سليم
قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش ، وقد أكثر عنهما في الموطأ ، وهما ممن يحتج بهما . قال : ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان وحجة
وكذبه سليمان التيمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد ، فأما وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا ، وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه ، والظاهر أنه لأمر غير الحديث ، لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل
وبه ، قال : حدثني أبو النجيب الأرموي ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، قال : أخبرني أحمد بن علي الفارسي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا جدي محمد بن يوسف ، قال : حدثنا محمد بن أبي حاتم الوراق ، قال : سمعت سليم بن مجاهد يقول عند محمد بن سلام البيكندي ، فقال لي : لو جئت قبل لرأيت صبيا يحفظ سبعين ألف حديث . قال : فخرجت في طلبه حتى لقيته ، فقلت : أنت الذي تقول : أنا أحفظ سبعين ألف حديث ؟ قال : نعم ، وأكثر منه ولا أجيئك بحديث من الصحابة أو التابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم ، ولست أروي حديثا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في ذلك أصل أحفظ حفظا عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان سليمان بن حرب يرجع إلى قوله إذا خالفه في شيء ، ويقدمه على نفسه ، ويقول : هو أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد عبد الرحمن بن مهدي
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : إذا حدثك ، فاختم عليه ، وعارم لا يتأخر عن عفان ، وكان سليمان بن حرب يقدم عارما على نفسه ، إذا خالفه عارم رجع إليه ، وهو أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد ابن مهدي . قال : وسئل أبي عن عارم وأبي سلمة ، فقال : عارم أحب إلي . قال : وسئل أبي عنه ، فقال : ثقة . قال : وسمعت أبي يقول : اختلط عارم في آخر عمره ، وزال عقله ، فمن سمع منه قبل الاختلاط ، فسماعه صحيح . وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة ولم أسمع منه بعدما اختلط ، فمن سمع منه قبل سنة عشرين ، فسماعه جيد ، وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين
وقال النسائي : كان أحد الثقات قبل أن يختلط . قال : وقال سليمان بن حرب : إذا وافقني أبو النعمان ، فلا أبالي من خالفني
وقال سليمان بن حرب : إذا ذكرت أبا النعمان ، فاذكر ابن عون ، وأيوب
وقال ابن عجلان ، وعبد الرحيم بن سليمان محمد بن سعيد بن حسان بن قيس ، وبعضهم يقول : عن أبي عبد الرحمن الشامي فلا يسميه ، ويقولون : محمد بن حسان الطبري ، وربما قالوا : عبد الله ، وعبد الرحمن ، وعبد الكريم ، وغير ذلك على معنى التعبيد لله ، وينسبونه إلى جده ، ويكنون فيه الجد حتى يتسع الأمر جدا في هذا . وبلغني عن بعض أصحاب الحديث أنه قال : يقلب اسمه على نحو مائة اسم ، وما أبعد أن يكون كما قال ، وهو محمد بن سعيد المصلوب
وقال أبو عروبة : مات سنة ( 4 ) أو خمس وأربعين ومائتين ، قال لي أحمد بن سليمان : رأيته يجالس أبا قتادة ، وهو في حد الشيوخ
وقال أبو عروبة الحراني : مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومائتين ، لا يخضب . قال لي أحمد بن سليمان : رأيته يجالس أبا قتادة وهو في حد الشيوخ
نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول : كان سليمان بن حرب جيد الرأي في أبي هلال الراسبي
قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ودنسه من وجه . أي : دنسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال
. قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ، ودنسه من وجه ، أي : دنسه من جهة نصره للاعتزال . قلت : قد مر موته ، والكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطة ، ولعله رجع عنها . وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله .
وعن سليمان بن قرم : كان أبو جعفر يجيز بالخمسمائة إلى الستمائة إلى الألف ، وكان لا يمل من مجالسة إخوانه
وسأل الحربي سليمان بن إسحاق بن الخليل فقال : أي مسائل مالك أقرأ ابن وهب أو ابن القاسم ؟ فقال : مسائل الواقدي
وقال البخاري : سمعت سليمان بن حرب يضعف محمد ابن فضاء المعبر يقول : كان يبيع الشراب . قال لي سليمان بن حرب : روى ابن فضاء هذا الحديث : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم " . قال سليمان : وإنما ضرب السكة الحجاج بن يوسف أو نحوه ، لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
قال سهل الأسود : كنا إذا خرجنا من عند شعبة دخلنا على مرجى بن رجاء قال أبو داود ، وهو خال الحوضي
وقال أبو سليمان الداراني : ما رأيت شاميا خيرا من مروان بن محمد ، قيل له : ولا معلمه سعيد بن عبد العزيز ، ولا يحيى بن حمزة قال : ولا معلمه ولا يحيى ؛ لأن سعيدا كان على بيت المال ، ويحيى كان على القضاء
وقال أبو سليمان الداراني : ما رأيت شاميا خيرا من مروان ، قيل له : ولا معلمه سعيد بن عبد العزيز ؟ قال : لا
وعن المعتمر قال : بلغني أن مسلما كان يقول لأهله : إذا كانت لكم حاجة فتكلموا وأنا أصلي
وقال البخاري : قال ابن عيينة : سمعت مقاتلا يقول : إن لم يخرج الدجال الأكبر سنة خمسين ومائة ، فاعلموا أني كذاب
وحكى البخاري ، عن سفيان بن عيينة ، قال : سمعت مقاتلا يقول : إن لم يخرج الدجال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذاب
وقال أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز : كان سليمان بن موسى يقول : إذا جاءنا العلم من الشام عن مكحول قبلناه
وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : كان سليمان بن موسى يقول : إذا جاءنا العلم من الحجاز ، عن الزهري قبلناه ، وإذا جاءنا من العراق ، عن الحسن قبلناه ، وإذا جاءنا من الجزيرة ، عن ميمون بن مهران قبلناه ، وإذا جاءنا من الشام ، عن مكحول قبلناه . قال سعيد : وكان هؤلاء الأربعة علماء الناس في خلافة هشام
وقال سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى : إن جاءنا العلم من ناحية الجزيرة عن ميمون بن مهران قبلناه، وذكر الزهري ، ومكحولا ، والحسن البصري ، وقال: كان هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام .
وقال سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى : كان علماء الناس في زمان هشام هؤلاء الأربعة ، فذكر فيهم ميمون .
ثنا أبو عروبة قال : ثنا هلال بن العلاء قال : ثنا حسين بن عياش قال : ثنا جعفر بن يرقان قال : ثنا ميمون بن مهران قال : أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها ، فرفعت إلى سعيد بن المسيب ، فجعلت أسأله ، فقال : إنك لتسأل مسألة رجل كأنه تبحر ما هاهنا قبل ذلك ، ثنا محمد بن سعيد القزاز قال : ثنا أبو زرعة قال : ثنا عبد الأعلى بن مسهر قال : ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى قال : إن جاءنا العلم من الحجاز ، عن الزهري قبلناه ، وإن جاءنا العلم من الشام عن مكحول قبلناه ، وإن جاءنا من الجزيرة عن ميمون قبلناه ، وإن جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه ، قال سعيد : هؤلاء الأربعة هم العلماء في أيام هشام
سمعت الفضل بن عبد الله يقول : سمعت مالك بن سليم يقول : كنا نكتب عن الهياج بن بسطام ، فكلما فرغنا من [ق202\ب] الحديث دعا بالوضوء والخوان ، فلم يدع أحدا منا حتى يأكل شاء أو أبى .
وروي عن مالك بن سليمان : كان الهياج أعلم الناس وأرحمهم وأجلهم وأشجعهم وأسخاهم وأفقههم
سمعت الفضل بن عبد الله يقول : سمعت مالك بن سليمان يقول : كان الهياج أعلم الناس ، وأحلم الناس ، وأفقه الناس ، وأسخى الناس ، وأشجع الناس ، وأكمل الناس ، وأرحم الناس ، وأشد الناس في دين الله تعالى .
وقال له معتمر بن سليمان : أنت قدري ؟ قال : نعم .
ثنا عبد الرحمن : حدثني أبي ، نا إبراهيم بن موسى قال : سمعت (1129 ك) أبا خالد الأحمر يقول : كان ابن أبي زائدة [ والله ] جيد الأخذ للحديث
قال : إبراهيم بن موسى الفراء عن أبي خالد الأحمر : كان جيد الأخذ
وقال جرير بن عبد الحميد ، عن ليث بن أبي سليم : كان بالكوفة أربعة يفضلون ، فذكرهم
حدثنا عبد الرحمن ، نا الوليد بن أبان الأصبهاني قال : سمعت يعقوب ابن سفيان الفسوي قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : كان يحيى بن معين يقول في الحديث : هذا خطأ ، فأقول : كيف صوابه ؟ فلا أدري فأنظر في الأصل فأجده كما قال
قال الربيع : وما رأيت أحدا أنزع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب
قال الربيع : وكان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله عز وجل ، أو نحو ما قال
وقال أبو نعيم الجرجاني عن الربيع بن سليمان : كان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله تعالى ، قال : وسمعت البويطي يقول : إنما خلق الله تعالى كل شيء بكن ، فإن كانت كن مخلوقة فمخلوق خلق مخلوقا
وبه ، قال : أخبرنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الهمذاني ، قال : حدثني الفضل بن الفضيل الكندي ، قال : حدثنا عبد الرحمن - يعني - ابن محمد بن إدريس الرازي ، قال : قال الربيع بن سليمان : ما رأيت أحدا أبرع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب البويطي .