محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : كوثان , وقيل : ابن يسار بن كوثان

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: محمد بن إسحاق

الكنيةأبو بكر ، ويقال : أبو عبد الله
اللقبالأحول
النسبالمدني ، القرشي ، المطلبي مولاهم ، الأحول
تاريخ الوفاةقال عمرو بن علي ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة : 150هـ ، وقال محمد بن سعد في موضع آخر : قال الهيثم بن عدي : 151 هـ ، قال : وقال ابنه : 150 هـ . وقال أحمد بن خالد الوهبي : 151 هـ ، وقال يحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وزكريا بن يحيى الساجي : 152 هـ ، وقال خليفة بن خياط : 153 هـ ، 152 هـ
بلد الوفاةبغداد
بلد الإقامةالعراق ، المدينة ، الري
بلد الرحلةالإسكندرية، الكوفة، والجزيرة، الري، بغداد
رحل في طلب الحديثقدم الإسكندرية : 115 هـ
المذهبرمي بالتشيع والقدر
علاقات الراويجده يسار من سبي عين التمر ، عماه : عبد الرحمن بن يسار وموسى ، كاتبه هارون بن أبي عيسى ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، إخوان أبو بكر وعمر ابنا إسحاق
الطبقةصغار الخامسة
الرتبة عند ابن حجرصدوق يدلس ، ورمي بالتشيع والقدر
الرتبة عند الذهبيكان صدوقا من بحور العلم ، وله غرائب في سعة ما روى تستنكر ، واختلف في الاحتجاج به ، وحديثه حسن ، وقد صححه جماعة
عدد الأحاديث٤٬٠٢٢
عدد الأسانيد٤٬٢٨٣ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (1%)خماسي (4%)سداسي (12%)سباعي (26%)8 رواة (24%)9 رواة (16%)10 رواة (7%)11 رواة (3%)12 رواة (3%)13 رواة (3%)14 رواة (1%)15 رواة (0%)16 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (1%)ثاني الإسناد (3%)ثالث الإسناد (16%)رابع الإسناد (62%)موضع 5 (16%)موضع 6 (2%)موضع 7 (0%)
أشكال الاسم
أبو إسحاقأبي إسحاقإسحاقابن إسحاقابن إسحاق هو محمدابن إسحاق يعني محمداابن إسحاق يعني محمد بن إسحاق بن يسارمحمدمحمد إسحاقمحمد بن إسحاقمحمد بن إسحاق الفقيهمحمد بن إسحاق المطلبيمحمد بن إسحاق بن بشارمحمد بن إسحاق بن يسارمحمد بن إسحاق هو ابن يسارمحمد بن إسحاق وهو ابن يسار مولى مخرمةمحمد بن مسلممحمد هو ابن إسحاقمحمد هو ابن إسحاق بن يسارمحمد وهو ابن إسحاقمحمد يعني ابن إسحاقمحمد يعني ابن إسحاق بن يسارمحمود بن إسحاقوابن إسحاقوابن إسحاق يعني محمد بن إسحاقومحمدومحمد بن إسحاق

ترجمة الراوي(13 مصدر)

تهذيب الكمال▼

محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : ابن كوثان ، المدني ، أبو بكر . ويقال : أبو عبد الله القرشي المطلبي ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، وكان جده يسار من سبي عين التمر

الجزء 24 · الصفحة 405

5057 - خت م 4 : محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : ابن كوثان ، المدني ، أبو بكر . ويقال : أبو عبد الله القرشي المطلبي ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، وكان جده يسار من سبي عين التمر . رأى أنس بن مالك ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وسعيد بن المسيب . وروى عن : أبان بن صالح ( خت 4 ) ، وأبان بن عثمان بن عفان ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ( م ) ، وإبراهيم بن عقبة ( د ) ، وإبراهيم بن مهاجر ( س ) ، وأبيه إسحاق بن يسار ( مد ) ، وإسماعيل ابن أمية ( د ) ، وإسماعيل بن أبي حكيم ( د ) ، وأيوب بن موسى القرشي ( د ) ، وأيوب السختياني ( ق ) ، وبشير بن يسار ( خت ) ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، وثور بن يزيد الرحبي ( د ق ) ، وجعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، وجعفر بن محمد بن علي ، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ( ق ) ، وحصين بن عبد الرحمن الأشهلي ( صد ) ، وحفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك ( ت ) ، وحكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ( س ) ، وحميد الطويل ، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري ( د ) ، وخطاب بن صالح بن دينار الظفري ( د ) ، وداود بن الحصين ( بخ 4 ) ، وروح بن القاسم ، وزياد بن أبي زياد ( تم ) ، وسالم أبي النضر ( س ) ، وسالم المكي ( د ) ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف ( خت ) ، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ( س ) ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ( م ) ، وسعيد بن عبيد بن السباق ( د ت ق ) ، وسعيد بن أبي هند ( س ق ) ، وسلمة بن صفوان الزرقي ( ق ) ، وسليط بن أيوب الأنصاري ( د ) ، وسليمان بن سحيم ( د ق ) ، وسليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي ( مد ) ، وشعبة بن الحجاج ، وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( خت ) ، وصالح بن كيسان ( س ) ، وصدقة بن يسار ( د ) ، والصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ( د ت ) ، وأبي سفيان طلحة بن نافع ( ق ) ، وعاصم بن عمر بن قتادة ( 4 ) ، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ( س ق ) ، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي ( ي د ) ، وعباس بن عبد الله بن معبد بن عباس ( د ) ، وعبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري ( د ) ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( م 4 ) ، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان ( خت ت ق ) ، وعبد الله بن أبي سلمة ( د س ) ، وعبد الله بن طاوس ( د ) ، وعبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام ( د ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ( ت ) ، وعبد الله بن الفضل ، وعبد الله بن مكنف ( ق ) ، وعبد الله بن أبي نجيح ( خت د ق ) ، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي ( خت د ت ق ) ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( د ق ) ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ( ر ) ، وعمه عبد الرحمن بن يسار ، وعبد السلام بن أبي الجنوب ( ق ) ، وأبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق البصري ( ق ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن الحصين الأنصاري ( س ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( م 4 ) ، وعبيد الله بن المغيرة ( ق ) ، وعتبة بن مسلم ( د سي ) ، وعثمان بن أبي سليمان ( د ) ، وعطاء بن أبي رباح ( د س ق ) ، وعكرمة بن خالد المخزومي ( خت ) ، وعلي بن يحيى بن خلاد الأنصاري ( د ) ، وعمارة بن عبد الله بن طعمة المديني ( د ) ، وعمر بن حسين المكي ( ف ) ، وعمرو بن شعيب ( بخ 4 ) ، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ( س ) ، وعمرو بن ميمون بن مهران ( د ) ، وعمران بن أبي أنس ( س ) ، والعلاء بن عبد الرحمن ( ر ) ، وعيسى بن عبد الله بن مالك الدار ( سي ق ) ، وعيسى بن معقل بن أبي معقل الأسدي ( د ) ، وعيسى بن معمر ( د ) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ( بخ س ) ، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ( د ق ) ، ومحمد بن جعفر بن الزبير ( د ت ق ) ، ومحمد بن الزبير الحنظلي ( س ) ، ومحمد بن السائب الكلبي ( ت ) ، ومحمد بن طلحة بن عبد الله التيمي ( ق ) ، ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ( د ص ق ) ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ( س ق ) ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ( بخ د ت ق ) ، ومحمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ( د ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( خت د ) ، ومحمد بن المنكدر ( تم ) ، ومحمد بن الوليد بن نويفع المدني ( د ) ، ومحمد بن يحيى بن حبان ( د س ق ) ، والمطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ( ت ) ، ومعبد بن كعب بن مالك ( خد ق ) ، ومعمر بن عبد الله بن حنظلة ( د ) ، ومكحول الشامي ( ر 4 ) ، وعمه موسى بن يسار ( بخ ) ، وموسى بن فلان بن أنس بن مالك ( ت ق ) ، ونافع مولى ابن عمر ( خت م 4 ) ، ونبيه بن وهب ( فق ) ، ونوح بن حكيم الثقفي ( د ) ، وهشام بن عروة ( د س ) ، ووهب بن كيسان ( خت ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( م ) ، ويحيى بن أبي سفيان الأخنسي ( ق ) ، ويحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ( ر د ت ق ) ، ويحيى بن عروة بن الزبير ( خت د ) ، ويزيد بن أبي حبيب المصري ( بخ م 4 ) ، ويزيد بن رومان ( د س ق ) ، ويزيد بن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش ( ت ) ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ( بخ د ص ) ، ويزيد بن محمد بن خثيم المحاربي ( ص ) ، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج ( س ق ) ، ويعقوب بن عتبة الثقفي ( د س ق ) ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة ( د ) ، وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ( تم ) ، وأبي مالك الأشجعي ( د ) ، وأبي منظور الشامي ( د ) ، وبعض ولد محمد بن مسلمة الأنصاري ( د ) ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ( ق ) . روى عنه : إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( خت م د س ) ، وأحمد بن خالد الوهبي ( ر 4 ) ، وجرير بن حازم وجرير بن عبد الحميد ( ت س ) وحفص بن غياث ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة عخ ، وزهير بن معاوية الجعفي ( ق ) ، وزياد بن عبد الله البكائي ( عخ ) ، وسعدان بن يحيى اللخمي ( ق ) ، وسعيد بن بزيع ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وسلمة بن الفضل الرازي ( د ت ) ، وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر ( ت س ) ، وشريك بن عبد الله ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الله بن إدريس ( د س ) ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ( س ) ، وعبد الله بن عون ، وعبد الله بن نمير ، وعبد الله بن يزيد بن الصلت الشابي ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ( ر م د ق ) ، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط ( ي ) ، وأبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ( د ق ) ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وعبدة بن سليمان الكلابي ( بخ م د ت ق ) ، ومحمد بن سلمة الحراني ( ر 4 ) ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ( د ق ) ، ومحمد بن أبي عدي ، ومحمد بن فضيل ( س ) ، ومحمد بن يزيد الواسطي ( تم س ) ومندل بن علي ( ق ) ، وموسى بن أعين ( ق ) ، وكاتبه هارون بن أبي عيسى ( س ) ، وهارون بن موسى النحوي ( فق ) ، وهشيم بن بشير ( ت ) ، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ( ر ) ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ( د ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهو من شيوخه ، ويحيى بن سعيد الأموي ، ويحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري ( ت ) ، وأبو تميلة يحيى بن واضح ( بخ ق ) ، وأبو المحياة يحيى بن يعلى التيمي ( ق ) ، ويزيد بن أبي حبيب المصري وهو من شيوخه ، ويزيد بن زريع ( س ) ، ويزيد بن هارون ( ر م ) ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ( د س ق ) ، ويونس بن بكير الشيباني ( ر د ت ق ) . قال مصعب بن عبد الله الزبيري : يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب جد محمد بن إسحاق صاحب " المغازي " من سبي عين التمر ، وهو أول سبي دخل المدينة من العراق . وقال سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق : رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء ، والصبيان يشتدون ويقولون : هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يلقى الدجال . وقال محمد بن حميد الرازي ، عن جرير بن عبد الحميد : رأيت محمد بن إسحاق يخضب بالسواد . وقال المفضل بن غسان الغلابي : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق ، فقال : كان ثقة ، وكان حسن الحديث ، فقلت : إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب ، فقال : إنه لقديم . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان وسمع من عطاء ، وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وسمع أيضا من القاسم بن محمد . وقال في موضع آخر : وسمع من مكحول ، وسمع من عبد الرحمن بن الأسود . وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ، ثم قال : فصار علم الستة عند اثنى عشر ، أحدهم محمد بن إسحاق . وقال نعيم بن حماد ، عن سفيان بن عيينة : رأيت الزهري أتاه محمد بن إسحاق فاستبطأه فقال له : أين كنت ؟ فقال له محمد بن إسحاق : وهل يصل إليك أحد مع حاجبك ؟ قال : فدعا حاجبه ، فقال له : لا تحجبه إذا جاء . وقال أيضا : قال ابن عيينة : قال أبو بكر الهذلي : سمعت الزهري يقول : لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق . وقال علي ابن المديني : سمعت سفيان يقول : قال ابن شهاب ، وسئل عن مغازيه ، فقال : هذا أعلم الناس بها ، يعني ابن إسحاق . وقال حرملة بن يحيى ، عن الشافعي : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق . وقال أحمد بن أبي خيثمة : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق . وقال أحمد بن أبي خيثمة أيضا : حدثنا هارون بن معروف ، قال : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق . قال : احفظها علي فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي . وقال أبو جعفر النفيلي ، عن عبد الله بن فائد : كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن . وقال أبو الحسن الميموني : حدثنا أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق ، فقلت له : يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق ، فتبسم إلي متعجبا . وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق ، قيل له : لم لم يرو أهل المدينة عنه ؟ قال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا . قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته ، وأنه دخل عليها . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله إن راها قط ! قال عبد الله بن أحمد : فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق فقال : ولم ينكر هشام ، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له أحسبه قال : ولم يعلم . وقال أبو بكر الأثرم : سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن محمد بن إسحاق كيف هو ؟ فقال : هو حسن الحديث . وقال : قال مالك وذكره ، فقال : دجال من الدجاجلة . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : قد ذكر بعض العلماء أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة ، واحتج بما أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الآدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حدثني أحمد بن محمد البغدادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : قال لي مالك بن أنس : هشام بن عروة كذاب . قال أحمد بن محمد : فسألت يحيى بن معين . فقال : عسى أراد في الكلام ، فأما في الحديث فهو ثقة ، وهو من الرواة عنه قال : وقال إبراهيم بن المنذر : حدثني عبد الله بن نافع قال : كان ابن أبي ذئب ، وعبد العزيز الماجشون ، وابن أبي حازم ، ومحمد بن إسحاق يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق ، كان يقول : ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه . قال الحافظ أبو بكر : أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم ، وأما حكاية ابن فليج عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه ، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، فالله أعلم . قال : وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها : أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه . فأما الصدق فليس بمدفوع عنه . وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل بعضهم في العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في هذا كثير . قال : وقال عبيد بن يعيش : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين بحفظه . قال : وروى عنه الثوري ، وابن إدريس ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وابن علية ، وعبد الوارث ، وابن المبارك ، وكذلك احتمله أحمد ويحيى بن معين وعامة أهل العلم . وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين . قال : وقال لي بعض أهل المدينة : إن الذي يذكر عن هشام بن عروة قال : كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتي ، لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لأمير السرية كتابا وقال له : لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا ، فلما بلغ فتح الكتاب وأخبرهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، وحكم بذلك . وكذلك الخلفاء والأئمة يقضون بكتاب بعضهم إلى بعض ، وجائز أن يكون سمع منها وبينهما حجاب وهشام لم يشهد . إلى هنا عن البخاري . وقال أبو زرعة الدمشقي : ومحمد بن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه منهم : سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد . وروى عنه من الأكابر : يزيد بن أبي حبيب . وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا مع مدحه ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعني فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : محمد بن إسحاق الناس يشتهون حديثه وكان يرمى بغير نوع من البدع . وقال سعيد بن داود الزنبري ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي : كنا في مجلس محمد بن إسحاق نتعلم ، فأغفى إغفاءة ، فقال : إني رأيت في المنام الساعة كأن إنسانا دخل المسجد ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه ، فما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه ، فذهب به إلى السلطان فجلد . قال الزنبري من أجل القدر . وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ : حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير وذكر ابن إسحاق فقال : إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة . وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري الحافظ : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : محمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد وقال سليمان بن إسحاق الجلاب : سألت إبراهيم الحربي : تكلم أحد في ابن إسحاق ؟ فقال : أما سفيان يعني ابن عيينة فكان يقول - يعني عن الزهري - : لا يزال بالمدينة علم ما عاش هذا الغلام ، يعني ابن إسحاق . قال : إبراهيم : ولكن حدثني مصعب ، قال : كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث . وقال يعقوب بن شيبة أيضا : سألت علي ابن المديني قلت : كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح ؟ فقال : نعم ، حديثه عندي صحيح . قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال علي : مالك لم يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة ؟ ! قلت له : فهشام بن عروة قد تكلم فيه . فقال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها . قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة : ذكر أبو الزناد ، وروى عن رجل عن من سمع منه ، يقول : حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر " صوم يوم عرفة " وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول : حدثني الحسن بن دينار عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في " سلف وبيع " ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب . وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري عن عروة ، عن زيد بن خالد " إذا مس أحدكم فرجه " هذان لم يروهما عن أحد والباقون ، يقول ذكر فلان ، ولكن هذا فيه : حدثنا . وقال يعقوب بن سفيان أيضا : سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء وكان ملازما لعلي . قال : سمعت عليا يقول : ووقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه . وقال أبو داود : سمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق ، فقال : كان رجل يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه . وقال أبو بكر المروذي : قيل له يعني أحمد بن حنبل : أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أو محمد بن إسحاق ؟ فقال : محمد بن إسحاق . وقال أيضا : قال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال : حدثني ، وإذا لم يكن قال : قال . قال : وقال أبو عبد الله : قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد فكان لا يبالي عن من يحكي ، عن الكلبي وغيره . وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن إسحاق ليس بحجة . وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل وسأله رجل عن محمد بن إسحاق ، فقال : كان أبي يتتبع حديثه فيكتبه كثيرا بالعلو والنزول ويخرجه في " المسند " ، وما رأيته أنفى حديثه قط . قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج به في السنن . وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من ذا . قال : وأما علي ابن المديني فكان يثني عليه ويقدمه . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت عليا عن محمد بن إسحاق ، فقال : هو صالح وسط . وقال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ليس به بأس . قال : وسئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى فقال : ليس بذاك ، ضعيف . قال : وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول : محمد بن إسحاق عندي سقيم ليس بالقوي . وقال أبو الحسن الميموني : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ضعيف . وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت ليحيى بن معين ، وذكرت له الحجة ، فقلت له : محمد بن إسحاق منهم ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجة : عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس وذكر قوما آخرين . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : محمد بن إسحاق ثقة ، وليس بحجة . وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : سألت يحيى بن معين عنه ، فقلت : في نفسك من صدقه شيء ؟ قال : لا ، هو صدوق . وقال العجلي : مدني ثقة . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال أبو سعيد بن يونس : قدم الإسكندرية سنة خمس عشرة ومائة . روى عن جماعة من أهل مصر وغيرهم ، منهم : عبيد الله بن المغيرة ، ويزيد بن أبي حبيب ، وثمامة بن شفي ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، والقاسم بن قزمان ، والسكن بن أبي كريمة ، روى عنهم أحاديث لم يروها عنهم غيره فيما علمت . روى عنه من أهل مصر الأكابر منهم : يزيد بن أبي حبيب ، وقيس بن أبي يزيد . أخبرنا يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني ، قال : حدثنا يزيد بن هارون عن شعبة ، قال : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق . وبهذا الإسناد إلى أبي بكر الحافظ ، قال : أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي الرزاز ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا العباس بن يزيد البحراني ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . وبه ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن علي الوراق ، قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين فقيل له : لم ؟ قال : لحفظه . وقال محمد بن سعد : كان ثقة ومن الناس من يتكلم فيه ، وكان خرج من المدينة قديما فأتى الكوفة ، والجزيرة ، والري ، وبغداد ، فأقام بها حتى مات في سنة إحدى وخمسين ومائة . وقال في موضع آخر : كان أول من جمع مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج من المدينة قديما فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد ، وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة ، وكان أتى أبا جعفر المنصور بالحيرة فكتب له المغازي فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب ، وسمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد ، وأتى الري فسمع منه أهل الري ، فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة . وقال أبو أحمد بن عدي : ولمحمد بن إسحاق حديث كثير وقد روى عنه أئمة الناس : شعبة ، والثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن سلمة وغيرهم . وقد روى " المغازي " عنه إبراهيم بن سعد ، وسلمة بن الفضل ، ومحمد بن سلمة ، ويحيى بن سعيد الأموي ، وسعيد بن بزيع ، وجرير بن حازم ، وزياد البكائي وغيرهم . وقد روي عنه " المبتدأ والمبعث " ، ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومبتدأ الخلق لكانت هذه فضيلة سبق بها ابن إسحاق ، ثم من بعده صنفها قوم آخرون فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق منها وقد فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ ، أو يهم في الشيء بعد الشيء ، كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به . قال عمرو بن علي ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة : مات سنة خمسين ومائة . وقال محمد بن سعد في موضع آخر : قال الهيثم بن عدي : توفي سنة إحدى وخمسين ومائة ، قال : وقال ابنه : توفي سنة خمسين ومائة . وقال أحمد بن خالد الوهبي : مات سنة إحدى وخمسين ومائة . وقال يحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وزكريا بن يحيى الساجي : مات سنة اثنتين وخمسين ومائة . وقال خليفة بن خياط : توفي سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائة . استشهد به البخاري في " الصحيح " ، وروى له في كتاب " القراءة خلف الإمام " وغيره . وروى له مسلم في " المتابعات " واحتج به الباقون .

تهذيب التهذيب▼

محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : كوثان المدني ، أبو بكر ، ويقال : أبو عبد الله المطلبي مولاهم ، نزيل العراق

الجزء 3 · الصفحة 504

خت م 4 - محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، ويقال : كوثان المدني ، أبو بكر ، ويقال : أبو عبد الله المطلبي مولاهم ، نزيل العراق . رأى أنسا ، وابن المسيب ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن . وروى عن : أبيه ، وعميه : عبد الرحمن وموسى ، والأعرج ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، ومعبد بن كعب بن مالك ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن جعفر بن الزبير ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعباس بن سهل بن سعد ، والزهري ، وابن المنكدر ، ومكحول ، وإبراهيم بن عقبة ، وحميد الطويل ، وسالم أبي النضر ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وأخيه صالح بن إبراهيم ، وسعيد المقبري ، وسعيد بن أبي هند ، وأبي الزناد ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، وعبد الرحمن بن الأسود النخعي ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة بن خالد المخزومي ، وعمرو بن أبي عمرو ، والعلاء بن عبد الرحمن ، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، ويحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، ويزيد بن أبي حبيب ، ويزيد بن رومان ، ويعقوب بن عتبة الثقفي ، وهشام ويحيى ابني عروة بن الزبير ، وفاطمة بنت المنذر ، وخلق كثير . وعنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، ويزيد بن أبي حبيب ، وهما من شيوخه ، وجرير بن حازم ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، وابن عون ، وإبراهيم بن سعد ، والحمادان ، وشعبة ، والسفيانان ، وزهير بن معاوية ، وابن إدريس ، وهشيم ، وأبو عوانة ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعبدة بن سليمان ، وجرير بن عبد الحميد ، وزياد البَكائي ، وأبو خالد الأحمر ، وسلمة بن الفضل الرازي ، ومحمد بن فضيل ، ومحمد بن سلمة الحراني ، ومحمد بن عبيد ، وأبو تميلة ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، ويونس بن بكير ، وأحمد بن خالد الوهبي ، وجماعة . قال سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق : رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء . وقال المفضل الغلابي : سألت ابن معين عنه فقال : كان ثقة ، وكان حسن الحديث ، فقلت : إنهم يزعمون أنه رأى ابن المسيب فقال : إنه لقديم . وقال الدوري ، عن ابن معين : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، والقاسم بن محمد ، وعطاء . وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ثم قال : فصار علم الستة عند اثني عشر ، فذكر ابن إسحاق فيهم . وقال ابن عيينة : رأيت الزهري قال لمحمد بن إسحاق : أين كنت ؟ فقال : هل يصل إليك أحد ؟ قال : فدعا حاجبه وقال : لا تحجبه إذا جاء . وقال ابن المديني : سمعت سفيان قال : قال ابن شهاب ، وسئل عن مغازيه فقال : هذا أعلم الناس بها . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما بقي ابن إسحاق . وقال ابن أبي خيثمة عن هارون بن معروف : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس ، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها ابن إسحاق . وقال النفيلي عن عبد الله بن فائد : كنا إذا جلسنا إلى ابن إسحاق ، فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن . وقال الميموني : حدثنا أبو عبد الله بحديث استحسنته ، عن ابن إسحاق فقلت له : يا أبا عبد الله ، ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق ، فتبسم إلي متعجبا . وقال صالح بن أحمد ، عن علي ابن المديني ، عن ابن عيينة قال : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة ، وما يتهمه أحد من أهل المدينة ، ولا يقول فيه شيئا . قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته ، وأنه دخل عليها . وقال عبد الله بن أحمد : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ، سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، والله إن رآها قط . قال عبد الله : فحدثنا أبي بذلك فقال : ولم ينكر هشام ؟ لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له ، أحسبه قال : ولم يعلم . وقال الأثرم ، عن أحمد : هو حسن الحديث . وقال مالك : دجال من الدجاجلة . وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : وقال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يتبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من أتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها ، فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه . قال : ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء ، ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش ، وقد أكثر عنهما في الموطأ ، وهما ممن يحتج بهما . قال : ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان وحجة . قال : وقال عبيد بن يعيش : حدثنا يونس بن بكير ، سمعت شعبة يقول : ابن إسحاق أمير المؤمنين - لحفظه . قال : وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ، ويمكن أن يكونا صحيحين . قال : وقال لي بعض أهل المدينة : إن الذي يذكر عن هشام بن عروة قال : كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتي . لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه ، فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا ، وجائز أن يكون سمع منها وبينهما حجاب إلى هنا عن البخاري . وقال البخاري أيضا : محمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها . وقال إبراهيم الحربي : حدثني مصعب قال : كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث . وقال أبو زرعة الدمشقي : وابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه ، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ، مع مدحة ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر . وقال الزبيري عن الدراوردي : وجلد ابن إسحاق يعني : في القدر . وقال الجوزجاني : الناس يشتهون حديثه ، وكان يرمى بغير نوع من البدع . وقال موسى بن هارون : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر ، وكان أبعد الناس منه . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت ابن نمير يقول : إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة . قال يعقوب : وسألت ابن المديني كيف حديث ابن إسحاق عندك ؟ فقال : صحيح ، قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال : مالك لم يجالسه ، ولم يعرفه . ثم قال علي : أي شيء حدث بالمدينة ؟ قلت له : وهشام بن عروة قد تكلم فيه . قال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها . قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصدق يروي مرة حدثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد ، وهو من أروى الناس عن سالم أبي النضر ، وروى عن رجل عنه ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب ، وروى عن رجل عن أيوب عنه . وقال يعقوب بن سفيان : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد : " إذا مسن أحدكم فرجه " ، والباقي - يعني : المناكير في حديثه - يقول : ذكر فلان ، ولكن هذا فيه حدثنا . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت عليا عنه فقال : صالح وسط . وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد فقلت له : يا أبا عبد الله ، إذا انفرد ابن إسحاق بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا . قال أيوب : وكان علي ابن المديني يثني عليه ويقدمه . وقال أبو داود : وسمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق فقال : كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه . وقال المروذي : قال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلس ، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال : حدثني ، وإذا لم يكن قال : قال . قال : وقال أبو عبد الله : قدم ابن إسحاق بغداد فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره . قال : فقلت له : أيما أحب إليك : ابن إسحاق أو موسى بن عبيدة ؟ فقال : ابن إسحاق . وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن إسحاق ليس بحجة . وقال عبد الله بن أحمد : ما رأيت أبي أنفى حديثه قط ، وكان يتتبعه بالعلو والنزول . قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج به في السنن . وقال عباس الدوري ، عن ابن معين : محمد بن إسحاق ثقة ، وليس بحجة . وقال يعقوب بن شيبة : سألت ابن معين عنه فقلت : في نفسك من صدقه شيء ؟ قال : لا ، هو صدوق . وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت لابن معين ، وذكرت له الحجة : محمد بن إسحاق منهم ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجة مالك وعبيد الله بن عمر . وقال ابن أبي خيثمة : سمعت ابن معين يقول : محمد بن إسحاق ليس به بأس . وقال مَرَّةً : ليس بذاك ضعيف . وقال مَرَّةً : ليس بالقوي . وقال الميموني ، عن ابن معين : ضعيف . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال العجلي : مدني ثقة . وقال ابن يونس : قدم الإسكندرية سنة ( 115 ) ، وروى عن جماعة من أهل مصر أحاديث لم يروها عنهم غيره فيما علمت . وقال ابن عيينة : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . وفي رواية عن شعبة فقيل له : لم ؟ قال : لحفظه . وفي رواية عنه : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق . وقال ابن سعد : كان ثقة ، ومن الناس من يتكلم فيه ، وكان خرج من المدينة قديما فأتى الكوفة والجزيرة والري وبغداد فأقام بها حتى مات بها سنة ( 51 ) . وقال في موضع آخر : ورواته من أهل البلدان أكثر من رواته من أهل المدينة ، لم يرو عنه منهم غير إبراهيم بن سعد . وقال ابن عدي : ولمحمد بن إسحاق حديث كثير ، وقد روى عنه أئمة الناس ، ولو لم يكن له من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومبدأ الخلق ، لكانت هذه فضيلة سبق إليها ، وقد صنفها بعده قوم فلم يبلغوا مبلغه ، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة فلم أجد فيها ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ أو يهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره ، وهو لا بأس به . قال عمرو بن علي : مات سنة خمسين . وقال الهيثم بن عدي : مات سنة إحدى . وقال ابن معين ، وابن المديني : مات سنة اثنتين . وقال خليفه بن خياط : مات سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة . روى له مسلم في المتابعات ، وعلق له البخاري . قلت : وذكره النسائي في الطبقة الخامسة من أصحاب الزهري . وقال ابن المديني : ثقة لم يضعه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب . وكذبه سليمان التيمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد ، فأما وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا ، وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه ، والظاهر أنه لأمر غير الحديث ، لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل . قال ابن حبان في " الثقات " : تكلم فيه رجلان هشام ومالك ، فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان ، وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها ، وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة ، والستر بينهما مسبل ، وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب ، ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث ، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وغيرها ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن ، ولما سئل ابن المبارك قال : إنا وجدناه صدوقا ثلاث مرات . قال ابن حبان : ولم يكن أحدا بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ، ولا يوازيه في جمعه ، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار إلى أن قال : وكان يكتب عمن فوقه ومثله ودونه ، فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى النزول ، فهذا يدلك على صدقه ، سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : سمعت يحيى بن يحيى ، وذكر عنده محمد بن إسحاق فوثقه . وقال الدارقطني : اختلف الأئمة فيه ، وليس بحجة ، إنما يعتبر به . وقال أبو يعلى الخليلي : محمد بن إسحاق عالم كبير ، وإنما لم يخرجه البخاري من أجل روايته المطولات ، وقد استشهد به ، وأكثر عنه فيما يحكى في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي أحواله ، وفي التواريخ ، وهو عالم واسع الرواية والعلم ، ثقة . وقال ابن البرقي : لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته وحسن حديثه وروايته ، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء . وقال أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه . وقال أبو زرعة : صدوق . وقال الحاكم : قال محمد بن يحيى : هو حسن الحديث ، عنده غرائب ، وروى عن الزهري فأحسن الرواية . قال الحاكم : وذكر عن البوشنجي أنه قال : هو عندنا ثقة ثقة . وتعقب الذهبي قول هشام : حدث عن امرأتي إلى آخره ، فقال : وقوله : وهي بنت تسع غلط بين ، لأنها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة ، وكان أخذ ابن إسحاق عنها وقد جاوزت الخمسين ، وقد روى عنها أيضا غير محمد بن إسحاق من الغرباء محمد بن سوقة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر ويقال : أبو عبد الله المطلبي مولاهم المدني الإمام

الجزء 4 · الصفحة 82

4718 - محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر ويقال : أبو عبد الله المطلبي مولاهم المدني الإمام ، رأى أنسا ، وروى عن : عطاء والزهري ، وعنه : شعبة والحمادان والسفيانان ويونس بن بكير وأحمد بن خالد ، كان صدوقا من بحور العلم ، وله غرائب في سعة ما روى تستنكر ، واختلف في الاحتجاج به ، وحديثه حسن ، وقد صححه جماعة ، مات سنة إحدى وخمسين ومائة ، وقيل : سنة اثنتين . ع م مقرونا .

تقريب التهذيب▼

محمد بن إسحاق بن يسار ، أبو بكر المطلبي مولاهم ، المدني . نزيل العراق ، إمام المغازي

الجزء 1 · الصفحة 825

5762 - [ خت م4 ] محمد بن إسحاق بن يسار ، أبو بكر المطلبي مولاهم ، المدني . نزيل العراق ، إمام المغازي ، صدوق يدلس ، ورمي بالتشيع والقدر ، من صغار الخامسة ، مات سنة خمسين ومائة ، ويقال : بعدها .

لسان الميزان▼

محمد بن إسحاق بن يسار المدني ، صاحب المغازي

الجزء 9 · الصفحة 402

2355 - خت م 4 ، ( هـ ) محمد بن إسحاق بن يسار المدني ، صاحب المغازي (3 : 468 / 7197) .

الكامل في الضعفاء▼

محمد بن إسحاق بن يسار مدني يكنى أبا عبد الله صاحب مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، مولى قيس بن مخرمة

الجزء 7 · الصفحة 254

2/1623 - محمد بن إسحاق بن يسار مدني يكنى أبا عبد الله صاحب مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، مولى قيس بن مخرمة . ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، ثنا عباس ، عن يحيى قال : محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمة . حدثنا الجنيدي ، ثنا البخاري قال : مات محمد بن إسحاق أبو بكر بن يسار مولى قيس بن مخرمة القرشي المديني ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة . قال الشيخ : قرأت على قبره ببغداد ، على باب الحجرة التي فيها قبره بحذاء مقبرة الخيزران مكتوب عليها بجص : هذا قبر محمد بن إسحاق بن يسار صاحب مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . حدثنا محمد بن موسى الحلواني ، ثنا أبو حاتم السجستاني ، ثنا الأصمعي ، عن معتمر قال لي أبي : لا ترو عن ابن إسحاق ؛ فإنه كذاب . حدثنا موسى بن العباس ، ثنا محمد بن أحمد بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن غيلان يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما تركت حديث محمد بن إسحاق إلا لله . حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بمصر ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو داود الطيالسي قال : سمعت حماد بن سلمة يقول : لولا الاضطرار ما رويت عن ابن إسحاق شيئا . حدثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني ، سمعت مالك بن أنس ، وذكر عنده محمد بن إسحاق فقال : دجال من الدجاجلة . حدثنا ابن حماد ، حدثني أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي ، ثنا محمد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا عفان ، عن وهيب قال : سمعت مالك بن أنس يقول : هو كذاب . قال الشيخ : وحضرت مجلس الفريابي وقد سئل عن حديث لمحمد بن إسحاق ، وكان يأبى عليهم ، فلما كرروا عليه قال : محمد بن إسحاق ، فذكر كلمة شنيعة فقال : زنديق . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أبو كلابة عبد الملك بن محمد ، حدثني سليمان بن داود قال : قال لي يحيى بن سعيد القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب ، قال : قلت : ما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب بن خالد : إنه كذاب ، قال : قلت لوهيب : ما يدريك ؟ قال : قال لي مالك بن أنس : أشهد أنه كذاب ، قلت لمالك : ما يدريك ؟ قال : قال لي هشام بن عروة : أشهد أنه كذاب ، قلت لهشام : ما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين ، وما رآها رجل حتى لقيت الله . حدثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، ثنا علي قال : سمعت يحيى قال : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر فقال : أهو كان يصل إليها ؟ . حدثنا ابن حماد ، حدثني أبو عون محمد بن عمرو بن عون ، حدثني محمد بن يحيى بن سعيد القطان قال : قال أبو سعيد -يعني أباه - : سمعت مالك بن أنس يقول : يا أهل العراق ، لا يغت عليكم بعد محمد بن إسحاق أحد . حدثنا ابن حماد ، حدثني صالح ، حدثنا علي ، سمعت يحيى يقول : دخل محمد بن إسحاق على الأعمش وكلموه فيه قال يحيى : ونحن قعود ، ثم خرج علينا الأعمش ، وتركه في البيت ، فلما ذهب قال الأعمش : قلت له شقيق ، قال : قل لي : أبو وائل ، قال : وقال : زودني من حديثك حتى آتي به المدينة ، قال : قلت له : صار حديثي طعاما . حدثني ابن حماد ، حدثني صالح ، ثنا علي ، سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق فقيل له : لم يرو أهل المدينة عنه ، فقال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة فما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه ، إلا أنهم اتهموه بالقدر ، قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ، فقال سفيان : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها . حدثنا ابن حماد ، ثنا عباس ، سمعت يحيى يقول : محمد بن إسحاق ثقة ؛ ولكنه ليس بحجة ، وفي موضع آخر سمعت يحيى يقول : لا تتشبث بشيء من حديث ابن إسحاق ، فإن ابن إسحاق ليس هو بالقوي في الحديث . حدثنا ابن حماد ، حدثني صالح ، ثنا علي سمعت يحيى يقول : قال إنسان للأعمش إن ابن إسحاق حدثنا ، عن ابن الأسود ، عن أبيه بكذا ، فقال : كذاب ابن إسحاق ، وكذب ابن الأسود ، حدثني عمارة كذا وكذا . سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : كان محمد بن إسحاق مرميا بغير نوع من البدع ، وكان مالك يقول : هو دجال من الدجاجلة . كتب إلي محمد بن أيوب ، ثنا محمد بن المنهال ، سمعت يزيد بن زريع يقول : كان محمد بن إسحاق قدريا ، وكان إذا حدثنا يخرج وعليه معصفرة . أخبرنا علي بن سعيد ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، سمعت أبا داود يقول : حدثني بعض أصحابنا ، قال : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حدثني الثقة ، فقيل له : من ؟ فقال : يعقوب اليهودي . وكتب إلي ابن أيوب : أخبرنا ابن حميد ، قال : قدم الري مع المهدي محمد بن إسحاق . وقال النسائي : محمد بن إسحاق ليس بالقوي . أخبرنا محمد بن خلف المرزباني ، سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : ليث بن سعد أثبت في يزيد بن حبيب من محمد بن إسحاق . ذكر ابن أبي بكر ، عن عباس ، سمعت يحيى يقول : محمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاق . حدثنا عبد الله بن أبي سفيان ، وابن أبي بكر ، قالا : ثنا عباس ، سمعت يحيى ابن معين يقول : لم نسمع من عبد الله بن دينار ، عن أنس إلا الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق ، يعني : حديث الرويبضة . حدثناه أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا أبو كريب ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن دينار ، عن أنس ، قيل : يا رسول الله ، ما الرويبضة ؟ قال : " الفاسق يتكلم في أمر العامة " . وسمعت يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق ، هو حجة ؟ فقال : هو صدوق ، ولكن الحجة عبيد الله بن عمر الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز . أخبرنا أحمد بن علي بن بحر ، ثنا عبيد الله بن أحمد الدورقي ، قال يحيى بن معين : محمد بن عمرو روي عنه يحيى القطان ، وقال : هو أحب إلي من محمد بن إسحاق . أخبرنا محمد بن خلف ، ثنا أبو سعيد المديني ، حدثني إبراهيم بن يحيى بن هانئ ، عن أبيه قال : كان محمد بن إسحاق قد ضاق ، واشتدت حاله ، فكتب إليه أن يحمل إلى العراق ، فلما أراد الخروج قال له داود بن خالد : إني لأحسب أن السفرة غدا خسيسة يا أبا عبد الله . قال : والله ما أخلاقنا بخسيسة ، ولربما قصر الدهر باع الكريم . حدثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا الليث بن عبدة ، سمعت يحيى بن معين يقول : الليث أرفع عندي من محمد بن إسحاق . حدثنا عبد الملك بن محمد ، ثنا أبو الأحوص ، حدثني أبو جعفر النفيلي ، حدثني عبد الله بن ثائد أبو عمير ، قال : كنا نجلس إلى ابن إسحاق ، فإذا أخذ في فن من العلم ذهب المجلس بذلك الفن . حدثنا محمد بن يحيى بن آدم ، ويحيى بن زكريا بن حيويه ، قالا : ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : سمعت الشافعي - رحمه الله - يقول : قال الزهري : لا يزال بهذه الحرة علم ما دام بها ذاك الأحول ؛ يريد محمد بن إسحاق . أخبرنا عمر بن سنان ، ثنا محمد بن معدان ، ثنا ابن أعين ، قال : سمعت سفيان يقول : كنا عند الزهري ونهض ابن إسحاق ، فقال الزهري : لا يزال بها علم ما بقي . أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ثنا محمد بن قدامة ، سمعت ابن عيينة يقول : رأيت ابن إسحاق قبل أن أرى الزهري ، ورأيته جاء إلى الزهري ، فقال له الزهري : كيف أنت يا محمد ، ما لي لم أرك ؟ قال : كيف أصل إليك مع بوابك هذا ؟! قال سفيان : فدعا الزهري بوابه فقال : إذا جاء هذا فلا تحبسه عني ، لا يزال بالمدينة علم ما كان بها . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ثنا أبو قلابة ، حدثني محمد بن إبراهيم المزني ، عن ابن عيينة ، كنت عند الزهري فجاء محمد بن إسحاق ، فقال له الزهري : ما لي لا أراك ؟ واستبطأه . فقال : إن آذنك لايأذن لي . حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا أبو قلابة ، حدثني محمد بن إبراهيم ، عن ابن عيينة ، سمعت ابن شهاب يقول : ما بقي أحد أعلم بغزاه من مولى ابن مخرمة ، يعني محمد بن إسحاق . حدثنا محمد بن يحيى بن آدم ، ثنا محمد بن الورد ، ثنا إسحاق ابن راهويه ، ثنا يحيى بن آدم ، عن ابن إدريس ، قال : كنت عند مالك بن أنس فقيل له : إن محمد بن إسحاق يقول : اعرضوا علي علم مالك ، فإني أنا بيطاره . فقال : انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول : اعرضوا علي علمي . حدثنا ابن أبي بكر ، ثنا عباس ، سمعت يحيى يقول : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان ، وسمع من عطاء ، وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وسمع أيضا من القاسم بن محمد ، ومن مكحول ، ومن عبد الرحمن بن الأسود . حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب بن شيبة : سألت يحيى بن معين ، قلت : كيف محمد بن إسحاق عندك ؟ قال : ليس هو عندي بذاك . ولم يثبته وضعفه ، ولم يضعفه جدا ، فقلت له : ففي نفسك من صدقه شيء ؟ قال : لا ، كان صدوقا . حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، قال : سمعت عليا يقول : محمد بن إسحاق حدثني شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال علي : ولا أعلم أحدا ترك بن إسحاق ، روى عنه شعبة ، وسفيان بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وإسماعيل . حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، سمعت محمد بن عبد الله بن نمير ، وذكر ابن إسحاق فقال : إذا حدث عمن سمع من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، إنما يؤتى إن حدث عن المجهولين بأحاديث باطلة . حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، سمعت ابن داود الزبيري ، حدثني والله عبد العزيز الدراوردي ، قال : كنا في مجلس محمد بن إسحاق نتعلم ، قال : فأغفى إغفاءة ، قال : إني رأيت في المنام الساعة أن إنسانا دخل المسجد ومعه حبل ، فوضعه في عنق حمار - فأخرجه ، فما لبثنا أن دخل رجل المسجد معه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق - فأخرجه فذهب به إلى السلطان فجلد ، قال ابن داود الزبيري : من أجل القدر . حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، حدثني سليمان الكوفي ، حدثني سليمان بن زياد ، حدثني حميد بن حبيب ، أنه رأى محمد بن إسحاق مجلودا في القدر ، جلده إبراهيم بن هشام خال هشام بن عبد الملك . حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : ثنا حجاج بن الشاعر ، قال عتاب بن زياد : وقال : سمعت يزيد بن زريع يقول : كان ابن إسحاق قدريا ، وكان رجلا عاملا . حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : مجاهد بن جبر المعروف ، ومحمد بن إسحاق يقول : ابن جبير ويكنى أبا الحجاج ، قلت : سمع من مجاهد ؟ قال : لا . وسئل أحمد عن محمد بن إسحاق ، فقال : ما أدري ما أقول ، قال يحيى : سئل هشام ، فقال : هو يحدث عن امرأتي ، أكان يدخل على امرأتي ؟ قال أحمد : وقد يمكن أن يسمع منها تخرج إلى المسجد ، أو خارجة فسمع ، والله أعلم . حدثنا علان قال : ثنا ابن أبي مريم ، سمعت يحيى بن معين يقول : الليث أرفع عندي من محمد بن إسحاق . حدثنا محمد بن علي ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، سألت يحيى بن معين ، قلت : فمحمد بن إسحاق ؟ قال : ليس به بأس ، وهو ضعيف الحديث عن الزهري . حدثنا ابن أبي بكر ، قال : ثنا العباس ، سمعت يحيى يقول : محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري أحب إلي من محمد بن إسحاق في الزهري . وسمعت يحيى يقول : لم يسمع محمد بن إسحاق من طلحة بن نافع شيئا . حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو ، ثنا عثمان بن سعيد ، سمعت الحلواني يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت شعبة يقول : لو كان لي سلطان لأمرت ابن إسحاق على المحدثين . حدثنا ابن صاعد ، ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، ثنا يحيى بن كثير العنبري ، سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . حدثنا أحمد بن علي بن بحر ، ومحمد بن جعفر بن يزيد ، قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن الدورقي ، قال : حدثنا إبراهيم بن مهدي ، سمعت إسماعيل بن علية يقول : قال شعبة : أما جابر ومحمد بن إسحاق فصدوقان . حدثنا أحمد بن عبد الحميد الغضائري ، ثنا محمد بن عقبة بن مكرم ، ثنا غندر ، عن شعبة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكبر أربعا . حدثنا ابن صاعد ومحمد بن علي بن الحسين ، قالا : ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، ثنا يحيى بن كثير بن درهم العنبري ، ثنا شعبة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " التسبيح للرجال والتصفيق للنساء " . قال الشيخ : قال لنا ابن صاعد : وهذا غريب من حديث شعبة . حدثنا الهيثم الدوري ، ثنا أبو كريب ، ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر . ورواه أيضا معاوية بن هشام عن سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية . حدثنا الحسين بن أبي معشر ، قال : ثنا سليمان بن سيف أبو داود ، ثنا سعيد بن بزيع ، قال ابن إسحاق : حدثني شعبة بن الحجاج ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة على الإسلام ، فلقنني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما استطعت . حدثنا أبو عروبة ، ثنا محمد بن يحيى الأزدي ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا أبي ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن شعبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبتة . حدثنا القاسم بن زكريا ، وأحمد بن حمدون ، قالا : ثنا عبيد الله بن سعد ، ثنا عمي ، ثنا أبي عن محمد بن إسحاق ، حدثني شعبة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : " كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد " . ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا أحمد بن الحسين بن خراش ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني شعبة ، عن سعد ابن إبراهيم ، عن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن معمر ، عن عائشة قالت : أهوى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إني صائمة . فقال : وأنا صائم ، ثم قبلني . ثنا ابن صاعد ، ثنا عبيد الله بن سعد الزهري ، ثنا عمي يعقوب ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني شعبة بن الحجاج ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم ورآه ، قال : كان الرجل إذا آتاه بصدقاتهم وقبضها منهم قال : اللهم صل عليهم . فأتاه أبي بصدقته ، فلما قبضها منه قال : اللهم صل على آل أبي أوفى وأهل بيته . فما زلنا نتعرف منها خيرا . قال الشيخ : قال لنا ابن صاعدة : أخطأ ابن إسحاق فيه عن سماك بن حرب ، إنما الحديث حديث عمرو بن مرة . ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي كريمة ، حدثني سعيد بن بزيع ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، حدثني شعبة بن الحجاج ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت من بني قريظة ، وكنت غلاما ، فوجدوني لم أنبت فخلوا سبيلي . ثنا أحمد بن الحسن الأصبهاني ، ثنا سليمان بن عبد الحميد ، حدثني محمد بن إسماعيل ، حدثني أبي ، عن يحيى - شيخ من أهل المدينة - ، عن محمد بن إسحاق ، عن شعبة ، عن هشام بن زيد بن أنس ، عن جده : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية من الأنصار قد رضها يهودي بين حجرين وانتزع حليا لها . . . الحديث ، فرضخ رأسه . قال الشيخ : وهذا لا يروى عن محمد بن إسحاق ، عن شعبة إلا من هذا الطريق ، ومحمد بن إسماعيل هو ابن إسماعيل بن عياش ، عن أبيه ، عن يحيى - شيخ من أهل المدينة - قال : وهو يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إسحاق ، عن شعبة ، وهذا رواية الكبار عن الصغار . حدثنا أحمد بن حمدون النيسابوري ، ثنا عبيد الله بن سعد ، ثنا عمي ، ثنا أبي ، حدثني محمد بن إسحاق ، حدثني سفيان الثوري ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس : إنها لكلمة نبي : ويأتيك بالأخبار من لم تزود . حدثنا ابن مكرم ، ثنا عبيد الله بن سعد ، ثنا عمي ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، عن مسعر بن كدام الهلالي ، عن آدم بن علي البكري ، عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تبسط ذارعيك إذا صليت كبسط السبع ، وادعم على راحتيك ، وتجاف عن ضبعيك ، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك " . حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي ، ثنا عبيد الله العيشي ، ثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، أن جبريل صلى الله عليه وسلم كان يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام في رمضان ، فذكره . حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قال سفيان : حفظه لنا ابن إسحاق ، أن أول شيء نزل من القرآن هذه الآية : " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ " . حدثنا داود بن إبراهيم أبو شيبة ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : ثنا نوح بن يزيد المعلم ، قال : ثنا إبراهيم بن سعد ، وكان من أصحاب إبراهيم بن سعد . قال الدروقي : قال لي يحيى بن معين : اختلفت إلى نوح في هذا الحديث ثلاثين مرة ، فما حدثني حملت عليه ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ما رأيت أحدا كان أسود بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من معاوية ، قلت : هو كان أسود من أبي بكر ؟ قال : أبو بكر كان خيرا منه ، وكان هو أسود منه . قال : قلت : هو كان أسود من عمر ؟ قال : عمر والله كان خيرا منه ، وكان هو أسود من عمر . قال : قلت : هو كان أسود من عثمان ؟ قال : رحمة الله على عثمان ، عثمان كان خيرا منه ، وهو أسود من عثمان . . قال الشيخ : وهذا يرويه محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر يرويه العوام بن حوشب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر. ثنا ابن صاعد قال : ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، قال : ثنا يحيى بن كثير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير في الحديث . حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر الرملي ، ثنا نوح بن حبيب ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ، عن أبيه ، عن جده : ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل ، وكنا لدين . حدثنا محمد بن جعفر بن حفص ، ثنا الفضل بن غانم ، ثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني روح بن القاسم ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لما فرغت مما في بيت المقدس أتي بالمعراج ، فذكره بطوله : قصة الأنبياء ، ومن رأى منهم في كل سماء ، وما رأى من قوم يعذبون وغيرهم ، مما ليس في أحاديث المعراج سواه . حدثنا محمد بن جعفر الإمام ، ثنا الفضل بن غانم ، ثنا سلمة بن الفضل ، حدثني محمد بن إسحاق ، عن روح بن القاسم ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف يوسف - عليه السلام - حين رآه في السماء ، قال : رأيت رجلا صورته صورة القمر ليلة البدر ، فقلت : يا جبريل ، من هذا ؟ فقال : هذا أخوك يوسف - عليه السلام - . حدثنا ابن الإمام ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر حديث المعراج فأفسد إبراهيم بن سعد إسناده عن محمد بن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن أبي سعيد ، وجود إسناده سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن روح بن القاسم ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد . حدثنا أبو عروبة ، ثنا الفضل بن يعقوب الجزري ، ثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة ، عن عمران بن أبي أنس ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل مسكر حرام . قال الشيخ : هكذا قال لنا أبو عروبة ، عن أبي السائب ، عن عمران بن أبي أنس ، عن أبي سلمة ، وإنما هو عن أبي السائب ، وعمران بن أبي أنس . حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام ، ثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأنكح النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . ثنا القاسم بن الليث أبو صالح الراسبي بـ " تنيس " ، أنا سألته أملاه علينا حفظا ، ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي إملاء ، ثنا وهب بن جرير بن حازم ، ثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : لما توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ماشيا على قدميه ، فدعا إلى الإسلام ، قال : فلم يجيبوه ، قال : فانصرف فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ، ثم قال : اللهم إليك أشكوا ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت أرحم بي ، إلى من تكلني ؟ إلى عدو يتجهمني ؟ أم إلى القريب ملكته أمري ؟ إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بي غضبك ، أو تحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك . قال الشيخ : وهذا حديث أبي صالح الراسبي ، لم نسمع أن أحدا حدث بهذا الحديث غيره ، ولم نكتبه إلا عنه . حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه بـ " مصر " ، ثنا الحسن البخاري ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، وحدثنا أحمد بن حفص واللفظ له ، ثنا عمرو بن زياد البرداني ، ثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن الفضل ، عن سلمان بن يسار ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن وحشي بن حرب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حدثني كيف قتلت حمزة بن عبد المطلب ؟ فحدثته فذكره الحسن البخاري بطوله ، وقال : فلما فرغت من حديثي قال : ويحك ، غيب عني وجهك فلا أراك . فكنت أتنكب النبي صلى الله عليه وسلم حيث لا أراه حتى قبضه الله عز وجل . قال الشيخ : وهذا بهذا الإسناد يرويه محمد بن إسحاق . حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا زهير بن حرب ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مس فرجه فليتوضأ . قال الشيخ : قال زهير بن حرب : هذا عندي وهم ، إنما رواه عروة عن سبرة . حدثنا علي بن سعيد ، ثنا الحسين بن عيسى الرازي ، ثنا سلمة بن الفضل ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم فلانا على المنبر فاقتلوه . قال الشيخ : وهذا بهذا الإسناد لم أكتبه إلا عن علي بن سعيد ، ولمحمد بن إسحاق حديث كثير ، وقد روى عنه أئمة الناس : شعبة ، والثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن سلمة وغيرهم . وقد روى المغازي عنه : إبراهيم بن سعد ، وسلمة بن الفضل ، ومحمد بن سلمة ، ويحيى بن سعيد الأموي ، وسعيد بن بزيع ، وجرير بن حازم ، وزياد البكائي وغيرهم ، وقد روى المبتدأ والمبعث . قال الشيخ : ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن كتب لا يحصل منها شيء ، فصرف إشغالهم حتى اشتغلوا بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبتدأ الخلق ومبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذه فضيلة لابن إسحاق سبق بها ، ثم بعده صنفه قوم آخرون ، ولم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق فيه ، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ أو وهم في الشيء أو بعد الشيء كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به .

الثقات▼

محمد بن إسحاق بن يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة القرشي

الجزء 7 · الصفحة 380

محمد بن إسحاق بن يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة القرشي ، من أهل المدينة ، كنيته أبو بكر ، وكان جده من سبي عين التمر ، وهو أول سبي دخل المدينة من العراق ، يروي عن : الزهري ، ونافع ، روى عنه : الثوري وشعبة والناس ، مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة ببغداد ، وقد قيل : سنة خمسين ومائة ، وله أخوان أبو بكر وعمر ابنا إسحاق ، وقد تكلم في ابن إسحاق رجلان : هشام بن عروة ومالك بن أنس ، فأما هشام بن عروة : فحدثني محمد بن زياد الزيادي قال : ثنا ابن أبي شيبة قال : ثنا علي ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر قال : وهل كان يصل إليها ؟ قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : وهذا الذي قاله هشام بن عروة ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث ، وذلك أن التابعين مثل الأسود وعلقمة من أهل العراق وأبي سلمة وعطاء ودونهما من أهل الحجاز قد سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها سمعوا صوتها ، وقبل الناس أخبارهم من غير أن يصل أحدهم إليها حتى ينظر إليها عيانا ، وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل أو بينهما حائل من حيث يسمع كلامها ، فهذا سماع صحيح ، والقادح فيه بهذا غير منصف ، وأما مالك : فإنه كان ذلك منه مرة واحدة ، ثم عاد له إلى ما يحب ؛ وذلك أنه لم يكن بالحجاز أحد أعلم بأنساب الناس وأيامهم من محمد بن إسحاق ، وكان يزعم أن مالكا من موالي ذي أصبح ، وكان مالك يزعم أنه من أنفسهم ، فوقع بينهما لهذا مفاوضة ، فلما صنف مالك الموطأ قال ابن إسحاق : ائتوني به فإني بيطاره ، فنقل ذلك إلى مالك فقال : هذا دجال من الدجاجلة يروي عن اليهود ، وكان بينهم ما يكون بين الناس حتى عزم محمد بن إسحاق على الخروج إلى العراق فتصالحا حينئذ ، فأعطاه مالك عند الوداع خمسين دينارا نصف ثمرته تلك السنة ، ولم يكن يقدح فيه مالك من أجل الحديث ، إنما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وقريظة والنضير وما أشبهها من الغزوات عن أسلافهم ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا عنهم ليعلم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن صدوق فاضل يحسن ما يروي ويدري ما يحدث . حدثني محمد بن عبد الرحمن قال : ثنا بن قهزاد قال : ثنا علي بن الحسين بن واقد قال : دخلت على ابن المبارك وإذا هو وحده فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، كنت أشتهي أن ألقاك على هذه الحالة قال : هات ، قلت : ما تقول في محمد بن إسحاق ؟ فقال : أما إنا وجدناه صدوقا ثلاث مرات ، سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول : سمعت المفضل بن غسان يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان محمد بن إسحاق ثبتا في الحديث . قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ولا يوازيه في جمعه ، وكان شعبة وسفيان يقولان : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث ، ومن أحسن الناس سياقا للأخبار ، وأحسنهم حفظا لمتونها ، وإنما أتى ما أتى لأنه كان يدلس على الضعفاء فوقع المناكير في روايته من قبل أولئك فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته ، سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي ، وسأله كرخويه عن محمد بن إسحاق فقال : سمعت علي ابن المديني يقول : محمد بن إسحاق صدوق ، والدليل على صدقه أنه ما روى عن أحد من الجلة إلا وروى عن رجل عنه فهذا يدل على صدقه . سمعت محمد بن أحمد المسندي يقول : سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : قلت لعلي ابن المديني : ما تقول في محمد بن إسحاق ؟ فقال : ثقة ، قد أدرك نافعا وروى عنه ، وروى عن رجل عنه ، وعن رجل عن رجل عنه ، هل يدل هذا إلا على الصدق ! قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : كان محمد بن إسحاق يكتب عمن فوقه ومثله ودونه لرغبته في العلم ، وحرصه عليه ، وربما يروي عن رجل عن رجل قد رآه ، ويروي عن آخر عنه في موضع آخر ، ويروي عن رجل عن رجل عنه ، فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى الإنزال بل كان يحدث عمن رآه ويقتصر عليه ، فهذا مما يدل على صدقه وشهرة عدالته في الروايات ، وإنما يمعن الكلام في هذا الفصل عند ذكرنا إياه في كتاب الفصل بين النقلة - إن قضى الله ذلك وشاء ، سمعت محمد بن أحمد المسندي يقول : سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : سمعت يحيى بن يحيى وذكر عنده محمد بن إسحاق فوثقه .

تاريخ الإسلام▼

محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المخرمي مولاهم المدني أبو بكر

الجزء 4 · الصفحة 193

326 – 4 م تبعا : محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المخرمي مولاهم المدني أبو بكر . ويقال : أبو عبد الله الأحول أحد الأعلام ، وصاحب المغازي . كان يسار من سبي عين التمر ، مولى لقيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي . وقال الهيثم بن عدي ، والمدائني : محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، وكان خيار مولى لقيس بن مخرمة . قلت : رأى أنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب ، ومولده سنة نيف وثمانين ، وحدث عن أبيه ، وعمه موسى بن يسار ، وعطاء ، والأعرج ، وسعيد بن أبي هند ، والقاسم بن محمد ، وفاطمة بنت المنذر ، والمقبري ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وابن شهاب ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، ومكحول ، ويزيد بن أبي حبيب ، وسليمان بن سحيم ، وعمرو بن شعيب ، ونافع ، وأبي جعفر الباقر ، وخلق سواهم . وعنه جرير بن حازم ، والحمادان ، وإبراهيم بن سعد ، وزياد بن عبد الله ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعبدة بن سليمان ، وسلمة بن الفضل ، ومحمد بن سلمة الحراني ، ويونس بن بكير ، ويعلى بن عبيد ، وأحمد بن خالد الوهبي ، ويزيد بن هارون ، وعدد كثير . وكان بحرا في العلم حبرا في معرفة أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - . روي عن سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق قال : رأيت أنسا عليه عمامة سوداء ، والصبيان يشتدون ويقولون : هذا رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يموت حتى يلقى الدجال . وقال عباس الدوري : قد سمع ابن إسحاق من أبان بن عثمان ، ومن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قاله لنا ابن معين . وقال يحيى بن كثير وغيره ، عن شعبة قال : ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . وقال الخطيب : حدث عنه يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، والثوري ، وشعبة . وقال الزهري : لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم محمد بن إسحاق ، وكذا قال عاصم بن عمر بن قتادة ، وهما شيخاه . وقال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله سمع سفيان يقول : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال البخاري : ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها . قال يونس بن بكير : سمعت شعبة يقول : ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث ، فقيل له : ولم ؟ فقال : لحفظه . وقال يعقوب بن شيبة : سألت علي ابن المديني عن إسحاق فقال : حديثه عندي صحيح ، قلت : فكلام مالك ؟ قال : مالك لم يجالسه ، ولم يعرفه ، وأي شيء حدث بالمدينة ، قلت : فهشام بن عروة قد تكلم فيه ، قال : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام ، وأن حديثه ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة : ذكر أبو الزناد ، ويقول : حدثني الحسن بن دينار ، عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب ، ولم أر له إلا حديثين منكرين أحدهما عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والآخر عن الزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد : " من مس فرجه فليتوضأ " . وقال أحمد العجلي : ابن إسحاق ثقة . وقال عباس ، عن ابن معين : ثقة لكن ليس بحجة . وقال أحمد بن زهير ، عن ابن معين : ليس به بأس ، ومرة قال : ليس بذاك ضعيف . وقال يعقوب بن شيبة ، عن ابن معين : هو صدوق . وقال هارون بن معروف : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس ، فكان الرجل إذا كان عنده خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها ابن إسحاق ، وقال احفظها علي ، فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي . وقال عبد الرحمن بن مهدي : تكلم أربعة في ابن إسحاق ، فأما سفيان ، وشعبة فكانا يقولان : أمير المؤمنين في الحديث . وقال أحمد بن حنبل : حسن الحديث . وقال الحسن بن علي الحلواني : سمعت يزيد بن هارون يقول : لو كان لي سلطان لأمرت ابن إسحاق على المحدثين . وقال أبو أمية الطرسوسي : حدثنا علي بن الحسن النسائي ، قال : حدثنا فياض بن محمد الرقي ، قال : سمعت ابن أبي ذئب يقول : كنا عند الزهري فنظر إلى ابن إسحاق يقبل ، فقال : لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول بين أظهرهم . وقال ابن علية : سمعت شعبة يقول : هو صدوق . وقال ابن المديني : قلت لسفيان : أكان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : أخبرني أنها حدثته ، فإنه دخل عليها . قلت : الذي استقر عليه الأمر أن ابن إسحاق صالح الحديث ، وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام . وقد قال يحيى بن سعيد : سمعت هشام بن عروة يكذبه . وقال أبو الوليد : حدثنا وهيب بن خالد سألت مالكا عن ابن إسحاق فقال : واتهمه . وقال أحمد بن زهير : سمعت ابن مهدي يقول : كان يحيى بن سعيد الأنصاري ، ومالك يجرحان محمد بن إسحاق . وقال العقيلي : حدثني الفضل بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد ، قال : حدثنا سليمان بن داود قال : قال لي يحيى بن سعيد القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب ، قلت : وما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب ، فقلت لوهيب : ما يدريك ؟ قال : قال لي مالك ، فقلت لمالك : وما يدريك ؟ قال : قال لي هشام بن عروة ، قلت له : وما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين وما رآها رجل حتى لقيت الله . قلت : هذه حكاية باطلة ، وسليمان الشاذكوني ليس بثقة ، وما أدخلت فاطمة على هشام إلا وهي بنت نيف وعشرين سنة فإنها أكبر منه بنحو من تسع سنين ، وقد سمعت من أسماء بنت الصديق ، وهشام لم يسمع من أسماء مع أنها جدتهما . وأيضا فلما سمع ابن إسحاق منها كانت قد عجزت وكبرت ، وهو غلام ، أو هو رجل من خلف الستر ، فإنكار هشام بارد . قال ابن المديني : سمعت يحيى يقول : قلت لهشام : ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر ، فقال : أهو كان يصل إليها ؟ ! . وقال يحيى بن آدم : حدثنا ابن إدريس قال : كنت عند مالك فقال له رجل : إن محمد بن إسحاق يقول : اعرضوا علي علم مالك فإني بيطاره ، فقال مالك : انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول : اعرضوا علي علم مالك ، قال ابن إدريس : ما رأيت أحدا جمع الدجال قبله . وقال عبد العزيز الدراوردي ، وابن أبي حازم : كنا في مجلس ابن إسحاق فنعس ثم رفع رأسه فقال : رأيت كأن حمارا أخرج من دار مروان في عنقه حبل ، فما لبثنا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا في عنق ابن إسحاق حبلا ، وذهبوا به فجلد ، زاد سعيد الزنبري راويها عن الدراوردي قال : من أجل القدر ، فقال هارون بن معروف : كان ابن إسحاق قدريا . وقال الجوزجاني : ابن إسحاق يشتهون حديثه ، وهو يرمى بغير نوع من البدع . وأما محمد بن عبد الله بن نمير فقال : رمي بالقدر ، وكان أبعد الناس منه . وقال مكي بن إبراهيم : جلست إلى ابن إسحاق ، وكان يخضب بالسواد فذكر أحاديث في الصفة فنفرت منها فلم أعد إليه . وقال ابن معين : كان يحيى القطان لا يرضى ابن إسحاق ، ولا يروي عنه . وقال عبد الله بن أحمد : لم يكن أبي يحتج بابن إسحاق في السنن . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال الدارقطني : لا يحتج به . وقال محمد بن يحيى بن سعيد القطان : قال أبي : سمعت مالكا يقول : يا أهل العراق لا يغت عليكم بعد محمد بن إسحاق أحد . وفي لفظ : من يغت عليكم بعد محمد بن إسحاق . وقال محمد بن أبي عدي : كان ابن إسحاق يلعب بالديوك ، وقال القطان : تركت ابن إسحاق عمدا فلم أكتب عنه . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي عندهم . وقال محمد بن سلام الجمحي : وممن هجن الشعر وأفسده وحمل كل غثاء ، وقبل الناس منه أشعارا لا أصل لها ابن إسحاق ، وكان يعتذر من ذلك ، ويقول : لا علم لي بالشعر إنما أوتى به فأحمله ، ولم يكن ذلك عذرا له . قلت : لا ريب أن في السيرة شعرا كثيرا من هذا الضرب . قال أبو حفص الصيرفي : سمعت يحيى بن سعيد يقول لعبيد الله القواريري : أين تذهب ؟ قال : إلى وهب بن جرير ، أكتب " السيرة " ، قال : تكتب كذبا كثيرا . قلت : وكذا في " السيرة " عجائب ذكرها ابن إسحاق بلا إسناد تلقفها ، وفيها خير كثير لمن له نقد ومعرفة . وقال ابن أبي فديك : رأيت ابن إسحاق كثير التدليس فإذا قال : حدثني ، وأخبرني ، فهو ثقة . مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة ، قاله عدة . وقال المدائني ، وغيره : مات سنة اثنتين وخمسين .

تعريف أهل التقديس▼

محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، صاحب المغازي

الجزء 1 · الصفحة 168

125 - [ خت م 4 ] محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، صاحب المغازي، صدوق، لكنه مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم . وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما . ن.

تحفة التحصيل في المراسيل▼

محمد بن إسحاق بن يسار

الجزء 1 · الصفحة 439

897 - محمد بن إسحاق بن يسار قيل لأحمد بن حنبل : سمع محمد بن إسحاق من مجاهد ؟ فقال : لا . وقال يحيى بن معين : لم يسمع من طلحة بن نافع شيئا ، وقال أبو حاتم : في حديثه عن سليط عن أبي سعيد في بئر بضاعة : ابن إسحاق صاحب تدليس بينه وبين سليط فيه رجل . وقال أبو زرعة : لم يسمع من حكيم بن حكيم . قال العلائي : وقال الإمام أحمد بن حنبل : إذا قال ابن إسحاق وذكر فلم يسمعه ، انتهى .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة القرشي أبو بكر صاحب المغازي

الجزء 7 · الصفحة 191

باب من روي عنه العلم ممن يسمى محمدا واسم أبيه إسحاق 1087 - محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة القرشي أبو بكر صاحب المغازي رأى أنس بن مالك فيما ذكر ، وروى عن : أبي سلمة بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد ونافع بن جبير بن مطعم ونافع مولى ابن عمر والزهري ، روى عنه : سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وابن عيينة وإسماعيل ابن علية وعبد الأعلى الشامي ، سمعت أبي يقول ذلك . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال : نا علي - يعني ابن المديني قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : رأيت ابن إسحاق والهذلي معه فحدث ابن إسحاق وهو شاب فقال : الهذلي حين قام قال ابن شهاب : لا يزال بالمدينة علم ما بقي هذا بها ، - يعني : ابن إسحاق . نا عبد الرحمن ، نا أبو أمية الطرسوسي فيما كتب إلي قال : نا علي بن الحسن النسائي ، نا فياض بن محمد الرقي قال : سمعت ابن أبي ذئب يقول : كنا عند الزهري فنظر إلى محمد بن إسحاق مقبلا فقال الزهري : لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول بين أظهرهم . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني : ابن المديني ، قال : قال سفيان بن عيينة : رأيت محمد بن إسحاق جاء إلى ابن شهاب فقال : كيف أنت يا محمد ؟ أين تكون ؟ قال : لست أصل إليك مع إذنك هذا ، فدعا البواب فقال : إذا جاءك فلا تحبسه عني . نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا إسماعيل ابن علية قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق صدوق في الحديث . نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا عبيد بن يعيش قال : سمعت يونس بن بكير يذكر عن شعبة قال : محمد بن إسحاق أمير المحدثين ، نا عبد الرحمن حدثنا أبي قال : سمعت عبيد بن يعيش يقول : سمعت يونس بن بكير يقول : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حفظت المغازي بمكة مرة ثم تفلت مني ثم عدت فيها فحفظتها . نا عبد الرحمن ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن عيينة أنه قال : ما يقول أصحابك في محمد بن إسحاق ؟ قال : قلت يقولون : إنه كذاب قال : لا تقل ذلك . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني ابن المديني قال : سمعت سفيان بن عيينه سئل عن محمد بن إسحاق فقيل له : لم يرو أهل المدينة عنه ، قال : جالست ابن إسحاق بضعا وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا . نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، نا علي - يعني : ابن المديني قال : قلت لسفيان كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : سفيان : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها . نا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري قال : سئل يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق أحب إليك أو موسى بن عبيدة ؟ فقال : محمد بن إسحاق ، محمد بن إسحاق صدوق ولكنه ليس بحجة ، نا عبد الرحمن قال : سئل أبي عن محمد بن إسحاق فقال : يكتب حديثه . نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن محمد بن إسحاق بن يسار فقال : صدوق ، من تكلم في محمد بن إسحاق ؟ محمد بن إسحاق صدوق ، نا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد ، نا ابن إدريس قال : قلت لمالك بن أنس وذكر المغازي فقلت : قال ابن إسحاق : أنا بيطارها فقال : قال لك ، أنا بيطارها ؟ نحن نفيناه ، عن المدينة . نا عبد الرحمن ، نا مسلم بن الحجاج النيسابوري قال : حدثني إسحاق بن راهويه قال : نا يحيى بن آدم قال : نا ابن إدريس قال : كنت عند مالك بن أنس وقال له رجل : يا أبا عبد الله إنى كنت بالري عند أبي عبيد الله وثم محمد بن إسحاق فقال محمد بن إسحاق : اعرضوا علي علم مالك فإني أنا بيطاره ، فقال : مالك دجال من الدجاجلة يقول : اعرضوا علي علمي ، نا عبد الرحمن ، نا أبي حدثني مقاتل بن محمد الرازي ، عن أبي داود - يعني الطيالسي قال : نا عمر بن حبيب قال : قلت لهشام بن عروة : حدثنا محمد بن إسحاق قال : ذاك كذاب . نا عبد الرحمن قال : نا إسماعيل بن أبي الحارث ، نا أحمد بن محمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد - يعني القطان قال : قال هشام بن عروة هو كان يدخل على امرأتي ؟ - يعني محمد بن إسحاق - كالمنكر ، نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني ابن المديني قال : سمعت يحيى - يعني ابن سعيد القطان - يقول : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر فقال : أهو كان يصل إليها ؟ فقلت ليحيى : كان محمد بن إسحاق بالكوفة وأانت بها ؟ قال : نعم ، قلت : تركته متعمدا ؟ قال : نعم تركته متعمدا ولم أكتب عنه حديثا قط . ثنا عبد الرحمن ، نا أبي حدثني مقاتل بن محمد الرازي حدثنا أبو داود ، نا حماد بن سلمة قال : لولا الاضطرار ما حدثت عن محمد بن إسحاق ، نا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سمعت أبا حفص الفلاس قال : كنا عند وهب بن جرير فانصرفنا من عنده فمررنا بيحيى بن سعيد القطان فقال : أين كنتم ؟ قلنا : كنا عند وهب بن جرير - يعني يقرأ علينا كتاب المغازي ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، قال : تنصرفون من عنده بكذب كثير ، نا عبد الرحمن ، نا عباس بن محمد الدوري قال : سمعت أحمد بن حنبل وذكر محمد بن إسحاق فقال : أما في المغازي وأشباهه فيكتب وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا - ومد يده وضم أصابعه ، نا عبد الرحمن ، أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال : نا الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله : ما تقول في محمد بن إسحاق ؟ قال : هو كثير التدليس جدا ، فكان أحسن حديثه عندي ما قال أخبرني وسمعت . نا عبد الرحمن ، نا محمد بن هارون الفلاس المخرمي قال : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال : ما أحب أن أحتج به في الفرائض ، نا عبد الرحمن ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال : سمعت يحيى بن معين وقيل له : أيما أحب إليك : موسى بن عبيدة الربذي أو محمد بن إسحاق ؟ فقال : محمد بن إسحاق ، قال : وسمعت يحيى يقول : لم يزل الناس يتقون حديث محمد بن إسحاق ، وسمعته مرة أخرى يقول : ليس بذاك ، هو ضعيف ، نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : محمد بن إسحاق ليس عندي في الحديث بالقوي ، ضعيف الحديث وهو أحب إلي من افلح بن سعيد ، يكتب حديثه .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ إِسْحَاقَ ( 4 ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارِ بْنِ خِيَارٍ ، وَقِيلَ : ابْنُ كُوثَانَ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْأَخْبَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلَبِيُّ مَوْلَاهُمُ , الْمَدَنِيُّ ، صَاحِبُ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ

الجزء 7 · الصفحة 33

15 ـ ابْنُ إِسْحَاقَ ( 4 ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارِ بْنِ خِيَارٍ ، وَقِيلَ : ابْنُ كُوثَانَ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْأَخْبَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلَبِيُّ مَوْلَاهُمُ , الْمَدَنِيُّ ، صَاحِبُ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَكَانَ جَدُّهُ يَسَارٌ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ فِي دَوْلَةِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وُلِدَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَنَةَ ثَمَانِينَ , وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ وَعَمِّهِ مُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، وَعَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ - فِيمَا قِيلَ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَأَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ، وَمَكْحُولٍ الْهُذَلِيِّ ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - إِنْ صَحَّ - وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ - فِيمَا قِيلَ - وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَسَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ . وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَصَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ، وَالصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ ، وَعَبَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، وَنُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ ، وَابْنِ طاوس ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ ، إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ ، وَرَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَشُعْبَةَ وَطَائِفَةٍ . وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الْعِلْمَ بِالْمَدِينَةِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ مَالِكٍ وَذَوِيهِ ، وَكَانَ فِي الْعِلْمِ بَحْرًا عَجَّاجًا ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِالْمُجَوِّدِ كَمَا يَنْبَغِي . حَدَّثَ عَنْهُ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ شَيْخُهُ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَهُمَا مِنَ التَّابِعِينِ وِفَاقًا ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَأَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ - وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ - وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، وَابْنُ إِدْرِيسَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَزِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ ، وَسَلَمَةُ الْأَبْرَشُ ، وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى السَّامِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ يَشُقُّ اسْتِقْصَاؤُهُمْ ، وَيَبْعُدُ إِحْصَاؤُهُمْ . قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : يَسَارٌ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ ، وَهُوَ أَوَّلُ سَبْيٍ دَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْعِرَاقِ . وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، وَالصِّبْيَانُ يَشْتَدُّونَ ، وَيَقُولُونَ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَلْقَى الدَّجَّالَ . مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ : عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ . قَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلَّابِيُّ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : كَانَ ثِقَةٌ ، حَسَنُ الْحَدِيثِ , فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ , فَقَالَ : إِنَّهُ لِقَدِيمٌ . وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى ، قَالَ : قَدْ سَمِعَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ وَمِنْ عَطَاءٍ ، وَمِنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمِنَ الْقَاسِمِ ، قَالَ : وَسَمِعَ مِنْ مَكْحُولٍ وَمِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : لَا يَزَالُ بِالْمَدِينَةِ عِلْمٌ مَا بَقِيَ هَذَا - عَنَى ابْنَ إِسْحَاقَ . قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : مَدَارُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سِتَّةٍ ، فَذَكَرَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : فَصَارَ عِلْمُ السِّتَّةِ عِنْدَ اثْنَيْ عَشَرَ ، أَحَدُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ . وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، فَاسْتَبْطَأَهُ فَقَالَ لَهُ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ قَالَ : وَهَلْ يَصِلُ إِلَيْكَ أَحَدٌ مَعَ حَاجِبِكَ ، قَالَ : فَدَعَا حَاجِبَهُ ، فَقَالَ لَهُ : لَا تَحْجِبْهُ إِذَا جَاءَ . وَقَالَ : قَالَ سُفْيَانُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ : لَا يَزَالُ بِالْمَدِينَةِ عِلْمٌ جَمٌّ مَا دَامَ فِيهِمُ ابْنُ إِسْحَاقَ . وَقَالَ عَلِيٌّ : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، وَسُئِلَ عَنْ مَغَازِيهِ ، فَقَالَ : هَذَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَا - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ . وَرَوَى حَرْمَلَةُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي الْمَغَازِي ، فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : قَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ : لَا يَزَالُ فِي النَّاسِ عِلْمٌ مَا عَاشَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ . ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ ، فَكَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ أَوْ أَكْثَرَ ، فَاسْتَوْدَعَهَا عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : احْفَظْهَا عَلَيَّ ، فَإِنْ نَسِيتَهَا كُنْتَ قَدْ حَفِظْتَهَا عَلَيَّ . قَالَ الْخَلِيلِيُّ : قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ الْحَافِظُ : كَيْفَ لَا يَكُونُ ابْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةً وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الْأَعْرَجِ ، وَيَرْوِي عَنْهُ ، ثُمَّ يَرْوِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْهُ ، ثُمَّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُ ؟ ثُمَّ قَالَ الْخَلِيلِيُّ : رَوَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْ أُسْتَاذَيْهِ ؛ الزُّهْرِيِّ , وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , وَعُقَيْلٍ , وَيُونُسَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ - ورَأَى ابْنُ إِسْحَاقَ مُقْبِلًا - : لَا يَزَالُ بِالْحِجَازِ عِلْمٌ كَثِيرٌ مَا دَامَ هَذَا الْأَحْوَلُ . النُّفَيْلِيُّ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَأَخَذَ فِي فَنٍّ مِنَ الْعِلْمِ ، قَضَى مَجْلِسَهُ فِي ذَلِكَ الْفَنِّ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ فِي الْمَغَازِي عَلَّامَةً . قَالَ الْمَيْمُونِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثٍ اسْتَحْسَنَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْقَصَصَ الَّتِي يَجِيئُ بِهَا ابْنُ إِسْحَاقَ ! فَتَبَسَّمَ إِلَيَّ مُتَعَجِّبًا . ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، وَسُئِلَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : لِمَ لَمْ يَرْوِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْهُ ؟ فَقَالَ : جَالَسْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ مُنْذُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَمَا يَتَّهِمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَلَا يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا . فَقُلْتُ لَهُ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يُجَالِسُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ ؟ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الذَّهَبِيِّ هُوَ صَادِقٌ فِي ذَلِكَ بِلَا رَيْبٍ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَقُولُ : تَحَدَّثَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ امْرَأَتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، وَاللَّهِ إِنْ رَآهَا قَطُّ . قُلْتُ : هِشَامٌ صَادِقٌ فِي يَمِينِهِ ، فَمَا رَآهَا ، وَلَا زَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّهُ رَآهَا ، بَلْ ذَكَرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ ، وَقَدْ سَمِعْنَا مِنْ عِدَّةِ نِسْوَةٍ وَمَا رَأَيْتُهُنَّ . وَكَذَلِكَ رَوَى عِدَّةٌ مِنَ التَّابِعَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَا رَأَوْا لَهَا صُورَةً أَبَدًا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : فَحَدَّثْتُ أَبِي بِحَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ; فَقَالَ : وَلِمَ يُنْكِرُ هِشَامٌ ؟ لَعَلَّهُ جَاءَ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا ، فَأَذِنَتْ لَهُ - يَعْنِي وَلَمْ يَعْلَمْ . قَالَ الْأَثْرَمُ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : هُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ ، وَذَكَرَهُ فَقَالَ : دَجَّالٌ مِنَ الدَّجَاجِلَةِ . قَالَ الْخَطِيبُ : ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَالِكًا عَابَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ بِإِطْلَاقِ لِسَانِهِ فِي قَوْمٍ مَعْرُوفِينَ بِالصَّلَاحِ وَالدِّيَانَةِ وَالثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ . قُلْتُ : كَلَّا ، مَا عَابَهُمْ إِلَّا وَهُمْ عِنْدَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُثَابٌ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ أَخْطَأَ اجْتِهَادُهُ , رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ الْخَطِيبُ : أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْآدَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِيَادِيُّ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ : هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ كَذَّابٌ . قَالَ أَحْمَدُ - وَهُوَ الْأَثْرَمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - : فَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، فَقَالَ : عَسَى أَرَادَ فِي الْكَلَامِ ، أَمَّا فِي الْحَدِيثِ ، فَثِقَةٌ ، وَهُوَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ . قَالَ : وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ يَتَكَلَّمُونَ فِي مَالِكٍ ، وَكَانَ أَشَدَّهُمْ فِيهِ كَلَامًا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، كَانَ يَقُولُ : ائْتُونِي بِبَعْضِ كُتُبِهِ حَتَّى أُبَيِّنَ عُيُوبَهُ ، أَنَا بَيْطَارُ كُتُبِهِ . قَالَ الْخَطِيبُ : أَمَّا كَلَامُ مَالِكٍ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ فَمَشْهُورٌ ، وَأَمَّا حِكَايَةُ ابْنِ فُلَيْحٍ عَنْهُ فِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، فَلَيْسَتْ بِالْمَحْفُوظَةِ ، وَرَاوِيهَا عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ لَا يُعْرَفُ . قُلْتُ : فَهِيَ مَرْدُودَةٌ . وَقَدْ أَمْسَكَ عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَاتِ ابْنِ إِسْحَاقَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَشْيَاءَ ، مِنْهَا : تَشَيُّعُهُ ، وَنُسِبَ إِلَى الْقَدَرِ ، وَيُدَلِّسُ فِي حَدِيثِهِ ، فَأَمَّا الصِّدْقُ ، فَلَيْسَ بِمَدْفُوعٍ عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ . وَذَكَرَ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ مَا رَأَى أَحَدًا يَتَّهِمُهُ . قَالَ : وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يتَلَقَّف الْمَغَازِي مَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا يُحَدِّثُهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، وَالَّذِي يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ ، لَا يَكَادُ يُتَبَيَّنُ ، وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ مِنْ أَتْبَعِ مَنْ رَأَيْنَا لِمَالِكٍ ، أَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبَ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ فِي الْمَغَازِي وَغَيْرِهَا ، فَانْتَخَبْتُ مِنْهَا كَثِيرًا . قَالَ : وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ : كَانَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، نَحْوٌ مَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي الْأَحْكَامِ ، سِوَى الْمَغَازِي . قُلْتُ : يَعْنِي بِتَكْرَارِ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ ، فَأَمَّا الْمُتُونُ الْأَحْكَامِيَّةُ الَّتِي رَوَاهَا فَمَا تَبْلُغُ عُشْرَ ذَلِكَ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هُنَا فَصْلًا حَسَنًا عَنْ رِجَالِهِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، فَقَدْ أَكْثَرَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَلَوْ صَحَّ عَنْ مَالِكٍ تَنَاوُلُهُ مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَلَرُبَّمَا تَكَلَّمَ الْإِنْسَانُ ، فَيَرْمِي صَاحِبَهُ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَتَّهِمُّهُ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا . قَالَ : وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ : نَهَانِي مَالِكٌ عَنْ شَيْخَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ أَكْثَرَ عَنْهُمَا فِي " الْمُوَطَّأِ " , وَهَمَّا مِمَّنْ يُحْتَجُ بِهِمَا ، وَلَمْ يَنْجُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ النَّاسِ فِيهِمْ ، نَحْوَ مَا يُذْكَرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الشَّعْبِيِّ ، وَكَلَامِ الشَّعْبِيِّ فِي عِكْرِمَةَ وَفِيمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ ، وَتَنَاوُلِ بَعْضِهِمْ فِي الْعِرِضِ وَالنَّفْسِ ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا النَّحْوِ إِلَّا بِبَيَانٍ وَحُجَّةٍ , وَلَمْ تَسْقُطْ عَدَالَتُهُمْ إِلَّا بِبُرْهَانٍ ثَابِتٍ وَحُجَّةٍ ، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا كَثِيرٌ . قُلْتُ : لَسْنَا نَدَّعِي فِي أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ الْعِصْمَةَ مِنَ الْغَلَطِ النَّادِرِ ، وَلَا مِنَ الْكَلَامِ بِنَفَسٍ حَادٍ فَيَمَنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ شَحْنَاءُ وَإِحْنَةٌ ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ كَلَامِ الْأَقْرَانِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ مُهْدَرٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ , وَلَا سِيَّمَا إِذَا وَثَّقَ الرَّجُلَ جَمَاعَةٌ يَلُوحُ عَلَى قَوْلِهِمُ الْإِنْصَافُ ، وَهَذَانَ الرَّجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ نَالَ مِنْ صَاحِبِهِ ، لَكِنْ أَثَّرَ كَلَامُ مَالِكٍ فِي مُحَمَّدٍ بَعْضَ اللِّينِ ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ كَلَامُ مُحَمَّدٍ فِيهِ وَلَا ذَرَّةً ، وَارْتَفَعَ مَالِكٌ ، وَصَارَ كَالنَّجْمِ ، وَالْآخَرُ ، فَلَهُ ارْتِفَاعٌ بِحَسْبِهِ ، وَلَا سِيَّمَا فِي السِّيَرِ ، وَأَمَّا فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ ، فَيَنْحَطُّ حَدِيثُهُ فِيهَا عَنْ رُتْبَةِ الصِّحَّةِ إِلَى رُتْبَةِ الْحَسَنِ ، إِلَّا فِيمَا شَذَّ فِيهِ ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُنْكَرًا . هَذَا الَّذِي عِنْدِي فِي حَالِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُحَدِّثِينَ لِحِفْظِهِ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : نَظَرْتُ فِي كُتُبِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَمَا وَجَدْتُ عَلَيْهِ إِلَّا فِي حَدِيثَيْنِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا صَحِيحَيْنِ . وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ : الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْ قَوْلِهِ : كَيْفَ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَتِي ؟ لَوْ صَحَّ هَذَا مِنْ هِشَامٍ لَجَازَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ , فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَرَوْنَ الْكِتَابَ جَائِزًا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لِأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا ، فَقَالَ لَهُ : " لَا تَقْرَأْهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا " , فَلَمَّا بَلَغَهُ قَرَأَهُ وَعَمِلَ بِهِ . وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ وَالْأَئِمَّةُ يُفْضُونَ بِكِتَابِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهَا ، وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ فِي غَيْبَةِ زَوْجِهَا . قُلْتُ : ذَاكَ الظَّنُّ بِهِمَا , كَمَا أَخَذَ خَلْقٌ مِنَ التَّابِعَيْنِ عَنِ الصَّحَابِيَّاتِ ، مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَيْهَا ، وَرَآهَا وَهُوَ صَبِيٌّ ، فَحَفِظَ عَنْهَا ، مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَخَذَ عَنْهَا حِينَ كَبُرَتْ وَعَجَزَتْ ، وَكَذَا يَنْبَغِي ، فَإِنَّهَا أَكْبَرُ مِنْ هِشَامٍ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ، فَقَدْ سَمِعَتْ مِنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ ، وَلَمَّا رَوَتْ لِابْنِ إِسْحَاقَ كَانَ لَهَا قَرِيبٌ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : ابْنُ إِسْحَاقَ رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ الْكُبَرَاءُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْأَخْذِ عَنْهُ ، مِنْهُمْ : سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ . وَقَدِ اخْتَبَرَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَرَأَوْا صِدْقًا وَخَيْرًا مَعَ مَدْحِ ابْنِ شِهَابٍ لَهُ ، وَقَدْ ذَاكَرَتْ دُحَيْمًا قَوْلَ مَالِكٍ ، فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِلْحَدِيثِ ، إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ اتُّهِمَ بِالْقَدَرِ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ : ابْنُ إِسْحَاقَ , النَّاسُ يَشْتَهُونَ حَدِيثَهُ ، وَكَانَ يُرْمَى بِغَيْرِ نَوْعٍ مِنَ الْبِدَعِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ ابْنِ إِسْحَاقَ نَتَعَلَّمُ ، فَأَغْفَى إِغْفَاءَةً ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ السَّاعَةَ كَأَنَّ إِنْسَانًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَمَعَهُ حَبْلٌ ، فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِ حِمَارٍ فَأَخْرَجَهُ . فَمَا لَبِثْنَا أَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ رَجُلٌ مَعَهُ حَبْلٌ حَتَّى وَضْعَهُ فِي عُنُقِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَأَخْرَجَهُ ، قَالَ : فَذَهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَجُلِدَ . قَالَ الزَّبِيرِيُّ : مِنْ أَجْلِ الْقَدَرِ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يُرْمَى بِالْقَدَرِ . وَكَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ - وَذُكِرَ ابْنُ إِسْحَاقَ - فَقَالَ : إِذَا حَدَّثَ عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ مِنَ الْمَعْرُوفَيْنِ ، فَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ صَدُوقٌ ، وَإِنَّمَا أُتِيَ مِنْ أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْمَجْهُولِينَ أَحَادِيثَ بَاطِلَةً . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ ، الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَلْفُ حَدِيثٍ يَنْفَرِدُ بِهَا لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ : تَكَلَّمَ أَحَدٌ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ ؟ فَقَالَ : أَمَّا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَكَانَ يَقُولُ - يَعْنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ - : لَا يَزَالُ بِالْمَدِينَةِ عِلْمٌ مَا عَاشَ هَذَا الْغُلَامُ - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ - وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ قَالَ : كَانُوا يَطْعَنُونَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : سَأَلْتُ عَلِيًّا : كَيْفَ حَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ عِنْدَكَ ، صَحِيحٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، حَدِيثُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ . قُلْتُ : فَكَلَامُ مَالِكٍ فِيهِ ؟ قَالَ : مَالِكٌ لَمْ يُجَالِسْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَأَيُّ شَيْءٍ حَدَّثَ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالْمَدِينَةِ ؟ ! قُلْتُ : فَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ . فَقَالَ عَلِيٌّ : الَّذِي قَالَ هِشَامٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، لَعَلَّهُ دَخْلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ غُلَامٌ ، فَسَمِعَ مِنْهَا . إِنَّ حَدِيثَهُ لَيُتَبَيَّنُ فِيهِ الصِّدْقُ . يَرْوِي مَرَّةً : حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، وَمَرَّةً ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ ، وَيَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُمَيْرٍ " صَوْمُ يَوْمَ عَرَفَةَ " وَهُوَ مِنْ أَرَوَى النَّاسِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، وَيَقُولُ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ " فِي سَلَفٍ وَبَيْعٍ " , وَهُوَ مِنْ أَرَوَى النَّاسِ عَنْ عَمْرٍو . قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : قَالَ عَلِيٌّ : لَمْ أَجِدْ لِابْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ ؛ نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " وَالزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ " إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ " . هَذَانَ لَمْ يَرْوِهِمَا [ عَنْ ] أَحَدٍ ، [ وَالْبَاقُونَ يَقُولُ : ذَكَرَ فُلَانٌ ، وَلَكِنْ هَذَا فِيهِ : حَدَّثَنَا ] . وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ أَيْضًا : سَمِعْتُ بَعْضَ وَلَدِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ - وَكَانَ مُلَازِمًا لِعَلِيٍّ - قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ شَيْءٌ ، فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْهُ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ، ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَهُ مِنْهُ ، وَبَعْضَهُ لَيْسَ مِنْهُ . أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَشْتَهِي الْحَدِيثَ ، فَيَأْخُذُ كُتُبَ النَّاسِ فَيَضَعُهَا فِي كُتُبِهِ . قُلْتُ : هَذَا الْفِعْلُ سَائِغٌ ، فَهَذَا " الصَّحِيحُ " لِلْبُخَارِيِّ فِيهِ تَعْلِيقٌ كَثِيرٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ : ابْنُ إِسْحَاقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ . قُلْتُ : مُوسَى ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يُدَلِّسُ إِلَّا أَنَّ كِتَابَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ إِذَا كَانَ سَمَاعٌ قَالَ : حَدَّثَنِي , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ قَالَ : قَالَ . وَقَالَ أَحْمَدُ : قَدِمَ ابْنُ إِسْحَاقَ بَغْدَادَ ، فَكَانِ لَا يُبَالِي عَمَّنْ يَحْكِي ، عَنِ الْكَلْبِيِّ وَعَنْ غَيْرِهِ . وَقَالَ : لَيْسَ هُوَ بِحُجَّةٍ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : كَانَ أَبِي يُتْبِعُ حَدِيثَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَيَكْتُبُهُ كَثِيرًا بِالْعُلُوِّ وَالنُّزُولِ ، وَيُخَرِّجُهُ فِي " الْمُسْنَدِ " ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَبْقَى حَدِيثَهُ قَطُّ . قِيلَ لَهُ : يَحْتَجُّ بِهِ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ يَحْتَجُّ بِهِ فِي السُّنَنِ . وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافِرِيٍّ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ : إِذَا انْفَرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِحَدِيثٍ تَقْبَلُهُ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَمَاعَةٍ بِالْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ، وَلَا يَفْصِلُ كَلَامَ ذَا مِنْ كَلَامِ ذَا . قَالَ : وَأَمَّا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، فَكَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيُقَدِّمُهُ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ : هُوَ صَالِحٌ وَسَطٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِذَاكَ . وَسَمِعْتُ يَحْيَى مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ : هُوَ عِنْدِي سَقِيمٌ ، لَيْسَ بِقَوِيٍّ . وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : ابْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ . وَرَوَى الْمُفَضَّلُ الْغَلَّابِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : هُوَ ثَبَتٌ فِي الْحَدِيثِ . وَرَوَى أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ عَنْ يَحْيَى : ثِقَةٌ , وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ ، إِنَّمَا الْحُجَّةُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَمَالِكٌ ، . . . وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ . وَقَالَ يَعْقُوبُ السُّدُوسِيُّ : قُلْتُ لِيَحْيَى : فِي نَفْسِكَ مِنْ صِدْقِهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا ، هُوَ صَدُوقٌ . وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى : ثِقَةٌ , وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : مَدَّنِيٌّ ثِقَةٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هُوَ صَدُوقٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . قَالَ النُّفَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَائِدٍ قَالَ : كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَأَخَذَ فِي فَنٍّ مِنَ الْعِلْمِ ، قَضَى مَجْلِسَهُ فِيهِ . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ . أَحْمَدُ الْأَبَّارُ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : لَوْ سُوِّدَ أَحَدٌ فِي الْحَدِيثِ لَسُوِّدَ ابْنُ إِسْحَاقَ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِيهِ ، وَكَانَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَدِيمًا ، فَأَتَى الْجَزِيرَةَ وَالْكُوفَةَ وَالرَّيَّ وَبَغْدَادَ ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى مَاتَ فِي سَنَةِ ( 151 ) . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : قَدِمَ ابْنُ إِسْحَاقَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ ، وَرَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، مِنْهُمْ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَثُمَامَةُ بْنُ شُفَيٍّ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ قَرْمَانَ ، وَالسَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، رَوَى عَنْهُمْ أَحَادِيثَ لَمْ يَرْوِهَا عَنْهُمْ غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ . رَوَى عَنْهُ مَنْ أَهْلِ مِصْرَ الْأَكَابِرُ ، مِنْهُمْ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَدِيمًا ، فَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَكَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالْجَزِيرَةِ ، وَأَتَى أَبَا جَعْفَرٍ بِالْحِيرَةِ ، فَكَتَبَ لَهُ الْمَغَازِي ، فَسَمِعَ مِنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِذَلِكَ السَّبَبِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَهْلُ الرَّيِّ ، فَرُوَاتُهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْبُلْدَانِ أَكْثَرُ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ إِسْحَاقَ مِنَ الْفَضْلِ إِلَّا أَنَّهُ صَرَفَ الْمُلُوكَ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِكُتُبٍ لَا يَحْصُلُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَى الِاشْتِغَالِ بِمَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ ، وَمُبْتَدَأِ الْخَلْقِ ، لَكَانَتْ هَذِهِ فَضِيلَةٌ سَبَقَ بِهَا ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ صَنَّفَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ فَلَمْ يَبْلُغُوا مَبْلَغَ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْهَا . وَقَدْ فَتَّشْتُ أَحَادِيثَهُ كَثِيرًا ، فَلَمْ أَجِدْ مِنْ أَحَادِيثِهِ مَا يَتَهَيَّأُ أَنْ يُقْطَعَ عَلَيْهِ بِالضَّعْفِ ، وَرُبَّمَا أَخْطَأَ ، أَوْ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ ، كَمَا يُخْطِئُ غَيْرُهُ ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ الثِّقَاتُ وَالْأَئِمَّةُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ . الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَقُولُ : ابْنُ إِسْحَاقَ كَذَّابٌ . عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي وُهَيْبٌ قَالَ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ ، وَقَالَ . . . وَاتَّهَمَهُ . الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَمَالِكٌ يَجْرَحَانِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ . أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ . فَقَالَ يَحْيَى : تَرْوُونَ الْعِلْمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ؟ تَرْوُونَ الْعِلْمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ؟ ! الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ لِي يَحْيَى الْقَطَّانُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ كَذَّابٌ . قُلْتُ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : قَالَ لِي وُهَيْبٌ . فَقُلْتُ لِوُهَيْبٍ : مَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ فَقَالَ : قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ . قُلْتُ لِهِشَامٍ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : حَدَّثَ عن امْرَأَتِي فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ ، وَدَخَلَتْ عَلَيَّ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ ، وَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ . قُلْتُ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى وَهَؤُلَاءِ بَدَا مِنْهُمْ هَذَا بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ فَاسِدٍ وَاهٍ ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْخُرَافَةَ مِنْ صَنْعَةِ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ الشَّاذَكُونِيُّ - لَا صَبَّحَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ - فَإِنَّهُ مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي الْحِفْظِ مُتَّهَمٌ عِنْدَهُمْ بِالْكَذِبِ ، وَانْظُرْ كَيْفَ قَدْ سَلْسَلَ الْحِكَايَةَ . وَيُبَيِّنُ لَكَ بُطْلَانَهَا أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ لَمَّا كَانَتْ بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا هِشَامٌ خُلِقَ بَعْدُ ، فَهِيَ أَكْبَرُ مِنْهُ بِنَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَسْنَدُ مِنْهُ ، فَإِنَّهَا رَوَتْ - كَمَا ذَكَرْنَا - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَصَحَّ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنْهَا ، وَمَا عَرَفَ بِذَلِكَ هِشَامٌ . أَفَبِمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ الْوَاهِي يُكَذَّبُ الصَّادِقُ ؟ كَلَّا وَاللَّهِ ! نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْهَوَى وَالْمُكَابَرَةِ ، وَلَكِنْ صَدَقَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ إِذْ يَقُولُ : مَنْ تَتْبَعَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ كُذِّبَ ، وَهَذَا مِنْ أَكْبَرِ ذُنُوبِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَإِنَّهُ يَكْتُبُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَلَا يَتَوَرَّعُ - سَامَحَهُ اللَّهُ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قُلْتُ لِهِشَامٍ : ابْنُ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ . قَالَ : أَهُوَ كَانَ يَصِلُ إِلَيْهَا ؟ قُلْتُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى خَالَاتِ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَمَا عَلِمَ هِشَامٌ بِأَنَّهَا خَالَةٌ لَهُ أَوْ عَمَّةٌ . يَحْيَى بْنُ آدَمَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : اعْرِضُوا عَلِيَّ عِلْمَ مَالِكٍ فَإِنِّي بَيْطَارُهُ . فَقَالَ مَالِكٌ : انْظُرُوا إِلَى دَجَّالٍ مِنَ الدَّجَاجِلَةِ يَقُولُ : اعْرِضُوا عَلِيَّ عِلْمَ مَالِكٍ . قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَمَعَ الدَّجَّالِينَ قَبْلَهُ . أَخْبَرَنَا ابْنُ الْخَلَّالِ ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَاكٍ , أَنْبَأَنَا الْخَلِيلِيُّ ، سَمِعْتُ جَدِّي وَالْقَاسِمَ بْنَ عَلْقَمَةَ ، سَمِعْنَا ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ ، سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ رَاهْوَيْهِ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ ، سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : كُنْتُ بِالرَّيِّ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَزِيرِ الْمَهْدِيِّ ، فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : هَاتُوا اعْرِضُوا عَلَيَّ عُلُومَ مَالِكٍ ، فَإِنِّي أَنَا بَيْطَارُهَا . فَقَالَ مَالِكٌ : دَجَّالٌ مِنَ الدَّجَاجِلَةِ يَقُولُ هَذَا ! ! قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : لَمْ أَسْمَعْ بِجَمْعِ الدَّجَّالِ إِلَّا مِنْهُ . وَبِهِ : إِلَى ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ بِنَحْوِهَا . فَقَالَ مَالِكٌ : دَجَّالٌ مَنَ الدَّجَاجِلَةِ يَقُولُ هَكَذَا ؟ ! نَحْنُ نَفَيْنَاهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَقَالَ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَحْفَظَ النَّاسِ ، وَكَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ أَوْ أَكْثَرُ ، جَاءَ وَاسْتَوْدَعَهَا ابْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : احْفَظْهَا عَنِّي ، فَإِنْ نَسِيتُهَا كُنْتَ قَدْ حَفِظْتَهَا عَلَيَّ . وَعَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ الْحَافِظُ قَالَ : كَيْفَ لَا يَكُونُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةً وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الْأَعْرَجِ ، ثُمَّ يَرْوِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْهُ ، ثُمَّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : إِنَّهُ لَيَبِينُ فِي حَدِيثِهِ الصِّدْقُ ، يَقُولُ مَرَّةً : حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، وَمَرَّةً : ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ . وَيَقُولُ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، وَهُوَ مِنْ أَرَوَى النَّاسِ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ . وَيَقُولُ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي " سَلَفٍ وَبِيعٍ " ، وَهُوَ مِنْ أَرَوَى النَّاسُ عَنْ عَمْرٍو ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ سِوَى حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ ؛ نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي " النُّعَاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " . وَالزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ : " مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ " . قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ وَقِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَ بِكَذَا وَكَذَا عَنْ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : كَذَبَ الْخَبِيثُ . ابْنُ الْمَدِينِيِّ : قَالَ سُفْيَانُ : رَأَيْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَرَانِي مَعَهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أَنَا أَرْصُدُ ابْنَ خُصَيْفَةَ أَبْغِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَمَّا حَدَّثَنِي عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : اتَّهَمُوهُ بِالْقَدَرِ . أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : مَا رَوَيْتَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا بِاضْطِرَارٍ . الْفَلَّاسُ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ إِسْحَاقَ : كَيْفَ حَدِيثُ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ ؟ فَقَالَ : وَأَحَدٌ يُحَدِّثُ عَنْ شُرَحْبِيلَ ؟ ثُمَّ قَالَ الْفَلَّاسُ : الْعَجَبُ مِنْ رَجُلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَيَرْغَبُ عَنْ شُرَحْبِيلَ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَمَطَرٌ وَأَبُو مَعْشَرٍ الْمَدِينِيُّ ! الْفَلَّاسُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ : إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : أَذْهَبَ إِلَى وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، أَكْتُبُ السِّيرَةَ . قَالَ : يَكْتُبُ كَذِبًا كَثِيرًا . قُلْتُ : كَانَ وَهْبٌ يَرْوِيهَا عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَشَارَ يَحْيَى الْقَطَّانُ إِلَى مَا فِي السِّيرَةِ مِنَ الْوَاهِي مِنَ الشِّعْرِ ، وَمِنْ بَعْضِ الْآثَارِ الْمُنْقَطِعَةِ الْمُنْكَرَةِ ، فَلَوْ حَذَفَ مِنْهَا ذَلِكَ ، لَحَسُنَتْ ، وَثَمَّ أَحَادِيثُ جَمَّةٌ فِي الصِّحَاحِ وَالْمَسَانِيدِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالسِّيرَةِ وَالْمَغَازِي يَنْبَغِي أَنْ تُضَمَّ إِلَيْهَا وَتُرَتَّبَ ، وَقَدْ فَعَلَ غَالِبَ هَذَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي : " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " لَهُ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ شَيْئًا ، كَانَ يُضَعِّفُهُ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ شَيْئًا . ابْنُ الْمَدِينِيِّ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : قَالَ إِنْسَانٌ لِلْأَعْمَشِ : إِنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ بِكَذَا وَكَذَا . فَقَالَ : كَذَبَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَكَذَبَ ابْنُ الْأَسْوَدِ ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بِكَذَا وَكَذَا . قَالَ عَلِيٌّ : وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ - يَعْنِي سَوَاءً - وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ دُونَهُمَا . وَقَالَ : تَرَكْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ مُتَعَمِّدًا . إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ : عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَكْتُبُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . قُلْتُ : هَذَا يُشَنَّعُ بِهِ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ حَمَلَ أَلْوَانًا عَنِ الذِّمَّةِ مُتَرَخِّصًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ " . أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنِي أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ : قَالَ أَبِي : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ , مَنْ يَغُتُّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ؟ الْعُقَيْلِيُّ : حَدَّثَنِي الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقَوُلُ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : هُوَ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ جِدًّا . قُلْتُ : فَإِذَا قَالَ : أَخْبَرَنِي ، وَحَدَّثَنِي ، فَهُوَ ثِقَةٌ ؟ قَالَ : هُوَ يَقُولُ أَخْبَرَنِي ، فَيُخَالِفُ ، فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ؟ فَقَالَ : لَا - كَالْمُنْكِرِ لِذَلِكَ - ثُمَّ قَالَ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَسْتَخِفُّ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . بُنْدَارٌ : سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ إِزَارٌ رَقِيقٌ مُتَخَلِّقٌ ، وَخِصْيَتُهُ مُدَلَّاةٌ . بُنْدَارٌ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَلْعَبُ بِالدِّيُوكِ . قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالْمَدَائِنِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارِ بْنِ خِيَارٍ ، وَكَانَ خِيَارٌ لِقَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ : ابْنُ إِسْحَاقَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ لِي سُلْطَانٌ ، لَأَمَّرْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُدَامَةَ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِبْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ - شَكَّ يَزِيدُ - وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا ثُمَّ رَكَعَ ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَهَذَا أَعْلَى مَا يَقَعُ لَنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَإِبْرَاهِيمُ نِفْطَوَيْهِ ، وَغَيْرُهُمَا : مَاتَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمائَةٍ . وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمائَةٍ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمائَةٍ . وَقَالَ شَبَابٌ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ . رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَأَخْرَجَ أَرْبَابُ السُّنَنِ لَهُ ، وَالْوَهْبِيُّ هُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ .

تاريخ بغداد▼

محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، وقيل : ابن يسار بن كوثان المديني ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف

الجزء 2 · الصفحة 7

باب ذكر من اسمه محمد وابتداء اسم أبيه حرف الألف 1 - محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، وقيل : ابن يسار بن كوثان المديني ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف . قلت : لم أر في جملة المحمدين الذين كانوا في مدينة السلام من أهلها والواردين إليها أكبر سنا وأعلى إسنادا وأقدم موتا منه ، ولهذه الأسباب المجتمعة فيه افتتحت كتابي بتسميته ، وأتبعته بمن يلحق به من أهل ترجمته ، ولولا ذلك لكان أولى الأشياء تقديم ترجمة محمد بن أحمد على ما عداها من الأسماء اقتداء بما رسمه لنا أئمة شيوخنا ، والله ولي عصمتنا وتوفيقنا . ومحمد بن إسحاق يكنى : أبا بكر ، وقيل : أبا عبد الله ، وله أخوان هما : أبو بكر ، وعمر ابنا إسحاق ، رأى محمد : أنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب ، وسمع : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأبان بن عثمان بن عفان ، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، ونافعا مولى عبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وغيرهم . وكان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس ، وأخبار المبتدأ وقصص الأنبياء ، وحدث عنه أئمة العلماء ، منهم : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسفيان بن سعيد الثوري ، وابن جريج ، وشعبة بن الحجاج ، وجرير بن حازم ، والحمادان : ابن سلمة ، وابن زيد ، وإبراهيم بن سعد الزهري ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وسفيان بن عيينة ، ومن بعدهم . وكان ابن إسحاق قدم بغداد فنزلها حتى مات بها ، ودفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي منها . وقد احتج بروايته في الأحكام قوم من أهل العلم ، وصدف عنها آخرون ، وأنا ذاكر ما حفظت من قول العلماء في عدالته واختلافهم في الاحتجاج بروايته ، والمشهور من تاريخ وفاته بعون الله ومشيئته . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمة . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب قال : حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، قال : حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد اليزيدي عمي ، قال : أخبرنا مؤرج بن عمرو أبو فيد السدوسي ، قال : ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة مولى لبني قيس بن مخرمة بن المطلب . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : محمد ابن إسحاق بن يسار صاحب السيرة مولى فارسي . حدثني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا بدر بن الهيثم القاضي إملاء ، قال : محمد بن إسحاق ، قالوا : هو محمد بن إسحاق بن يسار بن كوثان ، وله أخ يقال له : عمر بن إسحاق ، وموسى بن يسار الذي يروي عن أبي هريرة عمهما . أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : وابن إسحاق صاحب المغازي هو : محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، وكان خيار لقيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، قال ذلك الهيثم بن عدي ، وأبو الحسن المدائني . أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : أخبرنا علي بن الحسن الوراق الرازي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : أخبرنا أحمد بن زهير ، قال : أخبرنا مصعب بن عبد الله ، قال : يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب جد محمد بن إسحاق صاحب المغازي من سبي عين التمر ، وهو أول سبي دخل المدينة من العراق . الاختلاف في كنية ابن إسحاق : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : قرئ على أبي الحسن محمد بن أحمد بن البراء وأنا حاضر . ( ح ) ، وأخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود ، قالا : قال علي بن المديني : محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا بكر . أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : محمد بن إسحاق مديني كنيته أبو بكر . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور ، قال : سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : أخبرنا مكي بن عبدان ، قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : محمد بن إسحاق بن يسار : أبو بكر . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد ابن المنادي ، قال : محمد بن إسحاق بن يسار : أبو بكر . أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد الأهوازي . ثم أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني ببغداد ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز ، قال : حدثنا عمر بن أحمد ، قال : حدثنا خليفة بن خياط ، قال : محمد بن إسحاق بن يسار يكنى أبا عبد الله . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : محمد بن إسحاق بن يسار ، يكنى أبا عبد الله . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : محمد بن إسحاق بن يسار ، يكنى أبا عبد الله . تسمية قدماء شيوخ ابن إسحاق الذين أدركهم وبعض حكاياته عنهم أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز إجازة ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة . ثم أخبرني الأزهري قراءة ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم ختن سلمة ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : رأيت أنس بن مالك عليه عمامة سوداء ، والصبيان يشتدون ويقولون : هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يلقى الدجال . وحدثنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا أبو داود المباركي ، قال : حدثنا أبو شهاب ، قال : قيل لمحمد بن إسحاق : أدركت سعيد بن المسيب ؟ قال : أدركته وأنا غلام . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، وأخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قالا : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق ، فقال : كان ثقة ، وكان حسن الحديث ، فقلت : إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب ، فقال : إنه لقديم . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان ، وسمع من عطاء ، وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وسمع أيضا من القاسم بن محمد . قال لنا أبو سعيد في موضع آخر : سمعت الأصم يقول : سمعت العباس يقول : سمعت يحيى يقول : قد سمع محمد بن إسحاق من القاسم بن محمد ، وسمع من مكحول ، وسمع من عبد الرحمن بن الأسود . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل الأبرش ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : رأيت سالم بن عبد الله بن عمر يلبس الصوف ، وكان علج الخلق ، يعالج بيديه ويعمل . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : رأيت أبا سلمة بن عبد الرحمن يأخذ بيد الصبي من الكتاب فيذهب به إلى البيت فيملي عليه الحديث يكتب له . مناقب ابن إسحاق ومعرفة حاله أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن ماشاذة الأصبهاني ، بها ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : حدثني حمزة بن أبي شداد ، قال : سمعت إبراهيم بن الحسين ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول . وأخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الشروطي ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ ، قال : حدثني هارون بن عيسى ، قال : حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ، قال : سمعت علي بن المديني يقول : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ، ثم قال : فصار علم الستة عند اثني عشر ، أحدهم ابن إسحاق . هذا لفظ حديث الأصبهاني ، وحديث الشروطي بمعناه ، غير أنه قال : ثلاثة عشر ، أحدهم محمد بن إسحاق . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي مريم ، قال : حدثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : رأيت الزهري أتاه محمد بن إسحاق فاستبطأه ، فقال له : أين كنت ؟ فقال له محمد بن إسحاق : وهل يصل إليك أحد مع حاجبك ؟ قال : فدعا حاجبه ، فقال له : لا تحجبه إذا جاء . قال ابن عيينة : قال أبو بكر الهذلي : سمعت الزهري يقول : لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان : حدثكم تميم بن محمد ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، عن سفيان بن عيينة ، قال : قال الزهري : لا يزال بالمدينة علم جم ما بقي ، وذكر ابن إسحاق . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، أن معاذ بن المثنى حدثهم ، قال : حدثنا علي بن المديني ، قال : سمعت سفيان يقول : قال ابن شهاب ، وسئل عن مغازيه ، فقال : هذا أعلم الناس بها ، يعني ابن إسحاق . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن أحمد الفشني ، قدم علينا ، قال : حدثنا أبو الفضل العباس بن عزيز القطان المروزي ، قال : حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي ، قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق ؟ فقال : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق . وقال أحمد بن زهير : حدثنا هارون بن معروف ، قال : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس ، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق ، وقال : احفظها علي ، فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الزهري ، قال : حدثنا أحمد بن سعد الزهري . وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن سعد ، قال : حدثنا ابن نفيل ، قال : حدثنا عبد الله بن فايد ، قال : كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن . أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن الحسين بن نصر العطار ، قال : حدثنا علي ابن عمر الحافظ ، قال : حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب ، قال : حدثنا عبد الله بن شبيب ، قال : حدثني إبراهيم بن يحيى بن محمد بن هانئ الشجري ، عن أبيه ، قال : لما أراد محمد بن إسحاق الخروج إلى العراق قال له رجل من أصحابه : إني أحسب السفر غدا خسيسة يا أبا عبد الله ، وكان ابن إسحاق قد رق ، فقال ابن إسحاق : والله ما أخلاقنا بخسيسة ولربما قصر الدهر باع الكريم . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران أبو الحسن الميموني ، قال : حدثنا أبو عبد الله ، يعني أحمد بن حنبل ، بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق ، فقلت له : يا أبا عبد الله ، ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق ، فتبسم إلي متعجبا . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، قال : سمعت حامدا أبا علي الهروي يقول : سمعت الحسن بن محمد المؤدب ، قال : سمعت عمارا يقول : دخل محمد بن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه ، فقال له : أتعرف هذا يا ابن إسحاق ؟ قال : نعم ، هذا ابن أمير المؤمنين . قال : اذهب فصنف له كتابا منذ خلق الله تعالى آدم إلى يومك هذا . قال : فذهب فصنف له هذا الكتاب . فقال له : لقد طولته يا ابن إسحاق ، اذهب فاختصره . قال : فذهب فاختصره ، فهو هذا الكتاب المختصر ، وألقى الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين ، قال : قال الحسن : وسمعت أبا الهيثم يقول : صنف محمد بن إسحاق هذا الكتاب في القراطيس ، ثم صير القراطيس لسلمة ، يعني ابن الفضل ، فكانت تفضل رواية سلمة على رواية غيره ؛ لحال تلك القراطيس . هكذا قال هذا الراوي : دخل ابن إسحاق على المهدي وبين يديه ابنه ، وفي ذلك عندي نظر ، ولعله أراد أن يقول : دخل على المنصور وبين يديه المهدي ابنه ؛ لأن ذلك أشبه بالصواب ، والله أعلم . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن السراجي السروي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا صالح بن أحمد ، قال : حدثنا علي ، قال : سمعت سفيان ، وسئل عن محمد بن إسحاق ، قيل له : لم يرو أهل المدينة عنه . قال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ، ولا يقول فيه شيئا . قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بدمشق ، قال : حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سمعت امرأة وهي تسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن لي ضرة وإني أستشبع من زوجي بما لم يعطنيه لأغيظها بذلك . قال : المستشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور . فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير ، وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها ، ويقول : لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين ، وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عز وجل . أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سألت هشام بن عروة عن محمد بن إسحاق ، فقلت : كان يدخل على فاطمة بنت المنذر ، فقال : أهو كان يصل إليها ؟! وأخبرناه أبو نعيم في موضع آخر بهذا الإسناد ، فقال فيه : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر ، فقال : وهو كان يصل إليها ؟! أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق ، قال : حدثنا عيسى بن حامد الرخجي ، قال : حدثنا هيثم بن خلف الدوري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو داود صاحب الطيالسة ، قال : حدثني من سمع هشام بن عروة ، وقيل له : إن ابن إسحاق يحدث بكذا وكذا عن فاطمة ، فقال : كذب الخبيث . أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، قال : أخبرنا محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : وروى يحيى ، عن سعيد القطان ، قال : سمعت هشام بن عروة ، وذكر محمد بن إسحاق ، فقال : عدو الله الكذاب يروي عن امرأتي ، من أين رآها . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، والله إن رآها قط . قال عبد الله بن أحمد : فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق فقال : وما ينكر هشام ، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له ، أحسبه قال : ولم يعلم . وكان مالك بن أنس يسيء القول في ابن إسحاق . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثنا الميموني ، قال : سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك يقول : كان مالك بن أنس سيء الرأي في ابن إسحاق . أخبرني محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان ، قال : حدثنا حسين بن عروة ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : محمد بن إسحاق كذاب . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن السروي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : قلت لمالك بن أنس ، وذكر المغازي ، فقلت : قال ابن إسحاق : أنا بيطارها . فقال : قال لك : أنا بيطارها ؟ نحن نفيناه عن المدينة . وأخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سألته ، يعني أحمد بن حنبل ، عن محمد بن إسحاق : كيف هو ؟ فقال : هو حسن الحديث ، وقال : قال مالك حين ذكره : دجال من الدجاجلة . قد ذكر بعض العلماء : أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه ، بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة ، واحتج بما أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا الساجي ، قال : حدثني أحمد بن محمد البغدادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : قال لي مالك بن أنس : هشام بن عروة كذاب . قال أحمد بن محمد : فسألت يحيى بن معين ، فقال : عسى أراد في الكلام ، وأما في الحديث فهو ثقة ، وهو من الرواة عنه . قال : وقال إبراهيم : حدثني عبد الله بن نافع ، قال : كان ابن أبي ذئب ، وعبد العزيز الماجشون ، وابن أبي حازم ، ومحمد بن إسحاق يتكلمون في مالك بن أنس ، وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق ، كان يقول : ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه ، أنا بيطار كتبه . أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم بالحديث ، وأما حكاية ابن فليح عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه ، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، فالله أعلم . وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب ، منها : أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه ، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم الدمشقي في كتابه إلينا ، قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي ، ثم أخبرنا البرقاني قراءة ، قال : أخبرنا محمد بن عثمان القاضي ، قال : حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي بدمشق ، قال : قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري : ومحمد بن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ منه ، منهم : سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد ، وروى عنه من الأكابر : يزيد بن أبي حبيب . وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ، مع مدحة ابن شهاب له ، وقد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعني فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث ، إنما هو لأنه اتهمه بالقدر . حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال : حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، قال : حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : محمد بن إسحاق الناس يشتهون حديثه ، وكان يرمى بغير نوع من البدع . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : أخبرنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه الصيدلاني المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي ، قال : حدثنا ابن بكير ، قال : حدثنا هارون بن عبد الله القاضي ، عن ابن أبي حازم ، قال : كنا قعودا في المسجد معنا محمد بن إسحاق ، إذ نعس ثم فتح عينيه ، فقال : رأيت الساعة كأن حمارا أخرج من دار مروان في عنقه حبل ، فأدخل المسجد حتى أخرج من الباب الآخر . قال : وكان قدم وال ، قال : فجاءه عون من قبل الوالي ، فقال : من هذا الجالس معكم ؟ قلنا : محمد بن إسحاق ، قال : فأخذه ، فرأيناه قد مر علينا في عنقه حبل من دار مروان حتى أدخل المسجد وأخرج من الباب الآخر . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، فيما أجاز لنا ، وحدثناه ثقة سمعه منه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت سعيد بن داود الزنبري ، قال : حدثني والله عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، قال : كنا في مجلس محمد بن إسحاق نتعلم ، قال : فأغفى إغفاءة ، فقال : إني رأيت في المنام الساعة كأن إنسانا دخل المسجد ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه . فما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه فذهب به إلى السلطان فجلد . قال ابن أبي زنبر : من أجل القدر . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت هارون بن معروف يقول : كان محمد بن إسحاق قدريا . أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس بن سعيد ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر ، وكان أبعد الناس منه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : جلست إلى محمد بن إسحاق ، وكان يخضب بالسواد ، فذكر أحاديث في الصفة ، فنفرت منها ، فلم أعد إليه . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البخاري ، قال : حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري ، قال : سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : حضرت مجلس محمد بن إسحاق فإذا هو يروي أحاديث في صفة الله تعالى لم يحتملها قلبي ، فلم أعد إليه . حدثنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن حازم ، قال : قال مكي بن إبراهيم : جعفر بن محمد ، ومحمد بن إسحاق ، والحجاج بن أرطاة ، نبلوا بعد موتهم . قال : وسمعته يقول : تركت حديث ابن إسحاق ، وقد سمعت منه بالري عشرين مجلسا ، فسمعت منه شيئا فتركته . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثت عن مفضل ، يعني ابن غسان ، قال : حضرت يزيد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة بالمدينة وهو يحدث بالبقيع ، وعنده ناس من أهل المدينة يسمعون منه شيئا بأخرة ، فحدث بأحاديث حتى حدثهم عن محمد بن إسحاق فأمسكوا ، وقالوا : لا تحدثنا عنه نحن أعلم به ، فذهب يزيد يحاولهم فلم يقبلوا ، فأمسك يزيد . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : ما سمعت يحيى ، يعني القطان ، يحدث عن محمد بن إسحاق شيئا قط . أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا الهيثم بن مجاهد ، قال : حدثنا أحمد ابن الدورقي ، قال : حدثني يحيى بن معين ، عن يحيى القطان : أنه كان لا يرضى ابن إسحاق ، ولا يروي عنه . أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، فيما أجاز لنا روايته عنه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير ، وذكر ابن إسحاق ، فقال : إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي ، قال : حدثنا إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري الحافظ ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : لمحمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها ، لا يشاركه فيها أحد . قال : وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : سمعت علي بن عبد الله يقول : سمعت سفيان يقول : ما رأيت أحدا يتهم محمد بن إسحاق . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب ، قال : سألت إبراهيم الحربي : تكلم أحد في ابن إسحاق ؟ فقال : أما سفيان ، يعني ابن عيينة ، فكان يقول : لا يزال بالمدينة علم ما عاش هذا الغلام ، يعني ابن إسحاق ، قال إبراهيم : ولكن حدثني مصعب ، قال : كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث . أخبرنا علي بن محمد الدقاق ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أبو سعيد الجعفي ، قال : حدثنا ابن إدريس ، وكان معجبا بابن إسحاق ، كثير الذكر له ، ينسبه إلى العلم والمعرفة والحفظ . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، عن شعبة ، قال : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي النيسابوري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن خزيمة ، وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي داود ، قالا : حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : سمعت شعبة ، وفي حديث ابن خزيمة ، قال : سمعت يحيى بن كثير العنبري يقول : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي الرازي ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا العباس بن يزيد البحراني ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن علي الوراق ، قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين . فقيل له : لم ؟ فقال : لحفظه . أخبرنا البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان ، قال : سمعت محمد بن أيوب يقول : سمعت عبيد بن يعيش يقول : سمعت يونس بن بكير يقول : قال شعبة : ابن إسحاق سيد المحدثين لحال حفظه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا أبو شهاب ، قال : قال لي شعبة : عليك بالحجاج بن أرطاة ، ومحمد بن إسحاق . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم بن مهدي ، عن ابن علية ، قال : قال شعبة . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال : حدثنا إبراهيم بن مهدي ، قال : سمعت ابن علية يقول في مسجده : قال شعبة : أما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي فصدوقان . زاد ابن حنبل : في الحديث . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : سألت علي ابن المديني عن ابن إسحاق ، قلت : كيف حديث محمد بن إسحاق عندك ، صحيح ؟ فقال : نعم ، حديثه عندي صحيح ، قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال علي : مالك لم يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة ؟ قلت له : فهشام بن عروة قد تكلم فيه . فقال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها . قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة حدثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد ، وروى عن رجل ، عمن سمع منه يقول : حدثني سفيان بن سعيد ، عن سالم أبي النضر ، عن عمر : " صوم يوم عرفة " ، وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول : حدثني الحسن بن دينار ، عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب ، " في سلف وبيع " ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد : " إذا مس أحدكم فرجه " . هذان لم يروهما عن أحد ، والباقون يقول : ذكر فلان ، ولكن هذا فيه : حدثنا . وقال يعقوب : سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء ، وكان ملازما لعلي ، قال : سمعت عليا يقول : وقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ، ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي ، قال : أخبرنا الحسين بن إدريس ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت أحمد - يعني ابن حنبل - ذكر محمد بن إسحاق فقال : كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب ابن سفيان ، قال : حدثنا الفضل بن زياد ، قال : سمعت أبا عبد الله ، وسأله أبو جعفر : أيما أحب إليك موسى بن عبيدة الربذي أو محمد بن إسحاق ؟ قال : لا ، محمد بن إسحاق . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة الإسفراييني ، قال : حدثنا أبو بكر المروذي ، قال : قيل له ، يعني أحمد بن حنبل : أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أم محمد بن إسحاق ؟ فقال : محمد بن إسحاق . وقال : قال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلس ، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع ، قال : حدثني ، وإذا لم يكن قال : قال . وقال : قال أبو عبد الله : قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن إسحاق ليس بحجة . أخبرنا علي بن محمد الدقاق ، قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن أبي العباس بن سعيد ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد ، وسأله رجل عن محمد بن إسحاق فقال : كان أبي يتتبع حديثه ويكتبه كثيرا بالعلو والنزول ويخرجه في المسند ، وما رأيته أنفى حديثه قط ، قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج به في السنن . أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان ، قال : حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري ، قال : سألت أحمد بن حنبل فقلت : يا أبا عبد الله ، ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا والله ، إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا ، قال : وأما علي ابن المديني فكان يثني عليه ويقدمه . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان العطار ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سألت عليا ، يعني ابن المديني ، عن محمد بن إسحاق بن يسار مولى آل مخرمة ، فقال : هو صالح وسط . أخبرنا عبد الكريم ، وعبد الصمد ابنا علي بن محمد ابن المأمون الهاشمي ، قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى الملاحمي ، قال : حدثنا محمود بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق ، وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتاب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ، ويمكن أن يكونا صحيحين . أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : حدثنا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : محمد بن إسحاق مدني ثقة . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا المفضل بن غسان الغلابي ، قال : قال يحيى بن معين : ابن إسحاق ثبت في الحديث . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : سألت يحيى بن معين عنه ، يعني ابن إسحاق ، فقلت : في نفسك من صدقه شيء ؟ فقال : لا ، هو صدوق . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة الإسفراييني ، قال : حدثنا الميموني ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ضعيف . أخبرني علي بن عبد العزيز الطاهري ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : وجدت في كتاب جدي محمد بن عبيد الله ، عن يحيى بن معين ، قال : محمد بن إسحاق ليس بذاك . أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين ، يقول : محمد بن إسحاق ثقة ، ولكنه ليس بحجة . كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم ، قال : أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، قال : قلت ليحيى بن معين ، وذكرت له الحجة ، فقلت : محمد بن إسحاق منهم ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، وذكر قوما آخرين . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ليس به بأس . قال : وسئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى فقال : ليس بذاك ، ضعيف . قال : وسمعت يحيى بن معين يقول مرة أخرى : محمد بن إسحاق عندي سقيم ، ليس بالقوي . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، وكيل دعلج ، قال : حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي ، قال : حدثنا أبي ، قال : محمد بن إسحاق ليس بالقوي . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن محمد بن إسحاق بن يسار عن أبيه ، فقال : جميعا لا يحتج بهما ، وإنما يعتبر بهما . الاختلاف في تاريخ وفاة محمد بن إسحاق أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : مات محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة سنة خمسين ومائة . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي ، قال : مات محمد بن إسحاق سنة مائة وخمسين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ، قال : سمعت أحمد بن خالد الوهبي يقول : مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي ، قال : توفي محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة ببغداد ، ويقال : إنه دفن في مقابر الخيزران . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : قال الهيثم بن عدي : توفي - يعني ابن إسحاق - سنة إحدى وخمسين ومائة ، قال : وقال ابنه : توفي سنة خمسين ومائة . أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : حدثنا محمد بن مخلد . وأخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : قرأت على علي بن عمرو الأنصاري : حدثكم الهيثم بن عدي ، قال : محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة ، يعني مات . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : قرئ على أبي الحسن ابن البراء وأنا حاضر ، قال : قال علي ابن المديني : ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني مخرمة ، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة . أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود ، قال : قال علي ابن المديني : ومات محمد بن إسحاق بن يسار سنة أربع وأربعين ومائة . وهم ابن الجارود على علي في هذا القول أو من دونه ، والصواب ما ذكره ابن البراء عن علي . أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد الأدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة من سبي عين التمر ، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق مات سنة اثنتين وخمسين ومائة . أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا خليفة بن خياط ، قال : محمد بن إسحاق بن يسار توفي سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائة .

علل الإسناد

إثبات سماع الراوي

كذاب(6)صدوق(5)دجال من الدجاجلة(5)ثقة(4)وثقه(2)أمير المؤمنين في الحديث(2)ليس بالقوي(2)أثنى عليه(2)ضعيف(2)ثقة حسن الحديث(2)قدري(2)تركهتكلم فيهثبتثقة ليس بحجةثقة من الناس من يتكلم فيهحسن الحديثحسن الحديث عنده غرائبصالح وسطصدوق الحديثصدوقا له غرائب تستنكر واختلف في الاحتجاج بهصدوق حسن الحديثصدوق رمي بالقدرصدوق وليس بحجةغير متهملا بأس به ولكن في حديثه خطألا يحتج بهليس بحجةليس به بأسما أحب أن أحتج به في الفرائضمشهور بالتدليس مع الصدق والأمانةمن أحفظ أهل زمانههـ (ذكره في فصل التجريد ويعني به أنه اختلف فيه بين التوثيق والتجريح)يرمى بالقدريكتب حديثهيكذبأمير المحدثينأمير في الحديثإذا حدث عمن سمع من المعروفين فهو حسن الحديث صدوقإذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوقاحتج بحديثه الأئمة القدماءاختلف الأئمة فيه ، وليس بحجة ، إنما يعتبر بهاستشهد به البخاري في الصحيحالثقةالناس يشتهون حديثه وكان يرمى بغير نوع من البدعترك حديثه
يكتب حديثه

نا عبد الرحمن قال : سئل أبي عن محمد بن إسحاق فقال : يكتب حديثه

يكتب حديثه

وقال أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه

وقال أبو حاتم : في حديثه عن سليط عن أبي سعيد في بئر بضاعة : ابن إسحاق صاحب تدليس بينه وبين سليط فيه رجل

ضعيف

نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : محمد بن إسحاق ليس عندي في الحديث بالقوي ، ضعيف الحديث وهو أحب إلي من افلح بن سعيد ، يكتب حديثه

وقال أبو زرعة الدمشقي : ومحمد بن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه منهم : سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد . وروى عنه من الأكابر : يزيد بن أبي حبيب . وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا مع مدحه ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعني فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر

وقال أبو زرعة الدمشقي : وابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه ، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ، مع مدحة ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر

وقال أبو زرعة : لم يسمع من حكيم بن حكيم .

صدوق

نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن محمد بن إسحاق بن يسار فقال : صدوق ، من تكلم في محمد بن إسحاق ؟ محمد بن إسحاق صدوق

صدوق

وقال أبو زرعة : صدوق

نا عبد الرحمن ، نا عباس بن محمد الدوري قال : سمعت أحمد بن حنبل وذكر محمد بن إسحاق فقال : أما في المغازي وأشباهه فيكتب وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا - ومد يده وضم أصابعه

وقال الميموني : حدثنا أبو عبد الله بحديث استحسنته ، عن ابن إسحاق فقلت له : يا أبا عبد الله ، ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق ، فتبسم إلي متعجبا

ليس بحجة

وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن إسحاق ليس بحجة

حسن الحديث

وقال الأثرم ، عن أحمد : هو حسن الحديث

وقال أبو داود : سمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق ، فقال : كان رجل يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه

وقال أبو بكر المروذي : قيل له يعني أحمد بن حنبل : أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أو محمد بن إسحاق ؟ فقال : محمد بن إسحاق

قال العلائي : وقال الإمام أحمد بن حنبل : إذا قال ابن إسحاق وذكر فلم يسمعه ، انتهى

أثنى عليه

وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد فقلت له : يا أبا عبد الله ، إذا انفرد ابن إسحاق بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا . قال أيوب : وكان علي ابن المديني يثني عليه ويقدمه

حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : مجاهد بن جبر المعروف ، ومحمد بن إسحاق يقول : ابن جبير ويكنى أبا الحجاج ، قلت : سمع من مجاهد ؟ قال : لا . وسئل أحمد عن محمد بن إسحاق ، فقال : ما أدري ما أقول ، قال يحيى : سئل هشام ، فقال : هو يحدث عن امرأتي ، أكان يدخل على امرأتي ؟ قال أحمد : وقد يمكن أن يسمع منها تخرج إلى المسجد ، أو خارجة فسمع ، والله أعلم

وقال أبو داود : وسمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق فقال : كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه

وقال أيضا : قال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال : حدثني ، وإذا لم يكن قال : قال

وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من ذا . قال : وأما علي ابن المديني فكان يثني عليه ويقدمه

ليس بحجة

وقال المروذي : قال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلس ، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال : حدثني ، وإذا لم يكن قال : قال . قال : وقال أبو عبد الله : قدم ابن إسحاق بغداد فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره . قال : فقلت له : أيما أحب إليك : ابن إسحاق أو موسى بن عبيدة ؟ فقال : ابن إسحاق . وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن إسحاق ليس بحجة

قيل لأحمد بن حنبل : سمع محمد بن إسحاق من مجاهد ؟ فقال : لا .

نا عبد الرحمن ، أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال : نا الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله : ما تقول في محمد بن إسحاق ؟ قال : هو كثير التدليس جدا ، فكان أحسن حديثه عندي ما قال أخبرني وسمعت

قال : وقال أبو عبد الله : قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد فكان لا يبالي عن من يحكي ، عن الكلبي وغيره

وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل وسأله رجل عن محمد بن إسحاق ، فقال : كان أبي يتتبع حديثه فيكتبه كثيرا بالعلو والنزول ويخرجه في " المسند " ، وما رأيته أنفى حديثه قط . قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج به في السنن

وقال أبو الحسن الميموني : حدثنا أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل بحديث استحسنه عن محمد بن إسحاق ، فقلت له : يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجيء بها ابن إسحاق ، فتبسم إلي متعجبا

ليس بحجة

وقال المروذي : قال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلس ، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال : حدثني ، وإذا لم يكن قال : قال . قال : وقال أبو عبد الله : قدم ابن إسحاق بغداد فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره . قال : فقلت له : أيما أحب إليك : ابن إسحاق أو موسى بن عبيدة ؟ فقال : ابن إسحاق . وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن إسحاق ليس بحجة

حسن الحديث

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله إن راها قط ! قال عبد الله بن أحمد : فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق فقال : ولم ينكر هشام ، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له أحسبه قال : ولم يعلم . وقال أبو بكر الأثرم : سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن محمد بن إسحاق كيف هو ؟ فقال : هو حسن الحديث

وقال عبد الله بن أحمد : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ، سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، والله إن رآها قط . قال عبد الله : فحدثنا أبي بذلك فقال : ولم ينكر هشام ؟ لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له ، أحسبه قال : ولم يعلم

وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما

لا يحتج به

وقال عبد الله بن أحمد : ما رأيت أبي أنفى حديثه قط ، وكان يتتبعه بالعلو والنزول . قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج به في السنن

دجال من الدجاجلة

وأما مالك : فإنه كان ذلك منه مرة واحدة ، ثم عاد له إلى ما يحب ؛ وذلك أنه لم يكن بالحجاز أحد أعلم بأنساب الناس وأيامهم من محمد بن إسحاق ، وكان يزعم أن مالكا من موالي ذي أصبح ، وكان مالك يزعم أنه من أنفسهم ، فوقع بينهما لهذا مفاوضة ، فلما صنف مالك الموطأ قال ابن إسحاق : ائتوني به فإني بيطاره ، فنقل ذلك إلى مالك فقال : هذا دجال من الدجاجلة يروي عن اليهود ، وكان بينهم ما يكون بين الناس حتى عزم محمد بن إسحاق على الخروج إلى العراق فتصالحا حينئذ ، فأعطاه مالك عند الوداع خمسين دينارا نصف ثمرته تلك السنة ، ولم يكن يقدح فيه مالك من أجل الحديث ، إنما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وقريظة والنضير وما أشبهها من الغزوات عن أسلافهم ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا عنهم ليعلم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن صدوق فاضل يحسن ما يروي ويدري ما يحدث

وقال إبراهيم الحربي : حدثني مصعب قال : كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث

قال : وقال لي بعض أهل المدينة : إن الذي يذكر عن هشام بن عروة قال : كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتي . لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه ، فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا ، وجائز أن يكون سمع منها وبينهما حجاب إلى هنا عن البخاري

قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه . قال : ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء ، ولا يتهمه في الأمور كلها

ثقة حسن الحديث

وقال ابن البرقي : لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته وحسن حديثه وروايته ، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء

وثقه

قال ابن حبان : ولم يكن أحدا بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ، ولا يوازيه في جمعه ، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار إلى أن قال : وكان يكتب عمن فوقه ومثله ودونه ، فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى النزول ، فهذا يدلك على صدقه ، سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : سمعت يحيى بن يحيى ، وذكر عنده محمد بن إسحاق فوثقه

قال ابن حبان في " الثقات " : تكلم فيه رجلان هشام ومالك ، فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان ، وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها ، وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة ، والستر بينهما مسبل ، وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب ، ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث ، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وغيرها ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن

قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : كان محمد بن إسحاق يكتب عمن فوقه ومثله ودونه لرغبته في العلم ، وحرصه عليه ، وربما يروي عن رجل عن رجل قد رآه ، ويروي عن آخر عنه في موضع آخر ، ويروي عن رجل عن رجل عنه ، فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى الإنزال بل كان يحدث عمن رآه ويقتصر عليه ، فهذا مما يدل على صدقه وشهرة عدالته في الروايات

قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ولا يوازيه في جمعه

وقد تكلم في ابن إسحاق رجلان : هشام بن عروة ومالك بن أنس ، فأما هشام بن عروة : فحدثني محمد بن زياد الزيادي قال : ثنا ابن أبي شيبة قال : ثنا علي ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر قال : وهل كان يصل إليها ؟ قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : وهذا الذي قاله هشام بن عروة ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث ، وذلك أن التابعين مثل الأسود وعلقمة من أهل العراق وأبي سلمة وعطاء ودونهما من أهل الحجاز قد سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها سمعوا صوتها ، وقبل الناس أخبارهم من غير أن يصل أحدهم إليها حتى ينظر إليها عيانا ، وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل أو بينهما حائل من حيث يسمع كلامها ، فهذا سماع صحيح ، والقادح فيه بهذا غير منصف

دجال من الدجاجلة

وأما مالك : فإنه كان ذلك منه مرة واحدة ، ثم عاد له إلى ما يحب ؛ وذلك أنه لم يكن بالحجاز أحد أعلم بأنساب الناس وأيامهم من محمد بن إسحاق ، وكان يزعم أن مالكا من موالي ذي أصبح ، وكان مالك يزعم أنه من أنفسهم ، فوقع بينهما لهذا مفاوضة ، فلما صنف مالك الموطأ قال ابن إسحاق : ائتوني به فإني بيطاره ، فنقل ذلك إلى مالك فقال : هذا دجال من الدجاجلة يروي عن اليهود ، وكان بينهم ما يكون بين الناس حتى عزم محمد بن إسحاق على الخروج إلى العراق فتصالحا حينئذ ، فأعطاه مالك عند الوداع خمسين دينارا نصف ثمرته تلك السنة ، ولم يكن يقدح فيه مالك من أجل الحديث ، إنما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وقريظة والنضير وما أشبهها من الغزوات عن أسلافهم ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا عنهم ليعلم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن صدوق فاضل يحسن ما يروي ويدري ما يحدث

هـ (ذكره في فصل التجريد ويعني به أنه اختلف فيه بين التوثيق والتجريح)

هـ

مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة

صدوق، لكنه مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم

صدوق رمي بالقدر

صدوق يدلس ، ورمي بالتشيع والقدر

رأى أنسا ، وابن المسيب ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن

أنا استثنيت صحة هذا الخبر لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه .

ولمحمد بن إسحاق حديث كثير ، وقد روى عنه أئمة الناس : شعبة ، والثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن سلمة وغيرهم . وقد روى المغازي عنه : إبراهيم بن سعد ، وسلمة بن الفضل ، ومحمد بن سلمة ، ويحيى بن سعيد الأموي ، وسعيد بن بزيع ، وجرير بن حازم ، وزياد البكائي وغيرهم ، وقد روى المبتدأ والمبعث . قال الشيخ : ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن كتب لا يحصل منها شيء ، فصرف إشغالهم حتى اشتغلوا بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبتدأ الخلق ومبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذه فضيلة لابن إسحاق سبق بها ، ثم بعده صنفه قوم آخرون ، ولم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق فيه ، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ أو وهم في الشيء أو بعد الشيء كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به .

لا بأس به ولكن في حديثه خطأ

وقال ابن عدي : ولمحمد بن إسحاق حديث كثير ، وقد روى عنه أئمة الناس ، ولو لم يكن له من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومبدأ الخلق ، لكانت هذه فضيلة سبق إليها ، وقد صنفها بعده قوم فلم يبلغوا مبلغه ، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة فلم أجد فيها ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ أو يهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره ، وهو لا بأس به

وقال أبو أحمد بن عدي : ولمحمد بن إسحاق حديث كثير وقد روى عنه أئمة الناس : شعبة ، والثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن سلمة وغيرهم . وقد روى " المغازي " عنه إبراهيم بن سعد ، وسلمة بن الفضل ، ومحمد بن سلمة ، ويحيى بن سعيد الأموي ، وسعيد بن بزيع ، وجرير بن حازم ، وزياد البكائي وغيرهم . وقد روي عنه " المبتدأ والمبعث " ، ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومبتدأ الخلق لكانت هذه فضيلة سبق بها ابن إسحاق ، ثم من بعده صنفها قوم آخرون فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق منها وقد فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ ، أو يهم في الشيء بعد الشيء ، كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به

كذاب

حدثنا ابن حماد ، حدثني صالح ، ثنا علي سمعت يحيى يقول : قال إنسان للأعمش إن ابن إسحاق حدثنا ، عن ابن الأسود ، عن أبيه بكذا ، فقال : كذاب ابن إسحاق ، وكذب ابن الأسود ، حدثني عمارة كذا وكذا .

استشهد به البخاري في الصحيح

استشهد به البخاري في " الصحيح "

وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري الحافظ : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : محمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد

وقال البخاري أيضا : محمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها

وهذا الحديث أحد ما يخاف أن يكون من تدليسات محمد بن إسحاق بن يسار ، وأنه لم يسمعه من الزهري . وقد رواه معاوية بن يحيى الصدفي ، عن الزهري وليس بالقوي ، وروي من وجه آخر ، عن عروة ، عن عائشة ، ومن وجه آخر ، عن عمرة ، عن عائشة فكلاهما ضعيف

الناس يشتهون حديثه وكان يرمى بغير نوع من البدع

وقال الجوزجاني : الناس يشتهون حديثه ، وكان يرمى بغير نوع من البدع

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : محمد بن إسحاق الناس يشتهون حديثه وكان يرمى بغير نوع من البدع

دجال من الدجاجلة

سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : كان محمد بن إسحاق مرميا بغير نوع من البدع ، وكان مالك يقول : هو دجال من الدجاجلة .

دجال من الدجاجلة

وقال : قال مالك وذكره ، فقال : دجال من الدجاجلة . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : قد ذكر بعض العلماء أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة ، واحتج بما أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الآدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حدثني أحمد بن محمد البغدادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : قال لي مالك بن أنس : هشام بن عروة كذاب . قال أحمد بن محمد : فسألت يحيى بن معين . فقال : عسى أراد في الكلام ، فأما في الحديث فهو ثقة ، وهو من الرواة عنه قال : وقال إبراهيم بن المنذر : حدثني عبد الله بن نافع قال : كان ابن أبي ذئب ، وعبد العزيز الماجشون ، وابن أبي حازم ، ومحمد بن إسحاق يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق ، كان يقول : ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه . قال الحافظ أبو بكر : أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم ، وأما حكاية ابن فليج عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه ، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، فالله أعلم . قال : وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها : أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه . فأما الصدق فليس بمدفوع عنه

وقال أبو يعلى الخليلي : محمد بن إسحاق عالم كبير ، وإنما لم يخرجه البخاري من أجل روايته المطولات ، وقد استشهد به ، وأكثر عنه فيما يحكى في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي أحواله ، وفي التواريخ ، وهو عالم واسع الرواية والعلم ، ثقة

وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما

اختلف الأئمة فيه ، وليس بحجة ، إنما يعتبر به

وقال الدارقطني : اختلف الأئمة فيه ، وليس بحجة ، إنما يعتبر به

رأى أنسا

صدوقا له غرائب تستنكر واختلف في الاحتجاج به

كان صدوقا من بحور العلم ، وله غرائب في سعة ما روى تستنكر ، واختلف في الاحتجاج به ، وحديثه حسن ، وقد صححه جماعة

وتعقب الذهبي قول هشام : حدث عن امرأتي إلى آخره ، فقال : وقوله : وهي بنت تسع غلط بين ، لأنها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة ، وكان أخذ ابن إسحاق عنها وقد جاوزت الخمسين ، وقد روى عنها أيضا غير محمد بن إسحاق من الغرباء محمد بن سوقة

أخبرنا عمر بن سنان ، ثنا محمد بن معدان ، ثنا ابن أعين ، قال : سمعت سفيان يقول : كنا عند الزهري ونهض ابن إسحاق ، فقال الزهري : لا يزال بها علم ما بقي .

وقال ابن المديني : سمعت سفيان قال : قال ابن شهاب ، وسئل عن مغازيه فقال : هذا أعلم الناس بها . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما بقي ابن إسحاق

وقال أبو زرعة الدمشقي : وابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه ، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ، مع مدحة ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني : ابن المديني ، قال : قال سفيان بن عيينة : رأيت محمد بن إسحاق جاء إلى ابن شهاب فقال : كيف أنت يا محمد ؟ أين تكون ؟ قال : لست أصل إليك مع إذنك هذا ، فدعا البواب فقال : إذا جاءك فلا تحبسه عني

حدثنا محمد بن يحيى بن آدم ، ويحيى بن زكريا بن حيويه ، قالا : ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : سمعت الشافعي - رحمه الله - يقول : قال الزهري : لا يزال بهذه الحرة علم ما دام بها ذاك الأحول ؛ يريد محمد بن إسحاق .

وقال أيضا : قال ابن عيينة : قال أبو بكر الهذلي : سمعت الزهري يقول : لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق

وقال سليمان بن إسحاق الجلاب : سألت إبراهيم الحربي : تكلم أحد في ابن إسحاق ؟ فقال : أما سفيان يعني ابن عيينة فكان يقول - يعني عن الزهري - : لا يزال بالمدينة علم ما عاش هذا الغلام ، يعني ابن إسحاق

نا عبد الرحمن ، نا أبو أمية الطرسوسي فيما كتب إلي قال : نا علي بن الحسن النسائي ، نا فياض بن محمد الرقي قال : سمعت ابن أبي ذئب يقول : كنا عند الزهري فنظر إلى محمد بن إسحاق مقبلا فقال الزهري : لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول بين أظهرهم

أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ثنا محمد بن قدامة ، سمعت ابن عيينة يقول : رأيت ابن إسحاق قبل أن أرى الزهري ، ورأيته جاء إلى الزهري ، فقال له الزهري : كيف أنت يا محمد ، ما لي لم أرك ؟ قال : كيف أصل إليك مع بوابك هذا ؟! قال سفيان : فدعا الزهري بوابه فقال : إذا جاء هذا فلا تحبسه عني ، لا يزال بالمدينة علم ما كان بها .

وقال علي ابن المديني : سمعت سفيان يقول : قال ابن شهاب ، وسئل عن مغازيه ، فقال : هذا أعلم الناس بها ، يعني ابن إسحاق

حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا أبو قلابة ، حدثني محمد بن إبراهيم ، عن ابن عيينة ، سمعت ابن شهاب يقول : ما بقي أحد أعلم بغزاه من مولى ابن مخرمة ، يعني محمد بن إسحاق .

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال : نا علي - يعني ابن المديني قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : رأيت ابن إسحاق والهذلي معه فحدث ابن إسحاق وهو شاب فقال : الهذلي حين قام قال ابن شهاب : لا يزال بالمدينة علم ما بقي هذا بها ، - يعني : ابن إسحاق

وقال نعيم بن حماد ، عن سفيان بن عيينة : رأيت الزهري أتاه محمد بن إسحاق فاستبطأه فقال له : أين كنت ؟ فقال له محمد بن إسحاق : وهل يصل إليك أحد مع حاجبك ؟ قال : فدعا حاجبه ، فقال له : لا تحجبه إذا جاء

وقال أبو زرعة الدمشقي : ومحمد بن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه منهم : سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد . وروى عنه من الأكابر : يزيد بن أبي حبيب . وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا مع مدحه ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعني فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر

وقال حرملة بن يحيى ، عن الشافعي : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق

رواه الإمام أحمد ، عن يعقوب بن إبراهيم . ورواه ابن ماجه ، عن علي بن سلمة ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه . وأظن ابن إسحاق لم يسمعه من طلحة والله أعلم

ثقة

وقال العجلي : مدني ثقة

ثقة

وقال العجلي : مدني ثقة

رأى أنس بن مالك ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وسعيد بن المسيب

ليس بالقوي

وقال النسائي : ليس بالقوي

ليس بالقوي

وقال النسائي : محمد بن إسحاق ليس بالقوي .

ليس بالقوي

وقال النسائي : ليس بالقوي

قال الشيخ : وحضرت مجلس الفريابي وقد سئل عن حديث لمحمد بن إسحاق ، وكان يأبى عليهم ، فلما كرروا عليه قال : محمد بن إسحاق ، فذكر كلمة شنيعة فقال : زنديق .

حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بمصر ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو داود الطيالسي قال : سمعت حماد بن سلمة يقول : لولا الاضطرار ما رويت عن ابن إسحاق شيئا .

ثنا عبد الرحمن ، نا أبي حدثني مقاتل بن محمد الرازي حدثنا أبو داود ، نا حماد بن سلمة قال : لولا الاضطرار ما حدثت عن محمد بن إسحاق

قدري

حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، حدثني سليمان الكوفي ، حدثني سليمان بن زياد ، حدثني حميد بن حبيب ، أنه رأى محمد بن إسحاق مجلودا في القدر ، جلده إبراهيم بن هشام خال هشام بن عبد الملك .

وقال أبو زرعة الدمشقي : ومحمد بن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه منهم : سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد . وروى عنه من الأكابر : يزيد بن أبي حبيب . وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا مع مدحه ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعني فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر

أمير المؤمنين في الحديث

وكان شعبة وسفيان يقولان : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث ، ومن أحسن الناس سياقا للأخبار ، وأحسنهم حفظا لمتونها ، وإنما أتى ما أتى لأنه كان يدلس على الضعفاء فوقع المناكير في روايته من قبل أولئك فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته

وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي ابن المديني : سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق ، قيل له : لم لم يرو أهل المدينة عنه ؟ قال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا . قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته ، وأنه دخل عليها

وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل بعضهم في العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في هذا كثير

حدثني ابن حماد ، حدثني صالح ، ثنا علي ، سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق فقيل له : لم يرو أهل المدينة عنه ، فقال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة فما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه ، إلا أنهم اتهموه بالقدر ، قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ، فقال سفيان : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها .

غير متهم

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني ابن المديني قال : سمعت سفيان بن عيينه سئل عن محمد بن إسحاق فقيل له : لم يرو أهل المدينة عنه ، قال : جالست ابن إسحاق بضعا وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد ، نا علي - يعني : ابن المديني قال : قلت لسفيان كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : سفيان : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها

وقال صالح بن أحمد ، عن علي ابن المديني ، عن ابن عيينة قال : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة ، وما يتهمه أحد من أهل المدينة ، ولا يقول فيه شيئا . قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته ، وأنه دخل عليها

نا عبد الرحمن ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن عيينة أنه قال : ما يقول أصحابك في محمد بن إسحاق ؟ قال : قلت يقولون : إنه كذاب قال : لا تقل ذلك

وكذبه سليمان التيمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد ، فأما وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا ، وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه ، والظاهر أنه لأمر غير الحديث ، لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل

كذاب

حدثنا محمد بن موسى الحلواني ، ثنا أبو حاتم السجستاني ، ثنا الأصمعي ، عن معتمر قال لي أبي : لا ترو عن ابن إسحاق ؛ فإنه كذاب .

قال : وقال عبيد بن يعيش : حدثنا يونس بن بكير ، سمعت شعبة يقول : ابن إسحاق أمير المؤمنين - لحفظه

صدوق الحديث

نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا إسماعيل ابن علية قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق صدوق في الحديث

حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو ، ثنا عثمان بن سعيد ، سمعت الحلواني يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت شعبة يقول : لو كان لي سلطان لأمرت ابن إسحاق على المحدثين .

أمير المؤمنين في الحديث

حدثنا ابن صاعد ، ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، ثنا يحيى بن كثير العنبري ، سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث .

أمير المؤمنين في الحديث

وقال ابن عيينة : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث . وفي رواية عن شعبة فقيل له : لم ؟ قال : لحفظه . وفي رواية عنه : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق

أمير المحدثين

وبه ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن علي الوراق ، قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين فقيل له : لم ؟ قال : لحفظه

أمير المحدثين

قال : وقال عبيد بن يعيش : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين بحفظه

صدوق

حدثنا أحمد بن علي بن بحر ، ومحمد بن جعفر بن يزيد ، قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن الدورقي ، قال : حدثنا إبراهيم بن مهدي ، سمعت إسماعيل بن علية يقول : قال شعبة : أما جابر ومحمد بن إسحاق فصدوقان .

أمير المؤمنين في الحديث

وبهذا الإسناد إلى أبي بكر الحافظ ، قال : أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي الرزاز ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدثنا العباس بن يزيد البحراني ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث

أمير في الحديث

ثنا ابن صاعد قال : ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، قال : ثنا يحيى بن كثير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير في الحديث .

أمير المؤمنين في الحديث

وكان شعبة وسفيان يقولان : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث ، ومن أحسن الناس سياقا للأخبار ، وأحسنهم حفظا لمتونها ، وإنما أتى ما أتى لأنه كان يدلس على الضعفاء فوقع المناكير في روايته من قبل أولئك فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته

أمير المحدثين

نا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا عبيد بن يعيش قال : سمعت يونس بن بكير يذكر عن شعبة قال : محمد بن إسحاق أمير المحدثين

أخبرنا يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني ، قال : حدثنا يزيد بن هارون عن شعبة ، قال : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق

وقال ابن المديني : سمعت سفيان قال : قال ابن شهاب ، وسئل عن مغازيه فقال : هذا أعلم الناس بها . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما بقي ابن إسحاق

وقال أحمد بن أبي خيثمة : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال : قال عاصم بن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق

وقال الزبيري عن الدراوردي : وجلد ابن إسحاق يعني : في القدر

صدوق

ولما سئل ابن المبارك قال : إنا وجدناه صدوقا ثلاث مرات

صدوق

حدثني محمد بن عبد الرحمن قال : ثنا بن قهزاد قال : ثنا علي بن الحسين بن واقد قال : دخلت على ابن المبارك وإذا هو وحده فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، كنت أشتهي أن ألقاك على هذه الحالة قال : هات ، قلت : ما تقول في محمد بن إسحاق ؟ فقال : أما إنا وجدناه صدوقا ثلاث مرات

حدثنا عبد الملك بن محمد ، ثنا أبو الأحوص ، حدثني أبو جعفر النفيلي ، حدثني عبد الله بن ثائد أبو عمير ، قال : كنا نجلس إلى ابن إسحاق ، فإذا أخذ في فن من العلم ذهب المجلس بذلك الفن .

وقال النفيلي عن عبد الله بن فائد : كنا إذا جلسنا إلى ابن إسحاق ، فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن

وقال أبو جعفر النفيلي ، عن عبد الله بن فائد : كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن

قال : وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ، ويمكن أن يكونا صحيحين

احتج بحديثه الأئمة القدماء

وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق

صدوق

سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي ، وسأله كرخويه عن محمد بن إسحاق فقال : سمعت علي ابن المديني يقول : محمد بن إسحاق صدوق ، والدليل على صدقه أنه ما روى عن أحد من الجلة إلا وروى عن رجل عنه فهذا يدل على صدقه

وقال يعقوب بن شيبة أيضا : سألت علي ابن المديني قلت : كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح ؟ فقال : نعم ، حديثه عندي صحيح . قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال علي : مالك لم يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة ؟ ! قلت له : فهشام بن عروة قد تكلم فيه . فقال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها . قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة : ذكر أبو الزناد ، وروى عن رجل عن من سمع منه ، يقول : حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر " صوم يوم عرفة " وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول : حدثني الحسن بن دينار عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في " سلف وبيع " ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب

قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصدق يروي مرة حدثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد ، وهو من أروى الناس عن سالم أبي النضر ، وروى عن رجل عنه ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب ، وروى عن رجل عن أيوب عنه

وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ، ثم قال : فصار علم الستة عند اثنى عشر ، أحدهم محمد بن إسحاق

وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل بعضهم في العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في هذا كثير

حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، قال : سمعت عليا يقول : محمد بن إسحاق حدثني شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال علي : ولا أعلم أحدا ترك بن إسحاق ، روى عنه شعبة ، وسفيان بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وإسماعيل .

أثنى عليه

وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد فقلت له : يا أبا عبد الله ، إذا انفرد ابن إسحاق بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا . قال أيوب : وكان علي ابن المديني يثني عليه ويقدمه

وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري عن عروة ، عن زيد بن خالد " إذا مس أحدكم فرجه " هذان لم يروهما عن أحد والباقون ، يقول ذكر فلان ، ولكن هذا فيه : حدثنا

وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين

وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ثم قال : فصار علم الستة عند اثني عشر ، فذكر ابن إسحاق فيهم

ثقة

وقال ابن المديني : ثقة لم يضعه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب

وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من ذا . قال : وأما علي ابن المديني فكان يثني عليه ويقدمه

تكلم فيه

قال يعقوب : وسألت ابن المديني كيف حديث ابن إسحاق عندك ؟ فقال : صحيح ، قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال : مالك لم يجالسه ، ولم يعرفه . ثم قال علي : أي شيء حدث بالمدينة ؟ قلت له : وهشام بن عروة قد تكلم فيه . قال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها

صالح وسط

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت عليا عنه فقال : صالح وسط

صالح وسط

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت عليا عن محمد بن إسحاق ، فقال : هو صالح وسط

وقال يعقوب بن سفيان أيضا : سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء وكان ملازما لعلي . قال : سمعت عليا يقول : ووقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه

وقال يعقوب بن سفيان : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد : " إذا مسن أحدكم فرجه " ، والباقي - يعني : المناكير في حديثه - يقول : ذكر فلان ، ولكن هذا فيه حدثنا

ثقة

سمعت محمد بن أحمد المسندي يقول : سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : قلت لعلي ابن المديني : ما تقول في محمد بن إسحاق ؟ فقال : ثقة ، قد أدرك نافعا وروى عنه ، وروى عن رجل عنه ، وعن رجل عن رجل عنه ، هل يدل هذا إلا على الصدق

قال : وقال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يتبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من أتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها ، فانتخبت منها كثيرا

كذاب

حدثنا ابن حماد ، حدثني أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي ، ثنا محمد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا عفان ، عن وهيب قال : سمعت مالك بن أنس يقول : هو كذاب .

دجال من الدجاجلة

وقال : قال مالك وذكره ، فقال : دجال من الدجاجلة . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : قد ذكر بعض العلماء أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة ، واحتج بما أخبرني البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الآدمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حدثني أحمد بن محمد البغدادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : قال لي مالك بن أنس : هشام بن عروة كذاب . قال أحمد بن محمد : فسألت يحيى بن معين . فقال : عسى أراد في الكلام ، فأما في الحديث فهو ثقة ، وهو من الرواة عنه قال : وقال إبراهيم بن المنذر : حدثني عبد الله بن نافع قال : كان ابن أبي ذئب ، وعبد العزيز الماجشون ، وابن أبي حازم ، ومحمد بن إسحاق يتكلمون في مالك بن أنس وكان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق ، كان يقول : ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه . قال الحافظ أبو بكر : أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم ، وأما حكاية ابن فليج عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه ، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، فالله أعلم . قال : وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها : أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه . فأما الصدق فليس بمدفوع عنه

دجال من الدجاجلة

حدثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني ، سمعت مالك بن أنس ، وذكر عنده محمد بن إسحاق فقال : دجال من الدجاجلة .

دجال من الدجاجلة

سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : كان محمد بن إسحاق مرميا بغير نوع من البدع ، وكان مالك يقول : هو دجال من الدجاجلة .

دجال من الدجاجلة

حدثنا محمد بن يحيى بن آدم ، ثنا محمد بن الورد ، ثنا إسحاق ابن راهويه ، ثنا يحيى بن آدم ، عن ابن إدريس ، قال : كنت عند مالك بن أنس فقيل له : إن محمد بن إسحاق يقول : اعرضوا علي علم مالك ، فإني أنا بيطاره . فقال : انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول : اعرضوا علي علمي .

نا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد ، نا ابن إدريس قال : قلت لمالك بن أنس وذكر المغازي فقلت : قال ابن إسحاق : أنا بيطارها فقال : قال لك ، أنا بيطارها ؟ نحن نفيناه ، عن المدينة

وكذبه سليمان التيمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد ، فأما وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا ، وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه ، والظاهر أنه لأمر غير الحديث ، لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل

قال ابن حبان في " الثقات " : تكلم فيه رجلان هشام ومالك ، فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان ، وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها ، وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة ، والستر بينهما مسبل ، وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب ، ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث ، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وغيرها ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن

دجال من الدجاجلة

نا عبد الرحمن ، نا مسلم بن الحجاج النيسابوري قال : حدثني إسحاق بن راهويه قال : نا يحيى بن آدم قال : نا ابن إدريس قال : كنت عند مالك بن أنس وقال له رجل : يا أبا عبد الله إنى كنت بالري عند أبي عبيد الله وثم محمد بن إسحاق فقال محمد بن إسحاق : اعرضوا علي علم مالك فإني أنا بيطاره ، فقال : مالك دجال من الدجاجلة يقول : اعرضوا علي علمي

وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل بعضهم في العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في هذا كثير

حدثنا ابن حماد ، حدثني أبو عون محمد بن عمرو بن عون ، حدثني محمد بن يحيى بن سعيد القطان قال : قال أبو سعيد -يعني أباه - : سمعت مالك بن أنس يقول : يا أهل العراق ، لا يغت عليكم بعد محمد بن إسحاق أحد .

كذاب

حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أبو كلابة عبد الملك بن محمد ، حدثني سليمان بن داود قال : قال لي يحيى بن سعيد القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب ، قال : قلت : ما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب بن خالد : إنه كذاب ، قال : قلت لوهيب : ما يدريك ؟ قال : قال لي مالك بن أنس : أشهد أنه كذاب ، قلت لمالك : ما يدريك ؟ قال : قال لي هشام بن عروة : أشهد أنه كذاب ، قلت لهشام : ما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين ، وما رآها رجل حتى لقيت الله .

دجال من الدجاجلة

وقال مالك : دجال من الدجاجلة

وقد تكلم في ابن إسحاق رجلان : هشام بن عروة ومالك بن أنس ، فأما هشام بن عروة : فحدثني محمد بن زياد الزيادي قال : ثنا ابن أبي شيبة قال : ثنا علي ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر قال : وهل كان يصل إليها ؟ قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : وهذا الذي قاله هشام بن عروة ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث ، وذلك أن التابعين مثل الأسود وعلقمة من أهل العراق وأبي سلمة وعطاء ودونهما من أهل الحجاز قد سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها سمعوا صوتها ، وقبل الناس أخبارهم من غير أن يصل أحدهم إليها حتى ينظر إليها عيانا ، وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل أو بينهما حائل من حيث يسمع كلامها ، فهذا سماع صحيح ، والقادح فيه بهذا غير منصف

وقال أبو زرعة الدمشقي : ومحمد بن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه منهم : سفيان ، وشعبة ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، وإبراهيم بن سعد . وروى عنه من الأكابر : يزيد بن أبي حبيب . وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا مع مدحه ابن شهاب له . وقد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعني فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر

ثقة

قال الحاكم : وذكر عن البوشنجي أنه قال : هو عندنا ثقة ثقة

الثقة

أخبرنا علي بن سعيد ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، سمعت أبا داود يقول : حدثني بعض أصحابنا ، قال : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حدثني الثقة ، فقيل له : من ؟ فقال : يعقوب اليهودي .

نا عبد الرحمن حدثنا أبي قال : سمعت عبيد بن يعيش يقول : سمعت يونس بن بكير يقول : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حفظت المغازي بمكة مرة ثم تفلت مني ثم عدت فيها فحفظتها

ثقة من الناس من يتكلم فيه

وقال ابن سعد : كان ثقة ، ومن الناس من يتكلم فيه

ثقة من الناس من يتكلم فيه

وقال محمد بن سعد : كان ثقة ومن الناس من يتكلم فيه ، وكان خرج من المدينة قديما فأتى الكوفة ، والجزيرة ، والري ، وبغداد ، فأقام بها حتى مات في سنة إحدى وخمسين ومائة . وقال في موضع آخر : كان أول من جمع مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج من المدينة قديما فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد ، وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة ، وكان أتى أبا جعفر المنصور بالحيرة فكتب له المغازي فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب ، وسمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد ، وأتى الري فسمع منه أهل الري ، فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة

صدوق حسن الحديث

وقال يعقوب بن شيبة : سمعت ابن نمير يقول : إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة

إذا حدث عمن سمع من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق

حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، سمعت محمد بن عبد الله بن نمير ، وذكر ابن إسحاق فقال : إذا حدث عمن سمع من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، إنما يؤتى إن حدث عن المجهولين بأحاديث باطلة .

إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق

وقال يعقوب بن شيبة : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير وذكر ابن إسحاق فقال : إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة

يرمى بالقدر

وقال موسى بن هارون : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر ، وكان أبعد الناس منه

وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ : حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه

قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش ، وقد أكثر عنهما في الموطأ ، وهما ممن يحتج بهما . قال : ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان وحجة

حسن الحديث عنده غرائب

وقال الحاكم : قال محمد بن يحيى : هو حسن الحديث ، عنده غرائب ، وروى عن الزهري فأحسن الرواية

قال : إبراهيم : ولكن حدثني مصعب ، قال : كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث

كذاب

حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أبو كلابة عبد الملك بن محمد ، حدثني سليمان بن داود قال : قال لي يحيى بن سعيد القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب ، قال : قلت : ما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب بن خالد : إنه كذاب ، قال : قلت لوهيب : ما يدريك ؟ قال : قال لي مالك بن أنس : أشهد أنه كذاب ، قلت لمالك : ما يدريك ؟ قال : قال لي هشام بن عروة : أشهد أنه كذاب ، قلت لهشام : ما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين ، وما رآها رجل حتى لقيت الله .

تركه

نا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي - يعني ابن المديني قال : سمعت يحيى - يعني ابن سعيد القطان - يقول : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر فقال : أهو كان يصل إليها ؟ فقلت ليحيى : كان محمد بن إسحاق بالكوفة وأانت بها ؟ قال : نعم ، قلت : تركته متعمدا ؟ قال : نعم تركته متعمدا ولم أكتب عنه حديثا قط

حدثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، ثنا علي قال : سمعت يحيى قال : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر فقال : أهو كان يصل إليها ؟ .

كذاب

نا عبد الرحمن ، نا أبي حدثني مقاتل بن محمد الرازي ، عن أبي داود - يعني الطيالسي قال : نا عمر بن حبيب قال : قلت لهشام بن عروة : حدثنا محمد بن إسحاق قال : ذاك كذاب

وقال عبد الله بن أحمد : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ، سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، والله إن رآها قط . قال عبد الله : فحدثنا أبي بذلك فقال : ولم ينكر هشام ؟ لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له ، أحسبه قال : ولم يعلم

وقد تكلم في ابن إسحاق رجلان : هشام بن عروة ومالك بن أنس ، فأما هشام بن عروة : فحدثني محمد بن زياد الزيادي قال : ثنا ابن أبي شيبة قال : ثنا علي ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر قال : وهل كان يصل إليها ؟ قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : وهذا الذي قاله هشام بن عروة ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث ، وذلك أن التابعين مثل الأسود وعلقمة من أهل العراق وأبي سلمة وعطاء ودونهما من أهل الحجاز قد سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها سمعوا صوتها ، وقبل الناس أخبارهم من غير أن يصل أحدهم إليها حتى ينظر إليها عيانا ، وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل أو بينهما حائل من حيث يسمع كلامها ، فهذا سماع صحيح ، والقادح فيه بهذا غير منصف

نا عبد الرحمن قال : نا إسماعيل بن أبي الحارث ، نا أحمد بن محمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد - يعني القطان قال : قال هشام بن عروة هو كان يدخل على امرأتي ؟ - يعني محمد بن إسحاق - كالمنكر

قال ابن حبان في " الثقات " : تكلم فيه رجلان هشام ومالك ، فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان ، وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها ، وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة ، والستر بينهما مسبل ، وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب ، ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث ، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وغيرها ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن

وكذبه سليمان التيمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد ، فأما وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا ، وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه ، والظاهر أنه لأمر غير الحديث ، لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل

كذاب

حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أبو كلابة عبد الملك بن محمد ، حدثني سليمان بن داود قال : قال لي يحيى بن سعيد القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب ، قال : قلت : ما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب بن خالد : إنه كذاب ، قال : قلت لوهيب : ما يدريك ؟ قال : قال لي مالك بن أنس : أشهد أنه كذاب ، قلت لمالك : ما يدريك ؟ قال : قال لي هشام بن عروة : أشهد أنه كذاب ، قلت لهشام : ما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين ، وما رآها رجل حتى لقيت الله .

وكذبه سليمان التيمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد ، فأما وهيب والقطان فقلدا فيه هشام بن عروة ومالكا ، وأما سليمان التيمي فلم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه ، والظاهر أنه لأمر غير الحديث ، لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل

كذاب

حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا : ثنا أبو كلابة عبد الملك بن محمد ، حدثني سليمان بن داود قال : قال لي يحيى بن سعيد القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب ، قال : قلت : ما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب بن خالد : إنه كذاب ، قال : قلت لوهيب : ما يدريك ؟ قال : قال لي مالك بن أنس : أشهد أنه كذاب ، قلت لمالك : ما يدريك ؟ قال : قال لي هشام بن عروة : أشهد أنه كذاب ، قلت لهشام : ما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين ، وما رآها رجل حتى لقيت الله .

يكذب

نا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سمعت أبا حفص الفلاس قال : كنا عند وهب بن جرير فانصرفنا من عنده فمررنا بيحيى بن سعيد القطان فقال : أين كنتم ؟ قلنا : كنا عند وهب بن جرير - يعني يقرأ علينا كتاب المغازي ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، قال : تنصرفون من عنده بكذب كثير

ترك حديثه

حدثنا موسى بن العباس ، ثنا محمد بن أحمد بن الجنيد قال : سمعت يحيى بن غيلان يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما تركت حديث محمد بن إسحاق إلا لله .

صدوق

حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب بن شيبة : سألت يحيى بن معين ، قلت : كيف محمد بن إسحاق عندك ؟ قال : ليس هو عندي بذاك . ولم يثبته وضعفه ، ولم يضعفه جدا ، فقلت له : ففي نفسك من صدقه شيء ؟ قال : لا ، كان صدوقا .

ثقة حسن الحديث

وقال المفضل بن غسان الغلابي : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق ، فقال : كان ثقة ، وكان حسن الحديث ، فقلت : إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب ، فقال : إنه لقديم

ضعيف

وقال أبو الحسن الميموني : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ضعيف

أخبرنا أحمد بن علي بن بحر ، ثنا عبيد الله بن أحمد الدورقي ، قال يحيى بن معين : محمد بن عمرو روي عنه يحيى القطان ، وقال : هو أحب إلي من محمد بن إسحاق .

صدوق

وقال يعقوب بن شيبة : سألت ابن معين عنه فقلت : في نفسك من صدقه شيء ؟ قال : لا ، هو صدوق

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان وسمع من عطاء ، وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وسمع أيضا من القاسم بن محمد . وقال في موضع آخر : وسمع من مكحول ، وسمع من عبد الرحمن بن الأسود

وقال الدوري ، عن ابن معين : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، والقاسم بن محمد ، وعطاء

وسمعت يحيى يقول : لم يسمع محمد بن إسحاق من طلحة بن نافع شيئا .

صدوق

وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : سألت يحيى بن معين عنه ، فقلت : في نفسك من صدقه شيء ؟ قال : لا ، هو صدوق

ثبت

سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول : سمعت المفضل بن غسان يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : كان محمد بن إسحاق ثبتا في الحديث

ثقة ليس بحجة

وقال عباس الدوري ، عن ابن معين : محمد بن إسحاق ثقة ، وليس بحجة

ليس بالقوي

حدثنا ابن حماد ، ثنا عباس ، سمعت يحيى يقول : محمد بن إسحاق ثقة ؛ ولكنه ليس بحجة ، وفي موضع آخر سمعت يحيى يقول : لا تتشبث بشيء من حديث ابن إسحاق ، فإن ابن إسحاق ليس هو بالقوي في الحديث .

ثقة حسن الحديث

وقال المفضل الغلابي : سألت ابن معين عنه فقال : كان ثقة ، وكان حسن الحديث ، فقلت : إنهم يزعمون أنه رأى ابن المسيب فقال : إنه لقديم

وقال يحيى بن معين : لم يسمع من طلحة بن نافع شيئا ،

ثقة

وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت ليحيى بن معين ، وذكرت له الحجة ، فقلت له : محمد بن إسحاق منهم ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجة : عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس وذكر قوما آخرين

حدثنا ابن أبي بكر ، ثنا عباس ، سمعت يحيى يقول : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان ، وسمع من عطاء ، وسمع من أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وسمع أيضا من القاسم بن محمد ، ومن مكحول ، ومن عبد الرحمن بن الأسود

ثقة ليس بحجة

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : محمد بن إسحاق ثقة ، وليس بحجة

ضعيف

وقال الميموني ، عن ابن معين : ضعيف

أخبرنا محمد بن خلف المرزباني ، سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : ليث بن سعد أثبت في يزيد بن حبيب من محمد بن إسحاق .

ذكر ابن أبي بكر ، عن عباس ، سمعت يحيى يقول : محمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاق .

ثقة

وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت لابن معين ، وذكرت له الحجة : محمد بن إسحاق منهم ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجة مالك وعبيد الله بن عمر

صدوق وليس بحجة

نا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري قال : سئل يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق أحب إليك أو موسى بن عبيدة ؟ فقال : محمد بن إسحاق ، محمد بن إسحاق صدوق ولكنه ليس بحجة

ليس به بأس

وقال ابن أبي خيثمة : سمعت ابن معين يقول : محمد بن إسحاق ليس به بأس . وقال مرة : ليس بذاك ضعيف . وقال مرة : ليس بالقوي

ليس به بأس

حدثنا محمد بن علي ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، سألت يحيى بن معين ، قلت : فمحمد بن إسحاق ؟ قال : ليس به بأس ، وهو ضعيف الحديث عن الزهري .

صدوق

وسمعت يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق ، هو حجة ؟ فقال : هو صدوق ، ولكن الحجة عبيد الله بن عمر الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز .

حدثنا علان قال : ثنا ابن أبي مريم ، سمعت يحيى بن معين يقول : الليث أرفع عندي من محمد بن إسحاق .

ليس به بأس

وقال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ليس به بأس . قال : وسئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى فقال : ليس بذاك ، ضعيف . قال : وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول : محمد بن إسحاق عندي سقيم ليس بالقوي

ما أحب أن أحتج به في الفرائض

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن هارون الفلاس المخرمي قال : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال : ما أحب أن أحتج به في الفرائض

حدثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا الليث بن عبدة ، سمعت يحيى بن معين يقول : الليث أرفع عندي من محمد بن إسحاق .

حدثنا ابن أبي بكر ، قال : ثنا العباس ، سمعت يحيى يقول : محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري أحب إلي من محمد بن إسحاق في الزهري

ضعيف

نا عبد الرحمن ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال : سمعت يحيى بن معين وقيل له : أيما أحب إليك : موسى بن عبيدة الربذي أو محمد بن إسحاق ؟ فقال : محمد بن إسحاق ، قال : وسمعت يحيى يقول : لم يزل الناس يتقون حديث محمد بن إسحاق ، وسمعته مرة أخرى يقول : ليس بذاك ، هو ضعيف

وثقه

قال ابن حبان : ولم يكن أحدا بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ، ولا يوازيه في جمعه ، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار إلى أن قال : وكان يكتب عمن فوقه ومثله ودونه ، فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى النزول ، فهذا يدلك على صدقه ، سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : سمعت يحيى بن يحيى ، وذكر عنده محمد بن إسحاق فوثقه

وثقه

سمعت محمد بن أحمد المسندي يقول : سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : سمعت يحيى بن يحيى وذكر عنده محمد بن إسحاق فوثقه

قدري

حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : ثنا حجاج بن الشاعر ، قال عتاب بن زياد : وقال : سمعت يزيد بن زريع يقول : كان ابن إسحاق قدريا ، وكان رجلا عاملا .

قدري

كتب إلي محمد بن أيوب ، ثنا محمد بن المنهال ، سمعت يزيد بن زريع يقول : كان محمد بن إسحاق قدريا ، وكان إذا حدثنا يخرج وعليه معصفرة .

من أحفظ أهل زمانه

وقال أحمد بن أبي خيثمة أيضا : حدثنا هارون بن معروف ، قال : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق . قال : احفظها علي فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي

وقال ابن أبي خيثمة عن هارون بن معروف : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس ، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها ابن إسحاق

روى عن(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(134)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث