يوسف بن يحيى
الاسم المختصر: يوسف بن يحيى البويطي
ترجمة الراوي(7 مصدر)
تهذيب الكمال▼
يوسف بن يحيى القرشي ، أبو يعقوب البويطي المصري الفقيه ، صاحب الشافعي
الجزء 32 · الصفحة 472
7163 - ل ت : يوسف بن يحيى القرشي ، أبو يعقوب البويطي المصري الفقيه ، صاحب الشافعي . روى عن : عبد الله بن وهب ، ومحمد بن إدريس الشافعي ( ت ) . روى عنه : إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وإبراهيم بن منصور الرمادي ، وأبو الطاهر خير بن عرفة المصري الخولاني ، والربيع بن سليمان المرادي ( ل ) ، وصالح بن محمد الرازي نزيل بغداد ، والقاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، والقاسم بن هاشم السمسار ، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ( ت ) ، ومحمد بن عامر المصيصي ، ومحمد بن عبد الله بن سعيد الأندلسي الجوهري ، وأبو سهل محمود بن النضر بن واصل البخاري الباهلي وهو أول من حمل كتب الشافعي إلى بخارى ، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، وأبو حاتم الرازي ، وقال : صدوق ، وأبو الوليد بن أبي الجارود المكي . أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب الحافظ ، قال : وكان قد حمل إلى بغداد في أيام المحنة وأريد على القول بخلق القرآن ، فامتنع من الإجابة إلى ذلك ، فحبس ببغداد ، ولم يزل في الحبس إلى حين وفاته ، وكان صالحا ، متعبدا ، زاهدا . وبه قال : أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي ببيت المقدس ، قال : حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد الطيبي بإستراباذ ، قال : حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد ، قال : سمعت الربيع ، وهو ابن سليمان ، قال : سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود ، يقول : كان أبو يعقوب البويطي جاري ، قال : فما كنت أنتبه ساعة من الليل إلا سمعته يقرأ ويصلي . قال الربيع : وكان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله عز وجل ، أو نحو ما قال . وبه ، قال : قلت للربيع : سمعت البويطي يقول : إنما خلق الله كل شيء بكن ، فإن كانت كن مخلوقة ، فمخلوق خلق مخلوقا ؟ قال : نعم . وبه ، قال : أخبرنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الهمذاني ، قال : حدثني الفضل بن الفضيل الكندي ، قال : حدثنا عبد الرحمن - يعني - ابن محمد بن إدريس الرازي ، قال : قال الربيع بن سليمان : ما رأيت أحدا أبرع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب البويطي . وبه ، قال : أخبرنا العتيقي والتنوخي ، قالا : أخبرنا علي بن عبد العزيز البردعي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : في كتابي عن الربيع بن سليمان ، قال : كان لأبي يعقوب البويطي من الشافعي منزلة ، وكان الرجل ربما سأله عن المسألة ، فيقول : سل أبا يعقوب ، فإذا أجاب أخبره ، فيقول : هو كما قال . قال : وربما جاء إلى الشافعي رسول صاحب الشرطة ، فيوجه الشافعي أبا يعقوب البويطي ويقول : هذا لساني . وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي الإستراباذي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول : رأيت أبي في المنام ، فقال لي : يا بني عليك بكتاب البويطي ، فليس في الكتب أقل خطأ منه . وبه ، قال : أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب الخطيب بدمشق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : حدثنا محمد بن بشر الزنبري بمصر ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كنت عند الشافعي أنا والمزني وأبو يعقوب البويطي ، فنظر إلينا ، فقال لي : أنت تموت في الحديث ، وقال للبويطي : أنت تموت في الحديد ، وقال للمزني : هذا لو ناظره الشيطان قطعه أو جدله ، قال الربيع : فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيدا إلى أنصاف ساقيه ، مغلولة يداه إلى عنقه . إلى هنا عن أبي بكر الخطيب ، عن شيوخه . وقال أبو عمر بن عبد البر : كان من أهل الدين والعلم والفهم والثقة ، صليبا في السنة ، يرد على أهل البدع ، وكان حسن النظر . وقال أبو سعيد بن يونس : كان من أصحاب الشافعي ، وكان متقشفا ، حمل من مصر أيام المحنة والفتنة بالقرآن إلى العراق ، فأرادوه على الفتنة ، فامتنع ، فسجن ببغداد ، وقيد ، وأقام مسجونا إلى أن توفي في السجن والقيد ، ببغداد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقد كتب عنه شيء يسير ، كذا قال في تاريخ وفاته . وقال محمد بن عبد الله الحضرمي ، وموسى بن هارون الحافظ ، وأبو القاسم البغوي وغيرهم : مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وهذا هو الصحيح . وزاد موسى بن هارون : في رجب ، وشهدت جنازته ، حبس في القرآن فلم يجب . روى له أبو داود في " المسائل " قوله : " من قال القرآن مخلوق فهو كافر " ، والترمذي عن الشافعي قوله .
تهذيب التهذيب▼
يوسف بن يحيى القرشي ، أبو يعقوب البويطي المصري الفقيه
الجزء 4 · الصفحة 463
ل ت - يوسف بن يحيى القرشي ، أبو يعقوب البويطي المصري الفقيه . روى عن : ابن وهب ، والشافعي . وعنه : الربيع بن سليمان المرادي ، وأبو الوليد بن أبي الجارود المكي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وأبو إسماعيل الترمذي ، ومحمد بن عامر المصيصي ، وأبو سهل محمود بن النضر بن واصل البخاري ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري ، وغيرهم . قال أبو حاتم : صدوق . وقال أبو الوليد بن أبي الجارود : كان البويطي جاري فما كنت أنتبه ساعة من الليل إلا سمعته يقرأ أو يصلي . وقال أبو نعيم الجرجاني عن الربيع بن سليمان : كان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله تعالى ، قال : وسمعت البويطي يقول : إنما خلق الله تعالى كل شيء بكن ، فإن كانت كن مخلوقة فمخلوق خلق مخلوقا . قال الربيع : وما رأيت أحدا أنزع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب . وقال ابن أبي حاتم : في كتابي عن الربيع بن سليمان قال : كان لأبي يعقوب من الشافعي منزلة ، وكان الرجل ربما يسأله عن المسألة فيقول : سل أبا يعقوب ، وربما جاء إلى الشافعي رسول صاحب الشرطة فيوجهه الشافعي إلى أبي يعقوب ويقول : هذا لساني . وقال الحاكم : سمعت أبا العباس الأصم يقول : رأيت أبي في المنام فقال لي : يا بني عليك بكتاب البويطي فليس في الكتب أقل خطأ منه . وقال أبو سعيد بن يونس : كان من أصحاب الشافعي ، وكان متقشفا حمل من مصر أيام المحنة بالقرآن إلى العراق فأرادوه على الفتنة فامتنع ، فسجن ببغداد إلى أن توفي في السجن والقيد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . وقال مطين وموسى بن هارون وغيرهما : مات سنة إحدى ، زاد موسى : في رجب ، قال : وشهدت جنازته ، وكان حبس في القرآن فلم يجب . وقال ابن عبد البر : كان من أهل الدين والعلم والفهم والثقة ، صلبا في السنة ، فيرد على أهل البدع ، وكان حسن النظر . وقال الخطيب : كان صالحا متعبدا زاهدا . وقال محمد بن بشر الزنبري : سمعت الربيع يقول : كنا عند الشافعي فقال للبويطي : أنت تموت في الحديد ، فذكر الحكاية ، قال الربيع : فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيدا إلى أنصاف ساقيه ، مغلولة يداه إلى عنقه . قلت : وقال الساجي : كان أبو يعقوب إذا سمع المؤذن وهو في السجن يوم الجمعة اغتسل ولبس ثيابه ومشى حتى يبلغ باب السجن فيقول له السجان : ارجع ، فيقول : اللهم إنك تعلم أني قد أجبت داعيك فمنعوني . وقال الشافعي : ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى ، وليس أحد من أصحابي أعلم منه .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
يوسف بن يحيى أبو يعقوب البويطي صاحب الشافعي
الجزء 4 · الصفحة 550
6457 - يوسف بن يحيى أبو يعقوب البويطي صاحب الشافعي ، عن ابن وهب وغيره ، وعنه : أبو حاتم وزكريا الساجي ، ثقة إمام متعبد زاهد ، امتحن على السنة ، ومات في السجن والقيد ببغداد 231 . ت
تقريب التهذيب▼
يوسف بن يحيى القرشي مولاهم ، أبو يعقوب البويطي ، صاحب الشافعي
الجزء 1 · الصفحة 1096
7949 - [ ل ت ] يوسف بن يحيى القرشي مولاهم ، أبو يعقوب البويطي ، صاحب الشافعي [ 5754 ] ، ثقة فقيه من أهل السنة ( من العاشرة ) ، مات في المحنة ببغداد سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين .
تاريخ الإسلام▼
يوسف بن يحيى الإمام أبو يعقوب المصري البويطي الفقيه ، صاحب الشافعي
الجزء 5 · الصفحة 977
505 - ت : يوسف بن يحيى الإمام أبو يعقوب المصري البويطي الفقيه ، صاحب الشافعي . روى عن ابن وهب ، والشافعي ، وغيرهما . وعنه الربيع المرادي رفيقه ، وإبراهيم الحربي ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وأبو حاتم ، وقال : صدوق ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل ، والقاسم بن هاشم السمسار ، وآخرون . كان صالحا عابدا مجتهدا ، دائم الذكر والتشاغل بالعلم . بلغنا أن الشافعي قال : ليس في أصحابي أعلم من البويطي . قال إمام الأئمة ابن خزيمة : كان ابن عبد الحكم أعلم من رأيت بمذهب مالك ، فوقعت بينه وبين البويطي وحشة عند موت الشافعي ، فحدثني أبو جعفر السكري قال : تنازع ابن عبد الحكم والبويطي مجلس الشافعي ، فقال البويطي : أنا أحق به منك . وقال الآخر كذلك . فجاء الحميدي ، وكان تلك الأيام بمصر ، فقال : قال الشافعي : ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف ، وليس أحد من أصحابي أعلم منه . فقال له ابن عبد الحكم : كذبت . قال : كذبت أنت وأبوك وأمك . وغضب ابن عبد الحكم ، وجلس البويطي في مجلس الشافعي ، وجلس ابن الحكم في الطاق الثالث . قال زكريا بن أحمد البلخي : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : كان البويطي حين مرض الشافعي بمصر هو ، وابن عبد الحكم ، والمزني ، فاختلفوا في الحلقة أيهم يقعد فيها ؟ فبلغ الشافعي فقال : الحلقة للبويطي ، فلهذا اعتزل ابن عبد الحكم الشافعي وأصحابه . وكانت أعظم حلقة في المسجد ، والناس في الفتيا إليه ، والسلطان إليه . فكان أبو يعقوب البويطي يصوم ويقرأ القرآن ، ولا يكاد يمر يوم وليلة إلا ختمه ، مع صنائع المعروف للناس . قال : فسعي به ، وكان أبو بكر الأصم ممن سعى به ، ليس هو بابن كيسان الأصم . وكان أصحاب ابن أبي دؤاد وابن الشافعي ممن سعى به ، حتى كتب فيه ابن أبي دؤاد إلى والي مصر ، فامتحنه ، فلم يجب . وكان الوالي حسن الرأي فيه . فقال : قل فيما بيني وبينك . قال : إنه يقتدي بي مائة ألف ، ولا يدرون المعنى . قال : وكان قد أمر أن يحمل إلى بغداد في أربعين رطل حديد ؟ قال الربيع : وكان المزني ممن سعى به ، وحرملة . قال أبو جعفر الترمذي : فحدثني الثقة عن البويطي أنه قال : برئ الناس من دمي إلا ثلاثة : حرملة ، والمزني ، وآخر . وقال الربيع : كان البويطي أبدا يحرك شفتيه بذكر الله ، وما أبصرت أحدا أنزع لحجة من كتاب الله من البويطي . ولقد رأيته على بغل في عنقه غل ، وفي رجليه قيد ، وبين الغل والقيد سلسلة حديد ، وهو يقول : إنما خلق الله الخلق بكن . فإذا كانت مخلوقة ، فكأن مخلوقا خلق بمخلوق . ولئن أدخلت عليه لأصدقنه ، يعني الواثق ، ولأموتن في حديدي هذا ، حتى يأتي قوم يعلمون أنه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم . وقال الربيع أيضا : كتب إلي البويطي أن أصبر نفسك للغرباء ، وحسن خلقك لأهل حلقتك ، فإني لم أزل أسمع الشافعي رحمه الله يكثر أن يتمثل بهذا البيت : أهين لهم نفسي لكي يكرمونها . . . ولن تكرم النفس التي لا تهينها قلت : ولما توفي الشافعي جلس بعده في حلقته أبو يعقوب البويطي ، ثم إنه حمل في أيام المحنة إلى العراق مقيدا ، فسجن إلى أن مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين في رجب ، رضي الله عنه . قال أبو عمرو المستملي : حضرنا مجلس محمد بن يحيى الذهلي ، فقرأ علينا كتاب البويطي إليه ، وإذا فيه : والذي أسألك أن تعرض حالي على إخواننا أهل الحديث ، لعل الله يخلصني بدعائهم ، فإني في الحديد ، قد عجزت عن أداء الفرائض من الطهارة والصلاة . فضج الناس بالبكاء والدعاء له . ومن محاسن البويطي ، قال أبو بكر الأثرم : كنا في مجلس البويطي ، فقرأ علينا عن الشافعي أن التيمم ضربتان . فقلت له : حديث عمار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن التيمم ضربة واحدة . فحك من كتابه ضربتان ، وصيره ضربة على حديث عمار . ثم قال : قال الشافعي : إذا رأيتم عن النبي صلى الله عليه وسلم الثبت فاضربوا على قولي : وخذوا بالحديث فإنه قولي . قال ابن الصلاح : روى هذا الحافظ أبو بكر بن مردويه ، وهذا القول الذي حكى عن القديم أن التيمم للوجه والكف فحسب .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
يوسف بن يحيى البويطي ، أبو يعقوب ، صاحب الشافعي
الجزء 9 · الصفحة 235
988 - يوسف بن يحيى البويطي ، أبو يعقوب ، صاحب الشافعي . روى عن : ابن وهب ، ومحمد بن إدريس الشافعي . روى عنه أبي رحمه الله . نا عبد الرحمن قال : سئل أبي عنه فقال : صدوق .
سير أعلام النبلاء▼
13 ـ الْبُوَيْطِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، سَيِّدُ الْفُقَهَاءِ يُوسُفُ , أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ يَحْيَى ، الْمِصْرِيُّ الْبُوَيْطِيُّ ، صَاحِبُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ، لَازَمَهُ مُدَّةً ، وَتَخَرَّجَ بِهِ ، وَفَاقَ الْأَقْرَانَ
الجزء 12 · الصفحة 59
13 ـ الْبُوَيْطِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، سَيِّدُ الْفُقَهَاءِ يُوسُفُ , أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ يَحْيَى ، الْمِصْرِيُّ الْبُوَيْطِيُّ ، صَاحِبُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ، لَازَمَهُ مُدَّةً ، وَتَخَرَّجَ بِهِ ، وَفَاقَ الْأَقْرَانَ . وَحَدَّثَ عَنِ : ابْنِ وَهْبٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا . رَوَى عَنْهُ : الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ - وَقَالَ : هُوَ صَدُوقٌ - وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ ، قُدْوَةً فِي الْعَمَلِ ، زَاهِدًا رَبَّانِيًّا ، مُتَهَجِّدًا ، دَائِمَ الذِّكْرِ وَالْعُكُوفِ عَلَى الْفِقْهِ . بَلَغَنَا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ : لَيْسَ فِي أَصْحَابِي أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنَ الْبُوَيْطِيِّ . وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ : كَانَ الْبُوَيْطِيُّ أَبَدًا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِذِكْرِ اللَّهِ ، وَمَا أَبْصَرْتُ أَحَدًا أَنْزَعَ بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْبُوَيْطِيِّ . وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى بَغْلٍ فِي عُنُقِهِ غُلٌّ ، وَفِي رِجْلَيْهِ قَيْدٌ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُلِّ سِلْسِلَةٌ فِيهَا لَبِنَةٌ وَزْنُهَا أَرْبَعُونَ رِطْلًا ، وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِ " كُنْ " ، ، فَإِذَا كَانَتْ مَخْلُوقَةً ، فَكَأَنَّ مَخْلُوقًا خُلِقَ بِمَخْلُوقٍ . وَلَئِنْ أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ لَأَصْدُقَنَّهُ ، يَعْنِي : الْوَاثِقَ ، وَلَأَمُوتَنَّ فِي حَدِيدِي هَذَا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فِي هَذَا الشَّأْنِ قَوْمٌ فِي حَدِيدِهِمْ . قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَعْلَمَ مَنْ رَأَيْتُ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ ، فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُوَيْطِيِّ عِنْدَ مَوْتِ الشَّافِعِيِّ ، فَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ : تَنَازَعَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْبُوَيْطِيُّ مَجْلِسَ الشَّافِعِيِّ ، فَقَالَ الْبُوَيْطِيُّ : أَنَا أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ ، وَقَالَ الْآخَرُ كَذَلِكَ . فَجَاءَ الْحُمَيْدِيُّ ، وَكَانَ بِمِصْرَ ، فَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَجْلِسِي مِنْ يُوسُفَ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَعْلَمَ مِنْهُ . فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : كَذَبْتَ . قَالَ : بَلْ كَذَبْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ وَأُمُّكَ . وَغَضِبَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ . فَجَلَسَ الْبُوَيْطِيُّ فِي مَكَانِ الشَّافِعِيِّ ، وَجَلَسَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي الطَّاقِ الثَّالِثِ . الْقَاضِي زَكَرِيَّا بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : كَانَ الْبُوَيْطِيُّ حِينَ مَرِضَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ هُوَ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْمُزْنِيُّ ، فَتَنَازَعُوا الْحَلْقَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الشَّافِعِيَّ ، فَقَالَ : الْحَلْقَةُ لِلْبُوَيْطِيِّ . فَلِهَذَا اعْتَزَلَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الشَّافِعِيَّ وَأَصْحَابَهُ ، وَكَانَتْ أَعْظَمَ حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ . فَكَانَ الْبُوَيْطِيُّ يَصُومُ ، وَيَتْلُو غَالِبًا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَتْمَةً مَعَ صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ إِلَى النَّاسِ . وَبِهِ إِلَى الرَّبِيعِ ، قَالَ : فَسُعِيَ بِالْبُوَيْطِيِّ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ مِمَّنْ سَعَى بِهِ - وَمَا هُوَ بِابْنِ كَيْسَانَ الْأَصَمِّ - وَكَانَ أَصْحَابُ ابْنِ أَبِي دُوَادَ ، وَابْنُ الشَّافِعِيُّ مِمَّنْ سَعَى بِهِ ، حَتَّى كَتَبَ فِيهِ ابْنُ أَبِي دُوَادَ إِلَى وَالِي مِصْرَ ، فَامْتَحَنَهُ فَلَمْ يُجِبْ ، وَكَانَ الْوَالِي حَسَنَ الرَّأْيِ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ : قُلْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، قَالَ : إِنَّهُ يَقْتَدِي بِي مِائَةُ أَلْفٍ . وَلَا يَدْرُونَ الْمَعْنَى ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ أُمِرَ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى بَغْدَادَ فِي أَرْبَعِينَ رِطْلَ حَدِيدٍ . قَالَ الرَّبِيعُ : وَكَانَ الْمُزْنِيُّ مِمَّنْ سَعَى بِهِ ، وَحَرْمَلَةُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ : فَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ ، عَنِ الْبُوَيْطِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : بَرِئَ النَّاسُ مِنْ دَمِي إِلَّا ثَلَاثَةً ؛ حَرْمَلَةَ وَالْمُزْنِيَّ وَآخَرَ . قُلْتُ : اسْتَفِقْ ، وَيْحَكَ ، وَسَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ ، فَكَلَامُ الْأَقْرَانِ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ أَمْرٌ عَجِيبٌ ، وَقَعَ فِيهِ سَادَةٌ ، فَرَحِمَ اللَّهُ الْجَمِيعَ . قَالَ الرَّبِيعُ : كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ أَنِ اصْبِرْ نَفْسَكَ لِلْغُرَبَاءِ ، وَحَسِّنْ خُلُقَكَ لِأَهْلِ حَلْقَتِكَ ، فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ كَثِيرًا وَيَتَمَثَّلُ : أُهِينُ لَهُمْ نَفْسِي لِكَيْ يُكْرِمُونَهَا وَلَنْ تُكْرَمَ النَّفْسُ الَّتِي لَا تُهِينُهَا مَاتَ الْإِمَامُ الْبُوَيْطِيُّ فِي قَيْدِهِ مَسْجُونًا بِالْعِرَاقِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِئَتَيْنِ . عِنْدِي حَدِيثٌ فِي " مُسْنَدِ " أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ .
جرح وتعديل(14 عالم)
وأبو حاتم الرازي ، وقال : صدوق
قال أبو حاتم : صدوق
نا عبد الرحمن قال : سئل أبي عنه فقال : صدوق
وقال ابن أبي حاتم : في كتابي عن الربيع بن سليمان قال : كان لأبي يعقوب من الشافعي منزلة ، وكان الرجل ربما يسأله عن المسألة فيقول : سل أبا يعقوب ، وربما جاء إلى الشافعي رسول صاحب الشرطة فيوجهه الشافعي إلى أبي يعقوب ويقول : هذا لساني
ثقة فقيه من أهل السنة
وقال ابن عبد البر : كان من أهل الدين والعلم والفهم والثقة ، صلبا في السنة ، فيرد على أهل البدع ، وكان حسن النظر
وقال أبو عمر بن عبد البر : كان من أهل الدين والعلم والفهم والثقة ، صليبا في السنة ، يرد على أهل البدع ، وكان حسن النظر
وقال أبو سعيد بن يونس : كان من أصحاب الشافعي ، وكان متقشفا حمل من مصر أيام المحنة بالقرآن إلى العراق فأرادوه على الفتنة فامتنع ، فسجن ببغداد إلى أن توفي في السجن والقيد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان من أصحاب الشافعي ، وكان متقشفا ، حمل من مصر أيام المحنة والفتنة بالقرآن إلى العراق ، فأرادوه على الفتنة ، فامتنع ، فسجن ببغداد ، وقيد ، وأقام مسجونا إلى أن توفي في السجن والقيد ، ببغداد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقد كتب عنه شيء يسير ، كذا قال في تاريخ وفاته
وقال الخطيب : كان صالحا متعبدا زاهدا
أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب الحافظ ، قال : وكان قد حمل إلى بغداد في أيام المحنة وأريد على القول بخلق القرآن ، فامتنع من الإجابة إلى ذلك ، فحبس ببغداد ، ولم يزل في الحبس إلى حين وفاته ، وكان صالحا ، متعبدا ، زاهدا
ثقة إمام متعبد زاهد ، امتحن على السنة ، ومات في السجن والقيد ببغداد
قال الربيع : وما رأيت أحدا أنزع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب
قال الربيع : وكان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله عز وجل ، أو نحو ما قال
وقال أبو نعيم الجرجاني عن الربيع بن سليمان : كان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله تعالى ، قال : وسمعت البويطي يقول : إنما خلق الله تعالى كل شيء بكن ، فإن كانت كن مخلوقة فمخلوق خلق مخلوقا
وبه ، قال : أخبرنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الهمذاني ، قال : حدثني الفضل بن الفضيل الكندي ، قال : حدثنا عبد الرحمن - يعني - ابن محمد بن إدريس الرازي ، قال : قال الربيع بن سليمان : ما رأيت أحدا أبرع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب البويطي .
وقال الساجي : كان أبو يعقوب إذا سمع المؤذن وهو في السجن يوم الجمعة اغتسل ولبس ثيابه ومشى حتى يبلغ باب السجن فيقول له السجان : ارجع ، فيقول : اللهم إنك تعلم أني قد أجبت داعيك فمنعوني
وقال الشافعي : ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى ، وليس أحد من أصحابي أعلم منه
الفقيه
وقال مطين وموسى بن هارون وغيرهما : مات سنة إحدى ، زاد موسى : في رجب ، قال : وشهدت جنازته ، وكان حبس في القرآن فلم يجب
وبه قال : أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي ببيت المقدس ، قال : حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد الطيبي بإستراباذ ، قال : حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد ، قال : سمعت الربيع ، وهو ابن سليمان ، قال : سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود ، يقول : كان أبو يعقوب البويطي جاري ، قال : فما كنت أنتبه ساعة من الليل إلا سمعته يقرأ ويصلي .
وقال أبو الوليد بن أبي الجارود : كان البويطي جاري فما كنت أنتبه ساعة من الليل إلا سمعته يقرأ أو يصلي
وقال مطين وموسى بن هارون وغيرهما : مات سنة إحدى ، زاد موسى : في رجب ، قال : وشهدت جنازته ، وكان حبس في القرآن فلم يجب
