محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن يحيى الذهلي

الكنيةأبو عبد الله
اللقبالحافظ ، الزهري ، شيخ الإسلام
النسبالحافظ ، الذهلي مولاهم ، الزهري ، النيسابوري ، الخراساني
تاريخ الميلاد170 هـ وبضع
تاريخ الوفاةقال ابن قانع : 252 هـ ، وقيل : 256 هـ ، وقال عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري : 257 هـ ، قال الخطيب : وكل هذه الأقوال وهم ، وقال أبو حامد بن الشرقي وغيره : 258 هـ ، وهذا الصواب
بلد الإقامةخراسان ، العراق ، البصرة
بلد الرحلةبغداد ، البصرة ، واليمن ، ومكة ، والكوفة ، وأصبهان
علاقات الراويابنه حيكان : يحيى بن محمد بن يحيى
الطبقةالحادية عشرة
الرتبة عند ابن حجرثقة حافظ جليل
الرتبة عند الذهبيالحافظ ، قال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى ، وكان أمير المؤمنين في الحديث ، وقال أبو حاتم : هو إمام أهل زمانه
عدد الأحاديث١٬٥١٢
عدد الأسانيد١٬٦٢٩ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)رباعي (0%)خماسي (0%)سداسي (13%)سباعي (40%)8 رواة (25%)9 رواة (10%)10 رواة (7%)11 رواة (3%)12 رواة (1%)13 رواة (1%)14 رواة (0%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (0%)ثالث الإسناد (0%)رابع الإسناد (1%)موضع 5 (19%)موضع 6 (52%)موضع 7 (24%)موضع 8 (4%)موضع 9 (0%)موضع 10 (0%)
أشكال الاسم
أبو عبد الله محمد بن يحيىأبيابن يحيىمحمدمحمد بن خالدمحمد بن خالد الذهليمحمد بن عبد اللهمحمد بن يحيىمحمد بن يحيى الحجري الكوفيمحمد بن يحيى الذهليمحمد بن يحيى الموصليمحمد بن يحيى النيسابوريمحمد بن يحيى بن عبد اللهمحمد بن يحيى بن عبد الله الذهليمحمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوريمحمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد النيسابوريمحمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهليمحمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهليمحمد بن يحيى بن فارسمحمد بن يحيى بن فارس الذهليمحمد بن يحيى بن فارس النيسابوريمحمد بن يحيى يعني الذهليمحمد يعني ابن يحيىوابن يحيىومحمد بن يحيىومحمد بن يحيى النيسابوريومحمد بن يحيى بن عبد اللهومحمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوريومحمد بن يحيى بن فارس

ترجمة الراوي(8 مصدر)

تهذيب الكمال▼

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي ، أبو عبد الله النيسابوري الإمام الحافظ

الجزء 26 · الصفحة 617

5686 - خ 4 : محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي ، أبو عبد الله النيسابوري الإمام الحافظ . روى عن : إبراهيم بن الحكم بن أبان ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري ( د ) ، وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر ، وإبراهيم بن موسى الرازي ( د ) ، وأحمد بن حنبل ( س ق ) ، وأحمد بن خالد الوهبي ( د ق ) ، وأحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي ( خد ) ، وأحمد بن صالح المصري ( تم ) ، وأزهر بن سعد السمان ( ت عس ) ، وإسحاق ابن راهويه ( د ) ، وإسحاق بن محمد الفروي ( ت ق ) ، وإسماعيل بن أبي أويس ( ت ق ) ، وإسماعيل بن الخليل ( قد ) ، وإسماعيل ابن عبد الكريم الصنعاني ، والأسود بن عامر شاذان ، وأشهل بن حاتم ، وأصبغ بن الفرج ( د ) ، وبشر بن آدم الضرير ( ق ) ، وبشر بن شعيب بن أبي حمزة ( ت س ) ، وبشر بن عمر الزهراني ( د س ق ) ، وجعفر بن عون ، وحبان بن هلال ، وحجاج بن محمد الأعور ، وحجاج بن منهال ( ق ) ، والحسين بن حفص الأصبهاني ، والحسين بن محمد المروذي ( خ ) ، والحسين بن الوليد النيسابوري ، وأبي اليمان الحكم بن نافع ( د ق ) ، وسعيد بن سليمان الواسطي ( د ق ) ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وسعيد بن كثير بن عفير ، وسعيد بن محمد الجرمي ( د ق ) ، وسعيد بن منصور ( ق ) ، وسعيد بن واصل ، وسلم بن إبراهيم الوراق ( د ق ) ، وأبي قتيبة سلم بن قتيبة ( د ت ) ، وسليمان بن حرب ( ق ) ، وسليمان بن داود الهاشمي ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ( ق ) ، وأبي بدر شجاع بن الوليد ، وصفوان بن عيسى ( د ق ) ، وأبي عاصم الضحاك ابن مخلد ( ت ق ) ، وعاصم بن علي بن عاصم الواسطي ( خ ق ) ، وعبد الله بن جعفر الرقي ( ق ) ، وعبد الله بن رجاء الغداني ( ق ) ، وعبد الله بن الزبير الحميدي ( ت س ) ، وأبي صالح عبد الله بن صالح المصري ( د ق ) ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ( د س ) ، وعبد الله بن محمد النفيلي ( ت ق ) ، وعبد الله بن نافع الصائغ ، وعبد الله بن الوليد العدني ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، وأبي مسهر عبد الأعلي بن مسهر ( ت ) ، وعبد الرحمن بن مهدي ( ق ) ، وعبد الرزاق بن همام ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ( س ) ، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي ( ق ) ، وعبد العزيز بن يحيى الحراني ( د ) ، وأبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني ، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ( د ق ) ، وعبد الملك بن الصباح ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ، وعبيد الله بن موسى ( خ د ق ) ، وعثمان بن عمر بن فارس ( ق ) ، وعفان بن مسلم ( ق ) ، وعلي بن إبراهيم البناني ، وعلي بن بحر بن بري ( قد ) ، وعلي بن الحسن بن شقيق ، وعلي بن عاصم الواسطي ، وعلي بن عياش الحمصي ( ق ) ، وعلي بن المديني ( د ) ، وعمر بن حفص بن غياث ( د ) ، وعمرو بن الحصين ( ق ) ، وعمرو بن حماد بن طلحة القناد ( د ص فق ) ، وعمرو بن خالد الحراني ( ق ) ، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي ( خ ت س ق ) ، وعمرو بن عثمان الكلابي ( ق ) ، وعمرو بن محمد العنقزي ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ( ق ) ، وقبيصة بن عقبة ( د ق ) ، وقتيبة بن سعيد ( ق ) ، وكثير بن هشام ، وأبي غسان مالك ابن إسماعيل ( س ق ) ، ومحاضر بن المورع ، ومحمد بن بكار بن بلال ( د ) ، ومحمد بن بكر البرساني ، ومحمد بن سنان العوقي ( د ) ، ومحمد بن الصباح الدولابي ( ق ) ، ومحمد بن الصلت الأسدي ( فق ) ، ومحمد بن الصلت التوزي ( س ) ، ومحمد بن عاصم المعافري المصري ( ق ) ، ومحمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي ( ق ) ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ( 4 ) ، ومحمد بن عبد الله الرقاشي ( ق ) ، ومحمد بن عبد العزيز الرملي ( تم ) ، وأبي ثابت محمد بن عبيد الله المديني ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، وأبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ، ومحمد بن عمر الواقدي ، ومحمد بن عيسى ابن الطباع ( س ق ) ، ومحمد بن الفضل عارم ( ق ) ، ومحمد بن كثير العبدي ( د س ) ، ومحمد بن كثير المصيصي ، ومحمد بن المبارك الصوري ( ق ) ومحمد بن موسى بن أعين الحراني ( خ س ) ، ومحمد بن وهب بن عطية الدمشقي ( ق ) ، وأبي غسان محمد بن يحيى الكناني ، ومحمد بن يوسف الفريابي ( د ت ق ) ، ومسلم بن إبراهيم ( ق ) ، ومطرف بن عبد الله المدني ( ق ) ، والمعافي بن سليمان الرسعني ، ومعاوية بن عمرو الأزدي ( ق ) ، ومعلى بن أسد العمي ( ق ) ، ومعلى بن منصور الرازي ، ومعمر بن يعمر الليثي ( س ) ، ومكي بن إبراهيم البلخي ، وأبي سلمة موسى بن إسماعيل ( ق ) ، وموسى بن داود الضبي ، وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي ، وموسى بن هارون البردي ( د ) ، ونعيم بن حماد الخزاعي ( ق ) ، ونوح بن يزيد المؤدب ( د ) ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ، وهشام بن عمار الدمشقي ، والهيثم ابن جميل الأنطاكي ( ق ) ، والهيثم بن خارجة ( ق ) ، والوليد بن الوليد القلانسي ، ووهب بن جرير بن حازم ، ويحيى بن حسان التنيسي ، ويحيى بن حماد الشيباني ( ق ) ، ويحيى بن صالح الوحاظي ( ق ) ، ويحيى بن الضريس الرازي ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ( خ ) ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ( سي ) ، ويحيى بن يوسف الزمي ( ق ) ، ويزيد بن أبي حكيم العدني ، ويزيد بن عبد ربه الجرجسي ( س ق ) ، ويزيد بن هارون ( ق ) ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ( ت ) ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ، ويونس بن محمد المؤدب ، وأبي أحمد الزبيري ، وأبي داود الطيالسي ( س ) ، وأبي سفيان الحميري ، وأبي عامر العقدي ، وأبي علي الحنفي ، وأبي معمر المقعد ( د س ق ) ، وأبي همام الدلال ( ق ) ، وأبي الوليد الطيالسي ( ق ) . روى عنه: الجماعة سوى مسلم ، وابو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه راوي " صحيح مسلم " ، وأحمد بن سلمة النيسابوري ، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ، وأحمد بن محمود بن مقاتل الهروي ، وجعفر بن محمد بن موسى النيسابوري الحافظ المعروف بالمفيد ، وحاجب بن أحمد الطوسي ، والحسن بن إسحاق السكسكي النيسابوري ، والحسين بن الحسن بن سفيان النسائي ، والحسين بن محمد بن زياد القباني ، وسعيد بن الحكم ابن أبي مريم ، وسعيد بن منصور وهما من شيوخه ، وشعيب بن إبراهيم العجلي البيهقي ، وصالح بن محمد الأسدي الحافظ ، وعباس بن محمد الدوري ، وعبد الله بن أبي داود ، وأبو صالح عبد الله بن صالح المصري وهو من شيوخه ، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وعبد الله بن محمد النفيلي وهو من شيوخه ، وأبو علي محمد بن أحمد بن زيد النيسابوري ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق الثقفي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، ومحمد بن سهل بن عسكر التميمي وهما من أقرانه ، ومحمد بن عبد الرحمن الدغولي ، ومحمد بن عوف الحمصي وهو من أقرانه ، وأبو موسى محمد بن المثنى وهو أكبر منه ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، ومحمود بن غيلان المروزي وهو من أقرانه ، ونصر بن أحمد بن نصر الكندي الحافظ ، ونصر بن عمار بن يحيى الأنصاري ، وابنه يحيى بن محمد بن يحيى ولقبه حيكان ، ويعقوب بن شيبة السدوسي وهو من أقرانه ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرازيان ، وأبو عوانة الإسفراييني . روى عنه : البخاري في مواضع من ( الصحيح ) فتارة يقول : حدثنا محمد فلا ينسبه ، وتارة يقول : حدثنا محمد بن عبد الله فينسبه إلى جده ، وتارة يقول : حدثنا محمد بن خالد فينسبه إلى جد أبيه . ولم يقل في موضع منها : حدثنا محمد بن يحيى . قال أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود : سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول : كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى يعني الذهلي ، فقام إليه أحمد وتعجب منه الناس ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه . وقال أيضا : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد بن حنبل ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم . قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك معه فإني ما رأيت خراسانيا - أو قال : ما رأيت أحدا - أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه . وقال أيضا : حدثني أبو عامر النسائي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن داود المصيصي يقول : كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد بن حنبل : لا تذكر مثل هذا الحديث . وكان محمد بن يحيى دخله خجلة . فقال له أحمد : انما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله . وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى . قال أبو بكر بن زياد : وهو عندي إمام في الحديث . وقال الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي : سمعت عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي يقول : سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن يحيى ، ومحمد بن رافع ، فقال : محمد بن يحيى أحفظ ، ومحمد بن رافع أورع . وقال زنجويه بن محمد اللباد : سمعت أبا عمرو المستملي يقول : أتيت أحمد بن حنبل ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل نيسابور ، فقال : أبو عبد الله محمد بن يحيى له مجلس ؟ قلت : نعم . قال : لو أن محمد بن يحيى عندنا لجعلناه إماما في الحديث . وقال أيضا : سمعت أبا عمرو المستملي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : قد جعلت أحمد بن حنبل إماما فيما بيني وبين ربي عز وجل . وقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : سمعت أبا العباس محمد بن عبد الرحمن يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت بأبي زكريا - يعني ولده - إلى العراق صحبني جماعة من الغرباء ، فسألوني : أي حديث عند أحمد بن حنبل أغرب ؟ فكنت أقول : إذا دخلت عليه سألته عن حديث يستفيدونه . قال : فلما دخلنا عليه سألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر حديث الإيمان ، وقد كنت سمعته منه قديما وذكرته عنه . قال : فقال أحمد : يا أبا عبد الله ليس هذا الحديث عندي عن يحيى بن سعيد . فخجلت وتشورت وسكت . فلما قمنا أخذ أصحابنا يقولون : إنه ذكر هذا الحديث غير مرة ، ثم لم يعرفه أحمد ، وأنا ساكت لا أجيبهم بشيء ما بقينا ، ثم قدمنا بغداد ، فدخلنا على أحمد بن حنبل فرحب بنا وسأل عنا ثم قال : أخبرني يا أبا عبد الله أي حديث استفدت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث عن عبد الله بن بريدة في الإيمان . فقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث . ثم أخرج كتابه فأملى علينا ، فسكت محمد بن يحيى ولم يقل إنا سألناك عن الحديث ، وتعجب أصحابه من صبره عليه ، فقال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة ، فكان أبو عبد الله أحمد بن حنبل إذا ذكره يقول : محمد بن يحيى العاقل . وقال أبو العباس الأزهري : سمعت محمد بن سعيد بن منصور يقول : سمعت أبي يقول : قلت ليحيى بن معين : لم لا تجمع حديث الزهري ؟ فقال : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري . وقال أبو سعيد المؤذن : سمعت زنجويه بن محمد يقول : كنت أسمع مشايخنا يقولون : الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به . وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب بنيسابور ؟ قال : إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه حسن الثياب راكب حمارا ، وهو محمد بن يحيى فاكتب عنه ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة ، فذهبت معه ، وانتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت له : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( هذا خالي فلير امرؤ خاله ) ، فقال : محمد بن يحيى : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ويقرأ مثل هذه القراءة يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا الحديث ؟ فقال صالح : نعم ، حدثكم سعيد بن واصل . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا لروايته ، حافظا لأحاديثه ، محترزا من الوهم بصيرا بالعلم . وقال الحاكم أبو عبد الله : سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول : سمعت أبا قريش الحافظ يقول : كنت عند أبي زرعة الرازي ، فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه ، وجلس ساعة ، وتذاكرا ، فلما أن قام ، قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث في ( الصحيح ) فقال أبو زرعة : فلم ترك الباقي ؟ ثم قال : ليس لهذا عقل ، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلا . وقال أيضا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق القارئ ، قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى ، قال : سمعت أبي يقول : إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة . وقال أيضا : سمعت أبا علي محمد بن أحمد بن زيد المعدل يقول : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى يقول : دخلت على أبي في الصيف الصائف وقت القائلة وهو في بيت كتبه وبين يديه السراج ، وهو يصنف ، فقلت : يا أبة ، هذا وقت الصلاة ، ودخان هذا السراج بالنهار ، فلو نفست عن نفسك . فقال لي : يا بني تقول لي هذا وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ! ! . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتب عنه أبي بالري ، وهو ثقة صدوق ، إمام من إئمة المسلمين . سئل أبي عنه ، فقال : ثقة . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل زمانه . وقال النسائي : ثقة ، مأمون . وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث . وقال أبو العباس بن عقدة : سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول : كان محمد بن يحيى من أئمة العلم . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين ، والثقات المأمونين ، صنف حديث الزهري وجوده ، وقدم بغداد ، وجالس شيوخها ، وحدث بها ، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وينشر فضله . وقال دعلج بن أحمد : سمعت أحمد بن محمد بن الأزهر يقول : لمحمد بن يحيى ثمانية عشرة رحلة إلى البصرة ورحلتان إلى اليمن . وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري غنجار : حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف الشافعي ، قال : سمعت الحسين بن الحسن بن سفيان - يعني النسوي - يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : لو لم أبدأ بالبصرة لم يفتني حسين الجعفي ، وأبو أسامة ، وشبابة . ولما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان على باب البصرة . وقال الحاكم أبو عبد الله أيضا : سمعت يحيى بن منصور القاضي يقول : سألت أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء السندي ، فقلت : محمد بن يحيى صليبة كان أو مولى ؟ فقال : لا صليبة ولا مولى ؛ كان محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي ، وكان فارس مولى لآل معاذ ، وكان معاذ بن مسلم بن رجاء ، وكان اسم رجاء دوار فعرب برجاء ، وكان رهينة عند معاوية بن أبي سفيان ، رهنه عنده أبوه دولادان ، وكان ملك تلك الناحية ، فارتد وأراد معاوية قتل ابنه رجاء وكان عنده القعقاع بن شور الذهلي ، فاستوهبه من معاوية فأطلقه ، وكان هذا النسب . وقال أبو العباس الأزهري : سمعت خادمة محمد بن يحيى ، ومحمد بن يحيى يغسل على السرير تقول : خدمت أبا عبد الله ثلاثين سنة ، وكنت أضع له الماء ، فما رأيت ساقه قط وأنا ملك له . قال أبو الحسين بن قانع : مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين . قال : وقيل : سنة ست وخمسين ومائتين . وقال عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري : مات سنة سبع وخمسين ومائتين . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : وكل هذه الأقوال وهم . وقال أبو حامد بن الشرقي ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ ، ويعقوب بن محمد الصيدلاني ، ومحمد بن موسى الباشاني : مات سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وهذا الصواب . قال الخطيب : وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين من السنة ، وبلغ ستا وثمانين سنة . أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال : أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النيسابوري ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ابن الشرقي الحافظ ، قال : سمعت أبا عمرو الخفاف غير مرة يقول : رأيت محمد بن يحيى الذهلي في النوم ، فقلت : يا أبا عبد الله ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قلت : فما فعل علمك ؟ قال : كتب بماء الذهب ورفع في عليين .

تهذيب التهذيب▼

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي الحافظ ، أبو عبد الله ، النيسابوري ، الإمام

الجزء 3 · الصفحة 728

خ 4 - محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي الحافظ ، أبو عبد الله ، النيسابوري ، الإمام . روى عن : عبد الرحمن بن مهدي ، وبشر بن عمر الزهراني ، ومحمد بن بكر البرساني ، ووهب بن جرير بن حازم ، وأزهر بن سعد السمان ، وأبي أمية ، وأبي داود الطيالسي ، وصفوان بن عيسى ، وعبد الرزاق ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وحسين بن محمد المروذي ، وعبد الله بن جعفر الرقي ، وعلي بن عاصم ، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي ، ومحمد بن وهب بن عطية ، ومعلى بن منصور الرازي ، ومحمد بن موسى بن أعين الجزري ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وخلق كثير . روى عنه : الجماعة سوى مسلم ، ولم يصرح البخاري به بل يقول تارة : حدثنا محمد ، وتارة : حدثنا محمد بن عبد الله ، وتارة : محمد بن خالد ، ولم يقل في موضع : حدثنا محمد بن يحيى ، وأبو صالح المصري ، وعبد الله بن محمد النفيلي ، وسعيد بن أبي مريم ، وسعيد بن منصور وهم من شيوخه ، وأبو موسى محمد بن المثنى وهو أكبر منه ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ، ومحمود بن غيلان المروزي ، ومحمد بن سهل بن عسكر ، ومحمد بن عوف الحمصي ، ويعقوب بن شيبة وهم من أقرانه ، وابنه يحيى بن محمد بن يحيى الملقب حيكان ، وعباس الدوري ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرازيان ، وحسين بن محمد القباني ، وأبو عمرو المستملي ، وأحمد بن سلمة ، وعبد الله بن أبي داود ، ومحمد بن إسحاق السراج ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان راوي " الصحيح " عن مسلم ، وأبو عوانة الإسفراييني ، ومحمد بن عبد الرحمن الدغولي ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري ، وحاجب بن أحمد الطوسي ، وآخرون . قال محمد بن سهل بن عسكر : كنا عند أحمد بن حنبل ، فدخل الذهلي ، فقام إليه أحمد ، فتعجب الناس منه ، ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله ، واكتبوا عنه . وقال أبو محمد بن الجارود : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك منه ، فإني ما رأيت خراسانيا أو قال : ما رأيت أحدا أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه . وقال محمد بن داود المصيصي : كنا عند أحمد ، فذكر محمد بن يحيى حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد : لا تذكر مثل هذا ، فخجل ، فقال له أحمد : إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله . وقال أبو بكر بن زكريا النيسابوري : سمعت إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد يقول : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى . قال أبو بكر بن زكريا : وهو عندي إمام في الحديث . وقال عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي : سألت أحمد عن محمد بن يحيى ومحمد بن رافع ، فقال : محمد بن يحيى أحفظ ، ومحمد بن رافع أورع . وقال أبو عمرو المستملي : سمعت أحمد يقول : لو أن محمد بن يحيى عندنا لجعلناه إماما في الحديث . وقال أبو إسحاق المزكي : سمعت الدغولي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت بابني إلى العراق سألوني : أي حديث عند أحمد أغرب ؟ فسألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر حديث الإيمان ، وقد كنت سمعته منه قديما ، وحدثت به عنه ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هذا الحديث عندي ، قال : فخجلت وسكت ، ثم قدمنا بغداد أيضا يعني من البصرة ، فدخلنا على أحمد ، فقال : أخبرني أي حديث استغربت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث في الإيمان ، فقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، ثم أخرج كتابه ، فأملى علينا ، فسكت ، فتعجب أصحابه من صبري عليه . قال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة . فكان أحمد إذا ذكره قال : محمد بن يحيى العاقل . وقال أبو العباس الأزهري : سمعت محمد بن سعيد بن منصور يقول : سمعت أبي يقول : قلت لابن معين : لم لا تجمع حديث الزهري ؟ فقال : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري . وقال زنجويه بن محمد : كنت أسمع مشايخنا يقولون : الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به . وقال الدغولي : سمعت صالح جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب ؟ قال : إذا قدمت نيسابور ، فاكتب عن محمد بن يحيى ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت انتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " هذا خالي ، فليرني امرؤ خاله " ، فقال : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ، ويقرأ مثل هذه القراءة ، يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا . فقال صالح : نعم حدثكم سعيد بن واصل . قال الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا حافظا . وقال أبو قريش : كنت عند أبي زرعة ، فدخل مسلم ، فقال : لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلا . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى إمام زمانه . قال : وكتب عنه أبي بالري وهو ثقة صدوق ، إمام من أئمة المسلمين ، سئل أبي عنه ، فقال : ثقة . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث . وقال ابن عقدة ، عن ابن خراش : كان محمد بن يحيى من أئمة العلم . وقال الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين ، والثقات المأمونين ، صنف حديث الزهري وجوده . وقال الحسين بن الحسن بن سفيان : سمعت الذهلي يقول : لما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان ، ولو بدأت بالبصرة لم يفتني أبو أسامة . وقال ابن قانع : مات سنة اثنتين ، وقيل : سنة ست وخمسين ومائتين . وقال أبو بكر بن زياد : مات سنة سبع . وقال أبو حامد ابن الشرقي ، وأبو عبد الله بن الأخرم وغير واحد : مات سنة ثمان وخمسين ومائتين . قال الخطيب : وهو الصواب ، وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين منها ، وبلغ ستا وثمانين سنة . قال ابن الشرقي : سمعت أبا عمرو الخفاف غير مرة يقول : رأيت الذهلي في النوم ، فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قال : فما فعل علمك ؟ قال : كتب بماء الذهب ، ورفع في عليين . قلت : وقال النسائي في " مشيخته " : ثقة ثبت أحد الأئمة في الحديث . وقال ابن خزيمة : حدثنا محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل عصره بلا مدافعة . وقال الذهلي : قال لي علي ابن المديني أنت وارث الزهري . وقال إبراهيم بن موسى الرازي : من أراد الزهري لم يستغن عن محمد بن يحيى . وقال الدارقطني : من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف ، فلينظر في " علل حديث الزهري " لمحمد بن يحيى . وقال ابن الأخرم : ما أخرجت خراسان مثله . وقال أبو أحمد الفراء : محمد بن يحيى عندنا إمام ثقة مبرز . وقال محمد بن سعيد بن منصور : كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى ، فيقول : حدثني محمد بن يحيى الزهري يعني لشهرته بحديث الزهري . وقال فضلك الرازي : لم يخط في حديث قط . وقال أبو علي النيسابوري : كان أجل من عباس بن عبد العظيم . وقال أحمد بن سيار المروزي : كان ثقة كتب الكثير ، ودون الكتب . وقال مسلمة : ثقة . وفي " الزهرة " : روى عنه البخاري أربعة وثلاثين حديثا .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي أبو عبد الله النيسابوري الحافظ

الجزء 4 · الصفحة 221

5211 - محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي أبو عبد الله النيسابوري الحافظ ، عن : ابن مهدي وعبد الرزاق ، وعنه : البخاري والأربعة وابن خزيمة وأبو عوانة وأبو علي الميداني ولا يكاد البخاري يفصح باسمه لما وقع بينهما . قال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى ، وكان أمير المؤمنين في الحديث ، وقال أبو حاتم : هو إمام أهل زمانه ، توفي 278 وله ست وثمانون . خ 4 .

تقريب التهذيب▼

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي ، النيسابوري ( الزهري

الجزء 1 · الصفحة 907

6427 - [ خ 4 ] محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي ، النيسابوري ( الزهري ) ، ثقة حافظ جليل ، من الحادية عشرة ، مات سنة ثمان وخمسين على الصحيح ، وله ست وثمانون سنة.

إكمال تهذيب الكمال▼

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي أبو عبد الله النيسابوري الإمام

الجزء 10 · الصفحة 385

4351- ( خ4 ) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي أبو عبد الله النيسابوري الإمام . قال محمد بن موسى الباشاني ويعقوب الصيدلاني : مات سنة ثمان وخمسين . كذا ذكره المزي . والذي في " تاريخ الحاكم " النيسابوري عن الباشاني : مات محمد بن يحيى يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ، وقال يعقوب بن محمد الصيدلاني : مات محمد بن يحيى يوم الإثنين لأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان . وفي قوله أيضًا : قال الخطيب : وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين من السنة وبلغ ستا وثمانين سنة . تصريح بأن الخطيب والمزي لم يريا كتاب الحاكم ؛ إذ لو رأياه لما أغفلا ما ذكرناه ، وقول أبي عمرو المستملي : توفي وهو ابن ست وثمانين سنة . قال الحاكم : محمد بن يحيى إمام أهل الحديث في عصره بلا [ ق 41 أ ] مدافعة ، وقد كان سمع من الحفصين وترك الرواية عنهما . قرأت بخط أبي عمرو المستملي في مواضع كثيرة : ثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي ختن رزين ؛ فسألت أبا أحمد الحافظ عن رزين ؛ فقال : رزين ابن فلان وكان أثرى أهل نيسابور ، وإنما استفاد محمد بن يحيى الأموال من جهته . وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى . وقال أبو بكر الجاردوي : بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى بن يحيى ؛ فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده ما يكتبه ؛ فقال : يا بني ألا أنصحك ؟ ! إن أبا زكريا يحدثك عن ابن عيينة وهو حي بمكة ، ويحدثك عن وكيع وهو حي بالكوفة ، ويحدثك عن يحيى بن سعيد وجماعة من شيوخ البصرة وهم أحياء ، ويحدثك عن ابن مهدي وهو حي بأصبهان ؛ فاخرج في طلب العلم ولا تضيع . فعلم أنه له ناصح فخرج إلى هذه البلاد فبارك الله تعالى في علمه ، حتى صار إمام عصره في الحديث . وعن أبي عمرو المستملي قال : دفنت من كتب محمد بن يحيى عند وفاته ألفي جزء ، قرأت بخط أبي عمرو : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : محمد بن يحيى عندنا إمام ثقة مبرز . وقرأت بخط أبي عمرو : سمعت أحمد بن قطن يقول : أقمت بالمدينة سنة اثنتين وعشرين ومائتين أشهرًا ؛ فكنت أشتهي أن يسألوني عن يحيى ابن يحيى فلا يسألوني عنه إنما يسألوني عن الزهري ؛ يعنون محمد بن يحيى وأنا لا أدري عمن يسألوني إلى أن قالوا محمد بن يحيى ألا تعرفه ؟ وقال محمد بن سعيد بن منصور : كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى فيقول : حدثني محمد بن يحيى المعروف بالزهري ، سمعت أبا علي الحافظ وسأله أبو عمر الأصبهاني عن محمد بن يحيى وعباس بن عبد العظيم العنبري أيهما أحفظ ؟ فقال أبو علي : عباس حافظ إلا أن محمدًا أجل ، حدثوني عن فضلك الرازي أنه قال : حدثني من لم يخطئ في حديث قط محمد بن يحيى . وقال علي بن عبد الله المديني : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري . وعن مكي بن عبدان قال : دخلت مع مسلم بن الحجاج على محمد بن يحيى ومعه شيء ينظر فيه [ ق 41 ب ] فوضعه وأجلس مسلمًا ، فقال مسلم : بلغني أن أبا زكريا اشتكى وأردت عيادته فبدأت بزيارتك ، وعن ابن وارة قال : سمعت إبراهيم بن موسى الفراء يقول : من أراد الزهري لم يستغن عن محمد بن يحيى وعن مكي قال : مات محمد ومسلم غائب ؛ فلما قدم استقبله أبو زكريا فعزاه بشيخه ؛ فقال أبو زكريا : يا سبحان الله ! وعن مثل هذا يعزى على ظهر الطريق . وقال محمد بن طاهر الأمير : ورد علي نعي الذهلي في جوف الليل فما نمت تلك الليلة بعد ، وقال لأبي زكريا بعد ما صلى عليه : إن كنت أصبت به فما خصصت به دوننا ، نحن المخصوصون بوفاته . ثم أخذ يدعو الله له ، وقال أحمد بن سيار – وذكر مشايخ نيسابور فقال -: ومحمد بن يحيى الذهلي رأيته وهو لا يخضب وكان ثقة ، وقد كتب الكثير وجالس الناس ودون الكتب وجمع حديث الزهري ، وقد رأيت ابنه يحيى وهو حسن النحو محدث . وقال أبو حامد : ما رأيت في المحدثين مثل الذهلي وعثمان بن سعيد ويعقوب بن سفيان . روى عن : روح بن عبادة ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وحماد بن مسعدة ، وإبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، وشبابة بن سوار ، ويحيى بن أبي الحجاج المقرئ ، وهارون بن إسماعيل الخزاز ، ومحمد بن كناسة ، وعبد الملك الأصمعي ، ومحمد بن الهثيم بن خالد بن الربيع . روى عنه : عمر بن خالد الحراني ، وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري نيفًا وأربعين حديثًا ، ويعقوب الأخزم ، وأحمد بن محمد بن الحسن ، وعبد الله بن محمد بن الحسن ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو بكر محمد بن يحيى المطرز ، ومحمد بن علي بن عمر المذكر ، وعلي بن سالم الأصبهاني ، ومحمد بن علي بن الحسن ، وعلي بن حمدون بن هشام ، وأحمد بن محمد ابن عمر الجرشي ، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ ، وعلي بن الحسين بن سلم ، وأبو العباس أحمد بن محمد السجزي ، وأبو سعيد يحيى ابن مسعود الهروي ، والفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، وأحمد بن حمدون الأعمشي . قال الحاكم : وسمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عيسى ، سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد ، سمعت عبد الرحمن بن خراش [ ق 42 أ ] يقول : وهم محمد بن يحيى في حديثين : حديث عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " ، وإنما هو عن حماد عن عبد الله وسهيل عن أبي صالح . وحديثه عن يزيد بن أبي حكيم العبدي عن الثوري عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن النذر لا يرد من القدر شيئًا " . وصوابه عن الثوري عن منصور عن عبد الله بن خيرة عن ابن عمر . قال ابن خراش : ثناه أبو الأزهر النيسابوري والرمادي وغيرهما عن يزيد العدني . قال الحاكم : قد قدمنا القول عن جماعة من أئمة الحديث أن محمد بن يحيى لم يتهم في حديث قط وابن خراش رحمه الله تعالى في حفظه وتقدمه وكثرة ملازمته لمحمد بن يحيى لم يجد عليه إلا حديثين ، وقد ذكر حديث حماد عن عبد الله عن سهيل من حديث إبراهيم بن فهد عن حجاج بن منهال كما ذكره محمد بن يحيى . وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم ، سمعت أبي يقول : حدثنا محمد بن يحيى بحديث كان أن يهلك روى عن عارم عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخذ من العسل العشر " . قال أبي : وهذا خطأ فاحش ؛ ثناه عارم وموسى بن أيوب قال : ثنا ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . " ، قال أبي : فلعل سقط من كتابه : عمرو بن شعيب وبقي أبوه فظن أنه أسامة بن زيد عن أبيه ، وليس هذا أسامة بن زيد بن أسلم إنما هو أسامة بن زيد الليثي . قال أبي : فذاكرني أبو زرعة بهذا الحديث فأخبرته أني سمعته من عارم هكذا . قال عبد الرحمن : قد سمعت أنا من أبي زرعة يذكر رواية محمد بن يحيى هذا الحديث وينكر هذا الحديث ، ويقول نحو ما ذكره أبي رحمهما الله تعالى . وقال مسلمة بن قاسم : محمد بن يحيى نيسابوري ثقة . وقال مسعود السجزي : وسألته – يعني أبا عبد الله الحاكم – أتقدم محمد بن يحيى الذهلي على محمد بن إسماعيل البخاري ؟ فقال : نعم ؛ هو شيخه قد روى عنه نيفًا وأربعين حديثًا في الصحيح [ ق 42 / ب ] . وقال صاحب " الزهرة " : كان صدوقًا عدلا ؛ روى عنه - يعني البخاري - أربعة وثلاثين حديثًا . وقال أبو علي الجياني : كان أحد الأئمة في الحديث . وقال القراب : سمعت أبا بكر الشيباني ، سمعت مكي بن عبدان يقول : مات محمد بن يحيى سنة ثمان وخمسين ، وأبنا محمد بن عبد الله بن حكيم ، أبنا عبد الله بن عروة قال : نعي إلينا محمد بن يحيى سنة ثمان وخمسين .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس ، الإمام أبو عبد الله الذهلي ، مولاهم النيسابوري الحافظ

الجزء 6 · الصفحة 205

527 - خ 4 : محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس ، الإمام أبو عبد الله الذهلي ، مولاهم النيسابوري الحافظ . ولد سنة نيف وسبعين ومائة . وسمع من : الحفصين ، وترك الرواية عنهما . وسمع من : الحسين بن الوليد ، ومكي بن إبراهيم ، وجماعة . ثم رحل أولًا إلى أصبهان ، فلقي بها عبد الرحمن بن مهدي وأكثر عنه . وسمع بالري من : يحيى بن الضريس ، وطبقته . وبالبصرة من : محمد بن بكر البرساني ، وأبي داود الطيالسي ، وسعيد بن عامر ، وأبي علي الحنفي ، ووهب بن جرير ، وخلق . وبالكوفة من : يعلى ومحمد ابني عبيد ، وأسباط بن محمد ، وعمرو بن محمد العنقزي ، وجعفر بن عون ، وخلق . وباليمن من : عبد الرزاق ، ويزيد بن أبي حكيم ، وإبراهيم بن الحكم بن أبان ، وجماعة . وبالحجاز من : أبي عبد الرحمن المقرئ ، وجماعة . وبمصر من : يحيى بن حسان ، وسعيد بن أبي مريم ، وعبد الله بن صالح ، وجماعة . وبالشام من : محمد بن يوسف الفريابي ، وأبي مسهر ، وأبي اليمان ، وجماعة . وببغداد من : أبي النضر هاشم بن القاسم ، وطبقته . وبواسط : من علي بن عاصم ويزيد بن هارون وجماعة . وبالجزيرة من : أبي جعفر النفيلي ، وجماعة . وبالمدينة من : عبد الملك الماجشون ، وجماعة . وعنه : البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . ومن شيوخه : سعيد بن أبي مريم ، وسعيد بن منصور ، وأبو جعفر النفيلي ، وعبد الله بن صالح . ومن أقرانه : محمود بن غيلان ، وأبو زرعة ، وعباس الدوري ؛ ومن الأئمة والحفاظ عدد كبير منهم : أبو العباس السراج ، وابن خزيمة ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري ، وأبو حامد ابن الشرقي ، وأبو جعفر أحمد بن حمدان الزاهد ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بلال ، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان ، وأبو العباس الدغولي ، وأبو علي بن معقل الميداني ، ومكي بن عبدان ، وحاجب بن أحمد الطوسي . وانتهت إليه مشيخة العلم بخراسان . قال محمد بن سهل بن عسكر : كنا عند الإمام أحمد بن حنبل ، فدخل محمد بن يحيى الذهلي ، فقام إليه أحمد ، وتعجب الناس منه . ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه . وقال محمد بن داود المصيصي : كنا عند أحمد بن حنبل ، فذكر محمد بن يحيى حديثًا فيه ضعف ، فقال له أحمد : لا تذكر مثل هذا . فكأنه خجل ، فقال له أحمد : إنما قلت هذا إجلالًا لك يا أبا عبد الله . وقال محمد بن أحمد الجوزجاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الزم محمد بن يحيى ، فإني ما رأيت خراسانيًّا ، أو قال : أحدًا ، أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابًا منه . قلت : وكان قد جمع حديث الزهري في كتاب حافل . قال أبو بكر بن زياد : سمعته يقول : قال لي علي ابن المديني : أنت وارث الزهري . وعن ابن المديني أيضًا قال : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري . وقال أبو حاتم الرازي : محمد بن يحيى إمام أهل زمانه . وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث . قال أبو عبد الله الحاكم : سمعت أبا إسحاق المزكي يقول : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت إلى العراق بأبي زكريا ، يعني ابنه ، صحبني جماعة فسألوني : أي حديث عند أحمد بن حنبل أغرب ؟ فكنت أقول : إذا دخلنا عليه سألته عن حديث تستفيدونه . فلما دخلنا عليه سألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، حديث الإيمان . قال : وكنت قد سمعته منه قديمًا وذكرته عنه ، فقال أحمد : يا أبا عبد الله ليس هذا الحديث عندي ، عن يحيى بن سعيد . فخجلت وسكت . فلما قمنا أخذ أصحابنا يقولون : إنه ذكر هذا الحديث غير مرة ، ثم لم يعرفه أحمد . وأنا ساكت لا أجيبهم بشيء . ثم قدمنا بغداد ، يعني بعد رجوعهم من البصرة ، فدخلنا على أحمد ، فرحب بنا وسأل عنا ، ثم قال : أخبرني يا أبا عبد الله أي حديث استفدت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث في الإيمان . فقال أحمد : حدثناه يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث . ثم أخرج كتابه فأملى علينا . فسكت محمد بن يحيى ولم يقل : إنا سألناك عنه . وتعجب أصحاب محمد بن يحيى من صبره عليه . قال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة ، فكان أحمد إذا ذكره يقول : محمد بن يحيى العاقل . قال الحاكم : وحدثني أبو سعيد المؤذن قال : سمعت زنجويه بن محمد يقول : سمعت أبا عمرو المستملي يقول : أتيت أحمد بن حنبل فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من نيسابور . فقال أبو عبد الله : محمد بن يحيى له مجلس ؟ قلت : نعم . قال : لو إنه عندنا لجعلناه إمامًا في الحديث . وحدثني أبو سعيد قال : سمعت زنجوية يقول : كنت أسمع مشايخنا يقولون : الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به . وقال أبو قريش الحافظ : كنت عند أبي زرعة ، فجاء مسلم فسلم عليه وتذاكرا : فلما أن قام قلت لأبي زرعة : هذا جمع أربعة آلاف حديث في " الصحيح " . قال : فلمن ترك الباقي ؟ ليس هذا عقل ، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلًا . وقال زنجوية : سمعت محمد بن يحيى يقول : " قد جعلت " أحمد بن حنبل إمامًا فيما بيني وبين الله . وقال محمد بن يحيى : سمعت علي بن عبد الله يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : من برأ نفسه من الكذب فهو مجنون . قال محمد بن " صالح " بن هانئ : حدثنا أبو بكر الجارودي قال : بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى بن يحيى ، فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده ، فقال : يا بني أنا أنصحك ؛ إن أبا زكريا يجذبك عن سفيان وهو حي بمكة ، وعن وكيع وهو حي بالكوفة ، وعن يحيى القطان وهو حي بالبصرة ، فاخرج في طلب العلم . فعمل فيه قوله وتأهب للخروج على أصبهان ، فلما قدمها أقام بها أيامًا يسيرة ، وسمع من عبد الرحمن بن مهدي ، والحسين بن حفص . ثم خرج إلى البصرة ، وقد مات يحيى بن سعيد ، فكتب عن أبي داود ، وأكثر المقام بها حتى مات ابن عيينة ، فدخل اليمن ولقي عبد الرزاق . وقال الحسين بن الحسن : سمعت محمد بن يحيى يقول : ارتحلت ثلاث رحلات . وأنفقت على العلم مائة وخمسين ألفًا . ولما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى القطان على باب البلد . وقال ابن خزيمة : حدثنا محمد بن يحيى الذهلي إمام عصره ، أسكنه الله جنته مع محبيه . وقال صالح جزرة : ما في الدنيا أحمق ممن يسأل عن محمد بن يحيى . وقال أبو حامد بن السري : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال السلمي : سألت الدارقطني : من تقدم محمد بن يحيى أو عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ؟ قال : محمد بن يحيى . ومن أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف ، فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى . وقال أبو نصر الكلاباذي : روى عنه البخاري فقال مرة : حدثنا محمد . وقال مرة : حدثنا محمد بن عبد الله ، نسبه إلى جده . وقال مرة : حدثنا محمد بن خالد . ولم يصرح به قط . وقال الحاكم : روى عنه البخاري نيفًا وأربعين حديثًا . وقال يحيى بن منصور القاضي : سألت محمد بن محمد بن رجاء ابن السندي قلت : محمد بن يحيى صليبية كان أو مولى ؟ قال : لا صليبية ولا مولى . كان جد جده فارس لآل معاذ بن مسلم بن رجاء . وكان رجاء رهينة عند معاوية بن أبي سفيان ، رهنه عنده أبوه ذولاذان ملك تلك الناحية . فارتد ، فأراد معاوية قتل ابنه رجاء ، وكان عنده القعقاع بن شور الذهلي ، فاستوهبه من معاوية ، فوهبه له فأطلقه : فكان هذا النسب . وقال ابن خزيمة : سمعت محمد بن يحيى يقول : لم يرو أحد عن الزهري إلا أخطأ في حديثه ، غير مالك بن أنس . قال الحاكم : أخبرني أبو الحسين محمد بن يعقوب قال : حدثنا الحسين بن الحسن القاضي بأنطاكية ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : أخبرني محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا نورث ما تركنا صدقة " . وحدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا أبو صالح كاتب الليث قال : حدثني محمد بن يحيى النيسابوري قال : حدثنا عبد الرزاق ، فذكر حديثًا في الوضوء مرة . قال أبو حامد ابن الشرقي ، وغيره : توفي سنة ثمان وخمسين . وقال محمد بن موسى الباشاني : مات يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر . وقال يعقوب الصيدلاني : مات يوم الاثنين لأربع بقين من ربيع الأول . قال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف : رأيت محمد بن يحيى في النوم فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : فما فعل بحديثك ؟ قال : كتب بماء الذهب ، ورفع في عليين . قلت : وقع لبسط السلفي حديث الذهلي في السماء علوًا .

سير أعلام النبلاء▼

الذُّهْلِيُّ وَابْنُهُ ( خ ، 4 ) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسِ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، وَعَالِمُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، وَإِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ مَوْلَاهُمُ ، النَّيْسَابُورِيُّ

الجزء 12 · الصفحة 273

الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةَ عَشَرةَ 104 - الذُّهْلِيُّ وَابْنُهُ ( خ ، 4 ) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسِ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، وَعَالِمُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، وَإِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ مَوْلَاهُمُ ، النَّيْسَابُورِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنَ : الْحَفْصَيْنِ : حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَفْصِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُنَانِيِّ ، وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ بِنَيْسَابُورَ . وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةَ مَوْتِ وَكِيعٍ ، فَكَتَبَ بِالرَّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ ، وَطَبَقَتِهِ . وَكَتَبَ بِأَصْبَهَانَ عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، كَذَا قَالَ الْحَاكِمُ . وَأَحْسِبُهُ لَقِيَهُ بِالْبَصْرَةِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ ، فَاسْتَقْبَلَتْنِي جِنَازَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَكَانَتْ فِي صِفْرٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَعَاشَ بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ وَأَجَلُّهُمْ ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ ، وَأَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، وَصَفْوَانَ بْنِ عِيسَى ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، وَحِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَبِالْكُوفَةِ عَنْ : أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ ، وَيَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدٍ أَخِيهِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ ، وَمُحَاضِرِ بْنِ الْمُوَرِّعِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي بَدْرٍ السَّكُونِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَبِوَاسِطٍ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، وَعِدَّةٍ . وَبِبَغْدَادَ مِنْ : أَبِي النَّضْرِ ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْوَاقِدِيِّ ، وَخَلْقٍ . وَبِمَكَّةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ وَطَبَقَتِهِ . وَبِالْمَدِينَةِ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ وَعِدَّةٍ . وَبِالْيَمَنِ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَأَكْثَرَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ . وَبِمِصْرَ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ حَسَّانَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبِي صَالِحٍ ، بِالشَّامِ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ ، وَالْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ ، وَأَبِي مُسْهِرٍ ، وَأَبِي الْيَمَانِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ . وَبِالْجَزِيرَةِ مِنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، وَالنُّفَيْلِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ هَذَا الْجِيلِ . وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ . وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ . جَمَعَ عِلْمَ الزُّهْرِيِّ ، وَصَنَّفَهُ ، وَجَوَّدَهُ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ : الزُّهْرِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : الذُّهْلِيُّ . وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الْعِلْمِ وَالْعَظَمَةِ ، وَالسُّؤْدُدِ بِبَلْدَةٍ . كَانَتْ لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيبَةٌ بِنَيْسَابُورَ ، مِنْ نَوْعِ جَلَالَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِبَغْدَادَ ، وَمَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ . رَوَى عَنْهُ : خَلَائِقُ ، مِنْهُمُ : الْأَئِمَّةُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ - وَهَؤُلَاءِ مِنْ شُيُوخِهِ - وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، وَيُدَلِّسُهُ كَثِيرًا ، لَا يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، بَلْ يَقُولُ : مُحَمَّدٌ فَقَطْ ، أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَنْسِبُهُ إِلَى الْجَدِّ ، وَيُعَمِّي اسْمَهُ لِمَكَانِ الْوَاقِعِ بَيْنَهِمَا ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا . وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ : سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ صَاحِبُ " السُّنَنِ " ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ; وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ ، وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِمْ " ، وَإِمَامُ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، وَحَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ ; وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَأَكْثَرَ عَنْهُ مُسْلِمٌ ، ثُمَّ فَسَدَ مَا بَيْنَهُمَا ، فَامْتَنَعَ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ ، فَمَا ضَرَّهُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَتَبَ عَنْهُ أَبِي بِالرَّيِّ ، وَقَالَ : ثِقَةٌ . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : هُوَ إِمَامٌ مَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ : رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، فَقَالَ مَرَّةً : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، وَقَالَ مَرَّةً : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ . وَقَالَ مَرَّةً : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ الْعَارِفِينَ ، وَالْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ . صَنَّفَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، وَجَوَّدَهُ ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيَنْشُرُ فَضْلَهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ : رَأَيْتُ جَنَازَةَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَالنَّاسُ يَعْدُونَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا ، وَلِي ثَمَانُ سِنِينَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْجَارُودِيَّ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى كَانَ يَكْتُبُ فِي مَجْلِسِ يَحْيَى ابْنِ يَحْيَى ، فَنَظَرَ عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ اللَّبَقِيُّ إِلَى حُسْنِ خَطِّهِ وَتَقْيِيدِهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، أَلَا أَنْصَحُكَ ؟ إِنَّ أَبَا زَكَرِيَّا يُحَدِّثُكَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ حَيٌّ ، وَعَنْ وَكِيعٍ وَهُوَ حَيٌّ بِالْكُوفَةِ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَجَمَاعَةٍ أَحْيَاءَ بِالْبَصْرَةِ ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَهُوَ حَيٌّ بِأَصْبَهَانَ ، فَاخْرُجْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، وَلَا تُضَيِّعْ أَيَّامَكَ فَعَمِلَ فِيهِ قَوْلُهُ ، فَخَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ فَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَصْرَةَ وَقَدْ مَاتَ يَحْيَى ، فَكَتَبَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَأَقْرَانِهِ ، وَأَكْثَرَ بِهَا الْمُقَامَ ، حَتَّى مَاتَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . قُلْتُ : مَا كَانَ يُمْكِنُهُ لُقِيُّهُ ، فَإِنَّ سُفْيَانَ مَاتَ فِي وَسَطِ السَّنَةِ ، وَلَا كَانَ يُمْكِنُهُ الْمَسِيرُ إِلَى مَكَّةَ إِلَّا مَعَ الْوَفْدِ ، وَأَمَّا وَكِيعٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَرَّكَ الذُّهْلِيُّ مِنْ بَلَدِهِ . قَالَ : فَخَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَكْثَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَقْرَانِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ وَحَجَّ ، وَذَهَبَ إِلَى مِصْرَ ثُمَّ الشَّامِ . وَبَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِي عِلْمِهِ حَتَّى صَارَ إِمَامَ عَصْرِهِ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ يَقُولُ : دَخَلْتُ الرَّيَّ ، وَكَانَ فَضْلَكُ يُذَاكِرُنِي حَدِيثَ شُعْبَةَ . فَأَلْقَى عَلِيَّ لِشُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ سَيْرَيْنَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا خَالِي ، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ فَلَمْ أَحْفَظْ ، فَقَالَ فَضْلَكُ : أَنَا أُفِيدُكَهُ ، إِذَا دَخَلْتَ نَيْسَابُورَ تَرَى شَيْخًا حَسَنَ الشَّيْبِ ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، رَاكِبًا حِمَارًا مِصْرِيًّا ، حَسَنَ اللُّبَاسِ . فَإِذَا رَأَيْتَهُ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، فَسَلْهُ عَنْ هَذَا ، فَهُوَ عِنْدَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَاصِلٍ ، عَنْ شُعْبَةَ . فَلَمَّا دَخَلْتُ نَيْسَابُورَ اسْتَقْبَلَنِي شَيْخٌ بِهَذَا الْوَصْفِ ، فَقُلْتُ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ . فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، فَتَبِعْتُهُ إِلَى أَنْ نَزَلَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِقَصْدِي إِيَّاهُ . فَنَزَلْتُ فِي مَسْجِدِهِ ، وَكَتَبْتُ مَجْلِسًا مِنْ أُصُولِهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ وَصَلَّى قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : حَدَّثَكُمْ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ؟ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ لِي : يَا فَتَى ، مَنْ يَنْتَخِبْ هَذَا الِانْتِخَابَ ، وَيَقْرَأْ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ ، يَعْلَمُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ لَا يُحَدِّثُ عَنْ شُعْبَةَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ . فَقُلْتُ : نَعَمْ . أَيُّهَا الشَّيْخُ ، حَدَّثَكُمْ سَعِيدُ بْنُ وَاصِلٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَفَّافُ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي ، قُلْتُ ; فَمَا فُعِلَ بِحَدِيثِكَ ؟ قَالَ : كُتِبَ بِمَاءِ الذَّهَبِ ، وَرُفِعْتُ فِي عِلِّيِّينَ . قَالَ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي ، يَقُولُ : دَفَنْتُ مِنْ كُتُبِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بَعْدَ وَفَاتِهِ أَلْفَيْ جُزْءٍ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ الْقَاضِي يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ ، فَقُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى صَلِيبَةً كَانَ أَوْ مَوْلًى ؟ قَالَ : لَا صَلِيبَةً ، وَلَا مَوْلًى . كَانَ جَدُّهُمْ فَارِسٌ مَوْلًى لِابْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ رَجَاءٍ رَهِينَةً عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، رَهَنَهُ عِنْدَهُ أَبُوهُ ، ثُمَّ ارْتَدَّ ، فَأَرَادَ مُعَاوِيَةُ قَتْلَ ابْنِهِ رَجَاءٍ ، وَكَانَ عِنْدَهُ الْقَعْقَاعُ بْنُ شَوْرٍ الذُّهْلِيُّ ، فَاسْتَوْهَبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، فَوَهَبَهُ مِنْهُ ، فَأَطْلَقَهُ . فَهَذَا كَانَ النَّسَبُ . الدَّغُولِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى قَالَ : لَمَّا رَحَلْتُ بِابْنِي إِلَى الْعِرَاقِ صَحِبَنِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ ، فَسَأَلُونِي : أَيُّ حَدِيثٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَغْرَبُ ؟ فَكُنْتُ أَقُولُ : إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ تَسْتَفِيدُونَهُ . فَلَمَّا دَخَلْنَا سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ حَدِيثَ الْإِيمَانِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، لَيْسَ هُوَ عِنْدِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، فَخَجِلْتُ . وَقُمْنَا ، فَأَخَذَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ : إِنَّهُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحْمَدُ ، وَأَنَا سَاكِتٌ لَا أُجِيبُهُمْ . قَالَ : ثُمَّ قَدِمْنَا بَغْدَادَ ، فَدَخَلْنَا عَلَى أَحْمَدَ ، فَرَحَّبَ بِنَا ، وَسَأَلَ عَنَّا . ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : أَيُّ حَدِيثٍ اسْتَفَدْتُ عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ الْإِيمَانِ . فَقَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثْنَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَ كِتَابَهُ ، وَأَمْلَى عَلَيْنَا . فَسَكَتَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَلَمْ يَقُلْ : سَأَلْنَاكَ عَنْهُ . فَتَعَجَّبَ أَصْحَابُهُ مِنْ صَبْرِهِ . قَالَ : فَأَخْبَرَ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ كَانَ سَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْبَصْرَةِ . فَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَاقِلُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ خَادِمَةَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَهُوَ عَلَى السَّرِيرِ يُغَسَّلُ ، تَقُولُ : خَدَمْتُهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَكُنْتُ أَضَعُ لَهُ الْمَاءَ ، فَمَا رَأَيْتُ سَاقَهُ قَطُّ ، وَأَنَا مِلْكٌ لَهُ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْمُعَدِّلَ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الذُّهْلِيِّ تَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي فِي الصَّيْفِ الصَّائِفِ وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، وَهُوَ فِي بَيْتِ كُتُبِهِ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ السِّرَاجُ ، وَهُوَ يُصَنِّفُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَةُ ، هَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ ، وَدُخَانُ هَذَا السِّرَاجِ بِالنَّهَارِ ، فَلَوْ نَفَّسْتَ عَنْ نَفْسِكَ . قَالَ : يَا بُنَيَّ ، تَقُولُ لِي هَذَا ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ ! ! . وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، سَمِعْتُ خَالِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلَّوَيْهِ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، وَقَرَّبَ مَجْلِسَهُ ، وَأَمَرَ بَنِيهِ وَأَصْحَابَهُ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ . زَنْجَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ : أَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ نَيْسَابُورَ قَالَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى لَهُ مَجْلِسٌ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : لَوْ أَنَّهُ عِنْدَنَا ، لَجَعَلَنَاهُ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ . ثُمَّ ذَكَرْتُ مُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ ، فَقَالَ : مَنْ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ؟ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّهُ الَّذِي كَانَ مَعَنَا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : لِمَ لَا تَجْمَعُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ؟ فَقَالَ : كَفَانَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ذَلِكَ . قَالَ زَنْجَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : كُنْتُ أَسْمَعُ مَشَايِخَنَا يَقُولُونَ : الْحَدِيثُ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى لَا يُعْبَأُ بِهِ . وَقَالَ أَبُو قُرَيْشٍ الْحَافِظُ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي زُرْعَةَ فَجَاءَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَجَلَسَ سَاعَةً ، وَتَذَاكَرَا . فَلَمَّا أَنْ قَامَ قُلْتُ لَهُ : هَذَا جَمَعَ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ فِي " الصَّحِيحِ " ، فَقَالَ : فَلِمَنْ تَرَكَ الْبَاقِيَ ؟ ثُمَّ قَالَ : هَذَا لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ ، لَوْ دَارَى مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، لَصَارَ رَجُلًا . الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجَوْزَجَانِيُّ قَالَ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : إِنِّي أُرِيدُ الْبَصْرَةَ ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَمَا بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ : إِذَا قَدِمْتَ فَسَلْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَالْزَمْهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْهُ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : كَتَبَ أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بِالرَّيِّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَثَّقَهُ أَبِي ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ . الْحَاكِمُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِذَا رَوَى عَنِ الْمُحَدِّثِ رَجُلَانِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : تَقَدَّمَ رَجُلٌ إِلَى عَالَمٍ ، فَقَالَ : عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ ، قَالَ : لِأُوجِزَنَّ لَكَ ، أَمَّا لِآخِرَتِكَ : فَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ : قُلْ لِقَوْمِكَ : لَوْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْجَنَّةِ لَأَوْصَلْتُ إِلَيْهِ الْخَرَابَ . وَأَمَّا لِدُنْيَاكَ : فَإِنَّ الشَّاعِرَ يَقُولُ : مَا النَّاسُ إِلَّا مَعَ الدُّنْيَا وَصَاحِبِهَا وَكَيْفَ مَا انْقَلَبَتْ يَوْمًا بِهِ انْقَلَبُوا يُعَظِّمُونَ أَخَا الدُّنْيَا فَإِنْ وَثَبَتْ يَوْمًا عَلَيْهِ بِمَا لَا يَشْتَهِي وَثَبُوا قَالَ السَّرَّاجُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى : خَرَجْتُ مَعَ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا بَلَغْنَاهَا ، أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ ، فَسَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ : إِنَّ الَّذِي نَجَّاكَ مِنْ بَطْنِ ذَمَهْ وَمِنْ سُيُولٍ فِي بُطُونٍ مُفْعَمَهْ لَقَادِرٌ أَنْ يَسْتَتِمَّ نِعَمَهُ أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : قَدْ جَعَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ إِمَامًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ عَدْلٌ رِضًى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ ، وَكُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِهِ ، بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْمَجْلِسِ ، وَبِيَدِي قَلَمٌ ، فَنَقَطَ نُقْطَةً عَلَى ثَوْبِهِ ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : تَرَانِي أُحِبُّكَ بَعْدَ هَذَا !! . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ الْفَامِيَّ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِتَابًا قَطُّ ، مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَمِنْ حِفْظِهِ . أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ ، وَكَانَ شَيْخًا قَصِيرًا ، أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، كَتَبْتُ عَنْهُ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ بِوَاسِطٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ لَنَا عَفَّانُ : إِذَا قَلْتُ لَكُمْ : أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، وَلَمْ أَنْسِبْهُ ، فَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ ابْنُ يَحْيَى : وَإِذَا قَالَ حَجَّاجٌ : أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، فَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ . وَمَا رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادٍ فَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ . وَجَمِيعُهُمْ سَمِعُوا مِنَ الْحَمَّادَيْنِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : أَثْبَتُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ : ارْتَحَلْتُ ثَلَاثَ رِحْلَاتٍ ، وَأَنْفَقْتُ عَلَى الْعِلْمِ مِائَةً وَخَمْسِينَ أَلْفًا . وَلَمَّا دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ اسْتَقْبَلَتْنِي جِنَازَةُ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَلَى بَابِ الْبَصْرَةِ . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : لَوْ لَمْ أَبْدَأْ بِالْبَصْرَةِ لَمْ يَفُتْنِي أَبُو أُسَامَةَ ، وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ سَافِرِيٍّ بِالرَّمْلَةِ يَقُولُ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : نَكْتُبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ؟ قَالَ : اكْتُبُوا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ . قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : نَكْتُبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ؟ قَالَ : اكْتُبُوا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ ، مَا لَهُ يُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَ . أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : أَنْتَ وَارِثُ الزُّهْرِيِّ . قَالَ السُّلَمِيُّ : سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ : مَنْ تُقَدِّمُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ وَيَعْرِفَ قُصُورَ عِلْمِهِ عَنْ عِلْمِ السَّلَفِ ، فَلْيَنْظُرْ فِي " عِلَلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ " لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَقَالَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ إِمَامُ عَصْرِهِ ، أَسْكَنَهُ اللَّهُ جَنَّتَهُ مَعَ مُحِبِّيهِ . وَقَدْ سُئِلَ صَالِحٌ جَزَرَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، فَقَالَ : مَا فِي الدُّنْيَا أَحْمَقُ مِمَّنْ يَسْأَلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى . قَالَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ : مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى . ثُمَّ قَالَ : مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . زَادَ غَيْرُهُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ . وَبِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي : عَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى الْبَاشَانِيَّ يَقُولُ : مَاتَ الذُّهْلِيُّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ : يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ . كَانَ الذُّهْلِيُّ شَدِيدَ التَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ ، قَامَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ لِكَوْنِهِ أَشَارَ فِي " مَسْأَلَةِ خَلْقِ الْعِبَادِ " إِلَى أَنَّ تَلَفُّظَ الْقَارِئِ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ ، فَلَوَّحَ وَمَا صَرَّحَ . وَالْحَقُّ أَوْضَحُ . وَلَكِنْ أَبَى الْبَحْثَ فِي ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَالذُّهْلِيُّ . وَالتَّوَسُّعُ فِي عِبَارَاتِ الْمُتَكَلِّمِينَ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ فَأَحْسَنُوا ، أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَهُمْ . وَسَافَرَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ مُخْتَفِيًا مِنْ نَيْسَابُورَ ، وَتَأَلَّمَ مِنْ فِعْلِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَمَا زَالَ كَلَامُ الْكِبَارِ الْمُتَعَاصِرِينَ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ لَا يُلْوَى عَلَيْهِ بِمُفْرَدِهِ . وَقَدْ سُقْتُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ ، رَحِمَ اللَّهُ الْجَمِيعَ . وَغَفَرَ لَهُمْ وَلَنَا آمِينَ . وَلَمَّا تُوُفِّيَ الذُّهْلِيُّ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمِيرُ خُرَاسَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ فِي مَيْدَانِ الْحُسَيْنِ . وَخَلَفَهُ فِي مَشْيَخَةِ الْبَلَدِ وَلَدُهُ حَيْكَانُ ، وَاسْمُهُ : يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ .

تاريخ بغداد▼

محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب ، أبو عبد الله النيسابوري الذهلي مولاهم

الجزء 4 · الصفحة 656

1816 - محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب ، أبو عبد الله النيسابوري الذهلي مولاهم . سمع عبد الرحمن بن مهدي ، ومحمد بن بكر البرساني ، وعبيد الله بن موسى ، ويعلى ومحمدا ابني عبيد ، وروح بن عبادة ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وأسود بن عامر ، وسليمان بن داود الهاشمي ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وعفان بن مسلم ، وعبد الرزاق بن همام ، وسلم بن قتيبة ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم من أهل العراق والحجاز والشام ومصر والجزيرة . وكان أحد الأئمة العارفين ، والحافظ المتقنين ، والثقات المأمونين ، صنف حديث الزهري وجوده ، وقدم بغداد وجالس شيوخها وحدث بها ، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وينشر فضله . وقد حدث عنه جماعة من الكبراء ، كسعيد بن أبي مريم المصري ، وأبي صالح كاتب الليث بن سعد ، وعبد الله بن محمد النفيلي ، وسعيد بن منصور ، ومحمود بن غيلان ، ومحمد بن سهل بن عسكر ، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن إسماعيل الصغاني ، ويعقوب بن شيبة السدوسي ، وعباس بن محمد الدوري ، وأبي داود السجستاني ، ومن بعدهم . أخبرنا أبو منصور علي بن محمد بن الحسين الدقاق ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا سلم بن قتيبة ، عن عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة بن عبد الله ، عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه . قال أبو بكر : حدثنا العباس بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، فذكر هذا الحديث . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، قال : أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ( إذا السماء انشقت ) ، قال أبو عبد الله محمد بن يحيى : لا أعلم روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد غير ابن عيينة ، وهو عندي وهم ، إنما روى الناس عن يحيى في هذا الإسناد حديث الإفلاس . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرني محمد بن عبد الله الضبي في كتابه ، قال : سمعت يحيى بن منصور القاضي ، يقول : سمعت خالي عبد الله بن علي بن الجارود يقول : سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول : كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى ، يعني الذهلي ، فقام إليه أحمد وتعجب منه الناس ، ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا أبو محمد بن الجارود ، قال : حدثني أبو عامر النسائي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن داود المصيصي يقول : كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث ، فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد بن حنبل : لا تذكر مثل هذا الحديث ، فكأن محمد بن يحيى دخله خجلة ، فقال له أحمد : إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله . وأخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا دعلج ، قال : حدثنا أبو محمد بن الجارود ، قال : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد بن حنبل ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم . قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك معه ، فإني ما رأيت خراسانيا ، أو قال : ما رأيت أحدا ، أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه . أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل - قال حمزة : أخبرنا وقال أحمد : حدثنا - علي بن عمر الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : سمعت إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : وذكر حديثا من حديث الزهري فقال : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى . زاد أحمد ، قال : قال لنا علي ابن عمر : قال لنا أبو بكر النيسابوري : وهو عندي إمام في الحديث . أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : قال لي علي ابن المديني : أنت وارث الزهري . أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس بن سعيد ، قال : حدثني أحمد بن محمود بن مقاتل الهروي ، أبو الحسن ، قال : سمعت رجلا قال لمحمد بن يحيى : جودت في الزهري . فقال : وفي أي شيء لم أجود ؟ حدثت عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول لما خرجت من الري ، قلت لفضلك : عمن أكتب بنيسابور ؟ قال : إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه ، حسن الثياب ، راكبا حمارا ، وهو محمد بن يحيى ، فاكتب عنه فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى ، فعرفته بهذه الصفة ، فذهبت معه وانتخبت عليه مجلسا وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت له : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ . فقال : هات . فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هذا خالي فلير امرؤ خاله " . فقال محمد بن يحيى : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ، ويقرأ مثل هذه القراءة ، يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا الحديث ، فقال صالح : نعم ، حدثكم سعيد بن واصل . قلت قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا لروايته ، حافظا لأحاديثه ، محترزا من الوهم ، بصيرا بالعلم . أخبرنا محمد بن علي الصوري ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي ، قال : سمعت عبد الله بن عدي ، يقول : سمعت الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى يقول : سمعت عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي يقول : سألت أحمد بن حنبل ، عن محمد بن يحيى ، ومحمد بن رافع فقال : محمد بن يحيى أحفظ ، ومحمد بن رافع أورع . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ وسأله أبو عمر الأصبهاني عن محمد بن يحيى وعباس بن عبد العظيم العنبري ، أيهما أحفظ ؟ فقال أبو علي : عباس بن عبد العظيم حافظ ، إلا أن محمد بن يحيى أجل . حدثوني عن فضلك الرازي ، أنه قال : حدثني من لم يخطئ في حديث قط ، محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري . وقال علي ابن المديني : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري . أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : سمعت العلاء بن محمد الروياني ، ومحمد بن الحسين الرازي يقولان : سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل زمانه . أخبرني محمد بن أبي الحسن ، قال : أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني بأطرابلس ، قال : أخبرنا أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي بمصر ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي إملاء ، قال : محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري ثقة مأمون . أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد ، قال : سمعت عبد الرحمن بن يوسف - يعني ابن حراش - يقول : كان محمد بن يحيى من أئمة العلم . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن الأزهر يقول : لمحمد بن يحيى ثمانية عشر رحلة إلى البصرة ، وله رحلتان إلى اليمن . أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف الشافعي ، قال : سمعت الحسين بن الحسن بن سفيان ، يعني النسوي ، يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : لو لم أبدأ بالبصرة ، لم يفتني حسين الجعفي ، وأبو أسامة وشبابة ، ولما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان على باب البصرة . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا علي محمد بن أحمد بن زيد المعدل يقول : سمعت أبا زكريا يحيى ابن محمد بن يحيى يقول : دخلت على أبي في الصيف الصائف وقت القائلة ، وهو في بيت كتبه وبين يديه السراج ، وهو يصنف ، فقلت : يا أبت هذا وقت الصلاة ، ودخان هذا السراج بالنهار ، فلو نفست عن نفسك ؟ فقال لي : يا بني ، تقول لي هذا وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ؟ وقال ابن نعيم : أخبرني أبو محمد بن زياد المعدل ، قال : حدثنا أبو العباس الأزهري ، قال : سمعت خادمة محمد بن يحيى ، ومحمد بن يحيى يغسل على السرير تقول : خدمت أبا عبد الله ثلاثين سنة ، وكنت أضع له الماء ، فما رأيت ساقه قط وأنا ملك له . أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النيسابوري ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي الحافظ ، قال : سمعت أبا عمرو الخفاف غير مرة يقول : رأيت محمد بن يحيى الذهلي في النوم فقلت : يا أبا عبد الله ، ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قلت : فما فعل علمك ؟ قال : كتب بماء الذهب ، ورفع في عليين . أخبرنا السمسار ، قال : أخبرنا الصفار ، قال : حدثنا ابن قانع : أن محمد بن يحيى النيسابوري مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين . قال ابن قانع : وقيل سنة ست وخمسين . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري يقول : مات محمد بن يحيى النيسابوري سنة سبع وخمسين ومائتين . قلت : وكل هذه الأقوال وهم ، والصواب ما أخبرنا هبه الله بن الحسن الطبري ، عن محمد بن نعيم ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد الشيباني يقول : سمعت أبا حامد الشرقي يقول : مات محمد بن يحيى الذهلي سنة ثمان وخمسين ومائتين . قلت : وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين من السنة ، وبلغ ستا وثمانين سنة .

ثقة صدوق إمام(2)إمام(2)الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به(2)حافظ(2)ثقة(2)أحد الأئمة الحفاظ المتقنين ، الثقات المأمونين(2)أمير المؤمنين في الحديث(2)الحافظثقة ثبتثقة حافظثقة مأمونثقة محدثكان إمام عصرهما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيىأحد أئمة الحديثمن أئمة العلمأحفظ منإمام أهل الحديثإمام أهل زمانهإمام ثقةاكتب عنهالإمام
أمير المؤمنين في الحديث

قال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى ، وكان أمير المؤمنين في الحديث ، وقال أبو حاتم : هو إمام أهل زمانه

أمير المؤمنين في الحديث

وقال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث

أمير المؤمنين في الحديث

وقال أبو بكر بن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، وكان أمير المؤمنين في الحديث

ثقة صدوق إمام

وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى إمام زمانه . قال : وكتب عنه أبي بالري وهو ثقة صدوق ، إمام من أئمة المسلمين ، سئل أبي عنه ، فقال : ثقة

أمير المؤمنين في الحديث

قال ابن أبي داود : حدثنا محمد بن يحيى ، وكان أمير المؤمنين في الحديث ، وقال أبو حاتم : هو إمام أهل زمانه

ثقة صدوق إمام

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتب عنه أبي بالري ، وهو ثقة صدوق ، إمام من إئمة المسلمين . سئل أبي عنه ، فقال : ثقة . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل زمانه

وقال أبو حامد : ما رأيت في المحدثين مثل الذهلي وعثمان بن سعيد ويعقوب بن سفيان

وقال الحاكم أبو عبد الله : سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول : سمعت أبا قريش الحافظ يقول : كنت عند أبي زرعة الرازي ، فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه ، وجلس ساعة ، وتذاكرا ، فلما أن قام ، قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث في ( الصحيح ) فقال أبو زرعة : فلم ترك الباقي ؟ ثم قال : ليس لهذا عقل ، لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلا

أحد أئمة الحديث

وقال أبو علي الجياني : كان أحد الأئمة في الحديث

اكتب عنه

قال محمد بن سهل بن عسكر : كنا عند أحمد بن حنبل ، فدخل الذهلي ، فقام إليه أحمد ، فتعجب الناس منه ، ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله ، واكتبوا عنه

قال أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود : سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول : كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى يعني الذهلي ، فقام إليه أحمد وتعجب منه الناس ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه . وقال أيضا : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد بن حنبل ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم . قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك معه فإني ما رأيت خراسانيا - أو قال : ما رأيت أحدا - أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه . وقال أيضا : حدثني أبو عامر النسائي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن داود المصيصي يقول : كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد بن حنبل : لا تذكر مثل هذا الحديث . وكان محمد بن يحيى دخله خجلة . فقال له أحمد : انما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله

إمام

وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى . قال أبو بكر بن زياد : وهو عندي إمام في الحديث

وقال أبو إسحاق المزكي : سمعت الدغولي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت بابني إلى العراق سألوني : أي حديث عند أحمد أغرب ؟ فسألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر حديث الإيمان ، وقد كنت سمعته منه قديما ، وحدثت به عنه ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هذا الحديث عندي ، قال : فخجلت وسكت ، ثم قدمنا بغداد أيضا يعني من البصرة ، فدخلنا على أحمد ، فقال : أخبرني أي حديث استغربت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث في الإيمان ، فقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، ثم أخرج كتابه ، فأملى علينا ، فسكت ، فتعجب أصحابه من صبري عليه . قال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة . فكان أحمد إذا ذكره قال : محمد بن يحيى العاقل

أحد الأئمة الحفاظ المتقنين ، الثقات المأمونين

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين ، والثقات المأمونين ، صنف حديث الزهري وجوده ، وقدم بغداد ، وجالس شيوخها ، وحدث بها ، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وينشر فضله

قال أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود : سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول : كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى يعني الذهلي ، فقام إليه أحمد وتعجب منه الناس ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه . وقال أيضا : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد بن حنبل ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم . قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك معه فإني ما رأيت خراسانيا - أو قال : ما رأيت أحدا - أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه . وقال أيضا : حدثني أبو عامر النسائي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن داود المصيصي يقول : كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد بن حنبل : لا تذكر مثل هذا الحديث . وكان محمد بن يحيى دخله خجلة . فقال له أحمد : انما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله

قال أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود : سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول : كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى يعني الذهلي ، فقام إليه أحمد وتعجب منه الناس ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه . وقال أيضا : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد بن حنبل ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم . قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك معه فإني ما رأيت خراسانيا - أو قال : ما رأيت أحدا - أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه . وقال أيضا : حدثني أبو عامر النسائي الحافظ ، قال : سمعت محمد بن داود المصيصي يقول : كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد بن حنبل : لا تذكر مثل هذا الحديث . وكان محمد بن يحيى دخله خجلة . فقال له أحمد : انما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله

وقال محمد بن داود المصيصي : كنا عند أحمد ، فذكر محمد بن يحيى حديثا فيه ضعف ، فقال له أحمد : لا تذكر مثل هذا ، فخجل ، فقال له أحمد : إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله

وقال أبو محمد بن الجارود : سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول : دخلت على أحمد ، فقال لي : تريد البصرة ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى ، فليكن سماعك منه ، فإني ما رأيت خراسانيا أو قال : ما رأيت أحدا أعلم بحديث الزهري منه ، ولا أصح كتابا منه

وقال أبو بكر بن زكريا النيسابوري : سمعت إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد يقول : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى

وقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : سمعت أبا العباس محمد بن عبد الرحمن يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت بأبي زكريا - يعني ولده - إلى العراق صحبني جماعة من الغرباء ، فسألوني : أي حديث عند أحمد بن حنبل أغرب ؟ فكنت أقول : إذا دخلت عليه سألته عن حديث يستفيدونه . قال : فلما دخلنا عليه سألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر حديث الإيمان ، وقد كنت سمعته منه قديما وذكرته عنه . قال : فقال أحمد : يا أبا عبد الله ليس هذا الحديث عندي عن يحيى بن سعيد . فخجلت وتشورت وسكت . فلما قمنا أخذ أصحابنا يقولون : إنه ذكر هذا الحديث غير مرة ، ثم لم يعرفه أحمد ، وأنا ساكت لا أجيبهم بشيء ما بقينا ، ثم قدمنا بغداد ، فدخلنا على أحمد بن حنبل فرحب بنا وسأل عنا ثم قال : أخبرني يا أبا عبد الله أي حديث استفدت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث عن عبد الله بن بريدة في الإيمان . فقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث . ثم أخرج كتابه فأملى علينا ، فسكت محمد بن يحيى ولم يقل إنا سألناك عن الحديث ، وتعجب أصحابه من صبره عليه ، فقال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة ، فكان أبو عبد الله أحمد بن حنبل إذا ذكره يقول : محمد بن يحيى العاقل

وقال عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي : سألت أحمد عن محمد بن يحيى ومحمد بن رافع ، فقال : محمد بن يحيى أحفظ ، ومحمد بن رافع أورع

أحفظ من

وقال الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي : سمعت عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي يقول : سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن يحيى ، ومحمد بن رافع ، فقال : محمد بن يحيى أحفظ ، ومحمد بن رافع أورع

إمام

وقال أبو عمرو المستملي : سمعت أحمد يقول : لو أن محمد بن يحيى عندنا لجعلناه إماما في الحديث

ثقة محدث

وقال أحمد بن سيار – وذكر مشايخ نيسابور فقال -: ومحمد بن يحيى الذهلي رأيته وهو لا يخضب وكان ثقة ، وقد كتب الكثير وجالس الناس ودون الكتب وجمع حديث الزهري ، وقد رأيت ابنه يحيى وهو حسن النحو محدث

ثقة

وقال أحمد بن سيار المروزي : كان ثقة كتب الكثير ، ودون الكتب

وقال إبراهيم بن موسى الرازي : من أراد الزهري لم يستغن عن محمد بن يحيى

ثقة صدوق إمام

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتب عنه أبي بالري ، وهو ثقة صدوق ، إمام من إئمة المسلمين . سئل أبي عنه ، فقال : ثقة . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل زمانه

ثقة صدوق إمام

وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : محمد بن يحيى إمام زمانه . قال : وكتب عنه أبي بالري وهو ثقة صدوق ، إمام من أئمة المسلمين ، سئل أبي عنه ، فقال : ثقة

مات سنة ثمان وخمسين على الصحيح

ثقة حافظ

ثقة حافظ جليل

الإمام

الإمام

الجماعة سوى مسلم ، ولم يصرح البخاري به بل يقول تارة : حدثنا محمد ، وتارة : حدثنا محمد بن عبد الله ، وتارة : محمد بن خالد ، ولم يقل في موضع : حدثنا محمد بن يحيى

من أئمة العلم

وقال أبو العباس بن عقدة : سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول : كان محمد بن يحيى من أئمة العلم

من أئمة العلم

وقال ابن عقدة ، عن ابن خراش : كان محمد بن يحيى من أئمة العلم

قال الحاكم : وسمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عيسى ، سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد ، سمعت عبد الرحمن بن خراش [ ق 42 أ ] يقول : وهم محمد بن يحيى في حديثين : حديث عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " ، وإنما هو عن حماد عن عبد الله وسهيل عن أبي صالح . وحديثه عن يزيد بن أبي حكيم العبدي عن الثوري عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن النذر لا يرد من القدر شيئا " . وصوابه عن الثوري عن منصور عن عبد الله بن خيرة عن ابن عمر . قال ابن خراش : ثناه أبو الأزهر النيسابوري والرمادي وغيرهما عن يزيد العدني

إمام أهل زمانه

وقال ابن خزيمة : حدثنا محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل عصره بلا مدافعة

وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري نيفا وأربعين حديثا

وقال مسعود السجزي : وسألته – يعني أبا عبد الله الحاكم – أتقدم محمد بن يحيى الذهلي على محمد بن إسماعيل البخاري ؟ فقال : نعم ؛ هو شيخه قد روى عنه نيفا وأربعين حديثا في الصحيح

إمام أهل الحديث

قال الحاكم : محمد بن يحيى إمام أهل الحديث في عصره بلا [ ق 41 أ ] مدافعة ، وقد كان سمع من الحفصين وترك الرواية عنهما

قال الحاكم : قد قدمنا القول عن جماعة من أئمة الحديث أن محمد بن يحيى لم يتهم في حديث قط وابن خراش رحمه الله تعالى في حفظه وتقدمه وكثرة ملازمته لمحمد بن يحيى لم يجد عليه إلا حديثين ، وقد ذكر حديث حماد عن عبد الله عن سهيل من حديث إبراهيم بن فهد عن حجاج بن منهال كما ذكره محمد بن يحيى

وقال أبو علي النيسابوري : كان أجل من عباس بن عبد العظيم

أحد الأئمة الحفاظ المتقنين ، الثقات المأمونين

وقال الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين ، والثقات المأمونين ، صنف حديث الزهري وجوده

أحد الأئمة الحفاظ المتقنين ، الثقات المأمونين

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان أحد الأئمة العارفين ، والحفاظ المتقنين ، والثقات المأمونين ، صنف حديث الزهري وجوده ، وقدم بغداد ، وجالس شيوخها ، وحدث بها ، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وينشر فضله

وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب بنيسابور ؟ قال : إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه حسن الثياب راكب حمارا ، وهو محمد بن يحيى فاكتب عنه ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة ، فذهبت معه ، وانتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت له : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( هذا خالي فلير امرؤ خاله ) ، فقال : محمد بن يحيى : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ويقرأ مثل هذه القراءة يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا الحديث ؟ فقال صالح : نعم ، حدثكم سعيد بن واصل . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا لروايته ، حافظا لأحاديثه ، محترزا من الوهم بصيرا بالعلم

وقال الدغولي : سمعت صالح جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب ؟ قال : إذا قدمت نيسابور ، فاكتب عن محمد بن يحيى ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت انتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " هذا خالي ، فليرني امرؤ خاله " ، فقال : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ، ويقرأ مثل هذه القراءة ، يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا . فقال صالح : نعم حدثكم سعيد بن واصل . قال الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا حافظا .

وقال الدارقطني : من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف ، فلينظر في " علل حديث الزهري " لمحمد بن يحيى

الحافظ

الحافظ

وابو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه راوي " صحيح مسلم "

روى عنه : البخاري في مواضع من ( الصحيح ) فتارة يقول : حدثنا محمد فلا ينسبه ، وتارة يقول : حدثنا محمد بن عبد الله فينسبه إلى جده ، وتارة يقول : حدثنا محمد بن خالد فينسبه إلى جد أبيه . ولم يقل في موضع منها : حدثنا محمد بن يحيى .

ثقة مأمون

وقال النسائي : ثقة مأمون

ثقة مأمون

وقال النسائي : ثقة ، مأمون

ثقة ثبت

وقال النسائي في " مشيخته " : ثقة ثبت أحد الأئمة في الحديث

الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به

وقال زنجويه بن محمد : كنت أسمع مشايخنا يقولون : الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به

حافظ

وقال محمد بن سعيد بن منصور : كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى فيقول : حدثني محمد بن يحيى المعروف بالزهري ، سمعت أبا علي الحافظ وسأله أبو عمر الأصبهاني عن محمد بن يحيى وعباس بن عبد العظيم العنبري أيهما أحفظ ؟ فقال أبو علي : عباس حافظ إلا أن محمدا أجل ، حدثوني عن فضلك الرازي أنه قال : حدثني من لم يخطئ في حديث قط محمد بن يحيى

إمام

قال أبو بكر بن زكريا : وهو عندي إمام في الحديث

إمام

وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى . قال أبو بكر بن زياد : وهو عندي إمام في الحديث

وقال الذهلي : قال لي علي ابن المديني أنت وارث الزهري

وقال علي بن عبد الله المديني : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري

وقال فضلك الرازي : لم يخط في حديث قط

حافظ

وقال محمد بن سعيد بن منصور : كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى فيقول : حدثني محمد بن يحيى المعروف بالزهري ، سمعت أبا علي الحافظ وسأله أبو عمر الأصبهاني عن محمد بن يحيى وعباس بن عبد العظيم العنبري أيهما أحفظ ؟ فقال أبو علي : عباس حافظ إلا أن محمدا أجل ، حدثوني عن فضلك الرازي أنه قال : حدثني من لم يخطئ في حديث قط محمد بن يحيى

وقال الدغولي : سمعت صالح جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب ؟ قال : إذا قدمت نيسابور ، فاكتب عن محمد بن يحيى ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت انتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " هذا خالي ، فليرني امرؤ خاله " ، فقال : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ، ويقرأ مثل هذه القراءة ، يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا . فقال صالح : نعم حدثكم سعيد بن واصل . قال الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا حافظا .

وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب بنيسابور ؟ قال : إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه حسن الثياب راكب حمارا ، وهو محمد بن يحيى فاكتب عنه ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة ، فذهبت معه ، وانتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت له : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( هذا خالي فلير امرؤ خاله ) ، فقال : محمد بن يحيى : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ويقرأ مثل هذه القراءة يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا الحديث ؟ فقال صالح : نعم ، حدثكم سعيد بن واصل . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا لروايته ، حافظا لأحاديثه ، محترزا من الوهم بصيرا بالعلم

كان إمام عصره

وقال أبو بكر الجاردوي : بلغني أن محمد بن يحيى كان يكتب في مجلس يحيى بن يحيى ؛ فنظر علي بن سلمة اللبقي إلى حسن خطه وتقييده ما يكتبه ؛ فقال : يا بني ألا أنصحك ؟ ! إن أبا زكريا يحدثك عن ابن عيينة وهو حي بمكة ، ويحدثك عن وكيع وهو حي بالكوفة ، ويحدثك عن يحيى بن سعيد وجماعة من شيوخ البصرة وهم أحياء ، ويحدثك عن ابن مهدي وهو حي بأصبهان ؛ فاخرج في طلب العلم ولا تضيع . فعلم أنه له ناصح فخرج إلى هذه البلاد فبارك الله تعالى في علمه ، حتى صار إمام عصره في الحديث

وقال محمد بن سعيد بن منصور : كان أبي يحدث عن محمد بن يحيى ، فيقول : حدثني محمد بن يحيى الزهري يعني لشهرته بحديث الزهري

إمام ثقة

وعن أبي عمرو المستملي قال : دفنت من كتب محمد بن يحيى عند وفاته ألفي جزء ، قرأت بخط أبي عمرو : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : محمد بن يحيى عندنا إمام ثقة مبرز

إمام ثقة

وقال أبو أحمد الفراء : محمد بن يحيى عندنا إمام ثقة مبرز

وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب بنيسابور ؟ قال : إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه حسن الثياب راكب حمارا ، وهو محمد بن يحيى فاكتب عنه ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة ، فذهبت معه ، وانتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت له : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( هذا خالي فلير امرؤ خاله ) ، فقال : محمد بن يحيى : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ويقرأ مثل هذه القراءة يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا الحديث ؟ فقال صالح : نعم ، حدثكم سعيد بن واصل . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا لروايته ، حافظا لأحاديثه ، محترزا من الوهم بصيرا بالعلم

وقال أيضا : سمعت أبا عمرو المستملي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : قد جعلت أحمد بن حنبل إماما فيما بيني وبين ربي عز وجل

وقال الحسين بن الحسن بن سفيان : سمعت الذهلي يقول : لما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان ، ولو بدأت بالبصرة لم يفتني أبو أسامة

وقال أبو إسحاق المزكي : سمعت الدغولي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت بابني إلى العراق سألوني : أي حديث عند أحمد أغرب ؟ فسألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر حديث الإيمان ، وقد كنت سمعته منه قديما ، وحدثت به عنه ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هذا الحديث عندي ، قال : فخجلت وسكت ، ثم قدمنا بغداد أيضا يعني من البصرة ، فدخلنا على أحمد ، فقال : أخبرني أي حديث استغربت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث في الإيمان ، فقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، ثم أخرج كتابه ، فأملى علينا ، فسكت ، فتعجب أصحابه من صبري عليه . قال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة . فكان أحمد إذا ذكره قال : محمد بن يحيى العاقل

وقال ابن الأخرم : ما أخرجت خراسان مثله

ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى

وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن يحيى

ثقة

وقال مسلمة : ثقة

ثقة

وقال مسلمة بن قاسم : محمد بن يحيى نيسابوري ثقة

الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به

وقال أبو سعيد المؤذن : سمعت زنجويه بن محمد يقول : كنت أسمع مشايخنا يقولون : الحديث الذي لا يعرفه محمد بن يحيى لا يعبأ به

وقال صاحب " الزهرة " : كان صدوقا عدلا ؛ روى عنه - يعني البخاري - أربعة وثلاثين حديثا

وقال أبو العباس الأزهري : سمعت محمد بن سعيد بن منصور يقول : سمعت أبي يقول : قلت لابن معين : لم لا تجمع حديث الزهري ؟ فقال : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري

وقال أبو العباس الأزهري : سمعت محمد بن سعيد بن منصور يقول : سمعت أبي يقول : قلت ليحيى بن معين : لم لا تجمع حديث الزهري ؟ فقال : كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري

روى عن(190)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(57)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ محمد بن يحيى الذهلي أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث