يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: يحيى بن محمد حيكان

اشتهر بـ: حيكان

الكنيةأبو زكريا
اللقبحيكان ، الحافظ
النسبالذهلي ، النيسابوري ، الحافظ
تاريخ الوفاة267 هـ
بلد الإقامةخراسان
بلد الرحلةنيسابور ، الري ، بغداد ، البصرة ، الكوفة
الطبقةالحادية عشرة
الرتبة عند ابن حجرثقة حافظ
عدد الأحاديث٣٥١
عدد الأسانيد٣٩٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
سباعي (3%)8 رواة (32%)9 رواة (46%)10 رواة (16%)11 رواة (2%)12 رواة (0%)
موضعه في السند
موضع 5 (12%)موضع 6 (52%)موضع 7 (31%)موضع 8 (5%)موضع 10 (0%)
أشكال الاسم
أبو زكريا يحيى بن محمد الشهيدأبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيىأبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهليأبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي الشهيدأبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيدويحيى بن محمد بن يحيىيحيىيحيى بن محمديحيى بن محمد الذهلييحيى بن محمد بن يحيىيحيى بن محمد بن يحيى الذهلييحيى بن محمد بن يحيى الشهيديحيى بن محمد بن يحيى بن محمد بن يحيىيحيى بن يحيى

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب الكمال▼

يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد ابن فارس الذهلي ، أبو زكريا النيسابوري ولقبه حيكان

الجزء 31 · الصفحة 528

6916 - يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد ابن فارس الذهلي ، أبو زكريا النيسابوري ولقبه حيكان . روى عن : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وسليمان بن حرب ، وعلي بن عثمان اللاحقي ، ومحمد بن كثير العبدي ، ومسدد بن مسرهد ، وأبي عمر الحوضي ، وأبي الوليد الطيالسي . روى عنه : ابن ماجه ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عمرو أحمد بن نصر ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ، ووالده محمد بن يحيى الذهلي . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت منه وهو صدوق . وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : حدثني أبو علي الحسن بن محمد وغيره أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة ، فقال أحدهما للآخر : اجعل بيننا في ذلك حكما ، فرضيا بمحمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقضى ليحيى بن محمد على أبيه . قال المزكي : كان يحيى بن محمد له موضع من العلم والحديث ، وكان سمع من العيشي ونحوه . قال : وقال محمد بن إسحاق السراج : كان يحيى بن محمد أخرجه الغزاة وجماعة من أصحاب الحديث وأصحاب الرأي وأركبوه دابة وألبسوه سيفا - قال المزكي : بلغني أنه كان سيف خشب - وقاتلوا سلطان نيسابور يقال له : أحمد بن عبد الله الهوجستاني خارجي غلب على البلد ، وكان ظالما غاشما ، وكان الناس أو أكثرهم مجتمعين مع يحيى بن محمد عليه ، فكانت الدبرة على العامة ، وهرب يحيى بن محمد إلى رستاق من رساتيق نيسابور يقال له : بشت ، فدل عليه أحمد بن عبد الله وجيء به ، فيقال : إن عامة من كان مع يحيى من الرؤساء انقلبوا عليه لما واقفه أحمد بن عبد الله ، وقال له : ألم أحسن إليك ؟ ألم أفعل ؟ ألم أفعل ؟ وكان يحيى بن محمد فوق جميع أهل البلد ، فقال يحيى بن محمد : أكرهت على ذلك ، واجتمعوا علي . قال : فرد عليه الجماعة أو من حضر منهم ، فقالوا : ليس كما قال : فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله . يقال : إنه بنى عليه ، ويقال : أمر بجر خصيتيه حتى مات ، وذلك في سنة نيف وستين ومائتين . وقال محمد بن صالح بن هانئ : أبو زكريا يحيى بن محمد بن الشهيد قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ظلما في جمادى الآخرة من سنة سبع وستين ومائتين . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول : ما رأيت مثل : حيكان لا رحم الله قاتله .

تهذيب التهذيب▼

قال ابن ماجه : حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا عمرو بن الحصين ، فذكر حديثا ، وجدت ذلك في نسخة صحيحة عتيقة جدا ، وفي بعض النسخ : حدثنا محمد بن يحيى ، بدل : يحيى بن محمد بن يحيى ، فالله تعالى أعلم

الجزء 4 · الصفحة 387

ق - يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي ، أبو زكريا ، الحافظ ابن الحافظ النيسابوري ولقبه حيكان . روى عن : أبي الوليد الطيالسي ، وسليمان بن حرب ، ومسدد ، وعلي بن عثمان اللاحقي ، وأبي عمر الحوضي ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وأحمد ، وإسحاق ، وغيرهم . وعنه : ابن ماجه - قال المزي : لم أقف على روايته عنه - وأبوه محمد بن يحيى الذهلي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عمرو أحمد بن نصر ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق السراج . قال ابن أبي حاتم : سمعت منه وهو صدوق . وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : كان له موضع من العلم والحديث ، حدثني أبو علي الحسن بن محمد وغيره أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة فقال أحدهما للآخر : اجعل بيننا في ذلك حكما ، فرضيا بابن خزيمة ، فقضى ليحيى على أبيه . وقال السراج : كان يحيى بن محمد أخرجه الغزاة وجماعة من أصحاب الحديث والرأي وأركبوه دابة وقاتلوا أحمد بن عبد الله الخجستاني ، خارجي كان غلب على البلد ، وكان ظالما غاشما ، فكانت الدبرة على العامة ، وهرب يحيى فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله ، وذلك بعد سنة ستين ومائتين . وقال الحاكم : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول : ما رأيت مثل حيكان ، لا رحم الله قاتله . قلت : رواية ابن ماجه عنه في باب الأذنان من الرأس ، من كتاب الطهارة ، قال ابن ماجه : حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا عمرو بن الحصين ، فذكر حديثا ، وجدت ذلك في نسخة صحيحة عتيقة جدا ، وفي بعض النسخ : حدثنا محمد بن يحيى ، بدل : يحيى بن محمد بن يحيى ، فالله تعالى أعلم . وقد طول الحاكم ترجمته في تاريخ نيسابور ، فمنها قال : سمعت الإمام أبا بكر بن إسحاق يقول : سمعت نوح بن أحمد يقول : سمعت أحمد بن عبد الله الخجستاني يقول : دخلت على حيكان في محبسه الذي كنت حبسته فيه على أن أضربه وأخلي سبيله ، وما كنت عازما على قتله ، فلما قربت منه قبضت على لحيته فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي ، فذكرت سكينا في خفي فشققت بها بطنه . قال الحاكم : لما ورد الخجستاني نيسابور صادف يحيى بن محمد سائدا ومعينا ومقدما على الغزاة ، وكانت الظاهرية قد رفعت من شأنه ، فلم يجسر أحمد معه أن يتمكن من رياسة نيسابور أو يستبد بشيء من الأشياء ، يعني فلذلك أقدم على قتله . قال : وسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول : لما قتل حيكان ترك أبو عمر المستملي لباس القطن ، فكان يلبس فروا بلا قميص ، فبينما هو في المسجد إذ سمع الناس يقولون : أقبل الخجستاني ، فخرج المستملي فتقدم إليه وأخذ عباءته فقال : يا ظالم قتلت الإمام ابن الإمام العالم ابن العالم ، فارتعد أحمد ونفرت دابته ، قال أبو جعفر : فبلغني عن نوح بن أحمد قال : قال لي أحمد : والله ما فزعت من أحد فزعي من صاحب الفرو ، وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ذهب نور الحديث وبهاء العلم بعد يحيى بن محمد . قال : وكتب صالح بن محمد إلى أبي حاتم الرازي : واعلم أبقاك الله تعالى أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم مجفو مطروح منذ قتل يحيى بن محمد ، ولم يخلفه أحد على مثل منهاجه ، والله تعالى يرحمه وفضائله كثيرة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي

الجزء 4 · الصفحة 499

6243 - يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ، حيكان ، عن : عمرو بن الحصين ، وأبي الوليد ، ومسدد ، وعنه : ابن ماجه ، وقيل : بل ذاك أبوه ، والظاهر أنه يحيى ؛ لأن ذلك من روايته عن عمرو بن الحصين ، ويحيى معروف بالرواية عنه .

تقريب التهذيب▼

يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ، النيسابوري ، لقبه حيكان

الجزء 1 · الصفحة 1066

7691 - [ ق ] يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ، النيسابوري ، لقبه حيكان ، بمهملة ثم تحتانية ، ثقة حافظ ، من الحادية عشرة ، مات شهيدا سنة سبع وستين .

إكمال تهذيب الكمال▼

يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي ، أبو زكريا النيسابوري ، ولقبه حيكان

الجزء 12 · الصفحة 361

5194 - يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي ، أبو زكريا النيسابوري ، ولقبه حيكان . قال أبو عبد الله الحاكم في «تاريخ نيسابور» : إمام أهل نيسابور في الفتوى والرياسة ، وابن إمامها ، وأمير المطوعة بخراسان بلا مدافعة . سمع بنيسابور : يحيى بن يحيى ، وأحمد بن عمرو الجرشي . وبالري : إبراهيم بن موسى الفراء ، ومحمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي . وببغداد : علي بن الجعد الجوهري ، والحكم بن موسى القنطري ، وإبراهيم بن زياد سبلان ، والقواريري . وبالبصرة : الربيع بن يحيى ، ومحمد بن كثير العبدي رحمه الله تعالى ، وعبيد الله بن معاذ . وبالكوفة : أحمد بن عبد الله بن يونس ، وأحمد بن يحيى بن المنذر : وسعيد بن عمرو الأشعثي ، وعبد الله بن الحكم ، وسعيد بن منصور ، وإبراهيم بن محمد الشافعي ، ومحرز بن سلمة ، وعلي بن المديني ، وأبا الربيع الزهراني ، ووالده محمد بن يحيى الذهلي ، ومحمد بن معاوية النيسابوري ، وأحمد بن عمر بن واصل [-] الليثي ، وعيسى بن إبراهيم التركي . روى عنه : الحسين بن محمد القباني ، ومحمد بن يعقوب ، ومحمد بن صالح بن هانئ ، وإبراهيم بن إسماعيل القارئ ، وأحمد بن محمد بن شعيب الفقيه ، وأبو علي محمد بن أحمد بن زيد العدل ، وزياد أبو محمد ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو يحيى سليمان بن محمد بن سليمان ، وخالد العبدي ، وأحمد بن علي بن الحسين المقرئ ، وأحمد بن محمد بن الحسن . ولما جيء به إلى الخجستاني وقد لبس لبس الحمالين ، وكان قد عرفه بعض أصحاب جعفر بن موسى ، فقبض عليه ، وجاء به إلى أحمد ، فحبسه أياما يسيرة ، ثم غيب شخصه ، فمن قائل يقول : إنه أقيم في وسط جدار ، وغيب فيه باللبن ، وقائل يقول : إنه قتل ودفن من حيث لم يعلم به أحد ، وقائل يقول : إنه حمل إلى رمال الشامات على البغال فغيب فيها – والله أعلم . وكان أحمد بن عبد الله لما ورد نيسابور صادف يحيى بن محمد رئيسا بها ومفتيا ، والغزاة يصدرون عن رأيه ، وكانت الظاهرية قد رفعت من شأنه وصرته مطاعا في طبقات الناس قديما وحديثا ، فلم يجسر أحمد بن عبد الله معه ، وجهد كل الجهد أن يتمكن من إمارة نيسابور أو يستبد بشيء من الأشياء دون علم أبي زكريا فلم يقدر عليه . وأعداء أبي زكريا يصورون لأحمد أنه ما دام رئيس البلد لا يتمكن من هذا العمل . سمعنا الإمام أبا بكر بن إسحاق : سمعت نوح بن أحمد يقول : سمعت أحمد بن عبد الله يقول : دخلت على حيكان في محبسه الذي كنت حبسته فيه على أن أضربه وأخلي سبيله ، وما كنت عازما على قتله ، فلما [ق250 / ب] قربت منه مددت يدي إلى لحيته فقبضت عليها وقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي ، فذكرت سيكنا في خفي فشققت بها بطنه . وقال محمد بن عبد الوهاب : جزى الله حيكان عنا خيرا كما بذل نفسه ، لا نستطيع أن نشكره ونحن ولا أعقابنا بما فعل ، إن رجلا نحره جنة لنا ، ونحن قادرون مطمئنون نعبد ربنا ، وهو غرض لأعداء الله جل وعز ، وأعداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم – والمؤمنين ، فجزاه الله خير الجزاء . سمعت أبا حامد الفقيه قال : مقتل حيكان عندنا شبيها بمقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ؛ فإني خرجت يوما في الصيف إلى وادي حلاباد ، فرأيت كلبا يلهث على شاطئ النهر وعلى رأسه رجل يمنعه عن الماء كلما ذهب ليشرب ، فقلت للرجل : مالك ولهذا الكلب ؟ فقال : هذا أحمد بن عبد الله الخجستاني قاتل حيكان ، وكلني الله تعالى به ، لأمنعنه من الماء . سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول : لما قتل حيكان ترك أبو عمرو المستملي لباس القطن ، فكان يلبس في الشتاء فروا بلا قميص ، وفي الصيف مسحا ، فبينا هو في المسجد إذ سمع الناس يقول : أقبل الخجستاني ، فخرج المستملي ، فلما رآه تقدم إليه وعليه ذلك الفرو ، فأخذ عنانه وقال : يا ظالم قتلت الإمام بن الإمام العالم بن العالم ، فارتعد أحمد بن عبد الله ، ونفرت دابته ، فتقدم الرجالة لضربه ، فصاح أحمد : دعوه ، دعوه ، فرجع المستملي ودخل المسجد . قال أبو جعفر : فبلغني عن أبي حاتم نوح أنه قال : قال لي أحمد بن عبد الله : والله ما فزعت قط من أحد فزعي من صاحب الفرو ، ولقد ندمت لما نظرت إليه من إقدامي على قتل حيكان . سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ذهب نور الحديث وبهاء العلم وأهله بعد يحيى بن محمد بنيسابور . قرأت في كتاب أبي علي صالح بن محمد بن حبيب الحافظ إلى أبي حاتم محمد بن إدريس الحافظ : كتبت - أسعدك الله تعالى - تسألني عن أحوال أهل العلم ونقلة الأخبار بنيسابور ، وما بقي لهم من الإسناد ، ومن يعرف هذا الشأن ويعتني به ويتميزه ويحفظه . فاعلم - أبقاك الله تعالى - أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مجفو مطروح وحملته [ق251 / أ] أهل العناية به في شغل بالفتن التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى ، ولم يخلفه أحد على مثل منهاجه . وعن أبي جعفر محمد بن صالح قال : لما قتل يحيى فضت مجالس الحديث ، وجفت المحابر حتى لم يقدر أحد في البلد أن يمشي ومعه محبرة ، ولا في كمه كراريس الحديث إلى سنة سبعين ومائتين . سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد يقول : سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول : سمعت محمد بن يحيى يذكر ابنه حيكان ، فقال : أبو زكريا والد . وفي رواية أبي حمد الحافظ : قال محمد بن يحيى لداود بن علي على روى الملأ : يا أبا سليمان ، قد رأيت العلماء وأولاد العلماء ، فلم أر فيهم مثل ابني ، وقل ما ينجب النجيب . قال الحاكم : حضر مجلس إملائه الحفاظ : صالح بن محمد ، ونصر بن أحمد البغداديان ، والجارودي ، والقتباني ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومحمد بن إسحاق ، وأبو زكريا الأعرج . وقال ابن أبي حاتم : روى عن سهل بن بكار ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وسمعت منه بالري بمحضر أبي وأبي زرعة ، أملى علينا من حفظه . وخرح ابن خزيمة حديثه في صحيحه ، وكذلك الحاكم أبو عبد الله .

تاريخ الإسلام▼

يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس ، الشَّهيد أبو زكريّا الذُّهليّ النَّيسابوري

الجزء 6 · الصفحة 447

546- يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس ، الشَّهيد أبو زكريّا الذُّهليّ النَّيسابوري . شيخ نيسابور بعد والده ومفتيها ، ورأس المطَّوّعة . من الغزاة بها . سمع : يحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهوية ، وجماعة ببلده ، وإبراهيم بن موسى بالرِّيّ ، وأبا الوليد الطَّيالسيّ ، وسليمان بن حرب ، وعليّ بن عثمان اللاّحقيّ ، ومسدَّدا بالبصرة ، وأحمد بن حنبل ، وعليّ بن الجعد ، وطائفة ببغداد ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وسعيد بن منصور ، وجماعة بالحجاز . روى عنه : أبوه ، والحسين بن محمد القبانيّ ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وابن خزيمة ، ومحمد بن صالح بن هانئ ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم ، وآخرون . وكان لقبه : حيكان . قال الحاكم : حيكان الشّهيد إمام نيسابور في الفتوى والرياسة ، وابن إمامها ، وأمير المطَّوَّعة بخراسان كان يسكن بدار أبيه ولكلٍّ منهما فيه صومعة وآثار لعبادتهما . وكان أحمد بن عبد الله الخجستانيّ قد ورد نيسابور ويحيى رئيس بها والغزاة يتصدرون عن رأيه . وكانت الطاهرية قد رفعت من شأنه وصيرَّته مطاعاً ، فلم يحسن أحمد الصُّحبة معه ، وقصد الوضع منه . ومع هذا فكان أحمد يجتهد في التّمكُّن من الإمارة والاستبداد بالأمور دون علم يحيى ، فكان لا يقدر ، فلّما قدم بشروية تمكَّن فلمّا خرج عن البلد تشوّش النّاس . وعرض يحيى بضعة عشر ألفاً ، وحاربوا قوّاد الخجستانيّ وطردوهم . وقتلوا أمّ أحمد . فلمّا رجع أحمد تطلب يحيى وقتله . سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول : ما رأيت مثل حيكان لا رحم الله قاتله . وسمعت محمد بن يعقوب يقول : خرج أحمد بن عبد الله الخجستانيّ هارباً من نيسابور ، فلّما خشي أهلها رجوعه اجتمعوا على باب حيكان يسألونه القيام لمنع الخجستانيّ ، فامتنع . فما زالوا به حتّى أجابهم . فعرضوا عليه زهاء عشرة آلاف . ورجع أحمد الخجستانيّ فتفرّقوا عن حيكان ، فطلب ، فخاف وهرب ، فبينا هو يسير في قافلة بين الجمّالين وهو بزيِّهم إذ عرف . فأخذ وأتوا به إلى الخجستانيّ ، فحبسه أياماً ، ثمّ غيِّب شخصه ، فقيل : إنّه بنى عليه جداراً ، وقيل : قتله سرّاً . سمعت أبا عليّ محمد بن أحمد بن زيد ختن حيكان على ابنته يقول : دخلنا على أبي زكريّا بعد أن ردّ من الطريق فقال : اشترك في دمي خمسة : العباسان ، وابن ياسين ، وبشرويه ، وأحمد بن نصر اللباد . سمعت أبا بكر الضبعي يقول : سمعت نوح بن أحمد يقول : سمعت الخجستاني يقول : دخلت على حيكان في محبسه على أن أضربه خشبات وأطلقه ، فلما قربت منه قبضت على لحيته ، فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي ، فذكرت سكيناً في خفي ، فجردتها وشققت بطنه . سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : حضرنا للإملاء عند يحيى بن محمد في رمضان ، وقتل في شوال سنة سبع وستين ، فرفضت مجالس الحديث ، وخبئت المحابر ، حتى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولا كراريس إلى سنة سبعين ، فاحتال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل رحمه الله في ورود السري بن خزيمة ، وعقد له مجلس الإملاء ، وعلى المحبرة بيده ، واجتمع عنده خلق عظيم حتى حضر ذلك المجلس . قال محمد بن عبد الوهاب الفراء : يحيى لا نستطيع أن نشكره نحن ولا أعقابنا ؛ أن رجلاً جعل نحره لنا ونحن مطمئنون نعبد ربنا . قال صالح بن محمد الحافظ في كتابه إلى أبي حاتم الرازي : كتبت تسألني عن أحوال أهل العلم بنيسابور وما بقي لهم من الإسناد ، فاعلم أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مطروح مجفو ، وحماله وأهل العناية به في شغل بالفتن التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى ، وقد مضى لسبيله ، ولم يخلف أحدا مثله . ولزم كل خاصة نفسه . ومرقت طائفة ممن كانوا يظهرون السنة فصارت تدين بدين ملوكها . وقال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي : رأيت يحيى فقلت : ما فعل الله بك؟ قال : غفر لي .قلت : فالخجستاني ؟ قال : في تابوت من نار والمفتاح بيدي . قلت : بقي الخجستاني بعده سنة واحدة ، وقتله غلمانه كما تقدم .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

يحيى بن محمد النيسابوري ، المعروف بحيكان

الجزء 9 · الصفحة 186

774 - يحيى بن محمد النيسابوري ، المعروف بحيكان . روى عن : سهل بن بكار ، وأبي عمر الحوضي ، وعلي بن عثمان اللاحقي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري . سمعت منه بالري بمحضر أبي وأبي زرعة ، أملى علينا من حفظه ، وهو صدوق .

سير أعلام النبلاء▼

يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ( ق ) الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الشَّهِيدُ أَبُو زَكَرِيَّا

الجزء 12 · الصفحة 285

105 - يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ( ق ) الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الشَّهِيدُ أَبُو زَكَرِيَّا . قَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ إِمَامُ نَيْسَابُورَ فِي الْفَتْوَى وَالرِّئَاسَةِ ، وَابْنُ إِمَامِهَا ، وَأَمِيرُ الْمُطَّوِّعَةِ بِخُرَاسَانَ بِلَا مُدَافَعَةٍ ، يَعْنِي : الْغُزَاةَ . قَالَ : وَكَانَ يَسْكُنُ دَارَ أَبِيهِ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيهَا صَوْمَعَةٌ وَآثَارٌ لِعِبَادَتِهِمَا ، وَالسِّكَّةُ وَالْمَسْجِدُ مَنْسُوبَانِ إِلَى حَيْكَانَ . سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَمْرٍو الْحَرَشِيَّ ، وَابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَبِالرَّيِّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى الْفَرَّاءَ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ . وَبِبَغْدَادَ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ ، وَالْحَكَمَ بْنَ مُوسَى ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَالْقَوَارِيرِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَبِالْبَصْرَةِ أَبَا الْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَمُسَدَّدًا ، وَالرَّبِيعَ بْنَ يَحْيَى ، وَعَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ ، وَسَهْلَ بْنَ بَكَّارٍ ، وَالْحَوْضِيَّ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاذٍ . وَبِالْكُوفَةِ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْأَشْعَثِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ . وَبِالْحِجَازِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ ، وَمُحْرِزَ بْنَ سَلَمَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُوهُ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَأَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالسَّرَّاجُ . قُلْتُ : وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَخْرَمِ . وَفِي كِتَابِ " الْكَمَالِ " أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَى عَنْهُ وَلَمْ نَرَهُ . قَتَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُجُسْتَانِيُّ ظُلْمًا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . لِكَوْنِهِ قَامَ عَلَيْهِ ، وَحَارَبَهُ لِاعْتِدَائِهِ وَعَسْفِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْعَدْلَ ، خَتَنَ حَيْكَانَ عَلَى ابْنَتِهِ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا بَعْدَ أَنْ رُدَّ مِنَ الطَّرِيقِ وَهُوَ فِي الْحَبْسِ ، فَقَالَ لَنَا : اشْتَرَكَ فِي دَمِي خَمْسَةُ نَفَرٍ : الْعَبَّاسَانِ ، وَابْنُ يَاسِينٍ ، وَبِشْرَوَيْهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ اللَّبَّادُ . وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ نُوحَ بْنَ أَحْمَدَ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخُجُسْتَانِيَّ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى حَيْكَانَ فِي مَحْبَسِهِ الَّذِي كُنْتُ حَبَسْتُهُ فِيهِ عَلَى أَنْ أَضْرِبَهُ خَشَبَانِ ، وَأُخْلِيَ سَبِيلَهُ ، وَمَا كُنْتُ عَازِمًا عَلَى قَتْلِهِ ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ ، مَدَدْتُ يَدِي إِلَى لِحْيَتِهِ ، فَقَبَضْتُ عَلَيْهَا ، فَقَبَضَ عَلَى خَصْيَيَّ ، حَتَّى لَمْ أَشُكَّ أَنَّهُ قَاتِلِي ، فَذَكَرْتُ سِكِّينًا فِي خُفِّي ، فَجَرَّدْتُ السِّكِّينَ ، وَشَقَقْتُ بَطْنَهُ . وَقِيلَ : إِنَّ حَيْكَانَ أَسْلَمُهُ جُمُوعَهُ ، فَانْهَزَمَ ، وَانْضَمَّ إِلَى حَمَّالِينَ ، وَتَنَكَّرَ ، ثُمَّ عُرِفَ ، فَقُبِضَ عَلَيْهِ . سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْحَسَنَ بْنَ يَعْقُوبَ الْعَدْلَ ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ : رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي : قُلْتُ : فَمَا فِعْلُ الْخُجُسْتَانِيِّ ؟ قَالَ : هُوَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ ، وَالْمِفْتَاحُ بِيَدِي . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ يَقُولُ : لَمَّا قُتِلَ حَيْكَانُ تَرَكَ أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي اللِّبَاسَ الْقُطْنِيَّ ، وَكَانَ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ فَرْوًا بِلَا قَمِيصٍ ، وَفِي الصَّيْفِ مَسْحًا ، وَكَانَ مَجْلِسُهُ وَمَبِيتُهُ فِي مَسْجِدِ الْأَدَمِيِّينَ عَلَى رَأْسِ سِكَّةِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى بِنَيْسَابُورَ ، إِذْ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ : قَدْ أَقْبَلَ أَحْمَدُ الْخُجُسْتَانِيُّ ، فَخَرَجَ الْمُسْتَمْلِي ، وَعَلَيْهِ الْفَرْوُ ، فَتَقَدَّمَ ، فَأَخَذَ عِنَانَ أَحْمَدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا ظَالِمُ ، قَتَلْتَ الْإِمَامَ ابْنَ الْإِمَامِ ، الْعَالِمَ ابْنَ الْعَالِمِ ؟ ؟ ! ! فَارْتَعَدَ الْخُجُسْتَانِيُّ ، وَنَفَرَتْ دَابَّتُهُ ، فَتَقَدَّمَ الرَّجَّالَةُ لِضَرْبِهِ ، فَصَاحَ الْخُجُسْتَانِيُّ دَعُوهُ دَعُوهُ ، فَرَجَعَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ : فَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي حَاتِمٍ نُوحٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ الْخُجُسْتَانِيُّ : وَاللَّهِ مَا فَزِعْتُ قَطُّ مِنْ أَحَدٍ فَزَعِي مِنْ صَاحِبِ الْفَرْوَةِ ، وَلَقَدْ نَدِمْتُ لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنْ إِقْدَامِي عَلَى قَتْلِ حَيْكَانَ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ : حَضَرْنَا آخِرَ مَجْلِسٍ لِلْإِمْلَاءِ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّهِيدِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَقِيلَ فِي شَوَّالٍ ، وَرُفِضَتْ مَجَالِسُ الْحَدِيثِ ، وَخُبِّئَتِ الْمَحَابِرُ ، حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ فِي الْبَلَدِ أَنْ يَمْشِيَ وَمَعَهُ مَحْبَرَةٌ ، وَلَا فِي كُمِّهِ كَرَارِيسُ الْحَدِيثِ إِلَى سَنَةِ سَبْعِينَ ، فَاحْتَالَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي مَجِيءِ السَّرِيِّ خُزَيْمَةَ إِلَى نَيْسَابُورَ ، وَعَقَدَ لَهُ مَجْلِسَ الْإِمْلَاءِ فِي خَانِ مَحْمِشٍ ، وَعَلَّا الْمَحْبَرَةَ بِيَدِهِ وَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ خَلْقٌ عَظِيمٌ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ : عَهْدِي بِأَصْحَابِنَا ، وَأَحْفَظُهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، فَلَمَّا احْتَاجَ أَنْ يُحَدِّثَ لَا يَكَادُ يُحَدِّثُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ . قُلْتُ : لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى التَّحَرِّي وَالْوَرَعِ ، وَأَبْعَدُ عَنِ الْعُجْبِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ مُسَدَّدًا يَقُولُ : الْجِعَةُ النَّبِيذُ الَّذِي يُعْمَلُ مِنَ الشَّعِيرِ . وَمِنَ الرِّوَايَةِ ، عَنِ الذُّهْلِيِّ وَابْنِهِ : أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ بِجَمِيعِ جِهَاتِهِ ، وَحَيْثُ تَصَرَّفَ ، وَلَا نَرَى الْكَلَامَ فِيمَا أَحْدَثُوا فَتَكَلَّمُوا فِي الْأَصْوَاتِ وَالْأَقْلَامِ وَالْحِبْرِ وَالْوَرَقِ ، وَمَا أَحْدَثُوا مِنَ الْمَتْلِيِّ وَالْمُتْلَى وَالْمُقْرِئِ ، فَكُلُّ هَذَا عِنْدَنَا بِدْعَةٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ ، فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيٌّ لَا يُشَكُّ فِيهِ وَلَا يُمْتَرَى . قُلْتُ : كَذَا قَالَ : الْمَتْلِيُّ وَالْمُتْلَى ، وَمُرَادُهُ الْمَتْلِيُّ وَالتِّلَاوَةُ ، وَالْمُقْرِئُ وَالْقِرَاءَةُ . وَمَذْهَبُ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ أَنَّ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ الْمَنَزَّلَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَمَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ ، وَأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ : عِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ ، وَنَاقَةُ اللَّهِ ، أَيْ إِضَافَةُ مِلْكٍ . وَمَذْهَبُ دَاوُدَ وَطَائِفَةٍ أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ مُحْدَثٌ مَعَ قَوْلِهِمْ : بِأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ : هُوَ كَلَامُ اللَّهِ قَدِيمٌ غَيْرُ مُحْدَثٍ ، وَلَا مَخْلُوقٍ . وَقَالُوا : إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْلُوقًا فَهُوَ قَدِيمٌ . وَنُوزِعُوا فِي هَذَا الْمَعْنَى وَفِي إِطْلَاقِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ كَلَامُ اللَّهِ مَجَازًا ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى الْقُرْآنِ الْقَدِيمِ الْقَائِمِ بِالنَّفْسِ . وَهُنَا بُحُوثٌ وَجِدَالٌ لَا نَخُوضُ فِيهَا أَصْلًا . وَالْقَوْلُ هُوَ مَا بَدَأْنَا بِهِ ، وَعَلَيْهِ نَصَّ أَزْيَدُ مِنْ ثَلَاثِ مِائَةِ إِمَامٍ . وَعَلَيْهِ امْتُحِنَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَضُرِبَ بِالسِّيَاطِ رَحِمَهُ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَابِرُ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ ، وَغَيْرُهُمْ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقَلٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَامَةَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلِيَّ ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ . وَمَرَّ عَلِيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ . قَالُوا : مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الدِّينُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأبَرْقُوهِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَرِيكٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا ابْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بِمِصْرَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَبْرِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحٍ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْحِمْصِيِّ ، عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، لَكِنْ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَهَذَا أَصَحُّ . وَالْآخَرُ فَمَحْفُوظٌ ، وَإِنْ كَانَ أَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَحِيُّ فِيهِ لِينٌ . وَكَذَلِكَ ابْنُهُ تُكُلِّمَ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ " الصَّحِيحَيْنِ " . وَبَاقِي الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ شَيْخِ شَيْخِنَا هَذَا الْخَبْرِيِّ ، فَإِنَّهُ تُكُلِّمَ فِي مُعْتَقَدِهِ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ صَدُوقٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي : حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ وَابْنَهَ يَحْيَى اخْتَلَفَا فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : اجْعَلْ بَيْنَنَا حَكَمًا ، فَرَضِيَا بِابْنِ خُزَيْمَةَ ، فَقَضَى لِيَحْيَى عَلَى أَبِيهِ . ثُمَّ قَالَ الْمُزَكِّي : كَانَ يَحْيَى لَهُ مَوْضِعٌ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ . سَمِعَ مِنَ الْعَيْشِيِّ وَنَحْوِهِ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ : كَانَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْرَجَهُ الْغُزَاةُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَأَرْكَبُوهُ دَابَّةً ، وَأَلْبَسُوهُ سَيْفًا - قَالَ الْمُزَكِّي : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ سَيْفَ خَشَبٍ - وَقَاتَلُوا سُلْطَانَ نَيْسَابُورَ ، يُقَالُ لَهُ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، خَارِجِيٌّ ، غَلَبَ عَلَى الْبَلَدِ ، وَكَانَ ظَالِمًا غَاشِمًا ، وَكَانَ النَّاسُ أَوْ أَكْثَرُهُمْ مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ مَعَ يَحْيَى ، فَكَانَتِ الدَّبَرَةُ عَلَى الْعَامَّةِ ، وَهَرَبَ يَحْيَى إِلَى رُسْتَاقٍ يُقَالُ لَهُ : بُسْتُ ، فَدَلَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَجِيءَ بِهِ . فَيُقَالُ : إِنَّ عَامَّةَ مَنْ كَانَ مَعَ يَحْيَى مِنَ الرُّؤَسَاءِ ، انْقَلَبُوا عَلَيْهِ لَمَّا وَاقَفَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ ، أَلَمْ أَفْعَلْ؟ وَكَانَ يَحْيَى فَوْقَ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَلَدِ . فَقَالَ : أُكْرِهْتُ عَلَى ذَلِكَ ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيَّ ، قَالَ : فَرَدَّ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ ، أَوْ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ ، وَقَالُوا : لَيْسَ كَمَا قَالَ . فَأَخَذَهُ أَحْمَدُ فَقَتَلَهُ . يُقَالُ : إِنَّهُ بَنَى عَلَيْهِ . قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّهُ أَمَرَ بِجَرِّ خُصْيَيْهِ حَتَّى مَاتَ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْأَخْرَمِ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ حَيْكَانَ ، لَا رَحِمَ اللَّهُ قَاتِلَهُ .

خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه(2)ثقة حافظصدوقما رأيت مثله

قال المزكي : كان يحيى بن محمد له موضع من العلم والحديث ، وكان سمع من العيشي ونحوه .

وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : كان له موضع من العلم والحديث ، حدثني أبو علي الحسن بن محمد وغيره أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة فقال أحدهما للآخر : اجعل بيننا في ذلك حكما ، فرضيا بابن خزيمة ، فقضى ليحيى على أبيه

وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : كان له موضع من العلم والحديث ، حدثني أبو علي الحسن بن محمد وغيره أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة فقال أحدهما للآخر : اجعل بيننا في ذلك حكما ، فرضيا بابن خزيمة ، فقضى ليحيى على أبيه

وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : حدثني أبو علي الحسن بن محمد وغيره أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة ، فقال أحدهما للآخر : اجعل بيننا في ذلك حكما ، فرضيا بمحمد بن إسحاق بن خزيمة ، فقضى ليحيى بن محمد على أبيه .

قال : وسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول : لما قتل حيكان ترك أبو عمر المستملي لباس القطن ، فكان يلبس فروا بلا قميص ، فبينما هو في المسجد إذ سمع الناس يقولون : أقبل الخجستاني ، فخرج المستملي فتقدم إليه وأخذ عباءته فقال : يا ظالم قتلت الإمام ابن الإمام العالم ابن العالم ، فارتعد أحمد ونفرت دابته ، قال أبو جعفر : فبلغني عن نوح بن أحمد قال : قال لي أحمد : والله ما فزعت من أحد فزعي من صاحب الفرو ، وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ذهب نور الحديث وبهاء العلم بعد يحيى بن محمد

صدوق

سمعت منه بالري بمحضر أبي وأبي زرعة ، أملى علينا من حفظه ، وهو صدوق

صدوق

قال ابن أبي حاتم : سمعت منه وهو صدوق

صدوق

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت منه وهو صدوق .

ثقة حافظ

ثقة حافظ

خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه

وخرح ابن خزيمة حديثه في صحيحه ، وكذلك الحاكم أبو عبد الله .

قال الحاكم : حضر مجلس إملائه الحفاظ : صالح بن محمد ، ونصر بن أحمد البغداديان ، والجارودي ، والقتباني ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومحمد بن إسحاق ، وأبو زكريا الأعرج .

خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه

وخرح ابن خزيمة حديثه في صحيحه ، وكذلك الحاكم أبو عبد الله .

وقيل : بل ذاك أبوه ، والظاهر أنه يحيى ؛ لأن ذلك من روايته عن عمرو بن الحصين ، ويحيى معروف بالرواية عنه

قرأت في كتاب أبي علي صالح بن محمد بن حبيب الحافظ إلى أبي حاتم محمد بن إدريس الحافظ : كتبت - أسعدك الله تعالى - تسألني عن أحوال أهل العلم ونقلة الأخبار بنيسابور ، وما بقي لهم من الإسناد ، ومن يعرف هذا الشأن ويعتني به ويتميزه ويحفظه . فاعلم - أبقاك الله تعالى - أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مجفو مطروح وحملته [ق251 \ أ] أهل العناية به في شغل بالفتن التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى ، ولم يخلفه أحد على مثل منهاجه .

قال : وكتب صالح بن محمد إلى أبي حاتم الرازي : واعلم أبقاك الله تعالى أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم مجفو مطروح منذ قتل يحيى بن محمد ، ولم يخلفه أحد على مثل منهاجه ، والله تعالى يرحمه وفضائله كثيرة

وعن أبي جعفر محمد بن صالح قال : لما قتل يحيى فضت مجالس الحديث ، وجفت المحابر حتى لم يقدر أحد في البلد أن يمشي ومعه محبرة ، ولا في كمه كراريس الحديث إلى سنة سبعين ومائتين

وفي رواية أبي حمد الحافظ : قال محمد بن يحيى لداود بن علي على روى الملأ : يا أبا سليمان ، قد رأيت العلماء وأولاد العلماء ، فلم أر فيهم مثل ابني ، وقل ما ينجب النجيب .

سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ذهب نور الحديث وبهاء العلم وأهله بعد يحيى بن محمد بنيسابور .

ما رأيت مثله

وقال الحاكم : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول : ما رأيت مثل حيكان ، لا رحم الله قاتله

قال : وسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول : لما قتل حيكان ترك أبو عمر المستملي لباس القطن ، فكان يلبس فروا بلا قميص ، فبينما هو في المسجد إذ سمع الناس يقولون : أقبل الخجستاني ، فخرج المستملي فتقدم إليه وأخذ عباءته فقال : يا ظالم قتلت الإمام ابن الإمام العالم ابن العالم ، فارتعد أحمد ونفرت دابته ، قال أبو جعفر : فبلغني عن نوح بن أحمد قال : قال لي أحمد : والله ما فزعت من أحد فزعي من صاحب الفرو ، وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ذهب نور الحديث وبهاء العلم بعد يحيى بن محمد

ما رأيت مثله

وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول : ما رأيت مثل : حيكان لا رحم الله قاتله .

روى عن(31)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ يحيى بن محمد حيكان أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث