محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم
الاسم المختصر: محمد بن يوسف بن يعقوب مولى أل جرير بن حازم
ترجمة الراوي(3 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي ،مولاهم ، أبو عمر البغدادي القاضي
الجزء 7 · الصفحة 376
487 - محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي ،مولاهم ، أبو عمر البغدادي القاضي . سمع : الحسن بن أبي الربيع ، وزيد بن أخزم ، ومحمد بن الوليد البسري ،وعنه : الدارقطني ، وأبو بكر الأبهري ، وأبو القاسم بن حبابة ، وأبو بكر ابن المقرئ ، وآخرون . مولده بالبصرة سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين . وولي قضاء مدينة المنصور سنة أربع وثمانين ، وكان لا نظير له في الحكام عقلاً وحلماً وذكاءً ، حتى أن الرجل كان إذا بالغ في وصف الشخص قال : كأنه أبو عمر القاضي ، وقلده المقتدر قضاء الجانب الشرقي وعدة نواحي ، ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاث مائة . وحمل الناس عنه علماً واسعاً من الحديث والفقه ، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه ، كان يجلس للحديث ، والبغوي عن يمينه ، وابن صاعد عن يساره ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري بين يديه . وكان يذكر أن جده لقنه حديثاً وهو ابن أربع سنين ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن قال : " لا بأس بالكحل للصائم " . قال الخطيب : هو ممن لا نظير له في الأحكام عقلاً وذكاءً واستيفاءً للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة ، وكان الإنسان إذا امتلأ غيظاً قال : لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت ، استخلف ولده على قضاء الجانب الشرقي . قال الخطيب : وحمل الناس عنه علماً واسعاً ، وكتب الفقه لإسماعيل القاضي ، وقطعةً من " التفسير " ، وعمل " مسنداً " كبيراً قرأ أكثره على الناس . قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي : أخبركم الفتح بن عبد الله ، قال : أخبرنا هبة الله الكاتب ، قال : أخبرنا أحمد بن النقور ، قال : حدثنا عيسى بن الجراح : قال : قرئ على أبي عمر بن يوسف القاضي ، وأنا أسمع ، سنة تسع عشرة : حدثكم الحسن بن أبي الربيع ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : " فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين صلاة ، ثم نقصت حتى جعلت خمساً ، فقال الله عز وجل : إن لك بالخمس خمسين ، الحسنة بعشر أمثالها " . توفي في رمضان .
سير أعلام النبلاء▼
أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عُمَرَ ، مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عَالِمِ الْبَصْرَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَالِكِيُّ
الجزء 14 · الصفحة 555
319 - أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عُمَرَ ، مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عَالِمِ الْبَصْرَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَالِكِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ الْحَافِظَ يُوسُفَ الْقَاضِي - صَاحِبَ السُّنَنِ - وَمُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيَّ ، وَزَيْدَ بْنَ أَخْزَمَ . وَطَبَقَتَهَمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَابَةَ ، وَعِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ ، وَعِدَّةٌ . مَوْلِدُهُ بِالْبَصْرَةِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَوَلِيَ قَضَاءَ مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ، وَكَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ عَقْلًا وَحِلْمًا وَذَكَاءً ، بِحَيْثُ إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا بَالَغَ فِي وَصْفِ شَخْصٍ ، قَالَ : كَأَنَّهُ أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي . ثُمَّ قَلَّدَهُ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَعِدَّةِ نَوَاحٍ ، ثُمَّ قَلَّدَهُ قَضَاءَ الْقُضَاةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَمَلَ النَّاسُ عَنْهُ عِلْمًا وَاسِعًا مِنَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ، وَلَمْ يُرَ أَجَلَّ مَنْ مَجْلِسِهِ لِلْحَدِيثِ : الْبَغَوِيُّ عَنْ يَمِينِهِ ، وَابْنُ صَاعِدٍ عَنْ شِمَالِهِ ، وَابْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ . وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ جَدَّهُ لَقَّنَهُ حَدِيثًا ، فَحَفِظَهُ وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ . قَالَ الْخَطِيبُ : هُوَ مِمَّنْ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْأَحْكَامِ عَقْلًا ، وَذَكَاءً ، وَاسْتِيفَاءً لِلْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ بِالْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا امْتَلَأَ غَيْظًا يَقُولُ : لَوْ أَنِّي أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي مَا صَبَرْتُ . اسْتَخْلَفَ وَلَدَهَ عَلَى قَضَاءِ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ . وَقَدْ كَتَبَ الْفِقْهَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي سِوَى قِطْعَةٍ مِنَ التَّفْسِيرِ ، وَعَمِلَ مُسْنَدًا كَبِيرًا قَرَأَ أَكْثَرَهُ عَلَى النَّاسِ . وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ : قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَأَنَا أَسْمِعُ ، قِيلَ لَهُ : حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا ، فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا . أَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصِّحَاحِ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَيِّنٌ مِنْ جِهَةِ أَبِي هَارُونَ .
تاريخ بغداد▼
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو عمر القاضي الأزدي ، مولى آل جرير بن حازم
الجزء 4 · الصفحة 635
1798 - محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو عمر القاضي الأزدي ، مولى آل جرير بن حازم . سمع محمد بن الوليد البسري ، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني ، وزيد بن أخزم ، وعثمان بن هشام بن دلهم ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وطبقتهم . وكان ثقة فاضلا . روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه ، وأبو الحسن الدارقطني ، ويوسف بن عمر القواس ، وأبو القاسم بن حبابة ، وغيرهم . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : أبو عمر القاضي كان مولده بالبصرة لتسع خلون من رجب سنة ثلاث وأربعين ومائتين . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : وفي هذه السنة ، يعني سنة أربع وثمانين ومائتين ، ولي أبو عمر محمد بن يوسف قضاء مدينة المنصور ، والأعمال المتصلة بها ، والقضاء بين أهل بزرج سابور والراذانين ومسكن وقطربل ، وجلس في المسجد الجامع بالمدينة ، وأبو عمر محمد ابن يوسف في الحكام لا نظير له عقلا وحلما وذكاء وتمكنا واستيفاء للمعاني الكثيرة باللفظ اليسير مع معرفته بأقدار الناس ومواضعهم وحسن التأني في الأحكام والحفظ لما يجري على يده . أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد ، قال : أبو عمر محمد بن يوسف من تصفح أخبار الناس لم يخف عليه موضعه وإذا بالغنا في وصفه كنا إلى التقصير فيما نذكره من ذلك أقرب ، ومن سعادة جده أن المثل ضرب بعقله وحلمه وانتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله ، حتى إن الإنسان كان إذا بالغ في وصف رجل قال : كأنه أبو عمر القاضي وإذا امتلأ الإنسان غيظا قال : لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت ، سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة والرياسة والصبر على المكاره واحتمال كل جريرة إن لحقته من عدوه ، وغلط إن جرى من صديقه ، وتعطفه بالإحسان إلى الكبير والصغير ، واصطناع المعروف عند الداني والقاصي ، ومداراته للنظير والتابع ، ولم يزل على طول الزمان يزداد جلالة ونبلا ، ثم استخلف لأبيه يوسف على القضاء بالجانب الشرقي ، فكان يحكم بين أهل مدينة المنصور رياسة وبين أهل الجانب الشرقي خلافة ، إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، فإن أبا حازم توفي وكان قاضيا على الكرخ - أعني الشرقية - فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور إلى قضاء الشرقية ، فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين ثم صرف هو ووالده يوسف عن جميع ما كان إليهما ، وتوفي والده سنة سبع وتسعين ومائتين ، وما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة ، فإن أبا الحسن علي بن عيسى تقلد الوزارة فأشار على المقتدر به فرضي عنه وقلده الجانب الشرقي والشرقية وعدة نواح من السواد والشام والحرمين واليمن ، وغير ذلك ، وقلده قضاء القضاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل ، يعني ابن إسحاق ، وقطعة من التفسير ، وعمل مسندا كبيرا قرأ أكثره على الناس ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدث ، وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه حتى إنه كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم بن منيع وهو قريب من أبيه في السن والإسناد وابن صاعد على يساره ، وأبو بكر النيسابوري بين يديه ، وسائر الحفاظ حول سريره . وتوفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة ، وله ثمان وسبعون سنة وكان يذكر عن جده يعقوب حديثا لقنه إياه وهو ابن أربع سنين : عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن : " لا بأس بالكحل للصائم " . أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق ، قال : قال لي أبو إسحاق إبراهيم بن جابر الفقيه - الذي تقلد بعد ذلك القضاء : لما ولي أبو عمر محمد بن يوسف القضاء طمعنا في أن نتتبعه بالخطأ لما كنا نعلم من قلة فقهه فكنا نستفتى فنقول : امضوا إلى القاضي ونراعي ما يحكم به ، فيدافع عن الأحكام مدافعة أحسن من فصل الحكم على واجبه وألطف ، ثم تجيئنا تلك الفتاوى في تلك القصص ، فنخاف أن نحرج إن لم نفت فنفتي فتعود الفتاوى إليه فيحكم بما يفتي به الفقهاء فما عثرنا عليه بخطأ . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قال : أخبرني أبو الحسن العروضي ، عن أبي عمر القاضي ، قال : قدم إليه ابن النديم ابن المنجم في شيء كان بينهما فقال له ابن المنجم : إن هذا أيدك بخاصة له عند القاضي فقال أبو عمر : ما أنكرها وإنها لنافعة له عندي ، غير ضارة لك ، إن كان الحق له كفيناه مئونة اجتذابه ، وإن كان عليه سلمناه إليك من غير استذلال له . أخبرني علي بن أبي علي ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري ، يقول : سمعت بعض شهود الحضرة القدماء يقول : كنت بحضرة أبي عمر القاضي وجماعة من شهوده وخلفائه الذين يأنس بهم ، فأحضر ثوبا يمانيا قيل له في ثمنه خمسين دينارا ، فاستحسنه كل من حضر المجلس فقال : يا غلام ، هات القلانسي . فجاء فقال : اقطع جميع هذا الثوب قلانس ، واحمل إلى كل واحد من أصحابنا قلنسوة . ثم التفت إلينا فقال : إنكم استحسنتموه بأجمعكم ، ولو استحسنه واحد لوهبته له ، فلما اشتركتم في استحسانه ، لم أجد طريقا إلى أن يحصل لكم واحد شيء منه إلا بأن أجعله قلانس ، فيأخذ كل واحد منكم واحدة منها . سمعت علي بن محمد بن الحسن الحربي ، يقول : كان يقال إن إسماعيل القاضي بكاتبه ، ويوسف القاضي بابنه ، وأبو الحسين بن أبي عمر بأبيه ، والوصف في جميع هذه الأمور عائد إلى أبي عمر أو كما قال . حدثنا أبو بكر البرقاني ، قال : حكى لي الحمدوني أن إسماعيل القاضي ببغداد كان يحب الاجتماع مع إبراهيم الحربي ، فقيل لإبراهيم : لو لقيته ؟ فقال : ما أقصد من له حاجب . فقيل ذلك لإسماعيل ، فنحى الحاجب عن بابه أياما ، فذكر ذلك لإبراهيم فقصده ، فلما دخل تلقاه أبو عمر محمد بن يوسف القاضي ، وكان بين يدي إسماعيل قائما ولما نزع إبراهيم نعله أمر أبو عمر غلاما له أن يرفع نعل إبراهيم في منديل معه ، فلما طال المجلس بين إبراهيم وإسماعيل ، وجرى بينهما من العلم ما تعجب منه الحاضرون ، وأراد إبراهيم القيام تقدم أبو عمر إلى الغلام أن يضع نعله بين يديه من حيث رآها إبراهيم ملفوفة في المنديل فقال إبراهيم لأبي عمر : رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة ، فقيل : إن أبا عمر لما توفي رآه بعضهم في المنام فقال : ما فعل الله بك ؟ فقال : أدركتني دعوة الرجل الصالح إبراهيم فغفر لي . قال البرقاني : أو كما قال لي الحمدوني . حدثنا علي بن المحسن من حفظه ، قال : حدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد الأسدي ، قال : قال لي أبي : دخلت يوما على القاضي أبي عمر محمد بن يوسف وبين يديه ابن ابنه أبو نصر وقد ترعرع ، فقال لي : يا أبا بكر إذا الرجال ولدت أولادها واضطربت من كبر أعضادها وجعلت أعلالها تعدادها فهي زروع قد دنى حصادها فقلت : يبقي الله القاضي . فقال : ثم أيش ؟ ! أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال : سمعت القاضي أبا الحسن الجراحي يقول : وأخبرني عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، قال : قال لنا أحمد بن محمد بن عمران : توفي القاضي أبو عمر في سنة عشرين وثلاثمائة . قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل ، وأخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : حدثنا عيسى بن حامد القاضي ، قالا : مات أبو عمر القاضي يوم الأربعاء لخمس بقين . وقال عيسى : لسبع بقين ، من شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة . قال ابن كامل : ودفن في داره .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(7 عالم)
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قال : أخبرني أبو الحسن العروضي ، عن أبي عمر القاضي ، قال : قدم إليه ابن النديم ابن المنجم في شيء كان بينهما فقال له ابن المنجم : إن هذا أيدك بخاصة له عند القاضي فقال أبو عمر : ما أنكرها وإنها لنافعة له عندي ، غير ضارة لك ، إن كان الحق له كفيناه مئونة اجتذابه ، وإن كان عليه سلمناه إليك من غير استذلال له .
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق ، قال : قال لي أبو إسحاق إبراهيم بن جابر الفقيه - الذي تقلد بعد ذلك القضاء : لما ولي أبو عمر محمد بن يوسف القضاء طمعنا في أن نتتبعه بالخطأ لما كنا نعلم من قلة فقهه فكنا نستفتى فنقول : امضوا إلى القاضي ونراعي ما يحكم به ، فيدافع عن الأحكام مدافعة أحسن من فصل الحكم على واجبه وألطف ، ثم تجيئنا تلك الفتاوى في تلك القصص ، فنخاف أن نحرج إن لم نفت فنفتي فتعود الفتاوى إليه فيحكم بما يفتي به الفقهاء فما عثرنا عليه بخطأ .
أخبرني أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : وفي هذه السنة ، يعني سنة أربع وثمانين ومائتين ، ولي أبو عمر محمد بن يوسف قضاء مدينة المنصور ، والأعمال المتصلة بها ، والقضاء بين أهل بزرج سابور والراذانين ومسكن وقطربل ، وجلس في المسجد الجامع بالمدينة ، وأبو عمر محمد ابن يوسف في الحكام لا نظير له عقلا وحلما وذكاء وتمكنا واستيفاء للمعاني الكثيرة باللفظ اليسير مع معرفته بأقدار الناس ومواضعهم وحسن التأني في الأحكام والحفظ لما يجري على يده .
سمعت علي بن محمد بن الحسن الحربي ، يقول : كان يقال إن إسماعيل القاضي بكاتبه ، ويوسف القاضي بابنه ، وأبو الحسين بن أبي عمر بأبيه ، والوصف في جميع هذه الأمور عائد إلى أبي عمر أو كما قال .
قال الخطيب : وحمل الناس عنه علما واسعا ، وكتب الفقه لإسماعيل القاضي ، وقطعة من " التفسير " ، وعمل " مسندا " كبيرا قرأ أكثره على الناس
قال الخطيب : هو ممن لا نظير له في الأحكام عقلا وذكاء واستيفاء للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة ، وكان الإنسان إذا امتلأ غيظا قال : لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت ، استخلف ولده على قضاء الجانب الشرقي
قال الخطيب : هو ممن لا نظير له في الأحكام عقلا ، وذكاء ، واستيفاء للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة
سمع : الحسن بن أبي الربيع ، وزيد بن أخزم ، ومحمد بن الوليد البسري
وولي قضاء مدينة المنصور سنة أربع وثمانين ، وكان لا نظير له في الحكام عقلا وحلما وذكاء ، حتى أن الرجل كان إذا بالغ في وصف الشخص قال : كأنه أبو عمر القاضي ، وقلده المقتدر قضاء الجانب الشرقي وعدة نواحي ، ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاث مائة . وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث والفقه ، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه ، كان يجلس للحديث ، والبغوي عن يمينه ، وابن صاعد عن يساره ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري بين يديه
وكان عديم النظير عقلا وحلما وذكاء ، بحيث إن الرجل كان إذا بالغ في وصف شخص ، قال : كأنه أبو عمر القاضي . ثم قلده المقتدر بالله قضاء الجانب الشرقي وعدة نواح ، ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاثمائة . حمل الناس عنه علما واسعا من الحديث والفقه ، ولم ير أجل من مجلسه للحديث : البغوي عن يمينه ، وابن صاعد عن شماله ، وابن زياد النيسابوري وغيره بين يديه . وكان يذكر أن جده لقنه حديثا ، فحفظه وله أربع سنين عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن ، قال : لا بأس بالكحل للصائم
أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد ، قال : أبو عمر محمد بن يوسف من تصفح أخبار الناس لم يخف عليه موضعه وإذا بالغنا في وصفه كنا إلى التقصير فيما نذكره من ذلك أقرب ، ومن سعادة جده أن المثل ضرب بعقله وحلمه وانتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله ، حتى إن الإنسان كان إذا بالغ في وصف رجل قال : كأنه أبو عمر القاضي وإذا امتلأ الإنسان غيظا قال : لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت ، سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة والرياسة والصبر على المكاره واحتمال كل جريرة إن لحقته من عدوه ، وغلط إن جرى من صديقه ، وتعطفه بالإحسان إلى الكبير والصغير ، واصطناع المعروف عند الداني والقاصي ، ومداراته للنظير والتابع ، ولم يزل على طول الزمان يزداد جلالة ونبلا ، ثم استخلف لأبيه يوسف على القضاء بالجانب الشرقي ، فكان يحكم بين أهل مدينة المنصور رياسة وبين أهل الجانب الشرقي خلافة ، إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، فإن أبا حازم توفي وكان قاضيا على الكرخ - أعني الشرقية - فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور إلى قضاء الشرقية ، فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين ثم صرف هو ووالده يوسف عن جميع ما كان إليهما ، وتوفي والده سنة سبع وتسعين ومائتين ، وما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة ، فإن أبا الحسن علي بن عيسى تقلد الوزارة فأشار على المقتدر به فرضي عنه وقلده الجانب الشرقي والشرقية وعدة نواح من السواد والشام والحرمين واليمن ، وغير ذلك ، وقلده قضاء القضاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل ، يعني ابن إسحاق ، وقطعة من التفسير ، وعمل مسندا كبيرا قرأ أكثره على الناس ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدث ، وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه حتى إنه كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم بن منيع وهو قريب من أبيه في السن والإسناد وابن صاعد على يساره ، وأبو بكر النيسابوري بين يديه ، وسائر الحفاظ حول سريره . وتوفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة ، وله ثمان وسبعون سنة وكان يذكر عن جده يعقوب حديثا لقنه إياه وهو ابن أربع سنين : عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن : " لا بأس بالكحل للصائم " .
يروي في(3 كتاب)
روى عن(22)
- أحمد بن منصور بن سيار بن المبارك١١ رواية
- الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط٧ رواية
- الحسن بن محمد بن الصباح٤ رواية
- محمد بن إسحاق بن جعفر ، ويقال : محمد بن إسحاق بن محمد٤ رواية
- إبراهيم بن هانئ٢ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد٢ رواية
- إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم٢ رواية
- الفضل بن موسى بن عيسى بن سفيان٢ رواية
- عباس بن محمد بن حاتم بن واقد٢ رواية
- عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى مسرة ، وفي الثقات : ميسرة٢ رواية
- محمد بن أحمد بن الجنيد٢ رواية
- أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف١ رواية
- زيد بن أخزم١ رواية
- سعدان بن نصر بن منصور ، اسمه سعيد ، فلقب بسعدان١ رواية
- عبد الله بن شبيب١ رواية
- عبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد١ رواية
- علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان١ رواية
- علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور١ رواية
- محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس بن نذير بن بلال بن عكابة بن كسيب بن علقمة بن مرهوب بن عبيد بن هاجر بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن سعد بن ضبة بن اد١ رواية
- محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال بن خالد بن عبد الله بن يزيد بن سعيد١ رواية
- يحيى بن الفضل بن يحيى بن كيسان بن عبد الله١ رواية
- يعقوب بن إسحاق بن زياد١ رواية
