يعقوب
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين
وكان ابن الأخرم يعتمده أي اعتماد
قال أبو عبد الله الحاكم : قلت لأبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ : إن مسلما حدث عن ابن أخي ابن وهب ، فقال : إن ابن أخي ابن وهب ابتلي بعد خروج مسلم من مصر ، ونحن لا نشكك في اختلاطه بعد الخمسين وذلك بعد خروج مسلم ، والدليل عليه أحاديث جمعت عليه بمصر لا يكاد يقبلها العقل وأهل الصنعة ، من تأملها منهم علم أنها مخلوقة أدخلت عليه فقبلها ، فما تشبه حال مسلم معه إلا حال المتقدمين من أصحاب ابن أبي عروبة أنهم أخذوا عنه قبل الاختلاط وكانوا منها على أصلهم الصحيح ، فكذلك مسلم أخذ عنه قبل تغيره واختلاطه
وحكى عن أبي العباس الأصم أنه قال: هذا الحسنوي يدعي أنه سمع معي من الربيع ، وابن عبد الحكم ، والله ما رأيته عندهما قط ، ولا رأيته بمصر ، وإنما رأيته بعد رجوعي من مصر
قال : وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة : محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب
إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال ، قاله الحاكم . ثم قال : جمع الشيوخ والعلل ، وسمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم ، وأبا قدامة ، وعمرو بن زرارة ، والحسين ابن الضحاك ، وعبد الله بن الجراح ، وعبد الله بن عمر بن الرماح ، ومحمد بن أبان البلخي ، وأقرانهم . وبالري محمد بن مهران ، ومحمد بن عمرو زنيج ، ومحمد بن حميد ، وأقرانهم . ودخل على أحمد بن حنبل ، وذاكره واحتال في أخذ حكايات من لفظه ، ولم يقدر على المسانيد . وسمع من داود بن رشيد ، وأحمد بن منيع ، وأقرانه . وبواسط من بشر بن آدم ، وإسحاق بن شاهين ، وجماعة . وبالبصرة : نصر بن علي ، والفلاس ، وبندار ، وغيرهم . وبالكوفة أبا كريب ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبد الله بن عمر بن أبان ، وأقرانهم . وبالمدينة : أبا مصعب ، ويحيى بن سليمان بن نضلة ، وإسماعيل بن أبي خبزة ، وهارون بن موسى الفروي ، وأقرانهم . وبمكة محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ومحمد بن عباد ، وعبد الله بن عمران ، وجماعة . وعنه أبو يحيى الخفاف ، وابن خزيمة ، وأكثر مشايخنا . سمعت عبد الله بن سعيد يقول : ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب ، ولا رأى مثل نفسه . سمعت أبا علي النيسابوري الحافظ يقول : كنت أختلف إلى الولي بباب معمر ، فقال لي بعض مشايخنا : ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي طالب فترى شمائله ومحاسنه ؟ فأحضرني ، فرأيت شيخا لم تر عيناي مثله . سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : إنما أخرجت مدينتنا هذه ثلاثة : محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . سمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول : ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب ، كنا نجلس بين يديه ، كأن على رؤوسنا الطير ، بينا نحن بين يديه إذ عطس أبو زكريا العنبري ، فأخفى عطاسه ، فقلت له سرا : لا تخف ، فلست بين يدي الله تعالى . سمعت أبا عبد الله بن أبي يعقوب يقول : سمعت أبا حامد ابن الشرقي يقول : إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة : محمد بن يحيى ، والبخاري ، والدارمي ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي طالب . سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قال لي محمد بن يحيى : من أحفظ من رأيت بالعراق ؟ قلت : لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب . حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد قال : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : دخلت على أحمد بن حنبل غير مرة ، وذاكرته ؛ رجاء أن آخذ عنه حديثا ، فقلت يوما : حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار " . قال : قيل عن الزهري ، عن أبي سلمة ، فقلت : من ذكره عن الزهري ؟ قال : أبو الجهم ، فقلت : من رواه عن أبي الجهم ؟ فسكت . فلما عاودته قال : اللهم سلم ، فسكت .
وقال يعقوب بن شيبة : معدود في الطبقة الثانية من فقهاء أهل المدينة بعد الصحابة
قال الواقدي ويعقوب بن شيبة : لا نعلم أحدا من ولد عبد الرحمن بن عوف روى عن عمر سماعا غيره
وقال البيهقي في سننه : لم يثبت له سماع من عمر . قلت : قد تقدم أن يعقوب بن شيبة أثبته ، وكذا قال الواقدي ، وغيرهما ، وكذا قال الطبري
وقال يعقوب بن شيبة : كان يعد في الطبقة الأولى من التابعين ، ولا نعلم أحدا من ولد عبد الرحمن روى عن عمر سماعا غيره
حدثنا عبد الرحمن ، نا الفضل بن يعقوب الرخامي ، نا إدريس بن يحيى الخولاني ، وكان يقال : إنه من الأبدال
قال أبو جعفر : وسمع الناس من عمرو بن أبي عمرو ، وعن أبيه سنين ، وأبوه أبو عمرو في الأحياء ، وهو يحدث عن أبيه ، ويحكى عن عمرو بن أبي عمرو ، قال : لما جمع أبي أشعار العرب كانت نيفا وثمانين قبيلة ، فكان كلما عمل منها قبيلة ، وأخرجها إلى الناس كتب مصحفا ، وجعله في مسجد الكوفة
وقال يعقوب بن شيبة : كان من أعلمهم بحديث شريك
وقال يعقوب بن شيبة في حديث رواه معاوية بن هشام عن شريك : وكان من أعلمهم بحديث شريك هو وإسحاق الأزرق
وقال دحيم : إسماعيل في الشاميين غاية ، وخلط عن المدنيين ، وكذا قال البخاري ، والدولابي ، ويعقوب بن شيبة
قال : أبو يوسف هو يعقوب الدورقي رأيت قوما يرفعون أمره جدا
وذكر ابن أبي حاتم من طريق محمد بن موسى الخولاني قال : ناظرت الكرابيسي فقال : أقول : القرآن بلفظي غير مخلوق ، ولفظي بالقرآن مخلوق . فذكرت ذلك لأحمد فقال : هو جهمي . وذكر من عدة طرق عن أحمد : أنه رمى الكرابيسي برأي جهم . وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن شيبان في آخرين .
وقال سعيد بن نصير ، عن سفيان بن عيينة : قدم علينا يوسف بن يعقوب قاض كان لأهل اليمن ، وكان يذكر منه صلاح ، فسألته عن الحكم بن أبان فقال : ذاك سيد أهل اليمن ، كان يصلي من الليل ، فإذا غلبته عيناه نزل إلى البحر فقام في الماء يسبح مع دواب البحر
وقال ابن عيينة : قدم علينا يوسف بن يعقوب قاض كان لأهل اليمن ، وكان يذكر منه صلاح فسألته عن الحكم بن أبان قال : ذاك سيد أهل اليمن
وقال أبو بكر الأنباري : كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا ، فينام ثلثه ، ويصلي ثلثه ، ويصنف ثلثه .
وقال محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي البوشنجي : سمعت ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهدي ، قال : قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث بن سعد العراق : الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه
وقال يعقوب بن شيبة : أبو عوانة ثبت صحيح الكتاب ، وحفظه صالح ، وكان [نصيبيا] ، وقال له خالد بن خراش : ابن من ؟ قال : ابن لا أحد
وقال أبو عبد الله : كان بشر يحضر مجلس أبي يوسف ، فيصيح ، ويستغيث ، فقال له أبو يوسف مرة : لا تنتهي أو تفسد خشبة . ثم قال أبو عبد الله : ما كان صاحب حجج ، بل صاحب خطب
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : كان أحد المذكورين بالعبادة ، والخوف ، والزهد
وقال يعقوب بن شيبة : كان قد سمع ، ولم يكن له عناية بالحديث
وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » الفحل : كان قد سمع ، ولم يكن له عناية بالحديث كعناية من خالفه ، وله أخبار منها : أن ابن المبارك قال كان قد سمع ودفن كتبه ، ما رأيت أخوف لله تعالى منه ، كان يصلي كل يوم خمسمائة ركعة وكان قد حفر قبره وختم فيه القرآن ، وكان ورده كل يوم ثلث القرآن ، وكان ضيغم صديقا له ، صير الليل أثلاثا : ثلت يصلي فيه ، وثلث يدعو ، وثلث ينام ، مات ضيغم وبشر في يوم واحد
وقال يعقوب بن شيبة : مشهور بالعلم
قال الحاكم : وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب غير مرة يقول : إذا وجدت الحديث عندي عن جعفر بن محمد ليحيى بن يحيى ، لم أبال أن لا أخرجه عن غيره ; فإن يحيى بن يحيى كان يزور كل جمعة عند انصرافه من الصلاة بيت الحسين بن عبيد الله ، فيقدمون إليه أولادهم ، فيدعو لهم .
وقال يحيى بن الليث بعد أن ساق قصة من عدله في قضائه : كان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه : تعالوا نكتب نوادر حفص . فلما وردت قضاياه عليه قال له أصحابه : أين النوادر ؟ فقال : ويحكم إن حفصا أراد الله فوفقه
قلت : وقال يعقوب بن شيبة : حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة ، وكل ثقة ، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد ، ويوقف المرفوع ، كثير الشك بتوقيه ، وكان جليلا لم يكن له كتاب يرجع إليه ، فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه ، وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة ، حدثني الحارث بن مسكين عن ابن عيينة قال : لربما رأيت الثوري جاثيا بين يدي حماد بن زيد .
وقال يعقوب بن شيبة : كان له علم بالملاحم والفتن
وقال يعقوب بن شيبة : كان له علم بالملاحم والفتن
وقال يعقوب بن شيبة : لم يلق أبا عبيدة ، وهو كلاعي ، يعد من الطبقة الثالثة من فقهاء أهل الشام بعد الصحابة
قال يعقوب بن شيبة : لم يلق أبا عبيدة وهو كلاعي ، يعد من الطبقة الثالثة من فقهاء الشام بعد الصحابة
وذكره في التابعين البخاري ويعقوب بن شيبة ، وأبو حاتم والعجلي وابن يونس وآخرون .
وبه، قال : أخبرني الأزهري، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، يعني : ابن شيبة، قال : حدثنا جدي، قال : روح بن عبادة كان أحد من يتحمل الحمالات ، وكان سريا مريا، كثير الحديث جدا، صدوقا، سمعت علي بن عبد الله بن جعفر يقول : من المحدثين قوم لم يزالوا في الحديث، لم يشغلوا عنه، نشأوا، فطلبوا، ثم صنفوا، ثم حدثوا، منهم : روح بن عبادة
وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة . قلت لعلي ابن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : سمعت ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات
وقال يعقوب بن شيبة في « مسنده » : ليس بصحيح الأعمش من مجاهد إلا أحاديث يسيرة خمسة أو نحوها . قلت لعلي بن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال : « سمعت » ، هي نحو من عشرة وإنما أحاديثه عن مجاهد عن أبي يحيى القتات وحكيم بن جبير وهؤلاء .
قلت لمحمد بن صالح بن هانئ : لم لم تكتب عن سهل ؟ فقال : كانوا يمنعون من السماع منه ، وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي ، وسهل مطروح في مسكته فلا نقربه .
قال يعقوب : وهذا حديث لم يبلغني أن أحدا رواه عن شعبة غير شبابة .