وقد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جريج وشعبة وغيرهما ، وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين . وقال أبو العباس بن عقدة : حدثنا جعفر بن محمد بن هشام ، قال : حدثنا محمد بن حفص بن راشد ، قال : حدثنا أبي عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين . وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : حدثنا محمد بن حماد بن زيد الحارثي ، قال : حدثنا عمرو بن ثابت قال : رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى وهو يقول : سلوني سلوني . وقال أيضا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، عن يحيى بن سالم ، عن صالح بن أبي الأسود ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي . وقال أيضا : حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم ، قال حدثني إبراهيم بن محمد الرماني أبو نجيح ، قال : سمعت حسن بن زياد يقول : سمعت أبا حنيفة وسئل : من أفقه من رأيت؟ فقال : ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي فقال يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسائلك الصعاب قال فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر فأتيته بالحيرة فدخلت عليه ، وجعفر جالس عن يمينه ، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر ، فسلمت ، وأذن لي فجلست ، ثم التفت إلى جعفر فقال : يا أبا عبد الله تعرف هذا ؟ قال : نعم هذا أبو حنيفة ، ثم أتبعها : قد أتانا ، ثم قال : يا أبا حنيفة هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله وابتدأت أسأله ، وكان يقول في المسألة : أنتم تقولون فيها كذا وكذا ، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ، ونحن نقول كذا وكذا ، فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة ، ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟ . وقال علي بن الجعد : عن زهير بن معاوية قال أبي لجعفر بن محمد : إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر ، فقال جعفر : بريء الله من جارك والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر ، ولقد اشتكيت شكاية ، فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم . وقال هشام بن يونس عن سفيان بن عيينة حدثونا عن جعفر بن محمد - ولم أسمعه منه - قال : كان آل أبي بكر يدعون على عهد رسول الله : آل رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، وغير واحد : عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه نحو ذلك . وقال محمد بن فضيل : عن سالم بن أبي حفصة : سألت أبا جعفر محمد بن علي ، وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر فقالا لي : يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما ؛ فإنهما كانا إمامي هدى ، قال وقال لي جعفر بن محمد : يا سالم أيسب الرجل جده؟ أبو بكر جدي لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما . أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي بدمشق ، وأبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم الزهري بالمسجد الأقصى ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي الأنصاري بالقاهرة ، وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي بالإسكندرية ، قالوا : أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادي بدمشق قال : أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ببغداد ، قال : أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون ، قال : أخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا محمد بن فضيل فذكره . وبه ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، قال : حدثنا الفضل بن سهل ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن طلحة عن خلف بن حوشب عن سالم بن أبي حفصة قال دخلت على جعفر بن محمد أعوده ، وهو مريض فقال : اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاهما اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا تنالني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم . وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا حفص بن غياث قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله ولقد ولدني مرتين . وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، قال : حدثنا مخلد بن أبي قريش الطحان ، قال : حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال : إنكم - إن شاء الله - من صالحي أهل مصركم فأبلغوهم عني من زعم أني إمام مفترض الطاعة فأنا منه بريء ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء . وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أبو يحيى الرازي جعفر بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن مهران ، قال : حدثنا يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد قال إن الخبثاء من أهل العراق يزعمون أنا نقع في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وهما والداي . وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدثنا أبو يحيى الرازي ، قال : حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، قال : حدثنا حنان بن سدير قال : سمعت جعفر بن محمد وسئل عن أبي بكر وعمر فقال إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة . وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمود بن خداش ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر . وقال عبد العزيز بن محمد الأزدي عن حفص بن غياث : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما يسرني بشفاعة أبي بكر رضي الله عنه هذا العمود ذهبا يعني سارية من سواري المسجد . وقال معبد بن راشد عن معاوية بن عمار الدهني : سألت جعفر بن محمد عن القرآن فقال : ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله عز وجل . وقال حماد بن زيد عن أيوب سمعت جعفرا يقول : إنا والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ، ولغيرنا أعلم منا . وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى عن مسلمة بن جعفر الأحمسي قلت لجعفر بن محمد : إن قوما يزعمون أن من طلق ثلاثا بجهالة رد إلى السنة تجعلونها واحدة يروونها عنكم؟ قال : معاذ الله ما هذا من قولنا من طلق ثلاثا فهو كما قال . وقال سويد بن سعيد : عن معاوية بن عمار ، عن جعفر بن محمد : من صلى على محمد وعلى أهل بيته مائة مرة قضى الله له مائة حاجة . وقال محمد بن الصلت الأسدي عن أبيه عن جعفر بن محمد في قوله تعالى اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال : محمد وعلي . وقال محمد بن أحمد بن ثابت : حدثنا محمد بن إسحاق بن أبي عمارة ، قال : حدثنا حسين بن معاذ بن مسلم عن عمر بن أبان عن جعفر بن محمد في قوله تعالى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قال : للمتفرسين . أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي الخير الحداد ، عن كتاب القاضي أبي المكارم أحمد بن محمد اللبان إليه من أصبهان ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا محمد ابن عمر بن سلم ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت فذكره . وبهذا الإسناد إلى أبي نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، قال : حدثنا مالك بن أنس عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال : لما قال له سفيان لا أقوم حتى تحدثني قال جعفر أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان : إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها؛ فإن الله عز وجل قال في كتابه لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ؛ فإن الله عز وجل قال في كتابه اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ يعني في الدنيا وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا في الآخرة ، يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ فإنها مفتاح الفرج ، وكنز من كنوز الجنة ، فعقد سفيان بيده ، وقال ثلاث وأي ثلاث قال جعفر : عقلها والله أبو عبد الله ، ولينفعه الله بها . وبه ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن مكرم الضبي ، قال : حدثنا علي بن عبد الحميد ، قال : حدثنا موسى بن مسعود ، قال : حدثنا سفيان الثوري قال دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز أندجاني فجعلت أنظر إليه تعجبا ، فقال لي : يا ثوري ما لك تنظر إلينا ، لعلك تعجب مما ترى؟ قال قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك ، فقال لي : يا ثوري كان ذلك زمانا مقترا مقفرا ، وكان يعملون على قدر إقتاره وإقفاره ، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه عزاليه ، ثم حسر عن ردن جبته فإذا فيها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل ، والردن عن الردن فقال لي يا ثوري : لبسنا هذا لله وهذا لكم ، فما كان لله أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه . وبه ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن أبي عباد ، قال : حدثنا محمد بن بشر عن جعفر بن محمد ، قال : أوحى الله تعالى إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك . وبه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد بن علي ، قال حدثني محمد بن القاسم قال : كان جعفر بن محمد يقول : كيف أعتذر وقد احتججت؟ وكيف أحتج وقد علمت؟ . وبه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن بن أبان ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، عن الهياج بن بسطام ، قال : كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء . وبه ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا أبو الحسن العاقولي الكاتب ، قال : حدثنا عيسى صاحب الديوان ، قال حدثني بعض أصحاب جعفر قال : سئل جعفر بن محمد لم حرم الله الربا؟ قال : لئلا يتمانع الناس المعروف . وبه ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، قال : حدثنا عباد - يعني ابن يعقوب - قال : حدثنا يونس بن أبي يعفور ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن جعفر بن محمد ، قال يبنى الإنسان على خصال فمهما بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب . وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن بديك ، قال : حدثنا عمرو اليامي ، قال : حدثنا هشام بن عباد قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم . وبه ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن زيد بن الحريش ، قال : حدثنا عباس بن الفرج الرياشي قال حدثنا الأصمعي قال : قال جعفر بن محمد الصلاة قربان كل تقي والحج جهاد كل ضعيف ، وزكاة البدن الصيام ، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وما عال من اقتصد ، والتقدير نصف العيش ، والتودد نصف العقل ، وقلة العيال أحد اليسارين ، ومن أحزن والديه فقد عقهما ، ومن ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره ، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، والله منزل الصبر على قدر المصيبة ، ومنزل الرزق على قدر المؤنة ، ومن قدر معيشته رزقه الله ، ومن بذر معيشته حرمه الله . وبه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن الكاتب ، قال حدثني أبي ، قال حدثني الهيثم ، قال حدثني بعض أصحاب جعفر بن محمد الصادق قال دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فكان مما حفظت منها أن قال : يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي ، فإنك إن حفظتها تعيش سعيدا ، وتموت حميدا يا بني من قنع بما قسم له استغنى ، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم الله له اتهم الله في قضائه ، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه ، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن احتفر بئرا لأخيه سقط فيه ، ومن داخل السفهاء حقر ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن دخل مداخل السوء اتهم ، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك ، يا بني قل الحق لك وعليك تستشار من بين أقربائك ، يا بني كن لكتاب الله تاليا وللسلام فاشيا وللمعروف آمرا وعن المنكر ناهيا ، ولمن قطعك واصلا ، ولمن سكت عنك مبتدئا ، ولمن سألك معطيا ، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال ، وإياك والتعرض لعيوب الناس ، فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف ، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ، فإن للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللأصول فروعا ، وللفروع ثمرا ، ولا يطيب ثمر إلا بفرع ، ولا فرع إلا بأصل ، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب ، يا بني إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها ، وشجرة لا يخضر ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها . قال علي بن موسى فما تركت هذه الوصية إلى أن توفي . وبه ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال حدثني أحمد بن زياد ، قال : حدثنا الحسن بن بزيع عن الحسن بن علي الكلبي ، عن عائذ بن حبيب ، قال : قال جعفر بن محمد : لا زاد أفضل من التقوى ولا شيء أحسن من الصمت ولا عدو أضر من الجهل ولا داء أدرأ من الكذب . وبه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن العبدي ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا المفضل بن غسان عن أبيه عن شيخ من أهل المدينة قال : كان من دعاء جعفر بن محمد : اللهم أعزني بطاعتك ولا تخزني بمعصيتك ، اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك . قال أبو معاوية - يعني غسان - فحدثت بذلك سعيد بن سلم فقال : هذا دعاء الأشراف . وبه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبيد ، قال حدثني الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا إبراهيم بن أعين ، عن يحيى بن الفرات قال : قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري : لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وستره . وبه ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم البحري ، قال : حدثنا جعفر الصائغ ، قال : حدثنا عبيد بن إسحاق ، قال : حدثنا نصير بن كثير قال دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد فقلت : إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به فقال : إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ، ثم قل : يا سابق الفوت ، ويا سامع الصوت ، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت ، ثم ادع بما شئت فقال له سفيان شيئا لم أفهمه ، فقال له : يا سفيان إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد ، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار . وبه ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدثنا عنبسة الخثعمي ، وكان من الأخيار قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب وتورث النفاق . وبه ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، قال : حدثنا الحسين بن عصمة ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي ، قال وقع الذباب على المنصور فذبه عنه ، فعاد ، فذبه حتى أضجره فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور يا أبا عبد الله لم خلق الله الذباب؟ قال : ليذل به الجبابرة . وبه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا أبو زرعة ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن مطرف ، قال : حدثنا عمرو بن محمد عن شيخ لهم يكنى أبا عبد الله عن جعفر بن محمد قال لما دخل معهما البيت - يعني يوسف - كان في البيت صنم من ذهب ، أو من غيره فقالت : كما أنت حتى أغطي الصنم فإني أستحيي منه ، فقال يوسف هذه تستحيي من الصنم فأنا أحق أن أستحيي من الله قال فكف عنها أو تركها . وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا علي بن رستم قال : سمعت أبا مسعود يقول : قال جعفر بن محمد إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتم؛ فإنه إن كان كما يقول : كانت عقوبة عجلت ، وإن كان على غير ما يقول : كانت حسنة لم تعملها ، قال : وقال موسى عليه السلام : يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير قال : ما فعلت ذلك بنفسي ؟ إلى هنا عن أبي نعيم عن شيوخه ، وقال سويد بن سعيد : قال الخليل بن أحمد صاحب العروض : سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول : قدمت إلى مكة فإذا أنا بأبي عبد الله جعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح فقلت : يا ابن رسول الله ، لم جعل الموقف من وراء الحرم ، ولم يصير في المشعر الحرام؟ فقال : الكعبة بيت الله عز وجل ، والحرم حجابه ، والموقف بابه ، فلما قصده الوافدون ، أوقفهم بالباب ، يتضرعون ، فلما أذن لهم بالدخول ، أدناهم من الباب الثاني ، وهو المزدلفة ، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم ، وطول اجتهادهم ، رحمهم ، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم ، فلما قربوا قربانهم ، وقضوا تفثهم ، وتطهروا من الذنوب التي كانت حجابا بينه وبينهم ، أمرهم بالزيارة ببيته على طهارة منهم له ، قال : فقال له : فلما كره الصوم أيام التشريق؟ فقال : إن القوم في ضيافة الله عز وجل ولا يجب علي الضيف أن يصوم عند من أضافه؟ قال : قلت : جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة ، وهي خرق لا تنفع شيئا؟ فقال ذلك مثل رجل بينه وبين رجل جرم فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك الجرم . أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد ابن البخاري المقدسي ، قال : أنبأنا أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم ابن الطويلة ، وأبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الهمداني ، كتابة من بغداد قالا : أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن عمر بن أحمد بن السمرقندي ، قال : حدثني محمد بن أبي نصر الحميدي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن عيسى القيسي المالكي بقراءتي عليه في منزله بالفسطاط ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أبي جدار قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن رخيم ، قال : حدثنا هارون بن أبي الهيذام ، قال : أخبرنا سويد بن سعيد فذكره . وقال عيسى بن أبي حرب الصفار : عن الفضل بن الربيع ، عن الربيع : دعاني المنصور أمير المؤمنين فقال : إن بني جعفر بن محمد الصادق يلحد في سلطاني ، قتلني الله إن لم أقتله ، قال : فأتيته فقلت : أجب أمير المؤمنين قال فتطهر ، ولبس ثيابا أحسبه قال : جددا فأقبلت به فاستأذنت له ، فقال : أدخله قتلني الله إن لم أقتله فلما نظر إليه مقبلا قام من مجلسه فتلقاه ، وقال مرحبا بالنقي الساحة البريء من الدغل ، والخيانة أخي وابن عمي فأقعده على سريره معه ، وأقبل عليه بوجهه وسأله عن حاله ، ثم قال سلني حوائجك فقال : أهل مكة والمدينة قد بخلت عليهم عطاءهم فتأمر لهم به قال أفعل ، ثم قال يا جارية إيتني بالمتحفة فأتته بمدهن زجاج فيه غالية فغلفه بيده وانصرف فاتبعته فقلت : يا ابن رسول الله : أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، وكان منه ما رأيت ، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول فما هو؟ قال قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك علي ، ولا تهلكني وأنت رجائي ، رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ؟ فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني علي المعاصي فلم يفضحني ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى أبدا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، أعني على ديني بدنيا ، وعلى آخرتي بتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك ، يا وهاب أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا والعافية من جميع البلايا وشكر العافية . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، قال : حدثنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن محمد ابن المهتدي بالله ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني المقرئ قال حدثنا أبو طالب علي بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار فذكره . قال أبو الحسن المدائني ، وخليفة بن خياط ، والزبير بن بكار ، وغير واحد : مات سنة ثمان وأربعين ومائة ، زاد الزبير : وهو ابن ثمان وخمسين ، وقال أبو بكر الجعابي : رأيت بعض من صنف يذكر أن جعفرا ولد سنة ثمانين ، وكذا قال أبو بكر بن منجويه ، وأبو القاسم اللالكائي : أن مولده سنة ثمانين . قال الزبير بن بكار : وقال مالك بن أعين الجهني يرثيه : فيا ليتني ، ثم يا ليتني . شهدت وإن كنت لم أشهد . فآسيت في بثه جعفرا وساهمت في لطف العود . وإن قيل نفسك قلت الفدا وكف المنية بالمرصد . عشية يدفن قيل الندى وغرة زهو بني أحمد . روى له البخاري في الأدب وغيره والباقون .
تهذيب التهذيب▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي ، أبو عبد الله المدني الصادق ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، فلذلك كان يقول : ولدني أبو بكر مرتين
الجزء 1 · الصفحة 310
بخ م 4 - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي ، أبو عبد الله المدني الصادق ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، فلذلك كان يقول : ولدني أبو بكر مرتين . روى عن : أبيه ، ومحمد بن المنكدر ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وعطاء ، وعروة ، وجده لأمه القاسم بن محمد ، ونافع ، والزهري ، ومسلم بن أبي مريم . وعنه : شعبة ، والسفيانان ، ومالك ، وابن جريج ، وأبو حنيفة ، وابنه موسى ، ووهيب بن خالد ، والقطان ، وأبو عاصم ، وخلق كثير . وروى عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري - وهو من أقرانه - ويزيد بن الهاد ، ومات قبله . قال الدراوردي : لم يرو مالك عن جعفر ، حتى ظهر أمر بني العباس . وقال مصعب الزبيري : كان مالك لا يروي عنه حتى يضمه إلى آخر . وقال ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد عنه ، فقال : في نفسي منه شيء ، ومجالد أحب إلي منه . قال : وأملى علي جعفر الحديث الطويل ، - يعني في الحج - . وقال إسحاق بن حكيم ، عن يحيى بن سعيد : ما كان كذوبا . وقال سعيد بن أبي مريم : قيل لأبي بكر بن عياش : ما لك لم تسمع من جعفر ، وقد أدركته ؟ قال : سألناه عما يتحدث به من الأحاديث ، أشيء سمعته ؟ قال : لا ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا . وقال إسحاق بن راهويه : قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك ؟ فقال : ثقة - في مناظرة جرت بينهما - . وقال الدوري ، عن يحيى بن معين : ثقة مأمون . وقال ابن أبي خيثمة وغيره ، عنه : ثقة . وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إنه كان يحفظ . وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : ثقة لا يسأل عن مثله . وقال ابن عدي : ولجعفر أحاديث ونسخ وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين . وقال عمرو بن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين . وقال علي بن الجعد ، عن زهير بن معاوية قال أبي لجعفر بن محمد : إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر فقال جعفر : برئ الله من جارك ، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر . وقال حفص بن غياث : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله . قال الجعابي وغيره : ولد سنة ثمانين . وقال خليفة وغير واحد : مات سنة ( 148 ) . قلت : وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ولا يحتج به ، ويستضعف ، سئل مرة : سمعت هذه الأحاديث من أبيك ؟ فقال : نعم ، وسئل مرة فقال : إنما وجدتها في كتبه . قلت : يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه ، وفيما لم يسمعه أنه وجده ، وهذا يدل على تثبته . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه ، وقد اعتبرت حديث الثقات عنه فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ومن المحال أن يلصق به ما جناه غيره . وقال الساجي : كان صدوقا مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم . قال أبو موسى : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن سفيان عنه ، وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه . وقال النسائي في " الجرح والتعديل " : ثقة . وقال مالك : اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصل وإما صائم وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدث إلا على طهارة .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
جعفر بن محمد الصادق ، أبو عبد الله ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، فكان يقول : ولدني الصديق مرتين
الجزء 2 · الصفحة 211
798 - جعفر بن محمد الصادق ، أبو عبد الله ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، فكان يقول : ولدني الصديق مرتين ، سمع أباه ، والقاسم ، وعطاء . وعنه : شعبة ، والقطان ، وقال : في نفسي منه شيء ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور ، مات 148 ، وله ثمان ، وستون سنة م 4 .
تقريب التهذيب▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله المعروف بالصادق
الجزء 1 · الصفحة 200
958 -[ بخ م 4 ] جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله المعروف بالصادق ، صدوق فقيه إمام ، من السادسة ، مات سنة ثمان وأربعين .
إكمال تهذيب الكمال▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم المدني الصادق
الجزء 3 · الصفحة 227
1001 - ( ع ) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم المدني الصادق . ذكره البستي في "جملة الثقات" وقال : كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا ، يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه ؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة ، وإنما مرض القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده ، وقد اعتبرت حديثه من حديث الثقات عنه مثل : ابن جريج والثوري ومالك وشعبة وابن عيينة ووهب بن خالد وذويهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث أبيه ولا من حديث جده ، ومن المحال أن يلصق به ما جنت يدا غيره . وفي كتاب أبي الشيخ ابن حيان المسمى "بالأقران" : روى جعفر بن محمد عن سفيان بن سعيد الثوري . وفي كتاب "المقالات" لأبي المظفر طاهر بن محمد الإسفرائيني : الناووسية يزعمون أن جعفر بن محمد لم يمت وأنه المهدي المنتظر ، وجماعة من السبائية يوافقونهم في هذا القول ، ويزعمون أنه كان يعلم كل ما يحتاج إلى شيء من دين أو دنيا عقلي أو شرعي ويقلدونه في جملة أبواب الدين ، حتى لو سئل واحد منهم عن جواز الرؤبة على الله تعالى أو غيره مما يناسبه ؟ كان جوابه أن يقول : فيه يقول جعفر . قال أبو المظفر : وقد كذبوا على ذلك السيد الصادق . وفي "كتاب" ابن عساكر : لما قيل له : إن حكيما الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم . قال وما قال ؟ قال : صلبينا لكم زيدا أعلى جذع نخلة ولم ير زيدا بأعلى النخل يصلب وقسيم لعثمان عليا سفاحه عثمان خير من علي وأطيب رفع يديه وهما ينتفضان إلى السماء ، وقال : اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك . قال : فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد ، وأكله ، فلما جاء جعفر البشير خر ساجدا ، وقال : الحمد لله الذي صدقنا وعده . وقال الساجي : كان جعفر بن محمد صدوقا مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم ، وإذا حدث عنه من دونهم اضطرب حديثه . سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان عن جعفر بشيء ، ولا عن غيره عنه بشيء قط ، وسمعت يحيى يحدث عنه . وسمعت بندارا يقول : خط عبد الرحمن بن مهدي على حديث نيف وثمانين شيخا ، روى عنهم الثوري منهم جعفر بن محمد ، وقال : جعفر بن محمد يقول مرة عن أبيه ومرة عن آبائه . قال أبو يحيى : وبلغني عن ابن معين أو ابن سعيد أنه قيل له : يقدم مجالدا على جعفر بن محمد ؟ فقال : كان جعفر أوثق من مجالد ، ومن أين كان له أحاديث جعفر بن محمد ، حديث جعفر مستقيم صحيح إذا حدث عنه الثقات ، وإذا حدث عنه حماد بن عيسى ومغيث كاتبه فلا . قال أبو يحيى : وقال يحيى بن سعيد : لولا جيراني هؤلاء النوفليين أخافهم ما حدثت عنه . قال أبو يحيى : ومغيث وعلي بن أبي علي اللهبي ونظراؤهما إنما كان جعفر يؤتى من قبلهم . وروى عن يحيى بن معين قال : يتحدث الناس - والله أعلم - أن جعفر لما دخل على المنصور هو وعبد الله بن حسن بن حسن سأل عبد الله عن ابنه فقال : ما أدري أين هو ؟ . فأقبل جعفر على أبي جعفر فقال : هذا يزعم أنه مثل أبي قحافة ولي ابنه وهو حي ، فأكرم أبو جعفر جعفر بن محمد وحبس عبد الله بن حسن . ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال : عثمان بن أبي شيبة - سئل عنه - : بمثل جعفر يسئل عنه ؟ وهو ثقة إذا روى عنه الثقات . وقال يحيى بن معين : ثقة مأمون . وقال العلامة أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ " : كان إمام هدى وعلما من أعلام الدين ، وكان أكثر كلامه حكم . وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل " : ثقة . وفي "تاريخ البخاري الكبير" : حدثني عياش بن المغيرة قال : ولد - يعني جعفرا - سنة الجحاف سنة ثمانين ، حدثني عبد الله بن أبي الأسود عن يحيى بن سعيد : كان جعفر إذا أخذت منه العفو لم يكن به بأس ، وإذا حملته حمل على نفسه . وفي "كتاب" المزي : وقال الجعابي رأيت بعض من صنف يذكر أن جعفر ولد سنة ثمانين ، قال المزي : وكذا قاله ابن منجويه واللالكائي أن مولده سنة ثمانين . انتهى . وهذا قصور من الجعابي ومن بعده ، يكون الشيء موجودا عند البخاري ويذكر من عند غيره تخمينا لا يقينا الحمد لله على العافية . وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات الكبير" : كان كثير الحديث ولا يحتج به ويستضعف ، سئل مرة : سمعت هذه الأحاديث التي تروي عن أبيك منه ؟ فقال : نعم . وسئل مرة أخرى عن مثل ذلك فقال : إنما وجدتها في كتبه . توفي بالمدينة وهو ابن إحدى وسبعين سنة . وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات" : لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة هرب جعفر إلى ماله بالفرع ، فلم يزل هنالك مقيما متنحيا عما كانوا فيه حتى قتل محمد بن عبد الله واطمئن الناس وأمنوا ، رجع فلم يزل بالمدينة حتى توفي سنة سبع أو ثمان وأربعين في خلافة أبي جعفر ، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين . وفي "كتاب" الساجي : قال سفيان بن عيينة : أربعة من قريش لا نعتمد على حديثهم : ابن عقيل ، وعاصم بن عبيد الله ، وجعفر بن محمد ، وعلي بن زيد بن جدعان . وذكر مصعب الزبيري عن مالك قال : اختلفت إلى جعفر زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصلي ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة ، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء العباد الزهاد الذي يخشون الله ، ولقد حججت معه سنة فلما أتى الشجرة أحرم ، فكلما أراد أن يهل يغشى عليه ، فقلت له : لا بد لك من ذلك ، وكان يكرمني وينبسط إلي ، فقال : يا ابن أبي عامر أخشى أن قول : لبيك اللهم لبيك فيقول : لا لبيك ولا سعديك . قال مالك : ولقد أحرم جده علي بن حسين ، فلما أراد أن يقول : لبيك اللهم لبيك أو قالها غشي عليه ، وسقط من ناقته فهشم وجهه . وقال البيهقي من كتاب "السنن والآثار " : وجعفر ممن عرفت حاله وثقته وشهرته بالعلم والدين . وفي "كتاب الزبير" بن أبي بكر : ولد جعفر بن محمد : إسماعيل ، وعبد الله ، وموسى ، وإسحاق ، ومحمد ، وعلي ، وجعفر ، والعباس بنو جعفر بن محمد ، رضي الله تعالى عنهم . ولو أردنا أن نذكر من كلام جعفر وحلمه وفتياه أكثر مما ذكره المزي لوجدنا جماعة ممن ينسب إلى أهل البيت قد صنفت في ذلك مصنفات عدة مثل : ابن النعمان ، ونصر الكاتب ، وشبههما ، ولكنا ما نذكر إلا ما أصلناه قبل من مدحة للشخص أو ذم .
لسان الميزان▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي
الجزء 9 · الصفحة 274
379 – بخ م 4 ، هـ ، جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي (1 : 414 / 1519).
الكامل في الضعفاء▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، مدني ، يكنى أبا عبد الله
الجزء 2 · الصفحة 356
من اسمه جعفر 9 /334 جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، مدني ، يكنى أبا عبد الله ثنا أحمد بن علي بن الحسين المدائني ، ثنا محمد بن عمرو بن نافع ، ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن أبي بكر بن عياش ، أنه قيل له : ما لك لم تسمع من جعفر بن محمد ، وقد أدركته ؟ فقال : سألناه عن ما يتحدث به من الأحاديث أَشيئًا سمعته ؟ قال : ولا ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا . ثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، ثنا علي بن المديني سئل يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ؟ فقال : في نفسي منه شيء ، فقلت : فمجالد ؟ قال : مجالد أحب إلي منه . ثنا محمد بن خلف بن المرزبان ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أحمد بن زهير بن حرب ، سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : سمعت الدراوردي يقول : لم يرو مالك ، عن جعفر بن محمد حتى ظهر أمر بني العباس ، زاد بن حماد : وسمعت مصعبا يقول : كان مالك بن أنس لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ، ثم يجعله بعده . ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر بن محمد كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه ، فقال : لا تسألني عن [حديث] جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند قال يحيى بن معين : وهو ثقة . قال يحيى : وخرج حفص بن غياث إلى عبادان وهو موضع رباط ، فاجتمع إليه البصريون ، فقالوا له : لا تحدثنا عن ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، وعمرو بن عبيد ، وجعفر بن محمد ، فقال أما أشعث فهو لكم ، وأنا أتركه لكم ، وأما عمرو بن عبيد فأنتم أعلم به ، وأما جعفر بن محمد فلو كنتم بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة . ثنا ابن أبي بكر ، ثنا عباس ، سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر بن محمد مأمون ثقة . ثنا محمد بن علي ، ثنا عثمان بن سعيد قال : سألت - يعني - يحيى بن معين ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، فقال : ثقة . ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر بن محمد ثقة . ثنا علي بن إسحاق بن رداء ، ثنا محمد بن يزيد المستملي . ثنا إسحاق بن حكيم قال : قال يحيى القطان : وذكر جعفر بن محمد فقال : ما كان كذوبا . ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا جعفر بن محمد بن هشام ، ثنا محمد بن حفص بن راشد ، ثنا أبي ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين . ثنا ابن سعيد قال : ثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، ثنا محمد بن حماد بن زيد الحارثي ، ثنا عمرو بن ثابت قال : رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى وهو يقول : سلوني سلوني . ثنا ابن سعيد ، ثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم قال : ثنا إبراهيم بن محمد الرماني أبو نجيح قال : سمعت حسن بن زياد يقول : سمعت أبا حنيفة وسئل : من أفقه من رأيت ؟ فقال : ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد ؛ لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي فقال : يا أبا حنيفة ، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيئ له من مسائلك الصعاب ، قال : فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر فأتيته بالحيرة ، فدخلت عليه وجعفر جالس ، عن يمينه فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر ، فسلمت ، [ وأذن لي أبو جعفر فجلست ] ، ثم التفت إلى جعفر ، فقال يا أبا عبد الله تعرف هذا ؟ قال : نعم ، هذا أبو حنيفة ، ثم أتبعها قد أتانا ، ثم قال : يا أبا حنيفة هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله ، وابتدأت أسأله قال : فكان يقول في المسألة : أنتم تقولون فيها كذا وكذا ، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ، ونحن نقول كذا وكذا ، فربما تابعنا ، وربما تابع أهل المدينة ، وربما خالفنا جميعا ، حتى أتيت على أربعين مسألة ، ما أخرم منها مسألة ، ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟ . أرنا أبو يعلى ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا زهير قال : قال أبي لجعفر بن محمد : إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر ، فقال جعفر : برئ الله من جارك ، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر ، ولقد اشتكيت شكاية ، فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم . أخبرنا محمد بن الحسين بن حفص ، ثنا هشام بن يونس ، ثنا سفيان بن عيينة قال : حدثونا عن جعفر بن محمد ، ولم أسمعه منه ، قال : كان آل أبي بكر يدعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم آل رسول الله . ثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، ثنا علي بن المديني قال يحيى بن سعيد : أملى علي جعفر بن محمد الحديث الطويل ، يعني حديث جابر في الحج . أخبرنا الفضل بن الحباب ، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، ثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ، وقضى علي بن أبي طالب . أخبرنا الفضل ، ثنا القعنبي ، ثنا سليمان ، عن جعفر بن محمد ، عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم ذو ريح أو غيم عرف ذلك في وجهه ، وأقبل وأدبر ، فإذا مطّر سر به ، وذهب ذلك عنه ، فسألته ؟ فقال : إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي " . أخبرنا الفضل ، ثنا القعنبي ، ثنا سليمان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تسع سنين ، ثم حج قال الفضل : لم أضبطه ، وذكر الحديث ، عن القعنبي . قال الشيخ : وهذا الحديث حدث به عن جعفر جماعة من الأئمة ، ولم يرو هذا الحديث عنه أطول مما رواه عنه حاتم بن إسماعيل ، وبعده يحيى بن سعيد القطان . وروى عن الثوري ، عن جعفر وليس بالطويل ، وحدث عنه مالك في الموطأ بأحرف من هذا الحديث ، وحدث عنه غيرهم مقدار عشرين نفسا أو أقل . ثنا محمد بن جعفر الإمام ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله في " حديث أسماء بنت عميس ، حين نفست بذي الحليفة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل " . أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع قال : قلت لأبي هريرة : " إن عليا يقرأ في الجمعة سورة الجمعة ، و إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فقال : هما السورتان قرأ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثنا العباس بن أحمد بن أبي شحمة ، ثنا الوليد بن شجاع ، ثنا أبو الحسين العكلي ، يعني زيد بن الحباب ، ثنا سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين وشاهد . وقال أبو جعفر للحكم : قضى به علي بين أظهركم . ثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن يزيد الحصاص ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن معاوية بن أبي سفيان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر بمشقص . ثنا محمد بن الحسين بن حفص ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا يحيى بن سالم ، عن الحسن بن صالح قال : دخلت على جعفر بن محمد ، وقد احتجم ، فقلت : كيف تصنع ؟ قال : أغسل أثر المحاجم . قال الشيخ : ولجعفر بن محمد حديث كثير عن أبيه ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه ، عن آبائه ، ونسخ لأهل البيت برواية جعفر بن محمد ، وقد حدث عنه من الأئمة مثل : ابن جريج ، وشعبة بن الحجاج ، وغيرهما ممن ذكرت بعضهم ، ولم أذكر بعضا ، وجعفر من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين .
الثقات▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضوان الله عليهم - كنيته أبو عبد الله
الجزء 6 · الصفحة 131
( باب الجيم ) . قال أبو حاتم رضي الله عنه : ومن أتباع التابعين الذين رووا عن التابعين ممن ابتدأ اسمه على الجيم : جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضوان الله عليهم - كنيته أبو عبد الله ، يروي عن : أبيه ، وكان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا ، روى عنه : الثوري ، ومالك ، وشعبة ، والناس ، وكان مولده سنة ثمانين ، سنة سيل الجحاف الذي ذهب بالحاج من مكة ، ومات سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وستين سنة ، يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه ؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة ، وإنما مرض - القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده - وقد اعتبرت حديثه من الثقات عنه ، مثل ابن جريج ، والثوري ، ومالك ، وشعبة ، وابن عيينة ، ووهب بن خالد ، ودونهم ، فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ، ولا من حديث أبيه ، ولا من حديث جده ، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره ، وأم جعفر بن محمد أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله كرم الله وجهه
الجزء 2 · الصفحة 487
باب الميم . 1987 - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله كرم الله وجهه . روى عن : أبيه ، والقاسم ، ونافع ، والزهري ، ومحمد بن المنكدر ، ومسلم بن أبي مريم . روى عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة ، ومالك ، وابن إسحاق ، وسليمان بن بلال ، وابن عيينة ، [وحاتم] ، وحفص ، سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سلمة قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول : قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك ؟ [قال : ثقة] ، في مناظرة جرت بينهما . حدثنا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري قال : سمعت يحيى بن معين قال : جعفر بن محمد ثقة . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : جعفر بن محمد ثقة لا يسأل عن مثله . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وسهيل بن أبي صالح عن أبيه ، والعلاء عن أبيه [أيما أصح ؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء . يريد : جعفر أرفع من هؤلاء في كل معنى .
سير أعلام النبلاء▼
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( ع ) ابْنُ عَلِيِّ بْنُ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، رَيْحَانَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسِبْطُهُ وَمَحْبُوبُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ شَيْبَةَ ، وَهُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، الْإِمَامُ الصَّادِقُ ، شَيْخُ بَنِي هَاشِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، الْهَاشِمِيُّ ، الْعَلَوِيُّ ، النَّبَوِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ
الجزء 6 · الصفحة 255
الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ مِنَ التَّابِعِينَ 117 - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( ع ) ابْنُ عَلِيِّ بْنُ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، رَيْحَانَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسِبْطُهُ وَمَحْبُوبُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ شَيْبَةَ ، وَهُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، الْإِمَامُ الصَّادِقُ ، شَيْخُ بَنِي هَاشِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، الْهَاشِمِيُّ ، الْعَلَوِيُّ ، النَّبَوِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ التَّيْمِيِّ ، وَأُمُّهَا هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلِهَذَا كَانَ يَقُولُ : وَلَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مَرَّتَيْنِ . وَكَانَ يَغْضَبُ مِنْ الرَّافِضَةِ ، وَيَمْقُتُهُمْ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ يَتَعَرَّضُونَ لِجَدِّهِ أَبِي بَكْرٍ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا . هَذَا لَا رَيْبَ فِيهِ ، وَلَكِنَّ الرَّافِضَةَ قَوْمٌ جَهَلَةٌ ، قَدْ هَوَى بِهِمُ الْهَوَى فِي الْهَاوِيَةِ فَبُعْدًا لَهُمْ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ ، وَرَأَى بَعْضَ الصَّحَابَةِ ، أَحْسَبُهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْهُ فِي مُسْلِمٍ . وَجَدِّهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَمُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَغَيْرِهِمْ ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ إِلَّا عَنْ أَبِيهِ . وَكَانَا مِنْ جُلَّةِ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ مُوسَى الْكَاظِمُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَسُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَوَهْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَحفص بْنُ غِيَاثٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حَسَنٍ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ الزُّهْرِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَمُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : سَمِعْتُ الدَّرَاوَرْدِيُّ يَقُولُ : لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ بَنِي الْعَبَّاسِ . قَالَ مُصْعَبٌ : كَانَ مَالِكٌ يَضُمُّهُ إِلَى آخَرَ . وَقَالَ عَلِيٌّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَمْلَى عَلِيَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ ، يَعْنِي فِي الْحَجِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي نَفْسِي مِنْهُ [ شَيْءٌ ] ، مَجَالِدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ . قُلْتُ : هَذِهِ مِنْ زَلَقَاتِ يَحْيَى الْقَطَّانِ . بَلْ أَجْمَعَ أَئِمَّةٌ هَذَا الشَّأْنِ عَلَى أَنَّ جَعْفَرًا أَوْثَقُ مِنْ مَجَالِدٍ . وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى قَوْلِ يَحْيَى . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ حَكِيمٍ : قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : جَعْفَرٌ مَا كَانَ كَذُوبًا . وَقَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ : قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ فِي مُنَاظَرَةٍ جَرَتْ : كَيْفَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ ؟ قَالَ : ثِقَةٌ . وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ يَحْيَى : ثِقَةٌ . وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى : كُنْتُ لَا أَسْأَلُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ حَدِيثِهِ ، فَقَالَ : لِمَ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ ؟ قُلْتُ : لَا أُرِيدُهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ يُحْفَظُ ، فَحَدِيثُ أَبِيهِ الْمُسْنَدِ ، يَعْنِي : حَدِيثَ جَابِرٍ فِي الْحَجِّ ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : وَخَرَجَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ إِلَى عَبَّادَانَ وَهُوَ مَوْضِعُ رِبَاطٍ ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْبَصْرِيُّونَ ، فَقَالُوا : لَا تُحَدِّثْنَا عَنْ ثَلَاثَةٍ : أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ . فَقَالَ : أَمَّا أَشْعَثُ فَهُوَ لَكُمْ ، وَأَمَّا عَمْرٌو فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَلَو كُنْتُمْ بِالْكُوفَةِ لَأَخَذَتْكُمُ النِّعَالُ الْمُطْرَقَةِ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمً : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، وَسُئِلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَسُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ ، وَالْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ ، أَيُّهَا أَصَحُّ ؟ قَالَ : لَا يُقْرَنُ جَعْفَرٌ إِلَى هَؤُلَاءِ . وَسَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ : جَعْفَرٌ لَا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ . قُلْتُ : جَعْفَرٌ ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، مَا هُوَ فِي الثَّبْتِ كَشُعْبَةَ ، وَهُوَ أَوْثَقُ مِنْ سُهَيْلٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ فِي وَزْنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَنَحْوِهِ ، وَغَالِبُ رِوَايَاتِهِ عَنْ أَبِيهِ مَرَاسِيلُ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : لَهُ حَدِيثٌ كَثِيرٌ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ آبَائِهِ ، وَنُسَخٌ لِأَهْلِ الْبَيْتِ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الْأَئِمَّةُ ، وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ النَّاسِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ : كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ . قَدْ رَأَيْتُهُ وَاقِفًا عِنْدَ الْجَمْرَةِ يَقُولُ : سَلُونِي ، سَلُونِي . وَعَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي ، فَإِنَّهُ لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي بِمِثْلِ حَدِيثِي . ابْنُ عُقْدَةَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّمَّانِيُّ أَبُو نَجِيحٍ ، سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ زِيَادٍ ، سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَسُئِلَ : مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، لَمَّا أَقْدَمَهُ الْمَنْصُورُ الْحَيْرَةَ ، بَعَثَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ فُتِنُوا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَهَيِّئْ لَهُ مِنْ مَسَائِلِكَ الصِّعَابِ . فَهَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ، وَجَعْفَرٌ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِمَا ، دَخَلَنِي لِجَعْفَرٍ مِنَ الْهَيْبَةِ مَا لَا يَدْخُلُنِي لِأَبِي جَعْفَرٍ ، فَسَلَّمْتُ وَأَذِنَ لِي ، فَجَلَسْتُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلي جَعْفَرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، تَعْرِفُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا : قَدْ أَتَانَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، هَاتِ مِنْ مَسَائِلِكَ نَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَابْتَدَأْتُ أَسْأَلُهُ ، فَكَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ : أَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْنُ نَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَرُبَّمَا تَابَعَنَا وَرُبَّمَا تَابَعَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَرُبَّمَا خَالَفَنَا جَمِيعًا ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً مَا أَخْرِمُ مِنْهَا مَسْأَلَةً ، ثُمَّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَلَيْسَ قَدْ رَوَيْنَا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ ؟ ! عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ : قَالَ أَبِي لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنَّ لِي جَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : بَرِئَ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِي اللَّهُ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شِكَايَةً فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثُونَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ ، قَالَ : كَانَ آلُ أَبِي بَكْرٍ يُدْعَوْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَرَوَى ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، نَحْوَ ذَلِكَ . مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَابْنَهُ جَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : يَا سَالِمُ تَوَلَّهُمَا ، وَابْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمَا ، فَإِنَّهُمَا كَانَا إِمَامَيْ هُدًى ، ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ : يَا سَالِمُ ، أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ ؟ أَبُو بَكْرٍ جَدِّي ، لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلَّاهُمَا ، وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا . وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلِيٍّ شَيْئًا إِلَّا وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ ، لَقَدْ وَلَدَنِي مَرَّتَيْنِ . كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ قَالُوا : أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَدَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي قُرَيْشٍ الطَّحَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُمْ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصْرِكُمْ ، فَأَبْلِغُوهُمْ عَنِّي : مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مَعْصُومٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ " . وَبِهِ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلَا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ . وَبِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . قُلْتُ : هَذَا الْقَوْلُ مُتَوَاتِرٌ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، وَأَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَبَارٌّ فِي قَوْلِهِ غَيْرُ مُنَافِقٍ لِأَحَدٍ ، فَقَبَّحَ اللَّهُ الرَّافِضَةَ . وَرَوَى مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ سَمِعْتُ جَعْفَرًا يَقُولُ : إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا يَسْأَلُونَنَا عَنْهُ ، وَلَغَيْرُنَا أَعْلَمُ مِنَّا . مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَحْمَسِيِّ : قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا بِجَهَالَةٍ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ ، تَجْعَلُونَهَا وَاحِدَةً ، يَرْوُونَهَا عَنْكُمْ . قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ! مَا هَذَا مِنْ قَوْلِنَا ، مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ . سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ . أَجَازَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزَوَانَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ، لَمَّا قَالَ لَهُ سُفْيَانُ : لَا أَقُومُ حَتَّى تُحَدِّثَنِي ، قَالَ : أَمَا إِنِّي أُحَدِّثُكَ وَمَا كَثْرَةُ الْحَدِيثِ لَكَ بِخَيْرٍ ، يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتُ بَقَاءَهَا وَدَوَامَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ ، فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ الْآيَةَ ، يَا سُفْيَانُ ; إِذَا حَزَبَكَ أَمْرٌ مِنَ السُّلْطَانِ أَوْ غَيْرِهِ ، فَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ ، وَكَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ، فَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَقَالَ : ثَلَاثٌ وَأَيُّ ثَلَاثٍ ! قَالَ جَعْفَرٌ : عَقَلَهَا وَاللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَيَنْفَعَنَّهُ اللَّهُ بِهَا . قُلْتُ : حِكَايَةُ حَسَنَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنِ ابْنُ غَزَوَانَ وَضَعَهَا فَإِنَّهُ كَذَّابٌ . وَبِهِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ وَكِسَاءُ خَزٍّ أَيْدِجَانِيٌّ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ تَعَجُّبًا ، فَقَالَ : مَا لَكَ ، يَا ثَوْرِيُّ ؟ قُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَيْسَ هَذَا مِنْ لِبَاسِكَ ، وَلَا لِبَاسِ آبَائِكَ ، فَقَالَ : كَانَ ذَاكَ زَمَانًا مُقَتِّرًا ، وَكَانُوا يَعْمَلُونَ عَلَى قَدْرِ إِقْتَارِهِ وَإِفْقَارِهِ ، وَهَذَا زَمَانٌ قَدْ أَسْبَلَ كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ عَزَالَيْهِ ثُمَّ حَسَرَ عَنْ رُدْنِ جُبَّتِهِ ، فَإِذَا فِيهَا جُبَّةُ صُوفٍ بَيْضَاءُ يَقْصُرُ الذَّيْلُ عَنِ الذَّيْلِ ، وَقَالَ : لَبِسْنَا هَذَا لِلَّهِ ، وَهَذَا لَكُمْ ، فَمَا كَانَ لِلَّهِ أَخْفَيْنَاهُ ، وَمَا كَانَ لَكُمْ أَبْدَيْنَاهُ . وَقِيلَ : كَانَ جَعْفَرٌ يَقُولُ : كَيْفَ أَعْتَذِرُ وَقَدِ احْتَجَجْتُ ؟ وَكَيْفَ أَحْتَجُّ وَقَدْ عَلِمْتُ ؟ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي بكير ، عَنْ هَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ : كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ . عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، وَسُئِلَ : لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا ؟ قَالَ : لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ . وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَبَّادٍ ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكَنُوا إِلَى السَّلَاطِينِ ، فَاتَّهِمُوهُمْ . وَبِهِ حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْجُرَيْشِ ، حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ : قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ، وَالْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ ، وَزَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ ، وَالدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ ، وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ ، وَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ ، وَمَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ ، وَالتَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ ، وَقِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ ، وَمَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ ، فَقَدْ عَقَّهُمَا ، وَمَنْ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِهِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ فَقَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ ، وَالصَّنِيعَةُ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ ، وَاللَّهُ يُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ وَيُنَزِّلُ الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمُؤْنَةِ ، وَمَنْ قَدَّرَ مَعِيشَتَهُ ، رَزَقَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ بَذَّرَ مَعِيشَتَهُ ، حَرَمَهُ اللَّهُ . وَعَنْ رَجُلٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُ جَعْفَرًا يُوصِي مُوسَى ، يَعْنِي ابْنَهُ : يَا بُنَيَّ مَنْ قَنَعَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اسْتَغْنَى ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيرًا ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قُسِمَ لَهُ ، اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ وَمَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ ، وَمَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ ، وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِّ قُتِلَ بِهِ ، وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا لِأَخِيهِ ، أَوْقَعَهُ اللَّهُ فِيهِ ، وَمَنْ دَاخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ ، وَمَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ ، وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ ، يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ أَنْ تُزْرِيَ بِالرِّجَالِ ، فَيُزْرَى بِكَ ، وَإِيَّاكَ وَالدُّخُولَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَتَذِلَّ لِذَلِكَ ، يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَعَلَيْكَ ، تُسْتَشَارُ مِنْ بَيْنِ أَقْرِبَائِكَ ، كُنْ لِلْقُرْآنِ تَالِيًا ، وَلِلْإِسْلَامِ فَاشِيًا ، وَلِلْمَعْرُوفِ آمِرًا ، وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِيًا ، وَلِمَنْ قَطَعَكَ وَاصِلًا ، وَلِمَنْ سَكَتَ عَنْكَ مُبْتَدِئًا ، وَلِمَنْ سَأَلَكَ مُعْطِيًا ، وَإِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ ، فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي الْقُلُوبِ ، وَإِيَّاكَ وَالتَّعَرُّضَ لِعُيُوبِ النَّاسِ فَمَنْزِلَةُ الْمُتَعَرِّضِ لِعُيُوبِ النَّاسِ كَمَنْزِلَةِ الْهَدَفِ ، إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ ، فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ ، وَلِلْمَعَادِنِ أُصُولًا ، وَلِلْأُصُولِ فُرُوعًا ، وَلِلْفُرُوعِ ثَمَرًا ، وَلَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ ، وَلَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ ، وَلَا أَصْلٌ إِلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ ، زُرِ الْأَخْيَارَ وَلَا تَزُرِ الْفُجَّارَ ، فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤُهَا ، وَشَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا ، وَأَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا . عَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : لَا زَادَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى ، وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ ، وَلَا عَدُوَّ أَضَرُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلَا دَاءَ أَدْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ الْفُرَاتِ ، أَنَّ جَعْفَرًا الصَّادِقَ قَالَ : لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ : بِتَعْجِيلِهِ ، وَتَصْغِيرِهِ ، وَسَتْرِهِ . كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، أَنْبَأَنَا الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ الْخَثْعَمِيُّ ، وَكَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ ، وَتُورِثُ النِّفَاقَ . وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ وَقَعَ عَلَيْهِ ذُبَابٌ ، فَذَبَّهُ عَنْهُ ، فَأَلَحَّ ، فَقَالَ لِجَعْفَرٍ : لِمَ خَلَقَ اللَّهُ الذُّبَابَ ؟ قَالَ : لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَابِرَةَ . وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ : إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ مَا يَسُوؤُكَ ، فَلَا تَغْتَمَّ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ كَانَتْ عُقُوبَةً عُجِّلَتْ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مَا يَقُولُ ، كَانَتْ حَسَنَةً لَمْ تَعْمَلْهَا . قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ أَلَّا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ إِلَّا بِخَيْرٍ ، قَالَ : مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِنَفْسِي . أَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَّافٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ الْقَيْسِيُّ بِمِصْرَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جِدَارٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ رُخَيْمٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي الْهَيْذَامِ ، أَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ ، قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَدْ أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لِمَ جُعِلَ الْمَوْقِفُ مِنْ وَرَاءِ الْحَرَمِ ؟ وَلِمَ يُصَيَّرْ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ؟ فَقَالَ : الْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ ، وَالْحَرَمُ حِجَابُهُ ، وَالْمَوْقِفُ بَابُهُ ، فَلَمَّا قَصَدَهُ الْوَافِدُونَ ، أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ ، أَدْنَاهُمْ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي ، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ تَضَرُّعِهِمْ وَطُولِ اجْتِهَادِهِمْ رَحِمَهُمْ ، فَلَمَّا رَحِمَهُمْ ، أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ ، فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ ، وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، أَمَرَهُمْ بِزِيَارَةِ بَيْتِهِ عَلَى طَهَارَةٍ ، قَالَ : فَلِمَ كَرِهَ الصَّوْمَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُمْ فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ . وَلَا يَجِبُ عَلَى الضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ أَضَافَهُ ، قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَتَعَلَّقُونَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهِيَ خِرَقٌ لَا تَنْفَعُ شَيْئًا ؟ قَالَ : ذَاكَ مَثَلُ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ جُرْمٌ ، فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ ، وَيَطُوفُ حَوْلَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ ذَلِكَ ، ذَاكَ الْجُرْمَ . وَمِنْ بَلِيغِ قَوْلِ جَعْفَرٍ ، وَذُكِرَ لَهُ بُخْلُ الْمَنْصُورِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَرَمَهُ مِنْ دُنْيَاهُ مَا بَذَلَ لِأَجْلِهِ دِينَهُ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسينِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَعَانِي الْمَنْصُورُ ، فَقَالَ : إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي ، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَتَطَهَّرَ وَلَبِسَ ثِيَابًا ، أَحْسَبُهُ قَالَ : جُدُدًا ، فَأَقْبَلْتُ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ ، فَقَالَ : أَدْخِلْهُ ، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مُقْبِلًا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَتَلَقَّاهُ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّقِيِّ السَّاحَةِ ، الْبَرِيءِ مِنَ الدَّغَلِ وَالْخِيَانَةِ ، أَخِي وَابْنِ عَمِّي ، فَأَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، وَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : سَلْنِي عَنْ حَاجَتِكَ فَقَالَ : أَهْلُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ قَدْ تَأَخَّرَ عَطَاؤُهُمْ فَتَأْمُرُ لَهُمْ بِهِ ، قَالَ : أَفْعَلُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا جَارِيَةُ ائْتِنِي بِالتُّحْفَةِ ، فَأَتَتْهُ بِمُدْهُنِ زُجَاجٍ فِيهِ غَالِيَةٌ فَغَلَّفَهُ بِيَدِهِ وَانْصَرَفَ ، فَاتَّبَعْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ; أَتَيْتُ بِكَ وَلَا أَشُكُّ أَنَّهُ قَاتِلُكَ ، فَكَانَ مِنْهُ مَا رَأَيْتُ ، وَقَدْ رَأَيْتُكُ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ عِنْدَ الدُّخُولِ فَمَا هُوَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، واكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَاحْفَظْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ ، وَلَا تُهْلِكْنِي ، وَأَنْتَ رَجَائِي ، رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي ، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَهَا عِنْدَكَ صَبْرِي ؟ ! فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي ، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي ، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى أَبَدًا ، وَيَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا ، أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَا ، وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَى ، وَاحْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا خَطَرَتْ ، يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ ، اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ ، وَأَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ ، يَا وَهَّابُ أَسْأَلُكُ فَرَجًا قَرِيبًا ، وَصَبْرًا جَمِيلًا ، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَايَا ، وَشُكْرَ الْعَافِيَةِ . فَأَعْلَى مَا يَقَعُ لَنَا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، مَا أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ الْحَاكِمُ ، وَطَائِفَةٌ قَالُوا : أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ ؟ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَائِمًا ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ . هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ ، فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ ، أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ( ح ) وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَا : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَضْلِ بَيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَرْثَمِيَّةُ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا كَبَّرَ ثَلَاثًا وَيَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا ، مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فُلَيْحٍ الْمُقْرِئُ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فِيهِ نَكَارَةٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْقَدَّاحُ . وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ : ذَاهِبُ الْحَدِيثِ . أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى عَنْهُ ، فَوَقَعَ بَدَلًا بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ ، وَشَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ وَعِدَّةٌ : مَاتَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ أَرَّخَهُ الْجِعَابِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْجَوَيْهِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْلَّالْكَائِيُّ فَيَكُونُ عُمُرُهُ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ . لَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، بَلْ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ وَغَيْرِهِ . وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلَادٍ : أَقْدَمُهُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَمَاتَ شَابًّا فِي حَيَاةِ أَبِيهِ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . وَخَلَّفَ مُحَمَّدًا وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ ، فَكَانَ لِمُحَمَّدٍ مِنَ الْوَلَدِ جَعْفَرٌ وَإِسْمَاعِيلُ فَقَطْ ، فَوَلَدَ جَعْفَرٌ مُحَمَّدًا ، وَأَحْمَدُ ، دَرَجَ وَلَمْ يُعْقِبْ ، فَوُلِدَ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، جَعْفَرٌ وَإِسْمَاعِيلُ وَأَحْمَدُ وَحَسَنٌ ، فَوُلِدَ لِحَسَنٍ جَعْفَرٌ الَّذِي مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَخَلَّفَ ابْنَهُ مُحَمَّدًا ، فَجَاءَهُ خَمْسَةُ بَنِينَ ، وَوُلِدَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَمُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ ، دَرَجَ وَلَمْ يُعْقِبْ ، فَوُلِدَ لِأَحْمَدَ جَمَاعَةُ بَنِينَ ، مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَفَّى بِمِصْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . فَبَنُو مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَدَدٌ كَثِيرٌ كَانُوا بِمِصْرَ ، وَبِدِمَشْقَ قَدِ اسْتَوْعَبَهُمُ الشَّرِيفُ الْعَابِدُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، وَيُعْرَفُ هَذَا بِأَخِي مُحْسِنٍ ، كَانَ يَسْكُنُ بِبَابِ تُومَا ، مَاتَ قَبْلَ الْأَرْبَعِ مِائَةِ . وَذَكَرَ مِنْهُمْ قَوْمًا بِالْكُوفَةِ ، وَبَالَغَ فِي نَفْيِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَهْدِيِّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا النَّسَبِ الشَّرِيفِ ، وَأَلَّفَ كِتَابًا فِي أَنَّهُ دَعِيٌّ ، وَأَنَّ نِحْلَتَهُ خَبِيثَةٌ ، مَدَارُهَا عَلَى الْمَخْرَقَةِ وَالزَّنْدَقَةِ . رَجَعْنَا إِلَى تَتِمَّةِ آلِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ . فَأَجَلُّهُمْ وَأَشْرَفُهُمُ ابْنُهُ : مُوسَى الْكَاظِمُ
علل الإسناد
الاختلاف في سماع الراوي
التضعيف الاستثنائي
جرح وتعديل(25 عالم)
ثنا أحمد بن علي بن الحسين المدائني ، ثنا محمد بن عمرو بن نافع ، ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، عن أبي بكر بن عياش ، أنه قيل له : ما لك لم تسمع من جعفر بن محمد ، وقد أدركته ؟ فقال : سألناه عن ما يتحدث به من الأحاديث أشيئا سمعته ؟ قال : ولا ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا .
وقال سعيد بن أبي مريم : قيل لأبي بكر بن عياش : ما لك لم تسمع من جعفر ، وقد أدركته ؟ قال : سألناه عما يتحدث به من الأحاديث ، أشيء سمعته ؟ قال : لا ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا
وقال محمد بن عمرو بن نافع : حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم عن أبي بكر بن عياش أنه قيل له : ما لك لم تسمع من جعفر بن محمد وقد أدركته؟ فقال : سألناه عما يتحدث به من الأحاديث إنني سمعته قال : لا ولكنها رواية رويناها عن آبائنا
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وسهيل عن أبيه ، والعلاء عن أبيه أيها أصح؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء . وقال : سمعت أبي يقول : جعفر بن محمد ثقة لا يسأل عن مثله
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : ثقة لا يسأل عن مثله
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : جعفر بن محمد ثقة لا يسأل عن مثله
والقطان ، وقال : في نفسي منه شيء ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور
ثنا ابن سعيد ، ثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم قال : ثنا إبراهيم بن محمد الرماني أبو نجيح قال : سمعت حسن بن زياد يقول : سمعت أبا حنيفة وسئل : من أفقه من رأيت ؟ فقال : ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد ؛ لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي فقال : يا أبا حنيفة ، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيئ له من مسائلك الصعاب ، قال : فهيأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إلي أبو جعفر فأتيته بالحيرة ، فدخلت عليه وجعفر جالس ، عن يمينه فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر ، فسلمت ، [ وأذن لي أبو جعفر فجلست ] ، ثم التفت إلى جعفر ، فقال يا أبا عبد الله تعرف هذا ؟ قال : نعم ، هذا أبو حنيفة ، ثم أتبعها قد أتانا ، ثم قال : يا أبا حنيفة هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله ، وابتدأت أسأله قال : فكان يقول في المسألة : أنتم تقولون فيها كذا وكذا ، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ، ونحن نقول كذا وكذا ، فربما تابعنا ، وربما تابع أهل المدينة ، وربما خالفنا جميعا ، حتى أتيت على أربعين مسألة ، ما أخرم منها مسألة ، ثم قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟ .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وسهيل عن أبيه ، والعلاء عن أبيه أيها أصح؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء . وقال : سمعت أبي يقول : جعفر بن محمد ثقة لا يسأل عن مثله
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه ، وسهيل بن أبي صالح عن أبيه ، والعلاء عن أبيه [أيما أصح ؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء . يريد : جعفر أرفع من هؤلاء في كل معنى
وقال العلامة أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ " : كان إمام هدى وعلما من أعلام الدين ، وكان أكثر كلامه حكم
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه ، وقد اعتبرت حديث الثقات عنه فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ومن المحال أن يلصق به ما جناه غيره
وكان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا
ذكره البستي في "جملة الثقات" وقال : كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا ، يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه ؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة ، وإنما مرض القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده ، وقد اعتبرت حديثه من حديث الثقات عنه مثل : ابن جريج والثوري ومالك وشعبة وابن عيينة ووهب بن خالد وذويهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث أبيه ولا من حديث جده ، ومن المحال أن يلصق به ما جنت يدا غيره
يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه ؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة ، وإنما مرض - القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده - وقد اعتبرت حديثه من الثقات عنه ، مثل ابن جريج ، والثوري ، ومالك ، وشعبة ، وابن عيينة ، ووهب بن خالد ، ودونهم ، فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ، ولا من حديث أبيه ، ولا من حديث جده ، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره
هـ
صدوق فقيه إمام
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال : عثمان بن أبي شيبة - سئل عنه - : بمثل جعفر يسئل عنه ؟ وهو ثقة إذا روى عنه الثقات
وقال ابن عدي : ولجعفر أحاديث ونسخ وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين
وقال أبو أحمد بن عدي : ولجعفر حديث كثير عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه عن آبائه : ونسخ لأهل البيت : وقد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جريج وشعبة وغيرهما ، وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين
وقال البيهقي من كتاب "السنن والآثار " : وجعفر ممن عرفت حاله وثقته وشهرته بالعلم والدين
قال أبو يحيى : ومغيث وعلي بن أبي علي اللهبي ونظراؤهما إنما كان جعفر يؤتى من قبلهم
وقال الساجي : كان صدوقا مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم
وقال الساجي : كان جعفر بن محمد صدوقا مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم ، وإذا حدث عنه من دونهم اضطرب حديثه
وقال إسحاق بن راهويه : قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك ؟ فقال : ثقة - في مناظرة جرت بينهما -
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري عن إسحاق بن راهويه ، قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك؟ فقال : ثقة - في مناظرة جرت بينهما
حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سلمة قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول : قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك ؟ [قال : ثقة] ، في مناظرة جرت بينهما
وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل " : ثقة
وقال النسائي في " الجرح والتعديل " : ثقة
وقال أيضا : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : حدثنا محمد بن حماد بن زيد الحارثي ، قال : حدثنا عمرو بن ثابت قال : رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى وهو يقول : سلوني سلوني
وقال أيضا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، عن يحيى بن سالم ، عن صالح بن أبي الأسود ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي
قال يحيى بن معين : وخرج حفص بن غياث إلى عبادان - وهو موضع رباط - فاجتمع إليه البصريون فقالوا له : لا تحدثنا عن ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، وعمرو بن عبيد ، وجعفر بن محمد ، فقال : أما أشعث فهو لكم ، وأنا أتركه لكم ، وأما عمرو بن عبيد ، فأنتم أعلم به ، وأما جعفر بن محمد فلو كنتم بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة
قال يحيى : وخرج حفص بن غياث إلى عبادان وهو موضع رباط ، فاجتمع إليه البصريون ، فقالوا له : لا تحدثنا عن ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، وعمرو بن عبيد ، وجعفر بن محمد ، فقال أما أشعث فهو لكم ، وأنا أتركه لكم ، وأما عمرو بن عبيد فأنتم أعلم به ، وأما جعفر بن محمد فلو كنتم بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة .
وفي "كتاب" الساجي : قال سفيان بن عيينة : أربعة من قريش لا نعتمد على حديثهم : ابن عقيل ، وعاصم بن عبيد الله ، وجعفر بن محمد ، وعلي بن زيد بن جدعان
وسمعت بندارا يقول : خط عبد الرحمن بن مهدي على حديث نيف وثمانين شيخا ، روى عنهم الثوري منهم جعفر بن محمد ، وقال : جعفر بن محمد يقول مرة عن أبيه ومرة عن آبائه
سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان عن جعفر بشيء ، ولا عن غيره عنه بشيء قط ، وسمعت يحيى يحدث عنه
قال أبو موسى : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن سفيان عنه ، وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه
قال الدراوردي : لم يرو مالك عن جعفر ، حتى ظهر أمر بني العباس
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال : عثمان بن أبي شيبة - سئل عنه - : بمثل جعفر يسئل عنه ؟ وهو ثقة إذا روى عنه الثقات
ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا جعفر بن محمد بن هشام ، ثنا محمد بن حفص بن راشد ، ثنا أبي ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين .
وقال عمرو بن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين
وقال أبو العباس بن عقدة : حدثنا جعفر بن محمد بن هشام ، قال : حدثنا محمد بن حفص بن راشد ، قال : حدثنا أبي عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين
مصعب الزبيري : كان مالك لا يروي عنه حتى يضمه إلى آخر
ثنا محمد بن خلف بن المرزبان ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أحمد بن زهير بن حرب ، سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : سمعت الدراوردي يقول : لم يرو مالك ، عن جعفر بن محمد حتى ظهر أمر بني العباس ، زاد بن حماد : وسمعت مصعبا يقول : كان مالك بن أنس لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ، ثم يجعله بعده .
ثنا محمد بن خلف بن المرزبان ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أحمد بن زهير بن حرب ، سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : سمعت الدراوردي يقول : لم يرو مالك ، عن جعفر بن محمد حتى ظهر أمر بني العباس ، زاد بن حماد : وسمعت مصعبا يقول : كان مالك بن أنس لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ، ثم يجعله بعده .
وقال مالك : اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصل وإما صائم وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدث إلا على طهارة
أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري : سمعت الدراوردي يقول : لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس
وذكر مصعب الزبيري عن مالك قال : اختلفت إلى جعفر زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصلي ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة ، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء العباد الزهاد الذي يخشون الله ، ولقد حججت معه سنة فلما أتى الشجرة أحرم ، فكلما أراد أن يهل يغشى عليه ، فقلت له : لا بد لك من ذلك ، وكان يكرمني وينبسط إلي ، فقال : يا ابن أبي عامر أخشى أن قول : لبيك اللهم لبيك فيقول : لا لبيك ولا سعديك .
قال مصعب : كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ، ثم يجعله بعده
وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات الكبير" : كان كثير الحديث ولا يحتج به ويستضعف ، سئل مرة : سمعت هذه الأحاديث التي تروي عن أبيك منه ؟ فقال : نعم . وسئل مرة أخرى عن مثل ذلك فقال : إنما وجدتها في كتبه . توفي بالمدينة وهو ابن إحدى وسبعين سنة
قلت : وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ولا يحتج به ، ويستضعف ، سئل مرة : سمعت هذه الأحاديث من أبيك ؟ فقال : نعم ، وسئل مرة فقال : إنما وجدتها في كتبه . قلت : يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه ، وفيما لم يسمعه أنه وجده ، وهذا يدل على تثبته .
وبه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن بن أبان ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، عن الهياج بن بسطام ، قال : كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء
وقال عباس الدوري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة . زاد عباس : مأمون . وزاد ابن أبي مريم عن يحيى قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند - يعني حديث جابر في الحج
سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان عن جعفر بشيء ، ولا عن غيره عنه بشيء قط ، وسمعت يحيى يحدث عنه
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إنه كان يحفظ
ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر بن محمد كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه ، فقال : لا تسألني عن [حديث] جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند قال يحيى بن معين : وهو ثقة .
قال أبو موسى : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن سفيان عنه ، وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه
قال أبو يحيى : وبلغني عن ابن معين أو ابن سعيد أنه قيل له : يقدم مجالدا على جعفر بن محمد ؟ فقال : كان جعفر أوثق من مجالد ، ومن أين كان له أحاديث جعفر بن محمد ، حديث جعفر مستقيم صحيح إذا حدث عنه الثقات ، وإذا حدث عنه حماد بن عيسى ومغيث كاتبه فلا .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد فقال : في نفسي منه شيء ، قلت : فمجالد؟ قال : مجالد أحب إلي منه . وقال في موضع آخر : أملى علي جعفر بن محمد الحديث الطويل - يعني حديث جابر في الحج
والقطان ، وقال : في نفسي منه شيء ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور
قال أبو يحيى : وقال يحيى بن سعيد : لولا جيراني هؤلاء النوفليين أخافهم ما حدثت عنه
ثنا علي بن إسحاق بن رداء ، ثنا محمد بن يزيد المستملي . ثنا إسحاق بن حكيم قال : قال يحيى القطان : وذكر جعفر بن محمد فقال : ما كان كذوبا .
وقال ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد عنه ، فقال : في نفسي منه شيء ، ومجالد أحب إلي منه . قال : وأملى علي جعفر الحديث الطويل ، - يعني في الحج -
وقال إسحاق بن حكيم ، عن يحيى بن سعيد : ما كان كذوبا
ثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، ثنا علي بن المديني سئل يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ؟ فقال : في نفسي منه شيء ، فقلت : فمجالد ؟ قال : مجالد أحب إلي منه .
وقال محمد بن يزيد المستملي عن إسحاق بن حكيم : قال يحيى القطان ، وذكر جعفر بن محمد فقال : ما كان كذوبا
وقال يحيى بن معين : ثقة مأمون
قال الشيخ : ولجعفر بن محمد حديث كثير عن أبيه ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه ، عن آبائه ، ونسخ لأهل البيت برواية جعفر بن محمد ، وقد حدث عنه من الأئمة مثل : ابن جريج ، وشعبة بن الحجاج ، وغيرهما ممن ذكرت بعضهم ، ولم أذكر بعضا ، وجعفر من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين .
والقطان ، وقال : في نفسي منه شيء ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور
وقال عباس الدوري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة . زاد عباس : مأمون . وزاد ابن أبي مريم عن يحيى قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند - يعني حديث جابر في الحج
ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر بن محمد كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه ، فقال : لا تسألني عن [حديث] جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند قال يحيى بن معين : وهو ثقة .
وقال عباس الدوري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة . زاد عباس : مأمون . وزاد ابن أبي مريم عن يحيى قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند - يعني حديث جابر في الحج
وقال ابن عدي : ولجعفر أحاديث ونسخ وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين
وقال عباس الدوري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة . زاد عباس : مأمون . وزاد ابن أبي مريم عن يحيى قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند - يعني حديث جابر في الحج
وقال عباس الدوري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة . زاد عباس : مأمون . وزاد ابن أبي مريم عن يحيى قال : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند - يعني حديث جابر في الحج
حدثنا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري قال : سمعت يحيى بن معين قال : جعفر بن محمد ثقة
وقال الدوري ، عن يحيى بن معين : ثقة مأمون . وقال ابن أبي خيثمة وغيره ، عنه : ثقة
وقال الدوري ، عن يحيى بن معين : ثقة مأمون . وقال ابن أبي خيثمة وغيره ، عنه : ثقة
قال أبو يحيى : وبلغني عن ابن معين أو ابن سعيد أنه قيل له : يقدم مجالدا على جعفر بن محمد ؟ فقال : كان جعفر أوثق من مجالد ، ومن أين كان له أحاديث جعفر بن محمد ، حديث جعفر مستقيم صحيح إذا حدث عنه الثقات ، وإذا حدث عنه حماد بن عيسى ومغيث كاتبه فلا .
ثنا محمد بن علي ، ثنا عثمان بن سعيد قال : سألت - يعني - يحيى بن معين ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، فقال : ثقة .
ثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر بن محمد ثقة
ثنا ابن أبي بكر ، ثنا عباس ، سمعت يحيى بن معين يقول : جعفر بن محمد مأمون ثقة .
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي : لم لا تسألني عن حديث جعفر بن محمد ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إنه كان يحفظ
يروي في(32 كتاب)
- الأحاديث المختارة(٧)
- السنن الكبرى(٥٨)
- الشمائل المحمدية(٤)
- المراسيل لأبي داود(٥)
- المستدرك على الصحيحين(٤٥)
- المطالب العالية(٣١)
- المعجم الأوسط(٤٢)
- المعجم الصغير(١٢)
- المعجم الكبير(٥١)
- المنتقى(١٠)
- جامع الترمذي(٢٠)
- سنن أبي داود(١٣)
- سنن ابن ماجه(١٩)
- سنن البيهقي الكبرى(١٨٢)
- سنن الدارقطني(٢٧)
- سنن النسائي(٤٤)
- سنن سعيد بن منصور(١٢)
- شرح مشكل الآثار(٢٠)
- شرح معاني الآثار(٢١)
- صحيح ابن حبان(٢٠)
- صحيح ابن خزيمة(٤٢)
- صحيح مسلم(٢٤)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٢٤)
- مسند أحمد(٣٦)
- مسند البزار(٦)
- مسند الحميدي(٦)
- مسند الدارمي(٩)
- مسند الطيالسي(٣)
- مسند عبد بن حميد(٣)
- مصنف ابن أبي شيبة(١٩٢)
- مصنف عبد الرزاق(٧٠)
- موطأ مالك(١٤)
روى عن(25)
- محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب١٬٠٠٥ رواية
- صعلي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف١٠ رواية
- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق٧ رواية
- عطاء بن أبي رباح : أسلم٤ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب٤ رواية
- صالحسين بن علي بن أبي طالب٣ رواية
- عبيد الله بن أبي رافع : أسلم ، وقيل : إبراهيم ، وقيل : ثابت ، وقيل : هرمز٣ رواية
- علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب٣ رواية
- نافع٣ رواية
- زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب٢ رواية
- عكرمة٢ رواية
- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة٢ رواية
- آباء جعفر الصادق١ رواية
- صالحسن بن علي بن أبي طالب١ رواية
- بعض أهل بيته١ رواية
- حميد بن قيس١ رواية
- سفيان بن عاصم بن عبد العزيز١ رواية
- صعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق١ رواية
- صعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف١ رواية
- صعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- عمرو بن دينار١ رواية
- صكعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غزية بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ، وقيل : كعب بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عباد بن عمرو بن تميم بن شداد بن غنم بن كعب بن سلمة١ رواية
- محمد بن علي بن أبي طالب١ رواية
- مسلم بن أبي مريم : يسار١ رواية
- يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة بن عمير١ رواية
روى عنه(113)
- حاتم بن إسماعيل٢١٤ رواية
- حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع١٠٢ رواية
- سفيان بن سعيد بن مسروق٧٥ رواية
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث٦٧ رواية
- يحيى بن سعيد بن فروخ٦٥ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج٦١ رواية
- سليمان بن بلال٥٩ رواية
- سفيان بن عيينة بن أبي عمران : ميمون٤٧ رواية
- عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص٣٤ رواية
- عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد٣٣ رواية
- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: سمعان ، وقد ينسب إلى جده ، ومنهم من قال فيه : إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء٢٨ رواية
- الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب١٩ رواية
- موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب١٩ رواية
- محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب١٥ رواية
- يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد١٥ رواية
- وهيب بن خالد بن عجلان١٤ رواية
- إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير١٢ رواية
- أنس بن عياض بن ضمرة ، ويقال : ابن عياض بن جعدبة ، ويقال : ابن عياض بن عبد الرحمن١١ رواية
- سعيد بن سفيان١٠ رواية
- محمد بن ميمون٩ رواية
- الحسن بن صالح بن صالح بن حي : حيان بن شفي بن هني بن رافع٨ رواية
- الحسن بن عياش بن سالم٨ رواية
- سرى بن مخلد ، وعند ابن أبي حاتم : ابن خالد٨ رواية
- عبد الله بن ميمون بن داود٦ رواية
- مسلم بن خالد بن قرقرة ، ويقال : ابن جرجة ، ويقال : ابن سعيد بن جرجة٦ رواية
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، ويقال : يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد ، ولا يصح٦ رواية
- يحيى بن العلاء٥ رواية
- إبراهيم بن أبي حية : اليسع بن الأشعث٤ رواية
- زهير بن محمد٤ رواية
- غورك٤ رواية
- أبان بن تغلب بن رياح٣ رواية
- زيد بن الحسن٣ رواية
- طلحة بن زيد٣ رواية
- عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله٣ رواية
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون , واسم أبي سلمة : ميمون ، ويقال : دينار٣ رواية
- علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب٣ رواية
- فضيل بن سليمان٣ رواية
- محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : كوثان , وقيل : ابن يسار بن كوثان٣ رواية
- محمد بن الحسن بن أبي يزيد٣ رواية
- محمد بن ثابت بن أسلم٣ رواية
- معمر بن راشد٣ رواية
- يحيى بن سليم٣ رواية
- الحسين بن علي بن الوليد٢ رواية
- الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم ابن الضحاك بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عمرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان٢ رواية
- القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب٢ رواية
- القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود٢ رواية
- بسام بن عبد الله٢ رواية
- روح بن القاسم٢ رواية
- سكين بن عبد العزيز بن قيس ، وهو : سكين بن أبي الفرات٢ رواية
- سليمان بن داود بن قيس٢ رواية
- شعبة بن الحجاج بن الورد٢ رواية
- شيخ لنا٢ رواية
- عاصم بن سليمان٢ رواية
- عبد الرزاق بن همام بن نافع٢ رواية
- عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة٢ رواية
- عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٢ رواية
- عمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سلمة٢ رواية
- عمرو بن دينار٢ رواية
- محمد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة٢ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب : هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب٢ رواية
- محمد بن علي٢ رواية
- محمد بن نضلة٢ رواية
- معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر٢ رواية
- وغيره٢ رواية
- وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب٢ رواية
- يحيى بن أيوب٢ رواية
- أبو بكر ، قيل اسمه : سلمى بن عبد الله بن سلمى ، وقيل : روح١ رواية
- أبو حميد ، وقيل: أبو حميدة١ رواية
- أرطاة بن المنذر١ رواية
- أم بكر بنت المسور بن مخرمة١ رواية
- أيوب بن واقد١ رواية
- إبراهيم بن طهمان بن شعبة١ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر ، وقال ابن حزم : ابن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم١ رواية
- إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب : صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم١ رواية
- الحارث بن عمران١ رواية
- الفضل بن العلاء١ رواية
- المفضل بن صدقة بن سعيد١ رواية
- جهم بن عثمان١ رواية
- حماد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل١ رواية
- حميد بن الأسود بن الأشقر١ رواية
- داود بن عطاء١ رواية
- داود بن قيس١ رواية
- رجل١ رواية
- رجل من أسلم١ رواية
- سعد بن الصلت بن برد بن أسلم١ رواية
- سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى١ رواية
- عباد الكلبي١ رواية
- عبد العزيز بن أبي حازم : سلمة بن دينار١ رواية
- عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف١ رواية
- عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود بن حجية بن الأصهب بن يزيد بن حلاوة بن الزعافر : عامر بن حرب بن سعد بن منبه بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان١ رواية
- عبد الله بن جعفر بن نجيح١ رواية
- عبد الله بن رجاء١ رواية
- عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر١ رواية
- عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب١ رواية
- عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب١ رواية
- عثمان بن عثمان١ رواية
- عثمان بن فرقد١ رواية
- علي بن أبي علي١ رواية
- عمر بن حفص١ رواية
- عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الأصغر١ رواية
- عمرو بن شمر١ رواية
- غير واحد١ رواية
- قاسم بن غصن١ رواية
- قيس بن الربيع١ رواية
- كثير١ رواية
- محمد بن أبان بن صالح بن عمر١ رواية
- محمد بن الحسن بن عبد الله الجعفري١ رواية
- محمد بن الصلت بن الحجاج١ رواية
- محمد بن جعفر١ رواية
- مسعدة بن اليسع بن قيس١ رواية
- مسلمة بن جعفر١ رواية
- مصعب بن سلام١ رواية
- والد حفص بن غياث النخعي١ رواية
