أحمد بن محمد
قال أبو منصور معمر بن أحمد الزاهد : لقد مات من يرعى الأنام بعلمه وكان له ذكر وصيت فينفع وقد مات حفاظ الحديث وأهله وممن رأينا وهو في الناس مقنع أبو أحمد القاضي وقد كان حافظا ولم يك من أهل الضلالة يتبع وكان أبو إسحاق ممن شهرته يدرس أخبار الرسول ويوسع وثالثهم قطب الزمان وعصره أبو القاسم اللخمي قد كان يبدع ورابعهم كان ابن حيان آخرا ومات فكيف الآن في العلم يطمع
وفي ابن الحداد ، يقول أحمد بن محمد الكحال : الشافعي تفقها والأصمعي تفننا والتابعين تزهدا
قال الشيخ العماد : سمعت أخي الحافظ يقول : نحن إذا جاء أحد اشتغلنا به عن عملنا ، وإن خالي أبا عمر فيه للدنيا والآخرة ، يخالط الناس ولا يخلي أوراده .
قال أبو عمر أحمد بن محمد بن عفيف : كان ابن مفرج من أعنى الناس بالعلم ، وأحفظهم للحديث ، ما رأيت مثله في هذا الفن ، من أوثق المحدثين بالأندلس وأجودهم ضبطا .
وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز : كان فقيه البدن صحيح اللسان ، كتب عن أهل الشام وعن أهل مصر ، والكوفة ، والبصرة كتب بمصر الحديث مع أبي زرعة الرازي ، وبالشام مع أحمد بن سيار .
قال الخطيب : حدثنا البرقاني قال : حضرت يوما عند ابن كوثر فقال لنا ابن السرخسي : سأريكم أن الشيخ كذاب ، ثم قال : أيها الشيخ ، فلان بن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني هل سمعت منه ؟ قال أبو بحر : نعم سمعت منه ، قال : ولم يكن لذاك وجود
قلت : ورأيت له حديثا موضوعا بإسناد صحيح ما فيه غيره : قرأت على أم الحسن المقدسية ، عن أبي نصر بن الشيرازي ، أن علي بن أبي محمد الرشيدي ، كتب إليهم : أخبرنا عبد الواحد بن الحسين ، أخبرنا الحسين بن أحمد ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا أبو عوانة محمد بن الحسن البصري ، حدثنا محمد بن الفضل السدوسي وهو عارم ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : " يكذب ابن آدم في عمره مرتين ، يكون صغيرا فيقول : أنا كبير ، ويكون كبيرا فيقول : أنا صغير " . ورواه أبو الحسن محمد بن عثمان النصيبي القاضي ، عن الصفار مثله . قال ابن أبي الفوارس : تفرد به هذا الشيخ ، عن أبي النعمان
وقال ابن أبي الفوارس : يقال : إن ابنه أدخل عليه حديثا
ذكره أبو يعلى الفراء في كتاب " الطبقات " ، ونقل عن الخلال أنه قال : كان قد سمع من أبي عبد الله ، ومات قبله ، ولا أعلم أحدا أشد فهما من محمد بن الحكم الأحول فيما سئل بمناظرة ، واحتجاج ، ومعرفة ، وحفظ ، وكان أبو عبد الله يبوح إليه بالشيء من الفتيا لا يبوح به لكل أحد ، وكان خاصا بأبي عبد الله ، وبه وصل أبو طالب إلى أحمد ، وكان ابن عمه
وقال أبو ذر الهروي : قال لي أبو الفتح بن أبي الفوارس : حملت إلى ابن المظفر جزءا من بعض الشيوخ ، فلما نظره قال : أنا حملت عن شيخ هذا ، وليست هذه الأحاديث عندي ، وإني أخاف إن قرأته أن تعلق بحفظي هذه الأحاديث ، فاعفني من النظر فيه
وقال ابن أبي الفوارس : سألت أبا المظفر عن حديث للباغندي عن ابن زبداء فقال : ليس هو عندي ، فقلت : لعله عندك ، فقال : لو كان عندي لكنت أحفظه . عندي عن الباغندي مائة ألف حديث ليس هذا فيها
وفي " التاريخ " لأبي زرعة الدمشقي : قال أبو بكر بن عيسى : من أجل أصحاب الزهري وأفقههم محمد بن الوليد الزبيدي
وقال ابن أبي الفوارس : توفي فجاءة يوم عاشوراء . قال : وانتقى عليه عمر البصري ، وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء ، وكانت له أصول جياد بخط أبيه
وقال ابن أبي الفوارس : انتقى عليه عمر البصري ، وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء ، وكان له أصول جياد بخط أبيه
قال محمد بن أبي الفوارس : سنة ستين وثلاثمائة فيها مات محمد بن جعفر بن الهيثم يوم عاشوراء فجاءة ، ومولده سنة ثمان وستين ومائتين ، وكان عنده إسناد ، انتقى عليه عمر البصري ، وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء ، وكانت له أصول بخط أبيه جياد
وقال ابن أبي الفوارس : كان فيه تساهل شديد ، وكان قد سمع حديثا كثيرا إلا أن فيه شرها . مات سنة إحدى وستين وثلاثمائة
قال النباتي : هذا إسناد مطرح
قال أبو العباس النسوي : صنف شيخنا ابن خفيف من الكتب ما لم يصنفه أحد ، وانتفع به جماعة صاروا أئمة يقتدى بهم ، وعمر حتى عم نفعه البلدان .
وقال أبو بكر الخلال : كان من خواص أحمد ، ورؤسائهم ، وكان يكرمه ويحدثه بأشياء لا يحدث بها غيره
وقال أبو أحمد الحاكم : كان صحيح الأصول ، سمع ابن راهويه ، ومحمد بن عثمان العثماني . سألنا أبا العباس الماسرجسي عنه ، فثبت سماعه من إسحاق .
قال محمد بن أبي الفوارس : مات القاضي أبو الحسن ابن أم شيبان فجاءة في جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة . قال : ومولده سنة ثلاث وتسعين ، وكان نبيلا سريا فاضلا ، وما رأينا مثله في معناه في الصدق
وقال أبو بكر الخلال : عنده عن أبي عبد الله مسائل حسان لم يجئ بها غيره ، وقيل له : صاعقة لجودة حفظه ، وقيل : لغير ذلك .
ونبه النباتي على أن تقييد ذلك بالحديث لا يدل على أنه هو مشهور ، وهو كما قال .
وقد نبه النباتي على ذلك ، وقال : نسبوه كوفيا وأورد أيضا من طريق أبي عمرو بن السماك عن محمد بن عبيد عن أحمد بن إسحاق السكري عن محمد بن عكاشة الكرماني رسالة في أصول أهل السنة والجماعة منهم ابن عيينة ووكيع وسرد جمعا كثيرا من أهل الكوفة والبصرة والشام والعراق وخراسان إلى أن قال : وعامة أصحاب ابن المبارك ، ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه ، وغيرهم
وقال الواحدي : سمي باقرا لأنه بقر العلم وعرف أصله ؛ أي : شقه وفتحه
وقال أبو عامر العبدري الحافظ : سمعت أبا نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي يحلف بالله أنه أبصر في نومه كأنه ينظر في كتب الغزالي ، فإذا هي كلها تصاوير
وقال أبو علي بن أبي الخناجر : كنا على باب محمد بن مصعب ، فأتاه يحيى بن معين ونحن حضور ، فقال له : يا أبا الحسن أخرج إلينا كتابا من كتبك . فقال له : عليك بأفلح الصيدلاني ، فقام غضبان ، فقال له : لا ارتفعت لك راية معي أبدا . قال له محمد بن مصعب : إن لم ترتفع إلا بك فلا رفعها الله . قال أبو علي : وما رأينا له كتابا قط ، وإنما كان يحدث حفظا
وقال أبو بكر الخلال : كان يشبه في صلاحه بمعروف الكرخي
وقال الخلال : كان [ يحاس ] بصلاحه معروفا الكرخي
عن عبد العزيز بن جعفر ، قال : أخبرنا أبو بكر الخلال ، قال : وأبو عبد الله النهرتيري محمد بن موسى رجل معروف ، جليل مقرئ
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قال : أخبرني أبو الحسن العروضي ، عن أبي عمر القاضي ، قال : قدم إليه ابن النديم ابن المنجم في شيء كان بينهما فقال له ابن المنجم : إن هذا أيدك بخاصة له عند القاضي فقال أبو عمر : ما أنكرها وإنها لنافعة له عندي ، غير ضارة لك ، إن كان الحق له كفيناه مئونة اجتذابه ، وإن كان عليه سلمناه إليك من غير استذلال له .
وأبو بكر بن عيسى البغدادي فيمن نزل حمص من الصحابة
وقال الخلال : هارون الحمال رجل كبير في السنة ، قديم في السماع ، كان أبو عبد الله يكرمه ، ويعرف حقه وقدمه وجلالته ، وله أخبار كثيرة يطول شرحها ، وهي متفرقة في الكتب ، وكان عنده عن أبي عبد الله جزء كبير مسائل حسان جدا
قال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني المقرئ : إلى هارون الأخفش رجعت الإمامة في قراءة ابن ذكوان ، وكان من أهل الفضل والأدب ، صنف كتبا كثيرة في القراءات والعربية ، وأخذ القراءة عنه جماعة كثيرة من دمشق
وقال أبو علي المقرئ : لما توفي أيوب بن تميم في سنة بضع وتسعين ومائة ، رجعت الإمامة إلى رجلين ، أحدهما مشتهر بالقرآن والضبط ، وهو عبد الله بن ذكوان ، والآخر مشتهر بالعقل والفصاحة والرواية والعلم والدراية ، وهو هشام بن عمار ، وقد رزق كبر السن وصحة العقل والرأي ، فأخذ الناس عنه قديما ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام ، روى عنه قبل وفاته بنحو من أربعين سنة ، وكان عبد الله بن ذكوان يفضله ويرى مكانه ، فلما مات ابن ذكوان اجتمع الناس على هشام . قلت : أبو علي هذا هو الأوزاعي ، ليس بثقة في النقل ، وقد كنت أردت أن أطرح كلامه ، ثم أوردته وبينت حاله
قال أبو إسحاق : وليس ببعيد ، له رواية ابن مسعود ، غير أنا لا نعلم له رواية عن ابن مسعود إلا ما رأيته في أخبار هراة القديم
وقال حفيده : لم يكن جدي يمزح ولا يضحك إلا تبسما ، وما دخل حماما قط
وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان : لم يكن أبو سعيد ، يعني : جده ، يمزح ولا يضحك إلا تبسما ، ما أعلم أني رأيته قهقه قط ، ولا دخل حماما قط ، ولا اكتحل ولا ادهن ، وكان يخضب خضابا حسنا
وذكره الخلال في أصحاب أحمد بن حنبل قال : وله عنه مسائل حسان