حديث مضطرب ، لا يثبت
وقد تقدم في ترجمة خالد بن أسيد أنه مات في أول خلافة أبي بكر فلا يبعد أن يكون لابنه صحبة ، أو رؤية
وسماك بن حرب ولم يدركه
وعن عقبة بن عامر - على خلاف في ذلك
قلت : وهو خطأ نشأ عن سقط ؛ وإنما يروى الحديث المذكور من طريق عبد الله بن خليفة عن عمر ، كذا أخرجه ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" ، وأبو يعلى ، وابن أبي عاصم ، والطبراني في كتاب السنة ، كلهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عنه
ووهم من زعم أن شعبة روى عنه
أمسك عن الرواية قبل موته ، فلذلك لم يسمع منه البخاري ( يعني بل روى عنه بواسطة ) .
وروى عن : ابن عمر ، وعمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد يقال : مرسل
وأرسل عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى
قلت : لولا جزم ابن أبي حاتم بأنه هو والذي قبله واحد ، وأن الحديث مرسل لأوردته في القسم الأول
وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، ولم يدركه
وابن ابنه عبد الله بن محمد على خلاف فيه
وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وقيل : لم يسمع منه
قال ابن المديني : مات أبو قلابة بالشام ، وروى عن هشام بن عامر ، ولم يسمع منه ، وسمع من سمرة ، وحدث عن أبي المهلب ، عن سمرة
وأرسل عن عمر
ومعاوية ، وهشام بن عامر ، والنعمان بن بشير ، وأبي هريرة ، وأبي ثعلبة الخشني ، ويقال : لم يسمع منهم
وابن عباس وابن عمر وقيل : لم يسمع منهما
التابعي المشهور،
وأرسل عن أبي بكر الصديق
وعبد الله بن عمران الطلحي ، وقيل : بينهما عاصم الأحول
ومنهم من يقطع هذا الحديث
أسلم أول ما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، وقيل : تأخر إسلامه إلى سنة ثمان .
وهذا مرسل ،
تابعي من أهل الكوفة ، قيل : أدرك الجاهلية
وكان يقال : أئمة ثلاثة في زمن واحد : ابن أبي داود ، وابن خزيمة ، وابن أبي حاتم .
ابن أكيمة ، اسمه عبد الله بن سليم بن أكيمة الليثي : روى عن أبي هريرة ، وعنه الزهري . قلت : هذا خطأ وليست للزهري عن عبد الله بن سليم بن أكيمة رواية ، ولا لعبد الله بن سليم عن أبي هريرة ، وإنما روى عن أبيه ، وروى عنه ابناه يعقوب وإسحاق من طريق واهية عند الطبراني وابن منده في جواز رواية الحديث بالمعنى ، واختلف في صحابيه ، فقيل أكيمة ، وقيل سليم ، وقيل عبد الله ، والاضطراب فيه منتشر ، وأما شيخ الزهري الذي يروي عن أبي هريرة فقد ذكره المزي في التهذيب وأخرج حديثه مالك وأحمد وأصحاب السنن ، وأغفله الحسيني وذكر من ليست له عندهم رواية ، فليس هو من شرطي ولكن ذكرته لأنبه على وهمه في عزوه للمسند ما ليس فيه
( قلت ) : ما عرفت من ذكر ابن أخي أم حميد في الصحابة
( قلت ) : لكن عند البغوي ، وابن السكن ، وابن قانع من طريق قرة ، عن الزهري : سويد ، بحذف عبد الله ، والأول أصح ، قال البغوي : يقال : إن الثاني وهم ، ثم رواه من وجه آخر ، عن قرة على الصواب
وولد هو في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم
وقد أرسل شيئا يأتي بعضه في ترجمة عبد الله بن الهاد العتواري في القسم الأخير .
له إدراك
وفي "صحيح مسلم " عن أبي سعيد ، قال : صحبني ابن صياد في طريق مكة ، فقال : لقد هممت أن آخذ حبلا فأوثقه إلى شيء فأختنق به مما يقول الناس لي ، أرأيت من خفي عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف يخفى عليكم يا معشر الأنصار ؟ ألم يقل : إنه لا يولد له ، وقد ولد لي ؟ ألم يقل : لا يدخل المدينة ولا مكة ، فها أنا من المدينة ، وهو ذا أنطلق إلى مكة ؟ قال : فوالله ما زال يجيء بهذا حتى قلت : فلعله يكون مكذوبا عليه ، ثم قال : والله يا أبا سعيد لأخبرنك خبرا حقا ، إني لأعرفه ، وأعرف والده ، وأين هو الساعة من الأرض . قال : فقلت له : تبا لك سائر اليوم . ثم وجدت في بعض حديث أبي سعيد زيادة ، فروينا في الجزء الثامن من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين عنه ، قال : حدثنا أحمد بن منصور زاج ، حدثنا النضر ، حدثنا عوف ، عن أبي نضرة ، قال : قال أبو سعيد : أقبلت في جيش من المدينة قبل المشرق ، وكان في الجيش عبد الله بن صائد ، وكان لا يسايره أحد ولا يرافقه ، ولا يؤاكله أحد ولا يشاربه ، ويسمونه الدجال ، قال : فبينا أنا ذات يوم نازل ، فجاء عبد الله بن صياد حتى جلس معي ، فقال : يا أبا سعيد ، ألا ترى ما صنع هؤلاء الناس لا يسايرونني . . فذكر ما تقدم . وقال : قد علمت يا أبا سعيد أن الدجال لا يدخل المدينة ، وأنا ولدت بالمدينة وأتلدت ، وقد سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الدجال لا يولد له وقد ولد لي ، والله لقد هممت - مما يصنع بي هؤلاء الناس - أن آخذ حبلا فأختنق حتى أستريح ، والله ما أنا بالدجال ، والله لو شئت لأخبرتك باسمه واسم أبيه وأمه ، والقرية التي يخرج منها . ورجال هذا السند موثقون ، لكن محاضر في حفظه شيء ، وإن كان قوله : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرفع ، ولم يثبت أنه أسلم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل في حد الصحابي ، وقد أمعنت القول في ذلك في كتاب "الفتن" من "فتح الباري بشرح البخاري" ، وفي "صحيح مسلم" أن ابن عمر غضب منه فضربه بعصا ، ثم دخل على حفصة ، فقالت : ما لك وله ؟ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الدجال يخرج من غضبة يغضبها . وفي الجملة فلا معنى لذكر ابن صياد في الصحابة ؛ لأنه إن كان الدجال فليس بصحابي قطعا ؛ لأنه يموت كافرا . وإن كان غيره فهو حال لقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن مسلما ، لكنه إن كان مات على الإسلام يكون كما قال ابن فتحون على شرط كتاب "الاستيعاب
كان يذكر أنه رأى عمرو بن الحارث
لم يثبت أن البخاري أخرج له .
ومنهم من جعله مرسلا
وأخرج له العسكري حديثين مسندين في كل منهما نظر
أدرك زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم