الليث بن سعد بن عبد الرحمن
الاسم المختصر: الليث بن سعد
ترجمة الراوي(11 مصدر)
تهذيب الكمال▼
ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث المصري ، مولى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، وقيل : مولى بن ثابت بن ظاعن جد عبد الرحمن بن خالد بن مسافر
الجزء 24 · الصفحة 255
5016 - ع : ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث المصري ، مولى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، وقيل : مولى بن ثابت بن ظاعن جد عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، وأهل بيته يقولون : نحن من الفرس من أهل أصبهان . قال أبو سعيد بن يونس : وليس لما قالوه من ذلك عندنا صحة . وروي عن الليث أنه قال مثل ذلك ، والمشهور أنه فهمي ، وفهم من قيس عيلان ، ولد بقرقشندة قرية على نحو أربعة فراسخ من مصر . وقال أبو الشيخ الأصبهاني : سمعت أبا الحسن الطحان يقول : سمعت ابن زغبة يقول : سمعت الليث يقول : نحن من أصبهان ، فاستوصوا بهم خيرا . وقال أيضا : حدثني ابن صبيح ، قال : حدثنا إسماعيل بن يزيد ، قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : ليث بن سعد من أهل أصبهان من ماربين . وقال يحيى بن بكير : سعد أبو الليث بن سعد مولى لقريش وإنما افترض أبوه سعد وجده والليث في فهم ، كان ديوانه فيهم ، فنسب إلى فهم ، وأصلهم من أصبهان . روى عن : إبراهيم بن أبي عبلة ( عخ س ) ، وإبراهيم بن نشيط الوعلاني ( د س ) ، وإسحاق بن بزرج المصري ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ( ت ق ) ، وأيوب بن موسى ( م س ) ، وبكر بن سوادة ( د ) ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ( خ م س ) ، وجعفر بن ربيعة ( ع ) ، وجعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري ( د ) ، والجلاح أبي كثير مولى عبد العزيز بن مروان ( ت سي ) ، والحارث بن يزيد الحضرمي ، والحارث بن يعقوب ( م س ) والد عمرو بن الحارث ، والحسن بن ثوبان ( مد سي ) ، وحكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ( م 4 ) ، وأبي غسان حكيم بن عبد الرحمن المصري ( قد ) ، وحنين بن أبي حكيم ( د س ) ، وخالد بن أبي عمران ( س ) ، وخالد بن يزيد المصري ( خ م د ت س فق ) ، والخليل بن مرة ( ت ) ، وجبر بن نعيم الحضرمي ( م س ) ، ودراج أبي السمح ( د ) ، والربيع بن سبرة بن معبد الجهني ( م س ) ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ( س ) ، وأبي عقيل زهرة بن معبد ( ت س ق ) ، وزيادة بن محمد الأنصاري ( د سي ) ، وسعيد بن بشير البخاري ( د ) ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ( خ م د س ق ) ، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ( س ) وهو من أقرانه ، وسعيد بن أبي هلال ، وأبي شجاع سعيد بن يزيد ( م د ت س ) ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي الكبير ( س ) ، وشعيب بن إسحاق الدمشقي ( س ) وهو أصغر منه ، وصفوان بن سليم ( د ت ) ، وعامر بن يحيى المعافري ( ت ق ) ، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان ( م ت ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ( ق ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ( ع ) ، وعبد الله بن يحيى الأنصاري ( ق ) ، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري ( ت س ) ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ( خ مد ت س ) ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( م ت س ق ) ، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ( خ ) وهو من أقرانه ، وعبد الملك بن جريح ( م ) ، وعبيد الله بن أبي جعفر المصري ( خ م د س ق ) ، وعبيد الله بن عمر العمري ( ت س ق ) ، وعطاء بن أبي رباح ( م 4 ) ، وعقيل بن خالد ( ع ) ، وعمر بن عبد الله مولى غفرة ( قد ) ، وعمرو بن الحارث ، وعمران بن أبي أنس ( م ت س ) ، وعميرة بن أبي ناجية ( س ) ، والعلاء بن كثير ( سي ) ، وعياش بن عباس ( ت ) ، وعيسى بن موسى بن محمد بن إياس بن البكير ، وقتادة بن دعامة السدوسي ( س ) ، وقيس بن الحجاج ( ت ) ، وكثير بن فرقد ( خ س ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عنج ( م د س ) ، ومحمد بن عجلان ( بخ م د ت س ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ع ) ، ومحمد بن يحيى بن حبان ( خ ) ، ومشرح بن هاعان ( ق ) ، ومعاوية بن صالح ( بخ م د ت س ) ، وموسى بن أيوب الغافقي ( د ) ، وموسى بن علي بن رباح ( م ت س ) ، ونافع مولى ابن عمر ( ع ) ، ونجيح أبي معشر المدني ( س ) ، وهشام بن سعد ( خت د ت ) ، وهشام بن عروة ( خ م س ) ، والوليد بن دينار السعدي ، والوليد بن أبي الوليد ( تم ) ، ويحيى بن أيوب المصري ( د س ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( خ م ت س ) ، ويحيى بن سليم بن زيد ( د ) مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويزيد بن أبي حبيب ( ع ) ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ، ويزيد بن محمد القرشي ( خ د ) ، ويونس بن يزيد الأيلي ( خ م ) ، وأبي الزبير المكي ( م 4 ) ، وأبي قبيل المعافري ( ت س ) . روى عنه : أحمد بن عبد الله بن يونس ( خ م ) ، وآدم بن أبي إياس ( خ س ) ، وأشهب بن عبد العزيز ( س ) ، وبشر بن السري ( ص ) ، وحجاج بن محمد ( س ) ، وحجين بن المثنى ( م د ت س ) ، وأبو العلاء الحسن بن سوار ( ت س ) ، وداود بن منصور النسائي ( س ) ، وزيد بن يحيى بن عبيد ( ق ) ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم ( د س ق ) ، وسعيد بن زكريا الأدم ، وسعيد بن سليمان الواسطي ( خ ) ، وسعيد بن شرحبيل ( خ س ق ) ، وسعيد بن كثير بن عفير ( خ قد س ) ، وشبابة بن سوار ( م ) ، وشجاع بن الأشرس بن ميمون السرخسي ، وابنه شعيب بن الليث بن سعد ( م د س ) ، وشعيب بن يحيى التجيبي ، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطي ، وعبد الله بن راشد الخولاني ، وكاتبه أبو صالح عبد الله بن صالح ( خت د ت ق ) ، وعبد الله بن عبد الحكم ( س ) ، وعبد الله بن لهيعة وهو من أقرانه ، وعبد الله بن المبارك ( خ ) ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ( د ) ، وعبد الله بن نافع الصائغ ( د س ) ، وعبد الله بن وهب ( م د س ق ) ، وعبد الله بن يحيى البرلسي ( د ) ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ( خ ) ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ( خ س ) ، وعبد الرحمن بن غزوان المعروف بقراد أبي نوح ( ت ) ، وأبو خليد عتبة بن حماد ، وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ( س ) ، وعثمان بن صالح السهمي ، وعطاف بن خالد المخزومي وهو من أقرانه ، وعلي بن عياش الحمصي ( د س ) ، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير ( م ) ، وعمرو بن خالد الحراني ( خ ) ، وعمرو بن الربيع بن طارق ( خ ) ، وأبو الجهم العلاء بن موسى بن عطية الباهلي ، وعيسى بن حماد زغبة ( م د س ق ) وهو آخر من حدث عنه من الثقات ، وغسان بن الربيع الموصلي ، وفضالة بن إبراهيم النسائي ، والقاسم بن كثير الإسكندراني ( س ) ، وقتيبة بن سعيد البلخي ( خ م د ت س ) ، وقتيبة بن مهران الأصبهاني ، وقيس بن الربيع الأسدي وهو من أقرانه ، وكامل بن طلحة الجحدري ، ومحمد بن بكار بن بلال العاملي ، ومحمد بن الحارث بن راشد المصري ( ق ) ، ومحمد بن خلاد بن هلال الإسكندراني ، ومحمد بن رمح بن المهاجر المصري ( م ق ) ، ومحمد بن عجلان وهو من شيوخه ، ومروان بن محمد الطاطري ( م د س ) ، وأبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي ( م س ) ، وموسى بن داود الضبي ، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار ، وأبو النضر هاشم بن القاسم ( م ) ، وهشام بن سعد وهو من شيوخه ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ( خ م ت ) ، وهشيم بن بشير ( س ) وهو من أقرانه ، والوليد بن مسلم ، ووهب بن جرير بن حازم ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ( ت ) ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ( خ م ق ) ، ويحيى بن يحيى الأندلسي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ( م س ) ، ويزيد بن خالد بن موهب الرملي ( د س ) ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ( م س ) ، ويونس بن محمد المؤدب ( ت ق ) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من أهل مصر ، قال : وكان قد استقل بالفتوى في زمانه ، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه ، وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا له ضيافة ، وقال أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الليث بن سعد ؟ فقال : ثقة ثبت . وقال حنبل بن إسحاق : سئل أبو عبد الله بن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري أو ابن عجلان عن المقبري ؟ قال : ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه ، وليث بن سعد أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول أصح الناس حديثا عن سعيد المقبري ليث بن سعد ، بفضل ما روى عن أبي هريرة وما روى عن أبيه عن أبي هريرة وقال أبو داود : حدثنا محمد بن الحسين قال : سمعت أحمد يقول : الليث بن سعد ثقة ، ولكن في أخذه سهولة . وقال أبو داود أيضا : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ليس فيهم ، يعني أهل مصر ، أصح حديثا من الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث يقاربه . وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد لا عمرو بن الحارث ولا أحد ، وقد كان عمرو بن الحارث عندي ، ثم رأيت له أشياء مناكير ، ثم قال أبو عبد الله : ليث بن سعد ما أصح حديثه ، وجعل يثني عليه فقال إنسان لأبي عبد الله : إن إنسانا ضعفه فقال : لا يدري . وقال أبو طالب والفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل : الليث بن سعد كثير العلم ، صحيح الحديث . وقال إسحاق بن منصور وأبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة . وقال عباس الدوري : سألت يحيى بن معين قلت : أيهما أثبت : ليث بن سعد أو ابن أبي ذئب في سعيد المقبري ؟ فقال : كلاهما . وقال أيضا : سمعت يحيى يقول : ليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق ، قال يحيى : وقد روى عنه ابن لهيعة فأكثر . وقال يحيى بن أحمد بن زياد عن يحيى بن معين : ليث بن سعد ، وحيوة بن شريح ، وسعيد بن أبي أيوب ثقات . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب ؟ فقال : الليث أحب إلي ويحيى ثقة . قلت : فالليث كيف حديثه عن نافع ؟ قال : صالح ثقة . قلت : فإبراهيم بن سعد أحب إليك أو ليث ؟ فقال : كلاهما ثقتان . وقال علي ابن المديني : الليث بن سعد ثبت . وقال العجلي : مصري ، فهمي ، ثقة . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه ، فقال : صدوق ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إي لعمري . وقال أيضا : سمعت أبي يقول : الليث بن سعد أحب إلي من المفضل بن فضالة . وقال ابن خراش : صدوق ، صحيح الحديث . وقال يعقوب بن شيبة : الليث بن سعد ثقة ، وهو دونهم في الزهري يعني دون مالك ، ومعمر ، وسفيان بن عيينة ، وفي حديثه عن الزهري بعض الاضطراب . وقال يحيى بن بكير ، عن ابن وهب : دخلت على مالك بن أنس فسألني عن الليث بن سعد ، فقال لي : كيف هو ؟ قلت : بخير . قال : كيف صدقه ؟ قلت : يا أبا عبد الله إنه لصدوق . قال : أما إنه إن فعل متع بسمعه وبصره . وقال محمد بن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد : سمعت أبي يذكر عن أبيه ، قال : قال أبي الليث : قال لي المنصور حين أردت أن أودعه : قد سرني ما رأيت من سداد عقلك فاتقي الله في الرعية أمثالك . وقال يحيى بن بكير : سمعت الليث بن سعد كثيرا ما يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا . وقال سعيد بن أبي مريم : قال الليث : حججت سنة ثلاث عشرة يعني ومائة ، وأنا ابن عشرين سنة . وقال يحيى بن بكير : حج الليث سنة ثلاث عشرة ، فسمع من ابن شهاب بمكة ، وسمع من ابن أبي مليكة ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي الزبير ، ونافع ، وعمران بن أبي أنس ، وعدة مشايخ في هذه السنة . وقال عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد : كنا بمكة سنة ثلاث عشرة وعلى الموسم سليمان بن هشام وبها ابن شهاب ، وعطاء بن أبي رباح ، وابن أبي مليكة ، وعمرو بن شعيب ، وقتادة بن دعامة ، وعكرمة بن خالد ، وأيوب بن موسى ، وإسماعيل بن أمية ، فكسفت الشمس بعد العصر فقاموا قياما يدعون في المسجد ، فسألت أيوب بن موسى ، فقلت : ما يمنعهم أن يصلوا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي صلاها في الكسوف ؟ فقال أيوب بن موسى : نهى عن الصلاة بعد العصر ، والنهي يقطع الأمر . وقال الخضر بن عبيد الأكفاني ، عن عيسى بن حماد زغبة ، عن الليث : حججت أنا وابن لهيعة ، فلما صرت بمكة رأيت نافعا فأقعدته في دكان علاف ، قال : فمر بي ابن لهيعة ، فقال : من هذا الذي رأيت معك ؟ قلت : مولى لنا ، فلما قدمنا مصر قلت : حدثني نافع ، فوثب إلي ابن لهيعة ، فقال : يا سبحان الله ، فقلت : ألم تر الأسود معي في دكان العلاف بمكة ؟ فقال لي : نعم ، فقلت : ذاك نافع . فحج قابلا فوجده قد توفي . قال : وقدم الأعرج يريد الإسكندرية ، فرآه ابن لهيعة فأخذه فما زال عنده يحدثه حتى اكترى له سفينة وأحدره إلى الإسكندرية ، فخرج إلى الإسكندرية ، فقعد يحدث ، فقال : حدثني الأعرج عن أبي هريرة ، فقلت : الأعرج متى رأيته ؟ قال : إن أردته هو بالإسكندرية ، فخرج الليث إلى الإسكندرية ، فوجده قد مات ، فذكر أنه صلى عليه . وقال يحيى بن بكير : خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين . وقال أبو صالح : خرجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومائة . خرجنا في شوال ، وشهدنا الأضحى ببغداد . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : سمع علماء المصريين ، والحجازيين ، وقدم بغداد ، فروى عنه من أهلها حجين بن المثنى ، وذكر آخرين ثم قال : وجماعة من البصريين سمعوا منه ببغداد . وقال المفضل بن غسان الغلابي : حدثني أبو نصر عن عبد الله بن يوسف ، قال : قال : الليث بن سعد : لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما هي مناولة . وقال عمرو بن علي : الليث بن سعد صدوق . قد سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك عن ليث ، وسماعه من الزهري قراءة . وقال هارون بن سعيد الأيلي : سمعت ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك " وأخبرني من أرضى من أهل العلم " فهو الليث بن سعد . وقال يعقوب بن سفيان ، عن يحيى بن بكير ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي : رأيت الليث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل وقد فرفر أهل الحلقة . وقال حفص بن مدرك بن عاصم المصري : سمعت يحيى ابن بكير يقول : قال لي الدراوردي : لقد رأيت الليث بن سعد إذا أتى يحيى بن سعيد ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن وإنهما ليتزحزحان له زحزحة ويعظمانه . وقال يحيى بن عثمان بن صالح ، وعثمان بن سعيد الدارمي : - دخل حديث أحدهما في الآخر - عن يحيى بن بكير : حدثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد مولى شرحبيل بن حسنة ، قال : أدركت الناس زمن هشام بن عبد الملك والناس إذ ذاك متوافرون ، وكان بمصر يزيد بن أبي حبيب ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وجعفر بن ربيعة ، وابن هبيرة ، والحارث بن يزيد ، وغيرهم من أهل مصر ومن يقدم علينا من علماء أهل المدينة وعلماء أهل الشام للرباط ، والليث يومئذ شاب حديث السن ، وإنهم ليعرفون لليث فضله ، وورعه ، وحسن إسلامه ، ويقدمونه ، ويشار إليه عن حداثة سنه . زاد عثمان بن سعيد في حديثه قال : قال ابن بكير : ورأيت من رأيت فلم أر مثل الليث . وقال عبد الملك بن يحيى بن بكير : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن ، والنحو ، ويحفظ الشعر ، والحديث ، حسن المذاكرة ، وما زال يذكر خصالا جميلة ، ويعقد بيده حتى عقد عشرة ، لم أر مثله . وقال محمد بن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد : سمعت أبي يذكر عن أبيه ، قال : قيل لليث : أمتع الله بك إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك . فقال : أو كل ما في صدري في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب . وقال محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي البوشنجي : سمعت ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي ، قال : قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق : الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه . وقال يعقوب بن سفيان : سمعت يحيى بن بكير يقول : قال الليث بن سعد : كنت بالمدينة مع موافاة الحجاج وهي كثيرة الروث والسرقين فكنت ألبس خفين ، فإذا بلغت باب المسجد نزعت أحدهما ودخلت المسجد ، فقال يحيى بن سعيد الأنصاري : لا تفعل فإنك إمام منظور إليك . وقال يحيى بن معين ، عن عبد الله بن صالح : أن مالك بن أنس قال في رسالته إلى الليث بن سعد : وأنت في إمامتك ، وفضلك ، ومنزلتك من أهل بلدك ، وحاجة من قبلك إليك ، واعتمادهم على ما جاءهم منك . . . وذكر باقي الرسالة . وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث ، وابن أبي ذئب . وقال أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي عبد الله بن وهب : سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به . وقال حرملة بن يحيى : سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك . وقال أبو زرعة : سمعت ابن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ، ولكن كانت الحظوة لمالك . وقال حرملة بن يحيى أيضا : سمعت ابن وهب يقول : لولا الليث ومالك لضللنا . وقال أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، عن ابن وهب : لولا مالك ، والليث لهلكت ، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يعمل به . وقال هارون بن سعيد الأيلي : سمعت ابن وهب وذكر اختلاف الأحاديث والناس : لولا أني لقيت مالكا ، والليث لضللت ، يقول لاختلاف الأحاديث . وقال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد : سمعت أحمد بن صالح ، وذكر الليث بن سعد ، فقال إمام قد أوجب الله علينا حقه . قال : فقلت لأحمد بن صالح : الليث إمام ؟ فقال لي : نعم ، إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث . وقال جعفر بن محمد بن الفضيل الرسعني ، عن عثمان بن صالح السهمي : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد ، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك . وقال أبو سعيد بن يونس : وقد انفرد الغرباء عن الليث بأحاديث ليست عند المصريين عنه ، فمنها حديث مروان بن محمد عن الليث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي ثور الفهمي ، ليس بمصر عند المصريين ، ومنها حديث قتيبة بن سعيد عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل حديث الصلاة ليس بمصر أيضا ، وأحاديث أخر للغرباء عن الليث ليست بمصر . أخبرنا يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : حدثنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : حدثنا علي بن أحمد الهمذاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصيدلاني ، قال : سمعت محمد بن صالح الأشج يقول : سئل قتيبة بن سعيد : من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث ؟ فقال : شيخ كان يقال له زيد بن الحباب ، وقدم منصور بن عمار على الليث بن سعد فوصله بألف دينار ، واحترق بيت عبد الله بن لهيعة فوصله بألف دينار ، ووصل مالك بن أنس بألف دينار ، قال : وكساني قميص سندس ، فهو عندي . وبهذا الإسناد إلى الحافظ أبي بكر بن ثابت ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق المزكي : أخبركم السراج ، قال : سمعت أبا رجاء قتيبة يقول : قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية وكان معه ثلاث سفائن سفينة فيها مطبخة ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه . وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط فيصلي ، وكان ابنه شعيب أمامه ، فخرجنا لصلاة المغرب ، فقال : أين شعيب ؟ فقالوا : حم . فقام الليث فأذن وأقام ، ثم تقدم فقرأ بالشمس وضحاها فقرأ " فلا يخاف عقباها " وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون : هو غلط من الكاتب عند أهل العراق ، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويسلم تسليمة تلقاء وجهه . وبه قال : أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي ، قال : حدثنا أحمد بن عثمان النسائي ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : سمعت شعيب بن الليث بن سعد يقول : خرجت مع أبي حاجا ، فقدم المدينة ، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب ، قال : فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه . وبهذا الإسناد إلى قتيبة ، قال : سمعت شعيب بن الليث بن سعد يقول : يشتغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار إلى خمسة وعشرين ألفا ، تأتي عليه السنة وعليه دين . وبه إلى الحافظ أبي بكر بن ثابت ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرملي ، قال : سمعت محمد بن رمح يقول : كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط . وبه ، قال : حدثني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عياض وهو ابن طيبة أبو علاثة المفرض ، قال : سمعت حرملة بن يحيى يقول : سمعت ابن وهب يقول : كان الليث بن سعد يصل مالك بن أنس بمائة دينار في كل سنة ، وكتب مالك إليه أن علي دين ، فبعث إليه بخمس مائة دينار . وبه قال : سمعت ابن وهب يقول : كتب مالك إلى الليث : إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها ، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر . قال ابن وهب : فبعث إليه بثلاثين حملا عصفرا ، فصبغ لابنته ، وباع منه بخمس مائة دينار ، وبقي عنده فضلة . وبه إلى أبي بكر بن ثابت ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني أن أبا بكر بن أبي الدنيا أخبرهم ، قال : حدثنا أبو بكر بن عسكر ، قال : سمعت أبا صالح ، قال : سألت امرأة الليث بن سعد منا من عسل ، فأمر لها بزق ، فقال له كاتبه : إنها سألت منا ؟ فقال : إنها سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة عندنا . وبه قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا عمر بن سعد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن عبد العزيز ، قال : قال لي الحارث بن مسكين : اشترى قوم من الليث بن سعد ثمرة ، فاستغلوها ، فاستقالوه ، فأقالهم ، ثم دعا بخريطة فيها أكياس ، فأمر لهم بخمسين دينارا ، فقال له الحارث ابنه في ذلك ، فقال : اللهم غفرا إنهم قد كانوا آملوا فيه أملا فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا . وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ . (ح) وأخبرنا أبو إسحاق بن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس ، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض . وبه إلى الحافظ أبي بكر ثابت ، قال : أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن النجاد ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا أبو علاثة المفرض ، قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي ، قال : سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها : أما أولها ، فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه ، وكان الليث يغشاه السلطان فإذا أنكر من القاضي أمرا أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين ، فيأتيه العزل . ويجلس لأصحاب الحديث ، وكان يقول : نجحوا أصحاب الحوانيت فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم . ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت . قال : وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر . وبه قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أحمد العسكري ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن نجدة التنوخي ، قال : سمعت محمد بن رمح يقول : حدثني سعيد الأدم ، قال : مررت بالليث بن سعد فتنحنح لي ، فرجعت إليه ، فقال لي : يا سعيد خذ هذا القنداق ، فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ، ممن لا بضاعة له ولا غلة . قال : فقلت : جزاك الله خيرا يا أبا الحارث ، وأخذت منه القنداق ، ثم صرت إلى المنزل ، فلما صليت أوقدت السراج وكتبت بسم الله الرحمن الرحيم ثم قلت : فلان بن فلان ، ثم بدرتني نفسي فقلت : فلان بن فلان ، قال : فبينا أنا على ذلك إذ آتاني آت ، فقال : ها الله يا سعيد ، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي ؟ ! مات الليث ، ومات شعيب بن الليث ، أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه ؟ قال : فقمت ولم أكتب شيئا ، فلما أصبحت ، أتيت الليث ابن سعد ، فلما رآني تهلل وجهه ، فناولته القنداق ، فنشره فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم ذهب ينشره ، فقلت : ما فيه غير ما كتبت ، فقال لي : يا سعيد ما الخبر ؟ فأخبرته بصدق عما كان فصاح صيحة ، فاجتمع عليه الناس من الحلق ، فقالوا : يا أبا الحارث ألا خيرا فقال : ليس إلا خيرا ، ثم أقبل علي فقال : يا سعيد تبينتها وحرمتها ، صدقت ، مات الليث ، أليس مرجعهم إلى الله ؟ قال علي بن محمد : سمعت مقدام بن داود يقول : سعيد الآدم هذا يقال : إنه من الأبدال ، وقد كان رآه مقدام . وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق المزكي ، أخبركم السراج ، قال : سمعت قتيبة يقول : سمعت الليث بن سعد يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، قال : وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل . قال أبو رجاء : ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومائة . قال أبو رجاء : كان الليث أكبر من ابن لهيعة ، ولكن إذا نظرت إليهما تقول : ذا ابن وذا أب يعني ابن لهيعة الأب . وبه قال : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : ولد الليث بن سعد سنة أربع وتسعين ، وتوفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومائة ، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي ودفن بعد الجمعة ، يكنى أبا الحارث . وكذلك قال سعيد بن أبي مريم ، وأبو حسان الزيادي ، وغير واحد في تأريخ وفاته . قال ابن أبي مريم : وولد سنة ثلاث وتسعين . وقال البخاري عن يحيى بن بكير : ولد يوم الخميس لأربع عشرة خلت من شعبان سنة أربع وتسعين . وقيل : ولد سنة اثنتين وتسعين ، ومات سنة ست أو سبع وسبعين ومائة ، والأول أصح ، والله أعلم . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : حدث عنه محمد بن عجلان ، وعيسى بن حماد زغبة ، وبين وفاتيهما مائة سنة . روى له الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
واسم جده سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن سعد
الجزء 3 · الصفحة 481
ع - الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث الإمام المصري . قال يحيى بن بكير : سعد أبو الليث مولى قريش ، وإنما افترضوا في فهم ، فنسب إليهم ، وأصلهم من أصبهان ، وأهل بيته يقولون : نحن من الفرس من أصبهان . قال ابن يونس : وليس لما قالوه من ذلك عندنا صحة ، ولد بقرقشندة على نحو أربعة فراسخ من الفسطاط . وروى عن : نافع ، وابن أبي مليكة ، ويزيد بن أبي حبيب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأخيه عبد ربه بن سعيد ، وابن عجلان ، والزهري ، وهشام بن عروة ، وعطاء بن أبي رباح ، وبكير بن الأشج ، والحارث بن يعقوب ، وأبي عقيل زهرة بن معبد ، وسعيد المقبري ، وأبي الزناد ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وقتادة ، وعبيد الله بن عمر ، وموسى بن علي بن رباح ، ويزيد بن الهاد ، وأبي الزبير المكي ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، وأيوب بن موسى ، وإبراهيم بن نشيط ، وجعفر بن ربيعة ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وأبي قبيل ، وحكيم بن عبيد الله بن قيس ، وحنين بن أبي حكيم ، والحسن بن ثوبان ، وخالد بن يزيد المصري ، وخالد بن أبي عمران ، وجبر بن نعيم ، وأبي شجاع سعيد بن يزيد ، وكثير بن فرقد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن غنج ، ومعاوية بن صالح ، وصفوان بن سليم ، ويحيى بن أيوب ، وعقيل ، ويونس بن يزيد ، ويزيد بن محمد القرشي ، وعميرة بن أبي ناجية ، وعبد العزيز الماجشون ، وجماعة من أقرانه ومن هو أصغر منه . روى عنه : شعيب ، ومحمد بن عجلان ، وهشام بن سعد وهما من شيوخه ، وابن لهيعة ، وهشيم بن بشير ، وقيس بن الربيع ، وعطاف بن خالد وهم من أقرانه ، وابن المبارك ، وابن وهب ، ومروان بن محمد ، وأبو النضر ، والوليد بن مسلم ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ويونس بن محمد المؤدب ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير ، وأبو سلمة الخزاعي ، والحسن بن سوار ، وحجين بن المثنى ، وعبد الله بن نافع الصائغ ، وقراد أبو نوح ، وعبد الله بن عبد الحكم ، وبشر بن السري ، وشبابة بن سوار ، وعبد الله بن يحيى البرلسي ، وحجاج بن محمد ، وزيد بن يحيى بن عبيد ، وأشهب بن عبد العزيز ، وداود بن منصور ، وسعيد بن سليمان ، وآدم بن أبي إياس ، وسعيد بن أبي مريم ، وسعيد بن شرحبيل ، وسعيد بن كثير بن عفير ، وكاتبه أبو صالح عبد الله بن صالح ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، وعلي بن عياش الحمصي ، وعمرو بن خالد الحراني ، وعمرو بن الربيع بن طارق ، وأبو الوليد الطيالسي ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، والقاسم بن كثير الإسكندراني ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وقتيبة بن سعيد ، ومحمد بن رمح بن المهاجر ، ومحمد بن الحارث بن راشد المصري ، وأبو الجهم العلاء بن موسى ، وعيسى بن حماد زغبة وهو آخر من حدث عنه من الثقات ، وآخرون . وقال ابن سعد : كان قد استقل بالفتوى في زمانه ، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه ، وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا . وقال أحمد بن سعد الزهري ، عن أحمد : الليث ثقة ثبت . وقال حنبل ، عن أحمد : الليث أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : أصح الناس حديثا عن المقبري الليث ، كان يفصل ما روى عن أبي هريرة وما روى عن أبيه عن أبي هريرة . وقال أبو داود ، عن محمد بن الحسين : سمعت أحمد يقول : الليث ثقة ، ولكن في أخذه سهولة . قال أبو داود : سمعت أحمد يقول : ليس لهم - يعني : أهل مصر أصح حديثا من الليث ، وعمرو بن الحارث يقاربه . وقال الأثرم ، عن أحمد : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث ، لا عمرو بن الحارث ولا غيره ، وقد كان عمرو عندي ثقة ، ثم رأيت له مناكير ، ثم قال : ليث بن سعد ما أصح حديثه ! وجعل يثني عليه . فقال إنسان لأبي عبد الله : إن فلانا ضعفه فقال : لا ندري . وقال أبو طالب ، عن أحمد : الليث كثير العلم صحيح الحديث . وقال ابن أبي خيثمة ، وإسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة . وقال الدوري : سألت ابن معين : أيهما أثبت : الليث أو ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري ؟ قال : كلاهما . وقال أيضا : الليث أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب ؟ قال : الليث أحب إلي ، ويحيى ثقة . قلت : فإبراهيم بن سعد أو الليث ؟ قال : ثقتان ، قلت : فالليث كيف حديثه عن نافع ؟ قال : صالح ثقة . قال ابن المديني : الليث ثقة ثبت . قال العجلي : مصري ثقة . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي زرعة : يحتج بحديثه ؟ قال : إي لعمري . قال : وقال أبي : الليث أحب إلي من مفضل بن فضالة . وقال أبو زرعة : صدوق . وقال ابن خراش : صدوق صحيح الحديث . وقال يعقوب بن شيبة : الليث ثقة وهو دونهم في الزهري يعني : دون مالك ، ومعمر ، وابن عيينة . قال : وفي حديثه عن الزهري بعض الاضطراب . وقال يحيى بن بكير ، عن ابن وهب : سألني مالك عن الليث فقال : كيف صدقه ؟ قلت : إنه لصدوق ، قال : أما إنه إن فعل متع بسمعه وبصره . وقال يحيى بن بكير : سمعت الليث يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا . قال : وحج الليث سنة ( 13 ) فسمع من ابن شهاب بمكة . قال : وخرج إلى العراق سنة ( 61 ) . وقال عمرو بن علي : الليث بن سعد صدوق ، وقد سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك عنه ، وسماعه من الزهري قراءة . وقال هارون بن سعيد الأيلي : سمعت ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك : " وأخبرني من أرضى من أهل العلم " فهو الليث . وقال الدراوردي : رأيت الليث عند ربيعة يناظرهم في المسائل ، وقد فاق أهل الحلقة . وقال الدراوردي أيضا : رأيت الليث عند يحيى بن سعيد وربيعة وإنهما ليتزحزحان له زحزحة ويعظمانه . وقال عبد الله بن يوسف : قال الليث : لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما هي مناولة . وقال يحيى بن بكير عن شرحبيل بن جميل : أدركت الناس زمن هشام بن عبد الملك ، والناس إذ ذاك متوافرون ، وكان بمصر يزيد بن أبي حبيب وغيره ، والليث إذ ذاك شاب وإنهم ليعرفون له فضله وورعه ويقدمونه . قال ابن بكير : ورأيت من رأيت فلم أر مثل الليث ، وفي رواية : ما رأيت أكمل من الليث ، كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر ، حسن المذاكرة لم أر مثله . وقال شعيب بن الليث : قيل لليث : إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك ؟ فقال : أوكل ما في صدري في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب . وقال يعقوب بن سفيان ، عن محيي بن بكير : قال الليث : كنت بالمدينة فذكر قصة ، قال : فقال لي يحيى بن سعيد الأنصاري : لا تفعل فإنك إمام منظور إليك . وقال يحيى بن معين ، عن عبد الله بن صالح : إن مالك بن أنس كتب إلى الليث فقال في رسالته : وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك وحاجة من قبلك إليك ، وذكر باقي الرسالة . وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب . وقال ابن أخي ابن وهب : سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به . وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك . وقال أبو زرعة : سمعت ابن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ، ولكن كانت الحظوة لمالك . وقال هارون بن سعيد : سمعت ابن وهب وذكر اختلاف الأحاديث والناس فقال : لولا أني لقيت مالكا والليث لضللت . وقال أحمد بن صالح : الليث بن سعد إمام . وقال عثمان بن صالح السهمي : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث ، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائل علي فكفوا عن ذلك . وقال ابن يونس : وقد انفرد الغرباء عن الليث بأحاديث ليست عند المصريين . وقال محمد بن صالح الأشج عن قتيبة بن سعيد : قدم منصور بن عمار على الليث فوصله بألف دينار ، واحترق بيت ابن لهيعة فوصله بألف دينار ، ووصل مالك بن أنس بألف دينار ، وكساني قميص سندس فهو عندي . وقال أبو العباس السراج عن قتيبة : قفلنا مع الليث من الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن ، فسفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه . وقال محمد بن رمح : وقال ابن وهب : كتب مالك إلى الليث : إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها ، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر ، فبعث إليه ثلاثين حملا من عصفر ، فصبغ لأهله ، ثم باع منه بخمس مائة دينار ، وبقي عنده . وكان دخل الليث كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليه زكاة . وقال إسماعيل سمويه : حدثنا عبد الله بن صالح قال : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس . وقال السراج : سمعت قتيبة يقول : سمعت الليث يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، قال : وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل . قال : ومات ابن لهيعة سنة ( 74 ) . وقال يعقوب بن سفيان ، عن ابن بكير : ولد الليث سنة ( 94 ) ، ومات في يوم الجمعة نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة . وكذا قال ابن أبي مريم وغير واحد في تاريخ وفاته . قلت : وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضلا وسخاء . وقال ابن أبي مريم : ما رأيت أحدا من خلق الله أفضل من ليث ، وما كانت خصلة يتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك الخصلة في الليث . وقال أبو يعلى الخليلي : كان إمام وقته بلا مدافعة . وقال أبو داود : روى الليث عن الزهري ، وروى عن خمسة عن الزهري ، حدث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد بن كيسان عن الزهري ، قال أبو داود : ليس ينزل نزوله أحد ، كان يكتب الحديث على وجهه . وذكر أبو صالح كاتبه أنه كان يجيز كتب العلم لمن يسأله ويراه جائزا واسعا . وقال أبو الوليد الطيالسي : حديثه عن بكير بن عبد الله بن الأشج مناولة ، وكذا عن عبيد الله بن أبي جعفر ، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه أنكر قول أبي الوليد ، وقال : قد سمع من بكير نحو ثلاثين . وقال يحيى بن معين : كان يتساهل في السماع والشيوخ . وقال الأزدي : صدوق إلا أنه كان يتساهل . وذكر الخطيب في " المتفق " من يقال له الليث بن سعد ثلاثة : أحدهم ابن أخي سعيد بن أبي مريم ، شيخ لأحمد بن يحيى بن خالد الشرقي شيخ الطبراني ، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين . والثاني ابن أبي خالد بن نجيح ، يروي عن خالد وابن وهب ، ذكرهما ابن يونس في " تاريخ مصر " وهما متأخران عن طبقة أصحاب الليث . والثالث متأخر عنهم ، واسم جده سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن سعد ، يكنى أبا عمر النسفي ، وثقه الخطيب .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
الليث بن سعد أبو الحارث الإمام ، مولى بني فهم
الجزء 4 · الصفحة 73
4691 - الليث بن سعد أبو الحارث الإمام ، مولى بني فهم ، سمع عطاء وابن أبي مليكة ونافعا ، وعنه : قتيبة ومحمد بن رمح وأمم ، ثبت من نظراء مالك ، قيل : كان مغله في العام ثمانين ألف دينار ، فما وجبت عليه زكاة ، عاش إحدى وثمانين سنة ، مات : 175 في شعبان . ع .
تقريب التهذيب▼
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث المصري
الجزء 1 · الصفحة 817
5720 - [ ع ] الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث المصري . ثقة ثبت ، فقيه إمام مشهور ، من السابعة . مات في شعبان سنة خمس وسبعين .
لسان الميزان▼
الليث بن سعد
الجزء 9 · الصفحة 399
2316 - ع ، ( صح ) الليث بن سعد ، ثقة حجة (3 : 423 / 6998) .
الثقات▼
الليث بن سعد - رحمه الله - مولى فهم من قيس بن غيلان ، كنيته أبو الحارث ، من أهل مصر
الجزء 7 · الصفحة 360
( باب اللام ) . قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : ومن اتباع التابعين الذين رووا عن التابعين ممن ابتدأ اسمه على اللام . الليث بن سعد - رحمه الله - مولى فهم من قيس بن غيلان ، كنيته أبو الحارث ، من أهل مصر ، يروي عن : عطاء ، ونافع ، والزهري ، روى عنه : ابن المبارك والناس ، وكان مولده يوم الخميس في شهر شعبان سنة أربع وتسعين ومائة ، ومات في النصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي ، أول رحلته إلى المدينة ومكة سنة ثلاث عشرة ومائة فسمع في تلك السنة من ابن أبي مليكة ، وعطاء ، والزهري ، وأبي الزبير ، ونافع ، وكان - رحمة الله عليه - من سادات أهل زمانه فقها وعلما وورعا وفضلا وسخاء ، كان لا يختلف إليه أحد إلا وأدخله في جملة عياله ما دام يختلف إليه ، ثم يزوده عند الخروج بالبلغة إلى وطنه .
تاريخ الإسلام▼
الليث بن سعد
الجزء 4 · الصفحة 711
242 – ع : الليث بن سعد . شيخ إقليم مصر وعالمه ، أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، مولاهم ، الأصبهاني الأصل المصري ، أحد الأعلام . سمعه يحيى بن بكير يقول : ولدت سنة أربع وتسعين في شعبان . قلت : حج سنة ثلاث عشرة ومائة فلقي : عطاء ، ونافعا ، وابن أبي مليكة ، وسعيد المقبري ، وأبا الزبير ، وابن شهاب فأكثر عنهم ، وعن : مشرح بن هاعان ، وأبي قبيل المعافري ، ويزيد بن أبي حبيب ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، وجعفر بن ربيعة ، وعبد الرحمن بن القاسم ، ودراج أبي السمح ، والحارث بن يعقوب ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وعقيل بن خالد ، وأيوب بن موسى ، وبكر بن سوادة ، والجلاح أبي كثير ، والحارث بن يزيد الحضرمي ، وخالد بن يزيد ، وخير بن نعيم ، وصفوان بن سليم ، وأبي الزناد ، وعبد الرحمن ، وقتادة ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، ويحيى بن سعيد ، ويزيد بن الهاد ، وآخرين ، حتى أنه روى عن كاتبه أبي صالح . روى عنه : ابن عجلان ، وهو من شيوخه ، وابن لهيعة ، وابن المبارك ، وابن وهب ، وشبابة ، وحجين بن المثنى ، وسعيد بن أبي مريم ، وآدم بن أبي إياس ، وأحمد بن يونس ، وولده شعيب بن الليث ، ويحيى بن بكير ، ويحيى بن يحيى الليثي المغربي ، ويحيى ين يحيى التميمي الخراساني ، وأبو الجهم العلاء الباهلي ، وقتيبة بن سعيد ، ومحمد بن رمح ، ويزيد بن موهب الرملي ، وكامل بن طلحة ، وعيسى بن حماد ، وخلق سواهم . وكان كبير الديار المصرية ورئيسها ومحتشمها وعالمها ، وأمير من بها في عصره ، بحيث أن القاضي والنائب من تحت أمره ومشورته . وكان الشافعي يتأسف على فوات لقيه . روى جماعة ، عن الليث ، عن الزهري ، عن أنس مرفوعا : " من كذب علي متعمدا . . الحديث " . أخرجه الترمذي ، وقال : صحيح غريب . قال ابن عساكر في ترجمة الليث : قال أبو مسهر : قدم علينا الليث فكان يجالس سعيد بن عبد العزيز ، فأتاه أصحابنا فعرضوا عليه ، فلم أر أخذها عرضا حتى قدمت إلى مالك . قال ابن بكير : وحدثني شعيب بن الليث عنه قال : كان يقول لنا بعض أهلي : ولدت في شعبان سنة اثنتين وتسعين ، والذي أوقنه سنة أربع . وقال ابن بكير : سمعت الليث يقول : سمعت من الزهري بمكة سنة ثلاث عشرة ، وأنا ابن عشرين سنة . وقال ابن زعبة ، عن الليث قال : أصلنا من أصبهان ، فاستوصوا بهم خيرا ، قال : حججت أنا وابن لهيعة ، فلما صرت بمكة رأيت نافعا فأقعدته في دكان علاف ، فمر بي ابن لهيعة فقال : من ذا ؟ قلت : مولى لنا ، فلما أتيت مصر قلت : حدثني نافع ، فوثب إلي ابن لهيعة ، وقال : يا سبحان الله! فقلت : ألم تر رجلا معي في دكان العلاف ؟ ذاك نافع ، قال : فحج ابن لهيعة من قابل ، فوجده قد مات . وقدم الأعرج يريد الإسكندرية ، فرآه ابن لهيعة فأخذه ، فما زال عنده يحدثه حتى هيأ له سفينة وأحدره إلى الإسكندرية ، وقعد يروي عنه ، عن أبي هريرة ، فقلت : متى رأيت الأعرج ؟ فقال : إن أردته فهو بالإسكندرية ، فخرج إليه الليث فوجده قد مات ، فذكر أنه صلى عليه . قلت : هذه بهذه جزاء وفاقا . قال الفسوي : قال ابن بكير : أخبرني من سمع الليث يقول : كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا ، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة ، فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركته . قال : ودخلت على نافع فسألني ، فقلت : أنا مصري ، فقال : ممن ؟ قلت : من قيس! فقال : ابن كم ؟ قلت : ابن عشرين ، قال : أما لحيتك فلحية ابن أربعين . عن ابن وهب قال : كل ما في كتب مالك : " أخبرني من أرضى من أهل العلم " ، فهو الليث . قال الفلاس : سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك ، عن الليث . قال يحيى بن بكير : لم أر مثل الليث ولا أكمل منه؛ كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ الشعر والحديث ، حسن المذاكرة . قال ابن بكير عن يعقوب وزير المهدي قال : قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث العراق : الزم هذا الشيخ ، أو قال أكرم ، فقد ثبت عندي أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه . وقال أبو صالح كاتب الليث : كنت مع الليث لما خرج إلى العراق ، فكان يقرأ على أصحاب الحديث من فوق علية ، والكتاب بيدي ، فإذا فرغ منه رميت به إليهم فينسخوه . وروى عبد الملك بن شعيب ، عن أبيه قال : قيل لليث : أمتع الله بك ، إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك ؟ فقال : أكل ما في صدري في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب ، رواها أبو سعيد بن يونس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحارث ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك ، عن أبيه ، فذكرها . ابن بكير قال : قال الليث : كنت بالمدينة مع الحجاج ، وهي كثيرة السرقين ، فكنت ألبس خفين ، فإذا بلغت باب المسجد نزعت أحديهما ، ودخلت ، فقال يحيى بن سعيد الأنصاري : لا تفعل هذا فإنك إمام منظور إليك . قوله : ألبس خفين : يريد خفا فوق خف . قال عباس الدوري : حدثنا يحيى قال : هذه رسالة مالك إلى الليث : حدثنا عبد الله بن صالح فذكرها؛ فيها : وأنت في إمامتك ، وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك ، وحاجة من قبلك إليك ، واعتمادهم على ما جاءهم منك . أحمد ابن أخي ابن وهب : سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه من مالك ، إلا أن أصحابه لم يقوموا به . أبو زرعة ، سمع ابن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ، ولكن كانت الحظوة لمالك . وقال جماعة : سمعنا ابن وهب يقول : لولا مالك والليث لضللنا . وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك . قال عثمان الدارمي : قلت ليحيى بن معين : كيف حديثه عن نافع ؟ قال : صالح ثقة . وقال عباس ، عن يحيى : الليث أرفع عندي من ابن إسحاق . وقال الأثرم : سمعت أحمد يقول : ما في المصريين أثبت من الليث ، لا عمرو بن الحارث ، ولا أحد؛ رأيت لعمرو بن الحارث مناكير . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : أصح الناس حديثا عن المقبري ليث بن سعد ، يفصل ما روى عن أبي هريرة ، مما روى عن أبيه ، عن أبي هريرة ، هو ثبت في حديثه جدا . وقال ابن المديني : الليث ثبت . وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من مفضل بن فضالة . وقال النسائي : ثقة . وقال أبو داود : حدثني محمد بن الحسين : سمعت أحمد يقول : الليث ثقة ، ولكن في أخذه سهولة . وقال يحيى بن بكير : حدثني شعيب بن الليث ، عن أبيه قال : لما ودعت المنصور ببيت المقدس قال : أعجبني ما رأيت من شدة عقلك ، فالحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك ، فكان أبي يقول : لا تخبروا بهذا ما عشت . قال قتيبة : كان الليث أكبر من ابن لهيعة ، ولكن إذا نظرت إليهما قلت : ذا ابن ذا . قال عثمان بن صالح : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث فحدثهم بفضائله فكفوا ، وكان أهل حمص ينقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك . قال يحيى بن بكير : قال لي الليث : قال لي أبو جعفر : تلي لي مصر ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، إني أضعف عن ذلك ، وإني رجل من الموالي ، فقال : ما بك من ضعف معي ، ولكن ضعفت نيتك ، أتريد قوة أقوى مني ؟ فأما إذا أبيت فدلني على رجل أقلده مصر ، قلت : عثمان بن الحكم الجذامي ، رجل له صلاح وله عشيرة ، قال : فبلغه ذلك ، فعاهد الله أن لا يكلم الليث . وولي الليث ثلاث ولايات لصالح بن علي ، قال صالح لعمرو : لا أدع الليث حتى يتولى لي ، فقال عمرو : لا يفعل ، فقال : لأضربن عنقه ، فجاءه عمرو فحذره ، فولاه العطاء ، وولي الجزيرة أيام أبي جعفر ، وولي الديوان أيام المهدي . قتيبة قال : قفلنا مع الليث من الإسكندرية ، ومعه ثلاث سفن ، سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه ، وصلى بنا فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وسلم واحدة تلقاء وجهه ، وكان ابنه شعيب إمامه ، فحم ليلة فصلى بنا الليث . قال أبو علاثة المفرض : حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي : سمعت أشهب يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس ، أحدها لنائبة السلطان وحوائجه ، وكان الليث تغشاه الدولة ، فإذا أنكر من القاضي أمرا ، أو من السلطان ، كتب إلى أمير المؤمنين ، ومجلس لأصحاب الحديث ، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيرده ، كبرت حاجته أو صغرت ، وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل ، والسمن ، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر . قال أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري : حدثنا أبي : قال : سمعت محمد بن معاوية يقول ، وسليمان بن حرب إلى جنبه : خرج الليث يوما فقوموا ثيابه ودابته وخاتمه ، وما عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا . وقال سليمان : خرج علينا شعبة يوما ، فقوموا حماره وسرجه ولجامه ثمانية عشر درهما إلى عشرين . قال منصور بن عمار : كنا عند الليث ، فأتته امرأة معها قدح فقالت : يا أبا الحارث إن زوجي يشتكي ، وقد وصف له العسل ، فأمر لها بزق عسل كبير . رواها أبو صالح ، وزاد فقال : سألت على قدرها ، وأعطينا على قدرنا . أحمد بن عثمان النسائي ، حدثنا قتيبة : سمعت شعيب بن الليث يقول : خرجت مع أبي حاجا ، فقدم إلى المدينة فبعث إليه مالك بطبق رطب ، فجعل أبي على الطبق ألف دينار ورده إليه ، وسألته امرأة نوبة سكرجة عسل ، فأمر لها بزق ، وكان أبي ليستغل في السنة عشرين ألف دينار وأكثر ، فما يحول عليه الحول إلا عليه خمسة آلاف دينار دين . أبو داود قال : قال قتيبة : كان الليث يستغل عشرين ألف دينار في العام ، ما وجبت عليه زكاة قط ، وأعطى ابن لهيعة ومالكا ومنصور بن عمار لكل واحد ألف دينار . وعن أبي صالح قال : كنا على باب مالك ، فامتنع عن الحديث ، فقلت : ما يشبه هذا صاحبنا ، فسمعها مالك فقال : من صاحبكم ؟ قلنا : الليث ، فقال : تشبهونا برجل كتبنا إليه في قليل عصفر يصبغ ثياب صبياننا ، فأنفذ منه ما بعنا فضلته بألف دينار . عبد الملك بن شعيب بن الليث : سمعت أسد بن موسى يقول : كان عبد الله بن علي يطلب بني أمية يقتلهم ، فدخلت مصر في هيئة رثة ، فدخلت على الليث ، فلما فرغت من مجلسه تبعني خادم له فدفع إلي صرة فيها مائة دينار ، وكان في حزتي هميان فيه ألف دينار ، فأخرجت الهميان ، وقلت : أنا عنها غني ، استأذن لي على الشيخ ، فاستأذن فدخلت ، وأخبرته بنسبي ، واعتذرت من ردها ، فقال : هي صلة . فقلت : أكره أن أعود نفسي ، فقال : ادفعها إلى من ترى من أصحاب الحديث . قال قتيبة : كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى الجامع ، ويتصدق كل يوم على ثلاث مائة مسكين . وقال أبو الشيخ : حدثنا إسحاق الرملي ، قال : حدثنا محمد بن رمح قال : كان دخل الليث في السنة ثمانين ألف دينار ، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط . قال سليم بن منصور بن عمار : حدثنا أبي قال : دخلت على الليث خلوة ، فاستخرج من تحته كيسا فيه ألف دينار ، وقال : يا أبا السري لا تعلم بها ابني فتهون عليه . وقال عبد الله بن صالح : صحبت الليث عشرين سنة ، لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس ، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض . وسمعته يقول : قال لي الرشيد لما قدمت عليه : ما صلاح بلدكم ؟ قلت : بإجراء النيل ، وبصلاح أميرها ، ومن رأس العين يأتي الكدر ، فإن صفت العين صفت السواقي ، قال : صدقت يا أبا الحارث . وعن ابن وزير قال : قد ولي الليث الجزيرة ، وكان أمراء مصر لا يقطعون أمرا إلا بمشورته ، فقال أبو المسعد ، وبعث بها إلى المنصور : لعبد الله عبد الله عندي نصائح حكتها في السر وحدي أمير المؤمنين تلاف مصرا فإن أميرها ليث بن سعد وقال بكر بن مضر : قدم علينا كتاب مروان بن محمد إلى حوثرة والي مصر : إني بعثت إليكم أعرابيا بدويا فصيحا ، من حاله ومن حاله ، فاجمعوا له رجلا يسدده في القضاء ويصوبه في المنطق ، فأجمع رأي الناس على الليث بن سعد ، وفيهم معلماه : يزيد بن أبي حبيب ، وعمرو بن الحارث . قال أحمد بن صالح : أعضلت الرشيد مسألة فجمع لها فقهاء الأرض حتى أشخص الليث فأخرجه منها . سعيد بن أبي مريم : حدثنا الليث قال : قدمت مكة ، فجئت أبا الزبير ، فدفع إلي كتابين فانقلبت بهما ، ثم قلت : لو عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر بن عبد الله ؟ فأتيته فقال : منه ما سمعته ، ومنه ما حدثت عنه ، فقلت : علم لي على ما سمعت ، فعلم لي على هذا الذي عندي . قلت : قد روى الليث ، عن نافع نسخة ، ثم روى عن رجل عنه ، وقال : حدثنا خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نافع ، فذكر حديثا ، وقد روى أحاديث ، أعني الليث ، عن الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن داود بن عطاء ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، وهذا من عجيب الاتفاق ؛ لأن الليث - رحمه الله - لا يتوقف في ذلك ، وقد وقع لي من هذا النمط أشياء . وكان رحمه الله طلابة للعلم ، ولا يرى التدليس ، وقد سمع من الزهري . وقال عبد الله بن صالح : حدثني الليث : عن خالد بن يزيد ، عن سعيد ، عن ابن الهاد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، أنه سأل عائشة عن قوله : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى " الحديث . الرمادي ، وغيره : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني الليث قال : حدثني ابن الهاد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " بينا أنا نائم رأيتني على قليب ، فنزعت منها . . . . " . الحديث . وقد ذكرنا أنه سمع من أبي الزبير جملة . وقال عبد الله بن صالح : حدثنا الليث قال : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد ، عن ابن عجلان أن أبا الزبير أخبره أنه رأى ابن عمر إذا سجد فرفع رأسه من السجدة الأولى قعد على أطراف أصابعه ، ويقول : إنه من السنة ، قال الطبراني : وهذا لم يروه إلا الليث . وقال منصور بن سلمة ، ويونس المؤدب : حدثنا الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن عبد الوهاب بن أبي بكر ، عن عبد الله بن مسلم ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الكوثر فقال : " نهر أعطانيه ربي أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وفيه طير كأعناق الجزر " فقال عمر : يا رسول الله إن تلك الطير ناعمة ! قال : " آكلها أنعم منها يا عمر " . ورواه يحيى بن بكير عنه ، وعبد الله هو أخو الزهري . قال عبد الله بن عبد الحكم : كنا في مجلس الليث ، ومعنا مسلمة بن علي فذكر العدس ، فقال مسلمة : بارك فيه سبعون نبيا ، قال : فقضى الليث بن سعد صلاته ، وقال : ولا نبي واحد ، إنه بارد مؤذ . قال يحيى بن بكير : سمعت الليث يقول : أعرف رجلا لم يأت محرما قط ، فعلمنا أنه أراد نفسه لأن أحدا لا يعلم هذا من أحد . وقال ابن بكير : حدثني الدراوردي قال : لقد رأيت الليث بن سعد ، وإن ربيعة ، ويحيى بن سعيد ليتزحزحون له زحزحة . وقال سعيد الآدم : قال العلاء بن كثير : الليث بن سعد سيدنا ، وإمامنا ، وعالمنا . قال محمد بن سعد : كان الليث قد استقل بالفتوى في زمانه . قلت : ومناقب الليث كثيرة ، وعلمه واسع ، وقد وقع لي من عواليه ، لكن اليوم ليس على وجه الأرض في عام ستة وعشرين وسبع مائة من بينه وبين الليث ستة أنفس ، وهذا علو لا نظير له أصلا ، ولقد كتبت نسخة أبي الجهم من بضع وثلاثين سنة فرحا بعلوها في ذلك الوقت ، وسمعتها من ستين شيخا ، وهي الآن مروية بالسماع ، ولو رحل اليوم الطالب من مسيرة ألف فرسخ لإدراكها ، وغرم مائة دينار ، لكان له الحظ الأوفر ، نعم . قال خالد بن عبد السلام الصدفي : شهدت جنازة الليث مع والدي ، فما رأيت جنازة قط أعظم منها ، ورأيت الناس كلهم عليهم الحزن ، وهم يعزي بعضهم بعضا ويبكون ، فقلت : يا أبت ، كأن كل واحد من الناس صاحب هذه الجنازة ، فقال : يا بني لا ترى مثله أبدا . قال أبو عبيد ، ومحمد بن رمح ، وجماعة : مات الليث سنة خمس وسبعين ومائة ، زاد بعضهم في شعبان ، وقال بعضهم : ليلة الجمعة منتصف شعبان - رضي الله عنه - .
تحفة التحصيل في المراسيل▼
الليث بن سعد المصري
الجزء 1 · الصفحة 435
893 - الليث بن سعد المصري الإمام المشهور ، قال : لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما كان صحيفة كتب إلي ولم أعرض عليه . قال العلائي : وكذلك قال أبو صالح كاتبه : إن رواية الليث عن عبد الله العمري من كتابه إليه ، وتقدم أن المكاتبة أحد أنواع التحمل فلا إرسال في هذين ، انتهى . وسئل أبو زرعة عن الليث بن سعد : هل سمع من الأعرج ؟ فقال : أدركه ولم يسمع منه شيئا . وقال يحيى بن عبد الله بن بكير : لم يسمع الليث من مشرح بن هاعان ، ولا روى عنه . حكاه أبو زرعة عقب ذكره لرواية أبي صالح كاتب الليث ، وعثمان بن صالح السهمي ، ، عن الليث ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ألا أخبركم بالتيس المستعار " .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
ليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث المصري
الجزء 7 · الصفحة 179
1015 - ليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث المصري ، روى عن : ابن أبي مليكة وعطاء والزهري وبكير بن الأشج ، روى عنه : ابن المبارك وهشيم والوليد بن مسلم وابن وهب وأبو صالح كاتب الليث ويحيى بن عبد الله بن بكير ، سمعت أبي يقول ذلك ، نا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم ، نا عمرو بن علي الصيرفي قال : كان الليث بن سعد صدوقا قد سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك عن ليث ، وسماعه من الزهري قراءة . نا عبد الرحمن ، أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال : نا الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد لا عمرو بن الحارث ولا أحد ، نا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب قال : قال أحمد : الليث بن سعد كثير العلم صحيح الحديث ، حدثنا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن معين أنه قال في سعيد المقبري : يقدم ليث وابن أبي ذئب على محمد بن عجلان ، وقال مرة : الليث وابن أبي ذئب أثبت في المقبري من ابن عجلان . نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : ليث بن سعد ثقة ، نا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : الليث بن سعد ثبت ، حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول قال : يحيى بن معين : الليث بن سعد أثبت من روى عن المقبري ، نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : الليث بن سعد أحب إلي من المفضل بن فضالة المصري . نا عبد الرحمن قال : سألت أبا زرعة عن الليث بن سعد فقال : صدوق ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إي لعمري ، نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ولكن كانت الحظوة لمالك . نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت ابن بكير يقول : سمعت الليث يقول : قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين : يعجبني ما رأيت من عقلك وأن يبقي الله عز وجل في الرعية مثلك .
سير أعلام النبلاء▼
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، وَعَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَبُو الْحَارِثِ الْفَهْمِيُّ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ظَاعِنٍ
الجزء 8 · الصفحة 136
12 - اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، وَعَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَبُو الْحَارِثِ الْفَهْمِيُّ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ظَاعِنٍ . وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَقُولُونَ : نَحْنُ مِنَ الْفُرْسِ ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ . وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ . مَوْلِدُهُ : بِقَرْقَشَنْدَةَ - قَرْيَةٌ مِنْ أَسْفَلِ أَعْمَالِ مِصْرَ - فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . قَالَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ . وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ . ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ يَحْيَى يَقُولُ : سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ : وُلِدْتُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ . قَالَ اللَّيْثُ : وَحَجَجْتُ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَنَافِعًا الْعُمَرِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ ، وَابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ ، وَأَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ ، وَمِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ ، وَأَبَا قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ ، وَجَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَبُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ ، وَدَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ الْوَاعِظَ ، وَعُقَيْلَ بْنَ خَالِدٍ ، وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ ، وَحَكِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، وَعَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ ، وَعُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ ، وَعِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَكَثِيرَ بْنَ فَرْقَدٍ ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، وَأَيُّوبَ بْنَ مُوسَى ، وَبَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ ، وَأَبَا كَثِيرٍ الْجُلَّاحَ ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيَّ ، وَخَالِدَ بْنَ يَزِيدَ ، وَصَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ ، وَخَيْرَ بْنَ نُعَيْمٍ ، وَأَبَا الزِّنَادِ وَقَتَادَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، وَيَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . حَتَّى إِنَّهُ يَرْوِي عَنْ تَلَامِذَتِهِ ، وَحَتَّى إِنَّهُ رَوَى عَنْ نَافِعٍ ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ فِي شَيْخِهِ ابْنِ شِهَابٍ ، رَوَى غَيْرَ حَدِيثٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ . رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ . مِنْهُمُ ابْنُ عَجْلَانَ شَيْخُهُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، وَشَبَابَةُ ، وَأَشْهَبُ ، وَسَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، وَلَدُهُ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَمَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو الْجَهْمِ الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرَّمْلِيُّ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْكَاتِبُ ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ . وَلَحِقَهُ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، وَرَآهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ بِبَغْدَادَ وَهُوَ صَبِيٌّ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ ، أَخْبَرَنَا الْأُرْمَوِيُّ ، وَابْنُ الدَّايَةِ ، وَالطَّرَائِفِيُّ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ، وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا . هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنٌ عَالٍ . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ الْقَرَافِيُّ الزَّاهِدُ بِمِصْرَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَوْهُوبِ بْنِ الْجَوَالِيقِيِّ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِبَغْدَادَ ( ح ) وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الطَّائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْيَمَنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكِنْدِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ; قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ التُّجِيبِيُّ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَاللَّهِ مَا فِيكُمْ أَحَدٌ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي ، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْؤودَةَ ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ : مَهْ ، لَا تَقْتُلْهَا ، أَنَا أَكْفِيكَ مُؤْنَتَهَا ، فَيَأْخُذُهَا ، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ ، قَالَ لِأَبِيهَا : إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ ، وَإِنْ شِئْتَ ، كَفَيْتُكَ مَؤُنَتَهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ اللَّيْثُ عَنْ هِشَامٍ بِالْإِجَازَةِ ، لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ ، أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا ، فَقَالَ : وَقَالَ اللَّيْثُ : كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . فَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وِجَادَةٌ عَلَى إِجَازَةٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَخْبَرَنَا أَكْمَلُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُنْبُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَسْكَرَ ، وَحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الزُّبَيْدِيِّ ، وَالنَّفِيسُ بْنُ كَرَمٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَخَلْقٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ ، قَالُوا سِتَّتُهُمْ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ الرَّجُلِ النَّصْرَانِيَّةَ أَوِ الْيَهُودِيَّةَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا أَعْلَمُ مِنَ الْإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ : رَبُّهَا عِيسَى ، وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ . أَخْبَرَنَا الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ بِبَعْلَبَكَّ ، بِقِرَاءَتِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا عِزُّ الدِّينِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْدَاوِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْفَقِيهُ ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسٍ الْمَجْدِيُّ بِحَلَبَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ النَّخَّالِ ، قَالُوا : أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الْكَاتِبَةُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَنْصَارِيُّ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ قَدَامَةَ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ الْبَقَّالُ ، قَالَ أَبُو الْفَتْحِ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، وَقَالَ الْبَقَّالُ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَنْزِعَ . أَخْبَرَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ نَزَعَ ابْنُ قُحَافَةَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَلْيَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا ، فَأَخَذَ ابْنُ الْخَطَّابِ ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ . رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحٍ نَحْوَهُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، عَنْ يَسَرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِنَفْسِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْقَرَافِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا الْأُرْمَوِيُّ ، وَابْنُ الدَّايَةِ ، وَالطَّرَائِفِيُّ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ عَائِذَ اللَّهِ الْخَوْلَانِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَمِيرَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذٌ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا إِلَّا قَالَ حِينَ يَجْلِسُ : اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ . كَانَ اللَّيْثُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقِيهَ مِصْرَ ، وَمُحَدِّثَهَا ، وَمُحْتَشِمَهَا ، وَرَئِيسَهَا ، وَمَنْ يَفْتَخِرُ بِوُجُودِهِ الْإِقْلِيمُ ، بِحَيْثُ إِنَّ مُتَوَلِّي مِصْرَ وَقَاضِيهَا وَنَاظِرِهَا ، مِنْ تَحْتِ أَوَامِرِهِ ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى رَأْيِهِ ، وَمَشُورَتِهِ ، وَلَقَدْ أَرَادَهُ الْمَنْصُورُ عَلَى أَنْ يَنُوبَ لَهُ عَلَى الْإِقْلِيمِ ، فَاسْتَعْفَى مِنْ ذَلِكَ . وَمِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، حَدِيثُ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ صَحَّحَهُ أَبُو عِيسَى وَغَرَّبَهُ . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ شَيْخُ أَهْلِ دِمَشْقَ : قَدِمَ عَلَيْنَا اللَّيْثُ ، فَكَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُنَا ، فَعَرَضُوا عَلَيْهِ ، فَلَمْ أَرَ أَنَا أَخْذَ ذَلِكَ عَرْضًا حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : بَلَغْتُ الثَّمَانِينَ ، وَمَا نَازَعْتُ صَاحِبَ هَوًى قَطُّ . قُلْتُ : كَانَتِ الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ خَامِلَةً فِي زَمَنِ اللَّيْثِ ، وَمَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالسُّنَنُ ظَاهِرَةً عَزِيزَةً . فَأَمَّا فِي زَمَنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ ، فَظَهَرَتِ الْبِدْعَةُ ، وَامْتُحِنَ أَئِمَّةُ الْأَثَرِ ، وَرَفَعَ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ رُؤوسَهُمْ بِدُخُولِ الدَّوْلَةِ مَعَهُمْ ، فَاحْتَاجَ الْعُلَمَاءُ إِلَى مُجَادَلَتِهِمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِمُ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا بِالْمَعْقُولِ ، فَطَالَ الْجِدَالُ ، وَاشْتَدَّ النِّزَاعُ ، وَتَوَلَّدَتِ الشُّبَهُ . نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ . قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ : سَمِعْتُ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . وَقَالَ عِيسَى بْنُ زُغْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ : أَصْلُنَا مِنْ أَصْبَهَانَ ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ اللَّيْثَ يَقُولُ : كَتَبْتُ مِنْ عِلْمِ ابْنِ شِهَابٍ عِلْمًا كَثِيرًا ، وَطَلَبْتُ رُكُوبَ الْبَرِيدِ إِلَيْهِ ، إِلَى الرُّصَافَةِ ، فَخِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ لِلَّهِ ، فَتَرَكْتُهُ ، وَدَخَلْتُ عَلَى نَافِعٍ ، فَسَأَلَنِي ، فَقُلْتُ : أَنَا مِصْرِيٌّ . فَقَالَ : مِمَّنْ ؟ قُلْتُ : مِنْ قَيْسٍ . قَالَ : ابْنُ كَمْ ؟ قُلْتُ : ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ : أَمَّا لِحْيَتُكَ ، فَلِحْيَةُ ابْنِ أَرْبَعِينَ . قَالَ أَبُو صَالِحٍ : خَرَجْتُ مَعَ اللَّيْثِ إِلَى الْعِرَاقِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . خَرَجْنَا فِي شَعْبَانَ ، وَشَهِدْنَا الْأَضْحَى بِبَغْدَادَ ، قَالَ : وَقَالَ لِي اللَّيْثُ وَنَحْنُ بِبَغْدَادَ : سَلْ عَنْ مَنْزِلِ هُشَيْمٍ الْوَاسِطِيِّ ، فَقُلْ لَهُ : أَخُوكَ لَيْثٌ الْمِصْرِيُّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَسْأَلُكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ كُتُبِكَ ، فَلَقِيتُ هُشَيْمًا ، فَدَفَعَ إِلَيَّ شَيْئًا ، فَكَتَبْنَا مِنْهُ ، وَسَمِعْتُهَا مَعَ اللَّيْثِ . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُلَيْحٍ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْخَادِمَ ، وَكَانَ قَدْ عَمِيَ مِنَ الْكِبَرِ فِي مَجْلِسِ يُسْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا لِزُبَيْدَةَ ، وَأُتِيَ بِاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ تَسْتَفْتِيهِ ، فَكُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ سِتِّي زُبَيْدَةَ ، خَلْفَ السِّتَارَةِ ، فَسَأَلَهُ الرَّشِيدُ ، فَقَالَ لَهُ : حَلَفْتُ إِنَّ لِي جَنَّتَيْنِ ، فَاسْتَحْلَفَهُ اللَّيْثُ ثَلَاثًا : إِنَّكَ تَخَافُ اللَّهَ ؟ فَحَلَفَ لَهُ ، فَقَالَ : قَالَ اللَّهُ : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ قَالَ : فَأَقْطَعَهُ قَطَائِعَ كَثِيرَةً بِمِصْرَ . قُلْتُ : إِنْ صَحَّ هَذَا ، فَهَذَا كَانَ قَبْلَ خِلَافَةِ هَارُونَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ وَزِيرِ الْمَهْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا قَدِمَ اللَّيْثُ الْعِرَاقَ : الْزَمْ هَذَا الشَّيْخَ ، فَقَدْ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِمَا حَمَلَ مِنْهُ . الْفَسَوِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ اللَّيْثُ : قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ : تَلِي لِي مِصْرَ ؟ قُلْتُ : لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ ، إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي ، فَقَالَ : مَا بِكَ ضَعْفٌ مَعِي ، وَلَكِنْ ضَعُفَتْ نِيَّتُكَ فِي الْعَمَلِ لِي . وَحَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ : رَأَيْتُ اللَّيْثَ عِنْدَ رَبِيعَةَ يُنَاظِرُهُمْ فِي الْمَسَائِلِ ، وَقَدْ فَرْفَرَ أَهْلَ الْحَلْقَةِ . أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ يُونُسَ الْهَرَوِيُّ : حَدَّثَنَا الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ أَيَّامَ هِشَامٍ الْخَلِيفَةِ ، وَكَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَثَ السِّنِّ ، وَكَانَ بِمِصْرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَابْنُ هُبَيْرَةَ ، وَإِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ لِلَّيْثِ فَضْلَهُ وَوَرَعَهُ وَحُسْنَ إِسْلَامِهِ عَنْ حَدَاثَةِ سِنِّهِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : لَمْ أَرَ مِثْلَ اللَّيْثِ . وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْمَلَ مِنَ اللَّيْثِ . وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : كَانَ اللَّيْثُ فَقِيهَ الْبَدَنِ ، عَرَبِيَّ اللِّسَانِ ، يُحْسِنُ الْقُرْآنَ وَالنَّحْوَ ، وَيَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ ، حَسَنَ الْمُذَاكَرَةِ ، فَمَا زَالَ يَذْكُرُ خِصَالًا جَمِيلَةً ، وَيَعْقِدُ بِيَدِهِ ، حَتَّى عَقْدَ عَشْرَةً : لَمْ أَرَ مِثْلَهُ . وَنَقَلَ الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِهِ " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيِّ ، سَمِعَ ابْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ : أُخْبِرْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : لَوْ أَنَّ مَالِكًا وَاللَّيْثَ اجْتَمَعَا ، لَكَانَ مَالِكٌ عِنْدَ اللَّيْثِ أَخْرَسَ ، وَلَبَاعَ اللَّيْثُ مَالِكًا فِيمَنْ يَزِيدُ . قُلْتُ : لَا يَصِحُّ إِسْنَادُهَا لِجَهَالَةِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ سَعِيدٍ بِهَا ، أَوْ أَنَّ سَعِيدًا مَا عَرَفَ مَالِكًا حَقَّ الْمَعْرِفَةِ . أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ عِلَّانَ كِتَابَةً ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَبِي طَيِّبَةَ الْمُفْرِضُ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : كُلُّ مَا كَانَ فِي كُتُبِ مَالِكٍ : وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَهُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . وَبِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ : حَدَّثَنَا الصُّورِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ التُّجِيبِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُلَيْحٍ الطَّرَائِفِيُّ ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : لَوْلَا مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، لَضَلَّ النَّاسُ . قَالَ أَحْمَدُ الْأَبَّارُ : حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : لَوْلَا مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، هَلَكْتُ ، كُنْتُ أَظُنُّ كُلَّ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْعَلُ بِهِ . جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّسْعَنِيُّ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ مِصْرَ يَنْتَقِصُونَ عُثْمَانَ ، حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ اللَّيْثُ ، فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِهِ ، فَكَفُّوا . وَكَانَ أَهْلُ [ حِمْصَ ] يَنْتَقِصُونَ عَلِيَّا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ ، فَكَفُّوا عَنْ ذَلِكَ . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيَاضٍ الْمُفْرِضُ : سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ يَقُولُ : كَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَصِلُ مَالِكًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فِي السَّنَةِ ، فَكَتَبَ مَالِكٌ إِلَيْهِ : عَلَيَّ دَيْنٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَسَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : كَتَبَ مَالِكٌ إِلَى اللَّيْثِ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَ بِنْتِي عَلَى زَوْجِهَا ، فَأُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ عُصْفُرٍ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِثَلَاثِينَ حِمْلًا عُصْفُرًا ، فَبَاعَ مِنْهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَبَقِيَ عِنْدَهُ فَضْلَةٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ قُتَيْبَةُ : كَانَ اللَّيْثُ يَسْتَغِلُّ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَقَالَ : مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ زَكَاةٌ قَطُّ . وَأَعْطَى اللَّيْثُ ابْنَ لَهِيعَةَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَأَعْطَى مَالِكًا أَلْفَ دِينَارٍ ، وَأَعْطَى مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ الْوَاعِظَ أَلْفَ دِينَارٍ وَجَارِيَةً تَسْوَى ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ . قَالَ : وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى اللَّيْثِ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، إِنَّ ابْنًا لِي عَلِيلٌ ، وَاشْتَهَى عَسَلًا ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، أَعْطِهَا مِرْطًا مِنْ عَسَلٍ ، وَالْمِرْطُ : عِشْرُونَ وَمِائَةُ رَطْلٍ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ زَكَاةٌ مُنْذُ بَلَغْتُ . وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ : سَأَلَتِ امْرَأَةٌ اللَّيْثَ مَنًّا [ مِنْ ] عَسَلٍ ، فَأَمَرَ لَهَا بِزِقٍّ ، وَقَالَ : سَأَلَتْ عَلَى قَدْرِهَا ، وَأَعْطَيْنَاهَا عَلَى قَدْرِ السَّعَةِ عَلَيْنَا . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيَّ ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِسُكُرَّجَةٍ إِلَى اللَّيْثِ تَطْلُبُ عَسَلًا ، فَأَمَرَ مَنْ يَحْمِلُ مَعَهَا زِقًّا ، فَجَعَلَتْ تَأْبَى ، وَجَعَلَ اللَّيْثُ يَأْبَى إِلَّا أَنْ يَحْمِلَ مَعَهَا مِنْ عَسَلٍ ، وَقَالَ : نُعْطِيكِ عَلَى قَدْرِنَا . . وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَ : اشْتَرَى قَوْمٌ مِنَ اللَّيْثِ ثَمَرَةً ، فَاسْتَغْلَوْهَا ، فَاسْتَقَالُوهُ ، فَأَقَالَهُمْ ، ثُمَّ دَعَا بِخَرِيطَةٍ فِيهَا أَكْيَاسٌ ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِخَمْسِينَ دِينَارًا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ غَفْرًا ، إِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَمَّلُوا فِيهَا أَمَلًا ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعَوِّضَهُمْ مِنْ أَمَلِهِمْ بِهَذَا . أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّسَائِيُّ : سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ ، سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ : خَرَجْتُ حَاجًّا مَعَ أَبِي ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِطَبَقِ رُطَبٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ عَلَى الطَّبَقِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَرَدَّهُ إِلَيْهِ . إِسْمَاعِيلُ سَمَّوَيْهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : صَحِبْتُ اللَّيْثَ عِشْرِينَ سَنَةً ، لَا يَتَغَدَّى وَلَا يَتَعَشَّى إِلَّا مَعَ النَّاسِ . وكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا بِلَحْمٍ إِلَّا أَنْ يَمْرَضَ . مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيَاضٍ الْمُفْرِضُ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْغَافِقِيُّ ، سَمِعْتُ أَشْهَبَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : كَانَ اللَّيْثُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ مَجَالِسَ يَجْلِسُ فِيهَا : أَمَّا أَوَّلُهَا ، فَيَجْلِسُ لِنَائِبَةِ السُّلْطَانِ فِي نَوَائِبِهِ وَحَوَائِجِهِ ، وَكَانَ اللَّيْثُ يَغْشَاهُ السُّلْطَانُ ، فَإِذَا أَنْكَرَ مِنَ الْقَاضِي أَمْرًا ، أَوْ مِنَ السُّلْطَانِ ، كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَأْتِيهِ الْعَزْلُ ، وَيَجْلِسُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَقُولُ : نَجِّحُوا أَصْحَابَ الْحَوَانِيتِ ، فَإِنَّ قُلُوبَهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِأَسْوَاقِهِمْ . وَيَجْلِسُ لِلْمَسَائِلِ ، يَغْشَاهُ النَّاسُ ، فَيَسْأَلُونَهُ ، وَيَجْلِسُ لِحَوَائِجِ النَّاسِ ، لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّهُ ، كَبُرَتْ حَاجَتُهُ أَوْ صَغُرَتْ . وَكَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ فِي الشِّتَاءِ الْهَرَائِسَ بِعَسَلِ النَّحْلِ وَسَمْنِ الْبَقَرِ ، وَفِي الصَّيْفِ سَوِيقَ اللَّوْزِ فِي السُّكَّرِ . وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرٍ : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَخْبَرَنَا السَّرَّاجُ : سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ : قَفَلْنَا مَعَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَكَانَ مَعَهُ ثَلَاثُ سَفَائِنَ : سَفِينَةٌ فِيهَا مَطْبَخُهُ ، وَسَفِينَةٌ فِيهَا عَائِلَتُهُ ، وَسَفِينَةٌ فِيهَا أَضْيَافُهُ . وَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَخْرُجُ إِلَى الشَّطِّ فَيُصَلِّي . وَكَانَ ابْنُهُ شُعَيْبٌ إِمَامَهُ ، فَخَرَجْنَا لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، فَقَالَ : أَيْنَ شُعَيْبٌ ؟ ، فَقَالُوا : حُمَّ ، فَقَامَ اللَّيْثُ ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ ، فَقَرَأَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا فَقَرَأَ : " فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا " . وَكَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : هُوَ غَلَطٌ مِنَ الْكَاتِبِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَيَجْهَرُ : بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَيُسَلِّمُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ . الْفَسَوِيُّ : قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : سَمِعْتُ اللَّيْثَ كَثِيرًا يَقُولُ : أَنَا أَكْبَرُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَتَّعَنَا بِعَقْلِنَا . ثُمَّ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا وَدَّعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ : أَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَقْلِكَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي رَعِيَّتِي مِثْلَكَ . قَالَ شُعَيْبٌ : كَانَ أَبِي يَقُولُ : لَا تُخْبِرُوا بِهَذَا مَا دُمْتُ حَيًّا . قَالَ قُتَيْبَةُ : كَانَ اللَّيْثُ أَكْبَرَ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَإِذَا نَظَرْتَ تَقُولُ : ذَا ابْنٌ ، وَذَا أَبٌ ، يَعْنِي ابْنَ لَهِيعَةَ الْأَبَ . قَالَ : وَلَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ ، بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ مِنَ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَشَجُّ : سُئِلَ قُتَيْبَةُ : مَنْ أَخْرَجَ لَكُمْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مِنْ عِنْدِ اللَّيْثِ ؟ فَقَالَ : شَيْخٌ كَانَ يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ . وَقَدِمَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ عَلَى اللَّيْثِ ، فَوَصَلَهُ بِأَلْفَ دِينَارٍ . وَاحْتَرَقَتْ دَارُ ابْنِ لَهِيعَةَ ، فَوَصَلَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، وَوَصَلَ مَالِكًا بِأَلْفِ دِينَارٍ ، وَكَسَانِي قَمِيصَ سُنْدُسٍ ، فَهُوَ عِنْدِي . رَوَاهَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَنَانِيِّ ، سَمِعْتُ الْأَشَجَّ . أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّسَائِيُّ : سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ ، سَمِعْتُ شُعَيْبًا يَقُولُ : يَسْتَغِلُّ أَبِي فِي السَّنَةِ مَا بَيْنَ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ إِلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا ، تَأْتِي عَلَيْهِ السَّنَةُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ . وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّمْلِيُّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ رُمْحٍ يَقُولُ : كَانَ دَخْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ زَكَاةَ دِرْهَمٍ قَطُّ . قُلْتُ : مَا مَضَى فِي دَخْلِهِ أَصَحُّ . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَجْدَةَ التَّنُوخِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ رُمْحٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْآدَمُ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَتَنَحْنَحَ لِي ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَعِيدُ ، خُذْ هَذَا الْقُنْدَاقَ فَاكْتُبْ لِي فِيهِ مَنْ يَلْزَمُ الْمَسْجِدَ ، مِمَّنْ لَا بِضَاعَةَ لَهُ وَلَا غَلَّةَ . فَقُلْتُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَبَا الْحَارِثِ . وَأَخَذْتُ مِنْهُ الْقُنْدَاقَ ثُمَّ صِرْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَوْقَدْتُ السِّرَاجَ وَكَتَبْتُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ قُلْتُ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ . ثُمَّ بَدَرَتْنِي نَفْسِي . فَقُلْتُ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ . قَالَ : فَبَيِّنًا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَقَالَ : هَا اللَّهِ يَا سَعِيدُ ، تَأْتِي إِلَى قَوْمٍ عَامَلُوا اللَّهَ سِرًّا ، فَتَكْشِفُهُمْ لِآدَمِيٍّ ؟! مَاتَ اللَّيْثُ ، وَمَاتَ شُعَيْبٌ ، أَلَيْسَ مَرْجِعُهُمْ إِلَى اللَّهِ الَّذِي عَامَلُوهُ ؟ فَقُمْتُ وَلَمْ أَكْتُبْ شَيْئًا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، أَتَيْتُ اللَّيْثَ ، فَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ ، فَنَاوَلَتْهُ الْقُنْدَاقَ فَنَشَرَهُ ، فَمَا رَأَى فِيهِ غَيْرَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . فَقَالَ : مَا الْخَبَرُ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِصِدْقٍ عَمَّا كَانَ ، فَصَاحَ صَيْحَةً ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْحِلَقِ ، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ : لَيْسَ إِلَّا خَيْرٌ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا سَعِيدُ ، تَبَيَّنْتَهَا وَحُرِمْتَهَا ، صَدَقْتَ . مَاتَ اللَّيْثُ أَلَيْسَ مَرْجِعُهُمْ إِلَى اللَّهِ . قَالَ مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ : رَأَيْتُ سَعِيدًا الْآدَمَ ، وَكَانَ يُقَالُ : إِنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ . قَالَ أَبُو صَالِحٍ : كَانَ اللَّيْثُ يَقْرَأُ بِالْعِرَاقِ مِنْ فَوْقِ عُلِّيَّةٍ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَالْكِتَابُ بِيَدِي ، فَإِذَا فَرَغَ رَمَيْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ ، فَنَسَخُوهُ . رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قِيلَ لِلَّيْثِ : أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي كُتُبِكَ ، فَقَالَ : أَوَكُلُّ مَا فِي صَدْرِي فِي كُتُبِي ؟ لَوْ كَتَبْتُ مَا فِي صَدْرِي ، مَا وَسِعَهُ هَذَا الْمَرْكَبُ . رَوَاهَا الْحَافِظُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِيهِ . يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : قَالَ اللَّيْثُ : كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ الْحُجَّاجِ وَهِيَ كَثِيرَةُ السِّرْقِينَ ، فَكُنْتُ أَلْبَسُ خُفَّيْنِ ، فَإِذَا بَلَغْتُ بَابَ الْمَسْجِدِ ، نَزَعْتُ أَحَدَهُمَا ، وَدَخَلْتُ . فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ : لَا تَفْعَلْ هَذَا ، فَإِنَّكَ إِمَامٌ مَنْظُورٌ إِلَيْكَ - يُرِيدُ لُبْسَ خُفٍّ عَلَى خُفٍّ . الْأَثْرَمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَا فِي هَؤُلَاءِ الْمِصْرِيِّينَ - أَثْبَتُ مِنَ اللَّيْثِ ، لَا عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَلَا أَحَدٍ ، وَقَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عِنْدِي ، ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مَنَاكِيرَ ، مَا أَصَحَّ حَدِيثَ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَجَعَلَ يُثْنِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ إِنْسَانًا ضَعَّفَهُ . فَقَالَ : لَا يَدْرِي . وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ : قَالَ أَحْمَدُ : لَيْثٌ كَثِيرُ الْعِلْمِ ، صَحِيحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : اللَّيْثُ ثِقَةٌ ثَبَتٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : لَيْسَ فِي الْمِصْرِيِّينَ أَصَحَّ حَدِيثًا مِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُقَارِبُهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَصَحُّ النَّاسِ حَدِيثًا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، يَفْصِلُ مَا رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . هُوَ ثَبَتٌ فِي حَدِيثِهِ جِدًّا . وَقَالَ حَنْبَلٌ : سُئِلَ أَحْمَدُ : ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَوِ ابْنُ عَجْلَانَ ؟ قَالَ : ابْنُ عَجْلَانَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ سَمَاعُهُ مِنْ سَمَاعِ أَبِيهِ ، اللَّيْثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ فِي الْمَقْبُرِيِّ . وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : اللَّيْثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَيَحْيَى ثِقَةٌ . قُلْتُ : فَكَيْفَ حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ ؟ فَقَالَ : صَالِحٌ ، ثِقَةٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : اللَّيْثُ عِنْدِي أَرْفَعُ مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ . قُلْتُ : فَاللَّيْثُ أَوْ مَالِكٌ ؟ قَالَ : مَالِكٌ . وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ - وَذَكَرَ اللَّيْثَ - فَقَالَ : إِمَامٌ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا حَقَّهُ ، لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُهُ . وَقَالَ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ : سَمِعْتُ الْفَلَّاسَ يَقُولُ : لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ صَدُوقٌ ، سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : اسْتَقَلَّ اللَّيْثُ بِالْفَتْوَى ، وَكَانَ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، سَرِيًّا مِنَ الرِّجَالِ ، سَخِيًّا ، لَهُ ضِيَافَةٌ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بَعْضُ الِاضْطِرَابِ . عَنِ اللَّيْثِ قَالَ : ارْتَحَلْتُ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى الْأَعْرَجِ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ ، فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ : اللَّيْثُ ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : صَدُوقٌ صَحِيحُ الْحَدِيثِ . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : هَذِهِ رِسَالَةُ مَالِكٍ إِلَى اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ يَقُولُ فِيهَا : وَأَنْتَ فِي إِمَامَتِكَ وَفَضْلِكَ وَمَنْزِلَتِكَ مَنْ أَهْلِ بَلَدِكَ ، وَحَاجَةِ مَنْ قَبِلَكَ إِلَيْكَ ، وَاعْتِمَادِهِمْ عَلَى مَا جَاءَهُمْ مِنْكَ . أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَقُومُوا بِهِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ : اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ ، وَلَكِنَّ الْحُظْوَةَ لِمَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ حَرْمَلَةُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : اللَّيْثُ أَتْبَعُ لِلْأَثَرِ مِنْ مَالِكٍ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : اللَّيْثُ ثَبَتٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : اللَّيْثُ ثِقَةٌ وَلَكِنْ فِي أَخْذِهِ سُهُولَةٌ . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : قَالَ اللَّيْثُ : قَالَ لِي الْمَنْصُورُ : تَلِي لِي مِصْرَ ؟ فَاسْتَعْفَيْتُ . قَالَ : أَمَا إِذْ أَبَيْتَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُقَلِّدُهُ مِصْرَ . قُلْتُ : عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ رَجُلٌ لَهُ صَلَاحٌ ، وَلَهُ عَشِيرَةٌ . قَالَ : فَبَلَغَ عُثْمَانَ ذَلِكَ ، فَعَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يُكَلِّمَ اللَّيْثَ . قَالَ : وَوَلِيَ لَهُمُ اللَّيْثُ ثَلَاثَ وِلَايَاتٍ لِصَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ . قَالَ صَالِحٌ لِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ : لَا أَدَعُ اللَّيْثَ حَتَّى يَتَوَلَّى لِي . فَقَالَ عَمْرٌو : لَا يَفْعَلُ . فَقَالَ : لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ ، فَجَاءَهُ عَمْرٌو فَحَذَّرَهُ ، فَوَلِيَ دِيوَانَ الْعَطَاءِ ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَوَلِيَ الدِّيوَانَ أَيَّامَ الْمَهْدِيِّ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، يَقُولُ - وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ إِلَى جَنْبِهِ - : خَرَجَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَوْمًا ، فَقَوَّمُوا ثِيَابَهُ ، وَدَابَّتَهُ ، وَخَاتَمَهُ ، وَمَا عَلَيْهِ ، ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عِشْرِينَ أَلْفًا . فَقَالَ سُلَيْمَانُ : لَكِنْ خَرَجَ عَلَيْنَا شُعْبَةُ يَوْمًا ، فَقَوَّمُوا حِمَارَهُ وَسَرْجَهُ ، وَلِجَامَهُ ، ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا إِلَى عِشْرِينَ دِرْهَمًا . عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ ، قَالَ : كُنَّا عَلَى بَابِ مَالِكٍ ، فَامْتَنَعَ عَنِ الْحَدِيثِ ، فَقُلْتُ : مَا يُشْبِهُ هَذَا صَاحَبَنَا ؟ قَالَ : فَسَمِعَهَا مَالِكٌ ، فَأَدْخَلَنَا ، وَقَالَ : مَنْ صَاحِبُكُمْ ؟ قُلْتُ : اللَّيْثُ ، قَالَ : تُشَبِّهُونَا بِرَجُلٍ كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي قَلِيلِ عُصْفُرٍ ، نَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَ صِبْيَانِنَا ، فَأَنْفَذَ مِنْهُ مَا بِعْنَا فَضْلَتَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ! قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ : سَمِعْتُ أَسَدَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يَطْلُبُ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَيَقْتُلُهُمْ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ مِصْرَ فِي هَيْئَةٍ رَثَّةٍ ، فَأَتَيْتُ اللَّيْثَ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الْمَجْلِسِ ، تَبِعَنِي خَادِمٌ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَكَانَ فِي حُزَّتِي هِمْيَانٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ ، فَأَخْرَجْتُهَا ، فَقُلْتُ : أَنَا فِي غِنًى ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى الشَّيْخِ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَدَخَلْتُ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِنَسَبِي وَاعْتَذَرْتُ مِنَ الرَّدِّ ، فَقَالَ : هِيَ صِلَةٌ . قُلْتُ : أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِي . قَالَ : ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ . قَالَ قُتَيْبَةُ : كَانَ اللَّيْثُ يَرْكَبُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إِلَى الْجَامِعِ ، وَيَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ مِسْكِينٍ . سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ خَلْوَةً ، فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهِ كِيسًا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ ، وَقَالَ : يَا أَبَا السِّرِيِّ ، لَا تُعْلِمْ بِهَا ابْنِي ، فَتَهُونَ عَلَيْهِ . أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، قَالَ لِي الرَّشِيدُ : مَا صَلَاحُ بَلَدِكُمْ ؟ قُلْتُ : بِإِجْرَاءِ النِّيلِ ، وَبِصَلَاحِ أَمِيرِهَا ، وَمِنْ رَأْسِ الْعَيْنِ يَأْتِي الْكَدَرُ ، فَإِنْ صَفَتِ الْعَيْنُ ، صَفَتِ السَّوَاقِي . قَالَ : صَدَقْتَ . وَعَنِ ابْنِ وَزِيرٍ قَالَ : قَدْ وَلِيَ اللَّيْثُ الْجَزِيرَةَ ، وَكَانَ أُمَرَاءُ مِصْرَ لَا يَقْطَعُونَ أَمْرًا إِلَّا بِمَشُورَتِهِ . فَقَالَ أَبُو الْمُسْعَدِ ، وَوَصَّلَهَا إِلَى الْمَنْصُورِ : لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدِي نَصَائِحُ حُكْتُهَا فِي السِّرِّ وَحْدِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَلَافَ مِصْرًا فَإِنَّ أَمِيرَهَا لَيْثُ بْنُ سَعْدِ قَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ : قَدِمَ عَلَيْنَا كِتَابُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى حَوْثَرَةَ وَالِي مِصْرَ : إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ أَعْرَابِيًّا بَدَوِيًّا فَصِيحًا مِنْ حَالِهِ ، وَمِنْ حَالِهِ ، فَاجْمَعُوا لَهُ رَجُلًا يُسَدِّدُهُ فِي الْقَضَاءِ ، وَيُصَوِّبُهُ فِي الْمَنْطِقِ . فَأَجْمَعَ رَأْيُ النَّاسِ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَفِي النَّاسِ مُعَلِّمَاهُ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : أَعْضَلَتِ الرَّشِيدَ مَسْأَلَةٌ فَجَمَعَ لَهَا فُقَهَاءَ الْأَرْضِ ، حَتَّى أَشْخَصَ اللَّيْثُ ، فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا . قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَجِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ ، فَانْقَلَبْتُ بِهِمَا ، ثُمَّ قُلْتُ : لَوْ عَاوَدْتُهُ ، فَسَأَلْتُهُ : أَسَمِعْتَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مِنْهُ مَا سَمِعْتُهُ ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ بِهِ . فَقُلْتُ لَهُ : عَلِّمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ ، فَعَلَّمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي . قُلْتُ : قَدْ رَوَى اللَّيْثُ إِسْنَادًا عَالِيًا فِي زَمَانِهِ ، فَعِنْدَهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَهَذَا النَّمَطُ أَعْلَى مَا يُوجَدُ فِي زَمَانِهِ . ثُمَّ تَرَاهُ يَنْزِلُ فِي أَحَادِيثَ ، وَلَا يُبَالِي لِسِعَةِ عِلْمِهِ ، فَقَدْ رَوَى أَحَادِيثَ عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ بِكَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى الْحَدِيثَ . وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ إِذَا سَجَدَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى ، قَعَدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ : إِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ . لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا اللَّيْثُ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو صَالِحٍ . جَمَاعَةٌ قَالُوا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْكَوْثَرِ فَقَالَ : " نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَفِيهِ طَيْرٌ كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ " فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ نَاعِمَةٌ ! قَالَ : آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَرُ . سَمِعَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَمَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ أَخُو الزُّهْرِيِّ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ اللَّيْثِ ، فَذَكَرَ الْعَدَسَ ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ : بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ، فَقَضَى اللَّيْثُ صَلَاتَهُ وَقَالَ : وَلَا نَبِيٌّ وَاحِدٌ ، إِنَّهُ بَارِدٌ مُؤْذٍ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ : لَقَدْ رَأَيْتُ اللَّيْثَ ، وَإِنَّ رَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ لَيَتَزَحْزَحُونَ لَهُ زَحْزَحَةً . قَالَ سَعِيدٌ الْآدَمُ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ : اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَيِّدُنَا وَإِمَامُنَا وَعَالِمُنَا . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ اللَّيْثُ قَدِ اسْتَقَلَّ بِالْفَتْوَى فِي زَمَانِهِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : مَاتَ اللَّيْثُ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، قَالَ يَحْيَى : يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ عِيسَى . وَقَالَ سَعِيدٌ : مَاتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ . قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الصَّدَفِيُّ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَعَ وَالِدِي ، فَمَا رَأَيْتُ جِنَازَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا ، رَأَيْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَيْهِمُ الْحُزْنُ ، وَهُمْ يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَبْكُونَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، لَا تَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ الْفَقِيهُ : أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاصِلٍ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ مَالِكًا ، وَالثَّوْرِيَّ ، وَاللَّيْثَ وَالْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِي الصِّفَاتِ . فَقَالُوا : أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا يُفَسِّرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ ، وَنَحْنُ لَا نُفَسِّرُهَا . قُلْتُ : قَدْ صَنَّفَ أَبُو عُبَيْدٍ كِتَابَ " غَرِيبِ الْحَدِيثِ " وَمَا تَعَرَّضَ لِأَخْبَارِ الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ بِتَأْوِيلٍ أَبَدًا ، وَلَا فَسَّرَ مِنْهَا شَيْئًا . وَقَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ مَا لَحِقَ أَحَدًا يُفَسِّرُهَا ، فَلَوْ كَانَ وَاللَّهِ تَفْسِيرُهَا سَائِغًا ، أَوْ حَتْمًا ، لَأَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُهُمْ بِذَلِكَ فَوْقَ اهْتِمَامِهِمْ بِأَحَادِيثِ الْفُرُوعِ وَالْآدَابِ . فَلَمَّا لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهَا بِتَأْوِيلٍ ، وَأَقَرُّوهَا عَلَى مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ ، عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا حَيْدَةَ عَنْهُ . وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ عَمَّنْ هُوَ فِي طَبَقَتِهِ ، بَلْ أَصْغَرَ : رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، وَشُعَيْبِ ابْنِ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ . وَأَبِي مَعْشَرٍ ، وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ أَصْغَرُ مِنْهُ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ كَاتِبِهِ أَبِي صَالِحٍ حَدِيثًا وَاحِدًا . فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ تَرْجَمَةِ اللَّيْثِ مُوجَزًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ .
تاريخ بغداد▼
ليث بن سعد بن عبد الرحمن ، أبو الحارث فقيه أهل مصر
الجزء 14 · الصفحة 524
باب اللام 6918 - ليث بن سعد بن عبد الرحمن ، أبو الحارث فقيه أهل مصر . يقال : إنه مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي ، وأهل بيته يقولون : نحن من الفرس من أهل أصبهان ، وروي عن الليث أنه قال مثل ذلك ، والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشندة ، وهي قرية من أسفل أرض مصر . وسمع علماء المصريين والحجازيين ، وروى عن عطاء بن أبي رباح ، وابن أبي مليكة ، وابن شهاب الزهري ، وسعيد المقبري ، وأبي الزبير المكي ، ونافع مولى ابن عمر ، وعمرو بن الحارث ، ويزيد بن أبي حبيب ، وعقيل بن خالد ، ويونس بن يزيد ، وعبد الرحمن بن خالد الفهمي ، وسعيد بن أبي هلال . حَدَّثَ عنه هشيم بن بشير ، وعطاف بن خالد ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وعبد الله بن عبد الحكم ، وسعيد بن أبي مريم ، ويحيى بن بكير ، وعبد الله بن صالح الجهني ، وعمرو بن خالد ، وعبد الله بن يوسف التنيسي . وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها : حجين بن المثنى ، ومنصور بن سلمة ، ويونس بن محمد ، وهاشم بن القاسم ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وشبابة بن سوار ، وموسى بن داود ، وجماعة من البصريين سمعوا منه ببغداد . أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي ، قال : حدثنا الحكم بن الريان اليشكري ، وأفادنا هذا عنه أبو عاصم ، قال : حدثنا ليث بن سعد ، قال : حدثني يزيد بن حوشب الفهري ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه أفضل من عبادة ربه ، قال محمد بن يونس : قال الحكم بن الريان : سمعت هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد ، روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي ، ومُحَمد بن الحسين الحنيني ، عن الحكم بن الريان هكذا . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : خرجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومِائَة ، خرجنا في شوال ، وشهدنا الأضحى ببغداد . أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثني أبو طالب الحافظ ، قال : حدثنا هشام بن يونس ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد : سل عن قطيعة بني جدار ، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطي فقل له : أخوك ليث المصري يقرئك السلام ، ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك ، فلقيت هشيما فدفع إلي شيئا فكتبنا منه وسمعتها مع الليث ، هذا الكلام أو نحوه . حدثني محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر ، قال : أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح ، قال : سمعت أبا الحسن الخادم ، وكان قد عمي من الكبر في مجلس يسر مولى عرق ، أنا ومنصور يعني الفقيه وجماعة ، قال : كنت غلاما لزبيدة ، وإني يوم أتي بالليث بن سعد تستفتيه ، فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرشيد ، فقال له : حلفت أن لي جنتين ، فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله ، فحلف له ، فقال له الليث : قال الله تعالى : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ قال : فأقطعه قطائع كثيرة بمصر . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المطوعي ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، قال : سمعتُ ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي ، قال : قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق : الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : قال الليث : قال لي أبو جعفر : تلي لي مصر ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، إني أضعف عن ذلك ، إني رجل من الموالي ، فقال : ما بك ضعف معي ، ولكن ضعفت نيتك في العمل عن ذلك لي . وقال يعقوب : سمعتُ ابن بكير يقول : قال عبد العزيز بن محمد : رأيت الليث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل ، وقد فرفر أهل الحلقة . وقال يعقوب : قال ابن بكير : وأخبرني من سمع الليث يقول : كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا ، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة ، فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى فتركت ذلك . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن العباس العصمي ، قال : حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحافظ ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد ، مولى شرحبيل بن حسنة ، قال : أدركت الناس أيام هشام ، وكان الليث بن سعد حدث السن ، وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر , وجعفر بن ربيعة ، والحارث بن يزيد ، ويزيد بن أبي حبيب ، وابن هبيرة ، وغيرهم من أهل مصر ، ومن يقدم علينا من فقهاء المدينة ، وإنهم ليعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنه ، قال ابن بكير : ورأيت من رأيت فلم أرى مثل الليث . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : سمعت أبا الحسن الطحان يقول : سمعتُ ابن زغبة يقول : سمعت الليث بن سعد يقول : نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، وأبو علي ابن الصواف ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال أبي : ولد ليث بن سعد سنة أربع وتسعين ، وقال بعضهم : ثلاث وتسعين . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : مولد الليث بن سعد سمعته يقول : ولدت في شعبان سنة أربع وتسعين ، قال ابن بكير : وأخبرني ابنه شعيب , قال : كان يقول لنا بعض أهلي إني ولدت في شعبان سنة ثنتين وتسعين ، وأما الذي أوقنه : أربع وتسعين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : حج الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة ، فسمع من ابن شهاب بمكة ، وسمع من ابن أبي مليكة ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس ، وعدة مشايخ في هذه السنة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر , قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : سمعتُ ابن أبي مريم يقول : قال الليث : حججت سنة ثلاث عشرة وأنا ابن عشرين سنة . أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : سمعت أبا الوليد عبد الملك بن يحيى بن بكير يقول : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ الشعر والحديث ، حسن المذاكرة ، وما زال يذكر خصالا جميلة ، ويعقد بيده حتى عقد عشرة ، لم أر مثله . أخبرنا أبو حازم ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : أخبرت عن سعيد بن أبي أيوب ، قال : لو أن مالكا والليث اجتمعا لكان مالك عند الليث أبكم ، ولباع الليث مالكا فيمن يزيد ، قال : وهو يضرب يده على الأخرى ، يرينا ذلك ابن بكير . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض ، قال : حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم ، قال : سمعتُ ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك ، وأخبرني من أرضى من أهل العلم ، فهو الليث بن سعد . حدثني الصوري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، قال : أخبرنا الحسن بن يوسف بن صالح بن مليح الطرائفي ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : قال ابن وهب : لولا مالك والليث لضل الناس . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا أبو طاهر ، عن ابن وهب ، قال : لولا مالك بن أنس ، والليث بن سعد هلكت ، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل به . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السمناني ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أبو بكر الصولي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الرسعني ، قال : حدثنا عثمان بن صالح ، قال : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد ، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش ، فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان الدقاق ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عياض ، قال : سمعت حرملة بن يحيى يقول : سمعتُ ابن وهب يقول : كان الليث بن سعد يصل مالك بن أنس بمِائَة دينار في كل سنة ، وكتب مالك إليه : أن علي دين ، فبعث إليه بخمسمِائَة دينار . وقال المصري : حدثني محمد بن أحمد بن عياض أبو علاثة ، قال : سمعت حرملة بن يحيى يقول : سمعتُ ابن وهب يقول : كتب مالك إلى الليث : إني أريد أن أدخل ابنتي على زوجها ، فأحب أن تبعث إلي بشيء من عصفر ، قال ابن وهب : فبعث إليه الليث بثلاثين حملا عصفرا ، فصبغ لابنته ، وباع منه بخمسمِائَة دينار ، وبقي عنده فضلة . أخبرنا مُحمد بن عَبد العزيز بن جَعفر البرذعي ، وأحمد بن محمد العتيقي قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الرفاء ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : حدثنا أبي ، قال : وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ , قال : حدثني أبي , قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول : قال قتيبة بن سعيد : كان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة ، وقال : ما وجبت علي زكاة قط ، وأعطى ابن لهيعة ألف دينار ، وأعطى مالك بن أنس ألف دينار ، وأعطى منصور بن عمار ألف دينار ، وجارية تسوى ثلاثة مِائَة دينار ، قال : وجاءت امرأة إلى الليث ، فقالت : يا أبا الحارث ، إن ابنا لي عليل واشتهى عسلا ، فقال : يا غلام أعطها مرطا من عسل ، والمرط عشرون ومِائَة رطل . حدثني الأزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، قال : سمعت أبي يقول : قال أبي : ما وجبت علي زكاة قط منذ بلغت ، قال أبو بكر ، وكان يستغل عشرين ألف دينار . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني أن أبا بكر بن أبي الدنيا أخبرهم ، قال : حدثنا أبو بكر بن عسكر ، قال : سمعت أبا صالح ، قال : سألت امرأة الليث بن سعد منا من عسل ، فأمر لها بزق ، فقال له كاتبه : إنما سألت منا ، فقال : إنها سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة علينا . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثني عبد الله بن إسحاق ، قال : سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني ، قال : جاءت امرأة بسكرجة إلى الليث بن سعد ، فطلبت منه فيها عسلا ، أحسبه قال لمريض ، قال : فأمر من يحمل معها زقا من عسل ، قال : فجعلت المرأة تأبى ، قال : وجعل الليث يأبى إلا أن تحمل معها زقا من عسل ، وقال : نعطيك على قدرنا ، أو على ما عندنا . أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا عمر بن سعد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن عبد العزيز ، قال : قال لي الحارث بن مسكين : اشترى قوم من الليث بن سعد ثمرة فاستغلوها ، فاستقالوه فأقالهم ، ثم دعا بخريطة فيها أكياس ، فأمر لهم بخمسين دينارا ، فقال له الحارث ابنه في ذلك ، فقال : اللهم غفرا ، إنهم قد كانوا آملوا فيه أملا ، فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي ، قال : حدثنا أحمد بن عثمان النسائي ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : سمعتُ شعيب بن الليث يقول : خرجت مع أبي حاجا فقدم المدينة ، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب ، قال : فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس ، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن النجاد ، قال : حدثنا علي بن محمد المصري ، قال : حدثنا أبو علاثة المفرض ، قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي ، قال : سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها ، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه ، وكان الليث يغشاه السلطان ، فإذا أنكر من القاضي أمرا ، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل ، ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول : نجحوا أصحاب الحوانيت ، فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم ، ومجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه ، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت ، قال : وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق المزكي : أخبركم السراج ، قال : سمعت أبا رجاء قتيبة يقول : قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن : سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عياله ، وسفينة فيها أضيافه ، وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط فيصلي ، وكان ابنه شعيب أمامه ، فخرجنا لصلاة المغرب ، فقال : أين شعيب ؟ فقالوا : حم ، فقام الليث فأذن وأقام ، ثم تقدم فقرأ : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا فقرأ : "فلا يخاف عقباها" . وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون : هو غلط من الكاتب عند أهل العراق ، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ويسلم تسليمة تلقاء وجهه . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : سمعت الليث بن سعد كثيرا ما يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا . قال ابن بكير : وحدثني شعيب بن الليث ، عن أبيه ، قال : لما ودعت أبا جعفر ببيت المقدس ، قال : أعجبني ما رأيت من شدة عقلك ، والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك ، قال شعيب : وكان أبي يقول : لا تخبروا بهذا ما دمت حيا . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي إسحاق المزكي : أخبركم السراج ، قال : سمعت قتيبة يقول : سمعت الليث بن سعد يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، وأظنه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل ، قال أبو رجاء : ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومِائَة ، قال أبو رجاء : وكان الليث أكبر من ابن لهيعة ، ولكن إذا نظرت إليهما تقول : ذا ابن وذا أب ، يعني ابن لهيعة الأب . حدثنا محمد بن يوسف النيسابوري لفظا ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : لما احترقت كتب ابن لهيعة ، بعث إليه الليث بن سعد كاغدا بألف دينار . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصيدلاني ، قال : سمعت محمد بن صالح الأشج يقول : سئل قتيبة بن سعيد : من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث ؟ فقال : شيخ كان يقال له زيد بن الحباب ، وقدم منصور بن عمار على الليث بن سعد فوصله بألف دينار ، واحترق بيت عبد الله بن لهيعة فوصله بألف دينار ، ووصل مالك بن أنس بألف دينار ، قال : وكساني قميص سندس فهو عندي . وأخبرنا علي بن طلحة ، قال : أخبرنا صالح بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد القاضي السحيمي ، قال : حدثنا أحمد بن عثمان النسائي ، قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : سمعت شعيب بن الليث بن سعد يقول : يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار ، إلى خمسة وعشرين ألف دينار ، تأتي عليه السنة وعليه دين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرملي ، قال : سمعت محمد بن رمح يقول : كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أحمد العسكري ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن نجدة التنوخي ، قال : سمعت محمد بن رمح يقول : حدثني سعيد الآدم ، قال : مررت بالليث بن سعد فتنحنح لي ، فرجعت إليه ، فقال لي : يا سعيد خذ هذا القنداق ، فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة ، قال : فقلت : جزاك الله خيرا : يا أبا الحارث ، وأخذت منه القنداق ، ثم صرت إلى المنزل ، فلما صليت أوقدت السراج وكتبت ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قلت : فلان بن فلان ، ثم بدرتني نفسي فقلت : فلان بن فلان ، قال : فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت ، فقال : ها الله يا سعيد ، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا فتكشفهم لآدمي ؟ مات الليث , ومات شعيب بن الليث ، أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه ؟ قال : فقمت ولم أكتب شيئا ، فلما أصبحت أتيت الليث بن سعد ، فلما رآني تهلل وجهه ، فنأولته القنداق فنشره ، فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم ذهب ينشره ، فقلت : ما فيه غير ما كتبت ، فقال لي : يا سعيد وما الخبر ؟ فأخبرته بصدق عما كان فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الخلق فقالوا : يا أبا الحارث ألا خيرا ؟ فقال : ليس إلا خيرا ، ثم أقبل علي ، فقال : يا سعيد تبينتها وحرمتها ، صدقت مات الليث أليس مرجعهم إلى الله ؟ قال علي بن محمد : سمعت مقدام بن داود يقول : سعيد الآدم هذا يقال : إنه من الأبدال ، وقد كان رآه مقدام . أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الراشدي ، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد ، لا عمرو بن الحارث ولا أحد ، وقد كان عمرو بن الحارث عندي ، ثم رأيت له أشياء مناكير ، ثم قال لي أبو عبد الله : ليث بن سعد ما أصح حديثه ، وجعل يثني عليه ، فقال إنسان لأبي عبد الله : إن إنسانا ضعفه ، فقال : لا يدري . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال الفضل ، وهو ابن زياد : قال أحمد : ليث بن سعد كثير العلم ، صحيح الحديث . أخبرني الحسن بن علي التميمي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ، قال : حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن قرين ، قال : حدثنا أحمد بن سعد الزهري ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن الليث بن سعد ، فقال : ثقة ثبت . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : سمعت أحمد يقول : ليس فيهم ، يعني أهل مصر أصح حديثا من الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث يقاربه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي يقول : أصح الناس حديثا ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ليث بن سعد يفصل ما روى عن أبي هريرة ، وما روى عن أبيه ، عن أبي هريرة ، هو ثبت في حديثه جدا . أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سئل أبو عبد الله : ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري ، أو ابن عجلان عن المقبري ؟ قال : ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه ، وليث بن سعد أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري . أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ على أبي الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمع : أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ليث بن سعد ، وحيوة ، وسعيد بن أبي أيوب ، ثقات . أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم ، قال : قال يحيى بن معين : الليث عندي أرفع من محمد بن إسحاق . قلت له : فالليث أو مالك ؟ قال لي : مالك . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : قلت ليحيى بن معين : فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب ؟ فقال : الليث أحب إلي ويحيى ثقة ، قلت : فالليث كيف حديثه عن نافع ؟ فقال : صالح ثقة . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : وفي كتاب جدي ، عن ابن رشدين ، قال : سمعت أحمد بن صالح ، وذكر الليث بن سعد ، فقال : إمام قد أوجب الله علينا حقه ، فقلت لأحمد : الليث إمام ؟ فقال لي : نعم إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا سهل بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال : وليث بن سعد صدوق ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك ، عن ليث . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : ليث بن سعد يكنى أبا الحارث مصري فهمي ثقة . حدثنا الصوري ، قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : أخبرني أبي ، قال : أبو الحارث الليث بن سعد مصري ثقة . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : ليث بن سعد المصري صدوق صحيح الحديث . أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، قال : سمعتُ ابن أبي مريم يقول : كان الليث بن سعد أسن من ابن لهيعة بسنة ، ومات قبل ابن لهيعة بسنة . وهذا القول الأخير خطأ ، إنما مات الليث بعد موت ابن لهيعة بسنة . أخبرني محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : سألت عيسى بن حماد زغبة سنة كم مات الليث بن سعد ؟ فقال : سنة خمس وسبعين ومِائَة . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعتُ ابن بكير يقول : مات الليث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة ، وصلى عليه موسى بن عيسى . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، قال : سمعتُ ابن أبي مريم يقول : وتوفي الليث ليلة الجمعة في نصف شعبان سنة خمس وسبعين ، وولد الليث سنة ثلاث وتسعين . قلت : قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال ابن بكير : ولد الليث بن سعد سنة أربع وتسعين ، وتوفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومِائَة ، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي ، ودفن بعد الجمعة ، يكنى أبا الحارث .
علل الإسناد
الإرسال
الإدراك
إثبات سماع الراوي
التوثيق الاستثنائي
التضعيف الاستثنائي
المفاضلة بين الرواة
المفاضلة بين الرواة في راو
جرح وتعديل(36 عالم)
وقال أبو الوليد الطيالسي : حديثه عن بكير بن عبد الله بن الأشج مناولة ، وكذا عن عبيد الله بن أبي جعفر ، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه أنكر قول أبي الوليد ، وقال : قد سمع من بكير نحو ثلاثين
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت ابن بكير يقول : سمعت الليث يقول : قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين : يعجبني ما رأيت من عقلك وأن يبقي الله عز وجل في الرعية مثلك
وقال أيضا : سمعت أبي يقول : الليث بن سعد أحب إلي من المفضل بن فضالة
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : الليث بن سعد أحب إلي من المفضل بن فضالة المصري
وقال أبو داود : روى الليث عن الزهري ، وروى عن خمسة عن الزهري ، حدث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد بن كيسان عن الزهري ، قال أبو داود : ليس ينزل نزوله أحد ، كان يكتب الحديث على وجهه
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه ، فقال : صدوق ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إي لعمري
وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي زرعة : يحتج بحديثه ؟ قال : إي لعمري . قال : وقال أبي : الليث أحب إلي من مفضل بن فضالة
نا عبد الرحمن قال : سألت أبا زرعة عن الليث بن سعد فقال : صدوق ، قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : إي لعمري
وسئل أبو زرعة عن الليث بن سعد : هل سمع من الأعرج ؟ فقال : أدركه ولم يسمع منه شيئا
وقال أبو زرعة : صدوق
وقال حنبل ، عن أحمد : الليث أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري
وقال أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الليث بن سعد ؟ فقال : ثقة ثبت .
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال : سمعت أبا طالب قال : قال أحمد : الليث بن سعد كثير العلم صحيح الحديث
وقال أبو طالب ، عن أحمد : الليث كثير العلم صحيح الحديث
وقال أبو داود أيضا : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ليس فيهم ، يعني أهل مصر ، أصح حديثا من الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث يقاربه
وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد لا عمرو بن الحارث ولا أحد ، وقد كان عمرو بن الحارث عندي ، ثم رأيت له أشياء مناكير ، ثم قال أبو عبد الله : ليث بن سعد ما أصح حديثه ، وجعل يثني عليه فقال إنسان لأبي عبد الله : إن إنسانا ضعفه فقال : لا يدري
وقال الأثرم ، عن أحمد : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث ، لا عمرو بن الحارث ولا غيره ، وقد كان عمرو عندي ثقة ، ثم رأيت له مناكير ، ثم قال : ليث بن سعد ما أصح حديثه ! وجعل يثني عليه . فقال إنسان لأبي عبد الله : إن فلانا ضعفه فقال : لا ندري
نا عبد الرحمن ، أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال : نا الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد لا عمرو بن الحارث ولا أحد
وقال أحمد بن سعد الزهري ، عن أحمد : الليث ثقة ثبت
وقال أبو طالب والفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل : الليث بن سعد كثير العلم ، صحيح الحديث .
وقال أبو طالب والفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل : الليث بن سعد كثير العلم ، صحيح الحديث .
وقال أبو داود : حدثنا محمد بن الحسين قال : سمعت أحمد يقول : الليث بن سعد ثقة ، ولكن في أخذه سهولة
قال أبو داود : سمعت أحمد يقول : ليس لهم - يعني : أهل مصر أصح حديثا من الليث ، وعمرو بن الحارث يقاربه
وقال أبو داود ، عن محمد بن الحسين : سمعت أحمد يقول : الليث ثقة ، ولكن في أخذه سهولة
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : أصح الناس حديثا عن المقبري الليث ، كان يفصل ما روى عن أبي هريرة وما روى عن أبيه عن أبي هريرة
وقال حنبل بن إسحاق : سئل أبو عبد الله بن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري أو ابن عجلان عن المقبري ؟ قال : ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه ، وليث بن سعد أحب إلي منهم فيما يروي عن المقبري
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول أصح الناس حديثا عن سعيد المقبري ليث بن سعد ، بفضل ما روى عن أبي هريرة وما روى عن أبيه عن أبي هريرة
وقال أحمد بن صالح : الليث بن سعد إمام
وقال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد : سمعت أحمد بن صالح ، وذكر الليث بن سعد ، فقال إمام قد أوجب الله علينا حقه . قال : فقلت لأحمد بن صالح : الليث إمام ؟ فقال لي : نعم ، إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث
وقال ابن حبان في " الثقات " : كان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضلا وسخاء
أول رحلته إلى المدينة ومكة سنة ثلاث عشرة ومائة فسمع في تلك السنة من ابن أبي مليكة ، وعطاء ، والزهري ، وأبي الزبير ، ونافع ، وكان - رحمة الله عليه - من سادات أهل زمانه فقها وعلما وورعا وفضلا وسخاء ، كان لا يختلف إليه أحد إلا وأدخله في جملة عياله ما دام يختلف إليه ، ثم يزوده عند الخروج بالبلغة إلى وطنه
الإمام
وعيسى بن حماد زغبة وهو آخر من حدث عنه من الثقات
ثقة ثبت ، فقيه إمام مشهور
وقال ابن خراش : صدوق صحيح الحديث
وقال ابن خراش : صدوق ، صحيح الحديث
وقال ابن يونس : وقد انفرد الغرباء عن الليث بأحاديث ليست عند المصريين
وقال الأزدي : صدوق إلا أنه كان يتساهل
وقال أبو يعلى الخليلي : كان إمام وقته بلا مدافعة
ثبت من نظراء مالك ، قيل : كان مغله في العام ثمانين ألف دينار ، فما وجبت عليه زكاة
صح
ثقة حجة
سمع عطاء وابن أبي مليكة ونافعا
وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب
وقال ابن أخي ابن وهب : سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به
وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك
قال العجلي : مصري ثقة
وقال العجلي : مصري ، فهمي ، ثقة
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم ، نا عمرو بن علي الصيرفي قال : كان الليث بن سعد صدوقا قد سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك عن ليث ، وسماعه من الزهري قراءة
وقال عمرو بن علي : الليث بن سعد صدوق ، وقد سمعت ابن مهدي يحدث عن ابن المبارك عنه ، وسماعه من الزهري قراءة
وقال عمرو بن علي : الليث بن سعد صدوق
وقال يحيى بن بكير : سمعت الليث يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا . قال : وحج الليث سنة ( 13 ) فسمع من ابن شهاب بمكة
وقال يحيى بن بكير : سمعت الليث بن سعد كثيرا ما يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا
وقال المفضل بن غسان الغلابي : حدثني أبو نصر عن عبد الله بن يوسف ، قال : قال : الليث بن سعد : لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما هي مناولة
وقال شعيب بن الليث : قيل لليث : إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك ؟ فقال : أوكل ما في صدري في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب
الإمام المشهور ، قال : لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما كان صحيفة كتب إلي ولم أعرض عليه
وقال عبد الله بن يوسف : قال الليث : لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما هي مناولة
وقال النسائي : ثقة
وقال إسحاق بن منصور وأبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة .
وقال الدراوردي أيضا : رأيت الليث عند يحيى بن سعيد وربيعة وإنهما ليتزحزحان له زحزحة ويعظمانه
وقال ابن أبي مريم : ما رأيت أحدا من خلق الله أفضل من ليث ، وما كانت خصلة يتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك الخصلة في الليث
وقال يحيى بن بكير عن شرحبيل بن جميل : أدركت الناس زمن هشام بن عبد الملك ، والناس إذ ذاك متوافرون ، وكان بمصر يزيد بن أبي حبيب وغيره ، والليث إذ ذاك شاب وإنهم ليعرفون له فضله وورعه ويقدمونه
وقال يحيى بن عثمان بن صالح ، وعثمان بن سعيد الدارمي : - دخل حديث أحدهما في الآخر - عن يحيى بن بكير : حدثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد مولى شرحبيل بن حسنة ، قال : أدركت الناس زمن هشام بن عبد الملك والناس إذ ذاك متوافرون ، وكان بمصر يزيد بن أبي حبيب ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وجعفر بن ربيعة ، وابن هبيرة ، والحارث بن يزيد ، وغيرهم من أهل مصر ومن يقدم علينا من علماء أهل المدينة وعلماء أهل الشام للرباط ، والليث يومئذ شاب حديث السن ، وإنهم ليعرفون لليث فضله ، وورعه ، وحسن إسلامه ، ويقدمونه ، ويشار إليه عن حداثة سنه . زاد عثمان بن سعيد في حديثه قال : قال ابن بكير : ورأيت من رأيت فلم أر مثل الليث
وقال محمد بن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد : سمعت أبي يذكر عن أبيه ، قال : قيل لليث : أمتع الله بك إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك . فقال : أو كل ما في صدري في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب
قد سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن ابن المبارك عن ليث ، وسماعه من الزهري قراءة
وقال الدراوردي : رأيت الليث عند ربيعة يناظرهم في المسائل ، وقد فاق أهل الحلقة
قال العلائي : وكذلك قال أبو صالح كاتبه : إن رواية الليث عن عبد الله العمري من كتابه إليه ، وتقدم أن المكاتبة أحد أنواع التحمل فلا إرسال في هذين ، انتهى
وذكر أبو صالح كاتبه أنه كان يجيز كتب العلم لمن يسأله ويراه جائزا واسعا
وقال هارون بن سعيد : سمعت ابن وهب وذكر اختلاف الأحاديث والناس فقال : لولا أني لقيت مالكا والليث لضللت
وقال هارون بن سعيد الأيلي : سمعت ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك " وأخبرني من أرضى من أهل العلم " فهو الليث بن سعد
وقال أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، عن ابن وهب : لولا مالك ، والليث لهلكت ، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يعمل به
وقال هارون بن سعيد الأيلي : سمعت ابن وهب وذكر اختلاف الأحاديث والناس : لولا أني لقيت مالكا ، والليث لضللت ، يقول لاختلاف الأحاديث
وقال يحيى بن بكير ، عن ابن وهب : دخلت على مالك بن أنس فسألني عن الليث بن سعد ، فقال لي : كيف هو ؟ قلت : بخير . قال : كيف صدقه ؟ قلت : يا أبا عبد الله إنه لصدوق . قال : أما إنه إن فعل متع بسمعه وبصره
وقال يحيى بن بكير ، عن ابن وهب : سألني مالك عن الليث فقال : كيف صدقه ؟ قلت : إنه لصدوق ، قال : أما إنه إن فعل متع بسمعه وبصره
نا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : الليث بن سعد ثبت
وقال علي ابن المديني : الليث بن سعد ثبت
قال ابن المديني : الليث ثقة ثبت
وقال هارون بن سعيد الأيلي : سمعت ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك : " وأخبرني من أرضى من أهل العلم " فهو الليث
وقال يحيى بن معين ، عن عبد الله بن صالح : إن مالك بن أنس كتب إلى الليث فقال في رسالته : وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك وحاجة من قبلك إليك ، وذكر باقي الرسالة
وقال يحيى بن معين ، عن عبد الله بن صالح : أن مالك بن أنس قال في رسالته إلى الليث بن سعد : وأنت في إمامتك ، وفضلك ، ومنزلتك من أهل بلدك ، وحاجة من قبلك إليك ، واعتمادهم على ما جاءهم منك . . . وذكر باقي الرسالة
وقال ابن سعد : كان قد استقل بالفتوى في زمانه ، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه ، وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من أهل مصر ، قال : وكان قد استقل بالفتوى في زمانه ، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه ، وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا له ضيافة
وقال الدراوردي أيضا : رأيت الليث عند يحيى بن سعيد وربيعة وإنهما ليتزحزحان له زحزحة ويعظمانه
وقال يعقوب بن سفيان ، عن محيي بن بكير : قال الليث : كنت بالمدينة فذكر قصة ، قال : فقال لي يحيى بن سعيد الأنصاري : لا تفعل فإنك إمام منظور إليك
وقال يحيى بن عبد الله بن بكير : لم يسمع الليث من مشرح بن هاعان ، ولا روى عنه . حكاه أبو زرعة عقب ذكره لرواية أبي صالح كاتب الليث ، وعثمان بن صالح السهمي ، ، عن الليث ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ألا أخبركم بالتيس المستعار "
قال ابن بكير : ورأيت من رأيت فلم أر مثل الليث ، وفي رواية : ما رأيت أكمل من الليث ، كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر ، حسن المذاكرة لم أر مثله
وقال عبد الملك بن يحيى بن بكير : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن ، والنحو ، ويحفظ الشعر ، والحديث ، حسن المذاكرة ، وما زال يذكر خصالا جميلة ، ويعقد بيده حتى عقد عشرة ، لم أر مثله
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ولكن كانت الحظوة لمالك
وقال أبو زرعة : سمعت ابن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ، ولكن كانت الحظوة لمالك
وقال يحيى بن معين : كان يتساهل في السماع والشيوخ
وقال ابن أبي خيثمة ، وإسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة
وقال ابن أبي خيثمة ، وإسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة
وقال الدوري : سألت ابن معين : أيهما أثبت : الليث أو ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري ؟ قال : كلاهما . وقال أيضا : الليث أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق
وقال أيضا : سمعت يحيى يقول : ليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق ، قال يحيى : وقد روى عنه ابن لهيعة فأكثر
حدثنا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن معين أنه قال في سعيد المقبري : يقدم ليث وابن أبي ذئب على محمد بن عجلان ، وقال مرة : الليث وابن أبي ذئب أثبت في المقبري من ابن عجلان
وقال عباس الدوري : سألت يحيى بن معين قلت : أيهما أثبت : ليث بن سعد أو ابن أبي ذئب في سعيد المقبري ؟ فقال : كلاهما
وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب ؟ قال : الليث أحب إلي ، ويحيى ثقة . قلت : فإبراهيم بن سعد أو الليث ؟ قال : ثقتان ، قلت : فالليث كيف حديثه عن نافع ؟ قال : صالح ثقة
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : فالليث أحب إليك أو يحيى بن أيوب ؟ فقال : الليث أحب إلي ويحيى ثقة . قلت : فالليث كيف حديثه عن نافع ؟ قال : صالح ثقة . قلت : فإبراهيم بن سعد أحب إليك أو ليث ؟ فقال : كلاهما ثقتان
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول قال : يحيى بن معين : الليث بن سعد أثبت من روى عن المقبري
وقال إسحاق بن منصور وأبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة .
نا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : ليث بن سعد ثقة
وقال إسحاق بن منصور وأبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ، وأبو عبد الرحمن النسائي : ثقة .
وقال يحيى بن أحمد بن زياد عن يحيى بن معين : ليث بن سعد ، وحيوة بن شريح ، وسعيد بن أبي أيوب ثقات
وقال محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي البوشنجي : سمعت ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي ، قال : قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق : الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه
وقال يعقوب بن شيبة : الليث بن سعد ثقة ، وهو دونهم في الزهري يعني دون مالك ، ومعمر ، وسفيان بن عيينة ، وفي حديثه عن الزهري بعض الاضطراب
وقال يعقوب بن شيبة : الليث ثقة وهو دونهم في الزهري يعني : دون مالك ، ومعمر ، وابن عيينة . قال : وفي حديثه عن الزهري بعض الاضطراب
يروي في(30 كتاب)
- الأحاديث المختارة(٥١)
- السنن الكبرى(٥٤٨)
- الشمائل المحمدية(٦)
- المراسيل لأبي داود(٢٠)
- المستدرك على الصحيحين(١٦٧)
- المطالب العالية(٣٩)
- المعجم الأوسط(٢٠٦)
- المعجم الصغير(٦)
- المعجم الكبير(٣٥٠)
- المنتقى(١٩)
- جامع الترمذي(١٦٦)
- سنن أبي داود(١٤٠)
- سنن ابن ماجه(١٢٢)
- سنن البيهقي الكبرى(٥٩٤)
- سنن الدارقطني(٥٨)
- سنن النسائي(٢٨٩)
- سنن سعيد بن منصور(٣)
- شرح مشكل الآثار(٣٠٧)
- شرح معاني الآثار(٢٦١)
- صحيح ابن حبان(٢٢٧)
- صحيح ابن خزيمة(٧٤)
- صحيح البخاري(٣٩٧)
- صحيح مسلم(٣٠٣)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٥٥)
- مسند أحمد(٤٥٥)
- مسند البزار(١٣٠)
- مسند الدارمي(٧٨)
- مسند عبد بن حميد(٢١)
- مصنف ابن أبي شيبة(٩٩)
- مصنف عبد الرزاق(٣)
روى عن(166)
- عقيل بن خالد بن عقيل٧٢٤ رواية
- يزيد بن أبي حبيب : سويد٦٣٤ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب٥٠٩ رواية
- يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد٣١٥ رواية
- نافع٢٩٩ رواية
- محمد بن مسلم بن تدرس٢٧٢ رواية
- محمد بن عجلان٢٥٨ رواية
- سعيد بن أبي سعيد : كيسان٢٣٣ رواية
- خالد بن يزيد٢١٢ رواية
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، ويقال : يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد ، ولا يصح٢١١ رواية
- يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجاد١٥٨ رواية
- بكير بن عبد الله بن الأشج١٣٨ رواية
- جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة٨٩ رواية
- عبيد الله بن أبي جعفر : يسار٨٠ رواية
- عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، ويقال : عبد الرحمن بن خالد بن ثابت بن مسافر بن ظاعن ، ويقال : عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت بن ظاعن٧٤ رواية
- معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر٧٠ رواية
- عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة : زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة٦١ رواية
- هشام بن سعد٤٧ رواية
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام٤٧ رواية
- عطاء بن أبي رباح : أسلم٣٤ رواية
- يحيى بن أيوب٣٢ رواية
- أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف٣٠ رواية
- كثير بن فرقد٢٨ رواية
- عمران بن أبي أنس٢١ رواية
- حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك٢٠ رواية
- الحارث بن يعقوب بن ثعلبة ، ويقال : ابن عبد الله١٩ رواية
- جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع١٩ رواية
- حكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف١٩ رواية
- زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة١٩ رواية
- عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله١٨ رواية
- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة : عبد الرحمن بن الأسود بن سوادة ، ويقال : الأسود بن عمرو بن رياش ، ويقال : كيسان١٧ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن عنج ، ويقال : محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن عنج١٧ رواية
- مجاهد بن جبر ، ويقال : ابن جبير ، والأول أصح١٦ رواية
- ربيعة بن أبي عبد الرحمن : فروخ١٥ رواية
- عبد ربه بن سعيد بن قيس بن عمرو١٥ رواية
- عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب١٥ رواية
- طاووس بن كيسان ، يقال اسمه : ذكوان١٤ رواية
- عياش بن عباس١٣ رواية
- إبراهيم بن أعين١٢ رواية
- حيي بن هانئ بن ناضر بن يمنع١٢ رواية
- عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر١١ رواية
- موسى بن علي بن رباح١١ رواية
- بكر بن سوادة بن ثمامة١٠ رواية
- زيادة بن محمد١٠ رواية
- سعيد بن يزيد١٠ رواية
- سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى , ويقال : سليمان بن يسار بن عبد الرحمن ، ويقال : سليمان بن أنس بن عبد الرحمن١٠ رواية
- عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف٩ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج٩ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود ابن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى٩ رواية
- يحيى بن سليم بن زيد٩ رواية
- حنين بن أبي حكيم.٨ رواية
- عامر بن يحيى بن جشيب بن مالك بن سريع٨ رواية
- يزيد بن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف .٨ رواية
- إبراهيم بن أبي عبلة : شمر بن يقظان بن عبد الله بن المرتحل٧ رواية
- الربيع بن سبرة بن معبد ، ويقال : ابن عوسجة٧ رواية
- مشرح بن هاعان٧ رواية
- إبراهيم بن نشيط بن يوسف٦ رواية
- الوليد بن أبي الوليد : عثمان ، وقيل: ابن الوليد٦ رواية
- حميد بن هانئ٦ رواية
- خير بن نعيم بن مرة بن كريب٦ رواية
- سالم بن أبي أمية , ويقال : ابن أبى ميمونة٦ رواية
- سعيد بن أبي هلال٦ رواية
- صفوان بن سليم٦ رواية
- عمر بن عيسى٦ رواية
- قيس بن الحجاج بن خلي بن معد ي كرب٦ رواية
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث٦ رواية
- محمد بن قيس٦ رواية
- خالد بن أبي عمران : زيد٥ رواية
- عبد الله بن وهب بن مسلم٥ رواية
- هقل بن زياد بن عبيد الله , ويقال: ابن عبيد , وقيل : اسمه محمد ، وقيل : عبد الله٥ رواية
- أسامة بن زيد٤ رواية
- الحسن بن ثوبان بن عامر٤ رواية
- الخليل بن مرة٤ رواية
- دراج بن سمعان ، قيل : اسمه عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن٤ رواية
- زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك٤ رواية
- سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح٤ رواية
- شرحبيل بن شريك ، وقال ابن يونس : شرحبيل بن عمرو بن شريك٤ رواية
- طلحة بن أبي سعيد٤ رواية
- عبد الله بن عياش بن عباس بن جابر٤ رواية
- عبد الله بن يحيى٤ رواية
- عمر بن عبد الله٤ رواية
- يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد بن بجير بن معاوية٤ رواية
- إسحاق بن أسيد٣ رواية
- إسحاق بن بزرج٣ رواية
- الجلاح٣ رواية
- حي بن يؤمن بن حجيل بن حديج بن أسعد٣ رواية
- سعيد بن بشير٣ رواية
- شريك بن عبد الله بن أبي شريك : الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع٣ رواية
- شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد٣ رواية
- عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب : ظفر بن الخزرج بن عمرو : النبيت بن مالك بن الأوس٣ رواية
- عبد الله بن ذكوان٣ رواية
- عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب٣ رواية
- عميرة بن أبي ناجية : حريث٣ رواية
- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل٣ رواية
- معمر بن أبي حبيبة ، ويقال : ابن أبي حيية٣ رواية
- موسى بن أيوب بن عامر٣ رواية
- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٢ رواية
- بعض إخوان الليث بن سعد٢ رواية
- حميد بن أبي حميد : تير ، ويقال : تيرويه ، ويقال : زاذويه ، ويقال : داور ، ويقال : طرخان ، ويقال : مهران ، ويقال : عبد الرحمن ، ويقال : مخلد.٢ رواية
- دويد بن نافع ، وقيل : ذويد٢ رواية
- زبان بن فائد٢ رواية
- سهل بن معاذ بن أنس٢ رواية
- شيبة القرشي٢ رواية
- عبد الرحيم بن خالد٢ رواية
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون , واسم أبي سلمة : ميمون ، ويقال : دينار٢ رواية
- عبد الله بن شداد بن الهاد : أسامة بن عمرو بن عبد الله بن جابر ، وقيل : خالد بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك٢ رواية
- عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم٢ رواية
- عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان٢ رواية
- عبد الله بن يزيد٢ رواية
- عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب٢ رواية
- عمر بن السائب بن أبي راشد٢ رواية
- عمرو بن عبد الله بن عبيد , ويقال : عمرو بن عبد الله بن علي , ويقال : عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة : ذو يحمد٢ رواية
- قرة بن عبد الرحمن بن حيويل بن ناشرة بن عبد بن عامر بن ايم بن الحارث بن مالك بن عمرو بن يعفر بن شراحيل بن اليسع بن ثوب بن ثويب٢ رواية
- محمد بن النيل٢ رواية
- من يرضه الليث بن سعد٢ رواية
- نجيح بن عبد الرحمن٢ رواية
- وغيره٢ رواية
- يحيى بن أيوب٢ رواية
- يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٢ رواية
- يزيد بن عمرو٢ رواية
- آخر من إخوان الليث١ رواية
- أبو وهب الخولاني١ رواية
- أحوص بن حكيم بن عمير : عمرو بن الأسود١ رواية
- صأسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل١ رواية
- الأسود بن قيس١ رواية
- الحسن بن أبي الحسن : يسار١ رواية
- الحكم بن عبد الله ، وقيل : عبد الله بن الحكم ، وهو الصواب١ رواية
- العلاء بن كثير١ رواية
- بعض من أرضى١ رواية
- بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان١ رواية
- جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان١ رواية
- حبيب بن أبي ثابت : قيس بن دينار ، ويقال : قيس بن هند ويقال : هند١ رواية
- خالد بن الحارث بن عبيد بن سليمان بن عبيد بن سفيان بن مسعود بن سكين ، ويقال : خالد بن الحارث بن سليم بن عبيد بن سفيان بن مسعود بن سفيان.١ رواية
- خالد بن مهران١ رواية
- ربيعة بن سيف بن ماتع١ رواية
- سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى١ رواية
- سلمة بن دينار١ رواية
- سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون١ رواية
- سليمان بن هرم١ رواية
- سهل بن ثعلبة بن جزء١ رواية
- شهر بن حوشب١ رواية
- عامر بن شراحيل ، وقيل : ابن عبد الله بن شراحيل ، وقيل : ابن شراحيل بن عبد١ رواية
- عبد الأعلى بن عامر١ رواية
- عبد الرحمن بن أبي ليلى ، واسمه : يسار ، ويقال : بلال ، ويقال : داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس١ رواية
- عبد الرحمن بن سابط ، ويقال : عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ، ويقال : عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح١ رواية
- عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم١ رواية
- صعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق١ رواية
- عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة١ رواية
- عبد الله بن بريدة بن الحصيب١ رواية
- عبد الله بن جنادة١ رواية
- صعبد الله بن عباس بن عبد المطلب١ رواية
- صعبد الله بن عمر بن الخطاب١ رواية
- عبد الله بن نافع١ رواية
- عبيد الله بن عبد الله بن الحصين بن محصن ، وقد ينسب إلى جده ، وقيل : عبد الله بن عبد الله ، قال البخاري : ولا يصح١ رواية
- صعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف١ رواية
- صعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- عمرو بن أبي عمرو : ميسرة١ رواية
- قباث بن رزين بن حميد بن صالح بن أصرم١ رواية
- كيسان١ رواية
- محمد بن عون١ رواية
- محمد بن كعب بن سليم ، وقيل : محمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد١ رواية
- مسلم بن مخراق١ رواية
- مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام١ رواية
- ميمون بن مهران١ رواية
- يحيى بن سعيد بن فروخ١ رواية
- يعقوب بن عبد الله بن الأشج .١ رواية
روى عنه(142)
- قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله ، ويقال : اسمه يحيى ، وقيل : علي١٬١٦٨ رواية
- عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم٩٢٣ رواية
- يحيى بن عبد الله بن بكير ، وقد ينسب إلى جده٦١٨ رواية
- شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن٤٩١ رواية
- محمد بن رمح بن المهاجر بن المحرر بن سالم٢٧٢ رواية
- عبد الله بن وهب بن مسلم٢٦٠ رواية
- يونس بن محمد بن مسلم١٩٧ رواية
- حجاج بن محمد١٧٦ رواية
- عيسى بن حماد بن مسلم بن عبد الله١٧٤ رواية
- هشام بن عبد الملك١٣٦ رواية
- عبد الله بن يوسف١١٣ رواية
- يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب١١٣ رواية
- هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم١١٠ رواية
- عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث٩٥ رواية
- شبابة بن سوار ، قيل : اسمه مروان٧٥ رواية
- سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم بن يزيد بن الأسود ، وقد ينسب إلى جده٦٤ رواية
- حجين بن المثنى٦٢ رواية
- سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم٥٢ رواية
- يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد٥٢ رواية
- أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس ، وقد ينسب إلى جده٤٢ رواية
- منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح٣٨ رواية
- عبد الله بن المبارك بن واضح٣٠ رواية
- أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم٢٩ رواية
- الحسن بن سوار٢٩ رواية
- شعيب بن يحيى بن السائب٢٧ رواية
- إسحاق بن عيسى بن نجيح٢٢ رواية
- آدم بن أبي إياس : عبد الرحمن بن محمد ، وقيل : ناهية بن شعيب٢٠ رواية
- عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب٢٠ رواية
- عبد الله بن يزيد١٩ رواية
- يحيى بن إسحاق١٩ رواية
- كامل بن طلحة١٨ رواية
- سعيد بن شرحبيل١٧ رواية
- هشيم بن بشير بن أبي خازم : القاسم بن دينار١٧ رواية
- عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد بن عبد الرحمن بن واقد بن ليث بن واقد بن عبد الله١٣ رواية
- عبد الله بن مسلمة بن قعنب١٢ رواية
- بشر بن عمر بن الحكم بن عقبة١٠ رواية
- رويم بن يزيد٩ رواية
- سعيد بن سليمان ، وقال ابن حبان : سعيد بن سليمان بن كنانة٩ رواية
- علي بن عياش بن مسلم٩ رواية
- يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٩ رواية
- الحسن بن موسى٨ رواية
- زيد بن الحباب بن الريان , وقيل : ابن رومان٨ رواية
- عبد الله بن نافع بن أبي نافع٨ رواية
- مروان بن محمد بن حسان٨ رواية
- النضر بن عبد الجبار بن نضير٧ رواية
- الوليد بن مسلم٧ رواية
- مظفر بن مدرك٧ رواية
- موسى بن داود٦ رواية
- داود بن منصور٥ رواية
- عبيد بن أبي قرة٥ رواية
- مجاشع بن عمرو٥ رواية
- يحيى بن حسان بن حيان٥ رواية
- أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم ، قيل : اسمه مسكين٤ رواية
- إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم٤ رواية
- عبد الرحمن بن غزوان٤ رواية
- عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح٤ رواية
- عمرو بن الربيع بن طارق بن قرة بن نهيك بن مجاهد٤ رواية
- غسان بن الربيع بن منصور٤ رواية
- غيلان بن جامع بن أشعث٤ رواية
- معلى بن منصور٤ رواية
- إسحاق بن الفرات بن الجعد بن سليم٣ رواية
- العلاء بن موسى بن عطية٣ رواية
- القاسم بن كثير بن النعمان٣ رواية
- شعيب بن حرب٣ رواية
- عبد العزيز بن يحيى بن عبد الله بن عمرو بن أوس ، وقيل : عبد العزيز بن يحيى بن عبد الله بن سعد ، وقيل : عبد العزيز بن يحيى بن سليمان بن عبد العزيز٣ رواية
- عثمان بن صالح بن صفوان٣ رواية
- عمرو بن محمد٣ رواية
- محمد بن الحارث بن راشد بن طارق٣ رواية
- محمد بن خلاد بن كثير٣ رواية
- محمد بن معاوية بن أعين٣ رواية
- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف٢ رواية
- المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة بن مزيد بن نوف بن النعمان بن مسروق بن ذي أمر بن نوف بن مسروق بن شراحيل بن يرعش بن قتبان٢ رواية
- بشر بن السري بن الحارث بن عمير٢ رواية
- حماد بن خالد٢ رواية
- زيد بن يحيى بن عبيد٢ رواية
- شيبان بن عبد الرحمن٢ رواية
- عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد٢ رواية
- عبد الرحمن بن محمد بن زياد٢ رواية
- عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب٢ رواية
- عبد الله بن صالح بن مسلم بن صالح٢ رواية
- عبد الله بن يحيى٢ رواية
- عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار٢ رواية
- عفيف بن سالم٢ رواية
- قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن جنيدب بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة٢ رواية
- قيس بن الربيع٢ رواية
- معتمر بن سليمان بن طرخان٢ رواية
- يزيد بن هارون بن زاذي ، ويقال : زاذان بن ثابت .٢ رواية
- أبو المسيب سلام بن مسلم١ رواية
- أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض١ رواية
- أشعث بن سوار١ رواية
- إسماعيل بن عمرو بن نجيح١ رواية
- الفضل بن سوار البصري١ رواية
- القاسم بن هاني الضرير١ رواية
- المقبري١ رواية
- الهيثم بن جميل١ رواية
- الوليد بن صالح١ رواية
- بعض أصحاب عبد الرزاق الصنعاني١ رواية
- حجاج بن سليمان بن أفلح١ رواية
- حسان بن غالب بن نجيح١ رواية
- حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع١ رواية
- حنيفة بن مرزوق١ رواية
- خالد بن القاسم١ رواية
- خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية.١ رواية
- خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم.١ رواية
- رشدين بن أبي رشدين : سعد بن مفلح بن هلال ، وهو رشدين بن أبي رشدين١ رواية
- سفيان بن سعيد بن مسروق١ رواية
- سلام بن سليم١ رواية
- سلم بن سلام بن نصر١ رواية
- شريك بن عبد الله بن أبي شريك : الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع١ رواية
- ضمرة بن ربيعة١ رواية
- عبد الرحمن بن أبان١ رواية
- عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة١ رواية
- عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث١ رواية
- عبد الرحيم بن سليمان١ رواية
- عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رداد بن ربيعة بن سليمان بن عمير١ رواية
- عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان١ رواية
- عبد الله بن واقد١ رواية
- عبد الله بن يزيد١ رواية
- عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد١ رواية
- عبيد بن عبد الواحد بن شريك١ رواية
- عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط بن قيس١ رواية
- علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي الجهضمي١ رواية
- عمار بن مطر١ رواية
- غيره١ رواية
- فردوس بن الأشعري١ رواية
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بذدزبة ، وقيل : بردزبة ، وقيل : ابن الأحنف١ رواية
- محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير١ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- مخلد بن مالك بن جابر١ رواية
- مسكين بن عبد الرحمن١ رواية
- معلى بن عبد الرحمن١ رواية
- موسى بن إبراهيم١ رواية
- هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان١ رواية
- همام بن يحيى بن دينار١ رواية
- وكيع بن الجراح بن مليح١ رواية
- وهب بن جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع١ رواية
- يحيى بن العلاء١ رواية
- يحيى بن بسطام بن حريث١ رواية
- يحيى بن خلف١ رواية
- يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية١ رواية
- يزيد بن سنان بن يزيد بن الذيال بن خالد١ رواية
- يزيد بن عبد الله بن موهب ، وقد ينسب لجده١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ الليث بن سعد أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : كوثان , وقيل : ابن يسار بن كوثان3 مشترك
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث2 مشترك
- حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع2 مشترك
- سليمان بن طرخان2 مشترك
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج2 مشترك
- محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب : هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب2 مشترك
